المحرر موضوع: الزواج والحياة... كتابة: الأستاذ رضوان رضا شيخلر  (زيارة 134 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 622
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الزواج والحياة
ان المسار الطبيعي للحياة الزوجية هو الحب والاولاد.
والتكيف نتيجة ميلان الرجل نحو المراة في الفطرة وكذلك ميلان المراة للرجل في الفطرة ،ومن الطبيعي ان يواجه الانسان صعوبات من بداية مسيرة الزواج لان الله تعالى خلقنا وجعل لنا طبائع ولهذا تحدث مشاكل في بداية الزواج وهذه الحالة يكاد يجمع عليها كل المؤرخين.
وان البعض نتيجة مواجهته الصعوبات في  مسيرة الحياة الجديدة يقرر ان يغير مسيرة حياته او يصحح ويعدل ما قام به .كأن يقول انه لم يتمكن التكيف مع زوجته قيقرر الانفصال لكي يبدأ مسيرة حياة جديدة بالزواج من جديد .
وهنا عندما يلاحظ الانسان صعوبات ومشاكل اصدقائه مع زوجاته يرى ان كثيرا منها لاسباب وامور حياتية بسيطة لايستوجب سوى التأمل والنظر بشكل شمولي لحسنات وسيئات زوجته.
واننا في عرفنا وتقاليدنا نعتبر الزواج الخطوة الرئيسية المهمة في مسار الحياة ، بينما ممكن ان نعتبر الزواج اولى خطوة في مسيرة حياتنا فاذا لم ننجح في تحقيق كل ماكنا نحلم ونتمنى به من الزواج فان ذلك لايعني الانفصال او الطلاق .
لان الزواج عقد مقدس
فان الانسان حتى اذا احس بأنه ليس مرتاحا في زواجه فيجب ان لايكون اول تفكيره الانفصال .
فالزوج ممكن ان يبادر في التفكير في تغيير نفسه من طباعه وتغيير ظروف الحياة الزوجية . ايضا مما قد يجعل الزوجةايضا تغير من طبعها او مسيرة حياتها التي تربت بها .
وان الانسان عندما يتأمل حياته من هذا الجانب  يكون اسهل عليه بكثير من حل الانفصال وثم التفكير بزواج جديد.
وعلينا ان نقر بان هذه التغيرات في طبعنا جاءت بعد الزواج بمعنى اننا نحتاج ان نفكر باسلوب ومعايشة مغايرة لما نحن فيه وهو الاسلوب الملائم والمناسب من طبع الزوجة .
ثم ننظر هل تبقى الزوجة على ماكانت عليه .وعلينا ان نأخذ الامور ببساطة واللين والمرونة في تعاملنا وان يتقبل كل من الزوجين الاخر وهذا ما يحتاجه الزواج الناجح . وعلينا ان نقر ان وقوع المشاكل واختلاف في وجهات النظر تحصل في الغالب في السنة الاولى لان الله تعالى خلقنا وجعل لنا طبائع ولذلك من الطبيعي حينما يتم الزواج وبعد ان يسكن الزوجان معا قد تكثر المشاكل بينهما .. وهذه الحالة يكاد يجمع عليها الكثير من العلماء  . وهذه الحالة لا تدم طويلا  ثم يبدأ الزوجان ببعض  المحاولات للتقليل من المشاكل  كأن تلبي الزوجة مايطلبه الزوج وكذلك العكس نتيجة التكييف بالواقع الجديد وقناعة الزوجين بضرورة التفاهم والتفاعل في حياة مشتركة هانئة .
وعلينا ان نقر بأن المشاكل بحدها الادنى بين الزوجين قد تستمر ، وهذه امور طبيعية في اراء الكثير من اهل الخبرة والمفكرين .
وان مجرد مجئ الاطفال يتغير مسار الحياة بشكل كبير لان الطفل يدخل في صلب الحياة الزوجية ليشغل للطرفين في مسيرة الحياة. ولهذا نرى ان الحياة الزوجية متصلة ومختلفة في متطلباتها بمرور الزمن .وقد تكون المراحل القادمة لحياة الزوجين فيها تصحيح لما كانوا يعانون منه في بداية حياتهم منها مجئ الاطفال وأسس تربيتهم وانهماكهم للتربية السليمة لاطفالهم .وقد نصل الى مرحلة يكون الاولاد هم حل لكثير من المشاكل التي قد تقع بين الزوجين .
وان الله تعالى يسر لنا الطريق لحل الكثير من مشكلات الزواج وما بعده  ولهذا فأن النجاح في الحياة يتطلب قدرا من قبول الواقع الذي نعيشه وان لا نبقى على خطى   مما اكتسبنا في مراحل الشباب وبداية حياتنا ،
وان نقرا الكثير من الاراء .
اننا كلما ارتقينا في حياتنا نحو مستوى اعلى كلما قلت المشاكل ليسود الوئام .