عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - اويا اوراها

صفحات: [1]
1
الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا)
اقروا بأخطائكم لا بخسارتكم !!
سلفا عذرا على الأطالة.
    لطالما حظيت  الحركة الديمقراطية الآشورية بالنصيب الأوفر من الأهتمام  والأنتقاد من لدن أبناء شعبنا الآشوري التي في أغلبها كانت نابعة من الحرص والتخوف على ما سيؤول اليه مستقبل ومصير هذا التشكيل الثوري جراء الهزات التي كانت تعصف به داخليا والتي ادار لها الجميع ظهورهم غير مكترثين بمصلحة التنظيم الذي أريقت على مذبح ديمومته الدماء الطاهرة ولم يتحرك ساكنا أي منهم بهمة الآشوري الغيور لحلحلتها  عبر الوسائل التنظيمية والعقلانية من أجل الحفاظ على تماسك الحركة وصيانتها ناهيك عن عدم رغبة وجدية قيادة الحركة المتآلبة على بعضها والغير متفقة مع بعضها  في التعامل مع المصلحة القومية والقضايا المصيرية التي تبناها زوعا بداية أنطلاقته كفصيل قومي آشوري.       
    هذا الفصيل الآشوري الذي خطت له الطليعة المؤمنة نهجا فكريا وسياسيا أنبثق من رحم المعاناة وزحمة الأحداث والمتغيرات التي أكسبته الشرعية الوطنية والأقليمية والآشورية غايته كانت الدفاع عن الحقوق السياسية والأدارية والثقافية للشعب الآشوري وترسيخ مكانته على الساحة العراقية والأقليمية كي يكون رقما رئيسا مؤثرا ضمن المعادلة الوطنية المستقبلية, كان بالأمكان تحقيق الكثير الا أن الصفات النرجسية والتواطؤ  والتفرد بالقرارات والمجاملات من جهة وما كان يدور في الخفاء من محاولات الأبقاء على مناخات الصراع الداخلي قائمة والتي أضحت من أولويات زوعا وملازمة له منذ أواسط التسعينات من القرن الفائت من الجهة  الأخرى حالت دون ذلك بسبب طغيان آثارها على عموم الحركة وسلوكيات أعضاءها لينعكس على الأداء التنظيمي والقرار السياسي ومنها على الشارع الآشوري ولتتعمق وتتجذر كي تصبح حالة مزمنة بمرور الزمن. على أية حال أن ما آلت اليه أوضاع الحركة الديمقراطية الآشورية من تفكك وضعف وفقدان الثقة سوف لا يحمد عقباه ولا يغفر لها التاريخ ولا دماء شهداءها الأبرار, وتتحمل تبعاتها كل الواجهات التي تربعت على سدة قيادة الحركة وكل هيئاتها دون أستثناء. 
    في الماضي وخاصة في ثمانينات القرن العشرين حيث كنا نتوق ان نسمع الكثير عن زوعا وشجاعتهم وحبهم لقضاياهم وخوضهم محن المعتقلات والتعذيب والأعدامات وسوح الكفاح المسلح والثورية والأستعداد للتضحية التي أقدموا اليها بنكران ذات وعن قناعة وأصرار بالأتي, وكم كنا نأمل بأن يستمر ذلك في عقولنا. لكن وعقد التسعينات وما تلاها من محن المشاركة في الحكم والمناصب قد تغير كل شيء بحيث قاموا بتحريف نكران الذات الى الأنانية وحب الذات وكذلك قلبوا موازين العمل الثوري ضد الواقع الفاسد الى نظرية أفساد للعملية الثورية وأما بخصوص النظام الداخلي وبنوده الذي يعتبر حجر زاوية الحركة فحدث ولا حرج بحيث أصبح مزاجي الهوى ومتجاوز عليه, لتأتي بعدها الضربة القاصمة التي بددت كل شيء بعد تهاوي النظام الصدامي عام 2003  وأنفضاح أمر بعض الأعضاء في هرم زوعا بتعاونهم السري مع الجلاد ضد الضحية  كمعتمدين في أجهزة صدام المخابراتية بحسب الوثائق المسربة عام 2006 .التي كانت في مجملها عوامل لما آلت اليه قضيتنا الآشورية من ضعف وتلاشي والتي سكت عليها الجميع كعادتهم ومن دون قرارات رادعة لمثل هكذا تصرفات خطيرة ودونية, مضافا اليهما صراعات المحسوبية والكراسي التي فتنوا بها وعمليات التجهيل والاستهانة بالقضية وبمشاعر الشعب الآشوري إضافة الى تشويههم وصهرهم للهوية الآشورية في بودقة الوطنية والكردايتي وأحلال محلها الفكر المسيحي والشعب المسيحي, أزد على ذلك أفرازات ومخرجات مخاطر ما كان يتم تسريبه من داخل قيادة الحركة وأجتماعات لجنتها المركزية بين الحين والأخر.. الخ من الأمور التي خلقت قلقا وتراخيا لدى محبي وأنصار زوعا لتكون محل أحباط الكثيرين التي عجلت من دنوا شعبيتها ونفور مؤازريها. أذن وبقراءة سريعة للمشهد يستدل على ان كل ذلك لم ولن يكن محط صدفة ولا وليد جهل, بل كان عملا مدبرا ومخططا له ليصل الوضع على ما هو عليه.
    ليس المطلوب من الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) الإقرار بخسارتها لأنه كل شيء وارد في عراق المساومات. لكن المعيب والكارثة العظمى حينما يتبين أن خرّاج المساوم عليه كان لأجل المغانم الشخصية وبغطاء زوعوي على حساب القضايا المصيرية التي كانت في تراجع دائم أي بما معناه هنالك من الأعضاء من أستغل منصبه ومكانته وأستخدم ممتلكات الحركة المادية والمعنوية للإساءة الى نضالها وأفراغها من مضمونها العقائدي, وأن مواكبي مسيرة الحركة على علم تام وهذا الأسلوب المشوب بالنفاق والأنتهازية كونه كان قد طبقه اكثرية الذين ألتحقوا بركب قيادة الحركة بعد المؤتمر الثاني عام 1997 فصاعدا بدليل أنهم لم يكدو ولم يتفقوا أبدا على أيجاد الحلول الناجعة للمشاكل والعقد التي لم تكن تفارق ألسنتهم للفترة لما قبل المؤتمر المذكور والتي كان الجميع يأن تحت وطأتها ليتغاضوا عنها بمجرد ما أصبحوا ربابنة. ومما زاد الوضع سوءا  وتجلت حقائقه  للعيان بعد أن ألقى المؤتمر الثالث عام 2001  في شقلاوه سدوله وقرعته على يوناذم يوسف كنا مع حفظ الألقاب وفق مخطط مبرمج له, لتدخل الحركة فيما بعد في دوامة التفرد الفاضح بأكثر القرارات دون العودة الى القيادة وأزدياد حدة الصراعات والأنقسامات وعملية بناء العصابات الولائية داخل الحركة وقيادتها, ومن ثم عملية تسريب تقارير ما يدور في اجتماعات اللجنة المركزية (غرفة العمليات المخترقة) التي كانت تنزل الى الشارع وتصل الى الأعداء قبل أن تعمم على هيئات الحركة!! والذي في عهده ايضا تفشت عملية تهريب الرفاق من دهوك وأربيل عبر سوريا الى لبنان وأستحصال الفيز لقاء مبالغ مالية والتي كان لها الأثر البالغ في نفوس الكثيرين!!!
    أن  الأنتحار الذاتي والتآكل الداخلي الذي كان ينخر في جسد الحركة قد تجاوز كل الخطوط عندما  تنازلت صراحة في مؤتمر بغداد عام 2003 (مؤتمر خارطة الطريق نحو المجهول) عن مبادئها وعن ثوابتها الفكرية وأيضا عن هويتها الآشورية لتبدأ مرحلة ازدواجية المعايير والتخبط والرمي بالمصير القومي على الغارب عبر البحث كل يوم عن ثياب مرقعة وذات مسخة أو مشوهة لا تتلائم والذات الآشورية بل بما يتوالم وأنانية الأفراد وأجنداتها داخل الحركة وأنعكاساتها على المشهد الداخلي ناهيكم عن أعتمادها على القرارات الكيفية  والتكتلات والتراخي واللامبالات من قبل الجميع دون أستثناء الذين تسببوا بتماديهم ولسنوات طوال الى أنحسار شعبية زوعا الجماهيرية ناهيك عما كان يتم تسريبه عبر طابوره الخامس من أكاذيب وأسقاطات وأقاويل الواحد على الثاني, وهكذا صارت الحركة الديمقراطية الآشورية بلا هدف ولا قضية ولا مصير يحتم عليها الفداء والتضحية والأقتتال لأجله, لتنقلب موازين العمل القومي وفق نظرية جديدة وهي الأمتثال والخضوع للواقع الفاسد الجديد البعيد عن المخاطر السياسية كما أشتهاه البعض أن يكون بدلا من خوض طريق النضال صوب تغيير ذلك الواقع الأليم الذي بسبه كانت قد أعتلت الهامات أعواد المشانق.
    وما زاد من مآسي وعلل الحركة الديمقراطية الآشورية هي المجاميع التي لم تقل شأنا عن سابقيهم ( قياديي اللاموقف) التي أعتلت القيادة عام 2013 على أنقاض السلف ليتكرر ذات المشهد الذي أتوا متممين له لا ناقضين وهكذا دواليك ليعودوا بالحركة الى المربع الأول. عليه أن ما جرى في الانتخابات البرلمانية  الأخيرة كان متوقعا وأن زوعا في أغلبه وأخص بالذكر الداركين لمجريات الأمور على علم بأنه لم يعد ذلك الفصيل الذي تلتف حواليه الجموع وتمتلأ له القاعات بالأنصار والمؤيدين والموازرين ولم تعد كلمته مسموعة على الصعيد التنظيمي ولا داخل الشارع الآشوري سواء في الوطن أو في المهجر بأستثناء ما ندر, أذن فحتمية الخسارة وبهذه الصورة ليست بمفاجئة بل كانت متوقعة وكان لها خارطة طريق ترسم وتهيء لاشغال زوعا وأبعادها عن الهدف الذي تأسست لأجله, فمن غير اللائق بأن يرمون خسارتهم على جهات خارجية أو على الشعب الآشوري ولا على قانون الكوتا المسيحية الذي بعلاته كان زوعا أول الموقعين عليه. بل الخراب وأصل المشكلة كانت من الداخل والتجارب على مر السنين أثبتت ذلك وبالملموس وعليه أن يعترفوا بأخطائهم التي أودت بهم والحال الذي فيه. لأنه بفضل جهود الجميع حولوا الحركة الديمقراطية الآشورية الى بؤر لنشر الكراهية والأحقاد والأنقسامات لتلم فيما بعد تحت جناحيها وبفضل العامل التكنلوجي مرتزقة من هنا وهناك ليشوهوا ما تبقى للحركة من سمعة. أذن وأستنادا الى كل ما تم ذكره كان له أنعكاساته السلبية على مصير زوعا وجماهيريته وعلى القضية, هذا الفصيل الذي لم يبقى ضمن رصيده اليوم سوى الأسم وسيرة الشهداء.
    اما بخصوص أمتعاض بعض التشكيلات المسيحية من استئثار قائمة بابليون بأغلب المقاعد المخصصة للمسيحيين في البرلمان العراقي لعام 2021 بحجة نيلها أصوات من خارج المكون المسيحي أي أنه حصل عليها من البيت الشيعي بناءا والعلاقة التي تربط كتلة بابليون مع الحشد الشعبي أوالفتح؟ لتلك التشكيلات أقول وفي مقدمتهم الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا), اين كنتم طيلة كل هذه السنين قبل ظهور البابليون؟ وانتم أنفسكم الم تتخذوا من الأحزاب الكردية أصدقاء لكم بحكم الواقع السياسي والجغرافي ومن منطلق الشراكة والمشاركة والتي لم يحصد شعبنا منها شيئا سوى التجهيل  والمزيد من التجاوزات على القرى ومصادرة الأراضي والأغتيالات وترهيب ذوي الأرزاق وأصحاب المهن وأمام أعينكم. ولطالما تسابقتم وفي مناسبات عدة المجلس الشعبي والوطني الآشوري وحزب بيت نهرين و من كنتم تتهمونهم بموالاتهم لحزب البارزاني من أجل  نيل رضا  البرازاني على حساب الثوابت القومية ومبادئ الحركة  ودماء شهدائها. عليكم أن تعوا ومن معكم من التشكيلات المسيحية بأن البرزانيين جردوكم من كل شيء ولستم سوى ورقة محترقة ضمن معادلاته والبديل الذي سيحل محلكم للمرحلة القادمة صار جاهزا أو بالأحرى قد حل محلكم وهم رجال الكنيسة الأكثر شعبية وجماهيرية. وأما عن قائمة بابليون التي رأت أن من مصلحتها هو التقارب ألى الجانب الشيعي ذو الثقل السياسي في عراق اليوم, فهي لم تعد سوى نسخة لكم كما كنتم تجدون في الأحزاب الكردية مصالحكم طيلة الثلاث عقود وأكثر, ومصير بابليون سوف لم ولن يكون أسلم ولا أقل من مصيركم .
    ختاما على الحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) أن تقر بأخطائها كي تزيدهم أصرارا وأستمرارية هذا اذا كانت لهم الرغبة الحقيقية في المعالجة أوالتغيير, وأن تعلم بِأن ظالتها وسمعتها تكمن في صلابة مواقفها وعودتها الى الجذور, وأن الحركة بآشوريتها وتضحياتها الجسام ومبادئها وفكرها وسوح الحركات وزنزانات أبو غريب وأعواد المشانق ودماء يوسف ويوبرت ويوخنا وفرنسيس وبيرس وجميل وسنخو ... الخ من الأطهار يجب عدم التفريط بها كونها أسمى وأعظم من أن تختزل في بضع تناقضات وأعتبارات أنانية وطفيليات اعتاشت على السمسرة والتي في طريقها الى الزوال وبئس المصير. وليكن بعلم الشعب الآشوري أن جمرة النضال القومي الآشوري للشهداء يوسف توما, يوبرت بنيامين, يوخنا ايشو التي هي جزء لا ينفصل من نضال الحركة القومية الآشورية لم تزل متقدة وسوف تظهر بجهود المخلصين الآشوريين من بين الرماد للوجود ثانية وتتصدى للأزمات التي أفسدت الواقع القومي والبدء ببناء الغد الآشوري المشرق ((تحت شعار آشوري أنا)) لما في الآشورية من دلالات سياسية وتاريخية وعرقية ومعنوية ذات شرعية وقانونية, والذي يعتبر في نفس الوقت محط فخر وأعتزاز لدى كل العراقيين ومصدر قلق لمضاجع الأعداء.

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
                                 

2
في ملبورن
حفل توقيع كتاب
برعاية مؤسسة الآداب والفنون الآشورية الأسترالية في مدينة ملبورن تم توقيع كتاب ( أوراق بنفسجية , شهادات للتاريخ ) للكاتب الآشوري أويا أوراها بتاريخ 5-آيار-2021 . حيث قدم السيد ياقو هاول رئيس المؤسسة بمعية السيد ملكو نبذة عن سيرة الكاتب أويا أوراها, ليستهل بعدها الكاتب بكلمة ترحيبه بالحضور شاكرا أياهم مشاركتهم هذا الحفل ومثمنا لهم أهتماماتهم , ومقدما شكره للمؤسسة وتقديره أيضا ألى كل من ساهم على بسط يد العون والمساعدة على الصعيد التقني والمادي والمعلوماتي من أجل الأتيان بهدا المنجز الى الوجود. حيث وضح السيد أويا أوراها للحضور الأسباب التي دفعت به على العمل جاهدا لأخراج هذا الكتاب القيم الذي يعتبر في مجمله وثيقة وشهادة للتاريخ مهداة الى قراء اليوم وللأجيال القادمة. ليقدم بعدها نبذة مختصرة عن حياة المناضل دكتور هرمز زيا بوبو ومسيرته النضالية في العمل القومي الآشوري التي دامت لما يناهز السبع والثلاثون عاما, ليبدأ بعدها بتقديم شرحا مختصرا عن الكتاب وتعريف الحضور بأقسامه الأربعة ومحتوياته . وفي الختام أثنى على الحضور مشاركتهم, والكم الهائل من أبناء شعبنا الآشوري الذين ينوون أقتناء هذا الكتاب.  عاش شعبنا الآشوري وعاشت الأمة الآشورية.
مؤسسة الآداب والفنون
الآشورية الأسترالية
         ملبورن

3
الذكرى العاشرة على أستشهاد العبقري الآشوري دوني جورج
أعيد نشر ما كتبه الباحث العراقي كاظم فنجان الحمامي بعد مرور السنة الأولى على
أغتيال الشهيد الخبير الآثاري العراقي دوني جورج .
بقلم الكاتب والباحث العراقي كاظم فنجان الحمامي:   
تاريخ النشر 28/06/2012    
 
اليهود الصهاينة وراء غزو العراق .. نهبوا الأرشيف اليهودي ..
وأغتالوا حفيد بانيبال حارس كنوز العراق

بانيبال: هو الملك الآشوري الشاب (آشور بانيبال) الذي حكم العراق القديم للمدة من 669 إلى 626 قبل الميلاد, وهو الابن الثالث للملك (إسرحدون), وله أسماء كثيرة في اليونانية والعبرانية والبابلية, نذكر منها: (بني بعل), أو (ساردانا بالوس), أو (أوسنابير), اما أحفاده في الألفية الثالثة بعد الميلاد فهم الآن بالملايين, نذكر منهم العراقي (دوني جورج), الذي اغتالته يد الغدر والإرهاب الدولي في مدينة (تورنتو) الكندية في العام الماضي, وفارق الحياة في ظروف غامضة, وماتت معه أخطر أسرار القطع الأثرية المنهوبة, وأدق تفاصيل الأرشيف اليهودي المسروق من خزانة المتحف الوطني العراقي. .
أسس بانيبال أول مكتبة علمية في تاريخ السلالات البشرية في العقد السادس قبل الميلاد, فجاء حفيده (دوني جورج) في العام الأول من الألفية الثالثة بعد الميلاد (2001) ليحيي ذكرى جده, ويستذكر دوره الريادي في نشر العلوم والفنون والآداب. .
قبل الخوض بتفاصيل الحادث المأساوي المدبّر, لابد لنا من قراءة السجل العلمي والمهني لهذا العالم الكبير, الذي خسره العراق وخسرته المنابر الأكاديمية في هذه الفترة المظلمة, التي بلغت فيها أمريكا وزبانيتها أقصى درجات الطغيان. .
نحن على يقين تام إنكم ستصابون بدهشة عظيمة عندما تتصفحون سجل هذا الرجل الغيور, فقد كان (جورج) رحمه الله يجيد التحدث باللغات العراقية القديمة كلها, الآشورية والبابلية والأكدية والسومرية, فضلا عن العربية والانجليزية. تخرج عام 1974 في كلية الآداب جامعة بغداد قسم الآثار, وتتلمذ على يد الأساتذة الكبار طه باقر, وفؤاد سفر, ثم تتلمذ على عملاق من عمالقة الآثار العراقية هو البروفسور (بهنام أبو الصوف), وحصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة بغداد, ثم صار معاونا لمدير عام الآثار العراقية, فمديرا عاما لدائرة الدراسات والبحوث, فمديرا عاما للمتاحف, ثم رئيسا لهيأة الآثار, ثم مديرا عاما للمتاحف العراقية, حتى صار من خيرة الخبراء في مجالات التوثيق والمسح والتنقيب, وبخاصة في المواقع الأثرية في نينوى, وسد بخمة, والرفاعي, وأم العقارب, وأم الفحم, وأور, وإيشان شعيب في هور إصليّن, والوركاء, ولكش, وكيش. .
شارك قبل عام 2003 بتأليف وتصوير باقة نفيسة من الكتب الأثرية نذكر منها: المخازن القديمة لبلاد الرافدين (1985), الأمثال القديمة في بلاد الرافدين (1994), الهندسة المعمارية في القرن السادس قبل الميلاد (1997), قبور الآشوريين (2000), مهارة الصنعة في كنوز النمرود (2002), ثم تغيرت مسارات حياته العلمية بعد عام 2003, وراح ينحت في الصخر بحثا عن الكنوز العراقية المنهوبة, والقطع الأثرية الضائعة, فشارك في تأليف وإعداد سلسلة من الدراسات التحقيقية والتحليلية, نذكر منها: أوعية الطعام المنهوبة من متاحف العراق (2005), تدمير التراث الثقافي في العراق (2008), الآثار تحت الحصار (2008), النكبة وعمليات النهب والدمار لآثار العراق (2008). .
ربما كانت خطط الهجوم على العراق توراتية الأهداف تلمودية النوايا, لأنها استهدفت المتاحف والمواقع الأثرية, واستعانت بفريق من خبراء الآثار من العاملين في جامعة (كامبردج), للتباحث في كيفية الاستيلاء على الأرشيف اليهودي المحفوظ تحت الأرض في صناديق فولاذية تابعة للمتحف العراقي, والتي جرى نقلها فيما بعد إلى السراديب التابعة لمبنى المخابرات العراقية ببغداد.
كان الأرشيف اليهودي يضم أقدم نسخة أصلية نادرة لكتاب (التلمود), وأقدم نسخة أصلية نادرة لكتاب (التوراة), ويحتوي على قرابة (3000) وثيقة, ونحو (1700) تحفة أثرية نادرة, تحكي قصة سبي اليهود في العراق, ابتداء من السبي البابلي الأول إلى السبي البابلي الثاني. .
لذا لم يكن مستغربا توجه مجاميع مجهولة (ملثمة ومقنعة ومسلحة) إلى مقر المتحف الوطني العراقي في اليوم الأول من سقوط بغداد, ولم يكن مستغربا قيامها بشن هجوم منظم, وسطو مدبر لنهب محتويات المتحف, وبخاصة القطع الأثرية المرتبطة بتاريخ اليهود, وهذا ما كشفته وأكدت عليه التحقيقات, التي قام بها (دوني جورج) وجماعته, إذ تبين لهم بالدليل القاطع إن عملية الهجوم لم تكن عشوائية, ولم تكن من أعمال الشغب, وإنما قامت بها فرق كبيرة, تدربت على تنفيذ عملية السرقة بموجب خطط مدروسة وضعوها منذ زمن بعيد لهذا اليوم المشئوم, والدليل على ذلك إنهم فتحوا خزانة كبيرة تضم الأختام القديمة كلها, لكنهم اختاروا تسعة منها فقط وتركوا الباقي, وكانت تمثل الأغلى والأهم والأقدم, واستمرت عمليات النهب المنظم قرابة يومين كاملين على مرأى ومسمع من الدبابات الامريكية, التي كانت تقف على مسافة بضعة أمتار من بوابة المتحف, وكأنها كانت مكلفة بتوفير الغطاء للسراق والقراصنة. .
تحركت يوم سقوط بغداد كتيبة من كتائب الدبابات الامريكية باتجاه منطقة (الحارثية), حيث يقع مقر المخابرات العراقية, وترجل منها ممثل البنتاغون, الذي اشرف بنفسه على سرقة الأرشيف اليهودي, وأخذت النسخ الأصلية النادرة للتوراة والتلمود. بينما توجهت كتيبة أخرى إلى مقر البنك المركزي العراقي, ونزلت إلى أقبيته الواقعة تحت الأرض, واستولت على كنز النمرود الخرافي, والمثير للعجب ان الكنز ظهر ثانية في المتحف الوطني عندما عرضته القوات الامريكية هناك بوجود الحاكم الامريكية (بول بريمر), لكنه عاد للاختفاء والتلاشي, ولم يعد له وجود. .
والأغرب من ذلك كله إن الثكنات العسكرية الامريكية اختارت التمركز في المواقع الأثرية القديمة, ولم تغادرها حتى يوم الانسحاب. وشيدت لها أكبر القواعد المؤقتة عند أقدام (زقورة أور), والانكى من ذلك إنها أطلقت على (تل اللحم) تسمية استخفافية تهكمية, فهو في لغتها (طليل), والعجيب بالأمر إن هذا الاسم المستهجن صار من الأسماء الرسمية المتداولة في المخاطبات الإدارية بين بعض المؤسسات العراقية من دون أن ينتبه إليه أحد, على الرغم من كل المقالات التحذيرية والتوعوية التي كتبناها عن تاريخ (تل اللحم). .
كانت عناصر المفارز التنقيبية يقيمون في معسكرات موزعة حول المواقع الأثرية, يرتدون الملابس العسكرية, يركبون الهمرات, يعتمرون القبعات المرقطة, حتى بات من الصعب علينا تمييزهم عن جنود المارينز, ولا ندري ما الذي أخذوه من معبد الإله (شولكي) في الناصرية, أو من معبد (دبلان ماخ), خصوصا بعد أن تحول الموقع برمته إلى معسكر حربي وتنقيبي, وربما كانوا يستقبلون الأفواج السياحية اليهودية لزيارة مسقط رأس سيدنا إبراهيم في أور, وكان دوي موسيقى الجاز ونغمات المزامير, المنبعثة من مكبرات الصوت وسط معسكرات جنود المارينز تستفز هيبة الزقورة, في حين راحت قعقعة أغاني الراب تنتهك حرمة المكان, فتسلخه من سكونه الأبدي الكامن في جوف الصحراء, بينما حلقت طائرات الاستطلاع الصغيرة فوق الزقورة من دون طيار, لتستكشف المنطقة بعيونها الالكترونية المبحلقة, فتضيف للمكان صخبا وضجيجا مزعجا بأزيزها وتبخترها وعدوانيتها. .
لم يتحمل (دوني جورج) هذا الكم الهائل من التجاوزات والانتهاكات السافرة, كانت عمليات السطو المبرمج على المواقع الأثرية تقلقه, وتحثه على توظيف خبراته لكشف حيثيات المخططات المدبرة, وتدعوه إلى استنفار طاقاته كلها في سبيل فضح المخالب الخبيثة, التي اشتركت في نهب ارثنا الحضاري والتاريخي, وتعريتها أمام الملأ, وبيان كيف تسللت مع القوات الغازية لتسرق كنوز العراق الأثرية, وكيف استولت على التماثيل والأختام والمخطوطات والألواح الطينية والمجوهرات القديمة, فتوصل من خلال تحقيقاته الموقعية, وتحليلاته الميدانية إلى مجموعة من الحقائق المذهلة, ولم يكن في منأى من التهديدات والضغوط والإغراءات لكنه كان أصلب مما توقع الغزاة, وأشد منهم إيمانا بقضيته الوطنية, التي أقسم أن لن يتخلى عنها مهما بلغت التضحيات, فاختار مواجهة الذئاب في أوكارها, واتخذ من مدينة (نيويورك) منطلقا لحملاته, التي كشف فيها زيف الادعاءات الامريكية, وكانت قاعات جامعة (ستوني بروك) الأمريكية هي المنبر الذي وقف فوق منصته, ليشرح للطلاب تفاصيل أكبر سرقة تاريخية لأقدم الحضارات في الكون. .
فرصدوا تحركاته, ونصبوا له الكمائن, ووزعوا الأدوار على مرتزقتهم, وانتظروا حتى صباح العاشر من آذار (مارس), من عام 2011, وهو اليوم المقرر لسفره بالطائرة من أمريكا إلى كندا ليلقي محاضرته في جامعة تورنتو, والتي كان ينوي فيها كشف الدوافع الحقيقية لتدمير العراق. وما أن هبطت الطائرة في المدرج, وتوجه الركاب نحو قاعة المسافرين, حتى سقط (دوني جورج) ميتا من دون أن ينبس ببنت شفة. فأعلنت إدارة المطار عن وفاته بالجلطة القلبية, وهو التبرير المتوقع لعمليات الاغتيال, التي تنفذها الخلايا الإرهابية الدولية الضالعة بالإجرام, لخنق الأصوات الوطنية الناطقة بالحق, ولم تمض بضعة أشهر على استشهاد (جورج) حتى أعلنت حكومة (تل أبيب) رسميا عن سعادتها الغامرة بتسلم الأرشيف اليهودي من القوات الامريكية, التي شاركت بغزو العراق. في احتفالية شيطانية أقامتها إسرائيل في الأرض المحتلة, وكلفتها نحو ثلاثة ملايين (شيكل), وانيطت مهمة الحفاظ على الأرشيف المسروق بنجل أول عمدة لتل أبيب, وهو اليهودي الاشكينازي المتشدد (ياد شاغال). .
رحل (دوني جورج) في ظروف غامضة, وطمرت بموته أخطر الأسرار, وانطوت معه انصح الصفحات المشرقة من تاريخ العراق القديم, وأسدلت الستارة على الأرشيف الأثري المسروق, وعبرت أمريكا عن سعادتها الغامرة بتسليم إسرائيل أقدم نسخة للتلمود وأقدم نسخة للتوراة, وسلمتها أيضا تسعة من أغلى الأختام البابلية, ووضعتها في أكبر المعابد اليهودية المشيدة في القدس المحتلة. .
كان (دوني جورج) على موعد مع الموت الذي لا مفر منه, منذ اليوم الذي أرسلوا فيه لولده الأصغر (مارتن) رصاصة بندقية, وضعوها له في مغلف ورقي ليزرعوا الرعب في كيان الأسرة الهادئة المسالمة, فدب الذعر في قلب ابنه الأكبر (ستيفن) وابنته (مريم), فسارع الأب المهدد بالموت إلى تقديم استقالته من عمله, فقبلوها من دون تردد, ومن دون أن يعترض عليها أحد, ولم يـتألموا على خسارتهم لهذا العبقري المتميز, فقرر مغادرة (حي الدورة), ثم غادر (بغداد) مكرها مع عائلته, واستقر به المقام خارج العراق عام 2006, فكانت يد المنون بانتظاره لحرمانه من البوح بما يعتمل في صدره من آلام وأحزان مدعومة بالشواهد والأدلة القاطعة. .
إن من يقرأ كلماته الأخيرة, التي قالها في العشرين من مايو (أيار) 2009 يدرك انه كتب وصيته قبل موته, فجاءت كلماتها زاخرة بعبارات التواد والتفاهم والتلاحم, وليس أروع من أن نختتم حديثنا عنه بهذه الكلمات الصادقة المعبرة, التي كتبها بخط يده: ((أخواني الآشوريين من كل المذاهب, يكفي ما أصابنا حتى الآن, ولست بحاجة لأذكركم بما يحدث لنا على أرضنا المغتصبة من قتل وذبح وتهجير, وارتكاب أبشع الجرائم بحق هذه الأمة. .
ألم تدركوا بعد ما الذي سيكون عليه مصيرنا بعد هذه الفرقة, وهذا التمزق ؟؟. إذن علينا اليوم جميعا التكاتف, لأن الأخطار المحدقة بنا ستمزقنا وتفرقنا. .
أدعوكم من أجل هذه الأمة العظيمة, التي وضعت اللبنات الأولى لمقومات الحضارة الإنسانية على وجه الأرض, والتي نفتخر بها أمام العالم, ألا تكونوا سبباً في تمزيقها وزوالها)). .
اللهم أحفظ العراق, وأبدل سوء حاله بحسن حالك, يا رب. .
وخير ما ينطبق على الخالد الأستاذ دوني جورج ما أوصى  به المفكر الكبير جبران خليل جبران قبل مماته وهي عبارة ( أنا لم أمت, أنا حيٌ مثلك. التفت إلى خلفك ستجدني أمامك )
سيبقى دوني جورج حيا بيننا بفكره ودراساته المعمقة وعلمه الغزير, سنجده دائما حاضرا بيننا بنتاجاته, التي ستبقى مرجعا للباحثين في التاريخ الآشوري)). .
ليرحمك الله يا فقيدنا الغالي برحمته الواسعة, ويسكنك فسيح جناته, ويلهم عائلتك الكريمة وأهلك ومحبيك جميل الصبر والسلوان. . . .
 
بقلم الكاتب والباحث العراقي كاظم فنجان الحمامي

أويا أوراها
ملبورن

4
الذكرى السادسة على رحيل المناضل الخالد نورالدين زيا بوبو
[/b]
( دكتور هرمز ) 4 – تشرين الأول – 2014
[/b]

أنا لم أمت , أنا حي مثلك . إلتفت ألى خلفك ستجدني أمامك
جبران خليل جبران

    في ذكرى أرتقائه العلى وجلوسه على  عرش الخالدين بجانب رفاقه الغيارى ( يوسف توما , يوبرت بنيامن , يوخنا أيشو ) , كما  وأيمانا بنزاهة تاريخ نضاله البهي وصلابته  التي هي أمتداد لصلابة والده المناضل الخور أسقف زيا بوبو دوباتو الذي قارع  وأفراد عائلته كل تهديدات ومضايقات الأجهزة القمعية للنظام الصدامي الدموي , والذين أبوا تقديم ولاء الطاعة للنظام على حساب قضاياهم القومية  , وليسطروا أروع ملحمة في ثمانينات القرن العشرين آلا وهي  ملحمة  (( استعادة الكرامة والسيادة التي فرضها التاريخ الآشوري أمانة في أعناقنا )) عبارة مقتبسة من فكر الشهيد يوسف توما هرمز . والتحاقهم جميعا والبالغ عددهم 27 فردا  بساحة الحركات في جبال آشور بشمال العراق ( بيث نهرين ) . والتي كانت وعن حق  ضربة موجعة جدا للنظام القمعي وعملائه .. عليه وفي ظل هذه الذكرى الجليلة حيث أضع  أمام القارئ الآشوري المحترم اللقاء بجزئيه الأول والثاني كي يطلع عليهما بتأني وبعد نظر, الذين كان قد أعدهما مشكورا في عام 2008 السيد وليد زيتو المركي – عن المؤتمر الآشوري العام تحت عنوان ( لقاء وحوار حول مستقبل شعبنا الآشوري ) مع الرفيق الخالد ( دكتور هرمز ) في نوهدرا ( دهوك ) وتم نشره في موقع ( ܛܒܥ̈ܢ ) في نيسان عام 2008 ..   


أويا أوراها
ramin12_79@yahoo.com
ملبورن

لقاء وحوار حول مستقبل شعبنا الاشوري – الجزء الأول

إعداد ولید زيتو المركى – عن المؤتمر الاشوري العام
 

نُشرت في موقع TEBAYN ܛܒܥ̈ܢ الالكتروني بتاريخ نيسان -٢٠٠٨
 
هذا الجزء من الحوار الذي أجريته معه اثناء لقائي به في نهاية زيارتي الأولى لمدينة نوهدرا ( دهوك ) .صراحة كان  لقائي معه شيقاً ومثمرا لما  أظهر من حكمة و حنكة  سیاسيتين اكتسبهما مما اختبره عبر سنوات من النضال كأحد  مؤسسي الحركة الديمقراطية الاشورية  وكعضو مكتبها السياسيي ليلم بدقائق الأمور ويقف على حقيقة خلفياتها وحيثياتها وبما يجدر  بالتقدير .
إن الأشوري العراقي الذي لا يعرف عائلة الخوري اسقف زيا بوبو ، راعي كنيسة المشرق الأشورية في نينوى ، والذي  فرّ إلى ايران في عام ۱۹۸٤ هرباً من بطش السلطة واضطهادها له بما في ذلك تشويه لمواقفه  القومية الجريئة بسبب وجود ابنه ( الأستاذ نورا ) في قيادة الحركة الأشورية أيام الكفاح المسلح ، فهو لايعرف إلا القليل عمن عانى من أبناء شعبنا ولايزال .
لقد كان لقائي بالأستاذ نورا مفيداً حقاً . وأقول هذا إعترافاً بفضله واضافة لسجله الحافل بالمواقف الشريفة . فقد تفضل بالاجابة على أغلب أسئلتي ، بينما ابدي تحفظاً تجاه القليل منها أي التي تمس بزملائه في قيادة الحركة الديمقراطية الأشورية ، حيث رد عليها باقتضاب : لن أجيب على أسئلة كهذه إلا بوجودهم وبمحضر الجميع .
س .كيف ترى مستقبل شعبنا ومصيره في العراق ؟
ج . بالحقيقة أن مستقبل شعبنا غامض . ولا يلوح في الأفق ما يؤمل حالياً.  فقد أصبحنا منسيين ومهمشين من جميع الأطراف .
س . ماذا عن الحكم الذاتي الذي يروج له البعض ؟
ج . أنا لست ضد الحكم الذاتي ، ولكن يؤسفني بانه يطرح ضمن أجندة غيرنا .
س . ماذا عن احزابنا المطالبة بالحكم الذاتي ؟
.... هنا لاحت على وجهه إبتسامة عريضة فأجاب
ج . وهل لدينا أحزاب ... صحيح أن لدينا عناوين كبيرة الأحزاب كثيرة لكن جميعها تعمل ضمن أجندة الغير.
 س . هل تقصد بذلك أنها أحزاب عميلة ؟
ج. لن أقول ذلك عن كلُّ الأحزاب لوجود أفراد مؤمنين فيها ، ممن لايعرفون بأنهم وضعوا على السكة الخاطئة وفي مسار لايسعهم الخروج منه . وأعضاء هذه الأحزاب ( ... ؟ ) منقسمون إلى عدة كتل ، فمنهم المخلصون ، والساكتون ، والمنتفعون ، وهناك العملاء والجميع يسير وفق برمجة غيرهم ولا حول لهم ولا قوة .
س . ماذا عن المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري ؟
ج . إنه إسم بلا جسم . وبنظر شعبنا ، ليس هذا المجلس إلا تلك البقرة الحلوب التي يحاول أعضاؤه الاستفادة من حليبها وهم أبعد ما يكون عن قيادة شعبنا .
س . هل من قائد لشعبنا في الوقت الراهن ؟
ج . لا ... لأن القائد هو من ينال مصداقيته من الشعب ويشترع به أو يأتي فارضاً نفسه بطغيانه كما كان صدام . أما الذي يُعيّنُ من قبل الغير فهو لن يتعدى كونه أكثر من طفل ذلك الغير الصنيع ، فيكون وبالتالي مهزلة الشعب وليس قائده .
س . ماذا عن القرى التي تم تعميرها ورجوع سكانها إليها ، أليس ذلك حلاً لجزء  من مشكلتنا ؟
ج. لست ضد تعمير القرى وعودة سكانها . لكن العودة الى هذه القرى غير مخططة لصالح شعبنا .فلا يمكنك بأن تشعر بمعاناة العائدين إلا إذا سكنت معهم في تلك القرى . فالمئات الذين عادوا إلى قراهم يعانون من صعوبة العيش .والأرض التي يملكها الواحد منهم بالكاد تنتج أية غلة ، هذا إذا كان يملك أرضاً يزرعها. فكيف بالآلاف ممن يعيشون في المدن وعليهم دفع الإيجار لقاء سكنهم في الوقت الذي  يصعب عليهم ايجاد عمل ، وبالأخص ، أولئك الذين لايروجون لسياسة الأحزاب الحاكمة لترى  اعتمادهم الكلي على أقربائهم الذين يعيشون خارج العراق . وقد فضل الكثيرون منهم الهجرة ، على هذه الاوضاع المعيشية الصعبة ،  ناهيك عن الأمنية.  وعلاوةً على ذلك، هناك العديد من القرى الاشورية المتجاوز عليها بوضع اليد من قبل الأكراد، ومنها ما كُردَتْ بالكامل، وأحزابنا وقادتها المار ذكرهم صُمُّ بكم وغير  مبالين تماماً  وكأن أمرها لا يعنيهم في شيء. وإنطلاقا من هذا الواقع أقول جازماً ، بأنه ما أن يستقر  الوضع في بغداد حتى تُهجر تلك القرى المعمرة فتصبح کشواهد مرحلة أو يستولي عليها الأكراد المتربصون بها والمستعدون دوماً للسكن فيها.

 
 

لقاء وحوار حول مستقبل شعبنا الاشوري  - الجزء الثاني
 


إعداد ولید زيتو المركى – عن المؤتمر الاشوري العام

نُشرت في موقع TEBAYN ܛܒܥ̈ܢ الالكتروني بتاريخ نيسان -٢٠٠٨
 
 س. ماهي برأيك الوسيلة الصحيحة لضمان بقاء هؤلاء الناس في قراهم ؟
ج. الجواب بسيط  وهو ، ان تحاول مراعاة مصالح هؤلاء الراجعين وضمان معيشتهم في تلك القرى . اي توفر لهم الاشغال بالقرب من قراهم . وهنا اود أن انتقد مشروع وخطة التعمير ، إذ كان من المفروض  والاصح ان  تُضم  عدة قرى في قرية  عصرية واحدة لتأمين المعيشة لأصحاب جميع المهن والحرف ولتوفير الاشغال للجميع ، و كذلك المرافق التعليمية و مستشفى على الأقل . وإذ أمكن إنشاء مصنع او معمل او حتى مزرعة حيوانية تتيح العمل للمئات أو الألاف لتأمين حياة كريمة للجميع .
عندئذ فقط ستبقى غالبيتهم على الأرض ولن تلجأ إلى الهجرة الإقتصادية ، ومع مرور الزمن تتوسع تلك القرية العصرية لتصبح بلدة  فمدينة و هكذا . ان الأشوري كغيره من البشر تواق إلى المدنية ، فهل من المعقول أن تتوقع بأن تعيش  اربع او عشرة ، او حتى عشرين عائلة في قرية نائية معزولة عن الحضارة .
س . ولكن ما نشاهده على شاشة قناة عشتار الفضائية يخالف ماتقوله .
ج . لتـقـل قناة عشتار ما طاب لها لكن الواقع لايقرب ما تصوره إيجاباً.
س. لقد حدثتني عن وضعك الشخصي وعمّا دفعك إلى الابتعاد عن جميع الفعاليات الأشورية وأنت كنت واحداً من أوائل الملتحقين بالكفاح المسلح ضد نظام صدام ، ولقيت عائلتكم من الاضطهاد والعذاب مالم تلاقيه أية عائلة مسيحية في العراق على الاطلاق . وبصراحة ، بعد سقوط النظام ، كنت أتوقع بأن أراك وقد عينت وزيراً أو على الأقل  مسؤولاً في موقع إداري وذلك مكافأة لك واعترافاً بنضالك ونضال والدك ( رحمه الله ) وتضحياتكما ؟
ج. سأجيب باختصار دون الخوض في التفاصيل . أقول ، بكل صراحة ، أن زمن المبادئ قد ولىّ وحل محله زمن المساومة بما تخدم المصالح الشخصية . وبات الفرد المبدئي غير مرغوب فيه لأنه لا يسير وفق الأجندة التي ترسم له .
س. إذن .. لماذا لاتهاجر وتعيش مع إخوانك في أستراليا أو آمریکا طالما إبتعدت عن الساحة السياسية الأشورية ، ولست تتقاضى أي راتب من أية جهة رغم السنوات الطويلة التي قضيتها في الكفاح المسلح والنضال من أجل قضية شعبنا الأشوري ؟
ج . لقد قلت لك إنني صاحب مبادئ ، فكيف تنتظر مني بأن أهاجر وأنا الذي بشرت على الدوام وأقنعت الكثيرين ولسنوات عديدة بعدم الهجرة وذلك حرصاً على وجود وبقاء شعبنا على أرض  الوطن .
س . هل هناك من أمل لشعبنا  لكي ينال حقوقه المشروعة أسوة بباقي مكونات الشعب العراقي ؟
ج . أنا شخصياً ، لم أفقد الأمل يوماً ، وإن كان لا يلوح في الأفق أي بصيص أمل في الوضع الراهن. ولكن إن استطاع الشرفاء من سياسيينا والنخبة الصالحة من أبناء شعبنا أن يوجهوا شعبنا  للسير على السكة الصحيحة فأنا واثق من أننا سنحصل على حقوقنا كاملة و غير مبتورة . س. ماهي السكة الصحيحة برأيك ؟
ج . السكة الصحيحة هي التوجه الذي ينبع من إرادة الشعب ... فلحد اليوم لا يعرف شعبنا ماذا يريد ، ويوم يعبّر ، وبصوت موحد ، عن إرادته فلابد أن يدرك غايته.
س. كيف لشعبنا أن يحدد غايته ؟
ج . لابد من شباب واع وشجعان لا يخافون شيئاً وينهضون شعوراً بالمسؤولية الكبيرة تجاه شعبهم ووطنهم ، ويتحلون بصفات المناضلين ، ناكرين ذواتهم ومستعدون للتضحية في سبيل قضية شعبهم إذا فرضت الظروف . ويكونون ممن يصّرون على وحدته ولا يتحيزون إلى أي مذهب كنسي أو دين وبالتالي ، لا يساومون اطلاقاً من مصالحهم الشخصية إذا أتى ذلك على حساب مصلحة شعبنا ، ومتى إلتمَّ هؤلاء الصابرون ، وللصبر حدود ، عندها وبمثالهم سيعبّر شعبنا عن إرادته الحقيقية .
س . هل تظن أنه لايوجد في شعبنا مثل هؤلاء الشباب ؟
ج. بالعكس ، فأنا لم أقل بأنه لايوجد في صفوف شعبنا مثل هؤلاء الشباب ولكنهم إما هم بعيدون عن السياسة أوهم أعضاء احزاب  لم تجد السكة الصحيحة بعد ، ومع الأسف ، أغلب شبابنا هم أسرى التسلطات السلبية و الموروثة كالأتكالية  على الغير وعدم الإيمان بالنصر وفقدان الثقة بالنفس ، وهذه الأخيرة ، تحبط عزيمة الكثير من الشباب المؤمنين الجريئين، وكما ذكرت أعلاه، متى إلتمَّ هؤلاء  إلى بعضهم وحرروا  انفسهم من ترسبات الماضي الأسود وظهروا على مسرح السياسة ، حينئذ ، سيمكننا القول بأننا منعمون بشباب جدي  قادر على التغيير. لأن الفرصة المتاحة اليوم للانخراط في النشاط السياسي القومي والوطني قد لاتتوفر أمامهم غداً . وأنا بدوري أناشد هؤلاء الغيورين وأحثهم على زعم مسؤوليتهم  القومية والمباشرة بالعمل دون الاعتماد على الموجودين في الساحة حالياً . إذا ليسوا إلا سراباً مضللاً  أو أبواقاً مأجورة هدفها الأول والأخير هو تمرير أجندة الغير .
س . مارأيك بالكنيسة و كان والدك كاهناً نشطاً فيها لتواجه عائلتك الصعاب بسبب ذلك ؟
 ج. الكنيسة لا تختلف كثيرا عن الأحزاب وقد تكون أحزابنا وريثة ما في الكنيسة . فالصراعات الداخلية ظاهرة في الكنيسة كما هي في الأحزاب . وكنائسنا في صراع دائم بعضها مع  البعض ، لذا فهي لا تختلف عن أحزابنا ، وهي مبتلية أساساً بمرض الانشقاق.
س . وأين تكمن العلة فيما نراه واقعاً في شعبنا ؟
ج.  العلة في القائمين على الكنائس والمسؤولين على الأحزاب . إذ أنهم لا يؤمنون بشيء . وهم ضعفاء النفوس ولا يميزون أي شيء غير مصالحهم الذاتية وأنانيتهم تعلو فوق كل شيء . فلو كانوا مؤمنين لكانوا شجعان لا يخافون شيئاً، وأقصد الإيمان بأي شيء كان، فكيف الإيمان بالمسيح الذي علمنا بألا نخاف من الذين يقتلون الجسد . ومتى ما آمن مسؤولونا بشيء غير مصالحهم الشخصية وهجروا أنانيتهم ، عندها ستتغير المعادلة السياسية العراقية التي أسقطنا منها لنجد أنفسنا اليوم مهمشين ، فنعود عنصراً هاماً في المعادلة السياسية الوطنية وخصوصا ًونحن على عتبة بناء عراق جديد على أنقاض الأسس التي اعتمدت في بناء عراق عام ۱۹۲۱ الذي إنهارت أركانه لركاكتها أصلاً.
س. هل تفضل عودة نظام صدام على الوضع القائم ؟
 ج . مع إبتسامة واستغراب ، قال ... لا بالطبع ، لا أفضل عودة نظام صدام الذي حاربناه طويلاً ، لكن القائمين على الحكم اليوم أثبتوا للجميع بأن صدام حسين كان أفضل منهم وأكثرهم عراقية ، ويوم إعدامه أثبت تمسكه بأفكاره وايمانه بها ، ولكني أتطلع الى اليوم الذي يعلو فيه القانون على الجميع ، ولا أن يعلو حكامنا على القانون ، كما يجري في الوقت الحاضر .
اكتفي بنشر هذا الجزء من الحوار لما فيه من أمور مفيدة لكي يطلع عليها أبناء شعبنا بكل إنتماءاته .
وأنا شخصياً يحزنني بأن أرى عائلة الأستاذ نورا القس  زيا التي كرست حياتها في سبيل نهضة شعبنا وكانت حاضرة للتضحية في سبيله دون تردد  او خشية ، وقد باتت منسية ومنزويه ونحن غير أبهين لها  ، وختاماً أتطلع إلى اليوم الذي أرى تلك النخبة وهي تستجيب لنداء مناضلنا المقدام أستاذي العزيز نورا القس زيا.
وإلى لقاء قريب إن شاءلله .


الرجال يموتون لكن مبادئهم لا تموت

د. علي الوردي


5
الشهيد الصلب يوسف توما هرمز ولغز العودة 1984
في ذكرى آل ( 27 ) للمطالب الثائر
الشهيد فرنسيس يوسف شابو ولغز الخروج 1993
   آسف على الأطالة سلفا  ...
     بادئ ذي بدء أرجوا من أخي الآشوري الذي يتحسر وكله ندما لما آلت أليه اليوم قضيته القومية أن يكون مضطلعا بالمسؤولية كي لا يلجأ وهو يقرأ المقال صوب تحقير مجال بصيرته وتصغيرها عبر شخصنة الأمور بل عليه أن يستوعب الوضع المأساوي الذي تمر به القضية الآشورية من سيء ألى أسوء كما وأتمنى منه أن لا تكون ذاكرته  قصيرة ويتناسى أو يتغاضى عن الذين شخصنوا القضية وطمسوا معالمها وأفسدوها فرادا أم جماعات أما في الجانب الأخر الذي أخص الذكر فيه هم أولئك الرفاق أعضاء الداخل للحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) للفترة لما بعد عام 1984 أو من كانوا في ساحة الحركات ابان الثمانينات من القرن الماضي أضافة ألى النخب المخلصة الداركة التي التحقت بركب الحركة أبان أنتفاضة آذار 1991 الذين أتوسم فيهم جميعا النجابة بأن يتحلوا  بالذهنية المجردة من الأطر العاطفية والنفاق العلاقاتي ويضعوا نصب أعينهم الدماء التي سالت على مذبح الحرية الآشورية ومن ثم يحتكموا الى المقارنة الموضوعية والتحليلية في شأن  قضيتهم الآشورية بين الماضي القريب الذي فيه نادى وكله ثقة الشهيد البطل يوسف توما هرمز هاتفا بوجه الطاغية ( سوف تعلوا رؤوسنا أعواد  مشانقكم وستطئ رؤوسكم أقدامنا ) وبين الحاضر المخزي الذي فيه ( وطأت رؤوس المرتبطين بجهاز المخابرات الصدامية أقدام الخالدون يوسف توما هرمز ويوبرت بنيامين شليمون  ويوخنا أيشو ججو ..  ) .       
  عزيزي المواطن الآشوري : 
    أن  لكلا الحدثين برغم الفارق الزمني بينهما وقعا مأساويا على الساحة الآشورية التي كانت بأمس الحاجة لهكذا رجالات متميزة واضحة في نضالها  جريئة وصادقة في مواقفها ومخلصة  لمبادئها  وقضاياها القومية وأهدافها السياسية . عليه وأعتزازا بهويتي الآشورية وأكراما لحاملي لواءها أولئك الذين عانقوا مشانق الظلم ( أرجوحة الأبطال )  مجابهين الموت في سبيل العتق وتجلي الوجود كما وأيمانا مني بأنه ( لا صوت يعلوا على صوت القضية ) حيث لا رغبة لي بتاتا بالطعن أو الحط  من مقام كائن من يكون من خلال ما سأتطرق أليه  بقدر ما هو أولا وأخيرا محاولة  تفادي وتدارك الغموض و دحض الغير مقنع منطقا وعقلا  وتحليلا  بشأن الكارثتين ناهيك عن أعتباره حقا مشروعا لكل مواطن آشوري في مراجعة أغلب المحطات الهامة التي أضحى مشكوكا بها على صعيد العمل القومي كونها مسألة مصيرية وليست شخصية خاصة بعدما أكدته المعطيات الملموسة الموثقة بالحقائق المخزية التي لا يجرؤ أحدا على تشويهها والتنكر لها أو التنصل منها والتي تم الكشف عنها للفترة ما بعد سقوط النظام الدموي عام 2003 حول أرتباط  أعضاء في قيادة الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) بجهاز المخابرات الصدامي حيث كانت وصمة عار في تاريخ  القضية الآشورية وأستهانة بقدسية دماء الشهداء  وغدرا بكل الكوادر المخلصة وبالقاعدة الجماهيرية الداعمة  ..   
الشهيد يوسف توما هرمز ولغز العودة 1984 :
     للشهيد يوسف توما  وكما هو معروف ومدون عنه في  أدبيات الحركة  دورا متميزا في وضع أسس الخط الفكري القومي والوطني لزوعا وكانت تتجسد في شخصه  سمات القيادة الذكية الكفوءة والمخلصة .   
    أن ما ورد ألى مسامعنا في بداية التسعينات من القرن الماضي  ونقلا عن الشاهد الراوي يوناذام يوسف كنا ( مع حفظ الألقاب ) وما تم تداوله ليصبح من المسلّم به وحالة بديهية بين أعضاء الحركة  (( بأنه يوناذام طلب من الشهيد يوسف توما في اللقاء الأخير الذي كان قد جمعهما في قرية بليجاني ( قرية ذوي الشهيد ) عام 1984 على عدم العودة لكن الشهيد لم يذعن لطلب يوناذام كنا وعاد أدراجه ألى كركوك )) أنتهت الرواية  . 
   تساؤلات مشروعة بعد الثبوت على أرتباط يوناذام يوسف كنا بجهاز المخابرات بحسب الوثائق الصدامية   :
1 -  ما هو الدليل على صحة أدعاء الشاهد الراوي  الذي تم تسويقه والوثوق به ومن دون أدنى تحقيق أو مسائلة من قبل قيادة منطقة الحركات عام 1984 أضف الى ذلك وعملية تنصله من تنفيذ قرار قيادة الحركة للألتحاق بساحة الحركات عام  1983 ؟
2 -  ما هو سبب تواجد الشهيد يوسف توما في قريته  بليجاني التي يوناذام كان قد سبقه أليها أن لم يكن لديه نية الخلاص من قبضة النظام المسعور والأنضمام ألى رفاقه في ساحة الحركات ؟
3 -  هل كان في نية الشهيد بتواجده في القرية هو بغية اللحاق بزميله يوناذام كنا وأقناعه على العودة  أنطلاقا من مبدأ أو وعدا غير موثق أو موقف ما متفق عليه مسبقا بين صفوف تنظيم الداخل ؟   
4 - هل كان الشهيد يوسف هذا المناضل الصلب والمفكر والمنظر والقيادي والمؤسس من السذاجة عما سيؤول أليه مصيره وقرار عودته ألى أحضان  النظام الدموي الذي كانت أجهزته القمعية مطبقة الخناق على الشعب العراقي  ؟ 
5 -  هل كان الشهيد على غفلة من قرار الكفاح المسلح للحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) المعلن عنه عام 1981 بالوقوف بجانب الحركة الوطنية العراقية  ضد دكتاتورية وشوفينية الأرهاب البعثي الغادر ؟
6 -  ألى متى سيبقى جوهر حقيقة عودة الرفيق يوسف توما هرمز طي الكتمان أولغزا غامضا  خاصة بعد أن تأكد أرتباط  يوناذام يوسف كنا بأزلام جهاز مخابرات النظام القمعي بحسب الوثائق الرسمية المسربة  بعد السقوط عام 2003 والتي تم نشرها في  العديد من الصحف العراقية  * ؟
7 – ألم تكن هي ذات الوثائق الخاصة بملفات المخابرات العراقية  التي سربت بعد عام 2003  ليتم الكشف عنها من لدن مكتب جريدة هوالاتي الكردية  في مدينة السليمانية ونشرها لأسماء المجرمين الأكراد المتعاونين مع ذات الجهاز المرعب قتلة الشهيد فرنسيس يوسف شابو ؟
ومن الجدير ذكره ايضا  بأنه كان هنالك شجارا كلاميا حاميا لا يعرف مضمونه كان قد نشب بين الشهيد يوسف توما ويوناذام  كنا في قرية بليجاني وعلى بعد مسافة من أقرباء الشهيد المغدور الذين شعروا بوجود شيء ما أودى بالرفيق يوسف توما العودة وهو على علم تام بالمصير الذي ينتظره * !!
  أدرج  أدناه ثلاث من الحقائق  ألى المهتم الآشوري المحايد وله فيها القرار والحكم  :     
1 – أن تاريخ ألقاء القبض على الشهيد يوسف توما غير معلوم على الأطلاق ولا وجود له بتاتا في كل  أدبيات الحركة عند التطرق ألى سيرته الذاتية بعكسس بقية الشهداء والمعتقلين علما أن يوناذام كنا يذكر خطيا ( بأن الدولة البوليسية كانت قد كمنت له دون أن يعلم منتسبوا وحدته العسكرية ) * . 
2 – أن أسم الشهيد يوسف توما هرمز بمعية الشهيدين يوبرت بنيامين شليمون و يوخنا أيشو ججو  كان قد تم الفصح عنهما كسجناء سياسيين من قبل يوناذام  يوسف كنا في قائمة تحت عنوان ( بعض السجناء السياسيين الآشوريين في سجون بغداد ) ضمن نداء رفعه ألى منظمة العفو الدولية في لندن  بتاريخ 15 – تشرين الأول – 1984 ( المرقم بلا ) وهما قيد التحقيق  مع العشرات من رفاقهم الذين تم توقيفهم في شهر تموز  من نفس العام كي تكون شهادة وشاية وأدانة دامغة بحقهما مهداة على طبق من ذهب ألى أزلام النظام من قبل السيد يوناذام يوسف كنا  الذي كانت قد نسبت أليه في حينها مسؤولية العلاقات الخارجية للحركة الديمقراطية الآشورية حال ألتحاقه وعائلته بساحة العمليات عام 1984  ..
3 -  مماطلة يوناذام كنا في عدم تنفيذ قرار قيادة العمليات للحركة الديمقراطية الآشورية عام 1983 للألتحاق ومجموعة من قيادة الداخل بساحة الحركات بمعية الرفيق الشهيد يوسف توما وميخائيل ججو متذرعا بأنه لا يوجد مشتري لبيته وتارة أنه لم يتفق وسعر البيع أو بحجة أنه لم يتمكن من تهيئة بديلا عنه كي يتولى  مسؤولية الفرع  بحسب التوجيه التنظيمي للحركة !! بينما رفيقهم من تنطيم الموصل السيد ميخائيل ججو ( زيا بتيو ججو ) حيث  قامت زوجته المرحومة ( نهرين ) بأجهاض الجنين وهي في شهرها الثالث من أجل الألتحاق وزوجها تلبية لقرار قيادة العمليات * وأستمر الوضع أكثر من عام  ألى أن تمت بعدها  سلسلة عمليات الأعتقال بحق أعضاء تنظيمات الداخل للحركة في بدايات شهر تموز من عام 1984 ليترك يوناذام البيت بمحتوياته  والألتحاق بساحة العمليات في شمال العراق .. شتان بين ثورية السيد ميخائيل ججو ونكران الذات وبين أنهزامية يوناذام كنا وحب الذات . 
الشهيد فرنسيس يوسف شابو ولغز الخروج  1993 :
    كان الشهيد المهندس فرنسيس يوسف  من الكوادر النشطة والفاعلة  بحيث تمكن من هضم سياسة الحركة الفكرية والتنظيمية  خلال فترة قياسية أنحصرت ما بين عامي 1991 – 1993  ناهيك عن تحليه بأخلاق العضو الملتزم  الذي فيه  شرعت تتجلى قدرات القائد الميداني والجماهيري الكفوء عبر زياراته التفقدية لأبناء شعبنا وعقده للندوات والمحاضرات التوعوية بخصوص الأنتخابات البرلمانية في أقليم شمال العراق عام 1992 كما وبرزت فيه الثورية ونكران الذات من خلال مواقفه داخل قبة البرلمان وتحشيد الرأي العام للمطالبة  برفع التجاوزات عن الأراضي والقرى الآشورية من قبل المتنفذين في الأحزاب الكردية  وأخص بالذكر الحزب الديمقراطي الكردي  ومن لدن المواطنين الأكراد أيضا وقد ذاع صيته ويتردد أسمه بين العامة من أبنا شعبنا وداخل فروع الحركة وصولا الى المهجر ولقاءاته التنظيمية والجماهيرية وطرحه وتعريفه بمشكلة التجاوزات الكردية الصارخة على أراضينا وقرانا ومن دون أدنى تردد أو خوف كي تكون بالتالي سببا في أثارة حفيظة المنتفعين وأقلاق مضاجع الظلاميين الذين كانو يدعّعون العكس من ذلك تماما  ..
    شاء القدر ثانية وبعد مرور تسع سنوات على الحدث الأول أعلاه  بأن يكون  يوناذام يوسف كنا ( رجل الصدفة ) بمعية الشهيد المغدور فرىنسيس يوسف شابو وآخر المودعين له  ليلة  31 آيار / 1 حزيران عام 1993 في مدينة دهوك !!  ونقلا عن رواية  يوناذام ( الشاهد الراوي )  (( بأنه كان قد تحدث مع الرفيق فرنسيس الذي كان يستقل بمفرده  سيارة الفولكس واكن ( البرازيلي ) وأتفق معه على أن يبقى ضمن الرتل الحماية المكون من أعضاء الحركة العائد في ساعة متأخرة من الليل الذي سيرافق أولا يوناذام كما أوصاهم  ألى محل أقامته ومن ثم يقوم الرتل بأيصال الرفيق فرنسيس يوسف ألى بيته لكن الشهيد  عمل ما لم يكن متوقعا وخرج عن الرتل ومن دون علم أحد ليلقي حتفه ))  أنتهت الرواية  . 
    أدناه تساؤلات أضعها أمام المواطن الآشوري المتعاطف مع هذا الملف الذي تم تسويفه نهائيا من كلا الطرفين الكردي ( الحزب الديمقراطي الكردي ) والأشوري ( الحركة الديمقراطية الآشورية ) : 
1 -  ما هو الدليل  الذي يثبت حقيقة رواية ( الشاهد الراوي )  يوناذام يوسف كنا بحق الشهيد المهندس فرنسيس شابو بخصوص لغز الخروج من رتل الحماية ؟ 
2 – هل شائت الصدفة ثانية كما حدثت مع الشهيد يوسف توما هرمز بأن لا يكون هنالك  شخصا ثالثا بينهما يشهد على الحديث الذي دار بينهما  ؟ 
3 -  لو أخذنا برواية  يوناذام الذي لا علم له به ( بحسب الرواية )  حول تمرد الرفيق قرنسيس يوسف شابو الفجائي على الأتفاق بخروجه عن الرتل الحماية . أذن السؤال الذي يفرض نفسه هو: من الذي أحاط العدو علما كي يهيء كمينه بتلك السرعة المتناهية ما لم يكن له معرفة مسبقة ومؤكدة بالأمر على أن الشهيد سيأتي لوحده ومن دون حماية  !! ؟ 
4 - هل من المعقول بأن عملية تحضير كمين لشخصية بارزة  لها مكانتها المؤثرة وأهميتها الفاعلة في برلمان الأقليم وداخل الوسط الآشوري وعلى مستوى الحركة بأن تتم بشكل عشوائي أو تعتمد على الحظ والمجازفة ما لم يكن هنالك تخطيط مسبق ومحكم من جانب الكمين بالتنسيق مع وسيط  متعاون قام بتزويده بمعلومات دقيقة  ؟
5 – من سيكون العراب النذل الذي أدلى العدو بكل تلك التفاصيل الدقيقة عن الشهيد المغدور التي أودت ألى نجاح العملية  مئة بالمئة ؟ 
أيضاحات لا بد منها  يخصوص النقاط الأربع أعلاه ( وما خفي أعظم ) :
1 – أن الغموض الذي تحوم حوله الشكوك يكمن في سر أو لغز خروج الشهيد المغدور عن الرتل الذي وأن تم لكنه لم يكن تلقائيا ولا  بصورة عفوية ايضا .. 
2 – كان المفروض أن يخضع في حينها رتل الحماية  المرافق وبضمنهم يوناذام يوسف كنا ألى المسائلة من لدن قيادة الحركة كون الحدث ليس بالهين على الأطلاق  ..
3 -  ما يبعث الشكوك أيضا هو عدم أتخاذ  قيادة الحركة في حينها وأخص بالذكر المتمرسين منهم  قرارا أو موقفا سياسيا رادعا ردا على مقتل الرفيق المهندس فرنسيس يوسف شابو عضو البرلمان  والمسؤول عن ملف التجاوزات على الأراضي والقرى الآشورية على سبيل المثال لا الحصر قرار تعليق عضوية  الممثلين الآشوريين في البرلمان والأنقطاع عن حضور جلساته ألى أن تحل نهائيا مشكلة التجاوزات أحتراما وأجلالا لمواقف الشهيد فرنسيس يوسف ( المطالب الثائرعن الأراضي الآشورية المتجاوز عليها من لدن الأكراد قيادة وشعبا ) علما أن المعادلات السياسية في حينها كانت تصب ايضا في خدمة الحركة  .. 
4 -  تعامل قيادة الحركة  بأنتقائية مع ملفات العملاء المشبوهين أي ما معناه التركيز والتطبيل للوثيقة التي نشر فيها أسماء الأكراد قتلة الشهيد فرنسيس المعروفين سلفا والغير خافية على أحد مع التستر والسكوت على الوثيقة الأخطر المدرج فيها أسم يوناذام كنا سكرتير عام الحركة علما أن مرجعيتهما واحدة وهو ذات الجهاز المسعور  ..
5 -  أنه وبحكم الوثائق الرسمية  التي تدين كل من يوناذام كنا بمعية قتلة الشهيد فرنسيس يوسف شابو بالأرتباط بجهاز المخابرات الصدامي أصبح  لزاما على أخضاع يوناذام  للمسائلة والأستجواب طالما أن الملف لم يزل مفتوحا من الناحية المعنوية لدى الضمائر الحية  ..
6 -  تنويه هام جدا وهو أن رفيقنا المهندس فرنسيس يوسف شابو ليس من عادته بأن يعود ألى بيته دوما في مثل تلك الساعة المتأخرة من الليل وهذا ما يؤكد على وجود تسريبات عالية الدقة ألى العدو وتخطيط مسبق وتهيئة لمثل هذا اليوم المشؤوم ..
الخاتمة : 
الوشاية  سلوك بذيء لا يقدم عليها  سوى الأنذال .
المكر  لباس الثعالب لا يرتديه إلا القبيح .
 المتستر  هو الشخص الذي تجتمع فيه صفتي النذالة والقبح  معا .
    متى ستصحوا نواطير أمتنا الآشورية وتتحرك جاهدة نحو أقتراع سحب الثقة كأجراء جماهيري من لدن كل من أساء لهذه القضية خاصة بعد أن تبين وبالوثائق الصدامية  من تشابكت أياديه بأيادي أجهزة المخابرات القذرة الملطخة بدماء شهداء شعبنا الآشوري من أمثال ( مار شمعون أيشاي , مالك ياقو مالك أسماعيل , جميل متي , شيبا هامي , يوبرت بنيامين شليمون , يوخنا أيشو ججو  , يوسف توما هرمز ,  فرنسيس يوسف شابو  .. ) وبجانب العشرات من الذين تم أعتقالهم وتعذيبهم في زنزانات البعث الكافر عام 1984 التي في مجملها أضحت ملفات مفتوحة لا تنسى ؟
    وكي تطوي الحركة الديمقراطية الآشورية هي الأخرى ايضا هذه الصفحة السوداء من تاريخها النضالي بعيدا عن نظرية عفا الله عما سلف ويعاد لها رفعتها وسموها وبريقها أكراما لدماء شهدائها فأمامها الكثير الكثير  للتخلص من الصدأ المتراكم الذي شل وقيد ثوريتها الفكرية والسياسية والتنظيمية وقضى على مبادئها خاصة وبعد أن تبين لاحقا وبالدليل والبرهان بأنها أي الحركة ( زوعا  ) كانت ملغمة ومخترقة من قمّتها وهذا أن دل على شيء فأنه يدل بأنه كانت هنالك دسائس مدروسة ترموا ألى أضعاف الحركة وتأليبها على بعضها وأفراغها من مضمونها العقائدي وأيصالها ألى ما آلت عليه اليوم ..
                             
(( زوعا قاده الشرفاء   ونال منه الخبثاء   وتغافل عنه الجهلاء ))
     
   المجد والشموخ لشهداء الأمة الآشورية
العار كل العار لمن رقص على جثث الأسود ....   
الهامش  :
*  جريدة الحوزة ( ناطقة بأسم التيار الصدري ) – محافظة النجف – العراق -  . جريدة هاولاتي ( صحيفة مستقلة ) في محافظة سليمانية – عراق-  عدد 292- 20- أيلول 2006 . جريدة البينة  ( صحيفة بغدادية ) عدد 221 – 2- نيسان- 2006 . وكالة أوروك  نيوز  14-  أيلول - 2016  .
* نقلا عن أقرباء الشهيد .
* في الذكرى الخالدة التاسعة والعشرون لأستشهاد يوسف ويوبرت ويوخنا ( مقال ) : يونادم كنا
* مراحل تأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) : ميخائيل ججو . 
أويا أوراها ( رامن ) 
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

6
قاموس أنكليزي – آشوري

قاموس بانيبال
أنكليزي  -  آشوري   
Banipal 
Simple dictionary
English – Assyrian
كوني أحد معلمي لغتنا الآشورية في مدرسة مار كيوركيس للغة الآشورية في مدينة ملبورن والتي تفتح أبوابها لطلبتها الأعزاء يومي السبت والأحد من كل أسبوع حيث راودتني فكرة تأليف لمثل هكذا معين يحوي في ثناياه مفاتيح الولوج  للكلمات من اللغة الانكليزية ألى اللغة الآشورية  ولما تلمسته أيضا من الحاجة الماسة أليه  ليكون عاملا مساعدا لجميع الطلبة الذين يتقنون اللغة الأنكليزية كونها لغة التعليم ولغة العمل ولغة الشارع كي يتسنى لهم من خلال هذا القاموس الحصول لما يقابل الكلمة الأنكليزية ما يرادفها باللغة الآشورية  . حيث أستغرق العمل به مدة تجاوزت الثلاث سنوات منذ شباط 2016 يقع في 144 صفحة واجهت فيه معوقات جمة لكن الحافز القومي أولا  ووجوه طلبتا الأحبة ثانيا ومحبتي للغتنا الآشورية جلها عوامل دفعتني على أتمام هذا المنجز المتواضع  . بقية التفاصيل سيجدها المقتني له مدونة في مقدمة القاموس .. مع التقدير
أويا أوراها خننية
ملبورن – أستراليا
Ramin12_79@yahoo.com

7
( أنا لم أمت, أنا حيٌ مثلك. التفت إلى خلفك ستجدني أمامك )
الأديب جبران خليل جبران
الذكرى الخامسة على رحيل
المناضل الآشوري الخالد نورالدين زيا بوبو (  د. هرمز )


   ينحدر المناضل القدير د. هرمز زيا بوبو  من عائلة لها باع نضالي مشرف في الحقل القومي الآشوري , وهو أبن ذلك الجبل الشامخ الخورأسقف زيا بوبو دوباتو الذي لم تستطيع تهديدات طغاة البعث الفاشي وأستفزازات أجهزته القمعية من ثني عزيمته والنيل من مبادئه القومية المتجسدة فيه والتي كانت بصلابتها لم تقل شأنا عن صلابة شمعون الصفا في تمسكه بالتعاليم المسيحية السمحاء ,كما لم ولن تتمكن المحاولات المخابراتية البائسة وتهديداتهم على حمل الخور أسقف وأبناء عائلته في التعاون مع أنظمتهم المشبوهة تلك التي  شددت كثيرا من حملات المضايقة عليهم , ليودي به المطاف أثر ذلك وبعد تيقنه من أن السلطة الدموية سوف لم تتركه بسلام  ألى المغادرة والألتحاق بالحركة الديمقراطية الآشورية مع جميع أفراد عائلته  ليعطي للحركة زخما أعلاميا للتعريف بالقضية الآشورية أقليميا ودوليا , وبالفعل تمكن الخور أسقف زيا بوبو دوباتو أن يحضر مؤتمر جنيف في شهر آب من عام 1988 ليكون أول رجل دين مسيحي آشوري بعد البطريرك الشهيد مار شمعون إيشاي يطرح قضيتنا الآشورية في المحافل الدولية , ناهيكم عن تمثيله للشعب الآشوري في مؤتمر نصرة الشعب العراقي المنعقد في طهران شهر كانون الأول من عام  1986.
      أن فقيدنا الخالد د. هرمز زيا برحيله يوم 4 - تشرين الأول - 2014 ترك وراءه أرثا نضاليا ثرا على الصعيدين الوطني والقومي الذي بداياته الفعلية كانت منذ أواسط السبعينات من القرن الماضي يوم كان أحد قياديي التشكيل السري الذي عرف في حينه ( بتنظيم الجيش الآشوري السري ) عام 1976في مدينة الموصل ودهوك , وهذا التنظيم بمعية التكتلات الأشورية ألاخرى الناشطة سياسيا وفكريا وثقافيا ألتأمت وبعد حوارات لأكثر من سنتين كي تعلن في كونفرانس تأسيسي يوم 12 - نيسان - 1979 عن أنبثاق الحركة الديمقراطية الآشورية  .
      لقد كان الرفيق هرمز زيا من الأعضاء الفاعلين في تنظيمات الداخل للحركة بمحافظة نينوى لكن وبحكم أختصاصه وألمامه بالأمور الطبية وحاجة رفاقه العاملين في ساحة الكفاح المسلح بالمناطق المحررة بشمال العراق منذ 15 - نيسان - 1982 ألى مختص بالمجال الطبي أستدعت الحالة ومن دون أدنى تردد وكله ثورية ونكران ذات ومثالا للألتزام والأنضباط بالنزول ألى  ساحة الكفاح المسلح في تشرين ألأول من عام 1982 أي بعد ستة أشهر من تاريخ أنزال المجموعة الأولى من مقاتلي الحركة  .
   أنتخب الخالد هرمز في الكونفرانس الثاني  في 20 – نيسان من عام 1983المنعقد بقرية كونداكوسه عضوا في القيادة المؤقتة للحركة الديمقراطية الآشورية , وأوكلت له في نفس العام مسؤولية قيادة الذراع العسكري للحركة وبرز دوره وبشهادة المخلصين من رفاقه  كقائد ميداني في ساحة الكفاح المسلح وذلك بفعل قيادته الناجحة لمفارز الحركة الديمقراطية الآشورية, كما وتم ترشيحه في صيف عام 1988 لتولي مسؤولية الأعلام رسميا من داخل الحدود الأيرانية . كما ومثل الحركة في الحراك السياسي داخل أجتماعات المعارضة العراقية في العاصمة السورية دمشق وليوقع على أول بيان مشترك مع المعارضة العراقية في 27 - كانون الأول - عام 1990 , وأيضا كان له دورا فاعلا من خلال مشاركته في مؤتمر بيروت للمعارضة العراقية بمعية عددا من رفاق القيادة حينذك ونخبة  من المثقفين الآشوريين . في 11 - آذار - عام 1991  .
      كان للقيادي الغيور دكتور هرمز زيا دورا رياديا بجانب رفاقه في أنتفاضة آذار عام 1991التي شارك فيها وكله أيمان بالآتي  أضافة ألى سلوكه درب المخاطر في عملية أدخال السلاح من سوريا التي كانت معقلا للمعارضة العراقية وأيصاله ألى رفاقه في العراق . كما وساهم حينها في فتح المقرات للحركة داخل محافظة دهوك . وبعد انتفاضة آذار عام 1991 ذاع صيته بين الجماهير أكثر وبالأخص في المحافظة الأنفة الذكر نظرا لمواقفه المتميزة بالجرأة في الدفاع عن مصالح وحقوق شعبه وملاصقته الحميمة بهم خصوصا إثر الأحداث التي جرت بعد عودة أهالي المحافظة  من المناطق الحدودية التركية والفوضى العارمة التي كانت قد حلت جراء عمليات السلب والنهب والتي تعرض أبناء شعبنا لقسط كبير منها  .
   وفي مؤتمر الحركة الديمقراطية الآشورية الأول الذي كان قد أنعقد في  أيلول من عام 1992 بقرية كونداكوسة أنتخب
المناضل هرمز زيا عضوا للمكتب السياسي , ليتسنم بعدها مسؤولية فرع دهوك الذي كان يعتبر الفرع الأكبر والأكثر أهمية ضمن الخارطة التنظيمية لزوعا، وقد ترك بصمات كبيرة لا تنسى في تنظيم الحركة وجماهيرها على صعيد المحافظة بنواحيها وقراها هذا أضافة ألى المسؤولية العسكرية التي ضل يتولاها حتى المؤتمر الثاني للحركة في آيار  من عام  1997  كما وكان للرفيق هرمز دورا متميزا لا يمكن تناسيه أو تجاهله  في الكونفرانس الثالث من شهر تشرين الثاني  عام 1994 في مقر الحركة  بمحافظة دهوك لا بل ومن المؤكد لم يزل محفورا في ذاكرة الكثيرين بخصوص تقويم مسار الحركة التنطيمي التي شابها  التجاوز على الصلاحيات وأفشاء الأسرار  ومعالجة الأنفلات التنظيمي والنزاعات التسيدية والتكتلات الولائية التي كانت تنخر بهيكلية الحركة  ...   
      لقد كان فقيدنا الخالد مدافعا غيورا عن القيم والمبادئ والأهداف النبيلة التي نادى بها وعمدها شهداء الضمير ( يوسف توما , يوبرت بنيامن , يوخنا أيشو , جميل متي , شيبا هامي .. وكل العظام الذين ساروا على خطاهم ) , وعضوا مؤمنا بنهج الحركة وخطها الفكري والسياسي ورافضا للتطبيق الكيفي لتلك المبادئ , كما وكان الرفيق هرمز زيا نواة للمدرسة التطبيقية والواقعية الجريئة داخل صفوف الحركة القائمة على المبادئ والأخلاق  التنظيمية والمواقف والقرارات السياسية الشجاعة  الرافضة لأبسط المكتسبات الشخصية , حيث حاول جاهدا ألى أعادة الهيبة لهذه الحركة من خلال وضعها على مسارها القومي الصحيح  والعودة بها ألى أساساتها التنظيمية وخطها الفكري ونهجها السياسي وسياقات العمل الجماعي كي تأخذ مكانتها اللائقة بين الجماهير الآشورية  أولا ورد الأعتبار لها على الساحة العراقية والأقليمية ثانيا , لكن عمق الخلافات والأستفراد واللامبلاة والتمادي وبروز التكتلات والمحسوبيات ... ألخ من السلبيات التي أستفحلت مع مرور الوقت كانت قد  أودت ألى عدم أنجاح ما كان يعمل جاهدالاجله رفيقنا الغيور د. هرمز  .
       في شهر حزيران من عام 2013 تبنى الرفيق الخالد  وبصحبة مجموعة من قياديي وكوادر الحركة نهجا جديدا قائم على مبدأ الأصلاح والتغيير الفكري والتنظيمي الذي وعلى أساسه تم تشكيل كيان ابناء النهرين الذي أعتبر في حينها  أنعطافة ضرورية وحتمية لا بد منها في مجال العمل القومي ولينتخب السيد هرمز زيا رئيسا للمجلس السياسي للكيان في الأجتماع الذي تم عقده بمحافظة دهوك يوم  7 - شباط - عام  2014  .. لكن وللأسف الشديد أن يد المنية قد أنتشلته مبكرا وفراقه لم يكن في آوانه لما كان في جعبته الكثير من العطاء والأستمرارية في خوض أكبر التحديات مهما كانت عواقبه لألتصاقه العميق والحميم بالقضايا القومية وكل ما يصب في خدمة مصالح شعبه الكريم  ..
      برحيل المناضل هرمز زيا بوبو الذي يعتبر رمز الكلمة والمواقف حيث سطعت نجمة أخرى متلألأة في سماء العمل القومي الآشوري الحقيقي , ولو أن الموت قد غيبه عنا وهي لخسارة جسيمة على ساحتنا القومية لكنه سيبقى في الأذهان وسيدوم كرفاقه الغيارى ( يوسف توما , يوبرت بنيامن , يوخنا أيشو ) حيا  فينا ونبراسا للحق ومنهم يستمد الأخيار والأحرار وكل المخلصين عزيمتهم , وستبقى مسيرته الوضاءة  محط تقدير وأحترام لدى الذين آمنوا بالقيم والمبادئ , وسيخلد نضاله المجيد الذي قوائمه الفكرية الثورية ونكران الذات ومضامينه الصلابة والأصرار على المبادئ وظاهره الأمانة والتحدي والرسوخ في سفر الخالدين , لقد كنت أيها الصلب عنوانا للأنضباط والألتزام التنظيمي ورمزا للعنفوان , وها أنت اليوم متوجا وكلك شموخ بأكليل الغيرة  بعد نضال كان قد  دام أكثر من ثمانية وثلاثون عاما وسيبقى كابوس رحيلك ألذي هو أعظم رسالة مستمرا في ملاحقة أباطيل وأقلاق مضاجع الذين تنكروا لتاريخ نضالك القومي البهي .. وبخلودك حيث ترد وبهامة مرفوعة الأمانة الحقيقية التي تجلت بصماتها بصدق  في مواقفك الثابتة كما هي بعيدة عن كل تشويه ألى أصحابها العظام (  يوسف توما , يوبرت بنيامن , يوخنا أيشو ) ...   


أويا أوراها
ملبورن     
Ramin12_79@yahoo.com

8
شهود عيان
الأشوريين ومذابح آب 1933
ما يصنع من الشهيد شهيدا هو القضية لا الموت  ( نابليون بونابرت )
( على الآشوريين مهما كانت نسمتهم أن يفرضوا قضيتهم كمشكلة عرقية قائمة بذاتها وليست كمشكلة دينية كالتي يسوقوها النفعيون اليوم الذين صيروا من القضية حقلا لتجاربهم العقيمة  والمزيفة  وبخلاف ذلك لم يعد سوى تنكرا  للوجود وللهوية وللتاريخ وللشهيد أيضا حيث بموت القضية ماتت الشهادة  )  .
أن القضية القومية الآشورية كما عرفناها والمجتمع الدولي أيضا بأنها قضية أمة ببعديها الفكري والسياسي وكان لها رجالاتها الذين ناضلوا وضحوا على كل الجبهات الوطنية والأقليمية والدولية من أجل الحق الآشوري المسلوب وليست كما الحين وللأسف الشديد الذي فيه سقطت الرجولة والمبادئ والقيم النضالية.  لذا فعلى المواطن الآشوري أينما تواجد وأخص بالذكر النخب الواعية من الشباب المخلص الذي يعتبر أمل وروح هذه الأمة أن يعي تماما ويتحلى  ببصر وبصيرة للوضع المأساوي والحال الهزيل الذي تمر فيه قضيتهم التي بترت قوائمها على يد المتراقصين على مقدراتها  أن يبحث و يقارن حول مكانة وفعل وسمعة هذه الأمة على الساحة الآشورية والعراقية و صيتها على المستوى الأقليمي والدولي عما كانت عليه بالأمس وما آلت أليه اليوم  كي يسعى ألى إنتشالها من أنياب الرعاع  والطفيليين  الذين ساقتهم الفرص بأن يكونوا في الصفوف الأمامية (( ويكتب لها الميلاد الآتي النابع من الوجدان ومن المبادئ الأخلاقية وأنقاذ ما بالأمكان أنقاذه .. !! ))  للتخلص من الواقع المعيب وأشد على أياديهم كونهم الطليعة أن يعملوا جاهدين كي يفرضوا وجودهم كقضية  ويعيدوا  لهذه الأمة كرامتها التي تتجسد فيها شخصيتهم الآشورية الحقة التي أعتلت مذبحها هامات كلها أصرار كتبت للشعب الآشوري بدمائها  تاريخا سياسيا وصنعت أمجادا وسجلت له مواقفا نضالية يفتخر بها  ..   
 تحية أجلال لشهيدنا الآشوري في يومه الأغر يوم السابع من آب 
 عزيزي القارئ :
أنهي هذه المقدمة بعبارة مؤلمة وشخصيا أعتبرها حكمة جدا مؤثرة والعهدة على القائل  :
                   
( مأساة الأمة تكون عندما يتفق الراعي مع الذئاب  .. !! ) .

  بمناسبةحلول شهر آب المكلل بيوم الشهيد الآشوري والذكرى ( 86 ) على المذابح الوحشية وحملات القتل  والتهجير القسري بحق أبنا شعبنا الآشوري والتي أرتقت ألى مجازر الأبادة العرقية المنظمة من لدن الحكومة العراقية المجرمة على صعيد لواء الموصل عام 1933 لتنتهي في سميل حيث المجزرة الكبرى التي لم يقر بها وعن قصد دستور العراق الصادرعام 2005  في ديباجته ونصوصه لتعتبر وصمة عار في جبينهم كما من قبلهم  وجبين حامليه , أدرج أدناه  ونقلا عن كتاب تحت عنوان ( نظرات في القومية العربية مدا وجزرا حتى عام 1970 تاريخا وتحليلا )  < أضواء على القضية الآشورية – مذابح آب 1933 - >  (( الجزء الرابع المأساة الآشورية ))  للمؤلف جرجيس فتح الله والمترجمة من لدنه عن الأنكليزية ألى العربية لكتاب المقدم  رونالد سيمبل ستافورد المفتش الأداري في حينها ( مأساة الاآشوريين ) أثنين من مجموع سبع من الحقائق تقشعر منها الأبدان لشهود عيان حول مذابح دهوك وبيخير ومجزرة سميل (  من ملفات عصبة الأمم – ترجمت عن الفرنسية ) المحفظة رقم 556 – 1933 –  .. بودي أن أعرج على فقرة  قبل أدراج الشهادتين وهي التذكير بأصول المجرمين الذين أشرفواونفذوا مجازر آب المشؤومة وهم كل من المجرمين الأول وزير الدفاع  ( جمال بابان ) والمجرم الثاني ( بكر صدقي )  قائد القطعات العسكرية في الشمال كلاهما من أصول كردية أحفاد الدمويين بدرخان وميرا كور ( الأعور ) وسمكو والمجرم  الثالث هو التركي ( حكمت سليمان ) وزير الداخلية  والخادم في الجيش التركي ( صفحة 1810 ) , والممهد يومها لعودة العراق الى تركيا العثمانية مستبيحي دمائنا الاشوريين في حملات التطهير العرقي والتهجير القسري عام 1914 - 1917 ( مذابح سيفو ) وسراق أراضينا في أقليم هكاري , وأما المجرم الرابع فهو من أصول عربية هاشمية الذي يعتبر العقل المدبر  للمجازر حيث وبشهادة نوري السعيد(( التي أدلى بها بعد مضي ثلاث سنين على المجزرة حيما التجأ الى السفارة البريطانية في بغداد بعد أنقلاب تشرين الأول 1936 وبوجوده مع السفير قال له السعيد في أثناء أستعادته بعض الذكريات أنه سيسره بأمر لم يبح به لأحد قبله ( ففي قضية القتول الآشورية كان الملك فيصل المجرم الأول وما وقع أنما كان بناء على توصياته ) أنتهى )) / عن صفحة 1930 من الكتاب .
 أسمك سميل سيبقى محفورا على صخرة التاريخ وذكراك يتجاوز كل السطور التي كتبت بها مآثرك كونك كنت تدافعين عن قضية كبرى هي القضية الآشورية التي تتلخص فيها حرية وكرامة أمة  ... 
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com 
  أدناه الشهادتان كما هي : 











9
تنظيمات بلا قضية

نعم نحن شعب ذو هوية آشورية ولم نزل ومحط فخرلنا وأيضا للمتعايشين معنا كونها لوحدها كانت قضية سياسية متكاملة ومكملة من كل جوانبها  وشاهد عليها المعاهدات والمواثيق الدولية وأقلام الساسة والمؤرخين والنخب المثقفة العراقية والعالمية لأنها كانت تعتبر المعضلة الحقيقية والقضية الشرعية لشعب أصيل في تاريخ العراق الحديث والمعاصر منذ مطلع العشرينات من القرن الماضي .. واليوم كتب على هذه القضية التجاهل وها هي تلهث أنفاسها الأخيرة وهي في أردأ وأسوأ مراحلها متجليا فيها دونية العمل اللاقومي كونها بلا هوية ,  والعمل اللانضالي كونها بلا موقف ولا كلمة على يد تنظيمات كانت ( يوما ما وفي مرحلة ما ) شعلة ونبراسا للعمل القومي الآشوري الفكري  والسياسي الذي كانت قد خطته قياداتها السياسية المخلصة , وأما الحين ومن لف لفهما من الجديد من التنظيمات المستنسخة  صارت في مجملها تنظيمات متذمرة  مشوهة المعالم  صورية لافكرية وموسمية لامبدئية مما أفقدها مشروعية الأدعاء على أنها حلقة ضمن سلسلة العمل القومي الآشوري لأنها فارغة  المحتوى ومتبنية لمضامين تشكيكية  أثبتت فشلها ميدانيا ينوون شرعنتها وبأثمان بخسة على حساب الحق الآشوري والأرادة المصيرية  لهذا الشعب التي حرفوها محولين أياها من ثوابت سياسية ألى متغيرات كيفية  لدرجة أن الكل يريد أن يشرعن ما بحوزته ( شرعنة الغير شرعي ) في سوق نخاستهم مسخرين ذلك الجهد القومي الآشوري المعمد بدماء الأطهار خدمة لشخوصهم المريضة والتعيسة المتسترة  خلف تنظيمات تستمد قوتها من تاريخها وليس من قوتها كتنظيم ذو بنية سياسية وآيدلوجية مؤثرة  .
   بصريح العبارة حيث لا يوجد لدى هذه التتنظيمات ما هو مقدس من المبادئ والستراتيجيات وما العبارات التي يتفوهوا بها سوى جمل كاذبة بعيدة كل البعد عن الوضوح والصراحة , هنالك من أستغل القيادة أو الزعامة كحالة فوقية أو نكاية بالآخر لتحقيق مصالح شخصية بعد أن تم تهميش القضية , كما لا يوجد ضمن أجندتهم ما هو أمين على المبادئ الفكرية والسياسية الخاصة بالتوجه القومي الأشوري التي تمنح له الشرعية النضالية على التواصل مع ما خطه السلف من قبلهم ليكونوا حلقة ضمن تلك السلسلة النضالية الآشورية , حيث في مجملها أضحت مجرد تنظيمات كهلة  ومقيتة بالية ونمطية غير قادرة على التغيير جرفتهم أنانيتهم ألى الوقوع اسرى لمرض ( التقوقع الوهمي ) المغاير والمخالف لأبسط المعايير العقائدية آلا وهي تبنيهم لعالم وهمي وأفتراضي لم يمت والقضية الآشورية بأية صلة ويريدون ألزام الجميع بنمطيتهم العنيدة  التي لا لون لها ولا طعم ولا رائحة ... نصيحتي لهم هي  الخروج من حالة الوهم وأن يستقيضوا للذي يجري من حولهم كون الوهم لم ولن يخلق الحقيقة ابدا بل هو التيه  بكل تفاصيله الذي أصبح  مصدر عقوبة لهذه الأمة ..   
ختاما أن العامل المشترك لكل التنظيمات العاملة في الداخل  ( حركات وأحزاب )  هو فقدان طابعها ألأصلي كتنظيمات قومية آشورية وتحولت الى منتديات للراحة الشخصية والفكر المزيف الذي أثر على أدائها وقلل من شعبيتها لذا عليها :   
أولا _  كي تكون محط تقدير وأحترام وأصحاب قضية هي أن تكون أولا وقبل كل شيء صاحبة هوية وأن تدرج في أجندتها وبرامجها السياسية الطرح الذي قاب قوسين بما ينسجم ومعادلات اليوم  ( أعتماد الحق التاريخي والقانوني للشعب الآشوري كشعب أصيل في أرض الأجداد والعمل عليه .. الخ ) وفقا للوثائق والقوانين والمعاهدات  المقرة دوليا بحق هذا الشعب كي تكون مخرجا صوب تدويل القضية  وفقا للدساتير ..     
 
 ثانيا _ عليها أن تتطرق بجدية وبكل جرأة ألى الحلول السياسية الناجعة للوضع المتأزم قوميا الذي حشرت شعبنا فيه وصيرت منه شعبا كالكشكول غير معرّف في المحافل الدولية أنتزعت منه شرعيته  لا شأن له يذكر ضمن المعادلات السياسية العراقية والأقليمية والعالمية ..
ثالثا _ أنطلاقا من قاعدة ( المعرّف لا يعرّف ) على هذه التنظيمات أن تتخذ من الأسم القومي الآشوري المتداول والمتعارف عليه والضامن لكل مقومات القضية عنوانا ونهجا تعزيزا للوجود والسمو بالقضية . الذي بمجرد النطق به يعتبر محط جذب وأيقاض لكل الحواس والمشاعر ,  ناهيك  لما له من دلالات قانونية وسياسية وسيكولوجية وعرقية وتاريخية ونضالية وأقدامية ..
كفاكم  رمي أسقاطات فشلكم الواحد على الأخر كونكم جميعكم شاركتم في عملية الوأد والضحية كانت القضية وأنتم جلادوها .  وما تم طرحه أعلاه هو من أجل التغلب على الواقع الهزيل والعودة ألى المسار الحقيقي ليس ألا, والكي هو أخر الدواء  ما عدا ذلك فهو باطل في باطل ..  وأملنا  لكبير بأن يعيد التاريخ نفسه وتبرزعلى الساحة القومية ومن داخل هذه التنظيمات طليعة من الشباب المثقف الجريء الواعي  ويلتأم من أجل العمل على  تبني أيدلوجية ( الحركة الآشورية للتغيير )  . 
 
أويا أوراها
ملبورن

Ramin12_79@yhoo.com

10
المنبر السياسي / بوضوح وشفافية
« في: 02:08 10/05/2018  »
بوضوح وشفافية
   
  بين البرنامج الأنتخابي والمرشح المستقل
    نعم أنه ليس بالجديد على أحواء القوائم الأنتخابية لشخصيات مستقلة غير تابعة لهذا التنطيم أو ذك لكن هذا لا يعني بأن تلك الشخصيات ستكون طليقة أو حرة في تغريداتها وتصريحاتها مبتعدة وأساسيات البرنامج الأنتخابي بحسب المبدأ أو العقيدة المتبناة من لدن تلك القائمة والواقفين خلفها ,  وعليه كانت المفارقة واضحة في التصريحات الأعلامية أو المحاضرات الجماهيرية بين التوجه الشخصي للمستقل وبين البرنامج الأنتخابي وبالأخص الجانب التسموي والكوتا المسيحية ... !  مع تأكيدهم مرارا على بذل الجهود لتثبيت الأسم القومي الآشوري حال وجودهم تحت قبة البرلمان .. السؤال هو ماذا سيكون موقف التنظيمات لمثل هكذا مفارقات أو خروقات التي هي بالضد من  شعاراتها الأعلامية ومحور أجندتها العقائدية الكلدانية السريانية الآشورية ( المسيحية )  ... ! أم أنه تكتيك جديد غير موثق ولا ملزم  يمنح للمرشح المستقل إن لم يكن شرطا من لدن الأخير على حق المطالبة بما هو مؤمن به بعيدا عن البرنامج الأنتخابي وشعاراته ... !  ولربما قد تكون خارطة عمل مستحدثة ( لا تقليدية )  تحت يافطة ( تريد آشوري أخذ آشوري , تريد كلداني أخذ كلداني , تريد كلداني آشوري سرياني أخذ ما تريد .. ألخ ) أن القائمة تحوي على كل ما تريد ( بيك خير وجيب كرسي ) وليخسأ الخاسئون ؟ عفوا وبالمناسبة تريد رياضة أيضا أهلا وسهلا أخذ رياضة وهذا جناح خاص الى المستقلين المولعين بالرياضة من الذين لا صلة لهم لا بالسياسة ولا بالقضية ولا هم يحزنون من الذين أدلوا في تصريحاتهم الدعائية بأنهم أذا وصلوا ألى سدة البرلمان سيعملون على بذل الجهود من أجل الحفاظ على المشهد الرياضي وتطويره كونه أمانة في أعناقهم ...! السؤال هو يا ترى ماذا ستستفاد القائمة  الحاضنة لهذا الجناح  فيما يخص الحق القومي المهمش قلبا وقالبا ؟  وما هو ردها لمتجاوزي الخط الأحمر لبرنامجهم الأنتخابي ؟  أم أنهم مجرد أرقام دعائية لا أكثر ؟ وفي المستقبل القريب راح تصير سوالف كما أعتدنا وعفى الله عما سلف ومن ثم البدء بخطوة جديدة أخرى ومسيرة الألف ميل نحو الوراء .. وما الحاضر المليء بالمتناقضات والتخبطات لم يعد سوى مستنقعا للفكر المشوه والمشوش الذي  يطل علينا بين الفينة والأخرى بترقيعات هشاشة لم تعد سوى أهدارا للوقت وللجهد لا أكثر  .. 
 أبقواعلى الكوتا المسيحية وطالبوا بكوتا قومية 
   بما أن الكوتا الخاصة بمسيحيي العراق مدرجة أو مثبتة دستوريا والتي لها مدلولاتها الدينية والمذهبية ولم تكن تخص قومية أو عرق ما والمجال فيها مباح لمعتنقي المسيحية من أية ملة كان , وعليه ما أنوي الأشارة أليه هو الأبقاء على هذه الكوتا كما هي وعدم المساس بها شريطة أن تكون هنالك مواقف سياسية جادة وصريحة من لدن قوائم المكونات العراقية الأصيلة الآشورية والكلدانية عبر المطالبة بكوتا قومية آشورية وكلدانية المثبت أسميهما في الدستور العراقي والذين لا تمثيل لهما على الصعيد القومي طيلة كل الدورات الأنتخابية فلذا عليهما الانخراط داخل لجنة التعديلات الدستورية التي تتشكل في بداية عمل كل دورة أنتخابية والذي يعتبر أستحقاق قانوني وفق المادة ( 142 )  اولاً – يشكل مجلس النواب في بداية عمله لجنة من اعضائه تكون ممثلة للمكونات الرئيسة في المجتمع العراقي , مهمتها تقديم تقرير الى مجلس النواب , خلال مدة لاتتجاوز اربعه اشهر , يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن اجراؤها على الدستور , وتحل اللجنة بعد البت في مقترحاتها . ) والذي سبق وأن تطرقت ألى ذكره في المقال السابق المنشور بتاريخ 29 – آذار - 2018 ( العراق , مجلس النواب للنواب ) من على المنبر السياسي  . والمطالبة بما تقره القوانين الدولية للشعوب الأصيلة  بدلا من تشتيت الجهود هنا وهناك في جدالات عقيمة لا جدوى منها ولا مبرر لها  طالت أكثر من خمسة عشر عاما وتم تناسي النضال الحقيقي والمحصلة كانت ما هو نحن عليه اليوم المزيد من التذمر والتشرذم . وأذا ما وفقت القوائم ذو الحس القومي من الكلدان والآشوريين بنصيب في الدورة البرلمانية القادمة 2018 عليها أن تسخّر مقاعدها البرلمانية  لتحقيق تلك الكوتا القومية  التي ليس بالأمكان نيلها ما لم يسبقها الفهم والادراك الموضوعي للواقع  والأعتراف بحقيقته خاصة بعد أن طفت على الساحة العراقية قوائم لتنظيمات كلدانية  للتمكين من الأعداد لتفاهمات مستقبلية تزيدكم قوة وحصانة ومن ثم الدخول في إئتلافات جادة قائمة على الثقة المتابدلة بغية الوصول ألى وضع ستراتيجية الأتفاق لأيجاد الحل الأمثل للمشكلة  القائمة  . أذن فتجنبوا مضيعة الوقت أوالتفتيش عن الطرق اللا تقليدية !!  فعليكم  بالطرق المثلى لأستباق الزمن لا الطريق الذي فيه يجرفكم الزمن  ..

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

11
العراق
مجلس النواب للنواب
   عراقيا وعلى وجه العموم وبحكم الملموس أثبت النواب وعن جدارة طيلة الدورات الأنتخابية الثلاث بأنه لا وجود لمجلس قائم على خدمة الشعب العراقي بل جلهم أسيادا مرعبين يستأسدون على  منتخبيهم حال أعتلائهم المناصب وعليه نقولها بصراحة بأن مجلس النواب وللدورة القادمة المزمع أقامتها في آيار 2018 أيضا سوف لا يأتي بجديد وسيكون مجلس في خدمة النواب وكتلهم  حيث يعملون جاهدين لأتمام ما لم يتممه الذين من قبلهم على الأستمرار في تفكيك لحمة العراقيين وتأجيج النعرات والصراعات الدينية  والمذهبية والعرقية  ناهيكم عن روح الحقد والكراهية ودونية الأستعلاء داخل المذهب الواحد ومحاولات أثارة الضغائن بين القوميات العراقية كي تصبح مشاريعهم الأنتخابية الغير معلن عنها خارطة الطريق نحو عدم الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا وثروات وقانونا وما الحديث عن أمن العراق وعرضه أو تربته سوى شعارات للتسويق الأعلامي لا أكثر وأما عن مستقبل العراق فواضح جدا وبالأمكان استنتاجه لما هو متوفر بين أيادينا أو من الوقائع التي نستشعرها  والتي تودي بالعراق من سيء ألى أسوأ فبالأمس كان للعراق دكتاتور واحد واما اليوم أصبح العراق يزخر بدكتاتوريات وصدق من قالها حيث  تسير خلفها ميليشيات أو بالأحرى عصابات فتاكة قل مثيلها لاهثة خلف تمزيقه ألى أشلاء وكأنهم غرباء عن هذا البلد ينوون الأنتقام منه  بكل ما أوتوا من قوة وبطش تعمل على سحق كرامة الفرد العراقي عبر الأستقواء بعقال الحرمين وعمامة طهران والجندي الأمريكي الذين أنقذوا  النواب والحكومة من الأنهيار على يد الأنتفاضة الشعبية  التي أقتحمت المنطقة الخضراء في 30 نيسان 2016 ودخلت بناية النواب ( بيت الشعب ) مطالبين بمحاكمة الفاسدين والتي كانت تستعد على الخروج بأنتفاضة مليونية لكنها ولأسف الشديد قد أجهضت عبر أذل عملية تآمر تم حياكتها ومن دون وجل على يد قيادات السلطات الثلاث في أقبية  طهران والرياض وبمباركة البيت الأبيض ليتم فيما بعد عملية الأحتواء ببعض الوعود المنمقة  لا بل ومن دون حياء قام بعض المسؤولين بنعتها بعبارات التخوين ..
   وأما بخصوص نوابنا ومن أي فصيل كان دون أستثناء  فحدث ولا حرج فمنذ أول دورة لمجلس النواب عام 2005 وحتى الساعة لا يوجد  أي أعتراض رسمي مقدم على هذا النص من الديباجة الدستورية والذي شاركوا هم في كتابته عام 2004  (  مُستذكرينَ  مَواجِعَ القَمْعِ الطائفي من قِبَلِ الطُغْمةِ المستبدةِ، ومُسْتلهمين فَجَائعَ شُهداءِ العراقِ شيعةً وسنةً، عرباً وَكورداً وَتُركُماناً، وَمن مُكَوِنَاتِ الشَعبِ جَمِيعِها، وَمُستوحِينَ ظُلامةَ اسْتِبَاحَةِ المُدُنِ المُقَدَسةِ وَالجنُوبِ في الانتِفَاضَةِ الشَعْبانيةِ، وَمُكَتوينَ بِلظى شَجَنِ المَقاَبرِ الجَمَاعيةِ وَالأَهْوارِ وَالدِجيلِ وَغيرها، وَمُسْتَنْطِقينَ عَذاباتِ القَمْعِ القَومي في مَجَازرِ حَلَبْجةَ وَبارزانَ وَالأنْفَال وَالكُوردِ الفَيلِيينَ، وَمُسْتَرجِعينَ مَآسِي التُركُمَانِ في بَشِير، وَمُعَانَاةِ أَهَالي المنْطَقَةِ الغَربيةِ كبقيةِ مَنَاطِقِ العِراقِ  ) التي تم فيها تجاهل الفواجع بحق الشعب الآشوري  في سميل 1933 وما بعدها ناهيكم عن عدم التطرق في بنوده ألى التغيير الديموغرافي الحاصلة في شمال العراق وعمليات التجاوزات الصارخة على أراضي الآشوريين وقراهم منذ عام 1991 بعكس ما تم ذكره حول حقوق التركمان والكرد وكل ما كان يرد ألى المسامع من لدن هؤلاء النواب لم يكن سوى مادة للتسويق الداخلي لا أكثر ... علما أنه للنواب كل الحق على الأعتراض من أجل التعديل على أي بند أو مادة دستورية  في بداية عمل كل دورة أنتخابية جديدة  ولكم النص  أدناه   :                     
المادة (142)
اولاً – يشكل مجلس النواب في بداية عمله لجنة من اعضائه تكون ممثلة للمكونات الرئيسة في المجتمع العراقي , مهمتها تقديم تقرير الى مجلس النواب , خلال مدة لاتتجاوز اربعه اشهر , يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن اجراؤها على الدستور , وتحل اللجنة بعد البت في مقترحاتها . )

السؤال المطروح هل سمعتم يوما ما عن موقف سياسي واضح لنائب أو لكتلته من الذين تم أنتخابهم أنخرط في هذه اللجنة ؟ بالطبع لا يوجد. والسبب يعود ألى كونها مؤقتة (أي اللجنة ) ولا توجد لها مخصصات مالية دائمة كونها ستحل بعد تقديم أقتراحاتها وليست كباقي اللجان الدائمية التي يوظف لها المخصصات لحين أنتهاء مهام دورة مجلس النواب , أذا فأيهما أفضل للنائب الآشوري ؟
   عزيزي القارئ : من شب على شيء شاب عليه كون مثل هكذا تجربة والتي هي تجربة الصمت على الحق مرات عدة وعدم أتخاذ القرار السياسي المناسب فمن الطبيعي سوف يولد لدى النائب والسياسي أو فصيله التنظيمي حالة القناعة والتقبل لكل ما هو بالضد من ذلك الحق ,  ولربما  قد قايضوا صمتهم  بشيء ما ضاربين عرض الحائط كل القيم والمبادئ عبر تبريرات واهية  , وأن المتتبع لمجريات الأمور حيث يرى في تجربة مجلس النواب بشمال العراق خير مثالا لذلك الصمت مستثنيا منها موقف الشهيد الخالد المناضل  ( فرنسيس يوسف شابو ) الذي يستحق فعلا  صفة المناضل لأن مصداقية المناضل وخلوده تتم عبر مايسطره من مواقف كتلك التي سطرها من قبله الجنرال آغا بطرس والطبيب فريدون آتورايا ومار أيشاي شمعون وأنتهائا بمواقف الخالدين  يوبرت , يوسف , يوخنا الذين حملوا الهم القومي ومعاناته ألى العالم  , وليس المناضل بلسانه وثروته و صولاته الأعلامية الأنتهازية ألى بلدان الأغتراب لغرض أستجداء الأصوات أو جمع التبرعات من أبناء جلدته ومن ثم نعتهم وعبر الفضائيات العراقية بالحمالين وعدم الكرامة  , فهل يستحق أمثال هؤلاء من الذين لا موقف مشرف لهم ومن على شاكلتهم من الذين يستغلون عاطفة الشعب الآشوري  وحبهم لقوميتهم بالتصويت لهم  ؟ 
   أملي أن يعي شعبنا  في الوطن وبلدان الأغتراب وبالأبتعاد عن شخصنة الحالة وصلة القرابة والتحزب بمكر وثعلبة هؤلاء النواب الذين  لا يقلوا شأنا عن أغلب النواب العراقيين وسراق المال العام من الذين حولوا النضال ألى مودة للتباهي وأما تنظيماتهم فتم تجييرها لصالح شخصيات وأفراد ومقراتهم أضحت مراكزا  للأحقاد وبؤر لنشر الكراهية وتأليب شعبنا على بعضهم وتشتيت أفكارهم , حيث وبعودة سريعة ألى سجلات نوابنا المحسوبين علينا شأنا أم أبينا لم نجد فيها ما يثنى عليه للصالح العام ,  ألم يكن من حقنا مطالبتهم بمصارحة منتخبيهم والأسباب التي صيرت منهم نوابا بلا قضية يلفهم صمت القبور بمجرد ضمانهم للمقعد داخل بناية مجلس النواب ؟ وماذا عن الحق القومي الآشوري  الذي كان صخرة النضال وتم تغييبه كليا عن الساحة العراقية  والشرق أوسطية لا بل والعالمية ؟ والحقيقة يجب أن تقال والتي يقر بها واقع  الحال بأن نواب اليوم بلا هوية ولا أسم  ولا عرق ولا قضية ولا موقف ( نواب عراة ممسوخين ) وما التسمية المركبة والثلاثية التي يتغنون بها فقد أضحت مطية للمنتفعين لا أكثر وهنالك اليوم من يقوم بتذييلها بالتسمية المسيحية ( الرباعية ) ولأسباب غير خافية تلك التي يوما ما كانوا ينبذونها  ( وشر البلية ما يضحك ) .. ألم تكن هذه هي قمة الأنتهازية  !! 
   أن نوابنا في المركز أو الأقليم من الذين منحناهم كل الثقة ولسنوات طوال  قد فاقوا درجة الحياء في تفننهم للكذب وأختلاق الأعذار وحالهم من حال أغلب النواب العراقيين الذين لا يقلون شأنا عن داعش , فعندما لا يقف النائب أو السياسي أيا كان مع الحق العراقي أو حقوق الذين يمثلهم وطنيا أو قوميا فما هو الطائل من وجوده تحت قبة البرلمان ولما الداعي من ترشيح شخصه ثانية هذا أذا كانت لديه ذرة كرامة . وختاما نعود ونركز  على أن الأسباب الأيجابية ستضل كامنة في الناخب العراقي الذي يعمل دوما على المشاركة في الأنتخابات أملا منه بالأرتقاء بالعملية الديمقراطية  في المركز أو شمال العراق على حد سواء , وأما الأسباب السلبية ومحاولات الحط وعدم الأرتقاء بالعملية الديمقراطية فتكمن ولم تزل في النواب الذين بتصرفاتهم المشينة يقضون على آمال الناخب العراقي ويعملون على زيادة آلامه ... فهل سينعم العراقي يوما ما بمجلس نواب ودستور منصف  أم العكس من ذلك سيبقى مجلس النواب للنواب فقط والديمقراطية ستتحول ألى ( دمى قراطية ) ولينطبق عليهم هذا البيت من الشعر للشاعر العراقي معروف الرصافي  ( علم ودستور ومجلس أمة    كل عن المعنى الصحيح محرف )  .
أويا أوراها
ملبورن 
   Ramin12_79@yahoo.com
         

12
العراق
مجلس النواب للنواب
   عراقيا وعلى وجه العموم وبحكم الملموس أثبت النواب وعن جدارة طيلة الدورات الأنتخابية الثلاث بأنه لا وجود لمجلس قائم على خدمة الشعب العراقي بل جلهم أسيادا مرعبين يستأسدون على  منتخبيهم حال أعتلائهم المناصب وعليه نقولها بصراحة بأن مجلس النواب وللدورة القادمة المزمع أقامتها في آيار 2018 أيضا سوف لا يأتي بجديد وسيكون مجلس في خدمة النواب وكتلهم  حيث يعملون جاهدين لأتمام ما لم يتممه الذين من قبلهم على الأستمرار في تفكيك لحمة العراقيين وتأجيج النعرات والصراعات الدينية  والمذهبية والعرقية  ناهيكم عن روح الحقد والكراهية ودونية الأستعلاء داخل المذهب الواحد ومحاولات أثارة الضغائن بين القوميات العراقية كي تصبح مشاريعهم الأنتخابية الغير معلن عنها خارطة الطريق نحو عدم الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا وثروات وقانونا وما الحديث عن أمن العراق وعرضه أو تربته سوى شعارات للتسويق الأعلامي لا أكثر وأما عن مستقبل العراق فواضح جدا وبالأمكان استنتاجه لما هو متوفر بين أيادينا أو من الوقائع التي نستشعرها  والتي تودي بالعراق من سيء ألى أسوأ فبالأمس كان للعراق دكتاتور واحد واما اليوم أصبح العراق يزخر بدكتاتوريات وصدق من قالها حيث  تسير خلفها ميليشيات أو بالأحرى عصابات فتاكة قل مثيلها لاهثة خلف تمزيقه ألى أشلاء وكأنهم غرباء عن هذا البلد ينوون الأنتقام منه  بكل ما أوتوا من قوة وبطش تعمل على سحق كرامة الفرد العراقي عبر الأستقواء بعقال الحرمين وعمامة طهران والجندي الأمريكي الذين أنقذوا  النواب والحكومة من الأنهيار على يد الأنتفاضة الشعبية  التي أقتحمت المنطقة الخضراء في 30 نيسان 2016 ودخلت بناية النواب ( بيت الشعب ) مطالبين بمحاكمة الفاسدين والتي كانت تستعد على الخروج بأنتفاضة مليونية لكنها ولأسف الشديد قد أجهضت عبر أذل عملية تآمر تم حياكتها ومن دون وجل على يد قيادات السلطات الثلاث في أقبية  طهران والرياض وبمباركة البيت الأبيض ليتم فيما بعد عملية الأحتواء ببعض الوعود المنمقة  لا بل ومن دون حياء قام بعض المسؤولين بنعتها بعبارات التخوين ..
   وأما بخصوص نوابنا ومن أي فصيل كان دون أستثناء  فحدث ولا حرج فمنذ أول دورة لمجلس النواب عام 2005 وحتى الساعة لا يوجد  أي أعتراض رسمي مقدم على هذا النص من الديباجة الدستورية والذي شاركوا هم في كتابته عام 2004  (  مُستذكرينَ  مَواجِعَ القَمْعِ الطائفي من قِبَلِ الطُغْمةِ المستبدةِ، ومُسْتلهمين فَجَائعَ شُهداءِ العراقِ شيعةً وسنةً، عرباً وَكورداً وَتُركُماناً، وَمن مُكَوِنَاتِ الشَعبِ جَمِيعِها، وَمُستوحِينَ ظُلامةَ اسْتِبَاحَةِ المُدُنِ المُقَدَسةِ وَالجنُوبِ في الانتِفَاضَةِ الشَعْبانيةِ، وَمُكَتوينَ بِلظى شَجَنِ المَقاَبرِ الجَمَاعيةِ وَالأَهْوارِ وَالدِجيلِ وَغيرها، وَمُسْتَنْطِقينَ عَذاباتِ القَمْعِ القَومي في مَجَازرِ حَلَبْجةَ وَبارزانَ وَالأنْفَال وَالكُوردِ الفَيلِيينَ، وَمُسْتَرجِعينَ مَآسِي التُركُمَانِ في بَشِير، وَمُعَانَاةِ أَهَالي المنْطَقَةِ الغَربيةِ كبقيةِ مَنَاطِقِ العِراقِ ) التي تم فيها تجاهل الفواجع بحق الشعب الآشوري  في سميل 1933 وما بعدها ناهيكم عن عدم التطرق في بنوده ألى التغيير الديموغرافي الحاصلة في شمال العراق وعمليات التجاوزات الصارخة على أراضي الآشوريين وقراهم منذ عام 1991 بعكس ما تم ذكره حول حقوق التركمان والكرد وكل ما كان يرد ألى المسامع من لدن هؤلاء النواب لم يكن سوى مادة للتسويق الداخلي لا أكثر ... علما أنه للنواب كل الحق على الأعتراض من أجل التعديل على أي بند أو مادة دستورية  في بداية عمل كل دورة أنتخابية جديدة  ولكم النص  أدناه   :                     
المادة (142)
اولاً – يشكل مجلس النواب في بداية عمله لجنة من اعضائه تكون ممثلة للمكونات الرئيسة في المجتمع العراقي , مهمتها تقديم تقرير الى مجلس النواب , خلال مدة لاتتجاوز اربعه اشهر , يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن اجراؤها على الدستور , وتحل اللجنة بعد البت في مقترحاتها . )

السؤال المطروح هل سمعتم يوما ما عن موقف سياسي واضح لنائب أو لكتلته من الذين تم أنتخابهم أنخرط في هذه اللجنة ؟ بالطبع لا يوجد. والسبب يعود ألى كونها مؤقتة (أي اللجنة ) ولا توجد لها مخصصات مالية دائمة كونها ستحل بعد تقديم أقتراحاتها وليست كباقي اللجان الدائمية التي يوظف لها المخصصات لحين أنتهاء مهام دورة مجلس النواب , أذا فأيهما أفضل للنائب الآشوري ؟
   عزيزي القارئ : من شب على شيء شاب عليه كون مثل هكذا تجربة والتي هي تجربة الصمت على الحق مرات عدة وعدم أتخاذ القرار السياسي المناسب فمن الطبيعي سوف يولد لدى النائب والسياسي أو فصيله التنظيمي حالة القناعة والتقبل لكل ما هو بالضد من ذلك الحق ,  ولربما  قد قايضوا صمتهم  بشيء ما ضاربين عرض الحائط كل القيم والمبادئ عبر تبريرات واهية  , وأن المتتبع لمجريات الأمور حيث يرى في تجربة مجلس النواب بشمال العراق خير مثالا لذلك الصمت مستثنيا منها موقف الشهيد الخالد المناضل  ( فرنسيس يوسف شابو ) الذي يستحق فعلا  صفة المناضل لأن مصداقية المناضل وخلوده تتم عبر مايسطره من مواقف كتلك التي سطرها من قبله الجنرال آغا بطرس والطبيب فريدون آتورايا ومار أيشاي شمعون وأنتهائا بمواقف الخالدين  يوبرت , يوسف , يوخنا الذين حملوا الهم القومي ومعاناته ألى العالم  , وليس المناضل بلسانه وثروته و صولاته الأعلامية الأنتهازية ألى بلدان الأغتراب لغرض أستجداء الأصوات أو جمع التبرعات من أبناء جلدته ومن ثم نعتهم وعبر الفضائيات العراقية بالحمالين وعدم الكرامة  , فهل يستحق أمثال هؤلاء من الذين لا موقف مشرف لهم ومن على شاكلتهم من الذين يستغلون عاطفة الشعب الآشوري  وحبهم لقوميتهم بالتصويت لهم  ؟ 
   أملي أن يعي شعبنا  في الوطن وبلدان الأغتراب وبالأبتعاد عن شخصنة الحالة وصلة القرابة والتحزب بمكر وثعلبة هؤلاء النواب الذين  لا يقلوا شأنا عن أغلب النواب العراقيين وسراق المال العام من الذين حولوا النضال ألى مودة للتباهي وأما تنظيماتهم فتم تجييرها لصالح شخصيات وأفراد ومقراتهم أضحت مراكزا  للأحقاد وبؤر لنشر الكراهية وتأليب شعبنا على بعضهم وتشتيت أفكارهم , حيث وبعودة سريعة ألى سجلات نوابنا المحسوبين علينا شأنا أم أبينا لم نجد فيها ما يثنى عليه للصالح العام ,  ألم يكن من حقنا مطالبتهم بمصارحة منتخبيهم والأسباب التي صيرت منهم نوابا بلا قضية يلفهم صمت القبور بمجرد ضمانهم للمقعد داخل بناية مجلس النواب ؟ وماذا عن الحق القومي الآشوري  الذي كان صخرة النضال وتم تغييبه كليا عن الساحة العراقية  والشرق أوسطية لا بل والعالمية ؟ والحقيقة يجب أن تقال والتي يقر بها واقع  الحال بأن نواب اليوم بلا هوية ولا أسم  ولا عرق ولا قضية ولا موقف ( نواب عراة ممسوخين ) وما التسمية المركبة والثلاثية التي يتغنون بها فقد أضحت مطية للمنتفعين لا أكثر وهنالك اليوم من يقوم بتذييلها بالتسمية المسيحية ( الرباعية ) ولأسباب غير خافية تلك التي يوما ما كانوا ينبذونها  ( وشر البلية ما يضحك ) .. ألم تكن هذه هي قمة الأنتهازية  !! 
   أن نوابنا في المركز أو الأقليم من الذين منحناهم كل الثقة ولسنوات طوال  قد فاقوا درجة الحياء في تفننهم للكذب وأختلاق الأعذار وحالهم من حال أغلب النواب العراقيين الذين لا يقلون شأنا عن داعش , فعندما لا يقف النائب أو السياسي أيا كان مع الحق العراقي أو حقوق الذين يمثلهم وطنيا أو قوميا فما هو الطائل من وجوده تحت قبة البرلمان ولما الداعي من ترشيح شخصه ثانية هذا أذا كانت لديه ذرة كرامة . وختاما نعود ونركز  على أن الأسباب الأيجابية ستضل كامنة في الناخب العراقي الذي يعمل دوما على المشاركة في الأنتخابات أملا منه بالأرتقاء بالعملية الديمقراطية  في المركز أو شمال العراق على حد سواء , وأما الأسباب السلبية ومحاولات الحط وعدم الأرتقاء بالعملية الديمقراطية فتكمن ولم تزل في النواب الذين بتصرفاتهم المشينة يقضون على آمال الناخب العراقي ويعملون على زيادة آلامه ... فهل سينعم العراقي يوما ما بمجلس نواب ودستور منصف  أم العكس من ذلك سيبقى مجلس النواب للنواب فقط والديمقراطية ستتحول ألى ( دمى قراطية ) ولينطبق عليهم هذا البيت من الشعر للشاعر العراقي معروف الرصافي  ( علم ودستور ومجلس أمة    كل عن المعنى الصحيح محرف )  .
أويا أوراها
ملبورن 

13
الشهيد الآشوري ( عظمة القضية )
ضحية المساومات السياسية والمنافع الشخصية
     دماء زكية لشعب حي أنتفض مسالما من على أرضه التاريخية ( بيث نهرين ) معقل الحضارة والمدنية والعلوم مناديا بالحرية التي كان يعشقها الآشوري وأفتقد عبقها بسقوط نينوى عام 612 ق م كي تتوالى عليه بعد أنهيار كيان آشور السياسي عمليات الأضطهادات الوحشية اللأنسانية  أبتداءا ببلاد فارس مرورا بأباطرة الروم لتليها الغزوات العربية الأسلامية ألى الغزو البربري المغولي القادم من أواسط أسيا ومن ثم حمامات الدماء التي جلبها السلاطين العثمانيين ممارسين أقسى وأبشع صور التنكيل والأبادة الجماعية بحق أبناء آشور ومجازر سيفو ( السيف ) الهمجية  بين عامي 1913 و1915 والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من الآشوريين دليل صارخ ولطخة سوداء في تاريخ تركيا المعاصر سليلة العثمانيين , وبين هذا المستعمر وذاك حيث لعبت أرسالات الخبث التبشيرية وتحت غطاء المسيحية دورا قذرا هي الأخرى في بث سموم الفرقة والحقد والكراهية داخل البيت الآشوري مستغلة وضعهم المأساوي  لا بل وأيضا عملت على تأجيج الفتن وأثارة  الضغائن بين الآشوريين بأعتبارهم مسيحييين وبين مسلمي المنطقة , لتفلح ما كانت قد خططت له  تلكم الأرسالات وهو تمهيد الطريق للمستعمر الأنكلو فرنسي صاحب فلسفة فرّق تسد التي نجح في تطبيقها وليضع ومنذ الوهلة الأولى الشعب الآشوري هدفا لمؤامراته التساومية كونه كان يعي جيدا بأحقية هذا الشعب المكافح الصامد بالعيش بحرية وكرامة على أرض أبائه وأجداده الآشوريين المسلوبة , كما وللتاريخ أيضا هو أن نستذكر الكرد ذوي الصفحات السوداء الذين لم يبخلوا جهدا عما سبقوهم  في عملية القصاص من الشعب الآشوري فكانوا وعلى الدوام عونا وبأمتياز لكل من كان يشهر السيف أو البندقية بوجه الآشوريين  حيث كنت تجد أغواتهم  كالأعور محمد الراوندوزي ( مير كور ) عام 1832 والسفاح بدرخان البوتاني 1843 والغدار أسماعيل الشكاكي ( سمكو ) عام 1918 والعميل الحاقد بكر صدقي عام 1933 .. ألخ   يتقدمون جيوش أسيادهم  للأنتقام من شعبنا الآشوري   ..
     كانت القضية الآشورية ولم تزل القضية الأقدم في المنطقة وبداياتها كانت تعود ألى أيام الحرب الكونية الأولى كون الشعب الآشوري كان صاحب الحق  الشرعي والتاريخي على أرضه المسلوبة  لكن تلك القضية وللأسف الشديد  بقيت دون حل برغم شرعيتها القانونية التي أستغلها المستعمر الأنكليزي لصالحة كسيف ذو حدين في المساومات السياسية بينه والحكومة الرجعية العراقية من جهة وتركيا العثمانية المجرمة من جهة أخرى عندما ركزت بريطانيا جهودها على ضم ولاية الموصل ألى العراق لما فيها من ثروات نفطية , ففي أوائل نيسان عام 1924 أعلمت الحكومة البريطانية الحكومة العراقية بنيتها المطالبة بان يسلم إلى العراق جزء من الإقليم الآشوري فعقدت لأجل ذلك مؤتمراً مع تركيا في القسطنطينية بتاريخ 21/5/1924 حينها صرح السير بيرسي كوكس ممثل بريطانيا ان عائديه ولاية الموصل هي للآشوريين و انهم (أي الآشوريين) عانوا كثيرا تحت الحكم التركي لكنه وبالنظر لعدم الاستعداد لتلبية مطامحهم كاملةً قررت حكومة صاحب الجلالة ان تسعى لضمان معاهدة حدود صالحة تسمح في ذات الوقت بتأسيس دولة آشورية في حدود الإقليم , وهكذا لتستمر المساومات الخسيسة على حساب الأرض الآشورية والدم الآشوري , أنه وفي تشرين الثاني من عام 1925 تمت الموافقة من قبل عصبة الأمم على التوصية المقدمة من لجنة الحدود بأهداء هكاري الأرض الآشورية  لتركيا مع حصة من النفط و في المقابل تم ضم ولاية الموصل إلى العراق لاسكان الآشوريين فيها في تجمعات متجانسة وبشكل مستقل ومنحهم حكماً ذاتياً.
     بعد سنوات و تحديدا في 15/10/1932 جاء تأكيد آخر على حقوق الآشوريين إذ صدرت توصية مجلس عصبة الأمم في الجلسة الرابعة عشر والتي قضت بإسكان الآشوريين في وحدات متجانسة لضمان وحماية ممارستهم لجزء من الامتيازات والحقوق لكن الحكومة العراقية العميلة رفضت تطبيق التوصية وحاولت تمرير مشروع يقضي بإسكانهم في مناطق متفرقة وبشكل يلغي الامتيازات التي يستحقونها والرفض هذا لم يلاقي أي أعتراض من جانب المستعمر الأنكليزي المنتهج لأسلوب المماطلة والتسويف تجاه كل ما له علاقة بالقضية الآشورية , وفي 15/12/1932 أصدرت عصبة الأمم القرار ذي الرقم 69 الذي يشترط أقامة منطقة حكم ذاتي للشعب الآشوري في شمال العراق المستكرد اليوم لكنه هو الآخر بقي حبرا على ورق  , علما أن مطالب الآشوريين بحقوقهم المشروعة وعبر الوسائل القانونية لم تكن تستكين حيث أنهم وما بين عامي 1931 – 1932 كانت عصبة الأمم قد أستلمت عددا من الوثائق من الآشوريين الذين حددوا فيها مطاليبهم قبيل أنتهاء الأنتداب البريطاني على العراق : 
1 – وثيقتين في 20 و 23 تشرين الأول من  عام 1931 من مجموعة من القادة الآشوريين من ضمنهم البطريرك الشهيد مار إيشاي شمعون تخص اللاجئين الآشوريين ومكان توطين آمن ..
2 – وثيقة ثالثة في 16- حزيران عام 1932 ألى الحكومة العراقية وعصبة الأمم تدعوهم ألى الأعتراف بالآشوريين كشعب ضمن العراق كما وتطالب في أعادة ترسيم الحدود مع تركيا بحيث تضم منطقة هكاري ( الأرض الآشورية المغتصبة ) وأنشاء حكم ذاتي فيها أو في المناطق الجنوبية المتاخمة لها في ( زاخو والعمادية ودهوك ) , وطالبت الوثيقة ايضا بالأعتراف بالبطريرك مار أيشاي شمعون زعيما روحيا ودنيويا على الآشوريين وتخويله صلاحية تعيين عضوا يمثلهم في البرلمان العراقي لكن الحكومة العراقية من جهتها رفضت تلكم المطاليب خشية من تلقي دعوات مماثلة من مجاميع عراقية أخرى ..
3 –  في أيلول عام 1932 أصدر مار أيشاي شمعون وثيقة موجهة الى الحكومة العراقية مؤكدا فيها على حقوق الآشوريين في المطالبة بعودة هكاري ألى العراق أو توطين الآشوريين في المناطق المحاذية لها , كما وذكر فيها بأن الآشوريين كانوا قد صوتوا بضم الموصل ألى العراق في أستفتاء عام 1925 .. 
وبعدها أجتمع كل من المعتمد السامي البريطاني همفري ووكيل رئيس الوزراء العراقي جعفر العسكري ووزير الداخلية ناجي شوكت وبعد أن أطلعوا على مطاليب الشعب الآشوري الموثقة قرروا أصدار تعليمات ألى متصرفية الموصل وأربيل بأنذار مالك ياقو , وأعادة تشكيل مخافر الشرطة في لواء الموصل بحيث لا يبقى مخفر يؤلف من آشوريين فقط , وأرسال مفتش ألى الهنيدي لضبط البنادق التي بحوزة قوات الليفي الآشورية وبعدها دعي البطريرك مار أيشاي شمعون ألى بغداد للتفاوض مع حكومة حكمت سليمان في حزيران 1933 ليعتقل ويضع تحت الأقامة الجبرية بعد رفضه التخلي عن مطاليب شعبه ومن ثم تم نفيه ألى جزيرة قبرص ..   
     وعلى هذا المنوال كانت مؤامرات هضم الحق الآشوري الطبيعي في أرض الجدود بيث نهرين  تتوالى دون أستكانة برغم شرعيتها وأحقيتها القانونية كما ذكرنا أعلاه لتجابه أبان حكومة الكيلاني المجرمة بواحدة من أبشع الفضائع التي يندى لها جبين البشرية ألا وهي مذابح آب عام 1933 التي أبيد فيها أكثر من خمسة آلاف آشوري على مرأى ومسمع المستعمر الأنكليزي والفرنسي الذين لم يتحركا ساكنين , في الوقت الذي كان فيه مار أيشاي شمعون رهن الأقامة الجبرية في بغداد العاصمة .. هذه المجزرة وما سبقتها وما ستلحقها من المجازر لم تكن في حقيقتها عملاً استوجبته الظروف الأمنية بقدر ما كانت ضربة للوجود الآشوري في العراق و محاولة للقضاء على التطلعات السياسية للآشوريين فيما يخص حقوقهم وعلى حركتهم القومية ... وهنا أورد ما قاله المندوب السامي البريطاني على العراق ( السر بيرسي سخريا كوكس ) وهو من أبوين يهوديين والذي ساهم في رسم السياسة البريطانية في الوطن العربي والذي لا يقل دوره من حيث الأهمية والخطورة عن دور سايكس و بيكو في المنطقة ( إن سياسة بريطانيا نحو الآشوريين لم تكن إلا وصمة عار على درع إنكلترا القومي , ويبدو إننا ضحينا بشرفنا الخاص حيال موقفنا من الآشوريين .. !!! )   
     وما أشبه البارحة باليوم بعد أن كان الشهيد الآشوري ضحية المساومات السياسية ليقع اليوم فريسة المؤامرات الشخصية وضحية الرعاع النفعية , حيث تآمروا على دم الشهيد ومبادئه وأهدافه ونالوا من نكران الذات وثورية الشهيد  وصيروا من أيمان الشهيد بقضيته الآشورية وتضحياته السامية ومواقفه الشجاعة مادة أعلامية ودعائية لا أكثر يتم توظيفها كعناوين عند الحاجة يتسلقون عليها للظفر بمقعد  برلماني أو وزاري ,. وهنا أستوقفتني العبارة الخالدة للشهيد يوسف توما يوم كان يقتاد ألى مذبح الحرية بمعية رفاقه الغيارى يوبرت بنيامين ويوخنا أيشو ( سوف تعلوا رؤوسنا أعواد مشانقكم وستطئ رؤوسكم أقدامنا  ) كي أقول أن هؤلاء الأحرار كانوا يعيشون القضية وكانت تجمعهم الثورية ونكران الذات بمعانيها الفكرية الأصيلة وأما اليوم فالأصوات علت على صوت القضية وما يجمعها هو حب الذات والنرجسية بمعانيها الثأرية , وأما عن عملية تجميل قبح المواقف السياسية التي تم ربطها بالجيوب والمقاعد ولتطغي فلسفة الخضوع على المبادئ والقيم التي أضحت فيما بعد ثقافة وتربية , والاجهاز على القضية الآشورية صارت من الثوابت لا بل سلوكا منتهجا وممارسة يومية .. فهي على الأغلب ليست بصحوة ضمير بل هي مجرد تبرئة للذمم والتنصل من مسؤوليات الماضي التي أودت بالقضية الآشورية ألى ما آلت أليه وما ستؤول له مستقبلا . وأما البكاء على أطلال التراجع عن أتخاذ القرارات طيلة عقدين ونصف من الزمن التي لم يجرؤ أحدا في زمن القرار على أتخاذها فلم تعتبر سوى عذرا أقبح من الذنب , والتي في محصلتها خلقت أولا حالة من الأحباط الذي خيم على الشارع الآشوري المحبط أصلا  وأما ثانيا وهو عدم الأكتراث بدماء شهدائنا الأخيار الذين تم حشرهم بين مطرقة المواقف الهزيلة وسندان مصلحة الأنا المقيتة ..
     ختاما , بما أن قضيتنا صارت بلا عنوان  تعيش حاضرا متناقضا وحرجا ومسبباته ليست بخافية على أحد لذا فعلى ممتهني السياسة اللجوء نحو اعادة تنظيم أنفسهم والخروج من سباتهم والكف من تقمص دور النعامة بأعتماد البعد التحليلي والنظرة الموضوعية لمجريات الأمور والنظر لما يدور من حولهم بواقعية والتجرد نهائيا من العاطفية والأزدواجية  وأيجاد صيغ للخروج من مستنقع التسميات الفاشل الذي لم يعد ينسجم وواقع البشائر الطافية أمامهم على السطح , كما ويجب التحلي ببصر وبصيرة الشهيد الذي كان يدرك جيدا بما تعنيه الآشورية من دلالات أكسبت شهادته أحترام الأخرين وطنيا وأقليميا وأنتزعت ثقة الجماهير داخل الوطن وخارجه . وبما أن قضيتنا الآشورية لها ما يميزها من ثوابت الشرعية والأصالة والعمق التاريخي التي تجلت صلابتها في نضالات قادتها المخلدون فالمنطق العقلاني يحتم علينا العودة ألى جذور المدرسة النضالية الأساسية ومن دون أدنى تردد بأعتماد الآشورية أسما وعنوانا وفكرا ونهجا وتنظيما ومبدأ وهدفا وقضية لكونها حقيقة تاريخية وسياسية ثابتة وكون ملف القضية الآشورية ليس بملف جديد أو طارئ كباقي المللفات على الساحة العراقية والأقليمية والعالمية وجاهزة للأتقاد لو أجيد أستغلالها في أي زمان ومكان وما عداها فهو مجرد مضيعة  للوقت وما يدور على الأرض خير دليل وحينها سوف لا ينفع الندم .. أذن فحتمية العودة ألى المشوار النضالي الحقيقي ومبادئه السامية التي خلدها لنا الخالدون خلال مسيرتهم البطولية والأبتعاد عن الأزدواجية لا مناص منه كونه دليل الوفاء والضبط والألتزام والأيمان المطلق بثوابت القضية وبدماء الشهداء التي أريقت على مذبح الحرية من أجل الأقرار بالوجود القومي الآشوري ...
أعيدوا للآشورية مكانتها وللمواطن الآشوري شخصيته وللشهيد الآشوري وسام عظمته  ...
وقفة أجلال وأكبار لشهداء شعبنا الخالدين في يومهم الجلل  السابع من آب يوم الشهيد الآشوري
المجد لشهداء الحرية في كل مكان
الخزي والعار لكل الذين ربطوا القرار السياسي الآشوري بالجيوب والمقاعد

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

14
الشهيد الآشوري ( عظمة القضية )
ضحية المساومات السياسية والمنافع الشخصية
     دماء زكية لشعب حي أنتفض مسالما من على أرضه التاريخية ( بيث نهرين ) معقل الحضارة والمدنية والعلوم مناديا بالحرية التي كان يعشقها الآشوري وأفتقد عبقها بسقوط نينوى عام 612 ق م كي تتوالى عليه بعد أنهيار كيان آشور السياسي عمليات الأضطهادات الوحشية اللأنسانية  أبتداءا ببلاد فارس مرورا بأباطرة الروم لتليها الغزوات العربية الأسلامية ألى الغزو البربري المغولي القادم من أواسط أسيا ومن ثم حمامات الدماء التي جلبها السلاطين العثمانيين ممارسين أقسى وأبشع صور التنكيل والأبادة الجماعية بحق أبناء آشور ومجازر سيفو ( السيف ) الهمجية  بين عامي 1913 و1915 والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من الآشوريين دليل صارخ ولطخة سوداء في تاريخ تركيا المعاصر سليلة العثمانيين , وبين هذا المستعمر وذاك حيث لعبت أرسالات الخبث التبشيرية وتحت غطاء المسيحية دورا قذرا هي الأخرى في بث سموم الفرقة والحقد والكراهية داخل البيت الآشوري مستغلة وضعهم المأساوي  لا بل وأيضا عملت على تأجيج الفتن وأثارة  الضغائن بين الآشوريين بأعتبارهم مسيحييين وبين مسلمي المنطقة , لتفلح ما كانت قد خططت له  تلكم الأرسالات وهو تمهيد الطريق للمستعمر الأنكلو فرنسي صاحب فلسفة فرّق تسد التي نجح في تطبيقها وليضع ومنذ الوهلة الأولى الشعب الآشوري هدفا لمؤامراته التساومية كونه كان يعي جيدا بأحقية هذا الشعب المكافح الصامد بالعيش بحرية وكرامة على أرض أبائه وأجداده الآشوريين المسلوبة , كما وللتاريخ أيضا هو أن نستذكر الكرد ذوي الصفحات السوداء الذين لم يبخلوا جهدا عما سبقوهم  في عملية القصاص من الشعب الآشوري فكانوا وعلى الدوام عونا وبأمتياز لكل من كان يشهر السيف أو البندقية بوجه الآشوريين  حيث كنت تجد أغواتهم  كالأعور محمد الراوندوزي ( مير كور ) عام 1832 والسفاح بدرخان البوتاني 1843 والغدار أسماعيل الشكاكي ( سمكو ) عام 1918 والعميل الحاقد بكر صدقي عام 1933 .. ألخ   يتقدمون جيوش أسيادهم  للأنتقام من شعبنا الآشوري   ..
     كانت القضية الآشورية ولم تزل القضية الأقدم في المنطقة وبداياتها كانت تعود ألى أيام الحرب الكونية الأولى كون الشعب الآشوري كان صاحب الحق  الشرعي والتاريخي على أرضه المسلوبة  لكن تلك القضية وللأسف الشديد  بقيت دون حل برغم شرعيتها القانونية التي أستغلها المستعمر الأنكليزي لصالحة كسيف ذو حدين في المساومات السياسية بينه والحكومة الرجعية العراقية من جهة وتركيا العثمانية المجرمة من جهة أخرى عندما ركزت بريطانيا جهودها على ضم ولاية الموصل ألى العراق لما فيها من ثروات نفطية , ففي أوائل نيسان عام 1924 أعلمت الحكومة البريطانية الحكومة العراقية بنيتها المطالبة بان يسلم إلى العراق جزء من الإقليم الآشوري فعقدت لأجل ذلك مؤتمراً مع تركيا في القسطنطينية بتاريخ 21/5/1924 حينها صرح السير بيرسي كوكس ممثل بريطانيا ان عائديه ولاية الموصل هي للآشوريين و انهم (أي الآشوريين) عانوا كثيرا تحت الحكم التركي لكنه وبالنظر لعدم الاستعداد لتلبية مطامحهم كاملةً قررت حكومة صاحب الجلالة ان تسعى لضمان معاهدة حدود صالحة تسمح في ذات الوقت بتأسيس دولة آشورية في حدود الإقليم , وهكذا لتستمر المساومات الخسيسة على حساب الأرض الآشورية والدم الآشوري , أنه وفي تشرين الثاني من عام 1925 تمت الموافقة من قبل عصبة الأمم على التوصية المقدمة من لجنة الحدود بأهداء هكاري الأرض الآشورية  لتركيا مع حصة من النفط و في المقابل تم ضم ولاية الموصل إلى العراق لاسكان الآشوريين فيها في تجمعات متجانسة وبشكل مستقل ومنحهم حكماً ذاتياً.
     بعد سنوات و تحديدا في 15/10/1932 جاء تأكيد آخر على حقوق الآشوريين إذ صدرت توصية مجلس عصبة الأمم في الجلسة الرابعة عشر والتي قضت بإسكان الآشوريين في وحدات متجانسة لضمان وحماية ممارستهم لجزء من الامتيازات والحقوق لكن الحكومة العراقية العميلة رفضت تطبيق التوصية وحاولت تمرير مشروع يقضي بإسكانهم في مناطق متفرقة وبشكل يلغي الامتيازات التي يستحقونها والرفض هذا لم يلاقي أي أعتراض من جانب المستعمر الأنكليزي المنتهج لأسلوب المماطلة والتسويف تجاه كل ما له علاقة بالقضية الآشورية , وفي 15/12/1932 أصدرت عصبة الأمم القرار ذي الرقم 69 الذي يشترط أقامة منطقة حكم ذاتي للشعب الآشوري في شمال العراق المستكرد اليوم لكنه هو الآخر بقي حبرا على ورق  , علما أن مطالب الآشوريين بحقوقهم المشروعة وعبر الوسائل القانونية لم تكن تستكين حيث أنهم وما بين عامي 1931 – 1932 كانت عصبة الأمم قد أستلمت عددا من الوثائق من الآشوريين الذين حددوا فيها مطاليبهم قبيل أنتهاء الأنتداب البريطاني على العراق : 
1 – وثيقتين في 20 و 23 تشرين الأول من  عام 1931 من مجموعة من القادة الآشوريين من ضمنهم البطريرك الشهيد مار إيشاي شمعون تخص اللاجئين الآشوريين ومكان توطين آمن ..
2 – وثيقة ثالثة في 16- حزيران عام 1932 ألى الحكومة العراقية وعصبة الأمم تدعوهم ألى الأعتراف بالآشوريين كشعب ضمن العراق كما وتطالب في أعادة ترسيم الحدود مع تركيا بحيث تضم منطقة هكاري ( الأرض الآشورية المغتصبة ) وأنشاء حكم ذاتي فيها أو في المناطق الجنوبية المتاخمة لها في ( زاخو والعمادية ودهوك ) , وطالبت الوثيقة ايضا بالأعتراف بالبطريرك مار أيشاي شمعون زعيما روحيا ودنيويا على الآشوريين وتخويله صلاحية تعيين عضوا يمثلهم في البرلمان العراقي لكن الحكومة العراقية من جهتها رفضت تلكم المطاليب خشية من تلقي دعوات مماثلة من مجاميع عراقية أخرى ..
3 –  في أيلول عام 1932 أصدر مار أيشاي شمعون وثيقة موجهة الى الحكومة العراقية مؤكدا فيها على حقوق الآشوريين في المطالبة بعودة هكاري ألى العراق أو توطين الآشوريين في المناطق المحاذية لها , كما وذكر فيها بأن الآشوريين كانوا قد صوتوا بضم الموصل ألى العراق في أستفتاء عام 1925 .. 
وبعدها أجتمع كل من المعتمد السامي البريطاني همفري ووكيل رئيس الوزراء العراقي جعفر العسكري ووزير الداخلية ناجي شوكت وبعد أن أطلعوا على مطاليب الشعب الآشوري الموثقة قرروا أصدار تعليمات ألى متصرفية الموصل وأربيل بأنذار مالك ياقو , وأعادة تشكيل مخافر الشرطة في لواء الموصل بحيث لا يبقى مخفر يؤلف من آشوريين فقط , وأرسال مفتش ألى الهنيدي لضبط البنادق التي بحوزة قوات الليفي الآشورية وبعدها دعي البطريرك مار أيشاي شمعون ألى بغداد للتفاوض مع حكومة حكمت سليمان في حزيران 1933 ليعتقل ويضع تحت الأقامة الجبرية بعد رفضه التخلي عن مطاليب شعبه ومن ثم تم نفيه ألى جزيرة قبرص ..   
     وعلى هذا المنوال كانت مؤامرات هضم الحق الآشوري الطبيعي في أرض الجدود بيث نهرين  تتوالى دون أستكانة برغم شرعيتها وأحقيتها القانونية كما ذكرنا أعلاه لتجابه أبان حكومة الكيلاني المجرمة بواحدة من أبشع الفضائع التي يندى لها جبين البشرية ألا وهي مذابح آب عام 1933 التي أبيد فيها أكثر من خمسة آلاف آشوري على مرأى ومسمع المستعمر الأنكليزي والفرنسي الذين لم يتحركا ساكنين , في الوقت الذي كان فيه مار أيشاي شمعون رهن الأقامة الجبرية في بغداد العاصمة .. هذه المجزرة وما سبقتها وما ستلحقها من المجازر لم تكن في حقيقتها عملاً استوجبته الظروف الأمنية بقدر ما كانت ضربة للوجود الآشوري في العراق و محاولة للقضاء على التطلعات السياسية للآشوريين فيما يخص حقوقهم وعلى حركتهم القومية ... وهنا أورد ما قاله المندوب السامي البريطاني على العراق ( السر بيرسي سخريا كوكس ) وهو من أبوين يهوديين والذي ساهم في رسم السياسة البريطانية في الوطن العربي والذي لا يقل دوره من حيث الأهمية والخطورة عن دور سايكس و بيكو في المنطقة ( إن سياسة بريطانيا نحو الآشوريين لم تكن إلا وصمة عار على درع إنكلترا القومي , ويبدو إننا ضحينا بشرفنا الخاص حيال موقفنا من الآشوريين .. !!! )   
     وما أشبه البارحة باليوم بعد أن كان الشهيد الآشوري ضحية المساومات السياسية ليقع اليوم فريسة المؤامرات الشخصية وضحية الرعاع النفعية , حيث تآمروا على دم الشهيد ومبادئه وأهدافه ونالوا من نكران الذات وثورية الشهيد  وصيروا من أيمان الشهيد بقضيته الآشورية وتضحياته السامية ومواقفه الشجاعة مادة أعلامية ودعائية لا أكثر يتم توظيفها كعناوين عند الحاجة يتسلقون عليها للظفر بمقعد  برلماني أو وزاري ,. وهنا أستوقفتني العبارة الخالدة للشهيد يوسف توما يوم كان يقتاد ألى مذبح الحريةفي شباط عام 1985 بمعية رفاقه الغيارى يوبرت بنيامين ويوخنا أيشو ( سوف تعلوا رؤوسنا أعواد مشانقكم وستطئ رؤوسكم أقدامنا  ) كي أقول أن هؤلاء الأحرار يومها كانوا يعيشون القضية وكانت تجمعهم الثورية ونكران الذات بمعانيها الفكرية الأصيلة وأما اليوم فالأصوات علت على صوت القضية وما يجمعها هو حب الذات والنرجسية بمعانيها الثأرية , وأما عن عملية تجميل قبح المواقف السياسية التي تم ربطها بالجيوب والمقاعد ولتطغي فلسفة الخضوع على المبادئ والقيم التي أضحت فيما بعد ثقافة وتربية , والاجهاز على القضية الآشورية صارت من الثوابت لا بل سلوكا منتهجا وممارسة يومية .. فهي على الأغلب ليست بصحوة ضمير بل هي مجرد تبرئة للذمم والتنصل من مسؤوليات الماضي التي أودت بالقضية الآشورية ألى ما آلت أليه وما ستؤول له مستقبلا . وأما البكاء على أطلال التراجع عن أتخاذ القرارات طيلة عقدين ونصف من الزمن التي لم يجرؤ أحدا في زمن القرار على أتخاذها فلم تعتبر سوى عذرا أقبح من الذنب , والتي في محصلتها خلقت أولا حالة من الأحباط الذي خيم على الشارع الآشوري المحبط أصلا  وأما ثانيا وهو عدم الأكتراث بدماء شهدائنا الأخيار الذين تم حشرهم بين مطرقة المواقف الهزيلة وسندان مصلحة الأنا المقيتة ..
     ختاما , بما أن قضيتنا صارت بلا عنوان  تعيش حاضرا متناقضا وحرجا ومسبباته ليست بخافية على أحد لذا فعلى ممتهني السياسة اللجوء نحو اعادة تنظيم أنفسهم والخروج من سباتهم والكف من تقمص دور النعامة بأعتماد البعد التحليلي والنظرة الموضوعية لمجريات الأمور والنظر لما يدور من حولهم بواقعية والتجرد نهائيا من العاطفية والأزدواجية  وأيجاد صيغ للخروج من مستنقع التسميات الفاشل الذي لم يعد ينسجم وواقع البشائر الطافية أمامهم على السطح , كما ويجب التحلي ببصر وبصيرة الشهيد الذي كان يدرك جيدا بما تعنيه الآشورية من دلالات أكسبت شهادته أحترام الأخرين وطنيا وأقليميا وأنتزعت ثقة الجماهير داخل الوطن وخارجه . وبما أن قضيتنا الآشورية لها ما يميزها من ثوابت الشرعية والأصالة والعمق التاريخي التي تجلت صلابتها في نضالات قادتها المخلدون فالمنطق العقلاني يحتم علينا العودة ألى جذور المدرسة النضالية الأساسية ومن دون أدنى تردد بأعتماد الآشورية أسما وعنوانا وفكرا ونهجا وتنظيما ومبدأ وهدفا وقضية لكونها حقيقة تاريخية وسياسية ثابتة وكون ملف القضية الآشورية ليس بملف جديد أو طارئ كباقي المللفات على الساحة العراقية والأقليمية والعالمية وجاهزة للأتقاد لو أجيد أستغلالها في أي زمان ومكان وما عداها فهو مجرد مضيعة  للوقت وما يدور على الأرض خير دليل وحينها سوف لا ينفع الندم .. أذن فحتمية العودة ألى المشوار النضالي الحقيقي ومبادئه السامية التي خلدها لنا الخالدون خلال مسيرتهم البطولية والأبتعاد عن الأزدواجية لا مناص منه كونه دليل الوفاء والضبط والألتزام والأيمان المطلق بثوابت القضية وبدماء الشهداء التي أريقت على مذبح الحرية من أجل الأقرار بالوجود القومي الآشوري ...
أعيدوا للآشورية مكانتها وللمواطن الآشوري شخصيته وللشهيد الآشوري وسام عظمته  ...
وقفة أجلال وأكبار لشهداء شعبنا الخالدين في يومهم الجلل  السابع من آب يوم الشهيد الآشوري
المجد لشهداء الحرية في كل مكان
الخزي والعار لكل الذين ربطوا القرار السياسي الآشوري بالجيوب والمقاعد

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

16
قران المالكي بداعش
هل كان أمرا أميركيا ؟ ولماذا ...؟
[/b]
أكثر الكتابات التي أطلعناعليها وكذلك ما  سمعناه من السياسيين والمحللين عندما يتطرقون ألى موضوع داعش حيث تندابهم دهشة العملية التي تمت فيها  من حيث سرعة التوغل داخل العراق ومن ثم أحتلال مدينة الموصل بالكامل في غضون ثلاث ايام على يد جماعات أرهابية لا تتجاوز أعدادهم بضع مئات وعلى عجلات مدنية وشاحنات وأسلحة من النوع الخفيف  قادمون أرتالا من سوريا قاطعين ألاف الكيلومترات عبر منطقة الجزيرة السهلية المفتوحة على الهواء الطلق وعلى مرئ ومسمع الحكومة العراقية برغم التحذيرات التي وردت ألى السيد المالكي معلمين أياه بقدوم  داعش, لذا فمن المؤكد بأن تحليلات السياسيين والكتاب ستساورها الشكوك ألى الدرجة التي لم يعد أمامها سوى خيار المنطق الذي لا تطاله لومة لائم أذا ما أصروا في تحليلاتهم على وجود مؤامرة داخلية  وأشاروا بأصابع  الأتهام ألى رئيس الحكومة نوري المالكي والقادة العسكريين الثلاث ( الفريق الركن عبود كنبر , الفريق الركن علي غيدان , اواللواء الركن مهدي الغراوي ) هذا وكانت تتجحفل في محافظة نينوى ثلاث فرق عسكرية وكل فرقة قوامها وبحسب العرف العسكري 10,000 آلاف ألى 30,000 ألف مقاتل وبحوزتها من السلاح الخفيف والثقيل والعجلات العسكرية المتطورة  والطائرات المروحية ... ألخ بما يمكنها التصدي لجيش دولة لا لبضع مئات من الأرهابيين القادمين في شاحنات عبر أرض سهلية مكشوفة ناهيك عن قوات شرطة محافظة نينوى التي تعد هي الأخرى بالآلاف والشرطة الأتحادية في الموصل, لكن وكما يبدو أن سيناريو المسرحية أخذت معالمه تتضح بصورة أكبر بعد تصريحات اللواء الركن مهدي صبيح الغراوي في تقرير خاص نشر على موقع رويترز دوت كوم  العربي يوم الأربعاء 15 - 10 - 2014 ,   حينما أعلن بأنه على علم بالهجوم وأخبر ضباطا كبار على حسب قول الغراوي  الذين يتمتعون بثقة رئيس الوزراء نوري المالكي طالبا التعزيزات التي قوبلت بالتجاهل , وفي تصريح أخر في 16 - 8 - 2014 لجريدة الوطن الكويتية للشيخ جمال الوكيل أمين عام التوافق الأسلامي في العراق حول من يتحمل مسؤولية دخول داعش ألى العراق وأحتلال الموصل , حيث قالها وبكل صراحة ( أقترح كل من الفريق الركن عبود كنبر والفريق الركن علي غيدان عمل خطة والأتفاق مع داعش بتسليمهم الموصل عن طريق أنسحاب الجيش العراقي من الموصل عندها يمكن للمالكي أعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة عسكرية ويمنع المصادقة على أعضاء البرلمان الجدد , طبعا وافق المالكي على هذا الأقتراح والخطة من هذين القائدين , وفعلا تم تنفيذ الخطة وأدى ذلك ألى أنكسار الجيش وحصل ما حصل ) أنتهى ,,  وما تصريح جم كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية حينما ذكر باننا أي أمريكا أبلغت المالكي بقدوم داعش ألى العراق لكن المالكي لم يفعل شيئا..
أن إقدام المالكي على مثل هكذا عمل خطير ليس بالأمر الهين ما لم تكن هنالك ضمانات التحرك مقابل ولاية ثالثة  التي كان المالكي متلهفا لها كأستحقاق أنتخابي برغم الأعتراضات عليه شخصيا ,  سؤال موجه الى السيد نوري المالكي ( أبو أسراء المالكي ) هل تم عقد قران مؤقت بينك وبين داعش بأشراف أميركي ورضاء أيراني لحين تنفيذ المخطط الذي كان سيبقيك على سدة الحكم ؟ بالفعل أن ولاية المالكي بعد دخول مجاميع داعش الأرهابية  كانت قد أصبحت قاب قوسين  وما طرحه لفكرة حالة الطوارئ دليل دامغ على تورطه  لولا شدة التصعيدات من لدن الكتل السياسية العراقية  وموقف المحافظات السنية وبالأخص ثوار الانبار وعشائرها التي أفشلت ما كان يصبوا أليه وكذلك علينا أن لا ننسى  أيضا  عن تخلي حزب الدعوة عنه وضغوطات المرجعية الشيعية العليا التي كان لها الدور الأكبر على قبول المالكي بالتخلي عن السلطة مرغما بالتالي لم يكن بيد المشرف على قران المالكي بداعش أية حيلة سوى التخلي عنه كما تخلى عن رؤساء من قبله ليتحول الضمان الأمريكي ألى خازوق يودي بالمالكي ألى الهاوية ...
على أية حال ما جرى في شهر حزيران 2014 وحتى الأن بحاجة ألى تحقيق من العيار الثقيل تنسجم وحجم الكارثة التي ألحقت بالعراق كونها فعلا مؤامرة ليس بالأمكان تجاهلها ولا التغاضي عن الرؤوس المدبرة لها التي أوقعت العراق في أتون يدفع الشعب العراقي الموجوع ثمنه, والشخصيات الواجب المثول أمام القضاء بحسب القراءات والأستنتاجات طبعا بعد سحب الحصانة الدبلوماسية من مالكيها ( لكن وعلى الأغلب بأن المثول أمام القضاء يبقى مجرد تخمين لا أكثر بسبب غياب حكم القانون وشيوع حكم المذهب والعشيرة  )   يأتي في مقدمتهم السيد نوري كامل محمد حسن المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق والقائد العام للقوات المسلحة العراقية الذي توجه أليه أصابع الاهمال والتمادي لما حدث في الموصل وما جره على العراق والعراقيين  وعلى وجه الخصوص المسيحيين واليزيديين والسنة وأدخل العراق كله جراء تغافله سواء أن كان بقصد أو من غيره  في مستنقع لا يحمد عقباها من أجل أشعال فتيل أزمة كي يبقى في أعلى هرم السلطة , مع كل ذلك تبقى المهزلة سيدة المواقف وأسمى من تراب العراق وثرواته بحسب القائمين على السلطة فها هو  المالكي بدلا أن يكون موقوفا تحت ذمة التحقيق  تراه معززا مكرما بمنصب نائب رئيس الجمهورية , يليه الفريق الركن عبود كنبر قائد العمليات المشتركة, والفريق الركن علي غيدان قائد القوات البرية الذان أحيلا على التقاعد من دون مسائلة  والفريق الركن مهدي الغراوي قائد قائد عمليات نينوى هؤلاء الذين تركوا  ساحة القتال بناءا على أوامر صدرت أليهم من جهة لا ينوون الأفصاح عنها  ليسلموا الموصل على طبق من ذهب بيد داعش مكرمين أياه بأعظم هدية التي هي المعدات العسكرية الخاصة بثلاث فرق وأغلبها أميركية الصنع كان قد صرف عليها مليارات الدولارات من قوت الشعب ...
أن تسويف عملية أنتهاك حرمة التراب العراقي يبدو قد تمت بنجاح قل نظيره وهذا أن دل على شيء فأنه يدل على عدم أكتراث الحكومة العراقية بحاضر ومستقبل العراق وما التجربة التـي أدخلتنا بها حكومة الماكي خير دليل وعلى هذا الأساس فأن الغموض سوف يضل يكتنف الظروف التي أحاطت بأنتهاك داعش  حرمة الأراضي العراقية والقائمين عليها والذين  شرعوا  أبواب الموصل مفتوحة على مصراعيها ومن دون مقاومة حقيقية من قبل الفرق الثلاث المتجحفلة على ترابها وكأنه شيء لم يكن , وايضا من الذي  أصدر الأوامر ألى قطاعات الجيش العراقي بالأنسحاب وعدم القتال وترك كل شيء والفرار ؟ وكانت القيادات هي أول من لاذت بالهروب وترك المراتب, وأن ( الفريق الركن الغراوي يقول في ذلك  ومن على ذات الموقع المذكور أعلاه بأن واحدا من ثلاث أشحاص قد أصدر الأمر النهائي بالأنسحاب من المدينة وهم عبود قنبر , علي غيدان أو المالكي نفسه الذي كان يوجه كبار الضباط من بغداد بنفسه ) . وماذا عن الخلايا النائمة التي يريد المالكي تسويقها ؟  والسؤال ألى المالكي وماذا كان واجبك طيلة الثمان سنوات من الولاية  أذا كنت على دراية بوجود تلك الخلايا ؟ وأخيرا سوف يبقى لغز عملية أدخال داعش للأراضي العراق وسقوط الموصل خاضع لأجتهادات الكتاب وتحليلات السياسيين ما لم يكشفه المالكي بنفسه كونه كان هو رب البيت في حينها وعلى عاتقه تقع المسؤولية كاملة بمعية رفاقه االأركان الذين تخاذلوا تاركين الميدان لداعش , وألا ستبقى دماء المغدورين والمهجرين من المسيحيين واليزيديين وأهل السنة ودماء سبايكر التي هدرت وصمة عار في جبينهم  ألى يوم الدين ...   
أويا أوراها
ملبورن
ramin12_79@yahoo.com

17
الأقرار بالوجود القومي الآشوري
[/b] 
العنوان أعلاه كان الشطر الثاني من شعار الحركة الديمقراطية الآشورية التي ناضلت من أجل تحقيقه في مرحلة ما لكونه ضرورة حتمية وحالة موضوعية والأساس الذي أعتمدته في نهجها وفكرها السياسي للأنطلاق به صوب الساحة الآشورية والوطنية والأقليمية والعالمية وعلى مذبحه سقط العظام وعشرات المعتقلين الذين وعن قناعة وأصرار أبوا الرضوخ لسلطة النظام الصدامي الدموي الحاكم ومحاولات الأجهاض على الهوية الآشورية التي كانت تلهمنا القوة والاندفاع ومن دون منازع . وكان هنالك من شارك النظام الشوفيني عنجهيته  في أواسط الثمانينات من القرن الماضي في مرحلة الكفاح المسلح للحركة الديمقراطية الآشورية وأخص بالذكر الحزب الديمقراطي الكوردي ( حدك ) أو كما يعرف بالبارتي للقضاءعلى ذلك النفس القومي عبر دعمهم لأعضاء محسوبون على الشعب الآشوري وهم كوادر عاملة لديه وليتزايد سعير تلك الحملة أبان المنطقة الآمنة عام 1991 من لدن نفس الحزب ومحاولات تأليب البيت الآشوري على بعضه ومن ثم تقسيمه ومزاحمته على أراضيه وقراه, ولتستمر محاولاته المستميتة كي يصل أوجها بعيد سقوط صنم العراق في نيسان 2003 حيث كان قد مهد هذه المرة لتشكيل تنظيمات كلدانية والدفع بها ألى الساحة وبمساعدة أيادي وأموال من الحزب الديمقراطي الكوردي ( حدك ) المترصد دوما لحال هذه الأمة ونجح بالجانب الآخر ايضا بتجنيد شخوصا لا صلة لهم بالعمل القومي الآشوري من المخلصين لأسيادهم البارتي محملا أياهم على فتح دكاكين بمسميات آشورية  تعمل تحت أمرتها وكل على حدة  وكأنها حرب غير معلنة ضد تطلعات الشعب الآشوري مما أودى بالحركة الديمقراطية الآشورية ألى الأسراع والتهيئة لعقد مؤتمر في بغداد عام  2003 جمع تحت جناحيه السياسين والمثقفين ورجالات الدين ليخرج بالتسمية القومية المركبة الكلدوآشورية وبلغته وثقافته السريانية كي تكون من جانب مخرجا سياسيا لتلكم المرحلة العصيبة وحلا توفيقيا و ليس قرارا ولا حلا نهائيا داخل البيت القومي بل من أجل الحفاظ الى حين على وحدته وتماسكه لتحقيق اكبر المكاسب ضمن العراق الجديد ومشاركا رئيسيا في صنع القرار العراقي ألى أن يكتمل بناء دولة العراق حينها سيكون لكل حادث حديث فيما يخص التسمية الملائمة لهذا الشعب, ومن جانب آخر لضرب  مخطط البارتي التآمري , لكن معارك ال ( حدك )  لم تستكين عن زرع الفتنة خاصة بعد أن فشل الذين تم أئتمانهم بعد مؤتمر بغداد على تثبيت التسمية الكلدوآشورية في الدستور العراقي الدائم لتصبح عملية لملمة أشلاء هذا البيت أكثر تعقيدا مما كان متوقعا وليقتنص ال ( حدك ) تلك الفرصة منجبا وبعملية سهلة جدا لما يسمى بالمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري عام 2007 بقيادة أحد أعضاء البارتي ( حدك ) وهو ( سركيس آغاجان ) الذي كان حينها وزيرا للمالية في حكومة الأقليم وليلتف حواليه وحول خزينته من كل حدب وصوب ليس حبا بالتسمية ولا أعجابا بتلك الشخصية بل طمعا بالدولارات التي كان يغدقها عليهم ولتشاطره الرأي  شخصيات وتنظيمات أطياف هذا الشعب وبمباركة رؤساء كنائسه تلكم الذين كان لهم دورا بالأمس القريب مشاركين  في أجهاض  التسمية ( الكلدوآشورية ) وأفشالها بينما تراهم رافعين قبعاتهم أمام حصان طروادا  التسمية الثلاثية ( الكلداني السرياني الآشوري ) ...
أن المناداة بالتسمية الثلاثية المركبة أستمرت ومن دون الوصول ألى أية نتيجة ايجابية بل كانت مضيعة للوقت وللحقوق والمزيد من التزمت والنفور والأشمئزاز وهذه حقيقة لا مفر منها , لتبرز شخصيات ذات توجهات ومشاعر وأحاسيس كلدانية وأخرى سريانية حرة مستقلة الأرادة تنوي العمل لكلدانيتها أو سريانيتها بالأنطلاق من كون الأنتماء القومي هو شعور ذاتي ليس بالأمكان فرضه على أحد, وجهود العمل بالتسميات المركبة الطارئة ( تسميات المرحلة ) ضلت قائمة لم تتوقف من لدن متبنيها  لكنها لن تجدي نفعا لتخلق حالة من الصراع وعدم الأتفاق لأسباب منها هشاشة أرضيتها وطغيان الأنانية الحزبية والتناقض الظاهر وعدم الوضوح في خطابات قياداتها التي تتفوه بالآشورية تارة والكلدوآشورية تارة أخرى أو بالكلداني السرياني الآشوري والكلدانية والسريانية ... ألخ  ناهيك عن أستغلال تلك التسميات للمنفعة الشخصية لعدم وجود قناعات ضمنية بسب ضمور الحس القومي مبعدة أياهم واساسيات المرحلة وهموم الشعب وحجم المظلومية الواقعة عليه , ليفسح بالتالي هذا التخبط المجال ببروز دور رجال الدين المسيحيين كمنقذين على أختلاف مذاهبهم وصعود نجمهم من خلال تكثيف لقائاتهم بالمسؤولين على أعلى المستويات في حكومة المركز والأقليم ولتطفوا التسمية المسيحية هي الأخرى على الميدان وتشق طريقها وسط زحمة التنناقضات وفضاحة الصراعات المستفحلة في الشارع اللاقومي المنكسر والمرتبك المغلوب على أمره الذي اصبح بلا أسم ولا هوية , في وقت كان المد الأسلامي المتطرف السلفي والتكفيري على أوجه في المنطقة والعراق على وجه الخصوص ليزداد وضع شعبنا تعقيدا وخطورة وتأزما خاصة بعد الفشل الشنيع الذي مني به ساسة الفصائل الكلدانية السريانية الآشورية على أعتماد الخطاب القومي الواضح والصريح داخل تجمعهم الذي ولد ميتا أو الأعلان عن مواقف سياسية مشرفة داخل  قبة البرلمانين الذي هم نواب فيه بل العكس تراهم كل يبكي على مقعده لا على شعبه لتسقط عنهم ورقة التوت , لا والأسوأ من كل ذلك حيث أخذ يتردد من لدن البعض في الأونة الأخيرة لهجة خجولة في المخاطبة لا يورد فيها ذكر لأي من التسميات  بل كل ما يرد هو عبارة ( شعبنا.. !!؟؟ ) فقط , من هو هذا الشعب المجهول الأسم والهوية  ؟ لا ندري !! ,  وفي منابر أخرى تبنت التنظيمات اللاقومية ( المسيحية ) أن صح التعبير عنها التي لا يمكن أعتبارها بالسياسية بعد اليوم تسمية ( الشعب المسيحي ) ومفردات أخرى كحقوق المسيحيين ونواب مسيحيين وكوتا المسيحية ووزير مسيحي كي تصير من هذا الشعب صيدا سهلا أمام التطرف الأسلامي المتنامي في المنطقة واما الصوت القومي والحق التاريخي أصبح في خبر كان لا بل وتم خنقه ولا يوجد هنالك من يسأل أو يدافع عنه وفي مقدمتهم ساسة الأحزاب الذين رضوا وعلى مضض ومن دون أي أعتراض ولا أدنى شجب بأن تصفهم الكتل العراقية الحاكمة بالنواب المسيحيين والوزير المسيحي التي وهي الأخرى أي ( المسيحية ) ستطالها يد الأنتماءات المذهبية آجلا أم عاجلا  ...
أذن فلا بد بأن تعيد كل التنظيمات الآشورية المتواجدة داخل العراق أو المنطقة حساباتها  وأخص بالذكر الحركة الديمقراطية الأشورية وكيان أبناء النهرين لكونهما مرتشفين فكريا من مدرسة قومية واحدة وهي مدرسة الخالدين ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) الذين وقفوا بالضد من عمليات الصهر القومي ورفعوا شعار الأقرار بالوجود القومي الآشوري , أي بالعودة ألى الجذور والأعلان عن الأسم القومي الآشوري صراحة وهذا ليس نكاية بأحد بعد أن منيت ما تم تبنيه من الأسماء المركبة الثنائية والثلاثية  بالفشل عمليا لأكثر من عشر سنوات والتجارب على الأرض اثبتت عدم جدواه أوقبوله أو أستساغته حيث ولّد المزيد من اليأس والتلاشي في روحية العمل القومي التي أظهرت المواطن الآشوري بلا شخصية ولا هوية ولا أصالة ناهيك عن فقدان قيادييه لروحية العمل القومي ورضوخه تحت وطأة الأنا المقيتة التي تم تغليبها على المبادئ والقيم والأخلاق الثورية والمصلحة العامة لشعب طالما دافع عن وجوده القومي ضد جينوسايد الأبادة ومحاولات الصهر العرقي في بودقة العروبة والتمتع بحقوقه القومية المشروعة آشوريا رافضا فرض التسمية المسيحية عليه التي وتحت مظلتها يحتمي اليوم العربي والكردي والأرمني ايضا على حساب تقزيم العمر القومي وأختزاله وأختصاب مشروعية مطالبه وأحلالها بديلا للحق التاريخي الآشوري الذي يناهز عمره السبعة ألف عام . لذا فالواقع الفاسد والمؤلم يفرض اليوم على تلكم التنظيمات  أسكات الحناجر المتسلطة على سدة الحكم في العراق والمصفقين لها ايضا من داخل البيت القومي الآشوري لأغراض المنفعة الشخصية للكف عن سلب حقوقنا السياسية والقومية والثقافية والأدارية والتاريخية تحت يافطة المسيحية أو الشعب المسيحي التي ينوون شرا من خلفها وليس حبا بها والنصوص القرآنية خير شهيد على ذلك مع جل أحترامنا وتقديرنا للمسيح له المجد ولتعاليمه السمحاء ...
أن الوقت قد حان كي نعي وخطورة المرحلة التي صيرت من المواطن الآشوري كبش فداء في موطن أجداده حائرا تائها يدفع ضريبة تنازل التنظيمات المهين عن حقه القومي وتصرفات قادته الغير سوية وأيضا ضحية ضرائب بائعي الذمم , وقد يشاركني البعض في الرأي بخصوص حالة الأستهجان التي يواجهها اليوم كل من يتطرق الى التسمية الآشورية والحق الآشوري في الوطن أو المهجر على حد سواء من قبل بعض القومجيين السذج الطارئين المحسوبين منهم على هذا التنظيم أو ذك من الذين لا يكنون أي أحترام أو تقدير لقدسية الدماء الزكية التي سالت على مذح الحرية الآشورية هذا من ناحية وأما من الناحية الأخرى فأن الواقع على الأرض أثبت لهم ويثبت بالدليل والبرهان القاطع على أن الأسماء المركبة على أختلاف أشكالها التي لطالما روج عنها كمخرج سياسي  أصبحت في خبر كان ولا يوجد من معترف بها حتى من لدن الذين أوجدوها بل أضحى مثله كمثل مسمار جحا في خلق الحجج الواهية لبلوغ الهدف ولو بالباطل . وأن ما يؤسف عليه هو أن محاولات طمس الهوية القومية الآشورية اليائسة من قبل الأنظمة الشوفينية والدموية التي كانت قد قد تصدت لها الأرادة الآشورية الحرة في حينها نراها اليوم أي تلك الهوية لا وجود لها على الساحة السياسية العراقية والفضل عائد ألى سياسيينا الذين رضخو لا للأمر الواقع فقط بل لضغوطات المكاسب الشخصية التي تدر عليهم الألوفات من الدولارات لتودي بهم ألى عدم أيلاء أية أهمية لا للهوية الأثنية ولا للأصالة العرقية ولا للقرابين البشرية التي عمدت طريق النضال من أجل الوجود الآشوري كي يكونوا خير أداة على تتمة مشاريع  الصهر القومي ومحو هويته ...
وبناءا على المعطيات التي أفرزتها الساحة الوطنية خلال العشر سنوات الماضية والتي ليس لنا فيها اليوم لا ناقة ولا جمل وفق مقياس الحق القومي والوطني لشعبنا الآشوري ذي التاريخ النضالي المرير يتحتم علينا أن نكون موضوعيين وننظر الى المستقبل ببصر وبصيرة ونسأل ذواتنا : ألم يحن الوقت بالعودة ألى الجذور النضالية الحقيقية من اجل أحقاق الحق الآشوري كمكون عرقي لا ديني وخوض الحراك السياسي بكوتا آشورية  ووزراء آشوريين كما بدأناها في أنتخابات أقليم كردستان العراق عام 1992 ؟ وهذا الطرح أوالأقتراح  ليس فرضا على أحد بالرغم من كونه مطلبا ملحا , ومن على خلاف أو نقيض ذلك عليه بالبحث عن الأسم الذي يرضيه  من دون المس أو الأستهجان بما يوليه الأخرون , وبتصوري لدينا كل الحق للشروع بذلك بعد أن أثبتت نظريات الأسماء المركبة والمخارج الآنية أخفاقها مختبريا وفشلها فشلا ذي الخمسة أنجم , وورقتنا الرابحة التي ستعيد الشرعية الدستورية والسياسية والقومية والتاريخية لبيتنا القومي هي ( الآشورية ) التي لها شأنا وموقعا  كبيرين على الصعيد العراقي والأقليمي والدولي ومن دونها سنكون دائما كما هو الوضع اليوم على الهامش وخارج العملية السياسية ومعادلاتها لذا فالواجب يحتم علينا الأدراك بأن أمتنا الآشورية تمر اليوم في مرحلة حرجة جدا لا تقل بخطورتها عن المراحل التاريخية التي سبقتها ..
أخيرا حيث أقتبس فقرة قصيرة من محاضرة الشهيد يوسف توماهرمز منظّرالحركة الديمقراطية الآشورية وأحد مؤسسيها عن القومية الآشورية الذي تم أعدامه في 5 - شباط - 1985  على يد الطغمة الدموية الصدامية مع عدد من رفاقه المؤسسين لتمسكهما بهويتهم الآشورية التي أبوا أن يتنازلوا عنها أو نكرانها .. يقول ( الأشورية أسم ذات دلالة خاصة لشعبنا الآشوري الأصيل ولوطنه , حيث أنها تملئ السمع والبصر والأحساس جميعا لأصالتها , وبتفهمنا لمعنى هذه الكلمة الأصيلة تزداد قوة وحدتنا لأنها تربطنا بروابط أخوية شتى من الآمال والأهداف والنضال واللغة والعادات والمصالح المشتركة والتاريخ , وبذلك نكون مهيئين للعمل من أجلها عن أدراك بصدق وأيمان , مندفعين بالحب والأخلاص للدفاع عنها وتقدمها والتحدي لمن يريدون الأساءة أليها . ) أنتهى الأقتباس
ملاحظة لا بد منها :
أن البيت القومي الآشوري بحاجة الى حملة أعادة البناء ليعاد له موقعه الملائم على الخارطة السياسية العراقية هذه التي تدرك حق اليقين دور الأشوريين في العراق القديم والحديث والمعاصر ,  خاصة بعد فشل تجربة ( الشعب الواحد المثلث الأسماء في تحقيق الأهداف المرجوة منه وتلاشيه نهائيا ) ...   
أويا أوراها
ملبورن
ramin12_79@yahoo.com   

18
نبذة مختصرة من سيرة المناضل الآشوري الخالد
نورالدين زيا بوبو ( د. هرمز زيا )

   
ينحدر المناضل القدير د. هرمز زيا بوبو  من عائلة لها باع نضالي مشرف في الحقل القومي الآشوري , وهو أبن ذلك الجبل الشامخ الخورأسقف زيا بوبو دوباتو الذي لم تستطيع تهديدات طغاة البعث الفاشي وأستفزازات أجهزته القمعية من ثني عزيمته والنيل من مبادئه القومية المتجسدة فيه والتي كانت بصلابتها لم تقل شأنا عن صلابة شمعون الصفا في تمسكه بالتعاليم المسيحية السمحاء ,كما لم ولن تتمكن المحاولات المخابراتية البائسة وتهديداتهم على حمل الخور أسقف وأبناء عائلته في التعاون مع أنظمتهم المشبوهة تلك التي  شددت كثيرا من حملات المضايقة عليهم , ليودي به المطاف أثر ذلك وبعد تيقنه من أن السلطة الدموية سوف لم تتركه بسلام  ألى المغادرة  والألتحاق بالحركة الديمقراطية الآشورية مع جميع أفراد عائلته  ليعطي للحركة زخما أعلاميا للتعريف بالقضية الآشورية أقليميا ودوليا , وبالفعل تمكن الخور أسقف زيا بوبو دوباتو أن يحضر مؤتمر جنيف في شهر آب من عام 1988 ليكون أول رجل دين مسيحي آشوري بعد البطريرك الشهيد مار أيشاي شمعون يطرح قضيتنا الآشورية في المحافل الدولية , ناهيكم عن تمثيله للشعب الآشوري في مؤتمر نصرة الشعب العراقي المنعقد في طهران شهر كانون الأول من عام 1986 .
   أن فقيدنا الخالد د. هرمز زيا برحيله يوم 4 - تشرين الأول - 2014 ترك وراءه أرثا نضاليا ثرا على الصعيدين الوطني والقومي الذي بداياته الفعلية كانت منذ أواسط السبعينات من القرن الماضي يوم كان أحد قياديي التشكيل السري الذي عرف في حينه ( بتنظيم الجيش الآشوري السري ) عام 1976في مدينة الموصل ودهوك , وهذا التنظيم بمعية التكتلات الأشورية ألاخرى الناشطة سياسيا وفكريا وثقافيا ألتأمت وبعد حوارات سياسية مستفيضة لأكثر من سنتين كي تعلن أخيرا  في كونفرانس تأسيسي يوم 12 - نيسان - 1979 عن أنبثاق الحركة الديمقراطية الآشورية .
   لقد كان الرفيق د. هرمز زيا من الأعضاء الفاعلين في تنظيمات الداخل للحركة بمحافظة نينوى لكن وبحكم أختصاصه وألمامه بالأمور الطبية وحاجة رفاقه العاملين في ساحة الكفاح المسلح بالمناطق المحررة بشمال العراق منذ 15 - نيسان - 1982 ألى مختص بالمجال الطبي أستدعت الحالة ومن دون أدنى تردد وكله ثورية ونكران ذات ومثالا للألتزام والأنضباط بالنزول ألى  ساحة الكفاح المسلح في تشرين ألأول من عام 1982 أي بعد ستة أشهر من تاريخ أنزال المجموعة الأولى من مقاتلي الحركة .
أنتخب الدكتور هرمز في كونفرانس عام 1983المنعقد بقرية كونداكوسه عضوا في القيادة المؤقتة للحركة الديمقراطية الآشورية , وأوكلت له في نفس العام مسؤولية قيادة الذراع العسكري للحركة وبرز دوره كقائد ميداني في ساحة الكفاح المسلح وذلك بفعل قيادته الناجحة لمفارز الحركة الديمقراطية الآشورية , كما وتم ترشيحه في صيف عام 1988 لتولي مسؤولية الأعلام رسميا من داخل الحدود الأيرانية . كما ومثل الحركة في الحراك السياسي داخل أجتماعات المعارضة العراقية في العاصمة السورية دمشق وليوقع على أول بيان مشترك مع المعارضة العراقية في 27 - كانون الأول - عام 1990 , وأيضا كان له دورا فاعلا من خلال مشاركته في مؤتمر بيروت للمعارضة العراقية بمعية عددا من رفاق القيادة ونخبة  من المثقفين الآشوريين . في 11 - آذار - عام 1991 .     
   كان للقيادي الغيور دكتور هرمز زيا دورا رياديا بجانب رفاقه في أنتفاضة آذار عام 1991التي شارك فيها وكله أيمان بالآتي  أضافة ألى سلوكه درب المخاطر في عملية أدخال السلاح من سوريا التي كانت معقلا للمعارضة العراقية وأيصاله ألى رفاقه في العراق . كما وساهم حينها في فتح المقرات للحركة داخل محافظة دهوك . وبعد انتفاضة آذار عام 1991 ذاع صيته بين الجماهير أكثر خصوصا في المحافظة الأنفة الذكر نظرا لمواقفه المتميزة بالجرأة في الدفاع عن مصالح وحقوق أبناء شعبنا خصوصا إثر الأحداث التي جرت بعد عودة أهالي المحافظة  من المناطق الحدودية والفوضى العارمة التي كانت قد حلت من جراء عمليات السلب والنهب والتي تعرض أبناء شعبنا لقسط كبير منها .
وفي مؤتمر الحركة الديمقراطية الآشورية الأول الذي كان قد أنعقد في 14 - أيلول - عام 1992بقرية كونداكوسه  أنتخب المناضل هرمز زيا عضوا للمكتب السياسي , ليتسنم بعدها مسؤولية فرع دهوك الذي كان يعتبر الفرع الأكبر والأكثر أهمية ضمن الخارطة التنظيمية لزوعا، وقد ترك بصماته في تنظيم الحركة وجمهورها في دهوك إلى يومنا هذا أضافة ألى   المسؤولية العسكرية التي ضل يتولاها ألى المؤتمر الثاني للحركة عام  1997 .
   لقد كان فقيدنا الخالد مدافعا غيورا عن القيم والمبادئ والأهداف النبيلة التي نادى بها وعمدها شهداء الضمير ( يوسف توما , يوبرت بنيامن , يوخنا أيشو , جميل متي , شيبا هامي .. وكل العظام الذين ساروا على خطاهم ) , وعضوا مؤمنا بنهج الحركة وخطها الفكري والسياسي ورافضا للتطبيق الكيفي لتلك المبادئ , كما وكان الرفيق هرمز زيا نواة للمدرسة التطبيقية والواقعية الجريئة داخل صفوف الحركة القائمة على المبادئ والأخلاق التنظيمية والمواقف والقرارات السياسية الشجاعة والرافضة لأبسط المكتسبات الشخصية , حيث حاول جاهدا ألى أعادة الهيبة لهذه الحركة من خلال وضعها على مسارها القومي الصحيح  والعودة بها ألى أساساتها التنظيمية وخطها الفكري ونهجها السياسي وسياقات العمل الجماعي على الصعيد التنظيمي  كي تأخذ مكانتها اللائقة بين الجماهير الآشورية أولا ورد الأعتبار لها على الساحة العراقية والأقليمية ثانيا , لكن عمق الخلافات والتشتت والأستفراد واللامبلاة ... ألخ من الأمور كانت قد  أودت ألى عدم أنجاح ما كان يعمل جاهدالاجله رفيقنا الغيور د. هرمز .
    في شهر حزيران من عام 2013 تبنى الفيقيد الخالد  وبصحبة مجموعة من قياديي الحركة نهجا سياسيا وفكريا جديدا قائم على مبدأ الأصلاح والتغيير الفكري والتنظيمي الذي وعلى أساسه تم تشكيل كيان ابناء النهرين الذي يعتبر أنعطافة ضرورية وحتمية لا بد منها في مجال العمل القومي ولينتخب السيد هرمز زيا رئيسا للمجلس السياسي للكيان في الأجتماع الذي تم عقده بمحافظة دهوك يوم  7 - شباط - عام  2014  .. لكن وللأسف الشديد أن يد المنية قد أنتشلته مبكرا وفراقه لم يكن في آوانه لما كان في جعبته الكثير من العطاء والأستمرارية في خوض أكبر التحديات مهما كانت عواقبه لألتصاقه العميق والحميم بالقضايا القومية وكل ما يصب في خدمة مصالح شعبه الكريم ..
   برحيل الدكتور هرمز زيا بوبو الذي يعتبر رمزا لشرف الكلمة وشرف النضال حيث سطعت نجمة أخرى متلألأة في سماء العمل القومي الآشوري الحقيقي ولو أن الموت قد غيبه عنا وهي لخسارة جسيمة على ساحتنا القومية لكنه سيبقى في القلوب وسيدوم كرفاقه الغيارى ( يوسف توما , يوبرت بنيامن , يوخنا أيشو ) حيا  فينا ونبراسا للحق ومنهم يستمد الأخيار والأحرار وكل الشرفاء عزيمتهم , وستبقى مسيرته النضالية الصادقة وضاءة ومحط تقدير وأحترام لدى الذين آمنوا بالقيم والمبادئ , وسيخلده نضاله المجيد هذا الذي قوائمه الفكرية هي الثورية ونكران الذات ومضامينه الصلابة والأصرار على المبادئ وظاهره الأمانة والتحدي والرسوخ في سفر الخالدين , لقد كنت يا رفيقنا الصلب عنوانا للأنظباط والألتزام التنظيمي ورمزا للعنفوان , وها أنت اليوم تتوج وكلك شموخ بأكليل الخلود بعد نضال دام أكثر من ثمانية وثلاثون عاما لكن كابوس رحيلك ألذي هو أعظم رسالة سيستمر في ملاحقة وأقلاق مضاجع الذين تنكروا لتاريخ نضالك القومي البهي ...  وبنيلك لشرف الخلود وبهامة مرفوعة حيث ترد الأمانة الحقيقية كما هي بعيدة عن كل تشويه ألى أصحابها العظام ( يوسف توما , يوبرت بنيامن , يوخنا أيشو ...)
ختاما لتتغمدك رحمة الرب , والصبر لجميع أفراد العائلة الموقرون ولكل أصدقائك , والموفقية لكيان أبناء النهرين ..           
   أويا أوراها
ملبورن   
  ramin12_79@yahoo.com

       

19
داعش هو نتاج عقلاء الساسة العراقيين
وتهور النظام الحاكم في سوريا
     هلهلوا يا عقلاء الكتل السياسية العراقية  الحاكمة ببشرى بذار الطاغية صدام التي أينعت بفضلكم بعد أن أرويتموها بعنجهية الحقد والكراهية كي تحصدوا اليوم ثمار الفتنة الطائفية والمذهبية . حيث وأكثر من أحد عشر عاما أي منذ توليكم زمام الأمور في العراق ومصير العراقيين يتراجع متدهورا من سيء ألى أسوأ  ولم يرى منكم  سوى شعارات جوفاء وديمقراطية مفرغة من معانيها وحكومة مقاسمة وبرلمان مذهبي طائفي منقسم على ذاته ودستور ناقص ومرقع  ونزاعات محاصصة بحجة الشراكة أو ( المشاركة ) وصراعات ألقاء اللوم كل على الآخر وسجالات  مخجلة وعقيمة تتناغم وشخوصكم المدعاة زورا للقيادة والسياسة والوطنية كما أثبتتها السنين العجاف , أنها وجميعها أي كل تلكم العقلاء الطائفيين من دون أستثناء لم ولن تفكر بمصلحة المواطن العراقي ولا حتى التعاطي على أبسط صوره مع ما له علاقة بسمعة الوطن والمواطن ناهيكم عن أهمالهم وبشكل مقصود وبالطريقة التي يرضي القاعدة أو داعش الملفات الأمنية والأقتصادية والعسكرية وقطاع الخدمات والفساد الأداري والنفسي والروحي الذي صار من صميم تصرفاتهم وجزأ لا يتجزأ من خططهم ومؤامراتهم المبنية على تخريب العراق وتأليب أهله بعضا على بعض أضف ألى ذلك ألأهمال المتقصد واللاتفاق على الموازنة المالية لعام 2014 والتي تم عبرها تعطيل المشاريع والبنى التحتية وتأخير دفع  الرواتب وأزد أيضا حالة التأزم المستفحلة بين المركز والأقليم ... ألخ من السلبيات التي كانت سببا وعونا في تغذية لما يسمونه العقلاء السياسيين العراقيين الحاكمين  اليوم بالأرهاب من القاعدة وداعش الذين وكما تبينه الوقائع على الأرض هم نتاج أفعالهم وصنيعة اللاثقة بين كتلهم السياسية  فرادا وجماعات , كي يقع الشعب العراقي أسيرا تتقاذفه مصالح المتعنتين ومشاكلهم المتفاقمة وتقاطعات المركز والأقليم , لتشترك جميعها دون أستثناء طيلة الأحد عشر عاما في رسم مستقبل قاتم لكل العراقيين يشبوه الغموض مبني على النزاعات والخلافات والفرقة مليء بالأحقاد من دون الأكتراث بمصلحة الوطن ولا المواطن ليودي بالنتيجة ألى خلق بيئة أو أرضية مناسبة  لعشعشة القاعدة ومن بعدها داعش وهلم جرا  هذا ما لم يكن للكتل العراقية بقيادة عقلاءها المتسلطين على سدة الحكم في العراق على أختلاف تشعباتها أيادي خفية ومصالح سياسية في التعامل معها وألا بماذا يفسرعلى  ما يجري اليوم على الساحة العراقية ...
     أن النظام السوري بتهوره حيث يشارك عنجهية برلمان وحكومة المحاصصة الطائفية والمذهبية المترعرعة داخل العراق  في طريقة التجاوب مع القاعدة وداعش وفي عملية جلب الويلات على شعوبها الذي لم يتعاطي لا سياسيا ولا أخلاقيا مع المنتفضين من أهالي سوريا الذين كانت ثورتهم بيضاء ذات طابع سلمي واضحة المعالم والمطالب لا يشوبها شائبة منذ أنظلاقتها هدفها هو الجلوس والتحاور بما يخدم مستقبل سوريا السياسي والأقتصادي والفكري , لكن تهور الأسد ودكتاتوريته البغيضة كانت سببا رئيسيا في جر الجماهير السورية المنتفضة سلميا ألى حمل السلاح دفاعا عن النفس ضد بطش النظام وعمليات الأعتقالات والقتل السياسي  والتعذيب والقصف الوحشي المستمر ومن دون هوادة على الأحياء السكنية وقتله لألاف الأبرياء من المدنيين أرضاءا لأسياده الروس والأيرانيين وحزب الله , هكذا ليدمر بالتالي البنية التحتية للبلد ويقضي على آمال شعب تواق للحرية منشدا ألى نظام برلماني تعددي ودستور يلبي طموحات السوريين على أختلاف أنتمائاتهم القومية والمذهبية والدينية من دون أراقة الدماء , لكن مخططات الأسد ( المستأسد السوري )  الذي يتصدر اليوم قوائم مجرمي الحرب المرفوعة ألى الجنائية الدولية قد نجح هو أيضا في أستنساخ الواقع العراقي وذلك بأيقاع دولة سوريا في مستنقع  الخلافات الطائفية والمذهبية جاعلا منها مرتعا لحزب الله اللبناني ولبدر الأيرانية وحراس ثورتهم  , وموفرا بتصرفاته الرعناء المناخات الملائمة لعشعة القاعدة وداعش  التي تصول وتجول بكامل حريتها بين العراق وسوريا ..
     اذن فمحصلة  كل تلكم التصرفات اللاأنسانية التي مورست ولم تزل تمارس على تربة العراق وسوريا من لدن المتسلطين على مقدارته صيروا من شعوبها المغلوبة على أمرها بأن تقع اليوم أسيرة تحت مطرقة التوجهات الدكتاتورية والأفكار المذهبية والطائفية من جهة وبين سندان داعش والقاعدة وكلاهما وجهان لعملة واحدة  والاخيرة هي تحصيل حاصل لا بل ونتاج عقلاء الكتل السياسية العراقية وتهورات النظام القابع في سوريا اللذين أستباحوا تربة بلديهما لكائن من يكون كي تصل الأوضاع ألى ما آلت أليه الأن . أن المؤامرات لم تزل قائمة على قدم وساق وحملات ألقاء التهم لما يجري اليوم في العراق هي في أوجها بين الكتل السياسية العراقية سنة أم شيعية , كردية أم عروبية علمانية أم دينية , فهناك من يتهم الأخر بالتقصير , والخيانة , والتكذيب واللاوطنية ... ألخ من التهم التي وبالفعل في جملتها تليق وتنطبق على الجميع لأنه وبقراءة سريعة لواقع العراق طيلة الأحد عشر عاما لم يرى العراق ولا الشعب العراقي شخصية تتحلى بصفات الوطنية أو فصيل عراقي مخلص يتمتع بنكران ذات حامل لأيدلوجية الأنتماء ألى العراق بلد الحضارات  ( سومر وأكد وآشور )  يلم تحت عباءته كل  جراحات العراقيين على أختلاف أنتماءاتهم  من شماله ألى جنوبه ومن شرقه ألى غربه دون تمييز , لذا وكما يبدو أن مصير العراق ومستقبله بواقعه الحالي والذي تنتهك حرمة أراضيه بين الفينة والأخرى هو نسخة طبق الأصل للفترة السابقة لما قبل نيسان 2003  التي كان يأن منها العراقييون ولكن بفوارق وأختلافات شكلية تزركشها مفردات الديمقراطية ومصطلح فصل السلطات وتوزيع الثروات .. ألخ من مصطلحات الزينة السياسية  المستخدمة للضحك على الذقون لأنه ما هو مكمون في أحشاء كل فصيل تراكمات من الأحقاد والضغائن والثارات التي ستنفجر عاجلا أم آجلا وخارطة الطريق في طريقها صوب التطبيق وبأنتظار سايكس بيكو تبعث من جديد  وليقرأ أيضا السلام على عبارة ( ولد الملحة ) كون تنظيم داعش كان الأختبار الحقيقي الذين  بأجتياحهم أرض العراق ومن أول أطلاقة نار لاذت كل القيادات العسكرية بالفرار  تاركة ساحة الوغى ومحافظة نينوى وأهلها الأبرياء لمجاميع داعش التي كانت محطة الأمتحان الأول للجيش العراقي ( سور الوطن !!! ) التي أهين فيها .... وأكررها ثانية بأن داعش ليست بحالة طارئة بل هو نتاج عقلاء الكتل السياسية  في العراق من جهة  وتهور النطام الحاكم في سوريا من جهة أخرى ... 




أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

20
داعش هو نتاج عقلاء الساسة العراقيين
وتهور النظام الحاكم في سوريا
[/b]
     هلهلوا يا عقلاء الكتل السياسية العراقية  الحاكمة ببشرى بذار الطاغية صدام التي أينعت بفضلكم بعد أن أرويتموها بعنجهية الحقد والكراهية كي تحصدوا اليوم ثمار الفتنة الطائفية والمذهبية . حيث وأكثر من أحد عشر عاما أي منذ توليكم زمام الأمور في العراق ومصير العراقيين يتراجع متدهورا من سيء ألى أسوأ  ولم يرى منكم  سوى شعارات جوفاء وديمقراطية مفرغة من معانيها وحكومة مقاسمة وبرلمان مذهبي طائفي منقسم على ذاته ودستور ناقص ومرقع  ونزاعات محاصصة بحجة الشراكة أو ( المشاركة ) وصراعات ألقاء اللوم كل على الآخر وسجالات  مخجلة وعقيمة تتناغم وشخوصكم المدعاة زورا للقيادة والسياسة والوطنية كما أثبتتها السنين العجاف , أنها وجميعها أي كل تلكم العقلاء الطائفيين من دون أستثناء لم ولن تفكر بمصلحة المواطن العراقي ولا حتى التعاطي على أبسط صوره مع ما له علاقة بسمعة الوطن والمواطن ناهيكم عن أهمالهم وبشكل مقصود وبالطريقة التي يرضي القاعدة أو داعش الملفات الأمنية والأقتصادية والعسكرية وقطاع الخدمات والفساد الأداري والنفسي والروحي الذي صار من صميم تصرفاتهم وجزأ لا يتجزأ من خططهم ومؤامراتهم المبنية على تخريب العراق وتأليب أهله بعضا على بعض أضف ألى ذلك ألأهمال المتقصد واللاتفاق على الموازنة المالية لعام 2014 والتي تم عبرها تعطيل المشاريع والبنى التحتية وتأخير دفع  الرواتب وأزد أيضا حالة التأزم المستفحلة بين المركز والأقليم ... ألخ من السلبيات التي كانت سببا وعونا في تغذية لما يسمونه العقلاء السياسيين العراقيين الحاكمين  اليوم بالأرهاب من القاعدة وداعش الذين وكما تبينه الوقائع على الأرض هم نتاج أفعالهم وصنيعة اللاثقة بين كتلهم السياسية  فرادا وجماعات , كي يقع الشعب العراقي أسيرا تتقاذفه مصالح المتعنتين ومشاكلهم المتفاقمة وتقاطعات المركز والأقليم , لتشترك جميعها دون أستثناء طيلة الأحد عشر عاما في رسم مستقبل قاتم لكل العراقيين يشبوه الغموض مبني على النزاعات والخلافات والفرقة مليء بالأحقاد من دون الأكتراث بمصلحة الوطن ولا المواطن ليودي بالنتيجة ألى خلق بيئة أو أرضية مناسبة  لعشعشة القاعدة ومن بعدها داعش وهلم جرا  هذا ما لم يكن للكتل العراقية بقيادة عقلاءها المتسلطين على سدة الحكم في العراق على أختلاف تشعباتها أيادي خفية ومصالح سياسية في التعامل معها وألا بماذا يفسرعلى  ما يجري اليوم على الساحة العراقية ...
     أن النظام السوري بتهوره حيث يشارك عنجهية برلمان وحكومة المحاصصة الطائفية والمذهبية المترعرعة داخل العراق  في طريقة التجاوب مع القاعدة وداعش وفي عملية جلب الويلات على شعوبها الذي لم يتعاطي لا سياسيا ولا أخلاقيا مع المنتفضين من أهالي سوريا الذين كانت ثورتهم بيضاء ذات طابع سلمي واضحة المعالم والمطالب لا يشوبها شائبة منذ أنظلاقتها هدفها هو الجلوس والتحاور بما يخدم مستقبل سوريا السياسي والأقتصادي والفكري , لكن تهور الأسد ودكتاتوريته البغيضة كانت سببا رئيسيا في جر الجماهير السورية المنتفضة سلميا ألى حمل السلاح دفاعا عن النفس ضد بطش النظام وعمليات الأعتقالات والقتل السياسي  والتعذيب والقصف الوحشي المستمر ومن دون هوادة على الأحياء السكنية وقتله لألاف الأبرياء من المدنيين أرضاءا لأسياده الروس والأيرانيين وحزب الله , هكذا ليدمر بالتالي البنية التحتية للبلد ويقضي على آمال شعب تواق للحرية منشدا ألى نظام برلماني تعددي ودستور يلبي طموحات السوريين على أختلاف أنتمائاتهم القومية والمذهبية والدينية من دون أراقة الدماء , لكن مخططات الأسد ( المستأسد السوري )  الذي يتصدر اليوم قوائم مجرمي الحرب المرفوعة ألى الجنائية الدولية قد نجح هو أيضا في أستنساخ الواقع العراقي وذلك بأيقاع دولة سوريا في مستنقع  الخلافات الطائفية والمذهبية جاعلا منها مرتعا لحزب الله اللبناني ولبدر الأيرانية وحراس ثورتهم  , وموفرا بتصرفاته الرعناء المناخات الملائمة لعشعة القاعدة وداعش  التي تصول وتجول بكامل حريتها بين العراق وسوريا ..
     اذن فمحصلة  كل تلكم التصرفات اللاأنسانية التي مورست ولم تزل تمارس على تربة العراق وسوريا من لدن المتسلطين على مقدارته صيروا من شعوبها المغلوبة على أمرها بأن تقع اليوم أسيرة تحت مطرقة التوجهات الدكتاتورية والأفكار المذهبية والطائفية من جهة وبين سندان داعش والقاعدة وكلاهما وجهان لعملة واحدة  والاخيرة هي تحصيل حاصل لا بل ونتاج عقلاء الكتل السياسية العراقية وتهورات النظام القابع في سوريا اللذين أستباحوا تربة بلديهما لكائن من يكون كي تصل الأوضاع ألى ما آلت أليه الأن . أن المؤامرات لم تزل قائمة على قدم وساق وحملات ألقاء التهم لما يجري اليوم في العراق هي في أوجها بين الكتل السياسية العراقية سنة أم شيعية , كردية أم عروبية علمانية أم دينية , فهناك من يتهم الأخر بالتقصير , والخيانة , والتكذيب واللاوطنية ... ألخ من التهم التي وبالفعل في جملتها تليق وتنطبق على الجميع لأنه وبقراءة سريعة لواقع العراق طيلة الأحد عشر عاما لم يرى العراق ولا الشعب العراقي شخصية تتحلى بصفات الوطنية أو فصيل عراقي مخلص يتمتع بنكران ذات حامل لأيدلوجية الأنتماء ألى العراق بلد الحضارات  ( سومر وأكد وآشور )  يلم تحت عباءته كل  جراحات العراقيين على أختلاف أنتماءاتهم  من شماله ألى جنوبه ومن شرقه ألى غربه دون تمييز , لذا وكما يبدو أن مصير العراق ومستقبله بواقعه الحالي والذي تنتهك حرمة أراضيه بين الفينة والأخرى هو نسخة طبق الأصل للفترة السابقة لما قبل نيسان 2003  التي كان يأن منها العراقييون ولكن بفوارق وأختلافات شكلية تزركشها مفردات الديمقراطية ومصطلح فصل السلطات وتوزيع الثروات .. ألخ من مصطلحات الزينة السياسية  المستخدمة للضحك على الذقون لأنه ما هو مكمون في أحشاء كل فصيل تراكمات من الأحقاد والضغائن والثارات التي ستنفجر عاجلا أم آجلا وخارطة الطريق في طريقها صوب التطبيق وبأنتظار سايكس بيكو تبعث من جديد  وليقرأ أيضا السلام على عبارة ( ولد الملحة ) كون تنظيم داعش كان الأختبار الحقيقي الذين  بأجتياحهم أرض العراق ومن أول أطلاقة نار لاذت كل القيادات العسكرية بالفرار  تاركة ساحة الوغى ومحافظة نينوى وأهلها الأبرياء لمجاميع داعش التي كانت محطة الأمتحان الأول للجيش العراقي ( سور الوطن !!! ) التي أهين فيها .... وأكررها ثانية بأن داعش ليست بحالة طارئة بل هو نتاج عقلاء الكتل السياسية  في العراق من جهة  وتهور النطام الحاكم في سوريا من جهة أخرى ... 




أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

21
نعم لقائمة أبناء النهرين ( 298 )
قائمة التغيير والأصلاح الكلدانية الآشورية السريانية
[/b]
    [size=12pt] أن أنتخابات مجلس النواب العراقي أصبحت على الأبواب وعلى شعبنا الكلداني الأشوري السرياني واجب وحق يملي عليه على الأقدام نحو صناديق
 الأقتراع بقوة وكله ثقة بالآتي بحيث لا يؤثر فيهم الأداء السلبي للبرلمانيين الذين تربعوا داخل قبة البرلمان ولدورتين متتاليتين ومن دون الأكتراث بالمصاب والويلات التي كانت تنهال على أبناء شعبنا ..
     أنه ومن دافع التفاؤل بالمستقبل الذي يحمل في طياته رياح التغيير الحقيقية نقول للجماهير الكلدانية الآشورية السريانية صوتك له ثمن كبير عليك أن لا تهدره هنا وهناك لقوائم لا تمت وواقع شعبنا بأية صلة , وأخرى قوائم محسوبة على بيتنا لكنها بلا رحمة ومنها من تعتبر نفسها صاحبة العصمة  لكنها من غير فعل ولا علاقة لها بمظلومية  شارعنا القومي وهنا أخص بالذكر وبحكم المنطق والواقع الملموس القوائم التي و لكم معها تجربة مريرة طيلة الثمان سنوات العجاف والتي وقع فيها شعبنا أسيرا لمصالحهم الشخصية ومنافعهم العائلية ومزايداتهم الوطنية على حساب  قضايانا القومية ..
     يا جماهير شعبنا الكلداني الآشوري السرياني الموقر , أذا تقدمت ألى صناديق الأقتراع للأدلاء بصوتك الثمين عليك التفكير بشيئين الأول  بأن لا تدعهم يلدغوك وللمرة الثالة على التوالي هذا من جهة وأما من الجهة الأخرى فكن على ثقة بأنهم أي تلكم القوائم التي خذلوك وأستغلت صوتك للمنفعة البيتية والعشائرية فهي ليست بحاجة ألى صوتك اليوم لأن لديها أصوات ومستقوية بها  من خارج بيئتنا الكلدانية الآشورية السريانية النظيفة , وأنتخابات تجربة الأقليم تثبت صحة ما نقوله , فمنهم اليوم تراه مرتمي في أحضان الكتل الشيعية وعملية التصويت للقانون الجعفري لهو دليل فاضح  ناهيكم عن الحملات الأعلامية المقدمة لهم على قدم وساق من لدن العبيدي وغير العبيدي وآخرين , ومنهم من هو مع الكتل الكردية  , لا والأكثر أهانة ما يخص القائد الهمام الولهان صاحب مصطلح ( سولتا دتشعيتا ) بعد أدرك بأن البساط الكلداني الآشوري السرياني تم سحبه من تحت قدميه تراه متمشدقا بالوطن والوطنية مطالبا العراقيين على أختلاف مشاربهم ومن دون مستحاة ومن على قناة العراقية بأن يصوتوا له من خلال الكوتا المسيحية , وهذا خير تعبير عن قمة الأفلاس على أختلاف أشكاله كون فضائحه أنقشع عنها الغبار وبانت عوراته بين الأهل والأصدقاء وداخل بيته القومي ..
     أذا كل ما نتمناه من جماهيرنا الغيارى بأن يضعوا ثقتهم بقائمة أبناء النهرين ذي التسلسل ( 298 ) كون شعارهم هو التغيير والأصلاح الذي لم ولن يتراجعوا عنه , والتضحية هي خيارهم , ونكران الذات هو نهجهم ولا مساومة في قاموس نضالهم القومي على حقوق شعبنا الغالي ,, أن قادة قائمة أبناء النهرين ( 298 )  والكيان الذي يقف خلفهم وكما تعرفونهم كلهم من طلائع وكوادر ومناضلي العمل القومي ومن المتمرسين الذين لطالما حاولو جاهدين ولسنوات عدة بأن يأتوا بالتغيير ونادوا بتحسين الأداء القومي  ورفع شأن المطاليب المجحفة تلك التي لم تتناسب ومكانة شعبنا الغيور على أرضه التاريخية والثبات على المبادئ التي خطها وسار عليها مفكري ومؤسسي الحركة الديموقراطية الآشورية الخالدون ( يوسف توما , يوبرت بنيامين , يوخنا أيشو ) وآخرين من الميامين , لكن وللأسف الشديد كان من دون جدوى بسبب أصرار الطغمة المتسلطة والمتفرعنة على مقدرات  ذلك النهج والتي بالأخير تم حصر وتقزيم كل ذلك الفكر وكل تلك المبادئ وحشرها في قائمة أسمها الرافدين 300 وتجسيده في شخصين وثلاث والدائرين في فلكهم  من الذين لا يملكون القرار  مما كان لها أنعكسات سلبية على جميع المستويات وأنكماش ذلك الفكر وتلاشي الدور التنطيمي الحقيقي ومصادرة الدور الرقابي .. ألخ ..
     لكن مع كل ذلك لدينا أيمانا كاملا وراسخا  بأن الربيع الكلداني الآشوري السرياني قادم لا محال وعلى شعبنا الأبي أن لا يفوت  على نفسه الفرصة الذهبية كون صوته لقائمة النهرين ( 298 ) سيكون بمثابة طلقة الرحمة للآخرين من القوائم التي أجحفت في حقه , وبالمقابل سيكون لصوته وقعا  وتأثيرا كبيرين لأحداث تلك النقلة النوعية التي ينشد أليها أبناء النهرين .. رب سائل يسأل , لماذا أهب صوتي لقائمة أبناء النهرين ( 298 ) ؟  وأنا ومن منطلق الحرص سوف أوجز الجواب للمقترع الكريم  في مجموعة من النقاط :
أولا  – الأسراع بأتخاذ الخطوات العملية المطلوبة لأستحداث محافظة سهل نينوى ..
ثانيا  – أعدادها لملف يخص التغيير الديموغرافي في كل مناطق شعبنا الكلداني الآشوري السرياني في أقليم كردستان وسهل نينوى والعمل الحثيث لأاصدار قانون يعالج هذا التغيير ..  
ثالثا  – أستحداث وحدات أدارية ومجالس مدن تساهم في المحافظة على الهوية والخصوصية في عموم شعبنا ..
رابعا  – العمل على وضع مشروع سياسي واضح المعالم ومتكامل يبدأ من الثوابت القومية الأساسية الضامنة لديمومة وتطور قضيتنا في الوطن ويمر بالتكتيكات المرحلية وآليات تحقيق مفرداته ..
خامسا  – تبني برامج تنموية لرفد قضية شعبنا بالطاقات والقدرات ..
سادسا – الأسراع في التصدي لمصادرة الكوتا البرلمانية المخصصة لشعبنا من قبل الأغلبيات والأطراف المتنفذة ..
سابعا – العمل والتنسيق مع المرجعيات الكنسية لشعبنا لتشريع القانون الخاص ب ( الأحوال الشخصية ) ..
 ثامنا – الشراكة السياسية الحقيقية في مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية في الوقت الذي فشل فيه ممثلوا الدورات السابقة لبرلمانيينا في        الأرتقاء بسقف مطالب شعبنا القومية من الناحيتين القانونية والسياسية ..
تاسعا – المطالبة بتضمين موازنة العراق , حصة مالية " كوتا أقتصادية " تخص تحديدا لأقامة مشاريع البنية التحتية ومشاريع أستثمارية في مناطق شعبنا وبقية الأقليات ..
    هذا ألى أخره من المشاريع التي تهدف أليها قائمة أبناء النهرين ( 298 ) والتي لأجلها سوف أهدي صوتي لها .. وختاما أحث وعبر هذا المقال جميع أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني  الكريم  في كل أصقاع المعمورة على عدم التكاسل وأن لا يتمالكه اليأس بسبب الأهمال والتقصير الذي حصل على يد النواب السابقون تجاه حقوقه ,وأن رياح التغيير كما أشرت أليها آنفا آتية على يد كيان أبناء النهرين وقائمتهم ( أبناء النهرين 298 ) وغدا لناظره لقريب ..
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com  
 

[/size]

22
                           
  كيان أبناء النهرين وثوابت العمل القومي
[/b]
     برغم الأقاويل الدونية والأشاعات المسيئة التي تصدر من شخصيات تدعي ومن مستنقع الوهم  بتبنيهم  للساحة الكلدوآشورية السريانية فكرا ونهجا ووصاية ونضالا وتاريخا وقيادة  ... ألخ من التهيئات الواهنة التي تشهد عليها تصرفاتهم لا بل وأيضا تعلن زورا ومن دون أدنى وجل متناسين المصائب التي جلبوها على أبناء شعبنا طيلة تبنيهم لتلك الحقبة الهزيلة أداءا ومواقفا وقرارات على الساحتين القومية والوطنية  يعلنون وكلهم دجلا من رأسهم وحتى أخمص قدميهم عن تخوفهم  على مصير هذا الشعب وقضاياه  من النخب القيادية والكوادر الذين ناضلوا جاهدين سنين طوال  لتحسين الأداء القومي والنهوض بالعمل السياسي والفكري  وأسترجاع الثقة  ألى أحضان  جماهير شعبنا الذي هزته وزعزعة  ايمانه تلك الشخوص الأنانية والأقصائية اللاعنة ومواقفهم الخجولة والمتفردة بمقدرات ساحتنا القومية , وتوظيفها وكما ذكرنا مرارا وفي مناسبات عدة ولا زلنا مصرين على ذكرها كونها الحقيقة كل شيء في خدمة مآربهم النفعية الخاصة والعائلية  الى الدرجة التي وصل بهم التخبط الى الأستهزاء بمصير  ومكانة  وأمكانيات شعبنا الأبي قوميا ودينيا من خلال التصويت من لدن وزير البيئة سركون صليوا على  القانون الجعفري المسيء والمذل لخصوصية شعبنا الدينية  وعدم أيلاء الأحترام ايضا لمكانة ووجاهة رؤساء كنائسنا على أختلاف مذاهبها على الأقل ولو  من باب الأستشارة وتلقي النصيحة أو المشورة , لا والأنكى من كل ذلك وصل الأمر بأفراد هذه العائلة المنقادة ومن الذين لف لفهم ألى الأرتماء وكل من موقعه واحدا تلو الآخر في أحضان الكتل السياسية الكبيرة بعد أن تم سحب البساط الجماهيري من تحت أقدامهم ( وهي الحقيقة ) وبالأخص بعد بروز كيان أبناء النهرين بكوادره المناضلة الصادقة  كي تكيل الشتائم والسباب بذات الطريقة البذيئة التي كان يوجهها النظام البائد ( صنم العراق المهان ) بحق المناضلين  الأشراف من أبناء العراق , وها هو  قائد زوعا الفذ الذي تم مبايعته في تشرين الأول 2013 تحت سقيفة ( مؤتمر بغداد ) تراه مقلدا قائده الرمز المباد خارجا من طوره مكشرا عن أنيابه موجها السباب يوم السنة البابلية الآشورية الطاهرة 6764 و بعبارات نابية  وبعصبية وأرتباك وعدم سيطرة ولربما لو كانت بيده قوة التهديد والتصفية لفعلها وبدم بارد ..
       بعد المقدمة أعلاه الواجب التطرق أليها في كل مناسبة كونها الأمانة التي يجب أن تقال دوما كي لا تذهب في غياهب النسيان , أنتقل بالقارئ اللبيب ألى جوهر الموضوع وهي الثوابت القومية بمبادئها المتأصلة فكرا ونهجا في كيان أبناء النهرين تلك التي خط  مضامينها الثورية مؤسسوا حركتنا الأفذاذ والتي ولغايات نفعية وليست أيمانية ينوي المتسلطين على مقدرات الحركة سمسرتها لحملاتهم الأنتخابية , لكن هذه المرة عليهم أن يعوا لحالة مفادها بأن هذا الفكر  النير والجريء الذي خطته الأنامل الطاهرة للشهداء ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) وأخرين من الذين ساروا في ركب هذه النهج السليم , أنه بامكان كيان ابناء النهرين أو كل من يمتلك أمكانية أخراج هذا الفكر المقدس الذي وجد  حرا من شرنقة الأستعباد والمحسوبية له كامل الأحقية الأستفادة منه وأستخدامه في خدمة المنفعة العامة  , لأن أية نظرية أو أية فكرة عندما تنزل ألى الساحة ستكون ملكا للجميع  ومن أحقية الجميع أو من يتلاقفها الأستفادة منها أو الأبداع بها وتطويرها وبما يتناسب أويتلائم  وعاملي  الزمان والمكان , أذن فمن حق قيادة وكوادر كيان أبناء النهرين الذي كانو وحتى الأمس القريب من الذي تتلمذوا في مدرسة الشهداء ( يوسف , يوبرت و يوخنا ) القول بأن لهم كامل  الأولوية والأحقية عندما يعلنون للملأ بأن فكر هؤلاء الميامين وآخرين  يعتبر الحاضنة الفكرية لهم خاصة وأنهم مؤمنين بثوابت العمل القومي المرتكزة على النضال من أجل تحقيق كامل حقوق شعبنا المشروعة , ذلك الفكر الذي يؤكد على الأنتماء الوطني دون التفريط بالحق القومي والذي تم تفسيره عكسا وخطأ من لدن المتسلطين والمتفردين والمحسوبين المصادرين لأرادة الحركة ( التنظيم ) الذي فرطوا وحتى الساعة بكل ما له صلة أو علاقة بالحق القومي , وخير شهيد على ذلك لقاءاتهم ومقابلاتهم الأعلامية والصحافية التي فيها يتغنون بوطنيتهم على حساب جراحات الجماهير الكلدانية الآشورية السريانية ..
      أن  القيادة المقدامة في كيان أبناء النهرين لها الحق أيضا حينما تذكر أو تتطرق في أغلب  لقاءاتها وأجتماعاتها بأنها مصرة على الألتزام بنهج مدرستهم التنظيمية  القائم على نكران الذات والعمل بالروح الرفاقية والقبول بالنقد والنقد الذاتي , والألتزام بمبدأ القيادة الجماعية وتشجيع المبادرات الخلاقة وأحترام الرأي والرأي الآخر , والذي يثير حفيظة أولئك الذين ليست لهم القدرة ولا الثقة بالنفس للسير على هذا النهج أو التطرق له في جلساتهم ولقاءاتهم كون واقعهم اللاتنظيمي وفعلهم المشين لا يسنح لهم بسلوك ذلك المسلك .. حيث يقول الشهيد يوسف توما الخالد بأفكاره وروحه ( أن العمل السياسي هو الأدراك والأنطلاق نحو الأنفصال عن الواقع الفاسد والبدء ببناء المستقبل المشرق ) ولو أن الخالد يوسف توما كان يقصد في حينها واقع شعبنا لكن الفكرة  بالمقابل تنطبق على واقع  الحركة الرديء الذي وللأسف الشديد أفسدته الأيادي والعقول المتنفذة والمنتفعة ..
     ها هو اليوم كيان أبناء النهرين يسلك طريقه بثبات وعزيمة لا تلين وكلهم ثقة بثوابتهم القومية وحاضنتهم الفكرية  تراهم  يجولون المعمورة معرّفين الجماهير الكلدانية الآشورية السريانية في الوطن وبلاد الشتات وبكل صراحة وأمانة بحيثيات تشكيل الكيان ومؤكدين دوما على الشفافية والعلانية مع  أبناء شعبنا ناقلين له ما كان يتنكر له المنتفعون والسماسرة وتجار القضية وحتى الساعة صور المظلومية  والأنتهاك وعوامل التهجير القسري الممارسة ضده وما تطاله من أغتيالات وقتل على الأرض  والهوية و المعتقد ... ألخ من الامور المجحفة بحق شعبنا وأصرارهم على المضي قدما نحو أنتزاع كامل الحقوق لا منقوصة في التمثيل والشراكة التي تناسب وشعبنا في أرضه التاريخية  في كل مؤسسات الدولة وهياكلها على الصعيد الأقليمي والمركز دون تمييز , وأما فيما يخص ساحتنا القومية في رؤى الكيان تراه يسعى جادا على تحقيق وحدتنا القومية التي يعتبرها من المرتكزات الأساسية لنيل الحقوق بجانب الخطاب السياسي القومي المتزن والواقعي  , وأما من جانب آخر يهدف الكيان نحو التعريف بقائمتهم قائمة أبناء النهرين ذي التسلسل ( 298 ) والاعلان عن  برنامجه  الأنتخابي الحاوي على مبادئ  تخدم المصلحة العليا لوجود شعبنا وليس المصالح الفئوية والحزبية والشخصية التي تجزأ  أو تقسم الشارع القومي بين موالي ومعارض وفق المنظور الحزبي الضيق , هذا ويشمل  برنامج القائمة على أجراءات وتدابير تخص عملية أستحداث محافظة سهل نينوى وعمليات التغيير الديموغرافي السيئة الصيت وملف التجاوزات السافرة على الأراضي والقرى  بالاضافة ألى تشريع قانون يكفل لممثلي الكوتا الأنتخابية حق النقض وشؤون أخرى تخص هذا المشكل ... ألخ من المشاريع أو البرامج التي تخص الحقوق السياسية والأدارية والدستورية والأقتصادية والحقوق التعليمية والثقافية والأجتماعية .. 
     ختاما أقتبس هذه الفقرة من البيان الذي صدر عن كيان أبناء النهرين في أجتماعه السنوي الأول الذي كان قد أنعقد  بدهوك في 24 كانون الثاني 2014 وفيها ( في حال فشل الشركاء في الوطن في تفهم الوضع الظرفي الصعب الذي يعيشه شعبنا , وأصروا على عدم  التعاطي مع قضيته بشكل جدي يدفع بأتجاه تمتعه بكل ما من شأنه الحفاظ على خصوصياته حتى لو تطلب الأمر استثنائه من قوانين ونظم مرعية في التشريع والممارسة , فأننا في كيان أبناء النهرين نرى حتمية التوجه لتدويل قضية شعبنا واللجوء لخيار الدعم الدولي حفاظا على وجودنا وتعزيز وحماية حقوقنا في أرض الوطن بأعتبار شعبنا من الشعوب الأصيلة , وتماشيا مع المعاهدات والأتفاقيات الدولية في هذا المجال وخصوصا (( أعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصيلة )) أنتها الأقتباس ..
أويا أوراها
ملبورن
ramin12_79@yahoo.com

23
أبناء النهرين ( 298 ) في مواجهة التحديات ..
     بادئ ذي بدء هو أن نكون محقين عندما نقول بأن قائمة أبناء النهرين ذي التسلسل ( 298 ) سوف لم ولن تكون قائمة الأعذار والحجج كسابقاتها من القوائم المعروف عنها بأنها كانت تحترف عملية تهويل الحجج وتتقن فنون تضخيم الأعذار كذريعة في عدم تنفيذ برنامجها الأنتخابي الذي أوعدت الشعب به قبل كل عملية أنتخابية على مستوى الأقليم أو المركز على حد سواء فعلى سبيل المثال لا الحشر وحتى الساعة تراها تعزوا التأخر والتقصير في تطبيق ما وعدت به الشعب الكلدوآشوري السرياني الى الخلافات الناشبة بين الكتل السياسية العراقية , وتارة الى العمليات الأرهابية ,وأخرى الى الأختلافات بين الكتل داخل  قبة البرلمان وأما العذر الأكبر الذي هو أقبح من الذنب المقترف من لدن تلك القوائم بحق أبناء شعبنا طيلة الأثني عشر عاما من تاريخ الأنتخابات والذي كان دائما وأبدا موضع الترديد من قبلهم هو الجانب الأمني ... ألخ  من الأعذار التي وكعادتهم يسوقونها دوما أو يبديانها كوسيلة للتملص من حالة التقاعس والتراجع عن الوعود التي قطعتها أمام الجماهير والأنكى من كل ذلك تراها لم تتزحزح قيد أنملة عن كراسيها  للدفاع وبأي شكل من الأشكال ولو عن أبسط الحقوق التي وكما تدعي بأنها آمنت بها بحكم طبيعة عملها القومي المبني على المبادئ والقيم الثورية . السؤال المتبادر ألى الذهن هو : ألم يخطر ببال ممثلي هذه القوائم تلك المخاطر الجمة التي كانت تحدق بهذه الجماهير التي وقفت في طوابير وقت الأدلاء بأصواتها من أجل أيصال أصحاب تلك القوائم ألى قاعة البرلمان ؟ بينما بالمقابل ترى أولئك الممثلين المحسوبين على شعبنا مدافعين أشداء أذا ما كان الأمر يتعلق على سبيل المثال بقانون التقاعد , قانون المسائلة والعدالة , قانون الأجتثاث أو فيما يتعلق بتصفية النزاعات بين الكتل العراقية ... ألخ من الأمور التي تفرض عليها واجب أبداء الرأي والمشاركة بينما من الجانب الآخر لم تكن من الأهمية ما يدعوا تلك القوائم ألى صب العرق من أجلها في حين لم يرف لها جفن لا بل ولم تغلي عندها شيمة الحماوة والحسم والأصرار والدفاع الجاد عن المطلب الجماهيري والمظلومية الواقعة عليه كالتجاوزات والتغيير الديموغرافي واحراق محال الرزق وأطفاء الأراضي وعمليات التهجير القسري من أماكن سكناهم وهفوات الكوتا الأنتخابية .. ألخ . مع كل ذلك أن شعبنا الكلدوآشوري السرياني اليوم هو على علم تام وعلى يقين بمجريات الأحداث على الساحتين القومية والوطنية وله الألمام الكامل بأداء كل تلك القوائم ...
     حيث وبنظرة سريعة للواقع المدرج أعلاه فلا بد أن يكون لأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني الكلمة الفصل في أنتخابات نيسان 2014 لمجلس النواب العراقي , هذا الشعب الذي ينظر وبتلهف وكله أمل ألى مستقبل واعد الآتي على يد ابناء النهرين ( 298 ) ليعيد له مكانته المرموقة وهيبته على الساحتين الوطنية والقومية التي أفتقدها بسبب حالة اللامبالاة  والمآخذ الغير جادة تجاه المطاليب الجماهيرية أو حالات الظلم والأظطهادات التي تكاثرت وبشكل غير طبيعي على أبناء شعبنا لدرجة التأثير على نفسيته وامنه وهو في بيته أو على أرضه بينما المحسوبين كممثلين لهذا الشعب داخل مجلس النواب  تراهم يسبحون في وادي أخر وادي المنافع الشخصية والعشائرية وأرقام حسابات في بنوك خارج العراق غير مكترثين بما سيؤول أليه مصير الكلدوآشوريين السريان سوى الذي يقدرون عليه هو بعض التصريحات الأعلامية هنا وهناك بينما على أرض الواقع فحدث ولا حرج حيث لا موقف ولا قرار ولا أقدام ولا أرادة  ليؤدي نتيجة السكوت على الحق ألى تراكمات وتراجعات التي يمكن أدراجها في خانة التنازلات عن الحق الجماهيري المهضوم الحاوي لملفات كثيرة تلك التي يتعذر ممثلي شعبنا ألى طرحها داخل قبة البرلمان في بغداد بحجة الملف الأمني الغير مستتب في الوطن , لكن السؤال الوجيه الذي يفرض نفسه وبقوة هو : ماذا عن الحق الجماهيري المتجاوز عليه بشكل مقصود أن لم يكن مبرمج في أقليم كردستان منذ عام 1991 ؟ وما هي حجة أو عذر ممثلي شعبنا داخل برلمان الأقليم  التي أختلقها ويختلقها للذين أجلسوه على ذلك المقعد ؟ وهل هو الملف الأمني ايضا !!! ؟ الذي صار بمثابة  الشماعة التي يعلقون عليها حجج التنصل عن المشاريع التي كانو ينادون بها ويقرعون الطبول لها في برامجهم الأعلامية ليل نهار للحملات الأنتخابية التي أصبحت حملات أنتكاسية على أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني لتنصلهم عن مبادئهم  , هذا وبناءا على كل تلك السلبيات والمآخذ الهزيلة طيلة الأثني عشر عاما والتي فاقت أليها الجماهير التي أخذت تطالب بممثلين كفؤين أصحاب مواقف وقرارات شجاعة لا تغرنهم الكراسي والدولارات يتمتعون بأداء قومي ووطني صادق وعلى أياديهم تأتي العزائم من دون أي تلكأ أو تردد لها الأمكانية على رفع أصواتهم للمطالبة والدفاع عن الحق الجماهيري القومي والوطني الذي تم تغييبه وتهميشه بمباركة المحسوبين على هذا الشعب الذين تحت ظل تمثيلهم وأدائهم السلبي أودى ألى تراكم الكثير من القضايا ذات الأهمية القصوى في بغداد المركز أو في أربيل الأقليم التي كان يأمل لها المقترع الكلدوآشوري السرياني بأن تتداول أو تطرح ومن أعلى المنابر بمجالسها التشريعية والتنفيذية والقضائية وبالشكل الذي يوازي ويناسب حجم المشاكل العالقة وبما يتناسب وأصالة هذا الشعب  ...
     وليس آخرا أنه وببروز قائمة أبناء النهرين ذي التسلسل ( 298 ) وفي مثل هذا الوقت العصيب لمن المؤكد ستواجه تحديات كثيرة وعليها تقع ألتزامات جمة جراء وكما ذكرنا المتراكمات من القضايا المصيرية العالقة الخاصة بأبناء شعبنا العريق الكلدوآشوري السرياني , وأنها لمن المؤكد سوف لن تكن قائمة السوبر ( الخارق ) لحل كل تلك المعضلات ما لم تتظافر جهود كل الكيانات الخاصة بأبناء شعبنا ,  لكنها وكلنا ثقة بأن لها القدرة على أبراز الأداء القومي الحقيقي الذي يليق وعراقة شعبنا الكلدوآشوري السرياني وأيضا تتمالكها الجرأة في الطرح السياسي والمواجهة السياسية فيما يخص الغبن الحاصل على حقوقنا الشرعية الوطنية والقومية والتهميش المقصود لها كما وبحنكة قيادييها وألتزاماتها المبدئية تجاه جماهيرها وأهدافها المعلنة وستراتيجية النطرة التي تتحلى بها سيمكنها من تحريك الشارع الكلدوآشوري السرياني الذي يملك الكلمة الفصل لا بل وسيكون له حضورا مؤثرا على الساحتين الوطنية والقومية , وكلنا ثقة بأبناء النهرين الذين سيكون لهم دورا مميزا على أعادة الثقة داخل البيت الكلدوآشوري السرياني هذا الشعب الذي خلق حرا ويترفع بأن يرتهن قراره أو أن يكون وقودا للمساومات والصراعات الجانبية .. وليس أخرا حيث أدون للقارئ اللبيب أسطرا حول رؤية كيان أبناء النهرين فيما يخص مصلحة شعبنا والمقتبسة من البيان الصادر عن أجتماعها السنوي الذي كان قد أنعقد في دهوك 24 - كانون الثاني - 2014 ( أنه في سبيل حماية وجودنا القومي بأعتبارنا شعب أصيل في أرض الوطن , وتعزيز مشاركة شعبنا في الحياة العامة السياسية والأقتصادية مشاركة فعالة وكاملة , والمشاركة في التنمية وضمان المساواة وعدم التمييز , لن تتحقق ألا من خلال برنامج عمل مجدول وواضح المعالم , ذلك الذي يتعامل مع مفردات حقوق شعبنا بتفاصيلها , وبجملة مشاريع قوانين يجب تشريعها ومعالجات وأجراءات وتدابير خاصة وحتى تمييزية أيجابية يجب أتخاذها . أما في أقليم كردستان , فرغم التقدم الذي تشهده المنطقة بشكل عام , وخصوصا التطور في عملية البناء والأعمار , ورغم تمتع شعبنا بجوانب مهمة من حقوقه الثقافية والتعليمية , غير أن جوانب أهم من ناحية ممارسة حقوقه الأدارية والسياسية ما زالت قاصرة , كما أن المشاركة الكاملة والحقيقية في مؤسسات الأقليم المختلفة لم ترتق لمستوى طموح شعبنا بعمقه التاريخي وأرثه النضالي وحقوقه في أرضه وخيراتها . بالأضافة ألى ملفات أخرى ما زالت تنتظر الحلول والمعالجة الجدية , بينها التغيير الديموغرافي والتجاوزات على الأراضي الذي سبب فقدان شعبنا لقسم كبير من أراضيه ... لا بل أزدادت تعقيدا بتجاوزات أخرى ألى جانب الآثار السلبية لقانون أطفاء الأراضي , ونحن في كيان أبناء النهرين نرى بأن الأرادة السياسية في أقليم كردستان لمعالجة كل هذه القضايا ما زالت قاصرة وليست راسخة بأتجاه التعاطي مع شعبنا الكلدوآشوري السرياني كشريك أساسي , والذي من الواجب والحق مشاركته بالحقوق والمكتسبات مثلما كان شريكا بالنضال وتقديم التضحيات . وأن تحقق هذا الأمر سيكون كفيلا بتجاوز باقي العقد والأشكالات الأدارية والتنظيمية . ) أنتهى الأقتباس ...   

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
       
   

24
لماذا قائمة أبناء النهرين ( 298 ) في أنتخابات 2014
لمجلس النواب العراقي ... ؟
[/b][/size]
     أولا وقبل الولوج في مادة الموضوع حيث يحتم الواجب على المناصر والمعارض قبل الأدلاء بصوته يوم الأنتخابات التمعن جيدا بهذه القائمة ذي التسلسل ( 298 ) من عدة جوانب منها على سبيل المثال أن  يتفحصها من المنظور العقلاني والموضوعي أولا , وأما ثانيا  أن يتدقق من الأرضية التي تستند عليها والنخبة التي تقف خلفها وأخيرا أن يبحث في مواقفها ما بين الفترة التي تم بها تشكيل قائمة ابناء النهرين  ومرحلة الظفر بالعضوية  في برلمان الاقليم وحتى الساعة , حينها سيتعرف العامة وستعرف الجماهير الكلدوآشورية السريانية بناء على التعاطي السليم والعقلاني مع تلك الجوانب  بأن قائمة أبناء النهرين ( 298 ) هي قائمة المواجهة التي تستحق وبجدارة بأن تكون الواجهة السياسية والمدافع الأمين والجريء عن الحق القومي والوطني بعيدا عن الغزل السياسي المذل الذي غاياته كانت تنصب في خدمة القوائم وليس الجماهير  ...
     أذا ما تمعنا في الجانب الأول ( العقلاني والموضوعي ) وتفحصناه سوف نرى بأن  قائمة أبناء النهرين  ومنذ سطوع بريقها في ساحة أقليم كردستان العراق أواخر عام 2013 كمنافس شرعي لبقية القوائم الكلدانية الآشورية السريانية حيث نراها ومن أفعالها لا أقوالها بأنها الأقرب ألى شجن الجماهير  ذلك الذي تم مصادرته  من لدن الذين كانو يدعون الحرص عليه وأخص بالذكر القوائم التي كانت متربعة على  عرش كراسي البرلمانين الأقليمي والمركزي منذ السنوات الملازمة لفترة سقوط صنم العراق وألى الأن ومن دون أن يرف لها جفن ولو لمرة واحدة على الأقل  كي تعلن عن موقف سياسي حر مستقل ومبدئي بعيدا عن دائرة المقاعد ( الكراسي ) وقريبا من أبناء شعبنا , لذا  فأن شعلة  قائمة أبناء النهرين التي ظفرت بمقعد برلماني في الأقليم  هي على العكس تماما من بقية القوائم  التي عوضا من أن تجلس على المقاعد صارت العملية على النقيض تماما ,  حيث منذ الوهلة الأولى  لنيل ابناء النهرين  ثقة  جماهير شعبنا الأبي في الأقليم سرعان ما  شرع ألى فتح  ملفات منسية  بعد أن نفضت عنها غبار التغاضي المقصود  , أنه ولمن المؤكد بأن المتابع لحركة سير أبناء هذه القائمة سيتلمس فيهم روح المجابهة السياسية  بعيدا عن المغازلة على حساب مظلومية الشارع الكلدوآشوري السرياني  , كما وسيعلن عن دوره الريادي خلافا لبقية القوائم المتعشعشة  للدفاع عن الحق المتجاهل عبر اسلوب  المكاشفة أمام أبناء شعبنا لكل ما يجري داخل أروقة البرلمان الأقليمي والمركزي .. وبناءا على الجانب الأول هذا فما على شعبنا الكلدوآشوري السرياني الغيور سوى أن يقول ( نعم ) لقائمة أبناء النهرين ذي التسلسل ( 298 ) في أنتخابات مجلس النواب العراقي  ...
     وأذا ما تدققنا من الأرضية التي تستند عليها قائمة أبناء النهرين ( 298 ) والنخبة التي تقف خلفها لرأيناها من الجماهير أنبثقت وألى الجماهير تعود أي أن سندها الأول والأخير هي الجماهير الكلدوآشورية السريانية  التي أتثبت صحة ما أدلينا به من خلال نصرتها لهذه القائمة في أنتخابات الأقليم  وذات الشيء سيكون في أنتخابات  مجلس النواب العراقي وأكثر ألا في حالة واحدة  اذا ما أرتمت بقية القوائم التي فقدت بريقها في أحضان الكتل السياسية العراقية  الكبيرة للفوز بأشباه المقاعد ( مقاعد الظل  أو أذناب لمقاعد ) كما فعلت في أنتخابات الأقليم من أجل إبعاد القوائم المخلصة  لشارع جماهيرها الذي تنخر في جسده أوبئة  الأنقسام والتهميش والتغيير الديموغرافي والتهجير القسري والآثار السلبية لقانون إطفاء الأراضي وعمليات التجاوزات السافرة على أراضيه وقراه .. ألخ من  القضايا العالقة التي هي من صلب أجندة  قائمة أبناء النهرين وقادتها  والتي ستطرحها بكل ثبات وبرزانة على طاولتي حكومة المركز وحكومة الأقليم  وايضا داخل مجلسي النواب في بغداد وأربيل التي لم يجرأ وبجدية على طرحها من سبقوهم طيلة فترة الأثني عشرة عاما .. وأما الجزء الثاني من هذا الجانب والذي هو بخصوص النخبة التي تقف خلف قائمة أبناء النهرين , أنه  ومن الحري بنا أن نكون صادقين أمام التاريخ وأمام شعبنا الكلدوآشوري السرياني لأن الأمانة القومية تفرض أخلاصها على كل الخيرين والشرفاء للبوح بالحقيقة من دون زيادة أو نقصان ولا مبالغة , لكني سأتطرق أليها بأختصار بعيدا عن الأطالة كون أغلب القراء الموقرون على علم تام بمن يقف وراء هذه القائمة ومرجعيتها , أن الذي يقف خلف قائمة أبناء النهرين هم خلاصة  لنهج فكري أصيل  ذو باع نضالي طويل ومشرف وخميرة العمل القومي المضني الدؤوب من الذين ركبوا المخاطر  وذللوا الصعاب  من أجل رفعة وعفة  قضايانا المصيرية القومية والوطنية , أنها تلك الطليعة المؤمنة بالعمل الجماعي وتنبذ العمل التفردي الدكتاتوري أنها الجبهة المؤمنة بالعمل الثوري من أجل الأصلاح والتغيير وهي تلك النخبة من الكوادر المتقدمة والمثقفة التي تعتمد مبدأ نكران الذات الذي  لم يكن بمقدور المقاعد أن تثنيه من أداء دوره النضالي وأن كان على حساب الفداء بأثمن ما يملك .. ألخ هذه هي النخبة التي تقف خلف قائمة أبناء النهرين ( 298 ) التي ستعيد الثقة  بالنفس داخل بيتنا القومي الكلدوآشوري السرياني  التي أراد لها الشواذ وأدها ... ألم يحق على أبناء شعبنا الغيور أهل بابل ونينوى والرها ونصبين الذين  هم فخر هذه النخبة وبهائها أن يدلوا بأصواته  النزيهة  لقائمة أبناء النهرين ذي التسلسل ( 298 ) في أنتخابات مجلس النواب العراقي ...
     وأما الجانب الأخير الذي من الواجب على الناخب معرفته قبل الأدلاء بصوته لصالح قائمة أبناء النهرين ( 298 ) في أنتخابات مجلس النواب العراقي هو القيام ولو بمراجعة أو بحث سريع  لتاريخ هذه القائمة القصير منذ تشكيلها أواخر عام 2013  مرورا بظفرها بأصوات الناخبين الكلوآشوريين السريان النقية في أقليم كردستان العراق وحتى ساعة قراءة هذا المقال للوقوف على مصداقية وجدية مواقفها وصلابة الأرضية  التي تستند عليها  لتكون فعلا قائمة الأفعال لا الأقوال وتستحق بأن نصفها بقائمة المواجهة  حيث سرعان ما أتجهت ألى فتح الملفات المنسية الخاصة بمظلومية أبناء شعبنا أبتداءا بملف التجاوزات الذي كان ولم يزل قيد التنفيذ أمام مرئ ومسمع حكومة الأقليم  وعملية اطفاء الآراضي وسرقتها مرورا بملف التغيير الديمغرافي  هذا الملف الخطير الذي لم تتحرك ساكنة  لدرئه حكومة المركز ,أضافة ألى موقف هذه القائمة الجاد فيما يخص حق (  مصوتي الكوتا  ) في  مطالبتها حكومتي المركز والأقليم على معالجة الثغرة القانونية في الدستور من أجل حصر التصويت بأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني ورفعها بهذا الشأن مذكرة رسمية ألى الكتل الممثلة لأبناء شعبنا في الجمعية الوطنية العراقية كي تأخذ الأمر بحزم وجدية  بكل ما يمس شعبنا  من غبن وأهمال وتهميش ونسخة  تم أيصالها أيضا ألى مكتب الأمم المتحدة في العراق ( يونامي ) ومكتب الأتحاد الاأوربي في العراق بالشأن نفسه  .. ألخ من المواقف التي تمت عبر لقاءات ممثلي هذه القائمة  مع شخصيات حكومية رسمية والتحرك لم يزل قائما على قدم وساق أنطلاقا من مبدأ  الدفاع عن الحقيقة مهما كلفت وألتزاما منها بالثوابت القومية  التي تعتبر ه قائمة أبناء النهرين مبدأ مقدسا  تتمسك به في كل مشاريعها  خدمة للبيت الكلدوآشوري السرياني  , على خلاف الذين أوهموا الجماهير بمشاريعها الوهمية طيلة أكثر من أثني عشرة عاما من تاريخ  جلوسها على مقاعد اصوات الشعب التي  أستغلت في خدمة الأنا المقيتة والمصلحة الشخصية والعائلية والعشائرية والتي يصلح أن يطلق عليها قوائم الأقوال لا الأفعال . لذا فدعوتنا  ألى الجماهير الكلدوآشورية السريانية أينما حلت أبتداءا من العراق ( بيت الأباء والأجداد ) وأنتهاءا بدول الشتات المشاركة في هذه الأنتخابات لأختيار ممثليهم  أعتمادا على مبدأ الثقة والمصداقية والمعايير الأخلاقية والكفاءة والتواصل في النضال الحقيقي والتضحية والعطاء الحقيقي لا المزيف أو التضليلي الذي أتقنته جهات وأطراف أغتنت على حساب مظلومية أبنا شعبنا ... وألى هنا عزيزي المواطن الكلدوآشوري السرياني حيث  أكتفي بهذا القدر ولنا معكم  لقاءات أخرى ألى الوقت الذي سترخي بها أنتخابات مجلس النواب   سدولها على الساحة العراقية ...
 ( أن شعبنا الكلدوآشوري السرياني الموقر في برنامج قائمة أبناء النهرين أو في أجندة كيانها السياسي تعتبره الهدف الأسمى ولم ترضي لكائنا من يكون بأن يسلب منه قراره او  يرمي به في مستنقع مساومات الكتل السياسية العراقية المتصارعة وآتونها .. )  

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
 
  

25
يوناذام كنا ...
 مقال خجول لا يتناسب والحدث الجلل  
[/b][/size]
     قال المناضل آرنستو  تشي جيفارا ( ما يؤلم الأنسان أن يموت على يد من يقاتل من أجلهم ) وهذا ما حدث فعلا داخل الحركة الديمقراطية الآشورية يوم نامت نواطير زوعا عن  ثعالبها أو بالأحرى عن قاتلها .. ليتم القضاء على فكر ونهج الحركة الحقيقي الحامل لكل برامج التحدي والتصدي والتواصل والعطاء والتضحية ونكران الذات والثورية والفداء .. ألخ  من مقومات الصمود النضالي السليم كما وأيضا تمكن من النيل من رفاق زوعا المخلصين للحركة ولقضاياهم ليشمل الأجتثاث أيضا من هم الذين كانوا أقرب ألى حبل وريد السيد كنا !!! . السؤال ألى السيد كاتب المقال : آلم يعتبر تصرفك الأهوج هذا هو القتل بعينه مع سبق الأصرار ؟ لا بل ومثار سخرية ودونية بكل القيم النضالية التي تنوي تلفيقها بالغير ؟  
     أذكر  القارئ اللبيب بأن المدعي الوارد أسمه أعلاه كان قد نشر بتاريخ 3 – شباط – 2014 ومن على موقعه الشخصي ( زوعا دوت أورغ ) مقالا تحت عنوان ( يوناذام كنا وذكرى الشهداء 3 – شباط – 2014 ) وفيه من التسقيطات والتطاولات والطعونات التي تليق بقلمه ليبرر بطريقة أو بأخرى مصداقية نضاله في الكفاح والعطاء المتجسد فيه دون الآخرين والتي أستمدها حسبما تمليه عليه قريحته من تضحيات ومواقف الشهداء البررة الذين ومن تصرفاته ومواقفه وسلوكه براء ... هذا ما جاء في جزء من مقاله الذي ومن عنوانه تتلمس فيه الغريزة  الأنانينة التي تعتبر عوقا ملازما لشخصه وروح الأنا المريضة التي شاب على عورتها ..  
     ليلج بعدها وفي جزء آخر من المقال للحديث عن صداقته مع الشهيد ( يوسف توما ) هذا البطل والمخلص لقضايا أمته وشعبه ولحركته  ( زوعا ) , وللأمانة أقولها للسيد صاحب النص ( شتان مابين الصداقة والأيمان ) كوننا ومعك لنا في الماضي القريب وحاضره تجارب لا تعد ولا تحصى عن الصداقة وماذا  تعني بالنسبة لك ( وهذا بحد ذاته موضوعا آخر لا نية لي بالتوغل في تفاصيله ) . لكن تبقى الغاية من سردكم المسرحي في هذا الجزء والذي هو أصل وأساس المقال من أجل دحض الشكوك المتسربة وتفاصيل عودة الرفيق المؤسس ( يوسف توما ) من قرية بليجاني في 17 – تموز –  1984 والتي يومها  لم يستجيب لطلب صاحب السيناريو  كنا  بعدم العودة الى كركوك  ( بحسب المقال ) الذي لم يتم فيه الأعلان عن تاريخ ألقاء القبض عليه والذي سيكون غامضا لا يعلم به أحدا. علما أن 17 – تموز - 1984 كان اليوم الذي فيه تم ألقاء القبض على الرفيق ( يوخنا أيشو ) مرشح عضوية القيادة المؤقته في نينوى أي بفارق أربعة أيام من تاريخ ألقاء القبض على الرفيق المؤسس ( يوبرت بنامين ) في بغداد 13 – تموز 1984 . ما يثير الشك اليوم هو أن يعود السيد يوناذام كنا في مقاله ألى فتح وبالتحديد ملف الشهيد ( يوسف توما ) . وهنا حظر ألى ذاكرتي النداء ( وبحوزتي نسخة منه) الذي كان قد وجهه يوناذام كنا بصفته مسؤول العلاقات الخارجية  ألى أعضاء منظمة العفو الدولية في لندن بتاريخ 15 – تشرين الأول – 1984 أي قبل أن ينفذ حكم الأعدام بما يقارب الأربعة أشهر مدونا فيه أسماء السجناء السياسيين الآشوريين في سجون بغداد الذين كانو قيد التحقيق ولم تثبت أدانتهم بعد .. السؤال الوجيه الذي أوجهه الى السيد كنا الذي خول لنفسه صفة المدافع الأمين عن مكانة الشهداء الميامين وأما المخلصين لمكانة الشهيد  يصفهم بالمغردين بحسب مقاسات يوناذام المنافعية , ألم يكن ندائك هذا بمثابة عملية أفشاء أو وشاية أو أدانة صريحة مع سبق الأصرار بحق هؤلاء الذين كانو في ذمة  التحقيق ودليلا دامغا بحقهم كي تحصل أجهزة الأمن العراقية على نسخة منه وذكرك لهم في التقرير بالسجناء السياسيين والمطالبين لحكومة بغداد بالحقوق القومية .. فهل هذه هي النزاهة التي تتحدث عنها ؟ وبهذه الطريقة يكرم الصديق أصدقائه ؟ فبدلا من أن تلتزم الصمت والترقب لما ستؤول أليه التحقيقات بادرت ألى تثبيت الأدانة بحقهم قبل أن ... !!!!  صدق المناضل تشي جيفارا حينما قال ( ما يؤلم الأنسان أن يموت على يد من يقاتل من اجلهم ) أنها الواقعة والحقيقة فعلا .. فهنا تكمن يا سيد يعقوب كنا قمة السخرية التي تحاول جاهدا تبرئة ساحتك منها في محاولة منك بالمساس بأخلاص ونقاء الآخرين الذين يعرفون وعن حق قيمة الشهداء ويعتزون بنهجهم ويمجدونهم كل يوم وكل ساعة ...
     أما الجزء الاخير من مقال قائد الأمة الخجول والمثير للتهكم والذي أعتبره شخصيا ( رد فعل متهور !!! وهو الأدرى بما أنا قاصده  ),  أنه عوضا من أن يوجه خطابا سياسيا رزينا يليق بهذه الذكرى الجليلة أو خطابا جماهيريا مليء بالتفائل يتلائم وحجم هذا الحدث الجلل أو على الأقل خطابا تنظيميا يحمل أسم حركته حفاظا على المتبقي من ماء الوجه , تراه متوجها لكتابة مقال وهذا من حقه طبعا لكن ما يدهش عبر مقاله الموسوم والبعيد عن الموضوعية حينما يتطرق ومن دون أدنى وجل ولا أنصاف ألى المصالح الشخصية وطغيان أجواء الأنا والأنانية التي ينوي تلفيقها بالغير , ناهيك عن  تغاضيه ألى ذكر أو أضافة عبارتي المصالح العائلية ومصخرة الأقصاء على السيناريو الذي كد عليه , لينطبق عليه المثل الشعبي المصري ( صحيح اللي أختشو ماتوا ), كما وصدق فيما ذهبت أليه قريحته حول قاموس الشهداء وسيرتهم الذي لم يحوي وهو العالم بها جيدا مكانا ايضا للسهر في فنادق معلولا وصيدنايا ولا الحط من مكانة الشهيد ولا التنكر أو التنصل من الأراضي المتجاوز عليها عنوة من لدن الحزب الديمقراطي الكردستاني على أنها ليست تجاوزا بل أتفاقا  .. ألخ لما يحويه قاموس الشهداء وسيرتهم ذلك الذي من تأليف مخيلة ( يوناذام )  من بذاءات التي ينوي التغطية أو التسترمن خلالها على عوراته التي لا تحصى ولا تعد والتي ينوي تنسيبها ألى الغير من خلال مقاله المسموم مستغلا أستفراده بمقدرات الحركة وكأنها الساحة الوحيدة للنضال النزيه والشريف ( نعم أنها كانت في الماضي لكن الحاضر هي ليست كذلك ) لأن كل الموازين قد تغيرت سواء على صعيد حركته  أو على صعيد الساحة السياسية القومية والوطنية (ولنا في هذا موضوعا آخر اذا تطلبت الحاجة ) . وختاما على السيد كنا أن يعي لحالة وهي بأن درب شهداء شعبنا كان ولا يزال وسيبقى ذلك الطريق الطاهر بدمائهم الزكية الذي يرى المخلصون لقضاياهم  أينما حلوا أبتداءا من موطن الأجداد وأنتهاءا بدول الشتات واجب الحفاظ على طهارته  من سماسرة القضية وجلاديها السائرون على درب المغريات والمصالح الشخصية والمساومات التي تسود ممارساتهم ومواقفهم  أجواء الأنا والأنانية  ...
     أنها بشرى سارة تزف اليوم على يد رفاق كيان أبناء النهرين ألى  شهداء الضمير ( يوسف , يوبرت , يوخنا )  في ذكرى أستشهادهم بتارخ الثالث من شباط عام 1985 ومن قبلهم ( جميل متي , شيبا هامي ) وبقية الشهداء الذين رووا أرض النهرين  بأن رايتكم راية المبادئ والأرادة الحرة أضحت اليوم في أيادي أمينة قادرة على تحمل المسؤولية مؤكدين ومصرين بالسير على نهجكم الصحيح من أجل نصرة قضاياكم العادلة ...
ملاحظة أخيرة : ما  سرني أكثر هو أن صاحب المقال تشرف ألى الساحة هذه المرة بذكر أسمه الصريح من غير حجاب ولا نقاب ولا ملقنون  ..  
المجد والخلود لشهداؤنا الأبرار ولشهداء الحرية في كل مكان
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com    
      
  

26
لا  تدوس زايد أيها النـجيفي  ...
بالقلم العريض , نعم لقد تجاوزت أيها النجيفي كل الأصول والأعراف وعلوم الكلام ألى الدرجة التي فاح منها النتن الممزوج برائحة   الحقد والكراهيةعلى أبناء شعبنا الأصلاء ملح أرض العراق ..
أن فكرة قيام محافظة سهل نينوى ليس بمشروع سياسي كما ذكرنا في موضوع سابق  بقدر ما هو مطلب ذو أبعاد أدارية وخدمية وأنسانية حيث لا يستوجب الأمر على النــ( جيفي ) كل ذلك التشنج  أو الرفض لا بل المزاودة على وطنيته المنافعية المخجلة  خاصة وأنها تصب في مصلحة شعب عراقي محروم يقطن منطقة مهمشة الخدمات مهملة لا بل ومتروكة حيث نجدها إسميا محسوبة على محافظة نينوى لكنها فعليا لم تعدوا سوى مساحة من الأرض تدخل ضمن الحدود الأدارية للمحافظة المذكورة لا يشملها العمران ولا الآمان . السؤال ألى السيد ( راح زايد أو داس زايد ) أعرف أنها لا تليق بشخصك كونها عبارة أشمئزازية ودونية لذا فكان المطلوب منك أن لا تتطاول بمثل هذه الكلمات السوقية على شعب الحضارات ( باني العراق ) من الكلدوآشوريين السريان الذي أنت اليوم تنعم بخيراته ,  ما هو الضير لو تم تطبيق مشروع محافظة سهل نينوى ؟ أم حرام عليهم وحلالا عليك وعلى أخيك المحافظ  على تشكيل أقليم جديد . لكن عرق المشكلة وأصلها  يكمن في ما أن وصل الأمر بما يخص شريحتنا الأصيلة حينها تبدأ الحناجر ذوات القواعد العريضة والثقيلة بتصدير بضاعتها العروبية والكردوية والوصولية والوطنية المضمونة الحقوق دوما وأبدا حتى وأن كانت غير مدسترة كونها تمتلك شرعية التغيير والتوجية وتسيير عقارب الساعة بما يتناسب شهواتها ومزاجاتها  ونزعاتها المذهبية والسياسية وحتى العشائرية أن تطلب الأمر في أحرج الأحوال  منطلقين من مبدأ أن كل شيء ممكن لها وحلال عليها وواجب التنفيذ ناهيك عن كونه ليس بحاجة ألى جلسات حوارية قانونية أو رسمية , فقط في حالة واحدة يكون للقوانين شأنا وهي عندما يتعلق الامر بالمطاليب التي تخص البيت الكلدوآشوري السرياني كما هو الحال بشأن أستحداث محافظة في سهل نينوى لكل الأثنيات والاطياف المتعايشة فيه ولم يكن حكرا على طرف دون الأخر كما ينوي أصحاب الأجندات والصحوات الشوفينية المتخوفة تسويقة للشارع العراقي المشحون سلفا تحت يافطة سهل خاص بالمسيحيين والذي هو خلاف ما هو مطروح مع العلم أن كل الاطراف العراقية سنة وشيعة عربا وكردا واقعيا وعمليا قد أقتسموا  العراق أرضا وثروات فيما بينهم وفق الدستور المدون أصلا بحسب مقاساتهم وبمباركة وأشراف ( قوة الأحتلال ) التي وزعت الغنائم عليهم دون الشعب الكلدوآشوري السرياني المصادر حقه .
على النجيفي الذي راح زايد أن يعي ألى حقيقة وهي  بأن الشعب الكلدوآشوري السرياني فيهم من الوطنيين الحقيقيين المحبين لتراب عراقهم منذ ايام بابل وآشور وحتى الساعة ولا زالوا متمسكين  به كما وعليه واجب الأطمئنان بأن هذا الشعب لم يمتهن مهنة السمسرة واللعب على الحبلين فيما يخص ( التراب ) كونه عرض العراق وشرف العراقيين بمياهه وثرواته وأجواءه وتاريخه الذي شعبنا الكلدوآشوري السرياني جزأ مهما لا يتجزأ من أساسات بنيانه الحضاري , لذا  وبصريح العبارة أن  تصريحاتك اللاوطنية  ( لا تروحون زايد )  والخطيرة جدا تكمن فيها غايات تهديدية لتأجيج الغضب  ضد هذه الشريحة الأصيلة ( ملح الرافدين ) التي تعلن عن موقفك الرافض أصلا لهذا المشروع النزيه الذي يصب قلبا وقالبا في توفير الأمن والأمان لأهالي المنطقة على أختلاف تلاوينها العربية والكلدوآشورية السريانية ومن الأخوة الأزيدية والشبك والتركمان مسيحيين وأسلام , هذا السهل المتنوع الثقافات الذي تبخل جنابك وأخيك المحافظ عليهم كما كانت الحكومات البائدة والشوفينية تبخل بحقه في توفير الجزء اليسير من الأمن والخدمات أو النهوض بمشاريع عمرانية  فيها أو الموافقة على أعلانها محافطة لتلك المكونات العراقية  بينما لا أعتراض لكم على بقية الأقضية والنواحي العراقية التي سيتم تحويلها ألى محافظات .
ختاما ايها النجيفي , عليك أن تبصر الأمور بتمعن وتقرأها  بتروى وتواجهها بحكمة وتعالجها ببصيرة وأن تبعد العصبية وتنبذ النطرة الفوقية صوب المكونات العراقية أي كان لونها وانتماءها وعددها والأبتعاد عن المصطلحات الجارحة بحق أي من الأعراق على أساس كونها أقلية أو من الدين أو المذهب الفلاني التي لا تخلق سوى الكراهية والحقد والتمييز والتي لا تقل شأنا عن الأرهاب والمفخخات وكل من يحاول زعزعة الأمن والأستقرار من أجل القضاء على التجربة الديمقراطية الفتية في وطننا العراق مهد الحضارات , وبعلمي أن مثل هكذا تجارب وتوجهات تكون محسومة النتائج سلفا والمواطن العراقي على دراية كاملة بما آل أليه مصير العراقيين ولفترات طويلة جراء تلك التوجهات المبنية على الدونية والدكتاتورية وتمجيد الأنا وتهميش الآخر والعصبية القائمة على الشوفينية فما علينا اليوم سوى ان نطرح كل تلك السلبيات جانبا ونتحدث بروح الأخوة العراقية ونتناقش ونتجادل كعراقيين وأن نكون صادقين وأوفياء في ولاءنا لتربة العراق ..
أن فكرة مشروع محافظة سهل نينوى نابع من الشعور الواعي بالمسؤولية ,  وعملية أو مسألة الطرح لهذه الفكرة تعتبر خارج كل الأجندات وبعيدة كل البعد عن التسويات والمساومات السياسية التي ينوي النجيفي أثارتها أو تسويقها , وأن هذا المشروع في حقيقته لم يفرض من الخارج ,  بل هو مشروع عراقي نقي وبمبادرة كلدوآشورية سريانية يصب في خدمة بناء العراق المتحد فدراليا وتعدديا وديمقراطيا وبمباركة كل السواعد والعقول التي  أنعم بها عزوجل عراقنا الحبيب ...أكررها ثانية كما بدأتها ( لا تدوس زايد أيها النجيفي ...  ) !!
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

27
كيان أبناء النهرين
تجسيد لفكر الخالدين  يوسف , يوبرت , يوخنا
[/b][/size]
       في الثالث من شهر شباط و بهامات مرفوعة تقف الجماهير الكلدوآشورية السريانية الصادقة بمعية الرفاق المؤمنين في كيان أبناء النهرين ليس فقط لأحياء الذكرى التاسعة والعشرون لشهداء الضمير ( يوسف توما , يوبرت بنيامين , يوخنا أيشو ) بل للوقوف على معان ودلالات تتجسد فيهم المفاهيم والفلسفات تلك التي أطروها في فكر ونهج علمي وموضوعي متكامل وبشكل يتلائم والواقع السياسي والأجتماعي المعاش لأبناء شعبنا على الصعيدين القومي والوطني , ذلك الفكر الطليعي المتحصن بثوابته القومية الرصينة  الذي كان قد عمده الرفاق  ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) بدمائهم الزكية في  3 – شباط - 1985 يوم وطأت رؤوس المجرمين أقدام الخالدين الذين علت رؤوسهم أعواد مشانق الفاشست بالأنطلاق من مصلحة عموم أبناء شعبنا الوفي وحريته وقضاياه السامية من جهة ,اما من الجهة الأخرى حيث كان تسلقهم أعمدة الشموخ  ونيلهم تاج التحدي مثالا للصلابة  وتعبيرا صادقا لترجمة وترسيخ مبدأ الأستقلالية وحرية القرار كي يكونا نهجا وظلا ملاصقا لكل الأعضاء السائرين على هذا الفكر النير الذي هو سلاح قضايانا المصيرية في مدرسة الصمود والوفاء ( يوبرت , يوسف , يوخنا ) الذين دخلوا سجون العفالقة مناضلين وخرجوا منها شهداءا خالدين , لذا فكان واجب الذين حملوا راية النضال من بعدهم حماية تلك الممارسة الثورية وذلك الفكر والعمل بجدية من أجل تطويره ورفده بدماء نزيهة لها امكانية الأقدام على أتخاذ القرار الجريء وأعتماد الموقف الصائب الذي بالنتيجة كان  سيعزز ثقة الجماهير ويرفع من معنوياتها كما فعل أوفياء العهد  , لكن ما أثبتته التجارب الميدانية والتنظيمية كان  العكس تماما لتمضي السنين والخط البياني لزوعا وشديد الأسف سائر صوب الهاوية والسبب لعدم توفر الأيمان الصادق ولا القناعة التامة بعنفوان الأوفياء الميامين ( فكرا ونهجا ومبدأ ) الذي تنصل منه أولئك المنتفعون المتربعون على عرش الحركة كونه كان اسمى وأرفع وأطهر من نضالهم الذي تهاوى مهزوما أمام المصالح والمنافع الشخصية على حساب مبدأ نكران الذات وأيدلوجية الفكر الثوري والنظرة التطويرية ومصلحة الجماهير العليا , وهنا عزيزي القارئ  سوف أقتبس جملة من العبارات الجميلة المأخوذة من كراس ( من فكر الحركة ) التي كانت تنشر من على صفحات جريدة بهرا لسان حال زوعا في المناطق الجبلية بشمال العراق سنوات الثمانينات من القرن الماضي والتي كانت تليق بمقام الخالدين من شهداء الحركة الديمقراطية الآشورية  كي يتبين للقارئ الكريم وللجماهير الأبية شتان بين أقوال الأمس وأفعال اليوم لربما قد تصحوا تلك الضمائر الميتة وتتزلزل مشاعرها وتعود ألى وعيها وتخرج من عتمة التذمر والأقصاء وحالة التعنت  والأزدواجية , فمنها :
( أن الشهيد البطل يوسف توما هرمز هو ذلك الأنسان الآشوري الصلب الذي أحب شعبه ولم يهاون الحكام الفاشست ولم يكن يوما  من المستسلمين الخاضعين ...  أنتهى الأقتباس .) السؤال هو أين قيادة زوعا اليوم من قيادة زوعا الأمس ؟
( قد أدرك الشهيد يوسف بأن نضالات الشعوب قد تنتكس أحيانا بفعل هذا السبب أو ذاك لكن جذوة النضال عند الشعوب الحية كشعبنا الآشوري لن تنطفئ مهما توالت عليه المؤامرات وأن البعض سيتحول عاجلا أم آجلا ألى شعلة وهاجة تنير الدرب للمناضلين ... أنتهى الأقتباس ) أن جذوة النضال تلك نراها اليوم تتجلى في كيان أبناء النهرين  الذي حمل على عاتقه مسؤولية تخليص أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني من تلك الأنتكاسة التي جلبها سماسرة القضية وتجارها .  
( عرف الرفيق الخالد يوسف توما بصلابة المبدأ وحبه العميق لقضايا الشعب وألتصق ألتصاقا صميميا مع معاناة شعبه حيث لم يبخل بجزء بسيط من طاقته ألا وأن وهبها قربانا من أجل الحرية والحياة الكريمة , لقد دخل الشهيد السجون البعثية مناضلا وخرج منها شهيدا خالدا , حيث لم تتمكن جميع وسائل التعذيب الجسدي والنفسي أن تحيده عن الدرب وأبى أن ينحني أمامهم فكان الشعلة التي أرتفعت فوق ظلام الفاشية .. أنتهى )  السؤال , لماذا التراجع عن كل تلك الخصال والقيم والمبادئ من لدن المتربعين على عرش زوعا اليوم ؟  لماذا تنكرت قيادة زوعا لكل تلك المواقف التي كانت الميلاد الحقيقي للمبادئ الثورية ؟  
  ( أذا كان الشهيد يوبرت بنيامن شليمون صريع الغدر والخيانة وتم تسليمه للسلطة الفاشية بأدي الخونة في 13 – تموز – 1984 ) فبماذا تعللون أنتم اليوم غدركم لرفاق الدرب !!!! وتنكركم لأسس النضال الحقيقي والمتاجرة بنهج وأستقلالية القرار على حساب المفاهيم الضيقة , ألم تنصب هذه في خانة الغدر والخيانة ؟
( عندما تكون الضرورة حاجة نضالية من أجل الحقوق القومية لشعبنا الآشوري يظهر الشهيد يوبرت مقداما لا يعرف التهاون حاملا تعب النضال على أكتافه بجرأة فائقة وأيمانا لا يلين وعقيدة لا تتزحزح .. أنتهى ) ندائي هو ألى أصدقاء الشهيد الذين عرفوه وعن كثب واصفين أياه بهذه الكلمات التي تقشعر من بلاغتها الأبدان  قائلا لهم لماذ تنصلتم من تلك الضرورة ؟ وهل تعتقدون بأن الحاجة النضالية من أجل الحقوق القومية قد أنتفت ؟ وأن يوبرت ويوسف ويوخنا قد صاروا في خبر كان ؟ لا وألف لا ..  دمائهم لم تجف وفكرهم لم يزل قائما ولهم المئات من الرفاق السائرين على درب الحرية لا يعرفون التهاون وها هم اليوم رفاقهم في كيان أبناء النهرين يجسدون حاملين ما حمله الشهيد يوبرت من تعب النضال على أكتافهم بجرأة وأيمان وعقيدة لا تتزحزح ذلك الذي عجز عن حمله الآخرون ( المتخاذلون ) ..
( لقد كان الشهيد يوخنا أيشو ججو ) البديل الذي حمل راية الحرية وبذلك استحق وساما نضاليا تلألأ وسط زخمة الصراعات من أجل خدمة قضية شعبنا الآشوري الأبي ... أنتهى )  ألى الشهيد يوخنا ( كني ) مع الأسف الشديد بأن رفاقك اليوم الذين حملت راية الحرية بأقدام وشجاعة عوضا عنهم وسط كل تلك الصراعات لقد خانوك وخذلوك وقايضوا راية الحرية تلك براية العبودية ونالوا من وقاركم الذي لم يجرأ الفاشست على النيل منه ..
الأعزاء الكرام :
       أكتفي بهذا القدر منتهزا هذه المناسبة الجليلة الذكرى التاسعة والعشرون على أستشهاد الخالدون ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) التي تصادف الثالث من شهر شباط موجها ندائي ألى المتعاطفين المستمرين في تنظيم وبكل مرارة أقولها اضحى (  ماركة تجارية ) لا أكثر لذا  فنصيحتي لها بأن تراجع تفكيرها وأن تحتكم ألى العقل والمنطق بعيدا عن العاطفة وترى بأم أعينها حالة التشرذم داخل ذلك التنظيم ( زوعا ) الذي صير منه أسما بلا جسد بعد أن سلخت منه خصائصه الثورية كما وكتب على قراراته ومواقفه ومبادئه وألتزاماته السلام مبتعدا عن ثوابته القومية وخطه السياسي موظفا ما تبقى منه في أشباع غرائز المنتفعين وما أدعئاتهم بالسير على خطى الخالدين تبين بأنها لم تكن سوى سلعة في سوق الأعلام القومي  , آملا منكم بأن لا تخونكم ذاكرتكم والثوابت السامية التي لأجلها سجلتم اسمائكم في سفر النضال القومي الحقيقي وتعودوا الى رشدكم ولا تقبلوا على أنفسكم بأن تكونوا أداة أو سوطا بيد جلادي قضيتنا من الذين أحالوا زوعا ألى تنظيم منحاز وطبقي بعد أن كان أمل الجماهير الكلدوآشورية السريانية , ولهم ايضا كامل الاستعداد للتضحية بكم وبنضالكم كما فعل  برفاق الدرب المخلصين الذين كنتم وأياهم وألى وقت قريب  تخوضون غمار النضال بروح رفاقية من الذين يقتحمون المعركة السياسية اليوم بسلاح الميامين ( يوسف , يوبرت يوخنا ) الفكري والبطولي وهم خير تجسيد لذلك الفكر النير وتلك المدرسة التي أنبثقت من جديد في كيان أسمه ( كيان أبناء النهرين )  ...  كما وأنتهز هذه المناسبة العظيمة مهنئا الهيئة القيادية  للكيان ومجلسه السياسي وكل ما أنبثق في أجتماعهم الناجح المنعقد في قاعة المركز الثقافي الآشوري بمحافظة دهوك بتاريخ 24 - كانون الثاني -  2014 ومن خلالهم ألى جماهير شعبنا الكلدوآشوري السرياني الأبي أينما تواجد بهذا المنجز الكبير الذي يعتبر خطوة جريئة لكبح جماح المتلاعبين بمقدرات هذه الأمة ومشاعرها ...
 ختاما , أنها مرحلة نهوض جديدة لهذا الشعب عبر كيان أبناء النهرين الذي بولادته أجهض المخططات الرامية ألى شل العمل السياسي لذلك الشعب , وبهذا الصدد اقتبس لكم ما كان قد تطرق أليه الشهيد يوسف توما مخاطبا تلك الطليعة المثقفة لأبناء شعبنا حيث قال : ( أن الخطوات السلبية التي تعرقل نمو العمل السياسي وتنعكس بذلك على مسيرة الأمة هي مفاهيم عشائرية حيث تشكل تكتلات صغيرة أساسها منبثق من الواقع المرير . ولكن الجماهير ستعزلها بشكل أو بآخر وستبقى بعيدة كل البعد عنها , لأنها لا تمثل أرادتها . ومن هذا المنطلق والواقع ندرك واقعيتها لهذه الظروف التي تمر بها الأمة وفي الوقت ذاته نرشد ألى مدى خطورة التكتلات ... أنتهى الأقتباس )  ..  
المجد لشهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم من أجلنا كي نحيى
الخزي والعار للذين أحتسوا نخب الدولار دماء الأوفياء في كؤوس من ذهب
كل التوفيق لكيان أبناء النهرين السياسي السائرون على هدى فكر الخالدين  
ولشعبنا الكلدوآشوري السرياني التقدم والأزدهار
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com  

  

28
كيان أبناء النهرين بقائمته ( 125 )
ضرورة حتمية في وقت عصيب
     سطع نجم كيان أبناء النهرين السياسي وعلا في سماء وطننا العراق على يد نخبة مخلصة وواعية من السياسيين الكلدوآشوريين السريان من الذين لهم  تاريخ نضالي طويل ومشرف في الميدان القومي والوطني الممتد لعشرات السنين ضمن تنطيم الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) فمنهم من الذين قارعوا دموية وشوفينيتة ووحشية النظام العفلقي المقبور في عقر داره وداخل أقبيته المظلمة مسطرين ملحمة التحدي من أجل الوجود وأحقاق الحقوق لأبناء شعبنا ومنهم أيضا مجموعة الرعيل الأول لا بل ومن مؤسسي زوعا  الذين عرفتهم ساحة الكفاح المسلح بشمال العراق منذ عام 1982 بجانب الفصائل العراقية المعارضة للصنم المباد ولينظم أليهم رفاقهم الذين كانو قد ألتحقوا أيام أنتفاضة أذار 1991 لا بل ومن المشاركين بالأنتفاضة ناهيكم عن رفاق ما بعد السقوط في نيسان 2003 فهذه الطلائع المتشبعة بفكر ونهج وثورية وشجاعة الشهداء جميل متي , شيبا هامي , يوسف توما , يوبرت بنيامن , يوخنا ايشو وأخرين من الذين ساروا في ركب هؤلاء الخالدين ألتأمت اليوم على أعادة الثقة بين الجماهير التي أفتقدها لعوامل عدة منها على سبيل المثال لا الحصر طغيان المصلحة الشخصية والعائلية والعشائرية التي طفح كيلها على المصلحة القومية وعلى مصلحة التنظيم وبرنامجها الفكري وعلى الخط السياسي للحركة وأستقلالية القرار , حيث ولطالما جاهدت هذه النخبة على الحفاظ على روحية العمل الجماعي الذي نادى به ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) لكن من دون جدوى وسببها هو النزعة الدكتاتورية وحب الذات التي أستفحلت داخل الهيكلية التنظيمية لتنسف الأبعاد الفكرية والستراتيجية الحقيقية ولتبرز محلها منهجيات مشوهة ومموهة مخالفة قلبا وقالبا عن المرتكزات التي عليها قامت أعمدة الحركة لتقوده نحو غايات معاكسة تماما ومغايرة للمقاييس التي تصب في خدمة الجماهير وقضاياه وفي خدمة الحركة ( زوعا ) وقراراتها , وللأسف الشديد حيث كانت منهجيات دنيئة دأب ثعالبها لتمزيق وحدة صف الحركة الديمقراطية الآشورية , ولم يزل هذا العمل قائم على قدم وساق برغم الويلات التي عصفت بزوعا والكثير غافل لما جرى وما سيجري, تراهم شاهرين سيوف الأنتقام والتشويه بعلم أو عن جهل بوجه رفاقهم داخل الكونفرنسات والمؤتمرات دون الأستناد الى القواعد التنظيمية التي أضحت مجرد كراريس تطبع كي تنام على الرفوف ناهيك عن أستخدامهم للمنابر الأعلامية كأحدى وسائل التكفير والتشويش على الجماهير التي لم تعد تنطلي عليه الأكاذيب خاصة بعد الأسقاطات الأخيرة بحق النخب المخلصة والمثقفة من أصحاب الأرادة والمواقف سواء على صعيد القيادة  أو كوادرها وقواعدها هذه الجماهير حيث قالت كلمتها بصراحة ووضوح في أنتخابات أقليم كردستان العراق 21 – أيلول - 2013  والتي كانت أصوات كلدوآشورية سريانية نظيفة لقائمة نطيفة والتي هي ( قائمة أبناء النهرين رقم 125 ) برغم قصر مدة  دعايتها الأنتخابية ولنا مع جماهيرنا أيضا كامل الثقة على أنها ستقول أيضا كلمتها الفصل في أنتخابات المجلس الوطني العراقي القادم في شهر نيسان - 2014 أن لم يكتب عليه التأجيل .  ومما يؤسف عليه أن معاناة زوعا ومصائبها سوف تتفاقم بسبب هشاشة الأرضية التي تستند عليها لما آلت أليه أوضاعها مؤخرا وهي مهيئة لظهور تصادمات وعقبات أخرى لكنها لم تتكئ على أساس فكري أو تنظيمي ولا على أساس مصلحة الشعب العليا ولا العملية التطويرية وتسجيل المواقف ولا على صعيد أتخاذ القرارات السياسية بل ستكون حصريا  تصادمات لم تتعدى المصالح أو المنافع الشخصية , كونه تجتمع داخل الحركة اليوم وفي ثنايا هيكلية  بنيانها الهش  تناقضات مصيبة الجاهل الذي لا يدري مع المصيبة الأعظم للذي يدري وما بينهما مجاميع المصفقين( الروبوتات ) الذين يتصفون بصفة الولاء للشخوص لا الولاء الفكري أو التنظيمي وهم السواد من الذين سيكون لهم حضور دائم داخل الكونفرانسات والمؤتمرات المريحة ... 
شعبنا الكلدوآشوري السرياني الغيور 
     أن أنبثاق ( كيان أبناء النهرين وقائمته ( 125 ) قائمة أبناء النهرين ) وبحكم حنكتهم السياسية وأخلاصهم لقضاياهم القومية وجرأة الطرح والمواجهة وخبرتهم الميدانية وما يتصفون به من نفس نضالي وأرادة صلبة سوف يتمكنون من فرض واقع سياسي جديد ومغاير على الساحة الوطنية بشكل عام وعلى ساحتنا القومية بشكل خاص للنيل من الواقع المأساوي المرير لا بل والمذل الذي تم فرضه على أبناء شعبنا من لدن الذين تنكروا للمبادئ الثورية وللعمل السياسي المتكاتف ضمن صفوف الحركة الديمقراطية الآشورية  ( زوعا ) ليظهروا شعبنا كالرجل المشلول الفاقد لكل مواصفات النهوض , ومن هنا برز كيان أبناء النهرين كضرورة حتمية كي ينتشل هذا الشعب من أيادي وبراثين ( مخالب ) هذه الزمرة التي لم تعد تخدم سوى مصالحها الشخصية ( الأقتصادية والعائلية  ومن الذين يدورون في فلكهم من الرعاع ) التي أتخذت من زوعا ومن قائمة الرافدين هذه القائمة التي لطالما تنصلت من برنامجها الأنتخابي الموعود مرتعا للمزايدة والمساومة على حساب الخصوصية التنظيمية والجماهيرية , وأن شعبنا الكلدوآشوري السرياني كي يظهر بالمظهر الذي يليق بمكانته كشعب عريق وأصيل عليه أن يحسن الأختيار وأن يبتعد عن الجحور التي لدغ منها مرات ومرات , أنه وبسطوع نجم كيان أبناء النهرين صاحب قائمة أبناء النهرين تسلسل 125  كقوة سياسية طليعية  وفي مثل هذا الظرف العصيب الذي يعصف بقضايانا القومية وبمكانة هذا الشعب الوقور والمهدد لعوامل البقاء في أرض الجدود ( العراق ) من قبل جهتين , الأولى من قبل ممثلي شعبنا داخل مجالس الدولة العراقية ( ساجدي الكراسي ) الذين لا موقف جاد وصريح ولا قرار سياسي رغم الأخفاقات المتتالية , وأما الجهة الثانية فهي الكتل السياسية الحاكمة التي تحقن ممثلينا بحقن مورفين الوعودات والمجاملات والخاسر الأكبر دوما هو الشعب الكلدوآشوري السرياني هذا الشعب الذي هو أحوج اليوم من أي وقت مضى ألى نخبة مقدامة بمواصفات فكرية وسياسية وأمانة ومصداقية وأستعدادا للتضحية وبالفعل كان ظهور كيان أبناء النهرين وبهذه المواصفات  لضرورة موضوعية لها من القدرة والأمكانات ما يمكنها على التعاطي مع واقعنا المرير للرفع من شأن هذا الشعب الذي يبدو قلقا بسبب التهديدات التي تطاله يوميا ناهيك عن الأنتهاك السافر لحقوقه  في قراه ومدنه وفي بيته وكنائسه ومحال رزقه وتصادر أراضيه أمام مرئ ومسمع الجميع  وما يطاله اليوم من عمليات التهجير القسري والتغيير الديموغرافي على أراضيه التاريخية  ... ألخ من المصائب والويلات التي تنهال عليه . لذا فأملنا كبير جدا بالقيادة السياسية لهذا الكيان ( كيان أبناء النهرين ) الذين هم  خلاصة فكرية لمسيرة نضالية طويلة يشهد لها أعواد المشانق الصدامية في بغداد التي تسلقها الميامين ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) ومن قبلهم الخالدون ( جميل متي , شيبا هامي ) في قرية هيجركي بشمال العراق كما وتشهد لهم زنزانات وأقبية البعث الكافر في أبو غريب وآخرين من المؤمنين الذين شقوا طريقهم نحو الشهادة أيمانا منهم بالميلاد الآتي , بأنهم أي هذا الكيان قادر على خوض المعارك السياسية بروح عالية ونكران ذات من أجل الحق القومي والوطني , ومؤشرات ذلك التوجه بدت واضحة وجلية  تلوح في الأفق عبر مواقف سياسييهم  كما ونتلمسها أيضا من خلال قائمتهم ( قائمة أبناء النهرين )  التي ستكون عاجلا أم آجلا صوت الجماهير الكلدوآشورية السريانية  الذي خلق حرا  في المنابر الوطنية والأقليمية والمحافل العالمية  ... 
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com 
         

29
قائمة الرافدين و القانون الجعفري
والعمل بمبدأ الكراسي تبررها الوسائل
قال وزير العدل حسن الشمري في مؤتمر صحفي عقده في مقر الوزارة إنّ "المسودتين الخاصة بقانون القضاء الجعفري وقانون الأحوال الشخصية الجعفرية تم إعدادهما اعتماداً على فقه الشيعة الإمامية الاثني عشرية وبالأخص ما تضمنته الرسائل العملية من أحكام فقهية استنبطها مراجع الشيعة من المصادر التشريعية المعتبرة". ...
    السؤال هو : هل سيضمن تصويت الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) من خلال عضو مكتبها السياسي وزير البيئة العراقي سركون لازار صليوا على قانون الفقه الجعفري الحصول على الحصة الأكبر من مقاعد الكوتا الخمس ( المسيحية ) المفتوحة على كل فئات الشعب العراقي بكل تلاوينه وأديانه و مذاهبه للوصول الى قبة البرلمان العراقي للعام المقبل 2014 ....؟ علما أن القانون الجعفري من عنوانه بغض النظر عن فحواه سوف يصب في خانة الصراع السياسي ويزيدها تناحرا وتعقيدا والعمل على أشعال فتيل التزمت المذهبي والنزاع الطائفي . السؤال هنا : ماذاسيكون موقف كتلة الرافدين من تلك الصراعات بعد أن أعمت بصيرتها الكراسي التي أفقدتها أستقلالية القرار وسلبت مصداقيتها وحياديتها ..؟ وهل سيكون لها الحق بالتحدث باسم الشعب الكلداني الآشوري السرياني  بعد أن وضعت مقدرات شعبنا رهينة المزايدات والمساومات المتمثلة بأصوات من خارج بيتنا القومي من ألأكراد والشيعة  ؟ وما الفائدة من ربح الكراسي أن لم تدر نفعا على أبنا شعبنا, خاصة وأن كراسي اليوم حيث تتميز بمواصفات لا تمت والبيت القومي الكلداني الآشوري السرياني بأية صلة كونها صممت وفصلت بمقاييس المطابخ الكردية وقراراتها كما رأيناها في أنتخابات أقليم كردستان العراق فيما يخص قائمة الرافدين والمجلس الشعبي , وبالمقاييس السياسية الجعفرية الشيعية المذهب كما تخطط  أليها قائمة الرافدين لأنتخابات برلمان العراق المزمع أجراءها في نيسان 2014  ...  
     أن زوعا المتمثل بقائمة الرافدين في الأنتخابات العراقية يبدو بعد أن فقد توازنه بسبب حالة الأنحسار وزعزعة الثقة التي مني بها على الصعيد الشعبي الكلدوآشوري السرياني والتراجع الحاصل على الصعيد الداخلي التنظيمي والفكري والأبتعاد عن المبادئ والألتزامات الجوهرية تجاه الجماهير قرر أن يستعيد ولو جزءا من مكانته ( عافيته ) عبر دق المسمار الأخير في نعش ( استقلالية القرار ) الذي لطالما كان يتغنى به كشرط للتحالف مع التنظيمات الكلدوآشورية السريانية الأخرى المشكوك بولادتها والذي تم تسييسه أخيرا عملا  ( بمبدأ الكراسي تبررها الوسائل ) أي الأستحواذ على مقاعد الكوتا مهما كان الثمن وتجربة أو محاولات انتخابات الأقليم  التي كشفت المستور كما ذكرنا أعلاه دليل دامغ على ذلك وها هو يهيء لأنتخابات البرلمان العراقي لعام 2014 من خلال تصويت الوزير المسيحي على القانون الجعفري لأجل كسب أصوات من خارج البيت القومي ومن دون أدنى رادع أخلاقي ولا وازع ضمير  . ليس مستبعدا لو فرضنا جدلا انه ما اذا خرجت اليوم جمعية علماء السنة بقانون آخر يوافق نهج أهل السنة الذين يعتبرون أنفسهم نقاوة المسلمين وخلفاء الصحابة في حماية الأسلام من التحريف ... ألخ فهل سيهرول الوزير صليوا ومن خلفه نحو ذلك المستنقع ؟    
      ومن هذا المنطلق السلبي التوجه أن مفهوم القرار السياسي الداخلي لزوعا وكذلك المفهوم الخارجي تم أجهاضه والقضاء عليه فبالنسبة للأول كون دائرة المساهمين على صنعه لم يكن يتعدى دكتاتورية الأنا , وأما بالنسبة للقرار السياسي الخارجي فحدث ولا وحرج حيث أضحى بلا لون ولا طعم ولا رائحة كونه خرج من أطاره الفكري والمبدئي الحقيقي ليقع أسير التحالفات السياسية التي تتحكم به كيفما شائت متخليا عن سياسة الحياد الأيجابي , ,أن دل هذا على شيء فأنه يدل على مديات التخبط وحالات الضعف التي أوقع زوعا نفسه فيها وليظهر بالتالي زيف المتسلطين على مقدرات الحركة الفكرية والتنظيمية طيلة السبع والعشرون عاما التي جير قرارها السياسي المستقل اليوم لخدمة المصالح الضيقة خاصة بعد عمليات التصفية الأخيرة البعيدة عن ابسط القيم والأخلاق التنظيمية التي أنتهجت ومن دون وجهة حق ضد تلك النخب الفكرية من كوادر الحركة كي تكون سببا في فقدان زوعا لمصداقيته الجماهيرية والنضالية والتنظيمية في داخل الوطن والمهجر أيضا وأما على المستوى الخارجي أضحى بلا سيادة ومقيدا بأجندات الكتل السياسية العراقية الكبيرة التي أرتمى وللأسف الشديد في أحضانها ولم يعد بمقدوره اليوم أن يتصرف ككيان سياسي مستقل القرار  والأرادة ... والقادم من الأيام سوف يكشف لجماهير شعبنا الكلداني الآشوري السرياني المحترم المخفي من زيف تلك المشاعر التي وضفت فكر ونهج وتاريخ زوعا النضالي وسيرته البطولية وايضاطيبة ونبل أبناء شعبنا القومية خدمة لمآربها النفعية الشخصية والعائلية , وأن قائمة الرافدين تنصلت هي الأخرى عبر نهجها الأنتهازي الجديد عن هويتها ومصداقيتها وصفتها ,كما وسيعري المستقبل القريب حقيقة ذلك الديك الذي صدّق بأن الشمس تشرق بصياحه ..
أويا أوراها
ملبورن
ramin12_79@yahoo.com

30
مؤتمر زوعا السابع 2013
وقيادة تفي بالغرض ...
[/b]
     قبل كل شيء أهنئ أبناء النهرين على شعارهم ( الأصرار من أجل التغيير والأصلاح ) ومن خلالهم  ألى أعضاء زوعا  الميامين الذين حملوا راية التأييد لهذه الفئة المثقفة من الكوادر القيادية للحركة الديمقراطية الآشورية وكلهم ثقة بما ستئول أليه جهود تلك الفئة التي أقصيت غبنا ومن دون أي سند قانوني , وأما التهنئة الكبرى حيث أرفعها ألى الجماهيرالكلدوآشورية السريانية الأبية التي أهدت لأبناء زوعا النهرين المقعد النيابي الذي كان وعن حق من صنيعة أياديهم في أنتخابات أقليم كردستان العراق التي جرت في 21 – أيلول – 2013 على الرغم من عمليات التشويش والكذب السافر التي أرادها النفر الشاذ والمنقادين خلفهم من لصقها جزافا بحق أبناء زوعا النهرين لغرض تشويه سمعتها بين الجماهير , هذه الطليعة ذات الأمكانيات الفكرية التي قالت كلمتها وأعلنت عن موقفها الرافض بكل شجاعة لدكتاتورية الأنا والتي أيضا فضلت للحركة خيرا  سواء من داخل الحركة أو من خارجها بأعتماد الوسائل التنظيمية والحوار الجاد النابع من الأيمان الخالص بالأنضباط والألتزام التنظيمي من أجل ردم الهوة قدر المستطاع التي حولت الحركة الديمقراطية الآشورية من تنظيم ذو نهج متكامل وقيادة جماعية ألى حركة هشة وجامدة يسودها الفساد الأداري والتلكأ التنظيمي داخل هيئاتها في الوطن وخارجه على حد سواء وبقيادة مصابة بداء العظمة تتملكها حب الظهور والشهرة والتسلط ويركبها التعنت ألى الدرجة التي يلازمها التفرد حتى في جولات التمثيل  الخارجية بمناسبة أو من غير مناسبة ...  
     أن هذا الفصيل السياسي المناضل ( زوعا ) الذي عُمّد يوم مولده بدماء الأطهار ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) لقد كان بالفعل تنظيما مميزا لما يحمله من فكر تقدمي نير ونظرية ثورية ونهج واضح وطروحات موضوعية وهيكلية تنظيمية  قل نظيرها داخل بيتنا القومي , لتكون محصلة التاريخ النضالي الطويل المدعوم بالتضحيات والمولود من رحم المعانات وبشاعة الظروف المأساوية هو أن تعقد عليه أمتنا آمالها بأعتباره الدرع الذي ستحتمي خلفه , لكن وشديد الأسف لا بل ومن المؤلم حقا بأن يصل بزوعا المطاف الى هزالة الحالة التي يستحوذ عليها اليوم فئة الطفيليين من الذين أستغلوا شرعية نضالهم ليشرعنوا ويوظفوا ممتلكات الحركة وتاريخها وشهدائها وذوي الشهداء ومعاناة المعتقلين وثقة الرفاق الأنقياء الذين ساقهم أيمانهم خلف تلك الشرعية التي أستغلها ذلك النفر المضل مصييرين منها منبرا أعلاميا ودعائيا لذواتهم الشيطانية المريضة التي أتقنت فنون الكذب المسفط والخديعة والتلاعب بالمشاعر الصادقة ذوات الحس القومي  ليجنوا من وراءكل ذلك أموالا طائلة وأن يحتكروا المراكز ويوظفوا المقربين ويأمنوا المناصب داخل الهيئات التنظيمية للرعاع ومطأطئي الرؤوس ومن الذين أحدودبت ظهورهم من كثرة الأنحنائات  ... وهكذا دواليك فالغيرة على مصلحة الشعب أضحت في خبر كان , والتربية التنظيمية والتثقيفية لأعداد الكوادر الواعية تم تجاهلها ومنذ زمن ليس بالقصير وأما المبادئ التي أعتمدتها الحركة حيث ضربت عرض الحائط وتم مصادرتها وألى الأبد كي يحل في المقدمة عوضا عن كل ذلك المصلحة الشخصية وعبادة الأنا المتسترة بلباس الشرعية الرقمية التي تم تفضيلها على الثقة الجماهيرية والمصلحة التنظيمية والمبادئ السامية , كما وتم تأليب أعضاء الحركة على بعضهم وأستشراء الكراهية والحقد والوشاية بين رفاق كانو بالأمس يشاركون بعضهم بعضا القلم والجوع وكسرة الخبز داخل المقرات ويتناوبون الحراسات بروح رفاقية وأنسجام عاليين أبتداءا من كهوف زيوا بشمال العراق مرورا بمقرات دهوك وأربيل ونزولا ألى كركوك ونينوى وبغداد والبصرة  أيمانا منهم بالميلاد المشرق الآتي ...السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة هو :  لماذا السلوك الغير سوي والأجراءات الفردية المصابة بآفة الحقد والكراهية واللامبالاة التي أعتمدت زورا بحق ذوي الكفائات والخبرة الميدانية من الرفاق ومحاولات محو تاريخهم المشرف والمس ألى سمعتهم النضالية الذين والحركة بهيئاتها وأعضائها وجماهيرها بأمس الحاجة ألى تجاربهم وأمكاناتهم الفكرية والتنظيمية التي كدوا لأجلها  لأرساء دعائم النهج السليم القائم على الأنتماء الحقيقي لمدرسة الحركة الديمقراطية الآشورية لا على أساس الولاءات ؟  
     أن مؤتمر زوعا السابع الذي عقد للفترة 17 – 18 تشرين الأول 2013 كان مؤتمرا مسلوب الأرادة ولم تنطبق عليه صفة المحطة  التنظيمية بناءا على الأسباب التالية :
أولا – أن العضو داخل الحركة اليوم وخصوصا ما برز في المؤتمر  بأنه قد تحول من حيث يدري ولا يدري من ( عضو منتمي ألى عضو موالي ) وهكذا جرد من الصفة التنظيمية التي تم خرقها وهذا هو التمهيد الحقيقي لمرحلة الأنتكاس الفعلي , والقيادة الحالية ستكون خير شاهدا لحاضرها كونها لم تدخل قاعة المؤتمر مسلحة بفكر ونهج ومبادئ الحركة التنظيمية القائمة على الثورية ونكران الذات لتشخيص الأخطاء وتبيان مكامن الخلل الحاصل وحل التناقضات بأسلوب العضو المنتمي الملتزم الحريص على الخط الفكري والسياسي والتنظيمي للحركة الديمقراطية الآشورية وعلى ثقة جماهيرها ...
ثانيا -  أن الطريقة التي تنتهجها الحركة اليوم لا تمت والقواعد التنظيمية والأصول الديمقراطية  المتعارف عليها بشيء بل هي عملية كيفية ومزاجية مفروضة , وألا بماذا يفسر عقد الحركة لكونفرانس موسع  بتاريخ 31 – أيار – 2013 بينما المؤتمر العام للحركة كان على الأبواب , لكن وكما يبدو أن الغاية  أصبحت تبرر بالمكر والخديعة والتحايل والمصالح الشخصية التي طغت على مصلحة التنظيم , وعلى القارئ الكريم العودة ألى مضمون  البيان الختامي الذي يتطابق وكلا اللقائين بأستثناء أنه اللقاء الأول ( الكونفرانس ) كان لقاءا تآمريا وأما اللقاء الثاني (  المؤتمر ) كان لقاء غدر تصفيات بالجملة ...  
  ثالثا – أن اللقاء الأخير ( المؤتمر السابع ) للحركة كان أسفينا في هيكل الحركة ولا يصح بأن يكون محطة تنظيمية كما يروج له  و لا يصلح أيضا بأن يكنى بالمؤتمر وذلك كونه يعتبر عملية تشويش وتضليل المؤتمرين للنيل من سمعة الرفاق الذين لهم باع نضالي مشرّف تفتخر به الحركة ولا زالوا على العهد سائرون  , كما وأنه ليس بمقدور أحد ولا دكتاتور زمانه أن يزيل بصمات هذه الفئة من الكوادر القيادية صاحبة الكفاءات من على صفحات زوعا ومحطاتها التنظيمية والجماهيرية لأنهم جزءا لا يتجزأ  من الشرعية النضالية التي ينوي البعض تجريدهم منها , لذا فهذه المحطة الغاية منها هو الأتيان بقيادة تفي بالغرض  وليس الغاية منه الثبات والتواصل على نهج الحركة لتحقيق مطالب الشعب !!!!
رابعا – هنالك حالة فريدة من نوعها وسلبية طفت وعملية التهيئة للمؤتمر السابع مما حط من مصداقيته التنظيمية وسلبت منه الشرعية كأعلى هيئة داخل الحركة , آلا وهي ضمه لأعضاء لا وجل  على وجوههم من الذين أسائو ألى سمعة الحركة ودنسوا قدسيتها و حطوا من مكانتها ولمرات عدة على الصعيدين التنظيمي والشعبي , ناهيك عن المحسوبية التي لعبت دورها بشكل فاضح داخل المؤتمر , والأغرب من كل ذلك هو بروز فكرة الموافقة بالأجماع وسببه عائد ألى طغيان النظرية الأنتهازية للأبعاد والأقصاء التي هلهل لها البعض على الألتزام  التنظيمي والفكري   ...
خامسا – أن مؤامرة الأقصاء التي اقرت داخل المؤتمر بحق الرفاق من الكوادر المتقدمة والقيادية من أجل قطع صلتهم نهائيا بالحركة  كان قد تم طبخها مسبقا وبالأخص بعد فكرة الأقصاء المرقّعة بليباس المحبة ( أقتراح / دعوة ) الذي تم تتويجه بقرار ترقين القيد داخل قاعة المؤتمرين كي يكتب على مخطط الأقتراح  النجاح , أي بمعنى آخر أن عملية الأبعاد القسرية كان  يجب أن تنفذ بحق هذه النخبة المتطلعة الى غد أفضل لزوعا من أجل حصرهم في زاوية ذلك المخطط صوب تشكيل تنظيم جديد , لكن وألى كل القائمين على الدعوة المموهة  أقول ( ليس بهذا الشكل تساق الأبل ) والأقصاء الذي فضلتموه على الحوار لم يكن الدواء الناجع لأختلاف عاملي الزمان والمكان , ومع ذلك أن الحبل سوف لم يترك على الغارب لأن تسقيطكم لهذه النخبة لم يكن سوى تسقييط  كيفي لا أكثر وأما الحق التنظيمي ولما يحمله من سمو المعاني سيكون دوما بجانب تطلعاتهم التي لها القدرة على أزالة الرواسب العالقة في أذهان البعض ...    
    ختاما تحية لقيادة الحركة الديمقراطية الآشورية التي ستفي بالغرض تحت ظل قيادة ( أمينها يوناذم كنا )الذي  أصبحت حلالا عليه قيادة الحركة والى الأبد  بينما كانت حراما على القائد السابق . فلتعلم القيادة الجديدة وتستفاد من دروس وعبر الماضي بان عملية تقييم  السيد كنا من خلال التصفيق له ومن ثم تقويمه بالتزكية ( المبايعة ) هذا الذي فرش لكم طريق التسلق بالسجاد الأحمر على حساب النخبة القيادية التي أنتم رقنتم قيدها غبنا سوف لا تجدي نفعا وهو على أهب الأستعداد للتضحية بكائن من يكون ومسيرة الحركة منذ أنطلاقتها تشهد على ذلك , وها هو اليوم  يخرج للملأ عبر القنوات الأعلامية الأذاعية والتلفازية  التابعة لأبناء شعبنا في ( أستراليا وأمريكا ) ولربما أخرى عاجلا أم آجلا مصرحا وبلا أدنى تردد دون أن يرف له جفن وكعادته دوما  يحط ويشوه من سمعة وتاريخ زوعا النضالي عبر الأنتقاص من مكانة الرفاق الذين تاريخهم هو جزء ملازم ومكمل لتاريخ الحركة الديمقراطية الآشورية منذ تأسيسها عام 1979 وهنالك أيضا من الرفاق الذين عرفتهم ساحة الكفاح المسلح عام 1982 قبل ان تطئ أقدام السيد كنا عليها بسنوات ملفقا الأكاذيب الباطلة بواقفهم المبدئية والشجاعة , كما ويطلق العنان لأنانيته على أنه الأوحد الذي يتحلى بأمكانات القائد الذي خلت من بعده القواد داخل تنظيم زوعا متهربا من  الخلاف الأساسي داخل التنظيم التي نادت بها مجموعة من قيادات زوعا وكوادرها  التي كانت بصدد العودة ألى الأسس والمبادئ التنظيمية  التي حولها وللأسف الشديد السيد كنا أثناء المقابلة الأعلامية ألى خلافات شخصية على منصب سكرتارية الحركة التي  جهز لها التبريرات ( المستوحاة من  المكتبة الألكترونية الخاصة بالسيد  جوجول )  مشبها نفسه برؤساء دول غربية ظلت على كرسي السكرتارية أكثر من ثلاثون عاما لكنه تناسى بأنه شرقي المنشأ والاطباع , كما وعليه أن يحسب عدد الكراسي التي شغلها شخصيا لما بعد عام 1992 وحتى الساعة وما جناه من وراء تلك الكراسي   ؟؟؟ وأكررها ثانية علما أن الخلافات لم تكن على منصب السكرتارية وهو يعرف ذلك حق المعرفة !!!
     ألى أبناء النهرين أقول , أن تركتكم ستكون ثقيلة جدا كون الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا )  وخطورة المرحلة التي تمر بها على الصعيدين الداخلي ( تنظيميا ) والخارجي ( جماهيريا ) ناهيكم عما سبقها من تراكمات وأمراض مزمنة طال التستر عليها سنوات وسنوات وها هي اليوم تدفع الثمن لتقع ضحية تلك الآفة الخطرة التي أفقدت للحركة أتزانها ومبعدة  أياها عن خطها السياسي والفكري والتنظيمي ليصل بها الترنح واللاتزان ألى درجة الغدر بعدد غير قليل من الرفاق ومن الكوادر والكوادر المتقدمة ومن القيادات السابقة للحركة وأيضا القيادات الحالية المسلحة فكريا وتنطيميا وسياسيا التي والحركة بأمس الحاجة أليها على صعيد ساحتنا القومية والساحة الوطنية الساخنة , لذا فطريق أبناء زوعا النهرين لا تغطيه الورود ولا السجادات الحمر لكن ومع كل ذلك أن مكانتهم لم تزل موقع أعتبار بين الكثيرين من رفاق زوعا الملتزمين بالتنظيم من الذين تتلمذوا على أياديهم , وأيضا ثقتهم وثقلهم الشعبي لا زال محفوظا بين الجماهير  الكلدوآشورية السريانية أبتداءا من الأقليم مرورا بسهل نينوى وصولا ألى بغداد والبصرة وأيضا صدى مواقفكم المشرفة يلاقي التأييد ايضا في بلدان الأغتراب على المستوى التنظيمي لزوعا والجماهيري .. يسعدني أن أختتم المقال بفقرة مقتبسة من فكر الشهيد يوبرت بنيامين شليمون يقول فيها ( أن الألتزام والأنضباط هما شرطين تنظيميين أساسيين لأية حركة ثورية , وتعطيها الصفة الطليعية و وهما شرطان يعطيان المبادئ والأهداف والقيم قيمتها العملية . وبدونهما تتحول الحركة ألى مجرد تجمع يحمل أهدافا ومبادئ قيمة بدون أية قوة أو أنضباط . أن الألتزام بمبادئ وأفكار حركتنا له تأثير أيجابي على وحدتها وتماسكها , ويكتسب الألتزام صفته الثورية عبر الممارسات اليومية للمنتمي في طرحه لأفكار الحركة بين أبناء شعبنا ودفاعا عن هذه القيم والمبادئ التي يؤمن بها .. ) أنتهى الأقتباس .
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com  

      
    

31
هل بحاجة أن يوقع الشرفاء على ميثاق شرف ... ؟
     لماذا يوقع الشرفاء على ميثاق الشرف ؟ أم أن مقاييس النزاهة والأخلاص وحب الوطن والأنتماء ألى تربته لا يتم ألا بتوقيع وثيقة شرف  ؟ وهذا يعني أن مشاعر الولاء للوطن والفداء في سبيله في حاضرعراقنا اليوم لم يعد تتحكم به الأخلاق والقيم والمبادئ والمثل العليا التي أضحت من المحضورات وأسيرة التواقيع  وأما الدستور( مطية الديمقراطية ) حيث لم يعد موضع أهتمام كل الكتل كون أغلب مواده وبنوده هي من المشكوك بها  في قرارة كل كتلة أو تحالف أو حزب والتي في خضم هذه المتناقضات ألتمت ( أجتمعت ) في شهر أيلول من أجل الأمضاء على ما أطلقوا علية ميثاق الشرف الذي يعتبر وعن حق المسمار الأخير في نعش ثقة الولاء للوطن .
     ليعلم قادة عراقنا المنكوب الذين في أغلبهم أصحاب شهادات جامعية أن حب الوطن الحقيقي يكفله الشعور والوعي الحقيقيين الذين ينميان خاصية الأنتماء وحاسة الشعور والغيرة على كل الممتلكات العامة قبل الخاصة لهذا الوطن التي تربطه وأياه تاريخ كد عليه الأجداد , ومادون كل ذلك حيث تبقى كل مواثيق الشرف مجرد حبرا على ورق , وكي أزيد علما كل الموقعين على ميثاق الشرف وفي مقدمتهم مبتكر الفكرة السيد الخزاعي على أنها سوف لم ولن تكون مخرجا  من المستنقع الآسن ذو الرائحة النتنة المليء بالمنتناقضات والعقد والمشاكل المتراكمة البعيدة كل البعد عما تفوهتم به في خطبكم النارية يوم توقيعكم على  فقرات ميثاق الشرف المزورة بتاريخ 19 – أيلول – 2013 هذا أولا وأما ثانيا فعلى الموقوعون جميعا أن يفيقوا لحالة وأن يدركوا جيدا بأن وثيقة الشرف الحقيقية لا المزيفة هي التي  تنمو وتترعرع معهم مكتسبين أياها من المدرسة الأولى للتربية والتي هي الأسرة النواة الرئيسية التي  تبعدهم عن حب الأنا وتجعلهم يعوا لمعنى كلمة الوطن وقدسية التراب الذي منه جبلوا ليكونو عند حسن ضن وثقة الوطن والجماهير العراقية .
     أن نتائج شرف المواطنة والأنتماء تظهر للعيان من خلال الأخلاص لجماهير الوطن التي هي ثروة ذلك التراب  وأذا ما طرحت مصلحة المواطن الذي يعتبر الوسيلة والغاية جانبا  فالمحصّلة النهائية حيث يبقى الوطن بلا طعم ولا لون ولا رائحة . السؤال هو ماذا جنت الجماهير العراقية من ميثاق الشرف ؟ وهل أن الشرف الوطني أضحى بلا معنى ومن غير فعل على  أرض العراق ؟ أن الشعب العراقي على دراية بأنكم قد نزعتم رداء الغيرة والأحترام والوطنية  وأيضا لم يكن خافيا عليه طيلة ما يقارب العشر سنوات من سني التغيير التي فيها أثبتم عن عدم صدق نواياكم تجاهه على الرغم من ترديدكم زيفا لقسم الولاء الوطني يوم تسنمكم لمهامكم الوطنية . رب سائل يسأل هل أن ميثاق الخزاعي هو أسمى وأرفع من القسم الذي تم ضربه عرض الحائط ؟
     أن ميثاق الخزاعي لم يعد سوى مادة للتصريف الأعلامي أي مجرد فكرة تم طرحها داخل السوق كبقية الأفكار الي سبقتها على سبيل المثال ( فكرة الأصلاح السياسي, فكرة الأجتماع الوطني , فكرة مجلس السياسات العليا , المائدة المستديرة .. ألخ من الاأفكار العالقة التي سترى النور عاجلا أم آجلا  ) السريعة الفساد بسبب فقدان الصلاحية . على السيد الخزاعي وكل الكتل التي تنظر الى العراق من زاويتها الطائفية والمذهبية والمصلحية حان الوقت عليها كي تعلم بأن الأنتماء الحقيقي للوطن  لم يكن يوما من الأيام حبرا على ورق ولا أمضاءات ولا خطب نارية مصحوبة بتصفيقات حارة , بل هو شريان يربط ما بين العرق المتجذر الأصيل الذي هو السلف بالآتي من بعدهم من الخلف الذين صانوا الأمانة والذي بالنتيجة سيولد الشعور العالي بمسؤولية الأنتماء الوطني الحقيقي الذي تتجسد فيه كل معايير الشرف ومواثيقه وأعظمها هو دم الشهيد الذي هو أسمى إمضاء ( توقيع ) حفره على صخرة النهرين ( العراق ) من أجل عفة الشعب العراقي  وكرامته ..
     أنه وبتاريخ 19 – أيلول – 2013  أجتمعت كل التكتلات العراقية المتخاصمة  ومنها بالأنابة على شرف وليمة الخزاعي الدسمة بغية تكريس الثقة بين القوى أوالأحزاب الطائفية المتناحرة التي تعتبر السبب الأساسي في تفكيك النسيج الأجتماعي لمكونات شعبنا العراقي طيلة العشر سنوات والذين حلوا متممين لمشاريع البعث البائد وغير ناقضين لأجندات الدول الأقليمية والعالمية والتي تعتبر مصدرا هاما تستقوي خلف ظهرانيها كل الكتل العراقية الكبيرة لتلجأ أليها حينما ترى نفسها في موقع الضعف أو ما يهدد حضورها ومصالحها داخل ما يسمى بالعمليةالسياسية العراقية .
     أن ضمانات فشل وعدم مصداقية الموقعون على ميثاق الشرف حيث تراها تتجلى بوضوح في :
أولا - منذ بدايتها تم أبعاد المكون القومي الرئيسي الكلدوآشوري السرياني والمعروف اليوم بالمسيحيين من على طاولة الأحزاب الرئيسية التي تتعمد وكعادتها أبعاده عن الواجهة العراقية  وعن العملية السياسية  بمعدّلاتها ومعادلاتها وهذا ما يخالف النص الوارد في وثيقة الشرف بخصوص حماية النسيج الأجتماعي الذي هو أحد بنودها, وفي المقابل أيضا نرى السكوت مطبق على ممثلي هذه الشريحة الفاقدة المواقف والمتعودة دوما على الأمتثال للتهميش ..
ثانيا – بما أن الأحزاب المسيطرة على مقدرات العراق في طبيعتها مبنية على أساس طائفي ومذهبي وديني .. ألخ تناقض والمصلحة الوطنية العليا أي لا يوجد بينها من هو متبنى للأيدلوجية الوطنية الجامعة , لذا فالعقد والمشكلات ستكون  جزء رئيسي من الشأن العراقي وستعكس بسلبياتها على العملية السياسية والتعايش السلمي الأجتماعي  ..                                                   
ثالثا – أن االتقاطعات الطائفية والخلافات المذهبية  للتكتلات الحاكمة ستبقى مستنفرة وقابلة للأنفجار ومن المستبعد أن تكون صادقة في تعهداتها للعمل بروح الفريق الواحد الذي تمناه الدكتور الخزاعي في ميثاق اليقظة , لأنه أصلا لا يوجد في الأفق ما يوحي ألى ذلك  وبالتالي ستكون الوسائل الاعلامية خيرملجأ ووعاء لطرح الخلافات بدلا من الوسائل الدستورية ..
رابعا – أن العراق بطبيعة الحال منقسم على أرض الواقع بناءعلى خارطة الطريق الأثنية  والمحاصصية والمذهبية والطائفية والعشائرية  من شماله ألى جنوبه , ومصطلح ( اللُحمة الوطنية ) بضم اللام قد تم تحويره ألى ( اللَحمة الوطنية ) بفتح اللام والكل متكالب عليها من اجل النهش وأما مصلحة المواطن فحدث ولا حرج فهي مغيبة تماما, ألم يكن هذاهو الجرم بعينه والذي يجب تجريمه ؟ أم لا توجد له مكانة ضمن وثيقة الخزاعي كجرائم الأنشطة الأرهابية وجرائم البعث ..
     ختاما أن ميثاق شرف الدكتور الخزاعي بنقاطه لم يعد سوى خزعبلة أومزحة كونه بعيد كل البعد عما يدار خلف الكواليس من المخاطرالكبيرة التي تحاك ومن دون أدنى رأفة بهموم العراقيين ولا الأكتراث بتربة العراق , وعلى الخزاعي ومن موقع المسؤولية يقع الواجب الوطني في كشف الحقيقة كما هي للجمهور العراقي ويقولها بكل صراحة آلا وهي بأن الأرادة العراقية بالفعل تم أرتهانها بأرادات وأجندات خارجية ( أقليمية ودولية ) بمباركة الواقع الهزيل والمأساوي للقوى السياسية العراقية الحاكمة الملتهية بشؤونها لا بشجون العراقيين ...
ويبقى السؤال قائما وهو , هل أن ثبوتية النزاهة الوطنية لأية كتلة بحاجة ألى وثيقة شرف موقعة أو مختومة ؟ أن الثقة بالنفس والعمل بأخلاص كافية بأن تحدد نزاهة الشخص الغيور على شعبه وأرضه  ..
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com 
     

32
قائمة أبناء النهرين ( 125 ) في مقتطفات ...
   ܐܟܗ - قسما بدماء الشهداء أن نبقى على دربهم , أنه بالفعل شعار نابع من الوجدان يحوي كل معاني الصدق والقوة والأيمان والدعوة الى التغيير وفيه أسمى معاني التعبير عن الثورية والأقدام والثقة بالنفس , كما وأن الذي يقسم بدماء الشهداء تراه يضع مصلحة عموم الجماهير فوق مصلحة الأنا والعشائرية والطائفية والمنافع العائلية لذا ومن خلال هذه الواجهة الأعلامية أوجه ندائي ومن منطلق المسؤولية ألى أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني الغيور القاطن في أقليم كردستان العراق على الأصطفاف خلف قائمة أبناء النهرين ( 125 ) والتي تعتبر وعن حق قائمة الأصلاح والتغيير والتصحيح وهي  الأجدر على أتخاذ المواقف التي ستعيد لأمتنا هيبتها ومكانتها على الصعيدين الوطني والقومي بعد أن نالت منها الأنتكاسات تلو الأنتكاسات ...  
      ܐܟܗ - بدماء الشهداء اقسمت قائمة أبناء النهرين الأنتخابية ( 125 ) ومن الذين يقفون خلفها من الغيارى من الرفاق للسير قدما صوب تحقيق المطالب القومية والوطنية والعمل على طرحها ومن أعلى المنابر لا من خلف المكاتب , متخذة من وحدتنا القومية الكلدوآشورية السريانية مرتكزا رئيسيا لأنطلاقتها , على عكس قائمة الند التي أعلنت أفلاسها القومي وعلى الملأ من خلال قائمتها الأنتخابية التي وبألقاء نظرة سريعة عليها سنتلمس وبوضوح نفحة التوجه العشائري من لدن مرشحيها وعلى مرئ ومسمع قوادها الغير مبالية , أنه فعلا وكما يبدو بأن العمل القومي لقائمة الند صار مجرد أدعاء والفكر القومي اصبح في خبر كان وبهذا السلوك سقطت ورقة التوت من على برنامجها الأنتخابي الذي لم يعدو سوى برنامجا بزعامات عشائرية أكثر مما هي قومية أو وطنية , وشتان ما بين القائمتين , وعليه ومن هذا المنبر أناشد الجماهير الكلوآشورية السريانية الموقرة أن تدلي بأصواتها في أنتخابات أقليم كردستان العراق لقائمة أبناء النهرين ( 125 ) المناضلة الموالية لتطلعات أبناء جلدتها وبيتها القومي الموحد الكبير الذي هو ركيزتها الأساسية ولمشروعها الأنتخابي المهيئ للسير به نحو التنفيذ ...  
    ܐܟܗ - عملية صرف آلاف الدولارات للأتيان بمطربين ( مع فائف الأحترام لهم كونهم ليسوا  باب القصيد )  من وراء المحيطات لأقامة الحفلات الساهرة من أجل أقناع شعبنا الكلدوآشوري السرياني الأبي للتصويت لصالح قائمة الند التي توظف الأسماء العشائرية  للظفر ولو بأحد المقاعد البرلمانية بعد أن أعلنت عن حالة القفر الفكري جماهيريا وتنظيميا , لم يعد يجدي نفعا  لأن رائحة الغش قد فاحت والتلاعب بمشاعر أبناء هذا الشعب لم تعد تنطلي عليه كونه أختبرهم مرات ومرات وكانت النتيجة  المزيد من التجاوزات والأنتهاكات والكلام المعسول والمجاملات ومن دون موقف واضح وشجاع لأشفاء غليل الذين قادوهم ألى قبب البرلمان . أن السلوك الرخيص وللأسف الشديد من قبل قائمة الند التعصبية ما أشبهها أو بالأحرى تذكرنا بحفلات السهر أيام النظام الغابر ( صنم العراق المقبور ) الذي كان يغدق عليها الملايين بينما الشعب العراقي المظطهد والمظلوم  يتضور جوعا مفتقرا ألى الأمن والأمان ويعيش أسوأ حالات الأنتهاك والحرمان . وهذا أن دل على شيء فأنه يدل على مدى أنحسار قاعدتهم وشعبيتهم التنظيمية والجماهيرية , وقشاية الحفلات الساهرة هذه لم تكن سوى عملية للألتفاف على الشارع الكلدوآشوري السرياني الذي صار يعي جيدا لمثل هذه التهريجات الفنطازية وهو على يقين تام بقائمة أبناء النهرين ( 125 ) وبرامجها وقيادييها  المناضلين الذين شكلوا هذه القائمة ليثبتوا للملأ بأنهم خدام لهذا الشعب وللمبادئ وليسوا عبيدا للكراسي ولا للدولارات والأيام القادمة ستكون حافلة بالمواقف المشرفة جماهيريا وتنظيميا وتحت ظلال قائمة أبناء النهرين ( 125 ) التي نزلت ألى الساحة كتحصيل حاصل وضرورة حتمية أيمانا منها بفكر رفاق الدرب الخالدين الذين بدمائهم أقسمت قائمة أبناء النهرين ( 125 ) للتغلب على الواقع الفاسد وسلبياته . فألف تحية للجماهير الكلدوآشورية السريانية الأبية التي ومن المؤكد بأنها سوف لا تقبل بمن لا يوفي بتعهداته والأتزاماته تجاهه ولقائمتها الوحدوية أبناء النهرين التي تعمل جاهدة للتغلب على روح الأنانية والأعتبارات الشخصية والعشائرية والمذهبية  والتعاليم الفاسدة ...
ܐܟܗ -  قائمة أبناء النهرين ( 125 ) سوف تشق طريقها بثبات في ساحة المعترك السياسي اليوم أم غدا  وستعمل بكل شفافية ووضوح مع جماهير شعبنا الكلدوآشورية السريانية ومن المؤكد بأنه سيكون لها الدور الأكبر في مرحلة البناء والنهوض والتطور والتطوير على الصعيدين الشعبي والتنظيمي , حيث لم يكن بمقدور كائن من يكون أن يقدم على أقصائها وأبعادها عن مبادئ ونهج وفكر الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) الذي تربوا عليه والملازم لكيانهم وفيهم ايضا من تتجسد فيهم جرأة وشجاعة الخالدون ( يوسف , يوبرت , يوخنا , جميل , شيبا , فرنسيس , أنور , بيرس ... وآخرون من السائرون على دربهم ) , وأن ربيع التغيير والتطوير داخل حركتنا الديمقراطية الآشورية وفي الشارع الكلدوآشوري السرياني   قادم وعلى الأبواب لا محالة , شاء من شاء وأبى من أبى  كونها السيرورة حيث لا مفر منها .. وختاما وأنتخابات الأقليم على الأبواب لقد كان أنبثاق قائمة أبناء النهرين ( 125 ) بمثابة الصدمة التي هزت كراسي الدمى وأقلقت مضاجعها وبولادتها تعلثمت ألسن الشتامين وخلطت عليهم معادلاتهم لتجني على نفسها براقش التي لم تستجيب لدعوات ( الشلاما ) الذي هو قمة التواضع الذي أبداه أعضاء القيادة السابقة والحالية المناضلون من أجل الجلوس على طاولة الحوار , وأخيرا أن الحكمة تقول بأن المؤمن ( الحكيم ) لم يلدغ من جحره مرتين وشعبنا على دراية تامة بما يجري من حواليه وأن حفلات المطربين الساهرة لم تفي بالغرض لأن ليس بأمكانها رفع الغبن الكبير بحق شعبنا ولا العمل على صون وحدتنا القومية الذي هو مرتكز أنطلاقة قائمة أبناء النهرين ( 125 ) كما ولم يكن بقمدورها أنتزاع شرعية الشراكة الكاملة في الوطن , والشيء الأهم لا يكمن في فوز أبناء النهرين أم عدم فوزها بل يكمن في عملية التغيير داخل هيئات الحركة ( زوعا ) وتصحيح مسارها  الذي ينشده أغلب أعضائها سواء في الوطن أو في تنظيمات المهجر التي سحب البساط التنظيمي من تحت أقدامها والمؤيدة لأنقاذ الحركة الديمقراطية الآشورية فكرا وتنظيما من دكتاتورية الأنا  التي تنوي تفتيت الحركة وأضعافها وأفراغها من النخب الواعية والعمل على حلّها, وأعادة الثقة ألى مؤازريها وجماهيرها التي دائما وابدا كانت الظهير المساند للحركة الديمقراطية الآشورية في كل مراحلها النضالية ...  
أويا أوراها
ملبورن        



34
                                                               الشهيد الآشوري رمز وجودنا
     أن الشهادة المترسخة في ضمير شعبنا عبر العصورلهي دلالة الترابط المصيري بين الهوية القومية للمواطن الكلدوآشوري السرياني ومدى أعتزازه بها وبين أرض الأباء والأجداد مهد البشرية وموطن الحضارات . أن الشهيد الآشوري هو عنوان لمدرسة فكرية ذات أصالة ببعديها القومي والوطني , وأذا ما تمعنا جيدا في مضمون الشهيد  حيث تتجلى فيها كل خصال الرهبة والقدسية والمصداقية وسجل للمواقف البطولية على الصعيدين الوطني والقومي , وفي الشهيد تكمن أسمى قيم التضحية والثورية ونكران الذات , هذا الثالوث الراسخ في فكر الشهيد والمتجسد في كيانه يعتبر مصدر أحباط لمخططات الأعداء , والشهادة كما يوجزها لنا المرشد القومي الملفان ( نعوم فائق ) على أنها قمة الفداء , كون الشهيد يفدي بأغلى ما لديه وهي الروح وكله أقدام وأصرار وشجاعة معمدا بدمه الطاهر المقدس مذبح الحرية حيث وبشهادته يكتب للشعب الخلاص وللنضال الديمومة , وبخلوده يخط الميلاد والتجدد لقضايا شعبه , وشهادة الشهيد لهي خير تعبير حي على الوجود والتصدي وعلامة من علامات الصمود بوجه الأنظمة الشوفينية .. ولدينا على ذلك الكثير من الأمثلة وما سأتطرق أليه وبشكل ملخص هو ليس من باب الحصر , كون الحدث الجلل كان ملاصقا لحاضرنا ومحفور في ذاكرتنا حتى الساعة  لأننا عشناه وتلمسناه وعن قرب , حيث الكثير يتذكر وقفة الميامين الأبطال ( يوبرت , يوسف , يوخنا )  أحفاد الدكتور فريدون آتورايا , البطريرك مار بنيامين , الجنرال آغا بطرس , الصحافي آشور يوسف , والكاتب الغيور مالك يوسف في عام 1984  بوجه الطاغية المسعور صنم العراق المباد يوم أودعوا في دهاليز الظلاميين بسبب الدفاع عن هويتهم الآشورية وأثبات الوجود وكلهم ثقة وشهامة أيمانا منهم بقضيتهم التي لا مساومة عليها مهما كلفهم الأمر ليتمكنو من التصدي لعنجهية البعث الكافر في عقر داره من دون تراجع ولا أدنى تخاذل مصرين على مبادئهم الثابتة وما كنوا متحصنين به من القيم الأخلاقية المستمدة نقائها من شخصية الشهيد مار أيشاي شمعون تجاه شعبه , وصلابتهم المكتسبة من عنفوان القائد الامين الشهيد مالك يعقوب مالك أسماعيل ...  
      يوبرت , يوسف , يوخنا هؤلاء الجبابرة الذين حملوا نعوشهم على أكتافهم ليصبحوا نجوما وهاجة يوم الثالث من شباط عام 1985 تسطع في سماء بيث نهرين العطرة , بالفعل كانو مشعلا للفكر القومي الآشوري الخالص ذلك الفكر الذي لا تشوبه شائبة , ورموزا نضالية حقيقية وكلهم ثقة بثورية النهج وصلابة المبادئ ولتمتزج دماء الأحرارفي بغداد بدماء رفاق الصمود جميل متي , شيبا هامي الذين توجوا فكر الحركة الديمقراطية الآشورية ببسالتهم في هجيركي بشمال الوطن عام  1984, وليعبد طريق الشهادة فيما بعد في نوهدرا ( دهوك ) المدافع الغيور فرنسيس يوسف شابو عام 1993 , وليعتلي من بعده منصة الشموخ من على أرض عنكاوا الحبيبة عام 1996  رفيق درب الرعيل الأول الشهيد الهمام بيرس ميرزا صليوا مرويا أياها بجانب رفيقه الشهم سمير موشي مراد بدمائهم الزكية , وهكذا حيث كل قطرة دم كانت تسال على أرض النهرين كانت تزيد أبناء شعبنا أصرارا وتشبثا والذي مرجعيته هي تلكم الهامات التي كانت بتضحياتها الخارقة مصدر ثقة ومصداقية لذلك التشبث الذي  كان يرى في إقدامها وإيمانها ونقائها تباشير ببناء المستقبل المشرق وشجاعة  رفض الرضوخ والركوع لرغبات كائن من يكون , ليفرضوا أنفسهم  بأنهم مصدرا للقرار الأشوري ونواطيره ...
     هكذا كان شهيدنا الآشوري الذي أقدامه على الشهادة لم يأتي من فراغ ولم يغلب على شهادته الطابع العفوي ولا العاطفي ولا النظرة الفوضوية , بل لمن المؤكد ما كان يقوده إلى العلى هي تلك القناعات الفكرية  التي أعتمدت السياقات الموضوعية في طروحاتها والتي كانت تضع مصلحة الجماهير في المقدمة معتبرة أياه الغاية والهدف مدافعة عنه بكل ما تملكه من سبل جاعلة من نفسها تلك الطليعة المقدامة التي تنير الدروب وتمهدها للسائرين في ركبهم . أذن فهكذا كانت مدرسة المفكرين الخالدين ( يوسف , يوبرت , يوخنا , جميل , شيبا ... ) الذين هم أمتدادا لشهداء سميل عام 1933  , مدرسة  النبل والشهامة تلك التي عززت ثقة الجماهير الأبية بالآتي وهي تمر في أحرج وأصعب مراحلها , وصاحبة موقف وعزيمة لا تلين حيث دماء قادة هذه المدرسة لم تزل تغلي وصوت الحق الذي لم يزل دويه يصدح في كل أرجاء المعمورة مطالبا بحقه مناديا قائلا (  هيهات لمن يساوم على شهادتنا أويضعها في سوق النخاسة خدمة لمآرب أنانية , ودمائنا ليست للمتاجرة وكسب الأرباح وستبقى تلاحق كل نفس ذليلة وكل من تساوره عنجهيته للعب دور السمسرة , وأن دماء شهادتنا لم تكن يوما ما ملكا ولا شهادتنا عبدا لشخص أو فصيل ما , بل هي ثروة خاصة بأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني وصونا لكرامته وقضاياه ورمزا لوجوده وعنوانا لهويته ) ..
      أن الشهيد بخلوده  يعتبر دوما حجر زاوية نهوض الأمة ومدعاة فخرها وشريان حريتها ونبض حياتها أي بعبارة أخرى هو حبل الأمة السري الذي يحافظ على بنيتها وديمومتها ويحمي كيانها من الفناء والزوال , وما  ثورة سميل الوطنية الآشورية عام 1933 وسمو وقفتها القومية بكل ما للكلمة من معنى بوجه الطغاة المستبدين والمستعمرين الأنكليز لهو دليل الحفاظ على هوية هذه الأمة ووجودها من الزوال والحفاظ ايضا على هيبة  أرض المهد بيث نهرين ( العراق ) من دنس ومكر الثعالب , أن نهضة سميل الوطنية بشهادئها وثوارها وشعاراتها وجسامة المجازر التي يتجاهلها وعن قصد التاريخ العراقي الحديث بمؤرخيه وأدبائه كان تحديا لشوفينية الحكام من أجل البقاء وثورة ضد عمليات الصهر والتهجير والفناء القومي وما أشبه البارحة باليوم الذي فيه ومن دون وجل لم ينصف الدستور العراقي الجديد لما بعد عام 2003 حق شهداء سميل وحملات الأبادة الجماعية ( الجينوسايد ) وفواجع التهجير الوحشي على الرغم من كون ثورة سميل مفخرة وطنية لكل العراقيين . سميل هي الخطوة المحورية صوب قضايانا للبلوغ نحو مستقبل واعد , أن شهيد ثورة سميل كان بمثابة اليراع ودمه هو المداد الذي كتب تاريخ أضطهاد أمة تصارع الأبادة من أجل البقاء كما ودوّن أيضا فكر الأمة بنهجيه الوطني والقومي الذي على خطاهم ولجوا سفر الخلود شهداء الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) ( يوسف , يوبرت , يوخنا , جميل , شيبا ... وشهداء العز والكرامة من بعدهم  ), وليس آخرا أن شهداء سميل باقون كون شهادتهم تعتبر بداية حياتهم , وأجمل ما قرأته عن الشهيد هي العبارة التالية  والعهدة على قائلها( لا تبكه فاليوم بدء حياته أن الشهيد يعيش يوم مماته ) ...
المجد كل المجد لشهداء شعبنا الكلدوآشوري السرياني وشهداء الحرية في كل مكان ...
 أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
 

36
تهنئة مؤمن بفكر ونهج الحركة الديمقراطية الآشورية
في يوم مولدها الرابع والثلاثون ..
    أولا وقبل كل شيء أهنئ ابناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني بأعياد أكيتو ورأس السنة البابلية الآشورية ( ب آ ) 6763 , حيث وفي غمرة هذه البهجة وفعالياتها ساقني الفضول منتهزا أفراحها وكلي أملا كي أهدي  بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثون على تأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية المناضلة ( زوعا ) التهاني القلبية ألى الجماهير الشجاعة والأبية التي آزرت ذلك الكفاح منذ التأسيس وشاركته بأشد وأحلك الظروف والازمات مرارة وحتى الساعة , هذا وكما أهدي أرفع وأسمى التهاني الرفاقية الصافية ألى تلك الهامات المخلصة التي أعتلت وكلها شجاعة وأقدام  وأيمان أعواد المشانق ( الرفيق يوبرت , الرفيق يوسف , الرفيق يوخنا ) فداء لحرية وحقوق شعبنا ووطننا , تلكم الرجال التي قارعت دكتاتورية ودموية النظام الفاشي المباد لم تحيدها زنزانات البعث الشوفيني وجلاده عن مبادئهم ولن تلين من صلابتهم وصلابة الرفاق الذين أقتيدوا وتحت اشد أنواع التعذيب ألى أقبية الفاشست وكلهم أملا بالآتي والسبب كان يكمن في أيمانهم بفكر ونهج زوعا الكلي القدرة على أن يكون في المستقبل مدرسة لأعداد الكوادر السياسية الواعية عبر ما يحويه هذا الفكر من برامج  تنظيمية وتثقيفية له الأمكانية في تخريج العشرات لا بل المئات من المفكرين امثال ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) ومن المناضلين من أمثال شهدائنا الميامين ( جميل متي , شيبا هامي , فرنسس يوسف شابو و بيرس ميرزا صليوا , أنور زادوق .. ) وكل الأخيار الذين ساروا في ركب النخبة المؤسسة الذين كانت شهادتهم درسا وعنوانا للشفافية والمكاشفة مع  رفاق دربهم !! والملتحقين من بعدهم  أولا ومع أبناء شعبهم الكلدوآشوري السرياني ثانيا ...
     وفي ذكرى التأسيس هذه لا بد أن نشيد بفكر الحركة الديمقراطية الآشورية وبالرفاق الذين أختبروه ومارسوه عن وعي وأدراك ونكران ذات مستثنيا منهم النفر الأنتهازي والمتعشعش , ذلك الفكر الحاوي  على الثوابت التنظيمية وعلى المتغيرات والأخيرة  تكون دوما خاضعة لمتطلبات وأحتياجات الساحة القومية وتقلبات أو تبدلات التي تحدث على الساحة الوطنية والأقليمية , وأما الثوابت التنظيمية والتي هي باب القصيد والتي تؤمن بها الحركة واساس بنيانها والمساس بها أو التجاوز عليها كانت يوما ما خطوط حمر وأما  اليوم حيث أضحت في خبر كان ... والثوابت أدرجها مختصرا أياها في خمس نقاط كي يطلع عليها القارئ اللبيب أولا, وأيضا ليتمعن بها جيدا وبروح الغيرة ومنطق العقل وليس بدافع العاطفة وردة الفعل المتشنجة لمن هو داخل عربة الحركة  , والتي هي :
أولا – الأيمان بضرورة أنتقاء الحركة الديمقراطية الآشورية لعناصرها مؤكدة على تحليهم بصفات اساسية كي تتمكن الحركة من تحقيق المهام الملقاة على عاتقها ...
ثانيا – السمو على روح الأنا المقيتة داخل التنظيم وأذلال كل الأعتبارات الشخصية والعائلية والعشائرية ... ألخ حفاظا على وحدة التنظيم وتماسكة ...
ثالثا – أعتماد السياقات التنظيمية القائمة على الألتزام والأنضباط ومن دونهما كما يقول الشهيد ( يوبرت بنيامن ) بأنها أي الحركة ستتحول ألى مجرد تجمع حامل لأهداف ومبادئ قيّمة لكن دون أية قوة أو نشاط ...
رابعا – تنمية روحية العمل الجماعي بين أعضاء التنظيم تلك الروحية الرفاقية الحقة التي تبعدهم عن الأستفراد بالقرارات وتؤهلهم ايضا على تقبل النقد والنقد الذاتي وجرأة الأعتراف بالخطأ ...
خامسا – التعريف بفكر الحركة الديمقراطية الآشورية ذو النهج الوطني والقومي وتاريخها المشّرف والذي يعتبر من المهام الأساسية لتوعية الأعضاء وتثقيفهم  ...
     أذا ما تم التمعن مليا بالنقاط الخمس أعلاه لرأينا بأنها جميعا لم يأخذ بها في كل مفاصل زوعا بحيث خلفت وراءها فجوة شاسعة بين ما هو مطروح فكريا أي ( الطرح الفكري ) وبين الممارسة العملية مما أصاب الحركة الشلل من الداخل والنفور من لدن النخب المخلصة محرّفا أياها عن مسارها الحقيقي وبما لا ينسجم مع ما خطّه الأوائل ومع ما جسدوه من خلال عملية الربط بين الفكر والممارسة والجهد البطولي ذلك الجهد الذي تم أستغلاه من لدن البعض ومن دون حياء لنيل المكاسب الأنانية والتفرد بقرارات زوعا وأختزال طبيعة عملها الجماعي المشترك في صيغة العمل الفردي الهدام المصاب بداء الميكافيلية والديماغوجية ملقيا بسلبياته على تصرفات وسلوكيات أعضاء الحركة مخلفا وراءه التكتلات والأحقاد والتشنجات لدرجة تخوين الآخر , ومنهم من طرح سمعته النضالية وتاريخها جانبا محتسيا الدماء الزكية التي عمدت طريق الحركة الديمقراطية الآشورية نحو الحرية والشموخ في كأس نخب من هم لا هثين صوب المناصب لا لأسداء خدمة بل لنيل حفنة وألقاء فتنة ...
     أذن أن كل من خاض غمار الحركة ( زوعا ) وتتبع نضالها ويقارنها بما هي عليه اليوم سوف يصل ألى نتيجة مفادها بان الحركة كانت تسير بقوة الدفع التي منحها لها شهدائها الميامين الذين أضفوا على نضالها الثقة وصنعوا لها تاريخا مشرفا على الصعيد الوطني والجماهيري , تلك الثقة التي سار على خطاها ذلك الرعيل ايام الكفاح المسلح وكلهم أصرار وعزيمة ألى الفترة لما بعد عام 1994 والتشظي الحاصل على صعيد القيادة ليبدأ الخط البياني النضالي على التراجع ويصيبه البرود مختزلا  تاريخ  نضال  الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) بشهدائه وفكره ونهجه وبنائه التنظيمي ومبادئه في بوتقة صراعات الأنا ليكتنف ذلك الفكر الجمود عوضا من التطور والتي عمليا أي ذلك الزخم التاريخي  لم يعد يأخذ به كشرط على المنتمي وكواجب على العضو , ولم يعد للتقيد بمنهاج الحركة وخطها الفكري والسياسي والألتزام التنظيمي من الأهمية مما أودى ألى فقدان السيطرة والأخلال في التوازن وخلو الحركة من الرقابة الذاتية قبل الرقابة التنظيمية كي يترك الباب مفتوحا بعد عام 2003 لكل من هب ودب معتليا العضوية داخل هيئات الحركة من دون أدنى تفهم أو وعي حقيقي , والكلام هنا أي مضمون المقال كله ينسحب على تنظيمات الخارج ايضا من دون أستثناءات ,ولتصبح  الحركة  مجددا حلبة لتصفيات شخصية وليس تنظيما سياسيا ذو مواقف حازمة وحاسمة ...
     وبمناسبة ذكرى التأسيس الجليلة هذه وايماني بفكر الخالدين وقدسية شهادتهم وصلابة رفاقنا الأشاوس الذين أودعوا داخل زنزانات الصنم المباد و وما أكنه شخصيا من فخر لتاريخ ذلك الرعيل الذي استلم راية الكفاح المسلح في نيسان من عام 1982 وجهوده الذي تقشعر له الأبدان بمجرد ما يتم الخوض فكريا في تفاصيل وحجم المعاناة , أن ما تم الطرق أليه في هذا المقال لم يكن من منطلق التهجم بل بالأنطلاق من مبدأ الحرص على هذه الحركة الفتية التي عمدتها الدماء النقية والتي لم تجف بعد لطالما نبض المخلصين لم يتوقف وعملهم لم يستكين من أجل أعادة الحركة ألى طريق نضالها الحقيقي وتخليصها من قبضة المتفردين بمصيرها من الذين أختزلوه في شخوصهم  والذي يعتبر الخطر المهدد لهوية زوعا الداخلية هذا الفصيل المولود من رحم المعاناة وعذاباتها وآلام شعبنا , كما والذي يحز في الصدور ويزيدنا ألما عندما نرى ونسمع باستبعاد الكثير من الطاقات ذوي الأمكانات الفكرية والخبرات السياسية والتنظيمية التي وحركتنا بأمس الحاجة أليها وتطرح وبكل بساطة خارجا بينما هم خميرة الحركة من الذين خدموها في كل مراحلها وأوفياء صاروا في جميع محطاتها الصعبة والعصيبة وكانو من أوائل المضحين من الذين هضموا فكر الحركة وكدوا على أنفسهم جاعلين من ذواتهم خدامين وجنودا لتطوير الحركة فكرا ونهجا  وتنظيما ولا زالوا على الثوابت مصرين , على عكس ذلك النفر العائد اليوم ألى صفوف زوعا نادما مذلولا وفي عودتهم حقدا مزمنا وليس أيمانا حقيقيا  ..
     ختاما وفي ظل الظروف الداخلية الحرجة التي تمر بها الحركة الديمقراطية الآشورية وأنعكاسات التصرفات الفردية والقرارات الدكتاتورية على سمعتها وتاريخها والتي لم تكن سوى عونا يصب في جدول محاولات المتربصين من الأعداء للنيل من حركتنا ( زوعا ) ذلك التنظيم الملجم لتجاوزاتهم على حقوقنا وقضايانا القومية والوطنية , حيث أرفع بمناسبة الذكرى التأسيسية الرابعة والثلاثون المتزامنة مع أفراح أكيتو والذكرى الحادي والثلاثون من تاريخ الكفاح المسلح اسمى التهاني آملا لهم بذل الجهد اللازم على تجاوز المحنة بالأحتكام ألى منطق الشفافية والمكاشفة من أجل أذلال التراكمات ....
  
