عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - آشور قرياقوس ديشو

صفحات: [1]
1
مقترحات واراء الى اللجنة الموحدة لتأسيس البرلمان الاشوري في المنفى – وكيف يمكن أن تكتسب الشرعية السياسية

آشور قرياقوس ديشو 
تورونتو – كندا


أقامت اللجنة الموحدة لتاسيس البرلمان الاشوري في المنفى اجتماع موسع  ثاني خلال الفترة  7-9 من شباط 2020 وذلك في مدينة فيزبادن – المانيا .  وقد وجهت اللجنة الموحدة دعوتها الى عدد كبير من المؤسسات السياسية والاجتماعية  والافراد والشخصيات من ابناء شعبنا لحضوره ويأتي هذا الاجتماع أستكمالا للطروحات والاجندة التي تم مناقشتها سابقاً في الاجتماع الذي عقد في مدينة بريفان - أرمينيا في الفترة  12-14 من ايلول من العام الماضي .
ومن قبل الدخول في حيثيات وتفاصيل هدف وعمل البرلمان الاشوري في المنفى لابد أن نؤكد بان الاحداث و الصراخ الدائم الذي كان يعلوا ويعلن ومنذ مدة  طويلة بأن شعبنا الاشوري في الوطن في خطر . كان سببه فشل الجهود السياسية  لمؤسساتنا القومية والحزبية  التي تم العمل بها منذ 2003 والى حد الان ... وأفتقارهذه المؤسسات السياسية  الى حلقة عمل جديدة ذكية وجدية ومخلصة.ويمكن التاكد من حاجتنا الى التغيير من خلال  النظر بتروي وعمق على صورة النظام السياسي القومي الحالي  لشعبنا  . حيث يبدو من نتائجه  بانه يحتاج الى حلقة جديدة ومختلفة من العمل السياسي المتحضر يتلائم مع الاحداث ومسيرة السياسة الدولية.
أن قضية شعبنا ومصيره لم تعد قضية حزب أو مؤسسة واحدة  فقط .  بل هي مصير شعب وأمة كاملة ولا بد لهذه الامة والشعب ان تتلاحم تحت خيمة واحدة وأن تعمل معاً من خلال مظلة جامعة واحدة بعد أن ظهر اليقين بفشل العملية السياسية لاحزابنا ومؤسساتنا القومية في الوطن وأصبح وأضحا أن الحكومات العراقية المتعاقية لم تعد تهتم بمصير أمننا وحقوق شعبنا المشروعة في أرضه الاصلية وسلامته.
واليوم لم يعد أمام شعبنا الا القيام بتأسيس مؤسسة سياسية شرعية عالمية تستطيع أن تاخذ نهجاً جديداً آخر من العمل السياسي وتاخذ طفرة طويلة في مجال التغيير في نمط العمل السياسي وتنتهج حقبة سياسية جديدة يمكنها ان توضح  بيانات أكثر أكتمالاً حتى تحصل على ثقة أبناء شعبنا لتتمكن من ان  توحد كلمته وخطابه القومي والسياسي  ويمكنها أن تستقطب الاهتمام الدولي وتعمل في مساحة آخرى خارج مساحة الاهمال وعدم الاهتمام التي ظل يعيشها شعبنا في الوطن منذ قرون عديدة ...
وحيث تعتبر الشرعية السياسية هي الاساس الاول الذي يدفع ابناء شعبنا  والمجتمع الدولي الى دعم او معارضة أي مؤسسة حزبية  أو نظام سياسي وحيث ان قدرة أي مؤسسة في المنفى على تنفيذ أهدافها مشروطة بشرعيتها في عيون أبناء شعبنا والمجتمع الدولي لذا يجب ان تقوم هذه المؤسسة  واعني البرلمان الاشوري في المنفى على توضيح  مدى قدرتها على تمثيل مصالح وأهداف شعبنا . ومن ثم  مدى قدرة هذا الكيان السياسي على الاداء المؤسسي  من خلال دعوة المختصين والخبراء للعمل فيها.. ومن ثم يمكن لابناء شعبنا استقراء الثقة والقدرة في الشخصيات التي تمثل هذه المؤسسة من خلال شرح الطرق والوسائل التي سوف تستخدمها في عملها السياسي . ويجب ان لا ننسى أن المزيد من الاجراءات الديمقراطية أي التواصل مع ابناء شعبنا يؤدي الى المزيد من الشرعية والقبول من ابناء شعبنا . وحتى نضع مفهموماً أو معناً للشرعية  نستطيع ان نقول ان الشرعية هو الاعتقاد أو الحزم الذي سوف يسود بين ابناء شعبنا في الوطن و المهجر بان أعضاء البرلمان أو اللجنة المشاركين في هذه المؤسسة سوف يمارسون العمل القومي بشكل يناسب  مصلحة الشعب ومستقبله في الوطن ..
.
ونحن في مقالتنا هذه  ليس لنا أية نية  لأطلاق وجهة نظر سياسية ضد  فكرة أنشاء البرلمان الاشوري والعمل الجاري على تخطيطه وتحقيقة من قبل هذه المجموعة المثقفة والمخلصة من ابناء شعبنا الاشوري التي دأبت بالعمل عليه منذ سنوات  . وأنما القاء الضوء على بعض  السبل والوسائل التي يمكن ان تحقق  من خلالها هذه المؤسسة على الشرعبة. ومدى قدرة وأمكانية شعبنا لتأسيس مؤسسة شرعية معارضة في المهجر تستقطب الاهتمام الدولي ودعم شعبنا في الوطن والمهجر  ... ويجب أن يفهم الجميع بأن شرعية هذه المؤسسة ليست من صلاحيات الدولة العراقية أو اية دولة آخرى يعيش عليها شعبنا الاشوري بل الشرعية السياسية الممنوحة  للبرلمان الاشوري في المنفى يجب ان يكتسبها من ابناء شعبنا الاشوري أولاً اذا كان في الوطن أوالشتات ومن ثم  الدعم الدولي التي يمكن ان يحصل عليها البرلمان من الدول التي يعيش شعبنا على أرضها بعد ان  تثبت للمجتمع الدولي على صدق رسالتها .
ادناه نقترح النقاط التالية غلى اللجنة المؤسسة للبرلمان الاشوري في المنفى لدراستها : .
أولاً : يجب ان تقوم اللجنة الموحدة والمؤسسة للبرلمان الاشوري في المنفى بطرح واستعراض السياسات الرامية لاشرك جميع مؤسسات شعبنا الحزبية والثقافية والاجتماعية من خلال الدعوة لابناء شعبنا من الاختصاصيين وأصحاب الخبرات في السياسة والقانون الدولي وحقوق الانسان في الوطن والشتات لغرض  جمعهم تحت هذه الخيمة حتى تحمل صفة قومية عالمية وتعمل هذه اللجنة على نقاش سياقات والسياسات التي تمكن هذه النخب للعمل معاً تحت مظلة عالمية واحدة وعلى المستوى الدولي . والعمل على تأسيس فريق قانوني ذو خبرة ومعرفة في حقوق الانسان وحقوق الشعوب الاصلية وكتابة نظام داخلي أو دستور لهذه المؤسسة يتوافق  مع القوانين والمعايير الدولية لحقوق الانسان  وحريات الشعوب وحقوقها .
ثانياً : حتى يحصل البرلمان الاشوري في المنفى على الشرعية من قبل شعبنا يجب ان يكون  مفتوحاً وشفافاً والمعبر الحقيقي لصوت الشعب الاشوري في المنفى ويكون نظامه الداخلى أو دستوره وجميع قوانينه وتصرفاته علنية ولا تخفى عن ابناء الشعب . وتحترم ارادة الاغلبية ومن دون الوقوع في الاخطاء التي حصلت مع العديد من الاحزاب القومية  والسياسية والتي كانت تتبع الانفرادية في عملها .. لذا وجب على هذه المؤسسة طرح بنود ومواد دستورها ونظامها الداخلي للأستفتاء الشعبي ومن قبل أنتخابها أو تشكيلها أية أدارة أو لجنة رسمية لها . وعليها أن تقبل اراء ومقترحات ابناء شعبنا ومشاركتهم فيه.
ثالثاً :  حتى يتسنى  لهذه المؤسسة القومية أن تعبر عن مشاعر ومطالب شعبنا الاشوي في المهجر يجب عليها ان تحصل على الشرعية الشعبية والسياسية لشعبنا الاشوري أولاً .. والشرعية في المفهوم السياسي هنا تعني هو حصولها على القبول والاعتراف الشعبي من خلال تدابير مختلفة  مثل طرح الاراء والاستطلاعات والاقتراحات والقيام بالاستفتاءات على نظامها الداخلي أوالتصويت والانتخاب على هيئاتها الادارية  وأعضاء البرلمان .
رابعاً : أن يسعى  البرلمان من ( قبل ) انشاءه  ومن خلال اللجنة القانونية المزمع تشكيلها الى (أنشاء مركز معلوماتي كبير) يجمع ويضم وثائق وشهادات وأثباتات ولقاءات وأفلام للمظلوميات والتمييز والاضطهادات  والانتهاكات وجرائم القتل والسرقة والتجاوزات والاستيلاء على ممتلكات وقرى وبلدات شعبنا الاشوري والترحيل القسري من مناطقهم الاصلية وتخريب أثارهم  حتى يتسنى لابناء شعبنا معرفة أهداف والاجندة  وخارطة طريق التي سوف يعمل عليها هذا البرلمان. وليقوم البرلمان الاشوري في المنفى بعد تشكيله  بعرض هذه المعلومات والبيانات والوثائق والشواهد على البرلمانات والحكومات الأجنبية ودوائر الامم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية ومناقشتها معهم . وكما يجب على هذا البرلمان الى الدعوة علناً في معاقبة ومقاضات الذين ساهموا في تسهيل دخول الارهاب الى مناطق وقرى ومدن شعبنا في سهل نينوى واقترافهم الجرائم البشعة بحق شعبنا وتقديمهم للعدالة وتعويض شعبنا عن ما اصابه  من ضرر وخسارة  وذلك من خلال العمل على تفعيل القانون رقم : 
(HR 390-) 
والذي أشتركت في صياغته لجنة الحريات الدينية في الكونكرس الامريكي و أهم بند فيه انه يعترف بالابادة الجماعية لمسيحيي العراق وسوريا والاقليات العرقية الدينية الاخرى . والذي وعد بان المسؤولين عن الجرائم الارهابية لن يفلتوا من العدالة والعقاب وسوف يتم ملاحقتهم وتسمح الوثيقة  أيضاً لوزارة الخارجية الامريكية باجراء تحقيقات جنائية واعتقال اشخاص مشتركين في الجماعات الارهابية  ومنع هؤلاء من اي اعمال عنف ضد الاقليات الدينية في المستقبل .
خامساً : يجب على اللجنة التأسيسية للبرلمان الاشوري في المنفى بأن لا تخفي عن أعلانها بأنها ستسعى المطالبة بمنطقة أمنة لشعبنا أو اقليم أو محافظة ( محمي من قبل المجتمع الدولي )  وبأنه سيكون من أولوياتها . وحيث ان الفيدرالية التي ينص عليها الدستور العراقي الجديد تمنح الحق لشعبنا للمطالبة باقليم خاص به في سهل نينوى مشاركاً بقية المكونات فيها أو في جميع القرى والمناطق الاخرى التي تعيشها الاغلبية من شعبنا في شمال الوطن .
سادساً : كما يجب على اللجنة التأسيسية للبرلمان الاشوري في المنفى  ان  تعلن لابناء شعبنا  أيضاً ومن قبل نأسيسها أو أنتخابها بانها ستسعى الى العمل لمطالبة الامم المتحدة والمجتمع الدولي لتنفيذ بنود قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم  295-61 في 13 أيلول 2007 بشان حقوق الشعوب الاصلية .. والذي يؤكد مساواة الشعوب الاصلية مع الجميع الاخرى  في الوطن الواحد..والذي يقر بحق الشعوب الاصلية في الحصول على الحقوق الاساسية في الحياة والامان وفي حماية ثقافتهم وهويتهم وفي ممارسة حقوقهم ذات العلاقة بالدين واللغة والارض ومواردها والحكم الذاتي وتطبيقها في كل البلدان التي يعيش فيها شعبنا الاشوري مثل العراق وسوريا وتركيا .

حتى لا يكون البرلمان الاشوري في المنفى كأي مؤسسة  أشورية آخرى مشابهة  لا تخدم خواص واهداف أمتنا لاشورية  عليها العمل ومنذ اعلان نفسها  بانها ستقوم  بالالتزام بالمعايير الدولية في أحترام حقوق الانسان  والبحث او العمل للحصول على الشرعية السياسية الدولية من خلال العمل بما  يتوافق مع مباديء القانون الدولي المعترف به عالميا ً. .. انها ا سوف تتعامل مع دول العالم أجمع على اساس قوانين  السلم والامان والدستور و حسب الدول التي سيتعامل معه هذا ا البرلمان.
الله وشعبنا الاشوري وراء القصد !

2
صراخك يا آدم لا يزال يدور في فضائنا

آشور قرياقوس ديشو
كندا – تورنتو
ashourdisho@yahoo.com
 
كان ضوء الشمس الساطع  وعطر الزهور من حوله قد منحه في ذلك اليوم شعورا قويا بالنشاط والحيوية وهو يتطلع حوله ليرى روعة الخالق وجماله، حيث ينتشر العشب الاخضر في كل مكان، وتنمو على جوانب الطريق  الذي يسير فيه ورود ذات الوان زاهية وجميلة، بينما  يسير بجانب ذلك الطريق جدولا صغيرا تكسو جانبيه احجارطبيعية و يسير متعرجا مع الطريق،
كان الامر يبدو له غير مالوفا، ها هو قد خرج من قوقعته اخيرا بعد ان كان قد ابتعد عن جميع اهله واصدقاءه واقرباءه . و يعيش منذ سنين  طويلة  في غربته في  حزن عميق منذ أن توالت  تلك الاحداث الدامية على اهله وشعبه  في الوطن من قتل وتهديد وتهجير وخاصة بعد تلك المجزرة والفاجعة  التي حدثت في كنيسة سيدة النجاة . الجريمة التي نفذها الارهابيين والتي استهدفت  ملح الارض من العراقيين  المصليين الامنين  الداعين للمحبة والسلام في الوطن .منذ ذلك الحين   لبس قلبه على اثرها السواد وجعله منقبضا ليبقى حبيس احزانه لا يجد من يفضي اليه بهمومه  ويشاركه الامه  في غربته المريرة هذه ،
بينما هو يسير في صمته يحاول ان ينسى تلك الاحزان و يملا عينيه بالجمال حوله . كانت تصل الى اذنيه اصوات عرف منها انها لاطفال يلعبون في تلك الرياض، تحملها اليه  رياح خفيفة  تختلط  باصوات الاشجار الموزعة  في ارجاء المكان ، و كلما اقترب من مكانهم ارتفعت اصواتهم وقهقهاتهم  وما ان اصبح قريبا منهم حتى بدت تلك الاصوات اكثر وضوحا، نظر الى جهتهم  فشدته صورتهم الجميلة . ولم يتمالك نفسه فاسرع جالسا على احد المقاعد الموجودة في جانب الممر، حيث  يستطيع ان يراهم عن كثب ،
تطلع اليهم وهو يرسم ابتسامة حزينه على وجهه،و ظل يراقب حركاتهم. وهم يركضون خلف بعضهم ، يصعدون على  ذلك المنزلق  ليدفعون باجسادهم الصغيرة فوقه  لينزلقوا  عليه الى الاسفل و  يخلفون وراءهم غبارا وضحكات بريئة، فجذبته الوداعة والاطمئنان الباديتان على وجوههم، وجعلته يقول :
ـ نعم , انهم يعيشون في جنة الله على الارض... احباب سيدنا المسيح .. باركهم ايها الرب ،
بينما كان يتمعن فيهم ويتابع العابهم بلهفة وشغف، جذب انتباهه احد الاطفال، بنشاطه وحركاته السريعة كان نحيفا جميل الوجه يقود الاخرين في لهوهم بعفوية،قال لنفسه وهو يدقق النظر من بعيد في وجهه ،
ـ واه ... انه يشبه ادم .. صورة منه.. هكذا كان  يلعب ادم مع اصحابه،
وسمعه من بعيد  ينهر احد رفاقه الصغار بصوت عالي لانه  حاول ان يقفز من مكان مرتفع .كانت صرخته مرتفعة وصوته حادا ، حمل صداً قوياً  ملأ المكان، حتى تراءى له بأن ذلك الصدى ياتي من بعيد،  يحمل صوت آدم وهو يصرخ بوجه القتلة في كنيسة سيدة النجاة  اخترق اذنيه لينهره  بعد ان اخترق الفضاءات والمساحات  البعيدة يحمل الآم شعبنا ، وكأنه  يسمع صوت آدم وهو يصرخ كافي . كافي!!  لياتي كسوط يلومه و يقطع اوصاله، يذكره بضعفه.. وليعود اليه ذلك الحزن والالم الذي كان يلازمه
وجد نفسه جالسا على ذلك المقعد وحيدا محبطا تجيش فيه المشاعر والانفعالات، يتسائل مع نفسه بصوت خافت :
 
- ما الذي قاد شعبنا الى هذه النهاية ؟  ما الذي يجري لنا ؟ ولماذا يجري كل هذا ؟ ماذا فعلنا حتى نستحق كل هذا العذاب ؟ ماهي الاسباب ياترى؟ ولماذا يحاول هؤلاء الناس جلب الاذى علينا ؟،والى متى سنبقى نعاني من هذا الظلم ؟. لقد انهزمنا  من دون أن ندخل حربا . ان ما خسرناه ليست فقط بيوتا او وظائفا او أموالا لقد خسرنا وطنا وشعبا بعد ان غدر بنا من وقفنا معه . وكنا تعتقده مظلوما مثلنا . لقد سرقوا أحلامنا او أمالنا .
 
   ظلت  تدور  في راسه هذه الاسئلة والافكار، واخذت دموعه تنهمر بغزارة وهو يغوص في هذه المشاعر المؤلمة، نظر  الى الفضاء حوله ليجد نفسه  يجلس وحيدا في هذه البقعة الصغيرة من هذه الغربة فوضع راسه بين يديه واستمر في البكاء،
جلس جاهدا يحاول ان يخبئ ألآلآم  في داخله.. لا يريدها ان تخرج .  يخاف لئلا  ان تقتل جسده الواهن. اخذ ينظر الى آدم وهو يبتسم و يحاول ان يرسل الآمه بعيدا لتتوارى مختفية في ثنايا روحه المعذبة.  وتبعث في عروقه نبضات  تحمل سكاكين تنخر فيه وتوقظ ذكرياته ،
مرت عليه ثوان.. كانت عينيه متسمرتان على ذلك الطفل.لا يستطيع تجاهله،يفكر في تلك الصرخات الجريئة التي اطلقها آدم في كنيسة سيدة النجاة في وجه القتلة والمجرمين .
غرق في مشاعره ليفرغ مرة اخرى  كل ماعنده من عواطف في بحر من الدموع، وبدا يقول وهو ينظر الى ذلك الطفل ويفكرفي  تلك اللحظات  اخترقت الرصاصات جسد الطفل آدم النحيل  ،
 
ـ اتركوا ادم  بسلام .. خذوا جسدي بدلا عنه،نعم  خذو جسدي ، انهالوا علي بسياطكم .. احرقوه .. مزقوه بخناجركم كما تفعلون في صولاتكم التي تتفاخرون بها.. ولكن اتركوا آدم الصغير.. اتركوا جسده الطري .. أتوسل اليكم أعيدوه الى أحضان امه .. أعيدوه الى هذه الرياض ليلعب مع اصحابه بين هذه الزهور النظرة ،
انتابه غضبا شديدا،التفت يميناو شمالا، وهو يلعن :
ـ لماذا  لا تقلعهم من هذه الارض ايها الظلام ؟ لماذالا تدعهم الى احضانك ايها الجحيم؟ الى حيث يريدون،
توقف عن الكلام للحظة، لينظر الى نفسه ، حيث هو جالس  ذليلا، زاد غضبه،وبدا يقول،
 
ـ لستم فاعلين بنا هذا من قوتكم وجبروتكم، بل من ضعف حجتكم وتخلفكم، انكم تخافوننا . حتى اطفالنا يرهبونكم ، كل  ما فينا يرعبكم،  صراخ صمتنا يهزكم،.لو كان فيكم من الحجة والفكر  والمعرفة والايمان لاطلقتموه بافواهكم. ولجئتم الينا لمحاورتنا بافواهكم وليس  بافواه
بنادقكم..اذهبوا عنا بعيدا، ليس فيكم ما يستهوينا او يغرينا ، .فانتم  لستم الا اجسادا مجردة من نعم الرب،.. قلوبكم جوفاء...تنفض في اجسادكم احقادا
ثم نظر الى السماء وهو يقول بصوت مسموع ،
ـ أتوسل اليك يا اله الحقيقة،، احمنا .. ارفع عنا غضب الظلام .
ثم نظر الى نفسه مرة اخرى ليقول ،
ـ الى متى سنبقى نشعر بالحزن على أنفسنا، متى سننهض من جديد ، ونثبت للعالم من نحن ؟ لنحافظ على كياننا ونبقى.؟
وفي لحظة نظر الى حيث كان يلعب ادم مع رفاقه ، واستمر قائلا،
ـ ليس هناك من سيعيد آدم ، او يمنحه حياتاً جديدة. نحن من يجب ان نخلقها لهؤلاء الاطفال ولاجيالنا القادمة ، فلا يجب ان نبقى ضعفاء نتقبل ضرباتهم في خنوع ، يجب ان نغير ما فينا لنخلق قوة لذاتنا، ان نفصل هذا الضعف من انفسنا، وان لا نتوانى  ضد من يحاول  ان يسرق امالنا واحلامنا. ربما  تكون صولة جديدة ضد التخلف والظلام .وقد يقودها ابناءنا او احفادنا  ولكن لا يتحقق النصر فيها الا اذا كان يقودها رجال  يحملون قلوبا قوية جامدة وعقول نيرة وأرادة جبارة لا تكل.
وبينما هو يغوص في بحر عواطفه ومشاعره هذه , سمع صوتا قويا نظر الى حيث الاطفال فراى آدم يهوى ليرتطم بالارض . ركض اليه مفزعا .ليحمله بسرعة من الارض وهو يبكي .وليتجه به الى الجانب الاخر من من ملعب الاطفال الى حيث كانت امه مسرعة اليه أيضا وهي في  فزع شديد وما ان التقاها حتى وضع آدم في احضانها .... فرأت الدموع تذرف من عينيه بغزارة .
ومن قبل ان تشكره المراة
نظر اليها وهو يبادرها :
- انه يشبه آدم .
و قالت له مسرعة :
- ومن هو آدم ؟
أبتعد عنها وهو يقول :
انه ابننا جميعا بطل الشهداء . وهو الوحيد فينا مَن اطلق كلمة الحق في وجه اعدائنا.
واخذ يسير مبتعدا وهو يقول مع نفسه :
يجب ان لا نصمت او نخاف بعد ألان. لأن الصمت هو خيانة لمبادئ شعبنا وقيّمهِ
ثم اخذ  يفكر بقادتنا وساستنا  و يتكلم قائلا  :
- أذا كان صراخ آدم لايعني لكم شيئا . فانتم أيضاً لا تعنون لنا شيئا .

3
مقالة السيد عزيز لاسو .  بين نفث سموم الحقد والكراهية ومصطلح شلع قلع

يفترض على أي شخص مثقف أو مهتم أذا أراد أن يكتب مقالة في أي موضوع ويريد فيها أن ينتقد حالة معينة أو يبغي التعبير عن أرائه ومعتقداته  . يجب أن يكون الدافع الرئيسي للكتابة أولاً هو أغناء معرفة الاخرين بمعلومات صحيحة وأن يمكنه من أن يؤثر فيهم ويدفعهم الى التفكير ثم بعد ذلك أن يكون أميناً في تقديم  أقتراحاتت ونصائح  صادقة لاصلاح الخطأ أو الخلل الذي يتحدث عنه أو ينتقده .
أما أذا كان الدافع الرئيسي للكتابة هو النقد من اجل النقد فقط وكانت مقالته مخططة أساساً لنفث سموم الحقد والضغينة والكراهية والتحريض على الاخرين عندها يصبح هذا الكاتب مرفوضاً وتصبح مقالاته وارائه مصدر سخرية من الجميع .. ويصبح أسمه الوهمي الذي نشر مقالته به مشكوكاً ودخيلاً على أدب الكتابة والثقافة الرصينة وسيلعنه الناس والتاريخ حتماً.
هذا ما نجده يحصل واضحاً في مقالة السيد عزيز لاسو التي نشرها قبل أيام في عنكاوة دوت كوم وفي المنبر السياسي  تحت أسم ( مرشح قائمة بابليون التابعة لريان الكلداني  ..........)  ويستطيع القاريء الكريم أن يقرأ المقالة من خلال الرابط  في النهاية ... والتي تبدو واضحة بانها تظهر الكراهية و العداء الشخصي لبعض الاشخاص بعيداً عن مناقشة المصلحة العامة لشعبنا. بحيث أمتلات مقالة السيد لاسو بنقد وتخوين لأشخاص عديدين من غير أن يبت في الموضوع الرئيسي  الذي يتحدد في أنشاء البرلمان الاشوري في المنفى وفيما اذا كان هناك فوائد أو مساؤي في أنشاء هذا البرلمان ومن غير أن يبين أيضاً  نقاطه وأرائه أو ما يمكن ان يقدمه لها وعليها .   
لا أود الدخول في تفاصيل مقالة المدعو عزيز لاسو فقد قام السيد الكاتب سعيد أسمر مشكوراً  في دحض أدعاءات عزيز لاسو من خلال رد مفصل في مقال منشور في هذا المنبر الموقر ( المنبر الحر ) تحت عنوان ( رد على السيد عزيز لاسو المحترم عن مقالته ( مُرشح قائمة بابليون )) ويستطيع القاريء أن يطلع على مقالة السيد سعيد أسمر من خلال الرابط التالي :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,953682.0.html
ما أود ذكره وبأختصار أن السيد عزيز لاسو بدى في مقالته تلك متذمراً وحانقاً وخائفاً يقفز هنا وهناك وهو ينتقد السادة الافاضل الذين أشتركوا معاً لمدة طويلة وبجهود أستثنائية في العمل والتخطيط  لتأسيس البرلمان الاشوري في المنفى وجميع الحاضرين في المؤتمر وبدى يحاول تخوينهم لانهم يعملون في مشروع قومي سيخدم مصلحة شعبنا وامتنا الاشورية  وبعد أن ارعبه وهو يرى هذا المشروع يلاقي أستحساناً وقبولاً كبيراً وأمنياتاً واسعة بنجاحه في دقائق نشره الاولى عندما تم تداول خبر انعقاد المؤتمر التحضيري الاول والذي عقد في يريفان - أرمينيا - في منابر وشبكات شعبنا وفي صفحات التواصل الاجتماعية ونشرت فيها تعليقات وردود فعل أيجابية من ابناء شعبنا وترحيبهم بهذه البادرة وأظهروا فرحتهم بهذه المناسبة..
وبدون أدنى شك يستطيع القارئ الكريم ان يلاحظ بصورة واضحة أن الدوافع الرئيسية من كتابة مقالة السيد لاسو  تنبع من خلال مشاعر الغضب و العداء والشعور بالخطر والخوف  الذي ينتاب كاتب المقالة أو من يمثله أو يكتب نيابة عنه وخوفه على مصالح شخصية معينة يخاف أن يفقدها  قد يكون مركزاً  أو وظيفة  أو سلطة فيما أذا تم نجاح هذا المشروع اي تأسيس البرلمان الاشوري في المنفى لانه سيعبر عن صوت شعبنا الاشوري  جميعا  وسينادي بطرد الفاسدين والفاشلين الذين باعوا القضية من اجل مصالحهم الشخصية . ويمكن للقاريء ان يلاحظ بان محاولات الاسقاط والكراهية والخوف التي تعيش في داخل هذا الكاتب أو من يمثله هي التي قامت بتغذية هذا السلوك العدائي لتتعدى الى التهجم في مقالته غلى أشخاص يحرصون على خدمة هذه الامة وهذا الشعب .
أن  هذا الخوف والرعب الذي ظهر في مقالة  السيد عزيز لاسو أو من يمثله وجعله يشعر بالذعر من مشروع البرلمان الاشوري في المنفى ومحتواه يذكرني بموقف احد ممثلي شعبنا ؟؟؟؟  الذي وقف موقفاً غريباً من  أنتفاضة أبناء شعبنا العراقي الثائر الذين خرجوا في تظاهرات وطنية كبيرة يطالبون بأسقاط الحكومة وهم يرفعون  شعار ( شلع قلع ) .فلجأ هذا السياسي خائفاً ومرتعباً  الى التصريح بانه يرفض  مصطلح  (  الشلع قلع )  مدعياً بأن جماعات تابعة لمسؤولين في الحكومة  ستحرف التظاهرات عن مسارها  .... والحقيقة هو يعلم بأن مصطلح الشلع قلع يعني بان مجرفة الثورة سوف تنال منه ومن الفاسدين الاخرين من أمثاله في الحكومة حالما أنطلقت .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,949419.0.html
الله  وشعبنا الاشوري من وراء القصد .
آشور قرياقوس ديشو




4
الى أمي  الحبيبة ... ألان أصبحنا أيتاماً  !
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا


كنت قد نشرت قبل فترة ليست بقصيرة في صفحتي على الفيس بوك قولاً منقولاً يصف عظمة الام حيث يقول : ( لأن الله لا يمكن أن يكون في كل مكان لذلك خلق الامهات ) ....الام كائن رائع  وهبها الله صفات فطرية لا يحملها أي كائن آخر ..وجميع الاناث يولدنَّ متشابهات في صغرهنَّ ويشتركنَّ مع الاخريات من الاناث في الخواص ..ولكن ما أن تصبح أحداهن أُماً .. حتى تتغير صورتها وروحها لتمتلك تصميم الهي ومقدس .. فتحتل الصدارة في المجتمع وفي حياة أبناءها  وأسرتها .وتتميز بعطاءها المليء بالتضحيات والثبات والارادة التي لا تقهر .. كتب الكثير عن سحر الام وحلاوتها ..عن فرحها وحزنها .. عن مخاوفها وألامها  .. عن قوة تحملها وصبرها . وأخيراً عن حجم عطاءها الذي لا ينضب وحبها غير المشروط لأبناءها وعائلتها...فهي  تحمل أبناءها من قبل ان يولدوا ثم تواصل رعايتهم طوال فترة طفولتهم وحتى سن الرشد ولا ينقطعوا عن محبتها وفكرها ومخاوفها وخدمتها لهم مهما كبروا وحتى لو تزوجوا وتركوا البيت  ... لانها تضع  أبناءها وعائلتها قبل كل شيء وفوق راحتها وصحتها وسعادتها ....
اكتب هذه الكلمات ولازالت دموع الفراق رطبة على وجنتيَّ وانا أرى روح امي الحبيبة وهي تغادرنا .  كان رحيلها فاجعة المّتْ بنا نحن ابناءها وأحفادها وتركت فراغاً لا يمكن ملئه  . لقد جلب رحيلها حزنا  كبيراً في قلوبنا ..جعلنا جميعاً نتسائل كيف ستستمر الحياة بدون شخصاً كان ذات يوم جزءاً مهماً من حياتنا .. نعم ..بعد رحيلك يا امي تغيرت حياتنا تماماً .. بدأنا نشعر بيدٍ باردة تلمس حياتنا ومشاعرنا بعد ان كان دفء يديك يلامس شفتينا كلما ألتقينا بكِ.
 
أمي الحبيبة  :  عندما رحل والدنا خلق رحيله شعوراً كبيراً من الحزن والالم في قلوبنا ..كان وجوده في حياتنا مؤثراً.ولم نكن نصدق يوماً ما بأنه سيتركنا ويرحل..لقد كنتما  معاً  نموذجاً رائعا للعطاء والتضحية والمحبة والحنان الذي لا ينضب أبداً.. لقد خلق رحيله شعوراً كبيراً بالمرارة والحيرة المحزنة في نفوسنا .... بذهابه أفتقدنا صندوقا كبيراً للمحبة والحنان والتفاني  .... ولكنك بعد رحيله كافحتي بشدة  لملئ هذا الفراغ  و طالما كنتِ معنا يا أمي كنا نشعر بذلك الارتباط الوثيق معكما وبالحياة التي خلقتوها لنا وببصماته وذكرياته التي تركها في عائلتنا الكبيرة .
نعم يا أمي  العزيزة لقد غرستي  جذوراً عميقة في أرض حياتنا ونشرتي فروع محبتك الدافئة والواسعة علينا نحن أبنائك وبناتك وأحفادكِ.. لم نكن نتصور انه كان بأمكان أية عاصفة أو ريح أن تحنيكِ أو تقلعك من مكانها... لقد عشتِ معنا حياتاً طويلة واصبح من الصعب العيش بدونك بعد أن أصبحتي قدوة لنا ولاحفادك .... بفقدانك أنتهت حقبة رائعة من حياتنا  وفقدنا مذاقاً جميلاً كانت تكتحل به عيوننا كل يوم  .. وعلينا اليوم أن نصوغ حياتنا في مسار جديد بِعد أن تغيرت مساراتها المعتادة  ..نعم يا أمي  لقد أصبحنا  أيتاماً الان  ..
رحيلك نشر علينا غيمة كبيرة من الحزن والالم  . سنفتقد رؤيتك كل يوم ..سنفتقد الجلوس معك وسماع احاديثك الممتعة عن الماضي .. عن صديقاتك وجاراتك .. وذكرياتك عن الحبانية .... وعن اشياء ثمينة لم نكن نعرفها عندما كنا صغاراً ... بوجودك معنا  يا أمي ..كنا نشعر بأننا لازلنا أطفالاً واليوم بعد رحيلك لم نعد اطفالاً كما كان يسعدنا أن نشعرعندما نكون معكِ   ....
أن رحيلك يا أمي  جعلنا نركض بين ممر الذكريات وننظر الى كل  صورة جميلة من كل لقاء  وجلسة معك  .. لقد تشوه  شكل الاشياء والمنعطفات من حولنا واصبح مختلفاً ... بدأنا نشعر بالوحدة ... وأصبحت كل صورة لنا تظهر باهته عندما لا تتواجدين معنا..فهناك وجهاً جميلاً قد ألفته أعيننا لن نستطيع ان نراه في لقاءتنا  بعد الان  .. ونغمات ضحكتك و صوتك الجميل الذي كان يدغدغ أذاننا  في لقاءاتنا لن نستطيع أن نسمعه بعد الان . ما أجمل تلك الصور الجميلة التي ألتقطناها لك مع أحفادك  وهم يحاصرون سريركِ يوم أحتفلنا بعيد ميلادكِ التسعين في المستشفى ...وهم يجلسون حولكِ يمسدون شعركِ بأيديهم ِويعانقونكِ ويقبلون راسكِ ووجنتيكَ .. حيث بكينا وضحكنا معك ..  ستبقى تلك اللحظات من أغلى الذكريات في حياتنا . رحيلك يا أمي سيبقى ألماً لا يمكن وصفه بالكلمات .. لأن حب الام لا يمكن تعويضه ... وها أنا أبعث العزاء لنفسي من خلال كلماتي هذه عسى ان تخرجني من ظلال الحزن الذي أعيشه . .. قد يستطيع الموت أن يأخذك منا يا امي الا ان الحب الذي نحمله لك أقوى من الموت ومساحته في قلوبنا كبيرة وتسع لكل الذكريات وتفاصيل الاحداث والسنين الطويلة التي عشناها معاً .

.  نعم يا امي : الحياة لن تكون ساطعة بعد الان كما كانت عندما كنتِ معنا  .. الحزن أنحدر علينا في نزوة غير منتظرة  .... أخذنا في غفلة من خلال موجة قوية ضربت صفحات حياتنا  وجعلنا نعيش في وتيرة الوحدة و الحزن ...نعم رحلتم بأجسادكم .. ولكن عندما نجتمع نحن الاخوة والاخوات والاحفاد ستكونون  في أذهاننا  ومعنا  لانكم تعيشون في قلوبنا وعقولنا وذكرياتنا و في تلك المحبة  الكبيرة التي زرعتموها فينا .

لن أقول لك  وداعاً  يا أمي بل الى اللقاء ......   
.


5
البرلمان الاشوري في المنفى ... والحاجة الملحة أليه اليوم ؟
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو - كندا


منذ 2003 تغيرت أوضاع شعبنا الاشوري السياسية والدينية والاجتماعية في الوطن بشكل كبير... حيث أصبح الدين عنصراً لا ينفصل عن صورة البلاد الرئيسية واصبحت الدولة تسير شيئاً فشيئاً نحو نظام جديد تقوده الاحزاب الدينية والمليشيات والتي جعلت المبادئ الدينية العمود الفقري  للبنية السياسية في الوطن . حيث أدى الى تغييرات دستورية عديدة لتصبح كل اركان السلطات الثلاث التنفيذية والقضائية والتشريعية تحت سلطة الاحزاب الدينية والمليشيات التابعة لها  مما مهدت الى أصدار قوانين تحقق مأرب المكونات الكبيرة لانتهاك حقوق المكونات الصغيرة وسلبها .
أن هذا التغيير الجديد في الأطار السياسي والثقافي والاجتماعي والديني في الوطن سلّطَ  تهديداته بشكل كبير على حياة وديمومة المكونات الاخرى ووجودها ومنها أبناء شعبنا الاشوري في أمنه وحقوقه ووجوده كشعب أصيل في الوطن . ومنذ أكثر من 15 سنة لازال أبناءه يتعرضون بشكل كبير ومستمر الى انتهاكات حقوق الانسان والاضطهاد والتمييز وعدم توفير تدابير امنية واضحة لحمايته مما دعته الى ترك أرضه وممتلكاته والهجرة والهروب لعدم توفير الحكومة مستلزمات الحماية والامن الكافي بل كان هناك دائماً عرقلة وتهديدات من بعض السلطات السياسية والدينية التي تمتلك المليشيات في المركز او الاقليم في سرقة حقوقه وممتلكاته وعدم تحقيق العدل والامن والمساواة له. 
وهذه الاوضاع والظروف نفسها وفرت الارضية لظهور داعش والتي جلبت الى أرض الوطن الخراب وكان حطبها شعبنا الاشوري والقوميات والاقليات الضعيفة الاخرى مثل اليزيد والشبك وغيرها وتعرض الاشوريون فيها الى انتهاكات كبيرة وكثيرة لحقوق الانسان وسوء المعاملة وتعرضوا للعنف والترهيب والقتل والهجرة والترحيل. وحتى لا ندخل في تفاصيل وتجربة هذه المرحلة القاسية فليس هناك من لا يتذكر عندما أرغموا شعبنا في الموصل وفي مدن وبلدات  سهل نينوى مابين أن يعتنقوا الاسلام أو يموتوا أو يغادروا قراهم ومدنهم وممتلكاتهم واعتبرتها الكثير من المنظمات الدولية وحقوق الانسان  بالابادة البشرية بحق الشعوب الاصيلة في الوطن.   
ومن جهة أخرى فشلت جميع أحزابنا السياسية ومؤسساتنا الدينية من الحصول على حقوقنا القومية و توفير مقومات الامن والسلامة لشعبنا الاشوري الذي كان قد وضع اماله ومستقبل وجوده في ارض الاجداد في أيدي هذه المؤسسات التي خذلته . وكانت النتيجة أن يضطر شعبنا في الهروب والهجرة الى شتات العالم  بعد أن طالته جرائم القتل والتهديد وأغتصاب حقوقه وممتلكاته وبعد أن فقد الامل  بهذه المؤسسات وتأكد له أن التوجه للمطالبة بهذه الحقوق من المكونات والفئات السياسية والدينية الحاكمة في الوطن هو هراء واضاعة الوقت وضحك على الذقون..
 واصبح واضحاً ان الحرية والامان والمساواة والعدالة والحصول على الحقوق القومية التي ينشدها شعبنا الاشوري في الوطن لا يمكن ان تتحقق من خلال الواقع السياسي والحزبي الحالي.فلم يعد امام شعبنا سوى خياراً واحداً وهو التوجه للمجتمع الدولي واعتماد الوثائق والقوانين والحقوق الدولية التي أقرتها دوائر الامم المتحدة والمنظمات الدولية في حماية الشعوب الاصيلة وأقرار حقوقهم.
 وهذا الخيار لا يتم سوى من خلال أختيار مؤسسة شرعية واحدة منتخبة من قبل أغلبية أبناء شعبنا الاشوري. وعلى ضوء ذلك تعالت اصوات كثيرة لتغيير مسار العمل السياسي والقومي وتنادي بنهضة سياسة جديدة لانقاذ ما تبقى من شعبنا في الوطن وتحقيق حقوقه ولزرع الامل في المجموعات الكبيرة من شعبنا التي تعيش الغربة للعودة والاستقرار في أرض الاجداد . فكانت الدعوة لأنشاء  (برلمان قومي آشوري في المنفى ) بعد ان فقد شعبنا الاشوري الامل في عدالة العملية السياسية الحالية القائمة في الوطن .
وقد قامت مجموعة  مخلصة ومثقفة ومؤمنة من شعبنا الاشوري بالخطوات الاولى في هذا المشروع وبطرح وتبني فكرة البرلمان الاشوري  فقامت بتنظيم  العديد من اللقاءات والاجتماعات مع ممثلي حكومات مختلفة و مع مسؤولين سياسيين في اوربا وامريكا وكندا وأستراليا ودول عديدة آخرى.كما أقامت العديد من اللقاءات والندوات مع أبناء شعبنا الاشوري في بلدان المهجر لطرح فكرة البرلمان وشرح وتوضيح مشروع تأسيس ( البرلمان الاشوري في المنفى ) والتحضير لعقد مؤتمر آشوري عالمي في الاشهر القادمة في أوربا أو أي بلد أو مكان آخر. 
ويتحدد الهدف الرئيسي لانشاء البرلمان الاشوري في المنفى في أنتخاب هيئة تشريعية مكونة من مجلس وادارة عليا واحدة منتخبة ديمقراطياً تتألف من مجموعة من الاعضاء يمكن أن يُتفق عليه .. ويكون اعضاء هذه الادارة ممثلين من بلدان عديدة يعيش فيها شعبنا الاشوري في المنفى وسيكون لها دستور ونظام داخلي يحدد عدد أعضاء البرلمان ومدة الدورات الانتخابية والاعمار التي يحق لها الترشيح والانتخاب .
نتمنى قريباً أن نرى اليوم الذي سوف نحتفل به نحن الاشوريون بأقامة هذه الانتخابات التي سوف تهدف الى هذه اللجنة البرلمانية التي ستقود شعبنا الاشوري والذي يمكن أن نعتبره يوم  نهضة ديمقراطية آشورية لذا ندعوا ابناء شعبنا في تقديم دعمهم  لهذه المؤسسة القومية الاشورية الجديدة  التي سيتم أنتخابها ديمقراطياً وينبغي علينا جميعاً في هذه الفترة الحرجة من تأريخ شعبنا الاشوري أعطاء المزيد من الاهمية لدورهم وواجباتهم القومية وأن يتحدوا أمام الجهات أو القوى التي تدعوا الى التقسيم والانقسام وحتى لا تقف هذه المجموعة القومية المتميزة في هذه المعركة القانونية والسياسية لوحدها ونحن بدورنا نشد على أيادي هؤلاء الاخوة . و بدورنا نود أن نطرح بعضاً من الاراء والافكار والمقترحات عسى ان تلقى قبولاً عندهم : 
1- حتى يحصل البرلمان الاشوري في المنفى على التأييد والقبول والاعتراف الرسمي من حكومات العالم والمنظمات الدولية ولتنتقل قضية شعبنا الى السياق السياسي الدولي . ندعوا هذا البرلمان  أن يقوم بأعلان  وثيقة  ملزمة تحدد الملامح الاساسية للبرلمان الاشوري  تكون له هيئة تشريعية يصادق عليه أبناء شعبنا الاشوري ويلتزم بمبادئه .. يعلن البرلمان في هذه الوثيقة  بصورة واضحة بأنه سوف يتقيد ويلتزم بمبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان على النحو المحدد في الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان ويؤكد في هذه الويثقة بالتاكيد على تعزيز الرفاه المعنوي والمادي لشعبنا وحماية حقوقه الاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية من خلال (السبل السلمية والحضارية بعيداً عن العنف ).
2– ان يحافظ هذا البرلمان على صلات وثيقة مع أرض الوطن التي أُجبر الكثير من شعبنا الاشوري الفرار منها . وخلق وعي قومي حول قضية شعبنا الاشوري والعمل على حصول الدعم الرسمي من أصحاب الارض الاشوريين الموجودين في ارض الوطن يعتبر مهماً وأن يكون تأثيرالبرلمان الاشوري في المنفى  أكثر من مجرد وجود جماعة تجتمع في الخارج لاصدار المنشورات الصحفية واعلانات  الرفض والاستنكار كما تفعل مؤسساتنا السياسية والدينية اليوم .
 3- أن لا يقوم البرلمان بالانخراط في الحزبية والطائفية والمذهبية التي تعتمد على صراع المصالح الحزبية الضيقة والانحياز الطائفي أي ما يسمى الصراع على مكاسب انانية ضيقة .. فالاشورية هي مجتمع وشعب واحد واسع يستمتع بسعادته عندما يكن مجتمعاً معاً لذا يجب على هذا البرلمان أن ينحاز الى الى المصلحة العامة ويلتزم بروابط الاخوة لاحداث تغيير ايجابي لمصلحة جميع ابناء شعبنا الاشوري ويتفاوض حول مستقبل شعبنا وامتنا في الوطن والمنفى .
4 - تشكيل سياسات أقتصادية واجتماعية لشعبنا مثل القيام بأستثمارات وتشجيع ابناء شعبنا الاشوري في المهجر للقيام بأستثمارات في الوطن لتشجيع شعبنا للبقاء في ارضهم الاصلية وخاصة هناك أعتقاد راسخ بأن الدولة العراقية وحكومة الاقليم لا تقوم على عدالة أجتماعية أو أقتصادية أو سياسية  للمكونات . ومناقشة أوجه القصورهذه في النظام السياسي القائم في الوطن مع المؤسسات الانسانية والدول ومنظمات المجتمع المدني ودوائر الامم المتحدة
5 - ان يسعى  البرلمان الى أنشاء مركز معلوماتي كبير يجمع ويضم وثائق وشهادات وأثباتات ولقاءات وأفلام للمظلوميات والتمييز والاضطهاد والانتهاكات وجرائم القتل والسرقة والتجاوزات الاستيلاء على ممتلكات وقرى وبلدات شعبنا الاشوري والترحيل القسري لهم من مناطقهم الاصلية . وان يقوم البرلمان الاشوري في المنفى بعرض هذه المعلومات على برلمانات وحكومات أجنبية والمنظمت الدولية ومناقشتها معهم . 
6 - السعي والعمل للحفاظ على التقاليد الاجتماعية والثقافية والدينية والتراثية والحضارية لشعبنا الاشوري في المهجر . وأستمرارالالتزام بالقيم والثقافية التقاليد الاخلاقية والدينية والسلوك المستقيم للحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية الاشورية .
7 - العمل مع المنظمات والمؤسسات الدولية للضغط على الحكومة العراقية للألتفات وتحقيق حالة من التعايش السلمي فيما يتعلق بوضع الدستور العراقي وبشكل خاص بالحرية السياسية وحرية التعبير وحرية الدين للشعوب الاصيلة وجميع الحريات التي تعتبر أساساً للحفاظ على قيم وثقافة شعبنا الاشوري .
هناك أيمان راسخ بين جميع أبناء شعبنا الاشوري بان الدولة العراقية والاقليم لا تقوم على عدالة سياسية أو أجتماعيىة أو دينية أو ثقافية أو أقتصادية لمكونات الشعب العراقي الصغيرة جميعاً بل يتحدد عملها لتحقيق منافع المكونات الكبيرة فقط . كما أثبتت بانها غير فعالة وجدية في حماية المناطق التي يعيش فيها شعبنا الاشوري  . حيث سيظل مستقبل شعبنا في الوطن غير مؤكد وبذلك ستبقى افاق شعبنا الاشوري التاريخي في الوطن قاتمة طالما يبقى شعبنا الاشوري يواجه التمييز والاضطهاد والظلم والقتل والتشريد على ايدي المسؤولين والاحزاب الدينية والمليشيات المسلحة من المتشددين .
الله وشعبنا الاشوري من وراء القصد ...







































6
كنيسة المشرق الاشورية في كندا ودعوة الى شراكة أستراتيجية مع رعية كنيسة المشرق في استراليا
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا


أرجوا أن يدرك القاريء الكريم بأننا لا نبغي هنا أن نوجه النقد واللوم لاي جهة ..بل ندعوا من خلال هذه المقالة الى شحذ همم جميع أبناء شعبنا الاشوري في كندا من رعية كنيسة المشرق الاشورية من أصحاب المعرفة والخبرة والاختصاصات والامكانيات والمشورة في الخطو الى الامام للمساهمة بقدراتهم وأمكانياتهم وطرح الاراء والافكار بما يُمكّن الكنيسة أن تخدم أبناء شعبنا في المهجر. لأننا نجد الكنيسة هو ذلك البيت الكبير الذي يمكنه أن يجمع جهود وقدرات ومهارات لأبناء شعبنا معاً لخدمة ذاتهم وتحت رعاية الكنيسة وخاصة بعد أن فشلت المؤسسات السياسية والاجتماعية والثقافية من جمع جهود وأمكانيات شعبنا في هذا البلد وأعني كندا من أجل خلق أرضية مشتركة للعمل وخدمة أبناءه .
.
وما جعلنا نؤمن أكثر بأن الكنيسة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في خدمة رعيتها في مجالات أخرى بجانب الايمان المسيحي هو الصورة العظيمة التي أعطاها السيد المسيح المخلّص على قدرة الكنيسة لخدمة ورعاية أبنائها عندما قام بأطعام أكثر من 400 شخص ( مرقس 1-8:9 ) الا دليل واضح على وظيفة الكنيسة وأمكانياتها الاخرى . حيث أظهر السيد المسيح من خلال هذا الفعل الرباني الغرض الحقيقي للكنيسة ... وبيّنَ أن الكنيسة وبجانب الغذاء الروحي الذي توفره للرعية يمكنها الوفاء بتوفير الغذاء البدني والعقلي للمؤمن وكما فعل سيدنا المخلّص .
ولكن من قبل ان ندخل في حيثيات أي مشروع يمكن أن تقوم به الكنيسة . لابد أن نعترف أنه من الصعوبة بشيء لأي كنيسة بعيدة عن أرضها الحقيقية أن تنهض وتبني لنفسها قاعدة أيمانية صلبة وجديدة في المهجر لوحدها ما لم ترسخ لنفسها قاعدة تتلاحم فيها الخبرة والمعرفة ومدعومة أقتصادياً .. لاننا على يقين أن الاقتصاد في دول المهجر ونعني المال هو الاساس الرئيسي لأي مؤسسة مهما كانت سياسية أو أجتماعية أو دينية حتى تستطيع ان تهيئ لنفسها فرص البناء والتطور والنجاح وخدمة أبنائها وأقامة مشاريع ناجحة في مجال بناء الكنائس والثقافة والتعليم وبناء بيوت وخدمات رعاية المسنين لتغرس وجودها بقوة في ذلك البلد ولتخدم رعيتها في الغربة .
.
ولكن في نفس الوقت يجب على الكنيسة أن تقوم بجهود أستثنائية كبيرة لاقامة مشاريع جماعية وتشارك فيها أبناء الرعية حتى يمكنها من الحفاظ على أيمان الفرد والمجموعة وليزيد من ألتصاقهم بكنيستهم وطقسهم وعاداتهم وتقاليدهم الدينية والاجتماعية ونجعلهم يشعرون أن هذه المعتقدات والممارسات توحد المجتمع وتجعله عائلة كبيرة واحدة . يشعر من خلالها المؤمن أن الدين المسيحي في حياة شعبنا الاشوري لم يكن فقط يشمل الصلاة والاعياد وبعض الاحتفالات الدينية الاخرى .. بل أن الدين يمكن أن يكون منظمة متكاملة تملأ حياة المؤمن ويمكنها أن تقدم خدمة عامة للمجتمع وتجعله عائلة كبيرة واحدة تجمعهم قيّم أجتماعية وسلوكيات وأيمان وتعليم وتثقيف وتعاون ومحبة .
.
على مدى السنوات الاخيرة أزدادت أعداد أبناء شعبنا هنا في كندا حتى يقال بانه وصل الى عشرات الالاف وأكثر وانتشرت هذه الاعداد في مدن ومحافظات كثيرة بعيدة عن البعض . وحتى الاعداد التي هي موجودة  في مدينة كبيرة واحدة مثل تورونتو مثلاً . أصبحت تعيش في مناطق متباعدة تكون محرومة من الكثير من النشاطات والاحتفالات الدينية والاجتماعية وأصبحت الكنائس لا تستوعب هذه الاعداد الضخمة وخاصة في الاعياد والافراح والتعازي حيث يتزاحم المصلون في باحة وقاعات الكنيسة وتزدحم مواقف السيارات فيضطر الكثير من المصلين الى أيقاف مركباتهم في جوانب الطريق مخالفين قوانين المرور ومعرضين أنفسهم للعقوبات المرورية والحوادث. وبالرغم من الجهود المشكورة والرعاية الكبيرة التي يحاول أن يوفرها أسقفنا العزيز نيافة مار عمانوئيل المحترم وكهنة الرعية مشكورين واللجان المسؤولة من خلال الخدمات التي تقدمها للرعية في جميع المناسبات الا أنه هذا لا يمنع الكنيسة من الحاجة والظرورة للتوسع والتغيير بما يمكنها أن تغطي وترسخ أقدامها ووجودها في هذا البلد كندا .. الا أنه وفي نفس الوقت لابد لهذا الكم الكبير من أبناء شعبنا الاشوري في أن يجتمع ويتقدم لمنح دعمه ويعمل على خلق خلية عمل فعالة ولتقوم الكنيسة في كندا في لم شمل هذه الاعداد الكبيرة من خلال خطة عمل وفريق عمل مشترك من أجل الحفاظ على تقاليد وعادات ومعتقدات وقيم شعبنا .
.
بالنسبة لنا نحن المشرقيين تعتبر الكنيسة أحد الشرايين المهمة لحياتنا لذا يمكنها أن تقوم بدور فعال ومهم لتعزز التغيير والتطور فيه ويمكنها أيضاً ان تساهم في تقديم الكثير من الخدمات وتطوير دورها في بناء كنائس جديدة وفتح مجال التعليم الرسمي وليس تعليم اللغة التي تقوم بها مشكورة . بل التوسع في في فتح مدارس ودور رعاية المسنين والتوغل في مجالات كثيرة أخرى منها العلمية والثقافية والاجتماعيى أسوة بالكثير من المنظمات والمؤسسات السياسية والحزبية والثقافية والتعليمية والخدمية. لذا ندعوا كنيستنا في كندا أن تساهم في دور كبير في تقليل أعباء حياة شعبنا في المهجر وحيث أن الغربة زادت وكبرت من أعباء وأحتياجات شعبنا أكثر من أي وقت مضى.
شعبنا جميعاً يفتخر بتجربة كنيستنا في أستراليا وماقامت به من أنجازات لخلق فرص كثيرة لرعيتها من بناء كنائس جديدة في المناطق والمدن المتعددة  التي يكثر فيها وجود أبناء شعبنا  وأنشاء مدارس رسمية لمراحل دراسية مختلفة وأقامة معاهد التدريب والخبرات وبناء دور الرعاية وغيرها  من النشاطات التي خلقت شعوراً  كبيراً  بالانتماء عند جيلنا الجديد الموجود في أستراليا ورسخ وجود شعبنا هناك ..ومن هذا المنطلق ندعوا أبرشية كنيستنا في كندا باقامة ( شراكة أستراتيجية ) مع أبرشية كنيسة استراليا للأستفادة من تجربتها من خلال  العمل و التواصل مع مجموعة الافراد والاشخاص والشركات والمؤسسات القائمة وأقتباس الافكار والحسابات والخطط  على  تلك المشاريع الناجحة التي أقامتها أبرشياتها في أستراليا والاستفادة من خبرات وتجربة الذين كان لهم تأثير واشتراك فعال في المشاريع التي أُنجزت هناك ولاكتساب الخبرة و تبادل تجاربهم من خلال هذه ( الشراكة الاستراتيجية ) . وهذه الشراكة يمكن أن تتظمن تبادل الافكار والخبرات والمعلوات والتخطيطات والدراسات وحساب الميزانيات المطلوبة والتي يمكن تخصيصها للأفكار والمشاريع المختلفة المراد أقامتها هنا في كندا .ومناقشة هذه المشاريع مع الفرق المتخصصة أو الاشخاص المشاركين في هذه الشراكة .ويمكن من خلالها الى تطوير الكفاءات والمهارات الاساسية في مجال التخطيط والتصاميم والتخصيصات المالية المطلوبة لاي مشروع يراد أقامته هنا في كندا .
أن هذه الشراكة الاستراتيجية مع أبرشية أستراليا يمكن أن تكون حجر الزاوية لبداية الحلم الكبير لمستقبل ناجح لشعبنا وكنيستنا في كندا . حيث مع الوقت والجهد يمكن لأبرشيتنا في كندا أن تحرز التقدم والنجاح ويمكن أن تجمع الناس معاً لتخلق شعوراً جميلاً بالأنتماء وتشجع الجيل الجديد والاجيال القادمة من شعبنا ليكونوا أكثر أيجابيين ومفيدين للبعض ولكنيستنا ولشعبنا بصورة عامة .
وما يمكن أن يؤكد نجاح هذه الشراكة الاستراتيجية مع كنيستنا الشقيقة في أستراليا بدلاً من التوجه الى شركات أستشارية وشركات أنشائية آخرى غريبة والتي يمكن أن تستغل قلة خبرتنا وتجنبنا الكثير من الاخطاء والاخفاقات في تقدير حاجاتنا وحسابات التخطيط والعمل وهذه النقاط التالية تمهد الى نجاح الشراكة الاستراتيجية  :
1 – أن الكنيستين تشتركان في نفس القيم والمبادئ وهذا عامل شديد الاهمية في أية علاقة عمل وثيقة وناجحة . حيث الشريك الاستراتيجي الذي نبغي العمل معه يؤمن بنفس القيم الروحية والاخلاقية والوقومية التي نؤمن بها .
2 – أن الكنيستين تشتركان بهدف واحد .. وما حققه الشريك في أستراليا هو ما نريد تحقيقة والوصول أليه هنا في كندا . وهذا يعني أننا نشترك معاً في نفس الرؤية المستقبلية أو الهدف المستقبلي .
3 – أن الشراكة مع كنيستنا الشقيقة في أستراليا تظمن النجاح وتحقق الهدف لانها تمتلك قدرات ومهارات وتجارب سابقة حيث أن هذا الشريك يمكن أن يعتبر شريك مثالي في العمل والتنفيذ ويمكن أن يملء الفجوات والاخطاء التي يمكن أن نقع فيه لكونه يحمل تجارب سابقة .
4 – بجانب تجانس القيم والهدف والخطط . فأن التطور العلمي والتكنولوجي في جانب الاتصالات والتواصل يمكن أن يخلق قنوات معتمدة للأتصالات الحية معاً بالرغم من بعد المسافات حيث هناك جانب ايجابي في سهولة خلق قنوات أتصالات من خلال مكالمات ومؤتمرات حية وأجتماعات يومية أو أسبوعية أو شهرية حية عبر وسائل الاتصال الالكترونية والانترنيت المتوفرة بشكل واسع ..وهذا يساعدعلى سهولة الاتصال وجدولة الاجتماعات الحية والتخطيط الاستراتيجي وجدولة وتحديد الجلسات ومتابعة نجاحات المشاريع وتوثيق الانجازات ومراجعة تفقد العمل ومناقشة التغييرات وتحديد الاهداف والاعمال المنجزة والتي يراد أنجازها .
أن أقامة هذه الشراكة الاستراتيجية يمكن أن يُثري كنيستنا في كندا ويجنب الاختيارات الخاطئة لانها ستساعدنا عل تعلم أساسيات التخطيط الاستراتيجي وتضع عملية بناء وتطور كنيستنا في صفحة أمينة وتضع أسس واطر للعمل الصحيح والناجح منذ البداية من خلال الاستفادة من التجارب والخبرات الناجحة .
وحتى نتوسع في فهم معنى الشراكة الاستراتيجية والغاية الرئيسية منها لابد أن نعلم أن الشراكة الاستراتيجية هي علاقة عمل تعاونية بين المؤسسات والمختلفة والغرض منها هو العمل معاً لتحقيق أهداف مشتركة من خلال تبادل المعرفة والتجربة والخبرات وبناء القدرات وأثراء الفريقين بالمعرفة. أن أقامة الشراكة الاستراتيجية لا يعني أن تتخلى لأي جهة أن تتخلى عن هيكلها ونهجها الخاص بل تمكن كلا الجانبين من العمل معاً لتحقيق أغراض ونتائج مشتركة  تمنح تقارب وقيمة أضافية للعمل حيث يتم انشاء اطار صحيح للعمل منذ البداية وانجاز العمل بسرعة ونجاح أكثر بكثير مما يمكن لطرف واحد أنجازه .. لانها ستسبق في انشاء اطار العمل من خلال مراجعة دورية لبنيته وقياس نجاحاته أو فشله ومن ثم تحديد الخطوات اللازمة للاصلاح ونجاحه
الله وشعبنا وكنيستنا  من وراء

7
الدستور العراقي وضع حبل المشنقة في رقاب المسيحيين في الوطن
ودعوة الى تغيير الدستور

النظام القانوني في اي بلد ومنه الدستور يجب ان يُصمم ويتم صياغته ليحقق العدالة والمساواة والامن والسلام ورفع الظلم والغبن عن المواطن ويظمن حرية الرأي والعقيدة والدين له. واذا لم يحقق اي دستور ذلك فأنه يعتبر قانوناً عقابياً يعطي الحق للقوي ليعاقب الضعيف من غير وجهة حق. أي يُمّكن الباطل حتى ينتصر على الباطل . ودستور العراق بكل محتوياته من مواد وبنود وقوانين قد فقد الوصول الى أتفاق وفهم مشترك وعام حول ما يشكل العدالة لانه فقد الخيارات العميقة التي تشكل العدالة والتي تعتمد على المساواة والاخوة الوطنية . ومختصر القول أن الدستور العراقي مصمم بشكل يمكن أن يُهيئ في أي وقت بفكرة عقاب جماعي للمكونات غير المسلمة متى ما قررت المكونات المسلمة القوية ذلك . وخاصة في أشارة الدستور في مادته الثانية  - أقتباس ( المادة الثانية – أولاً : الاسلام دين الدولة الرسمي وهو مصدر التشريع ( أ ) لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الاسلام  - انتهى الاقتباس . يلاحظ القاريء أنه اعطي من خلال هذه المادة الدستورية للمكونات الكبيرة والتي هي مسلمة  طبعاً الحق في أختيار ضحيتهم الصغيرة والضعيفة اي المسيحيين من خلال شتى انواع القوانين الجائرة ومتى ما شاؤوا ذلك  .
عند صدور الدستور العراقي في سنة  2005  أعتقد الكثيرون ان صدوره سيشكل قوة للدولة ويقود الى تقريرالعدالة والمساواة والامن والسلام ومبادئ الديمقراطية التي أفتقدها المواطن ولكن الحقيقة خلاف ذلك فظهر الظلم باشكال آخرى متعددة منها ماهو ناجم من حقيقة ان النظام السياسي تديره مؤسسات وأحزاب دينية جعلوا سلطة الدين تعلوا على سلطة القانون المدني . وكذلك شجع الدستور مظالم الاكثرية في البرلمان الذي أظهر قوة الفئات والتحالفات الكبيرة في تشريع قوانين ظالمة ضد الفئات والمكونات الصغيرة . فوقع شعبنا ضحية هذا الدستور . كما غضَّ الدستور الطرف عن السلوك السياسي الديني لرجال الدين والذين  بدأوا في الافتاء وتحريم الاديان ومعتقدات غير المسلمين وجعل السياسيين من الاحزاب الدينية في البرلمان يشرعّون  قوانين دينية و يفرضون أحقيتهم وأفضليتهم للحصول على الحقوق  وحسب ما أُقر في المادة الثانية أعلاه.
أن أهمال وظلم الدستور العراقي بحق شعبنا لم يكن دينياً فقط بل جاء الاهمال للوجود القومي لشعبنا أيضاً . حيث سُطر في ديباجة الدستورالمظالم التي عاشها الشعب العراقي في الماضي مستذكرين ومستلهمين فواجع ومواجع شهداء العراق من الشيعة والسنة عرباً وكرداً وتركماناً من غير ذكر شهداء شعبنا الاشوري عبر التاريخ والظلم الذي ألحقتها الحكومات العراقية المتعاقبة الحديثة عليه في السميل وصوريا وشهداء أحزاب شعبنا القومية في نضالهم ضد الطغمة البعثية الظالمة .
أن ماحدث ويحدث اليوم من مظالم بحق شعبنا قومياً ودينياً يثبت أن النظام الدستوري العراقي غير مثالي ولا يمكن أن يجمع اللحمة العراقية  ولا يحقق أغراضه الوطنية  وفشل في فرض القانون والعدالة والمساواة بين ابناء الوطن الواحد . حيث معه بدأ التطرف والتنازع الديني والمذهبي في الوطن وقاد الى ظهور وأندلاع أرهاب المليشيات الدينية للأحزاب المختلفة وتدخلها في جميع مرافق الدولة وتهديداتها وتجاوزاتها على المسيحيين وممتلكاتهم وفرض القوانين والقيود عليهم وتطورت أحداث العنف ضد شريحة المسيحيين وجعلتهم يتركون الوطن ولم تقف الامور الى هذا الحد بل سمح الدستور الحاقدون على ديننا بملاحقته مستغلين المادة الثانية فيه وعدم وجود مواد وبنود توقف الاستهانة  والازدراء بديننا وجاءت قضية الحذاء التركي الصنع المتعمد من الحكومة التركية للاستهانة بالدين المسيحي والموقف المخجل لحكومة العراق في المركز والاقليم لعدم وضع ضوابط على المنتوجات التي تدخل الوطن.ومن ثم صدور كتب التربية الدينية الاسلامية لوزارة التربية العراقية وألاساءة فيها للمسيحيين واطلاق صفة الضالين عليهم .والفتوى الاخيرة التي أصدرها مفتي الجمهورية  والتي يحرم فيها الاحتفال مع المسيحيين .ولا ندري ماهو القادم ؟؟. أن هذه المواقف والاجراءات تدخل في مجال الازدراء بالدين المسيحيي والتحريض ضد هذا الدين ومقدساته وقيّم المؤمنين به . ويعتبر أيضاً التجاوز على المواثيق الدولية لحقوق الانسان والتي تدعوا الى حرية الاديان وأحترامها  .
وندعوا من خلال هذا المنبر ممثلي شعبنا في البرلمان للدعوة والمطالبة في تعديل الدستور العراقي من خلال النقاط التالية أو من خلال ما تراه ملائمة لايقاف ومراقبة سلوك الاشخاص والتجاوز والازدراء بديننا المسيحي : 
أولاً :  المطالبة بأعادة صياغة الدستور العراقي بحيث لا يشير الى أي دين ويركز على المواطنة  فقط.
ثانياً  : اوالمطالبة بأن لا يحلل الدستور ديناً و يحرّم ديناً آخر أي أن لا يكون هناك دينناً وطنياً واحداً يفرض أحكامه وشريعته على الاخرين أي ان تكون حرية الدين أو المعتقد مطلقة وشخصية .
ثالثاُ :  أن لا يمنح الدستور للبرلمان في أي بنودة  الحق بان يصدر اي قانون يعوّق حرية المواطنين لممارسة حرياتهم الشخصية ومعتقداتهم  وممارسة حياتهم الاجتماعية مهما كان ما لم تؤثر على حريات الاخرين.
رابعاً : وضع بنود في الدستور أو أصدار قانون  لمراقبة السلوك الديني للأفراد والسياسيين ورجال الدين في التجاوز وأصدار الفتاوي وازدراء الاديان الاخرى .
ان هذه المطالب  ستكون جداراً  لفصل الدين عن الدولة وخاصة وأن كل الحروب والخلافات والتناحرات وظهور ميليشيات وجماعات دينية ومذهبية مختلفة تحدث بسبب الاختلاف والنعرات الدينية والمذهبية . وليس الافكار والاراء السياسية الحرة التي تدعوا الى الوطنية والمحبة الاخوية.
فالدولة فشلت في حماية الدين من الفساد السياسي وفشلت في حماية السياسة من تدخل رجال الدين الحاقدين الذين فقدوا صفة المحبة والتسامح حيث كل السياسيين المتهمين بالفساد جاءوا من أحزاب دينية . وفشل الدستور في حماية شعبنا لذا من الظروري على ممثلينا في قبة البرلمان العمل بشتى الوسائل للحفاظ على المجتمع العراقي كمجتمع حر جدير بالحماية وذكر مخاوفهم وعرضها  في مداخلاتهم في قبة البرلمان وليس فقط الاستنكار والشجب في تصريحات اعلامية واهية .. وطرح بألحاح الرغبة في تغيير نصوص الدستور العراقي بما يحفظ سلامة وأمن شعبنا وديننا ومتابعة الاحداث التي يمر بها شعبنا وتطورها  والعمل على أعتبارحرية الدين حقاً ضرورياً للجميع وليس لدين واحد والعمل على الدعوة لفرض التسامح الديني من خلال قوانين صارمة لحماية الحكومة من التدخل الديني ..
أن ممثلي شعبنا مدعوون للمطالبة بهذه الحقوق وللوقوف بشدة وحزم حيال هذه التجاوزات والمظالم التي تطال شعبنا والتي تعتبر تجاوز على حقوق الانسان التي دعت اليها المواثيق الدولية واذا لم يحصل اي تجاوب من الحكومة العراقية والاحزاب السياسية فليس امام شعبنا الا التوجه  الى المحافل الدولية ومنظمات حقوق الانسان لطلب الحمابة الدولية  ..
الله والشعب من وراء القصد
آشور قرياقوس ديشو  .... كانون الثاني – 01 - 2019
 


8
النكته المأساة وتصريح النائب السيد عمانوئيل خوشابا المحترم
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

في خبر نشرته عنكاوة دوت كوم ويستطيع القارئ الكريم أن يقرأه في الرابط أسفل المقالة هناك تصريح  للسيد عمانوئيل خوشابا النائب عن قائمة الرافدين حيث أعتبر أقتباس ( أن أسقاط مجلس النواب لمرشحة وزارة الهجرة والمهجرين هناء كوركيس هو " أنتصار لمفهوم مدنية الدولة وفصل الدين عن السياسة ).أنتهى الاقتباس . 
أن ما أوقفني في هذا الخبر المضحك المبكي هو وصف السيد النائب لموقف النواب بأنه (أنتصار لمفهوم مدنية الدولة وفصل الدين عن السياسة ). وبدا منتشياً أكثر لأنتصار المدنية من خلال موقف النواب ليقول أيضاً – أقتباس ( أشار الى المرشحة تم فرضها من رجال الدين ولا تمثل رأي ممثل المكون في مجلس النواب) أنتهى الاقتباس . 
السيد عمانوئيل يريد أن يوهمنا بأن العراق يعيش تحت حكم الدولة المدنية وليس هناك أي تدخل للدين في سياسة الدولة.ويريد أيضاً ان يقول أن  ما حصل من قبل الجهة الدينية التي رشحت هذه السيدة هو ظلم واجحاف صارخ بحق النظام المدني الذي يجري في العراق. وهذا حقاً ما جعلني أطلق على هذا التصريح بالنكتة المأساة .  وهذه النكتة ترمزالى من يريد يلتغاضى أو يخفي الحقائق على حساب حقائق آخرى . وتحكي النكتة المأساة قصة رجل يمتلك ثلاثة تفاحات أمسك السكين ليقطع التفاحة الاولى فرأى فيها دودة فرماها .. ثم أمسك بالتفاحة الثانية فقطعها ووجد فيها دودة أيضاً فرماها ... ثم أمسك بالثالثة ونظر اليها ثم أطفأ النور وأكلها ..... وهنا السيد عمانوئيل كسياسي بارز ونائب منتخب من قبل شعب مغلوب على أمره يمسك العصى من الوسط  فيتغاضى أو يتجاهل حقيقة  النظام الدولة الديني في العراق.ويرى القشة في عين عين أخيه ولا يرى الخشبة في عيون الاخرين..

أن السيد عمانوئيل خوشابا يحاول أن يخفي حقيقة الحكم والسلطة الدينية والمذهبية الساطعة في دولة العراق بغربال بالي . و يحاول بتصريحه هذا أن يضحك على ذقون ناخبيه  ويعتبرهم ساذجين لا يعرفون الفرق بين حكم الدين الذي يعيشه الوطن والذي يعاني منه شعبنا وآخرهذه المعاناة والظلم هي العبارات المسيئة للمسيحية وأطلاق صفة الضالين علينا في كتب التربية الاسلامية التي أصدرتها وزارة التربية  وبين الدولة المدنية العلمانية حيث يكون الحكم فيها للشعب .ويكون جميع مواطنين هذا الشعب متساوين  في الحقوق والواجبات ولا يجب ان يكون اي اختلاف بين ابناء الوطن الواحد بسبب الدين أو المذهب أو العرق.
أن السيد عمانوئيل خوشابا يتكلم عن الدولة المدنية وفصل الدين عن السياسة وهو يعيش في معمعة هذا النقيض منذ 2003 . حيث أصبحت السلطة في قبضة الدين وكل ما بنى في هذه الدولة لحد الان من الدستور وتعيين رئيس الجمهورية  ورئيس الوزراء والوزراء والمدراء وكل بناء السلطات التشريعية والتنفيذية يقوم على اساس ديني ومن خلال تقسيم ومحاصصة مذهبية ... وحتى وجود السيد عمانوئيل خوشابا نفسه في البرلمان هو تحصيل حاصل لهذا النقيض وأعني تدخل الدين في السياسة  ..والغريب أيضاً أنه يقر في تصريحه بأنه يعتبر ممثل ( المكون المسيحي ) ويفتخر بتصريح السيد عامر الفايز أحد نواب كتلة البناء ( سنقف مع المكون المسيحي ) ..ومن حيث لا يدري يثبت  السيد عمانوئيل خوشابا من خلال تصريحه أن كل هذا النعت والوصف لا يعني الا اننا نعيش تحت ظل حكومة ثيوقراطية اساسها مذهبي وديني .
وهو ينتفض لان جهة دينية مسيحية تريد توزير مواطنة وينعت هذه الجهة  بأنها تحاول أن أسقاط  مفهوم مدنية الدولة . ولكنه لا ينتفض لدور رجال الدين من الاديان الاخرى التي تلعب ادوار كبيرة في ساسة الدولة ومنهم السيد مقتدى الصدر والسيد عمار الحكيم والكثير الاخرين الذين تحكم احزابهم الدينية الوطن . فألى متى سنمسك العصى من الوسط ؟
أن ما يجب أن ننتفض حولها الجميع  هو ما يدور اليوم في العراق حيث علماء الاديان الاخرى  في العراق يحاولون ان يثيروا دينهم ومذهبهم كحركة ثورية تحاول ان تسيطر على السلطة في كل مرافق الدولة وحيث دخلت مؤسساتهم الدينية بوضوح في منافسة مع الاحزاب السياسية وان هذه الاحزاب الدينية تراها لا تخجل من أعلان ولائها الطائفي بينما سياسيينا يخجلون من مؤسسة دينية مسيحية تحاول توزير شخصية مسيحية واحدة وينعتونها بانها تقف في وجه مفهوم مدنية الدولة التي لا نجد لها وجود في الوطن . 
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=917543.0
الله والشعب من وراء القصد ..
كانون الاول – 21 – 2018


9

هكذا سنكون  دائماً نحن أصحاب الوجوه المتعددة  صغاراً .... يا شهداءنا الابرار.
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا


في زيارة قصيرة .
ناتي الى ذكراكم مرة واحدة كل سنة.
 نتاجر بكلماتنا .
لنبيع في مزادكم نفاقنا وفشلنا لنشتري العواطف .
 ندخل في منافسة جديدة كما نفعل كل مرة . 
لنرى مَنْ منا يستطيع أن يُبكي أناساً أكثر ؟ 
فنلعب بعواطف الطيبين والمساكين من شعبنا  .
 نمسح عن عيوننا دموع التماسيح بتظاهر .....
  نتفاخر برجولتكم وجبروتكم  ...... لنداوي بهما ضعفنا وخوفنا من القادم.
 بكم انتم تجدد التاريخ وبنيت خرائب الرجولة التي تهدمت فينا .
برجولتكم  رسمتم لنا خطوطاً جديدة في أوراق التاريخ.
.......
 
عيونكم لازالت منتصبة كل يوم على مفترق الطريق .....
 وأذنيكم تنتظر أصوات خطواتنا وصولاتنا الخامدة ...
 تنتظرون زيارتنا السنوية .....
لنمسح غبار الزمن من على صورتكم .
 صرخات صمتكم تدوي في سماءنا....
 تملأنا بالذنوب ,
و امام حضوركم المقدس ....
نرى أنفسنا صغاراً ضئيلين....مشردين .

أنهيتم رحلة الحياة بوقفة قلب واحدة...
 لتعيشوا في ظمائرنا الى الابد......
 أما نحن فنموت كل يوم مئات المرات
.....
ستبقون شموعاً وضاءة في دروبنا....
 و أحياءاً في ظمائرنا ما حيينا ....
 يا شهداءنا .

آشور قرياقوس ديشو
أب – 07-2018 


10
هل ستنهار الحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) ؟

آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

 

مهلاً أيها القراء الاحبة !

فأننا لسنا هنا بصدد الانتقاص أوالتهجم على زوعا أو شخصيات معينة في هذا الحزب بل المساهمة الاخوية في أبداء الرأي والرؤيا حول مستقبل هذا الحزب القومي الذي يهمنا جميعاً .

نحن لا نتمنى أن ينهار زوعا أو أي حزب آخر من أحزابنا القومية الاشورية ... ولكننا أردنا ان نرسل أشارة الحذر واليقظة من خلال هذا الحوار الاخوي.

نعم .. قد يكون عنوان المقالة مؤلماً أو محبطاً على البعض السادة من القادة والاخوة والاصدقاء المنتمين والمؤازرين للحركة الديمقراطية الاشورية – زوعا -   لكننا نريد أن نرسل هذه الأشارة لنجلب أهتمام  قيادة زوعا الموقرة حتى تاخذ الاحداث ومصير وأمر هذا الحزب العريق بالتحليل الجدي والمنطقي أتجاه الاحداث الاخيرة التي مرت على زوعا والتي تهم شعبنا وظروف مستقبله وخاصة نحن جميعاً يهمنا مصير شعبنا والاليات والجهود التي تعمل من اجل مصلحته ونعلم جميعاً ان زوعا يعتبر احد هذه الاليات المهمة ويعتبر أحد الاعمدة الرئيسية التي أستندت عليها االعملية النضالية والسياسية القومية لشعبنا في الوطن وكان لها باع طويل في النضال القومي وقدمت شهداء وابطال من اجل قضية شعبنا  ...

 

أن الظروف والاحوال والنتائج التي مرت بها الحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا )  ومنذ سنوات عديدة لا تفسر ألا أمراً واحداً وهو أن قيادات زوعا نفسها تعيش مع بعضها  في حالة من الاختلاف  والتشابك في الرؤيا بشكل كبير وما حصل من خلافات وأنشقاقات وأستقالات وعزل وكذلك نتائج ألانتخابات الاخيرة دليل لا يحتاج الى الاثبات. ومهما حاول البعض من تغطية وتطميم ما يحصل اليوم في زوعا من سباق أو صراع فانه يحاول أن يخدع نفسه ولا يمكنه ان يخدع المتابعين من أبناء شعبنا . فأن وضع زوعا  اليوم مقارنةً بمكانته قبل عقدين أو أكثر  يعتبر فشل سياسي وجماهيري لم يحصل في تاريخه السياسي القومي ويمثل فقدان في توازن هذا الحزب القومي العريق . وان الذي يحدث اليوم يحتاج الى مراجعة ودراسة واسعة في كل الجوانب السياسية والتنظيمية والادارية ومن ثم خلق أستراتيجيات جديدة تعتمد على التواصل الجدي مع كل من ترك زوعا وأصبح اليوم خارج السرب من أجل خلق قاعدة صلبة مرة آخرى ليعود زوعا معافياً من جديد وخلق علاقة جيدة مع مؤسسات شعبنا الاخرى  ونقطة البداية يجب ان تتم في تحديث النظام الداخلي والمنهاج السياسي لها لتعود في حماية وبناء أجزائها المنهارة داخل نفس حدود الحركة الديمقراطية الاشورية السابقة لتبقى كما كانت في السابق مؤسسة سياسية راقية ومتكاملة...

 

أن التهديد الاكبر الذي تواجهه الحركة الديمقراطية الاشورية – زوعا – هو من الداخل .. فكل المشاكل التي حدثت هي داخلية بحتة . واليوم تحتاج قيادتها القيام بدراسة شاملة ومستفيضة لكل التجارب التي مرت بها وأن تتخلص من حالة التكلس التي ظلت تعيشها أتجاه كل هذه الاحداث التي مرت بها وان يكون  صدى أو ردود فعلها جدية حول هذه الاحداث التي مرت بها ومن غير توجيه اللوم والعتب والتخوين للطرف المستقيل أو المعزول وأظهار اللامبالاة أتجاه ما يحدث من شرخ واسع وكبير في جسد هذا الحزب القومي الكبير..

الاحزاب قد تخيب أحياناً وتنجح أحياناً آخرى .. وهناك أحزاب تمر بأزمات ولكنها تعمل بجد وبدون كلل حتى تنهض من جديد . وبرأينا أن  التغيير المطلوب والاول يجب أن يبدأ في تركيب النظام الداخلي والذي يحتوي على نقطتين نجدها مهمة ويمكن أن تخلق بداية و فرصة جديدة لينهي زوعا مشيته المتعثرة هذه ويطرح عن كاهله المتعب كل هذه المشاكل لتستطيع التعامل مع التيارات والتحديات والازمات التي يمر بها شعبنا منذ 2003 ولتستطيع زوعا صياغة حلول حزبية و سياسية واجتماعية جديدة لشعبنا في الوطن. لذا ندعوا الاخوة في زوعا لدراسة هاتين النقطتين المهمتين :

- النقطة الاولى :   تدخل في النطاق التنظيمي والاداري .. وحيث نرى أن هذا الشأن الداخلي هو قلب المشاكل وتنحصر فيه معظم الاختلافات .لذا نرى في وجوب قراءته  والعمل على تحديثه .  فعند مراجعتنا للمنهاج السياسي للحزب \ المؤتمر الثامن – نوهدرا أذار 2017 -  المادة 16 - السكرتير العام للحزب والذي يتم أنتخابه من قبل المؤتمر العام . لم يتم تحديد فترة رئاسته ألحزب في هذه المادة . وعليه نقترح أن يتم تحديد فترة رئاسة اللجنة المركزية لخمسة سنوات فقط غير قابلة للتجديد لنفس العضو . وذلك من اجل التحديث والتجديد ومنح الفرصة للقيادات الشابة ولخلق أفكار جديدة تتلائم مع روح العصر والمرحلة..

- النقطة الثانية :  قد تبعث هذه النقطة التي سنتطرق اليها هنا الى الاستغراب والاستهجان من بعض الاخوة القراء .. ولكنها حقيقة واقعة ..وربما ليست محصورة بين ابناء شعبنا فقط وهي موجودة على النطاق السياسي العام في الوطن وبلدان آخرى . ونعني ( ظاهرة المحسوبية والعشائرية والقرابة ) بعد أن أصبحت هذه  ألآفات القاتلة تغرس انيابها ليس فقط في المؤسسات الاجتماعية والثقافية لشعبنا بل بدأت تزحف الى المؤسسات السياسية لتقتل ألتألف والوحدة في صفوف مجتمعنا وأحزابنا. وحتى نحارب هذه الأفة وأستئصالها يجب على زوعا  ان يركز عليها بدقة ويجعلها من الاولويات التي يجب محاربتها والتخلص منها في أحزاب شعبنا حتى لا تكون لها تأثير في مسألة الانتخابات الحزبية الداخلية . ويمكن ذلك من خلال مراقبة وتحديد حضور الاقرباء وابناء العشيرة الواحدة للأشخاص الذين يرشحون انفسهم للأنتخابات الرئاسية من خلال وضع ضوابط مكتوبة في النظام الداخلي للحزب . كأن تحدد نسب محددة لكل عشيرة أو عائلة أو أقرباء للأشخاص المرشحين لمركز السكرتير العام وذلك بأن تلجأ قيادة الحركة الديمقراطية ألأشورية الى تغيير نظام أنتخاب رئيس اللجنة المركزية بأي وسيلة تبعد عنها آفة المحسوبية والعشائرية والقرابة .. أما أذا أعتبرت قيادة زوعا أن التكوين العشائري ظاهرة أعتيادية من الظواهر الاساسية لتكوين شعبنا وأمتنا الاشورية وله أنحدار تأريخي لا يمكن تلافيه  .. فعليها أن تجد الوسائل للسيطرة وتحديد تأثيرهذا المد على مسيرة الحزب ووضع قواعد معينة توقف هذه الافة . وذلك من خلال تحديد نسبة العشائرية والقرابة في اللجنة المركزية أو حضور المؤتمر العام الذي يتم فية انتخاب السكرتير العام ... واذا فشلت في ايجاد السبل  فليتم أنتخاب السكرتير العام للحزب من خلال أستفتاء عام او أنتخاب شعبي من خلال وسائل التواصل وحتى يشمل جميع أعضاء زوعا أو جميع ابناء شعبنا في المعمورة كما ترغب به قيادة زوعا.

 مع المحبة والتقدير

الله وشعبنا الاشوري من وراء القصد!

