المحرر موضوع: آيـــــــــــة اليوم . . كيف نفرح رغم كوارث العالم؟....فيلبي ٤:٤.  (زيارة 28 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل سلام الراوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 582
    • مشاهدة الملف الشخصي
افرحوا في الرب كل حين، واقول ايضا افرحوا. فيلبي ٤:٤
:

حين كتب بولس هذه الكلمات،‏ كان مسجونا في روما ظلما. قارنوا:-‏(‏فيلبي ١:‏١٣‏)‏ ومع ذلك،‏ لم يرثِ لحاله بل شجع رفقاءه المؤمنين ان يفرحوا في الرب كل حين‏.‏ فمن الواضح ان فرحه لم يتأثر بظروفه،‏ بل كان يعتمد على علاقته بالله.‏ ونحن ايضا يلزم ان نتعلم كيف نخدم الله بفرح مهما كانت ظروفنا.‏ وكلما عمَّقنا معرفتنا بابينا يهوه وفعلنا مشيئته على وجه اكمل،‏ ازداد فرحنا في خدمته.‏ وهذا بدوره يمنحنا الاكتفاء والسلام الداخلي.‏ اليوم يبدو فرح كهذا محيِّرًا.كيف يمكنك ان تكون فَرِحا ، عندما يكون عليك ان تحتمل الفقر والبطالة ورفقاء عمل غير منضبطين واغراءات الفساد الادبي او الضغوط في المدرسة؟ يتساءل البعض. لا يعقل ابدا ان يتوقع الله ان يكون شعبه في حالة دائمة الابتهاج. فالله نفسه اوحى الى بولس ليتنبأ ان هذه ستكون:-(ازمنة صعبة. ٢ تيموثاوس ٣: ١-٥) ومع ذلك يظهر الكتاب المقدس بوضوح انه حتى في اسوأ الظروف، يمكن للمرء ان يملك على الاقل قسطا من الفرح. فيسوع، مثلا، (احتمل ابشع اعدام) رغم براءته!. و [من الخطاة مقاومة لنفسه مثل هذه]. بالتأكيد لم يكن ثمة فرح البتة بان يُسمَّر بشكل مؤلم على خشبة. او بان يُسخَر منه بواسطة الجموع. حتى ان بولس يتحدث عن آلام المسيح عند نزاع الموت بصفتها شديدة جدا لدرجة انه اضطرَّ الى التوسل الى الله (بصراخ شديد ودموع.)ومع ذلك استطاع يسوع ان يحتمل كل هذا:-(من اجل الفرح الموضوع امامه. عبرانيين ١٢: ٢، ٣؛ ٥: ٧.). فرح الحياة الابدية بصفة ملك جالس عن يمين الاب يهوه. وبشكل مماثل فان المسيحيين الباكرين (صبروا على مجاهدة آلام كثيرة من جهة مشهورين بتعييرات وضيقات)، غير ان بولس يقول انهم (قبلوا سلب اموالهم بفرح.عبرانيين ١٠: ٣٢-٣٤). واليوم يحدث الامر ذاته للكثير من الاخوة كونهم [اتباع المسيح]. ولكن فرحنا لن ينتهي باضطهادنا وتهجيرنا، لاننا ننظر الى مثلنا الاعلى( الرب يسوع) الذي احتمل كل تعدٍّ بسبب الجائزة الابدية الموضوعة امامه!. ففرحنا هو نتيجة الروح القدس الذي يسكن فينا( المعزي) الحقيقي(يوحنا ١٤: ٢٦). ففي وقتنا الحاضر، يعتقد اناس كثيرون في هذا العالم المضطرب ان حيازة الاموال الطائلة امر ضروري لينعموا بالسعادة والامن.‏ فيستثمرون بعض مدّخراتهم في بورصة الاسهم،‏ بناءاً على نصائح بعض الخبراء.‏ ولكن هل يشعرون فعليا بالسلام الداخلي؟‏ ليس بالضرورة.‏ فقد يراقبون بقلق اسعار الاسهم يوميا وهم في حيرة من امرهم،‏ لا يعرفون هل يبيعون اسهمهم او يشترون المزيد او يحافظون على ما عندهم.‏ وحين تشهد سوق الاسهم هبوطا في الاسعار،‏ قد يُصابون بالذعر!.‏ صحيح ان الكتاب المقدس لا يدين استثمار الاموال،‏ بيد انه يذكر هذا القول الحكيم:‏-(مَن يحب الفضة لا يشبع من الفضة،‏ ومن يحب الثروة لا يشبع من دخل.‏ هذا ايضا باطل.‏ نوم العامل حلو،‏ سواء اكل قليلا ام كثيرا.‏ ووفر الغني لا يدعه ينام. جامعة ٥:‏​١٠،‏ ١٢)‏.‏ فالخطورة هي في عدم الاكتفاء!!.
فلصلِّ الى الآب يهوه. ونطلب منه المساعدة لتجاوز العقبات والمحن التي تواجهنا كل يوم، كي لا نخور في الطريق، ونواصل السير في خطى يسوع. كي نحصل على الحياة الابدية. نطلب هذه باسم مثلنا الاعلى الرب يسوع آمين.