المحرر موضوع: رؤية عن حالة الكنيسة الكلدانية بعد قرن اذا تخلت عن اللغة الكلدانية وهويتها!!  (زيارة 1348 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

رؤية عن حالة الكنيسة الكلدانية بعد قرن اذا تخلت عن اللغة الكلدانية وهويتها !!
بقلم يوحنا بيداويد

 
ملاحظة
 هذا كان ردي على التعليق الاخير في مقالنا السابق العزيز ابو نينوس
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,974906.0.html
اضع جوابي على شكل مقال لاهمية معلوماته

اخي ابو نينوس
تحية
بخصوص ما قمت به باتجاه اللغة، اي تعلم اللغة الكلدانية، صدق تعلمتها من نفسي ومن خلال اصراري للقراءة والكتابة ومشاركتي في دورات قصيرة للتعلم اللغة في الكنائس.
لدي اربعة قواميس هي اوجين منا، وتوما اودو، ويونان هوزايا وقاموس اخر انكليزي سورث لا اعرف مؤلفه، إضافة قاموس الكتروني.

ولدي عدة كتب لتعلم اللغة أحدهم للاب ابونا البير قواعد اللغة الآرامية، بل انا اوزع كتب مجانية لتعلم اللغة للأطفال.
ادعو اولادي وكل اخوتي واخواتي واقاربي وفي كل محاضرة ثقافية او مقال له علاقة باللغة والمصير الى تعلم اللغة واشرح لهم اهميتها.

بما انه انت تريد تفهم سبب مطالبتي للكنيسة على تنشيط دورها في توعية ابنائها على اهمية الارث الروحي والإنساني والمشاركة في تعليمهم كما تفعل عدد ابرشيات حول العالم منها استراليا.

اود هنا ان أعرج في جوابي الى قضية حصلت في تاريخ كنيستنا الكلدانية.
من المعلوم بعد الاتحاد مع روما الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية حملت هويتين  هما القومية والمذهب الكاثوليكي بحسب هذه التسمية.
كما هو واضح الهوية القومية كانت مضمورة بل معدومة، لم يكن احد يفكر بها لحد منتصف القرن العشرين ربما، فكانت هويتنا هي المسيحية في الدولة العثمانية (ملت كلدان) وعند العرب وكل القوميات الاخرى، وسورايي لأنفسنا اي مسيحيون ونتكلم لغة المسيح السورث.

ولما سقطت الدولة العثمانية، قرر قادة الكنيسة الميل الى التيار العروبي على اساس ان الامة العربية كبيرة وفيها تسامح ديني، وهناك هناك مسيحيين مثلنا في مصر ولبنان وسوريا واوردن والجزيرة العربية، فبدأوا يغيرون لغة القداس من الكلدانية او السورث الى العربية، وممارسة الاسرار الى العربية.
في النهاية الكنيسة شجعت التعريب بكل قوتها، من دون ان تفكر سيأتي يوم سيكون خطرا عليها، ان خطر زوال لغة هذه الشعب سيكون سببا لضعف الايمان لدى ابنائها وفي النهاية غلق الكنائس بسبب قلة المؤمنين الذين يفهمون العربي او التركي او الكردي او الهندي او الفارسي ( كما حصل بعد عام 1990 بسبب الهجرة في العراق).

وهناك عامل اخر حصل يجب ان نذكره هنا،  في بعد منتصف القرن العشرين، التعرب كان في مدينة الموصل  وبغداد وضواحيها اما القرى الجبلية استمرت الكنيسة باستخدام اللغة الكلدانية، لكن بسبب الحركة الكردية في بداية الستينات من القرن الماضي رحلت حكومة البعث الكثير من القرى المسيحية عام 1976-1977  بحدود 45 قرية في زاخو وعدد كبير اخر في شمال دهوك برواري بالا بحدود 25. كلهم كانوا يتكلون السورث حينما جاؤوا الى الموصل او بغداد او بقية المحافظات الجنوبية ساهمت الكنسية بتعريبهم من خلال القداس وممارسة الطقوس الكنيسة فعوض ان تقوم الكنيسة بممارسة الطقوس بلغتهم الام على تبسيطها، لم تبالي باهمية اللغة بل اصبحت العربية هي اللغة القداديس وممارسة القداس في اغلب الاحيان.

راحت تترجم القداس الى العربي لنفس السبب انهم لا يفهمون صلواتهم. فعوض ان يتم ترجمة الطقس الى اللغة المحكية (سورت المحكية) لم يجهدوا بأنفسهم ففضلوا العربية وراحت البال.

اليوم اكثر من 75% من شعبنا في المهجر وفي عدد دول مختلفة اللغات، حسب توضيحات وتصريحات المسؤولين في الكنيسة سيتم ترجمة القداس الى اللغات المحلية  لؤلاء المهاجرين في دولهم كي يفهموا ابنائنا الصلوات، طبعا هذا عمل معقول للجميع لانه مهمة الكنيسة الاولى  هي نقل الايمان.

ولكن ما لا تفكر به الكنيسة الان، مثلما لم تفكر قبل مئة سنة (اي عام 1920 حينما حصلت المذابح وحصلت الهجرة وتم وضع الحدود بين العراق وتركيا الحديثة عام 1926 ) حينما قررت ترك السورث- الكلدانية والانتقال الى العربي، وبسبب وجودنا في المهجر، بعد جيلين سنكون مسيحيين لاتين او بروتستنانت او انكليكان او اقباط .....الخ.

بكلمة اخرى ستنتهي الكنيسة من حضورها في التاريخ وسيكون احد اهم الأسباب هو عدم التزامها او التصاقها باللغة والهوية والتقاليد. طبعا بمنظور رجل ديني لا علاقة للهوية او اللغة بالايمان او اهمية، لكن الانسان هو عبارة عن مجموعة من العواطف او الغزائز لا يستطيع الانسلاخ منها، وهذه جزء مهم في حياته لا يمكنه التغاضي عنه او عدم التاثر بهذه العواطف او ممارسة هذه الغرائز بوسيلة التواصل مع الاخرين (اللغة)، لا سيما نحن نعيش في عصر هناك تصحر روحي وثقافي بين الناس.

سيقول قائل كان هذا حال الواقع لغير الامم والشعوب المهاجرة التي امتزجت وذابت في امريكا الحالية مثلا.
طبعا هذا صحيح
لكن هناك نتيجتين مهمتين يجب ان يعرفها كل كلداني بل كل مسيحي له جذور ترجع الى الكنيسة الشرقية سواء كان كلداني او اشوري او سرياني
 اولا
ستضمر الكنيسة الشرقية كمؤسسة روحية في المهجر وانتهاء وجودها من التاريخ في حالة هجرة كل الكلدان والاشوريين والسريان من بلاد الرافدين سوريا والعراق طبعا المتكلمين بالسورث.

النتيجة الثانية
 هناك نسبة كبيرة من المهاجرين، من ابناء الكنيسة الشرقية في المهجرسيفقدون ايمانهم المسيحي تماما بسبب انصهارهم وتبنيهم قيم الحضارة الوثنية الحديثة الزاحفة على كل الامم والشعوب.

فرؤيتنا هنا هي ان نقاوم التغير والاذابة والانصهار بكل الطرق واول سلاح لنا هو حماية اللغة والتقاليد والعادات والقيم والثقافة والتاريخ كما فعل الشعب اليهودي عبر التاريخ منذ خراب الهيكل عام 70 ميلادية وهذا ليس مستحيلا اذا تكاتف الجميع على حماية الانا الجماعة الروحية- المسيحية والانسانية- القومية.

ارجو ان اكون وضحت فكرتي عن سبب دعوتي للكنيسة تشجيع اللغة.

تحياتي للجميع





غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1773
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي العزيز يوحنا أراك متفائلا جدا حيث تتحدث عن مسافة قرن من الأن عن الذي سيحل بالكلدان ومؤسستهم الكنسية إن غادروا لغتهم وتراثهم وفنونهم وطقوسهم وثقافتهم.

الفأس يسقط على الرأس الأن أي في الحاضر الذي نحن فيه، وأنظر التسرب والهجرة من المؤسسة الكنسية في داخل العراق لما تبقى من شعبنا الى درجة ان أي احصاء موثق ورصين سيكون بمثابة كارثة لأعداد الكلدان الذين تركوا وهاجروا مؤسستهم الكنسية.

أما في الشتات فحدث ولا حرج.

اليوم الذين يتقنون لغتنتا وتراثنا ومصرين على التمسك بهويتهم ولغتهم هم القلة وأغلبهم قد وهن العظم منهم وأشتعل رأسهم شيبا.

من النادر ان ترى في مجموعة كلدانية تتقن اللغة وتمارس الطقس والتراث (المقومات الأساسية للهوية) شبابا يافعين من الجيل الثاني، أي ولدوا في بلدان الشتات.

وأجزم أننا اليوم أكثر شعوب العالم أمية بقدر تعلق الأمر باللغة الأم والأمية في صفوفنا قد تصل 99.99 في المائة.

حقا، إن أردت ان تبلبل شعبا بلبل لغته، وهذا كان أقسى عقاب أنزله الله على أهل بابل وشتتهم وأنهى مشروعهم.وما يحدث للغتنا وطقسنا من طمس وتهميش وأستبدال بالدخيل والأجنبي يشبه تماما ما حل بأهل بابل، ونحن ندعي أنهم أجدادنا، وهكذا يكرر التاريخ نفسه.

شكرا لتنويرنا بأهمية اللغة وكونها ركنا أساسيا من أركان الهوية والوجود لأي أمة، وأستبدالها هو استبدال للهوية والثقافة والوجود.

تحياتي

غير متصل عبدالاحد سليمان بولص

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1895
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد يوحنا بيداويد وجميع المنادين بالحفاظ على اللغة الكلدانية المحترمون

تحياتي

الكلدان والآشوريون أي أبناء كنيسة المشرق اتخذوا لغة بديلة هي الآرامية المنحدرة بالأصل عن الأبجدية الكنعانية ومن ثم الفينيقة واليوم طغت عليها التسمية السريانية بعد أن ضاعت لغة أجدادهم الأكدية.

اللغة هي وسيلة للتفاهم قبل أي شيء آخر غير أن المتشددين الجدد من اخوتنا السريان يعتبرون اللغة السريانية ثوباً يفرض على الناطقين بها الهوية القومية السريانية الحديثة نسبياً في التاريخ ويعتبرون كل من الكلدانية  والآشورية تسميتان كنسيتان وبأن لا علاقة بين الكلدان والآشوريين الحاليين وبين الأجداد الذين ينسبون أنفسهم اليهم أي أصبحنا بدون أصل وعلينا القبول بتسمية ولغة دخيلتين علينا .

مزايدات بعضنا عن اللغة والتراث لا قيمة لها بحسب تقديري لأننا قد فقدنا لغتنا الأصلية أي الأكدية ومن ينادي بلغة ليست أساساً لغته بل تنكر وجوده لا يفرق عن المطالبين بترجمة الطقس الى أية لغة مفهومة ومهما حاولنا فان السريانية حالياً مائلة الى الانقراض ولا تفيد معها المنشطات لأن مفعولها قد انتهى.

اللغة التي لا يتكلم بها شعب حي هي لغة المتاحف ولهجات السورث رغم بعض الشبه بينها وبين السريانية فيمكن اعتبارها لغات قائمة بذاتها وتشبه الى حد كبير اللغات المشتقة من اللاتينية مثل الفرنسية والايطالية والاسبانية وغيرها والتي لها أسماء مستقلة لا أحد يرضى تسميتها باللاتينية.
 

متصل Abo Nenos

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 261
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي يوحنا المحترم
في البداية اشكرك لفتح الموضوع في موضوع خاص لأنني اراه مهماً لوضع الكثير من النقاط على الحروف بسبب كثرة الأخطاء الرائجة فيه ولو كنت اتمنى أن يكون حواراً بيننا وأعتقد اننا قد النقينا معاً قبل اعوام عديدة في ملبورن ولا اعتقد انك تتذكرني ولكن الظروف لم تسنحْ حينها للتواصل وخاصة أن أجازتي كانت على وشك النفاذ .
للعودة الى الموضوع قرأت ما كتبته بتمعن وبطبيعة الحال غيرتك على اللغة هي التي دفعتك لتتعلمها وهذا شئ يحسب لك ولكن لماذا لم تعلمها لغيرك فهذا هو تقصيرك مع احترامي الشديد لك .
اخي الكريم المسيرة ليست كما ذكرتها انت في الكنيسة الكلدانية ، لأن كل المحاولات التي عملتها كنيسة روما قد فشلت لتستطيع أن تلحق كنيسة المشرق بها  قبل عام 1830 ، فخط يوحنان سولاقا قد رجع لأصله المشرقي والخط الثاني المسمى باليوسفية لم يستطع أن يثبت ذاته ولكن مع يوحنا هرمز من بيت ابونا هو الذي ثبت وكان هو آخر بطريرك من بيت ابونا وهو الذي يعتبر من بنى الكنيسة الكلدانية من خلال القوة الفرنسية بما تمتعت به من امتيازات لدى الدولة العثمانية . لكن المشكلة ظهرت بعد يوحنا دنخا في عهد مار يوسف اودو الذي سيم بطريركاً بعد يوحنا هرمز ، ارادت كنيسة روما فرض سيطرتها على الكنيسة المنشقة من الكنيسة المشرقية بفرض الطقس اللاتيني عليها وهذا ما فعلته بالكنيسة في الهند آنذاك ولهذا السبب صرخ البطريرك مار يوسف اودو رافضاً الظلم والتعسف وصارت هناك الكثير من النهديدات ولكي لاتخسر كنيسة روما مكاسبها وافقت على الطقس المشرقي ولكنها نزعت الكثير من الصلاحيات الخاصة بالبطريركية الكلدانية وفي نفس الوقت سحبت البساط من تحت اقدام الكنيسة الكلدانية في ابرشيتها الهندية التي تحولت الى الطقس اللاتيني من خلال فرض القوة البرتغالية عليهم وهنا لابد من ان نذكر بان الهند كانت منبعاً مهماً للكنيسة الكلدانية فكانت تمتلك الحروف وتطبع الكثير من الكتب للكنيسة وبعد يوسف اودو رشحت كنيسة روما مار نيقولا زيعا ليتولى رئاسة الكنيسة وهو بالاصل من ايران وكان غريباً عن موقع البطريركية التي كانت الموصل او القوش وفرضته بالقوة على ابنائها وكان المبشرين يفرضون آرائهم بقوة النفوذ الفرنسي وبامكانك الأطلاع على رسائل القنصل البريطاني كريستيان رسام فيذكر بالتفاصيل ما كان يحدث في تلك السنوات ، المهم رضخ ابناء الكنيسة لأرادة كنيسة روما ولكنهم حافظوا على طقوس كنيستهم في تلك الفترة . في الهند بقي قسم قليل من اتباع الكنيسة ملتزمين بطقوس ابائهم وهم الذين تحولوا الى الكنيسة الشرقية وطلبوا من مار بينيامين ان يهتم بهم فارسل لهم مار طيماتيوس عام 1906 بطريقة سرية لأن مارعمانوئيل الثاني بطريرك الكنيسة الكلدانية كان قد اشتكى لدى السلطات العثمانية محاولا منع وصوله اليهم فالبسوه ملابس نساء عربية لحين وصوله للبصرة فغادر الى الهند على متن الباخرة ومن هناك بدأت كنيسة المشرق تطبع الكتب الكنسية لأول مرة حيث لم تكن الكنيسة تمتلك أحرفاً للطبع سابقاً .
تسميات الكنائس لم يكن مثلما ذكرته أخي يوحنا فقبل عام 1830 كانت عبارة الملة تعبر عن الطائفة وليس القومية فكانت هناك الملة اليعقوبية والملة السريانية الشرقية ولكن بعد أن ظهرت الملة الكلدانية بطلب الفرنسيين صارت هناك تحولات فالفرنسيون رفضوا السريانية الشرقية وحتى كنيسة المشرق صارت تحت اشراف الملة الأرمنية طيلة فترة البطريرك مار اوراهم وظهرت الطائفة النسطورية خلال فترة مار روئيل او روبين شمعون .
في عهد مار بنيامين كان اتباع الكنيسة المشرقية يتعرضون للأضطهادات ولم يكن هناك من يساندهم فطلبوا  من القنصل الفرنسي في الموصل مساعدتهم فطلب منهم ان يختموا كتبهم بالختم الكلداني كي يتسنى لهم مساعدتهم وهذا هو سر الختم المستخدم في تلك الفترة وكان هناك ختمان احدهما لمارشمعون والثاني لمارخنانيشو وبقي الختم قيد الاستعمال لغاية عام 1936 فتم ابداله مرة أخرى .
عزيزي يوحنا :
 لم يكن هناك اي انتماء او شعور قومي منبعث بين صفوف ابناء الكنائس قبل وصول المبشرين الأمريكان الى المنطقة فالأنتماءات كانت تعبر عن انتماءات قبلية وكنسية ولكن بعد حفريات لايارد مع هرمز رسام وفك طلاسم الكتابات المسمارية ظهرت المشاعر القومية الجديدة لأبناء المنطقة . الحقيقة لا الآشورين ولا الكلدان ولا الآراميون حبذوا التسميات القومية لأنهم اعتبروها اسماء وثنية والشعور القومي ظهر بعد مطابقة الكثير من المفردات اللغوية المستخدمة مع المفردات التي اظهرتها الكتابات المسمارية الآشورية ولم تظهر هذه المشاعر لدى ابناء كنيسة المشرق في بادئ الأمر وانما لدى اتباع الكنائس الأنجيلية في ايران وانباع الكنيسة الروسية الأرثوذكسية واتباع الكنيسة اليعقوبية والتي تحولت الى السريانية الأرثوذكسية وكانت بداياتها في الربع الأخير من القرن التاسع عشر . بعد مذابح سيفو عام 1915 وانتقال اتباع الكنيسة المشرقية بدأت تنتقل الى ابنائها المشاعر القومية فظهرت التحركات السياسية المطالبة بالحقوق القومية وخاصة بعد أن انتظم الآشوريون من اتباع الكنائس المختلفة تحت التسمية الآشورية فدخلوا كحليف موحد بجانب قوات التحالف في الحرب الكونية الأولى .
كنيسة المشرق لم تود أن تحافظ على التسمية النسطورية فعادت تسمي نفسها بالكنيسة الشرقية القديمة والكلدانية حافظت على التسمية الكلدانية والسريانية التي انشقت لكنيستين صارت سريانية ارثوذكسية وكاثوليكية .

متصل Abo Nenos

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 261
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي يوحنا بيداويد المحترم
الجانب الثاني من ما كتبته وهو دخول العربية بين اتباع الكنيسة الكلدانية والصعوبات التي تواجهها فمثلما سردت اهتمامك اللغوي ساسرد لك عما عشته ورأيته لتتطلع على الحقيقة وكيف تستطع الكنيسة الكلداني ان تحل هذه المعضلة .
عزيزي يوحنا :
اعتقد انك من عنكاوة وانا ولدت في حرير في نفس المحافظة وهناك تعلمت من العائلة اللغة الآيورية كما نتحدث بها وبلهجة القرية وفي المدرسة تعلمت الكردية حيث درست الصف الأول في القرية وبعدها انتقلت في السنة الثانية الى اربيل وبالطبع كانت  دراستي بالكردية ايضاً .
في اربيل التقيت بأول عائلة كلدانية ولكونك من نفس المحافظة لعلك تتذكر محلة في اربيل كانت تسمى بمحلة العرب وكان في شارعنا دير صغير لراهبات لا اتذكر اسمه كان دير القديسة بربارة ام القديسة ريتا وتجاورنا مع عائلة كلدانية كان الأب موظف في الدولة واصل العائلة كانت من زاخو ام العمادية لقد مضى اكثر من خمسين عاما عن تلك الايام . ما لاحظته بان تلك العائلة تتحدث بالكردية وبالطبع الأب والأم والعمة أخت الأب كانوا يجيدون التحدث بلغتنا السريانية فأمي كانت تتحدث معهم بلغتنا ولكن اولادهم لايجيدون التحدث بها واتذكر  أمي كثيراً ما عاتبت سارة وهي الأم حول الموضوع كانت تقول لتسهل عليهم الدراسة عندما يدخلون للمدرسة . للعائلة ابناء كثيرون ولكن اتذكر البنت الكبيرة تغريد وأخوها سعيد الذي كان بعمري وصديقي وكثيراً ما كنا نذهب للدير للتعليم المسيحي : الراهبات يتحدثن معنا بالكردية ويشرحون لنا بالكردية وكانوا يعطوننا صوراً لقديسين وخلفها نبذة مختصرة عن حياتهم باللغة الكردية وهنا ترى بأن المسألة لا تقع على عاتب الكنيسة وانما العائلة هي التي فضلت الكردية عن الكلدانية .
انتقلنا العام التالي الى بغداد وانا واجهت صعوبة كبيرة في التأقلم وخاصة  انني لم اكن اجيد العربية او حتى لا اعرفها فلم يكن امامي سوى اسبعين للذهاب للمدرسة حتى اتذكر عندما اخذني والدي الى المدرسة ودخلنا على غرفة المدير رفض قبولي في الصف الثالث لأنني لا اعرف اللغة فعندما سألني عن اسمي أجبته بالكردية ( جي دة وي ماموستا ) فضحك وقال لأبي كيف سيتواصل مع الدروس ولكن ابي اصر على المواصلة كي لاتضيع علي سنتان وقال بانني ساتعلم اللغة خلال اشهر قليلة وان رسبت ليعيدني للصف الأول وبالرغم من الصعوبات التي واجهتها في البداية حيث ساعدني شقيقان اثوريان في المدرسة فكان يترجمان لي ما يقوله الأستاذ اما القراءة والحساب فلم اواجه العصوبة في القراءة لأنها نفس الحروف بل ان الكردية كانت اصعب والمعلومات الحياتية قد أكون محظوظاً لكون معلمنا مسيحياً وهو من اهل تلكيف فكان كثيراً ما يتحدث معي بلغتنا ولكنني نجحت اخيراً وواصلت دراستي .
زميلي في المدرسة كان اسمه نزار افرام وكان سريانيا لكنه لايجيد لغتنا ولأول مرة اتعرف على اسم السريان ولقاءاتنا او تعارفنا كان من خلال درس الدين فالمسيحيون يطلب منهم مغادرة الصف فعرفت بأنه مسيحي وبالطبع بالاضافة الى الأخوين الآثوريين . انتقلنا من منطقة المهي الى الدورة وهناك ذهبت للكنيسة لأول مرة في بغداد حيث كانت مشكلة الأنشقاق الكنسي والكنيسة كانت عبارة عن بيت بايجار في دور المعلمين في الدورة بالقرب من النهر . سجلنا في دورة لتعلم اللغة والتراتيل ولكننا بدلاص من الضهاب للكنيسة كنا نقضي الوقت في اللعب والسباحة في النهر وبالطبع من دون علم اهالينا بما نفعل فلم يكن هناك اي اهتمام  او مراقبة . انتقلنا لمنطقة كمب الأرمن ونفس الحالة هناك كنت في المدرسة المتوسطة وبسبب كون عائلتي من قرية معروفة بامانها الديني وتعلقها باحد المطارنة الذي نعتبره قديساً فكانت العائلة تحثنا على الدين والألتزام بثوابته ولو اننا لم نكن نلتزم به . هناك في كمب الأرمن بالقرب من ساحة الطيران التقيت بهاكوب وهو ارمني اكبر مني بسنة او سنتين وتصدقنا بخكم كوننا في نفس المرحلة الدراسية فهو في مدرسة الأرمن وانا في المتوسطة النظامية . كان هاكوب يضحك علي عندما اقسم بالله فقال لي هل تؤمن بوجود الله ؟ الحقيقة وانا بهذا العمر لم اعرف ماهو الله ولكني اجبته بالطبع فبدأ التعاليم الجديدة تنزل علي منه وبدأت اقتنع بما يقوله واعطاني كتب تقود للألحاد عن الوجودية وغيرها وبالطبع كنت اقرأها بطريقة سرية لأنني اعرف عائلتي لن تقبل بها وبالفعل بدأت افكاري تتغير في حينها وبعدها انتقلنا لمنطقة كراج الأمانة وانا بعيداً عن الأيمان والكنيسة ولو انني لم اتجرأ باعلان ذلك .
ماحدث عام 70 غير مسرة حياتي كلها ، في كراج الأمانة كنا نذهب للكنيسة ايام العياد فقط والكنيسة كانت عبارة عن بيت بخمسة غرف خصصت اثتنتان منها ككنيسة  وهي صغيرة جداً لكثافة ابناء الكنيسة في المنطقة , في الاعياد الكثير من المرات كنا نذهب وانزعج بالزحمة والوقوف خارجاً للتناول وبعض الأحيان اسحب نفسي سراً واعود الى البيت دون اعلام اهلي بعودتي . في عام 1970  عاد المارشمعون للعراق بدعوة من الحكومة وقبلها باشهر قليلة ظهرت بعض البثور في رأس أختي الصغيرة فكانت تحكها فتنزف منها دماء عندما اخذتها والدتي للطبيب اعطاها مرهم وطلب منها ان تزين شعرها على الصفر وتغسلها لتدهن رأسها بالعلاج وهي بكت لشعرها ولكن العلاج افادها فذهبت البثور ولكن الصغيرة تأثرت لفقدان شعرها وخاصة البنات كانوا يقلدون عليها فيدعونها بالقرعة , المهم بعد فترة عادت القروح مرة أخرى فأرادت والدتي ان تأخذها للطبيب فرفضت وأخذت تبكي وتصيح لأنها ترفض ان تقص شعرها مرة أخرى ولكن جدتي قالت بأن المارشمعون سيأتي وبامكانها ان تطلب ان يصلي عليها . بطبيعة الحال انا كنت اسمع عن الأعاجيب ولكنني لم اكن اصدقها ولكن ماحصل كان شيئاً مفاجئاً لي فعندما ضهبنا لزيارة البطريرك حيث رتبوا لزيارته في القصر الأبيض وكان الزحام شديداً جدتي طلبت من مار يوسف  ان يصلي على رأس أختي بحكم معرفتها به كمطران لقريتنا في حرير وانا انظر باستخفاف للمسألة وعمري انذاك كان لايتجاوز الخامس عشر ورأيت كيف وضع يده على رأسها وأمي ممسكة بهذراعها كي لا تتحرك وقال لأمي بعد أن تغسلي شعرها مشطيه وهو مبلول وستسقط القشور منه وبعدها نشفيه فقلت لنفسي صارت اوامره مثل اوامر الطبيب ولكن المفاجأة كانت انها بالفعل شفيت فسقطت قضور من رأسها وبعد يومين فتشت أمي عن اثار القروح لم تجد اي شئ في رأسها ، هنا بدأت نظرتي تتغير ذهبت الى الكنيسة عن قناعة هذه المرة ودخلت في صلاة الرمش ووقفت وانا لا اعرف غير ابنا الذي وباللغة المحكية ، من حسن حظي كانت اوامر البطريرك للكنائس باقامة دورات لتعليم اللغة وبالفعل انتسبت في دورة اقامتها الكنيسة وبدأت اتعلم اللغة من هناك وصرت اواظب على حضور صلاة الرمش والقداس بحسب الفراغ كوني طالب مدرسة فهناك كنا نداوم ايام الآحاد ومع تواصل تعليمي اردت ان اتعلم اللغة الطقسية وافهم ما اقوله ولكن من سوء الحظ ان قس الكنيسة بالرغم من انه كان شديد الأيمان الا انه كان ضعيف لفوياً فطلبت من والدي ان يتصل بقس كنيسة مارت مريم في النعيرية بحكم كونه معرفة من نفس القرية حيث كان يدرس لشابين في وقتها احدهما صار قساً ولايزال في مشيغان واآخر صار اسقفاً وهو الذي تحول لكنيستكم حالياً , فتصور يومياً بعد انتهاء صلاة الرمش اخرج مسرعاً لأركب السيارة من كراج الأمانة الى النعيرية لأصل لدرسي لدى القس المرحوم يونان ، المهم بعد وفاة قس كنيستنا جاءنا قس جديد من الشمال فتحولنا للدراسة معه وكان بالفعل موسوعة واعتبره معلمي الأول فهو ليس فقط في اللغة ولكن النحو واللاهوت وطريقة حساب ايام السنة واتذكر عندما كان يتحدث مع قداسة مار يوسف كانا يتحدثان باللغة الطقسية وبطلاقة ، لذا اعتبر القس المرحوم دنخا القس وردة المعلم الذي تعلمت منه الكثير بالرغم من صعوبة تفهم لهجته التي كانت مغايرة للهجتنا وخاصة كان قادماً من الشمال ولكن بالتدريج هو الذي تعلم لهجتنا وايضاً كنا استعين بالترجمات العربية للكتاب المقدس . كنا ثلاثة اصدقاء نحضر الصلاة اليومية وكنا الشبيبة الوحيدة وسط عدد قليل من الشيوخ والعجايز ففكرنا التوجه الى الشباب لتغيير ملامح الكنيسة وبدأنا بمشروع انشاء لجنة شبابية في الكنيسة بدأنا بالاصدقاء المقربين والاصدقاء يدعون اصدقاء الى ان وصل عددنا لكثر من 200 شاب وشابة وصرنا نعلم وندرس ليس اللغة فقط بل صارت هناك محاضرات ثقافية تاريخية ومحاضرات لاهوتية يقيمها القس وصارت هذه اللجنة لنواة بمدرسة كبيرة في الكنيسة فكان لدينا في كل صيف اكثر من 200 طفل يدرس اللغة والمدرسون كانوا هؤلاء الشباب ولو ترى اليوم الكثير من هولاء الشباب والاطفال صاروا قساوسة وشماسة ومنهم وصل لدرجات اعلى فمثلاً لديك غبطة المطران مار ميلس في استراليا كان قد رسم معي شماساً وايضاً ثالثنا الذي صار قساً وانتقل الى الكنيسة الكلدانية لرقثة المطران وكان من بين تلامذتي الخوري في لوس انجلس حالياً وهناك الكثير من الشمامسة الآخرين . صدقني كل هذه الأمور عملناها من ذاتنا وكنا مندفعين بسبب ايماننا بما نفعله وليس لمكسب مادي او لنيل شهرة وصرنا نهتم بتراثنا لأننا رأينا جماله بعد أن تعلمنا اللغة ودخلنا في متاهاتها ودهاليزها ولم يكن نشاطنا يقتصر على الكنيسة فقط بل اخذنا الجانب الثقافي ايضاً واعطيناه اهمية فكنا نستعين بالمتخصصين في مختلف الفنون لبناء الصرح الثقافي ليستند عليه الشباب فطلبنا من المطرب البير اوسكار ان يساعدنا في تنظيم فرقة الأناشيد في الكنيسة وهو ساعدنا كثيراً في هذا الجانب وبعد سفره طلبنا من الفنان المرحو اوشانا جنو الذي كان طالباً يدرس في اكاديمية الفنون الجميلة بالاضافة الى النشاطات الرياضية والمسرحية والأدبية فكل هذه الأمور هي التي شجعت الشباب ودفعتهم نحو الكنيسة ولكن اليوم الكنيسة تفتقر لمثل هذه النشاطات .
سأعطف على حالة لن انساها طوال حياتي , كانت الكنيسة القديمة  هناك تقع في الفرع المجاور لمستشفى الأطفال والذي كان يسمة بمستشفى الحميات في منطقة كراج الأمانة وفي نفس الفرع كانت تقع جمعية الفنانين الناطقين بالسريانية والتي كان يديرها المرحو القس فيليب هيلايي ، كان القس كل ما يحتاج جوقة  انشاد باللغة السريانية فيركض باتجاه كنيستنا ليس لأنها الأقرب اليه فكنيسة القلب الأقدس التي كان راعيها الأب جبرائيل كساب قبل ان يصير مطراناً كانت اقرب اليه وهي كنيسته الا انه لم يكن يجد مبتغاه الا لدى كنيستنا والزلت اتذكر في عام 72 عندما زارت فيروز بغداد واقامت فيها حفلاتها بصحبة الرحابنة وزاروا الجمعية ليطلعوا على الألحان السريانية جاء بهم الى الكنيسة ونحن اندهشنا بصراحة وكان يرافقهم رجلي الأمن ووصلوا قبل الصلاة ودخلوا الى الكنيسة والتي نسميها كنيسة ووقفت فيروز واضعة الشال فوق رأسها مع النساء حيث كان الرجال في المقدمة والنساء في الخلف وبعد المتهاء من الصلاة كان هاك الشماس المرحوم هرمز والذي صار قس لكنيسة الدورة لاحقاً وكان الشماس يملك حنجرة ةذهبية ويجيد الكثير من الألحان الكنسية فجلس مع صاحس الرحياني الذي استمتع بصوت الشماس فكان الشماس يرتل وعاصي يسجل نوتات حتى اتذكر سأل الشماس لماذا لايغني فقال له الشماس بأنه شماس وليس مطرباً فقال عاصي ذاكرا اسم وديع الصافي بانه شماس ايضاً ولكنه اجاب ذاك وديع الصافي وانا انا لا استطيع ان اتحول لمطرب وأغني , هل تعرف يومها كم شعرت بعظمة تراث كنيستنا الذي نريد اهماله في يومنا هذا والآن ساذكر لك بعض الحالات التي صادفتها من قبل بقية الكنائس في بغداد ، في مهرجان افرام - حنين والذي كان مكرزاً لترتيل مار افرام او بالاحرى مار افريم شاركت فيه الكثير من الكنائس وترأس وفد كنيستنا نيافة الأسقف مار ابرم خامس والذيس حالياً هو تطران الكنيسة في اريزونا ونحن الذين بدأنا المهرجان  بترتيلة لمار افرام ولكن في الكلمة الترحيبية تم ذكر اسماء الكنائس التي تحتفي بترتيله واشعاره ولم يتم ذكر اسم كنيستنا لذلك اعترضنا بالرغم من اننا الوحيدون الذين كنا نقدم تلك الترتيل التي يذكرونها اما الكنائس الكلدانية والسريانية فكانت تراتيلها بالعربية ، لذلك اضطروا للأعتذار رسميا وطلبوا من نيافة الأسقف ان يلقي كلمة يذكر فيها مآثر ما افرام في الطقوس الكنسية لكنيستنا وكلمته لم تكن مدرجة في البرنامج في الأصل . مرة أخرى في يوم الصلاة العالمي التي اقيم في كنيسة النجاة للسريان الكاثوليك في بغداد كنا الوحدون بجانب الكنيسة الأنجيلية التي شاركت بترتيلة سريانية ونحن ساعدنا الكنيسة الأنجيلية بسبب قلة عددهم واتذكر المشاركة الخاصة بفنانتنا خاوة ايشو التي كانت من ضمن جوقة كنيسة ماركيوركيس في الدورة حيث ادت مدراش عيد الميلاد ونحن المرددين معها .
ساتوقف هنا لواصل معك لاحقاً لأن الحديث طويل في هذا الأمر
وتقبل تحياتي
الشماس
نمئيل بيركو كندا

غير متصل samdesho

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 613
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ يوحنا بيداويذ المحترم

أرى أن رد الاخ عبدالاحد سليمان منطقيّ وموضوغي وصائب. اللغة هي وسيلة التخاطب لإيصال المطلوب روحيا وزمنيا، فهي قابلة للتغيير حسب الحاجة الزمكانية، كما أوضح الاخ عبدالاحد بكل اقتدار. فمن الاكدية البابلية إلى الارامية السريانية/ الكلدانية/ الاشورية ، والآن إلى السوريث والعربية والإنكليزية والفرنسية والألمانية، وإلى أي لغة اخرى يتواجد في بلادها أبناء ومؤمنو كنيسة المشرق.

قيل الكثير وكتب الكثير، عن هذا الموضوع في الايام الماضية، لكن الواقع شيء وما نتمناه شيء آخر. لا اريد ان أطيل الكلام، انظر إلى الكنيسة المارونية، تقدمها وازدهارها على كافة الاصعدة: كنسيا، أدبيا، مؤسساتيا، عمرانيا وانتمائيا. فقارن ما ورد في مقالتك، وما عليها الان الموارنة والكنيسة المارونية، ولك الحكم،

اكرر، اللغة تحميها الارض وساكنوها الذين يتكلمون بها، كما الحال في قرانا في الوطن الام. وعبثا نحاول: إن بامكاننا الحفاظ على لغتنا في بلاد الاغتراب لفترة طويلة. وستبقى لغة الابحاث وأسيرة المكتبات لا غير. تحياتي ....

سامي ديشو - استراليا

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 عزيزي د. ليون
تحية
انا اكتب برؤية موضوعية عن قضية شعب وكنيسته ومستقبله.
نعم اليوم تمر الكنيسة بظروف سيئة نتيجة الوضع السياسي  للبلد، واحيانا لاسباب ادارية وغيرها من المشاكل التي هي من مسؤولية مسؤوليها لايجاد الحلول لها.

اما انا اكتب  بمنظور شخص مطلع على تاريخ الكنيسة الرومانية واسباب تراجعها في اوروبا، اكتب كمراقب للتاريخ وتاثير تطور الفكر الفلسفي والحضارة الحالية ومنتوجاتها التكنولوحية على الانسان الشرقي ونزعاته الداخلية.

هذه رؤيتي لما سيحصل ان لم يتم دراسة الموقف واتخاذ الخطوات لوقف الانصهار وخسارة القيم الروحية والقيم الانسناية.

البعض ممن يعلقون هنا او على فيسبوك او الكروبات الخاصة يتصورون التاريخ كانه لحظة واحدة، هي التي يعيشونها، ويهمه الزمن الذي يعيشون فيه ولا يفكرون في ما حصل بالماضي ولا سيحصل بالمستقبل، نحن بعيدون عن هؤلاء، نحن نكتب عن مستقبل الكنيسة لمدة مئة عام مستقبلية. من لا يرضيه هذا الامر ليترك المقال ومن لديه الحجة لافنادها ليكتبها باسلوب حضاري.

السادة المسؤولون عن الكنيسة هم احرار في ما يفكرون وما يتخذون من الاجراءات بصدد هذه القضية او يهملون الموضوع، لكننا ندق اجراس الانذار  ونقول ان تاثير هجرتنا ليس باقل من تاثير مذابح سفر برلك بل هيهات ان يكون لنا كنيسة في المهجر لا تلتصق بالهوية بعد مئة عام.
شكرا لمرورك وتعليقك
 

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


اخي عبد الاحد سليمان
الاخ الشماس الانجيلي سامي ديشو
تحية
بما ان اراء كلاكما متشابه ومتقارب سأجيب عن تساؤلاتكم في هذا الرد

اولا
صحيح  ان اللغة التي نتحدث بها هي مزيج من عدد كبير من اللغات مثل اكدية والبابلية- الاشورية، والارامية لهجة اورهاي، لكن في النهاية هذه كانت لغة ابناء الكنيسة الشرقية بكلا طرفيها الكلداني والاشوري ولغة ابناء الكنيسة السريانية بكلا طرفيها.
كما اود ان اذكركم بنقطة مهمة هي ان كل اللغات هي مزيج من اللغات التي سبقتها في المحيط الجغرافي لها، حتى الإنكليزية والفرنسية والالمانية هي هجينة من اللاتينية واليونانية.

بالنسبة لنا بهذه اللغة تم تبشير المسيحين الاوائل وقبلوا العماذ ومارسوا التقوى لمدة 1800 سنة. لحد قبل 180 سنة لم يكن الا القليل يعرفون عن تاريخنا الماضي بشيء من قليل، بسبب الجهل والمذابح والمجازر والمذابح التي مرس ضدهم (تضاءل عددهم من 9 ملايين نسمة في وادي الرافدين الى 250 ألف اليوم). لكن هذه كانت لغتنا وكانت مستقرة ومفهومة وكافية للتعبير بينهم، رغم حرق كل ما يمت بالتراث والادب والشعر والثقافة لان كان من عصر الوثنية!!.

ثانيا
نحن نتحدث عن شعب صغير  تعداده بالكاد يكون مليونين او ثلاثة في كل العالم ( من الكلدان والسريان والاشوريون) لم يحالفهم القدر على الاستقرار ابدا، وكان لهم اعداء بسبب ديانته المسيحية المختلفة، لكن كافحوا وجاهدوا  وقبلوا  الشهادة بحيث نالت كنيستهم لقب كنيسة الشهداء، ولم يتنازلوا عن ايمانهم ورسالتهم الروحية وقيم الانسانية، ولكن اليوم الظروف اتت عليهم بطريقة اقسى بعشر مرات. لقد اجبروا سواء برضائهم او بإجبارهم أكثر اكثر من 75 % على الهجرة الى أكثر 50 مدينة حول العالم.

لم يبقى لابنائه وسيلة للتواصل مع نفسه كشعبه. وان قيادته كشعب كانت ولا زالت بيد الكنيسة (اقصد الكنائس) (هذا ما لا تعطونه أهمية)، امام هذا المشهد نحن نطالب الكنيسة بإعادة النظر بمستقبل هذا الشعب الذي يتعامل البعض معه كأنه احجار ليس له  مشاعر او وجدان او غرائز، وكان الايمان هو الاهم لهم ، هذا التناقض الذي يقع فيه الكثيرون، اي (نبذ هذه الحياة من اجل ملكوت) هذا فكر لاهوتي قديم، هو فكر رجعي تخلت عنه الكنيسة الجامعة، اتمنى ان لا ادخل في الحديث عنه لا انا ولا نتم.

ثالثا الكنيسة المارونية حسمت امرها قبل 200 عام تقريبا، حينما تبنت اللغة العربية والقومية العربية، فهي كنيسة عربية تماما، كل شيء للموارنة من التقاليد والكتابة والثقافة والفن والشعر ولغة التحدث هي عربية اليوم، سواء كانوا في لبنان او مصر او امريكا او في استراليا.

هل تلاحظون النقطة التي اركز عليها، انها هي نفس القضية( وسيلة التواصل المجتمع معا، ولانها قضية جوهرية ومهمة تحدد اماكنية بقائنا او زوالنا كشعب وبالتالكي ككنيسة) اي نريد نقرر الموقف الذي اتخذه الموارنة قبل 200 سنة، هذا ما اطالب به، توحيد تواصل ابناء شعبنا بلغة واحدة، حتى لو كانت العربية او الإنكليزية، المهم ان تكون لغة واحدة لها الامكانبة لنقل ارثنا اليها كما فعل لبنانييون والاقباط ويفهمها كل كلداني او اشوري او سرياني اينما كان.

 لكنني لا اوفق على الرأي المطروح ترجمة الطقوس بلغات المحلية لكل كنيسة حسب اهوائها لان المهم ند البعض ان ننقل الايمان، لان عدد المؤمنين باي قضية له أهمية في بقائها وترسيخها في الاجيال حتى الايمان!.

 براي هذا قرار انتحاري، ان عدم التفكير بالمستقبل سواء كان بدراية او بدون دراية، سيكون له اثر كارثي لهذا نقول بعدة مئة عام هيهات يكون لنا كنيسة كلدانية في المهجر!!.

في الختام اود ان اقول
نحن نكتب كما قلت في ردي السابق كمراقب للتاريخ وينظر على صفحاته من قبل مئة عام ونحدس لما قد يحصل بعد مئة عام
وانهي ردي بخلاصة مهمة وهي "ان الايمان المسيحي في المهجر لن يكن له بقاء لوحده مالم ترافقه اللغة، لانها اداة التواصل بين مؤمنينها، بها نعبر عن مشاعرنا ووجداننا  لنتمسك بها وباالعادات والقيم والتقاليد( اية لغة المهم ان تكون لنا لغة واحدة للتواصل بين الجميع) والهوية وغيرها فهي تؤثر على مشاعرنا ووجداننا الإنساني، الانسان ليس حجرا صلدا، بل كتلة من المشاعر والعواطف، تتاثر بمحيطها".

شكرا لردودكم
يوحنا بيداويد

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2560
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد يوحنا بيداويد

اي شخص لو اتفق مع المدافعين عن البطريركية ولو قام بتقليدهم وتقليد البطريركية ايضا فسيصح له ايضا ان يقول التالي :

هل نحن بحاجة إلى البطريركية الكلدانية؟ هل نحن بحاجة إلى الكنيسة الكلدانية؟ ما هذا التعصب والتقوقع؟ فالمؤمن مطلوب منه فقط أن يهتم بايمانه وبأن يهتم بالإيمان بالسيد المسيح. فالسيد المسيح لم يقل عليكم أن تذهبوا للكنيسة الكلدانية او للكنيسة العبرية او الكنيسة الأرجنتينية، فكل الكنائس هي كنائس السيد المسيح ولا فرق بينها. كافي تعصب كافي..... إلى متى هذا التقوقع والانغلاق على الذات؟ فالمسيحية تتبنى رسالة مفتوحة للبشرية جمعاء، ونحن علينا أن نكون بشر منفتحين. فنحن اليوم في الخارج علينا الذهاب إلى الكنائس الأكثر تطورا في الثقافة والأقرب إلينا في المسافة، فعلينا ان نذهب للكنائس الألمانية والفرنسية والسويدية والاسترالية واخرى غربية مثلها. والبطريركية تحث اصلا وتشجع على حضور القداس باللغات الألمانية والفرنسية والإنجليزية والسويدية والهولندية والدنماركية الخ، والمدافعين عن البطريركية يؤيدون ذلك ايضا، فلماذا نحن بحاجة إلى كنيسة كلدانية؟ نحن في الحقيقة لسنا بحاجة إليها وبكل تأكيد لسنا بحاجة إلى البطريركية. والتساؤل هو لمن هو مستمر للذهاب إلى الكنيسة الكلدانية ونسألهم إلى متى هذا الانغلاق على الذات؟ إلى متى هذا التقوقع؟
...........

صدقني هذا النموذج أعلاه سيأتي عاجلا ام اجلا، وسياتي كنتيجة حتمية لطريقة خطابات البطريركية والمدافعين عنها. البطريركية والمدافعين عنها يقومون في الحقيقة بعملية إنهاء الكنيسة الكلدانية من الوجود. فهناك عدم وجود وعي حول ما هي الرسالة التي ترسلها خطابات معينة وكيف ستتطور في المستقبل. وربما بعض المدافعين عن البطريركية يعرفون الحقيقة أعلاه ويعرف كيف سيكون وقع وتأثير هكذا خطابات، ولكنهم يريدون مع ذلك أن يبقوا مدافعين عن البطريركية حتى لو كانت مخطئة.

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزيزي ابو نينوس
تحية
شكرا لتعليقاتكم والتوضحيات والمناقشة الهادئة.

اخي هدفنا مناقشة قضية المصير لابناء الكنيسة الكلدانية والاشورية والسريانية وحسب راينا لها علاقة بحماية الهوية واللغة والتاريخ والعادات والقيم.ووضحنا الرابط بينها.
ان الدقة والحقيقة الموضوعية هي امانة في اعناقنا ككتاب وباحثين او منتقدين او معقبين.

انها مسؤولية اخلاقية ان نعبر عن ارائنا بكل دقة وامانة ووضوح للمصلحة العامة.
ليس من الصحة ان نسكت عن اخطاء قادتنا ربما من دون معرفتهم ، فعلينا تنبيهم .

