المحرر موضوع: (3) اليوم الجميع ينتظربنفاذ صبر عما يقدمه مصطفى الكاظمي  (زيارة 127 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سـعيد شـامـايـا

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 71
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
(3)
اليوم الجميع ينتظربنفاذ صبر عما يقدمه مصطفى الكاظمي

واستقر الكاظمي رئيسا للوزارة العراقية وسط انتظار مقلق لجهات قلقة متناقضة في تطلعاتها، شعب مغبون يمثله منتفضون ثائرون يريدون وطنهمنقوى وطنية مخلصة، ايضا احزاب السلطة وقيادات، واكثرهم قلقا الرئيس المقال الذي اراد مغادرة موقعه بلعبة خطيرة تربك الرئيس الجديد وتثير اوسع جهات شعبية متعبة في أحرج مناسبة مهمة ! الافواه الجائعة والمنتظرة لايام رمضان التي تفرض على رب العائلة التنويع من المشهيات لنفوس بالكاد يتوفر لها الشبع خصوصا المتقاعد الذي شاء واقعه أن يبقى اسير دخل متواضع، فقرر الرئيس المغادر ان يودع هذا الواقع بقرار يحرم المنتظرين وجبة رمضانية بإلغاء أي نشاط لصرف المستحقات منها التقاعد المنتظر، تصورها ضربة تثير غضب المؤيدين والمعارضين تحيط بالرئيس الجديد ولا تعطيه فرصة الحل المناسب لتمرير الازمة ! لكن سحرالرئيس المغادر انقلب عليه حين وقف الكاظمي بكل هدوء وشجاعة ليأمربتنفيذ سريان التقاعد دون التماهل في اخذ القرارات او تاويلها او تهميشها كما اعتادت الوزارات التي ساءت وظلمت، وكانت مناسبة لاحتفالية خاصة لعبد المهدي وغايته الارباك احامل المسؤولية . عذرا لاطالة المقدمة التي عرَضَت موقفين متباينين يحاول المتتبع للاوضاع أن يستخلص منها بقلق ما يطمئنه بمقدم الكاظمي، بينما تحاصره اسئلة مهمة ايضا ومقلقة ينتظر أن يجيب عليها الرئيس الجديد ؤإن جاءت البدايات من موقفه في صالحه خصوصا قضية صرف رواتب الموظفين وحقوق المتقاعدين، والاشارة الواضحة بقرار اطلاق سراح المعتقلين من المتظاهرين ومعاقبة من نفذ تلك العمليات وكان التصريح شديدا يوحي بتنفيذ عاجل يطول حتى الشخصيات مهما علت مواقعها الوظيفية، وتلاها مباشرة احالة عبد المهدي ووزرائه الى التقاعد لتجريدهم من أية عصمة وظيفية .
إن هذه المؤشرات توحي الثقة بالنفس للقيادة الجديدة وتربط المتابع للاوضاع الى الانتظارالمتفائل ليستمرالتواصل في تنفيذ المطالب التي نادى بها المتظاهرون والمعتصمون في برد الشتاء بامطاره وصعوبة توفير وسائل الدفاع على الاقل للصيانة مقابل حاملي الاسلحة ومستعملوها تجاه صدورهم ومن ثم الاسوأ ازمة كورونا التي اُستغلت لافشال المعركة المصيرية لثوار الشعب، لقد وعى الشعب الواقع السيئ وصعوبة تجاوزه، وخمن أن المسؤول الجديد يمتلك قوة وقابلية لعبور الازمة، لكن الكل ايضا يتساءل عن قيمة الاصلاحات وماهيتها بالنسبة للوطن وشعبه ومن يكون المستفيد الاول بتنفيذها، وامكانية مقابلة ردود الفعل لدى من يصبه الضررمتجاوزا الاساليب التي اتبعت و ملها الشعب بعد ان وعاها  .
المبادرات الاولى للقيادة الجديدة شجاعة استبشر بها المواطن المنتظروبارك القيادة، لكنه من جهة اخرى يلمس تأثير احزاب السلطة لا زال فاعلا ومتأهبا للحد من توغل القيادة باتجاه (اعطوني وطني) ويتمنى المتابع البسيط أن يجد للقيادة الجديدة موقعا صريحا صائبا صامدا يتناول المطالب الشعبية (انتخابات نزيهة وما تحتاجه لتمريرها،وجيش وطني وأمن يرفض اي تأثير خارجي يقلق وينال من سيادة الوطن وينجح في حصر السلاح بيد الدولة، والاعتماد على كادر وظيفي نزيه يحارب الفساد من القمة حتى القاعدة ويسير بها مصانة من أي تزوير) إنها امنيات قد تكون طوباوية وسط هذه الازمة تحتاج بعد المعاناة الطويلة التي عاشها الشعب الى قيادة وطنية شجاعة، لذلك يتطلع إلى إدراك الواقع الحقيقي لقدرات الكاظمي وما يتمتع به من قوة وايمان لعبور العقبات الصعبة التي تنتظره، وهل سيكون مدينا لمصادر قوته كي يعطيها حقها من الوطن ماهي وكم هي، أم سيكون بمقدوره أن يعتمد على الشعب ومخلصوه اصحاب الكفاءآت المستعدون ان يكونوا الى جانب ثورة تشرين يتقبلون معه ومع الثائرين التضحيات بصدور رحبة/ أم أن الرجل يسعى فقط لعبور العراق بتخطي مشاكله الصعبة، امنه ايضا أقصادية ومادية وصحسة)الى حد يغير شيئا من المخاطر التي تهدده .
لكن الوعود التي اطلقها الكاظمي تدفع المنتقضين الى المزيد من نشاطاتهم ومطالبهم وأكثرها محاسبة قتلة المتظاهرين ومحاسبة الفاسدين الكبار بعد أن فضحت جهات العدالة ملفات مهمة و كبيرة ممكن أن تكون عونا في تجاوز المصاعب الاقتصادية .   
 
                                                                       سعيد شامايا
                                                                      14/5/2020