عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - نذار عناي

صفحات: [1] 2
1
الاستاذ القدير مدحت البازي المحترم, تحية طيبة

كلمات مختصرة ولكنها اكثر من رائعة. بالحق كانت مسيرة السعانين اقوى تظاهرة سلمية في التاريخ فرضت على العالم اسس المحبة والتسامح والسلام.

اود ان  استأذنك وان اطلب من ادارة موقع عنكاوة ان تشارك هذه المقالة مع المواقع الاعلامية الاخرى في العراق تذكيرا للعراقيين بأن المسيحية كانت نبراسا في طريق بناء وازدهار المجتمع العراقي ومازالت كذلك ............ وليست المسيحية معتقد اقلية اهمل دورها في المجتمع.

شكرا لك
مع الود

2
الاخوة الاعزاء, تحية للجميع وتقدير لكل الاراء.
اعتقد انها فرصة لنتحدث عن موضوع الجامعات والشهادات وقد نفيد اولادنا واحفادنا او اقاربنا عند التقديم الى الجامعات.
وأنا هنا لا علاقة لي بموضوع شهادات الاخوة المشاركين أو التشكيك بها او ماشابه ولكن انظر الى الموضوع من منطلق _ اقتصادي:

الجامعات (educational institution) (مؤسسة - علمية) كأي مؤسسة تجارية أو صناعية, بضاعتها المادة العلمية, الطالب هو الزبون الذي يقايض هذه المادة مقابل شيء.
الطالب: يود الحصول على الشهادة بأقل ما يمكن والكل تقريبا يتمنى أن يكون برنامج الشهادة (degree program) التي يريدها باسهل ما يمكن, على أن تكون الشهادة معتمدة أي مصادق عليها من أفضل مراكز الاعتماد
الجامعة: تحاول منح الشهادة باغلى ثمن ولكن أغلى الثمن تحصل عليه إذا كانت الشهادة التي تمنحها معتمدة اي مصادق عليها من أفضل مراكز الاعتماد لذلك تختلف أجور الدراسة من جامعة إلى أخرى في الولايات المتحدة مثلا
مركز الاعتماد(accreditation bureaus): متعددة وبعض الاختصاصات تحتاج الى مراكز خاصة بها, ولكي تمنح اعتماديتها تقوم بفحص برنامج الشهادة الجامعية التي تحاول الحصول على الاعتماد (من قبل مختصين في المجال) ولكنها لا تمنح الاعتماد الا اذا تاكدت من ان من يجتاز البرنامج قد وصل الى سقف علمي معين, ولكي تضمن ذلك تفرض مواد على البرنامج تجعل البرنامج اصعب من ما تحاول الجامعة تقديمه.
كتحصيل حاصل:
1   تحاول مراكز منح الاعتمادية (accreditation bureaus) بعد تفحصها البرامج أن تجعلها صعبة بما يضمن أن الحاصل على الشهادة مؤهل علميا بمستوى الشهادة الممنوحة, وذلك لكي يبقى المركز حاصل على مكانته الاعتمادية
2   تحاول الجامعة ك(مؤسسة) علمية - وهي الشركة التي تدير العملية - أن تحصل على الزبائن (الطلبة) وتبيع لهم العلم بأفضل اعتمادية مع محاولة جعل الامر اسهل ما يمكن على الطالب (الزبون), اذا الجامعة لكي تبقى أبوابها مفتوحة عليها أن ترضي الطالب ومراكز الاعتماد
3    يحاول الطالب أن يحصل على شهادة أكثر مقبولية (معتمدة) وباسهل السبل وربما أرخص الكلفة ولكن الكلفة لا يعير لها اهمية اغلب الطلبة لانهم يعتبروها استثمار يأتي بثماره مستقبلا وكذلك الاعتماد على المنح الدراسية والقروض الاجلة وغيرها من مصادر التمويل
من الناحية الأخرى, هل المستخدمين (الشركات) اليوم يبحثون عن خريجي الجامعات الأكثر مقبولية واعتمادا من غيرها وكما يعلن الجميع ذلك؟ في الحقيقة, عدا في المناصب المتقدمة, فالمستخدمين اي الشركات اليوم تبحث عن العمالة الارخص اي ان كان يمكن أداء الوظيفة من قبل شخص يكلف الشركه اقل من غيره حتى إن كانت شهادة هذا الشخص من جامعة اقل اعتمادا (طالما يقتنع قسم الموارد البشرية ان هذا الشخص يستطيع القيام بالعمل) فسوف لا يعيرون أهمية لمصدر الشهاد كثيرا.
مع الاحترام للجميع

3

الاخ جان الطيب. اهلا بك للحوار والطرح الموضوعي والمنطقي وشكرا لإعطاء الفرصة للدخول الى بعض التفاصيل.

سوف ابدا من فوق: يقول الدكتور عبدالحسين العنبكي (مستشار سابق لرئيس الوزراء العراقي) كل السياسيين العراقيين يعرفون عن الاقتصاد أربعة كلمات (ماكو  عدنا  سياسة  اقتصادية) أما كيف فذلك ليس عملهم. أما أنا فأقول لك بأن كل السياسيين يتحدثون عن (تنشيط القطاع الخاص) ولكن كيف؟؟؟؟
وهذا هو ما يسمى الدور الأبوي للدولة ومسؤوليتها تجاه العملية الاقتصادية. وهذا الدور مفقود ولن يكون موجود حتى في المستقبل القريب.
الآن بالعودة على شعبنا. لدينا من الموارد المطلوبة للقيام بنهضة اقتصادية ما يكفي ولو لفترة معينة - لدينا من رأس المال البشري والمالي والطبيعي الكثير والكافي إذا تحدثنا نسبيا ضمن بؤرة اقتصادية - ولو كانت لدينا احصائيات لكننا تحدثنا بالأرقام عن تفاصيل ذلك, ويكفي ما يعرفه الجميع مثل ما ذكرت حضرتك بأن بين ابناء شعبنا من يتمكن من إنشاء عشرة مشاريع ومنهم  من جيرانك في مشيغان من يتمنى ان يستثمر امواله خارج أمريكا لأنها معفاة من الضرائب ويمكن أن يجد الأمان في مشاريع أبناء جلدته في ارض الاجداد. وهنالك من الظروف والبيئة المناسبة في تلك المناطق وخاصة في مناطق سهل نينوى سوق عطشى لنهضة اقتصادية (صناعية وتجارية وزراعية وخدمية) كانت هذه الارضية اكثر ملائمة بعد طرد خلايا داعش ولكن لم نستفد من عامل الوقت ولكن مازال هنالك الكثير القادم.
عدا لو كنا قد قمنا بانشاء معامل مواد انشائية, سوف اذكر لك مثالين جدا بسيطين: في مناطق سهل نينوى هنالك الكثير من الحقول لتربية الدواجن يملكها أبناء شعبنا, ولو كان هنالك ولنفرض في اسفل منطقة عقرة أو شيخ متي مجزرة أو مقابل موقع جامعة الحمدانية مجزرة دواجن -شركة مساهمة ربحية وغير ربحية مملوكة لشعبنا- استملكت اراضي زراعية (اميرية مفوضة بالطابو - قانونيا ملك الدولة وشكليا ملك المواطنين) و تمكنت من تشغيل ما يعادل مئة عائلة من ابناء شعبنا من برطلة وكرمليس وبغديدا وبعشيقة مثلا والذين لن يبيعوا املاكهم واراضيهم وبيوتهم ويفكروا بالهجرة بعد ذلك. وكذلك ما يتوقع العلماء من العالم بعد جائحة كورونا سوف يحتاج الى تنشيط الأمن الغذائي, اوليس الكثير من ابناء شعبنا مزارعين وان دعمهم يقوي الأمل لديهم بأن مشاريعهم لها مستقبل افضل - انا لن ابيع بستاني لأنه بالمستقبل سوف يكون ثمنه اغلى بكثير!!!!.
هكذا مشاريع, نحن لا نتوقع أن تقوم الدولة بها وتحت هذا النظام السياسي ليس بإمكانها القيام بذلك, وايضا ليست مسؤولية مستثمر او رجل اعمال وإنما أن يكون لدى شعبنا تشكيل مؤسساتي (لجنة عليا مثلا) تكون مهمتها توجيه الموارد المالية الداخلة الى المنطقة وتوجيهها لانشاء مشاريع كبرى لأبناء شعبنا وتوجيه القطاع الخاص نحو الوجهة الصحيحة أي تجاه المشاريع التي تخدم ابناء شعبنا وتخدم نجاح استثماراتهم (هناك تفاصيل كثيرة ايضا في هذا الصدد)
ان بدأ مشاريع اقتصادية في مناطق تواجد شعبنا تدار من قبلنا وتستخدم أبناءنا تحتاج إلى الحماية والدعم اللوجستي وهذا الجانب يمكن إلقاء المهام به إلى أبناء الشعوب المتجاورة لمشاريعنا وهذا الأسلوب اتبعته امريكا في العراق (لدي تفاصيل) وتعود هذه المشاريع بالفائدة القصوى لأبناء شعبنا والفائدة النسبية لأبناء الشعوب الاخرى (تفاصيل عن كيفية ادارة هكذا وسائل لا يمكن طرحها في الإعلام لأن الذين يقومون بممارسات التضييق الأمني والاقتصادي على شعبنا لا يعلنون وسائلهم وأساليبهم وكذلك نحن يجب ان يكون لنا خصوصياتنا و أساليبنا و ممارساتنا - خذ مثالا, لو كان هنالك مشاريع صحية كبرى ملك شعبنا وكانت أجور العلاج فيها عالية وقامت الكنيسة مثلا بدعم أبنائها بتوفير الضمان الصحي لكان العلاج لأبناء شعبنا مجانا وغير المسيحيين برسوم وايرادات….. تحول هذه الواردات لدعم مشروع الكنيسة في توفير هذا الضمان الصحي لأبنائها!) ان الاهم من ذلك هو الممارسات الاقتصادية التي تصب في استمكان واستقواء ابناء شعبنا لعدم التفريط بممتلكاتهم بل استعادة حتى ما اخذ منا بأساليب دنيئة اقتصاديا وأمنيا واجتماعيا وتغيير بوصلة التغيير الديمغرافي بالاتجاه المعاكس
انشاء مشاريع ذات ملكية مشتركة تكون عائداتها المالية مستقبلا لانشاء مشاريع اخرى وكذلك فوئضها لتقوية المشاريع الخدمية والعلمية والثقافية وغيرها يزيد من مساحة البؤرة الاقتصادية حتى يصل الى منطقة جغرافية كافية للمطالبة بسيادة ادارية او سياسية عليها..... وكما قلنا طريق المليون خطوة يجب ان بيدأ بخطوة واحدة
واخيرا, بكل تأكيد ان هذه الافكار تحتاج الى دراسة ومناقشة اكثر تعمقا وهي يجب ان تكون عمل جماعي وليس فردي. ولكن المشاريع الاقتصادية تحتاج الى دعم امني وكما اقترحت أن تكون مهمة الشعوب المتجاورة وترافق هذه المشاريع مشاريع خدمية وتقوية البنية التحتية والتي هنالك أسس موجودة في هذا المناطق والتي سوف يكون تطويرها ليس مستحيلا

اخي جان العزيز, في القلب حسرة على ما يحدث من تغيير جغرافي ممنهج لمناطق تواجد شعبنا ونحن نرى ونشاهد ولا نفعل شيئا, وكما قلت في بداية المقال ان كل ما يخسره شعبنا من أملاك سوف يكون نقطة سوداء في سجل أبناء الجيل الذي كان شاهدا على ذلك

4

الشماس الموقر الاخ عوديشو يوخنا, سلام الرب معك
شكرا وانا ايضا اتمنى لك مثلها بل اكثر (الطمأنينة وراحة البال). مع المحبة

شكرا اخي العزيز الاستاذ ادريس ججوكا على مشاركتك في الحوار الإيجابي. نعم ما ضاع حق وراءه من يطالب به…….. ولكن هل تعتقد بأن القوى المسيطرة على القرار في المنطقة (تعترف) فعلا بأن لنا حق الحصول على سيادة من اي نوع؟؟؟؟؟؟



الاخ الطيب الأستاذ جان يلدا المحترم
احد مبارك على الجميع
شكرا على اهتمامك بالموضوع. نعم بكل تأكيد هنالك اهمية كبرى للأمن المجتمعي, ولكن لا يوجد هناك أمن مجتمعي في المنطقة سواء داخل محمية صغيرة أو حتى الشعوب القوية التي خارج المحمية لأن النظام السياسي الحالي يؤثر بشكل سلبي على الاستقرار المجتمعي وسيبقى كذلك لفترة غير قصيرة وحتى ذلك الحين فقد لا يبقى من شعبنا الا القليل.
المحمية التي أوجدتها القوى الكبرى للأكراد لم تكن فقط من نظام صدام وانما حتى من الاتراك والايرانيين. ولكن رغم مرور أكثر من ثلاثين سنة لا يستطيع الاكراد ان يحصلوا على السيادة السياسية الكاملة على أرضهم لأنهم ليسوا متمكنين اقتصاديا.

الكل يحاول الحصول على (الفوز) سواء بحسب قوانين اللعبة أو قواعد الصراع. هل تعتقد يمكننا الحصول على أي شيء باعتماد القوانين والقواعد التقليدية التي يعمل بها الأقوياء في المنطقة؟ لا عسكريا ولا سياسيا نستطيع الحصول على أي شيء, ولكن إن اعتمدنا قوانين وقواعد حديثة غير التي يعتمدها الاقوياء هنا والتي نحن لنا الريادة فيها مثل الاقتصاد والعلوم نستطيع أن نقوي أقدامنا و نستمكن حتى لو في بؤرة صغيرة وثم نوسعها بالعقل والعلم والعمل. انظر الى العولمة, قوى كثيرة وقفت ضدها وعارضتها ومنها شيوخ الاسلام, ولكن اين الكل الآن؟ هل يستطيع أحد أن يقف في وجهها؟ لماذا؟ لأن ركيزتها هو الاقتصاد والذي تبعه انتشار تقارب الرؤى السياسية ومنها على سبيل المثال تقبل مفاهيم الديمقراطية من قبل النظم السياسية الأخرى, وحتى التقارب الاجتماعي بين الشعوب المتباينة اجتماعية بالعادات وأساليب العيش.
اخي جان الورد, مازال الغالبية من أجيالنا الحالية تعتقد بأن المواجهة يجب ان تكون بالأساليب التقليدية معتقدين بأن الحل هو لدى السياسيين. كثيرا ما أقول دعوا السياسيين يعملون ولكن علينا ايضا ان نعمل, وبدلا من ذلك نجلس منتظرين منهم أن يجدوا الحلول وعندما لانحصل على ما نريد تصيبنا الكآبة ونلوم السياسيين. لدى ابناء شعبنا ثقافة اقتصادية رائعة ولكن ليس هناك من يحاول ترجمة قوتها على القرار السياسي.
لاحظ الأخ ادريس ججوكا, يعتقد بأن الحل لدى البطاركة. سبق وان قلت له نحن لا نريد من البطاركة الحلول لأنهم (لن يجدوها) ما نريده هو أن يساعدوا مثقفينا على الحوار المشترك وقد يخرجوا مثقفينا بحلول او توصيات او نصائح تصب في مصلحة الشعب ومستقبله وقد يكون ما يخرجون به منارا لعمل السياسيين أيضا.

يمكننا الاستمرار بهذا الحوار إلى ما شاء……. عذرا للاطالة.

5
الاخ ادريس ججوكا المحترم, تحية طيبة

اذا صدقنا بأنه من الممكن ان نحصل على منطقة ذات سيادة ادارية او سياسية بالدعاء والمطالبة والمناشدة وحتى قرارات حكومية مهما كانت فذلك من السذاجة. عندما اعترض أهل بغديدا على بناء جامع في منطقتهم كان الرد بما ان بغديدا مركز قضاء اذا يجب ان يكون فيها جامع! خذ مثالا اخر, عندما تقترح حكومة اربيل ان تصبح ناحية عنكاوة قضاء فلذلك ابعاد سوف يعرف اهل عنكاوا نتائجها لاحقا. ثق بأن كل القرارات الحكومية سوف يكون لها ابعاد ل(مكائد) لاحقا وذلك لأن السياسيين العراقيين لهم اجندات غير بريئة وهم كاذبين عندما يدعون (دعم المسيحيين)
طريق المليون خطوة يبدأ بخطوة واحدة و الحقوق تؤخذ بالقوة, كذلك منطقة تكون تحت سيطرة وتحكم ابناء شعبنا لن تمنح لنا كهبة وإنما علينا الحصول عليها بالقوة. ليس هناك سبيل سوى خلق بؤرة اقتصادية يديرها أبناء شعبنا وتقويهم على الاستمكان والتوسع حتى تشمل اغلب مناطق شعبنا حينها يكون المطالبة بالسيادة مفروضة على الدولة والمنطقة برمتها. في مكان اخر تحدثت عن الناحية العملية والتطبيقية لهذا المشروع (الحلم)

أما لماذا البطاركة السريان لا يقدمون شيئا لاهلنا في العراق؟ اتمنى ان يجيب على هذا التساؤل من له اطلاع في شؤونهم.
مع الاحترام والمحبة

6
الاخ الاستاذ كوهر عوديش المحترم. تحية واحترام
شكرا على اطلالتك وكالعادة بكتابات جادة وموضوعية و(واضحة بلا لف أو دوران)
في مقالك هذا اثرت ثلاث نقاط بينت وجهة نظر غبطة البطريرك مقابل وجهة نظرك وهذا شيء رائع وكما لحضرتك الحق في إبداء رأيك كذلك للآخرين الحق في إبداء رأيهم
اولا: مسألة منطقة الحكم الذاتي لشعبنا, هناك حوار مستمر بيني وبين السيد ادريس جوكا في مقال لي حول التغيير الديموغرافي لمناطق شعبنا (الرابط ادناه) وفيها أيضا ينتقد الاخ ادريس عدم دعم البطاركة ومنهم مار ساكو لقضية المطالبة محافظة او اقليم. اتمنى ان  تضحي بشيء من وقتك الثمين وتقرأ الحوار - بأختصار رأيي هو ان ننظر الى الامر من الناحية العملية ونفكر على ضوء ذلك.
ثانيا: الصرف على مشاريع اقتصادية بدلا من بذخ الأموال هنا وهناك, انا اتفق كليا مع رأي صاحب الغبطة في ذلك (ليس ما صرف المحترم سركيس اغاجان وإنما حتى الدعم الخارجي والإنساني لمناطق تواجد شعبنا) ولي في هذا المجال الكثير للقول. وعادة اؤكد على ان خلق منطقة ذات سيادة مطلقة بسيطرة كاملة من قبل شعبنا عليها يجب أن تكون ذات صفة اقتصادية (بؤرة) ثم تتسع مع الزمن الى ان تصبح جغرافيا شاملة لأغلب مناطق شعبنا لكي تتمكن من الحصول على سلطة إدارية-سياسية مستقبلا. أما المطالبة والمناشدة وغيرها من هذه الأمور فلا تنفع شيئا لأن الحقوق تؤخذ بالقوة ولا تمنح كهبات.
ثالثا: التسمية, تنتقد صاحب الغبطة على انتقاده التسمية الثلاثية وتطلب منه (كداعي إلى الوحدة) انا اعتقد انه قد طرح تسمية جامعة سابقا ولم نرى من يستجيب لها.
اخي الاستاذ كوهر الموقر, واضح للقراء ان حضرتك انسان شهم وتهمك مصلحة شعبنا ولا تحتاج حضرتك الى بأنك لا تجامل او تبحث عن المناصب ولكن لن تخلو الساحة من من يسمعك خلاف ذلك فلا تهتم لهم.

رجائي من حضرتك بالاستمرار بالكتابة عن كل ما تراه يصب في مصلحة شعبنا ورجائي هذا موجه الى كل الاخيار من ابناء شعبنا لكي تبقى قضية شعبنا (حاضره ومستقبله) حية وأكثر نشاطا وتفاعلا بين ابناء شعبنا. ورغم امنيتي ان تعكس الكتابة الناحية العملية والتطبيقية كي لا تصبح الكتابة فقط (قيل وقال) الا ان كل الأفكار الجادة والموضوعية مطلوبة وضرورية في هذا المنحى.
مع كامل المحبة والاحترام
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1027013.0.html

7
"و هنا الكاردينال قد " اعطئ راْيه " بما يراه  و هو غير ملزم ل احد ... في حين علئ العكس من هذا نحن نلمس باْن ابناء شعبنا { من اهلنا } الذين نتواصل معهم بمختلف الطرق هم يرون بضرورة قيام كيان اداري يرعئ مصالحهم و العيش ب امان في ظله." 

الاخ الاستاذ ادريس ججوكا المحترم, تحية
الفقرة في الأعلى هي مقتبس من تعقيبك الثالث
موضوع مقالنا هو عن التغيير الديمغرافي تحديدا ولكن حضرتك كأي إنسان نبيل ويهتم بأمور شعبنا تطرقت إلى أمور (ذات صلة) ولكنها في الحقيقة تحتاج إلى حوار مستقل, ولكن لا بأس فليس هناك ضير من تبادل وجهات النظر علنا نستفيد. في التعقيب الثاني تحدثت عن إدراج اسم السريان في الدستور العراقي وطرحت لك رأيي في ذلك الخصوص, والآن نتحدث عن موضوع (محافظة او اقليم) لذلك سوف ابدي رأيي بوضوح:
يتحتم الأسلوب الأدبي للخطاب السياسي (لغة السياسيين) ان تتحلى بالغموض النسبي مثلها مثل اطلب مئة لعلك تحصل على عشرين! . عبارة (المطالبة بمحافظة او اقليم) لم يعطي اي سياسي نطق بها أية تفاصيل في كيف واين ومتى يمكن أن يحصل ذلك لكي يقتنع المقابل بأن هذا ممكن تحقيقه, سوى أن الدستور قد أجاز ذلك. المحافظة هي وحدة لها استقلال إداري (جزئي) بتبعية مباشرة للسلطة المركزية أما الإقليم فله استقلال سياسي (جزئي) واستقلال اداري كامل. الآن ماذا يريد سياسيينا وكما تقول (اهلنا) محافظة أم إقليم؟ إن قلنا محافظة ولنفرض جدلا اقضية الحمدانية وتلكيف فإن عدد المسيحيين في هذه الأقضية أصبح في يومنا هذا اقل من عدد غيرهم وخاصة الشبك ولذلك سوف (حسب الديمقراطية العددية) يتيه شعبنا في هكذا اجراء ولن نحصل على شيء.
إذا قلنا إقليم فهذا شيء مستحيل لأن أهم الركائز هي الجغرافيا والاقتصاد والنظام  السياسي والاجتماعي.
انا كنت قد شرحت بالتفصيل في مكان آخر بأن أهم العوامل التي يجب أن نوجه جهودنا إليها هي الاقتصاد وأنه علينا خلق بؤرة اقتصادية في مناطق سهل نينوى مسيطر عليها كليا من قبل ابناء شعبنا وثم توسيعها شيئا فشيئا واحاطتها بالامور الامنية والمستلزمات الاجتماعية الاخرى وحينها يمكن ان نحصل على منطقة جغرافية مسيطر عليها من قبل شعبنا.
لماذا أركز على الاقتصاد؟ انظر تجربة كردستان, تسير بالاتجاه الصحيح ولكن بسرع متفاوتة في كل المجالات ولكنها متلكئة في  الناحية الاقتصادية, فلو تمكنت من ضم كركوك سوف تنسى المناطق المتنازع عليها ولن تعبر الزاب او تقول ان (الايزديين شعب كردي - متى كانت اول مرة سمعت ان الايزديين هم قومية كردية؟) وكانت اعلنت الاستقلال بدون استفتاء أو حتى بيان رأي في اول يوم تكون كركوك تابعة رسميا الى الاقليم
ارجوا ان لايكون هنالك من يطالب ب(محمية للمسيحيين) مثل ما موجود للهنود الحمر في أمريكا

الآن وبعد هذا الشرح البسيط, هل تريد ان يقع البطريرك مار ساكو في حبال السياسيين ويقول نريد محافظة او اقليم؟ لو كان بأمكان اي سياسي ان يقنع الشعب ومنهم رجال الدين بأنه هناك امكانية تحقيق (محافظة او اقليم) لما تردد الاخرين ومنهم البطاركة في معاضدة هكذا مطلب وما كانوا (نعسانين) كما وصفتهم حضرتك
عزيزي الاستاذ ادريس, انا اعرف انني احاور انسان مثقف و متحرر فكريا وليس مقيد بقيود ايديولوجية حزبية او سياسية, وان هذا الكلام لم يعجبك او لنقل لم يتطابق مع فكرك ولكن ارجوا ان تحاول تقبله على أنه رأي مختلف, أو اسأل من يقول نريد محافظة او اقليم كيف وأين ومتى وغيرها من اسئلة المنطق الاحتجاجي - شوية تفاصيل…….
شكرا مع المودة والاحترام

8
قرار ضبط المنافذ الحدودية وانعكاسات تطبيقه السلبية على مناطق سهل نينوى

(سيدي القاضي 27 مليون دينار خلوني ادفع, يعني هي مبينه, كوة كوة يريدون المسيحيين يطلعون من العراق) قالها تاجر مسيحي -صاحب محل سكائر- أمام قاضي التحقيق في الموصل كان يوقع على قرار إطلاق سراح سيارته وبضاعته القادمة من اربيل الى بغديدا بعد أسبوع من الحجز. وهو كان قد أطلق سراحه سابقا بعد يومين توقيف في مركز…….. في الجانب الايسر!!!

في البدء يجب أن نعلم بأن قرار (ضبط المنافذ الحدودية) كانت الغاية منه السيطرة على الحركة التجارية وليس الامنية لذلك فأن ذلك القرار ليس قرارا سياسيا ولا علاقة له بهيبة الدولة وغيرها من التأويلات السياسية - إلا في الأنظمة السياسية التي تقوم بتسييس كل ما تطاله يد النظام - إنما في الحقيقة هو قرارا اقتصاديا بحتا. كيف ذلك؟. لكون الدول لا تستطيع منع التجار من استيراد البضاعة التي تحتاجها السوق المحلية طالما تكلفتها معقولة ومنافسة قياسا إلى شبيهاتها في السوق وتجلب الارباح للتاجر, ولأن الحكومات وبغية تشجيع المنتجات المحلية من أجل دفع عجلة الاقتصاد للبلاد والقضاء على البطالة وتشغيل الإنتاج والأيدي العاملة لشعبها وكذلك من أجل تقليل المستورد وتشجيع المصدر من البضاعة المحلية لذلك تقوم بالسيطرة على المنافذ الحدودية وفرض التعرفة الكمركية على البضائع المستوردة من اجل ان يرتفع سعرها في السوق المحلية مقابل البدائل من الصناعة الوطنية (دعم وتشجيع المنتج المحلي), من ناحية ومن ناحية أخرى تعتبر هذه الرسوم مدخولات الى الخزينة المركزية للدولة والتي كانت قبل هذا القرار في العراق تذهب إلى جيوب مافيا الميلشيات  المسيطرة على هذه المنافذ. وفي نفس السياق تأخذ السياسة المالية للدولة دورها برفع قيمة العملة المحلية أو خفضها لتقليل الاستيراد ورفع مستوى الصادرات لأجل المحافظة على الأرصدة الاجنبية في المؤسسة المالية المركزية للدولة

لنأخذ مثالا الازمة التي أحدثها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بين الولايات المتحدة والصين بسبب رفع التعرفة الكمركية على الواردات الصينية الى امريكا (وهي عملية شبيهة بالسيطرة على المنافذ الحدودية كما سمتها الحكومة العراقية) اذ ان السوق الأمريكية تعتبر من اكبر الاسواق العالمية  الاستهلاكية وارتفاع القوة الشرائية للفرد الأمريكي قياسا بالدول الأخرى, لذلك أصبحت تثير شهوة الشركات العالمية للدخول الى السوق  الامريكية ومنها المنتجات الصينية لانخفاض كلفة إنتاجها لرخص العمالة في الصين. فلذلك كان قرار الرئيس ترمب برفع التعرفة للحد الذي يجعل أسعار البضائع الصينية أعلى من المنتجات الامريكية في السوق وبذلك تتسبب بخسارة كبيرة لعائدات العملة الأمريكية إلى الصين ويزيد من إنتاج الشركات الامريكية المحلية حيث تصبح منتجاتها من دون منافسة سعرها تقريبا (بالطبع هنالك تعامل بالمثل وايضا تبعات اخرى لسنا في صدد مناقشتها هنا)

انما قرار الحكومة العراقية انف الذكر له بعد سياسي (ضمني) في ما يخص اقليم كردستان وذلك لأن الإقليم رغم صعوبة تطبيق ذلك الا أنه يحاول خلق ما يشبه منطقة تجارة حرة (ورغم القرارات والاتفاقات مع حكومة حيدر العبادي اثر الاستفتاء الكردي على استقلال الإقليم) ومع الالتفافات القانونية والسياسية لدى الإقليم سيطرة مباشرة على منافذه البرية, وكيفية ادارة الاقليم للمنافذ الحدودية معروفة وليست خفية عن الحكومة المركزية.
مايخص موضوعنا من هذا الامر هو: إن مجمل هذه العملية (أي تطبيقات قرار ضبط المنافذ الحدودية) تركت أثرا بسيطا على المواطنين وحركة التجارة في مناطق العراق الوسطى والجنوبية لعدم تأثر البضائع الداخلة الى اسواقها بالتعرفة الكمركية والضرائب المرافقة لها, وايضا المناطق الغربية حيث بعد طرد عصابات داعش من تلك المناطق اختفت (تقريبا) حالة الإتاوات التي كانت مفروضة في المنطقة, ولم يكن لها أثر سلبيا على سكنة الإقليم بل على العكس كان له تأثيرا ايجابيا حيث سمح للتجارة عبر الاقليم ان تكون اكثر نشاطا. إنما الأثر السلبي الكبير والخطير هو تأثيره على المناطق ذات  الاغلبية من المسيحيين وخاصة في مناطق سهل نينوى. الممارسات التي انبثقت انعكاسا لتنفيذ قرار الحكومة المركزية هذا جعلت المؤسسة القابضة على مصدر القرار في السيطرات (الرسمية وغير الرسمية) والتي تحمل صفة مشتركة بين الجيش العراقي والحشد الشعبي وبعض الجهات الاستخباراتية - هذه السيطرات التي وضعت بين الاقليم ومناطق العراق الاخرى - ان تترجم قرارات الحكومة المركزية هذه في البدء حسب أهواء ومصالح المنتسبين ولكن بعد ذلك أصبحت بحسب مصدر المنتوج. نظريا وبحسب المتعارف عليه يجب أن تكون البضائع المحلية الصنع معفية من التعرفة الكمركية وأية ضرائب لاحقة. أما البضائع الغير وطنية فيجب أن تخضع للتعرفة الكمركية التي تحددها الحكومة المركزية. ولكن عمليا أي ما يحدث على أرض الواقع فهو أن البضائع الغير وطنية لاتوجد تعرفة رسمية محددة ومقررة من قبل الحكومة المركزية لكي تلزم السيطرات (المنافذ) بين الاقليم والمناطق الأخرى بها. لذلك فإن السيطرات التابعة لقوات البشمركة لا تمانع خروج البضائع مهما كان منشأها الى خارج الاقليم اما السيطرات المشتركة بين الجيش العراقي والحشد فهي لا تملك مكاتب إخراج كركي لكي يدفع التاجر او المواطن تعرفة رسمية لغرض السماح بعبور بضاعته تلك السيطرات.  لذلك فأن ممارسات هذه السيطرات أصبحت غير واضحة وقد تسمح بعبور البضائع الغير وطنية بحسب المنشأ وتتعامل مع أخريات وكأنها بضائع مهربة داخلة الى البلاد بطريقة غير شرعية!
وكنتيجة لهذه الممارسات, فأن حركة التجارة وعجلة الاقتصاد في مناطق سهل نينوى وخاصة في ما يخص المنتجات التي تحتاجها أسواق مناطق تواجد المسيحيين في سهل نينوى تأثرت سلبا  وبذلك تعتبر من ممارسات التضييق الاقّتصادي لأجل التغيير الديمغرافي على المنطقة, وذلك لعدم وجود البديل من المناطق الأخرى الغير تابعة للاقليم في غرب وجنوب سهل نينوى.
نكرر هنا ما كنا قد ذهبنا اليه في كتابات اخرى من انه للوصول الى غاية التهجير القسري وتغيير الخارطة السكانية لمنطقة ما هنالك عدة أساليب تعتمدها الجهات القائمة على هذا العمل المرفوض انسانيا ودوليا وعالميا, وأكثرها التضييق الاقتصادي والامني والخدمي. التضييق الاقتصادي نلاحظه بوضوح في ممارسات هذه السيطرات (المنافذ) في التحكم بالحركة التجارية بدون مهنية وحسب اجندات لاتبدو نظيفة. والتضييق الأمني هو ما تقوم به من حجز البضائع ومالكيها لفترات زمنية طويلة وعدم إطلاق سراحها إلا بعد تقديم تضحيات جسيمة قد تصل الى اربعة اضعاف كلفة البضاعة المنقولة.  أما التضييق الخدمي فهو أكثر خطورة بدلالة غياب دور الحكومة في توفير هذه الخدمات الى المواطنين, ولولا قيام منظمات الدعم الإنساني بأعمار البنية التحتية من تعبيد الطرق وتوصيل الماء والكهرباء وغيرها من الخدمات الى المواطنين لكان الان اغلب سكان هذه المناطق في محطات الهجرة الداخلية والخارجية.


إن تسييس الاقتصاد هو وسيلة غير نبيلة تعتمدها الأنظمة السياسية التي ليس لها ولاء للوطن والمواطن كما يجري في العراق اليوم. ولا يقتصر هذا على النظام السياسي المركزي ولكن حتى على نطاق الإقليم. فإن نجاح بعض الأطراف من اعتبار هذه المناطق (متنازع عليها) يسمح لكلا القوتين (المركزية والاقليم) من القيام بشتى النشاطات وحتى الغير نبيلة منها (اقتصاديا وماليا وخدميا وامنيا وعلميا وثقافيا ) من أجل ابتلاع هذه المناطق لتحقيق اجنداتها السياسية ورسم الخارطة الجيوسياسية بحسب مشتهاها

من الصعب ان نصدق ان المؤسسات السياسية المسيحية وخاصة تلك التي تدعي بأن لها قاعدة جماهيرية واسعة في مناطق سهل نينوى ان تكون غير مطلعة وواعية ومدركة لهذه الأمور وأن سكوتهم عنها لهو مثار ريبة واستغراب.
في الوقت الذي نفرح ونثمن قيام الحكومة المركزية باتخاذ قرارات اقتصادية صحيحة تصب في مصلحة البلاد مثل قرار ضبط المنافذ الحدودية, نلفت الانتباه الى الطرق والأساليب المتبعة لتنفيذ هذه القرارات, وعلى الجهات المتضررة من الممارسات الغير قانونية والغير عادلة ومنصفة أو من يمثلها سياسيا اتخاذ الإجراءات الكفيلة برفع الضرر عن الشريحة التي يمثلونها في المجتمع. لذلك على السياسيين الشرفاء الصادقين سواء الذين يدعون تمثيل المسيحيين ومن غير المسيحيين اي الذين يهمهم أمرهم وحاضرهم ومستقبلهم التقصي لطريقة تنفيذ قرار ضبط المنافذ الحدودية في السيطرات الفاصلة بين الاقليم ومناطق سهل نينوى وثم التصرف بالشكل الذي يعالجها.
نختم هذا الموضوع بالتذكير بأن المسيحيين وبعد المآسي التي عانوا منها في الازمنة الاخيرة والاضطهادات والممارسات التي كانت غايتها التهجير القسري والتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في مناطق تواجدهم ليس بإمكانهم احتمال المزيد من هذه الممارسات وهم في حاجة الى إعادة الأمل لدى الفرد بوجود صوت يحافظ على شعلة الأمل لديهم بمستقبل أفضل له



9
الاستاذ القدير ادريس ججوكا المحترم
شكرا لعودتك الثانية على الموضوع
ما طرحته حضرتك جدير بالاحترام, ولكن سوف أعرج على نقطتين متصلتان بما عرضته حضرتك:
اولا: كثيرين من أبناء شعبنا ايضا مثل حضرتك ومثلي يتمنون تحقيق النجاح لشعبنا ولذلك عندما يرون عكس ذلك يصابون ب(الاحباط). هكذا اذ ان اعتبار حضرتك فشل مؤسساتنا السياسية في تحقيق اي نجاح او كما ذكرت بالعكس تسببت في مشاكل فرقت ابناء شعبنا هو دليل على اهتمامك وامنياتك أن تحقق هذه المؤسسات نجاحات ولكن عندما تشعر العكس يكون من حقك أن تلقي باللائمة عليهم وتتمنى إلغاء وجودهم. والسبب في كل ذلك هو عدم الإلمام أو الاقتداء بأبسط أسس علم الادارة وهي اعتماد البدائل الأخرى عند البحث عن الحلول (راجع الدراسات بخصوص Problem Solving). نعم, حضرتك طرحت البديل وهو التمسك بشباك البطاركة وايضا حضرتك تؤكد أنه رغم محاولتك مناشدتهم وهذا عمل رائع من قبل حضرتك وهو خطوة جديرة بالتقدير وبالتأكيد هنالك آخرون قاموا بمناشدتهم ومازالوا, ولكن لم تلمس حضرتك منهم تجاوب ولربما يصيبك منهم نفس الإحباط الذي تولد من عمل المؤسسات السياسية مستقبلا, اتمنى ان لا يحدث ذلك.
انما من البدائل الاخرى هي الاقتصاد الذي اؤكد انا عليه وذلك لأن الاقتصاد لايتأثر بالانتماءات السياسية والكنسية واللتان هما العاملان الذي يتسببان في ضياع الجهود والامكانات حين تعمل كل جهة حسب انتمائها.

ثانيا: الدستور وادخال اسم السريان الذي يؤكد الكثيرين عليه. ماذا حصل عليه الكلدان والاشوريين من إدخال أسمائهم في الدستور؟؟؟؟؟
كتب النظام السابق دستور اعتبر (مؤقتا) لاقناع الشعب بأنه سوف يتم الاستمرار في دراسته وتحديثه وتطويره, وفي الاخير (بجرة قلم من لدن القائد الأوحد - في زمن القادسية!) تم رفع كلمة (المؤقت) واصبح دستورا دائميا, أين أصبح ذلك الدستور؟ بعد عام 2003 تم الغاءه وكتابة آخر (ومن أجل استغلال فرصة الدعم الدولي حينها لم يعتبر مؤقتا بل دائما !!!) هذا الدستور لا تقتنع به غالبية الشعب ولذلك تعلو الأصوات بأستمرار تطالب بتغييره وسوف يحدث ذلك لأن الشعب العراقي (مازال يغني ويرقص في مهرجان بابل فوق رؤوس المعممين)

السريانية هي الوعاء الوحيد الذي يجمع ابناء شعبنا على مختلف انتماءاتهم الكنسية وال(قومية) وهي القدر الذي يشبع رغباتنا الروحية والنفسية والفكرية بالثقافة واللغة والإرث العظيم - هذه العوامل التي تميزنا كشعب حي وهي مصدر فخرنا لأننا نمتلك شيئا لا يملكه الآخرين بل تعلمت واقتديت به شعوب المنطقة الذين أصبحوا أكثر عددا وقوة من شعبنا. انا اخشى ان إدخالها في دستور معاق قد يزيد الطين بلة ويحدث شرخا آخر بين ابناء شعبنا - هذا مجرد رأي

10
لاخ الاستاذ ادريس ججوكا المحترم, تحية واحترام
شكرا لمرورك الطيب والعودة على النقاش الذي دار بيننا سابقا والذي يخص امورا ذات اهمية لحاضر ومستقبل شعبنا.
واستطرادا لما تحدثنا بخصوص النقطة اولا والتي تعني ما تعنيه ان احزاب شعبنا اخفقوا او فشلوا: بالإضافة الى ماقلت سابقا بأننا لا يمكن ان نكون بدون تمثيل سياسي في البلاد. إنما تمثيلنا السياسي هو ليس لتحقيق انتصارات ونجاحات! وانما فقط ليكون في حالة الدفاع - لاحظ إننا سياسيا لانبحث عن انتصارات وانما فقط محاولة الحفاظ على ما نحن عليه.
لأعطي لحضرتك مثالا: تشكيل قوات الحرس من قبل المجلس الشعبي ووحدات حماية سهل نينوى من قبل زوعا لم يكن لتحقيق انتصارات عسكرية أو تحقيق نجاحات سياسية وإنما للدفاع (كما قلت اي في موقف الدفاع) عن ما لدينا في مناطق تواجد هذه القوات - لأننا عسكريا لسنا ذوات موقع قوي ضمن معادلة القوى العسكرية في  البلاد. فعندما كان من المتوقع زيارة رئيس الوزراء الفرنسي للعراق كان من المفروض ان يزور بغديدا لذلك ضاعفت قوات الحرس من مهامها تحضيرا للزيارة ونشرت قوات وحدات الحماية أفرادها في كل الأماكن العامة بشكل سلمي ومناسب لأن هؤلاء الافراد هم من ابناء المنطقة وكان الناس يقدمون لهم الطعام والشراب بكل احترام. ويومها دخل الجيش العراقي وآخرين ولكن عندما رأوا ان التحضيرات الامنية جاهزة مروا في المنطقة وغادروا على الفور. الآن وبعد فوز قائمة بابليون قاموا بدمج هذه الوحدات تحت الامرة المباشرة للحشد الشعبي وهذه خسارة سياسية كبيرة لشعبنا فبدلا من قوات تتولى أوامرها من أحزاب وسياسي شعبنا اصبحت الان بأوامر وتوجيهات (مركزية) وسوف نرى باستمرار آليات الحشد وراياتهم في المنطقة تصول وتجول. هذه احدى الحالات التي يعتبرها الناس فشل سياسي, ماذا تعتبرها حضرتك؟ وماذا ترى على احزابنا ان تفعل؟؟ اذا كان لديك اجابة او لدى احد من منتقدي الأحزاب اقتراح أو رأي فليقدم النصيحة!!!
نعم حالهم حال السياسيين الآخرين في البلد كما قلت حضرتك هم يبحثوا عن المصالح الشخصية, وهل تعتقد هنالك سياسي زاهد مثل المهاتما غاندي؟ ولكن يجب أن يكون ذلك بسياق نسبي.

النقطة الثانية: خسرنا اراضي ولم يبقى لدينا سوى سهل نينوى…….. هذا هو موضوع مقالي هذا وقد قدمت بعض المعالجات بحسب فهمي المتواضع. اتمنى ان اسمع رأي حضرتك ان كانت هذه الحلول والمتطلبات تنفع لكي تنتشر بين ابناء شعبنا أم لا.

النقطة الثالثة: حضرتك تصر على أن الحلول بيد قادتنا الدينيين, انا لا اعترض على ذلك, ولكن اعتقد اننا ناقشنا هذا الأمر في المقال السابق الذي حضرتك ارفقت الرابط له ولا اود ان اعيد سوى ماقل (ان يتبرع احد بطاركتنا بدعوة المفكرين والمثقفين والباحثين لعقد مؤتمر عام للتباحث في الأمور العامة وأهمها تحديد الأهداف الرئيسية التي تصب في إنقاذ واقع شعبنا ورسم ملامح مستقبله) وهذه حتى لا ندخل نحن ورجال الدين في قضية تدخل رجال الدين في السياسة وتأثيرها على مسار العملية السياسية.
شكرا مرة اخرى وتقبل مودتي

11

الاخ العزيز الاستاذ كوركيس اوراها منصور المحترم. تحية عطرة
شكرا لقراءتك باهتمام لهذا الموضوع المهم واضافتك الثرة التي اغنت الفكرة وخاصة بقولك
"إن قضية أبناء شعبنا هذه تحتاج للتدويل واللجوء إلى المحاكم الدولية من خلال تكوين لوبي من أبناء شعبنا المخلصين في خارج الوطن والقيام بمظاهرات تفضح سلوك القائمين على التغيير الديموغرافي وتفضح مخططاتهم، ويأخذون على عاتقهم الإتصال بالمنظمات الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان، ومنظمات قانونية تأخذ دور الدفاع عن قضية أبناء شعبنا في المحاكم الدولية، والمتهم هي الدولة العراقية كونها مقصرة في حماية مكون أصيل وأساسي من أبناء الشعب العراقي."
بالضبط استاذي العزيز هذا ما يجب أن يحصل: ولكن أين هي القضية إذا لم تكن موثقة بالأرقام والأحداث والإحصاءات وغيرها من الوثائق لكي يتمكن القانونيين والباحثين من كتابة خلاصات موضوعية تنال القبول والاستحسان والتبني من قبل الجهات التي تعرض عليهم؟؟؟
مسألة التوثيق لا تبدو بتلك الاهمية للعامة ولكن القائمين على العملية السياسية والمنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني والكنائس يعرفون جيدا أهميتها. التوثيق يجب أن يشمل كل شاردة وواردة فيما يخص الأحداث التي تمس حقوق البشر - لأعطي لك مثالا: اثناء غياب القانون والأمن ابان سقوط النظام عام 2003, منعنا الجيش الأمريكي من الاستمرار في شارع امام الكلية العسكرية في الرستمية-بغداد بحجة وجود جثث لثلاثة شباب عراقيين قائلين علينا اخذهم (كان واضحا أنهم من قتلهم) طلبت من سائق بيك أب أن يأخذهم إلى جامع قريب واشترطت على الجندي الامريكي ان يعطيني قلم واوراق بيضاء. كتبت كل ما رأيناه وما طلب منا الامريكان بالوقت والتاريخ والتفاصيل وكتبت اسمي واسماء اثنان من الحاضرين ووقعنا شهود واعطيتها للسائق ان يسلمها الى شيخ الجامع (قلت له هؤلاء بشر ولهم حقوق, صحيح لا يوجد دولة اليوم ولكن سوف يحدث غدا)
من المؤسف أن كل  الأحداث والمآسي التي مرت على شعبنا وخسرنا فيها أرواح ودماء زكية وحقوق وأملاك ووجود كيان اصيل لم يتم توثيقها فأصبحت على شكل روايات وهذه ليس لها سند قانوني لجعلها قضية أمام الجهات الدولية.
يحاول مسؤولينا التهرب من هذه المهمة ولكن على الشعب -حين يعي اهمية التوثيق- الضغط عليهم في هذا الأمر الخطير الذي يهدد الوجود والذي لا يشمل أبناء شعبنا في الداخل فقط وإنما الجميع بما فيهم من في ا لخارج لأن عيون الجميع هي على ارض الاجداد ولايوجد احد من ابناء شعبنا وحتى الأطفال منهم ليس لهم أحلام في ذلك التراب (لا اذكر تفاصيل القصة التي كانت تروى لنا التي يختمها لنا رجل في أمريكا في لحظات تسليمه الروح كان يقول - اوووووف على تراب تلكيف!!!) هؤلاء هم ابناء شعبنا ولا تغرنا اصوات نشاز تتهم هذا وذاك بعدم الشعور بالانتماء الى ارض الاجداد

من اجل العمل الجاد لمعالجة هذا الأمر الخطير, على جهة ما أن تقوم بتوثيق كافة المعلومات المطلوبة ووضعها أمام المعنيين لدراستها والشروع بكتابة قضية متكاملة من النواحي القانونية والسياسية مدعومة بالوثائق والإحصاءات وغيرها.
شكرا مرة اخرى لمرورك وتفاعلك مع الموضوع
مع المحبة والاحترام


12

تهجير المسيحيين القسري والتغيير الديمغرافي في مناطقهم: كيف, لماذا, وما العمل؟

" عمّروا عمّروا…. هذا البناء راح يصير النا " قالها احد اهالي السلامية وهو مار في بغديدا حين رأى الانشاءات الحديثة الزاهية قبل زحف داعش الى المدينة - لعل هذا الشخص كان يتنبأ بظهور داعش!
" تلكيف تريد استقلاله ودين محمد بطّالة " رددها التلاكفة مطالبين بوقف زحف الغرباء إلى بلدتهم ولكن……….المطالبة والتنديد والصراخ دون وجود قوة ضاغطة لا يؤدي إلى الحصول على شيء….. فكانت النتيجة تلكيف لم تعد بلدة مسيحية !!!!!
 وثم, أليس ما حصل في برطلة مؤخرا يحزن القلب؟ بل يبكي العين! عندما تمر في برطلة اليوم قد ترى أنه مازال هناك اثر لوجود المسيحيين فيها بل اجزم ان اسمها المسيحي وبعض عناوين أطباء يحملون أسماء مسيحية هو أكثر ما يذكرنا بأنها مسيحية. - يوما ما لم نكن نرى غير المسيحيين في برطلة ماعدا في مركز الشرطة!
لو كانت لدينا إمكانات لتوثيق عمليات التغيير الديمغرافي لمناطق شبعنا لعرفنا كم اننا شعب ضعيف نجيد النحيب ولا نجيد التفكير بالحلول والعلاجات, بل نجيد الهروب من المسؤولية ونخشى الاعتراف بالخطأ. ولكن كل بلدة وكل قرية وكل قطعة ارض نخسرها هي شائبة ونقطة سوداء في سجل أبناء الجيل الذي كان شاهدا على فقدانها ولم يفعل شيئا سوى البكاء والنحيب.
ان حدوث عمليات تغيير ديمغرافي لمناطق شعبنا هو غاية وهو نهاية المطاف بعد وسيلة كانت هي الهجرة. اذ ان هجرة أي فرد مسيحي سواء من منطقة ذات غالبية مسيحية او مدن العراق الاخرى يترك فراغا (سكنيا في ترك مقر سكناه, اقتصاديا في ترك مصالحه ومهنته  والنشاطات المتعلقة بها, علميا ومعرفيا فالفراغ الذي يتركه فقدان نشاطاته العلمية والمعرفية والثقافية, وفراغات كثيرة منها الاجتماعية والإنسانية وغيرها) هذه الفراغات تشجع الآخرين على ملئها من قبل غير المسيحيين. ولذلك فإن ما يخسره المسيحيين في هذا الشأن يكون من الصعب جدا اصلاحه او اعادته.
يُعرّف المختصون التغيير الديمغرافي تحديدا بأنه ذلك التحوّل الذي يطرأ على البنيان و القوام السكاني لرقعةٍ جغرافية ، ناجماً عن فعلٍ أو أفعال إراديّة من قِبل جهةٍ ما تجاه أفراد أو مجموعات تفقد إرادتها في ذاك التحوّل .ويتناول القانون الدولي مسألة التغيير الديموغرافي تحت مسمّيات التهجير أو الإخلاء أو النقل القسري و يدرجها ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية .
يحدث التغيير الديمغرافي عادة بطريقتين:
الطريقة الأولى : تتمثّل في رغبة جهة ما حكومية, سياسية, او دينية, بشكلٍ ممنهج و مخطّط و وفق تدبّرٍ ما ووفق عامل زمني, على إرغام غير مباشر لسكان منطقة ما على الهجرة أو النزوح من مناطقهم ، و تأخذ عادةً طبيعة  مبطّنة أو غير مباشرة،  و يتم سلوك هذا السبيل بآليات مختلفة سواءً خدمية أو سياسية أو إقتصادية أو غيرها التي من شأنها التضييق على سكان تلك المنطقة بالقدر الذي يسبب عدم استقرارهم وبالتالي هجرتهم أو نزوحهم إلى أماكن أخرى كما حدث في تلكيف وبرطلة.
الطريقة الثانية : و هي الأكثر خطورةً و بشاعة وتأتي بشكل ممارسات تنفّذها حكومات أو قوى عسكريّة أو شبه عسكريّة أو مجموعات متعصّبة تجاه مجموعات عرقيّة أو دينيّة أو مذهبية أو أي مجموعات مشابهة ذات تميّز أو خصوصية ما ، بهدف إخلاء منطقة معينة من ناسها و إحلال مجاميع سكانية أخرى عوضاً عنها ، أو ما يمكن تسميته بالتهجير الجماعي قسراً ودون سندٍ قانونيّ كما حدث في مدينة الموصل وسهل نينوى إبان سيطرة داعش على هذه المناطق
في كلا الحالتين, فإن التضييق الخدمي والاقتصادي ، من خلال نقص خدمات الصحة و التعليم و غيرها ، و أيضاً سوء الدعم الحكومي لأية منطقة إقتصادياً و منها الدعم الزراعي للقرى والبلدات المسيحية والتي اغلبها تعتمد على الزراعة له انعكاس بدرجة واضحة على إنخفاض الإنتاج وأسعار المنتجات الزراعية ، و بالتالي على الواقع المعيشي ، ما أدّى إلى اضطرار نسبة كبيرة من أهالي تلك المناطق الى الهجرة و النزوح بحثاً عن واقعٍ أفضل. هذا من ناحية, أما من الناحية الأخرى, فأن حالات التضييق الأمني على سكان المنطقة وازدياد دور أو نفوذ المؤسسة الأمنية و الاستخباراتية و الميليشياوية على حساب الدور التشريعي و القضائي و سلطة القانون ، و ذلك تحت أعذار و حجج عديدة و مسميات غايتها الأساس إرهاب السكان و إقلاق راحتهم و حثهم على النزوح والهجرة وهذا كان واضحا في اغلب مناطق تواجد شعبنا خاصة بعد طرد عصابات داعش - من المضحك المبكي قيام اتباع إحدى الميلشيات العسكرية بتهديد أعلى سلطة حكومية في قضاء الحمدانية كان قد منعهم من التجاوز على قطعة أرض زراعية
ولكي لا ننسى, فإن محاباة مكون على حساب مكون آخر ومنحهم امتيازات مقابل خلق عراقيل و معوقات أمام الغالبية من أبناء تلك القرى والبلدات تجسّدت بصفة أبرز في عمليات التوظيف والإسكان وبيع وشراء العقارات من خلال استغلال القوانين العامة التي تسمح بالتملك.
إن تلك العوامل التي تسببت في عدم استقرار شعبنا في المناطق التي يشكل الغالبية السكانية فيها تنطبق أغلبها على أبناء شعبنا المنتشرين في مدن البلاد الأخرى والذين كتحصيل حاصل لعدم استقرارهم في مناطقهم لم يتمكنوا من الحصول على ملجأ لهم في بلدات ومناطق الغالبية لنفس الأسباب لذلك لم يروا طريقا غير الهجرة الى خارج البلاد وترك فراغ اقتصادي وعلمي ومعرفي لكي يتم ملؤه من قبل الآخرين
جدير بالذكر, فأن استملاك الأراضي بقرارات الاستملاك الجائرة وتسجيل العقارات بأسم الدولة دون سند قانوني سليم مثل قانون الإصلاح الزراعي للحكومات المنحلة التي تم حل اغلب قراراتها ما عدا ما يخدم اجندات السياسيين الجدد. ولم يسلم من ذلك حتى الأملاك التي في حيازة بعض مالكيها سندات تمليك عثمانية أو مداولات كتابية غير رسمية وشهود وتطمينات من مخاتير واختيارية تلك المناطق. وفي هذا الصدد نذكر مثالاً ، مصادرة آلاف الدونمات مقابل تعويضات رمزية مخجلة لأصحابها بدواعي إنشاء ما يسمى اسكان عوائل شهداء قادسية صدام وتوزيعها على أبناء مكونات لا تنتمي الى أبناء بلدات شعبنا أحدثت أيضا نوعاً من تغيير التركيبة الديموغرافية لتلك المناطق

المرحلة الحرجة أي ما بعد عام 2003
على الرغم من عدم وجود إحصائية دقيقة لأعداد المهاجرين من أبناء شعبنا منذ عام 2003 إلا أن بعض الأرقام التي ذكرتها بعض المنظمات المدنية و الحقوقية أشارت إلى أنّ نسبتهم تجاوزت المليون فرد .وكانت غالبية تلك النسبة من الفئة العمرية الفتيّة و الشابة التي تعتبر ركيزة البناء الاجتماعي والسكاني، ذلك الإنتقال الذي كان لأسباب واعتبارات مختلفة أهمّها البحث عن العمل ومصادر الرزق وواقع معيشي و خدمي و تعليمي أفضل ، كما لا تخلو تلك الأسباب من الدوافع السياسية والفكرية.
هذه المرحلة التي تتكشّف بعض معالمها و مجرياتها بمرور الأيام تعدّ ربما المرحلة الأخطر والأكثر حساسيةً في تاريخ شعبنا ككل عبر العصور ، مع وجود دلائل واضحة وفاضحة لعمليات تغيير ديموغرافي ممنهجة تعتبرها القوانين والاتفاقيات الدولية جرائم تستدعي المنع و العقاب .
فلا يقتصر ذلك التغيير الديموغرافي على عمليات إسكان الغير، و لا على منع عودة النازحين وخلق إشكالات ومضايقات في وجه عودتهم والتي تعتبر جرائم تطهير و حرب و إبادة ضد الانسانية ، بل هناك جرائم أخرى  كثيرة ضحاياها و أهدافها ابناء شعبنا، لعل أبرزها هو ما حدث من عمليات نهب و سلب و تخريب وحرق في المناطق المحررة لأملاك ودور وعقارات شعبنا مضافا إليها اعتقالات و تعذيب و انتهاكات فردية و جماعية مختلفة بغية بث حالة من الذعر والهلع المقصود لإرغامه قسريّاً على الهجرة وترك منازلهم وأملاكهم و إيصال رسالة واضحة في ذات الوقت لمن نزحوا جرّاء الاشتباكات وأثناء عمليات طرد عصابات داعش إلى خارجها و ينوون العودة .
الحالة والصورة تلك من الجرائم تجري كلّها بوضوحٍ تام امام انظار الحكومة التي تدعي أنها عاجزة على منعها وذلك ليس عذرا مقبولا مما يجعل مجالا للشك في نوايا الحكومة والقائمين على العملية السياسية في العراق.

ففي الوصف القانوني  يتناول القانون الدولي مسألة التغيير الديموغرافي تحت مسمّيات التهجير أو الإخلاء أو النقل القسري و يدرجها ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية, حيث يعرّف التهجير القسري : (الإخلاء القسري وغير القانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها ، و هي ممارسة مرتبطة بالتطهير و إجراء تقوم به الحكومات أو المجموعات المتعصّبة تجاه مجموعة عرقية أو دينية معيّنة و أحياناً ضدّ مجموعات عديدة بهدف إخلاء أراضٍ معينة لجهة بديلة أو فئةٍ أخرى )

كذلك فأن نظام روما لعام 1998 يعتبر التهجير القسري جريمة حرب ( إن إبعاد السكان أو النقل القسري متى أُرتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجّه ضدّ أي مجموعة بشرية من السكان المدنيين يُشكّل جريمة ضدّ الإنسانية ) .

اضافة الى ذلك, فإن اتفاقية الأمم المتحدة ( إتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية - 1948)  اعتبرت الأفعال الآتي ذكرها اذا ارتكبت بقصد التدمير الكلّي او الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية بمثابة إبادة جماعيّة ( ٣- إخضاع الجماعة عمداً لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليّاً أو جزئيّاً )


وما العمل:
في الوقت الذي يتحمل السياسيين ووجهاء الشعب مسؤولية العمل على ايقاف التغيير الديمغرافي ومنعه و(مكافحته) لأن لديهم من الوسائل والامكانات المادية والمعنوية وعليهم توجيهها بهذا الاتجاه إلا أن الواقع يقول انهم لا يجيدون سوى صرف الكلام والذي يقع في باب النحيب وهذا لا يعالج المشكلة. بل ليس من العقل القاء كامل المسؤولية عليهم ونترك الشعب أيضا يتهرب من مسؤوليته في هذا الأمر إذ على الشعب أن يتحمل مسؤولية تنمية الشعور الانتمائي والضغط على السياسيين واجبارهم بترجمة اقوالهم الى افعال والتفكير بالشكل الصحيح في كشف الوسائل والطرق والأساليب التي يتبعها القائمين على عملية التغيير الديمغرافي ودراسة أسبابها والعوامل التي تساعدهم على هذا الفعل وإيجاد الحلول لمقاومتها بل ووضع الحلول لكل الاحتمالات التي قد تكون في صالحهم مع مواكبة التطورات على أرض الواقع.



المطلوب من هذا الموضوع:
اولا: على المؤسسات السياسية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بشؤون المسيحيين في العراق تثبيت الوقائع والأرقام ان امكن في  (العدد ، الكثافة ، التوزيع ،  النمو ، الحجم ، الهيكلية ، التنمية ، التعليم ، التغذية ، الثروات ، الولادات ، الوفيّات ، الدخل) في مناطق تلكيف وبرطلة والمناطق الأخرى التي حدثت فيها عمليات التغيير الديمغرافي والمناطق التي تجري فيها حاليا هذه العمليات في الأزمنة الحديثة و بأعتقادي يمكن الحصول على الكثير من المعلومات من مستندات الكنائس و دوائر النفوس والبلدية القديمة والحديثة وعمل المقارنة ثم الطلب من القانونيين عمل دراسة قانونية وتقديمها الى الحكومات المحلية والمنظمات الدولية ومراكز التأثير على  القرار السياسي العالمي.
ثانيا: وفي نفس الوقت, على الشعب الضغط على الحكومات المحلية والمؤسسات السياسية والمنظمات الإنسانية والكنيسة (حيث هذه الجهات هي القابضة على الإمكانات المادية المتوفرة) لتوجيهها نحو القيام بنهضة اقتصادية بغية الاستمكان الاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعنوي لأبناء شعبنا - لدينا من الدليل والبرهان ان منطقة بغديدا ذات الموقع الاقتصادي القوي قد استطاعت أن تطبق مبدأ (عدم السماح لغير المسيحيين من شراء أملاك المسيحيين وقد ألزمت مكاتب العقارات في المنطقة بهذا المبدأ - واعتقد حتى دوائر التسجيل العقاري ايضا) في حين المناطق التي جرى ويجري فيها عمليات التغيير الديمغرافي هي شبه فاقدة للقدرة الاقتصادية لذلك فإن أملاك المسيحيين يكون من السهل الحيازة عليها من قبل الآخرين.
ورغم ثقتنا بوعي وثقافة ابناء شعبنا وسلوكهم الأخلاقي العالي إلا أنه يجب مراقبة من تسول له نفسه او يتم شراء ذمته ليلعب دور سماسرة الارض, لذلك يجب ان لاتغفل لنا عين على ذلك.
وفي الختام, وبالنظر إلى الوضع العام في المنطقة نلاحظ هنالك نوايا خفية لدى القوى الكبرى من أجل تغيير ملامح الخارطة السكانية بما يلامس كافة شرائح المجتمع وغالبا باعتماد الطريقة العسكرية ولكن المسيحيين فهم خارج موازين القوى العسكرية حيث لا يمتلكون سوى وحدات عسكرية بسيطة تقوم بمهام الحراسة على بعض مناطق تواجدهم هذا من ناحية ومن ناحية اخرى حبهم للمشاركة ضمن القوات العسكرية النظامية بما يؤمن مساواتهم مع الآخرين ضمن القوى الوطنية.

ملاحظة: كان من الأفضل أن يكتب هذا الموضوع بصيغة بحث ويقدم الى الجهات المعنية ولكن لضيق الوقت لم اتمكن من ذلك ولأهميته كتبت هذه الورقة المختصرة لتكون في متناول من يريد أن يبحث الأمر بشكل تفصيلي أكثر. مع الاحترام والتقدير


13
الاخ مؤيد هيلو المحترم. شكرا لاثارتك موضوع الأصوات في الانتخابات الاخيرة.
بعيدا عن ما يحمله مضمون مقالك ومداخلات الاخوة الاعزاء من غايات غير واضحة او لنقل فيها مقاصد غير بريئة والتي تبقى محط الاحترام والتقدير, اود الحديث فقط عن الانتخابات عموما وأصوات شعبنا خصوصا.

لا يوجد انتخابات نزيهة في أية بقعة من الأرض على مر التاريخ - هل تتذكرون استفتاء صدام حسين عندما حصل على 99.99% نعم (الشخص الذي قال لا لم يرى النتيجة لأنه كان في عداد المفقودين!). حتى الانتخابات في امريكا تتهم بالتزوير والفساد. وفي إيران كانت نسبة المشاركة 20% في الانتخابات الاخيرة.
اذا, الانتخابات وأية انتخابات تقع في نقطة ما على ذلك الطيف المرسوم بين النزاهة والفساد. ففي الوقت الذي تحاول بعض المؤسسات تزوير وادخال الفساد الى الانتخابات هنالك جهات اخرى بقدر تلك المؤسسات او تزيد او تقل عنها تحاول المحافظة على نزاهتها ( حتى وان كانت هذه الجهات قليلة في العراق الا انها لاتخلو منها)
بالعودة على أصوات المسيحيين في العراق فأن حصرها أمر قابل للتزوير بيسر في كل أماكن تواجد أبناء شعبنا ولكن….. ماذا عن بغديدا؟………
1-  لا يمكن لغير أبناء بغديدا ان تدخل أصواتهم صناديق الاقتراع في بغديدا
2- بغديدا ارض تتقبل كافة الأفكار السياسية لشعبنا فبرغم اتباعهم للكنيسة السريانية إلا أنهم وعلى مر التاريخ يتزاوجون من أبناء وبنات القرى الكلدانية وكذلك من كان يرفض أفكار البعث أو الأحمر الشيوعي او الاسود البارتي كان ينتمي للأحزاب الاشورية…. اذا في بغديدا تعدد الأيديولوجيات والميول.
3- في الوقت الذي هناك منتمين لميليشيات ريان الكلداني الذين يتم دفع رواتبهم من الحشد وقد يفرض عليهم وعوائلهم التصويت لمرشحي قائمة بابليون هنالك ايضا قوات وحدات حماية سهل نينوى التي يتم دفع رواتبهم من الحشد الشعبي ايضا وبأمره زوعا ويمكن أن يفرض عليهم التصويت لمرشحي زوعا, وكذلك هنالك قوات وحدات الحراسات وهذه تدفع رواتبهم من الإقليم وبأمره المجلس الشعبي ويمكن أن يفرض عليهم التصويت لمرشحي المجلس - كنت في بغديدا قبل الانتخابات وقال لي أحد الأمراء من هذه القوات ان منتسب القوة يضرب الواحد في اربعة اصوات أي هو وزوجته و بالمعدل اثنين اخرين من عائلته.
يبقى ان اذكر انه ما تفاجأ به الكثير من ابناء بغديدا والسهل الذين مازالو يسكنون الاقليم عندما تم منعهم من عبور سيطرة (السبهان) يوم الانتخابات للذهاب للتصويت في بغديدا حيث أن سيطرة السبهان مشتركة بين الجيش والحشد وفي زيارتي قبل الانتخابات تحدثت مع المسؤول الاستخباراتي في السيطرة وكان شاب من الشبك!

إن كان بإمكان أحد من القراء الحصول على عدد البطاقات الانتخابية في بغديدا وعدد المصوتين ولمن كانت الأصوات أعتقد أننا يمكن أن تستخرج العبر والحقائق حول حقيقة من هم الاولى في تمثيل شعبنا.

مجرد رأي……….مع احترامي لآراء الجميع

14
بعد اذن الشماس عوديشو يوخنا المحترم اسمحوا ان اعقب بصورة مختصرة على مداخلات الاخوة المشاركين

الاخ نيسان الهوزي المحترم:
النظام السياسي في العراق بشكله الحالي غير ناضج للقيام بنهضة اقتصادية ذات استراتيجيات بعيدة المدى كما هو حاصل في الدول ذات الاستقرار السياسي.
الهجرة: هي أكبر مشكلة تواجه شعبنا المسيحي ويترتب عليها نتائج جدا سيئة على مستقبله في المنطقة
الدستور هو انعكاس لصورة النظام السياسي وتغييره ليس مستحيلا إذا استقر هذا النظام وارتسم شكله الحقيقي
تقبل تحيتي

الاخ الشماس العزيز سام ديشو المحترم:
شكرا على متابعتك للمحاضرة وتقييمك لها. واسمح لي ان اضيف بأنني ذكرت في المحاضرة أنه بسبب عدم الاهتمام بالتوثيق نفتقر إلى المصادر والإحصاءات والمعلومات الدقيقة عن قدرات وإمكانات شعبنا لذلك اعتبرت هذه الدراسة (أولية) بغرض البناء عليها مستقبلا
تقبل تحيتي

الاخ كوركيس اوراها المحترم:
شكرا لمرورك الكريم واضافتك. نعم لدى شعبنا إمكانات كبيرة في الداخل - إمكانات اقتصادية ثرة وامكانات مالية وسيولة نقدية لها وزنها والأكثر من ذلك هو الإمكانات البشرية الثمينة.
بخصوص الميسورين والإمكانات الخارجية - كما تتذكر حضرتك ان هذه الدراسة قدمتها منذ فترة ليست بالقصيرة وقد تطرقت فيها الى امكانات شعبنا في الخارج وبعض الأسس لتشجيع استثمارهم في الداخل في مشاريع أبناء شعبنا وأن قدرات اخوتنا في الخارج هو من الأمور المشجعة للقيام بنهضة اقتصادية لأبناء شعبنا في الداخل. ارجوا الانتباه انه بعد هذه الدراسة وتحديدا في العام الماضي قام رئيس الوزراء العراقي ومعه رئيسة لجنة الاستثمار (احد ابناء شعبنا) بزيارة العراقيين في ولاية مشيكان الامريكية والالتقاء بأبناء شعبنا وحثهم على الاستثمار في الداخل وهذا ما يؤكد صحة ما تطرقت اليه في هذه الدراسة.
تقبل تحيتي

الاخ سامي المحترم:
حضرتك على حق بخصوص ما تم مناقشته عن الاقتصاد العام في العراق وهذا أمر لابد منه لأننا جزء من هذا المجتمع نتفاعل مرغمين معه. ولكن في الحقيقة ان  الدراسة في الباب الثاني والذي تضمن حوالي نصف الدراسة كان عن الجانب العملي والتطبيقي - لابد من أن توضح الأسباب والخلاصات قبل ان تصل الى الناحية التطبيقية والتنفيذ - وكان للدراسه في هذا الجانب توضيحا للابواب العامة للتنفيذ (اتمنى ان تطلع عليها إذا ما توفرت في أرشيف مركز يونان هوزايا الموقر)
تقبل تحيتي

الاخ جاني المحترم:
شكرا لمرورك العطر وكلمات الاطراء الثمينة. وانا مثل حضرتك اتمنى لمركز يونان هوزايا والقائمين عليه كل الموفقية.
تقبل تحيتي

15
شكرا حضرة الشماس العزيز عوديشو يوخنا شلاما وايقارا قابل وشكرا للجميع وان كلمات الإطراء كانت أكثر من استحقاقي

وبما ان الموضوع قد طرح في هذا المنبر الكريم إذا أرى لزاما ان اكتب ملخص ما ورد في هذه الدراسة واكون مستعدا لمناقشة أي جانب ورد فيها او اي استفسار من قبل أعضاء منبرنا الكريم هذا
كما واعتذر على نشر نص الدراسة  (اعتقد كتبتها عندما كانت تواجه شعبنا من المهجرين مشكلة العودة بعد طرد عصابات داعش) وذلك لأنها قد قدمت الى مركز يونان هوزايا الموقر لذلك يحتفظ المركز بكامل حقوق الملكية واتشرف ان تكون ضمن أرشيف المركز

في المقدمة كان لابد من التذكير بالحالة المثلى التي تبوأها شعبنا ضمن المجتمع العراقي عندما كان له دورا علميا وطبيا واضحا وسياسيا ضمن مفاصل الدولة واقتصاديا رياديا تجارية وانتاجية وانه من الضروري العمل على اعادة شعبنا الى تلك المكانة.
وكذلك كيف تحدث التغييرات الثورية الاجتماعية المفاجئة كالتي حدثت عام 2003 وبعده وتأثيرها السلبي على المجاميع البشرية المتعايشة معه والتي أثرت سلبيا على استقرار شعبنا في مناطق تواجده المنتشرة في الوطن.
وكان لابد من توضيح وتأطير حجم المشكلة وتحديد أسبابها من ثلاثة جوانب وهي تناقص الأعداد البشرية قياسا بتزايد اعداد المجاميع البشرية الاخرى ففي الوقت الذي تؤكد الاحصائيات الرسمية على تزايد أعداد الآخرين بنسبة 3% تتناقص أعداد شعبنا عن طريق الهجرة, وكذلك بازدياد الشعور باليأس من المستقبل, وبالنظر إلى ازدياد الاختلافات لوجهات النظر سياسيا ودينيا وتأثيراتها السلبية على صنع القرارات المستقبلية لشعبنا.
إذ ترتكز هذه الدراسة على آراء المختصين توضح علاقة هذه المعضلات بالاقتصاد وكيف يمكن للاقتصاد أن يتغلب عليها ترى أنه بتبني نهضة اقتصادية وتوجيه شيئا من الإمكانات المادية والبشرية للناحية الاقتصادية يمكننا أن نعبر فوق هذه المعضلات الثلاث ونكون قد خلقنا بؤرة منطقة ذات سيادة اقتصادية تتطور مرحليا تتوسع وتصبح سيادة ادارية وسياسية في مراحل لاحقة.
وتوضح الدراسة سبب التدهور الاقتصادي في البلاد والمسبب لهذا التدهور بحسب آراء المختصين والذي هو الاقتصاد الريعي وضمور الدور الاقتصادي الأبوي للدولة تقترح الدراسة تعويض هذا الدور لدى شعبنا بتأسيس تشكيل مؤسساتي يتبنى هذا الدور من اجل انجاح نهضة اقتصادية.
 وتتحدث الدراسة أيضا بشكل شبه تفصيلي عن الجانب العملي لمتطلبات النهضة الاقتصادية بحسب أصول علم الاقتصاد وربطها بما موجود لدى ابناء شعبنا وكيف يمكن الاستفادة من التشريعات والقوانين والأعراف السائدة في البلاد وكيفية المحافظة على التعايش السلمي مع الشرائح الاخرى والاستفادة منهم وامور كثيرة ضمن السياق الزمني للتنفيذ
وبعد المقدمة والايضاحات كان محور البحث كالتالي:
محور البحث
الباب الأول - علاقة الاقتصاد بالعوامل المسببة للمشكلة
الاقتصاد ومغريات الھجرة
الاقتصاد والامل بالحاضر والمستقبل
الاقتصاد عامل توحید عابر للتمييز والتفرقة وتتوافق فیھ الرؤى وبذلك ھو عامل استقرار مجتمعي وان الاعتماد على
الاقتصاد وزيادة الوعي بأھمیتھ یساعد في تقویم الاخطاء والاخفاقات التي مر بھا شعبنا سابقا
الباب الثاني - الناحیة العملیة والتنفيذ
الإدارة والتشكيل المؤسساتي
توزیع المسؤولیات الاقتصادیة
توزیع المهن و تصنیف الأعمال
رأس المال
رأس المال البشري
رأس المال الطبیعي
رأس المال المالي
شعبنا جزء من المجتمع العراقي
الباب الثالث - تفعیل نھضھ علمیھ وثقافیھ یعتبر من العوامل المساعدة على تقویة سبل استمرار شعبنا كشریحھ حية وفعالة في الوطن
العلم
الثقافة
-----------------------------------------------------

في الختام اسمحوا لي بالقول ان ما قدمته ليس سوى القليل حيث لدى ابناء شعبنا أكثر من ذلك ولدينا امكانات بشرية علمية واقتصادية كبيرة ولكن مشكلتنا الكبرى هي في كيفية ايجادهم وجمعهم والاستفادة منهم.
اتمنى لمركز يونان هوزايا التقدم والنجاح
مرة اخرى اتمنى ان ارى شيئا من جهود شعبنا وإمكاناته توجه لمناقشة الأمور الاقتصادية التي تخص شعبنا في ارض الاجداد.
اخوكم, نذار عناي


16
الاخ متي كلو المحترم, تحية طيبة
اقتبس الجملة الاخيرة التي ختمت بها مقالك
اقتباس
ام الانتخابات القادمة سوف تغير من سياسة هذا الحشد وتحدد مهامه ،  ام يستمر في التحدي ويبسط سيطرته بشكل علني على الرئاسات الثلاثة  وكافة المؤسسات الحكومية  وتنهار الدولة بأكملها!!
واقول: نعم هذه الجملة هي صحيحة ولكن بدون ام اي اقرأها (يستمر في التحدي ويبسط سيطرته بشكل علني على الرئاسات الثلاثة  وكافة المؤسسات الحكومية  وتنهار الدولة بأكملها) وهم الممنونين وسنرى
بالمناسبة كنت قد كتبت مقالا بخصوص الحشد الشعبي اتمنى ان تكون قد قرأته, انظر الرابط التالي
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1019237.0.html
مع المودة

17
الاخ الشماس قيس المحترم, تحية واحترام
من كان المقصود ب(انت كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق)؟ هل المسيح ام الكنهة البشريين؟ ان كان باليوس وفرنسيس والاخرين اذن هم كهنة الرب على رتبة ملكي صادق وعلينا التزامات ان نقدم لهم العشر واخريات غيرها. انما على ما اعتقد انه حسب الطقس السرياني يضرب تابوت الشمامسة والكهنة في اربعة جدران الكنيسة قبل دفنهم - يقال لتخرج الرسامة من الجسد! هل هذا يعني ان الكاهن الارضي انتهت رسامته ولم يعد كاهنا الى الابد ام فكرتي عن هذا الامر خاطئة.
حقيقة كنت ارى ارتباطا وثيقا بين (انت كاهن الى الابد على رتبة ملكي صادق) و (قال الرب لربي اجلس عن يميني كي اضع اعداءك موطيء قدميك) ربما انا مخطيء بهذا ايضا.
انا لست متبحرا بهذا الامر ربما لديك ايضاح افضل.
شكرا لتوضيحك مسبقا
مع المودة

18
الاخ العزيز نيسان الورد, تحية عطرة

اسف على التأخير في الرد على مداخلتك المهمة (عبالك انسى اجاوبك وتروح وتجيب الشيخ وتاخذ فصل مني مو!!)

قولك وعود كاذبة صحيح جدا والسبب هو غياب الرقيب لذلك كانت دعوتي لتوثيق الوعود ومحاسبتهم عليها

قولك أن يشتركوا في قائمة واحد موحدة: انظر, الكل يعتقد ان سبب عدم توحدهم هو اختلاف المبادئ والتوجهات والأهداف وغيرها من المصطلحات الطنانة والرنانة. لكن الحقيقة في عدم توحدهم هو -رأس المال- غريب أليس كذلك: كيف ينتعش حزب ويتوسع بينما حزب آخر يصاب بالضمور ؟ هو المال. خذ مثال أكبر الأحزاب المسيحية كالمجلس الشعبي و الزوعا, جل ما يرفع قاعدتهم الجماهيرية هو الذراع العسكري - قوات حراسات بغديدا هي بتمويل من المجلس ولكن هل المجلس يدفع رواتبهم ام حكومة الإقليم؟ كذلك قوات حماية سهل نينوى ترى العلامات على معسكراتهم تقول (قيادة الحشد الشعبي - قوات حماية سهل نينوى) ورواتبهم تدفع من قبل الحشد الشعبي المقدس وهي من الحكومة العراقية. إنما تمكنت هذه الأحزاب من جعل هذه القوات تابعة لها فقط للغاية الاعلانية إنما الممول هو صاحب القرار الرئيسي.
الان بعد هذا المثال البسيط  عن التمويل وراس المال, هل تريد ان يتوحدوا ويدخلوا بقائمة مشتركة وووووو؟
مع المودة
نسيت ان اقول ان عدد افراد هذه القوات زائدا عدد افراد عوائلهم يمثل عدد الاصوات في الاتنخابات النزيهة القادمة.
ولا تنسى قائمة بابليون ضمن هذه المقاييس

19
الاخ القدير الشماس سام ديشو الموقر, تحية واحترام
شكرا لمرورك العطر

هذه الدعوة المتواضعة تقع في خانة رفع مستوى الوعي والأداء لدى ابناء شعبنا لذلك فهي ذات غايات متعددة منها للموقع كجهة اعلامية ومنها للسياسيين لتذكيرهم بأن وعودهم وأفعالهم هي تحت المجهر وفي الأخير هي أن يكون العمل السياسي في خدمة قضايا شعبنا
من ناحية الإعلام فهي كي يأخذ الموقع دوره في الإعلام الرقابي ولكن على ما يبدو أما الموقع هو مقتدر من هذه الناحية وليس بحاجة الى مثل هذه الدعوة او ان الموقع لايمتلك الامكانات اللازمة او ان الموقع يتنصل من هذه المهمة (لا اعرف اذا كانت هذه الدعوة قد ظهرت على الصفحة الرئيسية للموقع أم لا)
من جهة السياسيين فهم إما أنهم لا يعرفون أنه لا يوجد رقيب أو يجيدون التمويه على الرقيب او انهم لا يكترثون للرقابة فهم حالما يجلسون على الكرسي يغلقون الأبواب ويفتحون حساباتهم المصرفية ويتأملون في مصالحهم الشخصية
اما قضايا شعبنا فهذه بحاجة الى سنين من الفحوصات والتحاليل لنعرف العلة وثم سنين اخرى كي نجد الجراح المناسب
 شكرا لك مرة اخرى ودمت بخير

20
البرامج الانتخابية لمرشحي الكوتا المسيحية: دعوة لموقع عنكاوا الأغر
نشر موقع عنكاوا الأغر لقاءات مع بعض المرشحين للانتخابات العراقية القادمة من أبناء شعبنا حيث حاولت أن ألخص بعض ما ورد في برامجهم الانتخابية والتي تعتبر وعود يقطعها المرشح او بالاحرى يمكن اعتبارها قسما امام الناخبين بأنه أو انها سوف تعمل على تنفيذها في حالة تم انتخابها. في المجتمعات المتقدمة تعتبر هذه الوعود بمثابة خارطة عمل على المنتخب تنفيذها وفي حالة اخفاقه يقوم الناخب بمحاسبته بعدة طرق والتي أكثرها شهرة هي وسائل الإعلام. وحيث ان الاعلام في تلك المجتمعات يأخذ دوره المسؤول بحيث يقوم بتوثيق هذه الوعود وإظهارها في الوقت المناسب أي حين يلاحظ الإعلام أو يتم تنبيهه من قبل الناخب بإخفاق المنتخب بتنفيذ هذه الوعود, عليه اتقدم بهذه الدعوة الى ادارة موقع عنكاوا الأغر (متمنيا ان تكون لديه الامكانات اللازمة) بتوثيق هذه الوعود ومتابعتها مستقبلا.
يرجى الملاحظة بأن بعض المرشحين من أجل الدعاية الانتخابية يقومون بعرض موسع لأكبر عدد من البرامج غير مدركين بأنهم يضعون انفسهم امام مسؤوليات أكبر ربما من قدرتهم.
الملف الملحق في الاسفل هو بعض ما تمكنت من تلخيصه فيما يخص ما تم عرضه من قبل الموقع لحد الان.
ملاحظة: انا لا اجزم ان التبويب الذي قدمته هو الاصح ولكن هو مجرد وجهة نظري المتواضعة اتمنى من المقتدرين بالتحليل السياسي رسم الصورة بشكل افضل. كذلك لم أتعمد في تقديم الأسماء سواء من اليمين الى اليسار أو بالعكس وإنما جاءت بشكل عفوي لربما وضعها حسب الحروف الابجدية كان افضل ولكن ليس لدي الوقت لتعديل ذلك
الرجاء فتح الملف في الاسفل

21




اقتباس
مبدئياً الفكرة ليست خطأ بل صحيحة وهو المطلب الضروري والذي لا إنقاذ قبل تحقيقه ولكنه مطلب يكون جماهيراً وليس دينياً ( هذا إذا لم يتفوق التطور الديني في العراق كل الأديان العالمية ) !!
بصراحة ليس لديه ما أضيفه غير إنني مندهش تماماً لهذا المطلب ومن هذا الشخص الغير سياسي ! لَعد إشخلينا للسياسي !!
الاخ نيسان الورد, تحية عطرة, سوف اشاكس معك هذه المرة فعذرا مسبقا!!
اذا الكلام صحيح لا مشكلة لك مع هذا الكلام ولكن مشكلتك هي لماذا هو قالها وليس احد السياسيين؟ طيب, لماذا لا توجه سؤالك للسياسيين بدلا من ان تظهر - حاشاك - وكأنك (مثل البعض الذين ينتظرون اية بادرة من البطريرك الجليل مار ساكو) حيث ان بعضهم يفسروها بالطريقة السلبية من اجل غايات غير نبيلة

ما رأيك ان نصدر قرار بتعيين كل رجال الدين بدرجة عريف والسياسيين ضباط فيقول ويفعل رجل الدين ما يملي عليه السياسي فقط. حتى حين يتم تهجير وتمزيق اجساد الشعب على رجل الدين حين يصلي على ارواحهم يقول (يارب اقبل ارواحهم في ملكوتك من اجل الحزب الفلاني.......)

في موضوع فصل الدين عن السياسة نكون قد بدأنا من نقطة الصفر حين نوضح بشكل موضوعي كيف يكون فصل الدين عن السياسة ونحدد علاقتهم ببعضهم ضمن اطر واضحة....... عدا ذلك نكون في عصر ما قبل البداية.
شكرا لسعة صدرك
اخوك, نذار

22
الاخ سلوان ساكو المحترم, تحية طيبة

ما كتبته في الحقيقة هو مقال فكري يحتاج إلى الكثير من التبحر ولكن ضيق المجال هنا لا يسمح بذلك.
مفردة القومية هي بحد ذاتها ترجمة سياسية لمفردة الاثنية حسب الاجتماعيين والعرق لدى النفسانيين والبيولوجيين واللتين لهما ترجمات واضحة في اللغات العالمية الاخرى ولكن ترجمة القومية الى اللغات الاخرى كما تفضلت حضرتك يلتف حولها الغموض. وقد تمكن الاجتماعيين والبيولوجيين من تضييق الخناق على الاثنية والعرق لحصرهما قدر الإمكان بالمجموعة التي يقصدونها إلا أن السياسيين فقد تركوا الحبل على الغارب في تأطير حدود المجموعة المقصودة حين إطلاق المصطلح عليهم. بل الاكثر, فهي ايجابية المعنى حين إطلاقها على المجموعة التي ينتمون إليها فأردف إليها الوعي القومي والحقوق القومية وغيرها وهي سلبية المعنى حين إطلاقها على الآخرين اذ قد ينعتونها بالعنصرية والشوفينية والإقصائية وغيرها. ويستطيع الاجتماعيين والبيولوجيين من استعمال الاثنية والعرق بموضوعية ومحاججة العقل ولكن السياسيين لا يستطيعون ذلك فاتخذ استعمالها منحى عاطفي حماسي للتأثير على الآخرين عاطفيا وليس منطقيا.
فعلى سبيل المثال, كما حضرتك قرأت ما كتب في الفترة الأخيرة منذ أرسل غبطة البطريرك الجليل مار ساكو رسالة الى برلمان كردستان حول القومية الكلدانية, انا ايضا قرأت. تداخلت مرة واحدة في سؤال الى الكاتب سامي هاويل الذي اعتبر نفسه من اكثر ابناء شعبنا يمتلك وعي وحماس قومي وطلبت منه توضيح بشكل منطقي وعملي عن المقصود بالنضال القومي والحقوق القومية والمكتسبات القومية وغيرها, فكان رده انه يستطيع ان يجيبني ولكن لن يفعل ذلك مع من ليس له وعي قومي! بل أكثر من ذلك, ولكونه فقط مردد لما تم تلقينه له عن طريق العاطفة من قبل السياسيين القوميين, اتهمني باللف والدوران (اذا احببت استطيع ان ارفق لك سؤالي له ورده لي)

يراودني امر وهو: هناك (سياسيين قوميين) و(غير سياسيين وقوميين من اقتصاديين وأطباء ومهندسين ومهنيين وغيرهم), من من هؤلاء يعمل على وضع الفوارق بين أبناء شعبنا من السريان والاشوريين والكلدان ومن يعمل بصمت ويحتسب ما يفعله على المسيحيين دون فرق بين سرياني واشوري وكلداني وتكون مخرجاته ايجابية يفتخر به كل انسان صادق يعتبر الكل شعب واحد دون تملق او رياء؟
إذا إستطعنا الحصول على الجواب الصحيح يمكننا ان نحدد هل أن دعاة القومية مثل الاخ سامي هاويل يجب ان نساعدهم و تؤزهم ام يجب ان نسكتهم

في الاخير, اود ان اشير الى انني كتبت في موضوع هذا المصطلح (القومية) قبل عدة سنوات.
شكرا مع الاحترام والتقدير

23
شكرا اخي سامي على قراءتك المداخلة: تأكد اننى لم ابذل الكثير من الجهد لأن اكثرها اقتباس من حضرتك.

كنت اعرف انك لن تستطيع ان تشرح لنا بطريقة تخاطب العقل وليس العاطفة ما هي القضية القومية والعمل القومي والنشاط القومي والحقوق القومية وغيرها من مشتقات القومية. ولكن لا بأس…...
هل تعرف شيئا عن عملية إلقاء خطاب سياسي حماسي كالتي تبدأ (ايها الشعب الابي أن……) هنالك فرق بين اعضاء القيادة للأحزاب السياسية وبقية الشعب. ولكن ما يعنيني هو الاتباع لذلك الحزب: بعد انتهاء الخطاب السياسي الذي يطالب بالنضال القومي من اجل الحقوق القومية واستمرار العمل القومي والنضال القومي لتحقيق الأهداف القومية لأن القومية هي (خط احمر وبدونها كل شيء يذهب مع الريح - هذا اقتباس من مقالك الأصلي) يذهب عضو القيادة إلى مكتبه متأملا كم من المال سوف يجنيه لقاء هذه الخطبة ويذهب التابع الى المقهى لشرب كأس شاي عله يفيق من غيبوبة كادت تؤدي ان يذهب ويقاتل حتى أفراد أسرته لأنهم صباح ذلك اليوم قالوا صباح الخير بدون روح قومية. هكذا اتباع قد يصبحون صنوج تنصح بالارثرومايسين وتردد ما تم تلقينهم من القيادة ومن لا يستجيب فهو لايفهم ويصعب التفاهم معهم! أليست مقولتك التالية دليل على كلامي هذا:(وإلا لما قمت بكل هذا اللف والدوران للتهرب منها، وبذلك ومن حيث لا تدري تؤكد يقينا لنا أنها أسئلة مهمة وبسيطة وصريحة جداً تحتاج الى أجوبة مقنعة لمن يعتقد أنه مهتم بالشأن القومي. بإمكاني وبيسر أن أجيبك على كل الأسئلة التي دونتها كرد عليها، وكان بإمكاني أيضاً أن أؤكد لك مدى أفتقارك الى فهم الأمور القومية ولكنني اترفع عن القيام بذلك)
عذرا اخي سامي……. ليس بإمكانك

24
الاخ القدير وردة اسحاق. تحية محبة
النقاط  الأربعة الأولى التي حضرتك أثرتها هي ما تميز الفن التشكيلي البيزنطي عن باقي أنواع الفنون التشكيلية.
1-   إستخدام علامات ورموز هندسية
2-   البساطة في الألوان فلا يبغى الجمال أو المبالغة في تدرج الألوان .
3-   تجاوز قوانين المنظور
4-   عدم الاهتمام بالتشريح
إنما الخامسة أي النقطة التالية:
5-   عدم الأهتمام في توزيع نسب الكتل والمساحات في اللوحة لأن الفنان يركز على الجانب الروحي يعطي للوحة القدسية والرهبة والتقوى التي تخدم الإيمان : أن ربط الفن البيزنطي بالكنيسة والإيمان موضوع متشعب حيث أن في تلك الفترة التي تتحدث حضرتك عنها  اي (العصور المظلمة) كانت الكنيسة قابضة على الموارد الاقتصادية والمادية للقارة الاوربية ولذلك كان على  كل من يمارس الفن أن يلبي رغبات السوق وهي طلبات الكنيسة لذلك ماوردنا من مخلفات تلك الفترة هي اللوحات التي يتطلبها السوق أي الكنيسة وهي الأيقونات على الغالب والقليل جدا من الرسوم التي لا تجسد الوظائف الدينية وشخوصها
أن ما تجده في الكنائس الارثودكسية اليوم هي ايقونات مرسومة باشكال هندسية بألوان بارزة غير واضحة المعالم بخلاف التي نراها في الكنائس الكاثوليكية (رسوم لا اقول سريالية ولكن اعتقد تعتمد نفس المبدأ وهو التشبيه أو الإيحاء)
 في زيارة عمل استغرقت عدة اشهر الى مدينة ريتشموند الأمريكية بحثت عن كنيسة كاثوليكية غير رومانية فوجدت كنيسة كاثوليكية للموارنة اللبنانيين وعندما دخلت قبل بدء القداس وجدت الايقونات مرسومة بالشكل البيزنطي باعتقادي ان الكنيسة المارونية الكاثوليكية هي فرع متحول من اليونانية الارثودكسية.
مع المحبة والاحترام

25
الاخ سامي هاويل والاخوة القراء الكرام, تحية واحترام
استعمال مفردة (تنويرنا) تخلو من اللياقة في التراسل. إذا كان هناك سؤال اريد الاجابة عليه فهناك أساليب بروتوكولية متبعة إما على شكل رسالة موجهة إلى شخص أو جهة ما تكون الأسئلة واضحة لكي تتمكن تلك الجهة الرد عليها وهي مسؤولية السائل أن يبسط الأمر لكي يمكن الحصول على الجواب الصحيح وفي تلك الحالة على تلك الجهة التزام بالاجابة اذا كانت الاسئلة من اختصاصها اما اذا لم ترد فهناك وسائل قانونية او اعلامية او جهات أعلى. هناك أسلوب حديث وهو (رسالة مفتوحة) وهذه لا تلزم تلك الجهة بالاجابة الدقيقة عليها وتكون رأي أكثر من ان تكون سؤال ويحق للآخرين غير تلك الجهة الاجابة والرد والتعليق.
لكن ما كتبه الأخ سامي هاويل ليس لا هذا ولا ذلك لذلك أصبح رأي لغاية غير واضحة ربما يريد ان يسمع جواب مبهم ليعتبره مدخلا لكتابات اخرى. بل اتخذ صفة انشائية لأنه لا يخاطب العقل وانما القلب والعواطف مثل قوله ( إنه لمن البديهيات، وأنتم العالمون، أن فكرة الأنتماء القومي والعرقي هو أحد العناصر المهمة التي تتكون منها شخصية الإنسان القويم) فإن البديهيات لدى العقل هي تلك الأشياء التي لا تقبل المناقشة صلابة الصخر. يعتبر الكاتب هنا أن تفسيره الشخصي للإنسان القويم هي بديهية مطلقة وأن الانتماء القومي هو أحد عناصر تكوين شخصية الإنسان القويم. العقل يقول أن القومية هي مصطلح يستعمله السياسيين المشرقيين ولو تم ترجمته الى اللغات الاخرى يتغير مفهومه, فهو مختلف في الصين او امريكا.
بعدها, يكمل الكاتب أنه على هذا الأساس بنى قناعاته لذلك تغير الامر من بديهية الى قناعة شخصية
ثم يقول (من الطبيعي جدا أن يكون أول ما يتلقاه الإنسان بهذا الشأن منذ نشأته هو " الهوية القومية" باعتبارها العنوان العريض، والخط الأحمر الذي بدونه يذهب كل شيء أدراج الرياح مهما كانت نوعية وفعالية العمل على الساحة) إلى أي عقل تم توجيه هذا الكلام, اليس هذا كلام عاطفي, أول ما يتلقاه هو الهوية القومية! وهي خط أحمر وبدونها كل شيء يذهب….
وكذلك قوله (على هذا الأساس يتحتم عليه البحث والتقصي بشكل كبير ودقيق وشفاف عن كل ما يتعلق بها، لكي لا يخدع نفسه ومن حوله. والخطوة الأولى والصابئة للبحث عن الصورة الحقيقية للهوية القومية هي العودة إلى التاريخ، والبحث في بطونه ومعطياته وتفاصيله. شخصياً هكذا فعلتُ، واُأَكد أنني قمت بذلك بشكل شفاف ودقيق (بعيداً عن أية انتماءات عشائرية أو كنيسة أو مناطقية)، فتكونت لدي القناعة التامة…...) حديث العواطف يقول: استل سيفه نحو اليمين وقتل أربعين ونحو اليسار وقتل ثلاثين, أما العقل يقول اين جثث هؤلاء القتلى؟؟؟؟؟؟ ماذا وجد كاتب المقال في التاريخ؟

ليس عيبا ان لااعرف ما هو الارثرومايسين عندما يصفه الطبيب لآلامي ولكن من السذاجة أن إصفه دواء لكل الآم الاخرين وحتى دون أن أجهد نفسي في محاولة فهم ماهيته. ان كان كاتب المقال تم تغذيته بالغذاء القومي منذ نشأته فكان له بنية قوية وتم تنشئته بالعمل القومي والقضية القومية والأهداف القومية والنضال القومي والحس القومي وتقبلها فبنت قناعاته الذاتية - دون ان يحاول ان يحاججها فكريا - فذلك ليس عيبا, إنما يحاول أن يفرضها على الآخرين والا ليسوا قويمي الشخصية فتلك سذاجة وأخواتها من الأوصاف الغير جميلة

ثم يدرج كاتب المقال بعض الاسئله الغامضة التي لا تتحلى بالوضوح ويطلب الاجابة عليها - هنا انا اود ان اقول بأن عندما تسأل سؤال غير دقيق وواضح فأنت تتوقع ان يكون الجواب غير واضح وفي تلك الحالة ستكون لديك فرصة للطعن بالجواب وربما التشهير والتسقيط واصطياد الكلمات وغيرها.
سوف اضع بعض الاجابات على تلك الاسئله اغلبها تكون من أجل صياغة السؤال بالشكل الصحيح:
1- ما هي المعطيات التاريخية التي تثبت صلتنا وانتمائنا إلى الكلدانيين القدماء؟.  -   تقول انك عرفت التاريخ بتجرد وشفافية أليس كذلك؟ وهل وجدت معطيات تاريخية عن انتماءنا إلى الشعوب القديمة مثل السومريين والبابليين والآشوريين والآراميين وغيرهم؟
2- شرح موجز عن القضية القومية الكلدانية ومقوماتها وخصائصها التي تميزها.   -   هل تستطيع ان تشرح لنا ماذا تقصد بالقضية القومية وهل تستطيع أن تقدم شرح موجز عن القضية القومية التي تعتقد على الاخرين ان يكونوا قوميون ينادون بتلك القومية؟؟
3- شرح موجز عن المسيرة القومية الكلدانية وتاريخها والمراحل التي مرت بها.   -   هل تقصد مسيرة عمل الاحزاب الكلدانية؟ إذا كان هذا قصدك فإن الجواب هو لكل شيء بداية ولابد أن تسبق أحزاب أحزاب أخرى وحتى وان قلنا بدات للتو اين المشكلة؟
4- ذكر ولو أسم شهيد قومي كلداني واحد أستشهد في سبيل قضيتنا القومية الكلدانية.   -   هل يفرحك ان ترى شهداء بين أبناء شعبك؟   ام اصبحت ارواح الشباب الذين فقدناهم سلعة سياسية تبيعون وتشترون بها - قل لكل السياسيين الذين يتداولون هذه البضاعة أن يبعدوا قذارتهم عن الدماء الطاهرة لإخوتنا الذين رحلوا عنا……. شكرا مسبقا
5- التعريف بشكل موجز على المشروع القومي الكلداني.   -    اقول لك: تحدث مع سماسرة الارض ومجرمي التغيير الديمغرافي وبعدها حاول ان تفهم المشروع القومي للأحزاب التي تؤيدها - هذا الموضوع انا احتاج الى شخص له عقلية راجحة أناقشه بها
6- ذكر الحقوق القومية الكلدانية (اُأكد هنا القومية وليس الوطنية أو الإنسانية أو الدينية). لما لا تعيد السؤال بطريقة أن تأتي بأمثلة من الحقوق القومية للآخرين وخاصة التي استطاعوا ان يحصلوا عليها؟ الا اذا انت بحاجة الى جواب تجده حاجة للتشهير.
7- ذكر اسم أحد رواد الفكر القومي الكلداني مع تعريف موجز بأفكاره ونتاجاته القومية.    -    اقول لك عندما توضح لي الفكر القومي وتأتيني بأسماء رواد فكر قومي اخر بشرط ان تكون قرأت و(فكرت) في التاريخ القديم والحديث
8- تعريف بحركة قومية كلدانية مسلحة ناضل فيها قوميين من أجل مشروع قومي كلداني يؤمنون به.   -   يعني, عدد نفوس أبناء شعبنا يسمح له أن يكون له وزن في المعادلة العسكرية في منطقة لم تعرف الاستقرار منذ زمن بعيد؟ ها؟
9- توضيح ولو بشكل مبسط أي أهتمام بخصائص انتمائنا القومي الكلداني، كاللغة، و تسمية حديثي الولادة بأسماء قومية كلدانية، والتشبث بالتراث والقيم القومية الكلدانية الأخرى.   -    اللغة سريانية والتراث سرياني مسيحي والقيم مسيحانية وهذه مشتركة لدى أتباع كل الكنائس - انت لا تريد المس بالمشتركات فلماذا ترغب أن تسمع أصوات ناشزة تسمى اللغة السريانية كلدانية او اشورية ولماذا تريد أن تسمى التنشئة المسيحية الكلدانية او الاشورية او السريانية, وأخيرا مسألة الأسماء فهذه تتأثر بالشعوب المجاورة و المتعايشة في المنطقة فكثير من المسلمين يسمون عيسى ومريم ويوسف فهل هذا عيب؟
10- التعريف بإيجاز عن أرضنا القومية للكلدان والإشارة إليها، باعتبار الأرض أحد أهم المطالب للحركات القومية.    -   اوكي, عرفنا شيئا قوميا, اذا الارض هي مطلب قومي: انا عثماني وأجدادي كانوا يملكون أراضي محافظة نينوى لمدة 400 سنة حتى أخذت منهم بالقوة, وانت ارامي وكانت لكم لمدة 500 سنة وذلك سومري وكانت لهم واليوم هي ملك العرب والأكراد, من هو صاحب الأرض؟؟؟؟ حتى تجد الجواب انصحك ان تقترض من المصرف وتشتريها حتى تصبح لك (طبعا لا تعرف ماذا اقصد وسوف لن تستطيع ان تعرف لانك تم ارضاعك ثقافة قومية  والسلاح والشهداء فقط ولو كنت تناولت شيئا من علم الاقتصاد تمكنت من معرفة القصد)
11- ذكر أسم تنظيم قومي كلداني واحد تأسس قبل سنة 2002، مع شرح موجز المشروع القومي وعمله السياسي.  -   ما هي مشكلتك, بما انه كان هنالك زوعا على سبيل المثال أصبح ممنوعا أن تتأسس أحزاب وتنظيمات اخرى, ام تقصد انه (تقرر عدم تأسيس أحزاب بعد عام 2002), يااخي, علينا ان ننظر الى الامور بأعين مفتوحة,  لا يجب أن نكون مثل الذين يضعون اللجام على جانبي وجهها

اخي سامي الموقر, اذا اردت ان ترد على مداخلتي هذه فمرحبا بك ولكن اطلب ان تكون واضحا في الكتابة والابتعاد عن المصطلحات السياسية الغامضة, مع الود

واخيرا من ضمن التعقيبات والآراء ارتأيت ان  ابدي رأيي بفقرة من اخينا واستاذنا القدير شوكت توسا إذ يقول (مالذي يميّز جديّة هدف غبطته من تشكيل الرابطه  الكلدانيه عن جدية المطران جمو في  نهضته القوميه الكلدانيه؟.) بعيدا عن مسألة رجال الدين والسياسة, انا برأيي ان الجدية ليست مقياسا لتقييم أي نشاط سياسي. النجاح او الفشل هو المقياس الصحيح. وليس هناك نجاح مطلق ولا فشل مطلق إنما كلاهما نسبيان. وهذا النجاح او الفشل تحكمها الحنكة اي الخبرة والمهارة السياسية من جهة والظروف المصاحبة من جهة أخرى.
 إن عدم تحقيق نجاح نسبي من قبل تنظيمات قليلة الخبرة تستحق عتاب قليل اما كثيري الخبرة فهم يستحقون عتاب ثقيل (الحكماء يدانون بحكمتهم والجهال بجهالتهم)

26


الاستاذ القدير لطيف نعمان المحترم, تحية وارقها
-   اسباب دعوة البطريرك الجليل مار ساكو معروفة للجميع.
-   ظاهرة (تدخل رجال الدين في السياسة) ليست وليدة اليوم وفي الوقت الذي هم جزء من المجتمع وكأي إنسان من حقهم إبداء رأيهم إلا أننا وحسب رغباتنا في حالات نهلل طروحاتهم و نلومهم في حالات أخرى - اولى بؤر العمل السياسي كانت بمباركة ودعم رجال الدين!!!  ولحد اليوم مازال السياسيين بلا استثناء يتسولون (مباركتهم).
-   انا اتفق مع السؤال المطروح في المداخلة رقم 3 (رغم ان السؤال لم يتحلى بالشفافية لأن تحديد السياسيين - المسيئين - مسألة نسبية تعود لرغباتنا الشخصية) ولكن انا انظر الى الناحية التطبيقية: هل المقصود ان تقوم النخب المثقفة بأبعاد الكنيسة والسياسيين عن موضوع الوحدة أو تسمية قومية موحدة وتتبنى مشروع في هذا الصدد لتتخذ القرارات النهائية - كيف ذلك وكل الإمكانات المادية والمعنوية بيد الكنيسة والسياسيين؟؟؟
مع الاحترام

27
الاخ عبد الاحد دنحا المحترم, تحية طيبة
اسمح لي بالعودة لمناقشة النقاط التي اثرتها في ردك مع كامل الاحترام لرأي حضرتك:
 سأجمع موضوع شرعية الفتوى وسلطة رئيس الحكومة وعملية صنع القرار بالحكمة التي تقول (عليك أن تكون طيعا عندما تأمر) اي ما معناه اذا اردت ان تصدر أمر أو فتوى او قرار عليك أن تكون متأكدا أن تنفيذ هذا الامر او القرار او الفتوى ممكن تطبيقه من قبل المعنيين بالتنفيذ. هنا, الفتوى, تتعلق بقناعة المتلقين وهو اخوتنا الشيعة. لا اعرف مدى مخالطتك ومعايشتك لهم ولكن المهم في هذا هو شخصية (ولد الملحه) أي أهلنا في جنوب العراق: الأغلبية الغالبة منهم (عدا الذين انتفعوا بعد سقوط النظام السابق) يغلب الجزء الأكبر من تفكيرهم في العمل والحصول على ما يحفظ أسرهم في وضع معاشي مقبول وهذا ما يترك جزء صغير لإشباع الرغبات الروحية ومنها الامتثال الى الفتاوي واردات رجال الدين. وعندما تصطدم ارادات رجال الدين مع الحاجات المعاشية تختفي سلطة رجال الدين وهذا أمر طبيعي في جميع المجتمعات لأن المتطلبات المعيشية هي العامل الأساس لدى أي كائن حي من أجل البقاء. لذا فإن شرعية السيد من منظور المواطن هي نسبية ورجال الدين يعرفون ذلك بكل وضوح. ثم, ان الاستجابة الى الفتوى الاولى كان كبير لأنه كان هناك عدد كبير من العاطلين الذين وجدوا فيها فرصة عمل ولم يترك شخص كان لديه عمل عمله والتحق بتلك الفصائل.  اكرر, أن الحشد الذي تشكل بفتوى, ليس نفسه اليوم لتحله فتوى أخرى - قل مثلا, ليتم تخصيص مبالغ لمشاريع اروائية كبرى او اعمارية كبرى وتحويل متطوعي الجهاد الكفائي الى فصائل أشغال عسكرية لتنفيذ هذه المشاريع يكون حلا ممكن تطبيقه وسوف يهب كل افراد الحشد للانخراط في فصائل الأشغال العسكرية هذه, ولكن ان تقول فتوى حل الحشد لا يتطابق مع الناحية العملية. اما شرعية رجال الدين فلا تخشى عليها فلديهم بضاعة للتسويق لاتنضب وهي الائمة والمراقد.
ثانيا, رئيس الحكومة في العراق اليوم ليس بنفس المنظور الذي كنا ننظر الى صدام حسين في تلك الأيام. رئيس الحكومة اليوم عليه أن يحمي نفسه في قراراته قبل إصدارها, عليه التأكد من أن القرار لا يتعارض مع الدستور ومصالح الكتل السياسية المتنفذة وتوجيهات المرجعية قبل أن يفكر ان كان هنالك القوة اللازمة لتنفيذ القرار من الناحية المالية والبشرية والعسكرية والقضائية والكثير غيرها. لذلك, اذا لم يستطيع ان ينفذ ارادة المتظاهرين (فهو جزء من المنظومة السياسية الحالية - صفها كما تشاء) فهذا ليس بسبب لأن يستقيل.
لا اريد الاطالة و سأتوقف هنا. مع المودة

28
الاخ عبد الاحد دنحا المحترم, تحية طيبة

لو نظرنا بأعين مفتوحة لوجدنا ان الحشد الشعبي المقدس اليوم ليس تلك الفصائل التي تشكلت على إثر فتوى المرجعية الدينية في النجف.  ولم يتغير بين ليلة وضحاها وانما تطورت مع الزمن بعد تدريبه وتسليحه وتقويته أثناء الحرب على داعش ثم تكليفه بمهام مسك الارض في الأراضي المحررة وغيرها والتي اعتبرها قادته تضحيات يستحق الحصول على مكاسب مقابلها.
الحشد اليوم وبعد إضفاء الهالة القدسية له أصبح له كيان (شبه) مستقل له مواقع خارج سلطة الدولة مثل جرف الصخر التي لا يسمح لأهلها وحتى الحكومة من دخولها وأن قادته لهم حجاب فوق القانون العراقي - لاحظ ان عملية القاء القبض على احد القادة الثنائيين بمذكرة صادرة من القانون العراقي أدت إلى احتلال المنطقة الخضراء التي تتمركز فيها الحكومة ومحاصرة منزل رئيس الوزراء لولا التدخلات واتصالات رئيس الوزراء والجمهورية وقادة الكتل السياسية المتنفذة والوعد بإطلاق سراحه والذي تم لاحقا (لعدم كفاية الأدلة) لوصلت إلى شبه انقلاب عسكري والتي صرح رئيس الحكومة أنه (تم حلها بحكمة)!!
اذن القاء اللوم على رئيس الحكومة سواء الكاظمي او غيره ليس صحيحا لأن المس بقيادات الحشد أمر خارج عن إمكاناتهم. اما الصدر فإن مشكلته هي مع الفصائل التي تتنافس معه في مناطق مكاتبه الاقتصادية لذلك لا يهمه القرار السياسي وتغريداته وأقواله هي فقط للاستهلاك الاعلامي (الرجل مسؤول عن إعالة مليون من المقلدين له!)
المرجعية لن تورط نفسها في اصدار فتوى حل الحشد لأن اول اتهام سوف يوجه إليها هو وضع افراد الحشد خارج الخدمة بدون دخل معاشي في ظل الظروف المعاشية الصعبة الحالية. ولكن حتى لو تم الضغط عليها لإصدار هكذا فتوى, فما هي الأسباب التي سوف تدفع هذه الفصائل الى الاستماع لهذه الفتوى؟ هذه الفصائل لاتحتاج مباركة مرجعية النجف لأن لديها مباركة من مرجعياتها الأيديولوجية, او الى اي دعم منها للبقاء والاستمرار. أعطيك مثالا, تستطيع الحكومة اليوم أن تستقطع جزءا من رواتب المتقاعدين والموظفين الآخرين او حتى افراد الجيش العراقي بطرق معينة, ولكن هل تستطيع استقطاع دينار واحد من رواتب الحشد الشعبي لأي سبب كان؟ سوف يقلبون عاليها سافلها كما يقولون!!!!
الحل ليس سياسيا ولا إداريا ولا عسكريا, الحل هو اقتصاديا بالتوجه إلى مصادر تمويله التي هي الركيزة الأساسية للبقاء والتطور, كنت قد تطرقت الى الحل في خلاصة مقالي المنشور حاليا على موقع عنكاوا الموقر التي نصها:
(الخلاصة:
إن عملية حل هذا الحشد بقرار من الحكومة أو المرجعية العليا في النجف او قيادات الأحزاب السياسية الداعمة لها امر مستحيل وذلك لأن لدى الحشد من مصادر البقاء والاستمرار والاستقواء ما لا تستطيع انتزاعه منه أي من هذه الجهات الثلاثة. لذلك أمام الشعب العراقي من الشرفاء والعقلاء والمتنفذين في صنع القرار في يومنا هذا  مسؤولية مفصلية بخصوص هذا الحشد (المقدس) الذي أصبح كسلاح منتج حديثا (نعرف أنه يقتل ولكن لانعرف مدى الضرر الذي يمكن أن يسببه)  مسؤولية لنزع صفة القدسية عنه ومراقبة استقوائه وتطوره ومحاولة السيطرة على منابع تمويله.)
انظر مقالي على الرابط التالي:
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1019237.0.html


29
حضرة الاستاذ شوكت توسا المحترم, تحية واحترام
تقول (ربما العودة على - مقالك السابق - فيه القليل من الفائدة)!! حقيقة فيه الكثير من الفائدة وذلك لأن التجارب السابقة التي ذكرتها حضرتك في المقال هي التي حملت الهواجس التي انتابتني من منح صفة القدسية على الحشد الشعبي. أن اكتمال بناء الحشد الشعبي من النواحي الاربعة التي ذكرتها (التسليح والتنظيم والنفوذ والبعد الاستراتيجي والايديولوجي) يمنحه القوة اللازمة لتغيير شكل الحكم والحكومة بالشكل الذي يخدم مصالحه. بل سيكون بإمكانه تغيير بوصلة (المصلحة العامة) كما يريد أو كما يرتئيه قادته (المقدسين)
الريبة كانت مصاحبة لتشكيل الفصائل المسلحة منذ البداية ولم تفارق تشكيل الحشد ونشاطاته لحد اليوم ولكن هنالك تخوف لدى الجميع سواء من الحكومة او الشعب لتقييمه أو تحجيمه او حتى ابداء الرأي فيه لأن اصابع الحشد لها امكانية الوصول الى كل ما تريد وهذا ايضا نداء استشعار لما تخفيه نوايا قياداته.
كما ذكرت في المقال, أن مؤشرات نمو الحشد تدل على أنه سوف يصبح منظومة بشرية عسكرية محاط بهالة قدسية تستطيع اعتقال أية شخصية مهما كانت صفتها في الدولة وتستطيع ان تفرض ارادتها على اية مؤسسة مدنية او عسكرية او اجتماعية او اقتصادية بالشكل الذي يخدم مصالحها ورغبات قادتها وستجعل البلد يعيش تحت دكتاتورية دينية يصعب التخلص منها.
تحياتي الحارة استاذنا العزيز شوكت توسا, اخوكم, نذار

بهذه المناسبة اود ان اقدم شكري للاستاذ عبدالاحد سليمان للفت انتباهي الى كلمة الجستابو في النص الأصلي والتي قمت بتصحيحها (حقيقة هذا ما كان قد علق في ذاكرتي من كتاب قرأته قبل اكثر من اربعين عاما على ما اذكر عنوانه -ربيع براغ, خريف براغ- مؤلفه هو نائب وزير خارجية تشيكوسلوفاكيا) ومن الصعب ان نكون قد تمكنا من الاحتفاظ بجميع الكتب التي قرأناها في حياتنا خاصة عندما كانت الإمكانيات المادية شحيحة.

30
عندما تأكدت ماري مونتسوري من نجاح تطبيق نظريتها التربوية التي تعمل على قدح شرارة الإبداع الداخلي وتقوية الاستمكان الذاتي لدى الطفل انتابها شعور جميل ممزوجا بالفخر لأن ذلك من شأنه أن يساعد على خلق أجيال مبدعة خلاقة تكون منتجة للبشرية أكثر من أن تكون مستهلكة. ولكن اصابها الاحباط حين استدعاها (موسوليني) وطلب منها تطبيق نظريتها تلك على الجيش إذ عرفت أن ذلك سوف يخلق منظومة بشرية مبدعة في القتل يصعب إيقافها. حينها لم يكن لها بد سوى الهرب إلى أكثر شعبا مسالما لتقضي بقية حياتها وتدفن في الهند.
ان تاريخ البشرية لم يخلو من عملية خلق مجاميع او منظومات بشرية (مبرمجة) لتأدية وتنفيذ غايات غير نبيلة كالقتل والقمع معتمدة على دوافع ونوازع منها (المحافظة على المصلحة العامة) - يتحدث نائب وزير خارجية تشيكوسلوفاكيا عن احداث (خريف براغ) قائلا (عندما كنت أجيب على الأسئلة التحقيقية التي كان يوجهها إلي المحقق السوفيتي كنت اشعر ان كلماتي تصطدم بكائن حجري لا يسمع إلا ما يريد هو سماعه فقط) كذلك طور السوفيت جهازهم الامني بطريقة كي تنفذ الأوامر الصادرة إليها, مهما كان شكل تلك الأوامر, دون مناقشة الظروف المتعلقة بها - وليس أبلغ من اعتماد خاصية (التخاطر - Telepath) في التواصل لضمان تنفيذ الأوامر دون ارباك.
لقد كان صدام حسين وحزبه واهمين عندما ظنوا أنهم تمكنوا من خلق منظومات بشرية مثل الأمن والمخابرات والاستخبارات واشبال وفدائيين دافعها (الحس الوطني والمصلحة العامة) وأنها سوف تكون محصنة لتنفيذ ما يطلب منها دون أية مؤثرات خارجية - كانوا واهمين لأن عامل الحس الوطني قلما يعمل مع الشخصية المشرقية, وان عمل, فهناك عوامل اخرى تقوى عليها لان العامل الأقوى في معادلة الانتماء في دول المشرق هي الدين.
قد تكون مقولة (الدين أفيون الشعوب) فقدت بريقها لدى الغرب مثلا ولكنها مازالت وقادة لدى الشعوب العربية والشرق اوسطية والعراق احداها. وبذلك فقد عرف السياسيين الجدد - أو تم نصحهم - لاعتماد الدين أو الانتماء الديني أساسا لتشكيل فصائل مسلحة تتطور بعدها على شكل منظومة عسكرية وهي (الحشد الشعبي المقدس).

إن أساس تشكيل الحشد الشعبي وفصائله لم تكن من أجل غايات وطنية وإنما بدأ على شكل فصائل مسلحة الغرض منها تثبيت أقدام الأحزاب السياسية الدينية في العملية السياسية أثر الفراغ السياسي الذي تولد نتيجة إسقاط النظام الاستبدادي السابق, وكذلك من أجل الحصول على المكاسب السياسية والاقتصادية اللازمة. بيد، لولا العامل الديني الطائفي الذي قرب من توجهات تلك الفصائل لوقعت اسيرة نزاعات عسكرية فيما بينها كانت سوف تتسبب في إراقة المزيد من الدماء وأحبطت طموحات السياسيين الداعمين لها.
من الناحية الأخرى, بقيت صراعات الطوائف والمذاهب من أجل السلطة, والمحافظة على المكاسب السياسية الطائفية, والخوف من فقدانها, تقرع ناقوس الخطر لدى سياسي الطائفة والمذهب. وقد كان ظهور داعش المحسوب على طائفة السنة سببا لترضخ المرجعية الدينية في النجف الاشرف لإرادة السياسيين وتقوم بإصدار فتوى الجهاد الكفائي لمحاربة داعش التي وسعت وطورت هذه الفصائل والتشكيلات العسكرية تحت مسمى الحشد الشعبي والذي تم إدخاله لاحقا ضمن التشكيلات الحكومية لضمان استمرار تمويل بقاءه والتوغل ضمن كيان الدولة ومقدراتها.
 ولابد من القول، إن اتخاذ خطوات استثنائية مثل الجهاد الكفائي وتشكيل الحشد الشعبي لمحاربة الأخطار الخارجية هي مستلزمات مرحلية وهذه أمور طبيعية الحدوث ، ولكن مسألة إضفاء صفة (القدسية) الى تشكيلات الحشد الشعبي الذي هو منظومة عسكرية وذلك بتسميته ب(الحشد الشعبي المقدس) سيؤدي إلى خلق منظومة بشرية عسكرية (تحلل ما تفعله وتحرم ما يفعله المختلفين معها) ولن يتمكن احد من المساس بها أو حتى التفكير في انتقاد نشاطاتها كما هي الحال مع الرموز الدينية التي تحمل هذه الصفة (القدسية) والتي يعتبرها (المنتفعين من هذه الصفة) ك(خط احمر).
 ولكي نكون منصفين, ان كان لدينا ما يضمن ان هذا الحشد سوف يسخر إمكاناته في خدمة البلاد ومصلحة الشعب كما تحددها الأعراف والمفاهيم الوطنية والاجتماعية والقيم العليا والشرائع الدولية فسوف نكون ملزمين لمساندة هذا الحشد وتشجيعه. أما إذا لم يكن لدينا أسباب الوثوق بأن نشاطاته تتماشى مع المصلحة العليا للشعب أو لدينا شك بأن هذه المنظومة العسكرية عندما تتمكن سوف تقرر بنفسها كيف سيكون شكل المصلحة العليا للشعب وبحسب إيديولوجياتها واستراتيجياتها الخاصة أو توجهات قياداتها فنكون حينها في وضع خطير على مستقبل الشعب والمجتمع والبلاد. حينها سوف يكون بمقدورها فرض سلطتها وتشكيل حكومة حسب إرادتها بما في ذلك الأجهزة التشريعية والتنفيذية والقضائية كما فعلت داعش في المناطق التي سيطرت عليها عسكريا.

واقع الحشد ومؤشراته المستقبلية:
رغم كونه مازال في مرحلة النضوج الا أن الحشد لديه قدرات وامكانات كبيرة بحسب زاوية النظر من اربعة محاور:
1-  التسليح: أصبح بإمكانية هذه المنظومة العسكرية أن توازي قوة الجيش العراقي النظامي بدلالة الاستعراضات التي تقوم بها فصائل صغيرة منه في مناسبات عدة, رغم إحاطة امكاناته بالسرية بشكل عام والذي قد يظهر بعض المفاجآت التي لا تعرفها حتى الحكومة.
2-  الانضباط: مازال غير مكتمل بالشكل المؤسساتي الأمثل لذا عادة ما تظهر تصرفات من بعض الفصائل بصورة غير مهنية ولكنها مع الوقت بدأت تبدو وكأنها أصبحت موجهة أكثر رغم تنصل اعلانات قيادات الحشد عن الأحداث المنسوبة إليه مما يدل على أن الانضباط بدأ يستقر ويزداد صرامة.
3- النفوذ: رغم سيطرة الحشد على بعض مفاصل الحياة داخل جسم الدولة والمرافق الاقتصادية والاجتماعية إلا أنه مازال يحاول التوسع جغرافيا وخاصة في مناطق قريبة من مركز صنع القرار في العاصمة بغداد, وما قضية ناحية جرف الصخر جنوب بغداد الا بداية محاولات عزل مناطق خاصة به ليست فقط محرمة دوليا وإنما حتى على الحكومة وأن التوجهات هي نحو التوسع واستثمار مناطق أخرى مثل الطارمية شمال بغداد
4-  الناحية الاستراتيجية: مازالت توجهات بعض الفصائل غير محددة ومتقلبة من ناحية ولاءها وتوجهاتها بسبب اختلاف وجهات النظر نحو المكاسب للأحزاب الساندة لها. ولكن هناك تقريب لوجهات النظر وخلق مصالح مشتركة لكي تتماسك رغم ما يظهر للعلن من تباين وجهات النظر فيما بينهم إلا أن الحقيقة المخفية هي أن مصالحهم ورؤاهم متقاربة ومشتركة ويكفي شعار (الدفاع عن المذهب) لجمعهم تحت خيمة واحدة وأن يضعهم جميعا في سلة الدفاع عن بعضهم البعض وعدم التفريط بأي فصيل - إلا إذا خرق قوانين اللعبة.

على العموم, أن المؤشرات والوقائع تدل على أن هذا الحشد يتطور ويكبر ويتقوى اكثر واكثر من خلال التسليح والانضباط والبعد الاستراتيجي والنفوذ الجغرافي والمعنوي. بل ويتوغل اكثر واكثر ضمن مفاصل الدولة العراقية وخاصة تشكيلات وزارتي الداخلية والدفاع ماديا ولوجستيا.
اضف الى ذلك انه لا توجد مؤشرات على أن آية من فصائل هذا الحشد تحاول الاندماج الحقيقي ضمن القوات النظامية وإن كانت هنالك بعض النزعات فهي ليس للاندماج وإنما التوغل من أجل السيطرة على عمل هذه الأجهزة. كما أنها ما زالت متمسكة بمصادر تمويلها الاقتصادية والمادية والعسكرية والحصول على مصادر إضافية جديدة.
من جانب اخر, فإن الحشد الشعبي رغم كونه رسميا تابعا لشخص القائد العام للقوات المسلحة ويدعي (الائتمار بأمره) إلا أنه يتمتع باستقلالية القرار وان استقلالية القرار هذه يعتبرها قادة الحشد استحقاق عن مشاركة الحشد في القتال ضد داعش وتقديمه تضحيات بشرية  وسوف لن تتنازل عنه. ولكن تحت الضغط الشعبي والمفاهيم والأعراف الاجتماعية الحالية لا تستطيع قيادة هذا الحشد سوى مسايرة (المصلحة العامة للشعب) برفع شعار (الائتمار بأمره الحكومة) إنما عند اكتمال بناء هذا الحشد من ناحية التسليح والانضباط والأفكار والنفوذ فسوف يكون بمقدوره أن يضع مفاهيمه الخاصة فيما يخص (مصلحة البلاد) والتي ليس بالضرورة يومها ان تتماشى مع ماتراه الحكومة او الشعب. ولن يكون بمقدور سلطة القضاء العام والسلطات المدنية والحكومية حين يكون محاطا بهالة القدسية اختراق حاجبه القدسي
جدير بالذكر إن أيديولوجية هذا الكيان بحسب المعطيات والمؤشرات التي أظهرتها تصرفات فصائله سابقا تدل على الغالب انها إيديولوجيات يصعب التكهن في توجهاتها ولكنه يبدو واضحا أنها غير ولائية للوطن والمواطن ولا تتقرب من هموم وغايات الشعب وتتقاطع مع تطلعات الشارع العراقي وتحديدا تظاهرات تشرين عام 2019 وما تبعها من أحداث عنف, وتتقاطع مع إرادة الحكومة الوطنية حيث نرى عندما تكون الحكومة مضطرة أمام الضغط الشعبي أن تمس أحد أفراد هذه الفصائل تظهر واضح للعيان ملامح الرفض والاستهجان وحتى الاستهزاء وإبراز عضلاتها العسكرية. فإن كانت هذه الفصائل وهي في طور النمو تكشر عن أسنانها وأظافرها لتهديد ما لا يتماشى مع رغباتها, فما بال وان اصبحت كيان متين متماسك ومتمكن.

الخلاصة:
1   أن اضفاء الهالة القدسية على اشخاص او مؤسسات تسخر إمكاناتها قولا وفعلا لخدمة البشرية والتعايش السلمي هو استحقاق عادل انما منحها الى اشخاص او مؤسسات عسكرية لا يعرف ولا يمكن الوثوق بمخرجاتها فهو عمل خطير يكون من الصعب التحكم بنتائجه.
2   إن عملية حل هذا الحشد بقرار من الحكومة أو المرجعية العليا في النجف او قيادات الأحزاب السياسية الداعمة لها امر مستحيل وذلك لأن لدى الحشد من مصادر البقاء والاستمرار والاستقواء ما لا تستطيع انتزاعه منه أي من هذه الجهات الثلاثة. لذلك أمام الشعب العراقي من الشرفاء والعقلاء والمتنفذين في صنع القرار في يومنا هذا  مسؤولية مفصلية بخصوص هذا الحشد (المقدس) الذي أصبح كسلاح منتج حديثا (نعرف أنه يقتل ولكن لانعرف مدى الضرر الذي يمكن أن يسببه)  مسؤولية لنزع صفة القدسية عنه ومراقبة استقوائه وتطوره ومحاولة السيطرة على منابع تمويله.


31
الاخ الاستاذ ابرم شبيرا المحترم والاخوة المتحاورين, تحية طيبة
بدون الدخول في المجاملات والبروتوكولات الخطابية, ارى انه لم يكن في المقال مادة كبيرة تستوجب المناقشة ولكن لمكانة الكاتب والاخوة المتحاورين الشخصية والفكرية سوف اقدم الاتي:
موضوع المقال فيه شقين, الأول تعيين الاكاديمية الدكتورة منى ياقو لمنصب مؤسساتي والثاني وهو الأهم تطبيق معايير (الشخص المناسب في المكان المناسب من جهة - الانتاجية وليس الاهلية واكرر الانتاجية وليس الاهلية وهنالك فرق بين الاثنين)
نعم, هنالك مادة قيمة في المقال وهي تطبيق معايير الاهلية من الناحيتين الانتاجية ولابد ان يكون هنالك الاهلية ايضا. إنما قلت ليس هنالك مادة قيمة لماذا؟
لو قدمنا عرضا لأسس ومعايير معينة ثم أتينا بمثالا لشرحها والاستدلال إليها كأن بمعايير اننا بحاجة ان نضع أكاديميين ومفكرين ومنظرين شعبنا السياسيين في المكان المناسب بعيدا عن تأثيرات  الايديولوجية السياسية والمغريات المادية والوجاهة وغيرها ومن ثم نأتي بقضية تعيين الدكتورة منى ياقو مثالا لكانت المادة في المقال مهمة جدا ويمكن أن نعتمدها معيارا مستقبلا يستفاد منها في الممارسات المستقبلية.
انما ان نأتي بقضية الدكتورة منى ياقو ونطبق هذه المعايير عليها دون أن نكون قد طبقناها على الحالات المماثلة فهذه (حالة عدم انصاف وقد يتصورها البعض حالة شخصنة أكثر من كونها معالجة)

بلا شك ان من الركائز المهمة لتقدم اي مجتمع هم شريحة الاكاديميين لأنهم العقل المفكر الذي يرسم النهج والاستراتيجيات التي يسير عليها المختصين بالنشاط التنفيذي ولذلك يسمون بالعلماء والمفكرين والأكاديميين والمنظرين ( ليندسي غراهام سيناتور أمريكي متنفذ ترك المنصب ليصبح Scholar حجته هي انه يمكن ان يقدم اكثر بالكتابة والتأليف وإلقاء المحاضرات على السياسيين) وكذلك هم علماء الاقتصاد واساتذة المعاهد المستقلة الداعمة للعملية السياسية الأمريكية ومثيلاتها.
لذلك يجب الاستفادة من هذه المعايير وتطبيقها لكي تخدم العملية السياسية وتقديم الدعم والإسناد الى سياسيينا حيث انهم فعلا بحاجة للدعم وخاصة في حالة الإرهاق التي يمرون بها حاليا - ولكي نثبت بأننا نحن المسيحيين كنا دائما رواد التطور في المنطقة
عذرا استاذنا القدير ابرم شبيرا على عدم تطابق رأيي مع رأي حضرتك

الاخ لوسيان, اراك متعبا قليلا في مداخلتك هذه على غير عادتك!! ربما هي أدلجة حزبية أو اندفاع قومي هو سبب ادراجك لمسألة الكرامة في التشكيل Y في مداخلتك؟؟؟ فقد يتطرق علم الادارة إلى العوامل الداخلية للفرد من حيث التحفيز الداخلي لرفع الإنتاج والمكاسب الذاتية والعمل الجماعي ولكن ليس الكرامة.
القيادة (Leadership) يدرسها علم الإدارة لأنها تخص شخصية رأس الهرم المؤسساتي لأي تنظيم ممكن رسمه بصفة مؤسسة ومن ضمنها الدولة أو الحزب او الشركه او حتى التشكيل الإيماني وحتى المؤسسات غير الربحية وذلك لما لهذه المناصب من تأثير على رسم طابع العمل في تلك المؤسسة. بأختصار شديد فقد صنف علم الادارة القادة بحسب أساليب قيادتهم لمؤسساتهم مثل (coercive leadership) من أمثال صدام حسين وهتلر, و(organizational leadership) وهذا شمل اغلب رؤساء المؤسسات التي حافظت على استمراريتها لفترات طويلة, و(inspirational leadership) من أمثال مارتن لوثر كنج وستيف جوبز وهؤلاء عملوا نقلات نوعية. بكل تأكيد علماء علم الاداره لهم تصنيفات مغايرة ولكن هذه هي الاهم في دراستها في ما يخص السياسيين من ابناء شعبنا. كما قلت هذه بأختصار شديد.
في الختام اقدم شكري لمن ساهم في إثارة موضوع تطبيق المعايير العلمية والاكاديمية لخلق طبقة قيادية تقدمية في اعلى هرم العمل السياسي والجوانب الساندة له
تحياتي واحترامي للجميع


32

الأخ الموقر الاستاذ ادريس ججوكا
لديك وجهة نظر موضوعية, بل وجريئة ايضا, واعتقد يتفق معي المنصفين من ابناء شعبنا ان فكرتك جديرة بالاحترام.
نظريا, يمكن اغنائها بنظرة من عدة نواحي عن طريق المذاكرة مع شخوص آخرين, انما عمليا, فلا اعتقد انه يمكن تفعيلها بمبادرات فردية بدلالة أن عملية (الضغط على المطارنة….) حيث ان هذه الخطوة بحاجة الى  اعتماد منهاج علمي مدروس يقوم به مجموعة كبيرة من الشخصيات الفكرية لكي يكون أسلوب المخاطبة بشكل مناسب يرسخ قناعة لدى المخاطب و استعداد لتبني المشروع والاجتهاد من اجل اقناع المراجع العليا أي البطاركة.
لذلك, اعود واؤكد كما ذكرت في المقال (يجب توفير المناخ الملائم لجمع المفكرين والمثقفين كي يتمكنوا من وضع قاعدة حوار جماعي يرسم الخطوط العريضة حوارات مستقبلية من أجل تقريب وجهات النظر فيما يخص الأهداف و الاستراتيجيات والأولويات) لنعترف وبصراحة ان الأهداف المشتركة و الاستراتيجيات والأولويات أصبحت محض اجتهادات على المستوى الفردي تفسيرات للظواهر كل على هواه وهذا حال غير صحي بحاجة الى عمل شاق لتقويمه.
هذا الموضوع وإن كان عادة من مسؤولية التنظيمات السياسية لكن تنظيماتنا مما يؤسف عليه انها لم توفق فيه فأصبح هنالك فراغ بحاجة لمن يمليه لذلك تفتقت بيئة مشجعة للاخرين لمحاولة سد هذا الفراغ من قبل العامة وبشكل خاص رجال الدين.
كما ويجب ان لا ننسى أن هذا الجانب هو فقط احدى الجوانب التي تخص واقع ومستقبل شعبنا, لذلك يجب ان لا نهمل الجوانب الاخرى واهما الحالة الاجتماعية والمعاشية لأبناء شعبنا في الداخل. إن افة الهجرة هي كالسوس ينخر في جسد شعبنا في الداخل, وتجاهل الجانب الاقتصادي نكون قد وفرنا المناخ الملائم لهذا السوس ليعيش بنشاط أكبر. لذلك هي من مهمة السياسيين والطبقة المثقفة والمختصة بالأمور الاقتصادية والادارية وضع الجانب الاقتصادي ضمن الأولويات وعلى شكل استراتيجيات قصيرة وبعيدة المدى.
كما انه لابد من التذكير بأن الظواهر الحياتية سواء السياسية او الاقتصادية او الثقافية أو العلمية جميعها تتفاعل مع بعضها حيث لا يمكننا أن نضع ثقلنا و جهودنا كلها في جانب ونهمل الجوانب الاخرى. لذلك عندما اقول مجموعة كبيرة من المثقفين فأعني انه باختلاف الاختصاصات والاهتمامات يمكننا النظر الى اي امر من جميع النواحي فتكون المخرجات أكثر ايجابية.
مع التقدير, نذار

33
الاخ المهندس عبدالاحد قلو المحترم
ارجوا ان تتقبل تعازينا القلبية, نصلي الى الرب ان يسكن الفقيد الفردوس السماوي, ونتمنى ان تكون هذه خاتمة الاحزان
اخوكم, نذار عناي

34

الأخ الموقر الاستاذ ادريس ججوكا
شكرا لعودتك, اتصارع مع الوقت لذلك اعتذر عن التأخير في الرد.

بصراحة مطلقة: ان اغلب ما نكتبه هنا لايرتقي الى المستوى البحثي. خذ مثلا مقالتي هذه, أن مسألة إيصال قضية شعب ما الى درجة القبول من المجتمع الدولي لكي يحصل على الدعم المعنوي والمادي هو مشروع يحتاج الى العمل الجاد المدروس لسنين كثيرة. فها أنا اختصره بمقالة من عدة سطور (مثل تلك القصة التي تقول في الصفحة الاولى ركب الرجل على الحصان وفي الصفحة الاخيرة نزل الرجل من الحصان وباقي الصفحات كلها -طربك طربك طربك) هكذا انا, اطالب بترتيب البيت الداخلي واقفز مباشرة إلى الحصول على الدعم الدولي رغم أن ترتيب البيت الداخلي بحد ذاته يحتاج الى جهود كبيرة.
هكذا مشروع, يحتاج الى العمل على الاتفاق الداخلي بين كل الاطراف ثم جمع المعلومات وتوثيقها على مر التاريخ ودعمها بالدلائل ودراسة طريقة تقديمها والبحث على انعكاسات المشروع على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وبعد مراحل أخرى يتم عرضها بأساليب مدروسة على المجتمع الدولي.
إذا قمت انا او احد السياسيين بالقول على المجتمع الدولي التعاطف معنا او سمعت اي خبر يقول صرح او شارك السياسي الفلاني في كذا مؤتمر او التقى وعرض معاناة شعبنا على المجتمع الدولي, فهذا كله لا يرقى الى مستوى الإعلان التجاري. وايضا انا لا اتفق مع المحاولات والتصريحات الفردية من رجال الدين فهكذا تصريحات لا تأخذ الطابع العملي الوحدوي لذلك تكون أشبه بالفقاعات الهوائية.

الان بالعودة الى النقطتين التي اصريت حضرتك على طرحهما:
اولا- تقول, لا تتوقع من الأحزاب فعل شيء - طيب, ان توقعنا او لا نتوقع, ما العمل؟ هل سنرى يوما اختفاء الأحزاب والتنظيمات السياسية سواء في شعبنا او الشعوب أخرى. اذا علينا التعايش مع هذا الأمر بعقلانية. نعم ننتقدهم وقد يقذفهم بسيء الكلام شخصا ما ولكن ذلك لن يغير من واقع الحال. هم طبقة من المجتمع مثل المهندسين والنجارين وذوي المهن المخلة بالشرف وغيرهم….. ثم, من لديه عصا موسى ليغير الأمور بين ليلة وضحاها؟ اذا, على كل انسان محب لهذا الشعب أن يعمل للبناء وليس للهدم.
ثانيا- تقول, يشمر رجال الدين عن سواعدهم! لست متشائما إذا قلت (وداوني بالتي كانت هي الداء). فمثلا, ان يعمل كل رجل دين بمفرده فهذا مضيعة للوقت والجهد والإمكانات, أن يعملوا جميعا متحدين هذا امر اكبر من قدرتي على التصديق……..
لكن, من خبرتي في مجال الادارة اقول التالي: ما نريده هو دعم للمفكرين والباحثين سواء كانوا مستقلين او مؤدلجين وجمعهم تحت سقف واحد ومنحهم الفرصة للتباحث فيما بينهم لوضع لبنات او ركائز مبدئية تكون نواة لتجمع اكبر - هؤلاء يمكننا ان نصدق انهم ممكن ان يعملوا متحدين ويخرجوا بأمور متفق عليها من كل الأطراف.
كيف يحدث ذلك؟ هذا هو السؤال الصحيح. تمتلك الأحزاب والتنظيمات السياسية والكنائس اغلب إمكانات شعبنا المادية والمعنوية , فلو وضع احدهم او بعضهم الشيء اليسير من هذه الامكانات لجمع هؤلاء النخبة تحت سقف واحد تسنح لهم الفرصة للتباحث من أجل الوحدة وتحديد المصالح المشتركة وبعدها تحديد الأولويات وغيرها من الأمور التي لا أستطيع وحدي انا ان اشرحها او اعرفها.
انا افرح عندما اسمع اية مبادرة تضع اية مجموعة من ابناء شعبنا تحت سقف واحد, فعندما  قدم البطريرك الجليل مار لويس ساكو مقترح التوحيد كتبت مقالا يؤيد الفكرة مستغلا الاستفادة من إمكانات الكنيسة لتحقيق ما انشد اليه وهو جمع المفكرين والباحثين والأكاديميين تحت اية مظلة وبأي شكل كان, انظر الرابط التالي:
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,962617.msg7686087.html#msg7686087

اشكرك لقراءة هذا التعقيب الطويل وياريت ان يتبرع احد بطاركتنا بدعوة المفكرين والمثقفين والباحثين لعقد مؤتمر عام للتباحث في الأمور العامة وأهمها تحديد الأهداف الرئيسية التي تصب في انقاذ واقع شعبنا ورسم ملامح مستقبله.
مع المودة, نذار

35
الاخ الطيب الأستاذ جان يلدا
الاخ القدير الاستاذ الياس متي منصور
الاخ المحبوب الاستاذ نيسان الهوزي
الأخ الموقر الاستاذ ادريس ججوكا
شكرا لكم لتحملكم عناء قراءة المقال كما واعتذر جدا عن التاخير بالرد
بلا شك أن اي مجموعة بشرية تتعرض للاضطهاد لا يمكنها أن تحصل على غاياتها دون مساعدة المجتمع الدولي او القوى الكبرى.
ولكن من الناحية العملية, إذا لم تتمكن المجموعة تلك من تنظيم بيتها الداخلي وترسم خارطة طريق في كيفية طرق باب المجتمع الدولي فسوف تذهب جهودها سدى وتبقى نداءاتها واعلاناتها بهذا الخصوص كلام لا معنى له.
علم الادارة قد وضع ثوابت علمية كثيرة تساعد اية مؤسسة او تشكيل أو تنظيم مهما كان شكله سواء كانت شركة تجارية او تنظيم سياسي او تشكيل اجتماعي لمراقبة مساراتها نحو التقدم وليس التقهقر. ومن اهم هذه الثوابت ما يسمى تقييم الأداء سواء على شكل مجالس تدقيق داخلي وخارجي او تشكيلات اكاديمية الغاية منها مراقبة مسار الأمور للتأكد أنها تسير كما مرسوم لها وتصب في خدمة هذا التشكيل. لذلك على احزاب شعبنا اعتماد هذه الثوابت وبخاصة مبدأ تقييم الأداء سواء على النطاق الداخلي من أحزابها أو النطاق العام أي حاضر ومستقبل شعبنا على ضوء الوقائع.
لا اود الاطالة ولكن لابد ان اقول اننا مهما كان أداء احزابنا فلا يمكننا أن نكون بدون حضور سياسي (وان كنا لا نقتنع لمؤازرتهم ولكن ليس من حقنا القذف بهم إلا بحدود النقد الإيجابي) وهذا ينطبق على المجاميع البشرية الاخرى وخاصة المتعايشة معنا في المنطقة. هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فأن الحصول على بقعة جغرافية ذات سيادة مباشرة من قبل شعبنا فبرأيي الشخصي من الصعب الحصول عليها تحت سيادة (سياسية او ادارية) ولكن يمكننا تحقيقها وانتزاعها وفرض سيطرتنا عليها اقتصاديا وتوسيعها بالتدريج (كان لي دراسة مختصرة بهذا الخصوص).
مرة اخرى شكرا لكم ولكل من تكرم بقراءة المقال.
مع المودة. نذار

36

هنالك الكثير من الشعوب التي عانت من الاضطهاد واغلبها نالت حقوقها لاحقا (كلها او جزء منها) والبعض الاخر مازال يحاول. ولكن شعبنا …... لم يعاني شعب من الاضطهاد اكثر من شعبنا وعلى مر الازمنة والدهور ولحد اليوم ولم نحصل حتى ولو على جزء قليل من حقوقنا. منذ 1600 عام ونحن تحت مطرقة الإسلام والفرس والمغول والعثمانيين والأكراد والعرب وغيرهم وليس هناك من يساعدنا, عدا الضحك علينا او ذرف دموع التماسيح من اجلنا.
كل المؤشرات على ارض الواقع تؤكد اننا في منزلق خطير وخاصة في السنين الاخيرة نسير نحو نهاية وجودنا في ارض آباءنا واجدادنا (الأرض التي رواها أسلافنا وقديسينا بدمائهم الزكية, الارض التي تشبعت بعطر عظامهم, الارض التي تكحلت بعرق صافي نضح من جبينهم, الأرض التي تبلسمت بضربات فأسهم ورفشهم, الأرض التي تزينت بكنائسهم وأديرتهم وصروحها وبساتينهم وخضرتها)

هل بوجود خمسة نواب (لاوزن لهم بل أصبحوا جمالة عدد) في البرلمان العراقي ووزير زائدا خمسة نواب ووزير في برلمان الاقليم نحصل على حقوقنا او على الاقل كما قلت نحافظ على بقايانا؟
هل أن وجود حفنة من الأحزاب التي أصبحت حديث الهزل في صحافة الاحزاب الاخرى في المنطقة أم بنواب ازكمت خلافاتهم انوف (زملائهم) الآخرين
دعونا ننظر من منطلق المواطن البسيط الذي لاعلاقة له بالسياسة وإنما همه الوحيد العمل بشرف من اجل قوته وقوت عائلته وابسط مقومات الحياة من أمن وطمأنينة وخدمات اساسية؟ هل تعرفون أحدا يشعر بالامان ام الكل يقول انه لايعرف ماذا سيحصل غدا؟ لماذا لا يعود المهجرين؟ هل يفكر الذي هاجروا بالعودة رغم اشتياقهم الشديد - هل هذا عدلا؟ هل وهل وهل؟؟؟؟

مختصر الكلام - هذا الأمر يضعنا أمام التساؤلات التالية على وجه العموم:
1-   هل استطاعت أي من الشعوب المضطهدة الحصول على حقوقها بقوتها وحدها ام بدعم واسناد ومساعدة المجتمع الدولي والقوى الكبرى؟
2-   ماذا فعلت الشعوب التي عانت من الاضطهاد لتحصل على الدعم الدولي لأنصاف قضاياها؟
3-   أما السؤال الاهم هو - ماذا فعلت الشعوب التي عانت من الاضطهاد (بينها وبين نفسها) لتضع قضيتها على المسار الصحيح من اجل ان يساعدها المجتمع الدولي والقوى الكبرى؟
اعتقد وكما يقال (العافية درجات) لذلك في البدء علينا ترتيب بيتنا الداخلي وندرس ونقرأ ونتناقش ونتحاور فيما بيننا بهدوء ودون ضجة اعلامية وسياسية وتسابق ووجاهة, بل بتواضع ووداعة ان كنا موسومين بوسم العماد….. ثم بعدها نفكر بالخطوة التالية, وهكذا

والتساؤلات التالية للسياسيين من أبناء شعبنا على وجه الخصوص:
1-   سياسيينا و احزابنا المحترمين - هل يستطيع أي سياسي أن يجيب على السؤال الأهم الذي ذكرته (3- ماذا فعلت الشعوب التي عانت من الاضطهاد (بينها وبين نفسها) لتضع قضيتها على المسار الصحيح من اجل ان يساعدها المجتمع الدولي والقوى الكبرى؟)
2   سياسيينا و احزابنا المحترمين - طالما كلكم على حق ولكن لديكم تقاطعات تمنع جلوسكم مع بعضكم البعض فهل تساعدونا نحن العامة (الحقيقة التي يعرفها الكل اننا نحن العامة ليس لدينا تقاطعات مع بعضنا البعض) لكي نجلس مع بعضنا ونعمل على ترتيب بيتنا الداخلي في حدود معرفتنا المتواضعة؟ اعتقد كلكم تعرفون كيف تعملون ذلك, فبإمكان أي حزب من احزابكم استضافة عشرة مثقفين مستقلين او اكثر من ابناء شعبنا حتى وان كان احدهم مؤازر لذلك الحزب او غيره فعلى الاقل هنالك مستقلين فكريا يستطيعون بدأ حوار صريح ونقاش مستفيض لوضع مرتكزات لحوار اشمل مستقبلا, هل هذا صعب أو مستحيل؟
بكل تأكيد أن كل أحزاب وسياسيين شعبنا  يتمنون حوار من اجل توحيد الرؤى, أليس كذلك؟
 
بصوت هاديء:
هل تعرفون أن لدينا في الخارج إمكانيات بحيث نستطيع أن نطرق مسامع الصم والبكم من حكومات العالم جميعها, أتعرفون ذلك؟
هل تعرفون اننا نستطيع ان نوحد اعلامكم كلها بعلم واحد ونرفعه فوق ملابسنا التراثية أمام مباني حكومات العالم ونحن ننشد اناشيدنا التراثية؟
أتعرفون مادفعني على كتابة هذه الكلمات؟ في حديث مع احدهم في الولايات المتحدة, تمعن ثم قال بالحرف الواحد: يجب ان تقول هذا الكلام في الكونغرس انا واثق انهم سوف يتأثرون.
ارحمونا  واجيبونا يرحمكم رب السماوات, وفقكم الله ورعاكم لفعل الخير لأبناء شعبكم




37
اخي الطيب نيسان, تحية عطرة.
لكل منا رأيه الخاص والمختلف عن اراء الاخرين وهذا طبيعي لأن هذه الزياره هي حدث غير عادي فنفسرها كل منا حسب فهمه وقناعاته.
انا شخصيا كنت اتمنى لو ان قداسته تناول الطعام العراقي مع المرجع الشيعي السيستاني ورئيس المجمع الفقهي كي يؤكد للعالم انه اب السلام ولكل البشرية وانه قادم للعراق ليلملم جراح الشعب ويجمع الفرقاء ويجلب السلام لهذا البلد. ولكن هنالك مشكلة حيث ان السنة مثل (ربعنا) شليلة وضايع راس الخيط فيها - الصميدعي ام الضاري ام.....
ولكن, رغم اختلاف الرؤى والتفسيرات فأن هذه الزياره تؤكد ان المسيحية هي رسالة سلام ومحبة والمسيحيين في العراق هم خميرة السلام ويجب ان يعلم المسلمين في العراق ان عليهم ان يحافظوا على هذه الخميرة
مع احترامي لجميع الاراء

38

الاخ المحبوب نيسان الهوزي المحترم, شوف اخ وجمالة محبوب, وانت ماكو منك غير (سيد) وبدون عمامة.
عادة يقولون (اجا ماي اعلى من مايك) كأن يأتي سيل من المياه ويجرف الماء الراكد, يبدو ان الفس برسلي له صديق (شخصية دينية اعلى درجة من شماس) ولكن كون لك صديق شماس افضل من ان لايكون لك صديق ابدا - هاي صارلك واسطة.
بعدين انت ليش بصلتك محروقة (هاي اشتريتها منك وبعتها عليك) هههههه
اخي نيسان, صدقني ليست مكانة الكاتب في ان تكون صورته في الاعلى او الاسفل او ظهرت ام لا, مكانته في جرأته وصدق نواياه وفي هذه الصفات - انت الرجل (you are the man)
مع الاحترام

39
الاستاذ أبرم شبيرا المحترم, تحية لشخصكم الكريم والتحية موصولة الى الاستاذ شوكت توسا والدكتور عبدالله رابي المحترمين
اسمح لي بكتابة هذه السطور, وان طالت فهي لأهمية الموضوع حيث اصبح نادرا الحديث في الأمور الرئيسية لواقع ومستقبل شعبنا وعذرا للاطالة:

في البدء, من المؤكد انه لا احد يمتلك الحقيقة كلها ولكن هذا ليس معناه أن نسكت, فلابد ان نكتب ونحكي ونقول ما نعتقد أنه الحقيقة أو الصحيح. انما معيار الصح و الخطأ هو (صدق النوايا وسمو الغايات) - الحقيقة هي ما نؤمن بأنه في مصلحة شعبنا ككل بعيدا عن الحدود التي يرسمها البعض بين ابناء شعبنا بذريعة القومية والاثنية ووووو.
ليس لإنسان منصف أن يقول إن ما قدمته الاخت القانونية الاستاذة الدكتورة منى ياقو لم يكن الا من منطلق صدق النوايا ولغاية سامية. وهكذا الحال مع مضمون هذه الورقة فصدق النوايا جلي وواضح, وما الاضاءات التي أطل بها الاستاذ شوكت والدكتور رابي إلا في نفس المنحى…...

انما لابد ان نعترف بحقيقه أن ابناء شعبنا وخاصة في الأزمنة الحديثة لم ولن يتمكنوا من توحيد خطابهم السياسي والاتفاق على ماهية (الاستراتيجيات التي تصب في مصلحة الشعب) بسبب تسارع الأحداث في المنطقة والمضاربات السياسية التي تلقي بضلالها على شعبنا والشعوب المتعايشة في المنطقة جميعها, وايضا كتحصيل حاصل للانقسامات الكنسية حين يتسابقوا نحو (القدسية والوجاهة), تباين الثقافات بين الدول الحاضنة لأبناء شعبنا في دول المهجر, و النوازع والرغبات الذاتية للقائمين على إدارة العملية السياسية. هكذا إذن, فإن طرح أية فكرة او رأي من قبل اية شخصية سواء كانت سياسية بأحتراف أو شخصية فكرية او اكاديمية لن تلقى الاتفاق من قبل الجميع ولا حتى من الاغلبية. وهكذا الحال مع ما قدمته الدكتورة منى او ما تقدمه اية شخصية (ولا بد من القول انه في بعض الأحيان قد يعلن شخص ما اتفاقه مع المعروض -كياسة- ولكنه في الحقيقة على النقيض).
بيد أنه من غير الممكن أن نتطرق الى كل ما جاءت به الدكتوره لأن ذلك لا تكفي مناقشته ضمن هذه الورقة وإنما قد يحتاج الى مؤتمر عام للكثير من الاختصاصات ولفترة زمنية بأيام وليس بساعات. ولكن يمكننا أن نتطرق الى ما جاء في هذه الورقة تحديدا والتركيز على اكثر الفقرات لافتة للنظر.


1-   مسالة المرجعية: الم تكن التسمية التوافقية - مرحلية؟ اذن لما لا يكون هنالك مرجعية مرحلية فقط لوضع جميع المؤسسات السياسية تحت خط موحد وعلى سكة واحدة ثم تتبخر تدريجيا؟ الا يمكن ان نكون اقل تحسسا, على الاقل احتراما لمن يعتقدون بصواب هذا الرأي, هل هنالك من يعتقد أن هكذا خطوة قد تسحب بساط المكاسب من تحت أقدام السياسيين؟ ام انه سوف لن يكون باستطاعتنا التحرر منها مستقبلا كما هو حاصل مع التسمية التوافقية-المرحلية.  في كل الاحوال انا اقدم وجهة نظر مغايرة, ولست أجزم ان نظرتي هي الاصح!
2-   موضوع الاعلام,  هذا الموضوع ليس بجديد أو الطاريء فقد سبق وان تم اعتماده بغية التوجيه (السياسي والمعنوي). نحن لا نريد الإعلام لنقل الاخبار والمنجزات والاخفاقات. وانما نريد ان يكون هناك توجيه سياسي ومعنوي وقد تطرقت لهذا الموضوع سابقا حين وضحت انه من مصلحة المؤسسات السياسية وضع بعض من إمكاناتها لخدمة هذا الموضوع: فهي في نشر الوعي السياسي لدى الشعب تجعل الشعب مشاركا في هموم الشعب عامة وهموم السياسيين خاصة. وبذلك يكون مساندا وداعما بجد واجتهاد لعمل المؤسسات السياسية يشاركها في نشاطاتها الحزبية حين تقوده ويكون مستعدا من اجل العطاء في سبيل إنجاح مهامها - ان يكون الاعلام موجها لتقوية الروابط بين المواطن والعملية السياسية بعقلانية وقناعة( هل تستطيع مؤسساتنا السياسية أن تفهم هذا الدور المهم؟ ألا يتشكى السياسيين بأن العامة قد تركتهم لوحدهم في مواجهة القضية؟).
3-   مسألة الاراضي المتجاوز عليها: هذا الموضوع هو جزء من عملية التغيير الديمغرافي والذي بدوره هو تحصيل حاصل لمسألة الهجرة. صحيح, ان هذه المعركة نحن ندخلها بسلاح بلاستيكي وذلك لأننا لا نبحث عن السلاح الحقيقي. السلاح الحقيقي هو في تثبيط دوافع الهجرة. هذه, حسب نظرتي لها, تكمن في الناحية الاقتصادية واهمالنا لهذا الجانب - بدلا من وضع إمكاناتنا في تنشيط هذا الجانب نرى الكل يضع إمكاناته في خدمة العملية السياسية وتحديدا للصراع الانتخابي والمناصب الوظيفية. أما الكنيسة فهي الماسكة لقدر كبير من الإمكانيات (الفكرية والمادية) ولكنها كما السياسيين تحتفظ بها لتقوية مركزها.
استاذنا القدير ابرم شبيرا, لي رأي مغاير عن تساؤلك: ماذا يفعل 5 أعضاء مقابل كذا عدد من الأعضاء؟. كل القرارات والمقترحات التشريعية يبدأها واحد أو اثنان أو ثلاثة أعضاء يعرفون كيف يمرروا مقترحاتهم بحنكة سياسية. ان كان هنالك برلماني سياسي محنك, عليه أن يعرف من أين تؤكل الكتف ولايتحجج بالعددية لأن صاحب المقترح التشريعي عليه قبل عرض مقترحة (تكثيف لوبي برلماني) يؤثر على الاعضاء الاخرين ويزيد فرص نجاح تمرير المشروع او المقترح, لا ننسى بأن هنالك موظفين ضمن البدن التشريعي تقع عليهم هذه المهمة. ولابد من العودة إلى رأي الدكتورة منى في كيف ل 4 أعضاء من حزب اسلامي ان يؤثروا على تمرير قرار في حين خمسة أعضاء كوتا لا يستطيعون مثل ذلك. وإن كانت أجواء العمل البرلماني يسوده الفساد فلماذا يعمل نوابنا بشفافية؟ هل يتساوى نواب الشيعة جميعهم, أم أن هنالك من هو بمائة نائب؟

كان بودي التطرق الى الناحية التنظيمية لمثل هذه الممارسات المهمة ولكن حضرتك قدمت الكثير واضاف الدكتور رابي ما يفيد, ولكننا نتلمس جهود القائمين على مركز يونان هوزايا الثمينة  ولنا ثقة بقدرتهم على التطوير والتحديث ولنا امل في ان يصبح هذا المركز هو الحاضن للنخب الفكرية مستقبلا وان نشاطاته الحالية تدل على أنهم على النهج الصحيح.

وبعد, لا بد ان نتطرق الى الاضاءه الرائعه من  الاستاذ شوكت عن النخبة واضافة الدكتور رابي عليها: فحقيقة أن النخبة هي تلك الشخصيات التي تدرس وتبحث وتأتي بالخلاصات المطلوبة في رسم الأهداف والاستراتيجيات والتي عادة ما يتخذها السياسيين مصابيح الهداية لعملهم ونشاطاتهم, وهذا ما تعمل به المجتمعات والشعوب المتطورة. واذا كنا نزرع في أنفسنا القناعة بأنه آن الأوان لنا أن نتشبه بهذه الشعوب ونبحث في هذا الموضوع المهم الذي (قد) يكون المفتاح الرئيسي للمسار نحو توحيد الرؤى والخطاب. فلابد لنا من مناقشة جملتين ذكرهما الاستاذ شوكت التي سبقني الدكتور رابي لما يفيد ويغني, وهي (نخبة تفرزها هموم الشعب يتم اختيارها من  داخل فعاليات مؤسسات المجتمع دون الحاجة إلى تزكيتها  من اروقة الفعاليات الحزبية) (بأن ضعف النخبة ناتج عن عدم امتلاكنا  قاعدة  صناعة النخبة  القادرة على كشف مسببات تغييبها) هذه الجملتين مترابطتين في الاجابة على التساؤلات التي تضمنتها:
(دون الحاجة الى تزكيتها من اروقة الاحزاب) هنا نحتاج الى الاجابة عن ماهية هذه النخبة ومميزاتها ومن سوف يشجعها على الاستمرار دون تأثير الأحزاب وبقاءها على (عدم الانحياز) وايضا عدم (السعي الى المناصب).
(قاعدة صناعة النخبة) هذه العملية لا تحدث بالتمني وانما تحتاج الى امكانيات مادية و إمكاناتنا المادية (المسيطر عليها) تملكها المؤسسات الحزبية والكنيسة. بذلك نكون أمام مشكلة الدوران في فلك الادلجة السياسية او الجري خلف رجال الدين.
عندما تتمكن جهة ما من تقديم (الدعم الكامل) لشخصيات اكاديمية وفكرية تتفرغ للعمل في بحث ودراسة واقع شعبنا وطموحاته ووضع الغايات والاهداف, سوف يكون بأمكان مؤسساتنا السياسية رسم سياستها بما يصب في تلك الأهداف, ومن يشذ عن تلك المسارات تتأثر قاعدته الشعبية سلبا, حينها نكون قد وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح.
على إثر مبادرة غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو في تشكيل (مرجعية سياسية) وتماشيا مع المقترح وايضا للغاية التي تطرق الاستاذ شوكت عن عملية صناعة النخبة كتبت مقالا (الرابط التالي) اضطررت الى الميل بفكرة (النخبة) نحو (مرجعية سياسية) من أجل اعتماد إمكانات الكنيسة (جسرا) لغاية اسمى
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,962617.msg7686087.html#msg7686087

40
الاخوة القراء المحترمين:
 لو قلت لكم
(( أن مقولة لا تعيلوا على الكلدان فإنهم يخذلونك - رغم تبادل المفردات في هذه الجملة فإن لها مخرجات مختلفة وقد تكون متناقضة: يمكنني البحث في مسألة القائل والمتلقي أي المخاطب أن كان كلداني- كلداني او كلداني-غير كلداني, او غير كلداني-كلداني, او حتى غير كلداني- غير كلداني.  وما يريده المتحدث من المتلقي ان كان تهجما او استهزاء أو وصفا سلبيا. لكن وبأختصار فأنا اجزم ان  قائل هذه المقولة ولأني لمست من كتاباته وأفكاره ان غايته نبيلة وهي الخير للكلدان هي: تنبيه الكلدان بأن عليهم التوحد والارتكاز إلى الحكمة والوعي لأن ما يحدث على الأرض ليس في مصلحة وجودهم.
بكل تأكيد باعتماد الأسس المتوفرة في ثنايا علم المنطق الجدلي والسفسطائي وحتى منطق اخوان الصفا, فبإمكان -ابن اوى- ان يغير بوصلة المغزى من هذه المقولة ويعتمدها للهدم وليس للبناء (للهدم وليس للبناء - ارجوا الانتباه الى المقاصد اخوتي))
وبامكاني التبحر والكتابة في هذا الموضوع لساعات. ولكن بالاخير سوف ياتينى حليم ومفتح واحد كلداني ويقول لي انت وين ماخذنا؟؟؟؟؟؟
موضوع مقال الاخ نيسان هو أسلوب النقد الذي يستعمله الاخ مايكل الغير مقبول بحسب رأيه وليس (موضوع) النقد - المادة. ارجو التركيز (هو الأسلوب وليس الموضوع) ولكن اين يأخذنا المتداخلين وخاصة الذين يصورون لنا (فقط يصورون) انهم مناصرين للاخ مايكل؟ اقرأوا مداخلاتهم من هذا المنطلق….. قبل ان ان اكمل اودا ان اذكركم بما قلته لأبنتي في احدى مداخلاتي أعلاه عن نقد او (عض) الممرضات للأطباء وتحديدا المتقدمات بالسن منهن.
 كانت الردود على رأي الاخ نيسان اغلبها بالاتفاق مع رأيه (ما عليكم, دعنا نقول لم يتفق معه سواي انا المشاغب). ولكن من اتفق مع مايكل سبي (أي شريحة من البشر)؟؟؟ علم الإحصاء هو من ضمن اختصاصي كمحاسب واقتصادي وانا اهتم بالإحصاء لثقتي بأنه إحدى الوسائل المعتمدة علميا في دراسة أي ظاهرة حياتية, دعونا نرى: السيد مايكل سيبي - المقصود بكل هذا الموضوع: متقدم بالسن وخادم الكنيسة منذ الصغر ومتحمس للخدمة طول عمره حتى أنه كان يغار منه الاخرين (بشهادة شاهد - الشماس الانجيلي قيس سيبي), تنطبق عليه المواصفات للممرضة المتقدمة بالسن,  اذن يحق له انتقاد الطبيب أو عضه. من اتفق مع الاخ مايكل؟ الاخ خادم الرب حسام سامي - رجل وقور وقد بلغ الشيب مفرقه(بشهادة صورته البهية على الموقع)( اطال الله بعمره رغم انه بينه وبين الوداع بضع سنتمترات) اذن, الاخ حسام تنطبق عليه مواصفات الممرضه التي تنتقد الاطباء. الاخ حسام كان صريحا وواضحا وذهب (EXTRA MILE) وأعطى الحق للاخ مايكل ليس فقط النقد وإنما (بحسب مثال شارلي شابلن وهتلر) أن يسخر من البطركية والبطرك (الرمز الديني للاغلبية من الكلدان ولانه يخص الاغلبية إذن هو عرف مقابل رأي-انتقاد-عضة). وثالثا: الشماس الانجيلي قيس سيبي (لا يتفق وإنما يتحفظ) لماذا, لأنه شماس انجيلي - يعني: بينه وبين الريس شبر- ولأن امامه مستقبل لايريد ان يخسره لذلك هو يتحفظ الى حين….. واخيرا شماس مخضرم……….. بدلا ان يبدي رأيه على اسلوب الاخ مايكل بدأ يمضغ العلك (8 سنين عجاف) معتقدا أنه مازالت تعمل أساليب التمويه وجر القاريء الى مناخات اخرى
_ بهذه المناسبة دعوني أروي لكم حكاية: كنا في جلسة مرافعة في محكمة, طلب المحامي أن يسمح له القاضي أن يدخن سيجار, ولم يكن للقاضي ما يمنع ذلك. أشعل سيجارة ثم بدأ يلقي المواعظ والحكم ورماد السيجارة يطول (الجزء المشتعل) ونحن عيوننا شاخصة ليسقط الرماد. طال الرماد والمحامي يأتي بكلام من كل حدب وصوب حتى نسينا ما كان يقول لأنه شد انتباهنا الى الرماد لأنه في كل حركة كان يتحركها كنا نرتجف أن لا يقع الرماد على الأرض ويصرخ القاضي في وجهه. وفي الأخير وبعد حرق أعصابنا, وضع المحامي السيجارة في منفضة السجائر وقال (اشكر صبركم , ولهذه الاسباب التي قدمتها اطلب اطلاق سراح موكلي………...ّ عندما تفحصنا المنفضة كان هناك سلك نحاسي داخل السيكار………
هل أصبح واضحا من هي الشريحة التي تحاول التهجم على رجال الدين؟ هم الشمامسة المخضرمينّّ
 حقيقة: ينطبق المثل العراقي (الحمى تأتي من الرجلين)
كل هؤلاء يرمون الخراطيش في الهواء للهرولة بعيدا عن الموضوع (اسلوب النقد) لتوهم القارئ - إنما قيامهم بشهق الهواء وزفر الكلمات…. أليس هذا للتخلص من قيء او شيء كريه في صدورهم - كأنهم محصورين في غرفة ضيقة مزود بفتحتين ومروحتين متضادتين الاتجاه لكي لا يخنقوا؟؟.
اخوتي القراء: انتم الطاقة التي تزود هذه المروحتين للعمل, قراءتكم لما يكتبون وإظهار بعض الإعجاب بهم هو الوقود لاتمرار دواليب عجلاتهم, دعوهم يختنقون بغيهم, فوالله كنت سأقف بجانبهم لو كانت نواياهم الخير لكم ولكن……. سحقا لكلمة لكن

لي طلب من الاخوة الذين يستطيعون ارسال الرسالة: اطلبوا من البطاركة والمطارنة أن يشددوا الضوابط على الشمامسة فعلى ما يبدوا انه لا يكفي قولهم قبل قبول الرسامة (ܐܢܐ ܐܟ ܙܝܬܐ ܡܫܒܚܐ ܒܒܝܬܐ ܕܐܠܐܗܐ) فعلى مايبدوا ان هذا لم يعد كافيا لابقائهم شموع مقدسة لإضاءة بيت الرب

41
الاخ نيسان الهوزي المحترم. تحيه عطرة
سؤالك لماذا ارسلوا الى هذه المنطقة؟: اقول والى اين يرسل الطبيب, ولمن يعطى الدواء؟
وحسب الظروف والاوقات والازمنه, تتغير العلل فتتطلب الحاجة الى اختصاصت مختلفة من الاطباء.
وهكذا ايضا كان ما جاء به الاخ صباح جولاغ (لما ان الاوان ارسل ابنه الوحيد)

المصدر الذي تطرقت اليه ينقل ما جاء في (شجرة الانبياء) التي وجدتها معلقة في بيوت اصدقاءنا المسلمين والتي اعتقد الغاية منها هي نسب النبي محمد الى اسماعيل ثم تباعا الى ادم.
مع المودة

42
الاخ نيسان الهوزي, تحيه
كل انسان معرض للخطا وربما الضلال ....... الراعي الصالح يترك القطيع كله ويبحث عن الخروف الضال. هكذا علمنا الكتاب المقدس.

بيد, لم يرشدنا الكتاب ماذا نفعل مع الخروف الذي (راسه لا ينفع حتى لأكلة الباجة) يعني فقط للنطح. هذه مسؤولية رجال الدين ان يجدوا تفسيرا واذا لم يستطيعوا, اذا يستحقون توبيخ, ورئيس جوقة الموبخين (طبعا قائد الجوق يجب ان يتحلى بمؤهلات معينة وله خبرة لا تقل عن 8 سنوات من النضال الكيبوردي) لكي يكتسب المشروع المهنية

43

سوف اختصر واختم الموضوع من وجهة نظري:
جوهر موضوع الاخ نيسان يتلخص ب:  هنالك فرق بين الرأي مقابل العرف : الرأي هو فرضية لم تأخذ الدرجة القطعية انما العرف فهو رأي اتخذ الدرجة القطعية بسبب اعتراف الأغلبية واقتناعهم به.  والنقد يبقى رأي اذا لم يعتمد العرف قاعدة اساسية له, واذا تضارب النقد مع الأعراف المعتمدة من قبل المجموعة البشرية يكون شاذا وغير مرغوبا به الا (واقول الا) اذا تمكن صاحب الرأي-النقد أن يقنع الاغلبية من تلك المجموعة البشرية فيأخذ شكل عرف. واخيرا الاعراف- مثل العيب والشهامة وغيرة الرجال وغيرها. هي أقوى من القوانين الوضعية المدنية
فيما يخص نظرة الشعب (الغالبية) الى رجال الدين فهي أنهم يميزونهم عن عامة الشعب وللدرجات العليا من رجال الدين مكانة خاصة وهذه يعرفها الجميع فأتخذت هذه النظرة شكل أعراف مجتمعية (سواء عن معرفة أو قلة معرفة كما ذكر الاخ قيس). لذلك فإن ابداء الرأي تجاههم أو نقدهم يكون مقبولا مع مراعاة الأعراف المتعارف عليها. انما إذ تضاربت مع الأعراف فيجب أن تكون لها أسس وحجج يصعب نقضها من ناحية ويتقبلها العامة من ناحية أخرى. هل تستطيع يا اخ مايكل أن تعتمد هذه المعيارية في نقدك لغبطة البطريرك؟ اكرر بحسب الأعراف التي يعتمدها العامة من الشعب لا بحسب مفاهيمك الشخصية.



الاخ مايكل: كلما حاول أحد أن يحاورك تعتبرها فرصة لكي تطرح عليه اسئلة تعتبرها مدخلا لابراز عضلاتك. ثلاثة اسئلة وجهتها لي (هذا يكفي لن اقبل اسئلة اخرى) سوف أجيب عليها بالحكمة التي وهبني اياها الرب ولا اقول اني على صح وإنما هي قناعتي الان واذا ثبتت آراء مخالفة لرأيي فأنا مع الرأي الصواب لكائن من يكون:
ماربولس وبخ مار بطرس - متى يكون التوبيخ صحيحا أي متى يحق لأحد أن يوبخ أحد, بكل تأكيد عندما يتأكد أنه توصل الى الحكم الصحيح. في كل الحالات التي لم  تؤطرها القوانين المدنية والتي من ضمنها الأمور الكنسية, لا يتمكن الإنسان من إطلاق الحكم الصحيح وخاصة الذي يستوجب التوبيخ (إلا) بعد الارتكاز على الأسس المبدئية التي خطتها كلمات الرب على الموعظة في جبل التطويبات. - ارجع إليها فهي نعمة رباني اماما الكبير منا والصغير - لا أتمنى أن تستكبر وتقول قرأتها, لأنها ليست للقراءه بل لعيشها بالمطلق.

لم يعد هنالك نخبة….. الكنيسة, بل الحياة برمتها مبنية على الطاعة (للاسف بدأ الغرب يبحث عن البديل عن الطاعة) كل القديسين انقادوا بالروح القدس فاستحقوا التطويب, لو لم يطيعوا لخسرو النعمه. بالابتعاد عن الطاعة, تتخذ الظواهر الحياتية مباديء التضاد وتتحول شيئا فشيئا نحو الوجودية - في الوقت الذي تحتاج الكنيسة الى الابقاء على اسس الطاعة, فأن -برأيي- حياتنا الاجتماعية هي الأخرى تحتاج إلى الطاعة. لا تجعل (الغطرسة - عذرا للكلمه) تمنعك من التمعن بهذا الأمر

البطرك يقول ننشر الغسيل: الكنيسة - في الوقت الذي حتى أبواب الجحيم لن تقوى عليها, هل تظن انها تخاف من الإعلام؟ هكذا هي, بعض الأمور التي تخرج للعلن تسمى (نشر الغسيل), لا أعتقد أن لدى البطرك ما يخافه إلا إذا كنت تعرف شيئا لا نعرفه (احتكاما على موعظة الجبل) واذا امنت بأنك تستطيع إطلاق الحكم أنه يستحق التوبيخ عليها (بتعقل) عليك قبل اطلاق الاحكام التباحث داخليا مع من تثق بهم كي يكون حكمك راجحا وصحيحا حتى لايكون تشهير (التشهير غير مقبول اطلاقا من كائن من يكون وخاصة تجاه شخوص لها مكانة لدى الكثيرين لأن في ذلك جرح مشاعر هؤلاء الكثيرين)

كان البطرك يشوه سمعة (زميل) زميله هذه في الغرب إنما نحن العامة في الشرق نرى أن هنالك فرق بين البطريرك والمطران (لذلك ترى المطارنة تطمع ان يكونوا بطاركة - كما حدث مع هذا الزميل)
ثم سوف لن تتقبل اذا قلت لك (احنا مال دين امنا بالحكاية دي) إذا كانت بين الزملاء؟
لا اعتقد ان ذلك المطران فرح يوما او يفرح الآن (أطال الله في عمره)  عندما يكتب مايكل سبي دفاعا عنه (هذه اتركها لك - بينك وبين نفسك)
الكل ينادي البطرك رأس الكنيسة: إذا حاول مطران ان يؤثر على سلطة الرأس, ألن تصبح للكنيسة رؤوس كثيرة (سفينة بأكثر من قبطان مصيرها الغرق)
علم الإدارة هو أحد اختصاصاتي ولذلك اهتم بالأسس التي يأتي به هذا العلم. هذا العلم لا يهم اغلب الناس إلا حين يتولون مسؤوليات قيادية. والقائد أحيانا يتخذ إجراءات (ملزما عليها) يتشاطر في تأويلها الآخرين لأنهم ليسوا في ذلك الموقع. أما كلمات مثل (فليتا) وغيرها هذه أمور صغيرة وصغيرة جدا يتمسك بها من يريد الاصطياد في الماء العكر.
وعلى ذكر اصطياد كلمات او موضوع صغير وتأويله وتفسيره على حسب اهوائنا ومبتغانا واعتماد أساليب ملتوية باستعمال جدليات علم المنطق, فيما يخص الكنيسة ورجال الدين, هذه يعمل بها (دائما) الشمامسة وتحديدا المعتقين منهم أي كبار السن…… سألتني ابنتي: ماهي مشكلة الممرضات, يحترمون الاطباء في وجههم وفي ظهورهم ينتقدونهم؟ قلت لها, أستطيع الجزم أنه ليس كل الممرضات ولكن عادة تفعلها المتقدمات في العمر, فكرت قليلا ثم قالت: كيف عرفت ذلك؟ قلت لها, لانهم بعد خدمتهم الطويلة ومعايشتهم لمختلف الحالات المرضية أصبحوا يتصورون انهم يعرفون أكثر من الاطباء ولكن لا يحصلون على مثل ما يحصل عليه الأطباء من احترام ومكانة وتعويضات مادية ونفسية…. انظري الى الشمامسة بعد انتهاء القداس, الشباب منهم يؤدي ما عليه من واجبات ويغير ملابسه بسرعة ويخرج فرحا للالتقاء بالناس والمرح معهم, اما الكبار في السن فتراهم يتحركون بتثاقل وكأنهم أصحاب الدار والبقية (الشعب وحتى الكاهن وغيرهم) ضيوف ثقيلين. اعرف انك مشغولة كثيرا ولكن أين دروس علم النفس التي تغيرت نظرتك اليها واصبحتي تحبينها بعد ما تحدثنا انا وانتى عن علم النفس في السنين الأولى من دراستك الجامعية؟
الاخ مايكل: بعد قراءتك لاجوبتي هذه, سوف تحاول ان تفكر فيها لثانيتين او ثلاثة ولكنك سوف تنفض راسك وتطرد كل شيء من فكرك! ليس بيدك, هناك نوازع داخلية تمنعك من الاستماع الى اراء الاخرين (كيف لا وانت تعرف كل شيء واكثر من الجميع…. وخاصة في أمور الدين والكنيسة…. بحكم خبرتك الطويلة) على كل هناك نقطتان:
-   ان لم تساعد نفسك على معالجة هذه الحالة فلا يستطيع الكون كله ان يساعدك
-   ان لم تحترم اراء الاخرين, فأن الاخرين معذورين إذا لم يحترموا آراءك - اعذرني أن أذكرك بأنه - كم شخص يحترم آراءك؟ معدودين ولو حاولت أن تضغط على احدهم وتختبره سوف يستأسد عليك ويقذفك مثل كرة القدم.

اخ مايكل: كما ترى أنا بنيت الفقرة الأولى من مداخلتي هذه على (الموعظة على جبل التطويبات) لان فيها الحياة - صدقني فيها الحياة الحقيقية, وليس تملقا للبطرك لأن (عمري ما اجا وشي بوشو لاها الزلمي)
وايضا بنيت الفقرة الثانية على المنطق والموضوعية, والثالثة على اسس علم القيادة والادارة (ماكو تملق ولا ازدواجية - ولا اريدك ان تسبح في بحر (اعلى-وليس اعمق) من قامتك - هذه الأمور الثلاثة التي وصفتني بها)

انا كتبت جوابي على الاسئلة الموجهة لي بحرية وصراحة, وانت حر ان تحاول التمعن بها أم لا رغم انني اتمنى ان تفكر بها.
نصحتني بأن لا ابحر في بحر (اعلى-أعمق) من قامتي - رغم انني اجيد السباحة مع ذلك شكرا, قلت اني ما اعرف شكو ماكو (معلش), وطلبت مني القراءة بصمت (ماشي لخاطرك) إن الله يحب الصامتين (ها منين لك) هل يريد الله من الناس أن يعملوا بصمت أي (الطاعة) لن يفعلها الله خوفا ان تنتقده

كنت اود ان اسألك:  انت وصفتني بـ المتملق واتهمتني بالازدواجية  هل كنت أنت على حق ولم تتجاوز؟؟؟؟؟؟
بكل تأكيد سوف تقول انك لم تتجاوز كما انك تقول انك لا تتجاوز على الآخرين وتعتبر (توبيخ, وهذا التعبير انت اتيت به) نقدا - تعتقد انه استفزاز وهذا ايضا خطأ.
طيب, التجاوز هذا:  ان كنت لا تعلم أنه تجاوز فتلك مصيبة, وإن كنت تعلم انه تجاوز ولكن عقليتك لا تسمح لك بالاعتراف بذلك فتلك (علة) ولله يكون بعونك

أعود إلى موضوعي الشخصي:
انا عن نفسي اسامحك (عملا بأصلي مثل ذلك الابن الصغير), المطران سرهد جمو الجزيل الاحترام اكبر من ان يقرا لي وامثالي واعتقد انه متفرغ للصلاة عنا (ادامه الله ليصلي لنا وللجميع) ولا يعرف اني كتبت هذا الكلام, ارجوا ان لا تنقل هذا الكلام له فيستثنينى في طلباته, مع الشكر.

اخ مايكل: اعرف انني رائع - هكذا أنا منذ طفولتي! ليس رائعا فقط وإنما عيوني زرق واخبل, انما ان اكون سيدك وشكد اني غالي, ما كنت اعرف, ولاني عرفت الان اقول لك (ادي التحية والى الوراء در) وقبل الذهاب: اترك الرابطة الكلدانية بسلام, فصورتك على موقع عنكاوة تظهر الشدة والهيبة مع ربطة العنق الجميلة (ربطة بالعربي وليس بالسورث)

44

الاخ مايكل والاخوة القراء, منذ الصغر كنت شغوفا في حضور جلسات الكبار في القرية والتي كانت في متناول اليد حيث كان يجتمع يوميا بعض الكبار في مجلس أبي (بيتنا القديم في بغديدا) وذلك لأنني كنت اتلمس في احاديثهم الحكم والعبر. خذوا مثلا هذه الحكاية:
امسك رجال القبيلة بسارق يحاول سرقة بعض الماشية فربطوه واتوا به الى خيمة الشيخ. وحيث كان للشيخ ثلاثة أولاد, ناداهم وبدأ يسألهم: ماذا نفعل بالسارق؟ أجاب الكبير بأنه يجب أن نمسك السكين ونقطعه, نظر الشيخ الى السارق وسأله ماذا تقول في حكمه, أجاب السارق هو (يعمل بأصله).سأل الشيخ ابنه الاوسط ماذا نفعل بالسارق, أجاب, يجب أن ندق مسمار حدوة الفرس في كل اجزاء جسمه, سال الشيخ السارق ماذا تقول في حكمه, أجاب السارق, هو يعمل بأصله. سأل ابنه الصغير ماذا نفعل بالسارق, قال يمكننا مسامحته لأن المسامحة من شيم الرجولة, سأل الشيخ السارق, ماذا تقول في حكمه, قال السارق هو يعمل بأصله. في ذلك المساء عاد الشيخ الى مضجعه فأمسك بزوجته وربطها في عمود الخيمة وسحب خنجره. قال لها انت اليوم تموتين وسوف لن ينقذك من الموت إلا قول الحقيقة سواء ارضتني ام لا. قولي لي الحقيقة, هل هؤلاء الثلاثة كلهم ابناءي من صلبي؟ لم يكن في وسع زوجته الا ان تخبره الحقيقة: قالت: الكبير قصته انك كنت ذاهبا للصيد وطال غيابك لعدة اشهر يومها جاء قصاب ليذبح لنا الذبائح فوجدته جميلا وكنت بحاجة إلى رجل فحصل ما حصل وهذا الولد هو ابن القصاب. والثاني, كنت انت ايضا في رحلة صيد طويله وجاء البيطار ليهتم بحذوة الخيول استلطفته وكانت النتيجة الولد الأوسط, أما الصغير فهو ابنك من صلبك.
الاخ مايكل الموقر: انا ارى ان نعمل بأصلنا ونمحي هذا الحوار الذي بيني وبينك الذي لايليق لأنه بدأ يأخذ منحى غير حميد لاموجب له.
ان كانت مداخلتي الاولى على مقال الاخ قيس سببت لك ازعاجا فأنا مستعد لأن احذفها اذا احببت, ولكن تأكد انني لااقبل ان يتم توجيه الاوصاف الغير لائقة لي. لذا اطلب منك ان تأخذ زمام المبادرة وترفع الاوصاف التي نعتني بها او حذف المداخلات والتعقيبات بيننا وليس هنالك من داع لاعتذارات او تعليلات أو تفسيرات……. ولك مني قبلة فوق الجبين.
بانتظارك,
مع المودة, اخوك, نذار عناي

45

الاخ مايكل (الحلقة الثالثة)
لقد اقترب الوقت ان ارد على تساؤلاتك بعد ان احكي لك حكاية المثل (اواعدك بالوعد و……. كمون)
وحيث لا زلنا نحقق في الدوافع السايكولوجية التي نرتكز عليها في تفسير مفاهيمنا وعلى ضوئها ننطلق بأفكارنا, ولأهمية هذا الأمر لابد واكرر لابد أن نبحثها بشيئ من التفصيل دون الاسهاب احترامنا لذوق القارئ:
حدثني سائق سيارة اجرة استأجرته في رحلة بين مدينة الشنافية في محافظة النجف الى مدينة الكوت نقلا عن أحد أبناء الشوملي أنه سمع احد من ابناء الشافعي….. قال, جاءنا زائر من ذوي العلم والبصيرة فاستقبلناه في ديارنا فتردد إليه أهلنا للسلام والاستئناس بفكره. كان هنالك رجل يحضر مجلسه من الصباح الى المساء فقط للتأمل. في اليوم الأخير للرحيل وعندما هم الرجل بالخروج استوقفه العالم وسأله أن لا يذهب لأنه أحس بأن لديه امر يشغله وعليه اخباره. قال الرجل: أنا معروف بين الناس ولكن لي ولد صبي (شاب) يجلب لي الملامه والعتاب - يقف في مدخل ضريح الإمام ينظر في وجوه الداخلين ويحدثهم: انت لص, وانت عاشق, وانتي كذا, وانت مقامر, وووووو…. سأله العالم, ابنك حليم وهو بصير العقل والقلب وهذه (ملكة) من الله لا يمنحها إلا للمختارين, هل تريده ان يتخلص منها. أجاب الرجل نعم, قال العالم, اسرق شيء واجعله يأكله, أو قدم له شيء حرام ليقبله. سرق الرجل رغيف خبز وجعل ولده يأكل منه. في اليوم التالي ذهب الفتى كعادته الى الضريح ينظر في وجوه الناس بنظرة بلهاء لا يرى اي شيء فيهم. اسألك بالله, هل نعلم كل شيء عن ما فعله آباؤنا وأجدادنا؟؟؟؟
ما يحدث لديك, يامايكل, هو غياب الحلم وفقدان البصيرة بحيث لم يعد بأمكانك تحديد القرار المناسب بعد تفسير الظواهر الحياتية والكلام الموجه اليك (بالضبط كما تقول المصلاوية لابنها عندما تعاتبه وتريده ان يكون شاطر - عما بقلبك) ها انت بدأت تطلق اوصاف غير صحيحة مثل وصفي ب(المتملق), وهذا يحصل عادة مع التقدم بالعمر. ولكي أوضح لك ذلك, تعال معي, تعال, تعال,....... جيب ايدك…. لاتخاف, تعال:
عندما تعرض حالة معينة على الدماغ, ينطلق العقل الباطن الـ(mother board) بتقديم كل ما مخزون لديه من بيانات حول هذا الموضوع ومن ضمنها التراث والطقوس والأعراف والقيم لتكون جاهزة أمام العقل الظاهر (dll32) والذي عليه أن يقدم القرار اللازم لل(screen) اي ما يصدر من أفعال أو تصرفات او اقوال أو كتابات يراها الآخرين.
في حالة مثل حالتك, هنالك اعتراضات وتناقضات بين ما يقدمه العقل الباطن مع العقل الظاهر, وتحت هذه الهلوسة وال(الازدواجية) وداخل هذه الدوامة يضطر العقل الظاهر مع تسارع الوقت أن يخرج قرار للعلن وهو عملية إبداء رأيك أو اطلاقك للأوصاف. هذه اللحظة الحاسمة والتي يمكن احتسابها بال(ثاو) كما في عالم الهندسة وليس بالثواني, يحدث صراع بين (خلايا العقل الظاهر وعضلة العقل الظاهر وعظمة العقل الظاهر) وهذا ما يتسبب في عدم صحة القرار - طبعا هذه الحالة لها أوصاف اغلبها غير (مستحبذ) قولها.
لاحظ كيف حصلت معك في مثال واضح وهو بعد قراءتك لمداخلة الكاتب القدير شوكت توسا (تفحص في ردودك عليه) وأنا مثل المصلاوية (بدافع المحبة) اقول لك (ع….. بقلبك على هذا الجواب). كنت سأطلب منك أن تخاطبه داخليا لتسأله كيف يمكنك اعادة (القمصلة), ولكن (صدقني ان قلبي معك) حيث ان الغطرسة والنرجسية تمنعك من القيام بذلك.

لقد طال الأمر ولابد أن نبدأ بالإجابة على تساؤلاتكم. ولأنك لم تضع السابق والأسبق والمهم والاهم, سوف اجيب على أحد أسئلتك:
هل مايكل هو الكلمة في إنجيل يوحنا؟   حقيقة لدي الجواب ولكن لست متأكد منه مئة بالمئة ولا اريد ان اخسر رصيدي ولذلك سوف نستطلع رأي الجمهور او نتصل بصديق:
ألو,,,,,أخي الشاب قيس, انا في برنامج تلفزيوني ولدي 120 ألف عفارم و240 الف لايك ولدي سؤال (لاهوتي) ولا اعرف شخص يستطيع تفسير الكتاب المقدس والإعجاز به غيرك, ارجوك انقذني, لدي فقط 24 ساعة من الآن……… انقطع الاتصال

مازلت عندي وعدي بالاجابة على على جميع تساؤلاتك في الوقت المناسب. وكما قلت لك ان تنتظر حتى تسمع الجواب على الاسئله ولا تكتب أي تعليق لأنك تطيل حلقات المسلسل وان الحلقات التالية تكون اكثر اثارة.
ها قد أدركنا الصباح وعلينا أن نسكت عن الكلام المباح. الى الغد
تحيات الخالصة (المتملق)

رأس الحكمة مخافة الله

46

مايكل (الحلقة الثانية)
كما وعدتك انني سوف اجيب على تساؤلاتك جميعها واحدة تلو الاخرى, واكيد بعد ان نحكي حكاية المثل (اواعدك بالوعد…..)
بيد اننا لابد ان نتطرق قبلها على المرتكزات السيكولوجية لكل منا كي لايتم تأويل ما نطرحه او نكتبه ولك ان تعذرني فأنت تعرفني (صاحب ازدواجية) كما ذكرت في ردك الموجه لي.
خذ مثلا اخينا (الشاب) قيس سبي: كتبت له تعقيب على مقاله هذا متكون من حوالي ثلاثين سطرا لمجرد ان ادس عبارة (انصر اخاك ظالما او مظلوما) كونه كان مستميتا في الدفاع عنك (لربما كان تلقين كما في المسرح) في الوقت الذي أصبح شعبنا كالغني ينتظر أن يبلل اصبعه لعازر ويضعه في فمه والكنيسه ورجالاتها هم الصوت الصارخ لهذا الشعب. ولكن الشاب قيس لم ينتبه الى الشرك الذي نصبته له وبدلا أن يحذره من هذا الفخ الجزء المضيء من العقل تغلب الجزء المظلم وراح ينقل الى ما كتبه لاحدى اخواته من احدى الكنائس (الاخرى) عن بدعة او علم اكتشفه (ربما بانقياد الروح القدس كما حدث مع الطوباويين) علم اختصاصه (الإعجاز في الإنجيل) على غرار الاعجاز في القران من حيث أن هناك آيات في الكتاب المقدس تتضارب مع بعضها - لفترة تقارب الفين عام تبحر آلاف القديسين و الطوباويين والمفكرين والأباء وعلماء الدين ولم يتوصلوا الى هذا المنجز - ضرب عرض الحائط المجمع الفاتيكاني وعلماء الدين لأنهم لا يعرفوا كيف يفسروا كلمات الإنجيل وهو (ولي العهد لجلالتك) يعرف كيف يفسر الآيات ويضعها بالطريقة التي تخدم حجته وغاياته, اتعرف لماذا؟
تعال معي لأقول لك لماذا,..... تعال…….تعال - هات يدك, تعال:
بالعامية تسمى (الغشاوة على العين) يعني عندما تتغلب مساحة الجانب المظلم للعقل على الجانب المضيء, ولكون الجانب المضيء هو العين اليقظة التي من واجباتها تنبيه العقل من الفخاخ  فكنتيجة لذلك تضعف امكانية اكتشاف الفخاخ كما حدث مع الشاب قيس, وعلى التوالي تنطلق الخيالات الفكرية  (fiction & non-fiction) وغيرها لتفريخ بدع وأوهام بعيدة عن مجالس العقل.
اضف الى ذلك, فبدلا من أن ينقذ نفسه من الشبكة , أوقع نفسه في شباك اخرى. حيث أنه يستكثر على الآخرين كلمة (عفارم) كتقييم من جهة ما وراح يبحث لنفسه (رسم قبضة يد واصبع الابهام مرفوع الى الاعلى - like) ليؤكد للاخوات من الكنائس الاخرى وغيرهم أنه لا ينتمي الى هذا الشعب الذي سمته الرئيسية (عدم المعرفه) - طبعا هذا عيب ان ينتمي لهكذا مجموعة وعليه يستحق ال(لايك)
اخ مايكل: هذا يحدث مع الشباب لكونهم قليلي الخبرة ولكن هذا لا يحدث مع المحنكين وانت واحدا…..سيد العارفين!
حقيقة انا قلبي مع الشباب من امثال اخينا قيس ولكن هذه سنة الحياة فأن الطريق امام امثاله طويل.

طيب - لنعود الى الحوار الذي بدأته حضرتك: انا طلبت منك ان لا ترد حتى اجيب على اسئلتك ولكن لاحظت انك بحاجة الى ممارسة اليوغا كي تزيد قدرتك على الصبر وتقوية الاستقرار النفسي - سوف نتحدث في هذا لاحقا) فأعجبتك (مسالة عضلة الدماغ) هذه ايضا -لزمة- لأنها عظمة الدماغ او ربما شعرة الدماغ! فأنت بهذا تزيد على المسلسل حلقات اضافية و….. كلما تتوالى الحلقات تصبح الاحداث اكثر اثارة.

اهووووو, مرة اخرى اخذنا الوقت واقترب الصباح وعلينا أن نسكت عن الكلام المباح, ولكن…… اعدك انني سوف اجيب على تساؤلاتك لاحقا و…. اكيد حكاية كمون
تحياتي, (المتملق)


47
الاخ مايكل, (الحلقة الاولى)
كان لي طلب بسيط وهو استعمال (فرشاتك) لتعديل طريقة مخاطبتك لي (المتملق, ازدواجي الشخصية, وووو) على كل هذا وصفك لي وانت حر وانا لن ادافع عن نفسي.
لذلك سوف ارد على تساؤلاتك بعد ان احكي لك قصة المثل (اواعدك بالوعد واسكيك يا كمون) من وجهة نظري. ولكن حقيقة, ارى انه لا بد لي ان اتطرق الى حالة تصيبنا نحن الرجال عند تقدم العمر بنا:
يحاول الإنسان في مختلف مراحل حياته أن يخلق في دواخله توازن بين المتضادات مثل الخير والشر والصرامة واللين والفكر والعاطفة. وغالبا ما ينجح في ذلك في مراحل كثيرة من عمره إلا أنه مع تقدم العمر يصعب الأمر نسبيا. كثير من الرجال عند تقدم العمر يميل الى احدى كفتي الميزان, كيف ذلك, البعض ونتيجة لعوامل نفسية واجتماعية وعائلية يعتبر عضلة الدماغ أكثر عضلات الجسم بحاجة الى الاستعمال ولذلك قد يقل اهتمامه بالأمور العاطفية ويزداد اهتمامه بالامور الثقافية والعلمية والفلسفية. في حين آخرين ولنفس الأسباب والظروف يرى أنه قد استعمل عضلة الدماغ طول فترات عمله وممارسة مسؤولياته العملية والعائلية لذلك يحق له أن يستمتع بما تقدمه له حياة الدنيا الى حين ان يلاقي ربه. كلا المجموعتين على حق, ولكن انعكاسات كل منحى يظهر على طباعهم. فمثلا, الذين يعتمدون على الدماغ والفكر بالدرجة الاساس, ولكون ان عضلات الجسم في المراحل المتقدمة من العمر تصبح جامدة بعيدا عن حالة النمو والتجدد, لذلك تصبح مسألة قبول المستجدات الفكرية الحديثة مرفوضة و يعتقد الإنسان أن ما لديه من المعرفة هي كل ما يتمكن العقل البشري من الوصول إليه. المشكلة في هذا الامر, ان تصل بالبعض الى مرحلة الغطرسة (حاشاكم) او حتى النرجسية. اما الاخرين الذين يحاولون التمتع بملذات الدنيا لحين لقاء الباري, فتصاب عضلة الدماغ بالكسل شيئا فشيئا, فتحدث لدى البعض منهم اعراض داء النسيان اي (الزمهرير!!!)

انظر, ها قد تأخر الوقت وسوف يطل الصباح وعلينا أن نسكت عن الكلام المباح. ولكن أعدك (وعد كمون) ان احكي لك الحكاية واجيب على اسئلتك واحدا واحدا لاحقا, أرجو أن تصبر علي مع الشكر
بالمناسبة (كتبت زمهرير وليس زهايمر حتى اعطيك -لزمة- علي وتقول…….. اذا ماتعرف الفرق بين الزمهرير والزهايمر عليك بالصمت لأن الله في استراليا يحب الصامتين
يتبع….

رأس الحكمة مخافة الله

48
الاخ مايكل سبي المحترم
قرأت مداخلتك الموجهة لي (بتأني) فتخيلت انني انظر الى لوحة جميلة لفنان (قوي). كم كنت اتمنى ان تكتمل روعتها دون شراع (التملق) في السفينة التي تحاول السباحة في بحر اعلى من قامتها. ولكن لم يفت الاوان, فمازال لديك من الوقت متسعه كي تضيف لمسات فرشاتك على هذه اللوحه لتزداد رونقا وبهاءا...... حينها يكون الحوار مليئا بمشاعر المودة والاحترام. انتظر ذلك منك اخونا (الكبير)

49
الاخ قيس, تحية واحترام, لقد طال الموضوع واخذ مساحة واسعة من النقاش, لذلك اعرض لكم التالي:
البطريركية الكلدانية هي ملك كل المسيحيين والاعتناء بها هو مسؤولية الكلدان قبل الآخرين. رأس الكنيسة الكلدانية هو حامل الدرغا وبذلك يكون رمزا مسيحيا فيكون فخرا للكلدان وللاخرين.
الان, في الوقت الذي يحق للجميع ان يدخلوا الى البطريركية, هل تقبل ان تكون البطركية (خان جغان) لكل من هب ودب ام يفترض ان يكون هنالك اناس أمام البطركية حاملين نص اخمس ليضمنوا أن يكون الداخلين إليها ملتزمين بالأصول واللياقة الملائمة التي تناسب مكانة البطركية. هكذا, ايضا, في الوقت الذي يحق انتقاد الرمز الا يفترض على المنتقدين الالتزام باللياقة المناسبة والكلام المناسب حسب مكانة المنتقد؟ ما رأيك؟. بالعودة الى رأي الاخ نيسان, لم يمنع الاخ نيسان احد من انتقاد البطريركية أو شخص البطريرك, ولكنه رفض اعتماد كلام لا يليق به وجاء لكم بامثلة كثيرة - مرات ومرات ومرات قال السيد مايكل عن الرابطة الكلدانية (ربطة البطرك) هذه ليست استهانة بشخص البطريرك فقط وإنما تمس كرامة اتباعه. ثم, ثم, لقد تربينا على ان نكن مكانة خاصة لرجال الدين - ونحن اطفال كنا نقبل يد الكاهن!, ونحن الشرقيين لدينا شوق نحو البداءة والبساطة والسذاجة (عدم المعرفة - ان كان هذا ما تقصد) بدليل حتى الذين يعيشون في المهجر في حالات كثيرة يحنون إلى أيام القرية (يعني يترك ستاربوكس ودونكان دونتس ويحن للجيخانة), لذلك لدى الاغلبية رغبة في البقاء على ما كان عليه الماضي وهو احترام الاباء الكهنة وهذا هو الذوق العام. وعلى من لا يراعي الذوق العام عليه ان يتوقع ان يكون مرفوضا بل يعتبر مشاغبا. بغض النظر إن كان الناقد على صح أو على خطأ, عليه مراعاة الذوق العام وعدم خدش حياء ورغبة العامة.
لقد انتقد الدكتور عبدالله رابي الآباء الكهنة في مقال تحت عنوان (أنا الكل في الكل) بمنهجية علمية وموضوعية وبأسلوب مقبول, فهل اعترض احد على ذلك؟
هنالك من النقد ما يبني وما يهدم, النقد البناء هو الذي يقدم البديل أو الحلول أو النصح (قلنا فصلوا بطرك على مقاساتكم وسوف نجد بطرك -يرهم- على هذه القياسات ولكن لم تعطونا القياسات). احد الركائز في مقال الأخ نيسان كان تقديم البديل أو النصح أو الحل او تصحيح الخطأ.
من ناحية اخرى, من يتباكى على التراث واللغة: لم ارى مختص بهذه الامور طرح أي من هذه الحالتين للمناقشة, ولكن كل ما اراه هو اتهامات لا تتحلى بالموضوعية - مثل موضوع الاقتصاد واعضاء البرلمان العراقي, كلهم قد حفظوا اربع كلمات (ما عدنا سياسة اقتصادية) ولكن لو حاولت أن تختبر أي منهم ماذا تعرف عن الاقتصاد ستجدهم (صفر على الشمال).
انقل منك المقتبس التالي: وان قام احدهم بإلغاء ما نملك من كنوز ان كانت كنسية او قومية (كما قلت في مكان آخر) من واجب مايكل وبرخو وهوزي وانا وجميع المؤمنون به ان ندافع ونحاول  (كلٌّ بأسلوبه ومن موقعه) الحفاظ عليها ، وهذا حق وليس طلب يمكن المساومة عليه. انتهى. اسمع تعليقي على هذه الفقرة بطريقتين:
1- رائع اخي قيس, اذكر لنا ثلاث كنوز قومية, ومن الغاها, وشكد فلوسها وانا اجمعلك تبرعات ونسددها.
2- اتفق معك شماسنا القدير بأنه قد يكون هنالك مؤثرات على موروثاتنا القومية, ولكن من الافضل ان نبحث بطريقة موضوعية لتحديد هذه الموروثات والبحث عن المؤثرات وثم معالجتها بمنهجية دون ان نطلق الاتهامات في جميع الاتجهات.
التعليق الاول مستفز بلا شك - نقد هدام. ولكن الثاني يحفز البحث الموضوعي للمشكله - نقد بناء.
    نقطة ضوء.....اخي الشماس, شيء رائع انك لم تعتمد مبدأ (انصر اخاك ظالما او مظلوما) في ردك هذا.
    تشخيصكم للاخ نيسان في النقطة الثانية وهي عدم الاهتمام ب(كنيسة محددة) اثار لدي تساؤل فأنا من الكنيسة السريانية الكاثوليكية واحضر قداديس في الكنيسة الكلدانية والسريانية الارثودكسية لأن الطقوس متشابهة في جميعها فهل تنصحني ان يكون لي اهتمام بكنيسة محددة؟ وكيف ذلك؟ مع الشكر
مع الاحترام والمودة. نذار عناي

50
المنبر الحر / رد: وعي جماعي مغيب
« في: 04:24 30/01/2021  »
استاذ ماهر

حتى لو ولدنا من جديد الف مرة, سنكون عبيدا للسؤال الازلي: ما معنى الحياة.
وعند البحث عن الجواب, سنخضع لسلطة الدين والاعراف والتقاليد لأن لديهم فقط نجد الجواب.
هل استطيع ان اسر لك بسر؟ نحن نتلذذ بسياط الدين والموروثات! تعيدنا من همجيتنا والبراري الى المدنية والقانون..... انت سيد العارفين حضرة المحامي.
تحياتي الاخوية

51


عندما قرأت مقال الاخت باسمة (قبل أن يتم تذييله ب - ترجمة باسمة يوسف - ومعها سهم عريض نحو الاعلى) تذكرت قول البحتري:
 "وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه
وأوّل الغيث قطر ثمّ ينهمر"
حيث اننا على ابواب انتخابات برلمانية فسوف (تنهمر) علينا التصريحات والخطابات السياسية!!!

حقيقة, ان من اكثر الاسباب على عدم نجاح احزابنا السياسية هو عدم التفاعل بينهم وبين الجماهير. فالسياسيين يلومون الشعب على (ضعف الشعور الوطني-القومي) !! في حين هم السياسيين يرفضون التفاعل مع الشعب. فعندما يرفض اصغر السياسيين الاستجابة لطلبات كبار الكتاب من ابناء شعبنا مثل طلب الاستاذ شوكت توسا من الاخت باسمة يوسف زيعا (وياليته تضمن رأيك ولو بجملتين  حول مقال الصحفي الكردي كي لا اجتهد و غيري يجتهد في قول ما لم يصدر عنك , وينطبق عليك قول المثل " تجيك التهايم وأنت نايم" كما هو حاصل لمجرد ترجمة مقال ونشرها من اجل تعميم الفائده لا أكثر) وأنا أكرر الطلب نفسه من اجل تعميم الفائدة كما قال الاستاذ القدير شوكت توسا - إلا إذا كان هناك اوامر(من فوق), حينها يمكننا القول ان السياسيين هم نفسهم لايريدون التفاعل مع الشعب (وكأنهم يعيشون في العالم الافتراضي او في عروش تسمو على البشر) ثم يشتكون من عدم تفاعل الشعب معهم ومؤازرتهم.

اخينا الكبير شوكت توسا: كما ترى استاذي العزيز, لا اعتقد انني في مداخلتي السابقة قد اجتهدت بعيدا عن الحقيقة. فلو كانت الست باسمة قد لبت طلبك او ردت على مداخلة الاستاذ القدير تيري بطرس لعدلت بوصلة ما كتبته ويتضح إن كان قصدها الترجمة فقط و(لتعميم الفائدة - كيف ذلك؟؟) ام لها قصد آخر. هي ليست مترجمة, هي سياسية والسياسي الجريء يكون واضحا في كلامه وفعله.
شكرا لكم وعذرا على العودة لهذا الموضوع, مع احترامي للجميع وبالتوفيق للست باسمة. واخيرا اتمنى ان لا يصيد احد ELANA 2004 صاحبة المداخلة رقم 6   🤔 

52
اخي الطيب نيسان الورد
انا لا ارى خطأ في المقال او الكلمات او الموقع. لكن اعتقد المشكلة في الصورة, يمكن صورة الفس وهو يغني بحماس تعطيه الاسبقية؟؟؟؟؟ والله فكرة!!!
بالمناسبة (والله فكره) انت تستعملها دائما

53
الاخ انطوان والاخوات والاخوة المشاركين, تحية واحترام: اسمحوا لي ببعض الملاحظات المختصرة بقدر ما يسمح به الوقت. شكرا مسبقا و عذرا لقساوة بعض الكلمات.

1   لم تكن الأخت باسمة واضحة في عرضها لمقال الكاتب الكردي. طريقة عرضها للمقال كان وكأنها تتفق مع ما طرحه هذا الكاتب. كما أنها لم تكن واضحة في ما إذا كانت غايتها نشر ترجمة للمقال فقط لكي يطلع عليه أبناء شعبنا. لذلك كانت على مايبدو الغاية لا تختلف عن الخطاب المبهم لاحزابنا السياسية (مزاد اعلامي)
2   نحن لا يهمنا ما يقوله هذا الكاتب او ذاك عنا او حتى ما يقوله كائن من كان, ولكن يهمنا رأي أبناء شعبنا وخاصة الذين يدعون احتراف السياسة.
3   واضح انه بحجة (التنافس السياسي) سوف يستمر سياسيينا في المزايدة الإعلامية والاصطياد في المياه العكرة - السؤال كم من الوقت يحتاج سياسيينا ليعوا انه لافائده من الاعلام وعلينا العمل - ربما عقدين او ثلاثة حينها سوف تكون الاغلبية الغالبة من شعبنا قد شدت الرحيل الى المهاجر.
4    جميع سياسيينا محترمين ولكن الاجدر بالاحترام هو من يعمل بالفعل والتفاني ونكران الذات (هاي شوية صعبة) ويتحاور مع الآخرين من جميع الاختصاصات لوضع استراتيجيات وخارطة طريق يلتزم بها كافة سياسيينا ويعملوا بها (بعيدا عن الشعارات الطنانة والرنانة)


54
الاخ العزيز سامي ديشو, تحية وارقها
نعم, صدقت اخي سامي, لابد من فك قيود عقل الانسان العراقي من الأسر الديني. وهذا لن يحصل الا كما ذكرت حضرتك وكذلك في خلاصة المقال في زرع روح المواطنة بعيدا عن الانتماءات الثانوية.
انظر اخي سامي, حبا الله بني البشر بعضلة الدماغ فأصبح الانسان تواق الى المعرفة. لكن الظروف المعاشية كالفقر واللذة وغيرهما يشغلان العقل بعكس ذلك. ولاختلاف هذه الظروف من مجتمع الى اخر كذلك يختلف مستوى البحث عن المعرفة بين مجتمع وآخر وتتأثر درجة الوعي العام في ذلك المجتمع على ضوء ذلك.
في ألمانيا, قال هتلر اذا اردت ان تقود الشعب اعطهم الخبز والرياضة, لكن في العراق على مايبدو اذا اردت ان تقود الشعب اعطهم الدين وبعض فتات الخبز. وقد عرف السياسيين العراقيين كيف يجعلوا الشعب مشغول بهذه الأشياء ليصيب عقل الفرد بالركود ويقل مستوى الوعي. والا, كيف يصدق الناس أن السلاح المنفلت هو الاسلحة الشخصية او السلاح الموجود لدى العشائر - في زمن صدام حسين حدثت معارك ضارية بين (الدريع والشحمان) في مناطق الحي وجنوب شرقها بأتجاه العمارة وحتى محافظ واسط لم يستطع أن يتدخل (يقال انهم طردوه) ولا حتى الحكومة, الى ان تدخل شيوخ جبور الموصل وامير ربيعة لتهدئتها وحلها. هذا لم يؤثر على هيبة الدولة لأن العشائر لها أعرافها وقوانينها ومجالسها.
انه لمن المؤسف بل من المخجل ان تتعامل الحكومة مع الشعب بهذه الطريقة لديمومة استمرار السياسيين في الحكم والنهب وأن يجعلوا عباد الله في سبات وخمول فكري باتخاذ قرارات وسلوكيات تخديرهم اكثر واكثر. لذلك فإن هيبة الدولة على المحك طالما لاتعمل في طريق الإصلاح الفعلي بدلا من تخدير الشعب
لك كل المودة اخي العزيز


55

تحاول القوى العالمية رسم ملامح المجتمع الدولي بالشكل الذي يتناسب مع مصالحها وطموحاتها لذلك لم تكن غايتها إسقاط نظام الحزب الواحد والقائد الاوحد  عام 2003 في العراق فقط وانما الإجهاض على الروح الوطنية لدى العراقيين لخوفهم إذا بقيت متقدة فقد تنجب أنظمة مشابهة أو رافضة الخضوع لصالح إرادات خارجية او بما يتناسب مع طموحات تلك القوى. هكذا كان لابد من إضعاف تلك الروح الوقادة ولكن تحت اغطية مشروعه بالعرف الدولي أو السياسي العام ومنها ( الحرية والديمقراطية  وارادة الشعوب وغيرها)
ان تطبيق الممارسة الديمقراطية أو منح حرية الممارسة الديمقراطية لشعب لم يختبر هذه التجربة سابقا وقبل توفير الظروف الملائمة لرفع مستوى الوعي بهذه الممارسة تسبب في اختلال تفسيرها على أرض الواقع كان لها نتائج سلبية على المجتمع العراقي. فعلى سبيل المثال, سمحت هذه الحرية بدخول أفكار كانت محذورة سابقا مثل التطرف الديني الذي وجد انتشاره أرض خصبة لدى العراقيين من أبناء الطائفة السنية فولدت العنف لدى مجاميع مسلحة كثيرة كان أخطرها مقاتلي دولة الخلافة الاسلامية المعروفة ب(داعش). وكذلك الاسلام السياسي الذي جعل المجتمع يفقد الانتماء للوطن بل للدين والمذهب. من ناحية اخرى, وتحت هكذا شعارات ايضا تم تسليم مقاليد الحكم بحسب العددية السكانية للشعب العراقي للأحزاب السياسية الشيعية رغم علمهم بعدم وجود كفاءات متمكنة لإنقاذ البلاد من الوضع الذي خلفه (نقل مجتمع مكون من 30 مليون بشر بين ليلة وضحاها إلى حالة فوضى دون سلطة أو قانون) - تم تسليم زمام الامور بيد أشخاص غير كفوءين لكي يظلوا يدورون في فلك القوى الخارجية. وفي الوقت الذي اعتبر الشيعة منجزات هذه الممارسة (الديمقراطية) في مسك زمام الحكم مكاسب لا يمكن التخلي عنها,واعتبرها  الأكراد مكاسب تاريخية اذ اتاحت لهم فرصة المشاركة في حكم العراق من اجل حماية توجهاتهم في تحقيق حلمهم التاريخي بإرساء دعائم دولة مستقلة, إلا أن السنة فقد اعتبروها خسارة لا يمكن القبول بها فكانت اغلب ردودهم تحمل طابع العنف والانتقام.
إن ربط العملية السياسية بحسب الانتماءات الطائفية والاثنية والدينية بدلا من الانتماء الى الوطن كعامل جمع لكل العراقيين كان له أثرا سلبيا في عدة نواحي أهمها إطفاء جذوة الروح الوطنية لدى الطبقة السياسية اذ لم يعد بإمكان أي سياسي الولوج الى الساحة السياسية دون الاتكاء على احدى هذه الانتماءات بدليل عدم تمكن المستقلين أو الوطنيين من الاستمكان في العمل بل وقد تم محاصرتهم واضعافهم من قبل الآخرين. وفي الوقت الذي سيطر الإسلام السياسي على الجهاز القضائي فقد  أسس لنظام حكم بطريقة المحاصصة ليس فقط في الجهاز التشريعي المتمثل بالبرلمان وإنما الجهاز التنفيذي المتمثل بالوزارة فتم تصنيف الوزارات على شكل سيادية وغير سيادية حسب ثقل نفوذها ووزنها المادي لتحاول كل طائفة او اثنية أن تتصارع من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من الوزارات وخاصة السيادية. اضف الى ذلك, فان التوجه نحو الانتماءات والولاءات الاثنية والطائفية بدلا من الولاء المطلق للوطن تسبب في ازمة ثقة بين المؤسسات السياسية المشاركة في الحكم لأن الجميع يحاول اصطياد الاخرين والصعود فوق رقابهم للحصول على أكبر نسبة من المكاسب لطائفته او اثنيته ثم للمصالح الضيقة ومنها الشخصية. ولا بد من القول أن أزمة الثقة لم تؤثر على الكوادر السياسية بين مختلف الطوائف فقط وانما بين ابناء الطائفة او الاثنية او الديانة الواحدة ايضا, والذي انعكس بدوره على المكونات ذات العددية القليلة أو ما يطلق عليهم جورا بالأقليات

هل الحشد الشعبي وليد ازمة الثقة؟
حصل العراقيين من الشيعة على أغلب المقاعد في البرلمان العراقي بحسب العددية السكانية فساعدهم ذلك على تشريع القوانين بما يتماشى مع تطلعاتهم, وكذلك حصلوا على اعلى واقوى منصب حكومي في البلاد وهو منصب رئيس مجلس الوزراء بحسب نظام المحاصصة ليصبحوا اللاعب الاقوى المتحكم في عملية صنع القرار السياسي. لكن  بعد تزايد قوة الاجنحة السنية العسكرية المتطرفة وسيطرة داعش على ثلث الاراضي العراقية واعلانهم لتأسيس دولة الخلافة الاسلامية والتي أصبحت تقترب من المناطق ذات الغالبية الشيعية شعروا بأن هناك عدم توازن قوى في المجال العسكري كون وزارة الدفاع حسب نظام المحاصصة من حصة السنة. ومن أجل المحافظة على شكل الحكم والمكاسب كان على القوى السياسية الشيعية تقييم وإعادة النظر في فاعلية وزارة الدفاع وحدود قدرتها ومدى الوثوق بولائها, لكن ازمة الثقة جعلت من مسألة الوثوق بعدم انحراف بوصلة انتماءها كلها أو جزء كبير منها في لصالحهم (سواء في اتجاهات تضر في بقاء الشيعة الماسكين في زمام الحكم أو قلب النظام السياسي باجمعه). ولحل هذه المشكلة أصبحت مسألة خلق تشكيلات مسلحة لموازنة القوى العسكرية تكون موالية بشكل مباشر للشيعة بذريعة درء خطر داعش ومحاربته او اضعافه ومنع تثبيت أسس دولة اسلامية سنية في المنطقة وتكون الظهير المساند لابقاء الحكم بيد الشيعة ضد أية قوى أخرى حتى لو كانت وزارة الدفاع نفسها.
هذه الوقائع والرؤى والوضع الاستثنائي الذي كان يمر به العراق ابان اكتساح داعش للاراضي العراقية امكن القوى السياسية الشيعية  (التي كانت تمتلك قوات عسكرية او ميليشيات محدودة لحمايتها) من اقناع المرجعية الدينية في النجف لاستعمال نفوذها في إصدار فتوى الجهاد الكفائي الذي تمخض عن تأسيس فصائل عسكرية تم ضمها تحت اسم قوات الحشد الشعبي. هذا الجهاد الذي ارتكز على مبدأين أولهما هو طاعة المرجعية التي هي من طاعة الله لدى الشيعة وثانيهما هو الدفاع عن النفس وصد الخطر القادم من توسع قدرة الإرهاب. وعلى الرغم من انهيار داعش واختفاء مظاهر الدولة الاسلامية وزوال الأسباب المعلنة لتأسيس هذه الفصائل المسلحة لم تسعى المرجعية التي أفتت لتأسيسها إلى إصدار فتوى أخرى لحلها سوى تقديم بعض النصح والارشادات لتبرير المواقف  مما يؤكد ان السبب الرئيسي لتأسيسها لم يكن داعش وإنما لتكون موازية لقوى لا يمكن الوثوق بها بشكل مطلق

السلاح المنفلت وتأثيره على هيبة الدولة:
لابد من تعريف وتوضيح ما يقصد ب(السلاح المنفلت): تتراوح الأسلحة ما بين  الخفيفة والمتوسطة والثقيلة, والاسلحه الخفيفه منتشره بين الناس وفي جميع المناطق وهي غالبا مسموح بها لذا لايمكن اعتبارها سلاح منفلت, أما المتوسطة والثقيلة فمن الممكن أن يكون منفلتا ويهدد سيادة الدولة لذا يجب أن تمتلكه فقط القوات العسكرية التابعة للحكومة, وإذا امتلكته جهة غير حكومية فهي لغايات ربما ارهابية اذا كانت بدون موافقة الدولة. ولكن في العراق هنالك اسلحة متوسطة لدى بعض الناس-العشائر في مناطق الوسط والجنوب وليس في المناطق الشمالية لوجود قوات أمن داخلي متمكنة في اقليم كردستان لا تسمح بأمتلاكها من قبل الناس ولا في المناطق الغربية والمناطق ذات الغالبية السنية لأن القوات التي طردت داعش قامت بتمشيط تلك المناطق (عدا ما تمتلكه خلايا داعش النائمة او الجهات الارهابية ان وجدت). اما السلاح الثقيل فهذا غير موجود لدى الأهالي ولكنه موجود لدى القوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي والإرهاب وايضا لدى قوات تظهر بصورة مفاجئة تقوم بعمليات محددة ثم تختفي تشبه في عملها نظام العصابات.
بكل تاكيد ان السلاح الخفيف لا يهدد هيبة الدولة لأنه موجود لدى الناس في جميع المجتمعات والدول ولا يهدد سيادة أي دولة. انما المتوسط او الثقيل اذا امتلكته المنظمات الارهابية وقوات خارجة عن سلطة القانون او امتلكته قوات معروفة داخل البلاد ولكنها تعمل خارج ارادة الدولة فهذا هو السلاح المنفلت الذي يهدد هيبة الدولة. ومن أجل الدقة يجب الاعتراف بأن القوات الخارجة عن القانون تشكل تهديدا لسيادة الدولة ولكن عندما تحاربهم الدولة تزداد الثقة بالدولة وتقوى هيبتها وسيادتها, وإنما القوات المعروفة من قبل الدولة ولا تعمل بإرادة الدولة ولا تستطيع الحكومة من السيطرة عليها فهذا هو السلاح المنفلت الذي يهدد هيبة الدولة وسيادتها بشكل مؤلم.

 من يملك السلاح المنفلت في العراق؟
المجاميع العسكرية المعروفة في العراق تنقسم الى ثلاثة أقسام هنالك القوات المسلحة العراقية المتمثلة بوزارة الدفاع وقوات الأمن الداخلي وهناك قوات الحشد الشعبي وهي حاصلة على موافقة الدولة وهنالك القوات الارهابية الخارجة عن القانون ومنها المتبقي من خلايا داعش وفلوله.
مجاميع داعش واتباعها قد تم اضعافها ولم يعد بإمكانها سوى العمل بغير اسلوب العصابات وقد تم تضييق الخناق عليها ومازالت نصب عين الحكومة ولذلك الاستمرار في محاربتها يزيد من هيبة الدولة ولا يسيء إليها. ولكن هنالك بعض الفصائل من قوات الحشد الشعبي والتي قد حصلت على موافقة الدولة ولكنها لا تدين بالولاء لها, حيث هنالك الكثير من الفصائل المنضوية تحت شرعية الحشد الشعبي تعلن ولائها لجهات غير عراقية - بل تصدر تصريحات علنية بذلك, واكثر حين تصدر تصريحات بالضد مما تتحدث به الحكومة, وهي تمتلك سلاح متوسط وثقيل, ولديها القدرة على استعراضه أمام الناس دون أن تستطيع الدولة التدخل, والانكى من ذلك ما قد تم إثباته من قيام بعضها بأعمال عسكرية ونشاطات لا تقبل بها الحكومة في حين الحكومة لا تستطيع وضع يدها على اسلحتهم أو تجريدهم منها.هذه الفصائل والميليشيات هي جزء من منظومة الحشد الشعبي الذي يمتلك سلاح قد يوازي قدرة جحافل عسكرية مقتدرة وبحجم وزارة الدفاع العراقية ولذلك ترى الحكومة العراقية والكتل السياسية تتحدث عنه بشكل حذر. فالكتل الشيعية تعتبر الحشد وهذه الميليشيات والفصائل هي الظهير المساند لوجودها, والكتل السنية تتعامل معها بخشية لأنها قد توغلت في مناطق تواجد السنة تحت ذريعة محاربة داعش ومسك الارض وغيرها, والكتل الكردية تخشاها لأن قدرة البيشمركة لا تستطيع مجابتها وماحصل في كركوك مثالا. هذا هو السلاح الذي اذا لم تستطيع الحكومة وضع اليد عليه تكون هيبتها وسيادتها في وضع هش. ومن الضروري الانتباه إلى أن مسألة بقائهم تحت لواء الحشد الشعبي يحميهم من ان يكونوا هدفا للحكومة لأن جدلية وجودهم مرتبطة بوجود الحشد الشعبي والذي بقائه مرتبطا في معادلة توازن القوى للمحافظة على شكل الحكم واستمراريته.

الخلاصة
-   طالما الحكومة ليست عازمة على حل الحشد الشعبي الذي يحمي الفصائل المسلحة التي ليست موالية للدولة وتصرح وتستعرض وتتصرف خارج ارادة الدولة فان الحكومة (لا تستطيع وليست عازمة) على السيطرة على السلاح المنفلت.
-   أن الحديث عن ضبط السلاح المنفلت واعادة هيبة الدولة هو للاستهلاك الإعلامي والسياسي ولم يحن الوقت لتطبيقه وان العمليات التي قامت بها الحكومة في محافظة البصرة مثل التفتيش عن الأسلحة بين الاهالي ليست بالحقيقة موجهه نحو السلاح المنفلت وإنما لإبراز العضلات وليس من اللائق أن تتعامل الحكومة مع مواطنيها بهذه الصورة.
-   أن البدء ببرنامج إنماء الروح الوطنية والتخلص من التشجيع للانتماءات والتصنيفات الثانوية وزرع أسس المواطنة المشتركة بين الشعب وخاصة في مجال التربية والتعليم لتغذية الأجيال الصاعدة هو الخطوة الاولى في عملية اعادة الثقة تدريجيا بين الطبقة السياسية.
-   طالما بقيت الحكومة (اي الجهاز التنفيذي المتمثل برئاسة الوزراء والوزراء والمراكز القيادية للوزارات) توزع بالمحاصصة او ما تسميه التشكيلات السياسية بالاستحقاق نكون ما زلنا في مرحلة ما قبل البدء ببرنامج تنمية الروح الوطنية. ولأن غياب الروح الوطنية هو السبب المباشر لازمة الثقة لذلك سوف تبقى هنالك قوى عسكرية ذات تبعية غير وطنية ولصالح جهات تخشى من غدر الآخرين - وبذلك فإن الحديث عن ضبط السلاح المنفلت سابقا لأوانه


56
تعازينا القلبية للاخ زيد والاهل الكرام
نتضرع إلى الرب أن يسكن الفقيد في الملكوت المعد للابرار والصديقين

57

بعد التقدم بالاعتذار مسبقا من سياسيي شعبنا إذ اضطررت الى العودة الى الموضوع لأنه مهم جدا هذه الايام, فقد ذكرت اسم الاستاذ مصباح كمال في موضوع التأمين وها هو الاستاذ مصباح كمال يؤكد ما ذهبت إليه من انتقاد لغة كاتب الورقة البيضاء وأسلوب التواصل مع المتلقي ان كان اعضاء البرلمان او غيرهم. انظر الرابط التالي:
http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2020/11/Misbah-Kamal-White-Paper-Insurance-IEN.pdf
اما الدكتور مظهر محمد صالح الذي عمل مستشار اقتصادي لرئيس الوزراء سابقا فقد اعتبرها (دستور) للإصلاح المالي وثم الاقتصادي. انظر الرابط التالي:
http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2020/10/%D9%85%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D8%B1%D8%A9.pdf

أ . د . حيدر العنزي (هل تنقشع الغمامة السوداء عن مالية العراق بفعل الورقة البيضاء) يكشف بعض الخفايا من ما تضمنته او تغافلت عنه هذه الورقة. انظر الرابط التالي:
http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2020/10/%D8%AD%D9%8A%D8%AF%D8%B1-%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D8%B1%D8%A9.pdf
 
أ.د. كريم الغالبي في (الورقة البيضاء للإصلاح المالي الاقتصادي: عرض ونقد) ينتقد بالاتفاق مع حيدر العنزي على تغافل الورقة البيضاء لدور ومهام الرقابة المالية وهيئة النزاهة. انظر الرابط التالي:
http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2020/10/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A-_-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A9-1-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D8%B1%D8%A9.pdf

مرة اخرى اتمنى من ممثلي شعبنا في الجهاز التشريعي عدم تجاهل هذا الموضوع للاسباب التي شرحتها ضمن المقال. وشكرا مقدما لهم


58
الفرق بين المشروعين كبير جدا حيث ان مشروع الكاظمي محكوم بظروف زمنية محددة او يمكن تحديدها او تعديلها او الغاءها, اما مشروع علاوي هو دائمي لا يمكن تعديله او تغييره او الغاءه.
أنا مع المشاريع طويلة الامد التي تدل على الاستقرار وتسهل عملية رسم سياسيات مستمرة ولكن ظروف المنطقة لا تشجع على المشاريع المستمرة.
شكرا

59
الاخ المحبوب نيسان الهوزي, تحية عطرة
شكرا لتحملك عناء قراء المقال
المقال لا يحمل هموم العراق ككل وانما يتحدث عن دور المسيحيين (قضية اثبات وجود). ما نريده هو ان نعيد مكانة المسيحيين في اي محفل او اية طريقة. لذلك اعتبرت موضوع ورقة الاصلاح مناسبة لتقوية وجود ممثلينا في المنظومة التشريعية اولا وثم ان يكون هذا الموضوع مناسبة للتقارب بين منظماتنا السياسية.
اعرف احيانا ينتابنا الشعور بالاحباط من ممارسات السياسيين لا بل الياس ايضا, ولكن من بديهيات علم الادارة هو البحث عن البدائل عندما لاتنفع الاساليب المتبعه لذلك تراني اطرق باب الاقتصاد. تذكر اخي العزيز انه (it is never too late)
مع المودة

60
يحق اللي مواطن امريكي أن يتطوع في لجان الإشراف على الانتخابات.
بيضة القربان هذه المرة هي نيفادا، لذلك تاخر احتساب الأصوات فيها حيث لحد هذه اللحظة هنالك 24% من الأصوات لم تحتسب

61
الاخ المحبوب نيسان الهوزي المحترم, تحية
اولا لم تقل لنا ما الذي حصل في فيينا - يبدو ان اخباري قديمة جدا فكل ما اتذكر من فيينا هو ما نقلته لنا المرحومة اسمهان في اغنيتها (ليالي الانس في فيينا)

ثانيا, حتى نبدأ من نقطة الصفر علينا فهم ما هي الحكومة في اوربا عن تصورنا وفهمنا للحكومة في العراق مثلا. الحكومة في في اوربا هي مسؤوله عن تدوير الموارد البشرية بحسب تفاعلها مع الظواهر الحياتية لكي تستمر الحياة بصورة متناغمة, وان حدث اخلال بهذا التناغم فعلى المشرعين تشريع ما يمنع مسببات هذا الاخلال. على غير ما هو في بلداننا والعراق مثالا اذ تعتبر هي القوة والسلطة المتواجدة حتى في غرف نومنا
ماعلينا, افهم تخوفك من التوغل الاسلامي في اوربا من حيث هنالك حوادث مؤلمة يسببه التزايد في اعداد المهاجرين المسلمين الى اوربا. ولكن ما الذي تستطيع الحكومات الاوربية من عمله؟ هم بشر حالهم حال الاخرين وان قوانينهم لا تسمح بالتفرقه. اما ما يقال من انهم يعيشون في رفاهية هذه الدول فهذا تفسير خاطيء لأن الاجيال المهاجرة تعتاش على المنافع التي تقدمها هذه الدول ولكن اولادهم واحفادهم سوف يدفعون للاجيال المهاجرة في السنين القادمة وهكذا دواليك.....
عذرا للاطالة مع الاحترام

62
تحية واحترام
شكرا على المقال فاغلب ما جاء فيه هو ضمن إطار الناحية الفكرية والتوعوية للشعب

هنالك أيضا شعرة بين الوضوح والغموض ولكن هناك خط عريض بين التنظير والتطبيق: الغموض - لم تتبنى التنظيمات السياسية وبدعم من المفكرين والمنظرين توضيح وتمييز الانضباط المؤسساتي للحزب عن الإيمان بمبادئ وايديولوجية الحزب رغم علمهم أن هذه العملية تولد تفاعل مع العامة وتوسع القاعدة الشعبية للحزب وذلك بحجة عدم توفر الامكانيات المتوفرة (الجميع يدعي المعاناة من ضعف الإمكانيات للحصول على دعم مالي مستمر) كذلك أن تتبنى نهج كهذا قيادة حزب ما يعني عليها التنازل عن (المستحقات) الشخصية والظهور بمظهر المهاتماغاندي لكسب الشعب وهذا مفقود في يومنا هذا
لذلك يجب الفصل بوضوح وبارشاد وعملية نشر وعي لكي تستطيع العامة التمييز بين الانضباط والإيمان بالمبادئ وهذه تقع على عاتق المفكرين والمنظرين وأيضا على الكوادر القيادية
التنظير والتطبيق - ما يتم اثباته نظريا قد يغفل أمر ما وهذا الأمر عند التطبيق من الممكن أن يواجهه معضلات يضطر حينها المطبق أن ينحرف عن المسار لإيجاد بدائل للوصول إلى الهدف

في باطن المقال انتقاد على أداء الكوادر المتقدمة وهذا حق ولكن أغلبهم يعتبر النقد تجريح وليس تقوم المسار إنما يجب القول بأن علم الاداره وضع تصنيفات بشكل القادة منهم من يحفز اتباعه (inspire) وهذا مفقود عندنا ومنهم من ينظم ويدير (direct) وهذا موجود لدينا


63
أصدرت لجنة خلية الازمة التي تم تشكيلها من قبل حكومة دولة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبعد اجتماعات ونقاشات ولقاءات مع مختصين للفترة ما بين ايار- ايلول 2020 ما اسمته ب(الورقة البيضاء) والتي تفيد بأنه يجب إقرارها لإنقاذ الوضع الاقتصادي للبلاد من الانهيار.
هذه الورقة ان لم تكن قد عرضت على أعضاء البرلمان فسوف تعرض لغرض اقرارها ليتمكن الجهاز التنفيذي المتمثل بالحكومة تطبيق فقراتها

كثيرة هي الأمور التي بحاجة الى دراسة في هذه الورقة ولكن  لضيق الوقت أضع بعض الملاحظات أمام ممثلي الكوتا المسيحية في البرلمان العراقي

1- تتكون الورقة من 97 صفحة تضمنت البداية فهرسة وشرح اسباب ومسببات الأزمة الاقتصادية (حوالي 60 صفحة) في حين تضمنت المعالجات والمقترحات حوالي ثلاثين صفحة: لا اعرف لماذا كل هذا الاسهاب في شرح الوضع الراهن والأسباب لأن هذه كلها يجب أن تكون معلومة لدى  أعضاء الجهاز التشريعي من حيث أن المال والاقتصاد يلامسان كل مفاصل الحياة. فتشريع أو تعديل أي فقرة في الدستور لا بد أن تصاحب ذلك تأثرها بالحالة المالية والاقتصادية. اذا لماذا تقصد محرر الورقة البيضاء أن يفرد الجزء الأكبر منها للشرح والتوضيح - قد يكون في يقينه أن ممثلي البرلمان ليس لديهم من الوعي الاقتصادي ما يكفي لفهم واقع الحالة الاقتصادية!

2- هنالك الكثير من الملاحظات والأمور التي تحتاج الى الدراسة في بواطن هذه الورقة , وقد يكون بعضها مهنيا واضحا وبعض آخر سياسيا مبهما: فمن البدء يظهر الغموض فيما إذا كان القصد الاصلاح المالي فقط ام الاقتصادي ككل فإن كان للاصلاح المالي فقط فهو لتمشية الامور بسبب الضائقة المالية لانخفاض أسعار النفط وترهل جسم الدولة, اما اذا كان الاصلاح الاقتصادي بصفة شمولية فهذا مشروع اكبر من ان يحل بورقة أو دراسة من 97 صفحة ويجب أن تشترك فيه جميع الوزارات وعلى شكل لجان وليس مندوبين من ثلاث وزارات والبنك المركزي فقط التي اشتركت في تحرير هذه الورقة, ومن ثم تتحدث المقدمة الى (ظروف الاقتصاد الكلي) الذي يعتبر الدور الابوي للدولة, فهذه تحديدا لا تقع على عاتق الجهات الاربعة المشاركة في تحرير هذه الورقة, رغم ان وزارة التخطيط (نظريا) هي الجهة الرئيسية المسؤولة ولكن لابد للصناعة والتجارة والزراعة والتربية والوزارات الخدمية دورا مهما فيها

3- تؤكد الديباجة وفي جملتين منفصلتين على ان الخطط والأفكار المعروضة في الورقة البيضاء هي (تماشيا مع الدستور) كلنا نعرف أن كتابة الدستور تمت على يد سياسيين وفي زمن متسارع ولم تتح الظروف لخبراء الاقتصاد حينها فرصة المشاركة الفعالة, ما القصد من ذلك إذا؟ إن كان المقصود هو أن الدين أساس التشريع ففي هذه الحالة سوف نقع في تناقضات ومطبات لن يكون بمقدورنا انتشال الواقع الاقتصادي وخاصة في القطاع المصرفي وقطاع التأمين: فعلى سبيل المثال, القطاع المصرفي هو الداعم الرئيسي لتحريك القطاع الخاص لغرض الخروج من  طائلة الاقتصاد الريعي (المسبب الرئيسي للفشل الاقتصادي في البلاد) - أكثرها تأثيرا هو الوقوع بين تفسير الفائدة والربا حسب الشرع. أما قطاع التأمين ففيه تفاسير متناقضة لدى علماء الدين الإسلامي كما يؤكد المختصين بأن حالات متشابهة يعتبرها البعض مسموحة شرعا ويحرمها آخرين

المطلوب:
لو قام ممثلي الكوتا المسيحيين بتشكيل لجنة مشتركة من الباحثين والمختصين في الشؤون المالية والاقتصادية لدراسة هذه الورقة والخروج برؤى مشتركة لمناقشتها ومحاججة المشروع تحت قبة البرلمان سوف يكون لزاما على رئاسة البرلمان وباقي الاعضاء الاستماع إلى أصواتهم وستكون فرصة أمامهم  لاثبات حضور ووجود قوي في الجهاز التشريعي كما هو العهد بالمسيحيين بأهمية دورهم في بناء البلاد.
لا يخفى على السياسيين أن التفرد في العمل في المجالات الاقتصادية والمالية لا يكتب له النجاح ولكن العمل المشترك يتمكن من الخروج بخطط وأساليب وطرق محبكة لطرح الأفكار لمناقشة ومحاججة المشروع حين طرحه في البرلمان، مثلا ان يبدأ النقاش من الاعضاء من هو أكبر سنا ثم يليه الاخرين وطريقة إدارة النقاش والأمور التي يجب التركيز عليها وغيرها من الأمور.

الغاية من هذه الكلمات هي:
1- أعتقد أن الأمور الاقتصادية لا يمكن عطفها على الأيديولوجيات السياسية الخاصة بالأحزاب والتشكيلات السياسية ولذلك قد تكون هكذا مشاريع فرص للعمل المشترك الذي قد يكون سببا في كسر الجمود والتقارب بينهم
2- لا يمكننا التخلي عن خبرة السياسيين الحاليين و حنكتهم في العمل السياسي, ولكن يمكننا إعطاء الفرصة للشباب لمصاحبتهم والاستفادة من خبرتهم والمشاركة في العملية السياسية من خلال الاشتراك في النشاطات الاخرى الداعمة للعملية السياسية. فعلى سبيل المثال, البحث عن الطلبة والخريجين من الاختصاصات الادارية والاقتصادية  والاجتماعية ووضع بعض المعطيات والبيانات أمامهم ودعمهم لإجراء بحوث في مجالات اختصاصاتهم وقد يخرجون بدراسات تفيد عمل السياسيين الحاليين ونشاطاتهم وسوف تزداد لديهم المعرفة والاطلاع على مجريات الأمور مما يؤهل الشباب الحالي لتسلم المهام القيادية مستقبلا اضافة الى كونها عملية إشراك المجتمع وتقوية الأواصر بين السياسيين والشعب

ملاحظة: لم يتوفر نص الورقة البيضاء على الشبكة العنكبوتية وقد تم تداوله كملف على شكل pdf ولكبر حجم الملف لم اتمكن من تحميله لكن يمكنني ارساله لمن يرغب عن طريق الايميل

Anayeenathar@gmail.com


64
الاستاذ القدير يعكوب ابونا, تحية واجملها
انا لست متبحرا في هذه الأمور مثل حضرتك ولكن تحضرني بعض الخواطر في ضوء مقالكم الرائع
تذكر بعض الكتابات أنها (شجرة الحياة) فيصبح من يأكل منها مثل الله غير مائت, فهل هنالك فرق بين شجرة المعرفة وشجرة الحياة؟
يوم تأكل منها موتا تموت: لأ اعتقد انه القصد انه يموت حالا ولكن يصبح مائتا وسوف يموت يوما ما ولن يكون خالدا او غير مائت.
عاش مع حواء تسعمائة وثلاثين سنة : اعتقد طول مدة حياته منذ الخلق حتى الممات هي هذه المدة وليس فقط مع حواء لأن حواء خلقت من ادم اي بعده
الله لا يبدل ولا يلغي حكمه أو وعده أو قراره: انظر سفر يونان! هل بدل الله وعده أنه سوف يهلك أهل نينوى؟
شكرا لكم لتوضيح هذه الخواطر
مع المودة

65
الاخ الحقوقي ماهر الموقر, تحية لشخصكم والاخوة المشاركين الكرام

فشل الفلاسفة في الاتفاق على تحديد معنى الفضيلة والرذيلة كي يكونا الحد الفاصل بين مفهومي الخير والشر وهما نسبيين لكي يكونا معيار تبنى عليه الأخلاق وذلك بسبب انتشارهم في جميع اصقاع الارض واختلاف تنشئتهم المجتمعية. لذلك كان لدى البشر شيء واحد مشترك وهو الموت فتبنت الأديان هذه الامر لترسم شكل مصير الانسان بعد الموت وتفرض على ضوئها أوامر ووصايا على اتباعها الالتزام بتلك الأوامر والوصايا كي تحصل على هذا المصير - هذا المصير قامت بتسميته الأديان كل حسب رؤاها مثل الملكوت السماوي في المسيحية وجنات تجري من تحتها الأنهار في الإسلام والتنوير في البوذية وعودة الروح في شخص ارقى مرتبة في الهندوسية وهكذا.
على ضوء ذلك أصبحت هذه الأوامر والتعليمات والوصايا الدينية هي المعيار الذي تبنى وتتشكل عليه الأخلاق المثلى وتداخلت هذه الاوامر لتفسر معنى الفضيلة والرذيلة حسب مقاساتها فأصبحت بمجملها المعيار الذي بنيت عليه شكل الاخلاق. لذلك باعتقادي أن الدين يكون المصدر الرئيسي للأخلاق في البدء ثم تتأثر نسبيتها بالمعرفة المكتسبة لاحقا وتباعا

على كل, كلنا ننظر إلى الأمور من منطلقات معينة فحضرتك تنظر إليها من المنظور القانوني والاخ نيسان من المنظور المجتمعي ولكن برأيي أن المنطلقات العلمية للمختصين بعلم الاجتماع مثل الدكتور رابي هو الأوضح والاشمل.
فعلا ان هذا الموضوع شيق وممتع والحديث فيه يطول
شكرا لكم وللجميع

66
ܐܡܬܟ ܐܢܝܚ ܒܝܢܬ ܟܝܢܐ ܒܪܐ ܕܐܠܗܐ ܒܗܘܝ ܡܠܟܘܬܐ ܕܠܐ ܡܫܬܪܝܐ ܥܡ ܩܕܝܫ݄ܐ
الراحة الابدية امنحها يا رب ونورك الدائم يشرق على وجهها. لصاحب الغبطة واهلها جميعا الصبر والسلوان
نذار عناي

67
المنبر الحر / رد: مقهى حسن عجمي‬
« في: 06:50 11/07/2020  »


ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺻﺎﻓـﺔ ﻭﺍﻟﺠﺴـﺮ
ﺟﻠﺒﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﺩﺭﻱ ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ
.
أعدن لي الشوق القديم ولم اكن
سلوت ولكن زدن جمرا على جمر

الاخ الوقور يوسف الموسوي. تحية عطرة
هكذا,,,, مقال الاخ علي السوداني اعادنا الى ايام بغداد وليالي بغداد.

بيد انه, يحق لجيل الستينات ان يعلو صوته! لأنه جيل الحقيقة, جيل نطق بالحق والصدق دون خوف او رياء بخلاف الاجيال التي جاءت بعده لأن (بيها دغش)
صراحة, اعحبتني فقرة
"أما‭ ‬سكائري‭ ‬الخائفة‭ ‬من‭ ‬خزرة‭ ‬الأبِ‭ ‬وعتبِ‭ ‬الأُمِّ‭ ‬،‭ ‬فكانت‭ ‬من‭ ‬صنف‭ ‬ذلك‭ ‬المفرد‭ ‬الرخيص‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يصل‭ ‬عديدُهُ‭ ‬،‭ ‬خمساً‭ ‬نائمات‭ ‬بجيب‭ ‬قميصٍ‭ ‬أنيق‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬يكلّف‭ ‬الجيب‭ ‬إلا‭ ‬وسعهُ‭ ".‬
هذه الفقرة تذكرني بموقف احد اصدقائي حين امطرت السماء فتركت سكائره المفرد سائلا اصفر من التبغ يسيل من جيب قميصه الابيض فأختلق عذرا اقبح من الفعل لكي يستطيع ان يعود الى البيت دون ان يكتشفوا امره مع التدخين.
شكرا لك لنقلك روائع ادبية مثل هذه. وهذا دليل على ذوقك الرهيف
مع الود

68


السيد نيسان ….. الاخ سابقا!..... بالمناسبة كلمة سابقا تذكرني بزيارة صدام حسين الى الدار البيضاء بصحبة الملك (حسن دو). لاحظ صدام اسم شارع (شارع ابن القح……) ابتسم فخامته ولاحظ جلالته ذلك فسأله عن السبب. اجاب فخامته ان هذه الكلمة غير لائقة في العراق, ودون توضيح قاطعه جلالته وقال منذ اليوم يسمى هذا الشارع باسمك. مباشرة رفعت اللوائح على الشارع تقول (شارع صدام حسين ابن القح…. سابقا) الان انت بدأت نغمة جديدة معانا (السيد الان والاخ سابقا) اطلع من هذي الشغلة (ما بلاش اللون ده معانا) - هذه معاها غمزة عين
الان موضوع مقالك الشيق:
كل انسان سيكولوجيا يمر في إحدى الحالتين - إما أن يحس بالقوة فيستعمل كل الظواهر كأدوات لتحقيق مآربه أو يحس بالضعف فيستعمل كل الظواهر المتوفرة كملجأ يخفي رأسه فيه (للثعالب اوجرة ولطيور السماء اوكار اما ابن الانسان…..)
الفرق بين المسيحي والمسلم في العراق هو ان المسيحي يبحث عن ملجأ ولايجد هذا الا في الدين فيكون الدين لديه (destiney)  أما المسلم فلا يحتاج الى ملجأ لذلك يستعمل الدين كوسيلة لتحقيق مآربه فيكون الدين لديه (tool) مثل مطرقة الحداد.
مع المودة سيد نيسان اخي وصديقي سابقا


69
تم نقل موظف من مكتب سياحة النجف الى ديوان المؤسسة العامة للسياحة. وقد كان لطيفا بحيث حاول الاختلاط معنا. أصر مصاحبتنا في جلساتنا المسائية (في النوادي الاجتماعية أو البارات). سألته إن كان قد تناول المشروب قبلا قال لا ولكنه على استعداد ان يجرب. بعد القنينة الاولى من البيرة قال (مسيطر), بعد القنينة الثانية….. سحب كرسيه الى الخلف ثم بدأ يضحك مع نفسه, بعدها توقف ثم بكى, بعدها توقف ثم لطم على صدره, بعدها بدأ يرقص, اضطررنا الى اخذه الى مسكنه. في اليوم التالي سألته مالذي حدث له, قال: احسست بانني استطيع ان اطلق كل مشاعري (فأنخبطت عندي كلها وانلاصت).
الان انا ايضا (انخبطت) مشاعر قومية أو إثنية لو وطنية:
الاخ لوسيان - موضوع مقالك عن الدقة والمصطلحات المبهمة…. والابتعاد عن المفاهيم العربية!
مصطلح (المشاعر القومية) يتحلى بقدر كبير من الغموض - لا أعتقد أنني الشخص الوحيد الذي يجد صعوبة في تأطير مصطلح (المشاعر القومية) بحسب المفاهيم العلمية والاجتماعية والثقافية. لجأت الى معجم مريام ويبستر لنقلها الى الانكليزية واعادتها علني اجد تعريفا دقيقا ل( المشاعر القومية) واقرب تحليل وجدته كان المشاعر الوطنية أو الاثنية. ولا اعرف ان كان هنالك مصطلح المشاعر القومية في اية لغة سوى في لغة العرب
اما اذا كان تفسير مصطلح المشاعر الوطنية او الاثنية بحسب (الترجمة السياسية) او كما تود الاحزاب السياسية استعمالها,  فمن المعروف أن المؤسسات السياسية تتوجه نحو الناحية العاطفية للفرد وليس العقل وهكذا فأن هذا المصطلح يخص شريحة من الشعب التي تود الخير لأهلها ولكنها لا تجد منقذا للشعب سوى الأحزاب السياسية ولذلك تجدها تؤيد هذا الحزب او ذاك.
اذا اردت ان تكون دقيقا فأبحث عن الفرق في مشاعر الذين هم مقتنعين بأن الأحزاب السياسية تعمل بمقدرة على تحقيق مصلحة الشعب والذين ليسوا مقتنعين بذلك. وبين الذين لا يهتمون بأمور السياسة اساسا. وهذه لا علاقة لها بالتمسك بالتنشئة المسيحية والتراث والعادات والتقاليد والطقوس واللغة وحب الارض وغيرها من الأمور الاجتماعية والاثنية.
هل لديك اثبات ان الاحزاب السياسية (القومية) التي بلغت ذروة المشاعر القومية  يهمها موضوع (الهجرة العكسية)؟ هذا ولا في الاحلام.


70
الاستاذ العزيز الدكتور عبدالله رابي المحترم,
ارجوا ان تتقبلوا وعائلتكم الكريمة مواساتنا وتعازينا القلبية بأنتقال اختكم الى الاخدار السماوية, نصلي لرب المجد ان يسكنها فردوسه السماوي مع سائر الابرار والصديقين. نتمنى ان تكون هذه خاتمة الاحزان
نذار عناي والعائلة

71
الاستاذ القدير عبدالله رابي المحترم, تحية عطرة, واتمنى ان تكونوا والعائلة اجمعين بصحة وعافية ونعبر واياكم والقراء هذه الازمة الصحية بسلام.
ما قدمته حضرتك هو بحق مخطوطة رائعة من ثمار فكركم النير وتفانيكم المعطاء بقدرتكم العلمية والفكرية الراقية.
برأيي ما كتبته حضرتك مهم جدا وان كان يحق لي القول فهو على أصحاب العلاقة الاهتمام بما جاء في مخطوطتكم هذه. وهذا ما دفعني ان اعقب على نقطتين مما جاء فيها بشيء من معرفتي المتواضعة في علم الإدارة.
اولا: ما طرحته حضرتك في فقرات الفكر والتخطيط - ارى من الافضل ربطهما معا لكي نستطيع التمييز بين (الايديولوجية والاستراتيجية) ولقد تطرقت حضرتك ضمن مقترحاتك على رسم الشكل الصحيح للايديولوجية الخاصة التي توضح كيان وتتميز بها الرابطة ولا تشترك مع اية مؤسسة اخرى بهذه الايديولوجية مثل كونها قومية كلدانية والمفردات الأخرى التي تتضمنها الديباجة الخاصة في تعريف الرابطة. اما الاستراتيجية فهذه هي الخطط والبرامج العملية التي تقوم بها المؤسسة بما يتفق مع ايديولوجيتها. والاستراتيجيات تنقسم عادة على نمطين (بعيدة المدى وقريبة المدى) فالبعيدة المدى تتطلب برامج وخطط أكثر تعقيدا من النشاطات التي تتطلبها الاستراتيجيات القريبة المدى لأن الاستراتيجيات القريبة المدى تتعدد وتختلف لتصب في البعيدة المدى.
هكذا استاذي القدير, علينا التركيز على هذه الاستراتيجيات لأنها تحدد وترسم الأهداف وتضع لها توقيتات زمنية بشكل واضح لتساعد القيادة واللجان والأفراد لاتخاذ الخطوات العملية المطلوبة والصحيحة للوصول الى هذه الاهداف - بدون أهداف دقيقة وواضحة عادة يحدث تخبط في الإجراءات والقرارات.
ثانيا: ما اسميته حضرتك الايدي العاملة - لأن منظمات المجتمع المدني هي مؤسسات غير انتاجية, لذلك يكون (رأس المال البشري) هو العنصر الأساسي فيها. ولكونه العنصر الأساسي لذا يتطلب رسم هيكلية هرمية للمؤسسة تتناسب مع حجمها ونشاطاتها وخصوصيتها. وكذلك, يجب وضع الحدود لكل موقع ضمن هذه الهيكلية من مهام وصلاحيات وواجبات وعقاب وثواب وفوق كل ذلك تحديد قياسات اهلية الشخوص التي تشغلها.
ارى من الضروري الاشارة, الى ان اكثر المجتمعات المستقرة قد تخطت مسألة تحديد اهلية الشخوص في المناصب القيادية فقط بالدرجة العلمية ليصبح التركيز على الماضي المهني والمخرجات السابقة والنجاحات العملية المتحققة سابقا في حقول مشابهة. أن مؤهلات القيادة تتجاوز الدرجة العلمية لتشمل صفات غيرها. فمن الأمثلة التي تذكر عادة كيف استطاع (ستيف جوب) من قيادة شركة آبل نحو النجاح بتسخير كفاءات علمية متفوقة عليه علميا في العمل بحسب كاريزمته وقراراته وتوصياته وتوجيهاته, ولكن أي منها لو سلمت له القيادة ما كان باستطاعته تحقيق هكذا نجاحات.
ففي الوقت الذي اتمنى ان ارى المعنيين يأخذون ما خطه قلمك, اتمنى ان يتمكنوا من اختيار شخصية تتمكن من إدارة دفتها ورسم الاستراتيجيات والاهداف ومراقبة الذات وتقييم المخرجات بشكل مستمر والالتزام بأسس ومبادئ علم القيادة الذي هو أحد فروع علوم الادارة - القائد الناجح هو الذي ينظر في المراّة وليس من النافذة - في المراّة يرى أخطاءه, في النافذة يرى أخطاء غيره, (ليلقي الاخفاقات على شخصه والنجاحات لزملائه - متلازمة التشجيع)
الشيء الاخر الذي اود الاشارة اليه هو ان يكون هناك جهة رقابية عامة تؤكد على توثيق الاستراتيجيات والأهداف وتراقب الأداء لتقييمها والتأكد أن نشاطات المؤسسة تسير بالطريق الصحيح وهذا ما يسمى بالرقابة النوعية (أي جودة الإنتاج والأداء) وهي أهم من الرقابة المالية
مع الاحترام والتقدير


72
الاستاذ المهندس قيصر شهباز المحترم, تحية طيبة
شكرا على الموضوع القيم الذي طرحته. بلا شك فأن التخطيط المسبق ضروري جدا للوصول إلى الغايات والنتائج المثلى سواء بالطريقة التي عرضتها حضرتك او بطرق وأساليب كثيرة اجتهد المختصون فيها. فعلى سبيل المثال في النشاط المالي عادة تبدأ الدورة المالية بالموازنة والتي ليست توقعات حدسية وإنما على ضوء المعطيات من النشاطات للفترات السابقة والتطورات اللاحقة والاحتياجات المستقبلية للجهات التي يتم خدمتها  من قبل الجهة القائمة بالنشاط المالي.
ولكن فيما يخص ابناء شعبنا فالأمر يختلف في الوطن عن المهجر بحكم طريقة ادارة الاعمال بين العراق واغلب الدول التي يتواجد فيها أهلنا في المهجر. بأختصار, اهلنا في العراق بحاجة الى (تمويل وتخطيط وتوجيه وتشجيع) ولكن من هم المهجر يحتاجون الى (تشجيع الاستثمار) في طاقات أهلنا الذين في الداخل - هكذا يمكن أن نأتي بنتائج ايجابية تساعد اهلنا على الاستمرار في البقاء في ارض الوطن. لذلك فإن التشبيه بين الوطن والمهجر يتسبب في ايهام بعض القراء ويجعل الباب مفتوحا لكل منهم لترجمة الامور بحسب منظور الزاوية التي ينطلق منها, هكذا كانت نظرة الأخ لوسيان الى الموضوع من الجانب العاطفي والمعنوي الذي هو مهم فعلا للتركيز وتقوية إيمان الفرد بأهمية قضية البقاء والتمسك بأرض الآباء. أما من الناحية العملية في غياب هذا الإيمان او بوجوده, يمكن تشجيع اهلنا في المهجر للاستثمار المالي في مشاريع مدروسة يتم تنفيذها من قبل أهلنا في الداخل في مناطق تواجدهم.
مرة اخرى شكرا على طرحك موضوع متميز ومهم جدا وخاصة في هذه المرحلة من تاريخ شعبنا.
مع المودة

73
الاستاذ القدير الدكتور صباح قيا المحترم, تحية وسلام
اعتقد ما قاله الوزير السابق سمير الشيخلي ان المرحوم ابو نور رفيق درب يجافي الحقيقة. لأن الشيخلي لا يجيد العيش او التفكير او العمل سوى كونه انسان بعثي خلافا للمرحوم ابو نور:
المرحوم ابو نور مثله مثل اغلب العراقيين استبشروا خيرا بأيديولوجية حزب البعث وكان من الاوائل. ولكن ما اعلمه انه عندما هربوا الى سوريا انفصل وقرر السفر الى بريطانيا للدراسة والاستقرار فيها في حين صاحبه الاخر (؟) ذهب الى مصر والتحق بكلية الاركان هناك. ولم يرجع من بريطانيا الا بعد طلب الحكومه العراقية منه العودة والمساعدة في خدمة البلد (لأنهم كانوا يعرفون - هذا مسيحي وما عنده مشاكل ولا غدر ولا طموحات تتضارب مع طموحاتهم) ولذلك فبعد عودته عاش حياة هادئة مع عائلتة واصدقاءه ومعارفه. برأيي ما قاله سمير الشيخلي لا يعدو عن كونه (دعاية بعثية على حساب ارواح الموتى)
عندما تسلم الشيخلي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اثار (الاستغراب والاحباط معا) لعدم حصوله على شهادة علمية تؤهله لهكذا منصب علمي رفيع, بلا شك حضرتك تتذكر تلك الاوقات.
الدكتور سرمد الفهد لم تكن لي علاقة مباشرة معه رغم لقائي به اكثر من مرة في عيادته عن طريق المرحوم ابو نور, د سرمد (neurologist) له مكانة متقدمة في مجال اختصاصه في العراق بدلالة حاجة الطبقة الحاكة لخبرته وصعوبة الوصول اليه من قبل العامة. اتمنى ان يكون بخير
تمنياتي للجميع بالخير والصحة وتجاوز ازمة الوباء الحالي بسلام

74
الاخ سالم المحترم,
رأيك صحيح, بل اعتقد الترجمة الادق هي (ذلك الذي ترتعش الملائكة عندما تنظر اليه)

75
الاخ القدير صبري يعقوب المحترم, تحية عطرة
فعلا ان هذه الترتيلة تتميز بكلماتها الرائعة. لا تخلو كتب القداس للطقس السرياني بفرعيه من كلمات هذه الترتيلة وباللغه السريانية (كما الصقها الاخ ادي مشكورا)
في كنيسة السريان الارثودكس في واشنطن, يتلى مقطعين او ثلاثة من هذه الترتيلة في قداس يوم الاحد. في كنيسة السريان الكاثوليك في مشيغان ايضا لاحظتها في عدة زيارات لي هناك.
في بغديدا, تقام صلاة الرمش كل يوم, واذ يتم زياح القربان المقدس في احد السابوع الاخير, تعتبر هذه الترتيلة اساسية و تتلى كاملة.
لاحظت ايضا ان الكثير من الشمامسة القدامى تعجبهم هذه الترتيلة وقد ابدع بعضهم بترتيلها بقينات مختلفة (احيانا قبل القداس او بعده) جميعها رائعة وكلمات الترتيلة تعطيها جمالا اكثر.

76
الاخ العزيز الدكتور صباح قيا المحترم, تحية وموده
اتصل بي عديلي من بغداد يوم امس لينقل لي خبر وفاة المرحوم الدكتور صباح (ابو نور) رحمه الله وتحدثنا كثيرا عنه وعن عائلته.
المرحوم الدكتور صباح (هرب) من العراق الى بريطانيا تحت ظرف سياسي واستقر فيها الى حين تم طلبه بصيغة شخصية من قبل النظام السابق. رفض المرحوم الاشتراك او التفاعل مع الحكم وبعد الحاح من القيادة ارتضى ان يتسلم منصبا (لا حاكم عليه) وهو ادارة تطوير الكوادر الطبية في وزارة الصحة. لم يكن له علاقات مع رجال السياسية ولكن اعرف من اصدقاءه اطباء مثل سرمد الفهد وسمير عطو واخرين وقد كان شخصية محترمة وعلى اتم الاستعداد للمساعدة لمن يقصده كما كانت زوجته ايضا. كان يقضي يومه بين المكتب والمذخر وصيدلية زوجته. زوجته ايضا كانت صيدلانية وكانت تدير صيدليات مستشفى الكندي وهي صاحبة صيدلية مرحبا النموذجية وصيدلية اخرى قرب ساحة الواثق.
لي الكثير للتحدث عنه ولكن اكتفي بالدعاء من رب المجد ان يسكنه الفردوس الابدي ويلهم زوجته واولاده ومحبيه الصبر والسلوان.
ولكم استاذنا الغالي دوام الصحة وراحة البال
نذار عناي

77
شكرا لرب المجد وامنا العذراء على شفاء سيادة المطران سعد, نتمنى له وللجميع الصحة والسعادة

78
المنبر الحر / رد: مفارقة طريفة
« في: 05:48 27/05/2020  »
الاستاذ سعيد شامايا الموقر, تحية طيبة لك والف تحية للثوار المتظاهرين في ساحات الحق.
فعلا مفارقة طريفة, ولكن.... الحياة (حظوظ).
ان اكثر من صلى على فيروس كورونا هم الطبقة السياسية التي استغلت خلو ساحات التظاهر لتمرير حكومة (تصريحات) يوما تجعلنا نرقص فرحا وفي اليوم التالي تجعلنا نتذكر مسرحية ميس الريم لفيروز (بيروح مختار بيجي مختار والسيارة مش عم تمشي)
اتمنى لشخصكم الكريم وافر الصحة وللعراق السلام والازدهار
مع الموده

79
الاخ والصديق نيسان الورد. تحية ومحبة
الاعتزاز بالانتماء الى مجموعة بشرية هي حالة صحية لأنها تساعد الفرد على صقل القناعات والمفاهيم بحسب الثقافة والتراث والأعراف الاجتماعية الخاصة بتلك المجموعة. والمجموعة البشرية قد تكون على مستوى العائلة باصغر اشكالها او العشيرة بصوره اكبر او الطائفة او الاثنية او الوطن وهكذا.
أما التعصب القومي - شر البلية ما يضحك - التعصب القومي هو …. عافاكم الله …..  (مرض يصيب الانسان في منطقة الرأس خلف الاذن وذلك بفعل فيروس خبيث مصنع في مختبرات الأحزاب السياسية). اجلكم الله, بدأ هذا الفايروس لدى احد احزاب شعبنا وما لبث ان انتشر بسبب ضعف الوعي السياسي لدى العامة. نصركم الله, ولم يتمكن أحد من توجيه اللوم لهذا الحزب لامتلاكه ترسانة جماهيرية (كلهم لابسين دروع الغوستابو - جماعة انصر أخاك إذا كان ظالما …...)
اطمئن اخي نيسان -حفظكم الله- هذا الفايروس لن يصيبك لأنك تغسل يديك كثيرا
اتمنى ان اكون قد ساعدتك وتدلل ولا شكر على واجب

80
الاخ الاستاذ سلام مرقس المحترم, تحية محبة
شكرا على المقال والذي صراحة لم يأتي بمعلومات جديدة لأن كل ما اتيت به مذكور في مقال الاستاذ الدكتور صباح قيا المحترم ومداخلات الاخوة المتحاورين معه وخاصة الذين تحلوا بالحكمة في طروحاتهم سواء بالاتفاق ام عدمه كما كان ردي المتواضع على مقاله (((حضرة الاستاذ الدكتور صباح قيا الجزيل الاحترام, تحية محبة
أتابع هذه الأيام المسلسل الخليجي أم هارون والذي لا يبتعد في سرد أحداثه عن ما هو موثق عن الأساليب التي اتبعها اليهود في المهجر قبل إعلان تأسيس الدولة الإسرائيلية مثل الانتقام من الاخرين سرا أو مهاجمة يهود آخرين وإشعارهم بأنهم مضطهدين في هذه البلدان وأن لا ملجأ لهم سوى الهجرة نحو اسرائيل. في المسلسل وبرغم معرفتهم بالحاخام اللئيم الحاقد وابنته التي لا تختلف عنه الا انهم يتجاوزون كل هذه من اجل ارضاء (رب موسى) لتحقيق حلم أرض الميعاد.
(رباط سالفتنا) هي مقولة (ليس أخطر على الكلدان سوى الكلدان انفسهم) و (لاتعول على الكلدان لأنهم يخذلوك) فأين هذه المجموعة البشرية من تلك. اليهود استطاعوا تحقيق شيء يثير العجب لأنه كان لهم حلم ووعي, اما الكلدان في الوقت الذي لديهم الكثير من الوعي فيبدو هاجس الحلم لديهم واهن!  اطلب من كل من يتذكر أي من هذه المقولتين, أن ينظر في المراة ويقرر موقعه فيها, هل هو في الجانب الخطر أو يخذل أم في الجانب الآخر؟
موضوع الأذان في (سلطنة كندا! - خلصت من كورونا اصابني فايروس نيسان سمو الهوزي) ورغم انني لست مطلعا على القانون الكندي, الا انني مقتنع انه لا يوجد قانون يمنع التعبير عن المعتقد على أن لا يؤذي السلم العام ومنها الضوضاء في هذه الحالة. انا واثق انه لا احد يستطيع ان يمنع جامع أو مسجد من رفع الأذان أثناء النهار ولكن بعد التاسعة مساء حتى الصباح فحتى (ولي العهد) لا يستطيع أن يسمح لهم برفع الأذان - هذا هو العرف في الغرب. اما ان يذهب المسلمين الى العمدة او الجهات الحكومية فهي ليست لاستحصال الموافقه بل هي - تصرف سياسي ذكي - احترام وفرض الذات و(زرع فسيلة نخل) للاستفادة منها مستقبلا وسوف ترون في المستقبل القريب أن يكون العمدة أو أعضاء المكاتب السياسية من المسلمين كما سبقهم الهنود. اما (بتشن) الكلدان - ناهيك ان كان لمكاسب شخصية مثل حب الظهور - فإن كان لمنع الأذان فهو محاولة خالية من الحكمة والحنكة السياسية وهو تسرع ويدل على عدم وجود اتفاق عام بين الكلدان وعدم وجود رؤى مشتركة (هذا ما يؤسف له لعلمنا بوجود طاقات بشرية حكيمة ومقتدرة من الكلدان). ان الوعي يفرض علينا انه اذا اخطأ احدنا او صدر منه تصرف (أخرق) فعلينا العمل بحكمة لإصلاحه وليس الاندفاع عاطفيا والتسبب بضرر أكبر.
ولذلك بحسب الأفكار التي راودتني عن الموضوع كما عرضتها اعلاه, اود اخي واستاذي الدكتور صباح ان اسجل بتواضع عدم اتفاقي مع فكرة المقال (ربما اكون على خطأ وربما فاتني شيئا ولكن هذا كان رأيي دون التعمق كثيرا)
ولكم كل الاحترام والتقدير )))

 اخي الاستاذ سلام, اتمنى ان لا يحتسب مقالك هذا لتأجيج الموضوع اكثر
من هنا, اطلب من حضرتكم ومن الاستاذ الدكتور صباح برجاء اخوي عدم الاستمرار في الكتابة بهذا الموضوع سواء هنا في مقالك هذا او مقاله الاخر.
مع كامل الاحترام لشخصكم الكريم وللجميع

81
حضرة الاستاذ الدكتور صباح قيا الجزيل الاحترام, تحية محبة
أتابع هذه الأيام المسلسل الخليجي أم هارون والذي لا يبتعد في سرد أحداثه عن ما هو موثق عن الأساليب التي اتبعها اليهود في المهجر قبل إعلان تأسيس الدولة الإسرائيلية مثل الانتقام من الاخرين سرا أو مهاجمة يهود آخرين وإشعارهم بأنهم مضطهدين في هذه البلدان وأن لا ملجأ لهم سوى الهجرة نحو اسرائيل. في المسلسل وبرغم معرفتهم بالحاخام اللئيم الحاقد وابنته التي لا تختلف عنه الا انهم يتجاوزون كل هذه من اجل ارضاء (رب موسى) لتحقيق حلم أرض الميعاد.
(رباط سالفتنا) هي مقولة (ليس أخطر على الكلدان سوى الكلدان انفسهم) و (لاتعول على الكلدان لأنهم يخذلوك) فأين هذه المجموعة البشرية من تلك. اليهود استطاعوا تحقيق شيء يثير العجب لأنه كان لهم حلم ووعي, اما الكلدان في الوقت الذي لديهم الكثير من الوعي فيبدو هاجس الحلم لديهم واهن!  اطلب من كل من يتذكر أي من هذه المقولتين, أن ينظر في المراة ويقرر موقعه فيها, هل هو في الجانب الخطر أو يخذل أم في الجانب الآخر؟
موضوع الأذان في (سلطنة كندا! - خلصت من كورونا اصابني فايروس نيسان سمو الهوزي) ورغم انني لست مطلعا على القانون الكندي, الا انني مقتنع انه لا يوجد قانون يمنع التعبير عن المعتقد على أن لا يؤذي السلم العام ومنها الضوضاء في هذه الحالة. انا واثق انه لا احد يستطيع ان يمنع جامع أو مسجد من رفع الأذان أثناء النهار ولكن بعد التاسعة مساء حتى الصباح فحتى (ولي العهد) لا يستطيع أن يسمح لهم برفع الأذان - هذا هو العرف في الغرب. اما ان يذهب المسلمين الى العمدة او الجهات الحكومية فهي ليست لاستحصال الموافقه بل هي - تصرف سياسي ذكي - احترام وفرض الذات و(زرع فسيلة نخل) للاستفادة منها مستقبلا وسوف ترون في المستقبل القريب أن يكون العمدة أو أعضاء المكاتب السياسية من المسلمين كما سبقهم الهنود. اما (بتشن) الكلدان - ناهيك ان كان لمكاسب شخصية مثل حب الظهور - فإن كان لمنع الأذان فهو محاولة خالية من الحكمة والحنكة السياسية وهو تسرع ويدل على عدم وجود اتفاق عام بين الكلدان وعدم وجود رؤى مشتركة (هذا ما يؤسف له لعلمنا بوجود طاقات بشرية حكيمة ومقتدرة من الكلدان). ان الوعي يفرض علينا انه اذا اخطأ احدنا او صدر منه تصرف (أخرق) فعلينا العمل بحكمة لإصلاحه وليس الاندفاع عاطفيا والتسبب بضرر أكبر.
ولذلك بحسب الأفكار التي راودتني عن الموضوع كما عرضتها اعلاه, اود اخي واستاذي الدكتور صباح ان اسجل بتواضع عدم اتفاقي مع فكرة المقال (ربما اكون على خطأ وربما فاتني شيئا ولكن هذا كان رأيي دون التعمق كثيرا)
ولكم كل الاحترام والتقدير

82
الاخ جاك المحترم, تحية وسلام
في البداية ذكرت أن علينا توخي الدقة في اختيار الكلمات والآن اضيف ان علينا التمعن بالقراءة قبل كتابة الرد (من الحكمة أن تكون قارئ متمكن لكي تكون كاتب متمكن) لاحظ انني تطرقت الى اختلاق البدع التي لها تأثيرات سلبية على حركة الحياة. وتقول (من المعروف وخصوصا للغويين) إذا عليك تحديد ما هو معروف على أرض الواقع: هل اسم اللغة التي نتحدث بها سريانية أم سوريث؟  وتنصحني أن اسأل القاطنين في الشرق الاوسط! كوني واحد منهم نظرت في المرأة وسألت الذي أراه فأجابني بأنه سورايا ويتحدث السورث وليس السوريث
الان, قولك خصوصا للغويين اي انك تدعي بأنك احدهم, جميل جدا: من (المعروف) أن ذوي الاختصاص عندما يكون هنالك حالة متفق عليها من قبل الاغلبية ثم يأتي شخص بأطروحة أو نظرية تخالف هذه القناعة فإن أول من يحاججها هم أهل الاختصاص قبل العامة. بل هذه مشكلة اهل الاختصاص وعليهم اشباعها فحصا قبل الاعتراف بها لتنال المقبولية وليتم اعتبارها مصادر موثوقة. هل ان كتاب روبين بيث شموئيل يقول ان لغتنا ليس اسمها السريانية؟ اذا قلب الطاولة على رأس اللغة السريانية ومنح لها اسم جديد وانت تعتمده كمصدر لك وانت من ذوي الاختصاص. لن اطيل معك, يكفي ان تسأله لماذا يدير اذا دائرة اسمها السريانية. وإن كان قصده السورث وليس السوريث فهذا صحيح لأن السورث تشمل كل اللهجات المنبثقة من السريانية المكتوبة في التراث الكنسي لجميع طوائف شعبنا والمنقولة الينا من عبق الزمان الى يومنا هذا - هذا ما هو (معروف) لدى العامة ولا ادري ان كان العامة في واد وأهل الاختصاص باللغة في واد آخر.

لن اتدخل في تلاقح اللغات فهذا ليس من اختصاصي ربما تستطيع أنت, ولكن بكل تأكيد هناك تلاقح كما في جميع مناحي الحياة وخصوصا بين الشعوب المتجاورة

قولك "كلمة سورايا لا تعني المسيحي او السوري ابدأ ، ولكنها تعني الاشوري مختصرا"!!!  اعترف انك اتعبتني! لا تعليق اذا كنت جادا. اما اذا كان هذا هزل مثل القول هذا الاسم أصله كذا ثم كان هنالك ملك بأسنان مكسورة ولفظه كذا فتغير اسم شعب بأكمله فذلك لطيف منك لتقليل التوتر أثناء النقاش
انت وهنالك أيضا بعض من الناس لقلة المصادر الموثوقة يرتكز على فلان وفلان لتمرير آراء لغايات ايديولوجية سياسية. فارجو الانتباه الى التأثير الأيديولوجي على الكاتب وحتى الباحث, وإن كان من غير الإمكان التخلص من هذا التأثير فليعمل لما هو في مصلحة شعبنا (واقعه ومصيره). شكرا

الاخ العزيز قشو ابراهيم المحترم. تحية ومودة
تسميها اللغة الاشورية معتمدا على حجة من الصعب الوثوق بها وهذا رأيك ورأي البعض لكن هذا لن يغير من الواقع شيء. ورغم احترامي لتاريخ ملوك الحضارة الاشورية العظيمة والتي قرأنا الكثير عنها في كتب التاريخ ولكن لا اذكر انني قرأت ان كان لهم لغة اسمها اشورية فكل معلوماتي تقول انهم تحدثوا الارامية التي انبثقت منها لهجات بعضها اصبح لغات مستقلة مثل العبرية والعربية.
وكما يحق لي ولك ابداء رأينا فأن رجال الدين ايضا لهم هذا الحق ولكن الحقيقة  هي أن أتباع الطائفة الواحدة لا يتفقون على رأي ثابت وهذه طبيعة الجنس البشري. اذا الحقيقة هي ما يصبح عرفا على ارض الواقع, ويبقى رأي هذا الاسقف او ذاك البطريرك رأيه الشخصي وليس من الممكن اعتماد آراءهم فيما ليس اختصاصهم لأن اختصاصه هو اللاهوت فقط ولم يرفع أحد الى درجة القداسة إلا لتمسكهم بالروحانيات وليس لدفاعهم عن اللغة أو القومية او الاختصاصات العلمانية
انا اتيت لك بمثال رائع عن شماس من بغديدا لكي لا يرتفع بنا الاعتزاز بالالمام باللغة السريانية نحو الترفع على اخوتنا الاخرين, وكذلك لاستعمالك لكلمة البطريرك بصفة التبعية ( ܕܦܛܪܝܪܟܘܟ ܡܪܝ ܢܨܪܠܠܐ)

انا اتفق معك بأنه هنالك كتابات مشينة وتنبعث منها رائحة الكراهية. بل اشدد على محاربتها لذلك علينا الرجوع وفحص بداياتها ومسبباتها وثم وضع الحلول والخطط المناسبة لمعالجتها. برأيي ان من اهم اسباب اختلاف وجهات النظر هو تفسير المفاهيم والمصطلحات المشتركة كل حسب قناعته والتأثيرات الايديولوجية عليه وخصوصا في الجانب السياسي. وهذا ما اؤكد عليه دائما, انظر  الحوار عن توضيح المفاهيم والمصطلحات المشتركة ضمن مقالي هذاhttps://ankawa.com/forum/index.php/topic,974722.msg7700939.html#msg7700939   
اخي قشو, لو كنا نتحلى برجاحة العقل لكنا وضعنا أنفسنا في الجهة المقابلة اثناء الكتابة او النقاش لكي نراقب أنفسنا ولانقع نحن ايضا في بوتقة خطاب الكراهية, اتمنى من الجميع مراقبة النفس وتدقيق كتاباتهم قبل الضغط على زر الإرسال. وإن كنت ترى البعض من طائفة السريان يكتبون بكراهية فأنا لا اتفق معهم كما لا أتفق مع من يكتب بهذا الأسلوب من الطائفة الكلدانية والطائفة الاثورية فكلنا أخوة وشعب واحد. اذا اخي من المهم الانتباه الى مسألة إن كان ما نكتبه قد يترك اثر سيء لدى المقابل ولكن الأهم هو الاهتمام ان كان فعلا يصب في مصلحة شعبنا (حاضره ومستقبله). لي سؤال لك: هل تعتقد مصطلح امتا اشوريتا مقبول من كل ابناء شعبنا؟ ثم هل من الممكن أن يكون فيه عزلا لطائفة عن الطوائف الاخرى؟ وهل يحق للآخرين أن يعتبرونه خطاب كراهية؟  انا دائما اقرأ اسم مارافرام السرياني ولم اقرأ يوما مار افرام الاشوري الا قبل عدة سنوات من أحد (دعاة القومية وليس رجل دين او مؤرخ موثوق) اعتقد يسكن لبنان, وقد أضحكني كثيرا - ربما يأتي يوما شخص ما ويقتبس مقولته ويبني قصصا عن مار افرام الاشوري!! هل فكر هذا الداعية بأن بدعته هذه قد يعتبرها الاخرين خطاب كراهية؟ بل هل ان هذه البدع تعمل خيرا لواقع ومستقبل شعبنا؟
كثيره هي المصطلحات والمفاهيم التي علينا توضيحها ودراستها للخروج برؤى جماعية وهذا ايضا في مقالي المذكور اعلاه.
تسألني عن (الحقيقة) في الماضي: انا اعتز بالتاريخ عاطفيا ولكن عقليا (لكوني احاجج الاشياء كثيرا قبل ان اعتبرها مسلمات لدي) فأنا لا اعتبر نفسي مؤهلا لإطلاق الاحكام والفصل بين الصحيح من المخالف في الأمور التي تخص الماضي.
عذرا لاختلاف زوايا النظر إلى الأمور ولكن الشيء الرائع هو اتفاقنا بأن الكتابات التي لا تخدم مبدأ الاخوة والمصير المشترك يجب الانتباه إلى مخاطرها.
مع المحبة


83
الاخ جاك المحترم, تحية طيبة
اهلا بك, كما لاحظت أن هنالك من يبحث عن كل كلمة نكتبها ويحاججنا فيها لذلك عليك توخي الدقة في الكتابة مستقبلا. اتمنى لك الموفقية.
 انا ايضا لا اعرف اين وجدت لغة اسمها (السوريث) ولكن تفاديتها تشجيعا كون هذه هي المشاركة الاولى لك.
بالإذن من الاخ جاك
الأخ الموقر قشو ابراهيم
سؤال الاستاذ سامي عطالله كان واضحا ومحددا وموجها الى كاتب المقال. برايي انه كان من الافضل ان ننتظر رد الاخ جاك ربما فاتنا هكذا مصدر (أي مصدر ذكر فيه لغة السوريث)
ردك بمداخلتين متتاليتين: وفي الوقت الذي من حقك ان تبدي عدم ارتياحك للسؤال ولكني صراحة لا أرى موجبا لذلك, وكذلك التطرق الى مسألة الذين يتحدثون العربية أو قولك  ܕܦܛܪܝܪܟܘܟ ܡܪܝ ܢܨܪܠܠܐ
(الذين يتحدثون اللغة السريانية ويكتبونها ويقرأها هم من ابناء شعبنا حالهم حال الذين يتحدثون العربية كلغة اساسية او ثانوية. ولا يجوز اعتماد عدم تحدثهم بالسريانية سببا لتجريدهم من حق الانتماء الى شعبنا - من له اذنان للسمع …….. أنا لا أرى موجبا للتشدق بمقدرتنا التحدث والكتابة باللغة السريانية مانحين انفسنا (دون استحقاق) رفعة على اخوتنا من الذين دار بهم الزمان الى درجة ان تتحول لغتهم في البيت الى العربية او الانكليزية مستقبلا -  بعض ابناء عم اجدادي  من بيت (عناي) سكنوا الموصل ثم بغداد وعندما نلتقي بهم لايتحدثون السريانية! فهل هم ابناء عمي ام لا؟
ولا ادري كيف عرفت انه من اتباع البطريرك صفير؟ الاستاذ سامي عطالله هو ابن عم  الأب سالم عطالله (اكثر قس متمسك بالطقس  وقينات بغديدا وبرطلة والموصل) وابن عم الشماس المرحوم روفو عطالله الذي سوف أحدثك بشيء مختصر عنه:
صلوات الصباح (الصبرا) والرمش بما فيه الساعة الثالثة (تلاث شوعين) والسادسة (شتشوعين) والتاسعة (تشعشوعين) وما فيها من صلوات وطلبات و( سيدرا وتشمشتا) والحانها كلها قد كتبها واقرها مار افرام السرياني (وليس الاشوري كما ابتدع بعض مراهقي الكتابة) وهي لثمانية اسابيع. ولكل يوم مفرداته ولكل فقرة لحن خاص فهي نفس الكلمات لكل اسبوع ولكن بالحان مختلفة. ولو فرضنا ان هنالك عشرة صلوات في اليوم الواحد اذا هنالك عشرة الحان وتكون 70 لحن لكل سابوع اي اسبوع وبالنتيجه يكون 5600 لحن لصلاة الرمش. وفي الوقت الذي على ما اعتقد ان بغديدا هي البلدة الوحيدة التي مازالت تؤدي هذه الصلوات يوميا وبحسب القينات أي الالحان المقرره دون تقديم او تاخير او تبديل, فأن المرحوم روفو عطالله لم يكن فقط متقنا لها كلها وانما كان بمثابة الحارس لهذه الالحان ومرجعا للشمامسة الاخرين. وعندما تقدم به العمر حرص أن يتعلمها ويتقنها حفيده (يسوع) على ما اذكر. هذه فقط من كتاب (الشحيما) ثم لديك البنقيثا وأخريات.

اخي قشو المحترم, موضوع اللغة الأم وأهمية تعليمها للأجيال وفائدتها وتأثيرها على الفرد هو من اختصاص ذوي الإلمام بالتربية وعلم النفس وبعض العلوم الاجتماعية. يحق للجميع إبداء الرأي فيه كرأي فقط وليس الجزم حتى لايصبح تكبرا
مع المودة
نذار عناي

84
الاخ العزيز David Barno المحترم, تحية طيبة

في البدء دعني ارحب بك ترحيبا حارا لدخولك الى هذا المنتدى الكريم (تشرفنا)!
وشكرا لمشاركتنا شيء من تجاربك الشخصية وخبرتك في الشأن السياسي على امل ان تستمر رفدنا بالمزيد من افكارك وخبراتك البناءة على امل ان نتمكن جميعا من تقديم شيء في خدمة شعبنا.
بالتأكيد لايخفى على حضرتكم ان الانسان يفسر الامور بحسب رؤيته الخاصة التي تبنى بفعل عوامل اجتماعية وثقافية وبايولوجية لسنا بصددها الان. وقد تتبلور القناعات وتحدث تغييرات عليها بناءا على المواقف والتجارب التي يمر بها الفرد أثناء حياته. فأحيانا قد نتوصل الى قناعة على ضوء تجربة معينة ولكن إذا مررنا بتجارب اخرى قد تتغير تلك القناعة. لذلك ارى من الحكمة اذا حاولنا الاستفادة من تجارب الشعوب في الشأن السياسي مثلا أن نعتمد مستوى الوعي السياسي والاجتماعي لذلك الشعب مقارنة بمثيلاتها لدى شعبنا والشعوب التي لها تجارب ناجحة في نفس المجال.
بالعودة على التجربة اللبنانية فأن مستوى الوعي السياسي (برأيي الخاص) كان ومازال يتأرجح بين تيارات تقدمية تميل للغرب ودينية اسلامية واشتراكية من موروثات حزب البعث وغيرها غير منظورة ربما. لذلك من الطبيعي أن تولد تناقضات تنعكس على الحالة الاجتماعية والامنية وغيرها من مفاصل الحياة.
لذلك, فأن هذه الحالة تتطلب التركيز على الوعي السياسي, فعندما يصل عامة الشعب الى الاتفاق على المفاهيم الرئيسية سوف تتغير القناعات لدى الكثيرين وتنتج تقارب الرؤى وهذا هو صلب موضوع مقالنا المتواضع.
مع المودة والاحترام

85
الاستاذ القدير تيري بطرس, تحية عطرة وشكرا لاغنائنا بالمفيد من خبرتكم المهنية
مادمنا نتحدث عن الأمور التي تمس مستوى الوعي السياسي وتساعد على تشخيص المؤثرات فيه والممارسات التي تساعد على رفع مستواه بين ابناء شعبنا. اذا دعنا  نوضح او نضع لمسات من عصارة فكرنا وقناعاتنا على المفاهيم التي تجري في صلب موضوعنا. : التسمية المسيحية: تسمية ملتبسة حسب وصفكم وهذا حق (لقد أصبح موضوع التسمية القومية المناسبة موضع جدل وامر واقع ليس من الحكمة تجاهله ولكن له حديث اوسع من ان يتضمنه هذا المقال). فبعيدا عن التسمية القومية  الصحيحة, ما الكلمة المناسبة لتكون القاسم المشترك الأعظم بين المعنيين بالجانب السياسي لشعبنا عدا المسيحية؟ لا يمكن للمسيحية أن تعطي غطاء أيديولوجي لحزب سياسي أو أي نوع من أنواع النشاطات السياسية ولكنها هنا فقط  تميز مجموعة بشرية من أتباع الديانة المسيحية عن أتباع الديانات الاخرى, وايضا تميز بين المسيحيين من أصول بلدان المشرق والمسيحيين الآخرين. ثم, هل ترى اللغة فنقول (أحزاب الناطقين بالسريانية) أم أية صفة أخرى؟؟؟؟ (الذي يجبرك على المر هو الأمر) على الاقل, المسيحية هي الطارق الذي يحفز الشعور الاخوي بين ابناء شعبنا اينما كانوا ويذكرهم برابطة المحبة, وهي الحاضنة التي تجمعنا بحنان عاطفي كحنان الأم
لا اعتقد ان في مقولة نوري السعيد التي ذكرتها حضرتك حكمة او بداهة. لأن للكل حرية إبداء الرأي في السياسة ولكن المستمع يستطيع بوضوح اكتشاف مستوى الوعي السياسي للمتحدث وتمييز المقتدر في الفكر السياسي عن المستطرق. فالكل يتحدث من قناعته وإدراكه ومنظوره الشخصي. علينا التمييز بين الاجتهادات الشخصية في تفسير مصطلح أو مفهوم معين وبين كيفية تفسيره من قبل الاغلبية ضمن المجموعة البشرية. وهذا التفسير الجماعي هو الذي يجب اعتماده الى حين ان يستطيع شخص ما أو جهة ما من تعديله بحيث يحصل على قناعة الاغلبية. سواء ان كان التفسير أو التعريف المتبع من قبل الاغلبية صحيح او خاطيء فذلك هو ما يميز مستوى الوعي السياسي لدى تلك المجموعة.  فلذلك من الأفضل أن تكون آراء الأغلبية هذه مبنية على أسس علمية وفكرية وموضوعية (أي بعد التوغل في المعرفة السياسية لرفع مستوى الوعي السياسي). هنا يأتي دور الاحزاب السياسية والمؤسسات الاكاديمية والتربوية في دراسة المصطلحات والمفاهيم العامة ومناقشتها وترسيخها في ذهنية العامة. ولكن بغياب مؤسسات تربوية وأكاديمية متخصصة, تقع هذه المسؤولية على الأحزاب السياسية. فعندما يرتفع مستوى الوعي السياسي لدى احزابنا السياسية سوف تعي اهمية هذه المسؤولية وتضعها ضمن جدول أعمالها.

من ناحية كوننا اهل ذمة: يحاول أصحاب القوة في دول المشرق (طبعا القرار في الشرق هو بيد الراديكاليين) الإبقاء على الأمور على حالها (لنبقى ذميين) ولكننا نعيش عصر العولمة التي ترتكز على الاقتصاد وتلامس باقي مفاصل الحياة بما فيها السياسية, فهل يجب أن يبقى شعبنا اسير الماضي ام نفكر بروح العصر والمستقبل ونبحث عن المخارج الامنة من هذا المأزق؟؟ ها أنت تتفق معي بقولك (بمختلف الطرق وليس عن طريق العمل السياسي فقط) وانا ايضا احترم قولك  ان على احزابنا أن تهدم جدران الطائفية التي بناها الأقوام المسيطرة على مناطق تواجد ابناء شعبنا وانها لم تتمكن من فعل ذلك, لذلك فأن الواقع السياسي لشعبنا حاليا لا يدعو إلى التفاؤل لأن الطائفية اصبحت  واقع حال يجب التعامل معه كما هو - بل الطائفية اصبحت من صلب شعارات احزابنا لذلك فإن التخلي عن الطائفية بالنسبة لهم يعني العدول عن المباديء وهذه علة تصيب البناء المؤسساتي لتنظيماتهم. إذا فالتخلص من الطائفية عملية مستحيلة وعقيمة, وإن وجدت في الخطابات السياسية فهي لا تعدو اكثر من كونها بروبوغاندا سياسية إلا إذا تمكنت الاحزاب من ايصالها وترسيخها في قناعة القاعدة الجماهيرية. على الإنسان الذي يتحلى بوعي سياسي متطور ان يعبر فوق  هذه المفاهيم والامور الطائفية وينظر الى الامام للبحث عن حلول للواقع بنظرة مستقبلية (سبق وان تحدثنا حضرتك وانا عن النظرة المستقبلية إن كانت موجودة لدى احزابنا)
من ناحية اخرى, في الوضع الحالي قد يبدو أن عدد الأحزاب قياسا بعدد نفوس ابناء شعبنا غير متناسقة هذا لو كانت كل الأحزاب فعالة وذات قاعدة جماهيرية كبيرة. ولكن هذا غير صحيح. ثم قد يبدو أن عدد هذه الاحزاب كبير لو كان هنالك تباين كبير في في الأيديولوجيات والاستراتيجيات. ولكن الحقيقة أنهم على الغالب يستنسخون الأفكار و يستنبطون الأفكار من بعضهم البعض. ان المنافسة بينهم هي للوجاهة والمصالح الخاصة وليس من اجل خدمة الشعب كالاهتمام بمستوى الوعي السياسي لدى العامة جاهلين أن ذلك لو حصل سوف ينتهي الى التقارب والتفاهم المستقبلي فيما بينهم. وكذلك ترسيخ حقوق القاعدة الجماهيرية التي تشترك فيها العامة: واضح أن أتباع كل الأحزاب لها مصير مشترك وطموح مشترك وعوامل الصمود والازدهار المشتركة ولكن الأحزاب نفسها تبحث عن الفروقات بدل المشتركات.
واخيرا, اتفق معك بقولك (إن الشرنقة الطائفية التي حصرنا أنفسنا بها والتي اعتبرناها لفترة طويلة سياج الحماية الوحيد للهوية، وبروز ‏الهوية الدينية في المنطقة هو الذي يدفعنا للاهتمام بالدين وشأنه وخصوصا انه لا يجلب الكثير من المتاعب. اكثر مما نهتم بالعمل ‏السياسي الذي يدخلنا في متاهات ومصاعب قد لا نتمكن من الخروج منها. نعم اعتقد لا بل اؤمن اننا بحاجة الى تنشيط الوعي السياسي ‏بشكل دائم، خصوصا أن المتغيرات في العمل السياسي تحدث بشكل يومي لاعتماده على موازين القوى والمصالح) وبذلك اعتبره هروب من الالتزام بالواجب السياسي الملقى على عاتق الفرد.
عذرا على الاطالة
ارجوا ان تتقبل فائق احترامي وتقديري على تستمر بكرمك علينا من خبرتك وثقافتك الراقية

86


الأستاذ الدكتور عبدالله رابي المحترم, تحية احترام واعتزاز لكم لمشاركتكم الرائعة
وها هي قدرتكم الاكاديمية في علوم الاجتماع تلقي بظلها على موضوع المقال بتشخيص المعالم التي تحدد مفهوم الوعي السياسي, بل وزادت عليها بالتطرق الى بعض المؤشرات لقياس مستوى الوعي السياسي.
نعم استاذنا القدير, من العوامل المؤثرة في رفع مستوى الوعي السياسي هي تقوية الموروثات الثقافية للحفاظ على الهوية وتقوية رابطة الانتماء الجمعي. وبعد, فإن الانخراط في العمل السياسي هو نتاج الوعي السياسي المتقدم, على أن يصاحبه الفكر والمنهج والمنطق. فعلى سبيل المثال, في العراق في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية معروفة غالبا ما كان انخراط أبناء شعبنا في العمل السياسي (مسايرة لخط الثورة والسير في الظل - صراع من أجل البقاء) بل كان في ظل الانظمة الاستبدادية كصك تبرئة من أية اتهامات ذات نزعة وانتماءات خارجية - باستثناء القلة القليلة التي كانت تعمل في الخفاء والتي تبنت أفكار ومناهج خاصة بها وبحسب ثقافتها وقناعتها بما يخدم أبناء جلدتها.
أما عن المؤشرات لقياس مستوى الوعي السياسي والتي تفضلت حضرتك بالتطرق الى بعضها: ان المعضلة الرئيسية في العلاقة بين منظماتنا السياسية فيما بينها من جهة ومع العامة من جهة أخرى  والتي قد أوصلت الحال بالوصف "كأن السياسيين في واد والشعب في واد آخر" هي في التواصل والتفاهم. عرض الرؤى والأفكار والمناهج السياسية يتم عبر الخطاب السياسي, والخطاب السياسي الحالي على العموم يتضمن في مفرداته مصطلحات ومفاهيم لم تتفق العامة على تفسيراتها ومدلولاتها. لذلك تقوم كل جهة وفرد بتفسيرها حسب القناعة الشخصية (لنضع في الحسبان توزع أبناء شعبنا الداخل والخارج وحتى السياسيين العاملين في الداخل اغلبهم لهم خلفيات لامست ثقافات مختلفة) لذلك فبرأيي أن ارهاصات لغة التفاهم والتوافق قد ضللت الأهداف والغايات وجعل من الصعب الاتفاق والقبول بأراء الآخرين وتوجهاتهم وغاياتهم وهذا هو أهم المؤشرات على تدني مستوى الوعي السياسي. هكذا اذن, إذا تم الانتباه إلى هذا الامر ومعالجته يمكننا بعدها تشخيص المؤشرات الاخرى والعمل على معالجتها لرفع مستوى الوعي لدى العامة لأنها هي الأساس لتطوير العمل السياسي- إسناده ودعمه ماديا وبشريا.
واخيرا, بسبب غياب المؤسسات الاكاديمية والتربوية المختصة لدى شعبنا, فإن مهمة رفع مستوى الوعي السياسي في هذا الوقت تقع على عاتق المؤسسات السياسية العاملة والتي كما قلت ان تنوعها هو حالة ايجابية لخدمة هذه المهمة.
لي قناعة مطلقة بأنه لو وجدت لدينا مراكز ومؤسسات اكاديمية مختصة واثبتت كفاءتها وحصلت على الدعم المطلوب, فإن القائمين على العمل السياسي والعامة سوف يعتمدون عليها ويستنيرون بأرائها وتفسيراتها وقد تكون ايضا مصباح الهدى لنهار سياسي مشرق.
عذرا على الاطالة واتمنى ان اكون وفقت في تقديم توضيح يتناسب مع مكانتكم العلمية.
مع الاحترام

87
الاخ الطيب نيسان الهوزي المحترم, تحية وارقها
بكل تأكيد كلنا نستمتع باسلوبك الساخر اللطيف فشكرا لك
وبعد, استاذي العزيز, المقصودين بالمقال هم ابناء شعبنا سواء في الداخل او الخارج كما هو واضح والمسؤولية ملقاة على الجميع بالتساوي. وبكل تأكيد أن الوعي السياسي يتطلب رفع مستواه لدى ابناء شعبنا الموجودين في الخارج أكثر وذلك لأنهم مشروع المستقبل.
انظر, انت ايضا تطرقت الى مصطلح ومفهوم غامض أو غير معرف في قولك (ولكن : اعتقد إن ما طرحته في كلمتك اليوم صحياً ومهماً في الحالات الطبيعية ) كيف يكون شكل الحالات الطبيعية للشعب, هل المقصود عندما يبني الشعب المدينة الفاضلة. وان كنت تقصد (حالة الاستقرار المجتمعي) فهذه لا يصل اليها المجتمع إلا إذا كان الوعي السياسي وغيره في حالة من النضج النسبي. ظروف شعبنا لم تكن يوما مستقرة ولكن كل جيل يتحمل المسؤولية بحسب وعيه وإدراكه وإمكاناته, لذلك اعتقد ان لدى جيلنا أدوات المعرفة والانفتاح على الشعوب والتعلم من تجاربها وهذه لم تكن متوفرة لابائنا واجدادنا. وإن كنا نعذر أجدادنا لجهلهم القراءة والكتابة إلا أن جيلنا يلام إذا كان فيه من يجهل ذلك لأن اجدادنا لم يكن لديهم مدارس أما نحن فلدينا الكثير وفي كل مكان.
وأخيرا, ذكرت انك سبق وان قدمت (طلبات ولكن مصيرها سلة المهملات) لا يا اخي نحن نكتب طوعيا ونعبر رأينا وان لم نرى تجاوب فهذا ليس معناه ان مانكتبه يلقى في سلة المهملات.
تقبل تحياتي الأخوية

88

الاستاذ الدكتور صباح قيا المحترم, تحية وسلام
شكرا لمداخلتك القيمة والتي اسعدتني اذ اتاحت لي الفرصة لتسليط الضوء على أمر مهم جدا وهو التعمق في فلسفة المفاهيم وتفسير المصطلحات لكي تنال المقبولية من غالبية الشعب - ولقد لمحت الى هذا الأمر ضمن المقال لأهميته فوضعته بين قوسين حيث كتبت ((مازال ابناء شعبنا يختلفون في تفسير الكثير من المصطلحات السياسية والفكرية))
 ولكي اوضح الفكرة اكثر سوف اذكر بعض الامثلة اذ كلنا يعلم الصورة المبهمة لمصطلح (العمل القومي) الذي يستعمله السياسيين كثيرا ويفسرونه حسب هواهم, او مفهوم (تدخل رجل الدين بالسياسة) الذي لا اعتقد قد اتفق اثنان على توضيح الحدود لما هو ضمن التدخل او خارجه ولذلك فقد اصبح لكل منا مقياسه الخاص.
بخصوص الوعي السياسي: تتأرجح درجة الوعي لدى الفرد بين نقطتين وهي درجة الغير مهتم (الجاهل وعذرا للكلمة)  والمحترف. وان كنا لا نتوقع ان يكون جميع الأفراد محترفين, إلا أنه بغية الارتقاء بالمجتمع نحو التقدم علينا محاولة رفع المستوى الإدراكي للفرد في جميع المجالات ومنها المجال السياسي من حالة الغير مهتم باتجاه النضوج (النضج السياسي في هذه الحالة). كيف؟ عندما تقوم جهة تربوية وأكاديمية أو منظمة سياسية بتعريف وتفسير وتحديد أطر العلاقة بين رجل الدين والسياسة مثلا سوف تتضح الكثير من الالتباسات لدى الأفراد ومع الوقت سوف نصل الى تعريف او اطر حاصلة على المقبولية من الاغلبية. حينها سوف تتضح أكثر واكثر العلاقة بين الكنيسة والمؤسسات السياسية  والتي بكل تأكيد سوف تكون في خدمة الطرفين والشعب معا (هذا هو التوجه نحو النضج السياسي والذي اعتبره -في حالة شعبنا- مهمة ملقاة على عاتق الاحزاب والتي كانت حجتي في أن تعددها حالة ايجابية) ان غالبية السياسيين يحاولون إبقاء الغموض ملتفا حول الكثير من المصطلحات والمفاهيم لكي يفسروها بالشكل الذي يخدم الحالة والموقف والظروف.
هكذا ايضا, علينا التمييز بين الوعي السياسي (الفكر والعقل والمنطق) والدافع والحس الوطني أو القومي (العاطفة على الأغلب والادراك الداخلي). فالوعي السياسي يمكن تدريسه وتعليمه ضمن المناهج الدراسية ولكن الحس الوطني والقومي لا يمكن تدريسه ولكن يمكن تحفيزه
ابناء شعبنا كانوا دائما الرواد والسابقين في بناء الوطن في جميع مناحي الحياة ومنها السياسية. نعم كان هناك مشاركة كبيرة من قبل ابناء شعبنا في العملية السياسية ولكن كان وقودها الدافع والحس الوطني ولم يكن مصاحبا بالفكر والوعي السياسي ولذلك لم يخدم شعبنا البتة ليستطيع على الأقل المحافظة على بلداته وقراه - حين وصل الاختلاف الى درجة الصراع بين اهالي بغديدا (البعثيين اليساريين واليمينيين) ولولا تدخل الكهنة والاساقفة لوقع بينهم ضحايا بالأرواح, لم يكن ذلك سوى اندفاع وطني غير مصاحب بوعي وإدراك سياسي.
أن نفور ابناء شعبنا من التنظيمات السياسية الحالية ليس بسبب إدراكهم مفاصل العملية السياسية (قوة الوعي السياسي) ولو كان كذلك لتركوا هذه الأحزاب وقاموا بتشكيل أخريات غيرها أو وجدوا البدائل بدل الهروب ولكن السبب الرئيسي هو الإحباط الذي التمسوه وعدم قدرتهم على إيجاد البديل بسبب (ضعف الوعي السياسي) - ارجوا ان لا تعتبر تأسيس احزاب جديدة هو دليل وعي لأن الحقيقة هي ان هذه الاحزاب الجديدة هي مجرد استنساخ لمن سبقها بالفكرة والتكتيك بدلالة عدم تغيير الواقع نحو الاحسن

واخيرا, اشكر تطرقك الى مصطلح (ضبابية المصير) هذا هو الغاية الكبرى التي طالما ترن الجرس في رأسي واحاول (مثل اخرين) البحث عن الطرق التي قد توصلنا الى فك طلاسمها وما كل محاولاتي الكتابية المتواضعة ومحاولات الخيرين من ابناء شعبنا سوى حجارة لتعبيد هذه الطرق - متفائلا, لأ اعتقد انني الحالم الوحيد الذي يرى في الأفق هجرة عكسية يقودها العقل والتخطيط المدروس.
شكرا ودمت لنا بالعز

89
الاخ الاستاذ بولص ادم المحترم, تحية ومودة
شكرا لقراءة المقال وتأييدك لما جاء فيه. استاذي العزيز, انا مثلك ومثل الكثيرين نكتب بدافع الحرص على شعبنا وليس لنا في ذلك فخر لأنها مسؤولية ملقاة على عاتق الغيارى. واعتقد ان اخواتنا واخوتنا العاملين في الحقل السياسي يقرأون ما نكتب ولكنهم يختارون ما يناسب أهدافهم وغاياتهم. بل عليهم قراءة ما نكتب وننتقد لأن هذه الكتابات والانتقادات تخدم مهام عملهم وتساعدهم على النجاح.
وحتى ان كانوا لا يسمعون فهذا لن يوقفنا من الكتابة, فقد سبقنا في هذا المجال كثيرين وسوف يأتي آخرون بعدنا.
بأعتقادي هكذا تجري الامور….. وتستمر الحياة.
مع الود

90
استاذنا السياسي المقتدر تيري بطرس, تحية واحترام
وانت الكريم! كيف لك أن تبخل علينا بمداخلة قصيرة في الوقت الذي نأمل أن ننهل من خبرتكم السياسية بالكثير منها.
لقد ثبت بحكم التجربة أن (الأساليب التقليدية) التي اتبعها سياسيينا لم تأتي بالنتائج المرجوة, فهل يجب علينا الاستسلام؟
طرحت مقارنة بسيطة بين اهتمام ابناء شعبنا في الشأن الديني والسياسي, هل يرى سياسي محنك مثل حضرتك أسباب لا تخطر على البال لضعف الاهتمام بالشأن السياسي قياسا بالشأن الديني؟ وهل ترى انني على خطأ في القول أن مستوى الوعي السياسي لدى العامة من أبناء شعبنا بحاجة الى تنشيط وتحفيز.
شكرا لطلتكم المشرفة.

91
تعدد الاحزاب السياسية المسيحية حالة ايجابية
قد يسأل سائل, من هم مسيحيي العراق؟ انهم شعب وقضية! انهم حاضر وماض, تاريخ وارض وحجر وسماء وفكر وتراث وثقافة. وان فرضت عليهم الازمنة والظروف ان ينتشروا في جميع اصقاع الارض, فأن بقي منهم 10% فتلك خميرة كافية للملمتهم من الشتات عاجلا ام اجلا.
ما يحزنني هو أنه يجهل هذه الحقيقة جزء كبير من ابناء شعبنا الذين لا يهتمون ولا تعنيهم الحالة السياسية لشعبنا وكأن هذه القضية (ان وجدت في ضمائرهم وفكرهم) تلاشت ولم يعد لها وجود. ولكن ليس لي الحق في لومهم - انه ضعف الوعي السياسي.

لا يؤطر علاقة التنظيمات الحزبية بالشعب حدود العلاقة بين الناخب والمرشحون للمناصب السياسية فقط وإن كان هذا داخل هذه الأطر, الا ان العلاقة أوسع من ذلك بكثير. أن العلاقة بينهما تبدأ في المهمة الملقاة على كاهل التنظيمات السياسية في نشر الوعي السياسي لدى عامة الشعب وهذا الوعي هو الذي يثير الاهتمام لدى الفرد للتأثر والتأثير في الحالة السياسية للشعب. فتحصل أثر ذلك  التنظيمات السياسية على القاعدة الجماهيرية التي تتغذى هذه التنظيمات عليها على مدى حياتها ووجودها. وكلما زاد عدد النشطاء والمتفاعلين بين أبناء الشعب وضمن الحزب كلما تترسخ قوة القرار لذلك الحزب.

في كل مجتمع, هناك من الأفراد من لا يهتم بالشأن السياسي وهنالك من يهتم ومن بين هؤلاء المهتمين هنالك مجموعة فاعلة ولها نشاط سياسي وليس فقط الاهتمام. فبحسب هذا التقسيم, في الجانب الديني سنجد أن هنالك فقط نسبة ضئيلة جدا لا يهمها الشأن الديني وهنالك نسبة كبيرة جدا تهتم به حتى لو بالحضور الى الكنيسة وهنالك نسبة لا بأس بها تتفاعل معه ولها نشاطات فيه من اكليروس وشمامسة وخدام ولجان كنسية ومعلمين وناشطين في المناسبات الدينية وغيرها. أما في الجانب السياسي فأن المتفاعلين والنشطاء هم نسبة ضئيلة أما المهتمين فهم نسبة صغيرة قياسا بمثيلاتها في الجانب الديني و هناك نسبة كبيرة من غير المهتمين بالجانب السياسي أساسا

من اهم الجهات المسؤولة عن رفع مستوى الوعي السياسي لدى الشعب هو المؤسسات السياسية سواء على شكل احزاب او مؤسسات أكاديمية استشارية مختصة بالمجال السياسي والإعلام والمناهج التربوية. وحيث ان شعبنا لا يمتلك إمكانات تربوية كمدارس خاصة وكذلك مؤسسات إعلامية مهنية لتحمل دورها في نشر الوعي السياسي. ولكون الوضع الديمغرافي لشعبنا لا يساعد ولا يشجع على تعدد المؤسسات الاكاديمية بسبب التوزع الجغرافي ومصادر التمويل إلا أن تأسيس وتعدد الاحزاب السياسية ممكن التحقيق لأنها يمكن تأسيسها في الوطن وتحصل على الدعم البشري من الخارج والدعم المادي من الداخل وأهمها الدعم الحكومي.

ولكي نعطي مثالا حسابي (تخمينات غير محصاة ولكن لا اعتقد انها تبتعد عن الواقع كثيرا) فإن كان هناك حزب واحد وقد تمكن من نشر الوعي السياسي لدى 30% من أبناء الشعب وحصل على 20% من المهتمين و5% من النشطاء الفاعلين (أي القاعدة الشعبية الخاصة بهذا الحزب) فأن تأسيس حزب آخر لتثبيت وجوده عليه نشر الوعي السياسي لدى ما لايقل من 20% ويحصل على اهتمام 10% وقاعدة حزبية خاصة به 5%. وهكذا حزب آخر حسب هذه التقديرات. هكذا فقد لا نبتعد عن الواقع إذا قلنا بوجود اربعة احزاب فقد نتمكن من نشر الوعي السياسي لدى نصف الشعب وتحرك المشاعر السياسية أي (المهتمين) لدى 40% وقد نحصل على نشطاء ومتفاعلين و مؤازرين ومؤيدين ما يعادل ربع الشعب وهذه قاعدة جماهيرية عظيمة بالنظر لما لدى الشعوب الاخرى.

اذا هل تعدد الأحزاب السياسية المسيحية في العراق حالة إيجابية أم سلبية؟ بكل تأكيد, في سباق الماراثون لا نستطيع كلنا أن نجري بنفس الزخم والوتيرة فبعضنا يستطيع حصد الكثير من الجوائز باستحقاق وبعضنا بأساليب ملتوية وبعضنا لا يستطيع أن يحصد شيئا. ولكن هذا ليس سبب أو مدعاة للابتعاد عن الماراثون.
إن لزيادة عدد الأحزاب أهمية كبرى, فعدى عن الغاية من نشر الوعي السياسي والاهتمام الشعبي وزيادة الخبرات ورصانة القرار. وبعيدا عن الشعارات والمصطلحات المستعملة في الخطابات السياسية مثل الممارسات الديمقراطية وغيرها. فإن الناحية الاعلامية والدعائية لا تقل اهمية. فمثلا لو كان الحزب الواحد له تصريح واحد في الاعلام كل اسبوع يكون لأربعة أحزاب 16 تصريح في الشهر وهكذا يرتفع صوت شعبنا في الساحة السياسية في البلاد.

أن تعدد الأحزاب وزيادة عددها في الساحة:  ايديولوجيتها - سياساتها - هيكلتها - نشاطاتها كل هذه قد تكون (صحيحة, خاطئة, ايجابية, سلبية) كل لا يتفق مع الكل وكل يعتقد أنه الأصوب والاكثرية نفعا والأحق بأن يكون القائد……. ولم لا….. حالة إيجابية رائعة…. لا تكتسب فكرة درجة المقبولية إلا بعد مناقشتها من زوايا متضادة (مازال ابناء شعبنا يختلفون في تفسير الكثير من المصطلحات السياسية والفكرية)
تباين منظور الزاوية والنقد يكشف أمور قد تكون غير منظورة او غائبة عن البال…… ولم لا….. حالة إيجابية رائعة….. لايمكن التعرف على كل اقسام البناء دون النظر اليه من جميع الزوايا

نقد النفس! السلبيات - تشتت الافكار, تباين الخطاب السياسي, اضاعة الجهود.
في البدء أقول إن السياسي المتمرس يجب ان يجيد التفكير الاحتجاجي اي يجب ان يناقش أفكاره وآراءه الشخصية للتأكد من صحة الخلاصات قبل أن يعتبرها صحيحة ويطلقها للعلن.  فتشتت الأفكار هو حالة طبيعية لعدم وجود رؤى استراتيجية مدروسة ومتفق عليها من قبل الاغلبية  والتي لا يمكن التوصل اليها بالخبرات السياسية الموجودة في هذه المرحلة ولذلك نشر الوعي السياسي سوف يرفع من كفاءة الخبرات السياسية لنتمكن لاحقا من توضيح هذه الرؤى. وهكذا بالنسبة للخطاب السياسي لنفس الاسباب السابقة فهي حالة طبيعية. ان شعبنا لم يصل الى مرحلة النضج السياسي ليقوم النقاد السلبيين المتشائمين بإلقاء اللوم على الأحزاب والشخصيات السياسية وخلق شماعات نعلق عليها الاخفاقات لذلك فأن تعدد الاحزاب او اي عوامل اخرى ترفع من نشر الوعي السياسي لدى ابناء الشعب هو الضرورة الأساسية المطلوبة في هذه المرحلة وكل المراحل من عمر الشعوب.
اضاعة الجهود هو الجانب الاخر والذي هو اسهل للحل في حالة تمكين المؤسسات السياسية من الناحية الادارية وهذه ايضا بحاجة الى مؤسسات اكاديمية لذلك هي ايضا في طور النمو

الخلاصة
تعدد الاحزاب حالة إيجابية وضرورية
نشر الوعي السياسي لدى العامة ضرورة في هذه المرحلة وكل المراحل في حياة الشعوب عامة وشعبنا خاصة
تحريك بعض الجهود باتجاه إيجاد مراكز بحثية وأكاديمية لتقريب الرؤى ومحاولة الخروج بأهداف استراتيجية تساعد الأحزاب العاملة لتنسيق سياساتها ونشاطاتها في ذلك الاتجاه غاية اساسية في هذه المرحلة.



92

الاستاذ القدير عبدالله رابي, تحية لحضرتكم واطلب من الرب ان يحفظكم والأهل والجميع من كل شر ووباء
شكرا لتقييمكم للموضوع والثناء عليه واغنائه بهذه المداخلة الثرة استنادا على مكانتكم المتقدمة في علوم الاجتماع.
بالتأكيد, كما تفضلت حضرتك, فإن التناسق  والتناغم في التغييرات التي تطرأ على النشاطات البشرية وخاصة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية يتحلى بصفة الالزام حيث فقدان هذا التناسق او لنقل الاخفاق في احدى هذه النشاطات سوف يربك النشاطات الاخرى وقد يؤدي الى نتائج غير ايجابية على المجتمع. وكما أوضحت حضرتك بأن عهد النظام الاستبدادي أنتج جيلا من السياسيين لا يجيدون العمل إلا ضمن ما نشأوا عليه وهو الاستبداد بالسلطة والحصول على المكاسب الشخصية (بأختصار, انه أنتج جيلا فاقدا او ضعيفا لديه الشعور والحس الوطني فكانت الانانية الشخصية والمصالح الخاصة همه الوحيد). أما فيما يخص المحتل والاجنبي فلم يكن همهم سوى ما ذكرته في المقال من (انقاذ انفسهم) امام الرأي العالم العالمي من المأزق الذي دخلوا فيه. لم يكن همهم سوى ملء الفراغ السياسي الذي حصل نتيجة قراراتهم بأسم اسقاط النظام والأصح كان هدم وقتل جسم الدولة العراقية وحكومتها.
من جانب آخر, فأن ما وصل اليه حال الوزارات العراقية بأثر المحاصصة هو أنها لم تصبح مجرد مصادر لفرص العمل للوزير واتباعه فقط وانما اصبحت مراكز تمويل الأحزاب السياسية وفصائلها العسكرية ومراكز جني الاتاوات وما اسموه من المكاتب الاقتصادية وغيرها مما جعل أمر إصلاحها أكثر تعقيدا من عملية تغيير الوزير بل تحتاج الى غربلة الموارد البشرية وخاصة الدرجات العليا منها. وما يثير الاستغراب هو تقسيم الوزارات السيادية او غير سيادية ليس بحسب موقعها من صنع القرار السيادي للحكومة وإنما بحسب إمكانية الاستثراء منها وعائداتها المالية على الجهة القابضة عليها.
أما بخصوص الشعب العراقي عامة على اثر بقاءه تحت نير نظام سياسي سلطوي لفترة طويلة ثم التغيير المفاجيء لمنحه الديمقراطية فالشعب لم يكن مهيأ لقبول الديمقراطية في صنع القرار السياسي والاجتماعي لذلك كانت هنالك مشكلة التأقلم والتعامل مع الواقع الجديد فأستغل هذا الواقع (سياسي الصدفة) مشاركة مع رجال الدين ليديروا دفة الامور لتحقيق مأربهم وكانت النتيجة حال البلاد كما نراه اليوم.
ارجوا ان تتقبلوا فائق احترامي وتقديري.

93
الاستاذ القدير كوركيس أوراها منصور المحترم. تحية طيبة
شكرا لاجهاد نفسك عناء قراءة المقال وايضا شكرا لمرورك بهذه المداخلة الثرة بالافكار القيمة
فما جئت به من أن الطبقة السياسية التي ظهرت وتسلمت الأمور بعد عام 2003 قد استولت على مقدرات الشعب ومدخولات الدولة هو من المنطلق المالي امر طبيعي! فلكونهم جاءوا من العدم حيث لم يكن لهم وجود بين أبناء الشعب في الداخل ولم تكن  لديهم أية مقبولية لدى الشعب ولا ايديولوجية مقنعة لتساعدهم على ترسيخ أقدامهم على الساحة السياسية, لذلك لم يكن أمامهم سوى تضخيم حجمهم بالاستيلاء على أملاك الدولة العراقية وخلق مقرات وشراء ذمم اتباع واستخدام إجراء وعملاء لحمايتهم ومقراتهم ومصالحهم, وهذا كله لا يمكن تحقيق دون مصادر تمويل. لذلك لم يكن بيدهم سوى الاستيلاء على كل ما تصل اليه ايديهم من اموال الشعب وإيرادات الدولة (أي كما ذكرت حضرتك - قسمت الثروات فيما بينها بطرق ملتوية). ولأهمية هذا الأمر الذي سلطت حضرتك الضوء عليه فقد تطرقت في المقال إلى أمر (تحجيم منابع التمويل لهذه الاحزاب والكتل السياسية)

الإصلاح بالثورة أو بتقويم المنحرف:
ان تحطيم اية مملكة مهما كان حجمها  يحدث بطريقتين احداهما ان يتم حرق وتدمير المدن والاخرى ان يتم نخرها من الداخل. كذلك البناء, فإما أن يكون بإصلاح القديم واعماره أو بتدمير القديم وبناء الجديد محله. الأول هو تقييم الواقع الحالي, تقبله, تقييمه, ثم العمل على استبدال السيء منه وهذا هو مبدأ الإصلاح السلمي. والثاني هم تحطيم الواقع الحالي وقلب عاليه سافله ثم البدء بالبناء من جديد وهذا هو مبدأ الثورة.
الوضع الحالي في العراق, لا يتحمل ثورة فعلية لقلب الموائد والمجازفة والتضحيات. لقد قدم العراق وشعبه الكثير من التضحيات ولا يتحمل المزيد: ثق لو كان يتحمل المزيد لتحولت انتفاضة تشرين الى ثورة عنف (هؤلاء المتظاهرين السلميين يمكنهم بكل سهولة الحصول على السلاح - فالعراقي موصوف بالمقولة - ان الانسان يموت في سبيل ماله أوعرضه - والمنتفضون قد خسرو احداهما) ولكن ما الت اليه الامور والاحوال العامة في البلد لا تتحمل مجازفات غير موثوقة النتائج. لذلك فالطريق السليم لإنقاذ الحال هو الإصلاح.
من جانب آخر, تأكد استاذي العزيز ان الاصلاح والخطوات المعروضة في المقال فيها من القوة ما يوازي ثورة عسكرية. فمثلا, عملية تحجيم منابع التمويل للطبقة السياسية وأجنحتها العسكرية ليس رجاء وانما اجراء يحمل من القوة والعزم ما قد لا يوفره انقلاب عسكري.

واخيرا, استاذي العزيز, فأن الوضع الحالي متأزم جدا ولا يمكن معالجته وإصلاحه بدون جهود كبيرة ودراسات وخطط منهجية مدروسة وفوقها مجموعة من السياسيين الوطنيين الشرفاء لتولي دفة المسؤولية تجيد القيادة وادارة الموارد والإمكانيات المتوفرة - وسوف يجدون من يقف معهم ويساندهم ويرفدهم بالأفكار البناءة ومنها ما كتبته أعلاه وبتواضع.
مع كامل الاحترام والتقدير, نذار


94
الاخ نيسان الهوزي المحترم, تحية عطرة
اعرف ان الموضوع  يحتاج الى الكثير من الوقت والجهد لقراءته ومتابعة الأفكار الواردة فيه وهذا ما ليس متوفر لدى الغالبية من قراءنا الاعزاء. ولكن لم يكن من المناسب تجزئته الى عدة اجزاء بسبب عامل الوقت لأقتراب المكلف الثالث لمنصب رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة هذه الايام. ولكن شكرا لك وللقراء الذين اجهدوا انفسهم لقراءته والتفاعل مع ما ورد فيه.
اخي نيسان, يقول الشاعر الكبير أحمد شوقي (وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا) كذلك ترى الأفكار الواردة في هذا المقال هي مقدمة خارطة طريق تساعد على إنقاذ الازمة السياسية الحالية المتمثلة بتشكيل الحكومة.  ولكوني انا ابتعد عن التشاؤم لأنني أؤمن أن هنالك دائما حلول وان بعد الليل لابد أن يأتي النهار. لذلك لي قناعة بأن هنالك رجال وطنيين يريدون الخير للشعب وهؤلاء هم الذين اوجه لهم هذا المقال. إذ كما لاحظت انني شرحت الواقع ووضعت الحلول التي تتناسب وتتماشى مع هذا الواقع.
المطلوب هو أن يكون هنالك شخصيات كفوءة تجيد قيادة أمور البلد بمواردها البشرية والاقتصادية والاجتماعية والأهم قيادة النشاطات السياسية وخاصة نشاطات الجهات الفاعلة في العملية السياسية من أحزاب وكتل سياسية وفصائل عسكرية وغيرها اضافة الى قدرة المناورة والتعامل مع المجتمع الدولي.
شكرا لمشاركتك, مع كل التقدير


95
الاخ الرائع نيسان الهوزي المحترم, تحية وارقها
لقد اثرت في مقالك هذا الكثير من الامور التي تحيط بموضوع الصلاة على الميت والتي هي أي الصلاة بتعريفها نوع من انواع الرياضة الروحية حالها حال الصوم والطلبات وطقوس اخرى نمارسها بشكل دوري.
يستطيع ذوي الاختصاص في الامور الدينية تمييز الجانب التربوي والتعليمي الذي تتضمنه التعاليم الدينيه لكل الاديان والتي تأخذ حيزا كبيرا اضافة الى الحيز التي تأخذه الامور الروحانية والميتافيزيقية للاديان, هذا ان لم تكن كل التعاليم لديانة معينة تهتم بتنسيق الامور الدنيوية اي تكون تعليمية فقط. لنضع في الحسبان ان الجوانب الروحانية للاديان هي ايضا تعليمية لجعل الفرد يبحث ويعمل بحسب مبدأ الفضيلة و(العمل الصالح) ليرث الملكوت او جنات تجري من تحتها الانهار او ان تعود روحه بشخص ارقى منزلة او غيرها.
وهنا هي اهمية الجانب التعليمي والتربوي في التعاليم الدينية سواء ما يذكر نقلا على لسان الانبياء او ما تتطرق له الكتب الدينية. اذ ان الممارسات التي تفرضها على البشر ومن ضمنها الرياضات الروحية هي لجعل تعاليم ذلك الدين تصبح هي الركائز الاساسية لتفسير الظواهر الحياتية في العقل البشري فيما يخص الفرد والمجموعة.
اذا, فأن كانت الصلاة على الميت في المسيحية (وفي القداس هي الصلاة على الارواح المعلقة في المطهر - لربما المرحوم معلق في المطهر) تنفع او لا تنفع الميت, فهي تنفع الفرد الذي يقوم بالصلاة لترويض النفس.
مع كامل المحبة, اخوك, نذار

96
 غالبا ما يتطلب الوصول الى حالة الاستقرار المجتمعي توجيه النشاطات (السياسية والاجتماعية والاقتصادية) مجتمعة بالاتجاه الصحيح لفترة زمنية قياسية. وإذا حصل تلكؤ في أي واحدة من هذه المجالات الثلاثة يحدث اختلال في مسيرة التطور. ولنا في ذلك امثلة عديدة, فعندما قامت الحكومة العراقية بدفع عجلة التنمية الاقتصادية وحركة الصناعة والعمران في الاتجاه الصحيح ابان حكم النظام السابق كان هنالك تلكؤ في النظام السياسي (الاستبدادي) ليوقف مسيرة الازدهار والاستقرار المجتمعي وتاركا آثار سلبية على المجتمع مازال الشعب العراقي يعاني منها الى يومنا هذا. كذلك أبان التحرر من النظام الاستبدادي والانفتاح على النظم الديمقراطية لم يحالف الانفتاح السياسي النجاح لأن البنية الاجتماعية كانت منهارة  نتيجة الحرب فلم يكن بإمكانها رفد البلاد بموارد بشرية كفوءة لينتهي الحال بالاعتماد على القوى الخارجية  في النصح والتوجيه والإسناد.
ولأن هذه المجالات الثلاثة في العراق قد اصابها التدهور والشلل الجزئي, وقد تكاثرت الازمات في كل منها لذلك يعاني العراق من حالة عدم استقرار مجتمعي وهذه بيئة غير مشجعة لانجاح عملية الاصلاح, ولكن هذا لا يعني ان الاصلاح مستحيل التحقيق.
ففي الجانب السياسي مثلا لن يكتب لمحاولات الإصلاح النجاح إذا لم يصاحبها محاولات لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ايضا.
بلا شك, ان عملية الاصلاح يجب ان يقوم بها من يملك السلطة والقدرة في صنع القرار والذين هم الطبقة السياسية في البلد. بيد أنه يلاحظ المهتمين أن هناك رؤية ضبابية سوداوية لدى الكثير من السياسيين حيث يرون أن البلاد قد دخلت في نفق مظلم يصعب الخروج منه. ولكن من الناحية الاخرى نرى الصمت والترقب لدى النسبة الأكبر من السياسيين (سياسي الصدفة) الذين أوصلوا الحال الى ما هو عليه الأن, ولكون الوضع المتأزم الحالي يصب في مصالحهم فهم يراقبون ويتصيدون الفرص مع تطور المستجدات على الساحة السياسية.

سياسيي الصدفة والدستور
في الأوضاع الاعتيادية, تقوم  التشكيلات المؤسساتية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها بتطوير أنظمتها الداخلية وتحديثها مع الزمن لتواكب جودة الأداء وتحسين مخرجات نتاجاتها. فان العنصر البشري لأية مؤسسة يتخذ طابع حيوي لذلك تتغير الشخوص والمناصب فيتم إلغاء مناصب واستحداث أخرى جديدة وتتوسع المسؤوليات مع المناصب وتتقلص احيانا اخرى. ولكن في ظروف استثنائية كتأسيس مؤسسة جديدة أو استبدال مؤسسة ملغاة باخرى جديدة فيتم عادة استنساخ هيكلية ادارية لمؤسسة مشابهة الاختصاص ثم يتم رفدها بالعنصر البشري لملء الشواغر على جميع الأصعدة والمناصب. وبسبب عامل الزمن يتم ملء هذه المناصب غالبا على وجه السرعة من شخوص لم يتم اختبار كفاءتهم على أمل أن يتم تقييمهم لاحقا ولذلك تعتبر هذه العملية مرحلية. وتشاء الصدف أن يحصل على المناصب في هذه المرحلة أناس من غير الاختصاص او من غير ذوي الكفاءة.
بالمثل, فإن الفراغ السياسي الذي حدث إبان تحرير العراق من النظام السلطوي لحكومة الرئيس الاسبق صدام حسين فرض على حكومات القوات المشتركة ضمن التحالف الدولي وللخروج من المأزق الدولي الذي وضعت نفسها فيه, ودون الخوض في مصالحهم ونواياهم, للقيام بملء الفراغ الحاصل في المؤسسة السياسية والعسكرية بأسرع ما يمكن. ولذلك كان لابد من الإتيان بأية شخصية وإن كانت عديمة الخبرة او الماضي المهني لملء الهيكلية السياسية للبلاد وخاصة المراكز الرئيسية منها. هكذا فقد لعبت الصدفة والحظ مع الغالبية من السياسيين والعسكريين, اضافة الى التودد الى ذوي الامر, لكي يتولوا زمام الامور بدءا من تشكيل مجلس الحكم الانتقالي الى المجلس التشريعي والقضائي والتنفيذي لاحقا.
ولأن الغالبية من هؤلاء لم يكن الدافع الوطني وخدمة الشعب غايتهم بل كان همهم الرئيسي كيفية الاستمرار والمحافظة على هذه المناصب والمكاسب التي ساقتها الصدف لهم, ولذلك وضعت ضمن اولى اولوياتها كيفية إقصاء الكفاءات التي قد تنافسهم وبأساليب رخيصة وغير مشروعة ابسطها كانت الاتهامات الجاهزة بالانحياز أو الانتماء للحزب الحاكم في النظام والجيش العراقي السابق. وعملوا على اغتيال وملاحقة الكفاءات السياسية والعسكرية والعلمية والثقافية والمهنية. لذلك استحق هؤلاء الاشخاص الذي شغلوا المؤسسة السياسية في العراق بعد التحرير في عام 2003 الوصف ب(سياسيي الصدفة) سياسيين تولوا المناصب القيادية حسب الحروف الابجدية…. وليس حسب (لعبة النرد)!!
ليس هذا فحسب, واذ كانت الفرصة سانحة لهم, فقد عملوا على إضفاء صفة شرعية ودستورية للحفاظ على ديمومة هذه المكاسب بكتابتهم لدستور أطلق على المواطن العراقي تسميات ثانوية وليس صفة المواطنة المطلقة حسب الانتماء الى العراق لتشويه علاقة المواطن بالوطن - دستور ابتعد عن الارتكاز على الشرعية وحقوق الإنسان لإرضاء انتماءات دينية وطائفية واثنية وغيرها - بل الادهى من ذلك إعطائه صفة دائمة لحمايته من الإصلاح. دستور كتب بصورة ضامنة لعلاقة مكملة لأحدهما الآخر ليحمي وجودهم وهم يقيدونه ضد الإصلاح

انتفاضة تشرين والملفات التي أثارتها:
كثيرة هي الملفات الساخنة في الوضع الحالي في العراق والتي تطرق الى اغلبها المنتفضون في ثورة تشرين المباركة, فمنها تغيير النظام السياسي والمقصود به التخلص من الطبقة السياسية الحالية المتهمة بالفساد وهدم البنية التحتية للمجتمع العراقي والتي أوصلت حال البلاد إلى ما هو عليه اليوم. اضافة الى ملفات اخرى لا تقل اهمية مثل التدني الاقتصادي بربطه بالعائدات النفطية فقط, وفقدان السيادة الوطنية وغياب سلطة القانون لتصل ذروتها الى قتل المتظاهرين السلميين والتهرب من كشف القتلة وأخريات غيرها. الا اننا سوف نتوقف عند ملف إصلاح الطبقة السياسية الحالية والمحاصصة

الإصلاح بين نارين: مطالب الشعب المنتفض و مطالب الكتل السياسية
لم يتمكن المتظاهرين, على الرغم من أن مطالبهم مشروعة, من توحيد خطابهم بحكم تنوع الآراء وغياب مرجعية موحدة وولادة الانتفاضة بصورة عفوية وهذا أمر طبيعي. ورغم تنوعها إلا أن ترجمتها الى الواقع العملي لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها. ولأنها ليست مستحيلة بفرضية وجود حكومة وطنية تريد العمل من اجل الاصلاح فعلا, لذلك فأن الحل يتطلب وضع منهاج على شكل خطط مرحلية أولها إقناع المتظاهرين أن ما تفعله الحكومة يسير في الطريق الموصل الى مطاليبهم.
ولان تشكيل اية حكومة وطنية مخلصة لن يتحقق دون الحصول على موافقة الكتل السياسية الحالية وهذا لن يتم دون ان تحصل هذه الكتل على استحقاقاتها وحصصها ضمن الحكومة المتمثلة بالمناصب الوزارية. لذلك لا يمكن في الوقت الحالي رفض هذه المطالب ويجب التعامل معها بأسلوب مرضي ومقنع لتمرير شرعية الحكومة (الوطنية) ومن ثم محاولة تحديد وتقليص حدود طموحاتهم بتحجيم منابع التمويل اللازم لاستمرار زخم سطوتهم.

الديمقراطية والمحاصصة
عندما اعتمدت النظم الديمقراطية مبدأ الاغلبية في صنع القرار, لم تكن غايتها أن تسود المكونات ذات الاغلبية العددية في الدولة على المكونات التي هي أقل عددا منها, وإنما الغاية هي أن يكون للمكونات ذات الاغلبية العددية ضمن المجتمع الحق الأكبر في تمرير التشريعات المطلوبة لخدمة المواطنين من جميع المكونات من خلال الجهاز التشريعي (لكي تحافظ الدولة على طابع المكونات الأكثر عددا من الناحية الاجتماعية والعقائدية والثقافية وتحديد المصلحة العليا والتوجهات الاستراتيجية المستقبلية للبلاد). اضافة الى توزيع مراكز القوى على ثلاث سلطات رئيسية عادة والتي هي التشريعية المتمثلة بالبرلمان, التنفيذية المتمثلة بالحكومة وتنظيماتها الوزارية, والقضاء. ولكون الجهاز التشريعي هو المسؤول عن صياغة التشريعات من كتابة الدستور وسن القوانين المنبثقة منه لتحديد الحقوق والواجبات لجميع المواطنين بدون تمييز, لذا يجب ان يكون ممثلا من قبل جميع أطياف الشعب وحسب القاعدة العددية. ولكن الجهاز القضائي والتنفيذي وفي الوقت الذي يجب أن تشترك فيه كل المكونات إلا أنه ليس من الضروري أن يكون هذا الاشتراك حسب القاعدة العددية. وإذ كان من الممكن أن يتم اختيار القضاة المحليين بناءا على قاعدة الانتخاب من قبل الشعب حسب الرقع الجغرافية والانتداب الدوري من هؤلاء القضاة على المحاكم الفرعية والعليا منها. إلا أن الجهاز التنفيذي المتمثل بالوزارات ورئيس الوزراء فهذا الجهاز هو خدمي يقدم خدماته لجميع مكونات الشعب دون تمييز, لذلك يجب أن يكون اختيار القائمين عليه من الكوادر المتمكنة قياديا واداريا ومهنيا وعلميا وحسب الكفاءة بعيدا عن الانتماءات الحزبية أو الثانوية أو المكوناتية
يبقى هنالك سؤال حول ما يسمى بالاستحقاق السياسي في العراق ضمن الوزارات ,فهل يعقل لوزارة ما ان تقدم خدماتها للشريحة التي ينتمي لها الوزير؟ هذا يثير الاستغراب. ولكن ما حدث في العراق هو ان (سياسيي الصدفة) استغلوا المناصب الوزارية  (السيادية وغير السيادية إذ أضحى -ما يؤسف عليه- هذا الوصف حسب نسبة الواردات والعائدات المالية للوزارة التي تحصل الأحزاب المسيطرة عليها) لترسيخ الفساد وامتصاص واردات هذه الوزارات المادية والمعنوية والاستمكان والتغلغل داخل المجتمع لخلق مؤيدين و مؤازرين وناخبين لهم. ثم تطورت أساليبهم لتأخذ شكل مكاتب اقتصادية ومواقع فرض إتاوات لتمويل فصائلها العسكرية ووكالاتها الحزبية ومحطات التطبيل لايديولوجياتها.

تحديد المشكلة
انعكاسا لرؤى الشباب في ساحات التظاهر ورؤيتنا الشخصية فإن المرحلة الحالية تتطلب تحديد الأهداف التي يجب تسديد سهام الإصلاح نحوها وهي:
اولا: الدستور المثالي: الدستور هو أساس التشريعات والعمود الفقري لجسم الدولة لذلك يجب أن يكون نقيا لا شائبة فيه. ولكن كتابته كانت على يد (سياسيي الصدفة) بالطريقة التي تؤمن واقعهم ومستقبلهم فأصبح العكازة التي تتعكز عليه التشكيلات السياسية الحالية لحماية المحاصصة ومطاليبها واستحقاقاتها فهي , فأصبحت الحاجب عليه تخشى من تقويمه. ولأن التشريع بيد برلمانيين يمثلون هذه الطبقة السياسية لذلك فإن أية محاولة تتطرق إلى اصلاح الدستور سوف تكون فاشلة ما لم يكون هنالك مشرعين وطنيين نزيهين يتحلون بالوعي والتحرر من الأيديولوجيات الحزبية
ثانيا: برلمانيين نزيهين: للحصول على مشرعين أكفاء و نزيهين علينا إجراء انتخابات نزيهة مبنية على تمكين الشعب من انتخاب ممثلين له حسب الكفاءة والنزاهة والاخلاص للوطن.
ثالثا: انتخابات نزيهة: من أجل تحقيق انتخابات نزيهة بالشكل الأمثل علينا تحرير الشعب (الناخب) من سلطة التكتلات السياسية والحزبية التي تمتلك السلطة والسلاح والمقدرات المالية والاقتصادية للبلاد وهي المسيطرة على مقدرات الشعب.

علم الإدارة وقدراته
توجز بديهيات علم الادارة الذي يتفرع منه علم القيادة والادارة السياسية والمالية والاقتصادية طرق كثيرة لحل المشاكل المعقدة منها البحث عن البدائل او تجزئة الحالة (المشكلة) إلى أجزاء ووضع الحلول لكل جزء على حدة وحسب الاولويات ثم ربطها مع بعضها البعض. واعتمادا على هذه البديهيات علينا تجزئة العملية السياسية إلى أجزاء وجدولتها ثم وضع استراتيجيات وخطط منهجية وتوقيتات زمنية متلاحقة لأجل إصلاحها
بما إن الركيزة الأساسية للدولة هو الدستور ولكون الدستور الحالي غير مبني على أسس المواطنة الصحيحة فالمهمة المثلى هي تقويمه وتعديله واعادة بناءه حسب مبدأ المواطن والمواطنة والانتماء الوطني للعراق وليس الانتماءات الثانوية. إلا أنه في المراحل الأولى للإصلاح ليس من الحكمة التوجه الى الدستور مباشرة قبل تهيئة مشرعين وطنيين و نزيهين وتأهيلهم لتقويمه. وقبلها تهيئة المواطن الناخب ونشر الوعي لديه وتمكينه من انتخاب هكذا مشرعين وتحريره من قيود الإيحاءات العقائدية والدينية, وتحجيم قدرات الكتل السياسية وشل يدها من الضغط على رقاب الناخبين. وقبلها تمرير تشكيلة حكومية وطنية نزيهة تحت أحكام البرلمان الحالي. كل هذا بالفرض أن هنالك رئيس وزراء وطني نزيه غايته الإصلاح. ولكن كتحصيل حاصل فإنه استنادا الى الدستور الحالي لن تسمح الكتل السياسية تمرير اية حكومة قبل السماح لها بتسمية مرشحيها لشغل المناصب الوزارية فيها. لذا ففي الوقت الحالي يجب على أي رئيس وزراء مكلف أو منتخب ارضاء الكتل السياسية بتسمية مرشحيها للمناصب الوزارية ثم بدء العمل بعد ذلك على تطهير الهيكلية الداخلية للوزارات حسب الكفاءة وجودة الأداء.

تحجيم نفوذ الكتل السياسية:
تعتمد التكتلات السياسية لديمومة استمراريتها على الموارد المالية التي تحصل عليها من المحاصصة من حيث الإيرادات من المكاتب الاقتصادية في الوزارات التي هي ضمن حصتها اولا وعلى نشاطاتها الاقتصادية الغير المشروعة غالبا مثل بيع المسروقات من حقول النفط والاتاوات من الشعب والسمسرة. هذا من ناحية, ومن الناحية الاخرى فأن الاجنحة العسكرية التي تمتلكها الكثير من هذه التكتلات هي الاخرى مصادر تمويل للأجنحة العسكرية والأحزاب الساندة لها.
اذا اولى الخطوات التي يجب البدء بها (بالتأكيد يمكن البدء العمل بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية أيضا للاستفادة من عامل الوقت) هي البدء بوضع اليد على مصادر تمويلها مثل المكاتب الاقتصادية داخل الوزارات, سيطرتها على بعض الآبار النفطية ومراسي البيع, وتحديد موارد الاجنحة العسكرية ويمكن إجمالا تشخيص بعض المراحل مثل:
-   التوجه نحو الموارد البشرية داخل الوزارات برسم الهيكلية الادارية لهذه الموارد حسب التنظير العلمي - أي بتحديد الواجبات والحقوق لكافة الدرجات الوظيفية وتحديد المؤهلات المطلوبة لكل درجة وخاصة الدرجات العليا ووضع الشروط التنظيمية لها وتحديد التبعات القانونية في حالة الإخفاق في تأدية المهام المنوطة بالشخوص التي تشغلها على أن تناط هذه المهمة بلجان متخصصة بأدارة الموارد البشرية (ذات حصانة) خارج سلطة الوزراء والبرلمان والكتل السياسية.
-   تقوم هذه اللجان بتقييم كافة الاشخاص الذين يشغلون المناصب الرئيسية ضمن الوزارات بدءا بالدرجات العليا ثم ما دونها على أن  لا يتم التعرض لشخص الوزير لأنه مرشح سياسيا من قبل كتلة سياسية وله حصانة سياسية ويحتفظ بحق ادارة دفة الوزارة من الناحية المهنية بحسب رؤيته الخاصة
-   تحويل الفصائل العسكرية التابعة للأحزاب السياسية التي تمول من قبل الحكومة العراقية مباشرة (أفرادها وقادتها وآلياتها وأسلحتها) إلى فصائل ذات تسمية خاصة تابعة لوزارة الدفاع (بعد اخضاع أفرادها لنفس المقاييس المطلوبة في التعيين لمنتسبي وزارة الدفاع الاخرين) على ان تسمى بأفواج الدفاع أو القوات الخاصة او غيرها
-   تحويل الفصائل العسكرية التي تحصل على تمويل جانبي إلى وزارة الدفاع تحت تسمية مديرية الاشغال العسكرية وتكون تحت إشراف مشترك من وزارة الدفاع ووزارة العمل لتنفيذ مشاريع خدمية رئيسية كبناء المعامل والمجمعات والطرق والجسور وغيرها
-   تكون مسؤولية حماية المشاريع النفطية وتسويقها على وزارة الدفاع وتخضع لرقابة لجان وزارة النفط

الخلاصة:
((واثق الخطوة يمشي ملكا)) الإصلاح في المجتمع يجب أن يشمل النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد, ولأن النظام السياسي هو الذي يمتلك القوة والنفوذ لذلك يجب إنقاذ الحالة السياسية التي يمر بها العراق في ازمة تشكيل حكومة وطنية تلبي مطالب المتظاهرين وتضع الخطط الاقتصادية والاجتماعية نحو الإصلاح. للخروج من هذه الازمة بوجود شخصية وطنية غايتها إنقاذ الوضع المتأزم, يجب التعامل مع الواقع السياسي الحالي بمرونة وذكاء حتى لا تحدث أزمات خطيرة واضطرابات سياسية مجهولة النتائج.

97
حضرة الاستاذ الدكتور صباح قيا الجزيل الاحترام, تحية عطرة
بقدر تعلق الامر بي, فأنا ابتعد عن التشاؤم, بل ارى الامل في كل الاحداث والامور, في كل الزوايا والمنحنيات, في كل كلمة يكتبها الكبار من امثالك. هذه ليست مجاملة. فقد نهلت حضرتك من العلم والمهارات ومنها تعليم وتنشئة اخرين سواء في مجال عملك او من خلال الحياة الاسرية. فأنتم بحق فخرا لشعبنا.
من هذا المنطلق والذي هو حاجتنا الى الثمار التي تأتون بها حضرتك والكثيرين من أبناء شعبنا من حلول وتوجيهات استراتيجية لما يخدم واقع ومستقبل شعبنا, وفي الوقت الذي يحق لكم النقد, إلا اننا ننتظر منكم السمو فوق النقد وترك النقد (قدر الإمكان) لمن مازالوا في طور النمو - نريد ان نوفر جهودكم وجهودنا للمصلحة العامة فأن صراع الكبار يستنزف هذه الجهود المحدودة
خلاصة القول: انا لم ارى في مقالك هذا من الأفكار ما يصب في الوعاء الذي ننتظره منكم والمكانة التي تليق بكم, بل اجد فيه نقد قاس الكثير لا موجب له. وقد يستغله آخرين للتعميم والهجوم على اخوتي الكلدان او تشجيع للبعض للتهجم بحجة النقد.
انا لا احاول المساس بحرية التعبير, ولكن كما قلت ان حضرتك مفخرة لشعبنا ينهل من افكاركم ما يفيد الواقع والطموح.
مع كامل الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم

98
الاخ افسر بابكا المحترم, تحية طيبة
اقتباس
يؤلمني وانا الذي لم انتمي يوما الى أي جهة كانت.....
وانا مثلك ايضا
لقد اصاب العراق بعد احداث عام 2003 اضطراب فكري وسياسي وقد اصاب النظام الاجتماعي ايضا. وبذلك اصبح ارضا خصبة لزرع ايديولوجية اي حزب علماني. ولكن الحزب الشيوعي كان عليه الانتباه الى (السذاجة الدينية) لدى غالبية ابناء الشعب العراقي. وهذه السذاجة جعلت تحسسا من هذه الغالبية تجاه الاحزاب العلمانية عامة والحزب الشيوعي خاصة.
ان اعادة تقييم المسيرة الحزبية مطلوبة وبفترات متقاربة في المجتمعات التي تشهد تغييرات متسارعة مثلما حصل ويحصل في العراق. فما المانع ان يقوم الحزب الشيوعي ان يوسع نشاطاته تحت اسماء وتشكيلات فرعية تابعة له لتوسيع القاعدة الجماهيرية.
هذا رأيي بشكل عام
ولكم الاحترام والتقدير

99
الاخ العزيز نيسان الهوزي المحترم, تحية طيبة
شكرا لمرورك العطر وما اضفته من معلومات وافكار اغنت الموضوع بالمفيد منه
لقد قامت السلطات المحلية في قضاء الحمدانيه بخطوات استباقية ورائعة لدرء خطر هذذا الوباء العالمي وبالفعل يجري حاليا تجوال بائعي الفواكه والخضراوات في المناطق السكنيه. ولكن تبقى العادات السائدة تؤثر على تأقلم الناس مع الاجراءات المقترحة من قبل السلطات المحلية. ولذلك كانت رسالتنا لتشجيع هذه السلطات لأتخاذ اجراءات اكثر صرامة وبصورة تفاعلية مع هذه العادات والتقاليد.
ندعو بالصحة والسلامة لجميع ابناء شعبنا والشعوب الاخرى والموفقية لاخوتنا المسؤولين.
مع ارق التحية

100
الاخ الطيب نيسان الهوزي المحترم, تحيه واجلال لك لتناولك لهذا الموضوع المهم باسلوبك الشيق
بحق, استطعت ان تعيد (القدسية والشهادة) الى نقطتك الصفرية وتضع تعريفهما على الطريق الصحيح.
نعم وبلا شك, ان هؤلاء هم الجيش المقدس وضحاياهم هم الشهداء الحقيقيين. ليس هذا وحسب, بل ما يحسب لهم اكثر هو اعطائهم الامل لمرضاهم الذين يواجهون مصيرهم المجهول بنشاطاتهم الترفيهية التي تنقلها لنا محطات التلفزة من خلف الابواب الزجاجية.
تحية اكبار لهم ولك ولكل انسان طيب يحس بهم ويشاركهم مشاعرهم.

101

حضرة الاخ الاستاذ عصام المحترم, تقبل تحياتنا القلبية
ولقد فرحنا واستبشرنا خيرا بتوليكم لمنصب قائمقام قضاء الحمدانية والذي يسكن فيه نسبة كبيرة من ابناء شعبنا المسيحي في العراق واثقين بأن حضرتكم اهل لابقاء شعلة الامل مضاءة أمام أبناء شعبنا من اجل البقاء في ارض الاباء والاجداد بتوفير أفضل الخدمات لهم. وفي الوقت الذي لا يشك أي إنسان منصف بتحليكم بمبادئ النزاهة وأسس الفضيلة, أيضا لا يمكن الشك بقدرتكم المهنية والإدارية بحدود المسؤولية والإمكانات المتاحة لديكم. ولكن لا بأس من أن نقوم بوضع بعض الملاحظات امام انظاركم وإن كانت على شكل آراء فأنها أن اكتسبت المقبولية فهي من اجل المصلحة العامة.
اما بعد, وفي الظرف الاستثنائي الذي يمر على البشرية جمعاء من كارثة صحية يسببها فيروس كورونا والتي فرضت على جميع  الشعوب والأمم الى غربلة قوانينها السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أجل تقليل الضرر الذي يسببه هذا الفيروس, والتي حدت في كل الدول والانظمة الى اعلان حالة الطوارئ والتأهب القصوى لكي تخول السلطات المحلية لاتخاذ قرارات غير اعتيادية لغرض حماية أرواح الناس ضمن قاطع مسؤولياتهم. ننتظر منكم أن تضيفوا إلى امكانياتكم الشخصية الجرأة المطلوبة واللازمة لاتخاذ القرارات الصحيحة احتكاما إلى نصائح وتوجيهات ذوي الاختصاصات الطبية ومكافحة الأوبئة وأن لا تخشوا لومة لائم في هذا. اخي الموقر, أنتم على دراية تامة بمستوى الوعي الصحي والعلمي والثقافي لدى ابناء شعبنا وابناء الشعوب المجاورة ضمن حكمكم الاداري, فعليه ومن اجل المحاولة للعبور من هذه الازمة بسلام, يكون لازما عليكم اتخاذ قرارات وإجراءات مبنية على ضوء هذه المستويات مضافا إليها التقاليد والأعراف المجتمعية في المنطقة. نعم هنالك الكثير من القرارات والإجراءات الصحيحة التي اتخذتموها من حيث محاولة منع التجمعات وغلق المقاهي والمطاعم وقاعات المناسبات الدينية وغيرها, ولكن هذا لم يكن وحده رادعا لمنع التجمعات والتي لابد وانكم تسمعون بها مثل التجمع في الأسواق والشوارع العامة – فبالتأكيد قد اعطاكم قانون الطوارىء السلطة لمنع مثل هذه التجمعات حتى لو باستعمال خراطيم المياه لتفريقهم؟ نعم ما تقوم به السلطات العسكرية من تقديم النصح السلمي والمحاولات الانسانية قد يعمل مع البعض ولكن أعتقد أن الموقف يحتاج الى نوع من الصرامة قبل أن يحدث ما سوف نتأسف عليه. تذكر اخي القدير, انه عند اكتشاف حالة اصابة واحدة ان هذا لايعني ان هذا الشخص قد حدثت إصابته في تلك اللحظه ولكن ربما قبل ايام او اسابيع ففي تلك الحالة يكون قد نقل العدوى الى غيره دون أن يعلم هو أو المصابين الاخرين. وقد اثبتت تجارب الشعوب الاخرى انه هكذا يحدث الانتشار وصعوبة السيطرة عليه. بل ان هنالك الكثير من حالات الإصابة لا تظهر عليها الأعراض البتة ولكنها تكون ناقلة للعدوى الى الاخرين. لذلك, ومن الناحية الادارية اقترح تشكيل خلية أزمة مصغرة تشمل في عضويتها ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والكنيسة حيث في الوقت الذي يمكن الاستفادة من آرائهم وأفكارهم لاستباق الزمن ووضع التوقعات الملائمة, يمكن اعتماد إمكاناتهم في نشر الوعي الصحي بين الناس وايضا من الناحية المادية لتسهيل عمل وانسيابية نشاطاتكم في هذا الخصوص.
من ناحية اخرى, اود الاشارة الى ماحصل يوم الثلاثاء الماضي, فأن ما حصل في عملية توزيع رواتب المتقاعدين تتعارض مع الجهود التي تقومون بها في منع دخول الفيروس الى بغديدا وانتشاره في المناطق الاخرى. فعلى سبيل المثال, كان الاجدر ان لا يسمح التجمع والتجمهر من الفجر والدخول الى المصرف بالشكل الذي حصل. كان من الممكن مثلا جعل محطة الانتظار خارج السيطر في المنطقة المفتوحة وتوفير باص صغير لنقل كل عشرة اشخاص الى المصرف يتقاضوا رواتبهم وثم الخروج ليحل محلهم عشرة أخرى. اخي العزيز, ان الامكانات المتوفرة لدى القطاع الصحي في القضاء ضئيلة جدا في حالة لا سامح الله اذا انتشر الوباء في منطقتكم. اضف الى ذلك فأن لديكم الكثيرين من كبار السن والمدخنين وذوي الأمراض المزمنة الذين تكون مقاومتهم للفايروس اذا اصابهم ضعيفة..

حضرة الاخ الاستاذ داؤد المحترم, تقبل تحياتي الاخوية

اخي داؤد, لقد كان هذا الفايروس اللعين قاسيا على البشرية عامة والشريحة السياسية خاصة اذ اضحت عاجزة ومشلولة من اتخاذ القرارات والتدابير الصحيحة. هكذا, اعتقد انه اليوم هو اليوم الموعود لتوحيد جهودنا جميعا مع الآخرين على اختلاف توجهاتنا السياسية وايديولوجياتنا الحزبية لمواجهة عدو معرف يشكل خطر على الجميع. صديقي العزيز, ان المهمة النبيلة امامكم انتم الذين في المقدمة لا تقبل التأويل والتفسير بحسب رغبات البعض الشخصية لأن ابناء شعبنا سواء في بغديدا او كرملش او برطلة هم اهلي واهلك  وناسي وناسك, لذلك فلا مجال هنا للمزايدات والتباهي ولكن ثمار العمل الجيد هي نجاحات واستحقاقات ومكاسب تحتسب لكل من يعمل لخدمة أبناء شعبه باخلاص وان غدا لناظره قريب. لذلك اعتقد ان المهمة المرجوة منكم أن تأخذوا المبادرة لمخاطبة اخوتكم من النخب السياسية الاخرى ودعوتهم للمبادرة في توحيد الجهود والرؤى و معاضدة السلطات الإدارية العاملة ضمن مناطق تواجد ابناء شعبنا والمساهمة بوضع إمكانيات الجميع لتحصين أبناء شعبنا وانقاذهم في هذا الظرف الاستثنائي: انا على يقين انكم بخبرتكم وحنكتكم تستطيعون صياغة المبادرات بالشكل الذي يخدم مصلحة شعبنا.
لا اريد الاطالة لأنني على يقين ان الغاية والغرض من كتابة هذه الرسائل هي واضحة ومعلومة لديكم وربما لديكم أفكارا أفضل مما جاء فيها.
تقبلوا فائق احترامي وتقديري, اخوكم, نذار عناي 


102
الاخ نيسان الهوزي المحترم
تحيه طيبة
_    قبل عدة سنوات سأل الاستاذ عبدلله رابي الاخ العداء ذو النفس الطويل لوسيان عن رفع الغموض عن شخصيته لغرض ايجاد افضل السبل او الطرق الاكثر مناسبة للتعامل معه (بالطبع لم يستسيغ الفكرة) مقالك هذا هو افضل مثال يمكن ان اعطيه للوسيان لتوضيح الفائده من الاستزادة من شخصية المخاطب. بصراحة مقالك لم يكن ليكون واضحا او محكما بالسرد المنطقي رغم ان الخلاصة التي اردت ايصالها الى المتلقي وهي ان الاقتصاد هو ال(تورباين) المحرك لكل الانزيمات في الفكر البشري. وهذا لم يكن باليسر الوصول اليه لولا معرفتنا بشخصيتك واسلوبك في الطرح. ولذلك تمكن الاستاذ الدكتور صباح قيا والاستاد الدكتور عبدلله رابي من وضع المقال على السكة الصحيحة للحوار فبان المقال اكثر جدية واهمية للنقاش..... فشكرا لهما
-   ولقد تطرق الدكتور عبدالله مشكورا الى ما قد تم اثباته علميا لحد اليوم من الدوافع الانسانيه وما قد تم تعريفه وتحديده علميا بحسب علوم الاجتماع بفروعه. وهي لم تكن كذلك منذ البدأ ولكنها تطورت لتصل الينا بهذه الصورة, وكذلك فان هذه الدوافع تختلف في اسبقيتها زمكانيا.
-   لو تابعنا ردود الفعل العالمي (حول العالم اجمع) على المستوى العلمي والسياسي سوف نجد ان اهم ما يشغل بالهم اليوم (بالطبع بعد الحديث عن حياة البشر) هو اعادة النشاط الاقتصادي بأسرع ما يكمن. اذا ومع تسارع هرمونات العقل البشري لأظهار الدوافع او النزعات الفكرية الا ان الدوافع الاقتصادية هي السباقة والمسيطرة على الهرمونات الاخرى وهذا يؤكد صدق ما ذهب اليه كاتب المقال الاخ نيسان الهوزي – هسة ارتاحيت اكيد!
-   مقتبس من لوسيان: لذا فإن هناك فرق بيني وبين اخرين، فهناك من سيقول بانه متحرر مشيرا إلى أنه ينظر إلى الدين بنظرة نقدية. انا هذه النقطة عبرتها منذ فترة طويلة، انا اليوم اعتبر نفسي متحرر لاني انظر إلى العلم أيضا بنظرة نقدية. وهذه النقطة لم يصلها الكثيرين لكونهم يخافون من العلماء ولكنهم يعتبرون العلماء مقدسين او انهم ينتظرون عالم آخر لينتقد عالم ما. وهؤلاء يفعلون ذلك فقط مع الدين لانهم يرون بأن الدين شئ سهل.انتهى------------------وبعدها ماذا؟ ............اخي, انت لست الوحيد الذي توصل الى هذا الامر, هنالك ملايين غيرك! ولكن, ماذا فعلت بعد ذلك؟ ها؟ .... ؟
لا اريد ان اتعمق.....ابعد ما يمكن ان تصل اليه هو التمكن من ال( critical thinking  )
critical thinking   ليس هواية او تفاني وانما واجب على كل انسان ان يضيفه الى امكانياته الشخصية وان لم يولد ومعه هذه الصفة عليه العمل لتطويرها لديه وهي متوفره اليوم في كافة المؤسسات التعليميه وهذا مثال من جامعة شيكاغو على هذا الرابط
 https://scholarworks.iu.edu/journals/index.php/josotl/article/view/1603
 ثم download PDF

 

103
حضرة الدكتور عبدلله رابي المحترم, تحياتا لكم والعائلة الكريمة واتمنى ان نجتاز واياكم والبشرية جمعاء (بعون الرب) محنة الفايروس الغريب (فايروس كورونا) هذا بسلام وكذلك مخاطر فايروس الاحزاب الدينية كما اسميته حضرتك.
اسمح لي بالأضافة القصيرة التالية والتي حضرتك بكل تأكيد اكثر علما مني بتفسيراتها
الدين هو احد الركائز الفكرية الاساسية في الفكر البشري والمتمثلة بالمعتقد. والحقيقة هو ان هذه الركيزه هي اهم ما يميز البشر عن باقي الاجناس اي بدونها او في حالة فقدانها تتأثر الموازين الفكرية لدى الانسان وتعكس اثرها على تصرفاته واسلوب حياته مبتعدا عن المألوف في الطبيعة البشرية المعتادة.
ولكن المشكلة ان هذه الركيزه لاتختلف عن غيرها من الركائز الاخرى الضرورية لحياة الانسان. فمثلا نسبة السكر في الدم, ففي الوقت الذي لايمكن للانسان من العيش بدون وجود نسبة محددة من السكر في الدم, فأن اختلاف نسبتها يتسبب في وجود اعتلال في صحة الجسم. اذا وجود المعتقد في فكر الانسان هو ضروري ولكن على الانسان ان يخلق توازن فكري في تأثير وتأثر الفكر بهذه الركيزة. وهكذا فأن (زيادة الاتكاء على الدين) اي التطرف يخلق حالة اعتلال فكري فتكون نتائجه غريبة عن المألوف وتنعكس على المفاهيم المجتمعية.
ولذلك فقد عرف الانسان (السياسي الذي يستعمل كل شيء ممكن لتحقيق اغراضه) من استغلال هذه الناحية وتوجيه التطرف الديني لخدمة اجنداته السياسية وبذلك اصبح وباء وكما اسميته حضرتك فايروس الاحزاب الدينية.
تقبل فائق احترامي. نذار

104
ا(الصديق المتقاعد) نيسان سمو الهوزي المحترم. لايك

نقطة الصفر التي تتحدث عنها هي معلومة لديك ولكنها ليست للاخرين لأن لكل واحد وفي كل حالة نقطة صفر افتراضية يعرفها هو فقط......... اسف, لم يكن هذا واضح, خلي ابدا من جد وعتيك! ولكن, اها, عندما ابدا من جديد يعني بدأت من نقطة الصفر أليس كذلك؟ هذه ياسيدي نقطة الصفر والتي علينا العودة اليها عندما يتعقد النقاش ويصل الى دوامة ونتيجة عقيمة.
اصدقاءك الذين وجدتهم هنا, هم هم كذلك منذ البداية, لكنك لم تلاحظ ذلك ظنا منك انكم سوف تتفقون على الكثير من المفاهيم وبذلك سوف تتعمق الصداقات ولكن هذا لن يحدث (سوف اشرح ذلك فيما بعد) وقد بدأ الضجر والتعب لديك كما حدث مع اغلب الاعضاء والمشاركين - حقك والله حقك.
لايمكننا ان نتفق: كنت صغيرا عندما سمعت احد اجدادنا ينصحنا بأن لا نتحدث عن الاختلافات لأنها تكبر ولكن علينا ان نتحدث عن المشتركات اي عندما يحدث خلاف بيننا علينا ان نغير الموضوع ونتحدث عن اخر جلسة في عرس او عن جلسات الطرب والعرق التي جمعتنا او عن وليمة تشاركنا فيها الطعام او عن المرات التي حصدنا الحقول وتشاركنا قربة الماء الصغيرة مع بعض. اما نحن اليوم فأن اكثر الاحاديث استجابة للقراءة هي الاحاديث المستوحاة عن عن اختلافات حجم صلبان بطاركتنا او بشاعة رياء ساستنا ( هذا هو الجهل المميت ) اما الحديث عن الامور التي تصب في نهر الاتفاق والتوحد ولملمة الاجزاء المتناثرة مثل تناقص وجودنا في ارض الوطن ومستقبل ومصير اجيالنا واوضاعهم المعاشية وكيفية انعاشها بحسب رؤية المثقفين وليس السياسيين ورجال الدين الذين لايؤمنون بوحدة الحاضر والمستقبل والذين هو التناحر وقود وغذاء وجودهم ومناصبهم , فهي لا تعجب ابناء شعبنا ولا يشارك فيها من اصابهم الجهل المميت لأنهم لايريدون تنشيط خلايا الدماغ لديهم ولاتثير مشتهياتهم التي تعودوا عليها والتي هي السب والشتم والاختلاف والتناحر.
ملاحظة: ان اهمال الفوارق ليس هروب وانما تلافي تضخيمها من ناحية والاعتراف ومحاولة تسويف مكانتها وتأثيرها على واقع الحال من الناحية العملية من ناحية اخرى
شكرا واسمح لي ان اعلن رغبتي في تجديد صداقتي معك لفترة اضافية, بأنتظار الرد
صديقك, نذار عناي

105
تحياتي دكتور صباح ، أتمنى أن تكون بخير
يتبع سكان الولايات المتحدة إرشادات مركز السيطرة على الأمراض CDC. ومع ذلك ، CDC لا يظهر أن COVID 19 في مرحلة خطيرة وكارثية.
أفهم أن هذا الفيروس يبقي الجهاز المناعي يحارب الجسيم الجديد (الغير المعروف) مما يتيح للجسم أن يكون جذابًا وسهل الهدف لجميع أنواع الأمراض الأخرى مما يسبب الاعراض الجانبية والتي يتم علاجها في يومنا هذا باستخدام المضادات الحيوية الشائعة ومسكنات الألم ، ارجوا تصحيح ذلك إذا كنت مخطئا.

علاوة على ذلك ، فإن ما يقال بين الأشخاص المتعلمين في الولايات المتحدة هو أن COVID 19 لا يمثل خطورة كبيرة في مرحلته الأساسية الحالية ولكن من الضروري مراقبته لأنه يمكن أن يتطور من أجل التغلب على المضادات الحيوية الشائعة.

من ناحية أخرى ، الحديث عن أن هذا الفيروس تم إنشاؤه كسلاح بيولوجي أم لا ، وأصبح من الصعب السيطرة عليه,هو أمر موضع شك بالنسبة لبعض الأميركيين.

تقبل احترامي العالي

106
الاخ الاستاذ ابرم شبيرا, تحية واحترام
القياده هي فرع من فروع علم الادارة وقد برهن علم الادارة ان هنالك ثلاثة انواع من القادة ولكل ظرف وزمان ومكان قائد وصنف معين للقيادة المناسبة.
ومن فروع علم الادارة هو ايضا علم ادارة الموارد البشرية الذي يحدد الخطوط الرئيسية او صفات القائد المناسب للحالة ولكن في حالة مؤسسات شعبنا لافتقادنا لهذه الامكانات وكما تطرق المقال لافتقادنا الى مؤسسات اكاديمية وبحثية وتنظيرية فقد اصبحت هذه المهام تتبناها بالفطرة الشخصيات السياسية نفسها ولذلك كانت النتائج غير مضمونة النجاح. كنت قد تأملت خيرا في مركز يونان هوزايا ولكن توقف نشاطه ربما لأسباب ادارية, اتمنى ان يعاد نشاطه
ان تأسيس مؤسسات على شكل معاهد داعمة للمؤسسات السياسية ليس امرا صعبا. اود ان اشارككم هذا المثال, قبل اكثر من 15 عام دعاني شخص لزيارته الى مؤسسته الاكاديمية المستقلة التي تقدم دراسات لمراكز صنع القرار كالادارة التنفيذيه والتشريعية للدولة. وهم ثلاثة اساتذه يشغلون بناء صغير ملاصق لجامعة عريقة يقدمون خدماتهم مقابل اجور, وعندما ذهبت الى العنوان التقيت بالكادر وهم صاحب الدعوة مستشار سياسي واستاذه مختصة بالعلوم الاجتماعية واستاذ اخر وتناولنا الحديث عن تارخ العراق الحديث والمعاصر والمؤثرات الرئيسية على القوى السياسية في العراق في التاريخ الحديث. ما كنت اتلمسه هو اعطائهم اكثر فرصة لي للحديث واهتمامهم للاستفادة من كل ما يقال. هكذا اذا فأن تشكليل  مؤسسة اكاديمية بحثية واستشارية يمكن ان يقوم به عدة اشخاص مثل كاتب المقال واخرين بتشكيل معهد دراسات مصغر يقدمون النصائح السياسية العلمية لمؤسساتنا السياسية حتى لو بأجور رمزية لاستمرار ديمومة المعهد.
ارجوا الملاحظة انني دائما ما استفيد من الكتابات الهادفة من الشخصيات التي تهتم بشؤون شعبنا من الكتاب والسياسيين ورجال الدين وغيرهم واحاول ترجمتها الى الناحية التطبيقية والعملية.
وبعد
فبالاضافة الى الدعوة للاستفادة من تجربة مطكستا المعروضة في المقال اتمنى ان تتعلم زوعا (المقصودة بهذا المقال تحديدا) من الاسلوب السياسي المهني للكاتب مثل مخاطبة زوعا ضمنا ومخاطبة المؤسسات ال(كلدانية سريانية اشورية) علنا لتذكير زوعا بغرمائها ان صح التعبير. ولكن ...... عندما حدث نوء عظيم, قال يونان ارموني في البحر فتهدأ العاصفة! ولكن يونان زوعا (مع كامل الاحترام) سوف يبقى حتى تغرق اخر صارية في سفينة الشعب!!! ارجوا ان لا يفهم من كلامي انني اقصد الانتقاص من اية شخصية
   فكرة, لما لا يخصص منصب جديد ك(المستشار الاعلى للحزب) بالاضافة الى منصب الامين العام لخلق شخصية ثنائية في القيادة.... هذا اقتراح ومجرد مخرج اداري مؤسساتي.
مع خالص المودة والاحترام

107
الأخ سلام مرقس والأخوة القراء الكرام, تحية طيبة
على ما يبدو اننا بحاجة الى العشرات او المئات من المقالات كهذا المقال لكي نصل الى القناعة أولا بأن المبادرة او المشروع قد نضج وبعدها الى اخريات مثلها لكي نبدء بالتنفيذ.
ان ضرورة الفكرة او المشروع موضوع النقاش حقيقة واضحة وضوح الشمس يعرفها الجميع وكل من لايعترف بها فهو انسان غير مخلص لهذا الشعب
 
اقتباس
لستُ مُستغربا أو متشائما على الاطلاق من عدم وجود أية ردود أفعال لحدِّ الآن، الّا ما أعلنتْهُ الرابطة الكلدانية العالمية بكلِّ شفافية وذلك مِن خلال بيانِها، مُوَضحةً وقوفها ومساندتها للفكرة واستعدادها للتعاون مِن أجلِ تحقيقها. نتطلع الى انَّ شعبنا سيتحركُ باتجاه المشروع في الأيام القادمة.

1-   من هم الذين تتوقع منهم (ردود أفعال)؟ اعتقد ان حضرتك وكذلك صاحب الغبطة والجميع يعرف ان المؤسسات السياسية لن يكون لديها اي (ردود افعال) على هذه الفكرة. وان صدر شيء منهم فهو للتسويق الاعلامي لا غير. هذا رأيي في بعض المصطلحات والمفردات المبهمة التي نستعملها في الكتابة
2-   (الا ما اعلنته الرابطة الكلدانية) وهل يختلف هذا الاعلان عن ما نتوقع ان يصدر من المؤسسات السياسية – هذا اذا صدر شيء منهم؟ هذا رأيي في تصريح الرابطة وليس المقال.
3-   من حقك كونك محكوم بأيديولوجية معينة ان لا ترى سوى نشاطات الرابطة وتهلل لها فقط كونك عضو قيادي في الرابطة الكلدانية, ولا ترى اي نشاط اخر حتى وان كان عابرا لمسألة التصريحات والاحاديث واخذ طابعا عمليا وواقعيا مثل ما موجود على الرابط التالي: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,962617.msg7686087.html#msg7686087
وهذا انتقاد لصاحب المقال

في كل الاحوال, يجب ان يبقى الحديث مستمر في هذا الامر حتى نتمكن من تحريك المياه الساكنة ومقالكم هذا رغم ما عرضته من انتقادات يبقى ضروري وعلى الاخرين الاستمرار في الطرق في هذا الباب.
مع الاحترام والتقدير لشخص الكاتب القدير وللجميع

108
الاخ جوهر يوحنان عوديش المحترم, تحية طيبة
اقتباس: ((راجيا ان تلقى دعوته اذانا صاغية وارادة طيبة لتحقيق شيء ملموس للم الشمل وتشكيل قيادة سياسية موحدة او مرجعية موحدة تحمل هموم الشعب وتبعث فيه الامل للبقاء والاستمرار))
الامر الضروري الذي يحتاجه شعبنا اليوم هو مرجعية علمانية من ذوي الاختصاصات المهنية لتسيير امور الشعب من الناحية العملية والمعيشية. منطق السياسيين من التباكي على حال الشعب وهو ماض نحو الزوال, الادعاء بحمل هموم الشعب, والانتصارات القومية لا ينفع شعبنا اليوم ولا يوقف معاناته.
سياسيي شعبنا يتحدثون بنفس المنطق الذي يتحدث به السياسيين المتنفذين في العراق وهو المصطلحات والشعارات البراقة  وكأنهم المفكرين والحكماء الجالسين على مقاعدهم لتقديم النصح والتصريح بالانجازات. الغموض الذي يلف الشعارات السياسية مثل حمل هموم الشعب والحقوق القومية وغيرها من المصطلحات المشتقة من القومية ,واهداف الشعب, وحتى المضمون الحقيقي لكلمة (شعبنا) طالما يلحقونها بالمفاهيم القوميه والاثنية قد حطم منطق الثقافة السياسية لدينا فأعطى المجال للسياسيين في تفسير الامور على هواهم وحسب مقاساتهم.
اقتباس: ((انتظرت كثيرا عسى ان اتلمس رد فعل ايجابي من قبل احزابنا وسياسيينا! وغيرهم من المثقفين والمخلصين والمهتمين بقضيتنا من ابناء شعبنا))
يبدوا ان انشغالك بالأمور الكبرى لم يتح لك الوقت لقراءة هذه الكلمات المتواضعة: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,962617.msg7686087.html#msg7686087
مع كل المحبة, نذار

109
الأخ الموقر بولص ادم المحترم. تحية وارقها
يسعدني مرورك بهذه المداخلة العلمية التي وضعت تقييم جيد لدوافع الانتفاضة التشرينية. نعم بكل تأكيد, وكما تفضلت, العولمة الاقتصادية وتقنية المعلومات جعلت المجتمع الدولي كقرية صغيرة يطلع الإنسان أينما كان في اية بقعة من الأرض أو تحت اية ظروف على ما يجري حوله. هذه الأمور تجعله يحلل لنفسه مايراه حلال على غيره, لذلك يحاول مضاهاة الآخرين في المجتمعات الاخرى. اما محاولات المنتفعين في تقييد الانسان العراقي تحت عباءة الدين فهذه يمكن أن تنجح لفترة ما ولكن ليس إلى الأبد, فلا بد أن يأتي اليوم الذي تستطيع الأجيال من تمزيق هذه العباءة والانطلاق نحو الحرية. ان ما يحدث اليوم في العراق هو (اول الغيث قطر ثم ينهمر) وهذه وردت في قصيدة لابي القاسم الشابي يقول فيها: الشعبُ ثارَ و قد زادتْ حمِيَّتـُـه إذ أشعلَ الظلمُ في المسكينِ نيرانـا
بالعودة الى ساحات التظاهر, فعلى ما يبدو ان ثوار تشرين يعون ويدركون ما يحاك ضدهم, فهم اليوم يحاولون بناء جدار بشري لحماية ساحة التحرير بقطع طريق محمد القاسم وطرق ملعب الشعب وساحة النهضة درءا لتدفق (أشبال ابو درع) نحو ساحة التحرير. اتمنى من كل قلبي أن يبقوا يقضين على الدوام والرب يحميهم.
مع المودة

110
الاخ القدير كوركيس اوراها منصور المحترم. تحية اخوية

شكرا لمرورك العطر وإثرائك الموضوع بالخزين من معلوماتك حول هذه الشخصية النفعية التي مهما ما حاولت تنقية بشرتها امام الشعب لن تستطيع ان تغطي ثوب العمالة المتأصل في حقيقتها.
وبعد, فإن الخوف كل الخوف هو من الناحية التطبيقية للتظاهرة التي يصر مقتدى الصدر ومؤيدية ذيول ايران الاخرين على تنفيذها يوم الجمعه القادم اذا حاولت ميليشياتهم ان تتقدم المنقادين كالعميان مناصريهم بأتجاه ميادين التظاهر التي يعتصم فيها ثوار تشرين مثل ساحة التحرير وغيرها, حينها لن يكون امام ثوار تشرين غير المواجهة. اليوم وعلى أرض الواقع فقيام ثوار تشرين بقطع طريق محمد القاسم وطريق ملعب الشعب هو تحذيرا لعصابات الصدر ومحاولة منعهم من التوجه من منطقة الثورة نحو ساحة التحرير. اذا بوادر الازمة بدأت تلوح في الافق. ومن جانب آخر, تتردد الاخبار انه هناك من الثوار من طلب من جماعة الصدر التظاهر في الجانب الأيمن ليحاصروا المنطقة الخضراء من تلك الناحية اذا كانوا فعلا قاصدين إسماع صوتهم للحكومة ولكن لا يوجد أي تصريح بقبولهم لهذا المقترح.
امنياتها ان يتم التغلب على هذه الازمة بالشكل الذي يحفظ حقوق شهداء وجرحى الانتفاضة وتخيب آمال الفاسدين والعملاء في تقويض الانتفاضة.
مع فائق احترامي لشخصكم الكريم

111
مقتدى الصدر والمظاهرات المليونية الى أين؟؟
 
بعد أن تصاعدت وتيرة الانتفاضة التشرينية في العراق -التي اثبتت انها اشرف وانصع مظاهرة واكثرها رقيا سوف تكون مثالا للأجيال القادمة في جميع الأمم- وذلك انعكاسا على محاولات الشلة المتسلطة على أمور البلاد منذ عام 2003 ولحد اليوم لتسويف مطالب المتظاهرين, وفشلت جميع المحاولات لقمعها رغم استعمالهم أقسى الاساليب القمعية وأكثرها وحشية. لم تحدث حتى في أكثر البلدان ظلما ونحن في بلد يدعى مهبط الرسالات السماوية ومهد الحضارات البشرية. ها قد تفتقت قريحة من تلبس أوطأ مراتب العمالة والتبعية وأكثرها دناءة بمساعدة معاقل الشر والخسة باكتشاف جديد لقمع الانتفاضة وقتل المتظاهرين بأسم متظاهرين آخرين دون أن ترف لهم جفن اولئك الذين كشفت وجوههم بأنها ليس فيها عروق دم طاهر لتحرك غيرة الرجال فيهم كما انكشفت سقطتهم الاخيرة المدوية في بئر العمالة. مقتدى الصدر, هذا الذي عندما اهانوه وضربوه وجرحوه الامريكان لم يستطع أن ينبس ببنت شفة بل خرج الى الناس وهو مشدود الذراع على صدره وهي ملفوفة بالشاش الأبيض يستعطي عطفهم كونه ابن ذلك السيد الشهيد الذين خرج يوم استشهاده المئات متحدين قوى اعتى نظام دكتاتوري بحرسه الجمهوري وفدائيي صدام (اتذكر يومها أخليت مستشفى الكندي من مرضاها بالكامل استعدادا لاستقبال الضحايا). يخرج الينا بقرار للقيام بمظاهرة مليونية يوم الجمعة المقبلة تحت شعار اخراج القوات الامريكية.
ان التظاهرة التي تم اعدادها في مطابخ قم وطهران وتنفذ على يد من تبين انه من اكبر عملائها يوم 24 كانون الثاني هي المحاولة الكبرى لإجهاض الانتفاضة الشريفة ضد نظام الحكم في العراق بعد ان نفذت كل الطرق البشعة التي جربوها سابقا. ففي الوقت الذي يعلم القاصي والداني أن أية تظاهرة او اي فعل مهما على شأنه لن يستطيع تحريك جندي امريكي واحد دون الرجوع الى مركز القرار الأمريكي, فأنها عمليا تضع ثوار تشرين أمام بضع خيارات أفضلهما كارثي. فإن بقوا في اماكنهم تتحول مطالبهم من اهدافهم المعلنة الى جزء من الحراك الايراني بجعل العراق ساحة لتصفية الحسابات بين طهران والولايات المتحدة وبذلك تنجح إيران وذيولها في امتطاء ظهر الانتفاضة وتحريفها وقمعها. وان انسحبوا تكون تلك رصاصة في قلب الانتفاضة وسوف لن يسمح لهم التجمع مجددا بهذه الصورة الاخوية. اما الخيار الأكثر واقعية فهو ان يقوم ثوار تشرين بمنع متظاهري الصدر من الدخول الى ميادين التظاهر مثل ساحة التحرير في بغداد وغيرها او رفع لافتات غير ما يدعو الى تغيير نظام الحكم مثل إخراج القوات الامريكية او غيرها وفي هذه الحالة تثبت عليهم التهم بالجوكريه وأنهم مدفوعون من أمريكا وإسرائيل ليجعلوا مواجهتهم بالقوة وقتلهم حلالا بأسم (الشعب ومن قبل الشعب - متظاهري الصدر في هذه الحالة).
 
اين انتم ايها الغيارى من ابناء العراق الشرفاء والمخلصين؟ اين انتم ايها المفكرين والمثقفين والكتاب والإعلاميين؟ اين انتم ايها الشرفاء في العالم؟ هل اختفيتم ام انكم لا تعلمون ما سيحصل؟ هل ستتركون هؤلاء الفتية الشرفاء لوحدهم في وجه العاصفة أمام من لا ذمة ولا شرف ولا غيرة ولا ضمير لهم ولديهم من وسائل القتل والتدمير وإمكانات سبق وأن اثبتت قدرتها بالتفجير والقنص والساطور والدريل, أشبال ابو درع وغيره؟.
 
ايها الغيارى من ابناء العراق, اليس فيكم من يوصل صوته الى المراجع الدينية ليقولوا كلمة حق لترسيخ العدالة, أليس هؤلاء الفتية أبناء هذه المرجعيات أم لأنهم خرجوا يطالبوا بحقوقهم و حقوقكم وحقوق أبناؤكم أصبحوا أولاد البغاء!!!!
اسألوا هذا المرجعيات إن كان ما يفعله الصدر هو حرية, فمتى سمحت الحرية في ابتلاع العدالة يامن تدعون انكم حماة الحق والعدالة, انكم بوقوفكم ساكتين تكشفون انكم (حاشاكم) جزء من منظومة الفساد التي سوف لن يسكت عنها العراقيين مهما تكالبت النوائب ومهما طال الزمان.
أيها الناس, يجب عمل شيء قبل فوات الاوان, قبل ان نرى دماء الشهداء وحقوق المصابين في انتفاضة تشرين تذهب سدى وقبل أن نرى انهار من الدم تسيل إذا أصر الصدر وذيول ايران على المضي قدما في مخططها لقمع تظاهرة تشرين. انا لا اعرف كل شيء ولكن ما أعرفه هو (يجب ان لا نسكت) وعلى الجميع عمل شيء في هذا الأمر وكل حسب مقدرته.



112
وانا اقرا هذا المقال تذكرت بحثا قديما كتبته عن افضل الطرق لتقديم الخدمات الاجتماعيه للمواطنين من ناحية الرقابه المالية وتذكرت رأي لاحدى الباحثات الامريكيات رايها في تسليم المهمة الى الجهات الخارجية بدلا من الدوائر الحكومية قولها انه في الوقت الذي نحاول ان نحد من تضخم حجم الحكومة الا ان ذلك غير ممكن لأن تضخم حجم الحكومة غير ممكن ايقافه. حاولت ان ابحث عن ذلك الرأي وبدلا منه فقد وجدت هذا البحث الذي يصب في نفس المنهح 
لا اعرف ان كان لديك اهتمام في متابعته
https://www.independent.org/pdf/tir/tir_08_3_1_holcombe.pdf
على كل حال, وكما يؤكد هذا البحث بأنه وجود الحكومة بالاساس هو - ليمكنها بتسسير عجلة الاقتصاد بالشكل الافضل. هكذا فأن مناقشة اي رأي سياسي بتجاهل القاعدة الاقتصادية سوف يكون ناقصا. خذ على سبيل المثال, المجتمع المصغر في ساحة التحرير, اذا لم يكن هنالك دعم مالي لاستمراره (سوى من التمويل الذاتي او دعم خارجي) الى متى يمكنه الاستمرار رغم الزخم والدافع الذاتي للمتظاهرين.
اما من ناحية ان الفرد بغياب السطلة السياسية تنطلق امكاناته الذاتيه فقد يترتب على ذلك نتائج من الصعب معرفة نتائجها
خلاصة القول, رغم التشبية المناسب للليبرتارية مع الحال في ساحة التحرير,  من الضروري التطرق الى الناحية الاقتصادية ليتخذ الموضوع طابع الواقعية.

113
الاخ المحبوب نيسان الورد, تحية وارقها وشكرا لمرورك اللطيف
طريق المليون خطوة يبدأ بخطوة واحدة, لذلك فهو من الطبيعي ان تكون هنالك طرح افكار وعدم تنفيذها وثم بعد ذلك يعاد طرح الفكره بصوره اخرى وقد يتم العمل ويتوقف وهكذا الى ان تتوفر الظروف المناسبة لأنجاحها. كذلك هذه الفكرة وكما قلت في نهاية المقال انها تطور للفكره الاساسية وعلينا اغناءها من قبل الاخرين حتى تنضج.
الفساد مرض اجتماعي معدي, ففي البيئة التي يعم فيها الفساد يكون الابقاء على النزاهة نضال مرير. ولكن كما ترى اخي نيسان ان بوادر التخلص من هذا الوباء بدأت تطفو على السطح من ناحية وثم من ناحية اخرى فأن العشم في (النخبة) المقصودة في الفكره المطروحة انهم اناس لم تتوسخ اياديهم بالفساد الذي ضرب المنطقة.
نعم, اتفق معك بأنه اصبح من الضروري الاهتمام بالجانب الرقابي بالاسلوب الذي يحاكي الموجود في الدول المتقدمة
مع الموده

114
حضرة الأخ الشماس يوسف حودي المحترم, تحية وارقها
 
غبطة البطريرك الجليل مار ساكو مثله مثل كل الاخيار من ابناء شعبنا يتمنى الخير للجميع ويتألم عندما يرى الأحوال تسير من سيء الى اسوأ في الوقت الذي جهود أحزاب ومؤسسات شعبنا تضيع سدى. ولكونه صاحب فكر ثاقب فقد كان كريما في عرض الفكرة امام الكل وفي متناول الكل مبديا استعداد البطريركية الكلدانية لدعم وتقديم ما تستطيع لأية مبادرة تعمل لجمع جهود احزاب ومؤسسات شعبنا السياسية لخدمة مصلحة الشعب. ولكنه ليس رجل سياسة ليقوم بصياغتها بما يناسب التطبيق والتنفيذ ولذلك على الاخيار الاخرين إثراء الفكرة والبناء عليها بالشكل المطلوب. هكذا كان مقترحي وهو رفد الفكرة بشيء من الجانب السياسي والإداري. ولكي نصل الى درجة القناعة والتنفيذ يجب ان يضاف ويكمل على المعروض افكار واراء اشخاص اخرين ايضا.
اتمنى مثلك أن تشاركنا هذا المقترح والمشروع شخصيات واحزاب ومؤسسات مخلصة من ابناء شعبنا.
شكرا شماسنا الموقر على مشاركتك متمنيا لك الصحة والسعادة. مع المودة


115
الاخ متي اسو المحترم, تحية وسلام
شكرا لتفاعلك مع الفكرة والمقترح.
نظرتك عن الأحزاب العاملة على الساحة هو جدير بالاحترام, ولكن في عامل السياسة وبحسب وجهة نظري علينا التعامل مع الموجودات على ارض الواقع والتفاعل معها ومن الضروري بذل الكثير من الجهد لتغيير بوصلة الأمور بالاتجاه الذي نراه مناسبا لتحقيق الغايات والمقاصد التي تعنينا.
نعم, لدينا نقاط اختلاف في الكثير من الامور مع هذه الأحزاب ولكن هذا أمر طبيعي ولا يمكن ان نجعله سببا لعدم التعامل معها. فمن نافلة القول أن ما قدمه غبطة البطريرك الجليل من تشكيل اتحاد او تجمع يكون الفنار الذي يهدي سفن احزابنا هو (ضرورة) يتطلبها الواقع وليس (انعكاس) للاحداث: هو ضرورة لأنه هنالك احزاب وهي تحاول العمل ولكنها كما وصفها غبطته (للوجاهة كل منها يدعي تمثيل شعبنا) اي السيادة على الاخرين وهذا ما أضاع جهود الجميع دون ان يستفيد منها شعبنا في الوقت أن مسار الأمور تزداد سوءا يوم بعد يوم. ولكون ان الدعوه تخص ابناء شعبنا بجميع اثنيناتهم فقد أصبحت (ضرورة) كما وصفناها. اما جميع الاحزاب العاملة في تأسيسها لم يكن ضرورة وإنما انعكاسا للأحداث التي صاحبت تأسيسها من حيث أنها جميعا وبلا استثناء (في وقت تأسيسها) لم تراعي مصالح وظروف جميع ابناء شعبنا وانما كانت اولا لتخدم جزء معين من ابناء شعبنا وليس الكل وثانيا لان تاسيسها كان على ضوء مستجدات او ردود فعل لتشكيلات مماثلة من الشرائح الاخرى في المجتمع العراقي او احزاب اخرى تدعي تمثيل جميع المسيحيين.
اتمنى ان تشاركني بأن ننظر الى الامور نظرة تفاؤلية لأن في علوم الادارة وعلم القيادة لا وجود للتشاؤم والطرق المغلقة في قواميسها وانما هنالك دائما البدائل والتي تنقذ اصعب المواقف.
مع المحبة


116
الاخ بولص ادم المحترم, تحية عطرة
شكرا على مشاركتك الحوار ومناقشة الفكرة المعروضة فنحن جميعا بحاجة الى تبادل الآراء للوصول إلى أفضل القناعات. وسوف أحاول بيان رأيي في ما جاء في تعقيبك الجميل.
-       مشاركة مؤسسات اخرى بالتأكيد ضرورية لان ذلك يعطي زخما للمشروع بسبب حضور هذه المؤسسات على أرض الواقع وكذلك بالاستفادة من خبراتهم, ولكن مدى مقبولية أية مؤسسة هي نسبية ويجعل من الصعب أن نعين المؤسسة المقبولة من غيرها.
-       مسألة اغضاب من هم خارج المكون المسيحي فهذا الرأي قد بنيته حضرتك لأنهم لايعيرون اهمية لنا سواء ان اعتمدنا التسمية المسيحية أم لا. نحن ليس علينا التشبه بما هم يفعلون, انظر, فقد كان أجدادنا هم الرواد والسابقين في رفع المجتمع نحو الاعلى, فلما لا نكون مثل اجدادنا نحن السباقين في تطوير المجتمع – نقدم للمجتمع اراء اكثر تطورا ورقيا وحداثة, هاهم المنتفضون في ساحة التحرير لم تتمكن عباءة الدين أن تخفت أصواتهم فخرجوا منطلقين نحو الحرية. وثم حضرتك سيد العارفين بأن لغة الخطاب لها وقع على المتلقي فعلى سبيل المثال,  في الفكرة التي كتبها غبطة البطريرك يقول (يمتاز المواطنون المسيحيون باندماجهم الكامل، والمتواصل على مختلف الأزمان، في المجتمع العراقي) فها هو لا يفصل او يميز المسيحيين عن باقي ابناء المجتمع العراقي وهذه حقيقة يعرفها الجميع الا من اثقلت بصيرتهم رياح التعصب. أما مسألة رغبتنا بعدم التطرق الى تسمية مسيحية كرغبة داخلية, ولنا فيها مقاصد, فهذا ايضا سبب اخر وقد تطرقت اليه في مضمون المقال.
-       مسالة احزاب دينية, هذا الامر ليس له وجود بيننا, لم يتطرق غبطة البطريرك الجليل في فكرته ولم يلمح لا من قريب او من بعيد عن موضوع (حزب ديني), وأنا كذلك في هذا المقترح تحدثت أن تقوم الكنائس طوعيا باستضافة مؤتمر للعلمانيين (استضافة فقط) وعلى المؤتمرين تحديد مساراتهم المستقبلية, وقد كنت واضحا في ذلك واكدت حتى على ان لا تحتسب هذه الاستضافة بأسم كنيسة معينة بل باسم الكل.
-       مسألة إخضاع ميزانيات الاحزاب الى الرقابة ومناقشة سياساتها فهذا موضوع مهم جدا وقد ذكرت في المقال مسألة (تقديم النصح والاستشارة والرقابة) اي الرقابة التي تنقسم الى ثلاثة اقسام وهي تقييم الأداء والرقابة المالية والتدقيق الجنائي, ولكن ليس من المعقول التطرق الى هذه الامور في الوقت الحالي فيما يتعلق بالمقترح موضوع المقال – كل شيء بأوانه.
مرة اخرى شكرا على  مشاركتنا بارائكم الجديرة بالتقدير.
مع المودة, نذار



117
تحالف الاحزاب (المسيحية): فكرة ومقترح

بالخط العريض: الأحزاب السياسية لا تعرف سوى لغة القوة والمصالح لذلك اية دعوة للتوحد او التحالف مع غيرها وبأية لغة كانت سوف لن تعمل لأنهم "بادعاءاتهم المعلنة" باستقلالية القرار يعتبرون الجلوس مع الآخرين تنازل وخنوع. لذلك إذا تمكنا من تأسيس مجلس أو تشكيل معين يتمكن من التأثير على مصالحهم (أو مصالح قياداتهم) سوف يجدون أنفسهم مجبرين على الانضمام او التعاون بشكل ما مع هذا التشكيل.

بعد طرح المبادرة من قبل البطريرك الكاردينال الجليل مار لويس ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم على  دعوة (النخبة) لتشكيل تحالف من الاحزاب المسيحية وتأكيدها بتوضيح وختمها ب(اننا في البطريركية نرحب بأي مبادرة إيجابية) تتحمل البطركية وابرشياتها مسؤولية دعم وإسناد أية مبادرة إيجابية. هكذا إذا فأن البطريركيه الكلدانيه او احدى أبرشياتها ملزمة إذا حصلت أية مبادرة بأن تبذل جهودها بتفاني واخلاص للتعاون مع باقي الأبرشيات من الكنائس الأخرى (من يظهر الاستعداد منهم) لأستضافة هؤلاء (النخبة من المستقلين) للحضور الى (اربيل مثلا) لمدة ثلاثة ايام او اكثر لعقد اجتماعاتهم ومناقشة (هكذا مبادرة).....

الغاية:
 لأن الغاية (هي تشكيل تحالف من الأحزاب العاملة) ولكون هذا اصبح معضلة كبرى فقد فشلت كل المحاولات السابقة. ولكون ان هذه الاحزاب العاملة لا تعرف التعامل سوى بمبدأ القوة لذلك تتطلب المرحلة (تشكيل تنظيم مواكب للحداثة والتطورات) بأن لا يكون كالاحزاب السياسية الموجودة على الساحة العراقية. وإنما يكون في قيادته سياسيين مستقلين متحررين من اية انتماءات مذهبية أو إثنية وكفاءات  علمية ومهنية لكي يستطيع إثبات حضوره في واقع ابناء الشعب يتعايش ويلامس حياتهم في كل تفاصيلها عمليا. بما ان هكذا تشكيل يتضمن كفاءات علمية واقتصاديه واجتماعيه وثقافيه سوف يفتح قنوات الاتصال مع المؤسسات الإدارية والحكومية ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة النشاطات التي تحدث على ارض الواقع وتلامس حياة المواطنين وتكون بدور الناصح والناقد والمراقب - لذلك فمن مصلحة الاحزاب العاملة التعاون معه والانضمام إليه بلجان وممثلين على المستوى القيادي والتفاعل مع نشاطاته وكالاتي:
هذا التشكيل سوف لن يمس كرامة وحرية واستقلالية أي حزب من الأحزاب المنضمة اليه. سوف يكون الظهير والمساند والناصح والمرشد لها. ففي الوقت الذي سوف يساعد هذه الأحزاب على التقرب من حياة المواطن مباشرة وبكفاءة أعضائه يمكنه تحديد الأولويات والاستراتيجيات المناسبة لواقع ومستقبل شعبنا سيترك المجال للاحزاب المنضوية للتحرك بحرية وبما يناسب امكاناتها وتكتيكاتها. فعندما تكون الاولويات والاهداف المشتركة معرفة ومحددة يصبح من السهل رسم السياسات المناسبة للوصول إليها كل من الأحزاب المنضوية بما يناسب طبيعة ايديولاجياته السياسية والفكرية. هذه التسهيلات سوف لن تكون في متناول يد الاحزاب التي ترفض الانضمام الى هذا التشكيل وقد تؤثر سلبا على قاعدتها الجماهيرية وثقلها السياسي معطوفا على غيرها من الأحزاب.

من الضروري ملاحظة الأمور التالية:
-   لا يتم وضع اسم المسيحيين على عنوان أي تشكيل او تحالف لسببين اولا لأنه قد يثير الحساسية لدى شركائنا في المجتمع من غير المسيحيين وثانيا احتراما لاراء اخوتنا من المتمسكين الأيديولوجيات القومية وسادتنا رجال الدين بتبعياتهم الكنسية, بل إعطائه أية تسمية غير كنسية او اثنية او غيرها مثلا أن يكون تحالف الاخوة او النور او اي اسم اقتصادي او جغرافي لا يحابي او يخالف اي من ابناء شعبنا
-   لا يمكن وضع العوائق أمام المشاركة في رئاسته أو رئاسة لجانه الفنية من السياسيين المستقيلين من الأحزاب السابقة والحالية ممن كان يحمل رؤى أحادية النظرة واكتشف لاحقا عدم جدواها وبدأ يرى الأمور بنظرة جمعية وحدوية - نحن اخوة نشأتنا كانت على التسامح والمحبة
-   تشارك الأحزاب العاملة الحالية في مناقشات هذه المبادرة بممثلين من المستويات القيادية لغرض الاستشارة وابداء النصح

التحضير:
1-   يراودني كما يراود الآخرين أسماء وشخوص ولكن لا استطيع البوح بها وليس من حقي ذلك لأنني لا اعرف الجميع وقد لا تتفق آرائي مع آراء الآخرين ولذلك علينا ترك الباب مفتوحا ليتطوع شخصان أو ثلاثه لوضع (جدول الأعمال) : سوف أسمح لنفسي بأن اقترح مثالا وهو فقط مثال لا اكثر ، ان يكون اليوم الأول ثلاث ساعات صباحا لإبداء الرأي عن التكهنات في مستقبل المنطقة وفي المساء مناقشة ما يراه المجتمعون (أهداف وغايات) التي يجب العمل من أجل الوصول إلى هذه الأهداف والغايات. وفي الأيام التالية يطرح الحاضرون أفكارهم وآرائهم حول طبيعة هذا التشكيل (المهام المرجوة وطريقة التعامل مع الأحزاب والايجابيات من الانتساب والسلبيات من عدم الانتساب وأسلوب العمل والنظام الداخلي واللجان وغيرها من الامور) ومناقشتها وفي اليوم الأخير  مثلا تكون المخرجات تشكيل لجان استشارية ومتابعة……

2-   نحن بحاجة إلى تأكيد من البطريركية الكلدانية او ايبارشية اربيل مثلا (بالتعاون مع الكنائس الاخرى) تبين استعدادها لاستضافة هكذا تجمع وأنها سوف تفاتح الكنائس الاخرى او قد قامت فعلا بذلك للمشاركة ماديا ومعنويا لكي يكون العمل مشتركا مع الآخرين ولا يحتسب بالاسم للكنيسة الكلدانية فقط ابتعادا لحساسية هذه الأمور. وان يتم تشكيل لجنة تحضيرية للتوثيق وتنسيق الدعوات وبعض الامور الادارية , واعلانها طرق التواصل معها لكي تستقبل لاحقا طلبات الأشخاص والكفاءات التي لديها استعداد للحضور والمشاركة
3-   يقوم احد المتطوعين باستقبال اسماء مرشحين اثنين او ثلاثه يبدون استعدادهم لوضع ما أسميناه (جدول الأعمال - في الفقرة 1 أعلاه)
4-   بعد اتفاق هؤلاء المتطوعين عن طريق مراسلات داخلية بينهم على صيغة موحدة لجدول الأعمال يتم اعلانه لكي يتسنى للراغبين بالمشاركة بلورة آرائهم وأفكارهم وطروحاتهم للتحضير لمناقشتها عند الحضور وثم تقوم اللجنة التحضيرية بوضع الجداول الزمنية للتنفيذ
5-    هنالك امور ادارية كثيرة تصاحب هذه العملية أنا على ثقة من ان اخوتنا في الكنيسة الكلدانية والكنائس الاخرى يستطيعون صياغتها بشكل أفضل من الذي طرحته. ولكن ما ذكرته أنا هو فقط لتوضيح بأنه عند صدق النوايا تصبح الامور متيسرة ولدينا ايمان برب المجد انه معنا - فممن نخاف.

التفاؤل والتشاؤم: إذا افلحنا وخرجنا بتشكيل عملي فهذا إنجاز رائع يمكننا بعدها وضع القوانين والأنظمة الترتيبات اللازمة للتنفيذ والتطبيق على أرض الواقع. واذا لم نخرج باتفاق كامل نكون قد زرعنا بذرة نستطيع لاحقا اروائها والاستفادة منها

واخيرا: اضع هذه الافكار امام الجميع وفي متناول يد الكل اذا كان هنالك من يريد تطويرها, تنقيحها,نفيها, أو الاستفادة منها.
anayeenathar@gmail.com

118
الاخ متي اسو المحترم, تحية طيبة
اقتباس
فعندما يقدم احد منا " مقترحا " للنهوض بالواقع المأساوي لشعبنا في العراق بايجاد تجمّع او حزب مستقل لجميع المسيحيين بغية " توحيد الموقف " فقط ، ينبري له الاخوة ، لا نسميهم بالديمقراطيين او بالجمهوريين ، بل من " اللون الواحد " لافشال المهمة !! ...
" اللون الواحد " هذا ، هو الوحيد الذي يجد اخطاء في مثل هذه الدعوات .. فـهو يمتلك " حقيقته " الخاصة به ولا يمكن للاخرين رؤيتها ، سواء أكانوا من " لون مختلف " او من اللامنتمين مثل حالي ...
المؤدلجين لا يعترفون بجمودهم العقلي وتعنصرهم الفكري بل يعتبرونه (حرية الرأي) مسمار جحا يعلق عليه كل من يريد تطبيق مبدأ (خالف تعرف).
هذا المنبر اصبح مرتعا (لثعالب اللغة وبني اوى المنطق) يعلو صوتهم لأننا لم نصل مستوى الوعي لخلق مفاهيم اساسية مشتركة كي تتساقط طروحاتهم
مع المحبة

119

الاخ الموقر عبدالاحد سليمان والاخوة المحاورين الاعزاء. تحية اخوية خالصة
اسمحوا لي ان اضع بعض من الخواطر التي تخص موضوع النقاش هذا:

اولا: يحق للدكتور ليون برخو ما يحق لغيره, فأن كانت افكاره لا تتطابق مع افكار غيره فهذا امر طبيعي – لا خلاف على هذا ولكن الملاحظ علية انه عند محاورته يستعمل كل وسائل الدفاع عن افكاره لكي (وفقط) لكي يرفض التجاوب مع افكار غيره وهذا تبجح فكري. اضف الى ذلك اعتماده خبرتة في مجالات المنطق والاعلام التي تقوي امكاناته الجدلية.
-   ثانيا: احيانا, عدم التزامنا التام باطر الكياسة في النقاش تبعدنا عن صلب الموضوع وهذا يوقعنا في بوتقة اللف والدوران
-   قولنا (ظاهرة ليون برخو) هو تعبير غير دقيق وذلك لأنه لو قلنا ان افكار ليون برخو غريبة اذن هي (اي افكاره) جزء من ظاهرة الافكار الغريبة – بأعتماد المعطوف والمعطوف عليه – لذا فأننا بقولنا ظاهرة ليون برخو نفتقد الى الدقة. وعلى ذكر عدم الالتزام بالدقة في الكلام قولنا (فلان من اهم الفلاسفة, او من اعظم القديسين, او من اشهر الجامعات) فأن كان هنالك من هو من اهم الفلاسفة فعلينا ان نسمي من الفلاسفة المهمين والغير المهمين بحسب سلم المهم والاهم والغير المهم.....
-   ان كان الدكتور برخو قد بدأ او ساعد او اشترك في ترتيب لقاءات مسيحية اسلامية فهذا عمل بحد ذاته رائع. ولكن على الدكتور برخو ان يعتبر فعله هذا ارتقاءا لعزة النفس وبياض الوجه امام الخالق وليس فضلا على ابناء شعبه
لا أود الاستمرار والاطالة, لكن أرجو من الجميع التأكد من المصطلحات والمفردات التي يستعملونها عند طرح ارائهم لأن اغلب المفردات والمصطلحات التي نستعملها اليوم تعبر عن فهمنا وتفسيرنا لها والتي هي في تضارب مع طريقة فهمها وتفسيرها من قبل الاخرين وذلك بحكم توزعنا في بلاد الشتات من ناحية واختلاف مستوياتنا العلمية من ناحية اخرى ولذلك نقع في مصيدة التضليل والتهويل والتحايل والمخاتلة.
اختم مداخلتي هذه بالقول (اخرج الخشبة من عينك قبل ان تقول للاخرين في عينكم قشة) كل الذين يتهمون الاخرين بالشخصنة والتسقيط هم ضحايا فخاخ الشخصنة والتسقيط بطريقة او بأخرى
مع كامل احترامي للجميع

120
الاخ الاستاذ حسام سامي الموقر, تحيه واجملها تقبل
اولا شكرا على المجهود الذي بذلته في التبحر بحسب وجهة نظرك في مفهوم القومية. هذه الحقائق التي ذكرتها (او بعضها) معروف لدى الجميع وخاصة المتابعين لنقاشاتنا في هذا المنبر الكريم. ولكن ما ليس معروف او يتغاضى او يتجاهل من يعرفه هو مخاطر اعتماد وتبني هكذا مفهوم على واقع ومستقبل شعبنا بتسمياته الجميلة وحسب رأي كل فرد من ابنا شعبنا.
لذلك ما أطلبه من حضرتك والاخرين هو توضيح تداعيات تبني التسميات القوميه واعتمادها من قبل ابناء شعبنا وخاصة المؤسسات السياسية, والبحث عن البدائل التي يمكنها جمعنا وتوحيدنا بعيدا عن الخلافات القومية والتبعية الكنسية وغيرها (على سبيل المثال الواقع الاقتصادي لابناء شعبنا بكل تبعياتهم الكنسيه وتبنيهم للتسميات القومية ان وجدت
مرة اخرى شكرا لكم على المجهود الذي تبذلونه.

121
الاخ القدير لطيف ﭘولا, تحية واحترام
سرد رائع اتمنى من القائمين على موقع عنكاوة.كوم دعمه برفعه الى الاعلى من الصفحة الرئيسية, وايضا اذا كان هنالك امكانية ارساله الى المواقع الصديقة لأهمية ما جاء فيه في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة.
مع الشكر. نذار عناي

122
 
الاخ العزيز متي اسو المحترم, تحية طيبة
ما اعظم من ان يبذل الانسان نفسه من اجل احبائه...... هذه المقولة أصبحت من الطوباويات التي لا يستطيع إنسان اليوم الوصول إليها!
من هذا المبدأ اسمح لي ان اميز بين من يكتب ويفكر متجردا عن أهوائه الشخصية (لا يخلو أي واحد منا من انتماءات واهواء شخصية) ولكن كما قلت التجرد عن الانتماءات والأهواء الشخصية عند الكتابة والتفكير بالأمور المتعلقة بمجموعة بشرية (هذه القاعدة مفروضة على الكتابة العلمية والموضوعية) ولكن على الجميع التحلي بها نسبيا. وبين من يكتب ويفكر وكأن المجموعة البشرية التي يقصدها عليها أن تتشكل وتتكيف حسب أهوائه الشخصية: والأنكى أن يكون هذا الشخص من المتمرسين بالمكر والدهاء بفنون اللغة والمنطق الجدلي. تصور لو كنت مثلي تعشق الأغاني والمقامات القديمة والقدود الحلبية, وقمنا بمحاولة اشغال واقناع الجميع بأن هذا النوع من الفن هو الوحيد الذي يمكنه المحافظة على وجودنا – في الوقت الذي تعصف الأزمات بشعبنا من جميع الجهات, أفلا نكون كلانا انانيين ومراءين وووو
ثق أنني عندما اقرأ هكذا مقالات فقبل ان احزن على المتفاعلين معها احاول تقييم كاتبها فإن كان ذو علم محدود فقد اعذر جهله وقلة إدراكه, وإن كان ذو علم حينها اعلم ضحالته الفكرية وتدهوره الأخلاقي (الحكماء يدانون بحكمتهم والجهال بجهالتهم - بولس الرسول).
نعم ان شعبنا بحاجة الى كل من يمد له يد المساعدة الفعلية لكي يتمكن من الاستمرار في ارض الاباء والاجداد. انه بحاجة الى كلمة تعالج مأساة قلع جذوره مما يجري على ارض الواقع وليس الى من يكتب ارضاءا لما تشتهيه نفسه بحجج لا تشبع ولا تغني احدا.
مع المودة, اخوك نذار


123
اقتباس
ذا تهاونتم او توقفتم سيسحلونكم ويقتلونكم واحد بعد الاخر ! انهم يعرفونكم ويصورونكم ويتربصون لكم فلا تدعوا الفرصة تضيع من ايديكم !اكرر انهم سيسحلونكم ويقتلونكم واحداً بعد الاخر !أي نهاون او إسترخاء او التوقف ستكون نهايته مُرة لكل مشارك في هذه الثورة .
ا
الاخ نيسان المحترم, تحية طيبة
قليلون هم المتنورين الذين يفكرون مثلك وذلك لأن الضلال قد نال من الاغلبية. هذه الامور يدركها السياسيين الفاسدين الذين يشكلون جسم النظام السياسي الحالي وهم يتربصون للاقتناص في الوقت المناسب.
هي نقطتان, الاولى ان يعي الشعب القوة الداخلية الكامنة لديه ويدرك كيف يستفيد منها. والثانيه هي ان يكون هنالك سياسيين حقيقيين يشحذون هذه الطاقة ويوجهونها نحو العمل.
هنالك الكثير في مقالك الرائع ولكن اكتفي بهذا القدر.
مع كل المحبة والتقدير والاحترام لفكرك النير
اخوك, نذار

124
اخي نيسان الورد, شكرا على ردك الجميل. واعتذر عن التأخير في الرد وذلك لسفري الى دولة اصبحت حكومتها تتكرم بمنح الانترنيت لشعبها, وها قد عدت يوم امس.
اخي الكريم, ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم. اذن فهي مشكلة ان ترى الكثيرين لا يدركون اين هو اصل الخراب, ولكن المشكلة الكبرى هي في الذين يدركون اين هو اصل الخراب ولكنهم لا يرمون نبالهم نحوه وانما يدورون في فضاءات بعيدة.
هنالك مقال على الصفحة الرئيسية اليوم (الرابط التالي) يتحدث بتفصيل محدود في احدى ثنايا الموضوع الذي نحن نتحدث عنه
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=957248.0
مرة اخرى اشكرك على مرورك العطر
مع اجمل التحيات, اخوك, نذار

125
تغيير شكل الاقتصاد الريعي هو الأساس لإصلاح النظام السياسي والاجتماعي في العراق

كتب الكثيرون عن الإصلاح في العراق مطالبين بإصلاح (النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي) ويلقون اللوم على المحاصصه والفساد والقضاء وغيرها. هنالك مقولة تقول (الحكمة تجوب في الطرقات تبحث عن مقتنيها) كذلك (الحقيقة) فهي هنالك تنتظر منا إجهاد نفوسنا للبحث عنها. فعندما نتحدث عن إصلاح النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي بهذه العشوائية لا نساعد بعضنا البعض في إيجاد الحقيقة وإنما نضلل بعضنا البعض عن الوصول اليها.
إن وضع الاولوية لاصلاح النظام السياسي  هو إجهاض عملية البحث عن الحقيقه لانه: اولا, كل الأحاديث التي تتطرق إلى الإصلاح السياسي مصيرها الفشل وقد اثبتت النتائج ذلك فمنذ عام 2003 أي بعد مرحلة التخلص من نظام متسلط ونظام الحزب الواحد ودخولنا عصر التعددية الحزبية والى يومنا هذا فأن النظام السياسي ينحدر من سيء الى اسوأ رغم ان الجميع يتحدث عن الاصلاح ويضع خطط وحلول. ثانيا, اننا نبعد الباحثين عن الاصلاح الحقيقي من التوجه نحو عوامل الإصلاح الفعلي ونضعهم في دوامة يدور الجميع فيها دون الرسو الى بر الامان.
إن السبب الحقيقي لفشل كل محاولات الإصلاح السياسي هو عدم العودة الى النواة التي ارتكز عليها والتي قولبت شكل النظام السياسي هذا. فلو عدنا إلى أيام الفراغ الذي حدث ابان سقوط النظام السلطوي في العراق والطرق التي سلكها السياسيين الجدد واحزابهم سواء التي كانت موجودة قبل ذلك الوقت او التي تشكلت بعده نجد انهم بولادتهم من العدم لم يكن بأمكانهم وضع أقدامهم في سلة السلطة دون الحصول على موارد مالية لكي يتمكنوا من شراء اتباع وجمهور وقوى عسكرية ومناصب ومقرات ودعايات: أي العوامل اللازمة لإظهارهم بمظهر القوى السياسية المتمكنة من إدارة دفة البلاد وامور الشعب. ولقد كان  أكثرهم حظا من تم دعمه من جهات او دول خارجية. ولكن الجميع كان هدفهم الأساسي هو الحصول على أكبر استحقاق من واردات النفط سواء بالحق او بالباطل. ولأن سبل الباطل كانت متوفرة, لذلك فقد كانت سرقة العائدات النفطية افضل الطرق واسهلها  نحو تحقيق غاياتها وبالنتيجة فقد تلذذت بها الأحزاب والشخصيات السياسية التي أخذت أدوارا ومناصب ضمن الحكومات والانظمة السياسية الحديثة.
اذا بالحديث عن الإصلاح الحقيقي, يجب البحث في هذا الثلاثي (السياسة والاقتصاد والمجتمع) بتكامل, ومن ثم تحديد الأولويات لتوفير الفرصة والمناخ الملائم لإيجاد الحلول الناجعة.
بلا شك, فأن الأفراد الذين يشكلون جسم الحكومة والمنظومة السياسية هم أفراد في إطار المجتمع العراقي ككل, وهم جزء من المجتمع وهم مقبولين من المجتمع تمثيلا بأسرهم والبيئة القريبة والمحيطة بهم من اصدقاء واقارب وعشائر) هذا من المنظور الاجتماعي. ومن المنظور السياسي, فهم الحل الموجود على الساحة والذي لابديل لدى الشعب غيره وان وجد البديل فسوف لن يختلف عن الموجود الحالي. لذلك فإن إصلاح المنظومة السياسية هي جزء من إصلاح المنظومة المجتمعية فعلى سبيل المثال في المجتمعات المستقرة نسبيا قد يكون هناك سياسيين فاسدين ولكن لايمكن ان يكون الجميع فاسدين, وكذلك قد يستطيع هؤلاء البعض الفاسدين الافلات من العقاب لبعض الوقت ولكن ليس على الدوام.
أما عن العلاقة بين المجتمع والاقتصاد, فبرغم تأثر احدهما بالاخر, لكن تؤكد الدراسات والبحوث بأنه في المجتمعات ذات الاقتصاد الريعي ومن ضمنها العراق و حاله كحال أغلب الدول النفطية, فإن تأثير الاقتصاد على المجتمع تكون اقوى وذلك لأن توجهات الشعب تكون نحو مصدر المال الوحيد وتتشكل تبعية الشعب وكل توجهاته نحو تلك المصادر والحلقات والقوى الماسكة والقابضة عليها.
وكما يعرف المختصين في العلوم الاجتماعية, فإن التغييرات الاجتماعية بطيئة الحدوث وتحتاج إلى مدد زمنية نسبية وظروف ملائمة لإنجاحها لذلك فإن وضع حلول وخطط بعيدة المدى لإصلاح المنظومة الاجتماعية لن يكتب لها النجاح بمصاحبة الظروف السياسية والاقتصادية الحالية. إنما التغييرات الاقتصادية فمن الممكن تحقيقها بوضع دراسات وخطط يقوم بها ذوي الاختصاص وهم شريحة محددة من الشعب تستطيع وضع الدراسات والخطط والمناهج والعمل عليها بعيدا عن التأثيرات الاجتماعية.
إذن, اية دعوة او حديث عن الاصلاح في العراق يجب أن يبدأ بإصلاح النظام الاقتصادي ليعيد المجتمع وقيمه ومبادئه واعرافه الى درجة مستقرة وبذلك يحدث إصلاح للمنظومة السياسية دراماتيكيا…. كيف؟
لنترك عائدات النفط جانبا الان. فلو قررت الحكومة المركزية تحويل الوحدات الإدارية على مختلف حجومها جغرافيا وديموغرافيا الى وحدات (اقتصادية) مستقلة يوجب القانون على سلطاتها السياسية تحمل المسؤولية الكاملة لإنعاش اقتصادها المحلي بما يخدم مواطنيها ويوفر كافة الخدمات المطلوبة بحسب قياسات تحددها جهات استشارية من قبل الحكومة المركزية. على أن:
يكون لكل الوحدات الادارية-الاقتصادية حرية التفاعل مع غيرها من الوحدات  الاخرى وتتحمل الحكومة المركزية تشريع القوانين اللازمة لتسهيل هذه الممارسة
تتكفل الحكومة المركزية بمساندتها ودعمها سواء بالاقراض والمنح والكفاءات وغيرها لايصالها الى درجة الاكتفاء الذاتي بأسرع ما يمكن
تتكفل الحكومة المركزية بالانفاق من عائدات النفط (تحت مراقبة لجان مستقلة غير سياسية وربما اممية) فقط على الامن والدفاع والتعليم
هذا غيض من فيض كخطوة  يمكن أن يقوم  بها خبراء من ذوي الاختصاصات الاقتصادية والمالية والتجارية لا تتعارض مع هموم ومشاكل السياسيين لكي يعترضوا أو يتدخلوا بها.
بفترة قياسية بعد هذه التغييرات الاقتصادية سوف نرى:
-   تساقط الشخصيات السياسية الغير كفوءة ضمن الإدارات المحلية  والتي أخذت تلك المناصب عن طريق المحاصصة والمحسوبية والمنسوبية إلى خارج جسم السلطات المحلية وتحل محلها شخصيات كفؤة وقادرة على الخدمة وتأدية المهام
-   وبما أن الحاجة أم الاختراع سوف يفرض الواقع الجديد على خلق مشاريع اقتصادية ضمن الوحدات توفر الخدمات وفرص العمل للجميع وحتى المنخرطين ضمن الفصائل المسلحة سيجدون عوامل جذب لهم نحو المهن الاقتصادية والمدنية التي تخلو من الخطورة
-   لن يكون بمقدور السلطات المحلية تمويل العناصر الأمنية الغير كفوءة
-   سوف تجف منابع التغذية للفصائل المسلحة المستقلة والعاملة على امتصاص خيرات البلاد
إن هذه الممارسة سوف تخلق طبقة سياسية كفوءة وناجحة  سوف تكون القاعدة السياسية لجيل جديد وحيوي يمسك زمام الأمور على المستويات الاعلى مستقبلا هذا من ناحية ومن ناحية اخرى كل هذا سوف يكون له انعكاسات ايجابية على شكل التربية والتعليم والثقافة والقضاء وغيرها من مفاصل حركة المجتمع (في الحديث عن القضاء, غريب ان يتم في الظروف الحالية للمجتمع العراقي تعيين القضاة من الجهات العليا, بل يجب انتخابهم من قبل المواطنين الساكنين ضمن الرقع الجغرافية التي يعملون فيها ولمدة سنة على الأكثر قابلة للتجديد في الانتخابات اللاحقة) علاوة على أنه سوف يفرض الواقع مستقبلا على اعادة كتابة الدستور وليس تعديله.
مما تقدم يمكننا التأكد بأن عملية الإصلاح الحقيقي في العراق يجب أن تبدأ بإصلاح اقتصادي مدروس لكي يحدث إصلاحات سياسية واجتماعية مستقبلا دون أن يسبب ارباكا معرقلات ثورية لا يمكن التكهن بنتائجها وقد تجلب المصائب الى البلاد التي لا يتحمل وضعها المزيد من الماسي.

ملاحظة: هذه صورة مختصرة وكل فقرة فيها بحاجة الى اسهاب ليس محله الآن وانما هو من واجب الباحثين ولذلك فمن الطبيعي أن يثير تساؤلات وخواطر في شكله الحالي لدى القاريء.




126
وكأنك يابوزيد ما غزيت
هل ستكون نتيجة هذا الغليان الشعبي ضد الفساد في العراق كسابقاته بعد كل هذه الدماء الزكية التي سالت على ارض العراق: دماء من طالب بأن يكون له (وطن), كيف وممن؟ بسلاح امتصه بعوض الشعب امتص ثمن هذا السلاح من قوت أصحاب هذه الدماء الطاهرة وبدلا من ان يوجهها لخدمتهم وحماية اعراضهم وممتلكاتهم وجهها الى صدورهم واكبادهم.
من جهة الحكومة, فلم ترد الأوامر بعد الى رئيس الجمهورية للإدلاء بتصريح, لربما انهم يحاولون ان يكتشفوا شيئا جديدا! فما وعد به رئيس الوزراء ليس بجديد ولا ما قاله رئيس البرلمان فكلاهما مهدا نفس الطريق المعتاد لتسوية الازمة كما في المظاهرات السابقة. المظاهرات السابقة, كان وراءها شخصيات معروفة لها لسان طويل فلم يتمكن أحد من استعمال القوة ضد المتظاهرين ولكنهم هذه المرة لخروجهم بشكل عفوي اصبح ليس لديهم (والي) فاصبح هدر دمائهم مباح لذلك يجب على كل قلم حر ان يكون صوتهم.
ثم, وكأنه كما يقول المثل الشعبي ( تطلب الشحمة من البزون). كل المطالب التي يطالب بها الشعب تدور في فلك الاقتصاد والمال. كيف لحكومة شكلها نظام المحاصصة والطائفية – الأم التي رضعت من بؤس اقتصاد ريعي – اولئك هم منظري مجلس الحكم ومفكري كتابة الدستور بعد سقوط النظام السابق وخلفائهم الذين مسكوا زمام الحكم بعدهم. كيف كان لهم أن يجلسوا على كراسيهم دون أن يضعوا يدهم على شريان الموارد المالية -بحجة الاعمار-  ليشتروا القوة والنفوذ ويتعطفوا ب(مصاص الاطفال) لاتباع عددهم بالملايين أغلبهم من (ولد الخايبة), فحصلوا على القوة والنفوذ ولم نرى الاعمار.  ليس هذا فحسب, بل كان لابد من تنقية الشعب من (الزؤان) أي كل من لا يرضخ لسياستهم (يعترض) يصبح اما ملحد او خائن او ارهابي او بعثي – نفس الدرس الذي تعلموه من البعث الذي هو مدرستهم الايديولوجية, ألم يقل صدام حسين: نحن لا نريد عشرون مليون عراقي بالأسم بل نريد 16 مليون سائر في خط الثورة – هكذا ايضا, فقد قتلوا واغتالوا و استهدفوا جميع المفكرين الأحرار والعلماء والكفاءات العلمية ليصبح الشعب سهلا للانقياد تحت مظلة ايديولوجيتها العفنة. هل سيقطع (البزون) شيء من شحمته ويعطي للشعب؟ هذا مخالف لقانون الطبيعة! فكل ما يمكن أن يدخل الى حساباتهم المصرفية لا يحل لأي مدخل آخر.
أن المطلب الرئيسي الذي يحقق مطالب الشعب ويعيد للعراق صفة الوطن في ظروفنا الحالية هي تسليم الحكم الى علماء اقتصاد تحت مراقبة دولية. وابعاد رجال الدين عن التدخل في أمور الدنيا وفتح مدارس سياسية لتأهيل سياسيين للمستقبل فعدا هكذا مطلب كل المطالب الاخرى سوف يتم تسويفها وان وضع بعض الترقيعات على في بعض المجالات والتي سوف تأخذ الحكومة تعويضات مضاعفة من الشعب مقابلها.
والمرجعية الرشيدة الحكيمة: وماذا كان في يد المرجعية بعد سقوط الصنم أن تفعل غير أن توافق على طلب منظري مجلس الحكم وكتبة الدستور باسنادهم ودعمهم -حقنا للدماء- بالطبع حقنا للدماء هو غاية سامية وعلى المرجعيات الدينية بكل اشكالها ان تقف وتساند هذا المطلب الانساني. ولكن بعد ان سارت مرجعية النجف بهذا الدرب, تم استعبادها فأصبح من المستحيل عليها الحياد عن هذا الدرب لكي لا تفقد مصداقيتها, ولحد يومنا هذا فهي كمن في فمه شفرة عليه الحذر عندما يفتح فمه. إذا فهل يغلب المرجعية الرشيدة النورانية عدا الشيطان. هم وخلفهم الحكومات المتعاقبة خلفاء الشيطان ولن يصعب عليهم تسويف هذا الغليان الشعبي.
خلفاء الشيطان الماسكين بزمام الحكم في يومنا هذا سوف يحاولون بكل دهاء سيدهم الشيطان أن يركبوا على ظهور الانتفاضة وينخرونها من الداخل بالترهيب وشراء الذمم والارتماء باحضان المرجعيات الدينية وبكل الاساليب المباحه وغير المباحة (فكل شيء مباح ما دام هنالك القوة الكافية لتحقيقه – فوكو). وستذهب هذه الدماء الطاهرة الى طي النسيان وتعود الأمور الى عهد فسادها......
لتكن مطالب المتظاهرين بقلع الفساد من جذوره واجراء اصلاح شامل لشكل الحكم وليس مطالبات بحلول ترقيعية يستطيع خلفاء الشيطان من تسويفها…...وتصبح هذه التظاهرات كلمة في سفر التاريخ….. وكأنك يابوزيد ما غزيت


127

الاخ العزيز نيسان الهوزي المحترم, تحية وشكرا لعودتك.
اولا: It is never too late
ثانيا: لأن الجميع ليس لديهم نهج التخطيط العلمي (كما قلت حضرتك – والكل يعرف ذلك) وحيث انهم مازالوا منشغلين في الناحية الامنية, فهذه هي الفرصة المؤاتية لدى ابناء شعبنا لاخذ زمام المبادرة والسبق في المجال الاقتصادي
ثالثا: الدين – يعرف رجال الدين اكثر من العامة بأن زمام الامور بدأت (تخرج او لنقل تتغير) عن ما كان في السابق, لذلك هنالك توجهات لتقييم المسارات. ولكن المشكلة وتعقيداتها هي السياسيين, فهم مازالوا لايستطيعون ايجاد مخارج امنة للمسارات التي هم سائرون فيها.
رابعا: القوة الاقتصادية هي عابرة للناحية العددية – اسرائيل صغيرة ولكن اجمالي الدخل القومي لها اكبر من اجمالي الدخل القومي العراقي, هونغ كونغ صغيرة ولكن اقتصادها يفوق دول كبيرة الحجم والمساحة والنفوس. ان كان الباقي ربع مليون موجودين فعليا فهم اقتصاديا اكثر لأن المشاركات هي مع من في الخارج.
.........هذا غيض من فيض اخي نيسان الورد
مع المحبة, نذار

128

الاخ بدر المحترم, تحية وارجوا تقبل رأي المتواضع رغم تقاطعه مع ما عرضتم.
قبل الاسترسال في الامور التي تتعلق بهيكلية الكنيسة لا بد من الاشارة الى اننا اذا ارتأينا أن طريقة تعامل الاكليروس مع العامة بحاجة الى تنقيح او تعديل فهذا موضوع اخر وليس من الصح خلط الاوراق وتسمية الكنيسة بالمؤسسة الكنسية لأن هذا المصطلح غير دقيق للغاية اوجده نفر معين لغاية غير نبيلة.
من الضروري الانتباه الى الاسس التي ترتكز عليها التشكيلات المؤسساتيه بالمعنى الذي نقصده سواء السياسية او غيرها (الربحية او غير الربحية). ان هذه المؤسسات غايتها هي تنظيم النشاطات العملية المطلوبه في كل جزء من اجزاء المؤسسة ومنها النشاطات البشرية فيها. حتى في المؤسسات الثقافية, فرئيس اتحاد الادباء ليس بالضرورة افضل اديب. انما الكنيسة فلا تكتمل فيها هذه المواصفات وذلك لأنها تعني فقط بنشاطات رجال الكهنوت من حيث اقامة القداديس ومنح الاسرار والوعظ للابقاء على شعلة الايمان لدى العامة كما حددها القديس بولص الرسول  في رسائله الى تيطس وتيموثاوس وفيلبس (وليس الدستور العالمي كما جاء في المقال)  اما النشاطات الدنيويه المتعلقة بعمل الكنيسة والتي انيطت الى العلمانيين من قبل رجال الكهنوت فتلك -نعم- تتطلب التحديث ومناظرة التشكيلات  المؤسساتية العامة
كثيرة هي الامثلة التي توضح الفرق بين الكنيسة والمؤسسة ومنها:
-   الكنيسة هي جسد المسيح
-   اي منتسب لاية مؤسسة عند خروجه منها تخرج المؤسسه منه ايضا لكن الكاهن لا ينتزع منه الكهنوت الا عند الموت
-   لم نسمع انه يتم اختيار المدراء والمسؤولين في المؤسسات بالصلاة والدعاء من الروح القدس
-   كان المسيح يتحدث بسلطان, فهل هذه دكتاتورية بحسب المفاهيم المؤسساتية الادارية والقيادية
-   هل سيخرج الينا داعية ويقول ان مخاطبة الكاهن (ابونا) تخالف حقوق الانسان وفيها تمييز طبقي؟
بناء على ذلك, فأنا لا أرى ان من حق العلمانيين التدخل في تغيير الهيكل الهرمي الذي يخص رجال الكهنوت وحدهم. وهم الوحيدين الذين يحق لهم تغيير او احداث اي تعديل فيه. وكما انهم وحدهم الذين يحق لهم منح الاسرار الدينية كذلك فلهم الحق بالاحتفاظ ببعض الخصوصية في طريقة بناء نظامهم الداخلي سواء كان ابوي او غير ذلك.
ان كان كلام او تصرف صدر من كاهن ما فهذا مرده عليه وليس الكهنوت. فليس من اللياقة او الكياسة تعميم الامر واطلاق الاحكام جزافا مثلما هو غير لائق الحديث عن المسببات والنوايا لتدخل العلمانيين في الامور التي تخص الكهنه وحدهم.
مع الاحترام

129
الاستاذ العزيز كوركيس اوراها منصور المحترم, تحية وتقدير
شكرا على مروركم بهذه المداخلة الثرة بما جاء فيها من افكار وملاحظات هامة وذات صلة وتقييمكم واطراءكم الذي هو من دواعي فخري وسروري.
كما اشكر تفاعلكم مع الافكار الواردة في ما كتبته وتفهمكم للغاية الاسمى منه وهي مستقبل شعبنا في الوطن وحيث كان ما كتبتموه من الاهمية بحيث يتطلب مني ابداء وجهة نظري بصورة تفصيلية حسبما يسمح به الوقت:
الناحية الامنية – يتعذر اغلب السياسيين في العراق بصورة عامة وسياسيين شعبنا بصورة خاصة بالاسباب الامنية ويعلقون الاخفاقات على شماعة الناحية الامنية – هل هذه حقيقة ام انها بروبوغاندا تمويهية؟ انا لست خبير عسكري ولكنني (مثال واحد) قمت بتمويل الكثير من المشاريع والجوانب الامنيه لها! في اغلب الاحيان, كنا نستخدم الشباب والرجال من القرى والعشائر القريبة من مواقع المشاريع التي كنا نعمل عليها (نستخدمهم كأسوار امنية) فكنا نحن نعمل بأمان وهم مسترزقين وكانوا يؤدون واجباتهم بكل ممنونية هم وحتى ابناء عشائرهم...... يمكننا هنا ان نعرف النتائج التي تأتي بها هكذا خطوات, أليس كذلك؟. مثال اخر: بعدما تم استهداف المسيحيين في الموصل بحالات متفرقة من قبل متشددين اسلاميين, ابتعد الناس من البلدات المسيحية من الذهاب الى الموصل لغرض التسوق وغيرها. كنتيجة لذلك, اصاب اسواق الموصل ومصالحها الركود. ادرك اهل الموصل الخطأ الذي وقعوا فيه فأرسلوا مراسيل الى بغديدا مثلا يطلبون من تجارها العودة الى المصادر الرئيسية في الموصل. ولكن هذا لم يحدث لأن اسواق بغديدا بدأت تزدهر فأصبحت في دائرة الهدف ولكن سياسيينا (كانوا مشغولين, الله يساعدهم) فلم ينتبهوا لهذه الامور. استاذي العزيز, واقع الحال الاقتصادي له تأثير كبير وكبير جدا اكثر مما نتصور على الحالة الامنيه. وفعلا, كما ذكرتم حضرتكم, هذه مسؤولية مؤسساتنا السياسية لدراسة هذه الامور او البحث والتباحث مع المختصين الاقتصاديين والامنيين.
قولك اننا شعب صغير في ميزان المعادلة صحيح في الناحية العددية والعسكرية, ولكن ليس في الناحية الاقتصادية (على الاقل كلنا واحد زائدا ان اغلب ابناء الشعوب الاخرى المتعايشة معنا هم -اتباع- لنا اقتصاديا) وايضا لسنا شعب صغيرفي الناحية العلمية والطبيه والهندسية والتقنية
قولك في الاعتماد على الدولة: مجالس المحافظات والاقضية متنوعه وفيها متشددين دينيين وناس غير كفوئين اصلا ليتفهوا هذه الامور, وثم ما هي امكاناتهم الاقتصادية – انهم ينتظرون الفتات من خزينة الدولة المبتلاة بالتواطؤ والاختلاس.
لا أريد الاستمرار اكثر ولكن فقط اود التذكير بأن المستوى الفكري والوعي العام لدى شعبنا قد تدهور كثيرا قياسا بما كان عليه في الفترات السابقه وذلك لأننا لم نعد نمتلك (فكر تساؤلي وعقلية محاججة) بل طغت الافكار المزروقه في عقولنا عن طريق البروبوغاندا السياسية وبتنا نأخذها كمسلمات فأصابنا الخمول الفكري والسبات.
اعتذر عن الاطالة ولكن لعلو مقامك الكريم توجب علي ابداء وجهة نظري على اغلب ما ذكرته
مع المودة والاحترام, اخوك, نذار



130

الاستاذ القدير الدكتور عبدلله رابي المحترم, تحية وارقها.
شكرا لما تفضلت واضفته على المقال واعطيته من الصبغة العلميه المناسبه من اصول علم الاجتماع الذي انتم من الرواد في حقله. واود القول بأن تقييمكم للمادة المعروضه هو وسام نفتخر به وعامل تشجيع للاستمرار في تقديم الممكن بحيادية وموضوعيه خدمة للصالح العام لشعبنا جميعا.
استاذي القدير, اذا كنا نعتقد بأن علية القوم غير جديرين بالمسؤوليه فذلك ليس نهاية المطاف لأن في نهاية النفق ضوء. شعبنا من معدن اصيل, وان غلبت الظروف عليهم لا بد وان تعيد الدماء التي في العروق من هم منحرفين الى جادة الصواب يوما, على الجلجثة قالها رب المجد (ابتي اغفر لهم فأنهم لا يعلمون ما هم فاعلون). ان امتنا ليست عاقرة, فمن ابناءها من سيقوم يوما ويعمل على تقويم الامور – دعنا نتفائل بالخير.
وبالرغم من ذلك, فلابد من الاستمرار بتقديم ما نراه صوابا لكي نخلق توازن بين الصالح والطالح. نعم, انا وان كنت اتمنى ان يهتم السياسيين بموضوع الاقتصاد والمال, ولكن وان لم يفعلوا, فأتمنى ان يكتب الاخرين وخاصة المختصين عن قوة الاقتصاد والمال وبذلك نكون -كما قلت- نفرض على السياسيين ان يأخذوها بنظر الاعتبار.
تحياتنا وتمنياتنا لكم والاهل بالصحة والسعادة.

131

الاخ العزيز الشخصية المهذبه والمحبوبة نيسان سمو الهوزي المحترم, تحيه ومحبة.
شكرا على لمرورك واتفاقك مع الموضوع.
الدين يا سيدي الكريم هو (كما يعرف في عالم الكومبيوتر بالطبقة 32 dll) التي توضع عليها الامور بشفرات غير معروفة فتقوم هذة الطبقه بترجمتها الى امور مفهومه لدى العامة من البشر, بما معناه القاعدة التي يفسر عليها الانسان كل الامور الحياتية. ولذلك فبدون الدين تفقد حياتنا صفة التميز عن باقي الكائنات الحية. اذا علينا التعايش مع الدين والايمان والمعتقد وتسخيره لخدمة الانسان لا ان يكون الانسان عبدا له – يطول الحديث في هذا الامر.
انت وانا وكأي انسان حر غير مأجور او مؤدلج يحق لنا ان (نغسل ايدينا من اي شريحة كانت) ولكن هل برأيك هذا هو الحل ام علينا رفد الجانب التقويمي لتلك الشريحة (خاصة اذا كانت تمس حياتنا مباشرة) بما أوتينا من مقدرة؟
شعبنا, مثله مثل اية مجموعة بشرية: ربما يكون صوت الاخيار او الاشرار عاليا ولكن في الجهة الاخرى يجب ان يكون هنالك من يحاول ان يخلق التوازن. عندما تكون على قناعة تامة بأن هنالك من يسير في الاتجاه الخاطيء عليك او على غيرك ان يحاول ان يخلق التوازن بمحاولة جر الحياة نحو الاتجاه التقويمي – هذا رأي الخاص وليس فرضا  على احد.
نعم, انا اعتقد  انني(شاطر) واعرف ما تقصده بنقطة الصفر, اذا كانت كما افهمها وهي العودة على البدء من ارضية صافية ونقية بعيدا عن المفاهيم الخاطئة المتسببة على خلط الاوراق واضاعة الجهود مثل القوميه والطائفية وغيرها, فأنا متفق معك في ذلك. ولذلك فأن اصراري على اهمية توجيه الجهود نحو الاقتصاد هي في نفس المنحى لأن الاقتصاد عابر لكل حدود القومية والطائفية والدينية وغيرها..
عذرا على الاطالة, واشكرك على المشاركة كما اشكرك على عدم قبول منصب رئيس دولة عربية كي لا نخسرك ولكي تبقى صديقا عزيزا على قلوبنا!!!!

132
في الجزء الأول (الرابط الاول) توصلنا الى ان عملية التغيير الديمغرافي تحدث بعوامل خارجية أهمها القرارات الحكومية المسيسة لتنفيذ أجندات القوى السياسية الطامعة في أراضي وأملاك ابناء شعبنا وتحويلها من مناطق ذات غالبية مسيحية الى مناطق ذات غالبية غير مسيحية. وعوامل داخلية اهمها واخطرها هي الهجرة.
وفي الجزء الثاني (الرابط الثاني) تطرقنا إلى الهجرة والمهاجر والصراع الذي تحدثه داخل نفسية الفرد الدوافع والمغريات للهجرة مع العوامل المانعة والمقاومة والتي تدفع بالفرد الى البقاء في ارض الاباء والاجداد وامكانية اي منها للتأثير على الأمل في مستقبل أفضل أو اليأس من المستقبل. وقد ختمنا الجزء الثاني بخلاصة أن المجموعة البشرية التي تمتلك إمكانات اقتصادية تتمكن من توفير مستلزمات البنية التحتية اللازمة لاستمرار النشاطات الحياتية بصورة كافية لإبقاء شعلة الأمل متوقدة.
هكذا, فإذا كانت لدى اية مجموعة بشرية طاقات إدارية كفؤة ومتمكنة متنفذه لوضع اليد على الإمكانات الاقتصادية والمادية والبشرية لتلك المجموعة واحتساب هذه الإمكانات وجردها ودراستها ووضع الخطط الادارية لتوجيهها بطريقة علمية ومنهجية وعملية من أجل توفير البنية التحتية لمناطق تواجد أبنائها اولا,  وخلق مشاريع تنموية واقتصادية وتجارية وصناعية لأشغال ابناء مجموعتهم ثانيا, فهم على الأمد القصير يمكنهم التغلب على مغريات الهجرة وتحسين الوضع العام وتقوية شعاع الامل بمستقبل افضل, أما على المدى البعيد فهي مدعاة للتوسع والازدهار بل وحتى تغيير بوصلة الهجرة بالاتجاه المعاكس. ولو تحدثنا عن ابناء شعبنا من المسيحيين فأن لدينا من الطاقات الإدارية الكثير منها (فليس من في الداخل يمكن أن يحتسب وإنما من في الخارج هنالك كثيرين ممن لديهم أيضا رغبة المشاركة في وضع الدراسات وإبداء النصح والرأي) ولكن المشكلة أنه ليس لدينا قادة حقيقيين على أرض الواقع للبحث عن هذه الكفاءات وجمعهم والتباحث معهم (القادة عادة يستغلون 10% من جهدهم لخدمة مصالحهم الخاصة وهذا حق مشروع و90% لخدمة شعبهم ولكن على ما يبدو ان قادتنا يعملون العكس)
فلو حدثت المعجزة وتم تشكيل خلية ادارية بضمنها كفاءات اقتصادية وبدأت بالبحث والاستقصاء عن معالم إمكاناتنا (البشرية والاقتصادية والمادية – في الداخل والخارج) والتي فقط يمكن الاستفادة منها في الداخل, فأنا على ثقة بأنهم سوف ينبهرون من النتائج التي سوف يتوصلون إليها – لنتصور على سبيل المثال فقط المنح والتبرعات التي ترسل من الخارج والتي تصرف كل منها بطريقة خاصة ومتفرقة, فلو تم جمعها وتوجيهها بطريقة مدروسة على مشاريع لخدمة شريحة الشباب كأن توفر فرص العمل والدراسة والتطوير ولكون هذه الشريحة تعتبر عماد المجتمع, فكيف ستكون المخرجات او النتائج من هذه الموارد.
في وضعنا الحالي, فأن الطاقات الإدارية والفنية والعلمية والثقافية متفرقة ومبعثرة ولا يوجد أية جهة من شعبنا تهتم بهم واقعهم ومستقبلهم وتطويرهم. كذلك الإمكانات الاقتصادية في الداخل على وجه الخصوص وفي الخارج على وجه العموم هي ايضا مهملة ولايوجد شيء يجمعها ولذلك فأن مخرجاتها على ارض الواقع ليس لها ثقل أو وجود. اما الامكانات المالية فتلك في وضع يؤسف لحاله وهذا واضح للعيان ولا يحتاج الى توضيح
ان المؤسسات التابعة لشعبنا والتي تحكمت ومازالت تتحكم بهذه الامكانات هي التنظيمات الحزبيه والكنسية. وهذه المؤسسات لم تتمكن في يوم ما أن تتفق على ابسط الامور, فكيف نتوقع أن تتفق على امور هي شريان وجودها واستمرارها. وهم المسؤولون مباشرة على إخفاء الحقائق عن حجم هذه الإمكانات لكي لا يستعملها الشعب ورقة ضغط ومحاسبة ضدهم. ومن جانب اخر فأن هذه المؤسسات ليس من مصلحتهم أن يتحدوا او يتفقوا لأنهم في تلك الحالة سوف تنكشف كل هذه الأمور وتجعلهم امام المساءلة.
لذلك فأن على الشعب الضغط على هذه المؤسسات – ليس لمحاسبتهم وإنما الفرض عليهم تشكيل لجان مستقلة من ذوي الشهادات والكفاءات وكل حسب اختصاصه لكي تتكفل هذه التشكيلات بالاهتمام في الجانب الاقتصادي والمالي والعلمي والثقافي. ولابد من القول ان هذه اللجان ليست رقيبة على المؤسسات الحزبية والكنيسة لأننا لا نستطيع الاستمرار بدون دعم رجالات الدين والسياسة ولكل منهم مهامه وواجباته ولكن السياسيين والكنيسة ليس لديهم القدرة على الاهتمام بالأمور الاقتصادية) إذن عليهم بذل بعض الجهود لتأسيس هكذا لجان او على الأقل العمل في هذا التوجه.
ختاما: أن موضوع الهجرة والتغيير الديمغرافي هو أكبر مشكلة تهدد وجودنا وقلع جذورنا من ارض الاباء والاجداد. وان البكاء والعويل وإلقاء اللوم على السياسيين والكنيسة غير صحيح وغير مجدي, وإنما اللوم يقع على عدم بحث المشكلة والحلول والبدائل المناسبة بشكل علمي ومنطقي. في وضعنا الحالي, ليس هنالك من بديل سوى تشكيل لجان ادارية واقتصادية تهتم بالامكانات البشرية والاقتصادية  والمالية والعلمية والثقافية وغيرها وتوجيهها لخدمة وتطوير واقع شعبنا في الداخل .
اتوقف هنا (رغم ان لي في الموضوع القول الكثير) لأن هذا الامر لا يمكن أن يرتكز على رأي شخص واحد مثلي وإنما بتبادل الآراء والبحث ووضع الدراسات المناسبة وهذه مسؤولية الجميع وأولهم مؤسساتنا السياسية والكنسية.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,943853.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,949610.0.html
 
 


133
في الجزء الأول توصلنا الى خلاصة ان المشكلة الرئيسية والتي توفر البيئة المناسبة لعملية التغيير الديموغرافي هو الفراغ الذي تحدثه الهجرة وإن المهاجر هو شخصية اقتصادية. في هذا الجزء سوف ندخل في تفاصيل عملية الهجرة من المنطلقات الذاتية للمهاجر.
رابط الجزء الاول: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,943853.0.html
لنتعرف أكثر على المهاجر لكي نستطيع ان نقول كلمة في كيفية مساعدته من منظور القناعة بواقع الحال والامل بالمستقبل:
عندما تكون حياة الفرد مستقرة اقتصاديا واجتماعية تقوى عوامل شد الفرد للبقاء في ارض الاباء والاجداد وذلك لأن الانسان يحاول دائما ان يجد الاعذار ووسائل الاقناع بأنه سائر في طريق النجاح وأن ما فعله ويفعله هو عين الصواب وأن طموحاته واماله ممكنة التحقيق, ومن هذه الأشياء هي السير على نهج السابقين (الآباء والأجداد) والحاليين من أبناء مجموعته الاجتماعية  ونمط حياتهم وثقافتهم وتراثهم وأخلاقياتهم وذكراهم. لذلك يحاول ان لا يفرط بها عندما تواجهه مغريات الهجرة. ولكن عندما لا تكون حياة الفرد مستقرة سواء لاسباب امنية او اقتصادية او اجتماعية, حينها يكون مضطرا الى الاخذ بالحسبان مغريات الهجرة.
هناك بحوث ودراسات بخصوص دوافع الهجرة والحالة النفسية التي توفر الارضية الجاهزة للفرد لاتخاذ قرار الهجرة. تبحث هذه الدراسات  في الصراع الذي تحدثه العوامل التي تدفعه نحو الهجرة مع العوامل التي تحاول الإمساك بالفرد نحو البقاء, ومن مخرجات هذه الدراسات هي أيضا تعيين العوامل الأساسية التي تكون المحرض الرئيسي مقابل العوامل الثانوية التي يمكن لعقلية الفرد القبول بها ظروف مرحلية وهامشية وأنه يمكنه تجاوزها او اهمالها. فعندما تتكالب وتقوى كفة العوامل التي تدفع بالانسان نحو الهجرة تحاول الدوافع الاخرى تقوية الامل بامكانية دحر هذه العوامل والتقليل من شأنها والتغلب عليها. باختصار, هناك عوامل اقتصادية (قدرات مالية ونفوذ تجاري ومقدرات سوقية وغيرها) واجتماعية (ارث وتاريخ وثقافة وعلاقات وغيرها) تحاول إلصاق الفرد في ارض الاباء والاجداد وايضا تحاول التقليل من شأن العوامل التي تدفع الفرد نحو الهجرة, ولكن الغلبة دائما هي لمن يبقى شعلة الأمل متوقدة لدى الفرد للبقاء أو الذي يطفئها.
في هذا السياق, سوف أقتبس مقطع من دراسة كنت قد كتبتها لم ترى النور بعد
((استنادا الى علم الوراثة فإن الأحماض النووية تنقل صفات مشابهة مما لدى الاباء الى الابناء منها على سبيل المثال الطباع والميول, فحملت الجينات الوراثية التي نقلها اباءنا واجدادنا الى أبناء أجيالنا الحالية عوامل سيكولوجية تشد الفرد الى البقاء في الأرض التي تشبعوا منها روحيا طول حياتهم عليها فانتجت نزعة داخلية لدى الاغلبية من ابناء شعبنا الحالي تشدهم للبقاء في أرض الوطن. ولكن هنالك  من الجهة الاخرى ظواهر حياتية ودوافع سطحية كثيرة تتراكم وتحاول التغلب على العوامل الوراثية لدفع الفرد باتجاه الهجرة. فمن ناحية العوامل الخارجية هنالك ضعف الجانب الأمني وتزايد المخاطر الحياتية والتدهور الاقتصادي وغيرها ومن ناحية العوامل الداخلية هنالك الرغبة في العيش الرغيد ومواكبة التطور والرقي وما شابه. ولكون أبناء شعبنا اصبحوا  منفتحين على الظروف الحياتية في المجتمعات المتقدمة واسلوب حياتهم بفرضية أنه اصبح لكل عائلة تقريبا سبل التواصل مع اصدقاء  واقرباء في الدول المتقدمة فقد اصبحت نظرة أبناء شعبنا في الداخل تترفع على الواقع الذي يعيشه غالبية شركائنا في الوطن -ربما هذه بحاجة الى توضيحها بشكل اكثر تفصيلا ولكن ليس هنالك مجال الآن. اضف الى ذلك, انه في سابق الزمان عندما كان شعبنا يعاني من الاضطهاد الكثير منه لكي ينتفض لأنه لم يكن هناك حلول أو بدائل أخرى يومها او ربما الخوف من العيش في (بلاد الغربة), أصبح في يومنا هذا لا يحتمل ذلك الكثير بل القليل منه يجعله سببا للانتفاض وطلب تغيير الواقع وذلك بوجود البدائل وابسطها الهجرة. وكذلك فهو لم يعد يبحث عن العيش بأبسط صوره بل اصبحت نظرته نحو الرفاهية والازدهار: باختصار, أن هذه العوامل هي من أهم الدوافع التي ترجح كفة الرغبة في الهجرة على البقاء))
ان الحد الفاصل او قمة الرسم البياني لحظة  اتخاذ قرار الهجرة هو ( اليأس وفقدان الأمل بالاتي اي المستقبل) لذلك فأن خلق شعاع أمل جديد في داخل عقل الفرد او تقويه بصيص امل قديم لديه, يتطلب إيصال ذلك الفرد الى قناعة ذاتية بصحة الأهداف المنادى بها اولا وإمكانية تحقيقها عمليا ثانيا - او على الاقل جعل الفرد يؤمن ويصدق بأنه هنالك خطوات عملية تنفذ على أرض الواقع تعمل للوصول الى ذلك الهدف أو تلك الأهداف.
وقد تسببت التقنية الحديثة في ايصال المعلومة الى العامة من ابناء أجيالنا الحالية وأصبح لديهم الادراك الكامل بتفاصيل واسباب ونتائج الاضطهادات و المآسي والأحداث التي مرت على شعبنا الذي ارتضى بل حاول جاهدا التعايش مع شعوب المنطقة رغم سيادة الآخرين على الامور السياسيه والاداريه قديما وحديثا. فلذلك, فقد تبلورت لدى الكثيرين من ابناء شعبنا القناعة بضرورة أن يحصل شعبنا على حق السيادة الذاتية أو ان  يكون له منطقة جغرافية ذات سيادة ذاتية (مهما كان شكلها - إدارية, اقتصادية, سياسية….). وبرغم الكثير من الطروحات والخطابات والتحليلات سواء من السياسيين والمفكرين والمهتمين أو حتى رجال الدين فإن الشكل والكيفية والأطر المنطقية لهكذا تشكيل غير واضحة المعالم إلا في نظر مجاميع صغيرة أو شخصيات معينة. بكل الاحوال, فان هذا الحق لا يتوقع أن يمنح كهبة من قبل المجتمع لشعبنا وانما على شعبنا بذل الجهد المطلوب لانتزاع هذا الحق. كما أن زمن ممارسة لعبة اعطاء الخد الآخر بعد الصفعة أثبت عدم تمكن الآخرين من أخذ المغزى الأخلاقي منه
 هكذا فلم تعد الخطب الاعلامية والشعارات السياسية الرنانة كافية لإبقاء الأمل لدى الفرد بمستقبل افضل. ولذلك يجب التخلص من
الأساليب القديمة ومنها الاعتقاد من أن السياسيين يمكنهم الحصول على مكاسب عملية تقوي الأمل لدى ابناء شعبنا, وأنه هنالك امل في ان المستقبل سوف يكون افضل. بل يجب البحث بطرق علمية ومنطقية عن البدائل التي يمكنها أن تأخذ خطوات عملية ومقنعة للفرد بأن هناك أشياء واضحة تنقل واقعه نحو مستقبل افضل – لكي تقوي من عزيمته وملكة الصبر لديه للبقاء في ارض الاباء والاجداد
 بوجود إمكانات اقتصادية لدى اية مجموعة بشرية, تتمكن هذه المجموعة من توفير بعض أو كل مستلزمات البنية التحتية اللازمة لاستمرار النشاطات الحياتية بصورة ربما لا تكون مثالية ولكنها تكون كافية نسبيا لتقوية شعاع الأمل لديهم ومقاومة الكثير من المؤثرات النفسية السلبية على حياة أفراد تلك المجموعة أي المؤثرة سلبيا وتحديدا على موضوع الهجرة

في الجزء القادم (ܒܚܝܠܐ ܕܡܪܝܐ) سوف نتحدث عن وضع بعض من العلاج عن طريق الاقتصاد

134
الاخ العزيز - الطيب - نيسان سمو المحترم
نشاطركم احزانكم متمنين ان تكون هذه خاتمة الاحزان. لكم ولعوائلهم الصبر والسلوان وللفقيدين الملكوت الابدي مع الابرار والصديقين
اخوكم, نذار عناي

135
الاستاذ المهندس خوشابا سولاقا المحترم, تحية عطرة متمنين لكم والاهل اجمعين دوام الصحة والعافيه
لقد قدمت لنا مادة ثرية بالمعلومات مؤكدا كما عهدناك انك ذلك المعطاء الذي لايبخل بعلمه على ابناء جلدته. لك كل التحيه والشكر والتقدير.
بلاشك ان ما كتبته لا يحتاج الى تعقيب لأنه كافي ووافي في هذه المرحله وللفكرة والموضوع. اما ما يخص تشكيلات ابناء شعبنا السياسيه فيصعب دراستها وتحليلها بحسب المفاهيم والاسس العلمية وذلك لغياب ايديولوجيات واستراتيجيات واضحة المعالم يمكن اعتمادها لوضع التحليل والتقييم الصحيح (نعم, لا نستطيع القاء اللوم على عدم امكانهم من وضع استراتيجيات بعيدة المدى ولكن لايمكن التغاضي عن الايديولوجيات عموما والاستراتيجيات القصيرة المدى خصوصا). ولكن ما يصرح به هذا او ذاك فهو للاستهلاك الاعلامي وتبرير المواقف.
مرة اخرى شكرا لجهودكم في نشر الوعي لدى ابناء شعبنا
مع كل المودة, اخوكم نذار

136
تحية للجميع, انا لست ابدي رأيي في موضوع السيد ريان او غيره ولا يعنيني هذا بشيء. ولكن دودت فقط توضيح شيء عن القائمة المرفقه من قبل كاتب المقال الاخ اوديشو لأن له علاقة في عملي الحالي في احدى الشركات المصرفية الامريكية:
ماذا يعني اضافة اسم الى SDN من قبل الOFAC?
يعني حظر التعامل مع هذا الشخص من قبل الشركات المصرفية في الولايات المتحدة بأعتبار ان هذا الشخص له ارتباطات مالية مع منظمات او اشخاص تمارس اعمال غير قانونية. كما انه ايضا تضيف الOFACاسماء الاشخاص الذين يتم اضافة اسماءهم من قبل الدول الاخرى.
كيف يتم التطبيق؟
يوجد في كل شركة مصرفية (حسب حجمها) شخص او قسم مسؤول عن تطبيق هذه الممارسات, حيث يكون لديهم امكانية الدخول على مواقع الOFAC وفي نفس الوقت على جميع التعاملات اليوميه في شركاتهم اذا كانت المعاملة لأكثر من ثلاثة الاف دولار نقدا او عشرة الاف دولار في الطرق المصرفيه الاخرى. ولهذا القسم وسائل اتصال مباشرة مع سلطات تطبيق القانون.
يقوم هذا الشخص او القسم في الشركه المصرفية بالسماح للموظفين الذين يتعاملون بصوره مباشره مع الناس لتدقيق الاسماء عند اجراء المعامله المصرفيه ويراقبونهم للتأكد من انهم لا يتواطئون في تطبيق هذه المهمة.
ما يهم الشركات المصرفية الامريكية هو اعتماد هذه العملية لمراقبة عمليات غسيل الاموال والاتجار بالبشر لذلك اصبح العرف الدارج بتسميته بالAML اي غسيل الاموال وهي التسمية المعروفه في الشركات المصرفية الامريكية. ولكن غالبا ما تقوم الشركات الامريكية بأعتماد قاعدة البيانات الامريكية تحديدا وتهمل ما يخص الدول الاخرى, حيث اتذكر في احدى الحالات عثرت على اسم مضاف الى القائمة من قبل روسيا وعندما اتصلت بالجهة المسؤوله كان جوابهم (I am not gonna worry about Russia – let it go)
مع التحية

137
الاخ العزيز نيسان الورد, تحيه معطره
بصراحة انا لا ارى اي اجتهاد في منطوق هذه التغريدة وذلك لأن ما جاء فيها ليس اكتشاف من قبل سيادة الرئيس ترامب وليس سابقة تاريخيه لأن هذا المبدأ معمول به في الولايات المتحدة على الدوام. ان من يدخل اراضي الولايات المتحده عليه ان يقدم ما يثبت حصوله على سمة الدخول الى الولايات المتحده, ولكن هل قام احد من قبل السلطات الامريكيه بالاستفسار من اي شخص يغادر الولايات المتحده عن سبب مغادرته؟ او هل استفسر حتى عن حصوله على اوراق شخصيه بما فيها جواز السفر (كلا) وانما شركات خطوط النقل تسأل عن هذه الاوراق لدخول الاراضي غير الامريكيه. هذه حقيقه وسوف اذكر لك هذا الموقف: في عام 2006 كانت اول زياره لي للولايات المتحده الامريكيه يصفة رسميه ولمدة 30 يوم. بالطبع زيارة الاصدقاء اسفرت عن الحاجة للبقاء اسبوعين اضافيين مما اضطرني ان اتصل بمراجعي الرسميين فكان جواب شخص مسؤول في الاقسام القنصليه (1)نحن لا نمنع اي شخص من مفادرة اراضينا الا اذا كان مطلوبا للقضاء (2) اذا تجاوزت على سمة الدخول اكثر من ثلاثة اشهر ربما سوف تؤثر على دخولك القادم الى اراضينا (3) هذا هو اسلوب حياتنا ان كان يناسبك فأهلا بك وان لا فأنت ضيفا عزيزا حتى مغادرتك!!!
فهل ارى جديد في تغريدة الرئيس ترامب؟ كلا.


138
الاخ العزيز متي اسو المحترم, ارجوا ان تكونوا بأتم صحه وسعادة شاكرا لكم اهتمامكم وغيرتكم على واقع ومستقبل شعبنا (كثر الله من امثالك)
تقول: وقبل ان نلوم شبابنا الذي اخذ يفكرّ في الهجرة ، دعنا ‏نتمعّن قليلا في وضعهم المزري ، الاقتصادي والنفسي.
سؤال: هل الحالة النفسية تتأثر بالحاله الماديه ام العكس؟ نعم عندما تكون الحالة الماديه الاقتصاديه منتعشه تكون الحاله النفسية مستقره و(حيل مرتاحة)
اخي العزيز متي الموقر, هنالك الكثير ليقال في ما حصل ويحصل في هذا الموضوع. ولكن ما يهمنا هو (ما الذي علينا فعله؟
ان الحكومه التي تتحدث عنها و(لو) عملت كذا وكذا.... الحكومه في العراق ليست ذلك الاب الحنون الذي يهمه كل ابناءه. الحكومه اليوم تخفق حتى في ارضاء الاقوياء! فكيف تعتقد انها من الممكن ان تفكر ب(اهل بغة) لتعيد لهم حقوقهم!!
ما احاول انا اظهاره القوه الداخليه الكامنه لدى ابناء شعبنا والتي تستطيع ان (تقلب الموائد) وتغير من معادلات القوى - على الاقل -  في مناطق تواجد ابناء شعبنا.
ارجوا صبرك على القادم مما سوف اكتبه في هذا الامر.
مع كل الود والاحترام, اخوكم, نذار



139
الاستاذ القدير الدكتور عبدالله رابي المحترم, اتمنى ان تكونوا والعائله اجمعين بخير وسعادة وموفقيه. وقد سررنا بمداخلتكم التي اضافت الى المادة المعروضة في المقال جوانب مهمة: هكذا يمكننا الاستفادة من ذوي الاختصاص حين تكتمل الصورة بالنظر الى جسم ما من زوايا متعدده ومختلفة.
نعم, بكل تأكيد, هنالك عوامل كثيره (تتكالب) على الفرد لتكون المخرجات (الهجرة ام عدمها) . وكما ذكرتم اهم هذه العوامل هي العوامل الاجتماعيه من حيث منظور الزاويه هو الناحيه السوسيولوجية, وكذلك  الدوافع الامنيه بالنسبه للمختصين بمجال الامن. ولو جمعنا هذه العوامل ووضعناها على سلم المهم والاهم, لوجدنا الحامل الاساسي لكل هذه العوامل والدعامه الرئيسيه لأنجاحها وتمكينها هوالاقتصاد! ولذلك كان المنطلق الاساسي الذي احاول ان ابني عليه حجتي هو الاقتصاد.... وسوف اتقرب الى هذا الامر اكثر واكثر لاحقا, فأرجوا ان تشرفوني بقراءة ما سوف اكتبه في هذا الصدد
تحياتنا وتمنياتنا نحن والاهل لكم والعائله اجمعين بالخير والطمأنينة. اخوكم, نذار


140

الاستاذ القدير المهندس خوشابا سولاقا المحترم, اتمنى ان تكونوا والعائله الكريمه بألف خير ولكم شخصيا الصحة والشباب الدائم. كما ونشكركم على قراءة المقال وتقييمكم له والاطراء الذي هو (كثير علينا)
نعم بالصواب نطقت (ان المشكله هي داخليه) وهذا يعود بي الى مقالكم الرائع عن النقد والنقد الذاتي. فما علينا اليوم هو تحليل الامور من منظور الزاويه التي نقف عليها نحن لنرى ما عملناه وما علينا عمله. ولكن استاذنا العزيز بالحديث عن ضعف الوعي القومي, قبل ان نلوم الفرد علينا كأسرة ان نلوم رب البيت لا الاولاد وعلينا ان نصلح سلوك الاب قبل الابناء. فبذلك علينا ان ندقق ونصلح حال السياسيين قبل ان تنحدث عن ضعف الوعي القومي لدى عامة الشعب. اننا وبالاسلوب الذي نسير عليه قد اضعنا (المشيتين) لأننا نعرف كل شيء ولكن ما لانعرفه كيف نضع الامور كاحجار الشطرنج في الزمان والمكان المناسب: خذ مثلا: حديثنا عن القوميه والوعي القومي – عندما نساعد الفرد الى الوصول الى حالة الاستقرار النسبي يومها يمكننا ان نساعده على انماء هذا الشعور ونطلب منه تحمل مسؤولياته تجاه القوم كمجموعة. بل اذا استطعنا ان نصل الى مستوى تمكننا من الوصول الى مرحلة توحيد المفاهيم وتغليب المشتركات لنضع عنوانا واضحا للحراك القومي, يومها نستطبع ان نتحدث و(بحيل صدر) نحن اهل القوميه المسماة كذا نطالب بكذا – ولكن جيلنا هذا يتهرب من مواجهة هذه المسؤوليه التي اختلقنها نفس الجيل (ليس بهذه الدقة ولكن جيلنا هو الذي اذكاها واشعل نارها)  بحجة ان هذا من مسؤولية الاجيال اللاحقة!
وهكذا, فقبل ان نخلط الاوراق علينا تحديد المسبب الرئيسي لمشكلة قلع جذورنا والاستحواذ على اراضينا وبلداتنا والتي هي الهجره, ثم تحديد اهم العوامل التي تساعد على تقليل الهجرة ومعالجتها وهكذا....

اطلب لطفكم لقراءة الجزء القادم من الموضوع لربما استطيع ان اضع بعض الحلول بحسب رؤيتي للامر.
مع كل المحبة, اخوكم, نذار

141
عذرا, فقد اضفت (مسيحيي العراق) على عنوان المقال لأن المقصودين بالمقال هم ابناء شعبنا مسيحيي العراق بكافة انتماءاتهم الكنسية.... نذار

142
يتحدث ويشتكي سياسيينا من مخاطر التغيير الديموغرافي لمناطق تواجد شعبنا. وهذا صحيح لان هذه الظاهرة هي اخطر ظاهره تهدد وجود ابناء شعبنا في ارض الاباء والاجداد وذلك لأنها تحدث على مراحل تنتهي بتغيير صفة البلدات المسيحيه الى مناطق مشتركة ثم مناطق ذات اقلية مسيحيه الى حين زوالهم لتأخذ صفات مستوطنين اخرين كما حدث على مر التاريخ في اغلب مناطق بلاد ما بين النهرين.
دعونا ننظر الى الجانب العملي لهذه الظاهره اي كيفية حدوثها على ارض الواقع: هنالك عملية شراء املاك داخل المناطق التي يتواجد فيها شعبنا وهنالك عملية اطفاء عقارات زراعيه مملوكه لأبناء شعبنا.
العقارات: قبل قانون الاصلاح الزراعي, كانت هنالك اطماع مستمره في هذه العقارات من قبل الجيران ولكن كان شعبنا يدافع عنها بكل الاساليب الممكنه والمتوفره. ولكن  قانون الاصلاح الزراعي اعطى صفة (اراضي اميرية مفوضه بالطابو)  وكأنها مؤجرة من قبل الدوله لأصحابها وبذلك امتلكت الحكومه حق التصرف باطفاءها وتوزيعها (للمواطنين) وبذلك كانت حصة الاخرين من غير ابناء شعبنا اكبر من حصص ابناء شعبنا (زمن لم يكن بأستطاعة احد الاعتراض) لأ اعرف ان كانت هذه القوانين مازالت سارية المفعول وان الصوره مازالت كما هي لأنني لست مختص بالقانون, ام ان سياسيينا تمكنوا من اعادة الحق لأهله في زمن الديمقراطية؟ على كل, ربما تحت ذريعة التوسع العمراني يتم بناء مواطيء قدم لدخلاء!
الاملاك داخل البلدات من مساكن واملاك تجاريه وغيرها: هنالك عدة طرق يتبعها الاخرين للحصول على هذه الاملاك. فبالأضافه الى محاولات الاغراء المادية والطرق الغير الشرعيه من ناحية الالتفاف على القوانين وغيرها هنالك عامل رئيسي وهو الفراغ الحاصل الذي يضع هذه الاملاك بصوره سهلة جدا للحصول عليها من قبل الاخرين الدخلاء ان كانوا فرادا او مجموعات تحت دوافع شخصيه او سياسية.
لننظر كيف يحدث هذا الفراغ؟ انه الهجرة سواء الداخليه (اي داخل الوطن) او الخارجيه (اي خارج الوطن) هي التي تحدث هذا الفراغ والمناخ المناسب لقيام الاخرين للاستحواذ على مواطيء القدم واحتلال بلداتنا – صحيح هنالك عوامل خارج ارادة شعبنا ولكن العامل الداخلي والرئيسي هو الهجره.
بديهيه: (مما تقدم نرى) ان الهجرة هي اكبر المشاكل التي تواجه وجودنا في ارض اباءنا واجدادنا وهي العامل الاساسي في اية عملية تغيير ديموغرافي تحدث في مناطق تواجد شعبنا.
حالة: يعرف الجميع (بما فيهم سياسيينا) ما حدث ابان سيطرة داعش على بلدات شعبنا وبعد دحر داعش (عسكريا) عاد بعضهم والبعض من هذا البعض غادر مرة اخرى وبعض من هذا البعض يفكر بالمغادره والهجرة. ترى اي تحليل لهذه الظواهر؟ سوف اختصر الطريق: يخلص الكاتب عبد الرحمن المالكي في كتابه سوسيولوجيا الهجرة والتحضر أمام اختبار البراديغم البنائي الرابط التالي: https://omran.dohainstitute.org/ar/issue018/Documents/KhalidChahbar.pdf
ان المهاجر هو (شخصية اقتصادية) 
هذا كان الحال فيما يخص هجرة ابناء شعبنا من مناطق تواجدهم فيما مضى سواء من هاجر الى بغداد والبصره وغيرها من مدن الداخل او الى خارج الوطن : حيث ان اهم اسباب الهجرة كان العوز ورفض الوافع المعاشي والاقتصادي.
اما بخصوص ابناء شعبنا في موضوع العودة بعد دحر داعش كون المهاجر شخصية اقتصادية يؤكد هذا الامر الباحث في جامعة دهوك خضر الدوملي استنادا على اراء وجهاء ابناء شعبنا والشعوب الاخرى من ضحايا داعش حول اسباب عدم عودة المهجرين, بأن الوضع الاقتصادي لا يساعد على العودة, الرابط التالي:  http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,871409.0.html

سوف اتوقف عند هذه البديهيه الان رغم ثقتي ان لكل واحد منا ذكريات وحكايات ومواقف وافكار في نفس المنحىى. وسوف اعود الى موضوع الاقتصاد لاحقا – لا اعرف متى (لست سيد وقتي وانما انا عبدا له – صراحة, فأغذروني مسبقا ان تأخرت)



143
اذا كان من حق خريجي اقسام الهندسة والقانون وعلم الاجتماع وعلم النفس الخ التدخل في المواضيع المتعلقة او المشتقة من قسم خريجي قسم اللاهوت  theology  و theological knowledge, فهل هؤلاء سيسمحون بان يتدخل خريجي قسم اللاهوت بما يخص اقسامهم ايضا؟ بمعنى ان يتدخل خريج قسم اللاهوت بمواضيع تتعلق بخريجي قسم القانون والاجتماع والنفس والهندسة الخ؟
الاخ متي اسو المحترم اسمح لي بالمداخلة مرة اخرى (جديات هذه المرة)
الاخ لوسيان, تحيه
المسألة ليست تدخل هذا في شأن او عمل ذاك

سأعود بك الى البدء (كما يقول الاخ نيسان – نقطة الصفر): ما هو متفق عليه في العلوم الاجتماعيه – في الغرب - ان (الدين هو الاجابة للسؤال الازلي – ما معنى الحياة) تصور انسان بلا دين! على اي اسس سوف يترجم او يفسر الظواهر الحياتيه؟ يكون كأنسان بلا قوانين او شرائع فيتحول الى مخلوق من صنف اخر.
الان, في كل الاديان هنالك جانبان لكل ديانة – الجانب الميتافيزيقي والجانب الملموس. الميتافيزيقي يتحكم به الايمان المطلق وهذا لا يمكن مناقشته بالامور الملموسة لتضارب القناعات, فعلى سبيل المثال ان كان المسيحي يعتقد ان دينه من هذه الناحية افضل من الاديان الاخرى فهو صحيح بنظر امثاله من المقتنعين بالايمان المسيحي ولكنه على خطأ بنظر المقتنعين بالاديان الاخرى – كلام معقول أليس كذلك؟ اما الجانب الثاني وهو ما يتعلق بتفسير الدين لمعنى الفضيله ليتم ترجمة وتفسير المفاهيم الاخرى على ضوء الفضيله بأعتبارها المسار الحياتي الذي يطمح الى تطبيقة البشر عامة, فأن تفسير الديانه المسيحيه لهذا المفهوم فقد غلب وساد على ما سبقه (خذ مثلا سفر يشوع بن سيراخ) في اليهودية, واما ما اتى بعد المسيحيه فلم ينتج ما هو افضل بل كان محاولة مضاهاته - وانا اقصد جميع الاديان سواء السماويه او غيرها.
اذا, فأن الجانب الاهم في الديانه المسيحيه هو الجانب الحياتي من التعاليم المسيحيه اي ما تفرضه علينا المسيحيه من اسس لكي نعيش في هذه الدنيا (اسس الفضيله) لكي (نرث الحياة الابديه – نعيش عيشة -مسيحيه- لكي نرث الحياة الابدية – معنى الحياة)
هذه التعاليم المسيحيه التي تتحكم في اسلوب حياتنا يجب ان تساير الطبيعه بمتغيراتها. وكثيرة هي المتغيرات منذ البدء ولحد الان ولن تتوقف. فمثلا عند اكتشاف علاج التخدير رفضت الكنيسة استعماله ولكن بعد الرجوع الى الاطباء واهل الاختصاص اضطرت الى تغيير قناعتها وتفسيرها – فبالتأكيد استفسرت من ذوي الاختصاص لتغير قناعاتها: ومن قال ان رجال الدين لم يعتمدوا على العلمانيين في جميع الازمنه وان كانوا لا يشاركون في اجتماعاتهم (مجامعهم وسينهوداستهم) فقد كانوا يستفسرون ويتعلمون منهم في مجالساتهم والاختلاط بهم. ولكن الان تغيرت الامور في طرق التواصل بين البشر ولذلك اصبح لزاما ان يكون اشراك مباشر في المجامع الدينيه بغية النصح وأبداء الرأي.
اما من ناحية ابداء الرأي او المشاركه ان كانت شكليه او فعلية, فأن صاحب المبادرة عندما يبدي رأي مسنود بأدلة يفرض على الاخرين تقبله فرضا – لذلك كانت مبادرات مثل مبادرة الدكتور عبدلله رابي على من هو الشخص العلماني الذي من المفروض ان يشترك في السينهودس الكلداني على سبيل المثال كون مبادرة الكنيسة الكلدانيه قد سبقت كنائسنا المشرقيه الاخرى.
سوف اتوقف هنا رغم ان الموضوع بحاجه الى الكثير للتحدث عنه, علما ان هذا هو رأيي الشخصي بتواضع لأنني اعتقد انه هنالك من هو مؤهل لتوضيح هذا الموضوع اكثر مني.
مع المحبة للجميع, اخوكم, نذار

144
الاخ متي اسو المحترم, تحيه طيبة
دعني اولا اشاكس وبعدها نعود الى الجد
قولك: اتسائل إن كانت هناك مغريات يحصل عليها العلماني عنما يتم اختياره من ‏قبل الكهنة للمشاركة !!!
الجواب: يستطيع ان يرشح للبرلمان في الانتخابات اللاحقة كونه سوف يضمن ال(كوتا المبجلة).... ربما
الان دعنا نعود الى الجد:
انت لست اطرش وانما ذو عقلية راجحة تحاول محاججة الاشياء قبل تقبلها على انها حقائق ثابتة, ولذلك فأن من حقل السؤال. رغم اني لست مختصا ولكن يحق لي أبداء رأيي في بعض تساؤلاتك:
الكنيسة ليست تلك الابنيه التي نذهب اليها لأداء الطقوس الدينيه وانما هي اجسادنا نحن البشر لذلك يحق لنا من رجال الدين وعلمانيين ان نبدي رأينا في صنع القرارت المتعلقة بأجسادنا اي الكنيسة
لغرض التأكد من ان القوانين والانظمه والتشريعات والتفاسير لقضايا الكنيسه عملية وناجحة وصحيحة وتخدم الحياة البشرية, من المفترض الرجوع الى اصحاب الاختصاص من العلمانيين ايضا وليس رجال الدين فقط. فليس الكهنه اطباء ولا مهندسين ولا علماء نفس وبيئه واجتماع (رغم انهم يفترض بهم الحصول على شيء من هذه العلوم).  ولكن لو تحدث الجميع سوف تصبح ضجة بلا معنى. لذلك يجب ان يكون تواجد العلمانيين من المختصين في مراكز صنع القرار والتشريع والتفسير لامور الكنيسة اي في المجمع الفاتيكاني مثلا. اما اذا تمت مشاركتهم في الاجزاء الفرعيه, فان قراراتهم وتوصياتهم لن تطبق على ارض الواقع بل سوف ترفع للمصادقة عليها من قبل المجامع الرئيسية والمتكونه من رجال الدين فقط, لذلك فمشاركة العلمانيين في سينهودسات الكنائس الفرعية تكون شبة شكلية مهما على شأنها- وهي ايضا على نطاق السينهودس فسوف تخضع لموافقة رجال الدين.

الان سوف اعود للمشاكسة مرة اخرى لو سمحت: لربما تكون دعوة العلمانيين للمشاركه في السينهودس اذابة الجليد في العلاقة بين الطرفين واعطاء صفة شرعية لتدخل كل منهما في شؤون الاخر؟ حدث هذا ونجحت بعض الكنائس في زمن ما ولكنها انسحبت بعد ذلك (بت لا اعرف, انا ذاهب الى حفلة عرس وبدأ سمعي يثقل وسوف اجلس كمتفرج – ربما اخذت العدوى منك)
مع المودة, نذار

145
الاستاذ القدير خوشابا سولاقا المحترم,عودة ميمونة افرحتنا بها, متمنين ان تكونوا والعائله اجمعين بأتم الصحة والسعادة
لو عرف واعترف ابناء شعبنا بمستوى الوعي الفكري العام والوعي السياسي على وجه الخصوص لديهم قياسا بالمجتمعات التي واجهت او التي تواجه مخاطر الوجود في ارض الاباء والاجداد, لعرفوا مدى اهمية المنحى والغاية من مقالكم الرائع هذا. ولكن اعذرهم فهم مشغولون في طريقة احتساب ال(كوتا) - حتى ان القائمين على موقع عنكاوة قد وضعوا انفسهم في حال لا يحسد عليه لتمييزهم هذا الموضوع: لربما المنفعة تلغي الملامة!
على كل, فقد اعتدت حضرتك ان تبذل مجهودا كبيرا من اجل نشر الوعي والافكار البناءة لخدمة ابناء شعبنا. وان الموضوع الذي تضمنت به مقالكم هذا لهو من المواضيع المهمة استنادا على تجارب الشعوب التي اعتمدت النقد والنقد الذاتي في جميع مجالات الحياة وكيف كان له وقعا ايجابيا على رفع مستوى الاداء لتصل الى مراحل متقدمة حين مضاهاتها بالشعوب التي اهملت هذا الامر.
ولقد تعلمنا النظر في المرأة لنرى اخطائنا قبل ان ننظر من النافذه لنرى اخطاء الاخرين وهذا هو اساس مبدأ النقد الذاتي, ثم اعتبرنا النقد الخارجي لنا بأنه يخص المجموعة ككل وليس الاشخاص لذلك تقبلناه بممنونيه وارتياح وبفكر نفاذ فلو كنا اخذنا النقد من منظور شخصي لرفضناه كردة فعل ناتجة عن غرورنا وكبريائنا المشرقي.
وبعد, فحضرتك تحدثت عن النقد في ما يخص عمل الاحزاب السياسيه. ولكن هذه الاحزاب مؤسسات حالها حال المؤسسات الاداريه والاقتصاديه والتجاريه والعلميه وغيرها. وبذلك فأن المجتمعات المتقدمة ولغرض التخلص من ردود الفعل الشخصية بغية قبول النقد, فقد استبدلت مسألة النقد بتشكيل اخر سمته التدقيق بدلا من النقد لكي يفرض على الجميع قبوله دون اعتراض. وهكذا كان التدقيق الداخلي بديل عن النقد الذاتي, والتدقيق الخارجي بديلا عن النقد الخارجي, وابقت الباب مفتوحا للنقد ايضا والذي يجب ان يكون التدقيق قد تمكن منه قبل حدوثه وان حدث وقد اغفله فيكون سعيدا به لأنه خدمة مجانيه غايتها مصلحة المؤسسه.
((( سألت زميل لنا في العمل لماذا لم ينبة زميلة اخرى بالخطأ الذي كانت تقع فيه: اجاب, انهم لا يدفعون لي لكي انبه الاخرين على اخطائهم وانا لا اعمل بالمجان))) اما -ربعنا- حين يتم تنبيههم على خطأ ما (مجانا) وبدلا من تبادل الشكر والمحبه تراهم ينزعجون!!!
ما اراه, وبسبب غرور وكبرياء الاشخاص القائمين على مؤسساتنا السياسية هو استبدال عنوان النقد والنقد الذاتي الى عنوان التدقيق الداخلي والخارجي لتقييم وتقويم المسيرة. وبالطبع, وكما ذكرتم هذا كله لا يمس الغايات والاستراتجيات المقررة وانما يعمل في اتجاهها.
مرة اخرى, شكرا لكم لتقديم عصارة خبرتكم وخزينكم الفكري بالمجان لأبناء شعبنا
دمتم سالمين
اخوكم, نذار عناي


146
الاخ اوشانا المحترم, تحيه طيبة
عنوان المقال يدل الى موضوع جدا سامي,,, ولكن مضمون المقال تشعب ليأتي بامور من كل حدب وصوب ! بماذا اشبه مقالك: اشبهه بفارس يأتي الى ساحة المعركة بسيف اثلم! لأنك بدلا من محاولة اقناع القاريء بأسس موضوعيه رحت تأتي بحشو كلام بعيدا عن صلب الموضوع.
فبرغم اعتراضي على حشو الكلام الذي جئتم به في مضمون المقال, الا انني اتفق مع ما طرحتم من اننا فعلا بحاجة الى مراكز دراسات ومعاهد اكاديميه تضع جهود مفكرينا وافكارنا على الطريق القويم وعلى مناضد البحث والتمحيص: لا اعرف الظروف التي رافقت تأسيس معهد يونان هوزايا ولكن يبدو لي ان بعضهم كان هدفه امتصاص واجهاض جهود المفكرين والاكاديميين من ابناء شعبنا لتشتيت افكارهم وذلك بعدم دعمهم له وجعله ماضي في طي النسيان. فلو تم دعمه بجزء يسير مما يتقاضاه ويحصل عليه السياسيين من ابناء شعبنا (ومن ضمنهم حضرتكم) لتم تفعيله وشد عزيمة القائمين عليه...... لا داعي للاستمرار في الكلام, فكل السياسيين يعرفون الحقيقه في ما يخص هذا المركز الكبير في اهدافه وغاياته ولكنهم يتخوفون من ان تكون ثماره بالضد من مصالحهم الشخصيه.
مع الاحترام. نذار

147
الاخ نيسان الورد, تحيه, يبدو ان مقالك اصبح مناسبة للتحدث عن الصين:
بينما الحقيقة هي ان في الصين القومية المفضلة هي قومية "هان" حيث هم مسيطرين على اجهزة الدولة والاقتصاد وعلى المدن المهمة

أن نسبة ال(هان) هي 92% من السكان وهم اثنيه وليس قومية لذلك فقد ساد النمط الحياتي لهم على كافة الظواهر الاجتماعيه في الصين. اضف الى ذلك ان النظام السياسي في الصين حاله حال كافة الدول الاسيويه يعترف بالمجاميع الاخرى (الاقليات) محاولا دمجهم مع المجاميع الرئيسيه في خيمة المواطنه بحذر على ان لا تؤثر التقاليد الخاصة بهذه الاقليات على شكل ادارة الحكم. فعلى سبيل المثال, ان مسلمي الايغور في الصين لا يسمح لنسائهم ارتداء النقاب ورجالهم اطالة اللحى وحتى الاطفال يفرض عليهم تغيير بعض اسمائهم لغرض القبول في المدارس ولكن لايمنعون من ممارسة شعائرهم الدينيه, لذلك فأن السياسيين الصينيين يتحذرون من وصول هؤلاء الى مراكز صنع القرار السياسي.
مع الموده, نذار

148
الاخ الاستاذ الدكتور عبدالله رابي الموقر, تحيه وارقها متمنين ان تكونوا والعائلة الكريمه بالعز والطمأنينة
لا يمكن لشخص غيور على الكنيسه الا وان يثمن ويقدر الجهد الذي تبذلنوه في خدمة الكنيسة
وبعد, ان وجود النية الصادقة في هذا الحدث الابداعي وهو مشاركة العلمانيين في السينهودس الكنسي لهو اول بشائر الخير. ولذلك فنحن العلمانيين يجب ان نعتبره مكسبا وخطوة اولى لانتوقع ان تكون مثالية كما يراها الاكاديميون وانما يجب ان نعول على عامل التجربه لكي نحسن الاداء مرحليا.
ان اكثر المجتمعات تطورا (امريكا على سبيل المثال) بنت قوانينها وانظمتها بناء على بناء سابق لتصل الى ما عليه الان معترفة ان هذا ليس نهاية المطاف وانما سوف يكون هنالك تعديلات مستقبليه وتطور غير منتهي. هكذا يجب ان ننظر الى مشاركة العلمانيين في السينهودس الكنسي: برايي ان تدعوا الكنيسه تأخذ زمام المبادرة العملية وثم يمكن اثراءها بالافكار لتقويم المراحل القادمة
هذا رأيي المتواضع, اتمنى ان لا يفسد متعة الافكار الوارده في مقالكم
مع المودة, اخوكم, نذار عناي

149
الاخ ورده المحترم, تحيه واجملها واسمح لي بالمرور على هذا النقاش مرة اخرى
منذ ايام ارسطوطال وافلاطون ونحن نحاول ان نؤطر بعض المفاهيم الاساسيه دون جدوى. فعلى سبيل المثال قضى بعض الفلاسفه عمرهم يحاولون ان يؤطروا معنى الفضيله ليتم عكس ضوءها على باقي الظواهر الاجتماعيه والمفاهيم العامة ولحد يومنا هذا دون الوصول الى اجماع. ليأتي اليوم (الاخ) ديفيد ليقتطع جزء من اية هنا او مقولة هنالك ويفسرها على قياساته وتفسيراته للظواهر الاجتماعية ويعتبر استنتاجاته هي الاصح, فهذا هو الحوار العقيم.
ولكن هنالك ملاحظه لابد الانتباه اليها: انه ليس هنا ليناقش الامور وانما لنشر ما يمكنه من افكار هو مكلف بها لغاية قد نجهلها! متناسيا انه في المكان الخطأ لأنه (يبيع الماء في حارة السقايين) وعملا بالمثل الذي يقول (لكل لحية مقص) فأن الرد عليه لا يتناسب سوى بمنحه  هذه الاغنيه التي تتطابق مع شخصيته في الكثير من كلماتها : الرابط التالي
https://www.youtube.com/watch?v=72VFVRn4T7c
اخوكم: نذار

150
الاخ الحبيب وردة اسحق, سلام الرب
مداخلات السيد ديفيد
لقد احدث التطور السريع (الغير طبيعي) في عالم تكنولوجيا المعلومات طفرة نوعية واختلال على سلم التطور المتناسق للطبيعة بكل انظمتها وقد ساعد هذا الاختلال على تقبل ظواهر حديثة مثل زواج المثليين وبدعة شهود يهوة واخريات بعض منها ظهر واندثر وبعض مازال مستمر وبالتأكيد سوف تظهر اخريات لم نسمع عنها. وهذا اختلال غير متوازن لا يمكن له الاستمرار طويلا لأن سلم الطبيعه سوف يتقيئه - على مر التاريخ كانت هنالك هرطقات وانحرافات عن المسار العام للمسيحيه ولكنها لابد ان تزول, فمثلا مار افرام السرياني في حياته قضى على اكثر من خمسمائة هرطقه في زمانه.
ان شهود يهوه يتحدثون عن الامور الروحانيه متناسين ان المسيحيه ليست كالديانات التقليديه لأنها اسلوب حياة بنمط خاص يمنح مقتبسيه حياة هانئة طوباويه ملئها المحبة في هذا العالم وخلاص بأسم رب المجد يسوع له المجد في الاخرة. ونحن الكاثوليك لم نطرق بابهم حالهم حال الكثير من الكنائس المحليه في الولايات المتحده مثلا, ولكن هم من يطرقون ابوابنا وعندما نهملهم تظهر انيابهم مثل الاخ ديفيد فهل يتعض ويترك هذا النقاش وهذا المنبر الكريم ويذهب الى خلوته؟؟؟
لا عليك, فحالهم كحال بني اسرائيل, عملوا من صلب المسيح معصرة ولكنهم لم بستطعموا عصيرها وانما تنعمت بذلك العصير الكنيسه المقدسه ومؤمنيها.
لك وللقراء جميعا سلام الرب
اخوكم, نذار عناي

151
بارخمور ابونا
ان اسباب الكذب والتمويه والغش والخداع والتضليل هي كثيرة سبق وان اشبعها دراسة علماء النفس. وقد اصبحت ركيزه من ركائز السلوك الحياتي لبني البشر في يومنا هذا. انما نجاحها وتطبيقها على ارض الواقع لايكتمل الا عندما يتقبلها متلقي ويصدقها. اذا, الحل لا يمكن ان يبدأ بالمصدر وانما بالمتلقي. وقد وضع باحثي علم الادارة بعض الوسائل لتقوية (رجاحة العقل) وشحذ هذه الموهبة لدى البشر لمحاججة المعروض امامهم واستبيان الحقيقه مما يقال قبل قبولها.
هنا, نحن, وبالاستئذان من حضرتكم, نود ان نكمل ما قمتم بتوضيحه ونقول وننضح اخواتنا واخوتنا ان يتريثوا ويعطوا لحظات لمحاججة ما يقال امامهم قبل ان يتقبلوه كحقيقة, لأن لحظات قليلة قد تغير مسار القبول من الرفض.
شكرا ابونا على ما تدونه وتقوله. ادامك الرب
نذار عناي

152
الاخ الاستاذ ابرم شبيرا المحترم, تحيه واحترام تقبل
-   كما هو معلوم للقا يء الكريم ان هذه الرساله موجهة الى الى علية القوم وليس الشعب. هكذا, حضرتك تعرف جيدا ان هؤلاء لا تنفع معهم لغة الترجي وانما كل ما يعمل معهم هو مبدأ القوة. فتصور حضرتك لو كانت هذه الرساله غير مرسلة من ابرم شبيرا (كلنا نعرف مكانتك لدى الجميع, وقد كنت دائما اخشى ان يكونوا يستغلون اسمك ومكانتك عندما كان احدهم يتكأ عليك). المهم, لو كانت هذه الرسالة موجهة من لجنة او مجلس مثل الذي كنت اقترحته (تجمع النخبة من المفكرين) أفلا كان لزاما عليهم وضعها نصب اعينهم وفي قمة تفكيرهم.
-   ان السياسيين الذين عرفوا هذه القاعدة (الاواني المستطرقة) لم يعتمدوها بحسن نية وانما باسلوب الاحتواء حينما عرفوا ان عدد اتباع طائفتهم ليس كافيا لتحقيق قاعدة جماهيرية فتوجهوا الى اتباع الكنائس الاخرى واوجدوا بعض النفعيين واحتضنوهم تحت خيمة تسمية قوميه معينة بغية تحقيق هذا الاحتواء الذي ظهرت سلبياته لاحقا.
-   كان لي حديث على شكل مقال حول التسمية التوافقيه والتي اكدت انه رغم خطأ ايجادها الا ان استمرار العمل بها هو فقط لمصلحة اصحاب الكرسي.
-   ان مفهوم (كل تسمياتنا جميله ويجب احترامها) هذا المفهوم هو كارثي النتائج! الا تلاحظون ما يفعله السياسيين ورجال الدين في لقاءاتهم مع الاخرين؟ كل واحد منهم يتحدث عن ما يشبع قناعته او قناعة اولياء نعمته! الى ماذا سوف يوصلنا هذا؟ اذا لم يكن بأمكان شعبنا حل معضلات رئيسيه مثل (التسمية القومية) بالقول ان الاجيال اللاحقه عليها حلها فهذا قمة التخاذل والتهرب من المسؤوليه الاخلاقية لجيلنا الحالي وخاصة ان جيلنا بدلا من البحث عن الحل تهرب الى الامام بخلق تسميه (توافقية)...... اما ان تحل هذه المسألة او لنترك الشعار القومي ونبحث عن البديل الذي يعمل على التقليل من عوامل الزوال والانقراض ولربما يعمل على البناء مستقبلا (سوف ارسل الى بريك الشخصي دراسة بسيطة كنت قد بعثتها الى جهة اكاديمية خاصة بابناء شعبنا)
-   العدو رقم (1) داء الكرسي يبدوا اضخم من حجمه اذا بقينا مازلنا مغمضي العيون سائرين مثل مصاصي الدماء وراء الخطاب السياسي معتقدين ان النشاط السياسي هو الكفيل في انقاذ وجودنا. هذا الداء لا قيمة له لو وضعنا جهودنا في البدائل
-   بعض المفاهيم السياسية التي لا يمكن ترجمتها الى افعال محسوسة مثل المكاسب القوميه وغيرها بحاجة الى توضيح لأن على المفكرين والمستقلين سياسيا عدم مجاملة السياسيين ولذلك عليهم محاججتها بالمنطق السليم.
شكرا لكم لقراءة الملحق الذي سوف ارسله لكم
مع المودة, اخوكم, نذار عناي



153

الاستاذ القدير عبدالاحد سليمان, تحيه واجملها, كما ويزيدني فخرا مشاركتكم هذه.
بل واكثر فأن ما تفضلت به وكذلك الاستاذ الاديب حنا شمعون من معلومات قيمة في مسألة البحث في المصطلحات والتعابير التي مرت على شعبنا والتي هي جزء من تراثنا الغني: ان هذا الامر قد ان الاوان للاهتمام به بالفعل وليس بالقول فقط. فهنالك الكثير الكثير الذي يجب جمعه وتوثيقه في مكان ما سواء في ارض الوطن او في احدى تجمعات ابناء شعبنا في الخارج. وان هكذا نشاط يوفر المصادر المطلوبه فتكون عامل تشجيع للراغبين في البحث وتطوير لغتنا وتوسيع مجالات الاستفاده منها.
اود ان اقدم خالص احترامي لكم وللقراء الاعزاء اللذين بالتاكيد يعتزون بكل من يقدم اية معلومة جديدة عن تراثنا ولغتنا.
مع التقدير, اخوكم, نذار

154
الاخ العزيز متي اسو المحترم, تحيه وسلام وشكرا لقراءتك وتقييمك المقال.
اخي العزيز, ما كتبته هو الشيء القليل من متطلبات الكتابه والتي تخدم فقط مسألة التركيز في النقاش وعدم الشرود خارج الفكرة. وكنت متاملا ان نأخذها ك(نصيحة) في كتاباتنا المستقبليه مدركا ان التقيد به شبه مستحيل. ونحن هنا, لم نطلب الكثير, وها قد جاءت مقالات بعدها مازلات تخلط الحابل بالنابل.
برأيي اسباب هذا تعود الى تأثرنا بالخطابات السياسية التي هي اشبه بالدعاية والاعلان حيث كلاهما يلامسان ذوق وعاطفة المتلقي وليس عقله. فأصبحت كتاباتنا اسيرة البوبوغاندا  السياسيه.
ولا اعتقد هنالك امل في التغيير على المستوى القريب وذلك لأننا شعب صعب المراس (راسنا قوي). اما لماذا نحن شعب صعب المراس فنظرية الاختيار الطبيعي لداروين توضح ذلك, واي سلوك نتخذ فسيجموند فرويد يضعه على اسس علمية.
المهم, عن موضوع الكتابة الصحيحة, اود ان اروي حاله مرت بي في احدى المراحل الدراسية: طلب مني ان اكتب بحثا في موضوع ما  على ان لا اعطي رأيي الشخصي في الموضوع نهائيا وانما اعتمد على خلاصات من عشرة مصادر. في المرحلة الاولى يجب ان اكتب نصف صفحه عن كل مصدر ولماذا يمكننا الوثوق به. وفي المرحله اللاحقه طلب مني ان اكتب البحث في عشرة صفحات لا اكثر او اقل. وبعد اجتياز البحث, طلب مني ان الخص البحث في ثلاثة صفحات دون ان افقد او ازيد اي شيئ على البحث الاساسي. وبعدها طلب مني ان اعمل فيديو تيب لمدة عشرة دقائق تحديدا على ان اقدم البحث الى جمهور من ضمن الاختصاص,  وبعد الانتهاء من التقديم, اعطيهم ورقتين في كل واحدة سؤال يخص الموضوع لم اتطرق له في البحث  (اي ثغرة لم تخطر في بالي) وان اجيب على الاسئله اجابة تخص الموضوع اي لتكتمل الصوره لدى القاريء او الجمهور او المستمع.

ورغم ذلك فنحن هنا في هذا المنبر, علينا ان نكتب بانسيابيه وبساطة ووضوح لكي نتفاعل ايجابيا مع الاخرين فتقوى روابط الاخوة بيننا
عذرا على الاطالة, اخوكم, نذار

155
الاستاذ القدير عبدالاحد سليمان, تحيه ومحبة وشكرا
استاذي العزيز, ان ما كتبته انا هو شبه خاطرة او شيء قليل من امور كثيره نحتاجها لنصل بالجميع الى مستوى الحوار الموضوعي المطلوب في المجتمعات المتحضرة. نحن لا نستطيع ان نفرض كل الشروط المطلوبه على الكتابة في وضعنا الحالي ولكن (طريق المليون خطوة لا بد ان يبدأ بخطوة واحدة) وبالطبع نحن بحاجة الى اضافة الامور الاخرى لاحقا فالباب مفتوح لأراء وتفاعلات الاخرين.
انما مقالكم الرائع فقد ذكرني بالخلاصة التي وعيناها منذ صبانا وهي ان المسيحيه قوة وليس خضوع لأن رب المجد كان يتحدث بسلطان.
هكذا وجدت الموروث من التنشئه المسيحانيه لديكم: رأيت حضرتك قد شخصت شريحه من الكتاب وحددتها وعينتها بكل وضوح, لابل ووضحت بؤس حالها وشقاء ما يفعلون لعلهم يتعضون. اهلا بالكتابات النافعة والنقد الايجابي ولكن لا والف لا للمهاترات والتجريح وتشتيت الافكار البناءة
شكرا استاذنا العزيز لأهتمامك برفع مستوى الاداء في كتاباتنا وحواراتنا كوننا اخوة وشعب واحد تجمعنا وحدة الوجود والمصير.
مع كل الاحترام, اخوكم, نذار

156
الاخ العزيز الياس متي منصور المحترم, تحية طيبه واهلا بعودتك – اشعر بأن حضرتك قد غبت عنا لفترة – خيرا انشاءالله.
استاذنا العزيز, بلاشك ان تراثنا مشبع بالحكمة والاقاويل والاوصاف والمصطلحات المتوارثه المرتكزه على المنطق والتي اعتقد ان المشاريع الحاليه لتطوير لغة الام سوف تساعد على البحث عنها وتوثيقها وتطويرها.
وعن الكتابه الهادفه والنقد, فكلاهما يعتمد على اسس منهجية وموضوعيه. فالنقد هو حالة مهمة جدا لتقييم وتقويم المسار, وله اصوله, ولا يخضع لتأثير العاطفة ليتحلى بالاستقلالية والحياديه. لذلك على الناقد ان يراعي امور كثيره لكي يكون النقد ايجابيا منها ضمان الفائدة من النقد وكيفية تفسير المقابل للنقد.
مع كل الود, اخوكم, نذار

157
حضرة الشماس سامي ديشو الموقر, تحيه وسلام وعذرا للتاخير بالرد.
ارجوا ان تتقبل شكري وتقديري لاهتمامك بما اكتب. نعم شماسنا القدير, فأن مسألة تغيير مسار الحديث وتشتيت الافكار احدى المعضلات الرئيسيه في النقاش. ليس في حواراتنا في هذا المنتدى فحسب, وانما حتى في احاديثنا العامه سواء داخل العائله او المجتمع. وكتأكيد على ذلك, ان فكرة المقال بدأت كخاطرة عندما وضعتها على الورق تتطورت لتصبح على شكل مقال. ابتدأت حين كنا نناقش في البيت موضوع تغيير بعض الاثاث ليتحول الموضوع الى رأي احدى قريباتنا عند زيارتها لنا وثم الى (احاديث النساء!). هكذا نبدأ اي موضوع او فكره لنناقشها لأجل ان نستفيد ونفيد وثم تدريجيا يتحول النقاش (كما ذكرت حضرتك) الى موضوع التسمية او الى خاتمة مختلفة عن الفكره الاساسية.
وقد اتت برايي ببعض الفائدة حين فتحنا الباب لاراء الاخرين (لأني لا املك العلم كله - كما قلت في المقال), فكانت المداخلات الجميلة ومنها الاضافة المتييزه للاخ حنا شمعون الموقر.
مع الموده والاحترام, اخوكم, نذار


158
حضرة الاخ حنا شمعون الموقر, تحيه واجملها. كما واعتز بمرور شخصيه ادبية على كتاباتي المتواضعة.
بلا شك استاذي العزيز, ان الحوار البناء هو افضل الوسائل لتبادل المعرفه – المعرفه التي كلنا بحاجه لها وخاصة بعد انتشارنا في الجهات الاربع للمعمورة. ومن اهم المعضلات التي تواجه موضوعية الحوار بين اخوتنا ابناء شعبنا هو عدم التركيز على الفكره والغايه الاساسيه للموضوع المطروح للمناقشه, لذلك تضيع الجهود ويتحول النقاش الى مناكفات وسجالات عقيمه تولد مشاعر سلبيه بين الاخوه ابناء الشعب الواحد.
وحيث لا نستطيع ان نحمل الجميع عبء الكتابه بالاساليب الاكاديميه والبحثيه, لذلك جئت ببعض الخطوات البسيطة والسهلة التطبيق للتخلص من معضلة تشتيت الحوار والابتعاد عن الفكرة, هذا اولا.
وثانيا, اثمن عاليا اضافاتك المهمة والتي تمثلت في معرفة المتلقين know your audience  والاضافه الاهم الاخرى والتي هي عدم الانحياز  avoiding bias - ويا حسرتي من الانحياز وعدمه في كتاباتنا!!! لقد (مزقنا الطبل في عرس الحياديه وعدم الانحياز)! برأيي هذه الملاحظة التي اضفتها حضرتك اهم من المقال كله.... هذا ما نريد, كما ذكرت في المقال(وان المجال مفتوح لمن يرى طرق اخرى تخدم أسلوب الحوار بيننا لذا فهو لزام عليه ان يطلعنا عليها)
فشكرا لك على اثراء المقال بملاحظاتك المهمة.
مع المودة, اخوكم, نذار


159
الاخ وسام موميكا المحترم, تحية بعطر الورد وشكرا على مرورك الكريم
كما لاحظت اخي وسام ان الخلاصة من هذا المقال كانت عن شكل الكتابه والتي من المفضل ان تكون على شكل نقاط او فقرات لكل فكره مطروحه بغية التمكن من الرد عليها بصوره مستقله درءا لسوء الفهم وخلط المفاهيم. ولكن لابأس في مداخلتك الرائعه والتي سوف احاول التواصل مع الافكار التي طرحتها املا ان لا يفوتني شيئا.
-   بخصوص الانتماء الى بغديدا: لك ان تشك او تصدق, الا ان رأيك لن يغير من الواقع شيئا لكونك ربطته بأن اكتب عن القوميه, وهذا الامر ليس من اهتماماتي رغم احترامي لمن يحمل هكذا شعور.  حجتي في ذلك, ان الكتابه في هذا المجال لم ولن يحقق اي شيء في مصلحة بغديدا وانما ما ادعوا اليه انا وهو الاهتمام بالناحيه الاقتصاديه هو وفقط هو ما يخدم المنطقة ودليلي على ذلك (لا ادري ان كنت تعرف شيئا عن اسواق بغديدا بأي حال كانت واين اصبحت وما علاقة هذا بمستقبل شباب بغديدا ومستقبل بغديدا بشكل عام) هذه الاسواق لن ينعشها اسم في الدستور او ان اضافة اسم للدستور سوف لن يقنع اهل بغديدا بالهجرة ويصبحوا (سماسرة الارض), وماذا نفع اضافة اسماء اخرى الى الدستور للمدعين بها؟؟؟ ولكن الاقتصاد يعطي القوه لأهل بغديدا بأستعادة ما تم اخذه منهم - لا يهم ان امتلكوه بيت موميكا او عناي او عطالله او حتى اهل كرمليس او شقلاوه...... أرأيت كيف يمكن الاهتمام بامر بغديدا؟ هل مازلت تشك بأنتمائي الى بغديدا؟
-   التهميش: انا لا اشكك في مقدرتك من التحليل السياسي, او كيف تنظر الى الامور لأن هذه تتعلق بقناعاتك ااشخصيه واهتماماتك. ولكني اعرف شيئا واحدا وهو ان الحقوق تأخذ عنوة ولا تمنح كهبة. ان كنت ترى ان الطريق الذي اتخذته حضرتك هو النضال الذي سوف يعيد حقوق مسلوبه, استمر اخي وعلى بركة الله, ولكن لا تحاول فرض هذا الطريق على الاخرين وخاصة من هم من امثالي – احترم رايك ورغبتك, ولكن لا استطيع ان البس ثوب القوميه.
-   عن الكلدان والاثوريين: نعم كلنا اخوة.... اخوة في كل شيء واهمها الواقع ووحدة المصير- لا تفرقنا سوى الادعاءات القوميه. تأكد انني لا اثني عزيمتك ولكن بتصوري – وهذا مجرد رأي, كأني اراك تعالج الخطأ بالخطأ, مرة اخرى هذا رأيي بتواضع.
-   بالنسبة للتملق ودغدغة المشاعر: هذه تعابير مجازيه تحددها التفاسير الذاتيه للشخص, فأن ما تعتبره حضرتك تملقا قد اعتبره انا بروتوكول واسلوب المحادثة
تقبل محبتي الاخويه, نذار مارزينا عناي

160
حضرة الاستاذ الدكتور عبدالله رابي المحترم. تحيه طيبة وشكرا على مداخلتكم القيمه التي تعطينا الدافع للاستمرار بالكتابة, كما واعتذر عن التأخير لأنشغالي بأمور العائلة.
-    ان الكتابة في اي حقل يخدم شعبنا ليس فيه فضل او مفاخرة لأنه واجب اخلاقي توارثناه من الذين سبقونا من امثال الذين بنوا كنيسة الطاهرة الكبرى في بغديدا بدون اجر مؤمنين ان اجرهم في السماء.
-   أنه شيء مؤلم ان نرى جدالات عقيمة بين الاخوة ابناء الشعب الواحد. فبالاضافة الى تاثيراتها السلبية على القراء, هي مضيعة لجهود نحن بحاجه اليها. ومن ملاحظتي الشخصيه, ارى ان اغلبها ناتج عن خلط الافكار والضبابيه بالطرح مما يؤدي الى تشعبات خارج سياق الفكره المعروضة للنقاش. ومن هذا المنطلق وجدت ان اضع امام القراء بعض الاساليب المقترحه من قبل المختصين في شؤون الكتابه والبحث.
-   انا متفائل بأننا واخوتنا المتحاورين في هذا المنبر نرتفع بالوعي يوما بعد يوم وان المستقبل افضل.
مع الموده والاحترام, اخوكم, نذار

161

الاستاذ الدكتور عبدالله رابي المحترم, تحيه عطرة وتمنيات لكم وللعائله بالخير والسؤدد
فيما يخص المنطوق الصحيح والشكل العام للكتابة واسلوب الرد والتعقيب, فقد كانت الملاحظات التي ذكرتها حضرتك نبراسا يفترض ان يقتدى بها. وبلا شك فقد كا واضحا ان اسبابه هو محبتكم لبني جلدتكم واهتمامكم برفع مستوى الوعي والادراك لديهم بما اعطيتم من علم بحكم مكانتكم العلميه عملا بالقول (مجانا) اخذتم مجانا اعطوا.... وهكذا كانت الفكره من المقال الرائع للاخ القدير عبدالاحد سليمان ومقالتي المتواضعه ايضا وفيها اكدت على المساس بالرموز الدينية وكما اشرت حضرتك حيث اعتبرتها انا بالمساس بعزة النفس لدى اتباعهم (هنا لا استثني انا اي رجل دين مخلص لعقيدته), هذا من ناحية.
اما ما يخص غبطة ونيافة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو الجزيل الاحترام من ناحية اخرى, والموجبات كما في لغة القانون حيث تذكر الموجبات لذلك التشريع, فلتصريحات غبطته موجبات تتحكم فيها الامور الظرفيه والزمكانيه. وهذا هو الحال مع كل المسؤولين الدينيين والدنيويين. فبرايي المتواضع, ان ما يصدر عن غبطته هو انعكاسا لقراءته للواقع فيما يخص حاضر ومستقبل اتباعه (لأن الاتباع هم جسد الكنيسه التي هو راعيها) فأن مأساتهم هي مأساته وماساة كنيسته وازدهارهم هو ازدهار كنيسته.
اما بخصوص التسمية, فتلك مشكلة العامه ومفكريها السياسيين. ففي فشلهم في توحيد التسميه والخطاب ووضع استراتيجيه مستقبليه, تبقى الرؤية ضبابه فتسمح للاجتهادات: لذلك فأن غبطته لم يقرر وانما اقترح وارتأى.
موضوع الهجرة: هو موضوع اقتصادي – لربما تتذكر حضرتك الدراسة التي كنت قد قدمتها الى مركز يونان هوزايا – فقد كنت قد تضمنت فقرة كاملة لموضوع الهجره. وان المهاجر هو شخصية اقتصادية, ولا علاقة للكنيسه بهذا الامر, وان ما يصدر من استنتاجات هنا وهناك فذلك بسبب عدم المهنيه وقصر النظر والاناة وتتحكم بها العاطفة كما تفضلت حضرتك.
بالمناسبة, كنت قد بدأت التحضير لكتابة مقال عن موضوع المرجعيه التي كتب عنها الاخ كوهر يوحنان عوديش وايضا غبطته والتي كان لي خاطرة في نفس الاتجاه قبل حوالي اربعة سنوات: وبسبب هنالك الكثير من الحديث عن المواضيع المتعلقه بصاحب الغبطة مار لويس ساكو, لذلك قمت بتأجيل الموضوع الى حين.
مع الموده والاحترام وتنمياتنا ان ترفدونا بمواضيع مفيدة كما في مقالكم هذا.
اخوكم, نذار عناي


162

السرهوائي:
السرهوائي صفة كان يطلقها اباءنا واجدادنا على بعض الأشخاص بناءا على طريقة تفكيرهم وأسلوب حديثهم. فهي ليست تحديدا ان يكون الشخص سطحيا: وإنما طيب القلب صافي السريرة من ناحيه وغير متعمق أو متبحر في الفكرة أو الكلام الذي يقوله من ناحية أخرى.  هي أيضا لا تعني قلة المعرفة او ضعف في درجة الذكاء - ولربما يكون المقصود بها انه لا يستطيع كتم السر لفترة طويلة - على كل, ليست غايتنا هي التبحر في كلمة السرهوائي والتي لا وجود لها باللغة العربية  لكن ربما يرادفها باللغة الدارجة لأهل جنوب العراق (على لاهيته). وإنما هو فقط مثال للبساطة. وتظهر هذه الصفه لدى الشخص حين يسقط في فخاخ الربط بين الأفكار اثناء الحديث, عدم الاهتمام بالتركيز على النقطة موضوع النقاش, ضياع الخاتمة المطلوبة من النقاش أي الهدف منه, وقد يصبح الحوار لمجرد الجدل (مشاطرة)  وليس لمنفعة ما, وكذلك حالات اخرى مشابهة.

 ما لنا وهذا الكلام:
ونحن هكذا, نعم, اختلفت الموارد الثقافية بيننا بحكم اختلاف المجاميع البشرية التي نعيش ونتعايش معها, واختلفت على ضوء ذلك طرق تفسيرنا للكثير من المفاهيم والمصطلحات, وحتى اختلفت التوجهات السياسية والاجتماعية بيننا, وهذا هو الجانب المظلم. ولكن الجانب المضيء هو أننا "سرهوائيين" في الحوار والنقاش ولكننا مرتبطين (لا إراديا) في الانتماء ووحدة المصير (هناك توضيح علمي واكاديمي لهذه الظاهرة ولكننا لسنا في صدد الغوص في هذا المضمار الآن).
لذلك, ترانا في هذا المنبر, نادرا ما نستطيع البقاء في بحث وتمحيص فكرة ما بموضوعية ومنهجية وعلمانية وحضارية قدر الامكان, دون ان نهرب يمينا وشمالا وشرقا وغربا وتضيع لدينا الغاية والفكره, فيعتقد الاخرين وحتى قصيري النظر منا بأننا نتصارع (لا سامح الله)

بين القراءة والكتابة والاستماع والتحدث شجون!!!
أن تعدد واختلاف المفاهيم وتنوع المصادر الثقافية والعلمية هي حالة صحية ولكن الحالة الغير صحية هي أننا لا نحسن وتبادلها فيما بيننا. والسبب في ذلك هو أننا لا نقدر العلاقة بين القراءة والكتابة والاستماع والتحدث. والاستطعام بالقراءة الذ من الكتابة وإتقان فن الاستماع اصعب وانفع من اتقان فن التحدث, ولذلك بدل أن نحاول فهم الأفكار المطروحة من الآخرين ونناقشها لكي تكمل مفاهيمنا في ذلك المجال, ترانا نرفضها دون الفحص والتمعن بها, - سر هوائيين - وبذلك تضيع جهود الكاتب والقاريء بل وحتى تبدو للمتابعين وكأنه هنالك سوء فهم أو خلاف او مجادله او ربما صراع فكري. قصر الكلام, لو استطعنا الاستفادة من تبادل الأفكار لتكملة وتمكين مفاهيمها الذاتية, أصبحنا شعبا أنموذجي في مستوى الوعي والرقي: انموذجا كما كان يشهد لنا التاريخ ويحاول الآخرين الحذو حذوها.

وما لهذه الحالة والعلم؟؟؟
إن حالة تشتت الأفكار والصراع الفكري الناتج عنها لم تظهر لدينا فقط, وانما اصابت وتصيب الكثيرين. ولذلك تطرق إليها العلم الحديث, فاكتشف المفكرين في هذا المجال طرق وأساليب لاعتمادها أثناء الكتابة والحوار. ومنها على سبيل المثال طرق رسم المقال او الفكره كأن تبدأ بالمقدمة للوصول الى الفكرة موضع النقاش وثم وسائل دعم الحجة أي الفكره والختام بالخلاصة المطلوب ان يتقبلها المتلقي. وفي المقالات التي تشتمل على أكثر من فكرة, كأن يكون وضع كل فكرة في فقرة مستقلة بعنوان واضح, او ان تطرح الافكار على شكل نقاط مستقله يكون ربطها بتسلسل حسب ترابط الأفكار.

وما الحل؟؟؟
ان الكتابه حسب أسس كهذه, يساعد في تركيز الحوار حول الفكرة في حدود الفقرة التي تضمنتها ويحد من الابتعاد والقفز ما بين الأفكار. من جانب آخر ولكون الكتابة بحسب الضوابط المطلوبة في البحوث الاكاديمية يحمل القراء عبئا كبيرا, لذلك يتوجب علينا في هذه المرحلة اعتماد أسلوب التنقيط أذي أن تكون تسلسل الأفكار المطروحة على شكل نقاط مستقلة, أو على شكل فقرات مستقلة تحمل كل فقرة عنوانها الخاص المتعلق بالفكرة المطروحة في تلك الفقرة.

ملاحظات ذات صلة:
- لكوني, انا لا املك الحقيقة كلها أو العلم كله, فلذلك أنا على ثقة ان من بين القراء من يعرف أكثر من ما ذكرته حول هذا الموضوع.  ولأن الحال في نقاشاتنا وصل الى درجة عقيمة في الكثير من الأحيان, لذلك نتمنى أن تكون كتاباتنا و نقاشاتنا مركزة  وبوضوح لتعود بالفائده المبتغاة. وان المجال مفتوح لمن يرى طرق اخرى تخدم أسلوب الحوار بيننا لذا فهو لزام عليه ان يطلعنا عليها.
- لا بد من القول إن ما ذكرناه أعلاه هو عن شكل الكتابة ومنهجيتها, ولكن تبقى هناك أسس عامة قد لا تصب في اهتمامات غيرنا من الشعوب ولكنها مهمة لدينا بحكم تنشئتنا المشرقية. ومنها على سبيل المثال, إبداء الاحترام للمتلقي كائن من كان وذلك لأن الاحترام لدينا عرف عام فيكون إهماله حالة شاذة وغير مقبولة. وكذلك التمييز بين السخرية والنقد والاستهزاء. فالسخرية هي فن ايصال الجد الى المتلقي  بأسلوب هزلي وله ضوابطه, والنقد هو تقويم المسيرة وله اصوله, ولكن الاستهزاء وخاصة بالرموز الدينية يعتبر طعنا بعزة النفس لدى أتباعهم.
- هنالك نوع خاص من الكتابة يقع ضمن ما يسمى (البروباغاندا السياسية) وهي لسان حال السياسيين وأحزابهم وهذه هي لغتهم ومنطوق حالهم. هذا النوع من الكتابة لا يمكن ان يخضع الى الموازين انفة الذكر وذلك لأنها تفقد قوتها اذا تعرت عن الغموض ولا يمكنها مواجهة العقل لذلك فهي تقتنص الاحاسيس وتلهب المشاعر. معذورين اخوتنا السياسيين فهذه ادوات عملهم كما هو الخشب اداة عمل النجار ليحصل على اجرة وهي لدى السياسي صناديق الاقتراع (بيني وبينكم, فالمواطن لا ينتخب سياسي ما او حزب ما لأنه الافضل وانما (بأعتقاده) انه اقل سوءا من الاخرين)
اتقدم بالشكر والاحترام لكل من يدرك الغاية والنية من كتابة هذه الكلمة القصيرة والسريعة لعلها تعود بالفائدة



163
الاخ الاستاذ تيري بطرس المحترم, تحيه واجملها. انه لفخر لي ان تمر على مقالي المتواضع شخصيه مرموقه ذات تاريخ سياسي طويل وعريق.
وبعد, فقد كانت مداخلتك الرائعه ثرية بافكارها وقد طغت عليها لغة السياسه اكثر من المنهجيه الدراسية التي حاولت اعتمادها بربط ما ورد في المقال بتسلسل بسيط لتكون في متناول الجميع على اختلاف مستوياتنا وايديولوجياتنا. ولذلك ساحاول قدر المستطاع ان ارد على اغلب الافكار التي وردت فيها. اتمنى ان اكون وفقت اولا واعتذر ان فاتني شيئا ثانيا, وكما ارجوا قبول ردودي القصيره احيانا اضطرارا ثالثا
اقتباس
باعتقادي ايضا ان الاضطهاد ليس فقط وليد الخوف
نعم, الاضطهاد ليس وليد الخوف, ولكن الشعور بالخوف والشعور بالاضطهاد مترادفان اذ ان الشعور بالاضطهاد يجعل الفرد يشعر بالخوف من المضطهد (بكسر الهاء) والشعور بالخوف في كثير من الحالات يشعر الفرد بأنه مضطهد (بفتح الهاء) . وهما من اهم العوامل التي تشد الانتماء -لماذا اهم؟ لأنه يمكن تحريكهما وتفعيلهما اكثر من العوامل الاخرى والتي ذكرت حضرتك بعضها. اما تسمية هذا الانتماء بالانتماء القومي فهذا تعبير سياسي. 
اقتباس
اذا الاضهاد امر موجود، وهو حالة رافقت الانسانية، ‏ولكن لاسباب مختلفة، فمرة هو اضطهاد ديني واخرى قومي وثالثة مبني على اساس اللون او السحنة
اشكر حضرتك لذكر تفاصيل اكثر عن تفسير الاضطهاد وتأكيدك لما قلته سابقا من  ان الاضطهاد موجود اي حالة موجوده والشعور بها لدى الفرد يقوي ارتباطه بجماعته.
وكما ذكرت حضرتك, ان الاضطهاد قد يكون على اساس ديني او قومي او عرقي. ولكن ماذا بالنسبه لابناء شعبنا؟ قبل الاجابة, لم تحاول ولن وسوف نل تساعد او تدعم احزابنا القوميه اية جهة لعمل دراسات ووضع احصائيات وما شابه ليرى الشعب كيف  واين ولماذا حدثت الاضطهادات والماسي منذ بداية الحس القومي وتأسيس الاحزاب القوميه وظهور نشاطاتها وتحالفاتها والتي تسببت بالام مازال شعبنا يئن من وطئتها. لنكن منصفين وننظر بعين العقل الى تلك الاحداث المؤلمه: على سبيل المثال لماذا رفض اعطاء الجنسيه العراقيه لشريحة من ابناء شعبنا مثلا؟ وغيرها كثير, حضرتك متابع اكثر مني لتلك الاحداث. بعدها سوف نعرف هل الاضطهادات كانت بسبب الدين ام بسبب تلك الاحزاب... التي... ما هي مكاسبها؟ كونك ذكرت الدبكات والاكلات واللغه, هل المكاسب هي دبكات واكلات ولغة التي قامت الكنيسة بدور الحارس عليها؟
اقتباس
بان الطرح ينقصه الكثير من الوضوح. فالشعور القومي ليس وليد ارادة خالصة، بل ينبع من ما يتمتع به الفرد، ومن ثم ما ‏يرتبط به تاريخا او ارضا او لغة. وهناك المهم المحيط المعادي الذي يدفع الاخرين للتقوقع اكثر.

