المحرر موضوع: لينظر طلبة اليوم الى طلبة الأمس .......كتابة الاستاذ ابراهيم فرحان الجبوري  (زيارة 251 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 660
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
(لينظر ذلك طلبة اليوم والذين يسخرون وقتهم للعبة البوبجي دون الاهتمام بدروسهم)... في الخمسينيات الكل يجمعون أنهم يذهبون الى المدارس حفاة حتى  في الشتاء وهل تصدقون أن أحد طلبة الأبتدائية وصل الى درجة مرموقة في سلم الحياة العلمي والوظيفي وكان يصنع حذائه من قطعة من الصفيح (التنك) فيجعلها أسفل لحذائه ثم يخصفها من الأعلى بخيوط (كقيطان) ليتقي الطين والبرد والاشواك!!!!!.
اتيحت لي فرصة ان اوجه سؤالي الى ألدكتور علي عطيه عبدالله Ali Attya
 وهو خريج طب الموصل عام ١٩٧١ وابتعث الى بريطانيا- ويلز لدراسة تخصصه في الامراض الصدرية عام ١٩٨٠ وهو من طلبة  متوسطة الشرقاط في ستينيات القرن الماضي وهو من اهالي جنوب الموصل (المنگوبة)  لكي يحدثنا عن نمط الحياة انذاك وطبيعة الدراسة... قال كنا ندرس في متوسطة الشرقاط وكان مديرها الاستاذ عبدالقادر عزالدين ولم تكن فيها ثانوية والذي يريد اكمال الدراسة الثانوية عليه ان يذهب الى الموصل وكنا نقيم في بيوت طينية وكان سكننا بالقرب من دار (الگطمير) وننزل الى أهلنا (خميس وجمعة) لم يكن في الشرقاط لا كهرباء ولا اسالة فقد كنا ندرس على ضوء (الفانوس) ويتم جلب الماء للبيوت على الدواب وعندما ينفذ عندنا الماء كنا نذهب الى (گهوة محمد الخضير) لنشرب منها وكنا نجلب الطحين من الأهل ونسلمه للخبازة فتجهزنا بثلاثة (أرغفة) يوميا لكل شخص، وفي نهاية السنة الاولى سكنت في فندق المدينة الوحيد يسمى (فندق اجويد) وكان على الشارع العام وسط سوق المدينة وهو قريب من (دكان ابو اسجرة) والذي كان بمثابة مولا في ذلك الزمان، واذكر ذات يوم ممطر كنت وزميل لي نريد الذهاب الى الشرقاط من المنكوبة فتوقف لنا سائق اسعاف ولما وصلنا وادي قرية اجحلة قرب دور القاعدة الجوية حاليا وكان جريان الماء على اشده فخشينا ان نعبر بالاسعاف وعبرنا الماء سباحة ولحقناها ولما وصلنا المدرسة على هذه الحال شاهدنا الاستاذ عبدالقادر فأشفق على حالنا واخذني وزميلي الى الادارة وجلب لنا مدفأة (صوبة) تدفئنا عليها وشكرناه وانصرفنا الى الصف. وأتذكر انه في أحد السنوات كانت هناك مسابقة للطالب النظيف يقول ففزت بها وحصلت على قميص هدية من الادارة، من المدرسين في المتوسطة انذاك كل من الاساتذة المرحومين علي الحسين العكلة مدرس الفيزياء وماهر التكريتي واحمد عبود الجميلي ودحام مجول وولده رافع مدرس الرياضة (اصبح لاحقا معلم مدرسة الاجمسة ومذيع تلفزيون الموصل ومن ثم سفيرا خارج العراق) ومحمد علي محمد من بعاجه (ربما كان  منسبا لانه أصبح لاحقا مدير مدرسة الخضرانية الابتدائية) ومن زملائي ألطلبة انذاك ابو نهرين ابراهيم عبداللطيف (مدرس الاحياء لاحقا)  وكان يأخذنا لحضور (الدبچة) في بعاجه كما كنا نتسوق من محل المصطفى (ربما المحمد المصطفى البدراني) ومن زملائي أيضا حسون دخيل الجميلي والمرحوم چلاب ذياب وخليل خلف العشم وحسن الزيدان وسبهان حمد جادالله وسليمان محي سناح من جميلة الشرقاط وهو كثير المزاح ودائما ما يقول لي (اسكت والا أقتلك ويكون وديك (الودي او الدية) من جلود الجدايه اي الذبائح لأن والده رحمه الله كان يعزم على المرضى فيشفون لقاء ذبيحة (جدي)  لكل مريض!!!!، وفي السنة الثانية قبلت في القسم الداخلي لكوني من خارج المنطقة اضافة لكوني متفوقاً، وكان القسم باشراف مدرس اللغة الانكليزية الاستاذ غازي وهو من اهل الموصل. (ملاحظة: لو يدون لنا طلبة ذلك الزمن مذكراتهم كهذه لحصلنا على كم هائل منها ولاعطانا صورة كاملة عن ذلك الزمن الذي نتوق لنكتب عنه ومعذرة عن الاطالة)... وسلامة الجميع.