المحرر موضوع: من أقوالي  (زيارة 74 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صالح الطائي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 88
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من أقوالي
« في: 20:32 15/05/2020 »
من أقوالي
صالح الطائي
التصحيح ضرورة تاريخية يستوجبها التطور التاريخي، وتغير السنن حتمية يوجبها تطور الإنسان نفسه واتساع مداركه وتنوع علومه، والفرق بين الحركي والسلفي الجامد هو أن الأول يتمكن من استيعاب معطيات التحضر والتماهي معها دون أن يخدش روح الدين بما في ذلك إيمانه أن تاريخية القرآن حقيقة لا تقبل النقاش، أما الثاني فيعتقد أن ما حدث خلال العشرين عاما من عمر البعثة وهي المدة المحصورة بين اليوم الأول للبعثة وموت النبي هي لب الكون وعلى الكون مهما تغيرت أنماطه أن يبقى ملتفا حولها مثل التفاف الذرات حول النواة. وهذا تواز يستحيل معه التقاء الآراء أو تقاربها من بعضها لذا يجب على المسلمين التنويرين أن يبادروا لنشر ثقافة جديدة تمهد الطرق لخلق مشاريع جديدة تستلهم روح الدين وتستوعب عطاء الحضارة، ومشاركة مني في رفد هذا المشروع وضعت عدة مؤلفات، اخترت منها هذه الأقوال.
ـ إن الفكر الديني حينما يتعامل مع المتغيرات اليومية بفكر العسكر، لا بالبحث عن الجوهر، يحول الحياة إلى مواجهة شرسة لا رابح فيها، تلحق الضرر بالجميع.
ـ خروج الدين من المسجد إلى القصر كان أول محاولة ناجحة لتحويله إلى حزب سياسي ومشروع دنيوي يخدم السلطة لا هي التي تخدمه، ولا علاقة للسماء به.
ـ الدين الذي وصلنا ونتعبد به الآن صورة مشوهة أخذت عن الصورة الأصلية للدين ولكن صناعها لم يكونوا ماهرين فمسخوها، ووضع وعاظ السلاطين أحكاما تكفر من يعترض عليها.
ـ إن ما يخدم الإنسانية ومشاريعها التطورية هو الإسهام الفعلي في التناغم مع المتغيرات الدولية دون التخلي عن الثوابت الحقيقية، ويجب أن يبدأ التناغم من هذه الساعة؛ ودون تأخير لأن كل يوم يمر، يزيد بُعدَ المسافة بيننا وبينهم.
ـ إن العالم بحضاراته المتنوعة؛ الذي يتقبل اليوم ديانات مثل: الشنتوية، الطاوية، الجينية، الكونفوشيوسية، البوذية، السيخية، المهاريشية، ويتقبل الكثير من الديانات والمعتقدات الأخرى بما فيها عبادة الشيطان، يستحيل أن يرفض الاعتراف بدين سماوي عظيم مثل دين الإسلام؛ وهو دين تجده في خصوصياته إنسانيا بلا حدود، وأنا أعزي الرفض ـ هذا إذا اعترفنا بوجوده ـ إلى أننا كمسلمين، عجزنا عن إظهار جمالية الإسلام، وابتعدنا عن الوسطية والاعتدال، وألغينا مبدأ الحوار، ورفضنا الخروج من دائرة الصراع التي حبسنا أنفسنا داخلها، وبدل ذلك وضعنا الآخر ندا في موضع السيف، فكفرناه وفسقناه، وأبحنا عرضه وماله ونفسه، وسوقنا وجها قبيحا للإسلام محصورا في مصطلحات يكرهها العالم أو في الأقل لا يعترف بصحتها ولا بموائمتها للعصر الراهن، مثل الجهاد والردة والتكفير، تلك المصطلحات التي سوقناها مقرونة بفعل، يرقى إلى مستوى الجرائم الأقبح في التاريخ الإنساني، مثل الذبح وحرق الأحياء. ومعنى هذا أننا نتحمل جزء مهما من أجزاء بناء ثقافة رفض الإسلام، وعلينا إذا ما كنا نحترم ديننا صدقا أن نمد للعالم كله يدا بيضاء ندية تحمل غصن زيتون بدل البندقية.!
ـ إن الإسلام السياسـي مشـروع تخريبي ولد بعد عصر البعثة مباشرة من رحم علاقة غير شرعية بين فكر مجاميع إسلامية والموروث الجاهلي، وكان يسعى وراء السلطة من خلال استخدام الدين أرضية عقائدية، وأنه خلال كل السنين المنصرمة، تجاهل الظروف الموضوعية، ولم يلتفت إلى حجم التضارب القائم بين فكره وواقع التطور الحاصل في النظم السياسية والدولية عبر التاريخ، وبقي متمسكا بجمود رؤاه ومشاريعه. ولذا لم ينجح بالصمود أمام المتغيرات حتى بعد نجاحه بتأسيس إمبراطوريات عظيمة مثل الإمبراطورية الأموية والإمبراطورية العباسية، وهو اليوم أكثر فشلا من أي وقت آخر، وجل ما تمكن منه أنه دمر الإسلام والشعوب الإسلامية، وأعطى للعالم صورة مشوهة عن دين عظيم.!
ـ إن الإسلام يواجه اليوم تحديات داخلية نتيجة النشاط المتنامي للجماعات المتطرفة والتكفيرية؛ التي ترتكب أفظع الجرائم باسمه وتحت راياته المذهبية، كما يواجه تحديات خارجية مبعثها كره بعض العقائد الدينية والسياسية الأخرى للإسلام أو تحسسها منه، فضلا عن رد الفعل الذي تبديه شعوب العالم على أعمال التخريب وجرائم القتل التي يرتكبها الإسلاميون.
ـ من أجل مواجهة التحديات، والإسهام في تصحيح الفهم الخاطئ للإسلام، وهو فهم مشترك بين الجماعات المتطرفة الإسلامية وجماعات مغرضة خارجية، علينا العمل بجد وإخلاص لتقديم الإسلام للعالم بصورته الحقيقية المشرقة؛ لا بالصورة التي أنتجتها السياسة وطلاب الدنيا، وعلينا التحلي بالشجاعة لمحاكمة كل تلك الدخائل التي هيمنت على الإسلام الصحيح، وصادرت منهجه، والفرصة اليوم متاحة أكثر من أي وقت آخر وهي تحتاج لمن يقتنصها.!
ـ إن المشروع الإسلامي الرسالي الذي جوبه بالمعارضة أولا، ثم بالتخريب والتشويه لاحقا، يواجه اليوم تحديات خطيرة على الصعيدين الداخلي والخارجي؛ إن لم تواجه من قبل المسلمين أنفسهم بمزيد من التخطيط والدراسة والتحليل، ووضع البرامج للتصدي لها وبيان بطلانها، ومن ثم التغلب عليها، فإنها لن تعيق الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فحسب، وإنما ستعيق التطور البشري كله، لأن الإسلام ركن مهم من أركان السيرورة الحضارية عبر التاريخ، وكلما ازداد ضعفا خسرت الإنسانية فرصة للتطور والبقاء.
ـ إن الذين يعملون على محاربة الإسلام ورموزه إنما هم أعداء حقيقيون للإنسانية، وهم أكثر خبثا من الشيطان نفسه، وهم بعملهم الأهوج وثقافتهم المنحرفة التي يروجون لها سيسهمون في خراب العالم، وسيصيبهم الخراب قطعا.



ـ أنا لا ابغي من وراء ما أطرحه وأكتبه دعوة المسلم إلى التخلي عن قيمه ومثله ومعتقداته، بل أدعوه لأن يفيد مما وفره العالم من وسائط المعرفة والعلوم والمعارف لكي يتأكد من صلاحية الكثير من القيم التي يؤمن بها، فهي بمجموعها وصلتنا عن طريق أشخاص غير معصومين، أشغلوا فكرهم في البحث عن معانيها، وخرجوا بنتائج اعتقدوا أن النص المقدس عناها دون غيرها، أو أنها الأكثر موائمة لمعنى النص المقدس، ولم يضعوا أمام أنظارهم كل ذلك العسف والجور الذي تعرض له النص المقدس على أيدي من نصبوا أنفسهم وكلاء عن الرب يوقعون نيابة عنه.!