ankawa

اجتماعيات => شكر و تهاني => الموضوع حرر بواسطة: josef1 في 08:16 04/04/2021

العنوان: عيد باي حال عدت يا عيد المسيح قام ... حقا قام ـ هذه الكلمات نتداولها مع بعضنا في عيد القيامة المجيد
أرسل بواسطة: josef1 في 08:16 04/04/2021
عيد باي حال عدت يا عيد  المسيح قام  ... حقا قام  ـ  هذه الكلمات نتداولها مع بعضنا في عيد القيامة المجيد     
حقا قام المسيح من بين الاموات ووطئ الموت بالموت ، ووهب الحياة للذين في القبور  . هكذا كان المسيحيون الاولون يهنئون بعضهم بعضا بهذه المناسبة  ويقولون    (   المسيح قام    حقا قام  ) أو بالحقيقة قام  ،  ان عيد القيامة لهذه الاعوام   يختلف عن اعياد القيامة في السنين السابقة بل وحتى الاعياد منذ ظهور المسيحية والى الوقت الحاضر ، فشعبنا المسيحي في نينوى والموصل بعد أن  هُجِرَ من اراضية التاريخية وخاصة في الموصل وسهل نينوى ، حيث أغلقت كنائسه وانزلت الصلبان من على أقبابها وأهلنا يُصلون حوالي لثلاث سنوات  بعيدون عن مدنهم وكنائسهم وكلها  بسبب سيطرة داعش على مناطقهم ، وبعد ان تحسن الحال ورجع معظم اهل نينوى الى مناطقهم ونامل ان يرجع اهلنا في الموصل الى مدينتهم ، ولكن حصل في هذا العيد ما لم يكن في الحسبان حيث اختلف عن الاعياد السابقة بعد اصابته بفايروس كورونا  حيث أصيب  شعبنا في العراق والعالم بهذا الداء ،وحرمنا عن المشاركة الصحيحة في كنائسنا  لفترة العيد  ،  مراسيم دورة الصليب  وعيد  السعانين وخميس الفصح والجمعة العظيمة وقداس سبت النور والقيامة  بسبب التحكم في الاعداد التي تشارك في الصلوات  .
على كل حال نشكر الله لان ايماننا ورجاءنا بقيامة المسيح وعلينا الصبر كما صبر وقاسى سيدنا يسوع المسيح وتحمله الالام لفداءنا ولا بد أن تزول هذه الغمة بحدث القيامة من الموت حيث هو حي ونحن نحيا معه  ، لعل تزامن عيد الفصح ( القيامة  ) مع كارثة كورونا ينير بصائرنا ، فننهض من كبوبتنا بقوة واصرار لتحمل مسؤولياتنا كاملة ، حتى لا نتراجع أمام انسانيتنا وعالمنا
 ان حدث قيامة المسيح نجعله يعيش في حياتنا ويؤثر فينا ويغيرنا ، ونبني معه عبر الايمان علاقة قوية وعميقة مدعوة لان تتعزز وتتطور لتتحول الى علاقة حب عميقة صادقة بحيث لا يمكن لاي شيئ أن يفصلنا عنه ، وبمناسبة القيامة يمكننا القول أن رأسنا المسيح قد قام فاننا أيضا قد قمنا معه ، كوننا جميعا اعضاء في جسده وستكون قيامتنا مجيدة سماوية ، لذلك علينا أن نعيش القيامة اليوم وكل يوم وكل لحظة من لحظات حياتنا ، وليس فقط أبان اعياد القيامة المجيدة ، وهكذا نعيش القيامة في حياتنا اليومية .

إن القيامة حدث بل حدث الأحداث جرى ليسوع المسيح في برهة أو لحظة ما لا يعلمها إلا الله هو الذي وقف إلى جانب يسوع مقيماً إياه، بقوته وقدرته، من بين الأموات. وهكذا جاءت القيامة كعمل الله أو فعله بيسوع المسيح، مؤيداً شخصه وصحة كل ما قاله وفعله لأهل زمانه بوجه كل أولئك الذين اعتبروه باطلاً. بيد أن هذا الحدث ليس أعجوبة حتى وإن كانت أكبر وأعظم أعجوبة حدثت لإنسان ما في التاريخ وإنما سر أي أنها حقيقة لم يصل إليها التلاميذ بحواسهم بل عرفوها عن طريق الإيمان إذ أوحى الله لهم بها وقبلوها بالإيمان. ومذ ذاك عاش هؤلاء التلاميذ بهذا السر ومنه، هذا السر الذي بدل حياتهم رأساً على عقب وهو الذي حملوه ليذيعوه على الملء ليؤمنوا به وهو الذي عبروا عنه في قوانينهم وأناشيدهم وعاشوه في احتفالاتهم ولاسيما إبان الاحتفال بالأوخارستيا.

وعلينا في هذه المناسبة ان نخلع الثوب العتيق ونلبس الثوب الجديد ، ولنفتح صفحة جديدة مع الجميع ملؤها المحبة ، كمحبة الله لنا ، الذي تنازل واخذ جسدا بشريا وصار مثلنا بشرا على هذه الارض وصلب ومات وقام لاجلنا .
اقدم لكم بهذه المناسبة أجمل التهاني والتبريكات داعيا من الرب ان يجعل هذه القيامة المجيدة علينا وعليكم بكل خير وسلام ، كما نصلي بهذه المناسبة لحبرنا الجليل البابا فرنسيس الاول  رأس الكنيسة الكاثوليكية الجامعة الذي زار العراق واعطى املا للعراقيين لعيش الاخوة والانسانية وبعد مغادرته وزعت بعض الاعانات للمحتاجين في المدن التي زارها  ، وراعينا البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو وكافة الاساقفة والآباء  ، وبمناسبة عيد الفصح وخميس الاسرار ، اقدم التهاني والتبريكات لجميع الكهنة الذين يقتدون بالمسيح الكاهن الاعظم ، ومنهم راعي خورنتنا الاب سيزار ، ونصلي لكي يجعل الرب كل ايامكم نعما وافراحا ومسرات ، و يحفظ شعبنا المسيحي في كل مكان ويعم الخير والسلام  بلدنا العزيز العراق الحبيب  وسوريا الجريحة  وكافة البلدان  التي طالها الارهاب وكذلك لكافة المظلومين والمحتاجين في العالم  وان يرجع كافة أهلنا الى كنائسهم في مدنهم وقراهم  وخاصة في الموصل حيث لم يرجع الى الان سوى 70 عائلة  .
قيامة مباركة ونهاية سريعة لفايروس كورونا , ليحمي الرب العراق والعالم آمين  .

                   الشماس يوسف حودي  ـ شتوتكرت ـ المانيا