عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - CHADY ABOU ISSA

صفحات: [1]
1
يُقام قداس وجناز لراحة نفس المثلث الرحمات المطران العلاّمة ميخائيل الجَميل (المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي وعضو مجمع القديسين في الفاتيكان والزائر الرسولي على أوروبا) في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الأحد 23 كانون الأول 2012 في كاتدرائية سيدة البشارة - المتحف، بيروت. تلك الكاتدرائية التي رﻣﻤﻬﺎ وأﻧﻌﺸﻬﺎ اﻟﻤﺜﻠﺚ اﻟﺮﺣﻤﺎت وﻃﻮرﻫﺎ وﺟﻌﻠﻬﺎ أﯾﻘﻮﻧﺔ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ وﻣﺮﻛﺰاً للإيمان واﻟﻌﻠﻢ واﻟﺜﻘﺎﻓﺔ.
أسكنه الله في ملكوته السماوي مع القديسين الأبرار. وليكن ذكراه مؤبّداً.


2


المطران الجَميل يُجدد الايمان الجَميل
*******************************
صدر عن قداسة الحبر الأعظم البابا بنديكتس السادس عشر مرسوماً قضى بموجبه تعيين سيادة المطران مار يوليوس ميخائيل الجَميل عضواً فاعلاً في المجمع الخاص بتطويب القديسين. فلقداسته الشكر العميم لهذه اللفته الجليلة وهذا التقدير للشرق المقدس، ولسيادة المطران التهنئة الحارة لهذا المنصب الجليل.
 المحامي والكاتب شادي خليل أبو عيسى
 عضو اتحاد المحامين العرب


3
ندوة حول كتاب : " قيود تتمزق  " للمحامي والكاتب شادي أبو عيسى
النقيب محمد البعلبكي: " قيود تتمزق  هو السبق الصحافي بعينه "..




------------------
نظمت شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ندوة عن كتاب " قيود تتمزق " للمحامي والكاتب شادي أبو عيسى في البيال بيروت شارك فيها نقيب الصحافة محمد البعلبكي، المحامي ناضر كسبار (عضو مجلس نقابة المحامين)، الأديبة صونيا الأشقر علم، الشاعر والفيلسوف روبير غانم، وقدمتها الاعلامية الشاعرة نادين أسعد فغالي، في حضور حشد كبير من الشخصيات الروحية والسياسية والعسكرية والحزبية والقضائية والحقوقية والنقابية والأدبية والأكاديمية والاعلامية والتربوية والاقتصادية والمهتمين بالشأن الثقافي التي خصّت فيهم قاعة المحاضرات. وقد شارك في الحفل ممثلين عن المقامات الدينية والسياسية والأمنية والقضائية والحقوقية والنقابية والتربوية والأكاديمية والوسائل الاعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة.
بداية، النشيد الوطني بصوت الطفلة الرسامة ماري خلف وتقديم العلم من قبل الطفلة بيا أبو عيسى، بعدها تحدث النقيب البعلبكي عن الكاتب، وقال: " في كتاباته الصحافية نهفات سياسية. لم يوفر في نقداته اللاذعة من قصر في المهمات الاجتماعية والصحافي الصحافي هو من اندفع وراء السبق الصحفي. وكتاب الزميل شادي خليل ابو عيسى     " قيود تتمزق " هو السبق الصحافي بعينه، من محراب القانون انطلق شادي ابو عيسى متسلحا بالحيثيات والموجبات. وداخل قصر العدل دوى صوته مدافعا عن المضطهدين والمظلومين والمقهورين والمهضومي الحقوق ".
وختم بالقول: " لقد استطاع وهو في عمره الوردي أن يوفق بين الصناعتين: صناعة المحاماة وصناعة الصحافة ".
واعتبر المحامي كسبار في كلامه عن " الكتاب الذي يعود اليه المتعبون في الليالي الملاح وفي ساعات السمر والظرف، كما في ساعات العزلة وهنيهات التعب من واقع مضن "، وقال: " الواقع الذي يعرضه الكاتب بأسلوبه الساخر سواء بالكلمات ام بالكاريكاتور مرير، كيف لا ونحن نرى الاغلال في يد المواطن مع عبارة " السلطة في يد الشعب ".
وأضاف: " عرض الكاتب واقع الحال مستعملاً سلاح سرعة الخاطر والنكتة اللاذعة، مقدما افكاره بعفوية وظرافة تاركا للرأي العام مسؤولية الخروج من الواقع المرير، فما هو القرار؟ القرار برأينا هو المراقبة والتفتيش والمحاسبة وليس برفع الايدي والاستنكار، ومن ثم نسمع بالروح بالدم نفديك يا زعيم. فالتغيير لا يأتي من العبث يجب ان نغير ما بداخلنا ذهابا مع الاية الكريمة " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
وخلص الى القول: " أول تغيير يجب ان يكون في ذهنية التبعية وذهنية ان السارق شاطر و" الادمي " غشيم وذهنية اللامبالاة والياس والروتين. عندئذ تستقيم الأمور ويأخذ كل ذي حق حقه، اذ لا يمكن بناء وطن مع شعبية تتكاثر، فالزعيم يقول مثلا: اذا فتح لنا فلان ملفا فسوف نفتح له ملفاته ".
من جهتها، قالت الأديبة الأشقر : " بين واقعية القانونية وعقلانيته وبين السخرية اللاذعة الهادفة يتهادى قلم المحامي والكاتب شادي خليل ابو عيسى، ليقدم لنا أثرا جديدا فيه من ثبوت بطلان الزواج السياسي بداعي الغلط في التصنيف ".
وأضافت: " العين الثاقبة هي دليل شادي، والفكر الناقد هو منجده، وبين الدليل والمنجد فرق شاسع، ولقد حاول الكاتب قدر استطاعته تقصير المسافة بينهما عله يستطيع الوصول الى بر التغيير، ولكن اعذرني يا عزيزي شادي فالمحاولة لم تنفع ولكن عزائي لك ان لا تخف، فالمسيرة مستمرة ولو خضع محركها "للخراطة" السياسة والتي توجتها بصور كاريكاتورية موزعة في دار كتابك ".
وتوجهت الى الكاتب قائلة: " فن السخرية يا متحفنا يا شادي، هو من أصعب الفنون وانت غامرت بالاصعب ونجحت كما نجاحاتك السابقات. ولهذا فان شعارك هو العدالة للخيرين، هي وحدها التي تجعل المرء سعيداً، مضيفة: " من هنا، لقد اعتمدت انواع الخطابة الثلاثة الاستدلالية، والقضائية، والاستشارية، لان بين المدح والذم والاتهام والنصح بفعل شيء او عدم فعله تتجسد نهفاتك السياسية "معلنة الوطن ثم الوطن ".
وقال الشاعر والمفكّر غانم: " جعلنا شادي نضحك ايضا بل نسخر من حملة الجواهر التي حولوها الى مباخر ومقابر، في وطن لولا روحه النورانية السماوية التي تسامح لعدنا الى السكن في الكهوف والمغاور. هذا الشادي من العمر في مقتبله ولكنه من الخبرة التجربة والتفوق، تواصل الى مترفات النضوح ".
وأضاف: " ان لقلمه وكتابته حفيف المسك على المسك تنتشر رائحة البخور في الامداد والاجواء، وليضاف كتاب رابع الى اشقائه الثلاثة وليحقق شادي خطوة نوعية في عالم الابداع تضيف الى الخريطة الابداعية للبنان الخالد، لا رقما جديدا يصنم في مجلد ترهات الارقام بل جرحا جديدا نازفا تألقا وشدوا وتوغلا في اللانهايات. قلم لو شئنا للناسوت لحصدنا العجب ولو للاهوت القانوني أردناه لقطفنا ثمار حدائق البال والسمو وشفافية الرؤى المثقلة بعبير البهاء وبعض من ترائيات السماء ".
وختم بالقول: " قلم الايمان هو ايضا بخوره على الاجواء فتنجلي عن صدرونا تكاثفات الرزايا والأعباء ".
وفي الختام، تحدث المحامي أبو عيسى عن كتابه قائلاً: " قيود تتمزق رسالة لكل من يريد ان يعيش - أو يموت - بحرية حقيقة لا مصطنعة. رسالة لكسر الظلم والطغيان والفساد والاستبداد والبطالة. مشكلة المواطن مع وطنه، هي مشكلته مع نفسه مشكلة. يقتضى "محاولة " حلها عبر كسر الصمت وتمزيق القيود ".
وأضاف: " في هذا الوطن الخالد، وطن الروح والعمل والفكر والابداع، لم نزل في بداية طريق معرفة انفسنا واستقرارنا، وفي بلبلة الافكار والعقائد والمبادئ التي ما زالت تتخبط فيه. نفتش عن انفسنا عن امتنا عن تاريخنا. في كل يوم قصة وفي كل قصة فضحية وفي كل يوم عمليات مختلفة من التخدير والتسكين الفكري التي تطيل اجل المريض ولكنها لا تشفيه ".
وأشار الى " أن غاية الكتاب الدعوة الى الوقوف بصمت وهدوء في آن معا لبناء المواطنية. نحن بحاجة الى ثورة فكرية بناءة تكسر الاغصان اليابسة، نحن بحاجة الى ثورة لا فتنة، الجميع ضائعون، الجميع زائغون، والجميع يفتشون عن الجميع ".
وخلص قائلا: " من بيروت العاصمة الأبدية للكتاب والثقافة الى كل الكون راية ترفرف بمجد ورقي وعظمة ".
وبعد الندوة، انتقل الحاضرون إلى جناح شركة المطبوعات لتوقيع الكتاب وشرب نخب المناسبة.





4
تعازينا القلبية الحارة ونستنكر أشد الاستنكار الاعتداء الهمجي على مسيحيي العراق
الرب يحفظ العراق وشعبه وسيظل الصليب مرفوع فوق قمم الجبال إلى ما بعد الأبد
المحامي والكاتب شادي خليل أبو عيسى




5
أدب / باقون في هذا الشرق…
« في: 12:37 03/11/2010  »

باقون في هذا الشرق ...


المحامي شادي خليل أبو عيسى
 
استشهدوا بالأمس حفاظاً على الوطن...
استشهدوا بالأمس حفاظاً على الوجود...
استشهدوا بمجد وعز وفخر...
كتبوا بأحرف ملطخة بالدماء شعارا براق..عنوانه الأرض والإيمان...
ترنيمة السماء...
راية التضحية...
أرادوه وطناً للظلم والبؤس والخراب...
فحمل المنافقون السيف..حملوا الحراب...
للتدمير...
للتهديم...
للتهجير...
ولكننا..باقون...
باقون في هذا الشرق...
أرادوا اغتيال الأمل فوق الجبال...
فتحولت الجبال إلى صمود...
باقون في هذا الشرق...
مهما تقلبت الظروف...
باقون في هذا الشرق...
وصليبنا سيظل مرفوع...
باقون في هذا الشرق...
والمجد لن يزول...
باقون..باقون في هذا الشرق...
والصليب سيظل مرفوع.

Email: chadyabouissa@lawyer.com


6
ترأس سيادة المطران ميخائيل الجميل، المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان والزائر الرسولي، قداساً إلهياً وصلاة وضع البخور على نية المرحوم خليل بطرس بو عيسى في كنيسة مار مخايل الشيّاح- بيروت. وقد أرسل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان برقية تعزية إلى العائلة، إضافة إلى ورود برقيات تعزية مماثلة من دولة الرئيس الدكتور سليم الحص ومعالي الأستاذ فؤاد بك السّعد وسعادة الدكتور صلاح حنين والأستاذ نجيب بك السّعد. وقد شارك في القداس معالي الدكتور عبدالله فرحات ورئيس بلدية الشياح الأستاذ إدمون غاريوس والقاضي الدكتور الياس ناصيف رئيس غرفة لدى محكمة التمييز، ورئيس تحرير مجلة " الدبور " الصحافي جوزف مكرزل ومدير الشؤون الإدارية للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الأستاذ مالك شلهوب ومفوض قصر العدل سابقاً الأستاذ جان كيرللس ومستشار الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية الأستاذ جوزف حرب والشاعر والصحافي روبير غانم والمخرج والممثل ميشال غانم والمخرج والكاتب ربيع بحرصافي وحشد من الفعليات الإعلامية والبلدية والاختيارية والتربوية والسياسية.

7
إمكانية منح الأم اللبنانية الجنسية لطفلها المولود في لبنان
----------------
   
بقلم المحامي والكاتب شادي خليل أبو عيسى

تعتبر مسألة منح الطفل المولود من أم لبنانية جنسية والدته من الأمور الشائكة والدقيقة خاصة إذا كان الأب من حاملي بطاقة هوية قيد الدرس وتم سحبها وأصبح مجهول الجنسية. وعبارة " قيد الدرس " تعني أن جنسية حاملها غير محدد في الوقت الحاضر، وإذا سحبت منه لاحقاً، عندها يكون هذا الأب مجهول الجنسية.
وبشكل عام، ووفقاً للأعراف والمواثيق الانسانية، يحق أن يكون لكل انسان جنسية معينة تمكنه من العيش بطريقة سليمة في مجتمعه بعيداً عن التعقيدات والضغوطات.
 
 صلاحية المحاكم العدلية
وفقاً لنص المادة التاسعة من القرار رقم 15/1925، إن المنازعات التي تنشأ حول مسألة الجنسية وبالتالي حول تطبيق أحكام قوانين الجنسية على أوضاع الأفراد تدخل في صلاحية المحاكم العدلية.
كما ان المادة 86 من قانون أصول المحاكمات المدنية تنص صراحة على اختصاص المحكمة الابتدائية بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالجنسية.
وبمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 68 تاريخ 4/12/1967 تختص المحاكم الابتدائية دون سواها بالنظر في دعوى المكتومين المسندة إلى أحكام معاهدة لوزان والقرار رقم 2825/1924.
 
قيد الطفل المولود في لبنان على خانة والدته اللبنانية
تنص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار رقم 15/1925 على انه يعد لبنانياً كل شخص يولد في أراضي لبنان الكبير ولا يثبت انه اكتسب بالبنوة عند الولادة تابعية أجنبية. فمقتضى أحكام هذه الفقرة لا بد من توافر الشرطين الآتيين لاعطاء المولود الجنسية اللبنانية حكماً:
-       الولادة على الأراضي اللبنانية.
-       عدم اكتساب تابعية أجنبية بالبنوة عند الولادة.
وتقتضي الإشارة في هذا السياق إلى أن القرار رقم 15 وضع أصلاً باللغة الفرنسية، وان النص المأخوذ حرفياً من القانون الفرنسي المعدل بقانون 26/6/1889 قبل إلغائه، هو الذي ينبغي اعتماده لتوضيح المقصود بالنص المعرّب. وإن روح القانون الفرنسي المشار إليه، كان يعتمد مصدراً للجنسية الانتساب إلى الأب، على أساس انه رب العائلة، وانه بفعل انتقال هذه الصفة إلى الأم، بعد وفاته، يُنقل معها أثرها بالنسبة لجنسية الأولاد.
وبما أن لبنان يدخل في عداد الدول التي تأخذ برابطة الأرض لاعطاء الجنسية إلى من يولد على أرضها إذا لم يثبت انه اكتسب بالبنوة عند الولادة تابعية أجنبية، مما يستتبع أخذ المولود جنسية البلد الذي يولد فيه حتى لا يكون من دون جنسية وذلك استجابة لدواعي انسانية (قرار محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان رقم 176 تاريخ 14/7/2005).
وان أراضي لبنان هي المحددة في الدستور وتلحق بها الولادة الحاصلة في المياه الإقليمية اللبنانية والفضاء الجوي اللبناني وعلى ظهر باخرة تجارية تحمل العلم اللبناني في أعالي البحار أو في المياه الإقليمية لدولة ثالثة.
وان واقعة الولادة هذه خاضعة لطرق الاثبات العادية باعتبارها واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة الطرق المقبولة قانوناً (قرار محكمة التمييز رقم 4 تاريخ 16/5/1995).
لذلك، فإن الطفل المولود في لبنان من أم لبنانية وأب مجهول الجنسية والمصير يخضع لأحكام الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار المذكور أعلاه وذلك من أجل قيده في السجلات اللبنانية على خانة والدته اللبنانية (قرار محكمة التمييز رقم 21 تاريخ 8/3/1972 الذي يؤكد على انه إذا لم يثبت أن للمميز عليهم قيد في سوريا ولم يثبت انهم قد اكتسبوا بالبنوة جنسية أجنبية، فيكون وضعهم منطبقاً بالتالي على الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار رقم 15/1925 ويعتبرون لبنانيين).
من هنا، يقتضي فتح الباب أمام إمكانية منح الأم اللبنانية الجنسية لطفلها المولود في لبنان.
 
 

8
اللجنة الدولية للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية
--------------


عُقد في دار البطريركية الأرمنية في أنطلياس (لبنان) اجتماعاً عاماً للجنة الدولية للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية بحضور رئيس المجلس الحبري لوحدة المسيحيين الكاردينال فالتير كاسبر والمطران ميخائيل الجميل المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي ومطران أوروبا على السريان الكاثوليك والمسؤول عن الشؤون المسكونية في بطريركية الأرمن الأرثوذكس المطران ناريغ اليمزيان وومثلين عن الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية الشرقية. وقد تم التداول في مراحل ومضمون الحوار اللاهوتي بين هذه الكنائس والسعي إلى تقريب وجهات النظر فيما بينها.
والجدير بالذكر أن هذه اللجنة الدولية أطلقها قداسة الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني منذ عام 2003.
تقرير المحامي شادي خليل أبو عيسى/ لبنان

9
المؤتمر الأول في بومبي حول السلام في لبنان
  بدَعوة من مُحافظ مدينة بومبي في ايطاليا ترأس سيادة المطران الدكتور ميخائيل الجميل – المعتمد البطريكي لدى الكرسي الرسولي ومطران زائر لأوروبا- المؤتمر الأول في بومبي حول السلام في لبنان. وقد أقيم المؤتمر وحضره ستة محافظين لستة مدن ايطالية وشخصيات رسمية وعسكرية ودينية مع السفير اللبناني لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان. أعجب الحضور بكلام سيادته عن لبنان قطعة سما، تدهش الكل وتحتاج إلى جهود الكل من أجل البقاء. وقُطعت محاضرة سيادته بالتصفيق عدّة مرات. ثم طلب منه أكثر من محافظ لإلقاء محاضرات حول الشرق المسيحي لاسيما في مواضيع الحوار المسيحي- الاسلامي، متمنين أن يعم السلام والألفة بين كافة المجموعات الدينية والفكرية في الشرق العزيز. طالبين إليه أن يكلمهم في لقاءات ومحاضرات لاحقة حول العراق كبلد الإنسان الأول (آدم) والوحي الأول ( إبراهيم) والتشريع الأول (حمورابي). وختم سيادته المؤتمر بصلاة الأبانا باللغة الآرامية اهتزت لها مشاعر الجميع. ثم انتقل سيادته إلى مدينة نابولي حيث أقام قداسا احتفاليا حضره أكثر من خمسماية شخص حدثهم عن رحلة مار بطرس من أنطاكيا إلى مدينة نابولي فمدينة كابوا المجاورة لها حيث مكث مدة سنتين وأقم للمنطقة أسقفين قبل أن يرحل إلى روما حيث استشهد، فأعجب الناس لهذه المعلومات التي لم تكن لتخطر ببالهم وازدادوا تعمقا وتأصلا في إيمانهم المسيحي.   
تقرير المحامي  والكاتب شادي خليل أبو عيسى




الحضور


 
الحضور العسكري الرفيع



جنرال ايطاليا


 
حلال دخوله القاعة بحضور ممثلين عسكريين




سيادته يفتتح المؤتمر


10
وفاة المثلث الرحمة المطران إميل عيد
------------------------------------------------------------------------------
. ولد المطران عيد في مزرعة الضهر- قضاء الشوف- لبنان في 15 آذار 1925، بدأ دروسه الابتدائية في مدرسة بلدته  
  دخل الاكليريكية المارونية في غزير سنة 1937، ثم انتقل 1943 الى المدرسة الاكليريكية الشرقية في بيروت بادارة الآباء اليسوعسسن حيث أنهى دروسه الثانوية بنيل شهادة البكالوريا اللبنانية والفرنسية بجزئيها الأول والثاني، وبعدها حاز من جامعة القديس يوسف في بيروت الاجازة في اللاهوت ودبلوم في العلوم الاسلامية من معهد الدروس الشرقية وشهادة الدروس العالية من المعهد الفرنسي التابع لجامعة ليون
سيم كاهنًا في 6 ايار سنة 1951. علّم اللاهوت الأدبي والفلسفة في المدرسة الاكليريكية البطريركية وكان قاضيًا في المحكمة الروحية البطريركية( 1951-1953). خدم رعيّة جزّين (1953-1956) حيث عهدت اليه أيضًا الوكالة الأسقفية وأنشأ آنذاك مزار سيدة المعبور في جزّين. في أول تشرين الثاني 1956 سافر الى روما للتخصص في علم الحقوق فنال 1962 شهادة الدكتوراه في الحق الكنسي والحق المدني من جامعة اللاتران الحبريّة. وتابع التخصص العالي في القانون حتى حاز سنة 1967 شهادة ولقب محامٍ في الروتا الرومانية المقدسة. عيّن 1958 وكيلاً بطريركيًا في روما ولدى الفاتيكان، ثم مستشارًا في المجمع الشرقي ومجمع الأسرار في الفاتيكان وخبيرًا في لجان المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني وفاحصًا رسوليًا للإكليروس الروماني لدى أبرشية روما وعضوًا في اللجنة المسكونية للأبرشية المذكورة. وفي هذه الأثناء كان أستاذًا للقانون الشرقي واللاتيني بالمقارنة في معهد القديس أسلموس في روما الى أن عيّن مدعيًا عامًا في المحكمة العليا في الفاتيكان (التوقيع الرسولي)1969. وكان قد عيّن في لجنتي اعادة النظر في الحق القانوني اللاتيني والشرقي منذ انشائهما، كما أنه كان من مؤسسي جمعيّة حقوق الكنائس الشرقية وأول أمين سر لها. ومنذ سنتين انتدبه الكرسي الرسولي كي يمثله في اللجنة القانونية المركزية في مجلس أوروبا (استراسبورغ- فرنسا) المعنيّة "بحقوق العائلة" ثم عيّن مستشارًا في المجلس الحبري للعائلة. وفي حقل نشاطه العلمي ألّف الكتابات التالية:
 
1.     Le Rite Maronite, en collaboration, dans le livre “Les Rites Orientaux” Beyrouth 1953.
2.     La figure juridique du Patriarche (3e édition Université pontificale du latran, Eome 1963.
3.     Le droit latin et les droits orientaux (dans les actes du congrès de l’association internationale du droit canon- université de Navarre- Pampelune, 1976)
4.     Collaboration  avec l’encyclopédie espagnole et le dictionnaire de théologie catholique du P.Rahmer (en allemand)
5.     Les maronites dans le « cinquantenaire de la sacrée congrégation orientale) 1967

 
وفي 20 كانون الأول 1982 عيّنه قداسة الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني نائب رئيس اللجنة الحبرية لاعادة النظر في الحق القانوني ورفعه الى الرتبة الأسقفية مطرانًا على كرسي صيدًا شرفًا. ونهار الأحد الموافق 23 كانون الثاني 1983 رقاه صاحب النيافة والغبطة مار أنطونيوس بطرس خريش الى الدرجة الأسقفية المقدسة أثناء قداس حبري احتفل به غبطته لسيامة الأسقف في كنيسة الكرسي البطريركي في بكركي.
 
                                                                                المحامي شادي خليل أبو عيسى
 

11
العصيان المدني: أبعاده وأركانه ومخاطره...
لغة سيئة في ظلّ سلّطة سيئة...
---------
بقلم
شادي خليل أبو عيسى
محام وكاتب

