المحرر موضوع: استقطاعات المتقاعدين يشعل غضبهم  (زيارة 146 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الخالق الفلاح

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 548
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
استقطاعات المتقاعدين  يشعل غضبهم 
تشهد الطبقة المسحوقة من المتقاعدين العراقيين اكبر مظلومية في التأريخ يندى لها جبين الأنسانية فالتسارع الى الاقتطاع من لقمة عيشهم بدل ان ترسم بسمة على شفاههم وقطع الأرزاق ومحاربة الناس بلقمة عيشهم سياسة ظالمة تهدف لقمع الآراء وكتم الأفواه وتحويلهم إلي مجرد قطيع بلا أي تفكير أو رأي ، فالقضية ليست مجرد قضية رواتب المتقاعدين القضية اكبر من ذلك بكثير ، فهي قضية أخلاقية من الدرجة الأولى تدل على سياسة قمعية . ولا بد من ان تولد سخطاً عارماً الذي قد يسببت في التعجيل  بسقوط المبادئ في اي لحظة لان هذه  الخطوة كشفت ضعف الحكومة وعجزها عن مواجهة الازمات ، وتخليها عن وعودها بهذا الصدد فبعد ان خدمت هذه الطبقة وافنت شبابها  في الخدمة الوظيفية يكون حصاد عمرها راتب هزيل لا يكفي مصاريف لشهر واحد بينما يتقاضى اصحاب الحصانة و السيادة الملايين من الدنانير شهرياً وتحت ذرائع وابواب ما انزل الله بها من سلطان من السحت الحرام بلا قياس ولا ثوابت ولا ضوابط ، ان من المعروف والملزم من الحكومة بعدم تخطي القوانين العادية إلأ بعد دراسة مستفيضة كي لا تعطي نتائج معكوسة بحق المواطن فكيف يحق لها تجاوز الدستوروتعديل قانون التقاعد الموحد الذي شرع في داخل مجلس النواب باصدار قرارات مغاييرومجحفة بحق طبقة مهمة من المجتمع ويشعرون بالحرمان والذل والمهانة .
أن استهداف هذه الشريحة المظلومة منخفضي ومتوسطي الدخل والموظفين وذوي الشهداء والسجناء السياسيين هي خطوة خاطئة ينبغي اعادة النظر فيها بالسرعة الممكنة قبل تفاقم الامور وهم يغلون غضباً نتيجة الاجراءات  الظالمة التي شملتهم بالزحف على رواتبهم البائسة في خطوة فاضحة من قبل مجلس الوزراء في ١/٦/٢٠٢٠ترفضه المادة (14) من الدستور ومواد الاعلان العالمي لحقوق الانسان. وهو معني اليوم بمراجعة قراراته الانية وادارة الازمة المالية من خلال استرداد الاموال المنهوبة من الدولة والسيطرة على المنافذ الحدودية بشكل كامل والملف النفطي وشركات الاتصالات فضلا عن اجراء تخفيض حقيقي في رواتب الدرجات الخاصة.
رئاسة مجلس الوزراء  معنية بمراجعة مثل هذه القرارات المجحفة وادارة الازمة المالية بحكمة ومن خلال استرداد الاموال المنهوبة من الدولة ومحاسبة الناهبين والسيطرة على المنافذ الحدودية  والموانئ والمطارات والكمارك بشكل كامل ومباشر واعادة النظر في الملف النفطي والعقود السابقة والحالية وشركات الاتصالات فضلا عن اجراء تخفيض حقيقي في رواتب الدرجات الخاصة، ناهيكم عن عائدات الغاز وبنزين الطائرات والنفط الأبيض والنفط الأسود و الإيرادات غير النفطية التي تغطي رواتب الموظفين لسنوات وتوفر الخدمات لجميع المدن والمحافظات وقطاعات الدولة مع حماية المنتجات الوطنية اسوة بدول العالم المتطورة التي تحافظ على اقتصادها وتسعى الى تطويره واسنادها بجملة من القوانين والاجراءات التي تمنح المنتوج حرية الانتشار في الاسواق عوضا عن المستورد الذي يباع باسعار زهيدة، علما ان الدول التي تصدر منتجاتها الى العراق تعمد الى خفض اسعار منتجاتها كي تكسب المستهلكين، لذلك من الضروري تشجيع المنتج الوطني ، والبحث عن حلول سليمة ومعقولة غير مرتبكة ومستعجلة وغير مدروسة لحل مشكلة الأزمة الأقتصادية والمالية وعدم اغراق العراق بديون ﻻسبيل له للفكاك منها، وقطع دابر المفسدين  اللذين يمرحون في مؤسسات الدولة بحرية ، من المؤسف ان تتجه الحكومة  الحالية دون مبرر ووجود صيغة قانونية  لقطع رواتب المتقاعدين خصوصا من ذوي الدخل الواطئ او المتوسط من اجل معالجة ازمتها الاقتصادية ولان فلسفة تعظيم موارد الدولة لا تعني اضعاف قدرة المواطن المعيشية فرواتبهم ليست موانئ او منافذ حدودية او اموال مهربة، في الوقت الذي كان ينبغي التفكير في تحسين مستواهم المعيشي وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الشريحة الكبيرة في حين ان  ضعاف النفوس يعدون العدة ليتطاولون على المال العام ويتقبلون الرشوة ويبتزون الناس بحيث يصبح الفساد الإداري سرطاناً ينتشر في زوايا مؤسسات الدولة كافة. ،فبهذه الخطوة الغير منصفة فقد خالفت الحكومة لأحكام المادة (28) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 التي تنص على انه (لا تُفرض الضرائب والرسوم، ولا تُعدل، ولا تُجبى، ولا يُعفى منها إلا بقانون) ألم تجد الحكومة المؤقتة غير هذه الشريحة المتفانية الكادحة لتبدأ باصلاحاتها المزعومة.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي