المحرر موضوع: دبلوماسية المثليين للاتحاد الاوروبي في العراق  (زيارة 118 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الخالق الفلاح

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 482
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
دبلوماسية المثليين للاتحاد الاوروبي في العراق
لقد أثارت الممثلية الخاصة في سفارة الاتحاد الأوروبي  الاستشارية التي عليها تقديم المشورة للسلطات العراقية بشأن تنفيذها للجوانب المدنية لاستراتيجية الأمن القومي و الاعتراف بالكرامة المتأصلة في العراق الذي يعد بلداً محافظاً، وتلعب الأعراف القبلية  والدينية فيه دوراً بارزاً،,، ما قد يؤدي إلى ردود افعال غاضبة بعد ان اقدمت على رفع علم المثليين في مقر البعثة في بغداد وبمشاركة سفارتي بريطانيا وكندا و كانت بعثات الاتحاد الأوروبي في أنحاء العالم قررت رفع علم قوس قزح لإحياء اليوم العالمي لمناهضة ارهاب المثلية والتحول الجنسي والذي سبق للعراق رفض التعامل معه ، والذي يصادف 17 مايو حيث يسلط فيه الضوء على حقوق المثليين ومتحولي الجنس ومزدوجي الجنس.هذا العمل اثارغضب العراقيين بسبب هذه الخطوة الغير موفقة والمخالفة للشرائع الربانية  والذي احدث خدشة كبير في التقاليد والاعراف الاجتماعية والدينية التي تمنع مثل هذه الاخلاقيات الشاذة والمنتشرة في اوروبا وغير مقبولة في اكثر البلدان الاسلامية وحرمها القران الكريم في العديد من الايات الالهية ومنها  في سورة الاعراف ،(( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ  (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ))( 81 ) صدق الله العلي العظيم.
مع العلم ان الدبلوماسية تعرف على أنّها وسيلة ناجحة للاتّصال بين النّاس؛ وهذه الوسيلة حافظت على الجنس البشريّ من  الانحراف الاخلاقي ، والمسؤول المكلف بهذه المهمة عليه تقييم الاوضاع قبل التّحدث أو القيام بأي تصرّف او اتخاذ أي قرار لا يتناسب مع موقعة ، ومن خلال الدبلوماسيّة التي تعني -الكياسة – وحسن التصرف وهي علم وفن وحرفة وهي كلمة يونانية قديمة تعني الوثيقة المطوية، والتي تمنح صاحبها امتيازات أو ترتيبات مع الجاليات الأجنبية و كانت الوثائق عند الرومان تنسخ على ألواح وتطوى بطريقة خاصة تسمى ديبلوميز، وهي عملية التمثيل والتفاوض التي تجري بين الدول في غمار إدارتها لعلاقاتها الدولية وهي عملية الاتصال بين الحكومات ويمكن تجاوز أي صعوبات قد تحدث لاي دولة او شخص من هذه الدولة او تلك، كما يتمّ من خلالها بناء العلاقات مع الآخرين ، فبفضلها انتهت الحروب والنزاعات بين النّاس من أجل الحصول على لقمة العيش. وتُعتبر الدبلوماسيّة من الفنون الرّفيعة ففيها تتمثّل الكثير من السلوكيّات والأذواق العالية، والمزايا الشخصيّة من الأمور المهمّة الّتي تقود الشّخص لأن يكون دبلوماسيّاً معرفته لوسائل الاتّصال المناسبة للأوضاع التي يكون فيها وكذلك أنماط الحياة الاجتماعية لذلك البلد. ويعتبرر علم الدولة هو الشعار المميز لها، والذي يرمز إلى استقلاها وسيادتها، وتصدر كل دولة قانون خاص بإنشاء العلم الوطني لها، تحدد فيه أبعاد العلم وألوانه بما يتفق وما تراه مميزاً لفكرة وطنية معينة.والشخصية الدبلوماسية يجب أن يكون شخصاً ذكياً بحيث يعرف كيف يتعامل مع انماط الآخرين ويُجيد التعاطي والتعامل مع ما حوله وما يملك من معطيات، و لا يجب أن يؤذي مشاعر الغيرو يمتلك أسلوب حوار راقي وذكي جداً بحيث يستطيع من خلاله حلّ أي خلاف مهما كان كبير بينه وبين الآخرين بسهولة.الشعب العراقي عانا ما عانا من الظيم والاضطهاد والتعسف و نهض توّاً من كبوته، والمتطلع بثقة إلى مستقبله من خلال نظامٍ جمهوري اتحادي ديمقراطي تعددي، عَقَدَنا العزم برجالنا ونسائنا، وشيوخنا وشبابنا، على احترام قواعد القانون وتحقيق العدل والمساواة، ونبذ سياسة العدوان، والاهتمام بالمرأةِ وحقوقها، والشيخ وهمومه، والطفل وشؤونه، وإشاعة ثقافة التنوع، ونزع فتيل الإرهاب.وهومجتمع محافظ  كما ذكر في ديباجة دستوره "نحنُ أبناء وادي الرافدين موطن الرسل والأنبياء ومثوى الائمة الأطهار ومهد الحضارة وصناع الكتابة ورواد الزراعة ووضاع الترقيم. على أرضنا سن أولُ قانونٍ وضعه الإنسان، وفي وطننا خُطَّ أعرقُ عهد عادل لسياسة الأوطان، وفوقَ ترابنا صلى الصحابةُ والأولياء، ونظَّرَ الفلاسفةُ والعلماء، وأبدعَ الأدباء والشعراء".ومن هنا يتطلب من كل الهيئات والمنظمات العالمية العاملة والشخصيات الدبلوماسية  احترام السيادة، وعدم التدخل في الشأن الداخلي و احترام قيمه المحافظة على تقاليده الاجتماعية والدينية الذي يعتز بها و وليس لأي شخص، أو مجموعة، أو توجه ما ، أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك، ويفرض رأيه عليهم
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي