المحرر موضوع: كيف نفهم الحركة الآشورية العراقية ومستقبل العراق ؟ (1)  (زيارة 859 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل دانيال سليفو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 63
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
بصوت جهوري حاد صرخ أحد الأشخاص في جلسة مع الاصدقاء حول طاولة لعب الكونكان : هل تعلمون إن روسيا نصبت صواريخ سرية تصل الى منتصف الأراضي الأمريكية ؟! وكانت الإجابة بتنهيدة وحسرة من الأكبر عمراً من الموجودين : ألعن أبو أمريكا اللي ما تعرف بالصواريخ , وخالو ( فلان ) يعرف .!. هكذا تجري الأمور عند الكثير منّا , فنحن لا نريد بل نستنكف ان نعترف بأننا لا نعرف , وكل الأسرار تجدها عندنا , وكأننا ورثنا المعرفة والإطلاع  مباشرة عن كلكامش ومن إسطورة الطوفان والتي ضمن  شعارها ( الذي رأى كل شئ ) . والمصيبة ان هذا البعض ينتظر ساعة الكارثة ولو لسنوات فقط ليظهر مواهبه التشائمية ليقول ( ها .. ألم أقل لكم ؟!. ). : نعم سمعناك .. وبعدين ؟
    بنصف ما نملك من الحقائق , ترانا نصول ونجول ونفتي ونُحلل ونُصّرح ( وماخذيها فلاحة وملاجة ) , وفي الأخير نراوح أمام  جدران الصد العالية , فنبقى نجتر المُجتر ونُفسر المُفسَر ونستهلك المُستهلك , وبالتالي تسقط  أدمغتنا في الرتابة والنعاس والخمول الفكري وبعدها في الزهايمر لا محالة  ,  لكننا لا نعلم باننا  لا زلنا في نطاق تعريف ووصف ذيل الفيل , أما الفيل .. هل هناك فيل ؟ !. كما إن الزمان والمكان والظروف الموضوعية السياسية وعلاقة الدين بالتراث الحضاري وعلاقة الثقافة بالسياسة  والحقوق القومية بالمواقف الوطنية فهي في خبر كان , وهي من الأمور التي لا ندركها ولا نصلها  ولو بعد قرن !. لأننا بصراحة لم نهظم فكرة إن عمر الشعوب لا يُقارن بعمر الإنسان , والحاجات والخطط الشخصية ومتطلباتها شيْ , والأهداف والحاجات القومية شيْ آخر , فالقضية القومية وبكل إرهاصاتها وتفاصيلها لا تُثمر خلال سنة أو عشرة ولا مئة , لانها ليست مثل معاملة الحصول على جواز أو هوية أو التخرج من الجامعة !. ولن نرى النتائج ولن تتحق الأماني في فترة حياتنا !. فالكفاح والكد والعمل الدؤوب في الدرب الصحيح لا يمكن ان يُثمر غداً أو بعد غد , فالذي يحفر ويزرع ويروي ويسهر يتميز بالصبر وطول البال والنفس لأنه يدرك عمق ومصاعب العمل , ليس مثل الذي يأتي فقط ( ببدلة ورباط وميكرفون ) ويبشرنا بالآتي عن طريق وردي , وينوي الحصاد بسرعة !.

الحركة الآشورية العراقية لم تنزل من السماء ولها أخطاءها وأن كانت تتطلع الى الأعلى !

بحسب الخبرة والمشاهدة , الذي يضحي ويعمل بصمت , لا يحتاج الى الكلام والتبرير والدفاع عن النفس , وأعضاء الحركة الآشورية العراقية هم من أبناء الأمة , ويتصفون بكل ما هو موجود لدى شعبنا سواءاً الصالح أو الطالح , والذي يعمل  يخطأ , وهناك فرق بين الخطأ والخطيئة , وبين الخلاف والإختلاف ,  ولكن الحصيلة العامة هي القدرة في الحكم والتقييم للمنصف ولمن يتجرد من نخبويته ونرجسيته و فوقيته وبرجه العاجي ,ومنهم من لا يعجبه  العجب العجاب !. وكثير منهم نصب نفسه حاكماً ومرجعاً !. وأرتضى بالنتيجة وإن صار منبوذاً غير منتجاً , ( لأنه في دواخله يعتقد بان الناس لا تعرف قيمته ) . فكم من ساعات وأيام كنا ندخل من منطلق الواجب والطيبة  في نقاش تحليلي للنتائج وتفكيك الأوليات مع أصدقاء وأفراد كنا نحسبهم مُجدّين في النقاش ويصدّعون رؤوسنا بالتفاصيل المملة , ويظهر لاحقاً ومن سيرتهم الذاتية أنهم كانوا في الماضي ( من أصدقاءالريّس ) ويلبسون الزيتوني ويتمنطقون بحزام لمسدس الطارق  في وقت متزامن مع  أعزاء إستشهدوا وآخرين سُجنوا في أبو غريب وعوائل إنفُلت وعانت ما عانت , ولكن  صاحبنا ( بعيد عنكم ) كان ( متريش و  مبربع ) يفطر يوميا مع صوت  فيروز , وفي الليل يخدم ويشارك جلسات السمر والشُرب مع عناصرالسلطة  والحزب , ولا نقصد البعثين حميعاً بل البعض منهم وخصوصاً المستسلمين والمنبطحين والمصابين بـ ( البعثفوبيا ) , وترى هذا البعض , ناكراً وبلا حس قومي أبناء أمتهُ من المُعذبين و المُطاردين وأهاليهم الى الدرجة السابعة من المراقبة والتضيق والتوقيف والطرد من الوظائف . فإن كان من حق البعض أن يُسمَع صوته ويمارس حريته في التعبير والنقد والتقييم , فمن حق الحركة القومية والوطنية عموماً أيضاً أن تسأل عن سيرتهم الذاتية , وماذا قدّموا وأين كانوا ؟. فقبل أن ينتقد التجربة التنظيمية فليراجع أولياته , وهل نفّذ واجبه القومي والوطني  ولو على قدر إلاستطاعة والإمكانية  ؟ لأن الإنتماء الى الحركة الآشورية العراقية  بماضيه السومري البابلي الآشوري  يتطلب العمل والتضحية  , وليس النفخ في البالونات الهوائية المفرقعة !, عند ذاك  من الواجب الرد على سؤالهم  السرمدي ( ماذا قدمت الحركة الوطنية الآشورية ) , لكي يكون الجواب ملائماً مع النيّة . سواءاً الطيبة أو المُبيته  !.وليست الغاية  إنتظار المدح والتقدير على واجبات ليست  فضلاً ولا منّة على أحد , ولكن المُعيب  أكل لحم الأحياء بعد أن أنهينا على الرموز القومية السابقة التي لم تسلم منّا أيضاً هي الأُخرى .

الحركة ليست تنظيما فحسب بل مؤسسة قومية .. ليس المهم ان تحبها أو تكرهها بل تفهمها .

 مواقف مسبقة هي التي تؤدي الى الوقوع في المطبات و عدم الفهم , فالبعض ينطلق من تربية عشائرية ( سُبطية –ܫܲܒܼܛܢܝܘܼܬܵܐ ) وتراه مرتاحاً ومنسجماً مع  عشيرته  ومذهبه وداعماً لهم ( ظالمين أو مظلومين ) ,او من خلال خبرة قومية متواضعة وتجارب محدودة كعضويته في لجان الكنائس او الأخويات فيحمل الحالات والأخلاق الكهنوتية والمذهبية ويصبها في تنظيمات الحركة , وهذه الحالات لا تناسب بالضرورة مع التعامل والتواصل مع تنظيم قومي ووطني سياسي . والبعض الآخر ينطلق في فهمه ومواقفة من قلة المعلومات والتي يستعيرها من مصادر غير موثوقة كمواقع التواصل الألكتروني وهواة التنقيص والتجريح ..  فمن جهة يتم إتهام الحركة بأنها تعمل للأكراد و في غيرها يتهمها بأنها تعمل للأحزاب الإسلامية !.وأخرى مع الشيوعيين وهكذا ..!. ومن تجربة العمل القومي المنظم , يمكن الحصول على ما يشبه المسطرة المعنوية التي تقيس المواقف والمآخذات المتعلقة بأصحاب الطروحات والرؤى والنصائح المجانية , وتُمكِننا من خلالها الى حد ما معرفة جديّة البعض وعقم اراء البعض الآخر , وبالنتيجة يمكن التعامل مع الأغلب الأعم منها , ولكن الكارثة التي تنزل فوقنا كالصاعقة بدون سابق إنذار هي الصادرة ممن لا يعرف ماذا يريد !. وهم لا يملكون أبعاد فكرية منتظمة يمكن قياسها ( بالمسطرة المعنوية السالفة الذكر ) وعندهم تتوقف لغة الأرقام والمنطِق والبديهيات , فهم اشبه بالحجر الذي لا ابعاد له من طول وعرض  ولا يقاس حجمه  الا بعد ان تغمره في  حوض ماء وتقيس الفرق بين مستوى الماء المُزاح ( من الإزاحة ) !.  وهم من القئة الرابعة التي قصدهم وزير الملك سنحاريب  أخيقار الحكيم بقوله : لا يعرفون ولا يعرفون بأنهم لا يعرفون !.