اخي ابو نينوي
ان التاريخ عبارة عن محطات لمواقف الانسان ذاته، فاي شخص يُذكر بمواقفه ويُقيم بحسب قرارات ضميره  التي تشهد على انسانيته بهذه المواقف
تحياتي لكم
اخوكم يوحنا بيداويد

متصل Abo Nenos

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 261
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ يوحنا المحترم
أعلم ما ترمي اليه وهو المحافظة على الهوية من خلال المحافظة على الكنيسة ولكن ماذكرته لك كان بمثابة الدخول للوصل الى حل المشكلية وكما قلت الحل يكمن في ابناء الكنيسة وليس في طاقمها رؤسائها لأن واجب الكنيسة يكمن في نشر الأيمان المسيحي وأما الثقافة العامة فعلينا جميعاً أن نحميه من الندثار لذلك تستطيع مثلاً أن تبني نواة من الشبيبة الكلدانية في مجينتك وتعلمهم اللغة وهذه النواة هي الستي ستقود المرحلة التالية لتبدأ وتعلم الطفال ومن خلالها سيتم تعلم اللغة والتي سيتم فرضها على الكنيسة للمحافظة عليها من الأندثار ولكن كل ذلك يعتمد على مدى ايمان اتباع الكنيسة بهذه الثقافة وأما اذا لايتوفر الأيمان فلا انت ولا الكنيسة تستطيع أن تفعل اي شئ لعليك زرع الأيمان بالثقافة والتي تمثل اللغة احد مقوماتها الاساسية وتقبل تحيايتي
الشماس
نمئيل بيركو
كندا

غير متصل Sawrisho

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
    • مشاهدة الملف الشخصي
ألتوراة وبرديصان والكلدان

بقلم: صبري يعقوب إيشو


لو تحدثنا عن أجدادنا الذين سموا كلداناً وهناك من يدعي بأننا من ذلك النسل نحن المقيمون في أوسلو والسويد وسدني وألقوش ومانكيش والبتاويين وديترويت ووو، فأبقى أنا في شك كبير أن يكون هناك ما يربطني بهم من رابط أو صلة. لأن كلمة الكلدان ليست سوى تسمية أطلقت على سكان بابل في فترة ما قبل المسيح. وبعد البحث والتمحيص في مختلف القواميس والمعاجم اللغوية الصادرة قديماً كقاموس حسن بر بهلول وبر علي من القرن العاشر ألميلادي وغيرهما من القواميس الصادرة في أزمنة متأخرة كقاموس مار توما عودو وأوكين منا وغيرهما آخرون كثيرون لم أدرك معنىً لكلمة كلداني ـ كلداياـ سوى ما معناه، ألعارفون بالفلك والأبراج والسحر والتنجيم، وأطلقت بجدارة على سكان بابل قديماً لشهرتهم ومعرفتهم بهذا العلم وهذا يظهر جلياً في آثارهم ونقوشهم المكتشفة في العصور الحديثة وخاصة في القرن الماضي. حتى ما جاء بالعهد القديم والتوراة يدل على هذا المعنى، حيث جاء في سفر دانيال ألأصحاح الثاني ـ ألآية 2 (فأمر الملك بأن يستدعى ألمجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون ليخبروا ألملك بأحلامه ...)                                                                 
وجاء في الآية 10 ( ..... لذلك ليس ملك عظيم ذو سلطان سأل أمراً مثل هذا من مجوسي أو ساحر او كلداني ....) وفي ألآية 12 من سفر دانيال ومن الإصحاح أعلاه جاء (لأجل ذلك   
غضب الملك واغتاظ جداً وامر بإبادة كل حكماء بابل). كما جاء في قاموس ألكتاب المقدس من تأليف هيئة من المختصين صدر في بيروت عام 1981 في الصفحة 785(لقد ملأوا كل مناصب الكهنوت في العاصمة بحيث أصبح أسم كلداني مرادفاً لكاهن). وفي نفس المصدر وفي الصفحة ذاتها جاء :( كما ذكر ذلك المؤرخ هيرودوتس وكان شعب بابل في ذلك الحين يعتقد إن هؤلاء الكهان يملكون ناصية الحكمة ولهم معرفة سحرية ومقدرة فائقة على العرافة والكهانة والتنجيم ومعرفة الغيب). هل نحتاج إلى إثباتات ودلائل أكثر من هذه لنستدل على ما تعنيه كلمة كلداني التي أطلقت على رغماً عني ودون علمي وموافقتي ويريد البعض جعلها هويتي وتسميتي القومية إن شئت أو أبيت وآخر يكفرني إن تنكرت لهذه التسمية وآخريريد تجزئتي من إخواني السريان أو الآشوريين.     
وربما تكون هناك حاجة كبيرة وحجج قوية أكثر لإثبات هذا الأمر وما للكلدانية من مدلول، ولا يمكن إعتباره مدلولاً لقومية بقيت محافظة على وجودها وخصائصها ومقوماتها بالمفهوم الذي يريد إثباته وفرضه البعض المحسوبين على المثقفين والواعين على الكثيرين من بسطاء الشعب.                                                       
أنا من زاخو وحسب علمي ومعرفتي الصحيحة عن زاخو وأهلها , هناك الأكراد ودوماً كانوا ألأغلبية قوماً وديانةً , وبعدهم يأتي السورايي ألمسيحيون ولم اقل ألكلدان المسيحيون لأن هذا هو ألبيت القصيد حيث عشت أكثر من عشرين عاماً من عمري في زاخو وكان في زاخو أكثر من ثلاثين قرية مسيحية عدا مسيحيي محلة النصارى وأنا منها وعباسية في نفس القصبة وللأسف هاجر ألقسم الأكبر منهم بسبب الأحداث المتوالية منذ بداية الستينات  وإلى  يوم سقوط نظام صدام البائد حيث إنقلبت الآية وصارت هناك هجرة معاكسة بحثاً عن الأمن والأمان وبعد أن تم إعادة بناء بعض القرى التي كان قد هجرها أهاليها, وكان معظم مسيحيو زاخو من أتباع الكنيسة الشرقية والتي كانت تدعى ألنسطورية وحتى منتصف القرن التاسع عشر وفي عام 1850 تحولوا إلى المذهب الكاثوليكي وأصبحوا أتباعاً لبطريرك ألكنيسة الكلدانية الكاثوليكية التابعة لروما , والمقصود من هذا كله هو أنه منذ أن فطنت في الدنيا وإلى يومنا هذا لم أسمع أحداً من أتباع الكنيسة الكلدانية من قصبة زاخو قال بأنه كلداني عندما يسأل , ما أنت ؟ ما هويتك؟ فالجواب يأتي مباشر وبدون تردد ـ آنا سورايا إيون ـ وأكثر من ذلك يقول في رده أيضاً آنا سورايا مشيحايا إيون. مما يثبت بأن كلمة سورايا لا تعني مسيحي كما جاء في بعض المصادر بل لها مدلول آخر نأتي عليه في مقال آخر. ولكن لا أنا ولا غيري يرد على هكذا سؤال بأنه كلداني ـ كلداياـ. وكلمة كلدايا تستعمل فقط في بعض الأوقات والمناسبات، أما كتسمية عمومية فلا وجود لها على الإطلاق وكذلك فرضاً لو لم يكن أحد أجدادي غير مذهبه النسطوري إلى كاثوليكي فبربكم بما كان يسمى إنتمائي القومي كما هو حال النساطرة اليوم؟ هل سمعتم يوماً بأحد أتباع الكنيسة الشرقية يدعى كلدانياً؟ بل ألعكس صحيح حيث كل أتباع الكنيسة الكلدانية في إيران وفي روسيا وفي ألكثير من قرى شمالنا الحبيب كإينشكي وبيناثا وكوماني وكل قرى مركايي التابعة لزاخو وأخرى غيرها يعتبرون أنفسهم آتورايي. سؤال آخر أطرحه هنا: كيف يعقل أن يكون الساكن منذ غابر الأزمان في قلب آشور (موصل، تلكيف وتللسقف وكرمليش وباطنايا ومعظم قرى وقصبات سهل نينوى) غير آشوري، لكن الذي جاء من مرتفعات أرارات وهكاري ووان وكذلك المقيم في سلامس وهمدان وتبليسي وفي بعض من قرى أرمينيا وغيرها آشورياً؟
         
ولتحقيق اليقين كما تأكد لي بأني لست كلدانياً قومياً كما يفهمه البعض أريد أن أؤكد لغيري من الشاكين بهذا الأمر.                                                                                         
حيث لو قرأنا كتاب برديصان ألفيلسوف الذي عاش في ألنصف الثاني من  ألقرن الثاني الميلادي أي ولد في عام 154 وتوفي في 222 للميلاد والذي يقول عنه بورفيروس وهورينيموس بأن أصله من بابل وتداروس بر قونيا يذكر بأنه من حدياب ـ أربيل ـ ويؤكد ذلك ميخائيل الكبير وقداسة البطريرك زكا عيواص في كتابه ـ سيرة مار أفرام السرياني  ص 38 ـ لو قرأنا كتابه ألموسوم شرائع البلدان لبرديصان من إعدادي وترجمتي وصدر في ستوكهولم عام 1989 حيث في هذا الكتاب ترجمة حرفية ودقيقة لنسخة مما يعتقد بأنه من تأليف ألفيلسوف برديصان ونشره مع ترجمته الأنكليزية ألهولندي  دريفرس عام 1966 حيث جاء فيه ص54 ما نصه ( قال برديصان : هل قرأت كتب الكلدان الذين في بابل التي كتب فيها ما تفعله الكواكب باقترانها مع أبراج الناس وكتب المصريين التي كتبت فيها كل الأمور التي تحدث للناس ؟               
قال عويدا: قرأت كتب الكلدانية، إلا أني لا اعرف أي منها للبابليين وأي للمصريين؟       
قال برديصان: إنه نفس العلم للبلدين.                                                                 
قال عويدا: هذا أمر معروف).                                                                       

(أكتبه بالكرشوني ـ بحروف عربية ـ لتسهل قراءته)
(برديصان إمّر. قرين لاخ كْثاوي دكلدايي دَبّاول، هنّون دَبهون كْثيو مانا سَعرين كَوكوي بموزاغيهون بْبيث يلدا دَبنَيناشا: وَكثاوي دأغبطايي دَبهون كثيوين زْنايي كولهون دكدشين لَبنَي ناشا.
عوّيدا إمّر. قْرين لي كْثاوي دكَلدايوثا. إلاّ لا ياذَعنا أيلين إنّون دَبّاولايي , وأيلين دأغبطايي.
برديصان إمّر. هويو يولبانا دّثريهون أثراواثا.
عوّيدا إمّر. إيذيعا صْووثا دْهاخَنّا هي.)

