المحرر موضوع: في بيتنا ( العراقية ) !  (زيارة 2636 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل falh hason al daraji

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 53
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في بيتنا ( العراقية ) !
« في: 09:44 07/06/2005 »
في بيتنا ( العراقية ) !!



فالح حسون الدراجي

كالفورنيا

falehaldaragi@yahoo.com

قبل سبعة أيام طرقت الفضائية العراقية ، أبواب العراقيين في أمريكا وكندا ، وقبل أن نفتح لها أبواب بيوتنا، فتحنا لها قلوبنا بمحبة، لتحل فيها عزيزة كريمة ، ومنذ أن دخلت هذه الضيفة الكريمة بيوتنا ، حتى أشتركت في حياتنا، وتقاسمت معنا الأيام والساعات ، بل وحتى الثواني، بحيث أصبحنا نعيش معها عرسآ عراقيآ حقيقيآ ، فقد تغيرت أوقاتنا تمامآ ، ولم نعد نفرّق بين الليل والنهار، أذ كثيرآ مايطل الفجر علينا من النوافذ، ونحن متسمرين أمام شاشتها برغبة ولهفة عجيبتين ، حتى صرنا لانفارقها لحظة واحدة ، لقد أختلف معها مزاجنا ، وهدأت أعصابنا، وخفت حدتنا ، وأنتشت مشاعرنا ، وأطمئنت أرواحنا، وسعدت قلوبنا ، ويقينآ أن الفضل في كل هذه السعادة ، يعود لهذه القرنفلة (العراقية) التي جاءتنا بهدوء ، وصمت ( ودون ضجيج ) بما نشتهي ، ونحب ، ونحتاج ، ونريد ، لقد جاءتنا ومعها الذي كنا نتشوق له منذ سنين ( ونموت عليه ) منذ مساقط رؤوسنا ، لقد جاءتنا هذه العراقية النبيلة ( بالعراق ) النبيل والجميل والمقدس . لقد

رفعنا رؤوسنا في غربتنا البعيدة فجأة ، لنجد أمامنا (العراق) بقضه وقضيضه ، بشحمه ولحمه ، بسمنه وعسله ، بخبزه وشايه ، بعربه وكرده ، بتركمانه وكلدا آشوره ، بسنته وشيعته ، بمسلميه ومسيحييه ، بصابئته وأيزيدييه ، بأهواره الخرافية ، وجباله العظيمة ، (بشروكَيته ودليمه ) ببصرته السمراء ، وبعقوبته الخضراء ، بكوته المعطاء، وموصله الحدباء ، بكرخه ورصافته ( بجوادره وداخله) أجل وألله ، فقد جاءتنا هذه الفضائية ، بكل عراقنا الغالي لتجلسه بيننا، وفي عيوننا، ولتجلسنا في حضنه !! أذآ هذا هو العراق الذي كنا نبكي عليه ، هذا هو الغناء المحمداوي ، وهذا المقام ، وهذا غناء البادية العراقية ، وهذا الغناء البغدادي ، وهذه الهيوه البصرية ، هذا كريم منصور وحسن بريسم ، (وعشك) فؤاد سالم وشوقية ، وهذه كوكب ورياض النعماني ( وبنفسجهما ) الغنائي الأخاذ، وهذه ( حاسبينك ) رائعة زامل سعيد فتاح وطالب القرغلي وفاضل عواد ، وهذه أغنية الفنان المتألق رعد بركات : ( لو دورينه الكون جنّة أعلى جنة ... نلكَه وطن هيهات يشبه وطنّه )!! وقبلها تجد ( موطني ) نشيدنا الموحد ، الذي وضعه الكبيرأحمد الخليل على شفاهنا ،! وفي قلوبنا، ليرحل الى خلود الأبدية ، وما بين هذه الأغنية وذلك النشيد، تقع أغنية( بغداد جعفر حسن ) بلحنها الهاديء ، وأدائها الرومانسي، وبين هذه الشواهد الجميلة ، يقف سيدنا الجواهري بطوله الخرافي، وأصابعه التي أرعبت الطغاة ، وطاقيته الجميلة ، في أول الصورة التي حملتها لنا هذه الفضائية الكريمة، وخلفه يقف السياب، والبياتي وجمال الدين، وكوكبة المضيئين على شواطيء الشعرالعراقي المبهر ،

ومابين الشعر والغناء ، يبرق الأمان والأمل في عيون الناس، وهم يتجولون في الشوارع ، والحدائق والمحلات، أو وهم يلعبون الكرة في الملاعب، والدومينو في المقاهي ، أو أولئك الأطفال الذين يمضون الى مدارسهم بفرح وسعادة، أوالنساء اللائي يذهبن للأسواق بشجاعة عجيبة، يا ألهي أين كان مخفيآ علينا كل هذا الصخب، وكل هذه الحياة، وكل هذه الأندفاعة في الأمل ، وأي عقد مظلم ، ذلك الذي وقعه السفلة، لحرماننا من هذه البهجة؟!

