المحرر موضوع: رسائل أميركية للعراق.. كيف سيدير الكاظمي العلاقة مع واشنطن؟  (زيارة 431 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 25096
    • مشاهدة الملف الشخصي
رسائل أميركية للعراق.. كيف سيدير الكاظمي العلاقة مع واشنطن؟

في نفس اليوم الذي صوت فيه البرلمان العراقي على منح الثقة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مددت الإدارة الأميركية استثناء العراق من حظر استيراد الغاز الإيراني لـ120 يوما.

قبلها بأيام، حصل العراق على تمديد لثلاثين يوما فقط، مقابل تمديدات سابقة أطول.

وقتها، "عرف الكثير من المراقبين أن هذه رسالة دعم أميركية مهمة لحكومة الكاظمي، فالغاز الإيراني عنصر مهم لتوليد الطاقة الكهربائية في العراق، كما إنه دلالة على السماح للعراق بالإبقاء على علاقاته التجارية مع إيران"، بحسب الصحفي العراقي أحمد حسين.

ويقول حسين لموقع "الحرة" إن "أي ضغط أميركي لقطع العراق علاقاته التجارية مع إيران سيعرض الحكومة العراقية لتوتر داخلي غير محتمل ويهدد الاستقرار، إذ أن الموضوع ليس مجرد غاز يحتاجه العراق لتوفير الطاقة في صيف لاهب، وإنما أيضا مظلة للتبادل المالي والتجاري والسياسي مع الجار الذي يمسك بمفاتيح كثيرة في المشهد العراقي".

ولم تكن العلاقات الأميركية العراقية على أفضل ما يكون خلال فترة الحكومة السابقة، إذ انتقدت الولايات المتحدة الأميركية الحكومة العراقية مرات عدة بسبب تعاملها مع التظاهرات بطريقة عنيفة، كما قالت بشكل غير مباشر إنها مع إقالة الحكومة، من خلال تصريحها بدعم مطالب المتظاهرين، التي كانت إقالة الحكومة أهمها.

ويقول المختص بالعلاقات الدولية، سلام مؤمن، لموقع "الحرة" إن "سياسة الإدارة الأميركية الحالية اعتبرت أن العراق تحت حكومة عبد المهدي أصبح تحت سيطرة إيران بالكامل، مما أضعف العلاقات التي كانت أقوى بكثير أبان حكومة العبادي".

ويضيف مؤمن إن "تشكيل الحكومة الحالية، وشخص مصطفى الكاظمي رئيسها، أعطى دفعة لاستعادة العلاقات القوية بين الجانبين، العلاقات التي وفرت مرة دبابات إبرامز وطائرات F16 للجيش العراقي، وجهد عسكري كبير ضد داعش، وتغطية ديبلوماسية واقتصادية قوية لبغداد".

وبحسب مؤمن فإن بغداد تعي أن "العلاقة مع واشنطن فيها مصالح كبيرة، وتحسينها يعود بالنفع، بينما العلاقة مع إيران مفروضة بالمخاطر الكبيرة التي يمكن أن تسببها الدولة الجارة للعراق، وسيطرتها على جزء كبير من قراره".

ويعتقد مؤمن أن "على الولايات المتحدة أن تستثمر أكثر في العراق، وأن تعطي الثقة للمسؤولين العراقيين بأن العراق مهم بالنسبة إليها بقدر أهميته بالنسبة لإيران، لأن تغير السياسيات الأميركية بتغير الإدارات قد يمنع المسؤولين العراقيين من الاستثمار بشكل كبير في علاقاتهم مع الأميركيين، مقابل علاقاتهم مع إيران التي تمتلك سياسة أكثر ثباتا تجاه العراق".

ويقول مقرب من رئيس الوزراء العراقي الجديد إن "الكاظمي يحرص على تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، لكنه يعرف أن الولايات المتحدة تريد موقفا أكثر وضوحا من العراق بشأن طبيعة علاقاته مع إيران".

ويضيف المصدر المقرب الذي طلب عدم كشف اسمه لموقع "الحرة" أن "الكاظمي يواجه الكثير من التحديات، وهو يعول كثيرا على الدعم الأميركي لمواجهتها، ويعي إن إيران أيضا لاعب مؤثر في العراق، وسيحاول بناء توازن، لكن هذا التوازن سيأكل من الجرف الإيراني الذي توسع كثيرا مؤخرا" بحسب المصدر.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث، الاثنين، مع الكاظمي لتهنئته على موافقة المشرعين العراقيين على حكومته الجديدة الأسبوع الماضي.

وقال بيان الحكومة العراقية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد استعداد الولايات المتحدة لتقديم مساعدات اقتصادية للعراق، فيما أكد الكاظمي "حرص العراق على إقامة أفضل العلاقات مع الولايات المتحدة".

الحرة / خاص - واشنطن