المحرر موضوع: خطبة تثير الفتنة والكراهية والعدوان بتكفير الصابئة المندائيين  (زيارة 1075 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1575
    • مشاهدة الملف الشخصي
عنكاوا كوم /هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق

منذ عام 2014 ألقى الروزخون الشيعي الخائب مرتضى القزويني خطبة جوفاء في مقلديه هاجم فيها أتباع الديانة المسيحية وأصر على تسميتهم بـ النصارى والنصرانيين، بخلاف ما هو معروف عن اسمهم ثم سخر بشكل سخيف عن المقدس لدى أتباع الديانة المسيحية عن الأب والأبن وروح القدس. وتعامل معهم في خطبته البائسة تماما كما كان البعثيون والقوميون والإسلاميون المتطرفون قد فعلوه في الموصل، حيث كانوا يكتبون على دور المسيحيين حرف (ن) أي نصارى في عام 1959 لكي يهددونهم بالقتل ويجبروهم على الهجرة من الموصل. أو كما فعل الدواعش في تخريب كنائس المسحيين وتكفيرهم بعد اجتياح واحتلال الموصل ونينوى وكتابة (ن) على دورهم لمهاجمتها وسلبها وتهجير ساكنيها أو حتى قتلهم وفرض الدين الإسلامي قسراً على بعضهم. وفي حينها لم يقم القضاء والادعاء العام بواجبهما في تقديم هذا الشيخ المثير للفتنة والكراهية والأحقاد إلى المحاكمة، مما وجد مناسباً أن يعيد الكرة ضد المسحيين ويوسعها بالهجوم على أتباع الديانة المندائية في نيسان من هذا العام (2020) ودعوتهم للصلاة مع الشيعة الإمامية واللطم على الحسين ودفع الخمس والزكاة!
ورغم الإدانة العامة لهذا الشيخ وخطبته الفاسدة راح بعض الأشخاص الطائفيين الفاسدين الذي ابتلى بهم العراق، سواء من كان منهم في الحكم أم خارجه، يتداول هذا الفيديو التافه لهذا الرجل العليل والفاسد فكرياً، والذي بلغ به العمر أرذله، الذي يهدد به مواطنو العراق من الصابئة المندائيين، وهم من خيرة بنات وأبناء شعبنا العراقي، وهم الذين أنجبوا المناضلين الشجعان والعلماء والأدباء والشعراء والفنانين والفلكيين الكبار الذين ساهموا بحيوية وإبداع في بناء الحضارة والثقافة العراقية، على مدى وجودهم المديد في العراق، إنهم من بين أقدم وأصل سكان جنوب ووسط العراق بل وقبل وصول العرب والمسلمين إلى هذه المنطقة كفاتحين! ويكفي أن نشير هنا إلى العالم الكبير الأستاذ الدكتور عبد الجبار عبد الله وعزيز سباهي ولميعة عباس عمارة والدكتور عبد الجبار ياسر صگر الحيدر وغيرهم كثير.

إن من اطلع على ديانة الصابئة المندائيين يدرك أنهم أناس لا يبشرون بدينهم ولا يدعون غيرهم إلى هذا الدين، وهم يعترفون ببقية الأديان والمذاهب ويحترمونها ولا يتدخلون في شؤون اتباع الديانات والمذاهب الأخرى ولا يسيئون إليها، بل هم أناس طيبون يعيشون بحب وسلام مع بقية سكان العراق منذ عشرات القرون.

منذ سقوط الدكتاتورية البعثية الغاشمة وإقامة النظام السياسي الطائفي الفاسد وتشكيل الميليشيات الطائفية المسلحة بدأت الاعتداءات الدنيئة والقتل على الهوية وسرقة دور ومحلات عمل الصابئة المندائيين وتهديدهم وإجبارهم على النزوح والهجرة إلى خارج العراق. وبذلك تقلص نفوس أتباع هذه الديانة الموحِدة في العراق بين 70-80 ألف نسمة إلى عدد يتراوح بين 7-10 آلاف نسمة فقط، وكثير منهم يعيش اليوم في أربيل بإقليم كردستان العراق بود واحترام وسلام.
أننا في هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق، إذ نحذر من هذا الأسلوب الخسيس والعدواني في إلقاء الخطب والفتاوي التي تدفع الى هجرة قسرية لأبناء وبنات الصابئة المندائيين، أو تشجيع الإساءة لهم والاعتداء عليهم ومحاربتهم، وربما ارتكاب جرائم أخرى بحقهم. ان تهمة الإلحاد التي يراد إلصاقها بالصابئة المندائيين وإثارة الفتنة ضدهم، تتعارض مع واقع الحال ومع الدستور العراقي الذي اعترف بهم وبدينهم السمح، وبالتالي لا بد للقضاء العراقي والادعاء العام أن يأخذ مجراه في معاقبة هذا الشيخ ومعاقبة من يتداول مثل هذا الفيديو المثيرة للإساءة والفتن.

إن الأمانة العامة إذ تدين بشدة هذا النهج في الهجوم على أتباع الديانات والمذاهب الأخرى، تدعو مجلس الوزراء الجديد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لإسكات الاصوات النشاز التي تزرع الفتنة والكراهية ضد ابناء الوطن وإجبارهم على ترك ديانتهم والالتحاق بمذهب ديني آخر. إن مثل هذه الدعوات لا تختلف عما اقترفه الدواعش بتكفير الآخرين وقتلهم. كما تدعو الأمانة العامة المواطنات والمواطنين كافة إلى رفض وشجب مثل هذه التهم والادعاءات الكاذبة التي تتعارض مع لائحة حقوق الإنسان الدولية والدستور العراقي وميثاق الأمم المتحدة وتثير الفتنة والكراهية والعنف في المجتمع.
الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق
07/05/2020