المحرر موضوع: موقع أميركي: نجاح أهداف احتجاجات تشرين يزيد فرص بقاء المسيحيين في العراق  (زيارة 503 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1587
    • مشاهدة الملف الشخصي
ترجمة / حامد احمد

قال محامي اميركي دولي يتابع شؤون مسيحيي العراق الذين عانوا من اعتداءات وانتهاكات تنظيم داعش، ان المسيحيين ما يزالون يشكلون جزءا رئيسا وحيويا من مكونات المجتمع العراقي رغم تناقص اعدادهم في البلاد.

وقال ستيفن راستشي، المحامي المختص بشؤون المسيحيين المضطهدين والذي شغل منصب مستشار ابرشية أربيل للكلدان الكاثوليك في العراق منذ عام 2010 انه كان من الصعب جدا بالنسبة للغربيين ان يدركوا عمق الاذى النفسي الذي عايشه المسيحيون في العراق.

وقال متحدثا في ندوة عبر دائرة تلفزيونية من اربيل مع معهد الحريات الدينية في واشنطن الاسبوع الماضي، ان "المسيحيين بقوا صامدين (...) اذا كان هناك أي أمل لهؤلاء الناس بان يبقوا في بلادهم، فانه يجب ان نوفر لهم اسباب الحياة التي تحقق لهم كرامتهم على اقل تقدير."

وقام المحامي راستشي من جانب آخر بمساعدة مطران الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في اربيل، بشار وردة، بانشاء مؤسسات معتمدة مثل مستشفى وجامعة لمساعدة المسيحيين للبقاء في ارض آبائهم ووطنهم عقب الاستحواذ عليها من قبل تنظيم داعش للفترة من 2014 الى 2017 ومن ثم تحريرها وطرد المسلحين .

واستذكر المحامي، في حديثه لموقع Crux الاخباري الاميركي، كيف انه عمل مع قساوسة وراهبات كاثوليك وكذلك مع منظمات اميركية ودولية من اجل مساعدة عشرات الآلاف من مسيحيين وإيزيديين ومن اقليات دينية اخرى الذين تم تهجيرهم بوحشية من بيوتهم من قبل مسلحي تنظيم داعش .

وقال راستشي خلال حديثه في الندوة "فيما اذا كانوا اغنياء او فقراء فانهم قد فقدوا كل شيء كانوا يملكوه او عملوا من اجله. وكانت تلك اعنف تجربة يمرون بها في العراق على يد داعش. المسيحيين تعرضوا للاضطهاد على مدى عقود، هذه التراكمات جعلت تعداد نفوسهم يتناقص ."

قبل الغزو الاميركي للعراق عام 2003 كان تعداد المسيحيين بحدود 1,5 مليون نسمة، ولكن الهجمات الطائفية التي اعقبت ذلك على الكنائس في بغداد ومناطق اخرى وظهور تنظيم داعش اجبرا كثيرا من السكان المسيحيين اما للجوء الى شمال البلاد او الهجرة خارج البلد.

وقال راستشي انه بينما انخفض تعداد المسيحيين في العراق الى 100,000 تقريبا "فانهم ما يزالون هناك ولهم رغبة بالكفاح من اجل ترسيخ وجودهم، ليس عبر السلاح ولكن عبر قدراتهم ومؤهلاتهم ليظهروا بانه لديهم قيمة وميزة في النسيج الاجتماعي العراقي. ان المجتمع العراقي بحاجة لهم كمكون اساسي في النسيج الاجتماعي وليس كونهم مجرد مجتمع معوز. هذا ما يعمل عليه بجد المطران ورد ة وكذلك الذين حوله في الكنيسة في كل انحاء العراق بضمنهم بطريرك الكلدان الكاردينال لويس ساكو، ليظهروا بان المكون المسيحي هو ضرورة وليس مجرد افراد يحتاجون لمساعدة، انهم يحاولون قلب هذه الفكرة التي طبعت عليهم ."

ومضى بقوله "مع ذلك فان التحدي الحاصل الان هو ان العراق على وشك ان يكون دولة فاشلة، ليس هناك حكومة فاعلة حتى الان وفيما اذا ستكون هناك حكومة او لا، يثق بها الشعب ويبدأ بالاعتماد عليها، فان هذا الامر لم يحسم بعد. كل ما يحصل هو نتاج حركة احتجاجية شعبية معظمها من الشباب. اذا ما حققت هذه الحركة هدفها ودفعت باتجاه تشكيل حكومة مستجيبة لآمال الشعب، عندها سيكون هناك أمل للجميع وللمسيحيين ."

وقال انه من خلال مساعدات شخصية ومساعدات من منظمات انسانية حكومية خصوصا من هنغاريا، تم اعادة اعمار بعض بلدات للمسيحيين في سهل نينوى .

من جانبه قال، كينت هيل، مساعد مؤسس معهد الحريات الدينية في واشنطن وزميل مركز يوروآسيا لمنطقة الشرق الاوسط والبلدان الاسلامية، انه ما يزال هناك كثير من العمل يجب ان يبذل من اجل المسيحيين في العراق .

واضاف قائلا "سيكون من المؤسف حقا اذا ما تلاشى هذا المكون واختفى من هذا البلد المهم الذي عاشوا فيه ."