عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - عصام المـالح

صفحات: [1]
1
منذ اقرار قانون البطاقة الوطنية لم يبقى لسياسينا وكتابنا الموقرون اي شغل يشغلهم غير هذا القانون، وكأن هذا القانون هو أول اجحاف يحصل بحقنا كشعب. هذا القانون الذي ادى بنوابنا المسيحين ان يعلقوا عضويتهم البرلمانية!!.

ليس لدي ادني شك في أن هذا القانون يعتبر مشينا، ويعكس حالة التخلف الذي اصاب المجتمع العراقي والذي نشهده في البرلمان البدوي.

ولكي نكون منصفين لابد من تحليل هذا الحدث بشكل منطقي بعيدا عن التشنجات والعواطف، وليس فقط اطلاق الاحكام لمجرد انه قانون مجحف. علينا اولا ان نسأل، هل تم اقرار هذا القانون وفق مواد الدستور العراقي المعمول به ام لا؟. ثم هل تم اقرار هذا القانون بألية التصويت في جلسة رسمية من جلسات البرلمان العراقي ام لا؟. نرى أن هذا القانون لا يخالف اي بند دستوري، وجاء التصويت عليه وفق الالية الديموقراطية المعمول بها في البرلمان العراقي ووفق العملية السياسية العرجاء التي وافقت احزابنا السياسية المشاركة بها. أذن لماذا اقمنا الدنيا ولم نقعدها بسبب هذا القانون الذي لا يعني الشئ الكثير ولن ينقذ حالة شعبنا المزري؟.. بدون هذا القانون سوف لن تتحرر مدننا وقرانا، ولن تعود اراضينا المغتصبة الى اهاليها، ولن يصبح العراق دولة عصرية.. والانكى، ان هذا القانون سوف لن يضرّ الا بمجموعة صغيرة جدا ارتضى احدى الوالدين أن يعتنق الاسلام بمحض ارادته وبعلمه المسبق بأن اولاده/اولادها يصبحون مسلمين تلقائيا. بينما الكثير من القوانين المجحفة بحقنا قد تم اقرارها سابقا ولا يزال نوابنا ورجال ديننا يتحدثون عن الاخوة المسيحية الاسلامية. ثم ماذا يعني من الناحية العملية حتى وان تم تعديل القانون؟!! هل حقا سيمنح الاطفال لاب او لام غير مسلم(ة) حرية الاختيار بعد بلوغه سن الرشد؟ وماذا عن سلطة العائلة والعشيرة والطائفة؟ 
   
أن الذي يحدث لنا لا يأتي من فراغ، انه نتاج أفكارنا، او بالاحرى فكر الاغلبية منا ومنهجية عمل احزابنا السياسية. لان مساهمتنا في العملية السياسية منذ البداية، تعني اننا مقتنعون وموافقون مسبقا على جميع التشريعات التي سيصدرها المُشرّع المسلم في ظل الاحزاب الاسلامية الحاكمة والتي هي الاغلبية الساحقة داخل قبة البرلمان.. فهل كانت احزابنا تجهل توجهات الاحزاب السياسية وبرامجها العنصرية والطائفية؟ بالتأكيد كلا، فهي على دراية تامة بها.. أذن لماذا البكاء على قانون شاركنا مسبقا في صياغته وتشريعه  قبل أقراره؟!!. لم يكن بمقدور نوابنا الا أن يقنعوا  52 نائبا فقط من اصل 328 نائبا للتصويت بالضد من هذا القانون. فهل يوجد مجتمع في العالم اكثر بداوة وتخلفا من المجتمع العراقي؟ وهل يوجد شعب في العالم اكثر سذاجة من شعبنا المسيحي العراقي الذي ارتضى أن يحيا تحت قوانين تتغلب عليها طابع البدواة؟.

أن القوانين الدولية التي تمنح حقوق الاقليات العرقية وقانون الشعوب الاصلية التي لا تنسجم اجتماعيا /دينيا/ قوميا مع الاغلبية الساحقة اصيغت لهذا الغرض. من هنا تأتي ضرورة أن يتمتع شعبنا بنوع من الحكم الذاتي او كيان فيدرالي. فيما لو كانت احزابنا السياسية قد اتخذته ثابتا من ثوابتها ووضعت استراتجية لغرض الوصول الى تلك الغاية النبيلة لكانت قد وفرت لشعبنا الكثير من المآسي والبلاوي التي شهدها ولا يزال يشهدها وسيبقى الى اجل غير مسمى. وبسبب غياب الهدف الرئيسي، اصبحت أحزابنا السياسية تمارس على مدى اكثر من عقد من السنين سياسة ردات الفعل، لقد انهكها العمل الدفاعي في تغير فقرة هنا او قانون هناك دون جدوى. للااسف أن احزبنا السياسية وجميع مؤسساتنا الاجتماعية تعمل وفق المثل القائل:

"هؤولاء الذين ليس لهم أهداف محكوم عليهم للأبد أن يعملون لمن لديهم اهداف".
 

عصام المالح     

2
المنبر الحر / مخاض الشرق الاوسط
« في: 16:50 03/01/2015  »
كل قرن من الزمان وبعد كل حرب كبيرة تتمخض عنها نتائج تترك اثرها على الشعوب,  ومن جمل ما يحدث هو تلاشي اوطان, وولادة اوطان جديدة بدلا عنها . بعد الحرب العالمية الاولى تلاشت الامبراطورية العثمانية المتخلفة, فولدت دول جديدة وفق معاهدة سايكس-بيكو . الحرب العالمية الثانية ادت الى انقسام المانيا الى دولتين, وانقسام العالم الى معسكرين, غربي المتمثل بدول الرأسمالية والشرقي, المتمثل بالدول الاشتراكية. وولادة اسرائيل وفلسطين (الفلسطينيون رفظوا تلك الدولة بأعتبارها ناقصة. الان يتوسلون في منحهم دولة بحدود ما بعد 1967 ).  بانتهاء  الحرب الباردة.  انتصار المعسكر الغربي ادى الى انهيار المنظومة الاشتراكية ومن نتائجها كانت انحلال دول بعظمة الاتحاد السيوفيتي ويوغسلافيا وتشكوسلوفاكيا , ولكن ادى ايضا الى اتحاد المانيا.  الان,  دول العالم تخوض حرب عالمية منذ 2001 هي الحرب على الارهاب وبأنتهاء هذه الحرب ستؤدي حتما الى ولادة اوطان جديدة بعد ان تتبلور فيها هويات جديدة نتيجة للاستقطابات الطائفية والاثنية.  ومن ابرز هذه الهويات الفرعية هي المتمثلة بالطوائف السنية والشيعية والعلوية,  وهناك ايضا هويات قومية كالاكوردية والتركمانية والاشورية التي تبحث عن موطئ قدم لها في دول تأسست بعد الحرب الكونية الاولى.
يقول لنا علم الاجتماع انه اذا ضاق بالانسان الوطن الاكبر فانه يلجا الى الوطن الاصغر ( الدين – القبيلة – العائلة ... الخ ) واذا لم يجد ملجأ فانه يتقوقع داخل الذات.
لقد تبين بشكل لا يقبل الشك أن الدول التي تشكلت في معاهدة سايكس- بيكو أعطيت لها هويات جديدة كالهوية العراقية او السورية او السعودية وغيرها من الدول, حيث اجبرت قوميات متعددة وطوائف مختلفة فيما بينها الى تقبل هذه الهوية الجديدة واذا اخذنا الحالة العراقية كمثال سنرى ان هذه الدولة منذ تاسيسها لم يرتقي اسمها الى مستوى الهوية . الهوية تتشكل نتيجة تناغم وتجانس مجتمعات بشرية مع بعضها البعض, تغيب الهوية اذا غاب عنها التجانس والتناغم بين ابنائها . لذا فالهويات الفرعية كانت دائما السمة الغالبة فيها.  تقريبا جميع الحكومات المتعاقبة على الدولة العراقية كانت تحاول بكل جهد الى استمالة العشائر اليها من اجل بقائها في السلطة الى اطول وقت ممكن.  بينما في عهد البعث كانت الهوية العربية هي الطاغية على الهوية العراقية. الحاكم العسكري عبدالكريم قاسم,  الوحيد الذي في فترة حكمه كان له تاثيرا ولو طفيفا في التركيز على الهوية العراقية ولكن حكمه لم يدم طويلا في ترسيخ ذلك المفهوم.  الصراع الذي دار بين النظام السابق وبين معارضيه (احزاب اسلامية شيعية واحزاب كوردية واشورية).  تبين الان بشكل لا يقبل الشك انه لم يكن يوما ما يدور حول الخلاص من الديكتاتورية والاتيان بنظام ديموقراطي يحقق المساواة والعدالة,  وانما كان صراع حول الهوية.  لم يعد بعد  2003  اي مجال للتعايش العربي – الكوردي ضمن دولة واحدة وهذا ينطبق ايضا على التعايش بين السنة والشيعة.  واهم من يعتقد بأنه لا يزال هناك املا في احياء الشعور الوطني العراقي كما انه واهم ايضا من يعتقد أن الصراع الطائفي قد جاءت به امريكا.  أذا كان الامريكان هم من القوا بشرارة الطائفية في العراق لم تكن لتلك الشرارة ان تتحول الى نار في الهشيم ولم يكن للصراع ان يلتهب ان لم يكن هناك بيئة مساعدة لها.الصراع على الهوية كان سببا في سقوط معظم الامبراطوريات وتحولها الى دول صغيرة. هذا المبدأ سينطبق مستقبلا على الولايات المتحدة الامريكية ايضا.  فالتنوع الثقافي فيها سيؤدي يوما ما الى التناحر ولا يمكن للغة الانكليزية ان تبقى هي الرابط الوحيد بينها.

لنأتي الان لنلقي نظرة على المسيحيين بشكل عام والاشوريين على وجه الخصوص.  بنهاية الحرب العالمية الاولى كانوا قد قابوا قوسين من تشكيل كيان خاص بهم بوعد من بريطانيا العظمى التي نكثت بالوعد وقسمت اراضيهم بين ثلاث بلدان حديثة التشكيل. بعد 2003 تعرضوا الى ابشع انواع التهجير القسري والتغيير الديموغرافي لا استبعد المؤامرات المحبوكة كانت وراء كل ذلك. بعد اول انفجارات التي طالت كنائسنا في صيف 2004 في بغداد والموصل بوقت متزامن والاضطهادات التي طالت شعبنا في البصرة وبغداد وغيرها من المحافظات الجنوبية كان يتحتم على رؤوساء كنائسنا بالتنسيق مع احزابنا السياسية ان تحث شعبنا بالتوجه الى قرانا الاصلية في شمال العراق التي هجروها نتيجة الصراع الكوردي ضد الدولة العراقية في فترة الخمسينات والستينات لخلق امر واقع جديد يوفر لنا امكانية حماية مجتمعنا بتسليح شبابنا بالاسلحة الخفيفة وليس القصد منه محاربة الاخرين. في 2005  تحديدا بعد الانتخابات  كتبت في عنكاوة . كوم-  مقال اثرت به هذه النقطة. للاسف لم تبادر أي جهة لعمل شئ او اتخاذ اي اجراء من شأنه تجنيب شعبنا المأسي التي تعرض لها والذي ادى الى الهروب خارج الحدود الى سوريا والاردن ولبنان في مسعى للاستقرار في دول الغرب.  اذا كانت المأسي التي تعرض لها شعبنا هي نتيجة الارهاب والمؤامرات والكراهية من أبناء الوطن الواحد فغياب العمل الاستراتيجي لرجال ديننا ولاحزابنا ساهم هو الاخر بشكل غير مباشر في تلك الماسي حيث لم يستوعبوا  مبكرا ان العراق ذاهب الى التقسيم.  أن ما يثير للاستغراب هو, لا يزال هناك من يعتقد ان العراق سيعود كما كان, ولا يريد ان يرى الحقائق التي تقول ان داعش ما هي الا وسيلة لترسيخ الانقسام ورسم حدوده وما تشكيل وحدات الحرس الوطني الا جهدا يصب في هذا الاتجاه.  ولا يريد ان يرى أن الصراع على الهويات هو حتمية تاريخية  ليس بمقدور احد منع حدوثه كما حدث سابقا وسيحدث لاحقا بما لا يقبل الشك,  مثلما لا يمكن ارجاع اوراق الزهور الى وضعها الاول حين تنمو وتتباعد الى ان تذبل وتزول لتلد اوراق اخرى مكانها.  على شعبنا الاشوري او المسيحي بشكل عام ان يعي جيدا ان التغني بامجاد الماضي لن يجدي نفعا ولن يعيد لنا تلك الامبراطوريات وعليه اصبح من الضرورة القصوة توفير ادوات واساليب قادرة على مصارعة قوى واساليب بالغة التعقيد تستهدف الوجود القومي الاشوري. للاسف هناك من لم يخجلوا من النكوص عن المبادئ ولم يكتفوا بالدعوة الى فن الممكن وانما تمادوا في ترسيخ التفتيت الداخلي من الذين تعكزوا على المذهبية لشق الصف الاشوري ولتدمير هويته, بل هناك من يريد لنا ارتداء هوية اخرى مزيفة كالهوية الكوردستانية .. علينا كشف اوراقهم لانها قضية شعب يحتظر. وتذكروا بان اي صراع هو صراع الارادة بالدرجة الاساس وان الارادة سيد المستحيل. التدويل للمطالبة بالحماية الدولية لضمان موطئ قدم على ارضنا منذ الازل هو الطريق الوحيد والمطلب الوحيد الذي يمكن من خلاله نيل الخلاص من العبودية بتأمين حياة كريمة لاجيالنا اللاحقة, ان لحقت. 

عصام المالح     
3-1-2015                                                                                       

3
طرح الاخ لوسيان في مقاله الموسوم تساؤلا لماذا علينا رفض الوحدة؟ ادرت التعليق على الموضوع اسفل المقال الا ان طول الرد منعني من ذلك وارتأيت ان اعلق عليه على شريط منفصل. واقول:

أذا كان هناك من يدعوا الى الوحدة لابد ان يعترف اولا بأن هناك انقسام ويحدد طبيعة هذا الانقسام هل هو قومي ام كنسي؟ ومن ثم يبحث عن مسبباته وبعدها يعمل على التصحيح او (الوحدة).

من وجهة نظري ليس لدينا انقسام قومي اذا ما نظرنا الى جوهر قوميتنا ومقوماتها فهي لا تختلف بين الاشوري او السرياني او الكلداني  فاللغة نفسها والتاريخ نفسه والجغرافية نفسها الخ.. 

اذن التقسيم الذي حصل هو ديني (طائفي). ولابأس ان يكون هناك لشعب ما تعدد مذهبي شرط ان لا يكون مقرونا بالكراهية تجاه بعضهم البعض  لانه هذا هو الذي يمزق الشعوب. الكراهية وحدها هي التي ادت الى التخلي عن التسمية الاشورية الاصلية.

هناك الكثير من الاشوريين لا يتفقون مع بعض الطروحات السياسية لبعض الاحزاب القومية الاشورية رغم اتفاقهم على التسمية الاشورية وهذا موجود ايضا عند الكلدان والسريان ولكن هناك حالة اخرى تعكس حالة ايجابية هو وجود الكثير من ابناء الكنيستين  من الكلدان والسريان يعترفون باشوريتهم ويتفقون مع طروحات بعض الاحزاب القومية الاشورية . اذن الموضوع يتعلق بشئ اخر وهو ما اكدت حضرتك عليه في الفقرة الاخيرة من مقالك والذي اتفق كليا معه وهو وحدة الموقف. هذا ما نحن بحاجة اليه.

الان لندخل صلب الموضوع: نحن شعب نواجه الزوال والانقراض على ارضنا ونتعرض الى الكثير من التهميش والتهديد بل وصل الامر الى مسح هويتنا القومية الاشورية. نحن كاشوريين لدينا رؤية في انقاذ ما يمكن انقاذه من اجل مواصلة اجيالنا القادمة حياتها بصورة طبيعية كما لبقية شعوب العالم  بعيدا عن  رحمة او وصية الاخرين كالعرب او الفرس او الاتراك او الكورد. هذا حق مشروع تؤكد عليه القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بالشعوب الاصيلة (بأقامة الكيان الاشوري بداية بمشروع المنطقة الامنة والحماية الدولية في اقليم اشور). اما لماذا اشور لانه هذه اسمها تاريخيا. هذا المشروع يقدم خدمة ايضا الى ابناء الكنيستين الكلدانية والسريانية ولكن للاسف ترفضه كلتا الكنيستين بحجج غير مقنعة رغم ان العراق كدولة نراها تخطو نحو التقسيم الطائفي والعرقي بخطوات عملية. هذا هو ما اسميته التخلي عن تحمل المسؤولية تجاه الرعية وتخلي ابناء الرعية تجاه انفسهم اولا وشعبهم ثانيا.

اذن غياب هكذا رؤية عند ابناء الكنيسة الكلدانية والسريانية هو العامل الرئيسي ليس للانقسام فحسب وانما للانقراض الحتمي.

عصام المالح

4
هل بمقدورنا الاتفاق على شئ ابدا؟

لقد اخذ الجدل البيزنطي منا مأخذا, واجهد طاقتنا وقدراتنا لعقد من الزمن وبدون نتيجة, وسيستمر الحال على هذا المنوال بدون ادنى شك وبدون اي محصلة, بينما نشهد تغير دراماتيكيا ياخذ مجراه من حولنا, وكل المؤشرات والدلائل تؤكد بقدوم عاصفة من حرب طائفية شعواء ستحرق الاخضر واليابس تؤدي الى اعادة تقسيم المنطقة الى دويلات اثنية وطائفية, هذه حتمية تاريخية لا يمكن تجاوزها او التهرب منها ولا يوجد قوة على الارض يمنع حدوثها فالبركان يغلي لمدة ليست بالقصيرة ولابد من الانفجار العظيم . هذه الدويلات ستكون امر واقع تحد حدوده القدرات العسكرية لكل الاطراف المتنازعة وستجد الامم المتحدة نفسها مضطرة للاعتراف بها والتعامل معها كأمر واقع وحيينها ستنشأ دول معترف بها امميا. والتساؤل الذي لا مفر منه هو أين نحن من كل هذا؟

من هذا المنطلق لابد اذن ان نتفق على الاقل في هذه المرحلة الحرجة جدا في تجاوز محاولات اقناع احدنا للاخر عم ماذا ينبغي ان يكون اسم الثوب الذي نريده لمضهرنا الخارجي ونعطي الاولوية لما هو الاهم , والاهم هو مصيرنا المشترك واعتقد لا يختلف اثنان على ان مصيرنا ومستقبل اجيالنا هو الهدف الاعلى والغرض الاسمى الى ما نصبو للوصول اليه حتى من خلال كل النقاشات التي تدور حول اسمنا القومي. أننا نعيش منذ الازل على ارض اجدادنا. هذه الارض التي ارتوت من دماء شهداءنا الابرار سواء شهداء امتنا القومية او امتنا المسيحية فكل من استشهد كان ينشد الحرية والتخلص من براثن التخلف بل من اجل احقاق الحق, لاننا نؤمن بمن هو الطريق والحق والحياة. وعليه لا بد ان نبحث عن الحياة الحرة وهذا يتحقق فقط بجهود كل فرد من افراد مجتمعنا المؤمن بقضيته القومية او المسيحية.

كلنا كأشوريين المؤمنين بقضيتنا القومية, الكلدانيين المؤمنيين بقضيتنا القومية, السريانيين المؤمنيين بقضيتنا القومية والمسيحيين المؤمنيين بقضيتنا المسيحية, نحن جميعا يجمعنا المصير المشترك, نعمل جميعا لهدف مشترك هو الحصول على ما لنا. لاننا لحد هذه اللحظة لا نملك شيئا كي نتصارع عليه!!. ينبغي تحديد موقفنا من كل الاحداث التي تجري من حولنا لنطالب جميعنا بصوت جهوري واحد بأننا موجودون واننا كغيرنا ننشد حريتنا على ارض اجدادنا لاننا لانريد ان نخرج بعد الصراع الدامي بخفى حنين او نرضى بالتقسيم, القادم لا محال, وتقسيمنا على ثلاث دويلات كما حصل قبل قرن من الزمن عندما اجبرنا على تقسيمنا بين اربع دول.

أذا كان للسني حق في ان يطالب به وهو المسلم العربي وللشيعي حق يطالب به وهو المسلم العربي وللكوردي حق يطالب به وهو المسلم السني فكيف اذن لا يحق لنا نحن الذين نختلف عنهم دينيا وقوميا؟؟.

عليه لابد من مؤتمر طارئ يشترك به كل عضو من جسد امتنا, لان الامر يهم الجميع, ومن خلال هذا المؤتمر تشكل جبهة عمل موحدة تطلق عليها (الهيئة ا العليا للمصير المشترك) تخول لفتح قنوات للتفاوض والتباحث (ليس التوسل) مع الاطراف العراقية كافة والاقليمية والدولية . لقد آن الآوان ليكون لنا كيان فيدرالي يدار من قبلنا يكون جزء من العراق الموحد (في حال عدم تقسيمه الى دويلات) اما في حالة تقسيمه وهذا هو الارجح  فيكون على الاقل قد حضينا ولو بجزء يسير مما كان لنا. أن لم نفعل نحن فمن سيفعل؟. أن لم يكن الان فمتى؟

والله من وراء القصد

عصام المالح   

5
مطلوب ايقاعات للكيبورد كورك Korg Pa500؟

ممنونين

6
سيادة البطريرك دلي: كوني كاثوليكيا ليس لك الحق ان تغير قوميتي.

لقد قرأت الرسالة التي بعثت بها الى السيد البرزاني رئيس الاقليم لتثبيت  تسمية الكلدان كقومية مستقلة بحد ذاتها وكون سيادتك رئيس الكنيسة الكاثوليكية(الكلدانية) لقد نطقت باسم جميع من ينتموا الى هذه الكنيسة وانا واحدا منهم لذلك اطلب من سيادتك ان تسمح لى ان اقدم اعتراضي على رسالتك تلك لسببين:

اولا- كون سيادتكم رجل دين ورئس الكنيسة التي انتمي اليها لا يسعدني البتة ان يتدخل رجل الدين للكنيسة التي انتمي اليها في القضايا  السياسية .

ثانيا- أنا من بلدة عنكاوة التي يعود تاريخها الى اكثر من 1500 سنة . هذه البلدة الحضارية العريقة كان اهلها قبل عام 1779  ينتمون الى كنيسة المشرق الاشورية وهذا يعني ان اهلها هم اشوريي الاصل والفصل. في عام 1779 ميلادية وعلى يد يوحنا هرمز اصبحت عنكاوة وأرموتا وكويسنجق وشقلاوة خارج سلطة البطريركية لبيت الاب والكنيسة الشرقية.(كتاب تاريخ عنكاوة لمؤلفه عزيز عبدالاحد نباتي) منذ ذلك الوقت سميت بالكنيسة الكلدانية. جيل بعد جيل ترسخت هذه التسمية في نفوس ابنائها ولكون الكاثوليكية لا تولي للقومية اهتماما ابتعد كل من ينتمي الى الكنيسة الكلدانية عن العمل القومي واقتصر على الاشوريين الذين لم يعتنقوا الكثلكة.

أنا لا اريد انطق باسم احد بل عن نفسي واقول انني انتمي الى الكنيسة الكاثوليكية (الكلدانية) والتى اعتز بها ولكن هويتي القومية كانت وما تزال وستبقى اشورية ولا يستطيع احد تغييرها.

ملاحظة اخرى ياسيدنا: اليوم نرى الكنيسة الكلدانية تعاني من مرض التعريب في جميع فروعها بحجة ان بعض من المنتمين اليها لا يتقنون لغة الاجداد. اليس بالحري ان تأمر أباءنا الموقرين أن يحافظوا  على اللغة الاصلية للكنيسة وتراثها اليس هذا عملا قوميا رائعا بدلا من التدخل في القظايا السياسية.

اخيرا وليس اخرا لا يسعني هنا الا ان ادعوا سيادتكم الى وضع النقاط على الحروف وان تعلن على الملئ الحقيقة التاريخية الناصعة بان جميع من ينتموا الى الكنيسة الكلدانية هم اشوريي القومية وكاثوليكي المذهب حيينها تكون قد وضعت كل الجدل التاريخي المزمن خلف ظهورنا وتكون بذلك الاب الذي وحد شعبه وتدخل التاريخ من اوسع ابوابه لان انجازك سيكون عظيما.

مع فائق التقدير والاحترام

عصام المالح
2009/7/ 3

7
نقدم التهاني الحارة لكل من اورنال وكرستو بمناسبة التناول الاول..


8
ما حصل في الموصل لابناء شعبنا لا يمكن وصفه بعدة كلمات اوعبارات ولا اريد ان اكرر ما قيل عن هذه الاحداث انما ما حصل من احداث لا يمكن  تصنيفها الا بالمؤامرة وساحاول شرح السبب لماذا تصنف في هذا السياق وليس غيره.

احداث القتل بحق شعبنا منذ عام 2004 بدأت بتفجير الكنائس بشكل شبه مبرمج حيث تزامنت تفجير الكنائس في بغداد والموصل بنفس التوقيت تقريبا من بعد هذه التفجيرات توالت احداث الاختطاف بشكل عشوائي كانت بعض منها بدافع اجرامي غير سياسي او ديني الغرض منه كسب المال واطلاق سراح المختطف بعد تسديد الاموال المطلوبة. هذه الاحداث كانت واضحة وضوح الشمس بان القاعدة والفرق التكفيرية كانت تقف من وراءها. هذا ايضا ينطبق على الاحداث التي جرت في البصرى وحي الدورة في بغداد.

اما ما حصل مؤخرا في الموصل فله حديث اخر. اولا ينبغي التذكير بان الوضع الامني في عموم العراق بدأ يتحسن بشكل ملحوظ خاصة بعد تشكيل مجالس الصحوات ومن بعدها الحملات العسكرية التي قام بها الجيش العراق بقيادة رئيس الوزراء في جميع انحاء البلاد من ضمنها مدينة الموصل وابداء سوريا تعاونا في ضبط الحدود هذا ادى الى تقليص النشاطات الارهابية بشكل كبير ان لم يكن كليا وعليه فان الذي يحدث في الموصل يدخل في باب الاتفاق السياسي الذي حصل بين الاحزاب الكبيرة التي تحكم البلاد واخص بالذكر الائتلاف الشيعي والقائمة الكوردستانية ولا يمكن عزل موضوع  الغاء المادة 50 من الدستور عن هذه اللاحداث اطلاقا. جميعنا يعلم ان عدم التوصل الى التوافق في اقرار قانون الانتخابات لمجالس المحافظات وفشل البرلمان في التصويت على القانون لعدة مرات ادت الى ادخال البلاد في ازمة سياسية حقيقية كان لا بد من للاحزاب الحاكمة التوصل الى اتفاق مهما تكن نتائجه والا كانوا سيواجهون مشكلة عويصة يصعب عليهم الخروج منها ولذالك كان لابد من اقرار قانون اللانتخابات وكان لابد من طرف ما ان يدفع الثمن. من يكون ذلك الطرف ؟ انهم المسيحيون الحلقة الاضعف في العراق الجريح. الصراع بين هاتين الجهتين التي تحكم البلاد منذ الوزارة الثالثة بقيادة الجعفري ليس بسبب من يريد ان يقدم خدمة افضل للوطن والشعب وانما من يستطيع الحصول على مكتسبات اكبر على حساب الوطن والشعب ولصالح حلقاتهم الاضيق (الطائفية المقيتة من جهة الجنوب والقومية الشوفينية من جهة الشمال). تصويت اعضاء البرلمان للنواب الاكراد لصالح الغاء المادة 50 ينبغي ان يقدم له تفسيرا منطقيا افضل مما قدم لحد الان من قبل المسؤولين الاكراد هذا التصرف لا يمكن ان يكون من قبيل الصدفة انا لست بصدد اتهام الاكراد بما يجري في الموصل ولكن المنطق وتسلسل الاحداث تجعلنا ان نضع علامة استفهام كبيرة على تصرف النواب الاكراد داخل اروقة البرلمان العراقي وهو بمثابة طعن المسيحيين في الظهر.

اما اسراع بعض الجهات المسيحية واخص الذكر منها المجلس الشعبي الكداني السرياني الاشوري والسيد حكمت حكيم والسيد نمرود بيتو على تبرئة ساحة الاكراد من التهم الموجه اليهم من قبل السيد اسامة النجيفي يدعوا الى الاستغراب ربما السيد اسامة النجيفي لديه معلومات في هذا الصدد. واتساءل لماذا تنصبون انفسكم محامي الدفاع عن القيادات الكوردية فهم قادرون للدفاع عن انفسهم. كيف تاكدتم من ان الاكراد ليسوا ضالعين في هذه الاحداث وان التحقيقات لازالت جارية ولم يعلن عن نتائجها. أن لم يكن هم متورطون في هذه الاحداث فعلى الاقل هم من يتحمل مسؤوليتها الى جانب قوات الجيش والشرطة لان امن منطقة الاحداث تقع تحت مسؤولية افواج البيشمركة. انا فقط اتساءل لماذا الاستهانة بهذه الاحداث وبدماء شهداءنا.  لا نستطيع  تبرئة  اي طرف طالما هناك تحقيقات جارية. نعم يجب علينا  ان لا نوجه الاتهام الى اي طرف خاصة من قبلنا نحن المسيحيين ولكن ايضا ان لا نسرع في تبرئة اي طرف لحين اعلان نتائج التحقيقات والتي لابد من اعلان نتائجها ولا يمكن لنا قبول التستر على الفاعلين كما حدث في تحقيقات مقتل المطران فرج رحو. اما اذا اخفقت الجهات المعنية بالتحقيق الوصول الى الحقيقة فلا بد من الاستعانة بمحققين دوليين كما نوه له السيد يونادم كنا وهذا اضعف الايمان لان ما يجري لا يمكن لنا السكوت عليه ولان السيل قد بلغ الزبى.

عصام المالح
2008/10/19
issam4you@hotmail.com

9
قبل ان اوجه تسأولي الى شخصك الكريم والى كل الذين يطالبون بالحكم الذاتي على الطريقة الاغاجانية لابد ان اسجل اولا اعجابي وتقديري الكبيرين لهالتك الاعلامية معتبرا اياك منارة في الاعلام الاشوري. رغم انني لا اعرفك شخصيا الا من خلال كتاباتك التي احرص على قراءتها الا انني واياك متفقين على ان هويتنا القومية هي الاشورية مع اعتزازنا الكبير بانتماءنا الى الكنيسة الكلدانية.

ولكن الذي صدمني هو اسلوبك الجارح في المقال الذي تناولت به كلمة السيد يونادم كنا التي القاها في الولايات المتحدة الامريكية والهجوم العنيف متناولا شخصه بالذات دون التطرق لوجهة نظره حول موضوع الحكم الذاتي وكانني كنت اشتم من مقالك هذا (ارجو ان اكون مخطأ) رائحة اجندة مبيتة منتظرا الفرصة السانحة للطعن بشخص يونادم كنا. الملفت للنظر هو ان كل اعلامي بعد ان يقوم بزيارة السيد اغاجان  نلتمس في مقالاتهم التوجه الى نقد  الحركة الديموقراطية الاشورية وبالذات رئيسها السيد كنا  نقدا جارحا وكأن اللقاء مع السيد اغاجان يدور في جزءه الاكبر حول شخص يونادم كنة اكثر من جزئية الحكم الذاتي.

منذ عامين ونيف اطلق السيد اغاجان دعوته في المطالبة بالحكم الذاتي وبعد ان هيا كل الظروف بأمكانياته المادية لعقد مؤتمر ديكوري (مؤتمرعنكاوة) وتشكيل مجلس منبثق من هذا المؤتمر (المجلس الشعبي الخ الخ الخ) بدأ البوق بالعزف على انغام الحكم الذاتي  ورغم اللقاءات الكثيرة التي يقوم بها السيد اغاجان مع مستويات مختلفة من الشخصيات الاوربية والامريكة المهمة الا اننا لم نرى اي شيء ملموس على ارض الواقع. الا ينطبق هذا المثل على هذه الحالة (اسمع جعجعة ولا ارى طحنا)؟.

هنا ابدأ بسلسة من التساؤلات:
لماذا كل من يطالب بالحكم الذاتي او يؤديه يوجه سهامه نحو الحركة ورائيسها؟
هل الحركة هي التي ستمنحكم الحكم الذاتي؟  دعني اضع السؤال بصيغة اخرى: هل تعتقدون ان الحركة تقف كحجر عثرة تحوول دون وصولكم الى الحكم الذاتي؟ اذا كان الجواب بالنفي اذن لماذا كل هذا الحقد على الحركة ورئيسها؟ اما اذا كان الجواب بالنعم هل هذا اعتراف صريح منكم بان للزوعا ثأثيرا كبيرا في تحقيق اهداف شعبنا؟ اذا كان للحركة الديموقراطية الاشورية كل هذا التأثير في قضاينا القومية اليس من المنطق ان تستشار (بضم التاء) الحركة باهم قضية قومية تخص شعبنا ام على االجميع غلق الافواه وحني الرؤوس امام سلطان الامة ؟ هل الجميع مجبر على الطاعة العمياء والمطالبة بالحكم الذاتي على الطريقة العشوائية ؟ اليس من حق كل فرد من افراد شعبنا ان يهتم بالامر ويتساءل ويستفسر عن اهم قضية قومية تخص مستقبل وجوده؟ سيما وان للحركة مقعد منتخب شرعيا من قبل الشعب في البرلمان العراق.

سيدي العزيز انا لست بصدد الدفاع عن السيد كنا فهو اقدر مني للدفاع عن نفسه وليست لدي اي ارتباط بالحركة الا انني كمتابع لقضايانا القومية يتحتم علي ان اقول مهما كانت اللاختلافات في وجهات النظر حول قضايانا القومية ينبغى ان لا نلجأ الى شخصنة القضية بل ينبغي ابقاءها في اطارها السياسي او القومي فهي قضية شعب وليست قضية شخص وعليه فأن امر الحكم الذاتي ينبغي ايضا ان تدخل في هذا الاطار اي ان يناقشها شعبنا برمته ويشارك في اتخاذ القرار الصحيح  وليس ان يتلقى الاوامر من شخص ما كي ينفذ ما يقرره هو لوحده. هذا الكلام موجه لكل طرف يحاول غلق باب الحوار بوجه الاخرين. نحن شعب واعي ولدينا قدرات فكرية هائلة تممكننا من مناقشة هكذا امر مهم يخصنا جميعا وعليه ان الآلية التي اعتمدها السيد اغاجان في قضية شعب هي آلية غير صحيحة وشعبنا ليس من الشعوب المتخلفة كي يهمش في اتخاذ هكذا قرار. الكل ينبغي ان يكون مدعوا على طاولة الحوار( واقصد بالكل هم احزابنا السياسية ومنظمات اجتماعية وشخصيات مستقلة اضافة الى الاعلاميين وممثليين عن كنائسنا بكل الوانها) حيينها تكتمل الصورة ويتخذ القرار الصحيح ليتحمل الجميع مسؤولية القرار وسترى بان الشعب كله يقف وراء اي مشروع قومي يشارك في اقراره.

عصام المالح
2008/9/20
 issam4you@hotmail.com

10
اليس ما يحصل لنا هو نتاج افكارنا؟


منذ التغيير الذي حصل في العراق وما تلاها من جرائم بحقنا كثرت الدعاوى والمواضيع المطروحة عما نحن فاعلون تجاه ما نتعرض له من مأسي. وان كانت هذه الدعاوى والمواضيع المطروحة تحمل عناوين مختلفة لكنها واحدة في مضامينها. ان مصيبتنا كبيرة وكبيرة جدا ليس بسبب الاعمال الوحشية التي نتعرض لها (اي بسبب العامل الخارجي) فحسب وانما ايضا بسبب العامل الداخلي والاهم في هذا العامل هو عدم قدرة الاحزاب ان ترتقي الى مستوى المسؤولية لانها تفتقر الى المنطق في التفكير وبالتالي تخرج الاعمال وفق هذا السياق. والا كيف يمكن ان نفسر:

ان لا تجتمع جميع الاحزاب حول طاولة واحدة للحوار والتحدث حول الهموم المشتركة ومحاولة ايجاد الحلول المناسبة.

