الحوار والراي الحر > المنبر الحر

هوَدنوراني زيعين منٌه ... يجبَأال تنسى

(1/4) > >>

صبري يعقوب إيشو:
هوَدنوراني زيعين منٌه
يجبَأال تنسى
ܘ ܕܢܘ̈ܪܢܐ ܙܝ
ܿܗ ܥܝܢ ܡܢܗ
صبري يعقوب إيشو
حتى وقت قريب كنت أسمع وأعتقد أيضاً بأن كنائسنا ـ كلدانية، سريانية، آثورية ـ على إختالف مذاهبها حافظت على لغتنا السورث ـ السريانية ـ وأنجبت علماءاً ومعلمين بهذه اللغة العريقة على مر العهود من الذين ارفدوا الحضارة األنسانية والعالم بنتاجهم الفكري والعلمي واألدبي ومختلف العلوم األخرى.

لكن لألسف هذه النظرة وهذا االاعتقاد تغيرا تماماً وخاصة في العقود األخيرة من القرن الماضي , أي منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي وإلى يومنا هذا , وكل يوم يمر تتالشى لغتنا وتضمر رويداً رويداً ويفقر التراث إن كان في المجتمع أو في طقوس كنائسنا وخاصة طقسي كنيستينا السريانية والكلدانية حيث تستثنى الكنيسة الشرقية األثورية التي ما زالت تحافظ بصورة جلية على الطقس واللغة في الصالة ومخاطبة الناس وهذا أمر يسر ويمأل النفوس أمالً وتفاؤالً في أمر لغتنا وتراثنا
..

لقد بدأ التعريب بصورة عامة مع وصول األحزاب القومية العربية ـ البعث نموذجا ـ إلى سدة الحكم في العراق وسورية حيث موطن غالبية أبناء شعبنا، وبدأ التعريب بكل مجاالت الحياة للقوميات والشعوب الغير العربية، وأجبر الناس على ترك لغتهم وحتى هويتهم القومية.

فمثال في العراق أجبر أبناء شعبنا على تسجيل أنفسهم عرب القومية في األحصاء العام لسنة , 1977 وفي سورية ال وجود للقوميات في التسجيل العام وال في الدستور وليست لديهم أية حقوق ثقافية، سياسية أو إدارية.
في العراق كانت قد صدرت عدة قرارات بمنح الحقوق الثقافية واإلدارية للناطقين بالسريانية 16 نيسان 1972 إال أن هذه القرارات بقيت حبراً على ورق ولم ينفذ منها إال ما كان في صالح نظام الحكم آنذاك.

من جانب آخر الحرب الكردية التي بدأت في أيلول 1961 في شمال العراق وجرائم النظام السابق في المنطقة من قتل وتهجير قسري وحرق األخضر واليابس، أرغمت شعبنا أن يترك أرضه ومناطق سكناه األصلية ويسكن المدن الكبيرة ـ موصل، بغداد والبصرة ـ حيث اللغة العربية هي السائدة وهي اللغة المستعملة في كافة مناحي الحياة، مما جعل الناس يمارسوها وينسوا لغتهم األصلية ـ السورث.

إنعدام الحرية والديمقراطية وأبسط الحقوق المدنية وقيام نظام شمولي ودكتاتوري في العراق، والحروب التي دخل فيها العراق وتردي الوضع االقتصادي والسياسي واالجتماعي، لهذه األسباب وألسباب أخرى عديدة هاجر الماليين من أبناء الشعب العراقي إلى خارج الوطن إلى مختلف أرجاء العالم. وحصة أبناء شعبنا كانت بنسبة كبيرة لما كان له من خبرة في هذا المجال ومن أزمان مختلفة وألسباب ال يحسد عليها. أما اآلن في ظل النظام القائم نظام األسالم السياسي فالوضع صار أسوأ حيث كان عدد نفوس شعبنا يتجاوز المليون واآلن ال يتجاوز الثالثة مائة ألف نسمة بضعة آالف في بغداد والباقين في سهل نينوى وأقليم كوردستان والضغوط زادت على شعبنا وال حقوق لنا في النظام السياسي الجديد سوى بعض السياسيين المنتفعين منه.

وجودنا في بلدان المهجر جعل حال شعبنا بالموضوع الذي نحن بصدده أسوأ، حيث إنتقلت أكثر المساوئ والسلبيات مع المهاجرين، ال بل زادت الغربة ومعايشة حاالت إجتماعية وثقافية مختلفة عما تعودنا عليه، الطين بلة.
وأضطرار المهاجر تعلم لغة جديدة هي لغة البلد الجديد والتي أصبحت لغة التفاهم بين الشعوب المختلفة في البلد الواحد وكذلك بين األجيال الجديدة والناشئة في بلدان المهجر, باألضافة إلى دور بعض ذوي النفوس الضعيفة وأخص منهم بعض رجال الدين الذين ال يهمهم التراث والتقاليد واللغة بقدر ما يهمهم عالقاتهم الخاصة وتوسيع جيوبهم وكروشهم على حساب الهوية القومية واللغة الطقسية وبحجة عدم فهم الناس السورث لغة الطقس وبهذه الحالة نترك تسمية طقسنا بالكلداني والسرياني وندعوهما الطقس العربي كما هناك من طقس التيني وبولوني وفرنسي وغيرها .

لقد صادف وأن حضرت قداسا سويديا كاثوليكيا والحضور كانوا من أمم مختلفة ولم يستعمل الكاهن غير لغته األم في الصلوة كذلك األمر لقداس للجالية البولونية في ستوكهولم ويقدسون القربان في نفس الكنيسة التي فيها يقيم القداس القس الكلداني قبلهم كل يوم أحد وهناك أيضا حضور لجمهور مختلف القوميات فالقداس يتم بالبولونية فقط.

لقد تحول الطقس الكلداني والسرياني في كثير من الكنائس إلى طقس عربي، حيث لم تعد تتلى إال أجزاء يسيرة من الصلوة
 
والتراتيل باللغة السريانية، والتراتيل أصبحت عربية الكالم واللحن واألداء، أألنجيل، الرسالة، القريان، العظة وأغلب الصلوة التي يتلوها القس أو المطران ويرد عليها الشماس أو الجموع المصلين تقرأ وتتلى باللغة العربية .
إننا نفتقد الكثير من الصلوة والتراتيل الطقسية من تآليف مالفنتنا الكبار التي كنا ننشدها في طقوس القداس المختلفة والمناسبات المختلفة بلغتنا الجميلة والحاننا الرائعة والمستمدة من المقامات واألنغام المعروفة في بلداننا المشرقية ومنها )هاو دنوراني( ذاك الذي بنوره و)كهني كوالي( إختاره الكهنة و)تاو ساو أحاي صيامي( هلمو تناولوا إخوتي الصائمين وغيرها من التراتيل واأللحان والمقامات الرائعة.

وفي أفضل األحوال تكتب بما يسمى الخط الكرشوني أي ان تكتب بالعربية وتقرأ بالسريانية بدالً من ان يكون دور الكهنة والكنيسة بصورة عامة فتح دورات تعليم لغة األم وتعليم الديانة المسيحية والتراتيل واألناشيد والصلوة باللغة السريانية للمحافظة على أصالتها والذوق السليم فيها واستعمال اللغة العربية أو لغة البلد عند الحاجة فقط.
باألضافة إلى دور رجال الدين في التوعية العامة ألبناء شعبنا بانتمائهم القومي والديني والمحافظة على الطقوس

والليتورجيا عليهم القيام بالدور التربوي والروحي وتصحيح الخطا السائد حول األنتماء القومي الذي حصل تحت ظل األنظمة الدكتاتورية في بلداننا األصلية والعودة إلى الجذور والمنبع لنكون متكاملين في األنتماء والشعور والثقافة والتراث وأن نحافظ على كنيستنا وطقسها أي نظامها , التي لها تاريخ طويل وأصيل نابع من طقس ونظام الكنيسة الشرقية

Sawrisho:

