المحرر موضوع: الترتيلة الملكية: رائعة من روائع كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية – درس في تحليل وتفكيك وترجمة وأداء وتأوين لغة ونصوص تراثنا وفنونا الكنسية  (زيارة 2857 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الترتيلة الملكية: رائعة من روائع كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية – درس في تحليل وتفكيك وترجمة وأداء وتأوين لغة ونصوص تراثنا وفنونا الكنسية

توطئة 

يتناول المقال هذا رائعة أخرى من روائع كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية (1). وقبل الولوج في تقديم تحليل لخطاب النص الذي نحن في خضمه، سأحاول أولا شرح بعض المصطلحات السريانية الواردة فيه او التي ترتبط به، لأن فهمها واستيعابها يتطلب القاء الضوء على سياقها التاريخي والثقافي واللغوي والفني الذي بدونه يصبح من العسر تفكيك واستيعاب النص وهضمه.

وسأعرج بعدها على أهمية الرائعة هذه في تراث وإرث كنيسة المشرق، مركزا على النص ذاته وتحليله وترجمته وتأوينه كي يصبح في متناول القراء الكرام قراءة وأداء وحفظا وتأوينا ويتخذونه نموذجا لدارسة التراتيل الملكية الأخرى لدى كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية والتي تربو على 50 نشيدا.

 لقد استغرق الوقت مني طويلا وبذلت جهدا كبيرا في كتابة وإعداد هذا المقال، بيد أن السعادة غمرتني بعد قراءته للمرة الأخيرة، حيث وجدته بمثابة درس او نموذج يمكن الركون إليه للحفاظ على لغتنا وروائع تراثنا وفنوننا الكنسية التي تشكل ركنا مهما من اركان هويتنا وخصوصيتنا كمسيحيين مشرقيين أينما حل بنا الدهر.

وقبل الدخول في صلب الموضوع، ارجو من القراء الكرام تتبع النص في نهاية المقال قبل الشروع بالقراءة حيث وضعت ثلاثة خطوط: (1) النص بلغته السريانية، (2) الخط الكرشوني، (3) الترجمة الى العربية؛ وكذلك أرجو الاستماع الى الترتيلة الملكية هذه والأداء الشائع لها في الشق الكلداني من كنيسة المشرق وتتبع النص الوارد في الفيديو والذي أيضا يتألف من خطوط ثلاثة: (1) النص بلغته السريانية، (2) الخط الكرشوني، (3) الترجمة الى العربية:

https://youtu.be/elcmWDxy7xo

2 المصطلحات


وهذا شرح موجز لأهم المصطلحات الخاصة بهذه الترتيلة

2.1 ܕܒܣܠܝܩܐ الترتيلة الملكية

هذا المصطلح معناه "الترتيلة الملكية،" ومفردة ܒܣܠܝܩܐ أصلها يوناني اقتبسها الرومان من اللغة اليونانية الى اللغة اللاتينية ومنها دخلت الى اغلب اللغات الأوروبية بصيغة  Basalic  . للمصطلح اللاتيني معان كثيرة في لغة اليوم إلا ان المعنى الشائع في العصور الأولى للميلاد كان يخص كل ما له علاقة بالملوك، أي أن النشيد خاص بالملوك ويرتل في حضرتهم. ما يهمنا هنا أن لغتنا السريانية استعارت المصطلح وأونته وجرى توطينه لغويا وكنسيا حيث صار يشير الى أهم ترتيلة تنشد في صلاة الرمش ليوم السبت على الأحد. والرمش هذا بحق "ملكي" لغنى ألحانه وتراتيله، ولكن تبقى ܒܣܠܝܩܐ ذات مكانة وأهمية كبيرة، حيث يؤن معناها ملافنة كنيستنا، فبدلا من توجيه اللحن والنص والأداء صوب الملك الدنيوي الذي كانت تتلى في حضرته، منحوها بعدا انجيليا. فنحن المشارقة المسيحيون من أتباع كنيسة المشرق نخصص هذه الترتيلة الملكية لملك الملوك، وهو يسوع المسيح. ܥܘܢܝܬܐ ܕܒܣܠܝܩܐ، أي الترتيلة الملكية، لها خاصية لحنية تميزها عن التراتيل في مضامير شتى لا بل هي جنس لحني قائم بذاته، ويزداد رونقا وبهاء في الفترة التي نحن بصددها ܩܝܛܐ (القيظ) والتي تسبقها ܫܠܝܚܐ (الرسل).

2.2 ܥܘܢܝܬܐ التراتيل

ܥܘܢܝܬܐ وهي التراتيل الخاصة بكنيسة المشرق، وهي بالمئات ولها خانات لحنية بالعشرات، وهي ليست الا بابا واحدا او فصلا واحدا كبيرا من أبواب التراتيل الشجية التي تخص المكان والزمن واليوم والفصل الذي تقام فيه الصلاة او القداديس (أنظر 3). أكاد أجزم ومن خبرتي المتواضعة أنه قد لا تملك أي كنيسة أخرى في الدنيا ما لكنيسة المشرق من تراتيل. وهنا تجدر الإشارة الى ان أداء التراتيل بمختلف صنوفها يختلف لدى الكلدان عن ما هو عليه لدى الأشوريين، حيث حافظ الكلدان على جواهر الالحان الملائكية البديعة والتي من خبرتي الموسيقية المتواضعة قد ترقى الى سمفونيات لا مثيل لها. وللكلدان أيضا تراث ضخم من التراتيل بلهجتهم المحكية الساحرة، وهي لهجة نقية صافية ألف فيها ملافنة من القسس والشمامسة الكلدان في العصر الحديث.

2.3 ܨܘܪܬܐ (الاقتباس)

 أقرب ترجمة الى مصطلح ܨܘܪܬܐ كما ترد في الترتيلة الملكية هذه هي "المتن" في إشارة الى محتوى الكتاب المقدس، او "الاقتباس" في إشارة الى اقتباس من الكتاب المقدس؛ شخصيا أميل الى الترجمة الثانية، لأن ما يأتي بعد ܨܘܪܬܐ هو اقتباس من الكتاب المقدس، وعلى الخصوص المزامير وكتابات انبياء العهد القديم او العهد الجديد. وܨܘܪܬܐ هي جزء من مقدمة او مدخل ܥܘܢܝܬܐ. وفي حالتنا هذه تشكل جزءا من المدخل الى الترتيلة الملكية، يستهل بها رأس القراء من الجانب الأخر، لترديد الترتيلة ܬܢܝ. ܨܘܪܬܐ ليست متوافرة في استهلال كل ܥܘܢܝܬܐ. تتوافر على الخصوص في ܒܣܠܝܩܐ، ܠܠܝܐ، ܐܘܢܓܠܝܘܢ، ܐܪܙܐ لأيام الأحاد حصرا، علما أن يوم الأحد في كنيسة المشرق يبدأ من صلاة الرمش مساء السبت على الأحد وينتهي في رمش مساء يوم الأحد على الأثنين، حيث ينقلب النص في الطلبات من ܒܚܫܐ ܘܒܚܦܝܛܘܬܐ الشجن والاجتهاد، في الأيام العادية، الى ܒܚܕܘܬܐ ܘܒܦܨܝܚܘܬܐ الابتهاج والسرور في الأحاد والأعياد. سأعزف عن شرح وتفسير التراتيل الثلاث (ܠܠܝܐ، ܐܘܢܓܠܝܘܢ، ܐܪܙܐ) والدور المركزي للطلبات ܟܪܘܙܬܐ التي لا زالت تتحدث إلينا وتعيش معنا وكأنها كتبت اليوم، وذلك لضيق الوقت واختصارا للمقال، وربما نعرج عليها في التعقيبات او قد يقدم شرحا لها القراء في ردودهم.

2.4 ܩܝܛܐ القيظ

الترتيلة الملكية التي نحن في صددها جزء من زمن او أسابيع ܩܝܛܐ القيظ. وتترجم التقاويم الطقسية قيطا الى الصيف، وهذا خطأ شائع، لان مفردة "القيظ" العربية أصلها سرياني ܩܝܛܐ. وتشير الى صميم الصيف. ويرد في التفاسير والشروحات الأجنبية إضافة الى التي سطرها قسس كلدان او أشوريون من كنيسة المشرق ان مصطلح ܩܝܛܐ لا علاقة له مع التراث الكنسي في عهديه القديم والجديد، وهذا خطأ شائع أخر. مفردة ܩܝܛܐ في السريانية تشير ضمن معانيها الشتى، الى بركة الرب التي ترافق قطاف بواكير المحاصيل من حنطة وكروم وتين وزيتون، ولشدة الحر كانت تلزم الناس بيوتها وتشكر الرب على ما وفر لها من المحاصيل، وكانت أغلب الصلوات تقام في باحة الكنيسة او في البساتين. وفي زمن ܩܝܛܐ القيظ تذكارات ومناسبات وأعياد مهمة. وكان ܩܝܛܐ القيظ مناسبة لتجمعات الشباب والشابات في الحدائق والبساتين والغابات وإنشاد التراتيل باللهجة الفصيحة (والمحكية لدى الكلدان).

3 التحليل

بعد شرح مختصر لبعض المصطلحات ذات العلاقة المباشرة بالنص الذي نحن في صدده، أقدم في الجزء التالي تحليلا موجزا مبسطا للترتيلة الملكية ܒܣܠܝܩܐ الخاصة بالأحد الرابع من القيظ حسب طقس كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية. والترتيلة هذه واحدة من 52 ترتيلة ملكية ترد في السنة الطقسية. ورغم ان ܒܣܠܝܩܐ لا تمثل الا قطرة في بحر التراتيل الخاصة بكنيسة المشرق من ܥܘܢܝܬܐ وخانات لحنية أخرى مثل ܩܢܘܢܐ، ܗܦܟܬܐ، ܬܫܒܘܚܬܐ، ܩܠܬܐ، ܫܘܪܝܐ، ܡܪܡܝܬܐ، ܡܕܪܫܐ، ܣܘܝܟܐ، ܟܪܘܙܘܬܐ، ܗܘܠܠܐ، وغيرها كثير، الا أنها تعد ذات أهمية كبيرة وهي ربما الأكثر شهرة.

لنتتبع الترتيلة الملكية مركزين على كل قسم من أقسامها السبعة كل على حدة:

3.1 ܕܒܣܠܝܩܐ. ܒܐܠܗܐ ܒܪܚܡܐ. الترتيلة الملكية: بلحن . ܐܠܗܐ ܒܪܚܡܐ

لقد شرحنا مصطلح ܒܣܠܝܩܐ في (2.1). ونلاحظ عبارة ܒܐܠܗܐ ܒܪܚܡܐ تتبعه مباشرة. هنا نحن أمام مفتاح لمقام من مقامات كنيسة المشرق وهو السيكا القصير ولكنه ينطبق على وزن شعري محدد مع توزيع محكم يستند على المقاطع الصوتية للأبيات التي يتألف منها النص والتي يختلف عددها حسب الوزن الشعري وتطابقه مع المقام او اللحن. هنا لدينا المفتاح الموسيقي للترتيلة التي يجب إنشادها على نغم ووزن وإيقاع . ܐܠܗܐ ܒܪܚܡܐ وهو لحن نادر قليل التكرار، لكنه يدخل القلب دون طرقه وفيه بهجة وشجن. وهو لحن ثقيل بمعنى أنه من الروعة بمكان لأن المنشد في حوار وتواصل مع المعبود والمسجود له (يسوع المسيح) بدليل تكرار ضمير المتكلم وضمير المخاطب بصيغة منفصلة او متصلة او مستترة (أنظر 3.6 ). لقد أرخ وأرشف كثيرون لمقامات وألحان التراتيل الخاصة بكنيسة المشرق، إلا أننا في حاجة الى المزيد منها وتطويعها وتأوينها مستفيدين من الثورة الرقمية الحالية كي تبقى معنا كأهم مؤشر لهويتنا الوطنية والكنسية. وكل ترتيلة وبأنواعها المختلفة من التي ذكرناها في (3)  وغيرها لها مفاتيحها الخاصة بها التي تحمل بعض الشبه بالنوتة الموسيقية الحديثة التي يجب ان تسير عليها الفرقة الموسيقية او المنشدون. ولعمري فإن هذا اختراع مذهل توصل إليه اجدادنا في تأليفهم للنصوص الكنسية وجمعهم للتراث حيث من خلاله حفظنا على لحن وموسيقى ومقام هذه الأناشيد كما وردت من نبعها الأصلي، النبع النهريني لأرض الرافدين Mesopotamia قبل حوالي 1500 سنة من ظهور النوتة الموسيقية الحديثة.

3.2 ܐܠܗܢ ܢܪܚܡܥܠܝܢ ارحمني يا الله

هنا يأتي دور المنشد الأول، في أي صف او جوقة ܓܘܕܐ كان، إن من يمين او يسار المذبح. ودور واختيار المنشد الأول في أي صف من على يمين او يسار المذبح او في أي مكان أخر مخصص للمنشدين في ريازة كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية يعتمد على اجادة الألحان والصوت والأداء الجيد وقراءة المفاتيح بصورة صحيحة ولا يجوز ان يكون اعتباطا او يُستفرد به استنادا الى الأقدمية. فطريقة أداء ܐܠܗܢ ܢܪܚܡܥܠܝܢ لها دور محوري في استجابة أعضاء الجوق والحاضرين من المؤمنين في إنشاد الترتيلة الملكية. أشبّه أداء ܐܠܗܢ ܢܪܚܡܥܠܝܢ وأي استهلال لأي ترتيلة بعازف البيانو في الأوبرا الذي يعطي النغمة او التون tone  للفرقة او المغني للبدء في الإنشاد، وهذه النغمة تحدد الطبقة، وهذا ركن مهم من أركان اختيار المنشد الأول في أي صف او مكان كان ضمن الريازة الكنسية. وفي الغالب يكرر المنشد الأول أداء استهلال الترتيلة  ܐܠܗܢ ܢܪܚܡܥܠܝܢ مرتين.

3.3 ܕܨܘܪܬܐ ܐܠܗܐ ܚܘܢܝܢܝ ܠܚܛܝܐ. ܐܬܦܢ ܥܠ ܨܠܘܬܗ ܕܥܒܕܟ ܘܥܠ ܒܥܘܬܗ ܡܪܝܐ ܐܠܗܝ. ارحمني انا الخاطئ يا الله، والتفت الى صلاة عبدك ودعواته، ربي وإلهي.

شرحنا ܕܨܘܪܬܐ في (2.3)  . ويجب ملاحظة ان  ܕܨܘܪܬܐ لا تشمل ما يأتي بعدها. في الحقيقة هي تبدأ بالذي ما قبلها، وهناك علامة ترقيم خاصة تؤشر الى بدايتها وهي ":" ونشاهدها في  ܐܠܗܢ ܢܪܚܡܥܠܝܢ:  وما يميز ܕܨܘܪܬܐ كما قلنا إنها اقتباس، فنلحظ اقتباسا من الكتاب المقدس في النص الذي قبلها والنص الذي بعدها ومن اليسر الوصول الى النصوص الأصلية ومرجعها. فالمنشد الأول من الصف المقابل يكرر الترتيلة الملكية مستهلا ب ܕܨܘܪܬܐ ويبدأ مباشرة بعد علامة الترقيم ":".  والاقتباس بصنفيه المباشر وغير المباشر (التعبيري) نسق خطابي مهم في نصوص كنيسة المشرق ويبرز بصورة جلية في الترتيلة الملكية هذه. والاقتباس في ܕܨܘܪܬܐ ليس اعتباطا بل يتم بعناية فائقة ويؤشر الى تضلع وتبحر مهولين بالكتاب المقدس، لأن كل اقتباس منسق وسياقه يوائم المناسبة واليوم والذكرى او العيد او غيره، ويتطابق مع قراءة الإنجيل ليوم الأحد. وسأذكر المزيد عن الاقتباس ودوره عند الدخول في صلب الترتيلة.


3.4 ܚܘܢܝܢܝ ܡܪܝ ܐܝܟ ܕܠܡܟܣܐ. ܓܥܢܐ ܠܘܬܟ ܡܪܝܐ ܐܬܪܚܡܥܠܝ: حن علي يا سيدي كما حنت على العشار، وهـأنذا أرفع صوتي إليك فارحمني.

ندخل هنا في نص الترتيلة الملكية، ومن اول سطر هناك ربط مباشر بنص الإنجيل الذي يقرأ في قداس يوم الأحد الذي ترد فيه قصة زكا العشار. النص من الانجيل المخصص لهذا اليوم (الأحد الرابع من القيظ) يصبح محور التراتيل التي تشبع النص تفسيرا وشرحا وقربا من حياتنا ووجودنا. وهناك نقطة يجب ان تكون مثار فخر لنا، لأننا نرى في نصوصنا الكنسية التراثية الغارقة في القدم اول ظهور لبوادر الترقيم في لغتنا، وهذا قبل ان تدخل علامات الترقيم اللغة العربية مثلا بحوالي الفي سنة. وهنا أشير على علامة النقطة ( . ) التي تلعب دور الفارزة وعلامة النقطتين الواحدة فوق الأخرى ( : ) والتي تلعب دور النقطة. فوجود علامة ( : ) معناه نهاية ثيمة او جملة تحمل فكرة محددة. وهذا ما يساعد على الفهم والقراءة. وهذا ما ساعدني على تقسيم النص الى أقسام محددة. وهناك خاصية أخرى للغة السريانية حيث لا تحبذ العطف او ادواته كثيرا. أغلب العطف في السريانية الفصيحة والنصوص الكنسية مستتر أي غير ظاهر. عند ترجمة النصوص السريانية التراثية الى العربية مثلا او أي لغة أخرى نحتاج الى أدوات العطف من أجل توصيل المعنى او الفكرة؛ وهذا بالذات باب يحتاج الى البحث ومزيد من التحليل.


3.5 ܡܦܢܐ ܫܐܠܬܐ ܠܕܫܐܠܝܢ ܠܗ. ܘܦܬܚ ܬܪܥܗ ܠܕܢܩܫܝܢ ܒܗ. ܦܬܚܠܝ ܡܪܝ ܬܪܥܗ ܕܚܢܢܟ. ܘܗܒܠܝ ܚܘܣܝܐ ܠܣܟܠܘܬܝ. ܕܥܘܗܕܢܗܝܢ ܡܣܪܕܠܝ:يا ملبي دعوات الذين يسألونه، والفاتح بابه لطارقيه، افتح لي باب حنانك، وامنحني غفران خطاياي لأن ذكراها يفزعني.


كما هو الحال في أغلب نصوصنا الكنسية التراثية هناك نسق مذهل في النص رغم قصره (نص الترتيلة الملكية هذه يتألف من 49 كلمة وحسب). الجملة او الثيمة الأولى من النص (أنظر 3.4) تتألف من ثمان كلمات، وهي تشكل المقدمة، يطلب فيها المنشد او العابد او المصلي الحنان والرحمة والغفران ويخاطب مباشرة المعبود والمسجود له (يسوع المسيح)، دون شفاعة او واسطة، كي يحن عليه وينزل رحمته عليه كما فعل مع زكا العشار الذي تقرأ قصته في الجزء من الإنجيل المخصص للأحد الرابع من القيظ والذي تنشد فيه الترتيلة الملكية هذه. وفي هذا القسم  هناك اقتباسين تعبيريين أخرين من الإنجيل يستشهد بهما المصلي او العابد او المنشد في حواره مع المعبود والمسجود له، يسوع المسيح، لتعزيز موقفه ودعوته له كي يغمره برحمته وغفرانه، ويقدمهما دليلا على أن الرب سيقبل الصلاة والدعاء حسب ما يرد في إنجيله حيث يقول إن كل من يسأل سيجاب له والقارع سيفتح له، ويستند النص على هذه الآية من الانجيل ويطلب فتح باب الرحمة وغفران الخطايا.


3.6 ܝܕܥܢܐ ܓܝܪ ܘܥܗܕܢܐ ܠܣܘܪܚܢܝ. ܘܠܐ ܡܨܝܐ ܡܪܝ ܕܐܬܕܟܐ ܕܠܐ ܪܚܡܝܟ: إنني عارف خطاياي وذاكر لها، ولن يكون بمقدوري أن اتطهر منها دون رحمتك.

3.7 ܐܢܬ ܕܝܢ ܒܛܝܒܘܬܟ ܗܒܠܝ ܕܐܬܡܪܩ. ܡܢ ܨܐܬܐ ܕܚܘܒܐ ܕܟܬܡܘܢܝ. ܦܪܘܩܐ ܡܪܚܡܢܐ ܡܪܟܠ ܫܘܒܚܐ ܠܟ. (فتعال) واغسلني بنعمتك من دنس الذنوب التي تلوثني، يا أيها المخلص الرحيم سيد الكل، لك المجد.


هنا يعود النص الى مناجاة النفس soliloquy مرة أخرى والتأمل العميق والخشوع والاعتراف بالذنب وثقل الخطايا ومن ثم مناجاة ومخاطبة المعبود والمسجود له لأن الخطايا لن تمحى دون توبة حقيقية تتبعها رحمة منه. ودعنا هنا ندخل في تحليل دقائق اللغة. نحن أمام شخصين، المتكلم (المصلي او المؤمن) من جهة وملك الملوك المسجود له من جهة أخرى، دون شفيع او واسطة.   ولهذا يلجأ مقدم الصلاة في هذا الجزء من الترتيلة الملكية لأول مرة الى ضمير المخاطب المنفصل ܐܢܬ "أنت"، بعد ان يأخذ الخشوع منه مأخذه وبعد رحلة في رحاب العهدين القديم والجديد يصبح قريبا من يسوع في جو من التصوف الرباني الذي يذوب فيه العابد مع المعبود. هناك إشارات أخرى الى المعبود ولكن كلها من خلال ضمير المخاطب المتصل او المستتر مثل ܠܘܬܟ، ܪܚܡܝܟ، ܒܛܝܒܘܬܟ، ܡܦܢܐ، ܦܬܚ. في الحقيقة، تشكل الترتيلة الملكية خارطة معجمية ونحوية ودلالية لمناجاة النفس من خلال ضمير المتكلم والحوار مع المعبود من خلال ضمير المخاطب وبأشكالهما المختلفة من ضمير متصل ومنفصل ومستتر.  في النص حوارية عجيبة dialogism  يتناوب فيها العابد في مخاطبة ومناجاة نفسه ومن ثم المعبود، متكئا على تداخل النصوص intertextualization بصيغة مباشرة في الفقرات التي تسبق الترتيلة والتي تنشد فرادا من قبل المنشد الأقدم ومن ثم بصيغة اقتباس وتداخل نصي غير مباشر في متن الترتيلة التي تنشد جماعيا. ويختتم النشيد الملكي بجملة اسمية تشي بوصول العابد او المنشد او المصلي (نخمن كاتب النص او منشده او قارئه لمجهوليتهم) الى مبتغاه، حيث ترد جهرا وصراحة ثلاثة ألقاب (أسماء حسنى)  للمعبود والمسجود له ܦܪܘܩܐ، ܡܪܚܡܢܐ، ܡܪܟܠ، (مخلص – فاروق – رحيم - سيد الكل) – وهذه ألقاب للمسيح تتبعها المجدلة ܫܘܒܚܐ ܠܟ المجد لك، وهي من صيغ المخاطبة الخاصة بالرب (3.7). وعلى ذكر المجدلة ܫܘܒܚܐ او ܫܒܚ (المجد للآب والابن والروح القدس) فإنها تشكل الاستهلال الأخير لتكرار الترتيلة الملكية ܒܣܠܝܩܐ او أي خانة من خانات التراتيل العديدة والمتنوعة التي هي بحق كنز من أثمن الكنوز لدى شعبنا وكنيستنا والتي علينا الحفاظ عليه وتعزيزه وتعميمه وتدريسه وممارسته حيث ما استطعنا الى ذلك سبيلا.

4 خلاصة

هذا كان تحليلا موجزا لركن واوحد من اركان روائع تراث كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية، وكما قلت فإنه لا يمثل الا قطرة في بحرها.

وحاولت شرح المصطلح قدر الإمكان وتقديم تحليل يتضمن المعاني واللغة والأداء والأهمية والترجمة.
وطريقة تقديم النص في حد ذاتها تعد نموذجا للتأوين الذي غايته الحفاظ على الأصيل وتقديمه بحلة تجعله سهل التناول والممارسة والحفظ والفهم.

التأوين هو احياء للتراث وتعزيزه من خلال بعث الحياة فيه وممارسته قدر الإمكان، وإن أتينا بما هو جديد او حديث فيجب ان يجري في ذات العروق ويمتد فيها ويستقي منها ويكون بمستواها او قريب منها لغة وسموا وعلياء وقربا وذوبانا في المسرة والبشارة.

وكما لاحظنا فإن النص محكم ومنظم ومتناسق، وكل جزء او قسم فيه مرتبط بالأخر وينهار النص بمجمله لو رفعنا أي جزء منه او حتى لو غيرنا في تسلسله.

هذا التنسيق والسياق والنسق ميزة ترافق أغلب نصوصنا الكنسية التراثية، التي علينا الحفاظ عليها وإبقائها معنا لأنها العمود الذي عليه تم تشيد هويتنا كشعب وكنيسة.

وفي أدناه نص الترتيلة الملكية وأمل من القراء الكرام، كما رجوتهم في المقدمة، تتبع النص حيث وضعت ثلاثة خطوط: (1) النص بلغته السريانية، (2) الخط الكرشوني، (3) الترجمة الى العربية. وأمل ان يتمكن محبو تراثنا الكنسي، وهم كثر حسب ظني، من متابعة الترتيلة بشعرها الأخاذ ولحنها الجميل من خلال متابعة النص والاستماع الى الأداء المتواضع (الفيديو) الذي من خلاله في الإمكان متابعة الترتيلة باللغة لسريانية الفصيحة ومن ثم بالخط الكرشوني للمساعدة في القراءة واللفظ وأخيرا من خلال الترجمة:

الفيديو بدون موسيقى، فقط مع الصوت الكلمات واللفظ والترجمة:

https://youtu.be/elcmWDxy7xo

الفيديو مع موسيقى:

https://www.youtube.com/watch?v=LD5Mo7oHPIA

نص الترتيلة الملكية ܒܣܠܝܩܐ لرمش يوم السبت على الأحد، وهي جزء من التراث الكنسي المخصص للأسبوع الرابع من ܩܝܛܐالقيظ:

3.1
ܕܒܣܠܝܩܐ. ܒܐܠܗܐ ܒܪܚܡܐ
واساليقى: بألاها برحمى
الترتيلة ملكية: بلحن ܐܠܗܐ ܒܪܚܡܐ

3.2
ܐܠܗܢ ܢܪܚܡܥܠܝܢ: ܐܬܦܢ ܥܠܝ ܘܪܚܡܥܠܝ. ܡܛܠ ܕܠܘܬܟ ܗܘ ܡܨܠܝܢܐ
الاهن نرحمعلين: اثپن علاي ورحمعلي. مطل دلواثاخو مصلينا.
ارحمني يا الله، التفت الي وارحمني، لأنني لك أصلي.

3.3
ܕܨܘܬܐ. ܐܠܗܐ ܚܘܢܝܢܝ ܠܚܛܝܐ. ܐܬܦܢ ܥܠ ܨܠܘܬܗ ܕܥܒܕܟ ܘܥܠ ܒܥܘܬܗ ܡܪܝܐ ܐܠܗܝ.
دصورتا. ألاها حونين لحطايا. اثپن عال صلوثه دعوداخ وعال باعوثه مريا الاه.
ارحمني انا الخاطئ يا الله، والتفت الى صلاة عبدك ودعواته، ربي وإلهي.

3.4
ܚܘܢܝܢܝ ܡܪܝ ܐܝܟ ܕܠܡܟܣܐ. ܓܐܥܢܐ ܠܘܬܟ ܡܪܝܐ ܐܬܪܚܡܥܠܝ:
حونين مار أخ دلمخسا. كاعينا لواثخ اثرحمعلي:
حن علي يا سيدي كما حنت على العشار، وهـأنذا أرفع صوتي إليك فارحمني.

3.5
ܡܦܢܐ ܫܐܠܬܐ ܠܕܫܐܠܝܢ ܠܗ. ܘܦܬܚ ܬܪܥܗ ܠܕܢܩܫܝܢ ܒܗ. ܦܬܚܠܝ ܡܪܝ ܬܪܥܗ ܕܚܢܢܟ. ܘܗܒܠܝ ܚܘܣܝܐ ܠܣܟܠܘܬܝ. ܕܥܘܗܕܢܗܝܢ ܡܣܪܕܠܝ:
مپنى شئلاثا لذشألينله. وپاثح ترعه لذنقشين به. پثحلي مار ترعه دحنانخ. وهولي حوسايا لساخلواث دعوهدنهين مسرذلي:
يا ملبي دعوات الذين يسألونه، والفاتح بابه لطارقيه، افتح لي باب حنانك، وامنحني غفران خطاياي لأن ذكراها يفزعني.

3.6
ܝܕܥܢܐ ܓܝܪ ܘܥܗܕܢܐ ܠܣܘܪܚܢܝ. ܘܠܐ ܡܨܝܐ ܡܪܝ ܕܐܬܕܟܐ ܕܠܐ ܪܚܡܝܟ:
ياذعنا كير وعاهدنا لسورحاني. ولا مصيا مار داتدكى دلا رحميك:
إنني عارف خطاياي وذاكر لها، ولن يكون بمقدوري أن اتطهر منها دون رحمتك.

3.7
ܐܢܬ ܕܝܢ ܒܛܝܒܘܬܟ ܗܒܠܝ ܕܐܬܡܪܩ. ܡܢ ܨܐܬܐ ܕܚܘܒܐ ܕܟܬܡܘܢܝ. ܦܪܘܩܐ ܡܪܚܡܢܐ ܡܪܟܠ ܫܘܒܚܐ ܠܟ
ات دين بطيبوثاخ هوالي ديثمرق. من صأثا دحوبين دكتمون. پاروقا مرحمانا ماركل شوحا لاخ.
(فتعال) واغسلني بنعمتك من دنس الذنوب التي تلوثني، يا أيها المخلص الرحيم سيد الكل، لك المجد.

-------------------------
رابط (1)
ظهر او مقال لي يتناول دراسة وتحليل نشيد من روائع تراث كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية في هذا الموقع وعلى الرابط التالي:
https://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,946125.0.html



غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قرائي الكرام

أقدم اعتذاري لكم لعدم تمكن الكثير منكم التواصل مع المقال في البداية حيث كانت هناك إشكالات كبيرة في خط النص السرياني والاقتباسات السريانية، التي لم تظهر في البداية لعدم توافر الكيبورد الموائم لذات الخط في الموقع.

وأخيرا استطعت تصحيح الإشكال، والأن يظهر الخط السرياني بوضوح. وأقدم اعتذاري مرة أخرى.

تحياتي



غير متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2303
    • مشاهدة الملف الشخصي
الدكتور القدير ليون برخو المحترم
بعد التحية
اود ان اسال حضرتك بالنسبة الى اللغة السريانية هل انت شخصيا مقتنع بان لغتنا هي السريانية ام هناك اشكال وغلط في الموضوع، هل هناك
 لغة في العالم تكتب حروفها اشكال متعددة فالكلدان والاشوريين لا يتفقون مع ان هذه اللغة هي سريانية بل اشورية كلدانية واتصور ان هذا المفهوم اقرب الى الواقع لاننا لا تربطنا بالسريانية الا مشتركات بسيطة مثلما تربطنا بالعبرية مشتركات وهكذا مع العربية
لا اتصور ان لغتنا الام تسمى بالسريانية
فما هو رايك بالموضوع.
تحيتي واحترامي

غير متصل sabah JOLAKH

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 111
    • مشاهدة الملف الشخصي
بوركت جهودكم الكبيرة في هذا العمل الرائع في كل جوانبه من شرح معمق وتفاصيل كثيرة يجهلها معظم  الشمامسة والترجمة والاداء . سيبقي حلمي وهو * وضع كل الالحان الطقسية الكنيسة بنوته موسيقية للحفاظ عليها من النسيان والاهمال ثم الاندثار *
شكرا لكم مرة اخرى وليباركك الرب ويبارك جهودك والى المزيد ...

غير متصل shaba hana

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 99
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
السيد ليون برخو المحترم

بامكانك إضافة اللغة السريانية الى الكيبورد الخاص بك مباشرة لانها موجودة في كل الويندوزات
عدا انه يوجد كيبورد سرياني خاص في كل الويندوزات

الخط الموجود في الويندوز هو الاسطرنجيلي

نظرا لكثرة خطوط الحروف السريانية مثل العربية كالرقعة والفارسي والديواني وغيرها
لذلك بإمكانك إضافة الخطوط والحروف السريانية العديدة وعندها ممكن استعمال الخط الذي ترتئيه
علما انه للسهولة هناك بعض الخطوط السريانية ممكن استعمالها بالضغط على الحرف العربي الذي يقابل السرياني

وبامكانك استعمال حتى الحركات السريانية كالزقاف والفتاح وحتى نقطتي علامة الجمع وهي موجودة أيضا في الكيبوردات
مع التحية


متصل samdesho

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 673
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور برخو المحترم

رائعة اخرى من روائع طقسنا المشرقي، مع شروحات مهمة وعميقة تعريفية وتحليل لمعاني بعض الالفاظ التي وردت في الترنيمة الملوكية للاحد الرابع من القيظ، وتوّجتَها بأداء رائع مع الموسيقى خاصة، على لحن وتقليد مسكنته  /الموصل، باستثناء ما يبدأه على انفراد المرتّل الأول، أو رئيس الجوق.

نعم، آباء كنيسة المشرق استغلوا هذه الترانيم الملوكية، التي كانت تقال للملوك الارضيين، ليقدّموها لملك الملوك،  كما وضّحتَ ذلك بكل اقتدار. وفي هذه الترنيمة، موضوع البحث، يستغيث المؤلف صاحب الكلمات، الخاطئ المقرون بالضعف البشري بالرب، من أجل شموله بمراحمه لينال الخلاص. هذا المفهوم، في فكر اللاهوتيين المشرقيين شائع جدا. ففي اغلب الترانيم والتسابيح والردّات والصلوات المشرقية اجمالا، نستطيع أن نميّز ثلاث محتويات أو أقسام في النص الواحد عموما. باختصار، الأول وهو المقدمة، اعترافنا بالرب القدير خالقنا ومخلصنا ومدحنا اياه، والثاني وهو لب الموضوع، ضعفنا البشري طالبين التوبة والرحمة بسبب خطايانا، والأخير وهو الخلاصة، شمولنا بالرحمة لأن الرب ببساطة ابونا، والاب لا يرد طلب الأبناء.

سابوع القيظ هو الوحيد الذي لا يحمل ظاهريا اسما أو معنى دينيا، لكنه في الواقع، وكما أشرتَ بكل صواب، هو زمن الشكر نقدمه للرب من أجل الغلّة بأنواعها. وفي ذات الوقت، يطغي طابع التوبة والمغفرة على هذا السابوع. وهذا جليّ في الصلوات عموما، كما الترنيمة التي نحن بصددها، وخصوصا في التسبحتين في نهاية صلاة المجلس الصباحية الموتوا للاسابيع الأولية والآخرية (قذمايي وأحرايي) لآحاد هذا السابوع.

الدكتور برخو، لابد أن اقول: لقد سلكتَ وقدّمت نموذجا جديدا في شرحك وتحليلك لبعض المفاهيم والرموز في ترانيم طقسنا المشرقي، لربما الكثير من الشمامسة وبعض الاكليروس ليسوا على دراية كافية بها. نأمل منك المزيد من هذه الروائع، كلما سنحت لك الفرصة بذلك، تحياتي ...

سامي ديشو- استراليا

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

قرائي الكرام

لا يسعني الا تقديم الشكر الجزيل لأستاذنا الجليل سامي ديشو الذي نبهني الى ثلاثة اخطاء املائية وقعت سهوا في النص السرياني، وقمت بتصحيحها، وهي:

1) الالف الأولى الزائدة في كلمة حادوثا في 2.3

2) الالف الأولى الزائدة في كلمة قانونا في 3

 3) تبديل الواو ال الباء المركخة في كلمة عبداخ في 3.3

شكرا للتنبية مع تحياتي



غير متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 387
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاستاذ ليون برخو المحترم
تحية وتقدير لجهودك المضنية  لابراز هذا المورث الاصيل لقد ابدعت في الوصف والتحليل
لك كل الشكر لما تقدمه

دمت بخير

غير متصل زيد ميشو

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3141
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
السيد ليون برخو
بعد قراءة العنوان اخذت قسطا من الراحة لان كلش طويل
بعد قراءة  المقدمة عبرت على نص الترتيلة حسب طلبك
بعد أن قرأت نص الترتيلة وصلت إلى نتيجة:
اما ابو سليمان اخذ مزمور ١٥٠ من كلمات الترتيلة أو مؤلفها استلهمها من المزمور
وهذا ما استنتجته في ٥ دقائق ويا ليتك اخذت رأيي في الموضوع بوفرة عليك الجهد الجهيد في التحليل
هناك احتمال وان كان ضعيف جدا باني ساقرا المقال مستقبلا في حالة تلقيك الكثير من المديح على أمل أن تجد سببا له
تحياتي
مشكلة المشاكل بـ ... مسؤول فاسد .. ومدافع عنه
والخلل...كل الخلل يظهر جلياً بطبعة قدم على الظهور المنحنية

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ وليد حنا بيدوايد المحترم

تحية طيبة،

المسألة لا تخص القناعة، لأن القناعة امر شخصي وذاتي، والقناعات شتى باختلاف البشر.

كون لغتنا سريانية مسألة محسومة علميا وأكاديميا، وفي أروقة عشرات وعشرات الجامعات التي تدرسها وتبحث فيها.

وكأكاديمي لا يسعني الا الجري وراء البحث العلمي الرصين وشواهد التاريخ وليس عواطفي وقناعاتي، وإن اختلفت ومهما كانت درجة أهميتها لي كوني من هذه الطائفة او هذا المذهب او هذا الدين او هذا البلد او ذاك.

ولم تكن ولن تكن لغتنا السريانية وتسميتها مثار نقاش وجدال وخلاف في تراثنا الكتابي وكل تراث متعلق بنا وكل الكتابات الأكاديمية العلمية الرصينة وكل الجامعات التي تعني بها. هي مسألة خلافية يأججها جدل عقيم في منتديات شعبنا وحسب وضمن نطاق ضيق جدا في صفوف شعبنا وهذا في الفترة الأخيرة، بدليل أن كل ملافنتنا وعلمائنا وإرثنا الكتابي يسبغ التكريم والثناء والمديح للغتنا السريانية، ويضعها الكثير منهم في مرتبة تقترب من القداسة لأنها حاملة إرثنا الكنسي بمجمله.

وإن كان شيء يجمعنا اليوم ويوحدنا فهو لغتنا السريانية، وفي اللحظة التي نجرجرها ونضعها تحت مطرقة سجالاتنا العقيمة ذات المنحى الطائفي والتسموي والمناطقي، فأقرأ علينا السلام.

وبدلا من السجال حو ل تسمية اللغة، ليكن المقياس والحكم والفيصل ممارسة اللغة والتشبث بها، ولنضع معايير وفرضيات وثوابت للأصالة والهوية الخاصة بشعبنا وكنائسنا المشرقية المجيدة.

لذا، ليكن صراعنا واختلافنا مع الذي يهمش هذه اللغة ويزدري هذا التراث ويبدله ويشوهه ويعربه ويأتي بالدخيل والأجنبي كي يحل محله. هنا الخطر المميت الذي يحق بنا.

وليكن الحكم والفيصل حب اللغة هذه بتراثها وأدابها وفنونها وتدريس وتعلم هذه اللغة هو الحكم وليس الصراع على ما هو اسمها.

وأختتم وأقول، الاسم دون مسمى هباء وريح صرر. المهم حب هذه اللغة وتراثها وممارستهما وتدريسهما على أوسع نطاق والحفاظ عليهما أين ما حل الدهر بنا.

ما فائدة الذي يقول إنها ليست سريانية ويهمشها، او يقول إنها سريانية ومن ثم يزدريها ويزدري تراثها وطقوسها وفنونها ويفضل الدخيل والأجنبي عليها؟

أمل أنني وضحت موقفي الذي كما ترى حضرتك له شقان، غير منفصلان.

تحياتي


غير متصل knara drokha

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 57
    • مشاهدة الملف الشخصي
سيد زيد مع أحتراماتي الك، بَطّل إسلوبك مال شوارع من ترد على المواضيع ترى مو حلوة وما تمشي ويا عمرك ومبين انت جبير مو صغير هذا أولاً.
ثانياً وليس دفاعاً عن الأخ الشماس ليون لانه هو عنده قلم وقلم فتاك جداً يعرف كيف يلجم الأفواه لكن هم ما قريت الموضوع وهم تستهزء بيه وهم تعيب على الملك داود بنعتك إياه بأبو سليمان يا رجل حتى رموز الكتاب المقدس ما خلصوا من حلكك ديزي عاد. وبدل ما إطلع عضلاتك على الشماس الوقر روح جاوب Sabah Shaba وجورج السرياني وابو أفرام وسريانية أنا وبهنام موسى الي جاي يلعبون بالكلدان صولة وجولة وطلعوهم بلا أصل وفصل لو انت تتبع المثل إلي يقول (أبويا ما يقدر بس على أمي) أرجو أن تقرأ هذه السطور بعناية وصير آدمي واحترم عمرك وشيباتك يا ولا بلاش أخاف الموقع يمسح الرد.

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
. سيبقي حلمي وهو * وضع كل الالحان الطقسية الكنيسة بنوته موسيقية للحفاظ عليها من النسيان والاهمال ثم الاندثار *

الأخ صباح جولاغ المحترم

تحية طيبة،

ملافنة كنيسة المشرق المجيدة استنبطوا نوتة خاصة مبسطة للتراتيل أجمعها رغم كثرتها التي تعد بالمئات. كل خانة لها شارة خاصة تؤشر الى اللحن، وهذا الأمر ساعدنا في الحفاظ على الالحان الملائكية هذه رغم مرور حوالي الفي سنة عليها.

وأكاد أجزم ان ليس هناك امة في العالم لديها مفاتيح لحنية (نوتة) بقدم التي لدى كنائسنا المشرقية المجيدة، وربما ليس هناك شعب له كل هذا العمق الحضاري والفني مثل شعبنا، حيث تمكن من الحفاظ على ألوانه الشعرية والموسيقية كما اتته منذ فجر المسيحية في بلاد الرافدين.

وهناك مواقع الكترونية أسسها شمامسة وقساوسة، أغلبهم كلدان، لأرشفة هذه الألحان.

وقد لاحظت هجرة واسعة لا سيما للشمامسة الكلدان صوب العالم الافتراضي حيث يحاولون فيه ممارسة طقوس كنيستهم بعد ان تقريبا تخلت الكنائس عن إنشاد هذه التراتيل لأسباب أشبعناها نقاشا وكتابة.

أما من حيث النوتة الموسيقية الحديثة، اطمئنك فإن أغلب الألحان الدارجة في كنيسة المشرق الكلدانية قد تم ضبطها بنوتة حديثة، وهناك محاولة لوضع نوتة حديثة للألحان الدارجة في كنيسة المشرق الأشورية، وكنيسة المشرق (سوركاذا عتيقا)

تحياتي

غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1063
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
زميلي الدكتور ليون برخو المحترم
تحية
عمل ومجهود كبير لتحليلك نص الترتيلة هذه التي كنا نسمعها في الكنيسة وشرحك الوافي لمعانيها وابعادها النفسية واللاهوتية ولو لا هكذا شرح لما فهمت شيئاً عن ما يُرتل من قبل الشماس ،واصبحت اكثر وضوحاً وضعك الترجمة للنصوص .تسلم والى المزيد من هكذا محاولات لاحياء تراثنا الكلداني الديني وباسلوب يكون مفهوماً للمستمع ولاداء الجميل للترتيلة .
تقبل تحياتي

غير متصل قشو ابراهيم نيروا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4172
    • مشاهدة الملف الشخصي
                   ܞ 
ܡܝܩܪܘܬܘܟܘܢ ܕܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܡܫܡܫܢܐ ܚܒܝܒܐ ܘܝܕܝܕܐ ܟܬܒܐ ܡܗܝܪܐ ܐܢܐ ܐܗܐ ܒܐܡܪܐܝܘܢ ܒܫܪܝܪܘܬܐ ܩܠܐ ܘܩܝܢܬܐ ܡܕܢܚܝܐ ܕܥܕܬܐ ܕܐܒܗܬܐ ܟܠܝܗܝ ܐܝܠܗ ܡܫܘܚܠܦܐ ܗܪ ܡܢ ܦܪܫܬܐ ܘܦܠܛܬܐ ܡܢ ܥܕܬܐ ܝܡܝܬܐ ܕܐܒܗܬܐ : ܤܒܒ ܦܝܫܐܠܗ ܬܒܥܐ ܠܥܕܬܬܐ ܕܡܥܪܒܝܐ ܠܐ ܡܨܝ ܡܦܠܚܝ ܩܠܐ ܘܩܝܢܬܐ ܕܐܒܗܬܗ ܡܕܢܚܝܐ ܕܐܝܟ ܕܐܝܠܗ ܪܐܙܐ ܘܛܟܤܐ ܕܐܢܝ ܥܕܬܬܐ ܡܥܪܒܝܐ ܐܘܦ ܐܢܝ ܐܪܒܥܐ ܥܕܬܬܐ ܐܝܩܪܝ ܩܬܗ ܡܢ ܐܨܠܝܘܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܒܗܝ ܐܘܪܚܐ ܡܥܪܒܝܬܐ ܒܘܬ ܐܙܠܝ ܀ ܡܝܩܪܐ ܪܒܝ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܕܟܬܘܪ ܚܒܝܒܐ ܡܢ ܩܕܡ ܚܕܟܡܐ ܫܢܐ ܓܘ ܤܢ ܕܝܓܘ ܐܢܐ ܪܚܝܫܐܝܘܢ ܠܫܩܠܐ ܕܡܐ ܘܦܓܪܐ ܕܡܪܢ ܠܥܘܡܪܢܐ ܕܐܚܘܢܘܬܢ ܚܒܝܒܐ ܡܪܘܢܝܐ ܀ ܟܠܕܢܝܐ ܀ ܐܣܪܝܢܝܐ ܡܘܫܡܐܝܘܢ ܪܒܐ ܨܦܝܝ ܠܡܩܕܫܬܐ ܕܐܪܙܗܝ ܩܕܝܫܐ ܀ ܗܕܟܐ ܐܝܢܐ ܪܒܐ ܬܦܘܬ ܝܢ ܦܪܫܘܢܝܐ ܐܝܬܢ ܓܘ ܛܟܤܐ ܘܩܠܐ ܘܩܝܢܬܐ ܐܘܦܙܐ ܐܝܩܪܝ ܩܬܗܝ ܐܢܹܐ ܐܪܒܥܐ ܥܕܬܬܐ ܤܗܡܐ ܪܒܐ ܕܡܩܕܫܬܐ ܕܐܪܙܗܝ ܕܩܘܪܒܢܐ ܩܕܝܫܐ ܐܝܠܗ ܒܠܫܢܹܐ ܢܘܟܪܝܐ ܐܘܦܙܐ ܚܕܟܡܐ ܤܘܓܝܬܐ ܟܐ ܡܕܡܝ ܡܐܝܟ ܐܘܚܕܕܐ ܐܝܢܐ ܠܐܠܗ ܗܘ ܩܠܐ ܘܐܢܝ ܩܝܢܬܐ ܕܐܒܗܬܐ ܡܕܢܚܝܐ ܒܤܝܡܐ ܪܒܐ ܗܡܫܐ ܗܘܝܬܘܢ ܓܘ ܡܢܬܝܬܐ ܘܫܘܘܫܛܐ ܘܚܘܠܡܢܐ ܛܒܐ ܘܚܝܐ ܝܪܝܟܐ ܐܡܝܢ ܀ ܩܫܘ ܐܒܪܗܡ ܢܪܘܝܐ 12-8-2020 

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ صباح حنا المحترم

تحية طيبة،

شكرا للمعلومات حول الخط السرياني.

في البداية استخدمت خط بيت نهرين BetNahrian الذي اعشقه، وأرسلته الى الموقع، ولكن عند نشره ظهر ان نظام الموقع لم يتعرف عليه، فلم تظهر الحروف السريانية بل العربية محلها، وكان من الصعوبة قراءة النص.

اعدت الكتابة بخط أرشدني اليه مشرف الموقع وبسرعة وظهرت ثلاثة أخطاء املائية نبهني اليها أستاذنا العزيز سامي وقمت بتصحيحها.

تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ سامي ديشو المحترم

تحية طيبة

شكرا جزيلا لإضافتك القيمة للمقال وعلى الخصوص النقطتين اللتين اقتبسهما في أدناه: (1)عن دور الترتيلية الملكية لدى أباء كنيسة المشرق المجيدة ودور التراتيل الملائكية التي تركوها لنا بصورة عامة في حياتنا، و(2) ما أضفته حضرتك حول مصطلح ܩܝܛܐ او القيظ. أترك القراء مع شرحك المفيد.

تحياتي


نعم، آباء كنيسة المشرق استغلوا هذه الترانيم الملوكية، التي كانت تقال للملوك الارضيين، ليقدّموها لملك الملوك،  كما وضّحتَ ذلك بكل اقتدار. وفي هذه الترنيمة، موضوع البحث، يستغيث المؤلف صاحب الكلمات، الخاطئ المقرون بالضعف البشري بالرب، من أجل شموله بمراحمه لينال الخلاص. هذا المفهوم، في فكر اللاهوتيين المشرقيين شائع جدا. ففي اغلب الترانيم والتسابيح والردّات والصلوات المشرقية اجمالا، نستطيع أن نميّز ثلاث محتويات أو أقسام في النص الواحد عموما. باختصار، الأول وهو المقدمة، اعترافنا بالرب القدير خالقنا ومخلصنا ومدحنا اياه، والثاني وهو لب الموضوع، ضعفنا البشري طالبين التوبة والرحمة بسبب خطايانا، والأخير وهو الخلاصة، شمولنا بالرحمة لأن الرب ببساطة ابونا، والاب لا يرد طلب الأبناء.

سابوع القيظ هو الوحيد الذي لا يحمل ظاهريا اسما أو معنى دينيا، لكنه في الواقع، وكما أشرتَ بكل صواب، هو زمن الشكر نقدمه للرب من أجل الغلّة بأنواعها. وفي ذات الوقت، يطغي طابع التوبة والمغفرة على هذا السابوع. وهذا جليّ في الصلوات عموما، كما الترنيمة التي نحن بصددها، وخصوصا في التسبحتين في نهاية صلاة المجلس الصباحية الموتوا للاسابيع الأولية والآخرية (قذمايي وأحرايي) لآحاد هذا السابوع.

سامي ديشو- استراليا
[/b]

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ افسر بابكة حنا المحترم

تحية طيبة،

أخي العزيز، كلما اقرأ اسمك اتذكر المرحوم المطران الكلداني اسطيفان بابكة. لقد كان أخر العمالقة المتضلعين والمتشبثين بطقس وتراث وفنون كنيسة المشرق الكلدانية. أنا اسمع له وأتعلم منه.

كم أتمنى ان تحي الكنيسة الكلدانية إرثها وتراثها ولغتها ومعها رموز سامية من أمثال المرحوم اسطيفان بابكة.

لا أظن انجبت او ستنجب الكنيسة الكلدانية عملاقا طقسيا ملما بممارسة تراث وفنون وطقس الكنيسة الكلدانية مثل المرحوم المطران اسطيفان بابكة.

