الحوار والراي الحر > المنبر الحر

ألتخطيط ألمبني على ألإعتقاد فاشل وسيئ لصاحبه

(1/1)

قيصر شهباز:
عندما يبدأ ألتفكير ألبشري بألتخطيط مبنياً على ألإعتقاد، عندها يختار ألطريق ألمخطوء، فمثلاً لو قامت ألحكومة ألعراقية بوضع برامج تنموية لخدمة ألعراق مبنية على ألإعتقاد وليس على دراسات حقيقية للمتطلبات، عندها تسبب في هدر ألأموال سُداً وتضييع مصالح ألشعب، على سبيل ألمثل لا ألحصر، ألتخطيط لإستيراد بطاريات ألسيارات، عندما لا يكون مبنياً على:
1. لعشر ألسنوات ألماضية كم هو عدد ألسيارات ألمستوردة؟
2. ما هو ألنمو ألسكآني للعشر ألسنوات ألماضية؟
3. ما هي ألدراسة حول ألنمو ألسكاني للعشر سنوات ألقادمة؟
4. ما هي ألمؤشرات ألإقتصادية للسنوات ألعشر ألقادمة؟
5. ما هي نسبة زيادة ألعاملين في جميع ألقطاعات ألصناعية وألزراعية وألأعمارية ألمستقبلية؟
6. ... 7. ... ...
عندها تبدأ عملية حساب ألبرامج ألتخطيطية بواسطة ألحاسوب ألإلكتوني في ألوصول إلى ألرقم ألحقيقي أو ألأقرب إلى ألصحة في إستيراد بطاريات ألسيارات وبألأحجام ألمتباينة، وليس بألأرقام ألمبنية على الاعتقاد ألغير مدروس ألعشوائي. ثم لماذا عدم ألتفكير في إنشاء معامل خاصة لإنتاجها، حيث فتح فرص تشغيل ألأيدي ألعاملة وألمهندسين وألإداريين، إنتاج وطني يحقق بقاء غالبية ألعملة ألصعبة في ألداخل، وثم بناء هكذا مشاريع يعطي أرقاماً حقيقية حول عدد ألعمال وألفنيين وألمهندسين وألإداريين ألمطلوب تشغيلها للعشر سنوات ألآتية.

أو كم هو عدد ألبيض ألسنوي ألمطلوب لإستيراده للعشر سنوات ألقادمة؟ أو تحويل ألتفكير إلى إنتاجها في ألعراق بواسطة تشجيع ألمستثمرين ألمنتجين ألمحليين في إنشاء دواجن وبمواصفات وجودة عالمية بألإستفادة من ألخبرات ألعالمية ألمعروفة؟

ألتخطيط ألمبني على حقائق ثابتة وألإعتماد عليه في إتخاذ قرارات صائبة يحمي مصالح ألشعب من ألضياع ألتي بدورها تجعل مسيرة حياة ألشعب قاسية.

هذا على صعيد بلد كألعراق، أما علي صعيد مجتمع بمقياس صغير كجاليتنا ألكلدانية إلسوريانية ألآشورية متمثلة بتجمعاتها ألإجتماعية وألسياسية، فهي بحاجة إلي مخطط مبني على ألحقائق ألحالية وألمستقبلية لتكون ناجحة ومنتجة لمصالحها ألحقيقية وضمانها للأجيال ألمسقبلية في إستمرارية ألبقاء وأيضاً لإستمرارية ألتضامن وسند عوائلنا في أرض ألأجداد، من خلآل فهمي للشباب ألحالي في ألمهجر بأن ألمؤسسات ألحالية في ألمهجر بحاجة ماسة إلى ألتقارب وألتضامن وألعمل ألجماعي، فقدان ألعمل ألتضامني وألجماعي أدى إلى إنكماش تلك ألمؤسسات إلى ألمستوى ألمتدني وعدم إستطاعتها في إحتواء ألجيل ألحديث، وألظاهر بأنها وصلت إلى ألتوقف عن ألمسيرة سواءً ألإجتماعية أو ألسياسية في ألمهجر، هذه هي نتيجة ألتخطيط ألغير مبني على ألأفق ألواسع في ألتفكير وفقدان ألتضامن، وزيادة ألعمل ألعدائي فيما بينها.

إنني أود أن أنوه بأن ألتخطيط للمستقبل يتطلب إلئ فهم ودراسة ألحقائق كقاعدة إنطلاق في برمجة ألعمل ألمستقبلي لكل شعب أو أُمة، هذا بشكل عام، ولكن لا يعني بأنه ليس هنالك قليلاً  جداً من عمل مجدي ومنتج لجالياتنا في بلدان ألمهجر في مكان ما...

ما جاء أعلآه هي نظرة جداً مقتطبة وأعتقد بحاجة إلى حل مستقبلي، سواءً على مستوى ألبلد أو ألمهجر، أود أن أركز على أنه:

بدون مستقبل زاهر، لا فائدة من تأريخ عريق!

شكراً لحسن ألقراءة، متمنياً ألسلامة للجميع

ألمهندس قيصر شهباز

lucian:

--- اقتباس ---لتكون ناجحة ومنتجة لمصالحها ألحقيقية وضمانها للأجيال ألمسقبلية في إستمرارية ألبقاء وأيضاً لإستمرارية ألتضامن وسند عوائلنا في أرض ألأجداد


--- نهاية الإقتباس ---

السيد قيصر شهباز

هذه تفترض في المقدمة بأن أفراد أبناء شعبنا يمتلكون ايمان بارض الأجداد وإيمان بالرجوع إليها. واذا لم يكن هناك هكذا ايمان فهذا يفترض في البداية ان يتم خلق هكذا ايمان وتشجيعه.

