المحرر موضوع: مذكرة الى المبعوث الأمريكي الخاص  (زيارة 92 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 767
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مذكرة الى المبعوث الأمريكي الخاص
                                                             
صلاح بدرالدين

  بين الحين والآخر يقوم اعلام بعض الأحزاب الكردية السورية بتسريب أخبار وصور حول لقاءات واجتماعات مع عسكريين أمريكيين من المشرفين على الملف السوري والعاملين في القواعد الامريكية بمناطق القامشلي والحسكة ومن دون نشر أية بيانات أمريكية حول فحوى تلك الاجتماعات والهدف منها يقوم الاعلام الحزبي بهذه المهمة من طرف واحد .
  وقبل فترة اعلن قائد قوات – قسد – السيد ( مظلوم كوباني ) عن ماسماه بمبادرة لوحدة الصف الكردي السوري وقد اعتبر المتابعون انها مجرد دعوة لالتحاق الآخرين به وبحزبه وفصائله المسلحة لانه لم يفصح عن الأسس والآليات والاهداف من وراء تلك الدعوة وعلى الاغلب كما يعتقد المراقبون الكرد والسورييون فان أصحاب سلطة الامر الواقع مقبلون على ابرام صفقات مع عدة جهات بينها النظام السوري لتثبيت فرضية انهم ممثلون لكرد سوريا وهذا يصب لمصلحة المحتلين الامريكان أيضا لانهم يعتمدون قتاليا وعلى الأرض عليهم لذلك فانهم بحاجة الى احتواء الآخرين من أحزاب وجماعات .
 من الغريب في هذا الموضوع الكردي السوري أن صاحب المبادرة الذي يطلق عليه ( الجنرال ) قائد عسكري والجانب الأمريكي ممثل التحالف العسكري ضد داعش ضابط برتبة جنرال أو ليس مسألة وحدة الصف الكردي مسألة سياسية ؟ لماذا لايتم التعاطي مع مسألة سياسية بادوات سياسية ؟ .
  وكنا قد وجهنا مذكرات ورسائل سابقة حول هذا الموضوع ورأينا من المفيد تقديم المذكرة التالية :
   مذكرة مفتوحة
  الى السيد جيمس جفري المبعوث الخاص للتحالف الدولي ومستشاره السيد ويليام روبوك المحترمين  .
 اذا صح ماتتداوله وسائل الاعلام المحلية عن نيتكم في توحيد الصف الكردي السوري فاننا ومن باب الحرص نضع أمامكم مجموعة من التساؤلات المشروعة حول أمور مازالت يلفها الغموض تحتاج الى توضيح مع باقة من الملاحظات والمقترحات التي من شأن الأخذ بها تحقيق مايصبو اليه شعبنا بغالبيته الساحقة .
 التساؤلات :
 أولا – أنتم كممثلين لدولة عظمى تتعاطون مع الشأن السوري منذ اندلاع الثورة – ٢٠١١ - وكنتم تعقدون اللقاءات مع ممثلي المعارضة علنا وكان لكم مواقف معلنة في كافة المراحل فلماذا تتكمون حول حقيقة موقفكم السياسي من القضية الكردية السورية ؟ .
  ثانيا – أمام غياب أي موقف سياسي معلن تجاه القضية الكردية السورية فان تواصلكم مع أحزاب الطرفين الكرديين بهدف تقريب وجهات النظر بينهما لايصب بمجرى مصالح الكرد وحركتهم الوطنية بل قد يخدم خططكم غير المعروفة أصلا في سوريا بنظر العديد من المراقبين .
  ثالثا – وهناك من يعتقد ان مساعيكم الراهنة بهذا الخصوص قد تكون من أجل تعزيز مواقع حليفكم – قسد – ومركزه الأساسي التنظيم السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبرونه شريكا ضد – داعش – من أجل تسويقه ليكون ممثلا للكرد السوريين في أي حل قادم للمعضلة السورية .
  رابعا – قد يكون من حقكم البحث عن شركاء ومتعاونين من الكرد وغير الكرد ليبلبوا احتياجاتكم العسكرية اليومية والوقتية على الأرض خدمة لمصالحكم الاستراتيجية ونفوذكم الراهن على الأرض السورية ولكن من حقنا أيضا أن نصارحكم بان مايجري حتى الآن لايتعلق بوحدة الكرد وحركتهم على أسس سليمة .
  خامسا – تفقد مكاتب أحزاب كردية فاشلة بالقامشلي وتجميع بعضها في قواعد عسكرية باسم الحوار وتحت جنح الظلام ليسا الطريقة الصحيحة المناسبة لوحدة الكرد بل يمكن أن يخلق ذلك المزيد من الشكوك والريبة لدى شركائنا السوريين ونحن بغنى عنها خاصة بعد ما أثيرت من فتن منذ تسعة أعوام كان ومازال وراءها نظام الاستبداد والتيار المغامر الكردي .
  سادسا – العديد من الأحزاب التي تواصلتم معها والتي تجتمع باشرافكم أساءت الى وطننا والى شعبنا ولم تحاسب بعد وأن القسم الأكبر منها لايعبر عن إرادة الكرد السوريين ويفتقر الى الشرعيتين التنظيمية والقومية يعني بصريح العبارة ليس مخولا من غالبية الكرد السوريين .
  سابعا – الطريق الى وحدة الكرد السوريين يمر حصرا بإعادة بناء حركتهم الوطنية واستعادة شرعيتها عبر عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع بعد التوافق على تشكيل لجنة تحضيرية من غالبية مستقلة للاعداد للمؤتمر المنشود وان كنتم فعلا حريصون على مصالح الكرد السوريين فبمقدوركم المساعدة لتحقيق ذلك خاصة مايتعلق بالمكان الآمن .
  ثامنا – عندما يعقد ذلك المؤتمر سيتم الالتزام بقيادة شرعية منتخبة وبرنامج سياسي كردي للسلام وخارطة طريق وحينها فقط يمكن اتخاذ القرارات المشروعة حول مصير البلاد والشراكة مع السوريين وتحديد الحقوق والواجبات ورسم التحالفات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية .
  تاسعا – بالرغم من نشدان الوحدة والتفاهم والأجواء الآمنة والتعلق بتحقيق ولو الحد الأدنى من العمل الوطني الكردي المشترك فليس مطلوبا من شعبنا أن يصفق لكل – همروجة – باسم الوحدة وبعد كل تجاربه المريرة والمكلفة بهذا المجال فقد بلغ سن الرشد ولن تنطلي عليه بعد اليوم الشعارات الزائفة ولن يرضى بأية مبادرة اذا لم يكن مطلعا على مضمونها بالكامل .
  نتطلع الى تفهمكم مع أحر التحيات
   ٣ – ٥ – ٢٠٢٠
      صلاح بدرالدين