المحرر موضوع: التشكيلي الفلسطيني ماهر ناجي: انا انسان اعكس رغباتي ومشاعري وحاجاتي عبر اعمالي  (زيارة 51 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كاظم السيد علي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 567
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
التشكيلي  الفلسطيني ماهر ناجي:
انا انسان اعكس رغباتي ومشاعري وحاجاتي عبر اعمالي
     
حاوره / كاظم السيد علي
شغف بالفن التشكيل منذ الصغر ولتحقيق حلمه اثر ذلك سافر الى روسيا ودخل اكاديمية الفنون في سانبطرسبورغ " بارون شتيغلز " عام  ١٩٨٩. ولم يكتفي بحد معين من المستوى الفني بل اخذ من اجل تطوير نفسه فاختار فن العمارة حتى درس وتخرج من اكاديمية الفنون والعمارة "ريبن"ايضا في سانبطرسبورغ . وحصل على الدكتوراه في عناصر العمارة العربية عام  ١٩٩٣. انه التشكيلي الفلسطيني ماهر ناجي  هكذا تعرفت على الفنان الطموح في بداية حواري معه سألته ..  كيف تم اختيارك لفن العمارة وهل شغفت به قبل الرسم ؟ فقال :
-لقد كان تعلقي بالرسم منذ ان كنت طفلا وعند ذهابي الى الجامعة وقبولي في اكاديمية الفنون في سانت بطرسبورغ في روسيا كان فهمنا للدراسة الجامعية هي الطريق الى ايجاد عمل في المستقبل .وحيث ان تخصص الفن التشكيلي في وعينا في ذلك الزمن لم يعدو ان يكون ممارسة لا يمكنها ان  تكون مهنة قادرة على توفير الإمكانيات المادية للأسرة ، فهذا دفعني لاختيار تخصص العمارة في الأكاديمية. ولحسن الطالع كانت دراسة العمارة بها متطلبات من الرسم والرسم بالألوان ما اشبعت رغبتي.
*طيب اود ان سألك كيف بدأت علاقتك بالرسم ؟
-علاقتي بالرسم بدأت منذ سنوات المدرسة الابتدائية .حيث كانت رسم الزخارف والمواضيع التي كانت متطلبا مدرسيا كانت محببة الى نفسي وتطور هذا الموضوع شيئا فشيئا حيث عندما كنت اعود من دار السينما في مدينة غزة كنت اعيد رسم اعلانات الافلام على جدار منزلنا بمادة زرقاء اللون كانت والدتي رحمها الله تستخدمها في غسل الملابس البيضاء لتعطيها نصاعة خاصة .
* اذن ماذا تعنى لك العمارة وماذا يعنى لك الرسم؟
-بعد تجربة المجالين واقصد هنا العمارة والفن التشكيلي اتضح لي ان المجالين يصعب الفصل بينهما في الاطار الجمالي وان كان هناك ضوابط او معايير لكل جانب الا انك تجد المفاهيم التركيبية والتوازنات في بناء الموضوع سواء التشكيلي او المعماري هي متطلبات وام اختلفت في طريقة التعبير عنها . رغم عملي كمحاضر في قسم العمارة بين الاعوام ١٩٩٥ - ١٩٩٧ وعملي كمدير لدائرة السياسات الاسكانية بوزارة الاشغال العامة والاسكان من عام ١٩٩٤ الى عام ٢٠٠٧ حيث توقفت عن العمل اثر الاحداث التي جرت في غزة الا ان شغفي بالرسم لم ينقطع ابدا . حيث شاركت في معرض فني عام ١٩٩٦ في غزة.
*فنان تشكيلي احببته في بدايتك الفنية ؟
-في المرحلة المبكرة جدا لم اكن اعرف احدا من الفنانين سوى ليوناردو دافنشي . هذا ما تيسر لي معرفته في ظل ظروف حياتنا في احد مخيمات اللجوء في شمال قطاع غزة وفي ظل ظروف الاحتلال. فكان هو ولوحته الموناليزا كل ما اعرفه ويصعب علي القول انني تأثرت به لانني حقيقة لم يكن لدي الخلفية المعرفية حتى احدد تأثري من عدمه به . الا ان خروجي الى روسيا ودخولي احدى اهم اكاديميات الفنون في الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت فتح عيني وعقلي على بانوراما لا متناهية من الفن والفنانين . استطيع القول من خلال مشاهداتي ومتابعتي كان الفان يوهان فيرمير دلفت اكثر الفنانين الذي ملك علي مشاعري .