وأية جريمة كانت ترتكبها بحق قلوبنا ومشاعرنا ، قنوات (الجزيرة) الرقطاء، والعربية المتقلبة ، وأبو ظبي العزاوي ، ودبي الطائفية ، والقناة المصرية ، واليمنية ، والعربية السورية ( الفظيعة ) والعالم المسمومة ، والمنارالكريهة ، وكل قنوات الحقد والكراهية ؟!

سبعة أيام، أعادت لنا نحن العراقيين في أمريكا وكندا أتزاننا ، وثقتنا بأنفسنا ، وبمستقبلنا ، حريتنا ، وبجدوى نضالنا وجهادنا ، سبعة أيام ( هزت حياتنا ) وقلبت موازين أيامنا ، فأعادت لنا البسمة التي أفتقدناها ، بل وكدنا ننساها، نعم ثمة تفجير يحصل هنا في بغداد، وهناك في بعض المدن، وطبعآ هناك عدد من الشهداء الذين يسقطون كل يوم بسببه، وهذا ماتظهره الفضائية العراقية بوضوح ، ولاتخفيه قطعآ ، وهناك أيضآ مشاكل الكهرباء ، والنظافة ، وأختناق الشوارع المرورية، وغيرها ، ولكن هناك كمآ هائلآ من الحرية ، والحياة ، والنشاط ، والفاعلية ، والأحتفال، واللعب، وهذا ما كانت تخفيه القنوات العربية من قبل بنجاح ساحق ، يساعدها في ذلك بعض المرتزقة الذين يحملون - وللأسف الشديد - الجنسية العراقية ، والذبن يعملون مراسلين لبعضها ، وللحق، فأن أغلبهم جندوا في هذه القنوات، لكونهم من بقايا أعلام (عهد عدي البائد) !! ولا أظن بأن القراء الكرام بحاجة، الى ذكرأسماء هؤلاء المرتزقة، بخاصة وأن أغلبهم معروف للشعب العراقي، بدء من المراسل الطائفي ديارالعمري، وليس أنتهاء بمراسلة القناة المصرية ميسون الموسوي، أ! ذ يمارس هؤلاء العاقون سياسة ذليلة وتابعة لسياسة القنوات التي يعملون لصالحها ، فينقلون لنا وللعالم كل سيء ، ومظلم ، ومحبط في العراق، في حين أنهم يتجاوزون كل البشائر والمباهج والنجاحات التي تتحقق في عهد التحرر من الدكتاتورية والأستبداد !!

لذلك فأننا لم نستغرب أبدآ ، أمتناع هذه القنوات الحاقدة ، ومراسليها الحاقدين عن عدم عرض مئات - أن لم أقل آلاف - الأرهابيين ( من عراقيين وعرب ) على شاشاتها، وهم يرتجفون بين يدي شباب ( الذيب ) أو وهم يهربون كالفئران أمام قوات المغاويرالبطلة، أو وهم يرتعشون كسعف النخيل أمام المحققين العراقيين، فيعترفون بجرائم يندى لها الجبين ، وتخجل من ذكرها الخنازير!! أن بطولات جيشنا وشرطتنا الوطنية ، والتي تظهرها لنا القناة العراقية منقولة من ساحة المعركة مع الأرهاب، هي بحق مفخرة لنا ولهؤلاء الشبان الذين قرروا كسر حاجز الخوف والتردد ، وذلك عبر التطوع في ألوية الجيش والشرطة ، ومواجهة الأرهاب بقوة وصلابة وثبات ، وما هذه الأفلام والصور التي نراها كل يوم عبر العراقية ، الا شهادة الفخروالمجد ، ووسام الفوز الأكيد لعدالة القضية العراقية ، وباطلية الأرهاب ومن يقف خلفه!! وللحق فقد ظلم العراقيون المقيمون في أمريكا وكندا أعلاميآ بشكل لايصدق ، أذ بقي هؤلاء تحت رحمة القنوات العربية الظالمة لسنوات طويلة ، ولم يتمكنوا من التخلص من هذه العبودية، وهذا الظلم حتى بعد سقوط صدام وصنمه الذليل، أذ وع! لى الرغم من توفر عدد من القنوات العراقية الجديدة ، ومن بينها قناة الفيحاء الرائعة ، الا أن العراقيين في أمريكا وكندا ظلوا محرومين من نعم هذه القنوات ، ولم يكن أمامنا ( بأعتباري واحدآ من هؤلاء العراقيين ) غير قناة الكويت الفضائية الأصيلة والجميلة ، أذ كنا نهرب أليها ، كلما زادت قنوات الحقد وأصرت على محاصرتنا ، وتحطيم معنوياتنا ، حيث نجد فيها الكثير مما كنا نبحث عنه ، وخاصة مما يحيي الأمل ، وينعش الأمنيات في نفوسنا، لذلك فأني وبصدق ومحبة ، أوجه لهذه القناة العربية ،أروع التحيات وأعطرها، متمنين لها، ولأشقائنا الكويتين كل الموفقية والنجاح.

سبعة أيام هي أحلى من الشهد ،وأغلى من الياقوت ، سبعة أيام نصبّح فيها كل يوم على وطننا الجميل ، ونمسّي فيها كل حين على حراسه الأبطال ، وجنوده الشجعان ، وهم يحطمون حلقات الأرهاب واحدة بعد الأخرى، سبعة أيام ملونة ، ومضيئة، مكتنزة بالفخر والفرح والألوان، ومزدهرة بالغناء والشعر والرياضة والحياة والحب والأمل ، الأمل بعودة العراق المختطف الى أهله العراقيين، وما هذه الوجوه الصفراء ، والألسن الملعثمة ، والشفاه الراجفة،والأيادي الملطخة بدماء الأطفال، وهي تتساقط أمام المحققين العراقيين، الذين يواجهونهم بسلاح الحقيقة ، ودلائل البينة لا غير ،الا الدليل القاطع على خيبتهم ، وخيبة أسانيدهم، ومموليهم ، ومروجي بضاعتهم ، أن هذه الأعترافات المخجلة والمقززة من قبل ( مجاهدي المقاومة البطلة ) أمام شاشة الفضائية العراقية ، والتي يصف فيها البعض منهم أغتصاب عراقية نجيبة ( تسوه روسهم وروس الخلفوهم ) بالجهاد في سبيل الله (حاشا لله)!!أوتلك التي يتباهى أحدهم فيها بذبح فتى مسكين،من أجل (ورقةأو ورقتين) تذكّرني بكتَاب (المقاومة) الذين يغتصيون جنسيتهم العراقية بورقة ( مئة دولار) !! ويذبحون شرف! وعرض خصومهم بورقتين، من خلال تسطيركل مايمكن تسطيره من كذب وأفتراء وتزوير ودس وتخوين ضدهم، وأذ نرى اليوم (مجاهدي المقاومة المسلحة ) يتساقطون كالذباب ، في وحل الهزيمة ، فأن مستقبل زملائهم كتاب (المقاومة) لايقل سوءآ عنهم، أذ سيسقطون غدآ حتمآ في ذات الوحل، على الرغم من أن سقوطهم لن يكون جديدآ، بقدرما يكون سقوطآ منتهيآ بأخذ ( المقسوم ) من حكم العدالة ، حيث لن تنفعهم وقتها، جنسيات البلدان البعيدة التي أكتسبوها، فثمة ( أنتربول دولي ) و معاهدات، وألتزامات دولية ، تفرض على تلك الدول ، تسليم هؤلاء المجرمين الى العدالة العراقية ، على أعتبارأن التحريض على القتل،لايقل تأثيرآ عن القتل نفسه، كما أن تشجيع الأرهاب، ينتج عنه ضرر بمستوى الفعل الأرهابي، وغدآ حين تستقر الأوضاع ، وتسير العملية السياسية بشكل طبيعي، وتأخذ الدولة العراقية وضعها المناسب، بعد الأحتفال بالبصق في وجه آخرأرهابي في العراق، وتبدأ المؤسسات الوطنية بأداء وظائفها بشكل تام ، سنعود ، وسيعود الكثيرمن العراقيين الى وطنهم الأم، فنحن لم نر أنفسنا يومآ غير ضيوف مؤقتين في بلدان الأغتراب والنفي، ويقينآ أن بلدنا الحبيب، هو مكاننا وبيتنا ال! طبيعي، وسنتكفل آنذاك بفضح هؤلاء المجرمين الذين باعوا بلدهم وشعبهم في أخطر المراحل التأريخية وأصعبها ، وسنتابع بأنفسنا سجلاتهم ، لتقديمها للمحاكم القضائية ، بتهمة الخيانة، ودعم

