المحرر موضوع: جورج فلويد يكشف القناع عن الانتهازيين في الولايات المتحدة  (زيارة 583 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 326
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدستور الأمريكي 1789من الدساتير الجامدة، نص التعديل الأول 1791 على الفصل بين الدين عن الدولة، يتسم ويتميز بالتعدد الديني والتنوع في العقائد والممارسات. يلفت الانتباه للأحداث الأخيرة عن مقتل الضحية جورج فلويد الى ناقوس الدين بغطاء العنصرية الذي كان يدق منذ عقود والتاريخ يشهد قبل الحاضر على ذلك. يذكرنا عام 1925 لجماعة (كوكلوكس كلان) باعتبارها منظمة بلغت الذروة في حقبة الحقوق المدنية في خمسينات القرن الماضي وفي أعضائها باعتبارهم من الطبقة الدنيا من الرجال الجنوبيين البيض المؤيدة للفصل العنصري، وبذلوا جهوداً لمكافحة النفوذ الكاثوليكي وبضحية الرئيس الامريكي جون كندي الكاثوليكي الوحيد بين الرؤساء، والضحية الثانية الناشط مارتن لوثر كنك وهو من أصول افريقية والحائز على جائزة نوبل للسلام والمناهض بإنهاء التمييز العنصري. فلويد مواطن امريكي من أصول افريقي، مقتله كشف المستور في المجتمع الأمريكي؟ أمريكا خطت مرحلة متقدمة في قضية السود بين الظلم والانتهازية وفي حربها على العنصرية وتقدمت في ذلك على عدد من الدول الاوربية. لم تعد الحال على ما كانت عليه في خمسينات القرن الماضي. ولا داعي للتذكير بان أمريكا كانت أول بلد بين الأنظمة الديمقراطية الغربية يتيح انتخاب لأول رجل أسود البشرة رئيساً لأمريكا، وهو من أصول افريقي مسلم وهذا كان دليلاً على دخول الامة في عصر جديد (عصر ما بعد العنصرية). الانتهازية تمثلت من الخارج، رئيس تحرير غلوبال تايمز الصينية وجدها فرصة للدفاع عن سياسة بلده لقمع المعارضين في هونغ كونغ. قضية فلويد لا تحتاج الى مدافعين انتهازيين من هذا النوع. الافارقة الامريكان لهم دور كبير في مؤسسات الدولة، ودورهم في تفوق أمريكا في مجال الرياضة وفي الدورات الأولمبية وعلى صعيد كرة القدم والسلة والملاكمة وعلى نطاق الفن والموسيقى ولا زال العالم يتذكر الأسطورة محمد على كلاي. وهؤلاء لم يكونوا يوماً انتهازيون، وهذا ما يدل على التوازن الاجتماعي ولا فرق بين أسود وأبيض ولا في مجال العقيدة والدين. يبدو كل المؤشرات والتحليلات ان الانتهازيين استغلوا الاحداث لأسباب انتخابية. بمحاولة ماكرة من صاحب الأسواق الذي اشترى منه فلويد وادعى صاحب المحل بعد ان اتصل بالشرطة بان فلويد دفع ورقة 20$ مزورة. بعد مقتله في عملية غير إنسانية انطلقت المظاهرات والاحتجاجات وكانت سلمية في البدء، ثم تصاعدت لاحقاً لتصل الى أعمال شغب، حيث حطمت نوافذ في دائرة الشرطة واشعلت النيران بعد اقتحام وسرقة متاجر منها متجر مانهاتن الشهيرة ومتجر ميسيز وهو أحد أشهر المتاجر في العالم، وتطورت الاحداث لسرقة واحراق البنوك وحرق الكنائس حصراً. وحرق سيارات الشرطة، والملفت للنظر في تظاهرة الاحتجاجات ظهر رجل أسود امريكي بجلباب العلم المغربي الأحمر وليس مغربي وجماعته وهم من طائفة المورش من مسلمو الاندلس لها نبيهم وقرآنهم وصلواتهم يرفعون صورة النبي نوبل درو علي. (يهود السبط الثالث عشر من الاندلس). ولأول مرة بتاريخ المنافسات الانتخابية في أمريكا، يُستغل الدين. جو بايدن المرشح الديمقراطي شن هجوماً كلامياً ساخراً على منافسه ترامب منتهزاً ومعبراً عن امله بان يكون ترامب قد فتح الانجيل وتعلم منه محبة الآخرين، وذلك بعد ان رفع ترامب الكتاب المقدس أمام كنيسة سان جورج التي تعرضت للحريق وهي مقابل البيت الأبيض. بايدن لم يتطرق على المشاغبين والفوضيين على حرق الكنائس والمتاجر والسرقات. لكن كان رد الرئيس ترامب له: (العدالة المتساوية تحت سقف القانون تعني ان تحظى كل امريكي بمعاملة متساوية في كل مرة يواجه فيها سلطات تطبيق القانون بغض النظر عن العرق واللون والجنس والعقيدة). ترامب ندد بأعمال الشغب معتبراً ان ما شهدته منيا بوليس هو من صنع لصوص وفوضويين، وقال عن وفاة فلويد بانها مأساة خطيرة. وقال مسؤولين في وزارة الامن الداخلي الأميركية بأنهم مجرمون متطرفون متهمين حركة انتيفا وهي منظمة ترّوج للفوضى المسلحة لنشرها الإرهاب والدمار. انتيفا حركة مناهضة للعنصرية ذات ميول يسارية متطرفة منضوية تحت الحزب الديمقراطي حيث تراقب وتتبع أنشطة النازيين الجدد المحليين. معظم الاحداث قادها انتهازيون استغلوا الحدث مستندين الى مصدر مفتوح لتأجيج التوتر ضد ترامب. الديمقراطيون حاولوا عزله واتهامه بإساءته استخدام السلطة وعرقلة عمل مجلس النواب على خلفية تعرف (أوكرانيا غيت). وكان آخرها محاكمته في مجلس الشيوخ وانتهت الإجراءات بمجلس الشيوخ لصالح ترامب قانونيا. المنافسة الانتخابية انقلبت الى عداء، بعد ان كشف ترامب كل أخطاء أوباما اثناء رئاسته أهمها الاتفاق النووي مع إيران. أوباما استغل الحدث (شاكراً المتظاهرين الشباب من أصل أفريقي على الشعور بالأمل حتى عندما يشعرون بالغضب لأنه يشعر بان التغيير قادم. وبانها تمثل نوعاً من أنواع التغييرات الملحمية في بلادنا التي هي عميقة مثل أي شيء رأيت في حياتي. وحثهم ان النزول الى الشارع ليس كافياً، والحضور للتصويت في تشرين2 المقبل حيث الانتخابات الرئاسية). اوباما كشف قناعه المستور ليقود الاحتجاج مع عائلته وقبيلته في الشارع باسم العنصرية، ومتهماً عدوهُ بالعنصرية. المجتمع العنصري هو الذي يعتبر دم المسلم اعلى شأناً من دم الكافر. المجتمع العنصري هو الذي يقر بان للدستور دين ويقر ديانة الغير على البطاقة الشخصية. المجتمع العنصري عنصريه مقدسة لعدم المساواة بين المجتمع. يا من تقدس دينك دون ان تعلم أنك أمريكياً. أوباما ماذا ستقول وترد؛ في الاجتماع الموسع للمسلمين السود الافارقة الذي عقد بأمريكا في 1/6/ 2020 القى متحدثاً ومتحدياً ويقول: (أحذر ترامب بان جيشه لا يستطيع النزول للشارع متهماً اياه بأنهم يحكموننا وفي ذهنهم قتلنا ورمينا للبحار. ويقول الإله الذي نعبده قد وعدنا بان نخوض معركة معكم وهو حامل بيده اليسرى كتاباً إلهياً. وان أمريكا لن تصبح عظيمة مرة أخرى وايامها انتهت، الإله العادل قد جاء وعلى أمريكا ان تدفع على ما قامت به. واتهم دولة دبي بانها مدينة القمار والخمار ولا تقدرون الاختباء في صحرائها). القانون الأمريكي فوق الجميع؛ عائلة فلويد وتحت حماية جميع الشعب، طالبت بالعدالة والقصاص على مقتل فلويد، الادعاء العام مع مطالب الشارع، تحولت جريمة القتل من الدرجة الثالثة الى الدرجة الثانية أي القتل المتعمد، ويواجه القاتل بهذه التهمة لعقوبة السجن مدتها قد تصل الى 40 عاماً. وقال محامي عائلة فلويد (كيلي شاونين) ان زوجة قاتل فلويد قدمت دعوى إنهاء زواجها نظراً لغضبها بسبب مقتل فلويد. اما مغني الراب الملياردير (كاتيي ويست الأسود) تبرع بتغطية نفقات جيانا أبنة فلويد حيث تكّفل بمصاريفها التعليمية في الكامل طوال عمرها. كما تبرع 2مليون$ للأسر التي تناضل من اجل العدالة للضحايا السود، وقد تبرع بالاموال والاطعمة في مسقط رأسه وسط تفشي فيروس كورونا. وتعرض ويست للانتقاد من قبل الديمقراطيين بسبب دعمه للرئيس ترامب وشعاره (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى). ويست شارك مع زوجته في الصفوف الامامية للمظاهرات ضد العنصرية في مقتل فلويد.
                                              الباحث/ ســـــمير عســـــكر