عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - ابن كوخي

صفحات: [1]
1

ابن الانبار... والعيش على أنقاض كنائسنا المفجرة !!

 قرأنا موضوعك المعنون /الى مطرانية مار كيوركيس مع التحية / بقلم ابن الانبار في المنبر الحر بتاريخ 10/3/2006 والتي تريد فيها توزيع ارث واموال كنيستك التي تم تفجيرها عليكم بالتساوي بحجة الارهاب الذي ينشط  في منطقتكم !!! وموضوعك أثار استغراب شريحة مهمة من أبناء كنيسة المشرق عامة ... الذين استغربوا ومعها استغربنا تجاوزك ومغالطاتك واتهاماتك على المطرانية من اجل المال  ...  فيبدو انك كتبت ونسيت ان موقع عينكاوة جبهة مشتركة للحوار... لذا  قررنا ان نرد على إساءتك   من كتاب الحياة  ونضعك امام صورتك الحقيقية امام مراة الانجيل ...و التي تريد ان تغطيها بورق التوت !!!
فتتبعنا بعض السطور  العشوائية التي نشرتها سابقا على موقع عينكاوة المحترم لنعرف شيئا عنك لأنه " من ثمارهم تعرفونهم"... فرأينا  من مواضيع سابقة نشرتها انك تسكن في الخالدية ورأينا تشتتك  في الطروحات والاهتمامات والمشاركات والفوضوية بالكلام فتحدثت مرة  مابين الغيرة على توحيد الاعياد "العيد وكذبة نيسان" وبين الغزل للجنس الاخر "اهدي هذه الكلمات الى التي تستحق هذا الوصف وهذا الكلام "وبخواطر شبابية "نفط ماكو .. غاز ماكو .. كاز ماكو .. ماء ماكو .. كهرباء ماكو .. بنزين ماكو "  الذي سبق ان قراناه  في مواقع شقيقة....والتي نسيت ان تحذف منها جملة تثبت عدم مسيحيتك !!!  و موضوعك "الى متى يا.... "  ... وتارة اراك تعزف على وتر  التهجم على أحزابنا القومية وكأنك تعيش لحد الان في عصر النظام المخلوع... و تخاف من هويتك القومية  فتتنكر لها..

وكانت لنا الملاحظات التالية:

أولا... رأينا انك لم تحسن صياغة الموضوع للطرح في منبر الحوار فمن جهة نرى أرجوحة أهدافك  و ضميرك بين صحوتها تارة وغيابها تارة أخرى .... فمن جهة نفهم انك تريد أن تستعطف المطرانية بان توزع عليك !!! وليس عليكم ....المبلغ الذي بنيت عليه آمالك  ... ومن جهة أخرى تهاجمها وتتهمها بالانحدار الى الهاوية .... وبالعائق بين كل الكنائس .... ومغمضين الأعين... وهذه المغالطات والتجاوزات على المراجع الدينية هي روحانية فقيرة يا ابن الانبار ... أسالك ؟ من انت لتدين عبد غيرك ؟ كما قال مار بولس !!! هذا حق الله وحده في الإدانة !!! لماذا  يرغب جسدك  أن يصير إلهًا  ويغتصب حقه  ويصعد إلى الموضع الذي منه سقطت الملائكة، ويدين ملائكة؟!!!  ... من أعطاك هذه الصلاحية!!! ..... ثم استخدمت التسمية الخاطئة لاسم  المطرانية حيث أسميتها مطرانية مار كيوركيس وليست بتسميتها الصحيحة مطرانية كنيسة المشرق الأشورية دلالة على مدى ضحالة تعبيرك  وجهلك بكنيستك وعدم تفرقتها من التسميات الاخرى للكنائس النهرانية الشقيقة  ...وهكذا دواليك بتاريخ كنيستك العريقة .... ولاهوتها المشرقي الخاص بها .....و التي اتهمتها لاحقا  بالانحدار..... فهل سمعت يوما انه  بصراخ الغراب يهطل المطر...!!!...

تقول انك ابن الانبار ونحن نقول لك نحن مجموعة من الشباب الذين تهمهم كنيسة الام الاصيلة فاخترنا تسمية  ابن  كوخي  ... ونفتخر بهذه التسمية لاننا  ابناء  اشور ، الكلدان ، السريان ... ابناء الكنيسة التي لا تشوبها الشكوك ونريد من هذه التسمية ... ابن كوخي ...  ان نجذب انظار كل الكنائس النهرانية الشقيقة الى كنيسة الام الجريحة ... الاولى على ارض ما بين النهرين  ... ولسنا نتلثم مثلك عندما اخترت فرس ابن الانبار لتهاجم به من هو اسمى منك  ... ونسكن بغداد  وكنيستنا في الدورة التي تحمل الاسم ذاته فجرت ايضا ونمر بظروف اصعب من الظروف التي تمرون فيها من قتل تفجير وتهجير  اكثر من اية منطقة اخرى يقطنها المسيحيون ... صحيح ان محافظتكم تعتبر الاكثر سخونة في العراق.. ونتعاطف معكم ومع ظروفكم الصعبة  ... ولكن اغلب العمليات التي تتم بعيدة عن محل سكناكم وتقتصر على الشوارع الرئيسية والخطوط السريعة واحيانا قليلة  نسمع ما بين المدن الكبرى... اما انتم فلم يتم الاعتداء على احد منكم سوى على شهيدين  من اقاربي استشهدا امام  بيتهما في الحبانية وسط تخاذل المأجورين....امام اسيادهم الجدد !!!

ثانيا ...نلتمس من كتاباتك انك تريد ان تخدم سيدين ...الله والمال ... وهذا لا يمكن بحسب تعاليم السماء... ولكنه ممكن حسب قوانين تريد ان  تصيغها انت وحسبما تشاء ... انك تعترض على الناردين المقدم لقدمي يسوع باعتراضك ورغبتك التسلطية لاستيلاء على مال الله المتبقي من كنيستك المحترقة...ما أشجعك عندما تركت الميت الذي في قلبك ، فكرك وفي روحك ... لتنوح على ميت الآخرين!!!... يا للغرابة ... لانك تطلب العشر من الكنيسة بدلا من ان تتبرع لها بالعشر من مالك ومقتنياتك!!! وهذه حركة بهلوانية عكسية  شاذة ...واتجاه مغلوط للرأس المقلوب!!! .... الم تسمع يوما ان العطاء والعشر للكنيسة هو انتصار على خطية الطمع والجشع ومحبة المال التي هي اصل كل الشرور ...