*والى أي مدرسة فنية تنتمي ؟
-يبدو لي من الصعب وضع نفسي ضمن سياق مدرسة محددة في الفن التشكيلي . كانت تجاربي الاولى منتمية الى المدرسة الكلاسيكية انطلاقا وتأثرا بدراستي الاكاديمية . ومن بعد حاولت الذهاب للبحث عن ذاتي في هذا البحر الهائج من الاساليب والافكار والمدارس . وانا لا زلت عاجز عن تصنيف نفسي في اي اطار او مدرسة او اسلوب . انا ارى نفسي ربما في سياق المدرسة التجريبية. اعتقد ان الفن يصعب قولبته ضمن اطر محددة
* هل لماهر ناجي رؤية فنية خاصة ؟
-ان الحديث عن رؤية محددة في سياق الفن التشكيلي امر بالغ الحساسية والصعوبة.  ليس من السهل الادلاء برؤية في هذا الإطار. ان ظروفي الشخصية وقد تكون ظروف زملائي الفنانين الفلسطينيين  ذات خصوصية فان كان بعض الفنانين يمارسون الفن تحت بند او فلسفة الفن للفن فعندنا كفنانين فلسطينيين يصعب عليك الصمود ضمن هذا الإطار  ذلك ان التحادث الحياتية احيانا تدفعك لمعالجة بعض القضايا شئت ام ابيت . تشدني كثيرا المثيولوجيا في تاريخ المنطقة كما ان طرح الموروث الفلسطيني بأشكال جديدة ورؤى جديدة اعتبره امرا هاما في ظل ظروف الهجمة التي تستهدف كينونة وهوية شعبنا الفلسطيني .كما ان اطلاعك على تجربة الفنون الاوروبية تضعك في مناخ من عدم وضوح الرؤية حول دور الفن وتعريفاته ودوافعه واهدافه بل وحتى تعريفة في الوقت الراهن .
*ايهما يعتبر مهما لديك اللون ام الفكرة ؟
-لا يوجد شئ في الفراغ هناك شكل ومضمون وان كانت هاتين الحالتين في الفن التشكيلي متعادلة ومتواشجة الى حد يصعب الفصل بينهما قد يكون اللون هو ذاته فكرة وقد تكون الفكرة بنفس القدر هي اللون . هنا انت تدخل في حيز تجد الفواصل بين اللون والفكرة احيا يكون شبه مستحيل .. اءا تحدثنا عن الفن في اطاره الكلاسيكي نعم هناك موضوع او فكرة وهناك الوان تشكل هذه الفكرة . ولكن مع تطور الفلسفة في زمننا المعاصر اصبح من الصعب رؤية هذه الحدود بوضوح .
*ارى اللون الحار دائما في كل اعمالك فما هذا السر وماذا يعني لك هذا ؟
-انا لم انتبه الى هذه الملاحظة حول استخدامي لألوان محددة وخصوصا الالوان الدافئة كما تذكرون. وان كنتم ترون ذلك فقد يكون العامل السيكولوجي له دور في ذلك. ان الظروف المحيطة بنا وما يشوبها من اشتعال دائم سواء في فلسطين او ما حولها قد يؤثر بك لا شعوريا بحيث تنقاد لاستخدام حالة لونية تكون انعكاس لما هو حولك
س9* ما لمواضيع التي تعبر بها دائما معظم لوحاتك ؟
-لا يوجد موضوع محدد رسمت في كل المواضيع بدءا من الطبيعة الصامتة حتى اللوحات ذات المواضيع التاريخية . انا لست مختصا بموضوع محدد في الفن التشكيلي .انا انسان اعكس رغباتي ومشاعري وحاجاتي عبر اعمالي .وحيث اننا بشر متقلبي المزاج كما وان الظروف من حولنا متقلبة وغير ثابتة فمن هنا ترى انشغالي بمواضيع مختلفة تماما .
* خلال تجربتك الفنية الطويلة , اين تضع الفن التشكيلي الفلسطينية على الخارطة التشكيلية العربية ؟
التجربة التشكيلية الفلسطينية تجربة غنية , وان كانت تجربة ليست مديدة .من الواضح ان  تجربة الفن التشكيلي الفلسطيني متفاوتة اسلوبا ومدرسة . كلنا يعرف ان فلسطين ونظرا لظروف الاحتلال والتشرد لم يتح لها ان تؤسس لمدرسة فنية ذات شخصية خاصة بها . فكان ان نهل كل فنان من المكان الذي عايشه وتأثر بالتالي بالمدارس والظروف التي عايشها سواء في الوطن او الشتات .هذا اعطى صبغة مميزة للفن التشكيلي الفلسطيني فترى موزاييك وتباينات جميلة سواء في الإطار الفكري والاسلوبي . كان هناك مجموعة من الفنانين الاوائل نسميهم الرعيل الاول وضعوا اسس لما قد يعرفه البعض اسس المدرسة التشكيلية الفلسطينية .ولكنني اختلف هنا مع هذا الطرح . ان المواضيع التي تناولها الفنانين الاوائل بقيت نفس المواضيع التي يتناولها فناني اليوم وام اختلفت الادوات والافكار ولكن هذا لا يشمل رؤية او ما يمكن تسميته بالمدرسة الفلسطينية في الفن التشكيلي.