عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - fady skaf

صفحات: [1]
1


ماذا تقول الوردة الذابلة ؟


فادي سكاف

دخانٌ وضحكات غيدٍ حسان
وخمرٌ ينابيعه تغدق
هنا يرقصون
ولا يتعبون
وعند انبلاج الصباح
يقولون للشمس لاتطلعي
دعينا وأفراحنا الخالدة
وفيض القبلات العذاب
دعينا نودع حياة الشباب
ويعلو الغناء
فتاةٌ بلون النبيذ
تغني
وترسل آهاتها الدافئة وفي يدها وردة ذابلة..
 
تقول :

بلادي هناك
هنالك نسغي يسيل
وينبتُ كل نضير جميل
ومن تربتي
يفيض الندى
وكل عروقي تذوب حنيناً
إلى تربتي
لأن يداً كالضياء
وقلباً بسيطاً كبيراً
كعاطفة الأنبياء
وعينين كالمتع الصارخة
تعهدنني
هناك
تحمَّلن أغصاني الشائكة
وشذَّبن فرعي
وخلدنَ فيَّ الحياة
وأصبحتُ حتى إذا ما قطفتُ
وأُبعدتُ عن موطني
أحسُّ دماء الحياة تجول
بكل عروقي
برغم ذبولي الحزين
وتغمرني بالحنين
إليها
لتلك التي يدها كالضياء
وفي قلبها عاطفة الأنبياء
وفي مقلتيها الجمال.


2
أدب / صور ذابلة
« في: 18:04 20/05/2012  »


صور ذابلة


فادي سكاف  



ترجَّلتُ عن حلمٍ دافئ
واكتفيتُ بقربة ماء وشيء من الزاد ِ
لكنني مت ّ قبل المسيرة

دمي كان شهدا تقطر من فوهات البنادق ِ
لحمي ثقوب مثيره ْ

وإبليس أوقفتُه ُ
كان ينصب لي خيمة في الزوايا
وبين المسام يدس ّ صفيره ْ

تجنبته و اخترقت العباب َ
ولكنني ما اكتشفت الجزيرة

صور ذابلة هذي المدينه ْ
ورصيف باهت الوجه وأبواب حزينه ْ
وأنا كالطفل أجتاز الطريق ْ

كرضيع لم يزل في أذني يلقي أنينه ْ
كالغريق ْ
تسقط الرعشة في أعضائه حمى لعينه ْ
تتمطى تحت أثواب الضغينهْ

وأنا أجتاز هذا الشارع المحموم كالطفل الصغيرْ

وأنا أملأ بالأورام قلبي
وأجس الأرض كالشيخ الضريرْ

أتدلى من حبال الوقت ... لكن الأغاني
صدفة تولد في موت مثيرْ

عندما امتدت يد من رغوة الغيم
وألقى ظله المسموم إيقاع الثواني

أحرق القبليُّ قلبي
فتدلى شاحبا عمري كئيبا في البخورْ

وإذا طيفك في العتمة تمساحٌ
يُمنِّي جثتي بالبعث حينا و النشورْ

لم تعد تكفي لميلادي المواقيتُ
ولا للبعث أطراف المكان ِ

وطقوس الشعر كالطاحونة العطشى على عمري تدورْ
وأنا من حرقة الشعر أعاني

3
أدب / نافذة
« في: 11:02 24/02/2011  »


نافذة

فادي سكاف


تلك نافذتي ...

كنت أفتحها كلما اختنقت في فمي الكلمات ُ

أزف لها من جحيم المواجع سيلا من القلق الحجريّ

تكلـس فوق دمي ظلها.....

إنها ها هنا ....

كلما قلت أعتقها من جنونيَ تمتد خيط دخان ٍ

على هدأة الدهشة الحارقهْ

إنها ها هنا ....

 في ارتعاشة كفي على قلمي

في ذهول السؤالات فوق فمي

في حنيني لذاكرة العشق ِ

للنبضة العاشقهْ

أيها الزمن المـرّ ...

هذا جنوني كما اعتدت أحمله في يدي

كلما نكستني النهاياتُ

طال انتظاري بلا موعدٍ .......

الشوارع موحشة ٌ....

والمدى قاحل كامتداد الصحاري على جثة القفر ِ

طال انتظاري ...

ولا شيء غير الرمال ِ

وشوق بطعم الهجير يزلزل أحلاميَ الشائقهْ

السماء هنا ظلمة تسقط الخوف فوق الرؤوس ِ

تمـدّ مخالبها في المسام ِ

فلا نجمة ٌ أستجير بها من ظلام الطريق ِ

انتظاري استحال بكاء ً بحجم الكواكب ِ

أدعوك من قلقي ....

من بقاياي َ ... من شهقة تتكاثر في الحلق ِ

من دمعة صادقهْ

لن أقول أحبكِ ..... إن الحقيقة أكبر من مدن الكلمات ِ

أقول :

أحن ّ إلى حضنك العذب كي أسلم الروح َ

أشتاق كفك فوق جبيني إذا أدركتني النهاية ُ

طال انتظاري .....

ولا شيء غير الرماد على عتمة الانتظار ِ

جحيم هنا .... وجحيم هناك َ

وشوق إلى شهقة عالقهْ

4
أدب / قناديل الماضي
« في: 21:43 14/02/2011  »



قناديل الماضي

فادي سكاف

إني ولأجلكِ أوقدتُ قناديلَ الماضي المنسية
إني أسترجعُ ضحكاتٍ
هربتْ مِن مَعقِلِ شَفتيَّهْ
لِترَي جَهْراً
مَن مِنّا يُصدِرُ أحكاماً حين يسودُ
ومَن مِنّا بالتالي ضحية
لكأني اشتقتُ إلى نزفي
والى قلقي والى ضعفي
دمعي شتاءٌ يهمي في فصلِ شتاءٍ
وشتاءٌ في فصل الصيفِ
لكني
 لا طائرَ أطغى غبطاتٍ مني
لا بارقَ يَبلغُ غاياتي
رهنُ الحاضرِ أمسي
وأمسي رهنٌ للآتي
فانا مِن قبلُ بحثتُ طويلاً عني , عنكِ
طويتُ الآفاقَ
وأتعبتُ الأحداقَ
يُحرِّضُني نبضي ..شَكّي... جمري
تسبقُني كلُّ مساماتي
وقَّعتُ شبابي لحناً عُشبياً
ليرفَّ رفيفَ الأوتارْ
فاستعذَبَهُ العالَمُ والناسُ
وأغصانٌ كضلوعٍ
ثمرتُها السرُّ
وبعضُ السرِّ لهُ حُسنُ ملايين الأسرارْ
ما أغناني عن طلبِ المجدِ
وحُبُّكِ مازال يُضيفُ إلى عمري الأعمارْ

5
أدب / وجهك القمري
« في: 13:10 21/01/2011  »


وجهك القمري

فادي سكاف


يبشرني وجهك القمري
بميلاد ضوء يغازل ليل حياتي
فيطلع من تحت جلدي الربيعْ
ويصحو سباتي
وترقص زهرة ذاتي
وترحل عيناك نحو الفضاء
فلا يغضب الله إذا خدشتْ
ريشة الهدب لوح السماء
فيوم تلقيت منك البريد السريعْ
قفزت كبط يقاوم عصر الجليد
وكسر منقاره مجد ذاك الصقيعْ
مسحت جبيني فأمري مريعْ
فمن أنت ِ، من أين أشرقت ِ قبل الشروقْ
وكيف صعقت شجيرات صدري
بسيف البروقْ
وكيف تقاطعت المستقيمات فينا
وأسقت ْعروق عروقْ
وراح فم الشهد يتلو جميل الكلام ِ
فأمطرني الليل عشقاً كبير المقام ِ
فآمنت أن هواك مهب هوائي
ومفَجر مائي
فألبست  قدك ِ فستان َ زهري
وأعطيت خدك بستان َ عطري
وشرّبت روحك كل عصارة شعري
أحاور عينيك في قرس الشتاء
أحاول فهم طبيعتك العبثية
فكل الذي قد درسته فيك ِ
يفند فلسفتي في دراسة طبع النساء
توقفت عن رسم كل قصيده
وعن صوغ تفعيلة، و قوافي جديدة
ففستانك الأصفر الثائر
يقول هو الشاعر
فكوني معي ظاهريه
أنا رافض مبدأ الباطنية
ففوق جبيني تناسلت الأبجدية
ووجهك ملحمة سومريه
أيا قبسة ً صارعت ظلمتي كالشعاع
آثرت سكوني
كزلزلة ضربت سطحي الصلب بقاعي
هراء إذا قلت أني قوي الطباع
فهل أتمالك نفسي
وخصرك يمحو حدود اندفاعي
أحبك أو لا أحبك، ما همك الآنْ
فأنت أميرة هذا الزمانْ
وإني- كما تعلمين- نفيت إلى لا مكانْ
وعدت أنام على معصم امرأة
تقدحني كالصوان
وتخفي رمادي وتغلق باب الصراحة
مغامرة أنت والحب لديك ملاحهْ
فأين تعلمت فن السباحة
جميلات عمري غرقن فيّ بغير إرادة
وأنت التي أغرقتني لحد العبادة
فياقرة العين
إذا نمت عبداً على ساعديك
سأصحو أميرا
وإن جفّ ماء الهوى في جذوري
يفجر ثغرك في شفتيّ غديرا
و إني بغير مبالغة
بك صرت كبيراً كبيرا.

17/4/2009/ م

6
أدب / مرافئ
« في: 23:50 30/07/2010  »

مرافئ


فادي سكاف



علميني... كيف أبني حلماًً بين عيوني
علميني... كيف أغدو كوكبا
إن تاه يومي
في فضاء شاحب الوجه حزيـن ِ
علميني ... كيف ينمو الحب من لحظة حزن ٍ
والأغاني من تراتيل حنيني
علميني ... كيف أبقى واقفا
إن سقط الكون ُ
ويبقى مثلما كان جبيني
علميني ... أن أراك الآن في اللاشيء َ
في لحظة ضعفي
في انهياري
في انكساري
في جنوني
علميني... أن أناجي طيفك الساكن روحي
أن أداريه عن الدنيا
أغطيه برمشي
كلما انداحت شجوني
علميني... كيف أنسى
أنني قد عشت يوما دون عينيك ِ
وأنسى أنني كنت ُ....
كما كنت ِ بدونـي
علميني... كيف ألقي قلقي تحت رمال الأمس
كيف الآه تغتال لساني
وشفاهي
وجفوني
علميني ... أن للحب طريقا فوق جرحي
فاعبريني
مثل أسراب حمام ٍ
وامنحيني
فرصة أخرى لأهديك يقيني
علميني... كيف صارت لفحة الشمس صداعا
يتمطى في سكـوني
كلما ناديت في صحراء خوفي
وظنوني
إنني كالواحة الخضراء أزهو بظلالي
فاسكنيهـا
واسكنـيني



7
أدب / سيدتي
« في: 06:58 11/07/2010  »

سيدتي


فادي سكاف



أميرتي الحسناء ْ

سيدة المواسم الباسمة الحزينة ْ

سيدة الصباح والمساء ْ

شوارعي جميعها مظلمـة ٌ

وكوكبي السابح في السماء ْ

كنقطة سوداء ْ

كامرأة زنجية تحترف البكاء ْ

وتزرع القطران في ابتسامتي

تكتبني قصيدة مبتورة الساقين ْ

ترسمني كخطوة لعيـــــــــــنه ْ

تقفز في أزقة ٍ مكفوفةٍ عمياء ْْ

أصابعي مشلولة ٌ

وخطوتي موثوقة بظلها

ودمعتي

وفرحتي

وشهقتي

جميعها تناثرت في حضرة السكينة ْ

تناثرت أشلاء ْ

وحلمي َ الدافئ يا حبيبتي خرافة ٌ

شخوصها البعاد والدموع والدعاء ْ

قصرٌ من الرمال قد بنيته ُ

و الآن َ .... لا بـناءْ

حبيبتي ....

هل تذكرين شاعرا

ممزق الأفكار ِ ... تائها

حياته هباء ْ ؟

الآن يا حبيبتي

وصوتك الآتي من الفردوس يرتمي بداخلي

ويزرع الحياة في ابتسامة ٍ

في لحظة انتشاء ْ

الآن يا حبيبتي

أعلنها بكل رغبتي

أحبك ِ ... أحبك ِ ... أحبك ِ

أحب فيك موعدا

يحن ّ للقاء ْ

فأنت ِ

أنتِ جنتي

وفرحتي

ومعبدي

والشمس والهواء ْ

وأنتِ

مملكة حدودها الضياء ْ

حبيبتي ....

