المحرر موضوع: .............. (( حجي احمد آغا )) ................  (زيارة 295 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حامد العيساوي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 32
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حكاية من الموروث الشعبي
اعداد : حــامد العيساوي
[/b][/color][/size]




في التاريخ القريب  المنظور الذي نقله لنا ابائنا عن اجدادنا عن الحياة البغدادية , ورغم بساطه الحياة مع تسلط الحكام والمستعمرون الا انهم ينقلون  لنا صورة  ذات نكهة محببة عن تلك السنوات ,  ونلمس من خلال الوصف  حياة لطيفه تمخضت عن   قييم اخلاقيه عاليه .. اثناء الحكم العثماني   وكما هو معروف عن الاتراك الاستبداد و العنجهيه والتعالي  الغير مبرر , فقد تداول الناس احداث واقعيه وذكروها باساليب مختلفه . وخصوصا عن الحياة البغدادية كون بغداد  كانت ولا تزال تشكل قبلة لكل العراقيين ... كان في بغداد رجل اسمه حجي احمد آغا  يشغل منصب رئيس للجندرمه اي ما يعادل مدير للشرطه في وقتنا الحالي  وانا اتذكر عندما كنت طفلا ان الناس كثيرا ما تذكر اسمه خلال احاديثهم وجلساتهم  واحكامه الغريبة  التي تثير السخرية . الا ان الجيل الحالي ربما لم يسمع به اطلاقا . كان هذا الرجل حازم وشديد  جدا في معالجة الامور وضبط الامن , وكثيرا ما كان يستقبل المواطنين  ويستمع لهم  ويحل شكاويهم .  في احد الايام قصدته امرأة كبيرة  في السن تشكو من ولدها العاق الذي يعاملها بسوء ويتشجار معها كثيرا . وقد اقسمت المرأة  وفي حالة عصبية ان تشكوه عند احمد اغا . مع علمها انه قاسي وقد يجلده  الا انها اقسمت ولابد ان تبر بقسهما ولايجوز الحنث باليمين . وفعلا نفذت الام قسمها وذهبت الى حجي احمد أغا . وقصت عليه حكايتها  , وما ان سمع الحكاية حتى غضب وانزعج جدا وقال للمرأة والشرر يتطاير من عينيه ( هازا عمل قبيح، الله يگول: لا تقل لهما أف ! كيف هازا! ولد وفا سز يشتم حزرتكم  ! ) ثم نادى على الجلاد وامره ان يذهب مع المرأة  و يحضر الابن فورا وبالقوة .. هنا المرأة خافت على ولدها عندما شاهدت غضب الآغا وشاهدت الجلاد ضخم جدا وهو مدجج بانواع الاسلحه !! ( وقلب والدة بعد ) واحتارت المسكينة بين خوفها على ابنها فلذة كبدها وبين التراجع عن الشكوى وهي في الطريق شاردة وتفكر ماذا تعمل وكيف تخلص ولدها من هذا المأزق وسرعان ما قفزت الى ذهنها  فكرة اذ شاهدت شاب يمشي لوحده في الطريق .فما كان من المرأة  الا  ان اشارت للجلاد  ان هذا هو ابنها ..قفز عليه الجلاد وبدأ  بسحله الى مقر حجي احمد والشاب يتوسل ويريد ان يعرف السبب  لكن  الجلاد قافل  وبدون جدوى  حتى ادخل  الى مقر الاغا وبدأت محاكمته  . قال له حجي احمد  ( ولك ادبزز لمازا انتي يكلم امك كلام يغزب ربنا ) تعجب الشاب واندهش وقال للحاكم مولنا انا امي ميته من زمان  وهذي المرأة  لا اعرفها ولا تعرفني  .. هنا اشتد غضب الحجي وقال له حيا زز تنكر امك  . كل هذا والمرأة  لم تنطق بكلمهة واحدة ! والكل صمت ينتظر قرار الآغا وبعد ان انتهى من الكتابه امر الجلاد ان ياخذ الشاب يجلده واذا اعترف بامومة امه يعاقب فقط  بان يحمل امه على ظهره ويتجول بها في االشوارع حتى يصل بيتهم . طبعا الشاب وخوفا من الجلد قال نعم هذه امي وحملها والجلاد معه يراقب تنفيذ الحكم واخذ يسير في الطرقات الى ان التقى باخيه الذي استغرب من الحاله وقال له ولك هاي شدتسوي  وهاي منو الشايلها  اجاب الشاب اخيه هذه  امي .. اندهش اخيه وقال له ولك شنو كاعد تحجي احنه من اين لنا ام وقد ماتت امنا منذ زمان بعيد  ... رد الشاب على اخيه قائلا اعرف بس روح فهم حجي احمد أغا ... وصار هذا مثلا يتداوله البغداديون  لمن يتخذ القرارات بشكل متسرع  دون علم او معرفه بحيثيات الامور  ..... مع كل الود .
حامد / سان دييكَو
[/right]r]
[[/right][/right]/colo[/center[/left][/right]][/center]r]