ربما يكون ما قدمته ينقصه الوضوح ولكن حضرتك لم تقل مالذي يكمل الصورة لتصبح واضحه. فأنا ذكرت الخوف والاضطهاد مسببات لتقوية الشعور بالانتماء نحو الجماعه (وبمعية عوامل اخرى), وهذا الشعور بالانتماء يسميه السياسيين بالشعور القومي ولم اكن بحاجة الى ذكر العوامل الاخرى كالارض التي لانملكها بالاضافة الى ان اغلب ابناء شعبنا لا يعيش على الارض التي كان ارضنا, والتاريخ ذلك العالم المبهم المليء بالاضداد, واللغه التي يحترمها الغريب بارثها وثقافتها, اما نحن وفقط نحن من يطعن بها حتى بأسمها.
وعن ذكرك للحريات والمساواة التامة وانها تخلق اجواء يستطيع الفرد ان يستمتع بشعوره الانتمائي وممارسة عاداتهم ولغاتهم والافتخار بتاريخهم, نعم, ماذكرته هو حق وعلينا العمل مع الاخرين بقدر المستطاع لايصال المجتمع الى تلك المرحل. ولكن قولك ان التعريب والتكريد بحق شعبنا لا تعتبر ظاهرة حياتية: هذه جملة دعائية يعتمدها السياسيين – لسنا في المدينه الفاضلة ولكن تعميم الحالات الخاصة ليس صحيحا.

اقتباس
وبالرغم من المفهوم القومي المبني ‏على عوامل معروفة، هو وليد التطورات الاقتصادي في اوربا، الا انه وليد تطور، وهو وقد وسع مفهوم التساوي بين الناس قانونيا ‏على الاقل.  حينما اعتبر كل ابناء القومية الواحدة او المواطنين (والوطن الحديث هوايضا وليد هذه التطورات وان كان مفهوم ‏الوطن قد سبق مفهوم القومية بقرن او قرنين). ‏
في هذه الفقرة استاذي العزيز, هنالك خلط بين مفهوم المواطنه ومفهوم القوميه . فمفهوم المواطنه هو صورة متكامله لنظام اجتماعي, اداري, قانوني, علمي,,,,,, وذو سيادة. اما مفهوم القوميه ففيه نزعة التمييز والانعزال.
اقتباس
يؤسفني انك من ‏حيث اردت او لم ترد، تقر بمفهوم المؤامراتية
لا اريد الدخول في مجادلة بخصوص ما فعلته المنظمات اليهوديه وان كانت اعتمدت اساليب منافيه للقيم الاخلاقيه او الانسانيه ولكن اضع امامك حالتين: اليهود هاجروا نحو جميع اصقاع العالم, وثم حدثت هجرة جماعيه نحو اسرائيل من اغلب دول العالم, كيف ولماذا, ولماذا اضطهد هتلر اليهود دون الاعراق الاخرى؟
الان, دعنا نتحدث بصراحه عن الايديولوجيات العروبية وتاثيرها – كونك ذكرتها مرتين: ليس بخفي ان العرب مجموعه بشريه لها ثقافتها التي تأثرت بثقافة الشعوب المتعايشه معهم جغرافيا في البدء وعالميا لاحقا, ومن ضمن هذه الشعوب هم شعبنا والتي نشترك معهم في الكثير من المفاهيم والاعراف والتقاليد وحتى (الدبكات والغناء – لخاطرك). وان كان احدنا ياسيدي لا يعترف بالعرب ويستهزيء بهم, فذلك لن يهز عرش الثقافه العربيه – ارجوا المعذرة, كنت قد سمعت وصف (العروبية والعربجيه وغيرها من النعوت) ولكن لم اعر لقائليها اهتمام لضيق تفكيرهم.
شخصيا لا يمكنني ان اوافقكم الراي بان غالبية الاحزاب والمؤسسات السياسية التي تبنت النهج القومي سوف تستمر بالمحاولة ‏لتقومية مفهوم الاضطهاد
الاضطهاد ه هو من اقوى الوسائل التي تحرك الشعور القومي, فالاحزاب القوميه التي لا تعتمده تكون قد اهملت احدى اهم الوسائل المتاحه لابقاء شعلتها وهاجه, وهل تسمع من احزابنا القوميه القوميه لغة غير لغة البكاء والمظلومية؟
اقتباس
ولكن هذا لا يمنع من بحث صيغ اخرى ولكن في الاطار القومي باتجاه العراق الذي يكون لكل ابناءه، ‏اي من خلال تحالفات واسعة في اطار دولة قانون ومواطنة حقة.‏
وهل نجح هذا الماضي او الحاضر, وهل هو احد احلام المستقبل؟
اما الفقره الاخيره, فيا سيدي, حضرتك لم تأتي الا بالاحداث التي حدثب قبل تبني الفكر القومي. انظر الى ردي على الاخ بيت نهرنايا (ببساطة ولغة سهلة) احسب
اخيرا, استاذي العزيز, انا لا العن الظلام, انا احاول ان اشعل شمعة الاقتصاد العامل الموحد الذي يستطيع انتشالنا من المستنقع الذي اوقعتنا به الاحزاب القوميه. فهل نستمر في وضع جهودنا وطاقاتنا وامكاناتنا بيد السياسيين ام (نخلي عقلنا براسنا) ونضعها في مشاريع اقتصاديه لنعيد ربط حاضرنا بالماضي؟ ومنكم نستفيد استاذنا القدير.
عذرا للاطالة. ولكم من كل المحبة والاحترام.
اخوكم نذار



164
أخينا وشماسنا الحبيب سامي ديشو الموقر, تحيه وسلام وامنيات من رب المجد ان ينعم عليكم بالصحة وراحة البال.
شكرا جزيلا لتحملكم عناء قراءة المقال والمداخلات والردود, وشكرا ايضا لتقييمكم واثراءكم موضوع المقال.
نعم كما تفضلت, ان الاضطهاد كان ولازال بسبب الدين. ولكن اذكاء الشعور القومي لدى البعض كان بسبب توافر اسباب طبيعيه في ظروف خاصة. ولكونها لم تكن في مصلحة شعبنا, يبقى الاستمرار في هذا النهج لا يجلب غير المزيد من الماسي.
اما بخصوص ملاحظتك الاخيرة: لو كنت انا بنظرك ذلك الخروف الضال, وان كنت انت لا تريد ان تبحث عني, فلن تتركني او تطردني اذا انا حاولت التقرب من القطيع. هكذا اخي, وان تباعدت الخواطر والافكار فلا ارى من الصحة قطع اواصر الصلة – انا وانت والاخرين (يهمنا) امر شعبنا ولذلك نكتب وكل بحسب قناعته ومقدرته.
مع المحبه, اخوكم نذار

165
السيد لوسيان, كل عام وانت بخير Better late than nothing
اقتباس
القراءة الاولى: انت تربط الاضطهاد بانه مرتبط فقط بامتلاك الانسان للخوف وبانه لم يكن هناك اضطهاد وانما جاء مع ظهور القومية وبان القومية صنعته.....
 ومن ثم تشير مقالتك باننا اذا تحدثنا عن وجود الاضطهاد بشكل عام  فاننا اذن نقوم بخلقه ونقوم بتصنيعه وبانه ليس هناك اضطهاد.
القراءه الاولى لم تكن صحيحه! لماذا؟ انا لم اقل ان الاضطهاد مرتبط بامتلاك الانسان للخوف وانما قلت الشعور بالاضطهاد والشعور بالخوف مترادفان يولد احدهما الاخر, فمثلا عندما يقع الاضطهاد يكون من الطبيعي ان يشعر الفرد بالخوف ففي هذه الحاله يسبق الاضطهاد الخوف وفي حالات اخرى يحدث العكس. وايضا لم اقل ان الاضطهاد جاء مع القوميه وانما الاضطهاد كحالة هو موجود وان الشعور به موجود ايضا. اما علاقته بالقوميه فهو: لكونه يجعل الكائن الحي يميل الى التقوقع والتقرب من نظرائه وبذلك يقوى الشعور بالانتماء, واما لدى جنس الانسان, فقد استغل السياسيين هذه الخاصية او هذا الشعور واطلاق صفة سياسيه له وهي القوميه بل وحاولوا تضخيمه احيانا من اجل ايديولوجياتهم
وبما ان الاستنتاج بني على قراءه غير دقيقة فمن الطبيعي ان يكون غير دقيق ايضا ولهذا لا ارى موجبا للتطرق اليه.

رغم اتفاقك معي في القراءه الثانيه, ولكنك جعلتني اشعر بالمراره لأنك بدلا من ان تبحث عن الجاني بدأت تلقي اللائمة على المجني عليه. اصبر يا اخي على الذين هم ضحايا داعش وان كانوا قد وصلوا الى بلدان المهجر, فهم لازالوا في مرحلة الصحو من هذا الكابوس الذي اصابهم. اغلبهم ما زال يحاول ترتيب مستقبل عائلته. هنالك فرق كبير بينهم وبين المهاجرين القدامى الذين هم في وضع مستقر.
باختصار انا لا ارى من الصحة القاء اللوم على العامة (ولكن لا يجب ان نتركهم تحت رحمة بروبوغاندا دعاة المكاسب والقضية القومية) بل على علية القوم وخاصة السياسين وبعدهم رجال الدين الذين هم ايضا لا يسلمون من نقد السياسيين اذا لم تكن تحركاتهم ترضي (الاهداف القوميه).

في فقرة نقاطي الاخرى: ترى ان يكون من المفترض تسييس القوميه (القوميه هي مفهوم ومصطلح سياسي), اما ما اسميته تسييس المسيحيه ليس في موضوع المقال ويحتاج الى حوار مستقل.
اقتباس
وكان من المفترض ان يكون هناك قوميين ورجال ديني مسيحين يدعون الى حمل السلاح وحماية مناطقنا ومن ثم بعدها مطالبة العالم بان يقوم بدعمنا, وليس بان يهرب كلنا ومن ثم يدخل البعض ليطالب بان يبقى هو في الخارج ليلعب الدومينو وبان يطالب احزاب ينتقدها بان تذهب لتطلب من فنلندي بان يحمل السلاح ليدافع عن بلدته.
اما الدعوة الى حمل السلاح – تقديم ضحايا وخسائر لغرض ان يسمع العالم وربما يدعمنا. هذا منطق كان يعمل في ربايا الجبال اما في المناطق المفتوحه هو انتحار. ثم ما هي الغاية من كل هذه؟ مكاسب قوميه! ما هي المكاسب القوميه؟ ان نعيش بسلام وازدهار؟ او ان نعيش في محمية خاصة بنا نأكل ونعيش ونتكاثر بمعزل عن العالم !!! هل انقطعت بنا السبل ولم يبقى امامنا الا ان نكون مثل تلك المجموعه من اجدادنا المستميتين الذين ذكرتهم في المقال. هذا هو المنطلق العاطفي والعشائري الذي نوهت عنه.
علينا بالعقل والاقتصاد والعلم والثقافه التي لا تفرض علينا تقديم الخسائر والتضحيات والتنازل عن القيم المسيحانيه  العظيمه.
في الوقت الذي اشكر مرورك العطر, ارجوا ان اكون وفقت في الرد على الافكار التي اوردتها. اما بعض الامور الجانبية فيمكننا مناقشتها في مناسبات اخرى, ان احببت.
مع الود, نذار


166
الاستاذ القدير الدكتور عبدلله رابي الموقر, تحيه طيبة وارجوا ان تتقبل التهاني القلبية منا جميعا لكم ولعائلتكم الكريمة بمناسبة عيد القيامة راجين من الذي بالحق قام من بين الاموات ان يحفظكم بالعز والطمأنينه.
اود ان اشكرحضرتكم على تقييم المقال واثراءه بما فاتنا في البحث في نوازع الانسان (السياسي) لتحقيق ما يصبوا اليه. وان هذا الجانب اي دوافع السياسي للاستحواذ والسيطره على خيوط اللعبة لتحقيق ماربه (وجود الرغبة/الغاية ووجود الوسيلة), لهي مكملة للخطوات المتبعة لتحقيق تلك المارب والتي ابرزتها بالشعور بالاضطهاد. فكانت مداخلتكم بكل تأكيد اغناءا للمعروض وتكملة له من جانب لا يقل اهميه. فتحليل دوافع الفاعل (السياسي) لا تقل اهمية عن تعريف اداة الفعل  (الاضطهاد) وتحديد المفعول به (اي وعي الشعب والنشاط القومي)
وكما تفضلت حضرتك ونوهت عن النشاط والجمود الفكري لدى السياسيين وتباينه لدى السياسين في الدول الناميه او المتقدمة. فقد تم كبح شهوة السلطة او تقنينها ووضع ضوابط للحد منها لدى السياسيين في الشعوب التي وصلت فيها القيم والاعراف الاجتماعيه والمدنيه الى درجات متقدمة. ولكن شهوة السلطة لدى السياسيين مازالت منفلتة لدى الشعوب التي تعاني من الاضطراب المجتمعي كما هو حال شعبنا اسوة بشعوب المنطقة ..... ولذلك, بغياب عامل التأثير على الفاعل اي السياسي والمقدرة على كبح شهوة السلطة لديه,  وبالارتكاز على اسس علم الادارة في البحث عن البدائل ومنها اسلوب الحل العكسي: اي بأصلاح المتلقي او المفعول به بدلا من الفاعل – وذلك هو اصلاح او تحريك الوعي لدى العامة (هذا ما قصدته في عنوان المقال – كلمة من اجل الصحوة).
رفع مستوى الوعي كلام بسيط ولكن كيف نستطيع تنفيذه؟ ذلك هو التحدي
مرة اخرى نؤكد بأن مداخلتكم الرائعه كانت فخرا لنا
مع المودة, اخوكم, نذار




167
رابي بيث نهرنايا الموقر, تحيه عطرة وكل عام واتنم بخير وشكرا لابداء رأيك في موضوع المقال والذي هو محط اعتزازي وتقديري.
اقتباس
ان كان تبلور الشعور القومي قبل مائة عام لتلك الشريحة خاطئا في حينه
انا لم اقل هذا, وثم, لا يوجد شعور خاطيء. حتى الغضب هو ليس شعور خاطيء ولكن عندما يتسبب بالاذى عندها يكون عدم السيطرة علية او انفلاته مؤذي. ذلك الشعور القومي لم يأتي بنتائج ايجابيه ولكن سلبيه.
اقتباس
لقد شبعنا من التحليلات، نريد بدائلا مجديه، فهل هناك من شئ؟
 
انا سعيد بعدم اتفاقك مع ما قدمته (رغم انك لم تأتي بدليل او حجة ومع انك رفضت كل ما كتبته بكلمات معدودة), لأن هذا يدل على انك تمتلك رجاحة العقل ولا تقبل بكل ما يقال لك. وهذا هو المطلوب منا نحن العامه, وهو ان نحاجج الامور ولا تهزنا العاطفه فأن سياسيينا لا يجيدون كسب الرأي العام سوى بالتأثير على عواطفنا.
وبما انك تمتاز بهذا الميزه الرائعة, ولا تقبل ب(التحليلات), الان, ارجوك ان تحسب - حسبة عرب او اية حسبة تراها (المكاسب القوميه التي حصلنا عليها منذ بدء حركتنا القوميه) وتضعها في كفة ميزان وفي الكفة الاخرى تضع الامكانات والطاقات والتضحيات والجهود التي بذلت في سبيل هذه المكاسب - ان وجدت.
وبما انك ذكرت (بدائلا مجدية) فأنا قد اتيت بالبديل وهو الاستفادة من الطاقات والامكانات المتوفره على التنميه الاقتصاديه بدل من اتلافها على النشاطات السياسيه. الان ادعوك ايضا ان تفكر في ما لو كنا صرفنا ما سبق في سبيل التنميه الاقتصاديه الا تظن باننا كنا نملك الان نصف اراضي سهل نينوى على سبيل المثال, وكيف كان ليكون مستوى مشاريعنا ونشاطاتنا التجاريه وكيف كان من الممكن وضع الطاقات البشريه لشركائنا في المواطنه في خدمة مشاريعنا وكيف وكيف وكيف.
واخيرا, نحن هنا نتحاور في هذا المنبر لأننا اخوة وما بيننا امور كبيره واولهما هو المصير المشترك وليس لغاية قومية. اما مصطلح تسييس المسيحيه فلم اجد له مكانة في موضوعنا.
عذرا رابي ان كنت ثقيلا بالرد على مداخلتك الجميلة.
مع المحبة, اخوكم, نذار

168
الاخ العزيز نيسان الهوزي المحبوب, كل عام وانتم والجميع بألف خير
لكوننا نتحدث عن قوة الاقتصاد ومكانة الاقتصاد فلربما يحاول البعض عطف هذا على الافكار الاشتراكية. ولكن هذا لا ينطلي على الذين يتحلون برجاحة العقل او المتنورين فكريا من امثال حضرتك (عندك مصباح 60 واط ؟)
نعم, انا احترم اسلوبك الكتابي وافهم ما تقصده (بين السطور) واتفق مع نقطة الصفر التي تنادي بها. بل واتفق مع ما ذكرته من اننا نخاطب (الغوستابو الذي كان يحقق مع نائب وزير الخارجيه التشيكوسلوفاكي ابان ربيع او خريف براغ) كلماتنا تسقط على اذان صخريه لا يدخل فيها الا ما يتماشى مع رغباتهم
اما عن الندم فماذا ينفع الندم, القضية تتعلق بواقع ومصير, شعب بطفله وشيخه (ارواح بشر) ومصير اجيال
شكرا ومع الاعتزاز, اخوكم, نذار


169
الاستاذ متي أسو المحترم, تحيه عطرة وكل عام وانتم بخير
هنالك فرق بين المؤدلج والنفعي, فالمؤدلج هو صاحب مباديء والنفعي بلا
رغم هذا فليس كل سياسيينا من هذا وذاك
اخي متي, يصعب علينا نحن العامة التمييز بين صوت العقل ونداء العاطفة. فنداء العاطفة يفرض نفسه على تصرفاتنا اما صوت العقل فعلينا نحن ان نجعله يؤثر على تصرفاتنا. هكذا يعرف السياسيين هذه القاعدة وقوة العاطفة لدى المشرقين ومنهم ابناء شعبنا, ويستغلونها لخدمة ايديولوجياتهم
نعم, كما ذكرت في المقال وكما نوهت حضرتك. ليست المشكله في ان يعي الشعب انه قد وقع عليه اضطهاد او اعتراف العالم به. المشكله هي عندما يتم استغلال هذا الاضطهاد من قبل البعض من ابناء الشعب نفسه واعطاءه صفة قوميه وبشكل مبهم: في حين ان اللباس القومي لذلك الشعب لم يخدم ماضيه ولا حاضره ولن يخدم مستقبله. فبذلك تستمر معاناة هذا الشعب وتستمر التضحيات, واكثر ما يؤلم, انه يستنزف الجهود والامكانات المتاحه التي من الممكن الاستفادة منها في دعم البدائل – هنالك بدائل لهذا المنهج العقيم.
اما عن الامور السريه والقوى الخارجيه ونظرية المؤامره وغيرها من الامور, رغم صحتها فلا يجب الارتكاز عليها كثيرا بل يجب الاعتماد على القوة الداخلية للشعب اكثر من العوامل الخارجية.
شكرا لمرورك مع الود والمحبة, اخوكم نذار

170

الاستاذ الدكتور عبدلله رابي الموقر, تحيه طيبة واتمنى ان تكون حضرتك والعائله الكريمه بأتم الصحه والسعاده, كما ونقدم لكم وللعائله احلى الامنيات بمناسبة عيد القيامه المجيد على ان يعيده اليكم بالسعادة
وكسابق عهدك فقد قدمت محاضرة غزيره بالمادة العلميه انا على ثقة بأن الكثير من الاكليروس كما العلمانيين بحاجة لما جاء فيها. ولقد احترت من اين ابدأ, ولكن رغم انني وددت ان اتطرق الى الجانب الفلسفي للاديان وما يعطي الاجابه للسؤال الازلي (ما معنى الحياة) وكذلك كيف كان يسمي اليهود الخالق ب(رب الجنود) وفي ذلك اطاله, ولذلك سوف اتطرق الى الفقره التي تفضل بها سيادة البطريرك الكاردينال لويس ساكو عن
  (ان الديانة ليست معلومات نكتسبها أو طقوساً مسرحية نؤديها، بل أنها حياة نحبها ونعيشها)
نعم, انها حياة, مسيرة, سلوك, طريقة عيش (لكي نرث الحياة الابدية)..... امور يدرسها ويبحث فيها المختصين في علم الاجتماع والنفس والطب والاقتصاد وغيرها – بأختصار اناس علمانيين. ولكن ولكي تستمر هذه الحياة, المسيرة, السلوك, طريقة العيش, لكي نرث الحياة الابدية يجب ان يكون هنالك معلومات وطقوس وممارسات وصلوات ورموز واشياء اخرى وهذه من اختصاص الاكليروس. وكما تفضلت ووضحت حضرتك في ما يخص العلاقة بين علم الاجتماع واللاهوت واسس اللاهوت الرعوي وشكل العلاقه بينهما والضرورة الاجتماعية والتطورات الموجبة لتغيير توجهات الكنيسه (في الغرب) نحو مهام الاكليروس والعلمانيين. هذا التغيير لم يكن ليحدث في الازمنه السابقه لعدم نمو الوعي الكافي لدى العلمانيين لتحمل المسؤولية والاكليروس في التخلي عن شيء كان يمنحهم السلطة على المجتمع. وهذا ما يعتقده الاكليروس في كنائسنا المشرقيه من ان العلمانيين ليسوا مؤهلين لتحمل المسؤوليه في ظل المتطلبات الطقسيه للكنيسه وحتى الذين يدركون خطأ هذه الفكرة فهم مازالوا يعتقدون ان تسليم المسؤوليات للاخرين هو (خسارة للقوه والسلطة) وليس توزيع المهام والمسؤوليات
وكما في المقتبس من كلامك ((قد تكون عملية اعادة النظر في تشريع القوانين صعبة وتحتاج الى فترة لتكييف العقليات المسؤولة عنها))
لم يفت عن بال بولس الرسول هذا الامر ولذلك كانت له 4 رسائل لتيموثاوس وتيطس وفليمون لوضع بعض الاسس في هذا الموضوع والتي مازالت المجاميع الفاتيكانيه تلتزم بها رغم انها ملزمة بفروض التغيير والحداثة ولكنه لم يعط السلطة المطلقة على الكنيسة للاكليروس وميزهم ليأكلو الخبز فيما بيهم فقط بل مع الاخرين
ما اود الاشاره اليه هنا: فروض علم الادارة تطبق على كل النشاطات الحياتيه. هكذا هي المسيرة المسيحية, هي الاخرى تخضع لمتطلبات علم الادارة الذي يسخر كافة العلوم الاخرى بأسلوب تطبيقي في خدمة التشكيل المؤسساتي وتقنينه. لذلك فأن وضع القوانين والشرائع للحياة المسيحية لا يكتمل بالارتكاز على علم اللاهوت فقط وتجاهل العلوم الاخرى. وهذه العلوم الاخرى ليست من اختصاص الاكليروس (رغم اهتمام القليل منهم بها) وانما هي من اختصاص العلمانيين
لا اود الاطاله, ولكن لابد لي ان اتطرق الى الشعار السامي الذي اطلقه البطريرك الجليل مار لويس وان يضعه نصب عينيه وهو مطلوب  في كل الكنائس الشرقيه لمواكبة الزمن ولكن كما تعرف حضرتك فأن هنالك دراما بين التشريع والتنفيذ من معوقات اجتماعيه وفنيه واعتراضات وغيرها (كما في المقتبس من كلامك اعلاه), فهل ان كلا الطرفين سواء الاكليروس او العلمانيين لديهم الاستعداد لتفهم, وتقبل, والمساعدة في تطبيق هذا الشعار السامي والذي يتطابق مع رؤية المجمع الفاتيكاني ونظرة حضرتك الى الامر.
مع الود والاحترام, اخوكم نذار

171
الاستاذ متي اسو المحترم, بعد الاستئذان من حضرتك, سوف اعود للرد على مداخلتك لاحقا, ولكون اليوم عيد دعنا نضع البسمه على الوجوه بتقديم ارق التهاني واحلى التمنيات للجميع بعيد القيامه.
وارجوا ان تسمح لي بالرد على المداخله الاخيره للاخ الوسيم نيسان الهوزي المحترم.
اقتباس
اخي نذار : نسيت ان أقول او اذكر مقولة ( مو صارت حصرة بزردومي ) جاء زوعا فزهق الباطل شنو رأيك بهذا القول الرائع ! هو جاء لو جاءت ! تحية

هكذا اخي نيسان انت تذكرني بطرفه قديمه كانت تنسب الى اخوتنا الاكراد مع احترامي للجميع:
سأل احدهم كيف تعرف الذباب ان كان ذكر او انثى؟
رد: صفق بيديك, اذا طار فهو ذكر واذا طارت فهي انثى.....هههه

ارأيت, هكذا تستطيع ان تعرف هو جاء لو جاءت, ومن طار ويطير ومن (باقي للابد)

كل عام والجميع بألف ألف خير

172
الاضطهاد أفيون القومية: كلمة من أجل الصحوة
تؤكد البحوث العلمية الحديثة على أن جميع الكائنات الحية وبضمنها الإنسان انحدرت من فصيلة الاناميليا في البدء ثم وبحكم العوامل الطبيعية حدثت تباينات أدت الى توزيعها على أجناس عدة. وكذلك فأن جميع  الكائنات الحية  تولد وتولد معها غريزة الخوف بدرجات نسبية ومتفاوتة وبحسب الطبيعة التكوينية لذلك الجنس والبيئة التي تحتويها. غريزة الخوف هذه, تتحكم  بالكثير من الأطر التي ترسم شكل الأسلوب الحياتي لافراد ذلك الجنس
ما يعنينا من تأثير عامل الخوف على الفرد (المقصود بالفرد هنا هو الفرد المنسوب الى أي جنس من الكائنات الحية) هو أنه عندما يكون الشعور بالخوف ضعيفا أو منعدما ينطلق بتوجهاته الحياتيه خارج حدود الخوف باتجاه الحرية والانفتاح  نحو الأفراد البعيدين عنه سواء من نفس الجنس او الافراد من الاجناس الاخرى. وعلى العكس, فعندما يقوى الشعور بالخوف, يبدأ الفرد بالتقوقع والبحث عن الملاذ الآمن بالتقرب والاستقواء  بالمقربين منه أي الذين ينتمون الى جنسه وخاصة القريبين منه سواء بالانتساب العائلي أو المناطقي. أو غيرها من الانتماءات التي تختلف من جنس إلى اخر كأن يكون العشائري او القبلي عند الانسان مثلا. لذلك فأن عامل الخوف وما يبنى عليه هو العامل الأساسي (بالطبع بمعية عوامل اخرى) لتماسك الفرد بأمثاله والذين تكثر اشكال الشبه بينهم وتقوى الروابط الانتمائيه والعائليه والجماعيه بينهم. وبذلك تتشكل المجموعات سواء البشرية أو غيرها ويحدث تبادل المشاعر والاحاسيس بين افرادها وتقوى وتضعف وتتباين بحسب درجة التطور وطبيعة تلك المجموعه.
ولقد تمكن الإنسان كونه الجنس الأكثر تطورا من الكائنات الاخرى بدراسة هذه الغريزة وتأثيراتها ومردوداتها على السلوك البشري فقام مثلا بتفسير الشعور بالخوف لخلق مفهوم الاضطهاد, وأستغل العلاقة الجدلية بين الشعور بالخوف والشعور بالاضطهاد كونهما حالتان مترادفان كلاهما نتاج للآخر وكلاهما يكمل احدهما الاخر, لتقوية أسس التقارب والتماسك لدى أبناء المجموعة الواحدة. ففي المجاميع البشرية التي تمكنت من غرس مفهوم الاضطهاد لدى أفرادها وعمل مفكريها على تغيير تفسير الظواهر الحياتية لإعطائها صفة الاضطهاد سواء بالحق او بالادعاء, استطاعت من خلق أجيال متماسكة بقوة محكومة بقيود تكون تفاعلاتها الحياتية قويه بين افرادها ولكن بخوف وحذر مع الأفراد من المجاميع الاخرى.
 وقد اجتهد مفكري السياسة من تسمية الشعور الانتمائي بين الافراد في هكذا مجاميع بالشعور القومي لخلق أشكال ضبابية لأسلوب الانتماء المجتمعي من أجل مكاسب آنية ومستقبلية سياسيه واقتصاديه وأيديولوجية مختلفة. ففي الوقت الذي كان مصطلح القومية والشعور القومي لدى اليهود مثلا يؤطره التعنصر بحدود دينية, نراه لدى العرب مثلا يرتكز كثيرا على العوامل الجغرافية لوضع المجاميع الاقل عددا المتعايشة في المناطق التي أصبحت تحت نفوذهم ضمن خيمة انتماءاتهم القومية
إن مفهوم الاضطهاد هو الوقود الذي يغذي الشعور القومي الذي يعتمد عليه مدعوا الشعارات القومية من سياسيين وأحزاب ومؤسسات قومية. فلو نظرنا الى اليهود, نرى الاحداث التي مرت بهذه المجموعة البشريه بدءا من ضربات فرعون مصر والسبي البابلي, فإن هذه الاحداث واخريات غيرها مرت بهم, كافية لتقوية الشعور بالخوف من الآخرين والتقوقع  المجتمعي وزيادة قوة التماسك بين الأفراد والاستعداد لتقبل مفهوم الاضطهاد لديهم. فاستطاع مفكريهم من غرس مفهوم الاضطهاد وتأسيس حركات عنصرية عملت على تقوية مفهوم القومية والشعارات القومية. وربما قاموا بتشجيع مجاميع الاخرين او منح الفرص لهم لفرض بعض الضغط على اليهود الساكنين في مناطقهم - كما حدث في روسيا وجنوب افريقيا والشرق الاوسط والهولوكوست وغيرها - لاجبارهم على البحث عن الملاذ الآمن لدى أبناء جلدتهم.  تمكن اليهود من استغلالها لدفع أبناء جلدتهم من كل بقاع العالم نحو (أورشليم - المدينة المقدسة) لتحقيق حلمهم (القومي) البعيد الأمد في الحصول على الدعم الدولي لتأسيس كيانهم المستقل.
أما ما يخص ابناء شعبنا, فأن مفهوم  الاضطهاد في البدء لم يجد مكانا في عقلية الفرد المسيحي  وذلك لتغلب أسس التنشئة المسيحانية المسامحة ومفهوم التضحية والشهادة على مفهوم الرد بالمثل او الانتقام أو الثأر. ولكن في العصر الحديث وبسبب انتشار مصطلح القومية, فقد ظهر مفهوم القومية لدى شريحة من ابناء شعبنا ممن كانوا يعيشون في مناطق تقع تحت مطرقة العثمانيين وسندان الاكراد ويغلب على اسلوب حياتهم طابع الاستماتة من أجل البقاء. بل وكان الحدث الأكبر لترسيخ الشعور القومي هو محاولة تقديم الدعم من قبل السلطات البريطانية لأبناء شعبنا في تلك المناطق والتي نالت استحسانا لدى هؤلاء المستميتين املا بالتخلص من ظلم الأتراك واستمرار الدعم البريطاني لاعادة الحق المفقود لهم.
اضف الى ذلك, وكما هو معلوم لدى المفكرين السياسيين سواء من ابناء شعبنا والشعوب المجاورة, فإن الشعور القومي لدى أبناء شعبنا رغم زيادة نسبة المتأثرين به, لم يراعي القائمين على شحذه المتغيرات السياسية في المنطقة ومنها مذابح سيفو وتأسيس الدولة العراقية وتقهقر الامبراطورية العثمانية والاستراتيجية الكردية وانحسار النفوذ البريطاني. بل تبنوا الامور من منطلقات عاطفية وحماسية تأثرا بخلفياتهم العشائرية والطائفية فلذلك كانت انعكاسات غرس الشعور القومي وبقاء مفهوم الاضطهاد الذي لم يكتب لها النجاح لأسباب ليست خفية عن المختصين في علوم الاجتماع والسياسة, كان له مردودات سلبية على شريحة كبيرة من ابناء  شعبنا  ادت الى خسائر بشرية وأحداث مؤلمة بممارسات انتقامية من قبل سلطات شوفينية أعطت لنفسها الحق في سحق الأيديولوجيات السياسية التي لا تخدم مساراتها
على كل حال, بقراءة موضوعية للواقع, يمكن التوصل إلى أن غالبية الأحزاب والمؤسسات السياسية التي تبنت النهج القومي, سوف تستمر بالمحاولة على تقوية مفهوم الاضطهاد وغرسه بكل ما أوتيت من أساليب فنية ومن شعارات وخطابات واعلام كما هو معهود بها للتلاعب بعواطف الفرد من أجل تقوية الشعور القومي في نفوس مؤازريها ومؤيديها ومحاولة التأثير على المستقلين والمتحررين لربطهم بسلاسل القومية.
ان ما حصل مع احزابنا القومية والمتنفذين فيها في زمننا هذا هو انهم مثل سابقيهم: لا يراعون التغييرات الحياتية الحديثة ومن ضمنها الجيوسياسية والاقتصادية والعلمية والتقنية المعاصرة من ناحية, ولا الحداثة ومواكبة الزمن وخاصة تجارب الشعوب التي أرست قيم الرفاهية والازدهار لابنائها, وتقبل النهج الحديثة لتطوير أدائها وعملها واستراتيجياتها من جهة اخرى.  وبذلك فهم يقعون في نفس الأخطاء التي وقع فيها من سبقوهم, والتي سوف تكلف ابناء شعبنا تضحيات من الصعب التكهن بحجمها. فلو قامت هذه الأحزاب القومية مثلا بدراسة تجارب الشعوب التي تشكل طريقة بناء مواطنيها من اصول مختلفة لوجدوا أنهم قد الغوا الدعوات القومية من قواميس حياتهم. لقد تبنت بعض الشعوب مناهج سياسية قومية  لفترة طويلة ولكنها اكتشفت أن هذا المنهج يولد نتائج سلبية ومنها مثلا التقسيم والانفصال ونزاعات ومشاكل جمة, ولذلك فقد زال تأثيره وأصبح طي النسيان, وهو آيل الى الزوال حتى في المجاميع البشرية التي مازال النهج القومي يعمل فيها بقوة في زمننا الحاضر. وان استمراره وزواله مرهون في قبضة العولمة والتقنية الحديثة والتطورات الاقتصادية والتجارية لأنها تفرض حتى على المجاميع المنغلقة على ذاتها أن تتفاعل مع غيرها لتكمل ما ينقصها لمواكبة الحياة المتطورة اسوة بالمجاميع الاخرى.
إنه لمن المؤسف ان شعبنا, بالرغم من الامكانات البشرية والمادية التي يمتلكها, ليس لديه مبادرات جادة لتشجيع الباحثين والمختصين لوضع دراسات وتحليلات واستبيانات مدروسة بنهج علمية لتوضيح التأثيرات الايجابية والسلبية كنتيجة لتأسيس أحزاب ومؤسسات تحمل الطابع القومي. بل على العكس, فما يتضح للعيان ان هذه الاحزاب والمؤسسات القومية والدعاة لها ومؤازريها ومن حيث النفوذ الذي يمتلكونه تراهم يعملون بالضد من قيام هكذا محاولات خوفا من انها قد تكشف عورة المكاسب التي يدعون بها.

لقد دفغ شعبنا الكثير من التضحيات منذ بدء التمسك برداء القومية وتمييز شعبنا عن الاخرين: تضحيات معروفه لدى الجميع لا تتجرأ الأحزاب والمؤسسات التي ترفع شعارات مثل العمل القومي والنضال القومي على التطرق اليها بموضوعيه سوى باسلوب التأثير على ابناء واقرباء واحباء الضحايا لتحريك العواطف ومشاعر الثأر والانتقام, بل وقد وصل التدني لدى البعض بأعتبارها تضحيات قدمت باسم أحزابهم.
نعم هذا هو الواقع وسوف تستمر هذه الاحزاب والمؤسسات القومية ولغرض إبقاء أبوابها مشرعة (لخدمة المنتفعين من  هذه المهنة لا محال - وهذا واضح للقاصي والداني) بالعمل على التلاعب بمشاعر ابناء شعبنا وسوف تحاول خنق كل صوت يحاول تحريك صحوة الوعي العام وخاصة الوعي السياسي لدى العامة من أبناء شعبنا. وسوف يستمر شعبنا في تقديم التضحيات والخسارات ما لم نصحى ونعمل على رفض الشعارات القومية بغية توحيد الجهود برسم الخطط الاقتصادية العلميه والمهنيه التي لا تستطيع تصنيفات أو تسميات أو أسس لوضع حدود وفوارق بين ابناء شعبنا بمختلف انتماءاتهم الكنسية والمناطقية. وان الاقتصاد وما يرتكز عليه هو الركيزة لخارطة المصير المشترك لترسيخ وجودنا وتقوية وجودنا في ارض الاباء والاجداد, والعمل لمستقبل أفضل.


173
الاخ نيسان الورد, تحيه اخويه
اولا: سوف اتحدث باسلوب بسيط قدر الامكان كي احاول ان اكون (وسيما ولو شويه) مثل حضرتك:
عزمنا مصلاوي على الغداء!!! طبعا غريبه مو!, المهم, حاولنا الاعتذار, رد وقال, انا لم اعزمكم (على مودكم) بس (تحسين جهرة) اي على مودي لتغيير نظرتكم على المصالوه.
الغايه من هذه الحكايه هي ان عملية غسل الارجل ليست من اجل من يتم غسل ارجلهم (سواء ان كانوا سودانيين او ملتحين او اخرين) وانما تكملة للطقوس والممارسات المسيحيه: حيث ان هذه الممارسه مضافا اليها مثيلاتها من الممارسات تكمل الحركات الرمزيه الحامله للمفاهيم والاسس الفكريه المسيحيه والمنقوله عبر الاجيال. دون الدخول بالتفاصيل ارجوا ان اكون قد وفقت في ايصال الفكرة
ثانيا: حكاية اخرى: في عام 2003 بعد قرار بريمر بحل كافة القوات المسلحه الوطنيه العراقيه, اصبحت السلطه بيد الجيش الامريكي. حدث وان دخل ثلاثة شباب بطريقة الخطا نحو بوابة قاغدة الرستميه التي كانت بيد الجيش الامريكي, ورغم التحذيرات لم يتوقفوا فتم قتلهم وارسلت جثثهم الى مديرية شرطة بغداد الجديدة حيث قام رائد شرطة من المعادين بامر الامريكان الى الخدمه باستلامهم وكان ذلك بحضوري. اعترضت على عملية الاستلام واستدعيت ضابط اخر وقلت لهم يجب ان يكون هنالك تقرير من قبل الامريكان لتوثيق الحادث. نعم ان من يقتل هذه الايام ليس من سائل ولكن (الحياة لن تتوقف) وسوف يأتي يوم المطالبه بحقوقهم, يجب ان ننظر الى (البعيد) كما يقال.
الغاية يا عزيزي, هي ان كل الاحداث التي ذكرتها تعليلا لدعم حجتك هي مرحليه (اعذرني ان اقول قصر نظر وليس بعد نظر – ينرادلك عدسات, ههه) انما المسيحيه لن تتوقف حتى لو حصل اي من ما ذكرت.
مشاكل تعقدت نتيجة تراكمات من الممارسات لسنين وعقود وقرون مثل اغلب التي ذكرتها: تعتقد ان هنالك من يستطيع حلها بدعوه او امر او حتى بسقف زمني او غيرها (هل هنالك من له عصا موسى) ليكون بيده اصلاح العالم: انبياء جاءوا الى هذا العالم ولم يستطيعوا ان يصلحوه. نعم طريق المليون خطوه يبدأ بخطوه واحده, ولذلك كان هنالك وثيقة التاخي على سبيل المثال.
ما اراه هو ان المسيحيه يجب ان تستمر وعلى الاجيال القادمه عمل الممكن للمحافظه على اسسها ومن ضمهنا الممارسات والطقوس كما فعلت الاجيال السابقه واوصلوها الينا كما هي الان نحن المؤمنين بالتنشئه المسيحيه. 
ثالثا: تقول ان الراسماليه هي انتاج هذه الاديان (اعتقد انك تقصد المسيحيه) وربما هنالك من يقول ان الشيوعيه مبنيه على تقاسم الخبز لدى تلاميذ المسيح, هكذا اراء غير مبنيه على اسس متينه
اخيرا, انا لم اهتم لكل ما كتب في هذا الموضوع وموضوع التبشير وغيرها ولكن لاعتزازي بحضرتك كتبت هذا الرد محاولا الاختصار قدر المستطاع (حرشة)...... الحل الوحيد ان نقطع الماء عن الكنائس...... شتكول
اخوك, نذار

174
أنه لخبر مؤلم حقا وخسارة كبيره لهذا المنتدى ولكنه فاجعه كبرى لاسرته واقرباءه, كان الله في عونهم جميعا وخاصة زوجته وابناءه.
نرفع تضرعاتنا كي يتقبله الرب في ملكوته السماوي ويلهم اهله الصبر والسلوان.

175
المنبر الحر / رد: لا تفتر عزائمكم
« في: 21:02 16/03/2019  »
حضرة الاخ متي اسو المحترم, تحيه عطرة
اقدر غيرتك على اهلك وناسك كما هم غالبية ابناء شعبنا كذلك وهذه حقيقة.
اخي ولقد سبقك وسبقني كثيرين في ثوراتهم على هذا الواقع المرير ومنهم من اصابه نوع من الاحباط او الخمول ومنهم مازال مستمرا في مسيرته, ولكل منهم اسبابه الخاصة. وهنالك من يستمتع بالقراءة والاستماع اكثر من الكتابه والكلام وانا منهم.
اما من ناحية الكتابه, فهنالك نوعان من الكتابه: كتابة مسؤولة و(قيء) كتابي.
فالقيء الكتابه ما اسهله وهو تسطير كلام كيفما كان, وقص ولصق من اي حدب او صوب, فقط وفقط لاشباع غاية في نفس الكاتب لملأ الفراغ الذي كانت تملأه احاديث المقاهي في بلادنا والتي يفتقدها على سبيل المثال المتقاعدين في بلدان الاغتراب. وهذا النوع من الكتابات لسهولته تراه يملأ صفحات المنتديات (الاجتماعيه والثقافيه) المتاحه والمتوفره امام الجميع.
والنوع الثاني من الكتابه وهو الكلمة المسؤولة والتي تحتاج الى الكثير من الوقت لتفحصها وتمحيصها قبل اخراجها على العلن. ولكون اصحاب المقدره العلميه والفكريه من الذين لا تسمح لهم مكانتهم في النطق بغير الكلمة المسؤوله تفرض عليهم الحياة ان يكونوا متحملين مسؤوليات حياتيه اخرى, فلذلك قلما تجد لديهم الوقت للكتابة. لذلك تقل الكتابات المفيدة ويرتفع صوت ال(سفهاء).
ومما لاحظته واتمنى ان اكون مخطئا, هو انه من الناحيه السياسيه (والتي لا يجيد غالبية كتاب وقراء هذا الموقع سواها معتقدين انها الناحيه المسؤوله عن انقاذ شعبنا) فبعد الانتخابات البرلمانيه الاخيره فقد تقلد المناصب العليا شخصيات من خلفيات غير التقليديه سابقا, فأعتقد انه هنالك من اخذ بالتأني في ابداء الرأي, فمن هو من جمهور التنظيمات التقليديه القديمه يتمنون فشل هذه الشخصيات الجديده لتعود هيبة تنظيماتهم بقوه وثقل اكبر على الساحه السياسيه, والمعارضين لتلك التنظيمات يتمنون نجاحهم للتشفي, (وكلهم في وادي ومصلحة الشعب في وادي اخر), والشخصيات الجديده لم يظهر حلوهم او مرهم بعد ولكن الوقت كفيل بذلك..
اخي متي, أن ما ينقذ وجود شعبنا من هذا الواقع المرير, هو الاهتمام بالناحيه الاقتصاديه (العامل اللازم لانجاح كل الظواهر الحياتيه) ولكن الامكانيات الماديه والبشريه المتوفره هي بيد السياسيين, وهؤلاء يستخدمونها لأدامة واستمرارية عجلة دكاكينهم, والشعب راض بهذا الحال: هذا هو الواقع وهذا هو مستوى الوعي العام لدى ابناء شعبنا, والذي لو قمنا بتحليله مقاسا على نسبة الوعي لدى شعوب المنطقة على مر التاريخ القديم والحديث سيكون وضعنا مخيفا. فبعد ان كنا الرواد وكان يضرب المثل بالمسيحيين في العلم والرقي من قبل شعوب المنطقة اصبحنا نترجى مساواتهم, بل ليقبلوا بنا ان نتساوِى بهم, وهم يضحكون علينا ويتلاعبون بنا.... كل دعاة القوميه من ابناء شعبنا - يقلدون القوميون من شعوب المنطقه الذين استطاعوا بنهج القوميه ( يومها ) من بسط سلطتهم على الشعوب الصغيرة الاخرى - معتقدين هؤلاء القوميون من ابناء شعبنا انهم سيعيدوا امجاد اجدادهم في زمن العولمه والاقتصاد: زمننا هذا..... اسفي على حالنا
يبقى من الضروري القول, انني من صغار من يكتب في هذا المنبر الكريم, وهنالك من الكبار من ذوي الفكر والعلم من ابناء شعبنا ممن هم فخر لنا, سواء ان كنا نتفق مع رؤاهم ام لا نتفق: فقط على سبيل المثال الاستاذ الدكتور عبدلله رابي والمفكر الكبير ابرم شبيرا والاستاذ ليون برخوا واخرين كثيرين (ليعذروني لعدم امكانية ذكر الجميع)
عذرا للاطالة
مع المودة, اخوكم, نذار

176
الاستاذ الموقر كوهر يوحنان المحترم, تحيه عطرة
في البدء نثمن طرحكم لهذه الفكره والتي تدل على رقي وعيكم السياسي ونبل اخلاقكم. نعم ما تطرقتم اليه لهو ضروره كنا قد تطرقنا اليها قبل حوالي اربع سنوات من الان (انظر الرابط ادناه) وان كان قد مر زمن على ما طرحناه من وجهة نظر عمليه مبنيه على تجارب سابقه من ارض الواقع, الا انه لم يفت الاوان رغم انه التهاون في هذا الموضوع مؤلم لاستمرار المعاناة وضياع الجهود الفكريه والبشريه والماديه سدى بغياب مرجعيه توحد جهود ابناء شعبنا.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,783947.msg7396952.html#msg7396952
مع الاحترام والتقدير, اخوكم, نذار عناي

177
الاستاذ القدير خوشابا سولاقا المحترم, تحيه طيبه
بارك الله بكم استاذنا الموقر لطرح رايكم بهذا الموضوع من وجهة نظر محايدة وبهذا الشكل الموضوعي: فنخن نثمن لكم بذل مجهود رائع للارتقاء بمستوى الوعي الفكري لرفع الغشاوه عن عيون اخوتنا وابناء شعبنا ووقوفكم على مسافة واحده والنظر الى الموضوع من زوايا متعدده.
لا يسعنا هنا الا الدخول في تفصيل اكثر لتمييز الفرق بين السياسه كممارسه عمليه لترجمة الافكار على ارض الواقع والتي يشترك بها جميع البشر بمختلف اختصاصاتهم من جهة والعاملين بما يسمى حقل السياسه بالمفهوم المتعارف عليه لدى العامه اي العاملين ضمن التنظيمات الحزبيه والتشكيلات الحكوميه وغيرها من جهة اخرى. ان البشر بجميع اختصاصاتهم يمارسون سياسات متعدده للوصول الى غاياتهم واستراتيجياتهم وايديولوجياتهم بحسب المفاهيم الفكريه لاختصاصاتهم. فمن هذا المنطلق, فأن مصلحة الشعب ترسمها وتقولب شكلها مجموع الاستراتيجيات لهذه الاختصاصات المتعدده والمختلفه وربما المتضاربه فيما بينها, سواء من رجال الدين والاقتصاد والاجتماع والسياسه بمفهومها لدى العامه والاداره الحكوميه وغيرها.
كخلاصة وتعضيد لما توصلتهم اليه, فأن ما يتحدث به العامه عن العلاقه بين الدين والسياسه, هي مفاهيم مغلوطة ومبهمه وبحاجه الى توضيح وتعمق وعرض على مقاييس الوعي.
فشكرا لكم من القلب على هذا المجهود الفكري الرائع متمنين من حضرتكم والاخرين الطيبين من امثالكم الاكثار من طرح هكذا مواضيع فكريه
مع الود
اخوكم, نذار عناي

178
الاخ منصور المحترم,
كلماته سوف تبقى عربات تأتي به اليك في احلام يقظتك!!!
نطلب من الرب ان يتغمده برحمته الواسعه ويسكنه في ملكوته السماوي كما ونرجوا ان تتقبل تعازينا القلبيه لكم ولكل من فقد عزيز على قلبه.
نذار عناي

179
المنبر الحر / رد: فريدة في بغداد
« في: 22:24 21/01/2019  »
حضرة الاخ يوسف الموسوي القدير, تحيه وشكرا على هذا العرض الرائع لسيدة المقام العراقي ام ثريا.فبالاضافه الى اداءها المتميز للمقام العراقي فقد كانت فريدة محمد علي تسحر القلوب حتى في اداءها لأغاني كوكب الشرق ام كلثوم. وكانت ذكية ومثابره للاستفاده من جميع الفرص المواتيه. فكم من مرة استمعت الى حواراتها مع المطرب الدكتور فاضل عواد وهي تتمعن بأراءه حول حيثيات المقام العراقي حيث كان متمرس في المقام العراقي.
يبقى ان لا ننسى انه بالاضافة الى مؤازرة زوجها محمد كمر فقد صاحبها في امسيات بغداد الجميله ايضا اخوها جميل عازف القانون وذو الشخصيه الهادئه.
شيء رائع منك متابعة اخبار من اضافوا بهاءا لصورة عراقنا الحبيب
مع التحيه, نذار عناي

180
الاخ او الاخت Zaye Evelyn
مرحبا بمروركم, ارجوا ان تعتمدوا الأسلوب المعتاد بين أعضاء هذا المنبر الكريم في الحوار ومنها توجيه الكلام الى الشخص المعني والبقاء ضمن موضوع الحوار. تقبلوا نصيحتي الاخوية, نذار

181
الاخ جاني الطيب الورد, تحيه اخوية عطرة وشكرا على هذا الأسلوب المحبوب الذي هو السائد بين الأخوة في العائلة الواحدة
ولكن, يا أخي, أنت تعاتبني على ماذا؟ هل تقربت من الستار الحاجب لقدس الأقداس في الهيكل؟
كان مقالي واضحا, كما كنت اكتب دائما, واضعا النقاط على الحروف دون لبس أو تمويه وتضليل: جملة وفسرت كلماتها بشفافية وماذكرته كان غيض من فيض دون الاستطراد والغوص والتبحر والتعمق في الاستنباط لمقاصدها.
اخي جان, إن كان ما تقصده اختلاف وجهات النظر من الناحية (القومية) ففي الوقت الذي أنا لست طرفا فيه, فأنا أدعوا دائما ومستعد لتقديم كل ما استطيع للمساعدة مع الأخيار الذين يعملون من أجل حلها. اما ان كنت تقصد الانتماءات الكنسية, فهذه اصبحت واقع حال علينا التعايش معه بوعي ومسؤولية.

ومن ناحية اخرى, ان كنا نطلب الحكمة, يجب معاتبة واسكات (المتعصبين القوميين) من قبل الأشخاص المعتدلين من اتباع نفس الكنائس التي ينتمون إليها وليس تشجيعهم والتهليل لهم. وقد سبق لي وان عملت في هذا الاتجاه حيث في مقال سابق لي تصديت لمن حاول الترويج لقومية معينة. فهل يحدوا الخيرين والمعتدلين الآخرين (وهم كثر) لاتخاذ خطوات كهذه؟
تقبل محبتي ومودتي, أخوك, نذار

182
الاخ  bet nahrenaya المحترم, تحيه طيبه
شكرا على مرورك الكريم
فيما يخص الفقرة الاولى من مداخلتك: ما هو واضح وضوح الشمس أخي العزيز, هو أن الجملة موضوع البيان ترتكز على شطرين يفصلهما حرف الواو. شطر يخص الجانب الاجتماعي والديني وآخر يخص الجانب السياسي. فبحسب منطوق هذه الجملة, تنفرد كنيسة المشرق الاشورية وتتباهى وتعطي لنفسها الافضلية على بقية الكنائس بأنها الوحيد التي حافظت على الهوية المسيحية المشرقية. وإذا كانت هذه حقيقة, يجب عدم احتكارها وانما الرسالة الكنسية تتطلب كشفها ووضعها امام الجميع فقد يهتدي بها الاخرين وفي ذلك خدمة للهوية المسيحية المشرقية. واذا لم يكن هنالك حقائق, فإننا نكون أمام ظاهرة الانزلاق نحو مذهبية مشابهة للوهابية والسلفية في الديانه الاسلاميه. ومن الناحية السياسية, وكما ذكرت في المقال, ان هذا يعيدنا الى مسألة تدخل رجال الدين بالسياسة.
وبهذا التوضيح تكون الفقرة الثانية من مداخلتك مبتعدة عن مغزى المقال ولذلك لا ارى موجب لمناقشتها هنا (لربما في فرصة اخرى)
وفيما ورد في سؤالك عن القناة فقد ذكرت في بداية المقال ان موضوع البيان هو شأن داخلي يخص الرعية والرعاة فليس مسموح لنا مناقشته كوننا لسنا محسوبين على هذه الرعية على الرغم من أننا جميعا مسيحيين!
مع الود, نذار

183
الاستاذ عبد الاحد سليمان الموقر, تحية طيبة محملة بالشكر على مرورك الكريم والذي هو محل اعتزاز.

عن الفقرة الأولى من مداخلتك والتي تخص نفق النعرات القومية, لا أعرف في أي فقرة او كلمة رأيتني دخلت هذا النفق - غير أنني تحدثت عن علاقة رجال الدين بالسياسة. فمن جهتي أنا لست من الجمهور المدافع عن تصنيف شعبنا بحسب مفهوم القوميه لكوني مقتنعا بأن هذا المفهوم ليس ابدي وانما حاله حال الكثير غيره  من المفاهيم السياسيه تتغير بعضها وتزول اخرى. ولكن هنالك حقيقة من الواقع لا يوجد بوادر لتغييرها وهي أننا مصنفين بحسب التبعية الكنسية. وفي هذه الجمله موضوع المقال هنالك تمييز أو تفضيل او تباهي (عسانا لا نرى كنيسة على مذهب مشابه للمذهب الوهابي او السلفي لدى الاخوه المسلمين)
استاذنا العزيز:
من اهم الظواهر التي تسببت في خلق الاشكالات بين ابناء الشعب الواحد هو ترك الامور والمفاهيم مغلفة بالغموض وعدم مواجهتها بشجاعة لتوضيحها ووضع النقاط على الحروف لتكون مفهومة من قبل الجميع ويعمل الجميع حسب مفاهيم واضحة تتفق الغالبية عليها.
 كذا الحال مع شعبنا. فلربما عمل رجال الدين منذ القدم على تفسير الأمور حسب اعتقادهم وقناعاتهم وسموا ذلك ايمانا ويقينا وحقيقة, وما لدى الاخرين مشكوك بها وصل حد الهرطقه احيانا. فكانت كنائس متعددة لرب واحد وديانة واحدة. ولكن ما هو مؤكد قيام السياسيين على إبقاء الغموض حول المفاهيم السياسية لأن ذلك يمنحهم مساحة أوسع لتفسير المفاهيم من الجانب الذي يخدم غاياتهم وحاجاتهم. ومن الامثلة على ذلك فيما يخص موضوعنا هو (علاقة رجال الدين بالسياسة) ففي الوقت الذي ليس لدينا مفكرين ومفسرين او لنقل محاولات مستمرة لفك طلاسم هذه العلاقة: على الأقل ما هي الحدود التي تؤطر هذه العلاقة شكلا أو مضمونا, نرى انه ليس هنالك منظور موحد نحو رجال الدين جميعا, او حتى الكنائس, مما اصبح لدينا على ما يبدو (في ضوء ما تفضلت به ان كنيسة المشرق تمسك كل الامور بيدها)  نوعان من رجال الدين نوع يلبس الكفوف يحق له التدخل بالسياسة ونوع لا يلبس الكفوف اذا لمس السياسه تحترق اصابعه, هل هذا هو الواقع وعلينا تقبله؟.
فكما انتظرت ثلاثة أيام بعد صدور البيان لأكتب رأي في جملة  وردت فيه, سوف انتظر اكثر ليتني اسمع رأي من داخل هذه الكنيسة المجيدة لتأكيد هذه النظرة ام نفيها.
استاد عبد الاحد الموقر,مرة اخرى, نحن شعب متفرق في جهات الارض الاربع (مشيئة الرب), فتباينت المقدرات الفكرية بيننا واختلف تفسير كثير من الامور بحسب وجهات النظر المتعددة. ولذلك يجب العمل على طرح هذه الامور للنقاش لتقريب وجهات النظر وكشف ما امكن من الغموض الذي يلتف حولها
عذرا للاطاله, مع الود والاحترام.

184
جملة (لم تكن طيبة) في بيان كنيسة المشرق الاشورية
ان كنا نريد من ابناء شعبنا ان يكونوا الارض الصالحة لكي تتقبل كلمة الله الطيبة التي تثمر, فعلى رجال الدين أن ينقوا الكلام من الزؤان قبل نشر بيان او تصريح وخاصة في وسائل الإعلام.
بتاريخ 16/01/2019 أي قبل ثلاثة أيام من كتابة هذه الكلمات, صدر بيان من اثنان من اساقفة كنيسة المشرق الاشورية (الرابط التالي )  توضيحاً لموقف كنيسة المشرق الآشورية من القناة الوطنية الآشورية (ANB Sat).
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,921192.0.html
وحيث ان هذا الامر هو شأن داخلي لهذه الكنيسة المقدسة, لذلك فأن موضوع البيان ومحتواه لا يهمنا سوى فقرة: حملت مفهوم عام شمل كافة كنائس شعبنا, وارتباط وثيق بمفهوم سياسي في زمن ارتفعت الأصوات لإبعاد رجال الاكليروس عن السياسة.
ورد ضمن ديباجة البيان  الفقرة التالية ( كنيسة المشرق الاشورية, وهي الكنيسة الوحيدة التي لا تزال تحافظ على هويتنا المسيحية المشرقية وقوميتنا الآشورية ولقرون عديدة )
دون التعمق والتبحر كثيرا في المدلولات والاستنتاجات التي قد تلقي عليها هذه العبارة ظلالها, كان لا بد ان نذكر شيئا منها للتأكيد على اهمية الدقة والتأني في انتقاء الكلمات المناسبة في التصريحات والبيانات الرسميه والشخصيه وخاصة من قبل اكليروس الكنيسة. ففي الوقت الذي يستطيع السياسي الالتفاف والتملص من مكائد التصريحات أو ربما الانسحاب والاعتذار, فليس أمام الاكليروس وخاصة في المراتب العليا أية فسحة للاستفادة منها عند الوقوع في فخاخ الكلمات.
ففي القول: هي الكنيسة الوحيدة (وإن كان المقصود بهذا التمييز -التباهي- وليس الانتقاص من الكنائس الاخرى) فلا يحتاج رجال الدين من كافة الكنائس بتذكيرهم برسالة الكنيسة الأساسية من بذل الذات من اجل ايصال نعمة الخلاص ضمن البناء الذي يمثل جسد المسيح وليست لأجل المباهاة والتي قد لا تستند الى حقائق دامغة. وحاشاها من أن تتشبه كنائسنا ب-الفريسي والعشار-  كما في (لوقا 18: 9—14) https://www.enjeel.com/bible.php?bk=42&ch=18

أما النقطة الاخرى فهي (أنها لا تزال تحافظ على القومية الآشورية ولقرون عديدة) فهنالك تمييز بين كنيسة المشرق الاشورية والقديمة من حيث ان الآشورية هي ( جزء - ربما كلمة جزء افضل من ان نقول منقسمة ) من الكنيسة القديمة حديثا وليس منذ (قرون عديدة) وهذه الكلمة ايضا قابلة لان تدخل في اتون الفحص لأن مفهوم القومية مبني على مصطلح سياسي حديث لم يكن موجود من (قرون عديدة)
بل ما يهمنا أكثر هو (العودة الى المربع الاول - الكنيسة والسياسة), فعادة ما تقوم الدنيا وتستل السيوف وترفع الرماح من قبل محللين سياسيين وصحفيين ودكاتره وفقهاء إذا تطرق اكليروس من كنائس اخرى على مصطلح القومية (البطريركيه الكلدانيه مثالا, مرات ومرات ومرات). بل ومن هؤلاء من يتربص لاية كلمة تصدر من البطريركيه الكلدانيه واية مفردة ليتم لي عنقها بطريقة لتفعيل النقد وربما التجريح, ولكنهم هنا قد اغمضوا اعينهم ولربما اصابتها (التراخوما) فلم ترى هذا التصريح ومن اساقفة كبار رعاة (ربما) لاكبر رعية تتبع كنيستهم المقدسة, بل وأن عنوان البيان هو (بيان صادر عن رعاة كنيسة المشرق الاشورية)
يجب أن تقاس الأمور بميزان الذهب احتراما لمكانة حاملي النعمة لخدمة الأسرار المقدسة التي تمنح حياتنا إيمانا ويقينا وقوة روحية لمقاومة الصعاب في الاستمرار على نهج اباءنا واجدادنا الاولين: نهجا مسيحيا خالصا نقيا لا تخنقه أشواك الحياة والمفاهيم السياسية والطائفية وغيرها…. وبخلافه فقد يصبح رموزنا الدينية الغالية أهدافا سهلة لسهام السياسيين بكل أصنافهم وألوانهم وفي لأية أسباب أو مناسبات مهما كانت صغيرة وهنالك مؤشرات كثيرة في هذا المنحى (انظروا تصريحات -ممثل من ممثلي شعبنا المسيحي- النائب السابق ينادي بطريرك مبجل باسمه الشخصي في وسائل الإعلام!
واخيرا, فربما يعتقد المقر البطريركي لهذه الكنيسة المقدسة أن هذا البيان يمثل وجهة نظر الأساقفة المبجلين الشخصية خلافا لعنوان البيان. أو أن المقصود بالهوية المسيحية المشرقية هو تعبير مجازي ترسم حدوده طقوس الكنيسة الخاصة. ولكن هذا قد يفتح مجال للنقاش اكثراذا اصرينا في البحث عن الفوارق بين هذه الكنيسة وتلك….. لذا علينا الانتباه إلى أهمية انتقاء الكلمات المناسبة مستقبلا.
نذار عناي


185
الاخ وسام, مرحبا بعودتك, وبعد:
كثيرين كانوا يسمونني بأسم اخي منذر, وكان هذا يشعرني بالفخر…..
فعندما تدعوني اشوري او متاشور فهذا فخر لي اعتزازا باخوتي الاشوريين, وان دعوتني كلداني او سرياني فهذا فخر لي اعتزازا بأخوتي الكلدان والسريان. وان كنت تعتقد انني صناعه انكليزيه (Made In England) فهذا افضل من ان اكون (China product) لا اعرف من اي معمل حضرتك لكن انا واثق (استنادا إلى العلم) اننا جميعا من عائلة ال(Animalia)
اخ وسام, عندما تكتب لتغيض الاخر اي لتؤثر على مشاعره عليك أن لا تكتب بانفعال لأنك بذلك تؤثر على مشاعرك أنت وليس المقابل وتبقى تعود على المقال كل خمس دقائق بأنتظار رد المقابل وكأنك قاعد على نار.
تأكد بأنك بمداخلتك الاخيره, وان كنت  قد حاولت اغاضتي فقد أخفقت وحاشاك من الفشل.
 اتمنى لك نهار سعيد وسلام سرياني مربع.
اخوك, نذار

186
الاخ لوسيان, تحية
إن موضوع المحفزات على تعلم اللغة أوسع من أن نقيده بعامل الايمان والطاقة الداخلية للفرد لأننا بهذا نكون قد جردنا العلم والعقل والمعرفة من إمكاناتهم في إيصال الفرد إلى حالة الاستعداد للعطاء وحصرناه في الامور العاطفيه. واذا كان الامر هكذا كما تقول بالنسبة لأتباع كنيسة المشرق الاشورية لدى الآخرين محفزات غيرها بالإضافة الى هذه لكن ربما بدرجات متفاوتة, على العموم لا يوجد دراسات علمية بهذا الصدد.
إن قيام الكنيسة بدعم واسناد مشاريع المدارس الاشورية فهذا عمل جل ورائع وهو فخر للجميع لأن اي جهد في هذا المجال يصب في التمكين والمحافظة على اللغة السريانية الحاملة لكافة عوامل التنشئة المسيحية المشرقية الفريدة.
مما لاشك فيه فإن امتلاك المدارس او القاعات أو استئجارها يحتكم على قاعدة المشاريع الاستثمارية لكي لا يصاب المشروع بالفشل.
اما رأي هذا وذاك بطلب تغيير اسماء المدارس ليس فيه اي وجه حق ولا منطق لأننا لا نستطيع الطلب من جامعة بغداد تغيير اسمها لأنها تدرس اللغة العبرية والفرنسية. هكذا مطالبات مصيرها الاهمال حالها حال المطالبات بتغيير اسم اللغة السريانية الى اسماء اخرى.

كانت لك ملاحظة على ما يبدوا انها كانت الأهم في مداخلتك كونك وضعتها بالخط الاحمر من ان اسم اللغه (ببساطة شديدة) تسمى باسم القوم الذين يتحدثون بها أكثر والتي اعتقد ان قصدك ان اتباع الكنيسة الاشورية يتحدثون بها اكثر من أتباع الكنائس الاخرى. ان هذه العباره هي مثار استغراب وتجعلني اشك انك قد زرت غالبية بلدات شعبنا اولا وثانيا حتى لو تماشينا مع هذه القاعدة يكون علينا أن نسمي اللغه الانكليزية (هنديه) لأن عدد الهنود الذين يتحدثون بها اكثر من سكان انجلترا, وكنا سمينا العربية مصريه حسب تعداد نفوس مصر.

الان نأتي على ما يخص موضوع مقالنا تحديدا: كررت اكثر من مرة (اسم المدرسة) وكأنك تحاول الابتعاد عن الموضوع وسحبه إلى جانب اخر, انه امر طبيعي ان تتسمى المدارس بالتسمية التي يراها القائمين عليها. ولكن ما يعنينا هو (الابداع) في ايجاد تسميات اخرى للغه السريانيه: القاسم المشترك الأكبر المتبقي للمحافظة على وحدتنا - هل نحاول التصدي لهكذا معاول هدامه لهذا العمود القوي لبيتنا الواحد ام نستمر في هدم كل شيء مشترك يحافظ على وحدتنا؟؟؟
اراك وبدلا من ان  تنظر الى موضوع المحافظة على وحدتنا, فكأنك تصفق لمن يحاول المس بهاّ هل تعتقد أن هذا يصب في مصلحة شعبنا؟
مع الود, نذار

187
الاخ ابو افرام المحترم, تحيه
من الضروري احترام اراء وقناعات الاخرين سواء التي تتماشى مع قناعاتنا ام التي تتضارب: هذا هو مبدأ المساواة التي تناضل كل شعوب الارض من اجلها. وان من يرفض العمل بهذا المبدأ فهو حاله حال الذين يضطهدون ويقتلون المختلف عنهم - داعش على سبيل المثال.
ولكن يبقى من المهم اكثر عندما نكتب, يجب ان نكون على قناعه ان ما نكتبه يصب ويدخل في باب (مصلحة شعبنا بكل انتماءاته الكنسيه)
لذلك ففي الوقت الذي اتشرف بمرورك على المقال والمامي بالمعلومات التي ذكرتها, فأنا لا اتفق بالطريقه التي عرضتها لأن هذا الاسلوب غير هادف بل ومثير لردود افعال عكسية.
بكل الاحوال لك قناعاتك وهي جديرة بالاحترام.
مع الاحترام

188
الاخ اوشانا المحترم, تحيه ومودة
حاشاك اخي اوشانا من الاهانه. انت انسان راقي لكونك تكتب ما تشعر به دون تملق كما يفعل الكثيرين من المرائين في هذا الموقع.

ولكن اخي, الغايه من الحوار هي ان نحاول فهم وجهة نظر الاخرين ونغير من قناعاتنا استنادا على ما نتعلمه من الاخرين. فعلى سبيل المثال, رأيك فيما يخص (الكلديه) اعتقد بحاجه الى اعادة وجهة نظر.

مع كل الود, اخوك نذار

189
الاخ اوشانا المحترم, تحيه طيبه
ارجوا ان لا تعتبره انتقاصا من شخصك الكريم اذا قلت لم افهم من كلامك اكثر من ربعه ومن هذا الربع لا ارى ما يصب في موضوع المقال سوى الربع.
ما افتهمت تحديدا هو اعتراضك على قولي ان القاموس الآشوري الذي طبعته جامعة شيكاغو هو لمكتبها, ولذلك سوف اوضح التالي:
1-      لم يكن موضوعنا الحديث عن هذا القاموس بل كان عن تغيير اسم اللغة السريانية الى تسميات اخرى وهذا ليس في مصلحة شعبنا لأننا لسنا بحاجة إلى تقسيمنا بحسب اللغة بعد أن تم تصنيفنا بحسب القومية والتبعية الكنسية
2-      حضرتك كما الكثيرين تنظرون الى الموضوع من منطلق عاطفي واحيانا من ضعف المعرفة عن الوسط الجامعي والأكاديمي
3-      أي مطبوع يطبع للعامة يتم طبعه في (دور النشر). وما يطبع في الجامعات هو لاستعمالات الجامعة كمادة اولية توضع أمام الطلبة من ذوي الاهتمام بموضوع المطبوع
4-      المناهج التي تدرس الى الطلبة عادة هي مؤلفات تقررها مجالس الجامعات ضمن أسس وقواعد لا يمكننا شرحها هنا يتم اما شراؤها من قبل الجامعة وتستقطع من الطلبة أو يفرض على الطلبة شراؤها مباشرة
5-      الجامعات توافق على طبع أي مؤلف اذا حصل على المقبولية العلمية المتعارف عليها: الاعراف او القناعات التي تؤمن بها اية مجموعه بشريه تعتبر مقبولة كما هي حال الأديان والمعتقدات رغم تناقض بعضها مع الآخر.
6-      وهنا نستطيع سؤال ذوي الاختصاص: ماذا لو قدم القاموس الاشوري قبل طبعه الى جامعة اخرى لا تتواجد فيها جالية آشورية, هل تعتقدون ان اللجان المختصة كانت لتوافق على طبعه؟
7- ان كنت قد اطلعت على هذا القاموس ارجوا اعلامنا بأي حرف قد كتب وشكرا مسبقا
 
مع الاحترام, نذار


190
حضرة الشماس القدير سام ديشو الموقر, تحية عطرة وشكرا لمداخلتك الثرة التي اغنت موضوع المقال والتي تدل على امكاناتك المعرفية المتفوقة.
شماسنا العزيز, مما لا شك فيه, أن الثقافة ترتكز على عوامل متعددة منها الأدب والفن والتراث والطقوس الدينية والعادات والأعراف والمفاهيم المشتركة, وان الحامل لكل هذه العوامل هو اللغه. نعم فأن شعبنا يشترك في جميع هذه العوامل مع الملاحظة بالتنوع المتقارب الذي يحافظ على حيويتها. ويمكن ان نتحاور او نتجادل في هذه التنوعات وغيرها ولكن لا يمكن أن نجعل الاختلاف يمس العمود الفقري للثقافة وهو اللغه والتي إن سمحنا المساس باسمها سوف نسمح المساس حتى بمفرداتها وتلك بداية الانحدار الذي يؤدي الى زيادة الهوة بين ابناء الشعب الواحد وينعكس على الطبيعه المتميزه لأي من هذه العوامل.
وكما تفضلت حضرتك, لا يمكن السماح للإبداع في تسميتها بجرها الى المفهوم القومي الذي يحاول دق اسفين التفرقة بين ابناء الشعب الواحد, وتجريدها من السلطة التوحيدية لابناء شعبنا والذي للأسف يحاول البعض باكتشاف البدع لتمزيقنا.
شكرا مرة اخرى متمنيا لك دوام العز. اخوك, نذار عناي


191
الاخ سمير عبدالاحد المحترم, سلام المسيح لك ولجميع القراء
شكرا على الرابط وهو شيء مفرح أن نرى احد ابناء الشعوب الاخرى يتحدث بلغتنا السريانية العريقة - هذا يذكرني بالمراكز الثقافية البريطانيه والفرنسيه في اغلب دول العالم التي كانت غايتها تعليم اللغه الفرنسيه والانكليزيه إلى أهل البلد بالمجان - الغاية منها نشر الثقافه الفرنسيه والانكليزيه (استعمار ثقافي). ولكن كما يبدو انه في هذا الفيديو قد شمل الموضوع , بالاضافه الى اللغه , الانتساب القومي ايضا وهذا هو الأمر الذي جعلته بعيدا عن موضوع مقالي. بكل الاحوال شكرا لمرورك الجميل.
مع الود, اخوك, نذار

192
الاخ ܬܚܘܡܢܝܐ المحترم, تحيه طيبه
شكرا لمرورك الكريم.
اقتباس
ما تسميه حضرتك "بدعة" وهذا غير صحيح
إنها بدعة, لدى كل المجاميع البشرية قناعات وأعراف ومفاهيم عامة تتشابه وتتقاطع وتختلف مع نظيراتها التي لدى مجاميع بشرية اخرى وهذا امر طبيعي. أما عملية القيام بنقضها أو مخالفتها من قبل أفراد من داخل نفس المجموعة البشرية فتلك بدعة خارجه عن المألوف. فماذا نقول لعدة الاف من الاشخاص المسيحيين اذا حاولوا تغيير المبدأ الذهبي المسيحاني (اعمل ما لغيرك ما تتمناه لنفسك)؟ بالتأكيد نقول لهم هذه بدعة. أرأيت هكذا حال الف شخص مثل الاستاذ ميخائيل ممو يغير اسم اللغه الى اسم اخر مقابل ما هو معروف ومتعارف عليه من أن اسمها اللغة السريانية كما تعرفها الملايين الناطقه بها والملايين من البشر من غير الناطقين بها ولأغراض خاصة ومع سبق الاصرار, أليست هذه بدعة.
اقتباس
الخلل في مقالك  هو انك ركزت على شخص واحد
الخلل الذي اشرت عليه ليس له وجود لأني لم اركز على شخص معين والا لكنت ذكرت اسمه في مقدمة المقال كما وضحت للاخ يوسف شيخالي. بل إنني أعطي لكل ذو قيمة مكانته فبرغم عدم اتفاقي مع الأستاذ ميخائيل ممو توجهاته وأفكاره وغاياته, جعلت احترام مكانته الشخصية في مكانتها العالية دوما دون انتقاص. أما قولك هناك انزعاج من المقالتين للاستاذ ممو, فأنا واثق أنك قد انزعجت ايضا من النقاش الذي دار حولهما والذي لم يكن ليحدث لولا مجريات المقال.
اقتباس
تحاول على قدر الإمكان ان تتحاشى الدخول في نقاشات الاسماء القومية
تحاشي الدخول في نقاشات الأسماء القومية: ليس هنالك تحاشي لأن التحاشي هو الهروب من المشكلة والخوف من مواجهتها, بل انا من أهم الداعين الى حلها من قبل أشخاص من ذوي الفكر والعلم وليس آراء واجتهادات شخصية لي ولآخرين تسيرهم أهواءهم وعواطفهم, لأن بقاءها بهذا الغموض لا يخدم سوى المنتفعين من الحزبيين التلاميذ في مدرسة السياسة.
مع المودة والاحترام, اخوك, نذار


193
الاخ يوسف شيخالي الموقر, تحيه طيبه وشكرا على مروركم الجميل. واسمح للرد على ملاحظاتكم بحسب وجهة نظري المتواضعه وليس من باب المشاطره
اقتباس
كنت مقتنعاً بأنك أحد الكتاب المحايدين، لكنني أراك في هذه المقالة تتكلم من شدقيك وليس من فمك. وانك بكل أسف تنظر من النافذة ولا تنظر في المرآة. ولك الحق أنت فقط أن تكون من أهل ميزوري وليس غيرك.
مصطلح الانسان المحايد يحمل معنى نسبي لأنه لابد لاي كان الا ان يحمل شيء من المباديء. ولكن اعتقد ما تقصده هنا انه هنالك من ليس لديه تعصب قومي, وهذا صحيح, لأنني مع احترامي لاصحاب الرؤى القومية لا اتمنى العمل بها في ظروف شعبنا في ضوء قراءة الواقع وما انتجته سابقا والتأثير المستقبلي للتعصب القومي, وذلك لوجود بدائل عمليه لا مجال لذكرها هنا.
اقتباس
كان الأحرى بك أن تعنون مقالك نقد مقال ميخائيل ممو، لأنه بدأ بالمساس باللغة السريانية، وسماها اشورية.
ليس الاستاذ ميخائيل ممو الوحيد الذي يعمل على تغيير اسم اللغه وانما هنالك اخرين غيره وكان موضوعي ان هذا العمل هو (بدعة – خروج عن المألوف) وموضوعي هو عن الاعمال والكتابات التي تخدم ويفيد واقع شعبنا, وقد اوردت مقالاته مثالا وليس لوضعها امام الاضواء لكي لايعتبره احد انتقاصا من مكانته رغم اختلافي مع غاياته التي تمثل افكاره ورؤاه.
اقتباس
هل الذي يسمي لغتنا اشورية أو كلدانية يطعن باللغة
نعم, ان الذي يسمي اللغه بأسماء اخرى يطعن بها لأنها بدعة كما البدع الاخرى التي تسببت في تقسيم كنائسنا والبدعة القوميه التي عملت ومازالت تعمل في هدر جهود ابناء شعبنا وخاصة السياسيين منهم والذي ترك اثر سلبي على مكانتنا امام الاخرين. أن قيامنا نحن بوضع تسميات مختلفه للغه مثله مثل ما حصل في التسميات القوميه.
اقتباس
: جامعة شيكاكو طبعت قاموسها وسمته أسيريان دكشنيري ولم تسميه سيرياك دكشينيري.
مالذي يعنيه لك ان يطبع قاموس اشوري في جامعة شيكاغو؟ الاف الجامعات تطبع كل ما يقدم اليها من بحوث ودراسات وروايات وغيرها. اود ذكر مثال هنا, قدمت مشروع تأسيس شركة تدقيق حسابات الى احدى الجامعات الامريكية وقد نال الموافقة من اللجنة المختصه وقد تم طبعه للاغراض الاكاديميه لارشيف الجامعه وليكون في متناول طلبة الاختصاص في العلوم المحاسبيه, عمل كهذا ليس للاعتماد خارجيا وانما كممتلكات الجامعة. الجامعات ليس دور نشر تطبع لغرض التسويق, ما تطبعه الجامعات هو للاستعمالات الاكاديميه تضعه امام طلبتها للاطلاع والاستفاده منه كمواد اوليه لبحوثهم ودراساتهم. وانا مع الاعتذار لم افهم المنطق من القول لماذا لم تقم بانتقاد جامعة شيكاغو لأنني عمليا لا اعرف كيف يمكن نقد جامعة طبعت مخطوطه داخليه خاصة بها, بحسب معرفتي ان هذه الامور تخص الجهات الرسميه التي تمنح للجامعات مثل جامعة شيكاغو الاهليه لمنح الشهادات لخريجيها كمؤسسات الاعتماد الاكاديمي وليس من قبل اشخاص.
اما عن ذكر مار أفرام السرياني, فأنا منذ طفولتي عرفت اسمه هكذا في كتب الكنيسه السريانيه والكلدانيه ولا احاول ان ابتدع اسم اخر له, هكذا تعملت قبل ان  اسمع باية تسميه قوميه.
مع خالص احترامي وتقديري


194
الأخ وسام المحترم, تحيه طيبه
طيب, وقد عرفت أنني لا أهتم بموضوع القوميه والتسمية القومية واعتبرها بدعة قد سببت الكثير من الالم لشعبنا بكل تبعاته الكنسية واضاعت جهود ثمينة, ألم يكن من الاجدر بك الاكتفاء بآرائك بعيدا عن موضوعي؟
ولكوني اعتبر البضاعة التي تسوقونها تحت ذريعة التسمية القومية بضاعة فاسدة ولا تلقي رواجا لدى العقلاء, فقد وردت في ذهني الكثير من الردود السلبية على تعقيباتك أعلاه, ولكن احترامنا لشخصك الكريم والقراء ترددت في كتابة أي منها. أرجو عدم الاستمرار في ادراج هذه الأفكار في موضوعي هذا.
وشكرا مسبقا


195
الاخ وسام المحترم, تحيه طيبه
اخي ولقد حيرتني في ردك اعلاه كونك تتحدث عن الموضوع من وجهة نظر سبق واكدت في نهاية مقالي تحذيرا منها الا وهي النظرة القومية تأثرا بالبدعه الثانيه التي ذكرتها في عنوان المقال. اخي انت تنظر الى الموضوع من الناحيه القوميه وهذه الناحيه لا تهمني فانا لست مناضلا ارامي ولا كلداني ولا اشوري. لك قناعتك ولكوني احترمها فانا لست هنا لأغير منها شيئا فلا اجد في مصطلح الحقوق القوميه الا وهم بدليل: ما الذي حصل عليه الكلدان والاشوريين من ادراج اسمهم في الدستور من مكاسب؟ وأن كانت هنالك مكاسب فما هي المكاسب التي لم تشملك او تشمل السريان.  ومن ناحية اخرى, ما هي الاسس التي يجب اعتمادها للتأكد من ان المصادر التي تأتي بها حضرتك (رصينه) والتي ياتي بها الاخرين ليست كذلك؟ show me how?
كل الذي تتحدث حضرتك عنه بعيد عن المنطق والمنهجيه وقانون المحاججه الذي اتيت به مثالا عن ميسوري.
بكل الاحوال, اشكرك على المشاركه رغم انك..... وصفت كلامي كله احاسيس وعواطف  وبذلك سببت لي مشكله عائليه!!!
مع الود, اخوك نذار


196
بدعتان فعلتا فعلهما وأخرى في الطريق: كنسيا ثم قوميا والآن لغويا
 
ميسوري (Missouri), ولاية أمريكية تسمى (the show me state) لماذا؟ لأن أهلها بطبيعتهم يحاججون كل شيء: اية فكرة او رأي يطرح أمامهم يحاججونه بالعقل والمنطق - يشبعون الموضوع اسئلة من جميع الجوانب دون ملل, اي شيء تقوله أمامهم يجيبون (show me how). مختصر الكلام, لا يقتنعون بسهولة بما يقال لهم!
 ليست ميسوري وحدها, بل في كل المجتمعات المتقدمة يتم محاججة كل شيء بحسب المنطق والمعقول واللامعقول. فإن طرح اية فكرة او ابداء اي رأي في اي اختصاص ما يجب ان يحتكم الى قاعدة صلبة من نظريات وفرضيات سبق للآخرين أن  توصلوا إليها ونالت القبول والا فلن يستمع اليها احد, لأنهم يريدون ان يقتنعوا ان الذي تقوله معقول ومسنود على أسس مقبولة.
أما نحن, فيا للمصيبة, نحن مازلنا نقفز فرحا إذا سمعنا احد: فقط ولمجرد انه ينسق كلمات تلامس وتنسجم مع رغباتنا وغايتنا السطحية, نقفز عاليا منشرحين... يا للسذاجة! على حس الطبل...
مشكلة المشاكل هي أننا (ربما لخوفنا من مواجهة الحقيقة) ننظر من النافذة لا ننظر في المرآة: ننظر من النافذه نبحث عن عيب لدى الآخرين ولا ننظر في المرآة كي لا نرى بؤس  شقاؤنا, قبح وجوهنا, عيوبنا, واخطائنا – نلقي اللوم على الآخرين والظروف وغيرها, نبحث عن اية شماعة نعلق عليها اخفاقاتنا
سخرية القدر: مشهد مسرحي
متى نعي اننا نحن الذين هدمنا دارنا بيدنا ومازلنا موجهين معاولنا تجاه الأسس والركائز التي تحمي دارنا؟
في البدء, كان: مريم أم المسيح, لا هي أم الله, فتقسم شعبنا الى كنائس متعددة: شيء رائع…. فهل هناك اروع من التعدد, باقة ورد متعددة الألوان والأسماء والكنائس في مزهرية واحدة على شكل صليب واحد ورب واحد!!
ثم, نحن شعب لدينا قوميه واحده اسمها (اشوريه,,, لالا كلدانيه,,,, لالا سريانيه) يا أخوان على كيفكم, خير الامور اوسطها, نحن (الشعب الكلداني السرياني الاشوري) ...... تنطلق ضحكة من وراء الستار مع همسه (شششش يعني قطاري خخخخخ)
واليوم, اللغة السريانية ليس سريانيه لا لا لا آشورية, لا لا لا لا كلدانية.... شوباش... هاور هاور
انتهى العرض..ِ…….
 