هَو دنوراني زَيعين منٌه
يجب ألا تنسى
ܗܿܘ ܕܢܘܪ̈ܢܐ ܙܝܥܝܢ ܡܢܗ

صبري يعقوب إيشو

حتى وقت قريب كنت أسمع وأعتقد أيضاً بأن كنائسنا ـ كلدانية، سريانية، آثورية ـ على إختلاف مذاهبها حافظت على لغتنا السورث ـ السريانية ـ وأنجبت علماءاً ومعلمين بهذه اللغة العريقة على مر العهود من الذين ارفدوا الحضارة الأنسانية والعالم بنتاجهم الفكري والعلمي والأدبي ومختلف العلوم الأخرى.
لكن للأسف هذه النظرة وهذا الاعتقاد تغيرا تماماً وخاصة في العقود الأخيرة من القرن الماضي , أي منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي وإلى يومنا هذا , وكل يوم يمر تتلاشى لغتنا وتضمر رويداً رويداً ويفقر التراث إن كان في المجتمع أو في طقوس كنائسنا وخاصة طقسي كنيستينا السريانية والكلدانية حيث تستثنى الكنيسة الشرقية الأثورية التي ما زالت تحافظ بصورة جلية على الطقس واللغة في الصلاة ومخاطبة الناس وهذا أمر يسر ويملأ النفوس أملاً وتفاؤلاً في أمر لغتنا وتراثنا ..                                                                               
لقد بدأ التعريب بصورة عامة مع وصول الأحزاب القومية العربية ـ البعث نموذجا ـ إلى سدة الحكم في العراق وسورية حيث موطن غالبية أبناء شعبنا، وبدأ التعريب بكل مجالات الحياة للقوميات والشعوب الغير العربية، وأجبر الناس على ترك لغتهم وحتى هويتهم القومية.
فمثلا في العراق أجبر أبناء شعبنا على تسجيل أنفسهم عرب القومية في الأحصاء العام لسنة 1977 , وفي سورية لا وجود للقوميات في التسجيل العام ولا في الدستور وليست لديهم أية حقوق ثقافية، سياسية أو إدارية.
في العراق كانت قد صدرت عدة قرارات بمنح الحقوق الثقافية والإدارية للناطقين بالسريانية 16 نيسان 1972 إلا أن هذه القرارات بقيت حبراً على ورق ولم ينفذ منها إلا ما كان في صالح نظام الحكم آنذاك.                                             
من جانب آخر الحرب الكردية التي بدأت في أيلول 1961 في شمال العراق وجرائم النظام السابق في المنطقة من قتل وتهجير قسري وحرق الأخضر واليابس، أرغمت شعبنا أن يترك أرضه ومناطق سكناه الأصلية ويسكن المدن الكبيرة ـ موصل، بغداد والبصرة ـ حيث اللغة العربية هي السائدة وهي اللغة المستعملة في كافة مناحي الحياة، مما جعل الناس يمارسوها وينسوا لغتهم الأصلية ـ السورث.                                                                               
إنعدام الحرية والديمقراطية وأبسط الحقوق المدنية وقيام نظام شمولي ودكتاتوري في العراق، والحروب التي دخل فيها العراق وتردي الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، لهذه الأسباب ولأسباب أخرى عديدة هاجر الملايين من أبناء الشعب العراقي إلى خارج الوطن إلى مختلف أرجاء العالم. وحصة أبناء شعبنا كانت بنسبة كبيرة لما كان له من خبرة في هذا المجال ومن أزمان مختلفة ولأسباب لا يحسد عليها.  أما الآن في ظل النظام القائم نظام الأسلام السياسي فالوضع صار أسوأ حيث كان عدد نفوس شعبنا يتجاوز المليون والآن لا يتجاوز الثلاثة مائة ألف نسمة بضعة آلاف في بغداد والباقين في سهل نينوى وأقليم كوردستان والضغوط زادت على شعبنا ولا حقوق لنا في النظام السياسي الجديد سوى بعض السياسيين المنتفعين منه.                                                                               
وجودنا في بلدان المهجر جعل حال شعبنا بالموضوع الذي نحن بصدده أسوأ، حيث إنتقلت أكثر المساوئ والسلبيات مع المهاجرين، لا بل زادت الغربة ومعايشة حالات إجتماعية وثقافية مختلفة عما تعودنا عليه، الطين بلة.
وأضطرار المهاجر تعلم لغة جديدة هي لغة البلد الجديد والتي أصبحت لغة التفاهم بين الشعوب المختلفة في البلد الواحد وكذلك بين الأجيال الجديدة والناشئة في بلدان المهجر, بالأضافة إلى دور بعض ذوي النفوس الضعيفة وأخص منهم بعض رجال الدين الذين لا يهمهم التراث والتقاليد واللغة بقدر ما يهمهم علاقاتهم الخاصة وتوسيع جيوبهم وكروشهم على حساب الهوية القومية واللغة الطقسية وبحجة عدم فهم الناس السورث لغة الطقس وبهذه الحالة نترك تسمية طقسنا بالكلداني والسرياني وندعوهما الطقس العربي كما هناك من طقس لاتيني وبولوني وفرنسي وغيرها .
لقد صادف وأن حضرت قداسا سويديا كاثوليكيا والحضور كانوا من أمم مختلفة ولم يستعمل الكاهن غير لغته الأم في الصلوة كذلك الأمر لقداس للجالية البولونية في ستوكهولم ويقدسون القربان في نفس الكنيسة التي فيها يقيم القداس القس الكلداني قبلهم كل يوم أحد وهناك أيضا حضور لجمهور مختلف القوميات فالقداس يتم بالبولونية فقط.
لقد تحول الطقس الكلداني والسرياني في كثير من الكنائس إلى طقس عربي، حيث لم تعد تتلى إلا أجزاء يسيرة من الصلوة والتراتيل باللغة السريانية، والتراتيل أصبحت عربية الكلام واللحن والأداء، ألأنجيل، الرسالة، القريان، العظة وأغلب الصلوة التي يتلوها القس أو المطران ويرد عليها الشماس أو الجموع المصلين  تقرأ وتتلى باللغة العربية .
إننا نفتقد الكثير من الصلوة والتراتيل الطقسية من تآليف ملافنتنا الكبار التي كنا ننشدها في طقوس القداس المختلفة والمناسبات المختلفة بلغتنا الجميلة والحاننا الرائعة والمستمدة من المقامات والأنغام المعروفة في بلداننا المشرقية ومنها (هاو دنوراني) ذاك الذي بنوره و(كهني كوالي) إختاره الكهنة و(تاو ساو أحاي صيامي) هلمو تناولوا إخوتي الصائمين وغيرها من التراتيل والألحان والمقامات الرائعة.