أويا أوراها
 ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
          
    

37
السـيد نينوس بتيو
أنا أقترح إذا أنا موجود !!!
[/b]
     بداية أن أقتراحك الشخصي وللأسف الشديد لهو خير تقييم وسيكولوجية ما بعد الأفول التي تمر بها , وايضا لهو أنتحار ذاتي ومحاولة بائسة تلك المبنية على مقولة ( أنا أقترح أذا أنا موجود ) , وأن أغلب الرفاق الذين عاصروا نضالك على دراية تامة  بنجمك الذي كان قد أخذ طريقه صوب المغيب ما بين نهاية أعمال المؤتمر الاول المنعقد في ( كونده كوسه14  – أيلول -  1992 ) وأعمال الكونفرنس الأستثنائي في ( دهوك  16 – تشرين الثاني -  1994 ), وللمتعاطفين معك عليهم أن يفهموا ذلك كي تكون تحليلاتهم بعين الحكمة  والذي كان بداية النهاية لتاريخك النضالي ومربط الفرس الذي قد يجهل تفاصيله الكثيرين عن حالة التراجع التنظيمي والفتور النضالي والانهيار المعنوي وبدايات لعملية التغييب عن الساحة والطريق نحو السكوت الفعلي الآخذ بالأطباق على شخصك الذي لم يضع أصحاب الردود يدهم عليه وذلك لسببين : الأول هو أما من باب التحفظ كما تبين في رد مجموعة القياديين السابقين على أقتراحك مكتفين ببعض العبارات التي تدين سلوكك حرصا على مشاعر الرفاق ومؤازريه  !! ولهم أيضا أقول  وبعيدا عن المجاملة لا أدري عن أية مشاعر يتحدثون ؟ هل هي مشاعر البسطاء من الرفاق أم ماذا ؟  وبالنسبة للمؤازرين , يا رفاق القيادة السابقون والأسبقون  أن أكثر  المؤازرين مع جل أحترامي لأيمانهم ومواقفهم هم على دراية بالذي يجري وعلى أطلاع حتى بتفاصيل أجتماعاتكم  , ألم تلاحظون أنتم حصريا ولمواكبي مسيرة زوعا  أيام الكفاح المسلح وأخصّ عام 1986 , وسني ما بعد الأنتفاضة وحتى ساعة أقتراح شباط 2013 بأن تاريخ  الحركة الديمقراطية الآشورية يعيد نفسه كل مرّة  ( نفس المطبات ونفس المنزلقات ونفس السيناريوهات ... )  وأنا شخصيا  ولمعرفتي باغلبهم بالمقابل لدي ايضا تحفظات على ردهم الذي لا أتلمس أي تغيير جذري وجاد في تعاملهم مع واقع الأوضاع الداخلية  لزوعا بل أضحوا ومنذ عقد التسعينات من القرن الماضي  جزء من المشاكل وسببا رئيسيا في أستفحالها, وعدم أمتلاكهم سلاح التشخيص الدقيق القادر على تبيان الحقائق , لا بل والأهم هو لا وجود لظاهرة الأنسجام والتوافق الفعلي والعملي فيما بينهم ليمكنهم  أن يكونوا كتلة واحدة وأغلبية مؤثرة على القرار والتغيير الذي ينشدونه , وأما ثانيا فأن باقي الردود على الرغم من أنها جائت شافية نوعا ما لكنها لم تكن وافية وأكثرها أن لم تكن جميعها قد تناولت الفترة لما بعد عام 2001 أي المرحلة التي أستلم فيها السيد يونادم كنا السكرتارية كونهم كل البعد كانوا عن تفاصيل التسع سنوات التي سبقت عام 2001 التي لعب فيها السيد كنا دور النائب صدام حسين يوم كان البكر رئيسا للعراق حتى تسنى له أزاحة السيد نينوس وأمام الجموع  ...
    نينوس بتيو : يا ليتك ما نطقت حفاظا على ماء الوجه كونك السبب الأول والاخير الذي قام بتحريف مسار الحركة الديمقراطية الآشورية أركاعا لرغبات السيد يونادم كنا  (وهذه حقيقة لا يختلف عليها أثنان داخل زوعا ) الذي ومطلع التسعينات كان يتصرف بكل حرية والسكوت كان مطبقا عليك وكأن الحركه ملكه متدخلا في واجبات أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وفروع الخارج وحتى واجباتك أنت  كسكرتير للحركة , أي  متجاوزا كل الخطوط التنظيمية وخارقا لقواعدها ومبادئها لا بل وفكرها ايضا  , وأكراما له ضحيت  بكل رفاق الدرب المخلصين وتاريخهم النضالي الشاق وبكل ما يملكونه من فكر نير وكانو السباقين دوما وكلهم حرصا على تسيير الحركة بأنسيابية وتطورية  , وما سيناريو الأقتراح سوى تمثيلية وليست كما تصورها البعض هو بث الحراك داخل جسم زوعا الذي بالأساس كان موجودا ايام الكفاح المسلح وما بعد الأنتفاضة وأنت شخصيا وصديقك الحميم يونادم الذي أجهظتموه  وقضيتم عليه وعلى روحية  أعضائها , وليعلم المتعاطفين معكم تلك الحقيقة أيضا , وما قوة تركيزك ونشاط ذهنيتك الذين أجهدتهما في زبدة الأقتراح لم يكن سوى أسفينا في تاريخ نضالك الأنفصامي الذي تمخض منه فأرا , آسف لما أقوله بحقك لكن هو لقليل جدا بالقياس لما أكتوينا به جراء سياستك الانتهازية لجهود المخلصين الذين وثقوا بك  أستنادا لتاريخك النضالي لما قبل عام 1992 أولئك الرفاق الحريصين على مسيرة زوعا ودرب شهادائها الأخيار الذين استغليت أنت بالذات أهتماماتهم التنظيمية وثقتهم بنضالك أيمانا منهم بنزاهتك لتطرحهم جانبا لصالح النفوس المريضة والأنانية, التي لأجلها شلحت رداء المبادئ  وتخليت عن عذرية دماء شهداء زوعا الأطهار , وبعد مرور  أحد وعشرون عاما من السكوت والأنطواء تخرج اليوم  للملأ  بأقتراح ودعوة الذي لا تنطلي خفاياه على أحد والحركة تعيش أسوأ مراحلها ووضعا داخليا مزريا وأنت سببها  قائم على النفاق والكراهية المتعشعش في كل هيئات أو لجان الحركة بحيث صودرت الروح الرفاقية النقية وصراع الأفكار النابعة من الوجدان والحرص على أنسيابية وتطورية الحركة من داخل أجتماعاتها وكونفرنساتها ومؤتمراتها .  ولؤلائك الذين لا يعلمون وبالأخص من خارج التنظيم  وأخص بالذكر المتعاطفين مع التاريخ النضالي للسيد نينوس بتيو ذلك التاريخ الذي تقوقع داخله كاتب الأقتراح عائدا أليه كي يمنح لنفسه الشرعية الرقمية , بينما في دعوته للمقابل يقول عليهم أن لا يتقوقعوا في أطار الشرعية الرقمية  ( أن  السيد نينوس بثيو على الصعيدين العملي والتنظيمي لم يبوح أبدا عن سر مؤازرته ودعمه للسيد يونادم وعن سكوته عن خروقاته التي كانت مصدر ازعاج تنظيمي للعديد من أعضاء القيادة الذين وجراء ذلك وطول أناة  ابتعدوا أو أبعدوا وعلى مراحل ومنهم من كانو من قيادة الرعيل الأول لمرحلة الكفاح المسلح عام 1982 لا بل ومن المؤسسين ايضا وضمن التنظيمات السرية ومن الكوادر والكوادر المتقدمة وتنظيمات الداخل التي ألتحقت بصفوف زوعا بعد أنتفاضة 1991 ... ألخ ) فهل من مصدّق لهذا الأقتراح ؟ الذي صاحبه لم تكن له آذان صاغية للمخلصين المنادين بأعلى صوتهم في الكونفرنسات والمؤتمرات وداخل الأجتماعات وحتى ضمن الجلسات الخاصة لأيقاف خروقات الذين حرفوا وبالفعل مسار زوعا التنظيمي ووجهته الثورية وطابع عملها السياسي وقراراتها الجماعية  الى مؤسسة أو شركة  ذات مسؤولية محدودة ( ذ م م ) ذات قرارات أستفرادية, أذن فأن أنسيابية وتطوير الحركة  لكل من عايشها كانت مشلولة منذ عهد السكرتير السابق نينوس ولم تكن وليدة اليوم  أو البارحة ...
      ما هي الأسباب الدفينة خلف هذا الأقتراح الجهنمي ؟ ولماذا لا تصرح عنها علانية دون لف أو دوران ؟  ومن الذي أجج فيك مشاعر الصحوة التي كنت في غفلة من أمرها طيلة أكثر من أحدى وعشرون عاما كي تنهض اليوم متباكيا على أنسيابية زوعا وتطويرها ؟  أسئلة عديدة مستوحاة من الواقع المؤلم تطرح نفسها على السكرتير العام السابق  منها : لماذا ساهمت في قيادة مسيرة الحركة الديمقراطية الآشورية ألى ما آل أليه  وضعها ؟ ولماذا لم تكن لديك مواقف جادة وقرارات صائبة وأقدام جريء فيما يخص الأمور التنظيمية للجم الخروقات الفاضحة بحق كائن من يكون ؟ ألم يكن من الأجدر هو أن تطرح أقتراحك وجها لوجه في أجتماع عام مع من هم القصيد في دعوتك ؟ ألم يكن أقتراحك هذا يشكل خرقا لكل الأمور التنظيمية  أو القانونية وحتى الأصولية , خاصة وأنت لا زلت عضوا في زوعا لديك ألتزامات وواجبات كباقي الأعضاء ؟ أن ( الأقتراح / الدعوة ) لم ينشر من على موقع الحركة الرسمي لربما أن صاحبه لم يرسله أليهم , لكن المضحك المبكي يكمن في أن الموقع شرع أبوابه مفتوحة للردود المتعاطفة لا المتقاطعة مع الأقتراح  مع العلم أن مضمون الأقتراح يتقاطع وفكر الحركة جملة وتفصيلا ...  
     السيد نينوس المحترم , أذا كنت بأقتراحك التقسيمي الذي يتصف بالأزدواجية  هذا تنوي العودة ألى الساحة ثانية أو محاولة للظهور تحت يافطة المنظّر والمفكر الحريص أنه لمستبعد جدا كونك خسرت شعبيتك  منذ أمد طويل وجردت من شخصك الصفة النضالية التي كانت تشترك فيها الثورية ونكران الذات وقمت بأنتهاك  المبادئ العليا والقيم التنظيمية التي أئتمنوك أيّاه رفاقك المؤسسين ومنهم أولئك الذين ساروا على هدى الشهادة وكلهم أقدام وشجاعة  وسحقت بأرجلك ثقة الرفاق التي منحت لك داخل مؤتمرات الحركة , فلم يبقى لك رصيد سوى أن تعتلي  منصة الأعتذار من الرفاق الذين خذلتهم سواء من رفاق دربك من المؤسسين وأولئك أيضا الذين شاركوك الكفاح المسلح منذ عام 1982 وألتحفوا الفضاء معك وللرفاق الذين ألتحقوا بعد الأنتفاضة عام 1991 ولكل الرفاق الذين قلدوا شرف العضوية بأنتسابهم ألى زوعا بعد التغيرات التي طرأت على الوطن لا والأهم من كل ذلك هو أن تلتمس العذر والرجاء والغفران من دماء يوسف , يوبرت , يوخنا , وتقر على أنك قمت بتسليم أمانتهم  لمن هم أشباه الرفاق ...
     ملاحظات لا بد منها :
أولا – ضم الأقتراح ( المفصولين ) ؟ !! وعبارة المفصولين أتت على العامة ولم تستثني منهم الذين اثبت أدناتهم  داخل اللجان                                  التحقيقية أي من الذين وظفوا الحركة وممتلكاتها وأموالها في خدمة أمورهم الشخصية ...  
ثانيا – مضمون الأقتراح يتناول عملية أبعاد أعضاء القيادة السابقون والأسبقون من زوعا الأصل كي تنتزع منهم شرعيتهم النضالية          
           و تختصب منهم شرعيتهم الرقمية التي هي جزء من مسيرة تاريخهم الكفاحي المرير ...
ثالثا – كان على السيد نينوس توظيف مسيرته وتجربته في العمل القومي والوطني الممتدة لأثنين وأربعين سنة بأعتماد روح                       المواجهة الرفاقية  في دعوته لمناشدتهم أصوليا أن لم تكن تنظيميا والجلوس معهم من منطلق معرفته الدقيقة والتفصيلية بهم واحدا واحدا قبل      أن يعلن على الشبكة العنكبوتية أقتراحه  ...
رابعا – أن الأقتراح التاريخي لرابي نينوس بتثو غايته تجميد ذلك المتحرك الذي كان يعمل جاهدا على تحريك الساكن في جسم               الحركة الذي شلّه السيد نينوس شخصيا ...
خامسا – ألم يكن هذا الأقتراح / الدعوه هو خرقا للأمور التنظيمية أو القانونية وحتى الأصولية , خاصة وأن كاتبه  لم يزل يحتفظ              
بصفته العضوية داخل الحركة وعليه ألتزامات وواجبات كباقي الأعضاء ...
     ختاما ولشدة تأييد الكثيرين لحركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) المعمدة بدماء الأطهار عليهم وبعد الأطلاع هذا المقال أن يبعدوا عن تفكيرهم الأعتقاد السائد بين العموم بأنها عملية نشر الغسيل , كلا بل العكس كونه لم ولن يكن لدي اي عداء ولا ضغينة أو كره شخصي بقدر ما هو عتاب ولوم تنظيمي نابع من قناعة بفكر الحركة السليم ونهجها وتاريخها ومسيرتها الحافلة بالمواقف التي نتألم اذا ما حاول أحدا أن يخدشها أو يحاول التقليل من قيمتها ويعرقل مسيرتها أو محاولا تحريف الحقائق على هواه وتزوير تاريخها , أنه وما أثاره السيد نينوس بتيو بعد سبات طويل من السكوت المزمن على الأخطاء التي كان سببا رئيسيا على استفحالها في جسد حركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) وتعطيل الآلية التنظيمية , هو السبب الذي دفعني وكرفيق ( كادر متقدم ) سابق  أن أرد ولو بجزء من الحقائق مع التحفظ في الولوج بتفاصيلها, كون الذي أثار الموضوع لم يكن عضوا  أو رفيقا بسيطا مع كل الأحترام لجميع الرفاق  بل كان في أعلى هرم زوعا وينوي عبر أقتراحه / الدعوة  التنصل لما آلت أليه حركتنا اليوم عبر ألقائه اللوم بطريقة أو بأخرى على المجموعة المعروفة حاليا بأعضاء القيادة سابقا والأعضاء السابقين الغير متواصلين تنظيميا وعمليا ضمن صفوف زوعا , وبما أنه قد أعلن عن أقتراحه عبر الموقع الألكتروني فمن المؤكد سوف يتلقى الآراء والردود التي قد لا يتفق معها وربما يرفضها , أو تطاله أيجابا ويتفق معها ويؤيدها  ... مع التقدير
  
أويا أوراها ( رامن )
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

38
                                                                 
هل العراق لكل العراقيين ..؟
     أن العراق بما يحويه من قوميات كانت قد غمرتهم السعادة في نيسان عام 2003 يوم سقوط صنم العراق وكأن طرق النعيم قد مهدت أمامهم وأبوابها فتحت على مصراعيها لأحتضان الجميع تحت خيمة واحدة أسمها العراق بعد سنوات عجاف من القهر والأذلال والأضطهاد والحرمان ناهيك عن وسائل الأحتقار ومصادرة العقول وكم الأفواه والأستهانة بذوي الشهادات وأصحاب الكفاءات بحيث وصلت دونية النظام البائد لدرجة الحط من شخصية الفرد العراقي ومن دون أن يرف له جفن , وبأختصار أنه كان للشعب العراقي تاريخ طويل ومرعب مع الحكومات الرجعية التي توالت على سدة الحكم منذ تأسيس الدولة العراقية ولما سبقها أيضا وحتى ساعة زوال النطام المسعور  ...
     وبعد أكثر من تسعون سنة من الدكتاتوريات والرجعيات المتعاقبة على العراق والأحزاب الشمولية  حيث بين ليلة وضحاها ينقلب كل شيء رأسا على عقب وليتحول العراق ألى بلد ذو نظام ديمقراطي متعدد الأحزاب برلماني الهيئة قائم على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية , التشريعية والقضائية , والذي في أجمعه يعتبر طفرة لا طبيعية في بيئة لم تكن مهيئة لمثل هكذا تحول  مجهول النوايا ناهيك عن عدم ملائمته والأرضية المبنية والقابعة تحت سيطرة النزعات الدينية والمذهبية وتغلب على تصرفاتها العادات والمعتقدات التي في كينونتها أقرب الى النزعات القبلية  والعشائرية لا الوطنية والتي لا تتماشى والنظام الجديد مما ولّد المتناقضات داخل البيت العراقي مسببا له الكثير من المتاعب والمشاكل أبتداءا وفترة صياغة الدستور الذي خلط الأوراق بالطريقة التي تتنافر والجانب الوطني وأنتهاءا بحالات الأحباط والأرباك التي سببها بالدرجة الأولى داخل الشارع العراقي مقسما أياه ألى شيعا وطوائف ومن ثم ما جلبه أي بنود الدستور من حالات التشرذم والنفور بين كل القوى السياسية العراقية عربية كانت أم كردية  سنية أو شيعية  مسلمة ومسيحية  التي في أغلبها أصبحت بتصرفاتها وسلوكها وتصريحاتها يطغي عليها روح العداء والأنانية  البعيدة كل البعد عن الحس الوطني لتودي بالنتيجة ألى خلق حالة من القنوط لدى الجماهير الذي  أختبرهم طيلة سني ما يسمى بالعهد الديمقراطي الذي زاد من من معانات العراقيين اليومية وعلى كل الأصعدة وعلى مدى العشر سنوات من التحول بحيث صار مصير الشعب العراقي أسير للكتل أو بالأحرى المشارب ورؤساء المشارب التي تدعي بتمثيله في خطاباتهم النارية  متمكنين عبرها من نقل خلافاتهم وعداواتهم الشخصية أو المذهبية على حد سواء الى الشارع العراقي المليء بالهموم التي مصدرها الوعود الفقاعية العائدة ألى الكتل السياسية البالونية  التي تعتبر مرجع الأرهاب الرئيسي , كون سلبيات نزاعاتها يعتبر المغذي الأول والأخير التي يعشعش داخلها الأرهاب وعبرها يفسح المجال له لتنفيذ كل ما بوسعه , أذن بصورة أو بأخرى أن فشل الكتل السياسية في قيادة دفة العراق يعتبر بمثابة دعوة صريحة للأرهاب الذي وبمجرد ما يبدأ عملياته الخسيسة سرعان ما تشرع تلك الكتل برؤسائها وأعضائها مصرحة بأن الأرهاب يريد أجهاض العملية الديمقراطية , نعم أن ذلك لصحيح  لكن بمباركة نزاعات الحاكمين ...
     أن ما يشهده الميدان العراقي اليوم  وفي أغلب المحافظات السنية من أعتصامات وتظاهرات لم  يكن من صنيعة الخارج بل اسبابه داخلية بحته كون هنالك العديد من الذين يتبؤون أعلى المناصب داخل السلطات العراقية الحساسة والمؤثرة على القرار السياسي العراقي وصل الأمر بهم ألى التفوه بالذي حقا سيجهض العملية الديمقراطية في العراق وما تصريحات أسامة النجيفي ذات النعرة الطائفية رئيس أعلى سلطة سياسية عراقية للأعلام الجزراوي القطري لهو خير دليل ونوايا جادة من لدنه على أثارة الفتنة داخل البيت العراقي والذي لم يكن بأستطاعة كائن من يكون على أيقافه عند حده سوى بعض الأنتقادات لدى الوسائل الأعلامية هنا وهناك لذر الرماد في العيون أما على الصعيد الرسمي فلا يوجد شيء, وها هو يقود البرلمان متربعا على عرشه ليس بأستطاعة احد أن يزحزحه من مكانه , وكذلك فيما يخص وزير المالية العراقي رافع العيساوي الذي يحتمي في الفلوجة خلف عشيرته والمطلوب ألى المسائلة والأستجواب بخصوص تهم الفساد الموجهة أليه , وذات الشيء حصل مع من سبقه على كرسي وزارة المالية وهو ببان جبر صولاغ  بتهمة الفساد المالي المطالب للتحقيق لدى هيئة النزاهة ... ألخ من الفضائح والعيوب التي لا تعد ولا تحصى وأخذت طريقها ألى الشارع العراقي بعد أن كانت أسيرة المنطقة الخضراء أو كما يسميها البعض ( بالمنطقة الغبراء ) !!!
     أن العراق اليوم ومع الأسف الشديد واقع بقبضة أمثال هؤلاء الذين يفتخرون  زورا بوطنيتهم وعراقيتهم لكن من أعلى المنابر طائفية ومذهبية وعنصرية وشوفينية , أن العراق اليوم  ليس ملكا للعراقيين بل هو ملك هؤلاء الديناصورات المرعبة وهم كثّر التي تنوي التفرد بالسلطة للسيطرة والتحكم بمقدرات البلد كيفما تريد ومتى ما تشاء وبالفعل هذا ما أختبرناه طيلة السنوات التي أعقبت السقوط عام 2003 لقد دمروا العراق وأجهزوا على معنويات العراقيين وأجهضوا أماله وزادوا من آلامه وتخطوا كل الخطوط الحمر متجاوزين على المصالح العليا للشعب العراقي ليثبتوا للجميع أن العراق هو من دون سلطة أو قانون أو برلمان  وديمقراطيتهم صارت وبالا لأنها لا تنتمي ألى ذلك الواقع ولا تتلائم وتلك البيئة واصبحت نظاما خطيرا يهدد وحدة وتراب العراق الذي أضحى على حافة هاوية التقسيم , كون ولاء سياسيي اليوم هو أما للمذهب الفلاني والطائفة العلانية أو ألى العشيرة وهذه الأخيرة صارت العبائة التي تستر عورات المنتفعين ومرتعا للمطلوبين من أبناء العشيرة وحلت محل الدستور والقضاء والبرلمان وأما الحكومة هي فقط واجهة أعلامية على المنفذ الخارجي والبرلمان لا حول ولا قوة كل قراراته مؤجلة بأستثناء ما يصب في خدمة مصالح الديناصورات وأما السلطة القضائية تستحق أن نطلق عليها سلطة ( البدون ) ...     
     أرددها مرات ومرات بأن العراق وبحسب الواقع وقراءته هو ليس للعراقيين بل هو لعدد من المغامرين المتسترين بلباس الحكومة والذين لا قانون يردعهم بل هم فوق القانون والدستور والأنتماء الوطني وأذا ما أنكشفت فضيحة أحدهم وصار بحكم المطلوب للمسائلة والعدالة وأشتد عليه الحصار تراه محتميا خلف حزبه أو كتلته وأما أذا ضاقت به السبل تراه ملتجأ ألى عشيرته رافعا شعارات التهديد الطائفي أو المذهبي الذي يزيد من الأحتقان والكراهية مستغلا حالة اليأس داخل الشارع العراقي المشحون سلفا والذي تعصر عليه لقمة العيش بينما المتربعين على سدة الحكم على أختلاف أنتماءاتهم تراهم يلفهم الثراء والذي يتزايد يوما بعد يوم وكأن العراق مسجل بأسمهم فقط غير مكترثين بحرمة العراق المنتهكة يوميا ويستميتون على زيادة شقة الخلافات وتجذرها لأن ذلك يزيدهم غنى ورفاهية , وفي الجانب الأخر أي الشعب العراقي يزيدونه فقرا ومعدومية والحط من شخصيته .. أخيرا  وبأختصار ( كذب من قال أن عراق اليوم هو للعراقيين ) , كما وأتمنى أن لا تعاد على العراقيين ما تم ذكره عبر الأسطر المدونة في مطلع المقال ... 
     أويا أوراها
      ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com   

39
                                                                       يوسف يوبرت يوخنا
                                                           ميلاد حقيقي للمبادئ الثورية ونكران الذات

     لقد كانت القضية القومية الآشورية في فكر الحركة الديمقراطية  الآشورية  ( زوعا ) والتي عبّر عنها شهدائنا الأبرار خير تعبير على أنها مارسة يومية ونضال مستمر ذو ثوابت وأبعاد مبدئية لا تخضع أبدا للمساومة  أو التنازل  ولا التراجع عنها حتى وأن كان ثمنها القرابين والتضحيات وزنزانات الأنظمة الأستبدادية ...
     في تموز 1984 تجلت تلك الثوابت وبشكلها الفعلي حينما تم  ألقاء القبض من قبل جزار العراق المقبور على النخبة القيادية والمؤسسة للحركة ( زوعا ) لا بل وركيزتها ( يوسف توما هرمز , يوبرت بنيامين شليمون , يوخنا ايشو ججو )  مع أعداد كبيرة من رفاقهم الغيارى الذين أودعوا داخل أقبية الجلاد المباد و ليؤكدوا بأنم ماضون للسير قدما بقضاياهم صوب المجد والعلى وليرتقي نضال تلك الركيزة القيادية المؤمنة ألى ما هو الأسمى بتاريخ  الثالث من شباط عام 1985 حينما أعتلوا أعواد المشانق وكلهم عنفوان وجبروت ليوقّعوا بدمائهم الزكية مدونين  شهادتهم في سفر الخالدين مجسدين مدى ألتصاقهم وحبهم لشعبهم وقضاياه وللمبادئ التي خلقوا لأجلها والتي كانت منطلقا لهم نحو تأسيس فصيل سياسي ثوري يمتلك نظرية ثورية تحت أسم الحركة الديمقراطية الآشورية بمفاهيم فكرية قومية ووطنية خالصة معتمدين الثورية ونكران الذات  التي آمنوا بها أيمانا راسخا نهجا وسبيلا  لمواجهة الواقع المؤلم والمرير الملازم لأبناء شعبنا والوقوف بوجه  عمليات التعريب ومحاولات سلب الهوية من قبل فاشست البعث الشوفيني ومريديه الذين لم يتوفقوا من ثني عزيمتهم  أو يحيدهم عن دربهم وليكون طريق الشرف والشهادة مرشدا للأرتقاء بفكر حركتنا النيّر المتسم بالموضوعية الذي لطالما أراد التغيير في وعي الجماهير القومي ألى وعيا منظما ومسلحا بالعلمية والعقلانية كي يتغلب على مشاعر العاطفة والأنفعالات وما كان يكتنف كل ذلك من حالات التقوقع والانطوائية على الذات , لذا حيث وبعزيمتهم كونهم أهل العزم وبصلابة مبادئهم وسموا شهادهتم تلك الشهادة التي بمجرد ما أن يتخيلها أو يتصورها الفرد سيعاد ألى الخلد مرارة ما تذوقوه من الذل والأهانات وما تحملوه من  عمليات وطرق التعذيب الوحشي والتشويه الجسدي طيلة الفترة الممتدة من  تموز 1984وحتى ساعة نيلهم وسام الشهادة في شباط 1985  ومن معهم من المعتقلين الذين كانو ميلادا حقيقيا للمبادئ الثورية ونكران الذات والذي ومن المتوقع  أن تمر اليوم تلك الذكرى أل ( 28 ) العطرة وكلنا أملا بأن تعيد ألى البال الكثير من الحسابات وبما يخدم المرحلة أذا ما تم النظر أليها بمنظار الحاضر التحليلي والمحطة الجبارة التي تم فيها ذلك الحدث الجلل ولأجل من .. !!, والذي لم تزل احداثه خالدة بجسامتها وعظمتها في أذهان كل الغيارى من رفاق الحركة وقاعدتها الجماهيرية المخلصة التي آزرت نضال زوعا بمراحله ومحطاته المليئة بالمواقف والتضحيات منذ النزول ألى ساحة الكفاح المسلح في نيسان 1982 والوقوف ببسالة بوجه أعتى دكتاتور  شهدته المنطقة حينها ...  
     أن ( يوبرت , يوخنا , يوسف ) بشهادتهم جسدوا فكر الحركة الديمقراطية الآشورية الموضوعي  خير تجسيد ذلك الفكر الذي هم شاركوا وبفعالية في أرساء لبناته القائمة على الالتزام والأنضباط والأدراك والوعي لكل خطوة يخطيانها صوب كل ما آمنوا به من المبادئ وكل ما ناضلوا من أجله من الأهداف ولم تكن للمغريات والأحضان الدافئة مجالا في قاموسهم النضالي , وما نيلهم  لتيجان الشهادة كان وعن حق ميلادا للمبادئ الثورية ونكران الذات .. [ حيث يذكر شهيدنا الخالد يوبرت بنيامين في أحدى محاضراته المدونة في كراس من فكر الحركة الديمقراطية الآشورية  قائلا : أن الألتزام بمبادئ وأفكار حركتنا له تأثير أيجابي على وحدتها وتماسكها , ويكتسب الألتزام صفته الثورية عبر الممارسات اليومية للمنتمي في طرحه لأفكار الحركة بين أبناء شعبنا وأن الأنتماء للحركة يتطلب تنفيذ جميع الواجبات المناطة به وهذا بدوره يتطلب جهدا ومشقة والأستعداد للتضحية النابع من الأيمان المطلق بقضيتنا وأهداف حركتنا الذي يتحول ألى التقيد التام بمنهاجها الفكري والسياسي ... انتهى ] . كما يبدو أنه في فكر زوعا المنهجي تم تحديد وبوضوح ما للمنتمي وما عليه كما ووضح كل معاني الألتزام والأنضباط والنهج السليم ورسموا  له أيضا الهيكلية التنظيمية لترتيب البناء الداخلي  القائم على النظام الذي ومن دونه سوف تشل العملية التنظيمية برمتها ويكتب عليها الفشل وتسودها الفوضى  ولم يعد لها لما يمكنها من صيانة مبادئها ووحدتها وتماسكها ...
     أن مدرسة الأطهار ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) كانت وفق مفهوم الغيارى من رفاق الحركة الديمقراطية الآشورية معيارا للعمل المتفاني وروح الأقدام وتوعية الذات من أجل الحفاظ على خطها العام ومسارها السياسي والفكري والتنظيمي الصحيح وصيانتها من الأنحراف أو الأنجراف أو كل ما ينعكس بالسلب على  أعضائها وجماهيرها , لذا فشهادتهم كانت ذلك المنبر الذي أعتلاه شباب زوعا الميامين من بعدهم  رافعين راية الشهامة يحدوهم الفخر بنهج وسلوك وفكر مؤسسيها الخالدين الذين اضحت شهادتهم سراجا ونبراسا ورمزا للتجذر والأصالة لأبناء شعبنا هذا الذي وجد فيهم الأمانة والثقة والأخلاق الرفيعة ومصداقية القول والفعل . هكذا لقد كانت شهادتهم بمثابة أنتفاضة سياسية آشورية بوجه الطاغية الأرعن ناهيك عن كونها ثورة  داخل شارعنا القومي الذي تحوّل من وضع السكون ألى حالة الحركة وقفزة نوعية على المفاهيم البالية والسقيمة المحيطة بأسوار القنوط والجمود ...
     أنه وبخصوص العمل السياسي في فكر الشهيد يوسف توما يقول : [ أنه يصاحب العمل السياسي ازدياد في الهمّة والعزيمة الذي من خلاله يدرك مدى أيجابية توفر النظرة الوحدوية الصحيحة ومزايا الأرتباط العضوي وقوة النضال الناتجة عن التنظيم الموحد آخر العمل السياسي , كما ويدرك اسلوب التغلب على روح الأنانية والأعتبارات الشخصية والعشائرية والمذهبية والتعاليم الفاسدة العقيمة والأرتفاع ألى أعلى مستوى من التضحية في سبيل الفكرة الجديدة التي تبنى الحياة الجديدة والعمل على تجديد الفكرة والمحافظة عليها ومدّها بالقوة كلما واجهتها العقبات والمصائب ... أنتهى ] .
     وليس أخرا أن شهدائنا خالدون يعيشون  فينا كل يوم ويحيون  دوما وأبدا في ضمائرنا وسيبقون ذلك المعين الرئيسي الذي  يعتبر مصدر قوة لقضايانا القومية والوطنية وشريان ديمومتها وعنوان عظمة أمتنا هذه الأمة التي يعتبرها الشهيد يوسف توما بأنها ( الأمانة والصدق والمبادئ ) .. ووقفة أجلال وأكبار لهذه النجوم الوهاّجة في فكر الحركة الديمقراطية الآشورية (  يوسف , يوبرت , يوخنا  ) في ذكراهم أل( 28 ) عاما الذين خطّوا بدمائهم الطاهرة الميلاد الحقيقي للمبادئ الثورية ونكران الذات ولكل الذين سارو في ركبهم والذين ناضلوا  من أجل طرح قضايانا السامية في المحافل الدولية ...
 أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com  
    

40
                                                                السيد كنا وكتابات المهندس سولاقا
     هل كانت مقالات المهندس خوشابا سولاقا طعما أجاد عبرها من أستدراج المهندس يوناذم كنا الذي ابتلعه وأثار حفيظته ؟ وهل كانت محتويات تلكم المقالات على درجة عالية من القوة والتأثير كي تستوجب الحالة ألى مقاضاة السيد سولاقا ؟ على أية حال  فأن فعل سولاقا وعجالته ولّدت ردة فعل معاكسة ومتسرعة ايضا ولم تكن مرجوة من الطرف المقابل التي لم تتناسب بتاتا ومكانته السياسية والجماهيرية هذا من جانب وأما من الجانب الآخر أن تسرعه كان أكثر قوة وأكبر مما ذهب أليه السيد سولاقا بالرغم من ان هنالك الكثيرين ممن مسّوا وقدحوا بشخصية وتصرفات السيد كنا في كتاباتهم قبل أن تطفوا كتابات سولاقا على السطح  ... لكن وكما يبدو أن طبخة سولاقا الحادة قد أجهدت السيد يوناذم كنا الذي كان الأفضل عليه التحلي بالصبر وعدم الرد وأبراز صفات القائد المتمكن المتمتع بالثقة العالية في تجاوزه لمثل هكذا مواقف خاصة كونه شخصية تشرف على توجيه تنظيم سياسي وجماهيري مترامي الأطراف كالحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) وذلك تفاديا للمطبات أوالمنزلقات ...
     اذن كان على السيد كنّا ( يعقوب ) هذا المتمرس وبصفته سكرتيرا عاما لتنظيم له منزلته الرفيعة على ساحتنا الكلدوآشورية السريانية والساحة الوطنية والأقليمية والعالمية وممثلا برلمانيا لمئات الألاف من أبناء شعبنا الموقر هو الأخذ بمبدأ الحكمة والبرود اللتين يجب أن تكونان صفتان ملازمتان له أنطلاقا لما يتبؤه من مناصب وعدم الأنجرار خلف تلك المقالات التي وكما يبدو أنه كان يقرأها وعن كثب , لا وبل كان على السيد  كنا توظيف خبرته الطويلة بالشكل الأمثل من خلال الأبتعاد عن ردة فعله التي حشرته في زاوية قد تؤدي به أن يخسر قاعدته السياسية والتنظيمية والجماهيرية وبالأخص الذين كانو يقفون خلفه مدافعين عنه لا لشخصه الكريم مع كل الأحترام لها بل أنطلاقا وأستنادا ألى تاريخ نضاله ضمن صفوف الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) هذا التنظيم المعمد بدماء الأطهار الذي صير من لدن البعض وللأسف الشديد منبرا لنيل الشهرة والمكاسب أو محطة لتحقيق سلطة أو جاه وأذا ما بدا العكس تراهم رافعي سيوف التشهير , كما ووظف البعض نهج زوعا ونظامها خدمة لمقاسات الأنا المقيتة وشهواتها التي طرحت العمل الجماعي المنظّم والمخلص خارجا ...
      لا نية لي أن أكرر ما كتبه الزملاء قبلي عن هذا الحدث البعيد عن التصديق والغير مستوعب عقلا ولا منطقا !!! حول تصرف السيد الغني عن التعريف ( يوناذم كنا ) بمقاضاة السيد ( خوشابا سولاقا ) على مقالاته التي لم تكن سوى تكرارا أجاد صياغتها لما كتب من مواضيع نشرت في مواقع عدة على يد أعضاء آخرين في قيادة زوعا من الذين جالسوا السيد  كنا وشاركوه النضال ولأعوام طويلة خلت قبل نزول خوشابا سولاقا على الساحة  ومن المتمرسين للعمل القومي والتنظيمي بعد أن تركوا ساحة الحركة ( زوعا ) , ناهيكم عن مقالات أخرى كثيرة من لدن المهتمين بالشأن القومي والوطني حيث لم ولن تبرز في حينها أية ردة فعل أو تعقيب من السيد  كنا على كل تلك المواضيع التي أساءت أليه , وهذا هو المرجو وعين الصواب وكان المنتظر ايضا بأن يسلك نفس الشيء مع مقالات المهندس سولاقا ويدير لها ظهره علما أن تاريخ سولاقا التنطيمي داخل صفوف زوعا قصير جدا قياسا بالفترة التي كان قد قضاها السيد كنا  ورفاق دربه الذين أنهالوا سواء بأسمائهم الحقيقية أو المستعارة بمقالاتهم على شخصه الكريم . لكن يبقى  السؤال الذي يشغل حيزا واسعا من التفكير هو لماذا ردة فعل السكرتير العام وعضو البرلمان العراقي التي لا مبرر لها تجاه كاتب المقالات خوشابا سولاقا ؟  وهل حضرة السكرتير كان على دراية بأنعكاسات ردة فعله وهذا طبعا بالأنطلاق من موقعه كأمين سر على تاريخ وسمعة الحركة ؟ ألم يعلم السيد  يوناذم  بأن حتمية الموقع الذي يشغله في زوعا تفرض عليه بالأجتماع بطاقم القيادة أو على الأقل استشارة من هم ذوي الخبرة من رفاق دربه المهمشين والمقربين , قبل أن يخطوا خطوته هذه ؟
      ما بودي قوله للسيد خوشابا سولاقا مع جل أحترامي لجهوده بأني لست مصطفا بجانبه في وحدتين , الوحدة الأولى هي الطريقة التي تم أختياره لها في نشر غسيل القصاص تلك التي  وفق أعتقاده بأن يسدي بواسطتها خدمة للحركة لكن العكس كان هو الصحيح , كما وأن هنالك حالة يجب أن نعي أليها ألا وهي  بأن عملية التغيير الذي تنشده يجب أن يكون من داخل الحركة وبالطرق المعتمدة وهيئاتها العليا لا من خارجها , وأما بخصوص الوحدة الثانية هي من ناحية ألقاء كل اللوم على السيد  يوناذم كنا  لما آل أليه مصير الحركة وهذا أجحاف كبير ومخالف للحقائق بحق السيد كنا , وكان لا بد أعتماد مبدأ الأنصاف في ذلك كون هنالك من يتقاسم  السيد السكرتير اللوم وهم أعضاء سابقين في قيادة الحركة من اللجنة المركزية  ومكتبها السياسي الذين كانو يشكلون الأكثرية والجبهة المناهضة له لكن أزمة الثقة وحالة اللاأنسجام لعبت دورها في عملية المراوحة ومنهم من يتواجد أسمه اليوم ضمن القائمة المرفوعة بخصوص الشكوى القضائية تحت عنوان ( مجموعة قياديين سابقين في زوعا ) ... 
     غايتي لما اسلفته ليس من أجل الأثارة ولا الوقوف بجانب كلا السيدين سواء السكرتير العام لزوعا المناضلة الذي ولنا معه تاريخ رفاقي ولا مع السيد المحترم خوشابا سولاقا الذي ولنا مع مقالاته وقفات تأمل  وأفتخار وأنما من أجل التأكيد على القيام بحملة الغربلة يعيد للحركة الديمقراطية الآشورية هيبتها ببعدها الفكري الحقيقي وطبيعة عملها الجماعي وجانبها التنظيمي وثقلها الجماهيري ومكانتها السياسية في الوطن والمهاجر دون أستثناء , وأن حملة أعادة البناء والعلانية بالامكان تحقيقها داخل كل هيئات الحركة أذا ما أعتمدت دماء الأحرار التي سالت على مذبح الحرية سبيلا لها تلك التي تجلت فيها قدسية المعاني الفكرية بسماتها الثورية ونكران الذات الحقيقي , ومن زاد أو زاود على ذلك حيث يدخل في خانة السمسرة والمتاجرة  ... 
     ختاما أرجو أني وفقت في أيصال الفكرة ليست كرها أو مجاملة بهذا المحترم أو ذاك  وأنما هو الأشارة ألى مكامن الخلل والصواب الذين هما ديدن الموضوع وأيجاد السبل الكفيلة للخروج بأقل الخسائر أنطلاقا من الحرص الكبير الذي ينتاب الكثيرين من الأنقياء على أخراج الحركة من بوتقة التفرد والتسلط والمحسوبية , وفي الوقت عينه أفشال وتذليل الجهود الرامية  التي تتربص ألى اليوم أو الساعة التي يتم فيها القضاء على هذه الحركة التي لم تزل في ريعان شبابها النضالي  ...                               
مع التقدير
    أويا أوراها
    ملبورن

41
                                                                       عراق اليوم
                                                              سلطات ومساومات وتجاوزات

     أن عراق اليوم ليس بدولة كونه لا تتوافر فيه المقاسات والشروط التي ترفعه وتضعه بمصاف الدول المتكاملة  البنيان على الصعيدين الداخلي والخارجي , كونه ومنذ 2003 عوضا أن يصبح العراق بيتا لكل العراقيين  حيث صار أسيرا بيد التكتلات أو التحالفات  التي وكما أثبتته التجارب بأنهم لا يؤمنون سوى بفرض سلطانهم  وتطبيق مساوماتهم  وشرعنة تجاوزاتهم ,  وتحت ضغوطات هذا الثالوث  ( سلطة ومساومة وتجاوز ) أفقد العراق مواصفات الدولة المتزنة الواحدة الموحدة والمتراصة , لا بل وأيضا نكس هيبتها وحط  من مكانتها  مع العلم  أنهم أجمعين وساعة زوال الصنم مرورا بحكومة الدكتورين علاوي و الجعفري وحكومتي أبو أسراء المالكي نالوا  من الحصص أكثر مما كان يتصورونه ألى الدرجة التي صيروا من علم العراق ودستوره وبرلمانه مظلات  دعائية لا ترمز ألى هيكلية دولة بل يتم أستخدامها لتصفية الحسابات وتحت ظلها تم تجريد العراق من قوائمه   كل على هواه فهو  الدولة و هو السلطة ولتعلوا رؤوسهم خيم المصالح الفئوية المقيتة والمذهبية والعشائرية الضيقة وأما خيمة العراق التي لطالما تغنوا بها في المحافل الدولية ينشدون ألى مد يد العون لتخليصهم من الدكتاتورية الدموية  وبناء العراق الديمقراطي  أضحت في طي النسيان ..
     أن كل التكتلات المتجحفلة  السنية والشيعية والكردية وايضا العروبية وأن لم يكن للاخيرة أثر على الساحة ,في أجمعها لا تملك حب العراق ولا تؤمن بوحدته ومن دون أدنى فرق  كلهم متهمون دون تمييز بتقزيم سيادة العراق وأختصاب أستقلاليته كدولة لأن سيادة التحالف الفلاني المتحصن باسوار الطائفية والمذهبية ومصالح الآخر الذي لا تزحزحه عصبيته وشوفينيته عن اساليب المباغتة والمراوغة هي فوق زعامة وسيادة وأستقلالية العراق الذي لم يكن سوى بقرة حلوب تحت طائلة المساومة  والنهش , وتلكم التحالفت  وبحكم سياساتها الأنانية  التي لا يختلف عليها أثنان طيلة ما يقارب الثلاث عشرة عام وتصرفاتهم السلبية التي كانت ولم تزل تدور في فلك  ذلك الثالوث الضيق والمقيت الذي وعبره يعتبر كل تحالف نفسه هو الدولة وهو القانون والبرلمان والقضاء  وأما حتوتة المركز والمركزية فهي للتسويق الأعلامي وخارج نطاق الأعتراف  , ومصطلح الاتحاد الفدرالي لم يعتبرسوى مطية  البعض ومسمار جحا , وجميعها  بحكم الواقع أسقطت عن نفسها ورقة التوت بأحقية  تمثيل العراق هذا الوطن الذي لم ينظروا أليه كوحدة  ذو منظومة متكاملة من حيث ما يتمتع به من موقع جغرافي مهم وتنوع بشري مليء بالأمكانات وقوة أقتصادية هائلة  بسبب  غريزة التسلط العدائية والأستفزازية أحدهم تجاه الآخر ناهيك عما يدور في خلد الكثيرين وبالأخص لدى التحالف الكردي من بوادر الأنفصال التي يفجرها بين الحين والحين , وبمعنى أخر أن كل كتلة وتحالف يعتبر حاله هو السلطة وهو الضرورة بالرغم من أن الجميع له من يمثل عصابته في الحكومة والبرلمان المنقسمين على ذاتهما والذين لا يمثلون مصالح الشعب العراقي لا من قريب ولا من بعيد كما ترشدنا أليه الحقائق على الأرض ,  وأن لكل تحالف سلطته التشريعية والتنفيذية والقضائية الخاصة به بأمكانه أن يشرعن لنفسه  ويلغي للأخر , بأمكانه أن ينهش ثروات العراقيين وأقتطاع أراضيه  ومصادرتها أيمانا منه بحكم القوي ونظرية الأكثرية  , كما وله كامل الحريات للتصرف بممتلكات العراقيين ذات التأثير على الأمن القومي للبلد والتي يأتي في مقدمتها الذهب الأسود وأقامة العقود  من دون أية مرجعية قانونية  , وأما الحدود والتي تعتبر ستار الشعب العراقي  واشبه بجدران البيت الذي يحمي حرمته تراها هشة لا رقيب عليها برا وبحرا وجوا  بسبب سلوك التحالفات اللامسؤولة وخلافاتهما المستديمة الذين صيروا من الدستور مجرد حبر على ورق ...
     ومما ذكر نستدل وبأختصار شديد بأن العراق في منظور سياسي حكامه لم يكن سوى مساحة من الأرض ثلاثية الأبعاد  , الأول هو بعد سلطوي كل كتلة تلجأ ألى أعلان حالة الطوارئ  وتتجاوز كل الخطوط من دون أدنى تحفظ  لنيل السلطة وبسط سلطانها ومن ثم تنشغل بتوزيع التهم لتلهي الشارع العراقي وكما عودونا بصراعاتهما ومصالحهما التي لا يعلوا عليهما شيء وأنعكاسات تلكم المشاكل بالسلب على البنية التحتية العراقية  على أختلاف تشعباتها و والثاني هو البعد التساومي ( المساومات ) وهي نظرية الخدعة أو الخديعة التي تجيدها اليوم كل الكتل المتحالفة ذات الظهير الحديدي , أي بأمكانها الرقص على أكثر من حبل للوصول ألى غاياتها فعدو الأمس ستساومه كي يكون لها صديقا أو تتنازل له لقاء عقد ما أو مشروع معين أذا ما شعرت من هو مهددا لبرنامجها التسلطي دون الأكتراث بما سيؤول أليه حال الشعب , والبعد الثالث والأخير هو البعد التجاوزي أو الخروقي  الذي صار مألوفا لدى كل الكتل وعلى الحكومة أن توقع عليه وتبعثه ألى البرلمان للمصادقة كي ينظم بقانون أوتحت بند ما داخل الدستور العراقي , كون كل شيء صار مستباحا لدى الكتل الديناصورية وأما التجاوزات على حقوق العراقيين ومواد الدستور حدّث ولا حرج  وخرق الحدود  لكل من هب ودب شمالا وجنوبا , شرقا وغربا  أضحى حالة بديهية سواء للكتل المتحالفة التي لا رقيب على خروقاتها وليس بالأمكان لجمها  أو للغريب ومن أعلى المستويات سواء من دول الجوار أو من السابع جار .
    وبناء على هذا وذك لا مركزية للقرارات في عراق اليوم الذي يصحوا كل يوم على قضية  أو مشكلة جديدة تطفوا على السطح فكردستان العراق لها قراراتها ونفس الشيء لسنّة العراق وشيعته وحالات الأعتراضات على قرارات المركز أضحت مودة العصر وكل تحالف صار هو عراقا قائما بذاته يحدد ما يريد لنفسه وله حرية أقامة العلاقات أو التنسيق السياسي والأقتصادي ... ألخ مع العالم  دون أستشارة أو مفاتحة  الحكومة الأتحادية إلا  فيما قلّ وندر  وهذا المسلك ليس سوى الطريق نحو التجزئة لأن أغلب زعامات الكتل المتحالفة ذو نزعات خصامية وسلطوية همّها الأول والأخير كما تشهد له الوقائع هو ألتهام ما بالمستطاع ألتهامه أو الأجهاض عليه , والتجارب أثبتت معهم بأنهم متيمين بالسلطة , والنزعة السلطوية  غالبا ما تشكّل لدى الفرد مستويات عليا من العدائية كونها تصب في مجرى الطمع لا الطموح كون الأول ذو منافع شخصية وأنانية والأخر ينذر ذاته لخدمة وطنه وشعبه ...       
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo .com

42
                                                                             صحافتنا السريانية
                                                                        من أجل صحافة جماهيرية

     هل فعلا تعتبر صحافتنا السريانية هي باكورة الصحف في المنطقة ؟ نعم وهي كذلك  وتعتبر الأقدم حتى الساعة حيث ناهز عمرها ( 163 ) عاما يوم طبعت أول صحيفة آشورية في دولة أيران بمدينة أورمي عام 1849 ورئيس تحريرها كان الدكتور  بنيامن لاباري ومساعده رابي ميرزا شمؤيل وكانت تصدر باللغتين السريانية والفارسية ولمدة 64 عاما بالأضافة ألى العديد من المطبوعات السريانية التي كانت تطبع في سوريا ولبنان والعراق وتركيا حينها كانت تعتبر الأولى في المنطقة, لذا وبالمناسبة العظيمة هذه حيث نهنئ أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني الموقر والجماهير العراقية المحترمة وعموم أبناء المنطقة  الأجلاء بيوم وعيد الصحافة السريانية الذي يصادف الأول من تشرين الثاني من كل عام متمنيا لها ولباقي الصحف الأخرى  دوام التطور والموفقية ... 
     أن شعبنا الكلدوآشوري السرياني وطيلة 163 عاما نجده لا يملك صحافة تديرها موسسة أعلامية ذات هيكلية مستقلة  ألا وتكون ملتزمة  أو تابعة لتظيم سياسي كلدوآشوري سرياني  معين أو مؤسسة ثقافية وأجتماعية مسيّجة  أو لجهات كنسية أو دينية بتشعبات مذاهبها , وأما تراها بالضد من ذلك اي صحافة سقيمة  مسيرة من لدن جهات دخيلة وحاقدة غايتها تأليب ابناء شعبنا على ذاته ... على العموم لاتوجد صحافة سريانية أو أعلام سرياني يناجي الهم الجماهيري أو يتناغم وأهتماماتهم  الثقافية على أختلاف أنتماءاتها سواءا كانت سياسية , أدبية , أقتصادية و أعلانات صحفية, تحليلات , رياضة , مواضيع دينية والسبب هو لما يترتب عليه جهود كبيرة ابتداءا برأس المال الضخم والكوادر التخصصة  على مختلف الأصعدة اضافة ألى بناء هيكلي أعلامي أو صحافي متكامل له أدارته الخاصة ... ألخ من المتطلبات , ولبلوغ مثل هكذا مرحلة لا بد أولا وأخيرا أن تنطلق من صدق النوايا التي تكون الأساس المتين لمثل هكذا مشروع  حيث فيه تتكاتف جهود الأمناء والخيرين أصحاب الفكر والقلم وذوي الأنتماء القومي الذين فيهم تتجسد  روح الهوية  وأثبات الوجود  وحب الجماهير والوطن ... ألخ من الثوابت التي  في محصلتها ستهيء الأرضية المناسبة التي بدورها  ستعزز ثقة الفرد والمثقف الكلدوآشوري السرياني بنفسه كي يظهر ما مكمون في دواخله ويضعها  في خدمة العامة  ليصيّر بالنتيجة من نفسه القاعدة التي ستعول عليه الصحافة السريانية والذي سيخلق فيه هذه الثقة العالية وكما ذكرنا هي تلك النوايا الصادقة والصريحة التي أذا ما صحّ تواجدها سوف تؤدي ألى ولادة صحافة مثمرة . اذن وفي مثل هذه الحال ولتوفير هكذا موسسة أعلامية فيها المقرؤة والمسموعة والمرئية أضافة ألى مواقع ألكترونية لم تكون سهلة المنال لمن هو بحال وظرف وواقعنا الذاتي على الرغم من الحاجة الماسة أليه  ناهيك عن الظروف الموضوعية المحتاطة بنا التي تحاول جاهدة على شل حركتنا , لكن مثل هكذا مؤسسة أعلامية سيبقى مشروعا قائما والسبب هو أنه شعبنا لطالما يريد الحياة فله  من الأمكانيات التي باستطاعته أن يوظفها في تذليل  المعوقات ...
     أن ساحتنا الكلدوآشورية السريانية وكما نتلمسها اليوم حيث تحتضن للعديد من الصحف والمجلات أضافة ألى وسائل أعلامية أخرى لكن في اغلبها ملتزمة بنهج تنظيمي ذو خط فكري لا يمكن الأبتعاد عنه  أو تجاهله , وفيها من هي أحادية الوجهة والأتجاه لا تنسجم والخط الوحدوي ولا تتناسب لما يصبوا أليه بيتنا القومي الذي  تهدد بنيانه مثل هذه المعاول  الشاذة التي لا تخدم ابدا تطلعات شارعنا التواق ألى الحرية والذي لا تزال أبتسامة الأمل على وجوههم , وهنالك من الوسائل الاعلامية أو الصحف السريانية الصادقة النوايا  التي تسير بخطى ثابتة وتشارك  هموم البيت الكلدوآشوري السرياني والتي وصفناها بالملتزمة وهذا لا يعني بأنها تتغاضى عن أقلام مثقفينا وسياسيينا وأدبائنا بل العكس نراها تستقبل مرحّبة  بنتاجاتهم وأراءهم وتحليلاتهم الفكرية وكل ما يخدم قضايانا السامية ووحدة الصف القومي وكل ما يدعم من موقفه  لتنشرها في وسائلها الأعلامية  المتنوعة , وهنا من البديهي بأن الأخيرة ستلاقي الدعم الجماهيري والشعبي اللازم على الصعيدين الوطني والقومي لما لها من تاريخ بطولي ونضالي مشرق تشهد له ساحات النضال السري وحقبة الكفاح المسلح مرورا بمرحلة ما بعد أنتفاضة آذار 1991 ألى يوم سقوط  الصنم وحتى الساعة  , وما أقصده هنا والذي ليس من باب الحصر هو وسائل أعلام الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعـا ) التي كانت بداياتها مع ( صحيفة بـهرا ) لسان حال الحركة منذ مراحلها ألاول في حزيران عام 1982  تلك التي لا بد من الأشادة بها في كل مناسبة لما كان لها من دور سياسي وأجتماعي وثقافي ... ألخ للتعريف بقضايانا وتاريخنا وعاداتنا وفلكلورنا وما شابه ذلك ناهيك عن أعتبارها صحيفة هادفة  منهجها الصدق كونه الأكثر جدية في الصحافة وأحتراما لرسالتها وللقراء , كما وأنها أي ( بـهرا )  لم تكن يوما مجرد أداة للأعلان بل هي سجلا نضاليا  للتاريخ على الصعيدين القومي والوطني , واليوم والحقيقة يجب أن تقال حيث تتجحفل بجانبها العديد  من الصحف والمجلات الكلدوآشورية السريانية التي تتعانق وتحتضن بعضها بعضا  في سبيل خدمة تطلعات وأهداف شعبنا المصيرية واسكات الأصوات النشاز التي تتآمر على وحدة صف شعبنا وأواصر نسيجة المتشابك والمتداخل , والمفرح الذي نسمعه من الوطن هو دورات التثقيف الأعلامي بوسائله الثلاث المرئي والمقرؤ والمسموع  التي تقام بين فترة وأخرى من أجل خلق كوادر أعلامية يعتمد عليها  ...
     أن الصحافة على العموم وأستنادا ألى الدور الكبير الذي تلعبه في عالمنا اليوم حيث توصف على أنها رسالة تؤدي واجبها وكأنه على عاتقها يقف مصير الشعوب وهنالك من ينعتها وكله فخر وأعتزاز على أنها مهنة البحث عن المتاعب وعائدية ذلك ألى الجرأة التي تلازمها ناهيك عما تتحلى به عن كونها أداة تنويرة للجميع ولها ما يمكنها من توجيه الرأي العام , وبين هذا وذاك أضافة ألى الشعبية التي تحتاط بها والمصداقية التي زادت من شأنها خاصة لما تنشره من فضائح وحقائق على مختلف الأصعدة والدور الرقابي الذي تقوم به على مؤسسات الدولة ودورها في صنع القرار ... ألخ من الأمور التي جعلت منها أي ( الصحافة ) تكنى بصاحبة الجلالة ( السلطة الرابعة ) ...
     هل بالأمكان أن نطلق على الصحافة السريانية بالسلطة الرابعة ؟ من البديهي بأن الجواب سيكون بالنفي , وذلك للأسباب التالية أولا -  عدم توفر الأجواء الديمقراطية الحقيقية كي تمارس دورها الرقابي على مؤسسات الدولة وسلطاتها الثلاث ...
ثانيا – عدم الصدور بشكل يومي كي يظهرها بمظهر المواكب لكل المتغيرات الحاصلة على الساحة الوطنية والأقليمية والعالمية ونشرها ساعة بساعة ...
ثالثا – أفتقارها للكوادر المؤهلة كي يتسنى توزيعه على المراكز المختلفة ...
رابعا – عدم وجود التمويل اللازم التي على غرارها تضع الميزانية وتحسب التكاليف ...
خامسا – أتصافها بالمحدودية والألتزام بخط أو أتجاه معين ليس بالأمكان تجاوزه ...
سادسا – عدم أمتلاكها المعدات التكنلوجية  اللازمة والمحتلفة  ...
سابعا – أفتقارها ألى الهيكلية الأدارية المترابطة الذي يعدها جهازا ذا خصوصية متكاملة قائمة بذاتها ...
هكذا وألى العديد من العوامل التي تفتقر أليها صحافتنا السريانية , لكن أذا ما أتخذت الديمقراطية في العراق مجراها ومسارها الحقيقين ونال شعبنا الكلدوآشوري السرياني حقوقه المشروعة  على أختلاف مجالاتها حينها ومن المؤكد سيستطيع النهوض بهذه الرسالة السامية مؤدين واجبهم بما تمليه عليهم وطنيتهم البعيدة عن المساومة وبما يقره الحق التاريخي في أرضهم التاريخية بين النهرين , وكلنا ثقة أيضا بأن الصحافة السريانية وتطورها وتقدمها والعمل على أحيائها متوقف على درجة التشبث بأرضه وهذه حقيقة ثابتة لا جدال فيها وذات الشيء ينطبق على كل ما له أرتباط مصيري بمستقبل شعبنا  وليس على صعيد الصحافة وحدها , وحينها وعن حق سوف تبرز عليها بصمات السلطة الرابعة وسوف تكنى صحافتنا السريانية  بصاحبة الجلالة ..
     أملنا كبير بصحافتنا وصحفيينا كونها صحافة  منهلها شعب أصيل ومنشأها وطن عريق  ومنبعها أرض الحضارات ( سومر وأكد وآشور ) , بأنها ستوظف الجهد كله للأتيان بصحافة جماهيرية يرى  المواطن الكلدوآشوري السرياني حقيقته في محتوياتها وفي الوقت عينه تكون منبرا لخدمة الجماهير العراقية على وجه العموم التي لا تزال تجهل حقيقة شعبنا  , وكلنا ثقة على أنها ستكون تلك الآداة التنويرية التي تنير العقول والدروب وستتحلى بجرأة الكشف وتعريتها الحقائق كما كانت منذ أكثر من 163 عاما وستضل الرسالة التي ينقلها المرسل الصحفي السرياني بكل أخلاص ألى المستقبل الموقر الجماهير المحترمة , وستبقى صحيفة زهريرا دبهرا ( أشعة النور ) تلك الصحيفة التي طبع العدد الأول منها في الأول من تشرين الثاني عام 1849 نبراسا يحتذى ويفتخر بها كونها أول صحيفة في المنطقة كما نوهنا أعلاه ... وألف مبروك على شعوب المنطقة وعلى العراقيين وعلى شعبنا الكلدوآشوري السرياني وشيوخ صحافته السريانية الذكرى الثالثة والستون بعد المئة يوم وعيد صحافتنا السريانية العريقة باكورة الصحافة في المنطقة حتى الساعة ... وما علي سوى أن أختم هذا المقال بالشعار الذي أتخذه الصحافي السرياني الجريء ( فريد ألياس نزها ) أبن مدينة حماة السورية عنوانا لجريدة ( الجامعة السريانية ) التي أصدرها في أيلول 1934 والشعار هو ( الحقيقة مهما كلفت ) ...

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo .com     

43
                                                                    شعبنا الكلدوآشوري السرياني
                                                                           وسعير الأنتهاكات ...

    أن أيادي الغدر والخيانة لم توقف حملاتها في اذاء شعبنا في العراق الجديد ولا زالت أساليب الأستهانة والأستخفاف بمقدرات شعبنا مستمرة وقائمة وفق أجندة مدروسة على قدم وساق ومن دون أدنى وجل أمام مرأى ومسمع الكتل السياسية الكونكريتية  وعصاباتهم الأمنية التي لم ولن تتحرك ساكنة لا بل وتحت أشرافها احيانا عدة  , وكأن سرقة ممتلكات شعبنا ومصادرة أراضيه وقطع مصادر رزقه وأنتهاك حقوقه السياسية والأدارية والثقافية وتجريده من حقوق المواطنة كمواطن عراقي أصيل له ما يجب أن يتمتع به من حقوق وعليه ما يمليه وطنه من واجبات كلها صارت من المحرمات في عرفي نظام بغداد وأربيل ...
     أن كل الكتل السياسية الديناصورية دون أستثناء والمسيطرة على البازار السياسي العراقي لم تأبه أبدا لا بل وتدير اظهرها لكل عمليات التجريح والتعديات والتطاولات بحق شعبنا الكلدوآشوري السرياني , وأما ما يمس الحق العربي والكردي والسني والشيعي فهو محفوظ وفي جعبتهم الحلول اللازمة  وأي أنتهاك لجزء من حقوقه هنالك ما يردعه سواء كان الرادع قانونيا أو دستوريا وهذا لا ينطبق بالطبع على شعبنا وغير مشمول به ... ؟ أو اللجوء الى عامل الردع بالقوة وأبراز العضلات وهذا ما لا يتمتع به شعبنا  .. أي ما أود قوله أن المتأذي أولا وأخيرا من التبدل الحاصل في العراق هو شريحتنا الكلدوآشوريةالسريانية  دون الآخرين وما هو منتزع من الحقوق فلم يعد سوى ( شعرة من جلد حنزير ) وهكذا هو حال شعبنا لعصور خلت , فعجلة الأستهداف السياسي التاريخية دائما وأبدا تضعه ضمن مخططاتها التأمرية فبالأمس كان الأستعمار الأنكليزي اي في أوائل القرن العشرين وقبله كان الرجل العثماني المريض وهنالك من سبقهم أيضا , وما أشبه أنكليز الماضي بأمريكان الحاضر والعكس هو الصحيح أيضا  الذين جردوا شعبنا من كل مستحقاته الموروثة في أرض أبائه وأجداده وفق خطط مبرمجة ذات ستراتيجية قائمة على سحب البساط من تحت أقدامه وبالفعل هذا ما تم في السابق ويتم اليوم وبمباركة الأطراف العربية والكردية .       
     المثير للجدل والدهشة أن شعبنا لم ينعم بالراحة والأستقرار منذ سقوط كيانه السياسي في نينوى وبابل اي طيلة ما يقارب ( 2600 ) عام لتتوالى عليه عمليات القتل والتنكيل وسلب ارثه وحضارته وسرقة كنوزه وفنونه وأدابه وعلومه , وستراتيجية الفناء والقضاء عليه مستمرة دون كلل ولا ملل , فمنذ تشكيل المملكة العراقية وما بعدها العهد الجمهوري أوخر الخمسينات مرورا بالبعث الدموي الذي بمجيئه حاول القضاء على امال شعبنا عبر مجزرة قرية ( صوريا ) الرهيبة عام 1969التي كانت بداية لأفتتاحية بربرية سوداء وهوجاء بالضد من شعبنا .. وما دخول العظمى ( أمريكا ) ألى العراق وأسقاطها لصنمها في نيسان 2003 استبشرنا خيرا بمعية الأطياف العراقية قوميات ومذاهب و لكن وللأف الشديد نتيجة التغيير هذا كان الخاسر  والمتألم الاكبر هو شعبنا ثانية  وهكذا دواليك  بغض النظر عن السلبيات التي طفت على السطح وفي غير أوانها داخل البيت الكلدوآشوري السرياني والتي غذاها أعداء أمتنا ممررا عبرها مخططاته التآمرية تلك التي أفلح في قسم منها وفشل في جوانب أخرى , لتوزع دولة الأحتلال المنح والهبات للجميع عربا وكردا سنة وشيعة تلك التي لم ينال منها شعبنا شيئا سوى الكلام المعسول , وهذا ما تفسيره  على أننا لم ولن نكن ابدا بمنأى من أجندة الفناء الستراتيجية التي هندسها حكماء صهيون ونفذها المايسترو الأنكليزي ومن اتى بعدهم من حاخامات العراق ... يبقى السؤال المطروح هو : ما الذي يدعو الثالوث الصهيوني الأنكليزي الأمريكي ألى ملاحقة شعبنا ؟ والذي يخز في الصدور هو تصرفات الساسة العراقيين الذين يوجهون مناصيريهم صوب مضايقة أبناء كلدوآشور وكأنهم على خطى الحكماء سائرون ...
     الكل يتذكر شهر شباط عام 2010 وعملية نزوح مئات الآلاف من أبناء شعبنا من الموصل (محافظة نينوى ) تجاه سهل نينوى تحت وطأة عامل الضغط والتعذيب والأسر والقتل المتعمد وتهديدهم بترك بيوتهم قسرا والأ ستسوى بالأرض ويجعلوها مقبرة لهم أذا لم يتم مغادرتها , لتلتحف تلك الألاف المؤلفة من بنو كلدوآشور العظام أحفاد الملوك والأباطرة وفي أرضهم التاريخية وفي مدينة نينوى  الفضاء شيوخا وشبابا نساءا وحوامل أطفالا رضع وعجّز و مرضى , ومن دون أن يرف جفن لا الحكومة العراقية ولا المجتمع الدولي القابع تحت القيادة الأمريكية وحكمائها والكل أدار ظهره واصابهم الطرش والعمى وأنسانية المشاعر غادرتهم ولم يقدم أحدهم لوضع أو تنصيب ولو خيمة واحدة لهم كما فعلوا لأخرين من قبلهم ...
     هذا هو حال شعبنا الكلدوآشوري السرياني الذي تسلب أرادته أمام القانون وفي وضح النهار في بلد يتغنى مغردا كالبلبل بحقوق المواطنة ورفاهية الانسان وبالنظام الديمقراطي وفضاءات الحرية والتي جميعها أن كنا صادقين مع انفسنا لم ينعم بها شعبنا كباقي المكونات الأخرى بل نراه في صراع دائم لا يستكين مع الأعاصير التي تعصف به بين الفينة والأخرى والمفاجئات أو الألغام الموقوتة التي تنصب على طريق الحرية والأمل التي يكافح من أجلهما وعبر ممثليه الذين نكن لهم كل الفخر والأعتزاز وهم داخل هذا اليم الهائج المتلاطم الامواج الذين نشد على أياديهم بأن يكونوا اصحاب مواقف سياسية واضحة ومترسخة وأن يتصفوا بنكران الذات تنسجم والمكانة التي يعتلوها ...
     أن ما لحق ومنذ عام 2003 وما قبلها ايضا داخل سياج المنطقة الاأمنة في حينها وحتى الساعة من تجني وغبن بحق ابناء شعبنا الوقور لكثير وليس بالأمكان حصره في أسطر , لكن فقط للتذكير نمر على بعض منها :
أولا – مشكلة الأراضي الكلدوآشورية السريانية المتجاوز عليها في الأقليم منذ علم 1991 ..
ثانيا – ديباجة الدستور التي لم تتضمن المجازر التي اقترفت بأبناء شعبنا ومأسيه ومقابره الجماعية والمئات الذين فقدوا في عمليات الأنفال السيئة الصيت ..
ثالثا – عمليات التزوير التي جرت في أنتخابات الأقليم أوالمركز وسرقة صناديق الأقتراع ومصادرة حق مواطني شعبنا في التصويت أو تأخير وصولها وبالأخص في سهل نينوى ..
رابعا – تقسيم شعبنا الواحد داخل الدستور  وتفتيته ...
خامسا – أضفاء الطابع المسيحاني ( المسيحي ) على قضايانا وتجاهل الحق القومي وتهميشه الذي يقارب عمره السبعة الأاف عام
سادسا – سحب وألغاء حق الكوتا الخاص بشعبنا فيما يخص مجالس الأقضية والنواحي في المحافظات ( دهوك , أربيل , سليمانية )
سابعا – محاولات زرع بذور الحقد والفتنة بين الشعوب المتعايشة داخل سهل نينوى والقصد هو أستهداف شعبنا  ...
ثامنا – مشاريع لعمليات التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في سهل نينوى و الأقليم ...
تاسعا – اقصاء شعبنا من حقوقه القومية شيئا فشيئا ...
عاشرا – أستهداف النوادي الثقافية والاجتماعية والملتقيات الكلدوآشورية السريانية وضرب محال رزقه في كل العراق شمالا وسطا وجنوبا على حد سواء ...
لا والأنكى من كل هذا حيث نتفاجئ بوقعتين أو صدمتين أخريتين جديدتين أحداهما من المركز وهو خرق دستوري فاضح وتجاوز على القانون بلا حياء وأنتهاك صارخ لقرار المحكمة الأتحادية العليا الا وهو تجريد شعبنا من المقعد التاسع في المفوضية العليا للأنتخابات لصالح التركمان والذي يعتبر أقصاء أخر لحق من حقوق شعبنا الكلوآشوري السرياني .. وأما الوقعة المؤلمة الأخرى أتت وكالعادة من الأقليم ومن دون أدنى وجل و حيث تم استقطاع ما نسبته 88% من أراضي شعبنا التابعة لقرية ( كوركفانا ) ومن دون أعلام أهاليها وهذا بحد ذاته لا تفوقه بشاعهة كونها سرقة حق ومصادرة أملاك شعب من غير وازع قانوني مع سبق الأصرار والترصد وهذه المرة من لدن حكومة الأقليم ( على سن ورمح ) لا وكما يدعون دوما بأنا تصرفات فردية ... وهذا أن دل على شيء فهو يدل على سياسة الترهيب الممنهجة والأقصاء المبرمج بحق شعبنا  بقيادة لاعبين محترفين من المركز والأقليم ...
     وفي الختام سمعنا بأن نائب فخامة رئيس جمهورية العراق الأتحادي السيد خضير الخزاعي القى كلمة بتاريخ 27 – 10 -2012 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة موضحا فيها الصورة الحقيقية !!! للأوضاع في العراق والتطورات التي حدثت خلال المدة السابقة وتوجهات الدولة المقبلة ... السؤال يا ترى , هل نقل الخزاعي الصورة الحقيقية الخاصة بأبناء شعبنا المضطهد الذي يعتبر أحد شرائح جمهورية العراق الأتحادي في ظل ما تسمى بالديمقراطية وهل تطرق ألى عملية مصادرة  أراضيه في الشمال والوسط والجنوب وسحب عضويته من المفوضية العليا للأنتخابات في العراق , والى تجريده من حق الكوتا ومصادرة محال رزقه  ... ألخ من المآسي ومهازل الأنتهاكات التي يزداد سعيرها على حساب معادلات سياسية ومصالح محاصصية  , وللمقال بقية ...

 أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com     
     
 

44
                                                        المنظمة الأثورية الديمقراطية والتجربة العراقية
    ها هي مسيرة التغيير تطرق أبواب سوريا عاصفة بدكتاتورية نظامها الدموي الذي كان ولم يزل مصدر تقييد ومصادرة حقوق الشعب السوري على أختلاف أطيافهم وتوجهاتهم طيلة أكثر من أربعون عاما حيث النهج الشوفيني العروبي ذو المبدأ الشمولي القهري المتخذ من سياسة الحديد والنار طريقا لتقوية وتثبيت أركان نظامه الذي شرعت اليوم تتهاوى بفضل أيادي الشعب السوري عربا وكلدوآشوريين سريانا وأكرادا وأصوات الغضب المليئة بالأيمان ضد دكتاتورية البعث الشوفيني  أخذت تسطع كالشمس على أجواء سوريا والليل الطويل آوشك على الأنتهاء ...
    في خضم المتغير الجذري القادم على سوريا  من المهم أن نتناول مكانة أبناء شعبنا الكلدوىشوري السرياني من الأعراب ونحضيرات فصائله , كلنا على يقين تام بأن التغيير سوف يعم كل مناحي الحياة في سوريا وعلى كل الأصعدة وسيكون وضعه أشبه بكثير لوضع العراق بعد سقوط الصنم لكن ينقصه شيء واحد وهو لا وجود لقوى أجنبية على أراضيه لكن مع ذلك فأن الخراب أرادوا أم أبوا  سيصيب اساسات بنيانه وكل مرافقه اي كل مرافق الدولة كون النظام هو نسخة طبق الأصل للنظام العراقي البائد الذي كل وزاراته  كانت عبارة عن قلاع لأجهزته القمعية والمخابراتية  لذا بزواله زالت كل تلك القلاع وتهاوت ولم يبقى منها ما هو بالأمكان توضيفه في خدمة الشعب لأنها أصلا وجدت لقمع وتجويع والأستهانة بكرامة الشعب , وأن الصفر كان نقطة البداية لأقامة أساسات البناء الجديد ... أن سوريا الأسد !! ستدخل مرحلة جديدة لم تألفها من قبل والسؤال الذي يطرح نفسه هو ,هل أن شعبنا على أختلاف مذاهبه وأنتماءاته الأيدلوجية الحزبية والفكرية سيكون متهيا وحجم التغيير الذي سيحصل في سوريا ؟ وهل سيكون بأمكانه أن يوحد صفوفه للدخول في هذا المعترك الجديد والمشاركة وبثقل سياسي يفرض حضوره كباقي الأطياف السورية ؟
    أن طرح مثل هكذا أسئله سببها تجربة التغيير التي أتت على العراق بعد عام 2003 ودور بعض مؤسسات شعبنا المخجل وأخص بالذكر تلك التي طرأت على الساحة وفي غفلة من أمرها لتربك الشارع الكلوآشوري السرياني وتبث فيه الفرقة ولتكون سببا وأداة ووسيلة في نفس الوقت كي تنشغل أحزابنا السياسية بما ليس في الحسبان وخاصة تلك التي لها باع طويل في النضال السياسي الوطني والقومي من أجل الديمقراطية والوجود جاهدة من أجل سد أو ترميم الشرخ الذي حاول البعض مستميتا على زيادة حدته مبعدة أياه عن مراكز صنع القرار وأنتزاع الحقوق وبدلا أن يكون التنافس والصراع  داخل بودقة نيل المكتسبات لشعبنا تحول الصراع ألى داخل البيت مصرفة أياه عن دربه الذي لأجله وجد  وعن بؤر العمل السياسي العراقي وعمق التأثير على الساحة بمعادلاتها وموازينها مما أضعفته لترمي به بعيدا خارج السرب لا يملك قوة التأثير ولا أمكانية التغيير على مجمل الأمور السياسية وخاصة تلك التي تمس شعبنا لا بل وحتى ما يدخل ضمن الشأن العراقي المليء بالخلافات والتناقضات والسبب هو أنقسام بيتنا الكلدوآشوري السرياني على ذاته, والمشكل الرئيسي أولا وأخيرا في ذلك هو من فتح لنفسه دكان أطلق عليه حزبا و تجمعا أو منظمة لم تكن مألوفة لدى شعبنا لا بل ولم تكن تتعاطى والشأن القومي بتاتا فرادا أو جماعات طالما كان النظام المقبور على قيد الحياة لتلقي بظلالها على الساحة العراقية عموما وساحتنا القومية على وجه الخصوص وكان ما كان , ناهيك عن أنها نأت عن نفسها لاستشارة أولئك الذين خبروا الساحة العراقية لسنوات طوال وزاولوا العمل القومي الميداني والفكري من عناصر الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) المعروفة أيضا أقليميا ودوليا ...
    أن ما نتمناه لعموم أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني في سوريا اليوم بالرغم من عدم بروز لديهم مشكلة التسميات وكذلك عدم ظهور لديهم وحتى الساعة دكاكين سياسية أو مسيّسة طارئة تحت يافطة هذا الأسم أو ذك , هو أن يتم تلافي أو تجاوز ما تم أرتكابه في العراق كي لا يفوّت على نفسه فرصة أحقاق المكتسبات ذات الطابع القومي والوطني في أرض أبائه وأجداده بيت نهرين عوضا لما قد يمنّه علينا البعض مستغلا حالة التفسخ والأنقسام داخل بيتنا القومي ليختزل المطاليب القومية ذات السبعة الاف عام ألى مطلب مفروض لا يتجاوز الألفين عام لما له علاقة بالشأن المسيحي لا أكثر بعيدا عن الأنتماء العرقي  الموغل في القدم ... لذا فأملنا كبير بأولئك الممتهنين العمل القومي والوطني والمتمرسين للعمل السياسي والذين خبروا الساحة الوطنية السورية على تنوع مؤسساتها وتوجهاتها الفكرية والأنتمائية وعايشوها طيلة أكثر من خمسة وخمسون عاما والذي هو عمر المنظمة الآثورية الديمقراطية ( مطكستا ) التي ولدت في 15 تموز عام 1957 من رحم المعانات والألام التي لا تزال تلم بأبناء شعبنا في سوريا وحتى الساعة , وهذه المنظمة كان ثمن كفاحها زنزانات وأقبية  نظام الأسدين ( الأب والأبن ) . وأن هذا التنظيم الآثوري الذي يلم تحت جناحيه كوادر تتمتع بنكران الذات منذ تاريخ تأسيسه  أتخذ من الأسم الآثوري عنوانا سياسيا لتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا لما لهذا الأسم من ثقل سياسي معروف لدى القاصي والداني أضافة ألى العمق التاريخي الداعم لأصالته وتجذره وأحقيته في أرض الجدود مهد الحضارات , أن هذا الفصيل وكلنا على يقين من أمتلاكه لقاعدة تنظيمية وشعبية واسعة في الداخل السوري وفي بيث نهرين الشمالية أيضا كما وله  فروع ومكاتب في دول المهجر ومجلة ناطقة بأسمه منذ عام 1972 تحت أسم  ( نشرا دآثور ) أضافة ألى منشورات أخرى , كما ولهذه المنظمة نهج قومي ووطني مدروس يؤمن بالتغيير الجذري وهدفها هو أنتزاع الأعتراف بالوجود القومي الآثوري ( كلدان سريان ) في سوريا والذي لم يتحقق ما لم يتم الرضوخ ألى الديمقراطية وسياسة الأنفتاح ومبدأ تداول السلطة  وقبول الآخر واللجوء الى صناديق اأقتراع كاستحقاق أنتخابي وطني  والتي يكفلها دستور سوري دائم ضامن لمطاليب جميع الفئات , كما وأن المنظمة الآثورية الديمقراطية تحتفظ بعلاقات جيدة  وتقف على مساحة واحدة مع أكثر الفصائل السورية ذات التوجهات الفكرية والتطلعات السياسية لغد ديمقراطي من العرب والكرد على  تنوع مذاهبم ...
    أن ما نرجوه من كل التنظيمات الخاصة بأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني العاملة في سوريا وأيضا ما نأمله من الأخرى التي قد تطفوا بين ليلة وضحاها كما حصل في العراق بعد زوال النظام الشمولي هو أولا  أن لا يكرروا مشهد أو مسلسل زج  شعبنا بمتاهات في غنى عنها وأما ثانيا أن تعمل على التعاون والتنسيق منذ الساعات الأول لسقوط  دكتاتورية الأسد وطرح المصالح الآنية جانبا من خلال وضع مصلحة وحقوق الشعب السامية فوق كل الشيء كما ولا ننسى الشيء الأهم هو الأستفادة من خبرة المنظمة ( مطكستا ) ذات الباع النضالي المرير الذي تجاوز النصف قرن من عمرها ودورها السياسي الوطني والقومي أضافة ألى المكانة  التي تتحلى بها على الصعيد الوطني والأقليمي والدولي وتجربتها الريادية ... وبما أن التغيير في سوريا قادم لا محال فعلى فصائل شعبنا الكلدانية الآشورية السريانية أن تتسارع في تحضيراتها وتدخل مرحلة الحراك الثوري القومي ليتسنى لها تشكيل أأتلافها وتوحيد خطابها السياسي ووضع ورقتها السياسية المتظمنة لمطاليب شعبنا استثمارا للوقت  وتدخل بعدها معترك الحراك الثوري على الصعيد الوطني بقوة وفعالية ويضمنوا نصيبهم من الكعكة السورية , حيث وبوحدة الصف هذا سيكون سندا قويا لأخوتهم أو بني جلدتهم في العراق  , أخيرا هنالك حالة يجب أن نقف عندها ومهمة جدا كوننا لنا معها معاناة أثرت سلبا على وجودنا وقوتنا ووحدتنا وحقوقنا أو مطاليبنا ألا وهي مسألة الترابط بين التسمية والحقوق, والذي في شأنه أود أن أبين لكن ليس من منطلق فلسفة الواقع  بقدر ما هو واقع موضوعي بعينه وهو حيث أن الحقوق كما هو يعرف تعطى أو تمنح أو تنتزع من أجل الشعب , لذا علينا أنتزاع هذا الحق الذي هو مطلب ملح ومهم جدا يعزز وجودنا قبل كل شيء وبعدأن تستتب أمور البلد تجلس فصائل شعبنا السياسية بمثقفيه ومؤرخيه  على أختلاف أختصاصاتهم والتباحث في مسألة التسمية , ولطالما يحفظ لنا التاريخ أسماءا لامعة لشعوب زائلة ولا نريد أن نكون مثالا لذلك ,واجبنا أن نتفهم واقعنا من خلال قراءته بعين العقل أو ببصر وبصيرة وسنعلم جيداعلى أنه حالة فريدة من نوعها  فما علينا سوى أن نكون حكماء لا ندع مجالا للطفيليين كي يخرقوا بيتنا كما فعلو في العراق  الذين يستدرجوننا للهروع خلف التسميات ونتناسى الشعب الذي هو ملح قضايانا الذي به كنّا وبوجوده سنكون . . .
    ختاما تمنياتي للمنظمة الآثورية الديمقراطية وللفصائل الآشورية المتحالفة معها وأيضا (الكلدانية السريانية ) أن وجدت على الساحة  السورية  كل الموفقية , وأن تعي لما تم التطرق أليه كي تكون عند حسن ضن شعبها ومؤيديها وأن لا تنزلق في منزلقات مموهة مرسوم لها خلف كواليس الطبخ السياسي وأن تتخذ من التجربة العراقية دروسا وعبر ....

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com   
   

46
                                                                       طواغيت والسقوط المهين
    وعن غرة أنتفضت الشوارع العربية كالسيل العرم جارفة كل الطواغيت الذين أحاطوا أنفسهم بهالة من النعوتات الحسنى المفروضة غصبا منها على سبيل المثال ( حامي الأمة , فارس الأمة , القائد المغوار , القائد الأوحد , باني الأمة , مجد الأمة ... ألخ ) من العبارت التي لا يشاركهم فيها أحد والتي كانت قد أصابت الشعوب العربية التخمة من كثرة تكرارها ليل نهار وعبر كل ما تيسر للطواغيت من شبكات للنشر طيلة سني حكمهم المخابراتي الجائر الذي زرع الرعب والفساد والطائفية والحرمان والعوز والخداع والدجل والرذيلة تلك التي زركشها وجملّها زورا بغشاء العزة والصدق والسهر على أمن المواطنين بينما في الخفاء كان سيف العبودية مسلط على رقاب المجتمع ...
    اليوم أن زيف حماة الأمة وفوارسها بأهتزازا أركان عروشها وبأنقشاع هالة المكر والخداع برز للملأ وحشيتهم الحقة ممزقة لياس الحملان الذي ستّروا خلفه دجل شعاراتهم الجوفاء على الصعيدين القطري والقومي التي  حشوا بها كتب المدارس وفي الشوارع وعلى اللافتات وحتى في المنام لكن في الواقع وعلى الأرض لم يكن سوى سراب في سراب حيث لا وحدة عربية ولا تحرير فلسطين ( طريق الوحدة ) ولا رمي أسرائيل في البحر ناهيك عن سياسة الأمن الغذائي العربي وستراتجية الوحدة الأقتصادية العربية وسلاح نفط العرب للعرب كلها كانت للصرف الأعلامي وألهاء الشارع العربي المسكين بها أو زجه في حروب مفتعلة بينما الطواغيت كانت تلعب بخيرات ومقدرات البلد على هواها متحججة بأن كل شيء في أيادي أمينة وهذا يعود بذاكرتي ألى ما كنت يوما قد سمعته من أصدقاء سوريين حينما قالوا بأن حكومتهم لا توجد فيها وزارة للنفط !!! والسبب كون ذلك المعدن ( الذهب الأسود ) هو في أيادي امينة طيلة أكثر من أربعون عاما ؟؟ ( ومن غير تعليق رجاءا ) ... وأما  المضحك المبكي هو بخصوص  السلاح الذي رصدوا له مليارات الدولارات ومن قوت الشعب المحروم من أبسط متطلبات العيش تحت طائلة تحرير ما هو عربي مختصب أو حماية الأراضي العربية وحدودها من شرور الأعداء أو ستراتيجية الدفاع العريي نراه اليوم يوجه ومن دون وجل ولا حياء نحو صدور  الأبرياء من المواطنين ليحولوا البلد ألى مستنقع من الدماء , بينما الذي كانو يكنون له العداء  زيفا أو زورا  , تراه متربعا وكله قدرة وقوة وجبروت على عرش داوود وسليمان لم يتزحزح من مكانه قيد أنملة ...
    وبنظرة سريعة ألى الشخصيات الطاغوتية التي نصبت ذاتها فرسان على شعوبها أو على أمة العرب ومن دون أن ينتخبها أحد نرى ميكافليتها ( ميكافيلي صاحب كتاب الأمير ) ومنذ أعتلائها سدة الحكم عنوة وحتى ساعة الأذلال والسقوط  دخلت بثلاث مراحل , الأولى هي مرحلة الفارس الذي تقلدوه أجمعين وبعقلية رجعية كونه من شيم القيادة والرجولة كما عرفت داخل مجتمعات البداوة العربية علاوة عما في طياته من معان أخرى , لكن حقيقة تلك الفرسان كانت على العكس تماما فقد كانوا كواسرا على شعوبهم لا بل وذئاب عطشى للدماء وهذا ما تلمسناه في المرحلة الثانية والتي هي مرحلة القائد المدمر ( الفاني ) وبالفعل قد أستخدموا كل وسائل القوة والبطش والهلاك كما ولم يترددوا على استخدام آلاتهم الحربية من طائرات ورشاشات ومدافع ضد المساكين العزل الذين قالوا كلمتهم الفصل ( لا ) للطواغيت بعد اليوم وتدميرهم للبنية التحتية وكل مرافق الدولة وقطاع الخدمات وترك الباب مفتوحا لأيواء الزمر الأرهابية وأشاعة الفتن الطاففية والمذهبية وجر البلاد نحو الهاوية مصرين على عدم ترك حجرا على حجر وتشريد أو تهجير الملايين من المواطنين كل ذلك من أجل أضعاف الشعوب وبلدانهم ومن جميع الجوانب التي يحرص هذا المدمر المشرف على الزوال تقديمها على طبق من ذهب لأعوانه وهو في أعلى مراحل التخبط والوحشية  ... أما المرحلة الثالثة والأخيرة في حياة الطاغوت هي مرحلة ( الأذلال والسحل ) والتي هي مصير كل من عاث في البلاد فسادا وهذا ما نراه وحتى الساعة عن نهايات حياة الامير الذي أعتلى العرش بواسطة السيف وبالسيف ها هو اليوم يهلك قابلا على نفسه كل أشكال الأهانة والأذلال كون ديدنهم هوذا , حيث لا تتملكهم روحية التنازل المشّرف أو الألتجاء الى طاولة الحوار والتفاوض النزيه حقنا للدماء وحفاظا على ماء وجوههم , لكن وكما هو ملاحظ لا حل وسط لديهم وأن مائدة الحوار لا مكانة لها في قواميسهم وتعنتهم  هو السبيل الأوحد كي يكون سببا للأذلال والسحل في الشوارع أو اخراجهم كالجرذان من تحت الأرض أو على سدية الموت المذل داخل أقفاص المحاكم ...
    السؤال هو لم كل هذا الأصرار  على التشبث بكرسي الأمير ؟ وكلهم على يقين بأن الأنتفاضات أو الثورات زاحفة على كل الأقطار العربية لا محال وصار أمرا واقعا وضرورة حتمية لا بد منها , فلماذا لا يستفيدون من عبر الذين سبوقوهم بالاذلال ويصونوا كرامتهم هذا أذا كانت لهم كرامة بالأحتكام ألى العقل الذي يعتبر الخيار الأسلم الواجب اتباعه للخروج بأقل الخسائر حفاظا على كرامة دولهم وعز شعوبها قبل أن تصل ألى حافة الهاوية ... لماذا لا نجد زعيما عربيا أستجاب ألى مطاليب شعبه الأبي وبالأساليب الحضارية ؟ ألا وتراه شاهرا سيفه معلنا عن جهاده ضدهم وكأن طريق الوحدة يمر عبر جثامين الأخيار من شعوبهم لا عبر فلسطين التي كانوا يتمشدقون بها ليل نهار كمسمار جحا  لتمرير دناءاتهم .. 
    أخي القارئ أن المستنبط من عمل واقع الطواغيت خلال الأعوام التسع الأخيرة من القرن الواحد والعشرين هو عجب العجائب خاصة مع أقتراب أو دنو عروشهم من مرحلة الخطر , حيث يصنفون الأرهاب ضمن خانة المقاومة والصرعى فيهم يرفعونه ألى منزلة الشهيد بينما شرفاء المقاومة الحقيقيين الذين يذوذون عن تراب الوطن ضد الطواغيت ويروون بدمائهم الزكية تراب أوطانهم يصنفونهم بالخونة المارقين , والكل يتذكر حال العراق وفترة لما بعد سقوط الصنم أصبح سوق لتسويق الأرهابيين من قبل دول الجوار هؤلاء الدخلاء الذين عاثوا في أرض الرافدين دمارا وفسادا كانو في نظر مموليهم مقاومة وقتلاهم المجرمين وفق الأعلام المغرض شهداء , وأما الأبرياء من العراقيين والجهاز الأمني ورجال الشرطة المدافعين عن تربة العراق الذين كان العشرات منهم يسقطون غدرا كل يوم على أيادي الزمر الأرهابية, لم يكونوا وفق حسابات أعلام تلك الدول سوى او مجرد قتلى لا أكثر ..
   ختاما , ما نراه  اليوم في اكثر البلدان العربية الأيلة حكامها الرجعيين ألى السقوط بأنه اي الحكام يسطفون ومن دون حياء بجانب الزمر الأرهابة لدرء خطر الثورات الشعبية العارمة ذلك الغضب الساطع القادم الذي بأصراره يكتب نهاية للأرهاب وللطواغيت الذين لا خيار لديهم أما الأستسلام وأما السحل  , وأن أرادة الشعوب هي التي ستقرر مصير ومستقبل دولها آملين بأن تحسم الأمور  أولا وأخيرا للكلمة الحرة وحقوق المواطنة أيمانا منا بفلسفة ديمومة الشعوب  ...

أويا أوراها
ملبورن 
Ramin12_79@yahoo.com

47
                                                                      مطرقة التهجير القسري 
                                                                  وسندان التشويه الديموغرافي

    أن المادة الأولى من أعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصيلة ينص , للشعوب الأصيلة الحق في التمتع الكامل جماعات أو أفرادا بجميع حقوق الأنسان والحريات الأساسية المعترف بها في ميثاق الأمم المتحدة والأعلان العالمي لحقوق الأنسان والقانون الدولي لحقوق لحقوق الأنسان . وأما المادة الثامنة حبث تنص 1 -  للشعوب الأصيلة وأفرادها الحق في عدم التعرض للدمج القسري أو لتدمير ثقافتهم . 2-  على الدول أن تضع آليات فعالة لمنع مايلي والاأنتصاف منه :
 ( أ ) اي عمل يهدف أو يؤدي ألى حرمان الشعوب الأصيلة من سلامتها بوصفها شعوبا مميزة أو قيمها الثقافية أو هويتها اأثنية .
 ( ب ) أي عمل يهدف أو يؤدي ألى نزع ملكية أراضيها أو أقاليمها أو مواردها .
 ( ج ) أي شكل من أشكال نقل السكان القسري يهدف أو يؤدي ألى أنتهاك أو تقويض أي حق من حقوقهم .
 ( د ) أي شكل من أشكال الأستيعاب أو الأدماج القسري .
 ( ه ) أي دعاية موجهة ضدها تهدف ألى تشجيع التمييز العرقي أو الأثني أو التحريض عليه .
   أخوتي القراء , أنه وبعد المقدمة أعلاه أود أن أعيد وفي سطور موجزة ألى أذهان الكتل السياسية التي تحيا اليوم في زمن لما ينعت بالعراق الفدرالي الديمقراطي التعددي , تصرفات جنون النظام المقبور التي لا تزال عالقة في ذاكرتنا ونأّن منها حتى الساعة كونها مصدر قلق وعدم أرتياح لأغلب القوميات العراقية  على أختلاف دياناتهم ومذاهبهم ,تلك هي عمليات القهر والأبادة والتهجير عنوة وعملية رسم خارطة سكانية بمقاييس شهواته الدونكيشوتية ومخطاطته الشوفينية الهوجاء التي تتبنى مبدأ تشويه البيئة العراقية وبنائها السكاني المتجانس ودمجها في بوتقة الصهر العروبي ذو النهج البعثوي , الذي كان بترتب فيه مخاطر مخيفة كالقضاء على عادات وتقاليد الأثنيات العراقية وبث الفرقة وخلق العداوات وزرع الفتن وأثارة المشاكل داخل النسيج العراقي عبر مصادرة الأراضي والتهجير القسري أو التغيير الديموغرافي ... ألخ من الممارسات التي لا يقبلها عقل ولا منطق , ولم يزل العراقييون يعانون منها ويدفعون ثمنها باهضا بسبب ( عنجهية مغامر ) .. ونصيب أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني ذو النسمة القليلة من تلك المغامرات كانت عليه أشد وقعا وألما  حينما سوى المئات من قراهم في شمال العراق بالأرض وهجّر أهاليها قسرا وأسكنها قسرا في مجمعات رديئة وبدائية ( سياسة التهجير والأسكان القسري ) . وبعد هذا الموجز الذي أوردته خاطرني ونحن تحت راية العراق الديموقراطي الجديد لما بعد ( 2003 ) أربعة أسئلة وهي كالآتي : ألم يحن الوقت للأستفادة من مرارة الماضي وقساوته ودناءة نظامه ؟ ألم يحن الوقت كي تستفيق الجموع الحاكمة ألى مخاطر التغيير الديموغرافي بحق شعبنا الأصيل ؟ لماذا لا يتأنب ضمير أولئك الذين بالأمس كانوا ضحية المرارة والقهر والحرمان واليوم يريدون لعب دور الجلاد على أهالينا العزل  ؟ هل هو توجيه متفق عليه سرا  وبأبعاد ستراتيجية ... !! ؟ وأذا كان العكس لكانت قد حسمت الأمور وقضى أجلها بمعاقبة الذين يستصدرون أوراقا ذات صبغة حكومية مئة بالمئة ... 
    أن تركزات شعبنا في العراق وعبر التاريخ لم يكن يقتصر على منطقة أو زاوية ما من أرض أجداده ( بين النهرين ) , لكن وبسبب الضغوطات البربرية المستمرة وبشاعة المذابح  التي زاولت بحقه وعلى مر الزمن, وأزدياد همجيتها أبان الأستعمار الأنكليزي وتأسيس الدولة العراقية عام 1921 ومرورا بالعهدين الملكي والجمهوري وتصاعد وتيرتها بمجيء شوفينية البعث العروبي وحملته الأيمانية المزيفة التي أعلن عنها وغذاها الطاغية وهو في قمة فشله وعزلته الدولية ولتصل أوجها للفترة لما بعد سقوط الصنم في نيسان 2003 وتدخل  الساحة العراقية  ضمن قائمة البؤر الرئيسة والخطيرة للتجمعات الأرهابية وفقدان الأمن ليكون شعبنا الفريسة الأسهل في حضرة هذا الفلتان الذي عم كل العراق مجبرة  ومهددة أياه في بيته ومحال رزقه أما بالقتل أو التهجير القسري ليستمر حاله على هذا المنوال وصار يعد بالأصابع في بعض المحافظات العراقية  كالبصرة والأنبار وتناقصه في بعض الأحياء من بغداد . لكن وما أن بدا الوضع الأمني يطرأ عليه نوع من التحسن النسبي , لكن حال شعبنا لم تتركه يد الغدر والتآمر كي يسحب أنفاسه ومحافظة نينوى شاهد حي على عمليات النزوح والتهجير القسري الذي طال الألاف من آهالينا الكلدو آشوريين السريان في مدينة الموصل ليسكنوا العراء  أمام مرئ ومسمع الأجهزة الحكومية التي لم  يرف لها جفن والوضع المزري الذي يلحق بهذه الشريحة الأصيلة وهي تهجّر عنوة من داخل بيوتها ولا المجتمع الدولي ايضا الذي لم يتحرك ساكنا كما لم نشهد أي تعاطف ملموس من جانب الرأي العام العالمي  .
    الذي يؤلمنا اكثر بأن التجاوز السافر أخذ يطال ممتلكات شعبنا القاطن في سهل نينوى هذا السهل التاريخي ذو البنية السكانية المتجانسة التي تجمعها مشتركات قومية  وأرثية كاللغة ورابطة الدم والعادات والتقاليد والفلكلور الواحد أضافة الى الدين , التي هي اليوم مهددة المصير حيث نوايا بعض الجهات وكما نرى بين الحين والأخر تتجه نحو هدم هذه البيئة عبر محاولات الأستفزاز تارة بالتحرش بأهلها الأمنين وتارة أخرى استفزازهم بواسطة كتب رسمية تنص على توزيع الأراضي لمن هم خارج هذا السهل من أجل أحداث تغييرات قسرية غير طبيعية في ديموغرافيتها , من دون الأكتراث بالدستور العراقي المعتمد بعد عام 2005 ونصوصه والمادة 23 – التي تقر بخصوصية المناطق الأثنية والدينية وما جاء صريحا وفق فقرته الثالثة ( ب - بحضر التملك لأغراض التغيير الديموغرافي ),  ولا يولون أي أعتبار بالمواثيق العالمية  الخاصة بحقوق الأنسان ولا بالمواثيق الدولية أيضا ..
    أن الذي يثير الريبة في نفوس شعبنا الكلدوآشوري السرياني المسالم ربما لتيقنه بعدم عفوية عمليات التضييق والمضايقة , معتبرا أياها نتاج عمل ممنهج ومدبر له خلف الكواليس , وبالفعل أذا ما فسرنا أو حللنا واقع الحال على الأرض للفترة ما بعد السقوط وتحت خيمة حكومة المركز, وما كان يماثلها بالأمس  وفي مطلع التسعينات من القرن الماضي وتحت ضل تجربة حكومة اقليم كردستان العراق ودستورها يثبت مصداقية التحليل , وهذا التشابه لم يكن وليد صدفة بل أنه معمول في مطابخ الساسة من قبل أن يوضع على موائد المتنفذين وتأخذ طريقها صوب الشارع ... !! بخصوص التجاوزات على أراضينا وقرانا في الأقليم ومنذ عام 1991 شكلت العديد من اللجان المشتركة بناءا على الشكاوي المقدمة رسميا من قبل المتضررين لكن دون جدوى فكان التريث مصيرها ولأسباب منها سلطوية وأخرى عائد الى عدم أستتاب الأمن حينها بسبب النزاعات المسلحة بين البارتي والأتحاد وثالثها سياسية الموقف , ناهيك عن سبل المطالبة  بها عبر ممثلي شعبنا المحترمون وبالطرق الشرعية من خلال طرحها على طاولة البرلمان الكردستاني ومناقشتها لكن وللأسف الشديد بالنتيجة كان التغاضي مصيرها , وها هو الوضع يزداد تأزما وأحداث زاخو وسميل وبروار ودهوك المدينة وشيوز وديرالوك في كانون الأول 2011 مثال حي وصارخ على حجم التآمر , لا بل الأنكى موافقة رئاسة الأقليم على سحب حق الكوتا الضامن لشعبنا حق التمثيل في مجالس أقضية ونواحي المحافضات  ...
    ومع جسامة الأحداث فكان لممثلينا في البرلمانين المركزي والأقليمي دورا لا بأس به ولا يزال كليهما ينشطان كل في ساحته , كما ونثني على جهود الأباء الأجلاء ومجلس كنائسنا الموقر في نينوي وسياسيينا في تجمع الفصائل السياسية على ما أبدوه من حرص كبير على مستقبل شعبنا الكلدوآشوري السرياني ويدل هذا على الأضطلاع العالي بالمسؤولية وبالفعل حيث أثمرت تحركاتهم على ايقاف كافة الأجراءات المتعلقة بتوزيع وتخصيص الأراضي في سهل نينوى بحسب كتاب صادر من وزارة البلديات الى محافظة نينوى المرقم 2495في 2  تموز  2012 . كما وكانت قد تشكلت لجنة ثانية بموجب القرار الوزاري رقم ( 166) للنظر في أمكانية أستحداث وحدات أدارية وبلدية جديدة في عدد من مناطق سهل نينوى لأحتواء المشاكل التي تعاني منها المنطقة , أضافة الى لجنة أخرى مشكلة بالأمر الديواني رقم ( 54 ) المكلفة بشؤون أحتياجات المسيحيين برئاسة وزير البيئة سركون لازار ..
    أن الحكومة العراقية المنتخبة وفقا للأصول الديمقراطية مطالبة اليوم شاءت أم أبت أكثر من أي وقت مضى بأن تستجيب لمطاليب مواطنيها بأختلاف توجهاتهم الدينية والمذهبية وأنتماءاتهم العرقية وعلى عاتقها تقع مسؤولية أمنهم وسلامتهم دون تفضيل أو مفاضلة طرف على آخر , وبما أن شعبنا الكلدوآشوري السرياني الذي يعتبر شعب بلاد الرافدين الأصيل وكان سيدها يوما ما نراه يتعرض الساعة وفي ارضه التاريخية مهد الحضارة والرقي ألى ما يهدد أمنه وسلامته وثقافته وهويته الأثنية عبر ممارسات أنتزاع ملكية أراضيه والتهجير القسري والتغيير الديمغرافي وكل ما يخالف دستور البلد والمواثيق العالمية الخاصة بحرية وحقوق الأنسان , أذا  أن ناقوس الخطر هذا يستدعي حكومة المركز وبمعية حكومة الأقليم الذين لديهما من الأمكانات والأمكانيات ما يمكّنهما من السيطرة على كل الأنتهاكات ووضع حدا لها أذا ما صدقت النوايا , كما وأن جماهير شعبنا الصامد في أرض أجداده (  بيث نهرين ) بجانب ممثليه البرلمانيين وسياسييه المناضلين وأحزابه المتحدين ومجالس كنائسه الموقرة  سيستمرون بالمطالبة بحقوقهم المشروعة وبالطرق القانونية وبما يقره دستور البلد وبنوده وما تقره أيضا المادة الأولى من  أعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصيلة ...

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
   

48
                                                                 أصلاح السياسيين أولا ... !!
   أن السياسي هو من يحترف السياسة ويفهم قضاياها ويمارس شؤون الدولة ومسائلها الداخلية والخارجية ..  وهنالك اليوم في عراقنا المتأزم ممن يمتهنون السياسة سواء على الصعيد الحزبي او الصعيد الوطني , لكن وكما نرى ونتلمس الكثيرين منهم هم سياسييون حزبوييون لا وطنييون ولأسباب كثيرة ومستمسكات ليست بالقليلة وتصرفات مخجلة وسلبية سجلت أو أخذت بحقهم , مما أودى بالعديد من أبناء الشعب العراقي بأن يرددوا علانية بأنهم لا يفظلون رجال السياسة لقلة جديتم , والمصارحة هذه لم تتآتى من العدم والشارع هو سيد الأدلة  ...
   أن السياسي العراقي وفي خضم العملية السيساسية القيصرية التي نتعايشها وأياه نراه وشديد الأسف سياسي متشرنق شاء أم أبى بخيوط الجهة التي أنجبته حيث ليس بمقدوره أن يعلن عن وطنيته الحقة  ويساهم في خدمة الشؤون العامة بكامل حريته طالما هنالك ما سيعارض شؤون حزبه التي تتناسب طرديا مع ما آل أليه اليوم حال الواقع العراقي المتأزم , لينعكس بسلبياته على المواطن العراقي مبعدا اياه عن الأشتراك في أدارة بلاده وممارسة أعماله الوطنية .ولكي يعيد السياسي العراقي مصداقيته ألى الشارع عليه أن يقدم الطاعة والولاءألى الوطن الذي يعتبر بيته الأكبر وحال أنتهاء ولايته  حينئذ يترك كل شيء ليلتزم بمنهاجه الحزبي وأملاءاته الذي هو بيته الأصغر ولا هم يحزنون ...
   حيث يتمخض عن تحالفات الجبهة العراقية الداخلية المتخاصمة  بين الفينة والأخرى  مفردات أو عبارات غايتها وكما بينتها وتبينها التجارب هو للحصول على فترة أطول للتحاورات العقيمة والتي في مجملها سجالات مهدرة للوقت يدفع ثمنها الشعب العراقي , هذا وأذا ما نظرنا بعين الجد ألى طبيعة الكيانات الممثلة للحكومة العراقية تراها مجرد تكتلات منزوية كل منهما في خندق اللارجعة والمتشبثة بقراراتها التي في عين صاحبها هي الأصح بحيث لم تترك لفسحة الأمل مجالا كي تطفوا على السطح , وما المصطلح الأخير الذي تردده وسائل الأعلام العراقية ونقلا من أعضاء أو قادة الكتل وبالأخص تحالف دولة القانون هذه المرة وعنوانه ( الأصلاح السياسي ) المراد وضعه على طاولة المشاكل وليست طاولة الحلول , لكن وواقع الحال الممتلئ بالتعقيدات التي بتراكمها ولسنوات عدة يشير الى أنه من الصعوبة حلها أو حلحلتها طالما لا يوجد في الأفق من يمتلك المقدرة على العفو أو التنازل بضع سنتمترات عن عرشه  . والأن نعود لنلقي ببصرنا على عبارة ( الأصلاح السياسي ) المطروح حديثا ليصبح مادة دسمة بيد وسائل الأعلام العراقية ( وهنا لا نية لي كي أميل الى جهة على حساب أخرى , والذي أميل ألى جانبه هو الشعب العراقي على أختلاف تلاوينه كونه الغاية والهدف ) وبرأي أنه سوف لم يكن سوى وسيلة أخرى للمحاججة والتلاعب اللفظي لا أكثر بحسب ( المدرسة السفسطائية ) أو بما يعرف بمدرسة الشكاك  !! ليصطف الأصلاح السياسي بجانب كمن سبقه من الاقاويل أن صح تسميتها  كالأجتماع الوطني الذي صار في طي الكتمان وسحب الثقة اصبح خطا أحمر ومجلس السياسات العليا في خبر كان ... ألخ من المرادفات التي تطفوا على الساحة العراقية وتختفي بعد نفاذ صلاحيتها.
   لنأتي الأن ألى بيت القصيد والعبارة التي يدغدغون بها أسماعنا هذه الأيام والتي هي ( الأصلاح السياسي ) الذي جاء في غير محله ؟ العجيب الغريب أنهم في مثل هذه الحالة من حيث يدرون أو لا يدرون قد فتحوا الباب على مصراعيه أمام ما هب وسيدب من المشاكل والغاية منها هو زيادة الطين بلّة وبلاء  لتحط مصائبهم في النهاية على رأس الشعب العراقي المسكين , وها هي التهديدات أخذت تطفوا على الساحة العراقية منددة بالكشف عن ملفات ,  أن ردة الفعل هذه من لدن الكتل  معناه الكشف عن عوراتهم أمام المواطن العراقي بما أرتكبوه من ذنوب أي بمعنى آخر أنهم ( الكتل السياسية جميعها ) كانت طيلة فترة التسع سنوات على علم وعن سبق أصرار بخفايا الآخر , ولم يتبادر الى الأذهان حينها ( عملية الأصلاح السياسي ) بل كان التستر ومع شديد الأسف على كل تلك المخاطر ديدن الجميع وهذا معناه أنه وبحكم القوانين القضائية والجنائية ( أن المتستر على عملية الجرم هو بمثابة المرتكب أو المشارك في العملية ) ... !!       برأي أن الأنسب لجميع التكتلات السياسية التي تزاول الحكم اليوم وللذين يهيؤن أنفسهم للغد هو أعتماد مبدأ  ( أصلاح السياسيين ) أولا  وأما عملية القفز أو النط على الحقائق سوف لا تجدي نفعا و فالأصلاح السياسي لا يكتب له الفلاح ما لم يكن هنالك مصلحين سياسيين الذين هم ملح الوطن وأذا ما فسدوا  فسوف لا يكون للأصلاح طعما مهما طبل أو زمر ذلك المدعو بالسياسي. أن جميع أعضاء الكتل الكبيرة والمتوسطة والصغيرة  كما نوهنا عنه هم سياسييون بلا أدنى شك يغلفهم الطابع الحزبي وبلا أدنى شك أيضا الذي يستمدون منه وطنيتهم والمنتمي لها هو (  حزبي الجنسية  ) وأما الأنتماء الوطني فهي بمثابة ( الأقامة المؤقتة ) , ومن هذا المنطلق وعمر التجربة السياسية لم  يسعف الشارع العراقي أو حالفه الحظ بحكومة وطنية وسياسيين وطنيين يمثلون عراقهم  بعيدا عن التكتل الحزبي ذو الوجهة الأنانية , علما أن الساحة العراقية لم تخلو من السياسيين والمصلحين الحقيقيين ومن جميع الأعراق الذين لا تقيدهم طائفة أو يطغي عليهم مذهب أو تسورهم الأيدلوجيات الشوفينية , شريطة أن يفسح لها المجال من لدن الأحزاب الديناصورية التي ومع كل الأسف لم يكتب لها النجاح على الصعيد الوطني كونهم ابقوا العملية السياسية العراقية متخندقة أو اسيرة داخل أقبية الزنزانات الحزبية , علّهم أن يصيبوا هذه المرة لا في عملية الأصلاح السياسي بل أصلاح السياسيين , والسياسي الصالح  ليس بحاجة ألى من يصلحه كونه لا توجد هنالك مدرسة رسمية لتخريج المصلحين السياسيين بل المدرسة الحقيقية هي الأسرة التي أذا ما وفرت لها الراحة والطمأنينة والأستقرار والأمان سوف تكون ذلك المعين الذي لا ينضب في أنجاب السياسيين المخلصين ذو الأنتماء الوطني والصادقين مع شعوبهم , أذا ما وعدوا أوفوا بوعودهم , لذا فالعراق كي يخرج من عنق الزجاجة ويشرع بالأصلاح فعلى السياسي يتحتم أولا  بأن يتملكه وعن قناعة الحس الوطني الذي ليس بالأمكان أضهاره  أو تجسيده ما لم يكن معززا  بالأدراك والوعي الخالص بخاصية الأنتماء له ويليها ثانيا الأنصياع ألى الدستور وبنوده كونه الضامن الأول والأخير لأنجاح عملية الأصلاح السياسي التي أستفحلت يعزيمة السياسيين , وما عدا ذلك فالعراق سيكون اشبه ببيتا للأيجار يجول ويصول فيه كل على هواه ودافع ضريبته هو المواطن العراقي .. أذن حيث لا أصلاح سياسي من دون سياسي صالح متنور  شيمته الأنفتاح على كل العراق بعيدا عن القوقعة الحزبية سواء كان هذا السياسي عربي أوكردي أو كلدوآشوري سرياني أو تركماني , كي ينعم الجميع بما منّه عز وجل عليهم من ثروات ويتخلصوا من المعاناة والقهر , وتمنياتنا بأن تأخذ الأطراف المشاركة في الحكم كل الحلول المقترحة محمل الجد من أجل أخراج الشعب العراقي من حالة الحرج الذي يعانيه وبأسرع وقت ممكن , كي لا يؤدي الوضع بالوطن ألى تعقيدات تزيده تخندقا وتعنتا , تأزما وتشرذما يهوي به ألى ما لا يحمد عقباه , وأن كل التحالفات على دراية ويقين تامين لا بل وتدرك جيدا أنه أذا ما بقي  حال العراق على ما هو عليه  ( فصاحب كلمة الفصل هو الشعب العراقي الذي في جعبته القرارات الناجعة  والتي ستكون بمثابة آخر الدواء)  ...  أذن فليكن شعار كل الكتل السياسية العراقية المشاركة في حكومة الشراكة الوطنية ( أصلاح السياسيين أولا ... ) والسلام . 

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
 

50
                                                                        بهــــرا ( الضيــاء )
                                                         لسان حال الحركة الديمقراطية الآشورية

     لقد كان شهر حزيران عام 1982 على موعد مع العدد الأول من الجريدة المركزية الرسمية الناطقة بأسم الحركة الديمقراطية الآشورية  ( زوعا ) الذي تبنى لها أسما ذات دلالات ومعاني كي تصطف جنبا ألى جنب لما سبقتها من الأصدارات الخاصة بأبناء شعبنا مزينة مكتبة صحافتنا السريانية العريقة ومعبرة عن أهدافه وتطلعاته السياسية على الصعيدين الوطني والقومي ..
     أعتمد زوعا أسم ( بهــرا ) عنوانا لجريدته ولسان حاله  ذلك تيمناّ بصحيفة ( زهريرا دبهرا ) أشعة النور بكر صحافتنا السريانية التي صدرت عام 1849 في أورميا بدولة أيران لتكون البذرة الأولى التي أنبتت صحفا أخرى داخل اليت القومي , أيضا ولما لهذا الأسم وكما نتحسسه من عوامل معنوية حيث كلما ينطق أو يلفظ تفيض فينا مشاعر الأمل والفرح والتفاؤل بالمستقبل هذا من جانب بينما في الجانب المقابل أي الطرف المعادي لتطلعات شعبنا وقضاياه فكان له بعدا سيكولوجيا  ( نفسيا ) فأسم ( بهــرا السرياني الذي يعني الضياء بالعربية  ) كان بمثابة المنارة التي يشع من أعلاها  نور يضيء الدروب  للمستضعفين وسراج يفضح  مخططاتهم وعلى علم بأنها سوف لم تقف مكبلة أو تتوانى عن ذكر الحقائق أو أن تتغافل في الكشف عن المظالم التي ألمّت بابناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني والشعب العراقي على حد سواء , وبالفعل تمكنت ( بــهرا ) طيلة سني أصدارها بتعرية تلك الألاعيب وعلى مدار الحقب وآخرها حقبة البعث الجائر الذي كان سعيرجهازه القمعي في أوج نشوته الترهيبية وأعلى المراحل وحشية   ...
     لقد كان صدور جريدة  ( بهــرا ) ضرورة حتمية لا بد منها كأحدى وسائل التعريف بنهج الحركة الديمقراطية الآشورية وقضايانا القومية وقفزة نوعية دالة على مواقفها السياسية الوطنية الملتزمة , وأيضا كان من اللازم أن يكون هنالك أعلام رسمي  مضاد لأعلام النظام المزيف للحقائق ومتحدية له , وبالفعل تمكنت  ( بهــرا ) ( صحيفة التحدي )  وبأمكاناتها المتواضعة أن تصطف بقوة  وثبات محافظة على أستقلاليتها لتحتل المكان المناسب بجانب بقية الصحف والمطبوعات الخاصة بالمعارضة العراقية في مطلع الثمانينات من القرن السابق ومعززة من رصيد أقلامهم لتكون سهما موجها في صدور أعداء الشعب العراقي وإعلاما فاضحا لمؤامراتهم  وجرائمهم ...
     كانت جريدة بهــرا في السابق ولم تزل ألى يومنا هذا  منبرا لكل الأقلام الحرة والنزيهة تلك الأقلام الحية  التي لم يجف مدادها  حيث نراها جريدة معطاءة كما عودتنا وملتزمة بخطيها الوطني والقومي  وأن ضيائها الذي كان يصل في السابق وفي الخفاء أو السر ألى مجاميع من أبناء شعبنا وأصدقائهم في المناطق الواقعة حينها تحت سيطرة الدكتاتور الدموي نراه اليوم ( أي ذلك الضياء  ) يكسوا  كل العراق وبحلّة جديدة  وبخبرات متراكمة لا بأس بها أكتسبتها وبحكم المحطات أو الصفحات النضالية التي توالت عليها وبحكم المراحل العصيبة أيضا التي ولجت بها جريدة بهــرا منذ أنطلاقتها يوم السادس والعشرون من شهر حزيران عام 1982 , وبرغم جزرها أو حالة الأنحسار وما كان يشوبها من تقطع في بعض الأحيان وتأخر صدورها كل ذلك كان له أسبابه , لكن سرعان ما كانت تطل على محبيها بهيئة أو بزّة جديدة ومضامين أكثر نضجا وتطورا من سابقاتها , واليوم  وبعد أنهيار الصنم عام 2003 وأقتلاع جذوره أفرزت الساحة العراقية على وجه العموم والكلدوآشورية السريانية على وجه الخصوص طاقات وكوادر أكاديمية أعلامية وصحافية ( مقرؤة ومسموعة ومرئية )  أثيتت فاعليتها ومكوكيتها ميدانيا ولها من القدرات مما يمكنها على أدارة وقيادة هذا الجهاز العملاق المعروف بالسلطة الرابعة ... لذا فهنالك ما هو الأهم في حياة أو مسيرة جريدتنا بهـــرا ولا بد من المرور عليه كي يكون واضحا للأخوة القراء كونه ضل ولم يزل ملازما أياها وبمعية الوسائل الأعلامية الأخرى الخاصة  بالحركة الديمقراطية الآشورية  ( زوعا ) ألا وهو العامل المادي ( المال ) , لذا فحري بنا أن نكون منطقيين أكثر وعقلانيين أكثر بعيدا عن الجوانب العاطفية , أنه مهما أمتلكت من أمكانات وطاقات أعلامية خلاقة فمن دون المال فكل ذلك هو مجرد صفرا على الشمال , بلا انه أي ( المال ) !!! لكن مع ذلك برغم ندرته وشحته فلم يقدر أن يحيدهم أو يطرحهم جانباعن المبادئ التي هم مؤمنون بها ولنا في ذلك  وعبر المسيرة وقفات بطولية ودلائل لكنه سيكون معرقلا ومعطلا  لكثير من المشاريع والتطلعات ... ألخ , أن التمويل يعتبر مصدرا مهما وأساسيا من مصادر دفع عجلة السلطة الرابعة التي تعتبر اليوم ( رئة العالم ) ألى الأمام وأملنا كبير بأن يأتي اليوم الذي فيه يعلوا شأن الأعلامي السرياني لأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني ويرتقي بمصاف أعلام الآخرين خدمة لقضايانا الوطنية والقومية ..
     أن بهـــرا دأبت أن تكون رفيقة درب أبناء شعبنا الصابر يدا بيد طيلة الثلاثون عاما من الكفاح بمراحله الثلاث أن جاز أو صحّ التعبير عنه ( مرحلة الثمانينات لغاية الأنتفاضة الآذارية عام 1991, مرحلة المنطقة الآمنة في كردستان العراق 1991 لغاية شهر نيسان  2003 تاريخ نهاية الحقبة الدموية , ومرحلة ما بعد عام 2003 وحتى الساعة )    وها هي على العهد الذي قطعته وبمعية  كوادر زوعا المناضلين أينما تواجدو بمؤازريهم ومسانديهم تراها في كل بيت ودائرة ومكتبة , فبالرغم من صدورها  كل أسبوع لكنها تحضى بمكانة  جماهيرية عالية  بطبعتيها العربية والسريانية وكما بالأمكان الأطلاع عليها عبر موقع زوعا دوت أورغ الرسمي ..
     أخوتي القراء , حيث وأنا مقبل على أنهاء المقال بادر ألى ذهني كتيب أو كراس تحت عنوان ( بهــرا صحيفة النهج الجديد )  كان قد أعده الرفيق  ( توما طليا ) عام 1999 - 2000 أحد الكوادر الأعلامية  في تلك المرحلة  ويسرني أن أختار من خاتمته الآتي, ( بأن نهج الألتزام الذي تمسكت به بهــرا حيال مجموعة المبادئ والأفكار التي هي عماد عقيدة الحركة الديمقراطية الآشورية , دليل على أصالة ومشروعية الأهداف والتطلعات التي يناضل من أجلها هذا التنظيم  ... , فبلا شك أن صحيفة بهـــرا كانت وما  زالت أحدى الأدوات المهمة والحيوية التي كرستها الحركة نحو ترسيخ ثقافة النهج القومي والوطني الجديدة , على الرغم من الأمكانات الفنية والمادية والتقنية المتواضعة والشحيحة , نقول بالرغم من كل هذه الضروف الصعبة , أستمرت بهـــرا وتواصلت وحققت ذلك الحضور الفكري والسياسي والصحافي الموزون , متخطية كل العراقيل والمعوقات وحتى العثرات , مثبتة بأنها صاحبة رسالة نبيلة لا يمكن لأي سبب من الأسباب أن تؤدي بها ألى المراوحة أو التراجع أو الجمود .... ) أنتهى  الأقتباس مع التقدير .     
     ان شعاع بهـــرا أو شعلتها وبدايات سيرتها الذاتية  أنبثقت من تحت وطأة أشد الظروف ضغطا وقساوة , بين صخور كهوف شمال عراقنا الحبيب ليتداخل شعاعها مع ضياء الشموع وتحديات يراع الصامدين الذين دونوا على صفحاتها كل معاني الصدق والأخلاص والوفاء نصرة لقضاياهم القومية والوطنية دون تمايز أو تقوقع , بالفعل كانت صحيفة تعني بالشارع العراقي على وجه العموم والشارع الكلدوآشوري السرياني على وجه الخصوص معبرة عن تطلعات ومعاناة الجميع سواسية مبرهنة بأن طابع الحيادية والأنفتاح هو ديدنها . فهنيئا على بهـــرا عقودها الثلاث المليئة بالتحديات والمخاطر والصعاب , وكل التقدير للطاقم الذي توالى الأشراف عليها طيلة العقود  تلك برؤساء تحريرها ومدرائها وجميع الأنامل التي شاركت وكدّت جاهدة على طباعتها وأخراجها وتوزيعها, وللحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) دوام الموفقية , كما نهنئ الشعب العراقي  عربا وكردا , كلدوآشوريين سريانا  وتركمان بذكرى الصدور هذه التي أزدانت بها مكتباتنا العراقية وزينت أسواق محافظاتنا بجانب بقية الصحف والأصدارات العاملة على الساحة  , ولصحافتنا السريانية العريقة والرائدة  نزف هذه الفرحة أيضا التي عززت من رصيد مطبوعاتها ...
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
 

51
                                                                 الشهيد فرنسيس يوسف شابو
                                                           الملّف المعلّق 31 – آيار \ 1 حزيران 1993 ...

     الرفيق الشهيد فرنسيس يوسف شابو أحد كوادر الحركة الديمقراطية الآشورية وعضو قائمتها البنفسجية في أنتخابات أقليم كردستان العراق البرلمانية عام 1992 ليصبح عضوا غيورا في  البرلمان الذي ومن على منبره وعلى الدوام ضل مدافعا عن حقوق شعبه الكلداني السرياني الآشوري وتحت قبته بذل وبفعالية جهدا لا يستهان به من أجل رفع التجاوزات عن قرى وأراضي شعبه التي طالتها ألاف الأيادي المحبة لأحداث التغيير الديموغرافي والمدمنة على أنتهاك القوانين وسلب الحقوق , وأما على الصعيد التنظيمي للحركة كان عنصرا كفوءا وعضوا ملتزما حيث وللفترة المحصورة ما بين 1991 – 1993 تمكن وبجدارة أن يثبت ديناميته على المستوى الداخلي للتنظيم ويكسب ثقة وتقدير العاملين معه وأما على الصعيد الجماهيري هذه التي سرعان ما فتحت أذرع الأحتضان له لا لكونه شخصية كانت لها مكانتها المرموقة في عموم محافظة دهوك ( نوهدرا ) فقط بل الكل يتذكر مدى الفاعلية التي أبداها والجهد المتنامي الذي لا كلل له في قاموس الشهيد ( فرنسيس  أبو رامي ) أيام الفترة الدعائية لأنتخابات ممثلي شعبنا في برلمان أقليم كردستان العراق عام 1992 التي في حينها كانت قد ظهرت أشباه قوائم لا تمت والبيت ( الكلدوآشوري السرياني ) بأية صلة بل كانت مدفوعة وعن قصد ومتنفذة لأجندات بعض الأحزاب العاملة في المنطقة المحررة تحت تسميات دينية وأخرى (متقومجة ) طارئة غاياتها الطعن بالقائمة البنفسجية قائمة الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) والأجهاظ عليها وعلى تاريخها النضالي العريق , فهنا كان للرفيق الخالد ومن معه من كوادر الحركة دورا بارزا عبر اللقائات المكوكية مع الجماهير والمحاضرات التي من خلالها تم أيصال الفكرة الصائبة للحملة الأنتخابية والحملات المضادة  ... وأما على المستوى الخارجي حيث حضي الرفيق الشهيد بلقاء أبناء شعبه المهجّر في دول أوربا عام 1993 كممثل برلماني رسمي لأبناء شعبه ومدافعا عن حقوقه وكعضو فاعل من أعضاء الحركة الديمقراطية الآشورية من خلال الندوات السياسية والجماهيرية والخاصة التي فيها تم الكشف عن الكثير من خفايا الأمور وبكل جرأة وخاصة المتعلق منها بعملية التجوزات على الأراضي والقرى الذي لم يزل قائما يعاني منها ابناء شعبنا وحتى الساعة , وزيارته هذه كان لها دورا هاما تعرفت فيها أبناء الجالية الكلدوآشورية السريانية الكريمة وعن قرب بتلك الشخصية السياسية البارعة والشجاعة ..
      لقد سطّر شهيدنا الغيور وفي فترة قياسية في سجل زوعا النضالي مواقف لا تنسى  يحمد عليها خلال محطة هامة من مسيرة حركتنا  التي كانت فيها أحوج الى مثل هؤلاء الغيارى في صفوفها ( مرحلة المحك  مع الجماهير والمتغيرات السياسية ) للفترة لما بعد أنتفاضة آذار عام 1991 ومحطة أنتقالية جديدة من تاريخ زوعا البطولي , لقد تجلت في هذه الشخصية كل معاني الشهامة والأمانة وتجسدت فيه صفات الرجل المؤمن بقضاياه القومية والأمين على أسرار بيته القومي والتنظيمي وكان سياسيا واضحا وجادا غير مساوما تجاه القضايا المصيرية على الصعيد الأقليمي والوطني  , ووسام ( شهادة الوحدة ) وشديد الأسف قد تقلده في وقت مبكر كانت الحركة وجماهيرها وقضيته السامية في أمّس الحاجة أليه ..
      حيث وبنظرة سريعة وتحليلية لما تم التطرق أليه مختصرا أعلاه وكما يتبين أن شخصية الرفيق ( فرنسيس يوسف شابو ) ابن منكيش البار أصبحت الشغل الشاغل لأعداء أمتنا وهدف المتربصين سواء في المنطقة الآمنة  أو من قبل أزلام النظام الطفيليين ناهيكم عن كونها شخصية لامة أو جامعة لكل أطياف شعبنا الذي لطالما وألى يومنا هذا يكّد الكثيرين على بعثرته وبث الفرقة داخل صفوفه , لقد كان ( أبو رامي ) رجل الزمان والمكان الصائب والمناسب وشهادته كانت أقدس رسالة لما تحويه من مضامين وحدوية على الصعيد القومي وسياسية على الصعيد الوطني والأقليمي أنه وعن حق كان أغتيالا سياسيا كون وجوده كان مقلقا لمضاجع الأوغاد لما له من دور في أنتكاس المؤامرات الرامية على خرق وحدة الصف , وعن قصد أيضا كان أغتيالا للكلمة الشجاعة والحرّة داخل برلمان الأقليم وأذا ما تمعنا جيدا لدوافع الأغتيال منذ  ساعة وقوع الجريمة وحتى هذه الساعة لتبين بأنه بالفعل كان أغتيالا نوعيا منتخبا عالي المستوى مدبرا له وبأتفاق ورضى مدروس بين الجانب المخطط للعملية والجانب المنفذ  وأذا كان العكس لأتخذت العدالة مجراها وأقدمت على ملاحقة المجرم الذي يحوم اليوم في محافظة دهوك من دون أن يمسسه سوء وقدمته للمحاكمة كي ينال قصاصه العادل ...
     أن رسالتنا اليوم وغدا وكما في السابق بأن نتذكر شهدائنا دوما وأبدا كوننا بشهادتهم تعلوا هاماتنا وتدوم قضايانا وتستمر مسيرتنا , وبتذكرنا لسفر الخالدين هو أعظم رسالة موجهة للقتلة المارقين المستقوين بمتاريس المتسترين على جرائمهم التي لا تصب سوى في حقل فقدان الثقة وأثارة الفتن وبث الفرقة بين الشعوب المتعايشة داخل الأقليم وخارجه . وخير ما نكرره دائما وأبدا هو ( بأن ملف الشهيد فرنسيس يوسف شابو سيضل مفتوحا على صعيد أقليم كردستان العراق وعلى الصعيدين الوطني والدولي   وسيبقى ملفا مربكا لمنام الغدارين كونه حق , وهذا الحق لم يسكت علية ولم يضيع لطالما يوجد من وراءه مطالب ) .. هذا الملف الذي صار معلّقا ومن غير مبرر كون المجاميع الأرهابية الذين تلطخت أياديهم الآثمة بالدماء الطاهرة لشهيدنا الغالي والغيور على أملاك وممتلكات شعبنا أضحت مشخّصة لدى سلطات الأقليم التي لم تتحرك ساكنة صوب أتخاذ الأجراءات الكفيلة تجاههم  ..
       كفانا أننا نتذكر شهيدنا المغدور  ( الرفيق فرنسيس يوسف شابو ) صاحب الملف المفتوح بعبارات تمجد نضاله الخالد في سفر العمل القومي الكلدوآشوري السرياني بجانب الشهيد آغا بطرس وأمير الشهداء مار بنيامين والمرشد القومي المعلم نعوم فائق ...ألخ وأيضا بجانب رفاق دربه الميامين الذين سطرو أروع الملاحم في سفر الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) الشهيد يوبرت بنيامين  , يوسف توما , يوخنا أيشو  وآخرين ,  كي يعلم القتلة  بأن دمه الطاهر والسائرين معه على الدرب وحتى الساعة في حالة الغليان ولا يزال يجري في عروق الملايين من أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني الذي يعرف حق المعرفة بأن شهدائه هم رموزا نيسانية طاهرة وأقدس هوية ,هم سلسلة الحياة وثوابتها والأستشهاد في قاموس هذه الأمة العريقة  سيضل دوما وأبدا أعظم هدية للوطن وللقضية , وأن الساعة قد دنت كي يوضع هذا الملف المعلق ( الغير منسي ) على طاولة المحاكمة لتأخذ عدالة أقليم كردستان العراق مجراها وفقا للأعراف القانونية والقضائية والأنسانية المعمول بها وبكل ما يخدم على تعزيز الثقة وأواصر الأخوة  ... 

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
       

52
                                                                المشهد السياسي العراقي
                                                                     والمشاكل العالقة
     بخصوص المشهد العراقي حيث لا مبدل فيه فهو مشهد قائم على عدم الثقة ومبني على الأنانية والتخوف وأبتزاز الآخر أنه لمشهد يعتمد مبدأ الأستقواء والأستنجاد ب ( الله أعلم ) أذا ما أخذت أركان أحد أطراف هذا المشهد تتخلخل حيث الكل لاهث صوب تمرير أجندته الفئوية والطائفية أو الحزبية وأما الأجندة الوطنية لا مكانة لها فالمحاصصة هي الأول والأخير وكأن  مصير العراق كتب عليه  أن يكون رهينة  مهددة  بيد القريب والغريب  مادامت عملية جر الحبل بين المتنازعين على الأمتيازات قائمة والتي يجمّلها البعض وكالعادة واضعا أياها تحت يافطة الديمقراطية . بالفعل أنه لمشهد مقزز حيث طال أمده وأستعصت مشاكله وزادت الهوة بين جميع الأطراف المتصارعة وأن أبتسمت زورا في لقاءاتها بينما في الباطن احدهما لا يطيق الثاني ويؤيد ذلك الواقع على الارض , فيا له من مشهد سياسي قاتم منقسم على ذاته منذ أول حكومة وأول برلمان أستبشرنا بهما لما بعد سقوط الصنم حيث لم نرى ولن نتلمس أي تقارب وليس هنالك ما يلوح في الأفق حول تقارب في وجهات النظر وما يحياه الشارع العراقي هو أجواء الشحن المتزايد بين ذوي الحصص  وكأن مبدأ الشراكة الوطنية المعتمد من قبل المتحاصصين ( الأطراف الحاكمة ) تم فهمه وتطبيقه بالمقلوب فبدلا أن ينصب في خدمة العراق وشعبه أنقلب بالضد ليزيد من همومه , أذن فأن المشهد السياسي العراقي هو أشبه بمجموعة من الشركات لا الشركاء  تتصارع فيما بينها للأستيلاء على حصة الأسد من الأمتيازات والمكاسب والمناصب المضمونة بدستور أو بخلافه وكأن العراق بشعبه وثرواته عبارة عن حصص تموينية تتكالب عليه تلك الشركات التي توعد العراقيين دوما ومن دون كلل ولا ملل بوعود  لا ترتبط بميعاد وها نحن اليوم على موعد مع الأجتماع الوطني المنتطر علّ وعوده أن تلتزم بميعاد لا أن تكون مفتوحة الأجل رأفة بآلام وظروف المواطن العراقي , أنه ومن المؤمل أن تحل تحت عبائته كل المشاكل العالقة بتفاصيلها التي في أغلبها بالغة الأهمية والمتراكمة طيلة التسع سنوات أبتداءا بمشاكل المركز مع الأقليم الأخطبوط وجلها ملفات ستراتيجية  تخص الحدود والكمارك والحصص المالية والمطارات والعقود التي لا رقيب عليها أضافة الى المناطق المتنازع عليها مرورا بجيش الأقليم وأنتهاءا بحدود الأقليم الخارج عن السيطرة المركزية والتي أندفعت نحو الموصل وكركوك  ناهيك عن الكثير من الممتلكات التي قاموا بنقلها ألى مناطقهم !!  ويضاف على كل ما ذكر تصريحات رئيس الأقليم الأستفزازية المهددة بالأستقلال كي يزيد الطين بلة ( تقرير مصير الأقليم وفصله عن العراق نهائيا )  , ولكن رد رئيس الحكومة العراقية على ذلك جاء واضحا وصريحا في المقابلة الخاصة ومن على الفضائية العراقية  يوم الجمعة  10 آيار 2012 قائلا ( بأنهم سيخلقون صراع كردي عربي ) ... وأنها لأشارة غير مجفّرة وتعني الكثير بعثها ألى رئيس الأقليم من خلال قناة العراقية ...
        وفي الجانب الآخر فهنالك مشاكل كبيرة وكثيرة معطلة من قبل البرلمان العراقي  والمكملة من لدن مجلس الوزراء( بحسب تصريحات رئيس الحكومة السيد نوري المالكي ) في نفس المقابلة المذكورة أعلاه الخاصة بالنفط والغاز والعفو العام ومجلس السياسات ونظامها الداخلي ومشكلة الوكلاء ( أملاء الفراغ الوزاري بالوكالة ) ... السؤال المتبادر للذهن هو: هل من الممكن حل كل هذا الكم من المشاكل والتي هي وكما تبدو غيث من فيض في الأجتماع المرتقب ؟ هذا ومن المؤكد أيضا  أنه  في الجعب وما لم يتم البوح به  الكثير الكثير وقد تكون قنابل موقوته صمام أمانها سيسحب يوم اللقاء العظيم  , ناهيك عن المشاكل التي بالأمكان أدراجها في خانة المساومات بناء على ما تم الأتفاق عليه في أجتماع أربيل لضمان مصالح المتحالفين سياسيا لا وطنيا ..
       حيث وكما يظهر أن المشهد السياسي العراقي ذو المشاكل المستديمة لا العالقة حسبما تبينه  الحقائق على الأرض بأنه مشهد في طريقه نحو المزيد من التأزم كون نوايا أغلب الأطراف المدعومة بالسوابق والأدلة غير مهيئة لتسوية الأمور لعمق الخلافات التي أذا ما استمرت على حالها وبحكم السيرورة شئنا أم أبينا ستلقي بظلالها على حلحلة النسيج العراقي وتفككه , لذا ما من مخرج آخر للأزمة سوى أن ترضخ تلك القوى المتخاصمة ( نعم المتخاصمة ) ألى مصلحة الوطن والمواطن وأعنمادهما كمحرك اساسي ومحوري لتسوية الخلافات التي فاحت رائحتها أذا ما أرادت لأجتماعهما الموعود النجاح ...
      لكن وللأسف الشديد  يبدو أن وضع العراق سيضل على حاله وهذا ليس من باب التشاؤم بل من منطلق الوقائع وبالأستناد ألى ما هو ملموس وحال العراقيين أو ظروفه والخدمات التي ستقدم له ستضل أسيرة  لمفاهيم الحصص والمحاصصة ومكبلة بمزاجات هذا التحالف وذلك وهذا الوزير أو ذاك وينطبق هذا الكلام  أيضا على مجلس النواب والقضاء وعلى المحافظات بأقضيتها ونواحيها , وأما فيما يخص القوميات العراقية الصغيرة التمثيل داخل الحكومة والبرلمان من ( الكلدان السريان الآشوريين ) وموقعها ضمن معادلة المشهد السياسي العراقي ودرجة التأثير على مجريات الأمور فهي الخاسر والمتضرر الأكبر كون ميزان السياسة العراقي يومنا هذا غير منصف ومعوّج فأذا ما تطلب الأمر الأجهاض على حق ( الكوتا ) لهذه الشريحة سواء على صعيد المركز أو الأقليم فبكل سهولة  سيلبى  أمر المطالب مقابل أمتياز للجهة الأخرى المساومة على فقرة ما !! دون الأخذ في نظر الأعتبار عن مدى الأصالة والتجذر التاريخي الذي تتميز به هذه الشريحة العراقية والويلات أو المظالم والمجازر التي توالات عليهم عبر حقب زمنية التي أودت بهم أن تنعت اليوم بالأقلية أو القومية الصغيرة ..
         ختاما  كي يخرج العراق من عنق الزجاجة ويستعيد عافيته ويتخلص من الواقع السياسي المتشرذم بمشاهده الهزيلة الذي ناهز التسع سنوات عليه العمل على :
أولا -  نبذ قانون المحاصصة وطرحه في سلة المهملات خاصة بعد أن جرّب ولم ينفع في شيء سوى المزيد من التكتلات                                   والتخندقات والأستقواءات التي في مجملها تمهد الطريق للسير صوب التقسيم ..   
ثانيا -  تشكيل الكابنة الوزارية من قبل القائمة أو الحزب الفائز في الأنتخابات حتى وأن كان الفارق صوت واحد                            
ثالثا -  على الكابنة الجديدة أن تدير شؤون العراق وشعبه دون أية أملاءات حزبية على العراقيين ..
رابعا -  أن المجلسس التشريعي سيكون فيه المعارض والمؤيد والمراقب والمحايد ..
خامسا -  وفيما يخص المدة القانونية  المقررة لبقاء الكابنة في الحكم من حيث الفترة أو عملية الترشيح لولاية ثانية سينظّم ذلك بدستور ..                    
سادسا – مراعاة حقوق القوميات العراقية الصغيرة العدد  دستوريا وبشكل واضح وصريح لا لبس فيه ..
أخيرا تمنياتنا للأجتماع الوطني المنتظر النجاح والموفقية وأن يكون الخيمة الحقيقية التي تحت فيئها تعلن الأطراف العراقية المجتمعة عن نوايا العراقة والأصالة وحسن التصرف وتعمل جاهدة  قدر الأمكان على سد الفجوات فيما بينها وأعتماد مبدأ الولاء للوطن وأن تضع المواطن العراقي الذي منحها الثقة كاملة هدفا لها للأرتقاء بمصالحه وتحسين أوضاعه عبر قطاعات الأمن والخدمات والتخفيف من آلامه وزيادة آماله , كما ونأمل المزيد من الوئام والأنسجام بين المركز وحكومة الأقليم  والتقليل من المشاداة الكلامية والتصريحات الأعلامية والأستفزازية التي يهلهل لها  المتربصين والأحتكام الى الدستور الضامن الأول والأخير لحقوق العراقيين من العرب والكرد والكلدوآشوريين السريان والتركمان على أختلاف أديانهم ومذاهبهم  ووحدة العراق وتربته التي هي مصدر قوة للجميع وايضا هو المرجع الوحيد ( أي الدستور ) لحل مل ما هو عالق من المشاكل ....

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

53
                                                  ربيع أسلامي وخريف عربي
ها لقد دار الزمن ثانية ليعيد حكم الشريعة كما كان قبل بروز لما كان يسمى بالفكر العروبي الذي أوتى به بعد أفول نجم سلطة السلاطين العثمانيين خلال الربع الأول من القرن العشرين الذي كان جاثما ومسيطرا بأسم الأسلام على أغلب الدول العربية التي كانت مستجيبة والواقع أنذك وراضية بحسب كتب التاريخ التي كنا نطلع عليها أو التي درسناها كمناهج في المدارس والجامعات وما تناقله أيضا شهود العيان المعاصرين لتلك الحقبة التي لما قبل الحرب العالمية الأولى ونما بعدها الفكر القومي العروبي المستورد  الآخذ بالأنتشار وعلى مراحل داخل البلدان العربية وبواسطة الماكنة الأعلامية الغربية ( الانكليزية والفرنسية ) تلك البلدان ( العربية ) التي ضاقت ذرعا من التسلط العثماني بأسم الشريعة  التي أنهكت كاهله كونه لم يجدي نفعا ولا يلمس عدالة بل تم كشف أمرهم بأنها مجرد عمليات أستغلال عنصري للدين لتحقيق مآرب سياسية ومتافع شخصية وأن كان الكشف عن ذلك قد جاء متأخرا , وتأثير تلك الحقبة السوداء كلن لها الأثر الأكبر أيضا على عموم أبناء شعبنا الآشوري السرياني الكلداني تحت يافطة (  المسيحيين ) الذين عانوا الأمرين وذوقوهم الويلات , واليوم وبعد مرور لما يقارب التسعون عاما  نرى التاريخ يعيد نفسة وبأوضح صوره ليعيد الى الذاكرة تلك الحقب المريرة ولكن السبب اليوم ليسو السلاطين العثمانيين بل السلاطين العروبيين الذين كانوا قد غيّروا أداة الحكم من الشريعة التي ملّ منها الناس في حينها الى أداة أخرى وأيضا شمولية وهي العروبة التي أثبتت بأنها وسيلة لكم الأفواه لا أكثر , لتحشر شعوبها في زاوية الشعارات الشوفينية المنافية للواقع مثل الوحدة العربية والسوق العربية والبنك العربي وفلسطين التي أصبحت الشماعة التي من خلالها يمر طريق ( أوتوستراد ) الوحدة العربية .. ألخ من المغريات ومخدرات الشارع العربي وها هي الأخرى أفل نجمها لينتفض الشارع الذي لا ندري بماذا نسميه أو ماذا نطلق عليه بالضد من حكامها , حيث لا أيدلوجية تلم هذا الشارع الذي أراد البعض أن يسميه بثورة الشارع العربي لكن ذلك هو خلاف الواقع أو وكما حلا للبعض بأن يطلق عليه بثورات الشباب العربي أو انتفاضة المثقف العربي وكله هو مناقض للذي موجود على الأرض والآخر أبدع ليوجد مصطلحا نرجسيا كي يفرح القلوب والذي هو ( الربيع العربي ) , لكن وكما يقول المصري ( جت الحليمة تفرح مالأتلهاش مطرح ) , لقد بدا بأنه خريف عربي وسبات عربي وتفكك عربي ... ألخ من النعوت التي تطابق الشوارع تلك , لكن الحقيقة هو ربيع أسلامي الذي جاء دوره ثانية لكن بحلة الأسلام المنتقم وهذا هو نصيب أو حال الدول العربية التي لا تعرف تدابيرها منطقة التجارب التي تخضع للدورات الزمنية وألاعيب المخططات السياسية التي تربك تلك الشخصية الساكنة ضمن حدود هذه الدول بحيث جعل منها شخصية بلا هدف تطغى عليها الأزدواجية بالأمس أسلامية كانت أو أشتراكية أو رأسمالية أم عروبية أم بدوية وها هي تعود اليوم الى أداة الحكم بأسم الشريعة وجعلها المادة الدسمة في صياغة قوانينها ودستورها ولا شيء ينافيها أو يعادلها وما يعاكس تلك الشريعة هو رجس من عمل الشيطان ومن دون أن تعير أية أهمية ولا أي أحترام ولا تقدير لبقية الأديان السماوية التي وجدت قبل الأسلام في هذه المنطقة , لكن وكما يبدو اليوم أن حملة راية الحكم باسم الأسلام  القادم وبقوة هو في الظاهر شيء والمخفي شيء آخر فهي الوجه الثاني لدولار العروبة الذي كان يوما ما بنفس القوة والعنجهية ولم تكن بأحسن منها بل ستزيد الطين بلّة وسيقسم الشارع والقرية والمدينة لا وبل الدوله كلها على ذاتها وألى أن تنتهي أو تزول دورة حكمهم وكما نوهت أليه أعلاه ( خضوع الشارع العربي لدورات زمنية ) يكون هؤلاء الأسلاموييون قد قدموا المنطقة برمتها وعلى طبق من ذهب من حيث يدرون أو لا يدرون لأسيادهم محولين أياها ألى منطقة ممزقة الأشلاء فقيرة متخلفة ضعيفة لاحول ولا قوة يشوبها أزمة مثقفين يطغي عليها طابع التمزق الطائفي والأحتكار المذهبي والأحتظار الفكري منطقة يستخدم فيها أسم الله لقمع الناس  وكأن هزة أرضية أو تسونامي عنيف ضرب هذه المنطقة بحيث أحرق الأخضر واليابس , أن هؤلاء الحكام الجدد يبدو وكأنهم يريدون أن يغيروا ويتلاعبوا بمصير المنطقة وكأن صراخهم سيقنع من حواليهم متناسين بأن هنالك قيم عالمية وأنسانية وحقوق المواطنة تفرض نفسها اليوم ولها سلطة تسموا على كل الخصوصيات التي تعمل على مضايقة المواطن ومصادرة حقه في التفكير وتقييد حريته , لكن ومع كل الذي يجري على الساحة العربية اليوم هو نتاج للأستبداد الذي جلبه الحكام العرب على شعوبهم مما اودى بهذه الشعوب ألى أختيار منحى أخر للتخلص من عصمة العروبيين ليسلكوا طريق الله عبر وكلائه على الأرض بأعتبارهم الأوفر حظا في تخليص الشارع المغلوب على أمره وأخراجه من حالة البؤس والفقر التي هو فيها , لكن وكما يترائ ومنذ الوهلة الأولى التي بدأ فيها الأسلامييون يبسطون سيطرتهم على الشارع ويفرضون دكتاتوريتهم على العامة بأنهم قد جائو متممين للخطط التي كانت سائدة قبلهم على يد أسلافهم العروبييون كون عملية الأستحواذ على الشارع بأسم الأسلام جدا بسيطة وهي في متناول اليد حيث بمجرد خطبة واحدة بالأمكان تجنيد الألاف المؤلفة والسبب هو عدم أمتلاك المنطقة العربية لأيدلوجية واضحة المعالم أو لعقيدة أو نهج أو فكر ,  وكل مايملكه هو الشريعة الأسلامية المتشعبة المذاهب والتي تعتبر مادة العرب والسلطة اتي لا سلطة عليها . السؤال الذي يطرح نفسه هو هل أن الأسلام الذي و بحسب فقهائه الجدد الذي وصفوه اليوم ( بالأسلام السياسي ) بالأمكان مواكبة التمتغيرات العالمية ؟ وهل بالأكان أقامة علاقات مبنية على حسن النوايا مع الغرب المسيحي ؟ ربما قد يقول البعض ( نعم ) بالأمكان لأن الأسلام هنا هو الأسلام المصنف في خانة ( السياسة ) !!! . أذن في هذه الحال يجب أن يكون هنالك اسلام أخر لا يلتقي مع الأسلام السياسي الذي هو بالضد منه ؟ فيا ترى ما هو ؟  لربما قد يكون اسلام خاص للتعبد والصوم والصلوت ؟ ومن يزاول الأسلام الأول لا يحق له أن يضع يده في يد الثاني كونه بتعامل مع الغرب الملحد أم لكونه سياسي بعيد وتعاليم شرع الله ؟ وهل وصل الحال بالشارع العربي الى مرتبة التصحر الفكري أو بالأحرى مرحلة القفر الثقافي على وجه العموم بحيث أودت به أن يقع فريسة سهلة المنال منقادا خلف مجموعة من الملالي الذين لا يفقهون شيئا سوى لغة العنف والفتنة الطائفية وتكفير الأخر وهذا ما نتلمسه في العديد من البلدان العربية التي ازهر فيها ربيع الأسلام والشريعة وذبل بالجانب الآخر حس الانتماء الوطني والتكاتف الأجتماعي على أختلاف حلله وملله وأنتماءاته الدينية والقومية والمذهبية وسببها هو هذا الربيع الذي قدّم بمجيئه وسيقدّم الكثير من الخدمات مستقبلا للطرف الذي وكما يدعي بأنه السبب في خلق هذه المشاكل والقلاقل في عقر داره .. !! وهذا هو بالفعل المضحك المبكي , وأخيرا ألم يكن هؤلاء فعلا الوجه الأخر للدولار الذي يعتبر نقطة أرتكاز لعبارة ( كن فيكن ) ... فهنيأ بالمنطقة وربيعها الأصفر  , وسورة الفاتحة على الخريف العربي وأنتفاضة الشباب أينما كانت .. 
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

54
                                                             قبسات من فكر الشهيدين
                                                            يوسف توما – يوبرت بنيامين

   أن نضال شعبنا الكلدوآشوري السرياني حافل وعبر التأريخ بمواكب المناضلين الذين نذروا ارواحهم من أجل قضاياهم السامية للعيش بحرية وكرامة على أرض الجدود, كما وأنه طبيعي جدا بأن تستمر مسيرة الشهادة داخل هذا البيت مع أستمرار أضطهاده القومي والوطني , ولقد كانت الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) والتي تعتبر خير ما يمكن الأستشهاد بها  قد آمنت بذلك المصير في كل صفحاتها النضالية فكرا وتطبيقا منذ تأسيسها عام 1979  حيث قدمت على مذبح الحرية وهي في بدايات كفاحها المسلح الجريء ضد شوفينية البعث الغابر في أوائل الثمانينات من القرن الماضي ومن على سوح العمليات في شمال الوطن أو في أقبية الجلادين كوكبة من الشهداء الذين لا زالوا وكمن سبقوهم خالدين في أذهان شعبنا الكلدوآشوري السرياني على وجه العموم وأما في مدرسة الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) على وجه الخصوص حيث أعتمدوهم نهجا وفكرا ومواقفا وبطولات ..
   أخي القارئ اللبيب , أنه وبمناسبة حلول الذكرى أل ( 27 ) على أعتلاء نخبة من مؤسسي ( زوعا ) ومفكريه أعواد المشانق سوف أنتهز هذه الفرصة متطرقا ألى فكر هذه الحركة الذي جسدوه هؤلاء الميامين ومقتطفا أياه من كراس يحمل عنوان ( من فكر الحركة الديمقراطية الآشورية ) المتضمن لسلسلة من جوانب العمل التثقيفي والتوعوي وأيضا يحتضن هذا الكراس الفكر  التأسيسي ( السياسي والتنظيمي والعمل القومي والموقف الوطني وقضيتنا السامية ) ... ألخ من ألامور التي تطرقا أليهما الشهيدين الخالدين ( يوسف توما - يوبرت بنيامن ) والتي أضعها في متناول قراءنا الأعزاء تحت عنوان ( قبسات من فكر الشهيدين يوسف توما و يوبرت بنيامن ) .
                                               عن فكر الشهيد الخالد يوسف توما أقتبس الأتي :
   يقول الشهيد يوسف توما فيما هو موجه ألى الطليعة المثقفة من أبناء شعبنا الغيور
 أن المثقفون يدركون جيدا الخطر الأعظم المتواجد في جسم أمتنا والتي هي العقائد المذهبية المفرقة, لذا وجب عليهم أن يكونوا نواة العمل الموحد حيث لا مذاهب ولا جماعات تمزقهم والعمل القومي الموحد هو المرجع الوحيد لهم ولسبيل أتحادهم ..
   ندرك بكل أيمان وصدق أن مدلول كلمة الجامعة الاصيلة التي تربطنا هو ( الطريق نحو الغايات القريبة والبعيدة ) ومنها نستطيع تحريك الطاقة البشرية التي تمتلكها أمتنا الأصيلة لتستعيد نشاطها وحيويتها , مستهدفة الـتآخي والمساواة والمثل العليا غاية ومستقبلا وبهذا تستعيد كرامتها وسيادتها الذين فرضهما التأريخ أمانة في أعناقنا ووصاية نوصي بها أبنائنا وأحفادنا كما أوصانا بها أبائنا وأجدادنا ..
   لماذا العمل السياسي داخل مجتمعنا ؟
 بصيغة السؤال يطرحة الخالد يوسف توما , ليرد قائلا : العمل السياسي هو الأدراك والأنطلاق نحو الأنفصال عن الواقع الفاسد والبدء ببناء المستقبل المشرق ذات الرفض للأنطواء تحت زيف الواقع المتخلف المرير والتعاليم المرتبطة بالرجعية والأستعمار . أن هذا المنطلق الذي أبتغيناه ونبتغيه ندرك بأنه قد بقى متأخرا داخل مجتمعنا ويرجع ذلك الى التعاليم الغريبة عنه والحرمان الشديد أيضا المفروض من قبل السلطات عليه فدفعته دائما في طريق التعثر والأنكماش وأظهرته بالمظهر المشلول وقابل للخضوع لتلك الظروف من التجزئة وتسرب أمراض الواقع المرير السائر في طريق الخلل والأنهيار ..
   ويستطرد قائلا في ذات المجال بأنه قد نما نتيجة أوضاعنا التي أصابها خلل جذري من جميع الوجوه والتي لا يمكن معالجتها بالنظر عليها من بعد , بل الخوض في ظروفها بالعمل السياسي المتكاتف كي تأخذ الأمة طريق التطور نحو الآمال والغايات , هو ذات الأسلوب الوحيد الذي نستطيع من خلاله أن ندرك الواقع الفاسد الذي تتجمع في المتناقضات والسلبيات . بذلك نكون قد تصدينا لعملية التغيير وبدراسة شاملة وبخطط مدروسة لنبني مرحلة جديدة ومتقدمة لا تتشابه في حركتها الماضي المرير ولا الحاضر المتناقض .. أن العمل السياسي الذي لنا الحق في ممارسته كأية أمة نؤمن بأنه عمل أيجابي نتأكد من خلاله تحقيق العدالة بالشكل الأيجابي بين القوميات العراقية . لكن هذا المنطلق ذات الهدف النبيل يدرك بكل يقين بأنه سيواجه ظروفا صعبة من الحرمان الشديد لتعارضه مع الفئات الرجعية الحاكمة التي تعمل جاهدة آملة بفقدان الحياة الطبيعية لأبناء شعبنا ولكننا ندرك بالوقت ذاته بأنه لم ولن يكن في اية مرحلة من نهوض اية أمة إستطاع العنف الذي تستعمله الحكومات الرجعية بأنه يشل العمل السياسي لتلك الأمة بل يزيده أصرارية واستمرارية وتجربة كي يدرك الأخطاء ..
وألى الشباب المثقف يدعوهم شهيدنا الخالد يوسف توما , ألى أدراك الواقع الملموس والأنخراط ضمن العمل السياسي القومي لتغيير حركة المجتمع وفصله عن واقعه المتخلف وبناء شخصية جديدة لها قيم جديدة وأفكار جديدة تشكل نواة مجتمعنا المنشود الذي يزيل كل الرواسب التي أورثها عن عن واقعه وعن واقع أبائه وأجداده المفروض قهرا ومن مفاهيم متخلفة عن روح العصر وعقليات محاطة بالجمود واليأس من التغيير ..
   وأقتبس أيضا عن فكر الشهيد يوسف ما تم ذكره بخصوص المفاهيم والتكتلات العشائرية الآتي :
 حيث أن الخطوات السلبية التي تعرقل نمو العمل وتنعكس بذلك على مسيرة الأمة هي مفاهيم عشائرية حيث تشكل تكتلات صغيرة أساسها منبثق من الواقع المرير , ولكن الجماهير ستعزلها بشكل أو بآخر وستبقى بعيدة كل البعد عنها لأنها لا تمثل أرادتها . ومن هذا المنطلق والواقع ندرك واقعيتها لهذه الظروف التي تمر بها الأمة وفي الوقت ذاته نرشد ألى مدى خطورة التكتلات لأن أصحابها سطحي النظرة وبعيدين عن الواقع وأن أفكارهم تتشتت أحيانا وتتضارب أحيانا أخرى .. وختاما يذكر الخالد يوسف توما , أن واقع العمل السياسي الذي أنبثق من وجود خلل في معظم جوانب الحياة بدت واضحة لتجزئة الأمة وتخلفهم الفكري والأقتصادي وتمزق الأواصر الأجتماعية و لذا يتطلب منا وبدون تردد اعادة النظر فيها والتخطيط للأسس التي وجب أن تقوم عليها الحياة الجديدة والسعي ألى استكمال متطلباتها من المرحلة نحو الأحسن لا بل الأمثل ..
                                         ومن فكر الشهيد الخالد يوبرت بنيامن أقتبس ما يلي :
   عن دور أو موقف الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) كحركة وطنية , يقول شهيدنا الغالي : 
لا شك أننا كنا نعيش قبل انبثاق الحركة الديمقراطية الآشورية في ظروف غامضة ومبهمة بالنسبة ألى قضيتنا بصورة خاصة والوطنية بصورة عامة . ولكن سلسلة المتغيرات التي تفاعلت معها الجهات الوطنية في مجابهة المعضلات السلبية التي أولدها النطام الحاكم والتي تحمل صفات التحدي , بات لحركتنا أن تعطي دورها الأيجابي والفعال في تلك الظروف , كي تقف كحركة وطنية داخل المجتمع العراقي وتتفاعل مع الأطراف الوطنية من أجل خير العراق ..
   ولدت حركتنا وسط أحداث ومتغيرات مميزة ومتلاحقة ووجدت في نفسها توفر شروط المشاركة في كل رموز المواجهة الوطنية فتوحدت معها بكل فصائلها من أجل مكافحة خطوط الخيانة والأستسلام ونشر التفرقة بين أبناء الشعب العراقي , وبذلك أصبح من الواضح أن نلبي طموح فوهة البندقية التي هي المسيرة الكفيلة لحماية طموحات الشعب العراقي بقومياته المتآخية المتمثلة ببناء الديمقراطية والعيش بسلام خارج التحالفات الدولية التي تحاول الأمبريالية وأعوانها زرعها في المنطقة ومما يعزز ذلك القرارات الغير صائبة التي يتخذها النظام ومعاييره التي تتحكم بوجود هذه التحالفات من أجل بقائه لتمرير نوايا أسياده ..
   لماذا الجو الوطني ؟
وحول هذا المحور حيث يوضح الشهيد الخالد يوبرت بنيامن قائلا , أننا دخلنا في هذا الجو الوطني كي نكون أخوة مشاركين في النضال السياسي داخل المجتمع العراقي مؤمنين بأننا جزء لا يتجزأ منه ونقف كما وقفنا في الماضي ضد الأستعمار والتبعية وأية منغيرات يرسمها النظام الحاكم بمساعدة اسياده لزرع الفتن بين ابناء الشعب العراقي بقومياته التي عاشت عبر قرون خلت متفاعلة مع بعضها من طرف ومع الأرض التي ولدت على حماية وصيانة استقلالها الوطني من طرف آخر .. ويستطرد في القول , نحن نؤمن بحتمية التكاتف بين ابناء الشعب العراقي كما ونؤمن بالتكاتف السياسي عن طريق وحدة كافة القوى التقدمية والوطنية في المجتمع العراقي , وما ألتحام الحركة ( زوعا ) بالحركات السياسية العراقية أعظم ضربة موجهة للسلطة التي حاولت كثيرا كي تحيد شعبنا عن الأهداف التي تبنتها , قومية كانت أم وطنية .. 
   لقد أمتزجت أفكار الطليعة الثورية في المدن والريف بمفاهيم جديدة وخطط سليمة في نضالها مؤمنة بالتلاحم الوطني والوقوف بصلابة ضد الأنقسام داخل المجتمع العراقي , لقد ساد الشعور المبني على الوعي وبأيمان مطلق بأن ابناء شعبنا هو جزء أصيل لا يتجزأ من الشعب العراقي بقومياته المتعددة فوجب التوجه بالعمل على التكاتف لخدمة الوطن لأنها قضية واحدة ونواجه جميعا عدوا واحدا لا يفرق في أضطهاده بين هذا وذاك . وما نزولنا في خندق الدفاع الوطني نابع عن قناعة تامة وهذا المسلك لا يمكن أن يحرمنا منه أي ظرف مهما كانت مشقاته بل سنعمل بالتفاني والأخلاص للسير في ركبه حتى نستطيع أن نقدم للوطن كشعب أصيل دمائنا وأرواحنا هدية لوطننا الحبيب ...
أخيرا وخير ما أختتم به هذه القبسات وبهذه المناسبة الجليلة بحق شهدائنا الأجلاء وذكراهم التي كلها رهبة وقدسية حيث أنهيها بالأسطر العطرة هذه  والمقتطفة من كراس ( من فكر الحركة الديمقراطية الآشورية ) ..
وما وقفة الشموخ التي وقفها شهدائنا الخالدين ( يوسف , يوبرت , يوخنا ) بوجه المستبدين الطغاة في سجون بغداد , والمواقف الجريئة التي سطرها الأبرار الشامخين من قبلهم في سوح العمليات ( جميل متي , شيبا هامي , ايشو موشي ) ألّا ردا جريئ ورادع للفاشية التي كانت  تسعى دوما ألى صهر شعبنا وطمس وجودنا القومي , وشهادتهم وديمومة نضال رفاقهم في أرض الوطن شرارة وهاجة في حقيقة ديمومة حيوية شعبنا الكلدوآشوري السرياني وتعبير صادق ومخلص لأيماننا الراسخ بعدالة قضية شعبنا وأرتباطها المصيري بالقضية الوطنية والديمقراطية الحقيقية في العراق .. وأن المواكب المجيدة والقرابين التي قدمتها أمتنا المجيدة وعلى مر القرون استحقت وبجدارة الخلود والتقدير ..
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
         

55
                                                                 ܢܥܘܡ ܦ̮ܝܩ
                                                  ܚܐܠܗ ܠܐܘܡܬܘܗ ܘܡܬܠܗ ܡܛܠ ܕܐܘܡܬܘܗ
ܒܣܝܩܘܡ 5 ܝܪܚܐ ܕܫܒ̣ܛ 2012 ܝ̣ܠܗ ܕܟ̣ܪܐ ܕ 82 ܥܠ ܫܘܢܝܐ ܪܡܙܐ ܘܡܗܕܝܢܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܡܠܦܢܐ ( ܢܥܘܡ ܦ̮ܝܩ ) ܒܐܬܪܐ ܕܓܠܘܬܐ ܐܡܪܝܟܐ ،
ܐܚܘܢܘܬܝ̣ ܒܐܘܡܬܐ ؛ ܐܗܐ ܡܠܘܐܐ ܠܝܠܐ ܚܕ ܦܘܫܩܐ ܦܘܠܛܝܩܝܐ ܝܢ ܬܚܡܢܬܐ ܦܪܨܘܦܝܬܐ ܥܠ ܚܝ̈ܐ ܕܡܢܚܐ ܐܝ̣ܢܐ ܝ̣ܠܗ̇ ܡܢܗܪܬܐ ܕܚܒ̣ܫܐܝ̣ܠܗ̇ ܒܓܘܗ̇ ܡܐܡܪ̈ܐ ܘܥܒ̣ܕ̈ܐ ܘܗܲܕܝܵܬ̈ܐ ܕܦܝܫܐܝ̣ܢܐ ܡܘܦܠܚܐ ܒܝܕ ܐܓ̣ܘܢܘܣܛ̈ܐ ܫܪܝ̣ܪ̈ܐ ܓܘ ܚܩܠܐ ܕܦܠܚܢܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܐܕܝܘܡ ܝܘܡܐ ܘܒܚܕ ܪܘܚܐ ܡܠܝܬܐ ܡܢ ܚܘܬܬ̣ܐ ̣ ̣ ܘܗܪܟܐ ܦܝܐܫܐܝ̣ܘܢ ܡܦܘܠܓ̣ܐ ܐܗܐ ܡܠܘܐܐ ܥܠ ܬܠܬ̣ ܣܡ̈ܐ ܐܢܝ ܕܡܓܘܒܝܐܠܝ̣ ܡܢ ܟܬܒ̣ܐ ܕܝ̣ܠܗ ܬܚܘܬ ܫܡܐ ( ܢܥܘܡ ܦ̮ܝܩ ، ܕܟ̣ܪܐ ܘܡܩܲܘܝܵܢܘ̣ܬ̣ܐ ) ܒܩܠܡܐ ܡܘܪܕ ܦ̮ܘܐܕ ܚܩܝ̣ ܒܠܫܢܐ ܥܪܒܝܐ ܘܒܣܒ̣ܪܐܝ̣ܘܢ ܗܘܝ ܓܲܠܝܵ̈ܐ ̣ ̣
   ܣܪܛ̈ܐ ܥܠ ܡܘܠܕܗ ܘܓܠܝܘܢ̈ܗ ؛ ܒܪܐܝ̣ܠܗ ܡܠܦܢܢ ܪܒܐ ܢܥܘܡ ܦ̮ܝܩ ܒܪ ܐܠܝܣ ܒܪ ܝܥܩܘܒ ܒܝܪܚܐ ܕܫܒܛ 1868 ܠܡܪܢ ܒܡܕܝ̣ܢ̄ܬܐ ( ܐܡܕ ) ܕܡܥܢܝܘܐܝ̣ܠܗ ( ܦܪܝ̣ܩܐ ، ܫܪܝ̣ܛܐ ) ܘܦܝܫܐܝ̣ܠܗ ܡܫܘܚܠܦܐ ܐܗܐ ܫܡܐ ܐ̄ܣܘܪܝܝܐ ܥܠ ܠܫܢܐ ܬܘܪܟܝܐ ܗܘ ܕܝ̣ܠܗ  ܐܕܝܘܡ ܝܘܡܐ ( ܕܝܪ ܒܟܪ ) ̣ ̣ ܫܢ̄ܬܐ 1881 – 1889 ܒܠܓܠܗ ܡܠܦܐܢܐ ܒܩܪܝܢܐ ܘܝ̣ܠܦܐ ܠܫܢ̈ܐ ܐ̄ܣܘܪܝܝܐ ، ܥܪܒܝܐ ، ܬܘܪܟܝܐ ܘܦ̮ܪܢܣܝܐ ܘܗܪ ܗܕܟ̣ ܩܪܝܬܐ ܕܥܠܡ̈ܐ ܐ̄ܚܪ̈ܝܢܐ ܐܟ̣ ܡܢܝܘܬܐ  ܘܝܘܠܦܢ ܟܝܵܢܵܝܘ̣ܬܐ ̣ ̣ ܫܢܬ̄ܐ 1908 ܫܘܬܐܣܠܗ ܐܗܐ ܛܢܢܐ ، ܟܢܘܫܬܐ ܓܘ ܬܘܪܟܝܐ ܬܚܘܬ ܫܡܐ ( ܥܝ̣ܪܘܬܐ ) ܘܒܬܪ ܗܕܐ ܦܪܣܠܗ ܥܠ ܣܦܪܝܘܡܐ ( ܟܘܟ̣ܒ̣ܐ ܕܡܕܢܚܐ ) ̣ ̣  ܒܝܘܡ 22 ܐܝܠܘܠ 1912 ܚܙܩܠܗ ܢܥܘܡ ܦ̮ܝܩ ܥܠ ܡܕܝܢ̄ܬܐ ܕܒܝܪܘܬ ܘܒܬܬܪܕܟ̣ ܥܠ ܐܬܪܐ ܕܐܡܪܝ̣ܟܐ ܒܝܘܡ 5 ܟܢܘܢ ܩܕ̄ܡܝܐ 1915 ، ܒܫܘܪܝܐ 1916 ܦܪܣܠܗ ܓܠܝܘ̇ܢܐ ܬܚܘܬ ܡܚܲܘܝܵܢܘ̣ܬ̣ܐ ( ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ ) ܒܠܫܢܐ ܐ̄ܣܘܪܝܝܐ ܘܬܘܪܟܝܐ ܘܐܗܐ ܓܠܝܘ̇ܢܐ ܦܫܠܗ ܢܦܩܐ ܡܬܚܐ ܕ 13 ܫܢ̈ܬ̄ܐ ̣ ̣ ܘܫܢ̄ܬܐ 1921ܪܐܫܠܗ ܣܝܘܡܘܬܐ ܣܦܪܝܘܡܐ ܕ ( ܚܘܝܕܐ ) ܗܝ ܕܦܫܬܐܝ̣ܘܐ ܦܪܣܬܐ ܒܝܕ ܟܢܘܫܬܐ ܐܬܪܝܬܐ ܟܠܕܝܬܐ ܐܬܘܪܝܬܐ ܠܦܘܬ ܢܝ̣ܫ̈ܐ ܐܘܡܬܢܝ̈ܐ ܘܐܬܪܝ̈ܐ ̣ ̣ ̣
   ܥܒ̣ܕ̈ܐ ܕܡܠܦܢܐ ܒܚܩܠܐ ܕܣܦܪܝܘܬܐ ؛
ܐ ـ ܬܪܓܡܬܐ ( ܪܒ̣ܝܥܝܘܬܐ ܥܘܡܪ ܐܠܚܝܐܡ ) ، ܗܘ ܡܚܘܪܐ ܦܪܣܝܐ ܡܫܡܗܐ ܥܠ ܠܫܢܐ ܐ̄ܣܘܪܝܝܐ ̣ ̣
ܒ ـ ܟܬܒ̣ܬܐ ܡܢܝܢܐ ܡܢ ܡܠܘܐ̈ܐ ܐܟ̣ ܛܘܦܣܐ ، ܛܒ̣ܝ̣ܥܵܬ̣̈ܐ ، ܡܕܢܚܐ ܘܓܘܢܚ̈ܐ ، ܘܡܠܘܐܐ ܣܦܪܝܘܡ̈ܐ ܘܝܘܬܪܢܘܗܝ ܗܘ ܕܟܝ ܐܡܪ ܒܓܘܗ ( ܟܠܐ ܟܝ ܝܕܥܝ̣ ܟܕ ܣܦܪܝܘܡܐ ܝ̣ܠܗ ܗܘ ܠܫܢܐ ܡܠܠܐ ܕܟܠܐ ܥܡܐ ܝܢ ܐܘܡܬܐ ، ܘܥܡܐ ܟܝ ܦܐܫ ܝ̣ܕܥܝܐ ܒܣܦܪܝܘܡ̈ܐ ܕܐܝ̣ܬܠܗ ܘܕܠܐ ܣܦܪܝܘܡ̈ܐ ܐܘܡܬܐ ܒܕ ܦܝܫܐ ܪܦܝܬܐ ܘܕܠܐ ܕܟ̣ܪܐ ܘܡܘܬܠܩܬܐ ܠܐܝ̣ܩܪܘܗ ܐܘܡܬܢܝܐ ܘܠܟܠ ܡܝܬܪܘܬܐ ܥܠܡܝܬܐ ܣܦܪܝܬܐ ܘܐܘܦ ܬܫܥܝ̣ܬܢܝܬܐ ، ܘܣܦܪܝܘܡ̈ܐ ܠܹܐ ܗܘܝ̣ ܡܢܬܝܢ̈ܐ ܘܢܨܝ̣ܚ̈ܐ ܐܢ ܠܐ ܥܕܪܝ̣ܠܗ̇ ܩܪܝܢܘܗ ܘܟܠܐ ܒܢܘܢ̈ܐ ܕܐܘܡܬܐ ̣ ̣ ܫܠܡ ) ، ܡܠܘܐܐ ܬܚܘܬ ܫܡܐ ، ܡܐ ܒܛܠܒܐܝ̣ܢܐ ܘܡܐ ܒܛܠܒܐܝ̣ܘܚ ، ܚܢܢ ܘܢܨܝ̣ܚܘܬܐ ܕܒܓܘܹܐ ܬܢܘܝܐܝ̣ܠܗ ( ܠܚܘܡܬܐܝ̣ܠܗ ܒܪܝܸܫܢ̈ܢ ܘܦܩܘܕܸ̈ܢ ܕܚܦܛܝ̣ ܡܛܠ ܡܪܥܫܬܐ ܝܢ ܡܩܝܡܬܐ ܕܐܘܡܬܢ ܘܗܝܪܬܝܗܘܢ ܥܠ ܒܢܝܬܐ ܕܡܕܪܫܝܬ̈ܐ ܘܫܬܐܣܬܐ ܕܡܛܒ̣ܥܝܬ̈ܐ ܘܓܠܝܘܢ̈ܐ ܐܢܝ̣ ܕܐܝ̣ܢܐ ܡܨܥ̈ܐ ܐܣܝ̈ܐ ܘܩܕ̄ܡܝ̈ܐ ܩܐ ܡܲܪܕܲܢܬܵܐ ( ܪܵܕܝܘ̣ܬ̣ܵܐ ) ܗܘܢܐ ܕܙܥܘܪ̈ܐ ܘܓܒ̣ܪ̈ܐ ܡܣܒܒ ܒܗܠܝ̣ܢ ܒܕ ܪܝܡܐ ܘܡܢܬܝܐ ܐܘܡܬܢ ̣ ܘܗܕܟ̣ܐ ܒܕ ܡܗܕܪܝ̣ ܐܢܝ̣ ܦܩܘܕ̈ܐ ܠܚܕ ܥܡܡܐ ܐܝ̣ܬܠܗ ܡܨܥܝܬ̈ܐ ܠܦܪܡܘܝܐ ܚܕ ܠܗܘ ܐ̄ܚܪ̄ܝܢܐ ܘܠܡܛܝܐ ܠܚܘܝܕܐ ܘܗܪ ܒܗܢ ܥܕܢܐ ܝܲܕܥܝ̣ ܠܘܠܝܬ̈ܝܗܘܢ ܠܘܩܒܠ ܐܘܡܬܝܗܘܢ ܘܐܬܪܝܗܘܢ ܘܠܫܢܝܗܘܢ ̣ ̣ ܫܠܡ )
   ܡܐܡܪ̈ܐ ܡܥܒܕܢ̈ܐ ܕܡܠܦܢܐ ܢܥܘܡ ܦ̮ܝܩ ؛
ܐ ـ ܒܬܠܬ̣ ܟܝ ܚܝܐ ܐܘܡܬܐ ؛ ܩܠܡܐ ܕܟܬܒ̣ܐ ، ܒܝܬ ܓܙܐ ܕܬܓܪܐ ، ܚܩܠܐ ܕܐܟܪܐ
ܒ ـ ܥܠܝܡܐ ܕܓܒ̣ܪ ܡܢ ܢܩܒ̣ܐ ܢܘܟ̣ܪܝܬܐ ܟܝ ܬܵܝܹܟ ( ܡܢܚܣ ) ܐܘܡܬܘܗܝ
ܓ ـ ܗܘ ܕܠܐ ܩܪܐ ܒܠܫܢܘܗܝ ܠܐ ܝܐܕܥ ܠܡܐ ܐܬܒܪܝ̣
ܕ ـ ܝ̣ܨܦ ܒܬܠܬ̣ ؛ ܒܝܬܘܟ̣ ، ܐܘܡܬܘܟ̣ ، ܐܬܪܘܟ̣
ܗ ـ ܕܥܬܝ̣ܕܢ ܝ̣ܠܗ ܒܐܝ̣ܕܬ̣̈ܐ ܕܫܒ̣ܪ̈ܢ ܡܣܒܒ ܐܝ̣ܠܘܢ ܓܒ̣ܪ̈ܐ ܕܨܦܪܐ ( ܩܘܕܡܐ )
ܘ ـ ܚܘܝܕܐ ܕܐ̄ܣܘܪܝܝ̈ܐ ܝ̣ܠܗ ܦܘܪܩܢܐ ܡܢ ܙܠܝ̣ܠܘܬ̣ܐ
ܒܚܘܬܡܐ ܕܐܗܐ ܡܠܘܐܐ ܩܪܝܢ̈ܢ ܡܗܝ̣ܪ̈ܐ ܘܵܠܹܐ ܝ̣ܠܗ̇ ܕܝܕܥܝ̣ܬܘܢ ܟܕ ܡܠܦܐܢܢ ܪܒܐ ( ܢܥܘܡ ܦ̮ܝܩ ) ܐܝ̣ܬܠܗ 34 ܟܬܒ̣̈ܐ ܡܦܘܠܓ̣ܐ ܒܝܢܬ ( ܠܟܣܝܩܘܢ ، ܬܪܓܡ̈ܐ ، ܡܡܠܠ̈ܐ ، ܡܚܪ̈ܐ ، ܡܟܪܙܝܬ̈ܐ ̣ ̣ ̣ ܘܫܪܟܐ ) ̣ ܐܗܐ ܝ̣ܗܘܐ ܚܕܐ ܓܕܡܬܐ ܟܪܝ̣ܬܐ ܥܠ ܚܝ̈ܐ ܕܡܢܚܐ ܡܬܘܡܝܐ ܘܡܠܦܢܐ ܛܢܢܐ ( ܡܪ ܩܝ̣ܪܬ ) ܢܥܘܡ ܦܝܩ ܒܦܘܪܣܐ 82 ܫܢ̈ܬܐ ܥܠ ܕܟ̣ܪܘܗܝ ܕܝܑ̣̇ܘܢ ܫܩܝ̣ܠܘܗ ܡܢ ܟܬܒ̣ܐ ܒܠܫܢܐ ܥܪܒܝܐ ܬܚܘܬ ܫܡܐ  ( ܢܥܘܡ ܦ̮ܩ ، ܕܟ̣ܪܐ ܘܡܩܘܝܢܘ̣ܬ̣ܐ ) ̣ ̣ ̣
ܓܵܘܟ̣ ܗܘܐܠܝ̣ ܘܓܘܟ̣ ܒܥܝ̣ܢ ܡܝܬܝ̣ܢ ܘܒܣܒ̣ܪܐܝ̣ܘܢ ܬܚܘܬ ܥܦܪܘܟ̣ ܦܐܫ ܛܘܡܪܐ ܓܘ̣ܫܡܝ̣
ܢܥܘܡ ܦ̮ܝܩ   
 ܐܒ̣ܝܐ ܐܒ̣ܪܗܐ
     ܡܠܒܘܪܢ

Ramin12_79 @yahoo.com

56
                                                                   نعوم فائق
                                              المعلم الذي عاش لأمته ومات في سبيل أمته
بتاريخ الخامس من شهر شباط  2012 تصادف الذكرى الثانية والثمانون على رحيل المرشد القومي الخالد وأحد رموز الوفاء لقضايا شعبه الكلدوآشوري السرياني الملفان الكبير نعوم فائق الذي وافته المنية عام 1930 في بلاد الغربة الولايات المتحدة الأمريكية . أن هذا الموضوع ليس بتحليل فكري أو سياسي أو فلسفي لهذه الشخصية الفذه التي سرقت جهودها الأنظار لما أنتجته من أعمال قيّمة وذا قيمة طيلة سني حياتها أبتداء من بلد المنشأ تركيا ومرورا بلبنان وأنتهاء بالمستقر الأخير أمريكا بلد الحرية التي تفتخر بأحتضانها له وتزدان تربتها بجثمانه الطاهر , بل لهو موضوع يشمل أيضاحات مختصرة حاوية على أقوال مأثورة  أوحكم ,أفكار ,أرشادات ونتاجات هذا المعلم الغيور والتي أعتمدته من بعده الأجيال العاملة في الحقل القومي طريقا لهداية شعبنا صوب أهدافه القومية والوطنية والتي أقتبستها من كتاب ( نعوم فائق , ذكرى وتخليد ) بقلم السيد ( مراد فؤاد حقي ) .
ما سأوجزه هنا بخصوص هذه الشخصية الخالدة سوف أتناوله في ثلاث محاور :
   المحور الاول , ما يخص ولادته , دراسته والمجالات التي نشط فيها و زاولها  :
ولد المرشد القومي نعوم إبن إلياس إبن يعقوب في شهر شباط عام 1868 في مدينة ( آمد ) بتركيا وهو أسم سرياني معناه ( خالص , ناج , منفلت ) , وهذه المدينة حيث تم تغيير أسمها من قبل السلطات التركية وأصبحت تعرف فيما بعد ( ديار بكر ) ,وقد أضاف ألى أسمه لقب ( فائق ) بعد نزوله ألى ميدان الحياة , مقتديا بموظفي الأتراك وأدبائهم , الذين كانت هذه العادة , عادة أضافة ألقاب ألى أساميهم , متفشية بينهم للتمييز بين المشتركين منهم في أسم واحد , وهو لقب جميل طابق الملّقب , لأن صاحبه فاق حقا الكثيرين من بني جنسه في جهاده المتواصل المشكور , وفي عام 1881- 1889 شرع معلمنا الكبير في تعلم لغته الأم السريانية واللغات التركية , العربية , الفارسية ومبادئ اللغة الفرنسية وأيضا اتجه الى دراسة علم الرياضيات والعلوم الطبيعية . وفي سنة 1908 أسس هذا الغيور  في تركيا جمعية تحت أسم ( الأنتباه ) وفي عام 1910 قام بأنشاء أول صحيفة سريانية ( كوكب الشرق ) والتي تعتبر باكورة آثاره الأدبية  في مدينة آمد ( ديار بكر ) ليكون لسان حال جمعية الأنتباه والتي صدر العدد الأول في 27 نيسان وعاشت لسنتان  وأحتجبت عن الظهور بعد صدور آخر عدد لها بتاريخ 27 نيسان 1912 .. وفي 22 أيلول عام 1912 سافر مرشدنا القومي الى مدينة بيروت ومن بعدها الى الولايات المتحدة الأمريكية ليصلها في 5 كانون الأول 1912 , وفي بدايات 1916 شرع بأصدار جريدة ( بيت نهرين ) باللغتين السريانية والتركية  والتي أستمرت في الصدور لمدة ست سنوات لتتوقف بعدها  كون تولي االملفان الخالد رئاسة تحرير جريدة ( الأتحاد ) التي أنشأتها الجمعية الكلدانية الآثورية عام 1921 , ولما أحتجبت هذه الجريدة عاد ألى أصدار جريدته ( بيت نهرين ) التي صدر آخر عدد منها أواخر عام 1929 أي قبل وفاة صاحبها بقليل  ..
   المحور الثاني , مختارات من أعماله الأدبية ومؤلفاته  :
لم يكن لفقيدنا الكبير نعوم فائق من عمل غير المطالعة والبحث والتنقيب والأزدياد من العلم , وقد حصر مطالعاته وأبحاثه في كل ما يتعلق بأبناء شعبه وبلغتهم حيث وكلما وقع على حقيقة تاريخية أو لغوية أو علمية  يقيدها أو يدونها ليجمع أليها نظائرها كي يستعين بذلك على التأليف  في الموضوعات التي هي من أختصاصه وهاك أهم مؤلفاته  :
1 – ترجمة سيرة الملفان مار يعقوب السروجي الى التركية , حيث يعتبر من معلمي كنيستنا السريانية  الأعلام وقديس من قديسيها العظام وصاحب الميامير المشهورة التي ضمّنها أسمى المعاني ..
2- ترجمة رباعية عمر أبن الخيام للشاعر والفيلسوف الفارسي الذائع الصيت الى اللغة السريانية ..
3- ترجمة مأثورات بنيامن فرانكلن الى السريانية  هذا الذي يعتبر أحد أفراد الأميركان النابغين الخالدين حيث كلن حكيما ومخترعا وفيلسوفا وأداريا حازما وسياسيا قديرا ..
4- قاموس سرياني عربي مطول ..
5- قاموس الأعلام بالسريانية , والذي يقال عن هذا القاموس بأنه لو أمدّ الله في حياة الفقيد ومكنه من أخراجه والذي وضع هيكله لكان من أحسن مؤلفاته ..
6 – معجم الكتاب المقدس باللغة السريانية ..
7 – كتاب مبادئ القراءة باللغة السريانية ..
8- مختصر في علم الحساب باللغة السريانية ..
9- مختصر في علم الجغرافية باللغة السريانية  ..
10- تاريخ مدرستي نصيبين والرها السريانيتين ..
11- ترجمة كتاب أحيقار , الفيلسوف الآشوري ألى اللغة التركية ..
ألخ من المؤلفات البالغ عددها ( 34 ) التي أبقاها لنا الفقيد وهي كثيرة ومتنوعة المواضيع غير أن القليل منها كان كاملا وماثلا للطبع بينما القسم الأعظم لا يزال ناقصا متفرقا يتطلب جهودا كبيرة ووقتا طويلا لأنجازه وأعداده للنشر ...
   المحور الثالث , منتخبات من كتاباته وأقواله المأثورة  :
ومن كتاباته التي نشرت وكان لها صدى ودويا مؤثرا  أختار منها : ( المطابع ) يقول فيها ( فالأمة بلا مطبعة أشيه بقرية بلا مزرعة وما من أمة يتيسر لها النجاح الا بتشغيل المطابع  .. أنتهى  ) . وتليها ( نكبات الشرق ) ويذكر فيها ( اما الأن قد حان لنا نحن الشرقيين أبناء الشمس ان نستفيق من سبات جهلنا وخمولنا , وننهض نهوض الرجال , ونقاوم كل سلطة مستبدة وكل حكومة جائرة و ناسين الضغائن والأحقاد , متحدين أتحادا مكينا نستطيع أن نخفف به نكبات شرقنا العزيز , فكما أن الغرب قد أخذ عن الشرق في سالف الأزمان مبادئ العلوم والمعارف والتمدن , فليس بعار على الشرق أن يقتبس اليوم أصول الرقي والعمران من الغرب , فأن التشبه بالكرام فلاح ..  انتهى ) .وكتب أيضا عن ( الجرائد وفوائدها  ) وفيها يقول ( يعلم الكل أن الجرائد في الشعب هي لسان حاله وأن الشعب يعرف بجرائده ولولا الجرائد لظلت الأمم خاملة الذكر وفاقدة الشرف القومي وعادمة كل فضيلة علمية كانت أو أدبية أو تاريخية , والجرائد لا تقوم لها قائمة أو نجاح أن لم يناصرها قرائها وسائر أفراد الأمة وجمعياتها ,فالأمة التي ليس لديها جرائد هي أمة خرساء وصماء وتعساء وخاملة , وأن الأمة التي لا تحترم نفسها لا يحترمها الغير , والأمة التي لا تحافظ على نفسها ولا تغار على لسانها ولا تسعى لأثبات موجوديتها , ولا تنشر تواريخها , ولا تطبع كتبها , ولا تحافظ على آدابها , ولا تناصر صحافتها , من يعرفها ؟ ومن يسمعها ؟؟   .. أنتهى الأقتباس ) . ومن كتاباته أختار أيضا  ( ماذا يطلبون وماذا نطلب )  و ( نحن والنجاح ) ومن هذا الأخير أقتبس الآتي ( من اللائق برؤسائنا وزعمائنا أن يبذلوا الجهد لأنهاض الأمة وحثها على بناء المدارس وتأسيس المطابع وأنشاء الصحف التي هي الوسائط الأولى لتهذيب عقول الصغار والكبار معا لأن الأمة لا ترتقي ولا تنجح الا بها . بذلك يهيئون شعبا ذا قابلية للتفاهم والأتحاد والتعاضد عارفا واجباته نحو أمته ووطنه ولسانه  .. أنتهى ) .
ومن أقوال المرشد القومي الخالد ( نعوم فائق ) المأثورة وهي كثيرة أيضا , أقتبس منها ما يلي  :
* الذي لا يقرأ بلغته لا يعرف لماذا قد خلق .
* مستقبلنا بايدي الأطفال لأنهم رجال الغد .
* الأتحاد يحرر الشعوب من العبودية .
* بثلاث تنجح الأمة : قلم الكاتب , مخزن التاجر , حقل المزارع .
* الشاب الذي يقترن بفتات غريبة عن قومه يهين أمته .
* إعتن بثلاثة : بامرأتك وبأمتك وبوطنك .
* أحب وطنك مثل يوسف , ووقر أمتك مثل موسى , وتألم من أجل بني قومك مثل المسيح .
* أنين الأخوة يضطرنا أن نترك الراحة .
* الحروب المذهبية تعطل الأمور الأدبية .
* الأمة التي تهمل لغتها تفقد مجدها وتضيع كيانها .
* الحياة الباطلة شيخوخة قبل أوانها .
* علّم الفم كيف يتكلم , ومن ثم تكلم , لئلا تندم بعدما تتكلم .
وللفقيد الغالي ومرشدنا الغيور اشعار كثيرة أيضا بالسريانية والعربية يعبر من خلالها عن حنينه للوطن , ومعاقبة الزمان , والحرب الكبرى ..
أخيرا وخير ما أختم به هذا الموضوع الخاص بالذكرى الثانية والثمانون على رحيل معلمنا الخالد ومرشدنا القومي الوفي الملفان نعوم فائق ( الأديب السرياني الكبير صاحب ومنشئ الجرائد السريانية وواضع المؤلفات اللغوية والأناشيد القومية المفيدة  .. ) بمقولته المؤثرة هذه : فيك ولدت وفيك أريد أن أموت وتحت ثراك أتمنى أن يدفن بعد الملمات جسدي . !! )

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

57
                                                     أهكذا يكرم الكرماء في أعيادهم ..؟
في الأول من شهر كانون الأول 2011 صعق أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني وهو على أبواب أعياد الميلاد بصعقتين سياسيتين متتاليتين بعيدة عن كل التوقعات وأن كان لها مثيلا في السابق لكنها لم تكن بنفس القوة والتأثير والعجالة والتوقيت ..
 أن الصعقة الأولى التي هزت وزعزعت الثقة بما يسمى  بالسطات الأمنية الغير منصفة أبدا في واجباتها هو حول ما واجهه أبناء شعبنا المسالم في أقليم كردستان العراق من أعمال أرهابية على يد جماعات نفذت بما أتى به المتهسترين الأصوليين الذين أججوا الشارع الكردي في العديد من مناطق الأقليم ومن على منابر المساجد والجوامع التي أضحت نقطة الشروع صوب المشاريع التخريبية ومراكز الحقن بأمصال التوتر والرعب  لتنطلق تجاه المحال التجارية ومصادر الرزق والنوادي الأجتماعية  والكنائس لتعبث فيها يد الظلاميين  دمارا وخرابا ودنسا أمام مرئ رجال الشرطة والأمن الذين لم يتحركوا ساكنين لأيقاف ذلك الهول الكاسح على كل ما له صلة بممتلكات أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني أبتداءا من زاخو وسميل وألى محافظة دهوك لتصل بعدها الى قرانا الآمنة شيوز وديرالوك .
وبعد هذه العاصفة الهوجاء التي ألمت بمصالح شعبنا طفت على الصطح وفي عجلة من أمرها بعض التصريحات السياسية  ومن أعلى المستويات في حكومة الأقليم منددة بهذا الجرم مبدية أستعدادها في معاقبة القائمين به ولكن بعيد أيام بدت أنها تصريحات أعلامية للتسويق الأرضائي كسابقاتها وأن الذين شحنوا الشارع الكردي من القادة الأصوليين في زاخو , سميل , دهوك , شيوز ودرلوك تراهم ينعموم بالحرية والأمن والأمان لا بل والأنكى هو تهديدهم لأصحاب الممتلكات المدمرة بعدم العودة أليها , حيث وكما يبدو أن في الأمر سرا ومن المؤكد بأنها ستتكرر ثانية لعدم وجود رادع ولا رغبة من لدن حكومة الأقليم يحول دون القيام بها  ما دامت هذه العمليات تصب في خدمة الأجندات السياسية ذات الأبعاد الستراتيجية  التي ولربما ترى في شعبنا المزاول لحقوقه والمتمتع بحريته مهما كانت درجاتها مصدر قلق ونقطة حساسة بحسب قراءاتهم المستقبلية والتي بالأمكان دعمها بأدلة دامغة أذا ما تم ربط  مواقف القيادة الكردية حاضرا بسابقاتها في الماضي القريب , وهنا لا ألقي اللوم على الشعب الكردي المتواضع البسيط بل أولئك الذين هم في رأس الهرم المدعوون اليوم ألى أعادة حساباتهم حفاظا على أمن الأقليم وتجربته التي لم تزل في مطلعها .
وأما الصعقة الثانية التي كانت متوقعة والتي ألّمت بأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني وكان لها وقعا مؤلما هي تجريد هذا الشعب من مقاعده المحجوزة ( كوتا ) في قانون أنتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي في الأقليم رغم أقرارها في اللجان المختصة القانونية والداخلية , كي توقع من لدن رئيس الأقليم مسعود البرزاني ويصبح القرار نافذا بعكس الوعد الذي كان قد قطعه فخامته في أجتماع دهوك اواسط تشرين الثاني مع قادة تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية على تقديم ملحق لهذا القانون من أجل أزالة الحيف والغبن الذي وقع على هذه الشريحة , لكن وكما يبدو أن الوعود السياسية لا صاحب لها ولا صديق  حيث تتحول بين ليلة وضحاها ألى معاول سياسية  كسابقاتها ...
عزيزي القارئ الكريم :
  أن هاتين الصعقتين لم تكن مجرد برقيتا تهنئة وتبريك في العرف السياسي الحالي مهداة ألى أبناء شعبنا بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة المجيدة 2012 بل هي في عين الوقت موقف سياسي فاضع ومكشوف ضد وحدة فصائلنا السياسية القومية التي بتظامنها شكلت سدا وحدويا منيعا وأنتكاسة مخزية لكل المشاريع التي كانت تمول ولسنين طوال بغية تفتيت وحدة البيت الكلدوآشوري السرياني ..  لتبدأ الأقلام بعدها تكتب منددة بهذين الحدثين المؤلمين قلم الوطن وقلم المهاجر جلها كانت كالجندي الغيور ذو القلب المحروق على ما آلت عليه أوضاع أبناء جلدتهم في شمال العراق لذا فتعددت الأساليب بين النظرة التحليلية للأمور وبين الأسلوب السياسي ومنهم من تغلبت العاطفة على أسلوبهم ومنهم المتردد والمجامل  لكن على العموم وفي أغلبها لم تعتمد أسلوب الشتيمة والقدح والكلام الجارح المهين بقدر ما كانت تحوي على اللوم والعتاب والدوافع التي كان خلف تلك الهجمات الأرهابية أو السبب الذي أودى برئيس الأقليم ألى التوقيع على قرار تجريد شعبنا من حق الكوتا ؟ فأكثر الأقلام لم تكن جارجة ولا مخيفة كما تكهنها البعض بل كانت محقة أذا ما تم مقارنتها بحجم الحدث ولم تحوي تلك الأقلام في ثناياها ما يدعو ألى المساس بمصير أبناء شعبنا أو تعرضه الى الخطر في الوطن كون المخاطر هي قائمة كل يوم من حيث تدري ولا تدري ولا التدخل في شؤونه أو شؤون أصحاب القرار كما فسرها البعض . السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لم ينظر أولئك المتكهنين الى قلم فخامة رئيس الأقليم والجرح العميق الذي أحدثه في جسد  شعبنا الكلداني الآشوري السرياني بدلا من وصف أقلام أبناء جلدتهم بالجارحة والمخدشة للمشاعر والأحاسيس  !! بتصوري أن كل الأقلام الوطنية والمهجرية لها الحق بالتطرق ألى كل من يريد الأنقضاض على حقوقنا في أية بقعة من بلدنا العراق ولا يمكن أدراجها في خانة التجريحات فعلى سبيل المثال لا الحصر حالة التجاوزات على الأراضي في أقليم كردستان العراق التي لا تزال عالقة ولعشرات السنين وأيضا حالة عدم ذكر المجازر التي لحقت بأبناء شعبنا قي القرن الماضي في الدستور العراقي بجانب حلبجة والمقابر الجماعية أو تهميش شعبنا في ديباجته  وحالة تقسيم شعبنا في دستور الأقليم ألى ثلاث قوميات ... ألخ من الأمور التي من الواجب على أقلامنا فضحها والتركيز عليها كونها حقائق وليست تجريحا بحق أحد ...
ختاما أن الذي حدث في الأول من كانون الأول 2011  في الأقليم لهو أمر طبيعي وأن عملية التوقيع على القرار من لدن رئيس الأقليم حالة طبيعية ومتوقعة أيضا كونه سيرورة أو أمتداد وتطور لما طال القضية الكردية طيلة العشرين السنة الماضية وكلا الحدثين لا يلغي أحدهما الآخر كونهما يلتقيان في المضمون ... وأنهما خير تكريم تلقاه شعبنا بمناسبة أعياد الميلاد ..  

أويا أوراها
ملبورن  
     ramin12_79@yahoo.com

58
                                                                       ܙܘܥܐ ܕܝܡܘܩܪܛܝܐ ܐܬܘܪܝܐ
                                                                            ܘܡܠܐܐ ܟܢܫܝܐ
   ܝܑ̣ܬܠܗ ܟܢܫܐ ܕܘܪܐ ܝܢ ܓܪܐ ܚܲܝܘ̣ܬܵܢܵܝܵܐ ( حيوي ) ܓܘ ܥܲܡܠܲܝܬܵܐ ܣܢܕܬܐ ܕܛܘܟܣ̈ܐ ܣܝܣܝ̈ܐ ، ܡܪܕܘܬܢܝ̈ܐ ، ܫܘܬܦܝ̈ܐ ܘܫܪܟܐ ܘܐܡܝܢܘܬ ܡܐܙܠܬܝܗܘܢ ܘܕܝܠܢܐܝܬ ܐܢ ܝܑ̣ܬܠܘܢ ܐܢܝ ܛܘܟܣ̈ܐ ܩܝܪܬ ܫܪܪܬܐ ܩܐ ܦܪܩܬܐ ܒܢܝ ܥܡܢ ܡܢ ܛܠܘܡܝܐ ܘܛܠܘܡܐ ܘܡܡܛܝܬܗܘܢ ܥܠ ܐܘܪܚܐ ܕܢܝܚܘܬܐ ، ܘܡܢ ܗܝܡܢܘܬܐ ܟܐܢܬܐ ܒܓܪܐ ܕܟܢܫܐ ܓܘ ܕܐܗܐ ܓܓ̣ܠܐ ܒܢܦܩܐܝ̣ܠܗ ܫܢܬܐ 1979 ( ܙܘܥܐ ) ܡܢ ܓܘܐ ܕܥܡܐ ܝܢ ܟܢܫܐ ܡܢ ܠܒܐ ܕܥܣܩܘܝܬ̈ܐ ܡܢ ܓܘ ܐܪܥܐ ܕܝܠܕܘܬܐ ( ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ ) ܗܵܘ ܕܡܥܒܘܪܐܝܠܗ ܒܚܕܐ ܐܢܝܬ ܨܦܝܬܐ ܘܪܘܚܐ ܫܪܪܬܐ ܡܠܝܬܐ ܡܢ ܥܝ̣ܪܘܬܐ ( وعي ) ܘܚܘ̣ܡܣܵܢܵܐ ( إصرار ) ܥܠ ܓ̰ܘܢܓ̰ܪܐ ܘܪܕܘܦܝܐ ܕܥܡܢ ܟܠܕܘܐܬܘܪܝܐܣܘܪܝܝܐ ܒܐܬܪܐ ܕܐܒ̣ܗܬܢ ( ܥܝܪܩ ) ܘܦܝܐܫܐܝ̣ܠܗ ܡܘܬܒ̣ܐ ܙܘܥܐ ܩܐ ܓܢܘܗ ܫܒ̣ܝܠܐ ܓܠܝܐ ܘܓ̰ܘܓ̰ܐܝ̣ܠܗ ܥܠܘܗ ܘܡܦܠܘܚܘܐܝ̣ܠܗ ܠܦܘܬ ܗܢܝܢ̈ܐ ܕܥܡܢ ̣ ̣
   ܘܒܚܕܐ ܩܝ̣ܪܬ ܢܒ̣ܝܥܬܐ ܡܢ ܗܝܡܢܘܬܐ ܒܨܒܘܬ̈ܢ ܐܘܡܬܢܝ̈ܐ ܟܐܢ̈ܐ ܗܝ ܕܓܒ̣ܝܠܬܐܝ̣ܠܗ ܒܪܹܫܘ̣ܬ̣ܵܐ ( مبدأ ) ܢܟܪܬܐ ܕܝܬܐ ( نكران الذات ) ܩܛܥܐܝܠܗ ܙܘܥܐ ܫܢܬܐ 1981 ܦܘܣܩܢܐ ܕܕܘܪܪܐ ܡܙܲܝܢܵܐ ܘܫܢܬܐ 1982 ܟܠܝܐܝ̣ܠܗ ܝܢ ܢܚܬܐܝ̣ܠܗ ܥܡ ܣܩܘܒܠܝ̈ܐ ܥܝܪܩܝ̈ܐ ܓܘ ܡܫܛܚܐ ܕܥܡܠܝܬ̈ܐ ܕܪܩܘܒ̣ܠ ܗܘ ܫܘܠܛܢܐ ܕܡܢܐ ، ܝܑ̣ܢܐ ܥܡ ܟܠ ܐܗܐ ܡܢܕܝ̣ ܝܣܘܪܐ ܒܝܢܬ ܙܘܥܐ ܘܟܢܫܐ ( ܩܸܛܢܵܐ ) ܠܐ ܬܝ̣ܠܐ ܠܩܛܥܐ ܘܦܪܣܬܐ ܕܥܝ̣ܪܘܬܐ ܙܘܥܝܬܐ ܘܪܓ̣ܫܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܓܘ ܗܘ ܟܢܫܐ ܘܫܩܠ ܝܗܒ̣ܠܬܐ ܦܫܠܗ ܠܗܟ̣ܐ ( ܒܐܙܠܐ ) ܠܩܕܡܐ ̣ ̣
   ܘܡܒܬܪ ܗܘ ܦܘܣܩܢܐ ܚܐܪܐ ܘܠܒ̣ܝ̣ܒ̣ܐ ܦܝܫܐܝ̣ܠܐ ܕܪܝ̈ܐ ܚܕ ܡܢܝܢܐ ܓܘܪܐ ܡܢ ܠܘܝ̈ܐ ܕܙܘܥܐ ( ܛܟܣܐ ܓܘܝܐ ) ܓܘ ܒܝܬ ܐܣܝܪ̈ܐ ܕܫܘܠܛܢܐ ܛܘܗܡܝܐ ܫܢܬܐ 1984 ܘܬܚܘܬ ܚܝܠܐ ܕܡܚܝܬܐ ܘܬܫܢܝ̣ܩܐ ( تعذيب ) ܘܪܕܘܦܝܐ ܘܓ̰ܘܢܓ̰ܪܐ ܥܡ ܟܐܠ ܬܗܪ̈ܐ ܠܐ ܐܢܫܝ̈ܐ ܕܡܣܩܕܬܐ ܘܡܝܥܩܬܐ ܟܠܝܐܝ̣ܢܐ ܐܢܝ ܠܘܝ̈ܐ ܥܫܝ̣ܢ̈ܐ ܐܟ̣ ܗܘ ܛܘܪܐ ܪܡܢܐ ܘܠܐ ܢܟܪܐ ܠܗܝܐܝܘܬܝܗܘܢ ܘܫܒ̣ܝܠܝܗܘܢ ܘܨܒܘܬܝܗܘܢ ، ܘܫܢܬܐ 1985 ܣܠܩܐܝ̣ܢܐ ܬܠܬ̣ ܕܒ̣ܚ ܢܦ̮ܫ̈ܐ ܚܐܪ̈ܐ ܥܠ ܡܕܒܚܐ ܕܚܐܪܘܬܐ ܘܛܥܢܐܝ̣ܢܐ ܟܠܝ̣ܠܐ ܕܣܗܕܘܬ̣ܐ ( ܪܡܙܐ ܕܡܬܘܡܝܘܬܐ ) ܥܡ ܣܗܕ̈ܐ ܚܪܢܝ̈ܐ ܡܢ ܩܕܡ ܡܢܝܗܘܢ ܓܘ ܡܫܛܚܐ ܕܥܡܠܝܬ̈ܐ ܒܓܪܒܝܐ ܕܥܝܪܩ ܐܢܝ ܕܗܒ̣ܠܘܢ ܫܪܥܝܘܬܐ ܬܘܟ̣ܠܢܝܬܐ ܥܠ ܫܪܝܪܘܬܐ ܦܠܚܢܐ ܕܙܘܥܐ ܘܗܪ ܗܕܟ̣ ܫܩܠܐܝ̣ܠܗ ܙܘܥܐ ܗܘ ܕܪܓ̣ܐ ܥܠܝܐ ܕܡܘܕܝܬܐ ܘܢܡܘܣܝܘܬܐ ܡܢ ܟܢܫܐ ܝܢ ܩܛܢܐ ܟܠܕܘܐܬܘܪܝܐܣܘܪܝܝܐ ܐܟ̣ ܚܕ ܛܟܣܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܐܬܪܝܐ ܦܘܠܝܛܩܝܐ ܗܘ ܕܟܝ ܡܥܒܪ ܒܨܹܦܝܘܬܐ ܥܠ ܗܢܝܢ̈ܐ ܕܥܡܐ ܘܡܣܬܪܢ ܥܠ ܨܒܘܬ̈ܢ ܟܐܢ̈ܐ ̣ ̣
   ܗܕܟ̣ܐ ܦܝܫܐܝ̣ܠܗ ܟܢܫܐ ܩܕܡܐܝ̣ܬ ܘܐܚܪܐܝ̣ܬ ܗܘ ܚܝܠܐ ܕܥܠܘܗ ܟܝ̣ ܡܬܟ̣ܠܢ ܙܘܥܐ ܠܡܛܝܐ ܥܠ ܩܢܝܬ̈ܐ ( مكاسب ) ܓܘܢܝ̈ܐ ، ܘܠܐ ܗܘܚ ܢܫܝܢܐ ܟܕ ܙܘܥܐ ܟܝ̣ ܡܗܝܡܢ ( ܗܘ ܝܑ̣ܠܗ ܡܢ ܩܛܢܐ ܘܩܐ ܩܛܢܐ ، هو من الجماهير وألى الجماهير ) ܘܗܢܝܢܐ ܕܥܡܐ ܝ̣ܠܗ ܪܹܫ ܟܠ ܡܕܡ ܘܗܢܝܢܐ ܦܪܨܘܦܝܐ ܠܝܬܠܗ ܫܘܦܐ ܓܘ ܪܢܝܐ ܝܢ ܫܒ̣ܝܠܐ ܕܙܘܥܐ ، ܘܩܐܡ ܕܦܠܚܢܐ ܫܪܘܪܐܝ̣ܠܗ ܥܠ ܗܢܘ ܡܕܡ ܘܦܣܩܐܝ̣ܠܗ ( فرض ) ܓܢܘܗ ܡܥܠ ܟܠܐ ܡܲܫܪ̈ܝܵܬܐ ( محطات ) ܘܓܘ ܟܠܝܗ ܡܫܩܠ̈ܐ ܐܟ̣ ܦܠܚܢܐ ܡܪܐ ܕܚܕ ܐܘܪܚܐ ܓܠܝܬܐ ܘܦܫܛܬܐ ܘܢܝ̣ܫܐ ܠܚܝ̣ܡܐ ܟܝ̣ ܚܫܚ ܝܢ ܡܕܒ̣ܩ ܡܢ ܡܨܥܝܬ̈ܐ ܕܥܡܢ ܘܪܢܝܐ ܕܙܘܥܐ ، ܘܠܐ ܡܬ ܢܫܝܢܐ ܟܕ ܗܘ ܡܢܕܝ̣ ܒܘ̣ܫ ܐܢܢܩܝܐ ܫܒ̣ܩܐܝ̣ܠܗ ܕܗܘܐ ܩܐ ܙܘܥܐ ܟܠܐ ܐܗܐ ܡܠܐܐ ܟܢܫܝܐ ( المد الجماهيري ) ܓܘ ܐܬܪܐ ܝܢ ܓܘ ܓܠܘܬܐ ܝ̣ܠܗ ܐܠܝ̣ܨܘܬܐ ܒܪܲܫܘܵܬ̈ܐ ( مبادئ ) ܐܣܝ̈ܐ ܕܦܠܚܢܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܗܘ ܕܝ̣ܐܠܗ ( ܐܬ̣ܪܐ ) ، ܘܟܠܝܬܐ ܥܡ ܟܢܫܐ ( ܩܛܢܐ ) ܓܘ ܥܣܩܘܬܐ ܝܢ ܚܕܘܬܐ ܘܡܣܬܪܢܬܐ ܥܠ ܙܕ̈ܩܐ ܕܥܡܐ ܬܚܘܬ ܟܠܐ ܐܝܟܢܘܝܬ̈ܐ ، ܘܡܢܕܝ̣ ܐܚܪܝܢܐ ܕܫܒ̣ܩܐܝ̣ܠܗ ܠܟܢܫܐ ܣܢܕ ܩܐ ܙܘܥܐ ܓܘ ܡܐܙܠܬܘܗ ܡܣܒܒ ܚܙܝܐܝ̣ܠܗ ܥܠ ܫܘܓ̣ܠܢ̈ܐ ܡܘܪܝܙ̈ܐ ܘܥܬܝܕܘܬܐ ܠܕܒ̣ܚܬܐ ( أستعداد للتضحية ) ܒܟܠ ܥܕܢܐ ܘܐܗܐ ܡܢܕܝ̣ ܬܝܐܝ̣ܠܗ ܥܠ ܝܑ̣ܬܘܬܐ ܡܛܠ ܪܲܝܙܐ ( ܣܕܝ̣ܪܘܬܐ ) ܕܦܝܫܐܝ̣ܠܗ ܡܫܘܡܗܐ ( متصف )  ܒܓܘܐ ܙܘܥܐ ܕܝܡܘܩܪܛܝܐ ܐܬܘܪܝܐ ̣ ̣ ̣
   ܒܚܘܬܡܐ ܕܐܗܐ ܡܠܘܐܐ ܡܨܚ ܬܢܚ ܩܐ ܩܪܝܢ̈ܐ ܡܘܚܒ̈ܐ ، ܣܛܘܚܣ̈ܐ ܕܦܠܚܢܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܡܛܠ ܐܬܝ̣ ܠܐܝ̣ܬܘܬܐ ܘܫܩܠܝ̣ ܗܘ ܫܘܦܐ ܡܪܢܝܐ ܒܝܢܬ ܟܢܫܐ ܡܨܚ ܓܕܡܚܠܘܢ ܓܘ ܢܘܩܙ̈ܐ ܕܒܐܬܝܐܝ̣ܢܐ ؛
 ــ ܐܝ̣ܬܘܬܐ ܥܠ ܐܪܥܐ ــ ܫܒ̣ܝ̣ܠܐ ܓܠܝܐ ــ ܡܪܘܬܐ ܕܦܘܣܩܢܐ  ــ ܡܡܠܐ ܦܘܠܛܩܝܐ ܫܪܝ̣ܪܐ ــ ܣܕܝ̣ܪܘܬܐ ܕܦܠܚܢܐ
    ــ ܢܟܪܬܐ ܕܝܬܐ ـ ܥܬܝܕܘܬܐ ܠܕܒ̣ܚܬܐ ܘܥܝ̣ܪܘܬܐ ܐܘܡܬܢܝܬܐ ̣ ̣  
ܒܐܘܪܚܐ ܕܗܢܘ ܣܛܘܚܣ̈ܐ  ܟܝ̣ ܡܨܐ ܟܠ ܛܟܣܐ ܩܢܐ ܥܠ ܬܘܟ̣ܠܢܐ ܕܥܡܐ ܘܫܩܠ ܫܪܥܝܘܬܐ ܕܟܢܫܐ ، ܘܙܘܥܐ  ܕܝܡܘܩܪܛܝܐ ܐܬܘܪܝܐ ܝ̣ܠܗ ܚܕ ܛܘܦ̮ܣܐ ܓܠܝܐ ܒܙܒ̣ܢܐ ܕܩܐܡ ܕܚܒ̣ܝ̣ܫܐܝ̣ܠܗ ܠܗܢܘܢ ܣܛܘܚܣ̈ܐ ܡܣܝܡܢ̈ܐ ܕܗܘܝܐܝ̣ܢܐ ܣܒܒ ܕܫܩܠ ܠܗܘ ܫܘܦܐ ܩܘܢܛܪܘܢܝܐ ܘܓܪܐ ܦܪܝ̣ܫܐ ܓܘ ܡܫܛܚܐ ܕܦܠܚܢܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܒܐܬܪܐ ܘܟܠܐ ܬܝܒ̣ܠ ܕܝܠܢܐܝ̣ܬ ܘܡܫܛܚܐ ܐܬܪܝܐ ( ܥܝܪܩܝܐ ) ܓܘܢܐܝ̣ܬ ، ܡܵܕܹܝܢ ( إذن ) ܡܠܐܐ ܟܢܫܝܐ ( ܩܛܢܝܐ ) ܕܙܘܥܐ ܠܝܠܐ ܐܬ̣ܝܐ ܡܢ ܠܲܝܬܵܝܘ̣ܬܵܐ ( العدم ) ܐܹܠܐ ܡܢ ܪܫܘܵܐܬܹ̈ܐ ܚܘܠܩܝ̈ܐ ( مصيرية ) ܕܦܠܚܢܐ ܫܪܝ̣ܪܐ ܘܐܣܝܐ ܘܟܠܝܬ̈ܐ ܣܡܝ̣ܟ̣ܐ ܥܡ ܟܢܫܢ ܚܩܝ̣ܪܐ ܟܠܕܘܐܬ̣ܪܝܐܣܘܪܝܝܐ ܥܡ ܟܠܐ ܐܢܝ ܡܢܕܝܢ̈ܐ ܕܦܝ̣ܫܐܝ̣ܢܐ ܡܘܕܟ̣ܪ̈ܐ ܓܘܐ ܕܐܗܐ ܡܠܘܐܐ ̣ ̣ ̣
ܐܒ̣ܝܐ ܐܒ̣ܪܗܐ
ܡܠܒܘܪܢ
Ramin12_79@yahoo.com

59
                                                      لماذا تستصعبونه أنه ســــهل ...
أن فكرة قيام محافظة سهل نينوى ليس بمشروع سياسي بقدر ما هو مطلب ذو أبعاد أدارية وخدمية وأنسانية حيث لا يستوجب الأمر بأن تضع له خارطة طريق !! كونها محسومة عراقيا ولا يستوجب أمرها أي تشنج أو رفض  بل من السهولة أن يجد لها مخرجا  خاصة وأنها تصب في مصلحة شعب عراقي محروم يقطن منطقة مهمشة الخدمات مهملة لا بل ومتروكة حيث نجدها إسميا محسوبة على محافظة نينوى لكن فعليا لم تعدوا سوى مساحة من الأرض تدخل ضمن الحدود الأدارية للمحافظة المذكورة لا يشملها العمران ولا الآمان . السؤال هنا ما هو الضير لو تم ألاء مشروع محافظة سهل نينوى الأهتمام الجاد وحالها من حال الكثير من الأمور التي تم تصفيتها أو تسويتها بين العديد من المكونات العراقية  سنة وشيعة وكردا والتي في أغلبها وكما يبدو تطبخ خارج قبة البرلمان قبل أن تضع على مائدة البرلمان بالأعتماد على مقولة ( شيّلني وشيّلك ) ؟ لكن عرق المشكلة يكمن في ما أن وصل الأمر بما يخص شريحتنا الأصيلة الكلدوآشورية السريانية حينها تبدأ الحناجر ذوات القواعد العريضة والثقيلة بتصدير بضاعتها العروبية والكردوية والوصولية والوطنية المضمونة الحقوق دائما وأبدا حتى وأن كانت غير مدسترة لأنها تمتلك شرعية التغيير والتوجية وتسيير عقارب الساعة بما يتناسب شهواتها ومزاجاتها  ونزعاتها المذهبية والسياسية وحتى العشائرية أن تطلب الأمر منطلقين من مبدأ أن كل شيء ممكن لها وحلال عليها وواجب التنفيذ ناهيك عن كونه ليس بحاجة ألى خارطة طريق ولا جلسات حوارية قانونية أو رسمية , فقط في حالة واحدة يكون للقوانين شأنا وهي عندما يتعلق الامر بالمطاليب التي تخص البيت الكلدوآشوري السرياني كما هو الحال بشأن أستحداث محافظة في سهل نينوى لكل الأثنيات والاطياف المتعايشة فيه ولم يكن حكرا على طرف دون الأخر كما ينوي أصحاب الأجندات والصحوات الشوفينية تسويقة للشارع العراقي المشحون سلفا تحت يافطة سهل خاص بالمسيحيين والذي هو خلاف ما هو مطروح مع العلم أن كل الاطراف العراقية سنة وشيعة عربا وكردا واقعيا وعمليا قد أقتسموا  العراق أرضا وثروات فيما بينهم وفق الدستور المدون أصلا بحسب مقاساتهم وبمباركة وأشراف ( قوة الأحتلال ) التي وزعت الغنائم عليهم دون الشعب الكلدوآشوري السرياني المصادر حقه الذي أذا ما أراد أن يحقق أو أن يعلن أو يطالب بشيء تراه بشق الأنفس  والأمثلة لذلك كثيرة ( حدث ولا حرج )  حيث وكما يبدو أنهم يتعاملون معه معاملة الغريب ولربما قد يدغدغون ألأسماع ببعض كلمات ثناء ومديح أكل عليها الدهر وشرب من أجل التصريف الأعلامي لا أكثر .
 نعم وما تبني تجمع تظيماتنا السياسية  (الكلدانية السريانية الآشورية ) لمشروع محافظة سهل نينوى لكل الأطياف العراقية القاطنة فيه سرعان ما أخذ ت تصريحات وتحليلات السياسيين والمسيّسين التي تدعو الى الحيطة والحذر وتتباكى على مصير وحدة التراب العراقي وشعبه وفي الجانب الآخر تراها تذرف دموع التماسيح على شعبنا بحجة أن هذا المشروع هو بمثابة الطعم الذي سيقضي على آمال شعبنا متناسين أن الشعب الكلدوآشوري السرياني بغض النطر عن عدده  فيه من السياسيين الذين بأستطاعتهم توجيه دفتهم ألى بر الأمان وفيهم من الوطنيين الحقيقيين المحبين لتراب عراقهم منذ ايام بابل وآشور كما وعليكم واجب الأطمئنان بأن هذا الشعب لم يمتهن مهنة السمسرة واللعب على الحبلين فيما يخص التراب  كونه عرض العراق وشرف العراقيين بمياهه وثرواته وأجواءه وتاريخه , لكن وبصريح العبارة أن  تصريحاتهم لم تعد سوى سيناريوهات تنم عن الحقد الكامن  من جهة ومن الأخرى لتأجيج الغضب  ضد هذه الشريحة الأصيلة ( ملح الرافدين ) معلنين عن مواقفهم الرافضة أصلا لهذا المشروع النزيه الذي يصب قلبا وقالبا في توفير الأمن والأمان لأهالي المنطقة على أختلاف تلاوينها العربية والكردية والكلدوآشورية السريانية ومن الأخوة الأزيدية والشبك والتركمان مسيحيين وأسلام , هذا السهل المتنوع الثقافات الذي أبخلت الحكومات البائدة بحقه وتقصر اليوم الحكومة القائمة الى توفير الجزء اليسير من الأمن والخدمات أو النهوض بمشاريع عمرانية  فيها بعكس ما تنعم به بقية المحافظات والأقضية والنواحي وألى أصغر قرية سواء أن كانت في الشمال أو الوسط وغرب العراق وجنوبه..
ألى أصحاب الشائعات وذوي أجندة خلق النعرات الطائفية والدينية والمذهبية البعيدة كل البعد عن واقع العراق الفدرالي الديمقراطي التعددي هذا الواقع الذي يعيشه العراقيين وبشكله الحالي بغض النظر عما يعتريه من سلبيات ونواقص أوجه هذين السؤالين: هل أن الأتحاد الفدرالي بحد ذاته والمثبت دستوريا يعتبر خطرا على وحدة العراق أرضا وشعبا ؟ هل أن أقليم كردستان بحكم مفهومكم الخاطئ تجاه مشروع محافظة سهل نينوى يمثل خطرا على العراق ووحدة ترابه وثرواته ؟ علما أن  جميعها تتمتثل الى خيارات الشعب العراقي ومطاليبه ولربما قد يتحول العراق برمته ألى ثلاث أقاليم  لا بل وأربعة أو اكثر أو تتشكل محافظات جديدة وها هي بوادر لتشكيل أقليم خاص بصلاح الدين تطرق الأبواب وهنا ياترى ما هو رد أولئك السياسيين السوبر وطنيين تجاه الأصوات المنادية بهذا الأقليم ؟ ولو أن مواقفهم معروفة مسبقا كون أن الحالة هنا لمثل هكذا توجه نابعة أو صادرة من لدن شريحة أو لون أو مذهب لهم من القدرة بالقفزعلى كل القوانين لا بل وتجاهلهم لها ومن الأمكانات مما تمكنه على خلق حالة من اللاأستقرار في البلد  أذا ما تم عرقلة توجهاتهم أو مطاليبهم ومن الجهة الأخرى حيث لا تجد لمثل هكذا توجه مواقف متشنجة ولا رافضة ولا عدائية ولا من توصفهم وتوصف مطلبهم هذا بالأنفصالي ولا بالمذهبي ولا بالطائفي وأيضا لم يحسب مطلبهم هذا بالخطر المهدد لوحدة التراب العراقي كما للذين من قبلهم من الكلدوآشوريين السريان الذي ينادون بفكرة تشكيل محافظة في سهل نينوى تحتضن كل القوميات المتآخية المتعايشة مع بعضها حتى أمطروها بوابل من النعوتات التي لا تنسجم وحقيقة الشهامة والنخوة التي هي من شيم شعب بابل وآشور المتطلع كبافي أبناء العراق الى الحرية والديمقراطية وحب الوطن ..
ختاما علينا أن نبصر الأمور بتمعن ونقرأها بتروى ونواجهها بحكمة ونعالجها ببصيرة وأن نبعد العصبية وننبذ النطرة الفوقية صوب المكونات العراقية أي كان لونها وانتماءها وعددها والأبتعاد عن المصطلحات الجارحة بحق أي من الأعراق على أساس كونها أقلية أو من الدين أو المذهب الفلاني التي لا تخلق سوى الكراهية والحقد والتمييز والتي لا تقل شأنا عن الأرهاب والمفخخات وكل من يحاول زعزعة الأمن والأستقرار من أجل القضاء على التجربة الديمقراطية الفتية في وطننا العراق مهد الحضارات , وبعلمي أن مثل هكذا تجارب وتوجهات تكون محسومة النتائج سلفا والمواطن العراقي على دراية كاملة بما آل أليه مصير العراقيين ولفترات طويلة جراء تلك التوجهات المبنية على الدكتاتورية وتمجيد الأنا وتهميش الآخر والعصبية القائمة على الشوفينية فما علينا اليوم سوى ان نطرح كل تلك السلبيات جانبا ونتحدث بروح الأخوة العراقية ونتناقش ونتجادل كعراقيين وأن نكون صادقين وأفياء في ولاءنا لتربة العراق كونه ملكا لنا منذ الأزل ..
أن تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية تعتبر اليوم المتحدث والناطق بأسم أبناء شعبنا على صعيد دولة العراق وأمام المحافل الدولية وما مناداته أو طرحه لفكرة مشروع محافظة سهل نينوى نابع من الشعور الواعي بالمسؤولية  وعملية أو مسألة الطرح لهذه الفكرة تعتبر خارج كل الأجندات وبعيدة كل البعد عن التسويات والمساومات السياسية التي ينوي البعض تسويقها , وأن هذا المشروع في حقيقته هو مشروع عراقي نقي وبمبادرة كلدانية سريانية آشورية يصب في خدمة بناء العراق المتحد فدراليا وتعدديا وديمقراطيا وبمباركة كل السواعد والعقول التي  أنعم بها عزوجل عراقنا الحبيب ...أكررها ثانية كما بدأتها ( لماذا تستصعبونه أنه سهل ) !!
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
 

61
                                                     الصحافة السريانية بين الواقع والطموح
قبل الولوج في صلب موضوع صاحبة الجلالة السلطة الرابعة أود أن أهنئ أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني والنخب المثقفة ومن خلالهم العاملين في الحقل الأعلامي والصحافي وألى القراء والمتتبعين للشأن القومي وأيضا ذوات الأقلام الحرة النيرة البناءة أصحاب الكلمات الصادقة بعيدهم ال ( 162 ) يوم الصحافة السريانية المبجل الذي يصادف الأول من تشرين الثاني الجاري ...
ليس خافيا على أحد بأن صحافتنا السريانية لم تزل في أطوارها الأول وطريحةغرفة الأنعاش مكبلة داخل شرنقة الولاء والدوران ضمن طروحات هذه الجهة أو تلك أو صحافة تدور في فلك هذه القريحة وتلك بحيث لم نعد نجد صحافة حرة رشيدة جامعة ذات ولاء جماهيري كي يرى الأخير ظالته فيها وتكون منهلا ومنبرا في نفس الوقت, بالطبع لكل هذا وذلك علات أو أسباب ومسببات عائدة للضروف الزمانية والمكانية والموضوعية  والأهم من ذلك هو البيت الداخلي المنقسم على ذاته...ألخ لما يجعل صحافتنا أسيرة لواقع  متوقلب روتينيا يكتنفه الجمود والرتابة وكأن القارئ يطلع على ذات الشيء كل يوم  وأما تراها تسبح بالضد من التيار أو تدور ضمن حلقة مفرغة لا تمت والواقع القومي لا بل وحتى الوطني بشيء حيث نراها صحافة قفرة غير واضحة مطأطأة الرأس خجولة ومتخاذلة تقفز فوق الآلام والجراح التي ينئ منها شعبنا محرفة للحقائق ومشوهة للوقائع مسدية خدمة كبيرة للطرف الممول لها ...
في حقيقة الأمر والحق لا بد من التطرق أليه بأنه هناك صحيفة ملتزمة واضحة المعالم  و أعلام صريح واضح غير مجامل ذات نهج وفكر أقرب الى المطلب الجماهيري أحولا وظروف بغض النظر عن الأمكانات المتاحة والداعمة له وخاصة المادية المميزة بشحتها بالقياس الى حجم الطموح وما مكمون من الطاقات ليؤثر ذلك بالسلب على عملية الصدور فبدلا من أن تكون يومية ومواكبة للحدث وسباقة في نشر الخبروبطاقم أعلامي  نجدها أسبوعية  الصدور وهذه الصحيفة تعرف بأسم ( بهرا ) أي الضياء لسان حال  اللحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) ومقر الصدور هو أرض الجدود ( العراق ) والذي يهمنا فيها بأنها ذات خط واضح وشفاف وجريدة هادفة لها صدى مسموع وهي من مواليد حزيران 1982, لكن مع هذا كله فأنها أولا وأخيرا ستبقى محسوبة على الجهة المالكة لها على الرغم من تنوع محتوياتها وقراءها وكتابها وبالرغم من التأكيد المستمر من لدن قيادة وكوادر ( زوعا ) على حثها وتشجيعها لابناء شعبنا ومنذ أوائل التسعينات حيث الأحتكاك المباشر مع الجماهير وحتى الساعة بغض النظر عن حجم المعوقات التي كانت ولم تزل تضع أمام عجلتها حول التحرك صوب تنوع مصادر المطبوعات كل بحسب نوع المعين أو المصدر ونهجه فكان لأتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوآشوري جريدة خاصة ناطقة بأسمه وهي ( ميزلتا ) وجريدة اتحاد النساء الآشوري ( نهرنيتا ) وللمركز الثقافي  الآشوري مجلة نجم بيت نهرين ... ألخ من المطبوعات  الكلدوآشورية السريانية التي أتحفت وأغنت ساحتنا القومية والكردستانية والوطنية والتي بأجمعها تصب في مجرى الصحافة السريانية  وكل هذا لم يكن من اليسر بل هو نتاج لجهود مضنية وشاقة نابعة من الأيمان بعقيدة أثبات الوجود , وكان أيضا للأعلام المرئي والألكتروني والمسموع دورا مميزا ومساعدا على أيصال كلمة الحق أو الحقيقة كما هي ألى داخل كل بيت ,  وأن كل ما يتم ذكرة عن واقع صحافتنا السريانية  في الزمن القائم هو مجرد نقطة في بحر , نعم أنه قد أزداد اليوم عدد المطبوعات في الأونة الأخيرة  خاصة لما بعد عام 2003 تبعا للزيادة الحاصلة في عدد التنظيمات والمؤسسات والمنتديات لكنها على الأغلب تراها ملزمة بالخط الفلاني والنهج العلاني ...
أن واقع صحافتنا السريانية  اليوم  لم يصب في خدمة الصالح العام بل تجده أما مقتاد أو تابع وأما ملتزم أيدلوجيا أو مؤدلجا  ولهذا السبب سيضل وعلى الدوام يتراوح ضمن حدود مرسومة وخطوط حمر وحدود الممكن ما لم يجد له الحلول الناجعة  لذا أن كل ما نطمح أليه بأن يتصاعد الخط البياني لصحافتنا كي يكون بمصاف أعلام وصحافة  العالم المعاصر وما يمليه الواجب هو بأن تتحرك النخب الكلدوآشورية السريانية صاحبة الكفاءات والقدرات أحفاد أولاءك العظام من الصحافيين نحو تشكيل لجان تخصصية  تمتهن الصحافة أو من تلك التي أكتسبت الخبرات في هذا المجال وفسح المجال لأبناء شعبنا الغني بالنشطاء والمفكرين والأدباء والمؤرخين أو المثقفين على وجه العموم للمشاركة في بناء صرح أعلاامي سرياني واضح المعالم يستحق ان يطلق عليه ب ( السلطة الرابعة )..
أخيرا هنيئا  للتلك  الأنامل التي وضعت اللبنات الأولى لصحافتنا السريانية وكانت السباقة في هذا المجال بل رفدته بدماءها الطاهرة أبتداءا بزهريرا دبهرا ( شعاع النور ) ومرورا  بجريدة مهديانا آثوريا ( مرشد الأثوريين ) وبعده جريدة قرنا ( البوق ) وصحيفة ناقوشا ( الناقوس ) .. الخ وحتى الساعة للذين من بعدهم على الخط سائرين من أمثال جريدة بهرا ( الضياء ) وكوخوا دبيث نهرين ( نجم بيث نهرين ) وجريدة نهرنيتا وميزلتا ( المسيرة ) ...  ألخ من المطبوعات الكلدوآشورية السريانية النزيهة لا بل وحتى الأعلام المرئي والمسموع والألكتروني التي عايشت جميعها وشاركت أبناء شعبنا معاناته وأحلامه وأهدافه عبر كل كلمة صادقة  ... فألف مبروك عليهم  يوم الصحافة  في ذكراه العطرة 162 ...
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com  

62
                                                                 شهداءنا وأوفياء العهد
ها ونحن نستذكر معا الذكرى الثامنة والسبعون لتلك المذبحة الشنيعة التي أرتكبها الغاشمون الشوفينيون عام 1933 بحق أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري الآمن في منطقة ( سميل ) بشمال العراق لتمتد وتشمل الكثير من مناطق سكناه , هذا الشعب العريق الذي يعتبر المكون الأساسي للعراق ولبنته الأصيلة قد طهر أرض الحضارات بدماءه الزكية ومقدما على مذبح حرية العراق وسيادته وحقوقه القومية الآلاف المؤلفة من الشهداء الأخيار الذين كانت في ذواتهم تتجلى كل صفات القوة والجبروت ونكران الذات وأيضا  وما للشهادة من رفعة كونها قمة الوفاء والتضحية ..
أن الشهادة داخل البيت الكلدوآشوري السرياني لم تكن وليدة عام 1933 بل هي بابعد من ذلك التأريخ أذا ما عدنا بعجلة التاريخ الى الوراء لنرى قرابين وقرابين روت أرض الجدود لكن يبقى السابع من آب عام 1933 هو المنعطف التاريخي الأشد ألما في تاريخ شعبنا المعاصر هذا من جانب وأما من الجانب الآخر كانت نتاجا هاما في التمسك بالهوية القومية بعكس ما كان يرموا أليه المتآمرون وسفاكي الدماء أبتداءا بالأستعمار الأنجليزي ومخططاته الدنيئة والمتواصلة بحق أبناء شعبنا مرورا بالطغمة الحاكمة الموالية والمستفيدة من ما ستحصل عليه من أمتيازات عروشية مذلة  وأنتهاءا بالرعاع الأخسّاء الذين تبنوا جميعهم ومن دون حياء أو وجل وقتئذ عملية التطهير العرقي في الربع الأول من القرن العشرين , وعلى الرغم من جسامة هذا الحدث المروع ( الجيونسايد ) وبشاعة صورته والذي سيبقى وعن حق وصمة عار في جبين المنفذين ولطخة سوداء في تاريخ البشرية جمعاء لكنه لم يلاقي أي صدى لدى وسائل الأعلام رغم محدوديتها لا بل وموالاتها أيضا ناهيك عن عملية حصر الحدث والتكتم عليه , ليس كما هو الحال في يومنا هذا عصر التكنلوجيا والأعلام الحر والسرعة في نقل الأحداث وفضحها للجرائم والمؤامرات المهددة لمصائر الشعوب ...
أذن فما عملية أعتماد السابع من آب ( يوما للشهيد ) كان بناءا لما ورد أعلاه ومنذ ذلك الحين وحتى الساعة لم يتوقف الزيف بل ضل قائما ليقدّم شعبنا كوكبة تلوا الكوكبة من أجل الأقرار بهويته وحقوقه الوطنية والقومية برغم أفتقار الساحة الكلدوآشورية أو خلوها من تنظيمات سياسية قادرة على أستلام  زمام أمور هذا الشعب ولملمة كل الجهود الخيرة ووضعها على الطريق الصحيح أي بما معناه له القدرة على ترتيب البيت الداخلي سياسيا وفكريا وتوجيهه صوب الهدف الذي لا يسموا عليه أي شيء حتى وأن أختلفت الوساط , أذن فكانت الحاجة الى تنظيمات وملتقيات تقافية وسياسية وفكرية ضرورة حتمية لتكون منابر تعمل على ايصال صوت هذا الشعب المخنوق وتطلعاته الى المحافل الدولية وبالفعل تم التجاوب والواقع المؤلم من جهة واما من الأخرى كان وفاء للعهد لتلك الدماء الطاهرة المراقة على مذبح الحرية لكن مع ذلك ضل التقوقع على الذات يلازم التنظيمات تنقصها الثقة التي افقدتها القدرة على التفاعل والأنسجام والحالة الوطنية للتعريف بذاتها لتبقى بالنتيجة وكتحصيل حاصل خارج العملية السياسية العراقية ومتغيراتها مما أدى ألى توسيع الهوة بينه وباقي المكونات العراقية ليتعكس ذلك بالسلب على أرادة شعبنا وتطلعاته وليعمق من فسحة التهميش والأنعكاف وفقدان الثقة لدرجة أودت بالكثيرين الى الأنخراط داخل أحزاب أو تنطيمات ذات توجهات مغايرة تماما لما كان يؤمن به لربما حسب أعتاقده عله يسدي خدمة لابناء قوميته المظطهدة وليسقط على أثرها العديد من الشهداء لكن في الأتجاه المعاكس لتطلعات شعبهم الكلدوآشوري السرياني ..
وبمجيء حزب البعث السيء الصيت عام 1968مرتقيا سدة الحكم على حساب الاف الجثث وأنهارا من الدماء والتي كان لأبناء شعبنا المسالم اولى الحصص فيها فقرية ( صوريا ) التابعة لمحافظة نوهدرا ( دهوك ) خير شهيد على ما أقترفته الأيادي الآثمة بحق أهلها الأمنين حيث تم أبادة القرية بمن فيها عام 1969 بأستثناء من حالفه الحظ ممن كان خارج القرية  لينال الجميع أكليل الوقار, وهكذا عزيزي القارئ هلم وجرا لتتوالى الويلات على أهالينا وليشتد سعير الأوباش من حيث التنكيل والتهميش والتهجير القسري والضغط النفسي والعصبي والتشكيك بأصالته من خلال ممارستهم لعمليات التعريب والتجريد من الهوية ... ألخ من الممارسات اللأنسانية التي لم يكن بأستطاعتها القضاء على الجذوة المتقدة المكسوة بالرماد لتتوهج ثانية ويزداد لهيبها منيرة الدرب النضالي صوب الأهداف المنشودة والحق القومي والوطني الذي طال أنتظاره من قبل أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني الغيور وبحلة جديدة موشحة بالثورية ومسلحة بالنهج الفكري الموضوعي المنفتح وكله ثقة على الساحة الوطنية والأقليمية والعالمية منخرطا بالعملية السياسية داخلا أليها من أوسع أبوابها وبالفعل هذا ما قد تم من لدن تلك الصفوة المتصفة بنكران الذات من مناضلي الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) والتي ولدت لتتمم ما ما أقدم أليه الأولون وليوفوا بالعهد لهم ولتستمر مسيرة الشهادة على أيادي الابطال من مقاتلي ( زوعا )  بعد أن توقفت ردحا من الزمن والذي لم يزيدنا سوى فخرا وصمودا وتمسكا بقضايانا الجوهرية وليعيدوا الثقة الى نفوس أبناء شعبنا مبرهنين أنهم فعلا أوفياء للعهد وللمسيرة , حيث وكما هو آخذ به داخل مدرسة الحركة الديمقراطية الآشورية على أن دماء شهداءها الأبرار هي التي حمت الحركة ولم تزل , ووفاء لتلك الدماء الحرة الطاهرة قطعت حركتنا الديمقراطية الآشورية عهدا مع تلك الدماء ومع الشعب الكلدوآشوري السرياني الوقور بأن تواصل مسيرة الفداء والتحدي من دون أن تبخل جهدا , فمباركا على ابناء شعبنا وعلى زوعا وعلى كل المؤسسات والفصائل النزيهة يوم السابع من آب يوم الخالدين ..
 أويا أوراها
ملبورن
Ramin 12_79@yahoo.com                 
     

63
                                                       السيد يونادم كنا في ضيافة ملبورن
كان بحلول السيد يونادم كنا السكرتير العام للحركة الديمقراطية الآشورية وممثل أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني عن قائمة الرافدين في الجمعية الوطنية العراقية ضيفا في مدينة ملبورن صباح يوم السبت الخامس من حزيران 2011  لها مدلولات مؤثرة ذات أصداء سياسية ومعنوية بأبعادها الوطنية والقومية ناهيك عن كون زيارته على وجه العموم لأستراليا بالرغم من قصر مدتها الزمنية فرحة جماهيرية عارمة على صعيد سدني وملبورن معا ...
لقد كانت جماهير شعبنا في هذه المدينة تواقة ومتلهفة لمثل هذا الحدث الهام الذي كانت تنتظره حيث وبوجود هكذا شخصية سياسية ومحورية ذات التاريخ النضالي العريق على الساحتين العراقية والقومية منذ سبعينات القرن الماضي لا وبل أيضا ممثلا منتخبا لأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني داخل الجمعية الوطنية العراقية حيث يعتبر وعن حق متنفسا لكل ذلك الحشد الكريم المراقب له ولندوته السياسية , لقد كانت كل تلك الجماهير بالفعل على موعد هام مع مصدر صادق من المصادر التي تمتلك في جعبتها ( الحقيقة كما هي من داخل الوطن ... )   مزينا حروف الحقيقة بنقاطها , على عكس ذلك البعض القابع أميالا وأميال عن الوطن وساحتها ومتغيراتها مسوقا كل ما هو نتن وباطل تحت يافطة الحقيقة المزيفة التي لا تجلب هي وصاحبها سوى الحقد والكراهية والأنقسام بين صفوف شعبنا الواحد الموحدعلى إختلاف مسمياته , وهذا الأخير أي ( الشعب ) الذي يحيا معاناة الغربة والحنين الى الوطن ولقضاياه السامية تراه أخيرا بأن ما كان معتزا به ومتشوقا له ومتوقا لسماعه من أخبار طرية وسارة عن وطنه وشعبه صارت حاضرة بين يديه وأحضانه وبالفعل كان لحضور السيد يونادم كنا الدور المعنوي الذي فيه رأى الكثيرين ضالتهم بل وأيضا ذلك الأوكسجين الذي من خلاله تنفس أبناء شعبنا في ملبورن وأستنشق بلقاءه رائحة تربة بيت نهرين العزيزة كما وتلمس  برؤيته الأمل ومن كلماته الجد والجدية وخاصة المتعلق منه بالعمل الوحدوي والخطاب السياسي الواحد وفي أبتسامته التي لم تفارق وجهه دليل النشاط والحيوية والتي كانت ترمز الى مستقبل واعد وزاهر وربيع قادم على أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني في وطنه الحبيب العراق ...
عزيزي القارئ الكريم
أن شخصية السيد ( يونادم كنا ) عن حق  تعتبر وبالتأكيد لكل من أختارها وأنتخبها سواء على مستوى التنظيم السياسي المتمثل بالحركة الديمقراطية الآشورية – زوعا -   ك(سكرتيرا عاما ) , أو على صعيد قائمة الرافدين كممثل لأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني داخل الجمعية الوطنية العراقية ذلك الرجل المناسب في المكان المناسب والزمن المناسب , حيث ولكل من تواجد ضمن ندوته السياسية  في مدينة ملبورن من المؤكد قد أستشف عبرها الأمكانات التي يتحلى بها على المستويين القومي والوطني وبأغلب جوانبها السياسية والثقافية والأقتصادية والعلمية ...ألخ وأيضا لما يتعلق بالأراضي المطفأة والأملاك والتعويضات والقرى المتجاوز عليها بأراضيها ومراعيها الخاصة بأبناء شعبنا والمحاولات الجارية على قدم وساق من أجل أستعادتها موضحا أياها للحاضرين بالأرقام والتواريخ  ..
أخيرا وكما تجلى خلال الندوة بأن السيد يونادم كنا عبارة عن شخصية محصنة ثقافيا ومتمرسة سياسيا ولها من الخبرات ما يؤهلها بأن تكون ملمة بأغلب المجالات الدائرة على الصعيد العراقي والقومي والأقليمي والعالمي , وما الأجوبة الشافية والمقنعة التي كان يرد ها على الأسئلة خير دليل على ذلك ناهيك عما كان يشد الجماهير أكثر وأعطاءها الأذان الصاغية هي الحقائق وليس أنصافها !!!
أذن الم تستحق هذه الشخصية السياسية الوطنية الأصل وقومية العرق التي ناهز عمرها النضالي الأربعون عاما ولم تتوان أبدا وحتى الساعة بأن تنال الثناء والتقدير ؟ ختاما , أن السيد يونادم كنا أو ( يعقوب يوسف ) كما كان يعرف في ساحة الكفاح المسلح بالفعل يعتبر اليوم قائدا سياسيا وقائدا جماهيريا متمنيا له دوام الصحة والسلامة وكل الموفقية مع كل النخب العاملة والمناضلة بجانبه من رفاق دربه الميامين خدمة لقضاياهم المصيرية الرفيعة ...
ملاحظة تستحق الذكر :
كم كان بودي لو كانت الجرأة تمالكت بعض الأبواق وحضرت هذه الندوة ووجهت له الأسئلة وجها لوجه بدلا من توجيه اللعنات والتهم جزافا ومن دون أدنى حق من خلف الظهر عبر ما يسمى بمحاضرات لا جدوى منها مزركشة بشعارات مخيبة للآمال منتحلة اللباس السوبر قومي الخجول والرشق من خلفه على كل من هو ذات مصداقية نضالية سواء السيد يونادم كنا وكل السائرين معه في هذا الركب الخالد الذين أختاروا لأنفسهم طريق الصعاب ...

أويا أوراها
ملبورن  
Ramin12_79@yahoo.com  

64
                                                صرخة الحركة الديمقراطية الآشورية
                                                          مؤشر بداية الحياة

أحتفاءا بالأول من نيسان رأس السنة البابلية الآشورية 6761 وأبتهاجا بمهرجانات أكيتو الكلدوآشورية السريانية  وأحتضانهما شوقا ليوم الثاني عشر من نيسان ذكرى بزوغ نجم الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) المناضلة , أزف شخصيا بالمناسبة الجليلة أرفع التهاني لأبناء شعبنا الكريم كما وأخص بالذكر أعضاء زوعا الموقرون قيادة وكوادر وقواعد بمن آزرها وساندها مهنأ اياهم بحلول الذكرى الثاية والثلاثون المجيدة على تأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية منذ أنطلاقتها عام  ( 1979 ) متمنيا لهم دوام النجاح والموفقية في مسيرتهم الصامدة  ...
عزيزي المواطن الكلدوآشوري السرياني المكافح :
   أن الأفكار الكبرى والأبداعات الخلاقة هي كالولادة تبدأ بصرخة  أو ( صيحة ) على أنها دليل لا بل ومؤشر بدايات الحياة , فهكذا كانت صرخة الحركة الديمقراطية الآشورية  ودويها الذي هلهلت له  فرحا أولئك المؤمنين برفعة قضايانا وسموها , فبميلاد هذا الفكر كان بداية خلق لمدرسة حزبية تعتمد الأسلوب التنظيمي كقاعدة يرتكز عليها في ممارسة المهام ووضع الخطط والبرامج الكفيلة والحكيمة لتحقيق تطلعاته العادلة ...
   لقد برهنت الحركة ( زوعا ) طيلة سني عملها الدؤوب الحافل بالمنجزات على أنها تلك اللوحة المتكاملة التي تتضمن حصيلة متطلبات العمل القومي والوطني بجوانبه ( السياسية ,الفكرية , التنظسمية , التثقافية , الأجتماعية و الأقتصادية ...  ) ناهيك عن تصاعد الخط البياني للنضال والأصرار وما رافقه من ظروف مشجعة وأيجابية بسبب تزايد وتيرة التعاطي الجماهيري معه مساهما أياه في أضفاء التكامل على على تلك اللوحة الجميلة الزاهية الألوان رغم جسامة الهجمات وكثرة المعوقات التي كانت تضع في طريقه  من أجل الأجهاظ على مسيرته والتي تجاوزها بكل حكمة وتروي ...
   أن الحركة الديمقراطية الآشورية  كانت ولم تزل تلك القوة المحركة لقضايانا القومية والمعبّر الحقيقي لواقع أبناء شعبنا في معاناته والمظالم والأضطهادات التي مورست و تمارس بحقه كما ولا زالت حركتنا تلك الطليعة القادرة على أعتماد أساليب وآليات تتكيف وطبيعة المرحلة وبالشكل الممنهج بحيث تتلائم ومصالح شعبنا العليا وطموحاته والساحة السياسية الوطنية . إذن فبأمكاننا القول بأن الخبرات المتراكمة التي أكتسبتها الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) طيلة سني نضالها المرير والدؤوب و لما لها من القدرات الذاتية سواء على الصعيد الفكري والعملي والسياسي بالأضافة عما تتحلى به من مكانة قد لا تتوفر  لدى أغلب تنظيمات شعبنا آلا وهي القاعدة التنظيمية العريضة والمؤمنة بفكر وسياسة زوعا الموزعة ما بين الوطن والمهاجر والتي تعتبر خاصية نادرة قلما نراها بهذا الزخم والأندفاع , هذا أذا ما أخذنا بنظر الأعتبار القاعدة الجماهيرية بمؤزريها ومساتديها داخل الوطن وخارجه تلك التي تشارك الحركة ( زوعا ) في أكثر المناسبات القومية والوطنية , وبين هذا وذك يمكن من خلالها القول أو بالأحرى أدراك الكثير من الحقائق الحاوية على نتائج ملموسة على أرض الواقع بحيث تجعل من الحركة الديمقراطية الآشورية وسجل تاريخها النزيه صيرورة قائمة ومؤهلة لها الأمكانية في زرع الأمل والتفاؤل داخل البيت الكلداني الآشوري السرياني كما وبالامكان أعتبارها بحد ذاتها أنقلاب ثوري مرتبط بالممارسة والنشاط الذان يصيران من الحركة القوة الجوهرية لتحقيق أهدافه السياسية ....  
 بما أن الحركة الديمقراطية الآشورية قد أرست دعائم ( أساسات ) العمل القومي الملتزم والمنظم فنراها تحاول جاهدة على تهيئة مواطن المستقبل وتعبئته وفق نظرة علمية ومنطقية لأمكاناته وطموحه وواقعه .. كما وأن لهذا الفصيل عمقا إيمانيا بالهدف السياسي الذي يكافح لأجله والقدرة على تحمل المشاق والمسؤوليات مما مكنه من ترجمة المفاهيم والمبادئ التنظيمية ( الحزبية ) والفكرية الى الواقع العملي , وأضف الى ذلك عاملا هاما تميزت به حركتنا ( زوعا ) وهو أبتعادها عن ( الديماغوجية ) حيث لم تقم أبدا بخداع الجماهير الكلدوآشورية السريانية وتظليلها بالوعود الكاذبة والشعارات الجوفاء , وأيضا لم تتملق بتاتا لشد تلك الجماهير لجانبها , بل كانت الحركة في خطابها واضحة وشفافة وصريحة في تعاملها وتعاطيها الصميمي معها والذي كان سببا رئيسيا في كسب ثقتهم , وما سهام الكذب والخديعة والتظليل التي كانت تقذف زورا بحق ( زوعا ) نراها اليوم تعود ألى صدور رماتها   والواقع خير شهيد على ذلك ...                                                                                                      
 ان سيرة الحركة الديمقراطية الآشورية لكل من عايش تفاصيلها ومن خاض غمار مسيرتها الشاقة المظنية بتشعباتها منذ بداياتها سوف يرى بأنها حالة نادرة لا بل وفريدة في سجل تاريخ شعبنا السياسي المعاصر , حيث لو توقفنا متمعنين بكل محطاتها البطولية فمن المؤكد سيتمالكنا شعورا بالفخر والأعتزاز تجاه هذا التنظيم المعمد طريقه بدماء الأطهار ولمايحمله من مبادئ وسجل غني بالمواقف والقرار المستقل ...ألخ , كما وانه لو نظرنا بعقلية تحليلية لتاريخ هذه المسيرة الصادقة قولا وتطبيقا طيلة الاثنين والثلاثون عاما من عمر وجودها المبني على التضحية لتبين لنا وكأنها قطعت  على نفسها عهدا إيمانيا مع مذبح الحرية ولن تتوقف حتى يتم تحقيق ما هو منشود اليه من الأهداف القومية والوطنية التي لأجلهما وجدت ..
   فالف مبروك على أبناء شعبنا الأبي أعياد نيسان الخالد ( أكيتو ) المتوج ايامه براس السنة البابلية الآشورية  ( 6761 ) وذكرى تأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) في صرختها ال ( 32 ) المجيدة  , كما وننتهز الفرصة عبر هاتين المناسبتين الجليلتين كي نثمن الخطوة التي اقدمت أليها فصائل وتنظيمات شعبنا التي أنضوت تحت خيمة ( تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية ) آملين لها الموفقية  , وختاما نتمنى لحركتنا العزيزة ( زوعا ) بقياديها وكوادرها البواسل وجماهيرها الموقرة ولكل الأفاضل من المؤازرين والمساندين دوام الموفقية ....
أويا أوراها
ملبورن
                     Ramin12_79@yahoo.com        

65
                                                                 وهل للجياع ثورة  ... ؟
أن الثورة بأبعادها الأنسانية والسياسية تعتبر قوة فاعلة ومؤثرة في عمليات التغيير مهما كانت جسامة التضحيات وما هي ألا أنقلاب جذري على الواقع  المتردي على أختلاف مجالاته ( السياسية , الأقتصادية  والأجتماعية المعاشة  ) .. ومن هذا المنطلق حيث يستنبط  في أن هناك من الثورات انفجرت لأسباب سباسية أو فكرية ضد الأستبداد لتغيير أو ازاحة الانظمة الدكتاتورية والرجعية الحاكمة ذات النهج الشمولي الهمجي التوجه وقمعي الطبع المتبسمرة على كرسي العرش لسنوات طوال حيث كل ما تؤمن به هو سلطة الفرد أو العائلة أو العشيرة على مقدرات الوطن وثرواته أو سلبطة المذهب الفلاني الذي صير منه أفيونا لمناصريه وفي كلتا الحالتين يكون الحاكم وأفراد حاشيته معصومين من النقد كون نظرتهما ألى المواطن وفق حساباتهم لم يمثل سوى عبد مطيع لا أكثر لذا وعلى هذا الاساس فحتمية الثورة لا بد أن يكون يوما ما أمرا قائما لا محال من أجل أسقاط تلك الأنظمة الأستبدادية والأتيان بما يحل محلها من نظم ديمقراطية  بديلة ... أي بأمكاننا القول بأنه ( للمظطهد أو للمقموع ثورة ... ) وهذا ما نتلمسه اليوم في العديد من دول الشرق أوسطية وخاصة العربية منها .. كان هذا من جانب ...
   وأما في الجانب الآخر والذي هو مدار حديثي الرئيسي والمهم ويحمل عنوان ( وهل للجياع ثورة ... ؟  ) بطبيعة الحال الجواب سيكون بالأيجاب ومن دون أدنى شك , وهذا ما نشاهده في بلدنا العراق لكنها لم تتكلل بعد بأكليل الثورة بل لا تزال تحمل صفة التظاهرات التي اخذت تعم أغلب محافظات الوطن والتي في أكثرها تظاهرات لم تكن تستهدف العملية السياسية ولا السلطة القائمة ولا النظام البرلماني التعددي كما يحلوا للمتصيدين تسويقها  بل وعلى العموم فهي ذات مضامين سلمية وأهداف أو دوافع تتعلق بالجانب المعيشي والخدمي وغاياتها الضغط على الحكومة وحثها على الألتزام  بما قطعته للشعب من تعهدات ووعودات طويلة وعريضة والتي كان مطلعها تحسين قطاع الخدمات المتردي على أعتباره الوتر الحساس المقلق لراحة العراقيين ولعقود طويلة ولأجل تلك الوعودات تحدى العراقييون المخاطر في شهر آذار من عام 2010  للأدلاء بأصواتهم والتي أوصلت من هم اليوم على سدة الحكم تلك السدة  ( أي الحكومة ) التي لم يكتمل بنائها وحتى الساعة على الرغم من دخولها ما يقارب العام على نهاية الأنتخابات والسبب هو الخلافات الموجودة بين الكتل الكبيرة التي وكما يبدو أن الخلافات تلك لها الأولوية على احتتياجات المواطنين !!! 
 أن احتجاجات أو تظاهرات العراقيين لم تكن وليدة صدفة أو ردة فعل بل هي نتاج  لتراكمات أمدها ما يقارب السبع سنوات والتي خلالها كان الخط البياني للواقع المعيشي وقطاع الخدمات في تدهور وتراجع مستمر ولا تبدوا عليه علامات التحسن  ليعتبر كل ذلك أجحافا بحق المواطنين الذين إسطفوا جنبا بجنب في رسم السياسة الديمقراطية للبلد , هذا البلد الذي صارت صفة العوز والجوع والحرمان والفقر والمرض ... ألخ تلازمه لتنعكس بالتالي على وضع الشعب النفسي الذي كان يتخدر بين الحين والحين من خلال وعودات الكتل المعسولة التي كان يتجاوب معها وبصدر رحب لكن ومع مرور الوقت حيث لم يكن يجنى من وراءها سوى القلق والتأزم والقهر  , مما حدا بهم  في الختام ألى كسر الطوق النفسي مجسدا  أياه عبر التظاهرات السلمية المقرة دستوريا من أجل الضغط وكما ذكرنا آنفا على الحكومة التي هو إنتخبها كي تضع مشاكلها جانبا وتتوجه صوب معاناة  الشارع العراقي المهمل هذا الشارع الذي نفذ صبره ليترجم الأهمال وعدم الأهتمام بالبنى التحتية وتدهور الخدمات على أختلاف مجالاتها من ( الصحية , الكهرباء , الماء , الصرف الصحي , تفشي البطالة , لقمة العيش , الوضع التعليمي )  استفزازا لمشاعره وأستغلالا للثقة التي منحها لهم , وعلى الحكومة الموقرة الغير مكتملة الانشاء والتي دشنت عامها الأول عليها أن تعي و تنتبه للآتي وأن تعمل على مراجعة برامجها وتقدم معاناة المواطنين على خلافاتهما تلك الخلافات التي تعتبر احد الأسباب لفقدان الشعب لابسط متطلبات العيش بحيث وصلت مؤشرات المجاعة والبطالة الى الدرجة التي لا تطاق أو مرحلة اللاتحمل علما أن هذه التظاهرات وكما بيننا بأنه ليس لها موقف سياسي بالضد من العملية السياسية الجارية في العراق بل العكس ان الجماهير العراقية تعتبر من أشد أنصارها , وما حقيقة هذه التظاهرات وهو كما أستطردناه أنفا  يصب في عدم جدية الحكومة بالأكتراث بهموم المواطنين وهذه التظاهرات وفي مثل هذا الوقت وما تشهده الساحة العربية كان لا بد منها برغم الاختلاف الجوهري بينهما ...
وختاما على الحكومة العراقية أن تلتفت ألى مطاليب الشعب العراقي الذي يأن من وطأة الحرمان من أبسط متطلبات العيش كيما ينفذ صبره ويعلن عن ثورته بعد نفاذ كل السبل ( والمبلل ميخاف من المطر ) .. وأخيرا هل بالفعل سيطلق الشعب العراقي العنان عن ثورته ؟ وهل بأمكان الجائع أن يثور ؟  وهل سيكون شعارها ثورة الجياع  ؟
 
أويا أوراها
ملبورن
Ramin 12_79@ yahoo.com

66
                                                          ثورات أم غضب شعبي ...؟ 
تقدم شعوب العديد من الدول على القيام بأنتفاضات أو ثورات من أجل أحداث تغييرات جذرية على الاوضاع المتخلفة والهزيلة لذلك حيث تلعب أرادة الشعوب المصرة على التغيير دورا رئيسيا عبر مفكريها الذين بأمكانهم السيطرةعلى زمام الأمور أو الشارع المنتفض كي لا ينزلق البلد ألى هاوية الفوضى وبالتالي بالأمكان أعادة الأوضاع ألى حالة الأستقرار والأمن بعد أن حققت الثورة أهدافها المنشودة ...
هنالك ثورات ذات مضامين أيدلوجية وفكرية ونهج واضح المعالم لها قيادات ومرجعيات وقاعدة يعول عليها  أذا ما أراد لها القيام بعمليات التغيير ولها من القدرة على التحكم بمجريات الأحداث وتنظيم الشارع وتسييره كي لا يؤدي ألى الفلتان ..
وفي الجانب الآخر حيث يوجد ما يعرّف اليوم ( بالغضب الشعبي ) النابع من الأستياء جراء الظروف الضاغطة والعصيبة المفروضة على الشعب لعقود طويلة والتي أودت به وبشكل مفاجئ لم يكن بالحسبان بأن يتطور الى مرتبة الغليان  كونه في الحقيقة مجرد ردة فعل لحالة ما قادته للأنفجار والنزول الى الشوارع , وهذا الجانب حيث يفتقر الى النظام والسيطرة كونه لا مرجعية فكرية له كما ويشوب الغموض حيثياته ومجهول النتائج ...
أن هذا النوع الأخير الذي وكما يبدو حيث نتلمسه في الشارع العربي اليوم فبرغم مجهولية نهاياته تهراه ايضا غير قابل للأنصياع أو الأصغاء لأوامر أو نصائح وتوجيهات كائن من يكون خصوصا ضمن المرحلة الراهنة لهذا الغليان  الذي ومع طول مدته سيسنح المجال لكل من هب ودب من المنتفعين على أختراق صفوفه كي يزيد الوضع تأزما ومن ثم الأنجرار و الزحف صوب الفوضى واللأستقرار وعدم الأكتراث بما ستؤول أليه الأمور علما أن أرضية هذا الغضب وكما يبدو قابلة للأستدراج خلف العواطف والتلاعب بمشاعره ووضعه الهستيري الممكن أستغلاله ناهيك عما أحتضنه الشارع المحموم الغاضب من قتلة وسراق وفارين من المعتقلات الذين يمتلكون القدرة على زيادة النار لهيبا , لهذا السبب أو ذك فان هذا الغضب يمكن تشبيهه بالشخص الذي يطالب بالثار لا بالذي يثور وليس كما ينوي للبعض أدراجه في خانة الثورات ..
أن شبهات الغموض التي تلف هذا الغليان تجعل من الصعب على المتابع لأن يخمن نتائجه أو بالأحرى بالذي سيلتف على الشارع ويسطوا على تضحيات الغاضبين ويدير زمام الأمور ليكون مصير هذه الثار المزيد من الدماء والثارات والحرمان من أبسط متطلبات العيش والأمان والخدمات كون المشكلة الأساسية لم تكن تكمن كما كنا نتصورها والتي هي ( انه بازاحة الدكتاتوريات ستعود المياه الى مجاريها ) بل لوجود من هو أذكى من كل ذوي المفاهيم الأيدلوجية والوطنية الحريصة على لم الشعب تحت خيمة القوميات المتآخية التي هي سورها وأعمدتها , فذلك هو الذي يطعن التكاتف الوطني في خاصرته عبر هتافاتهم النارية من خلال ما يمتلكونه من مكبرات تذاع عبرها حممهم التي لا طائل من وراءها سوى زرع الفتنة والنزعة الطائفية والمذهبية التي تثقل كاهل المواطن وتجره والوطن نحو هاوية الترهيب والمتاعب والفقر والتفكك ليسدي أعظم خدمة من حيث يدري ولا يدري لأعداء شعبه وبلده ...
أنه وكما يبدو أن عصر العروبة قد آل الى الأحتسار وها هو وكما نشاهده يحتضر أمام ضربات التنظيمات الأسلامية الذين أخذت نجمتهم تسطع من جديد ومن دون أدنى جهد سوى بعض الخطب الجهنمية ذات الصوت الجهوري والأداء التيزابي ممزوجة ببعض السور والأحاديث مع التغني بالجنة وحورياته التي شكلت الضربة القاضية للعروبيين وشوفينيتهم ودمويتهم التي عانى منها أيضا كل القوميات الأصيلة القاطنة لأرضها التاريخية ... حيث أن طيلة الفترة التي فاقت الثلاثة أرباع القرن من عمر الحكم العروبي  وأحزابهم الشمولية وشعاراتهم الجوفاء التي لا تمت والواقع المرير بصلة أثبتت وبجدارة عن فشلها ولم يكن بامكانهم تحقيق لما كانوا ينادون به دجلا سوى جلب الويلات والدمار والمجاعات والحرمان والذل والتشريد والتعذيب وتعبئة المعتقلات وتفريغ البلد من العقول التي تعتبر معبار قوة الاوطان ...كل ذلك كان سببا رئيسا لنزع الثقة عنهم ولتعم الفوضى اليوم بعض البلدان العربية والتي ومن المؤكد ستزحف لتشمل بلدان عربية أخرى , لكن الخوف من الآتي والذي علته  ( اي علة الخوف ) تكمن في مضامين هذه الغليانات الغير منضبطة والتي اشبه بالبراكين التي تدمر مل ماهو جميل وقبيح  ...
رب سائل يسأل , هل أن التغييرات الجذرية التي حصلت في العراق والتحول الملموس نحو نطام الدولة الأتحادية ذات النهج الديمقراطي البرلماني التعددي وأتباع سياسة العلانية والوضوح مع شعوبها طيلة ما يقارب التسع سنوات من عمر هذا التغيير , يمكن أن يكون له دورا أو تأثيرا على شعوب المنطقة العربية ... أنه مجرد سؤال ؟؟
وأخيرا أمنياتنا بالفلاح لشعوب هذه الدول العربية المنتفضة غضبا على قساوة حكامها , آملين أن يأتوا بحكماء وقادة ميدانين يأمنون بوحدة المصيرلشعوبها التي عانت الأمرين وهذا لم يتحقق ما لم يخلع الغاضبون لباس الغضب ويرتدون عباءة الثورة الحقيقية  , كي لا تكون كبش فداء لذلك الذي ينوي ذر التراب في العيون من أجل تمرير أجنداته المذهبية والطائفية ....