هل حضرتك من أقربائه؟ ويبدو لي ذلك، لذا أن تكون محبا لتراث وفنون وإرث وأدب وطقس كنيستك المشرقية فلا عجب في ذلك، لأنك من تلك الأرومة الطيبة.

وأهديك احدى روائع المطران بابكة، التي تشدني وتأسرني بلحنها بمعانيها وبعمقها، وقربها من المسرة والبشارة لحنا ومعنى وشعرا ووزنا:

https://www.youtube.com/watch?v=pJ0RohztezI

وشكرا لكماتك الطيبة.

تحياتي


تحية وتقدير لجهودك المضنية  لابراز هذا المورث الاصيل لقد ابدعت في الوصف والتحليل
لك كل الشكر لما تقدمه


غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ زيد ميشو المحترم

تحية طيبة

النشيد الملكي لا علاقة له بمزمور 150، كما يرد في تعقيبك في أدناه على الإطلاق. مزمور 150 مزمور تسبحه وشهير جدا في كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية وهو "شبّاح لمريا بقودشه"، وأهديك إياه بصوتي وعزفي على آلة الكمان، ولكن بلحن نادر كان شائعا لدى الكلدان في القوش ودهوك وديار بكر:

https://www.youtube.com/watch?v=vPB5ycXE7UY

ربما كنت تقصد مزمور التوبة (مزمور 51)، ولكن النشيد الملكي الذي نحن بصدده لا علاقة له مع هذا المزمور أيضا.

وإن كنت تقصد نص النشيد الملكي، فهذا لا علاقة له مع المزامير والعهد القديم ابدا، ولا يأخذ منهما أي شيء.

النشيد الملكي يقتبس بصور تعبيرية جميلة من الإنجيل ومن قصة العشار وحسب ويبني عليها.

 نعم هناك اقتباسات من العهد القديم في ܨܘܪܬܐ صورتا والبيت الذي قبلها ولكنها متناثرة، أي كل اقتباس من مكان (سفر) وتم جمعها سوية بصورة متناسقة وكأنها تبدو نصا موحدا، والصورتا ܨܘܪܬܐ لا تعود للكاتب لأنها اقتباس، نص النشيد يعود للكاتب لأنه اقتباس تعبيري، أي هو كتبه بقلمه، والذي يستذكر قصة من الإنجيل وليس المزامير.

ومن ثم، المقال ليس كله تحليلا للنشيد او الترتيلة. نصفه تقريبا شرح لمصطلحات بلغتنا (هويتنا) ولغة اجدادنا، وهي مصطلحات تقريبا على كل لسان، ولكن القليل منا يفقه معناه وسياقها التاريخي.

وعن المديح، أظن أخي العزيز أنك لا تصيب هنا أيضا. أجزم أنني سعدت وفرحت بتعقيبك لا بل أنه ادخل البهجة الى قلبي، كما هو الحال دائما عندما تدخل في صفحتي او تكتب مقالا منفصلا عني او تومئ او تشير الي بصورة مباشرة او غير مباشرة في مقالاتك، حيث ابتسم كثيرا عند مروري على هكذا أمور، أكثر بكثير من أي رد يغدق فيه القراء الكرام مديحا على ما أكتبه. فلا تحرمني من هذه الابتسامة والبهجة لأنني بحاجة ماسة إليها في هذه الأزمنة الصعبة التي نمر كلنا فيها.

وأخيرا، أمل ان العملية التي اجريتها لإحدى عينيك – هذا ما قرأته في المنتدى – قد تكللت بالنجاح، وادعو الله ان يبعد عنك واحبائك كل مكروه وان يقبلنا وأياكم كم حدث مع العشار.

تحياتي




السيد ليون برخو
بعد قراءة العنوان اخذت قسطا من الراحة لان كلش طويل
بعد قراءة  المقدمة عبرت على نص الترتيلة حسب طلبك
بعد أن قرأت نص الترتيلة وصلت إلى نتيجة:
اما ابو سليمان اخذ مزمور ١٥٠ من كلمات الترتيلة أو مؤلفها استلهمها من المزمور
وهذا ما استنتجته في ٥ دقائق ويا ليتك اخذت رأيي في الموضوع بوفرة عليك الجهد الجهيد في التحليل
هناك احتمال وان كان ضعيف جدا باني ساقرا المقال مستقبلا في حالة تلقيك الكثير من المديح على أمل أن تجد سببا له
تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ knara drokha المحترم

تحية طيبة

هناك خمسة مصطلحات علمية (فلسفية وفكرية) تؤشر الى فشل المحاور او المناقش، وارى ان واحدا من هذه المصطلحات بصورة عامة ينطبق على أي محاور يحاول جر الموضوع خارج سياقه وتحويله الى هجوم شخصي او الانتقاص من الأخر لأي سبب كان وبأي أسلوب كان، ومواقف مثل هذه نطلق عليها  Ad hominem (argument based on personal attack)           

وينسى أصحاب هذه المواقف ان الهجوم على الشخص بدلا من الحوار وتقديم الحجج المضادة لما هو مطروح، يرتد عليهم سلبا كاشفا فقرهم الفكري وضعف المقدرة العقلية، وينسون أن  Ad hominem تزيد في مكانة ومناعة الكاتب الذي يهاجمون شخصه بدلا من أفكاره.

تحياتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ قشو ابراهيم نيرواالمحترم
   
أعقب بلسان الضاد على ردك الجميل المكتوب بلغتنا وأحرفها الساحرة للفائدة العامة.

أخي العزيز، إنك تثير مسألة في غاية الأهمية للشق الكلداني الكاثوليكي من كنيسة المشرق المجيدة.

وتقول إن الألحان والفنون الكنسية فيه قد استبدلت او جرى تغييرها وتومئ أنه جرى تشويهها او استبدالها (أي تأوينها، هذا حسب مفهوم التأوين الساذج والدارج حاليا لدى صاحب شأنها).

إن كنت تقصد ما تم اقحامه في مؤسسة الكنيسة الكلدانية من أناشيد وممارسات دخيلة وأجنبية، فهذا صحيح، وهذا لم يكن منهجا وجرت مقاومته بشدة في صفوف الكلدان ولم يدخل كممارسة واسعة فيها إلا في مستهل الثمانينيات من القرن المنصرم وتجاوز المدى وكل الخطوط في السنين الأخيرة، ولا حاجة الى التفصيل لأنني كتبت عن ذلك وأسبابه وأصحابه كثيرا.

أما بخصوص الالحان والأناشيد الأصيلة، مثل التي جرى تحليلها في هذا المقال، فهي لا زالت كما هي. ما حدث كان هجوما غير مبرر عليها من قلة قادها أصحابها في حملة منهجية لتشوية وتزوير التراث والثقافة الكلدانية والإرث الكنسي الذي تحمله.

ونظرا لظروف تاريخية وثقافية وجغرافية، بقيت الألحان الشهية الملائكية الغارقة في القدم لدى الأشقاء الكلدان وفي مؤسستهم الكنسية. هل تعلم يا أخي، إن القداس الاحتفالي (تريانا وعلى الخصوص تليثايا) لدى الكلدان فيه من الحوارية اللحنية بين المذبح والشمامسة والبيم والجوق والشعب ما قد يرقى  او يبز ما تقدمه أي أوركسترا كنسية او غيرها في الغرب، ولكن مع الأسف يبدو ان محاولات لتشويه هذا الإرث وإلغائه وجلب الدخيل والمشوه والمزور كي يحل محله جارية على قدم وساق.

وهناك نجاح باهر أخر حققه الكلدان في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين عندما شرعوا التأليف في لهجتهم المحكية الساحرة وظهر لنا نتاج أدبي ضخم من التراتيل والأناشيد، بيد ان هذا التراث الضخم تعرض ويتعرض الى ذات حملة التشويه والتهميش والتزوير التي تعرض ويتعرض لها التراث الأصيل منذ مستهل الثمانينيات من القرن المنصرم، ووصل الى درجة نعت اللغة واللهجة المحكية بتوصيفات غير حمدية أيضا لا يتفوه بها إلا من يحمل كرها في داخله للتراث واللغة والطقس والفنون، التي في مجملها تشكل أرقى ثمار الحضارة الإنسانية لأي شعب صاحب هوية في العالم، والذي يخسرها يخسر نفسه.

تحياتي


متصل samdesho

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 673
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الدكتور برخو المحترم

ردك الاخير على الأخ قشو لم يكن مطابقا لما قصده. واضح من رده بأن الكنيسة الكلدانية منذ انفصالها من كنيسة المشرق قبل حوالي ٥٠٠ سنة، قامت بتغيير الألحان والطقس والصلوات وغير ذلك لأنها تبعت الكنيسة الكاثوليكية، وليس ما ذكرتَه في ردك عليه.