العصيان المدني هو نشاط شعبي يعتمد أساساً على مبدأ اللاعنف والهدف من ذلك النشاط  هو المحافظة على ظاهرة معينة أو تغيير ظاهرة معينة في المجتمع.
فالعصيان المدني هو أحد أشكال المقاومة السلبيّة، التي تعني تحرك المجتمع المدني في كافة قطاعاته، وبمبادرة من أحزاب المعارضة والمنظمات الأهلية، للتعبير عن المطالب الاجتماعيّة والسياسيّة ، بعد أن تفاقمت وتراكمت، ولم يستطع النظام السياسي التعامل معها أو طرحها على الرأي العام بالمصارحة، وليس بالخداع عن طريق البيانات الحكومية وبعض الصحف وأجهزة الإعلام المتعددة.
ويجب الانتباه إلى أن العصيان المدني تقوم أنشطته على التحدي، فلا تقيّده قوانين النظام، أو قرارات السلطة الحاكمة، وإن كان في أحيان كثيرة، يتم عبر القوانين، ثم لا يستطيع النظام أن يفرض على حركة العصيان نشاطاً بعينه أو يمنعها من نشاط، أو يفرضعليها ميداناً بعينه.
ويهدف العصيان المدني إلى زيادة الضغط على النظام السياسي للتسليم بمطالب " الشعب "، والتي " تمثلها " المعارضة خارج السلطة (في لبنان يوجد معارضة داخل السلطة وخارجها!!!).
وهنا، لا بد من التمييز بين المقاومة والاحتجاج، فالأولى تسعى لإلغاء القرار أوتحدي القانون، فهي ترفض الإذعان أو الطاعة. أما الثاني فقد يكون مجرد تعبير عن موقف إزاء قانون ما، أو موقف ما ثم العودة والإذعان.
فالمقاومة إذاً في جوهرها هي العصيان، وقد يكون الاحتجاج أكثر قبولاً في بعض الحالات، إلاّ أن تأثيره ليس كتأثير المقاومة ( رغم أن الاحتجاج بالنسبة لنظام دكتاتوري، يعتمد شكلاً من أشكال المقاومة لأنه عمل غير مشروع في نظر الدكتاتورية، شأنه شأن المقاومة).
وأول من استعمل مصطلح العصيان المدني، وأشار إلى فكرته هو الكاتب الأميركي هنري دايفيد ثورو في مقالته الشهيرة " العصيان المدني " المنشورة في عام 1849، وقد كتب تلك المقالة عقب امتناعه عن دفع ضرائب الحرب، احتجاجاً على العبودية والقمع والإضطهاد والحرب التي كانت تخوضها الولايات المتحدة الاميركية ضد المكسيك.
ولم يكن فكرة الامتناع عن دفع الضرائب بالفكرة الجديدة، وإنما استعملها مناهضو الاسترقاق وآخرون غيرهم، وكذلك لجأ كارل ماركس لها فيما حول تنظيم حملة يقتنع بها الأروبيون بالامتناع عن دفع الضرائب خلال الثورة التي اجتاحت أوروبا عام 1848.
وقد ظهر مفهوم العصيان المدني في ظل التقاليد الليبرالية والإنسانية التي سادت الأنظمة الديمقراطية الغربية، حيث كانت الأقليات والفئات المضطهدة تلجأ للعصيان المدني لاسماع صوتها. كما امتد ذلك ليشمل الأنظمة الدكتاتورية في دول العالم " الثالث " والأنظمة الاشتراكية ذات الحزب الواحد.
إنّ ديناميكية هذا المنهج، قامت أصلاً على العنصر الأساس في المنهج الديمقراطي، ألا وهو الحوار الذي يعتبر المحرك الفعّال للعصيان المدني، فكلما كان الحوار حول استمرار القيام بأنشطة العصيان في ظل نظام ديمقراطي فعّال، كلما كانت الفرص تزداد لقلب الأنظمة " غير العادلة ".
ويبرز دور العصيان المدني في النظام الديمقراطي، من خلال الكاتب جون راولز الذي يجيب على ذلك التساؤل في كتابه " نظرية في العدالة " الذي تفحص فيه دور العصيان المدني في نظام شبه عادل وآخر تسود فيه العدالة إلى حد كبير إذ يقول: " ليس من الصعب تبرير العصيان المدني في نظام غير عادل، أي نظام لا يتبع الأغلبية، ولكن حينما يكون النظام عادلاً، تبرز مشلكة ألا وهي أن من يقوم بالعصيان المدني يصبح من الأقلية وتغدو عملية العصيان المدني وكأنها موجهة ضد رأي الأغلبية في المجتمع ".
لذلك تستفيد حركات العصيان من الظلم والتسلّط، توظفهما في عملية التحريض. فتستفيد المعارضة من أخطاء النظام، وتوظفها بشكل دقيق لجذب المزيد من المؤيدين.
وقبل الحديث عن العصيان المدني والعنف المسلح، لا بد من تعريف العنف بشكل عام، رغم تعدد معايير التعريف.
فالعنف هو استخدام التهديد أو الأذى الجسدي بواسطة مجموعات انقسمت في صراعات سياسيّة داخليّة عبر أعمال الشغب والمظاهرات والثورات وقد تصل إلى الإغتيالات السياسيّة.
فعند دراسة أية ظاهرة للعصيان، لا بد من تحديد المصطلح أو المفهوم وتقريبه إلى الحد الذي يفهم من سياق الدراسة في معناه.
فالعصيان بشكله الطبيعي سيؤدي " حتماً " إلى نوع من العنف والقسوة على أرض الواقع خاصة إذا خرج عن نطاقه السلمي.
ويعرّف العنف في العصيان بأنه السلوك المشوب بالقسوة والعدوان والقهر والإكراه، وهو عادة سلوك بعيد عن " التحضر " و" التمدن "، تستثمر فيه الدوافع والطاقات العدوانية استثماراً صريحاً بدائياً، كالضرب والتهديد والتكسير والتدمير للممتلكات، واستخدام القوة لإكراه الخصم وقهره… ويمكن أن يكون العنف فردياً  (يصدر عن فرد واحد) ، كما يمكن أن يكون جماعياً (يصدر عن جماعة) أو عن هيئة أو مؤسسة تستخدم جماعات وأعداداً كبيرة على نحو ما يحدث في التظاهرات السلميّة التي تتحول إلى عنف وتدمير واعتداء، أو استخدام الشرطة للعنف في فضّها للتظاهرات والإضطرابات.
ويتحدد مصطلح العنف أيضاً على وفق مفهومه عندما يأخذ مناحي شتى، فالقانون ينظر إلى العنف من زاوية معيّنة، في حين ينظر الاقتصاديون إلى العنف من زاوية أخرى. كذلك الدراسات النفسيّة والاجتماعيّة، فهي تنظر أيضاً من زاوية تحتم عليها منهجيّة البحث في الرؤية.
فعندما يتحول العصيان إلى استخدام وسائل القهر والقوة أو التهديد باستخدامه لإلحاق الأذى والضرر بالأشخاص والممتلكات، وذلك من أجل تحقيق أهداف " قانونيّة " أو " غير قانونيّة ".
فالعصيان هو لغة التخاطب الأخيرة " الممكنة " مع الواقع ومع الآخرين، حيث يحس المرء بالعجز عن إيصال صوته بوسائل الحوار العادي، وحين تترسخ القناعة لديه بالفشل في إقناعهم بالاعتراف بكيانه وقيمته وأفكاره.
وقد يتحول العصيان إلى عدوانية شرسة بين الأفراد، فيتسم عندها كل فعل بالعداء تجاه الآخر ويهدف للهدم والتدمير. فيتحول العصيان " المدني " إلى سلوك عدواني نتيجة إحباط سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي، خاصة إذا لم يتحقق الهدف من التحرك السلمي فيُلبس العصيان " المدني " لباس التناحر والعنف الخطير بين أبناء الوطن الواحد.
فنصبح عندها أمام عنف الموظف تجاه زميله في نفس الدائرة أو المديرية أو المؤسسة، ويتحول الزميل الآخر إلى عدو لا بد من قهره وطرده وتكسيره بمختلف الوسائل الممكنة.
ولكن، أمام هذا المواقع، تبرز مشكلة أو مشاكل أخرى ستؤثر حتماً على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي وأيضاً الأمني.
عن طبيعة العصيان المدني، لا بد من توضيح فكرة أساسية تتعلق بمفهوم الرهبة والخوف في نفوس طرفي النزاع.
ويعتبر بعض الفقهاء والكتّاب أنّ العصيان المدني عملاً غير قانوني أو غير شرعي تبعاً لقوانين الدولة المعنيّة، بينما يعتبره البعض الآخر عملاً قانونياً شرعياً.
فقد تعمل الكثير من أنشطته على الحد من ظاهرة العنف المسلح ، وأبرز مثال على ذلك كانت حركة بلاوشرز في ألمانيا التي هدفت أصلاً إلى نزع السلاح بعد أن قام نشطاء الحركة بعصيان مدني، لنزع الأسلحة التي كان القانون الدولي قد حرمها أصلاً.
كما نشأ خلاف شديد في الولايات المتحدة الأميركية في نهاية الستينات بين مؤيدي المقاومة المباشرة وأولئك الذين يؤيدون العصيان المدني وكذلك الأمر في أوروبا وقد اعتقد أولئك أنّ إدخال عنصر التأثير الجسدي في المقاومة، إنما قد يقود إلى عزل الكثير من النشطاء عن الحركة، وهو ما يضعف العصيان المدني، ويجعلها حركة ذات أهداف ضعيفة ونشاط محدود.
لذا يمكن للعصيان المدني أن يكون بديلاً للعنف المسلح إذا ما اعتمد بالأساس على الحوار المباشر مع مؤيدي " السلّطة " الموجه إليها ذلك النشاط باعتبار أن العنف المسلح هو لغة التطرف والإبتعاد عن كل ما هو غير متحضر، لذا من خلال ما تقدم فإن أحسن ما يوصف به العصيان المدني اليوم أنه عبارة عن " حوار " مع الخصم، من خلال أنشطة " المقاومة " السلمية وهو بذلك يتماشى مع الطريقة أو الأسلوب الذي استخدمه غاندي- صاحب مبدأ اللاعنف الذي كان يبدأ حملته بالمفاوضات أولاً، ثم يتصاعد إلى الاحتجاج ثم إلى المقاطعة فقدم التعاوم مع السلطات ثم العصيان المدني وإذا لم يؤت هذا كلّه بأي نتيجة فيجب أن لا يشعر المشاركون باليأس وإنما عليهم ابتكار أسلوب آخر من المقاومة.
فالعصيان المدني الذي قام مارتن لوثر كينغ والجماعات القريبة منه برفع دعائمه الأميركية، كان يشق طريقه بجهد بالغ منذ العام 1955، ففي ذلك العام قاطع " السود "، بإيعاز من كينغ، وسائل النقل المشترك في مونتغوميريب إثر حادثة روزا باركس، لكن ذلك كان يتم قبل المكاسب الحقوقية الرئيسية التي انتظرت الأعوام 1964 و1965 و1966 لكي تتحقق. إذا، قبل الأعوام المذكورة، كان العصيان المدني والمقاومة اللاعنفية المدنية ودعاوى الإندماج، تطرح كمواضيع خلافية يدور حولها سجال كبير في الأوساط الأميركية " السوداء ". حيث كانت تبدو وكأنها مواضيع با سياق حقوقي عام وبلا أفق. مواضيع مفتوجة يحيط بها         " العبث " بحسب الكاتب مالكوم أكس.
فقد اختار كينغ أكثر المدن الأميركية اضطراباً عنصرياً للإنطلاق " بعصياناته المدنية ". فبيرمينغهام المدينة في ولاية ألاباما الجنوبية، كانت لا تزال تمارس فصلاً عنصرياً عاماً في محالها التجارية وأسواقها وفي قطاعات عملها. وانتهت " عصيانات " بيرمينغهام بأولى انتصارات حركة الحقوق الأميركية اللاعنفية، والذي تمثل بانتزاع الاقتراح المدوي للرئيس جون كندي لقرار الحقوق المدنية الأهم في التاريخ الأميركي.
فالعصيان هو لغة التحاور للجماعات ذات الوعي السياسي.
وقد شهد العالم العربي اتساعاً ملحوظاً لظاهرة العنف المسلّح والمنظم في أواخر الستينات وخصوصاً بعد حرب حزيران 1967 من خلال ظهور حركات مسلّحة كانت تهدف لتحقيق   " التغيير " السياسي والاجتماعي والاقتصاديز فبرزت أعمال عنف جماهرية مسلّحة في مصر عام 1977، وتونس في الأعوام 1978 و1981 و1994، والمغرب في عامي 1981        و 1984 ولبنان في عام 2007 (لم تكن الأولى).
وللعصيان المدني أسس ومبادئ يجب التقيد بها كي لا يتحول إلى عنف أو تحرك عنفي مسلّح. وأبرز هذا الأسس هي:
-   اعتماد الأسلوب الحضاري أو الوسيلة الحضارية.
-   نشر ثقافة اللاعنف وتنميتها.
-   اعتبار العصيان المدني حقاً طبيعياً من حقوق الشعب.
-   الابتعاد عن التصادم الجسدي أوالمسلّح مع الطرف الآخر المعارض للعصيان.
-   احترام حق الطرف الآخر (الموالي للسلّطة) في التعبير عن رفضه لأسباب العصيان.
-   الابتعاد (قدر المستطاع) عن كل ما يُسيء إلى المعالم الأثرية والثقافية والحفاظ عليها.
-   المحافظة على البيئة في كل تحرك يتم التخطيط له وتنظيمه.
وإذا خرج التحرك " الشعبي " عن نطاقه الأساسي، نصبح أمام تحرك عنفي قد يوصل إلى أعمال تخريبية وتدميرية خطرة.
فالعصيان المدني لا يهدف فحسب إلى التأثير في الرأي العام، ولكنه يتجاوز ذلك ليصبح طريقة لتحفيز المواطنين على العصيان!!! وكلما صمد نموذج رفض الإنصياع لأوامر السلّطة، ازداد عدد المنضمين للعصيان.
وتتعدد وسائل العصيان المدني وتتنوع. إذ قد تتمثل في كتابة شعار سياسي أو رسالة ما على حائط تحت جنح الظلام أو إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني أو الفاكس أو الرسائل الصغيرة عبر الخلوي أو عبر نشر البيانات والمقالات وتوزيعها وإلقاء الخطب في أماكن متعددة ووضع ملصقات وإعلانية تظاهرية أو عبر تسجيلات إذاعية وتلفزيونية وتنظيم مواكب وقوافل سيارات تحمل صُور ولافتات وسحب الودائع المصرفية... ويمكت أن يتمثل العصيان في الإمتناع عن دفع الأموال إلى السلّطة الحاكمة وإمتناع الموظفين عن تنفيذ أوامر النظام الحاكم ورفض القيام بواجباتهم وتعطيل المؤسسات ورفض الطلاب والأساتذة دخول المدارس والجامعات...وذلك كله بهدف محاصرة السلّطة وإجبارها على الاستقالة أو الهرب.
ولكن، إذا حصل تعطيل لعمل المؤسسات الرسمية والتظاهر أمامها ومنع الموظفين من الوصول إلى عملهم ومنع الناس أيضاً من ملاحقة قضاياهم، سنكون طبعاً أمام مخالفة واضحة للقانون، وكل من يخالف القانون يمكن ملاحقته قضائياً. فكما أن حق التظاهر مقدس، فأيضاً حق رفض الاعتصام أو العصيان مقدس ولا يحق للذين سيشاركون في الاعتصام أو في العصيان منع بقية الموظفين من مزاولة عملهم كالمعتاد...
فقطع الطرق العامة والرئيسية وتخريبها وتعييبها وحرم المواطنين من حرياتهم الشخصية وإعاقتهم عن ممارسة حقوقهم وواجباتهم المدنية وتشكيل خطر على سلامة السير والسلامة العامة ونشر الشغب يؤلف جرماً معاقباً عليه وفقاً لنصوص المواد 329 و345 و346 و569 و598 و750 و751 من قانون العقوبات اللبناني.
كما ان إضرام النار على الطرقات العامة بقصد شلّ سبل المواصلات وعرقلة السير على الطريق العمومية بقصد التأثير على عمل السلطات أو الإخلال بسير المصالح العمومية وإطلاق الصراخ والخطب الداعية إلى الشغب والتهديد والوعيد ورمي الحجارة والأجسام الصلبة والأقذار والإضرار بأملاك الدولة ومصالح المواطنين يشكل إخلالاً بالنظام العام.
كما ان إقدام المجموعات المتظاهرة على شد وقطع الطرق العامة دون داع ودون إذن من السلّطة بوضعهم الإطارات والأجسام الصلبة وتركها عليها مما يمنع حرية تنقل المواطنين يؤلف جرم المادة 751 الفقرة الثانية والخامسة من قانون العقوبات.
وأيضاً، كل الأفعال المتمثلة بتخريب وتشويه في سبل المواصلات والنقل تؤلف جرم المادة 311 وما يليها من قانون العقوبات.
وكل حشد أو موكب على الطرق العامة أو في مكان مباح للجمهور يعد تجمعاً للشغب ومن شأنه أن يعكر الطمأنينة العامة يعاقب عليه وفقاً لنص المادة 346 وما يليها من قانون العقوبات.
فهل سيشهد لبنان نوعاً من العصيان المدني في مختلف القطاعات والمؤسسات؟!... ومن سيشارك فعلياً في هذا العصيان؟!...
وأي نتيجة سيتحملها المواطن بغض النظر عن خطه السياسي والقَبلي؟!...
وهل الجيش سيتدخل؟!...
وما هي مدة العصيان؟!...
وهل سيظل التحرك محافظاً على شعاراته الأساسية أم سيتحول إلى وسيلة لزيادة المكاسب السياسية؟!...
وأي علّم سيُرفع؟!...
وهل سيظل بعيداً عن الاستفزازات وإثارة الحساسيات المتعددة؟!...
ومن سينسب لنفسه النجاح ( أو الخسارة)؟!...
وهل سيظل العصيان بعيداً عن التصادم مع رجال الأمن ؟!...
وما مصير السلّطة الحاكمة في حال نجاح التحرك؟!... وما مصير المعارضة في حال فشله؟!...
من سيحاكم من؟!...
وبانتظار الأجوبة، يبقى الأمل بلبنان يجمعنا.
شادي خليل أبو عيسى
Email: chadyabouissa@diplomats.com
www.chadyabouissa.com

12
الصرف من الخدمة وفقاً لقانون تنظيم الهيئة التعليمية

  الصرف من الخدمة موضوع شائك ومثير للجدل على الإطلاق نظراً لتداخل وتأثير عدّة أمور اقتصادية واجتماعية وسياسية ومهنية وتربوية. وقد بات ضرورياً على كل فرد من أفراد الهيئة التعليمية أن يعرف حقوقه وواجباته المنصوص عنها في القوانين المرعية الإجراء تحقيقاً لحسن سير العمل في المدارس والمؤسسات التربوية.
فقد نصّت الفقرة الأولى من المادة 29 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة المعدلة بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 17387/64 وبالقانون رقم 44/87 على أنه " يحق لرئيس المدرسة أن يصرف من الخدمة أي فرد من أفراد الهيئة التعليمية على أن يرسل إليه بذلك كتاباً مضموناً مع إشعار بالإستلام قبل الخامس من شهر تموز من كل سنة وإلاّ اعتبر مرتبطاً بالمدرسة للسنة المدرسية التالية. ويمكن إبلاغ الكتاب إلى صاحب العلاقة مباشرة مقابل توقيعه بالإستلام على نسخة طبق الأصل من هذا الكتاب عوضاً عن البريد ". أما الفقرة الثانية فقد نصّت على أنه " إذا حصل الصرف خلال السنة المدرسية لغير الأسباب التأديبية أو الصحية المبينة على قرار اللجنة الطبية المختصة بالموظفين في وزارة الصحة العامة تعتمد الأسس الآتية:
•   إذا كان المصروف متعاقداً متمرناً وصرف من الخدمة بعد الخامس عشر من شهر شباط فيجب دفع مرتباته حتى آخر السنة المدرسية.
•   إذا كان المصروف داخلاً في الملاك أو متعاقداً فيجب دفع مرتباته وملحقاتها حتى آخر السنة المدرسية أياً كان وقت صرفه من الخدمة ".
أما الفقرة الثالثة فقد نصّت على أنه " في حالات الصرف غير التأديبي لصاحب العلاقة إذا رأى في صرفه إساءة لاستعمال الحق أن يعترض ضمن مدة شهرين من تاريخ تبليغه كتاب الصرف وتحت طائلة سقوط الحق أمام قاضي الأمور المستعجلة التابع له مركز المؤسسة أو المدرسة...ويعتبر من قبيل إساءة استعمال الحق صرف أي فرد من أفراد الهيئة التعليمية من الخدمة لتقيده بمقررات نقابته أو مطالبته بحقوق أقرها القانون..." (بهذا المعنى، قرار قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا رقم 368 تاريخ 19/12/1996. وبنفس المعنى أيضاً، قرار قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا تاريخ 16/9/1993). وقد قضت المادة 124 من قانون الموجبات والعقود بانه: " يلزم أيضاً بالتعويض من يضر الغير بتجاوزه، في أثناء استعمال حقه، حدود حسن النية أو الغرض الذي من أجله منح هذا  الحق ". وفي هذا السياق تندرج المادة 50 من قانون العمل. وهنا، لا بد من الإشارة إلى أن الغرفة الخامسة لمحكمة التمييز اعتبرت في قرارها رقم 21/99 تاريخ 26/1/1999 أن المادة 29 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة قد وسّعت اختصاص قاضي العجلة بقولها أن قاضي الأمور المستعجلة يختص فقط بالنظر بالتعويض عن الصرف التعسفي.
واستناداً إلى نص المادة 29 يحق لرئيس المدرسة أن ينهي العلاقة مع أفراد الهيئة التعليمية وفقاً لشروط وأطر محددة. وقد أعطت المادة 26 من القانون المذكور سابقاً للمدرسة أو المؤسسة الحق في صرف أي فرد من أفراد الهيئة التعليمية إذا أهمل واجباته في حفظ النظام والتدريس أو ارتكب أية مخالفة وفقاً لأحكام قانون 15/6/1956 وتعديلاته. كما أعطت المادة 30 أفراد الهيئة التعليمية حق الاستقالة من المدرسة شرط أن يرسلوا لها إشعاراً بذلك قبل الخامس من شهر تموز. فإذا تمّ إرسال الإنذار بعد المهلة المحددة قانوناً، عندها يعتبر من وُجه إليه الإنذار مرتبطاً بالمدرسة للسنة التالية (بهذا المعنى، قرار الغرفة الأولى لمحكمة التمييز رقم 28 تاريخ 3/11/1983. وبنفس المعنى، قرار محكمة استئناف بيروت المدنية رقم 61 تاريخ 19/10/1987). أما إذا تصرف أحد أفراد الهيئة التعليمية بما يثبت إبلاغه قرار الصرف، عندها يُعتبر مبلغاً الصرف نهائياً ويترتب عليه النتائج القانونية (بهذا المعنى، قرار محكمة استئناف بيروت المدنية تاريخ 27/1/1971). وإذا ترك أي فرد من أفراد الهيئة التعليمية عمله في المدرسة خلال السنة المدرسية من دون عذر قانوني، عندها يتوجب عليه دفع عطل وضرر يوازي رواتبه وملحقاتها عن المدة الباقية من السنة المدرسية أو عن كامل السنة إذا كانت الاستقالة حصلت بعد الخامس من شهر تموز وقبل بدء السنة المدرسية.
ولمعرفة ما هو المقصود بالمدرسة الخاصة، يتوجب العودة إلى المادة الثانية من قانون 15/6/1956 والمادة الثانية من مرسوم فتح المدارس الخاصة رقم 1436 المعدلة بالمرسوم رقم 9408/96. واستناداً إلى ذلك، فإن صاحب إجازة المدرسة هو رئيسها أي صاحب المدرسة (بهذا المعنى، قرار محكمة استئناف جبل لبنان المدنية رقم 45 تاريخ 3/3/1988). فصاحب الإجازة هو الذي ينهي الخدمات ويتخذ القرارات كافة ويكون مسؤولاً عنها (بهذا المعنى، قرار هيئة التأديب تاريخ 5/10/2000 اعتراض 56/11ه-2000). ولكن، هل بإمكان مدير المدرسة أن يتخذ قرار الصرف من الخدمة؟ الجواب يكون بالنفي طبعاً، لأن مدير المدرسة لا يحق له اتخاذ القرارات المنوطة برئيس المدرسة إلاّ إذا كان هذا الأخير قد فوضه بذلك صراحة. فقرار الصرف يجب أن يصدر عن رئيس المدرسة وليس مديرها.
وقد أجازت المادة 12 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية لرئيس المدرسة أن يصرف المتمرن المعين وأن يدفع له تعويضاً بمعدل شهر عن كل سنة. علماً بأن مدة التمرين لا يمكن أن تتجاوز السنتين. كما أن المادة 31 أجازت لرئيس المدرسة أن يصرف أي فرد من أفراد الهيئة التعليمية لبلوغه السن القانونية (نصت المادة 68 من نظام الموظفين على أنه " يحال حكماً على التقاعد أو يصرف من الخدمة كل موظف أكمل الرابعة والستين من عمره…وينقطع حكماً عن العمل الموظف المنتهية خدمته بسبب بلوغه السن القانونية أو قضائه في الخدمة المدة القانونية ") أو لأسباب صحية تجعله عاجزاً عن العمل بموجب قرار اللجنة الطبية المختصة في وزارة الصحة العامة. إما إذا كان الصرف لأسباب تأديبية، عندها فإن عقوبة التأديب يجب أن تبلغ بواسطة كتاب معلل ويعود لهيئة التأديب أن توافق على العقوبة أو تستبدلها أو تلغيها سنداً لنص المادة 26 من القانون المذكور سابقاً.
تجد الإشارة أيضاً، إلى أنه وفقاً لنص المادة 33 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة لا يعتبر منقطعاً عن العمل، إذا سافر أحد أفراد الهيئة التعليمية إلى الخارج بإذن من المدرسة لإكمال دراسته أو انتدب من قبل المدرسة أو المؤسسة للتدريس خارج لبنان في فرع تابع للمدرسة أو المؤسسة، غير أن المدة التي يقضيها في الخارج لا تدخل في حساب الخدمة الخاضعة للتعويض.
أما بالنسبة إلى المرجع القضائي الصالح للنظر في الاعتراض على الصرف، فقد حددته المادة 29 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية، فاعتبرت بأنه في حالات الصرف غير التأديبي، يحق للمصروف أن يعترض ضمن مدة شهرين أمام قاضي الأمور المستعجلة التابع له مركز المدرسة. مع التأكيد على أن قرار الصرف يعود لرئيس المدرسة أي صاحب الإجازة (بهذا المعنى، قرار إعدادي لقاضي الأمور المستعجلة في بيروت تاريخ 7/1/2002)، أي أن الخصومة يجب أن توجه ضد صاحب الإجازة أو ضد الجمعية صاحبة الإجازة بشخص من يمثلها قانوناً (بهذا المعنى، قرار قاضي الأمور المستعجلة في جديدة المتن رقم 604 تاريخ 29/10/1998). وهذا ما أكدته المادة 9 من قانون أصول المحاكمات المدنية بقولها: " لا يقبل أي طلب أو دفع أو دفاع صادر عن أو ضد شخص لا صفة له ". أما المادة 13 من القانون المذكور سابقاً فنصت على وجوب أن تتحقق المحكمة من الأهلية للتقاضي...علماً بأن قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة هو قانون خاص ويقتضي تفسير ما ورد فيه حصراً (بهذا المعنى، قرار قاضي الأمور المستعجلة في زغرتا رقم 1/98 تاريخ 7/1/1998).
هذه هي أبرز ما يمكن التطرق إليه في ما خص الصرف من الخدمة وفقاً لقانون تنظيم الهيئة التعليمية وتعديلاته.
                                                                                    شادي خليل أبو عيسى
                                                                                             محامٍ وكاتب


13
الفيدراليّة.. مفاهيمها وأطرها
- انقسام لبنان إلى مناطق نفوذ متعددة مع بقاء وحدة العملة والحكومة-
-----------------------

ينطوي الوضع اللبناني في مجال التوزّع اللامركزي على ظاهرتين:
-   ظاهرة المجالس البلدية التي تتخبط في ميادين الصراعات المحليّة العقيمة وافتقار معظمها للحد الأدنى من الأخلاقية في الأجهزة والدوائر.
-   ظاهرة اللامركزيّة العشوائيّة، عبر التدمير والتهجير والهيمنة العسكريّة والإداريّة والماليّة بفعل الميليشيات وسيطرتها على الأحياء والمناطق.
وضمن هذا الواقع، يجب أن تسود النزاهة والأخلاقيّة في مختلف أقسام الشأن العام منعاً لتسرب الفساد والإثراء المُقنَّع.
وفي نظرة سريعة إلى العالم، نجد مجموعة من المناطق تطالب بالاستقلال الذاتي والانفصال عن الدولة المركزية كالباسك في اسبانيا، ومنطقة كورسيكا في فرنسا، وبعض مناطق جنوب ايطاليا كصقلية وسردينيا، الأكراد في العراق (حصلوا على حكمهم الذاتي)، مناطق الجنوب في السودان، الجمهوريّة الصحراويّة على الحدود المغربيّة- الجزائريّة، قبائل البربر في الجزائر. كما نجد في بعض الدول الفيدراليّة دعوات إلى الانفصال كمنطقة كيبيك في كندا وفي بعض الولايات في يوغوسلافيا (حالياً تم تقسيمها إلى عدّة دويلات)، إقليم البنغال الذي تسيطر عليه جماعة السيخ في الهند...
وخلال الحرب، برزت في لبنان دعوات إلى الحكم الذاتي أو المحلي، وقد تم تطبيقها فعلياً عبر النفوذ العسكري والسياسي في مختلف المناطق اللبنانيّة، حتى بات لكلّ منطقة حكمها الخاص وإدراتها المحلية رغم وحدة العملة والحكومة. إذ بقيت العملة اللبنانيّة هي العملة الرسمية في كافة المناطق وبقيت الحكومة المركزية واحدة رغم التجاذبات والانقسامات السياسيّة والفكريّة والعسكريّة.
ولكن ما هي الدولة الفيدراليّة ؟ وما هو قانون الاستقلال الذاتي؟ وهل يمكن تطبيقه في لبنان؟
الدولة الفيدراليّة هي دولة مركّبة تتكون من اتحاد دول عدّة وينشأ عن هذا الاتحاد دولة جديدة متميّزة عن الدول المتحدة التي كانت في أساس تكوينها وتجمع عناصر الدولة البسيطة الموحدّة من إقليم وشعب وسلطة. لذا، فإن الدولة الفيدراليّة ترتكز في وجودها القانوني على مبدأين: الوحدة والاتحاد.
أما قانون الاستقلال الذاتي يعني أن كلّ دولة عضو في الاتحاد تحتفظ باستقلال ذاتي عن الدولة الاتحاديّة، أي عن السلطة المركزيّة، وبجزء من السيادة على إقليمها. ويتحقق هذا الاستقلال الذاتي من خلال وجود صلاحيّات دستوريّة مفرزة لكلّ من الدول الأعضاء من جهة، وحرية كلّ دولة عضو بتنظيم نفسها عن طريق مؤسّساتها الدستوريّة الخاصة (دساتير خاصة بكلّ منها) من جهة ثانية، شرط أن لا تتعارض أحكامها مع الدستور الاتحادي.
تبرز الفيدراليّة كحلّ – إلى حدّ ما- لمشكلة التعايش في المجتمعات المتعدّدة الطوائف والأديان والقوميات واللغات. وقد اتجهت مجتمعات سياسيّة كثيرة إلى تبني هذه الصيغة، ذلك لأنها تضمن لكلّ جماعة معيّنة استقلالها الذاتي ضمن إطار جغرافي معيّن، كما تؤمّن لها الاشتراك في ممارسة السلطة عن طريق تمثيلها في المؤسٍات الدستوريّة والسياسيّة المركزيّة.
وقد لقيت هذه الصيغة جدلاً كبيراً بين مختلف الأحزاب والقوى السياسيّة والاجتماعيّة والدينيّة في لبنان. ونرى أن إمكانية تطبيقها معدومة ومرفوضة لعدّة أسباب أبرزها: وحدة اللغة والحضارة والهويّة ( رغم تعدد الروايات عن أصل الشعب اللبناني وأصل حضارته).
ولا بد هنا من الإشارة إلى الواقع الجغرافي، إذ لا يمكن تقسيم الأرض الصغيرة جغرافياً إلى مناطق فيدراليّة متعددة. إضافة إلى وجود العامل الاقتصادي الذي لا يمكن تجاهل تأثيره السلبي في حال اعتماد الصيغة الفيدراليّة ( وهنا، لا يمكن اعتماد المثال السويسري وتطبيقه رغم أن الواقع اللبناني مُبعثرا بين الولايات غير المتحدة لبنانية).
وهل يمكن تجاهل أيضاً المناخ، الذي يعتبر من أبرز العوامل المؤثرة على البنية الزراعية والاقتصادية؟ بالطبع لا. وأيضاً، كيف سيكون شكل وحدود المنطقة الفيدراليّة، في ظل التداخل الجغرافي والطائفي والسكاني والعائلي والنفسي؟
وهل يمكن العودة إلى صيغة نظام القائمقاميتين وما رافقها من فتن وأحقاد ومجازر؟
عوامل عدّة تجعل الطرح الفيدرالي ساقط وبعيد كل البعد عن الواقع الملموس رغم تعدد المشاكل السياسيّة والمذهبيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والنفسيّة في لبنان وبين اللبنانيين.
                                                                                شادي خليل أبو عيسى




14
عودة الحرية إلى ال mtv
-----------------------

7 نيسان 2009.. عودة الحرية إلى ال mtv.
تاريخ يُعيدنا بالذاكرة إلى أحداث 7 آب 2001 وما رافقه من حملات عنف واعتداءات بحق الحرية والمناضلين.
مزّقت ال mtv الاستسلام بالاستبسال، وزالت القيود والسلاسل وعادت الحرية إلى قلب الحرية.
تضحيات المذيعين والاعلاميين والمصورين والاداريين في ال mtv مضافة إلى تضحيات وصمود اللبنانيين جعلت الحلم يتحقق والاستبداد يتشتت والانتصار يتبلور.
نعم..إنها عودة مباركة لمحطة باتت صوتاً حراً يرفرف فوق سماء لبنان بعزم وايمان.
ان نور الحرية المشع يشق أطر الظلام ليضع حجر أساس المجد والعنفوان.
فاغرسوا أشجار الكلمة الحرّة في بساتين لبنان الخالد.. وكونوا بذور الروح والطموح.
بذور الفجر والنور.
بذور المجد والخلود.
بذور الصمود.