وفي أفضل الأحوال تكتب بما يسمى الخط الكرشوني أي ان تكتب بالعربية وتقرأ بالسريانية بدلاً من ان يكون دور الكهنة والكنيسة بصورة عامة فتح دورات تعليم لغة الأم وتعليم الديانة المسيحية والتراتيل والأناشيد والصلوة باللغة السريانية للمحافظة على أصالتها والذوق السليم فيها واستعمال اللغة العربية أو لغة البلد عند الحاجة فقط.
بالأضافة إلى دور رجال الدين في التوعية العامة لأبناء شعبنا بانتمائهم القومي والديني والمحافظة على الطقوس

والليتورجيا عليهم القيام بالدور التربوي والروحي وتصحيح الخطا السائد حول الأنتماء القومي الذي حصل تحت ظل الأنظمة الدكتاتورية في بلداننا الأصلية والعودة إلى الجذور والمنبع لنكون متكاملين في الأنتماء والشعور والثقافة والتراث وأن نحافظ على كنيستنا وطقسها أي نظامها , التي لها تاريخ طويل وأصيل نابع من طقس ونظام الكنيسة الشرقية ...

[/quote]أعتذر عن الأخطاء الغير المقصودة بالنص حيث لا أعلم سبب الخطأ في كتابة ألألف واللام في الموضوع هذا وكذلك في ما قبله من مواضيع وهنا إستنسخت فورم وورد شكرا
صبري يعقوب إيشو

Eddie Beth Benyamin:
عنوان المقالة مشتق من عنوان ترتيلة (( هاو دنوراني زيعين منه )) ترتل بعد قداس يوم الاحد في كنيسة المشرق الاشورية والقديمة…. وشكرا 

سالم يوخــنا:
الأخ صبري يعقوب المحترم

شلاما دمريا

بوركت على هذا المقال الجميل . الحفاظ على أرثنا المشرقي هي مسؤولية كبيرة جداً و هي تقع على عاتق الجميع و خصوصاً الأكليروس و بقية الشمامسة الأجلآء أصحاب الخبرة الكبيرة في طقسنا المشرقي الجميل .
ملاحظة بسيطة أخي العزيز عن معنى أسم الترتيلة حيث جاء في مقالك أن :
هاو دنورانيه زيعين مني تعني ذاك الذي بنوره و هذا خطأ و كما أدرجتها في المقال ((( ومنها (هاو دنوراني) ذاك الذي بنوره و(كهني كوالي) )))
المعنى الصحيح هو ذلك الذي تهابه الملائكة حيث أن النورانيين هم الملائكة . و القصد أن الملآئكة تخاف من الكاهن و درجته .
وليساعدني الأخ أدي بيث بنيامين أن كنت على خطأ لأنه شماس قديم و من نسل شمامسة أجلاء و من المؤكد يعرف المعنى لكلمة نوراني مع الشكر له .
تحية لك .

أخوك سالم يوخنا

نذار عناي:
الاخ القدير صبري يعقوب المحترم, تحية عطرة
فعلا ان هذه الترتيلة تتميز بكلماتها الرائعة. لا تخلو كتب القداس للطقس السرياني بفرعيه من كلمات هذه الترتيلة وباللغه السريانية (كما الصقها الاخ ادي مشكورا)
في كنيسة السريان الارثودكس في واشنطن, يتلى مقطعين او ثلاثة من هذه الترتيلة في قداس يوم الاحد. في كنيسة السريان الكاثوليك في مشيغان ايضا لاحظتها في عدة زيارات لي هناك.
في بغديدا, تقام صلاة الرمش كل يوم, واذ يتم زياح القربان المقدس في احد السابوع الاخير, تعتبر هذه الترتيلة اساسية و تتلى كاملة.
لاحظت ايضا ان الكثير من الشمامسة القدامى تعجبهم هذه الترتيلة وقد ابدع بعضهم بترتيلها بقينات مختلفة (احيانا قبل القداس او بعده) جميعها رائعة وكلمات الترتيلة تعطيها جمالا اكثر.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة