المحرر موضوع: نـَكـَدُ السَوْقِ للعسكرية سهواً,وإطلالة الموصللّي الأشقر صدفــةً  (زيارة 892 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 نــَكَدُ السَوْق للعسكرية سهواً, وإطلالة الموصللّي الأشقر صدفــةً /شوكت توسا
لم يكذب صدام حسين حين قال: يجب ان تكون لكل عراقي قصة في القادسيه , وقصة الاستاذ بولص آدم "شاي اسود ثقيل" حفزتني على وعد مشاركته بقصة ستطول بعض الشئ , لذا ارجو المعذره  .
   في ايلول 1982,تم سوقي لخدمه الاحتياط سهواً, شُرّعَ في حينها نظاما يلزم كل ّعسكري بقضاء شهر في جبهات القتال ,فتم في نيسان 1984 سوقي من بغداد الى البصره حيث مقر الفيلق الثالث ,أمضيت رحلة البصره مع بنفسجيات ياس خضر و ابوذيات حسين نعمه , بينما كُتبَ عليّ قضاء الساعات التاليات بين الترجل من عجلة ايفا و الانبطاح  ارضا تحت دوي شتى  مصادر وأصناف القصف, وبين الرواح والاياب متنقلا مابين جوال( قوات المهلب) وبين مقر فرقتهاالرئيسي,الى ان حلّ الفرج بتحرير كتاب تنسيبي للفوج 48 / السريه الثالثه الرابضه في حجابات يفصلها عن الايرانيين مسطح مائي مصطنع  لا يتجاوز عرضه ال 150 مترا.
وصلت ليلا مواضع خاويه الامن نائب ضابط احتياط خريج ,إسمه مهدي,سلمني له المأمور واقفل راجعا, لم استطع رؤية وجه مهدي ,لكن نبرة صوته و اسلوبه اوحيا لي عن طيبه,إصطحبني الرجل لنيل قسط من الراحه في ملجأ اشبه بقبر ينيره فانوس دلني ضياؤه الى وداعة وجه مهدي والى عقارب ساعتي المشيره الى منتصف الليل ,فسألته:اين هي السريه؟علت وجهه ابتسامه وديعه ثم أجابني,نحن حاليا في احد مواضعها ,ومراتبها على وشك الوصول فهوآخرايام تدريبات التهيؤ للقيام بصولة خطف اسير ايراني , بطريقه ذكيه حاول تخفيف القلق الباديه ملامحه في وجهي, واعدااياي  بتدبرأمري مع أمر السريه  .
 على وقع بساطيل جنود السريه العائدين, نهض مهدي ونهضت معه ثم خرجنا من الملجا سوية للاستطلاع.في هذه الاثناء توقفت امتارا قليله عنا عجله  نزل سائقها يتمشى ,سلّم عليه مهدي بعبارة (هلو كوركيس شلونك؟), فتبعته انا ايضا بذات العباره ,اجابنا كوركيس هلا بيكم احبابي,"انه العريف احتياط  كوركيس سائق امر اللواء" قال ن.ض مهدي . دناني فضولي قليلا من كوركيس  وسألته بالسورث, من اين انت كوركيس؟ اجابني  وي بشينا من الدوره .عاد وسالني نفس السؤال فأجبته من القوش جئت اليوم من بغداد معايشه  في السريه الثالثه لا ادري مالذي ينتظرني, هنا علّق مهدي بطريقه ظريفه قائلا : لا ربطت , طلعتوا كرايب؟ رد كوركيس : عيوني مهدي ,عينكم على الخال الظاهر حظه ماراهم جاي بهاي الليله السوده لسريتكم ! رد عليه مهدي  شنو اللي بيدي كوركيس؟ التفت كوركيس لناحيتي وقال لي: ابقى هنا ساعود حالا,عاد كوركيس ليخبرني بانه شرح امري لامر السريه وسوف يراعى وضعي,ثم همس باذني عينك على امر السريه عساها تشفعك في قضاء بقية ايامك, جمله مفيده تطلبت مني سرعة الاستجابه, فسألته كيف ؟ امسك بيدي وسحبني معه مشيا ً باتجاه مكان امر السريه ,اثناء مشيتنا همس ثانية : هل بامكانك ان تضع اي مبلغ بكفك اليمين اثناء مصافحته؟ اجبته نعم رغم خوفي  من السالفه ,لكنه طمأنني وشجعني ففعلتها شاكرا اياه ووعدني بلقاء اخر .
مع اقتراب الثالثه والنصف فجرا, تجمع افراد السريه ال 62 وانا معهم بسلاحي الذي ما زال قطعة حديد وخشب كما اتيت به من بغداد دون عتاد , اقترب ن.ض مهدي وتمتم مع امر السريه, فوصلني التبليغ باني ساقوم بحراسة مدخل الشق بعد تزويدي بالعتاد .انطلقت السريه راجلة عبر الشق المؤدي الى حقل الغام يمتد الى موقع العدو المراد اقتحامه, لم تستغرق عملية الكر والفر اكثر من ساعه ونصف تم فيها جلب عريف ايراني مكتوفا بالحبال,مقابل ثلاثة شهداء و27 اصابه معظمها بالاطراف والاقدام جراء انفجارالالغام اثناء الانسحاب  .
