المحرر موضوع: والشهيد على الموت نال نصرا  (زيارة 1282 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لطيف ﭘولا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 283
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
والشهيد على الموت نال نصرا
(رثاءٌ على روح المرحوم الشهيد الأب رغيد كني والشمامسة الثلاثة)

لطيف بولا




لا تلمني يا صــــــاحبي لوفائي

صار حالي مثل حال ِالسجناءِ

حبي ينمو في التداني و التنائي

وأسقيه من عفتي وحَيائي

كان الشعب في شقائي ورخائي

من الشمال ِللجنوب أحبائي

كـم حَلمنا أن تزهر في الوطـــن

بسماتٌ السعادةِ والرجاء ِ

وزرعنا أمالنا في العـــــــــــلاءِ

لكي نحيا في الوئام ِ والأخاء ِ

ورشفنا من أخلاق البســطــــاء ِ

وحلقنا بجناح الكبـــــــرياء

ومن أجل أن نفوز في العطــاءِ

تسابقنا في السرّاءِ والضراءِ

مسالمٌ وشجاعٌ وفـــــــــدائــــي

وطنيٌ و معروفٌ في السخــاء ِ

أين تلك الوشائجُ والأعرافُ

وقد غدت ذكرياتٍ من ورائي

لنَصحوعلى صوتِ النادباتِ

ونُمَسّي علــــى منظرِ الأشلاء ِ

مصـــــيرُنا كالعَقبةِ الكأداءِ

فالقاتـــــلُ يبيدُنا بــذكــــــــاءِ

في التهجيرِ والتفجيرِ والتفخيخ

أو مفقودٌ مقطعٌ في الخلاء ِ

وكلمــــــا أرتشفوا من النجيع ِ

زادوا جرماً ومزيداً في العِداء ِ

لا يليق أن أراكِ في البكــــاءِ

يا كرملشْ لا تزيدين عنائي

إغرورقت عيونكِ بالدموع ِ

فمن يروي ظمأنا دونَ ماء ِ؟

سرى الحقدُ في الترابِ والهواءِ

بتنا نحيا كلَّ يوم ٍ بالدماءِ

قد أتوكِ بذخائــــــــر الوُدعاء ِ

وتحدّوا كلَّ وعدٍ من السماءِ

إذ نُحــــــروا ثلاثة ً وملاكاً

كالورودِ بسيوفِ الجبناء ِ

مَن يقتلُ مسالمــــــاً وأعزلا

إلا وحشٌ ومجنونٌ ومرائي

ماذا جنى ذاك الوغدُ بقتلهم

سوى العارُ ولعنةُ الشرفاء

قد يصيبوا بذبحــهم للأبناء

في إثكال الأمهاتِ والأباء ِ

ألف عين بكت على الأبرياء

ألف فم تَهدّجَ بالدعاء ِ

والشهيد على الموت نال نصرا

تكلل بجلالِ الشـــــــــــــــهداء ِ

يا نينوى مــــاذا جرى للعراق ِ

صار القتل يكتسحُ كالوباء ِ

إذ عاهدوا نزوتَهم أن يجعلوا

وطَنَنا كاليباب ِ للفناء ِ

أي حقـــد ٍتعشش في أرضِنا

قد فنانا يُعزى إلى الغرباء ِ

جوارحٌ وتفتك بالحمــــــــام ِ

فما نفعُ تصريحاتِ السُفهاء ِ

أعشاشها وقد غدت لغيرها

وقد زاد الحِمل على الفقراء ِ

إذا كان هذا حــــالُ البؤساء ِ

فمنهم من يستزيدُ بالثراء ِ

وكلما زِدْنا حبـــــــا ًللسلام ِ

زاد الذئبُ في بطشهِ والعِداء ِ

وأقولُ للرجـــــــالِ والنساء

يا كرملش هذا شعري ورثائي

مع صدى ناقوسِكِ وأهتفُ

من أعماقي ليس من يسمْع نِدائي

وحسبيَ قد بكيتُ لحــــزنِك ِ

وبكائي في وتري وغنائي

والنحيبُ يا كرملـــش كالدواء ِ

إذا عزَّت بلاسمٌ للبلاء ِ

و"رغيدٌ " لا يخبوَ في الظَلْماء ِ

إذ يَسطعُ نجماً من بين الأسماء



5/6/2007