                                                                           شادي خليل أبو عيسى
                                                                  محامٍ وكاتب








15
المؤتمر الأول في بومبي حول السلام في لبنان

بدَعوة من مُحافظ مدينة بومبي في ايطاليا ترأس سيادة المطران ميخائيل الجميل المؤتمر الأول في بومبي حول السلام في لبنان. وقد أقيم االمؤتمر يومي  6-7 آذار 2009. حضره  ستة محافظين لستة مدن ايطالية وشخصيات رسمية وعسكرية ودينية مع السفير اللبناني لدى الكرسي الرسولي في الفاتيكان. أعجب الحضور ببراعة سيادته في الكلام عن لبنان -قطعة سما- تدهش الكل وتحتاج إلى جهود الكل من أجل البقاء. وقُطعت محاضرة سيادته بالتصفيق عدّة مرات. ثم ألح عليه أكثر من محافظ لإلقاء محاضرات حول الشرق المسيحي لاسيما في مواضيع الحوار المسيحي- الاسلامي، متمنين أن يعم السلام والألفة بين كافة المجموعات الدينية والفكرية في الشرق العزيز. طالبين إليه أن يكلمهم في لقاءات ومحاضرات لاحقة حول العراق كبلد الإنسان الأول (آدم) والوحي الأول ( إبراهيم) والتشريع الأول (حمورابي). وختم سيادته المؤتمر مساء يوم 7 آذار بصلاة الأبانا باللغة الآرامية اهتزت لها مشاعر الجميع. وانتقل سيادته مساء السبت 7 آذار إلى مدينة نابولي حيث أقام قداسا احتفاليا حضره أكثر من خمسماية شخص كلمهم عن رحلة مار بطرس من أنطاكيا إلى مدينة نابولي فمدينة كابوا المجاورة لها حيث مكث مدة سنتين وأقم للمنطقة أسقفين قبل أن يرحل إلى روما حيث استشهد، فأعجب الناس لهذه المعلومات التي لم تكن لتخطر ببالهم وازدادوا تعمقا وتأصلا في إيمانهم المسيحي   
 
 
                                                              تقرير المحامي شادي خليل أبو عيسى
 


16
حقوق الطفل في لبنان والعالم العربي... واقع أم خيال؟!
----------------------------------- 
                   

                                                                                              بقلم
                                                                                   شادي خليل أبو عيسى
                                                                                             محامٍ وكاتب




لبنان، هذا الوطن المُنبعث من عالم الوجود واللاوجود، وعالم ما قبل التاريخ أصبح منارة للعلم والمعرفة عبر التاريخ.
فلبنان كان ولم يزل يقذف إلى شواطئ العالم المُفكّرين والمُبدعين، مُحمَّلين بالأمجاد والإنجازات.
ومن بين هؤلاء المُبدعين، المُفكّر العملاق شارل مالك المساهم في وضع شرعة حقوق الانسان وصاحب الرؤية المستقبلية على كافة الأصعدة الثقافية والسياسية والتربوية والحقوقية والإنسانية، حتى صار عنواناً لامتزاج الفكر السياسي والنهج الثقافي في لبنان والعالم بأسره. ويحق للبنان أن يفاخر دوماً بكونه مهداً للكلمة وناشر لوائها في الشرق والغرب.
وحوارنا اليوم يشمل موضوع حق التعليم وتشريعات الطفولة في لبنان، وهي على جانب كبير من الأهمية.
فقد أكدت المواثيق الدولية كافة منذ إعلان جنيف (سنة 1924)، وإعلان الأمم المتحدة لحقوق الطفل (سنة 1959)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (سنة 1966) والاتفافية الدولية لحقوق الطفل وغيرها، على وجوب تأمين حماية ورعاية خاصة للأطفال.
ولبنان كان في عداد البلدان التي اعتنقت (نسبياً) مبادئ الوثيقة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 كانون الأول 1948 والمعلنة لحقوق الانسان إعلاناً عالمياً (تمّت الموافقة عليه بأكثرية 40 صوتاً وامتناع 8 أصوات). لذا، فهو مُلزم بواجب احترام تلك المبادئ في نظامه ودستوره وقوانينه.
وقد نصّت المادة 10 من الدستور اللبناني على أن التعليم حرّ ما لم يخلّ بالنظام العام أو ينافي الآداب أو يتعرّض لكرامة أحد الأديان أو المذاهب، ولا يمكن أن يمسّ بحقوق الطوائف من جهة إنشاء مدارسها الخاصة، على أن تسير في ذلك وفقاً للأنظة العامة التي تصدرها الدولة في شأن المعارف العمومية.
أما مقدمة الدستور فقد نصّت على التزام لبنان مواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الانسان.
ويُقصد بحرية التعليم حق الفرد في أن يتعلم وحقه في تعليم غيره بأن ينشر ثقافته وعلمه على الناس. ولمّا كان هذا الحق يتصل بسياسة الدولة ويمسّ مرفق التعليم، كان من الطبيعي أن يخضع للتنظيم والتقييد فتتدخل الدولة للإشراف على مدارس ومعاهد التعليم الخاص (رغم الفلتان الثقافي والعلمي والتربوي  وظهور العديد من المراكز التعليمية والتربوية كاللوحات الاعلانية).
ونصّت المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان على أن " لكل شخص حقاً في التعليم، ويجب أن يوفِّر التعليم مجاناً، على الأقل في مرحلته الابتدائية  والأساسية...".
ولبنان وافق على هذا الاعلان العالمي منذ سنة 1948، وأقر مبدأ إلزامية التعليم منذ الاستقلال. كما أكدت على ذلك أيضاً  " وثيقة الطائف "  والتي نصّت على ضرورة توفير العلم للجميع وجعله إلزامياً في المرحلة الابتدائية على الأقل. ولكن، ما زال حق الحصول على العلم ولو في المرحلة الأولى غير مؤمن للجميع في لبنان.
وقد نصّ المبدأ السابع من شرعة حقوق الطفل الصادر العام 1959 على حقه     في تلقي التعليم، الذي يجب أن يكون مجانياً وإلزامياً، في مراحله الابتدائية على الأقل...
فهؤلاء الأطفال لهم الحق في أن يعيشوا طفولة طبيعية وأن تؤَّمن لهم الرعاية والحماية والرقابة اللازمة من أجل نموّ جسدي، عقلي، نفسي، معنوي، واجتماعي سليم من أجل بناء مستقبل واعد.

والسؤال الكبير: هل عملت السلطات اللبنانية المتعاقبة على تطبيق تلك المواثيق فعلياً وإدخالها في التشريعات اللبنانية لا سيما لجهة التعليم والتربية وحماية الأحداث؟
صدّق لبنان على معاهدات دولية لحماية الأطفال وتعهّد بملاءمة تشريعاته معها. كما أنّ أحكام الاتفاقيات الدولية ملزمة للبنان وتُلزم المحاكم بتطبيقها بالأولوية على القوانين اللبنانية بموجب المادة 2 من قانون أصول المحاكمات المدنية.
وبالعودة إلى سجل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان، في ما خصّ الدول العربية المصدّقة على اتفاقية حقوق الطفل، نجد أنّ لبنان كان من بين الأوائل ممن وقّعوا على هذه الاتفاقية في 26/1/1990 وصدّق عليها في 14/5/1991 ودخلت الاتفاقية حيّز التنفيذ في 13/6/1991 ومقارنة مع باقي الدول العربية (على سبيل المثال: الجزائر، وضعت هذه الاتفاقية حيّز التنفيذ في 16/5/1993 والسعودية في 25/2/1996 والإمارات في 2/2/1997 )، يكون لبنان قد خطا خطوات مهمة في هذا المجال وبادر إلى تطوير تشريعاته انسجاماً مع المعاهدات الدولية، إلاّ أننا بحاجة إلى مزيد من التطور، وبنوع أخصّ إلى مراسيم تطبيقية وآليات تنفيذ ومراقبة التنفيذ والمتابعة. فالوضع التطبيقي الراهن لحقوق الطفل ولحق التعليم مأساوي، إذ تُشير بعض الاحصاءات إلى أن أكثر من 3000 طفل تتراوج أعمارهم بين العاشرة والثالثة عشرة يعملون في لبنان ولا يتعلّمون، ويعمل حوالي 30000 طفل بين الرابعة عشرة والسابعة عشرة أي ما يقارب 11% من هذه الشريحة العُمرية.
وعلى سبيل المثال، ذهبت الدول الأوروبية إلى سَنّ تشريعات لمراقبة مصادر السِلع المستوردة إليها من العالم " الثالث "، فتمتنع عن استيراد المنتجات التي قام بتصنيعها أطفال، أو حتّى ساهموا بتصنيعها. فهل سنصل يوماً إلى هذا المستوى في لبنان؟ ومتى؟
نجد أن المشاكل التي يتعرض لها الطفل والولد في لبنان - والوطن العربي أيضاً- هي في مجالات متعددة: في المدرسة، في العمل وفي الحياة الاجتماعية... ففي المدرسة يتعرض الطفل للإهانات المتكرّرة من الأساتذة الذين تنقصهم التنشئة التربوية والثقافية. أما في العمل، فيُفرض على الولد العمل القاسي، وفي الحياة الاجتماعية يتعرض الطفل إلى الكثير من الاعتداءات والتهديدات.

ومن أبرز أسباب ودوافع ترك الطفل المدرسة هي:
-   الفقر: وهو السبب الرئيسي الذي يدفع الطفل إلى العمل باكراً.
-   الرسوب المدرسي: أي أن تكرار رسوبه في المدرسة يؤدّي إلى إحباط الطفل خاصة عندما لا يجد الدعم المعنوي الكافي من الأهل.
-   عدم تطبيق التعليم الإبتدائي الإلزامي المجاني بشكل عام: إذ أن كلفة التعليم في لبنان باهظة.
-   التفكك الأسري والمشاكل الاجتماعية المتعددة والفساد: انفصال الأهل عن بعضهما، المخدرات والدعارة، الاعتداء الجنسي، العنف وسوء المعاملة، الحروب المتكرّرة والتهجير...

وقد أشار التقرير الصادر عن وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، إلى أن غالبية الأطفال في لبنان يتركون المدارس ويعملون بدافع الفقر والحاجة إلى المال خاصة بعد الحرب في لبنان. وهناك دراسة أولية لمنظمة اليونيسف حول واقع الأطفال في لبنان تُظهر بأن نسبة الأطفال الذين يعملون بسبب الفقر هي 55%، أما الذين يعملون لاكتساب مهنة فهي 33% وبسبب الإخفاق المدرسي فهي 14%.

وتشير بعض الإحصاءات إلى أرقام مخيفة في واقع سوء معاملة الأطفال في لبنان:
-   34% من سوء المعاملة في محافظة الشمال.
-   26% من سوء المعاملة في محافظة جبل لبنان.
-   17% من سوء المعاملة في محافظة البقاع.
-   8% من سوء المعاملة في محافظة بيروت.
-   5% من سوء المعاملة في الجنوب.
وهناك نسبة  58% من فئة الاعتداء الجنسي و41% من فئة الاعتداء الجسدي.
أما بالنسبة إلى توزيع سوء المعاملة حسب العمر فهي على الشكل الآتي:
-   43% الضحية بين عمر 16 و 18.
-   32% الضحية بين عمر 13 و 15.
-   20% الضحية بين عمر 8 و 12.
-   5%  الضحية دون سن ال 7.
وتوزيع سوء المعاملة الجنسية حسب الجنس هو:
         66% الضحية أنثى  و34% الضحية ذكر.
(وردت هذه الإحصاءات في المجلة الصادرة عن وزارة العدل بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة).

وفي ظلّ هذه الأرقام، يمكننا أن نؤكّد أن واقع الطفل العربي، سواء في الحقوق الإنسانية والمواطنية المتاحة له أو في التعامل معه لا يوحي بالاطمئنان والراحة.
القانون شبه موجود في لبنان، ونحن بحاجة إلى توعية اجتماعية وتربوية وإلى حماية الأطفال بكافة الوسائل. إذ يخضع موضوع حماية الأحداث والأطفال إلى تشريع صدر سنة 1992 تعديلاً للقانون الصادر سنة 1983 والذي عدّل القوانين القديمة السابقة (أي المواد 118 و238 من قانون العقوبات).
كما أُنشئ المجلس الأعلى للطفولة سنة 1994، وقد جاء بنتيجة تصديق لبنان على اتفاقية حقوق الطفل في أيار 1991. وهذه الاتفاقية هي مجموعة معايير تشمل الحقوق المدنية والاقتصادية والصحية والاجتماعية للأطفال وقد أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1989، وقد صدّقت عليها 192 دولة.
ونصّت المادة 32 من الاتفاقية على أن تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن آداء أي عمل يرجّح أن يكون خطراً أو يمثّل إعاقة لتعليم الطفل أو أن يكون ضاراً بصحته أو بنموّه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي.
أما المادة 33 من الاتفاقية، فنصّت على أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية لوقاية الطفل من الاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة والمواد المؤثرة على العقل ولمنع استخدام الأطفال في انتاج هذه المواد بطرق غير مشروعة والاتجار بها.
كما صدر عن منظمة العمل الدولية عدّة قرارات تتناول عمالة الاطفال وأبرزها القرار رقم 138 الصادر عام 1973 والمتعلق بالسنّ الأدنى لعمل الأطفال (15 سنة) والقرار رقم 182 الصادر عام 1999 الذي يحظّر بشدة وفوراً عمل الأطفال في الأعمال الأكثر خطورة وسوءاً كبيع الأطفال والاتجار بهم واستخدامهم أو تشغيلهم أو عرضهم لأغراض الدعارة أو لانتاج أعمال إباحية...

ويمكننا القول إنّ لبنان حقّق بعض الانجازات بشأن حقوق الطفل منها:
-   إنشاء المجلس الأعلى للطفولة سنة 1994 والذي يجب أن يُفعّل دوره.
-   صدور المرسوم رقم 700 تاريخ 25/5/1999 وهو يتعلق بحظر استخدام الأحداث قبل إكمالهم سن السادسة عشرة أو السابعة عشرة في الأعمال الخطرة.
-   صدور القانون رقم 91 تاريخ 14/6/1999 الذي عدّل المادة 25 من قانون العمل المتعلقة بشروط استخدام الأحداث في المؤسسات الحِرَفية.
-   المادة 50 من قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2000 تاريخ 14/2/2000 والتي نصّت على اعتماد نصف تعرفة (نصف السعر) للأولاد في سنة ال 18 وما دون وللمعوَّقين في الأماكن الأثرية والسياحية  والمتاحف والمعارض وفي وسائل النقل المشترك.
-   المادة 80 من القانون 220 تاريخ 29/5/2000 المتعلّق بتعديل الفقرة       " د " من المادة 14 من قانون الضمان الاجتماعي لجهة استفادة أولاد المضمون (ذكر أو أنثى) حتّى سن ال25 مكتملة من تقديمات الضمان.
-   قرار رقم 1130/م/2001 تاريخ 10/9/2001 المتعلق بالنظام الداخلي لمدراس الأطفال والتعليم الأساسي في المدارس الرسمية حيث نصّت المادة 41 على أنه " يُحظّر على كل موظفي التعليم إنزال أي عقاب جسدي بتلامذتهم، كما يُحظّر عليهم تأنيبهم بكلام مهين تأباه التربية والكرامة الشخصية...
-   القانون رقم 400 تاريخ 5/6/2002 الذي أجاز للحكومة الانضمام إلى اتفاقية العمل الدولية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسنّ الاستخدام (الحد الأدنى هو 15 سنة، رغم أن هناك عدّة مؤسسات تُشغّل أطفالاً دون ال 13 سنة).
-   قانون رقم 414 تاريخ 5/6/2002 الذي أجاز للحكومة الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال والمواد الإباحية عن الأطفال.
-   مرسوم رقم 9091 تاريخ 15/11/2002 المتعلق بتحديد معايير ومقاييس أبنية المدارس الرسمية في التعليم العام ما قبل الجامعي من مساحات داخلية وخارجية لكل صف ولكل تلميذ وتجهيزات صحية ومواصفات غرف التدريس والمختبرات والمشاغل ومواصفات تؤهّل المدارس للتلامذة المعوَّقين.
-   التوقيع على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بتاريخ 11/2/2002 بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة.
-   قرار رقم 47 تاريخ 18/3/2003 المتعلق بإعفاء تلامذة المدارس الرسمية في مرحلة الروضة وفي الحلقتين الأولى والثانية من مرحلة التعليم الأساسي من رسوم التسجيل.
-   قانون رقم 344 لعام 2001 الذي ينصّ على وجوب حيازة المعلمين الجدد على إجازة تعليمية وما فوق في جميع المراحل التعليمية.
-   تعميم النيابة العامة التمييزية رقم 6/ص/  تاريخ 7/2/2003 حول منع الأشخاص من الجنسين الذين لم يتمموا الثامنة عشرة من عمرهم دخول الحانات والمرابع على أنواعها ليلاً ونهاراً.
-   المادة 500 من قانون العقوبات والتي تعاقب بالحبس حتى ثلاث سنوات كل من تخلى أو حاول التخلي لفترة مؤقتة أو دائمة عن قاصر دون الثامنة عشرة من عمره بقصد إعطائه للتبني مقابل مال أو نفع.
-   المادة 501 من قانون العقوبات والتي تعاقب الأب والأم اللذَين يتركان ولدهما الشرعي أو غير الشرعي أو ولداً تبنياه في حالة احتياج سواء برفض تنفيذ موجب الإعالة المترتب عليهما أو أهملا الحصول على  الوسائل التي تمكنهما من ذلك.
-   المادة 617 من قانون العقوبات والتي تعاقب بحبس والدي القاصر الذي لم يتمم ال 15 من عمره، كما يعاقب أهله المكلفين بإعالته وتربيته إن لم يقدموا على تأمين احتياجاته رغم اقتدارهم وتركوه مشرداً.
-   المادة 618 من قانون العقوبات والتي تعاقب بالحبس حتى السنتين لكل من دفع قاصراً إلى التسول جراً لمنفعة شخصية.
-   وضع أُسس شرعات المواطن الصادرة عن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية خلال العام 2004 تتضمن جردة من الحقوق متعلقة بالطفل مع تحديد آلية تطبيقها وتفعيلها من خلال العائلة والمدرسة والبلديات والجمعيات الأهلية.

ولكن، يبقى هناك حاجة ماسة إلى تشريعات جديدة كالزامية التعليم ومجانيته رغم صدور القانون رقم 686 سنة 1998 بالنسبة للتعليم الابتدائي (حتى سن 12 سنة) إلاّ أن التطبيق مُجمّد (يجب رفع سن إلزامية التعليم إلى 16 سنة). إضافة إلى ضرورة انشاء حدائق عامة ومتاحف ومكتبات عامة في كافة المناطق اللبنانية لنشر العلم والثقافة ولإبعاد الأطفال عن الإنحراف والجرائم. وهناك حاجة أيضاً إلى تعديل قانون العمل بما يتلاءم مع اتفافية العمل الدولية ومنع استخدام الأطفال في الأعمال الخطرة.
فموضوع التشريع للطفولة أساسي ومهم لدرجة أن اللجنة الدولية لحقوق الطفل في جنيف تعطيه حق الصدارة. فكل طفل لديه حقوق، كالحق في الصحة والتربية والتعليم والحماية من العنف... وموضوعنا اليوم يتطرق إلى حق التعليم، الذي هو غائب في معظم الأحيان عن جدول جلسات مجلس الوزراء، إلاّ في بعض المناسبات والاحتفالات. ورغم أن الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل حين يبرمها مجلس النواب، يصبح وزنها القانوني أقوى من القوانين المحلية، غير أن الواقع التطبيقي في لبنان معاكس جداً، وهناك الكثير من الثغرات وهوّة كبيرة بين الواقع النظري والتطبيق العملي. فلدينا تزايد في مستوى الفقر مما يؤثّر سلباً على تربية الأطفال وتثقيفهم واتجاههم نحو العمل بأعمار صغيرة لا تتجاوز سن العاشرة. إضافة إلى وجود خلل في الإنماء المتوازن في المناطق، مما يخلق نوعاً من الغبن وانتشار حالات التشرد وتفشي الأمراض والجرائم. فلا توجد سياسة إنمائية صحيحة وشاملة لكافة المناطق اللبنانية وانعدام التشدد في تطبيق أحكام قانون العمل واتفاقية العمل الدولية لجهة استخدام الأطفال واستغلالهم، وتفشي حالات الفساد في المؤسسات (عدم قيام مفتشي وزارة العمل بمراقبة وجود أطفال في أمكنة يمنع عليهم التواجد فيها ليلاً أو نهاراً). كما أننا لا نعرف الكثير عن القاصرين العاملين بشكل غير شرعي إلاّ في حال حصول حادث ما في أمكنة عملهم أو لارتكابهم مخالفة أو جرم.

لذا، علينا أن نسعى بقوة إلى إيجاد أطر صحيحة تكفل حق الطفل في التعلم وتطوير ذاته، وذلك عبر تشكيل لجان وجمعيات ونقابات تنصرف إلى وضع خطة وطنية شاملة للإشراف على كافة التشريعات المتعلقة بالطفل والعائلة واستحداث قوانين وإيجاد الآليات التنفيذية السليمة لمراقبة تنفيذها وضمان تطبيقها والسعي إلى وضع النصوص الآيلة إلى تسهيل إعادة التحاق المتشردين بالنظام التعليمي وإقرار المراسيم التطبيقية المتعلقة بالتعليم الأساسي والإلزامي وإنشاء مباني مدارس جديدة لاستيعاب جميع الأولاد وتأمين الرعاية الصحية المجانية لهم.

ليست العبرة في توقيع الاتفاقيات الدولية فحسب، وليست حتى في تعديل القوانين فقط، بل العبرة في التطبيق، والوضع التطبيقي في لبنان سيء وسلبي إلى أبعد الحدود.
فعلى الرغم من بعض التطورات والتحولات الإيجابية التي طرأت مؤخراً على هذا الملف، بدعم ناشط من هيئات ومؤسسات المجتمع المدني، فإن موضوع الطفل ما زال بحاجة كبيرة وماسّة إلى الكثير من المهمات والجهود. فالطفل اللبناني والعربي ما زال يفتقر إلى العديد من التقديمات والمزايا التي يتمتع بها أقرانه في الدول الأخرى، وفي مقدمتها تقدير طفولته واحترامها، والإيمان الصادق بحاجاته الحياتية والتنموية وإمكانياته الواسعة والكبيرة.
فلا يكفي أن نسنّ القوانين ونوقّع على المعاهدات والمواثيق إذا لم نكن مُؤمنين أساساً بأن أطفال الوطن هم بدرجة أولى الركن الأساسي لبناء الوطن، وبالتالي لهم علينا توفير الظروف والفرص والأدوات كافة الكفيلة بإعدادهم إعداداً يتناسب مع الهدف المعقود عليهم، انطلاقاً من لحظة الإقدام على مشروع الإنجاب ومروراً بكل محطات الحمْل والوضع والتغذية والنمو والتعليم والتخرّج والعمل. وهذه المسؤوليات مطلوبة ومتوجبة على جميع العناصر التي تتعاطى مع الطفل بدءاً من الأهل والعائلة إلى المجتمع والمدرسة والجامعة والسلطة.
وعلى هذا، فإن مسألة حقوق الطفل، ليست مجرّد اعتراف نظري، بقدر ما هي إيمان ومعرفة وممارسة ومسؤولية، أي إنها باختصار ثقافة المجتمع كلّه. وهنا تَظهر وتتجسّد مأساة الطفل العربي بالذات، ويمكننا أن نلخّصها في التساؤلات التالية:
- كيف نُصدّق أن حقوق الطفل العربي مرعية ومحفوظة، ونحن أمام أنظمة أكثريتها لا تؤمن بأن المستقبل ملك المواطن الكفؤ والجدير؟‍‍‍…

- كيف نَتغنى بأن حقوق الطفل مؤمنة وكافية، ونحن نستأصل روح التغيير ونعيش هاجس التوريث وحصر الملكية في حكم الوطن ومؤسساته وخيراته؟

- كيف نُعلن التزامنا بشرعة حقوق الطفل العالمية، ونحن ما زلنا، وفي أغلب مجتمعاتنا العربية، لا ندرك أن عملية إنجاب الأطفال ليست إشباعاً فطرياً لنزعة
الأبوة والأمومة فحسب، بل هي أسمى من ذلك بكثير، وعليها تتوقف حركة الحياة وتجددها وليس تكرارها، وبالتالي فهي مسؤولية ومعرفة وتضحية، تتوجب وعياً كاملاً بشروط وواجبات السلامة الجسدية والنفسية والعقلية للطفل القادم؟
 
- كيف نَرفع شعارات " الطفولة السعيدة " ونحن ما زلنا نشهد موت الكثير من الأطفال نتيجة الإهمال أو الجهل أو العَوَز. وتصدمنا كل يوم صور الأطفال المشرّدين المتسوّلين بالمئات على أرصفة الشوارع. وتفاجئنا " طوابير " الأطفال الذين ينتظرون مقعداً دراسياً لهم في مدارس الوطن مع بداية كل عام. وما هو أشدّ إيلاماً وحسرة، تهافت العائلات على أبواب السفارات الأجنبية طلباً للهجرة من أجل مستقبل أطفالهم، أو على أضعف الإيمان، إرسال الأمهات الحاملات في أشهر الوضع الأخيرة، للإنجاب في أي بلد غربي، كي يحصل المولود على جنسية ذلك البلد، ويكفي أبويه مؤونة التفكير في شؤون وشجون مستقبله المظلم؟

- هل يُعقل أن نقيم على مدار العام، مئات المعارض والمؤتمرات والندوات بهدف الترويج السياحي أو التجاري، ونجهّز لها أضخم الإمكانيات وأبرز المختصين في عالم الاستثمار – وهذا جيّد ومطلوب – ونغفل عن العامل الحقيقي للاستثمار في المواطن للمستقبل، فنعقد على الأقل مؤتمراً سنوياً محلياً وإقليمياً من أجل تدارس
أوضاع الطفولة وقضاياها ورسم الخطط المناسبة لها؟

- وكيف لنا أن نَطمَئن إلى غد أطفالنا ونحن نطالع كل صباح آلاف المنشآت المعمارية الباهرة، التي قامت على حساب البيئة ومساحات الوطن الخضراء، من غير أن ينطلق صوت واحد (جدّي) في الحكومات والمجالس المتعاقبة للمطالبة بإقامة حديقة أو مرفق أو ناد أو مسرح مخصص للأطفال؟

هذه بعض من الأسئلة التي لا بد من طرحها ونحن نتناول ملف الطفل، وهي تمثّل مجموعة معوّقات تواجه مستقبل أطفالنا المظلومين والمقهورين.
إن عملية التغيير في المجتمعات، وبخاصة تلك المتعلقة بقضايا الإنسان، هي من المسائل الشائكة والمعقدة، لكنها ليست مستحيلة إذا توفرت النوايا والإرادات الصادقة المبنية على إيمان راسخ بالقضية التي نعمل من أجلها، والمنطلقة من أسس موضوعية علمية وعملية ورؤية واضحة للأهداف والغايات. ويمكن أن يتم هذا بالآلية التالية:

1- تشكيل " هيئة وطنية للطفولة "، على غرار هيئات الإغاثة أو الإنقاذ أو التنمية.

2- تفعيل الحملات التثقيفية للمواطنين والسياسيين والحقوقيين حول بعض القوانين والمعايير التي يجهلونها، وتشجيع الأبحاث والدراسات المتعلقة بحقوق الطفل بالتعاون مع الجامعات والجمعيات والنقابات المتخصصة والعمل على دمجها في المنهج المدرسي. وأيضاً، السعي إلى تثقيف الأطفال للتعرف على حقوقهم في المدارس والجمعيات الأهلية وإجراء ندوات وحوارات وتشكيل نوادٍ مدرسية من قِبل المعلمين والتلامذة والأهل تهدف إلى اكتشاف القدرات والمواهب واتاحة فرص التعرف إلى الذات والتعريف عنها واكتساب القيم الاجتماعية وتمكين التلامذة من التخطيط والبرمجة والتقييم.
إضافة إلى ضرورة وضع خطة نهوض تربوي والعمل بجديّة على تطبيق البرامج الجديدة التي تكفل تطوير الذهن والفكر لدى الأطفال...