بعد 6 او 7 ايام ,تفاجأنا عند مغيب الشمس بارتال دبابات عراقيه تتراصف في مواضع تم حفرها خلف موقعنا بمسافه مئات قليله من الامتار,إذن هناك هجوما يتم الاعداد له لاستعادة مواقع سيطرعليها الايرانيون في معارك سابقه ,(هكذا كان حديث الجنود),مكثت الدبابات رابضه في متاريسها خمسة ايام ,وفي صباح يوم  بغيض ,عجّت سماءنا بمقاتلات جويه معاديه بطيران منخفض  جدا  تناوبت  12 مقاتله على تدمير معظم الدبابات وتوجيه ضربات مؤذيه على بقية المواقع دون ان تؤدي المقاومات الارضيه 57 ملم واجبها عدا اطلاقات منفرده ثم سرعان ما خرست , لتقصي حقيقة هذا الخلل جيئ فيما بعد  بنائب ضابط  خبير مدافع من اهالي بغديدي , أفتى  البغديدي بعد اجراء الفحص بان العطل الجماعي في مدفعيات البطريه كان نتيجة حشو منظومة اغلاق المدافع بكميات  كريس اكثر من المطلوب .
    بعد نصف ساعه من انجلاء الموقف, راح كل موقع يلملم خسائره, فنادى امر سريتي :جيبولي جندي المعايشه( طبعا ماكو غيري), اصابني الخوف اول وهله, ولكن حين بُلغت باصطحاب ثمانية شهداء و اثنا عشر جريحا لتسليمهم لوحدة الطبابه العاشره الكائنه في استراحة قوات محمد القاسم على الطريق المؤدي الى جسر الخالد,ادركت لحظتها بان كف المصافحه ما زال محتفظا بدفئه, تم نقلنا انا والشهداء والمجاريح  بعجلة ايفا,في اقل من الساعه بدقائق وصلنا الطبابه , وبعد ان سلمنا الامانه أبلغني السائق بان العوده ستكون بعد ساعتين او ثلاثه , فوجدتها فرصه لاسكات حوصلتي الخاويه بتناول شيئ في مطعم صغير ظننت ان فيه مأكلا  شهيا, لكني لم احظى سوى بسوب معجون طماطه بارد(بايت) وقطعة خبز يابسه أحتاج منشار لتقطيعها , تدبرت أمر حوصلتي على مضض,ثم توجهت الى احد التلفونات العموميه الموجوده لطمأنة شقيقتي في بغداد لتنقل بدورها اخباري المفرحه لاهلي في القوش ,كذبت عليها حين سالتني كيف حالك ,اذ اجبتها  اطمئنوا انا بخير ومكاني امين جداكلها ايام قليله واعود ثم ودعتها. ولكن هل سأكذب على نفسي و أكذّب شغل فكري الشاغل بمارأته عيناي في ايام قلائل؟هل لدي الشجاعه التي ستعيدني الى محطة انتظارالموت؟ اسئله عديده  حامت حول افكاري واربكتني, لكن فكرة الهروب الى القوش ظلت هي المتصدره ,والاما انساقت قدماي باتجاه حافة الشارع المؤدي الى البصره علّني احظى بواسطه تنقلني الى البصره,مرت دقائق قليله وانا ازفردخاخين جكارتي كالمجنون بانتظار الواسطه, واذا بجندي عشريني اشقر اللون  يتراصف على يساري بعد ان القى التحيه ب سلام عليكم عمي ممكن  جكاره بلازحمه؟ رديت تحيته و قدمت له واحده, شكرني وحاول مجاملتي بالسؤال,عمي وين رايح ؟ أجبته  للبصره.وسألته انت وين رايح ؟ اجابني  رايح مجاز للموصل! للحظات خطفتني صفنه لعينه تخيلت فيها الويل الذي يلحق باهل العسكري لو هرب,مع ازدياد حدة اضطرابي عاد الشاب الموصللي وسألني:عمي انت بصراوي؟ اجبته كلا,من القوش شمال الموصل, جئت هنا معايشه,وبعد الذي شاهدته عيناي منحت لنفسي اجازه مفتوحه ,راح يتمتم مع نفسه, الاخ يريد يدخل هروب وما عندو نموذج ! عمي انت عندك نموذج؟ اجبته  طبعا لا, لكني  لا اريدالعوده الى مكان جلبت منه للتو شهداء ومجاريح,بدت ملامحه تترنح بين الشفقه و الاستغراب لدرجه جعلتني اشعر و كأني اغرد مع سرب المسّفهين لأسراب الاكرمين منا جميعا. ثم سالني: كم يوم قضيت ؟ اجبته  13 يوما والباقي 17.ثم راح مسترسلا بابتهاج في الحديث عن عشيرته( سيد توحي) التي تشفي المرضى وتجبر الكسور وتقرا الكف وتفتح الفال وتفكك العُقد, فجأة علت نبرة صوته قائلا: دحّق بي زين عمي: احساسي يقوللي بانك ستموت بالطريق,اقسم بالله سأتكفل بايصال جثمانك لاهلك وابلغهم بان المرحوم وليس الشهيد رفض نصيحتي! نصيحتي  لك ان تبقى لان حدسي ذاته يقوللي بانك ستقضي ايامك  بحيطه وحذر وتعود سالما الى اطفالك, كنت استمع اليه بينما عيناي ساهيه بعيدا في امتداد الشارع واذا بتكسي تباطأت سرعتها حال اقترابها , نظر الشاب اليّ  محتار بين ان يمد يده لتوديعي ام اننا سنسافر سويه!! إندهش عندما مددتُ يداي كي احضنه على صدري لأودعه, ودعني الموصللي الاشقر بعبارة سادعو لك بالسلامه , هكذا تحركت قدماي من حافة شارع الهروب باتجاه حافة انتظار سائق الايفا للعوده الى السريه, قضيت المتبقي من ايام معايشتي مع كل ما تخللها من مخاطر وخوف يومي ,الى ان حانت ساعة فرج التهيؤ للعوده !
هناك تفاصيل أخرى كثيره في ذلك الشهر , لكني  فضلت  تأجيل سردها.


تقبلوا تحياتي



غير متصل بولص آدم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  أخي الكاتب المبدع، ميوقرا رابي شوكت توسا
          شلاما
  من جانبي افضل أن يسترسل كاتب النص الذاكراتي، فأسترساله سيتيح له إظهار ما تحت جلد الحالة الأنسانية بكل أقاصيها، وأحيانا أخرى قصة من صفحة واحدة، فيها تكثيف وتركيز على الوان وخطوط المتن السردي فهي أيضا تؤدي الى الأرتقاء بالواقع الى مصاف الأدب،أي أن كل شئ يعتمد على كيفية صنعه في الأدب والفن.
 أسترسالك أحييك عليه فهو في هذه القصة ضروري ومناسب ومكتوب بتشويق وهو عامل مهم للأستمرار والأهتمام و تفعيل قراءة نشطة يشارك فيها الذهن والتأمل و يتيح فسحة واسعة لقراءة النص قراءات متعددة على عدد قراء نصك . مما لاشك فيه أن أدب الحرب يُكتبُ ليس في وقت الحرب فقط بل في كل وقت والحروب في التاريخ متواصلة ولن تتوقف، وقصتك تناسب كل وقت من هذا المنظار، خلال وبعد أن تسكت البنادق يعمل العقل بآلية متحررة أكثر.
  ما أبهرني في الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى وخلال جناح خاص غني في المكتبة العامة هنا، كُتب مذكرات ويوميات جنود الخنادق، فوجئت بجنس أدبي رائج في السنوات الأخيرة وهو القصة القصيرة جدا، فكل جندي قد أبدع في قص معايشته اليومية في مقاطع من صفحة واحدة والنسخ الأصلية موحلة ومدعوكة وهناك نقاط دم على عدد منها، قصص جنود اصبحوا مجهولين ورحلوا إن في الحرب أو بعدها ، لكن عند قراءتها الآن يصبح كل ذلك المنسي والهامشي في عتمة الحرب بعيدا عن المدن، قريبا من كل إنسان. هي سحر الكتابة وقوة وإصرار الأنسان على الأحتفاظ بالأثر وهي محاولة كلكامشية في رغبة حالمة عبر الوجود الى الخلود، وهكذا ينقلكم الحرف من شخوص ابطال للقصة الى همس متناغم و طريف ايضا يحاكي إنسانيتنا وجذوة الروح الدفينة، هو شروق الشمس ثانية في الكتابة عن أيام غائمة.
  فشكرا لك أستاذ شوكت وشكرا لأشارتك الى نصي لكأن قصتي وقصتك قصتان في مجموعة قصصية قصيرة في الحرب. تحية لقلمك المبدع ، الذي كتب هذا النص في هذا الوقت.
 إعتزازا مني بنصك، فارجو أن تسمح لي بمشاركة متواضعة عن طريق نص عنوانه ( لحم العنزة ) وفي الرابط أدناه، مع فائق التقدير.
 https://www.alnaked-aliraqi.net/article/75674.php
     بولص آدم
 

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ العزيز بولص آدم المحترم
تحيه طيبه
 إمتناني وتقديري للطافتكم المتجسده في ايجابية تقييمكم لمضمون وشكل عرض مادة اقصوصتي التي  اعتبرها متواضعه بحكم تواضع امكانيات كاتبها مقارنة بثقافة وقدرات اختصاصيي أداب الحروب  ومبدعيها , ولكن تكرمكم هذا فيه بلاشك المزيد مما يسعدني ويشجعني  كونه يتدفق من مثابرضليع يليق القول فيه " لو حضر الماء بطل التيمن".
 بمناسبة اشارتكم الى فنون الاداب المختصه في التعامل  مع  الحروب ومخلفاتها بهدف صناعة ثقافه مناصره لقيمة الانسان ,باعتقادي المتواضع,ان لم اكن مخطئأ, هناك شرخ ناتج عما  يمكن وصفه بفراغ ثقافي عراقي في هذا المجال لابد من ملئه,اذ على المثقفين والادباء العراقيين  ان يعطوا لهذا الميدان الاهميه التي  تستحقها  خرائب ومخلفات الحروب ,وحال العراقي معروف  عنه عبر قرون طويله بانه لم يعش من السلم  سوى تفاهة الهدنات المشترطه  او نتفا وقتيه متقطعه لا تكفي  لتضميد جراح ومخلفات الحروب , فكيف بنسيان مآسيها .
  لهذا اقول بان جنابكم ابدعتم في اقصوصة لحم العنزه بذهابكم  مباشرة الى حيث الجرح  النازف , قرأتها وقرأت كل مااحتواه الرابط بكل ممنونيه وسرور ,فوجدت ان كلمات رسالة اسخريا التي وصلت لحبيبته  يونيا بعد فوات الأوان, هي بمثابة رساله أمميه  شاجبه ورافضه لدعاة كبسلة العقول  وصناعة الحروب  .
شكرا لكم رابي بولص
وتقبلوا خالص تحياتي 

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 شكرا للاستاذ والصديق العزيز نجيب إسطيفانا على مشاركته, نقلتها هنا من الهاتف بعد موافقته, متمنيا له ولعائلته دوام الصحه .
"عزيزي الاستاذ شوكت,قرأت ما أفرزته ذاكرتك  طرحته بطريقه جذابه ومثيره, حقا هذا أرغمني على نبش طيات الماضي  واستشراف ظلالها وضياءها وحلوها ومرها, ولمساتها الساحريه ولطماتها  ولسعاتها, أشكر مبادرتك".
نجيب اسطيفان

غير متصل جان يلدا خوشابا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1435
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حضرة الخال شوكت توسا المحترم
تحية
كونني من محبي الأدب وكتابة الخواطر والقصة القصيرة  والكتابة  عن الذكريات والأهوال التي كانت جزاً من حياتنا بل وتاريخنا تجدني أتقرب من هكذا اُسلوب كتابي وخاصة أنني أحمل ذكريات عن تلك الحروب التي مرت علينا وعشتها.   

الأسلوب الأدبي وأخص  هنا فترات الحروب التي كتبنا عنها    هي تجربة وخبرة  وظروف  تمر على الانسان فيها يصارع ذاته مما تعلمه في الحياة  وما شاهده على الجبهات .

الإبداع الأدبي والفني به نقهر  الزمن الذي أبعدنا وفرقنا وبه  نرفع الراية ونعطي للحياة أمل ونزرع وردة
 وننقل تجربتا وأخص ما   مر علينا وقت الحروب  وما مر علينا وكيف تألمت واهتزت  مشاعرنا الانسانية وتغيرت عجلة الحياة وأضطربت   حياتنا وتبدلت  الى الابد   
وكي تبقى شواهد لمن اتي بعدنا 
 
 ما مر عليك  ياخال   ونقلته على الورق أخذني  برحلة الى الزِّي العسكري والبسطال والخوذة والرشاشة والقلم والورقة التي كنت احتفظ بهما وأدون بها ذكرياتي وقتها.
وقد كتبت  ونشرت الكثير مما مر  جرى وقتها لي ولأصدقائي وكيف استشهد بعضهم وأنجرح وتعوق  بعضهم واختفى بعضهم
 وهي مدونة وبأمانة في موقع عنكاوا الذي افتقدته حقاً ولكن تركته فاسحاً  المجال 
لغيرنا كي تتواصل المسيرة
العم كيوركيس من منطقة الدورة والتي تربيت وعشت فيها زمناً والقوش الحبيبة القلعة الأبية ودرابينها جعلتني اتذكر واتحصر لهما .
حقاً مرت عليكم وعلينا  اوقاتاً صعبة ومريرة .
أحييك على الأسلوب السلس ورسمك  للصورة ونقلتنا وكأننا معك من القوش إلى بغداد إلى الجبهة  فركبنا سيارة الايفا معك  وزرنا الحجابات وسمعنا من جديد صوت القصف ورائحة البارود .   

وأسمح لي  هنا أن أحيي الكاتب المحترم الأديب بولص آدم فانا شخصياً لا اعرفه  ولكن جعلتني بشوق كي اقراء له
واتابعه فأسلوبه راقي وأنيق ويكتب بمحبة وإحترام وتواضع فتحية اخوية له.

وتحية لك ياخال  معطرة بزهور القوش وبهواء البصرة  وغرام بغداد وهو يحتضن دجلة . 
وبكل الحب والمودّة والسؤدد .

جاني
والبقية تأتي       

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصديق والاستاذ العزيز جان يلدا المحترم
تحيه طيبه
سعادتي في عودة قلمكم الى حيث  إعتدنا قراءة زخاته, هي اكثر بكثير من سعادة مشاركتكم رغم جماليتها وصدقها لذا, اتمناها عوده ميمونه بدوامها,فقد إفتقدناكم مُحباً للادب وكتابة الخواطر والقصص القصيره  مثلما افتقدناكم  صوتا ًجهوريا تحتاج الى دقاته نداءات معاناة الحقيقه وتألمها.
عزيزي جان, أمضينا أحلى سنوات ريع شبابنا وحيوتنا , قضيناها  في  ربوع وطن ثري بعراقته وبكثرة خيراته على امل ان يتعض حاكميه ويتعلموا كيف يعاملوا اهله بسواء, لكننا لم نتمتع حتى بفتات وهوامش الحريات الشخصيه , سوى هموم الحروب و مآسي القمع  , هكذا هو حال بلد حين يكتب قدره وقدرنا البائس ايادي سقيمه وعقول عائله او طائفه مريضه  تناوبت على حكمه بعنجهيه سفّهت كل قيم المواطنه والانسانيه من اجل مآرب جنون  العظمه  و تحقيق حب التسلط  , رغم كل هذا كانت ومازالت شدة محبتنا لوطننا تغلب دائما على تشظيات وفعائل الظلم,والا ما تمنياه  دائما وطنا يتسع لكل ساكنيه .   
العزيز جان: إطمئن , تحيتكم  الدافئه للعزيز بولص آدم ستصله,عساهُ يكسبني أجرَ تسببّي في اشتياقك الى متابعة رقي واناقة اسلوبه.
شكرا لكم على مشاركتكم
بانتظار البقيه  الأتيه
تقبلوا تحياتي

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1677
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرا للاستاذ ليني نيسان المحترم .
 فقد خص اقصوصتنا بمشاركه لم يتسنى له  نشرها في الموقع لعدم امتلاكه حساب تسجيل في الموقع, لذا قمنا بنقلها. يقول فيها:
"قصه رائعه خاصة بالنسبة لي كجندي قضى ست سنوات في قاطع الفاو, كتيبة دبابات,اعتقد كل من عاش وشارك في الجبهات سوف يكون له شعور حقيقي بالاحداث,بخلاف الذي لم يعيش هذه الاحداث, عاش قلمك وامد الله في عمرك لتغنينا باعمالك الادبيه".
 تحياتي الاخويه
leni Nissan