المحرر موضوع: حـضرتُ قـداس الجـنازة لاتـيـنـياً ولم ألاحـظ فـيه منافـقاً ، للسـيـد الرئيس واشِـياً  (زيارة 758 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3881
    • مشاهدة الملف الشخصي
حـضرتُ قـداس الجـنازة لاتـيـنـياً
ولم ألاحـظ فـيه منافـقاً ، للسـيـد الرئيس واشِـياً

بـقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني ــ  30 حـزيـران 2020
في صبـيحة يوم الجـمعة 26 حـزيـران 2020 تـطـلـّـبَ الـواجـب الإجـتماعي أن أحـضر مع أصدقاء آخـرين قـداسَ الجـنازة في كـنيسة لاتينية كاثـولـيكـية أقـيم عـلى روح صديـقـنا سـامي ﮔـمّـو المنـتـقـل إلى الـديار الأبـدية . ولا شـك كان طابع الحـزن والـوقار يخـيّـمان في مناسبة كـهـذه إحـتراماً لعائلة الـفـقـيـد بالإضافة إلى قـدسـيّة المكان .
كانت طـقـوس الجـنازة منـتـظمة وفـقَ تـقالـيـد الكـنيسة اللاتينية ، ومن بـينها وعـظ الكاهـن اللاتيني حـيث تـكـلـّـم بلـباقة ورصانة معـبّـراً  بكـلمات عـزاء ومحـبة للعائلة الحـزينة ، مع تـفاؤل يـبعـث الأمل في نـفـوس أفـرادها ونحـن الحاضرين أيضاً .
وفـيما هـو يتـواصل بـوعـظه ، وإذا بصوتٍ ناعم يـفاجـئـنا وكأنه موسيقى ينـطـلـق من بـيـن الحاضرين ، ومن نبراته عـلِـمنا أنه عـفـوي لـ  ــ رضيع في حـضن أمه ــ  وهـنا إبتـسم الكاهـن وربما تـذكــّـرَ في تلك اللحـظات قـول المسيح :
دعـوا الأولاد يأتـون إليّ ولا تمنعـوهم ، لأنّ لمثـل هـؤلاء ملكـوت السماوات
فـتحـوّل إتجاه وعـظه إلى الطـفـل الرضيع وأصبح يناغـيه من مكانه ويُـكـلـّـمه عـن بُـعـدٍ وكأنّ الطـفـل يستمع إليه بجـدّية ويفـهـمه ... إن الـواعـظ لم يـرتـكِـب بـذلك أمراً ممـنـوعاً ولا زاغ عـن الآداب العامة شِـبـراً ، بل كان أشـبه بعـطـر ينـثـره عـلى صنـدوق فـقـيـدنا لـيُـبـعِـد الحـزنَ عـن الحـضور بعـض الشي وكأنه يقـول :  (( روس عْلايْ بْـزَوْﭘا ودّكــّان = رش عـليّ الـزوفا ونـظـفـني ..... )) فـما أجـمل العـفـوية والـبـراءة ... ثم واصَلَ وعـظه المناسب لهـذا الـقـداس .   
وعـنـدها راودتـني فـكـرة ! كأنها ومضة نـيـزكٍ لمحَـتْ أمامي ، وخـطـرَتْ بـبالي مَشاهِـدَ من الماضي القـريب في ساحـتـنا ... فـتـذكــّـرتُ كـيـف كان ــ بعـض ــ المنافـقـين الضعـفاء أيام زمان كُـتــّـاب الـتـقاريـر السرية المخابراتية الـعـفـنة في وطـنـنا الأصلي العـراق والتي أودتْ بحـياة الأبـرياء ، والعـلة الرئيسية بالسيد الرئيس الـدكـتاتـوري ( قـليل التجـربة رغـم منـصبه ) والمعـتـمِـد عـلى الـوُشاة فاقـدي الضميـر فـيستـقـوي بهم ، دون فحـص نـواياهم ولا تمحـيص تـقاريرهم ، كل ذلك لـتـقـوية مكانـته عـلى حـساب الأكـفاء من أبناء وطـنه ... والمثـل الألـقـوشي يقـول : ((( قـيسا إنْ لا هـويا إيـذح  مِنّـيح ، لا كـيـثِ لِـتــْــوارا ))) !
وقارنـتُ كـل ذلك ــ بالـبعـض ، التافـهـين أيضاً في أستـراليا ــ الـذين لا تـزال نـفـوسهم المريضة تـراودهم لممارسة ذلك السـلـوك الـقـذر في ساحات لا سياسية !! .         
حـقـيقة ، وأنا جالس في الـكـنيسة أتابع الـقـداس ، حـمـدتُ الـربّ وشـكـرته عـلى أن حـدث الطـفـل الـرضيع هـذا ، صار في كـنيسة غـربـية ــ لا شـرقـية ــ !!!! وإلاّ لكان الجـواسيس فاقِـدو الـقـيَـم ، المتـربّـون في المستـنـقـعات ، المتـقـرّبـون من السيد الرئيس ، يتـسابقـون في كـتابة تـقاريـرهم والروائح الـنـتـنة تـفـوح من أفـواههم ، لـيـقـدّمـوها إلـيه ، ومع كـل الأسـف يعـكس عـن نـفـسه إنـطباعاً سـيـئاً لـدى أبناء الله ، لا يـلـيق به كـشخـص ولا بمكانـته كـمنـصب ولا بمؤهـله كأكاديمي فـذ ، حـين يستـقـبل بأذن صاغـية أولـئـك المشار إليهم بكـل رحابة صدره دون تمحـيص إدّعائهم ، وهـو برتـبة جـنـرال فـيصدر فـوراً مراسيمَ جـمهـورية غـيـر مدروسة .
نـقـطة رأس السـطـر .



غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1013
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ مايك سيبي المحترم
تحية
تعازينا القلبية لذوي فقيدنا "سامي كمو" والصبر والسلوان لهم جميعا.
أما مقارنتك اخي مايك فاختصرها
شتان بين الاثنين او المؤسستين
منتسبين واداريين من اساقفة وكهنة وشمامسة وعلمانيين .
دخولك الى كنيسة لاتينية كاثوليكية توحي للفرد انه دخل الى كنيسة معاصرة تحترم الفكر البشري والانسان ،اما لو دخل الفرد للكنائس الشرقية كانما دخل عبد وقطيع ومهان وخائف وقلق وضعيف وووووو.
تقبل تحياتي

غير متصل سالم يوخــنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 482
    • مشاهدة الملف الشخصي
ليرحم الرب روح الفقيد سامي كمو و يسكنه عليين مع الأبرار و القديسين و يلهم ذويه و محبيه الصبر و السلوان

غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3881
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكـرا أخي سالم يوخــنا
كـلـنا في طريق الحـق سائـرون ، وإلى خـط النهاية واصلـون

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2784
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس
حـقـيقة ، وأنا جالس في الـكـنيسة أتابع الـقـداس ، حـمـدتُ الـربّ وشـكـرته عـلى أن حـدث الطـفـل الـرضيع هـذا ، صار في كـنيسة غـربـية ــ لا شـرقـية ــ !!!!
السيد مايكل سبي

في ان تحمد الرب على هذا الفرق هي بعدها جملة ناقصة غير كاملة. الصحيح هو ان تقول "احمد الرب باني اعيش في مكان متحضر على الحاضر وبدون ان اتعب وبدون ان اشارك في مسيرة تحضره"

اذ الغرب ومن بينه الكنائس كان تاريخهم صعب جدا، فالكنائس اللاتينية مثلا كانوا يدقون رؤوس بعضهم البعض بالمطارق....في التاريخ الطويل ظهر بينهم الكثيرين من الذين ساهموا في تصحيح الطريق وبالتالي عملوا كثيرا وتعبوا وبذلوا جهد كبير.

فاذا اردت مقارنة صحيحة، فعليك ان تقارن كم الجهد الذي انت بذلته مقارنة بهؤلاء في الغرب؟ هكذا ستملك تفكير منطقي...

غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3881
    • مشاهدة الملف الشخصي
أخي عـبـد الله رابي
أنت وضعـت الـنـقاط عـلى الحـروف .... فـتـعـلـيـقـك يكـفي

غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 6001
  • الجنس: ذكر
  • ان كنت كاذبا فتلك مصيبه وان كنت صادقا المصيبه اعظم
    • مشاهدة الملف الشخصي
عزيزي نحنُ قوم أُبتلينا منذ عشرات القرون بأقوام اخرى, وانت تعلم ماهو تأثير عِشرة اربعين يوما على الفرد فما بالك بقرون عده!! فاصبح رجال الدين في كنائسنا قاده الضروره والآمرين الناهين للعبيد الموالين ومُقبلي الايادي الطاهره, هذه الايادي التي لليوم يفتقدها المؤمنين منذ ايام رسل وتلاميذ السيد المسيح ما خلا البعض القليل جدا منها التي مرت بصمت تداوي جروحنا دون ضجيج او صراخ.

يارجل حتى المتملقين ولاحسي القئ بين قومنا يختلفون عن امثالهم في العالم الغربي من المجاملين .
الحديث ذو شجون, تحياتي.

                             ظافر شَنو
والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ. الذي أرْسَلْتَهُ. (يوحنا 17\3)