3- العمل الدؤوب على تطوير المناهج التعليمية والتربوية لتكون مبادئ حقوق الطفل وحقوق الإنسان في صلب الخطط المرسومة مع التأكيد التام على الجانب التطبيقي عند الأطفال أنفسهم، كي تصبح هذه الحقوق مكتسبات يقينية، وليست منّة أو منحة مؤقتة، وبالتالي فعلى الأطفال المطالبة بها والدفاع عنها ومساءلة المقصرين في تنفيذه.

4- تضافر الجهود من أجل أن تكون قضايا الطفولة بنداً رئيسياً من بنود ميزانيات
الدولة السنوية.

5- رسم الخطط القصيرة والطويلة ضمن استراتجية محدّدة من أجل الارتفاع بمستوى حقوق الأطفال، وبخاصة فيما يتعلق بالأمور الصحية والتعليمية وإقامة
المرافق والحدائق والمسارح والمكتبات وغيرها.

6- إنشاء دائرة مختصة لتلقي الشكاوى المتعلقة بالاعتداء على حقوق الأطفال.

7- إطلاق شرعة دولية من أجل تجنيب الأطفال ويلات الحروب وممارسة أقصى
درجات الحزم في تطبيقها.

8- تخصيص جهة مسؤولة لمراقبة ومراجعة كل ما يوضع أو يُستورد للأطفال من كتب أو برامج أو أفلام أو ألعاب إلكترونية، على غرار لجان حماية المستهلك
ومراقبة الأدوية والمأكولات.

9- أن ينشأ في كل وزارة من وزارات الدولة، مكتب خاص يكون مسؤولاً عن كل ما يمكن أن يتعلق بموضوع حقوق الأطفال في هذه الوزارة.

10- أن يتم تخصيص " وزارة دولة لشؤون الأطفال "، تتولى جميع المهمات المتعلقة بالطفولة والتنسيق في ما بين الوزارات بهذا الشأن، وكذلك مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.

ونؤكد أخيراً أننا عبثاً نحاول وعبثاً نتغنى إذا لم يتوفر الإيمان لدى الجميع، مسؤولين وغير مسؤولين، بدور الطفل في صناعة المستقبل، وإذا لم تتلازم حقوق الطفل مع مسار حقوق الإنسان كي تتكامل ورشة إصلاح هذا الواقع الأليم.
إن لبنان الذي كان شريكاً مؤسِّساً في صياغة حقوق الانسان مدعو إلى تجديد التزامه من خلال خطة عمل تنموية شاملة تحفظ حقوق الطفل والعائلة وتسهم في فتح آفاق مستقبلية جديدة.


                                                                   شادي خليل أبو عيسى
                                                                          محام ٍ وكاتب


17
زيارة غبطة أبينا البطريرك يوسف الثالث يونان

 
قام المحامي والكاتب شادي خليل أبو عيسى بزيارة دار بطريركية السريان الكاثوليك في بيروت حيث قدم التهاني لغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بمناسبة انتخابه على رأس الكنيسة السريانية، كما سلمه نسخة عن كتابه الجديد  بعنوان الولايات غير المتحدة اللبنانية والذي يتضمن ملاحق ووثائق هامة عن لبنان ودير الشرفة والبطريرك الانطاكي ميخائيل جروة والكاردينال السرياني جبرائيل تبوني



18
شادي خليل أبو عيسى
      محام ٍ وكاتب                                                           




 هذه الأسطر في ذكرى مار مارون

مار مارون..شعلة قداسة وإيمان
-------------------

كهف تسكنه الكلمة والقداسة والإيمان.
كهف مشرف على ما قبل البدايات، وما بعد النهايات.
تفيض روحه وتفور في ساعات التأمل، حتى تحتل أمواجه جميع زوايا الكون.
يصلي.. ويصلي بلا ملل أو تعب.
يعانق الرياح والثلوج.
وسادته السماء.. وفراشه الزمن.
دائماً متجهاً نحو الوضوح والصفاء والنور.
بفكره حوّل مجرى الاختلاف العقائدي حول طبيعة يسوع المسيح إلى وحدة وحقيقة.
في الضباب يقطع مسافات الأزمان ليتوحّد بالله الواحد الأوحد.
كلّما تعبت العواصف، نامت على أوراق إيمانه.
وتحدق قمم الجبال الشاهقات طويلاً في قمم أعماله، فتخجل من نفسها وتعلو نحوه.
وما أكثر الغِراس التي رُويت بنور طهارته.
مار مارون..
يا أيها الراهب المتنسك..
جعلت للنار برودة.. وللنسك مَعلماً.. وللسكوت صوتاً..
ألقيت بذور المحبة والقداسة، ومشيت..
قطرة ماءك تخزن في جوفها أسرار الكون.
ما أعجب ما تنحته أنامل رياحك على الدهر من روائع مقدسة.
وأروع الكلمات عنك، يا أيها الناسك المتنسك، تلك التي لم ولن تكتب.
هب لي يا رب أن أعانق كلماتك.
شادي خليل أبو عيسى
كاتب و  محام



19
الرحباني.. سياج الفن الإبداعي
-------------------

شعلة الطموح والأمل والفن والحياة.
ميزان الاتزان بين روحية الشرق وآلية الغرب.
ميدان فسيح تسرح فيه الأفكار.
أنغام وألحان.
قرر في صميمه أن يحيا لوطنه..للبنان.
حوّل خشبة المسرح إلى سفينة تدور وتدور حاملة منارة لبنان.
ورفعها إلى التفوق والمهارة.
متجرد من كل غاية.
إن دروع الوطن الواقية وحصونها التي لا تقهر هي القلوب النارية والنفوس الأبيّة والكلمة الحيّة...
والمنصور اتقن الأسلوب والمضمون، فكان الدرع والحصن.
ولا سعادة بدون سيادة الروح على المادة.
وما أجمل ما في الوجود هو التمتع بآمال الخلود.
فيا منصور. ويا أيها الرحباني ثق أن إبداعاتك لن تزول وهمسات الروح ستدوم.

شادي خليل أبو عيسى


20


شادي خليل أبو عيسى
محام وكاتب ومحرر صحفي
---------------


تحية آرامية وبعد،
بعد السلام ، أود أن أعلمكم بأن أحد مواطني هذه الأمة الآرامية الخالدة وهو الشاعر والفيلسوف روبير غانم – ابن المفكّر والشاعر والكاتب والصحافي عبد الله غانم- قد تم ترشيحه لنيل جائزة نوبل للآداب، وذلك من قبل عدّة مؤسسات وشخصيات لبنانية وعربية وأجنبية، نظراً لأعماله وكتاباته الفكرية والفلسفية والشعرية البارزة لا سيما موسوعته الفلسفية الجديدة (3 أجزاء) بعنوان " أبعد من الفلسفة " والتي من دون شك قد غيرت مسار الفلسفة العربية والعالمية عبر الأفكار والطروحات التي تتضمنها.
كما أن الشاعر والفيلسوف روبير غانم قد تم تصنيفه ضمن قائمة الفلاسفة العالميين من أرسطو أفلاطون مروراً بابن رشد والغزالي وابن سينا ووصولاً إلى سارتر وفوغو. اضافة إلى أن الشاعر روبير غانم قد ساهم في اكتشاف وطلاق الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش عندما كان رئيساً لتحرير الملحق الثقافي لجريدة الأنوار اللبنانية الأعوام 1966 و1971(تجدون ربطاً كافة المستندات والمواقع الالكترونية التي تتحدث عن روبير غانم وشعره وفلسفته وكتاباته).
لذا، نأمل من جانبكم دعم حملة ترشيح الشاعر والفيلسوف روبير غانم لنيل جائزة نوبل للآداب، خاصة وأنها ستصل إلى مواطن من أمتنا الراسخة المقدسة يحمل الفكر المسيحي في فكره وضميره منذ أكثر من 50 سنة، وذلك عبر كتاباته وأفكاره وتوجهاته وانه اعتزاز للأمة وللشعب المشرقي المناضل.
على أمل أن يكون جوابكم ايجابيا ومشجعا.
مع احترامي وتقديري
شادي خليل أبو عيسى
محام وكاتب ومحرر صحفي
P.O.Box: 11-2955 Beirut- Lebanon     Fax:961-1-875509
 Mobile: 961-3-949116
Email: chady_abou_issa@hotmail.com 
    website: www.chadyabouissa.com

ملاحظة: تجدون لائحة بأسماء الشخصيات التي أعطت آراء عن فكر وكتابات روبير غانم سواء من لبنان والوطن العربية الدول الأجنبية.

السيرة الذاتية للشاعر والفيلسوف والكاتب والصحفي روبير غانم:
-  شاعر، فيلسوف، لاهوتي وصحفي...
 -  ولد في بسكنتا (لبنان) عام 1939.
-  والده الشاعر والمفكّر والكاتب والأديب والصحفي ومعلّم الأجيال عبد الله غانم.
 -  نَظم الشِّعر باكراً جدّاً في العاشرة من عمره.. شعر التجارب الأولى، طبعاً، وظلّ يمزّق " قصائده " حتّى بلوغه حدود السابعة عشرة من العمر. بعد ذلك، أصبح شاعراً، وصار يُسمّى الشاعر روبير غانم، الأبرز في لبنان، كما كتبوا عنه
-  مارس التدريس في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانيّة لعدّة سنوات. بالإضافة إلى تدريسه مادة الأدب العربي والفرنسي في العديد من المدارس الفرنكوفونيّة في لبنان.
-  مارس الصحافة وأصدر مجلّة " مرايا " الأدبيّة والفكريّة والفلسفيّة.
-  كاتب سياسي وناقد بنّاء. له مواقف وطنية جريئة دفاعاً عن الفكر العربي وسيادته وكرامة شعبه.
-  حَمل لقب فيلسوف عن جدارة ونتيجة كفاح ونضال.
-  شارك في عدد من الجمعيّات والإتحادات الأدبيّة منها: اتحاد الكتّاب اللبنانيين ومجمع الحكمة العلمي ومجلس المتن الشمالي للثقافة وأكاديميا الفكر اللبناني...
-  من مؤلفاته: سنوات الحزن، صديقتي الثورة، يا حرب جاء الحبّ، العِصيان…
- شارك في تأسيس وإطلاق صحيفة " الصفاء " السياسيّة اليوميّة بين عامي 1961-1962.
- تولّى لأكثر من 11 مرة رئاسة تحرير عدّة صحف ومجلات لبنانيّة وعربيّة، وعمل في العديد من الصحف والمجلات (للرجال فقط- الراصد- الصفاء- الحسناء- ملحق الأنوار- الصيّاد- نداء الوطن- الدبّور- صوت الأحرار- الأسبوع العربي- الفراشة...).
- عُقِدت حول شعره أكثر من ندوة وألقِيت أكثر من محاضرة في لبنان وسوريا والسودان والأردن والكويت والعراق...
- تُرجِم بعض شعره إلى عدّة لغات أبرزها: الفرنسيّة، الإنكليزيّة، الأرمنيّة والألمانيّة...
-  أُقيمت له عدّة حفلات تكريميّة في لبنان وفي الخارج.
-  ساهم في اكتشاف وإطلاق الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش عندما كان رئيساً لتحرير " الملحق الثقافي " في جريدة " الأنوار " اللبنانيّة (1966-1971).
- ساهم في اكتشاف وإطلاق الشاعر موريس عوّاد. بالإضافة إلى إطلاق الممثل الكبير " شوشو " حيث كتب له أوّل نص مسرحي.
-  صاحب موسوعة " أبعد من الفلسفة " المغايرة لجميع الأعمال الفلسفيّة منذ بداية التاريخ المدوّن حتّى هذه اللحظة بالذات. منذ ما قبل سقراط، أنكساغوراس، حتّى ما بعد ميشال فوكو، مروراً بأفلاطون وأرسطو وديكارت وابن سينا وابن رشد والفارابي والغزالي والقديسين الاكويني وأغوسطينوس.
 -  فلسفته الوجوديّة تنطلق من ذاك الصمت الكوني.
- عاكس توجّهات أفلاطون وأرسطو وديكارت الفلسفيّة، فشكّل نهجاً فلسفيّاً خاصّاً به.
-  إن ضاعت الفلسفة، فلن تجدها إلاّ بين أحضان كتاباته الأبعد من الفلسفة.
-  صدر عنه 3 كتب: الأوّل للشاعر والناقد والمفكّر وفيق غريزي عنوانه " روبير غانم شاعر المعرفة والزَّمن " عام 2005، والثاني للدكتور جان طنّوس وعنوانه " شعر روبير غانم وفلسفته...بوّابة إلى المطلق اللاّمتناهي " عام 2006، والثالث للشاعر والناقد والمفكّر وفيق غريزي عنوانه " نظرية المعرفة في فلسفة وربير غانم " عام 2007. وكتب أخرى قيد النشر.
-  رُشِّح لجائزة نوبل من قِبَل عدّة مؤسّسات إعلاميّة وثقافيّة لبنانيّة وعربيّة.
-  وردت دراسة بارزة له بعنوان : " إعلام له شكل الأبد " في كتاب " التسهيل في التدرّج " المتعلِّق باختبارات القيد في جدول المحامين وبأنظمة نقابة المحامين في لبنان وآداب المهنة.
-  وضع مقدمات للعديد من الكتّاب والأدباء والنقّاد والمفكّرين والشعراء في المجالات الفكريّة والثقافيّة والفلسفيّة والشعريّة والإجتماعيّة من بينهم: الشاعر والناقد والمفكّر وفيق غريزي، الأديب والناقد جان سالمة، الكاتب والمحامي شادي أبو عيسى، الكاتب والممثّل ربيع بحرصافي...
-  شكّل شعره مع آخرين سواه من شعراء لبنانيين وعرب بينهم سعيد عقل والياس أبي شبكة وبدر شاكر السيّاب...موضوع أطروحة دكتوراه دولة في جامعة السوربون الفرنسيّة.
-  تمّ الإستناد إلى كتاباته وأهمها " لبنان بلد كوني " – دستور لبنان الجديد - في أطروحة دكتوراه دولة في جامعة تولوز الفرنسيّة. إضافة إلى العديد من الدراسات والأبحاث قيد التحضير عنه في جامعة الروح القدس- الكسليك وجامعة سيدة اللويزة.
-  ورد إسمه في معجم القرن العشرين – وجه لبنان الأبيض.
-  ورد إسمه في قائمة الفلاسفة العالميين ضمن موسوعة " ويكيبيديا ". كما ورد إسمه ضمن قائمة أبرز الكتّاب والصحافيين اللبنانيين وقائمة أبرز شعراء لبنان.
-  تمّ ترشيحه لمنص رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة عبْر كتاب " رؤساء الجمهوريّة اللبنانية " وأُطلق عليه لقب " فخامة الفيلسوف " عام 2008. وهو بالتالي يكون أوّل شخصية فكريّة في لبنان - وربما في العالم- تُطرح لرئاسة الجمهوريّة ضمن منهج توثيقي مُنظّم.
-  شارك في العديد من اللقاءات والحوارات الإذاعية والتلفزيونية على مختلف الأصعدة الفلسفية والشعرية والأدبية واللاهوتية.
-  لديه عدد كبير من المخطوطات الشعريّة والنقديّة والجماليّة والفكريّة والفلسفيّة والعلميّة...- هو أمير الفلسفة... وأسطورة الفكر والمعرفة...
 groupe facebook: Nominate Philosopher&Poete Robert Ghanem for the Nobel Prize in Literature
----------------------------------------------             

