المحرر موضوع: أسوشييتدبرس: داعش تحول إلى وضع الهجوم مستغلًا انزلاق الحكومة بفوضى الاقتصاد وكورونا  (زيارة 194 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1575
    • مشاهدة الملف الشخصي

ترجمة / حامد احمد

ترجل الرجل الذي كان يرتدي حزاما ناسفا من سيارة ثم مشى بهدوء نحو بوابات بناية الاستخبارات في كركوك. وبعد تجاهل صيحات الحرس بالتوقف قاموا باطلاق النار عليه ثم فجر نفسه متسببا بجرح ثلاثة من افراد الامن في الاسبوع الاول من رمضان .

بعد تلك الحادثة بأيام، وقعت ثلاث هجمات منسقة في محافظة صلاح الدين قتل فيها عشرة من قوات الحشد الشعبي، وهي الاعنف والاكثر تعقيدًا منذ أشهر عديدة .

هذه الهجمات هي الاحدث ضمن عودة هجمات داعش في شمالي العراق. الهجوم الاول كان هجوما انتحاريا لم تشهده المنطقة منذ اشهر. والثاني هو من ضمن اكثر الهجمات تعقيدا منذ هزيمة داعش في العام 2017. هجمات داعش في البلد المجاور سوريا ازدادت ايضا ضد قوات امنية وعلى حقول نفطية ومواقع مدنية .

عودة الخروقات الامنية هو مؤشر على ان تنظيم داعش يقوم باستغلال انشغال الحكومة بمعالجة واحتواء تفشي وباء كورونا والانزلاق بفوضى اقتصادية .

في العراق، يستغل المسلحون ايضا فجوات امنية واقعة في مناطق متنازع عليها وكذلك استغلاله لتقلص تواجد القوات الاميركية .

قوباد طالباني، نائب رئيس وزراء اقليم كردستان قال "انه تهديد حقيقي. انهم يحشدون صفوفهم ويقتلوننا في الشمال وسيبدأون بضرب بغداد قريبا". وقال ان تنظيم داعش كان يستفيد من "فجوة" بين القوات الكردية والقوات المسلحة الفيدرالية الناجمة عن خلافات سياسية .

وتشير تقارير استخبارية الى انه يقدر عدد مسلحي داعش في العراق ما بين 2,500 الى 3,000 مسلح .

في سوريا شن مسلحو داعش في أواخر شهر آذار حملة هجمات في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ابتداء من مركز محافظة حمص على امتداد الطريق الى دير الزور شرقا بمحاذاة الحدود العراقية . مسؤولون في المخابرات العراقية قالوا ان ما يقارب من 500 مسلح، بضمنهم مسلحون هربوا من السجن، تسللوا مؤخرا عبر الحدود من سوريا الى العراق .

ثلاثة مسؤولين عسكريين عراقيين وخبراء قالوا ان داعش تحول الان من مستوى ترهيب محلي الى مستوى هجمات اكثر تعقيدا، مشيرين الى ان عملياته السابقة ركزت على اغتيالات لمسؤولين محليين وهجمات بسيطة. أما الان فان التنظيم ينفذ المزيد من هجمات العبوات الناسفة واطلاق النار وتنفيذ كمائن لعناصر جيش وشرطة. جميع المسؤولين تحدثوا للاسوشييتدبرس دون ان يكشفوا عن اسمائهم . عوامل متعددة اخرى ساعدت المسلحين على تنفيذ عمليات في المناطق المتنازع عليها. وقال المسؤولون ان عدد القوات المسلحة العراقية المتواجدة في الخدمة قلت بنسبة 50% بسبب اجراءات الوقاية من فايروس كورونا .

وكذلك هناك مناطق متنازع عليها بين بغداد وكردستان تسببت بترك اجزاء في ثلاث محافظات بدون تواجد امني. وان المناطق الجبلية الوعرة من الصعب حفظها امنيا .

تصاعد الهجمات تزامن ايضا مع انسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من قواعد في غربي العراق ومحافظتي نينوى وكركوك وفقا لتقليص تواجد قوات اتفق عليه في كانون الاول. مسؤول استخباري رفيع قال دون ان يكشف عن اسمه "قبل ظهور فايروس كورونا وقبل انسحاب الاميركان كانت هجمات داعش تافهة لا تستحق الذكر، بمعدل عملية واحدة فقط بالاسبوع. اما الان فان القوات الامنية تواجه ما معدله 20 عملية شهريا ."

المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل مايلز كاجينز، قال ان الازدياد بهجمات داعش جاء ردا على عمليات عسكرية نفذت ضد مخابئه في مناطق جبلية وريفية في شمالي وسط العراق .

لكن مسؤولين عسكريين عراقيين يعتقدون ان الهجمات المتطورة ذات الطابع التنظيمي تخدم لترسيخ نفوذ زعيم التنظيم الجديد ابو ابراهيم الهاشمي القريشي، الذي تم تنصيبه بعد مقتل سلفه بغارة اميركية في اوخر العام الماضي. وقال احد المسؤولين انه من المتوقع حدوث المزيد من العمليات خلال شهر رمضان لإظهار قوة الزعيم الجديد .

في قرية، كوجالي، ذات العشب الاخضر التابعة اداريا لمحافظة نينوى هناك عدو خفي دائما ما يبقي المواطن، ناوزاد، يقظا اثناء الليل. منطقته الزراعية تقع في منطقة متنازع عليها شهدت ازديادا حادا بالهجمات، بضمنه كمين في منطقة مجاورة وقع بداية الشهر تسبب بمقتل مقاتلين اثنين من البيشمركة . قال ناوزاد ان "المسلحين لديهم متعاونون، يعرفون كل شيء عن كل مزرعة في كوجالي، ويعرفون كل بيت ومن يسكنه ."

العميد، كمال محمود، من قوات البيشمركة يقول ان المسلحين يتلقون دعما وملاذا وطعاما ووسائل نقل من متعاطفين محليين. يقول ان قواته متمركزة في جزء من الخطوط الامامية هناك ولكنها لا تستطيع تنفيذ عمليات في الاجزاء الاخرى التي تسيطر عليها قوات من الحكومة الاتحادية، مشيرا الى ان القوات المنتشرة تسيطر فقط على الطرق الرئيسة مع غياب تواجدهم في القرى والبلدات .

في اوائل شهر نيسان الماضي قتل ضابط شرطة وقائد كتيبة وجرح عميد في عملية امنية ضمن سلسلة جبال مكحول في ديالى. بعد ذلك بيومين استهدف هجوم بعبوة ناسفة دورية لكتيبة قوات خاصة لقيادة عمليات ديالى عند ضواحي قرية المدائن .

سرتيب، مزارع من قرية كوجالي، يقول انه يخشى ان يكون المسلحون قد طوروا قدراتهم، مؤكدا بقوله "اعتاد داعش على مدى فترة طويلة ان ينفذ عمليات في مناطق كردية، اما الان فانهم اكثر تنظيما ولديهم مزيد من الاشخاص".