المحرر موضوع: ميزات قصص فهد عنتر الدوخي القصيرة جدا... كتابة نقدية البروفيسور أحمد الملا سطام الجميلي  (زيارة 277 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 622
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
..........
...............................
ما يميز ثلاثية نصوص فهد عنتر القصيرة جداً؛ المنشورة على متصفحه ظهر يوم ( 5 June 2020) ) أمور جديدة أهمها ما يأتي:
1- هناك تطور بالأسلوب السردي ليرتقي إلى مستويات فنية أعلى تستجيب للغة النصوص القصيرة جدا. و قد ظهر هذا التطور من خلال العناية في اختيار المفردات, و الاهتمام بالتنقيط, والعناية بالنحو؛ كما سيجري التطرق إلى ذلك لاحقاً.
2- على عكس النصوص السابقة,,, ترتبط النصوص الجديدة بوشائج بنيوية نصية ناضجة تستجيب لفاعلية الرسائل المراد إيصالها إلى المتلقي من خلال وحدة المعنى و المضمون.
3- قام القاص بإعطاء عناوين ملائمة و معبرة للنصوص هذه المرة. و كما هو معروف فان هذا الموضوع له أهمية كبيرة في النصوص الأدبية الإبداعية...
................................................................................................
أ‌- في نص (أصول) يبدع الكاتب كثيراً عندما يجعل من موضوع العلاقة الإنسانية مع المخلوقات الأخرى موضوعاً و عنواناً للنص. إتباع الأصول في العلاقات الإنسانية مسالة جوهرية. والمفروض أن تكون على أصولها من جانب الإنسان في علاقاته مع غيره من بني البشر, أو مع غيره من المخلوقات الأخرى و حسب طبيعتها.  في النص تداعب القطة الوديعة, سماعة الهاتف المتدلية من خصر صاحبتها؛ التي من المفروض أن تكون صديقتها, بهدف المداعبة والحصول على استحسانها, لكن رد فعل الفتاة يأتي غريبا على عكس ما تتوقعه القطة الوديعة... فيتم زجرها, فلا تقبل القطة بذلك و لهذا تترك صاحبتها إلى الأبد:: (للضوء (و ومأمأت القطة بنبرة حزن ثم غادرت ولم تعد)) و بدرسٍ قاسٍ يوصل القاص فكرة ان القطة هي التي تعرف الاصول!
ب‌- في النص سماعة الهاتف تتدلى بشكل طبيعي نحو الأرض: القطة – كالمعتاد – تعتبرها نوع من المداعبة. تسحبها.. تنقطع. . . الفتاة تعتبرها حركة عدوانية .. تزجر القطة .. القطة لا تقبل بهذا الزجر الذي تعتبره عمل معادي لحركتها السلمية.. تترك الفتاة و تمضي.
ت‌- نص يشي بأفكار قد تكون قاسية على السلوك الإنساني العدواني: أفكار قاسية لكنها ضرورية لإعادة البشر إلى جادة السلوك الراقي و الابتعاد عن العداء و الشر.
ث‌- النص قريب جدا من الأفكار الرومانسية. و التي أنا أشجع الكتاب على إشاعتها في نصوصهم فنحن اليوم بحاجة إلى أفكار تقدس الطيبة و البراءة و حب الناس و المخلوقات الأخرى و حب الطبيعة و الإخلاص و الشعور الإنساني المرهف البعيد عن القسوة و القهر  والوحشية
ج‌- هذا ما فعله فهد الدوخي: بكلمات معدودات أثار الكثير من المشاعر و الهمسات و نادي بالكثير من الأفكار الساميات.
ح‌- هناك لفتات سيميائية راقية جدا في أشارية النص سيتم تناولها في دراسات لاحقة.


غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 622
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألتمس العذر لأحبتي واخواني الذين وثقوا بكلماتهم النيرة متصفحي، واعود إلى ما كتبه الأخ والصديق الأكاديمي البروفيسور أحمد الملا سطام الجميلي عن قصصي القصيرة جدا، مايميز رؤاه انه تناولها بحبكة قارئ، وشد ملتقي، وتحليل فاحص مهني وبهذه التقنية السريعة وهذه القدرة العالية لترجمة انعكاسات الفكرة القصيرة ومواكبتها للمنهج النقدي ولا اغالي إذا قلت ان هذا التفرد نادر في عالم الكتابة والنقد العلمي التوجيهي والمنهحي أيضا، كيف يستطيع الناقد أن يصمم خارطة لفك طلاسم الفكرة وقد اشبع الموضوع بأفكار جديدة، و تراخيص غير معهودة وغير نمطية، حتى كانت هذه الرؤى دلائل وسبل لتجنب العثرات وامساك جادة الصواب، زميلي وصديق العمر الذي وظف مواهبه وطاقاته منذ عقود لأجل ترسيخ مفاهيم الخير وتغليب لغة المحاسن كسلوك طبيعي ويومي، ولم تثنيه عن هذا المعترك اية عواقب، وكما عهدناه ونفسه ألمتواضعة التي تنثر ورود الخير والمحبة والسلام أينما اينعت الظروف، هكذا هي الحضارة وهكذا هي الثوابت الإنسانية التي أوصلت العالم المتمدن إلى الرقي والتواصل الحي الجميل، غمرتني قراءتك بفيض من الفخر والعرفان، شكرا اخي الوفي على عنايتك الفائقة بتحليل نصوصي ألمتواضعة واثراءها بلغتك الباذخة الجميلة المدهشة.. وفقك الله واعانك على مواصلة درب الإبداع والعطاء...