ثالثا ...من جهة وصفك لكنيستك " كنيستنا الغالية" ابلغ وصف لما يدور في خفايا قلبك ففعلا المقصود في عقلك الباطن " كنيستك الغالية ماديا" لذا تطالب بحصة من أموال الكنيسة بدلا من التبرع لها ... انك  تريد ان تنهي حقبة تاريخية مهمة في تاريخك وتاريخ شعبنا المسيحي بكل مكوناته والذين سكنوا في محافظة الانبار  وتسدل الستار عنها ...  بحجة الإرهاب... عندما حكمت بالإعدام على كنيستك المقدسة... بمطالبتك بارث الكنيسة القليل ولم تفكر انه قد  يستخدم هذا المال الصغير  بمقداره لتعمير كنيستك   مستقبلا عندما تتحسن الأمور أسوة بكنيستنا ماركيوركيس في الدورة والتي لم تعمر لحد الان بانتظار تحسن الاوضاع لدينا... وكانك كنت تنتظر بفارغ الصبر ... ساعة الصفر ... وهي تفجير الكنيسة لترثها....لينطلق المارد  من قمعك المسجون في صدرك  ... لا ليخدم سيده بفتح الياء ... بل ليخدم من سيده بضم الياء ...ويتسلط عليه... الم تشعر بالغيرة من الإخوة المسلمين ومراجعهم الدينية الذين قرروا أعمار الكنائس المدمرة على نفقتهم !!.... هل زرت كنيستك او اية كنيسة اخرى عندما فجرت ووقفت على احتياجاتها وقت الحادث!! ... ام كنت تخشى أسيادك الجدد على ان يحسبوك ضدهم ومتمردا على عملهم الإرهابي!!! ... ام كنت منشغلا باعداد موضوعك الذي كنت تطلب فيه نصيبك من مال الكنيسة... وهرعت مهرولاً الى آلتك الحاسبة ...فتقسم وتجمع ...  كم ستكون حصتك وميراثك من كنيستك المحترقة !!!

 لكنيستنا في الدورة أيضا رصيد أضعاف ما يحلم به اسخريوطيون بلصوصيته وهاجرت منا المئات من العوائل  ولكن لم نفكر كابناء الدورة من ان تتوزع علينا مبالغ الكنيسة  بحجة ان الاوضاع خطيرة واننا بحاجة الى هذه المبالغ ...ولم يفعل بقية ابناء الكنائس المدمرة الاخرى ذلك ...ما عدا ما وردنا هذا الصوت والمطلب منك .... لا بل العكس نحن مستعدين من ان نبيع بيوتنا... أملاكنا ... في سبيل ان تعمر كنائسنا.... لتبقى مفتوحة كنائس كوخي وبكل فروعها ...في ارض مابين النهرين!!!

رابعا... تقول انكم"  اصحاب الحق المشروع بهذه الاموال لو تقسمت بالتساوي فيما بينهم وهل المطرانيه بحاجه الى اربعه ملايين دينار عراقي" وحسب معلومات حصلت عليها  من المطرانية انكم  خمسة وعشرين  عائلة باقية في المحافظة كلها ولو قسمنا هذا المبلغ عليكم فانه تكون حصة كل عائلة 160,000 مئة وستون الفاً أي بمقدار ما تصرفه عائلة بسيطة في اسبوعين على ابعد تقدير .... وبعد ذلك أسالك  ماذا أنت فاعل ؟!!.... هل تبحث عن كنيسة اخرى مفجرة محترقة لترث املاكها ....  بحجة ان ابن الانبار المسيحي هو ابن كنيسة المشرق عموما  وهذه الاموال وجدت من اجل سيادتكم !!...

خامسا ... من جهة موازية ... اراك تتهجم في موضوع  آخر على أحزابنا القومية وتتهمها بالانحدار... هذه الكلمة التي توردها ولا تعرف غيرها من قاموسك الهجين ..فتوزعها يمينا وشمالا...  وكأنك فوق جناح الهيكل  وترمي الآخرين اتهامات نابعة من ذاتك التي هي  في  قمة الانا...!!!   ..وهذا يعود بنا الى فترة الثمانينات وحتى سقوط النظام المخلوع عندما كانت اقلام  البعض الخائنة ممن هم ليسوا بعيدين على فكركم المناضل الذين وقفوا ضد كل دعوة مخلصة قومية آشورية بين ابناء الامة في بغداد وكركوك والموصل وشمال العراق .. وكانوا يحشرون أنوفهم  بين جدران الكنيسة ليزرعوا الزؤان  بين الرعية من جهة ... وبين المراجع الروحية من جهة اخرى ... لبعثرة كنيسة كوخي ...  لانها صدمت بأقلام كثيرة مذكرة ومؤنثة  تكتب وكتبت ما شائت  لتنزف دماء ابرز  القيادات الاشورية  لدينا في سجون الظلام  أو على حبال المشانق ...!! ومنها انتم ...الانبار...  ولجماعة منكم نصيبها في اللعبة  عندما  باعت برخص التراب سابقا احد مناضلينا الشجعان وكيف تكالبت المؤامرات  في الاقلام بتسليمه الى الجلادين ... لتدار عقارب الساعة من جديد وترمي كل خائن لأمته  في.. خارج .. التاريخ.... وليس في التاريخ...!!!
 
سادسا ...  في موضوعك " العيد وكذبة نيسان " اشرت فيه و يا لسخرية الدهر .... اقول يا لسخرية الدهر مرة ثانية  !!! الى انك تسكن في  سوريا حاليا ... وهذه قمة البطولة والشجاعة منك...  ان تطلب ورثك من كنيستك وانت بعيد عنها ... لتصرفها كما صرفها الابن الصغير في الكورة البعيدة والذي كشف جفاف قلب الابن الهارب من وجه ابيه .... كم كنت متجاسرًا، إذ طلبت نصيبك من الميراث وكنيستك  لازالت حية ، حيث اردت أن تتمتع بنصيبك بخروجك الى سوريا ، حاسبًا ارتباطك بكنيستك ومطرانيتك وقوميتك  مذلة وعبوديَّة وقيد، يجب التحرَّر منه .... يا للعجب فإنك تستخدم مال الله  ضد قوانين الله نفسه.!!! ... اطمئن فقد اكد كثيرون من ابناء الحبانية القدامى الغيارى للمطرانية انه حتى لو لم يبقى مسيحي واحد في الانبار فانه سيتم تعمير الكنيسة لتبقى  مفتوحة لكل الزائرين ... من داخل العراق ومن خارجه ...  مسلمين قبل المسيحيين ... وتبقى رمزا الى حقبة مهمة من تاريخ شعبنا الاشوري الكلداني السرياني هناك لانها الكنيسة الوحيدة الموجودة في المحافظة... وليس كما تريد انت بوضعك اقفالا عليها!!!
... ولكن  اتمنى لو كانت لديك الجسارة والشجاعة الروحية مثل الابن الصغير في ان تعود الى وطنك وتبنيه من جديد وتتبرع انت  لكنيستك  لا بعفونة المال   بل بجهدك  او بكلمة خيّرة  بدلا من ان تطلق عليها رصاصة الرحمة ... وتتطاول على مرجعياتنا الدينية!!! وقياداتنا السياسية!!!
ثم من الذي ينحدر الى الهاوية فكنيسة كوخي الام العريقة وكل فروعها التي ارتوت منها ... أسمى من ان توصفها بهذا الانحدار ... هي التي انتشلتك وانتشلتنا من الهاوية ... انك  تعكس مشاكلك الداخلية .... الدفينة المتراكمة لديك على امنا الارضية وعلى الاخرين لتبدو انت مستريحا في نفسك الفخمة بينما  فكرك  مثل القبر المزينة من الخارج و من الداخل يحمل عظاماً ميتة.... على حد وصف السيد المسيح ...للمرائين !!! 
لا اعتقد ان احدا من اهالي كنيسة المشرق بفروعها الثلاثة والتي دمرت كنائسهم  يفكر ولو بجزء يسير مما تفكر به ...سألت اكثر من واحد فأشمئز من مطالبك ومن تهجمك وقالوا ما قاله الانجيل " آكل خبزي رفع عليّ عقبه" ... حتى المطرانية سألتها عن الموضوع ... وقالت ان المبلغ مخصص تحديداً للكنيسة وليس للتوزيع ما بين الناس...والا  كان قد وزع بين ابناء الرعية قبل سنين طويلة ... في ظرف الحصار المفروض على بلدنا سابقاً ....وليس الان .... حيث التفكير الانتهازي .... وهذا دليل على كونك تعزف على اللحن  الشاذ في سيمفونية الحبانية والتي منها خرج العشرات من المطارنة ورجال دين ، مثقفين ، فنانين ورياضيين  يملئون بقاع الدنيا بإيمانهم وثقافتهم وجهدهم وسمعتهم الطيبة... ولكن لنعترف ايضا وبصراحة إنها أنجبت أيضا ابناءا من طراز ادنى ... اسوة بشبكة بطرس التي رماها في البحيرة والتي ضمت  سمكاً جيدا وسمكا ردياً ... لذا اشك انك  دخيل عليها وان سكنت فيها...انك تقول في موضوعك " اخبار شعبنا والنعم " انك تسكن في الخالدية وهي تبعد 30 كلم عن كنيستك ...200 كلم غرب بغداد  فحسنا فعلت عندما اخترت لك اسما مستعارا في موقع عينكاوة لتخفي ورائها شخصيتك الملثمة " ابن الانبار"  ... مع احترامي الكبير لابناء واهل الانبار عامة ومسيحيين خاصة ...لان المقصود في هذا الرد  أنت وأنت فقط والذي دفعك الى هذه الزاوية الضيقة ... من الحلبة  ... لتنال كلمات  الحق القاضية ... وترى صورتك الفقيرة روحيا .. أمام مرآة المسيح  والتاريخ الذي لن ينسى وقفتك هذه ...وليس احد اخر منهم...

سابعا ... ارى انك تعكس سماءك الارضية المنخفضة على رحب المطرانية الواسع ابنة الألفين سنة الماضية.... وعقائديا اراك تنتمي الى الحملة الشرسة لتشويه سمعة ومسيرة المطرانية والبطريركية المقدسة الرائجة هذه الايام ولو بكتاباتك الفوضوية الغير مترابطة الاهداف ... وجغرافيا ...باعتبارك ابن الانبار ... لم تجد سببا لتنضم به الى قطار المؤامرة وتهاجم به اسيادك غير سببك العليل ... والسبب حسب تصورك كبيرا الا اننا نراه صغيرا... اذا ما قورن  بمقدار الجهد والخدمة التي قامت بها كنيسة المشرق الاشورية لنا كأبناء .... و الجهد الذي قام به سيادة المطران مار كيوركيس خاصة الى عموم كنيسة المشرق الاشورية في العراق وروسيا وما تقوم بها احزابنا القومية ومهما تعددت تسمياتها وخلافاتها في سبيل قضيتنا العادلة  ...عندما اعادت البسمة و الامل بين ابناء امتنا لتعيد لنا ما فقدناه في الازمنة الغابرة من حقوق وحريات طالما تطلعنا الى تحقيقها !!! وعليك ان لا تنسى ان المطران هو  ابن الحبانية وابن الانبار ايضا وحريص على كنيسته ورعيته اكثر منك ومن أي شخص اخر.... ولمعلوماتك الشحيحة ...ان شهداء الزوعا الاوائل  الذين ذكرتهم  وتعرف عنهم أسمائهم فقط  دون ان تعرف سيرتهم ... ويا للخجل!! ... فيهم من هو مولود في  الحبانية وابن الانبار ايضا!!! .... وشتان مابين ابن الانبار الاول ... وما بين ابن الانبار الثاني ... الملثم !!!

ابن الانبار من الذي يرضيك .... حيث لم ترضى لا بقادتنا السياسيين و لا بقادتنا الروحيين ... اذا كنت صاحب فكر نير اكشف عن نفسك لنتبعك ... "ضع مصباحك على جبل" ... لنرى ما أنت فاعل ... والا فان نورك هو ظلام .... وما اشد الظلام انذاك واحلكه.!!!

أهنئك على هذه الإيديولوجية الجديدة المبنية على الفكر الإرهابي المستمد من حيثيات الكنائس المحترقة ... ومن يدري ربما تحمل لنا في الغد وبين طياته مدرسة تكفيرية  جديدة ... وتكفيريون جدد يتبعون حصون  إلوهيتك ....تأثيرها البيئي الصحراوي واضح عليك ... تطال بعد ان يتفرغ سيادتكم من فتاوى تجريم وتكفير  قادتنا الدينيين  والدنيويين وحسب نظرتكم الإسكاتولوجية المبنية على مواعظكم  على جبل الذات!!! ... زوايا جديدة مهمة لأبناء شعبنا ... الجالس في الظلمة حسب نظرتكم النضالية ... التي إن جاء المسيح إليها من جديد... لتآمرت عليه مدرستكم وصلبتموه من جديد!!!  .
ابن الانبار انك تريد ان ترفع كرسيك المكسور فوق سماء الله .... وهذا محال لان روحك وفكرك منحدر نحو الأرضيات والماديات حيث يفسده سوس الجسد وينجّسه ضلال إنسانك العتيق ... ما اسهل   تمزيق   ثوب معموديتك إن كانت أعمالك لا تتّفق مع نقاوته.... أتمنى أن لا تكون مسيحيا !!!... بل ان تكون للمسيح !!!... وتعرف قيمة هذه النعمة العظيمة المعطاة لك....

ومن  فمك أدينك!!! ... حسنا فعلت عندما وصفت نفسك في خاطرتك "الى متى نكون او لانكون"...عندما قلت"اصبحنا كالشحاذين على ارصفه الطرقات نحن اصلا متسولين" ...وصف دقيق وجميل انطلق من عمقك الباطن بصورة لا ارادية ولاشعورية  منك في قصيدة تائهة ... ليعبر عن حالتك السيكولوجية بدقة متناهية ...لماذا هذه المذلة ... في الكورة الجارة لنا   !!!...    تعال الى وطنك لان فيه خبز يكفي للجميع!! ...وماءاً من انهار جنة عدن !! ...وارضاً هي لاجدادك ... وهواءها من رئة المسيح ... لاحفاد ابجر الحكيم !!!  بدلا من ان تاكل وتعيش على خرنوب الخنازير في غربتك!!! وتعيش على فتات اهل الخارج الذين وعدوك بعالم حالم ... خالي من سمات الرب يسوع المسيح ... فتبدأ من قمة فشلك توزيع الاتهامات على أسيادك!!!... وتبرر افعالك الخاطئة وقرارتك المصيرية !!!

