ankawa

المنتدى العام => كتابات روحانية ودراسات مسيحية => الموضوع حرر بواسطة: josef1 في 10:31 27/03/2021

العنوان: الاحتفال بألسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس
أرسل بواسطة: josef1 في 10:31 27/03/2021
           الاحتفال بالسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس
   اوشعنا لابن داود ـ خلصنا يا ابن داؤد من وباء كورونا ارجعنا الى كنائسنا واعمالنا


ذكرى الاحتفال بالسعانين تقليد قديم تعودنا القيام به في كنائسنا ، فجميع المسيحيون يحتفلون بهذه المناسبة كل حسب بلده وما تعودوا عليه في ذكرى الشعانين ، وهي ذكرى دخول المسيح الى اورشليم واستقباله باغصان الزيتون وسعف النخيل .
وقد تعودنا في العراق وفي جميع الكنائس للاحتفال بهذه المناسبة ، ففي مدينة الموصل وخلال دراستي الابتدائية في مدرسة شمعون الصفا ، كنا نسير من المدرسة الى كنيسة مسكنتة التي تبعد عنها حوالي 200 متر ونحن نحمل كراسات السعانين  الملونة ونرتل تراتيل المناسبة التي تدربنا عليها في دروس التعليم المسيحي او في الكنيسة ومنها ( شعب المسيح في هذا اليوم مسرور  ... جئنا نبشركم بالفصح والنور ) . وتبتدأ هذه التراتيل بترتيلة باللغة الكلدانية ( شباح لمريا بقودشه ، هليلويا اهلليلويا نزيح لمعلته دملكا مشيحا بهليلويا ) . وترتيلة ( ازعق عيتا باوشعني ... قذام مارا دشمياني ) .
وترتيلة ( راح صبيان ال يهوذا  ... حاملين اغصان وورودا ) وردة الابيات حيث كنا نرفع اصواتنا ( اوشعنا اوشعنا  لابن داؤد  ، اوشعنا رب الجنود ) وكلمة اوشعنا تعني خلصنا   .... الى نهاية الترتيلة وبعد الخروج من الكنيسة كنا نُرَجِعَ الى بيوتنا اغصان الزيتون المباركة بالصلوات ، هذا ما كنا نقوم به ونحن أطفال وصغار في بلدنا العزيز .

 لقد إرتبط هذا العيد بالأطفال وبهتاف الأطفال. في هذا العيد تزدان كنائسنا بأطفال يزهون بأجمل الملابس وأبهى الشموع نفرح بهم نفتخر بهم نبتسم ونضحك ويسوع يفرح ويسر . انهم ابرياء وهم مثالنا في الحياة المسيحية وقد قال فيهم سيدنا يسوع المسيح في انجيله المقدس  ، ( من لا يعود كالأطفال لا يدخل ملكوت السماوات ) لأن الطفولة هي البراءة  والطهارة ، الطفولة لا تعرف الحقد تسامح وتحب تنظر بعين البرآءة لا بالنية الشريرة . الطفل  هو الكائن المتكل دوما على والديه يلقي ذاته بين يديهما بثقة. هم مثالنا في السعي الى البراءة من جديد الى امتلاك النظرة الصافية وسرعة المسامحة والقدرة على المحبة إنهم مثال لنا في الإتكال على الله والإرتماء بين يديه دون تردد وبثقة لا حد لها هم مثال لنا بثيابهم اليوم في ضرورة أن نعيد النقاوة الى ثوب معموديتنا من جديد ثوبا لبسناه ناصعا ولطخناه بخطايا كثيرة فلنعد اليه نقاوته بتوبتنا الصادقة فنصرخ مع الأطفال بفرح الأطفال وحبهم "هوشعنا لابن داود" ، نعلن يسوع مخلصنا وفادينا والملك الأوحد على حياتنا . 
 ونحن بهذه المناسبة المباركة نطلب من الرب يسوع ، ان يحمي بلدنا العزيز ويرجع اليه السلام ، وترجع العوائل النازحة الى بيوتها وخاصة عوائل مدينة الموصل الذين حرموا لاكثر من ثلاثة اعوام  من اقامة السعانين في كنائسهم  لاستيلاء مايعرف بداعش على مناطقهم بالموصل في العاشر من حزيران 2014 وبعدها باقل من شهرين عوائل سهل نينوى والى الان لم يرجع الى الموصل سوى70 عائلة  كل عائلة بسبب ضروفها الخاصة وقد تأثر الحبر الاعظم البابا فرنسيس  عند زيارته للموصل في السابع من آذار الحالي لما اصابها من دمار اثناء سيطرة داعش على المدينة .
 نطلب من الرب أن  تنعم كنائسنا ومؤمنونا بالامن والسلام بعد تحرير سهل نينوى والموصل وكافة اراضي بلدنا الجبيب  . ويحفظ كافة الرؤساء الروحيين و الاباء والمؤمنين  ، ويحفظ البابا  فرنسيس  الاول ليسير بالكنيسة في بر الامان والسلام ويعمل مع كافة رؤساء الكنائس الشقيقة على وحدة الكنيسة   ، وبطريركنا  مار لويس روفائيل الاول ساكو  ليسير دفة كنيستنا في العراق والعالم نحو الخير والامان وليكن  شعارك الذي رفعته يا سيدنا في ( الاصالة ، الوحدة وألتجدد ) طريقا نحو مستقبل كنيستنا ، وكذلك المطالبة بحقوقهم  المهضومة داخل العراق ، واثبات مركزهم في بلاد المهجروليثبتوا كلمتك بين الشعوب التي يسكنون وسطها  .
اما هذا العام وبسبب انتشار وباء كورونا في العراق والعالم الذي بسببه يعتكف الجميع في دورهم خوفا من اصابتهم بالمرض حيث فرضت الحكومات منع التجول فتوقفت الحركة في جميع مرافق الدول ، فتوقف الدوام في المدارس ومعظم الدوائر ، وانعكس هذا على الكنائس والمعابد فبذلك تأخذ الكنائس الحذر في اقامة القداديس وصلوات درب الصليب وايضا الاحتفال بالسعانين  وكذلك لاسبوع القيامة ( خميس الفصح والجمعة العظيمة  وقداديس سبت النور وعيد القيامة المجيد )  نصلي ونطلب من الرب أن تزال عنا هذه الغمة وترجع الحياة الى طبيعتها بتخلصنا من وباء الكورونا ونحتفل  بكنائسنا  في العراق وكافة ارجاء المعمورة كما كنا نحتفل به سابقا آمين  .

                             الشماس يوسف جبرائيل حودي ـ    شتوتكرت  ـ المانيا


العنوان: رد: الاحتفال بألسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس
أرسل بواسطة: نوري كريم داؤد في 18:35 29/04/2021
الاخ العزيز الشماس يوسف جبرائيل حودي الموقر

مقالة جميلة عن الشعانين, ذكرتني بكنسية مسكنتة ايام زمان, كنا منها نشتري شموع شمع العسل لسبت النور, أيام ما كانت الموصل أم الربيعين, مع الاسف هُجِرَت معظم العوائل المسيحية العريقة من الموصل وايضا من قرى سهل نينوى , وراحوا بسبب لعبة امريكية نورانية داعشية, الهدف منها تهجير ما تبقى من ايمان في العالم والتخلص منهم, ففي الغرب يضيعون ويضيع ايمانهم ويبدأ يتلاشى تدريجيا على مر السنين, وبعد داعش الذي دربته السي آي إي الامريكية ايام اوباما النوراني, وساعد على ادخاله إلى العراق وخاصة مدينة الموصل الاكراد من جهة زاخو وتركيا من جهة سوريا والحدود العراقية, وبمؤآمرة نوري المالكي الذي اراد الانتقام من سُنَة الموصل سلم جيشه البالغ عدة عشرات الآلاف بكامل اسلحتهم وعتادهم لشلة من الداعشيين لا يتجاوز عددهم 700 شخص كل الذي كانوا يمتلكونه هو عشرات من سيارات الدفع الرباعي الالمشترات من تركيا مع رشاشة فوق كل منها, والنتيجة قد اراد الله منها للمسيحيين خيرا بدل الشر الذي نوى عليه الامريكان والداعشيين والحشد الماعشي, فالمنطقة بجملتها مقبلة للإضطهادات والضيقة التي سيجلبها الكذاب وملته والتي يمهد النورانيين لمقدمه القريب في اورشليم القدس بعد بضع سنين وسيحكم كل الدول الاسلامية وخاصة الشرق الاوسط , وسيمر المسيحيون واليهود في الضيقة العظيمة لمدة ثلاث سنوات ونصف ويمنعون عن البيع والشراء ويقتل الكثير منهم بسبب تمسكهم بإيمانهم.

تحياتي القلبية لك
نوري
 
العنوان: رد: الاحتفال بألسعانين ( الشعانين ) فرح في القلوب وخلاص للنفوس
أرسل بواسطة: josef1 في 12:19 21/01/2022

 شكرا اخونا نوري على مداخلتك الرائعة ، وذكرتني بكنيستي مسكنتة التي ترعرعت في احضانها ومدرستي شمعون الصفا التي انهيت دراستي الابتدائية فيها وكذلك موصلنا الحبيبة التي استطاع الارهاب ان يستولي عليها بلمحة بصر . تحياتي لك اخ عزيز .