المحرر موضوع: جائحة كورونا .. ( و جائحات الجوع والفساد وداعش ) وقادم الايام !  (زيارة 105 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سندس سالم النجار

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 239
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

جائحة كورونا .. (  و جائحات الجوع والفساد وداعش ) وقادم الايام  !

بقلم : سندس النجار

استياء .. امتعاض .. استهجان .. استنكار  من لدن اكبر سلطة حكومية في الدولة العراقية ، اطلقت مؤخرا تلك النعوت ببيان رسمي استنكارا للهجوم الاخير الذي شنته  فلول الارهاب  الداعشي البربري على ابناء القوات الامنية في مناطق صلاح الدين وسامراء واستشهاد كوكبة من رجال الامن  ، داعيا الى عدم التهاون بهذا الملف ، والحفاظ على النصر القائم ! 
داعيا من ؟ واي نصر قائم يشير اليه في ظل ثلاث جائحات !

 الجدير ذكره ،  في ظل جائحة كورونا ، العالم بعامة  والعراق بخاصة ، يعيش معاناة حقيقية وانتكاسة ليست كسابقاتها في التاريخ البشري ..
العراق وقادم الايام ورعب المشهد ..
اولا  ..
- تهاوي اسعار النفط ..
وانعكاسه سلبا في المنطقة العربية عامة ومنها العراق  الذي يعتمد جل اقتصاده على الايرادات النفطية . ومع استمرار التهاوي وانخفاض سعر البرميل ، سيبقى يتلقى الضربات الاقتصادية لعدم قدرته تغطية الموازنة التشغيلية لعام 2020 , اي ان العراق في مازق حقيقي ، و المجاعة قادمة لا محال !
ثانيا ...
مزايدات وصراعات مستمرة على المناصب ، وارتفاع سعر  المنصب الى ارقام خيالية كما يجري في السابق  وفي ظل جائحة كورونا وجائحة داعش ..!
ثالثا...
ظهور فيروس داعش الارهابي القديم المستجد  الى جانب فيروس كورونا الكارثي .. فلا عجب ولا استغراب  لما يجري  حيث استخدامه ورقة  ضغط سياسية من قبل الحكومة ،  بهدف الحصول على المأرب  حيث الوسيلة الناجعة دوما لانتزاع ما تريده  من مناصب ومكاسب  ..
رابعا ..
ازدهار مهنة تجار الدين  ومزايدي الشعب المنكوب  في ظل الايمان والدين والتقوى ! ..
خامسا...
ازدهار الجريمة المنظمة ..
خطف .. سلب .. انتحار .. قتل . لاسيما قتل ملائكة الله  ( الاطفال )  والتمثيل بجثثهم و في بيوت  الله ( المساجد)  ،
والمساجد من مكان للعبادة الى مكان لحفظ الجريمة والتنكيل بضحيتهاا !
سادسا..
انتعاش سوق العملة  والوسيط والمصارف الاهلية وانفلات الاسعار  بشكل جنوني دون اية مراعاة لما يمر به الشعب من ازمة اقتصادية خانقةو توقف الرواتب من ثلاثة شهور  ، والحجر المنزلي الذي  شل الحياة الاقتصادية كاملا ..
سابعا..
امتناع الحكومة عن صرف رواتب الموظفين والشهداء والمتقاعدين في المركز واقليم كردستان  ، ولجوء حكومة المركز الى تضييق الخناق على الاقليم في ظل الازمات خاصة ، كما فعلت ابان فترة   داعش وكما تفعل اليوم في ظل الوباء كورونا ...
ثامنا...
اهمال العراق للجانب الزراعي والصناعي ...

واتجاه الدولة لاستيراد المواد الغذائية الجاهزة للاستهلاك المحلي من دول الجوار كايران وتركيا والصين . لا شك ،  ان اهمال القطاع الزراعي من قبل الحكومات المتعاقبة بعد 2003  للانتاج المحلي فضلا عن نزوح الاف الفلاحين والمزارعين من الارياف الى المدن  حيث باتت.معادلة الاستثمار الزراعي في غير صالحهم زائدا التدهور الامني ، وانشغال الحكومة بالمزايدات النفعية وفيروس الفساد الذي لا يضاهيه فيروس كورونا في تفشيه وخطورته على الاوطان وعلى الانسان ...
مخاطر وتداعيات المجاعة :
لا شك ان الجوع نتيجة حتمية من نتائج الازمات الاقتصادية والصحية  والاجتماعية والامنية وعلى راسهم السياسية  ، التي تجتاح المجتمعات والافراد . والجوع الخطر الاول والاكبر الذي يهدد صحة الانسان في العالم . ولا شك ان الجوع يكون السبب في تراجع النمو العقلي كما الجسدي والتطور المعرفي ويؤدي الى خلل كبير في التوازنات الديمغرافية  والسكانية ...
 وعلى ذات الغرار ، شهد العالم  مجاعات عدة في التاريخ المعاصر، كتلك التي ضربت الصين في الفترة ما بين 1959 - 1961 ,
وادت الى وفاة 30 مليون تقريبا .
ومن بين المجاعات الاخرى تلك التي ضربت نيجيريا والاتحاد السوفياتي وكمبوديا وايران وحتى اوربا خلال الحربين العالميتين ..
والعراق اليوم فريسة لثلاث جائحات ،
الفساد
داعش
كورونا
ولعل الحكومة العراقية اليوم  تهوي قليلا من ابراجها العاجية لترى اين شعبها من دنيا الناس والى اين !