11
أنتخابات  شعبنا ما بين التسقيط وتشويه السمعة وبين المنافسة السياسية الشريفة
آشور قرياقوس ديشو
كندا – تورونتو

المؤسف اننا والى حد هذه المرحلة القريبة جداً من الانتخابات العراقية التي ستجري  في 12  أيار من هذا الشهر. لازلنا نقف على مفترق طريق مسدود سيقودنا مرة آخرى الا الى الفشل والخيبة . وقد أثبتت الاحداث الى حد هذا الوقت أن تجربتنا في مسألة الانتخابات والعملية الديمقراطية وابداء الرأي و الكلام حول هذا الموضوع  لازالت  بسيطة بل ربما معدومة . وأن كل ما فعلناه  لحد الان في التعبير عن أراءنا وأفكارنا في هذه التجربة هو الزهوّ العقيم بأنجازات واهية لم يتمتع بها شعبنا  وعن دعم للأنتماء العشائري والحزبي ومرض التعنت وفرض الرأي والتعبير عن الاحقاد الشخصية وتصفية حسابات من غيرأن نلتفت الى المصلحة القومية أوالوطنية.  .
بعد أن بانت في الفترة الاخيرة وعلى هامش هذه الانتخابات الكثير من الحوارات والمقالات وتصرفات شخصية وتبادل التهم ظهرت على شكل رسائل موجهة منشورة في وسائل التواصل الاجتماعي وفي صفحات هذا المنبر وصفحات آخرى شكلت أساءة  كبيرة على هذه الامة وهذا الشعب من قبل ان تسيء للاشخاص المرشحين أنفسهم وأظهرتنا بأننا أمة لا نتعلم . وحتى لو كانت هذه الاخبار والصفات التي حاول البعض ان ينعت بها الاخر صحيحة الا انها في الطرح  الاجتماعي العام تعتبر خطوط حمراء وتحمل طابع شخصي وأنها تدخل في مسألة التشهير وتشويه السمعة و تدخل ظمن أساءة أستخدام قواعد وقوانين الانتخابات الوطنية البرلمانية . بالاضافة الى ان هذا الكلام المتبادل وتوجيه التهم المختلفة سوف يترك جرحاً في نفوس الاشخاص الموجهة اليهم وتقف حائلاً بوجه أي موقف لترميم العلاقات ورأب الصدأ بين الاشخاص والاحزاب السياسية والسعي نحو وحدة شعبنا وأمتنا وأبناءه في المستقبل  . وخاصة أن معظم الحوارات والمقالات والمداخلات التي حدثت خلال هذه الفترة جاءت من أجل تصفية حسابات شخصية وبعضها تجاوزات أخلاقية يندى له الجبين وجميعها  لم تتطرق الى مناقشة البرامج الانتخابية للمرشحين ولم تدخل في صدد المصلحة العليا لشعبنا
بينما بالنسبة لنا نحن ابناء الرحم الواحد  فأن مرحلة الانتخابات الوطنية العامة يجب أن تكون فترة التلاحم والتقارب والتفاهم  ويدخل الجميع الى ميدان الانتخابات بروح رياضية للحوار ومناقشة البرامج الانتخابية المختلفة وتبادل الاراء والافكار حولها وأيجاد الطريقة الامثل لخدمة المواطن والشعب والوطن معاً . ويجب أن تعتبر الانتخابات مرحلة مهمة يتفاعل فيها الجميع من اجل طرح الايدولوجيات والافكار ومناقشة الحلول للوقوف معاً في وجه من يحاول أن يهضم حقوقنا القومية في الوطن لضمان بقاءه في أرض الاجداد.
يعتبر المثقف والكاتب والمتابع السياسي في شعبنا من الاسس الرئيسية للأعلام والذين يجب أن يشحذوا أقلامهم لترسيخ العملية الديمقراطية وظمان وجودها لحضن ابناء شعبنا في الوطن مع بقية مكوناته ويجب أن ينظم الجميع مع الناخبون الى العمل الجماعي وفي نقاش وتشارك المعلومات حول الاحزاب السياسية والمرشحين وأجراءات العملية الانتخابية لتكون أختياراتهم واعية وصحيحة بعيداًعن السلبيات التي ذكرناها أعلاه من تجاوزات وتصفية حسابات .
 وكنا نتمنى ان تلعب هذه النخبة دور الرقيب وحامية للشفافية في الانتخابات وعاملاً فاعلاً يحافظ على مستوى عالي من المهنية والدقة والحياد في أراءه وأفكاره لخدمة الامة بشكل عام  قبل مصالحه الحزبية والخاصة كمناقشة أعتبارات حقوق الانسان العامة وكيفية حماية التنوع الاجتماعي والديني والقومي في الوطن والعمل الجاد في طرح مواد جديدة في الدستور العراقي بأعتبار شعبنا من الشعوب الاصيلة في الوطن . ومناقشة القرارات المتعسفة والاجراءات الدينية والمذهبية التي تحاول الاحزاب القوية فرضها على شعبنا  . والاهم من ذلك كله العمل معاً في الدخول في حوار مهم وجاد لدعوة أحزابنا السياسية والقومية ومؤسساتنا الدينية ودعوتها  العمل على خلق خطة طوارئ لانقاذ ما تبقى من شعبنا وخاصة بعد تجربة داعش وما حصل من فوضى مريرة أثرت على وجوده في الوطن  .
وختاماً ندعوا ادارة موقع عنكاوة دوت كوم الموقرة الى كبح جماح أية مجموعة متطرفة ضيقة السلوكيات والتي تحاول أن تتخذ من مسألة حرية الرأي والتعبير ملجئاً لاستخدام التشهير والاساءة الشخصية والتجاوزات الاخلاقية وخاصة أن الكثير من الدول تفرض قوانين صارمة ضد التشهير الاخلاقي  والاساءة والتجاوزات الشخصية وضد اية كلمات قاسية اذا كانت مكتوبة أو منطوقة وخاصة أن المرشح للأنتخابات الوطنية له كامل الحرية والحق في عدم التطرق الى أية حلقات أو مراحل من تاريخه السياسي والاجتماعي والاخلاقي .
الله والشعب من وراء هذه المقالة ..
آشور قرياقوس ديشو


12
شارك شعبنا  وزوعا  في كندا – تورونتو  بأحتفال خا بنيسان – ولكن أين الاخرون ؟
آشور قرياقوس ديشو

شاركت جماهير شعبنا في كندا – تورونتو يوم الاحد الماضي .. وذلك في الاول من نيسان 2018 في مسيرة حاشدة أحتفاءاً برأس السنة البابلية الاشورية 6768 ( أكيتو ) والذي صادف مع عيد القيامة المجيد .
وقد نظمت الحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) – فرع كندا  هذه المسيرة من خلال الدعوة الى تجمع كبير لابناء شعبنا شارك به جموع كثيرة من الكبار والنساء والشباب والاطفال في الحضور الى (ساحة  ألبيون مول ) على تقاطع شارع البيون مع شارع فينج  وهم يرفعون الاعلام القومية الاشورية وعلم زوعا  ولافتات تعبر عن الفرحة وعمق حضارة شعبنا  ...وبعد احتفال كبير في موقع التجمع  تخللته الاغاني القومية والدبكات الشعبية أنطلقت المسيرة الراجلة  باتجاه قاعة أديسا وقد قدرت الاحصاءات عدد الحضور بين 800 الى الف ( 1000 ) مشارك ... بدات المسيرة بتقدم عرائس أكيتو اللواتي ارتدّينَّ ملابس الفرح بهذا المناسبة  ومن ثم بيادق الكشافة من الشباب  وثم المسؤولين في محلية زوعا بمعية الاب أيشو يوخنا راعي كنيسة مريم العذراء في تورونتو للكنيسة الشرقية مع مجموعة من المسؤولين من الاحزاب العراقية الوطنية وبعض الضيوف. 
لقد كان يوماً مميزاً أثبتت فصائل اللجنة التنظيمية في زوعا نجاحها في ادارة هذه المسيرة وقدرتها المتميزة أيضاً في العمل الجماهيري لأن المسيرة تطلبت التحضيرات الكبيرة وادارة المسيرة  في الشارع العام لمسافة ليست بالقصيرة . والاهتمام  في سلامة المشاركين وحفظ النظام ظمن ضوابط القانون والسير في الشارع لنثبت مرة آخرى باننا شعب يحترم القانون ونستحق الحياة.
وحال وصول الجميع الى قاعة أديسا التهبت اجواء الاحتفال بالنشيد القومي  ( يا اخوني قاتوخ بيدخ ) وليتبعها الاناشيد القومية الاخرى  التي ظل  خلالها  الجميع واقفاً لوقت طويل  يرفعون الاعلام مهللين بهذا الفرح وولادة وتجدد هذه الامة في هذا الفرح السنوي . ووفق كل المقاييس التنظيمية تعتبر هذه المسيرة الاحتفالية ناجحة وقد جلبت الفرح وروح التجدد للمشاركين لتعكس صورة الامل والامنيات التي حملها ابناء هذه الامة وتطلعاتها الى مستقبل مشرق واخوي بين مختلف فصائله واحزابه السياسية ....
ولكن ؟؟؟؟ أين البقية ؟؟؟ وأين الاخرون ؟؟؟؟
أن الاعياد القومية ليست ملكاً لأحد...فهي  ليست ملكاً لزوعا وليست ملكاً لاترانيه و ولا لابناء النهرين  وليست ملكاً لمطكستا أيضاً ... ان هذه الاعياد تعتبر  نقطة الالتقاء ونقطة الانصهار لجميع هذه الاحزاب و لأبناء شعبنا بكل فئاته واحزابه ومؤسساته القومية في أحضان هذه الامة ومسيرتها القومية ... لذا نستطيع أن نقول ان احتفال اكيتو هذا العام وفي أعوام سابقة ترك فراغاً واسعاً لعزوف أوعدم مشاركة بقية الاحزاب والمؤسسات القومية وأصبح أمراً واضحاً ويدعوا الى الغرابة والاستياء .
أن الاحزاب القومية تعتبر الاليات المهمة الرئيسية التي تحمل الوعي السياسي والقيم القومية التي تساعد أو تجعل الشعب أن يعيش طموحه القومي  وأفراحه ومشاعره  وهي أي الاحزاب تؤدي دوراً حيوياً مهماً في حياة أبناء شعبنا من خلال العمل الجماهيري في الافراح والاحتفالات القومية والمواقف السياسية في التصدي للاعداء .. وهذه الاحزاب السياسية يمكن ان تكون حرة و لها مواقف منفردة وتختلف في الرؤية السياسية والقرار في المشاريع السياسية او الفكرية ولكنها لا يجب ان تختلف في المواقف حول اهمية الاعياد والمناسبات القومية مثل يوم الشهيد أو احتفال خا بنيسان  ويجب عليها ان تلتزم بها  دائماً !!!! وهي حتى أذا لم تشارك على المستوى العمل الجماهيري والتنظيمي .. الا انها يجب ان يكون لها تمثيل رسمي في هذه المناسبات القومية وخاصة ان كل الاحزاب والمؤسسات القومية تمتلك محليات وفروع في تورونتو – كندا وفي الوطن و بلدان المهجر الاخرى ...
أن اداء ألاحزاب والمؤسسات القومية وتعزيز مسؤلياتها القومية من خلال الاحتفالات القومية تعزز مسؤليتها الجماهيرية وتعتبر مقياساً قومياً مهماً لها أمام الشعب لان الاحزاب والمؤسسات السياسية وحتى الدينية  تعتبر منابر قومية تنبعث منها هذه الفعاليات الجماهيرية وتعزز الثقة المتبادلة مع أبناء شعبنا وبين الاحزاب الاخرى ... لأن الحزب أساساً تصميم  يعبّر أويمثل مظلة واسعة تحفظ جميع ابناء شعبنا تحت سقف واحد

ألا ان السؤال الذي نود أن نطرحه  هنا هو...هل كانت أدارة زوعا قد وجهت من خلال محلية تورونتوا – كندا  الدعوة الى مسؤولي وادارات الاحزاب القومية الاشورية الاخرى في كندا وحتى الكنائس للمشاركة في مثل هذه المناسبات والاحتفالات القومية . ؟ عندها يمكننا ان نقول أن الاحزاب والمؤسسات الاخرى قد أخفقت فعلاً !!!! ولتلافي هذا الاشكال  ندعوا أحزابنا القومية في كندا أو في دول المهجر لتشكيل لجنة التنسيق للفعاليات القومية قيما بينها . للجلوس معاً للعمل والتنسيق لمثل هذه الفعاليات القومية في كندا مقدماً وكما قلنا لتكون هذه الاحتفالات مظلة جميلة تجمع الجميع تحت سقف واحد .
وأرجوا ان يفهم الجميع بأن ما نقوله هنا لا يدخل في مساحة النقد والتجريح لاحزابنا الاخرى بل ليضعوا في عين الاعتبار أهمية مشاركة هذه الاحزاب في الفعاليات القومية لتكن قريبة من ابناء شعبنا . فالاحزاب السياسية والقومية لا يجب أن يكون لها موقف مختلف عن بعضها بشأن هاتين الاحتفالين القوميين يوم الشهيد الاشوري وخا بنيسان ولا يجب ان يقف اي حزب موقف التحفظ منهما .. بل يجب ان يتذكر الجميع أن المواطن يقف مع من يمثل قيّم شعبه والمُثل العليا له . وأن تجمع طاقات الاحزاب السياسية جميعها في أتجاه موحد وايقاع وأرادة واحدة دليل على حسن النية وتدفع الى الى تحقيق انجازات أفضل لشعبنا .
أننا بالرغم من أعتزازنا بادارة زوعا لهذه الاحتفالية القومية الناجحة الا اننا نجد بأنه لازال هناك الكثير لتطوير هذا العمل الجماهير وجعله فعاليه شعبيه متطورة ليساهم الجميع في توسيع الوعي القومي وقيادة هذه الامة نحو الوحدة والوئام ولا يجعلها تنحصر في الغناء والخطابات  ونرغب في أضافة بعض المقترحالت والاراء عسى ولعل تجد الالتفاتة من اللجان المنظمة لنعكس من خلالها  حضارة وتطور هذه الامة .. كأن تقوم بدعوة فرق وفنانين شعبنا للقيام بمسرحيات تمجد مسيرة شعبنا وحتى لو لو كانت مسرحيات كوميدية هادفة تدخل البسمة والفرح في نفوس الحضور ... ويمكن دعوة الفنانين من الرسامين والنحاتين لعرض أنجازاتهم وطاقاتهم الفنية وبيعها لابناء شعبنا اذا رغبوا بذلك . وعرض الكتب التي يصدرها أبناء شعبنا لعرض أنجازاتهم أبداعاتهم الادبية .. تشجيع الشباب على عرض امكانياتهم الفردية من خلال مسابقات عائلية تشجع الجميع على المشاركة وأخيراً القيام بالسيطرة على الضوضاء والضجيج الصادر من الجمهور والحضور من الاطفال عندما يقوم الملقي من أصحاب الكلمات أو الشاعر بالقاء كلمته ومشاركته  بالرغم من المساهمة الفاعلة التي يقوم بها دائما الاستاذ أبراهيم برخو يأشغال الاطفال في أعمال الرسم والتلوين من خلال توزيعه الاوراق والوان الرسم لهم . 
وختاما أرجوا أن لا تفسر المقالة وعنوانها بأنها شكل من أشكال الاساءة الى الاحزاب القومية الاخرى .. فهدفنا ليس الاستفزاز والتهجم وبل هدفنا من هذه المقالة هو مجرد الاشارة . واعتقد ان الاحزاب الاخرى عليها التحقق من صحة هذه الدعوة والتفكير به . كما ارجوا أيضاً ان لا يستغل أحداً هذه المقالة ليهاجم الطرف الاخرمن الاحزاب والمؤسسات القومية الاخرى والتي نعتز بها جميعاً..
والله ومصلحة هذه الامة من وراء القصد
نيسان - 2018



13
المتربصون والمتصيدون والتسقيط السياسي بدلاً من البرامج الانتخابية

 عندما نريد أن نكتب ، عادةً نفكر في الموضوع والهدف من الكتابة  ..  لأن أحد مقاييس الكتابة الناجحة هي الغاية والغرض والفائدة منها. وقد تاتي القدرة على الوصف والتعبير كظرورة بارزة أيضاً ألا ان هذا يعتمد أساساً على سعة خيال الكاتب وثقافته ، يقال ان الكتابة لها أغراض وتخصص و أشكال مختلفة . ولكن نحن هنا لا نريد أن ندخل في تفاصيل هذه الاغراض والاشكال . الا أننا نستطيع أن نختصر القول لنذكر البعض من هذه الاشكال ..فهناك  الكتابة السردية أو السرد القصصي الشائع  والكتابة الوصفية والتي يحاول الكاتب فيها وصف اشكال وحالات معينة أي توصيف صورة واضحة للقارئ من خلال الكلمات ... وهناك النوع الثالث منها وهو موضوع مقالنا اليوم وهو ( الكتابة المُقنِعة ) أو الاقناع والتي يحاول فيها الكاتب أقناع القاريء من خلال مقالة أو موقف أو رأي .. وهذا النوع من الكتابة هو أصعبها لانها تتطلب معرفة ثقافية وأدبية وفكرية للموضوع .. وان يحمل صاحب المقالة  الموقف الصحيح والصادق أي الرأي الناضج والتفكير المنطقي بالاضافة الى مهارة في طرح الرؤية الفكرية والثقافية والادبية والسياسية ومن الامثلة على هذه النوع من الكتابة هي المقالات الادبية والثقافية والسياسية والافتتاحيات والتعليقات والردود .
والكتابة المُقنِعة تتطلب من الكاتب أن يكون مشبعاً بالتقنيات الكتابية من الثقافة والاسلوب والافكار المتعددة الصائبة والقدرة على الاقناع  كما يجب على الكاتب  أن يقوم فيها  بتقديم أفكاره من خلال معرفة واسعة وتعبيرجميل  ومصداقية حتى يشعر القاريء بأن ما يطرحه هذا الكاتب هو من اجل مصلحته او المصلحة العامة وأنه أي الكاتب لا يحاول أن يسوٌق عليه أفكاره الخاصة  من أجل غايات شخصية أومصالح حزبية سياسية أو دينية أومادية وفكرية باهتة .
أن تقنيات العصر ومصادر المعلومات المتوفرة والاخبار السياسية المنتشرة في الانترنيت ومراكز التواصل المعلوماتية والاجتماعية  اليوم أصبحت متيسرة وأصبح الجميع يحمل فكرة وأضحة عن ما يدور حوله في هذا العالم من الامور السياسية والادبية والثقافية والدينية والاجتماعية واصبح القاريء يحمل معرفة ورأي وموقف خاص نابعاً من هذا المصادر المعلوماتية .
الا انه من المؤسف ان نجد كل أربعة سنوات ومع قدوم الانتخابات البرلمانية ان هناك حشد واسع من الذين يحاولون أساءة أستخدام الكتابة وخلط الاوراق عبر هذا المنبر او المنابر الاخرى خلال مراكز التواصل المعلوماتية والاخبارية والاجتماعية المختلفة  التي تكثر اليوم في الانترنيت .لتبدأ هذه المجموعات في حملتها التسقيطية الظالمة ضد الشخصيات السياسية والاحزاب المنافسة من خلال مقالات وردود واقتناص الفرص لتشويه سمعة المنافسين لهم بشتى السبل بعيداً عن المساهمة في حوارات حضارية أو من خلال طرح وجهات نظر أيجابية تخدم الصالح العام  .. حتى أصبح الامر يعتبر مشكلة كبيرة .. لانها أصبحت تدحض الجهود والافكار النيّرة التي يحاول الكثير من الكتاب الصادقون طرحها فجعلت الكتابة والمقالات النافعة والمهمة تفقد جوهرها وغاياتها ... واصبحت أساءة أستخدام هذا المنبر شائعة بعد ان  ظهر مؤخراً الكثير من الكتاب و أصحاب التعليقات والردود الذين اصبحوا يستخدمون منبر عنكاوة دوت كوم من اجل مهاجمات شخصية وغايات حزبية مصلحية وسياسية واصبحت تعليقاتهم وردودهم على بعض المقالات مفعمة بالكراهية وبعيدة عن أصول الاخلاق والاحترام التي نشأ عليها شعبنا بكل طوائفه  ... حيث تتداخل في الكثيرمن هذه الردود والتعليقات مصطلحات التصيد والتربص والتحقير واستهداف شخص كاتب المقالة بعيداً عن فكرة المقالة نفسها ... وتستطيع أن تتاكد من خلال التعليقات والردود المختلفة بان صاحب التعليق او الرد لا يحمل غرض فكري أو برنامج  أنتخابي يمكن ان يفيد القاريء المتابع ... ويمكن ملاحظة هذه التصرفات من خلال اشخاص معدودين يحاولون في استهداف وتسقيط بعضهم البعض بشكل متكرر لا يلبي الا احتياجات نفسية خاصة بهم .
  أن أنتشار ظاهرة العداء والنقد غير البناء والاستهداف الشخصي في بعض المقالات والتعليقات والردود في موقع عنكاوة ومواقع شعبنا الاخرى لا تخدم قضية شعبنا القومية أو الدينية وقد تخلق دراما سياسية نحن في غنى عنها تزيد الطين بلة  وتعمل على تشظي الجهود والدعوات الى العمل السياسي القومي لتشكيل رأي موحد فيما يخدم قضية شعبنا لذا نناشد  أدارة موقع عينكاوة دوت كوم الموقرة للعمل على متابعة هذه الظاهرة التي تحتوي على على حملات التشويه والتهجم والاساءة الشخصية ووضع ضوابط وشروط مشاركة جديدة يمكن من خلالها أن توقف المتصيدين والمتربصين من التسقيط والاساءة للأخرين .
آشور قرياقوس ديشو   


14
الحوارات العقيمة والمرحلة المصيرية الراهنة ودعوة النائب السيد عماد يوخنا !
يحاول البعض ان يلتف على الحقائق أو ربما تغطيتها من خلال جر موضوع الحديث حول السياسة والاوضاع التي يعيشها شعبنا الاشوري في الوطن  الى جوانب آخرى بعيدة لا تخدم قضيته ومصيره من قريب أو بعيد . فيحاول أن يجر هذه القضية لتكون فردية وشخصية وحزبية خاصة بعيداً عن المصلحة القومية وكأن أحزابنا وسياسيينا منزلّين من السماء وهم على صواب دائماً ولا يجب أن يطالهم النقد واللوم أوأبداء أي رأي مخالف لهم .. واحد هذه المواقف هي دعوة السيد النائب عماد يوخنا عندما نشر في صفحة التواصل الاجتماعي الخاصة به ( الفيس بوك )  بأنه مستعد للدخول في حوار حضاري ! مع كل ( المعترضين والمتربصين والكارهين والناقدين لزوعا ملثمين منهم أم مكشوفين ). ويعتقد السيد النائب بأن هناك تدخلاً من قبل بعض الاشخاص في أدق تفاصيل حزبيه لزوعا ( اليوم نلاحظ هناك من يعطي لنفسه الحق والحرية للتدخل بادق التفاصيل للعمل الحزبي واليومي والميداني لزوعا)   ولا ندري اذا كان السيد النائب الاستاذ عماد يوخنا يريد أن يبعث رسالة الى كل من اعطى صوته لزوعا في الانتخابات السابقة أوالقادمة ان ينتخب زوعا ويسكت ( أي ينلصم ) بدون أبداء أية مساءلة  أو رأي  . ويستطيع القارئ العزيز الاطلاع على دعوة الاستاذ النائب عماد يوخنا التي نشرها في صفحتة على الفيس بوك في اسفل المقالة ..
 
أن ما يحز في النفس أن نجد رجل سياسي بمستوى قائد وراعي وممثل لشعبنا الاشوري في الوطن أن يضع نفسه في هذه المواقف ليستنزف وقته الثمين ( وانا شخصياً احد المتابعين لنشاطاته وجهوده ومتابعاته لشؤون شعبنا  في صفحة الفيس بوك )  ونحن جميعاً نعلم مدى أهمية الوقت وجهود ممثلي شعبنا في البرلمان من اجل قضايانا المصيرية  وخاصة أن شعبنا يمر بمرحلة عصيبة ومؤلمة ومحزنة ونجد أن دعوة مثل هذه يمكن أن يهمل هذه المصلحة ومصير هذه الامة في هذه المرحلة العصيبة  ليذهب ويهتم بالرأي المخالف  له ولبقية السياسيين من حزبه. وكأنه يريد أن يقول من خلال هذه الدعوة أن  التهديد الوحيد الذي يواجه مصير شعبنا وامتنا الاشورية في الوطن هو أختلاف رؤية البعض من أبناءه مع رؤية السياسيين في حزبه ..
أن ما يُحزن أيضاً ان نجد من يجاهر بهذه الدعوة في هذا المنبرالمحترم ( عنكاوة دوت كوم )أي كما فعل الاخ السيد عدنان أدم من خلال مقالة آخرى عن هذا الخبر ليدفع أبناء شعبنا الى أضاعة سعيهم القومي وقتهم في هذا الحوار بعيداً عن هموم شعبنا المهمة والمصيرية حيث لا نجد منها أية فائدة ومنفعة لمصلحته العليا بل تخدم مصلحة فردية وشخصية ولأثبات ألأنا وربما حزبية يراد  من خلالها زيادة  حدة الخلاف والاختلاف والتشتت بين ابناء شعبنا. ادناه رابط مقالة  السيد عدنان أدم :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,866837.0.html
وحتى لا ندعوا للبعض من المزايدين أن يحوّر الغاية أو الهدف من هذه المقالة ويجعلنا نظهر باننا اعداء لزوعا أو غيره من الاحزاب.نود أن نذكر بأننا طرحنا في اكثر من مقالة موقفنا وتقديرنا وتأييدنا للحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعاً )  واهمية وجودها كحركة قومية أشورية  مع بقية أحزاب ومؤسسات شعبنا . ونقف على مسافة واحدة من جميع هذه الاحزاب.كما أننا لا نحمل اية مواقف فردية اتجاه النائب عماد يوخنا لاننا لا نعرفه شخصياً .   الا اننا لا نتواني في نقد وطرح الاراء بشأن أخطاء ومواقف بعض السياسيين السلبية التي تجلب الخلل والاحباط في نفوس ابناء شعبنا كما هو الحال مع هذه الدعوة .
ونحن بدلاً من هذا الحوار المذكور نقترح للسيد النائب عماد يوخنا المحترم أن يدعوا الى ندوة حضارية آخرى يشارك بها العديد من أبناء شعبنا المستقلين والتابعين لاحزاب مختلفة  ورجال الدين من الخبراء والمحللين وأصحاب الخبرات من اختصاصات مختلفة تحمل معرفة وخبرة بالقانون والدستور وحقوق الانسان للشعوب والاقليات الاصيلة لمناقشة ملفات شعبنا الساخنة والحاظرة في الوطن في حوار حضاري مشترك ولتبادل الاراء والافكار للوصول الى مواقف ورؤية موحدة وقائمة من المطالب تتحد الاراء حولها  ويقبلها الجميع بروح رياضية  بعد دراستها ومراجعتها بأهتمام  ونصل الى مواقف تخدم شعبنا ومصيره في ارض الاجداد بدلاً من فرض رؤية فردية أو شخصية وتقوقع حزبي واحد  فقط  بعيداً عن مصالح شعبنا وامتنا في أرض الاجداد ..
وأذا حصل مثل هذا الحوار والنقاش فنحن نرى أن الملفات الساخنة والمهمة والتي تخص مصير شعبنا وتستحق المناقشة والحوار هي  كما يلي ويمكن أن يضيف القارئ الكريم نقاط آخرى يراها مهمة وتخدم هذا الهدف :
1 - مناقشة هجرة أبناء شعبنا وهروبه من الوطن بعد أن فقدوا الامن والسلامة بسبب أحداث العنف وأيجاد الحلول القانونية والحماية اللازمة لايقاف هذه الهجرة .
2 - مناقشة أستهداف أبناء شعبنا من قبل العصابات والمليشيات الطائفية بغية دفعهم الى ترك الديار والوطن .
3 - مناقشة التجاوزات على الاملاك والاراضي التابعة لابناء شعبنا والاستيلاء على عقاراتهم باستخدام القوة والتهديد وحيل قانونية .
4 - مناقشة مسألة سهل نينوى ومحاولة القوى الاخرى لتعريبها أو تكريدها وأيجاد الطرق والوسائل لحماية شعبنا وتشجيعهم على البقاء والصمود فيها.
5 - مناقشة القرارات والاجراءات التي تحاول الاحزاب الدينية والمذهبية فرضها على أبناء شعبنا من خلال قوانين جائرة رأينا بعضها خلال السنوات الاخيرة من حكم الاحزاب الدينية في الوطن .
6 - واخيراً مناقشة الوضع العام في الوطن بصدق وبصراحة وكيف العمل مع حكومة فاسدة وطائفية الى حد النخاع ولا تمت للوطنية بشيء . وأن لا نبني أحلاماً وامالاً واسعة على الانتخابات القادمة بل الدخول في مناقشة صريحة لأيجاد خطط طوارئ لانقاذ شعبنا فيما اذا عادت الفوضى والحرب بين هذه الذئاب حتى لا يصبح شعبنا وقوداً مرة آخرى .
ومن ثم طرح هذه المواقف والمواقف والاستنتاجات والرؤى المختلفة  في أجتماعات مجلس النواب في دورته القادمة لاستخلاص والمطالبه بقوانين وقرارات تحمي شعبنا ووجوده في الوطن . وأخيراً يجب ان نفهم جميعاً بأن مصير شعبنا وقضيته القومية أهم من المصالح والمواقف الفردية والحزبية والطائفية التي يحاول البعض أن ينادي بها . وان شعبنا وبكل فئاته يقف على محك غير آمن ومصيره آيل للسقوط والنهاية .بعد أن فشلت السياسة وفشلت تجربة الدولة الدولة الوطنية في العراق وخير الاوطان هي التي تحمي شعوبها.وهناك قول رائع من الادب السياسي.قد يعود للفيلسوف أرسطوطاليس يقول فيه : الوطن هو حيث يكون المرء بخير
MP Imad Youkhanna
February 28 at 3:17pm ·
مبادرة المواجهة للشجعان ،،،،
في الايام السابقة بدات حملة شرسه كالمعتاد قبل كل محطة انتخابية على الحركة الديمقراطية الاشورية واستهدفت بالتحديد قياداتها وروموزها بمختلف الحجج ومن مختلف الجهات منها مقنعه ومنها معلنه منها لها علاقة بالسياسة ومنها كلا ومنها تحمل نوايا صادقة ونقد بناء ومنها ما كانت هابطة ويدنىء لها الجبين وهي فقط للتسقيط السياسي والشخصي وابتعدت بالمجمل عن روح الرياضية والاخلاق الاجتماعية وحرية التعبير عن الراي والنقد الهادف بطرح الحلول مع احترام خصوصية الاحزاب وشؤونها الداخلية الا انه اليوم نلاحظ هناك من يعطي لنفسه الحق والحرية للتدخل بادق التفاصيل للعمل الحزبي واليوم والميداني لزوعا ومع هذا لم نرد على اي منهم سلبين منهم ام ايجابيين ولكن انا اخوكم بالقومية والوطن اليوم اطرح عليكم مبادرة وهي دعوة لكل المعترضيين والمتربضين والكارهين والناقدين لزوعا ملثمين منهم ام مكشوفين الى ندورة حوراية بالوسيلة التي يختاروها وان تنقل مباشر لابناء شعبنا وتطرح كل المواضيع السياسية الوطنية والقومية وحتى ما يخص زوعا بشجاعة ومواجهة وانا مستعد لذلك وهذا راي الشخصي وادعوا لجهات مستقله تبني هذا الحوار لكي نبتعد عن التحجج بعدم الحيادية لنعكس الوجه الحاضري لثقافتنا كشعب اصيل امام العالم اجمع وبعدها ليتم محاسبتنا من قبل الشعب حسب قناعته بالحوار
وعليهم تحمل الاجابات ايضا بروح رياضية ،،،،
اخوكم / النائب عماد يوخنا
مع تحياتي
أخوكم آشور قرياقوس ديشو



15
حول الانتخابات القادمة : الى أحزابنا ومؤسساتنا القومية .. لقد فشلتم  ! ولعلكم أن تفلحون ؟
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

تعتبر الانتخابات الحرة والنزيهة والتي تتخللها المصداقية هي أحد الشروط الأساسية للحكم الديمقراطي العادل الذي يخدم المواطن والدولة و يقود الى نظام سياسي لا يفرق بين المواطنين أذا كانوا ظمن الاغلبية أو الاقلية . والانتخابات الحرة والنزيهة هي التي تحقق الديمقراطية التي تسعى الى تحقيق الهوية الثقافية والدينية والمساواة الاجتماعية للجميع في ظل دستور عادل يحفظ حقوق الجميع بعيداً عن سيطرة الاكثرية.
اليوم مرة آخرى نقف على ابواب لعبة الانتخابات العراقية الملتوية. من غير أن نتعلم دروساً من سابقاتها ولا ان نقوم بحسابات عقلانية تقودنا الى تحليل جميع البيانات والنتائج التي خرجت منها هذه الانتخابات منذ 2003..ومن غير أن نربط  كل المآسي والكوارث التي مر بها أبناء شعبنا. وكذلك ما مر به شعبنا العراقي بأجمعه من فساد وحروب وقتل وتشريد بسببها حيث لم تحقق المطامح في نظام حكم ديمقراطي حقيقي يحلم به المواطن . ولكنها ستقود الى تقسيم الوطن وخيراته مرة آخرة بين هذه الحيتان والمذاهب.وفي نهاية المطاف فأن صورة النظام السياسي القادم في الوطن لن يأتي مختلفاً عن سابقاتها . ولن تضع شعبنا من جديد في منعطف خاص أو تحقق له أنجازات أو حقوق قومية جديدة ولن تعيد أبناء شعبنا الذين شردتهم احداث الوطن بعد 2003 في شتات العالم.
أن الغاية من هذه المقدمة ليست من أجل جلب الاحباط الى نفوس أحزابنا ومؤسساتنا القومية وأبناء شعبنا من الناخبين  بل لدفعهم الى اليقظة والحذر والتفكير وحتى لا نظل نعيش في سبات ننتظر الكثير من وراءهذه الانتخابات . بل أن نسعى الى تحليل وتقييم جميع الانتخابات السابقة... كما يجب أن نفهم أن الصراع ومنافسة أحزاب شعبنا السياسية والقومية فيما بينها على كراسي( الكوتا ) لم ولن تنهي جشع وطغيان الاكثرية وفرضها القوانين والقرارات الاستبدادية بحق الاقليات والقوميات الضعيفة . ولن توقف أنتهاك الاكثرية لحقوق الانسان في الوطن أو تنهي الظلم والغبن عن الاقليات وتهجيرهم وتدمير النظام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي في الوطن بشكل عام ..
أن واجب الحكومة الرئيسي هو خدمة الشعب وحمايته والمحافظة على القانون واقامة العدل بين  أبناء الوطن الواحد . وتامين الحريات الشخصية للمواطنين بغض النظر عن أنتماءاتهم المذهبية والدينية بالاضافة الى مسؤوليتها عن الصحة والتعليم والتجارة والزراعة وأستقرار أقتصاد البلد. والحكم على نجاح أية حكومة اونظام سياسي يجب مقارنته  بمستوى هذه  الخدمات والنجاح والازدهار التي تقدمها وتحققها الدولة  للشعب .ولكن الاحزاب السياسية الحاكمة في في الوطن قد فشلت في تلبية تطلعات الشعب هذه . ولم تجسد الوعود التي قطعتها له . وفي كل مرة قدموا وعوداً كثيرة وكانت لهم كافة الصلاحيات وكانوا مدركون لمشاكل الشعب والمجتمع العراقي الا انهم أختاروا ان يغضوا النظر عنه . واليوم يجب على احزابنا السياسية ومؤسساتنا القومية أن تنتبه على هذا الواقع ويراجعوا الاحداث ومنذ 2003 ليحكموا بصدق وامانه ودراية على نتائج الانتخابات القادمة  من خلال مراجعة النقاط التالية والتي تهم مصير المواطن والوطن والحكم على النتائج القادمة :
اولاً  :  الحقوق والحريات الشخصية والعامة المتوفرة للمواطن : ومدى حرص الحكومات التي جاءت منذ 2003 على تحقيق هذه الحريات بما توفرها النصوص والمواثيق الدولية من ضمانه وحماية المواطنين من الظلم والاضطهاد وأقامة العدل والمساواة بين أبناء الوطن ؟
 ثانياً  :  أمن وسلامة المواطن والوطن : ودور الحكومة في حماية شعبها في ظل العصابات والمليشيات المنتشرة التابعة للأحزاب والمذاهب المختلفة . التهديدات والتحديات التي تحدق بالوطن بسبب سياسة هذه الاحزاب الدينية الطائفية المتنفذة والعداء والكراهية التي خلقتها هذه الحكومات بين الطوائف والمذاهب التي تعيش في الوطن ؟
ثالثاً : فشل حكومات ما بعد 2003 في تحقيق الاستقرار الاقتصادي في الوطن . بسبب الفساد المستشري والفشل أيضاً في اتخاذ الاجراءات لتعزيز الرخاء والازدهار في الحياة المعيشية للمواطن وتوفير فرص العمل والتعيين من خلال خلق بأستثمارات وخطط تنمية ترفع من شأن النمو الاقتصادي في الوطن ؟
 رابعأً : دور الحكومات ما بعد 2003  في التطور العلمي والثقافي والاجتماعي والصناعي والزراعي في الوطن ومدى فعالياتها في أقامة المشاريع الصناعية أو الزراعية ومنذ ذلك الحين.
خامساً : فشل حكومات ما بعد 2003 في خلق  التعايش والتألف والاخوة والمحبة بين القوميات والطوائف المختلفة في الوطن الواحد بل زرعت الفرقة والعداء بين القوميات والاديان والمذاهب المختلفة . وكانت حصة شعبنا من هذا الظلم والعداء كبيراً .
سادساً : وهذه النقطة  تخص شعبنا  وهي مقدار الفوائد والانجازات التي حققتها هذه الانتخابات والحكومات المتعاقبة في الوطن ومنذ 2003 للقوميات الصغيرة.  وما تمخضت عليه هذه الانتخابات من حقوق وحريات لشعبنا وللشعوب الصغيرة الاخرى ما عدا  ذكر أسمنا في دستور الدولة  ولكن من غير قوانين وقرارات تحقق هذه الحقوق وهذه الحريات.وتأثير كل هذه الاسباب أعلاه على شعبنا ومصيره في الوطن .
لقد فشلت الاحزاب السياسية الحاكمة في الوطن في تلبية تطلعات الشعب وأحتياجاته ولم تجسد الوعود التي قطعتها لهذا الشعب...نعم لقد فقد الشعب العراقي الامل في أي حزب  سياسي بعد أن أصبحت الطبقة السياسية العراقية  تقدم مختلف العروض والاجراءات لحل المشاكل في وقت التصويت وخلال الانتخابات فقط . يريدون من خلالها استخدام المواطنين لمصالح احزابهم ومصالحهم الشخصية . وان تكرار هذه  التجربة في كل الانتخابات ومنذ 2003 يجب ان تمنح شعبنا وأحزابنا السياسية والقومية خبرة ومعرفة وصورة واضحة بماذا سيكون حالنا بعد الانتخابات وما ستكون الاوضاع بعد أن تفوز الاحزاب الطائفية الكبيرة بالاكثرية في لعبة الانتخابات .
أن هذه التهديدات والتحديات السياسية يجب أن تدفع الجميع وبعد هذه التجربة المريرة التي مر بها الوطن منذ 2003 الى التكاثف والاتحاد والجلوس معاً  للعمل على خلق تحالف قومي صادق واحد . بعيداً عن المصالح الحزبية والفئوية وأن يكون مصير شعبنا في الوطن هو الملهم الرئيسي في هذا التحالف . لان هذه الانتخابات لن تكون عادلة وستخلق حكومة فاسدة كسابقاتها . وحتى يتخلص شعبنا من عبودية الاكثرية التي خلقها الدستور وحتى لا يتكرر الوضع البائس الذي يحيق بشعبنا لعدم وجود قواعد وأنظمة وقوانين تحكم العدالة للطوائف والاقليات الصغيرة وترسم حماية القوميات الصغيرة .وبعد أثبت للجميع بأن حكم الاغلبية الذي يعيشه شعبنا في الوطن اليوم لا يختلف عن الحكم الرئاسي الاستبدادي الذي كان يعيشه الوطن في ظل الحكومات الدكتاتورية السابقة ....
لذا فأننا ندعوا ونطالب الاحزاب السياسية والمؤسسات القومية لشعبنا بكل فئاته لمقاطعة هذه الانتخابات وعدم المشاركة فيها والى وحدة الخطاب القومي والدعوة الى مفاتحة دوائر الامم المتحدة والمنظمات حقوق الانسان فيه والمفوضية الاوربية للانتخابات بالحيف والظلم الذي طال شعبنا كل هذه السنوات والمطالبة بالحماية الدولية لشعبنا في الوطن . والسعي للمطالبة بمحافظة لشعبنا في سهل نينوى تشمل شعبنا والمكونات الاخرى معاً تشمل بالحماية .. ان هذا الموقف سيجعل لشعبنا صوتاً واحداً يكون له صداً قوياً في الوطن والعالم الخارجي بدلاً من ان نشارك في انتخابات غير مضمونة  وغير نزيهة نتائجها بالنسبة لنا معروفة مسبقاً ..حيث  التحالفات السياسية والحاكمة التي ستاتي الى السلطة وتهيمن على سياسة العراق معروفة أيضاً ... ولن نرى خلالها اي تحررلشعبنا لأننا سنرزخ مرة آخرى تحت حكم وقرار الاغلبية المتسلطة .
الله والشعب من وراء القصد !     


16
ألم يحن الوقت ليستيقظ البعض من حلمه في .... أستقلال كوردستان ؟
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

ها قد مر أكثر من ثلاث أشهر على استفتاء الشمال في الوطن ولكن لازالت هناك دلالات بأن الكثير من الافراد والمؤوسسات السياسية والحزبية لشعبنا وبعد كل هذه الكوارث الاقتصادية والسياسية التي طالت تلك المنطقة وكان يمكن ان يحدث أكثر من ذلك ولازالت هذه الفئات  تتباكى على الاستفتاء وتحاول ان تنتقد هذا وذاك من الذين وقفوا ولازالوا يقفون بوجه هذا المسعى والذي كان يمكن ان يكون كارثة على شعبنا .. ولازالت مواقعهم في صفحات التواصل الاجتماعي تعج بالعديد من المنشورات والتعليقات التي تحاول من انتقاص من يخالف رؤيتهم ورغباتهم ؟؟.
أخوتي الحالمون :
 أنا لا أختلف معكم عن تقاعس بل فشل أحزابنا جميعاً في بناء كيان سياسي قومي صلب في أقليم الشمال من الوطن . خلال كل هذه الفترة ومنذ 2003  . وأتفق بأن هذه المؤسسات ومن خلال صراعاتها وتنافسها غير الشريف كانت سبباً في تشرذم كلمة شعبنا  وتشتت ابناءه في أرجاء المعمورة   ... ولكن النقطة التي أختلف معكم والى حد النخاع هو أصراركم على أطلاق تسمية كوردستان على ذلك الاقليم  . وتحاولون ان تبصموا عليها بالعشرة .انا احترم طموحات الشعب الكوردي ولكنني دائما ً أركز في احلامي وطموحاتي القومية في حقوق ووجود شعبنا أولاً ... لست مصاباً بأي نوع من الفوبيا كما تطلقون على كل من يحب أمته ويخالف أراءكم ورؤيتكم  ..انا انسان واقعي وكما قلت اعيش روح العصر بكل جوانبه .

أنا لا أرفض أي  استفتاء حقيقي  يقوم به أي مكون في تلك المنطقة ولكن بشرط أن يضع ( شعبنا على قدم المساواة مع نظراءهِ في تلك الارض )  نعم فأهلاً وسهلاً به أذا حمل الحالمون الحلم   ... اما اذا كان علينا أن ننتظر لنعرف مصيرينا ؟؟ وماذا يمكن أن يحدث بعد الاستفتاء  ؟؟ فانا ادعوا الى خياراً واحداً وهو رفض الاستفتاء لأي شعب يرغب به على تلك الارض اذا كانوا من الاكراد او الشعوب الاخرى . وأويد مواقف كل الافراد والاحزاب والمؤسسات القومية التي ترفضه  .. نعم انكم اليوم تعتمدون على مشاعر البرزاني والطلباني والجيل الحالي من السياسيين الكورد الذين يحاولون ان يضهروا تعاطفاً شفهياً فقط من خلال  اعلامهم اليومي . ولكن هل تضمنوا أيها الحالمون أويمكنكم أن تكونوا ملزمين حول ما يمكن أن يحدث لمصير شعبنا  في المستقبل ؟؟؟ أي ما يمكن ان يحدث في عقود عديدة  قادمة عندما يذهب البرازاني والطلباني والساسة الكورد الحاليين ؟؟؟ .

أنكم ياسيدي تحاولون ان تحرفون الاستعباد وتمنحونه أسماً جديداً تحت دعوة ( حق الشعوب في تحرير مصيرها )..فحق الشعوب والتعبيرلا يسمح للاغلبية في تقرير مصير الاقلية  ... ان الديمقراطية التي تتحدث عنها الاحزاب الكوردية لتقرير مصيرها ؟؟ هي  نفسها التي سوف تقود  الى استعباد الاقليات الاخرى غير الكوردية  في المنطقة لانها تحاول وربما انتم ظمنها تحاولون ان تقرروا مصير شعبنا بنفسكم .من خلال المصالح وبعض المراكز الوظيفية . وهذه ليست عدالة !!!!! فنحن لا يجب ان نوقع على البياض لتسليم مصير شعبنا وامتنا للاخرين من دون التأكد من مصير شعبنا في المستقبل البعيد .

أن حماية حقوقنا وتطلعاتنا القومية المشروعة في المساواة والمشرعة أولاً يجب ان تكون مبدأ أساسي ورئيسي وهام وان تكون المطالب التالية في صميم الحجة لأي موقف في أتجاه اي تغيير جيوسياسي في تلك الارض :

1-  الاعتراف بوجود شعبنا كسكان أصليين في المنطقة أيضاً . وظمن حقوق وقرارت وقوانين صادرة تحكم بالعدالة والمساواة قبل أي تغيير يجري هناك .

2- الحكم المسبق على هذه القرارات ونعني بقرارت العدالة والمساواة بموافقة الحكومة والبرلمان ومن قبل اي أتفاق. بأن لا يمكن نقض هذه القرارت في المستقبل  تحت اية ذريعة حتى يتم حماية شعبنا من الاحكام  العنصرية التي يمكن ان تحدث مستقبلاً .

3- ان يكون هناك حق بتشكيل لجنة من شعبنا يكون دورها تقديم الاستشارة القانونية لحفظ حقوقنا السياسية والدينية والثقافية واصدار قوانين بشأن تراث شعبنا الديني الاصلي وثقافته وحقوقه وعلاقته بالارض واللغة والتاريخ وتقديمها الى السلطات . حتى لا يقوم هناك أي أساس عنصري يلغي وجودنا وعلاقتنا التاريخية بتلك الارض ... نعم تحت هذه الشروط يجب ان نقبل بأي أستفتاء في تلك المنطقة وخلاف ذلك فاننا نبيع قضيتنا بسعر رخيص .

4- ان المعادلة الوحيدة التي يجب ان يوقع عليها أحزابنا السياسية ومؤسساتنا الدينية اذا كان في المركز او الاقليم على اي أتفاق هووجود الطابع المؤسسي في الدولة والاعتماد على الدستور العلماني في الحكم وعدم الاعتماد على استفتاءات الاكثرية في الحكم حول المواقف السياسية والدينية حتى يتراجع مستوى الظلم عن شعبنا . أن مثل هذا الحكم يمكن ان يعبر عن حسن النية والتعايش الاخوي للجميع تحت خيمة القانون .
أن هذه المطالب يجب ان تكون في صميم الحجة لاي موقف يمكن ان تقف اية مؤسسة سياسية أو دينية من شعبنا لصالح اي تصويت اوموقف أو تأييد ... وحماية حقوقنا وتطلعاتنا القومية المشروعة والمساواة في المعاملة يجب أن يكون مبدأ رئيسي وهام يجب أن تتطلع اليه المؤسسات القومية والدينية من قبل الدخول في اي حوار أو اتفاق في اي تغيير سياسي في شمال الوطن .
ومع نهاية 2017 وبداية 2018 ندعوا لهؤلاء الحالمين أن يستيقظوا وينتبهوا اذا كان يهمهم مصير شعبنا !!! وندعوا مؤسساتنا السياسية والدينية وبتكاثف الجميع للعمل معاً لرسم استراتيجية جديدة تجمع جميع الاطراف في محبة وعمل مشترك تحت خيمة جديدة .
ومن الله التوفيق !
أخوكم آشور قرياقوس ديشو

17
الى أين كان سيقودنا الاستفتاء ؟عندما تتحول الديمقراطية الى أستعباد ... وطوباوية البعض حول الاستفتاء
آشور قرياقوس ديشو
كندا – تورونتو

الديمقراطية التي نفهمها !
على الرغم من التطلعات التي ظل شعبنا الاشوري يطمح أليها في الوطن بعد سقوط الطاغية وإعلان الاحزاب المعارصة قي العراق بان النظام الديمقراطي سيكون  محراباً ليوحد جميع العراقيين بكل أطيافهم من عرب واكراد وآشوريون وتركمان وجميع المكونات الأخرى.
الا انه ومنذ  2003 ظل هاجز الخوف والقلق يدق في رؤوس أبناء شعبنا خوفاً من الجشع الذي أخذ يلعب في نفوس الاطياف الكبيرة و القوية منها . من الشيعة والسنة والكورد  ليسرقوا  لقمة التحرير من أفواه الأقليات والشعوب الضعيفة من خلال تهميشها وتفتيتها حتى تبقى صغيرة وضعيفة وتنفرد القوى الكبرى بهريسة  التحرير؟ وهو ما أصبح واضحاً بان  هذه المكونات أذا كانت في المركز أو الإقليم قد ظلت تبكي عليه منذ ذلك الحين ... وليس من أجل عراق أتحادي ديمقراطي حر  كما كانوا يدعون في أقوالهم .....
وقد جاء قلق شعبنا واضحاً من خلال عدم التوازن في الحقوق والمصالح بين مكونات الشعب العراقي فحصل كتابة  الدستوران من قبل هاتين الحكومتين ليكون بشكل تعبيرات أنشائية تكسب عواطف الاقليات والشعوب الصغيرة  من جهة ومن جهة آخرى تحقق الفئات الكبرى طموحها بالسيطرة والحكم ومن غير ان تكون هناك تطبيقات فعلية  يصدر فيها قرارات و تشريعات لصالح هذه القوى الضعيفة . بل همشت بشكل واضح حقوق ووجود شعبنا قي الوطن .
وما ظهر واضحاً أيضاً بأن الكثير من السياسيين والمثقفين  ورجال الدين من جانبنا أخذ يحاول أن يخفي أو يتغاضي الحديث عنه وهو مساوئ هذه الديمقراطية الجديدة او ما يحدث في النظام الديمقراطي الجديد الذي يعيشه شعبنا  و تحاول هذه النخب الابتعاد في النقاش حولها .....بل  توهموا  بان ما حصل  هو أنجازا  غير قابل للنقاش. وهم أنفسهم لا يتجرأون على نقدها !!!!
الحقيقة المؤلمة  في هذه الديمقراطية !!!!! التي أنجزوها  بانها تحكم  دائماً على ان أرادة الأغلبية هي على حق.. وهو أفتراض غير صحيح .لان هذه الاغلبية تكون على خطأ عندما تسرق حقوق الأقليات .... فهتلر مثلاً كان منتخباً ديمقراطياً ... ولكن لا احد اليوم يمنح الشرعية لاعماله . والحكومة الامريكية يتم أنتخابها ديمقراطياً كل اريعة سنوات ولكن حقوق الشعوب الاصيلة لازالت عالقة ولم تمنحها لهم فيها لحد الان ... و شعبنا الاشوري يعيش ومنذ اكثر من أربعة عشرة وكما يدعون في نظام ديمقراطي  ووضعوا أسمنا في الدستور بشكل مخجل ولكن بدون اية حقوق وهذا حصل في الإقليم أيضا واعتبروه سياسيينا انجازاً كبيراً بينما  ما يحصل لنا اليوم أسوأ بالف مرة من ما كان يحدث في الانظمة الدكتاتورية!!! .

نعم الديمقراطية هي أفضل نُظم الحكم المتاحة ولكن عندما يكون لسلطة الأكثرية من صناع الفرار حدود . أي يعني ان الأغلبية لا يكون لها الحق في حرمان  الأقلية من حقوقها الإنسانية الأساسية ...... واحداها  أنه  لا  يمكن في الاستفتاء للاغلبية ان تصوت على حقوق ومصير الأقلية  . لان هذا الفعل يعيد الاستعباد أي يمنح للأستعباد ليضع قيوداً  شرعية على الشعوب الصغيرة تحت مسمى جديد وهو الديمقراطية .
الى أين كان سيقودنا الاستفتاء ؟
الحقيقة الواضحة التي لا يمكن لأي غربال ان يخفيها هي ان نجاح الاستفتاء كان سيؤدي الى انشاء دولة قومية للكورد ... ويعني  بالدولة القومية هو نظام سياسي يعيش فيه شعب واحد متجانس نسبياً ويحقق لنفسه دولة ذات سيادة .. اي يعني دولة تسمى بأسم قومي لشعب واحد وتحتوي على ذلك  الشعب و فيها سيتغير النظام السياسي من نظام الدولة  الى نظام لكيان ثقافي وديني وأجتماعي لأمة واحدة وما معناه أن الدولة أختارت واعتمدت وأيدت مجموعة ثقافية واجتماعية ودينية معينة ومحددة .
الغريب اننا بالرغم من كل التجارب والمآسي التي عاشها شعبنا لازلنا نجد أنفسنا غير قادرين على تفسير الكثير من مواقفنا وردود أفعالنا بشأن الامور والظروف والاحوال السياسية والاجتماعية والدينية  التي نواجهها وحول ما يحصل لنا وحولنا ... وابسط مثال هو االاستفتاء الذي أراده الكورد كبداية لأستقلالهم والتمتع بوطن منفرد وخاص لهم على أرضنا ؟؟؟؟ ... حيث اظهر الكثير من مثقفينا وسياسيينا شعورهم وأراءهم بشكل طوباوي وجعلهم يصدقون بأن تحقيق الكورد لوطنهم سيحملنا الى تحقيق حقوقنا القومية أوسيدفع المنطقة الى سلام بعيداً عن الصراعات  وأول من أندفع بهذه العواطف في هذا الشأن هم  المثقفين والسياسيين وبعض من رجال الدين.
وقد تعمد هؤلاء الى الأهمال في أن اختيار اسم كوردستان لذلك الوطن يعتبر من اول  الامور  التي ستنشد الى العنصرية أو الفصل العنصري كما تكلمنا أعلاه .  وأن هذا الاسم سوف يقهر ويرفض ديمقراطيا كل ما هو مختلف عنه.. حيث في حالة تحقيق الاستقلال يمكن أن تصبح كل الديانات والثقافات الاخرى غير الكوردية مرفوضة وغير صالحة في تلك الارض التي  ستسمى  كوردستان .  لان تسمية  كوردستان يمكن ان تقوي صفة الشوفينية او على الاقل ستقوي  المبالغة القومية وصفة المواطنة  في الشعب الكوردي  والشعوربالتفوق القومي والوطني على بقية الثقافات والاديان على تلك الارض. وأن اضفاء هذه الصبغة القومية العرقية على الدولة يمكن ان يعتبر وبالاً وسلاحاً قوياً قد يستخدمه البعض من السياسيين ورجال الدين الكورد في ( المستقبل )  لفرض  السياسة الشمولية ضد الاقليات والشعوب الصغيرة في تلك الدولة المرتقبة .... وبالتالي الى عدم ضمان حصول هذه الشعوب الصغيرة ومنها شعبنا الاشوري على حقوقها حيث سيفقدون حقوقهم الوطنية بعد أن يتسمى الوطن باسم عرق وفئة محددة .
يتقديري الشخصي أن التجربة الكارثية التي كان ينشد اليها السياسيين الكورد بانشاء وطن قومي لهم كان سيؤدي الى عواقب وخيمة ويمكن ان يكون تأثيره كبيراً على شعبنا والشعوب الصغيرة الاخرى في تلك المنطقة لان الخريطة الديمغرافية للمنطقة التي يحاول الكورد انشاء دولتهم فيها محاطة  بدول من قوميات آخرى مثل تركيا وأيران والعراق وسوريا وهذه الدول تحمل الكثير من العداء للأكراد يشهد يه تاريخ المنطقة وتنظرهذه الدول  اليها أي الى ادولة الكوردية أذا نشات  بانها ستكون دولة توسعية .وخاصة بعد أن بدأ بعض الساسة الكورد يطلقون على شمال العراق بأسم جنوب كوردستان ... اي انها تبغي التوسع لتحتوي جميع الكورد الموجودين في هذه الدول وبالتالي  سيكون هناك مواجهة ضارية وشرسة لهذا التوسع  وهذه الرغبة لا يمكن التكهن بشدتها ومدتها وقد تطول ازمان أخرى طويلة وفي  كل الاحوال فان اول الخاسرين سيكون شعبنا لاننا الحلقة الضغيرة والضعيفة في معادلة القوى في ذلك الافليم والمنطقة .
ومهما حصل فأننا اليوم يجب أن نفتح عيوننا بوسع الاحداث وببصيرة ثاقبة الى مستقبل يجمع جميع فئات شعبنا في أرض أمنة .. ولا تكتفي أحزابنا ورجال السياسة والدين والمثقفين  بالوعود الشفهية ولا تنخدع بهذه الديمقراطية الجوفاء ولتعمل جميعاً من اجل نظام علماني يحترم حميع الاديان والمعتقدات الاخرى او تتوجه الى الرعاية أو الحماية الدولية لمناطق تواجد شعبنا لتؤمن وجودها ومصيرها في أرض الاجداد ...
والله من وراء القصد ....
نوفمبر – 17-2017


18
أدب / نينوى مدينتي !!
« في: 17:29 06/11/2017  »
نينوى مدينتي  !!
أشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

نينوى !
يا حاضنة التاريخ
فيك الحرية تتلوى
تحت سياط الظلام

هاربة الى أُفقٍ
مجهول
وعالقة بين أهداب
الزمن...
تنتظرين أملاً
من رحم الحطام 

أراكِ صارخة ..
باكية
منتحبة قدرُك
بين براثن
 الضياع.....

نينوى مدينتي
ارى مصيبتكِ.
 وأسمع محنتكِ ....
تخرج كلماتك
خجلى
تستحي من مجدها .. الغابر

صعاليكٌ
 جاءوا في غفلة
أرتدوا حُلة المارد
ليرهبونكِ
 بمخالب الغدر
وينخرون فيكِ
ليتداعى شموخكِ

صعاليكٌ
تقيأ بهم الزمان
لمّلموّا لهم من الماضي
قصاصاتٍ
 سقطت سهواً
من التاريخ

وينفضون الغبار
 عن قصص
قديمة ...
 ماتت....
طمرتها بيدي ..
 ومسحتها من الذاكرة .....


19
الاستفتاء  : هل هو  بداية لنهاية وجودنا القومي في شمال الوطن ؟
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

يقال  بأن احد الجوانب المؤلمة في الديمقراطية هي أنها  تسمح للأغلبية  بأن تدوس على مصالح الأقلية وأحد هذه الوسائل التي يسود بها طغيان الأغلبية على الأقلية هي الاستفتاء . حيث من مساوئ الاستفتاء هو أنه  يضعف تمثيل الأقلية وتقوض دورهم واهمية مشاركتهم في الحكومة . 
لقد أكدت حقائق الاحداث والظروف التي مر بها شعبنا منذ 2003  في الوطن  من سرقة حقوقه والتجاوزات على أراضيه وعدم العدالة  بان هذا كله حصل من خلال العملية الديمقراطية   ومن خلال طغيان الأغلبية وما تجيزه القوانين والقرارات ونفوذ الشخصيات والميليشيات  والدساتير التي تصوغها  هذه الأغلبيات ضد مصالح الأقليات .
اليوم ونحن نتحدث عن هذا  الاستفتاء يجب ان نعلم بان الغاية منه هو تشكيل الإرادة السياسية للحكومة الكوردية ليمكنهم صنع القرار السياسي  لأنشاء دولة على أساس عنصري وقومي (واحد )  و خير دليل على توجه الحكومة لهذا المسعى هو أسم الدولة التي ستقوم  ( كوردستان ) . وهذه الدولة قد لا تكون مشرعة لوجود عناصر قومية أخرى معها على تلك الأرض أوان هذا الاستفتاء قد لا يضعنا على قدم المساواة مع  نظراءنا في تلك المنطقة . وكل هذا سيخلق أرثاً من العلاقات غير المتوازنة  والتجاهل لقيمة المجتمعات والاقوام الأخرى التي تعيش في تلك المنطقة .
والكثير من كتابنا وسياسيينا ومثقفينا  وحتى بعض من رجال الدين يحاولون أن يدلّون بأراءهم في مسألة ( أستفتاء الكورد ) من خلال النظرة العامة التي يحاول الكثير الاختفاء خلفها والتي هي عبارة ( حق الشعوب في تقرير مصيرها ) من غير ان نفهم بانه نحن كأشوريون ومن ندعي باننا نعمل  وندعوا لتحقيق حرية شعبنا ووجوده  وحقوقه ووجوده في تلك الارض . يجب ان نعطي  رأينا من خلال حق خاص لنا فقط  . لأننا (مكفليين )  لأبداء رأي جماعي حول (المصلحة العليا لشعبنا  ) بعيداً عن الراي الشخصي الضيق و التحزب والمصالح الفئوية. 
مهما حصل من اتفاق او أختلاف في الآراء حول حقوق الشعوب في تقرير مصيرها فأننا  يجب أن نفهم بأن هذا الاستفتاء اذا نجح لا يحدد مصير الشعب الكوردي فقط  . بل سيرسم صورة ناقصة لمصير شعبنا الاشوري في شمال الوطن الام . وسيجعلنا نعيش في طي النسيان وفي حالة من عدم اليقين لعدم اكتمال صورة  حقيقية ونهائية  لمصيرنا القومي على تلك الأرض . وقد يخلق وضعاً من عدم المساواة والعنصرية والتجاهل لقيمة المجتمعات والاقوام الأخرى التي تعيش في الإقليم الان .
لذا فأن أحزابنا السياسية والمؤسسات الدينية يجب أن تدرس مسألة الاستفتاء بشكل جيد لانه يخص مسألة مهمة وهي مصير شعبنا في الإقليم ووجوده الازلي هناك وليس مجرد  أبنية وهياكل ومقرات حزبية او مراكز ومناصب عائدة لهذه المؤسسات ...لذا على هذه المؤسسات القومية والدينية أن تكون اكثر حكمة ولا تكتفي بالوعود الشفهية الصادرة هنا وهناك من المسؤولين الكورد . لان اطلاق الكلمات الرنانة والعواطف في الاعلام لا يعكس النيات الحيقية .
وفي ظل هذه الظروف والاحداث المطلوب اليوم من مؤسسات شعبنا القومية السياسية والدينية جميعاً أن تضع الاختلافات جانباً وأن تجلس معاً للحوار من أجل خلق رؤية  مشتركة حول  ما يمكن أن يؤدي  اليه هذا الاستفتاء . وبدأ الحوار حول الضمانات التي  يمكن أن تقدمها لهم حكومة الإقليم  والتوصل الى التوافق في الآراء حول تفاصيل يتم وضعها في بيان واحد مشترك حتى لا يمكن أن تهضم حقوقنا القومية على تلك الأرض ولتظهر هذه المؤسسات ولو لمرة واحدة مسؤولة وحكيمة وقادرة على مواجهة التحديات معاً.. ونود ان نقدم بعضاً من الأفكار والمقترحات التي يمكن ان تكون مقدمة بسيطة تخدم هذه المؤسسات لفتح حوار مع بعضها : 
أولاً -  أنشاء هيئة أستشارية من خبراء وأختصاصيين في القانون يكون واجبها أسداء المشورة بشأن اية قوانين مقترحة من اجل حفظ مصالح وحقوق شعبنا ووجوده في الإقليم كشرط  للاشتراك في الاستفتاء .
ثانياً – الاتفاق مع حكومة الأقليم على أيقاف مسلسل التغيير الديمغرافي رسمياً ومن خلال قوانين تصدر حالاً وإلغاء القرارات الصادرة في استملاك أراضي شعبنا والتجاوزات كما حصل في كري كافانا – دهوك  ونالا وغيرها العشرات بل المئات من قرى شعبنا في الإقليم . 
ثالثاً -   أن تتعهد حكومة الإقليم رسمياً ومهما جاءت نتائج الاستفتاء بمحاربة ثقافة الفصل العنصري والعرقي مستقبلاً ويجب ان يعامل أبناء شعبنا بموجب قوانين الدولة في مساواة وحقوق مشتركة وليس فقط كأسماء موجودة في الدستور من دون صدور اية قوانين أو تشريعات تضمن حقوقهم السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية في الإقليم فيما اذا تغير وضعها أي وضع الإقليم .   
رابعاً -  البحث مع حكومة الإقليم على وضع ألية يمكن بموجبها أضفاء الطابع القانوني على جميع الحقوق  التي تحققت لشعبنا لحد الان والتعهد الرسمي على عدم الحنث بها مستقبلاً.وعدم اقرار قوانين آخرى تنافي هذه الحقوق وتلغيها أذا نجح الاستفتاء وحصل الاستقلال  .
خامساً -  الضغط على حكومة الإقليم من اجل إدارة مشتركة في الدولة وأن لا يتم قياس نسبة ممثلي شعبنا في البرلمان بنسبة ابناءه الحالية في الإقليم ولكن بالنسبة الحقيقية له قبل الهجرة والتهجير   . والدعوة الى إدارة ذاتية في المناطق التي يسكنها شعبنا وتوفير أساس دستوري لقوانين بشأن شؤون وحياة شعبنا الادارية في المستقبل .

ان الاستفتاءات ليست الطريقة المثلى للمساواة وهذا الاستفتاء يمكن ء أن يهضم حقوق شعبنا  وأن الأحزاب والمؤسسات والشخصيات من شعبنا  التي أظهرت موقف الترحيب بهذا الاستفتاء تعبر عن جهل متعمد لمصلحة شعبنا والقوانين والحريات التي كافحت نفس هذه الأحزاب من اجلها . لأن نتائجه ستقرر نظاماً جديداً للفصل العنصري بين مكونات الإقليم .  واليوم أذا كان دستور و برلمان الإقليم لا يستطيع القرار الا عن طريق الاستفتاء فأن هذا يضيف في تعقيد مسألة حصولنا على حقوقنا القومية . لان التصويت بنعم في هذا الاستفتاء يمكن أن يشجع الى تشريعات لاحقة قد تؤدي الى الغاء دستور الإقليم الحالي وظهور وقيام تشريعات لاحقة جديدة لا يكون  لوجودنا القومي  فيها مكان أو رأي .
أيلول – 10 - 2017

20
رووش ( تيقَّظْ ) تبعث رسالة في غاية الأهمية : ( كن يقظاً تكون آمناً  )..وكيفية  توسيع مدارك عملها؟

آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

منظمات المجتمع المدني هي المؤسسات أو الدوائر التي تعمل خارج القطاع الحكومي أو الربحي المادي وهذه المنظمات تعمل لصالح المواطن وتساعده  في الحصول على حقوقه و الحفاظ على سلامته وتهدف هذه المنظمات للعمل حتى يتحرك المجتمع  بأنتظام وعدالة و سلاسة وهي تعكس بشكل عام كيفية عمل مؤسسات ودوائر الدولة  . وتشمل هذه المنظمات مجموعة كبيرة من المؤسسات في الدولة مثل  نقابات العمال والتنظيمات الشبابية أو النسائية والكنائس والأندية  والدوائر ومنظمات حقوق الانسان  التي تقدم الخدمات بدون مقابل أو ربح . وهي تختلف عن منظمات القطاع (  العام ) والتي تعود  للحكومة ودوائرها أو القطاع (  الخاص )  والتي تشمل الشركات والاعمال التجارية . ومنظمات المجتمع المدني  تختص في جوانب حياة المواطن وفي حقوقه  القومية والسياسية والثقافية والاجتماعية والدينية

ومن هذه المنظمات المتفانية في خدمة أبناء شعبنا في كل  من الوطن أو المهجر هي ( رووش ) (. هذه المنظمة التي أخذت لنفسها  صفحة  في شبكة   التواصل الاجتماعي (الفيس بوك )  تحت هذا الاسم و يقودها مجموعة من الشباب الموهوبون والمتفانون من أبناء شعبنا أثبتت  نشاطها وتأثيرها من خلال المواقف والخدمات  القومية  والوطنية والإنسانية والاجتماعية والثقافية التي قدمتها لشعبنا في الوطن والمهجر وتعتبر (رووش ) من المنظمات الاستثنائية التي شاركت في نشاطات وممارسات أثبتت فعاليتها وجديتها من خلال مواقفها العديدة .

وحسب المعلومات المتوفرة والتي توصف رووش نفسها من خلال صفحتها الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي  :

فان (  روش  ) التي يديرها مجموعة مستقلة سياسياً من الشباب الاشوري الناشط الذين يقدمون فعالياتهم وتقاريرهم عن طريق الاستخدام الفعال لوسائل الإعلام المباشرة في الانترنيت وهذه المجموعة الفعالة  تؤمن بالعمل الجماعي والاحترام المتبادل كوسيلة وسبيل وحيد لوحدة  شعبنا .
و تتحدث روش عن نفسها  في صفحتها لتقول بانها تسعى لتنير طريق الامن والسلامة والتقدم امام أبناء شعبنا وامتنا في الوطن، والوقوف بوجه الحملات و الهجمات والانتهاكات الأخرى التي تقوم بها مؤسسات الدولة ولمتنفذين على المجتمع المدني وتهدف روش لعقد الأنشطة والفعاليات التي تقع في مصلحة شعبنا وأمتنا الاشورية وايصال قضية شعبنا وفتح ملفاته دولياً .وتحسين قابلية الشباب الاشوري الموهوب  وتعمل من اجل أقامة أتحاد أشوري عالمي مستقل .
تعمل روش على ربط جميع الآشوريين في الوطن وفي الشتات عن طريق تهيئة وإرسال ومشاركة الاحداث والأنشطة الهامة والحية في جميع أنحاء العالم من خلال الانترنيت. ادناه الرابط  :

https://www.facebook.com/profile.php?id=249854728688604&ref=br_rs

لقد أصبح الانترنت ووسائل الاتصال المختلفة الأخرى من المواقع العلمية والاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية مكاناً وموقعاً متميزاً وناجحاً لتسهيل حياة الناس والمساعدة في الحصول على المعلومات والأتصال فيما بينهم أو الحصول على الاخبار .وخاصة  بعد أن  أصبح الكثير من أبناء شعبنا الذين يعيشون الإهمال في الوطن ولا يشعرون بالأمان و السلامة  ويعانون من سوء المعاملة والاهمال من قبل الدولة  والمتنفذين الذين أصبحوا يملكون القدرات والامكانيات ليحرموا الناس من الاجراءات القانونية المتوفرة و الواجبة ولا يمتلكون القدرة في مواجهة التجاوزات على  حقوقهم  واملاكهم . 
وبسبب ضعف المؤسسات السياسية والدينية أصبح ابناء شعبنا هدفاً ولقمة سائغة للكثبر من القوى السياسية الاخرى والرجال الدين البارزين والعشائر والأحزاب المتشددة  في الأقليم وفي المركز والمدن الرئيسية الاخرى في الوطن .مما جعل شعبنا يعيش في خطر ولا يشعر بالامان وجعله يعيش تحت رحمة وسوء معاملة هذه القوى وهدفاً سهلاً لانتهاك حقوقه الشخصية و السياسية والقومية والدينية  والتجاوز على حقوقه الملكية وأراضيه ووجوده في الوطن .

ونحن أذ نشيد بكل ما أنجزته ( روش ) كل هذه الفترة وأن كانت قصيرة قياساً بعمر منظمات مدنية أو انسانية  آخرى  ألا اننا نناشد هذه الدائرة بتوسيع حدود عملها لتصبح منظمة مدنية أكثر فعالية و لذا ندرج أقتراحنا لتوسيع مدارك عملها القومي و السياسي  والثقافي  والإنساني ونرجوا ان تجد قبولاً عند أدارتها  :

1 - تسجيل نفسها في حكومة المركز والاقليم كمنظمة مدنية رسمية و أنشاء برامج جديدة لتحافظ على الفهم الصحيح للمنظمة المدنية
حتى نجد لنفسها السبيل  للمشاركة في الساحة المحلية والوطنية لتتخذ  لنفسها شكلاً رسمياً وايجابياً في عكس أرادة ومطالب الشعب والعمل لجلب العدالة والمساواة له وحل مشاكل المواطنين من شعبنا  وإيجاد وسائل وبدائل لها .

2 -  العمل على أنشاء مخزن للمعلومات والبيانات من خلال جمع المعلومات والوثائق والبيانات والتقارير والصور والافلام  التي تدخل في عمق المشاكل الاجتماعية والسياسية والثقافية  والدينية التي يعاني منها أبناء شعبنا في الوطن في كل من الاقليم والمركز وتدوينها  . لتقديم خدماتها الى الدوائر أو المؤسسات القومية والثقافية المختلفة عند الحاجة وعندما يحين الوقت .


3 – العمل في فضح مؤسسات الدولة ودوائرها في المركز والاقليم والتي تضع حقوق القوميات والأقليات جانباً وترفض الاعتراف بها من خلال أستخدام التعبئة العامة والضغوطات لأقناع صناع القرار في الدولة لمعالجة قضايا شعبنا  وحقوقه السياسية  والدينية والثقافية والاجتماعية ومن خلال تذكير حكومة المركز وحكومة الأقليم  بدستور الدولة وبالقوانين والمواثيق الدولية التي تنادي بالحقوق والحريات المختلفة للشعوب الصغيرة . قد لا يكون لهذه  المنظمة أمكانيات أو  سلطة حقيقية الان في صياغة السياسات والتفاوض ولكن يمكن أن يكون لها دوراً فعالا في فضح الممارسات الخاطئة التي تحاول المؤسسات الحكومية والشخصيات السياسية والمتنفذة والتي تحاول التجاوز على حقوق شعبنا في الوطن
4 – ينبغي على رووش ان تأخذ مكانها على  طاولة الحوار القومي الواسعة  وتعمل على ان تتمتع بأكبر مساحة وسلطة  للمشاركة الفعالة في العمل القومي والتأثير في الساحة السياسية  من أجل خلق قرار قومي . خاصة بعد ان اصبح صنع القرار القومي المشترك بين مؤسسات شعبنا السياسية والدينية بعيد المنال . والعمل على دعوة مؤسساتنا القومية المختلفة على طاولة الحوار والمفاوضات الجماعية لحل المشاكل القومية وصنع قرار سياسي مشترك بين مؤسساتنا القومية المختلفة لكونها مؤسسة قومية مخلصة ومحايدة  .

ان مشاركة رووش  ومن خلال  الشعبية التي تمتلكها يمكن ان يضفي الشرعية على أعمالها وقرارات القومية  لأنها ستجمع الأصوات والدعم الشعبي  القومي العام بعيدا عن الميول الحزبية والفئوية  . وان مشاركة هذه النخبة الشبابية سيضفي قوة أيجابية  وزيادة  مكان ومصدر الافكار وان مشاركتها  من خلال التفاعل الرسمي مع المؤسسات الأخرى من شعبنا  في وضع السياسات تقوي  الإرادة السياسية الضعيفة التي تتمتع بها مؤسساتنا السياسية من خلال تقديم البيانات والتحليلات ومن خلال العمل كعيون وآذان أضافية في الساحة وتصحيح الاختلالات وتذكير هذه المؤسسات باستمرار بالمخاطر التي يواجهها شعبنا في الوطن . 
 وندعوا رووش في العمل على إيجاد وسائل  للتصدي لازمة اللا أتفاق التي تواجهها معظم مؤسسات شعبنا .  من خلال أقتراح الحلول وإعطاء الأولية للمصلحة القومية لجعلها فوق المصالح الحزبية والفئوية  لقدراتها العالية على التعبئة العامة وإقناع مؤسساتنا القومية والدينية على خلق استراتيجية مشتركة و تهيئة ظرورف للحوار والجلوس على طاولة الاتفاق .

ويبقى التذكير بان هذا الهدف يجب ان يشاطره  السعي الدائم والعمل المضني في البحث والتنقيب واللقاءات  والجلوس معا وجلب الأفكار لانه في نهاية المطاف يعود بالخدمة والفائدة  لتطوير السياسة العامة لشعبنا وجعلها أكثر فعالية .

والله من وراء القصد .
8-20-2017
.



21
أبني الشهيد ليس ميتاً
لكل امة رموز عديدة تعتز بها  وتأخذ حيزاً ومكاناً في حياة المواطن  الى حد التقديس أحياناً . وهذه الرموز تحكي مرجعية ذلك الشعب وتأريخه ومكانته ومن الأمثلة لهذه  الرموز التي تجمع حولها الشعب هي الأرض او الوطن والعلم  والنشيد الوطني واللباس القومي والشهيد أو الشهادة .
الموت هو قدر الجميع وأن أي انسان يمكن ان يموت ولأي سبب . ولكن ان يضع أي انسان حداً لحياته من أجل الاخرين او  من اجل قضية او معتقد  ولأنه يرفض أن يتخلى عن مبادئه ومعتقداته ويضع حياة شعبه وأمته وأهله فوق كل أعتبار ويضحي بحياته من أجلهم  فذلك هو الشهيد .... والشهيد هو الشخص الذي يؤمن بقوة بمبادئه ومعتقداته ... وغير مستعد لقبول تسوية آخرى غير ان يحصل على حقوق شعبه وامته كاملة
وأيماناً بمكانة هذه الروح التي سيظل يومه صرخة مدوية في وجه الضعف والهوان الذي يسكن فينا وسيبقى تاريخه  أداة حشد وبناء لهذه الامة لبناء المستقبل.
كتبت هذه المسرحية باسم : أبني الشهيد ليس ميتاً ..نشرت في عنكاوة دوت كوم في 2010 واقدمها لقراء هذا المنبر مرة ثانية أعتزازاً  بذكرى الشهيد الاشوري المصادف في 7 أب - 2017
تم تقديم هذه المسرحية في جمعية الشبيبة الاشوري  في تورونتو – كندا وحضرها جمهور كبير من شعبنا اخرج المسرحية الفنان الكبير الأستاذ أندرية .. وتمثيل الفنان الكبير زيا البازي والفنان بانيبال ( باني ) والفنانة فيفيان.
أبني الشهيد ليس ميتاً

اشور قرياقوس ديشو
تورنتو ـ كندا
ashourdisho@yahoo.com



غرفة صغيرة تبدو من اثاثها بانها لعائلة فقيرة  ، كل ما فيها أشياء قديمة بالية. يجلس في هذه الغرفة ثلاثة اشخاص  رجل يبدو من ملامحهِ  بانه كبير في السن قد اخذ منه التعب كثيرا  وأمراة عجوزة منحنية الظهر جالسة في شرود فكري عميق. . وشاب في مقتبل العمر جميل الطلعة جالسا على كرسي قديم ينظر اليهما بابتسامة ... يقوم هذا الشاب  بين الحين والأخر ليضع أشياء في حقيبة سوداء موضوعة على طاولة امامه..اشياء من صور وكتب وملابس
جلس العجوزان بخضوع يتأملانه بحزن وحسرة..واخيراً استقر هذا الشاب في كرسيه ينظر الى العجوزين .. ويتطلع  في انحاء الغرفة ... ينهض الابن ويسير باتجاه الحائط في نهاية الغرفة ويقف امام صورتين معلقتين عليه.. احداها تحمل ملامح الشاب نفسه...والثانية هي صورة اخاه الشهيد و يتدلى في احد اركانها العليا شريط اسود . يرفع يده على الصورة ويمرر أصابعه على وجه أخيه الشهيد ثم يسحب يده  بطء الى شفتيه ليقبلها وهو يقول ... وداعا يا اخي
ثم يتقدم الى وسط الغرفة وهو ينظر الى والديه قائلا ..حسنا لقد حان الوقت . يجب ان ارحل الان.. ووقعت هذه الكلمات كالصاعقة على العجوزين. فنهض الوالد بسرعة  ليقف خلف ولده والذي كان في ذلك الوقت يهم بأغلاق حقيبة السفر.. ومرر الوالد بيده في شعر ابنه قائلا  ..
ـ اذا قررت ان ترحل يا ولدي. هذا هو قرارك الا خير ؟...ويبقى الشاب صامتا ويهز راسه بنعم. والدموع تنحدر على خديه..
ـ والى اين ياولدي ؟ ..أية ارض ستعطيك هذا العطاء؟ ....لقد كبرت انت فيها   وانا قبلك وابي واجدادي من قبلي واستمر الاب في حديثه...ابني انت الوحيد الذي بقى لنا في هذه الحياة بعد ان فقدنا اخاك الشهيد...فراقه كان علينا كارثة...لازال الألم يعتصر قلبنا كلما  تذكرناه ....لا نريدك ان تفجعنا انت ايضا..هو كان اخوك وصديقك ايضا.....لقد ضحى بحياته من اجل هذه الارض ..فلا تخيب ظنه فيك ...ابقى يا ولدي ... ابقى معنا

ويرد الابن عليه بحزن وعصبية  ..- ماذا نستطيع ان نقدم اكثر مما اعطينا ..لقد فقدت اخا وصديقا من اجل هذه الارض ..وها نحن ...انظر كيف نعيش .ـ وهو يشير بيديه نحو الاثاث في اركان الغرفةـ..ماذا تنتظر منا هذه الارض اكثر... لقد اعطيناها الغالي والنفيس..ماذا جنينا منها .لا شيء.. غيرنا حصل على الثمار. واخفت صوته وهو يقول : غيرنا حصل على كل شيء 
المرأة العجوز تبقى صامته ..جالسة تنظر الى هذين الشخصين بحسرة وحزن شديدين وذهول ...لا يدعها الموقف لتقول شيئا
..وأخيرا تنهض .لتجمع بعض من الطعام  في ورقة وتضعه في حقيبة ولدها
ينهض الشاب على قدميه. وكانه يريد ان لا يدخل في حديث جديد ليقول :
 ـ اترككم بالسلامة .. ـ
يحتضنه الوالد ويقبله وهو يمد يده الى جيب  سترته المتهرءة ..ليخرج كتاباً يمده الى ولده  وهو يبكي ..ـ هاك خذ هذا الكتاب المقدس ليحفظك ...اقرأ به دائما ..ستجد معه راحة دائمة.. وسيحميك من كل مكروه
يأخذ الشاب الكتاب ليقبله ويضعه في جيبه.. ثم يلتفت الى والدته التي تتقدم اليه لتحتضنه وهي تقول باكية .. ـ لا تنسى ان تغطي نفسك عندما تنام .. لا تترك الشباك مفتوحا  في الليل لئلا تبرد

ويقف الثلاثة في وسط الغرفة محتضنين بعضا وصوت العجوزة قويا وهي تبكي...
يسحب الشاب نفسه ببطء من بين حضنيهما.. ليحمل حقيبته ويتجه مسرعا نحو باب الغرفة...وتبقى يدا العجوزين ممدودة باتجاهه  والهلع والحزن باديا في وجهيهما.. ينظران باتجاه الباب بتوسل عسى ان يرجع عن كلامه... ولكنه لا يلتفت اليهما لينزوي خارجا من تلك الغرفة... وتبقى يديهما ممدودة لثواني ..لتسقط على جانبيهما بعد ان  ياسا من عودته   وبدون شعور يمسك احدهما بيد الاخر .. ليلتفتا حيث توجد الصورتين معلقتان على الحائط....ويقترب العجوزان نحو الصورتين.. ويمد العجوز يده ليلتمس بأصابعه وجه ابنه الشهيد ويرفع يده الى فمه ليقبلها.. ثم يرفع الشريط الأسود من زاوية الصورة ويضعها على صورة ابنه الثاني الذي تركهما تواً.. فتلتفت اليه العجوزة  صارخة بهلع شديد..
- ماذا تفعل يا رجل ؟
ومن غير ان يلتفت اليها والدموع تنحدر من عينيه قال...
- ابني الشهيد ليس ميتا . الان قد مات احد اولادي...

22
مَنْ لم يتعلم من دروس بروكسل.. يرفع يده  !!!!
الامتحان الأول : اقالة مدير ناحية القوش!
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

الأخطاء الشخصية ليست بالأمر المشين .. فكلنا نخطأ ونفشل ولكننا نتحامل مرة أخرى حتى نقف على أقدامنا لنواصل مسيرة الحياة من جديد . والناصح من يكون له موقف أتجاه أخطاءه ليقوم بتقييمها ويلجأ بعدها الى تحليل هذه الأخطاء وفرزها ليتجنب الوقوع في نفس الخطأ ثانيةً .
أما بالنسبة للشعوب فالوقوع في الأخطاء تعتبر من المصائب وتكرارها تسبب الكوارث لأن الاخطاء تخلق فشل  في حياة الشعوب وتنمي عندها شعور بالضعف والخذلان وتؤدي الى علاقة غير طبيعية وغير متجانسة بين أبناء الشعب وقياداتها.

تحديد الأهداف واتخاذ الإجراءات والعمل المشترك هي الأسس الرئيسية في حياة الشعوب وتقدمها  وخاصة الإجراءات التي تقوم على  أساس العمل المشترك والتعاون  بين المؤسسات القومية والدينية . فمثل هذه الوسائل العملية  سوف تجعل السلبية تتلاشى من مسيرة هذه العلاقات وتوطد تلاحم المؤسسات مع بعضها ومع ابناءالشعب الواحد.

شعبنا لم يتعلم من تجاربه أو اخطاءه بعد الاحداث ألمأساوية  المحزنة التي لحقت به منذ 2003  لأنه يفتقرالى مؤسسات فعالة  لديها القدرة على الحفاظ على سياسة سليمة مع بعضها ومع أبناء شعبها ! ولم تستطع هذه المؤسسات السياسية والدينية أن تراجع نفسها وتضع الاختلافات والمصالح الفئوية والحزبية  والشخصية جانباً وتعمل على تنفيذ استراتيجية فعالة جديدة معاً تعزز قدرتها السياسية وتنفذ سياسة سليمة للحد من العزلة التي تواجهها وتنهي صورة الضعف والتمزق التي  تبدو فيه أمام القوى السياسية الحاكمة في الوطن.

ومن الدروس الأخيرة التي أخفقت بها مؤسساتنا القومية والدينية هو فشلها في صنع قرار قومي موحد  حول مؤتمر بروكسل فدخلت حينها في اختلافات وحيز كبير من النقاش والحوار الذي دار بينها .وفشلت هذه المؤسسات في قرارها بالرفض لهذا الاجتماع بعد أن  جاءت  نتائج أغلب مقررات مؤتمر بروكسل مؤيدة لطروحات ورغبات سابقة للكثير من المؤسسات والأحزاب السياسية لشعبنا مثل  المطالبة بحماية شعبنا واستحداث محافظة خاصة به وحث حكومتي المركز والاقليم على إعادة اعمار قرى ومدن شعبنا في سهل نينوى والتي كانت هذه الفئات تطالب بها سابقاً.

مهما كان مستوى الخلاف والجدالات الجانبية والتنافر السائد بين مؤسساتنا القومية والدينية الا انها يجب ان تتفق على العودة للحوار وتقييم العملية السياسية الديمقراطية المزيفة  في الوطن ومناقشة كل من الدستورين العراقي ودستور الإقليم  والتي وللأسف تتباهى بهما بعض الأحزاب والسياسيين ورجال الدين من شعبنا. هذان الدستوران اللذان لم يحققا شيئاً من طموحات وحقوق شعبنا ويقفان عثرة في تحقيق السلام والأمن والامان له . واللذان  باتا يعتبران  لعبة كبرى تبغي من خلالهما المكونات الكبيرة التحايل على حقوق  شعبنا والشعوب الصغيرة الأخرى .حيث  يشع منهما مفارقات غريبة أبرزها أن الأحزاب السياسية والدينية الإسلامية  النافذة والتي تسيطر على الحكم في المركز والاقليم لا تؤمن بوجود الاخر ولا تؤمن بالتعددية السياسية والقومية  ورجال السياسة  في هاتين الحكومتين موغلون في الفساد والسرقة والكذب والاحتيال حيث اصبح الفساد  العلامة الفارقة للسياسيين  عامة في العراق .
واصبح واضحاً  ان حكومة الإقليم في الشمال أيضاً تتبع تطبيقات دستورها من منطلق هضم حقوق وحريات الاخرين وهذا  لا يختلف من حيث الرغبات و النتائج عن حقيقة دستور المركز.. فهذه الحكومة خططت  للاستفتاء و الاستقلال من غير ان تناقش حقوق فئات اصيلة وأصحاب الأرض ووجودها في هذه المنطقة. وخير دليل على ذلك هو تمادى شخصيات مؤسسات ودوائر حكومية من هذه الحكومة تحت مبررات واهية على حقوق شعبنا بشكل مستمر وأخرها كانت اقالة مدير ناحية القوش لأسباب واهية وتعيين شخصية  مكانه تابعة لها من الحزب الديمقراطي الكوردستاني .

 والمهم هنا التذكير بأن هذه (الحركة) تعتبر فقط عملية جس نبض أولي لردود فعل مؤسساتنا السياسية والدينية حتى يأتي ما هو أفضع واشنع وخاصة بعد ان وضعتنا مؤسساتنا السياسية والدينية و بسبب صراعاتها واختلافاتها الدائمة في وضع ضعيف ومقرف وأثبتت بأننا شعب مفتت ومشتت لا نتفق ولا نقدر أن نواجه بعضنا .
لقد اصبح واضحاً بان العمل السياسي من الداخل للمطالبة بحقوقنا التاريخية والوطنية أصبح خدعة كبيرة يدعوا اليها الفاشلون من السياسيين والقيادات لان نتائج الواقع وخيبات الامل هي كل ما حصل عليه شعبنا منذ ( التحرير؟؟؟) لذا يبقى التركيز على المبادرات الدولية هي التي يمكن أن تعزز قدرة شعبنا وتفتح أمامه ساحات إضافية أخرى للعمل من اجل الحقوق القومية .
نحن بحاجة الى قيادات لا تقف صامتة امام الحقائق أعلاه أو يعملون في تحريفها . ولا يتجاهلون حقيقة الكذب والخداع والفساد السائد في كل العلاقات السياسية في الوطن التي يحاول ساسة العراق بشقيها المركزي والاقليم  ابرازها في علاقاتهم مع ابناء شعبنا . لذا يجب أن لا ننتظر أو نتوقع وصفات سحرية من هاتين الحكومتين بعد غياب معيار الصدق والعدالة والأمان منهما .
أن نتائج هذه التجارب يجب ان تكون قد أسفرت عن دروس واضحة للجميع لتبدأ مؤسساتنا القومية ً والدينية بالتفكير مليا وبعكس وجهة نظر شعبنا لتحصل هذه المؤسسات على ثقته وتتمثل الخطوة الاولى في وضع أستراتيجيات جديدة وأصلاحات مجدية في انظمتها والتوجه الى تحديد أسس جديدة للعمل السياسي تعتمد على الانفتاح الصادق فيما بينها وتعمل نحو  تدويل قضية شعبنا  وتركيز الجهود لأستكشاف سبل جديدة لأسماع صوت شعبنا في المحافل الدولية . فالقانون الدولي المتعلق بحماية الشعوب الصغيرة له احكام بالمشاركة السياسية لهذه الأقليات في الدول التي يعيشون فيها . وان مؤسساتنا السياسية والدينية يجب عليها الاعتماد على هذه المعايير المعتمدة دولياً لضمان حقوق شعبنا القومية أو ضمان مشاركته الفعالة في العملية السياسية بعدالة ومساواة . وتحقيقاً لهذه الغاية يجب عليها الاعتماد على القانون الدولي بدلاً من الاعتماد على حكومة غير مسؤولة .ومن قبل ان يطعنوننا في القوش أخرى .

7/29/2017



23
أدب / في وطني المجنون !!!!
« في: 10:05 11/07/2017  »
في وطني المجنون !!!!

آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا


في وطني !
حكموا بالموت على ( وفاء )
وقتلوا بوحشيتهم ( حنان)
وغدروا ب ( رحمة )
وأمها ( أبتسام)
وبقيت أنا ... حيث أنا
أبحث عن ( سلام)
الذي حكموا عليه
بالاعدام
 ،،،،،،،،،،،،،،،
أطوف بين الكائنات
من الاحياء
والاموات
أقطع رحلتي متوجساً
أدلي بخوفي لنفسي
حيث تطاردني جيوش الغدر
وانا أرى سيل الدماء
على خناجرهم
أستغيث خائفاً..
وانا ...
أرتدي معطف الخوف
،،،،،،،،،،،،،،،
أجلس تحت ظلال الامل ..
منتظراً..
أبحث عن حياة جديدة
واحلم بعينين خلف رأسي
تقيني من غدر
المتربصين
،،،،،،،،،،،،،،،
أجول في أركان المقابر
أبحث من جديد
عن وفاء وحنان ورحمة
وأبتسام وسلام ....
علهم يفشوّن لي سر الحياة
أسمع صرخات صمتهم
تحت التراب
وهم يتكلمون في ظلمتهم ..
بحرية ...
يدعوني الى مخابئهم
ينظرون اليَّ بأزدراء
ويستمتعون بالحرية ....
لانهم يعيشون الموت
وانا لا أملك الحياة !!!!!


24
أيها الكتاب والمثقفون والمؤرخون وأصحاب الشأن :
.
أذا تجرأتم وكتبتم عن ما يحدث لنا اليوم ...
فلا تكتبوا لأبناءنا أرثاً مزيفاً زاخراً بأنتصارات وهمية .. كما تعودتم
ولا تسطرّوا لنا تاريخاً مزدهراً ومفبركاً فيه صفحات مشرقة.. كما تفعلون كل يوم .
أطلوا صفحات التاريخ لزمننا هذا ... بطلاء أسود قاتم .. أتركوا صفحاته غامقة كما هي أيامنا اليوم ...
حتى يعلم أبناءنا في المستقبل بأننا قد تخاذلنا وفشلنا وتفرقنا وخسرنا ...
ولم نقم بواجباتنا على أكمل وجه ..
علّهُ يكون لهم درساً بليغاً يتعلمون منه ...
ويكونوا أفضل منا !!!!

مع أعتذاري ....

أخوكم : آشور قرياقوس ديشو

 

25
وجودنا متوحدين في مؤتمر خير من هروبنا  منفردين منه ؟؟؟؟
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا



لقد كتب العديد من كتابنا ومثقفينا الاعزاء مقالات وتعليقات حول مواقف البعض من أحزابنا ومؤسساتنا القومية ومحاولة التحليل بين صحة  المشاركة أو مقاطعتها لهذا المؤتمر .. وجميعها تتبنى مسألة واحدة وهي مسألة ( المؤامرة ) التي تدور (دائماً ) في رؤوسنا نحن الشرقيين  فقط وأتهام القائمين بهذا المؤتمر للتمهيد أو التأييد للمؤامرة ولمسألة الاستفتاء وأنفصال الكورد عن العراق ؟
السؤال هو متى بدأت التهيأة  لهذا المؤتمر؟؟ مؤسساتنا السياسية كان لها مواقف قومية موحدة مع القائم بالدعوة لهذا المؤتمرمنذ 2016  بينما الدعوة الرسمية للأستفتاء من قبل الكورد حدثت في 2017؟؟؟

برأيي الشخصي أنا لا يهمني ماذا يخطط القائم أو القائمين  بالمؤتمر أو ماذا يريد الكورد للحصول عليه من خلال هذا المؤتمر وانما المهم عندي ماذا أريد أن أحصل عليه في هذا المؤتمر من اجل مصلحة شعبي وامتي  ؟؟؟؟؟
الاحزاب السياسية والقومية والدينية لشعبنا لا يجب ان تبني أمالها فقط على مؤتمرات واجتماعات التي تفتح أحضانها للاتفاق معنا والبكاء على اطلالنا ولكن ان نستغل كل محفل دولي للتعبير عن أرائنا وأفكارنا ومطالبنا !!!!
 أن مشاركة تنظيماتنا السياسية والدينية في هذه الفترة الحرجة من ظروف و احوال أستثنائية في المؤتمرات والمحافل الدولية له فائدة كبيرة ووجودنا  في ساحة الكبار له مردود أيجابي على مستقبل شعبنا  ووجوده في أرض الاجداد مهما كان شكل المؤامرة التي تصاغ حولنا ؟؟؟؟؟
ماذا كان سيخيفنا من هذا المؤتمر ؟؟؟؟ فمهما كان المخطط  المرسوم من قبل القائمين لهذا المؤتمر  أوأذا كانت تخالف  ورقة  المطالب التي وقعتها الاحزاب السياسية لشعبنا فيما بينها  في 2016 أو اي صورة آخرى  ستحاول أن تذهب اليها اللجنة الراعية لهذا المؤتمر .... فأننا دائماً سيكون لنا خيار  .... فاذا لم تتحقق مطالب أو رغبات أو  ورقة عمل  شعبنا  فأن أحزابنا السياسة و القومية أو الدينية  سيكون لهم دائماً خيار  ؟؟؟؟ وهو عدم التوقيع على البيان الختامي لهذا المؤتمر !!!! وهو يبين  رفضنا مثلاً  اذا حاول  القائمين في المؤتمر لابراز قضية الكورد ؟؟؟ . وعندما يحصل الرفض من قبل جميع مؤسساتنا السياسية والدينية معاً في هذا المؤتمر فهذا  دليل يعني لنا وللاعداء الكثير !!!!! فهو  يعني لنا الوحدة والراي الواحد و سيكون بيان واضح  للجميع بأن لنا  كلمة جامعة واحدة وهي أنها نرفض كل من يسعى الى تجاهلنا وتجاهل قضية شعبنا وحقوقنا ووجودنا !!!
ويثبت  وجودنا متوحدين في مؤتمر عالمي أو اوربي وهو  خير من من هروب أحزابنا ومؤسساتنا الدينية   منفردين من خلال اعلانات نطلقها في منابر خاصة و بين انفسنا فقط ... والا لتذهب هذه المؤسسات السياسية  وتعلن الرسائل الرسمية التي بعثتها الى الجهات الخاصة الراعية لهذا المؤتمر؟؟؟؟   
كما أن وجودنا  في مؤتمرات بهذه الشاكلة يمكن أن تبعث برسائل الى الاطراف السياسية في الوطن  من الحيتان الكبيرة في المركز واللاعبين الكورد في الاقليم الذين يحاولون ان يلعبوا بنا مستغلين ضعفنا وقلة عددنا وضعف سياستنا بانها ستحمل لهم رسائل وهي  باننا لازلنا نمتلك وسائل آخرى للعمل القومي والسياسي وهو اننا  يمكن أن نتواجد ونتوجه الى المجتمع الدولي وساحاته الواسعة !!!

وليتذكر الجميع أن السياسة هي فن الممكن وقد ذهب منها أو خلت اليوم من  المبدأ التي يسعى البعض الى صبغ مواقفه السياسية بالثورية  الجوفاء ؟؟؟؟   
مع التقدير !!!

26
أعتذر منك يا وطني  وابعث لك أسفي



 
وطني !!!!!
........
أعتذر منك يا وطني
وابعث لك أسفي
يوم مضيت  مهاجرا ً بعيداً ..
وعنك جاحداً !
لم ألتفت اليكَ .
أو أمسك بيدكَ حينما هوّيتَ
لم اجلس بقربكَ واعترف لك بشغفي .
فأخترت الغربة
ولكنني !
اعلم بك يا وطن .
انت تغفر للجاحدين أمثالي
.........
وطني !!!!
في غربتي !!!
بقيت تعيش في عمقي
ذكرياتك تسكنُ في مساماتي 
وتحتل الاماكن والمسافات في جسدي
أرسم صورة مملكتي في ربوعك كل يوم
أنتظر بفارغ صبري لقاءك .
 أجول في مرابع عشقك كل لحظة .
أتوق لذلك اليوم .
 عندما تفتح أبواب حدودك لي
لنكون معاً .
 ونخطو فوق العقبات بحزم
........
وطني ..
الليل يدعوني اليك في كل لحظة
ويبشر بقرب اللقاء
أراك قريباً مني رغم المسافات
أحس جمال روحك ..وأشعر بنبضك .
ارى تدفق النهرين في عروقك هادرة ..
لا أحد يستطيع أن يسمع صراخ صمتك غيري
لا أحداً يحبك مثلي
فانت أمتلكتني من قبل أن أعرف ألحب .
لك فقط أكرس حياتي .
وأنتظر بفارغ صبري لقياك
 
وطني .....
ضائع أنت  بين الاحياء والاموات
تاريخك حافل بالصراعات
أنا لا أريد أن أكون أي شيئاً
فقط أنساناً املك نفسي
وأختار مكان قبري
فأنا لا أجد شيئاً جميلاً في رحلتي هنا ..
فقط  أنتظر ان أرى ملاكاً يبشرني بالخلاص
ثم أرى الناس في وطني يرفعون لافتات تحمل أسمك
 
كل الاحداث لا تهمني ...
فقط أخبرني يا وطني
هل انتهى زماني  ؟؟؟؟
أم أنني لازلت مكتوباً في صفحات تاريخك ؟؟
  لا يستطيح ان يمحينني احدا ...
 
 
آشور قرياقوس ديشو
 


27
فلم ( The Promise )أو( الوعد)  ولكن أين وعد الاشوريين   

آشور قرياقوس ديشو

تورونتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

يعتبر القرن الماضي أي القرن العشرين نسبة الى تفاصيله المذكورة  في سجل التأريخ بأنه من القرون المأساوية لأنه أقترن بالابادات الجماعية  والتي لم تحدث للبشرية مثلها في السابق ..كما حدث للأشوريين والارمن واليونان من قبل الدولة العثمانية  وما حدث في محرقة اليهود من قبل الالمانية الفاشية والابادة البشرية التي حدثت في راوندا 1994 والتي راح ضحيتها أكثرمن مليون من شخص .وهناك أبادات ومأسي بشرية آخرى كثيرة كانت قد حدثت في هذا القرن لا يسعنا الحديث عنها اليوم.
ألا أن  المجتمع الدولي كان قد أنتفض في السابق بشكل واضح على صدى  مجازر الاشوريين والارمن واليونان من قبل الدولة العثمانية  وأعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة على هذا الاساس تسمية الابادة البشرية وأقرت بها في 1948 لتنشر وثيقتها الدولية  بخصوص منع الابادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها .

كنت قد حضرت مع زوجتي يوم أمس فلم ( الوعد  ) الذي ذكرته في عنوان مقالتي  هذه  في صالة لعرض الافلام قريبة من بيتنا بعد أن سمعنا وقرانا عنه الكثيرفي صفحات التواصل  الاجتماعي والانترنيت .  كان قد تم عرضه في 24-4-2014  حيث جاء توقيت عرض الفلم حينها ليتزامن مع تأريخ وذكرى أبادة الاتراك للأرمن والاشوريين   .  هذا الفلم وقعت  أحداثه وقصته أثناء المجازر التي حصلت للأخوة الارمن في تركيا خلال الامبراطورية العثمانية . والجدير ذكره أن الفلم بدأ بظهور أشارة أو جملة على الشاشة بأن أحداث الفلم حدثت أثناء حملة الابادة التي قام بها الاتراك ضد الاشوريين والارمن واليونانيين  . أي أن أسم الاشوريين تقدم على البقية . وكما يذكر في  الرابط  ادناه فأن الفلم يعتبر من الافلام الكبيرة والتي تم صرف أموال طائلة عليه . قد بدأ  تصويره في خريف 2015 في برتغال وأسبانيا ومالطا  . وتم الاشارة في هذه الويكيبيديا  بأن فلم الوعد  هذا ((  يسلط الضوء على حجم هذا التاريخ ( أي تأريخ الابادة الجماعية )  بطريقة لم يسبق لها أن تم فعله في  أي فيلم سابق عن الإبادة الجماعية،.. فمع تصويره السينمائي الرائع وقصته التمثيلية وقصته الشاملة  فإنه عمل ملحمي حقا ينقل بشكل فعال وإنساني قصة المأساة " ))  وهو (( تذكير متين ومذهل بفظائع الحرب، مدعومة بأداء قوي من إسحق وباليه، وهما من أفضل الممثلين  في جيلهما ))
https://en.wikipedia.org/wiki/The_Promise_(2016_film)

ما أردت أن أشير أليه  هنا بأن الاخوة الارمن قد  تمكنوا بأن يجعلوا عاصمة السينما هوليود أن تلقي الضوء على أبادتهم و تجربتهم المريرة هذه و يحققوا حلمهم  لنقل تفاصيل هذه المأساة الى الشعوب الاخرى ليس  فقط من خلال الحديث عنه كما نفعل نحن الاشوريون ولكنهم خططوا له و أتخذوا الاجراءات وعملوا عليها . نعم الكتابة في التنديد و الاستنكار لهذه المذابح و الاحتفال السنوي بذكرى هذه المجازر شيء مهم وسوف يهدف الى جعل الناس ليكونوا على بينة مما كان يجري لشعبنا في الماضي وتكشف تلك الصفحة الدموية المخجلة للأمبراطورية  العثمانية .ولكن نحن بحاجة الى شيء  أكثر ليزيد من تصعيد قضيتنا ويمنح لها صداً أكبر  و هو الدعم العام أو الدولي أوالتضامن الدولي للأعتراف بأثار هذه المأساة الانسانية على شعبنا ونسلط الضوء على حجم الخسائر والظلم الذي حصل لشعبنا الاشوري .

 نحن هنا لا نحاول أن نسرق الاضواء أو نلغي المأساة التي تعرض لها أخوتنا الأرمن لأن ما مر به هذا الشعب هو حقيقة مسجلة وواردة تأريخياً لها شواهدها ووقائعها أستطاع الاخوة الارمن من خلال العمل الدؤوب الذكي  والنشاط أن يدفعونها الى الامال ليجعلوها في واجهة هذا العالم .   الا أن الحقيقة الواردة الاخرى هي  أن شعبنا الاشوري والارمني كانا  مرتبطان سوية بهذا التاريخ وهذه الوقائع والشواهد .ولانها حدثت في جغرافية وزمان محدد كان يشترك بهما هذين الشعبين المسالمين.وكانت هذه المجازرحينها قد أنتشرت وحدثت في كل المناطق من الدولة العثمانية .  فقد قتلوا الاتراك الاشوريون والارمن سوية في الشوارع و المنازل وطاردوهم عند محاولتهم الفرار بعد ان وضعوا الحواجز أو نقاط التفتيش في الطرق في كل انحاء البلاد من اجل تصفيتهم  حيث تم قتل الاطفال والشيوخ وتعرضت نسائهم للأهوال ألأغتصاب الوحشي.


اليوم وأن كانت الابادة الجماعية  بحق الارمن قد خفت جزئياً .  وانتهت الابادات بحق اليونانيين واليهود الا أن التاريخ يعود نفسه في هذا القرن الواحد والعشرون ليتعرض شعبنا الاشوري بكل فئاته في الوطن لهذه الابادات مرة آخرى ومن جديد . حيث لا زال يخضع  للطرد والتهجيروالقتل ولسرقة أراضيه و ممتلكاته لتصبح مسألة طرح موضوع الاعتراف بالابادة الجماعية بحقه واردة وحمايته من قبل المجتمع الدولي مهمة جداً  وذلك من خلال العمل على تسليط الضوء على واقعه الحالي في العراق وسوريا وتركيا وأيران أضافةً الى ما تعرض أليه  خلال  تأريخه القديم في هذه الدول والذي حفل بالظلم والجور والقتل والتهديد وأصبح أمر مستقبله ووجوده في تلك الارض  رهن الواجب و المسؤولية  من قبل الجهات السياسية والدينية لمناقشة وضعه المأساوي  من أجل تدويل قضية شعبنا كما يفعل أخوتنا الارمن  وخاصة أنه هناك علاقة تأريخية مأساوية واحدة بين كلا الشعبين الاشوري والارمني.
 فالمجتمع الدولي  ظل  يتحدث ولمدة طويلة عن أبادة اليهود والارمن واليوم أصبح أمر البحث في هذه العلاقة مهمة جداً حيث أن مشاركة  الشواهد والتقارير تعتبر  حجة قوية في عملية الاعتراف بالابادة الجماعية بحق الاشوريين.  والوقوف بوجه من يحاول تشويه وتحوير الحقائق التاريخية وأظهارها بشكل مختلف يقلل من أهميتها وخطورتها .حتى يأخذ المجتمع الدولي مسؤولية حماية شعبنا على مستوى الاهمية القصوى ولكن في نفس الوقت يجب أن تفهم مؤسسات شعبنا الاشوري السياسية والدينية ومؤسسات المجتمع  المدني وحقوق الانسان في جميع فئات شعبنا بان هذا لن يحدث الا من خلال  تشكيل  فريق عمل من الاختصاصيين لوضع أستراتيجية عمل لجمع المخطوطات والوثائق والشواهد والافلام لمناقشتها وعرضها على الدول والدوائر الرئيسية للمجتمع الدولي .... نعم عليهم أن يخلقوا هذه الارادة والادارة السياسية حتى يمنعوا أبادة آخرى بحق شعبنا .
وأنا هنا أنصح جميع ألاخوة الكتاب والقراء لمشاهدة هذا الفلم الكبير والذي يعتبر تجربة آخرى ناجحة وخلاقة  للاخوة الارمن في طرح قضيتهم القومية يمكن أن نتعلم  نحن منها أيضاً .
مع التقدير......

آشور قرياقوس ديشو
أبريل - 2017-04-29
 

28
أدب / زنزانة احلامي
« في: 17:45 10/04/2017  »


زنزانة احلامي



اشور قرياقوس ديشو
تورنتو  ـ  كندا
 
 
أفرش زنزانة الغربة برفقة أحزاني
وأرسل أليك أهاتٍ تُذيب قضبان الليل
تنطقُ باسمك ياوطن
لقد حكموا عليَّ بالغربة جزاءاً
وأرقنوا قيدي
قيدوا كل عواطفي وشجوني
ولا يريدونها أن تتسرب أليك يا وطني
         **********
في وحشة الليل البارد
أجلس وحيداً أتدفأ بدموعي
لقد أحكموا على أحلامي بسلاسل
وجعلوا أجنحتي متكسرة
لا تقوى على حملي ألى فضاءك
حيث هاج هدير جيوش الخلاص
لتثور لمجدها الغابر
بعد أن كان قد فرَّ الامل
من سجون أحلامي
     **********
هاهو شبابك يا وطن
قد هب ليضمد جراحك
بعد أن طعنك من فتحت له
 أحضانك
لقد فاق شعبك .... وها هو أتٍ أليك                 
ليعالج ما أستشرى
من أؤبئة في جسدك الطاهر
     **********
أكتب لك يا وطني حكاية حب
بعواطف لبستها الشيخوخة
أحاول أن انشب أظفاري في الماضي
لأخلع ضعفي من جسدي
وأطفئ حرقة همومي
لقد تجدد حبي لك يا وطن
فلم أعد أسمع ألا صوتك
ولا تراودني أحلام الا وفيها صورتك
بت أحلم بحريتك التي لم أعيشها
أود أن أركض أليك ...
لأركل باقدامي تلك الوحوش
التي تلتهم جسدك
      **********
لقد غافلوا الزمن
باعوا كرامتهم
اشهروا لك بالوفاء نفاقاً
ولبسوا الرذيلة في الخفاء
فأكتنزت أبدانهم
بعد أن ألتهموا الجياع
**********
أرحلوا عنا أيها الغرباء
لقد جعلتم الايمان سوقاً
يرتاده الفاسدون
أحزموا جيفتكم في حقائبكم
وعودوا الى دياركم
فلم يعد لكم خيار
سوى الهروب .... أو الانهيار
 


29
الشهيد يوبرت بنيامين كان  حاضراً في أحتفالات نيسان 6767 في تورونتو – كندا

 
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com
 
ليس هناك أجمل فرصة للتعرف من خلالها على محبة أي شعب لأمته وتأريخه  خيراً من أن تراه يحتفل بعيده القومي لأن الاحتفال بالعيد القومي هي الشهادة التي تعكس محبة  أي شعب وأعتزازه بكيانه ووجوده وتأريخه وتقاليده . وأمتنا الاشورية تحتفل بهذه القيم والمفاهيم المترسخه في قلوب وعقول أبناءها في الاول من نيسان من كل سنة .

وبجهود فردية مخلصة وناجحة ومشكورة نظمت محلية كندا للحركة الديمقراطية الاشورية هذه السنة  أحتفالاً شعبياً واسعاً بمناسبة الاول من نيسان  وقد شاركت في هذا الاحتفال جموع غفيرة من أبناء شعبنا من رجال ونساء واطفال وشيوخ أظهرت الروح المعنوية الرائعة  لهذا الشعب بعد أن أجتمعت الناس من جميع الاعمار في ساحة الانتظار على مفرق شارعي ( ألبيون و فينج ) في تورونتو – كندا لتقوم في المساهمة والأستعراض في مسيرة ضخمة نحو قاعة أديسا للحفلات رفعت خلالها  الاعلام وتغنى فيها المشاركون خلال المسيرة الى القاعة بحماس كبير  بالاغاني القومية التي تشدو بالحب والوفاء لهذه الامة . وحرص الجميع أن يسيروا  بخط وأنتظام جميل شاركت في تنظيمه مشكورة اللجنة الراعية لهذا الاحتفال حتى يعكسوا علوّ ورقي حضارتنا ووجودنا بين الامم الاخرى  .

وفي قاعة أديسا  تخللت الكلمات التي اطلقها المشاركون في هذا الاحتفال بين الفخر والزهو بجمال هذا اليوم وعظمة رجال أمتنا عبر التاريخ  .. وبين جمال وعظمة تلك الارواح التي منحت الولاء الاستثنائي والكامل لفرحة هذا الشعب المقدس  والذين وهبوا هذه الامة أثمن ما يملكون وهي أرواحهم . ذالكم الرجال الذين ظلت خسارتنا لهم تختلط في نفوسنا دوماً بين الفخر والامتنان . الرجال الذين ذهبوا ولكن ظلت قصص شجاعتهم ورجولتهم لاتزال في عقولنا وقلوبنا رموزاً للنضال القومي ...لقد كان هذا الاحتفال تعبيراً جميلاً عن فرحة شعبنا وبهجته بهذا العيد الذي بختامه تجدد ولاءنا  وتمسكنا  بدلالات ووجود هذه الامة العريقة . 

لقد كان لهذا اليوم وقعاً خاصاً في نفوس جميع المشاركين والذي به تعمق الحب وروح الولاء للامة  ولشعبها . ولقد وفقت اللجنة المنظمة في محليه كندا لزوعا في اداء وتحقيق دورها في تنمية المشاعر القومية عند النشئ والابناء من خلال هذا الاحتفال  الذين كان لهم حضوراً  واسعاً  وجميلاً ومشاركة فعالة .

وبين هذا الحضور الكبير كان وجود  ( يوبرت ) في هذا الاحتفال الكبير فرحاً أضافياً آخر .  لقد حضرت روح الشهيد يوبرت بنيامين هذا الاحتفال من خلال حفيده ( يوبرت ) من أبن الشهيد يوبرت  الكبير بانيبال والذي سميَّ بأسم جده .
أن وجود يوبرت الصغير بيننا في هذا الاحتفال  أنما كان أعلاناً آخر  بان  نبض الحياة لم  ولن يموت في عروق شهيد الامة يوبرت بنيامين وعروق كل شهداء أمتنا . الذين رحلوا أجساداً ولكن أرواحهم لازالت تحلق في سماءنا دائماً . وبهم لازالت  ثمرات الامل تنبت في شجرة أمتنا الاشورية ورصيد شعبنا وامتنا واساسها لازال صلباً وواعداً للمستقبل .
فهاهو يوبرت الصغير يحمل وسام الفخر والعزة  على جبينه بعد أن نقش جده الشهيد يوبرت بنيامين ملاحم العزة و الكرامة في قلب هذا البطل الصغير الذي تشرف بأستلام رسالة النضال والتي ستظل تتداول في هذه الاسرة الكريمة وفي أسر الشهداء وعائلات وبيوت هذه الامة جميعاً والى الابد .
نيسان جديد ومبارك على الجميع .

 
الاولى صورتي مع الصغير يوبرت وابيه بانيبال في أحتفال خا بنيسان 6767  والثانية نجل الشهيد يوبرت بنيامين العزيز بانيبال مع ابنه يوبرت 
 

 
نيسان -2017


30
الاصلاح والتجديد في أحزابنا ومؤسساتنا القومية .. وأختيار القائد الاوحد
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

مصطلحات الاصلاح والتجديد تشير بشكل عام الى التغييرات الرئيسية التي يمكن ان تحدث او تجتاح كيان المؤسسات والاحزاب والافراد على حد سواء ويمكن من خلالها خلق تدابير تهدف الى تعزيز عمل هذه الكيانات الحزبية  والمؤسسية لتضع لنفسها سياسات وأطر وقوانين جديدة أكثر شمولاً وشفافية تخدم أهدافها وشعبيتها وتقيها من الشخصيات التي تحاول ان تتحكم في مسيرة هذه الاحزاب والمؤسسات وقادرين على التلاعب بالنظام الحزبي لصالح بقائهم في رأس سلطة الحزب أو المؤسسة.
والاصلاح أصلاً يشمل معنين رئيسين أولاً : (التعديل ) والثاني هو ( التحسين ) او أعادة الشيء الى حالته الاصلية وكلتا المعنين يتطلب تغيير منهجي وعلمي في أسلوب العمل والاداء في الاحزاب السياسية والقومية . أما مصطلح (التجديد)  معناه ( ولادة جديدة ) وهو أيضاً مطلب ملح وظروري  للاحزاب والمؤسسات التي ظلت متمسكة بالانظمة والمناهج الداخلية القديمة وتعيش في ظلام فكري وثقافي معتمدة على قوانين ودساتير وانظمة داخلية أكل منها الدهر وشرب.

أن الازمة التي ضربت العديد من الاحزاب والمؤسسات السياسية القومية لشعبنا خلال العقد الاخير لم تحدث أعتباطاً بل جاءت نتيجة صراع سياسي وفكري وثقافي بين قيادات ومسؤولي وأعضاء هذه المؤسسات التي فشلت في خلق توازن فكري ومؤسساتي وسياسي وقانوني قد يكون بسبب عدم المساواة واختلاف الرؤية والفكر والادارة والاسلوب .وهذه الازمات التي عصفت بأحزابنا  تدعوا اليوم  الى حاجة حاسمة وجريئة للأصلاحات للحد  من الخلافات والاختلافات التي قادت الى التخاصم و الانقسام والانفصال . ولتكون هذه الازمات جرس أنذار يدعوا أحزابنا ومؤسساتنا القومية في الأسراع للاصلاح والتجديد و التوجه لخلق وأستنباط أساليب وأطر جديدة للعمل الحزبي والسياسي من أجل رأب صدأ الخصام والاختلاف مستقبلاً .

فكما هو حال النظام السياسي العام لأية حكومة أو دولة ديمقراطية متقدمة والذي يتطلب بأستمرار العمل في تحسين القوانين والدستور وفقاً لمصلحة وأرادة الشعب لتظمن من خلالها متطلبات وحقوق جميع شرائح المجتمع وتحفظ  للجميع حقوقاً متساوية في كل شيء . ومشاركتهم على قدم المساواة في عملية صنع القرار من خلال تطوير النظام ألأنتخابي وتطوير الدستور حتى يكون قادراً على العمل من اجل الاصلاحات السياسية في الدولة .

كذلك يجب أن تسعى الاحزاب السياسية المتقدمة الى الاصلاح والتجديد في أنظمتها الداخلية لتحسين الديمقراطية التمثيلية لجميع أعضاءها وتعزيزها . ومنها تطوير النظام الانتخابي الداخلي في الحزب الواحد والممارسة الفعلية لهذه الانتخابات لاختيار القيادات المركزية ورئاسة الحزب .
حيث ان الاحزاب تمثل منظمات  حشدية متنوعة  أي انها تتشكل من فصائل مختلفة الارادة والرغبات والرؤى ويجب ان تكون لها آلية أنتخابية خاصة لانتخاب قيادتها المركزية ورئاستها . والتي يتطلب فيها وقبل كل شيء وجود عدد من المرشحين المؤهلين للقيادة ومن ثم ليقوم جميع أفراد الحزب وأعضاءه بالانتخاب ولا يجب ان تنحصر عملية الانتخابات بين شبكة محدودة من الاصدقاء والمنتسبين في الحزب من الحلفاء .
وعلى الاقل في هذا المسعى يجب أن تظهر الاحزاب السياسية وقياداتها بانها لا تتجاهل مطالب وأراء ورؤية الاعضاء الذين في قاع الحزب. بل تسعي الى  ترجمة مطالب واحتياجات هؤلاء الاعضاء والمنتسبين ليكونوا صاحب قول وأرادة تعمل بشكل فعال في النظام السياسي الحزبي .  وأن الاحزاب السياسية والمؤسسات القومية  أنما تقوم بأضفاء الطابع المؤسسي ليكون لقاعدة الحزب التمثيل الاكمل وحينها تكون الاحزاب قد نجحت في تنظيم منافسة سياسية عادلة بين أعضائها ومنتسبيها ويمكننا أن  نقول ان الديمقراطية قد أخذت موقعها .
والقائد السياسي الذي يتحمل مسؤولية الحزب يجب أن يكون متفرغاً للحزب  ليتمكن أن يكرس حياته ووقته من اجل خدمة وتحسين العمل لحماية شعبه وحزبه ويكون مع الاخرين في القيادة مسؤولاً عن وضع وتنفيذ الاستراتيجيات والسياسات التي ترمي الى خدمة هذا الشعب وأمنه وأستقراره  ويجب أن يتم  أختياره من خلال عمليات أنتخابية عادلة وليس من خلال نخبة من النسب أو الموالين والاصدقاء والحلفاء كما هو الحال في معظم الانتخابات الحزبية لشعبنا لان قوة أي شعب وتأثيره السياسي القومي يكمن في قوة مؤسساته القومية السياسية الثقافية وعملها الجماعي أكثر مما عليه في عدة رجال من منتسبيها.

 وفي وضع وأحوال شعبنا ووجوده في الشتات والمهجر وطبيعة توزيعه في بلدان العالم يمكن للاحزاب السياسية ان تقوم بتعديلات تلائم البيئة وطبيعة توزيع شعبنا في عملية أنتخاب لجانها المركزية ورئاستها . كأن تستخدم شبكات الانترنيت ووسائل الاتصالات المتوفرة فيها  لتخلق  بوادر جديدة في أنظمتها الداخلية  تستطيع من خلالها أن تقوم بعملية الانتخابات الحزبية بعد نشر أسماء المرشحين أولاً  ليتمكن الجميع من أعضاء الحزب أينما كانوا المشاركة من خلال الاستفتاء والتصويت وأرسال الرموز الخاصة المهيئة لانتخاب مرشحيهم . كما يحدث في عمليات التصويت والاستفتاء التي نقرأها في شبكات التواصل المختلفة  والتي يمكن للأحزاب أنشاء صفحة الاستفتاء ببساطة لا تحتاج الى جهد كبير والتصويت في صفحة الحزب الموجودة على شبكة التواصل وينبغي أن يكون لجميع أعضاء الحزب الحق في أستخدامها والشاركة بها . وكل ما تحتاجه الاحزاب هو اضافة مهام جديدة الى قائمة اللجنة الراعية لانتخابات الحزب وهو تدريب الكوادر وتثقيفها لحشد جماهيرها للاشتراك في عملية الانتخابات الحزبية وبذلك يكون الحزب قد أعطى صوتاً كبيراً لمن يعيشون في الطبقات الدنيا في الحزب والذين يعيشون في الشتات من الذين  يبذلون جهوداً كبيرة في خدمة الحزب وعندها تكون هذه الاحزاب والمؤسسات قد عززت مبادئ الديمقراطية والعدالة التي تنادي وتصرخ بها .

أن دعوتنا هذه للأحزاب القومية والمؤسسات السياسية من اجل الاصلاح والتجديد هو العمل من اجل الديمقراطية وبناء كيان مؤسساتي صلب في هذه الاحزاب. وحتى لا تتوفر الفرصة  للبعض حتى يركز في انتقاده على اداء الاحزاب وبنيتها وزعامتها ومن أجل أن يتم العمل بأنصاف في المنازعات السياسية التي تجري في المؤسسات الديمقراطية التمثيلية مثل احزاب شعبنا .
أن الاصلاح السياسي يجب ان يعالج المشاكل المتجذرة في الاحزاب والمنظمات السياسية واحد هذه المشاكل التي تعيشها أحزابنا القومية والاحزاب السياسية في الوطن هو  هيمنة الاشخاص والاقليات والمحسوبية والطوائف وان لا يكون هناك سلوك سياسي من جانب نخبة مهيمنة في الممارسة ولا تكون السلطة أو اتخاذا القرار في أيدي قليل من الافراد الذين توحدهم في كثير من الاحيان الروابط الاسرية أو المصالح و العلاقات السياسية أو الذين ينتمون الى طبقات اجتماعية محددة .
الامة والشعب من وراء القصد
مع التحيات : أبريل -2017


31
الى زوعا في مؤتمره الدوري الثامن !

آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

ألى أخوتي المشاركين في المؤتمر الدوري القادم للحركة الديمقراطية الاشورية :

الحكمة من التعلم من دروس و تجارب الماضي في مسيرة أي مؤسسة أو حزب لا تقدر بثمن ولا تقبل الجدل. هناك بعض من التنظيمات والمؤسسات القومية تفعل ذلك بشكل مستمر وبطريقة عملية وجيدة وهو ما يجعلها ناجحة ويضعها في المقام المتقدم بين مؤسسات شعبنا السياسية والقومية .وهناك أيضاً الكثير من المؤسسات الاخرى التي تضع تجاربها وفشلها في أدراج النسيان لتغطي على تقاعسها وعدم قدرتها على العمل ومواجهة الحقائق وهذا التقاعس  حتماً جاء نتيجة لعدم القدرة  على العمل السياسي والقومي الناجح والالتزام والتعلم من الاخطاء والتفاعل مع الاحداث. وما نعنيه هنا هو أن التعلم من التجارب أذا كانت فشلاَ أو نجاحاَ هو الطريق الاصوب  لتحسين الأداء ومن اجل خلق رؤية جديدة  للمستقبل في أي حزب أو مؤسسة أو تنظيم وطريقاَ ناجعاً لأيجاد العلاج لمعظم  القضايا والمعضلات التي تواجهها في الوطن.

وزوعا كمؤسسة سياسية وتنظيم حزبي ناجح وصاحب تجربة عريقة يجب أن تنظر دائماً الى أن الفشل أوالنجاح هما تجربتان لا تنفصلان في مسيرة معظم التنظيمات والمؤسسات.والتعلم منهما هو الطريق العملي والصائب ويحتاج دائماً وبأستمرارالى مراجعة مسيرته القومية والحث على تجنب أية أخطاء مماثلة في المستقبل.
لذا كانت الاقتراحات والمناقشات والحوارات بين ابناء الشعب والمؤسسات السياسية والدينية دائماً طريقاً فعالاً للأخذ والعطاء وأبداء الرأي وعنصر حيوي نافع ومفيد في تصحيح المسار وخاصة عندما تستخدم من أجل حوار سياسي وقومي صادق ونابع من نيات سليمة داعية الى الخير.وعلى الرغم من عدم يقيني من نسبة قبول هذه الدعوة من الاخوة في قيادة زوعا ألا أنني أرتأيت أن أرسلها الى الاخوة المشاركيين في المؤتمر الدوري الثامن لزوعا لربما يقوم فريق العمل في زوعا في دراستها والعمل على أختيار بدائل جديدة للعمل مع امنياتنا لهم بالنجاح.
  أخوتي المشاركيين في هذا المؤتمر :
لا يخفى على أحد أن ( النتائج والانجازات ) هي التي تحكم على نجاح وفشل الاحزاب والمؤسسات القومية والدينية. وزوعا كحزب قومي قائد ورائد .(نجحَ وفشلَ )  في تجربة عمله الحافلة منذ  2003 حيث جاهد أولاً لتطويرعمله في خدمة أبناء شعبنا والنضال من اجله .و( نجح ) في فرض نفسه كحزب قومي منذ ان دخل ساحة النضال في الوطن وكسب ميدانياً عاطفة شعبنا ودعمه .  ولكنه في نفس الوقت (  فشل ) على مستوى المكتسبات القومية العام و في جني ثمرات نجاحه وأنا هنا لا ألوم زوعا وحده بل جميع الأحزاب والمؤسسات السياسية وحتى الدينية وما يثبت هذا الفشل هو الاحوال والظروف البائسة التي يعيشها شعبنا في الوطن اليوم.
الاخوة الاعزاء في قيادة زوعا  :
اليوم تتحتم المسؤولية التاريخية علينا جميعاً أن نتطلع بأمانة وصدق الى الظروف الراهنة والقاهرة التي يقف بها شعبنا امام الاحداث التي تحصل  ضده وتحصده كل يوم من الوطن والذي ظل حقه في الحياة الحرة والكريمة مهضوما .  وأني من خلال هذه الدعوة أبعث خالص محبتي وتقديري لجميع قيادات الحركة الديمقراطية الاشورية  وأعضاءها ولكل العاملين والمؤازرين لها . راجياً الموفقية والنجاح لمؤتمرهم الثامن القادم . الا ان هذه المحبة و أهمية مصير شعبنا ومستقبلة لا يجب ان يثنينا من قول الحق والمشاركة الفعالة مع الاخوة في زوعا  في هذا المسعى . لذا أرجوا قبول مشاركتي المتواضعة هذه وطرحي هذه النقاط و المقترحات والاراء. راجياً ان يتسع صدر المشاركين في مؤتمركم الموقر لمناقشتها كملفات وورقة عمل خدمة للصالح العام :

1- الدعوة الى مناقشة هجرة شعبنا ...المناقشة من وجهة نظر زوعا بصدق وامانة  بعيداً عن تصويب اصابع اللوم والعتب والتخوين للأخرين .  .هل يتحمل زوعا أية  مسؤولية في هذا الشأن ؟. ماذا كان بامكان زوعا عمله لوقف نزيف هذه الهجرة ؟. ماذا فعل زوعا وماذا لم يفعل في هذا الاتجاه ؟ ماهو علاج الهجرة من وجهة رأي زوعا ؟
2- التجاوزات على الاراضي وبيوت ومصالح أبناء شعبنا .. مناقشة الاسباب والتداعيات التي أدت الى هذه التجاوزات  ؟ هل هو تقاعس وأفتقار المسؤولية ؟.ونود أن نذكر في هذا المجال أن مناقشة موضوع التجاوزات والاكتفاء من نقطة الفخر أو الافتخار بعودة بعض من هذه الاراضي الى أصحابها أخيراً.  لا يعتبر أنجازاً لانه لا يلغي حقيقة وجود التجاوزات وهو أصلاً دليل على عدم فعالية المواقف والاجراءات التي أتخذتها أحزابنا ومؤسساتنا السياسية لحماية شعبنا في السابق .. ندعوا لمناقشة الاجراءات والمواقف لوقف هذه التجاوزات وأنهاءها تماماً في المستقبل ؟؟
3- المهجر ... ان مفاهيم الوطن واحواله تكتسب بشدة وبشكل دائم أهتمام متزايد من قبل أبناء المهجر بالرغم من البنى الاجتماعية والسياسية المختلفة التي يعيشون فيها ومن هذا المنطلق كان المهاجرين يقدمون  الدعم والاسناد المعنوي والمادي لزوعا وغيره من الاحزاب وألمؤسسات .
واليوم يجب ان يعمل زوعا على الاعتماد على ابناء شعبنا ومؤسساته في الخارج في العمل لتمرير مطالبات جديدة في المهجر بشكل اكثر فعالية .  ففي العقود الاخيرة أصبح وجود الكثير من الشعوب والقوميات في المهجر أكثر فعالية وتأثيراً لتكوين ( جماعات الضغط )  كما يحصل مع اليهود الارمن وكما حصل للعراقيين أنفسهم والذين يحكمون الوطن اليوم حيث نجحوا في أسقاط الطاغية بعد أن كسبوا عطف الحكومات في المهاجر.
4- التخطيط لنظام أقتصادي قوي لشعبنا من خلال بناء أستثمارات محلية في مناطق تواجد غالبية شعبنا و لدعم  شعبنا في كسب العيش الكريم وتوفير فرص العمل لهم وحثهم للبقاء في أرض الاجداد وبناء بيئة نفسية ومعيشية آمنة لهم .العمل ايضاً في بناء أستثمارات في المهجر ايضاً لتكون قوى داعمةلشعبنا في الوطن .

5- مناقشة الاراء والنقاط التي ستنقل قضية شعبنا وامتنا الى خطوات ومراحل اكثر تطوراً ونجاحاً مما هو الحال عليه اليوم؟ .... هل العمل مع حكومة المركز الحالية أو مع حكومة الاقليم يمكن أن يؤدي الى نتائج جيدة لصالح شعبنا ؟.مناقشة ..ماهي الوسائل المتيسرة لهذا الهدف ؟ و ماهي الظمانات المتوفرة ؟ ( مدى ثقة  زوعا صراحة بالنظام السياسي الحالي في المركز أو الاقليم  ) وهل  يمكن أن يحقق طموحات شعبنا و أمتنا و ما نصبوا اليه ام يجب أن نكون معارضين لهاتين الحكومتين ونختار طريقاً جديداً للعمل السياسي والنضال؟ .
6- كيف ينظر زوعا لوجود شعبنا في الوطن خلال عشرة سنوات القادمة  . من خلال الحكم على ظروف الامن والسلامة المتوفرة وما يمكن لزوعا عمله في توفير مستلزمات الامن والسلامة لشعبنا في المستقبل لديمومة وجوده في أرض الاجداد ؟

7- قد يكون هذا السؤال من صلب نقاش زوعا الداخلي ..عمل اللجنة المركزية وتطبيق النظام الداخلي و المنهاج السياسي والثقافي لزوعا .من خلال المقارنة بين ما في المنهاج وما تحقق لحد الان ؟ ماذا حقق كل عضو في اللجنة المركزية منفرداً لتحقيق نجاح وعمل المنهاج السياسي والنظام الداخلي للحزب.مناقشة الانجازات الفردية للجنة المركزية بالتركيز على النقاط المطروحة اعلاه  . وهل أن الاوان للتغيير والاعتماد  على ألمواهب والطاقات والخبرات الشابة بعيداً عن المنهج القديم ؟.
8 - مناقشة ومتابعة عمل ونشاط زوعا منذ  2003  ولحد الأن ماهي الانجازات القومية التي تحققت ؟ وماهي والاخطاء التي حدثت ؟.وكيفية تصحيح المسار اذا وجد الخطأ ؟ 
9 - علاقة زوعا مع مؤسسات وأحزاب شعبنا الاخرى السياسية والدينية ماهي المشتركات بينهم ؟ وماهي الاختلافات.؟ كيف يمكن بناء أئتلاف أو مظلة أقوى وأكبر تأثيراً  من تجمع أحزاب ومؤسسات شعبنا  الحالي .
10 - زوعا اليوم واين سيكون في عشرة سنوات قادمة من الان . مناقشة هذه الرؤية. كيف سيكون النظام السياسي في الوطن مستقبلاً ؟.وكيف ينظر زوعا ومن خلال قوة وتأثيره كحزب قومي ووطني الى هذه النقطة اي مستقبل النظام السياسي في الوطن ؟ ومدى قدرته على مواجهة التحديات اليوم وفي المستقبل؟

11- محافظة أو اقليم في سهل نينوى ماهي الفوائد من هذه المطالب  .  أو المخاوف منها ان وجدت ؟ وهل زوعا بحاجة لتحقيق رؤية جديدة خاصةوالعمل عليها بعيداً عن الضغوطات السياسية الوطنية وانشاء خطوط جديدة لعمل الحزب أوالمؤسسة مثل التوجه الى المواثيق الدولية لحماية حقوق الشعوب الاصيلة والمطالبة بحماية دولية .
الاخوة الاعزاء المشاركين في هذا المؤتمر :
أن أقوى درجات القوة التي تكمن في الاحزاب والتنظيمات السياسية  وتدعوا الى نجاحه هي عندما تعتمد هذه المؤسسات على الصراحة وطرح الحقائق بدلاً من تبادل اللوم والاتهام . وبرأيي الشخصي أن الاحزاب وتنظيمات شعبنا وبعد 2003 وقعت في مطبات عدة قد تكون بعضها خارج قدراتها وامكانياتها العملية  . ويمكن أن نحتصر منها بأنها لم تمتلك القدرة على التنبأ واليقين من الاحداث والتي جاءت اكثرها بشكل متسارع  ! أو أنها وجدت نفسها أمام مواقف غير محسوبة ولم تعهدها سابقاً. بالاضافة الى ان هذه الاحزاب والمؤسسات السياسية والدينية لم تمتلك وسائل وقدرات وقائية لمواجهة الاحداث المتسارعة ! بما في ذلك لم تكن لها القدرة في  تحليل شامل للاحداث والبيانات العامة والفردية في البداية .  فلم تلتفت هذه المؤسسات الى الاحتياجات العامة لابناء شعبنا من النشاطات الاجتماعية والثقافية والادبية والسياسية والدينية فأهملت الاحداث والتجاوزات التي كانت تحصل ضد الافراد متناسية أن معظم الحوادث الكبيرة تكون نتيجة اخفاقات صغيرة ذهبت دون ان يلاحظها أحد .
وختاماً ندعوا للحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) النجاح والتوفيق في مؤتمرها الثامن
والله من وراء القصد
أخوكم : آشور قرياقوس ديشو
شباط – 13 – 2017


32
رسالة ودعوة الى أباءنا الاجلاء رؤساء الكنائس المسيحية في العراق  !!!
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

 تقبلوا تحياتنا وامنياتنا بالصحة والسلامة والتوفيق والازدهار بميلاد سيد المجد مسيحنا المخلص وبالسنة الميلادية الجديدة التي نحن على ابوابها .

سيادة الاباء الاجلاء  :  من المؤكد انني لا أستطيع أن أرتقي الى مستوى الحكمة و السلام والمحبة اللذان يركنان في قلوبكم ودواخلكم
ولكنني  أبحث من خلال كلماتي هذه عن السلام والامن لشعبنا الذي بدأ يخلوا منه هذا العالم . ذلك السلام الذي جاء به مسيحنا المخلص. ونحن من آمنا برسالة المسيح رب المجد  نرى أن نداء السلام الذي أطلقه  بدأ يتلاشى من هذا العالم يوماً بعد يوم . هذا العالم الذي جن جنونه في معركته بين قوات الخير المفعمة بروح المحبة والسلام وبين  قوات الشر الخفية التي تبحث عن السيطرة وفرض أرادتها على الاخرين .فصعدت نسبة الظلم والجرائم والقتل والفوضى والتهجير بحق شعبنا . وعمت الأضطرابات في كل مكان في الوطن . ولا ندري من سوف يتوج قيادة العالم في النهاية؟.  فهل سوف يتطهر العالم من رواسب الشر التي تحمل صفات الفوضى والدماروالخراب ؟ ويعم الخير الذي يحمل صفات الحكمة والبناء والتوازن والخير والايجابية الحقيقية من أجل عالم أفضل يستطيع  أن يعيش فيه شعبنا بخير وسلام وطمأنينة وأمان .
أننا اليوم في امس الحاجة حتى ننظر الى واقع وحقيقة الظروف القائمة التي يمر بها شعبنا والتي تتطلب منا التغيير ويجب أن تدعونا هذه الظروف الى التفكير ملياً في ما يجب ان نفعل . وأن لا نقف حائرين أمام سطوة الاحداث . ولا ان نقف على حالنا نتلقى الضربات كما تعودنا دائماً . ولكن العمل بما يجب ...العمل  في تعزيز مواقف شعبنا لنواجه هذا الواقع وهذه الحقيقة ...فنحن نعيش بين فئات ومكونات لم يسلموا  يوماً بأن الديمقراطية  والتعايش السلمي والحكم العادل وسيادة القانون على صعيد الوطن يجب ان تكون أساسية لتحقيق السلام والامن بين مكوناته في الوطن لذا وجب علينا ان نعقد العزم على أتخاذ أجراءات وقائية ملموسة ودائمة  لا يمكن أن تتحقق الا من خلال العمل المشترك لتأمين المستقبل الذي نريده للأجيال الحالية والمستقبل.
لذا  أرجوا منكم أن تقبلوا  هذه الدعوة الخالصة من أنسان أنتم زرعتم فيه هذه المحبة والسلام  وأرجوا من الرب صاحب المجد أن تكون كلماتي هذه رهن أهتمامكم ورعايتكم وقبولكم .
أن التجربة القاسية والمأساة الكبيرة  التي مر بها شعبنا يجب أن لا تمر مرور الكرام . ولا أن نقف مكتوفي الايدي أمام ما حصل لشعبنا منتظرين رحمة الله فقط كما تعودنا في كل مأساة . بل أن تدفعنا هذه التجربة المؤلمة الى رد فعل وقائي كبير وان ياتي من خلال خطوات وقائية ذكية نبني بها هرم وهيكل قوي لشعبنا من جديد . شعبنا الذي يعيش في احلك مرحلة من تاريخه بعد أن تمزق الى كل هذه الفئات وتشتت أوصاله في أرجاء المعمورة والتي هي أكثر رعباً بكل ما مربه في الماضي.
السادة الاباء الاجلاء  : أن دعوتي هذه تختمر فكرتها في عدة ابعاد مطلوبة ومهمة لبناء نظام أجتماعي وأقتصادي متوازن ومتطور يمنح شعبنا القدرة على الصمود والثبات بوجه أية ظلم أو مأساة يمكن أن تحدث له في المستقبل . هذا النظام سوف يجمع أبناء شعبنا في  بناء ومجتمع موحد ومشاركة أجتماعية وثقافية ودينية يتم بها  خلق قدرات وقيم مبنية على ثقافة موحدة متأصلة في جذورنا التاريخية ويمكنها أن تفتح أبواب الوحدة أمامه في المستقبل :

1 – العمل على بناء أو تأسيس واجهة أجتماعية مشتركة ( تجمع كل فئات شعبنا )  تحت ( أية تسمية أنسانية ترضي جميع الاطراف و بعيدة عن التسميات القومية التي خلقت الصراع والنزاع  الحالي ) تكون نموذجاً يساعد أبناء شعبنا في  الشعور بالانتماء والتبعية الواحدة . هذا الشعور والانتماء  يدفع الى الامتناع والابتعاد عن النزاع والفرقة . تعمل هذه الواجهة  من خلال أستشاريين وخبراء وأختصاصيين في  ايجاد الحلول السلمية للنزاعات والاختلافات الحالية أو أي نزاع يظهر في الافق . أن بناء وتأسيس مثل هذه المؤسسة المتضامنة والمشتركة تسهل وسائل الاتصال و تقلل من المواقف السلبية أو العدائية والمتحيزة و تعمل على بناء الثقة والتوافق بين مكونات شعبنا و تتهيأ فيها  وسائل وسبل للحوارالاخوي .هذه الواجهة  الأجتماعية يمكنها أن تعمل في  الاشراف على  توجيه الخطاب الديني والاجتماعي وأتجاهاته والمساعدة في خلق وتكوين رؤية مشتركة وتوضيح استراتيجية مطلوبة واحدة أتجاه الاحداث والمستجدات وادارة هذه المستجدات والتغييرات  بما هو لصالح فئات شعبنا بعدالة وحشد وشحن الجماهير عند الحاجة واخيراً المشاركة في حل المشاكل الاستراتيجية وأتخاذ القرار الجماعي بشأنها .

2 – العمل على تأسيس مؤسسة أقتصادية  أو وضع خطة أقتصادية مناسبة و مشتركة . تؤدي الى خلق بنية تحتية أقتصادية متطورة وتوجيه ثقافة اقتصادية لابناء شعبنا للتركيز على أهمية التعامل مع المادة كحالة متطورة وذات اهمية لتقليل مستوى الحاجة والفقر في أبناءه . حيث لا غنى عن تحقيق تنمية أقتصادية مستديمة ( رأس مال كبير )  للوقوف بصمود وصلابة في مواجهة الازمات والاوقات الصعبة مستقبلاً . كمواجهة الظروف التي  عاشها شعبنا مهجراً ومطروداً من غير رعاية سليمة ومنظمة .  والتعلم من دروس وتجربة الماضي  . وما سيحتاجه عند عودة ابناء شعبنا الى ديارهم بعد تحرير مدنه ومناطقه.. ولا بأس  ان تستثمر الامكانيات المادية أي الرأس المال في الاستثماروفتح أبواب العمل  في تشغيل ابناء شعبنا لتوفير لقمة العيش الكريم وتشجيعهم للأرتباط  وألبقاء في أرض الاجداد .

أبائنا الاجلاء الكرام :
 أن المعركة بين الخير والشر ستستمر . وربما ستشتد أكثر وعلينا كشعب يعيش وسط هذه المعركة الخفية المصيرية أن نعي شدتها وتأثيرها على شعبنا ووجوده في أرضه أرض الاجداد لأن اي بناء وتطور في حياة وواقع الشعوب ياتي نتيجة تطور في أنظمتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية . لذا يجب أن نعد أنفسنا لمواجهة أي هجوم أخر من قبل قوى الظلام في المستقبل . والكنسية لا يجب ان ينحصر دورها في منح القوة الروحية للانسان والوقوف موقف المراقب للأحداث بل أن تكون سنداً أجتماعياً وأقتصاديا وثقافياً له أيضاً .
أن ما فعلته الكنائس المسيحية المقدسة من مواقفها لمساندة ابناء شعبنا في ظروفه ومحنته بشكل منفرد لحد الان هي مواقف انسانية مشكورة وتحمد عليها  ولكن كلنا نعلم بتأثيروقوة العمل المشترك وبحاجة شعبنا الذي يعيش مأساته ومحنته الى التلاحم والمساندة وعمل الخير .
ونحن أذ نستثني الاحزاب والمؤسسات السياسية من هذه الدعوة لاننا نعلم علم اليقين بقدراتها البسيطة ولانها تعيش  ظمن المراهنات والمنافع والضغوطات السياسية التي التي تفرضها عليها ظروف الوطن وأنشغالها في مواقفها العسكرية لمساندة  شعبنا وحماية مدنه .  كما ان الامكانيات الاقتصادية والتأثير              الفعلي لها يعتبر اقل نسبياً من قدرات الكنيسة .
الله والشعب الواحد من وراء القصد .
تقبلوا تحياتنا وامنياتا القلبية بعام سعيد موحد للجميع  .
أبنكم المخلص : آشور قرياقوس ديشو .



33
عندما يصبح القاضي معمماً .!!!!!

آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

الى النائب والقاضي محمود الحسن :

سيدي القاضي  :  أنا لست بقاضياً ولم أعمل في حقل القانون ولكني أعلم بأن قدرة أي نظام ديمقراطي ونجاحه  تعتمد على  أداء وفعالية  السلطات الثلاث . التشريعية والتنفيذية والقضائية  وان فصل هذه السلطات يكون مفتاح لنجاح عمل أية حكومة لأن هذه القوى الادارية والسياسية الثلاث في الدولة  جاءت لتحقيق وتعزيز فعاليات العدالة و الحرية والامن والسلامة والازدهار في حياة  المواطن  وان تكون هذه السلطات مستقلة وتتصرف بشكل عادل وحسب ضوابط العدالة و القانون  .

بالرغم من الحكم الجائر الذي أصدره وأقره مجلس النواب العراقي في الحكم على منع وحظر المشروبات الكحولية من غير أسباب مشروعة ودوافع قانونية  والتي بالاساس بنيت على اساس غير دستوري.  لم تكن لي رغبة  لأكتب حول هذا الموضوع وخاصة أن الوطن يمر في هذه المحنة وبهذا الظرف الصعب حيث يتطلب تكاثف الجهود والاهتمام بما يجري في ساحات القتال ضد هجمة الارهاب الشرسة . ولكن ما دفعني لكتابة هذه مقالة هو ما راعني جداً في أجابتك الغريبة على سؤال المواطن المسيحي حول حظر الكحول ومنعها و تفسيرك القانوني في الفديو أسفل هذا  والذي  جاءت أجابتك فيه ( هذا أحد من الديانة المسيحية ويقول لماذا يسيري منع و....  الذي اصدره وشرعه مجلس النواب .. اين الديمقراطية ؟؟؟؟؟  لقد كانت أجابتك متحيزة وبعيدة عن الموضوعية والاحترافية . فأنت أثبت أنحيازك عندما  تجنبت أن تطلق على هذا المواطن المسيحي  صفة الاخوة أو المواطنة كما يفعل كل سياسي وشخص مثقف ومتعلم وقد ثبت في أجابتك : أما أنت من تدين بغير الدين الاسلامي ان تتصرف اما ان افتح لك الاسواق وتبيعها في ديار الاسلام )   وكأنماأجابتك جاءت من رجل دين وليس قاضياً يتحدث حول القانون وما يدعوا اليه دستور العراق ولكن يبدو من اجابتك بأنه كان عليك أيها القاضي النائب أن تدرس الفقه الديني لتصبح معمماً وليس رجل القانون والعدالة .

http://iraqiajeeb.com/vub6z7s8vljf

أيها القاضي النجيب : أن عمل القاضي النزيه في السلطة القضائية  يتمحور في تطبيق القانون والاشراف على العملية القانونية في المحاكم والسعي لتحقيق العدالة فهو من يقوم  بتفسير القانون، وتقييم الأدلة والوقائع والحجج القانونية في المحاكمات بشكل مستقل وغير متحيز لأي جانب ، وهو الذي يقوم بمراقبة تطور الجلسات في قاعة المحكمة. وفي الاخر يقوم  القاضي ( النزيه ) كما قلنا بصنع القرار المحايد من أجل تحقيق العدالة بين الاطراف المتنازعة .
اما القاضي غير العادل فأنه من  يتجاهل الحقائق والادلة و يحاول تصنيع وقائع غير موجودة في قضيته  كما تفعل حيث  تدفع قضيتك الخاسرة لتاخذ طابع ديني . فيتجاهل مطالب وأراء ورغبات الاخرين ويعمل لصالح هذا الجانب  ضد الاخر. فيجلب الاساءة لتطبيق القانون  والعدالة من دون وجه حق .
نعم أيها القاضي النائب :  فانك فشلت في تحمل مسؤوليتاك القانونية كقاضي ومسؤلياتك التشريعية كنائب وفي تحقيق العدالة والمساواة وحنثت في قَسميّن أقسمت  بهما : عندما أصبحت قاضياً وعندما أنتخبك المواطن كنائب  فسعيت نحو مصالحك السياسية وعقيدتك الدينية والمذهبية. وحاولت ان تمرر قضية مزورة لتصبح قانوناً من غير أن تؤسس دعوى قضائية رسمية  تحدد أو تجمع فيها الأدلة وألوثائق وفيها  شهود ووقائع ودراسات وبحوث.وكل هذا يتنافى مع  سياق المحاكمات العادلة ومخالف للدستور العراقي .
نحن  نعلم بأن القضاء مؤسسة مستقلة . ولكننا نعلم أيضاً بان  نظرة  القاضي الفردية في حياته الشخصية يجب أن تكون موضوعية ومحايدة ولا يجب أن يفرضها على الاخرين . والقاضي الملتزم بواجبه  يجب أن يتجنب الكلمات والأفعال أوالظهور في حالات تجعله يبدو وكأنه منحاز أو لا يحترم  قوانين الدولة ويفرض فيها رايه وشأن عقيدته ودينه . فيبدو كانه  لم يؤدي اليمين ولا  يتمسك به.

سيدي : أن نجاح السلطة القضائية  تعتمد على نزاهة القاضي والعاملين في حقل القضاء  وان هذه السلطة يجب أن  تعامل المواطنين بمختلف خلفياتهم ومذاهبهم وجميع الافكارو الاراء  باحترام ومساواة ويجب أن يمتنع  القاضي عن التعليقات التي تشير إلى أنها تعبرعن أرائه السياسية والدينية والفكرية والاجتماعية  الخاصة . و أن لا يكون شريكاً تجارياً وسياسياً مع أية جهة أو حزب . ولا يشارك في الخطب السياسية أو الموافقة على أجراء المقابلات الاعلامية ليبرر ويدافع عن افكار سياسية ومذاهب وأحزاب معينة .ويبدو أنك ضربت بكل هذه الالتزامات والمواقف القانونية والانسانية عرض الحائط  ولجأت نحو مصالحك السياسية والحزبية والفئوية الدينية  وهل تعلم ايها القاضي النزيه ؟؟؟؟ بان هناك من القضاة من أختار التخلي عن حقه في التصويت حتى لا يقف في حياته العملية مع هذا الجانب أو ذاك . وأن الكثير من القضاة  النزيهين قرروا الانسحاب  من القضايا التي تحوي على الاقارب والاصدقاء والاحزاب والدين والطائفة التي ينتمون اليها.حتى لا يظهروا متحيزين وغير عادلين  وهذا فيديو آخر يظهر صورتك بين عدالة القانون المستقلة والشراكة السياسية المتحيزة

https://www.youtube.com/watch?v=Bp82YfpTGFY

أن دعوتك كقاضي يعمل في حقل العدالة والقانون يجب أن تنحصر في حدود القانون وأستحقاق العدل ورفع الظلم الذي طغى في غيه على المواطن كل هذه السنين الطويلة ويبدو أن موقفك في حظر المشروبات الكحولية لم يأت من ناحية وطنية وأخلاقية أو أقتصادية أو أجتماعية  بل جاءت من دافع  شخصي و مذهبي ديني بحت . فأنت قد أسأت أستعمال السلطة والقانون ضد حقوق المواطن  . وان الذين شاطروك من الاعضاء في مجلس النواب في الموافقة وأصدار هذا القانون ليسوا الا مثلك أناس متحيزين لان قرار حظر الكحول ومنعها  مرر من غير قراءة لقضية منفصلة وصدر من غير ان يحدد الاضرار والاسباب وطرح أدلة ووثائق  ووقف ضد حقوق القوميات والاقليات غير المسلمة فجاء ظالماً وغير عادل.
وبناءاً على هذا الاستغلال والخرق  لجوانب القانون  نطالب بمراجعة جديدة للدستور العراقي لبحث بنوده التي تذكر المذاهب والديانات أسماً فقط من غير قوانين وبيانات صادرة تعلن تفاصيل حقوقهم السياسية و الدينية والثقافية والاجتماعية و أن يكون النظام القضائي في العراق متنوع عرقياً ويعبرعن جميع مكونات المجتمع وفئاته ليحقق عقيدتهم الدينية والمذهبية بعدالة وليكون نزيهاً ومستقلاً فلا يتحيز لهذه الفئة أو تلك وحتى يحصل على ثقة الشعب جميعاً.



34

أمريكا والطبخة الدينية – لا مفك من الدين والسياسة – غبطة البطريرك ساكو وحرية الرأي. وأنا
آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

أمريكا والطبخة الدينية
لا يخفى على احد بأن سياسة امريكا والغرب في المنطقة العربية والاسلامية اليوم تحمل طابعاً جديداً يختلف عن كل ما كان يحدث في القرن الماضي . واصبح ما تقوم به هذه الدول بعد الالفية الثانية  خطاً جديداً واضحاً وهو تأجيج الخلافات الدينية والمذهبية في المنطقة من خلال خلق الازمات بين القوى والمكونات المذهبية المختلفة في دول المنطقة بعد ان فشلت في أستمالة هذه الحكومات وجعلها ترضخ اليها .وجميعنا يتذكر سياسة أمريكا في الستينيات والسبعينيات وحتى الثمانيات من القرن الماضي والتي كانت تعتمد على أسلوب التخطيط والتأمر وأختلاق المشاكل السياسية والعمل على أحتضان المعارضين من خلال الزيارات التي كان يقوم بها فريقها السياسي الى دول المنطقة لتقوم بحشد قوى سياسية ضد آخرى وكان الاعلام العربي حينها يطلق على هذه الزيارات المكوكية ( بالطبخات السياسية  ) في المنطقة .

لقد كان الربيع العربي أيذاناً لبدأ منهج سياسي جديد لأمريكا في المنطقة وهو ( الطبخات الدينية ) .وخاصة بعد أن  أيقنت الولايات المتحدة الامريكية فشلها بالهيمنة على منطقة الشرق الاوسط من خلال الاساليب والوسائل السياسية التقليدية و المعهودة  ووجود ردود  فعل رافضة لدول المنطقة حيال سياسة أمريكا بعد أن فقدت الثقة بها عبر سنين طويلة من المؤامرات فدعى الامر أمريكا  للاعتماد على سياسة الارض المحروقة بعد أن ادركت انها فقدت السيطرة على المنطقة  وعدم قدرتها على بناء علاقات أستراتيجية مع  هذه الدول من جديد .  ومن جهة آخرى اخذت تخاف من هيمنة روسيا كقوة منافسة لها في المنطقة فعمدت أمريكا على ترسيخ هذه السياسة أي الارض المحروقة  وتتابعت سقوط الحكومات العربية التي كانت تنادي بالقومية فسقط العراق وليبيا وهناك في الطريق سوريا . وتغيّر وجه الحكم في تونس وجزائر ومغرب ولازالت مصر بين معلقة ومطلقة والاردن تعيش على شفير هاوية ...
وفي العراق الذي هو صلب حديثنا  أخذت أمريكا الحكم من السنة العرب القوميين وقدمته على طبق من الذهب للشيعة المذهبيين  التابعين لأيران التي هي مصدر المشاكل والمنافس الاكبر للسعودية ودول الخليج وبعد  أن تأكدت أمريكا ان السنة لهم الميول القومية العربية ويتطلعون الى التحرر والاستقلال في القرار ولا يرغبون بالارتماء في أحضان الغرب وأمريكا . فبدلاً  من المؤسسات السياسية  تحولت أمريكا للتعاون والتعامل مع  المؤسسة الدينية سنية كانت أو شيعية  لان لها  فعالية أكثر  لحشد الجماهير وشحنها وخاصة في حكومات غير مستقلة عن رجال الدين أي في الحكومات التي تقودها الاحزاب الدينية التابعة لمرجعيات مذهبية فأخذت في أحتضان هذه المرجعيات ودعمها وحمايتها لذلك دعمت الاحزاب والمنظمات الدينية  في العراق . لان هذا النوع من النظام الثيوقراطي يعطي أستقلالية كاملة و أمكانيات لرجال الدين ويجعلهم أصحاب القرار وأقوياء وأغنياء يستطيعون الهيمنة على النظام السياسي وتسييره بالشكل الذي ترغب به أمريكا.
لقد عبثت أمريكا في الشرق الاوسط بشكل جعلها تفقد مصداقيتها امام الجميع وأخذت تواجه عداء وكراهية كبيرة بعد أن وقفت ضد أرادة شعوب المنطقة في تقرير مصيرها . فألهبت مخاوف الجميع وكانت السبب الرئيسي لكل الاضطرابات التي حدثت في المنطقة .
ظل موقف أمريكا  في كل هذه المدة  أتجاه المسيحيين في العراق وسورية والمنطقة بأشملها  يشوبه الاهمال وعدم الاهتمام بالرغم من كل المعانات والظلم والجرائم والتحديات الكبيرة التي واجهت هذا المكون الاصيل  ..أن ما حدث لشعبنا اليوم ليس بتلك البساطة التي يتصورها الكثير من المثقفين والكتاب ورجال السياسة والدين فهي ليست بأقل من الجرائم  والابادات التي حدثت لشعبنا في الماضي والتي لازلنا نبكي عليها كل سنة بحرقة وألم.... فأثار جرائم اليوم ستكون أشد وتأثيرها سيكون أعظم على شعبنا في المستقبل .وأن وقوف مثقفينا ومؤسساتنا السياسية والدينية في موقف المتفرج وأنتظار النتائج لا ينفع بل يجب أن نحدد أستراتيجية تعمل هذه المؤسسات من خلالها معاً بأختلاف أسماءها ومذاهبها .
 فيا ترى كيف يمكن أن نتعامل مع سياسة هذه الدولة ؟؟؟؟؟

لا مفك من الدين والسياسة
نحن جميعاً ننظر الى مسألة فصل الدين عن السياسة من المنظور الليبرالي الذي نلمسه في بلدان المهجرالتي نعيش فيها والذي لا يمكن تطبيقه في بلداننا أبداً حيث بنيَّ على أساس فكرة الحرية والمساواة بين الافراد في الوطن الواحد . هذه البلدان التي تمنح الانسان الحق في أن يعيش حياته حراً ويتحكم في أختياراته ومن خلال ذلك  ندعوا الى تطبيق هذا المنظور المتطور في نظم وقوانين حياتنا في الدول العربية والاسلامية التي جئنا  منها  والتي يعمل الدين تأثيراً  سياسياً قوياً في أحكامها وقوانينها بغض النظر أذا كان النظام الحكم مدنياً أو دينياً مذهبياً .
 الدين والسياسة عنصران متداخلان في حياة العرب والمسلمين ولا يمكننا أن ننكر نحن المسيحيين المشرقين أيضاً بتأثير الدين  المسيحي وتعاليمه فينا وكونه يلعب دوراً مهماً في حياتنا لا يختلف عن المسلمين من جيراننا  . لأن الدين هو الذي يوفر كل الاسس الاخلاقية والتفاهم والوئام بين المواطنيين ويعمل على تعزيز الوحدة والاستقراروالتعاون  وتأثيره في نفس وسلوك المواطن أكثر من قوانين الدولة وسياستها .
من الواضح ان هناك تداخلاً واضحاً بين الدين والسياسة وهما يعيشان مع بعضهما في كل لحظة من حياتنا اليوم . فكل دساتير تلك الدول تبدأ بالبند الذي يقول  ( الاسلام مصدر التشريع ) . وحتى من قبل ظهور الاديان كانت هذه الحالة واضحة  في حياة شعوب تلك المنطقة  فسطوة الملوك والامبراطوريات وسيطرتها على شعوبها كانت من خلال اخافتهم من غضب الاله ومقدساتهم حينها .  الايمان بالله هو اصل لكل القوانين السائدة في كل بلدان العالم اليوم . والدين نفسه هو منبع كل القيم وأصل كل الاخلاق . فمعيار معرفة (  الحق من الباطل ) الذي تتبناه السياسة هو معيار ديني بحت  وعلى أساسه بنيت كل قوانين الدولة الجديدة . وكل فرد منا يعيش حياته ويتصرف وفقاً لتعاليم دينه الخاص . لان الدين يعلم الصدق والاخلاص والخير والرحمة والعدالة عند البشر.
خلاصة القول أن الدين في الشرق لم يكن يوماً عائقاً او وقف امام تقدم شعبنا وهو يمكن ان يسير جنباً الى جنب مع السياسة . فالعلمانية هي دين مدني تحمل في طياتها الكثير من القيم والاخلاق المنبثقة من الدين . ولكن يجب أن نفهم أن  اصل المشكلة التي نراها في العراق والمنطقة وحتى بين أطياف شعبنا لا تدخل في نهج الدين بل في (المذهبية أو  الطائفية ) . ولا يجب أن ننسى أن ديننا  المسيحي يحمل قيم خاصة في نشر الرفاهية للأنسان والبشرية ومؤسساتنا الدينية عبركل العصورالحديثة قد أغنت  شعبنا بقياداتها العقلانية وبأفكار قيادية للصمود أمام التحديات العديدة التي واجهته عبر التاريخ . وحتى الصراع والاختلافات الذي يعيشه شعبنا بكل فئاته هو مذهبي وليس ديني .

قداسة البطريرك ساكو وحرية الرأي :
الدين والسياسة كلاهما يُعرّف كمعتقد أو عقيدة ويمكن أن يجتمعا معاً في فرد واحد . فيمكن أن تجد رجل دين ينفعل مع السايسة . او سياسي يؤمن بمبادئ دينية محددة  . فالدين هو عقيدة تتعلق بعلاقة الانسان بالخالق ومن خلاله  يحاول الانسان أن يبني علاقتة مع المجتمع من حوله . بينما السياسة هي الوسيلة أو النشاط الذي يمكّن االفرد من التواصل مع المجتمع والناس .  ومن هذا المنطلق فأن حرية التعبير أخذت موقعاً اساسياً  في النشاط الديني أوالسياسي . فالقانون الدولي لحقوق الانسان يعترف بحق التعبير وحمايته  حيث نصت المادة (19 ) من الاعلان العالمي ( لكل شخص الحق في الرأي والتعبير)  وحق التعبير هذا لا يميز بين رجل الدين أو أي شخص مدني آخر مهما كان مركزه في المجتمع .
قداسة البطريرك مار ساكو مارس حقه الشرعي كأنسان في التعبير عن رأيه حول القرار الامريكي في تجهيز الفصائل المسيحية بالسلاح لتحرير أراضيها . وعبرعن رأيه ومخاوفه  كقائد ديني حول مقدساته ورعيته وحاول أن يبعدها  عن الاخطار وكل ما يؤثر على أمنهم وسلامتهم . نعم يمكن أن لا نتفق معه ولكن لا يمكننا أن نحرمه من حرية الرأي والتعبير . فرجل الدين الذي يعبد البقر حتماً سيظهر غضبه وأمتعاضه اذا شعر بأن هناك رائحة شواء لحم البقر تأتي من مطبخ جيرانه . وكذلك قداسة مار ساكو لقد شعر بالتهديد الذي سيواجه جميع المسيحيين في العراق من هذه الطبخة الدينية التي تحاول امريكا أن تضع مقاديرها في المنطقة .
مهما حاولنا التحليل والاستنباط والاستنتاج وتقدير الامور فلا أحد يعرف الغاية الرئيسية  التي حملت أمريكا لتدخلنا  كقوة عسكرية مسيحية ضعيفة  في معادلة الصراع الدائرة بين المذاهب  الدينية الاسلامية القوية المتحاربة والمتنافرة في الوطن أو حتى لماذا تحاول أمريكا أن تضعنا وجهاً لوجه مع داعش الارهابية القوية قياساً  بخبراتنا وأمكانياتنا  العسكرية المتواضعة .
 ان صورة هذه الدعوة من  ناحية التخطيط والنتائج التي يمكن أن تتبعها  تشبه اللعبة التي كان يمارسها الانكليز عندما كانوا يحكمون الهند حيث دأبوا على تأجيج  المشاعر الدينية والمذهبية بين ابناء ذلك البلد ليبقى قتالهم مستمراً ويذبحوا بعضهم بعضاً حتى يمنح الانكليز العذر أو الحق في تمديد احتلالهم لها . لذلك كان الانكَليز  يلجأون بين فترة وأخرى  الى رمي جثة بقرة مقتولة في منتصف الطريق  بين المناطق التي كانت تسكنها قبائل المسلمين وأبناء الديانة الهندوسية  من عباد البقر لتأجيج الكراهية والغضب بين هذين الفريقين فيدفع الهندوس  ليهجموا على المسلمين أعتقاداً منهم بأن المسلمين هم من قتلوا البقرة وهذه لا تختلف عن الطبخة الدينية التي تشعلها  أمريكا في الوطن والتي أثارت مخاوف قداسة البطريرك ساكو ودعته أن يتمتع بحقه الشخصي والديني الشرعي في حرية التعبير وأبداء الرأي حول العرض الامريكي السخي لحماية شعبنا و الذي يبدو قد جاء متأخراً أكثر من عشرة سنوات؟؟؟؟ وكأنهم لم يسمعوا أو يروا مآسي هذا الشعب كل هذه الفترة واليوم نزل الوحي عليهم  . وربما يريدوننا ان نكون تلك البقرة ليتأجج خرابنا وخراب المنطقة ؟؟؟؟؟.

أنا والطبخة الامريكية :

بالرغم من أهمية وجدية قرار الكونكرس الامريكي بوجوب تسليح فصائل وقوات شعبنا وأقامة منطقة أمنة  لأعادة وتوطين شعبنا وحمايته بعد تحرير أراضيه  فأن قياداتنا السياسية والدينية الاخرى ما عدا الكنيسة الكلدانية  لم تظهر أية بوادر للاهتمام وكأن الامر ليس شأنهم ولا يخص رعايا كنائسهم المسيحية في العراق . ويبدو أن أمتنا بقياداتها السياسية والدينية  كما عودتنا دائماً فهي  ليست قادرة  أن تبلع اللقمة التي يمنحها لهم الاخرون بل تنتتظر منهم أن يمضغونها لها ويضعوها في فمها حتى تبلعها بسهولة من غير تعب أو جهد .               
بجانب رفض قداسة البطريرك ساكو . لقد أقتصر رد الفعل على  قرار الكونكرس الامريكي من بعض الاخوة  من الكتاب والمثقفين في صفحات التواصل الالكترونية وخاصة عنكاوة دوت كوم على توجيه اللوم والنقد الى هذه الجهة أو تلك . كما رحبت به قوات سهل نينوى وبعض المؤسسات الاخرى  من غير ان تكون هناك دعوات جماعية  الى للجلوس أو فتح نافذة للحوار حول هذا الامر الخطير والتحدث في سلبيات وايجابيات هذا القرار الامريكي ولم تظهر الايام بعده ما يشجع هذه المؤسسات  الى خلق قنوات مشتركة من الاحزاب السياسية والمؤسسات الدينية لأنشاء فريق للتنسيق  وللاتصال مع الجهات الامريكية أو مناقشة الموضوع وتبعاته العسكرية والامنية  والسياسية على شعبنا المحبط  .
مهما أختلفنا عن مواقف أمريكا وغيرها من قوى عديدة أخرى تشارك أمريكا في سياساتها في منطقة  الشرق الاوسط والعراق خاصة  فأن الظروف والمآسي التي مر بها شعبنا خلال السنوات الاخيرة يجب ان تقودنا لنستخلص دروساً جديدة في غاية الاهمية وفي هذه المرحلة بالذات والتي تعتبر الاهم والاقسى من تارخ شعبنا و لتقودنا هذه الاوضاع والظروف حتى نعتمد على الحكمة والتجرية في دراسة  كل الاحتمالات و الخيارات التي يمتلكها شعبنا  بدلاً من ان  تقودنا العواطف الى التناحر لفرض أراءنا الشخصية ونحرم الاخرين من حرية التعبير وبدلاً من ان نجلس جانباً من دون أن نطرح أية  دراسة تعتمد على  حقائق ...
 أن أمن وسلامة شعبنا بكل تسمياته القومية والدينية ليست من واجب شخص واحد أو مؤسسة قومية أو دينية واحدة بل هي من واجب جميع المؤسسات السياسية والدينية االتابعة لكل مكونات شعبنا  لذا كان من الحق والواجب ان تبدي القيادات من كل المكونات والمذاهب الدينية لشعبنا وجهات نظرهم وتحليلاتهم   فيما أذا  كان هذا المشروع ذو فوائد أو مضار على مصالح شعبنا حتى لا تكتب في صفحات تاريخنا صفحة آخرى  لفشل قياداتنا السياسية والدينية  .

 شخصياً أعتبر المشروع الامريكي الجديد هو خيارنا الوحيد ولا مناص من قبوله والاخذ به بعد كل ما حصل لنا.فمواقفنا المحايدة والمسالمة منذ 2003 لم  تنفعنا ولم  تضعنا في أمن وسلام وبعيداً عن الاشرار . أن أندفاعنا القومي أو المذهبي الطائفي  لا يجب ان يدفعنا الى التهور وعدم القدرة على قراءة الاحداث والغايات .  قد يكون موقف امريكا الجديد صادقاً  وقد جاء كتصحيح لمسارها السياسي في المنطقة  أو ربما تحاول ذر الرماد على العيون لتغطي على تقاعسها وأهمالها على ما مر به شعبنا من مآسي وتحولات وتجاوزات في الوطن .  فكل الاحتمالات واردة  ويمكن  ان يقودنا لأن نستخلص دروساً في غاية الاهمية وتقودنا  لنعتمد على الحكمة و التجربة في دراسة الخيارات التي امامنا .. ولكن في الوقت نفسه فان بقاءنا بعيداً عن الساحة السياسية والعسكرية السائرة في الوطن  لن يقينا شر هذه المليشيات والتغييرات .  لذا  يجب ان نفهم بأن خيار المقاومة والمواجهة في الظروف الحالية لا بديل لنا  لنحمي أنفسنا أو على الاقل حتى نستطيع أن نحمي ما بقى لنا ما في الوطن  ولكننا بحاجة الى دعم دولي كبير  لأننا حتى لو بقينا كما هو حالنا  اليوم بعيداً عن دعم أمريكا والمجتمع الدولي فليس هناك ضمانة بان شعبنا  سيعيش في سلام وأمان  وموقف أمريكا اليوم يسيل له اللعاب وخاصة أنه  جاء مقروناً بضمان  منطقة محمية وآمنة ويمكنه أن يضعنا نوعاً ما في مكان ايجابي ظمن معادلة القوة المفروضة في الوطن .
أن الكلام عن هذه الطبخة بين كتابنا ومثقفيننا لا يجب ان ينحصر في النقد والتقريع حول من يحب القرار الامريكي أو من ينتقده . بل أن يعمل كتابنا ومثقفينا لحث ألمؤسسات  السياسية و الدينية للحوار حول أيجابيات أو سلبيات قرار الكونكرس الامريكي  من وجهة نظر خبيرة والتحدث عن رؤى وأفكار جديدة  لرسم خارطة طريق وتوحيد العمل السياسي القومي لخلق قنوات سياسية من مكونات  شعبنا معاً للأتصال مع الجانب الامريكي والاتفاق على  الصيغ العسكرية  أو الانسانية  الداعمة لوجود شعبنا في الوطن .

فلابد لنا اليوم أن نبحث عن ضمانات من قبل دول عظمى  لنكون محميين ونؤمن بقاءنا في الوطن ولذلك فمن الاهمية لنا أن نبحث عن أحسن وأفضل الاستراتيجيات لنبقى على قيد الحياة وينبغي البحث عن مسار سياسي ودبلوماسي جديد ومختلف لان أستراتيجية الحياد التي مارسناها واخترناها كل هذه الفترة لم تنفع في زمن الصراع والازمة . وأن المشروع  أو القرار الذي طرحه الكونكرس الامريكي في دعم شعبنا عسكرياً وحمايته يعتبر أملاً لم نكن نتوقعه . أن القبول بهذا المشروع يعتبر جزء من حق تقرير المصير لشعبنا طالما ان الساحة الوطنية لا توفر السلم والامن والحقوق لشعبنا . فلابد الاتجاه الى الساحة الدولية حتى نتجاوز هذه النزاعات المسلحة وهذه المجموعات القوية المتصارعة التي لا تؤمن بالتعددية والتنوع. 
وختاماً فأن قبولنا وأرضاخنا لهذا الامر أملته ظروفنا وأوضاعنا الصعبة في قلة عددنا وضعف قدراتنا العسكرية وتواضع أمكانياتنا المادية وحاجتنا الماسة الى حماية من قبل من هم اقوى منا حتى نبقى بعيداً عن من يريد الشر بنا وأخيراً حتى لا نبقى مرة آخرى نتحسر على كل الفرص التي وفرتها لنا الظروف في الماضي ولم نأخذ بها كما نقرأ عن ذلك في كتب  التاريخ .  .


35


تباً للتأريخ - الأمة التي لا تخدم حاضرها . لا يمكنها أن تحفظ مجّد ماضيها


آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا
 
كنت أحب تاريخ شعبنا وأتلذذ بقراءته دائما وأغوص في دهاليزه العميقة كلما أحتجت الى معلومة أو خبر معين لأغني بهما كتاباتي أو مقالاتي . ألا أنني اخيراً بتُّ أشمئز بل أتقزز منه. لأنني لم أعد أجد فيه نفعاً. ولان التاريخ لم يفعل فعله المنشود في شعبنا . فهو لم يجعلنا نتقدم ولو بخطوة واحدة الى الامام ولم يصبح لنا حافزاً حتى نتطوركأمة لها مكانتها وحضارتها في هذا التاريخ. ولا نجاري به الامم المتطورة والمتقدمة الاخرى والتي أصلاً لا تحمل ذكراً ولو طفيفاً في أية حضارة قديمة وعريقة مثلنا .
 
التأريخ الذي نستقتل من أجله في كل أحاديثنا ومقالاتنا  والذي لم يعد لنا أوعندنا  نحن الاشوريون غيره لنتكلم عنه لم يستطيع أن يجمعنا معاً أبداً في  مشروع معين واحد  نعوّل عليه  ليزدهر به شعبنا في الوطن أو المهجر ولا أن يحوينا كشعب واحد أو حزب واحد أو مؤسسة واحدة أو حتى في رأي واحد ؟ . لم نستطيع أن نختارمن صفحات التأريخ المشّعة والكثيرة حدث معين أو قصة صغيرة واحدة لتقرب بيننا كأشوريين أو تقربنا من  فئات شعبنا الاخرى من الكلدان والسريان . اصبحنا نسعى اليه فقط  عندما نريد أن نستشهد بمقتطفات لنهاجم بها الاخرين ولنُسكت من ينافسنا في الكلام فقط وليس العمل . بينما كأمة وشعب لازلنا نراوح في أماكننا فلم نخطو بفضل هذا ( المكَرود) وأعني التاريخ  ولو خطوة واحدة الى الامام . لا بل خلصنا الى ماهو أتعس لقد أصبحنا  نعود الى الخلف لنعيش في وضع مؤلم ومزري جداً لأننا في كل السنوات 6000 الماضية كنا جالسين ( رِجلاً على رِجل )  ننتظر حتى يأتي الاخرون ويقولوا لنا : أنتم أصحاب حضارة وتأريخ خذوا هذه الارض لكم !!!!!.
 
هذا  التاريخ الذي نتباهى به اليوم والذي نحاول به أن نغطي على تقاعسنا وفشلنا لم يعد الا وسادة مخدرة ندعوا به شعبنا الى النوم والغفلة . يخدعنا به السياسين والكتاب  والمثقفين ليشحذوا به عقولنا البسيطة ويلقنوننا به بعد أن فشلوا في أن يقودوننا الى التجدد والتطور والازدهار ولأنهم لم يستطعوا أن يبتكروا شيئاً جديداً أو يرسموا خارطة طريق تجمع شعبنا معاً نحو مستقبل مزدهر أو يبنوا حاضراً آمناً وسالماً أو يقدموا لنا خيارات منطقية وواقعية نواجه بها تحديات اليوم وتقود شعبنا الى بر الامان .
 
هذا التسطير الذي نقرأه عن التاريخ كل يوم وصل الى درجة الأستخفاف بعقول شعبنا الطيب والبسيط ولم يعد الا رسالة مطرزة بكلمات جميلة تصلح لدرس القواعد والانشاء فقط  .  يحاول المدمنون عليه أن يدوسون من خلاله بأقدامهم على مشاعر أبناء شعبنا من المهجرين والهاربين الذين يفترشون الخيم والقاعات والساحات والذين أختُطفت وأغتُصبت عوائلهم وبناتهم وأبنائهم وبيوتهم وقراهم ومدنهم . وبكل بساطة فأن هذه الكتابات والمقالات هي رسائل  فشل تفتقر الى الابداع والالهام والرغبة الصادقة التي تدعوا الى التطور والتغيير والسعي الى خلق حياة جديدة وطريق قومي ونضالي نحو أهداف جديدة في حياة أية أمة .
 
لقد سعّدَ أبناء شعبنا وأمتنا في العراق بسقوط االدكتاتورية في 2003 وحظي الشعب جميعه بالحرية والانتصار . ولقد توقع الجميع تغييرات جديدة وكبيرة في الوطن ونحن أيضاً كأشوريون وكلدان وسريان تأملنا تغييراً في  أوضاع شعبنا. فمرت عملية التغيير سهلة على الفئات الكبيرة بعد أن أغتنموا بالسلطة والجاه والحكم  ألا نحن فلم ندرك بان معظم مشاكلنا كشعب وأمة لا زالت قائمة ولم يفهم القادة السياسيين والدينيين أنهم أمام مهمة صعبة وعسيرة والتي هي بناء أمة متحدة ومتكاملة فبدأنا نواجه ضعفنا في المصالح الذاتية التي سعت أليها مؤسساتنا السياسية والقومية وصراع المذاهب وتجاهلنا مصلحة شعبنا العامة وخاصة بعد أن طرق الشعب وقياداته السياسية والدينية باب الانقسام والتشتت ليركزوا على ( نموذج ) التاريخ والتسميات والمذاهب وليبدأوا عليه صراعاتهم الجديدة القديمة .
 
سطور التاريخ وحدها ليست كافية لنيل الحقوق . قد يكون التأريخ في بعض الاحيان حافزاً ولكنه ليس السلاح المباشر للشعوب التي تريد أن تنتصروتحقق امنياتها بل يجب ان تمتلك هذه الشعوب ارادة وتصميم وأستراتيجية وتخطيط . فهنالك الكثير مما هو جيد في تأريخنا . ولكن أيضاً هنالك الكثير الذي يحتاج التغيير في  واقع و حاضر شعبنا . ويمكن  للتاريخ أن يكون فقط مصدراً  للقوة والبأس في حياة شعبنا عندما  لا نكون منعزلين بل نؤمن بأننا شعب واحد متكون من ثلاثة فئات وأن أحد ركائز قوتنا وعلاقتنا مع البعض هي أن نتعامل كأخوة وأحبة وأهل وعلى قدم المساواة والعدالة.
 
أن درجة تطور أية أمة وتصنيفها بين الامم الاخرى يأتي من مقدار التقدم والازدهار الذي يحدث في حياتها وما تخطط به للمستقبل و ليس فقط من خلال  حقبات الماضي  بل بما حضت به من التطور والتقدم الفكري والاجتماعي والسياسي والثقافي والاقتصادي ومن خلال أستراتيجيات وخطط وضعتها من أجل مستقبل مشرق ومزدهر . أن الحوار و نتائج اللقاءات السابقة والاختلاف في الرؤية  التي حدثت بين قيادات كنائسنا قي الماضي ومهما أسفرت من نتائج يجب أن لا تقود الى الخيبة والانعزال ولا تتوقف الجهود عن رسالة الوحدة المنشودة  التي دعت اليها قياداتنا الدينية  دائما ً بل يجب ان يستمر الاتصال والحوار لخلق أرضية سليمة ومشتركة  وان يشكلّوا  فرق عمل من مستشارين وخبراء لفهم أسباب الفشل وعدم الاتفاق  وجمع البيانات للحصول على المزيد من  الدعم والمعرفة والتجربة لاعادة بناء  حلقة الحوار والاتصال من جديد .
 
أن الصراع حول التاريخ والتسميات والسعي نحو السلطة والمصالح الفردية والحزبية والفئوية المذهبية والتعصب في العلاقة من خلال الجلوس على أقطاب متناقضة ومتعاكسة  هي التي أدت  الى جميع هذه التوترات التي نراها في العلاقة العامة بين الكتاب والمثقفين والساسة ورجال الدين . ويجب علينا اليوم التوجه نحو أعادة تعريف التبعية القومية والعمل الى صياغص ة شعورجديد يدفعنا الى الوحدة أو العمل المشترك من خلال التركيز على الاسس والعوامل المشتركة التي تجمع فئات شعبنا جميعاً في نتاج تاريخ وثقافة ودين وأرض واحدة والتي هي المرجعية الوحيدة التي يمكن أن تجعلنا جميعاً مسؤولين عن مصير وأهمية هذه العوامل التي نشترك بها .
 
أن الواقع والظروف القاهرة التي يمر بها شعبنا في الوطن يحتم على المسؤولين من السياسيين ورجال الدين من جميع الفئات الثلاث الانفتاح على بعظهم وترك أوراق التاريخ جانباً ولنقارن أنفسنا مع هذه المجتمعات المتطورة في اوربا وأمريكا وكندا ودول آخرى والتي تحاول أن تخلق أرضية جديدة لها مع شعوب تختلف عنهم كلياً وتجتمع بهم في مجتمع واحد من خلال جلب اللاجئين الذين يبحثون عن حياة أفضل لانفسهم ولعائلاتهم . والتي جاءت أصلاً من مجتمعات  وثقافات  مختلفة ووجهات دينية خاصة لتنافس معهم ولتختلط مع ثقافة مجتمعات هذه الدول ولكنهم وضعوا بالرغم من كل هذا  كل الاختلافات التي تخلق الحواجز جانباً . بينما نحن الفئات الثلاث من الكلدان والسريان والاشوريين والذين نكون شعباً واحدا التي عاشت سوية لدهور طويلة وتشترك معاً بلغة ودين وثقافة وتقاليد وعادات وأرض واحدة نجد العيش المشترك معاً صعباً وغير وارد.
 
مهما كانت الدوافع التي جلبت هذه الشعوب الى قبول مجتمعات آخرى غريبة – أقتصادية أو سياسية أو انسانية بحتة -  للدخول في أوطانها وتشجيعها للعيش المشترك . فهي لا تعبر الا عن رقي هذه العقول ونظرتها المتفاءلة نحو المستقبل في بناء مجتمعات جديدة بعيدة عن التزمت الذي يلازم شعبنا بدون وجه حق. أن فكرة العولمة التي تشغل العالم اليوم لابد أن تأخذ موقعاً مهماً في أفكارنا وعقولنا . وان نربطها بعالمنا الصغير الذي يمثل مكونات شعبنا الثلاث من أجل  أن نخلق له عالماً خاصاً يجمعنا بعيداً عن قيود وأغلال التاريخ والتسميات .
 
أن جسد وكيان أية أمة وشعب كما هو جسم الانسان لا يمكنه أن يتكون  من عظمة واحدة وأن فئات شعبنا الثلاث هي  العمود الفقري لجسد أمتنا وشعبنا وهذا العمود الفقري هو  الذي سيجعل جسد الامة  كبيراً وقوياً  ومتراصفاً. وشعبنا الذي يعيش هذه المرحلة الحرجة جداً من تاريخه يجب عليه أن يجمع أعمدته و أشلائه الممزقة والمنعزلة وأن يعمل جميع  الكتاب والمثقفين والسياسيين ورجال الدين بجد وأمانة لتتفتق اذهانهم عن خطط وأفكار ووسائل تربط بين هذه المكونات الثلاث لشعبنا لتخلق شعباً واحداَ  قادراً على التعايش معاً وليمكنه من مواجهة التحديات التي يواجهها شعبنا اليوم في الوطن من قبل أن نفقد حظوظنا في الحياة الحرة الكريمة حينها ستسقط كل الحجج والتبريرات .
فلم يعد هناك في الوطن قارباً كبيراً يمكنه حملنا الى بر الامان بعد الان فكل ما هو متوفر هو زورقاً صغيراً يجب على جميع فئات شعبنا أن تركبه سويةً  وتعمل بالتجذيف فيه معاً وفي نفس الاتجاه .
 
02-05-2016


36
أقتراح ودعوة الى الاتحاد وليس الوحدة - المسيحية ستكون افضل حالاً عندما يعمل أبناء المسيح معاً !!
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو - كندا
ashourdisho@yahoo.com

من المحزن المؤلم أن تعيش كنيسة المسيح في المشرق اليوم هذه الأنفصالات والانقسامات وهي المنطقة التي  ظهرت فيها الديانة المسيحية أولاً وأنتشرت منها بعد ذلك الى أرجاء العالم الاخرى .  وفي نفس الوقت نقرأ كيف تحاول الكنائس الاخرى في الغرب وهي لا تخفي جهداً للعمل من أجل الاتحاد والعمل معاً تحت أسم المسيح ومبادئ الكتاب المقدس ونراها  تعمل في سعيها الحثيث حتى تتجنب كل مواقف الاختلاف والتفسيرات اللاهوتية التي تبعدها عن البعض ولتجتمع معاً وتعمل من اجل كنيسة واحدة متحدة لخدمة المسيحية.وهي أي هذه الكنائس المتحدة تعمل حتى تتحد على نفس الاساس ألأيماني الذي أرساه الرسل والانبياء ويسوع المسيح نفسه الذي يعتبر الحجر الاساس الرئيسي في الدين الذي نؤمن به وهو ديننا المسيحي نحن المشرقيين وتعمل في سعيها هذا على أسس الكتاب المقدس في عهده القديم والجديد كمصدر رئيسي للوصايا ومعياراً أساسياً لأرساء ألأيمان المسيحي.
هذا الاتحاد الذي تحاول الكنائس المختلفة في الغرب أن تعمل به لم يأت من الفراغ فهذه الكنائس بحثت عن المشتركات في الايمان المسيحي والمعتقدات والمقدسات التي تجمعها .  ولم تنظر الى الاختلافات بل تطلعت في هذا الاتحاد  الى كلمة الله في الكتاب المقدس وأمنت بوجود قوة روح القدس وبأن المسيح هو الرئيس الوحيد لهذه الكنيسة وأن التعميد والمناولة المقدسة ( تناول القربان المقدس ) هي أساس هذا الايمان وأهم أوجه الفقه او اللاهوت المسيحي فيه .
 
أن هذا السعي بين كنائس الغرب للاتحاد قد بدأ بعضها في العصور المتقدمة من المسيحية و منذ القرن السابع والثامن وبعضها الاخر بدأ مؤخراً في بداية القرن التاسع عشر وهي ليست بوقت بعيد عن الزمن الذي بدات كنيسة المشرق بالانفصال والتقسيم  . فالكنيسة الكندية  المتحدة هي من أكبر الكنائس بعد الكنيسة الكاثولوكية في كندا . وهي تتكون  من تجمع لأربع طوائف من الكنيسة البروتستانية .وهناك كنائس آخرى من طوائف مختلفة أتحدت تحت ادارة مجالس متحدة معاً أيضاً .  وبغض النظر عن اتجاهها  المذهبي المسيحي  فالمميز في هذا الاتحاد هو أتفاقها على أن الكتاب المقدس هو محور الايمان المسيحي  . وهناك في تورنتو – كندا فقط قائمة طويلة من الكنائس المتحدة التي تشكلت من طائفتين أو اكثر بعضها منذ القرن التاسع عشر بما يقارب مائة كنيسة تديرها مجالس كنسية متحدة  لتقريب وجهات النظر الايمانية .  والمثير في كل هذا أنك تجد  خلال الصلاة في أيام الاحاد أن الكنائس ممتلئة بمؤمنين من أجناس مختلفة ما بين الانسان الابيض والافريقي والاسيوي والهندي وغيرهم يجلسون جنباً الى جنب تحت راية المسيح والكتاب المقدس.  وهو ما يدعوك للتسائل  ؟ فما بالنا نحن من نمتلك نفس البشرة والدين والصلاة والارض واللغة والتاريخ والتقاليد ونتزاوج معاً  فيجري في عروقنا نفس الدم ؟  الا يحق لنا أن نجلس معاً ملتصقين متحدين ؟؟؟؟؟؟؟.

المؤسسات الدينية لشعبنا أيضاً ليست هياكل حجرية وبشرية وانظمة داخلية مكتوبة على اوراق فقط. فالكتاب المقدس نفسه لم يكن كتاباً تأريخياً يحصر الانسان ليعيش تلك الفترة من الزمن بل أنه يتوافق مع حياتنا كل يوم  ويزامل الازمان والعصور فالكتاب المقدس وثيقة حية ومتجددة ولا يمكن أن يحفظ  فوق الرفوف ليحكي حكاية عمرها 2000 من السنين بل هو رسالة تفسر المستقبل فالخالق سبحانه كان له المعرفة والادراك بما آلت وبما ستكون عليه الدنيا والحياة لانه خالقها وهو من رسم خارطة طريق لحياة  هذه البشرية .  والكنائس أيضاً لم تكن يوماً فقط مكاناً لصلوات وقراءات وأدعية من أجل حياة أفضل للأنسان ما بعد مماته .وعمل المؤسسات الدينية لا ينحصر فقط في الحصول على عدد كبير من الرعية وزيادة عدد كنائسها  بل هدف المؤسسة الدينية هو العمل والسعي لتحقيق عالم أكثر أمناً واماناً واستقراراً واستدامة لرعيته ( من أجل روح الانسان وجسده في آن واحد )  وأن تعمل على تعزيز وبناء قدرات الانسان من شعبنا من خلال اعداده وتحسين فعالياته الحياتية والروحية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية . وهذا كان  الخط الذي سار عليه البطريرك الرحل الشهيد مار بنيامين شمعون والذي ضحى بجسده المقدس من اجل هدف هذه الكنيسة والامة وكذلك فعل الراحل المقدس مار دنخا الرابع والذي حافظ لتكون علاقته بأبناء رعيته ليس من خلال منبر الكنيسة فقط بل كان يحرص ويحاول قدر أستطاعته أن يزور كل مؤمن في بيته ليتعرف على أحوال معيشته وظروف حياته ومدى تعلمه وقدراته ونشاطه القومي والديني .وكذلك فعل الكثير من البطاركة ورجال الدين العظام في كنيسة المشرق عبر التاريخ .   
أعتقد بأننا لا نحتاج اليوم أن نتكلم أو نقول الكثير عن فعاليات مؤسسات شعبنا السياسية والدينية معاً ولا نريد أن نشرح لماذا نتطلع الى مؤسساتنا الدينية المختلفة والمتخالفة أن تجلس معاً وتتباحث للعمل المشترك . فهي ليست رغبة أو  رؤية شخصية لي أو لأي كاتب أو مثقف ولا هي  رغبة خاصة لأي فئة من فئات شعبنا المختلفة. بل هي (أرادة ومطلب لصاحب هذه الكنيسة الرئيسي سيدنا ومخلصنا المسيح )  فالاحداث التي حصلت لشعبنا منذ 2003 تروي الحكاية كلها  وهي نفس الاحداث لحكاية آخرى لها أمتداداً طويلاً لأكثر من 1400سنة والتي حصلت فيها العشرات بل المئات من المذابح لشعبنا المسيحي وفي جميعها لم يأت العدو من وراء البحار ليقتلنا ويذبح ابنائنا ويسبي نساءنا ويستولي على بيوتنا وممتلكاتنا ويهدم كنائسنا ويحكم علينا بالكفر . فكل الذين هاجموننا وأرادوا الاذى بنا هم من داخل البلاد ( وجميع رجال الدين والسياسيين من شعبنا المسيحي )  أعتادوا ان يقولوا عنهم (  اخوة وجيران ) . المحزن في كل هذه الدروس والتجارب المؤلمة و ( الظلم والخسارة والالم والحزن )  التي واجهه  شعبنا على نطاق واسع خلال كل هذه العقود الطويلة  فلا يزال هناك خلاف أو سوء فهم بين أبناء شعبنا بكل فئاته . من مؤسسات دينية وأحزاب سياسية حول تعريف هذا ( الظلم والجريمة والغبن )  فلازلنا مختلفين في امور بسيطة وجانبية ليس لها قيمة البتة ( مثل تفسيرات لاهوتية خلقناها نحن ) بينما نغض الطرف عن المهم في هذه الحلقة والذي هو (مصيروحياة شعبنا وتأريخه ودينه ووجوده في الوطن).
يشهد التاريخ بأن المسيحية ظهرت في القدس في منتصف الاول الميلادي وأنتشرت ليس بمدة طويلة بعد ذلك  في الجوار في كل من بلاد مابين النهرين والاردن ومصر وفينيقيا وأسيا الصغرى في القرن الرابع وأمتدت الى الكثير من الدول مثل  جورجيا وأرمينيا لتصبح دين الدولة الرسمي ومن ثم في الامبراطورية الرومانية في 380 بعد الميلاد  . وما يفسر الاسباب الرئيسية لأنتشار الدين المسيحي وأنتصاره على (  الالحاد  ) الذي كان سائداً في هذه المناطق هي أن ( المسيحية )  كانت تعمل على تحسين حياة معتنقيها في كل نواحيها  من (روح وجسد الانسان )  وثمة عامل أخر ساعد على أنتشارها وهو أن الدين المسيحي وعد  الانسان بالخلود و هذا الخلود هو من خلال الوعد لابقاء جسد الانسان وقيامه مرة آخرى وما يعني بذلك هو أن الانسان يجب أن يحب أويحافظ على وجوده الفيزيائي أو الجسدي لأنه يمثل صورة الله وبالتالي يجب ان يعمل على المحافظة عليه وألاعتناء به .
المسيحية هي ديانة أقيمت على أساس تعاليم وحياة المسيح .أما التفسيرات اللاهوتية التي يدور حولها الجدل اليوم جاءت لاحقاً وهي من صنعنا نحن البشر .ويعتبر الكتاب المقدس هو طريق الخلاص الوحيد الذي يمكن أن يقربنا الى الله وهو كلمة الله ومحورالايمان المسيحي ودستور الكنيسة. ودور الكنيسة في حياة البشر هو أن تعمل لتكون  مصدر للمعرفة الشخصية بتعاليم الكتاب المقدس كالصلاة والايمان والتفاني وأن تكون (مكاناً لشهادة هذا الايمان) وليس(مكاناً لاختبار الايمان ).أوفرض مواقف عقائدية صارمة ومحددة على الرعية أو الحكم على الكنائس المسيحية الاخرى بما يعني بأنها أفضل مسيحية من غيرها أو تعتبر نفسها أكثر أيماناً من الكنائس الاخرى.والكنيسة بمعناها الفطري المسيحي الحقيقي هي المؤسسة التي أقامها يسوع المسيح لتتابع من بعده مهمة (نشر ثقافة الخلاص بين البشر).
وامام كل هذه الصراعات والتهديدات الخارجية التي يواجهها ديننا المسيحي في المشرق من  قبل الاديان الاخرى والجدل و المنافسات الداخلية التي يحاول البعض ان يضع كنيستنا وانساننا المسيحي المشرقي كما قلنا من خلال( أختبار أيمانه وليس الشهادة به  ) وطرح  تحليله وتقديره وتفسيره بمبررات دينية أومذهبية لاهوتية والتي هي من صنع البشر( تبقى قيمة الانسان أغلى من كل شيء ). هذا الانسان الذي ( أرسل الخالق أبنه الوحيد لخلاصه ) . وأن بقاء الانسان في الوطن والمشرق معناه بقاء الكنيسة في الوطن والمشرق أيضاً ومن هذا المنطلق وحتمية المرحلة ومتطلباتها نرى ظرورة ان تتوجه كنائس المشرق الى تشكيل أتحاد يجمع هذه الكنائس المسيحية في الوطن .  نعم ندعوا الى ( أتحاد وليس الوحدة ).و ليسمى هذا التجمع الكنسي ( كنيسة المشرق المتحدة ) أو اية تسمية آخرى تكون الغاية منها خلق حالة  للعمل المشترك بين كنائسنا في الوطن . ومن هذا المنطلق نقترح  ان يتم تشكيل  هذا الاتحاد ( كنيسة المشرق المتحدة ) تحت أسس وأطر أولية تشمل ما يلي  :
1- الشروع في حوار لأتمام أو تشكيل أتحاد أو تجمع مسيحي لاحداث حالة أيجابية تتوافق مع الظروف القاهرة التي يعيشها شعبنا المسيحي في الوطن اليوم وان يعتمد هذا  الحوار على خطة للتعاون والعمل المشترك من خلال وضع أسس و أطار معين لتشكيل مجلس أستشاري من خبراء وأصحاب المشورة  أو تجمع كنسي تعمل جميع الكنائس تحت رايته .
2 – أن يكون هذا  المجلس ألاستشاري أو التجمع الكنائسي المسيحي الشرقي له سلطة و مسؤوليات محددة  تتفق عليها هذه الكنائس لتمثيلها أمام الحكومة وفي لقاءاتها مع المنظمات الوطنية والدولية والمؤتمرات المختلفة ومع الكنائس الاخرى لأرساء الحقوق الدينية لشعبنا كما أقرته منظمة الامم المتحدة في المواثيق الدولية  والمطالبة بها.
3 - أعضاء هذا المجلس من كل كنيسة تعتبر السلطة الوحيدة الممثلة لتلك الكنيسة  . ويمكن أن يعمل هذا المجلس لتوحيد خطاب كنيسة الوطن أي أن يجمع جميع هذه الكنائس ويحافظ على الشراكة الكاملة لجميعها من اجل  خدمة قضايا شعبنا في الوطن أن وجود مثل هذا المجلس او التجمع يمكن أن يخدم كنيسة المسيح في المشرق  بالتواصل على الحوار بين هذه المذاهب الكنسية التي تعمل وتعترف بأن يسوع المسيح المخلص هو الرئيس الوحيد لها بعيداً عن التحليلات والتفسيرات اللاهوتية        الخاصة لكل مذهب وأن يعتمد  شعار ( الكنيسة الشرقية المتحدة ) على  أنجيل يوخنا  17:21:  ( ليكون الجميع واحداً. كما أنك الاب فيَّ وأنا فيكَ. ليكونوا هم أيضاً وأحداً فينا . ليؤمن العالم أنك أرسلتني  )
4 - هذا المجلس يمكن أن يكون الصوت المعبر والوجه الديني الوحيد الذي يمثل الكنائس الشرقية في الوطن من غير أن تنفرد أية جهة كنسية أو دينية  بذلك . ولهذا المجلس فقظ الحق من خلال دستور أو نظام داخلي تتفق عليه المرجعيات في هذه الكنائس لتمثيلها أمام الحكومة العراقية وفي المنابر الدولية .
5 - هذا المجلس لا يكون له أي تسلسل هرمي لان هذه الكنائس مشابهة ويعتبر يسوع المسيح المخلّص هو الرئيس الوحيد للكنيسة .
6 -  يبقى الهيكل الاداري والسلطة الدينية لكل كنيسة من هذه الكنائس على رعاياها كما هو الان . وتشكيل هذا الاتحاد أو المجلس يجب أن لا يؤثر على الهوية أو التسمية  لأي طرف كنسي من هذه الاطراف . وجميع الاطراف تتفق في النظام الداخلي لهذا الاتحاد على أحترام مبادئ ومعتقد ومذهب الطرف الاخر وحقه في تقاليده المذهبية وعلاقاته وطريقة حياته . ولا يمكن فرض أي مذهب أو اي شكل من العبادة على أطراف هذا التشكيل أو التجمع .
7 -  تبقى علاقة كل كنيسة أو كل فئة مع دائرة الوقف المسيحي في الوطن كما هي لان هذه الدائرة  تعمل على  رسم العلاقة الادارية لكل كنيسة واحتياجاتها الادارية منفردة ولان عملها يتركز بالعناية بالكنائس ومعاً أيضاً تشمل دور العبادة للطوائف الاخرى . أضافة للمسيحية .مثل  الصابئة واليزيدية وأخرين .
8 - العمل على توحيد الاعلام الكنسي لهذا الاتحاد أو التجمع بما يخدم كنيسة المسيح ومشاريع الرفاه لأبناء شعبنا بالتساوي . وان يتفق أعضاء هذا الاتحاد أو التجمع بتكوين مركزاً من الخبراء والباحثين لمساعدة شعبنا على فهم وشرح وقبول طبيعة الوجود لفئات شعبنا ومذاهبها تأريخياً ودينياً وأجتماعياً .
9 - ويمكن أن يقوم أعضاء هذا التجمع في زيارات رعوية معاً الى كنائسنا  المختلفة لخلق حالة من التشجيع و القبول والطمأنينة والتقارب في نفوس أبناء الرعية لهذه الكنائس مع البعض .
أن الغاية الرئيسية من هذه الدعوة هو العمل لتوحيد خطاب كنيسة المشرق و توضيح سياسات الكنيسة أتجاه ما يجري لأبناء شعبنا من جميع فئاته من خلال الحفاظ على أستقرار أبناء شعبنا في مناطقهم وحماية ممتلكاتهم ومصالحهم وتوسيع تفاعل الكنيسة وترابطها مع الحقوق الدينية والمذهبية وحتى الاجتماعية والثقافية  المسلوبة لشعبنا في الوطن مع بقاء السلطة المحلية لكل كنيسة على رعاياها . وان تشكيل المجلس او الاتحاد يعتبر من الامور المشجعة لتعزيز التواصل بين الكنائس المختلفة في الوطن ولزرع أرضية صلبة ورسم علاقات كنسية أوثق لتعزيز وحدة كنسية حقيقية في المستقبل من خلال تشكيل لجنة دائمة للتشاور ومهد طريق لأشكال مختلفة بين هذه الكنائس.
واليوم مرة آخرى يضعنا التاريخ الذي نشترك به معاً والاخوة الانسانية التي تجمعنا والدين الواحد الذي نؤمن به على نفس المحك الحزين بعد أن آلت ظروفنا وضعفنا وتشتتنا ان نقع تحت طائلة الظلم والاجحاف من جديد .ويجب ان نثبت بحق اننا الابناء النجباء لذالكم المعلم والمخلص الذي فدى بنفسه من أجلنا . فشعبنا بكل مسمياته يعتبر الشعب الاصيل لهذه الارض التي أصبح يطلق عليها العراق اليوم . وهو الذي جلب الكتاب المقدس لهذه الارض المقدسة وفسر علاقت أنسانه  بالرب .
مارس -04-2016


37

زوعا وتصحيح المسار السياسي
آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

التغيير هو حالة أيجابية ومهمة في حياة الافراد وكذلك بالنسبة لأي مؤسسة قومية أو أجتماعية أو منظمة حزبية ترغب في الاستمرار والتطور والازدهار. ويبحث الجميع من الأفراد و المؤسسات عن وتيرة التغيير حتى لا تتأخر في عطائها . ولا تفقد مكانتها التنافسية و قدرتها في مواجهة التحديات  فتفشل في الوصول الى أهدافها المنشودة و تلبية حاجات الافراد الذين تعمل من أجلهم . لذلك ترى هذه المؤسسات تلجأ دائماً الى مراجعة الذات والتعلم من التجارب والظروف وهذا حتماً يعتبر منهجاً علمياً ومنطقيا لتصحيح المسار طالما أعتمد على أسس وخطوات مدروسة .

لقد  كان البيان الصادر عن الكونفرنس السادس للحركة الديمقراطية الاشورية صورة لهذا المنهج وهو التغيير الذي نتمنى أن نرى له نتائج ملموسة في مسيرة زوعا  خلال ممارساتها السياسية في المستقبل .حيث يؤكد بلاغ الكونفرنس المسار الجديد لزوعا بكل جلاء ووضوح ونرى ذلك من خلال  دعوته للحكم الذاتي في الاقليم ومطالبته بالحماية الدولية لشعبنا في سهل نينوى والتي كان ترفضها قيادات الحركة الديمقراطية الاشورية في كل لقاءاتها وتصريحاتها في الماضي. أفتح الرابط :
http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=3828#.VmzQapRdVYU

 لم يقتصر هذا البيان على هذين المطلبين الجديدين فقط بل احتوى على عبارات جديدة كانت قيادة زوعا ومسؤوليها تحاول أن تتجنب أطلاقها لكونها كانت طرفاً في العملية السياسية في الوطن .ووجود هاتين العبارتين يعتبر تغييراً جديداً وكبيراً في مسار زوعا ورؤية جديدة حول واقع العملية السياسية كانت الحركة الديمقراطية الاشورية  تتجنب توصيفها بهذا الشكل كما في هذين الاقتباسين من بيان الكونفرنس السادس  :
(  خيبة الأمل لدى المواطن من الحكومة والفساد المستشري الذي يوازي الاٍرهاب في تهديداته الخطيرة والذي تسبب في سلب ثروات واموال العراق وساهم في تعميق المعاناة، وتهديد الأمن والاستقرار) وهذا الاقتباس من بيان الكونفرنس  يشهد على  أعتراف زوعا  بأستشراء الفساد في  الحكومة  وهي التي كانت تحاول كل هذا الوقت  أن تبارك الحكومة وتصوير العملية السياسية في الوطن بالنزاهة والامانة  وهو ما يبدو اكتشاف جاء متأخراً 12 سنة فقط .
( وسلب دور المسيحيين في بغداد من قبل مافيات مسلحة في ظل غياب او ضعف سلطة القانون ) وهذا أيضاً تصريح جديد لانها كانت تشدد دائماً بأن ما يحصل  من  تجاوزات ممتلكات شعبنا هي تجاوزات فردية وليست مبرمجة من قبل ميليشيات الاحزاب السياسية الطائفية المتمكنة والتي كانت تخطط لأنهاء وجود شعبنا في الوطن كما يفهمه حتى البسطاء منا  .

أرجو أن لا يفهم القارئ العزيز بأن ما أطرحه هنا يعتبر تطاولا أو تهجماً على الحركة الديمقراطية الاشورية  فأنا أكن كل التقدير لجميع المؤسسات والمنظمات السياسية والاجتماعية القومية الأشورية وأومن بأن وجودها هو ظرورة قومية وسياسية تاريخية في حياة ومصيرشعبنا بالرغم من تحفظي على بعض الشخصيات السياسية هنا وهناك  وبعض الممارسات السياسية  لهم خلال 12 سنة الاخيرة
ولكن عندما يتعلق الامر بحزب عريق وفعال يمثل امل هذه الامة ومستقبلها وبمصير شعبنا الاشوري ووجوده التاريخي في الوطن اجد من الضروري ان اطرح ملاحظاتي هذه  وحتى وان لم تلقي  القبول من البعض وسوف أضل في الأستمرار والتكرار والاعادة في هذا الشأن ما تطلب الامر.

مهما كانت درجات الاتفاق أو الخلاف حول أرائي الشخصية تبقى الاحداث والنتائج التي وصل اليها شعبنا خير مقياس ويمكن أن  نخلص من خلالها  الى حقيقة لا يمكن أن ينكرها أحداً وهو أن اداء أحزابنا السياسية القومية ومنها زوعا كان خافتاً كل هذه السنوات وان الاحداث  المروعة والمأساوية التي وصل اليها شعبنا في الوطن من قتل وتهجير وهجرة وسلب حقوقنا التاريخية في وطن الاجداد والتي يمكن من خلالها  قراءة الفصل النهائي لمستقبل شعبنا الاشوري في الوطن ولأن هذه المؤسسة القومية  أي زوعا  تمتلك الخبر والدعم ة والامكانيات التعبوية والجماهرية الاكثر والاوسع في العملية السياسية لشعبنا  لذلك تتحمل الوزر الاشد والمسؤولية الاكبر في هذه الازمة التي يمر بها شعبنا .

أن ما نتأمله من هذا التغيير في المسار السياسي للحركة الديمقراطية الاشورية أن لا يكون ألتفافاً سياسياً تحاول من خلاله  الحصول على الاستقطاب الجماهيري وتعاطف شعبنا وحتى تشد الناخبين أليها لتحصل على مواقف ومواقع في الانتخابات القادمة وخاصة بعد أن وجدت بأن مسألة حماية شعبنا لم يعد مطلب فردي أو حزبي أو خيار سياسي لمسؤول أو رئيس حزب معين بل مطلب جماهيري أخذ  شعبنا يطالب به منذ مدة ليست قصيرة وقد بدأت حتى جهات خارجية ومنظمات دولية وغريبة المناداة بهذا المطلب .

لقد أدرك زوعا من خلال بيان الكونفرنس السادس الاخير أن ترك الامور على ما هو عليه سوف يضع قيادتها في مواقف غير جيدة قد يكون أحدهم معاقبتهم جماهيرياً على المواقف الماضية في التقاعس في الالتزامات التي وضعت شعبنا في هذه الظروف والانتكاسات .
ومن هذا المنطلق لا يجب ان يكون موقف الحركة الديمقراطية الاشورية مجرد حملة سياسية من اجل المنافسة مع بقية الاحزاب والمنظمات التي طالبت منذ مدة طويلة بالحكم الذاتي لشعبنا في الاقليم والحماية الدولية لشعبنا في الوطن وبالرغم من مجيء هذا التغيير متأخراً .  بل يجب  أن يكون هذا التموضع السياسي الجديد والذي كان يجب أن يظهر منذ أكثر من عقد . حافزاً لتطوير السياسة الحزبية للحركة ويضع قيادتها في موقع المسؤولية للتكيف مع التحولات في الوصع السائد في الوطن ورسم اهداف وأستراتيجيات جديدة أستجابة للتغييرات في الساحة السياسية والفوضى في الوطن .

لقد كانت نتائج 12 سنة الاخيرة دليل كافي على ان الخط السياسي الذي كانت تمارسه زوعا وبقية أحزاب شعبنا الاشوري  لم يكن بالمستوى المطلوب وبدا واضحا ً أن الاستمرار في ممارسة السياسة التقليدية التي كنا نمارسها تحت سلطة الاحزاب الطائفية المتزمتة  وكوننا شريكاً في هذه العملية السياسية الفاسدة في الوطن  لم و لن تفلح عن أية نتائج أو انجازات ولن يكتسب بها شعبنا أية حقوق قومية أو سياسية أو دينية أو ثقافية أو أجتماعية بل أن الامورذهبت  لتتشكل وتتطور الى الأسوأ وكانت تأثيرها على شعبنا مرعباً ومخيفاً جعلت الحاجة الماسة الى تغيير في مسار وسقف المطالب وفتح مجالات آخرى في الحاجة  للعمل القومي السياسي  وان هذا التغيير يجب أن يأتي من خلال تجديد الاستراتيجيات وتوفير رؤية جديدة قد يحمل زوعا وأحزابنا القومية الاخرى ومؤسساتنا الدينية الى أضافة قرارات آخرى كالدعوة الى حوار قومي شامل والاتفاق والعمل معاً وبناء علاقات قوية جديدة مع البعض  للأستفادة من خبراتها ومهاراتها والتعاون معها وأستغلال أية فرص متاحة لمفاتحة الدول المتقدمة لخلق محرك يرفع قضايا وهموم شعبنا الى جهات ومنظمات وحكومات دولية وعالمية .

أن أبناء شعبنا بعد هذه التجارب المريرة التي مرت عليه سوف يميلون حتماً  للتصويت لصالح المرشحين من الاحزاب القومية الاشورية العاملة في الساحة السياسية ليس قياساً على ماقالوه بل على الافعال والانجازات التي حصلوا عليها .
ويجب على أحزابنا السياسية ومؤسساتنا الدينية أن تنهي هذه السنين الطويلة من العمل السياسي الصامت والانصات فقط وان تبدأ العمل الجاد وأيصال صوتها حول القوانين الجائرة التي حاولت هذه الاحزاب الدينية تشريعها وعدم المساواة والهجرة والتهجير ومصير شعبنا في الوطن الى مستوى دولي بعيداً عن مجاملة الحكومة وأن تبدأ في الانفتاح والاستشارة معاً والبحث عن جذور هذه القضايا وان تعمل عل تشكيل وانشاء تحالفات واتفاقيات للتعاون معاً بعيداً عن المصالح الحزبية الضيقة كحصول السياسيين على مراكز أو مناصب لا تقدم أو تؤخر في مصير شعبنا . وان يكون دعوة الكونفرنس(  لتطوير اليات عمل تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية ) تؤدي الى أفكار جديدة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر وفعال وأيجابي لتعزيز المطالب التي ذكرها زوعا في بيانه السادس لأن التغييرات في سلوكنا السياسي والتعبوي والجماهيري والتواصل مع أهداف وأستراتيجيات جديدة ومرسومة بأتقان هو مهم جداً اذا كنا نريد الحفاظ على حياة شعبنا ووجوده في الوطن .. ومن الله التوفيق .

كانون الاول - 2015




38
أين تقف أحزابنا ومؤسساتنا القومية الاشورية من التغيير القادم في الوطن ؟

آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا

ashourdisho@yahoo.com
 

أصبحت الساحة السياسية العراقية خلال 12 سنة الاخيرة ميداناً كبيراً للصراعات والمنافسات بين الكيانات والاحزاب الدينية والتيارات الفئوية المختلفة مما خلف أثاره العميقة والحزينة على الوطن والشعب العراقي قاطبة  فبجانب الخسائرالبشرية التي خلفتها الصراعات السياسية والمذهبية التي قادتها الاحزاب والمليشيات والعصابات التابعة لهذه التيارات والتي بلغت مئات الالاف من الارواح البريئة وبالاضافة الى الخسائر المادية والسرقة التي طالت أقتصاد الوطن وأهمال البنية التحتية والبطالة والاحتيال والجوع والتهجير وأنعدام العدالة. جاء أنتشار المحسوبية والمنسوبية والفساد ليعمق الانقسامات السياسية والاجتماعية والمذهبية بين أبناء الشعب وأمام كل هذا الاهمال والخلل والفساد بقيت وسائل الاعلام التي تسيطر عليها الدولة تحاول التغطية على مسيرة الحكومة والسياسيين فيها من خلال أضفاء صورة مذهبية على الحكم القائم حتى يجانبها البسطاء من أصحاب المذهب . ومن جانب آخر حاولت المرجعيات الدينية كل هذه الفترة  التستر أوالتغاضي عن انتشار الفساد والصراع المذهبي المقيت حتى لا تلام لأنها كانت من جاء بهؤلاء الحكام وساندتهم أثناء الانتخابات ووقفت الى جانب الفاسدين والجهلة الموجودين في الحكم  منذ البداية وتحت راية المذهب أيضاً.

أن الاثار التي خلفتها الحكومات الفاسدة والصراعات السياسية والدينية المذهبية والسعي من اجل المصالح الفئوية والشخصية لم تترك اثرها على الجانب الاقتصادي والسياسي والاجتماعية فقط بل أضعفت مؤسسات الدولة ( الديمقراطية )؟؟؟؟؟؟ والتي فشلت في الالتزام في واجباتها المهنية والخدمية بعد أن قام السياسيين بأستخدام المؤسسات القائمة في الدولة لمنافعهم الشخصية بعد أن توزعت هذه المؤسسات في حصص على الفئات الكبيرة والمهيمنة على العملية السياسية ومن جانبهم قام هؤلاء السياسيين المسؤولين في هذه الوزارات والموسسات بتوزيع مناصبها المحيطين بهم من الاقرباء والاصدقاء والمؤيدين لهم. والاهم من كل ذلك فأن الخطر أخذ  يطال ويحدق في العدالة والمساواة وحقوق المواطن وحريته والتي هي أساس العملية الديمقراطية وذلك بسبب القضاء الفاسد الذي أنحاز نحو السياسيين النافذين والمذاهب والفئات السياسية المتناحرة .

 أن هذه الاوضاع والظروف والعنف والفساد الذي ساد البلاد منذ سقوط النظام السابق  جلبت الغضب والاستنكار والعديد من التسائلات وأدت هذه الازمات المستمرة الى تعبئة مؤسسات المجتمع المدني ونشطت المعارضة في جعل الغضب والسخط يملأ الشارع العراقي وأشعلت تظاهرات وأعتصامات لتبدأ حركة أحتجاج كبيرة ضد الحكومة بعد أن طفح كيل الشعب فخرج مئات الالاف من العراقيين الغاضبين في كل المحافظات العراقية وفي كل يوم جمعة منذ خمسة أسابيع في تظاهرات كبيرة احتجاجاً على فضائح الفساد والوقوف في وجه السياسيين الكذابين واللصوص وصانعي الصفقات وقد رفع الجميع الاعلام العراقية دلالة على وحدة الهدف والشعار والتبعية للوطن فقط  . مرددين شعارات غاضبة لتغيير صورة الحكم وحتى يعمل الصدق والعدالة والنزاهة دورها في حياة المواطن والوطن من جديد .
أن أحزابنا السياسية ومؤسساتنا القومية والتي رسمت في أبجدياتها منذ البداية شعار (عراق ديمقراطي حر) ومنح الحقوق القومية لشعبنا  والتي جاءت لنصرة المواطن ومحاربة الدكتاتورية والظلم والفساد يجب أن تتفاعل مع هذه الاحتجاجات والتظاهرات وأن تتواجد في قلب الاحداث بعد أن تركت هذه الحكومات الفاسدة المتعاقبة ومنذ السقوط  أثارها المترتبة على حقوق الانسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية في الوطن وفشلت الدولة في تطبيق مبادئ العدالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وأهملت حقوقنا القومية التي نادت بها أحزابنا السياسية القومية .
يجب على أحزابنا السياسية القومية أن لا تتردد أو تتوقف من مسيرة نضالها القومي والوطني من اجل العيش الكريم للشعب العراقي قاطبةً والذي سبق ان أعلنته ومارسته أبان الحكم البعثي وأن لا تكتفي في رسم احلام وردية لهذا الشعب الغارق في الظلم وتتوقف عن تجميل صورة هذه الديمقراطية الكاذبة والتي لم يحصل فيها شعبنا اية حقوق ولم تحقق فيها أحزابنا أية أنجازات بعد كل هذه السنوات الطويلة . ويجب ان تعلم أحزابنا القومية أنها تقف اليوم على المحك ويجب عليها ان ترسم لنفسها خطاً سياسيا قومياً ووطنياً جديداً ونقياً بعيداً عن السعي غير المجدي نحو المصالح الانية والمنافع السياسية . وخاصة ان هذه الاوضاع والاحداث التي سادت الوطن كان مردودها على شعبنا الاشوري أعنف وأقوى لأننا كنا الحلقة الاضعف في هذه العملية السياسية ولم نتمكن من الوقوف في وجه هذه الحيتان الثلاثة والتي مارست لعبة  (ديمقراطية الاكثرية ) المقيتة لسرقة حقوق الشعوب الصغير . وان ما حصل لشعبنا من قتل وتهجير وظلم وسلب الحريات الشخصية والثقافية والدينية والاجتماعية والسياسية كان كبيراً وعنيفاً لم يحصل مثله منذ قرن أو أكثر.
لقد حان الوقت لاحزابنا القومية الاشورية أن تتخلى عن هذه الحكومة الفاسدة وتنزل رسمياً بما عندها من أعضاء ومؤازرين ورصيد شعبي الى ساحة التظاهرات وتقف الى جانب الشعب العراقي المهضوم . فيكفي هذا الرفض الهادر والغضب الشعبي الواسع من قبل المواطنين المقهورين والمظلومين ليثبت لاحزابنا وسياسيينا  بأنهم كانوا كل هذه السنين يجانبون الظالم والفاسد . كما أن  الوقوف في مفترق الطريق وفي انتظار الفرص للارتماء في أحضان المأجورين وقتلة الشعب من أجل وزارة أو منصب لا ينفع لأن الشعب لا يرحم .انها ساعة العمل الشريف والعودة الى مربع الامانة والصدق والوفاء لهذا الشعب والعمل مع حكومة صادقة ونزيهة لا تسرق قوت الشعب . انها فرصتكم لتصلحوا مسيرة شعبنا القومية النضالية التي قادها شهدائنا الابرار يوبرت ويوسف ويوخنا وجميل وغيرهم من الشهداء الابرار بعد أن جلبتم الخراب والانحراف في مسيرتها .
ومهما كانت نتائج موقفكم في المشاركة مع هذه الحشود الثائرة والغاضبة فانكم ستخرجون مرفوعي الرأس لانها ستكون فرصة جديدة للعودة الى أحضان شعبنا وفي تطبيق وممارسة شعاراتكم القومية والوطنية الشريفة التي ناديتم بها في بداية تأسيسكم والتي خفت وبهتت صورتها خلال 12 سنة الاخيرة
أيلول -6-2015


39

دعوة الى رابطة آشورية – الاخوة الكلدان قد تعلموا من أخطاءنا
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

مفهوم الشعوب القومية العريقة لا ينحصر فقط في عمق وجودها التاريخي  كما هو مترسخ في عقولنا نحن الاشوريين بل في قدرة هذه الشعوب على عطاءها المستمر و أثبات وجودها الدائم ورسم صورة حضارية ناجحة لنفسها بين شعوب العالم اليوم. وهناك الكثيرمن الشعوب التي لا تمتلك من التجارب السياسية أو الفعاليات القومية الا النزر القليل الا انها تفلح في النهاية لرسم المستقبل المشرق لابنائها لأنها تتعلم من تجاربها السابقة وخبرات الشعوب المتقدمة الاخرى او حتى تتعلم من الاخطاء ودروس الفشل التي تمر بالشعوب القريبة اليها وأخوتنا الكلدان في دعوتهم  وتوجههم لانشاء الرابطة الكلدانية أنما تعلموا من أخطائنا نحن الاشوريون فأخذوا الخطوة الملائمة والصحيحة الى الامام لتحقيق هدفهم في مسايرة التطور وحل المشاكل العالقة ومواجهة التحديات التي تواجههم. 
 
شخصياً أحمل احتراماً كبيراً للشعوب التي تجهد نفسها وتعمل معاً من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها الخاصة وتحاول أن تركز على الوسائل التي تجمعهم لتبني لنفسها انظمة حضارية متطورة لتحمي كيانها السياسي والاقتصادي والفكري والاجتماعي.وأنبثاق الرابطة الكلدانية اليوم لا تشير الا الى نقطة جوهرية مهمة واحدة وهي أنهم أي الاخوة الكلدان بدأوا يخرجون من دائرة الجدل العقيم والحوار السلبي الذي يعصف بنا نحن الاشوريون ولازلنا نعيشه منذ زمن ليس بالقصير ( هل الدجاجة من البيض أو البيض من الدجاجة ) وأنهم أي الاخوة الكلدان أعتمدوا في تشكيلهم لهذه الرابطة على قاعدة حضارية جديدة وهي أنها جاءت مركزية أي أن صدور قرار فكرة الرابطة جاءت من مركز البطريركية  لتقريب وجهات النظر المختلفة والمتخالفة التي عصفت بهم لفترة ولتدفعهم الى العمل المشترك والالتحام معاً مرة أخرى.
ان تجربة الاخوة الكلدان في سعيهم لخلق رابطة كلدانية (غير سياسية .ثقافية وأجتماعية وفنية ورياضية شاملة ) يجب أن يدعونا الى اعادة تقييم مواقفنا نحن الآشوريين مع البعض ومع الاخرين في هذه المرحلة الحرجة التي يعيش فيها شعبنا في الوطن والمهجر. ولنترك مواقف الرفض و التجاهل وأنكار أخطائنا وأستمرارنا في ألقاء اللوم على الاخرين والذي في الحقيقة ليس الا خداع ذاتي لا يحمي شعبنا ولا يحقق طموحاته. وقد حان الوقت للتفكير الجدي بمصير شعبنا في الوطن والشتات ولنعتمد على ما فينا من الذكاء والتعقل ليجعلنا نتغلب على الاختلافات العالقة بعد أن فشلت أحزابنا ومؤسساتنا القومية في السياسة التي كنا نعتقد بأنها سوف تقودنا الى البر الامان وتحقق حقوقنا القومية والذي بات أكثرنا اليوم لا يؤمن بقدراتها وأمانتها لأن مشكلتنا ليست سياسية في نهاية المطاف بل ان مشكلتنا الاساسية هي فكرية وأقتصادية وأجتماعية وثقافية وأدارية .
أن أنبثاق الرابطة الكلدانية جاءت صفعة في وجوهنا نحن الاشوريين ولتعلن بأننا لا نفهم بأي نهج حضاري أو علمي للتطبيق ودمج الأفكار المختلفة وخلق أرضية  صالحة لنجاح شعبنا الاشوري في أدارة ذاته القومية وأنه نحن الاشوريين ليس لنا قدرة على ان نأخذ أية خطوة في أتجاه أي عمل سياسي أو أقتصادي أو ثقافي أو اجتماعي  جماعي وشامل يمكن أن يشجع أو يحمل الحوافز التي تدفع أبناءنا من الجيل الجديد أصحاب القدرات والمواهب والامكانيات الى التلاحم ويحملنا الى مرحلة او حالة يمكن أن تجعلنا نشخص الخلل والاسباب التي ادت الى التدهور القومي الذي نعيشه اليوم .
من الامانة أن نعترف نحن الاشوريون بأننا أعتمدنا على السياسة كطريق وحيد للعمل القومي .وبقينا ندور ونعيش في مجال السياسة فقط . بينما كانت السياسة هي أضعف حلقة من حياتنا .فلم تحقق أحزابنا السياسية القومية أي أنجاز يحفظ حقوقنا القومية أو يقودنا الى فكرة مركزية رئيسية تجمعنا ونعمل سوية . ولم ترتقي هذه الاحزاب الى طرح ولو أتفاق صغير يعمل به الجميع بالرغم من أدعاءاتها في ريادة الساحة القومية وتجربتنا السياسية العريقة لأنها لم تمتلك التأثير الفكري و السياسي لمواجهة الاحزاب الكبيرة في الوطن وأيضاً لأنها لم تعمل من أجل ان نكون أقوياء أقتصادياً وثقافياً أجتماعياً وعلمياً وفكرياً حتى نزدهر ونخلق ظروف معيشية مزدهرة وآمنة لابناء شعبنا فبقينا كما هو نحن مشتتين ومختلفين من غير أن توفر الاحزاب السياسية  لشعبنا سلعة مفيدة واحدة .
أن المؤسسة الدينية الاشورية وبعد يقيننا من فشل الاحزاب السياسية في جمع وترتيب البيت الاشوري يجب أن تدرك خطورة المرحلة التي تمر بها أمتنا . ولأن آلآم هذه الامة قد طال أمدها ويجب تحقيق مستوى عالي من اليقظة وأعطاء هذه الامة فرصة جديدة للتقدم فنحن اليوم بحاجة حتى نمتلك نظم قومية فكرية وأقتصادية وثقافية وأجتماعية موحدة ومدروسة ومتطورة  بجانب العمل السياسي الذي هو مسؤولية الاحزاب . واننا بحاجة ماسة لان  نمتلك مؤسسات تأخذ على عاتقها مسؤولية بناء أداء جديد ومتطور للأنسان الاشوري وتحفزه على تنمية مهاراته وقدراته وأهتماماته والعمل على أحتضان هذه القدرات والمهارات وهذا يمكن فقط أن يتحقق من خلال ( أنشاء رابطة اشورية ) يمكن أن يكون لها دوراً فعالاً في أنشاء برامج للعمل الجماعي والمشترك على مستوى الوطن والمهجر والربط بينهما والتي تحفز على المنافسة والتغييروالالتزام والنجاح .

الكثير منا يعتقد أن وجود الاحزاب السياسية والمؤسسات القومية وتعدديتها هو مصدر فخر الوحيد لهذه الامة بينما الخصائص الحقيقية والمميزة لاية مؤسسات ناجحة في أية أمة هي( المركزية ) وليست( التعددية  ) لأن إدارة أي شعب مركزياً أمر بالغ الأهمية.لذا نحن بحاجة الى تغيير أستراتيجيتنا  لتطوير نظم  المؤسسات الثقافية والاجتماعية والعلمية والاقتصادية والعمل على ان تكون لنا مؤسسات ( خلاقة ) قادرة على خلق كوادر وبناء أنسان آشوري جديد  وأن لا تكون مجرد مؤسسات ( خدمية ) فقط .ان مشروع الرابطة الاشورية يتطلب دعم الكنيسة لتعزيز الاعمال الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتي نحن بأمس الحاجة اليها ولدفع العجلة القومية وتعزيز الوئام الاجتماعي والتعاون بين الوطن والمهجر .لان بناء أمة وشعب قوي يتطلب أنهاء الخلافات والعمل من اجل تحقيق الاهداف والمثل العليا المشتركة كما وان خلق هوية قومية تتطلب خلق برامج وهياكل اجتماعية ثقافية وعلمية واقتصادية جديدة  لأن بناء اية أمة ياتي من خلال توحيد أبناء الشعب ومن خلال الحداثة والتطور والتعليم والتي هي اداة حيوية لأي تنمية قومية ونهضتها .
وختاماً لا يسعني الا أن أذكر بان  البعض يقول بأن التاريخ مهم جداً والبعض الاخر يعتقد أن التاريخ شيء فارغ ولكن ما يهم أستخلاصه من هذا التاريخ هو أن مآسي وألآم الماضي لا تزال تتكررعلى شعبنا بين فترة وأخرى . وأن هذا يعني أن هناك دروساً كثيرة تتكرر علينا ونحن لا نتعلم منها شيئاً.
تموز -2015 


40

لعبة الدستور والتخدير الموضعي لألام شعبنا ما بين المركز والأقليم
آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com


حقوق الانسان هي حالة عامة . وكل فرد او فئة أو شعب يمتلك الحق في الحياة الحرة الكريمة .ولا يهم المكان الذي يعيشه هذا الفرد او الشعب أذا كان في العراق أو في أي أقليم أو في أية دولة في أفريقيا أو في وسط أوربا  وحتى لو لم تكن دولته طرفاً في أي معاهدة دولية حول حقوق الانسان . وشعبنا ككل شعوب العالم يستحق ان يعيش بكرامه وأن تكون له حقوق كأفراد أو كمجموعة عرقية في الوطن. وتقع مسؤولية المطالبة  بحقوق شعبنا القومية وتلبيتها والدفاع عنها على عاتق الاحزاب السياسية والمؤسسات القومية أوالدينية التي أخذت على عاتقها العمل والنضال في سبيل قضية شعبنا ومصالحه القومية في الوطن. وهذه الاحزاب والمؤسسات يجب ان لا تقف أبداً عاجزة أو صامته وغير مكترثة امام اي انتهاك لحقوق أبناء شعبنا السياسية والأجتماعية والثقافية والأقتصادية .لأن الاحزاب هي مؤسسات ثورية شاملة جاءت من اجل تحقيق أمال وأحلام شعوبها والعمل من اجل العدالة الانسانية .
لقد مرت اثنا عشرة سنة من عمر التغيير أو التحرير كما يحلو للبعض تسميته ولم تتمكن أية حكومة في المركز أوالاقليم من الالتزام بوعودها التي طرحتها في دساتيرها للدفاع عن شعبنا الاصيل أو الفئات الصغيرة الاخرى. ولم تكن قادرة أن تحفظ الامن والسلام والعدالة للمواطن ولا أن تعزز التعددية والتناغم الاجتماعي بين الفئات المختلفة التي تعيش في الوطن لأنها لم تمتلك الصدق والحرص والجدية على تطبيق أو أصدار أي قانون لحماية  حقوق الفئات الاخرى بل لجأت الى مصالحها الفئوية والشخصية والوقوف بجانب المحاباة والمجاملة بين هذه الفئة أو المذهب أو تلك العشيرة أو البلد المجاور أو الصديق.وقد فشلت كلا الحكومتين أيضاً من سن قانون محدد و شامل للعمل به وألتعامل مع العنف الطائفي الذي يسود في البلاد منذ 2003 والذي أصبحت القوميات والفئات الصغيرة ضحيته ولم تقم الحكومتين في الوقوف بشكل جدي وقانوني ضد حملات الحقد والكراهية التي يتعرض لها شعبنا الاصيل وبقية الفئات الاخرى من البعض من رجال الدين المسلمين والسياسيين المتزمتين الذين ظلوا يشعلون الفتنة و يوجهون خطابات الكراهية ضد المسيحين والاديان الاخرى غير المسلمة ومتابعتها والقبض على أصاحابها ودعوتهم للقضاء.كما ظل قانون مكافحة الارهاب كل هذه الفترة يحمل معايير مزدوجة  ويساء أستخدامه من قبل الاحزاب والقيادات في الدولة العراقية ضد المعارضين السياسيين لهم وكل من يقف في طريق مصالحهم .وكل هذا كان تأثيرة واضحاً و قاتلاً على شعبنا وحمل تبعاته بشكل خاص مع بقية الفئات الصغيرة والضعيفة وكانت ثمراته خراب البلد وأستشراء الفساد والالاف من االقتلى والمشردين وظهور داعش الارهابية .
شعبنا اليوم بحاجة ملحة لكسر مؤامرة الصمت التي تقودها الاحزاب الدينية الكبيرة المتنفذة في الوطن والبعض من الساسة المتخاذلين والباحثين عن المصالح الشخصية والحزبية والتي يحاولون جر شعبنا اليها من خلال الهاءهِ وتحريف قضيته ليبقى مهمشاً ويختفي صوته من بين هذه الحيتان الكبيرة التي تقود دفة الحكم في الوطن . فتركوا شعبنا مترنحاً في هذا الوضع المزري والمحزن من غير ان يطالبوا بمناقشة حقوقه القومية كشعب أصيل له حقوق تاريخية في هذه الارض .
أن التجربة المريرة التي عاشها ولازال يعيشها شعبنا مع مختلف الحكومات والسياسات السابقة ومنذ 2003 تركت أثرها السلبي في نفوس أبنائه وجعلته ينظر الى مسألة مناقشة  دستور المركز أو الاقليم بانها دعوة فارغة وجوفاء لن تغير من الواقع المرير والظلم والاجحاف الذي يعيشه شعبنا ولن تضيف أية حقوق أو منافع له ولن يكون ذكرأسم فئات شعبنا في أي من الدستورين الا حبراً على الورق طالما بقيت (المادة الثانية) من الدستور والتي تدعوا (أولاً : الاسلام دين الدولة الرسمي,وهو مصدر أساس للتشريع.والفقرة - أ – من هذه المادة والتي تقول : لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الاسلام ) . والذي  يثبت بأن أي قانون أو حقوق يمكن ان يطرح لصالح أية مجموعة دينية آخرى غير مسلمة وفي أي زمان أو مكان من الوطن سوف يتعارض مع هاتين المادتين وسوف ترتفع أيادي أصحاب المصالح الفئوية و المجموعات الضاغطة والتي تسمى في العرف السياسي الغربي ( اللوبي )  معترضة هذا القرار.
أن تسليم السلطة وأستلابها من قبل فئة معينة أو حزب واحد هو خطأ وأستبداد وظلم يجافي حقوق الفئات الاخرى وحتى لو جاءت هذه السلطة بالطرق الديمقراطية الحديثة كما حدثت في العراق  طالما لا تحقق التوازن والعدالة في الحقوق الذي تدعوا اليها الديمقراطية . والعراق بتعدد قومياته ومذاهبه وفئاته لا يجب ان يكون فقط مجرد دولة ديمقراطية تعبر عن أرادة الاغلبية كما هو حاله اليوم  بل دولة دستورية تعمل على حماية حقوق الانسان أذا كان فرداً واحداً أوفئة و أقلية صغيرة وتشملهم بحماية دستورية مبنية أساساً على المعايير الدولية لحقوق الانسان ومواثيق الامم المتحدة  وليس على أساس الولاء الحزبي او الفئوي او الديني.
لا يخفى على أحد أن هيكل مجتمعنا الضعيف والهزيل اليوم بسبب قلة وجوده في الوطن والاقليم بعد الهجرة الواسعة والخلافات المستديمة بين فئات شعبنا سوف يؤثرعلى الطريقة التي ستتعامل بها الاحزاب الدينية القوية والمجموعات الضاغطة في برلمان المركز أو الاقليم وسوف تقف هذه الحيتان بالتأكيد ضد أي قانون يصدر من أجل حقوقنا القومية والتاريخية في الوطن. ألا أن هذا لا يجب ان يدعنا نتراجع أو نتهاون مع الحقائق والتي هي حقيقة وجودنا التاريخي في هذه الارض. ومن هذا المنطلق يجب على الاحزاب السياسية والقومية ومن خلال ممثليهم في لجان صياغة الدستور أو مناقشته ليس فقط طرح الامور ومناقشتها في البرلمان بل العمل مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني ودوائر حقوق الانسان الوطنية والدولية ومفاتحة وطرح حقوقنا التاريخية ومناقشتها على البرلمان الاوربي وهيئات ودوائر الامم المتحدة من اجل أيلاء قضية شعبنا أهتمام هذه الجهات لان هذه المؤسسات جوهر خطابها هو حقوق الانسان ومراقبة دوائرادول العالم  في ألتزامها بالعدالة والشفافية بشأن القوانين والقرارات الخاصة بالحقوق والواجبات في دساتيرها بصراحة وشفافية أعتماداً على الحقائق التأريخية والاحداث  تحدث في الواقع .
الحقيقة المعروفة عن أزمة شعبنا اليوم التي يدركها الجميع وتفهمها حكومة المركز والاقليم هو أن السبب الرئيسي لهجرة أهلنا وشعبنا أذا كان من شمال الوطن وبقية محافظات العراق يكمن في فشل هاتين الحكومتين  في رسم الاستراتيجية المطلوبة لحماية شعبنا المسالم ومنحه حقوقه التاريخية وسوء الادارة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية وعدم توفيركل الاحتياجات الاساسية والمستلزمات الحياتية لهم من العيش الكريم  والمأوى الآمن والتعليم والعدالة والسلطة والمال والسلام وأن ما حصل لشعبنا كان منتظراً وهجرة شعبنا التدريجي وخروجه من الوطن كان تحصيل حاصل لهذا الاهمال والاخفاق الكبير الذي ترافق مع الموقف المأساوي الاخر وهو خنوع احزابنا القومية أمام تلك الحيتان الكبيرة التي ظلت تماطل دائماً والتي لم ترحم شعبنا أصلاً لأنها لا تحمل في أبجدياتها مفهوم الديمقراطية وحقوق الاخرين أبداً.
الدستور هو وثيقة حية ومرنة قابلة للتغيير.ومرونته تكمن في تعديلاته. والدستور أصلاً يعتبر قانون أي بلد أو وطن والمرجع النهائي الذي يجب أن تعمل أوتعود أليه الحكومة وأصحاب القرار وفي كل شأن . ولكن ليس كما نلمسه ونراه اليوم من حكومتنا او السياسيين الذين يديرون قيادة الوطن وهم نفسهم من شاركوا في صياغة هذا الدستور منذ البداية مع الموقر بريمر .ولكن لسوء الحظ نراهم اليوم يهملون هذه الوثيقة الرسمية والتي هي الدستور ومواده ويلجأون الى المرجعيات الدينية في مناقشة الامور السياسية المحلية والدولية عند كل مشكلة أو ازمة يمر بها الوطن .

أن أية مناقشة للدستور من قبل ممثلين شعبنا ومن أي حزب أو جهة كانوا من غير احداث تغييرات جذرية وجدية في صيغة وجودنا القومي العرقي أو كانت غايتها فقط أضافة بعض الكلمات الواهية فيه لن يغير الواقع كما قلنا ولا تعتبر الا تخديراً موضعياً لألام شعبنا وخاصة في هذه المرحلة المهمة والحرجة من تاريخه. ولن تكون مناقشته الا عملية ضحك على الذقون وحركة ذكية من اصحاب السلطة والقرار في كلا الحكومتين لتمييع قضية شعبنا الاصلية. فيكفي ما يحمل الدستورين من  تفسيرات عامة وضيقة عن الحريات الاساسية والحقوق الديمقراطية والحقوق القانونية وعن قوة  قوة المادتين أعلاه التي لن تعطي أية فرصة للحديث عن أية حقوق أو امال يحلم بها شعبنا أو أية من الشعوب أو الفئات الصغيرة الاخرى .
 ان موافقة السياسيين من شعبنا على أي دستور لا يتظمن أقرار هويتنا القومية التاريخية وكوننا السكان الاصليين لهذه الارض أنما يوقعون على وثيقة لنقل ملكية هذه الارض التاريخية الى الغير . لأن الدستور الجديد في العراق ولد توافقياً وان مواده وبنوده قد حيكت لترضية أطراف ألسلطة وفئاته الكبيرة وتوزيع الموارد والمناصب وهو في هيئته الحالية يعتبر دستوراً ضعيفاً لا يمتلك القدرة لحماية مواطنيه كما تثبت الاحداث .وأن الدستور الحالي هو  السبب الرئيسي لكل الكوارث التي يمر بها الوطن من خلال عدم قدرته على احتواء صيغة عادلة ومتساوية للحقوق والواجبات لفئات شعبنا في الوطن وعدم قدرته للسيطرة على الصراع العرقي والمذهبي المتوارث في الوطن.

أن مؤسساتنا القومية والدينية ومن خلال ممثليها في مجلس نواب الحكومة أو الاقليم وبأسهام من ممثلي شعبنا في لجنة مناقشة الدستور يجب المطالبة بمجتمع تعددي وديمقراطي حقيقي (ونؤكد على ديمقراطي حقيقي وليس زائفاً كما هو اليوم) . والتركيز على حق المساواة والتي تهدف الى التأكيد من ان الجميع يعامل بنفس الاحترام والعدل بغض النظر عن الخصائص الشخصية كالدين أوالمذهب (وينجلي في مساواة حقيقية تنجلي واضحة في قوانين صادرة وليس كلام على ورق فقط )   و يجب ان تعمل هذه المؤسسات على تعبئة الجهود في الحوار والضغط على الحكومتين المركزية والاقليم حتى تعتمد وتلتزم على أعلان الامم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الاصلية الصادر في 13 سبتمبر  2007 . والذي يقر بمجموعة كبيرة من حقوق الانسان والحريات الاساسية للشعوب الاصلية والتي أبرزها الحق في تقرير المصير والذي هو حق غير قابل للتصرف.

 وأذا كانت حكومة المركز والاقليم جدية في توجهها الحضاري والحديث كما تدعي فعليها الاعتراف في الدستور ليس فقط بان شعبنا له الحق بالتمتع بثقافته الخاصة وأستخدام لغته وأنشاء مدارسه وممارسة نشاطاته الثقافية والسياسية والدينية والاجتماعية ولكن الاعتراف  في الدستور بوجود شعبنا كمكون عرقي له أرتباط تأريخي بالارض وله الحق في صيانة وتطوير الهوية العرقية القومية هذه وتهيئة الظروف اللازمة لمشاركة شعبنا الفعالة في الشؤون الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية العامة.والذي يشمل تحقيق تمثيل نسبي في مناصب حكومة المركز الاقليم والمشاركة الفعالة في شؤون الحكومة العامة  وأدراج مناطقهم في عمليات التنمية .

وأذا كانت حكومة  المركز أوالاقليم تعني ما تقول وما تدعوا اليه ليكون دستورهما عادلاً ومستقيماً . فلتبحث في الدساتير الحديثة للدول المتقدمة والتي تعتبر مثالا متطوراً في تطبيق قيم العدالة وحقوق الانسان والتي تدخل في قوانين مقررة تهدف الى مجتمع حر وديقراطي تحمي الحريات الاساسية والحقوق الديمقراطية والقانونية للمواطن وأن تعلن عن نفسها كنظام سياسي علماني من غير ان تذكر في دستورها  دين معين أو دين الاغلية الساحقة.أننا في دعوتنا في المطالبة بحقوق شعبنا الاصيل في أرض اجداده لا ندعوا الى أمتيازات خاصة ولكننا  نريد أن نظمن أحترام المساواة للأفراد والمجتمعات المختلفة التي تعيش في الوطن عامة أو في الاقليم.وتحديد حلول دائمة لمعاناة الشعوب الصغيرة التي ظلت لأزمان طويلة ضحية النزاعات المسلحة والصراعات الداخلية .وندعو من اجل الحفاظ على التنوع العرقي والمذهبي وتعزيزوحماية حقوق الاقليات والقوميات وضمان المساواة والعدالة للجميع .

حزيران – 29 - 2015




41
ماذا عن تسمية ( الشعب الاصيل او الاصلي ) – حول مقترح التسمية من غبطة البطريرك مار ساكو
آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

منذ اكثر من عشرة سنوات وحدّة الصراع والخلاف يشتد بين أبناء شعبنا حول التسمية ( الكلدانية والسريانية والاشورية )  فكان من أطلق عليها القطارية والواوية والمركبة أو الاغاجانية أوالزوعاوية  وغيرها من الاسماء وفرضت هذه الخلافات حالة من الفشل والسبات في مسيرة هذا الشعب فاخذت تنمو وتؤدي الى تمزيق مجتمعنا لتبعده عن الاهتمام بالمسائل المهمة والظروف المرعبة والمأساوية التي يعيشها شعبنا اليوم . وقد فشلت خبرات الكثير من الكتاب والمثقفين والاختصاصين من الاكاديميين وغيرهم  التي أستندت بعضها على  البحوث والدراسات من سجلات التاريخ والكتب الكثيرة والتفاصيل  اوالاثار الواضحة . لقد كان مصير كل هذه الحوارات والنقاشات وغيرها من المحاولات هو الفشل  لأنها أفتقدت الى الموضوعية والنيات الصافية نحو المصلحة العليا لشعبنا ولانها حاولت عزل كل فئة عن أخرى من غير أن تناقش الاسباب والاشكالات والعواقب الكامنة وراء مثل هذه الخلافات والاختلافات وفشلت كل نماذج الحوار أيضاً لانها لم تجري على مستوى أصحاب القرار وبسبب عدم كفائتها لتتناسب وسياق المرحلة الحضارية العلمية والعملية الجديدة التي يعيشها انسانا اليوم .ولأن أزمة التسمية هذه ظلت تدور في أروقة الماضي والتاريخ فقط من غير أن تنظر الى الحاضر وتبحث عن سبل حديثة ومتطورة في التعامل مع هذه المشكلة أو أيجاد البدائل واقرار الاستراتيجيات لها .

أن قداسة البطريرك مار ساكو لم يفرض في مقترحه (الرابط) رأياً شخصياً كما يدعي البعض من حاول أن يصف دعوته في غير محلها والبعض الاخر من  أشرأبت اعناقهم في الصراخ والويل والثبور من هذا الاقتراح لانها لم تتفق مع ميولهم ورغباتهم فكل ماطرحه غبطته هو متداول وهو بيت الداء الذي يشل جسد هذه الامة وهذا الشعب . جاء قداسته داعياً الى نقاش وحوار حضاري يدعوا فيه حتى تتفتق الأذهان البعض وتنهض من سباتها  تلك الرؤس النائمة التي لازالت تعيش في  دهاليز الماضي ويدعوا  الجميع حتى يلتفت الى هذه المرحلة العصيبة التي يعيشها شعبنا بكل فئاته  نعم لقد خطى قداسته بقدمه الكريمة الى الامام في هذا المسعى الذي زاد من تعقيداته الكثير من الكتاب والمثقفين والسياسيين الانتهازيين كل يوم . وقداسته وان كان لوحده اليوم فهناك الكثير من المخلصين والطيبين الذين يدعمون سعيه في هذا المنحى  واذا كانت الشجرة الواحدة لا تستطيع أن تكون غابة  ولكنها تستطيع أن توفر ظلاً وافراً تجمع وتغطي الكثيرين. ان قداسته يدرك أن الخلافات العرقية التي نعيشها لا يمكن تلافيها ولا يوجد لها حل نهائي ولكن ما يحاول فعله هو ادارة هذه الخلافات والاوضاع من خلال جمع الاراء وتبادل الافكار والتعاون معاً .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,779489.0.html
أن شعبنا بكل فئاته يجب ان يستيقظ على حقيقة واحدة مفروغاً منها وهي أننا شعب واحد ويجب علينا جميعا العمل على تعبئة الجهود والقدرات والموارد لدعم هذه الفكرة ورسم خارطة طريق جديدة تحمينا وتجمعنا معاً كعائلة واحدة وأن نفهم معاً أن أسعد عائلة في هذا العالم قد بدأت بين شخصين غريبين لا يعرفا البعض ولكنهما  قبلا أن يعيشا مع البعض لينسوّن كل خلافاتهم وتنوعهم وميولهم ومعتقداتهم وليعيشا معاً في بيت واحد ويصبحواعائلة ومن ثم ليجلبا أطفالاً غرباء اخرين لهذه العائلة.وهذا هو مفهوم الحياة المتحضرة وهو أن نعيش معاً بسلام وتسامح وقبول الاخر لاننا نشترك بالقيم الاجتماعية والثقافية ونؤمن بدين واحد .
نحن قد نفتقر الى الخبرة والمعرفة وربما نحتاج الى أن نطلب أستشارة أو عون من الاخرين ولكن هذا لا يجب أن يثنينا عن العزم في حل مشاكلنا . ولا بأس ايضاً أن نبحث في تجارب الشعوب الاخرى التي خطت في هذا المجال وعاشت هذه التجارب والظروف والاحداث والخلافات التي يعيشها شعبنا اليوم والتي لا نمتلك التجربة والامكانات والخبرة الكافية فيها وانا أتطلع الى اليوم يشترك الجميع في طرح أرائهم وافكارهم والجلوس معاً والتعاون والعمل المشترك بدلاً من أن نغمس رؤوسنا في الرمال . عندها سيرى الجميع أن الشخص الذي كنت أعتبره عدواً ليس الا عضوا في عائلتي الكبيرة ونحمل عرقاً قومياً واحداً.
كندا هو البلد الذي أعيش فيه اليوم ومنذ أكثر من عشرين سنة ويعيش فيه عشرات الالاف الاخرى من أبناء شعبنا أيضاً وهو من أكثر بلدان العالم المتعددة الثقافات . ويصبوا  اليه كل سنة الالاف من المهاجرين من مجموعات عرقية ودينية كثيرة من كل بلدان العالم.هذا البلد ومن قبل أقل من خمسمئة سنة . كان يعيش فيه عدة أقوام من  شعبه الاصلي والتي يطلق عليهم  الشعوب الاوائل ويعني بهم الناس الاوائل الذين سكنوا في هذا البلد . كما يستخدم لهم أيضاً أسم الشعب الام .وكان هذا الشعب حينها يعيش على شكل مجموعات مختلفة و متنوعة تسمى القبائل لها طرق مختلفة للحياة والتقاليد منها من كان من الرحل يتنقل من مكان الى آخر طلباً للأكل أو الصيد . ومنها من كان من يعيش مستقراً في أرضه يزرعها معتمداً على خصوبتها والمناخ المتاح لهذه الارض .
هذه المجموعات المختلفة من القبائل والشعوب كانت تضم أكثر من 70 لغة وهناك منها ما ترتبط مع بعضها البعض من خلال لغة الاسلاف المشتركة فأمكن العلماء والباحثون تجميع لغات هذه القبائل المختلفة لتصبح 11 عائلة لغوية أستناداً الى كيفية أرتباط هذه اللغات مع بعضها .
يختلف العلماء حول المكان الذي جاءت منه الشعوب الاولى التي وصلت الى أمريكا الشمالية . ولكنهم يعرفون ان هذه الشعوب ترتبط وراثياً بشعوب من اجزاء من أسيا . ويعلمون أيضاً بأن هذه القبائل عاشت في كندا 12000 سنة على الاقل وذلك من العظام البشرية التي عثر عليها محفوظة في كهوف جافة وفي ضفاف الانهار المجمدة والتي لم تفسد بعد ومن قطع الاثار التي تعود الى ذلك الوقت من الزمن. ويعتقد العلماء ان أسلاف الشعب الاول في أمريكا الشمالية عبرت سيراً على الاقدام الى المنطقة من أسيا في نهاية العصر الجليدي الاخير ويقال أنه حينها كانت مستويات البحر أقل بكثير مما هي الان وهناك من يذهب مع نظرية الصيد حيث كان الانسان يتبع الحيوانات الكبيرة من الغزلان والايل والجاموس من اجل الطعام . ويعتقد آخرون بأنهم قدموا الى المنطقة بعدة طرق وقد تكون بواسطة اطواف القصب المنسوجة أو القوارب .   
ولكن المهم اليوم يستخدم مصطلح الشعب الاصيل أو الاصلي لسكان الشعوب ألأولى في كندا . وقد أقرت المادة 35 من الدستور الكندي في عام 1982 باعلان ان الشعوب الاصلية أو الاصيلة في كندا والتي تشمل الهنود ( الشعب الكندي الاول ) و الانويت و الميتس وهو ما يسمى( الشعوب الملونين) وهم التكوين من تزاوج وتصاهر هذه الشعوب المختلفة مع بعضها.

 لقد كان اصحاب هذه التسميات في البداية ومن قبل أن يشار اليها رسمياً كشعوب أصيلة أو أصلية في البلاد  تعيش في تنافس وتشكل أشكالات بين بعضها البعض تحمل دلالات سلبية تقود كل فئة من هذه الفئات الى أعتبار نفسها مستقلة والاعلان عن نفسها بأنها الشعب الاول في المنطقة التي تعيشها مما جعلها تدخل في نزاعات ومواجهات مع بعضها في المحيط الذي تعيش فيه من اجل الحصول على أراضي وحقوق أكثر من الاخرى ولكن بعد هذه التسمية ( الشعب الاصيل ) أصبح أرتباطها بالارض أكثر توضيحاً  وله دلالات ومعان قانونية في القانون الكندي .ووضع القانون الكندي الجميع في خانة واحدة عند التعامل معهم . وان المواطن الكندي من الشعوب الاصيلة اليوم والمسجل في الدولة وفقاً لهذه المادة من الدستور مؤهل للحصول على أستحقاقات ومنافع وخدمات من برامج الرعاية الصحية الخاصة أو الصحة العامة والادوية اوالبرامج الاجتماعية والسكن وأستحقاقات خاصة لابنائهم أثناء الدراسة  والعفو من الضرائب وغيرها من الفوائد .
من هم الكلدان والاشوريون والسريان اليوم :  هم من النسل للسكان الاصليين الذين عاشوا لعدة الاف من السنين في بلاد النهرين. وقد جاءت أقوام عديدة آخرى من خارج بلاد النهرين سيطرت على وطنهم وارضهم  .واليوم بعد أن فقدوا أرضهم وحقوقهم وحرياتهم أنشغلوا في صراعات وجدالات مع بعضهم ومن غير ان يحاربوا أعدائهم الحقيقيين  لينالوا أي قانون او ميثاق يحفظ حقوقهم وحرياتهم القومية .
أن العمل بهذه التسمية الرسمية والمطالبة بها في دستور العراق والاقليم ( الشعب الاصيل من الكلدان والاشوريين والسريان ) له دلالات جغرافية وتاريخية وقانونية  حيث تتوافق مع كل الحقائق التاريخية والجغرافية  لعمق وجودنا في أرض بين النهرين التي هي العراق اليوم  والتي لم يختلف عليها أحداً من الاقوام القادمة من الخارج أو العلماء في بحوثهم ودراساتهم وأكتشافاتهم. أما مسألة اللغة والدين فلن تشكل أية أشكال أو أختلاف بل ستزيد من شأن الالفة والتقارب لاننا نمتلك ألفباء مشتركة وننطق لغة واحدة ونؤمن أيماناً واحداً . أن تسمية ( الشعب الاصيل ) والتي تشمل الجميع من الكلدان والسريان والاشوريين سوف تجمع شعبنا في مجتمع موحد وتجعلنا مرتبطين مع البعض اكثر لانها ستضعنا في تصنيف وطبقة واحدة  وسوف تبعدنا و تحمينا من تسميات جانبية يحاول الكثير من السياسيين ورجال الدين الاخرين من الفئات الكبيرة الاخرى أطلاقها علينا مثل ( الاقليات ) او ( المذاهب الدينية الصغيرة ) أو ( المسيحيين ) وغيرها من التسميات التي يحاولون بها حل أرتباطنا بتلك الارض .
أن الاسماء الثلاث تحت وصف ( الشعب الاصيل ) يمكن أن يجمعنا ويربطنا معاً ويمنح الحق أيضاً لجميع هذه الفئات في ممارسة الخصوصية والحرية في تصنيف نفسها للحقبة التاريخية التي ظهرت بها في أرض الاجداد . أن أكثر من ستة الاف من السنين تروي عن تاريخ غني ومتنوع للشعب الاصيل الذي شغل أرض ما بين النهرين التي أصبحت اليوم العراق وتاريخنا يسبق وجود الكثير من الاقوام والشعوب الاخرى التي تقطنه اليوم . هذا الشعب الذي يحمل الوجود الاصلي والثقافة الاصلية لهذه الارض واللغة والنظام الاجتماعي الذي شكل تطوير هذا البلد ليستمر في النمو والازدهار على الرغم من المحن التي مر بها.
مهما أطلقنا على أنفسنا من التسميات لم ولن يكون لها وقعاً فعالا ما لم يلازمه شعوراً قومياً موحداً يعشعش في قلوب الجميع ومن قبل أن نعمل في موضوع التسمية نحن اليوم بأمس الحاجة الى تشكيل ( مجلس قومي أستشاري )  يظم فئات شعبنا المختلفة للقيام في البحث عن حلول مقبولة لجميع الفئات من أبناء شعبنا لخلق أولاً حالة من الاستقرار في ( المدى القصير)  والعمل من خلال هذا المجلس على رسم ( ميثاق قومي للشعب الاصلي في العراق  ) كأيدولوجية للمدى الطويل من حياة هذا الشعب . ان الاوضاع التي يعيشها شعبنا تحت تناقضات و سطوة كتابنا وسياسيينا المختلفة لن تمكننا من ايجاد الحلول والسبل العقلانية والمنطقية للخلافات وانما تخلق حالة من الفوضى واللامسؤولية يمكن ان تقسم هذا المنبع العرقي الواحد الى عدة عروق بسبب اصرار البعض من الذين يشكلون مصدر القلق الرئيسي على مستقبل هذا الشعب في الوطن في المضي والاستمرار في الخلاف على التسميات من غير الالتفات الى واقع حال شعبنا في الوطن.
ختاماً ,والمهم ذكره هنا بأن الفائدة والمنفعة من تسمية ( الشعب الاصيل أو الاصلي )  سيشمل أو يظمن حقوق شعبنا كمجموعة واحدة وسيكون مستوى وجود شعبنا في الوطن من خلال علاقة بين الشعب ( نحن ) والحكومة . لأن حقوق الجماعات اوالجماعة تختلف عن حقوق الافراد في منظار القوانين الدولية ومواثيق الامم المتحدة في حماية حقوق الجماعات العرقية وهو ما سوف يمهد الى تحقيق أستحقاقات الشعب الاصيل بأن يكون له الحق في ممارسة الحكم الذاتي او محافظة خاصة والاكتفاء الذاتي بموارد المناطق التي يعيش فيها وادارة أرضه بنفسه وحقه بتقرير المصير وممارسة حقوقه القومية والثقافية والاجتماعية والسياسية والدينية .
آيار – 08-2015


42
الهوية القومية الاشورية في فكر قداسة البطريرك الراحل مار دنخا الرابع
آشور قرياقوس ديشو      
 كندا – تورونتو                                                                                     
 ashourdisho@yahoo.com

أن وجود أشراقة الدين في حياة شعبنا والعمل على ديمومة تعاليمه الروحانية والانسانية لا تختلف في أهميتها عن العمل لاطلاق أو تبني الحركة القومية الاشورية لشعبنا وتعزيز أهدافها لأن كلاهما تعمل على صياغة صورة واحدة ومبادئ وقيم أساسية لشعب واحد . فالحركات القومية تدعو وتعزز القيم والقواعد الاخلاقية والانسانية التي تربط الافراد في المجتمع الواحد . وهي أيضاً اي الحركات القومية تتبنى الكثيرمن المثل العليا والرئيسية في الدين . وبالمقابل نرى أن الكثير من المطالب والقيم والممارسات للحركات والاحزاب والمؤسسات القومية الاشورية تكون مدعومة من قبل الكنيسة وكما للعنصرالقومي أهميته في حياة شعبنا وامتنا كذلك العنصر الديني كان دائماً حاسماً وحاضراً في حياة شعبنا وقد شهد تاريخ أمتنا التاثيرالواضح لرجال الدين في الحياة العامة والسياسية والثقافية وكيف كانوا يميلون الى المشاركة في الثورات والاعتزاز بواجباتهم القومية.
الحركة القومية الموجودة اليوم تتطلب نوع من التعبئة في المجتمع الاشوري لتاكيد مطالبها في الهوية القومية السياسية لشعبنا الاشوري والتي أحد خصائصها أو أسسها هي الدين بجانب  التأريخ المشترك واللغة والارض. كذلك الدين المسيحي في صورة كنيسة المشرق هو أحد الأسس القومية الاشورية المهمة فهو لم يكن فقط من أجل ما بعد الموت كما يدعي البعض بل هو تعبئة روحية وأنسانية وأخلاقية وعلمية وثقافية لشعبنا أيضاً يراد منها بناء وخلق مجتمع أنساني متحضر ومزدهر.
ان هاتين المؤسستين الدينية والقومية وعبر حقبات طويلة من تأريخ شعبنا الاشوري لم تكونا أبداً تختلفان في عطائها الثقافي والقومي والاجتماعي والانساني.فكنيسة المشرق الاشورية والاحزاب السياسية والمؤسسات القومية لشعبنا من حيث المبدأ كانت تشترك دائماً في دعم المؤسسات التعليمية والثقافية والانسانية والتقاليد الاجتماعية وأنماط الفن المختلفة والعادات الشعبية والاعراف المشتركة والقيم والمعتقدات الاخلاقية.وكل هذه العناصر تعتبر مشتركة ومطلوبة في أي نشاط ديني أو قومي.ومن هذا المنطلق أدركت كنيسة المشرق الاشورية جميع تطلعات مجتمعنا الاشوري وبذلت جهوداً مشكورة حتى تتبني أيدولوجية تتفق مع القيم والاعراف والمعتقدات القومية التي تدعوا اليها الحركة السياسية القومية الاشورية وعملت بجد من خلال هذه المبادئ وساهمت بالدعم المادي والمعنوي الفعلي وفي كل الاوقات .
لقد كان لقداسة البطريرك الراحل مار دنخا الرابع خننيا ومنذ تسنمه رئاسة الهرم لكنيسة المشرق الاشورية دوراً فعالاً في بلورة هذا الفكر من خلال التخطيط والتنظيم النشيط والذكي في بناء رؤية قومية وخلق مجتمع آشوري متماسك يبغي من خلاله الربط المباشر بين الهوية القومية والهوية الدينية والعمل على ان لا تتناقض مطالب ومواقف هاتين الهويتين معاً حتى لا يحصل أي توتر او سوء فهم بينهما وكان هذا ظاهراً في تواصل وجود الكنيسة وقياداتها الدينية لتقاسم شعبنا في أفراحهم وأتراحهم ومعاناتهم وتمارس سلطتها الروحية وواجباتها القومية معاً .وهو ما يدعونا اليوم الى ان نتمعن ونتأمل في تجربة قداسته والتي تشكل تجربة وفرصة ثمينة للتفكير بعمق أكثر في القضية القومية الاشورية ووجود شعبنا في شتات المهجر والحاجة الى المزيد من هذا العمل الرائع الذي أنجزه قداسته عبر هذه السنوات الطوال والتي تركت أثراً طيباً في نفوس أبناء شعبنا وستكون مختزنة في قلوبنا.وستكتنز تجربته هذه في الكتب التي سوف تسطٌر سيرته وانجازاته مستقبلاً .
أن وجود شعبنا المتزايد في المهجر خلال العقود الاربعة الاخيرة وتواجده في مجتمعات علمانية تحمل أيمان وعقائد دينية مختلفة وخوفاً من ان تتأثر النظرة الايمانية الشرقية السائدة في أبنائنا بهذه الحياة الجديدة دفعت كنيسة المشرق الاشورية حتى تلجأ الى التعديل في أستراتيجيتها والتفكير الواعي في تعاليم الكنيسة ونصائحها من اجل الحفاظ على الوجود السليم لشعبنا في هذه المجتمعات.ولتوجه رسالة تذكير الى شعبنا الموجود في دول المهجر ولتكون عنده  فكرة واضحة حول : مَن نكون وكيف يجب أن نرى ونفهم أنفسنا كشعب آشوري مؤمن بكنيسة مشرقية ويعيش بين شعوب ومذاهب مختلفة ؟
 لقد عمل مثلث الرحمات الراحل مار دنخا الرابع من خلال سعيه وتعاليمه الدينية والقومية ليعطي شهادة أصيلة لوجود علاقة ذات اتجاهين بين هاتين الهويتين وأن كل من هذه الهويتين يجب ان يحفز الاخر بدلاً من يكون للدين مجرد دور روحي مساند بل يجب أن يعمل على غرس شعور الارتباط بالوطن والانتماء القومي بين أبناء كنيسة المشرق الاشورية . وكان هذا الشعور والارتباط الاشوري القومي مع الكنيسة الام يعتبر تطلع طبيعي لأبناء هذا الشعب الذين يؤمنون أنفسهم بأنهم آشوريون وقد عزموا على البقاء آشوريون وان تبقى لغتهم وثقافتهم وتقاليدهم ودينهم على قيد الحياة. وجاء تبني هذا الفكر في كرازته ورسائله وكلمات  قداسته السنوية وفي المناسبات الدينية والقومية وفي كل لقاءاته وزياراته لبيوت الرعية ليقوم بتثقيف وأرشاد أبناء كنسية المشرق ودعمهم فكرياً ونفسياً وروحياً ليتكلم عن مظمون الايمان في كنيستنا المقدسة وربطها في قضية أمتنا الاشورية وبث الشعور القومي المسؤول في أبناء شعبنا ليجعل هذا الشعور فضيلة مثل كل الفضائل ولينصحهم ويشجعهم على الالتزام الفكري والاخلاقي به حتى يتعمق في وعيهم وحث كل آشوري على الالتزام القومي والعمل فيه لانه يمثل أفضل المثل والاهداف التي يمكن أن تخدم صالح الامة الاشورية وقد شملت كل رسائله هذه النصح والارشادات وأنقل مثلاً من رسالة قداستة لمناسبة أعياد رأس السنة الاشورية 6759 والتي صادفت 2009 ميلادية  (   كأمة حية، يتوجب على أعضاء كل عائلة آشورية التكلم باللغة الآشورية، أينما كانوا، وتسمية أبنائهم بأسماء آشورية، ولكل آشوري وآشورية، مسؤولية العيش بإيمان مشترك، محبة، وقار، وبسلام وطاعة، لكي يقدروا على تنشئة أبنائهم بالأعمال وصقلهم بالأخلاق الحسنة، وينشئوهم مسيحيين مؤمنين، وآشوريين حقيقيين  )
لم يغب عن قداسته في كل كلماته ولقاءاته ونصائحه أن يحث أبناء شعبه ورعايا كنيسته أينما كانوا يعيشون في الوطن أوفي بلدان المهجر ببث روح المواطنة المسؤولة وحثهم بشكل واضح على أحترام القوانين والاضطلاع بالواجبات الوطنية والانخراط بشكل بنّاء ويومي في الحياة الجديدة والتفاعل معها لأن المواطنة الصالحة هي واجب الجميع بغض النظر عن المذهب أو الدين وهذه فقرة من رسالة بطريركية لمناسبة عيد قيامة ربنا يسوع المسيح المقدس لعام 2009 :
 ( أبناء وبنات كنيستنا المقدسة وامتنا الآشورية، نطلب إليكم في اي بلد تعيشون فيه ان تكونوا مواطنين مخلصين لحكوماتكم وملتزمين باطاعة قوانين البلد الذي تعيشون فيه لتكونوا بذلك اكثر محبة وتوقيرا، فتكونوا معروفين كأبناء مخلصين لبلدكم. كونوا مع جيرانكم بمحبة وسلام، بغض النظر عن أي دين وأية امة ينتمون إليها، احترموهم لتكونوا محترمين لان الرب يسوع المسيح يوصينا: "احب جارك مثل نفسك" ( لو 10 : 27 )  )

ولم تقف جهود البطريرك الراحل في خلق التواصل بين القومية والكنيسة من خلال رسائله وكلماته ولقاءاته وأرشاداته فقط بل وجد في وضع الاسم القومي الاشوري في صلوات الكنيسة لتتلى كل يوم أحد مكملاً لهدف الكنيسة الروحي والقومي  فكتب صلاة أو ترنيمة ( بابن بشميا قديش بخيانن ) والتي فيها يدعونا للصلاة من أجل شعبنا وأمتنا ودعاء الرب ليرحم أبناء شعبنا الاشوري فننشد فيها الى الاب السماوي  ( ليرحم أبناء آشور المشتتين حتى ينتظموا أينما كانوا وليمنح الحب والسلام بين ابناء أمتنا ليتحدوا ويبتعدوا عن الانقسام )  ( وود رخمه لبنونة دآتور بوربزه – كل أترا دأينا بيشي موريزه – دري خوبا و شلاما – بيل بنونت أومتن – دعودي خويادا – ورخقي مبولاغا ) ويمكن ان يستمع القارئ العزيز لهذه الترنيمة في الرابط المرفق: http://www.google.ca/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=10&ved=0CFgQFjAJ&url=http%3A%2F%2Fnorivers.org%2Famazing%2Fbox%2Fa1ebh92vwkQ%2F.html&ei=9kUfVcOZCM6BygTVxYGABg&usg=AFQjCNEXarKj4VqLfDxQetmH0Qq5JQHQwg&cad=rja
لقد كان البطريرك الراحل مار دنخا الرابع سباقاً وقائداً روحياً ملهماً عمل قداسته بجهد كبير لبناء الكنيسة المؤسسية الحالية التي تحمل آلية تنظيمية متطورة لتحقيق الغاية من وجودها كمؤسسة روحية واجتماعية وقومية وذلك بتسليم رعيتها الى أساقفة أجلاء يتحلون بقدرات ايمانية وعملية وفكرية متقدمة وقادرة على أدارة رعياتهم بما يتلائم وروح الايمان الشرقي المقدس مع روح العصر وقد شكل قداسته الراحل كهنوتاً من رجال الدين يحملون مزايا عالية في فهم الايمان ويشكلون فهماً عميقاً من رسالة المسيح بعد أن كان  قداسته مصدراً دائماً لألهام ووحدة أساقفة ورجال الدين والمؤمنين معاً .
أن ربط العمل الديني بالعمل القومي كان تحدياً يدعوا الى تكاثف جميع الجهود ويشجعنا للسير به الى الامام لاكمال مسيرة كنيستنا المقدسة والراعي الملهم  ولا نقف لنضع اية تفسيرات فكرية و سياسية محددة  لاعمال وانجازات مثلث الرحمات البطريرك الراحل مار دنخا الرابع الخالد الذكر بل نبحث لايجاد المعاني الخفية التي أبرزت أيدولوجيته القومية المتميزة في عصر الخلافات والحروب والهجرة والهروب التي عصفت بشعبنا وأمتنا لأن كل هذا العمل الجبار كان يقف خلفه الكاريزما والحضور الطاغي الذي تمتع به قداسته وما حباه الله عليه من محبة وحكمة ومقدرة وفضيلة  . الراحه الابديه إعطه يا رب ونورك الدائم فليشرق عليه  . أمين
نيسان – 3- 2015



43
أحزابنا ومؤسساتنا القومية والدينية - قصص من وحي الوحدة
آشور قرياقوس ديشو
كندا – تورونتو
ashourdisho@yahoo.com

قرأتُ مرة بحثاً عن سلوك طيورالاوز الجميلة التي كثيراً ما نراها تحلق مع بعضها مجتمعة لتشكل معاً هذا شكل( > ) ويذكر هذا البحث انه بعد مراقبة ودراسة حالتها وجد ان هذه الطيورعند تحليقها في رحلتها معاً بهذه الصورة تزيد من كفاءة كل أوزة منها بنسبة 70% وانها في طيرانها كفريق  بهذا الشكل ( > ) تحقق وجهة طيرانها بصورة مركّزة وتصل الى هدفها بسرعة . والجميل في سلوك هذه الطيورهو أن الطيرالرائد أو الذي يكون في مقدمة طيورالاوز يقوم بتغيير مكانه ليأخذ موقعه في مؤخرة الفريق بعد التحليق لفترة من الوقت ليتقاسم بقية أعضاء الفريق المهام معه في مواجهة  الريح و حتى يتم الاستفادة من قدرات المجموعة كلها.وأروع ما سجلته الدراسة حول سلوك هذه الطيور في رغبتها الملحة لكي تكون مجتمعة ومتعاونة هو أنه أذا أضطرت أية من الاوزة لمغادرة المجموعة بسبب تعبها أو لأي سبب آخر فأن عدد قليل من هذا الفريق يجري خلفها ويتابعها للبقاء الى جانبها.لان هذه الطيورتعلم فوائد بقاء المجموعة مع بعضها ولاسيما في الاوقات الصعبة وامام التحديات .
يعتبر سلوك هذه الطيور مثالاً رائعاً في تنسيق الجهود والعمل المشترك والتعاون الذي نراه معدوماً في نشاطات أغلب أحزابنا السياسية والقومية وقياداتها التي فقدت ترابطها وتعاونها وانسجامها وفشلت ومنذ 2003 في الارتقاء الى مستوى الامال لخلق نظام سياسي قومي موحد يشجع على التقارب ويدعوا الى أنهاء الخلافات ووحدة الهدف.  وخاصة بعد ان فشلت هذه المؤسسات والاحزاب القومية في تشكيل تحالف قومي وتوحيد تشكيلاتها  ووحداتها القتالية والحفاظ على التماسك لزيادة القوة والصلابة في نظامنا السياسي والعسكري والقومي وخيبت أمال شعبنا  بعد أن ظهرت وكأن تأسيسها ونضالها كله كان من أجل الحصول على المراكز والوزارات لنفسها وليس كأحزاب ثورية تتطلع الى الوحدة القومية وحفظ مصالح شعبنا الاساسية العامة وكرامته وأمنه وسلامته وبقاء وجوده في الوطن وأحتفاظه بأرضه التاريخية .
الكتابة عن الوحدة والعمل المشترك والتعاون باتت تزعج أكثر أحزابنا السياسية والقومية لان قياداتها أصبحت تشعر بأن هذه الشعارات تضعها في زاوية تضيق الخناق على مصالحها الحزبية والمنافع الفردية وتسحب البساط من تحت أقدامها لتضعها في المواجهة والمنافسة مع الاحزاب الاخرى التي قد تكون متفوقة عليها بالعمل والمعرفة والخبرات والنشاط .وهي أو البعض من هذه القيادات تعلم بأنها ستظهر ضعيفة وفاشلة في فهم الشراكة والتعددية والعمل المشترك والعطاء والتعامل مع الاخرين وهي التي لم تتعود على هذا الشكل من العمل خلال مسيرتها بل كانت مستبدة برأيها دائماً لا تسمع صوت الشعب ولا تسمح بالرأي الاخر. لذا أصبحت الوحدة التي ينادي بها الكثير من الخيرين من الكتاب والمثقفين بعبعاً يخيفهم ويرعبهم بشدة لأنهم يعلمون بأنها  ستجردهم من المراكزوالمناصب والمواقع القيادية التي يشغلونها ويتشبثون بها.
 كل الامم والشعوب تجد في الوحدة شعاراً مهماً وفعالاً لانهم يروّن فيها الماكنة التي تجمعهم من اجل هدف محدد واحد.ولأن شعارالوحدة والتعاون بين المجموعات المختلفة من الناس يمكن ان يخلق فلسفة فكرية وثقافية وأجتماعية وسياسية وبيئية واحدة بينهم ويدعوهم للعمل معاً لتشكيل مجموعة واحدة متناغمة تجمع جهودها سويةً. ويكون تاثيرها قوياً ليصبح ما تنجزه المجموعة معاً أكثر كفاءة وفعالية مما ينجزه الفرد الواحد.لذلك أخذت الكثير من الدول من الوحدة شعاراً تلهم بها  شعوبها وتدعوهم الى تكاثف الجهود والافكار والتنسيق بينها لتتمكن من خلق نتائج وأنجازات فعالة ومؤثرة في مسيرتها نحو أهدافها المرسومة.
لا أرغب أن أطيل الحديث في هذا الخصوص لأن كل الاخوة  القراء والكتاب قد قرأوا وسمعوا عن المعاني والتعريفات الكثيرة والجميلة التي تحملها هذه الكلمة القصيرة ( الوحدة ) ولكنني سأنقل هذه القصص المألوفة للكثير من الناس وهي من أسفار الكتاب المقدس ومن القصص القديمة التي يمكن ان تكون دروساً ودعوة الى التنسيق والعمل سوية وعلّها تصيب الغاية وتجعل أحزابنا السياسية ومؤسساتنا القومية المختلفة تعتمد مفهوم الوحدة  في أبجدياتها وعلاقاتها مع البعض وتنبذ الخلافات والنزاعات وتتوجه من أجل الصالح العام لشعبنا من قبل فوات الاوان.
ليس هناك أعظم من قصة برج بابل في سفر التكوين 11:6 .لتكون درساً نتعض منه وندرك قيمة الاتحاد والعمل المشترك. حيث يذكر في هذا السفر أنه عندما حاول أهل بابل أن يبنوا برجهم ليكن أعلى من الغيوم في محاولة لأظهار تفوقهم على الله . ويقول السفر ولما رأى الرب رجال المدينة يعملون كرجل واحد ليبنون هذا البرج أذ قال ( هو ذا شعب واحد بلسان واحد لجميعهم وبدأوا بهذا العمل والان لا يمتنع عليهم كل ما ينوون ) وما عناه الرب في هذا القول ( أذا كانوا كشعب واحد يتحدثون نفس اللغة وقد بدأوا القيام بهذا العمل فليس هناك شيئاً يخططون للقيام به في المستقبل يمكن أن يكون مستحيلاً عليهم )  وذكر في السفر عندها قررالرب ان يشوّش عليهم ويخلط لغتهم ويبعثرها في جميع انحاء الارض. مهما كان الحكم الديني على سلوك أهل بابل في هذا السفر والذي قد يعتبره البعض كفراً ولكن في سياقات العمل والانجاز لا يعكس الا تفسيراً ودليلاً واحداً وهو بأن وحدة الهدف عند الشعب الواحد يخلق بينهم قوة ويهزم الصعاب .

 الكثير منا قد سمع أو قرأ عبارة ( متحدين نقف . منقسمين نسقط ) والتي جعلتها الكثير من الشعوب شعاراً لهم بعدما عصفت بهم الاختلافات والخلافات والنزاعات  ولم تجد هذه الشعوب غير الوحدة ليواجهون بها أعدائهم ولتقضي على الحواجز والاختلافات الفكرية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي انهكتها بعد صراعات ونزاعات داخلية لسنين طويلة. وظل هذا القول او الشعار يتصدر خطابات السياسيين ورجال الدين في دول عديدة وأستخدمت هذه العبارة  في أغاني واناشيد حماسية كثيرة تدعوا ابناء الشعب الواحد الى العمل سوية والاتحاد بوجه الاعداء في مناسبات عديدة وعبر الازمان . وتذكر أكثر المصادر بأن أول من قال هذه العبارة هو أيسوب . وأيسوب كان عبداً من اليونان القديمة وعاش في القرن السادس قبل الميلاد وعرف عنه باطلاقه لحكايات وخرافات سميت باسمه. وهذه القصة التي تحمل معنى ومغزى الوحدة  يمكن أن يكون قائلها أيسوب اليوناني كما تذكر بعض المصادر :
  هذه القصة المعبرة  تحكي عن أسد جائع ظل يحوم حول مزرعة بعد ان وجد فيها أربع ثيران مكتنزة وقد حاول هذا الاسد مهاجمتها عدة مرات دون نجاح  فكلما كان يقترب منها كانت هذه الثيران الاربعة تدور لتكون ذيولها قريبة من بعضها وليواجهه كل ثور كل من أحدى الاتجاهات الاربعة وليسد طريقه  بحيث أذا هاجمها الاسد من أية جهة فأن أحد الثيران سيواجهه بقرونه فيجعله يتراجع عن غايته . وهكذا ظل الاسد يحوم حول هذه الثيران لوقت طويل من غير امل لانها كانت تتعاون معاً للدفاع عن نفسها الى أن حصل شجار بينها وذهب كل ثورغاضباً الى زاوية منفصلة من المرعى.حينها هاجم الاسد هذه الثيران وأحداً تلوا الاخر وسرعان ما قتلهم وأتى الى أكلهم جميعاً.
وهاهي قصة آخرى يعتقد بانها من خرافات أيسوب أيضاً وقد لا تكون مقولة  ( متحدين نقف منقسمين نسقط ) قد ذكرت فيها مباشرة ألا ان المغزى منها هونفسه
 
 تروي هذه الحكاية عن رجل عنده خمسة أبناء . كانوا يتشاجرون فيما بينهم دائماً ولا يعيشون معاً في سلام . وقد تملك هذا الرجل الحزن والاسى بهذه الخلافات والمشاحنات التي كانت تحصل بين أبنائه.فقرر في احد الايام أن يعلمهم درساً في معنى العيش معاً في وحدة وسلام ومحبة. فاخذ خمسة عصي من الحطب لها نفس الطول وربطها معاً في حزمة واحدة . ثم طلب من  أبنائه الخمسة واحداً بعد الاخر ان يكسروا هذه الحزمة من العصي.ولم يتمكن أي واحدٌ فيهم من كسرها. ثم فك الحزمة وعزل العصى واعطى كلٌ واحد من أبناءه عصا واحدة وطلب منهم أن يكسروها . فانكسرت بسهولة . حينها قال الاب لأبنائه :  كما ترون يا أولادي ان مَثَل هذه العصي هو مَثَل الافراد والشعوب الذين يقفون معاً والتي يصعب كسرهم وهزيمتهم ولكن عندما يقف أحدكم وحده منفرداً ومعتزلاً عن أخوته سيكون كما هو حال العصى الواحدة فأنه ينكسر بسهولة .

ان أية امة او مملكة منقسمة ومشتتة سوف يتوقف عطاءها الانساني والحضاري والعلمي والثقافي والادبي والثقافي وتكون ضعيفة في الدفاع عن نفسها لانها ستفقد الشعور بالأنتماء والاسس والدعامات التي تثبت عليها الامة الواحدة .وقد أكده سيدنا المسيح . كما جاء في متي 12 - 25. حينما قال  (  كل مملكة تنقسم على نفسها تخرب.وكل مدينة او بيت ينقسم على نفسه لا يثبت )
أن تنسيق العمل والجهود بين الفرق السياسية والحزبية المختلفة في مواجهة المأساة التي يعيشها شعبنا اليوم سيجلب الخير للجميع ويزيد من المعرفة والخبرات والمعلومات المختلفة وتنمية المهارات وتطويرها مهما بلغ حجم التفاوت بين هذه الافراد والفرق والمؤسسات والاحزاب حيث ان العمل سوية بينها يشبه عمل أصابع اليد الواحدة غير المتساوية والتي يمكنها  أن تجتمع معاً لتكوّن  قبضة واحدة لها تأثير هائل وقوي . وهذا الامر لا ينطبق فقط على الجانب السياسي من حياة شعبنا ولكن في الجانب العسكري والقتالي والاقتصادي وفي النشاطات الاخرى الثقافية والادبية والاجتماعية وفي كل الاوقات وهي حقيقة واقعة ووراء أي نجاح يحققه أي فريق أو حزب أو مؤسسة أو شعب . لأن الوحدة والعمل المشترك هي دائماً قوة . الله والشعب من وراء القصد
شباط - 2015

 

44
الى أحزابنا السياسية ومؤسساتنا القومية والدينية . وهل أمامنا غير الوحدة ؟
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو - كندا

ashourdisho@yahoo.com
 
نحن جميعاً معرضون للخطأ. ليس بيننا من هو معصوماً من ألخطأ أبداً. قد نخطأ  بسبب قلة معرفتنا وتجربتنا أو نتيجة نزواتنا أوضعفنا امام اغراءات الحياة المختلفة. ولكننا في نهاية الامر نعود لنعترف بأخطاءنا ونحاول أن نتلافاها مع مرور الزمن بعد أن نحصّن أنفسنا بالمعرفة والخبرة وننمو في تجاربنا لنكتسب منها الحكمة فنتدارك اخطاءنا ونمضي الى الامام في حياتنا .
الشعوب أيضاً لها أخطاءها وكبواتها ولكن أخطاء الشعوب يتحملها قادتها ورؤساءها والاحزاب الرائدة والحاكمة فيها لأنها جاءت بسبب سوء أدارتهم وزلاتهم وقصور حكمتهم وهناك اليوم الكثير من الشعوب التي أعترفت بأخطائها فوجهت لومها الى قياداتها في ذلك الحين.الا أنها في نفس الوقت لم تبخل من العمل والاصلاح لتبدأ مرحلة جديدة من البناء والتطوروالازدهار لان جزء كبير من النجاح والتقدم الذي تحققه الشعوب يأتي من الدروس التي تتعلمها من اخطاءها وفشلها في مرحلة من مراحل حياتها .
من المؤسف القول أن شعبنا أيضاً كان له نصيب كبير من الاخطاء في أوقات ومراحل متعددة من مسيرته ولكني سأحصر في مقالتي هذه تجربة شعبنا منذ 2003بعد أن تلمسنا بأنفسنا أننا لم نتعلم من تجاربنا وأخطائنا لتحقيق أحلامنا القومية في الوطن . فهاهي قد مرت السنوات العشر العجاف ولازال قادتنا السياسيين والحزبيين والدينيين يتبجحون بسياستهم وبادارتهم لأمور شعبنا ويصّرون بانها صحيحة وعادلة ويحاولون أن يقنعوننا بأننا نعيش في نظام ديمقراطي وبين مكونات تتعامل معنا على أساس الاخوة والتعايش السلمي والعدالة بينما لم نرى أي قائد سياسي أو حزبي أو ديني يخطوا الى الامام ليحصى الانجازات التي حصل عليها شعبنا منذ السقوط أو ليبرر كل ما حدث لشعبنا من قتل وتهجير وظلم وتجاوز او حتى ليذكر نقطة أيجابية واحدة في مسيرة شعبنا منذ 2003 . 
لعل أكبر نقطة ضعف يتصف بها شعبنا وقادتنا السياسيين والدينين هي الذاكرة القصيرة التي جعلتنا  ننسى بسرعة كل ما يحدث لشعبنا من أهوال ومصائب ومآسي فالمواقع والاخبار والشبكات الالكترونية وذكريات المنكوبين منهم مليئة بأرقام ووقائع وأفلام  للقتل والخراب والدمار والاختطاف والتجاوزات والتهجير منذ 2003 . وأنتهت بكارثة أكلت الاخضر واليابس ورمت بشعبنا في الشوارع والساحات  .بينما لا يزال قادتنا والاحزاب السياسية والدينية وحتى هذه اللحظة  يحاولون ان يصنعوا لنا أنتصارات وهمية وتقديم تبريرات باهتة ومخيبة للامال حول هذه الفضائع التي يعيشها شعبنا ومن غير أن يعلنوا عن اية خطط  جدية و أيجابية لتصحيح مسار سياستهم. أو أن يأخذوا خطوات جديدة مشتركة يقودون بها شعبنا الى طريق الامن والامان و التقد م والازدهار.
لقد ظلت احزابنا السياسية والقومية ومنذ 2003 تتبادل الاتهامات وفي محاولات لتخوين الاخروتمارس الاسقاط السياسي بينها وتعيش في عداءوصراع ومواجهة مع البعض فيما ظلت مصرة على أيدولوجياتها الفكرية والسياسية والشعارات التقليدية التي تبنتها في أبجدياتها القديمة من غير أن تلتفت الى تغيير المسار السياسي والحزبي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة ونوعية العمل والتنسيق والتعاون الذي تتطلبه الظروف الحالية لتجد حل جدي  لهذه الحادثة المؤلمة والمعضلة التي ألمت بشعبنا في الوطن.فلم تكن قادرة على الاحتفاظ بتحالفاتها وتجمعاتها  التي حاولت ان تصنعها بعد كل مآساة أو جريمة لحقت بشعبنا في الوطن لأنها لم تكن مخلصة  لتأسيس أرضية مشتركة أو تعمل من أجل أي أصلاح سياسي أو أجتماعي أو اقتصادي يعزز هويتنا القومية للبقاء أقوياء في الساحة السياسية الوطنية . لان كل قراراتها كانت تؤخذ على أساس المصلحة الحزبية من غير ان تولي الاهتمام بمصالح شعبنا العامة.
وآخر ما خلصت اليه أحزاب ومؤسسات شعبنا  لتتعامل مع الازمة هو أن تزيد من جروح هذا الشعب فأخذت تنثر الملح على جروحه لتزيد من لسعتها وحرقتها فتوجهت الى العمل بشكل انفرادي لتشكيل فصائل ومفارز وقوات وميليشيات عسكرية وتحت مسميات مختلفة وعديدة منها دويخ نوشا التابعة الى الحزب الوطني الاشوري وحراسات المجلس الشعبي ووحدات حماية سهل نينوى التابعة لزوعا وقوات سهل نينوى المشكلة من قبل حزب بيت نهرين وسرايا آخرى تابعة للاخوة السريان وقوات من شعبنا تشارك الحشد الشعبي وآخرى تعمل تحت رعاية الحكومة المركزية  وبعضه الاخر تسنده حكومة  الاقليم . أن وجود  هذه القوات من شعبنا منفردة وفي نشاطات عسكرية بدون تنسيق وعمل مشترك  بينها هو دليل لا يدعوا الى الشك بفشل قياداتنا الحزبية والسياسية في ادارة امور هذه الازمة التي يمر بها شعبنا وتمسكها بصفة الأنانية التي لازمتها دائماً.ودليل آخر على  تشرذم وتشتت هذه الاحزاب القومية . وبرهان جديد على أن  هذه الاحزاب والمؤسسات القومية تحاول أن تبرز عضلاتها منفردة لتغطي على الفشل والضعف التي ظهرت به أمام نمو الاحداث والظروف التي لحقت بشعبنا بعد أن وقفت مشدوهة في البداية لا تدري ماذا تفعل لأن أساسها الاداري والشعبي والجماهيري كان ضعيف وهش .
ليست غايتنا هنا وأمتنا تعيش في مرحلة حرجة أن نوجه نقد مؤذي أو محبط للمعنويات . لأننا نؤمن بأن ولادة أي شريان نضالي في هذه الامة يمثل بشرى لنهضة قومية يجب أن نفتخرونعتز بها.ولكننا في نفس الوقت نعلم بأن هذه البذور لن تنبت وتكون مثمرة وطيبة طالما تعيش في واقع سياسي متردي ومتمزق وعلاقات فاشلة وأن هذه المجموعات الصغيرة ستفشل وسيرمى بشبابنا في اتون المحرقة والنكبة لا سامح الله . لأن هذه المجموعات الصغيرة لن يكون لها تأثيرات عسكرية قوية مقارنة بقوة الارهاب وحجم وأمكانيات تسليحه الكبير بالرغم من كل ما يقال عنها طالما تعمل بشكل منعزل وصورة منفردة.وبعد أن فشلت هذه القيادات في التوجه الى الحوار لجعلها قوة عسكرية واحدة تعبر عن أمال شعبنا جميعاً وتمتلك الشرعية في أي قرار يخص مصير شعبنا في الوطن .
ان شعبنا اليوم في أمس الحاجة الى أتفاق قومي مركزي يجمع كل المكونات والمذاهب والاحزاب والمؤسسات السياسية في مشروع سياسي وديني مشترك يمكنه أن يشعل علامة جديدة ومضيئة في حياة هذا الشعب ويمكن لهذه الاحزاب من خلاله أن تتخلى عن أنانيتها ومصالحها الحزبية الضيقة وينفتحوا على مصلحة شعبنا العامة من خلال خلق روح التوافق بين مكوناته على الساحة السياسية والاجتماعية والدينية .
هذا المشروع الذي أدعو اليه هو أن تتجه أحزاب شعبنا ومؤسساتنا لتحقيق تقاسم في سلطة القرار بين الجميع من خلال تشكيل نواة لبرلمان فيدرالي قومي واسع من جميع الاحزاب والمكونات والفئات التي ترغب المشاركة بحيث يمنح كل طرف مشارك في هذا البرلمان مقعدين أو أي عدد آخر يتفق عليه. أن مشروع البرلمان كأي لجنة أو جمعية يحتاج الى نظام داخلي يصوغ ترتيب وشكل الهيئة أو الجمعية والصلاحيات والاختصاصات . بجانب الحاجة الى فريق عمل كامل من الاعضاء ورئيس وسكرتير وأمين عام ومسجل وأمين صندوق وأشخاص أخرين لتقييم عمل البرلمان ولجان للبحث والتقييم ومستشارين من أختصاصات مختلفة. ويمكن تسمية هذا البرلمان بأسم مختصر يربطه بالهدف من تأسيسها. وندعوا أن تكون المناصب الثلاث والتي هي الرئيس والسكرتير وأمين عام البرلمان من المستقلين حتى تحفظ على عدم أنحيازية القرار وأستقلاليته عند التصويت وفي حالة وجود أتفاقات مصالح بين الاحزاب .ان هذا النظام البرلماني القومي العادل الشامل سيجمع كل أحزابنا السياسية القومية بأسس قوية ولا تستبعد أي من الاحزاب من المشاركة في النظام السياسي ولا يستطيع أحداً بالطعن في شرعية هذا البرلمان .
أن صنع القرار هو عنصر حاسم في حياة الشعوب . فهناك قضايا حاسمة تحتاج الى الوقت والتخصص وحاجة كبيرة للمناقشة والحوار وجمع المعلومات ومسألة توحيد الفصائل النضالية المشكّلة يجب ان تكون من القضايا والاولوية في الحوار والتصويت عليها في هذا البرلمان وكذلك توحيد المواقف من مطالب أخرى كأقليم خاص لشعبنا في الوطن ويمكن أن يناقش هذا البرلمان نوع الحماية الدولية المطلوبة أو لتوفيرها لمناطق تواجد شعبنا في الوطن في حواره وتصويته .
أن تشكيل هذا البرلمان هو تطور وفهم جديد للعمل المشترك المعاصرالذي تتطلبه المرحلة والظروف التي يمر بها شعبنا في الوطن ويظمن بناء فريق واحد يؤمن الفرصة للأعضاء من جميع الاحزاب ومكونات ومذاهب شعبنا للتعبيرعن أراءها ورؤيتها السياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية وحقها في المشاركة ولتكون جميع قراراتها في المنأى من الاعتراض والانتقاد.
اننا بحاجة الى نظام سياسي يكسب الشرعية ويجمع أعضاء من خلفيات مختلفة ووجهات نظر ومهارات وهذا التنوع سيؤدي الى عمل مثمر وأقوى في أتخاذ القرار من خلال زيادة الكفاءة والقدرة ة و التعاون بين فريق يحمل ميزات وصفات قيادية مختلفة ينمو منها ولادة أفكار جديدة ومجموعة لها القدرة على المناقشة والتحليل ثم التصويت.
أن نقل فكرة المشروع الى الامام سيكون قوة دافعة يمكنها السيطرة على الخلافات الداخلية التي نشهدها بين فصائل شعبنا المختلفة وتقضي على التفكير السلبي الذي لازال يعشعش في عقول البعض بالاضافة الى التشجيع والمشاعر الايجابية الذي سيحمله لشعبنا . وستطور من عمل أحزابنا ويجعلها أكثر فعالية .أن عوامل نجاح هذه الفكرة ان كانت ممكنة ويمكن تحريكها قدماً لمشروع سياسي وديني يعني به خلق نوعية جديدة من القرار تعتمد على الديمقراطية في أوج صورها وهو أيضاً سيدفع كل احزاب شعبنا ومؤسساته ليرتبطوا معاً كحزب واحد متحد يعمل لصالح شعبنا العام . ان اعتماد هذا النظام يعطي معظم الاحزاب ومكونات شعبنا المختلفة شعوراً بالامان والامال.
أن تشكيل هذا البرلمان لا يلغي أحزابنا ومكونات شعبنا بكل فئاته ومؤسساته الاخرى والموجودة في المهجر للمشاركة في هذا المشروع القومي.أن وجود ممثلين لأحزاب ومؤسسات من مختلف المذاهب  منتمين في هذا البرلمان لن يؤثر على حقوق وواجبات اي طرف من الاطراف للفئة أوالمذهب أو المكون الذي ينتمي اليه. ويمكن أن يكون لهذا البرلمان بعد تكوينه وصياغة قانونه موقع في الانترنيت ونشر أخباره على المواقع الالكترونية . ونشر اخطارات مسبقة عن أجتماعاته ووضع جدول الاعمال وأجندات الاجتماعات وأجراء لقاءات دورية للتواصل مع الجميع في المهجر أيضاً من خلال الاستفادة من تكنولوجيا التواصل والاتصال التي توفرها وسائل الاتصال الالكترونية المتعددة .
وختاماً ادعوا الاخوة والاخوات من الكتاب والمثقفين والقراء أن يكونوا متفائلين في أمالهم وتوقعاتهم دائماً وعدم أستبعاد فكرة الوحدة والعمل المشترك من مخيلتنا واعمالنا ونشاطاتنا وبذل كل الجهود لأستكشاف المقترحات التي قد تجد فيها أحزابنا السياسية ومؤسساتنا الدينية فرص مناسبة للجلوس معاً للحوار والمناقشة . ومن الله التوفيق
أمنياتي للجميع بالسنة الميلادية الجديدة مباركة وسعيدة 
12-28-2014


45
هل كانت قياداتنا وأحزابنا السياسية موفقة في أزمة شعبنا في الوطن؟
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو - كندا

                                                                                                                                             –  ashourdisho@yahoo.com
قديماً وفي زمن الازمات عندما كانت تشتد الامور كان القائد السياسي والديني من شعبنا الاشوري يقف أمام شعبه بكل ثقة واعتزاز وبمهارة ممتازة ورؤية مقنعة وأستراتيجية صلبة وواضحة يلهم أبناء شعبه للتضحية ليحشد فيهم الروح القتالية والمعنوية وهو متاكد بانه سيحصل على أفضل النتائج اًلتي يريدها لسبب بسيط جداً وهو ان الشعب كان يثق بقادته ويحفظ لهم الولاء بعد ان كان الشعب نفسه قد أختبر أخلاص هذه القيادات وشهدت لهم المواقف العديدة على أمانتهم وحرصهم ومحبتهم لشعبهم وامتهم .
اليوم تثبت الاحداث والظروف عن خيبة أمل كبيرة يعيشها شعبنا تتمركز حول القدرات الضعيفة والواهنة التي تتصف بها قياداتنا والمؤسسات السياسية والحزبية وخاصة في أوقات الشدة والعصيبة . والدليل الاكبر هو النكبة والمأساة الفاجعة والكبيرة التي يعيشها شعبنا اليوم في ظل هذه الظروف والاحداث وتطوراتها التي لا يمكن التنبأ بها.بالاضافة الى الكثيرمن المواقف المخزية الاخرى التي لازالت تختزن في ذاكرة شعبنا في السنوات العشرة الاخيرة والتي أثبتت فيها هذه القيادات والمؤسسات السياسية والقومية  فشلها بجدارة وبكل المقاييس بعد أن خلصنا الى حالة شعبنا التي يعيشها اليوم ولأن مقياس نجاح أي قائد أومؤسسة تعتمد على النتائج والانجازات التي حصدتها وحصل عليها شعبنا وأمتنا لحد الان لم تتعدى أنجازاتها (الصفر باليد حساب).وهي نفس النتائج التي جعلت هؤلاء القيادات والمسؤليين ليكونوا ساحة للتندر واستهجان من قبل أبناء شعبنا بعد أن كانوا في كثير من المواقف وأوقات الازمات يخفون رؤوسهم وينهزمون ولا نسمع منهم الا اصواتاً خجولة واداء باهت لا يرتقي الى مستوى الظروف والاحداث البائسة والحزينة التي يعيشها شعبنا .
تعتبر الثقة ركناً أساسياً  من اركان القيادة . فالقائد قد يمتلك صفات عديدة مثل العلم والمعرفة والتجربة وحتى القدرة على الكلام المنمق والجميل والذي يعتقد الكثيرون أنه الرأسمال الوحيد الذي يملكه قادتنا اليوم الا اننا في نهاية الامر بحاجة لمعرفة النتائج حتى نحكم بصلاحية القائد أوعكسه. وبدون النتائج لا  يمكننا أن نثق بأقوال هؤلاء القادة والمسؤولين . الثقة لا يكتسبها القائد من خلال وجوده في مركز القرار او موقع القوة في الحزب أو المؤسسة السياسية لمدة طويلة .  فالقادة الكبار الذين يكتسبون أحترام وتقدير شعوبهم ليسوا القادة الذين يحققون الانتصارات والبطولات لشعوبهم فقط  بل هم أيضاً الذين يقفون مع شعوبهم في محنتهم وبؤسهم وانكسارهم ومعظم الناس وجدوا في التمسك بالمبادئ والالتزام والتضحية لدى القادة العظام مثل غاندي ومارتن لوثر كنك والشهيد مار بنيامن وأغا بطرس وكثيرون غيرهم خير دليل على التقدير والشكر والثناءعليهم حتى بعد رحيلهم بزمن طويل.
الحزب هو مؤسسة ثورية وسياسية وثقافية واجتماعية شاملة ذات نظام داخلي ومنهاج ثقافي يأتي ليخلق ثورة في حياة الانسان والشعوب وليغيرمن حالها ووضعها وطبيعة حياتها من حالة بائسة ويائسة ومعقدة نحو حياة افضل جديدة وجيدة ومبرمجة. وخلال خط سيره يمرالحزب بمراحل من العمل السري و الايجابي أو العلني وهي تلك المرحلة التي يتفاعل الحزب وقادته وقاعدته مع الجماهير لتبدأ بعده مرحلة التنفيذ والتطبيق وتحقيق النتائج والانجازات. والاحزاب بصورة عامة وكل من موقعه  تعمل بجد واجتهاد حتى تعتلي مكانتها بين الاحزاب الاخرى وتسعى لتمثل صوت الشعب كله.ولتشترك في النظام السياسي الوطني والقومي وتقود الحركة السياسية لشعبنا فتشارك في برلمانات الحكومة والاقليم ومراكز الدولة التشريعية والتنفيذية الاخرى.
الاحزاب التي تكون جزء من النظام السياسي في الوطن تعتبر من الاحزاب الحية ومن المفروض أن يقودها افراد ذات مواهب خلّاقة لهم القابلية للاستفادة من النظام السياسي الموجود ويجب عليها أن تستغل كل أمكانياتها وطاقاتها  لخدمة مصالح شعبنا القومية أولاً لان أفراد هذه الاحزاب في مكانتها السياسية تعتبر الثروة القومية السياسية الوحيدة لشعبنا ويجب أن تستغل خبرتها في ادارة العجلة السياسية والاجتماعية للنظام السياسي القومي العام والسعي المستمر في العمل والمطالبة بحقوق شعبنا الاشوري التاريخية  في الوطن.أن عجلة العمل القومي ليست حصراً على الاحزاب الحية أو الكبيرة ولكن حتى الاحزاب الصغيرة غير المرئية على أرضية العمل السياسي والتي لا تحمل أي مركز قيادي في الحكومة  يجب ان لا تفهم بأنها مهملة أو تُعتبر حالة عطل أو تراجع في المسيرة القومية ولكن على هذه الاحزاب أن تعي بأن وجودها وهيئتها في العملية السياسية  يتمثل بعمل القاضي وعليها أن تعمل برأسمالها الذي تملكه من الافكار والطروحات الخاصة لاغناء العملية السياسية لشعبنا من خلال الاراء والمقترحات لان وجودها مهم وظروري لتكملة المسيرة وتعتبر عيون أضافية لمراقبة الوضع السياسي العام ولتقوم بتذكير الاحزاب الفعالة بوجود الشعب وبالنوعية كمطلب وظرورة .
المعلوم أن الاحزاب عندما تتشكل  تاتي بأنظمة وبرامج ومناهج لتلبي حاجات وطموحات شعوبها في زمن ما وظمن جغرافية معينة ومحددة . وهذه  الرؤية والبرامج يجب أن لا تبقى جامدة بل  يجب أن تسعى الاحزاب والمؤسسات القومية في تطويرها ولتعيد النظر فيها مع مرور الزمن وأن تعطي أهمية للتغيرات السياسية والجغرافية والفكرية والاجتماعية والايدولوجيات الجديدة التي بدأت تطرأ وتتغير في الوطن والمنطقة وأن تقوم هذه الاحزاب برسم أستراتيجيات لأستقبال أي جديد في حياة أبناء شعبنا فتضع في مناهجها خارطة طريق و رؤية جديدة  تتلائم مع المتغيرات ومن المؤسف أن أكثر أحزابنا  قد أخفقت ولم تستطع ان تكون موفقة في رسم  صورة للتهديدات وللتغييرات الحاصلة في الوطن ولم تستطيع أن تظمن حاجة ابناء شعبنا للأمن والامان والعيش الكريم من خلال برامج جديدة تحفظ كرامة المواطن من شعبنا من الظروف والاحوال والتهديدات بل ظلت في رؤيتها التي سبق وأن طرحتها في أبجدياتها عندما تأسست أو كانت في بداية عمرها . والاهم من كل هذا فشلت هذه القيادات والاحزاب في تهيئة نظام طوارئ يقي شعبنا من الكوارث التي كانت وأضحة ومحتملة في عراق تعمه الفوضى والظلم والجريمة والقتل والفساد.
ان النظام السياسي القومي لشعبنا اليوم  يتمثل في علاقة ضعيفة وهزيلة بين الاحزاب . فالاتفاقات والتحالفات بينها غالباً ما تكون من خلال ورقة تنديد او بلاغ استنكار.كانت تجلس مع بعضها بعد كل كارثة أو مآساة تضرب شعبنا لتعود وتتخاصم وتختلف قبل أية أنتخابات قادمة في المركز أوالاقليم.فلم يكن لهذه الاحزاب اية برامج  تنموية أوأصلاحية .وقد طالتها الانقسامات والخلافات وأصبحت تخاف من الاصلاح والتجديد لذلك كانت تلجأ الى التمسك بأفكارها وأيدولوجياتها المعتمدة على شعارات قديمة وتبقى على هذا الوضع لا تقبل ان تتحالف أو تتصالح مع بعضها ولا أن تجلس مع البقية الاحزاب والمؤسسات القومية الاخرى  متحججة بستارالثورية والمبادئ .
أن أصوات قياداتنا السياسية وأحزاب شعبنا التي تحمل أرثاً نضالياً  قد بدأ يخفت واصبحت تقف أمام الكارثة  التي حصلت في الوطن والمنطقة موقف الحذر والحائر وصارت  تبدو خائفة من هذه الامواج الجديدة من الرؤى والتغييرات التي لم تتوقعها  فلم تخرج ببيان يوضح رؤيتها وأستراتيجيتها او موقف حزبي أو فكري لمواجهة الاوضاع والتغييرات الجديدة لأنها خائفة من الاخطاء والتي تعتقد بانها قد تكون مكلفة ويمكن بسببها تفقد أوتخسر الدعم ومكانتها السياسية بين أبناء شعبنا فتراها لا تظهر مواقفها بوضوح امام التغييرات الجذرية التي حصلت في الوطن والمنطقة وكل ما تفعله هذه الاحزاب لا يتجاوز الاستنكار واللوم والبكاء على الاطلال .
كان يفترض على الاحزاب السياسية لشعبنا أن تعتبر أنظمتها الداخلية ومناهجها السياسية وثائق حية ولا تحتفظ بها في الادراج بل يجب أن تتجدد بالمعلومات والتجارب والخبرات وتساير التطورات والظروف والتغييرات الحاصلة على الدوام  وان تجدد في  مناهجها  وبرامجها واستراجياتها  لأستقبال القادم  بغض النظر عن الرؤية المستقبلية التي سبق وأن طرحتها في بداية تأسيسها.وأن لا تبقى في النظرة الضيقة التي كانت  تحملها في الماضي .
أن احزابنا السياسية القومية وقياداتها المتعنتة جميعها تتقاسم المسؤولية التأريخية عن الصراع والفوضى السياسية التي تعيشها أحزابنا.وهي جميعها تدرك أن هذا الصراع الحزبي والسياسي يغيبنا عن الساحة السياسية الوطنية كقوة سياسية وقومية وشعبية لانها لا تدير قواعد اللعبة السياسية بما يخدم قضية شعبنا العامة بل ظلت كل هذه السنوات تتقاتل مع بعضها وتحصر صراعاتها بما يخدم مصالحها الحزبية الخاصة والشخصية. ولا تتجه لأي أصلاح قومي وحقيقي للتقارب مع بعضها بحيث أصبح وضع شعبنا اليوم أضعف من أي وقت مضى . وان هذا القيادات يجب ان تدرك بان احوال وظروف شعبنا اليوم تدعوا قياداتنا وأحزابنا ليكونوا بحاجة ملحة الى الاعتدال في المواقف والاستماع الى البعض للوصول الى حلول تدعوا الى العمل الوحدوي المشترك لأنقاذ ما تبقى شعبنا في الوطن .
لقد تعلمنا منذ أن كنا صغاراَ أن نحترم معليمنا و قادتنا ومسؤولينا وان نحمل لهم قدراً وأحتراماً كبيراً.تعلمنا أن نثق بهم.وتعلمنا أن يكونوا لنا قدوة ومثلاً اعلى نحتذي بهم وثقنا بهم وبأنهم سيكونوا حماتنا وسندنا.هكذا تعلمنا في البيت ومن الكتب ومن تجارب التاريخ.ونشكر جميع قياداتنا على عملهم الشاق ومشاركتهم ونضالهم في العملية السياسية في فترة الكفاح المسلح.ونشكرهم على عملهم وجهودهم في زرع البذرات الاولى للحراك القومي المسلح والذي يعتبر عملاً استثنائياً ونعول عليهم في هذا التقدم وسيعول عليه أبناء شعبنا من الجيل القادم.ولكننا نحتاج الى أن ندفع بمشروعنا السياسي القومي الى الخطوة التالية حتى لا تبقى القضية القومية تدور في عدسة جيل واحد من غير أعادة النظر فيها . نريد قيادات من الجيل الجديد لهم ثقة بالتجديد  ومستعدون للتعاون وتبادل خبراتهم ومعرفتهم وحريصون على سد الفراغ يحملون أفكاراً وروحاً حماسية جديدة . يجلبون طاقة جديدة للعملية السياسية القومية لشعبنا .
هاهي الاشهر والسنين تمر ونحن لا نرى الا تزايد الخلافات والصراعات بين القيادات القديمة والخاسر الاول من كل ذلك كان  شعبنا وأمتنا والقضية القومية ولا نرى الحل الا بوجود هؤلاء الوافدون الجدد الى الحياة السياسية ليعيدوا الامن والامان والسلام لهذا الشعب المحروم .والله موفق
في 2014-11-29


46
نداء ورجاء الى قيادة الحركة الديمقراطية الاشورية وقيادة كيان أبناء النهرين

آشور قرياقوس ديشو
 ashourdisho@yahoo.com

السادة أعضاء اللجنة المركزية للحركة الديمقراطية الاشورية المحترمون                                                                                       
  السادة أعضاء قيادة كيان أبناء النهرين المحترمون 
أخوتي الاعزاء  :
المواقف الشجاعة يصنعها الرجال الابطال الغيورين الذين يؤمنون بنكران الذات والتضحية والذين مابرحوا يعملون في سبيل مبادئهم القومية والانسانية ويضحون لتحقيق اهداف أمتهم وخدمة شعبهم . الرجال الذين يؤمنون بأن المنازلات الحقيقية ليست بالتحدي والعناد والثبات على الموقف الشخصي. بل في مبادرات وتحالفات حقيقية لبناء جسور المحبة والتعاون ولرفع من شأن مؤسسات واحزاب شعبنا وأمتنا ومسيرتها القومية.
أخوتي في قيادة زوعا وقيادة كيان أبناء النهرين :                                                                                                                    أن الاحداث التي يمر بها شعبنا و الوطن والمنطقة والعالم أجمعه تشهد الكثير من التغيرات التي تحصل على الهيكل الجغرافي والسياسي والفكري و التنظيمي للكثير من الدول والشعوب والمنظمات والاحزاب ونستطيع أن نلمس سقوط  دول وحكومات وانهيارافكار وخطط و أيدولوجيات كبيرة وفشلها أمام هذه المتغيرات.والجميع اليوم يتهيأ لأستقبال الحلة الجديدة التي سيظهر عليها العراق وجيرانه والاقليم كله .لذا يحتاج النظام القومي السياسي والحزبي لشعبنا  اليوم الى تقوية أركانه بدعامات تنظيمية و فكرية وثقافية وأقتصادية جديدة  ليمكنه من مواجهة هذه التغييرات القادمة والوقوف بوجه مخططات الاعداء أو من يحاول شل حركة هذه الامة وتقدمها ويحاول ألغاء دورها في عجلة الحياة. وخاصة أننا الطرف الصغير في هذه المعادلة الصعبة .ولاسيما  أننا نرى حتى تلك الحركات والمكونات التي كانت تطلق على نفسها بالوطنية المعارضة والصديقة تحاول أن تلدغ مسيرتنا القومية وتسلب حقوق شعبنا . وهو ما يجب أن يدفعنا لنفهم بوضوح بأن المصلحة القومية فقط  يجب أن تكون هي الهدف أما الاحزاب والمؤسسات والمنظمات السياسية ستبقى هي الوسيلة دائماً .
أن حالة عدم الاتفاق والاختلاف الجوهري في مسيرة النظام القومي لشعبنا والذي تعيشه أمتنا  يجلب حالة من عدم الطمأنينة والحزن في نفوس أبناء شعبنا الذي كان مهتماً وداعماً لمسيرة الاحزاب والمؤسسات القومية دائماً. لذا يجب ان ندرك بأنه قد حان الوقت حتى نبدأ بترميم الصدع الذي حصل في هذا البيت القومي المناضل ( زوعا )  الذي يجمع نخبة باسلة ومخلصة ومثقفة من شعبنا عملت بجد وجهد واصرار في ظروف صعبة ومنحت شهداء أشداء خالدين في مسيرتها القومية الشجاعة . 
الاخوة الاعزاء :   ونحن أذ نؤمن بأن البيت القومي يمكنه أن يعالج جراحاته ويستطيع ان يحوي في خيمته كل التجارب والافكار والتطلعات طالما تخدم مسيرة واهداف شعبنا القومية لذا نناشد كلاً من القيادتين الحركة الديمقراطية الاشورية وأبناء كيان بين النهرين والمؤازرين والطيبين الى أجتماع أو لقاء تفاهم في مؤتمر أخوي لطرح الاختلافات التي باتت تؤذي الجميع حتى تسير قافلة حياتنا الى مستوى أفضل نستطيع ان نظمن بها لشعبنا الامان والخير في هذه الظروف الصعبة وحتى نكون جديرين بفخر الاجيال القادمة ولا نحسب على شلة الفاشلين والمتقاعسين الذين لم يجلبوا لشعبهم غير الهلاك والخراب ولأن الاتفاق بينكم سوف يرفع من شأن أمتنا وشعبنا وسيدفع الى المزيد من الصمود والاصرار. كما لا يمكننا أن ننكر الى أن نبذ الخلافات وعودة الامور الى وضعها الطبيعي بشكل خاص بين قيادات زوعا المختلفة والمنقسمة سيفرح الجميع وسيثلج قلوب الطيبين والمخلصين من أبناء شعبنا وانا احدهم .
أيها الاخوة المتخاصمون أن النضال القومي الحق لا يمكن أن يستند ألا على قانون واحد هو قانون العقل والمنطق والذي أساسه هوالتعاون و العمل المشترك والعطاء والتضحية ودرب الشهادة  في ساحات  النضال القومية والوطنية  وهذه الساحة تسع للجميع وهي  مفتوحة  لكلاكما معاً ولكل من يعمل من أجل مصلحة هذه الامة والافعال الجادة  والمثمرة فقط هي التي تكون جديرة بالتقديروالشكر.
  أيها الاخوة الاعزاء  أن الخلافات والصراعات هي حقيقة مؤلمة وتسبب الاحباط والضعف والهزال في كيان أي مؤسسة أو حزب وخير وسيلة لحل هذه الخلافات والانشقاقات هو التوجه الى الحوار والجلوس على طاولة التفاهم  لازالة اسبابها ووضع مصلحة زوعا فوق كل اعتبار.
 ولكون زوعا قد أصبح اليوم ملكاً لكل ابناء شعبنا  فانا أقترح أن لا يكون هذا الحوار في داخل الاروقة المغلقة وعلى المستوى القيادات المركزية فقط كما جرى تداول  الخلافات كل مرة  في كونفرنسات زوعا وأجتماعات القيادات فقط حتى  أصبحت القضية  تبدو  للكثير من أبناء شعبنا وأعضاء زوعا والمؤازرين وكأنها خلافات شخصية حول المناصب والمراكز وللحصول على المنافع الشخصية  . بل يجب ان يكون هذا الحوار مفتوحاً او مسجلاً  ولتكون القاعدة والاعضاء والمؤازرين حاضرين  ليكونوا على معرفة ودراية  بنوايا الجميع . ولتكن الصورة والمواقف واضحين امام الجميع وفي الجانب الاخرسيكون موقف المخلصين والصادقين والذين على حق من القيادات أقوى بعد ان تظهر الحقيقة امام الجميع   ويهمنا أن تعلموا أن عرض أسباب المشكلة وتداعياتها امام أبناء شعبنا لا يعتبر تدخلاً او تجاوزاً على خصوصية الحزب بل واجب وظرورة  لان الدعم والاسناد الذي قدمه شعبنا كل هذه السنوات الطويلة لزوعا لابد ان يقابله رد جميل من قياداته جميعاً .
أن الحوار الذي نقترحه يمكن أن تديره أحدى المنظمات المدنية العراقية المستقلة ومن الافضل ان تكون من المنظمات المدنية التابعة لشعبنا لأنها ستكون ادرى بخصوصية المشكلة وبمطالب المتخالفين ويمكن أن يحصل الحوار بوجود شخصيات قومية مستقلة قادرة على أدارة الحوار والاستشارة والمصالحة.  وأن هذا الفريق يمكنه فهم الحالة والعمل على تسوية الخلافات من خلال اجراء تحقيقات وتقييم المعلومات المتوفرة حول قضية الخلافات لكل عضو ويمكنها أن تتصرف بالحزم والتأني في أخذ الوقت اللازم لجمع المعلومات المطلوبة عن أطراف الخلاف واستعراض هذه المعلومات امام الطرفين والتاكد من مصداقيتها .                                                                                                           
 أن الدعوة التي نطلقها لأدارة الحوار بواسطة طرف ثالث ومنح أمر ادارة هذا  الاجتماع الى منظمة مستقلة .لا يعني أننا نغفل المستوى الثقافي والعلمي والمعرفة التي يمتلكها أخوتنا في هذه القيادتين بل لاننا ندرك بان الخلافات بهذا المستوى يتطلب طرف ثالث حريص للوصول الى الاهداف وله القدرة على تعيين النقاط التوجيهية لادارة الحوار والسيطرة عليه من خلال خبرتها  في ادارة الاشخاص وحل الخلافات والتحكم على مشاعر الغضب والعواطف وتقييم المتحاورين والتوسط بين المتخاصمين  وتستخدم مهاراتها وخبراتها  لجمع المعلومات المناسبة حول المشكلة والتعرف على الجوانب الايجابية والسلبية في مواقف الاشخاص المشتركين في الحوار وتحاول ان تبقي باب الاتصال مفتوحاً مهما كان الاختلاف وشدته
أخوتي الاعزاء في زوعا وكيان أبناء النهرين  : 
أن أنهاء الخلافات والصلح  او المصالحة اذا قام به أنساناً بسيطاً أو فنانا أو عاملاً أو طبيباً أو مهندساً او رجل دين هو عمل طيب ونبيل لا غبار عليه طالما سيجلب المحبة و الامان والاستقرار بين الاطراف المتخالفة من أعضاء الحركة الديمقراطية الاشورية وقياداته والتي تعتبر اليوم رمزاً من رموز الحركة القومية لأمتنا الاشورية  . فالخلافات  بين قيادات زوعا اليوم وبعد كل ما سمعنا عنه وقرأنا عن أسبابه هو ليس فقط زعل بسيط يمكن ان يحل بالجلوس معاً في كعدة بسيطة على أستكان جاي  مثلاً؟  لان هذه الخلافات جاءت نتيجة تراكمات حول امور جوهرية في التنظير والمواقف والتطبيق وسلوكيات الاعضاء كالانفراد في السلطة  وعدم المساواة  بين الاعضاء والقيادات  والتجاوزات على النظام السياسي والثقافي والاداري للحزب كما عبر عنه الكثير من القيادات والاعضاء المنسحبين والخارجين من نهج زوعا وبعد أن دامت هذه الخلافات طويلاً وتسببت في شرخ في العلاقات وفقدان الثقة و المصداقية بين هؤلاء الاعضاء والقيادات منذ فترة ليست بالقصيرة وجلبت حزناً والماً على قلوب الاعضاء ومحبين هذا الحزب القومي .
وختاماً ندعوا من الاخوة في قيادة زوعا وكيان أبناء النهرين أن ينظروا الى هذه الدعوة بروحٍ أخوية وبأنها جاءت من خلال نيات صادقة ومحبة وان تحصل أستجابة الطرفين لينشدو الى حوار بناء هادئ ومخلص عله يخدم مصلحة شعبنا وامتنا وهو يعيش في مأساته الأليمة اليوم . ومن الله التوفيق
أخوكم آشور قرياقوس ديشو   
تشرين الثاني - 2014



47
أقليم بحماية دولية  او لا نريد العراق
آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا

ashourdisho@yahoo.com

في خطبة القاها مارتن لوثر كنك في اب عام 1963 في واشنطن قال : احلم في يوم يستطيع ابنائي الاربعة الصغارأن يعيشوا بين شعب لا يحكم عليهم بلون بشرتهم ولكن من خلال مظمون شخصيتهم .واليوم وبعد مرور خمسون عاماً تقريباً على ذلك الوقت  فقد حصل المواطن الاسود في أمريكا على حقوقه كاملة ومتساوية مع الانسان الابيض . بل وأصبح عليهم رئيساً.

حلم المواطن الاسود في أمريكا والعالم أجمعه تحقق في فترة زمنية قياسية بينما ظل حلم الانسان المسيحي في العراق يعيش في أذهانه لاكثر من 1400 سنة ولازال اسيراً لمصيره المجهول يعيش لقروناً طويلة مترنحاً تحت شريعة و قانون لا يجعله متساوياً مع المواطن المسلم فواجه الاضطهاد والظلم والتحيزات  في ظل هذه الشريعة  منذ دخول الاسلام الى العراق والشام والى حد الان .فأصبح منذ ذلك الوقت محروماً من جميع حقوقه الانسانية والاجتماعية والدينية والثقافية والقومية . ليتم تصنيفه كمواطن من الدرجة الثانية وتجلت هذه الحقيقة في قانون وقعه الخليفة عمر بن الخطاب وسُميَّ ( العهدة العمرية ) والتي وضع فيها  26 نقطة على شكل أوامر تبدأ بكلمة ( لا )  تنهي المسيحيين من حقوق الانسان البسيطة التي يستحقها أغلب البشر والتي فرض فيها عليهم  ( أن يقوموا من مجالسهم اذا ارادوا الجلوس ) أي ان يترك المسيحي مقعده للمسلم اذا اراد الاخير الجلوس  و ( ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم ) (أي لا تجاور قبور المسيحيين مع قبور المسلمين ) وغيرها من الاوامر التي وضعته في منزلة العبد وختمها مهدداً ب ( واذا خالفوا شيئاً مما شرطوه فلا ذمة لهم ) .ولازالت هذه النظرة المتخلفة تعشعش في عقول الكثيرين من المسلمين و اصبحت لاحقاً مترسخة على شكل قوانين في الدول العربية والاسلامية التي يعيش المسيحيون فيها فتشكلت في دساتير في هذه البلدان لاذلال المسيحيين وسلب حرياتهم وحقوقهم .
 لم ينتهي غبن وظلم الاسلام لحقوق  المسيحيين بأنتهاء الخلافة الاسلامية في العراق بل تبعه زمن الدولة العثمانية والتي كان لشعبنا أثناءها وجوداً وجذوراً تاريخية عميقة في تركيا وبلاد النهرين فخضع المسيحيين لمعاملة الاقلية فبجانب القتل والحرمان والتجاوز على بيوتهم وكنائسهم والجزية كما حصل في الخلافة الاسلامية فأن الدولة العثمانية  فرضت على المسيحيين قوانين ألأذلال والاهانة والتنكيل والاغتصاب والترحيل القسري وكان فرضهم  اللباس الخاص على المسيحيين ليميزهم عن المسلمين كما حصل في حكم السلطان مراد الرابع خير دليل على هذه العبودية التي فرضها المسلمون على الشعب المسيحي المسالم.وتمادت الدولة العثمانية في ظلمها على المسيحيين ففرضت عليهم ( ضريبة الدم ) أو ما كان يسمى بنظام الدوشرمة .وفي هذا النظام فرضت الدولة العثمانية على المسيحيين بأخذ طفل واحد من كل خمسة أبناء من الاسرة المسيحية وتحويله الى الديانة الاسلامية وزجه في الجيش الانكشاري أو وضعه في وظائف الدولة ليكون ولائهم للسلطان فقط .

 وقد ساء وضع المسيحيين تحت حكم هذه الدولة أكثر بعد أنقلاب 1913 حيث جاء بنظام عسكري أكثر دكتاتورية ودموية كان يسعى الى اقامة دولة قومية تركية خالصة وبدأوا في مشروع عسكري لطرد وازالة القوميات الاخرى من تركيا من الاشوريين والارمن واليونانيين فبدأت في حملات الابادة البشرية السيئة الصيت وكان شعبنا الاشوري المسيحي  ضحية الابادة البشرية لعدة مرات في القرن الماضي من 1914 الى 1923 من قبل الدولة العثمانية وقد وصل عدد سكان الذين طالتهم الابادة من الاشوريين والارمن واليونانين الى أكثر من ثلاثة ملايين .

 وأستمر مسلسل أضطهاد المسيحيين بعد أنتهاء الدولة العثمانية حيث حدثت بعد تشكيل الدولة العراقية أيضاً مذابح عديدة ومنها ما حدث لقرى شعبنا في سميل من 11 الى 18 آب 1933 والتي راح ضحيتها أكثر من 3000 آشوري من الرجال والنساء والاطفال  على يد جنود الدولة العراقية والعشائر الكردية وكذلك مذابح في طور عبدين وماردين وصوريا وغيرها الكثير وهكذا ظل شعبنا يتحمل الظلم و محروماً من حقوقه في مجتمع غير متجانس يميل دائماً لصالح الانسان المسلم . ويعيش كمواطناً من الدرجة الثانية لم يكن له دوراً يذكر في المناصب والمراكز في الدولة العراقية بالرغم من كوننا شعباً اصيلاً يمتلك كل مقومات المواطنة .

اليوم بعدما حصل لشعبنا في الموصل وقرى ومدن سهل نينوى والمناطق الاخرى من قتل وتشريد وأغتصاب وأبادات جماعية وقفت الحكومة المركزية وحكومة الاقليم عاجزتين عن حماية شعبنا المسالم . لتصبح المسألة خطيرة ومعقدة وتبدو بأنها لا تختلف عن سياق الاحداث سابقة التي حدثت عبر قرون عديدة بل أتعس. فشعبنا اليوم يعيش في محنة كبيرة لا يمكنه بقدراته المحدودة ان يتغلب على الشر الذي يحيطه . ولا ان يعيش في سلام ابدي ودائم مع من يقاسمه الوطن والذي أظهر بأنه غير جدير بالثقة والامان .فأصبحنا على ثقة كبيرة بأن مصيرنا ووضعنا في الوطن لا يمكن أن يتغير في الاوان القريب.لأن الذين نعيش معهم يريدون أن يرسموا لنا الطريق الذي يجب علينا أن نسلكه في هذه الحياة . ويتجاوزوا على حقوقنا ومعتقداتنا وايماننا.وبات واضحاً بأن هذه الاختلافات التي بيننا لا يمكن ان تتحول الى التوافق والتوازن والتسامح في الزمن القريب بل نراها تتزايد عمقاً وتعقيداً يوماً بعد يوم . لأن التعصب عندهم وليس عندنا .ولا يبدو بأن هناك  مؤشرات لسلام دائم وحقيقي يمكن ان يتحقق في الوطن في الاوان القريب ؟ وحتى لو فرضنا بأن السلام قد عاد ورجع شعبنا الى قراه ومدنه فليس هناك ما يظمن بأن ما حدث اليوم لشعبنا في الوطن لن يحدث بعد عشرة أو عشرين سنة من الان ؟ نعم لقد فقدنا الثقة بحسن نيته جيراننا  في الوطن . ولم نعد نتوقع بأن نحصل على شئ عادل وجميل منهم بعد الان

أن الالام والجروح التي تركتها هذه المأسأة في قلوبنا ونفوسنا وما يمكن ان تسببه في مصير ومستقبل شعبنا على المدى البعيد لا يمكن ان تنسى ولن تعيد ثقة شعبنا بالمكونات الاخرى التي خذلتنا ولم تحفظ كرامتنا أمام هذا العدو الغريب واي واقع جديد آخر لا يجمعنا في (  أقليم خاص لشعبنا ومحمي من قبل المجتمع الدولي   ) لا يوازي حجم الكارثة والخسائر التي لحقت بشعبنا .

لقد رأينا كيف وقفت أحزابنا ومؤسساتنا القومية والدينية مذهولة ومصدومة أمام الاحداث المؤلمة التي عصفت بشعبنا الطيب المسالم وأثبتت هذه المؤسسات بأنها لا تحمل أية أستراتيجية أو خطة لمواجهة الكوارث أو فعاليات نشيطة لحماية شعبنا والحصول على الدعم الدولي له. وما فعلته أمام الكارثة لم يتجاوز غير المسيرات واللقاءات ورسائل الاستعطاف والاستهجان والتي لا  تصل الى مستوى الكارثة والحدث اللذان يتطلبان رد فعل سريع وفعال . كما ظهرت أيضاً أن الرهانات على الوطنية والاخوة التي كانت تتصدر تصريحاتهم ليست الا وهم لا يحقق الامان والامن لشعبنا الطريد اليوم .

أن الفدرالية التي نص عليها الدستور العراقي الجديد تعطي الحق لشعبنا للمطالبة بأقليم خاص به في سهل نينوى مشاركاً بقية المكونات فيها . وأن أي عودة لابناء شعبنا الى قراهم ومدنهم والعودة الى حياتهم العادية السابقة ومن دون مطالب ترتقي الى هذا  السقف وتوفر لهم الامن والامان الدائم والعيش الكريم لا يعتبر نصراً أوانجازاَ ولا يعكس الا فشل قيادات شعبنا الذين ظلوا طوال سنوات عديدة في ابراز عضلاتهم الهشة ويهذوّن في خطاباتهم وندواتهم .
أن نظام الاقاليم هو الانسب للدول التي تعيش فيها شعوب عرقية ودينية ومذهبية مختلفة لانه سيحد من أمكانية انتشار الاستبداد والطغيان ويمنع المكونات الكبيرة من السيطرة وأستغلال المكونات الصغيرة . وان وجود أقليم خاص لشعبنا سيعزز مشاعر وقيم الوحدة بين أبناءه ويعزز الانتماء الى الارض ليبتعد عن التسميات التي باتت سبباً لفرقتنا وتشتتنا ويشجع الفعاليات الاجتماعية والثقافية والسياسية  التي ستجمعه. أن عودة أبناء شعبنا الى قراهم ومدنهم لا يحل المشكلة الرئيسية التي يواجهها اليوم وأنما تعتبر أغاثة مؤقتة الا اذا كان هناك مشروعاً مناسباً يحد من التمييز الديني ويصحح اثار الظلم السابقة ويرفع من معانات شعبنا في الماضي وخاصة مراجعة الدستور العراقي الجديد وحل مسألة وجودنا كمواطنين من الدرجة الثانية وكتابة دستور جديد علماني وديمقراطي صحيح يرمي الى تحسين تمثيل الاثنيات والاعراق والمذاهب والاقرار بحقوقهم التاريخية ويتجنب المحاصصة وليحكم على كل الفئات والمكونات مهما كانت كبيرة أو صغيرة بالاذعان والتقيد بالقانون الوطني فقط .

ان من يطالب اليوم بحكم ذاتي أو محافظة تابعة للمركز أو للاقليم ظمن أطار الدستور العراقي الزائف أو على أساس الحوار السياسي والتفاهم  مع الحكومة والمكونات الدينية والمذهبية في حكومة المحاصصة السيئة الصيت  يجب عليه ان يعلم بان هذا المطلب هو غير واقعي وليس منطقي في ضوء هذه الفوضى التي تقود البلاد .وأنه بهذا المطلب لا يظمن سلامة شعبنا لانه سيتركه معرضاً للتهديدات ولنفس الظروف والاحوال التي مرت عليه خلال القرون الماضية . فالحكم الذاتي ليس الا نظام حكم تفرضه الحكومات الدكتاتورية على الشعوب الصغيرة التي تطالب بحرياتها وحقوقها القومية وهو ليس الا دواءاً مهدئاً يمنح للشعوب الصغيرة التي تطالب بحرياتها لانتزاع القوة منها وينتهي مفعوله مع الوقت لتستفيق هذه الشعوب وترفضه مرة ثانية.

لقد أثبت الواقع والاحداث أن المكونات الثلاث التي تتنافس على خيرات الوطن لن تهدأ وصراعها سوف يدوم .  ان الامور يجب ان تاتي مفروضة عليهم حتى يحصل شعبنا على حقوقه .وهذا الفرض أما أن يكون بقوتنا أو بقوة الأخرين . وأننا أذا لا نمتلك القوة اليوم فيجب علينا ان نعمل معاً لامتلاكها بالتخطيط والمثابرة والعمل الدؤوب الصادق ومهما تطلب الامر والوقت . ولا حرج من أن نتسوّل على ابواب الحكومات والدول الكبيرة  أو حتى أذا تطلب الامر أن نتحالف مع الشيطان كما فعلوا هم أنفسهم عندما أسقطوا الدكتاتور . ويكفينا التبجح بالكلمات القومية والوطنية والدينية والاراء والاستراتيجيات الباطلة  التي أصبحت اسطوانات مشخوطة لا تخدم و لا تظمن اية حقوق أو تحمي شعبناً الاعزل المسالم و قد ثبت هذا بالتجربة وليس بالخيال . علينا جميعاً مهما أختلفنا بالتسمية والمذهب والفكر والمنطقة ان ننظّم انفسنا في استراتيجية واحدة تخدم المصلحة العليا لشعبنا في الوطن حتى لو تطلب الامربان نضغط على سياسيينا ومؤسساتنا الدينية والقومية  لتعمل تحت راية واحدة والتي هي المصلحة العليا لشعبنا في الوطن الام .
يكفي ما حصل لنا لحد الان ويجب علينا ان لا نكون بالشعب الهيّن الذي يمكن ان يقظمه الجيران  والاعداء المفترسين متى شاءوا بسهولة ويجب أن نلعب السياسة كما يلعبونها وبذكاء وخداع ومكر أما مسألة التحالفات مع هذه المكونات والتي تقوم بها بعض احزابنا التي أنتهت صلاحياتها فقد أصبحت لعبة قديمة غير نافعة لأن هذه المكونات الكبيرة  يستغلوننا حتى يمضي الوقت علينا وليتم خداع المجتمع الدولي بوجود التعددية والديمقراطية في نظام الحكم في العراق لحين افراغ الوطن من شعبنا .

فنحن المسيحيون اليوم أمام أحد الخيارين أما أن نترك جبننا وخوفنا جانباً أو نترك الوطن لنمنح الفرصة لشعبنا حتى يعيش في سلام دائم في مكان آخرغيرالعراق الى أن يحين آوان العودة وكلاهما خيرٌ من أن يتم أضطهاده وقتل أطفاله وشيوخه وأغتصاب نسائه وتشريده بعد كل بضعة سنوات أو عقود ليهرب بجلده بائساً  سالكاً الطرقات والجبال مرة آخرى  طالباً الامان وليفرش الحدائق والساحات والخيم حيث يفتك به الموت والبرد والحر والجوع والامراض.
03 – تشرين الاول  - 2014



48

خيانة الاسلام السياسي للمسيحيين 

آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

ashourdisho@yahoo.com

قد يكون من غير المناسب ان أخوض في هذا الموضوع وفي مثل هذه الظروف وهذا الوقت من الزمن بالذات وشعبنا المسيحي في الوطن يعيش ظروف قاسية وقاهرة لا بل قد تكون مصيرية . ولكن الذي دعاني لهذا هو اهتمامي المستمر و الافكارالعميقة  التي ظلت تشغل عقلي وتدور في رأسي في كل لحظة ودقيقة منذ ان سقطت نينوى وهجّر منها شعبنا المسيحي قسراً  وسبيَّ  اهلنا  بها وها هو اليوم يلحق بهم أخوتنا واهلنا وشعبنا في مدن التلكيف وبغديدا وكرملش وتلسقف وباطنايا وبعشيقة ووبحزاني وغيرها من قرى وقصبات سهل نينوى  .هذا الالم الكبير الذي بقى  يعتصر في قلبي في كل هذه الفترة جعلني أشاطر أهلنا في الوطن محنتهم و أرثي حالهم وأبحث عن فكرة او حل او سبيل أو وسيلة أشارك بها  لرفع الظلم والغبن الذي يعيشه شعبنا المسيحي المشرقي   .

بقينا قروناً طويلة نطلق عليهم كلمة أخي ونحسبهم أحبة وأخوة لنا في الانسانية والوطن ولم يبخل رجال ديننا المسيحي  في الصلاة من أجلهم وطلب الصفح  والرحمة والغفران لهم كلما قتلونا وهجرونا وطردونا وسبوا نساءنا ولم يبخل ساستنا أيضاً فكانوا دائماً يلقون علينا دروساً مؤثرة ومبكية في الوطنية ويكذبون علينا ليقولوا لنا أن دماءنا أمتزجت  مع دماءهم في صراعاتنا ونضالنا من أجل الدفاع عن الوطن  والحقوق والعيش الكريم بينما كل صفحات التاريخ تشهد بأننا كنا دائماً مظلومين ومسحوقين وان دماءنا هي التي كانت تسفح لترطب  عظام أجدادنا العظام الموجودة تحت كل شبر من تراب ارض الوطن اما ( اخوتنا ) فهاهي الايام والسنوات والظروف والاحوال تثبت بانهم لم يمنحونا المحبة والرحمة والاخوة كما نحن  نظمرها لهم في قلوبنا واننا لم نسمع منهم الا أقوال الكراهية والبغضاء ولم نرى منهم ألا أفعالاً تنم عن العداء والغدر.

 بين كل عقد أو قرن وآخر يرفعون سيوفهم الحاقدة الى رقابنا يذبحوننا ويغتصبون نساءنا وييتمون أطفالنا ويسرقون أراضينا وحقوقنا وحرياتنا الدينية والثقافية والاجتماعية  لنعود مرة آخرى  مأتمرين بديننا المسيحي ورفعة أخلاقنا  فندعوهم أخوة لنا واحبتنا.حتى بتنا نشعر بأننا نعيش المازوشية حقاً ؟؟ ونتلذذ فعلاً كل هذا  الخضوع والاهانات والاذلال واصبح قدراً بل مرضاً أصابنا نحن المسيحيين ؟؟؟ ولكن كيف أصبنا بهذا المرض  ؟؟ وهل سنبقى كذلك الى  اجيال طويلة أخرى ؟؟. ولكن مهلاً الى متى ؟؟

كلما أقرأ عن الاهوال والظروف وموجات القتل التي واجهتنا عبرالاجيال ومنذ أن اعتنقنا المسيحية في الشرق وكلما أتمعن في مصيرنا المحتوم بأننا يجب أن نرضخ لواقع محتّم ليتم قتلنا وابادتنا  بواسطتهم لأننا نخالفهم بالدين.اعود واتساءل مع نفسي : أذاً لماذا نحن المسيحيين نعيش ونتكاثر بين هؤلاء الناس ؟؟  أذا كان مصيرنا معروفاً ومحتوماً وهو الموت والقتل على أيدي ( أخوتنا ) ؟؟. 

هاهم ( أخوتنا )  اليوم أيضاً يقتلون المئات من المسيحيين.مسيحيين حقيقيين وصادقين هم بمنزلة القديسيين قبلوا أن تقطع رقابهم بسيوف داعش من غير ان يرضخوا لهم و لم يقبلوا أن يغيروا دينهم المسيحي.أليسوا هؤلاء قديسين ؟؟ وهل يجب أن نتغاضى عن هذه التضحية ؟ وهل يجب ان نصلي من أجل قتلة هؤلاء الابرياء ونطلب الصفح لهم . الى متى سنسكت ونبقى نهمس فيما بيننا خائفين مرتعبين نطلب الرحمة لموتانا والمغفرة لقاتلينا ؟؟
 وها هم من كنا نعتبرهم( أخوة ) وجيران ( أحبة ) يفرهدون بيوت المسيحيين بعد ان هرب اهلنا وشعبنا الطيبين وأخرجوهم من بيوتهم عنوة و ظلماً وعدواناً.؟؟؟ ونحن لا يوجد أمامنا الا  ان نصلي لمن نهب بيوتنا وسرقوا محتوياته أيضاً  كما تعودنا مع كل من ظلمنا وقتلنا ؟  أذاً  فهنيئاً لمن يطردنا و يقتلنا ويظلمنا ويقطع رؤسنا بسيفه  فقد ظمن جنتين.جنة في تحقيق رسالته وعدائه لنا نحن (الكفار) وجنة آخرى توسطنا بها  له نحن ( الكفار) في صلواتنا وبركاتنا ومغفرتنا .

أن حياة أمنة ومستقرة ومزدهرة للمسيحيين يمكن ان تحصل  فقط مع تحقيق سلام طويل وبعيد المدى ولكن هذا لن يتم وغير وارد الان لان الاسباب الحقيقية وراء هذه الفوضى التي تحدث جيلاً بعد جيل ليست وليدة السياسات الجديدة والحديثة فاسبابها الحقيقية معروفة  وواضحة وليس لنا فيها ناقة او جمل  . وهي فقط كانت مخنوقة من قبل الدكتاتوريات التي حكمت  أوطاننا  لتخفت من  هذا  الضجيج اجلاً . وأما السلام الدائم في الوطن لا أراه يحدث لينهي المشكلة نهائياً . فقد تكون هناك تهدئة لشهر او سنة أو عشرة سنوات ألا ان الفوضى عائدة لا محالة .
أما نحن المسيحيين كفانا خوفاً و لا يجب ان ندع الخوف من المجهول وعدم الثقة وعدم الاتفاق يجعلنا لقمة سهلة (لأخوتنا ) . فلم يعد هناك شيئاً مجهولاً في مصيرنا أذا عشنا مع ( اخوتنا ) من غير ان نخطط لمصيرنا ونبني لانفسنا مستقبلاً أمناً ومزدهراً . ان كان بينهم او بعيداً لهم . ولا يجب ان نخشى من القادم ولا نفعل شيئاً اتجاهه فلم يعد هناك اي داع للانكار بان الشعب المسيحي في العراق قد تمت خيانته من قبل الحكومة العراقية و الاحزاب الدينية التي كانت تتباكى على ابواب الدول المسيحية (الكافرة). ومهما حاول المسيحين من السياسيين ورجال الدين بتبرير مصيرنا باقوال عن الوطنية وكلمات من كتابنا المقدس  في التسامح والعفو والمغفرة فهو ليس الا دليل على فقدان الحيلة و الامل وان الامور قد خرجت في السيطرة عليها واننا نقف امام مصير مجهول لا يختلف عن العشرات بل المئات من  المذابح والفرمانات التي حصلت لشعبنا عبر الازمان .أما كلمات المحبة والدعم التي نراها من اليعض من ( اخوتنا) هنا وهناك في موعظة أو خطاب ديني نسمعه  ليس الا ذر الرماد على العيون ولا يغير من واقع واضح وصريح بأن الاسلام السياسي لا يصلح للحكم في العراق.
  لا ادري كيف سيتم كتابة  تاريخ العراق لهذه المرحلة ولا أدري من الذي  سيكتبه فقد يعتبره البعض  انتصارا وقد يقول آخرين انه  تجربة لم تكتمل  او هناك من يقول  انها كبوة .ولكنني اقول بانه كان الاشد والاكثر تطرفاً من كل الدكتاتوريات التي حكمت العراق  وانا على يقين بأن هذا التاريخ  سيكون وصمة عار على كل من شارك في هذه الحكومة الفاسدة .وان الاسلام السياسي قد خان المسيحية في العراق .

ولكن مهما نبقى نحلل ونستخلص في الامور والاحوال هذا الشعب فلن يغير من الامرشيئاً  ألا أذا  ظهر صوتاً صادقاً صارخاً من رحم هذا الظلم وهذه الفوضى لينقذ شعبنا من محنته هذه . قد يكون قائداً سياسياً نزيهاً ومخلصاً يحمل راية آغا بطرس وشجاعته أو قائداً دينياً يحمل حكمة قديسنا الشهيد ماربنيامين ليكمل رسالته .ولنحفظ تعاليمنا ومسيحيتنا ونخلص لكل تلك النفوس الزاهدة النظيفة التي وهبت نفسها لهذه الرسالة المقدسة  عبركل هذه الازمان بدلاً من أن نكون  هدفاً سهلاً ومشروعاً ليقتلوننا  بأيديهم متى شاؤوا  فيدخلون ( جنتهم ) وبينما نبقى نحن نعيش صاغرين طائعيين نعشق مازوشيتنا.

أب -08-2014


49

رسالتي الى معالي  السيد بان كي مون الامين العام للأمم المتحدة

معالي السيد بان كي مون الامين العام للأمم المتحدة                                                                                   
الامانة العامة للأمم المتحدة
نيويورك –  10017

عزيزي السيد الامين العام :                                                                                                             
كنت دائماً أؤمن بان السلام العالمي يمكن بلوغه وبأن الانسان يمكنه أن يتمتع بحقوقه الاساسية والتي هي الحياة والحرية طالما هناك مؤسسة عالمية مهمتها حماية السلام و القيم الانسانية وتعمل بجد وجهد كبيرين لجعل هذا العالم مكاناً أمناً لمن يبحث عن الامان والسلام وبأن هذه المؤسسة والتي هي الامم المتحدة تسهم من اجل زرع السلام بين البشر وتقارب الشعوب والثقافات والديانات والمذاهب المختلفة للعيش معاً دون كراهية وتحامل .
اليوم  أكتب هذه الرسالة لاعبر لكم عن قلقي العميق أزاء ما بدأ يتغير في مواقف هذه المؤسسة من وقوفها بجانب حقوق الانسان بشكل محايد وعادل . لقد بدأت أفقد هذا الايمان والشعور وأنا أشاهد كل هذه الفوضى والالام والحروب  التي يعيشها العالم والتي أصبح وقودها الشعوب الصغيرة و الضعيفة والمسالمة. وهذه الاحداث والظروف جعلتني أجزم بأن السلام العالمي بعيد المنال لان كل هذه الصراعات والحروب والقتال بين دول العالم تعالج من قبل المجتمع الدولي ويتم وزنها على أساس المصالح و بمكاييل غير متساوية وغير عادلة .
 
عام 1991كنت متعاطفاً بشدة مع قرارالامم المتحدة المرقم ( 688) والذي تم به فرض منطقه آمنة تحظر الطائرات العراقية من التحليق داخل المناطق التي تنحصر بين خطي العرض 36 شمالاً لحماية الاكراد و 32 جنوباً لحماية الشيعة في العراق من براثن الدكتاتورية والتي على اساسها وفرت الامم المتحدة ودول التحالف لهم المساعدات الانسانية وحفظت أمنهم وسلامتهم ومنعت المزيد من الانتهاكات لحقوق الانسان ضد السكان المدنيين الذين كانت حكومة صدام  تطاردهم وتمارس العنف بحقهم بعد حرب الخليج . وظلت هذه الحماية باقية الى سنة 2003 الى أن تم اسقاط الدكتاتور بمساعدة الحلفاء وبقرار من الامم المتحدة المرقم  (  1483 )  لتاتي أمريكا بحكومة طائفية ومذهبية ودستوراً كتبه الاقوياء والكبار ليحرموا الصغار من حقوقهم وحرياتهم . 

لقد شعرنا بخيبة امل كبيرة  لما وصلت اليه الظروف والاحوال في وطننا العراق اليوم بعد 2003 فكل هذه الجهود التي بذلتها الامم المتحدة والمجتمع الدولي جلبت بنتائج عكسية لم تكن في الحسبان. فالحكومة الجديدة التي جاءت بها أمريكا لم تلتزم بالديمقراطية ولم تمتثل بنظام الدولة الفيدرالي وحقوق الانسان وحرمت الفئات الاثنية والدينية الصغيرة من حقوقها بعد أن فرضت أجنداتها المذهبية والطائفية ولم يظهر خلال كل هذه السنوات  أية مسار أيجابي لتحقيق فرص العيش الكريم والامن وظمان الرخاء  للمواطن العراقي.فحصل الصراع المذهبي الذي أدى الى القتل والذبح على الهوية . ولم يكن في الحكومة قائداً سياسياً واحداً يدعوا المواطن العراقي للبيعة أو الولاء للوطن بل دأبت هذه القيادات السياسية الى اقحام الدين في الحياة العامة . وجعلوا الدين والمذهب هو التاهيل لتولي المناصب السياسية والوظائف في دوائر الدولة .

عزيزي السيد الامين العام :
الحرب والفوضى هي واحدة من النتائج التي تحدث في الاوطان عندما تحاول فئة قوية حاكمة  للحد من قدرة فئة آخرى للحصول على حقوقها والوصول الى  اهدافها وعندما تتضارب مصالح اي مجتمع او قومية مع مصالح الدولة وعندما لا تفعل الدولة ما هو بأستطاعة هذه الفئات للوصول الى غاياتها وحقوقها المشروعة عندها يحدث هناك صراع . وعندما لا تتحقق من هذه المطالب والاهداف بصورة شرعية ولا يلبي المجتمع الدولي أية مساعدة للفئات المظلومة حينها ليس هناك أدنى شك من حدوث قتال وحرب وقد كان الاهمال والانكار سبباً لأشعال  الغضب و الرفض عند المكونات الاخرى فنشطت بؤرة المقاومة وظهرت المليشيات والارهاب لينتشرالقتل والعنف في الوطن ولتكن المكونات الصغيرة و الفقراء والمساكين والضعفاء وقوداً سهلاً لهذه الفوضى بينما الحكومة تعيش مع عائلاتهم في حماية وامن وسلام في المنطقة الخضراء .

أن العراق يعيش أمام تحديات كبيرة بسبب الخلافات الطائفية والمذهبية واصبح بحاجة ماسة الى عملية صياغة جديدة شاملة وشفافة للدستور وفرض القوة على  الحكومة للاتزام بالعملية الديمقراطية وأحترام حقوق الانسان والحريات الاساسية للجميع واللتزام بالمجتمع المدني الكامل. ان  قدرات وقوة  الحكومة العراقية اليوم أصبحت  مترنحة وضعيفة وقد أثبتت أحداث الموصل ( نينوى) وصلاح الدين ومدن أخرى على هشاشة هذه الحكومة الطائفية وأثبتت أنها غير قادرة على حماية شعبها و الوقوف أمام هجمات المجموعات الارهابية الشرسة وخاصة بعد ظهور تهديد جديد وهو الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)  التي خلفت جرائم بشعة تذهب بأرواح بريئة من الشعب على أساس الاختلاف الديني والمذهبي والعرقي كل يوم .



عزيزي السيد الامين العام :
لقد نال المسيحيون في العراق العبئ  الثقيل من هذه الفوضى التي حدثت في العراق بعد 2003 فلم يعرفوا خلال كل هذه  السنوات طعم الامن والامان  فطالتهم الهجرة بسبب رسائل التهديد بالقتل التي كانت تصلهم الى بيوتهم وكلمات التهديد بالاخلاء التي كانت تكتب على جدرانهم وابوبهم  وعانوا التغيير الديمغرافي المخطط والمدروس  الذي كان يطال مناطق سكنهم من قبل الدولة وبحجج واهية. وواجهوا البطالة بسبب عدم منحهم فرص العمل أسوة مع المكونات الاخرى . وحرموا أيضاً من الحقوق الثقافية والاجتماعية والدينية بسبب التوجه الديني والطائفي الذي تذهب اليه الدولة ولا ترضاه لبقية الفئات .

ان وجود هذا النظام الطائفي والمذهبي المبني على المحاصصة  في العراق وهذه الفوضى  تتحمله أمريكا وان تجربة أكثر من 10 سنوات في أسناد ودعم ورعاية حكومة فاسدة ليست الا أستهانة بمصير هذا الشعب من قبل الحكومة الامريكية  والهيئة الدولية اللذان لم يكونا جاهلين بما يحدث في العراق فأهملا  شأن الشعب المسيحي ليتركوه تحت مطرقة الارهاب والطائفية المقيتة حتى بدا وكأنه مسلسل متعمد لأخلاء المسيحيين من العراق .

عزيزي السيد الامين العام :
نحن المسيحيون في العراق نطالب  بأستخدام (  الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجوز أتخاذ تدابير للمحافظة على السلام والامن الدوليين أو أستعادتها  ) ونسعى للحصول على قرار من مجلس الامن  يلبي أمن وسلامة المسيحيين في العراق بأقامة منطقة أمنة في سهل نينوى وأرسال قوات حفظ السلام الدولية  لأيقاف هذه الجرائم التي ترتكب بحقهم منذ 2003 وان يشمل تفويض بحظر الطيران على هذه المنطقة أو قيادة مركبات عسكرية لمسافة محددة كما حصل في قرار الامم المتحدة ( 688 ) عام 1991  وندعو الى المبادرة لتقديم المساعدات الانسانية العاجلة لهم وأغاثتهم . ان وقوف المنظمة الدولية والمجتمع الدولي بجانب المسيحيين وأسنادهم ستمنع معاناة ومجازر كبيرة لا سامح الله يمكن أن تحصل لهذا الشعب الذي سكن هذه الارض لأكثر من سبعة الاف سنة  .
عزيزي السيد الامين العام :
ختاماً لا يسعني الا ادانة هذ الاهمال الذي يطال المسيحيين في العراق من قبل المجتمع الدولي والهيئة العامة للأمم المتحدة بعد أن تركت مصيرهم بيد الارهاب والفوضى .ونحن اليوم في أمس الشوق والامل لرؤية بعض التغيير في مواقف هذه القوى  اتجاه هذا الشعب المتحضر والمسالم الذي يحق له الحياة أسوة ببقية الشعوب .لان الانسان هو واحد مهما كان عرقه ودينه ومذهبه أو لونه وشكله.



Ashour Disho
Canada – Toronto
ashourdisho@yahoo.com
29/07/2014



50
ألناشط القومي ألياس يلدا .. والحلم الاشوري
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

ashourdisho@yahoo.com

كل واحد منا يحمل في نفسه على الاقل حلماً واحداً أو امنية يريد أن تصبح حقيقة واقعة في حياته . لا يهم كم من الوقت يمكن أن  تعتمر هذه الامنية في ذهنه ولكنه يبقى يحلم  بها ويريد ان ينالها . وقد تكون الاحلام في بعض الاحيان غير ملموسة أو يستبعد تحقيقها الا انه لا عيب منها طالما تبعث في حياتنا الامل وتدعو للنشاط والعمل والجد والاجتهاد.
الحلم هو غير الهدف ولكن الحلم فقط يصبح هدفاً عندما يضع الانسان له خطة ويعمل على تحقيقه او انجازه ولذلك كثيراً ما نرى ان الحياة تصبح مملة وغير جديرة بالعيش اذا كان الانسان لا يحمل احلاماً ولا أهدافاً يسعى الى تحقيقها لان الاحلام والطموحات غالباً ما تكون المسارات التي تجلب الهمة والنشاط والابداع في حياتنا

ان تحقيق الاهداف القومية المتميزة تتطلب رجالاً شجعاناً ونشطاء  يطاردون أحلامهم ويسعون الى تحقيقها بكل ما تطلبت من تضحيات وجهد وعمل. وعبر التاريخ ظهر رجالاً اشداء ومتميزين من ابناء شعبنا الاشوري من الذين سعوا الى مواجهة اعداءهم في ساحات القتال أو الذين عملوا بجهدهم من أجل نهضة أمتنا وشعبنا أوخدمته في قضيته القومية من خلال محافل دولية ونشاطات سياسية وثقافية وأدبية ومؤتمرات عديدة . بعضهم  لم يوفقوا في خدمتهم و فشلوا في سعيهم ولم يكن هناك صداً لاعمالهم وافعالهم ونشاطاتهم لأنهم لم يكونوا بمستوى المسؤولية ومنهم من نجح وتوفّق في سعيه فوضع بصماته في مسيرة شعبنا ليترك أثره النافذ في هذه المسيرة لانه سلك طريقاً سليماً معززاً بوسائل النجاح والازدهار.
   
وظهرمؤخراً السيد ألياس يلدا كظاهرة فريدة لناشط آشوري بعد أن قررالخروج من صندوق الخيالات المغلق وترك خانة أبناء شعبنا الحالمين الى قائمة العاملين المجتهدين وأستطاع أن يجمع في شخصيته وعمله صفات الناشط القومي الناجح بعد أن حمل لوحده شجاعة شعب بكامله واطلق صوت الغالبية فخرج يتحدث علناً من دون خوف ليعبر عن طموحات شعبنا الاشوري لتحقيق أهدافه القومية وبدأ يضخ دماء العمل والحمية في نفوس أبناء شعبنا من خلال  برنامجه في آشور سات ليصبح ملهماً بطريقة جعلت أبناء شعبنا الاشوري  متفاعلين ومتحفزين لقضيته وهو يشرح  لهم ما يجب القيام به للوصول الى الاهداف المنشودة والتي هي المطالبة بأقليم آشور في الوطن وهو مطلب حق ولا غبار عليه كان قد دعا اليه  سابقاً الاتحاد العالمي الاشوري وتبنته جبهة انقاذ آشور في مؤتمر السويد .هذه الصفات التي حملها السيد يلدا جعلته يرتقي الى منزلة الناشط المبادر الخلاق الذي وضع مصلحة شعبه قبل نفسه وهو الذي سعى منذ سنوات ومن خلال جهد شخصي فعال على بلورة هذا الحلم وتحويله الى هدف واضح وضع له خارطة طريق وآليات عمل سعى من خلالها الى تدويل قضية شعبنا الاشوري القومية لتأخذ طريقها الى محافل دول العالم الكبيرة .
 
تمرالقضية الاشورية اليوم في محنة كبيرة بعد أن ساءت ظروف الوطن وأصبح شعبنا يعيش ظروفاً صعبة وفاصلة من تاريخه بسبب الهجرة والتهجير والقتل والتشريد والتجاوزات والتغييرات الديموغرافية على أراضي وقرى شعبنا وسلب حقوقه وحرياته الدينية والأجتماعية والثقافية. ولقد دعت الصورة الهزيلة التي يتمتع بها النظام السياسي الطائفي والمذهبي في الوطن الحاجة للذهاب الى أبعد من السياقات السياسية التقليدية وبعد أن أصبح العمل من داخل الوطن للحصول على حقوق شعبنا الاشوري صعباً ولا يمكن تحقيقه ولا يمكن أستخدام أدوات العمل الديمقراطية مع مؤسسات الدولة الطائفية الحالية والتي لا تتعامل بشفافية مع حقوق القوميات والمذاهب الاخرى . كل هذا العوائق أعطت للسيد ألياس يلدا ومجموعته رؤية واضحة بأن العمل في ظل هذه الاوضاع هو ضياع للوقت ولن يلبي حقوق وطموحات شعبنا في العيش الامن والكريم والحصول على حقوقه في أرضه التاريخية .لذا قرر العمل بنشاط لمواصلة الضغط من اجل تحقيق وفرض تغيير جذري في رؤية مؤسسات الدولة العراقية الحالية وأجبارهم على قبول الاخر فلجأ الى أستخدام الوسائل الخارجية  المختلفة من خلال شرح ظروف ومآسي شعبنا وطرح المشاكل التي يواجهها شعبنا الاشوري في الوطن وبناء علاقات وصداقات مع السياسيين والمسؤولين في بلدان العالم المختلفة والاتصال بالمؤسسات المدنية الدولية ودوائر الامم المتحدة فأستطاع أن يكسب صفوف ومساندة وتعاطف العديد من الدول الكبرى حتى خلص الى الحصول على الدعم والاسناد الرسمي والخاص من قبل دولة اليابان التي فتحت ذراعيها للمشروع القومي للمطالبة بأقامة أقليم آشور لشعبنا . ودولة اليابان فاتحت دولاً اخرى التي بدورها أبدت العديد منها تعاطفها ومنها من قدمت مساندتها ودعمها الرسمي بجانب دولة اليابان . وخلصت اليابان مع هذه الدول المساندة للمشروع بأقامة مؤتمر آشوري عالمي في 21 تموز 2014 تتبناه اليابان مادياً وسياسياً يعقد في العاصمة طوكيو يحضره ويشرف عليه مسؤولين من الدول المساندة  وذلك لأنتخاب الحكومة الاشورية في المنفى والتي بعدها ستقوم اليابان بتدريب أفرادها ورعايتهم ليكونوا على اهبة الاستعداد ليمثلوا الشعب الاشوري في المحافل الدولية .

وما يجب أن لا نخفيه أن النظام السياسي والحزبي والاجتماعي الهزيل التي تتمتع بها مؤسساتنا القومية في الوطن والمهجر تجعلها غير قادرة على حماية مصالحنا في الوطن او المطالبة بحقوقنا القومية والوطنية في ظل سراب الديمقراطية التي تظلل العملية السياسية في العراق وتقوّض اية محاولة أو اجراء يمكن أن تقوم بها مؤسساتنا السياسية او الحزبية وحتى الدينية لتغيير الظروف والاحوال الصعبة لشعبنا الاشوري في ظل الظلم و الفساد والجريمة والارهاب الذي يعيشه شعبنا في الوطن اليوم .
ولضمان حقوقنا القومية والادارية والسياسية والثقافية والاجتماعية والدينية في الوطن دفعت السيد يلدا وفريقه الى العمل بهذا الشكل المنهجي و المثمر من أجل أنفتاح قضيتنا على المجتمع الدولي مما جعل أبناء شعبنا  يشعرون بان أهدافنا القومية قريبة جداً بل يستطيع أن يتلمسها وأعطى أنطباعاً واضحاً بأن السيد ألياس يلدا قد اختار الطريق الامثل والصحيح في السير والعمل لنيل حقوق شعبنا الاشوري في أرض الاجداد والتي  انتظرها لسنوات طويلة  وخاصة أن  عمله تركز على ثلاثة نقاط أساسية لم تخرجه عن القوانين والنقاط الثلاث هي   :

 أولاً : أن السيد ألياس يلدا في سعيه من اجل حقوق شعبنا الاشوري قد أتبع الاسلوب السلمي والحضاري والانساني الذي يتبعه النشطاء المخلصين لقضيتهم وشعبهم وكما اقرته أصول النشاط السياسي فأنحصر عمله الطوعي في تعزيز وتنظيم عمله السياسي القومي من خلال نشاط سلمي من اجل الحقوق السياسية والثقافية والدينية ومن اجل أقامة أقليم خاص لابناء شعبنا الاشوري بعيداً عن استخدام العنف والتخريب أو ما يشكل تهديداً لمصلحة الوطن العليا .

ثانياً : أن السيد يلدا أستند على دستور العراق الدائم لسنة 2005 الذي نص في المادة ( الاولى) على أن ( جمهورية العراق دولة مستقلة ذات سيادة . نظام الحكم فيها جمهوري نيابي –برلماني –ديمقراطي أتحادي ) .
وكذلك نصت المادة ( 112)  من الباب الخامس في سلطات الاقاليم على ان : يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لا مركزية وادارات محلية ) .
 وان قيام نظام أتحادي ( فيدرالي ) وممارسة ديمقراطية عادلة للعراقيين جميعاً بغض النظر عن الدين او العرق أو المذهب ومنع وقوع السلطة في يد جهة او فئة واحدة أو شخص واحد كان الهدف الرئيسي الذي دفع جميع المكونات والاحزاب التي شاركت في أسقاط نظام البعث الدكتاتوري.
واليوم يجب تحقيق النظام الاتحادي في العراق بعدالة فلا يجوز أن تكال حقوق القوميات والفئات العراقية الاخرى بمكيالين مختلفين . فأذا أقرالدستور الحق بأقامة أقليم لفئة أو قوم معين فأنه أي الدستور يجب أن يقره للأخرين أيضاً  وألا اعتبر الامر خرقاً للقانون الاتحادي الذي يؤكد على ديمقراطية وشفافية الحكم والسلطة واحترام الحقوق الانسانية والاجتماعية والثقافية لجميع القوميات .

ثالثاً : أعتمد السيد ألياس يلدا في نشاطه من أجل حقوق شعبنا الاشوري على أعلان الامم المتحدة بشان حقوق الشعوب الاصلية . وقد أعتمد هذا الاعلان ونشر بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 295-61 والمؤرخ 13- سبتمبر—2007 – وكذلك وحسب الاعلان العالمي لحقوق الانسان والقانون الدولي لحقوق الانسان .
ويؤكد هذا الاعلان في مواده الستة والاربعين على احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية للفرد والمجتمع المعترف بها في ميثاق الامم المتحدة ويدعو من أجل بقاء الشعوب الاصلية في العالم وحفظ كرامتها ورفاهيتها . ويؤكد على تساوي أفراد هذه الشعوب مع سائر الشعوب والافراد في الوطن الواحد .. كما يؤكد على حق الشعوب الاصلية في تقرير مصيرها ولها الحرية في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويؤكد أعلان أمم المتحدة بشان حقوق الشعوب الاصلية على مساواتها مع جميع الشعوب الاخرى .
أن السيد يلدا من خلال هذه  النقاط الثلاثة  يضفي على علمه ونشاطه الشرعية بعد ان أعتمد على أسس وحقائق جغرافية وتاريخية وهي اصالة شعبنا الاشوري وعراقته في الوطن كما انه لم يعمل من الخيال بل عمل بما يمليه المنطق والحق والواجب القومي الذي يتحتم علينا جميعاً ان نلتزم العمل به ونسعى الى تقديم الدعم والاسناد أليه لتحقيق هذا الهدف المقدس ولا نجعله يتلاشى في ضباب الخلافات والاختلافات التي يعيشها شعبنا اليوم.

كما أن تجربة شعبنا الطويلة و الفشل المستمر في مسيرتنا القومية الى أهدافنا المنشودة  بسبب العداء القومي والديني من الشعوب التي عشنا بينها لابد أن تخلق لنا  تصوراً واضحاً وتضعنا أمام  الحقيقة التي  توصل اليها السيد ألياس يلدا التي جعلته يتبنى رؤية جديدة  للخروج من النفق المظلم الذي يعيش فيه شعبنا الاشوري في الوطن .
كما ندعوا الذين لا يسعون أو يطاردون احلامهم  أن لا يقفوا في طريق من يسعى الى تحقيق حلمه . فقضيتنا القومية لا يجب ان تتوقف على الظروف التي يتسببها من لا يعرف كيف يخدم شعبه وامته ووطنه . الحكومة الاشورية المرتقبة في المنفى ستجلب رؤية أيجابية وامل جديد يدغدغ قلوب شعبنا الاشوري الذي حرم من انتصارات منذ زمن طويل  .

06/27/2014



51

أخي العزيز عوديشو بوداخ المحترم :

أشكرك جداً لتقبلك ردي على تعليقك بروح رياضية واخوية جديرة بالتقدير . أسف لتاخري بالرد على تعليقك . لانني كنت خارج  خارج المدينة في زيارة بعض الاهل والاقارب بمناسبة عيد القيامة المجيد . وبدروري أنقل لك وللعائلة ولجميع ابناء شعبنا خالص امنياتي بهذه المناسبة المقدسة .

أخي العزيز أن ظروف شعبنا وامتنا تسير نحو الاسوأ يوماً بعد يوم وانا لا أتفق معك بأن أعداءنا هم السبب فقط . فنحن أعداء انفسنا ايضاً . فلا  يجب ان نتوقع من الاعداء الا العداء . ولكن الذي نأمل وننتظره هو أن نرى من أبناءنا وشعبنا  المحبة فيما بينهم والعمل معاً لخلق الظروف والاحوال التي تقربنا للبعض وتمحي مشاعر الكراهية والبغضاء التي  بدات تخلقها الاختلافات السياسية والفئوية  .بينما نحن منشغلون في حوارات وسجالات ونقاشات غير نافعة و بدوافع سياسية وفئوية ومذهبية ومصلحية لا تحل ولا تربط  ومن غير أن يضعوا ايديهم على الجروح والامراض  والمشاكل التي يعيشها شعبنا ومن غير ان يطرحوا اية برامج اومشاريع يساعده في مواجه التحديات والتهديدات التي يعيشها ويواجهها في الوطن والمهجر .
فكل ما ننفع به هو حوارات وتعاليقات عن تاريخ واحجار وقبور واموات. لنجعل من هذا التاريخ وهذا الماضي وسادة نضع عليها رؤوسنا وننام لنغض النظر عن الحاضر والواقع المرير الذي يعيشه شعبنا في الوطن والمهجر ولا ان نجعله منه حافزاً لنترك الاختلافات والخلافات .
اخي العزيز عوديشو . ان الخطوة الوحيدة الذي يمكنها أن يحملنا الى الامل المنشود وهي أن نلجا الى الحكمة والمعرفة ونكسر طوق الانا الذي يلف حولنا ويخنقنا ويبعدنا عن بعضنا  .
لقد كنت دائماً اجد الحوار وطرح الاراء والنقاشات  حالة ايجابية لتقريب وجهات النظر والتفاهم ألا ما وجدته بين ابناء شعبنا أراه يزيد من هوة الخلاف والمشاكل وفجوة الابتعاد والاختلاف . لاننا لا نريد أن نفهم بان الحوار هو طريق او شارع ضيق  بمسلكين معاكسين واذا اردنا ان نسير فيه لنصل الى هدفنا  علينا أن نترك حيزاً للمسلك المقابل ليسير الى هدفه أيضاً وبالاتجاه الذي يبغيه حتى لا تستطدم مركباتنا مع البعض ولا يصل احداً منا الى هدفه المنشود بسلام .
أننا نلجأ الى الحوار من غير ان نعي قيمته ونستغله لفرض أراءنا وارادتنا  من غير ان نعطي فسحة لاراء الاخرين ونفهم حقهم في القول وابداء الراي. وكما قلت مرة عن رأيي في الحوارات التي تدور بين ابناء شعبنا . ان حالنا يشبه حال الاختين اللتين اختلفتا على برتقالة كل واحدة تريد البرتقالة لنفسها . فاشتد النقاش بينهما الى درجة عالية من الجدال و الصراخ حول البرتقالة وفي الاخير أتفقتا أن تقطعا البرتقالة الى نصفين متساويين تاخذ كل منهما نصف . فاخذت الاولى حصتها نصف البرتقالة  وقشرتها فاكلت اللب ثم رمت القشور في الزبالة . اما الاخت الثانية فاخذت النصف الذي يحقها ثم قشرته ورمت اللب في الزبالة ثم صنعت من القشور مربى . وكما ترى فأن هاتين الاختين لو أستمعتا الى بعضهنَّ بتروي وتفاهم لعلمتا بحاجة الاخرى و لكانت حالة كل واحدة منهما افضل .
عذراً للاطالة . مع التقدير

آشور ديشو

52

العزيز عوديشو بوداخ المحترم
تحية أخوية :

أود أن اتقدم بجزيل شكري وامتناني لك لمتابعة مقالتي هذه والتعليق عليها.
شخصياً لست من الذين يميلون نحو النقاشات والسجالات العقيمة . فانا اقرا الكثير من المقالات والتعليقات المنشورة في المنبر الحر لموقعنا الموقر عنكاوة دوت كوم .واجد أن المعظم من هذه التعليقات تأتي نارية وملتهبة  لتحاول جر الكاتب الى هذا النوع من الحوار رغماً عن ارادته  من خلال أشعال حفيظته  وخاصة التعليقات التي يحاول صاحبها تخوين الكاتب والادعاء عليه بأشياء لا يعنيها .
وأرجو مخلصاً أن لا تكون هذه هي غايتك أيها العزيز عوديشو .
أخي العزي عوديشو المحترم :
أود ان اعتب عليك أيضاً لانك تستشهد في تعليقك بأقوال شهداءنا الكرام الذين نكن لهم جميعاً بكل الحب والاحترام والامتنان . وانا اجد هذا الاستشهاد او الربط في غير محله . وما كان يجب ان تلجا اليه لانه يمنحك صورة المتربص الذي يحاول تقوية موقفه النقدي بذكر أسماء شهداءنا  الاعزاء والتحدث عن عظمة شعبنا وامتنا . وأرجو  اكون مخطئاً في هذا التقدير . لاني قرات لك الكثير من التعليقات والحوارات التي كانت ترسمك في مخيلتي بأنك محاور عادل ومتفهم .
أخي العزيز شهداءنا أعزاء علينا ومواقفهم المشهودة ستبقى في ظمائرنا  ما حيينا وما تحمله من مشاعر المحبة والاخلاص والتقدير لشهداءنا وشعبنا أحمله انا أيضاً وربما أكثر .
أما موضوع التشبيه . فانت كاتب وقد تعلم أنه تشبيه مجازي وليس الاقرار به أو الايمان بهذا التشبيه ويلجأ اليه الكاتب لتقريب وضع او حالة او صورة معينه الى القارئ وهذا ليس ما اومن به بالتأكيد . ولقد أردت أن أرسم من خلاله الصورة التي نتشبه به اليوم في عيون هذه الذئاب الثلاث التي تمسك الوطن بين أنيابها وتسرق حقوقنا واراضينا وتقتلنا ونحن لا نقوى على مقارعتها وهي حقيقة ( أليس كذلك ؟)..
واما موضوع الضالة . وأرجوا أن لا تفهمها على أنها من ( الضلال ) والتي تعني الخروج عن القواعد الاخلاقية فحاشا بن أن أظن ذلك بشعبي . ولكني قصدت شعب ضال فقد طريقه ولا  يجد لنفسه  طريقاً للوقوف بوجه التحديات التي في الوطن . ونحن نعيش الانفصام الذاتي بين التسميات . فقل لي بالله عليك ألسنا شعب ضال  ونحن لا نعلم لحد الان أذا كنا آشوريين أم كلدان أم سريان ولا يمكننا ان نجد طريقاً للجلوس معاً

 خلاصة القول يا عزيزي عوديشو . انك يجب أن تكون قد فهمت من المقالة انني أدافع عن شعبي واطالب بحقوقه . الا اذا انت لم تقرأ المقالي الى النهاية .
أما عن موضوع الاعتذار فانا شجاع واعتذر متى ما اخطأت . ويمكنني ان اعتذر منك الان لانني لم أكن بالقدرة لأن اوصل الفكرة لك شخصياً. ولكنني على يقين بان الكثيرمن الذين قرأوها سيفهم ما قصدته .

 وختاما انا لست بحاجة للأعتذار عن ما كتبته وعن الغاية التي من اجلها كتبت هذه المقالة . لانني لا أحمل في قلبي ونيتي ما يدور في ذهنك ومخيلتك . وان ما احمله هو فقط مشاعر حب غزيزة لشعبي وامتي .

مع خالص محبتي وتقديري لك ولجميع القراء 

53
الذئاب الثلاث والانتخابات العراقية والنعجة الضعيفة
آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا

ashourdisho@yahoo.com

الذئاب الثلاث  :
( ان ديمقراطيتنا هي عبارة عن ثلاثة ذئاب ونعجة واحدة يصوّتون على ماذا سيتناولون في العشاء ) لا اعرف من هو قائل هذه العبارة ولكنني وجدتها أدق وصفاً  للنظام السياسي القائم  في العراق .قد تكون عبارة قصيرة لا  تحمل ألا كلمات معدودة فقط ألا انها تجسد صورة حية لواقع العملية السياسية المخزية في الوطن وتعبر بصدق عن وهّم الديمقراطية المزعومة التي يحاول السياسيون والمستفيدين من هذه الاوضاع أن يقنعوا المواطن ويُخدروا بها عقله  ليجعلونه  مدمناً على لفظها ليغض الطرف عن جسد الوطن المريض الذي يتداعى يوماً بعد يوم تحت رحمة هذه الذئاب الثلاث التي تمسك الوطن من عنقه منذ أكثر من عشرة سنوات ولازالت تلتهمه وتسرقه وتقسم خيراته الى حصص بينها  لتوزيعها بين ميليشياتها وحاشياتها وسياسيها بأسم الديمقراطية والتحرير الزائف . وخلفت  نظام المحاصصة  السيئ الصيت الذي كان السبب في تقسيم العراق الى طوائف ومِلل ومحافظات ووزارات ودوائر ومناطق منفصلة تظمر لبعضها العداء وتنهش في لحم بعضها البعض متى ما سنحت لها الفرصة .هذه الذئاب الثلاثة جاءت بجيش من السياسيين الفاسدين يعملون بكل السبل على منع  قيام ديمقراطية حقيقية وسليمة في الوطن . سياسيين فاسدين  لن تجد بينهم من يحمل المعرفة والخبرة والامانة والشعور بالمسؤولية لينهض بهمة لمعالجة أمراض الوطن الجريح وتحديات الارهاب والفقروالجوع  الذي يعيشه المواطن . هؤلاء الذئاب الذين يعملون ما بوسعهم ليبقى الوطن على فوهة البركان ولا تستقر فيه الاوضاع و لا يريدون أن  ينعم بالسلام والامان أبداً و سيظلون يتمادون في أيقاد نيران العداء و تغذية قنوات الخلافات والعنف والقتل والارهاب بين أبناء الشعب الغافلة بعد أن  حقنوها بمصل الفئوية والمذهبية والعشائرية  ليبقى الوطن أسير الارهاب والفوضى ولا يسير نحو الاستقرار والهدوء حتى لا تسمح الظروف والاحوال للشعب ليطالب بحقوقه  ويقف بوجه الفاسدين الذين اهملوا واجباتهم الوطنية وأنشغلوا في مصالحهم الفردية والفئوية والطائفية فجعلوا الامور تصل  الى مرحلة خطيرة  تدعوا الى الاسى و تنذر بوجود الشر الكبير على أبواب الوطن بعد أن انقسم الشعب على نفسه  الى فئات لتتبع كل فئة زعامة ومرجعية منفردة .
 ان هذا المصير الذي يعيشه الوطن اليوم سببه هذه الذئاب الثلاثة التي جاءت بمؤسسات دولة فاسدة لم تجلب التغيير ولم تستطع أن  ترقي في مستوى حياة المواطن وجعلت الفساد يستشري في كل مفاصل الوطن ليترك  أبعاده الاأقتصادية والاجتماعية والاخلاقية في حياة المواطن بعد أن جعلوا من   السياسة وسيلة لكسب المال بدلاً من خدمة الناس والشعب وتحقيق مصالح الوطن ورفعته  .

الانتخابات العراقية
العملية الانتخابية في العراق اليوم  هي واحدة من اكثر الانتخابات المجحفة والمخيبة لأمال المواطن العراقي الذي ظلَ يأمل وينتظر لمدة طويلة حياة آمنة ومستقرة ومزدهرة بعد سنين من العيش في البؤس والحرمان  تحت سلطة البعث الغاشم. هذه الانتخابات خلفت في الوطن نظاماً سياسياً سيئاً جعلت أبناء الوطن رهائن في يد هذه الذئاب الثلاثة بعد ان سيطرت على كل مفاصل الدولة وخيراته وقسمتها فيما بينها.وجعلت الانتخابات وسيلة لخلق الازمات وزرع الاحقاد والكراهية بين مكونات الشعب العراقي واصبحت لعبة خبيثة وعبث لترقية الجاهل والمسيء ولتبعد الخيرين وأصحاب الخبرة والقيم النبيلة والمخلصين.

نتائج الانتخابات القادمة لن تختلف عن سابقاتها ولن تاتي بمفاجئات وكل ما يمكن ان يجري في هذه الانتخابات هوفقط أعادة توزيع كراسي البرلمان ومراكز السلطة والحكومة بين هذه الذئاب الثلاث وما يظمن توجه كفة الانتخابات لهذه الذئاب هي الاسباب التالية  :
 اولاً  سطوة المال :
وهذه السطوة جعلت الانتخابات العراقية اليوم شبيه بانتخابات الدول الكبرى التي تدفع الى الفوز المرشح الذي تدعمه المؤسسات والشركات الكبيرة التي تنفق أموالاً ضخمة على الحملات الانتخابية لصالحه والانتخابات العراقية تشبهها الى حدٍ ما ولكن مرشحي هذه الذئاب الثلاث لا تدعمهم مؤسسات وشركات ضخمة بل يستخدمون المال العام ويوجهونه  من اجل مصالحهم الشخصية والفئوية والحزبية بعد أن سيطروا على كل موارد واموال وخيرات العراق .
والسبب الثاني : الذي سيضع هذه الذئاب في مقدمة الفائزين هو النظام الانتخابي الذي تم تفصيله بدقة  ليلائم التركيبة الاجتماعية والمذهبية والمناطقية لهذه الفئات  حيث أن الوطن مقسم جغرافياً وطائفياً ومذهبياً بينهم الى مناطق ومحافظات بالاضافة الى  صلة هذه المناطق بما وراء الحدود ودعم تلك الدول لها ومحاولاتها العبث بنتائج الانتخابات لدعم طوائفها ومذاهبها في تلك المحافظات بكل السبل .
السبب الثالث المهم : أن ما يضمن بقاء الحكم مقسماً بين هذه الذئاب هو تركيبة النظام السياسي في الوطن . والذي يتكون من الاحزاب الدينية المتطرفة في معتقداتها وافكارها الايدولوجية التي لا تؤمن في عملية تسليم السلطة السلمية الى معارضيها ومنافسيها لانها تعلم أن معارضيها في الجانب الاخر أذا فازت وأستلمت السلطة ستقوم بوضع ضوابط وقوانين صارمة وغير عادلة حتى لا تستطيع الفئة الخاسرة من العودة الى الحكم .
والسبب الرابع :  الذي يجعلنا نؤمن ببقاء هذه الذئاب في حكم العراق :  هو ابواق الاعلام الطائفية والمذهبية التي تحاول أن تشتري الذمم و خداع الناس و تقف خلفها منابرغسيل الدماغ التي سوف  لن تمنح الحظ لفوز الفئات الصغيرة الاخرى والمستقلين من العلمانيين وتحاول ابعاد ألكفوئين والمخلصين من خلال الفتاوي و التخويف والتكفير ليضمنوا مجيئ أشخاص غير جديرين لا يحملون أية كفاءة او أختصاصات أو ثقافة ليبقى الوطن مشلولاً وعاطلاً يعيش تحت سياط الجهل والتخلف.
هذه الاسباب ستضمن  فوز الذئاب الثلاث مرة أخرى ولتكن نهاية الانتخابات شبيه بالنهايات السعيدة التي تعودناها في الافلام العربية لسنرى : الذئاب الثلاثة جالسة تتصدر مائدة العشاء وهم يمسكون بالشوكة والسكين ليقطعوا في وجبتهم الشهية جسد الوطن المنهك وليتمتعوا بلحمة النعجات الضعيفة الضالة فيه والتي هي المكونات الصغيرة الاخرى.

النعجة الضعيفة الضالة :
واقع حال شعبنا في الوطن والتجربة الماضية مع هذه الذئاب الثلاث تدعونا للتمعن والتفكير بجدية في مصيره ووجوده  في الوطن وهو تلك النعجة الضعيفة الضالة  والتي ليست أكثر من عشاء بسيط او وجبة سريعة يمكن أن تلتهمنا هذه الذئاب الشرهة في هذه الانتخابات كما في سابقاتها . هذا المصيريجب أن يجبرنا في هذه المرة على درس كل الاحتمالات والنتائج التي يمكن ان تفرزها هذه الانتخابات وما الذي يمكننا ان نتوقعه من أحزابنا وسياسينا وأئتلافاتها الهزيلة التي ستتصارع فيما بينها على خمسة كراسي ليست الا منّه واحسان من هذه الذئاب الثلاثة والتي سمّتها ( الكوتا المسيحية ) لتحرم شعبنا من التسمية القومية وتجرده من وجوده التاريخي الطويل في بلاد مابين النهرين . واليوم من قبل مشاركتنا في الانتخابات يجب علينا ان نحصى القوانين والانجازات التي حصل عليها السياسيين الذين أنتخبناهم في الماضي لصالح شعبنا  ونأخذ نظرة فاحصة على سيرة مرشحي اليوم وامكانياتهم والمطالب اوالبرامج التي حددتها قوائمهم والاهداف التي تسعى أليها والأستراتيجية الخاصة التي سوف تتبعها  لتمكنها في تحقيق برامجها.ونؤكد أن لا ندخل قضية الانتخابات في دهليز التسميات و ننظر اليها كقضية شعب واحد يتكون من هذه الفئات ويشترك في ارض واحدة ومصير مشترك ويعيش اليوم على المحك.ويلزم علينا  كناخبين ان لا ناخذ قرارنا في أختيارمرشحينا عشوائياً اوعلى أساس المذهب أو الفئة أو العشيرة . وأنما على اساس المصلحة العليا لشعبنا الموجود في الوطن بكل فئاته.
فشعبنا يطمح من الذي يتبوأ مركز النائب ويكون ممثلاً له في مجلس النواب المركزي أو الاقليم  ان يتحدث عن هموم المواطن من شعبنا بأمانة واخلاص. ويدرك بأن ظروف شعبنا اليوم تلزم عليه ان يعمل بجهد ومهنية عالية في بناء وتنظيم فريق عمل كفوء من المستشارين والمختصين ذو خبرة  في أحتياجات ومطالب شعبنا وخارطة تواجده في المحافظات المختلفة والاقليم  و يلتزم بالعمل طوال اربع سنوات القادمة لتحقيق حقوقنا القومية والتاريخية كشعب اصيل في الوطن له حقوق ومطالب ويعمل من اجل القضايا المهمة  التي تتعلق بحياته ومصيره ووجوده الامن في الوطن.
وعلى المرشح من ابناء شعبنا ان يلزم  العمل بجد ونشاط في المحاور التي تهم مصلحة شعبنا  وامنه وديمومة وجوده في الوطن وان يؤكد في برنامج قائمته الانتخابيه هذه المحاور المهمة والاهداف الواضحة والأستراجيات الخاصة التي تظمن نجاحها وهذه المحاور المهمة تنحصر فيما يلي :
اولاً : الهجرة وأمن وسلامة شعبنا : يجب على هذه القوائم ان تعطي لهذا المحور الاولوية وتؤكد ألاسباب الرئيسية التي كانت وراء أستهداف أبناء شعبنا وطرق معالجتها وان تطلق في برامجها  الخطط والوسائل التي سوف تنتهجها في العمل بهذا الاتجاه مع الحكومة العراقية وحتى المنظمات الدولية الاخرى ان تطلبت الحاجة لتخفيف حدتها وتحقيق سلامة شعبنا وامنه من غير تملق او محابات لاية جهة .
ثانياً : العمل على أيقاف التجاوزات على أراضي شعبنا ومناطق سكناهم وان يسعى الى طرح كل هذه التجاوزات والاعلان عنها في المجالس النواب من اجل المطالبة بأصدار قوانين وقرارت لضمان حماية مصالح شعبنا وأراضيهم في الوطن .
ثالثاً : حقوق أبناء شعبنا الثقافية والاجتماعية والدينية و التطبيق العادل لهذه  الحقوق والسعي على العمل لضمان الخدمات الاساسية والحماية التي يحتاجها شعبنا في قراه ومناطق سكناهم في المدن والعمل على ترسيخ ثقافة التنوع في النسيج الاجتماعي والعمل على ضمان الرخاء المعيشي والحياتي بضمان حق أبناء شعبنا بالحصول على الوظائف والمراكز في الدولة بعدالة.
رابعاً : العمل على الاصلاح في القوانين الجائرة التي أطلقتها وتحاول ان تطلقها المكونات الاخرى والتي فيها تجاوزات على حقوق شعبنا القومية والدينية والاجتماعية . كقانون الاحوال الشخصية الجعفري وغيرها .
خامساً : بناء علاقات عادلة مع جميع المكونات الاخرى من اجل توضيح وجهات النظر وتاكيد مسار ايجابي ومستمر للعلاقات . وايضاً التاكيد على التوافق في الاراء بين اطراف ( الكوتا ) مهما أختلفت التوجهات السياسة لهذه الاطراف والمضي قدماً لتحقيق النقاط اعلاه من خلال عمل مشترك للعمل من اجل تحقيق هذه المحاور .

أن اربعة سنوات قد تكون فترة قصيرة في حياة نائب في مجلس النواب لانه سوف يتمتع في هذه الفترة بامتيازات وحقوق ورواتب عالية تضمن له الحياة في ابهج صورها واحلاها . الا انها ستبدوا طويلة ومؤلمة في حياة شعب يعيش في محنة و تحت مطرقة الارهاب والقتل والتهديد وقد هُجّر من بيوته . لقد جعلت نتائج الانتخابات الماضية  ابناء شعبنا يعيشون في خيبة امل كبيرة من اداء المجموعات السابقة الذين قطعوا وعوداً كثيرة وكبيرة في الماضي ولم يحتقظوا بها أو يحققوا اية منها لشعبنا وجعلت الناس تهتز ثقتها باهمية الانتخابات والمشاركة فيها وصلت الى درجة الاستخفاف  بقدرة المرشحين من شعبنا واحزابه في تحقيق مطالبه وحقوقه .
وشعبنا لا يريد ان يسمع الوعود نفسها ولا من يتكلم عن العراق الجديد و الديمقراطية والتحرير والتغيير في العراق  ولكنه يتطلع أن يرى المرشح الصادق والنبيل الذي يركب صهوة خيل الانتخابات الابيض بنخوة وشجاعة وصدق وامانة لياتي حاملاً حقوق شعبنا  لان التحرير والتغيير أقره الواقع ولكن ما لم نحصل عليه هو حقوق شعبنا التاريخية في الوطن .

نيسان  - 14-2014


54
الى متى سنعبد التأريخ ؟ ولماذا لا نطمر الجانب الدموي منه ؟

آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

لا أبغي من خلال هذا العنوان أن أستخف بقومنا ولا أن أستهين بهويتنا وبأصولنا ومرجعيتنا التاريخية. ولكنني احاول فقط أن أطرح رأيي الشخصي فيما كتبه المختصون والمؤرخون عن تأريخ بلاد ما بين النهرين وتأريخ  شعبنا الكلداني السرياني الاشوري القديم والعلاقة التي ربطت بين هذه الفئات في فترة ما قبل الميلاد والتي ظلت لاكثر من 3000 سنة تدور في فلك العداء والكراهية والحروب. حتى جعلت الكثير من أصحاب الاتجاهات القومية المتزمتة والمولعين بالتأريخ اليوم يعتقدون بأن هذا التاريخ المشؤوم هو شيء ثابت وسيبقى الى الابد فأغلق هذا الفهم البائس لتاريخنا الدموي عيونهم وأذهانهم ليستمروا في الصراع والبغضاء وزرع الضغينة والكراهية من خلال تعليقات ومقالات وسجالات لها بداية وليست لها نهاية وقد نسوا بان تلك الاحداث التاريخية  قد مرعليها أكثر من خمسة الاف سنة .ومن غير أن  يلتفتوا الى مراحل آخرى لاحقة من تأريخنا وهي مرحلة التي تلت ما بعد الميلاد المجيد حيث أنتقلت فيها علاقة فئات شعبنا الثلاثة الى مرحلة اخرى من الحياة بعد أن انتقلت تجاربهما معاً الى مرحلة سلام واخوة اخذت معاني جديدة أيضاً.

ظل المؤرخون والمحللون المختصون في التاريخ  يعملون دائماً على اعادة تفسير الماضي .وطرح اسئلة جديدة والبحث عن مصادر كثيرة لايجاد معاني مختلفة للعلاقة بين الشعوب والافراد  من اجل تطوير منظور المعرفة والعلوم الانسانية والاجتماعية . وطرح مفاهيم متجددة  لفهم العلاقة بين الماضي والحاضر . جعلنا  نؤمن بأن ذاكرة الشعوب  التي هي التاريخ يمكن أن تتغير . وصيّت الاكتشافات القديمة التي ألتصقت  ذكراها في اذهاننا يمكن ان تتناقص مع مرور الزمن او قد تنطفأ  يوماً . كما هو الحال مع  ذاكرة الفرد التي يمكن ان تبدا بالاضمحلال في أي وقت ولاسباب عديدة قد تكون صحية أوالتقدم  في العمر. أن مفهموم التطوروالتجدد والتطلع الى المستقبل هذا يجب أن يدعونا نحن أبناء الشعب الكلداني السرياني الاشوري اليوم  حتى نفيق من نومنا  وأن نركب عجلة الحياة التي تسير الى التطور وان لا نحكم على علاقتنا  بناءاً على أرث هذا الماضي السحيق ونجعله لنا مصيراً وواقعاً  بل نعمل على أستخلاص حقائق جديدة عاشها شعبنا معاً في أخوة ومحبة وامان ومن خلال وقائع تأريخية جديدة .حتى نستطيع من خلالها ان نبني مستقبلاً مشرقاً لأبناءنا يمكن للاجيال القادمة أن تجني منها ثمار التقدم والازدهار .
 
يقال ( ان التاريخ المكتوب هو ذاكرة المجموعات البشرية.ومن خلال دراستة و تفسيره نتمكن من معرفة قدرة أي مجموعة بشرية على الاستمرار والتغيير). ولذلك أصبحت ذاكرة التاريخ عوناً لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ليعرف هويته وتثمين مرجعيتنا التاريخية وعراقته حيث سكن في أرض ما بين النهرين منذ اكثر من خمسة الاف سنة. ألا أن تأريخنا وبالرغم من عراقته  لم يمدنا أو يمنحنا القدرة على التغيير وما أعنيه بالتغيير هو التقدم  نحو الامام فلم يواكب شعبنا عجلة التطور والحياة ولم ينتقل بكل تلك البصمات القديمة  التي تركها في أرض مابين النهرين الى خطوات جديدة تخلد ذكرى هذا الشعب القديم وتجعله شعباً حراً مستقلاً خلاقاً من جديد.

فالتاريخ المكتوب سجل البصمات التاريخية والانجازات التي تركتها شعوبنا والتي كانت نقطة بداية في الانجازات والابداعات البشرية .  فالمؤرخون ذكروا دور شعوبنا باختراعهم العديد من التقنيات حيث بدات الكتابة المسمارية في العهد السومري واستخدموها كوسيلة الاتصال .وأبداعوا شعبنا في الزراعة عن طريق الري والصرف الجيد للمياه وأستخداموا محاريث خشبية لتليين التربة أثناء  الزراعة والسيطرة على المياه عن طريق السدود واستخدام القنوات ومن ثم اختراعهم لتقنية المعادن والنحاس وصنع الزجاج والمصابيح وصناعة النسيج و كان شعبنا  اول من تعامل مع البرونز وصنعوا اعمال نحاسية وبرونزية وذهبية وقد زينت قصورهم بهذه المعادن المكلفة للغاية . كما أستخدموا النحاس والبرونز والحديد لصناعة الدروع وكذلك للاسلحة المختلفة مثل السيوف والخناجر والرماح والصولجانات . ووفقاً لفرضيات عدة فان قاعدة ارخميدس يمكن ان تكون قد استخدمت لتنظيم مياه جنائن بابل المعلقة في القرن السابع قبل الميلادي على الرغم من تعميم هذا الاختراع ليكون اختراعاً يونانياً . وما لا يجب ان ننكره ايضاً هو ان شعبنا القديم هو اول من أستند الرياضيات والعلوم واعتمد على النظام الرقمي ال 60 . وهو تقسيم الدقيقة الى 60 واليوم الى 24 ساعة . وتقسيم الدائرة الى 360 درجة حيث التقويم السومري أعتمد الاسبوع على 7 أيام . والجدير بالذكر ايضاً ان البابليون كان لهم نظريات حول كيفية قياس الاشكال والابعاد للأشياء الصلبة حيث قاسوا محيط الدائرة كثلاث أضعاف القطر . وكان لهم قياس للمساحة ايضاً . ولمحت مصادر التاريخ الى أننا أول من أخترع العجلة أيضاً .
وكل هذه  البصمات والانجازات القديمة والتي ملأت كتب التاريخ لم تجعل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري أكثر حكمة في خياراته العامة ولا اكثر غناً في مكانته العلمية والعملية لينافس الشعوب المتحضرة الاخرى . بل بقينا نتبجح بما فعل أجدادنا العظام ومن غير أن يكون لنا أي أنجازات أخرى نضيفها الى ما سطروه لنفتخر بها  فأنطبق علينا المثل الشعبي العراقي ( الكرعة تتباهى بشعر بت عمها ) .

قامت في بلاد ما بين النهرين أقدم الحضارات في التاريخ واطولها وانها احدى اولى المجتمعات المتعددة الثقافات واللغات الهامة في التاريخ حيث خلال اكثر من 3000 سنة ما قبل الميلاد مرت المنطقة  تحت حكم ما لا يقل عن أربع جماعات مختلفة ( السومرية والبابلية والاشورية والفارسية ) كانت في عداء وصراع كبير وكانت جيوشها مهيئة بشكل دائم  للانقضاض على بعضها البعض ويقال عن جيوش الشعوب القديمة لتلك الجماعات ومنها شعبنا الكلداني الاشوري عندما كانت تحارب وتجتاح اراضي بعضها وبعد ان تحقق اهدافها العسكرية كانت تقوم بالنهب واحراق البيوت وتسوية المباني بالارض وأغتصاب النساء وحرق الاطفال وهم احياء وقتل وتشويه جثث الرجال . وتعليق أجساد وروؤس ضحاياهم على أسوار المدينة لزرع الخوف والرعب في قلوب أعدائهم .ولم تكتفي هذه الشعوب بوحشيتها هذه بل أخترعت سياسة جديدة لمنع الثورات القومية للشعوب التي تم غزوها فقاموا بأجبار أفراد هذه الشعوب الى الهجرة بأعداد كبيرة الى مناطق آخرى من الامبراطورية.والمؤسف جداً عندما نجد اليوم  الكثيرمن كتابنا ومثقفينا يكتبون بفخر ويتبجحون بهذه الجرائم الوحشية والبشعة التي نفذتها شعوبنا بحق بعضها ومن غير أن نقر بأن مافعلته هذه الشعوب من حروب وقتل وسفك الدماء عبر تأريخها بأنه عمل وحشي وشيطاني ترفضه القيم الانسانية والاخلاقية  المتحضرة اليوم . وهذا الصراع والعداء كان الارث الذي خلفه التاريخ ولا زلنا نخوضه من خلال مقالاتنا وسجالاتنا وحواراتنا التي لم تهدأ أبداً.
 
أن التأريخ  الذي جمع بين شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في بلاد ما بين النهرين أمتد في حقبتين تاريخيتين مختلفتين كلياً . ومرت هاتان الحقبتان بأشكال كثيرة وتجارب متعددة  لمئات السنوات بل الالاف حيث تغيرت عبر الاجيال مئات المرات الى ان وصلت العلاقة بين فئاتنا  بشكله الحالي في عصرنا هذا. وكما سجل التاريخ  فأن أحدى هذه الحقبتين  حملت تأريخاً دموياً أمتد لأكثر من ثلاثة ألاف سنة تلطخها الدماء والقتل والوحشية  وتقع احداثها  كلها ما قبل الميلاد.أما الاخرى او الحقبة الثانية وهو تأريخاً  أنسانياً و أخوياً أمناً  مدته 2014 سنة وهي تبدأ منذ ميلاد مسيحنا المخلص والى حد الان .
لقد شكلت أحداث تاريخ  شعبنا القديم فترة دموية كانت غارقة في بوتقة حرب دائم وغزو لا يخمد أبداً. أقترنت بها أبشع صور الدمار والقتل وسفك الدماء بين هذه الشعوب معاً وبين شعوب المنطقة  فالحروب بينها شهدت خسائر بشرية كبيرة للاطراف المتنازعة .  قد لا تكون هناك  تسجيلات او تقارير دقيقة عن أعداد القتلى فيها  ولكن من المؤكد انها فاقت الملايين كما لم يذكر التاريخ المدد لهذه الحروب  لأنها كانت دائمة ومستمرة ولم تتوقف يوماً.
الحقيقية التي يجب ان يستخلصها شعبنا الكلداني السرياني الاشوري اليوم من هذا التاريخ لا يجب ان تقف عند الهوية والمرجعية الجغرافية فقط. بل يجب ان تبرز الى قيمة هذا التاريخ في الدروس والعبر والتجارب والحكمة التي خلفها لنا . لأن فهم لمحات التاريخ ودراسته يجب ان تقود الى تجارب ودروس تخدم في بناء مستقبل شعبنا و ليقودنا حتى نعيش أكثر تقدماً وتطوراً واكثر انسانية في الحاضر . وان ننظر الى أحداث التاريخ بعيون ثاقبة لمعرفة الحماقات والاخطاء التي قاموا بها أسلافنا أيضاً والتي خلفت أهوالاً وفواجع لشعبنا. ومن خلالها نقوم بالتقييم لنوازن بين مخلفات هذه الحقبات من تاريخنا ومدى تأثيرها على مستقبل شعبنا.

ان حقائق  تلك الاحداث التاريخية المؤلمة  تدحض وبشكل صارخ  محاولات البعض من ابناء شعبنا في اضافة صفة البطولة والاقدام على شعوب تلك العصور ومحاولتهم  شرعنة هذه الاحداث والجرائم والمجازر على أساس قومي تحيزاً لهذا الجانب أو ذاك  تاركين الجانب الانساني المؤلم  في هذه  الفواجع والجرائم البربرية الجماعية والتي كانت أسبابها الرئيسية بالاساس  هي  أطماع الاباطرة والملوك الذين كانوا يحملون مطلق الحريات والتي كانوا يدعون بأنها  ممنوحة لهم من الاله ليجبروا  شعوبهم على الحروب من اجل توسيع رقعة حكمهم وتسليح جيوشهم وثراء الطبقات العليا في المجتمع والذين هم القادة العسكريين ورجال الدين طمعاً بالغنائم التي يحصلون عليها من هذه الحروب . وهو يدحض ايضاً محاولات هذا البعض عندما  يسبغون على حياة تلك الشعوب طابعاً روحانياً وأنسانياً عندما يبتعدون عن ذكر حقائق شعوبنا القديمة  باخفاء شراسة ووحشية هذا المجتمع .

ان الذاكرة التي خلفها هذا الماضي من تاريخ شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المقرون بالقتل والدمار وسفك الدماء هو الذي جعلنا ما نحن عليه الان .وباصرارنا الدائم في سرد مثل هذه الوقائع التاريخية المقرونة بالعداء والحرب. نخلق حواجز وكراهية وبغضاء بين فئات شعبنا وان أستمرارنا في البحث وأعادة ما سطره المؤرخون حول هذا العداء قد يقطع الامل بمستقبل  شعبنا ويثني من العزم للعمل باتجاه وحدة شعبنا . لذا  يجب علينا اليوم ان نستنتج رؤية جديدة تساعدنا على صياغة مستقبلنا وعدم التشبث بالتأريخ القديم  بأستمراروالدخول في كل هذه السجالات الطويلة والعقيمة حوله . بل نختار صفحات مشرقة اكثر من تاريخ شعبنا ألا وهو العهد الميلادي التي تشاركت فئات شعبنا الثلاث مع بعضها في بناء ثقافة خاصة بينها أمتزجت فيها دماءها خلال كل هذه الالفين من السنوات من خلال الترابط والتزاوج والاختلاط ووحدة الثقافة والعادات الاجتماعية والتعايش السلمي وأن نهتم بالمشاهد الجميلة والرائعة من  هذا التاريخ  التي عاشها شعبنا الكلداني السرياني الاشوري معاً بعد أعتناقهم المسيحية حيث أنغمروا في تعايش انساني رائع  وجمالية جديدة في العلاقة الانسانية الاخوية زادت من الترابط الاجتماعي والروحاني الاخوي و التي وهبتها الديانة المسيحية ودعتنا  لنتعايش في محبة ودعة وسلام وجعلتنا أكثر ثقافة ومعرفة وتمدناً . بعد أن أصبح الكتاب المقدس دستورنا  لبناء مجتمع متوحد أخوي  . بدلاً من بشاعة الحروب والخلافات والاختلافات التي خلفها لنا تأريخنا القديم .

ان منهج التاريخ الميلادي هو منهج  اكثر تنظيماً وتوازناً وأن التعايش الاخوي بين ابناءشعبنا فيه هو حقيقة تاريخية موجودة وليست ابتكاراً جديدا وحقائقه مفهومة وقد سطرته كتب تاريخية ودينية كثيرة لاكثر من ألفين من السنوات وأولها الكتاب المقدس . ان تعددية نسيج شعبنا الكلداني السرياني الاشوري هو احد الاشكال والاركان الحية التي يمكننا ان نبني بها وعليها شعباً قوياً وفعالاً  .ولذا ندعوا مؤسسات شعبنا القومية والثقافية والدينية على التلاحم والعمل المشترك  وتحسين العلاقات بين مكونات شعبنا ليكون محرك كبير للتغيير السلوكي بين أبناءه وبالتالي سيكون له اثر كبير لتغيير مواقف الكثير من المتعصبين الذين يقفون مواقف سلبية أمام وحدة شعبنا وتلاحمه كما أدعو الاخوة الكتاب والمثقفين ومن خلال هذا المنبر في العمل بجد لنشر روح الاخوة والتسامح  لتبني واستعاب تنوع  شعبنا حيث اننا كفئات ثلاث  نتحد في أسس جوهرية كبيرة قادرة على خلق شعب واحد . فشعبنا بحاجة كبيرة للسلام والمحبة في الداخل للحفاظ على الذات و الصراع مع البعض ليس من مصلحة شعبنا اليوم ولن تكون من مصلحة أجيالنا القادمة .

وان نقاط الامل والمحبة والاخوة والسلام التي أطرحها الى أخوتي الكتاب والمثقفين المشتركين في هذا المنبر الموقر تنحصر في نقطتين بسيطتين فقط  وهي :
1- الحد من التحيز . أي الحد من المواقف العنصرية او الطائفية او المذهبية .
2- التركيز على منافع التعددية والتنوع وترجمتة في خلق حوارات أخوية لخلق حالات من الاتصال بين مكونات شعبنا .

وفي أشارة خاصة الى صانعي السلام الذي يحتاجه شعبنا اليوم قال مسيحنا المخلص ( بارك الله صانعي السلام لان اولاد الله سوف يسموّن )
وبارككم الله جميعاً
16/01/2015

الشكر والتقدير  لجهودكم المتميزة في أدارة هذا المنبر الموقر


آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

55
السيد محمد مندلاوي  . وعن أي غادر تتكلم ؟

آشور قرياقوس ديشو
ashourdisho@yahoo.com

قرات مقالة السيد محمد مندلاوي ورده على السيد تيري بطرس . سأترك حق الرد الخاص بالسيد تيري بطرس له ولكنني ساكتب  مقالتي هذه  مناصرة للحق الاشوري العام في الرد على المهاترات والمغالطات التي حاول المندلاوي فيها النيل من حقوق شعبنا الاشوري  ووجوده التاريخي في أرض ما بين النهرين من أقصى شماله والى ادنى نقطة في جنوبه . نعم قرات مقالتيه الطويلتين والمملتين  والتي ظل يتخبط فيهما  لحشك الاشياء والامور من هذا المصدر الحاقد  أوذاك  . وترقيعها هنا أو هناك محاولاً قلب الموازيين والحقائق التاريخية والاخلاقية والنضالية التي تسجلها كل الكتب التاريخية والاثار والمخطوطات . كل هذا  لتبرير ممارسة الغدر اللاخلاقية للقاتل الغادر سمكو  و من غير ان يدري أنه يشويه الوجه النضالي القومي للحركة الكردية التي حمل رايتها رجال مخلصين م وراح ضحيتها أبطال وقفوا ببسالة في وجه  طغات النظام السابق كل سنوات النضال عندما حاول ربطها  بأسماء أشخاص جلبوا لتاريخهم الشخصي العار من خلال صفات مخجلة وألعنها صفة الغدروالخيانة  التي اتصف بها سمكو الشكاك الجبان .نعم الجبان وليس الثائر  لان الجبان هو من لا يملك الشجاعة للأقدام على مواجهة عدوه من شدة خوفه . ولهذا لجأ سمكو الشكاك الى التعويض عن جبنه بأساليب الغدر والخيانة والطعن في الظهر بعد ان ايقن انه غير قادر على مواجهة العشائر الاشورية المقاتلة الباسلة فكان أسلوب مواجهته لزيارة  البطريرك الشهيد مار بنيامن شمعون بطريرك الكنيسة الشرقية الاعزل بالغدر والخيانة لشرف المقاتل والثائر الشجاع.

أعتذر من الاخوة الكتاب من أبناء شعبنا الذين أطلقوا نداءاً بعدم الرد على نوايا  السيد مندلاوي الخبيثة . ولكنني أريد ان ادلو بدلوي أيضاً في  موضوع سمكو الشكاك  ولأوضح  للسيد مندلاوي حكم الاعراف القانونية والاخلاقية والدينية والنضالية على صفة الغدر التي يتحلى بها هذا القاتل وسأذكر بعض الامثال لما يمكن ان يخلفه ذكر الغدر في الدين وعبر التاريخ .
 من المؤكد ان موضوع هذا الغادر  لا يستحق الكتابه طويلاً والحكم على أرث هذا (الثائر؟) كما يدعوه السيد محمد مندلاوي بسيط جداً ولا يتطلب الدخول في  تحليلات لخططه العسكرية وبطولاته فجميعناً  قد سمعنا و قرأنا الكثير عن صولاته الغادرة  وغزواته الشريرة في هجماته مع عصابته على القرى والقبائل الاشورية المسالمة من اجل الحصول على الغنائم والنهب فقط وبدافع ديني حاقد من طرفه الشخصي ولم تكن اية من صولاته من اجل غاية قومية وتحررية كما يحاول السيد مندلاوي ان يظهره في مقالاته . ومحاولة السيد مندلاوي بربط أسم سمكو الغادر والحاقد بالقضية الكردية وثورتها وتصويره بالمناضل هي محاولة ( خبيثة وفاشلة ). خبيثة لان السيد مندلاوي  يحاول بها تكميم الافواه وعدم الرد من خلال ربط أسم هذا القاتل الاجير بأسم الثورة الكردية حتى يظهر كل من يرد عليه وكأنه يعادي النضال الكوردي وثورته . وهي محاولة فاشلة  أيضاً  لانه ربط اسم الحركة الكوردية ونضالها بأشخاص في منزلة الغادر سمكو وهو ما لا يمكن قبوله  لانه ينافي الحقيقة فنحن جميعاً نغمر كل الود والتأييد للقضية الكوردية وثورتها من اجل حقوق اخوتنا الاكراد والتي شارك فيها أيضاً الكثير من أبناء شعبنا الذين امنوا بالمصير والعيش المشترك و كما نؤمن أيضاً بحق شعبنا بالعيش الكريم و تقرير مصيره .

الغدر والخيانة صفتان خبيثتان لا يحملها ألا اصحاب القلوب التي تمتلئ الكراهية والبغضاء و انه بمجرد ذكر اية معنى للغدر والخيانه في أي شخص تذهب كل معاني الحب والشجاعة والرجولة. وقد قيل عن الغدر بأنها صفة ذميمة  وأنها من اخلاق المنافقين وسمة من سمات الجاهلين وصفة من صفات السافلين ينأى عنها ذو التقوى والنفوس الابية .

كان الغدر موجوداً منذ بدأ الخليقة الا أنه كان دائماً صفة منبوذة ومحتقرة . وقد بدأ منذ قابيل وهابيل. أبناء أدم وحواء .عندما قتل قابيل شقيقه الاصغر هابيل غدراً بعد أن فضل الله القربان الذي قدمه هابيل على ما قدمه قابيل فأمتلأ قلبه حقداً على شقيقه الاصغر فقتله ليهم هارباً في الصحراء مع قبيلته خائفاً من غضب الله.وهذه القصة وردت في العديد من الكتب السماوية . وهو أشبه بمصير  سمكو الشكاك بعد أن غدر بالطريرك الشهيد مار بنيامين  ليهرب مع عصابته الى أيران لعلمه بأن غضب العشائر الاشوريه منه سيكون وبالاً شديداً لا يمكن ان يقف هو وعصابته امام أنتقامهم منه  .

 وفي كتابنا المقدس نُعتت صفة الغدر والخيانة بأبخس الصفات أيضاً  ومن االخونة والغادرين في المسيحية هو يهوذا الاسخريوطي أحد الرسل . الذي قرر ان يسلم مسيحنا المخلص الى اعداءه بينما كان يصلي لقاء أجر مقداره  30 قطعة من الفضة ويهوذا هذا ندم لاحقاً على فعلته وقرر الانتحار . ونحن المسيحيين ندعوا كل غادر وخائن بيهودا الاسخريوطي . وهذا ما فعله سمكو الشكاك أيضاً عندما باع دم البطريرك الزكي وتأمر عليه مع الايرانيين . وعندما لاحقته جحافل عشائر شعبنا المقاتلة فر الى أحدى القلاع وعندما  لاحقته رجال القبائل الاشورية الى تلك القلعة لم ينتحر ليعترف بخطئه وجرمه كما فعل  يهوذا بل فر فزعاً وهو يلبس رداء النسوة وهذا الموقف اكثر خجلاً وأقل رجولة مما فعله يهودا الاسخريوطي  .

وأذا لم يجد السيد مندلاوي في هاذين المثالين ما يستوفي قناعته حول بشاعة فعلة سمكو الشكاك فالدين الاسلامي له موقفه الحازم من هذه الصفة  الخبيثة . وقد عوقب الغادر في الاسلام بالفضيحة ولأن الغادر دائماً يقوم بفعلته في السر لذا يعاقب بنقيض فعلته وهو التشهير به . وهو ما يقوم به السيد مندلاوي اليوم بنفسه في فضح سمكو الشكاكي على فعلته المخجلة والدنيئة  من خلال مقالاته وردوده. وادعوا السيد المندلاوي ليقرأ مايلي  أيضاً :

 روى في صحيح البخاري . عن ابي هريرة عن النبي ( ص )  قال : قال الله ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة .رجل اعطى بي ثم غدر. ورجل باع حراً فاكل ثمنه . ورجل أستأجر أمرءاً  فأستوفى منه ولم يعطه أجره.
وهذا القول عن نبي الاسلام ينطبق حرفياً على سمكو الشكاك . وعن المنافقين الذين لا يعباون بالعهد ولا يوفون بما وعدوا . ويبدو ان سمكو والذي أطلق عليه السيد محمد مندلاوي صفة الثائر حمل هذه الصفة الذميمة وأخلف في اطاعة وصايا نبيه النبي محمد ( ص).
 وقد روى أيضاً صحيح مسلم عن سليمان بن بريده عن أبيه قال :  كان رسول الله ( ص) أذا أمر أميراً على جيش او سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال : أغزوا بأسم الله . في سبيل الله .قاتلوا من كفر بالله . أغزوا ولا تغلوا , ولا تغدروا , ولا تمثلوا , ولا تقتلوا وليداً .
ويقال عن هذا وقد أمتثل ذلك أمراء المسلمين فلم يغدروا ولم ينقضوا عهداً . وهل امتثل الغادر  سمكو الشكاك لهذه الوصية يا سيد محمد مندلاوي ؟.وهل أمتثل سمكو  بوصية نبيه ( لا تمثلوا ) عندما غدر بالبطريرك الشهيد ومثلوا بجثته وجسده الطاهر .

وهناك رواية  اخرى في الاسلام عن ألتزام المقاتلين  بالعهد تقول : لما أراد معاوية أن يتعجل شهراً في غزو الروم وقد كان بينهم عهداً لم ينته أجله. نهاه عمرو بن عبسة عن ذلك وذكره بوجوب الالتزام بالعهود فكف معاوية عن الغزو.لانه لا يحل له ان يحل عهداً حتى ينقضي أمدها . وهل ألتزم الغادر سمكو الشكاك بالعهد والوعد الذي ألذي كان بينهم من اجل حوار سلمي  وهل امهل البطريك الشهيد الاعزل الوقت ليعود الى أهله  ومن ثم يعلن الحرب كما يفعل القادة الثائرين الحقيقيين ؟
وفي رواية أخرى عن الغدر . روى صحيح البخاري عن الصحابة بانهم لم يكونوا يغدرون حتى وان كانوا في احلك المواقف وأشدها ويؤكد البخاري في صحيحه عن قصة  حبيب بن عدي حينما اسره القريش وارادوا قتله . فبينما هو في أسره قبيل قتله طلب من بنت الحارث موساً أحتاجه فأعارته .فقالت . فاخذ أبناً لي وانا غافلة حين اتاه .. قالت فوجدته مجلسه على فخذه . والموسى بيده . ففزعت فزعة عرفها حبيب من عيني . فقال : تخشين ان اقتله  . ما كنت لافعل ذلك . واني لاسال السيد محمد مندلاوي  ماذا  كان سمكو ليفعل بهذا الوليد الصغير لو كان في موقف حبيب بن عدي ؟ وهو الذي كان يقتل الشيوخ والنساء والاطفال ويمتثل بجثثهم .
هذا غيض من فيض من دروس الدين الاسلامي وتاريخه التي تصف وتحكي عن المقاتلين والثائرين وليس ما يحاول السيد المندلاوي ان يحشره في غير محله لان الغدر لا يمكن ان تكون من اخلاق الثائرين والمجاهدين الابطال الذين يقارعون الظلم كما يحاول  السيد مندلاوي وصف الغادر سمكو الشكاكي.     

ان ما يدعوا الى الدهشة و الاستغراب ان نجد كل هذا التعنت والاصرار من السيد المندلاوي عندما يصمت عن جريمة الغدر والخيانة بحق الشهيد البطريرك بنيامين شمعون ويتغاضى عن هذا السلوك الذي ينحرف عن كل  سياقات الشهامة والرجولة التي يجب أن تكون من صفات القادة والابطال الثائرين بوجه الظلم والاستبداد .
وبدلاً من كل هذا الهراء الذي يكتبه  السيد محمد مندلاوي كان يجب عليه  ان يحمل لشعبه مشاريع سياسية واقتصادية ونهضوية واخلاقية تؤمن ببناء أنسان كردي واعي ومثقف ينبذ كل الصفات الذميمة  وابرزها الغدر والخيانة لان هذه الصفات  وبكل ما تحمل من معاني في مفرداتها الاجتماعية والانسانية والنضالية هي صفات منبوذة وان من يحمل صفة الغدر والخيانة لا يمكن ان يحمل صفات نضالية  وثورية لانه سوف يشوه العقيدة التي ينتمي أليها  وحكم التاريخ دائماً على كل الخونة والغادرين هو مزبلة التاريخ .
ان تفاصيل جريمة القتل التي خطط لها الغادر سمكو الشكاك تنفي كل الاقاويل التي يحاول السيد محمد مندلاوي من خلالها  تزيين صورة هذا السفاح وترسم شخصيته الحقيقية المتعطشة للدماء ودهاءه  الشيطاني الخبيث للوقوع  ببطريركنا المسالم في براثن حقده وأطماعه .
يقول المرحوم والدي الذي عايش هذه المرحلة في وصفه لتفاصيل هذه الجريمة الجبانه كما سمعها من بعض الناجين من مكر سمكو الشكاك . حيث قال :
 
 من قبل ان  يحضر الشهيد مار بنيامين  الى مكان الاجتماع المتفق عليه كان سمكو الشكاك قد دبر خطة الغدر بالشهيد البطريرك  حيث قد أوصى ان تفرش أرضية أحدى الباحات التي امام قصره  بالسجاد وتوفير الوسادات حتى يجلس عليها المتفاوضون و كانت باحة قصر الشكاك محيطة بأشجار السرو (والتي نسميها  الخورته )  التي يكثر نموها في تلك المناطق  ونصبت السجادات تحت أشجار السرو هذه .  وكانت الخطة المدبرة بربط روؤس هذه الاشجارالمحيطة بمكان الجلوس بالحبال وثنيها أواحنائها وغرس  تلك الحبال في الارض ثم الطلب من المسلحين الذي كانوا سيصاحبون البطريرك الشهيد لتعليق بنادقهم على هذه الاشجار لتكون فوق رؤوسهم بينما هم جالسون على الارض ليبعدوا الشكوك  . لانه يعلم بان المقاتلين الاشوريين لا يثقون به وبجماعته وانهم لن يتخلوا عن بنادقهم  .
وهكذا عندما حضر البطريرك مع رجاله الى مكان الاجتماع أمتنع هؤلاء الرجال من تسليم بنادقهم لعلمهم بنوايا سمكو الدجال. فلم يبدو رجال سمكو اعنراضاً .بل قالوا : حسناً تستطيعون ان  تعلقوا بنادقكم  قريباً منكم وفوق رؤوسكم على اشجار السرو المثنية بواسطة الحبال . كان هناك بعض من الرجال المرافقين للشهيد مار بنيامين خارج المجلس حيث أمتنعوا عن تسليم بنادقهم  . وعندما فشل الحوار ولم  يرضخ البطريرك الذي جاء في مهمة انسانية نبيلة لوقف سفك الدماء للمساومة بحق شعبه . غدر القاتل سمكو به فأطلق عليه الاطلاقة الاولى وكانت هذه اشارة لرجاله في الخارج بأطلاق النار على من كان في الخارج . وأسرعوا من كانوا يجالسون رجالنا في الباحة  ليقطعوا الحبال التي تحني أشجار السرو بخناجرهم  لتستقيم الاشجار وترمي بقوة  أسلحة المقاتلين الاشوريين بعيداً عن مرمى أيديهم . ليبدأ رجال سمكو المخادع باطلاق النار على الرجال العزل فقتل من قتل وهرب من استطاع الهرب .
فنال البطريك الذي أمتاز بالحكمة والشجاعة ونكران الذات الشهادة والخلود مع رجاله الابطال ليبقى يوم  3/ 3 / 1918  عرساً قومياً ودينياً لشعبنا الاشوري لن تنساه الاجيال  وسيكون ذكر أسماعيل أغا المعروف بسمكو يلاحقه الخزي والعار .. . ...

08 / 11 / 2013

56

ألأخوة الكرام  أصحاب التعليقات :
عذراً لتأخري في الرد لانشغالي في العمل .  شكراً على مروركم  وقراءتكم لمقالتي هذه وأبداء الراي فيها.واخص خالص محبتي وتقديري لكل من قرأ المقالة  وابدى رأيه  فيها وبدون أستثناء لمن تقبل فكرة موضوع الحوار  أو رفضها .
عزيزي الاستاذ أخيقر.
أشكرك في البداية على كلماتك المشجعة والمخلصة .فانت معروف بيننا بعملك المخلص والدؤوب في خدمة الجالية وأبناء شعبنا في تورونتو من خلال مشاركاتك المستمرة في الفعاليات القومية والوطنية . الخ  أبو سنحاريب  انا مستعد بلقاء الاخوة الموقرين الذين ذكرتهم متى ما قررتم وحيث اني على معرفة بقدراتهم واهتماماتهم بشؤون شعبنا  القومية والاجتماعية وحرصهم الشديد على مصلحته  من خلال ما أقرأ لهم في هذا المنبر من مقالات وتعليقات .
عزيزي الاستاذ أخيقر :انا  في هذه المرحلة أجد اننا لا نحتاج الى أجتماع او الجلوس معاً . ولكنني اشحذ من خلال هذه المقالة  همم الكتاب والمثقفين من أبناء شعبنا للمشاركة في أبداء الرأي والمشورة والمساهمة والشرح لأهمية التعاون والعمل المشترك بين فئاته المختلفة والمتخالفة وزرع اسس المحبة بين أبناء شعبنا . والتاكيد على أننا شعب واحد مهما أختلفت التسميات لخلق أرضية تفتح باب الحوار من خلال وضع اسس واطر لحوار  ترغب به قئات شعبنا وتتفق عليه جميعها  ودفع  قياداتنا الدينية والسياسية اليه   وهذا الجزء من المقدمة توضح الغاية من المقالة : أقتباس
مقالتي هذه هي دعوة الى جميع القيادات السياسية والدينية الموقرة والمؤسسات الحزبية والثقافية والاجتماعية  وجميع الكتاب والمثقفين من أبناء شعبنا بكل فئاته .الذين  يؤمنون بأننا شعب واحد مهما أختلفت التسميات الى المساهمة من أجل تنشيط هذه الدعوة للحوار والجلوس معاً . ولتكون لهم لوحة يخطون تعليقاتهم  واغناء هذا الحوار  بالاراء والافكار لنستطيع معاً أن نهيئ أو نستكشف مجموعة من الحلول المتنوعة قد تساعد للوصول الى توصيات أو أجراءات يمكن أن نطرح نتائجها  على قياداتنا  الدينية والسياسية . وحتى تكون هذه القيادات على دراية برغبات ونوايا أبناء شعبنا  وقد نسهم  أو نشجع من خلاله  في ان نفتح  باب الحوار والمحادثات بين قيادات هذه الاطراف.لأنني شخصياً أومن بان مثل هذه الحوارات يمكن ان تنجح  من خلال  تعزيز وحشد طاقات أبناء شعبنا  لدفع قيادات شعبنا  المختلفة في العمل من اجل بناء مجتمع موحد له من الحقوق والواجبات وليكون له دوراً فعالاً في تحقيق مصيرة ومستقبله
ليباركك الرب عزيزي اخيقر

الاخ العزيز نيسان سامو : انا قد أعتذرت من القارئ لطول المقالة  وأطلب منك (المغفرة )  أيضاً على هذه الاطالة . ولكن احياناً ولاهمية الموضوع وحساسيته يتطلب الدخول في نقاط عديدة وتفاصيل كثيرة ودقيقة لأيصال الفكرة للقارئ .
انا أتفق معك في اننا نحتاج الى قيادات ومسؤولين أنقياء النفس والظمير ولكننا في نفس الوقت لا يمكننا ان نترك شعبنا يتارجح وهو يعيش بمصير واضح الى القتل والتشريد و الخراب وننتظر المجهول  بل نقف بوجه هؤلاء الذين ياخذون مصير شعبنا مصدر رزق لهم ليملاوا جيوبهم
وانا افهم جداً حجم الاحباط الذي أصابكم من مثل هذه المواضيع وقد ذكرته في مقالتي ويمكنك ان تجده في هذا الاقتباس منها :
لقد دأب البعض من الكتاب والمثقفون من ابناء شعبنا منذ 2003 الخوض في أختلافات و سجالات حول وجود فئات شعبنا في بلاد النهرين في العصور الغابرة من تاريخنا( الدموي) . والحديث عن الاصل والفرع أو من هو البيضة ومن هو الدجاجة حتى أضعفت هذه الجدالات  طاقاتنا .ونجم عنها  شعوراً كبيراً بالاستياء بين أبناء شعبنا أوصلته الى الاحباط
عزيزي نيسان  :ليس عندي الكثير لأقوله  لك .لكونك لم تقرأ المقالة كما ذكرت. وارجو ان يسمح وقتك في المستقبل  لقراءتها  مع خالص حبي وتقديري .


الاخ العزيز زهير كولا ( صقر الميكانيك )
لا أدري أذا كنت تقصد منطقة الميكانيك في الدورة . انا كنت قد قضيت بعض السنين  بالعيش مع أهلي في تلك المنطقة في بداية زواجي في تلك البيوت الجديدة التي بنيت مع تلك العمارات  القريبة من ابو دشير .
عزيزي زهير شكراً لهذه الكلمات الجميلة والرقيقة وموافقتك على فكرة الحوار والطرح الذي ذكرته في مقالتي وليباركك الرب وعائلتكم
الاخ يوحنا بيداويد
شكراً على كلامك الجميل والمشجع وشكراً على مرورك  مع  خالص تقديري  وليباركك الرب عزيز يوحنا
الاخ خوشابا سولاقا :
شكراً كلماتك المشجعة وأتفاقك على ظرورة العمل المشترك بين فئات شعبنا
انا في الحقيقة لا اتفق في رسمك السلبي والغامق لحالة شعبنا وحالة الاحباط بانها نهايتنا كامة وشعب.ان الواقع المرير . لا يجب أن يدفع الكتاب والمثقفين الى الاحباط بل للعمل وبذل الجهود لخلق فرص للحوار والعمل على مساعدة المرجعيات لأيجاد الحلول . وعليهم اي الكتاب والمثقفين في هذه المرحلة التعبير عن رغبة ومكنونات شعبنا في الوحدة والعمل المشترك لدفع المرجعيات السياسية والمذهبية بالعمل من أجل هذا الهدف. وعلينا جميعاً ان نبقى متشبثين برسالتنا برسالتنا القومية والانسانية مهما كانت الظروف.
شكراً مرة اخرى وليحميكم الرب

الاخ العزيز  زيد ميشو :
اولاً : لا يمكنني ان ازعل منك مهما قلت عني من كلام جارح ومستفز لانني احب ويندزر وأهلها وكل احبتي وأهلي واقربائي هناك هم من الكلدان وانا على ثقة بأنك تعرفهم جميعاً  ولا يمكنني أن احمل نوايا سيئة لهذا القوم الجميل وهؤلاء الاخوة الذين اكن لهم كل المحبة والتقدير وانت واحداً منهم .
ثانياً : قرات مقالتك والتي ( تنزل فيها حدرة ) على كل من يستخدم كلمة أخي وعزيزي والكلام المعسول عندما يقوم بالرد أو التعليق في كلامه على المقالات وغيره . وتقول وتدعي بان هذا ليس ما يظمرونه بالحقيقة في قلوبهم . ومع ذلك فانا سوف أستمر بأن ادعوك اخي وعزيزي لان هذا هو شعوري الحقيقي نحوك.ولو كان عندي شعورا آخر نحوك . فانا كنت سأخبرك به فلست خائفاً من شيء . وان اختلفت معك في بعض الامور التي قرأتها

أخي وعزيزي زيد  : انا استطيع ان ابصم بالعشرة على أنك لم تقرأ المقالة بكاملها عندما كتبت تعليقك هذا . ولربما عدت لقراءتها بعد ذلك لأنني شاهدت حضورك في الصفحة ( قبل البارحة) . وأعتقد بأنك مخطأ في قولك باني لا أستحق ثقتك  كما تقول هذا  الاقتباس -  (ولا يمكنني أن أثق بأي شخص يتبنى هذه التسمية المركبة الهزيلة والتي تخفي وراءها نوايا سيئة ضد الكلدان تحديداً
يبدأ الحوار بأحترام الوجود وأحترام هويتهم )
في مقالتي أيها العزيز زيد أكدت على أحترام الوجود واحترام الهوية لكل الاطراف التي ستسهم في هذا الحوار , وذكرت هذا في ألاسس التي سيبنى عليها الحوار وذكرت وجوب الانفتاح والتساوي . وارجو منك قراته مرة اخرى : - الاقتباس
أسس الحوار المقترح :

ان قبول الاخر والانفتاح يمكن ان يشكلان عاملاً مهماً لرسم أسس الحوار المرتقب وتبادل الاراء وقبولها باحترام وروح اخوية كما أن الاحساس بالتساوي سيدفع الجميع الى العمل بهمة وأيجابية وتكون حافزاً لكل الاطراف لرسم هدف محدد يحفظ سلامة وأمن وبقاء  شعبنا في الوطن ويدعوا الى تلاحم أبناء شعبنا في المهجر للعمل لتكون جدارا يحمي وجودنا في أرض الاجداد وهذه بعض الاسس التي أقترح حجر أساس الحوار المقترح
ويمكنك ان تجد ما يضمد جراح مشاعرك بهذا الخصوص  في النقطة 3 و4 من اسس الحوار :
3- جميع الاطراف تتفق على احترام مبادئ  ومعتقد ومذهب الطرف الاخر وحقه في تقاليده الخاصة وعلاقاته وطريقة الحياة التي يتبناها
4- أي أتفاق بين أطراف مكونات شعبنا الثلاث يجب أن لا يؤثر على الهوية أو التسمية لأي طرف من هذه الاطراف. ولا يؤثر أيضاً على حقوق وواجبات اى طرف باتجاه الفئة التي ينتمي اليها.
 اخي وعزيزي زيد : انا لا اتفق معك بتسمية شعبنا في العراق بالشعب المسيحي وانا  لم اسميه بهذا الاسم فنحن لنا كيان قومي ووجود تاريخي أقدم من الوجود المسيحي مع محبتي وتقديري لأيماني المسيحي وللصفة المسيحية التي نتحلى بها  وقد ذكرت عراقة هذه المكونات  الثلاث تاريخياً متساوية  . اقرا مقدمة أطار الحوار المرقترح رجاءاً : الشعب الكلداني السرياني الاشوري بكل فئاته هو وجود وكينونة قانونية ويجب أن يكون لها سعة وحقوق متساوية في الوطن وعليها واجبات اسوة بكل  ابناءالشعب العراقي . تاريخيا يمكن القول ان هذه الفئات الثلا ث من ابناء شعبنا يعتبرون شعب العراق الاصيل,واحد مكونات العراق الاساسية.:
اخي وعزيزي زيد : انا احترم ذاتك وثوابتك كما أحترم الجميع فلك الحق في ان تكون ما تريده وانا لا احاول سرقته منك . واني كنت واضحاً جدا وعادلاً جداً في طرح لأسس واطر الحوار  ولم احاول ألغاء اي مكون أو طرف من فئات شعبنا.ألا أنني قد قلت في مقدمة المقالة وفي السطر 18 بالضبط  لعلك لم تقرأه ايضاً: الاقتباس
مقالتي هذه هي دعوة الى جميع القيادات السياسية والدينية الموقرة والمؤسسات الحزبية والثقافية والاجتماعية  وجميع الكتاب والمثقفين  من أبناء شعبنا بكل فئاتها الذين  يؤمنون بأننا شعب واحد مهما أختلفت التسميات الى المساهمة من أجل تنشيط هذه الدعوة للحوار والجلوس معاً

فاذا كنت يا أخي وعزيزي  زيد لا تؤمن باننا شعب واحد مهما أختلفت التسميات . فأعذرني على ردي  فأنا اخطأت العنوان.
وأذا كنت تشعر بأن الاخوة الكلدان شعباً مختلفاً عن بقية فئات شعبنا . وهذا طبعا هو حق تملكه أيضاً ولكنني شخصياً لا أومن به بل أومن باننا شعبنا واحدا مهما أختلفت التسميات . تحياتي وامنياتي لك ولاهالي ويندزر الصامدة

ألاخت العزيزة دنيا برخو
أود ان اقول لك شكراً براتي  دنيا  على اعجابك بالمقالة . أعذريني لأنني أطلق عليك كلمة ابنتي . فانا لي بنت أسمها دنيا أيضاً . وانت بمكانتها ايضاً . ليحميك الرب

الاخ العزيز مرقس أسكندر :
شكراً على مرورك واعجابك بالمقالة . ونا على ما اعتقد كنت قد قرات هذه المقالة سابقاً وقد قراتها مرة اخرى . وقد كنت ناجحاً في تحليل الخلل في مؤسساتنا القومية وتوضيح أسباب  الفشل في وصول المؤسسات الى اهدافها المنشودة . أحيي فيك حبك ودعمك للحركة القومية لشعبنا  وادعوا لك التوفيق الدائم

الاخ العزيز  عوديشو بوداغ :
شكراً لاعجابك بالمقالة  واحيي فيك الروح القومية التي تملكها وليوفقك الرب في مسعاك القومي  والاجتماعي والعائلي

ليبارك الرب الجميع

أخوكم آشور قرياقوس ديشو

57
مدخل الى حوار من أجل مظلة قومية جامعة  لشعبنا

اشور قرياقوس ديشو
تورونتو  - كندا

 ashourdisho@yahoo.com

أرجو ان يعذرني القارئ  العزيز وانتخي صبره على أطالتي مقدمة هذه المقالة حيث أصبوا من خلال بعض التفاصيل أن احقق الغاية من كتابتها وحتى ننشد معاً الهدف الذي نحن بصدده  . كنت قد كتبت عن موضوع المظلة الجامعة في مقالة آخرى نشرت في موقع عنكاوة الموقر في نهاية 2009 واليوم أقتبس في دعوتي هذه بعض الاجزاء مما كتبته سابقاً لأضيفه الى موضوعي هذا لتكتمل الفكرة . لقد فكرت منذ مدة ليست بالقصيرة بالكتابة في موضوع الحوار بين فئات شعبنا ولكنني ظللت متردداً لأنني لم أجد بوادر لأي امل من اجل رغبتي هذه  من كثرة ما أقرأه يومياً من خلافات وجدالات وسجالات بين أقلام شعبنا في هذا المنبر ومواقع شعبنا الاخرى عن الاختلافات وعدم الاتفاق والرغبة الى الانعزال وعدم الاعتراف بهذا الاسم أو ذاك . هذه الاقلام خمدت رغبتي في الخوض في غمار موضوع الحوار وجعلتني انتظر. ولكن بعض المقالات التي نشرت مؤخراً من قبل بعض الكتاب المخلصين والساعين الى الحوار والوحدة دفعت في نفسي الرغبة لكتابتها وكانت الدعوة التهنئة الخاصة التي وجهها قداسة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو الى قداسة البطريرك مار دنخا الرابع بطريرك  كنيسة المشرق الاشورية بعيد ميلاده الثامن والسبعين ادامه الله بالعمر المديد والتي من خلالها أعرب عن رغبة الكنيسة الكلدانية لتفعيل الحوار من اجل وحدة الكنيستين . هذه الدعوة أثلجت قلوب المخلصين ودفعتني بقوة  الى ان أحقق الرغبة الجامحة في قلبي لطرح أقتراحي هذا . لاني اجد في وحدة كنائسنا . بانها تتجه لتكون  كنيسة واحدة تعمل لتكون قلباً نابضاً واحداً  سيضخ بدماء المحبة الى اطراف جسد شعبنا التي فرقها الزمن  ويمنح املاً بان يستجمع شعبنا أجزاءه  كلها ليكون واحداً تحت مظلة المحبة والاخوة التي أرساها رمز المحبة مخلصنا يسوع المسيح . فموضوع الوحدة بين المسيحيين قد دعا أليه الكتاب المقدس وشجعه  في كل فصوله وآياته لاننا عندما نتحد فاننا نعمل سوية لتحقيق أهداف الكتاب المقدس ورسالة سيدنا في المحبة وخلاص النفوس .
لقد أرتأيت أن أسمي المظلة الجامعة بالقومية لأن معظم النقاط التي تم سردها في أسس واطار الحوار المنشود وحتى شكل المظلة تدعوا الى تشكيل مظلة جامعة لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري  من اجل نيل حقوقه التاريخية والسياسية والدينية والثقافية والاجتماعية وكل ما تدعوا اليه المؤسسات والمنظمات الدولية بشأن حقوق الانسان وحقوق الشعوب الاصيلة .
مقالتي هذه هي دعوة الى جميع القيادات السياسية والدينية الموقرة والمؤسسات الحزبية والثقافية والاجتماعية  وجميع الكتاب والمثقفين من أبناء شعبنا بكل فئاته .الذين  يؤمنون بأننا شعب واحد مهما أختلفت التسميات الى المساهمة من أجل تنشيط هذه الدعوة للحوار والجلوس معاً . ولتكون لهم لوحة يخطون تعليقاتهم  واغناء هذا الحوار  بالاراء والافكار لنستطيع معاً أن نهيئ أو نستكشف مجموعة من الحلول المتنوعة قد تساعد للوصول الى توصيات أو أجراءات يمكن أن نطرح نتائجها  على قياداتنا  الدينية والسياسية . وحتى تكون هذه القيادات على دراية برغبات ونوايا أبناء شعبنا  وقد نسهم  أو نشجع من خلاله  في ان نفتح  باب الحوار والمحادثات بين قيادات هذه الاطراف.لأنني شخصياً أومن بان مثل هذه الحوارات يمكن ان تنجح  من خلال  تعزيز وحشد طاقات أبناء شعبنا  لدفع قيادات شعبنا  المختلفة في العمل من اجل بناء مجتمع موحد له من الحقوق والواجبات وليكون له دوراً فعالاً في تحقيق مصيرة ومستقبله .

لقد دأب البعض من الكتاب والمثقفون من ابناء شعبنا منذ 2003 الخوض في أختلافات و سجالات حول وجود فئات شعبنا في بلاد النهرين في العصور الغابرة من تاريخنا( الدموي) . والحديث عن الاصل والفرع أو من هو البيضة ومن هو الدجاجة حتى أضعفت هذه الجدالات  طاقاتنا .ونجم عنها  شعوراً كبيراً بالاستياء بين أبناء شعبنا أوصلته الى الاحباط . من غير ان يلتفت هؤلاء الكتاب أو يسمعوا أنين وآهات  شعبنا في الوقت الحاضر وهو يتشظى بنيران الارهاب والهجرة والتهديدات و الظلم الذي يواجهه في ظل الفوضى التي يعيشها الوطن اليوم .
ليس من الغرابة أن ينشأ  صراع أو تناحر بين فئات شعبنا وسببه واضح وطبيعي وهو الاختلاف في رغبات هذه الاطراف واهدافها  السياسية والفكرية ومعتقداتها المذهبية ولكن الغريب والمؤسف هو ان نجد من يشجع هذه  الأحقاد ويموّلها  بالاكاذيب والتلفيقات ليعطي المبررات حتى يجعل الاشوري يكره الكلداني أو ليزرع فتنة  يكره بها  السرياني للأشوري والكلداني للأشوري
التاريخ وحتى الحاضر ثبت بان هذه الاختلافات والصراعات لم تحدث بين أبناء شعبنا االكلداني السرياني الاشوري  فقط بل حدثت بين قبائل واناس وشعوب عديدة عبر التاريخ . فنحن لسنا الشعوب الاصيلة الوحيدة على وجه الارض . فبينما كان شعبنا قديماً يعيش على أرضنا في بلاد مابين النهرين كانت هناك شعوب أخرى تسكن أراضي آخرى على وجه المعمورة وقد حدثت بينها نزاعات وصراعات أستدعت في بعضها  الشدة والقتال كما حدث في القرن الافريقي وحدثت في امريكا وكندا أيضاً . وبالرغم  ماحدث بينها من تناحر وقتال الا انها لجأت الى الحوار والمفاوضات وجلست مع بعضعا لتناقش هذه الاختلافات بطريقة متطورة وحضارية خرجت منها بنتائج طيبة أخمدت بها نيران الحقد والخلاف بين أبناءها  لتخلق لشعوبها الامان والسلامة .
ونحن الكلدان السريان الاشوريين كشعب العراق الاصيل بكل ما يربطنا عبر التاريخ من  حضارة و ثقافة وعادات وتقاليد ولغة ودين يجب ان نعمل معاً لنجعل هذه الروابط التاريخية  نقطة أيجابية ومفخرة لصالح شعبنا ونحمي من خلالها  أنفسنا ولا نتركها للظروف التي يخلقها في دربنا الاعداء. وان لا نألوا جهداً لنحمي خصوصيتنا القومية وديمومة التنوع الذي يتكون شعبنا منه من قبل أن تعمل الفتن والانقسامات الى تمزيقنا الى فئات ضعيفة تلتهمها القوى السياسية الاخرى في الوطن بسهولة .  

 أن البحث في تجارب الشعوب التي مرت في مثل هذه الخصومات والظروف يمكن ان يساعدنا في حوارنا . وهاهي العديد من الشعوب الاصيلة تعيش في أوطانها هانئة بعد ان نبذت الصراعات والخلافات وتحققت لها مطالبها وحقوقها حين  لجات الى الحوار . فالشعوب الثلاث الاصيلة من الهنود والانويت والميتيس في كندا  الذي يعيش على ارضه الامنة اليوم عشرات الالاف من أبناء شعبنا  مرت في صراعات وخلافات وعبر سنين طويلة  ظل كل طرف منها يحاول ان يفرض عراقته وقدمه في هذه الارض قادهم الى الصراع والمواجهة الا انهم في النهاية لم يجدوا مناصاً سوى ان  يلجأوا الى الحوار ويلتزموا به لانه يقودهم الى السلام وحماية شعوبهم .

أن الحاجة الى الحوار والجلوس معاً والاستماع الى البعض بين فئات شعبنا  أصبحت أمراً لا مفراً منه ويجب أن يفهم الجميع  بان ما نستطيع أن ننجزه بتعاوننا وعملنا معاً لا يمكن ان ينجزه الجزء أو الفئة الواحدة  منا. فالحوار بين فئاتنا الثلاث هو الوسيلة  الحضارية الوحيدة  التي يمكننا  من خلالها تسوية الخلافات وسوء التفاهم والوصول الى الاتفاق و يجنبنا الجدل لنحقق النتائج الممكنة في البحث لأيجاد أرضية مشتركة ولبناء أستراجيات مشتركة ولمعالجة المسائل المهمة التي تخص شعبنا مثل الهجرة وحقوق شعبنا في الوطن والتجاوزات على حقوق وملكيات والتغيير الديمغرافي وحفظ  امن وأمان شعبنا  من خلال حوارمبني على  مبادئ العدالة والقانون ، والمنفعة المتبادلة والحفاظ على علاقة الطيبة بين هذه الاطراف  .

أن  تحقيق النتائج المرجوة لأي حوار ينحصر في اتباع نهج منظم للحوار من خلال طرح أسس وأطار واضح للحوار ورسم خارطة طريق وشكل المظلة المنتظرة وقوانينها المذهبية والسياسية والاجتماعية والتزام جميع الاطراف المعنية بها؛ وان تفهم كل الفرق العاملة في الحوار بان القرارات التي سوف ياخذونا هي من مصلحة المجموع وسيكون لها تاثير على الجميع . فالحوار هو خطوات للاتصال والتواصل ومن خلاله يحاول المتحاور للحصول على ما يريد .وفي احيان عديدة قد تكون اكثر او اقل مما توقعه . وفي حالة شعبنا يجب الضمان والتاكيد لكل اطراف الدعوة في ان الاتفاق النهائي لن يؤثر او يفقد خصوصية اية جهة  وان لا يكون الحوار من أجل أبرام صفقة بل يكون منطلقاً من أجل المصلحة العامة ومنصفاً لجميع أطراف المشاركة في الحوار.

أسس الحوار المقترح :

ان قبول الاخر والانفتاح يمكن ان يشكلان عاملاً مهماً لرسم أسس الحوار المرتقب وتبادل الاراء وقبولها باحترام وروح اخوية كما أن الاحساس بالتساوي سيدفع الجميع الى العمل بهمة وأيجابية وتكون حافزاً لكل الاطراف لرسم هدف محدد يحفظ سلامة وأمن وبقاء  شعبنا في الوطن ويدعوا الى تلاحم أبناء شعبنا في المهجر للعمل لتكون جدارا يحمي وجودنا في أرض الاجداد وهذه بعض الاسس التي أقترح حجر أساس الحوار المقترح.

1- مناقشة الوجود التاريخي لشعبنا في أرض الرافدين من خلال تشكيل لجان من خبراء وباحثين واكاديميين وسياسيين ورجال الدين ومستقلين ومن اصحاب المشورة والاعتماد على المصادر الموثوقة والمحايدة بعيداً عن التعصب والتطرف
2- جميع الاطراف تتعهد للحوار معا من اجل ظمان حقوق  المكونات الثلاثة متساوية والاتفاق على اقامة علاقة  متوازنة للاطراف الثلاثة مع حكومة المركز والاقليم .
3- جميع الاطراف تتفق على احترام مبادئ  ومعتقد ومذهب الطرف الاخر وحقه في تقاليده الخاصة وعلاقاته وطريقة الحياة التي يتبناها
4- أي أتفاق بين أطراف مكونات شعبنا الثلاث يجب أن لا يؤثر على الهوية أو التسمية لأي طرف من هذه الاطراف. ولا يؤثر أيضاً على حقوق وواجبات اى طرف باتجاه الفئة التي ينتمي اليها
5- أي أتفاق بين هذه الاطراف  يجب ان لا يؤثر على اية حقوق وواجبات يضمنها الدستورين العراقي او الاقليم لاي طرف منها.
6- أي  اتفاق يتم بين مكونات شعبنا الثلاث  يجب ان لا يؤثر على المصلحة العليا لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري  في المستقبل لممارسة حقه الذي يكفله النظام الفيدرالي العراقي للحصول على الحكم الذاتي او محافظة  في مناطقه تواجده .
7- أي أتفاق بين فئات شعبنا يجب أن لا يؤثر على حق اي من الاطراف  للانتفاع او الاستفادة برامج الدولة الحالية او المستقبلية او اي قوانين دستورية يمكن أن تطلقها الدولة  في المستقبل.
8- الاتفاق على انتخاب  هيئة  أدارية. أو دائرة قانونية  ,او برلمان شعبي مصغر يكون نواة لبرلمان يمكن انتخابه مستقبلاً ,هذا البرلمان المصغر يكون له القدرة والامكانية على ادارة امور وشوؤن ابناء شعبنا.وقادرعلى الحوار مع الحكومة المركزية والاقليم لظمان حقوق شعبنا وتحقيق العدالة له.
9- كل طرف يشكل لجنة او ممثلين للمشاركة في الحوار و تحدد نسبة المشاركة والعدد حسب الاتفاق للحوار معاً أو للحوار مع الحكومة المركزية والاقليم  اذا أحتاج الامر ذلك للحفاظ على استقرار ابناء شعبنا في مناطقهم وحماية ممتلكاتهم ومصالحهم

الاطار العام للحوار المقترح :

الجانب الاخر والمهم في أي حوار هو تحديد الاطار العام الذي يقوم عليه  الحوار . فاطار الحوار يعطي الحدود القانونية وساحة العمل  التي تُمكّن ألمتحاورين فهم واضح للمشكلة  ويسهل تعريف القضية وتحليل الجذور المسببة لها أذا كانت مذهبية أو سياسية او ديمغرافية : الشعب الكلداني السرياني الاشوري بكل فئاته هو وجود وكينونة قانونية ويجب أن يكون لها سعة وحقوق متساوية في الوطن وعليها واجبات اسوة بكل  ابناءالشعب العراقي . تاريخيا يمكن القول ان هذه الفئات الثلا ث من ابناء شعبنا يعتبرون شعب العراق الاصيل,واحد مكونات العراق الاساسية.وأدناه بعض من أطر الحوار المقترح :

1- مناقشة الوضع القانوني للشعب الكلداني السرياني الاشوري كمكون عراقي اصيل ,ومواطنيين عراقيين متساويين مع بقية القوميات والطوائف في العراق من خلال ما يتظمنه الدستوريين المركزي والاقليم  . وبحث في الاتفاقيات الدولية وقوانين الامم المتحدة وضع الشعوب الاصيلة وحقوقه والعمل معاً أان تطلب الامر للحصول على الدعم الدولي لتحقيق حقوق شعبنا في الوطن .
2- العمل على اطفاء كل الخلافات بطريقة الحوار المباشر ووضع المصلحة العامة والعليا لشعبنا فوق الجميع.
3- العمل على بناء قدرات جماعية مشتركة . وامكانيات وتوفير الوسائل لخدمة ابناء شعبنا ووجوده في الوطن
4- يجب أن يركز الحوار على الخطط والتطبيقات ويثبت حرية فئات شعبنا الثلاث في مناقشة الهدف واعطاء الاراء .
5- يجب على جميع الاطراف المشاركة في الحوار وأن تفهم هذه الاطراف أنها بحاجة الى الفئات الاخرى .وان الجميع لهم مكانتهم واستحقاقاتهم الخاصة .
6- الحوار يجب ان يكون حول المظلوميات  والتجاوزات والتغيير الديمغرافي والظلم والاجحاف الذي لحق بابناء شعبنا تحت قوانين الدولة العراقيةالسابقة,وطريقة معالجة قضايا شعبنا . وما لحق بشعبنا بعد السقوط نتيجة فلتان الامن والفوضى  والذي كانت نتيجته مزيدا من القتل و التهجير وهظم الحقوق.
7-  يمكن أن يضاف المطالبة بمحافظة لشعبنا في سهل نينوى أذا أتفقت الاطراف كاطارعام للحوار وحق لشعبنا وهذا المطلب أقره دستور الاقليم وتبنته وساندته معظم فئات شعبنا .
8- يمكن اضافة اي اطارات و اية مواضيع اخرى للحور طالما تكون من مصلحة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري
9- يوقع جميع ممثلي فئات شعبنا على وثيقة شرف . هذه الوثيقة تمثل وثيقة الشراكة والعمل المشترك مبني على الحوار وتبادل الراي في كل ما يخص مصلحة  شعبناالكلداني السرياني الاشوري . ويمكن أن تتظمن الوثيقة  مة أو فترة العمل بها .

عند اتفاق جميع الاطراف على الاطر والمواضيع التي سوف يتم بحثها والحوارعليها ,وعندما تدرك جميع الاطراف وتفهم الاسس التي تحفظ  خصوصيتها والتي كما يبدو ان هذا هو علة المشكلة التي ترك قياداتنا تنفر من مسألة الوحدة والعمل المشترك, يتوجه الجميع الى رسم شكل المظلة المرتقبة  :

المظلة القومية الجامعة :

بعد الاتفاق على الحوار والعمل المشترك .تقوم الاطراف المشتركة في تشكيل نواة لبرلمان شعبي . مظلة تكون القاعدة التي تركّز عليها الحوار بين فئات وفصائل شعبنا جميعا . ويكون لكل فئات وفصائل شعبنا ممثلا فيها .
 يمكن ان يكون هذا البرلمان المصغر منتخبا . اوقد يشكل في البداية  على اساس الاتفاق ويمكن أن  تتحدد فترة العمل به .حتى  يتم انتخاب برلمان رسمي يعبر عن طموحات جميع فئات شعبنا ويعمل لمصلحة هذا الشعب.عندها تتحقق مظلة الاتفاق النهائي والتي  يمكن أن يتحدد عملها  كما يلي ـ

1-تشكيل مظلة جامعة تكون جهة رسمية ودائرة مسؤولة عن شوؤن الشعب الكلداني السرياني الاشوري في الوطن والمهجر .
2ـ العمل على ارساء وتقوية اواصر العلاقة بين ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والتركيز على المصلحة العامة
3ـ تتعهد المظلة الجامعة وتكون مسؤولة عن التزام شعبنا بقوانين الدولة العراقية والاقليم . وتتعهد بالعمل لمصلحة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري
4ـ المظلة القومية الجامعة تدخل في حوار مع الحكومة المركزية والاقليم  للدعوة والحصول على حقوق ابناء شعبنا وحقه بالحصول على الحكم الذاتي او محافظة خاصة بنا او اية حقوق تقرها وحسب رغبة جماهير شعبنا من خلال أستطلاعات وأستفتاءات تقوم بها
5ـ تعمل على خلق وايجاد الحلول والمصادرر لحل كل المشاكل العالقة بين احزاب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وجميع المؤسسات السياسية والدينية .
6ـ تعمل وتلتزم على تعزيز فرص الحياة الحرة والرفاه لابناء شعبنا الثلاث متساوية مع جميع المواطنين في الوطن من الطوائف والقوميات المتااخية في الوطن الواحد
 7- تجهّز او تكّون مركزاً من الخبراء والاكاديمين لمساعدة شعبنا على فهم وشرح وقبول طبيعة  الوجود لفئات شعبنا تاريخيا واجتماعيا ودينيا .
8- يحق للمظلة القومية الجامعة ان تشرع قوانين كاملة او جزئية ذات الخصوصية بابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري.
9ـ لها الحق التقليدي لممارسة القرار والاتفاق باسم جميع اطراف شعبنا الكلداني السرياني الاشوري عند التفاوض مع حكومة المركز والاقليم أو أية جهات دولية.
10ـ العمل على حفظ وصيانة  حقوق واملاك ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في أرض الاباء.
11ـ العمل على توحيد الاعلام بما يخدم مصلحة ومشاريع الرفاه لابناء شعبنا .
12ـ ايجاد وسائل او استثمارات لخلق دخل قومي.او العمل على جمع ضريبة طوعية من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري عند الحاجة .
13ـ تقوم المظلة الجامعة برسم ديمغرافية وجود شعبنا في الاقليم وكل مناطق العراق الاخرى .
14ـ تعمل المظلة الجامعة  بجد لربط ابناء شعبنا  في المهجر مع الوطن ودراسة خطط  ووسائل لدعم شعبنا في الوطن أينما كانوا .
15ـ تعمل المظلة الجامعة على استحداث دستور شعبي خاص  بامور وشؤون شعبنا يكون متفق مع خصوصية فئات شعبنا الاجتماعية والمذهبية ومحمي بمواد الدستور المركزي والاقليم وكذلك يضمن مواد واتفاقيات الامم المتحدة في حماية الشعوب الصغيرة
16- اية اضافات او تعديلات اواتفاقات او شروط جديدة  تضاف مستقبلا الى الوثيقة يجب ان توقع من قبل ممثلي جميع الاطراف.
17- ينشر هذا الاتفاق في وسائل الاعلام المتوفرة ومن خلال الشبكات الالكترونية وبلغات متعددة بلهجات شعبنا والانكليزية والعربية والكوردية .لكونها تحتاج الى السند والدعم من ابناء شعبنا بالاضافة الى ما يمكن ان تبعثه من الطمانينة في ابناء شعبنا وتزيد من همته.
 
ان الحوار والتفاوض هما الطريق الامثل لتحقيق الامن والسلام المنشود لأبناء شعبنا المغدور وأن الاتفاق والعمل المشترك هما القرار والوسيلة الوحيدة التي يمكنها من انتشالنا من بحر الخلافات العميقة التي يخوص فيها ايناء شعبنا اليوم . ان الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا في الوطن .وتهديد الهجرة الذي      يطاردنا يجب ان يوقظ ظمائر الطيبين والمخلصين للتعاون والعمل سوية لتحقيق منافع ومصالح مشتركة لفئات شعبنا الثلاث . ويدفعنا لرمي ثوب الجدال والرفض والتعنت ولنلبس ثوب المحبة والاخوة والسلام الذي أرتداه سيدنا ومعلمنا المسيح في كل دعواته في الكتاب المقدس.
فخطأنا الاكبر هو في ضعفنا وضعفنا هو بسبب خلافانتنا التي تركتنا  شعباً  مريضاً عاطلاً. لن يجد دواءه الا في وحدته أ واتفاقه وانسجام فئاته . أن قوة شعبنا وقلعته الحصينة تكمن في تلاحمه . وان قياداتنا ومثقفينا وكتابنا يجب ان يدركوا  بان شعبا قويا سياسيا واجتماعيا  واقتصاديا لا يمكن وجوده من غير الاتفاق وان الاتفاق لا يمكن ظمانه من غير الجلوس على طاولة الحوار وتبادل الاراء والرؤية والعمل سوية برغبة صادقة ونقية. أما الجدالات والسجالات العميقة  ليست الا دليلاً قاطعاً على خلوّ جعبة قياداتنا ومؤسساتنا والمثقفين والكتاب من قدرات فكرية وثقافية وقيادية خلّاقة تقود دفة قارب شعبنا الى الامان وتحقق حقوقه في الوطن.
وليبارك الرب شعبنا الطيب والمخلصين منه .



58
المنبر الحر / كلمة لابد منها !
« في: 14:56 06/07/2013  »
كلمة لابد منها !
آشور قرياقوس ديشو
كندا  - تورونتو

ashourdisho@yahoo.com


اليوم وقفنا جميعاً  امام درساً بليغاً في تعلم المواطنة الحقة وفي الأخلاص والوفاء للوطن من خلال التعاون والعمل المشترك  ومن اجل تحقيق منافع كبيرة لمصلحة الشعب كله  بعيدة جداً عن المصالح والمنافع  الفئوية والمذهبية والطائفية والشخصية. قد يختلف البعص في تفسيراته السياسية لهذه الاحداث او قد يكون لها مردودها على  الامن والسلام في مصر  مستقبلاً .ألا أننا  اليوم شاهدنا صوراً جميلة لولاء الشعب للوطن وولاء الجيش للشعب . هذا الدرس الذي كنا نقرأه في حصة التربية الوطنية تعلمناه و شاهدناه حياً من أخوتنا ابناء مصر.
 
أكتب هذه الكلمات ولا أريد أن  يفهم القارئ  باني أحمّل أبناء شعبنا  العزيز في العراق وزر معاناته وألامه . فحاشا أن انكر حبي للعراق وشعبه بكل ألوانه واطيافه ومذاهبه . ولكن الشعوب البطلة يجب أن تأخذ ما تستحقها . وما في خلافه  يجب  أن يقال الحق والحقيقة وأن  كانت مؤلمة مهما  أختلفنا في  الرأي والرؤية. فما ألت اليه حال شعبنا في الوطن تحمل علينا أن ننفض ما في قلوبنا وما على كاهلنا من أحزان وهموم ونقول ما  نراه في الحقيقة من أجل أن ينال  شعبنا ما يستحقه من حياة حرة أمنة وكريمة ..
 
لقد أجاب الشعب المصري عن اسئلة أمتحان التربية الوطنية  بعد أن وقف معاً ومنح ولائه للوطن عندما واجه  تهديد وقهر حكومته وظلمها .فلم يغلق كل مواطن بابه ليحمي نفسه وعائلته فقط . ولم تسرع كل ملة أو فئة أوطائفة او مذهب  لتحرس جامعها ومسجدها وكنيستها  بنفسها ولا بدأت تجمع لنفسها ميليشياتها لتشهر  سلاحها في وجه مليشيات الطوائف والمذاهب الاخرى . بل خرجت كل هذه الجموع الغفيرة من الشعب المصري  لتصد بصدرها الاعزل طاغوث و ظلم وفساد الحكومة لا تحمل غير لافتات  كتب عليها  كلمة أرحل وخيمة فرشتها في الشوارع وميادين المدن .

انجازات الشعوب تعتمد بالدرجة الاساسية على ثقافة المواطن ووعيه واخلاصه وحبه وولاءه  للشعب والوطن أولاً.  ومهما أختلفت  توجهات الحكومات السياسية و الدينية و المذهبية  والطائفية يجب ان لا تجعل المواطن  ينسى  دوره الاخلاقي والانساني وروحه الوطنية الصادقة   ولا تدفعه هذه التوجاهات  لينحرف عن اخلاقه  وتنسيه  واجباته الوطنية ولاانسانية  ومحبته لاخيه المواطن  الذي يعيش  مهما أختلف معه في المذهب اوالدين أوالطائفة . والحقيقة يجب ان نذكر فالشعب المصري في صولته هذه جسد بوعي بأن الدين لله والوطن للجميع فلم ينساق مع غرائز ألاخوان المسلمين الدينية بالرغم من أنه يشترك معه في دين  واحد.
والشيء بالشيء يُذكر .لقد قضت  أعداد هائلة  تربو على الملايين من الشعب المصري  في تظاهراتها  في العراء لايامٍ عديدة . حدثت فيها حوادث للقتل عندما واجهت الاطراف المعارضة والحكومة  معاً .  وهذا هو حال الثورات . وتعرضت فتيات بريئات  للأغتصاب بدوافع فردية  لا أخلاقية  نستنكرها جميعاً . ولكن لم نسمع عن مصرياً  لبس حزاماً ناسفاً ليفجر نفسه وسط تلك التجمعات الكبيرة  الامنة  ولم نسمع عن  قئة أو طائفة  أو جماعة  مصرية سمحت  لغريب  جاء من شيشان أو أفغان أو أية دولة أرهابية آخرى ليركب سيارة مفخخة ويفجرها وسط الالاف المؤلفة من الابرياء التي خرجت لتطالب بحريتها وقوتها . 
   
والاسباب  ندركها جميعاً وهي أن   الجيش المصري قام بمهمته بأخلاص واتقان وكان حريصاً على حياة وامن شعبه لان ولائه كان للوطن والشعب أولاً  فلم يحمي منطقة  شيعية وأهمل  منطقة  سنية آخرى او ترك المناطق المسيحية سائبة أمام أنياب الارهاب والحاقدين  . وان الشعب المصري بثقافته وأنفتاحه كان محباً لبعضه وطغى شعور التساوي  والتعاون معاً بينهم  فكان التفضيل بين مواطن وأخر هو من خلال الانجاز والعمل الصالح وليس على اساس المظهر أوالمنصب  أو الفئة أو الطائفة  فلم تقسمه المذاهب والدين  والمصالح . كما نرى اليوم في  شعبنا العراقي عندما نراه   يعطي الاشارة الخضراء للغرباء  ليدخلوا  الوطن حتى يقتلوا  أخيه المواطن الاخر .

وختاماً فان ما تحقق في ثورة الشعب المصري من نتائج مثمرة أثبتت أن أرادة الشعوب الحرة لا يمكن أن تكبلها  الدكتاتورية وان طموح الشعوب نحو التقدم والانفتاح والتطور لن تقف في طريقها مطبات التخلف والظلام  .


59
هل ننتظر مجازر آخرى لنحب بعضنا البعض ؟

اشور قرياقوس ديشو
كندا ـ تورنتو
ashourdisho@yahoo.com



منذ ان أندمج الانسان وأستقر في قبائل ومجتمعات كان الطمع والجشع هما الحافز اللذان كانا يدفعانه ليفوز بكل ما توفره الطبيعة ويدفعه للأستحواذ على ما يملكه أخيه الانسان . وفي نفس الوقت كان عليه أن يدافع عن نفسه وممتلكاته وأستقراره أمام اطماع الاخرين . وبمرور الزمن كثرت المجموعات البشرية وكبرت  في حجم أفرادها وقوّتها . فبدأت تندمج فيما بينها وتعلمت أن تتعايش مع بعضها لمواجهة الاخطار الطبيعية وأطماع الاخرين . فلم تجد بداً من العمل معاً والمشاركة في مهمة حماية نفسها ومجموعتها وهكذا كلما كبرت هذه المجموعات ازدادت قوتها وقدرتها للدفاع  عن نفسها بوجه اطماع وهجمات الاخرين . وعندما بدأت هذه الاقوام تعيش في تحضر أكثر تكونت من هذه التجمعات البشرية  كيانات جديدة تعيش على نفس العادات والتقاليد وتوفرت الثقة فيما بينهم . واخذوا يبذلون قصارى جهدهم للقضاء على الغرباء الذين جاءوا الى ساحة نفوذهم لتفريقهم والقضاء عليهم .وأستطاعت الشعوب الجديدة هذه أن تصل الى هذا المستوى من التحضر والاستقرار والازدهار من خلال الحوار والتفاوض والاشتراك معاً وفهمت المخاطر التي تواجهها و بأنها بحاجة الى بعضها البعض حتى تكون أبواب الامن والامان مشرعة ومفتوحة أمام مستقبلها .
وشعبنا الكلداني السرياني الاشوري مر في هذه المراحل منذ أنكسار أمبراطورياته في صراعاته مع بعضه او مع الاقوام الاخرى التي كانت تطمع فيه ودعته ظروفه وتهديدات واطماع الشعوب التي كانت تجاوره الى التوجه نحو المشتركات من الارث بين فئاته الثلاث من العادات والتقاليد لترتبط ببعضها  وأخذ شعبنا  يعيش تحت مظلة هذه الفطرة الجميلة التي كانت يحتضنها وأنسجمت فئاته معاً وظل يعيش معاً ويحمل ارثه  التاريخي والحضاري من لغة ودين وعادات عبر هذه السنين الطويلة , محتفظاً بتميزه ونوعية شخصيته وثقافته وعلمه . وحتى أبان الماضي القريب جداً في  فترة البعث الظالم كانت فئات شعبنا  تعيش مع بعضها في سلام ومحبة وألفة لا تشوبها شائبة وأن لم يكن من خلال توجه أو نضال سياسي وقومي مشترك و معلن أومنظَّم  ولكن في أطارجميل لصورة أجتماعية موحدة متأخية و متلاحمة وأمنة كنا نعيشها معاً وكانت تشعرنا دائماً بأننا شعب واحد .

ولكن ما يؤسف له انه بعد 2003  تغيرت الحالة تماماً فقد أخذت حالة من عدم الثقة والخوف تسود مشاعر البعض من ابناء شعبنا وأخذت حوافز آخرى تدفع  مجموعات منه الى المناداة والمطالبة بحقوق فئوية تحاول تقسيم هذا الشعب المتآخي  الى أقسام وأسماء واحزاب قومية مختلفة  وأخذت مجموعة من الكتاب والمثقفين والسياسيين ورجال الدين  تطرح تطلعاتها وتصوراتها الشخصية في كيف يجب أن تتصرف هذه الكنيسة أو ذلك الحزب وبدأوا في حشر مواقف وأحاديث وأقوال وأفلام في حواراتهم ومقالاتهم وتعليقاتهم ليزيدوا من نار اللهيب لتجعل الامور تتفاقم أكثر من خلال  سرد الاحداث و مراحل التاريخ  القديم بتصورات ورؤيا هؤلاء الاشخاص والكتاب والمثقفين . حتى  اخذ البعض يتمادى و يتمرس بقدرات اكثر من امكانياته الفكرية والعلمية ويرتدي رداء الخبراء والاختصاصيين والمفكرين فيخوض في متاهات التاريخ والدين ليقتطع هذا الجزء من التاريخ الذي في صالح فئته أو يشهد بهذا الجزء من الكتاب المقدس حتى يثبت بأنه الاجدر وأن  الاخرين  ليسوا الا ملحدين .
أنا لا ابغي القول ان  كل مشاعر العزة والفخر التي يحملها  هذا البعض  باتجاه هذه الفئة أو تلك من أمتنا العريقة وانجازاتها عبر تاريخها  القديم هو غير حقيقي ومن بنات خيالاتهم وان كل هذا الكم الهائل من المديح والثناء  الذي يسطرونه يومياً في  أحاديثهم وكتاباتهم ومقالاتهم عن أرث  أجدادنا  العظام والحضارة والرقي والتي خلفوها لنا في اثارهم ومدوناتهم ليست حقيقية.ولكنها لا تعكس واقع شعبنا اليوم وحقيقته في الوقت الحاضر بل ليست ما يجب أن نهب للعمل عليه في هذه المرحلة من تاريخنا البائس  . وخاصة أننا كشعب وقوم لم تتحقق لنا أية أنجازات أو تقدم  ولم نحصد أو نجني  قومياً او حتى فئوياً أية مكاسب ولم نكتب في سجلنا  الحاضر أي انجاز نفتخر به . فكل  ما حصدناه حتى الان  هو الفشل والتأخروالتخلف والانقسام والتهجير .
 أن كل هذه الكتابات والمقالات والنقاشات والتعليقات التي نقرأها  ليست ألا حقن مخدرة ستجعلنا غائبين عن الحاضر وألمآساة التي يعيشها شعبنا وتحملنا لنعيش في سكرة لن نفيق منها الا على جريمة أو مجزرة أو حدث مأساوي يلحق بشعبنا في الوطن أو المهجر. حينها سنعود مرة آخرى في الكلام عن الوحدة والاخوة ونبذ الخلافات والعيش المشترك والعلاقات التاريخية والروابط الاسرية والحاجة الى الجلوس معاً للحوار ولكننا  ككل مرة سنفشل لان كبرياءنا سيشترط علينا للجلوس على طاولة مستديرة فقط ( ولا نقبل أبداً بطاولة مربعة او مستطيلة لأسباب نفسية )  ولا نقر أبداً  بالاسباب الرئيسية والحقيقية التي تكمن دأئما وراء كل هذه الاخفاقات وجني الخسائر والقتل والارهاب  والتهجير والتجاوزات على حقوق شعبنا في الوطن  والتي هي  سوء الادارة والفشل في الاتفاق والاختلافات الجذرية  بين القيادات السياسية والدينية التي نحاول أن نزجها في كل مجلس أو لقاء أو محاضرة أو مقالة والتي غالباً ما تؤججها الصراعات والمصالح الفئوية والشخصية الضيقة  وتفضيلها على  المسيرة الصحيحة والمنطقية في رسم خارطة الطريق للأهداف الحقيقية التي هي مصلحة شعبنا العليا بكل فئاته معاً وليس منفرداً .

  هاهي اليوم الكثير من  الشعوب التي كانت تلوذ هائمة في البراري ولم يكن لها موطن أو ارض  قد غطت عريها  بثوب أسمه الارض وأحتضنها فراش دافئ أسمه  الوطن  وأصبح لوطنها أسماً وعلما ونشيداً وطنياً تفتخر به أمام شعوب العالم  ألا نحن فشعبنا تقطع الى ثلاث أسماء وبرزت لنا اعلام جديدة وعديدة و تشتت شعبنا في هذا العالم الواسع  بينما هناك لايزال من يفتخر ويعيش تحت وهم الماضي وأحلامه التي لن تجلب لقمة لفم جائع ولا درع يحمي شعبنا الاعزل .

أن الاخوة الذين يدعون الى الانقسام و الانفصال لا يحتاجون الى ثورة على أخوتهم من الفئات الاخرى.. كل ما عليهم هو النزول الى ساحة العمل من اجل هذه الامة ومصلحة الشعب العليا وليس من خلال التشجيع على الكراهية بين أبناء الشعب الواحد . يحاولون ان يوحون للعامة من اخوتهم من البسطاء بأنهم ضحايا الطرف الاشوري في هذه الامة وألقاء اللوم عليهم يحاولون من خلال ذلك  تقسيم هذه الامة للوصول الى غايات فئوية وشخصية بعيدة عن مصلحة شعبنا العليا في الوطن.
 
أن الثورة الحقيقية لهؤلاء الأخوة يجب ان تكون من اجل العدالة الاجتماعية والحريات الفردية والقومية والحريات الدينية التي يفتقدها شعبنا ولازال ينتظرها منذ عشرة سنوات نريد من هؤلاء الاخوة أن ترتفع أصواتهم مع الاصوات الاخرى لتستنكر الارهاب والقتل والتجاوزات والتغييرات الديمغرافية التي تحصل لشعبنا .
لأننا أذا فقدنا حريتنا مرة واحدة فمن الصعب الحصول عليها مرة آخرى . شعبنا اليوم يقف على مفترق طريق حاسم . اما يختار وحدته أو يصبح عبيداً في أرض أجداده فالشواهد والبراهين على أستحواذ المكونات الاخرى الشيعية والسنية والكردية  والتركمانية  كل خيرات الوطن والانتقاص من وجودنا لا تحتاج الى أدلة وأثباتات فكلنا على علم وسمع لما يجري لشعبنا في الوطن ولا يجب أن  نتهرب في تقدير نسبة التهديدات التي تواجه شعبنا في الوطن والمهجر ونحاول أن نتناسى و نتجاهل الحقائق التي يعيشها شعبنا ونرفض أن نقر بأننا لسنا حتى رقماً أو أسماً  قومياً مؤثراًفي العملية السياسية في الوطن كما هي المكونات الاخرى .

ها نحن اليوم نعيش لهيب الاحداث السياسية والظروف في الوطن والمنطقة والتي تتنبأ بأحتمال وقوع أحداث طارئة وقد تكون كارثية لا سامح الله و من الممكن أن تؤدي في أي وقت الى حرب أهلية ما لا يحمد عقباها وسيكون حينها شعبنا هو الخاسر الاكبر وستقع كل المصائب والاقدار على رؤوس أبناءنا واهلنا وشعبنا حينها لا يفيد الندم  .
فخير المواقف هي أن تلجأ كل القوى السياسية والدينية  الى العمل المشترك  أو تنادي  الى الحوار والتفاوض معاً حتى يحافظ  الجميع على قيمة الاشياء والمشتركات  التي حققها هذا الشعب عبر هذه العصور من التعايش المشترك فقد حان الوقت لتنهض همم المثقفين والكتاب والسياسيين ورجال الدين لدرء خطر الانقسام والتشتت من خلال طرح مبادرات الحوار والسلام واللقاءات المشتركة بين اطراف شعبنا لتعزيز الثقة بينها ودرء الاخطار عنها التي نحن على أبوابها لا سامح الله.


60
الاخوة الاعزاء أرجو المعذرة لتأخري بسبب أنشغالي في العمل في الرد وتقديم الشكر على مروركم وتعليقاتكم على مقالتي المتواضعة

الاخ العزيز اخيقر :
 شكراً جزيلاً لمرورك الجميل . ولكن قضية شعبنا لا تحتمل التأخير والنقاشات الطويلة وصراعنا لا يجب أن يكون مع بعضنا . لان كل التحضيرات لمحيها من الوجود قد اكتملت ولم يبقى ألا الطبخ .
وفي هذه المرحلة يجب ان يكون صراعنا مع من يحاول ان يسرق حقوقنا ويلغي وجودنا من أرض الاجداد شيئاً فشيئاً.

خوني ظافر شانو :
شكراً لأطرائكم . ألاها بارخلوخون وناشت بيتا  وكولا بني ناشن وامتن مخيدتا

الاخ أو الاخت لوسيان العزيزة – لا ادري ما تصبو أو تصبين اليه  من خلال كلماتك . ولكني لست ديجتالاً  بل شخصاً بسيطاً  تهمني قضية شعبي وأحواله واحب ناسي وأومن باننا شعباً واحداً .

الاخوة الاعزاء نيسان و زيد المحترمين
أنا في ندائي من خلال مقالتي هذه لم انشد الى تغيير القمصان وتمزيقها أي في تغيير الشكل الخارجي ولا في تغيير شخصيتنا القومية فأنساننا له مطلق الحرية والحق كما تتمتع بقية الشعوب في أبداء الراي والايمان والتفرد بالشخصية التي يريدها . ان ما أردت ان انادي به هو تحرير الذات من كل ما هو فئوي وفردي والنظر الى مستقبل شعبنا ومصلحته العليا معاً والتوقف عن هذه السجالات والتمنع في النظر الى الواقع المرير الذي وصل اليه شعبنا وظروفه المأساوية والحزينة التي يعيشها . وكفانا لبس رداء الباحثين  وخبراء التاريخ والبحث في بطون التاريخ الذي لن نجد فيه الا ما يفرقنا ويزرع العداوة والكراهية بيننا . بل يجب أن نلتفت واقع شعبنا الاجتماعي والديني والثقافة والتقاليد والحب والوئام الذي يجمع أبناءه مع البعض .

أخي العزيز زيد :
أن الاسماء الكلداني والسرياني والاشوري كانت موجودة قبل 2003 أي لم ينخلقوا وظهروا الى الوجود بعد هذا التاريخ  وان شعبنا كان يعيش معاً  افضل حال من اليوم . المعضلة ليست بالأسماء يا أخوني زيد بل المعضلة  بالقلوب التي تريد ان تعمل منفردة من اجل غايات فردية وفئوية بالانفصال والانشقاق . أن التسمية القطارية لا تبدو محببة وقد تكون مملة وطويلة ولكنني شخصياً أراها أفضل  من ( أني هذا أسمي وأنت هذا اسمك . انت روح بطريقك واني أروح بطريقي ) هل ترى في العمل بهذه الوسيلة أية عدالة أو علمية أوعملية أو فيه أي وفاء للشعب والتاريخ والاخوة التي بينهم  . وأذا كان هناك تبريرات لهذه التوجهات يجب أن نلجا الى الحوار والنقاش الاخوي الهادئ وليس الى نشر الغسيل وطرق أبواب الغرباء .أن مشكلتنا الرئيسية اننا لا نرغب بالجلوس معاً . والى هذه المرحلة لا نعرف ماذا نريد . أن النيات الطيبة والصادقة تخلق الاجواء الحقيقية الى الحوار والاتفاق والمحبة .
نريد من خلال حواراتنا وجدالاتنا ان ناخذ فقط من غير أن نمنح الطرف الاخر أي شيء وحتى ان نعرف ماذا يريد الطرفان حالنا حال الاختين اللتان تعاركتا على برتقالة وكل واحدة كانت تريد البرتقالة لنفسها ومن غير أن تقول للأخرى ماذا تريد ان تفعل بالبرتقالة . واخيراً اتفقتا على تقسيم البرتقالة مناصفة . أخذت الاولى النصف الذي يخصها فأخرجت اللب وأكلته ورمت القشر في الزبالة  . أما الثانية فأخذت اللب ورمته في الزبالة وصنعت من القشر مربى . فلو كانت هاتين  الاختين قد فتحت قلبهما الى البعض واظهرت نياتهما لكانت النتائج و حالتهما افضل .
علينا نحن من نطلق على انفسنا مثقفين ومتعلمين أن نصنع من هذه الاسماء شعبا متوحداً . بدلاً من ان نقطّع  هذا  الشعب الى أسماء متعددة .

شكراً خوني صبنايا انا معك في ان نترك الامور للمؤرخين و لخبراء التاريخ والمختصين وبدلاً من ذلك علينا زرع المحبة والاخوة بكتابات نظيفة وجميلة

شكراً للجميع والله يبارك الجميع

61
لنحرر ذواتنا  قبل فئاتنا

آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا

ashourdisho@yahoo.com
 
كان هناك طفلاً صغيراً يلعب بمزهرية ثمينة وقيّمة جداً. أدخل هذا الطفل يده فيها ولكنه لم يتمكن من سحبها . حاول والده قصارى جهده أن يساعده ولكن دون جدوى وفكرالجميع أخيراً في كسر هذه المزهرية الثمينة وذات القيمة الفنية الكبيرة لأخراج يد الطفل منها . ولكن قبل أن يكسروها  قال الاب لأبنه الصغير : دعنا نحاول للمرة ألأخيرة يابني.. ألأن أفتح يدك مرة أخرى . واجعل اصابعك مستقيمة ثم اجمعها الى البعض كما افعل انا مع بقاءها مستقيمة . وبعد ذلك اسحبها .
وأمام دهشة الجميع قال الطفل: كلا يا أبي.لا يمكنني ان افتح كفي كما تقول. وألا سيقع القرش ( الفلس ) الذي أمسكه في يدي .
نفهم من سياق هذه القصة ان الطفل الصغير كان طوال هذا الوقت يضم قبضته ليمسك  بالقرش الذي في يده  لئلا يسقط منه في المزهرية لذلك لم يمكنه من اخراج يده منها . هذه القصة ذات المغزى الكبير جداً كتبها المبشر المسيحي المعاصر الدكتور بيلي كَراهام وهو يحاول من خلالها أن يحث ضعيفي الايمان من الناس بعدم الانشغال بجمع القرش والتشبث بالامور التافهة التي  لا قيمة لها ويدعو لتحرير أرواحهم  من ماديات هذه الدنيا . 
كثيراً ما أربط هذه القصة بالأمور الدنيوية أيضاً واعمل بها في التفضيل بين شأن مهم  وأخر أهم .و أتذكرها  كلما  أتصحف ما يصدر من مقالات وكتابات وتعليقات وردود الفعل على هذه المقالات  التي ينشرها كتابنا ومثقفينا في الشأن القومي والكنسي وعن أحوال وظروف شعبنا في موقع  عينكاوة الموقر والمواقع الاخرى الخاصة بنا وخاصة ذلك البعض من الكتاب الذي لا يلتزم بقواعد الرد والتعليق والحوار السليم ويدعوا الى الكراهية والحقد والفرقة والتشتت ..

نحن جميعاً مَن نطلق على أنفسنا الشعب الكلداني السرياني الاشوري نشبه بتوجهاتنا المذهبية والفئوية هذا الطفل الصغير. لا يهمنا اذا كسرنا  مزهرية شعبنا القيّمة والثمينة بكل جذورها التاريخية وقيّمها وروابطها العريقة من لغة وأرض ودين وتاريخ من أجل مصالح حزبية وفئوية ومذهبية وشخصية . لا نختلف عن هذا الطفل في أصرارنا وتمسكنا بذلك القرش أو الفلس الذي لا قيمة له أوثمن لنهمل المصلحة العليا ( المزهرية القومية الجميلة التي تجمعنا معاً )  ومصير شعبنا المشترك بكل مكوناته الثلاث .فنظل مشغولين في البحث والاستقصاء في  مصادر ودهاليز التاريخ عن كل ما يفرقنا ويشتتنا ونرفض أن نكون أبناء اليوم حيث يرغب شعبنا فيه ان  يعيش مع بعضه في حب ووئام . ندخل في حوارات جانبية عقيمة لها أول وليس لها آخر لنجعل شعبنا  أسير خلافاتنا نجره بعيداً عن مصلحته  العليا في الوطن  والمهجر  .ونعمل على أن نطلق مكوننا من أسرالنسيان والاهمال  لنطلب له بالحرية والوجود منفرداً  . بينما نحن نظلم أخيه المكون الاخر لنحرم جسد أمتنا الكبير بمكوناته الاخرى  من التحرر من ظلم وجور الاعداء ونمنعه من تحقيق أهدافه في العيش الكريم . نجعل قضية شعبنا ومصيره لعبة بين اقلامنا لنرفع من نشاء من هذا المكون ونرفس الاخر متى نريد . تقودنا الاحقاد والمصالح الفئوية والغايات الحزبية السياسية و الفردية مستغلين العواطف والمشاعر القومية الصادقة لأبناء شعبنا من السذج والبسطاء .
 
كتاباتنا وحواراتنا  ونقاشاتنا يجب ان تدور حول الحلول وليس المسببات والامعان في هذا الاخفاق الكبير الذي يعيشه شعبنا اليوم .فنحن نمر باوقات تاريخية عصيبة وحزينة.نعيش تحت طائل الارهاب والقتل والتشريد وعدم الاستقرار والهجرة .يمزقنا عدم الاتفاق والدعوات الى الانفراد والانشقاق. نظامنا  السياسي هزيل ومشتت. اعلامنا ضعيف و في تناحر. ومشغولين في صراعات داخلية حول التسميات بعيداً جداً عن أدنى  حدود المصلحة العليا لشعبنا . اقتصادنا  واهن و فقير .  نعيش في تحديات كبيرة  لا نستطيع ان نسوّق بها  قضية شعبنا الى الرأي العام في الوطن و على النطاق الدولي وحتى بين أيناء شعبنا . انه أخفاق مخجل يجب ان يضع كل أنسان واعي و مثقف  و كل كاتب واديب وفنان وسياسي ورجل دين في مستوى الظروف والاحوال . انها تحديات تتطلب منا الشجاعة ونبذ الخلافات والمصالح والاحقاد  لنعيد شخصيتنا القومية الموحدة   النابعة من ثقافتنا وايماننا وتقاليدنا ولغتنا وتاريخنا الموحد.
 
لقد جعل كتابنا ومثقفينا وأحزابنا القومية ورجال السياسة والدين  حال شعبنا وامتنا أشبه بالسيارة التي تسير على أربعة عجلات .  أخذ كل مكوّن و مذهب وحزب ومؤسسة  يقود أحدى عجلات هذه السيارة الى جهة مختلفة .  بينما السيارة لا يمكن ان تصل الى هدفها ما لم تتحرك عجلاتها الاربع بأتجاه واحد . ان معظم كتابنا ومثقفينا قد تحولوا الى مؤرخين وخبراء في التاريخ بعد أن فقدوا صلتهم بالواقع الحالي  المرير الذي يعيشه شعبنا وباتوا لا يهتمون بمصيره وما يحدث له اليوم في أرض الاجداد . فلا يتطرقون الى واقع شعبنا وظروفه  وحقوقه الثقافية والسياسية والاجتماعية  المفقودة وحق الحياة الحرة الكريمة له التي يتحسر عليها .

ما يجب أن تعلمه  هذه النخب بان شعبنا ليس ثلاثة اجزاء مختلفة كما يحاول البعض أن يصورنا بل اننا ثلاث انواع لشعبٍ واحد  وينبغي على الكتاب والمثقفين المخلصين من ابناء شعبنا ان يرفعوا هذه الحواجز النفسية  التي يحاول ان يصنعها دعاة الانقسام بيننا ويعملوا على  شعار الوحدة بين هذا  التنوع لأننا شعبا واحداً يعيش في مجتمع واحد يشترك معاً في فلسفة أجتماعية وبيئية وتاريخية ودينية واحدة . ويجب على هده النخب من شعبنا أن تستمر في سقي جذورالوحدة في  هذا الشعب بالحب والتواصل والاهتمام حتى يمكننا ان نرى شعبنا يزدهر كبستان بتنوع ازهاره واثماره الجميلة ليستطيع ان يقف أمام التحديات التي تواجهه اليوم في الوطن .

قيل في القرون الوسطى : ان كل الطرق تؤدي الى روما . حيث كان حينذاك موقع مهم أو نقطة موسومة  في وسط روما . وكانت كل المسافات في الامبراطورية الرومانية تقاس نسبة الى تلك النقطة . واليوم يطلق هذا المثل على المسارات المختلفة التي تؤدي الى نفس الهدف وفكرياً يمكن أن يكون  الاختلاف طريقة آخرى للنظر الى نفس وجهة النظر  وفكرة  وحدة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري على اساس تنوعه تشبه عمل الاصابع الخمسة في اليد الواحدة . فلكل أصبع منها أسم مختلف وله شكل وحجم مختلف ولكنها عندما تكون معلقة جميعاً على نخلة اليد معاً تكوّن الكف . يمكنها أن تعمل معاً لتكمل وضيفة اليد . فيمكننا أن نصافح بها الأخرين من أجل ان نصنع صداقات ونبعث بها أشارة السلام والمحبة . ويمكننا أيضاً أن نجمع هذه الاصابع في حزمة واحدة لنكون منها قبضة نوجه بها لكمة قوية الى كل من يعادينا ويحاول ان يجلب الاذى لشعبنا . 
نحن كشعب واحد وبكل المستويات مدعوون  جميعاً اليوم اكثر من أي وقت مضى للعمل نحو وجهة السلام والاخوة والمحبة . الاخوة بين هذه التنوعات الجميلة التي يحملها شعبنا . فهناك شعوباً عديدة في هذا العالم أستطاعوا أن يصنعوا السلام من خلال تنوعهم .وشعوباً آخر من قوميات واديان  مختلفة واصلت على أحترام أفكار وقيّم بعضها الاخر والعيش معاً في وطن واحد من اجل المصلحة العليا لشعبهم ووطنهم .
فالحرية والتقدم والازدهار والحياة الكريمة التي يحاول أي كاتب ومثقف ان ينادي بها من اجل فئته ومكونه  فقط لا يكون لها طعماً من غير ان يتذوقها ويسعد بها شعبنا جميعاً وبكل أنواعه .
فالتسمية او الاسم ليس الا ذلك القرش الرخيص الذي يحاول البعض ان يتمسك به اذا ترك جسد هذه الامة العريقة بأكملها  يعيش في غياهب الاسر والنسيان والاهمال.

62
نهنئ شعبنا بعيد أكيتو الخالد ( خا بينيسان ) ونبارك جهود الاحزاب والمؤسسات التي عملت على  أقامة هذا المهرجان والاحتفال الكبير والذي يعبر عن المشاعر القومية المتأصلة في شعبنا وامتنا والتمسك بأرض الاجداد . الرب يحميكم جميعا ويوفقكم في مسعاكم القومي الشريف.

63

بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد وحلول السنه البابلية الاشورية اتقدم باحر التهاني والتبريكات الى اسرة موقع عنكاوة  والى ادراة الموقع متمنيا ان يكون عيدا سعيدا وعاما ملؤه خير وبركة وسعادة لكم ولكل ابناء شعبنا والى كل المسحين في العالم هذا ولكم دوام الصحة والسعادة وتحقيق الاماني .


64


الاستاذ خوشابا سولاقا تحية اخوية :

1- انا اتفق معك في الفقرة الاولى لتعريفك للقومية ولكني لا اتفق في التعبير الأخير عندما تقول : (فالقومية هي انتماء عرقي وليست مفهوم فكري أو فلسقي أو سياسي ) وهذا الكلام غير منطقي . نعم القومية هو انتماء عرقي ولكنها يجب ان تخلق لنفسها مفهوم فكري وسياسي وفلسفي حتى تبقى وخاصة عندما عندما تواجه التهديدات والتحديات الخارجية التي تحاول محيها وتهديد وجودها وقد عشت أنت بنفسك هذه الحالة في نضالك ظمن فصائل الحركة الديمقراطية الاشورية حينما أمنت بالفكرالفلسفي السياسي  القومي الاشوري .
 2- الوطنية أصلاً هو مفهوم جديد لم يكن موجوداً عندما تولدت الشعوب أو القوميات وهي اي هذه الشعوب لم تكن تؤمن به أي الوطن لأنه كانت تؤمن بالسيطرة على مقدرات الشعوب الاخرى . الوطنية والدفاع عنها هي فكرة مفروضة على الشعوب والقوميات من قبل الحكام فعلى سبيل المثل لو كان لأمتنا الاشورية أرضاً وكان يحكمها حاكم توسعي له أطماع فانه لا يتوانى في دفع أبناء قومه للقتال في سبيل اطماعه . اما اذا هاجمت بقية الشعوب عليه فيعود لينادي بالوطن والوطنية والدفاع عن رقعة الارض التي يتواجدون عليها  .
الحقيقة انا كنت أنوي الكتابة حول الوطنية والقومية  قد جمعت بعض الافكار والقصاصات من بناة افكاري وتحليلي  حولها وادعوا الله ان يوفقني في هذه المسعى
اخي العزيز
الخلاصة  والامنيات حول وجودنا القومي في المهجر والوطن  جميلة  جداً وتعبر عن شعورك القومي والانساني المرهف
أدعوا لك وللعائلة وشعبنا عيداً وخا بنيسان  سعيداً وحياةً آمنة في ظل مسيحنا المخلص

65
أحتفالات أكيتو وشعارات المرحلة
آشور قرياقوس ديشو
كندا – تورنتو
ashourdisho@yahoo.com


تطل علينا بعد أيام ذكرى عزيزة على شعبنا وهو عيد أكيتو الخالد. السنة الاشورية البابلية 6763 وستحتفل  احزاب ومؤسسات شعبنا الكلدانية السريانية الاشورية في بلدان المهجر. في أوربا وامريكا وكندا وأستراليا ونيوزلاند بهذه المناسبة في أحتفالات وتجمعات ومسيرات سلمية لتعبر عن فرحتها بهذه المناسبة التاريخية التي ترسّخ العدالة الاجتماعية التي كان ينعم بها شعبنا في قديم الزمان . وتعبر عن مدى تعلق انساننا بالارض وعطاءها الزاخر لهذا الانسان  في هذا الموسم من السنة وهو أحتفال أعتاد  شعبنا القيام  به في الاول من نيسان من كل سنة منذ دهور وعصور قديمة .
أن الأجراء او القيام بالاحتفالات والاحتجاجات في عواصم الدول المتقدمة مقبولة وهناك حق منصوص عليه  في قوانين هذه الدول طالما تلتزم  تلك الجهات التي تقوم بهذه الاحتفالات أو الاحتجاجات  بالقوانين  المنصوص عليها بطريقة سلمية ولا تؤثر على حقوق الاخرين وقد وفرت هذه الدول الوسائل والسبل للمساعدة في تنظيم هذه الاحتفالات والاحتجاجات لتعبير عن حق المواطن وحتى يفهم كل طرف حقوقه وواجباته وخاصة عندما تتم هذه الاحتفالات أو الاحتجاجات عن طريق موافقات خاصة من دوائر الحكومة المحلية في هذه الدول.
ان الغاية من هذه المقدمة هي لتوضيح مساحة الحرية التي توفرها هذه البلدان لشعبنا وللشعوب الاخرى التي تلجأ أليها للتعبير عن مطالبها واهدافها أوللتنديد والاحتجاج  أيضاً على المظلوميات التي تعانيها أبناء هذه الشعوب  في تلك البلدان أو في أوطانها .

لقد دأبت أحزاب ومؤسسات شعبنا في الوطن والمهجر في القيام باحتفالاتها  في هذه المناسبة  واعني بأحتفالات أكيتو على اطلاق الخطابات  والشعارات واللافتات التاريخية التي تحكي عن قصة الاحتفال الذي كان يستمر اثني عشرة يوماً  وفي وصف  طويل لأحداث تاريخية عن علاقة الحاكم بالشعب وكيف يتم خضوع الحاكم لسلطة الاله  ومن ثم التغزل بالربيع  وعطاءه  الزاخر في سرد أنشائي طويل  يحاول كل من يقف على المنبر أن يكون مؤثراً يشحذ من خلال كلماته في جلب انتباه المستمعين أليه في قصصٍ باتت عبئاً على المستمعين من ابناء شعبنا الذين حفظوها عن ظهر القلب . حيث لم تعد هذه الكلمات تظمد جراح المعانات والظلم الذي يعيشه شعبنا في الوطن .ولا ان توفر سكن آمن للهاربين من أبناء شعبنا من  بطش الارهاب والقتل والظلم الذي  يطاله كل يوم وفي كل بقعة في الوطن .

ما أود تذكيره أن شعبنا اليوم لم يعد يعيش تحت سلطة  أيٌ من حكام او ملوك شعبنا كما كان يفعل منذ 6763 سنة .ولم يعد هناك اليوم  بأمكان أي  كاهن ان  يصعد الى منصة الحاكم  ليصفعه حتى يخضع لسلطة الاله . لقد فهم شعبنا هذا الدرس التاريخي  جيداً .ولكن ما نريد أن تفهمه ونذكر  أحزابنا ومؤسسات  شعبنا  به هو  اننا نعيش في القرن الحادي والعشرين وشعبنا منذ سقوط امبراطوريته يرزخ تحت سلطة حكومات  من قوميات  واديان ومذاهب وافكار مختلفة وعديدة  اصبحت تضعه في تسلسل و خانة  منخفضة في مجال الوجود والحقوق والحريات واننا نعيش اليوم في ظروف قاهرة ينبغي علينا أن نكون صادقين في التعبير عنها واطلاقها ووصفها على الملأ وعلى العالم أجمعه . والكف عن العيش في الماضي السحيق الذي بقى ذكرى منقوش على حجر ولا يتلائم مع العصر الجديد وأحتياجات شعبنا اليوم .
 
أن تعلق انساننا بأرضه التاريخية كما يذكره تسلسل هذه الذكرى   ينبغي ان يتم التعبير عنه في أحتفالنا  من خلال شعارات ولافتات المطالبة بالحقوق والحريات  التي يستحقها شعبنا في وطن الاجداد والتنديد والاحتجاج على كل الظلم  الذي يلحق به . وليس على صور الماضي العتيق الزاهرة التي لم يعد لها وجود في أرض الواقع  . ولا  من خلال البكاء على أطلال لم نعد نمتلكها اليوم .
 
اننا اليوم نعيش في مرحلة تحتم علينا  الكف فيها عن التمشدق في الكلام عن القبور والاحجار واطلاق الدروس في التاريخ والجغرافية  وأن علينا أن  نوجه اهتمامنا نحو الاحياء من ابناء شعبنا الذين يعيشون الظلم الحقيقي في الوطن اليوم . و التركيز في خطاباتنا وفعالياتنا واللافتات التي نرفعها في أحتفالاتنا التي سوف نتوجه اليها في اكيتو 6763 على المسائل الاكثر  أهمية وجوهرية  الا وهي في امور الوجود والحياة والمصير والبقاء على ارض الاجداد وضد الارهاب و التجاوزات والتهديدات والمظلوميات التي يعيشها شعبنا اليوم في الوطن .والتذكير  بالحقوق والحريات التي  نستحقها وننشدها لشعبنا في ارض الاجداد .

كما قلنا أن ذكرى هذه المناسبة التاريخية ترسخ العدالة الاجتماعية التي عاشها شعبنا في زمن أمبراطوريتنا العتيقة  لذا يجب ان تكون حافزاً للعمل والمطالبة بحقوقنا العادلة المسروقة في الوطن اليوم . وعليه يجب  ان تكون شعاراتنا ولافتاتنا في مسيراتنا في هذه المرحلة   أستنكارا وتنديدا على كل التجاوزات والتغييرات الديمغرافية وعمليات القتل والتهجير والارهاب  التي تحاول ان تقوم بها بعض الدوائر والمؤسسات في  حكومة المركز و الاقليم التي تقف ساكتة من غير اية محاولة لمنعها ولنا من هذه الاثباتات والصور والافلام التي تملأ مواقع وشبكات الانترنيت .
 
أن ما  ندعو اليوم هو ان  تخرج مؤسسات  واحزاب شعبنا أينما كان في مسيراتها بشعارات ولافتات جديدة تعبر عن واقع شعبنا البائس لتنادي بمطالب عادلة لشعبنا بعيداً عن قصص التاريخ القديم التي لم يعد يبالي بها من يعيش معنا في الوطن ولا يمكن ان يحسها . وان نعبر في لافتاتنا  ومطاليبنا عن التهميش والتجاوزات والتغيير الديمغرافي  الذي يواجهه شعبنا في قراه ومصالحهه وارضه في المركز والاقليم . والدعوة الصريحة في الزام هؤلاء المتجاوزيين بالعودة عن هذه التجاوزات وتحمل حكومة المركز والاقليم ومجلس النواب في الحكومتين بعدم اقرار اية قوانين لردع هذه التجاوزات .
ان المرحلة والظروف التي يمر بها شعبنا تحتم علينا الظمان بأن  لا تكون هذه الاحتفالات والمهرجانات تقليدية تبدأ بمسيرة يرفع بها لافتات  وشعارات خافتة تحاول بها  الاحزاب والمؤسسات القومية المشاركة على أثبات وجودها  في الساحة السياسية فقط  بل لتعبر عن اهداف قومية وسياسية من خلال الدعوة والمطالبة للحصول على مكتسبات وحقوق قومية في الوطن. وان نعطي صوتنا لوحدة شعبنا والتركيز على مقومات وحدتنا والتي هي الارض واللغة والدين والتاريخ المشترك.وعدم العمل بما يمليه مصلحة الاحزاب أو الفرق المشاركة في هذه الاحتفالات .
مرة أخرى نريد أن نقول أن هذه التجمعات والاحتفالات الكبيرة التي ستشهدها دول المهجر لا يجب أن تكون للاستهلاك المحلي من قبل الاحزاب والمؤسسات ولا ان تكون منبراً للخطابات والقاء دروس التاريخ . بل تكون موجهة من أجل المصلحة العليا لشعبنا فالشعارات التي ترفع في هذه التجمعات تعبر التصويت الحقيقي لشعبنا ولتكون هذه الشعارات مكتوبة بلغة الشعوب التي يعيش شعبنا بينها لتكون مطالبنا واضحة ولنعمل من خلالها على تدويل قضية شعبنا العادلة في هذه المرحلة العصيبة

وختاماً نشكر جميع الاحزاب والمؤسسات التي بادرت للقيام بهذه التجمعات والاحتفالات  في الوطن ودول المهجر وندعوا لهم بالنجاح وان لا تخرج هذه المسيرات عن نطاق السيطرة وبالعمل بما تليه القوانين المحلية في تلك البلدان. حيث تكون دائماً المسيرات السلمية أكثر فعالية في صنع غاياتها من تلك التي تكون غوغائية وعنيفة .. ومن الله التوفيق .


66
الليّ استحوَا ماتوا

آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

 هذا المَثَل يتداوله العرب في كل بلدانهم من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها. ويستخدمونهُ  كلما دار الحديث عن أناس لا يخجلون ولا يكون الحياء عندهم  حداً ينهيهم عن الفحشاء والكذب والمواقف المخجلة .ويذكرعن أصل هذا المثل أنه كانت في أيام زمان الحمّامّات التركية المنتشرة في البلدان العربية تستعمل الحطب والأخشاب لتسخين أرضية الحمام من خلال تسخين الماء وتمرير بخاره من خلال الشقوق على الارض .وكانت قباب ومنارات معظم تلك الحمامات مصنوعة من الخشب أيضاً . وحدث في أحد الايام  أن حريقا شبّ في أحد الحمامات الخاص بالنساء ، والتي كانت الكثيرات فيه قد أعتدنَّ على الإستحمام عاريات لكون الحمام نسائي. وعندما حصل الحريق هربت كل إمرأة ترتدي ملابسها  الى الخارج أما النسوة العاريات فقد بقين خشيةً وحياءاً وفضّلنَّ الموت على الخروج. وعند عودة صاحب الحمام هالهُ ماحدث في حمامهِ  وسألَ البواب  : هل ماتت أحد النسوّة ؟ فأجابه البواب :  نعم .. فقال له :  مَنْ ماتت منهن ؟ أجاب البواب : الليّ استحوّا ماتوا...

أن موقف هؤلاء النسوة يعبر عن الصفاء والحياء والنزاهة التي كانت تسود و تتحكم في حياة الناس في مجتمعنا حينذاك وتدفعهم للتمسك بالقيّم والشهامة والاخلاق و يحرصون على الأبتعاد عن كل ما هو مخجل.فكانوا صادقين في تصرفاتهم وحذرين في اقوالهم وحتى في نظراتهم الى البعض.لانهم كانوايخشوّن لئلا يقال عنهم ان فلاناً قليل الحياء والاداب

عندما كان العراق يرزح تحت نظام البعث وطغمته .ظهرت التيارات الوطنية لتناضل ضد الظلم والدكتاتورية وبدأت تعمل فيما بينها في الوطن ودول المهجر على تشكيل تحالفات وأئتلافات معارضة ضد ممارسات البعث والطغمة الحاكمة التي انفردت بالسلطة وسيطرت على كل ثروات الوطن وخيراته بعد أن فرضت سطوتها على االشعب فكبتت الحريات وهمشت الاخر والغت وجوده  فولدت المعارضة العراقية على شكل أحزاب وتيارات وحركات وأئتلافات وكانت أحزاب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري هي أيضاً ظمن فصائل هذه المعارضة.

وعندما أجتمعت قيادات تلك الاحزاب والتحالفات السياسية السنية والشيعية والكردية وبحضور أحزاب وشخصيات من المعارضة لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني في مؤتمرين  للمعارضة في لندن وأربيل واللذان حصلا بمباركة ومساعدة امريكا وانكلترا اللتان كانتا  تُحضّران لسقوط صدام وانهاء الحكم البعثي في العراق . وقد أخذت هذه التحالفات في قراراتها النهائية بعد تلك الاجتماعات  عهداً على تحقيق العدالة والحرية والامان لجميع ابناء الشعب العراقي بكل طوائفه ومذاهبه وأديانه  ووعدت لبناء عراق فدرالي ديمقراطي وموحد يظمن حقوق الجميع . وبوضع دستورجديد للعراق يعمل بنظام التعددية ويفتح علاقة جديدة بين المواطن و الحكومة .وفتح صفحة جديدة للعلاقة بين مكونات شعبنا العراقي الشيعية والسنية والكردية والتي ظلت تعيش في ما بينها في صراعات لعقود طويلة .
اليوم وبعد عشرة سنوات من عمر التحرير فان النتائج جاءت مخيبة للامال وبعيدة عن الاتفاقات التي خرجت عنها تلك المؤتمرات والاجتماعات .فقد أخذت هذه المكونات الثلاثة تتنافس على الكراسي والنفوذ ويتقاسمون خيرات العراق وتفتيت وحدته على أسس مذهبية وطائفية ولتكون هذه العلاقة شاهداً بأن حمّامّ السياسة في العراق اليوم يختلف عن الحمّامّات العراقية القديمة التي كان يرتادها  مَن يعرف الصدق والامانة والتضحية والنزاهة والخجل والذي كان يفضل الموت على ان يُخدَش حياءهِ أمام الناس.فحمام السياسة عندنا اليوم قد فاحت رائحته وتعّرت صورة المستحمين فيه  وأصبح الساسة في عراقنا الجديد مثلاً سيئاً نستطيع أن نرى عوراتهم بوضوح وهم مرتدين ثيابهم لانهم خلعوا ثوب الصفاء والنقاء والصدق ولبسوا ثوب الكذب والرياء والاحتيال.و حنثوا بوعدهم أتجاه العراق وشعبه .

لقد أثبتت الايام والاحداث  أن تلك التحالفات في أجتماعات لندن وأربيل لم تكن تكريساً لوحدة العراق والاخوّة بين أبناء القوميات والمذاهب المتعددة في الوطن بل كانت من اجل تقسيم الوطن وثرواته.بين شركاء لم يؤمنوا أصلاً بالشراكة والوطنية . تمادوا في قطع لحمة العراق الى أجزاء وتمتع كل واحد فيهم  بشواءهِ  ناسيين الالام والتضحيات التي قدمها أخوتهم من ابناء الشعب أمام مذبح النضال في صراعهم مع السلطة البعثية لسنين طويلة . وهم بما وصلوا اليوم من انحدار وفشل وما تسببوا من دمار وقتل للمواطن قد جلبوا للسياسة العار  وجعلوها هدفاً لتّندر وسُخرية أبناء شعبنا العراقي كلما صعدوا الى منابرهم لألقاء كلماتهم الرنانة وفي مقابلاتهم وتصريحاتهم المنقولة وغير المنقولة.

و مهما أحصينا الخسائر ومحصلة اوضاع شعبنا العراقي فأن الخاسرالاول والاكبر من عملية التحرير هذه هو شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الذي نال القتل والتهجير في الوطن  وسُلبت حقوقه وممتلكاته وهاجرت نسبة كبيرة من ابناءه الى خارج الوطن خوفاً من بطش الارهاب والمجرمين والغوغائيين بعد ان فشلت الحكومة  في توفير الامن والامان والحياة الحرة الكريمة لهم .وبات واضحاً أن أجتماعات لندن واربيل لم تكن لقاءات لقادة وسياسيين  جلبهم معاً الحرص على حب الوطن  وانما أجتماعات لشركات ورجال اعمال حضروا ليحصلوا على حصصهم من المقاولات على لحمة وخيرات العراق النازف الذي كان آيل للسقوط تحت ضغط الحصار وهكذا تم توزيع الحصص فيما بينهم  وراء الكواليس وبقى شعبنا الكلداني السرياني الاشوري مهمشاً  لم يحصل الا على الندم والحسرة لانه صدق دعايات التجار .

أن طالع ومصير  شعبنا لم يكن مخيباً للأمال والوعود  من قبل جانب الحكومة العراقية المركزية وتحالفاتها  فقط . فنكران الجميل والتخلي عن وعود الثوار الصادقين كانت حصتنا  من حكومة أقليم كوردستان التي  لم تعبأ بمصير شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الذي عاش في المنطقة الشمالية من العراق  فانكرت حقوقه من ثمار الثورة الكردية  بعد أن أصبحت أقليماً في العراق الفيدرالي بالرغم من كل التضحيات ألتي قدمها أبناء شعبنا  فيها ومساهمته الفاعلة للقتال ظمن فصائل قواتها في ثورتهم منذ بداية الستينيات من القرن الماضي.وحيث نالت قرى شعبنا من القتل و القصف والخراب والدمار من قبل جيش الحكومة العراقية حينها أسوة بقرى الكورد لأنهم ساندوا أخوتهم الاكراد في هذه  الثورة .
أن التضحيات و الدعم الذي قدمه أبناء شعبنا للأخوة الكورد لم يقف ظمن حدود القتال والتضحية بالنفس فقط خلال فترة الحرب . ولكن من خلال الدعم المادي لهذه الحركة أيضاً. حيث وبعد  ان  خسر أبناء شعبنا بكل فئاته بيوتهم وأراضيهم  ومصالحهم في شمال العراق . هاجروا الى العاصمة بغداد والمدن الاخرى ومن هناك  أستمروا في ولائهم وتبعيتهم لثورة منطقتهم فظلت  كل عائلة من شعبنا  تساهم بدعم الحركة الكردية مادياً ببدل مشاركة شهري لمساعدة قوات البيشمركة في ثورتهم في شمال الوطن لسنين طويلة بالرغم من الظروف المعيشية الصعبة لهذه العوائل بعد هجرتها من شمال الوطن لتسكن في المدن الكبرى المكلفة .

بالرغم من هذه المواقف المشرفة والمكلفة بالتضحيات التي وقفها شعبنا مع الثورة الكردية  فأن حكومة أقليم كوردستان اليوم ترد الجميل بالانكار والاهمال . فقد حرمت قرى شعبنا  من تحقيق حياتها  الفلاحية  الاعتيادية في الاعتماد على الزراعة  بعد ان سيطر السياسيين والمسؤولين في الحكومة  على تجارة المنتوجات الزراعية والصناعية الاخرى بجلبها من الخارج باسعار تنافس سوق واتعاب وجهد الفلاحين في المنطقة . وأيضاً في توفير فرص العمل والوظائف  العادلة لهم وحصر الاعمال والمقاولات والوظائف الحكومية  بالمنتمين والمناصرين الى الحزبين الرئيسيين ألا ما ندر. مما دعت هذه الظروف والاحوال شعبنا حتى  يتركوا  بيوتهم وديارهم التي وهبت اليهم في المشروع الذي قام به السيد سركيس اغاجان  مكرهة لأنها لم تجد سبل العيش الكريم وفرص العمل التي باتت  محصورة كما قلنا  بين ألمنتمين والمؤازرين للحزبين الكوردين وهذا ليس ألا دليلاً على حرمان شعبنا و اهلنا في الاقليم من العدالة الاجتماعية  والحياة الحرة الكريمة بالاضافة الى الامان وخاصة الارهاب والغوغائية والتجاوزات والتغييرات الديمغرافية  التي بدأت تطال مناطق عيشهم في الاقليم من قبل جهات مذهبية وعقائدية ودوائر حكومية بينما لم تقوم حكومة الأقليم بتوفير الحماية اللازمة ورد حقوق شعبنا بالرغم من الدعاوي والاستنكارات ومفاتحة السلطات مما زرع الخوف والرهبة في نفوس أبناء شعبنا والتسائل فيما يمكن ان يحمل المستقبل لهم جعلهم يتركوا الوطن ليهاجروا منه.
أن  الوعود الكاذبة  التي أطلقها الشركاء في تلك الاجتماعات بالحرية والعدالة والمساواة لم تحقق من امنيات هذا الشعب بالحياة الحرة الكريمة قيد انملة . وأن ابناء شعبنا كانوا الخاسرين الاكبر في هذا التحرير بعد ان طالهم  الظلم والتهديد  والقتل والارهاب والتهجير وهم لازالوا  يخرجون من العراق المحترق جماعات جماعات وليثبت أن قضية شعبنا بكل فئاته  في العراق قد تمت خيانتها من قبل الاحزاب والأئتلافات القومية و الدينية الشيعية السنية الكردية  التي شاركت في مؤتمر المعارضة العراقية في لندن وأربيل . والذين كانوا يتباكون على أبواب الغرب وامريكا لأسقاط صدام وحكومته.
 فقد تم خداعنا من قبل  المكونات الشيعية والسنية والكردية  بالتحرير والديمقراطية والعدالة والمساواة  وحقوق المواطنة فلم نحصل  فيه على حق واحد من حقوقنا و لم يقر مجلس النواب المركزي او في الاقليم المنتخبان  خلال كل فترة التحرير الطويلة هذه  أي قانون لصالح شعبنا وهو مايجعلنا أن ندرك باليقين أن هذه المكونات الثلاثة لا يهمها الا ان تتنافس على الكراسي والنفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري . وما هذه الاحتاجاجات والفوضى والخلافات وعمليات القتل والانفجارات التي يعيشها العراق اليوم الا صراعاً من اجل تلك الحصص التي اخذ كل طرف يسرقها من الاخر.
قد يعاب السياسيين والمسؤولين في حكومة المركز والاقليم على تخليهم عن وعودهم  ولكن  يبقى العيب الاكبر هو في  السياسيين والمسؤولين والاحزاب من شعبنا الذين  يشاركون في هاتين الحكومتين  والذين  لازالوا  يبررون  كل هذا الظلم والقتل والسرقة والتردي والتجاوز التي يواجهه شعبنا وامتنا في العراق وسعي الجهات التي تقوم بالتغيير الديمغرافي لمناطق شعبنا تحت مبررات  مخجلة وبعيدة عن الواقع  ليخفي فشله ما يدعنا نعتقد بانهم لم يكونوا بمستوى القرار الذي اتخذناه عندما أندفعنا لنغمس سبابتنا بحبر الانتخابات ونشعرباحباط كبير يدفعنا لنبتر ذلك الاصبع أسفاً  على ذلك الاختيار.
وأما من يدعي المسيحية وخاصة رجال الدين المتقاعسين في رسالتهم القومية والذين يذرفون  دموع التماسيح في موعظة أو خطاب ديني ويرددون باقوال من كتابنا المقدس  في التسامح والعفو والمغفرة فهو أيضاً ليس الا دليل على  فقدان الحيلة و ذر الرماد على العيون. يجعلنا نفهم بأنهم لا يريدون أن يدسوا أنوفهم في قضية شعبنا القومية ويعتقدون  بانها دوخة رأس .

                                                       

67

عزيزي الاستاذ كوريل شمعون
ها انت  يا أخي كَوريل كما كنت دائماً نبعاً زاخراً للحب . نبتت الامة وشعبها  في داخلك  كزهرة خالدة تسقيها من شهد  احاديثك وشعرك كنا نلجأ اليك عندما نريد أن نسكر في حب هذة الامة وهذا الشعب  لنتذوق كلماتك واشعارك واحاديثك الجميلة  . لازلت  أجد هذه الامة حبيبتك ولازالت  تسكن وتتوطن  في بواطن مشاعرقك واحاسيسك المرهفة و قد  خذلتك  اليوم بعد أن هاجرت وتركتك لترمي بنفسها  في احضان المنافي يتذوقها الاغراب
 
نعم أيها العزيز كَوريل قد تكون الامة قد خلت  من ذلك القائد الذي يربط مصيره بمصير شعبه وقد يكون من  يقودها من يربط مصالحه ببؤسها وشقاءها .
ألا  ان عظمة هذه  الامة تنبع من عظمة أبناءها وقادتها وعطاءها وما سجله تاريخها لصالح البشرية وهذه العظمة تكمن في انسانها في شخصيته وثقافته وأنسانيته . في مساهماته وتضحياته بوقته ومشاعره ومواقفه ونحن نشعر بأننا نمتلك ذلك الانسان طالما فيها أمثالك  والكثير من أبناء شعبنا المخلصين الاخريين والذين لازالت تعشعش القضية في ظمائرهم  وشهادة  القائد الفذ مار بنيامين كانت مشروعاً لتلك المرحلة  وتلتها شهادة المجاهدين الاخرين الاوائل  في زوعا ومن جاء بعدهم فقضيتنا لم تمت بعد وستبقى ما بقى من امثالكم الطيبين .
العمل القومي واجب على اعناقنا والارتباط بالشعب والقضية هو تجسيد لهذا العمل . ويجب ان نصر على شحن ابناءنا بالشعور والثقافة القومية نبقى على عهدنا في حبنا لتلك الحبيبة التي عشقناها وان تركتنا اليوم . ولايجب ان يقتلنا الاحباط وأن جدنا بيننا اليوم متخاذلاً أو لصاً او منافقاً فهؤلاء مكانهم ونهايتهم معروفة . وفي نفس الوقت هناك جيل آخر مثقف وقومي يظمن وجود الكفاءات الفكرية والقيادية للمستقبل . ولن ندعوا مجالاً للتردي والضعف في ساحة امتنا وشعبنا ويجب أن نقف باقلامنا في وجه الصراعات  والتكلات والمنافع  الشخصية التي يحبو اليها بعض المنتفعين ونحن نعيش اليوم  أوقات عصيبة وستزول حينها سيعلم هؤلاء المتخاذلين انفسهم في مزبلة التاريخ.
ليباركك الرب ويبارك قلمك الجميل . مع خالص محبتي

آشور قريافوس ديشو

68

الاخ العزيز أبو سنحاريب المحترم
أنا أويد دعوتك للخروج في مضاهرات لمساندة شعبنا وقضيته في الوطن في كل المهاجر  ويجب أن نهيأ الوسائل للمساعدة او حتى بالضغط على  أحزابنا ومؤسساتنا القومية للقيام بهذه النشاطات . أن هذه النشاطات تدخل في ساحة نضال وفعاليات هذه  الاحزاب والمؤسسات القومية  ودورها ظروري في هذه النشاطات أذا كانت  تشارك في مؤسسات الحكومة أم لا.وهذه هي  الغاية التي تأسست هذه الاحزاب من اجلها الا وهي نصرة قضايا شعبنا واهدافه
أن رفاقنا في الوطن واعني من نعيش بينهم ليسوا ملائكة .وان ما كتب في الدستور عن حقوقنا هي مجرد كلمات بقيت من غير قوانين في هذا الكتاب الذي يغمره غبارالنسيان .و تاتي الحكومة على ذكر  تسمية الارهاب والقتل فقط عندما  تطال هذه الجرائم  المسوؤلين ودوائر الدولة .

أننا كشعب ومؤسسات في المهجر يجب ان نكون صوتاً قوياً يعكس الاحداث في الوطن لنوصل معانات شعبنا الى المنظمات والدوائر المدنية والشعبية ومؤسسات دول الغرب ودوائر الامم المتحدة .
أن تهديدات الارهاب والجريمة والقتل والتجاوزات والتغيير الديمغرافي لمناطق سكن ابناء شعبنا هي الاسباب الاولى لهجرة شعبنا وكلها تحدث بسبب أهمال الحكومة ومؤسسات الدولة وتقاعسها في توفير الحماية الازمة وبسط العدالة والامن والامان . بينما سخرت قوى الامن والجيش في الحكومة لحماية مناطق سكن فئاتها  ومؤسساتها الدينية ورجال الدين والمسؤوليين .
بالنسبة لي أنا أويدك في طرحك بوجوب قيام ابناء شعبنا لمظاهرات على خلفية التجاوزات والتغيير الديمغرافي الذي تقوم بها مؤسسات حكومة الاقليم في شمال العراق باتجاه القرى ومناطق وممتلكات شعبنا في الاقليم .
أن فضح هذه الممارسات هي من واجبنا جميعاً كشعب ومؤسسات واحزاب قومية ورجال الدين . ولكن تبقى المؤسسات الحزبية والدينية هي صاحبة الامكانيات التنظيمية والجماهيرية التي تستطيع ان تخطط وتساهم بها . وانا أذكر المؤسسات الدينية هنا أيضاً لأن اكثر العمليات الارهابية والقتل والتهجير  التي طالت شعبنا لم يكن لها غاية سياسية فقط . فالكثير منها كانت نتيجة أحقاد دينية ومذهبية وكل هذه العمليات قد ارتكبت هجماتها على مستوى تخطيط وقيادي عالي وخاصة ضد الكنائس ومصالح شعبنا ولم تاتي عفوية وفردية .
 بتقديري  فان الامور قد وصلت الى ذروتها وان الخسائر باتت عظيمة ولا يمكن السكوت وبات ظرورياً تدويل قضية شعبنا ويجب ان نواجه هذه الارهاب وهذه التجاوزات بجدية . وهي تدخل ظمن جرائم ضد الانسانية بما فيها القتل والاضطهاد كما تفسرها المحكمة الجنائية الدولية
( في أستهداف جزء من مجموعة أو مجموعة لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو اثنية او ثقافية ودينية أو لنوع الجنس او سبب اخر )

واريد أن أقتبس  هذا الخبر عن صوت العراق . لأقول أذا كان للأخوة الشيعة ليدينو من يخطط الارهاب ضدهم فكم نحن على حق أذن .

المرجع الحكيم يوجه رسالة خطية إلى الأمم المتحدة تدين استهداف الشيعة

26-02-2013 | (صوت العراق) - -

النجف - فراس الكرباسي/ أعلن مكتب سماحة المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم، ان المرجع الحكيم وجه رسالة خطية إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون وقد تضمت الرسالة إدانة لما يتعرض له المدنيون الشيعة في مختلف الدول في العالم .

وقال مدير مكتب المرجع الحكيم عبد الحسين القاضي " وجه المرجع الحكيم رسالة خطية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تضمنت إدانة لما يتعرض له الشيعة في مختلف الدول من أعمال إرهابية واعتداءات إجرامية وخاصة في العراق وباكستان تمثلت في الخطف والذبح واستهداف التجمعات المدنية في أماكن العبادة والأسواق العامة والمناطق السكنية وغيرها".

وتابع " طالب المرجع الحكيم في رسالته المجتمع الدولي والمنظمة الدولية بتحمل مسؤولياتها الإنسانية في وقف نزيف دماء المدنيين الشيعة في أنحاء العالم وأن يتم التعامل مع هذه الجرائم على أنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية".

وأضاف " كما حذر المرجع الحكيم في الوقت نفسه من أن عدم الوقوف بجدية أمام هذه الجرائم البشعة قد يؤدي إلى عواقب غير محمودة تتمثل في شعور المستهدفين بأن الاعتدال والعقلانية لا يوفران لهم الحماية".
وبين القاضي ان "رسالة المرجعية سلمها الدكتور السيد عبد الهادي الحكيم إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق سعادة السفير كوبلر"./ انتهى الاقتباس

مع التحيات

أشور قرياقوس ديشو

69


قراءة في أقتراح و دعوة السيد نينوس بتيو
آشور فرياقوس ديشو
تورونتو  - كندا

ashourdisho@yahoo.com

قبل ان ابدأ في طرح رأيي  ورؤيتي في موضوع أقتراح السيد نينوس بتيو  اود التاكيد بان الغاية من كتابتي هذه  ليست المساس بأي شخص  او التدخل في امور وشؤون الاحزاب القومية لشعبنا ولكني اود ان  اعبر عن أهتمامي بقضية شعبنا ولكوني افهم جيداً بأن الحوار والنقاش وأبداءالرأي هي حالة صحية تعكس الديمقراطية في أوج واحلى صورها و خوفاً من ان يخفت وضوح الهدف من هذا الرأي أرتايت ان  أذكر أيضاً  بأني اكن كل الحب والتقديروالامتنان  لكل الافراد والمؤسسات السياسية والقومية والدينية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري و باني أقف على  مسافة واحدة  متساوية من كل هذه الكيانات العاملة في خدمة ومصلحة شعبنا وامتنا .

يقول الناس في الغرب اذا كان لا يعجبك النظام السياسي أو طريقة ادارة البلاد هنا فما عليك الا أن تبدأ مشروعك لحزب سياسي جديد .فمتطلبات التسجيل بسيطة جداً ولن تكلفك الكثير. ولكن سيتطلب منك الكثير من الوقت والعمل والتفاني حتى يمكنك من تنظيم حزبك والدخول في منافسات مع الاحزاب الاخرى في العملية السياسية .
ودعوة الأستاذ نينوس بتيو السكرتيرالعام  السابق وأحد مؤسسي الحركة الديقراطية ( زوعا)  جاءت بهذه البساطة وهو قد استدرك كل الصعوبات وابدى التسهيلات الظرورية واللازمة مقدماً وهو يدعوا القياديين والكوادر المتقدمة والاعضاء والمفصولين الذين تركوا الحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا) للعودة الى العمل السياسي والحزبي وتعهد بتقديم أمكانياته وقدراته لمعاونتهم  ولكن ظمن أطار فكري وعملي جديد خارج مجال الزوعا و لم يدخل في تفاصيل التنظيم الجديد بل تركه للقيادات الجديدة املاً لهم في الخط الثوري والسياسي للحركة الديمقراطية الاشورية اعتماداً على خلفيتهم السياسية والبيت الحزبي الذي كان رافداً لهم  . أنظر الى الرابط :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,644258.0.html

بالنسبة لي شخصياً كانت دعوة الاستاذ نينوس غريبة جعلتني أتمعن الكثير في التفكير والتحليل لمعرفة الاسباب التي دفعته لكتابتها . ولماذا اختار هذا الوقت وماذا كان يبغي من وراء هذه الدعوة  وهو قائد سياسي محنك وحزبي قديم  واحد الاعضاء المؤسسين لهذا الحزب الأشوري العريق وساهم منذ نعومة أظفار الحركة الديمقراطية الاشورية  في نشأتها وبناءها في الحفاظ عليها والدفاع عنها بالغالي والرخيص مع رفاقه الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل قضية شعبنا في هذه الحركة .خاصة وهو لم يذكر في دعوته كسياسي مقتدر  أية تحليلات سياسية وحزبية وتصورات شخصية لحاجة شعبنا وامتنا لوجود نظام سياسي وحزبي جديد ولم يتطرق الى نوع النظام الحزبي الذي نحتاجه في هذه المرحلة وما هي الاخفاقات التي شهدتها امتنا وشعبنا واحزابنا السياسية  وماذا يمكن أن يجلب وجود كيان حزبي جديد في النظام السياسي الحالي لأمتنا أو على نطاق الوطن. وشد أستغرابي كان كيف يشعر السيد نينوس الان وهو يدعو  بولادة كيان جديد ينافس ويقف في وجه وليده وفلذة كبده زوعا .وما هو مقدار ألالم والخسارة  التي لحقت بهذا الوليد ليجعله يقبل بهذا المنافس الجديد الذي يدعو اليه السيد نينوس بتيو بنفسه. وقادني كل هذا الى حقيقة واحدة هي أن السيد نينوس بتيو يبغي ويتأمل بشدة  لحدوث تغييرات جديدة في كيان وليده  زوعا وبأنه من خلال دعوته هذه  رضخ لقول غير مصرح علناً بوجود أخطاء واخفاقات في مسيرة زوعا ويريد ان يسرع الى تداركها وحلها .

والشيء الاخر الذي أمكنني من  قراءته في  دعوة السيد  نينوس بتيو أنها  كانت منمقة وانيقة استطاع بها أن يلتقط بشكل غير مباشر جوهر المشكلة القائمة اليوم داخل زوعا ولكنه للأسف لم ياتِ بالحل المناسب ولم يضع الدواء على العلة الحقيقية  وحتى لم يات الى الاسباب الحقيقية  التي أدت الى ترك هذا العدد الكبير من القيادات والكوادر المتقدمة والاعضاء المتمرسين وأصحاب الخبرات في  صفوف هذا الحزب  القومي العريق  وخاصة أن ترك هذا الكم من الاعضاء والقياديين وخسارة مناصريه ومؤازريه لم يأت من خلال ضربة حظ واحدة وفي وقت واحد  فقط  أومن عصيان  حزبي مشترك بين الأعضاء  ولكنها جاءت  في  مراحل واحداث متعددة  وخلالها لم تكن لقيادة زوعا رغبة او أستعداد للاستماع الى أي من كل هذه الكوادر وأيجاد أرضية مشتركة  لرأب صدع الخلافات والمشاكل وذلك لعدم وجود الصوت المعتدل الذي يميل  الى التسوية  والاستماع للصوت الاخر  ولازالت قيادة الحزب  تتمرس في خطئها في ادارة هذا الملف لعدم ذكره  أسباب المشكلة الرئيسية  .والامر الاخر الذي قرأته وشعرت به  في دعوة السيد نينوس هو انه  في طرحه  لهذا الملف اليوم يجد نفسه شخصياً مذنباً  في التعامل مع الاسباب التي ادت الى هذه النتيجة لأنه لم يكن حينها  ذلك الصوت المعتدل الذي كان ينتظره رفاقه في الحزب .
 
وقد تكون الغاية من دعوة الاستاذ نينوس أيضاً هي الاصلاح الحزبي والسياسي لمسيرة زوعا بعد ان تعقدت امورالحزب الشعبية والجماهيرية  وتعرقلت مسيرته السياسية وخسر الكثير من اعضاءه وانصاره ومؤازريه والحزب على أبواب انتخابات  جديدة ليقف على أقدامه من جديد وليأخذ موقعه الطليعي في مقدمة احزاب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وهذا حق مشروع لا يعاب عليه بشيء ولكن كان على قيادة الحزب أن تسمى الاشياء والامور بمسمياتها لأن المشاكل  العالقة لا يمكن ان تحل الا اذا تمت تعريفها بالشكل الصحيح والدقيق وعمل جميع الاطراف معاً في حلها وتجاوزها  .
والامر الاخير الذي راودني في تاملاتي هو قد تكون فكرة الاستاذ نينوس بتيو من خلال دعوته هذه هو اعادة التاهيل او اعادة تنظيم  زوعا وهو مصطلح وارد ويستخدم في السياسة عند حدوث الانقسامات السياسية داخل الحزب الواحد لاعادة تشكيله وايجاد تحول جديد للحزب للتخلص من المسائل العالقة وانشقاقات الاعضاء وألاختلاف في الرؤيا  . وخاصة وقد وجد  زوعا  نفسه أمام قضية معقدة لا يريد ان يخسر أعضاءه فأختار أن يدخل من جديد للحوار والوقوف مع اراء وافكار الاعضاء المنشقين  حتى يقوم الحزب بتحويل محوره والدخول في نظام جديد  والدعوة من الاستاذ نينوس هي في التشجيع بتشكيل حزب جديد ثم العمل على وجود عمل ارضية بفكر مشترك وموحد لاندماجه ثانية بنظام حزبي جديد لزوعا  واعادة تخطيط  من خلال اعادة ترتيب بيت الحزب .وأذا كانت الغاية من هذه الدعوة هو اعادة تنظيم وهذا أيضاً لا ياتي من خلال دعوة الى تاسيس تنظيم جديد بل الى لقاء تصالح وحوار اخوي بين رفاق الدرب الطويل والتخطيط لمواجهة التحديات الجديدة .

مهما كانت نتائج دعوة السيد نينوس بتيو أو رد فعل الاعضاء الذين تركوا زوعا بالعودة أو تشكيل حزب سياسي جديد لكننا يجب أن نُذكّر النتائج في  المقارنة بما يمكن ان يجلبه النظام السياسي ذو الحزب الواحد أو ذو الحزبين ومافيه من الفائدة أو الخسارة . فحالة الحزب القومي الواحد سلبية لكونها تحدد خيارات شعبنا الانتخابية وكذلك تقلل من أمكانية التغيير لكونها  تحدث ببطء لقلة الافكار الجديدة بالاضافة الى ان نظام الحزب الواحد لا يجلب قيادات جديدة وعديدة في كل الاحيان . وبالجانب الاخر فأن النظام المتعدد الاحزاب تكون هناك فرص اكثر لانطلاق الافكار الجديدة ويكون هناك تنافس أكبر  لظهور قيادات قومية جديدة لتعدد المصادر والاحزاب . ولكن هذه الاحزاب تحتاج دائماً الى تسوية الامور والمشاكل العالقة قبل ان تؤدي صراعات ونزاعات . وتحتاج الى قيادات حكيمة وخبيرة .

وأخيراً بغض النظر عن  النية  من خلال هذه الدعوة فاننا نستطيع ان نخمن من خلال ظروف شعبنا في الوطن والمهجر وفي خضم الانقسامات الحاصلة بين شعبنا الكلداني السرياني الاشوري  بان شعبنا في هذه المرحلة غير مستعد لحزب جديد في نظامه السياسي ليزيد من تمزقه وتشتتهه وان هذا  الشعب يفهم أيضاً  ثقل المسؤولية الملقاة على اكتاف السياسيين واحزابنا القومية . ولكنه يعرف أيضاً بان  اللعبة السياسية والتحديات التي نواجهها  اليوم تحتاج الى أكثر من تشكيل حزب ونحن نرغب برؤية اشخاص يكونون أكثر تحفظاً على مسيرة زوعا مما هم اليوم .نريد حزباً واحداً ليوقف نزيف الهجرة في شعبنا .و نريد حزباً واحداً يعمل بجد وتفاني ليوفر الامن والسلام لشعبنا في الوطن ويخلق الوسائل الفعالة  لحمايته من الارهاب والتطرف الديني . نريد حزباً واحداً يعمل على تخفيف المعانات الحياتية والمعيشية والاحتماعية لشعبنا في الوطن . نريد حزباً واحداً يوقف هذه الضربات المشؤمة التي تنهال على شعبنا من كل صوب وجهة . ولا نحلم في أن يكون لنا حزبين يعمل كل واحد منهما على تقويض الاخر .
 










70
ممثل المكوّن المسيحي في مفوضية الانتخابات موظف بدوام جزئي

آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com
 
موظف بدوام جزئي هو شكل من أشكال العمالة والذي يقوم  فيه بساعات عمل يومية او اسبوعية غير كاملة وهو ما يسمى موظف غير متفرغ وفي كثيرمن الاحيان لا يكون محمياً بتشريعات العمل وقوانينها ويمكن ان يدعوه صاحب العمل او يتم الاستغناء عنه  متى ما يشاء  .

  هذا ما تمخضت به الاجتماعات اللولبية لمجلس النواب العراقي لتحصيص ( بالحاء )  الكرسي التاسع في مفوضية الانتخابات (غير ) المستقلة للمكوّن التركماني . وتم الاقتراح على اختيارعضو  المكوّن المسيحي ( الذي لم يتم اختياره بعد)  ليكون وكيلاً عن العضوة التركمانية والانابة عنها في حال غيابها. أي ان المكون المسيحي سيكون له عضوا في هذه المفوضية كموظف غير متفرغ. ينادونه عندما يحتاجون اليه فقط. كما هو حال اللاعب الاحتياطي في الفرق الرياضية يدعوه المدرب ليشترك في المباراة عند اصابة احد اللاعبين او تخلف أحدهم عن الحضور لأي سبب وألا سيكون هذا اللاعب جالساً على مقعد الاحتياط ما بقي له من عمره الرياضي أو يقوم المدرب بالاستغناء عنه ما لم  يصل بقدراته وامكانياته الرياضية في مستوى اللاعبين الاخرين في الفريق .وفي أيامنا عندما كنا نرى احد اللاعبين يجلس في مقاعد الاحتياط لمدة طويلة من غير ان يدعوه المدرب للنزول .كنا نقول عنه ( خيّسها المصطبة ) . وهو كما يبدو هو حال أبناء شعبنا اليوم  في المناصب ومراكز اصحاب القرار في الدولة العراقية الجديدة مواطنين من الدرجة الثالثة أو اللرابعة.

الان سيخلد ممثلوا شعبنا في مجلس النواب العراقي والاقليم الى الراحة وسيأخذوا نفساً عميقاً . فلن يكون هناك ما يقلق راحتهم بعد الان  فقد خسرنا كل شيء وجلسنا على الرنكَات ( أفلسنا ) وليس هناك في الافق ما يمكن ان يطالبون  به بعد أن  خسرنا التمثيل الرسمي في مفوضية الانتخابات (غير) المستقلة . ولربما أيضاً سيكون ممثلي شعبنا في مجلس النواب العراقي موظفين غير متفرغين سيدعوهم السيد رئيس المجلس متى يحتاجهم . لانه لم تبقى لنا قضايا اخرى ينادون فيه ولا جدوى من وجوده بعد الان لأن كل قضايانا خسرانة .بعد ان حاكت الطائفية خيوط هذه المسرحية المقيتة وشلّت ارادة الحاضرين فيها من ممثلي أبناء شعبنا من المكوّن المسيحي في مجلس النواب العراقي . حيث تستميت التحالفات الكبيرة . التحالف الشيعي والتحالف الكردستاني والقائمة العراقية  من خلال  أخطبوط المحاصصة مد اذرعها الى كل المنافذ والابواب التي تهدد وجودها  وسلطتها حتى تبقى  تمسك بيديها  كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية .هذه المفوضية التي كان  من المفروض والمخطط لها ان تكون هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وتملك القوة المطلقة للقانون . ولها سلطة اعلان وتطبيق وتنفيذ الانظمة والقواعد والاجراءات المتعلقة بالانتخابات .
أن قرار أبعاد المكوّن المسيحي يدل على الاستهانة والنظرة الدونية التي تنظر بها هذه المكونات الكبيرة الى  أبناء شعبنا الاصلاء وتؤكد بما لا يقبل الشك ما تظمره وتخططه لسلب حقوقنا و لمحي وجودنا من ارض الاجداد ووضوح هذه الاهداف ليست خافية على نعاماتنا الكبيرة التي لا تأبى الا ان تبقي رؤوسها تحت الرمال .وهو ليس الا حلقة  أخرى ولن تكون الاخيرة من مسلسل القتل والسرقات والظلم والاجحاف الذي لن يتوقف ما لم تتحد كل قوى شعبنا القومية والسياسية والدينية وتفكر في أستراتيجية جديدة تعتمد على المبادئ السياسية العادلة والمستقيمة و طريق مسيحنا المخلص الذي رسمه في محبة واحدة ليس لها الا تفسير واحد لا غير .  وألابتعاد عن التقوقع الفئوي والمذهبي الذي هو السبب الرئيسي لكل الصراعات والمتاعب يعيشها شعبنا في الوطن . ويظل شعبنا في انتظار أصحاب العزيمة القوية والظمير النظيف والقلب النقي ولديهم الشجاعة الكافية للتخلص من أنانيتهم وخدمة شعبهم بكل فئاته بصدق ووفاء.

عزيزي القارئ:
 لم استطيع ان أمنع نفسي من الصورة المضحكة المبكية  التي قادني اليها خيالي وانا أقرا هذه الجملة  (وتم الاقتراح على اختيارعضو  المكوّن المسيحي  ليكون وكيلاً عن العضوة التركمانية والانابة عنها في حال غيابها  ) في الخبر الذي نقل  قرار البرلمان العراقي في احدى وسائل الاعلام . اود ان انقله من خلال هذل الحوار:
ممثل شعبنا  المسيحي سيكون جالساً في البيت وعندما يحتاجونه سيتم الاتصال به

- ألو مرحبا . أنت  ممثل المكوّن المسيحي ووكيل العضوة التركمانية في المفوضية؟
- أيي نعم آني ممثل المكوّن المسيحي .
- يمكنْ تحضر اليوم . لأن ممثلة المكوّن التركماني مريضة  وعدهة مراجعة للدكتور . الحقيقة نحتاجك بس ثلاث ساعات . لان بعد مراجعة الدكتور راح ترجع للدوام .
 
والله شفنا عجايب وراح نشوف

71
المسيحي مكَرود وحايط نصيّصْ

آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

يأبى ممثلو شعبنا في مجلس النواب العراقي ومجالس المحافظات أن يصدقوا الواقع او يعترفوا  بحقيقة الامر. وهو انه ليس هناك عملية سياسية حقيقية في العراق الجديد .وان كل مايجري فيه ليس له علاقة بالسياسة والوطن والديمقراطية والوطنية  والاستقلال والنزاهة والصدق والامانة والوفاء والشعب والمواطنة والحقوق والواجبات . نعم  ليس له أية  علاقة بهذه  الكلمات الجميلة بل المقدسة التي تعلمناها عن الوطن  في مدارسنا  في دروس التربية الوطنية. بل ان ما يجري في عراقنا اليوم لا يعدو غير لف ودوران ولغف وسرقة وتهميش واقصاء  واحتيال وفساد وقتل وسلب والشواهد كثيرة وواضحة و لن تكفي امام زخمها وضخامتها  هذه الصفحة المتواضعة . وما يقوم به رجال السياسة  والمسؤولين والاحزاب  وأعضاء  مجلس النواب في كل أجتماعاتهم  وقراراتهم ليست الا محاصصات حزبية لتقسيم الغنائم  من خلال تحالفات مريبة بين الكتل السياسية التي تهيمن على قرارات هذا البرلمان . فكل القوانين والقرارات التي طرحها مجلس النواب منذ بداية تأسيسه  والى حد الان ليست الا  وجبات تم طبخها بين هذه الكتل من قبل ان تمر على البرلمان . بينما أبناء شعبنا من المكون المسيحي بقيَّ دائماً  مهمشاً يغوص في تاملاته واحلامه  ينتظر  فتات صغيرة يمكن ان يمني بها علينا  هذا البرلمان . واعضاء مجلس النواب  من المكوّن المسيحي المكَرود  يجدون  أنفسهم بعد كل أجتماع  في مأزق جديد وقد سرقت  الحيتان الكبيرة منا حقوقاَ أخرى . فيخرج جماعتنا في كل مرة ليصرخون ويهددون  في الطعن بهذا القرار او ذاك امام المحكمة الفلانية أو الظهور  امام وسائل الاعلام  للتنديد بعدم شرعية هذا القرار والتباكي من الاجحاف والظلم  من القرار الاخر .و شعبنا المظلوم يتحمل بصبر وينتظر قرار هذه المجموعة الحاسم وهم على يقين  ان شيئاً من هذه التهديدات لن تتحقق .وينتظر ممثلي شعبنا حتى تخفت الاصوات شيئاً فشيئاً و تموت القضية وكأن شيئاً لم يكن .
ان اليقين الذي نعرفه  وأختبرناه عن هذه الكتل التي تتحكم  بمصير الوطن . بانها ليست  جشعة ومتعطشة للسلطة فقط . بل لا يهمها الا مصالحها  وان المكونات الاخرى في الوطن ليست موجودة اصلاً في اجنداتها . اما وجود أسم مكونات شعبنا في دستور العراق – أسم فقط من غير أية حقوق مقررة في قوانين -  ليس الا ذر الرماد على العيون وحتى هذا الاسم لم يكن ليجد مكانه في الدستور لولا  بريمر الكثير الرأفة ؟؟؟
مهما كانت نوع المشاعر التي تتقاذف بنا حول مصداقبة هذه الكتل السياسية وبراءة الاطفال التي  في عينيها  الا اننا يجب  ان نميل الى الواقع  فقط ونرى الحقيقة الناصعة التي تتمخض عنها الاحداث والنتائج التي تواجه  شعبنا ونعترف بها ومن ثم العمل على ايجاد حلولاً جذرية . بعد أنتظار كل هذا الوقت  وخبرة  ثمان سنوات التي لم يذق فيها شعبنا المسيحي غير الظلم والقهر والقتل والارهاب والهجرة بسبب الخوف والتهجير القسري بالقوة .
اما ما يحدث على النطاق العربي والاقليمي  والذي يحاول البعض ان يبني احلامه عليها  ويعتقد بانها  ستحمل رياحها  الى الوطن . فالاحداث تؤكد ان مناخات تلك  البلدان التي حدثت فيها هذه المعمعات  معبأة بالفساد ولا تحمل في أجواءها  اي ربيع عربي ولا يستحق ان يطلق عليه ربيعاً او حتى عربياً والتغيرات التي حصلت وستحصل عنها ليست لها علاقة بالربيع او العروبة  فكل ما نتج عنها هي حكومات طائفية و مذهبية لا تعبئا بمصير المكونات الاخرى غير المسلمة او حتى غير مذهبها والعراق مثال لذلك.

بقدر ما يدرك ممثلي شعبنا في برلمانات الوطن والاقليم . فان الكثير من شعبنا من المثقفين والكتاب  يفهمون مثلهم  المأزق الذي يعيشه ممثلي شعبنا في هذه البرلمانات  ونستطيع أن نفهم الاحباط الذي يعيشونه  بين هذه المجموعات التي تخنق حرياتنا وتسرق حقوقنا  وتمادت في سرقة الكثير في كل ما يخصنا كشعب اصيل واصحاب تلك الارض  واخفقت في توفير الحماية اللازمة لشعبنا عمداً حتى يخرج شعبنا من الوطن هارباً .
واليوم جاء موضوع  عضوية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ليؤكد قضية الاقصاء والتهميش والاهمال  التي تمارسه الكتل الكبيرة اتجاه المكونات الصغيرة ومنها شعبنا المسيحي في العراق. ومن الواضح والاكيد انها تفعله بعمد ودراية وغايتها سرقة حقوقنا  لأن هذه المؤسسة ( التي من المفروض ان تكون  مستقلة )  توزعت بين الكتل السياسية على اساس المحاصصة الحزبية مما يبعدها أصلاً عن الاستقلالية فتوزعت بحسب الاتفاق بينهم على اربعة مقاعد للتحالف الوطني واثنان للقائمة العراقية وأثنان للتحالف الكردستاني لتصبح ثمان من  ثم  تباينت مواقف هذه الكتل حول احقية منصب العضو التاسع  في هذه الدائرة بين المكون المسيحي والاخوة التركمان . وان موقف الاقصاء هذا  يخالف أصلا ً طلب الامم المتحدة والتي أكدت في أحقية مشاركة كل المكونات القومية والسياسية العراقية  في مفوضية الانتخابات . ويخالف أيضاً قرار المحكمة الاتحادية التي منحت هذا المقعد للمكون المسيحي .

مهما كانت النتائج التي  ستنفرج عنها هذه الازمة . فقد يحمل البرلمان في ان  يعطي هذا المنصب للمكون المسيحي أو للتركمان أو زيادة اعضاء هذه المفوضية  وجعلهم 9+2 لتمثيل المرأة التي كان قد تم ابعادها أيضاً. نعم مهما كانت النتائج فان الامر سيظهر بانها منّة وهبتها لنا هذه الكتل ليست حقوقاً يستحقها شعبنا الاصيل .
أن ممثلي شعبنا يجب ان لا يتركوا الامورتجري في هذا  الاتجاه السلبي دائماً وأن يعملوا  كمجموعة متوحدة اتجاه هذه الازمات التي تضرب بشعبنا وحقوقه ولا يبقى رد فعلهم فقط  التنديدات والاستنكارات غير المجدية . بل يجب ان تكون لهم مواقف فعالة وصارمة تظهرهم متفاهمون ومتراصفون ولهم عمق ومكانة بين ابناء شعبنا جميعاً وليسوا ممثلين احزابهم ومؤسساتهم السياسية فقط  ويمكنهم في مثل هذه الاحوال  ان يدعوا الى اجتماع عام يدعون فيه  جميع احزاب شعبنا بكل مكوناته وممثلي جميع الكنائس في الوطن وشخصيات اخرى تجدها ذات علاقة والتأثير  للمشاورة ولبحث السبل والوسائل لحل مثل هذه الازمات بالاستماع الى اراء وافكار مختلف الشخصيات والاحزاب والمؤسسات السياسية والدينية للاتفاق على رد جماعي وسليم على مثل هذه المظالم . ومن الاهمية بشيء أن تكون أماكن هذه الاجتماعات في مناطق محمية وبعيدة عن وصول الارهابيين توخياً لسلامة المجتمعين .

أن موقف بعض الكتل التي تحاول ان تمنح كرسي المفوضية التاسع للاخوة التركمان مع أيماننا بحق كل المكونات في الوطن للحصول على كامل حقوقها .نعم ان مناصرة هذه المكونات الكبيرة للمكون التركماني جاء نتيجة ضغوطات ودعم  الحكومة التركية  لهذا المكون.وهو السبب نفسه الذي حمل مجلس النواب العراقي على جعل المكون التركماني القومية الثالثة في العراق من غير القيام باي احصاء سكاني . وهو ما يثبت  ان مسألة الحقوق و اللعبة السياسة التي تلعبها معنا الكتل السياسية التي تمثل الحكومة  ليست نظيفة ونزيهة وممثلي شعبنا بدورهم يجب أن يقوموا بالمثل  بأن تسعى امام هذه القضايا والمظالم الاخري بتحريك فروعها في دول المهجر  لتدعوا ابناء شعبنا بالخروج في تظاهرات ومسيرات لفضح خروقات هذه الحكومة وسياستها غير العادلة امام وسائل الاعلام والمحافل الدولية لنحصل على تأييد وعطف دول العالم.

ومرة آخرى اود ان اقول ان اليقين الذي اكدته الاحداث والظروف كل هذه السنوات هو ان شعبنا في العراق مهما فعل كمكون قومي أو ديني  لا يمكن ان نحصل على حقوقنا القومية والدينية والاجتماعية والاقتصادية المشروعة من خلال العمل السياسي التي لا تؤمن باصوله هذه الكتل السياسية التي تمثل الحكومة  ولا تؤمن بمبادئ حقوق  الافراد والشعوب والقوميات . بل يجب ان نتوجه الى المحافل الدولية  للحصول على حقوقنا كشعب اصيل للعراق سرقت أرضه و حقوقه بالقوة ولا يجب نقف أمام هذه المساومات مكبلين ولا تستمر هذه القوى السياسية في سرقة حقوقنا بهذا الشكل . لأن الوقت ليس من صالحنا والانتظار لا يجلب الا الخسارة والمزيد من الهجرة والهروب .


72

عندما يخشى الشعب حكومته ... هناك الطغيان

آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

أقتبست عنوان المقالة من عبارة شهيرة تقول ( عندما يخشى الشعب الحكومة .. هناك الطغيان . وعندما تخشى الحكومة الشعب ... هناك الحرية ). معظم المصادر تؤكد ان قائل هذه الجملة هو( توماس جيفرسون ) وهو مفكر وسياسي امريكي شهير . ويعتبر من مؤسسي الولايات المتحدة  الامريكية و الرئيس الامريكي الثالث.ولكن مهما كان مصدر هذا القول فأنه يحمل بين طياته كل معاني الصدق .وحقيقة اصبحت مألوفة لكل من يتابع اوضاع شعبنا في العراق ويتمعن في الاحداث والظروف التي يمر بها اليوم.وهذا القول ينطبق وبجدارة أيضاً على طغيان  حكومتنا الحالية  والتي تحاول بكل الوسائل الرسمية وغير الرسمية من خلال ميليشياتها التي تسيطر على كل دوائر ومؤسسات الدولة المخابراتية والاستخباراتية  والعسكرية لتعمل على ارهاب وتخويف هذا الشعب  ليترك الوطن وتمحي وجوده من ارض الاجداد . هذه الحكومة التي لا تؤمن بسيادة الشعب وبتنوعه وحرياته ولا تعمل من اجل امنه وسلامته ولا في توفير أبسط فرص العيش الكريم له بل تحاول وبكل الوسائل غير المشروعة تحقيق أجنداتها غير المعلنة  من خلال المزيد من القمع على الحريات الشخصية والمدنية والوطنية والدينية لأبناء شعبنا من  خلال اجندات دينية دخيلة  تحاول ان تضفي عليها ثوب الشرعية وتجعلها قانوناً تفرضه على ابناء شعبنا .
وها هي اليوم تقوم  بوضع لمسات اخرى لتكتمل بشاعة هذه  الصورة عندما أقتحم افراد مسلحين يرتدون الزي الرسمي لقوات الجيش والشرطة  نادي المشرق القريب من منطقة كمب سارة في بغداد وبدأوا باطلاق النار في الهواء لتخويف الحاضرين ومن ثم بتكسير الاثاث وكسر الابواب والنوفذ  و بشتم  وضرب الجالسين  وقاموا أيضاً بكسر صورة الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي بطريرك كنيسة بابل على الكلدان وطرحوها أرضاً. ومن ثم ختموا حملتهم الايمانية بسرقة قناني الكحول والملابس والموبايلات وبعض الملايين من الدنانير ليعوضوا عن وارد النفط الذي كان منخفضاً هذا الشهر. بعد أن اعترفت هذه المجموعة بأنها تعمل  بأمرة اللواء فاروق الاعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة،  وانهم مرسلين من مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ( أنظر الرابط -1 )  وكان قد حدث في العام الماضي  هجوم مماثل على جمعية آشور بانيبال في منطقة المسبح من قبل قوات امنية ترتدي ملابس مدنية تدعمهم قوات الشرطة  ليعملوا نفس الخراب وتنتهي غزوتهم بسرقات مخجلة أخرى.                           

    أن مهاجمة مؤسسات ونوادي شعبنا الثقافية والاجتماعية والعائلية ليس الا مخططاً مكملاً لمسلسل مهاجمة وتفجير الكنائس وبيوت العبادة المسيحية ودهم بيوت المسيحيين وسرقتها وعمليات خطف ابناء شعبنا وقتل رجال الدين وأغتصاب نساءنا وأغلاق المصالح وابواب الرزق في وجه ابناء شعبنا ورسائل التهديد التي تتلقاها العوائل المسيحية لترك بيوتها وتهجيرهم .وحرمان ابناء شعبنا من الوظائف والمناصب المسؤولة .و تهميش شعبنا وسرقة حقوقه الدستورية وفرض عليه قوانين تتنافى مع معتقداته القومية والدينية .
ان كل ما يحدث اليوم لا يمكن ان يعطي أو يضفي اية صفة للعدالة والنزاهة التي تدعيها الحكومة . ولا تنطلي به علينا تصريحات ممثلي شعبنا في مجلس النواب ومجالس المحافظات ومسؤولي الاحزاب السياسية والدينية التي تحاول أن تصور اوضاع شعبنا وكانهم على قاب قوسين او ادنى من نيل حقوقنا المشروعة في الوطن.
 اليوم بعد ان لبست الحكومة ثوبها الحقيقي وهو ثوب الاستبداد والطغيان والظلم  . يجعلنا نميل الى اليقين باننا أمام مخطط  مخيف وكما قلت في مقالة سابقة بأننا لسنا امام قضايا  جنائية كما يحاول البعض أن يفسرها بعد كل جريمة أو عملية ارهابية . بل مخطط واجندات مدروسة اخذت طابع التطبيق الان ويجب ان  تدعونا جميعاً الى عدم اخفاء مشاعرنا الحقيقية اتجاه ما يجري بحق شعبنا وسلامته وحقوقه التاريخية والوطنية المشروعة . وان نتوقف عن المجاملات و الربت على الاكتاف لأن فن الخطابة والمحادثة لا يفيد بعد ألان .فالتحديات والضربات و خطى التهجير  والقتل والابادة بحق شعبنا تسير سريعة ولا تحتمل التأخير ويفترض علينا جميعاً اليقظة والحذر  والعمل بحزم وأستخدام كل الوسائل المشروعة لمواجهتها. لان مشكلتنا  الحقيقية ليست مع الفرداو الواقع العراقي  أوالثقافة العراقية والعربية والاسلامية التي عشنا فيها وعايشناها لعصور ولكن المشكلة مع هذه المجموعة الجديدة التي لن تتوقف من استخدام العنف والقتل والجريمة  حتى تتحقق اجندتها الدينية في فرض نظام اسلامي على جميع ابناء الشعب العراقي بمختلف اديانهم ومذاهبهم ومعتقداتهم . ولن تتوقف في أصدار تشريعات غير دستورية تتعارض مع ارادة وحقوق شعبنا ما لم  نسعى بكل ما نملك من جهود لتدويل قضية شعبنا حتى تقف بوجهها قوى عالمية ودولية وتفرض حمايتها على شعبنا .
أن ما يحدث اليوم لا يجب فقط ان يدعوا الى الكتابه والخطابة والتنديد والاستنكار التي  تقوم بنشرها مؤسساتنا وجمعياتنا وأحزابنا السياسية بعد كل حدث او جريمة بحق شعبنا.حتى يخال لنا بانها كليشة واحدة محفوظة لدى هذه المؤسسات.تقوم  بتغيير تأريخ الحدث  وأسمه كل مرة .

لقد حان الوقت لتقوم جميع مؤسسات شعبنا السياسية والدينية والقومية والثقافية والافراد من كل فئات شعبنا في المهاجر التفكير بجدية  من اجل تأسيس  دائرة أو مكتب لخلق قضية لهذه الاعتداءات الظالمة وهذه الجرائم المستمرة بحق شعبنا في الوطن من خلال جمع التقارير والارقام والصور ومشاهد الفيديو والاخبار وتصريحات المسؤولين والمخالفات الدستورية بحق شعبنا والمظالم  الشخصية بحق الافراد والتجاوزات على دور وعقارات أبناء شعبنا والجرائم ذات الدافع الديني والطائفي والقومي وليعملوا على أطلاق قضية شعبنا دولياً. ليس كمواطنين عراقيين  مظلومين بل كشعب اصيل سرقت أرضه و حقوقه وحرياته . لأن ما يواجهه شعبنا في الوطن من قتل وأرهاب وسرقة واغتصاب وانتهاك للحريات  ينافي كل المعايير الانسانية والقانونية ويدخل في مجال الابادة البشرية ويخالف اعلان الامم المتحدة لحقوق الشعوب الاصيلة والتي تعني فيها شعبنا في العراق والذي ( يؤكد على ان جميع المذاهب والسياسات والممارسات التي تستند او تدعو الى تفوق شعوب او أفراد على اساس الاصل القومي او الاختلاف العنصري الديني والعرقي والثقافي هي عنصرية زائفة علمياً وباطلة قانونياً ومدانة اخلاقياًوظالمة أجتماعياً.واذ تؤكد ان الشعوب الاصيلة في ممارستها لحقوقها يجب ان تكون خالية من تمييز من أي نوع ).

وفي مادته الاولى  يؤكد اعلان الامم المتحدة لحقوق الشعوب الاصيلة ( ان الشعوب الاصيلة لها الحق في التمتع الكامل . جماعات او افراد بجميع حقوق الانسان والحريات الاساسية المعترف بها في ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان ( 4 ) والقانون الدولي لحقوق الانسان )
أما في مادته الثانية يقول هذا الاعلان ( الشعوب الاصيلة وافرادها أحرار ومتساوون مع سائر الشعوب والافراد ولهم الحق في أن يتحرروا من اي نوع من التمييز في ممارسة حقوقهم ولاسيما التميز استناداً الى منشئهم الاصلي او هويتهم الاصلية )
ويؤكد البيان في الفقرة الثانية من المادة السابعة ( الشعوب الاصيلة لها الحق في ان تعيش في سلام وحرية وامن بوصفها شعوب متميزة .والا تتعرض لأي عمل من اعمال الابادة الجماعية واي عمل أخر من اعمال العنف ) .
ان ما يحدث اليوم لشعبنا في الوطن ليس الا  صورة حقيقة من للظلم والاضطهاد التي  ترفضها الامم المتحدة  في أعلانها لحقوق الشعوب الاصيلة المضطهدة والتي يجب ان يبدا  شعبنا بكل مؤسساته  القومية والدينية في العمل نحو هذه القضية بعد جمع الحقائق والاثباتات وطرحها امام المجتمع الدولي و في دوائر الامم المتحدة والبرلمانات الاوربية والجمعيات المدنية لحقوق الانسان وكل من يقف مع الشعوب المضطهدة .وهو بالتالي سيكون دفعاً الى الامام لرغبة شعبنا التي تعتمر في قلوبهم نحو الحكم الذاتي . والذي تقره المم المتحدة في اعلانها لحقوق الشعوب الاصيلة أيضاً حيث تذكر في مادتها الرابعة ( الشعوب الاصيلة لها الحق في تقرير المصير, وحق الاستقلال الذاتي أو الحكم الذاتي في المسائل المتعلقة بشؤونها الداخلية والمحلية . فضلاً عن سبل ووسائل التمويل المستقل )

أما ممثلي شعبنا في مجلس النواب ومجالس المحافظات الذين يقفوت ساكتين امام هذا التيار الظالم فليس امامهم الا موقف مشرف  واحد اتجاه قضية شعبنا العليا .الا وهي تقديم استقالتهم من هذه الحكومة حتى يتوقف أبناء شعبنا الغيارى من أطلاق صفة الدمى وأحجار الشطرنج عليهم .
   

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,608792.0.html

73

النادي الاشوري الاجتماعي  في كندا
صرحاً اشورياً  سقط  أمام تحديات المهجر

آشور قرياقوس ديشو - كندا
ashourdisho@yahoo.com

هنالك الكثير من العوامل التي تؤدي الى نجاح اي مؤسسة أو نادي  اجتماعي وهنالك أيضاً العديد من العوامل التي تؤدي الى الفشل . ولكن مهما كان  الاتجاه الذي يسير اليه اي نادي أو مؤسسة فان من  واجب  الادارة التي  أخذت على عاتقها المسؤولية  أن تعمل بجد واهتمام باتجاه تحسين مسيرته. وقد تتخلل هذه  المسيرات بعض الاخطاء او الزلات ولكن هذا كله يجب ان يكون دروساً للتعلم وأكتساب الخبرات. فليست كل المؤسسات والنوادي الاجتماعية ناجحة على طول الخط . فالاحصاءات تؤكد وجود الكثير من المؤسسات المختلفة التي تبدأ ناجحة وقد  يحصل لها الفشل والاخفاق لظروف واسباب عديدة ولكن القائمون على الادارة يجب أن يبذلوا الجهود  ليجدوا  الوسائل والسبل حتى تنهض من جديد  .فالعمل الجاد والاسلوب العلمي  يقودان دائماً  اي مشروع  الى النجاح والتطور والبقاء. أما الاهمال وعدم الأهتمام وعدم الخبرة تقود حتماً الى الفشل والأخفاق. 

و في شأن النادي الاشوري في كندا الذي هو موضوع اهتمامنا اليوم نود من خلال هذه المقالة  ان نخلص الى الاسباب والظروف الحقيقية التي ادت الى انهيار هذا الصرح الأشوري الاجتماعي والذي كان  يعتبر فخراً  لنا جميعاً ولكن  من غير ان نتطرق  الى الحالة  المادية  وتفاصيلها الدقيقة  والتي لا نعرف عنها الكثير لان هذا الامر لم يكن معلناً بل كانت المعلومات عنها محصورة بين نخبة من اعضاء هيئة مجلس الادارة للنادي ( سيتا دمالوخة )  والاصدقاء من الاعضاء وهو الامر الذي  كان يعطي دائما انطباعا لدى جميع ابناء شعبنا الاشوري في كندا بان  شأن النادي لا يخص ألا هذه المجموعة . والذي  حمل ابناء شعبنا وقادهم الى العزوف عن الحضور والاشتراك في نشاطاته . حيث  جعلهم يشعرون  بان النادي هو ملكية خاصة لهذه المجموعة .مع ان  الحالة المادية للنادي  كانت  السبب الرئيسي  لانهياره . لأن الوضع المادي لاي مؤسسة هي تحصيل حاصل للعمل والجهود والخبرات و الدروس والعبر التي تضعها قياداتها في تلك المشاريع  وهو ما  اخفقت به معظم االهيئات الادارية التي اخذت المسؤولية في النادي الاشوري في كندا .

 ليس من العدالة ان نعزي بكل اسباب الفشل و سقوط النادي الى هيئة معينة من الهيئات الادارية التي عملت في النادي .كما نحن أيضاً لسنا هنا  لنقف الى جانب اية من هذه الأدارات. ولكننا نود ان نناقش الامر  بصراحة  حتى يمكننا أن نصل الى  الاسباب الحقيقية  التي ادت الى سقوط النادي وفشل ابناء شعبنا الاشوري  في الحفاظ على هذه المؤسسة المهمة .عندما ظهرت بوادر الاخفاق بعد الالفية الثانية وهو مانراه من خلال  تحليل و قياس  أداء هذه  الادارات والتي أهملت اهداف النادي الرئيسية  مسيرته والذي كان يتلكأ و يتدهور يوماً بعد آخر وكان  المؤشر الرئيسي  لهذا التدهور  هو تراكم الديون وفقدان الاعضاء وعزوف ابناء شعبنا الاشوري للمشاركة في فعالياته . والذي يثبت ان  البعض من الهيئات الادارية التي تقلدت هذا المنصب لم يكونوا أصحاب خبرة أو جزءاً حيوياً و ناجحين فيال ادارة ولم يستطيعوا ان يخلقوا ثقافة مشتركة تجمع الأعضاء معاً وكانت غير  قادرة على جذب جمهور النادي و بقية ابناء شعبنا الاشوري . فكانت المحصلة  ان غرق  النادي في ديون كبيرة وصلت في نهاية 2011 الى 600000  دولار وبدات  الجهات الممولة   تضغط على كاهل هذه المؤسسة. وكاد النادي ان يذهب رهناً لهذه الديون. لو لم يسرع مجلس الادارة ( سيتا دمالوخة ) في النادي  لعرضه  للايجار والذي من خلال هذا الايجار صار  بامكانهم  اليوم  ان يدفعوا ديون الممولين  في أقساط .وهذا الخاتمة  التي وصل اليها النادي  تقودنا  حتماً الى التسائل  فيما  أذا كان  النادي قد  حقق نتائجه واهدافه المرجوة ؟و لماذا ياترى  فشل هذا المشروع القومي ؟ .ولماذا لا نستطيع كأبناء الشعب الواحد  أن نعمل سوية ؟ وهل يجب ان نرضى بهذا الواقع ؟ وأين هي العلة ؟حتما سيكون الجوب سلباً اي ان النادي لم يحقق نتائجه  واهدافه المرجوة .وقد يكون قد حقق بعض الاهداف  في فترات  محددة ولكن ليس على المدى  البعيد والحال الذي نحن عليه اليوم  يثبت ذلك .واننا حتماً أخفقنا في العمل سوية. ونحتاج الى التعلم من تجاربنا واخفاقاتنا ونوضح النقاط التي ادت الى هذا الاخفاق حتى نتسلح بتجاربنا لمواجهة المستقبل .

قبل ان نحدد بعض من اسباب الاخفاق . لابد ان أوجز بعض من سيرة النادي و تاريخ نشوءه و يستطيع القارئ ان يجدها  أيضاً في الموقع الالكتروني الخاص بالنادي . ان تاسيس النادي جاء نتيجة او بعد مفاوضات مع مدينة ميسيساكَا وهي منطقة  من مدينة  تورونتو الكبرى حيث يقع النادي وذلك في اوائل  الثمانينيات من القرن الماضي  بدافع الحرص على الاشورية  بلغتها وثقافتها وعاداتها . حيث قام مجموعة من المواطنين الكنديين من أبناء شعبنا الاشوري المخلصين البدأ بشجاعة في شراء قطعة ارض  لتكون الحجر الاساس في تحفيز النمو البطئ للجالية الاشورية  في كندا  حينها. ومساعدتهم للاندماج في المجتمع الكندي . وقد بدأ البناء في هذا المشروع  في نوفمبر 1982, وتم انجاز وأتمام  المبنى في عام 1983. وكانت حكومة مدينة ميسيساكَا كريمة  وسخيّة في مساهمتها  مع  عدد المانحين و المتطوعين المتحمسين  جداً لتحقيق هذا المشروع . وقد قامت المجموعة التي اخذت على عاتقها مسؤولية تاسيس و انشاء هذا النادي بالجهود والمواقف المشرفة  في العمل من اجل انجاز هذا المشروع القومي وهو ما يجعلنا اليوم  ممتنين لهذه المجموعة المخلصة والرائدة من ابناء شعبنا الاشوري في كندا.
لقد كان افتتاح النادي الاشوري في تورونتو – كندا  عصراً جديداً لأظهار الثقافة  الاشورية في المهجر وتعزيزها لتشجيع روح الاسهام للوجود الاشوري في النظام التعددية في كندا ومنذ ايار 1983 ظل النادي الاشوري الاجتماعي في كندا بؤرة للنشاطات الاجتماعية وبعض النشاطات الرياضية والثقافية والفنية .التي لاقت حضوراً ينحصر تمامأ ظمن نطاق سعة ابناء شعبنا الاشوري حينها .
و كانت من ظمن الاهداف التي بنيَّ عليها النادي  ورافقت مسيرته  ونشاطاته مايلي :
1-   الحفاظ على الثقافة الاشورية وغرسها في الجيل الجديد من  ابناء شعبنا في المهجر والتواصل الثقافي مع شعبنا في الوطن .
2 -  تعليم لغة ألأم للكبار والصغار من أبناء شعبنا  .
3 - الاهتمام بالفنون والحرف وتقديم الدروس في  ممارسة وتعلم الرقص والفولكلور الاشوري .
4 -  دعم وتشجيع الانشطة الرياضية بين ابناء شعبنا واكتشاف المهارات الرياضية عند شبابنا .
5 - تقديم التسهيلات في توفير قاعة النادي لألقاء المحاظرات والعروض لمختلف المنظمات الاشورية والاشتراك معها في هذه العروض.
6- المساهمة في التبرعات  ومساعدة المحتاجن  مع المنظمات الخيرية الاخرى .
 7- جعل  بناية النادي  ألأشوري مفتوحة أمام الفنانين والشعراءومختلف الفنون الاخرى .
8 -  مساعدة ابناء شعبنا من القادعمين الجدد الى كندا للحصول على الخدمات الحكومية وتقديم المعلومات حول الدعم الاجتماعي للقادمين الجدد من شعبنا الاشوري الى كندا.

منذ بداية تأسيسه أخذ النادي  ألأشوري في كندا يعمل بنشاط . وظل  فعالاً وعمل بجد في تأدية مهامه و حفلت مسيرته بالنجاح في تحقيق مهامه وأهدافه . الى ان بدأت بوادر الاخفاق والتلكؤ  بالظهور في نشاطاته  في بداية الالفية الثالثة بعد ان ازداد الوضع المادي للنادي تعقيداً بتراكم الديون وعدم وجود العدد الكافي من الاعضاء وعدم وجود نشاطات وفعاليات للنادي يمكن ان يأتي من خلالها دخل مادي لدفع الديون المتراكمة التي تفاقمت على كاهل النادي نتيجة تراكم  مبالغ العقار غير المدفوعة  في اوقاتها  مع مصاريف الصيانة والكهرباء وبقية الخدمات  .وكل هذا كما قلنا كان  نتيجة عزوف أبناء شعبنا للمشاركة في نشاطاته  بسبب رد الفعل والنظرة التي تولدت لدى ابناء شعبنا في احتكار بعض المجموعات من الاعضاء على قرارت ومسيرة النادي و الذي قاد  الى الشعور بأن هذا النادي هو ملك شخصي للبعض وليس مؤسسة قومية لكل الاشوريين وبقية فئات شعبنا  الاخرى في هذا البلد  . فتفاوتت نشاطاته في السنوات  الاخيرة بين نجاح و أخفاق الى بداية العام  الحالي  عندما  تم ايجار النادي لخمسة سنوات قادمة .  قابلة للتجديد خمسة سنوات آخرى مما حمل  ابناء شعبنا لحرمانه من هذه المؤسسة القومية   ويمكن أن نوجز فشل النادي وسقوطه الى الاسباب التالية :

1 -  نقص في الخبرات والادارة :

لا يمكننا ان ننكر ان  معضم  الهيئات الأدارية ألتي أخذت المسؤولية  في النادي الاشوري في كندا جاءت الى العمل  فيه من جانب الغيرة والنيات المخلصة والصادقة ألا ان هذا لا ينفي ان نشير  الى الخبرات و القدرات التي كان ينقصها الكثير من هؤلاء  الاشخاص الذين  شاركوا في هذه الهيئات.فكانت هذه الادارات تقليدية دائماً  وتتكرر بصورة مستمرة حيث  تبدأ بأتفاق  مجموعة من الاصدقاء من الاعضاء فيما بينهم للاشتراك في انتخابات الادارة  وما ان تفوز اي مجموعة  حتى تبدأ عملها  من غير ان ترسم خططاً  او  أن  تمتلك  اي منهج او استراتيجية في  التسويق والدعاية  او الدعوة للعمل  لزيادة الاعضاء  ولا تقوم في رسم وتخطيط  اية برامج وفعاليات غير الحفلات الشهرية.وتكررت هذا النوع من الهيئات الادارية لدورات متعددة وقد حصل كثيراً ان تقلد اشخاصاً عدة مرات  في الهيئة الادارية لسنين متعددة . بالرغم من الاخفاقات السنوية للنادي  والتي اخفقت ادارة المجلس في النادي ايضاً توثيق التجارب والدروس لتجنبها في السنوات القادمة . 
وقد يقول البعض بان جميع الهيئات الادارية كانت متكونة  من افراد ذو خبرات و ناجحون في  اعمالهم الخاصة. فنقول ليست هناك اية علاقة  بين نجاح العضو الاداري في قيادته لعمله وشركته الخاصة  بادارة النادي ونجاحه. لأن الانخراط  في ادارة النادي يتطلب  معرفة في ادارة المشاريع  وخبرة وتجارب في العمل  الجماهيري وهو يختلف عن أدارة الشركات والاعمال  الخاصة لأن الكيانات التي ستقدم لها الخدمات في النادي هي العائلات  والتجمعات وتتطلب تخطيط وانجاز الفعاليات الاجتماعية والرياضية والفنية المختلفة ومعرفة وخبرة  في أدارة الاشخاص والمجموعات.والتخطيط   للفعاليات الاجتماعية وللمهرجانات والدورات الرياضية و التعليمية والتدريسية كما  تظمنت في  اهداف النادي اعلاه  . والخبرة في التعامل الخاص مع المشاركين في هذه الفعاليات  ولان هؤلاء الاشخاص  في مشاركاتهم  الطوعية بهذه الفعاليات والنشاطات لا  تدفع لهم اية رواتب او ارباح . لذا فأن ادارة النادي تتطلب لغة وادارة وممارسة وحتى ثقافة بعيدة عن ادارة الاعمال الخاصة.
أن حفظ  أي نادي أو مؤسسة  وبقاءه على قيد الحياة يعتمد أعتماداً كبيراً على نهج واسلوب ادارة النادي في كسب الاعضاء الجدد لأنهم الشريان الحيوي الذي  يضخ دماء ألأستمرار في عروقه بالاضافة الى الجهود  التي  يمكن أن يقدمها  النادي من خلال هيئته الادارية  للحفاظ على العضو وتقديم   الخدمات الاجتماعية  والفعاليات الرياضية والفنية  له  ولأفراد عائلته وللمجتمع الاشوري بصورة عامة بالاضافة الى غرس روح الانتماء  لديهم  . فالهيئة الادارية يجب ان تحمل  فلسفة للأدارة و يجب ان تكون قادرة على الخلق والأبداع  وتفهم بأنها ليست  فقط مجموعة من الادوات وألتقنيات  في هيكل النادي بل هي تمثل  فريق عمل عليها  أدارة مجموعة من ألأفراد وعليها خلق  هيئات ومجموعات  ولجان فرعية  من أجل انجاز وتحقيق فعاليات النادي واهدافه .
أن الحفاظ وديمومة العلاقات مع الاعضاء والمجتمع ومع المؤسسات الاشورية الاخرى هي من الامور المهمة التي يجب ان تعمل بها الهيئات الادارية لأي نادي . فكلما زاد عدد الاعضاء كبرت المؤسسة ولكن ميكانيكية العلاقات الطيبة تبقى المؤشر على نجاح النادي من خلال خلق علاقة متوازنة مع الجمعيات الاجتماعية والثقافية والسياسية والدينية  ومؤسسات شعبنا الاخرى .ورسم خطوط الاتصال والعلاقات مع المجتمع من خلال نقل اخبار ومعلومات عن النادي الى القادمين الجدد ودعوتهم للمشاركة والمساهمة في فعالياته بتخطيط فعاليات ونشاطات تستهوي الناس  والمجتمع  وليس التخطيط لفعاليات تستهوي الهيئات الادارية فقط .  والتركيز على الاطفال والشبيبة لانهم الجيل الذي سيأخذ المسؤولية في المستقبل . فعدم وجود اماكن للهو  و للقاءات الشبابية  الاجتماعية والثقافية سيقود الكثير من شبابنا أرتياد اماكن لهو اخرى كالحانات والبارات وهو مايخالف اهداف النادي التي بني عليها .
وهنا يجب ان نذكر بأن مجلس ادارة النادي ( سيتا دمالوخه )  لم يكن حازماً في  ضمان وضوح الرؤية والاهداف للاعضاء والهيئات الادارية المنتخبة وضمان وجود الاليات اللازمة  وتقاعست في  تحديد الادوار والمسؤليات والتحقق من اداء الهيئات الادارية.  ولم تمتلك اية خطط واجراءات لتوفير الاليات وغرس افضل الممارسات حتى يمكن السيطرة على الاخفاقات  التس ظلت تتكرر سنة بعد آخرى  ومع كل هيئة ادارية جديدة  ولم تضمن نجاح المشاريع القادمة ولم تقم  بمراقبة وتنفيذ واجراءات السيطرة لتجنب الفشل و لتصحيح الاخفاقات لان عمل سير النادي كان مبنياً على اساس العلاقات الشخصية وليس المصلحة القومية لشعبنا الاشوري في كندا.

2 -  موقع  النادي :

ان موقع النادي يعتبر من الامور المهمة جداً  وهو مفتاح نجاحه وأستمرار بقاءه . ووجوده قريباً من تواجد ابناء شعبنا  يجعله مليئاً بالاعضاء والمشاركين  ليتمكنوا فيه قضاء حاجاتهم الاجتماعية والترفيهية  وهواياتهم الفنية و الرياضية  لسهولة الوصول اليه . والجدير ذكره  بأن  ادارة الاندية والمؤسسات القومية في المهجر تختلف عن ماهو موجود في الوطن. حيث يتطلب  في المهجر بأن  تكون  للهيئات الادارية  أمكانيات وقدرات ومهارات وخبرات  استثنائية في جذب الاعضاء والمؤازرين الى النادي  لما يفرضه نظام الحياة والمعيشة في المهجر من ضغوطات تختلف  كثيراً عن ما هو في الوطن  .فمعظم الاندية في الوطن كانت  تقع في نفس المناطق التي يعيش فيها الاعضاء من ابناء شعبنا  .فغالباً ما كان يستخدم  العضو أو المشارك وسائل النقل العامة او كان يقطع الطريق الى هذه المؤسسات سيراً على الاقدام . ولا  يتطلب أن يخطط أو يرسم  لحضور اية فعالية او نشاط بل كان  يتوجه الى انديتنا ومؤسساتنا متى ما كان يرغب بالذهاب اليها .
أن موقع النادي الاشوري الحالي كان ملائماً ومناسباً لوجود الاعضاء من أبناء شعبنا الاشوري في حينها  عندما تم بناءه  حيث كانت نسبة عددهم قليلة  و كان معظمهم  يعيش في مدينة ميسيساكَا والمناطق القريبة منها . أما اليوم فأن الموجات الجديدة لشعبنا الاشوري التي وصلت الى كندا والتزايد المستمر في عدد سكان ابناء شعبنا في تورونتو قد بلغ عشرات الالاف وأستقرارهم   في أماكن مختلفة  في أطراف تورونتو في  مدن مثل نورث يورك و ايتوبيكوك و وود بريدج وبرامبتون  وهذه المناطق  بعيدة  نسبياً عن موقع  النادي الحالي . ما  جعل الامر  صعباً  لحضور الاعضاء وابناء شعبنا  وارتيادهم للنادي  للمشاركة بصورة مستمرة  .
فالموقع المناسب الذي يمكن ان يحسم  نجاح النادي في عمله وتحقيق غاياته هو الذي يساعد الاعضاء على التواصل اليومي مع النادي وتادية واجباتهم وفعالياتهم ونشاطاتهم ليكون سببا في تحقيق اهداف النادي وتحقيق الارباح المادية التي تساهم على بقاء النادي  . لذا كان يجب على مجلس ادارة  النادي ( سيتا دمالوخه )  أن تنظر الى هذه الناحية بجدية  وخاصة  عندما ضاقت الامور الاقتصادية للنادي وكانت لاتزال نسبة القيمة المادية التي يملكها النادي في سعره  كافية  لدفع الديون في وقتها وشراء مبناً قريباً من  مناطق تواجد ابناء شعبنا الاشوري والانخراط في بداية جديدة ربما كانت ستكون بسيطة او متعبة في البداية  ولكن مع  وجود كثافة  ابناء شعبنا وتكاثر وجودهم مع العمل على  أختيار  هيئة  ادارية ذات خبرة ومعرفة كان يمكن ان يحل بعض من المشاكل المادية للنادي ولكن  اصرار اعضاء مجلس ادارة النادي على البقاء في  موقعه  القديم بعد كل ما حصل من عدم وجود الاعضاء والركود الأقتصادي وتراكم الديون جعل الامور تضيق سنة بعد اخرى الى ان وصلت الحالة الى ما هو عليه اليوم .
بالاضافة الى ما ذكرناه اعلاه عن موقع النادي فان جود العديد من القاعات الخاصة  للحفلات قريبة من مناطق تواجد ابناء شعبنا جعلها منافساً للنادي لانها تتطلب وسائل نقل سهلة وبسيطة مع تاثير حجم النادي التي سيتم ذكره في النقطة التالية   . لذا كان يجب التفكير في اختيار موقعاً جديداً للنادي اعتماداً الى وجود الاكثرية من ابناء شعبنا  لان ذهاب النادي الى حيث وجود ابناء أغلبية ابناء  شعبنا  الاشوري كان افضل من انتظار مجلس الادارة من ذهاب أبناء شعبنا الى النادي وهذه تعتبر ناحية مهمة من امور التسويق وعرض السلعة  لان النشاطات التي يقدمها النادي يقوم بها الاعضاء والمشاركين من ابناء شعبنا وليس الهيئات الادارية .
   
3 – الحجم ومساحة النادي :

مهما كان شكل النادي والنظام الذي يعمل به .أي  اذا كان مؤسسة ربحية او غير ربحية فأن حجم النادي ومساحته يشكل ركناً مهماً في الاستثمار والربح المادي.ويعطي للنادي القيمة السوقية  وخاصة حين  يتم  تقييم النادي من قبل الاعضاء وغير الاعضاء عند  رغبتهم  في ايجاره للقيام باحتفالاتهم الاجتماعية الخاصة كالاعراس  والحفلات الغنائية وغيرها .نحن  هنا لا نريد ان نعزي بان السبب الرئيسي لنجاح النادي هو حجمه  فقط ولكن نستطيع ان نقول انه يساعد لان يكون منافساً للقاعات الكبيرة الخاصة التي بدأت تظهر في الاونة الاخيرة وبدات تجذب ابناء شعبنا لسعتها والخدمات الاخرى المقدمة فيها وهو ما كان يجب ان يعمل عليه  مجلس الادارة ( سيتا دمالوخه )  لان احتياجات ابناء شعبناالاشوري في كندا اليوم تختلف عن احتياجاتها ايام تاسيس النادي . وقد ازداد وجود القاعات المنافسة الكبيرة التي تلبي احتياجاتهم  وأن النادي نفسه عانى من هذه الحالة عندما كان يقوم بحفلاته ونشاطاته وحيث كانت قاعته  لا تتسع لزخم الحضور الكبير  من ابناء شعبنا حيث ان حجم النادي الحالي لا يسع لاكثر من 350 شخصاً . وهو عدد صغير قياساً لحجم وجود ابناء شعبنا في مدينة تورنتو الكبرى والتي كانت حفلاتهم العامة والاعراس  يصل عددها الى اكثر من  700  وأكثر   مما جعل قاعات الحفلات والاعراس الخاصة تنتعش في عملها وتصبح منافسة للنادي
وفي الوقت نفسه  جعل النادي الاشوري يخسر منبعا مادياً اخر كان يمكن ان يكون سبباً في بقاءه لحد الان . بالاضافه الى قصور النادي في توفير القاعات والمرافق الاخرى ومواقف السيارات الواسعة التي تمتلكها القاعات الخاصة الاخرى .

اننا اليوم عندما نتحدث عن النادي الاشوري في كندا لا نريد ان نتحدث عن انفسنا أو لنخلق اجواء تناسب حاجاتنا واهواءنا الشخصية  بل لنبحث عن  افضل السبل التي يمكننا ان نحمي بها أبناءنا في المهجر من بعض التأثيرات السلبية والسيئة لهذه المجتمعات  التي نعيش فيها اليوم من خلال  توفير الاندية والمؤسسات والتي تكون تحت أشراف الكباروالمختصين وأصحاب الخبرات  . لانه من المصلحة ان تكون لنا اماكن نلقن فيها أبناءنا عاداتنا وثقافتنا وتقاليدنا ويمكننا أيضاً أن نعلمهم جميع العلوم والفنون الشعبية لقومنا  مثل الرقص والغناء والموسيقى والرياضة وغيرها .وان فقداننا للنادي الاشوري في كندا لخمسة سنوات قادمة وقد تتجدد لخمسة  سنوات آخرى هي خسارة عظمى في الحسابات القومية . ويجب ان تشد العزيمة والغيرة للجميع  من ابناء شعبنا الاشوري حتى تدعوننا الى الجلوس والتفاهم ومناقشة الوضع الحالي . واني ادعوا من خلال هذه المقالة جميع المسؤولين ومجلس ادارة النادي  الاشوري في كندا وابناء شعبنا الغيارى للدعوة الى اجتماع للنقاش وطرح الاراء والعمل سوية والمساهمة لايجاد الحلول لتجاوز هذه الظروف خدمة للمصلحة العليا لشعبنا الاشوري في كندا .

ان هذه السلبيات التي رافقت مسيرة النادي لا تمنع من الاشارة الى الجانب الاخر من هذه القضية وهي المواقف السلبية للانسان الاشوري في المهجر اليوم والذي أخذ يبتعد عن المساهمة والمشاركة في النشاطات الاجتماعية والفنية والرياضية  في المؤسسات والاندية القومية  لشعبنا الاشوري. وانخرط في حياة الغربة بعيداً عن عاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا القومية . 
و اخيراً اود التاكيد   في هذه  المقالة اني لا انوي  اكثر من توثيق  الدروس والتجارب لتجنب الاخطاء في المستقبل ولم تكن غايتي القذف اوالاتهام لاي من الذين عملوا في هذا الصرح الاشوري وان كل اعمالهم وتضحياتهم هي في محل التقدير والشكر  وبالرغم من معرفتي بان النقاش والحوار في شأن النادي صعب ويتطلب معرفة الكثير من الامور التي بقيت في طي الكتمان بين اعضاء الهيئات الادارية واعضاء مجلس النادي ( سيتا دمالوخه ) والهيئة التاسيسية و خافية على أبناء شعبنا الاشوري وخاصة الشان المادي للنادي الذي ظل يتدهور واني حاولت التركيز على الجانب الاداري من خلال خبرتي المتواضعة وللصالح العام فقط . واني ايضاً اعتبرت  الخوض في هذا الموضوع  نوع من التحدي لانه قد  يمكن ان يجلب بعض الخدش  لعلاقة الصداقة  التي أعتز بها و التي تربطني بالكثير من اعضاء الهيئات الادارية التي عملت في النادي.الا أن المصلحة العليا لشعبنا الاشوري  تبقى هي الاولى والاهم  مع التقدير .





74

الحرب الباردة بين فئات شعبنا الواحد . والامة المتحدة

آشور قرياقوس ديشو
تورونتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com


ما أشبه حالة شعبنا اليوم ( بالحرب الباردة ) التي كانت ولاتزال تعيشها الدولتان العظمتان حيث كان كلا الطرفان  يسعيان ويبذلان جهوداً كبيرة لصد الطرف الاخر من الوصول الى أهدافه .  فتقوم بمهاجمة بعضها  عبر وسائل الاعلام و تنتهز الفرص والظروف لخلق  ألأزمات والدخول  في خلافات من اجل المصالح والمكتسبات.وتعمل على اطالة امد هذا الخلاف  للاعتقاد بان العناد والتواصل سيعودان  بالمنفعة أليها في المدى البعيد. وكل هذا يحدث اليوم  بين فئات شعبنا  لتعارض اهداف أحزابها  ومؤسساتها وتوجهات القيادات السياسية والروحية فيها. وأستمرار بعض الكتاب الانتهازيين من فئات شعبنا في اشعال فتيل الحقد والكراهية وفي مهاجمة البعض والميل يميناً ويساراً نحو مصالحها  .وكذلك استغلال الحالة السياسية والاجتماعية وأختلاف المذاهب لشعبنا الواحد . والوهن الذي يسري في جسده وهو يعيش ظروف الوطن القاهرة . وغربته التي تمزق جسده في هجرته التي لا تتوقف . بالاضافة الى خطأ التقدير للحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمجتمعنا وشعبنا وما يجري في الوطن من تغييرات. ونتائج هذه الحرب الباردة طبعاً  لن تكون الا وبالاً على شعبنا  وفرحة للحاقدين . 
     
هذه المفارقات والكثير من المواقف الغريبة  التي تحدث بين أبناء شعبنا من  المثقفين والكتاب تدعوا الى الحيرة والتسائل او لعلهم انفسهم قد تسائلوا  كيف نكون  نحن شعباً واحداً من منبع واحد . هاجرنا  الى اوطان مختلفة من هذا العالم وعندما التقينا  معاً في وطن غريب بتنا لا نطيق بعضنا البعض وخلقنا  بيننا  اختلافات وأتجاهات. بينما في الوقت نفسه  لا نخفي تملقنا  فننظر بعين الاحترام والتقدير الى شعوب وأثنيات أخرى متعددة لا تربطها أية علاقة  جاءت من أوطان مختلفة بعيدة عن بعضها . واجتمعت في بلد واحد لتتعايش في سلام وامان وأحترام . بينما نحن لازلنا  نبحث وننقب في  التاريخ والاحجار عن ما يبعدنا ويفرقنا.
والغريب أيضاً في مواقف  المثقفين والكتاب من ابناء شعبنا الذين يعيشون الغربة الذين  يسبغون  بالمديح والثناء لتلك الاوطان التي يعيشونها وعن كيف تلتزم مختلف الشعوب التي تعيشها  باحترام بعضها البعض وكيف تتعايش الثقافات المختلفة معاً اي التعددية الثقافية . بينما هي نفسها أي هذه النخب المثقفة لا تفهم التعددية  الثقافية والمذهبية  وأيجابيتها في  شعبها والتي هي اللغة والتأريخ وألارض وألدين .

 شعوب العالم المختلفة اليوم  تتلاحم في المصاعب والكوارث الانسانية وتقف بوجه  الارهاب وتهديداته  المثيرة معاً . وفتحت باب الحوار بينها  للوقوف معاً امام هذه التحديات . ولكن عندما طالت هذه  التهديدات  ابناء شعبنا لم تدعونا الى الحوار والعمل معاً لوضع استراجيات لحماية شعبنا  ولكنها  الهمت عقول كتابنا ومثقفينا وقياداتنا السياسية والروحية الى البحث عن الخلاف والاختلاف والمواجهة الساخنة  مع بعضها والخوض في نقاشات والتحدث عن فئات وتسميات .لنخلق لنفسنا مشاكل ونزاعات نحن في غنى عنها  ولا تخدم قضية اية فئة من فئاته شعبنا  منفصلة ولا قضية شعبنا الواحد العليا .

كأنما خلت هذه الامة وهذا الشعب بمن يهدي بالعلم والحجة والمعرفة والنية الصافية . وكاننا شعباً لا نفهم من مبادئ الحياة الجديدة التي تسعى اليها شعوب العالم المتمدن شيئاً ولا نعرف كيف نرسم لانفسنا  المستقبل  وليست لنا اية نية  للعمل المشترك  ولا نتطلع  ابداً الى الاتحاد والمحبة  لانها لا تبدو اساساً في اولويات العلاقة التي ننشد اليها مع البعض أبداً . وهو ما نراه من خلال عدم وجود اية نية او رغبة  من القيادات السياسية و الروحية  الى الحوار وهذا كله يخلص الى حالة واحدة  وهي اننا لازلنا  لا نفهم حتى ألمبدأ  البسيط ( أن اليد الواحدة لا تصفق ) الذي تحويه مقالاتنا واحاديثنا . ولن نفهم بان عمل ونتاج أية فئة من فئات شعبنا  منفردة  لن تجلب لوحده اية حماية أوحقوق في الوطن او المهجر  ولن  يمكنها ان تظمن امنه وسلامته .

لا يهم اذا كان عمر أية فئة من فئات شعبنا سبعة الاف سنة او حتى عشرون ألف سنة ولا يهم اذا كتبنا ألاف الكتب  وملئنا المكتبات كلاماً منمقاً وجميلاً عن تاريخنا ومرجعياتنا..فبالنسبة لشعبنا كل هذا لن يكون مهماً ولا يقودنا الى اي اتجاه بل  الى الوراء طالما أن  حاضرنا  هو هشاً ولا  يستند على قواعد التلاحم والتفاهم   وليست هناك اية أسس للدعوة الى الحوار والاتحاد .واذا لا يبدأ شعبنا وقادتنا السياسيين والروحيين معاً في وضع لمسات جديدة ووصفات ناجحة لهذه الخلافات وهذه الحرب الباردة وجلب فئاته الى بعضها.و سينطبق علينا  حتماً قول مسيحنا المخلص ( ما الفائدة اذا امتلكت العالم كله وخسرت نفسك).
أن التحولات الهامة التي حدثت في الوطن  بعد 2003 في الامن والاقتصاد والمفاهيم الدينية الجديدة التي طرأت على مجتمعاته وعلى الساحة السياسية  التي تقودها التوجهات الدينية والمذهبية .  يجب ان تكون أول الدوافع التي يمكن ان  تدعو قياداتنا  السياسية والروحية لكل فئات شعبنا لوضع اولويات جديدة . تظمن سلام وأمن شعبنا أولاً وتحميه من هذه التغيرات وتجمع ابناء شعبنا المتشتت في هدف قومي واحد .

 أن ما يحقق القوة والازدهار لشعبنا  هو الاتحاد وتحفيز  ونمو الوعي القومي نحو الوحدة  والتماسك الاجتماعي بالاضافة الى الاستقرار الاقتصادي الذي يجب ان يكون من نصيب كل فرد من ابناء هذه الامة وهي ركائز لنهضة كل شعوب الارض .وهذا لا يأتي ألا من خلال أنشاء مؤسسات قومية جامعة تجمع كل فئات شعبنا  تدعوا اليها وتشرف على تأسيسها القيادات السياسية والروحية مباشرةً  بنفسها وتحظي بتخطيطها و برعايتها المباشرة   لتخدم أبناءه وتنمي توجهاتهم القومية من خلال برامج مركزية تقوم على اساس القيم المشتركة التي يتحلى بها شعبنا.   واذا فشلنا في تحقيق اية من هذه البرامج  فشل الشعب وأندثر ألتاريخ وكان مصيرنا الأنقراض ولن تكون تلك الكتب الا قصصاً  تتمتع بها شعوب المستقبل عن (  شعباً  عاش في ماضٍ سحيق ثم سقط وبعدها نهش لحم بعضه ثم انقرض) .
قد يبدوا  الحديث عن الاتحاد  مجرد حلماً أو يجده البعض نظرية لا يمكن تحقيقها بين فئات شعبنا ألا أن هذا لا يمكنه ان يخفي واقعنا والتكتم على حقيقته و ألاقرار بهزالة  اوضاعنا . والكلام عن الوحدة مهما يكون  هو خيراً من أن نسخر أقلامنا في طعن بعضنا.واذا بدأ كتابنا ومثقفينا بالكتابة عن الوحدة  باستمرار والدعوة  والاصرار عليها  قد يلين قلوب قياداتنا السياسية والروحية على شعبها لتجلس معاً للحوار نحو العمل المشترك من اجل مصلحة شعبنا العليا . فالتاريخ بكل ما احتوى من كتابات ينبغي ان لا يؤدي الى تجاهل الحاضر واخطاره على كل فئات شعبنا .

الأمة ألمتحدة :

من قبل ان تتواجد الحكومات والاوطان والدول .كانت القبائل المتجاورة تغزو احدها الاخرى لتاخذ وتسلب ما تريد ولم يكن يقف حيال هذا العداء والنوازع اي شخص . ولكن بعد تقرير الدول ووضع الحدود ونصب الحكومات وسن القوانين واللوائح والدساتير . تم تسوية النزاعات والخلافات بين القبائل بواسطة الحكومة وقوانين الدولة.ولكن مع ذلك فان  العنف والعداء والاطماع  والنزاعات والخلافات  لم تتوقف بل طالت الى الدول فيما بينها  فكانت الحاجة الى  ظرورة تأسيس عصبة ألامم ثم ألامم المتحدة التي تقوم اليوم  بتسوية الخلافات بين الامم وشعوب العالم قاطبةً. حتى اخذ العمل في ادارة الخلافات و تسويتها لتكون ظاهرة جذبت تفكير وقلق الحكومات وقيادات الشعوب والاوطان  .وهكذا عند اي خلاف او ازمة أخذت  الامم المتحدة تتدخل  او تلجا الدول التي  تشعر بظلم الاخرين او من يسلب حقها الى هذه المؤسسة العالمية لاسترداد حقوقها المسروقة .

أنه  قانون الحياة السائد  اليوم  فمن واجب القيادات الغيورة  الكبيرة أن تؤدي دورها القيادي المطلوب . وأذا كانت هذه القيادات  تعتقد بأن هذا ليس من مسؤلياتها فهي حتماً تحاول ان تتنصل من واجباتها الرئيسسة والتزاماتها نحو شعبها  لانها لا تشمل ابناءها  ورعاياها برعايتهم وتوجيهاتهم  ونصائحهم ليحفظوا لهم الامن  والسلام والعدالة  في كل الامور  العامة و الدقيقة في حياتهم وفعالياتهم . وفي حالة شعبنا اليوم  نجد أن هذه القيادات  يجب ان تعتمد على استراتيجيات جديدة لظمان امن وسلامة رعاياهم من أبناء  شعبنا والبحث عن سبل لتعزيز هذا الامان والاتفاق والوحدة حتى  تقف بوجه تحديات هذه الاحوال التي يعيشها شعبنا اليوم  .ولعل ما يدعو الى التساؤل في شأن سلامة شعبنا وأمنه ألا يستحق مصير شعبنا لنوع من التنازلات بين هذه القيادات وهل فكرت هذه القيادات في الجلوس لوضع خطط  وخرائط طريق لأية حالة طوارئ غير متوقعة يمكن أن يحتاجها شعبنا في ظروف الوطن اليوم ؟؟؟؟؟
جميع الامم والشعوب المتحضرة والقيادات المتمدنة اليوم  تنظر الى الخلافات بين افرادها  ودوائرها  ومؤسساتها  بوعي و بحذر وتعتبرها  امور تعيق التقدم والازدهار  وتقود الى الخروج عن قواعد الحياة الطبيعية .  فتراها تتابع هذا الشان لتضع  أسس ولوائح  وقواعد لتعمل على حفظ النظام وتلاحم مؤسساتها ودوائرها وتشجعها لتعمل  معاً حتى تحافظ على مسيرة حياة هذه الشعوب وتطورها  فوضعت طريقة  للسيطرة على مؤسساتها ودوائرها  من خلال هذه   اللوئح والقوانين التي  تحد  من تجاوزات وتطاول أحداها  على  الاخرى خوفاً من انتشار الخلافات والنزاعات فترى الدولة كمؤسسة كبرى  شملت هذه المؤسسات والدوائر الصغيرة من كيانها  برعايتها  وجعلتها تتحكم بقانون الدولة ودستوره وذهبت في هذا الاتجاه الى احتواء الخلافات والازمات وحلها حتى  في وحدات صغيرة  من  كيان شعبها   لنرى نظاماً متقدماً لحل  الخلافات على مستوى  المؤسسات والاتحادات  الفرعية  حيث يتم تسويتها  من خلال الاتحادات والمؤسسات  الوطنية  والخلافات بين الاتحادات  والمؤسسات  الوطنية تحل بواسطة الاتحاد الدولي .

  وكما قيل سابقاً ان عصبة الامم لا يمكن ان تفلح في دورها وستكون لها اخفاقات وسيتهدد السلام في العالم و لن يمكنها ان تحل المشاكل الا اذا كان الزعماء الكبار هم الذين ( يلعبون اللعبة ) هكذا هو الامر مع قضية شعبنا فأن الخلافات ووحدتها ستظل في تهديد . ولا يمكن يحل بالصلاحيات الضيقة التي تملكها القيادات السياسية وهي لا تستطيع تحل مشاكل هذه الامة الداخلية . بل يجب ان تاخذ القيادات الروحية مسؤوليتها في وحدة  الامة للان الخلافات هي مذهبية وليست قومية . وهي لعبة الكبار وهم اصحاب القرار.
ويمكن لهذه القيادات التي تدعي بانها تنظر بعين الخوف والحذر على التهديدات والتحديات التي تواجه شعبنا في الوطن والمهجر كل يوم و التي لا ترغب في لقاء بعضها يمكنها على الاقل العمل في انشاء لجان أو مجلس استشاري من الخبراء والحقوقيين من فئاتها للجلوس معاً  لاقتراح حلول عملية لتخفيف حدة  هذه الحرب الباردة بين الكتاب والمثقفين من ابناء شعبنا ووضع افكار جديدة  لأستكشاف وسائل عملية لتطبيقها في جمع شمل هذه اللجان . لأننا بحاجة الى اتحاد يجمع هاتين القيادتين ليضع لوائح وقوانين تدير الخلافات والنزاعات وتعمل على تسويتها ومنعها لنتجنب عصراً مظلماً جديداً .

أيار -2012









75
ثورات صنعها الشباب وسرقها ذوات الجلباب
  جاءت ربيعاً على الاسلام وخريفاً على المسيحية

آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

منذ سقوط الطاغية دأبت جميع  القوى الدينية التي استلمت السلطة السياسية والحكم  في العراق بادعائتها المبطنة و المظللة  بانها تعمل على ترسيخ الديمقراطية والمساوات وفرض القانون  والعمل على مبدأ المواطنة واستمرت  في لعبة الكر و الفر باتجاه حقوق شعبنا حتى بات الامر واضحاً تستطيع من خلاله  أن تشم رائحة  الخديعة في كل القضايا المتعلقة بسلامة شعبنا  وامنه وحقوقه التاريخية في الوطن . وهذا  الامر لم يأتي  أعتباطاً او  بسبب الاهمال وتقاعس هذه القوى في انكار حقوقنا وانشغالها بالفوضى التي يعيشها الوطن . بل أنه أرتبط  اصلا بنوع هذه الكيانات  التي تحكم اليوم وفي توجهاتها و ادبياتها التي تقرها مناهجها الثقافية الداخلية  والفكرية  القائمة  على تفضيل  المذاهب والطوائف الدينية  التي هي الاساس في قيادتها  للعملية السياسية في الوطن . والتي تؤمن بالتفرد بالسلطة ولا تؤمن ابداً بحقوق الاخرين خاصة اذا كانت كيانات تختلف عنها مذهبياً أو دينيا ولذلك ترى ان هذه الكيانات  لم تفعل ابداً ما يكفي لدرء الاخطار عن شعبنا  بل وفي كثير من الاحيان استغلت قضية شعبنا لعقد صفقات سياسية بعضها ومع المجتمع الدولي  والمنظمات الانسانية  التي تحاول الاستفسار عن احوال شعبنا .وهذا الامر بدا منذ ما يقارب تسعة سنوات وسيستمر طالما سيبقى حال  الوطن على ما هو عليه . ان لم يأت اي حراك أوعمل من جانب  قياداتنا  السياسية والدينية والروحية بأختلافها والعمل معاً لايجاد الحلول لها.
 فالواقع يوضح بما لا يقبل الشك ان مصير جميع فئات شعبنا  ومهما كانت تسميتها  المذهبية سيكون واحداً . فالارهاب والقتل والجريمة والتهجير وألتهميش سوف  يطال الجميع شاءت او ابت ولن تحميها أية مسميات قومية  طالما هي مسيحية!!

المشهد السياسي  يعكس بوضوح بان الحراك القومي في الوطن  في سبات وليست هناك اية   تيارات تدعي بمرجعيتها  القومية عدا  التيار القومي  الكوردي في الاقليم . وبناءاً على هذا الواقع . فلن يكون هناك فائدة لنا  مهما اطلقنا على انفسنا من تسميات قومية . لانهم في حكومة التيارات المذهبية  وبناءاً على رؤيتهم الطائفية والدينية   ينظرون الى شعبنا كطوائف دينية متعددة واقليات صغيرة لا حول لها ولا قوة  وهم يدركون باننا من الضعف والوهن  بحيث لا يمكننا ان  نجاري التيارات الدينيية الشيعية والسنية التي  تقود السياسة في العراق وتمتلك ميليشيات مسلحة يمكنها متى شاءت  ان تمحي  كل ما هو يخالف تطلعاتها وافكارها .وهي اي هذه التيارات تؤمن بان الاقليات الدينية في العراق تعيش  صاغرة في نظام سياسي وتحت قوانبن غير عادلة وسلبية . لكونهم ذا عدد قليل ولا يمتلكون قوة للحوار بها وعدم وحدتهم .
أن  الخوف  على مصير المسيحية  لا يقتصر على العراق فقط بل في المنطقة الشرق العربي  برمتها وقد بدأت بوادرها الحقيقية عندما   صفعت الشرطية التونسية بائع الخضار  محمد بوعزيزي( وهو خريج جامعي اضطرته البطالة ليعمل في هذه المهنة ) وصادرت عربة الخضار التي كان يشتغل عليها ولم تفيده الشكوى امام الحكومة فقام باشعال النار في  نفسه  وتم تصوير المشهد وانتشر على الشبكات الالكترونية ليشعل بعدها النار في المنطقة كلها . فتضامن الشعب التونسي معه لينطلق في تضاهرات سقط فيها شهداء آخرون لتكبر الثورة وتتوسع  حتى سقط الحكم في تونس وانتشرت هذه الثورة تباعا في الدول العربية  الاخرى لتسمى ربيعاً
أن ما يمكن تمييزه في ثورات الربيع العربي بانها  لم تكن مرسومة وممنهجة. وقد جاءت مباغتة على المسيحية  . فلم تبدأ بها اية  حركات  قومية او معارضة رئيسية  واحدة.  بل  أمتلأت  شوارع  المدن على صدى الاخبار والنشطاء في الشبكات الالكترونية  بمجموعات من الشباب العاطلين المطالبين بالعمل  والخبز والحرية  . و جميع  هذه المجموعات كانت   تمثل العلمانية المقهورة  فانخرطت بينها المجموعات الاسلامية  وانتهزت ميليشيات  اخرى الفرصة فاندست بينها لتخلق فوضى وقتل لتأجج مشاعر الناس  وتثيرها اكثر الى ان سقطت الحكومات لتنتهي في الاخر  الكعكة في يد الاسلاميين لكون عددهم أكثر وتنظيمهم اكبر وهم اكثر برغماتية وحركات مستعدة لتسويف الحقائق بناءاً  لمصالحهم .
ان نظرتنا نحن المسيحيين الى ما يحصل اليوم  في تلك الاوطان يجب ان لا ينحسر في الحسابات السياسية و سقوط الدكتاتوريات التي عانى منها شعبنا ونختصر فرحتنا بهذه الانتصارات بل ان نحسب فوائدها وخسائرها على أساس وجودنا القومي والديني في تلك الاوطان وما سيوؤل اليه مستقبلنا ايضاً لذا فأن القيادات الروحية  لشعبنا المسيحي على اختلاف طبيعتها وتفسيراتها الاهوتية  الدينية مدعوة اليوم اكثر من اي وقت آخر أن تجلس لتناقش التهديد الرئيسي الذي يواجهه الدين المسيحي في الظروف الراهنة والذي كما يبدو  جاء ربيعا على الاسلاميين  وخريفاً علينا نحن  المسيحيين.
ان هذه الاوضاع  والاحوال التي تسير اليها  المنطقة يجب ان لا تخلو أو تبتعد عن  بال وتفكير رجال الدين وقادتنا الروحيين  ولا تبتعد عن تحليلهم للمستقبل الديني لشعبنا فهي قد  بدات في  العراق عندما  جاءت  لاصحاب الحكم  على طبق من الذهب من غير ان يتعبوا انفسهم .  ثم   بدأت في تونس و مصر واليمن وبعدها في ليبيا واليوم في سوريا و حتما ستستمر الى لبنان المتارجح بين الحجاب والتنورة القصيرة لتغزو  المنطقة كلها. ولا يستبعد ابداً في ان ياتي دور البلدان الاخرى في الخليج .

أن القيادات الدينية يجب ان تدرك مدى الاخطار التي نحن في صددها اليوم . ولا يجب ان تقف الاختلافات البسيطة  الموجودة حائلا  امام مصير شعبنا المسيحي في محنته هذه .  فالاختلافات ليست حصراً علينا والاختلافات  السياسية والدينية موجودة في حياة كل الشعوب والامم  وستبقى ما بقت البشرية على وجه الارض ولكن ما يمكننا ان نقر به هو ان  النيات الطيبة ليست موجودة في كل مكان.وهي حتماً ما يجب ان نطمح اليها في الوقت الحاضر وهي ايضاً ما يجب ان تعمل عليه القيادات الروحية وتستثمره اليوم.

الكثير من الناس لا يحبذون بل يدينون تدخل الكنيسة في السياسة . وانا واحداً منهم . لاني ارى بأن ألكنيسة مقدسة ولا يجب ان تتلوث بقذارة السياسة . وهي أي كنيستنا  لم تدعوا يوماً الى الحرب والنزاع بل الى المحبة والصفاء . وكانت الاخلاق هي ارضها  دائماً . الا اننا نرى بان الكنيسة يجب ان تشعر بان لها مسؤولية في الكلام والدفاع عن اتباعها من المؤمنين . ولا ترميهم في ايدي من يبغي قتلهم وفرض معتقداته عليهم .وجميع كنائس المشرق مدعوة اليوم للجلوس معاً ونبذ الخلافات الجانبية والعمل معاً من خلال  نقاط الايمان  التي تجمعها وتتفق فيما بينها على فض الخلافات . فالكنيسة هي جامعة موحدة والمسيح هو راسها الذي يدعوا الى المحبة.ويجب في هذه المحنة ان تجلس معاً كل  القيادات الروحية ولجميع  كنائس الشرق  لقراءة هذا الواقع  وتفسيره لتجنب مستقبل مرعب ينتظرنا جلبه لنا هذا الذي يسمى اليوم بالربيع  العربي  .
كما كانت مجزرة كنيسة السيدة النجاة والتي راح ضحيتها العشرات من ابناء شعبنا بين شهيد وجريح . حافزا حتى يتستيقظ ظمير العديد من مؤسساتنا السياسية بعد ان اوحى لهم أو ادركوا  التهديدات الحقيقة التي تواجه شعبنا في الوطن . وفهموا  بان القضية هي  قضية  مصير شعب وليست قضية جنائية يمكن أن يحلها القضاء بالقاء القبض على مجرم واحد  او اثنين أو عشرة . وبالرغم من قضية مجزرة كنيسة السيدة النجاة  كانت قضية دينية من خلال  الدوافع التي ادت اليها اكثر من أن  تكون سياسية الا انها لم توقظ بالرغم من دمويتها ظمير العديد من لكيانات الدينية  والروجية الا من خلال بعض رسائل التنديد والاستنكار وان شعبنا  المحبط كان ينتظر ان تكون  هناك رغبة ودافع ديني بجانب الدافع  القومي  يكون الهامه من علاقة الدم والدين واللغة والتاريخ التي تربطنا معاً وليس كرد فعل لحدث او جريمة . ومع ذلك كان لهذا الاجتماع وقع وتاثير واثلج قلوب جمميع  ابناء شعبنا .

ان ديننا وقوميتنا هما وجهان  يعكسان  شخصيتنا المميزة في الاوطان التي نعيشها وهما معاً يلعبان الدور والتاثير الذي يقود  اصدقاءنا في رد فعلهم   اتجاه شعبنا . ولكن  يمكننا ان نقول ان الاذى والعنف  الذي تحمله وواجهه شعبنا بسبب دينه المسيحي عبر الازمان كان اكبر واشد مما واجه بسبب قوميته . فبالرغم من اننا لم ننافس الحكومات والشعوب  التي عشنا بينها على الحكم والسلطة . وتبعنا دائما خطى  مسيحنا المخلص ( يوخنا  18:36) : "ان مملكتي ليست من هذا العالم " وقال ايضاً عن اتباعه ( يوخنا 17:16 ) " انهم ليسوا جزءاً من هذا العالم. كما انا لست جزأً من هذا العالم " و مسيحنا قال هذا الكلام الصريح وهو لم يطمع في حكم الارض. بل هو  ايضاً منع أتباع من ( القتال نيابة عنه ) الا اننا نرى  (  انه صلب لاسباب سياسية  ) . لأنه اتهم كونه ( ملكاً لليهود ) . وبالرغم من  حياديته عن ألسياسة . الا أنهم كانوا ينظرون  اليه على انه تهديداً سياسياً . لانه كان ذلك الصوت المدوي الذي يدافع عن الحق والفقراء والاصوات المخنوقة وطلب المغفرة للمذنبين ونادى اتباعه لمساعدة المحتاجين.

ان الواقع والعدالة  يجب تدعوا جميع الصادقين من المثقفين والسياسيين والاباء الروحيين  والدينيين ان يتحلوا بقيم ومبادئ سيدنا ومسيحنا المخلص الذي وهب نفسه من اجل الحق والعدالة . وان يقروا بواقع شعبنا  الواضح والصريح والذي  لا يمكن اخفاءه بغربال وهو يعيش في نظام سياسي  وديني في وطن لا يمكن الوثوق او  الايمان  بحكامه   وان تكون هذه المجازر التي ترتكب بحق المسيحين ( الكفرة )  دافعاً  في  التوجه للعمل والحوار والدعوة لكل الكنائس في الاجتماع والحوار لخلق ( مظلة دينية جامعة ) . نفهم من خلالها التهديد الحقيقي الذي يواجهه الدين المسيحي . لينخرطوا في هذه المظلة في وضع استراجيات ( الحلول ) وان تكون بسيطة في البداية على شكل ( اتفاق ) والتي على الاقل يمكن ان يفهم من خلالها شعبنا المغدور ان القادة يعملون على ادارة صراعهم  الخافي عن ادراكنا نحن البسطاء.






 

76
أين تقف هذه الامة ؟ وهل ستقوم لها قائمة ؟

آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

من الحكمة  لاية  أمة منكسرة وشعب مهزوم ان يجمع اشلاءه المبعثرة. ويفكر في بناء كيانه من جديد بعد ان يتعلم من تجاربه ويفهم التهديد الحقيقي الذي يواجهه والاسباب التي ادت الى انهياره .
ان مراجعة الذات هي حالة متمدنة و مهمة في حياة الافراد و الشعوب . وهذه المراجعة دائما ما  تكون سببا لان يجد الكثير من الافراد حلولا لمشاكلهم  و قادت الكثير من الشعوب الى اليقظة  والانتباه  لتقر باخطاءها  وزلات  قياداتها  واسباب فشلها وترسم خارطة طريق جديدة لها . واليوم نرى الكثير من الشعوب المتقدمة تعترف بسياساتها  الخاطئة وزلات قادتها عبر الماضي  ولتعتذر من شعوب اخرى كانت هي سببا في  جلب الاذى والدمار لها واهانتها  والامثلة الشاهدة  على هذا الامر  كثيرة ونقرأ عنها  كل اليوم  في الاخبار .
 
في نظرة واعية  لاحوال  شعبنا نرى بانه ومنذ سقوط حضارتنا  لم يخطوا اية خطوة ايجابية و مميزة في مسيرته ولم يضيف الى الحضارة الانسانية  شيئاً جديداً ولم تكن هناك  اية علامات بارزة في تاريخنا  الحديث لنعتز بها . الا الثورات القومية التي قادها شعبنا في بداية القرن الماضي على يد القيادات المخلصة والحكيمة منه مثل  مار بنيامين والقائد الاشوري الفذ اغا بطرس والقائد مالك ياقو وهي اي تلك الثورات  كانت ولادة لظروف محددة وانية ولمواجهة تهديد معين واجهه شعبنا حينها او في تلك المرحلة . ثم  تقوقعت الحركة القومية بعدها  لاكثر من 50 سنة  الى ان جاءت  مرحلة   النضوج و الوعي القومي الجديد  وقرار العمل  القومي  الحديث والشهادة   الذي اعتنقه جيل السبعينيات من  ابناء شعبنا  من اجل خلاص هذه الامة. اما عدى ذلك .  لم  نرى في تاريخ  شعبنا ومنذ سقوط امبراطوريته اية ثورات قومية  او انتفاضات  منظمة ضد الحكام والانظمة التي كانت تحكمنا  بالرغم من الظلم والغبن والاذى والويلات  التي  لحقت  بنا . لا ننكر بانه كان  لشعبنا تاثيره الفكري والثقافي والعلمي  عبر بعض العصور التي عاشها تحت انظمة وحكومات  مختلفة  وفي بعض المراحل ولفترات محددة من التاريخ فقط .  ولكننا لم نتخذ اي امر او  قرار لتحرير  انفسنا.؟؟ ولم  نفكر او تكون لنا اية حسابات حول المستقبل  الذي كان ينتظرنا.؟؟ .  ولم   ندري الى ما سيألو اليه  مصيرنا . ؟؟. كنا دائما نتقبل القرارت التي يقررها لنا الحكام الذين  نعيش تحت امرتهم وناخذ بها حتى وان لم تكن تتلائم مع ثقافتنا وديننا واخلاقنا . كان  هؤلاء الغرباء دائما  هم الذين يقررون  بينما كنا نحن نطبق ما يرونه هم  صالحا لنا . القرار الوحيد الذي كنا نفلح باتخاذه دائماً هو الهزيمة والهروب والهجرة  عند الاخطار . وحتى هذا القرار لم يكن بفعل ارادتنا  بل  كان مفروضا علينا  عندما لم  يكن في اليد حيلة ولم يكن لنا سبيلاً أخر . وشعبنا دفع دائما ثمن هذه العبودية والخنوع التي كانت تتصف قوميتنا  بها ولا يزال ينتظر  زمن التحدي العظيم والقرار الصحيح واعادة ترتيب بيتنا القومي الكبير.

واحوال شعبنا اليوم لم تختلف عن الماضي شيئاً. بل ذهبت من السوء الى الاتعس . لاننا كنا نعيش في الماضي في صراع  مبطن مع  تلك الانظمة. اما اليوم فشعبنا ومنذ سقوط الطاغية في نيسان 2003 ولحد الان فهو  يعيش في صراعين مفتوحين واضحين . الصراع الاول مع الارهاب والقتل والجريمة والظلم  بسبب الفلتان الامني وتهميش وأهمال الحكومة لنا , وخلّف لنا  هذا الصراع  خسائر فادحة بالارواح  والممتلكات والاموال وكان سببا لنزوح شعبنا من مناطق سكناه وهجرته خارج البلاد .والصراع الثاني صراعاً جانبيا داخليا من خلال الاختلاف والخلاف وعدم الاتفاق بين  مؤسساتنا السياسية والروحية  فنشأت في شعبنا  الواحد فئات  واحزاب عديدة  وتعددت الاسماء  وخلّف هذا الصراع  ضعفا ً وتشتتاً في كيانه و الاحباط لدى شعبنا بكل فئاته وفقد القادة السياسيين والروحيين مصداقيتهم وثقة الجماهير بهما.
و بقي  شعبنا يعيش في خيبة أمل. وهو محق في أن يعيش هذه الخيبة . لان هذا التقصير والتقاعس  محبط بل مخجل ولانه لا يعكس الا دليلا ناصعاً  واحداً وهو  ان قياداتنا السياسية والروحية لا تحمل تلك القدرات القيادية  في فهم الواقع والاخطار المحدقة بشعبنا  او هي اي هذه القيادات  غير ابهة لمصيره ولا يهما ما يمكن ان يحصل له طالما هم  يعيشون بعيدين عن الاخطار

ان الاحداث التي نعيشها اليوم والتي نطلق عليها الربيع العربي هي تحصيل حاصل وكان لا بد منها لأن الحكام الذين يحكمون تلك المنطقة لم ينتبهوا الى الحاجات الرئيسية لشعوبهم  او كما قلنا اعلاه انهم قد  يكونوا  يعلمون بتلك الحاجات ولكنهم لم يابهوا لها . وهذا الربيع  ببساطة  هو محصلة لانهيار الايدولوجيات الفكرية الكبيرة  التي ظلت تلك الانظمة والحكام  تغذي بها عقول شعوبها وليس بطونها  عبر سنين حكمها وهي اي هذه الثورات هي  تعبير عن  سقوط تلك الايدولوجيات والشعارات في شرق العربي والشمال الافريقي  كشعار الامة العربية الواحدة  وشعارات الاحزاب  الفكرية الشمولية  التي كانت تحكم  تلك البلدان و قد ثبتت هذه الايدولوجيات   فشلها امام البرامج الاستراتيجية التي تلبي حاجات المواطن  الانية مثل تأمين حياة حرة كريمة له  من خلال توفير العمل والغذاء والحريات الشخصية وغيره .و لايمان هذا الانسان  الثائر وانفتاحه الى العالم الحديث و بفعالية هذه  البرامج ولايمانه العميق بان عالم اليوم ليس عالم الامس وان التغييرات والتجديد لابد منهما وقادمة  لامحال. وهذه الايدولوجيات المنهارة لا تختلف  في حقيقتها عن ما ينادي به البعض من النائمين من ابناء شعبنا في احلامهم .
فالتشبث  بالتاريخ  والماضي  والاسماء التي يتقاتلون عليها  لا ولن  يجلب الرغيف الى مائدة البيت الاشوري او الكلداني او السرياني اوتحل مشاكل الهجرة والامن والقتل والانتهاك والبطالة التي تنهك شعبنا وتضعفه .وانما المطلوب من فطاحلنا  واصحاب العقول القديمة والمتشبثين بالماضي والتسميات ان يفعلوا شيئا لحل مشاكل شعبنا هذه . ويتركوا تلك الايدولوجيات القومية والروحية  لتلك المراحل القديمة والسحيقة والتي باتت بالية . ويعملوا على خلق برامج تخدم وجود هذا الشعب وديمومته وحمايته من القتل و الضياع  والحاجة  والتشريد والهجرة في الوطن و شتاته في هذا العالم الواسع  والتوقف عن طرق ابواب الساسة العراقيين  والتباكي والشكوى امامهم لمصالحهم الفئوية الخاصة . فقوتنا في وحدتنا  ابت  هذه  القيادات السياسية والروحية أم رضيت .
  والا  فما فائدة الاسم الاشوري  او الكلداني او السرياني اذا حملته مؤسساتنا التي يقودها اصحاب هذه الصراعات في المهجر او الوطن  اذا كانوا لا يستطيعون ان يجمعوا تحت سقفها عشرة افراد  من  اجيالنا الجديدة من الشباب والشابات . وليس هناك فخراً او عزة في ان نتشبث باسماء عريقة ونحن حتى لا نملك الامكانيات والقدرات لنحمي شعبنا في الوطن  ووجودنا القومي في المهجر. بينما  مصير هذا الشعب الذي  يحمل كل تلك  العراقة والحضارة التي غنينا باسمها طويلا . هو في يد مهتوه يفجر نفسه في كنيسة ويبعدنا عن معابدنا . او مجرم يلصق قنبلة على سيارات طلبتنا ويمنعهم من التعليم  او عصابة تخطف رجال الدين والعلم  من شعبنا وتقتلهم شر قتلة وبينما رجال السياسة والدين لا يتجرأوا على الخروج و الاستنكارا او حتى التنديد امام  الملأ وعلناً وامام الاعلام المحلي و العالمي وبل  فيما بيننا فقط  لابراز العضلات وفقط  قبل  قياداتنا امام رجال الحكومة بخوف وخجل وخنوع واستعطاف.

 لقد بات حرياً بقادتنا  السياسيين والروحيين  اليوم أن  يفهموا اللعبة على حقيقتها . فنحن لسنا شركاء في هذه الحكومة . لقد منحونا عدة كراسي ومظائف ومراكز وحددوا لهم رواتب  ليذروا الرماد على العيون . وضعوا لنا اسماء في دستورهم الذي يغطيه الغبار ليشعلوا الفتنة بيننا. ولم يمنحوننا حقوقاً . وهم لم يفعلوا ذلك منة منهم. وانما فقط  ليظهرامام العالم بانهم يهتمون بالديمقراطية و يهتمون بحقوق شعبهم  . ولكن هل حقاً هم يهتمون . والا ماذا حصلنا من حقوق منذ سقوط الطاغية غير اضافة بعض الكلمات الخجولة في دستورهم المركون على الرفوف منذ وقت كتابنه.ولايمكن  لهذه القيادات ان   تنكرهذه الحقيقة و الواقع ولا تتستر علىها اواخفاءها  والا فليتقدموا الى الامام وليصرحوا على الملأ ماذا حصل شعبنا عليه فعليا من حقوق غير ما هو مكتوب في الدستورفقط  .وغير القتل والهجرة والارهاب والاغتصاب وسرقة الحقوق والذل.

نعم لقد  حان الوقت أن تفهم هذه الاحزاب السياسية والمذاهب الدينية بانها  وسائل  فقط . وسائل  تجلب لانساننا حياة حرة كريمة وقناعة روحية داخلية. فالمصلحة القومية العليا هي الهدف والاحزاب والمؤسسات هي أساليب  ووسائل  فقط. وحتى المذاهب الروحية التي نؤمن بها ليست الا  وسائل وطرق للوصول الى الرب والخلاص وان  الصراعات والصدامات المخجلة ونشر الغسيل في الاعلام يجب ان تاتي لها نهاية . ويجب ان تحسم بهداية الجميع الى العقل والمنطق الذي لا مفر منه .وخير برنامج يمكن ان تعمل عليه القيادات الروحية في  كنيسة المشرق الاشورية وكنيسة المشرق القديمة  والكنيسة الكلدانية والكنيسة السريانية  ووالقيادات السياسية  لاحزاب ومؤسسات شعبنا الاشورية والكلدانية والسريانية وهي بالجلوس معا واحترام اراء ورؤية الاخر.وهم  في هذا السلوك لا يبتعدون عن مبادءهم الروحية فالمحبة هي رسالة مسيحنا المخلص ورسالته لم تكن فيها اي تعقيد او اختلاف  فهي المحبة والاتفاق فقط.   والجلوس معا واحترام اراء ورؤية الاخر لا تبتعد  عن المبادئ السياسية التي ينادون بها السياسيين  في شئ  أيضاً لان خدمة  شعبنا وقيادته  الى الحياة  الحرة الكريمة هي هدف كل فكر سياسي متقدم .
فالنظام الروحي والقومي والثقافي و السياسي لشعبنا يحتاج الى تقوية اركانه بدعامات فكرية وثقافية جديدة لتواجه روح الحداثة التي تسير عليها البشرية اليوم . والتي يعايشها الكثير من ابناء شعبنا المنتشرين في ارجاء المعمورة . حتى لا تشل حركة ومسيرة هذه الامة  ويلغى دورها في عجلة الحياة القائمة .
ومع ذلك فان  الخيبة لا تعني باننا يجب ان نتخلى عن التفكير بالمستقبل .ولكن الامال تاتي دائما  من  المواقف الشجاعة التي يمكن ان  يصنعها الرجال الغيورين الذين مابرحوا يعملون بجد ويضحون في سبيل تحقيق اهداف هذه الامة وهذا الشعب . وان يفهم هؤلاء القادة أن المنازلات الحقيقية ليست في التحدي والثبات على موقف شخصي بل في مبادرات وتحالفات ترفع من شأن المسيرة القومية  وتجلب الخير لهذا الشعب الطيب.

فشعبنا جميعاً بكل فئاته يحمل  ايماناً كبيراً بان البيت القومي لشعبنا  يستطيع ان يحوي في خيمته كل الافكار التي تخدم مسيرته واهدافه ومستقبله في الوطن والمهجر . الا اننا نجد انه تحت قياداته الحالية وفي ظل الاحداث والظروف والتشتت والهجرة والانقسامات تكمن  خيبتنا . ويبقى لنا تسائل دائم. هل ان شعبنا اَيل للفناء؟ وذاهب الى اندثار لا رجعة فيه ؟.بسبب هذا  الاهمال والتنكر للواقع  وخاصة نحن نرى بانه ليس هناك في الافق ما يشهد على اننا سنمسك بايادي بعضنا البعض ونلصق اكتافنا بشدة  ببعضها كما نفعل في  رقصاتنا الفلكلورية (الخكة )  ولكن هذه المرة  ليس من اجل المرح فقط  بل من اجل الهدف الجدي والمصلحة العليا لهذا الشعب .او قد  لا ندري اذا كانت  هناك اسباب خافية او حقائق لا نعرفها نحن البسطاء . او هل هناك ياترى امور روحانية عميقة لا يدركها انساننا ؟؟وهل حان الوقت  ان نبحث عن اسرار حقيقية وجديدة لديمومتة ونجاحه لتجاوز هذه الازمات التي تظربه بشدة ؟؟.  فلننهض جميعاً الان  ونرقص خكة المحبة والاتحاد معا لانه لايزال هناك المزيد من الوقت والفرصة .
 




77
مشاعل مضيئة في مسيرة شعبنا .
اتحاد الطلبة الاشوري الكلداني السرياني في كندا مثالاً

آشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com

يبقى العلم والمعرفة هما الدعامات التي تستند عليها الشعوب  في رسم طريقها نحو المستقبل وهما مفتاح النجاح نحو التقدم والازدهار  ويمكن ان نوصف الانسان المتعلم والمثقف كغرفة كبيرة  فيها نوافذ مفتوحة الى كل اتجاهات هذا العالم الواسع والكبير ينهل منه نور العلم والمعرفة .
والامة التي تمتلك المتعلمين والمثقفين تمتلك موارد بشرية يمكن ان  تبني لنفسها  بهم مستقبلا مزدهراً ومتطوراً. ويكون لهم دوراً فعالاً في هذا البناء لما يتصفون به بالمعرفة والحكمة وبامتلاكهم معلومات ومعرفة تجعلهم قادرين على اتخاذ القرار الصحيح والسليم لرفد مسيرة الشعب نحو هذا  التطور والازدهار.
 واليوم في المهجر نشعر بحاجة كبيرة لتوظيف امكانيات وطاقات  هذا الجيل المتقدم  من  ابناء شعبنا الذي ولد في هذه الاوطان او قدم  اليها صغيرا  ونهل  من علمها وثقافاتها  والاستفادة من هذا الجيل الواعي  من اجل تغيير المعتقدات الاساسية والبالية التي  يستخدمها الجيل القديم في بناء شعبنا  والاستعانة بهم للمستقبل من خلال معرفتهم الواسعة بقوانين البلدان التي يعيشونها .
وهنا في كندا  نجد  دور هذه النخبة مشهوداً وبارزاً من خلال اداءهم المشرف لخدمة شعبنا في كندا وسعيهم الدائم   لدعم قضايا شعبنا في الوطن  من خلال  منظمتهم الطلابية . اتحاد الطلبة الاشوري الكلداني السرياني . ( أسريان كالديان اسيريك  ستودنت يونيون اوف كندا ) واسمه المصغر . أكسسو .
واتحاد الطلبة الاشوري الكلداني السرياني في كندا تأسس في عام 1999 ومنذ ذلك الحين ظل يعمل بنشاط في صفوف مجتمعنا الطلابي والاجتماعي لتنظيم العديد من الاحداث الاكاديمية والتعاون مع منظمات اخرى في اقامة الاحتفال  السنوي اكيتو والابادة الجماعية بحق شعبنا بصورة مستمرة .
والجدير ذكره بان هذا الاتحاد ومنذ عام 2007 يقدم منحة دراسية سنوية تخليدا لاسم  المرحوم لوك ايزيك الحاصل على شهادة البكلوريوس  في الاقتصاد من جامعة يورك . والمرحوم لوقا ايزيك هو من ابناء شعبنا   فقد حياتة بحادث سيارة مؤسف  في عام 2006 و كان عضوا في اتحاد الطلبة .
ان اتحاد الطلبة هذا يظم بين صفوفه العديد من الطلبة من ابناء شعبنا من الجامعات الكندية المختلفة مثل جامعة يورك وجامعة ماك ماستر وجامعة تورنتو وجامعة رايارسون .
وان أهداف هذا الاتحاد تصب في توفير الوسائل والارضية  التي تمكن فئات شعبنا ان تتفاعل معاً اجتماعيا وفكرياً . ويشارك هذا الاتحاد في توفير الحلول للمشاكل المختلفة التي تواجه طلبتنا وليس حصرا بالمشاكل المتعلقة بدراستهم الاكاديمية.وهم لا يالون جهدهم لتشجيع ونشر الثقافة والالفة بين ابناء شعبنا الاشوري .
ومن اهداف هذا الاتحاد ايضاً العمل  على الاستمرار في توفير المنح الدراسية لابناء شعبنا .وايضا في تعزيز قاعدة مجتمعنا من خلال العمل على اطفاء كل المشاكل التي يواجهها طلبتنا وتخفيف بعض الاعباء التي يسببها النظام التعليمي  في كندا وخاصة للقادمين الجدد من ابناء شعبنا .وتعمل هذه المنظمة  أيضاً على صيانة وتعزيز القيم القومية مثل اللغة والتراث والثقافة والعادات .
وقد دأبت هده المجموعة من الطلبة في تعزيز الوعي ونشر الثقافة الاشورية والاجتماعية والقضايا السياسية المتعلقة بشعبنا بين اعضاء البرلمان الكندي المحلي او على المستوى الحكومي الاتحادي وقد قامت هذه النخبة مشكورة مؤخراً في  جمع المئات من تواقيع ابناء شعبنا لتقديم عريضة  تنديد واستنكار لاعضاء البرلمان وحكومة كندا على خلفية الهجمة الغوغائية التي قامت بها ثلة من المخربين في مهاجمة بيوت واعمال أبناء شعبنا في زاخو ودهوك وبقية القرى الاخرى في شمال الوطن .
 احد اهداف اكسسو الاساسية هو لتعزيز وعي ابناء شعبنا في كندا من خلال مشاركتها في تنظيم  بشكل فعال  مع المنظمات والمؤسسات الاشوري الاخرى في كندا ذكرى الشهيد الاشوري في السابع من اب من كل سنة . والاحتفال براس السنة الاشورية في الاول من نيسان من كل سنة أيضاً.
ان ما يجعلنا ان نحمل الامال في عمل هذه النخبة انها قد نأت نفسها عن كل التعقيدات والمشاكل السياسية والمذهبية التي يعيشها شعبنا ووضعت المصلحة العليا لشعبنا في الوطن والمهجر وابتعدت عن الفئوية التي يتسابق اليها الكثير من القادة السياسيين والروحيين .
ان وجود هذه المؤسسات في كيان شعبنا يعتبر شرياناً فعالاً لضخ دماء الامل في جسد هذا الشعب الذي اتعبته الاحداث والظروف التي يمر بها في الوطن والمهجر
و لا يسعنا ونحن هذه الاعمال والفعاليات التي يقوم بها هذا الاتحاد . الا ان نصلي للرب ليزيد من هذه الاتحادات بين مؤسسات شعبنا الاخرى لتكون نواة لوحدة شعبنا بكل فئاته  .  نشكر هذه النخبة من ابناء شعبنا لهذا العمل الدؤوب لخدمة شعبنا ودعمهم واسنادهم لقضايا شعبنا في الوطن والمهجر وخدمة اجيالنا الجديدة وندعوا لهذه النخبة الطيبة الموفقية في اعمالهم ونشاطاتهم . والاستمرار بالتماسك  والعمل سوية من اجل هذه الاهداف المهمة والسامية .
وندعوا في نفس الوقت ان تساهم وتشارك  جميع منظمات ومؤسسات  شعبنا الاخرى والافراد في اعمال هذه المجموعة وتقديم دعمهم واسنادهم لهذا الاتحاد الطلابي الفعال والمهم.




78
فاجعة آخرى وقودها شعبنا

آشور قرياقوس ديشو
كندا – تورونتو
ashourdisho@yahoo.com


المعمعة المشتعلة بين قيادة  الاركان السياسية والدينية لشعبنا .والتي وجد فيها امراء الالوية من  الكتاب والمثقفين المتحيزين لهذه الجهة او تلك  ضالتهم وفرصتهم في اراقة المزيد من دماء  الفرقة والانشقاق والتشرذم بين ابناء الشعب الواحد. ليست الا فاجعة اخرى تنزل على رؤوس شعبنا لتزيد من تمزفه وتشتته  وتهدد مصيره في الوطن والمهجر. وتؤكد أيضاً وجهة النظر التي تتهم العديد من القادة السياسيين والدينيين بانهم يركضون  خلف المصالح الفردية والمراكز والفئوية ويبتعدون عن التحلي بالروح الاخوية والتفكير بالمصلحة العليا لشعبنا  في الوطن بكل فئاته.وهو دليل اخر على ان مسيرة شعبنا في الوطن والمهجر ستكون صعبة وطريقه سيكون وعرا مليئ بالمعانات والمفاجئات .
نعم ان هذا الصراع العقيم  يؤكد مرة اخرى بان امتنا وشعبنا تفتقر ذالكم القادة اصحاب العقول النيرة التي يمكنها ان  تمهد لشعبنا افاق مزدهرة لمستقبله . قادة تمتلئ نفوسهم بالمحبة والسلام والتسامح .رجال يمكن ان يكونوا ملحاً لهذه الارض ويمكن ان يخلقوا لهذا الشعب جنة على ارض النار التي يعيشها كل يوم  بين الذئاب التي تنهش بلحمه ولاتفرق    بين اشوريا او كلدانيا او سريانيا .نعم ان شعبنا بحاجة الى قادة تعمر دواخلهم بنور الظمير والمعرفة والامانة والنزاهة والخبرة ويشع في قلوبهم محبة الجميع .

فان كل ما حدث في قضية ديوان رئاسة الاوقاف  المسيحي والديانات الاخرى في  استبدال السيد رعد عمانوئيل بالسيد رعد كجةجي ليست الا امور ادارية يمكن ان يتم حلها بين الاخوة بسهولة ولا تستدعي كل هذه الجعجعة اذا توفرت النيات الطيبة والمحبة 
فأذا كان السيد يونادم كنا أو ممثلي الاقليات الدينية في مجلس النواب او رؤساء الطوائف المسيحية في العراق .اذا كانوا قد أخطأوا او ابدو تسرعهم في الاختيار – او حتى أن  كان هناك خلافاً حقيقيا بينهم على الشخص ألمناسب لهذا المنصب فان الموضوع ما كان يجب ان يتطور الى ابعد من الدعوة الى اجتماع ومناقشة الامور بروح أخوية مسيحية  حنى لا يكون هذا النهج هو  الذي سيذهب اليه الاخوة  مستقبلا عند كل خلاف وأختلاف في الموقف والاعمال .ولا يدعنا ان  نذهب لنطرق ابواب الغرباء ليحلو لنا مشاكل بيتنا الواحد.

ولكن عندما تبرز (أو  تطفو ) الرغبات الشخصية والمراكز والمنافع الفردية والفئوية في جسد اي كيان  قومي من قبل قياداته  وغيرهم من المنتفعين  فان المرض  يبدا ينخر في ذلك الجسد ويصبح من المستحيل ايجاد حلول شفائية له.لان المشاكل حتما  ستكبر وتتسع  حسب مقدار الجشع والرغبة لتضرب ذلك الكيان. والاحداث الاخيرة وكل ما صدر على خلفيتها  من بيانات وتعليقات ومقالات   ليست الا دليلاً على ذلك. ونحن نرى مرة اخرى وكما  تعودنا ان  ساستنا ورجال الدين اليوم تجذبهم المكاسب الشخصية  والفئوية الانية لتجعلهم  يتغاضون او لا يهتموا بالنتائج السيئة التي ستحصل لشعبنا في المستقبل .وهو ما يدعونا للقول   أن من كان مفروضا عليه في ايجاد الحلول ونصرة هذا الشعب المريض يصبح علة عليه ويكون هو المشكلة .

أن امن شعبنا واستقرار حياته  وصموده في الوطن لا  ياتي الا من وقفة رجال الدين والسياسة لشعبنا بكل فئاته ومذاهبه معا . ذالكم الرجال  الذين وهبنا لهم اصواتنا وثقتنا وهم اي هؤلاء الرجال بالمقابل  يجب ان يذخروا ما بوسعهم لتحقيق هذا الهدف بعيدا عن اية منافع فئوية لان الانسان والمواطن من شعبنا في الوطن اليوم وفي ظل الاوضاع  القائمة أينما كان  يصرف الكثير من طاقته في تحقيق متطلبات حياته وظمان المعيشة والامان لاسرته
ويواجه كل هذا الارهاب النفسي والجسدي وهو اي  هذا المواطن من شعبنا لا يمتلك اية طاقات اضافية ليهدرها في هكذا  هراء وهكذا  صراع يقوده اليه هذه المجموعة التي تتباكى على مصالحها  وتهمل مصالح  البقية من ابناء شعبنا وتضعه في الواجهة ليتقبل مصيره في ظل الفلتان الامني من غير حماية وبدون فعل وعمل ملموس من هؤلاء القادة في هذا المجال.وهذا  الامر لا يتطلب من  قادتنا ذكاء كبير  ليدركوه  الا اذا كان احساسهم  القومي والانساني قد انعدم

وهم اي هؤلاء  القادة السياسيين والدينيين  يعلمون علم اليقين أن اوضاعهم  تختلف  وحالة المواطن البائس الذي يعيش بين مطرقة حكومة غير قادرة على حمايته وقادة من شعبه غير قادرين على ادارة اموره وشؤون حياته السياسية والدينية .وهم  اي هؤلاء القادة ينعمون بالراحة والهناء ويعيشون حياتهم  في رفاهية لا يأبهون لاوضاعه  فرواتبهم تنزل في ارصدتهم ويحتفضون بحمايات خاصة لهم ولعوائلهم .

أن نتيجة الانانية هي التعاسة . وبالنسبة لشعبنا فانه يعيش هذه التعاسة أليوم لاْن قادتنا السياسيين والدينيين منهمكيين في انانيتهم من غير ان يعيشون  كاخوة يؤازرون ويسندون بعضهم  معنويا وماديا فالسياسيون لا يقوون  على غير الكلام الذي لا يخلص حياة شعبنا   ورجال الدين لا يعملون في اختصاصهم  و هو الخلاص الروحي الذي هو احد واجبات رجال الدين من كل الفئات لان رجل الدين قد نذر نفسه من اجل خلاص كل البشر وليس لابناء رعيته فقط .

كلنا يدري أن  حياة ومصير شعبنا في العراق اليوم  هو اشبه بالفقاعة . وكلنا  يشهد ويشاهد كيف ان الموت يضرب الجميع ولا  يميز بين احد . يضرب الوليد  الكلداني والصغير والام الاشورية. يضرب الشاب السرياني  وكبير السن . وليس هناك ما هو اتعس من ان نرى تلك الصناديق  تحمل اجساد  اخوتنا وابناءنا واباءنا وامهاتنا وهي تمر امامنا بفعل الجريمة الارهاب كل يوم ونحن لا نستطيع ان نفعل لهم شيئاً . شعبنا لا يهمه  من سيكون  رئيس الاوقاف المسيحية  بل نحن بحاجة الى حلول توقف من ازهاق هذه الارواح البريئة .

ان الاحداث والظروف التي يمر بها شعبنا في الوطن  اليوم تحتم على كل فرد او مسؤول . كاتب او مثقف من كل فئات شعبنا ان ينظف دواخله ويحررها من هذه التاثيرات الانية السامة . وان ياخذ الوقت الكافي في التروي و التفكير في النتائج . والدعوة الى تهدئة الامور. فمساحة المحبة والتعاون كبيرة وواسعة ليس لها نهاية او حدود . وان يكونوا هم اول من يدعوا ويدفعوا القادة السياسيين والدينيين الى العمل المشترك والوحدة ويساعدونهم في البحث عن حلول جذرية وناجحة لهذا الكم الهائل من المشاكل التي يعيشها شعبنا لا يسع ذكرها هنا . ويعملوا في نصح هذه القيادات ليبداؤا في تصحيح مسيرة مؤسساتهم الدينية والسياسية والاخطاء التي يقترفونها باتجاه الاخر من اجل المصلحة العليا لشعبنا في الوطن .لان الاختلافات والصراعات لا تجلب الا الخراب على شعبنا في الوطن والمهجر
فهذه الاحداث الاخيرة لم تسعد الا الحاقدين و من يريدون اشعال فتيلة الانشقاق اما السواد الاعظم من ابناء شعبنا فقد غصت قلوبهم بالالم والحزن وزادت همومة على ما كان يحمل .

ان السلام الذي سينعم به شعبنا في المستقبل يعتمد على خطوات القادة السياسيين اليوم وطريقة تفكيرهم والاهداف التي يرومون للوصول اليها . لذا عليهم التمعن بالمستقبل ملياًوالتفكير مسبقا بالنتائج السلبية التي يمكن ان تجلبها افعال اليوم .
فمسيرة  شعبنا بكل فئاته  ومستقبله في الوطن له أحد  الطريقين لا غير وعلى القادة السياسيي و الدينيين والكتاب والمثقفين  وكل من يهتم بشان هذا الشعب اختيار احدهم :
طريق العلو والرفعة والتقدم والازدهار وهو طريق الوحدة والعمل المشترك والحوار الجدي والبناء . وهو الطريق الذي يقود الى بقاء شعبنا  والازدهار في ارضه ليستحق حقوقه التاريخية فيه.
والطريق الثاني هو طريق السقوط والهروب والخسارة وهو طريق التناحر والخلافات والصراعات المذهبية والفئوية ونتيجته التاخر والتخلف وهجرة شعبنا من الوطن وتشتته .
وهذين الطريقين يعرفان ببساطة  باسمين اخرين هما الجيد والسيئ وانتم  قادة شعبنا للاسف اخترتم  ألاسوأ .

79
هل الآشورية  قومية  أم  دين ؟

آشور قرياقوس ديشو
كندا – تورنتو
ashourdisho@yahoo.com

شخصيا أومن ايماناً راسخاً  بأن الاشورية هي قومية حية . لها  وجودها وجذورها وعمقها التاريخي في ارض الرافدين . وهم اي الاشوريين  أول من اسسوا  امبراطورية و دولة منظمة ووضعوا تكتيكات الحروب المتميزة في ذلك الوقت ولهم انجازات ثقافية فريدة , كما تؤكده مكتبة الملك اشور بانيبال وتشهد بذلك التماثيل والمنحوتات الجدارية والتي استخدمت فيها ابجدية مسمارية . ولكن ما دعاني  للاستفهام عن حالة شعبنا الاشوري من خلال عنوان هذه المقالة  هو  الاستغراب والتساائل الذي بدا يقودنا اليه البعض من النخب والمثقفين ( السوبر آشوريين ) في تماديهم بالفخر والزهو بماضينا  القديم والسحيق وتجاهلهم الحاضر الاليم الذي يعيشه  شعبنا الاشوري وهو يمر  في فترة عصيبة  يمكن ان تكون  اقسى ما مر به  في تأريخه.وواقع مرير يندى له الجبين  وفي ظروف سياسية واجتماعية ودينية  قاهرة في الوطن والغربة تتلوع لها القلوب. بينما هم يعزفون  في اوتار قديمة وفي اطلاق أقوال غريبة  فتراهم يقولون عن اله الاشوريين قديما :  بان شعبنا كان يعرف( الله ) الرب واهب الحياة الذي نعبده اليوم . ولكنهم كانوا يطلقون عليه اسم  آشور . و تسمع أيضا  من يقول ان الرب آشور خلق الارض والسماء والبحار وما فيها . وهناك من يسمع عن شخصا قد  توفى فيقول ليرحمه الرب آشور وعندما يبارك احدهم الاخر يقول  فليباركك الرب آشور. وهكذا ذهبت هذه الاقوال و الاراء  لتكون موضوعا مستمرا  في بعض الوسائل المرئية والفيس بوك  وحوارات عقيمة على شبكات الانترنيت!!!!

ان هذا التوجه الغريب الذي يدوراليوم  ليس الا انعكاسا  لفعل الاحباط والانكسار الذي لحق بشعبنا الاشوري في هذه المرحلة من تاريخه, جعلت هذه  النخب تنقر في احجار قديمة. بعد ان فقدت ثقتها في احزابنا وقياداتنا ومؤسساتنا السياسية والدينية  التي فشلت  في رسم خطوط المستقبل لهذا الشعب. وجعلت  شعبنا يعيش خيبة آمل و يأس كامل وعدم الايمان وعدم الثقة بفائدة العمل السياسي ودور الاحزلب والقيادات  السياسية وعدم قدرتهم ليقودوا  شعبنا الى بر الامان . فتحاول هذه النخب من خلال هذه الاقوال  تجاوز هذا  الشعور المحبط برسم هالة  ترفع من معنوياتهم النفسية فذهبوا الى الالتباس والخلط  بين القومية والدين  وهم بهذه الاقوال  يبسطون تحت اقدام  شعبنا الاشوري  بساط  الوهم  لينسى واقعه الاليم وليبقى يعيش في اوهام الماضي وقد نسوا  ان الاحياء اولى من الاموات  وأن  الماضي اذا  لم يصبح حافزا للعمل والانجاز فليقبع في كتب التأريخ  فنحن لا نريده .
فبدلا من ان تعمل هذه النخب جاهدة  لبناء كيان شعبنا الاشوري  السياسي والاجتماعي والثقافي والعلمي والاقتصادي ألحاضر المنكسر والمتدهور. وتعمل على تلاحم اشلاءه وجمع عمقه البشري  المتناثر في  أرجاء المعمورة تحت راية القومية العريقة الواحدة والسعي  معا لمواجهة هذه مخاطر هذه المرحلة.  نجدها تحاول أن تضفي صبغة دينية على قوميتنا لتخلق هالة  روحانية تخدع بها نفسها وترفع معنوياتها . تعتقد انها بهذا التوجه تحمي وجودنا، بينما نحن  لسنا في حاجة لان نحفر قبورا حتى نعيش او ندعوا  ساكنيها   ليقودا مسيرة  شعبنا  اليوم . ولا  ان  ندخل في دهاليز التاريخ ونبحث عن امواتا لينقذوا شعبنا الحي  لان التاريخ  قد  ثبتت  اركانه  و قد نقشت اوراقه. ووهو اي التاريخ لم  يكتب باقلامنا ولم نتحيز فيه  بل تم تدوينه كما صرحت الحقيقة بذلك.

تؤكد المصادر ان الاشوريين والبابليين الذي سكنوا ارض ما بين النهرين وما جاورها قد حكموا تلك المنطقة لاكثر من 4200 سنة. اي  منذ الالفية الرابعة قبل الميلاد وحتى القرن الثالث الميلادي حيث بدأت المسيحية تشع بنورها الرباني والروحاني على البشرية و  تنتشر بينهم ايضا. ومع انتهاء القرن الثالث الميلادي انتهى الدين الاصلي الذي كانت تؤمن به أوتمارسه شعوب هذه  المنطقة والتي كانت عبادة الاصنام . ولا ننكر من ان بعض المصادر قد ذكرت ان الاشورية كعبادة ( نسبة الى الاله اشور ) وليس  كدين  استمرت الى نهاية القرن الرابع الميلادي.وتذهب بعض  الاقوال ايضا وقد تكون  صحيحة بان تلك العبادة  كانت تمارس من قبل نسبة قليلة من الاشوريين حتى القرن السابع عشر الميلادي حول منطقة حاران في شمال بين النهرين  .

عموما مهما قيل عن  هذه العبادة الا انها لا يمكن ان  توصف الا  كشكل من اشكال الوثنية  حيث كانت تعبد فيها  الاصنام . و كانوا ابناء هذه المنطقة يقدسون الهة  متعددة . وقد ذكرت بعض المصادر انها كانت  اكثر من الفين من مختلف الاله واخرى قالت اكثر من اربعة الاف اله . وهذه الاله  ارتبطت بالمدن والمناطق. فكان لكل مدينة او منطقة اله معين. كمدن مثل سومر, اشور, نينوى .اكد. اور. وبابل . وكانت لكل  مدينة من هذه المدن اله واحد او عدة الهة . واالاله المعروفة حينذاك كانت انليل . عشتار . اشور . شمش . ادد . سن . نينورتا .نيشروخ . نيركال ومردوخ كما تؤكد ذلك  الادلة الاثرية المكتشفة  . والاله الرئيسي  آشور هو من كان يعبده الاشوريين في ذلك الوقت وكان راعي مدينتهم اشور و الاله ( اينكي ) كان يعبدونه كراعي لمدينة اريدو . والاله مردوخ راعي مدينة بابل. وهذا التعدد  في الاله ليس الا  الالحاد بعينه و ينفي معرفتهم وادعاءهم بان الاشوريين قديما كانو يعرفون الرب الحقيقي الخالق الذي نعبده نحن الاشوريون اليوم .
والشعب الاشوري حصرا كاحد شعوب هذه المنطقة مارس هذه العبادة ايضا. فمنذ 2400 قبل الميلاد وحتى فاجعة سقوط نينوى في  612 قبل الميلاد. شعبنا الاشوري قد  مر  خلال تاريخه الديني في  مرحلتين  اولا مرحلة أرواحية ( نسبة الى الارواح)  مارس فيها الوثنية وعبادة  الاصنام  المختلفة و كان الاله اشور الاله  الرئيسي لهم . وقد مارس الاشوريين  هذه العبادة حتى 256 بعد الميلاد كما تؤكد ذلك المصادر والمرحلة الثانية روحانية  ( نسبة الى الروح )  والتي  آمن فيها شعبنا الاشوري  بالمسيحية , حيث مع  نهاية القرن الميلادي الثالث كان تقريبا  معظم الاشوريين قد امنوا بالمسيحية بعد ان نشات الكنيسة المسيحية الاشورية  بيد مار توما و بارتولمي و ثاديوس والتاريخ يشهد بان الاشوريين هم  اول شعوب المنطقة  الذين أمنوا  بالمسيحية كعقيدة روحانية  لهم وقد اضاف هذا الدين الكثير الى شخصيتنا الاشورية من قيم ومفاهيم وثقافة وركز في تماسك مجتمعنا وتكامل  شخصيته على مر العصور .

كما تؤكده العديد من المصادر أن الدين الذي تبناه الاشوريين وغيرهم من سكان المنطقة  قبل المسيحية كان امتدادا  للوثنية التي بدأت منذ 10000 سنة  قبل الميلاد عندما  كان الناس في ذلك الوقت يعيشون على شكل قبائل رحل يتنقلون طلبا للعشب والماء والصيد . فكان عليهم ان يمارسوا الصيد من اجل الحصول على الغذاء.فبدأوا  في تقديس آله الصيد حيث كانوا يلبسون جلود الحيوانات وقرونها ويقلدون اصواتها ليسهل اقترابهم والدخول بينها لصيدها  وبالنسبة لهذا تحديدا نرى ان ( كنيسة الرومان الكاثولوكية  كانت  تضع في فترة ما صورة  الشيطان المقرن دلالة على الكفر والشر ) .وفي ذلك الوقت كانت النساء هي التي تقود  الطقوس وتقوم بها لانها كانت تعتبر اكثر عظمة من الرجل كونها هي التي كانت  تولد لتعطي الحياة. وكان الرجال الكبار في السن والذين لا يستطيعون الصيد يبقون مع النساء اثناء حملات الصيد. واخذت النساء تشارك هؤلاء الرجال الطقوس والغازها مما تسبب في خلق فئة الكهنة بين هؤلاء الرجال .
في حوالي 8000 سنة قبل الميلاد اكتشفت تلك القبائل الزراعة بطريق الصدفة  فانتهت حياتهم البدوية.واستقرت حياة هذه القبائل  بعد ان انشغلوا في الزراعة وتربية الحيوانات.واصبحت لهم طقوسهم في الشعوذة وعبادة الاله المختلفة لتشمل كل الظواهر و شوؤن حياتهم كالشمس والقمروالمطر والنار والصيد . وبمرور الوقت اخذت هذه الممارسات التي كانت تتخللها السحر والشعوذة  تنتقل وليتشارك بها شعوب عديدة في ذلك الوقت ومنها شعبنا الاشوري. وهي ما سميت عبر التاريخ بالوثنية .
بالرغم من كل هذه الهالة الروحانية  التي تحاول هذه النخب ان تخلقها حول تلك المرحلة من تاريخنا. الا اننا يمكن ان  نستخلص من  طبيعة  النظام الاجتماعي والسياسي والاقتصادي  الذي كان سائدا أبان حكم الدولة الاشورية بان مجتمعهم  في تلك المرحلة  لم يتبنى  اية  قيم  ومفاهيم  روحية و انسانية  يمكن ان  يفرزها او يحتويها  اي ايمان رباني أو روحاني في حياتهم لتعزز هذا القول أو الاتجاه . ولم نورث أيضاً من تلك المرحلة اية تعاليم روحية واخلاقية واجتماعية . فنظام حياتهم  كان نظاما اقطاعيا ظالما لا يرحم  وكان مدعوما من قبل الملوك والاله في ذلك الوقت.حيث ان الملوك في تلك الازمان لم تكن عنيفة وشريرة مع الاعداء فقط بل كان ظلمها وطغيانها يمتد الى شعبها وكانت حياة  الشعب  موجهة حسب رغبات الملوك  والذين كانوا يدعون بانهم الاله ليرهبوا شعبهم وليخضعوا لهم . وهذا لم يكن الوضع السائد في الدولة الاشورية فقط بل في كل الامبراطوريات القديمة . و كان الملك يستخدم الاله للسيطرة على الشعب وهو ما يؤكد القول عن الدين قديما بان الشعوب كانت تؤمن بآله ملوكها  . وان نظرة  الملوك والنبلاء الى الشعب في تلك الفترة كانت  نظرة مستبدة حيث كان الفلاح يولد فلاحا ويبقى  فلاحا والمقاتل يولد مقاتلا ويبقى مقاتلا  والملك يولد ملكا ليحكم مدى الحياة وهذا ينفي معرفة شعبنا الاشوري بالرب  الحقيقي الذي نشرالمحبة و المساوات والرحمة والعدالة والذي يؤمن به الاشوريون اليوم .

منذ بداية التاريخ المكتوب كان ينظر الى الملك على انه الهي , وكان الملك فوق القانون وهو يحكم كما يشاء لانه يستلم الاوامر من" السماء" ؟.ونرى ذلك واضحا في مسلة حمورابي والتي تعتبر اول القوانين المكتوبة في تاريخ البشرية وحتى تاخذ هذه القوانين صورة قطعية لنشر أوامر الملك في الامبراطورية وليخضع الشعب لها . نراه قد استلم  رمز الالوهية  الذي هو الصولجان من يد الاله شمش .وان هذه الاساليب توارثتها كل الشعوب قديما وتفنن بها الملوك من خلال اساطير وتلفيقات الغاية منها اخضاع الشعب وجعل الناس عبيدا.وهكذا نقرأ أيضاً في  كل الادب الملحمي في الشرق ان البطل فيها كان  يتم اختياره من قبل الاله؟؟؟.لذا ظلت هذه الاساطير الملفقة لم تتطور وتدور مع الزمن  وتم نسخها في ادوار تاريخية متعددة مع تنقيحات بسيطة تنسجم مع المرحلة  لاعادة استخدامها للسيطرة وجعلها دستورا للدولة بغية الحفاظ و ظمان الحكم للمك بوصفه ممثل الاله . ولايزال هذا النهج سائداً في الوقت  الحاضر في بلدان يعيشها شعبنا  الاشوري حيث نسمع ونقرأ عن ممارسات القيادات الدينية ألتي تتبوأ مراكز سياسية وهي تحاول ان  ترسم حول نفسها هالة الالوهية من خلال الفتاوي  لتخويف الشعوب و لتجعل قراراتها تاخذ صورة قطعية تخضع  لها الشعوب .
أن كتب التاريخ تشهد  بأن الفكرة التي كانت سائدة عند الانسان  في العالم القديم هي  بان الخليقة لم تاتي من لا شيء. وهذا الاعتقاد الخام كان موجوداً عند الانسان منذ الزمن السرمدي . وهي  لم تكن خاصة ومكتشفة من قبل الاشوريين فقط بل كانت حالة كل  الشعوب والاقوام قبل المسيحية . تؤمن بوجود ارواح لا مرئية تحيط بهم ولها قوة اخذت صفة الالوهية وتفهم بان هذه القوى لها قدرات مرادفة لقوى الموجودة في الطبيعة وهي التي تخلق هذه الظواهر الطبيعية كمثل  المياه التي كانت تاتي وتفيض  عليهم لتغطي ارض ما بين النهرين فتمسح وتهدم ما بناه الانسان . فتبعث عندهم الخوف والرهبة .

   وفي كتابه ( أصل فكرة الله ) الصادر 1912 طرح ويلهام شميدت نظريته لبداية الدين فقال : في البداية خلق الانسان الاله الذي كان سببا  لمنبع كل الاشياء والقوانين السائدة في الارض والسماء . واقترح بانه قديما كان هناك ايمان فطري بوجود تلك الروح ثم خلق له اله ثم  بدأوا  في عبادة اله متعددة . ثم تحول الى توحيد . او اختيار اله واحد له مكانة اعلى من الاخرين ارتبط اسمه بالسماء .ويعتقدون انه يراقبهم وسوف يعاقبهم عندما يخطأون .
 وتقول كيرين ارمسترونك في كتابها ( تاريخ الله ) صدر في لندن 1993  بأنه   قديما عاشت كل القبائل  في ايمان فطري بوجود اله واحد خلق الكون وتحكم بالانسان من بعيد . امنوا بوجود هذا الاله في العلو والذي سمي باله السماء وهو لا يزال احد مميزات الايمان عند العديد من القبائل الاصلية في  افريقيا التي لايزالون لا ينتمون الى اي دين  .
وتقول كيرين أيضا لقد كانت دائما هناك نظريات عديدة في اصل الاديان  والفكرة السائدة عن الشعوب القديمة هي انها كانت تخلق الهتها وعندما  كانت تفشل فكرة لعبادة معينة كانوا يخلقون غيرها .والشعوب قديما امنوا بوجود قوة غير مرئية تحيط بحياتهم ولها تاثير عليهم. سميت هذه القوى الامرئية  بالاتينية ( نومينا ) اي  الروح . وحتى العرب قديما اعتبروا المحيط حولهم مسكوناً بروح الجن .وكانوا يحاولون التقرب لهذه الجن ( الارواح )  من خلال تقديم قرابين لها  حتى يجعلوها تعمل لمصلحتهم.فأصبحت لهذه الارواح غير المرئية مكانة عند الناس فحاولوا تجسيدها على شكل اصنام وجعلها اله لهم لانها ارتبطت بامور كثيرة تخص حياتهم مثل الريح و الشمس و النجوم والبحر جسدوا هذه الارواح من خلال الاصنام التي صنعوها لها .

وفي هذا الخصوص أيضا  يقول رودولف اووتو الباحث الديني  الالماني في كتابه ( فكرة المقدس ) الصادر في 1917 أن الاحساس او الشعور بالنومينا او وجود  الروح كان الاساس للدين .وكان  يسبق اية فكرة  لتفسير منشأ الحياة او لاكتشاف السلوك الاخلاقي عند البشر . حيث ان وجود  قوة الروح  واحساسها من قبل الانسان في ذلك الوقت كانت تنعكس بصور عديدة على تصرفاته الشخصية  مثل الالهام أو الاثارة وأحياناً هدوء عميق واحيانا اخرى تجعل الانسان في حالة فزع ورهبة شديدتين .وكان وجود هذه القوى الغامضة تورث اشياء عديدة  في مظاهر  حياتهم.ونرى هذا واضحا في الاساطير والروايات الرمزية القديمة وفي المنقوشات والرسوم في جدران الكهوف حيث عبروا من خلالها عن دهشتهم وتسائلاتهم حول هذا الغموض الذي يقود حياتهم.
وتقول كيرين أرمسترونك في نفس كتابها بأن نفس الحس بوجود تلك الارواح قد الهمت  الشعوب القديمة  في ارض بين النهرين والتي سكنها 4000 سنة قبل الميلاد اناس عرفوا بالسومريين والذين أسسوا اول الثقافات العظيمة في مدنهم اور و اريخو وكيش وهم اكتشفوا الخط المسماري وبنوا للالهة  معابد ذات ابراج غير اعتيادية سميت بالزقورات وطوروا القانون والادب وعلم الاساطير. تم غزوهم بعدها بواسطة الاكديين الذين تبنوا لغة وثقافة السومريين وبعده في الالفية الثانية سيطر العموريين على الحضارة السومرية-الاكدية وجعلوا بابل عاصمة لهم واخيرا لتسقط  بابل على يد الاشوريين ولكن ثقافة بابل اثرت على الاشوريين وتبنوا نفس الثقافة والتقاليد الدينية . وتاثير الاله في حياة الاشوريين  نراه بارزا في احتفالات رأس السنة الاشورية قديما ودور الاله في قيادة الحياة الدينية و السياسية والاجتماعية  لهذا الشعب .
ان عدم التمعن في حقائق التاريخ . والاتجاهات والاهواء  السياسية والمذهبية هي التي دعت  هذه النخب  لتستمر في  احلامها  و تنتعش في خيالها  لتزرع وهم الماضي  في هذه الامة المغلوبة  ولتغطي بالغمامة على عقول وارواح شعبنا وتستمر في توجيه  سهامها واتهاماتها للدين لتحاول  النيل من ايمان شعبنا الاشوري و معادات الدين المسيحي الذي يعتنقه شعبنا اليوم . فذهبوا أيضا في الادعاء بأن المسيحية هي السبب في سقوط  دولتنا الاشورية العظيمة  وبانها جلبت لكيان شعبنا الشخصية الضعيفة القانعة . التي لا ترد على المعتدي . فترضى بمصيرها وتصبر على الظلم. وهذا غير صحيح . فالدين المسيحي لا يتحمل الذنب اذا كان شعبنا  وقد عاش عبر كل هذه العصور بين شعوب المنطقة التي تؤمن  بالعنف كطريق لحل الخلافات والاختلافات وتؤمن  بالتطاول والتجاوز على حقوق الاخرين وسرقتها . ولكن اللوم يجب ان يوجه بدل من  ذلك  الى الروح القومية التي خفتت في شعبنا لعصور وتتحمص في بيان الاسباب  .لان  النهضة لا تأ تي وتنتشر  بالقوة أوبالهجوم على الشعوب المجاورة والتعدي عليها. وشعبنا لم تظهر فيه تنظيمات منظمة في احزاب قومية  متحدة بكل فئاتة لتطالب بحقوق شعبنا . بل ظهرت في بعض الاحيان مجموعات أوعشائر  هنا وهناك كرد فعل أو انعكاس لظروف وحالة معينة .عدا  الحركات الثورية القومية  التي قادها بعض من رجال شعبنا الاشوري الابطال امثال اغا بطرس والشهيد مار بنيا مين شمعون ومالك ياقو وغيرهم من ابطال امتنا  في بداية القرن العشرين . وما ظهر في العقود الاربعة الاخيرة من احزاب قومية ايضاً

   وقد أستمر هذا الاتهام للدين ا من خلال الادعاء  بانه  خلق هذه المذاهب في شعبنا التي ادت الى تجزئتة الى فئات.ولكن  الحقيقة التي يجب ان نعترف بها  ان هذه الاختلافات المذهبية كانت موجود  في ابناء شعبنا  منذ قرون ولم يكن لها تاثير على مسيرته القومية الى زمن قريب عندما تمركزت  السياسة و الدين في شعبنا في خليط واحد .. فذهب البعض من رجال  السياسة  و الدين يخلطون بين الدين والسياسة   فتم  تجزئة  شعبنا الى فئات سياسية ودينية . بعد ان كانت  جميع  المذاهب في قومية واحدة وهكذا فان التجزأة والخلافات المذهبية لم تكن بسبب الدين الذي نؤمن به  اليوم بل بسبب تجاوز الساسة ورجال الدين الى نقطة حساسة بان خلطوا بين الدين والسياسة  ولم يتركوا  ما لقيصر لقيصر وما لله لله .
ان الفكرة كون اشور هو الله الذي نعبده اليوم  ليس الا اسقاطا وتقليلا من شأن الايمان و الرؤية المسيحية  التي نستحسنها ونضعها في منزلة روحية مقدسة في نفوسنا نحن الاشوريون اليوم . و سيضع هذه الامة في موقف لا يحسد عليه  عندما تتطور الامور  ويبدأ من نعايشهم في الوطن يدركون حقيقة هذا التوجه الجديد .كونه  سيجلب تكفيرا جديدا على شعبنا  وسيضعه في خانة الكفرة وخاصة ان شعبنا الاشوري الذي يعيش في الوطن يعيش في مجتمعات غير  علمانية وغير  متفتحة بل في اخرى متزمتة ومؤمنة بوجود الله الواحد لا غيره.
نحن الاشوريون المسيحيين يجب ان ننظر الى الدين المسيحي الذي نؤمن به اليوم كمصدر آخر للتماسك الاجتماعي لشعبنا بجانب الرباط القومي لانه من خلال تعاليمه الروحانية والاخلاقية الداعية الى المحبة والاحترام والوفاء وتشجيع الفضائل مثل الرحمة والصدق ونبذ العنف والتمسك الاخلاقي تبنى  شعبنا الاشوري هذه  القيم  والمفاهيم الاجتماعية التي تحكم شخصيتنا وتحكم بعضنا بالبعض .كما يجب ان لا ننسى بان الدين المسيحي خدم قوميتنا الاشورية من خلال نشر التعليم والمعرفة والمحبة والاحسان فيه منذ ظهوره  وشجع على  فتح المؤسسات الخيرية والكنائس والمدارس . ونرى  اليوم ثمرات هذه المؤسسات الخيرية الكنسية واللجان المنبثقة منها  في الوطن ودول عديدة في ارجاء المعمورة وخير مثال هو هذه الانجازات الرائعة التي تقوم بها كنيستنا الاشورية في استراليا  في المجال التعليمي والانساني والخيري  لشعبنا الاشوري . وبدات تظهر وتنمو اكثر في بعض المجتمعات الحرة  في بقية ارجاء العالم التي نعيش فيه اليوم .

مهما كان تفكير هذه النخب واصرارهم ينصب في غاية او يضيف  من الحجج والاثباتات على ان شعبنا الاشوري قديما  كان  له باع طويل وماض عريق وفهم واسع في امور الروح والدين والتقوى والقوة والجبروت . فاننا  اليوم كشعب له ظروفه الخاصة يجب ان لا نبقى  نعيش في حقائق قديمة بل نبدأ في التعامل مع حقائق المستقبل ونرسم  لانفسنا  طريقا جديدا وان نبدأ في تشكيل  تيارات ثقافية وفكرية جديدة تعمل و تنادي بوحدة شعبنا  لتضيف شيئا للماضي الذي نمتلكه  و العمل معا على خلق امكانيات جديدة وواقع متمدن جديد يتماشى مع  ظروفنا واوضاعنا ولنبني مفاهيم يمكن أن تنهض  بها هذه الامة من جديد

ويجب علينا نحن الاشوريين ان نعي اخطائنا في الماضي  فنحاول أن نصححها  ونحاول ان نتخلص من الاسباب التي ادت الى هذا الواقع . فالمشكلة ليست في ان نحبتأريخنا ونفتخر به. اوان نكره اعدائنا ونلومهم وندعي عليهم .ولكن المشكلة في ان تعرف هذه النخب وكل فرد من هذه الامة  دوره الحقيقي في هذه المرحلة في بناء كيان هذا الشعب وشد ازره .وناخذ عبر من تجارب الامم الناجحة وان نتساءل عن سر نهضة هذه الشعوب التي نعيش بينها وما هي الدروس التي يجب ان نتعلمها منهم. وبالتالي فنحن اليوم يجب علينا ان نعمل في  ايقاض ظمير شعبنا . و مهما كان مصدر هذا الظمير ان كان الدين أو القومية او الاخلاق او العلم او الثقافة. وليس من خلال توجيه  الاتهامات والتخوين وزرع الاوهام  . ان  المناداة بهذا الاعتناق الجديد لن  يضيف الى عمقنا التاريخي شيئا  ولن يشهد اكثر الى وجودنا كامة فكل كتب التاريخ تشهد بان الاشوريين هم  اول من تسلق سلم التقدم والتطور و كنا في كل البلدان التي عشنا فيها متميزين ومتفوقيين على الاخرين .ان بقاءنا وازدهار شعبنا في الوطن والمهجر يعتمد على نظام المجتمع الذي نريده ولنحاول ان نخلق اجواء ايجابية تقودنا للنظر الى الامام . بينما الافكار السلبية والاوهام ستقود الامور الجيدة لتكون سيئة كمثل التفاحة العفنة التي تقود كل التفاحات الموجودة في السلة الى العفونة والخراب.
وختاما يجب ان لا ندع  الفرصة لمن يحارب قوميتنا الاشورية ان يسجل اية نقاط ضعف عليها . وان لا ندع القومية لتكن سلعة في يد البعض  ليقودونها بالاتجاه الذي يرغبون مستغلين الشعور القومي الصادق  للبسطاء من ابناء شعبنا .  ولكن بدلا من هذا يجب  ان يقوموا بدور التثقيف القومي ورفع الشوائب والتشوهات التي يحاول الاعداء  حقنها في الكيان القومي الاشوري . ولا ادري كم يجب ان ننتظر اكثر ؟؟؟ الم يحن الوقت الان لنعود ونعيش الحاضر؟؟؟؟؟؟
فيكفينا النوم والهروب نحو التاريخ والماضي  لنجعله وسادة  نضع عليه روؤسنا لننام منتعشين تخدرنا تلك المراحل البعيدة من الماضي غافلين عن  الحاضر   بينما شعبنا اليوم  يتلوى ومقسم .  تتقطع اوصاله كل يوم . وحقوقنا مسلوبة كل يوم . ولا ارادة لنا  ولا حتى نعرف او عندنا تصور عن ما يخبئه لنا المستقبل.

80
صراخك يا آدم لا يزال يدور في فضائنا

آشور قرياقوس ديشو
كندا – تورنتو
ashourdisho@yahoo.com
 
كان ضوء الشمس الساطع  وعطر الزهور من حوله قد منحه في ذلك اليوم شعورا قويا بالنشاط والحيوية وهو يتطلع حوله ليرى روعة الخالق وجماله، حيث ينتشر العشب الاخضر في كل مكان، وتنمو على جوانب الطريق  الذي يسير فيه ورود ذات الوان زاهية وجميلة، بينما  يسير بجانب ذلك الطريق جدولا صغيرا تكسو جانبيه احجارطبيعية و يسير متعرجا مع الطريق،
كان الامر يبدو له غير مالوفا، ها هو قد خرج من قوقعته اخيرا بعد ان كان قد ابتعد عن جميع اهله واصدقاءه واقرباءه . و يعيش منذ سنين  طويلة  في غربته في  حزن عميق منذ أن توالت  تلك الاحداث الدامية على اهله وشعبه  في الوطن من قتل وتهديد وتهجير وخاصة بعد تلك المجزرة والفاجعة  التي حدثت في كنيسة سيدة النجاة . الجريمة التي نفذها الارهابيين والتي استهدفت  ملح الارض من العراقيين  المصليين الامنين  الداعين للمحبة والسلام في الوطن .منذ ذلك الحين   لبس قلبه على اثرها السواد وجعله منقبضا ليبقى حبيس احزانه لا يجد من يفضي اليه بهمومه  ويشاركه الامه  في غربته المريرة هذه ،
بينما هو يسير في صمته يحاول ان ينسى تلك الاحزان و يملا عينيه بالجمال حوله . كانت تصل الى اذنيه اصوات عرف منها انها لاطفال يلعبون في تلك الرياض، تحملها اليه  رياح خفيفة  تختلط  باصوات الاشجار الموزعة  في ارجاء المكان ، و كلما اقترب من مكانهم ارتفعت اصواتهم وقهقهاتهم  وما ان اصبح قريبا منهم حتى بدت تلك الاصوات اكثر وضوحا، نظر الى جهتهم  فشدته صورتهم الجميلة . ولم يتمالك نفسه فاسرع جالسا على احد المقاعد الموجودة في جانب الممر، حيث  يستطيع ان يراهم عن كثب ،
تطلع اليهم وهو يرسم ابتسامة حزينه على وجهه،و ظل يراقب حركاتهم. وهم يركضون خلف بعضهم ، يصعدون على  ذلك المنزلق  ليدفعون باجسادهم الصغيرة فوقه  لينزلقوا  عليه الى الاسفل و  يخلفون وراءهم غبارا وضحكات بريئة، فجذبته الوداعة والاطمئنان الباديتان على وجوههم، وجعلته يقول :
ـ نعم , انهم يعيشون في جنة الله على الارض... احباب سيدنا المسيح .. باركهم ايها الرب ،
بينما كان يتمعن فيهم ويتابع العابهم بلهفة وشغف، جذب انتباهه احد الاطفال، بنشاطه وحركاته السريعة كان نحيفا جميل الوجه يقود الاخرين في لهوهم بعفوية،قال لنفسه وهو يدقق النظر من بعيد في وجهه ،
ـ واه ... انه يشبه ادم .. صورة منه.. هكذا كان  يلعب ادم مع اصحابه،
وسمعه من بعيد  ينهر احد رفاقه الصغار بصوت عالي لانه  حاول ان يقفز من مكان مرتفع .كانت صرخته مرتفعة وصوته حادا ، حمل صداً قوياً  ملأ المكان، حتى تراءى له بأن ذلك الصدى ياتي من بعيد،  يحمل صوت آدم وهو يصرخ بوجه القتلة في كنيسة سيدة النجاة  اخترق اذنيه لينهره  بعد ان اخترق الفضاءات والمساحات  البعيدة يحمل الآم شعبنا ، وكأنه  يسمع صوت آدم وهو يصرخ كافي . كافي!!  لياتي كسوط يلومه و يقطع اوصاله، يذكره بضعفه.. وليعود اليه ذلك الحزن والالم الذي كان يلازمه
وجد نفسه جالسا على ذلك المقعد وحيدا محبطا تجيش فيه المشاعر والانفعالات، يتسائل مع نفسه بصوت خافت :
 
- ما الذي قاد شعبنا الى هذه النهاية ؟  ما الذي يجري لنا ؟ ولماذا يجري كل هذا ؟ ماذا فعلنا حتى نستحق كل هذا العذاب ؟ ماهي الاسباب ياترى؟ ولماذا يحاول هؤلاء الناس جلب الاذى علينا ؟،والى متى سنبقى نعاني من هذا الظلم ؟. لقد انهزمنا  من دون أن ندخل حربا . ان ما خسرناه ليست فقط بيوتا او وظائفا او أموالا لقد خسرنا وطنا وشعبا بعد ان غدر بنا من وقفنا معه . وكنا تعتقده مظلوما مثلنا . لقد سرقوا أحلامنا او أمالنا .
 
   ظلت  تدور  في راسه هذه الاسئلة والافكار، واخذت دموعه تنهمر بغزارة وهو يغوص في هذه المشاعر المؤلمة، نظر  الى الفضاء حوله ليجد نفسه  يجلس وحيدا في هذه البقعة الصغيرة من هذه الغربة فوضع راسه بين يديه واستمر في البكاء،
جلس جاهدا يحاول ان يخبئ ألآلآم  في داخله.. لا يريدها ان تخرج .  يخاف لئلا  ان تقتل جسده الواهن. اخذ ينظر الى آدم وهو يبتسم و يحاول ان يرسل الآمه بعيدا لتتوارى مختفية في ثنايا روحه المعذبة.  وتبعث في عروقه نبضات  تحمل سكاكين تنخر فيه وتوقظ ذكرياته ،
مرت عليه ثوان.. كانت عينيه متسمرتان على ذلك الطفل.لا يستطيع تجاهله،يفكر في تلك الصرخات الجريئة التي اطلقها آدم في كنيسة سيدة النجاة في وجه القتلة والمجرمين .
غرق في مشاعره ليفرغ مرة اخرى  كل ماعنده من عواطف في بحر من الدموع، وبدا يقول وهو ينظر الى ذلك الطفل ويفكرفي  تلك اللحظات  اخترقت الرصاصات جسد الطفل آدم النحيل  ،
 
ـ اتركوا ادم  بسلام .. خذوا جسدي بدلا عنه،نعم  خذو جسدي ، انهالوا علي بسياطكم .. احرقوه .. مزقوه بخناجركم كما تفعلون في صولاتكم التي تتفاخرون بها.. ولكن اتركوا آدم الصغير.. اتركوا جسده الطري .. أتوسل اليكم أعيدوه الى أحضان امه .. أعيدوه الى هذه الرياض ليلعب مع اصحابه بين هذه الزهور النظرة ،
انتابه غضبا شديدا،التفت يميناو شمالا، وهو يلعن :
ـ لماذا  لا تقلعهم من هذه الارض ايها الظلام ؟ لماذالا تدعهم الى احضانك ايها الجحيم؟ الى حيث يريدون،
توقف عن الكلام للحظة، لينظر الى نفسه ، حيث هو جالس  ذليلا، زاد غضبه،وبدا يقول،
 
ـ لستم فاعلين بنا هذا من قوتكم وجبروتكم، بل من ضعف حجتكم وتخلفكم، انكم تخافوننا . حتى اطفالنا يرهبونكم ، كل  ما فينا يرعبكم،  صراخ صمتنا يهزكم،.لو كان فيكم من الحجة والفكر  والمعرفة والايمان لاطلقتموه بافواهكم. ولجئتم الينا لمحاورتنا بافواهكم وليس  بافواه
بنادقكم..اذهبوا عنا بعيدا، ليس فيكم ما يستهوينا او يغرينا ، .فانتم  لستم الا اجسادا مجردة من نعم الرب،.. قلوبكم جوفاء...تنفض في اجسادكم احقادا
ثم نظر الى السماء وهو يقول بصوت مسموع ،
ـ أتوسل اليك يا اله الحقيقة،، احمنا .. ارفع عنا غضب الظلام .
ثم نظر الى نفسه مرة اخرى ليقول ،
ـ الى متى سنبقى نشعر بالحزن على أنفسنا، متى سننهض من جديد ، ونثبت للعالم من نحن ؟ لنحافظ على كياننا ونبقى.؟
وفي لحظة نظر الى حيث كان يلعب ادم مع رفاقه ، واستمر قائلا،
ـ ليس هناك من سيعيد آدم ، او يمنحه حياتاً جديدة. نحن من يجب ان نخلقها لهؤلاء الاطفال ولاجيالنا القادمة ، فلا يجب ان نبقى ضعفاء نتقبل ضرباتهم في خنوع ، يجب ان نغير ما فينا لنخلق قوة لذاتنا، ان نفصل هذا الضعف من انفسنا، وان لا نتوانى  ضد من يحاول  ان يسرق امالنا واحلامنا. ربما  تكون صولة جديدة ضد التخلف والظلام .وقد يقودها ابناءنا او احفادنا  ولكن لا يتحقق النصر فيها الا اذا كان يقودها رجال  يحملون قلوبا قوية جامدة وعقول نيرة وأرادة جبارة لا تكل.
وبينما هو يغوص في بحر عواطفه ومشاعره هذه , سمع صوتا قويا نظر الى حيث الاطفال فراى آدم يهوى ليرتطم بالارض . ركض اليه مفزعا .ليحمله بسرعة من الارض وهو يبكي .وليتجه به الى الجانب الاخر من من ملعب الاطفال الى حيث كانت امه مسرعة اليه أيضا وهي في  فزع شديد وما ان التقاها حتى وضع آدم في احضانها .... فرأت الدموع تذرف من عينيه بغزارة .
ومن قبل ان تشكره المراة
نظر اليها وهو يبادرها :
- انه يشبه آدم .
و قالت له مسرعة :
- ومن هو آدم ؟
أبتعد عنها وهو يقول :
انه ابننا جميعا بطل الشهداء . وهو الوحيد فينا مَن اطلق كلمة الحق في وجه اعدائنا.
واخذ يسير مبتعدا وهو يقول مع نفسه :
يجب ان لا نصمت او نخاف بعد ألان. لأن الصمت هو خيانة لمبادئ شعبنا وقيّمهِ
ثم اخذ  يفكر بقادتنا وساستنا  و يتكلم قائلا  :
- أذا كان صراخ آدم لايعني لكم شيئا . فانتم أيضاً لا تعنون لنا شيئا .
 
 

81
مشروع محافظة سهل نينوى لماذا  ؟ وماهو  دور الكاتب والمثقف فيه ؟

اشور قرياقوس ديشو
تورنتو – كندا
ashourdisho@yahoo.com


منذ سقوط اخر امبراطورية من سلالة شعبنا في  القرن الخامس قبل الميلاد  والى عصر ما قبل التكنولوجيا اصيبت البشرية بالعقم و لم تحمل  في رحمها  او تنجب شعبا صالحا خلاقا مخلصا و مرهفا يحب الحياة ويؤمن بالسلام والمحبة في منطقة الشرق الاوسط  . مثل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بكل ما يتميز به من صفات ثقافية واجتماعية واخلاقية وامكانيات فكرية اكتسبها عبر تاريخه العريق.
الا انه بعد عصر التكنولوجيا ازدهرت شعوبا كثيرة واصبحت خلاقة ومتميزة. وكل هذا جاء بسبب الحرية والديمقراطية التي تمتعت بها هذه الشعوب وهيأت لها سبل التطور والتقدم . وفي نفس الوقت فقد حمل الاستعباد  والظلم والدكتاتوريات  شعوبا اخرى لتكون في المؤخرة  ومنها شعبنا.
ان هذا القدر جعلنا نحمل في قلوبنا شعورا ابديا  بالاحباط لما الت اليه  حالنا .  ونحن نرى ما اصاب شعبنا  من خراب نفسي وتمزق جسده ليمتلئ هذا العالم باشلاءه . وليخسر فرصته من ان  يصبح شعبا معتمدا على نفسه كما تفعل كل الشعوب الحية , تحكم نفسها بنفسها وترسم مستقبلها . تنشئ ابناءها كما تشاء.تغرس فيهم ثقافتها  وقيمها وتشارك الشعوب الاخرى  في بناء حضارة هذا العالم.
وكيف لا ونحن  نسمع ونرى  كل يوم  عن شعبنا في الوطن  كارثة بعد اخرى ومجزرة ابشع من اخرى.وعن اهلنا وشعبنا في المنافي  لا ندري الى اين يقودنا هذا القدر .كصديق ا