لربما تم تقسيم كنيستنا المشرقية الى كنائس عدة بسبب جهل العامة وحكر المعرفة لدى رجال الكنيسة يومها, وقد تكون نفس الأسباب موجودة عند وضع او اكتشاف او استحداث  التسميات القومية اضافة الى التأثيرات القبلية والعشائرية الظرفية وقتها, ولكن اليوم, اليوم هو عصر المعرفة, والحكم في يومنا هذا هو بيد رجاحة العقل, فأين نحن من هذا؟ ميسوري(Missouri)؟؟؟
في كل الامور, الجميع مطالبون بأن يضعوا أمام أعينهم وفي مقدمة تفكيرهم: هل أن ما يفعلونه أو يكتبونه يصب في مصلحة شعبهم؟ كيف ذلك؟  (show me how). عندما نفعل شيء او نكتب في موضوع ما يجب ان نوضح كيف ان هذا العمل يصب في مصلحة شعبنا؟ أرني شيء عملي يمكن أن يلمسه أبناء شعبنا. اعتبروني محدود الفهم! او أو اعتبروني لاجيء فضائي من سماء ميسوري….....  ((((مثلا مثلا,,, العمل القومي والنضال القومي وشعار المصلحة القومية الذي رفعه ونادى به القوميون, أفاد شعبنا بطريقتين عمليتين ملموستين, اولا لامست وبحرارة الحسابات المصرفية للسياسيين من ابناء شعبنا, وثانيا, تمكنت من اقناع قيادات داعش ان ابناء شعبنا لديهم الامكانات المادية لتقديم مساعدات ومنح مالية على شكل (جزية .... محبة) بدلا من أن يذبحونهم كما حصل مع الشعوب الفقيرة أخوتنا الايزديين)))))
دعونا من الكنائس فذلك تشكيل قديم وقد تتطورت ثقافتنا للتعايش مع هذا الامر رغم انه نزيف هذا الجرح لم يندمل ولن. وكذلك موضوع التوجه القومي فأنه رغم تمكنه من اضاعة الجهود لقرن من الزمان ما زال يعمل بسرعة على استكمال مسيرته السلبية: املي كما كنت قد توصلت في خلاصة سابقة (الرابط ادناه) ان هذا الفكر في طريقه إلى الزوال مع الوقت. أما الآن فقد بدأنا بالمساس بركن أساسي يجمعنا وهو اللغة!
== أن المساس باللغة هو مساس بالافكار والتراث والثقافة – بل وبالإيمان والمعتقدات أيضا==
سؤال: ما هي المفاهيم العامة التي تؤطر مكانة اللغة: (1) من ناحية الفائدة التي تعود للفرد الذي يتحدث بها او يتعلمها (2) للمجموعة البشرية الناطقة بها؟
من المهم جدا توضيح المفاهيم العامة لهذا الموضوع لكونه المدخل العلماني الصحيح الذي ترتكز عليه عملية المحافظة على اللغة  وتعليمها والجهود والإمكانات المادية والبشرية التي تبذل من أجلها. فمثلا, ان اللغة ليست مفردات  يتم تلقينها الى طير الببغاء ليحفظها ثم يعيد ترديدها بالفتحه والضمه وغيرها من الأشكال والأصوات. إن  اللغة وعملية تعليم اية كلمة منها يحمل معه المعاني والتفاعلات التي تعنيها تلك الكلمة مع غيرها من الكلمات في كافة مجالات الحياة التي تخص المجموعة الناطقة بها – اللغة هي الحامل للثقافة والتراث والعلم والتاريخ والحضارة والفكر والوعي: الحامل الذي يتنقل بين أبناء الشعب الناطقين بتلك اللغة وثم أبناء الشعوب الاخرى الذين يحاولون تعلم تلك اللغة أو يتفاعلون مع الناطقين بها في شتى مجالات الحياة. فلذلك فإن تلقين المفردات اللغوية تأتي فائدته بما تحمله تلك المفردات من مفاهيم وأفكار وثقافة وتراث وادب وشعر وغيرها الى المتلقي لتكتمل لديه صوره واضحه ومؤثره عن المجموعه البشريه الناطقة بتلك اللغة. ومن ناحية أخرى, فإن المفردات اللغوية تصبح كشفرات سايكولوجية لتحفيز العقل الباطن للإيعاز للتصرف بحسب تراث وتنشئة وثقافة الشعب الناطق بتلك اللغة: لتوضيح ذلك سوف نأتي بمثال – عندما تقول لطفل في إحدى الدول الناطقه بالانكليزيه  (let us go to the Church) قد تلاحظ تململا أو ترددا في القبول من قبل الطفل تشبها بزملائه حاملي ثقافة المجتمعات للناطقين بالإنجليزية, ولكن عندما تقول له (ازوخ لعيدتا, أو رخوش لأيتا) فأنك تحفز موروثات جينية منقوله له من الاباء والاجداد فيلتفت ويعطي انتباها أكثر وكأنك تذكره بعطر البخور والطقوس المتميزة لكنائسنا العريقة.
ومن هذا المنطلق, يجب الابتعاد عن المساس باللغة السريانية والطعن بها تحت اية ذريعة ومنها اولا وقبل كل شيء محاولة الطعن بأسمها المتعارف عليه محليا وعالميا لأننا بهذا الشكل نبتدع بدعا جديدة تضع معاول الهدم في ركن اساسي من جدار البيت الذي يجمعنا بكافة التوجهات القومية والكنيسة – فهل نحن في حاجة الى خلق فتنة اخرى تضاف على سابقاتها؟ فعلى من يدعون انهم ذوي الاختصاص في مجال اللغة الأم  الانتباه الى هذا المنزلق الخطر ومحاربة كافة الافكار التي تدعو الى المساس بها بدأ بتسميتها المتعارف عليها لأن المساس بأي من هذه الأمور يظهرها بمظهر واهن بعكس ما قام به الأولون ومنهم مار افرام السرياني ومار عبد يشوع الصوباوي وأمثالهم الطيبي الذكر آخرين.
ومن الملاحظ في الفترة الاخيرة وجود محاولات في هذا الاتجاه يؤسف انها تصدر من شخصيات عملوا في مجال اللغة لفترات طويلة, ومنها على سبيل المثال مقالات نشرها الأستاذ ميخائيل ممو في جزئين (عالمان لغويان خدما الأدب الآشوري-السرياني – الرابطين ادناه) والتي ورد فيها عبارة (بعد 40 سنة من خدمة اللغه عمل فيها) والتي توحي إلى أن كاتب هذه المقالات قد قدم شيئا عمليا في خدمة أبناء شعبنا في مجال اللغة الأم, فقد استوقفتني هذه العبارة ودفعتنى على كتابه نقد ربما يكون قاس على مقالاته هذه كما يقول القديس بولس الرسول ان الجهال يدانون بجهلهم والحكماء يدانون بحكمتهم لذلك كون الأستاذ ميخائيل ممو يعتبر من الحكماء لذلك سوف يكون نقدنا هذا ربما قاسيا بعض الشيء وذلك لأنه حاول تغيير اسم اللغة الجامعه من السريانية الى الاشوريه.
باديء ذي بدء, فقد شعرنا بالحزن بسبب الحوار الذي دار بين بعض المشاركين في مناقشة مادة تلك المقالتين من المتأثرين إيديولوجيات سياسية معينة  يصل النقاش الى درجة مخجلة من التراشق بالكلمات النابية والتي تعللت في مبدأ (من يقرع الباب يأتيه الجواب), فتبادر ادارة موقع عنكاوا للتدخل و(ترقين قيد) بعضهم, ونحن لسنا هنا بغرض تقييم عمل ومهمة إدارة الموقع فهذا أمر خاص بمنتسبي الادارة سواء ان تحلوا الاستقلالية والتحرر من الانحياز الى اية جهة - كمبدأ يعمل من أجله العالم المتقدم في عملية ادارة الاعمال - او يفقد أحدهم المهنية ويخضع الى الاستعباد الفكري لأيديولوجية معينة. ففي كل الاحوال نحن لا نكتب لكي يقرأ عدة أشخاص من العاملين على ادارة الموقع مع احترامنا لهم وإنما نكتب للقراء اعضاء وزوار الموقع الذين نتصور بل نتمنى ان تكون حواراتهم اسمى من حديث المقاهي لكي تعود بالفائدة لخدمة ابناء شعبنا حاضرا ومستقبلا.
وفي الوقت الذي يزيدنا افتخارا بالادب الاثوري-الاشوري كونه جزء من التراث والثقافة السريانية وبدلا من أن ندخل في الكثير من التفاصيل التي تضمنتها المقالات المشار إليها وخاصة ما ورد في الردود على المداخلات سأكتفي بإلقاء الضوء على بعض الجوانب الأساسية لموضوعهما كوننا في عصر يحتكم على رجاحة العقل وليس (العاطفة والانتماء والعزة والشموخ وغيرها من المصطلحات القبلية)
 
1-   هي مبادره رائعه وثمينه أن يقوم الكاتب الأستاذ ميخائيل ممو, او اي من الاخيار من ابناء شعبنا, في تقديم شخصيات كبيره وعظيمه وأعمال قديسين و طوباويين من آباء الكنيسة المقدسة لأن في ذلك دعم واسناد وإيحاء سايكولوجي لإبقاء شعلة التنشئة المسيحية دافئه وتقوية لأواصر ربط الفرد بالثقافة والتراث العريق كأمانة سلمت إلينا من الآباء والأجداد والتي علينا المحافظة عليها وتسليمها الى ابنائنا واحفادنا محاطة بأسوار من ذهب وتلك مسؤولية أخلاقية في اعناق جيلنا وكل الاجيال
2-   ولكن من الملاحظ أنه حتى بعد 40 عاما من خدمة اللغة فأن الكاتب الأستاذ ميخائيل ممو لم يتقرب اكثر واكثر من المنهجية العلمية لإيصال خلاصات منطقية مستندا على مصادر موثوقة سبق أن تم مناقشتها لإثبات موثوقيتها, إذ عليه -أي الكاتب- تقديم شرح مقنع لماذا تكون المصادر التي اعتمدها موثوقة (علينا البناء على ما هو حق , لا ما يمكن أن يكون باطل لتكون استنتاجات باطلة تلقائيا) بل كانت مصادره منتقاة من هنا وهناك وفقط ما يخدم حجته ومبتغاه. وعلى ضوء ذلك كانت الخلاصات والاستنتاجات مصاغة بأسلوب مبهم كعبارات (على ما يبدو) او (يقال أنه....) وما شابه والتي استعملها الكاتب في أكثر من مناسبة
3-   ولكي تكتمل الصورة المبتغاة من العمل الكتابي, من الضروري أيضا, التركيز على الأعمال التي قامت بها هذه الشخصيات العظيمة وفائدتها لأبناء شعبهم وليس أن يكونوا قد قاموا بمحاولات فردية للتنافس مع الاقوام الاخرى في مجال ما, دون أن يعرف القارئ ما هي الفائدة التي تعود بها إلى أبناء جلدتهم كما ذكر الكاتب عن أسباب تأليف كتاب (فردوس عدن) لعبد يشوع الصوباوي
4-   أخذت الأمور الاساسية للمقال والتي هي الخدمة التي قدمتها هذه الشخصيات للأدب حيزا محدودا ولكن الجزء الأكبر من المقال أو لنقل ثقل المقال كان محاولة الالتفاف على اسم اللغة السريانية واعطائها تسمية أخرى دون أن ينتبه الكاتب إلى أنه كان واضحا للقارىء محاولة تمرير ايديولوجية سياسية لخدمة جهة (قومية) محددة ومحاولة طمس معالم كافة الأمور وصياغتها في بوتقة تسمية قومية  تتناسب مع توجهات الكاتب السياسية. وكأنه بذلك يريد العبور فوق أكتاف تلك الشخصيات العظيمة لتمرير فكرة أو غاية ما اصبحت مدار جدل عقيم بين أتباع كنائسنا بمختلف تسمياتها. على كل حال, فكما هو متعارف عليه في الكتابة من أن يقوم الكاتب بمراجعة مخطوطته مرات عديدة قبل تحريرها, فتجري عملية إعادة صياغة الكثير من الفقرات بعناية اكثر وأكثر, وخاصة الواجهة اي الفقرة الأولى التي تحمل المدخل الى المقال, والتي يتم فيها عملية بناء الأواصر بين القاريء والعمل الكتابي لكي تستمر عملية القراءة بتناسق. ولكن ما نراه أن الكاتب في بداية الجزء الأول يجوز أن اللغة اسمها آشورية ولكن (يحلو للبعض) أن يسميها سريانية! وهكذا فقد كان هذا مطب كبير للكاتب: فمن هم هؤلاء البعض وكم عددهم وكيف يحق لهم ابتداع هذه الحلاوة..... لقد افرغت هذه العبارة ومثيلاتها هذا العمل الكتابي من المنطق والموضوعية في الكتابة , فهل هنالك نظريات أو فرضيات او بحوث او احصاءات استند عليها الكاتب على انها اشوريه وهنالك نفر او بعض (يحلو) لهم ان يسموها سريانية؟؟؟ لذا فبالتأكيد أن الكاتب قد راجع هذه العبارة مرات عديدة ولكن هنالك اصرار لإبقائها بهذا الشكل مما يؤكد الغاية في حرف وجهة المقال واعتماد العظماء جسرا لتمرير غايات معينة. لا يفوتنا هنا أن نقول أنه بهذا الكلام قد أطرب (البعض) على نغم ايقاع مقالته والذين لقلة عددهم لا يأخذون بنظر الاعتبار في وضع احصائيات الدراسات ذات العلاقة
وفي الختام, لابد من التأكيد أننا لا نؤمن بصحة اية تسمية تطلق على شعبنا لأن كل ما لدينا هو بناء على قال فلان وحكى اخرون - سوى تسمية واحدة وهي اننا عراقيين من أتباع الديانة المسيحية وعلى من يريد ان يطلق علينا تسمية اخرى عليه العمل على جمع ذوي العلم والفكر من ابناء شعبنا لوضع التسمية الصحيحة والعمل على حل الغموض الذي يلف به السياسيين أنفسهم في هذا الموضوع لإبقاء دكاكينهم مفتوحه. ولكن  الحذر عند رفع المعول للمساس باللغه والعمل على هدمها, فإن ذلك لا يعني فقط تهديم التراث والثقافة والقيم الاجتماعية وإنما التنشئه المسيحانية والايمان والمعتقدات: نطلب من الجميع الانتباه الى هذا الامر لانكم ابناء بررة لشعب اصيل. محبتنا للجميع

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,915923.0.html
 
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,918769.0.html
 
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,812650.msg 7475793.html#msg7475793
 


197

الاستاذ القدير خوشابا سولاقا المحترم, تحيه وسلام,
اقتباس
وعليه نرى أن معالجة هذه النتيجة وإستئصالها من أرض العراق يأتي حتماً من خلال معالجة واستئصال الأسباب المنتجة لها
استاذنا العزيز, ندور وندور حول الجرح ولا نضع اصبعنا عليه لعدم قدرتنا على تحمل الالم, واذا تجرأنا ووضعنا اصبعنا عليه, نخفق في ايجاد المصل النافع لمعالجته.
دعني اولا اتطرق على نقطة ما طالما نتجاهلها وهي عن تاريخ العراق, فقبل تأسيس الدوله العراقيه الحديثه عاش العراق لقرون طويله تحت فقر مدقع ادخله في سبات لم يسمع لأي منتج علمي او ثقافي او اجتماعي او سياسي صدى. ولكن بعد تأسيس الدوله العراقيه الحديثه وتحديدا بعد (الاستعمار) البريطاني والتخلص من سلطة ال عثمان, بدأت نهضة حديثة لمحاولة اللحاق في ركب الانسانيه ومنها بدأ نظام التعليم والنظام الصحي وغيرها. وبسبب السبات الذي كان يعيشه البشر كان لهم حتى ردود فعل رافضه لهذه التغييرات الاجتماعيه فما كان من السياسيين الى ابقاءهم تحت الحرمان والابقاء على الموارد الاقتصاديه بيد السلطه وقد زاد الطين بلة اكتشاف النفط. فأصبح البشر عبيد للماده التي كانت تقطر لهم من قبل السلطه. وهكذا, فقد اصبح الجميع يحاول الوصول الى مصادر المال وعائدات النفط. بعد عام 2003 وصل الى مصادر الثروه اشخاص لا يملكون مؤهلات القياده وليس لديهم قاعده جماهيريه في البلاد, فكان اسهل طريق للحصول على قاعدة سانده لهم هي في شراء ابناء طائفتهم بهذه الثروات وكانت العمليه بسيطه لحاجة ابناء الشعب الى المال.
لذلك, فتحصيل حاصل للنظام الاقتصادي الحالي, كان لا بد ان ينتج نظام المحاصصه.
بالعودة الى الجمله التي اقتبستها من مقالكم اعلاه, فأن معالجة واستئصال الاسباب المنتجه يكون بالاصلاح الاقتصادي وليس بتغيير الاشخاص والاحزاب والقوانين وغيرها.
مع الود والاحترام, اخوكم, نذار عناي

198
الاخ الدكتور نوري بركه المحترم, تحيه طيبه
انت تريد خلط الزيت بالماء, السياسه في الولايات المتحده والاخلاق, متناسيا ان كل شيء مباح في سبيل الوصول الى مراكز القوه. مقوله كهذه لا تخسر السياسي الامريكي ثقله ومكانته بل ترفعه. فبالاضافه الى تاريخ السيد ترمب المهني المعيب والذي لم يوقفه من الموصول الى اعلى مركز في الامه, ادرج لك موقف جو ولسن من ساوث كارولينا الذي وقف امام اوباما سنة 2008 وقال له (انت كاذب) وكان ذلك وجها لوجه واما الجميع والصحافة, ولكن جو ولسن مازال في مكتبه ومكانته وثقله وليس اقل مكانة من ليندسي كراهام السياسي المعروف وكلاهما من نفس المدينة.
عذرا لأختلاف وجهة نظري للموضوع عن وجهة نظركم
مع كل الاحترام, نذار عناي

199
الاخ العزيز جاك الهوزي, تحيه واحترام
يقول المثل الشعبي (خل نحسبها حسبة عرب)
كم عدد المسلمين في العالم؟
الى اين يصل صوت هؤلاء الدعاة؟ داخل العراق فقط لأن المسلمين الذين في الخارج يضحكون عليهم
من داخل العراق كم عدد اتباع المذهب الذي ينتمي اليهم الصميدعي مثلا, وكم عدد الذين يحترمونه من هؤلاء, ومن الذين يحترمونه كم عدد الذين سوف يقتنعون بهذه الفتوه لأن كلهم قد سبق وان استمتعوا بزهاء اعياد المسيحيين وجماليتها فكم منهم يمكن ان يدفن شيء جميع عرفه في حياته لأجل هذا الشيخ او ذاك؟
لو (حسبناها حسبة عرب) لوجدنا ان هذا الكلام لا يستحق كل هذا الحزن, خذ مثلا قرار منع المشروبات, هل انتهى المشروب من العراق؟ مازال موجودا حتى في جنوب العراق.
لقد تمكن طه حسين من اعتماد مبدأ خالف تعرف فنال النجاح والشهرة فالصميدعي وامثاله يعملون حسب نفس المنهج, وأننا بهذه الحملات نساعدهم للوصول الى مبتغاهم.
يجب تذكيرهم بما قال النبي محمد لأبو بكر في الغار (لا تحزن يا صاحبي ان الله معنا)
بصراحة: كان يجب فقط على السياسيين طرح الموضوع امام السلطات كونه مخالفه لتشريعات عدم التحريض للطائفية ومثيلاتها
مع الود
نذار عناي

200
الاستاذ القدير ابرم شبيرا المحترم
تحيه عطره
يبدو جليا للمهتمين ان تاريخ المنطقه وكلما توغلنا في القدم يفتقر الى توثيق منهجي بل اراء واجتهادات تم بناؤها ربما على ضلال. ولذلك فأن من يبحث في هذا التاريخ يمكنه ان يجد ضالته مهما كانت توجهاته فيصبح بناءه على ضلال ايا كانت خلاصاته او استنتاجاته. اضف الى ذلك, فقد اصبح من الممكن نقض اي وثيقه او مدونه او حتى رأي او بحث لوجود ما يخالف الافكار التي وردت فيها في مدونات ووثائق تاريخيه غيرها, فأصبح التاريخ مرتعا لكل من (هب ودب).
ولكن اكثر ما يؤسف له, هو قيام الجهات السياسيه التي تتماشى مؤلفات معينه مع ايديولوجياتها السياسيه, حتى وان كانوا على اطلاع على المغالطات التاريخيه الوارده فيها, بقبول ودعم هذا المؤلفات – كما حصل مع المؤلف ورئيس الاقليم والتي من المؤكد ان المؤلف قد نال الدعم والتكريم وغيرها من محفزات الاستمرار, ومن يدري ربما قادم الايام تدفعه الى (كذب مصفط) اضخم من هذا: الى ان ينتهي بيض الدجاجه ثم تلقى الى الجزار لتأتي دجاجة اخرى, هذا هو حال وعاظ السلاطين. وهذه الحاله اصبحت سائده في العصر الحديث.
رأينا المتواضع, استاذي القدير, فيما يخص الشعوب الاصيله التي وصل بها الحال الى ان تكون اقلية عدديا والتي يحاول الاخرون ابتلاعها, هو الابتعاد عن اعتماد التاريخ وما يحويه في العمل السياسي والعيش من منطلق واقع الحال بركائزه الاساسيه من اقتصاد ومال وثقل اجتماعي وثقافي وعلمي في العمل من اجل الحاضر والتخطيط للمستقبل. نعم, ان اكثر شعوب المنطقه مازلوا يعيشون التاريخ ونحن ايضا متأثرين بهم كذلك ولكن هذه الحاله بعيدة عن المنطق وتدل على ضعف الوعي السياسي ولا تخدمنا.
مع الاحترام
نذار عناي

201
الاستاذ القدير خوشابا سولاقا المحترم, كل عام وانتم والاهل والقراء بألف ألف خير متضرعين الى الرب ان يكون العام الجديد عام فرح ونجاح للجميع.
وايضا, شكرا على هذه المبادره الرائعه في مضمون مقالكم القيم هذا واسمح لي ان اعرج على الموضوع من زاويه اخرى...
الا ترى استاذنا القدير باننا نحن الذين اشعلنا النار ثم بدأنا نتشكى من لسعتها؟
اول الامس قسمنا ايماننا على كنائس ومذاهب وطوائف.... وامس, البسنا مذاهبنا لباس نتن منسوجا بعدوى العروبه (اسمه القوميه).... واليوم بدأنا نغرس الشكوك في لغتنا وثقافتنا وتنشئتنا, وغدا سوف نبتدع بدعا اخرى..... فهل بربك نحن شعب يحق له ان يتشبه بالاقوام والأمم التي اثبتت انها تستحق الحياة؟ ضع في بالك اننا كنا في ما مضى علية الاقوام اما اليوم فنحن؟؟؟؟؟؟
ان كانت مشكلة التسميه بتلك البساطة التي شرحتها حضرتك, فهل يتحلى مفكرينا بشهامة الرجال ويواجهوا المشكله لمعالجتها بدلا من ان يلبسوا لباس الثعالب كما يفعل السياسيين ويراوغوا حولها لحماية منافعهم.
أليس فينا غير (عبدالله رابي) ليواجه المشكله بمنهجيه وعلمانيه -قدر الامكان, فليس وحده من يمتلك العلم بل بيننا الكثير من امثاله ولكن من يتتحلى بشهامته ويبحث ويكتب في هذا موضوع التسميه مثلا لمحاولة حلحلته- سبق وان قلنا يجب العمل على دعوة (النخبه) للعمل بشفافية في طريق حل هذه المشكله فليس في استمرارها مكاسب سوى لطبقة السياسيين المنتفعين من ابقاء الغموض للتلاعب  وتمرير مخططاتهم على جهل العامه مستفيدين من واقع الحال هذا, بالمقابل هنالك هوة تكبر يوما بعد يوم بيننا وهذه هي الطامة الكبرى لأنه بتفرقتنا وتحويلنا الى جزيئات سوف يختفي هذا الشعب لا محال.
برايي المتواضع, علينا ان نترك البكاء ونبدأ العمل بما يخدم المستقبل (بدلا من ان نلعن الظلام, دعونا نشعل الشموع). تحضرني ايضا مقولة رب المجد " دع الموتى يدفنون موتاهم, اما انت فأحمل صليبك واتبعني "
ليبدأ مفكرينا بأيجاد الحلول العمليه للمشاكل الرئيسيه مثل موضوع التسميه بدلا من ان نلوم هذا وذاك من العامه  لأن العلاقه بين ابناء الشعب من العامه يحكمها قانون لكل فعل رد فعل يساويه بالمقدار. لذلك ترى السجالات الحاده التي تخرج عن جادة الصواب في الكثير من الاحيان.
شكرا لكم مرة اخرى, مع كل الود والمحبه
اخوكم, نذار عناي


202
الاخ العزيز سالم يوخنا المحترم, تحيه وسلام
عمل رائع, ليباركك الرب وجميع المشتركين في هذا العمل الجميل ويمنحكم بركاته. اتمنى لكم وللقراء الاعزاء ميلاد مجيد وسنه مباركه
اخوكم, نذارعناي

203
هل يمكننا تفعيل مؤتمراصدقاء برطلة وبلباس مقاساته صحيحة؟
في البدء, يحق لنا ان ندعوا الاستاذ الدكتور كاظم حبيب بصفة الاخ باعتزاز لما ينضح به إناءه الطيب الوليد من المشتركات التي ورثناها من التعايش التاريخي في أرض بلاد النهرين ومن تراثنا المشترك الذي منح اشباع روحي لكل الأقوام المتعايشة على هذه الارض الطيبه.
وبعد, فقد تفضل الاخ الدكتور كاظم حبيب بمقترح تفعيل مؤتمر اصدقاء برطلة (الرابط ادناه) وهذه مبادره رائعه وعظيمه للتوقيت الظرفي والزماني المناسب بحكم الأحداث التي تتزامن مع طرد جراثيم الوباء الارهابي ومحاولات إصلاح ما خربه هذا الوباء العابر واولها الأفكار التي مازالت عالقة في بعض العقول والتي تغذيها قبل كل شيء المواجع التي أحدثت جروح عميقة في نفوس الضحايا الابرياء. هذا من ناحية ومن ناحية اخرى حجم الدمار الناتج والمؤثر الذي يلقي ظله على شكل التعايش الاجتماعي بين شرائح المجتمع والكثير من الأمور المصاحبة التي لسنا بصدد الدخول بتفاصيلها. ولكون من المستحيل اعادة عقارب الزمن, لذا ارى انه من المهم النظر الى الحاضر والمستقبل بشكل علمي وعملي مدروس. ولقد آن الأوان للاستفادة من تجارب الماضي وسلبيات المسار العشوائي لمؤسسات وتنظيمات شعبنا والعمل بنزاهة وبروح المسؤولية وتذليل الفوارق واختلاف وجهات النظر.
ومن هذا المنطلق, فأننا يمكننا اعتماد اعادة انعقاد هذا المؤتمر كفرصة لوضع الاقدام على المسار الصحيح - واختبار النوايا. ولذلك, سوف أحاول تقديم بعض الآراء التي تخص الناحية العملية لهذا المشروع العظيم من وجهة نظر اداريه ومهنيه بعد درج بعض الأمور ذات الصلة:
-       المؤتمر الأول كان بالفعل تظاهره رائعه ولكن لم تخدمه الظروف لنقطف من ثماره شيئا وذلك بسبب اجتياح عناصر داعش للمنطقة. ولكن حتى لو لم يكن داعش قد اجتاح المنطقة فلم يكن هنالك بوادر الحصول على نجاحات فعلية وذلك بسبب اخطاء أهمها ابتعاد اغلب تنظيمات شعبنا عن التحلي بروح المسؤولية والاتفاق على منهاج موحد مما ادى الى تجيير كل من جانبه المؤتمر للحصول على منافع ومكاسب فردية وهو ما يوصل بالنتيجة الى انهيار الغايات والشعارات المرجوة منه
-       نعم, نحتاج الى دعم من اخوتنا الاخرين في المواطنة ولكن لايمكننا عقد العزم على هذا الدعم فقط لنصل الى المبتغى أي الغايات والاهداف التي تخدم واقع ومستقبل شعبنا (وسوف اتحدث عن هذا لاحقا)
-       بالاضافة الى ماذكره الدكتور حبيب إلا أن الحقيقة أبعد من ذلك بأميال وبالتأكيد فأن في جعبة ابناء شعبنا الكثير ليقال.
-       يتفق الجميع أن ذوي الأمر من القائمين على العملية السياسية وأصحاب القوة والنفوذ يعلمون بهذه الحقائق وكما اوضح الدكتور حبيب بأنه قد تم اطلاع الكثير من الشخصيات التنفيذية سواء وجها لوجه او عبر المراسلات وغيرها من وسائل الاعلام والاتصال.
 
المعروض: ( فيما يخص أحزاب ومنظمات وذوي العلاقة من ابناء شعبنا )
 
س: هل من الممكن عقد هذا المؤتمر وهل هنالك مقومات نجاحه وهل هنالك عراقيل أمام اجراءه ؟
ج: نعم ممكن:
-       لوجود النوايا الصادقة لاحزابنا ومؤسساتنا والمعنيين من ذوي الامر والعاملين على الأرض
-       لوجود الدعم من الأحرار من إخوتنا في المواطنة من أمثال الدكتور حبيب والطيبين من امثاله
-       لوجود دماء جديدة في الحقل السياسي نهلوا المعارف من سابقيهم وتلك فرصه رائعه لهم اثبات الثقة التي أولاها لهم ناخبيهم وما تحركه في مشاعرهم معاناة أبناء جلدتهم
-       عراقيل: لا يوجد عراقيل فقد مرت مدة من الزمن بعد انتهاء الاعراس الانتخابية وليس هنالك ما يشغل سياسيينا سوى البدء بالعمل الجاد.
 
من الممكن جعل هذا المؤتمر مؤتمرا متميزة اذا اخذنا بنظر الاعتبار النقاط التالية:
-       تحضير الواجب البيتي الداخلي قبل انعقاد المؤتمر (هذه اهم الامور التي يجب أن تأخذ الأولوية ولذلك سوف اتطرق اليها بتفصيل اكثر لاحقا)
-       يجب ان لايكون مؤتمرا للتشكي وشرح المظالم وإنما لتحديد الاهداف والغايات المطلوبة لضمان استقرار شعبنا واستمراره في الوجود والعيش المزدهر ضمن المجتمع العام وإيصال هذه المطالب أمام الماسكين بالأمور التنفيذية في البلاد وإلزامهم بمنهاج وضمانات بالسير للعمل من اجل احقاقها. وايضا لتكون رسالة الى المجتمع الدولي للتعريف بقضيتنا المصيرية: بأختصار لا لطرح القضية والانتظار من الآخرين ايجاد الحلول لها وانما نحن من نضع الحلول بأسلوب علمي وعملي وعقلاني وسياسيي ونطلب بل وتفرض على الآخرين بحكم مسؤولياتهم الوطنية الاخذ بها
-       إلزام قيادات تنفيذية على المستويين الحكوميين المركزي والاقليم بحضور المؤتمر, على أن تكون من الشخصيات التي تمسك بزمام الأمور التنفيذيه والتشريعيه وليس الدرجات الفخرية لكي يكون من الممكن متابعتهم مباشرة في متابعة التوصيات والقرارات والأفكار المطروحة في المؤتمر وبالتزامات قانونية
-       العمل الجاد على إشراك شخصيات دولية (بصفة رقابية فقط) من الدول المتنفذة وذات مصالح في التأثير على السياسة العراقية, يتم اختيارهم بعناية ليكون من الممكن الحوار معهم بعد المؤتمر لمتابعة التوصيات وتدويلها في حالة التراجع من الالتزام بها من قبل المسؤولين العراقيين
 
الواجب البيتي
كل ما ذكرناه و وما يمكن ان يضاف اليه وكيفما يمكن تجميله لا يكون ذات قيمة إذا لم نتمكن من تحضير واجبنا البيتي – ليست المسألة كيف يمكن حجز المقاعد الأمامية في المؤتمر ولون البدلات التي سوف نلبسها ولون الماسكارا وقصة الشوارب –فقد احس الذين اهتموا بهذه الامور من قبل بالمهانة امام انفسهم بل وقد احتقروا مواقفهم تلك لاحقا ولم يشعروا بالعافيه من الملذات التي دخلت أجوافهم من ما حصلوا عليه من منافع.
واجبنا البيتي يجب ان يكون –ولكون المؤتمر يمس قضية حاضرنا ومستقبلنا- على ترتيب حضورنا بشكل منسق وموحد متفقين على مطالب واضحة  (من الخطأ الحديث عن الاستراتيجيات والاساليب والمنهاج المرسومه لأن هذه مثل الاسرار التي تفقد فاعليتها اذا تم الكشف عنها) لكي يكون خطابنا فعالا ويغيض كارهينا وخاصة الذين بشتى الطرق يحاولون إشعال فتائل الفرقة لتمزيقها وتشتيت جهود سياسيينا.
بالتأكيد هناك آراء كثيرة واجتهادات عديدة في كيفية الوصول الى رأي موحد ولذلك سوف اطرح هنا رأيي المتواضع في هذا الخصوص بناءا على المامي في علوم الاداره:
-       اول خطوة هي القيام بتشكيل لجنة من الأكاديميين والباحثين (مستقلي القرار) على أن ينتدب كل حزب من احزاب شعبنا شخصيه أكاديمية من اتباعه اضافة الى الأكاديميين من مختلف كنائس شعبنا سواء المستقلين او الجامعيين او من العاملين وأعضاء المؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني تكون من أهم مهماتهم: اولا - دراسة الواقع والمستقبل وتحديد الأهداف والغايات التي يجدون انه شاطيء الامان لشعبنا, كأن يطرح امام هكذا لجنة على سبيل المثال عشرة بحوث ودراسات لمناقشتها والخروج برؤى متقاربة وتم الاتفاق على خلاصات واضحة ومحددة لتحديد الأهداف فقط. ثانيا- تقوم هذه اللجنة برفع التوصيات التي توصلت اليها الى قيادات الاحزاب وأعضاء البرلمانات والمجالس الإدارية للمحافظات والاقضيه من ابناء شعبنا. تجدر الملاحظة, ان هذه التوصيات يجب أن تكون إلزامية على الاحزاب والمعنيين بالعمل بها كونها تمثل رأي النخبة الواعية من ابناء شعبنا ولا يجوز الطعن بها لأن المشاركين بها يمثلون كافة الانتماءات السياسيه والاجتماعيه
-       في الوقت الذي تستغرقه اللجنة البحثية في دراسة الغايات والأهداف (أثناء ذلك او بعدها – حسب عامل الزمن), يقوم سياسيينا بالتركيز على تحريك مسألة اختيار الشخصيات. التي يمكن كل من سياسيينا ومن موقعه الاتصال بها والتأثير عليها للحضور سواء من الحكومة العراقية والشخصيات العالميه, أي يكون تحرك مكوكي كل من جهته وإمكاناته واختصاصاته  وقدراته
-       يقوم المعنيين من الاحزاب والشخصيات المشار اليها بدراسة التوصيات المرفوعة من قبل اللجنة الاختصاصية, كل على ضوء رؤاه واستراتيجيات موقعه او حزبه او المفاهيم الخاصة به لوضع خارطة الطريق التي يرى أنها المناسبة للعمل بها للوصول الى هذه الاهداف.
-       تعقد جلسة أو عدة جلسات حواريه على مستوى متقدم من ممثلي الاحزاب والمنظمات والشخصيات السياسية لمناقشة رؤاهم ومحاولة التقريب في وجهات النظر والتوجهات والخطوات العملية المناسبة – حتما لن يكون من الممكن الخروج بخارطة طريق واحده محدده يعمل الجميع بمساراتها ولكنه من المؤكد ستكون هذه الخطوة مناسبة لتوحيد الكثير من الآراء وتقليل عدد الاستراتيجيات المطروحة للعمل وسيفتح المجال ايضا لانفتاح البعض على البعض الآخر (اذا كان الطرح بروح المسؤولية) – ثم من يدري ربما يتم اتخاذ خطوات تنفيذية مشتركة مستقبلا. وبلا شك سوف يعمل لأذابة بعض من الجليد بين الكثيرين.
-       تشكيل لجنة قانونية من القانونيين المستقلين وأعضاء الأحزاب والمنظمات لدراسة الاستراتيجيات المقترحة وشرعية طرحها وإضفاء اللمسات القانونيه والشرعيه لها
 
 واخيرا, الطلب من منظمات المجتمع المدني منظمات حقوق الإنسان المهتمة بقضايا شعبنا جمع البيانات وتشكيل لجنة مشتركة للخروج بدراسة مشتركة ووضع بيان مشترك يكون المقدمة الرئيسية لافتتاح المؤتمر – يجب التنسيق مع اللجنة التحضيرية لكي تكون قراءة هذه الدراسة افتتاحية للمؤتمر – كذلك يجب ذكر كل الجهات التي شاركت في وضع هذه الدراسة لإعطائها قوة ومكانة وايضا للاعتراف بجهود الذين قدموا ما يفرضه الواجب عليهم
ملاحظة: هذه فقط رؤوس نقاط  للموضوع اضعها بغرض الحوار متمنيا من المهتمين بشؤون شعبنا الاطلاع عليها والأخذ بالمفيد منها. وايضا لابد من التركيز على ان يكون هذا الأمر شأن داخلي ولا يجب أن تستغله أية جهة للبروباغندا السياسية. كما ولابد الاشارة ايضا الى استقلالية أعضاء اللجنة التحضيرية والتأكد من عدم محاباة الاعضاء او الانحياز الى اية جهة سياسية كانت او شخصية لأن التهاون في هذه الامور في مجتمعنا المشرقي لها مردودات سلبيه وخاصة (أن سياسيينا - عين الله عليهم - مرهفي الاحساس.... على كل حال: نحن مثلهم وهم مثلنا, نحن منهم وهم منا, نجاحهم لنا وفشلهم علينا, اذا, علينا معاضدتهم كلما استطعنا)
 مع المودة والاحترام للجميع
رابط مقال الاستاذ الدكتور كاظم حبيب:
 http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=914413.0
                                                                                                                    


204
الاخوة القراء الاعزاء, تحيه وتقدير
لا يمكننا الاستمرار في هذا الحوار الى ما لا نهايه مع اصرار الدكتور برخوا في تشتيت افكارنا وكاننا في برنامج من سيربح المليون في الاتيان بالمعلومات من كل حدب وصوب لارابط بينهما. حتى ضاع منه الفرق بين ( المقارنه و التشبيه ) والتي يتعلمها تلاميذ الابتدائيه وتحديدا مثاله عن التفاح والبرتقال. أنني اشعر بالاسى على حال طلبة العلم الذين يتلقون محاضرات على يده او الذين يشرف على بحوثهم وخاصة الذين يتحمل هو شخصيا مسؤولية تقييم جهودهم – على كل ربما هذا ما يحدث في الجامعه التي هو علم من اعلامها حيث يمكنه ان يسند لشخصه قوة هو لا يمتلكها في الحياه العامه.
وعلى الجانب, فقد اثبتت التجارب في الغرب, ان خريجي الجامعات من الذين اكملوا دراساتهم في داخل الحرم الجامعي تكتمل لديهم صفات شخصيه اخرى لمصاحبة الدروس الاكاديميه والعلميه ممارسات ومعايشه مع الزملاء الاخرين من نفس الطبقه الاجتماعيه فتقوى لديهم امكانيات اللياقه والكياسه والمنهجيه العلميه المرافقه لكل النشاطات الحياتيه كالحديث والحوار والارتكاز على رجاحة العقل وادارة الوقت وغيرها. في حين الذين يدرسون عن بعد (on-line) لا تكون هذه الصفات بتلك الرصانه. واما ردود الدكتور ليون برخو فقد كان ضعف اللياقه والمنهجيه واضحا لنستدل ان حضرته قد بذل جهدا كبيرا للحصول على شهاداته العلميه خارج الحرم الجامعي.
الخلاصة: فمما تقدم, فأن الدكتور برخوا قد جرد نفسه من الاهليه على تقييم نثاجات الاخرين الفكريه بالاسلوب العلمي والمنهجي والاكاديمي ونشاطات الاخرين سوى على المستوى العلمي او حتى الاجتماعي - نعم مثله مثلي ومثل الاخرين: للجميع الحق بأداء الرأي بمهنيه وموضوعيه محاولين التقرب الى الحقيقه قدر المستطاع
شكرا, للجميع, وسأكتفي فقط بأبداء بعض الملاحظات على مداخلة الاستاذ الدكتور عبدالله رابي المحترم حالما يسمح لي الوقت. مع المحبه, نذار

205
الاخ والاستاذ الاديب حنا شمعون الجزيل الاحترام, تحيه وأرقها
مااذكر من طفولتي كلام جدتي التي كانت لا تجيد من العربيه سوى (امر مبكيانك لا مضحكانك) شرحها لها ولكل ابناء القريه المرحوم الاستاذ عبد المسيح الشخص الوحيد الذي كان يجيد القراءه والكتابه – الان تعرف مدى سعادتي بالنقد, أليس كذلك؟
استاذي العزيز: لنبدأ من الزبده – اي محور الاختلاف والالتقاء – الواوات والتسميات الثلاث: التسميه هي صفه تتبع الموصوف وفي هذه الحاله هي (القوميه) هذه نقطة اختلاف بلا شك. هل ان شعبنا (قصر غمدان) والقوميه هي الطابوقه التي لو انتزعتها سوف يسقط البنيان؟ لماذا هذا الأصرار؟ هنالك الكثير من المشتركات التي يمكن تفعيلها, ولكن المنتفعين من سلة القوميه يبعدون الانظار عنها لأنها تفسد بضاعتهم!!! بيضة القبان هي (الوعي الذاتي) كلما استطعت التحرر من التقوقع القومي والطائفي كلما استطعت التقرب من نقطة التنوير (حسب المعتقد البوذي) لترى حقيقة كنت يوما تتصور انها سراب.
بغية الوصول الى درجة متقدمه جامعيا, يصاحب هذه المجالات الدراسيه نشاطات فكريه وعقليه وممارسات مهنيه لكي يصل الحاصل على الدرجه العمليه مؤهلات اكتمال البناء الفكري من رجاحة العقل والقدره على التحرر من المؤثرات الانحيازيه والانا بكل تطبيقاتها وهذا واضح في مؤلف الدكتور رابي وغائب في كتابات ليون برخو( فكيف تنتقدني لأحترامي لكتابات الدكتور رابي): ازيد من الشعر بيتا, لو كان الدكتور برخو ايجابي تجاه قضايا الساعه التي تخص شعبنا لكنت انا قائدا لحملة انتخابه (مرجعا) لنشاطات شعبنا كلها ولكن هل تتكفله ان يفعل ذلك مرة واحده؟
بأعتقادي هو من فقد بوصلة الصواب, وعندما رسمت له بعض الخرائط في المقال اعلاه لم يحاول النظر فيها للتوصل الى الخلاصات الصحيحه وانما بدأ البحث عن اية طريق للطعن في المقال وبدلا من اعادة النظر في موفقه بدأ يطلق الرصاص في جميع الاتجاهات ومنها التهجم على الشماس سامي خنجرو. بل وبدا وكأنه يرى في عيون جمهوره من يشكك في قدراته المعرفيه ليأتي بمعلومات من هنا وهناك لا تخدم حجته او صلب الموضوع ليدخلنا في تضليل وتوهيم وتعظيم وتهويل و.....
وفي مداخلته الاخيره والتي مازلت انتظر من حضرته ان يقوم بتعديلها, شعرت بالذنب كي لا يستغل احد من الذين لا يستسيغون كتاباته (وهم كثير) ليعتبرونها ( intellectual retreat ) لان هذا لا يليق بأستاذ جامعي من ابناء شعبنا
نعم, اعترف, انني لم اتبع اصول ال(punctuation) كما هو مطلوب في اللغه العربيه وهذا صحيح واشكر حضرتك على تذكيرى بذلك. اما لماذا لا أنتقد الدكتور رابي فلهذا وجهة نظر اطلب منك الحكم ان كنت صحيحا ام لا: شعبنا وفي ظروفه الحاليه بحاجه الى تقوية اللحمه, فان كنت اتفق مع احد منهم, انا ارى ان اعاضده, وأن اختلفت عنه ارى السكوت افضل, لأننا في طور الخروج من ازمة وجود ووضعنا لا يسمح لأن نناطح الاقوياء. دعونا نتبع مقولة –انصر اخاك.....- في الظرف الحالي وعندما نصل الى بر الامان يومها لكل حادث حديث.
عذرا على الاطاله, فالحوار مع الطيبين من امثالك متعه ومعرفه.
اخوك, نذار, بالمناسبه ليست لدي شهاده سوى ما (تحت التخرج) بكالوريوس في علوم المحاسبه والاقتصاد وادارة الاعمال.   

206
الاستاذ القدير عبدالاحد سليمان المحترم, تحيه عطره
تشرفت بمرورك الكريم شاكرا لحضرتك اضافة رابط مقال الاخ ابرم شبيرا الموقر واقتباس توضيح الدكتور رابي  على ما اورده الاستاذ ليون برخو. كما وارجوا الملاحظه انني وعن قصد لم ادرج الرابط لمقال شبيرا وذلك لكي اعفي الاخ شبيرا من مواصلة حوار مجانبا لموضوع مقاله وثانيا لفسح المجال لمناقشة الموضوعيه والعلميه والاكاديميه في الكتابه وثالثا لعرض احتمالات الصح والخطأ في مفهوم الاكاديميه امام الدكتور برخو على امل ان يعيد تقييم نظرته حول الاحكام الاحادية الجانب التي يطلقها تجاه كتابات ومؤلفات من امثال كتاب الدكتور رابي موضوع مقال الاخ شبيرا
كما واشكر لحضرتك رفد الفكره بمساله الكتب الادبيه التي لا تستند على الميزات العلميه والتقنيه وكيفية تقييمها من الناحيه العلميه والاكاديميه
وأما بخصوص الشهادات العلميه, فأن هذا الامر محسوم وسيرى جيلنا الحالي الكثير من الشهادات العليا في ظرف عقد من الزمان من أبناء الاجيال المهاجره حديثا. ولكن القضيه هي اكبر من ذلك, فأن ما نحتاج اليه اليوم هو الاحتكام الى رجاحة العقل ( critical thinking) هذا ما  نترجاه من علية القوم فينا
مع الموده والاحترام, نذار

207
الاخ الدكتور ليون برخو المحترم, تحيه وسلام وشكرا على ردودك التي انا اتقبلها بفرح وبكل رحابة صدر رغم ان ردك الاول نقلا عن ما كتبت في مقال الاخر ابرم شبيرا كان انشاء ليس فيه ما يستحق الاهتمام سوى القليل منه:  املا ان لا يكون ردي ثقيلا على حضرتك
في البدء ارجوا أن لا تكون الثقافه الغربيه قد انستك مراعاة تربيتنا المشرقيه التي تتحسس لنبرة التعالي في الحوار والمغالطه والتصحيح قبل التأكد والتمحيص  - فأن لم تكن  APA, MLA واقرانها في العالم من يوضح ويوجه ويحاول تأطير العلميه والاكاديميه والمنهجيه في الكتابه فهل هو google.scholar ال الحد الفاصل وهو ال rubric الذي يحدد ما هو علمي واكاديمي ومنهجي من غيره؟؟؟؟,  الاكاديميه من منظور الزاويه الذي اعتمدته حضرتك في محاولة تجريد كتاب الاستاذ الدكتور رابي من المرتكزات العلميه والاكاديميه والمنهجيه التي حاولت بدوري انا توضيح ان هذه المفاهيم لها مساحات تطبيقيه بأختلاف المواقف والمجالات والحاله الظرفيه وكيف ان حضرتك باسلوبك العام من تعظيم وتصغير وتهويل وتوهيم ترفد حجة بعيده عن مكانتك العلميه في اعتماد مؤلف ألفونسوا منكنا كونه قد نشر في google.scholar وأنه في خزانة  John Rylands Librar المكتبه التي من بعض الكتب المعروفه التي تحتويها هو نسخة من الكتاب المقدس غير النسخه التي نعتمدها انا وحضرتك من ابتاع الكنائس المشرقيه.
 ولكونك احتكمت  في تصغيرك لعمل الدكتور رابي وأعتبرته اقل مرتبة من مؤلف الفونسو منكنا على كتاب منكنا اذا عليك اثبات ذلك بعمل مقارنه بين الكتابين معتمدا على هذه الركائز الثلاثه (العلميه والاكاديميه والمنهجيه) ما الذي في هذا وما الذي ليس في ذاك: بالتأكيد حضرتك تجيد القيام بهذه المهمه - مع الاعتذار مسبقا - فعادة ما احاول الابتعاد عن المحاججه والجدل ولكن هذه لا مفر منها, على كل حال, وكلما توصلني المواقف الى هذه النقطة ابتسم لموقف حصل لي في صباي في تونس الخضراء......
ثانيا: ذكرت انا في المقال ان هنالك منظمات وجمعيات بذلت الجهود وقدمت الكثير من اجل توجيه الكتابه والبحوث والتأليف نحو الاتجاه العلمي والاكاديمي وحاولت تحديد الاطر المنهجيه بهذا الخصوص ومنها امريكا ولكنها ليست الوحيده او الافضل وقد سقت مثالا جامعة Purdue التي اضحت نشاطاتها واضحه لطالبي العلم في الولايات المتحده في تقديم النصح ورسم المعالم الرئيسيه في كتابة البحوث والكتابات والمؤلفات الناجحه: ولم اقل ابدا من هو اعظم مؤلف واشهر دار نشر وارقى مكتبه اما انت فوضعت نفسك الحكم لمن هو الاعظم والارقى والاشهر: أليس هذا هو التعظيم والتهويل والتمويه – أليس مقصك حاد في جيمع الاتجاهات لتفصيل المفاهيم على هواك ورغبتك. هل اصبح google scholar هو الوحيد الاوحد وكأنه لا يحوي من الfiction and non-fiction شيء
ثالثا: وتقول (ما اريد قوله ان ابحاث –مثل ابحاث الفونسو منكنا- يجب ان تقودنا وتصحح مفاهيمنا: عزيزنا الدكتور الغالي, ان كنت تقصد مفهوم العلميه والاكاديميه والمنهجيه فأنا لا أريد هدر الوقت مرة اخرى بالطلب منك (ما هي المصادر المعتمده في مؤلفه ولماذا يمكن اعتبارها موثوقه - نحن بحاجه الى اقناع وليس انشاء) ارجوا ان لا تكون بحسب قياساتك الشخصيه فهذه لا تنفع.
رابعا: هنالك شيء واحد اصبت كبد الحقيقه فيه وهو الpeer review, هنا انا اسألك مرة اخرى: من هم هؤلاء في حالة كتاب الدكتور رابي ومن كانوا في حالة كتاب منكنا – هنالك رأي شخص يقول ان هذا الكتاب قد يعود بالفائده للدارسين بالامور النسطوريه وتاريخ المسيحيه في الشرق وقد يفيد المستشرقين (اذكرك كأستاذ جامعي – يمكننا بناء وهم على اوهام ولكن الحقيقه واضحه وضوح الشمس) في الولايات المتحده وفي دوائر تسجيل الولادات والوفيات هنالك اعلان يقول جميع السجلات ما قبل سنة 1900 غير متوفره ولكن يمكن طلبها من مكتب اخر مستقل – فعن اي مدونة تاريخيه يمكن نحن نتحدث لنعتبرها علميه واكاديميه ومنهجيه يمكننا الوثوق بها؟ ألا انا سوف اكون مزعجا هنا واطلب من حضرتك توضيح مالذي ينفع ابناء جلدتك في زمنهم الصعب هذا اليوم؟ هل هو مؤلف منكنا ام كتاب الدكتور رابي؟
واخيرا: اشكرك على تذكيري بخطأ المصحح الالي بخصوص كلمة الخطابه فهو دائما يوهمنا حتى في كتابة الاسماء وقد كنت حضرتك ضحية له اربعة مرات في كتابة اسمي.
لا نريد البحث عن زلات او لوي عنق الكلمات للنيل من الاخرين
مع الموده, نذار عناي


208
حضرة الشماس القدير سامي ديشو المحترم, تحيه طيبه
كلي ثقه بأن حضرتك تشاركني الشعور بالفخر لوجود بين ابناء شعبنا اساتذه كبار من امثال الدكتور برخوا والدكتور رابي واخرين كثر بل وتشاركني الامل في ان يكونوا هم النخبه التي توجه دفة سفينتنا نحو طريق النجاة والازدهار لأنه الصواب ما أتى به الدكتور برخو من انه نظريا يجب ان يكونوا الاكاديميين والمنظرين هم الذين يرسمون شكل الافكار والايديولوجيات الرئيسيه وخاصة البعيدة المدى ولكن واقع الحال لا يسمح بذلك حتى في الامم المتقدمه فكيف الحال مع شعبنا: ان الزمان كفيل لرفع الوعي المجتمعي لنصل الى هذه الرؤيه.
نعم, كلنا نفتخر بأنتماءنا الى ليون برخو وانتماءه الينا وبقدراته العلميه ولكن غالبيتنا يعتقد انه لا يسخر هذه القدرات بما يتماشى مع العرف العام وانما بشكل ثوري او استباقي لا يتناغم مع المسار الطبيعي للمجتمع: هذا لا يضعه في ميزان الصح والخطأ, ولكن في ميزان كيفية مس الهدف او تحقيقه بتجريح او خسارة اقل ولتحقيق ذلك هنالك طرق اخرى.
شكرا لمرورك, مع المحبه, نذار

209
في تعقيب على مقال الاخ ابرم شبيرا الذي تفضل وبمهنيه عالية بوضع قراءة تحليليه لكتاب الدكتور عبدالله رابي (الكلدان والاشوريون والسريان المعاصرين وصراع التسميه) تطرق الاخ الدكتور ليون برخو المحترم في تعقيبه على المقال الى نقطه مهمة وهي العلميه والاكاديميه في الطرح والتي ترتكز على الاسس المعتمده في اجراء البحوث وموثوقية المعلومات المعتمده والطرق المثلى للاقتباس والنقل والتي سبق وان تقدم الدكتور برخوا مشكورا ببذل الكثير من الجهد حوالي ثلاث سنوات حسب ما ذكر نفسه سابقا في وضع مؤلف بهذا الخصوص (اقول مشكورا لأنه على ما اذكر قال يومها انه يضعه في متناول يد ابناء شعبنا) واتمنى ان يكون مؤلفه هذا قد اصبح مادة تدريسيه في الجامعه التي يعمل بها واخريات غيرها – لم اود حينها ان اعقب على ما كتبه الدكتور برخوا لعدم توجيه المقال الى منحى خاص اولا وعدم اشغال الاستاذ ابرم شبيرا عن كتابة الجزء الثاني من قرائته للكتاب. ومن دون الحاجه للتطرق الى كل الامور التي ذكرها الدكتور برخو في تعقيباته على مقال الاخ ابرم شبيرا الا أنه لا بد من الاشاره الى بعضها فمثلا يذكر الدكتور برخو (في رده على جلال برنو) ان السويد تقبع على رأس الدول المتقدمه علميا وتكنولوجيا بمفكريها و(يتقدمهم) الجامعيين! في حين يعتمد في دراسته حول اصول الاقتباس على المصادر البريطانيه, فنحن لسنا هنا لنبحث عن فرصة او زلة بغرض الانتقاص منه (معاذ الله) ولسنا بصدد تقييم اسلوب التضخيم والتصغير والتهويل والتعظيم وتفسير المصطلحات اللغويه بحسب مقاساته الشخصيه وهو المتمرس في علم الخطابه متناسيا مقولة  سيبويه (اموت وفي نفسي شيء من حتى) .... وانا على ثقة اذا كان للدكتور برخوا فرصة الدفاع عن مواقفه سوف تكون بنفس الاسلوب الذي ذكرنا: فمثلا (لعدم اتفاقه مع ذكر الكاردينال ساكو الاول بين الكرادله المرتسمين كتب حوالي عشرة الاف كلمه ما يعادل 32 صفحه للدفاع عن وجهة نظره ولم يقتنع بها سوى اشخاص معدودين وليس لاتفاقهم معه وانما لمواقف متضاده مع الكاردينال) وحيث ليس لدى الكل الرغبة والوقت لمحاججته في كل مفرده فسوف يعتبر انه بتمكنه الخطابي سوف يشبع رغبة داخليه في ذاته.

العلميه والاكاديميه (الرصينه):

العلميه والاكاديميه كمصطلحات لغويه ومفاهيم عامه لم تولد من رحم العدم ولن تصل الى مرحلة المطلق وانما حالها حال غيرها من المفاهيم ولدت كحاله اشتقاقيه او تطوريه من غيرها لتبدأ مرحله حياتيه في مسار تطورها واثناء فترة حياتها تتفاعل مع غيرها فينتج عن ذلك اختلافات في طرق تفسيرها وتأطير حدودها بحكم اختلاف منظور الزاويه لها. كذلك مفهوم الاكاديميه فلربما يكون قد تجاوز التركيز على الحياد التام سابقا الا انه اليوم يشترط على الاكاديمي ان يتخلص من كل مؤثرات الانحيازBias   لكي يكون طرحه اكاديمي. فبرغم ان التعاريف العامه للاكاديميه في زمننا الحاضر يعتبرها البعض انها الاكثر صوابا فهذا لا يمنع ان يكون هنالك مساحة تجعل للاكاديميه مفهوم نسبي: بل يتفق مع هذا المبدأ الدكتور برخو بأعترافه ان هنالك اكاديميه (رصينه)  فأن كان هنالك رصينه اذن يمكن ان يكون هنالك اقل رصانه او بدونها. فبلا شك ان كلنا نتفق على ان أي بحث يجب ان يكون مرتكزا على قواعد علميه واكاديميه على اختلاف تعليلاتها. فمثلا اذا اراد احد ان يثبت ان خلايا نحل العسل يجب ان تكون بعيدة عن التجمعات البشريه لأنها: تجتذب بكتريا معينه تضر بالانسان اولا وان علاجها يكلف اكثر من فائدة العسل المنتج ثانيا و.... (يفضل على الاقل ان يكون هنالك ثلاث معللات) معتمدا على بيانات واحصائيات ونظريات وبحوث اثبتت صحتها سابقا فهو بناء صحيح على اساس متين وقواعد صحيحه وموثوق بها. لذا فأن اي بحث يجب ان يكون فرضيه يتم اعتماد مناهج علميه موثوق بها وحصلت على المقبوليه مسبقا بغية الوصول الى الخلاصه التي يريد ان يوصلها الباحث الى المتلقي.
ولذلك, بطبيعة الحال فأن الاكاديميه لها حدود نسبيه بحسب المجال العلمي والغايات والاوساط ذات العلاقه. ففي الولايات المتحده اصبح فرضا على اية مؤسسه اكاديميه او تعليميه بدأ من التعليم الثانوي ان تتبنى الضوابط المرسومه من قبل أحدى المنظمتين (جمعيه اطباء النفس الامريكيه او جمعية اللغه الحديثة – APA or MLA)  او كلاهما وقد وضعت تفاسير خاصة للاسس التي تضعها هذه الجمعيتين ولكن تغلب عليهم جامعة Purdu بوضع تفاسير تقدميه بهذا المجال. ورغم الجهود المبذوله لتحديد وتقنين هذه الاسس الا انها تصطدم بالكثير من العراقيل فمثلا ترضخ علمانية هذه الاسس لأحترام رأي شرائح بشريه من الناحيه الايمانيه وتعتبر الاقتباس والبناء على ما تأتي به الكتب الدينيه كالتوراة والانجيل والقران مصادر موثوقه... فنتيجة لذلك لا يوجد اكاديميه مطلقه وانما تكون اكاديميه نسبيه. ورغم كل هذه الضوابط فهذا لا يعطي للمؤسسات العلميه والتعليميه والتكنولوجيه الامريكيه ان تقبع في اعلى السلم العالمي , وان كانت تتصور هذا سابقا فقد رضخت الى الواقع وبدأت منظماتها وجمعياتها ومؤسساتها تشكل لجان تنسيقيه مع مثيلاتها الاوربيه والاسيويه وغيرها في ارجاء المعموره ....
بالعوده الى كتاب الدكتور رابي وشرح الاخ ابرم شبيرا في الجزء الاول وانا واثق ان الاخ شبيرا قد لاحظ ان الدكتور رابي قد اعتمد المنهجيه العلميه والاكاديميه (الى حد ما ومع اختلاف زوايا النظر)في الكتاب المذكور; ولما تقدم, فأن الطعن بالمنهجيه والعلمانيه والاكاديميه في كتاب الدكتور رابي بسبب الانطلاق من وجهة نظر احاديه قد تتطلبها بحوث من فئة معينه يجافي حقيقه الاسلوب البحثي المقبول والمطلوب والحياديه في الطرح (نعم نتمنى ان تمرر كل الكتابات على الزملاء Peer review – ولكن من هم هؤلاء في حالة كتاب الدكتور رابي ومن هم ايضا في حالة كتاب الفونسوا منكنا؟). ان ما يزيد من قيمة الجهد المبذول والواضح في كتاب الدكتور رابي هو النبره التعليميه استنادا على الخبره التدريسيه للمؤلف – وهذا ما جعل نوع من الاسهاب واضحا في بعض الفصول - ليصبح الكتاب سلسا ومستساغا من قبل الجميع بأختلاف منطلقاتهم الفكريه والثقافيه.
واخيرا, يحاجج الدكتور برخوا وبأسلوبه المعروف من تضخيم وتصغير ليلوح بعصا المعلم البريطاني رافعا لواء المؤلف الفونسو منكنا كبحث علمي يتجانس مع تفسيره الخاص او لغاية في نفس يعقوب دون ان يقدم ولو دليلا بسيطا على موثوقية المصادر المعتمده في كتاب منكنا: ليس في العلم طالب واستاذ وانما الجميع طلبة علم حتى الممات – ففي المراحل الاولى من التعليم الجامعي يفرض على الطالب ان يثبت ويقنع الزملاء كيف ان المصادر التي يعتمدها يمكن ان تكون موثوقه. وانما عصا موسى لديه هي googl.scholar  في حين ان جامعة Purdu تقدم الكثير من النصائح وتذكر الكثير من المواقع والجهات التي يمكن الاتجاه نحوها  ولكني لم اجد ذكر هذا الموقع (لربما فاتني هذا) ففي كل الاحوال فأن الدكتور برخوا ان يجعل هذا الموقع هو الرائد على العالم هو موضع لعلامة التعجب.

210
الاخ ابرم شبيرا الجزيل الاحترام, تحيه وموده
سبق وان نلت شرف قراءة كتاب الدكتور رابي موضوع المقال, لذلك وبرأيي الشخصي, لا ارى اي اسراف لأن الكتاب  يستحق  الكثير من التعمق, هذا اولا, وثانيا انا متشوق للجزء الثاني..... لأنه بالمقارنه بين اراء الرواد  من امثال حضرتك كسياسي والاستاذ الدكتور رابي كأكاديمي وسوسيولوجي يمكن وضع الأطر العامه للمفاهيم التي تخدم المرحله فيما يخص واقع ومستقبل شعبنا.
فشكرا مسبقا وفقط ارجوا الملاحظه الى الجرأه التي يمتلكها الدكتور رابي لتأليف هذا الكتاب النادر في موضوع بغاية الحساسيه اضافة الى روح التضحيه في الوقت والجهد الواضح والجلي من اجل خدمة ابناء شعبنا بكل تسمياتهم واثنياتهم وطوائفهم دون محاباة واحده عن اخرى.
بأنتظار الجزء الثاني من الموضوع
مع ارق التحيات
نذار عناي

211
الاخ نينوس نيراري المحترم
نشاطرك الاحزان بوفاة ابنكم الشاب نيراري ونتضرع الى الرب ان يسكنه فسيح جناته مع الابرار والصديقين. عسى ان تكون هذه خاتمة الاحزان
اخوكم, نذار عناي

212
الاخ وسام المحترم, تحيه طيبه
لا اعرف ما الذي اغاضك في الخبر؟ اهو الاعلام ام التجمع الجماهيري الكبير والحشود الضخمه التي رافقت هذا الحدث القومي العظيم؟
فهل تعرف علما على ارض العراق مازال يمثل قيم العزة والشموخ ام اصبحت جميعها (ماركات مسجله) لاصحاب الشركات النفعيه؟ اما عن الكشافه -طالع مقالات الاستاذ لويس قليموس عن الحركات الكشفيه ثم ضع تقييما لكشافة الكابوي والجينز والاحذيه البدون جواريب والقمصان الخارجه فوق البنطال: والله طلائع وفتوة وكشافة مدارس بغديدا الابتدائيه سابقا في سنين الفقر والاعوزاز كانت بتنظيم اعلى من ما رأيته في الصور التي نشرها الخبر.
نعم, سيادة المطران لا ينسى الخراف اينما وجدت فمن وجهة نظري انه كان يوجه الحاضرين مهما كان السبب لاجتماعهم - ارجوا ان التأني في اطلاق الاحكام على تحركات سيادته فهو في وضع يتطلب منا مؤازرته.
مع الود, نذار

213
السيد يوسف تيلجي المحترم, تحيه

ماذكرته في متن المقال ليس بخفي عن اي انسان سوي, ولكن ما يتطلبه واقع الحال هو حلول منطقيه وعمليه وليس كالتي ذكرتها في خاتمة المقال: بأختصار, ان أية حلول يكون لأي طرف خارجي يد او دور فيها يولد ردود فعل عكسيه لدى المتشددين ولذلك فأن الحلول يجب ان تكون من الداخل حصرا.
 مع الاحترام
نذار عناي

214
نعم اخي الموقر, أتفق معك قلبا وقالبا في كل ما أتيت به. ولتأكيد ذلك سوف اتطرق الى نقطتين:
اولادي يدرسون في الولايات المتحده واحيانا يتحدثون من منطلقق الحريه التي اتاحها لهم المجتمع الغربي, ولكنني استوقفهم دائما مذكرا اياهم ان عليهم في حضوري احترام القيم الرمزيه التي نشأت عليها ومنها القيم الاجتماعيه والدينيه.
ان منطلق الحريه الذي ارتكز عليه الاخ المحترم انطوان الصنا هو حياد عن الحقيقه حيث ان الحريه في الغرب كسرت حدود المفاهيم المتعارف عليها فقط اكاديميا اي في نطاق البحث لغاية التطوير وليس التجريح او كسر الاعراف بحسب الرغبات او القناعات الفرديه
وبالأخير ومع احترامي لرأي القائمين على الموقع الاغر أتمنى من الجميع احترام رأيك السديد
مع الموده


215
المنبر الحر / رد: خواطر سياسية(71)
« في: 03:33 31/10/2018  »
الاخ الموقر هنري سركيس, احترام وموده مقدمة لشخصكم الكريم
تبدأ خاطرتك بكلمه (ما نطلبه) وحضرتك تعرف اكثر مني ان المطالب لا تأتي بالتمني وانما تؤخذ الدنيا غلابا!!
اهكذا ال بنا الزمان ... ان نترجى ان يرفعنا الاخرين الى مستواهم بعد ان كنا الرواد والطليعين بين اخوتنا في المواطنه.... يوم كان الاخرين يحسدوننا على وعينا وعلمنا وثقافتنا واخلاقنا ,,, حتى كانوا يتقاتلون فيما بينهم لأجل الدفاع عنا ونصرتنا بل كانوا يغارون من بعضهم البعض اذا قربنا احدهم واتخذناه صديقا بدل اخرين.
انظر اخي هنري الى مستوى الوعي الذي وصل اليه ابناء شعبنا,صراحة اقول انه واقع مؤلم.
اذن, كيف نتوقع ان يعاملنا الاخرين؟؟

216
الاستاذ العزيز يعكوب ابونا المحترم, تحيه طيبه
انا اتفق معك في كل ما ذكرت, ولكن.... ولكن لننظر الى الجانب العملي من الموضوع: اين وكيف نجد الاشخاص المناسبين لهذه المناصب وفي الوقت المطلوب؟ هل لدى عادل عبد المهدي او غيره قاعدة بيانات لفحص المرشحين وغربلتهم او طرق الوثوق بهم؟
اخي العزيز: ان نظام المحاصصه ليس ثوب نستطيع او يستطيع اي شخص مهما على منصبه من نزعه متى ما شاء – المحاصصه(بعدة كلمات): ظاهره اجتماعيه تبلورت كتحصيل حاصل لتطبيق نظام اقتصادي غير مدروس وغير صحيح الهمته النوايا المبهمه للفلسفه الدينيه والانتمائيه.
انا هنا لا ابحث عن عذر لهذا او ذاك ولكن فقط كما انا دائما انظر للامور من الناحيه العمليه والتطبيقيه.
مع كل الود, نذار

217
الاخ متي اسو والاخوه المحاورين الكرام, تحيه وموده

قرأت قبل عدة سنوات على هذا الموقع شرحا بخصوص مفهوم ومصطلح القوميه والتوقعات لمستقبله على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,812650.msg7475793.html#msg7475793
بصراحه: أنا متفق مع وجهة كاتب هذا الشرح!!!

ِوشكرا للجميع, نذار

218
لقد اوقعت نفسك في عدة زوايا حرجه:
وصفت كل المقالات ب(التفاهه)  تبحر في هذا الموضوع قليلا!!! فهل هذا يليق بمقام حضرتك
حضرتك وجدت الحقيقه التي لم يكتشفها احد او حاولوا جميع التافهين طمسها, تعال لنرى هذه الحقيقه:
-   ان كنت تؤمن بأن النائب الهمام لم يحضر بمحض ارادته فأنت ..... حاشاك من السذاجه. من توضيح البطركيه تستطيع ان تكتشف انه اشترط حضور احد ما – وليس من حقه ان يشترط على من يتم دعوته..... وجميع خيوط الظن تتجه نحو يونادم كنا. فهل مازلت تعتقد انه حر في قراره.
-   هل تجيد لعبة الشطرنج؟ هل تتساوى جميع الاحجار في مكانتها؟ بأية لغه او لهجه تخاطب الاخرين, مازلت تعتقد ان (تغيب) تعتبره مرؤوس؟
انا تحدثت عن النقطه الاولى بناءا على طلبك, النقطه الثانيه وهي طريقة الاجتماع, فحضرتك استاذ جامعي وليس من اختصاصك الحكم على الامور البروتوكوليه والتشريفات..... يمكنك ان تستفسر وربما تحصل على الجواب ولكن لا تطلق الاحكام بحسب قياساتك وقدرتك المعرفيه بأمور لست مختصا بها.
مع تحيات اخوك نذار (احد الذين انتقدوا –غياب- عمانوئيل عن اجتماع غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكوا الجزيل الاحترام)

219
شكرا لك اخي نيسان ومرحبا بمداخلتك الثانيه.
لا اخي نيسان, ان من يتقرب من البطريرك الجليل مار ساكو سوف يكبر ومن يبتعد عنه لا يصغر اذا بحث عن غيره من رجال الدين (وهم كثير) ليبقى بحجمه او يكبر, ولكن لاعب الشطرنج الذكي يعرف على اي حجر يعتمد – راقب السياسيين جيدا وسوف ترى. وكذلك ادعوك ان تراقب من يزور من – السياسيين يزورون رجال الدين ام العكس!!
عندما اسمع سياسي يخاطب الشعب ويقول لهم (اطلب منكم بدلا من ان نتنخبوني اذهبوا واطلبوا الرضا من رب العالمين بأن تكثروا من عطاياكم في الكنيسه) يومها اعترف بأني وجدت سياسي حاذق....... حتى ذلك الحين, أي عندما يبدأو من نقطة الصفر......لننتظر!!!!!


220
الاخ المهندس عبد قلو المحترم, تحيه واعتذر عن التأخر في الرد وذلك لسفر مفاجيء.
(يغرد خارج السرب) مصطلح لا ينفع علميا وعمليا, الحقيقه التي لا يمكن تجاهلها هي ان من يتم وصفهم انهم يغردون خارج السرب هم الحمقى المجازفين, انما العقلاء ان كانوا يخالفون الاخرون فيجب ان يكونوا قد حسبوا ان الايجابيات اكثر من السلبيات في اتخاذهم هكذا مواقف, واعتقد ان السيد عمانوئيل خوشابا قد حسبها جيدا او حسبوها له من اشترط ان يحضروا !!!! – راجع توضيح البطركيه بصدد عدم حضوره.
اما بخصوص ان البلد تسيره التيارات الدينيه فهذا موضوع يعود الى التركيبه الاجتماعيه للمجتمع العراقي بشكلها الحالي – راجع الدراسات الاجتماعيه والاقتصاديه يهذا الخصوص والتي هي تراكم تأثيرات النظام الاقتصادي للمنطقه.
يبقى قولك (لولا الكلدان والسريان لما وصل الى قبة البرمان) قولك هذا يؤكد انه يجيد الاستفاده من الموارد المتواجده في السوق السياسي او ما يسمونه الساحه السياسيه.
مع الود والمحبه, اخوك, نذار


شماسنا الموقر والاخ الغالي سام ديشو, تحيه ومحبه,
يسعدني مرورك وهذا من دواعي سروري.
تأكد شماسنا الغالي ان ما اكتبه ليس فيه محاباة لأحد وانما ما اراه يصب في نهر زيادة الوعي ورفد المعلومه وهذا ما اؤمن بأنه قد يخدم ابناء جلدتنا في ظل الظروف الحاليه والفوضى الفكريه التي يمرون بها
دمت اخا عزيزا, اخوك, نذار

الاخ العزيز سالم يوخنا المحترم, تحيه طيبه
شكرا لمداخلتك القيمه وتقييمكم للموضوع.
نعم وبكل تأكيد, ان الظروف التي تمر بها المنطقه تشجع كل من له القدره اما لتقديم ما يراه مناسبا لخدمة الاخرين (طوعيا), او للاستفاده من الفرصه لتحقيق مكاسب شخصيه – حتى انا وانت, فلماذا نكتب, ربما نكون من الصف الاول او الثاني!!!
كذلك, ولكي تتوازن الامور في الطبيعه هنالك رد فعل لكل فعل ومقابل كل اخفاق هنالك نجاح ولكن المشكله هي في البحث والتأكد لتحديد الاخقاق ولومه لكي نصفق للنجاح.
أستاذي العزيز, سياسيينا ومفكرينا وحتى رجال الدين – هم نضح انائنا ! اليس كذلك؟ نعاتب من ونسامح من, نلوم من ونهلل لمن؟
علاقة الدين بالسياسه في عراقنا الحبيب تحصيل حاصل للنظام الاجتماعي التي رسمت معالمه التغييرات الحديثه واهمها العوامل التي تحكمت بشكل العائله ووضعها المعاشي والثقافي.
وأخيرا, لا يوجد سياسي لم يصرح بفصل الدين عن السياسه ثم بعدها يزور احد رجال الدين ومن سبقوا عمانوئيل خوشابا يعرفون ذلك وهذا ما سوف يفعله عمانوئيل خوشابا, فصبرا
سأكتفي بهذا القدر متمنيا لك الصحه والموفقيه. اخوك, نذار

221
الاستاذ العزيز الياس متي منصور الموقر, تحيه طيبه
وبما انه منصب رئيس الجممهوريه اصبح منصب فخريا كما هو حال ملكة بريطانيا, اذا لو عرف اصحاب القوه في العراق (المتهمين بالفساد والطائفيه والمحاصصه) كيف يلمعوا وجوههم الكالحه سوف ينتخبون شخصيه مسيحيه لهذا المنصب وهذا سوف يعطيهم دعم المجتمع الدولي ويكون غطاء (قانونيا وديموقراطيا) لتمرير طموحاتهم وغاياتهم.
ومع ذلك, فهذا سوف لن يزعجنا فيكفي أنه سوف يكون اعترافا منهم ب(مكانة المسيحيين في صنع الوجه المشرق من تاريخ بلاد الرافدين).
اتفق مع حضرتك في ترشيح السيده ان نافع لهذا المنصب
مع الود, نذار

222


الاخ العزيز نيسان سمو المحترم, شكرا لمرورك ومشاركتي الحوار والذي مختصره انك تطرح وجهة نظرك بعدم الاتفاق على ما يسمى (تدخل رجال الدين في السياسه). وقد بدأت مداخلتك بجملة (انت تعي اكثر منى) بصراحه لا اعتقد انه هنالك من يعي اكثر من الاخرين لأننا جميعا لدينا الوعي ولكن المهم هو كيف نستطيع ان نجد هذا الوعي في عقولنا وافكارنا..... لن اتعمق في هذا ولكن سوف أأتي بمثال بسيط: مقولة (تدخل رجال الدين بالسياسه) تم تداولها طرحها السياسيين بين الناس واصبح الكل يتداولها وكأنها حقيقه مطلقه مثل ظاهره شروق الشمس ومغيبها,,,, ولكن في نفس الوقت نرى السياسيين جميعهم يتقربون من رجال الدين وليس العكس!! أليس هذا ما يحدث؟
هنالك شيء يمتلكه رجال الدين يسيل عليه لعاب السياسيين, يا ترى ما هو؟
الحكومه العراقيه تريد خطبة الجمعه والسياسيين المسيحيين يريدون ال(تبسيه) وموعظة الاحد. لكن هل هنالك شيء لدى السياسيين يسيل عليه لعاب رجال الدين؟
لقد وضحت ضمن المقال بشيء من الاختصار حقيقه علميه عن علاقة رجال الدين بالسياسيين ارجوا ان تعيد قراءتها حيث وضحت بأنه لو اراد السياسيين التحرر من نفوذ الكنيسه عليهم بناء قاعده اقتصاديه لتخدم نشاطاتهم مستقبلأ, اما السياسيين العراقيين الاخرين فقد وجدوا من واردات الاقتصاد الريعي ما يزيد عن حاجتهم وتلك هي حصصهم من عائدات النفط.
تذكر اخي نيسان انني لم اعلن اتفاقي على تدخل رجال الدين في السياسه ولكن واقع الحال حاليا لا يسمح للسياسيين التحرر من نفوذ الكنيسه وهم بذلك معذورين ولكنهم ليسوا معذورين بكسلهم عن البحث عن البدائل الماديه والاقتصاديه للتحرر من هذه السلطه.
مع الود والمحبه, نذار

223
الاخ العزيز سيزار ميخا المحترم, شكرا لمرورك العطر وتقييمك للموضوع
مع الود والمحبه, نذار

224

1-   لكي يكون النائب في البرلمان ناجحا في عمله يجب ان يكون متمكنا من التأثير على الاخرين في الجهاز التشريعي كيما يستطيع من خلالهم تمرير قرارات ورؤى يجدها مناسبة لتطلعات من يمثلهم في الكيان التشريعي الرئيسي في البلاد, وهذه قاعدة متعارف عليها في جميع البرلمانات الدوليه وبذلك يمكن اطلاق عليه صفة (السياسي المحترف) اما من لا يعرف هذه الاسس والقواعد فهو حاشاة صبي السياسه وفي عراقنا اليوم هنالك الكثير من صبيان السياسه – مرة اخرى حاشا نوابنا الافاضل.
2-   السياسي هو الشخص الذي يركض وراء اية فرصة او ساحة عمل تسمح له بأستعمال قدراته السياسيه لتحقيق نواياه ومبتغاه (انها كالسوق يبحث الجميع عن أية فرصة للهجوم كيما يستطيعون تسويق اية كمية من بضاعتهم. اما من يهرب من السوق فذلك ليس باللاعب الصحيح في المكان الصحيح. وبمعنى اخر, ان السياسي هو من يبحث عن اية محفل او مدخل لأية حلبة وبدهاء يقلب النتائج لمصلحته واضعا في الحسبان ان الاخرين كذلك يحاولون ايضا قلب النتائج لصالحهم والشاطر هو من يضحك في الاخر...
3-   ربما يكون هنالك خفايا لا نعرفها في قضية عدم حضور النائب عمانوئيل يوخنا اجتماع الكاردينال ساكو, ولكن لا اعتقد اية كانت تلك الخفايا ان وجدت سوف تغير الهدف الرئيسي في هذا المقال.....
4-   عدم تدخل رجال الدين في السياسه !!!! او بالأحرى ارتماء السياسيين في احضان الكنيسه.... ليس بموضوع جديد... وليس مرحلي ايضا, ولن ينتهي في المستقبل القريب لماذا؟ منذ بدء الحركات السياسيه في صفوف ابناء شعبنا ارتمى الجميع في احضان الكنيسه, بل ربما قاد بعض الحركات السياسيه سابقا رجال دين والتاريخ على ذلك شاهد – هذا واقع وهذه حقيقه لا يمكن تجاهلها او الخجل من المجاهره بها واسبابها منطقيه وموضوعيه: ان اي تحرك سياسي يحتاج الى تمويل مادي, ولكون ابناء شعبنا ليس لديهم موارد اقتصاديه, فالحل الوحيد هو الحصول على دعم الكنيسه  التي هي المصدر الوحيد للدعم والتمويل. لو عرف السياسيين كيف يحركوا الاقتصاد ليكون عضيدهم في المستقبل سوف يستطيعون مستقبلا ان يتحرروا من سلطة ونفود الكنيسه ولكن كل السياسيين الذين عرفناهم (كانوا يعيشون يومهم – على باب الله!) فكيف يزرعوا ليأكل غيرهم؟؟
على ضوء هذه المعطيات:
-   هل كان من الصحيح ان (يتغيب – يهرب – يخسر) النائب عمانوئيل يوخنا هذا (الاجتماع – السوق – الفرصة) ليزيد من قدراته وامكاناته لتحقيق طموحات منتخبيه؟
-   سيكون امامه احدى خيارين:
أ – الالتفاف على الحدث.... لا استطيع التكهن بالذي سوف يفعله لأن كل الاحتمالات وارده وفي جميع الاتجاهات (مثل اعتماد دهاء الاعلام السياسي او التودد اوربما الاصرار لحصول كسب المناهضين للكنيسه؟!)
ب – العوده الى الكنيسه واخذ بركة البطريرك الجليل مار كوركيس او اية جهة داعمه اخرى ... ربما!
-   كنت قد حاورت السياسي المحنك الاستاذ تيرى بطرس حول ان كان سياسيينا يضعوا استراتيجيات مستقبليه قصيرة او طويلة الامد وكان رده بالنفي. على ضو ذلك اقول: أليس من الضروري ان يفكروا سياسيينا في تغيير لغة الخطاب وخاصة بما يخص المفاهيم القوميه وشعاراتها.... اين يكون خطاب رد النائب عمانوئيل يوخنا لو اعاد قراءة رده على اجتماع الكاردينال ساكو بعد خمس او عشر سنوات من الان وايضا في ضوء المتغيرات على الساحه السياسيه لشعبنا ومنها الاحداث الاخيره اي فترة الانتخابات العراقيه والتنبؤات المستقبليه؟؟؟؟

واخيرا, اود ذكر مثل خلفاء بني العباس الذين كانوا يزاولون لعبة الشطرنج لتنمية قدراتهم العقليه لكي يعطوا لكل ذي حق حقه وحجمه وثقله الصحيح لأقول للسيد النائب: هذا هو البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو..... ان كنت بقربه تكبر وتكبر - وهذا ما فعله قبلك اخرين  - وهم قريبين عليك.....
وجهة نظر..........
وشكرا للقراءة

225

كما هو الحال مع النقد باسسه الاثنين اي (subjective criticism and the objective criticism( المتعلقين بالماده والكاتب
فقد تم اشباع الماده بمداخلات عده واهمها كانت مداخلة الاستاذ الشماس بطرس ادم وبقي الجانب المتعلق بالكاتب مازال مثار الجدل – وللحقيقه كون اعتبار الكاتب هذا الجانب شخصنه وغير ذات صلة غير دقيق استنادا الى اسس النقد العلمي التي ذكرتها.

اقتباس
ولكن أشكرك وأشكر كل معلق يكثر من تعقيباته لأنكم ترفعون الموضوع الى الصدارة ويكثر عدد المتابعين والقراء وهو في الصدارة منذ يوم نشره وأتطلع الى مزيد من التعاليق كي يبقى في الصدارة لأطول فترة ممكنة لأنه موضوع مهم.
هذه اعرفها, فقد صعد على هذا السلم طه حسين في قضية الادب الجاهلي وبلاغة القران وشعر امرؤ القيس
مع التحيه

226
الاخ الدكتور ليون برخوا والاخوه المحاورين الاعزاء, تحيه واحترام للجميع لشخوصكم ومكانتكم, وبعد التحيه:
وقد حدث في الازمنه الاخيره اعتماد العدديه لقياس الاصحيه مثل احتساب عدد الاصوات لتحديد الصح من الخطأ وفي حالة هذا المقال يكون الاستاد الدكتور ليون برخو مخطئأ لأن المعترضين على مقاله واضحا جدا انهم اكثر من المتفقين معه.... هذا من ناحيه ولكن – لو تابعنا المداخلات والردود عليها سوف نرى اعتماد (المنطق الجدلي والسفسطائيين واخوان الصفا وغيرها من المدارس الفلسفيه في علوم المنطق) وفي النهايه يستطيع الاخ ليون برخوا ان يخرج نفسه من اية زاوية حرجة بأعتماد الاساليب المنطقيه انفة الذكر...
دعوني اروي لكم قصة قصيره في هذا الصدد:
تقدم طالب علم الى ارسطوطال بطلب ان يعلمه (علم المنطق) ليصبح محاميا, مقابل مبلغ من المال على ان يعطيه نصف المبلغ عند بدء التدريس ويعطيه النصف الاخر عند ممارسة المهنه وتمكنه منها اي عند مرافعته لأول مرة في المحكمه ويكسب القضيه!
اعطى الطالب نصف مبلغ الاتفاق وبدأ التدريس, وقبل انتهاء الفتره اراد الطالب التنصل من اعطاء باقي المبلغ الى المعلم فقال للمعلم انه لا يريد الاستمرار في التعلم. عرف المعلم انه سوف يخسر النصف الثاني من المبلغ المتفق عليه, فتقدم بطلب الى المحكمه يقاضي الطالب.
وفي اليوم المحدد للمحكمه, حضر الطالب وتقدم بأفادته كالاتي: سيادة القاضي – اذا حكمت بأن ارسطوطال لا يحق له شيء علي فأنا قابل بذلك الحكم وانا خارج من هنا دون ان ادفع له شيئا, واذا حكمت بأنه يحق له ان ادفع له شيء فبحسب اتفاقي معه اكون قد خسرت اول مرافعه لي لذلك يكون قد خسر النصف الثاني من المبلغ المتفق عليه!!!!! المهم,,, بالتأكيد كان رد ارسطو بالاحتكام الى فلسفة المنطق ومحاولة عكس الصوره بحسب الاتفاق......
هكذا يا اخوتي, سوف لن ينتهي الجدال وسوف يتمكن الاستاذ ليون برخو من اعتماد كل الوسائل للتخلص وتحويل ما تعتقدونه حقائق الى فرضيات وتحويل فرضيات الى حقائق وسوف يدور الجميع في حلقات مفرغه لن تنتهي ولن تأتي بأية ثمار طيبه......

مع وافر احترامي للجميع واول الكل الاستاذ ليون برخوا المحترم عسى ان يطيل الله في عمره وعمرنا ونسمع منه ما يفيد اخوته في تحدي اعاصير هذا الزمان.
اخوكم, نذار عناي

227
أخي, لقد احسنت النشر.....
أما أيليا فقد اخذته عربة تجرها خيول من نار ولم يوجد.... وسقط رداءه على الارض فأخذه خادمه و(عمل به اعجوبة).
أنما العذراء مريم فقد تركت لنا سلم لنصعد به من الفانيه الى العلياء!!!!! ...... تلك هي الشفاعه.
يعجز اللسان وترتجف الايادي عند الكتابه عن العوسج الذي حمل النار ولم يحترق في سيناء,,,, كذلك العذراء التي حملت الكلمه التي هي الله
مرة اخرى.. لقد احسنت النشر.. ليباركك الرب

228
الاستاذ العزيز المهندس عبد الاحد قلو المحترم, تحيه وسلام ومحبه لمداخلتكم الرائعه, وبعد
حضرتك تحاول استدراجنا للدخول في تفاصيل كثيره في الحديث عن الركود الاقتصادي والبطاله وكذلك في طلبك لأدراج المصادر: فنحن لسنا بصدد كتابة بحث علمي لجمهور اكاديمي ما لأن المساحه المتاحه هي لمقال اغلب قراءه من العامه التي تفرض احترام ارادتها وذوقها. ولكن لابد من التطرق على مسألتين وهما: ان الاقتصاديين الامريكيين يحتسبون كل ما هو موجود على الارض الامريكيه من ضمن اجمالي الدخل القومي, ومما يزيد الاستغراب هو احتساب حتى المخدرات الممنوعه ضمن الدخل القومي, وبما يعادل اقتصاد لبنان كدولة! نعم, حتى بورصة نيويورك العالميه بما فيها الاستثمارات الاجنبيه, فطالما يطالها مقص العم سام اي الضرائب فهي من ضمن الدخل القومي.
وثانيا هو تحريك الاقتصاد لكي ترتفع عائدات الضرائب الداخله الى واردات الخزينه الفدراليه فتستطيع الحكومه من تنفيذ مشاريعها – دعني اذكر مثال بسيطا – السوق  الامريكيه مفتوحه للمنتوجات المحليه والخارجيه, والخارجيه لكي تدخل السوق الامريكيه عليها دفع رسوم الاستيراد للحكومه الفدراليه فاذن المصنع الاجنبي عليه ان يحتسب الكلفه زائدا الرسوم لكي تستطيع بضاعته ان تنافس المنتوج المحلي الامريكي. بالنسبه للحكومه الامريكيه تستفيد من البضاعه الخارجيه من خلال الرسوم ولكنها تستفيد من الامنتوج المحلي اكثر لأنها تحصل على الضرائب من العامل ورب العمل فلذلك لا تهمها البطاله بقدر ما يهمها ما قد تدفعه لها (عدم البطاله), اذا عليها تشج