وهنا أكتب هذا الأمر بنصه الأصلي باللغة السريانية.
(   ܒܪܕܝܨܢ ܐܡܪ . ܩܪ̈ܝܢ ܠܟܼ ܟܬܒܼ̈ܐ ܕܟ̈ܠܕܝܐ ܕܒܒܠ ؛ ܗܢܘܢ ܕܒܗܘܢ ܟܬܝܒ ܡܢܐ ܣܥܪ̈ܝܢ ܟܘ̈ܟܒܐ ܒܡ̈ܘܙܓܝܗܘܢ    ܒܒܝܬ ܝ̈ܠܕܐ ܕܒ̈ܢܝܢܫܐ : ܘܟ̱ܬܒܐ ܕܐܓ̈ܒܜܝܐ ܕܒܗܘܢ ܟܬܝܒܝܢ ܙܢܝ̈ܐ ܟܠܗܘܢ ܕܓܕܫܝܢ ܠܒ̈ܢܝ ܐܢܫܐ .           
ܥܘܝܕܐ ܐܡܿܪ . ܩܪ̈ܝܢ ܠܝ ܟ̈ܬܒܐ ܕܟܠܕܝܘܬܐ . ܐܠܐ ܠܐ ܝܕܥ ܐܢܐ ܐܝܠܝܢ ܐܢܘܢ ܕܒ̈ܒܠܝܐ : ܘܐܝܠܝܢ ܕܐܓ̈ܒܜܝܐ .     
ܒܪ ܕܝܨܢ ܐܡܿܪ . ܗܘܝܘ ܝܘܠܦܢܐ ܕܬܪ̈ܝܗܘܢ ܐܬܪ̈ܘܬܐ .                                                   
ܥܘܝܕܐ ܐܡܿܪ . ܝܕܝܥܐ ܨܒܘܬܐ ܕܗܟܢܐ ܗܝ . )                                                       
إن ما إستنتجته مما ورد بأن هناك كتب للعلوم الكلدانية والتي قد تكون بابلية، مصرية أو غيرها كأمريكية او سويدية، وفي أعمق من ذلك يذكر عويدا بأنه قرأ كتب الكلدانية كعلم أو حرفة ولم يقل كتب الكلدانيين كشعب كما يريده البعض أن يكون.                                 
 يشرفني أن أكون عضواً وشماساً أي خادماً، نشطاً ومتمكناً في الكنيسة الكلدانية المقدسة ولكن هذا لا يعني بأني   تنكرت لمبادئ وتعاليم كنيستي لو أحسست بأني آثوري أو سرياني أو سورايا ألقومية كما يريد ويدعي به البعض ممن يدعون بمعرفة الحقائق ولكنها أفكار لا تجدي نفعاً بل تضر شعبنا وكنيستنا ومستقبل أجيالنا.
سألوا اتباع الكنيسة الكلدانية في إيران والقرى الجبلية وكلدان تركيا وروسيا وغيرهم وحتى أكثرية النخبة الواعية من أبناء الكنيسة الكلدانية في العراق ومنهم من تبوأ مناصب كبيرة في أحزابنا القومية الآشورية أمثال أفرام ريس الذي كان سكرتير الأتحاد الآشوري العالمي لعدة سنوات ويونان هوزايا في قيادة الحركة الديموقراطية الآثورية ولا يفوتني أن أذكر ألمؤرخ الكبير الدكتور المرحوم هومز أبونا ويوسف مالك وأهم قائد في تأريخ الأمة الآشورية في العصر الحديث ألا وهو المناضل الكبير آغا بطرس الذي كان من أتباع الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية رحمهم الله, أما من يدعون للكلدانية في الدياسبورا لقد تغيرت هويتهم إلى الأمريكية والسويدية والألمانية والفرنسية وغيرها من الجنسيات . وأقولها بكل حزن وألم هناك عشرات الآلاف فلا هوية لهم ولا هم يحزنون والبرهان على ما ذكرت هو ألأنتخابات التي جرت في العراق بكل حرية بعد سقوط النظام فكم كان عدد أصوات الكلدان هذه الأمة التي يراد أن تخلق في القرن الحادي والعشرين ميلادي.
في الآونة الأخيرة ظهرت أصوات وآراء لمحو تراثنا وذبح لغتنا السورث أو السريانية الجميلة بسبب جهلهم لها حيث لم يعد لها أن تدرس في الكنائس والمعاهد الكهنوتية كما كانت ليس منذ زمن بعيد. أين هو مار توما أودو؟ أين هو مار أوجين منا, مار بولس شيخو, لخوري يوسف عبيا الخوري بولس بيداري والشماس يوسف ميري والكثيرين غيرهم ؟جميع الكهنة والشمامسة في الأربعينات والخمسينات ولحد السبعينيات من القرن الماضي كانوا يتقنون اللغة السريانية ونادرا ما كانوا يستعملون غير السورث .حسب تحليلي الجهل باللغة وعدم استعمالها هو لعدم توفر معلمين لها وسهولة تعلم اللغات الأخرى على حساب اللغة السريانية  وعلى وجه الخصوص اللغة العربية وكذلك لا أنفي ما للظروف والأوضاع السياسية والاجتماعية والتكنولوجيا الحديثة السائدة في مجتمعنا المسيحي من أسباب عزوف الشبيبة عن ثقافتهم وتراثهم وحتى الكنيسة ,لذا أهيب بأكليروسنا تعلم وتعليم السورث بأقصى الجهد والأمكانيات,وحث هذا الجيل الذي ما زال محافظا جزئيا عل السورث باستعمالها بقدر الأمكان وخاصة مع الأجيال التالية لهم .استعمال السورث بالصلوة في الكنائس بدلا من تعليم واستعمال الصلاة والتراتيل بالعربية حيث لنا تراثا زاخرا بالمزامير والتراتيل والأناشيد لكل المناسبات والأيام للحفاظ عليها وعلى اللغة من خلالها.
أنا شخصيا أفتقد الكثير من العونياثا والسوغياثا وقالي وقيناثا للكنيسة الكلدانية والتي كانت تتلى في جميع كنائسنا وحتى مجيء البطريرك الحالي مار لويس ساكو وحتى قبل تسنمه كرسي البطريركية حيث غير في الطقس الكنسي واختصر القداس الألهي الذي استمر لمئات السنين أي من عهد مار أدي ومار ماري وتم ترجمة الكثير من محتوياته إلى اللغة العربية فقط وليس غيرها على أساس انه التطوير للتخلص من الرتابة. من طرف آخر كانت تدرس الألحان والنغمات والمقامات بكل أشكالها في المعاهد الإكليريكية وكانت أصوات الشمامسة تصدح بها وتمجد اسم الرب أما الآن فلا معرفة للإكليروس بها ولا مجال للأبداع والتمجيد باسم الرب وهذا أمر مثبت في كتاب الحوذرا وقذام دواثر وغيرها من الكتب الكنسية.
أما عن القومية ومقوماتها أؤيد ما ورد من آراء وأفكار عن قوة عنصر اللغة في الحفاظ على الانتماء القومي وللكنيسة دوراً فاعلاً في هذا الأمر عليها أن تقوم به وخاصة في دول المهجر 

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 الاخ لوسيان
الاخ صبري
تحية لكما
شكرا لاغناء المقال بارائكم.
اتمنى ان يستمر الحوار لمناقشة هذه القضية المهمة والمصيرية من قبل الجميع، كما اود ان اقول بالنسبة للمثقفين والمتعلمين لهم مسؤولية  اكبر في النقاش وايجاد البدائل العملية لهذه القضية كما جاء في تعليق الاخ صبري ، قضية مصيرنا كشعب بعد مئة سنة.
تحياتي
يوحنا بيداويد

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


الاخ العزيز ابو نينوس
الاخ العزيز سوريش
الاخوة القراء

ارفق لكم بحث قديم كتبته عن قضية التسميات وظهورها في التاريخ بحسب المصادر التاريخية
اتمنى ان ينال رضاكم

اخوكم
يوحنا بيداويد

بحث في تسميات الكنيسة الشرقية وتاريخ ظهورها حسب المصادر التاريخية

يوحنا بيداويد
 
الحوار المتمدن-العدد: 4241 - 2013 / 10 / 10 - 10:53
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
   

   

 


بحث في تسميات الكنيسة الشرقية
وتاريخ ظهورها حسب المصادر التاريخية
مقدمة:
في البداية اود ان اسجل بعض ملاحظات مهمة للاخوة القراء قبل ان اقدمي بحثي هذا لهم كي يطلعوا على الاطلاع على الغرض من كتابتي للبحث وكذلك على نشره الان وهذه اهمها:-
1- انا انسان واقعي وابحث عن الحقيقة دائما وحينما اكتشف شيئا جديدا منها مخالف لما اؤمن به انا اخذ بجانبها فوراً، واعترف بقصر نظري او معرفتي لذلك الجانب.
2- انا كلداني القومية ولكن هذا لايعني ليس لدي اي اواصر عضوية للاشورية او السريانية، بالعكس كل ما يحصل لاي منهما من التقدم افرح وابتهج لانني ارى ذاتي الكبيرة بصورة اكثر كمالاً فيها ومعها.
3- بعد مجيء غبطة البطريرك ساكو الى سدة كرسي بطريركية الكلدان، توجهت انظار كل ابناء لشعبنا لخطواته وافكاره وتصريحاته، لان للرجل مؤهلات علمية واكادمية وله مؤلفات جاوزت العشرين، فتنفس السعداء الكثير منا خاصة المشوقيين لحصل الوحدة لاقواله وافكاره، لكن ما اراه او اشعر به في هذه الايام ، هناك من يريد يفرض شروطه قبل بدا النقاش او الاجتماعات بين قادة الكنيستين خلافا للحقيقة المنطقية التي جاءت في التاريخ.
4- بحثي هذا لم يكن معد لعرضه للقراء اليوم ،بقدر ما كان معد مسبقا لاي مؤتمر او ندوة فكرية او حوار جدي وجذري يجري مثقفي ومفكري ومؤرخي ومهتمي عن مستقبل ابناء شعبنا، عن ماضي التسميات وتاريخ ظهورها حسب المصادر التي توفرت عندي .
5- ما ألمني كثيراً هو اصرار البعض على تحريف التاريخ بل (لَويه) الى اتجاه الذي يعجبهم، و مع الاسف الكثير من الذين يعدون انفسهم وحدويين تركوا الساحة وانسحبوا من المنازلة الفكرية او على الاقل لم يبدوا رأيهم في قول الحق وانا احسبهم نوع من الخيانة لهذه القضية!!
6- اود ان اوضح ايضا ان المصادر المعتمدة لاعداد هذا البحث هي كثيرة كما ستورونها وللتأكيد اضع رابط لدراسة لغبطة البطريرك ساكو نشرت بالامس في موقع البطريركية والتي راجعتها، فلم اجد نقطة مخالفة لما جاء في البحث الذي كنت اعدته سابقا كما اشرت.
The Chaldean Church Story of survival
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5084.html


7- هذا البحث كما قلت ليس للطعن باي تسمية او انزال من مكانتها بل اظهارها على حقيقة التي جاءت في هذه المصادر، كذلك تجيب على اسئلة مهم مثل متى وكيف ولماذا ظهرت في التاريخ.؟
في الختام اتمنى من كل الاخوة الذين سيطلعون على البحث ، قراءته اكثر من مرة ، التدقيق في المصادر والتفكير بصورة منطقية قبل انفعالهم في نقظة قد لا تعجبهم. واود مرة اخرى اشدد و اؤكد على رؤيتي في هذه القضية التي : " نحن شعب واحد مهما صعدت صيحات البعض بعيدة عن الواقع ، ومهما استمر النزال من اجل اجبار الاخرين للانطواء تحت تسمية معينة قد تعود لهم ، ان الذي يجمعنا اكثير بكثير من الذي يفرقنا، والمقومات القومية الموجودة بينننا هي اقوى من اي شعب اخر على وجه الارض لان على الاقل شهدائنا وقديسنا ولغتنا مشتركة.
املي ان نوقف الصراع بسبب التسميات والبحث عن طريق العودة الى نقطة المركز التي هي المصير الواحد الذي سوف نمر به سواء كنا واحد او عشرة قوميات!.

بداية انتشار المسيحة في وادي الرافدين:-
منذ بداية نشوئها ظهرت للكنيسة الشرقية عدة اسماء. يقول الاب العلامة البير ابونا في انطاكية اطلق لاول اسم المسيحيين على اتباع يسوع الناصري. ومنا انطلقت الحملات التبشيرية بإتجاه الشرق والغرب . اما من يحمل شرف مبشر الام الشرقية او نشرها هم اربعة مار توما الرسول ومار ادي وتلميذاه مار ماري واجاي . لكن لا شك مار ادي الذي عمذ ملك ابجر اوكاما الخامس هو الذي ارسل تلميذيه مار ماري و مار اجاي الى بلاد ما بين النهرين وفارس للتبشير بالمسيحية . اما مؤسس كنيسة كوخي في المدائن (ساليق- قطيسفون) قرب سلمان باك حاليا في جنوب بغداد هو ماري حسب اغلب المصادر، وكانت هذه الكنيسة تحمل ايضا اسماء المدن اعلاه حسب زمن الادارة السياسية .
اما في مقاطعة الحدياب ، كانت هناك كنيسة حدياب ( اربيل) و ويذكر الكاتب مشيحا زخا في كتابه ( تاريخ احوال كنيسة بابل) اول اسقف لها كان مار ادي بحدود نهاية القرن الاول ميلادية .
لكن بعد الاتحاد وجعل كرسي البطريرك (الجاثاليق) في العاصمة قطيسفون او المدائن اصبحت الكنيسة تحمل اسم كنيسة المدائن سنة 280 م . ثم جاءت تسمية كنيسة فارس، لان الامبراطورية الفارسية كانت تحكم معظم العراق و سوريا في حينها، اطلق عليها كنيسة الشهداء خاصة بعد الاضطهاد الاربعيني لشابور الثاني اثناء فترة حكمه مابين 340-379 م ، لكن الاسم الاكثر المتداول لها في المصادر هي الكنيسة الشرقية، او اسم الكنيسة الكاثوليكية لانها امتدت الى اقاصي الشرق الهند وصحراء تبت والصين ومنغوليا . فيقول ادولف دافريل : " انتشر النساطرة في سيلان والصين وبلاد التتر والهند واورشليم وقبرض."
ظهرت التسمية النسطورية في المنطقة بلاد الرافدين بعد ان هرب مؤيدوا فكرة نسطورس بإتجاه الشرق خوفا من الاضطهاد في الامبراطورية الروماني بعد التحريم الذي وقع على نسطوري بطريرك القسطنطينية وكورلس بطريرك الكنيسة المرقسية في الاسكندرية (الكنيسة القبطية) سنة 451م . يقول روفائيل بابو اسحق : "المائة الخامسة للميلاد ظهرت في الشرق تعاليم نسطور واوطاخي وانتشرت في البلاد الشرقية ولا قت سوقاً رائجة. فالمسيحيون الذين تبعوا مذهب نسطور دعوا (نساطرة او سرياناً شرقيين) والذين انضووا الى لواء اوطاخي سموا يعاقبة او سريان غربيين".

