عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - اكرم سليم بسام

صفحات: [1]
1

نداء مسموم في براغ يشكك بالانتخابات العراقية
اكرم سليم بسام
iraqicz@yahoo.com   
بعد توزيع "نداء" مشبوه، يحمل العديد من المزاعم والادعاءات، المسمومة، وزعت الدائرة الصحفية في السفارة العراقية ببراغ اعلاماً جاء فيه:
*ان الكثيرين ممن اطلعوا على هذا الأمر، تساءلوا، ويتساءلون، عن أية تفاصيل أو معلومات مفيدة، عن الجهة التي اصدرت ذلك "النداء" وكم عدد اولئك الذين يؤيدون ما جاء به من ادعاءات  ، وهل لهم صلة حقاً بالجالية العراقية في الجمهورية التشيكية ؟ وما هي النشاطات التي يقومون بها  ... وغير ذلك من قضايا تحتاج لإجابات ملموسة، لتبيان الحقيقة، وإيقاف الاستغفال الذي تتم ممارسته دون تردد... وياحبذا لو يتم الاعلان عن اسم أي عراقي ،  عضو، أو يتعاون ، عن قرب، أو بعد، مع تلك الجهة التي صدر باسمها "النداء"...
* تؤكد سفارة جمهورية العراق في براغ ان استبعاد بعض الأسماء المعدودة  التي ترشحت للانتخابات النيابية ، قد جرى وفقاً لنصوص الدستور، وبنود القانون، وعبر اجراءات قضائية، علنية ودقيقة، ووفقاً لكل التقاليد والأسس المتعارف عليهاً.
* ان محاولة إيلاء الأمر بعداً خارجياً، يأتي في إطار التأليب، والتشويش، ضد العملية السياسية الديمقراطية التي تترسخ يوماً بعد آخر في العراق الجديد، بعد الارث الدموي والكتاتوري والطائفي والشوفيني الثقيل الذي تسبب به نظام البعث الصدامي البائد.
…وفي ختام اعلامها، قالت الدائرة الصحفية في السفارة العراقية ببراغ "أما بشأن محاولة الاتجار بالمصالحة الوطنية في العراق، فينبغي القول انها لم تـَـقـمْ، ولن تقوم على حساب ضحايا النظام البائد، وأهلهم وعوائلهم وأبنائهم، لإرضاء حفنة من المطلوبين للقضاء، وفق مستندات، ووثائق معتمدة، بسبب ما ارتكبوه من جرائم لا تعد ولا تحصى، ولا نظن أن أحداً ذا ضمير يقبل ان يكون مدافعاً عن أولئك المطلوبين، الهاربين من وجه العدالة، أو الذين يتلبسون زي الأبرياء والمظلومين، لتغطية موالاتهم ودعمهم للارهاب والعنف وإراقة دماء الأبرياء من خلال التفجيرات الحاقدة، أو بث الفرقة والسموم، ولا فرق ين الحالتين كما نرى".


2
ورحم الله من عرف قدر نفسه ... وحجمه
اكرم سليم بسام (30)
asbassam@yahoo.com
 

في عملية رصد سريعة، وعامة، يلاحظ المتابعون ان "مناضلي" و"معارضي" أوربا، العراقيين، قد عرفوا – أخيراً – حجومهم، وأنفسهم، فباتوا خفيضي الصراخ، حتى يكاد أن يكون همساً، بعد أن يئسوا من "مقاومتهم" الشريفة وغيرها، وعرفوا ان العبرة بالعمل، وليس بالتصريحات "النارية" من هذه الفضائية، أو الكتابات "الثورية" في ذلك الموقع على الانترنيت... ولابد من الاعتراف أيضاً بأنهم امتلكوا بعض فضيلة الصمت، بعد أن لجمتهم المشاركة الجماهيرية، والسياسية الواسعة، في الانتخابات المحلية الأخيرة في العراق...
وعلى أية حال، فالأمر شماتة – ولم لا؟ - بأولئك المندحرين الذين ساهموا، كل حسب قدرته، في الترويج للموت والارهاب والدمار في بلاد"هم" دون ضمير ولا خوف، ماداموا في ربوع وأحضان أوربا الغناء، متمتعين بخيرات "أعدائهم الرأسماليين" الذين وفروا لهم وكل مقاومي لامبريالية، والأميركية أولاً وقبل كل شيء! - مأكلاً وملبساً ومسكناً وتعليماً وعلاجاً صحياً، إضافة إلى مكسب "مادي" هنا، وآخر هناك، في مشروع "مدني" أو "ثقافي" أو "اعلامي"، لا يعلم أحد غير الله، أسرار وخبايا منحها، لهؤلاء أو أولئك، دون غيرهم...
... أخيراً كم نتمنى أن لا تأخذ أولئك المعنيين العزة بالاثم مرة ثانية، فيعودون، والعود ليس أحمدَ دائماً، إلى سيرهم القديمة في التهريج والمزايدة، والبكاء على الأطلال... ولعل تراجعهم يُنسي الناس بعض ما ارتكبوا من آثام حد اللعنة... أما القلة الباقية من الذين تجذرت في عقولهم ونفوسهم "المقاومة" و"الكفاح" و"الثأر" و"الثورية" فلابد أن يحين موعد صمتهم، والاعتراف بالهزيمة والاندحار... ولاشك ان جرمهم بحق الشعب والوطن سيكون أكبر بكثير، وبقدر اصرارهم على مواصلة الغيّ والاثم.


3
دحام هزاع يحاور باقر ابراهيم في شؤون عراقية

اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com
 
بعد انقطاع مؤقت، فرضته ظروف "ذاتية وموضوعية" على تعابير أهل السياسة، أعود لأنقل لكم هذه المرة حواراً بالملموس بين عراقي في الداخل، وآخر في الخارج، يعيش في ربوع اوربا منذ نحو ربع قرن... ولكم ان تحكموا، وبدون تدخل مني، أو من غيري، على محاججات وحوارات الرجلين، حول شؤون العملية السياسية، ومعارضيها وصولاً إلى المقاومة، الشريفة منها، وغير الشريفة... وإليكم هذه الخلاصات النصية بحسب الكاتب دحام هزاع التكريتي في متابعته المنشورة حديثاً، وفي 7/1/2009 تحديداً:
* * *
... يقول التكريتي في بداية محاججاته: "في موضوع نشر له أخيراً فوجئت بمقالة للمدعو باقر إبراهيم منشورة على أحد المواقع وتحت عنوان "سيظل العراق يحلق بجناحين". ولا تتناول المقالة المأساة التي يتحملها العراقيون جرّاء من يسبب الموت والفوضى، بل يغالط صاحبها وينقل القتلة إلى مصاف الأبطال والقديسين، وفي مسعى سداه ولحمته التواطؤ بعينه مع من يدمر العراق ويسفك دماء أهله. ويبدأ باقر ما سطّره بالكلمات المكررة التالية:"استأثر الجهد النضالي لتعرية مرامي الاتفاقية الأمنية، التي أصر الاحتلال الأمريكي على فرضها على شعبنا، بأهمية كبيرة. وذلك لأنها تستهدف تكريس استعمار العراق، الذي عاد إلينا اليوم، بزعامة الإمبريالية الأمريكية"!!. وهنا يتشبث هذا الشخص بالمغالطات، ولربما هو لم يقرأ حتى مضمون الاتفاقية التي نصت على الشروع بإنهاء الوجود الأمريكي في العراق في بداية عام 2009 ولينتهي في عام 2011، كما نصت عليها الاتفاقية. وهو لا يريد أن يفهم إن هذه الاتفاقية حظيت بموافقة مؤسسات منتخبة من الشعب العراقي، في حين إن العراقيين لم يجدوا أي أثر "للجهد النضالي لتعرية مرامي الاتفاقية" المزعوم في الساحة العراقية. لقد كان هناك جهد قامت به الحكومة المنتخبة وبدعم من الأحزاب الوطنية العراقية لتجاوز كل ما يعرقل انتقال السيادة إلى العراقيين في الاتفاقية، وليس من قبل من هم يزايدون في قناة البغدادية أو من يستقرون في بيوتهم الدافئة في "الغرب الامبريالي". ويذهب كاتب السطور أبعد من ذلك ليتحدث نيابة عن الشعب العراقي، ولا ندري من أين أخذ هذا التفويض".
* * *
وبعد مزيد من الوقائع والمحاججات يواصل دحام هزاع التكريتي مناقشته فيقول: "... إن بسطاء الناس، الذي يتحدث باقر إبراهيم زوراً باسمهم، يقارنون بين وضعهم في ظل صدام حسين، حليف باقر إبراهيم، والذي تميز بالفاقة والفقر المدقع والشحاذة، وبين حالهم الآن وقد بدأ يتحسن بقدر غير قليل. فالبطالة، على سبيل المثال، انخفضت إلى 15% في عام 2008 بعد أن كانت 18% في العام 2007 (حسب تصريح وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمود الشيخ راضي لنيوزماتيك في 4 كانون الثاني 2009 مستنداً في تصريحه إلى معلومات الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات). وهذا لا يعني بالطبع أن العراقيين يعيشون في نعيم ورفاه دونه رفاه، وإن الفقر الذي سببه صدام للشعب العراقي جراء حروبه ونزواته قد تمت معالجته الآن. إن العراق الذي حوّله الطغاة إلى ركام وخراب يحتاج إلى وقت غير قليل لمعالجة التركة التي خلفها حليف باقر إبراهيم في العراق. إن هذا التحسن النسبي الذي أشرنا إليه لم يتحقق إلا نتيجة للزيادة في عائدات النفط خاصة في السنة الأخيرة، وليس بسبب سطو الولايات المتحدة على النفط العراقي وموارد العراق. وهو يعني أيضاً أن العراق هو الذي يمسك بأمواله وعائداته وليس بإمكان أية دولة أخرى نهب النفط وأموال العراق كما يشير باقر إبراهيم. فالخزينة المركزية، التي خلفها محبوب باقر إبراهيم خاوية، تحوي الآن على ما يزيد على 42 مليار دولار من الاحتياطي النقدي، كما يشير السيد سنان الشبيبي مدير البنك المركزي العراقي. إن شخصاً يدّعي الموضوعية ويريد قيادة حركة تحررية ويدعو إلى وحدة العمل ويعلم الناس الأصول، كان من الأجدر به أن يقدم لنا حقائق وأرقاماً ودلائل على هذا النهب المزعوم وحجمه لا أن يطلق صاروخاً فاشوشياً في الهواء لا يقنع إلا السذج من أتباعه... ومهما طُرحت من مآخذ على العملية السياسية الديمقراطية التي يسميها – باقر ابراهيم - "حظيرة"، إلا أنها لا تقارن بأقبية التعذيب الرهيبة والقبور الجماعية والسلاح الكيمياوي والثاليوم والخوازيق والنهب المنفلت لصدام وعائلته وهدر أموال العراق على الحروب وشراء الذمم، من قبل حليف باقر إبراهيم وحكمه. فهذا الحليف أمسك بكل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية بيد واحدة، وحكم العراق من قبل عائلة واحدة تسفك الدماء وتهدر الأموال بدون حسيب أو رقيب. هناك في العراق الآن تزوير وتلاعب وفساد ورثناه من النظام الفاسد الذي كان باقر إبراهيم يلهث للتحالف معه ويمد الجسور عبر سفاراته في الخارج، وورط أفراداً من القريبين منه للارتماء في أحضان ذلك الفساد، ولكنهم تعرضوا للغدر من قبل ذلك النظام.
* * *
وفي رده على ما قاله السياسي القديم تاريخاً وسناً وتقاليد ومواقف السيد باقر ابراهيم، بشأن "الأجنحة" المكونة للشعب العراقي وضرورة وحدتها، يكتب دحام هزاع التكريتي: "...ومن الطريف أنه مرت خمس سنوات لم نشهد خلالها أي مسعى لإعلان حزب يتزعمه باقر إبراهيم كي يلملم أنصاره الوهميين فيه، وفشل في ذلك. فكيف يريد أن يوحد تيارات وأطر في غاية الغرابة من حارث الضاري إلى فلول أبو مصعب الزرقاوي وزعماء دولة العراق الإسلامية، أو البعثيين الذين يتبارون في هتك بعضهم البعض من أنصار عزة الدوري إلى البعث الموالي لسوريا. ألم يسأل باقر إبراهيم نفسه لماذا لم يوحّد هؤلاء أنفسهم لتحرير العراق من المحتل خلال خمس سنوات من تصديرهم الموت والدمار إلى العراق؟ هل هو عدم إحساس بالمسؤولية أم قناعة بأنهم لا يتمتعون بأية قاعدة في العراق، كما أوضحته أحداث السنوات الأخيرة. فمن كان يدعمهم ويروّج للمقاومة ويرفع السلاح ضد العراقيين، فاق على حقيقة هذه المقاومة التي يتغنى بها باقر إبراهيم وأمثاله، وانضم إلى الفصائل التي شرعت، قبل الحكومة، بتطهير مناطقها من "المقاومين الأفذاذ". كما إننا لم نسمع من "المقاوم" باقر إبراهيم أنه ذهب إلى العراق وقام بتنظيم المقاومة وأصيب بالجروح أوالخدوش هو أو على الأقل أحد من أتباعه المقاومين. فعلام هذا الدجل والرياء والكذب الذي لا يليق بشخص بلغ من العمر عتيا، هذا العمر الذي يدفع صاحبه نحو الحكمة والتعقل لا نحو الكوارث. ولماذا لا يذهب باقر الآن إلى بغداد ويستجمع قوى المقاومة ليشارك في انتخابات مجالس المحافظات على غرار ما يفعله حليفه المقاوم الذي يتفاخر بانتمائه البعثي صالح المطلك الذي شارك في الانتخابات النيابية السابقة، ويخوض الآن انتخابات مجالس المحافظات، ويسعى إلى ترشيح نفسه لرئاسة مجلس النواب بعد رحيل المشهداني. يبدو أن صالح المطلك لديه من الجرأة بحيث يعلن عن بعثيته في المنطقة الخضراء ويرتفع صوته ضد الاحتلال رافعاً نفس شعارات باقر إبراهيم، الذي لا يملك مثل هذه الجرأة، وإلاّ لقلّده .!!".
* * *
وفي آخر محاور رده، أو محاججته لما كتبه السيد باقر ابراهيم مؤخراً من آراء ومواقف حازت، وتحوز اهتمام بعض انصار ومؤيدين هنا، وهناك، وفي اوربا تحديداً، يقول دحام هزاع التكريتي: "إن كل ما طرح ويطرح في كل مدونات باقر إبراهيم ونفر من أتباعه هو أمران متكرران لا ثالث لهما. الأول هو أن خصامهم وعداءهم للحزب الشيوعي العراقي الذي ناصبوه الحقد هو هو الذي يحدد كل مواقفهم وليس أية اعتبارات أخرى. فهؤلاء يدققون في موقف الحزب ثم يعلنون ويكتبون ما هو مناهضاً له. ولو رجعنا إلى كل مقالات باقر إبراهيم فلا نجد التحليل والقرائن والبراهين بقدر ما نرى الشتائم السوقية التي تكال للحزب وضحاياه. وهم يركّزون على الحزب حتى قبل انهيار النظام والاحتلال الأمريكي للعراق، ولا يمسون أحد من المشاركين في العملية السياسية سوى الشيوعيين بعد الاحتلال. فباقر إبراهيم لا يشير إلى عدنان الدليمي ولا صالح المطلك ولا مقتدى الصدر ولا طارق الهاشمي ولا الجادرجي ولا أياد علاوي والكثيرين غيرهم ممن شاركوا ولا يزالون يشاركون في العملية السياسية في ظل الاحتلال... إن وراء هذا السلوك دافع واضح وهو أمر شخصي بحت لا علاقة له بأي تحليل سياسي. فباقر إبراهيم ونفر من أتباعه تورطوا في التحالف مع البعث الفاشي، ولكن الأخير انهار خلال لحظات ولم يعد لهم أمل في موقع جديد على الخارطة السياسية في العراق. كما أنهم فقدوا مواقعهم في الحزب الذي كانوا يعتبرون أنفسهم وليس غيرهم ورثته، وبدونهم سينتهي الحزب الشيوعي. ولهذا تمتلئ نفوسهم بالحقد وهم يرون الحزب يشق طريقه وسط هذه التعقيدات في العراق ورغم الضحايا التي يقدمها... وختاماً نقول أن من يريد أن يخدم الشعب العراقي فما عليه إلاّ أن يدين من تسبّب بمجازر سوق الصدرية وشارع النهضة ودمار شارع المتنبي وجسر الصرافية وعطل المنشآت الخدمية من ماء وكهرباء ودور عبادة والقائمة تطول لتشمل الآلاف من الجرائم التي لم يمسها أو يدينها باقر إبراهيم ولو مرة واحدة عن طريق الخطأ، بل كان يعتبرها مأثرة من مآثر "مقاومته" المشبوهة. وعلى باقر إبراهيم أن ينزل إلى الساحة العراقية، ويطرح تصوراته على الشعب صاحب القضية ليفصل بين الصالح والطالح وبين من يدافع عن الشعب العراقي وبين من يتواطىء مع أعدائه ويسعى لاهثاً وإلى الآن وراء سراب البعث وحزب "العودة" وشروره".
* * *
... إلى هنا تنتهي مجادلات دحام هزاع بشأن بعض آراء، ومواقف، وتوجهات السيد باقر ابراهيم، ومرة أخرى أدعو القراء لأن يدققوا الاتجاهين الأول لكاتب من داخل العراق، والثاني لسياسي مقيم في اوربا، متجنساً في بلدٍ رأسمالي عريق. يضمن له السكن والاقامة والضمان الصحي والاجتماعي والحقوق الديمقراطية والانسانية... والحكم لكم أيها الأعزاء أولاً وأخيراً، شاء من شاء، وأبى من أبى، وفقاً لمقولة شهيرة لأحد الزعماء العرب الراحلين...
 

4
مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (27)

اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com


نضال عنيد ضد "أم الاتفاقيات"

أيامنا الراهنة هذه، هي "أُم الأيام" و"معركة المعارك" و"قادسية القادسيات" على طريقة الاعلام العفلقي البائد، والذي راح رموزه السابقون، وورثته اللاحقون يردحون في بارات ومقاهي وحانات وبعض فضائيات اوربا، وغيرها، ضد المعاهدة الأمريكية – العراقية الجائرة، المجحفة، المذلة... الخ، برغم ان بعض اولئك لم يطلع على نصوصها، بل راحوا يفترضون ويكذبون لينهشوا ويشتموا ويحرضوا على المزيد من "المقاومة الشريفة" ضد الخونة الذين وافقوا – أو سيوافقون – على تلك المعاهدة: عرباً وأكراداً من السنة والشيعة والشيوعيين والقوميين والليبراليين وغيرهم...
ويضيف صديقنا السياسي الوطني المخضرم: لا أحد يجرأ على منع اصحاب الراي من ان يقولوا ما يقولون، او يرفضوا ما يرفضون او يقرّوا ما يقرّون، وخاصة اولئك المرابطين على تراب البلاد، في المناطق الخضراء والحمراء والصفراء وسواها... ولكن ان يزايد اولئك "العراقيين" الأوربيين على اهل البلد، فتلك هي الحالة المأساوية التي وضع سياسيو(نا) المندحرون أنفسهم فيها...
... أما صاحبنا "الصاحي"، والذي لن نوسمه بالجديد بعد الآن، اذ مرت فترة طويلة على صحوته وابتعاده عن جرائم "المقاومة الشريفة"، فبات قديماً بلغة الزمان، فيقول انه يستطيع ان يوجز حالات اولئك "المناضلين الأشداء" في ربوع اوربا، على الشكل التالي:
- مفلسون سياسيون لم يبق امامهم سوى المعارضة والمعارضة والمعارضة، حتى وان راحوا معدودين على أصابع اليدين.
- متاجرون يبيعون الموقف، كتابة او كلاماً لمن يدفع أكثر، وتلك هي حالهم منذ سنين، بل وعقود... وعدد منهم عتق كاللبن الخاثر، وصفاته.
- متحجرون ما برحوا يعيشون خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي بكل "ثورياتها" و"احلامها"... وكذلك شوفينيتها وتعصبها...
- آخرون يستحون من الاعتراف بالخطأ، وفضيلته، فأصروا – وان بصوت متهدج، خافت – على مواصلة مسيرتهم التي ستنتصر، ولكن لا أحد يدري متى وكيف واين... وربما في جيبوتي وجزر القمر...
... وأخيراً أضيف على "صديقنا" و"صاحبنا" فأقول: لابد ان تهدأً هذه العاصفة ايضاً، عاصفة المعاهدة الأمريكية – العراقية، مثلما هدأت، ووئدت عواصف "ثورية" مزعومة عديدة أخرى... وعندها سيجد العديد من المتبطرين والمتاجرين بالوطن والشعب بديلاً يفيد تجارتهم، وان راح مردودها يقل يوماً بعد آخر على طريق الانكفاء والافلاس. وحينها سيغيرون البدلات والحناجر والافكار مثلما هي حالهم التي تعودوا عليها فصارت سمة ملازمة لهم أينما حلّوا أو أقاموا...

5
مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (26)

اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com


انهم يؤججون الفتنة والحرب ضد الكورد

بكل حماسة واندفاع، ترك مناضلو الفنادق والمقاهي والبارات في الخارج مواضيعهم، واهتماماتهم الأخرى، ليتفرغوا إلى المعركة الأكثر انسجاماً مع أفكارهم وقناعتهم الشوفينية، أو الارتزاقية، ضد الأكراد، العراقيين خاصة، والحزبين "العميلين" بشكل أخص... وهي كيفية استغلال "خطأ" أو "خطيئة" انطلاق مسلحين من حزب العمال الكردستاني، حقاً أو باطلاً، من أراضي اقليم كردستان العراق، ليهاجموا جندرمة تركية، ويقتلوا عدداً من أفرادها...
... ويعلق صاحبنا السياسي المخضرم ان اولئك "المناضلين"، ولاسيما الجدد منهم، والذين لم نسمع منهم أو عنهم، إلا في السنوات الأخيرة، قد حرصوا دائماً على انتهاز الفرص ليصبوا جام حقدهم المتأصل، وربما الأبدي، على الأكراد الذين "يتجرأون" على المطالبة بحقوقهم في الانتظام باقليم ذي حكم ذاتي حقيقي، بل وحتى الاستقلال.
... أما صديقنا الذي بات عزيزاً على الجميع بعد صحوته، ونبذه العصبية القبلية، والغلو والتطرف الديني والمذهبي والطائفي والقومي، فقد أكد لنا أن أصحابه القدامى من المتشددين "عروبياً" قد يستطيعون التفاهم حول كل شيء باستثناء واحد وحيد، ذلكم هو مطالبة الكورد بالمساواة، والمشاركة في الحقوق والواجبات داخل عراقٍ، ووطنٍ واحد كما يفترض... فهم "خلقوا" و"باتوا" وعليهم أن يبقوا مواطنين من الدرجة الثانية، وإلى أبد الآبدين...
... وهكذا اذن تصارخ ثوريو الخارج في أوربا وغيرها، عبر شاشات التلفزيون، ووسائل الاعلام المعروفة، لاستعداء الأتراك وتأجيج حربهم ضد الكورد، وان جمّلوا بعض صراخهم أحياناً – وبمرارة – بضرورة عدم المساس بالأبرياء من مواطني الاقليم الكردي، الذي قام، وسيبقى – كما هو معلوم – حتى وان طال صراخ "الثوريين" ومقاومتهم الشريفة – ان بقيت – عنان السماء ... أما دفاع اولئك، او تدافعهم لاستغلال مأساة هجرة، وتهجير مسيحيي بلاد الرافدين، فلها، وعنها، وقفة قريبة قادمة...

6

مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (25)


اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com
آثمون ... يذرفون دموع التماسيح

 
فور ان انتشر خبر الجريمة الارهابية البشعة بقتل أربعة أبرياء من منتسبي قناة الشرقية الفضائية في محافظة الموصل قبل أيام، تسابق اللاهثون وراء الصدى والسراب، من ثوريي الخارج، ليذرفوا دموع التماسيح، وليرتزقوا ويتاجروا بدماء الضحايا، ناسين - أو متناسين على وجه أصح - أنهم مساهمون، بهذا الشكل والقدر أو ذاك، بالمسؤولية عن هذه الجريمة الجديدة، بسبب استمرار ترويجهم للقتل والتدمير والحرق والنهب، تحت براقع مقاومة الاحتلال المهللة...
... هكذا تحدث صاحبنا السياسي المخضرم - ذو السبعة والستين عاماً، نصف قرن منها في السياسة والنضال الوطني - وأضاف: وأولئك الآثمون أكثر اثماً من المجرمين المنفذين لعمليات القتل والتفجيرات... فإن كانت دوافع مطلقي النار أو مغمدي السكاكين أو زارعي القنابل حفنة مال، أو غباء عقل، أو طغيان عاطفة، فإن ثوريي القنوات الفضائية، ومواقع الانترنيت (إياها) غارقون بكلهم في قبائح الترويج للعنف والموت في العراق، وللأحقاد الدفينة والظاهرة، الطائفية والمذهبية و"القومية" المدعاة... إلى جانب المأجورين وأرباب السوابق من أجهزة النظام الصدامي القمعية المنهارة...
... أما رفيق حلقاتنا السابقة – واللاحقة على ما نتمنى – الصاحي حديثاً من تجربة المقاومة "الشريفة بكل تأكيدً"، والتي أحرقت وأدمت البلاد ولم تزل، وان قربت أيامها الأخيرة على ما يبدو، فيقول انه عاش احداثاً عديدة سابقة، مشابهة في اثمها للجريمة التي نتحدث عنها، وقد شاهد بأم عينه كيف كان أصحابه القدامى، من ادعياء الثورية والمتاجرين بعقول وعواطف ودماء الناس، يبتهجون بل ويحتفلون حتى، بمثل تلك الجرائم وشبيهاتها، مؤمنين "ان الغاية تبرر الوسيلة"، وان التضحيات – التي يقدمها الآخرون طبعاً - "ستحرر البلاد من الاحتلال".... والهدف معروف، مغانم ومنافع ومناصب جديدة لهم، وان كانت على جبال من الأجساد، وبحار من الدماء... وهكذا "الثورية"، و"المقاومة" و"الوطنية" وإلا فلا...


7
مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (24)

اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com

حين يصمت "ثوريو" الخارج عن اغتيال كامل شياع

 
كما هو متوقع تماماً، بل وطبيعياً بالنسبة لأولئك الثوريين، المناضلين في أبراجهم ومعاقلهم ومغانيهم الأوربية.... فقد شمتوا وفرحوا، حين اغتال تلاميذهم وأبناؤهم النجب قبل أيام، الكاتب والباحث العراقي المتنور، كامل شياع... ومن يريد التيقن والتمعن فما عليه غير مراجعة سريعة لبعض مواقعهم الالكترونية، وبرامجهم الفضائية، وكتاباتهم في الصحف اياها... وحينها لن يجدوا ذكراً، أو وقفةً، أو حتى إشارة لذلك الحادث الأليم... وان وجد فليس سوى تبرير أو محاولة تجريم أهل الضحية وأصحابهم ورفاقهم، بدلاً عن الجلادين والقتلة... ومثلما كتب "أخيرهم" من ترهات...
... وينقل صديقنا الذي انضم إلى "الأصحاء" قبل أشهر قليلة، ان جماعته القدامى، "كتاباً" و"صحفيين" و"مفكرين" و"شعراء"، من أنصار وداعمي المقاومة – الشريفة طبعاً – كانوا في حالات سابقة يجهدون لتبرير مثل تلك الجرائم البشعة، وتحت شعار "الغاية تبرر الوسيلة"، ومن أجل "الانتصار" و"طرد المحتل" والانتقام من العملاء الاسلاميين والشيوعيين والأكراد والمستقلين والليبراليين، المؤيدين للعملية السلمية، الذين اعتمدوا التحضر والحوار لمواجهة التخلف و"الثورية" المدعاة...
... ويضيف صاحبنا السياسي الوطني المخضرم  انه، وبحسب خبرته النضالية التي تتجاوز الأربعة عقود، وما لديه من معلومات وتفاصيل، فان العراقيين الأوربيين، واللندنيين خاصة، من أرباب المقاومة الشريفة، الساكتين عن جريمة اغتيال المثقف المتميز كامل شياع، شعروا بالصغر أمامه فراحوا يحسدونه ويحرضون ضده وأمثاله، لأنه ترك المنفى الجميل في بروكسل، وعاد لبلاده مقاوماً حقاً، لا ادعاءاً، لكي يقارع بسلاح الكلمة والثقافة المتشددين الدينيين، والمتعصبين القوميين، وبقايا محبي ومؤيدي صدام حسين... والذي لم يعد البعض يستحي من الترحم عليه، بل وحتى اعتباره شهيداً، وهو قاتل الأقربين والأبعدين...
 

8


مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (23)



اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com
تعددت التنظيمات والشخصيات "الثورية" ... والأوهام واحدة


"جبهة" وطنية في دمشق و"حركة" بناء في لندن و"تيار" ديمقراطي في موسكو و"تجمع" قومي في القاهرة و"مؤتمر" اسلامي في فنلندا و"لقاء" عشائري في باريس و"عصبة" تحرر في كندا... وعشرات أخرى من التنظيمات المشابهة، وكلها "تعمل" من أجل "تحرير" العراق من الاسلاميين والشيوعيين والأكراد والديمقراطيين برغم أنهم يمثلون غالبية الشعب (الخائن) و(المتقاعس) و(العميل) و(الجاهل)... لأنه صوت مع العملية السلمية ودعمها وتصدى – ويتصدى – للارهاب والعنف...
... أنصار المقاومة "الشريفة" طبعاً – بحسب صديقنا الصاحي الجديد – يتفننون في خلق وتأسيس التنظيمات والمنظمات التي ينخرها التنافس والبغض وحتى الحقد، ولا يجمع بينها سوى البحث عن عمل وموقع، والبكاء على الأطلال الصدامية، ومواقع السلطة، والمخابرات التي كانت تحكم (بالعدل) لأنها لم تفرق بين عراقي وآخر، إلا بالتقوى... والتقوى هنا: الولاء للطائفة والعشيرة والمنطقة، وصولاً إلى العائلة المتفردة وقريتها...
... ويضيف لنا السياسي المخضرم الذي نقلنا عنه الكثير في الحلقات السابقة، ان هناك بعضاً آخر يصول ويجول، ولكن في فضائيات وصفحات انترنيت ليس إلا، يدعم او يتمسح بأذيال التنظيمات والمنظمات أعلاه، وهم من المترهلين السياسيين، أصحاب القول لا الفعل، والمطرودين من أحزابهم، أو الذين طردوا أحزابهم منهم (!)... وهؤلاء هم الأخطرون، إذ يبحثون عن مراكز غابرة، أو سبل معيشة، وان كانت ارتزاقاً، ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن تنصل عن ماضيه الشخصي والسياسي وبهذه السهولة، فما أسهل عليه أن يبدل اللباس ليرتدي بدل العقال عمةً، والسروال جلباباً، والماركسية "قومجية"، والبعثية "طائفية"، والعشائرية "تقدمية"... وهكذا يدعون بأنهم البديل الأفضل لحكم العراق، ويا لها من أضغاث أحلام وأوهام غربان... وليس عصافير!

9



مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (22)


اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com



عن بعض الملثمين في لندن


تسلمت منذ بدء نشر هذه الحلقات، قبل ستة أشهر ونيف، أربعاً وعشرين رسالة عبر البريد الألكتروني، ثلاثة أرباعها شتماً شارعياً من ملثمين عراقيين محترفين، يعيش أكثرهم في العاصمة البريطانية لندن، أعرق عواصم "الاستعمار"، ويتسلمون منها، وفيها، تكاليف السكن والضمان الصحي والاجتماعي... وغيرها من "أجور" تكفي أيضاً للسفر والسياحة والتجارة والمشاركة في مؤتمرات "معارضة"، وكذلك شراء الفلل والبيوت، داخل بريطانيا وخارجها...
... وأولئك "الملثمون" بأسماء وشخصيات مستعارة، معروفون وإن تخفوا باستار الكعبة. ومن بينهم اعلامي "عريق" و"مفكر" يتاجر حتى بالسلاح، و"كاتب" يتشرف بالدعوة لتفجير أنابيب نفط العراق، و"اقتصادي" كذب وكذب إلى ان نسي الدكتوراه التي حصل عليها من بلد اشتراكي سابق، أعدها له صديق بثمانين دولاراً فقط... أما أحد سحرتهم (76 عاماً) فهو يوجه وينظر من بلد أوربي، متصنعاً الكبر، ولا يتحدث إلا أمام مؤتمرات قومية، "مجيدة" طبعاً...
... وأولئك الملثمون "التيمسيون" لا غيرهم، من بات اليوم، بعد انكفاء وافتضاح "المقاومة الشريفة"، لا يعرف سبيلاً للتبرير، دع عنكم فضيلة "الصحوة" والاعتراف بالخطأ، فراح يلجأ – هارباً – ليكتب مدافعاً عن جزاري دارفور، أو يحلل الأوضاع في موريتانيا، بل وكذلك عن صناعة "الوشم" في سلطنة بروناي... ويضيف صاحبنا السياسي المخضرم ان العجب ليس في ما يكتب ويتقول هؤلاء، ولكن العجب كله في قدرتهم على التلون والتقلب والانتقال بلحظة برق من "اليسار" إلى "اليمين"، ومن الشمال إلى الجنوب، حسب الحاجة، ومستويات "الدفع" و"القبض"... أو بهدف ديمومة "الصيت" وليس "الفعل"، ولله في خلقه شؤون... وشجون.

10
مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (21)

اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com

يا ثوريي أوربا : عُودوا ... تـَـصحوا

مع انكفاء، وتلاشي، مقاومة المخابرات الصدامية، والتنظيمات الإرهابية الأخرى في العراق، استبدل "المعارضون" و"المقاومون" في أوربا موجة بثـّـهم، ليتحولوا إلى مدافعين مرةً عن الكرد والتركمان والعرب "المظلومين" في كركوك، ومرة عن البرلمان العراقي الذي أصبح نزيهاً وحراً بشكل مفاجيء، بعد أن جعلوا منه طيلة أعوام، "عميلاً" و"كارتونياً" وما إلى ذلك من اسفاف لا يجيده غيرهم... وكل هذا والصراخ والكتابة وغيره ليس سوى استمرار محاولاتهم "إياها" في تشويه العملية السياسة والسلمية الوليدة في العراق، بقصد منهم، أو لا قصد، والله أعلم!...
... ويضيف صاحبنا السياسي العراقي المخضرم، العارف ببواطن وخفايا أولئك "الثوريين" الذائعين الصيت، وليس الفعل، أنه يدعو كل السارحين بخيالات وتمنيات لا طريق لها، أن يرفع لهم شعار "عُودوا إلى الوطن، تـَـصحوا من الأوهام والهواجس" عسى أن يجدوا فيه بعض ما يساعدهم على تجاوز عدوانيتهم تجاه البلاد ومواطنيها، بعربهم وأكرادهم وإسلامييهم وشيوعييهم وقومييهم... وأقرانهم، الذين يجهدون، ويجاهدون في طريق إعادة الحياة للعراق بعد جرائم الإرهابيين وظلام المتخلفين والجهلة.... ومناصريهم وخاصة في الخارج، وأوربا تحديداً، ممن لم يـَـصحوا حتى الآن... وللحديث صلة.
 

11
مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (20)

اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com

انهم آثمون ... ومن يسكت عنهم آثمٌ أيضاً

حدّوا حناجرهم، وليس خناجرهم لأنهم لا يملكونها، وشدوا أحزمتهم، وتأنقوا بأربطة عنق حمراء مثل دماء الضحايا الذين قتلوا وجرحوا في تفجيرات بغداد وكركوك الارهابية الأخيرة، وكل ذلك استعداداً للظهور على الشاشات الفضائية "إياها"، ليكيلوا الشتائم والسباب المكرور على الحكومة التي لم تضبط الأمن، وعلى "عملاء" الأميركان من الاسلاميين والشيوعيين والقوميين والديمقراطيين وغيرهم... الذين يتحملون المسؤولية، وربما يكونون المنفذين أيضاً لتلك التفجيرات الآثمة الدنيئة بحسب المتشدقين، والمتاجرين وأشباههم... أما المجرمون الحقيقيون فلم يكن نصيبهم من ثوريي الخارج، والمقاومين الشرفاء سوى بضعة كلمات لذر الرماد في العيون ليس إلا...
... ويضيف لنا صاحبنا "الصاحي" الجديد انه شاهد عيان على حالة – جريمة - مشابهة حدثت قبل نحو عام، حين قام عدد من المعارضين، والمقاومين في اوربا، بشبه احتفال لأن "تنظيمات الداخل" قامت بعملية "بطولية" هزت بغداد، وزعزعت الأمن... والضحايا نساء ورجال وأطفال مدنيون لا ناقة لهم، ولا جمل بالسياسة أو السياسيين او الاحتلال وأنصاره أو أعدائه... والتبرير المعلن، أو السري – لا فرق – لذلك الاحتفال، هو ان "الشعب" سينتفض عندما تتكاثر مثل تلك العمليات "البطولية" وان صنعها الشيطان، وسيتخلى الاميركان عن "عملائهم".... والتكملة هي، انهم، أي المقاومون والمعارضون، سيكونون البديل الذي يعول عليه... فهل رأيتم أكثر من ذلك الآثم، وأولئك الآثمين، أيها الناس....
 

12
مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (19)
اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com


صمت مشبوه لبعض ثوريي الخارج
لم يدل ِ "ثوريو" الخارج حتى الآن على الأقل، بأية تصريحات مثيرة، كما عوّدوا القراء والمشاهدين المعنيين، طيلة السنوات الخمس الفائتة، حول أكثر من حدث عراقي مهم، شهدته الأيام القليلة السابقة مثل عودة وزراء جبهة التوافق إلى الحكومة، افتتاح مطار النجف الدولي، زيارة المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية إلى العراق... وغيرها من أحداث مشابهة تستفز عادة أولئك الثوريين في عواصم الدنيا السبع، لندن وأخواتها...
... صاحبانا الحميمان: السياسي المخضرم، وصديقه "الصاحي" الجديد، واللذان سبق ونقلنا عنهما في حلقات سابقة، آراء وملاحظات محددة، لم يفتهما الانتباه إلى ذلك الصمت المفاجيء لبعض ثوريي الخارج، فتبادلا الحوار بشأن الأمر في جلسة ودية أخيرة، ليصلا إلى الاحتمالات التالية التي تقف وراء ذلك الصمت:
-        انشغال احدهم بالتحضير لزواج ابنته في احدى فنادق القاهرة الراقية، من ثري، ومسؤول مصري
-        تركيز "الشيخ" ونسيبه الاردني على تحديث فيلا قديمة في احدى ضواحي العاصمة البريطانية، تمهيداً لبيعها قريباً
-        سفر ثالث الجماعة الى بلد عربي لمتابعة مشروعه الاعلامي المنافس لاحد أبرز المستثمرين "التجار" في قطاع القنوات الفضائية
-        سعي "الصحفي العروبي" ذائع الصيت، وليس الفعل، لاطلاق مجلة يصفها "قمة" الاصدارات
-   هموم حامل "الدكتوراه" بعد طرده من جماعته، وخيبته في العثور على "آخر" يشترك معه في تأسيس "تيار سياسي عراقي شامل حارق خارق جديد"
-        سياحة "الكاتب" العراقي – الخليجي على احدى بلاجات مونت كارلو، مع احدى قديمات – جديدات مريداته
... أما آخر الاحتمالات التي تحاور حولها صاحبانا الحميمان بشأن "صمت" بعض الثوريين، المقاومين، فقد كان احتمال ان يكون أحدهم – أو أكثر – قد أصابته "الصحوة" أخيراً، فراح يبتعد عن الدعوة لتفجيرات الأسواق ونسف أعمدة الكهرباء، وقتل عمال النظافة... على طريق طرد المحتل!!!
 

13


مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (18)

اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com



تساؤلات حول "العمالة" ... و"العملاء"
بعد نشر الحلقة السابقة من هذه الحلقات، وصلتني من أحد المقاومين "الثوريين" في أوربا، رسالة "حضارية" المضمون، وحضارية الارسال - "عبر الانترنيت"، ملئى بسباب لا يعرفه سوى الموغلين في القاع، والوالغين في دماء الناس... ولم يكتف ِ "المقاوم" بما تقرح به فمه وقلمه، بل استعار من "شاعره" المقاوم أيضاً من أوربا، شتائم وتقيحات "ثقافية" ما برح صاحبها، ومنذ خمسة أعوام يقذفها شمالاً ويميناً وبكل "أدب" و"نبل" لا يليق بغيره، وهو العبقري "الأخير" في هذه الدنيا...
... لقد سررت حقاً بتلك الرسالة، برغم ان البذاءة فيها حتى النخاع، فلا أدلّ، ولا أبلغَ منها في التأكيد على أن هذه الكتابات، وطيلة الحلقات السبع عشرة الماضية، قد أتت أكلها في المساهمة بفضح مقاومي ومعارضي الأبراج العاجية، ومن أجمل مدن بقاع الدنيا، ضد "عملاء" المنطقة الخضراء البغدادية، أكراداً وشيعة وسنة وشيوعيين وديمقراطيين وقوميين عرباً، أو تركماناً أو كلدواشوريين... فكلهم "عملاء" لأنهم في بلادهم، وفي معمعان النضال الحقيقي... أما المقيمون في لندن وباريس والقاهرة وعمان وموسكو، وغيرهن من عواصم العالم، فهم "المناضلون" الأشداء، الباسلون!
... وبهذه المناسبة أثار صاحبنا "السياسي الوطني المخضرم"، تساؤلات عديدة، في جلسة خاصة، ومنها ما يلفت الانتباه من خلالها لمعارض "عراقي الأصل"، بريطاني الهوى والجنسية، يواصل ومنذ أعوام تحريضه "المقاومة الشريفة" في العراق لقتل مواطنيه البريطانيين دون خوف ٍ أو تردد من ملاحقة قضائية؟! ولا أحد يدري كيف تسمح الجهات البريطانية المسؤولة لذلك "المقاوم"، ولأمثاله في الترويج العلني، عبر الفضائيات والانترنيت والصحف إياها، لبث التفرقة والسموم الطائفية والعرقية، وتأجيج الأحقاد حدّ القتل والإبادة، وما إليها من جنح وجرائم يعاقب عليها العرف والقانون البريطاني والأوربي السائد؟ سؤال نتحدى أن يجيب عليه "أبطال" الصراخ الثوري ضد "الامبريالية" والعراق!!... ويزيد صاحبنا السياسي المخضرم، أن أولئك المقاومين في أوربا لا يكتفون بما يقولون، ويتقولون، وإنما يعقدون اجتماعات ويؤسسون تيارات، وهيئات "برعاية" بريطانية أو فرنسية أو روسية... أو بدعم منها على الأقل... وهنا تلفنا الحيرة، نحن البسطاء، في فهم "جدلية" هذا الواقع: بريطانيون من أصل عراقي، يحرضون على قتل مواطنيهم العسكريين البريطانيين في العراق، دون خوف أو وجل أو حتى خشية من محاسبة قضائية... وكم نسعد لو أفتانا المعنيون بتفسير مناسب، كما يفتون بالقتل وحرق الآبار والأشجار... منذ سنوات تحت راية "مقاومة الاحتلال" الخرقاء!



14


مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (7)
مصالحة وطنية نعم ... ولكن مع مَنْ ؟


اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com

 
منذ الاطاحة بنظام القتلة عام 2003، انطلق شيئاً فشيئاً، همسٌ هنا، وصراخ هناك، في الدعوة إلى "مصالحة" وطنية، وبدون أية توضيحات بداية الأمر... ثم راح الهمس يعلو، والبواقون يزايدون، حتى عرفنا ان المقصود الأول بتلك "المصالحة" حتى جلاوزة النظام المنهار أباً عن جد... ويقول صاحبنا "السياسي المخضرم" ان الباحثين عن لقمة "النضال" وفي أوربا خاصة، صاروا ملكيين أكثر من الملك نفسه، فبالغوا تحت رايات خرقاء، في الدعوة إلى نسيان الماضي – ولم يقولوا حتى أليم عنه – من "أجل المصالحة الوطنية" و"الدفاع عن البلاد" و"طرد الاحتلال" و"سحق العملاء"، وتصعيد "المقاومة الباسلة" من جبال استوكهولم، وأهوار لندن، وهضاب موسكو، وسفوح باريس... وغيرها من عواصم الدنيا السبع...
... مصالحة وطنية نعم، ولكن هل سمعتم – أيها الناس – أحداً من جلاوزة النظام السابق، أو أبنائه، أو أبناء عمه، وحتى أقاربه الأبعدين، من اعترف بجريمة أو حتى خطأ، فاعتذر عنه؟ ... هل ما حدث في العراق من جرائم طيلة أربعين عاماً – باستثناء نيف – من صناعة "الاحتلال" وعملائه المزعومين؟ أم أن "بشراً" عراقيين كانوا وراء تلك الجرائم، فمن هم، ولماذا يجري التستر عليهم، وبأي حق ولمصلحة مـَـنْ ... أم أن لا جريمة حدثت في العراق أصلاً... وهكذا فإن المقابر الجماعية واستخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب الكردي والطائفية المقيتة واعدام العشرات من الاسلاميين والشيوعيين والقوميين والديمقراطيين، ليست سوى صناعة امبريالية في استوديوهات "هوليوود" وفقاً لادعاءات سياسيين كانوا عريقين، وعراقيين ذات يوم.
... هل نسي "أقطاب" المعارضة والمقاومة ما جرى؟ وهل ينكرون اليوم ما قاموا به من نشاطات، وكتبوه من مقالات وألقوه من خطابات حتى بحّ صوتهم، ضد "النظام الدكتاتوري الآيل إلى السقوط" بحسب مزاعمهم آنذاك... من المؤكد انهم ساهون، وناسون، أو كانوا كاذبين في حينها... وإلا هل حقاً أن صدام حسين شهيد، أو يكاد، بحسب بعض "المناضلين" الجدد، أو القدامى ممن فقدوا البوصلة والذاكرة، فراح يحاول أن يبرأ حتى الطاغية الاوحد،حين نفذ به حكم القضاء العراقي العادل... ومرة أخرى، مصالحة وطنية نعم، ولكن مع مَنْ، ولماذا وكيف؟!...


15



مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (6)
انهم آثمون يستحقون الفضح والمقاضاة

اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com

 
من مغاني أوربا، وعواصمها الجميلة، ورديفاتها في استراليا وكندا والولايات المتحدة، يتفنن "المناضلون" "الثوريون" الذين كانوا عراقيين ذات يوم، في التحريض على القتل، واشاعة اليأس، وبث الشقاق والطائفية، مستفيدين من بعض تاريخهم السياسي "حينئذٍ" وأسمائهم اللامعة "عهد ذاك"، ومنهم حقاً من تعرض للتنكيل والعسف، ولكن "جذوره" أبت إلا أن تبرعـَـم من جديد، لتفوح بالبداوة في زمن العولمة...
... ويضيف صديق، "شيخ" أو يكاد، في رسالته الخاصة إلينا، انه يعرف – بحكم مسؤولياته التنظيمية السابقة – العشرات من النماذج التي فقدت البوصلة والضمير وبهدف مصالح ضيقة، ونزاعات شخصية، وطموحات ذميمة، راحت تؤجج إباحة الدماء وفتيل الاحتراب الاجتماعي وتلهب نيران الحقد المذهبي وبقناعة بائسة: الغاية تبرر الوسيلة... وتستمر سطور الشيخ الجليل بصراحة – وليس كما نكتب مجاملين او "حضاريين"، حسبما يزعم – فتشير الى نماذج يعرفها جيداً، ممن يكذبون، ويزورون كل يوم، بل وكل ساعة، في منابر الصحف والقنوات والمجالس "المعروفة" ومنهم:
- حاقد على حزبه السابق الذي لم يساعده على اكمال دراسته للدكتوراه في عاصمة اشتراكية سابقة لأنه فشل في دراسته الجامعية الأولى
- وثان ٍ ترك النضال السياسي، وأهله، لأنه عشق، فراح مهاجراً في غياهب الجمال، وعاد اليوم مناضلاً بدون منازع
- وثالث ثوري لا يكتب مقالاته إلا بعد الهام الكونياك الفرنسي، فيرعد ويزيد ويهدد مثل "نمر من ورق"
- ورابع أراد ان يجد موقعاً، فلم يحصل عليه إلا في أحضان "تيار" خارق حارق قوامه ثلاثة فقط، انشق مؤخراً إلى ثلاثة "منابر"
- وخامس يخجل من مواجهة الناس لكثر تملقه وخنوعه السابق، فأراد أن يخرج من ذلك الواقع المرير، فهرب إلى عاصمة أخرى، شتاماً مزوراً حتى اسمه ولقبه
- أما سادسهم فهو لم "يناضل" في العراق سوى عامين ونيف، وراح بعدها الى اجمل عواصم الدنيا سياسياً لا يعرف الكلل، ولم يعرفه، إلا بعد "سقوط" تلك العاصمة، رأسمالياً
- وسابعهم له من القدرة العجيبة على الخيال، ليؤلف عن مواجهة بطولية في "الرارنجية" ومقاومة "شريفة" في "الحصوة"، ووثبة - أو تكاد - في عين كاوه
- وثامنهم استوطن عاصمة اشتراكية كبرى منذ ثلاثة عقود ونصف، وهاهو اليوم "يناضل" من اجل انتصار وقيام الثورة في ناحية "العزير" بين الكوت والعمارة
- وبقي تاسعهم، ذو "الدكتوراه" المزعومة التي يشكك حتى طالب الثانوية بمستواها، ويخشى أن يشهد عليه معاصروه، فلا يذكر لقبه العلمي إلا في أوساط لا تعرفه...
- وعاشراً – في هذه الرسالة الولى على الأقل - وأخيراً، ذلك الذي طرق، ومابرح، كل الأبواب "السياسية" في دمشق وواشنطن ولندن وعمان... فلم يجد اذناً صاغية لأنه لا يصلح لشيء... فراح يشتم الجميع لأنهم "أضاعوه"...
هكذا تكشف رسالة الشيخ السياسي الخضرم "بعضاً من النماذج "الثورية" التي لم يعد زيفها وكذبها قضية شخصية، لأنها تخدع البسطاء وتثير الضغائن القاتلة... مما يستوجب مقاضاتها أمام المحاكم، وإلا أمام الملأ، على أقل تقدير، لأنهم آثمون بحق الشعب والوطن الذي يزعمون بانتمائهم إليه، ولكنهم يساهمون في احراقه جهد مستطاعهم... ويتاجرون بدماء العراقيين دفاعاً عن الذات المزمنة في أمراض لا علاج لهاً"... كما تعد الرسالة بملاحقة المزيد من تلك النماذج وخاصة الذائعي الصيت – وليس الفعل...


16
مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (4)
مناضلون في اسكندنافيا


اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com

 
مثلما "حظيت" هذه الحلقات بردود أفعال غاضبة، وصلت حد الشتائم، والتهديد، كما تطرقنا لذلك في أسابيع ماضية، حظيت أيضاً باهتمام، وتقدير ملموسين في أوساط غير قليلة من المتابعين... وفي سياق ذلك كانت هناك مراسلات عديدة، وآخرها من قاريء صديق "لاحظ" و"يلاحظ" ان معارضي، ومقاومي العملية السياسية السلمية الديمقراطية، الشابة في البلاد العراقية، يبالغون، ويسخنون مواقفهم و"مقاومتهم" من البلدان الاسكندنافية "الباردة"، أكثر من أقرانهم في البلدان الأوربية الأخرى... ودعماً لآرائه واستنتاجاته هذه يضرب مثالاً عن أحدهم، مما كان ذات عقد، زعيماً وطنياً يشار له بالبنان... وبدلاً من أن يحافظ على مكانته، راح يبالغ في الشعبوية و"القومية"، متخيلاً ان هناك حقاً من يذكره بعد عقود من الاغتراب "الاضطراري" أو "الاختياري"، عن العراق، خاصة وهو مازال يسمي وإلى الآن محافظة ذي قار (الناصرية) بلواء المنتفك... ومحافظة الأنبار (الرمادي) بلواء الدليم... وبرغم ذلك فهو مقتنع ان لكتاباته صدى في لجة "بازار" التنظيرات والمزاعم والكتابات التي تبثها قنوات فضائية ومواقع انترنيت...
... والزعيم المعني – بحسب صديقنا – يعيش الزمن الماضي بكل ظروفه، وأجوائه وحالاته التي أُتخم بها الدهر، ناسياً، أو فاقداً لبوصلة الرؤى والآراء العقلانية، متخيلاً – وبقدرة يحسد عليها – ان ما تعلمه، وعلّمه للآخرين من "تعاليم" و"مفاهيم" في الأزمنة الغابرة، سائدة، الى اليوم "وان ميزان القوى مازال لصالح قوى السلم والتقدم والاشتراكية، وان الامبريالية آيلة الى السقوط..." الى ما شابه ذلك من جمل وصياغات وترجمات جاهزة، كانت تنقل من مصادرها ذات الصلة...
... واضافة لما تقدم، يؤكد صديقنا القاريء، انه "لاحظ" و"يلاحظ" أيضاً ان النموذج الذي يتحدث عنه يصدّق نفسه تماماً حين يستلم رسالة، او برقية، او مكالمة، من قرين له، بعيد جداً هو الآخر عن العراق لعقود – ولنقل من استراليا مثلاً – فيعود منتشياً لأن "أنصاره" و"مريديه" جددوا الولاء له، مما يؤكد صواب سياسته ومواقفه المناهضة للاحتلال والعملية السلمية التي يقودها "العملاء"!!! وفي ضوء ذلك يصعد من دعواته وتحريضه للمزيد من تفجيرات أنابيب النفط والمياه ومحطات توليد الطاقة وأعمدة الكهرباء... لأن ذلك سيؤدي الى الانتصار المحتم... على الشعب العراقي طبعاً، كتحصيل حاصل... وللحديث صلة.

17
مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (3)
حين يخيب المفلسون السياسيون



اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com

 
قبل أيام قليلة وحسب، وفور خسارة المنتخب العراقي الكروي مباراته أمام المنتخب الاوسترالي، بسبب قرارات حكومية أخيرة "ضد" الرياضة والرياضيين... وفقاً للمزاعم الهزيلة- صعّد المعارضون والمقاومون العراقيون في أوربا، وعبر منابر معروفة، احتجاجاتهم ومواقفهم ضد العملية السلمية الجارية في العراق، "المنعزلة" و"الضيقة" لأن من يواصلها هم  الاسلاميون والأكراد والشيوعيون والديمقراطيون والمستقلون  والقوميون العرب والتركمان والكلدو اشوريون ...فقط
... ومساء السبت (7/6/2008) انكفأ اولئك "المناضلون"؛وخاصة العروبيين  منهم  , حين فاز فريق العراق الكروي، الرياضي، على منافسه الاوسترالي في مباريات الاياب، كما تسمى، على أحد ملاعب دبي الاماراتية... ولم يحيروا جواباً على ما واجهوه من اسئلة حول اية تبريرات جديدة سيتبنوها الان  مبرراً للتحريض على القتل والدم والدمار... لقد كانوا في شبه عزاء، كما ينقل احد شهود العيان الذي رافق مجموعة غير قليلة منهم، في أحد مقاهي وبارات لندن الفاخرة... واستمروا هكذا وحتى اللحظات الأخيرة من زمن المباراة، متمنين خسارة الفريق العراقي لكي يجدوا متنفساً لمواصلة "النضال" وتصعيد المقاومة ضد "عملاء" المنطقة الخضراء البغدادية – وليس الأوربية – ممن يشددون مساعيهم لانتشال البلاد من العنف والارهاب وبقايا النظام الدكتاتوري.
... ترى هل في مثل ذلك الحزن الاليم ايما غرابة؟ لا ظن في ذلك، فمن يفرح ويصفق ويطبل لنسف أنابيب النفط، ومحطات الكهرباء، وشبكات المياه، باعتبارها مقاومة شريفة، لن يبخل في أن يتمنى على الأقل، خسارة فريق بلاد"ه" الكروي... والتمني رأس مال المفلسين، كما هو معروف ومتعارف عليه ... ولربما سيجد هؤلاء "المناضلون" منفذاً ومزعما آخر بعد أن ضاق بهم، وبمقاومتهم الخناق، فيدبجون المقالات والتصريحات والادعاءات، وبشكل مضاعف، للتباهي بانفجار "انتحارية" هنا و"انتحاري" هناك، ويروجون مع مهرجيهم وطباليهم لاستمرار "الانتصارات" البطولية، المستمرة، وحتى آخر عراقي!!

18
مقاومة ومعارضة عراقية ... من أوربا (2)

نضالات ثورية على حساب الآخرين


اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com

 
هذه هي الحلقة الثانية من سلسلة حلقات – مع تغير طفيف في العنوان – تريد ان تعنى بحوارات مباشرة مع معارضين وحتى "مقاومين" للعملية السياسية السلمية المستمرة في العراق الجديد - منذ انهيار نظام وسلطة صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 - من أجل عراق ديمقراطي مزدهر، آمن، بعيد عن الحروب والقمع والدكتاتورية، يستند لدستور حضاري، يحميه أبناء الشعب جميعاً، ويحتمون به، لمنع سيادة حكم الفرد أو العصابة، أو التسلط ونظام الحزب الواحد، تحت أية ذريعة، أو شعار...
... وبعيداً عن الخطابية المجة التي أكل عليها الدهر وشرب، وشبع حتى التخمة، دعونا نقف في هذه الحلقة عند مقولات وتسميات تعج بها فضائيات ومواقع انترنت، وحتى صحافة مكتوبة في حالات عديدة... ومن بين ما نعنيه حواراً فرضه علينا صديق عائد الى لندن من عاصمة عربية، للتداول والتحاور مع مريدين وموالين لأفكاره ومشاريعه، لا في الدعوة إلى ضرورة استمرار "المقاومة المسلحة"، بل وتصعيدها، وكالعادة: ضد الاحتلال وعملائه ومؤيديه وأنصاره، وربما عوائلهم وآبائهم وأخوتهم أيضاً... و"كنسهم" بالحرف الواحد.
والرجل، وان بدت عليه ملامح الهدوء، إلا أن أعصابه لا تتأخر في التوتر والانشداد، عندما يواجه بردود وملاحظات يعجز عن ايجاد اجابات مناسبة عليها... من قبيل: لم لا تعود إلى البلاد لتقود "مقاومتك" بدلاً من التحريض "البراني" والشتم "الفضائي" والثورية "الخطابية"... خاصة وان لا ظروف عائلية، أو مالية تعيق تلك العودة. فالأولاد في أفضل الجامعات، والسكن في أرقى العمارات، والصحة بأحسن أحوالها... وهنا يستجمع الرجل كل قوته – الكلامية طبعاً – ويلجأ للهروب المكابر، والمغالطة والتبريرات والذرائع السياسية، وأبرزها انه لا يعترف بعملية سلمية تحت الاحتلال، وان البلد يعد بألوف "العملاء" و"الخونة"... وغيرها من اتهامات جاهزة، وكل ذلك هروب من الاجابة على السؤال الرئيس اعلاه.
... وحول ذلك يعلق خبيث، أو متخابث بتعبير أدق، أنه "لاحظ" و"يلاحظ" تزايد حدة "وطنية" المعارضين، وهجماتهم، بعيّد كل خطوة هدوء، أو بدايات استقرار تشهده البلاد... كما "لاحظ" و"يلاحظ" أن أقسى المعارضين، وأشدهم، هم أكثرهم استقراراً في أوربا وعواصم عربية محددة... ووراء ذلك أسباب عديدة، سنتحاور حولها في حلقات قادمة ... (يتبع)

19
مقاومة عراقية على ضفاف السين 5


اكرم سليم بسام
asbassam@yahoo.com
هذه هي الحلقة الخامسة من سلسلة أحداث وحوارات مع مناصر عنيد "للمقاومة العراقية المسلحة" التي شغلت البلاد والمنطقة والعالم، منذ خمسة أعوام، وإلى اليوم... وهي – أي هذه اليوميات والوقائع – ليست سوى نصوص شبه تسجيلية، بدون أية زيادات او نقصان، جرت غالبيتها في مقاه ٍ أو مطاعم أو مشارب في العاصمة الفرنسية، باريس، وفي الحي اللاتيني بالذات، على ضفاف السين...

اجتماع حاسم!

محور جلستنا اليوم، الخميس 16/4/2008 كان نقلاً شبه مفصل لاجتماع مقاومين عراقيين "أشداء" عقد في عاصمة عربية تدعم أية "مقاومة" عربية شقيقة، بشرط أن لا تشمل أراضيها. فحرام ذلك، خشية من ردود أفعال تؤزم وضع السلطة الحاكمة هناك، أكثر مما هي عليه... وعبر خيال واسع يحسد عليه، نقل لنا صاحبنا المقاوم العتيد – ميم – نتائج اجتماعهم، وبتفاصيل مملة، عن اندحار سلطة المنطقة "الخضراء" وبداية سقوط حكم "العملاء" وقرب انطلاق "المركز" الاهم لقيادة المقاومة الوطنية الشريفة... وكل ذلك بحسب الزعماء الجدد (واحد من ألمانيا وثان ٍ من تركيا وثالث من القاهرة ورابع من دمشق وخامس من السويد... إضافة لآخر لندني الاقامة والملبس والمأكل والمشرب منذ نحو سبعة عشر عاماً على الأقل.
وحين استفسرنا من المتحدث عن دقة معلوماته، أكد، وبمنتهى القناعة انها من مصادر مطلعة، موثوقة، دقيقة... وغيرها من صفات تبدأ ولا تنتهي. ودليله على ذلك: قناة تبث من احدى بلدان المنطقة، وصحيفة عربية في لندن، واذاعة من صحراء البادية العراقية (عبر اللاسلكي)، وموقع على الانترنيت تنطلق أخباره من قضاء العزيزية في محافظة ميسان! إضافة لوكالة أنباء تبث عبر الهواتف النقالة (من وسط بغداد طبعا)!!,,,
ولكي يأخذ الحوار معه طابع الجدّ، لا المناكدة، سألنا صاحبنا عن مدى قناعته بما ينقله إلينا من أنباء، فكاد ان يفقد اعصابه لانه يتحدث وفقاً لزعمه الى مجموعة بسطاء (نحن) لا معلومات لديهم، ويسمعون الاخبار من جهات امبريالية، استعمارية، معادية للأمة والدين والوطن... وكل ذلك لأننا حرصنا على مساعدته في عدم التهويل على الأقل، ولكي لا نتهم بالغفلة أو لا يستغبينا الآخرون، فينقلون لنا بطولات الأفلام الهندية، ومسلسلات الخيال العلمي، وأحاديث الدروشة وتحليلات الحشاشين عن انتصارات مزعومة، وتحالفات الفنادق والدعوات الرسمية، وهي تساهم في تدمير "العلوج" من قوات الاحتلال في العراق، ولو تطلب ذلك التضحية بشعبٍ كامل، فما ضاع "تحرير" وراءه مناضلون في باريس ولندن واستوكهولم وكوبنهاكن وبرلين، وحتى في موسكو... أما الآخرون، الاسلاميون والديمقراطيون والاكراد والشيوعيون ومجالس الصحوة، ونواب البرلمان، وقوى وأحزاب وشخصيات المعارضة السلمية... فكلهم عملاء وأبناء عملاء وأعمام عملاء واخوة عملاء...


صفحات: [1]