القتلة الذين أستباحوا دماء أبناء شعبهم، وستكون (الكلبجات) بأنتظارهم في المطارحتمآ، ناهيك عن حقوقنا الشحصية ، وحقوق عوائلنا ، التي شتمت وشوهت بأقلام هؤلاء السفلة ، وبالتأكيد سيكون حسابنا معهم حسابآ عظيمآ، حسابآ مزدوجآ، لذلك فأننا نرقص فرحآ اليوم لسقوط الأرهاب، وأندحارالأرهابيين ، ليس لأن أندحارهم باب لدخول السلام والرفاه الى العراق فحسب ، بل ، ولأننا نريد وبشماتة ، رؤية ( الوجوه الفليحة ) لكتاب المقاومة (الشريفة كلش) وهي تغرد بأعترافاتها على الفضائية العراقية ،( وتسولف براحتها ) عن (الدافع والمدفوع) من الأوراق الخضراء، تمامآ مثلما غرد زملاؤهم (المجاهدون) أمس!

فألف تحية لحكومتنا الوطنية المنتخبة ، وألى كل عناصرها الوطنية الشجاعة ، تلك الحكومة التي كسرت ظهر الأرهاب في العراق (وبهذلت ) أحوال الأرهابيين ، وألف تحية الى لواء (الذيب ) البطل ، ضباطآ وجنودآ وآمرية، والى كل ألوية الجيش العراقي الجديدة المضحية ، والى كل كتائب وأفواج الشرطة العراقية الباسلة ، وألف تحية لقناة الفضائية العراقية ، بدء من مديرها البطل، وأنتهاء بأصغرعامل فيها ( وهو يوصي أهله قبل أن يمضي ، وكأنه ماض الى ساحات الموت)!! تلك القناة التي أعادت لنا ثقتنا بأنفسنا ، وبعراقنا ، وبمستقبل أطفالنا ، والتي رفعت معنوياتنا، التي كاد الأعلام العربي البغيض أن يدحرها ويميتها أبدآ، وتحية صادقة لقناة الفيحاء، ولكل زملائنا وأحبتنا، الذين يقاتلون فيها قتالآ مجيدآ ، من أجل عراق الحرية والعدل والمساواة ، وتحية حب لكل القنوات الفضائية العراقية، سواء كانت تبث بالعربية ، أو الكردية ، أو الكلدانية ، والآشورية ، وألف تحية لكل الكتاب العراقيين الأحرار، وهم يتصدون لآشرف مهمة ، وفي أخطر المراحل التأريخية ، ناهيك عن ما يتعرضون له من طعون وتشويه من سكاكين وخناجر حاقدة ، سواء من ق! بل الأرهابيين والصداميين، أو من خلال كتبتهم العراقيين، أو تجار الكابونات الخضراء، من ( بتوع المآومة الشريفة ) !! ومليون تحية لشعبنا العظيم ، وهو يرسم بدماء أبنائه البررة طريق النورالجديد، طريق العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد، وتحية لشعبنا الكردي البطل، وهو يكسرأمس آخر حلقة ، كان يأمل فيها العدوأملآ ومنفذآ لشق وحدة الشعب الكردي،فنجاح المجلس الوطني الكردستاني أمس،لم يكن نجاحآ للأكراد فحسب ، بل كان نجاحآ باهرآ لكل العراقيين ، فوحدة الشعب الكردي ، وأمنه ، وسلامه، ورفاهه ، هوليس لصالح الكرد وحدهم ، بل هو لصالح عموم الشعب العراقي !!

ومن تجارب الشعوب المحبة للسلام والعدالة، وقراءة التأريخ قراءة علمية صحيحة،يمكن لنا أن نعتبرسقوط الأرهاب، ونجاح العملية السياسية والديمقراطية في العراق، بعد أشراك كل القوى والمكونات الوطنية ، بخاصة القوى الوطنية التأريخية والمضحية ، سيجعل من العراق الحر واليمقراطي، مصباحآ مضيئآ ، بل وأنموذجآ باهرآ ، في طريق الشعوب المبتلاة بفايروسات الدكتاتورية والقمع والأرهاب في المنطقة، لتتحررهي الأخرى مثله !!