المؤرخ والعلامة ادي شير يؤكد في مجلداته الاول والثاني على هوية الشعب في الكنيسة الشرقية كانت كلدانية اشورية بدون اي تميز، لان كان شعب واحد من ناحية اللغة والتاريخ والديانة والحضارة والتمدن والتراث والقتاليد حيث يقول بهذا الصدد : " ان اسم الكلدان و الاثوريين يطلق على شعب واحد دون تمييزلان لسانهم واحد وديانتهم وتمدنهم وعوائدهم واحدة لا تختلف. غير انه لما انتشرت المسيحية بينهم اهمل المتنصرين الاسم الكلداني الاثوري (الاشوري) لنفورهم عن كل يدل على الوثنية."
كما قلنا ابناء الشرقية كانوا منتشرين في رقعة واسعة من العالم، وان الاضطهادات في خمسة القرون الاولى من الالفية الثانية كانت مشابهة لخمسة القرون الاولى من المسيحية ، حيث انها قاسية جدا عليهم، فنتشرت المسيحية بعد حملات المغول والتتر والصفويين الى المنقطة ادت بهم لخروج موجات هجرية الى القبرص والهند ( ملبار) واقاصي منطقة ارمينا وكردستان في شمال الشرقي من تركيا الحالية. ان محاولات الاتحاد مع كنيسة روما الاولى تعود الى القرن الثالث عشر حيث نرى ان بطريرك الكنيسة الشرقية ( النسطوري) مار بريشوع (مات 1256م قبل سقوط بغداد) في سنة 1247م يتبع الكنيسة الكاثوليكية الرومية ، فارسل الربان اّرا الى البابا انوكنتيوس الرابع مزودا بصورة ايمانه، وكان وقع عليها نصارى الصين. وقام بنفس العملية مار يشوعاب ملكون مطران نصيبين ومطرانين اخرين مع ثلاثة اساقفة. ويستمر المؤرخ روفائيا اسحق بابوا في ذكر كل المحاولات حيث يذكر : " في سنة 1307 اقام البابا اقليميس الخامس مطرانا على مدينة كنتون في بلاد الصين" .

من هذه الدراسة التاريخية نستنتج بأن هذا الشعب الذي دخل الكنيسة الشرقية لم يكن فقط بقايا الكلدانيون او الاشوريون وانما دخل المسيحية كل القوميات والاديان التي كانت موجودة في حينها في الشرق الاوسط. من هذه القوميات بحسب المصادر كانت بقايا يهود لسبي بابل وملك سنحاريب في مقدمة الذي قبول المسيحية .
ومن القوميات الاخرى التي كانت تتدين بديانات الوثنية مثل الزرادشتية والمزدكية والمانوية فيما بعد والبوذية وغيرها دخلت المسيحية الفرس بكثافة والعرب والاكراد والمغول والهنود والصينيين.
لهذا كنيستنا هي خليط من الامم الشرقية، و لان الطقس الكنيسة الشرقية هو من اقدم الطقوس يعود لزمن ماري وكتب باللغة السريانية ، ولان اللغة السريانية كانت سائدة في المنطقة في حينها، اصبحت الكنيسة تمارس طقوسها بالسريانية التي كانت تتحدث بها جميع الامم في بلاد الرافدين.

كيف ومتى ظهرت تسمية السريان في التاريخ:-
يقول العلامة ادي شير : "اطلق مشارقة و على كنيستهم الكنيسة الشرقية .....واطلق عليهم ايضا اسم السريان الشرقيين ( شرق نهر فرات) ولكنه اسم غريب خارجي اطلقه المصريون ثم اليونان على اهل سوريا، ومن اليونانين استعاره الاراميون الغربيون، ومن السريان الغربيين ( غرب الفرات) سرى على المتنصرين من الكلدان الاثوريين لان من سوريا اتت ديانتهم، فتسموا بإسم السريان تمييزا لهم من الكلدان الاثوريين الوثنيين، فلم يكن الاسم السرياني يشير الى امة بل الى الديانة المسيحية لا غير."
هكذا اصحبت لفظة (سورايى) المستخدمة بين المسيحيين الشرقيين لحد اليوم لاسيما اهل زاخو وسهل نينوى تدل على المسيحيين المتنصرين على يد مار ماري وادي واحاي وغيرهم . ولكن بمرور الزمن اخذت التسمية الطابع القومي لانهم كانوا يتكلمون لغة واحدة هي اللغة السريانية سليلة الارامية والاكدية القديمة.
من المصادر التي تذكر هذا الامر بوضوح هو العلامة ادي شير فيقول: " ما جاء في كتاب تاريخ ايليا مطران نصيبين ما بين 975-1046، الذي فسر سرياني بلفظة النصراني ".
يؤيده هذا التفسير الكاتب يوسف داود في "اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية" حيث يقول: " ان هذا الاسم عندهم مرادف لاسم مسيحي من اي امة وجنس كان.
من المؤرخين السريان الذي ادركوا هذه الحقيقة هو بطريرك اليعاقبة ميخائيل فيذكر في تواريخه : " ان الكلدان الاثوريين هم السريان". وابن العبري في كتبه (معلثا) : " الشرقيون العجيبون اولاد الكلدان القدماء." واثناء بحث ابن العبري عن فروغ اللغة الارامية في كتابه (تاريخ الدول) يسمى لغة اهل جبال اثور وسواد العراق الكلدانية النبطية. في عهد ديونوسيوس التلمحري الذي عاش في النصف الاول من الجيل التاسع كان اليونان يستهزئون بالسريان اليعاقبة ويقولون لهم :" ان طائفتكم السريانية لا اهمية لها و لاشرف، فإنه ليس لكم مملكة و لاقام في سالف الزمان فيما بينكم ملك جليل. فاضطر السريان اليعاقبة ان يقروا ويثبتوا انه ولو اطلق اسمهم سريانا الا انهم ان اصلهم كلدان اثوريين وقد صار منهم عدة ملوك جبابرة." لكن بطريرك السريان اليعاقبة ميخائيل( نقلا عن ديونوسيوس التلمحري) يقدم توضحيات اكبر عن هذا الموضوع والتي تحزم الامر على نتيجة مهمة يعترف بها اغلب ابناء شعبنا بها اليوم هي بأنه الشعوب الثلاثة الكلدانيون والاراميون والاشوريين الذين يتحدثون نفسه اللغة معا لحد اليوم ، اتحدوا معا واصبحوا قوم واحد نتيجة تبنيهم الديانة المسيحية فيرد البطريرك ميخائيل:" ان العلاميين والاثوريين والارامييين وهم الذين سّماهم اليونان سرياناً سُمِّموا قاطبة كلداناً بإسمهم القديم واوشوريي اعني اثوريين بإسم اشور الذي بنى مدينة نينوى."


كيف ومتى ظهوت التسمية الكلدانية من جديد في التاريخ الكنيسة الشرقية الكاثوليكية:
اول ظهور جديد لتسمية الكلدانية مرتبط بجماعة مسيحية كان في قبرص في سنة 1445م على اثر طلب المطران طيمثاوس اسقف جزيرة والقبرص مع شعبه من البابا اوجين الرابع، فرحب بهم بعد ان قرا صورة ايمانهم ،واصدر براءته المشهورة : " ان يطلق على جميع النساطرة الذين يتبعون الكنيسة الكاثوليكية كلداناً." في القرن السادس عشر ظهرت مشكلة انتخاب البطريرك حينما ابطل البطريرك شمعون الباصيدي عملية انتخاب البطريرك وسن قانون تكون عملية انتقال البطريركية بشكل وراثي بين عائلته بسبب قسوة الاض’هادات على الكنيسة لم يكن من السهولة التنقل وحضور المجمامع بالاضافة طمعا بالمال والرئاسة . وحينما انتخب شمعون السادس (برماما) سنة 1551م خلفا ايشوعياب (شمعون برماما)، صغير السن (في الثامنة من عمره) ، استغاض بقية الاساقفة من هذا التصرف فعقد بعض الاساقفة سينودس (حضر السينودس اساقفة اربيل، وسلامس، واذربيجان ووكلاء من كنائس بغداد و كرخ سلوخ(كركوك) والجزيرة وتبريز ونصيبين وماردين ودياربكر وحن كيفا في نفس السنة وانتخبوا رئيس الدير ربان هرمز يوحنا سولاقا بطريرم عليهم ، فقام البطريرك الجديد بزيارة روما لاعلان عن صورة ايمانه وكذلك نيل التثبيت امام البابا يوليوس الثالث سنة 1552 وبعد ستة اشهر سنة 1553 نصب مطراناً وبعد اسبوع نصبه بطريرك للكلدان في كنيسة القديس بطرس امام جماهير غفيرة على كنيسة بابل . وسلمه البيرن ( الثوب) وزوده ببراءة رسوليم ملكية.