كل النساء في شريعتي سواء ْ

فينوس أو عشتار أو جولييت ُ

كلهن ّ شعرة في رأسك الجميل يا حبيبتي

فأنت يا مليكتي

سيدة النساء


8
أدب / سلامٌ لي
« في: 06:16 27/06/2010  »

سلامٌ لي

فادي سكاف

تُشَعْشِعُ كالصباحِ
لماذا والضياء أقامَ دهراً
فِدى عينيها في مرأى جراحي

*****

أُريدُكِ قبلةً
قدطالَ شوقي
لنجمٍ كانَ في أمسي الحزينِ مُراقِباً
وشَكِكْتُ لكنْ حين ناداني
نَسَكتُ بوحيِهِ
وبوَحي راحي
رفضتُ الظلم لكني وفيٌّ
إلى مَن صاغني للحبِّ للأشعارِ للأوطانِ مرساةً
وإلاّ قد تساوتْ في يدي
كلُّ المدائنِ والضواحي !
سلامٌ لي إذا أفضي بسِرّي
فإنكِ إنْ تجولي في دمي المبهورِ قُرْباً
فإنَّ النجمَ جَوّالٌ كأقربِ ما يكون من الإلهِ
وذلكم عينُ الفَلاحِ
سلامٌ لي إذا أغضبتُ مِن فمكِ البريقا
قرارُكِ لا قراري هكذا
أنْ يستبدَّ الناي
يعلو الصخرَ عافيةً
ويسكنَ فيهِ رِيقا
سلامٌ لي
ففوضى إثْرَ يأسٍ قابلاني هكذا
إني أقارعُ نبعتينِ
ولم تكنْ ترسانتي مرصوفةً إلاّ رحيقا
سلامٌ لي
إذا ما مرَّ قوسُكِ فوق بعضٍ من ضلوعي
على قلبي إذاً أنْ ينثني مُتمايلاً
وكأنَّ كلَّ كيانهِ أمسى شهيقا
سلامٌ لي
إلى حرفي أُريدكِ قبلةً
وعلى حروفي أنْ تُطيقا



9
أدب / العرس المؤجل
« في: 00:13 17/06/2010  »
العرس المؤجل

منْ دمي يأكلُّ الليلُ بقايا من دمي،
في عروقي يحفرُ الفجرُ خلاياهُ …وينمو
يسكرُ الجرح ُ ويبقى
وجهُكِ الشعلة…  الطريق
تشعُلينَ في دمي درباً قديماً أو جديدا
أزرعُ الأرض َ وأنتِ في دمي صوتُ عتابا
لا تقولي الطريق
أنا دربٌ…خبزُكِ المبتورُ في عهدِ الرصاص.
صوتُكِ المخنوقُ في شمس ِ جراحي.
قامتي في الحلم ِ أوجاعُ السنينْ.
فجرُنا الآتي شراعٌ
حُبكِ نسغ ُالسنين ِ الآدميةْ.
أشعليني بيدرَ القمح ِ أُنادي
أبذريني في عروق ِالأرضِ ِ، أصعدْ
يدخلُّ الحبَّ بيوتاً
أن تكوني جسداً يمتدُّ من أقصى الشمال.
حيث ُكانَ البحر ُ وجهي
ويُقاتلْ
لا تنامي أيقظي الفجرَ رسولاً.
عمّديني  في بحورِ الشمس ِعتابا
لا تنامي أيقظي الحرّاسَ ليلاً.
أنتِ منْ تُهدي المراكبَ
صوتُنا الماضي الجديدْ …صوتنا الآتي العتيدْ
أنت ِ ضوئي في الليالي الحالكات ِكلَُما زدت ِ ابتعاداً
زادَ شوقي نحوَ عينيكِ الجميلةْ.
أنتِ سِفْري…وكتابي
أنتِ فجري …وشموسي لا تغيبْ
سافو قولي لعاشقتي ....شامي رام
أحبُّها
أقسمتُ أنْ أحضرَ عُرْسَها المؤجلَ
ولو بعدَ مليون ِ عامْ