لماذا يدعون بان احزابهم هي احزاب سياسية. اين تكمن السياسة بدون حوار وبدون اخذ ورد وبدون فكر.
 
 اما على الصعيد العام اي ما يخص الشعب فاننا جميعا ضحية لتربية الاباء والاجداد حيث تربينا وفق مفاهيم خاطئة. هي زرع الخوف في ذواتنا من الاخرين وان لا نتصدى لمن يعتدي علينا. لم نتعلم  قط ان ندافع عن حقوقنا. تعلمنا فقط ان نتركها على الله وهو يتدبر امرنا وهذا بالذات مناقض لمبادئ المسيحية. المسيحية تعلمنا ان لا نعتدي على الاخر ونحن بالفعل ملتزمون به ولكن لنا الحق في المحافظة على حياتنا وحياة اطفالنا وارضنا ومقدساتنا فهذا حق مقدس لا يمكن ان ينافي مبادئ المسيح. تعلمنا بشكل ممتاز الهروب في اول مشكلة تواجهنا. ولهذا لا نستغرب ان ياتي اليوم الذي يتواجد جميعنا في كل انحاء المعمورة الا على ارض اجدادنا.

 ربما تسامح من يلطمك على احدى خديك كي لا تحصل كارثة لمجرد تلقي لطمة على الخد. وربما تتجنب كارثة بعدم الرد ولكن حتما لايمكن التسامح والسكوت امام من يريد طعنك بالسكين  او من يوجه فوهة بندقيته تجاهك لانه الكارثة ستحصل وستجد نفسك في مكان خارج قدرتك على التسامح. ولكي لا تقاوم الشر بالشر عليك ان تمنع الشر من ان يقترب منك ولا يوجد طريقة اخرى لمنع الشر الا بحماية نفسك. فالمسيح بنفسه ثار واخذ بيده السوط وضرب من تعدى على الهيكل المقدس حماية له. هذه الحادثة تعلمنا كيف علينا نحن ان نثور لكي نحمي اجيالنا ومقدساتنا القومية والدينية.

كنت قد كتبت في اكثر من مناسبة ومباشرة بعد التغيير بان علينا ان نخلق امر واقع في مناطق تواجدنا التاريخية بعودة كل من هاجر قريته بعد المذابح التي تعرضنا لها منذ يداية القرن الماضي وبذلك نكون نحن الاغلبية المطلقة ومن السهل جدا القيام بانفسنا في تامين الحماية الكافية لهذه المناطق.

أن الامر العجيب هو كثرة الدعاوي في المطالبة بالحكم الذاتي. مبدئيا هذا ليس بالشئ السلبي بل اعتبره من الايجابيات ولكن الذي يفكر في انشاء منطقة حكم ذاتي اليس من المنطق ان يفكر في كيفية تامين الحماية لها؟ من سيحمي هذه المنطقة؟ هل سنستعين بالمرتزقة ام بقوات اجنبية؟ اليس من المنطق ان نؤمن الحماية بانفسنا؟ ام سنحميها بالمحبة والتسامح.!!!

تخيل انك تعيش في غابة مليئة بالحيوانات المفترسة المتوحشة (هكذا هو الوضع في العراق الان) وان لا تفكر ابدا بتحصين البيت الذي ياويك لحماية نفسك وعائلتك واذا ما هجم عليك دب او اسد او نمر ستخرج اليه متتوسلا اليه قائلا له ارجوك لا تفترسني او تفترس احد اولادي لاننا اناس مسالمون ولا ننوي الاعتداء عليك فالمسيح علمنا ان نحبك باعتبارك عدو لنا فارجوك اذهب في حال سبيلك ودعنا بامان. هل يمكن لك ان تتخيل بان هذا الحيوان المفترس سينحني لك ويقول نعم لقد فهمت رسالتك سادعك بامان ثم يدور ويتركك تنعم بالامن.. هل يمكن احد منكم ان يتخيل هذا الشئ. ستكون مختل عقليا اذا اجبت بنعم. الاشخاص الذين يرتكبون الجرائم اليومية بحقنا وبحق الاخرين ما هم الا حيوانات مفترسة فهي لا تعي ولا تفهم لغة المحبة والتسامح. أن كانت تفهم هذه اللغة لما قامت بكل هذه الاعمال البشعة.

المصيبة الكبرى اننا لم نتعلم من التجارب الماضي فقصص شهداء المشرق مليئة بالدروس والعبر ناهيك عن مأساة قتل مار بنيامين بطريرك كنيسة المشرق على يد المجرم سمكو.

على السياسين ان يتصفوا بالشجاعة ويتسلحوا بالجرأة الادبية ويطرحوا الحلول واهم الحلول هو المطالبة بتدويل قضيتنا قوميا ودينيا بشرط ان يكون هناك تنسيق كامل فيما بينهم وفق رؤية موحدة واستراتجية عمل متفق عليها مسبقا. انا على يقين بان هناك دول اوربية تريد مساعدتنا ولكنهم ينتظرون  ان نرفع اصواتنا ونطالبهم بذلك. حتى الولايات المتحدة تريد تقديم المساعدة لكن علينا نحن المبادرة في طلب ذلك. حتى ان الرئيس بوش اوضح ذلك في معرض جوابه عن سؤال من احد السياسين الاشوريين في حكومة جورجيا حين زارها بوش وفي الاجتماع الرسمي حيث تطرق بوش عن الاوضاع في العراق حيينها سأله وماذا عن الاشوريين العراقيين وعن مستقبلهم؟
الرئيس بوش يجيب: نحن نعتبر كل امة مسؤولة لايجاد طريقتها الخاصة بها لتطوير وتحقيق اهدافها. الاشوريين متساون في الحقوق مع اي شعب اخر يعيش في العراق هذه الايام. على الاشوريين ان يغيروا طريقة تفكيرهم . يجب العمل بمثابرة وبعزيمة وبشجاعة لتحقيق مبادئهم واهدافهم  كل هذا هو في ايديهم. الولايات المتحدة دائما تقف وتدافع وتشجع الشعب الذي يقاتل من اجل العدالة والحرية والاستقلال والديموقراطية. واليكم النص بالانكليزية.
 
Bitbunov question: Nowadays American georgian forces are on Assyrian soil in Iraq. Of course,we aren't indifferent to the fortune of assyrians in Iraq. What's their future like? What can you say about it?

Bush answer: We consider that every nation is equally responsible to find its own way to develop and achieve its own object. Assyrians are equal in right to any other peoples living in Iraq these days. Assyrians other nations in Iraq first of all should change their way of thinking, should act more persistently, resolutely and bravery to achieve their own objects and prinsiples all these are in their hands. The USA always stands for, defends and supports people fighting for justice, freedom, independece and democracy.

علينا ان نغير طريقة تفكيرنا ونظرتنا للحياة. تامين الحماية لانفسنا هي مسألة طبيعية جدا هي مسألة غريزية ومتأصلة بوجود الانسان لمواصلة حياته اليومية ولا يمكن تغيرها بمجرد اعتناقنا للآيدوليجية معينة بهذا نتصرف بشكل مناف للطبيعة. الرسالات السماوية  تهذب الانسان كي لا يفترس الاخرين انما لا تمنعه من حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه وكيانه ووجوده واذا تخاذل في فعل هذا انما يرتكب جريمة بحق اجياله اللاحقة.. أن لحقت.

عصام المالح
2008/03/17
Issam4you@hotmail.com

11
بين الصفوية والعروبية.. الحرب أل لا وطنية
يدفع ثمنها أبناء العراق الأنقى.

منذ استقلال العراق من الاحتلال البريطاني بداية القرن الماضي  ألي الاحتلال الأمريكي البريطاني الحالي لم يحكم العراق أي  نظام حكم وطني حقيقي كما كان في وقت المرحوم عبد الكريم قاسم.

أما منذ تولي البعثيين الحكم قد قظوا على كل ما هو وطني ورموا العراق في أحضان الأمة العربية المتخلفة. المجزئة المهترئة. لقد جعل صدام حسين من السوري والمصري والأردني والسوداني  بل كل من هب ودب من العرب أسيادا على العراقيين في بلدهم. هذه السياسة العمياء الغبية الداعمة للقومية العربية جعلت العراقيين يمتلئون حقدا على كل ما هو عروبي وكانوا دائما يطمحون من بعد زوال العروبي الشوفيني ألي بناء دولة عراقية عصرية يكون العراقي فيها هو سيد نفسه في بلده  بغض النظر عن قوميته أو دينه. يكون انتماءه للعراق أولا قبل أن يكون انتماءه لقوميته أو دينه أو عشيرته.

أما منذ الاحتلال الحالي لقد وقع الحكم بيد حفنة من الصفويين الموالين للفرس. وهكذا رموا العراق في أحضان العجم واصبح الإيراني هو سيدا على العراقي في بلده. جعلوا الإيرانيين  يقررون للعراقيين ما يريدون وما لا يريدون. وهم الذين يفاوضون المحتلين على مصير العراق. 

بين العروبيين (أل لا وطنيين) ألامس والصفويين (أل لا وطنيين) اليوم. تدور حرب أل لا وطنية . أنا اسميها هكذا لأنها بالفعل تدور بين أناس ليس لهم أي  حس وطني أو أي ولاء وانتماء  للعراق. هذه ليست حرب طائفية كما تبدو للوهلة الأولى وكما يسميها الأغلبية. فالطائفتان الشيعية والسنية تعايشوا في العراق قرون عديدة بسلام ووئام. بمجرد تحليل بسيط لمجريات الأمور نستطيع أن نستخلص بان ما يجري إنما هو مخطط له، أما من قبل  ممن يريدون تفتيت العراق من جهات خارجية أو ممن هم على قمة الهرم السياسي لتأجيج المشاعر الطائفية للحفاظ على مصالحهم ببقائهم في مناصبهم والتي حصلوا عليها من خلال اللعب بالورقة الطائفية.

أما ما يحصل في الجزء الشمالي من العراق وتحديدا في المنطقة التي يطلق عليها بكوردستان عن غير وجه حق، إنما هو تصرف نابع عن الأنانية وعدم مبالاة لما يجري في عموم البلاد. إنما الاهتمام يصب فقط في كيفية توسيع دائرة المطالب من عائدات النفط والحدود الجغرافية لما تسمى بكوردستان ضاربين بعرض الحائط الحقائق التاريخية وحقوق الأقوام الأصلية التي لا تزال تعيش على أراضيها التاريخية منذ الآلاف السنين مستغلين حالة الضعف التي تعيشها البلاد.

بين أضلاع هذا المثلث أل لا وطني تسقط يوميا عشرات الضحايا من الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة. أبرياء من العراقيين الشرفاء الوطنيين الحقيقيين الذين آبوا أن يتركوا العراق في زمن المحن بل ظلوا يخدمون شعبهم سواء في الجامعات والمستشفيات وفي جميع المجالات الأخرى. هؤلاء هم اليوم الشريحة الأكثر استهدافا للقتل والتشريد. لقد بدءوا بالعلماء ثم أساتذة الجامعات والأطباء والمثقفين وكل المبدعين.

في هذه الأيام  نشهد هجمة شرسة بحق أبناء شعبنا من المسيحيين والصابئة من أحفاد بابل أشور. نحن اليوم أصبحنا هدف للقتل والتشريد. رغم إننا طالنا ما طال جميع العراقيين الشرفاء منذ أربعة سنوات ألا إننا اليوم الأكثر استهدافا بسبب الدين. هذه الشريحة المستهدفة اليوم اجزم إنها الشريحة الأكثر وطنية وولاء للعراق من جميع شرائح المجتمع العراقي الأخرى. لأننا نعتبر العراق هو نحن – ونحن هو العراق. لأننا جذورنا عميقة جدا في هذه الأرض المباركة. لأننا لا نسمح للجهات الخارجية أن تفرق بيننا كعراقيين.

عندما كان العراق يحكمه أجدادنا العظام من البابليين والآشوريين كان العراق القديم هو سيدا على جميع الشعوب المجاورة له، لان ولاءهم كان فقط  لبلدهم. حتى عندما فتحوا المسلمين العراق قادمين من الجزيرة العربية استطاعوا المسلمين أن يؤسسوا دولة إسلامية عظيمة مترامية الأطراف كما كان الحال في العهد البابلي والآشوري بفضل المسيحيين من أحفاد بابل أشور. الذين كانون يعدون بالملايين في ذلك الوقت. حيث سمح لهم أن يتبؤا مناصب إدارية عليا في أركان الدولة العباسية لما كانوا يمتلكون من علوم ومعرفة في كيفية إدارة شؤون البلاد ولذلك نجح المسلمون في تأسيس هكذا إمبراطورية عظيمة بينما لم يستطيعوا أن يؤسسوا هكذا دولة في الجزيرة العربية منشئ الإسلام إلا عندما فتحوا العراق. ناهيك عن دورهم الأساسي في نهضة الحضارة العربية الإسلامية في ترجمة علوم اليونانيين والعلوم الآشورية ألي اللغة العربية. لقد كانوا الخلفاء العباسيين الأوائل يعينون المسيحيين في مناصب عليا في الدولة مما ثارت في إحدى المرات حفيظة المسلمين من تصرف الخليفة معترضين عليه، كيف يمكن أن يكون النصراني رئيسا عليهم فكان يرد عليهم بان ذلك النصراني "له دينه ولي قلمه". هكذا كانوا المسلمين الأوائل يمتلكون من الحكمة مما سمحت لهم للانفتاح مع الشعوب الأخرى للاستفادة من علومهم وتوظيفها لصالحهم.
بعد ترسيخ أركان الدولة العباسية بدأ المسلمين بالإساءة ألي المواطنين من الديانات الأخرى حيث بدؤوا بطردهم من وظائفهم وتضخيم حجم الجزية المفروضة عليهم أو إجبارهم لدخول الإسلام ونرى كلما تناقص عدد المسيحيين في البلاد وخاصة ممن كانوا يتولون وظائف مهمة في أركان الدولة كلما بدأ نجم الدولة العباسية بالأفول. حيث كثر فيها الفساد الإداري وانتهت ألي الأبد حين تمكنوا منها أعداءها.

أما المسلمين الذين ينتمون ألي الحركات الإسلامية ويدّعون بأنهم يقاتلون المحتل دفاعا عن وطنهم فهذه أكذوبة كبرى. فهؤلاء ليسوا أناس وطنيون. الوطني لا يتخذ من الدين شعارا له بل يتخذ من الوطن واسمه شعارا له لكي يشترك فيه كل مواطن من كل الأديان. دينك ليس وطنك ووطنك ليس دينك. أنت تستعمر الوطن بدينك وتستغل دينك من اجل الوطن. هذا انفصام في الشخصية، تحاول أن تجمع بين شخصيتين، كلتاهما مزورة. أن تكون مؤمنا فأنت حر في تحديد العلاقة العمودية مع ربك. أما أن تكون وطنيا فيجب مراعاة العلاقة الأفقية مع جميع أبناء الوطن بغض النظر عن الدين والقومية.
 
 ما نحن بحاجة له اليوم هو تشكيل جبهة شعبية وطنية تجمع تحت مظلتها شمل جميع العراقيين الذين يريدون أن يعيشوا في عراق المحبة والولاء للعراق فقط والمحبة بين أبناء الشعب العراقي الواحد لتنتفض في وجه المستعمر الداخلي أولا ثم يصبح من السهل طرد المحتل الأجنبي . أنا ادعوا العراقيين في الجنوب أن لا يسمحوا لنفسهم أن ينزلقوا وراء شعارات طائفية لأنها شعارات زائفة فهم يستغلونكم بها لمآربهم واجندتهم الخاصة. كذلك الحال لعراقيي الغرب أن ينصتوا لصوت العراق فقط وان يتركوا الشعارات العروبية التي لم تجلب لنا إلا الويلات والمآسي. والى الأكراد العراقيين الوطنيين الشرفاء وهم كثر أن لا يركضوا وراء وعود كاذبة من قبل قيادات لم تستطع أن يؤمن لكم ابسط مقومات الحياة الأساسية منذ سبعة عشر سنة ولا تزال.

 أما أحفاد بابل أشور وكل المسيحيين، فانتم ملح العراق فبدونكم، العراق لا طعم له.

عصام المالح
issam4you@hotmail.com
2007-1-06-17 

12
هل الجدل التاريخي كان ولا يزال من اجل حرفي الألف والشين؟

كلما نريد أن نتجنب الحديث عن التسميات وإشكالياتها حتى يستجد حدث ما يجعلنا أن نغوص في هذا الموضوع من جديد. والمستجد هذه المرة هو ما تمخض عنه مؤتمر عنكاوة الذي انعقد مؤخرا. حيث خرج بتسمية جديدة ليست متداولة من قبل العامة إلا لمدلول ديني أي لا تستخدم لأي مدلول قومي. في الوقت الذي كان يتأمل شعبنا أن يكون المؤتمر قد حسم موضوع التسمية إلا أن المؤتمرون قد زادوا الطين بله بإضافة تسمية رابعة وهي سورايا. نحن نعلم جميعا بأننا عندما نقول سورايا نعني بها مشيحايا أي مسيحي رغم أن معناها الجوهري هو قومي ولكن معظم أبناء شعبنا يستخدمها لمعني ديني. وعلى سبيل المثال نقول بان الفرنسيين هم سورايي والإيطاليين هم سورايي.. وهكذا. ونقصد بذلك بأنهم مسيحيون. هنا لابد لنا أن نتساءل يا تري لماذا اعتماد تسمية أخرى رغم علمهم المؤكد بأنها لن تلقى إجماع الأغلبية من أبناء شعبنا. لماذا أضيفت عقدة أخرى على العقد الموجودة؟ إذا كان الأمر مقصودا قد لا استغرب. وكما أشرت في مقالي السابق تحت عنوان "ملاحظات سريعة حول مؤتمر عنكاوة" وعلى هذا الموقعhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,80691.0.html  بعد الجلسة الافتتاحية حيث تطرق معظم المتحدثين عن حقوقنا كمسيحيين إلا ما ندر من تطرق ألي حقوقنا القومية . أما إذا كان الأمر نتيجة إفراز وعي المؤتمرون فهذه مصيبة لان اعتماد أو إضافة تسمية رابعة لا ينم عن أي وعي قومي حقيقي. ألم يكن من الأجدر الاعتماد على البحث عن أصول المشكلة بشكل علمي لإيجاد إمكانية تقليص التسميات والاعتماد على تسمية واحدة خيرا من اتساع رقعة التسميات؟ ثم أود أن اوجه سؤالي ألي الذين يقبلون بتسمية سورايا. ما هي الميزة الإيجابية في كلمة سورايا بدلا من اشورايا؟ لماذا التخلي عن حرفي الألف والشين. بل أنا أرى إن تسمية اشورايا هي افضل بكثير لأسباب مهمة جدا. منها:

1- هي تسمية لها جذورها التاريخية .
2- معروفة لدى جميع بني البشر في الجهات الأربعة .
3- تدرس في مناهج التاريخ في معظم بلدان العالم.
4- المتاحف العالمية المشهورة تحتوي على أقسام خاصة بالحضارة الآشورية.
5- هناك فروع في بعض الجامعات العالمية تسمى بالعلوم الآشورية "Assyriology".
6- ملف القضية الآشورية متواجد في أرشيف  الأمم المتحدة ومن قبلها عصبة الأمم ويمكن إحياءه بكل سهولة.
7- لازلنا نصوم صوم الباعوث(بئوثة) والذي هو خاص بالآشوريين عندما أمر الرب النبي يونان لإيصال الرسالة ألي أهالي نينوى. ولا يصومه أحدا غيرنا في العالم اجمع.
8- إضافة ألي العامل الأهم هو الأرض التي نعيش عليها معروفة في كل الخرائط التاريخية بأرض أشور.