كيف ومتى ظهورت التسمية الاشورية من جديد في التاريخ الكنيسة الشرقية النسطورية:-
بعد ان رجع البطريرك يوحنا سولاقا الى الشرق لم يرجع الى بلاد ما بين النهرين او دير ربن هرمز خوفا من البطريرك شمعون برماما السادس، وانما استقر في منطقة ديار بكر وبدا يمارس نشاطه الكاثوليكي هناك، الا انه قتل سنة 1555م على يد امير العمادية (امارة البهدينان) بوشاية من جماعة برماما. وبعد هذا حدث الانقسام الفعلي في الكنيسة الشرقية الى الطرفين، قسم النسطوري يمثل خط الكنيسة النسطورية الشرقية القديمة، والقسم الاخر الذي اصبح كاثوليك تحت اسم كلدان تابع لكرسي بابل. استمرت الصراعات والتنقلات بين الطرفين حيث رجع الطرفي الكاثوليكي الى المذهب النسطوري الكنيسة الشرقية، بينما القسم النسطوري القديم انتقل والتحق بالكثلكة.
لكن نتيجة قدوم المبشرين والمستشرقين والمنقبين الى الشرق بحثا عن بقايا اثار الحضارات القديمة لا سيما في الموصل والتي اتت بنتائج باهرة، بدا هؤلاء المستشرقيين يحاولون الربط بين بقايا الشعوب القديمة والحاضرة، لكن يجب ان لاننسى ايضا كان هناك صراع بين اصحاب حملات التبشير انفسهم ، فصراعات السياسية والمذهبية في الغرب انتقلت الى الشرق بدون علم ابناء الكنيسة الشرقية. لهذا نرى ظهور ثلاث مدارس لاهوتية مختلفة جديدة عند هذه الشعب بالاضافة الى المذهبين القديمين اللذين تواجدوا في المنقطة منذ الف سنة هما المذهب النسطوري المتمثل بالكنيسة الشرقية والمذهب المنوفيزي الارثوذكس.
المذهب الكاثوليكي من قبل الكلدان الجدد تابعين لكنيسة روما، المذهب البروتستنتي الذي بدأته الكنيسة الانجيلية بحملاتها تحت اسم البعثات الامريكية استقر نشاطها في اورمية في ايران منذ منتصف القرن التاسع عشر واخيرا المذهب الانكليكاني التابعة لتاج ملكة بريطانيا الذين حاولوا كسب الكنيسة النسطورية ( الشرقية القديمة) في هكاري.
نتيجة التنقيبات التي اجرتها بعثة المؤلفة من العالم الانتربولوجي هنري لايارد، الخبيرين في فك رموز اللغة السومرية كل من هنري كريزويك رولنصون وهنري روس بمساعدة هرمز رسام التي ابتدات سنة 1845م حدثت ثورة فكرية حتى على مستوى قراءة الغرب لكتاب العهد القديم وقصة الطوفان بعد اكتشافهم اسطورة طوفان بابل.
بعد هذا جاء الكاتب ويكرام
لقد استخدم مصطلح القبائل النسطورية او الكنيسة الاشورية او القبائل الاشورية للدلالة الى ابناء كنيسة الشرقية النسطورية منذ النصف الاخير للقرن التاسع عشر بعد ان تم تبني التسمية الاشورية كدلالة لقومية قبائل هكاري نتيجة الابحاث والدراسات التي اجراها ويكرام على شعوب المنطقة. هناك مصادر عديدة تتحدث بوضوح عن هذا الموضوع .من اهمها هي:-
اولا- شفالييه، ميشيل :المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية، ، ترجمة نافع توسا، مراجعة وتقديم الاب د. يوسف توما، شركة الاطلس للطباعة المحدودة، بغداد، العراق، 2010. ص88. وص 179
-181
ثانيا- حيث يكرر يوئيل وردة في كتابة " الاشوريين والكنيسة) عبارات النسطورية مرات عديدة للتعبير عن المسيحيين التابعيين للكنيسة الشرقية الاشورية الحالية
The Assyrian Nation and Church ,Rev. Joel E. Werd,1924 .page: 9.

ثالثاُ- القسيس والكاتب ويكرام ايضا يعبر بوضوح عن ان هذا الشعب له تسميات مرادفة كثيرة منها الكلدانية والنسطورية بجانب الاشورية، ولكن يعتبرهم جميعا بقايا الاشوريين القدماء حسب نظريته. ما يهمنا من المصدر هو كانت هناك التسمية النسطورية او الكلدانية تطلق على ابناء الكنيسة الشرقية.
" It is sometimes said that the Assyrian´-or-Nestorian Christians have no connection with the Assyrians of antiquity, either by language or, so far as is known, by race. With all respect, the present writer ventures to differ altogether from that conclusion, and to assert his belief that the present Assyrian, Chaldean,´-or-Nestorian, does represent the ancient Assyrian stock, the subjects of Sargon and Sennacherib, so far as that very marked type survives at all. It is not a matter that is capable of documentary´-or-monumental proof, from the nature of things, but certain facts that can be quoted seem to speak at least as loudly as do the words of any historia".
THE ASSYRIANS AND THEIR NEIGHBOURS,By THE REV. W. A. WIGRAM, B.D.(Camb.), D.D.Lambeth,Lendon, 1929. Page: 72
نود ان نشير ايضا حتى في مخطوطات الدولة العثمانية كانت التسمية المعتمدة منذ بدايتها هي الكنيسة النسطورية الشرقية،
هناك العديد من المصادر المعتمدة لم تشير الى الكنيسة الشرقية بإسم الاشورية الى حد القرنيني الاخرين وهذه اهمها:-
- "تاريخ الكنيسة الشرقية" للاب البير ابونا
- "اخبار البطاركة في المشرق" لماري سليمان
- "احوال النصارى في زمن بني عباس" لجان فييه
- "اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث" لستيفن لونكريك
- "اكتشاف نينوى" اوستن هنري ليارد
- "تاريخ الكنيسة" ليوسابيوس القيصري
- "تاريخ الموصل" المطران سليمان الصايغ
- "تاريخ النصارى" روفائيل اسحق بابلو
- "بلدة تلكيف ماضيها وحاضرها" الاب ميخائيل البزي
- " أثر جهود السريان على الحضارة العربية الإسلامية" د . أحمد محمد على الجمل .
- الموصل في عهد العثمانيين" د عبد السلام رؤوف
وهناك مصادر اخرى



غير متصل بولص آدم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 508
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي العزيز يوحنا بيداويد
 تحياتي
 الخمول والكسل وضعف الأرادة، تؤدي الى عُقم و عطب وشعور بالدونية كنتيجة، إن الهدف من الحياة ليس الحفاظ على رفاهية الإنسان، ولكن شحذ وعيه وتطهيره وتوسيع مداركه. فماذا ينفع الإنسان إذا كسب العالم كله وخسر نفسه؟  هل نسوا أن يطوروا من أنفسهم أو أن يعترضوا، كيف لهم ذلك وعملية إنتاجهم حدت من قدراتهم العقلية عند مستوى معين، وجرى برمجة أدمغتهم وترى في التفكير أمرًا لا ضرورة له؟ للهوية علاقة بالجذور والروح والشعور. انه إطمئنان على الأستمرارية والتسامي. في ذاتنا، ذات روحانية تاريخانية هي أمانة في أعناقنا...
 هذه وأشياء أخرى أتت على البال وأنا أقرأ هذا المقال، تحية لجهودك وأخيرا، المثقف العضوي هو ضرورة لكل وقت. شكرا مع التقدير.
 بولص آدم

متصل عبد الاحد قلــو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1639
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اقتباس من رد لوسيان:
اقتباس
 
السيد يوحنا بيداويد

اي شخص لو اتفق مع المدافعين عن البطريركية ولو قام بتقليدهم وتقليد البطريركية ايضا فسيصح له ايضا ان يقول التالي :

هل نحن بحاجة إلى البطريركية الكلدانية؟ هل نحن بحاجة إلى الكنيسة الكلدانية؟ ما هذا التعصب والتقوقع؟ فالمؤمن مطلوب منه فقط أن يهتم بايمانه وبأن يهتم بالإيمان بالسيد المسيح. فالسيد المسيح لم يقل عليكم أن تذهبوا للكنيسة الكلدانية او للكنيسة العبرية او الكنيسة الأرجنتينية، فكل الكنائس هي كنائس السيد المسيح ولا فرق بينها. كافي تعصب كافي..... إلى متى هذا التقوقع والانغلاق على الذات؟ فالمسيحية تتبنى رسالة مفتوحة للبشرية جمعاء، ونحن علينا أن نكون بشر منفتحين. فنحن اليوم في الخارج علينا الذهاب إلى الكنائس الأكثر تطورا في الثقافة والأقرب إلينا في المسافة، فعلينا ان نذهب للكنائس الألمانية والفرنسية والسويدية والاسترالية واخرى غربية مثلها. والبطريركية تحث اصلا وتشجع على حضور القداس باللغات الألمانية والفرنسية والإنجليزية والسويدية والهولندية والدنماركية الخ، والمدافعين عن البطريركية يؤيدون ذلك ايضا، فلماذا نحن بحاجة إلى كنيسة كلدانية؟ نحن في الحقيقة لسنا بحاجة إليها وبكل تأكيد لسنا بحاجة إلى البطريركية. والتساؤل هو لمن هو مستمر للذهاب إلى الكنيسة الكلدانية ونسألهم إلى متى هذا الانغلاق على الذات؟ إلى متى هذا التقوقع؟
...........

صدقني هذا النموذج أعلاه سيأتي عاجلا ام اجلا، وسياتي كنتيجة حتمية لطريقة خطابات البطريركية والمدافعين عنها. البطريركية والمدافعين عنها يقومون في الحقيقة بعملية إنهاء الكنيسة الكلدانية من الوجود. فهناك عدم وجود وعي حول ما هي الرسالة التي ترسلها خطابات معينة وكيف ستتطور في المستقبل. وربما بعض المدافعين عن البطريركية يعرفون الحقيقة أعلاه ويعرف كيف سيكون وقع وتأثير هكذا خطابات، ولكنهم يريدون مع ذلك أن يبقوا مدافعين عن البطريركية حتى لو كانت مخطئة.
 
الاخ العزيز يوحنا بيداويذ
شلاما دمريا
اعلاه رد لوسيان افندي والذي اراه في معظمه صائبا. وهي المرة الاولى التي اتفق معه حول تنبئه بأن الكنيسة الكلدانية ستكون الخاسر الاكبر لو اهملت الاهتمام بلغتنا وطخسنا وليتورجيتنا الكلدانية. وذلك لايضر ان اضافت اليها لغات اخرى للذين لايعرفون او يتكلمون باللغة الكلدانية الطخسية والمحكية الدارجة وذلك لتلافي حجتهم بعدم فهمهم للقداس والمراسيم الاخرى ان اقتصرت على اللفة الكلدانية في يومنا هذا. ولكن يتطلب حاليا ومستقبلا ان يكثفوا كهنتا وايضا الشمامسة التاقنين للغة الكلدانية ، ان يبادروا الى اقامة دورات تعليمية  مكثفة وان اقتصر العدد على كم فرد في بدايتها، ولكن بتقادم الايام سيزداد هذا العدد ان توفرت وسائل تشجيعية بأقامة المناسبات الاجتماعية كالسفرات والمهرجانات التي تشعرنا بانتمائنا الكنسي والقومي لتاريخنا العريق.
مشكلتنا نحن الكلدان هو تعلقنا الزائد بكنيستنا وعلى مستوى هذا الجيل مما يحجم نشاطنا العلماني ولازلنا حتى في المهجر قريبين منها.. ولكن المستقبل قد ينذر كنيستنا بشحة الحضور والولاء لها.. ان استمر جهل اجيالنا للغة والانتماء القومي...ربما سيأتي يوما بتعيين اسقفا لابرشية فخرية وكما حصل مع المطران باوي سورو الذي تسمى اسقفا لابرشية فخرية في شمال افريقيا والتي كانت عامرة بالمؤمنين والتي خلت في يومنا هذا. قد يحصل تسرب للمؤمنين الكلدان الى كنائس اخرى وذلك حاصل تدريجيا وبالاخص في دول المهجر..وتشغر الابرشيات الحالية من مؤمنيها. وبذلك سيكون الخاسر الاكبر كنيستنا الكلدانية وبعدها جمع المؤمنين. اننا ندق ناقوس الخطر عسى ولعله هنالك من سميع او مجيب لغيرتنا وكما تقول الاية الكريمة(غيرة بيتك اكلتني). ومن الرب التوفيق..تحيتي للجميع

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

اخي بولص ادم
الاخوة القراء
تحية للجميع
كما يقال الصحة درجات، النعمة درجات، والحكمة ايضا درجات، بعض الناس ياتون الى هذا العالم ويغادرونه بلا عطاء بل يتصرفون كالببغاء ترديد مفردات بدون الربط بينها.
اشكرك الى اشارتك بان مقالي اخذك من خلال احلام اليقضة الى عالم الانتظام والاستقرار والمشاركة والعطاء بدون كبرياء وتبجح وعماء
اخي بولص شيئا مهما يدهشني في هذا العالم منذ اللحطة الاولى من انقسام الخلية يحدث صراع بين الجزئين المنقسمين !!

تحياتي لكم
يوحنا بيداويد

متصل يوحنا بيداويد

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 2197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
الكتابة مسؤولية اخلاقية اتجاه المجتمع
التعليم مسؤولية اخلاقية اتجاه المجتمع
المسؤولية الادارية يجب ان يرافقها مسؤولة اخلاقية وضمير حي.
اشكرك واشكر كل الاخوة المعلقين على مقال هذا ومقال السابق الذي كان له ربط ايضا به
سنبقى نشعر بالمسؤولية الاخلاقية اتجاه كل كلمة نكتبها للقاريء وللمجتمع وللتاريخ.
تحياتي
يوحنا بيداويد