 
موسوعة " أبعد من الفلسفة "
موسوعة معرفة..وليست موسوعة فلسفيّة
للشاعر والفيلسوف روبير غانم
أمير الفلسفة
------------------

موسوعة " أبعد من الفلسفة " للشاعر والفيلسوف روبير غانم، مغايرة للفلسفة برمّتها، منذ بدء التاريخ المدوّن حتّى زمننا الحاضر. إنّها تنقلنا من الفلسفة الكلاسيكية، وحتّى الضائعة، في الإبتكار والتقدّم، إلى المعرفة. وهذا يعني أنّها موسوعة معرفية لم يتطرّق إليها الفكر البشري، حتّى عَبْر أبرز عمالقته، كأفلاطون وأرسطو وديكارت وشوبنهاور ونيتشيه وكانط وهايرغر وابن رشد وابن سينا والغزّالي والفارابي والقديسين أغوسطينوس والأكويني وشاردان...
اعتبر الفلاسفة أنّ هذا العالم، هذا الكوكب الأرضي، هذه الأكوان، ما يُرى منها وما لا يُرى، موجودة، وغاصوا بعيداً في تحليلها وتعليلها فيزيقياً وميتافيزيقياً. وبدا التناقض جليّاً في معالجاتهم: فهذا يتناقض ذاك، وذاك يناقض أولئك..." أنا أفكّر، إذاً أنا موجود "، مقولة ديكارت الشهيرة، جاء من ينقضها كلياً، إنّه مارتن هايدغر، قال: " أنا موجود، إذا أنا أفكّر ".
المهم، ماذا في " أبعد من الفلسفة "، ذات الأجزاء الثلاثة، أو " الكتب الثلاثة " مع كتاب رابع عنها وعن روبير غانم بقلم الشاعر والناقد والباحث وفيق غرَيزي عنوانه " نظريّة المعرفة في فلسفة روبير غانم ".
لقد انطلق روبير غانم، هذا الفيلسوف المتمرّد المتفرّد، عَكس الفلاسفة كلّهم، فتساءل بمرارة كاوية: هل كانت هناك ضرورة لإيجاد الكون..لإيجاد العالم؟
ثمّ: لو لم يكن الكون- العالم موجوداً، ماذا كان هو " الموجود "؟ وأيضاً: الفلاسفة، والميتافيزيقيون الكبار منهم، انطلقوا من نقطة العدم وما بعد، روبير غانم انطلق من نقطة ما قبل العدم. وكذلك: هل الكون- العالم، مشروع صُدفة أم مشروع تخطيط؟ طبعاً دون أن ينسى التطرّق إلى التساؤل المرعب الكاوي: من أين؟ لماذا..وإلى أين؟
تبدأ الموسوعة بعدّة فصول فيزيقيّة- اجتماعيّة، تغوص من ثمّ في الماورائيات القلقة والمقلِقة، عَبْر فكر هذا الفيلسوف- الإلهي القلِق والمقلِق الذي أحدث تحوّلاً خطيراً وحاسماً في تاريخ الفكر البشري..
إنّ الفلسفة برمّتها لم ترضه، بعد أن قرأها كلّها، منذ ما قبل سقراط حتّى ما بعد جان غيتون وميشال فوكو، بشكل نسبي طبعاً، لهذا كتب موسوعة " أبعد من الفلسفة ".. حيث هَمُّ المؤلِّف كلّه منصب على المسيرة في اتجاه المعرفة.. والمعرفة فقط، فبدون التوق إلى " معرفتها "، كان الأجدى بالكائن (الإنسان) ألاّ يأتي إلى هذا الكوكب- العالم البِلا معنى.
مهما حاولت تقديم صورة عن " أبعد من الفلسفة "، لا نصل إلى إيفاء قيمتها الفكريّة والفلسفيّة القيّمة...روبير غانم، أبعد من فيلسوف وأشمل، وأبعد من الأبعد وأعظم... إنّه المؤهّل لقيادة الفكر، الفلسفة، الكائنات البشريّة إلى طريق المعرفة، التي لولاها ليبس الإنسان وأصيب بالإحباط المرعب.
نتوقّف ههنا، لأنّه مهما أسهبنا في الشرح لتحديد هويّة موسوعة " أبعد من الفلسفة "، يظل التقصير يطاردنا، وزيادة في الإيضاح، نورد في ما يلي بعض ما قيل في هذه الموسوعة- المعجزة لتتسع مسافات الضوء حولها، وتنفتح مجالات أوسع للقارئ ليتوغل في هذا الإيجاز المعرفاني الكوني الذي، من دونه، كم كان العالم- الكون باهتاً وناقصاً وشاحباً...جداً.       




                                      آراء في روبير غانم


 * روبير غانم شاعر كبير ولبناني كبير.. يكتب كلماتٍ إلهيّة.

سعيد عقل
شاعر ومفكّر لبناني/ 2007


*  في شعر روبير غانم جودة متفوّقة...

جورج شحاده
شاعر وكاتب مسرحي عالمي /1968


*  في شعر روبير غانم فرح الشباب الذي اجتاز فلوات من الشكّ والقلق والحيرة...

ميخائيل نعيمة

أديب ومفكّر لبناني / 1968
* وماذا بعد... أيها الشاعر الكبير روبير غانم..؟
عزّ الدين المناصره
شاعر وناقد أردني / 1971


* روبير غانم شاعر مترف...
نزار قبّاني
شاعر سوري / 1971

* روبير غانم أحد كبار شعراء هذا الزّمان. إنّه شاعر جَدَلي، فيلسوف هاجسه المعرفة...
جريدة " السياسة " الكويتية/ 2005

* أسأل الله أن يمنحكم من لدُنِه قوّة على دفع رسالتكم دوماً إلى الأعلى...
د. لطفي عبد الوهاب يحيى
جامعة الإسكندريّة / 1971

* أنحني احتراماً وإكباراً أمام شخصك.. روبير غانم، لأنّكم تعملون على رفع مستوى الثقافة في وطننا العربي...
رمضان الصبّاغ
أديب وباحث مصري/ جامعة القاهرة / 1971

* روبير غانم سبارتاكوس عبيد الشّعر.
صدر الدين الماغوط
شاعر وناقد سوري / 1968

* روبير غانم " أبو الثورة الشعريّة "، وقد أثرى إنتاجه المكتبة اللبنانيّة...
جريدة " النهار " / 2005

* تربّع روبير غانم على سدّة الشعر الحديث إلى جانب شعراء المشرق.
جريدة " الحياة " / 1968
* إنّ شعر روبير غانم جيش أقوى من الجيش، أما مجده ففي ميزان القَدَر.
جريدة " الجمهوريّة " / 1968/

* روبير غانم حريّ بالدراسة العميقة من قمة رأسه حتّى أخمص قدميه...
جريدة " الشعب/   / 1968

* روبير غانم يُحرك حنينا إلى غربتنا ويعيدنا إليها.
جريدة " الأنوار "/ 1968/

* يذكّرنا روبير غانم بشعراء غنّوا للعالم وما زالوا يغنّون: ببابلو نيرودا وغارسيا لوركا مع لحظة حادّة من لحظات شارل بودلير العظيم...
محمد الفيتوري
شاعر سوداني / 1968/

* روبير غانم، تقدّس باسمه الحرف...
مصطفى أبو إسبر
أديب وباحث كويتي / 1968/

* روبير غانم شاعر القلق الوجودي. وما " حزنه " إلاّ السأم الذي يشمل أبا الطيّب المتنبي كما يشمل شارل بودلير ولورد بايرون...
بولس سلامة
شاعر وأديب لبناني/ / 1968

* أسمع صهيلاً قويّاً في كلمات روبير غانم الذي يغمس ريشته بنار الغضب والثورة...
منذر عامر
ناقد وباحث إماراتي / 1971/
* روبير غانم...إنّ هناك ملايين القرّاء يكنّون لكم أقدس المشاعر..إنّ ما تكتبونه يملأ أسواق بغداد...
منذر النزرجي
ناقد وباحث عراقي / 1970/

* روبير غانم شاعراً يحبّه الشعر.
جريدة " الصفاء " / 1968/


* روبير غانم أديب وشاعر ومفكّر فلسفي، يُثري المكتبة العربيّة بما تحتاج إليه...
ملحم كرم
نقيب المحرّرين في لبنان/ / 2005

* روبير غانم عَلَم بالشِّعر. عَلَم بالأخلاق.. وعَلَم بقضايا لبنان الكبرى.
مي المرّ
شاعرة ومؤرّخة لبنانيّة / 1968/

* " أبعد من الفلسفة " للشّاعر والفيلسوف روبير غانم.. سِفْرٌ جديد في تاريخ الفكر البشريّ...
د. جوزف أبو رزق
مفكّر فلسفي وباحث لبناني / 2007/

* ترتقي كلمات روبير غانم إلى شفافية الشعر.
مجلّة " الشبكة " / 1968/


* كتاب روبير غانم..تقفز فيه الكلمات كالعصافير، وتتصايح كأولاد يتشيطنون...
أنسي الحاج
أديب وصحفي لبناني/ / 1968

* روبير غانم.. قامتك الشعريّة تظلّلنا...
هنري زغيب
شاعر وصحافي لبناني / 2005

* روبير غانم طاغور لبنان.
سليم مكرزل
شاعر وناقد وصحافي لبناني / 2007

* والمهم انك لا تستطيع أن تقرأ في شعر روبير غانم إلاّ روبير غانم بالذات.
مجلّة " الدبور " / 1968

* الحديث عن روبير غانم، أسطورة تحتاج إلى واقعة...
جريدة " الصفاء " / 1968

* روبير غانم حركة مستمرة. الإخلاص متوافر والاجتهاد طافر.
جريدة " الأنباء " / 1968

* روبير غانم شاعراً مضيئاً وطليعياً.
جريدة " لسان الحال " / 1966

* روبير غانم شاعر نابغ...
مجلّة " أصداء " / 1970

* روبير غانم أبرز شعراء موجته...
جريدة " الشمس " / 1967

" *عظيم لا يقارن بأحد... لا شعرياً ولا فلسفياً... ومجد الكلمة أعطي له "
السفير رياض القنطار / 2007/

* روبير غانم... لا يزال يدهشنا بجديده غير المتوقع،هذا الذي
كأنه من أبناء الدهشة
السفير فؤاد الترك 2006/

 *انه بحجم انفجار عظيم يضيء أمام المعرفة البشرية الغامض المتخفي من هذا الوجود
العلاّمة الشيخ محمد الأمين   /2007/

* موسوعة أبعد من الفلسفة... لغة كونية جديدة... وهل كنا نحلم بأن نصدّر من وطن الله على الأرض، فيلسوفاً كونياً بهذا الحجم؟
 / الكاتب والممثل ربيع بحرصافي

* العظيم كروبير غانم ليس وجهة نظر بل مرمى الأنظار
/ الدكتور جورج كفوري / رئيس قسم الفلسفة في الجامعة اللبنانية وعميد الفكر الفلسفي في لبنان

روبير غانم، مكتشف الأعماق الإنسانية
 / د. جوزف أبو رزق/ مفكر وكاتب فرونكوفوني

* روبير غانم شاعر، مرمغ قلمو بأعماق الانسان
/ موريس عوّاد/ شاعر ومفكّر/ 1996

* عرفته يبكي من حبِّه للشِعر، ففوجئت يوماً بالحسان يبكين من جمال شِعره
/ سعيد عقل/ شاعر ومفكّر وصحفي / 27 نيسان 1968

* موهبة شعرية في مستوى نادر، ونسيج شعري متفرّد
/ محمد الفيتوري / شاعر ومفكّر سوداني/ 1968

* مع روبير غانم نواجه المواهب الخالصة والكاملة
/ فؤاد نفاع /شاعر وكاتب ونقيب سابق للمحامين في لبنان/ 11 آب 1968
                         


                                  المواقع الالكترونية
---------------------------------------------
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%B1_%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%85
-------------------------------------------------------
http://www.alzoa.com/docView.php?con=33&docID=59993
-----------------------------
http://www.nablus-city.net/forum/forum_posts.asp?TID=1698&SID=zbe3z896a11zbdff65z493a32z2a4f4z
--------------------------------------------------
http://betsafafa.com/vb/showthread.php?p=1117
-------------------------------------------------

http://www.7anin-w.com/vb/showthread.php?t=9815
------------------------------------------------------------------

http://www.rif-info.com/vb/showthread.php?p=173844
------------------------------------------------------------------

http://www.altaeeb.com/vb/archive/index.php/t-780.html
--------------------------------------------------------------------
http://uems1994.com/forum/showthread.php?s=7c25c0d0011fbd81b72e1578db251b21&t=7868
------------------------------------------------------------
http://www.it.teshreen.net/modules/newbb/viewtopic.php?topic_id=2555&forum=11
----------------------------------------------------------------------
http://www.facebook.com/group.php?gid=8633304730
------------------------------------------------------------------
http://fashion.azyya.com/23733.html
-------------------------------------------------------
http://www.cksu.com/vb/t88327/
----------------------------------------------------------http://www.it.teshreen.net/modules/newbb/viewtopic.php?topic_id=2554&forum=11-
http://www.aoua.com/vb/showthread.php?t=118201
http://arabicpoems.com/home/poem/4459.html?ptid=16
http://uems1994.com/forum/showthread.php?t=7987
http://www.rif-info.com/vb/showthread.php?t=25518
http://www.chadyabouissa.com/chady/?m=200811
http://www.moeforum.net/vb1/showthread.php?t=213788
http://www.oman0.net/forum/forumdisplay.php?f=10
http://heac1.gov.om/forum/archive/index.php?t-696.html
http://www.nationalkuwait.com/vb/showthread.php?t=http://www.nationalkuwait.com/vb/showthread.php?t=3025830258

هذه لمحة عن الشاعر والفيلسوف روبير غانم
على أمل التوصل معكم

ميلاد مجيد وعام سعيد

صفحات: [1]