إذن ما الفائدة التي نجنيها بحذف الألف والشين؟ هل هي فقط لإرضاء بعض الجهلة لتاريخهم  أم إرضاءا لمن قلبه ملئ بالحقد على كل ما له علاقة بالهوية الآشورية. أليس هذا تجني على التاريخ. إذا كان الغرباء يفتخرون بالحضارة الآشورية لأنها قدمت للبشرية خدمات جليلة كقول الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان حيث قال (لولا وجود الآشوريين في التاريخ لما وصلنا نحن الأمريكان ألي ما وصلنا أليه اليوم). أليس بالأحرى بنا نحن أصحاب تلك الحضارة العريقة أن نفتخر بها ونحافظ عليها بدلا من التنكر لها ؟.

عصام المالح
2007-04-14
issam4you@hotmail.com

13
ملاحظات سريعة حول مؤتمر عنكاوة

بما انه هذا المؤتمر له اهداف قومية بحته  فكان من المفترض اولا طالما انه مؤتمر شعبي ان يعمل على حل اشكالية التسمية من خلال دعوة المؤرخين والباحثين الى المؤتمر لمناقشة وبحث هذه الاشكالية التاريخية بشكل علمي لكي نتجاوز هذه الاشكالية مرة الى الابد. حيينها كان من السهل جدا المطالبة بحقوقنا القومية المشروعة على أرضنا التاريخية  من دون خلط التسميات الكنسية بالتسمية القومية واقصد بها الاشورية  التي هي هويتنا القومية. اما ما يحصل الان هو الغاء هويتنا القومية الحقيقية بتبني تسمية تخلط بين الاسم الكنسي المذهبي والاسم القومي وبذلك يتحول اسمنا القومي الى مجرد اسم كنسي اخر يضاف الى الاسماء الاخرى ليفرض على الجميع من خلال تثبيته في الدستور. وبذلك  نتحول الى مجرد اقلية مسيحية من دون ان نعرّف بهويتنا القومية. اخشى ان تكون هذه الغاية من المؤتمر. والا كيف نفسر ما يلي:-
السيدين ممثلي الحزبين الحاكمين الديموقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني اكدا بكلمتهما في هذا المؤتمر على حقوق (مسيحي كوردستان- كلدان سريان اشوريين) وقد كررا ذلك اكثر من مرة ليكون جليا على انها ليست زلة لسان. تصور انهما مدعوان الى مؤتمر ينبغي ان يكون قومي يتفوهان بهذه الكلمات متجاهلين بقصد تسميتنا الا باسمنا الديني. اليست هذه رسالة واضحة للمؤتمرين ليقولوا لهم بوضوح ما انتم الا مسيحي كوردستان وستبقون كذلك خاصة وان هذا الكلام يقال على لسان مسؤولين رسميين من الحزبين الحاكمين امام ممثل القنصلية البريطانية. وبما ان القيادات الكوردية تتعامل مع قضيتنا كمسيحيين ماذا سيكون ردهم لو نعاملهم بالمثل. علينا ان نسميهم مسلمين سنة في شمال العراق وان لا ننطق بكلمة كوردستان بل اشور لانه هذا هو اسم المنطقة الصحيح منذ التاريخ.

اما كلمة ممثل اليزيدين فلم ينطق الا التاكيد على الهوية الكوردية لليزيدين وكأن المؤتمر اقيم ليؤكد على الهوية الكوردية لليزيديين. بينما الغاية واضحة للذي يقرا ما بين السطور حيث ينبه المؤتمرون باننا اليزيديين اكراد نعيش في سهل نينوى ولا يمكن اقامة حكم ذاتي لكم في هذه المنطقة لانكم لستم وحدكم بهاولكن لا بأس ان تضم الى كوردستان.

اما المصيبة الكبرى (وانا دائما اقول ان المصائب الكبرى لا تاتي الا من اهل البيت). هي في كلمة السيد حبيب افرام رئيس الرابطة السريانية في بيروت حيث اكد هو اكثر من غيره على هويتنا المسيحية ولم ينطق ولو لمرة واحدة الحقوق القومية بل راح يمتدح اولا رئيس الاقليم ورئيس الحكومة وجعل من كوردستان جنة ما بعدها جنة وهو لا يعرف لانه ضيف لعدة ايام بان الاقليم يعاني من غلاء فاحش ونقص حاد لاهم متطلبات الحياة اليومية من الماء والكهرباء منذ 1991 ولغاية يومنا هذا ناهيك الفساد الاداري المستشري في جميع المؤسسات وهناك تذمر شعبي هائل من قبل ابناء المنطقة وخاصة من الشعب الكوردي.

اطالب المؤتمرين باعتباري احد ابناء هذا الشعب الاصيل ان يخرجوا بقرارات واضحة وصريحة لا تدع الشك في التاكيد على الهوية القومية الاشورية دون خلطها بالتسميات الكنسية التي نفتخر بها جميعها والمطالبة بتثبيت هويتنا الاشورية الاصيلة في الدستورين والمطالبة باقليم فيدرالي لشعبنا الاشوري بكل مكوناته من (الكلدان والسريان والنساطرة) في جميع مناطق تواجده التاريخية.

لايموت حق طالما من وراءه مطالب.

ومن الله التوفيق.


عصام المالح
2007/3/12

14
هل الديموقراطية هي عملية سياسية وحسب؟

لعل الكثيرين اعتقدوا متفائلين قبل الغزو الامريكي للعراق بان العراق سيتحول الى بلد ديموقراطي بين ليلة وضحاها بعد سقوط النظام الديكتاتوري ويبدو ذلك جليا من خلال اللقاءات التي تجرى مع عامة الناس على شاشات التلفاز والمثقفين منهم ايضا. هذا ما دعاني في الحقيقة ان اكتب حول هذا الموضوع ونتساءل هل يمكن لبلد مثل العراق او اي بلد اخر لم يعرف الديموقراطية طيلة حياته خاصة وانه كان يرزح طوال خمس ثلاثين سنة الاخيرة  تحت اقسى نظام استبدادي ان يتحول الى بلد ديموقراطي بمجرد تغيير النظام السياسي فيه؟. ثم من الذي سيطبق الديموقراطية؟ هل يمكن للديموقراطية ان تفرض من قبل المحتل او تفرض من بلد اخر حتى وان لم يكن محتل؟ ام تطبق من قبل اهل البلد الذي لم يمارسها قط؟ للجواب على هذه التساؤلات لابد ان نعرف ماهية الديموقراطية. فالديموقراطية ليست ثوب نشتريه ونرتديه وبذلك نصبح ديموقراطيين بمجرد تغيير مظهرنا الخارجي وانما هو سلوك يمارس من قبل افراد المجتمع قاطبة وليس فقط من قبل السياسي. والسلوك هو شئ يكتسبه الانسان من خلال عملية التعليم التي يتلقاها الفرد من الاسرة والمدرسة والمجتمع. من هنا نستنتج بان الديموقراطية هي ليست عملية سياسية فحسب وانما هي عملية تربوية بالدرجة الاساس. والديموقراطية تولد من صراع الافكار وليس من الصراع المسلح. فاذا اردنا ان نتحول الى بلد ذو حكم سياسي ومجتمع ديموقراطي لابد من اتخاذ  سلسلة من الاجراءات التي تمكنك من تطبيق ذلك على ارض الواقع. انه من الخطأ الفادح ان تكون الانتخابات هي اول ما تقوم به السلطة  بعد التغيير لانه الانتخابات الناجحة بحاجة الى وعي انتخابي اي ثقافة ديموقراطية التي تكون معدومة بعد الانتقال مباشرة الى المرحلة الجديدة في حياة البلد السياسية لذلك اذا ما جرت الانتخابات بعد التغيير مباشرة ستؤدي الى عواقب وخيمة وهذا هو ما نشهده في العراق. في ظل غياب الوعي الانتخابي والثقافة الديموقراطية في اي مجتمع يؤدي الى الاستقطاب الاثني والعرقى والطائفي. وبذلك يلغى دور الطبقة الواعية في المجتمع والتي نستطيع ان نسميها القوة الوطنية في البلد والتي تكون دائما في اضعف حالاتها في هذه المرحلة لذلك هي  بحاجة الى فترة زمنية اطول لبلورة عملها واثبات وجودها بشكل فعال حيينها تصبح هي الطريق الوحيد لانقاذ البلد من حالة التشرذم الذي يكون البلد قد دخل به.
واذا اردنا الغوص في الوضع العراقي ونرى كيف يمكن ان تكون للديموقراطية مكانة فيه لراينا مباشرة انه لايمكن للديموقراطية ان يكون مكانة لها في بيئة العراق الحالية وهناك عدة اسباب مهمة للغاية منها اولا ان الديموقراطية لابد ان يقودها احزاب سياسية ديموقراطية فأين هي تلك الاحزاب في الوضع العراقي فالاحزاب المتواجدة في الساحة العراقية اليوم حتى وان كانوا قادتها يدعوا بانهم يريدون الديموقراطية في العراق الا ان ما يقولونه ليس مهما بقدر ما يفعلونه وكما قلنا بان الديموقراطية هي ممارسة وليس كلام يقال امام شاشات التلفاز. ولناخذ مثلا الاحزاب الكبيرة التي لها الدور في العراق. "الثورة الاسلامية في العراق" بقيادة الحكيم هل هذا الحزب هو ديموقراطي؟ اسمه يدلل على انه لا علاقة له بالديموقراطية لا من قريب ولا من بعيد فكلمة الثورة مناقضة تماما للديموقراطية وهي قد تقوم  في اي وقت تراه مناسبا لها بقلب الطاولة على الجميع واعلان قيام الثورة الاسلامية. ناهيك على ان في الدولة الديموقراطية لا مكان للاحزاب  الدينية. وهذا ما ينطبق على حزب الدعوة وحزب الفضيلة فهذه جميعها احزاب ذات جوهر ديني. اما جيش المهدي فهذا لوحده مصيبة كبرى. اضف الى ذلك الاحزاب القومية الشوفينية ايضا لا مكان لها في الدولة الديموقراطية كحزب البعث مثلا واحزاب اخرى مشابهة له٫  بل كل حزب ذو افكار وطروحات متطرفة لا يمكن له ان يكون جزء من النظام الديموقراطي. ثانيا الخلفية الدينية للمجتمع العراقي والمتمثلة بالاسلام يعيق جدا العملية الديموقراطية لان المجتمع مكبل بسلاسل الشريعة الاسلامية والتي يطالب كل مسلم  بتطبيقها بعد قيام الدولة الاسلامية وهذا ما يدعوهم للالتفاف حول المرجعيات الدينية يكل طوائفها. ولو تأملنا قليلا دول العالم قاطبة سنجد بان الديموقراطية تعثرت في الوصول الى الغالبية العظمى من الدول الاسلامية وهذا لا يمكن ان يكون من قبيل الصدفة اطلاقا.   
 
ماذا يمكن  فعله الان لوضع العراق على سكة الديموقراطية؟

بعد الفشل الامريكي الواضح لمشروعها الديموقراطي ولجعل هذا المشروع ممكنا في المستقبل لابد من اتخاذ ما يلي من الاجراءات.
 
1- أعادة تحرير العراق, ولكن هذه المرة من الميليشيات المسلحة بكل انتماءاتها الطائفية والقومية. اعادة التحرير يجب ان يتم تحت قيادة الامم المتحدة وليس الولايات المتحدة ويشترك في هذه العملية بما لا يقل عن ربع مليون جندي ليتمكنوا من ضبط الحدود.
2- الغاء الدستو الطائفي الحالي.
3- الغاء البرلمان الحالي.
4- اسقاط الحكومة الحالية.
5- الغاء جميع الاحزاب التي تتنافى والمفاهيم الديموقراطية.
6- تشكيل حكومة تكنوقراط مؤلفة من شخصيات أكاديمية نزيهة.
7- سن قوانين صارمة من قبل الحكومة لمحاربة كل السلبيات الموجودة وبالاخص الفساد الاداري والمالي والجريمة المنظمة.
8- تكليف اختصاصين لكتابة الدستور لتاسيس دولة عصرية علمانية مع ضمان حقوق الجميع القوميات والاقليات وضمان حرية الاعتقاد الديني من دون تسمية اي دين ولا يكون للدولة دين رسمي. وبالتاكيد مع ضمان حقوق المرأة كاملة حالها كحال الرجل من دون تعيين نسب معينة مسبقا.
9- الاهتمام بالنظام الدراسي مع اضافة درس (الديموقراطية) خاصة للمدارس الابتدائية.
10- ألاجازة بتأسيس احزاب سياسية وفق القيم الديموقراطية.
11- اقامة انتخابات حرة ونزيه تحت اشراف الامم التحدة بعد اربعة سنين من تشكيل هذه الحكومة ليتسنى لها بناء جميع مؤسسات الدولة وفق النظام الديموقراطي.

اذا تم تطبيق هذه البنود اليوم نستطيع ان نقول باننا وضعنا اللبنة الاولى التي سيبنى عليها الهيكل الديموقراطي. وبعد ثلاثين سنة من الان نستطيع ان نقول باننا تحولنا الى مجتمع ديموقراطي.

كلمة اخيرة لابد من قولها بان ما ورد صعب ان يتحقق ليس في العراق فحسب وانما في جميع الدول الاسلامية للاسباب الآنفة الذكر ولذلك على الشعوب المسلمة ان تختار بين الديموقراطية وبذلك تتخلى عن المشروع الاسلامي وهذا الامر الاصعب بالنسبة لها وبين أن تبقى على ما هي عليه من تخلف وتشرذم وهذا الاسهل لها.
أما الخيار الصحيح فهو دائما مقرون بالخيار الاصعب.

عصام المالح
2007/01/26 الجمعة   

15
ما هو مصدر تفاؤلك الزائد يا حضرة الأب عمانويل؟

أنا أراك تدعوا وبقوة آلي ضم سهل نينوى آلي إقليم كوردستان.  عللت ذلك في اكثر من مناسبة بسبب العامل الديموغرافي لشعبنا من حيث أن الجزء الكبير من شعبنا يعيش في المنطقة التي هي ضمن إقليم كوردستان حاليا وإذا ما الحق سهل نينوى الذي يعيش فيه الجزء الأكبر من شعبنا بالإقليم سيكون لدينا كثافة سكانية في ذلك الإقليم. ثم ماذا؟ آها.. تذكرت ثم نطلب من القيادات الكردية آن تمنحنا الحكم الذاتي.  يا عزيزي يا حضرة الأب المحترم شعبنا يناضل ليس من اجل آن نلحق مناطقنا بهذا الإقليم أو ذاك..  بل من اجل أن نحصل على حقوقنا القومية كسائر القوميات الأخرى. أنا لم اسمع يوما ما بان الأكراد قد طالبوا بضم المناطق التي يقطنونها في العراق ألي تركيا لتشكيل كثافة سكانية اكبر رغم كثا فتهم العددية في تركيا بل طالبوا بالفيدرالية وقد حصلوا عليها واكثر من حقهم، لان هم ضموا معها أيضا ما هو ملك لنا. فعلينا أن ندعو ونطالب بفدرالية خاصة بنا في مناطق تواجدنا الكثيف في سهل نينوى ونوهدرا وعنكاوة أيضا . وأنا لا أرى سببا يدعونا أن لا نفعل ذلك إذا كنا على الأقل مخلصين لقضيتنا القومية. فالدستور العراقي واضح وصريح بان العراق هو دولة اتحادية. فعلينا أن نعمل من خلال فقرات الدستور وليس الاستجداء بمنحنا الحكم الذاتي. نعم أن الآمر ليس سهلا ولكنه ليس مستحيلا.  ثم هناك سؤال كبير يطرح نفسه  من يضمن لك بأن الأكراد سيمنحونك حكم ذاتي؟. انك تتحدث وكان الأمر محسوم بان الحكم الذاتي في الجيب. ماذا لو انفصلت كوردستان عن العراق؟ لماذا نناضل من أجل حكم ذاتي ضمن كوردستان ولا نناضل من اجل فيدرالية ضمن عراق موحد؟. أنا لا افهم هذا اللغز  لماذا حكم ذاتي وليس كيان اتحادي خاص بنا في عراق موحد. إننا عراقيون قدماء لا يمكن لنا إلا أن نبقى كذلك مع شديد الاحترام للشعب الكردي فهو حصل على كل ما كان يناضل من اجله وقد فرحنا لهم وساندناهم في كل المراحل بل قدم جزء كبير من أبناء شعبنا تضحيات جسام من اجل قضيتهم القومية فعليهم ألان أن يكونوا صادقين معنا إذا هم يريدوا لنا الخير أن يدعموننا سياسيا في المطالبة بالفيدرالية لان لهم ثقل كبير في البرلمان والحكومة (المنتخبة) وليس المحاولة لضم ما تبقى لنا مما نملك لخريطتهم الجغرافية التي لا حدود لها. وللأسف الشديد يستخدمون بعض الأشخاص المحسوبين على شعبنا المنخرطين في العمل السياسي للأحزاب القومية الكردية منذ زمن طويل اصبحوا ألان يتحدثون بالنيابة عن شعبنا دون أن يختارهم أحد. من خول هؤلاء ليتلاعبوا بمصيرنا القومي مستحدثين أسماء قومية جديدة لنا للوصول  ألي مبتغى من أعطاهم هذا الدور. وبدلا من أن توجه خطاباتك أيها الأب الجليل ألي أبناء شعبنا لإقناعهم بالانضمام ألي إقليم كوردستان وجهه ألي هؤلاء الأشخاص وللقيادات الكردية ليتركوننا وشأننا لكي نعرف طريقنا ألي الخلاص. على شعبنا الآشوري بكل مكوناته من (الكلدان والسريان والاثوريين) ومؤسساته الثقافية أن تدعم البيان الختامي للمؤتمر الآشوري الذي أنهى أعماله في السويد مؤخرا. هذه هي المطالب الحقيقية التي يطمح إليها شعبنا مع ضم عنكاوة أيضا ألي المثلث الآشوري عدا ذلك لا يكون بمستوى التضحيات ولا بمستوى المكانة التي يتمتع بها شعبنا. هذا هو السبيل الوحيد والمجدي وهو بحق خريطة الطريق للوصول ألي أهدافنا القومية ضمن عرا قنا الحبيب. بهذه المناسبة أحي جميع الذين شاركوا وعملوا بكل جهد وإخلاص من أجل إنجاح هذا المؤتمر. ألف تحية حب واحترام لهم ولكل من يحذو حذوهم.

عصام المالح
الجمعة، 2006/12/22       


16
لقد قرأت مقالك في حلقاته الثلاث عن الكلدان السريان الآشوريين وحقوقهم القومية في (كوردستان) العراق ولم استطع إلا أن اخرج بنتيجة واحدة وهي بأنك شوفيني قح على نمط صدام حسين. يبدو جليا انك تحاول الاصطياد في الماء العكر. فنحن الآشوريين الكلدان السريان مهما اختلفنا فيما بيننا على التسميات لكننا نعترف بأننا شعبا واحدا. والأهم من ذلك بأننا لن نتقاتل فيما بيننا أبدا لأننا نؤمن بالمسيح الذي علمنا أن نحب حتى أعداءنا.
لقد قمت بسرد لتاريخنا السحيق لآلاف السنين ورغم ذلك خرجت باستنتاج ووصفتنا به بأننا غرباء عن هذا الوطن. إذا حفرت في أي بقعة من أرض العراق أو سورية أو جنوب تركيا وشمال غرب إيران فستجد تأريخنا منقور على الحجر. يا ترى ماذا يمكن لنا أن نقول بحق شعب يجهل تاريخه. فمرة يكتب بعضكم بأنكم تنحدرون عن السومريين ومرة عن الميديين ومرة حائرون تماما من تكونون؟ ومهما يكن من أمركم إلا أننا نجزم بأنكم دخلاء على المنطقة وأمركم عندنا معروف حيث أبان الإمبراطورية العثمانية استجلبوكم الأتراك من جبال زاكروس لكونكم مسلمون سنة لمحاربة الفرس الصفويين بكم. وقد شاركتم العثمانيين أيضا في المذابح التي قاموا بها ضدنا وضد الأرمن واستوطنتم موطننا. فمن يجب المطالبة بتعويض من؟.وقد حاول صدام أيضا بإغرائكم للتوجه ألي نوهدرا (دهوك) حين استقطعها عن محافظة نينوى محاولة منه للحول دون نزوحكم ألي كركوك وقد استوطنتم مدننا وقرانا أيضا. ووصفتنا أيضا بأننا تحولنا ألي مرتزقة للاحتلال البريطاني في بداية القرن الماضي. ألا ينطبق هذا عليكم في بداية هذا القرن في القتال ألي جانب القوات الأمريكية؟  أخذين بنظر الاعتبار بأن العراق لم يكن دولة مستقلة حينئذ على العكس ما هو عليه الآن. في مكان آخر تقول (كأن الأيدي الخفية تريد تقسيم المقسم و تجزأة المجزأ للحصول على أكبر كعكة من جسد كوردستان) فبربك أسألك منذ متى كانت كوردستان جسد. ورغم كل هذا وذاك نحن لا نكرهكم ولا نعاديكم بل بالعكس إننا دائما وقفنا ولا زلنا نقف ألي جانبكم في محاربة الطغيان والظلم وقدمنا دماء  زكيه في سبيل قضيتنا القومية وقضيتكم أيضا على حد سواء. لقد فرحنا لكم بفدراليتكم وألان جاء دوركم في إنصاف الآخرين ولا سيما الذين وقفوا ألي جانبكم. لكن تذكر جيدا ودائما بأننا منذ سقوط نينوى وبابل وحتى يومنا هذا نناضل من اجل حقوقنا القومية والمجازر التي تعرضنا لها خلال اكثر من 2500 سنة خير دليل على إننا في نضال مستمر دون انقطاع على عكس ما ذهبت إليه في أن الإنكليز أيقظوا فينا اشوريتنا. نحن شعب صبور وصبرنا يفوق صبر أيوب بألالاف المرات وقد تعودنا على المصائب وتعلمنا الكثير من الدروس والعبر. فنحن لسنا على عجلة من أمرنا لأننا متأكدون تماما بأننا سوف نحصل على حقوقنا كاملة عاجلا أم آجلا لان هذا هو وعد الرب.(أشعيا 19:24)«فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ تَكُونُ سِكَّةٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَشُّورَ فَيَجِيءُ \لأَشُّورِيُّونَ إِلَى مِصْرَ وَ\لْمِصْرِيُّونَ إِلَى أَشُّورَ وَيَعْبُدُ \لْمِصْرِيُّونَ مَعَ \لأَشُّورِيِّينَ. فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ يَكُونُ إِسْرَائِيلُ ثُلْثاً لِمِصْرَ وَلأَشُّورَ بَرَكَةً فِي \لأَرْضِ بِهَا يُبَارِكُ رَبُّ \لْجُنُودِ قَائِلاً: مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ وَعَمَلُ يَدَيَّ أَشُّورُ وَمِيرَاثِي إِسْرَائِيلُ».
 
فمهما قرأنا من كتابات ككتاباتك سوف لن تطفئ فينا حبنا للحياة والنضال من اجل حياة كريمة تليق بشعب عريق علم البشرية ما لم يعلم على ارض أجداده العظام. فبمقدورك أن تكب وتلغينا في كتابتك وبمقدورنا أن نفعل بالمثل ولكن الأفضل أن نختار طريقا آخر اكثر نفعا لنا ولكم في العيش المشترك بالمحبة والوئام دون تجريح أحدنا للآخر ولكن بشرط أن تحصل جميع الأطراف على حقوقها كاملة فالشعب الكوردي اكثر ما بحاجة أليه ألان هو الكتّاب العقلانيين الذين يستخدمون عقولهم في التعامل  مع الآخر كالأستاذ  زمان محمد وغيره  وليس باستخدام عواطفهم كما تفعل أنت. أقرء في الرابط ألتالى لتتعلم الحكمة.http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,64378.0.html
هل تعمل في جمعية لمناهضة العنصرية ضد الشعب الكوردي لتمارسها ضد شعوب أخرى؟.

عصام المالح
16-11-2006 الخميس

17
لقد كثر الحديث عن منطقة سهل نينوى  وبدأ يأخذ طابع رسمي في طرحه من خلال تبني هذا الطرح من قبل السيد أغاجان مؤخرا رغم أن هذه المسألة مطروحة على الساحة السياسية الآشورية وأدبيات الأحزاب الآشورية منذ زمن بعيد وخاصة حزب بت- نهرين. ألا أن هذه المرة بدأ المطلب مطروحا على طاولة  القيادات الكردية بدلا من المكان الطبيعي لتقديم مثل هكذا طلب وهو البرلمان العراقي. لماذا على طاولة القيادات الكردية؟ هل لغاية في نفس يعقوب؟. هذا ما يجعلني أن أضع علامة استفهام أمام هذا الأمر وللأسباب التالية:

1- أن المنطقة التي نطالب بها لتكون منطقة حكم ذاتي لنا هي منطقة سهل نينوى وهذه ليست تابعة لإقليم كوردستان. ولذلك فأن القيادات الكردية ليست في محل يجعلها إقرار حكم ذاتي لنا في منطقة خارج حدودها.
2- إذا كانوا الذين يطرحون هذا الأمر جديين في مسعاهم لماذا لا يطرحونه في البرلمان العراقي المكان الشرعي لتقديم مثل هذا الطرح وبنفس الوقت يطلبون الدعم من القيادات الكردية في تحقيق هذا المطلب.ألا يكون ذلك أكثر منطقيا؟.
3- إذا كانت القيادات الكردية تريد مصلحتنا القومية لماذا لم تسعى منذ إقرار الفيدرالية لها للتنسيق مع أحزابنا القومية أو حتى مع قياداتنا الروحية لتحقيق مثل هذا الحق الشرعي لنا؟
4- أننا نتذكر جيدا أثناء الانتخابات الأولى كيف حدثت تجاوزات من قبل البيشمركة الكردية في المناطق التابعة لسهل نينوى من حرمان أهلها من حقهم في التصويت وتزوير الأصوات  لجعلها تظهر وكأن أهل هذه المنطقة قد صوتوا لصالح القائمة الكردية.
5-لنرى ونتفحص جيدا في الدستور أل كوردي ما الذي تحقق لنا من حقوق شرعية في مناطق تواجدنا التاريخية في إقليم كوردستان؟.
 
بعد كل هذا هل لا زلتم متفائلين بأن مشروعنا القومي سيتحقق على أيدي القيادات الكردية؟ كلا و ألف كلا ارجوا أن لا نكون سذج والهرولة وراء أمنيات زائفة علينا العمل بكل جدية وإخلاص من اجل إحقاق حقوقنا المشروعة والتي لا تقل البتة عن حقوق بقية أبناء العراق وخاصة نحن لأننا نمتلك خصوصيتين قومية ودينية.

 أنا اعتقد أننا يجب أن  ننظر ألي الحقائق ونناقشها بموضوعية. والحقائق تقول بان شعبنا يتعرض لأبشع أنواع الاضطهاد من جميع النواحي ( القومية- الدينية- الاجتماعية  والاقتصادية) وانه على وهم كبير من يعتقد بان جميع العراقيين يتعرضون لنفس الشيء أنا أقول كلا. لأنه كل من يستهدف(بضم الياء) من العراقيين من غير المسيحيين  هو جزء من الصراع الدائر بينهم أما نحن لسنا جزء من هذا الصراع ولا نريد أن نكون كذلك ومع ذلك نتعرض ألي الإبادة وأنا اعتقد أن سكوتنا وعدم مطالبتنا بفدرالية خاصة بنا هو الذي سيؤدي بنا ألي التهلكة وليس العكس بل علينا أن نثير هذا الموضوع ونعمل على تفعيله بأنفسنا .ويجب أن لا ننسى بان كل المؤشرات تقول بان العراق سائر لا سامح الله نحو التقسيم عاجلا أم آجلا وان لم يكن تقسيما رسميا إلا انه سيكون أمرا واقعا. ومن المؤكد أننا لا نريد أن نرى شعبنا قد توزع بين ثلاث دويلات. يكفينا التقسيم الذي تعرضنا له في بداية القرن الماضي. ومن حيث كوننا الأغلبية في منطقة سهل نينوى ومن السهولة جدا استقبال جميع المسيحيين المتواجدين في أرجاء العراق ليكونوا بين أهلهم وأحبابهم خيرا لهم من الهجرة ألي الدول المجاورة لذلك علينا التسارع في تنفيذ رغبتنا وخلق أمر واقع خاص بنا.
أما مشروعية هذا المطلب من الناحية القانونية: فيما إذا أردنا أن يكون مطلبا وطنيا أي طرحه بشكل رسمي إلى البرلمان العراقي  لمناقشته وليس على طاولة القيادات الكردية. فأنا اعتقد بان لا شائبة تشوبه لان الدستور العراقي ينص وبشكل واضع بان العراق هي دولة اتحادية(فيدرالية) ومن حق الأقليات  أن تتمتع بحقوقها من حيث إنها تمتلك الخصوصية سواء كانت قومية أو دينية ونحن نمتلك كلتا الخصوصيتين وقوانين الأمم المتحدة تنص عليها بشكل واضح وصريح . أن النظام الفيدرالي أوجد  بالدرجة الأساس في الدول التي فيها تنوع عرقي وديني لحماية الاقليات أي انه مطلب الأقلية وليس الأغلبية. ولابد من أن ننوه بان هذا المطلب ليس من وراءه مسعى للانفصال عن العراق بل نحن نفتخر لكوننا عراقيين ونريد أن نبقى كذلك ونحن أكثر شريحة في المجتمع العراقي تريد أن يبقى العراق واحدا موحدا لأن جذورنا نحن هي الأعمق في هذه الأرض. ولكن علينا التحرك لحماية شعبنا ووجودنا ومستقبل أجيالنا ولا مضرة لأحد من وراء هذا الحق المشروع. لذلك أوجه كلامي وبشكل خاص إلى الدكتور سركون داديشو والذي اكن له كل الاحترام ولا شك انه مخلص لقضيتنا القومية وغيور عليها أقول له أن لا يبني أمالا كبيرة على القيادات الكردية. نعم أنا أيضا أعترف بأن القيادات البرزانية كانت هي ولا تزال اكثر الناس مودة لشعبنا إلا أن هذا ليس كافيا لان نبني عليها آمالا كبيرة وان نضع قضية شعبنا في أيدي الآخرين.
أن شعبنا فيه الخير والبركة ويضم الكثير، الكثير من الشخصيات المناضلة والمؤهلات الثقافية والفكرية والعلمية تمكنه في أن يأخذ على عاتقه  قضيتنا القومية.
 
أن الأمر الذي يجعلني أن أشك في المسعى لتحقيق مشروعنا القومي من خلال القيادات الكردية هو إلحاق منطقة سهل نينوى بإقليم كوردستان ثم طمر القضية بعد أن تكون البصرة قد خربت. ولا بد من أن أنوه فأن البعض يعتقد وهذا اعتقاد خاطئ من وجهة نظري الشخصية  عندما يقول أن نكون جزء من كوردستان وبنفس الوقت أن نحصل على الحكم الذاتي. هذا الشيء لا يمكن أن يتحقق قانونيا إذ لا يمكن إقامة حكم ذاتي داخل منطقة هي بالأصل منطقة  حكم ذاتي. لآن إقليم كوردستان ليست بدولة مستقلة . وهذا ما نص عليه الدستور الخاص بإقليم كوردستان.إذ ينص (لا يمكن إقامة إقليم داخل إقليم). لذلك حذار من أن يصوت أهل المنطقة بضمها لإقليم الأكراد حيينها سيضيع كل شئ. ثم أنني أتساءل لماذا يجب أن نكون جزء من كوردستان أو لا نكون؟.


عصام المالح
الخميس 2006/10/26

18
لقد كثر الحديث عن منطقة سهل نينوى  وبدأ يأخذ طابع رسمي في طرحه من خلال تبني هذا الطرح من قبل السيد أغاجان مؤخرا رغم أن هذه المسألة مطروحة على الساحة السياسية الآشورية وأدبيات الأحزاب الآشورية منذ زمن بعيد وخاصة حزب بت- نهرين. ألا أن هذه المرة بدأ المطلب مطروحا على طاولة  القيادات الكردية بدلا من المكان الطبيعي لتقديم مثل هكذا طلب وهو البرلمان العراقي. لماذا على طاولة القيادات الكردية؟ هل لغاية في نفس يعقوب؟. هذا ما يجعلني أن أضع علامة استفهام أمام هذا الأمر وللأسباب التالية:

1- أن المنطقة التي نطالب بها لتكون منطقة حكم ذاتي لنا هي منطقة سهل نينوى وهذه ليست تابعة لإقليم كوردستان. ولذلك فأن القيادات الكردية ليست في محل يجعلها إقرار حكم ذاتي لنا في منطقة خارج حدودها.
2- إذا كانوا الذين يطرحون هذا الأمر جديين في مسعاهم لماذا لا يطرحونه في البرلمان العراقي المكان الشرعي لتقديم مثل هذا الطرح وبنفس الوقت يطلبون الدعم من القيادات الكردية في تحقيق هذا المطلب.ألا يكون ذلك أكثر منطقيا؟.
3- إذا كانت القيادات الكردية تريد مصلحتنا القومية لماذا لم تسعى منذ إقرار الفيدرالية لها للتنسيق مع أحزابنا القومية أو حتى مع قياداتنا الروحية لتحقيق مثل هذا الحق الشرعي لنا؟
4- أننا نتذكر جيدا أثناء الانتخابات الأولى كيف حدثت تجاوزات من قبل البيشمركة الكردية في المناطق التابعة لسهل نينوى من حرمان أهلها من حقهم في التصويت وتزوير الأصوات  لجعلها تظهر وكأن أهل هذه المنطقة قد صوتوا لصالح القائمة الكردية.
5- لنرى ونتفحص جيدا في الدستور أل كوردي ما الذي تحقق لنا من حقوق شرعية في مناطق تواجدنا التاريخية في إقليم كوردستان؟.
 
بعد كل هذا هل لا زلتم متفائلين بأن مشروعنا القومي سيتحقق على أيدي القيادات الكردية؟ كلا و ألف كلا ارجوا أن لا نكون سذج والهرولة وراء أمنيات زائفة علينا العمل بكل جدية وإخلاص من اجل إحقاق حقوقنا المشروعة والتي لا تقل البتة عن حقوق بقية أبناء العراق وخاصة نحن لأننا نمتلك خصوصيتين قومية ودينية.

 أنا اعتقد أننا يجب أن  ننظر الي الحقائق ونناقشها بموضوعية. والحقائق تقول بان شعبنا يتعرض لأبشع أنواع الاضطهاد من جميع النواحي ( القومية- الدينية- الاجتماعية  والاقتصادية) وانه على وهم كبير من يعتقد بان جميع العراقيين يتعرضون لنفس الشيء أنا أقول كلا. لأنه كل من يستهدف(بضم الياء) من العراقيين من غير المسيحيين  هو جزء من الصراع الدائر بينهم أما نحن لسنا جزء من هذا الصراع ولا نريد أن نكون كذلك ومع ذلك نتعرض ألي الإبادة وأنا اعتقد أن سكوتنا وعدم مطالبتنا بفدرالية خاصة بنا هو الذي سيؤدي بنا ألي التهلكة وليس العكس بل علينا أن نثير هذا الموضوع ونعمل على تفعيله بأنفسنا .ويجب أن لا ننسى بان كل المؤشرات تقول بان العراق سائر لا سامح الله نحو التقسيم عاجلا أم آجلا وان لم يكن تقسيما رسميا إلا انه سيكون أمرا واقعا. ومن المؤكد أننا لا نريد أن نرى شعبنا قد توزع بين ثلاث دويلات. يكفينا التقسيم الذي تعرضنا له في بداية القرن الماضي. ومن حيث كوننا الأغلبية في منطقة سهل نينوى ومن السهولة جدا استقبال جميع المسيحيين المتواجدين في أرجاء العراق ليكونوا بين أهلهم وأحبابهم خيرا لهم من الهجرة ألي الدول المجاورة لذلك علينا التسارع في تنفيذ رغبتنا وخلق أمر واقع خاص بنا.

أما مشروعية هذا المطلب من الناحية القانونية: فيما إذا أردنا أن يكون مطلبا وطنيا أي طرحه بشكل رسمي إلى البرلمان العراقي  لمناقشته وليس على طاولة القيادات الكردية. فأنا اعتقد بان لا شائبة تشوبه لان الدستور العراقي ينص وبشكل واضع بان العراق هي دولة اتحادية(فيدرالية) ومن حق الأقليات  أن تتمتع بحقوقها من حيث إنها تمتلك الخصوصية سواء كانت قومية أو دينية ونحن نمتلك كلتا الخصوصيتين وقوانين الأمم المتحدة تنص عليها بشكل واضح وصريح . أن النظام الفيدرالي أوجد  بالدرجة الأساس في الدول التي فيها تنوع عرقي وديني لحماية الاقليات أي انه مطلب الأقلية وليس الأغلبية. ولابد من أن ننوه بان هذا المطلب ليس من وراءه مسعى للانفصال عن العراق بل نحن نفتخر لكوننا عراقيين ونريد أن نبقى كذلك ونحن أكثر شريحة في المجتمع العراقي يريد أن يبقى العراق واحدا موحدا لأن جذورنا نحن هي الأعمق في هذه الأرض. ولكن علينا التحرك لحماية شعبنا ووجودنا ومستقبل أجيالنا ولا مضرة لأحد من وراء هذا الحق المشروع. لذلك أوجه كلامي وبشكل خاص إلى الدكتور سركون داديشو والذي اكن له كل الاحترام ولا شك انه مخلص لقضيتنا القومية وغيور عليها أقول له أن لا يبني أمالا كبيرة على القيادات الكردية. نعم أنا أيضا أعترف بأن القيادات البرزانية كانت هي ولا تزال اكثر الناس مودة لشعبنا إلا أن هذا ليس كافيا لان نبني عليها آمالا كبيرة وان نضع قضية شعبنا في أيدي الآخرين.
أن شعبنا فيه الخير والبركة ويضم الكثير، الكثير من الشخصيات المناضلة والمؤهلات الثقافية والفكرية والعلمية تمكنه في أن يأخذ على عاتقه  قضيتنا القومية.
 
أن الأمر الذي يجعلني أن أشك في المسعى لتحقيق مشروعنا القومي من خلال القيادات الكردية هو أن يكون الهدف من وراءه إلحاق منطقة سهل نينوى بإقليم كوردستان ثم طمر القضية بعد أن تكون البصرة قد خربت. ولا بد من أن أنوه فأن البعض يعتقد وهذا اعتقاد خاطئ من وجهة نظري الشخصية  عندما يقول أن نكون جزء من كوردستان وبنفس الوقت يحصل على الحكم الذاتي. هذا الشيء لا يمكن أن يتحقق قانونيا إذ لا يمكن إقامة حكم ذاتي داخل منطقة هي بالأصل منطقة  حكم ذاتي. لآن إقليم كوردستان ليست بدولة مستقلة . وهذا ما نص عليه الدستور الخاص بإقليم كوردستان.إذ ينص لا يمكن إقامة إقليم داخل إقليم. لذلك حذار من أن يصوت أهل المنطقة بضمها لإقليم الأكراد حيينها سيضيع كل شئ. ثم أنني أتساءل لماذا يجب أن نكون جزء من كوردستان أو لا نكون؟.


عصام المالح
2006/10/26 ألخميس

19
هل القومية هي مجرد تسمية؟
أم لغة وثقافة وتراث..الخ؟

    أن الخلاف القائم حول التسمية القومية لشعبنا الآشوري / الكلداني / السرياني  منذ دخلت علينا   
    المسيحية فيما يتعلق بالتسمية السريانية  ونشأة الكنيسة الكلدانية فيما يتعلق بالتسمية الكلدانية
    حتى يومنا هذا.  يدعونا ألي التساؤل ماهية القومية. هل هي مجرد تسمية أم هي اكثر من ذلك؟ 
    وللإجابة على هذا التساؤل لابد  أن نعرف ما هي مقومات القومية الواحدة. هناك روابط عديدة متوفرة   
    في القومية الواحدة أهمها:-
1- الأصل: جميعنا تربطنا رابطة الأصل والكيان والحم والدم وهي في استمرارية وتجدد نتيجة التزاوج والأخذ 
    والعطاء.
2- اللغة: نتكلم نفس اللغة والتي هي متفرعة عن اللغة الآرامية التي تكلم بها السيد المسيح.
3- الوراثة: نحن جميعا متشابهون من حيث طول القامة والهيئة والشكل ولون الجلد وشكل الأنف والشفاه
    والجمجمة ولا يوجد بيننا أي فارق في المظهر الخارجي.
4- الأرض:  نعيش على بقعة جغرافية واحدة . قرانا ومدننا متداخلة مع بعضها البعض.
5- الإرادة: لدينا نفس العادات والتقاليد والتراث المشترك( تراث بلاد ما بين النهرين).
6- التاريخ والمصير المشترك: إذا تكلمنا عن التاريخ لابد أن نتطرق ألي المكونات الثلاث وهذا يدل على أن
    كل جزء مرتبط بالأخر ولا ينفصل عنه وهو يشبه الرابط بين الأب والابن والروح القدس.(إنما بالمفهوم 
    التاريخي الناسوتي وليس اللاهوتي).وهذا يدل أيضا على أن مصيرنا واحد.
7- الدين: رغم أن الدين لا يعتبر من مقومات القومية إلا انه عامل مهم  يساعد على التقارب الاجتماعي.

من هنا نستنتج بان جوهرنا واحد وهذا يعني إن قوميتنا  واحدة بغض النظر عن اسمها. ولو فرضنا جدلا كانت لقوميتنا تسمية موحدة أخرى غير التسميات الثلاث المعروفة. هل كانت هذه التسمية ستغير أي شيء من حقيقة جوهرنا أو من الروابط الستة التي مرت ذكرها؟ بالتأكيد كلا لان جوهر القومية الواحدة لا يختلف بمجرد تغير اسمها وعليه لابد أن نتشدق بالجوهر ونترك الأمور السطحية للزمن ليتكفل بها.. وربما تحلها الأجيال اللاحقة  بعد أن نصون وجودنا على ارض أجدادنا وان نعمل على حماية أجيالنا اللاحقة خيرا من أن نعمل على ضياعها الحتمي لو بقينا نغني على نفس الموال. ما الفائدة  في أن نسمي أنفسنا آشوريين ونمارس الثقافة الإنكليزية مثلا؟ ما الفائدة أن نسمي أنفسنا كلدانيين أو سريانيين ونمارس الثقافة العربية أو الكردية. هذا اخطر علينا بكثير من مجرد الاختلاف على التسمية.  أليس بالأحرى بنا أن نمارس ثقافتنا القومية ونحي تراثها؟. أصبحت لغتنا ليست فقط مطعمة بالعربية والكردية والفارسية والتركية فحسب بل بمعظم اللغات الأوربية. أن كنائسنا مشكورة لعبت دورا مهما في الحفاظ على لغتنا وتراثنا ويجب أن تستمر في هذا النهج لأن اللغة هي العامل الأهم في إبراز الهوية القومية  كي لا يحدث لنا كما حدث للأخوة السريان المارونيين في لبنان فأصبحوا يسمون أنفسهم عرب.
هنا لابد أن أنوه كي لا يتهمني أحد بأنني عنصري يكره القوميات الأخرى. نحن المسيحيون بعيدين كل البعد عن هذه المفاهيم العنصرية نحن نحب الجميع ونحترم جميع القوميات والثقافات دون استثناء وفي نفس الوقت  من حقنا نحن أيضا أن نحافظ على قوميتنا وثقافتنا وتراثنا. أنا أخالف رأى من يقول إن على المسيحي أن لا يعير اهتمام للقومية باعتبار أن المسيحية تدعوا ألي الأممية. نعم أن المسيحية تدعوا إلى الأممية ولكن بمفهومها الإنساني وليس بالمفهوم القومي وإلا لما جعلنا الرب أقوام وثقافات ولغات. بل من يدعوا إلى ذلك يعمل ضد إرادة الرب. فالمسيحي الفرنسي أو العربي أو الكوردي من حقه أن يفتخر بثقافته القومية وكذلك الآشوري / الكلداني/ السرياني. 

أنا أحث المتشددون من جميع الأطراف اخذ هذه الروابط الأساسية بنظر الاعتبار اكثر من الشكليات وان لا نحاول إلغاء أحدنا للآخر لان هذا سيكون سبب ضياعنا. ليكن لكل فرد حرية في أن يختار أية تسمية يريدها لنفسه دون إكراه، شرط أن يعي ويعترف بأننا شعب واحد مهما اختلفت تسمياتنا. ولو أخذت نفسي مثالا على ذلك فأنا انتمي ألي الكنيسة الكلدانية والتي افتخر بها إلا أنني اعترف بان قوميتنا هي الآشورية سبق وان ذكرت ذلك في مناسبات عديدة  إلا أن هذا لا يعطي لي الحق البتة في أن افرض رأي أو اختياري على الآخرين أو الغي من يريد أن يتخذ من الكلدانية أو السريانية تسمية له  فهو حر في خياره. ولكن علينا جميعا أن نعترف بجوهرنا الواحد . أن الروابط التي تربطنا هي أساس قوميتنا الواحدة بمختلف تسميانها  علينا أن نتجنب هذا النقاش العقيم الذي يدور منذ قرون عديدة حيث اثبت فشله في حل الإشكالية بل بالعكس زادها تعقيدا وتفريقا لأبناء الشعب الواحد خاصة  وان هناك أطراف تعمل على تمزيق صفنا مستغلة عامل التفرقة هذا. وأنا على يقين بان هناك أشخاص يكتبون بأسماء مستعارة يدفعون بمقالاتهم في هذا الاتجاه.  لنتضامن جميعا كخطوة أولى لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه لتواجدنا القومي. خاصة نحن دخلنا ألان في مجال العمل السياسي الحر في ظل العراق الجديد فالحزب الذي يعمل لصالح قوميتنا الشاملة لكل الأطراف هو الذي سيحظى  بتأييد الأغلبية سواء كان اسمه كلداني/ سرياني أو آشوري طالما أنه يعمل بإخلاص من أجل تحقيق طموحاتنا القومية المشروعة ويعمل على لم شملنا في مكان آمن.     

عصام المالح
2006/03/28   

20
كلام كثير يقال بان تفجير الكنائس جاء ردا على الرسوم الكار كتورية في الصحف الدانمركية والتي أساءت لنبي الإسلام محمد(ص). إذا كان هذا الكلام صحيحا فهذا يعني وبكل وضوح بأن من قام بهذه التفجيرات أما انهم أناس أغبياء للغاية مصابين بالعمى لا يملكون القدرة على التفكير والتحليل. أو انهم ممتلئين بالحقد والكراهية ينتظرون متربصين لنا ليقوموا بفعلتهم هذه بغض النظر من يسيء ألي نبيهم.

إذا كانوا من الصنف الأول فاقول لهم ما لنا والدانمركيين عليكم آن توجهوا أسلحتكم ألي من أساء إليكم وليس ألي من هم اكثر الناس مودة لكم يا أيها المسلمون (بشهادة القرآن) . فإذا كنتم تعتقدون بان المسيئين هم مسيحيون فانتم مخطئون لان المسيحيين ليست من صفاتهم الإساءة  للغير وان الدانمركيين ليسوا جميعهم مسيحيين فمنهم من هو ملحد ويهودي ومسلم وغيرهم فلماذا صببتم نار غضبكم على جزء من أبناء شعبكم. وأنا مستغرب جدا من تصريح السيد مقتدى الصدر حيث يطالب بابا الفاتيكان في التبرؤ من تلك الصحف. فما علاقة الفاتيكان بتلك الصحف فهي لا تصدر من جهة موالية للفاتيكان. فهذا يدلل على أن هناك سوء فهم وخلط واضح عند رجال الدين المسلمين والشعوب المسلمة بان كل ما يقوم به الغرب يحسب على المسيحية. ليس كل من في الغرب هو بالضرورة  مسيحي (مو كل مدعبل جوز).

أما إذا كانوا من الصنف الثاني وهذا اكثر ترجيحا فاقول لهم لقد فشلتم وخسأتم لأنكم لن تنالوا من إيماننا الراسخ بالمسيح  ولن تنالوا من وطنيتنا وحبنا لعراقنا الحبيب وسوف تستمرون في حصد الخيبة والفشل. نحن نحمل صليبنا منذ الآلاف السنين ونسير في طرق الجلجلة. وكلما نسير نزداد رسوخا في الأيمان وحبا للحياة ولكل ما خلقه الله على صورته على هذه الأرض. ويبدو جليا أن هذا يغيظكم لأننا مسالمون. لأننا نحب لا نكره كما انتم تفعلون وأطمئنكم بأنكم ستبقون مليئين بالبغض ألي يوم القيامة  لأنه ليس في تعليمنا ولا في نيتنا ما يدعوننا  لنتخلى في يوم من الأيام عن أيماننا بالرب يسوع المسيح .

 آما إذا كانت لديكم أغراضا سياسية من وراء هذا العمل الدنيء فاقول لكم بأنكم ستجبروننا إلى مطالبة الأمم المتحدة للتدخل في إيجاد منطقة آمنة لنا في سهل نينوى  لتأسيس فيدرالية خاصة بنا. كلمة أخيرة أقولها لكم. نحن مسيحيين العراق نصلي من أجلكم كي يشفيكم الرب من أمراضكم المزمنة.     

عصام المالح
2006/01/30 الاثنين
   

21
الانتخابات على الأبواب لابد لنا أن نحزم امرنا ونقرر لمن سننتخب. ولاتخاذ القرار الصائب لابد أن نعمل مقارنة بسيطة بين الكيانات التي دخلت الانتخابات باسم شعبنا الآشوري الكلداني السرياني. القوائم الرئيسية الثلاث هي قائمة النهرين وطني 752 وقائمة الرافدين الوطنية 740 والثالثة هي قائمة 800 للمؤتمر القومي الآشوري.

في قراءة سريعة لبرنامج قائمة النهرين وطني752 فهي تبدأ بديباجة رائعة:

 "أننا إذ نؤمن بأن النهرين رمز وطننا ونحن الجسر الذي يربط العراقي بالوطن، نجد في كل زاوية منه صورة أجدادنا الذين أسسوه، فآثار بابل ونينوى تمجدهم ولذلك بقينا نحن الأحفاد ملتصقين بتربته، أوفياء له رغم قسوة السنين واضطهاد العهود السوداء.. لذا يحق لشعبنا من الكلدان السريان الآشوريين أن ينال حقوقه وكرامته وهذا وعد منا للعمل على تحقيق ذلك ".

وإذا تفحصنا البرنامج المطروح فنراه خاليا تماما من المطالب والحقوق القومية التي يتطلع  إليها شعبنا يعني( من بر خام ومن جوه صخام). فأقصى ما تذهب إليه هذه القائمة من المطالب القومية هو تطوير التعليم السرياني. أما النقطة الثالثة والتي تقول بإزالة آثار التطهير العرقي والتهجير القسري فهي عبارة مبهمة ولم تحدد بالضبط عن أي تطهير عرقي وتهجير قسري تتكلم نحن نعلم جيدا بان العشرات من قرانا سيطرت عليها القوى الكردية خلال الخمسة عشر سنة الماضية كان عليها أن توضح هذا بشكل دقيق. وهي أيضا لا تطالب بأي شكل من أشكال الإدارة الذاتية  أو الفيدرالية للمناطق التي ذات الأغلبية من أبناء شعبنا.أما المطلب الأول  والذي يدعو ألي تعديل الدستور لما يضمن حقوق الكلدان السريان الآشوريين فهي عبارة أيضا مبهمة لأنه لا تحدد ماهية التعديل الذي تريده هل هو إدراج اسم السريان إضافة لما هو مدرج من الآشوريين والكلدان؟ أم  يطمحون لتقسيمنا ألي ثلاث قوميات وهذا ما لا نرجوه لأننا نريد أن نقلص الضرر الذي حصل في الدستور وليس تعظيم الضرر رغم انهم ذكروا الأسماء الثلاث بدون واو التقسيم. ولذلك أنا أراها قائمة لا تعبر نهائيا لطموحات شعبنا. أما الدعاية الانتخابية التي يقومون بها في أروقة دور البطاركة والمطارنة فلا جدوى منها لان شعبنا واعي لا يفكر بقلبه ومشاعره وإنما يفكر بعقله النير.

أما بالنسبة للقائمة740 الخاصة بالحركة الديمقراطية الآشورية فهي كانت  الأكثر فعالية في الساحة العراقية وهي  الوحيدة التي قدمت العديد من الشهداء من اجل حقوقنا القومية إلا إن البرنامج الانتخابي الذي قدمته نراه دون مستوى التضحيات التي قدمتها خلال مسيرتها النضالية الطويلة وإنني حقيقة أحد أصدقاء الحميمين للحركة إلا إنني صدمت بالبرنامج الانتخابي المطروح والسبب هو أن الحركة كانت وألي وقت قريب تطرح مشروع الإدارة الذاتية أو الفيدرالية في المناطق ذات الأغلبية من أبناء شعبنا وتحديدا في منطقة سهل نينوى  وهي التي كانت تطالب القوى الكردية لاستعادة قرانا التي سيطرة عليها خلال الحقبة الماضية. من خلال هذا البرنامج الانتخابي نرى جليا أنها انتهجت نهجا وطنيا عراقيا مبتعدة عن الخط القومي الخاص بالمطالبة بحقوقنا القومية المشروعة. دون ان توضح الاسباب. وهذا مؤسف جدا.
 
يتبين لنا من خلال هاتين القائمتين بأنهما متشابهتين من حيث الطروحات الوطنية وأنا أتسأل هل الغرض من تأسيس الأحزاب القومية هو لإثبات وطنيتنا أم للحصول على حقوقنا القومية المشروعة؟. فنحن الآشوريين الكلدان السريان الأكثر وطنية من بين جميع مكونات الشعب العراقي لان جذورنا عميقة في هذه الأرض ولا نريد أن يكون العراق مقسما مجزأ بل نريده وحدة واحدة لأنه هكذا عرفناه العراق منذ سبعة الآلاف سنة ولا يزال. ولكن كل ما نريده هو أن نحصل على حقوقنا وهذا ليس بكثير. نحن فقط من بين جميع مكونات شعبنا العراقي لم نحصل على حقوقنا من إعادة قرانا المسلوبة وإعادة المهجرين ومنحهم الجنسية العراقية وتحقيق الفيدرالية لنا كما تحققت للاخوة الأكراد ونحن نستحقها مرتين لان قوانين الأمم المتحدة تنص بشكل واضح في هذا المجال فهي تعطي الحق لكل أقلية ذات  خصوصية قومية أو خصوصية دينية بإقامة فيدرالية خاصة بها ونحن نمتلك كلتا الخصوصيتين. والجدير بالذكر أن الدولة العراقية هي دولة فيدرالية وان دستورها يسمح بإقامة فيدرالية لكل فئات الشعب وليس حكرا على الأكراد. فكل ما نحتاج أليه هو أشخاص يمتلكون الجرأة الكافية ليطالبوا بما نستحقه لا اكثر ولا اقل.
 
 ومن هنا لابد أن نتطرق ألي القائمة الثالثة والأخيرة وهي قائمة المؤتمر الآشوري العام 800 والتي تطرح بكل جرأة كل ما نناضل من اجله وما قدمه شعبنا من تضحيات جسام منذ مئات العقود. وباختصار هي القائمة التي تلبي طموحات شعبنا المشروعة فأن لم يكن لك مطالب تلبي طموحاتنا ما فائدة جلوسك على كرسي البرلمان باسمنا. أما من له حساسية التسمية فأن المهم هو الحصول على الحقوق القومية الجوهرية الحقيقية وليس السطحية.

" المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبرار".

عصام المالح
2005/12/7

22
في البدء لابد أن أسجل تحفظي حول تحالف الحزب الديمقراطي المسيحي مع مجموعة الحوار الوطني لأسباب عديدة أهمها كان ينبغي أن يدخل الحزب المذكور في تحالف مع الأحزاب التي تعمل لصالح شعبنا. والسبب الآخر هو أن مجموعة الحوار الوطني لا تعترف بقوميتنا الآشورية فهي تكتفي بذكرنا مسيحيين فقط.

أما ما يخص الخطاب الذي وجهه السيد ميناس في مقر الجامعة  العربية فأنا لا أرى فيه أي شتيمة أو تجريح بحق أي شخص أو شريحة أو فئة من المجتمع العراقي بعكس ما ذهب أليه البعض وخاصة السادة في قائمة الائتلاف العراقي الموحد حيث ادعوا أمام الإعلام  بأنه شتم الشعب العراقي بسبب انتقاده للدستور.  فكل ما ورد في خطابه هو انتقاده للدستور العراقي والوضع المعيشي السيئ الذي يمر به المواطن العراقي. ومن منا لا ينتقد هذا الوضع المزدرئ  ومن لم ينتقد الدستور لما يحتويه من أمور مجحفة في حق الكثيرين وخاصة نحن الآشوريين الكلدان السريان وكمسيحيين بشكل عام. اكثر من ربع الشعب العراقي قد رفض هذا الدستور ولولا الخروقات التي حصلت لكان الدستور قد اصبح في خبر كان. إذا كان مجرد توجيه انتقاد لوضع معين أو لحالة ما يعتبرونها شتيمة واعتداء كيف نستطيع أن نمارس حقنا في إبداء الرأي دون خوف وما هي الطريقة التي يجب أن يتبعها السياسي العراقي  كي يمارس الديمقراطية. وهل كان الخطاب حقا يستحق كل هذه الضجة الكبيرة؟ في أول مواجهة حوار حقيقية هربوا من الميدان منسحبين كالأطفال واتهموا الشخص بأنه شتم الشعب وهذا اعتبره كذب وافتراء على الآخرين وبتصرفهم هذا كانوا بعيدين كل البعد من النهج الحقيقي للحوار الحضاري. وبمقارنة بسيطة لنرى بان خطاب الشيخ حارث الضاري كان اكثر قسوة وانتقادا لهم لماذا لم ينسحب أحد من الميدان. ها ها  لقد عرفت ألان. لان الانتقاد جاء من شخص يعتبر من أهل الذمة فلا حق له في إبداء الرأي فكيف  بالأحرى أن  يتجرأ وينتقد المؤمنين. 

أما الذي قد أثار حفيظتي واستغرابي الشديد هو الإسراع جميع من أبناء شعبنا  وأحزابنا ورؤساء كنائسنا في التبرؤ وإدانة الخطاب وكأن الخطاب كان بمثابة سيارة مفخخة قد قتلت العشرات من الأبرياء. كان بالأحرى بكم أن توجهوا تنديدكم بالذي ابتعد عن روح العمل الديموقراطي وان تقول له هذه هي الديموقراطية عليكم الاستماع لآراء الآخرين وان لم يعجبكم فأذهبوا وأشربوا من البحر الميت. فماذا أردتم أن تقولوا من خلال تنديدكم هذا ولماذا تريدون مجاملة من يحرمكم من إبداء الرأي. أحقا أردتم حمايتنا كي لا نتعرض للسوء بسبب هذا الخطاب؟ الويل لكم أوصل بنا الحال أن نخاف قول الحقيقة. أنسيتم صلابة أجدادنا من شهداء المشرق. فلمسيحي الحقيقي هو الذي يستمر في قول الحقيقة دون أن يسيء للآخرين. لا  يا أبناء شعبي لقد كتمتم أفواهكم بأنفسكم قبل أن يكتمها الآخرين لكم. قد يأتي ذلك اليوم الذي تواجهون به ما واجهه السيد اليوسفي وغيره وأنا لست في صدد الدفاع عن السيد اليوسفي ولكنني في صدد الدفاع عن حق كل فرد في إبداء رأيه حتى وان كان قاسيا فهذه هي الديموقراطية الحقيقية ولولا الرأي الحر الجريء  سيولد لنا دكتاتورا جديدا.
كلمة أخيرة أقولها لكم " أن الإنسان الحر هو الذي لا يخاف الموت"
 
" فأنا حر" 

عصام المالح
2005/11/24

23
ماذا جنينا من الدستور الجديد

أول كلمتين  ننطقها بعد قراءة الدستور الجديد "أننا ظلمنا" بضم الظاء. ظلمنا كعراقيين وظلمنا كآشوريين كلدان سريان. وكمسيحيين.
 كعراقيين هذا الدستور لا يؤسس لنا دولة ديموقراطية علمانية لأنه قيد بمواد جعل الإسلام دين الدولة الرسمي بينما الدول بالمفهوم القانوني لا تمتلك ديانة إنما الشعوب تؤمن بالديانات لذلك من الخطأ القول آن الدولة لها دين بغض النظر عن أي دين يتحدث. ثم قيد بمادة أخرى هي عدم سن آي قانون يتعارض مع روح وأحكام الدين الإسلامي. هذه المادة ستضع عراقيل كبيرة في سن قوانين عصرية تتلاءم مع روح العصر. فمثلا لو أرادوا العراقيين إلغاء قانون عقوبة الإعدام هذا سيتعارض مع أحكام الإسلام لان من يقتل يجب أن يقتل.
 
عدم إحقاق حقوق المرأة: ومثال بسيط على ذلك شهادة امرأة واحدة ستكون ناقصة  من حيث أن شهادة امرأتين تعادل شهادة رجل واحد في الأحكام الإسلامية. ناهيك عن القوانين التي تخص البنوك والاقتصاد بشكل عام.

أما ما يخص الفيدرالية كنا نطمح أن يكون الحكم لا مركزي دون تقسيم العراق ألي أقاليم. مع أنني لا أعارض الفيدرالية على أساس قومي لان كل قومية من حقها أن يكون لها إقليم خاص بها بشرط أن تبقى في وحدة واحدة مع العراق دون الانفصال في المستقبل لأنه هذا هو الهدف الأساسي من الفيدرالية هو المحافظة على وحدة الدولة. لكن الذي حصل أن الفيدرالية الممنوحة في الدستور الجديد تخص قومية دون أخرى. فللآشوريين الكلدان السريان حق في استحداث إقليم خاص بهم في منطقة سهل نينوى وللتر كمان أيضا نفس الحق فهذا لا يقلل من شأن العراق كبلد ولا من شأن القوميات الكبيرة. لو أخذنا بلجيكا على سبيل المثال نرى أن الأقلية الجرمانية وتعدادها 50 آلف فقط من بين 10 ملايين يتمتعون بهذا الحق.
على الرغم من عدم وجود أي نص صريح أو مادة  يعطي الحق للأكراد الانفصال ألا انه أيضا لا يوجد أي مادة تنص على الحظر من حق تقرير المصير وعليه من الممكن أن يؤدي هذا في المستقبل ألي صراع  بين الداعين للانفصال وبين المعارضين لها.
أما المادة 114 والتي تجيز استحداث إقليم بناءا على طلب مقدم من أبناء المحافظة سيؤدي آلي إيجاد أقاليم على أساس طائفي وهذا ينافي أصلا قوانين الفيدرالية لان الفيدرالية تقوم فقط على أساس قومي أو ديني وليس على أساس طائفي.
أما ما يخص شعبنا الآشوري الكلداني السرياني: لو قرأنا الديباجة لرأينا إنها تطرقت ألي المعانات والاضطهاد والمجازر التي لحقت بالطائفة الشيعية والقوميتين الكردية والتركمانية بينما لم تتطرق ألي معانات والمجازر التي لحقت بأبناء شعبنا وخاصة المذبحة التي ارتكبها الجيش العراقي في  سيميل في عام 1933 إضافة آلي الأعمال الإرهابية التي لحقت بنا مؤخرا من تفجير الكنائس وقتل أبناءنا بحجة بيع الخمور في البصرة وكوننا كفار في الموصل على أيدي القوة المتخلفة.
في المادة 135 قسم شعبنا آلي قوميتين كلدان وآشوريين. كون شعبنا يسمى قسم منه بالكلدان والآخر بالآشوريين وقسم ثالث بالسريان هذا لا يقلل من حقيقة إننا شعبا واحدا. لذلك جاء النص مع رغبات من يريد تقسيمنا عن قصد وسأذكر الأسباب لاحقا.   
أما كمسيحيين: أنا مع عدم ذكر أي ديانة في الدستور للأسباب التي وضحتها في البداية إلا أن ذكر الإسلام كدين الأغلبية كان ينبغي أن تذكر المسيحية في مادة خاصة بها لكونها الديانة الرئيسية الثانية بعد الإسلام وكونها موجودة قبل الإسلام.
نستنتج مما سبق:

- بأننا لم نحصل على أي شئ بل بالعكس خسرنا الكثير أهمها هو انقسام شعبنا ألي قوميتين رسميا.
- عدم حصولنا على فيدرالية خاصة بنا رغم امتلاكنا هذا الحق بسبب خصوصيتنا القومية والدينية. 
- عدم تمكننا من الاستفادة مستقبلا من المادة 114 لاستحداث أي فيدرالية خاصة بنا لأنه يجب أن تكون
  مبنية على طلب من الاغلبية في إحدى المحافظات ونحن موزعون ولا نمتلك أي محافظة.

والسؤال هنا لماذا وصل بنا الحال ألي ما هو عليه ألان. وللإجابة على هذا السؤال لابد أن نذكر النقاط التالية:

1- حالة اللاوعي القومي بين أبناء شعبنا في الخلط بين الطائفة والقومية.

2- رغم أن الطائفيين أرادوا تحويل طائفتهم آلي قومية إلا إننا نرى آن مطالبهم القومية ضعيفة جدا فهي لا تتعدى تثبيت الاسم فقط هذا ما يجعلها مشكوك في أمرها.

3- استغلال القوى من  القوميات الأخرى لحالة اللاوعي القومي مما سهل دس عناصر موالية لهم لتأسيس أحزاب جديدة وتحديد دورها في الإصرار على فصل التسميات لأشغال أبناءنا بالمهاترات التي حالت ألي عدم التركيز على القضية الجوهرية.

4- إقحام رجال الدين أنفسهم في سياستنا القومية دون لعب دورا مهما في سياسة البلد بشكل عام في الضغط مثلا في إحقاق الحقوق لأبناء الديانة المسيحية. بهذا كان بالإمكان التنسيق بين السياسيين والآباء الروحيين في تثبيت حقوقنا من الجانبين الديني والقومي.
 
5- الفرص الضائعة: ومنها الدعوى التي أطلقها الكونجرس الأمريكي في إقامة منطقة آمنة للمسيحيين في سهل نينوى  بعد تعرضت كنائسنا للهجوم البربري. فسرعان ما خرجت أصوات من هنا وهناك عارضت الدعوى والتي كانت ستؤدي إلى فرض آمر واقع كما حصل للكورد بعد انتفاضة 1991. هذا الرفض أيضا جاء نتيجة قصر نظر البعض وغياب التنسيق بسبب عدم وجود قيادة موحدة لدراسة أي دعوى أو ظرف يخصنا.

6- التدخل الواضح والسافر من القوى السياسية  الكردية في جعلنا قوميتين لتمرير مشروعهم في ضم سهل نينوى آلي كورد ستان. لان وحدتنا كانت ستؤدي آلي المطالبة بالفيدرالية في سهل نينوى. ولكن الإصرار على جعل الكلدانية قومية يؤدي آلي العمل بالنظرية التي تقول بان الكلدان هم من اصل كردي اتخذوا هذا الاسم لهم بعد أن اعتنقوا المسيحية تيمنا بنبينا إبراهيم الذي خرج من اور الكلدانيين وبذلك نتحول آلي مسيحيين أكراد. ولما لا يجرؤن على ذلك فمنذ ألان بدأت بعض الأقلام الكردية تتكلم عن تاريخها حيث ذهب أحدهم للادعاء بان الكورد أصلهم منحدر من السومريين أيصعب برهان بان الكلدان هم مسيحيين أكراد؟. فمن يمتلك القوة يستطيع صياغة التاريخ من جديد وحسب ما تروق له شوفينيته.

والسؤال التالي هو ما العمل؟

    كل ما جرى هو سيئ ولا يمكن أن يكون أسوء من هذا. لكن بإمكاننا العمل لما هو افضل بكثير.
1- مشروع التسمية الموحدة اثبت فشله فعلينا نسيانه ولا فائدة من مضيعة الوقت في محاولة إقناع أحدنا 
    للآخر.
2- الدعوة الشاملة آلي إقامة مؤتمر عام وشامل في إحدى مدننا في سهل نينوى يدعى فيها المؤرخين
   والباحثين والمثقفين والآباء الروحيين من جميع الكنائس والسياسيين لدراسة واقع حال شعبنا يخرج بما
   يلي:
                  -     الاعتراف بأننا جميعنا قد اخطأ في حق هذه الأمة.
     -     عدم الولوج في موضوع التسمية نهائيا. والعمل تحت مظلة جميع التسميات يكفي
                        الاعتراف بأننا شعب واحد. وعدم التعامل مع من لا يعترف بذلك.
                  -     تحديد أهداف استراتيجية  واضحة المعالم ووضع خطة في كيفية تنفيذها.
                  -     تشكيل جبهتين. جبهة سياسية وجبهة من الآباء الروحانيين من جميع الكنائس. أي
                        انبثاق قيادتين سياسية وروحية . القيادة السياسية مهمتها العمل السياسي أما
                        الروحية فتكون مرشدة وناصحة للأولى. أما القرارات المصيرية يجب أن توافق عليها
                        القيادتين.
                  -     العمل على تشجيع الهجرة المعاكسة من مختلف مناطق العراق ومن خارج العراق الي
                        منطقة سهل نينوى والمناطق الأصلية التي انحدروا منها  لخلق أمر واقع جديد من
                        خلاله يمكن فرض مطالبنا.
                  -     الدخول في الانتخابات القادمة بكل قوة تحت قائمة واحدة وجبهة واحدة.

نحن نسير ألان على طريق الضياع . أن لم نعمل بجد وتفاني وأخلاص وبنكران الذات نكون قد ضعنا. أخذين بنظر الاعتبار أن دولة العراق قد تنقسم ألي عدة دويلات في المستقبل القريب فمن المهم جدا أن نكون ذو كثافة سكانية في منطقة واحدة ليكون لنا تأثيرنا على جميع الأصعدة. لأنه هذا يحدد مصيرنا.

أخيرا وليس أخرا أدعو جميع العراقيين بشكل عام وأبناء شعبنا بشكل خاص ألي رفض هذا الدستور في الاستفتاء لأنه لا يعبر عن طموحاتنا لا كعراقيين ولا ك  "سموها ما شئتم" فماذا تفرق بعد الآن؟

عصام المالح
الخميس/ 2005 /8/25

24
لقد تحملنا نحن العراقيين كل انواع الماسي والاضطهاد وقدمنا تضحيات كبيرة وقبلنا الحرب الاخيرة  ليس حبا بالاحتلال الاجنبي  لبلدنا وانما بتحقيق حلمنا الجميل في رؤية العراق بدون صدام وحاشيته. وكان يوم 9 نيسان اسعد يوم في حياتنا بسقوط الصنم وبدأنا نتخيل العراق من خلال رؤية عصرية  وحضارية  في امكانية بناء دولتنا من جديد بعد الدمار الذي اصابها جراء العمليات العسكرية . و لكن.. سرعان ما خفت نشوة الفرحة بعدما قرروا الامريكان ان يغيّروا صفتهم من محررين الى محتلين والتخبط الذي حصل بسبب عدم وجود اي خطة مدروسة في التعامل مع الوضع الجديد بعد زوال النظام مما ادى الى ارتكاب اخطاء جسيمة ادت الى تدهور الوضع الامني بشكل لم يتوقعه احد. ازادت الامور سوءا حتى بعد انتقال السلطة ولو بشكلها الجزئي الى العراقيين بعد قيام مجلس الحكم بتشكيل اول  وزارة في العهد الجديد بقيادة الدكتور اياد علاوي. ألا ان الامل والبسمة بدأت تعودان الينا حين قرر العراقييون بكل مكوناتهم تحدي الارهاب المقيت والوضع الامني الخطير في النزول الى الشوارع وقطع مسافات على الارجل للوصول الى صناديق الاقتراع. هذه الانتخابات ادهشت العالم في نسبة المشاركة فيها والتي لم يكن يتوقعها احد. بذلك برهن العراقيون بأنهم جديين في بناء دولتهم وجديرين في ان يقف المجتمع الدولي الى جانبه في هذه المحنة . جرت الانتخابات وفاز بها من فاز جراء  مقاطعة جزء مهم من ابناء العراق من المحافظات الغربية من جهة. واستغلال اسم المرجعية الدينية من قبل الاخرين من جهة اخرى . والانتهاكات التي حصلت في منطقة سهل نينوى بقصد او غيره . ومع ذلك بدأ املنا يكبر كعراقيين رغم الصعاب والاخطاء والمماطلة في تشكيل الحكومة . شكلت لجنة صياغة الدستور وبدأت النقاشات تدور وخرجوا لنا بمسودة ياليتهم لم يخرجوا بها. اقل ما يمكن ان يقال عنها انها ستدق اخر بسمار في نعش العراق. بينما كنا نحلم ان يحتوي الدستور على النقاط المهمة التالية:

نريد ان يبقى اسم العراق كما هو دون اضافات فعدم احتواء الاسم للفدرالية هذا لا يعني ان الدولة ليست بفيدرالية كما هو الحال مع – بلجيكا- سويسرا- وكندا. كذلك الحال مع تسميته بالجمهورية الاسلامية فاذا لم يحتوي الاسم على كلمة الاسلامية هذا لا يعني البتة بأن شعب العراق ليس بغالبيته العظمى مسلم.

يجب فصل الدين عن الدولة وليعمل كل ذي اختصاص بأختصاصه دون الخلط ما بين الاختصاصات فهذه تؤدي الى كوارث.

يتكون المجتمع العراقي من القوميات التالية : العرب- الاكراد – الاشوريين (او اي اسم اخر موحد)- التركمان – الارمن وتسمية غيرها ان وجدت.

العراق مجتمع متعدد الاديان كالتالي: الاسلام – المسيحية – اليزيدية – الصابئة – وتسمية غيرها ان وجدت

يجب ان تكون الفيدرالية مبنية على اساس المحافظات وليس تقسيم العراق الى اقاليم مثل كورد ستان- شيعي ستان- سني ستان على حساب اشورستان وتركمان ستان.

اعطاء حقوق المرأة كاملة دون اي انتقاص من مكانتها ودورها في المجتمع ولها الحق في ممارسة اية مهنة ترتأيها وفي اي مجال كان طالما يكون مبني على خيارها وقناعتها الشخصية.

تكون اللغة الرسمية للبلاد العربية بأعتبار الاغلبية من أبناء العراق عرب مع ضمان حرية ممارسة اللغات الاخرى للقوميات الاخرى. كالكوردية والاشورية والتركمانية والارمنية وغيرها ان وجدت.

هذه هي النقاط المهمة التي يدور عليها الخلاف على حد علمي.
كان لدينا نحن العراقيين حلما جميلا في ان يمتلك  بلدنا دستورا حضاريا كما حال الدول المتحضرة الاخرى .

فأرجوكم لا تحولوا حلمنا الجميل الى كابوس مخيف.

عصام المالح
الاحد 13-8-2005


25
هذه الصورة تعود لسنة 1950 امام كنيسة مار كوركيس في عنكاوة ويظهر فيها "القس بولص" وساعور الكنيسة " سيدا ساعورة" (جدي). اما البقية فلا اعرفهم. ارجوا من يتعرف على شخصية ما الكتابة لنتعرف على الجميع.



 

26
في البداية لابد لي ان اقدم شكري وامتناني لكل الذين شاركوا في الرد على ما جاء في ما كتبته في هذا (عفوا سيدي..آني كلداني). .انني بالحق سعيد جدا في هذا النقاش الذي دار وكان يدور منذ قرون وسيستمر في المستقبل حتي يصح الصحيح.

كما اود ايضا ان انوه الى الذين استخدموا عبارات لا تتلائم مع اداب الحوار الحضاري . فانا اسامحكم لانه قد يكون هذا اقصى ما تملكونه من اداب.

كثيرين منكم اعطى اهتماما كبيرا لما قاله الضابط لي.فانا لم ابني قناعتي على اقواله البته لكنها حادثة حصلت ارتأيت ان تكون مدخلا لهذا الموضوع الحساس.
 
أنا لم اكتب ما كتبته لاجل مصلحة معينة كما ذكر البعض. كما ليس انكارا لكاثوليكيتي(كلدانيتي) انما هي الحقيقة التي وصلت اليها ليس بوحيّ من الله انما من خلال ما قراته لكتّاب اغلبهم ينتمون الى الكنيسة الكلدانية. وسمعته من افواه متخصصين في تاريخنا. منهم البطريرك المرحوم روفائيل بيداويد . ليس فقط من خلال ما قاله في المقابلة التلفزيونية والتي لم اكن قد رايتها من قبل الا بعد ان وضعها احد الاخوة قبل ايام تحت احدى الردود. انما ما سمعته منه شخصيا في بيروت وهو كان مطرانا هناك منذ عام 1965. فعندما رسم بطريركا عاد الى لبنان وقام في زيارة الى الكنيسة الاشورية في منطقة حي السريان ببيروت وهناك اعطى عظة تاريخية وقالها بالحرف الواحد لاتشوبها اي شائبة. هنا اقتبس ( صحيح اننا ننتمي الى الكنيسة الكلدانية لاننا كاثوليك وصحيح  انكم لازلتم تنتمون الى الكنيسة الشرقية القديمة لكنه لا فرق بيننا وبينكم لاننا جميعا اشوريين) قال هذا الكلام طبعا بلغتنا وليس بالعربية. بعد هذا الكلام لقد صفق الحاضرون تصفيقا حارا واصبح حديث الساخن بين الناس لانه هذه كانت المرة الاولى لبطريرك الكلدان ان ينطق بالحقيقة بملىء فمه. هذا الشئ موثق في كاسيت فيديو انا اعتقد لايزال موجودا في ارشيف الكنيسة المذكورة. هذا الكلام سمعته ايضا في حديث بيننا في داره في منطقة عين سعادة في بيروت وهو الذي ارسل لي القاموس الكلداني لاوجين منا والذي هو اعاد صياغته وتجديده. هذا الكلام رسخ الحقيقة في داخلي بعد ان كنت قد توصلت اليها من خلا قرائتي ل: كلدو واثور (ادي شير)- من نحن( بيرة سرمس)- من هم مسيحيو العراق( يوسف حبي). اضافة الى كتب ومقالات عديدة للمؤرخ البير ابونا.وكتب اخرى لايسعني ذكرها. ومن خلال هذة القراءات استنتجت ما يلي:

1-ان اسم الكلدان يرتبط مباشرة بعد دخول الكثلكة علينا. فمثلا قرى مثل عنكاوة –شقلاوة وارموطة اصبح يطلق عليها بالكلدانية بعد عام 1779 م عندما اعتنقت المذهب الكاثوليكي. وجميع القرى الاخرى اما قبل او بعد هذا التاريخ.( كتاب تاريخ عنكاوة –عزيز عبدالاحد نباتي).

2-لنفرض جدلا بان الشعب الذي سكن بابل هم كلدان وليسوا باشوريين فما علاقتنا نحن بهم .فهم دخلوا الاسلام وصهروا في بوتقة القومية العربية. ولم اقراء ابدا بان كان هناك هجرة من بابل الى اشور. وقد يعتقد البعض بان هذا حصل عند سقوط الدولة الاشورية على ايدي الكلدانيين والمديين وان الاشوريين قد ابيدوا كما ذكر احدكم. فانا اقو ان الجيوش تحارب لاخضاع المنطقة وشعبها وتنصيب من هو موالي لها وتنسحب ولا تستطيع ان تبيد شعب ما. الشعوب لا تبيد يا سيدي الفاضل فكلامك هذا ليس علميا وغير قابل للتنفيذ على الاطلاق ولا يوجد شعب قد ابيد او انقرض انما الشعوب قد تنصهر داخل شعوب اخرى كالذي حصل مع كلدان بابل. هذا ايضا لا يتطابق مع المنطق لانه عند سقوط دولة ما لا ياتي اليها المهاجرون لان الاوضاع السياسية فيها غير مستقرة وتعتبر منطقة حربية.

3-وما هو غير منطقي ايضا كيف يمكن ان يكون الشعب الدخيل على المنطقة هو الاغلبية بينما السكان الاصليين يصبحون الاقلية كما نعلم فان كلدان اليوم هم الاغلبية بينما الاشوريين هم الاقلية . خاصة اذا كان الدخلاء يعيشون حالة اجتماعية مشابهة  للسكان الاصليين. الا اذا كانت الحالة الاجتماعية لهم مغايرة كما حدث مع الاكراد فهم دخلاء على المنطقة ولكنهم الاغلبية نتيجة التكاثر السريع بسبب تعدد الزوجات. فهذا له تفسير واحد فقط هو اننا جميعا اشوريين وعندما اعتنقنا المذهب الكاثوليكي اطلقت علينا تسمية الكلدان.

4-جزء من الشعب الهندي يطلق عليهم تسمية الكلدان وهم الملباريين فهل هؤولاء ايضا اصلهم كلدان بابل؟؟!!.

5-القرى الكلدانية ليست متواجدة في العراق فقط فهي متواجدة في تركيا –ايران- جورجيا وغيرها وجميع هذه القرى هي الاقرب بل في قلب الدولة الاشورية ولا توجد قرية واجدة قريبة الى بابل.

6-أخيرا وليس آخرا اذا كنت تؤمن بالكتاب المقدس فأرجوك اقرأ لاشعيا النبي الاصحاح الثالث والعشرون رقم 13 .

مع تحيات عصام المالح

27
عندما كنت شابا في مقتبل العمر .وتحديدا عندما كنت جنديا في الجيش العراقي أؤدي خدمة العلم أثناء الحرب ضد إيران. حدث لي موقف مع ضابط برتبة رائد . كان  أيضا عضوا في الحزب الحاكم بدرجة (عضو شعبة). لقد جاء هذا الضابط إلى وحدتنا العسكرية في مهمة تفتيشية. طبعا يرافقه آمر كتيبتنا برتبة مقدم أعلى منه كرتبة عسكرية ألا انه اقل درجة منه حزبيا. وكما يعرف معظم العراقيين عليك أن تتحّضر جيدا لهذه الزيارة المهمة. وكوني أنا المخابر والمسؤول عن أجهزة الاتصالات في الرعيل وقعت علي مهمة التقديم .  قبل أن اسرد لكم بقية القصة ينبغي علي آن أقول شيئا عن نفسي.  في تلك المرحلة من عمري  كنت من اللذين يترددون على الكنيسة كثيرا وكنت اعتبر إن هويتي القومية هي الكلدانية  وكلدانية فقط . كنت متعصبا لها. ولكن كنت استمع أيضا  آلي أغاني  إيوان اغاسي القومية  حيث كانت تزيد من  شعوري وحماسي  القومي . في تلك المرحلة كان معظم الكلدان أستطيع  أن أقول  % 90 منهم  ينتمون آلي أحزاب مختلفة منها الشيوعي آو البعثي بل أيضا آلي الأحزاب القومية الكردية كالبارتي وغيرها ولم يكن لدينا أحزاب كلدانية على الإطلاق وما ندر من  كان له اهتمامات قومية كانتمائه آلي أحزاب آشورية. بالرغم من تعصبي لكلدانيتي إلا إنني كنت أرى بأننا والآثوريين شعبا واحدا.

ألان أعود آلي قصتي . فدخل الضابط الزائر آلى مكان عملي وقدمت له نفسي : ( أني الجندي المكلف عصام حنا يلدا مخابر الرعيل الأول لكتيبة مقاومة الطائرات الخفيفة 43 ملم سيدي). وأديت له التحية . فنظر ألي وقال:

عصام حنا يلدا أنت ممين؟
من أربيل سيدي
أنت كوردي ؟
لا سيدي.
أنت عربي؟
لا سيدي
إذا مو كوردي ولا عربي لعد شنوا أنت ؟؟!!!
أني كلداني سيدي
 هنا وبخني مباشرة قائلا أيا زوج !!
ليش سيدي ؟
شنوا كلداني . كلدان  مو  قومية  كلدان  طائفة دينية .
عفوا سيدي . أني كلداني
مودأكولك  ماكو قومية اسمها كلدانية
بس سيدي شلون مو قومية ؟ مو عدنا لغة نحجي بيها .
أبني انتو مو قومية انتو  لو عرب آو أكراد.
استمر  الجدل رافضا من  جهتي العربية والكردية قائلا:
سيدي لعد شنو هاى اللغة الدنحجيها ؟
وهنا تدخل آمر الكتيبة مدافعا  عن وجهة نظر الزائر  بأننا آي الكلدان طائفة دينية وليست قومية.
احتراما مني لآمر كتيبتي  بقيت صامتا لكن عدم الرضى كان يبدو واضحا على وجهي. ثم دخل الزائر ليتفقد غرفتي الشخصية والتي كانت في داخل غرفة العمل. فرأى كل شئ مرتب وعلى ما يرام خرج ونظر أليّ قائلا:

ها هسّه شنوا أنت عربي لو كوردي. فنظرت في عينيه مباشرة قائلا:
سيدي ماكو فرق احنه كلنا بشر.
فوّلى من الغرفة خارجا.
كان في الغرفة معنا أيضا آبو سعد.  نائب  ضابط فقال لي لماذا كل هذا الجدال ياعصام ومع من ؟ حزبي كبير.انك تعرض نفسك للسوء.

قد يسأل البعض لماذا تسرد علينا هذه القصة وما الغاية من وراءها؟
صحيح  قد تكون بحد ذاتها  قصة تافهة ألا أنها تركت أثرا في نفسي. ليس لأن الضابط  وبخني فهذه كنا قد تعودنا عليها. بل كنت دائما أتسأل لماذا لم يعترف ولم يحترم هذا الضابط هويتي القومية مع انه يعترف بالهوية الكردية بل حتى انه أراد أن ينسبني إليها. وان الكلدان معروفين جيدا في العراق وتأريخنا معروف وعريق. أصبت بخيبة آمل كبيرة لأنني توقعت أن يقول الضابط لي أأوو كلداني انتو أصحاب حضارة يا عصام؟ لكنه أنكر وجودي تماما.

مرت الأيام ودارت عجلة الزمان وشاء القدر آن يوصلني الي لبنان. هناك وقعت في أيدي كتب ثمينة عن حضارة بلاد ما بين النهرين وتأريخها السحيق. هذه الكتب كانت من الممنوعات في عراق البعثيين. والكتب التاريخية المتوفرة كانت من صياغاتهم والتي فيها جعلوا كل شيء عربي حتى أدم أول أنسان خلقه الله كان من وجهة نظرهم عربيا.  بعد قراءتي المعمقة لتأريخنا  تجلت أمام عينيّ الحقيقة الواضحة التي لا تقبل الشك أبدا وهي بأنني لست كلداني وأن الكلدانية ما هي ألا طائفة دينية .  حيينها  تذكرت كلام الضابط والجدال الذي حصل بيننا.  أعطيت الضابط الحق في قوله بان الكلدانية طائفة دينية. ألا أنني لم  ولن أعطيه  الحق في أننا أما عرب أو أكراد ؟ وأنني على يقين بأن الضابط كان يعلم في قرارة نفسه بأنني لست كوردي أو عربي بل كان يعلم جيدا ماهية قوميتي ألا انه لم يشأ أن يقولها لأنه كانت من المحرّمات. وسؤالي ألان هو بماذا كان سيرّد علي الضابط لو كنت قد قلت له أنا آشوري. أنا اعتقد انه كان سيصمت ولا يتجرأ أن يقول شئ لأنه هذا هو  الجواب الصحيح على سؤاله وكان يجب علي ان اقول بأنني آشوري ولكن مع الأسف لم اكن حيينها قد وصلت لهذه الحقيقة والتي أخذت مني الوقت والجهد الكبيرين إلى أن اعترفت بهذه الحقيقة . هذا لا يعني أنني تنكرت لكلدانيتي بل أنا سأبقى كلداني لأنني أنتمي لهذه الكنيسة والتي افتخر بها. ولكن هويتي القومية يجب أن لا أتنكرها وأن لا أخجل في الاعتراف بها. أقولها صراحة كان  من  الصعب أن أتقبل هذه الحقيقة وكما يقال الحقيقة مرة ولكن علينا تقبلها عند معرفتها  حيينها تنعم بحلاوتها.
نصيحتي لكل الاخوة من المثقفين الآشوريين  توعية شعبنا وجعلهم أن يدركوا الحقيقة  بالتروي  دون استخدام أسلوب تجرح مشاعر المقابل.لأنه هذا فيه من المضرة اكثر من المنفعة . ولأنه من الصعب جدا أن يتقبل  أحدا بحقيقة أن قوميته ليست تلك التي تعّود أن ينطق ويتفاخر بها. ونصيحتي أقدمها بكل تواضع  لكل أبناء شعبي آن يقرؤوا التاريخ جيدا لنتسلح به جميعنا  لنتمكن من  أن نواجه به كل من يحاول تهميشنا وزرع التفرقة بيننا لإيهامنا بأننا قوميتين مختلفتين.

مع تحيات  عصام المالح.         

صفحات: [1]