غير متصل قيصر شهباز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 392
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ ألعزيز دانيال سليفو ألمحترم،

إن أي مؤسسة سياسية عراقية منبعها من سومر بابل آشور كأرض وأجداد، هي مؤسسة وطنية بإمتياز مبنية على خدمة ألشعب ألعراقي، بغض ألنظر عن ألإنتماء ألديني، حدودها ألفكري يتخطى ألحدود ألدينية ألمذهبية ألقبلية ألمناطقية، صحيح بأن ألفرد أو ألمجموعة ألعاملة في هكذا مؤسسات معرّض ومعرضة لأخطاء إثناء ألعمل كنتيجة طبيعية للكيان ألبشري، ولكن ليس هنالك عذراً لتكرارها، كون طبيعة عملي ألمهنية أتعامل بألأرقام ألتي تساعد في حماية مصالح وحياة ألمجتمع في ألمشاريع ألإنشائية، ألحذر دائما ماثل وألتركيز في عدم ألوقوع في ألخطأ، من هذا ألمنطلق لا أرى، أخلاقياً، أن يظل فرد في موقعه وهو يكرر نفس ألأخطاء، وعليه أي مؤسسة قومية سياسية تحمل وتعمل على حماية وصيانة مصالح ألشعب ألعراقي فعلاً وعلى ألأرض ألعراقية، من ألواجب إحترامها ودعمها، ناهيك عن بعض ألأخطاء ألتي تطفو من هنا وهناك، أخذين بنظر ألإعتبار إصلآح ما قد تنتجه هذي ألأخطاء. ألمؤسسات ألعراقية ألقومية ألوطنية حدودها، بنظري ألشخصي، هي ألحدود ألعراقية ألمرسومة، وعلى هذا ألإعتبار ألحركة ألآشورية ألعراقية، كمثال، ليس في بقعة محددة ألمقاس في ألعراق، إنها أكبر مما يتصوره ألفرد، إن حدودها من ألبصرة جنوباً وزاخو شمالاً، لذلك أعتقد بأن ألعراقي في ألسماوة يجب أن يعرف ما هي ألحركة ألآشورية ألعراقية وأهدافها مع تطلعآتها، إنني أتكلم عن فكرة ليست في حدود عمري كأنسان، تلمذة ألأفراد ألعراقيين على ألمبدأ أعلاه هو ألمفتاح لأبواب مستقبلية لحياة عراقية كريمة حقة، لذلك أعتقد بأن ألرجوع إلى أجداد ألعراقيين، خالقي ألحضارات ألعظيمة، هو ألعامل ألذهبي في تطور ألعراق ألعظيم.

إن هنالك أخطاء جسيمة سببت إنشقاقات مؤلمة، من ألمفترض ألمحاولة لإحتوائها أو على ألأقل إصلآحها، إن لم يتم تشخيصها وتداركها وتخطيط ترميمها من قبل ألمعنيين، فإن ألخط ألبياني سوف أو قد توجه إلى ألإنحدار ألحاد، كألخط ألبياني ألذي يقاس غرب جنوب 10 درجات.

ألحركة ألآشورية ألعراقية، كمثال لا ألحصر، وكفكر واهداف أكبر بكثير من ألحديث في مجالس قبلية أو مذهبية أو دينية، أو على طاولآت ألطعام وألشرب في ألحفلآت، وأرجو أن لا تُشاهَد من قبل أطفال ألعوائل ألعراقية ألنازحة في عراري ألعراق أو ألمساكن ذات ألسقوف وألجدران ألمفطورة، تجنباً لسيل لعاب ألأطفال و للكوابيس ألنهارية.

أخي ألعزيز أرجو ألإستمرار في ألحديث ألغير محدود عن ألعراق صاحب أولى ألحضارات ، وألتي قدمت خدمات جليلة للبشرية، ألحديث لحث ألعملاق ألعراقي في ألإستيقاظ من ألسبات ألتي طالت 2632 عاماً، مع تحياتي ألعطرة.

قيصر

غير متصل دانيال سليفو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 63
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
عزيزي الاخ قيصر شهباز المحترم
شكراُ على ملاحظاتك القيمة والتي تثمر وتغني محتوى المقال , والضحية دائماً هو الشعب العراقي بكل تلاوينة بدون إستثناء . ونتمنى ان نكون عند حسن الظن .
مع التحية .

غير متصل قيصر شهباز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 392
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ ألعزيز دانيال سليفو ألمحترم،

ألمعذرة، أنكم عند حسن ألظن على ألدوام، وكذلك ألحركة ألٱشورية ألعراقية كفكر وأهداف هي في لب ألعقل وحسن ألظن كذلك، وإنني كشخص لا أحبذ رؤية أوضاع ناتجة من إنقسامات ألتي تقطع ألطرق نحو ألتقدم، وعدى ذلك أقدر ألإخوة وألخوات ألذين يعملون على أرض موقدة ومفروشة بألجمر من أجل ألعيش ألكريم للشعب ألعراقي.

دمت موفقاً ألعزيز دانيال.

قيصر