اقول للاخ قشو، ان الكنيسة الكلدانية بآبائها وكهنتها وشمامستها، ابدعت في الحان الطقس المشرقي، كل الابداع ولازال، ولا يمكن مقارنة الفروع الاخرى لكنيسة المشرق، لربما بسبب الظروف الصعبة التي مرّت بها، بأداء الكنيسة الكلدانية، من حيث أداء الالحان، تأليف وترجمة  طقوس كنيسة المشرق، تاريخها، لغتها، قوانينها الكنسية، الأسرار والمجامع الكنسية وكل ما يخص كنيسة المشرق.
ما قامت به الكنيسة الكلدانية، هو تغيير بعض الألفاظ اللاهوتية وإدخال بعض الأعياد في طقسها لتتلاءم مع الايمان الكاثوليكي، ليس إلا.
الأخ قشو يكرر هذا النمط من الكتابة في كل مناسبة، أملي ان يتجاوز هذا النمط السلبي في الكتابة ضد الكنيسة الكلدانية والكاثوليكية عموما، ويتذكر بأن كثير من اكليروس كنيسة المشرق (الاشورية) درسوا في أروقة الكنيسة الكلدانية والكاثوليكية، ولا يزال، لنيل الشهادات العليا لخير وتقدم الكنيسة المشرقية.

يبقى ان اقول بأن الأخ قشو، له الفضل لانه يكتب بلغتنا الجميلة، وحبّذا يترجمها إلى العربية لتعم الفائدة. تقبل تحياتي ...

سامي ديشو - استراليا

غير متصل قشو ابراهيم نيروا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4172
    • مشاهدة الملف الشخصي
                                       ܞ
ܡܩܠܤܐ ܡܫܡܫܢܐ سامي ديشو ܡܘܚܒܐ ܐܢܐ ܚܣܠܝ ܕܟܐ ܡܦܠܚܢ ܚܕ ܡܢܕܝ ܠܐ ܨܦܝܝ ܕܪܩܘܒܠ ܕܥܕܬܐ ܟܠܕܝܬܐ ܝܢ ܥܕܬܬܐ ܐܚܪܢܐ ܐܝܬܠܝ ܐܝܩܪܐ ܩܐ ܟܠܗܝ ܥܕܬܬܐ ܩܕܝܫܐ ܐܢܐ ܐܚܟܝ ܒܐܡܪܐܝܘܢ ܗܘ ܡܢܕܝ ܕܐܝܘܢ ܚܙܝܐ ܘܫܡܥܝܐ ܥܕܬܐ ܟܠܕܝܬܐ ܕܒܒܠ ܗܝܟ ܡܢܕܝ ܬܚܘܬ ܪܫܢܘܬܐ ܕܓܢܗܝ ܠܐܡܨܝܐ ܕܥܒܕܐ ܕܠܐ ܫܩܠܐ ܦܤܤܐ ܡܢ ܥܕܬܐ ܩܬܘܠܝܩܝܬܐ ܩܕܝܫܬܐ ܀ ܪܒܝ ܫܡܫܐ ܡܢ ܫܘܪܝܐ ܕܚܪܚܐ ܕ 3- 1993 ܗܠ ܫܢܬܐ ܕ1995 ܡܬܚܐ ܕܬܪܝ ܫܢܐ ܐܙܠܢ ܗܘܐ ܠܥܕܬܐ ܟܠܕܝܬܐ ܫܩܠܢ ܗܘܐ ܕܡܐ ܘܦܓܪܐ ܕܡܪܢ ܝܫܘܥ ܡܫܝܚܐ ܒܥܕܢܐ ܕܡܩܠܣܐ ܪܒܝ ܩܫܝܫܐ ܡܝܟܐܝܠ ܒܙܝ ܀ ܐܝܢܐ ܐܦ ܗܕܝܐ ܒܐܡܪܐܝܘܢ ܪܒܐ ܡܢܕܝܢܐ ܦܝܫܐܠܗ ܡܫܘܚܠܦܐ ܠܐ ܠܗ ܕܐܝܟ ܩܠܐ ܘܩܝܢܬܐ ܡܕܢܚܐ ܐܘܦܙܐ ܗܘܝܐ ܒܤܝܡܬܐ ܥܕܬܐ ܩܬܘܠܝܩܝܬܐ ܩܐ ܡܩܪܝܬܐ ܘܗܝܪܬܐ ܕܟܗܢܐ ܕܝܢ ܕܧܕܐ ܕܡܕܢܚܐ ܕܐܬܘܪܝܐ ܀ ܗܕܟܐ ܕܟܐ ܒܐܪܝܬܘܢ ܓܪܓ ܐܢܐ ܡܬܪܓܡܢܐ ܠܫܢܐ ܐܫܘܪܝܐ ܠܫܢܐ ܥܪܒܝܐ ܐܗܐ ܗܝܟ ܥܕܢܐ ܠܐ ܥܒܕܢܐ ܐܘܦܙܐ ܠܐ ܝܕܥܢ ܠܫܢܐ ܥܪܒܝܐ ܩܕ ܠܫܢܐ ܐܫܘܪܝܐ ܗܘ ܕܟܐ ܐܝܗܘܐ ܕܪܓܘܫܬܐ ܕܡܪܕܘܬܐ ܩܐ ܟܠ ܕܘܢܝܐ ܡܬܪܓܡܢܐ ܠܚܕ ܠܫܢܐ ܕܠܐܠܗ ܕܝܝ ܡܩܠܣܐ ܫܡܫܐ ܤܡܝ ܐܢܐ ܒܣܝܦܐ ܕܢܘܟܪܝܐ ܠܐ ܐܙܠܢ ܠܦܠܫܐ ܒܤܝܡܐ ܪܒܐ ܐܠܗܐ ܝܗܒܐܠܘܟܘܢ ܚܘܠܡܢܐ ܘܚܝܐ ܝܪܝܟܐ ܘܒܪܝܟܐ ܐܡܝܢ ܀ ܩܫܘ ܐܒܪܗܡ ܢܪܘܝܐ 

غير متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 387
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ ليون برخو المحترم
ارجو ان تقبل اعتذاري لانني تاخرت قليلا في الرد باكرا فقد كنت منشغلا بتنضيد دواوين شعري البالغة عشرة اجزاءانه عمل شاق لا يعرف صعابه الا المبتلى به
اخي الكريم ان ما تقدمه من مجهود رائع لازاحة طلاء السنين عن موروث كنيستنا واجب الشكر والتقدير والعرفان
اخي العزيز انا من مواليد شقلاوا وجدي هو الخوري حنا القس و من اقارب الشهيد مطران اداي شير ولا تربطني اي صلة قرابة بالراحل مطران اسطيفان بابكه سوى تشابه الاسماءواكن له كل الاحترام والتقدير لقد كان شخصية جديرة بهذا المنصب عقائديا واجتماعيا
وشكرا لهديتك التي لا تقر بثمن
مع خالص تحيتي

غير متصل ليون برخو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1820
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
زميلي الدكتور عبدالله رابي المحترم

تحية طيبة،

أسف على التأخير في الرد على تعقيبك؛ وموقفك من التراث اثمنه وأثني عليه.

ما قدمته في المقال مجرد طرح لوسيلة من الوسائل الكثيرة المتاحة ونحن في خضم ثورة رقمية لا حدود لخدمات التواصل التي تقدمها، وكذلك في خضم ثورة الذكاء الاصطناعي التي جعلت  من الآلة اليوم وسيلة لتنفيذ عمليات يعجز عقلنا البشري عن القيام بها.

فقط أريد التأكيد اننا اليوم وبفضل هذه الثورة الصناعيةالرابعة في أفضل وضع للحفاظ على هويتنا (لغتا وتراثنا وثقافتا) لو كانت لدينا الرغبة والإرادة والقيادة الحكيمة.

فقط لدي تعقيب حول لغة النص. النص قريب جدا من اللهجة المحكية الكلدانية في ألقوش او تلكيف والذي يتقن هذه اللهجة فإنه سيفهم مجمل النص ومن مجملة (69 كلمة) هناك تسع كلمات فقط تحتاج الى توضيح او ترجمة لأي شخص يتقن لهجة من لهجاتنا.

تحياتي



عمل ومجهود كبير لتحليلك نص الترتيلة هذه التي كنا نسمعها في الكنيسة وشرحك الوافي لمعانيها وابعادها النفسية واللاهوتية ولو لا هكذا شرح لما فهمت شيئاً عن ما يُرتل من قبل الشماس ،واصبحت اكثر وضوحاً وضعك الترجمة للنصوص .تسلم والى المزيد من هكذا محاولات لاحياء تراثنا الكلداني الديني وباسلوب يكون مفهوماً للمستمع ولاداء الجميل للترتيلة .
تقبل تحياتي