10
أدب / ماذا أقول ؟
« في: 01:06 21/02/2010  »
ماذا أقول  ؟


لم يعد يجدي البكاء ْ

سفن الهباء تطوف بي

وتضيق بي سفن الهباءْ

في اللجة السوداء تغرق مركبي

في عتمة البحر الدوارْ

والشاطئ المنسي يحتضن المساء ْ

ماذا أقول حبيبتي ؟

عيناك مرساي الأخيرُ

وشاطئي العذب الخيال ْ

وعرائس كالحور ترقص في دمي

فرحا و تخترق المحالْ

ماذا أقول وأنت لي

لحن تردد في فمي ؟

كالنسمة العذراء تحتضن التلال ْ

من أي فردوس أتيت ؟

ومن أضاء لك الطريق لغربتي ؟

ماذا أقول حبيبتي ؟

وبأي أقمار أعلق فرحتي ؟

فأنا أحبك مثلما العصفور يصدح بالغناء ْ

وأنا أحبك في شحوب الليل ِ

في جمر الهجير وفي الظلال ْ

فضعي يديك على يدي

إني أحب

ولا جدال ْ

فاااااااااااادي

11
 
أنتِ أنا ..

فادي سكاف


 
تعبتِ من وجع ٍ ظلَّ يسكنكِ
ومن حصادِ الآخرين على بيادر وجنتيكِ
وأنتِ مثل الغيم ِباكية ٌ
كي تخصبي بالحبِّ قلبي
كم حمَّلتكِ النائباتُ جنونها
ورمتكِ من تيهٍ إلى تيه
وأنتِ سنبلة ُالحقول ِ
ريحانة ٌضدَّ الأفول ِ
الحبُّ غمَّسَ من يديك ِالزادَ
ومن عينيكِ بشَّرَ بالضياء
ماذا سيقتلعُ الحنين من مهجتي
حين يغادرك الصفاء ؟؟
وتلتحفينَ الصمتَ نحو أماكنَ
متجذِّرٌ فيها حضوركِ .
لن تغيب الضحكةُ الهيفاءُ عن تفَّاح وجهكِ
حتى إذا بكتِ الشوارعُ وغابَ عن شبَّاكنا ...  قمر
لن تغيبَ مليكة ٌعن عرش ٍرتَّبتهُ مرايا للحنين
سقَت ِ الشتولَ من فيض ِدمعتها
فاخضرَّ في النسغ ِ الأنين
لاتتركي عرشَ المحبةِ خالياً
تسقط دولة ُ الأحلام
هنا تربعتِ المحبة ُكالنبع ِصافية
وهنا سنقتلُ بردَ أعوام ٍمضت
وهنا سنصعد نحو جنَّات ٍصغيرة
وهنا ستكتملُ القصيدة
وهنا سألثمُ وجنتيك ِ
وهنا سيقرعُ قلبكِ باب الحياة
ويتيه في نبضي
متوحدان على المدى .
لاشيء يمكنه اغتيال الحبّ
وهنا أمد لكِ البنفسجَ
وهنا سأفرشُ راحتي إلى أقاصي الصدر
كي يرتاحَ رأسكِ
وهنا المزيد من التوجع
وهنا أنتِ أنا
وهنا يتجمعُ الفرحُ الهطولُ
غيوم أنثى تمردت كالحبِّ ضدَّ العسف ِ
وهنا معاً نبني المؤبدَ
وهنا المؤبدُ
وهنا يبوحُ الحب بين الياسمين
وهنا أربِّتُ فوق ظهرك ِ مرتين
وأصير بين يديك ِ طفلاً
ناعس العينين ِ مرتبكاً
وهنا ستغمرنا المحبة ُحتى آخر الأنهر ِ
أفيضي حتى إذا انهارت سدود الأرض ِ
واعتكر النهار
وهنا أنتِ أنا
هذا النهار
مَن يعطي للأعوام أشهرُها ؟؟
وللشهور .. من يعطي تفاصيل الزمن ؟؟
المكتوي بالهجر
يعرفُ كيف يدخلُ في أتون الحب ِّفارساً
والأرض كل الأرض ِملعبه
ووجهكِ والندى
والصبحُ  ..
مبتسماً يوشيه الغناء
ويضيء مصحوباً بنور الشمس
والنجوم جمهور يصفق ُ
كيف الهروب من المكان ؟؟
لاتقتلي بالانتظار ِ.. 
فيَّ الزمان
فأنا على مرِّ العصور هنا
وبكلِّ آثامي أحبك ِ
ياشريكة الدرب المعفر بالألم
ويكادُ من قلق ٍ يعذبك ِ ... يقطَّعني
وترميني الجهات
ولأنك ِ أنت ِ الحبيبة ُ
أعلنُ أنني الآن أنا
وأنك ِأنتِ أنا
 


   

صفحات: [1]