أنا آسف لا على إفلاسك المادي .... بل إفلاسك الروحي...التي أظهرتها بنجاح ... بعيوبها وبلا رتوش...أمام مرآة الإنجيل !!! مبروك لك زؤان الطمع ...فتسول ما شئت من الاخرين حبا لك للظهور لتغطي على شعورك بالحرج مِن مَن هو كامل  .... ومن كان منكم بلا خطية فليرجم المطرانية بحجر .... من كان منكم افضل من كل الاحزاب والحركات القومية الموجودة فليرجمها بحجر ... مبروك لك حجر الشيطان هذا  الذي تريد ان تأكله... والمرفوض سابقا في البرية .... يا ابن الانبار... أبهذا الرخص تبيع كنيستك ... مطرانيتك ... وقوميتك!!!.تبيعهم  من اجل ثلاثين من الفضة ... و ياللخزي ....   للاسخريوطي ونسله المتسترين خلف مياه المعمودية  مابين المجيء الاول و المجيء الثاني .... والذي باع سيدنا المسيح بمبلغ تافه...أيضا.!!!



ابن كوخي

2
المنبر الحر / انا ابن كوخي
« في: 15:19 05/05/2006  »
انا ابن كوخي


انا ابن كوخي ... ابن الكنيسة الاولى التي ولدت في ارض مابين النهرين ... الزهرة الاولى التي نشات بين ادغال الديانات الفارسية ... انا ابن الكنيسة التي تاسست على الصليب ... والتي اخذت هويتها الرسولية من ايدي الرسل وتلاميذهم الذين كانوا قريبين من المعلم الروحي الالهي  في بيت لحم ... انا ابن كوخي... الكنيسة التي لم تاكل من حجر الشيطان بل اكلت خبز المسيح ... فأنيرت وأنارت مسالك الوثنية الى اقصى حدود الصين ... فاستيقظ فيها الجائع ليجد نفسه قد شبع ... والعطشان ليجد نفسه قد ارتوى ... استيقظ فيها التائه ليجد نفسه على الطريق... انا ابن كوخي ابن الكنيسة التي لم تدفن وزناتها تحت التراب ... بل تاجرت فيها.... ومازالت حية ساهرة على اغنام المسيح... انا ابن كوخي ... التي امتزج فيها الألم بالألم والجنب المطعون بالقارورة المنكسرة على جسد المسيح ... وخشبتا الصليب مع نهرا دجلة والفرات... انا ابن كوخي ... حفيد ابطال الروح الذين ودعوا حياتهم في وادي ظل الموت بالفرح و التهليل من اجل عالم القيامة...الذين أدركوا أن الاستشهاد هو الباب الضيق و الأخير الذي فيه يدخلون الى عرش الحمل ...انا  ابن كوخي ابن من فشل امامه  السياف بان يلوينا عن محبة المسيح ... ليعلو فيها صوت شمعون برصباعي من ارض الشهداء ... انا ابن كوخي ...ابن اشور وابن الكلدان وابن السريان... ابن من أبحر مع الرب في قارب الإيمان!!
انا ابن كوخي ابن كنيسة البكر ... التي مارست حياتها السماوية خلال ثبوتها في المصلوب..الى غايتها المنشودة ...   المدينة الإلهية للحمل ...
انا ابن كوخي ابن شبكة المسيح الاولى التي القيت في ارض ما بين النهرين ... وبواسطتها سُحبنا من أمواج هذا العالم وأُحضرنا إلى المملكة السماويّة، لكي لا تبتلعنا أعماق الموت الأبدي. فدُفنت مع المسيح في المعموديّة، وتعهَّدت أن تكون مخلصةً له ... لكي تبلغ إلى الكمال فتتهيّأ للمسيح يسوع عريسها الأبدي. فخرجت للمشرق متحنّنة ومترفّقة، تشتهي شفاء كل نفس ...

انا ابن كوخي ... ابن الكنيسة التي  بقدر ما اضطهدوها كان صوت الله يُعلن بأكثر وضوح وسطها للعالم...  فعبرت  إلى الزرع السماوي في السبت الجديد، واقتطفت  السنبلة الحقيقيّة كطعام سماوي يشبع النفس ويعولها في وادي ظل الموت!!! .
انا ابن كوخي ...ابن سمكتان وخمس خبزات ... ابن كنيسة السبع سلال ... والتي عمل فيها الروح  ليُنيرها ويجعلها نورًا للعالم.

المجد لله في العلى من ارض العراق ....من ارض مابين النهرين ... من ارض الحوار التاريخي بين الله والبشر!!!

ابن كوخي

3

أهمية سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 

بدأ الكتاب المقدس بسفر التكوين الذي أعلن حب الله اللانهائي تجاه الإنسان، إذ خلق لأجله كل شيء وأودعه سلطانًا ووهبه كرامة هذه قدرها! لكن سرعان ما تبدل المنظر وتشوهت الصورة وظهر الإنسان الخارج من الفردوس مطرودًا، مهانًا، يحمل على كتفيه جريمة عصيان مرة، يخاف من لقاء الله، ويهرب من وجه العدالة الإلهية.
لكن شكرًا لله الذي لم يترك الإنسان يعيش في هذه الصورة التي بعثتها الخطية، بل ختم كتابه بسفر الرؤيا مقدمًا لنا صورة مبهجة: بابًا في السماء مفتوحًا، وفردوسًا أبديًا ينتظر البشرية، وأحضانًا إلهيّة تركض مسرعة تجاه البشر، و قيثارات سماويّة و فرحًا وعُرسًا سماويًا من أجل الإنسان!
يا له من سفر مبهج ولذيذ، يليق بكل مؤمن أن يمسك به ويحفظه في قلبه، ويسطِّره في أحشائه ويلهج فيه ليلاً ونهارًا، فهو سفر الرجاء، سفر النصرة، سفر التسبيح، سفر السماء!
1. سفر الرجاء
من يلهج في سفر الرؤيا يتكشف حقيقة العبادة المسيحية، إنها ليست مجرد واجبات تنفذ أو طقوس تؤدى، أو أوامر ونواه تراعى، لكنه يرى خلال هذا كله أيدٍ إلهيّة خفيّة تسرع نحوه لتستقبله وتحوطه وتنشله، وترتفع به نحو السماويات ليعيش شريكًا في المجد الأبدي!
من يتذوق سفر الرؤيا تتحول أصوامه مهما كثرت، وصلواته مهما طالت، وسجوده مهما زاد، وزهده وحرمانه وتركه وآلامه وصلبه كل يوم، إلى فرح وبهجة وسرور لا ينطق به. إذ خلال هذا السفر يهيم في الحب الذي يربط الخالق بخليقته، والمنتصرين بالمجاهدين، والسمائيين بالبشريين، عندئذ ينسى كل ألم وكل ضيق من أجل هذا الحب الخالد!
2. سفر النصرة
وحينما تدخل النفس في سفر الرؤيا كعروس تزور جنة عريسها ترى فيه فردوسًا مبدعًا ومجدًا مذهلاً معدًّا لأجلها. هناك تصادق عريسها، وتصطحب خدامه السمائيين، وتهيم في جو السماويات في عذوبة وحلاوة. عندئذ لا تخاف دهاء عدوها "إبليس"، ولا تضطرب منه، إذ تدرك قوة عريسها وتخطيطاته وتدابيره ومقاصده تجاهها.
3. سفر التسبيح
وإذ يختلس القلب وقتًا هاربًا من الأصوات الداخلية والخارجية، ليدخل مع العريس في داخل السفر في هدوء وصمت، هناك يسمع أصوات تسبيح وترنيم! فيتعلم لغة السماء: لغة الحب والفرح، لغة التسبيح غير المنقطع.
والجميل أنه لا يسمع تسابيح غريبة، بل يحس أنه سبق أن تعلمها في بيت أمه "الكنيسة" إذ يسمع "تسبحة موسى، وتسبحة الحمل، وتسبحه الثلاث تقديسات". وهذه وغيرها لا تكف الكنيسة عن أن تدرب كل قلب على اللهج بها كما سنرى.
4. سفر السماء
وعندما ينسى القلب كل ما يدور حوله وينسحب من بين كنوز العالم ليدخل إلى سفر الرؤيا يُبهر مما يرى فيه من كنوز. يرى أمجادًا سماويّة قدر ما تحتمل الألفاظ أن تعبِّر: يرى حجارة كريمة وأكاليل ذهب وثياب بيضاء. فيربض القلب هناك، ولا يقبل أن ينحط مرة أخرى إلى الأرضيّات. يبيع كل لآلئه ليقتني اللؤلؤة الكثيرة الثمن.   
كاتب السفر
أجمعت الكنيسة الأولى على أن كاتب السفر هو القديس يوحنا الحبيب الإنجيلي، ويظهر صحة ذلك من الآتي:
1. ما ورد في كتابات الكنيسة الأولى إذ نسبت السفر إليه.
2. أنه هو الرسول الذي كان معتبرًا في كنائس آسيا الصغرى المذكورة في السفر.
3. يؤكد لنا التاريخ أن يوحنا الحبيب نفاه الإمبراطور دومتيانوس إلى جزيرة بطمس التي شاهد فيها الرسول رؤياه (1: 9).
4. بالرغم من اختلاف موضوع هذا السفر عن إنجيل يوحنا، لكن وردت ألفاظ خاصة بالسفرين دون غيرهما مثل "الكلمة، الحمل، الغلبة..." وتكررت فيهما كلمة "الحق".
5. ذكر الرسول اسمه صراحة أربع مرات في هذا السفر ولم يخفِ اسمه، وذلك لأنه يتحدث عن نبوات. فمن أجل الثقة فيها يلزم معرفة الكاتب الذي أوحى إليه بها الله، أما الإنجيل والرسائل الثلاث فلم يذكر اسمه فيها تواضعًا.
مكان كتابته
في جزيرة صغيرة على بعد حوالي 25 ميلاً من شواطيء آسيا الصغرى (تركيا الحديثة) تُسمى بطمس أو بتمو، وتدعى حاليًا "بتينو"، كتبها الرسول وهو منفي (1: 9).
وترى قلة من العلماء أنه سجل رؤياه التي رآها في المنفي عندما عاد إلى أفسس. إلاّ أن هذا الرأي لا يستند على دليل، خاصة وأنه أمر بكتابة ما يراه بغير تأخير (1: 10-11).
ويوجد في هذه الجزيرة كهف يقول عنه سكانه أنه مسكن الرسول أثناء نفيه.
زمان كتابته
ترى الأغلبية أنها كُتبت بعد خراب أورشليم حوالي سنة 95م، ويقول القديس إيريناؤس عن هذه الرؤيا أنها أُعلنت في نهاية حكم دومتيانوس.
اهتمام الكنيسة به
بالرغم مما أثاره بعض الهراطقة مثل مرقيون من جهة قانونية هذا السفر، لكننا نجد الكنيسة منذ القرون الأولى تعطيه اهتمامًا خاصًا، لذلك قام بعض الآباء بتفسيره أو بكتابة مقالات عنه منهم: الشهيد يوستينوس إيريناؤس، أيبوليطس، ميلتون، فيكتوريانوس، ديوناسيوس الإسكندري، ميثوديوس، باسيليوس الكبير، غريغوريوس النزينزي، كيرلس الكبير، جناديوس.
صعوبته
يعتبر تفسير سفر الرؤيا أمرًا عسيرًا للأسباب:
1. بكونه سفر نبوي (رؤ 22: 7) وهو السفر النبوي الوحيد في العهد الجديد.
 2. يتنبأ عن حقائق روحيّة سماويّة، لا يعبر عنها بلغة بشريّة، لهذا جاءت في أعداد ورموز وألوان وتشبيهات.
 3. تحدث عن أمور لا شأن للمؤمن أن يدرك دقائق أسرارها، ولا غنى له عن التعرف عليها فلو عرف الأزمنة أو الأوقات لأصابه الخمول أو اليأس، ولو لم يعرف ما سيتعرض له من ضيقات أثناء جهاده لأصابه يأس وقنوط. لهذا يقدم لنا سفر الرؤيا الأحداث بالقدر الذي به يلتهب القلب غيرة ويمتليء رجاء دون أن يبحث عن أزمنة أو أوقات أو يهتم بمجرد حب الاستطلاع للحوادث المقبلة.
4. حملت كلماته معانٍ عميقة، وقف آباء الكنيسة في دهشةٍ أمامها! فقد كتب القديس إيرونيموس إلى الأب بولينوس أسقف نولا يقول: [إن أسرار سفر الرؤيا كثيرة قدر ألفاظها. فكل لفظ يحمل في طيَّاته سرًا. وهذا قليل بالنسبة لسمو شرف هذا السفر، حتى ليحسب كل مديح له قليلاً. لأن كل كلمة فيه تحمل معانٍ كثيرة. وإنني أمتدح فيه ما أفهمه وما لا أفهمه.]
ويقول عنه البابا ديوناسيوس السكندري: [مع أنه يحمل فكرًا يفوق إدراكي إلا إنني أجد فيه الحاوي لفهم سري عجيب في أمور كثيرة... وبالرغم من عجزي عن فهمه غير إنني لا أزال أؤمن أن هناك معانٍ عميقة وراء كلماته. فإنني لا أقيس عباراته ولا أحكم عليها حسب قدرة إدراكي بل أتقبلها بالإيمان وببساطة. أنظر إليها أنها حلوة ولذيذة لفهمي. فلا أرفض ما لا أفهمه بل بالأكثر أقف مندهشًا أمامه.]
مفتاح السفر
في هذا السفر يرافق الروح القدس النفس البشرية في طريق الأبدية، كاشفًا لحواسها الداخلية أن ترى وتسمع وتتلامس وتتقوى حتى تبلغ إلى العرس الخالد!
1. فيبدأ بإظهار "باب مفتوح في السماء"، لنصعد إليه بالرب يسوع الحمل القائم كأنه مذبوح. وماذا نرى؟
2. نرى أولاً "حال الكنائس السبع" التي تكشف عن مقدار الضعف البشري وقوة عمل النعمة في الكنيسة. وهنا يتقدم ربنا يسوع ليُعلن أنه هو العلاج الوحيد لكل ضعف فينا.
3. ثم يرتفع بها كما بجناحيّ حمامة تجاه الأبدية في طريق الصليب، طريق الألم، لترى الخروف يفتح "الختوم السبع"، معلنًا عن حالة حرب دائمة بين الله المهتم بأولاده والشيطان الذي لا يكف عن محاربة أولاد الله.
4. ونسمع "الأبواق السبعة" معلنة إنذارات الله تجاه البشر حتى لا يقبلوا أضاليل إبليس، بل يكونوا مرتبطين بالرب، كما تعلن عن قوة المرأة الملتحفة بالشمس ضد عدوّها التنين ومن يثيره "الوحش البحري والوحش البري".
5. وترى "الضربات السبع" لتأديب الأشرار لعلهم يتوبون، كاشفًا عن الخراب الذي يحدق بالزانية وعُشَّاقها. وفي كل مرة تتكشف النفس على مرارة تعم البشرية، أو ضيق ينتاب المؤمنين، للحال يظهر شخص الرب يسوع في صورة أو أخرى يشجع ويعزي ويقوي أولاده حتى يتمموا جهادهم بسلام.
6. وأخيرًا يدخل الروح بالنفس إلى "أورشليم السماوية" لترى وتُبهر مما لا بد أن يكون من أجلها، ما أعده الله للبشر، كما ترى بعينيها إبليس عدو البشرية منطرحًا في البحيرة المتقدة بالنار.
أقسام السفر
أولاً: الكنائس السبع   1 -3.      
ثانيًا: الرؤى النبوية   4 - 20.      
ثالثًا: مجد أورشليم السماوية   21 - 22.      

ملاحظة هامة: كثيرون شوَّهوا سفر الرؤيا بتحويل تفسيره إلى البحث عن تفاصيل حوادث مقبلة، وأمور ليس لنا أن نبحث فيها، تاركين المعاني الروحية السامية، التي يريد الرب أن يُعلنها لنا لنحيا بها وننمو روحيًا، لا أن نقيم من أنفسنا أنبياء، لنرى أو نعلن ما لا يمس حياة الإنسان وخلاصه، حتى لا نسمع ذلك التوبيخ "أعلِمونا المستقبلات، أخبروا بالآتيات فيما بعد فنعرف أنكم آلهة" إش 41: 22-23.

ابن كوخي




4
سفر اعمال الرسل ... الكنز المخفي!
قدم القديس يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية سلسلة من العظات على سفر أعمال الرسل في السنة الثانية أو الثالثة من سيامته، افتتحها بقوله: [جعلت من هذه القصة (قصة أعمال الرسل) موضوعي، حتى أقدم ما لا تعرفوه عنها، فلا يبقى مثل هذا الكنز مخفيًا عن البصر. فإنها بالحق تنفعنا ليس بأقل من الأناجيل، إذ هي مشحونة بالحكمة المسيحية والتعليم الصحيح، خاصة فيما يخص الروح القدس. ليتنا لا نعبر عليها سريعًا، بل نفحصها بدقةٍ. نرى ما نطق به المسيح من نبوات في الأناجيل يتحقق على مستوى الواقع. ونلاحظ في الوقائع ذاتها الشهادة البهية للحق المشرق فيها، والتغيير القدير الذي حلَّ بالتلاميذ حيث حلَّ الروح عليهم.]
إن كانت الأناجيل تسحب قلوبنا بالشوق نحو الالتقاء بالسيد المسيح المصلوب، الملك الروحي (إنجيل متى)، وخادم البشرية (إنجيل مرقس)، وصديقها (إنجيل لوقا)، ابن الله الوحيد الجنس القادر وحده أن يخبرنا عن الآب ويكشف لنا الأسرار الإلهية (إنجيل يوحنا)، فقد جاء سفر الأعمال ليقدم لنا روحه القدوس الذي قاد البشرية في أورشليم واليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض. نراه يلهب القلوب ويجتذبها نحو المخلص، يعمل في الرسل، كما في الشعوب، ليشَّكل كنيسة المسيح الحاملة أيقونة عريسها السماوي، ويهيئها للعرس الأبدي.
إلهنا الصالح قادر أن يعمل بروحه الناري حتى يبقى سفر الأعمال مفتوحًا على الدوام، فتصير الأرض وملؤها للرب ومسيحه، ويتمتع الكل بقلوب متسعة لا تكف عن الشهادة لإنجيل الخلاص بروح الحب الباذل، فيكمل السفر بمجيء السيد المسيح على السحاب، ليضم كنيسته إلى مجده الأبدي.
ليفتح روح الله القدوس كنز هذا السفر حتى تغتني كل نفس بالخيرات السماوية، وتفيض على من حولها، فيحمل الكل السمات السماوية الفائقة.
يقدم لنا هذا السفر قصة الكنيسة في بدء انطلاقها بعد صعود السيد المسيح وحلول روحه القدوس ولقرابة ثلاثين عامًا. قدمها الإنجيلي لوقا ملهمًا بالروح القدوس، ليكشف لنا عن الكنيسة في العصر الرسولي: سرّ مولدها ونموها وعبادتها وشهادتها للسيد المسيح وقوتها بعمل الروح القدس، ويكشف عن تحقيق ما سبق فوعد به السيد تلاميذه: "ها أنا معكم كل الأيام وإلي انقضاء الدهر". وأيضًا وعده الإلهي: "لكنكم ستنالون قوة متى حلّ الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض" (أع 1: 8).
سفر أعمال الرسل هو سفر كنيسة المسيح في عصر الرسل، التي قبلت إنجيله، ومارسته عمليًا في حياتها اليومية كما في العبادة والكرازة.
هو إنجيل الروح القدس الذي أنعم على الكنيسة بالوجود في يوم العنصرة، واستلم كنيسة المسيح ليقودها ويجتذب إليها النفوس فتتمتع بالمخلص، واهبًا إياها قدسية الحياة المستمرة.
هو سفر انفتاح الكنيسة بالحب على العالم لتخدمه وتغسل قدميه.
هو سفر الكنيسة الفقيرة الغنية، تفتقر مع عريسها وتغتني به.
هو سفر القوة الداخلية التي لا تضعف ولا تشيخ.
هو سفر الكنيسة المقدسة التي لا تطيق الشر لكنها تترفق بالخطاة.
يقدم لنا هذا السفر أعمال الروح القدس، المعزي، الذي وعد به السيد تلاميذه. إذ نراه وراء تاريخ الكنيسة، فهو القائد الحقيقي والمرشد والمعلم القادر أن يجتذب النفوس لتختبر عمل السيد المسيح الخلاصي. يُشرق على الكنيسة بنوره، فيملأها وسط الضيقات ببهاءٍ إلهيٍ خفي جذَّاب، ويعمل بناره المتقدة، فيلهب القلوب بنار الحب الإلهي. إنه النهر الإلهي الذي ينساب من السماء ليقيم علي الأرض مدينة الله، الفردوس الإلهي المثمر، عوض البرية القاحلة بالجفاف الروحي.
   الأناجيل هي تاريخ ما فعله المسيح وما قاله، وسفر الأعمال ما قاله المعزي الآخر وما فعله. لكن هذا الروح صنع أمورًا كثيرة، وردت في الأناجيل أيضًا، والمسيح لا يزال يعمل في سفر الأعمال في البشر كما عمل في الأناجيل. فقط عمل الروح هناك في الهيكل، والآن يعمل خلال الرسل. هناك عمل، إذ جاء إلى رحم البتول وشكَّل الهيكل، والآن يعمل في نفوس الرسل. هناك جاء على شكل حمامة، وهنا على شكل نارٍِ.
القديس يوحنا الذهبي الفم
  يكشف لنا هذا السفر عن طبيعة كنيسة المسيح المصلوب منذ نشأتها، فقد تشكلت بالروح القدس وسط الأنين والضيق، لتحمل شركة الآلام والصلب مع عريسها المتألم. لكن حضوره في وسطها يحول الأنين إلي فرحٍ مجيدٍ، والضيق إلي تعزياتٍ سماويةٍ، فتحيا مسبحة لله وسط أتون الاضطهادات.
حتى نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني كان يُنظر إلى هذا السفر كتكملة للإنجيل بحسب معلمنا لوقا. وقد جاءت بداية السفر متناسقة مع نهاية الإنجيل. غير أنه بعد تسجيل الإنجيل بحسب القديس يوحنا جمعت الكنيسة الأناجيل الأربعة معًا، وصار هذا السفر هو الرابطة بين الأناجيل كلها ورسائل الرسل، فكما تكشف الرسائل عن كتابات الرسل، جاء السفر يكشف عن أعمالهم بروح الله القدوس، أو أعمال المسيح فيهم وبهم ولحسابهم. سفر الأعمال هو حلقة الوصل بين الأناجيل ورسائل الرسل، فإنه ما كان يمكننا التمتّع بفهم هذه الرسائل كما ينبغي ما لم تُقرأ خلال خلفيّة هذا السفر. هذا والسفر يساهم بطريقة حيويّة في دراسة الربط بين تعليم السيّد المسيح والتعليم الرسولي.
جاء هذا السفر في بعض المخطوطات بعد رسائل القديس بولس، بكونه يقدم الأحداث الخاصة بخدمة القديس بولس والتي وردت في رسائله.
فيما يلي مقارنة بين هذا السفر والأناجيل المقدّسة.
1.   تقدم لنا الأناجيل السيّد المسيح بكونه المسيّا المخلّص، وجاء سفر الأعمال ليُظهر أن المسيّا حاضر في كنيسته التي تترقّب مجيئه.
2.   قدّمت لنا الأناجيل ما ابتدأ يسوع يفعله من أجلنا، وجاء سفر أعمال الرسل يعلن أنه لا يزال بروحه القدّوس في كنيسته.
3.   تُحدّثنا الأناجيل المقدّسة عن المخلّص المصلوب القائم من الأموات، ويصوّره لنا سفر الأعمال أنه الصاعد إلى السماء والممجّد، هو رب الكنيسة وقائدها.
4.   في الأناجيل المقدّسة نسمع تعاليم السيّد المسيح التي تقودنا للخلاص بدمه، وفي الأعمال نتلامس مع عمله الخلاصي في كنيسته المقدّسة لاجتذاب الأمم إلى المجد.
غاية السفر
1. سجل لنا الإنجيلي غاية كتابة الإنجيل، وهو تحقيق ما ابتدأ يسوع أن يعمله ويعلم به إلى يوم صعوده (لو 1:1-4)، وجاء هذا السفر يحمل ذات الهدف منذ لحظة صعوده إلى قرابة ثلاثين عامًا ليحقق عمل السيد المسيح خلال كنيسته بعد صعوده. أي تحقيق سفر أعمال المسيح بروحه القدوس في كنيسته الشاهدة له. فهو العامل فيها، وهو الذي أرسل إليها روحه القدوس.
   يبدو أعمال الرسل أنه يروي قصة غير مزخرفة تصف ببساطة طفولة الكنيسة الحديثة الولادة، لكن إذ نتحقق أن كاتبها لوقا الطبيب يمتدحه الإنجيل، نرى أن كل كلماته هي دواء للنفس المريضة.
القديس جيروم
2. تحقيق الوعد الإلهي الخاص بانتشار المسيحية في أورشليم واليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض (أع 1: 8)، أي انفتاح باب الإيمان لجميع الأمم، وهذا يحسبه الرب معجزة المعجزات التي صنعها ربنا يسوع بروحه القدوس خلال تلاميذه ورسله. العامل الأساسي في نشر الإيمان هو حلول الروح القدس الذي قدم للتلاميذ موهبة التكلم بالألسنة ليجتذب الأمم ويُبكم أفواه المتعصبين من اليهود، كما سندهم بعمل الآيات والمعجزات باسم يسوع المسيح، وقام بتوجيههم وجذب النفوس إلي الكلمة.
إلى فترة طويلة لم يكن من السهل على اليهود أن يتقبلوا دعوة الأمم للإيمان، خاصة إن دخلوا مباشرة دون تهودهم. هذا ما نلمسه من بعض كتابات الآباء وحوارهم مع اليهود، مثل كتابات العلامة ترتليان، الذي أبرز نبوات العهد القديم في قبول الأمم مثل ما جاء في المزمور: "أنا اليوم ولدتك. اسألني فأعطيك الأمم ميراثك" ( مز2: 7؛ 8)؛ وأيضًا "في كل الأرض خرج منطقهم، وإلى أقصي المسكونة كلماتهم" (مز 19: 4)
هذا وقد اشتركت القوات السمائية في العمل، فظهرت خدمة الملائكة بقوة لحساب انتشار ملكوت الله خلال الكنيسة.
لقد أعلن السيد لتلاميذه أنهم يُقدمون لملوك وولاة ويُحاكمون أمام مجامع (مت 10: 18)، هذا كله لن يقف عائقًا للكرازة في العالم كله (مت 24: 14).
3. سفر تاريخي لاهوتي: ينقل لنا الفكر اللاهوتي خلال أحداث تاريخية، معلنًا في بساطة أن السيد المسيح هو محور التاريخ، وأن تاريخ الخلاص جزء لا يتجزأ من التاريخ العام.
 سجل لنا هذا السفر أعمال بعض الرسل مثل القديسين بطرس ويوحنا وبولس وغيرهم. لكنه ركز على عمل الروح القدس فيهم كقائدٍٍ ومدبرٍ لحياة الكنيسة الأولى، وعن عمله لكي تمتد الكرازة إلى أقصى المسكونة. لهذا ما أن وصل القديس بولس إلى روما، وشهد للسيد المسيح في عاصمة الدولة الرومانية التي كانت تسود العالم، حتى انتهى السفر دون إشارة إلى استشهاد القديس بولس في أيام نيرون. لأن غاية السفر هي أن البشارة بالخلاص قد بلغت بكل جرأة حتى قصر الإمبراطور.
   يكشف هذا السفر عن استمرار قصد الله من التاريخ، فإن كانت أحداث الخلاص التي تمّت بالمسيح يسوع مخلّص العالم دخلت التاريخ كأحداث تاريخيّة، لكنّها يبقى هذا العمل الإلهي الفائق حسب "مشورة اللَّه المحتومة وعلمه السابق" (2: 23). هكذا أيضًا أحداث الكرازة المسجّلة في سفر الأعمال، هي أحداث تاريخيّة ووقائع زمنيّة، لكنّها تبقى شاهدة على استمرار تنفيذ خطّة اللَّه في العالم حتى تتحقّق كنيسة المسيح بكمالها، فتتأهّل للميراث الأبدي وشركة المجد. أحداثها هي تحقيق لنبوّات وردت في العهد القديم يقوم الروح القدس نفسه بتحقيقها عبر الأزمنة إلى يوم مجيء الرب الأخير.
4. إنجيل الروح: إذ كثيرًا ما يشير هذا السفر إلى الروح القدس، فواضح أن غاية السفر ليس الكشف عن المتاعب التي واجهتها الكنيسة في بدء انطلاقها، وإنّما تأكيد أن اللَّه بروحه القدّوس هو الموجّه لكل حركة في تاريخها. فنمو الكنيسة لم يتحقّق خلال مجهودات الرسل الذاتيةومواجهتهم للمصاعب، إذ بحسب الفكر البشري كان يستحيل قبول العالم للإيمان، لكنّه هو ثمرة تحرّك اللَّه نفسه محب البشر، العامل في حياة الرسل كما الشعب... يعطي الروح القدس الرعاة قوة للكرازة، ويهبهم مواهب للرعاية. هو عطية الله لأولاده في المعمودية، يهب حكمة روحية، ويقدم كلمة وقت الضيق (6: 10)؛ مواهبه لا تقتني بمال (أي بالسيمونية أعمال 8). كما يظهر قوة الروح القدس في مواجهة المقاومين من اليهود، وفي وقوف التلاميذ والرسل أمام ولاة وملوك والسلطات. إنه حصن الكنيسة المحيط بها، وسرّ قوّتها ومجدها. وكما جاء في سفر زكريّا: "وأنا يقول الرب أكون لها سور نارٍ من حولها، وأكون مجدًا في وسطها" (زك 2: 5).
5. دفاع عن رسولية القديس بولس رسول الأمم. فقد تعرضت شخصيته للنقد الشديد، وأُتهم بمقاومة موسى "الناموس"، وأنكرت بعض الجماعات رسوليته. إنه وثيقة دفاعية، توفق بين الفكرين البولسي والبطرسي إن صح التعبير، بين الرغبة في كسب الأمم وبين الالتزام بحفظ الناموس.
تشابه الرسولان: فكلاهما ابرأ معوقين (أع 3؛ 14)، وشفيا المرضى بطرق غريبة (أع5؛ 19)، وحُسبا ساحرين (أع 8؛ 13)، وأعادا إنسانا للحياة (أع9؛ 20)، وخرجا من السجن بطريقة معجزية (أع 12، 16)، وقاما بثلاث رحلات تبشيرية. هذا التماثل بين الشخصيّتين قُدّم بطريقة رائعة ومثيرة بهدف تأكيد أن القدّيس بولس كان رسولاً على ذات المستوى مع القدّيس بطرس.
أبرز السفر مواقف لبطرس الرسول في خدمته للأمم، ومواقف للرسول بولس فيها يحرص ألا يكسر الناموس (أع 16؛ 18).
6. وثيقة لاهوتية تعليمية: يحوى 18 مقالاً أو خطابا يمثلون رُبع السفر، أغلبها تقدم صورة حية لتعليم الكنيسة الأولى وفكرها اللاهوتي. يمكننا القول أن سفر أعمال الرسل قدّم بذار قانون الإيمان المسيحي، خاصة الإيمان بعمل اللَّه الخلاصي، والتعرّف على الآب والروح القدس يسوع المسيح والروح القدس، وعملهم في حياة الكنيسة كما في حياة المؤمن كعضو حيّ في الكنيسة. غير أنّه لا يمكننا القول بأن ما ورد في السفر هو المنهج الكامل لكل تعاليم الكنيسة. فمع تناغم ما ورد في السفر مع رسائل الرسل، إلاّ أن الرسائل قدّمت في شيء من التوسّع العقائد الإيمانيّة والتعاليم المسيحيّة والسلوك اللائق بالمؤمن في حياته الخاصة وبيته والكنيسة والمجتمع الذي يعيش فيه.
7. مرشد للكنيسة: يقدم هذا السفر الخطوط الرئيسية لكنيسة السيد المسيح، كمرشدٍ لها عبر الأجيال، حتى تنمو بلا انحراف، وسط الضيق.
8. لم يكن يشغل ذهن الإنجيلي لوقا تسجيل تاريخ الكنيسة الأولى، أو عرض لتاريخ الرسل وأعمالهم المجيدة، لكن غايته كرازيّة. فالسفر عمل تبشيري ينادي بالخلاص لكل إنسان أين كان موقعه، وأيّا كانت ظروفه. فالسيّد المسيح نفسه يقدّم بروحه القدّوس الخلاص للجميع دون تفرقة عنصريّة. يقدّم إنجيله لليهودي كما لليوناني والروماني... للرجل كما للمرأة، للولاة والحكّام وقوّاد الجيش كما للفقراء وعامة الشعب، للأغنياء كما للفقراء.
سمات السفر
1.   الدقة التاريخية مع العرض في شيء من التفصيل بحيوية.
2.   البلاغة الأدبية العالية في اليونانية.
3.   سفر موضوعي، يقدم عمل الله الفائق خلال حقائق واقعية، مع عدم تجاهل الضعف البشري حتى بالنسبة للقيادات الكنسية (أع 15: 39).
4.   قلب هذا السفر وعموده الفقري هو "تكونون لي شهودًا" (1: 8) وقد وردت كلمة "يشهد" أكثر من 30 مرّة. ما تشهد به الكنيسة هو أنه باسمه وحده يتحقّق الخلاص للعالم (4: 21). يلزم أن تصدر هذه الشهادة عن القلب، لأنّه من فضلة القلب يتكلّم اللسان (مت 12: 34). هكذا لم يكن ممكنًا تحقيق هذه الشهادة إلاّ بحلول الروح القدس في الكنيسة، فيحمله المؤمن في قلبه ويتمتّع بما يخبره به عن السيّد المسيح خلال حياته الجديدة المقامة. فالشاهد الحقيقي هو الروح القدس الساكن في القلب والعامل فيه وبه. الروح أيضًا هو العامل في قلوب السامعين ليجتذبها لا للمؤمن المتكلّم بل للَّه المخلِّص الساكن فيه.
5.   هذا السفر هو سفر القّوة: "تنالون قوّة" (1: 8)، تتحدّى قوّات الظلمة وفساد العالم وخطط الشرّ، ليُعلن النور في حياة المؤمنين.
ابن كوخي


صفحات: [1]