ولكن واقع الحال كما احس به، فإن أغلبية أبناء شعبنا في الخارج هم اصلا غير مؤمنين لا بارض الأجداد ولا بالرجوع إليها.  هنا يكون الشرط للتحدث عن أي شئ اخر عبارة عن شرط ميت وغير موجود.  ووجود هذا الإيمان الذي اتحدث عنه هو الذي يمثل هذا الشرط الأول لكل شئ اخر. بدون هكذا ايمان لا توجد خطوة أخرى. وهذا يشمل كل المجالات الاخرى، فحتى عالم في الفيزياء اذا وضع فرضيات أولية لا يعرف بها احد، فإنه اذا لم يكن يؤمن بها بنفسه فإنه لن يضيع وقت حياته كلها من أجل اثباتها. الايمان هو أيضا شرط لتطور العلم.

نحن للأسف لا نملك هذا الإيمان الذي تحدثت عنه، بل نملك العكس، نحن نملك تشجيع على هدم هكذا ايمان اذا امتلكه أحدهم، فهناك تشجيع حتى على التخلي عن خصوصية الأجداد وايضا اعتبار كنائس الخارج ولغاتها الأجنبية بديلة لكنائس الأجداد.....

كم شخص يؤمن بالرجوع إلى أرض الأجداد حتى يكون هناك حافز للتضامن والتعاضد؟


قيصر شهباز:
ألأستاذ لوسيان ألمحترم،

أشكركم على ألمتابعة فيما رمينا إليه، صحيح ما أتيت به حيث يمثل ألهدف ألنهائي ألمثالي، لا جدال في ذلك، ولكن هنالك وجهة نظر ثانية ترمز إلى ألتخطيط بما هو موجود من تناقضات وألعوامل ألتي تؤخذ بنظر ألإعتبار في ألعمل ألمستقبلي، نتيجة ألأهداف لا تأتي في غضون مقياس حياة ألفرد، ولذلك ألتعامل بما لديك من ألحقائق وألظروف خطوة واحدة في كل وقت وتسليم ألمشعل إلى ألأجيال ألقادمة بأمانة، يجب أن لا يتوقع ألفرد أن يرى ألنتائج كما يراها ألطفل ثم ألشاب في ألتخرج من ألجامعة كطبيب ألتي تحدث في مدة حياة ألفرد!

دمت موفقاً وسالمنا أخينا لوسيان

قيصر

نذار عناي:
الاستاذ المهندس قيصر شهباز المحترم, تحية طيبة
شكرا على الموضوع القيم الذي طرحته. بلا شك فأن التخطيط المسبق ضروري جدا للوصول إلى الغايات والنتائج المثلى سواء بالطريقة التي عرضتها حضرتك او بطرق وأساليب كثيرة اجتهد المختصون فيها. فعلى سبيل المثال في النشاط المالي عادة تبدأ الدورة المالية بالموازنة والتي ليست توقعات حدسية وإنما على ضوء المعطيات من النشاطات للفترات السابقة والتطورات اللاحقة والاحتياجات المستقبلية للجهات التي يتم خدمتها  من قبل الجهة القائمة بالنشاط المالي.
ولكن فيما يخص ابناء شعبنا فالأمر يختلف في الوطن عن المهجر بحكم طريقة ادارة الاعمال بين العراق واغلب الدول التي يتواجد فيها أهلنا في المهجر. بأختصار, اهلنا في العراق بحاجة الى (تمويل وتخطيط وتوجيه وتشجيع) ولكن من هم المهجر يحتاجون الى (تشجيع الاستثمار) في طاقات أهلنا الذين في الداخل - هكذا يمكن أن نأتي بنتائج ايجابية تساعد اهلنا على الاستمرار في البقاء في ارض الوطن. لذلك فإن التشبيه بين الوطن والمهجر يتسبب في ايهام بعض القراء ويجعل الباب مفتوحا لكل منهم لترجمة الامور بحسب منظور الزاوية التي ينطلق منها, هكذا كانت نظرة الأخ لوسيان الى الموضوع من الجانب العاطفي والمعنوي الذي هو مهم فعلا للتركيز وتقوية إيمان الفرد بأهمية قضية البقاء والتمسك بأرض الآباء. أما من الناحية العملية في غياب هذا الإيمان او بوجوده, يمكن تشجيع اهلنا في المهجر للاستثمار المالي في مشاريع مدروسة يتم تنفيذها من قبل أهلنا في الداخل في مناطق تواجدهم.
مرة اخرى شكرا على طرحك موضوع متميز ومهم جدا وخاصة في هذه المرحلة من تاريخ شعبنا.
مع المودة

قيصر شهباز:
ألأستاذ ألعزيز نذار عناي ألمحترم،

أرجو ألمعذرة على ألتأخير سببه دوام ألعمل أليومي،

أشكركم جزيلاً علي ألمساعدة في جعل دائرة ألموضوع أوسع وضوحاً بأرآئكم ألحكيمة كألمعتاد، معتمداً على متطلبات ألواقع ألملبية لحاجات عوائلنا، إلقاء ألنظرة ألحذقة على ألواقع يساعد على أخذ قرارات صائبة ممكنة ألتطبيق، لأنها نابعة نتيجة تحليل مسهب وبأفق واسع.

أستاذ نذار إن مقترحاتكم وأرائكم تشرفني دوماً فيما تحمل من ثقل نوعي، دمتم في حفظ ألرب مع ألعائلة ألكريمة.

قيصر

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة