ankawa

المنتدى الثقافي => من ارشيف الادب - إخترنا لكم => الموضوع حرر بواسطة: Shakir Seifo في 14:26 17/05/2008

العنوان: وانكسرت رقبة الزمان
أرسل بواسطة: Shakir Seifo في 14:26 17/05/2008
... وانكسرت رقبة الزمان

شاكر سيفو



وانكسرت رقبة الزمان , ومالت السماء على كتفي الأرض ونبتت للأفق ألف حدبة , واسود دمع نينوى وزعل الجسر العتيق على أهله ,ولم يعد الجسر الجديد من عائلة الحداثة , وغاص حي النور في الظلام سرقوه الى لاموعد في بيت الشمعة وفي كل فراغ جيش من المرتلين ينشدون للفراشات وهي تطير بالروح إلى مار ادي هناك ينشد الشمعدان نشيد المطر السماوي الحزين ... 
ااااااااا اه !!!!!!
اه نينوى !!! لماذا سرقوك في وضح اللغة؟ لماذا يمشي على بطنك المدى ؟ من من بعدي سيبخر النسائم ويلاحق الحمائم ويخرج من سفر يسوع الى الجرح والريح؟!
اه نينوى!! اسود دمعك, طارت المناديل من باب الشمس واطل القرنفل حزينا يأتي بالذكريات من حدقتي السماء وضفائر آذار.. التراب كله بكى, بكت الكلمات وأدمعت الغيوم, وطار السحاب إلى السحاب وتزوج الموت التراب..
 وانكسرت جرة الوردة, كيف إذا نعطي للظل اسمه, وللضوء ألوهيته..؟ كيف نمشي مع الفقراء من لغة الصدى الى نشيد الرغيف والأنبياء..؟ كيف ستذهب القصيدة من أقصى الاستعارة إلى أقصى الحداثات في النثر, انكسرت رقبة السماء على صفحة دجلة فهاج وابتلع أسماكه وأحفاده, هربت السعادة من الخبز الى الخريف , انكسرت قامات النخيل,
اه نينوى!!
سرقوا الورد من حديقة الرب, طردوا مناديل الجليل إلى الصحراء.. سرقوا الماء. كيف اقول وداعا؟ كيف امشي الى أخطائي , انا مشيت معي فاستفاق الفجر في احشائي ونام البنفسج, انكسرت الدموع في احداقنا, اسودت دموع السماء, وانكسرت    واحتراق السنابل, حزن لراياتنا, مطر اسود لاهاتنا, هذي تحيتنا الاخيرة. سناخذ النرجس من يدي الحديقة الى نافذة القلب الاخيرة, ويشب النهار في اغنيتها الاخيرة , ماذا تبقى لك يانينوى غير الروح المحلق في الدخان قيامة وقيامة بعد القيامة؟ سنيعد للارض كرويتها , ان الصليب هنا مجالنا الازلي, سنسحب الارض من هلع الظلام ونكور ثدييها كي يسيل الحليب من شبق الحياة ونلصق سرتها بسرة السماء..
اه يانينوى, هي هجرة الغيم والعصافير الى الزيتون , هذا ماتبقى للروح المرتل لأمه نشيد السماوات العالية, لاتاخذ الهواء الحامض الى رئات البنوة, خذ الهواء الغامض , ساعديني كي ارى اللغة الكحل الاب في عينيك, خذ السلالم الى الغمام لتتسع الجهات لقصيدتي, لتتسع اللغة الى مابعد الحداثة, كلنا نحبك ايتها الطبيعة علمي حماماتنا الهديل, كي يرتفع الصهيل ويخمش الكلمات, وتخمش اللغة ماتبقى من الهواء والاشلاء, الشهداء افترشوا نافذة في الفردوس واستراحوا, ليتسع الملكوت, انني اصدقهم موجة موجة..
وداعا للموت..! وداعا للرغيف حين يرف فوق روح العراق وداعا للهواء من جنون الغبار والدخان..! وداعا لك يانينوى وانت تهربين بشهوتك اللزجة.. وداعا للاشجار وهي تودع صغارها, وداعا للافق وهو يسرق مخلوقاته , وداعا للطير في مهرجان القمح.. وداعا لكفي  الواسعة وهي ترسل خطوطها الى مراياي.. وداعا للمرايا وهي تخمش جبين البلاد.. وداعا للبلاد وهي تبكي جنون البلاد...البرق لا يسافر .....
   
العنوان: رد: وانكسرت رقبة الزمان
أرسل بواسطة: solanj في 22:10 17/05/2008
عاشت ايدك اخ شاكر موضوع حلو وكليمات رائعه يسلمو ورده
العنوان: رد: وانكسرت رقبة الزمان
أرسل بواسطة: عبدالباري مجيد في 13:39 27/05/2008
يا نينوى الحدباء لا يزال في ربيعك النظارة والجمال
تنهض العنقاء من تحت الرَّماد
تشق النبتة الناعمة اقسى الصّخور
صرخة الطفل المولود حديثاً يملأ فضائاتك اللازوردية
سوف يطلع نبات الحنّا دقوقا والسَّركلّة في الرَّبيع االقادم في سهلكِ الواسع
لقد قاوَمت يا نينوى الحدباء اقسى الحصارات والانواء .. ونهضتِ في ربيعين
شهدائُكِ تسقي جذور الحياة المتجددة دوماً
ننتظر نينوى التي عهدناها في زيها الجميل ، عيد الرَّبيع وعيد عودتها لأحضان المحبة والسلام
ولتنطلق الاف الحمامات البيضاء بوجه الظلام والموت ...

تحيّاتي لك استاذ شاكر
العنوان: رد: وانكسرت رقبة الزمان
أرسل بواسطة: Hannani Maya في 19:11 02/11/2008
ابن اخي العزيز شاكر سيفو الجزيل الأحترام .

اه نينوى !!! لماذا سرقوك في وضح اللغة ؟ لماذا يمشي على بطنك المدى ؟ من من بعدي سيبخر النسائم ويلاحق الحمائم ويخرج من سفر يسوع الى الجرح والريح ؟!
اه نينوى !! اسود دمعك, طارت المناديل من باب الشمس واطل القرنفل حزينا يأتي بالذكريات من حدقتي السماء وضفائر آذار .. التراب كله بكى, بكت الكلمات وأدمعت الغيوم, وطار السحاب إلى السحاب وتزوج الموت التراب ..

كم انت رائع ... ونتـاجاتك رائعة ... فهي تشعر القارئ بعذوبة القراءة ومتعة قضاء الوقت في المطـالعة المفيدة ، فقد نشاءت وترعرعت في عائلة كريمة وفي محيط تواق للثقافة بشكل عـام وللشعر والأدب بشكل خـاص ، فبلدة بغديدا معروفة بكثرة كتابهـا وشعرائهـا وادبـائهـا اضافة الى قدم كنائسهـا ومزاراتهـا واديرتهـا ، وكهنتهـا ومؤمنيهـا ، وكثرة شهدائهـا الأبرار حتى سميت بمدينة الفداء ، بـارك الله فيك وادامك بخير ذخرا لشعبنـا الكريم .

عمكم المحب لكم دومـا

       ابو فرات

ميونيـــخ ــ المـانيـــــا