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
 

67
                                                         حكومة ما بعد العيد ( عيدانية )
     وهكذا لمت الطاولة المستطيلة الكتل الفائزة وبعد طول أنتظار تجاوز الثمانية أشهر ليعلنوا عن توصلهم الى أتفاق وأن لم ينم وكما يبدو عن قناعة تامة  ( سيماهم في وجوههم ) بصدد تشكيل الحكومة المرتقبة التي والمقرر بأن ترى النور وتزف الى الشعب العراقي ( كعيدانية ) بعد أستراحة العيد وبمهلة الشهر من تاريخ التخويل على تشكيلها المحاط بالشكوك , وذلك كون هذه التكتلات أن صح تسميتها لم تتنازل بعضها للآخر من منطلق الوطنية ومصلحة الشعب العليا حيث علامات الزعل وعدم الرضى قائمة وواضحة للعيان ناهيك عن مضامين بعض التصريحات الأستفزازية لكل الكتل , بل وكا يبدو وللوهلة الأولى بأن هذا الأتفاق لم يكن سوى أنحناءة لمطلب دولة الاحتلال الرازحة تحت أزمات داخلية ومضايقات خارجية تعصف بها مثقلة كاهلها ومجبرة أياها بالتالي للأنصياع لضغوطات الدول المجاورة للعراق وفي مقدمتها أيران الأسلامية صاحبة اليد الطولى المعرقلة للجهود الأميريكية بخصوص بناء أركان دولة عراقية بحسب الطلب بأمكانها طرق بوابة أيران الغربية متى وكيفما شاءت , لكن ليس كل ما تتمناه أمريكا تدركه حيث وتعنتها لم يكن يتحمل الصبر الأيراني فكان لا بد وللأولى بأن تتجاوب ومطلب الأخيرة جارعة أياه وعلى مضض متخلية عن تأييدها للقائمة العراقية ذات التصريحات السياسية المقلقة للمضجع الأيراني مطمأنة دولة أيران الأسلامية عبر قبولها بدولة القانون وتحالفها الشيعي على تشكيل الحكومة مستعيضة بالقائمة الكردية البعيدة كل البعد عن العروبية التي تخشاها أيران كي تصطف بجانب المالكي كبديل عن العراقية وليعتبر نصرا سياسيا اخر لأيران على امريكا ... وكل هذا وذك لم يكن سوى مجرد تحليل شخصي موجزوبسيط لما هو متلمس ومستقرأ للساحة العراقية والأقليمية ولم يكن ابدا من موقع الأستهانة بقدرات العظمى أمريكا لكن للضرورة أحكام في اكثر الأحيان تجبر المتجبر على التخلص من بعض الأحمال لأغراض تكتيكية أو جبرية كما آل أليه واقع الحال  ....
     بعد طول انتظار فجأة تلتام الكتل في اربيل كي تتفق على ما لم تكن تتفق عليه البتة فيا ترى هل كانت لعصى موسى دورا في ذلك الالتآم الخجول؟ هنالك اسئلة عديدة تطرح نفسها لربما الأجابة عليها قد تبدد غمة التعجب والأندهاش أو  قد تثير الكثير من الأشكالات والتساؤلات , منها على سبيل المثال :
 1-  هل كان للأحداث الأرهابية الدموية الأخيرة المتتالية من القوة كي تؤجج مشاعر وأحاسيس قادة الكتل وتعجل من أمر تشكيل الحكومة ؟
2- ما هو السبب الضاغط على العراقية ( القائمة الفائزة ) كي يجعلها تتخلى عن مطالبتها بمنصب رئاسة الوزراء الذي كدت من أجله ؟
3- ما هو السر وراء أصرار السيد المالكي على التمسك بمنصب الرئاسة لولاية ثانية , برغم الأزمات التي عصفت بالشعب العراقي طيلة الاشهر الثمانية التي أعقبت الأنتخابات ؟
4- لماذا لم تتمكن قائمة السيد العلاوي من كسب ود القائمة الكردية أو القائمة الوطنية من أجل أقناعهما على الدخول في تحالف معهما , فهل هو العجز السياسي أو الأفتقار ألى دبلوماسية التسييس أم هو الأيمان بمبدأ عدم الرضوخ لشروط هذا وذك من القوائم  ؟
5- هل كان للوثائق السرية المنشورة على موقع ويكليكس من الخطورة لما تحويه من فضائح بحيث أودت بالكتل الرضوخ لأوامر مروجي هذا السيناريو العجيب في تسربه والمخيف في مضامينه؟
    وهكذا وألى آخره من الأسئلة التي ترد الى الأذهان مشعرة المتابع بالأضطراب واللأتزان الفكري من جهة  أوعدم التوفيق في تحليلاته من جهة أخرى وسببها حالات التخبط وتمجيد الأنا التي لا تخضع لقواعد علمية أو موضوعية لدى بعض أعضاء الكتل التي نتأسف لها , والا بماذا يحلل الواحد قبول قائمة العراقية اليوم بمقررات الطاولة المستطيلة التي تشكلت في أربيل  بينما بالأمس كان السيد المالكي قد مد يده للدخول في أئتلاف متين مع القائمة العراقية التي كانت الأخيرة أعلنت وبأصرار ( شريطة على عدم تولي المالكي لرئاسة الحكومة ) ... واليوم عادت العراقية أدراجها لتعترف بالمالكي رئيسا للحكومة ومن موقع المحشور في زاوية حرجة جدا !! فهل من تحليل علمي أو سياسي موضوعي لهذا التبدل العجيب في نهج القائمة العراقية الفائزة ؟ أم أنها هدية العيد ؟
     لتولي منصب رئاسة الحكومة وافقت قائمة دولة القانون ومن معها في التحالف الوطني  لكل الشروط التي تقدم بها التحالف الكردستاني المفتوح الشهية ليشكلا أئتلاف الأغلبية وشعارها ( حكومة شراكة وطنية مشروطة ) وألا لم يتم لهذه الوليد رؤية النور . أن المتبادر الى الذهن هو , هل أن هذه الشروط ستلبى أم ستضع على الرف كما تم في السابق ؟ لكن يبقى عهدنا هو الشعب صاحب القرار الأول والأخير وهو مالك الكعكة ( دولة العراق ) التي ليس بمقدور كائن من يكون يقوى على تفتيتها أو تقطيع أوصالها ومنحها لهذه الجهة أو تلك , وصاحب القرار هذا تم وعده بحكومة ستتشكل للفترة لما بعد أجازة العيد التي نأمل بان تتمخض حكومة قوية مستقلة القرار لها من القدرة على أعادة هيبة العراق ومكانته بين الأمم ولتكون محط أعتزاز وثقة العراقيين بها لما توفره من طمأنينة وأستقرار في كل مناحي الحياة  , والى حين ولادة تلك الحكومة التي ننتظرها بتلهف منذ شهر أذار 2010 نرفع دعواتنا لكل الكتل على الأسراع وعدم التروي أوالدخول في سجالات لا مخرج لهابخصوص توزيع المقاعد الوزارية التي في حقيقة أغلبها خدمية المضامين  من أجل أن تلقي الحكومة أوزارها وتخرج العراقيين من محنتهم ولتكون فعلا عيدانية العيد  ...
 
أويا أورها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com    
      

68
                                                           مؤتمر ( زوعا ) الرشيد  
                                                            في بغداد بلد الرشيد

كم هو لجميل عندما يكون لدينا تنظيم بمعنى التنظيم وبكل ما تعنيه الكلمة من معنى داخل بيتنا الكلداني الآشوري السرياني , له برنامج واضح وخطة معلنة ونظام داخلي ومنهاج ذو أطر موضوعية وعملية مقبولة ومفهومة مبنية على قواعد علمية يضع أساساتها ذوات الخبرة والتجربة ويشترك فيها أصحاب القراءات المنطقية والتحليلات السياسية والمطلعين على الأحداث بمختلف جوانبها الذاتية والموضوعية والأقليمية والدولية ... ألخ ومن ثم يصاغ كل ذلك بشكل واضح وسلس بسهل فهمه واستيعابه من قبل عناصر التنطيم أوالطبقة الواسعة من أبناء شعبنا على وجه الخصوص والوطن على وجه العموم ...
هكذا هو حال الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) ومنذ أنطلاقتها , ناهيك عن كونها  فصيل تنظيمي متراص ومتماسك ذو نظرة منطقية لواقع الأمور وللأمكانات الذاتية المتاحة التي على أساسها ييخطوا وبما يتماشى والظروف الفائمة  منتخبا خططا وبرامج تتلائم مع ما يحمله من مبادئ وأهداف وعلى المستويين التكتيكي والستراتيجي , كما وله من الخبرات المتراكمة طيلة الواحد والثلاثون عاما والمكتسبة من التجارب الميدانية التي تمكنه من تجاوز كل المعوقات والعراقيل لا بل والمؤامرات والدسائس التي تحاك بحقه وحق شعبنا بكل حكمة وله في ذلك تجارب كثيرة وكانت النباهة والبرود السياسي صفتان ملازمتان له بعيدا عن ردود الافعال أو الخوض في سجالات عقيمة والأنجرار خلفها والتي زوعا يدرك غاياتها والغرض منها كل الأدراك لذا فيحاول جاهدا وعبر كل السبل على ابعاد شعبنا عن هذا الطريق الشائك الذي لا يخدم سوى مخططات الأعداء التقسيمية الذين يكدون وعبر ابواقهم المتخاذلة الهاء المواطن الكلدوآشوري السرياني بالصراعات الداخلية , وبالفعل حيث أفلحت الحركة التي هي في حالة صراع دائم معها على أذلالها والحد من محاولاتها المستميتة وعبر كل محطاتها النضالية ...
عزيزي القاري
أن غايتي المنشودة من هذا المقال ليس الغور في تفاصيل ما دار في صالة المؤتمر كون البيان الختامي لهذه الحركة الذي صدر بتاريخ 16 – آ ب – 2010 عن اللجنة المركزية والمشاهد العشر أيضا للسيد شليمون داود أوراهم ومن موقع الحدث وأيضا ما وصل أسماعنا وعبر شهود عيان قد وفى وشفى , بل هو من باب الأستحقاق الواجب أزداءه أو أضهاره وأعلانه بكل شفافية اليوم قبل الغد صوب هذا التنظيم السياسي الملتزم بتعهداته ووعوده أمام قضاياه المصيرية ومن دون أدنى تردد وتراجع لكونه مدرسة ذات أرضية  صلبة علميا وعمليا ونهج قومي ووطني ينطبق ميدانيا مع ما يخطه لنفسه داخل الأجتماعات والمؤتمرات أو الكونفرنسات التنظيمية الممنهجة التي تشهدها ساحتنا الكلدوآشورية السريانية ولاول مرة خلال تارخه المعاصر لا الأجتماعات الكيفية المبهرجة  . لذا حيث يعتبر وعن حق مدرسة نضال سياسي وتنظيمي وفكري وتثقيفي , كما ويمتلك ( زوعا ) القدرة على تناول أو التعاطي مع المستجدات السياسية العارضة او الطارئة وطنية كانت أم قومية بكل حكمة وتروي ومن دون أدنى تشنج أو أنفعال ...
 أن الحديث عن هذه المدرسة بحاجة ألى بحث تحليلي ذو اسلوب علمي وموضوعي لمجمل المراحل سواءا التي سبقت التأسيس ومرحلة التأسيس في 12 – نيسان -- عام 1979 مرورا بمراحلها النضالية والتوقف عند كل مرحلة والبحث فيها وتقييمها مع الأخذ في الحسبان عامل الزمان والمكان والظروف المحاطة بها وما حوته هذه المحطات من سلبيات وايجابيات من دون التجاوز على أية مرحلة أوالقفز عليها وتجاهلها كون جميع صفحاتها النضالية عبارة عن وحدة متماسكة أو سلسلة متكاملة والتي من خلالها سيفهم بأن العمل السياسي ضمن هكذا مؤسسة قومية ليس عملا خاضع للكيف أو للمزاج بل يرتكز على ثوابت ومبادئ وألتزامات وقواعد تنظيمية تصلح أن تكون منهلا لما تحويه من دروسا وعبر يرتشف منها كل ما هو مفيد يخدم الجوانب القومية والوطنية وأساسا لبناء فصائل سياسية ذات هيكلية تنظيمية لها من القدرة على تحمل المسؤولية والمشاق ...
وبعد المقدمة أعلاه أعود الى مدار الموضوع معرجا وموجزا في سطور مؤتمر الحركة الديمقراطية الآشورية السادس الذي أختتم أعماله بتاريخ 16 -- آب – 2010 في بلد الرشيد ( بغداد ) وتحت شعار ( وحدة الصف تعزيز لوجودنا القومي والشراكة الوطنية ) , حيث يعتبر هذا المؤتمر صفحة هامة أخرى تضاف ألى مجمل صفحات ( زوعا ) المشّرفة  وهذه الميزة الصحية لهي تعبير صادق وجاد عن سمة الأيمان والتحدي والتجدد والأصرار على الظفر كما ويعد مؤشرا ذات دلائل ديمقراطية يحوي بين طياته أو يمارس داخل صفوفه حرية التعبير وأبداء الآراء بكل تقة لا فرضها وممارسة النقد والنقد الذاتي البنّاء والمهذب وعملية التصويت على كل القرارات الخاصة بمجمل الفقرات التي يناقشها الأعضاء المؤتمرون داخل اللجان المناطة لها مهمة دراسة ومناقشة التقرير والمنهاج السياسي والبناء التنظيمي للمرحلة القادمة وما سيطرح عليهما من تغييرات أو تبدلات اضافة ألى تقييم مسيرة الحركة ما بين المؤتمرين ( أيجابياتها وسلبياتها ) وتحديد المهام المستقبلية والتطرق ألى الألتفاف الجماهيري وتثمينه الذي هو في تصاعد وتناغم مستمر مع برنامج عمل ( زوعا ) وأيضا الموقف على صعيد الساحة الوطنية والأقليمية والدولية ناهيك عن الجانب الحيوي والمهم والذي هو المساعي الجادة والحثيثة الداعمة ألى الوحدة على المستوى الداخلي لساحتنا القومية ( الكلدوآشورية السريانية ) والشأن الداخلي الخاص بالتنظيم نفسه ومرورا بالمقررات والتوصيات وأنتهاءا بالأنتخابات الحرة النزيهة للقيادة التي ستتولى زمام الأمور للمرحلة الفادمة  ... ألخ مما هو مطروح داخل بيت أعضاء المؤتمر الذي بلغ عددهم ( 282 ) مندوبا من مختلف فروع ومكاتب الحركة من داخل الوطن ومن خارجه الذين جميعهم على استيعاب تام للأمانة التأريخية الحاملين لها طواعية من أجل رفع شأن قضايانا القومية العادلة في المحافل السياسية وعلى الساحتين الوطنية والدولية ...
وليس آخرا أن مناضلي الحركة الديمقراطية الآشورية الذين ألتأم شملهم في بلد الرشيد ( بغداد ) حيث يتحملون عبئ المسؤولية عن قناعة وأيمان بعدالة القضية ووجوب أنتصارها وكلهم فخرا وأعتزازا بشهداء المسيرة الذين بشهادتهم يعتبرون عنوان وحدة ورمزا للقضاء على سرطانات التشرذم والأنقسام , وختاما أمنياتنا للمؤتمر السادس هذا ان يكون خطوة هامة أخرى على طريق تقدم مسيرة ( زوعا ) النضالية وصيانة وحدتها الداخلية وللقيادة المنتخبة وللدماء الجديدة  دوام الموفقية والنجاح صوب تحقثق الأهداف المرجوة , ولكل المؤازرين  والأوفياء الذين هم على العهد دائما مع قضاياهم القومية المحبة والأعتزاز , ومباركا للجميع شعارالحركة الديمقراطية الآشورية  المركزي المرفوع ( عراق ديمقراطي حر – تقرير وجودنا القومي وضمان حقوقنا ) ....
أويا أوراها
ملبورن  
Ramin12_79@yahoo.com
 

69
                                                            حكومة شراكة وطنية متريثة
هذه الحكومة التي يترقب الشعب العراقي على أختلاف تلاوينه ساعة ولادتها والتي طال أمدها والحدبث عنها صار كحكايات ألف ليلة وليلة لكنها وعلى أقل تقدير لم تصبح في خبر كان كون الحديث عنها لا زال قائما منذ السابع من إذار 2010 وقبد الدراسة والنقاش والتداول والأتفاق واللاأتفاق وحتى الساعة ليبقى الحال على ما هو عليه ( مكانك راوح ) بالضد لما كان يتوقعه الشارع العراقي المغلوب على امره الذي منح للقوائم الفائزة حق التحدث باسمه داخليا وخارجيا واثقا على ان تلك الحكومة بحسب توقاعته ستتشكل في غضون المدة القانونية لكن ما بدا كان العكس تماما حيث أنقضت المدة الدستورية المقررة على ولادتها وحتى الأعراف  الأصولية تم التجاوز عليها ومن دون الألتفات الى مصير المواطن العراقي وما سيؤول اليه وضعه جراء ذلك التأخير الغير مبرر , لكن هذا لا ينفي مدى حرص زعامات القوائم الشديد على مستقبله بالرغم من عدم عبورذلك الحرص السد الأعلامي أما على صعيد الميدان لا يوجد ما يؤكد ولو الجزء اليسير من ذلك الحرص أو ما يطمأن لذلك , بل نرى القوائم المتنافسة على الزعامة وبعد أن أحتدم الصراع الديمقراطي بينهما حيث في أغلبها أخذت منحى معاكسا وباشرت بخوضه ألا وهو العمل على طمأنة دول الجوار أو الأستقواء بآخرين لكسب الرضى ونيل الدعم الذي يساعدهم على فرض املاءاتهم على الساحة الداخلية الذي صار مصدر تعطيل و تهديد فعلي لكل مخلص وفي يتوعد وكله صدق وتحمس لوعده على تشكيل حكومة الشراكة العراقية الحقيقية التي تلم تحت عباءتها كل أطياف الشعب العراقي المتحسر ليوم ولادتها ...
كما يبدو أن أمر تشكيل الحكومة اليوم يمر في مراحل صعبة وحرجة ومردها يعود الى عامل التجاذب والأستقطاب ( حانة ومانة ) الذي أخذ يهيمن على قرارات الزعامات وكل شيء صار مجمدا ومعطلا وأن عبارة ( حكومة شراكة وطنية ) التي يتغنى بها أمام الوسائل الأعلامية قدر لها أن تكون مجرد (حشو ؟! ) أذا ما تم استخدام الأحرف الأول ( ح ش و ) من العبارة أم أنها ستتحول لا قدر الله ألى ( حكومة شراسة وطنية ) ويكون ضحيتها أولى وأخيرا الشعب المسلوب الراحة, مع العلم ان الديمقراطية وكما تعني هي حكم الشعب الذي باسمه كتب لتلك القوائم وزعاماتها الأرتقاء وتسلق المنصات كي تعمل جاهدة على أخراج الفرد العراقي من محنته عبر ما وعدته على تطبيق ما هو مطروح في أجندتها أو يرامجها الأنتخابية والتي لأجلها تم منحهم ثقة الشارع العراقي ليكلفوا بتشكيل الحكومة العراقية , فيا ترى أذا كان الجميع متفقون من حيث المبدأ على الشراكة السياسية الغزيرة المفاهيم قلبا وقالبا في خدمة شعبهم ووطنهم فلم لا يزيحون من دروبهم ما هو شحيح المضامين علما أن أغلب زعامات تلك القوائم تتمتع بتاريخ نضالي يفتخر به وباع كفاحي مرير متراصين في خندق واحد ولعقود طويلة مشّرفة يحتذى بها ضد الأنظمة القمعية التي تعاقبت على أبناء العراق بكل تلاوينه كما ومن المؤكد حيث كان يتملكها مشاعر عدم الأرتياح تجاه هذا المواطن المتذوق للمصائب والعذابات , هذا وبالأستناد على ما يزخر به تاريخ هذه الأطراف المتخاصمة من محطات خالدة حيث يكمن وراءها السؤال التالي الذي هو ( ما هو السر الذي يجعل أو يقف خلف كل تلك القوائم برئاساتها بأن لا تحتكم الى ما كلفهم به العراقيين ؟ فهل هو منصب رئاسة الحكومة فقط ؟ أم هو تأثير وضغوط عامل القطبية ؟ أم أن ما بينهما هو الأعظم ... ؟ )
 أن مضيعة الوقت هذه سوف لم تصب سوى في أضعاف العراق وأستقواء المتربصين وما على الزعامات الفائزة أن تعمل جاهدة على طمأنة الشعب العراقي قبل الجوار وبخطوات فعلية وذكية لقطع دابر الأرهابيين الذي بدأ يتنامى في المدة الأخيرة مستغلا الفراغ السياسي والأمني الذي سببته الكتل العراقية المتعنتة والمتصارعة ديمقراطيا على رئاسة الحكومة أو الوزارات السيادية ليلقي هذا بمضاره على أجهزة الدولة وخلخلتها كي تتسع الهوة الأمنية فاسحة المجال لضعاف النفوس على أختراق الشارع العراقي والقيام بعمليات تخريبة مزعزعة الأستقرار النفسي والأجتماعي الذي هو أصلا  يعاني من مشاكل مزرية جمّة بسبب التقصير الكبير الحاصل في قطاع الخدمات المتفاقمة والمتهاوى نحو الأسوأ بينما في الجانب الآخر حالة اللأجماع والتنافر ولعبة ( جر الحبل ) لا زالت قائمة على قدم وساق , وعملية الدق على وتر الشراكة الحساس الذي عليه تذرف دموع التماسيح ( جعجعة من غير طحين ) شرع يفقد مضمونه والدليل حالات التنافر وعدم التلاقي والتعنت الذي يخيم كل يوم على الساحة العراقية مخلفا ورائه المئات من الشهداء والجرحى ونسب بعيدة عن التوقع في عدد المحرومين والمعوزين والمحتاجين وساكني الخيام او بصريح العبارة الذين يعيشون تحت خط الفقر المتزايد يوما بعد يوم ومن دون أن يرف علهم جفن وكأن خدمة الشعب لا يمكن أزداءها الا  بأعتلاء منصة رئاسة الحكومة  علما أن هذه المنصة تم أعتلاءها مرات عديدة منذ عام 2003 وحالة المواطن على حالها لم تتغير .
وأخيرا أن شعبنا العراقي قد أصابته التخمة جراء التبريرات التي تمت وتتم من خلال المقابلات التلفازية والأذاعية التي لم تعد منطقية ولا مقبولة بخصوص تأخير تشكيل الحكومة من لدن قيادات المشاريع الأنتخابية   طيلة ما يقارب الستتة أشهر  , كل واحد من هذه الكتل يرمي كرته في ساحة الآخر وكلهم أصبحوا أسيري الحكومة , وأما الشعب فأضحى أسير الفراغ السياسي والامني وقطاع الخدمات المتردي على أختلاف تشعباته  ( كهرباء ماء صحة  مساكن ومجاري ... ألخ ) وأسير المفخخات والتتفجيرات وما على شاكلاتها من علل ومشاكل , أذا فلا بد من أنتهاج سياسة الوضوح والعلانية  الهامة جدا مع العراقيين والتي هي بدورها ستكون حجر الزاوية الحقيقي والموجه الفعلي لكل تلك القوائم الفائزة صوب سياسة البناء هذا من جهة  وأما من الجهة الأخرى على الزعامات القيادية أن تتنازل لبعضها وكلها تواضعا وتتفق على أخراج الشعب العراقي من محنته وتنكس قبعاتها أمام المنّة ( الأحسان ) الذي وهبهم أياه هذا الشعب في يوم السابع من آذار عام 2010 بغض النظر للمخاطر التي كانت تحتاط به والذي هو اليوم يعتبر حصنا منيعا لتلك القوائم  .....  والله ولي التوفيق .

أويا أوراها
ملبورن
Ramin 12_79@yahoo.com

70
                                                              السابع من آب يوم الجلل
حيث يستذكر جميع أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني في كل يوم شهدائهم الأبرار الذين سقطوا على مذبح الحرية والذين يسقطون وحتى الساعة نصرة لقضاياهم القومية والوطنية السامية كما وأيضا حيث يحتفي بهم رسميا في يوم ( السابع من آب الاغر ) إجلالا لأرواحهم الخالدة وإكراما لدمائهم الطاهرة التي روت أرض الجدود ( بيت نهرين ) إبتداءا من ( شهداء مذبحة سميل عام 1933 ) التي راح ضحيتها الآلاف أو لما سبقها من شهداء الضمير وما تلاها الى يومنا هذا, تلك المجزرة الشنيعة التي تعتبر وعن حق وصمة عار في جبين مقترفيها ومموليها من خونة الوطن ( العراق ) وعملاء الأستعمار الأنكليزي ومن آزرهم وشاركهم فيها من سماسرة العمل القومي وأذلائه من المحسوبين على شعبنا . هذه المجزرة الوحشية على الرغم من جهل أغلب العراقيين بها وأخص بالذكر الأخوة العرب كانت ولاتزال عنوانا ورمزا للأبادة العرقية لما أحتوته من وسائل ليس على صعيد التفنن في القتل فقط بل لما زاول فيها من أساليب أجرامية رزيلة كالتمثيل بالجثث وتشويهها وانتهاك الأعراض وقتل الحوامل بطرق وحشية بشعة عبر بقر بطونهن ناهيك عن التعذيب الجسدي وعمليات القهر السياسي والصهر القومي والترهيب النفسي وكل ذلك كان من أجل القضاء على آمال وتطلعات امة عريقة والأجهاض على حقوقها القومية المشروعة وما كان يتملكها أيضا من طموح صوب أعادة أمجاد العراق , لكن ومع كل تلك المحاولات اللأنسانية التي مورست ومن دون أدنى وجهة حق تجاه شعبنا الكلدوآشوري السرياني حيث لم يكن باستطاعتهم بتر الحبل أو الرابط السري الذي يعتبر سر وجود وديمومة شعبنا الخالد على أرضه التاريخية ( بين النهرين ) مهد الحضارات ومنبع المدنية التي ينوي أعداء الوطن وأعداء شعبنا الأصيل عبر عنجهيتهم وتهورهم الشوفيني قطع ذلك الرابط  الذي هو بمثابة صخرة الأيمان القومي وقاعدته الصلدة التي عليها كانت تتهشم عنجهياتهم مهما بلغت شراستها بل العكس كانت تزيد شعبنا أصرارا على التجذر وأثبات الوجود وذلك عبر تشيكله لمؤسسات وتنظيمات قومية وتثقيفية ذات توجهات هادفة تعمل على شد الجماهير بأرض الجدود والشد على أياديهم بعدم مغادرتها مهما بلغ سعير الأوباش تجاهه وكانت تلك التنطيمات وخاصة السياسية منها كالحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) المناضلة بمثابة الرد الشافي لؤلئك المتوهمون الذين صعقوا بنضالها لتقول لهم ( أنا أناضل فأذن أنا موجود ) وصدق الشهيد يوسف توما وهوأحد موسسي ومفكري الحركة الديمقراطية الآشورية ونقلا عن شهود عيان حينما كان يقتاد ومن معه كي يعتلوا أعواد المشانق في عام 1985 قائلا مقولته المأثورة والتي بالفعل تحققت ( سوف تعلوا رؤوسنا أعواد مشانقكم وستطئ رؤوسكم أقدامنا ) لينال بعدها وبصحبة رفاق دربه الميامين أكليل الشهادة كما نالها من قبلهم رفاقهم في ميدان العمليات بشمال الوطن عام 1984 الذين وقفوا صامدين في قرية ( هجركي ) مقاومين أزلام النظام المقبور ليسطروا بوقفتهم أروع ملاحم البطولة والفداء لتمتزج دمائهم بدماء مئات الآلاف المؤلفة من أسلافهم الشهداء الذين سقطوا في قضاء سميل وطور عابدين وأورميا وبعقوبة والحبانية والفلوجة وقرية صوريا وهسانة  ... ألخ ليخطوا أجمعين بدمائهم الزكية شعار الأتحاد السامي الذي لم ولن تتهاوى أركانه أبدا بصرخة هنا أو بجرة قلم هناك كون وحدة شعبنا هي ازلية وربانية كونها تنحدر من عرق مترسخ ذو جذع واحد شامخ وأصيل لا فرع له ولا فرعان ولغة واحدة  وتراث وعادات وتقاليد  لها خصوصيتها كما ويجمعهم تاريخ ومصير مشترك على أرض الأجداد المعمدة بدماء الأطهار الكلدوآشورية السريانية , كل هذه عبارة عن مقومات عظيمة لها قدسيتها لشعب عظيم واحد موحد ومتكامل له من القوة لردع كل تلك المجاميع الهدامة التي تنشط بين الحين والحين مشاركة أعداء هذه الأمة على هدف واحد مستميتين لأجله وهو بث الفرقة والأنقسام داخل البيت الكلداني الآشوري السرياني , لكن أهل العزم الذين على قدرهم تأتي العزائم تمكنوا وكما وعدونا دوما من كسر شوكة مجاميع فرق تسد وهشمت أقلامهم المريضة جراء الفعل السوي والنضال النظيف من لدن ذوات الفكر القويم والنهج السليم الذي يتجلى داخل صفوف الحركة الديمقراطية الأشورية ( زوعا ) التي تقود العمل الوحدوي بكل أخلاص وتفان على المستوى الوطني والقومي ومن على المنابروالميادين السياسية والثقافية والأجتماعية والأعلامية ليكون ثمن ذلك العمل أو الكفاح النزيه عشرات الشهداء الذين وهبوا أرواحهم قربانا على مذبح حرية ووحدة شعبنا في دهوك وأربيل ونينوى وكركوك وبغداد والبصرة ليكونوا نبراسا لنا وأمتدادا لمن سبقوهم من الخالدين الذين يزينون سماء النهرين , وبخلودهم المجيد تحتفي أمتنا الكلدوآشورية السريانية ممجدة ذكراهم في ( السابع من آب ) من كل عام ..
عزيزي القارئ الكريم
وبما أن الشيء بالشيء يذكر ألا وهو كم كانت نفوسنا تواقة للأحتفاء أو أحياء مناسباتنا القومية في أرض المهد ( العراق العزيز ) والتي كانت حلما يراود الكثيرين وكان من المستحيل أحياءها الا في السر وسببه الدكتاتوريات الدموية المتعاقبة ألتي توالت على سدة  الحكم في العراق والتي أعتبرتها خطا أحمرا وتدخل في أطار المؤامرة على النظام وخيانة الوطن !!!! لكن هذا الحلم قد ترجمه المناضلين الحقيقيين على أرض الواقع وبالفعل تم تحقيقه على ايادي الابطال من أنصار الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) في عام 1991 ولأول مرة بعد الأنتفاضة الآذارية يوم أحيت الجماهير الكلدوآشورية السريانية ذكرى شهداءها في يوم ( السابع من آب ) في محافظة دهوك بأقليم كردستان العراق ولتمتد البوم وبعد زوال الطغاة ألى أغلب محافظات عراقنا الحر ... لكن يبقى الشئ الأهم الذي من الواجب أستخلاصه من عبرة الأحياء لهذه المناسبة الا وهو بان ملف جميع الذين نالوا أكليل الشهادة لما قبل شهداء عام 1933 ومرورا بمجزرة سميل ولما بعدها وحتى الساعة لا تزال مفتوحة بمجرد ما يتم أستذكارها لكن من دون أية مفاضلة هذا على ذك كونهم جميعهم ملف واحد وجميعهم سقطوا غدرا وغبنا وستأتي الساعة وبهمة الغيارى التي سيتم فيها وضع ذلك الملف على طاولة المفاتحة وحينها سيكون لكل حادث حديث , كما وعلينا أن لا نتجاهل حتمية الواجب القومي التي تفرض علينا الأبتعاد عن أساليب التشنج والمفاضلة أوالتظاهر والمغازلة  هذا أن كنا بمستوى المسؤولية ...                                  وختاما وقفة اجلال وأحترام لجميع شهداء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني في يومهم الجلل ( السابع من آب ) وتحية حب وتقدير لشهداء شعبنا العراقي العظيم .....
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

71
                                          جريدة بهرا وشمعتها ال ( 28 )
أعتمدت جريدة بهرا الغراء ومنذ انطلاقتها يوم السادس والعشرون من حزيران عام 1982 بأن تكون الجريدة المركزية ولسان حال الحركة الديمقراطية الآشورية المعبّرة عن خطها القومي والوطني ونهجها الفكري والسياسي , هذه الجريدة إذا ما تمعنّا ولو قليلا بمسيرتها حيث نراها قد خاضت نضالا شاقا عبر جميع الصفحات البطولية التي مرت بها الحركة ( زوعا ) , لذا وتعتبر وعن حق واحدة من جملة النتاجات المتميزة التي إختص بها هذا الفصيل السياسي والجماهيري بحيث صار أسم هذه الوسيلة  الأعلامية ملازما ومرادفا لأسم  ال ( ح د آ ) وكانت تعرف وفي أكثر المناسبات أو بالأحرى لدى العامة باسم ( جريدة زوعا ) ,, وهذا أن دل على شيء فأنه يدل على عمق الترابط القائم بينهما هذا من جهة وأما من الأخرى كون هذا الترابط مبني على أسس هامة وحيوية منها تاريخها النضالي المرتبط بنضال زوعا , أضافة الى تراكمات الظروف العسيرة التي مرت عليها لكنها ضلت محافظة على أستمرارها وديمومتها بغض النظر عن بعض التوقفات أو الأنقطاعات ناهيك عما مرت بها من مراحل التغيير والتطور الذين كانا يضفيان عليها حلة جديدة كما وعلينا أن لا ننسى مواكبتها والتغيرات أو التبدلات السياسية الحاصلة على الساحة العراقية والأقليمية والعالمية وقراءتها السليمة للواقع القومي الكلدوآشوري السرياني ... كل هذا جعل منها صحيفة ذات مفهوم متميز ومكانة خاصة قل نظيرها رغم محدودية الأمكانات المادية التي لا تزال قائمة حتى الساعة ...
أن أختيار ( زوعا ) وكما نعلم ل( بهرا ) أسما أوعنوانا لجريدته الرسمية جاء تيمنا بأول صحيفة آشورية ( زهريرا دبهرا ) التي كانت تطبع في مدينة ( اورمي ) بدولة ايران عام 1849, لكن يبقى ما تتصف به ( بهرا ) اليوم عن بقية الصحف الخاصة بأبناء شعبنا التي ظهرت وفي حقب زمنية مختلفة هو وكما ذكرت آنفا أستمرارها ومن دون توقف طيلة ال ( 28 ) عام ليضل لهيبها وهاجا ومنيرا فارشا شعاعه الى أبعد بؤرة من أرض المهد ( بيت نهرين ) , واليوم ها هي جريدة بهرا وبفضل الجهود الخيرة من كوادر ( زوعا ) وجهود المؤازرين والمساندين تقرأ في كل بيت ومن على صفحات الأنترنيت ...
عزيزي القارئ الكريم
لو عدنا الى الوراء وأستذكرنا مراحل النضال الشاق من عمر هذه الجريدة والتي هي جزءا لا يتجزأ من مراحل الكفاح المسلح للحركة الديمقراطية الآشورية  لتبين بأنه لم يكن من اليسر أبدا وفي مثل تلك الظروف الصعبة والطبيعة القاسية من حيث المكان والمناخ وحالة اللاأستقرار التي تتداخل وعمليات القصف البري والجوي من قبل أزلام النظام البائد , اضافة الى الواجبات المتناوب عليها كالدوريات والحراسات الليلية لمقرات  ( زوعا ) التي ومن داخلها وبين صخورها كانت تبدأ مرحلة الأعداد والتهيئة للجريدة الغراء من لدن ذلك الرعيل المجاهد الذي لم يبخل جهدا أبدا في تعرية شوفينية النظام الدموي وهو في أوج سعيره عبر وسيلتهم الأعلامية ( جريدة بهرا ) التي كانت تقف شامخة بما كان يتصدر صفحاتها من مقالات سياسية وتحليلية لواقع العراق والدور الأقليمي والدولي ومتغيراته , اضافة الى مواضيع فكرية وتثقيفية تعبر عن أهداف ونهج الحركة والتعريف بهما مرورا بالمواد التاريخية المستنبطة من تاريخ شعبنا الكلدوآشوري العظيم , كي تبدأ بعدها المرحلة الأهم والتي هي عملية أيصالها الى تنظيمات ( زوعا ) في الداخل ومن خلالهم الى الأنقياء من عموم أبناء شعبنا الأبي الذي كان قابعا  تحت سلطة العبودية الغابرة ....
وفي الختام حيث نرى اليوم جريدتنا ( بهرا ) وبحلتها الجديدة وبطبعتيها العربية والسريانية تزين مكتبات بغداد وأغلب محافظات العراق ولم يكن بمقدور كائن من يكون أن يثنيها عن الصدور أو يحبط من عزيمة القائمين على تحريرها , لتصطف بجانبها الوسائل الأعلامية المسموعة والمرئية من (  راديو آشور وتلفزيون وفضائية آشورمضافا إليها موقع زوعا الألكتروني عبر شبكة الأنترنيت ) التي تشرف عليهما ( ح د آ ) , أضافة الى العديد من المطبوعات الكلدوآشورية المستقلة النزيهة في توجهاتها وتطلعاتها من أجل أعلاء صوت الحق لأبناء شعبنا الوقور من جهة ومن الأخرى العمل على الحط من الأصوات الذليلة والمشوشة والتي هي فعلا في طريقها آيلة الى الزوال  ...
وأخيرا وليس آخرا تحية حب وأعتزاز لجريدة بهرا الغرّاء في ذكراها العطرة ال ( 28 ) ومن خلالها لكل الوسائل الأعلامية العراقية النزيهة والكلدوآشورية على حد سواء وتحية أكرام وتقدير لذلك الرعيل الغيور الذي في محنه كان للقلم دورا بجانب سلاحه القول الفصل متمكنا من أرساء أساسات هذه الجريدة التي بمجرد ما نشاهدها اليوم او بتلمسها نتذكر السجل البطولي وصفحات النضال الحقيقي للحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) كما ومن البديهي أن يخطر على البال ايضا مراحل التطور والتجدد التي مرت على هذه الجريدة الصامدة التي بتصفحها نشم من داخلها رائحة الشهامة للشهيد ( يوبرت بنيامن ) الذي كانت يد الخيانة والرذيلة قد وشت عليه وجريدة بهرا العزيزة على قلبه بيده كي يقتاد الى أعواد المشانق معتليا أياها برفقة نخبة من قيادي ومؤسسي الحركة ( زوعا ) ...
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com           
   

72
                                         ديمقراطية أم ( دمى قراطية )
ها هو العراق الجديد وفي سنته السابعة  عراق لما بعد مرحلة الطغاة المشؤومة حيث لا زالت فيه الديمقراطية ( حكم الشعب ) مجرد أداة مستغلة من قبل الأحزاب ذات الفكر المذهبي والطائفي الأسيرة لأسماء شيعية وسنية أوكردية وبطروحات ضيقة الأفق  لا تمت والنهج الوطني بشئ لا من قريب ولا من بعيد مهما غرّدت , أي بصريح العبارة لا توجد هناك تنظيمات حاملة لتوجهات وطنية أو قطرية جامعة قادره على لم شمل العراقيين على اختلاف مشاربهم عرقا ودينا , مذهبا أم طائفة تحت عبائاتها , وهذا أن دلّ على شيئ فأنه يدل وبحكم الواقع المرئي والملموس طبعا المسافة الشاسعة التي تفصل الأحزاب التي خاضت الأنتخابات ضمن قوائم ذات عناوين لا تنسجم وطروحاتها عن الحس الوطني الذي وكما نبصره لم يكن سوى بالونة أعلامية أوهتافات لحملات أنتخابية لا أكثر والجوهر هو صراع الأطياف والمذاهب والأعراق الحاوي على العناد والتعنّت وتكذيب الآخر التي صارت مودة العراق الجديد البعيد عن السياسة الحقّة والديمقراطية الحقيقية ولو أن الكثيرين منهم نراهم متسترين بستار الديمقراطية متخذين منها حجة للتهجم أو رمي الطرف المقابل بأثقل الالفاظ التخوينية عبر الخطب النارية ومن دون أدنى ألتفاتة أحترام الى أمر الشارع العراقي القابع بين مطرقة الأنانية المتنازعة على رئاسة الحكومة والجمهورية والوزارات السيادية من جهة وسندان الأرهاب المتمثل في التفجيرات والفقر والبطالة والحرمان من جهة أخرى ....
عزيزي القارئ :
أن الصراع الديمقراطي تحول وكما يبدو الى صراع ( دمى قراطي ) لأنه بدلا من أن تضحي تلك الفرق الفائزة من أجل الوطن وتطرح الصغائر جانبا نراها العكس ضحت بالوطن حتى وأن كان على حساب خلخلة الوضع الداخلي  بألتجاء كل منهما أي أصحاب تلك القوائم ( العراقية , ودولة القانون , والوطنية )  الى الدول التي تشترك معها سواء في المذهب أو العقيدة ( شرقا وغربا ) من أجل التأثير على الساحة السياسية العراقية ليكن لهما شرف السبق على تشكيل الحكومة العراقية لكن وفق سياقات العملية ال( الدمى قراطية ) التي ارادتها لها دول الأحتضان لا العملية ال( ديمقراطية ) التي كان ينشدها الشعب العراقي الحر ... أما الطرف الأخر من المعادلة والذي هو الطرف الكردي حيث نراه يراقب الى ما ستؤول أليه حال تلك القوائم ومن الوضع المستريح وله في جعبته من المطاليب الجاهزة للطرح على أية طاولة تجمعهما مهما كان شكلها الهندسي , كونها أي تلك المطاليب من المؤكد ينصب القسم الأكبرمنها أولا وأخيرا في مصلحة أقليم كردستان لا مصلحة العراق عملا بالنظرية المعتمدة على الأملاءات السياسية اي بالعربي الفصيح ( شيّلني وشيّلك ) ...
  رب سائل يسأل , اين ذهبت تصريحات السيد عمار الحكيم الهادئة عن القائمة الوطنية حينما ذكر وبملأ الفم  على أنه سوف لم يشارك باي إئتلاف لتشكيل الحكومة العراقية المرتقبة ما لم تكن القائمة العراقية طرفا فيها ؟!!! لكنه ويعد فترة وجيزة نراه عاد أدراجه وعدل عن تصريحه طارحا أياه جانبا لأسباب ( دمى قراطية ) مؤتلفا مع قائمة دولة القانون وبغياب القائمة العراقية هذه القائمة التي أخذت تتوالى عليها الضغوطات لأبعادها عن تشكيل الحكومة لتقدم هي الأخرى على جولات مكوكية للسيد أياد علاوي صوب الدول التي يرى فيها سندا قويا لقائمته , وذات الشيء ينطبق على السيد المالكي الذي يشترك والحكيم بأرتشافهما من منبع واحد ... لكن السؤال الذي يطرح على الطاولة  بعد تشكيلهما للحكومة المنتظره هو : هل سيسنح لهذه الحكومة التصرف كما تبتغي ؟ وهل ستتشكل من دون شروط مسبوقة أو قيود مفروضة ؟ من المؤكد أن كل شيء سيتم على حساب سلب القرار ... وستقع في مستنقع الأسر لاوامر وبرامج خارجه عن أرادتها  بحيث تقييد من حركتها ألى الدرجة التي لا تستطيع فيها تلبية  طموح الشعب العراقي الأمنية والأقتصادية والأجتماعية والمعاشية والثقافية ... ألخ من المتطلبات وحينها سيكون لكل حادث حديث و أي بعكس ما كان يتمناه العراقيين الذي لبوا نداءات القوائم للأدلاء بأصواتهم وهم محفوفون بالمخاطر من كل جانب , لكن ما يؤسف عليه أن أصحاب القوائم تلك خيّبت ضنون الملايين من أبناء هذا الشعب وصارت بلا ( قوائم ) بعد أن حرّفت العملية الديمقراطية عن مسارها الحقيقي لتحولها إلى عملية ( دمى قراطية ) , وما كان العراقي يتمناه سوف لم يدركه في ظل الحكومة العتيدة والسبب هو فقدان الولاء للمرجع المتمثل في ( الشعب والوطن ) ...

أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
 


73
                                                     زوعا ( 31 ) عاما
                                                  مسيرة الصمود والتحدي

   لا يخفى على أحد التاريخ المشّرف الذي تتصف به الحركة الديمقراطية الآشورية  ( زوعا ) ابتداء لفترة ما قبل التأسيس فترة ( الحوارات الفكرية  الساخنة )  مرورا بمرحلة التأسيس ( مرحلة الثقة والأعتزاز والتجذر ) وأنتهاءا بقرار الكفاح المسلح ( القرار الحر الجريء ) ,ولما بعدهما من صفحات مشرقة خاض غمارها ليس في مجال العمل السياسي والتنظيمي فقط بل وعلى الصعيد الجماهيري الذي كان شارعه الهزيل يفتقر أولاً الى وجود تنظيم يؤمن بجذرية التغيير الحقيقي من جهة ومن الأخرى يجمع بين الفكر القومي والوطني وأما ثانياً والأهم هو أن يولد ذلك التنظيم من رحم المعانات ومن أحضان الوطن لما له من إنعكاسات أيجابية ومعنوية , وما بين هذين الأمرين كان شعبنا الكلدوآشوري السرياني بأمس الحاجة الى من ينتشله من علّة البكاء على الأطلال التي كانت تكتنفه وحالة التقوقع على الذات التي أبعدته عن الساحة العراقية منذ ثورة الحقوق لأبناء شعبنا عام 1933 ضد الأستعمار واعوانهم المتآمرين الذين أخمدوها ببشاعة ووحشية راح ضحيتها عشرات الآلاف لتترك  آثارا سلبية عميقة أضطرته الى الأنطواء والأنعزال مرغما ولم يحسب له أي حساب ضمن المعادلات السياسية العراقية ولينعت زورا بنعوت شتى لا تليق بمقام أصالته وعراقته التي تناهز السبعة آلاف عام , لذا وبعد  هذه القراءة السريعة والموجزة فكان لسطوع نجم الحركة الديمقراطية الإشورية ( زوعا ) في 12 – نيسان -  عام 1979 بفكرها التقدمي ( الوطني والقومي ) وجدلية الترابط بينهما ضرورة حتمية في ظرف كان فيها يعيش شعبنا أوضاع حرجة  للغاية تهدد هويته وكيانه , فبأنبثاق  هذه الحركة السياسية الحاملة للنهج الموضوعي الذي يستمد ديناميكيته من خلال النظرة العلمية للواقع وبما يتيحه من أمكانات يعول عليها لرسم سياساته التكتيكية والستراتيجية حيث يعني أي ذلك الأنبثاق الكثير أهمها هو تمكنها من طرح قضايانا القومية ولأول مرة وبالشكل المنهجي المدروس من على المنابر الدولية والاقليمية والوطنية والتعريف بمعاناة شعبها الكلدوآشوري السرياني وعمليات الأضطهاد والصهر العرقي الممارسة ضده  ... ألخ من الأمور التي تميز الحركة بخصائص جعلت منها تلك الطليعة المعبرة عن تطلعات شعب مختصب الحقوق في أرض الجدود أرض بابل وآشور , هذا ومن جانب آخر كانت الحركة على وعي تام بأن عملية أنتزاع تلك الحقوق ليست بسهلة المنال وطريقها غير ممهد في ظل النظام الشوفيني البائد وشريعة الغاب المعمول بها في عهده الغابر , لذا فكان لحركتنا الديمقراطية الآشورية كباقي القصائل والتيارات العراقية المناوئة للدكتاتورية حصة أو نصيب في عمليات الأعدام والتعذيب والرمي داخل الأقبية والزنزانات ... ألخ حيث كان للشهادة مكانا ممجداً في سفر زوعا النضالي , فالشهداء الذين روّوا بدمائهم العطرة مسيرة الحركة الديمقراطية الآشورية سواء في أقبية النطام الصدامي المقبور في الربع الأول من ثمانينات القرن الماضي الشهداء ( يوسف توما , يوبرت بنيامين , يوخنا ايشو )  أو في سوح العمليات بجبال شمالنا الشمّاء الشهداء ( أيشو بودخ , جميل متي و شيبا هامي ) وما تلاها فيما كانت تسمى بالمنطقة الآمنة في أقليم كردستان العراق للفترة لما بعد عام 1992 التي استشهد فيها العديد من مناضلي ( زوعا ) غدرا وبأيادي جبانة كل من الشهداء على سبيل المثال لا الحصر ( فرنسيس يوسف شابو , بيرس ميرزا , أنور زادق , ... ألخ ) من الأبطال الخالدين وحتى الساعة لا زالوا على العهد سائرون يبشّرون بشهادتهم كل يوم فجر ميلاد جديد الذي بديمومته يعتبر وعن حق الصخرة التي تتهشم عليها كل النوايا السيئة تلك التي لا تريد للحركة الديمقراطية الآشورية  البقاء ولا لشعبنا الكلدوآشوري السرياني العيش بعز وكرامة  ....
عزيزي المواطن الكلدوآشوري السرياني الغيور :
ليكن ذكرى تأسيس الحركة الديمقراطية الآشورية الحادي والثلاثون مباركا على قيادييها وكوادرها وقواعدها المناضلة وأيضا على مناصريها ومؤازريها النشامى الموزعين ما بين الوطن والشتات هؤلاء الذي وقفوا وكلهم فخراً بجانبها أيام الضيق والفرج في السر والعلن وحتى الساعة , كما وليكن هذا الميلاد العزيز الذي بذكراه تنشرح القلوب مباركا على جماهيره الصامدة التي آزرته في أغلب صفحاته النضالية والتي تعتبر في فكرالحركة الظهير القوي الذي يتكل عليه لأتمام المسيره القومية صوب الأهداف المرجوة , وما الفوز بثلاث مقاعد نيابية داخل الجمعية الوطنية العراقية  شاهد حي آخر على الموقف المشرف لهذا الظهير الذي يتفق ونهج الحركة السليم والذي تتشرف بمواقفه أيضا الحركة الديمقراطية الآشورية  ...
وختاما أود الاشارة  الى حقيقة  الا وهي بان أنبثاق الحركة الديمقراطية الآشورية ليست ردة فعل أو وليدة صدفة أو صنيعة أيادي دخيلة  تنتهي أو تزول بزوال المسببات أو برفع الأيادي عنها كما للآخرين الذين طافوا على السطح في السابق ونرى منهم حاضرا, بل انها أمتداد متجذر لمن سبقوهم في ميدان العمل القومي الكلدوآشوري الشريف ومتممين لهم  ناهيك عن كل ما يميز الحركة ( زوعا ) من خصائص الديمومة والتجدد النابع من  من كونها ترتكز على مفاهيم اساسية وواقعية فكرا ونهجا وذات اسلوب علمي وموضوعي عوضا عن أعتبارها مدرسة ذات ثوابت قومية ووطنية  متجسدة في حياتها التنظيمية والميدانية وذات خطاب سياسي واضح المعالم يتميز بالمبدئية وأستقلالية القرار , والتي عبرهما يقضي زوعا على آمال المجاميع التي تطفوا على السطح بين ليلة وضحاه مدعية العمل القومي لكنها من الداخل ثعالب ماكرة ومسيسة لتمرير أجندة خارجية ..... مرة أخرى ألف مبروك لشعبنا الموقر ولكل المؤازرين الأنقياء ولأعضاء الحركة الأجلاء أجمعين مسيرة الصمود والتحدي الحادي والثلاثون ( ذكرى ولادة الحركة الديمقراطية الآشورية المناضلة ...
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

74
                                           الحركة الديمقراطية الآشورية
                                               وسمفونية البقاء للأكفأ

                
   هكذا وكما عودنا المخلصون  دائما وأبدا بأنهم فعلا السباقون ميدانيا وفكريا وفي المجالين السياسي والجماهيري , فها هي الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) وعبر قائمة الرافدين 389 ( خيمة التحدي )  وكلها أملا وثقة تثلج قلوب أبناء شعبها الأبي مرة أخرى عبر فوزها وعن جدارة بثلاث مقاعد داخل الجمعية الوطنية العراقية متحدية كل المحاولات البائسة التي كانت تحاك ضدها وضد المسيرة القومية المعمدة بدماء الأطهار لتثبت وعلى الدوام بأنه ليس بالمال والتشهير وشراء الذمم تساق قضايانا القومية أو نيل ثقة الجماهير بل بالكلمة الصادقة والنضال الدؤوب والسلوك السوي القويم والتصرف العقلاني الهادف أرضاءا للذات و للضمير قبل كل شيء والتي بالمحصلة ستكون القوة المحركة لأدارة قضايانا المصيرية بعزم وشفافية ناهيك عن كونها الأرضية الصلبة التي من خلالها يمكن التعاطي باخلاص مع الجماهير الكلدوآشورية السريانية وكسب ثقتها ومن دون منية هذه الجهة أو تلك التي تريد تسويق قراراتها عبر مريديها كي تسلب الأرادة الحقيقية والقرار الحر من بين أحضان شعبنا الصامد ....  
  عزيزي القارئ
   الحكمة تقول ( أن المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين ) , فهنيأ لشعبنا الكلداني الآشوري السرياني هذه المقاعد البرلمانية الثلاث التي هي بالتأكيد مقاعد سياسية لشعب حر , ,انه لمن الحري القول بأنكم ياجماهير أمتنا الصامدة على الحق ,  حيث تملكون اليوم قراركم المستقل فعلا والراي الحر النزيه وأصبحتم تملكون برنامجكم الخالص الغير مشروط بشروط هذا وذك , وأذا ما ذهبنا قليلا أبعد من ذلك لتبين بان الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) التي تترأس قائمة العنفوان ( 389 ) وبتواجده في كل مكان وزمان اصبح مصدر قلق وعدم أرتياح لمنام المتربصين ومصدر إفشال ايضا لألاعيبهم كونه لم ولن يقبل بأن تكون جماهير شعبنا الكلداني الآشوري السرياني ذخيرة لأجندة ومخططات الغريب , كما ولم يسمح للثعالب بأن تصيّر منهم بيادق كي يرمى بهم في آتون المزايدات والمساومات السياسية الرخيصة , وأيضا لم يدع مجالا أو فسحة لا اليوم ولا غدا  وكما أعتدنا عليه وعلى الدوام وعبر مسيرته النضالية الطويلة للذيليين ولا المريدين للتشويش على شعبنا المكافح من خلال تمريرهم أو تسويقهم لبرامج  تظليلية لا تمت والواقع الذاتي المعاش بصلة ... لذا فحتمية الحال تفرض نفسها وبقوة وهي بان الحركة ( زوعا ) تعي جيدا بحجم المسؤولية السياسية الملقاة على عاتقها منذ تأسيسها وبنفس الوقت تعي جيدا لكل ما هو شاذ من الطروحات , حيث وبحكم تجربتها وخبرتها السياسية وعلى المستويين القومي والوطني مكنت منها بأن تكون على دراية تامة بأنه لا حقوق من دون خطاب كلداني آشوري سرياني موحد ومستقل , كما ولا حقوق من دون تعرية لنوايا الذين يتغنون نشازا بأسم الوحدة وتارة أخرى تراهم كل على أنفراد لغايات وهمية أوأنانية صرفة , كما وأن الحركة تعي جيدا بأنه لا حقوق من دون تضييق الخناق على الأنتهازيين وبازارهم الذي فيه يتلاعبون بمشاعر الجماهير من دون ادنى التفاتة الى ما ستؤول اليه حالة شعبنا ككيان أو كوجود في مثل هذه المرحلة السياسية الحساسة والحرجة من تاريخه  ..... الخ .
 أخي المواطن الكلدوآشوري السرياني الغيور
  نقول حمدا لله بان القاعدة العريضة من عموم شعبنا وخلال الفترة لما بعد السقوط عام ( 2003 ) وحتى الساعة أخذت تتدارك الأخطاء وتتحاشى المطبات وتدرك الأخطار وحجمها التي تحدق بمستقبل ومصير قضاياه , مما دفعته الى الأمتثال بجانب الحق والحقيقة والتي وجدها لا محال بأنها مضمونة له في قائمة العنفوان ( 389 ) وتحت أشراف ورئاسة الحركة الديمقراطية الآشورية
ليمنحها في الختام صوته الغالي الذي سيكون محط أعتزاز وأحترام كونه أمانة معلقة في الأعناق والأيام القادمة ستكون خير شهيدا بأن قائمة الرافدين سترد هذه الأمانة من خلال العمل الدؤوب لتحقيق وأنجاز ما يمكن عليه من برنامجها الذي نال رضا أبناء شعبنا الكريم ...
  وفي ختام هذا العرس الأنتخابي الذي قال فيه شعبنا الكلداني الآشوري السرياني الموقر كلمة الفصل تبرهن فيه هذه الحركة ( زوعا ) مرة أخرى بأنها الأجدر ولها من الخبرات المكتسبة عبر تجربتها النضالية الطويلة ومن الطاقات المعتمدة على الأمكانات الفكرية والمادية  ذاتية المنشأ المدعومة من داخل البيت الكلداني الآشوري السرياني , ناهيك عن حكمة التحدي التي تتصف بها وسياسة العلانية التي تتبعها يجعلها قادرة على أن تعزف سمفونية الوفاق والتلاحم بين الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) وبين جماهيرها والتي هي وبكل معنى الكلمة تعتبر سمفونية البقاء للأكفأ صاحب النفس النضالي الطويل والتاريخ المشرف , هذا التنظيم الذي بصموده يعتبر مصدر تقارب وأنسجام على ماهو متفق عليه من الثوابت أو القواسم المشتركة بين عموم أبناء شعبنا في داخل الوطن وخارجه وفي ذات الوقت يعتبر مصدر مهم وحيوي في زوال وأندحار الفئات التي ينوي البعض فرضها على ساحتنا القومية عنوة ....  ولا يسعني أخيرا سوى أن ابارك شعبنا القدير ثانية وقائمته ( الرافدين 389) وحركته الديمقراطية الآشورية المناضلة على هذا الآنجاز المتواضع وأن كان دون مستوى طموح شعبنا وحركته لكنه يبقى عظيما في مضامنه ومعانيه .....

أويا أوراها  
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com

75
                                                     قائمة المبادئ خيمة التحدي
                                                                ( 389 )
أن حديثنا عن هذه القائمة ( قائمة الصوت الحر ) لم يكن مجرد حديث عابر , كونها كسابقاتها حاملة لمضامين كبيرة ومشرفة ناهيك عن كونها صفحة بطولية أخرى وإمتداد لماضي عتيد قارع الدكتاتورية بصلابة وحاضر متميز مبدئي المواقف ومستقبل واعد ملئه التفاؤل لذا فيصح علينا أن نطلق عليها قائمة التحدي  ..
أن هذه القائمة التي إتخذت من الرافدين هذا الاسم السامي الذي تتجلى فيه كل معاني الخلود والعنفوان عنوانا لها وبرئاسة المناضل المهندس يونادم يوسف كنا سكرتير عام الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) وبرفقة الأنقياء الذين أضفوا على القائمة رونقا وبهاء  , هذه الحركة الغنية عن التعريف بنضالها السياسي القومي والوطني وبمبادئها واستقلالية قرارها والتي تؤمن وبجدية على أن قوة شعبنا الكلدوآشوري السرياني تكمن في وحدته , لم يكن وليد صدفة  بل هي امتدادا لنضال شاق ومرير ناهز الثلاثون عاما توجته دماء شهدائنا الأطهار التي أعادت الأمل للجماهير الكلدوآشورية والمصداقية تجاه قضاياهم القومية  التي بدورها أي الجماهير حيث منحتهم الثقة التي تم تجسيدها من خلال الألتفاف والتأييد كونها الضامن الوحيد والأمين والأجدر لترسيخ الوحدة وأقرارر الحقوق يعيدا عن المساومات والأغراءات سواء عبر المناسبات القومية أو من خلال القوائم الأنتخابية .. اذن وبأختصار يمكن الاستنتاج بان ورقة عمل قائمة الرافدين ( 389 ) لم تكن سوى ترجمة واضحة وجلبة لمشوار كفاحي صادق معبر عن تطلعات هذا الشعب الخالد الذي ينوي له بعض الفرقاء شرا في دمجه وحشره ضمن أجندة خطيرة ومدروسة متزينين  في الظاهر بزركشات ومكياج وعناوين أو شعارات وبرامج لقوائم طويلة عريضة  تتبرج بها من على ظهرقطار أصفر شاحب اللون ومتصدأ من الداخل تائه لا وجهة له سوى المحسوبية  ....
يا أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني الغيور :
أهيبوا أينما أنتم عامرون الى صناديق االأقتراع وأقدموا أليها وكلكم ثقة وجرأة ومن دون أدنى تردد للأدلاء بأصواتكم النبيلة ألى قائمة الرافدين ( 389 )  الذين جالسوكم وعايشوكم في السراء والضراء , الى الذين دافعوا عن قضاياكم السامية طيلة أكثر من نصف قرن وطرحوها ومن أعلى المنابر الدولية والأقليمية والوطنية  ولا زالوا حتى الساعة على النهج سائرون دون تخاذل ولا انصياع لا لهذا اللون ولا لذك , خاصة وبعد أنقضاء فترة السبع سنوات منذ تاريخ السقوط في نيسان 2003 اصبح كل شيئ واضح وشفاف وعلى شعبنا أن لا ينجرف خلف الذين لا يؤمنون عمليا بوحدتنا وأتحادنا أولا واما ثانيا أن لا يدلوا بأصواتهم النزيهة الى ذلك الطرف الذي كان قد كشّر عن أنيابه وأعلن عن قساوة قلبه عندما قطع أرزاق ورواتب عوائل كلدوآشوريةسريانية ( مسيحية ) في سهل نينوى دون أن يرف له جفن والسبب هو كونهم أدلوا بأصواتهم في انتخابات المحافظات الأخيرة وبكل حرية ممارسين أجواء الديمقراطية المتاحة الى قائمة الرافدين( 740  ) التي كانت عائدة الى الكتلة البنفسجية ( زوعا ) ولم يرموا بها هباء على قوائم مشكوك بها , هؤلاء  وبعملهم المشين هذا برهنوا  بانهم لا يقلّون شأنا عن الذين يظطهدون ويرهبون ابناء شعبنا الأبي بل كلاهما وبسلوكهم المخزي هما وجهان لعملة واحدة , وبناء على هكذا تصرف لا أنساني وغير حضاري ومن قبل هذه الفئة والتي ليست الوحيدة كما أثبتتها العبر يفرض السؤال الأتي حاله على الساحة وبقوة وهو : بأي حق تأتي هذه الفئة ثانية ومن دون وجل تطالب الكلدان الآشوريين السريان الذين بالأمس كانت قد قطعت عليهم مرتباتهم ومصدر رزقهم كي يدلوا لها بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب ؟
وختاما الى أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني الغيور المتواجدون في موطن الجدود ( العراق ) موطن الرافدين أو في بلاد الغربة على حد سواء أن لا تتقاعسوا ابدا للذهاب الى صناديق الأقتراع لأنتخاب ممثليكم للجمعية الوطنية العراقية , فما عليكم سوى ان تعقدوا أمالكم على قائمة الوحدة الحقيقية قائمة الرافدين ( 389 ) التي هي وبحق المعبّر الوحيد عن أمالكم وآلامكم طيلة سني نضالها الذي لم ولن يتوان ابدا وحتى الساعة , كما وتعتبر وبحق قائمة الأمانة والصدق والاصرار على التحدي وهي القائمة التي تسقط امامها المصالح الشخصية كما سقطت في السابق , وهي بلا أدنى شك قائمة الصوت الحر ذلك الصوت الحقيقي الجامع صوت الوحدة الكلدانية الآشورية السريانية كما وتعتبر قائمة الرافدين ( 389 ) القائمة التي تتمتع باستقلالية الطرح بحيث ليس بمقدور كائن من يكون أن يحيدها عن دربها لا المساومات السياسية ولا ضغوطات الأكثرية ولا المؤامرات الداخلية مهما بلغ حجمها ....
وليس آخرا أقول بأن مستقبلكم ياابناء كلدوآشور العظام في أصواتكم فما عليكم سوى الأدلاء بها لصالح الأكفّاء والمناصرين الأوفياء اولئك الذين تزين صورهم وأسمائهم قائمة الرافدين ( 389) التي وبكل فخر تستحق بأن نطلق عليها ( خيمة التحدي ) الكلدانية الآشورية السريانية , وأن لا تتركوا مجالا لأولئك المتطفلين كي يستغلوا أصواتكم لمنافع ذاتية بحتة ولستراتجيات الطفيليين الذين ينوون أن ان يصيّروا منكم كبش فداء كي يحشروكم بين مطرقة زيد وسندان عبيد ....
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com
     

76
                                                            فضائية عشتار
                                             إن لم تكوني وردة فلا تكوني شوكة

                                       
لطالما عاودتنا الفضائية التي أتخذت في الظاهر من عشتار هوية ومن الاعلام غطاءا لكنها في الباطن عن كلا الطريقين محرفة ويتراى ذلك جليا عبر ما تطرحه من برامج لا تمت والشأن القومي بصلة  بل ولا تتناسب أو تتلائم وواقع شعبنا الكلداني الآشوري السرياني والأجتماعي والتاريخي والسياسي وعظمة إرثه , كما ولا تتماشى وأهمية الجانب الأعلامي وعظمة أمانته ومستواه العلمي والموضوعي , ومحصلة كل ذلك يا عزيزي القارئ فانه إذا ما تم حصر مجمل برامج هذه الفضائية الأعلامية بمضامينها ودرجة نوعيتها !!! ومقارنتها بحجم الاموال التي تهدر عليها لتبين بأنها فضائية الكم والبذخ لا أكثر ...  .
في هذا المقال أود أن أنوه لحالة جديدة وسباقة لهذه الفضائية اليتيمة ذات الولادة الغير طبيعية  التي لا ينطبق لما تحمله من أسم مع محتوياتها , حيث وعلى الدوام تتسم أغلب برامجها  بالتناقض التام , فهنالك من البرامج كتلك المنقولة وعبر مراسليها الموزعين في دول المهجر ( أوربا والأمريكتين وأستراليا ونيوزلندا ) والتي في أغلبها ذات مضامين وتوجهات تحفيزية لأهلنا في الوطن لما تحويه من مغريات بصيغة أو بأخرى بملذات المهجر لما تعرضه عما يعبر عن حالة الترف والبذخ والراحة النفسية والأمنية واللبس العجيب ... ألخ مما يدغدغ مشاعر الرابضين في أرض الجدود الذين يعيشون على النقيض من ذلك أحوالا صعبة وعصيبة في أغلب جوانبها , مهيجة تلك البرامج غرائز الحسرة في دواخلهم وفي مقدمة تلك البرامج على سبيل المثال لا الحصر لما يعرف ب ( ܢܫܪܐ ܕܓܠܘܬܐ ، نشرا د كالوتا ) ,ناهيك لعشرات الرسائل المهجرية التي في أغلبها مواد تتناقض وتاريخ شعبنا الأبي بأية رابطة وفي أكثرها فارغة المضمون والقسم الآخر لأشغال الفراغ وفيها ما لا ينسجم وأوضاع شعبنا في الداخل من حيث العادات والتقاليد والطبائع الشرقية التي نتحلى بها . فهل بهذه الطريقة يتم تعريف الملأ بقضايانا وقدسيتها ؟  وبهذا السلوك الغير سوي سيتم الزام أهلنا على التشبث بالارض ؟  ,,, هذا من جانب ,اما في الجانب الأخر حيث أعرج الى الحالة الجديدة التي أتحفتنا به هذه الفضائية العجيبة آلا وهو عرضها لبرنامج أسبوعي معيب يدعو إلى الخجل عنوانه بالسريانية ( ܫܡܟ ؛ شمخ أي إسمك) وهو عبارة عن برنامج يلتفي فيه بشخصيات من قرانا في شمال الوطن ( العراق ) , كما وأن هذا البرنامج أيضا لا ينطبق الأسم مع المضمون  , حيث ومن خلاله تفوح رائحة بث الفتنة والشقاق ويدعو الى الكراهية وكيل التهم واستخدام الألفاظ السوقية بحق أبناء شعبنا في المهجر, بدافع الولع القومي الّذي لا يتناسب أبدا ومنطق العقل وبالأسلوب الذي تخرجه وتنتهجه هذه القناة  والبعيد كل البعد عن اللياقة الأدبية , ولهذه القناة يوجه السؤال الأتي : هل أنها حملة أم توجه جديد من لدن عشتارصوب دق أسفين االتفرقة وأنتهاج أسلوب المفاضلة وزعزة الثقة بين أبناء شعبنا في الداخل ( الوطن ) ومن هم في الشتات ( المهاجر ) ؟ فعملية الجرح عبر بعض برامجها من جهة والمداواة عبر الأخرى من جهة ثانية قائمة عل قدم وساق , وإن دل هذا على شيئ فأنه يدل على الأزدواجية والتناقض الذيين يهيمنا على أغلب برامجها وأيضا لهو دليل على أنها أشبه بمسلسل الفنان المعروف دريد لحام  (حارة كل من إيدو إلو ) أي فضائية التخبط من دون موجه ولا مشرف كما تترأى للعيان, وأذا كان العكس من ذلك لثبت للمشاهد العكس ؟ فأذا عزيزي القارئ حيث نستنبط مما ذكر بأن هذه الفضائية المحسوبة على شعبنا تسير بعكس أو على خلاف ما ترموا أليه تنظيماتنا السياسية المخلصة التي لها تاريخ نضالي مشرف وذات مبادئ قائمة على دعائم مصدرها الجماهير الكلدوآشورية السريانية في الوطن والشتات على حد سواء دون أية مفاضلة أو أنحياز وكلاهما وجهان لأمة واحدة  تجمعهما ألام وآمال وأهداف مشتركة , دون المساس بمشاعرها والتقليل من شأنها بل العمل الجاد والدؤوب على خلق مناخات التقارب بين الداخل والخارج وزرع الثقة من أجل دفع عجلة العمل القومي الى الأمام وتقوية أركانها .   
والسؤال هذه المرة موجه لؤلئك الذين يوجهون كلمات القدح  المهينة عبر برنامج ( ܫܡܟ ) الأسبوعي الذي لا يعتبر سوى قرقعة قومية  تجاه أبناء جلدتهم في دول المهجر الذين  والكثير منهم لم يبخلوا أبدا طيلة أكثر من عقدين ونصف  وحتى الساعة على مد يد المساعدة لأبنائهم سواء في الوطن أو في الملتجئين الى دول الجوار  مثل سوريا والأردن وتركيا وإيران من خلال الكثبر من اللجان الخيرية التي شكلت في دول الإغتراب خصيصا لهذا الغرض أو مساعدات شخصية  لعوائلهم ولأصدقائهم .... 
والسؤال الذي أصيغه لمبتكري وللملتقى بهم في هذا البرنامج هو كالآتي : ماذا كان ردهم على رئيس الحكومة العراقية ( المالكي ) عندما صير منهم وبجرة قلم جالية وهم في أوطانهم ؟؟ أم أن سيف التقطيع ليس بأمكانكم رفعه سوى في صدور شعبنا الكلداني الآشوري السرياني الذي  نال الأمرين ؟؟ والغريب أيضا أن مقدم هذا البرنامج ( ܫܡܟ ) وملقنيه يصيغون أسئلتهم وعن قصد كمن الذي يريد صب الزيت على النار ,  أن الظاهرة الغريبة عبر ذلك البرنامج الذي تدعمه فضائية عشتار لهي حالة شاذة بكل معنى الكلمة لكوننا لم نجد ولم نرى أحدا من القنوات الفضائية العراقية عربية كانت أم كردية أو تركمانية ومهما كان إنتمائها المذهبي تستهين بابناء جلدتها  أو توجه لهم الإهانة لأنهم إتخذو من المهجر ملجأ لها , وما على عشتار ألا أن تصحح مسارها , هذا إذا كانت تمتلك حرية القرار ...
عزيزي القارئ , الكل يلاحظ هذه الأيام و يشاهد عبر هذه الفضائية الحملة الأعلامية للمؤتمر الذي سيعقده السادة الأفاضل في المجلس الشعبي الكلداني الآشوري السرياني الذي ومن جملة ما يطرحه على طاولة البحث ويدعوا أليه  ( الترابط والوجود بين المهجر والوطن ) !!! بينما في الجانب الأخر حيث يطرح القائمين على عشتار برنامجهم الأسبوعي ( ܫܡܟ ، إسمك ) الذي يدعوا الى ( دق أسفين  التنافر بين المهجر والوطن ) . في الختام على فضائية عشتار الذي يشاهدها مئات الآلاف من عموم أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني الموزعون على وجه المعمورة بأن تعمل على أعادة حساباتها , وأن تبتعد عن الأزدواجية والكيل بمكيالين كما وان يتقبل طاقمها المؤقر النقد الموجه الى الفضائية بكل رحابة صدر خدمة للصالح العام ...
 وأخيرا نه ولا بد بل ومن المؤكد بأنه ستظهر يوما على الوجود عاجلا أم آجلا  فضائيات خاصة بأبناء شعبنا ستتطرق الى الحقيقة كما هي  وستكون العلانية والوضوح في صلب اهتماماتها  حينها سيكتب على نجم عشتار أذا ما بقت سائرة على نهجها الحالي الأفول ...     
 
           
  أويا أوراها
   ملبورن 

ramin12_79 @yahoo.com

77
                                                              السابع من آب
                                             يوم شهداء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني

خمسا وسبعون عاما مرت على مجزرة  سميل القومية ولم تزيدنا سوى أصرارا على النضال والحفاظ على أستقلالية القرار وصيانته والسير قدما  في دروب الأطهار الذين رووا وأحفادهم السائرين على نهجهم أرض الرافدين جنبا بجنب أبناء العراق الشرفاء المصرين على دفع الثمن باهضا كما عاهدوا ضمائرهم من أجل وحدة العراق أرضا وشعبا وثروات والتطبيق العادل والمشرف للبنود الدستورية بعيدا عن الحاق الغبن بحق فئة على حساب اخرى ..
عزيزي المتابع :
 وعن حق أقولها بأن هذا المسلسل الأجرامي واللأنساني لمرتكبي مذبحة سميل عام 1933 لم تكن كما ينوي البعض الغير سوي من داخل البيت الكلداني الأشوري السرياني وفي أيامنا هذه على دق أسفين الفرقة عبر تضييق الخناق على حملة الأبادة العرقية وبالأستناد ألى مفهومه الرجعي الضيق من خلال قوقعتها ضمن نطاق أفقه العنصري المقيت على أنها تخص المجموعة الفلانية  دون الأخرى منطلقين من مؤامرة ترسيخ فكرة التجزئة داخل بيتنا الواحد و للتقليل من أهميتها والأستصغار من مقامها بطريقة  أو بأخرى محاولة  منهم النيل من رفعة هذا الشعب المناضل وطنيا وقوميا وتشتيت طاقاته , كما وأنها لم تكن تخص فئة أو عشيرة ما من أبناء شعبنا , ولم تكن تتركز قلبا وقالبا بحسب المخططات الأستعمارية  والحكومات الرجعية على هذه الطائفة أو تلك أو حملة هذا الأسم أو ذاك , بل كان المقصود في  تلك الحملة الوحشية الجميع من أبناء الكلدان الآشوريين السريان هذا الشعب  الذي جعلوه  أسيرا  سياسيا لمصالح ومؤامرات المنتفعين وحتى الساعة وأن حملت تلك المذبحة ( الأسم القومي الآشوري ) وذلك لما له من مدلولات سياسية وباع  نضالي طويل , أضافة لما يملكه هذا الأسم أيضا من عمق  تاريخي وجغرافي ,  وليكون  ضحية أولائك الأوباش الذين تلطخت أياديهم جميعا ومن دون إستثناء  بدماء الأبرياء بدأ بالأستعمار الأنكليزي والفئة الرجعية الحاكمة مرورا بالمتنفذين وأنتهاءا بالمستفادين الذي كانوا يكنون حقدا لا حدود له ضد أبناء العراق القدامى , وإلا ما هي الدوافع التي كانت خلف أخماد صوت هذا الشعب المسالم والمطالب بحقوق المواطنة وهو في بيته التاريخي ويالشكل الوحشي والمروع هذا .. لا بل والذي يحز في الصدور أكثر هناك أيضا من يحاول أن يستثني أو يبرأ هذه الجهة أو ذلك الشخص من دماء الألاف من أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني  بحجة أنهم نفذوا عملية القتل الجماعي مرغمين !!  متناسيا لا بل ومتغافلا بأن ذلك الشخص " المرغم" كما يصفه المدافع كان متربعا على قمة الهرم  متشرفا وهو ينزل القصاص الغير العادل بأبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني والتمثيل بالجثث أيضا , كما وأود أن أذكّر ذلك المدافع عن أولاءك " المرغمين أو المجرمين " بأنه ما أشبه حال الغد المأساوي بحال اليوم أي مرحلة النظام الصدامي المقبور ومجلسه الذين قدموا جميعهم للمحاكمة ومن دون أستثناء لما أقترفوه من جرائم شنيعة بحق العراقيين الأبرياء مع سابق أصرار كي ينالوا نصيبهم من الحكم دون تفضيل أو وساطة , فهل من المنطق هنا أن يستثنى جميعهم بحجة أنهم كانوا ينفذون عملياتهم الأجرامية ويرقصون على جثث العراقيين ويستهينون بمقدراته غصبا عنهم  أو مرغمين  ؟؟
أن حملة الأبادة الجماعية التي إقترفت وعن قصد  بشريحة من الشرائح العراقية العريقة بأصالتها وأنتماءها وأخلاصها وإئتمانها على تربة الرافدين التي شيدت عليها صرح الحضارة والمدنية التي هي أمتداد لسومر وأكد مرورا ببابل ونينوى , وأستشهادا بمواقفها المبدئية النابعة من الثوابت الوطنية والقومية والتي أعتمدتها قاعدة في عدم المساومة على أرض العراق وشعبه وما فيه من ودائع وثروات   برغم عمليات الأبتزاز والتهديد وأساليب الضغط والترهيب من قبل الأستعمار الأنكليزي ومن الرعاع سواء من هم في أعلى الهرم أو وسطه أو في قاعدته , ليتعرض فيما بعد شعبنا جراء أخلاصه لواحدة من أبشع مجازر القرن العشرين في يوم السابع من آب عام 1933 .. ليصبوا جام غضبهم على أهل البيت الأصليين من الكلدان الأشوريين السريان  , والنتيجة كانت القضاء على آماله وتطلعاته الأنسانية والقانونية المشروعة وآلاف الجثث والمقابر الجماعية الموزعة ما بين مدينة دهوك وعلى طول الخابور وصولا الى ديرابون والمثلث العراقي التركي السوري وداخل مياه  نهر دجلة وما بين الوديان ونزولا بأتجاه الجنوب نحو سهل نينوى ناهيك عن الأتهامات التي طالت شعبنا الذي هو مفخرة العراق وزينتها عبر نعته بالغريب والمتآمر وأعلان الجهاد ضده وآلاف البيانات الأذاعية وما كان ينشر داخل الصحف لم يكن بالقليل للنيل من عراقيته ووطنيته وأصالته  والتنكر لحقوقه في أرض الجدود ...
عزيزي القارئ
 برغم الويلات التي تعاقبت على أبناء شعبنا وما حيك ضده لكن نضاله لم يستكين والأحتفاء بهذه الذكرى القومية  والوطنية المؤلمة إجتماعيا بحسب المعايير الأنسانية والشرائع السماوية لم يكن سوى حافزا لأستلهام الدروس وأتخاذ العبر على مواصلة الرسالة وما أستذكارها  في السابع من آب من كل عام لهو دليل أصرار وإثبات للوجود من جهة وأما من الأخرى فهو خيبة أمل ووصمة عار في جبين المجرمين , وكما أن أحياءها اليوم خير شاهدا على مشاركتهم والعراقيين على أختلاف أنتماءاتهم ومذاهبهم وأعرافهم شيعة وسنة عربا وكردا وتركمان في بناء العراق الجديد بعيدا عن الأقصاء والتهميش وهضم الحقوق أو أنتهاكها من قبل فئة على حساب الأخرى وبمنأى من فخاخ  الأبتزاز والترهيب ... ألخ وكلنا تفاؤلا بالآتي خاصة وأن الليل الطويل قد  إنجلى  وصار من نفايات الماضي المرير ونأمل بأن لا تعيده المعادلات السياسية والمصالح الحزبية والفئوية والشخصية ألى الوجود ثانية , وأن يكون الدستور والقانون هو الفيصل الوحيد للأحتكام أليه من أجل حل الخلافات والنظر في النزاعات التي خلفتها الأنظمة الشوفينية  بعيدا عن المحاصصة المذهبية والطائفية والأنانية مع أيلاء الأهمية للكيانات العراقية  ذات النسب العددية الصغيرة وبالأخص أبناء العراق القدامى من الكلدان الآشوريين السريان الذي يعتبر ملح العراق ولبنتها , هذا الشعب الذي شارك أهل العراق محنه وقدم التضحيات من أجل تحرير العراق من براثن الدكتاتوريات المتعاقبة ولعقود عدة , وما مشاركة  طليعتهم  السياسية المناضلة الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) منذ عام 1979 ودماء شهداءها الأبرار لم تكن سوى أمتدادا لسجل  أولئك الخالدين  الذين سقطوا على مذبح الحرية في شهر آب من عام 1933 ولتمتزج اليوم بدماء الأطهار من العراقيين مسجلين أروع ملاحم الأتحاد والتماسك الوطني في وجه الارهاب و من يحاول تفتيت أرض العراق أو التوسع على حساب الوضع الراهن العصيب الي يمر قيه العراق وشعبه ...

ختاما وأننا وإذ نستذكر هذه المناسبة ( يوم شهداء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني ) إنطلاقا من  أرض الحضارات  ( عراق الرافدين ) مرورا بدول الجوار وأنتهاءّا ببلدان الأغتراب  وأمام مرئ ومسمع أبناء العراق الغيارى لا يسع المرء سوى أن يلفت الأنظار ألى عمق المعانات والمظالم وصور الأرهاب القسري على جميع أشكاله بكل ما تحمله هذه الكلمات من معنى التي لحقت بأبناء شعبنا سواء في عام 1933 تلك التي كان للأستعمار الأنكليزي اليد الطولى فيها , لتلحقها فيما بعد عمليات النفي والتجريد من الجنسية العراقية , كما وأن لا ننسى مذبحة قرية ( صوريا ) عام 1969 التي أبيدت تماما على يد النظام العفلقي الشوفيني ، ناهيك عن محاولات  الأغتيالات  والملاحقة التي طالت رموزنا الوطنية والقومية وتنظيماتنا السياسية ومخططات التهجير القسري وإزالة المئات من القرى الكلدانية الآشورية السريانية عن بكرة أبيها في شمال العراق على يد صنم العراق البائد وأنتهاءا  بالعشرات منها والمتجاوز عليها عنوة في أقليم كردستان العراق للفترة لما بعد عام 1991 وألى يومنا هذا برغم الشكاوي والأعتراضلت القانونية المستمرة من قبل أهاليها , وأضيف الى كل ذلك لا وبل الأنكى هو للفترة لما بعد نيسان عام 2003 وشتى سبل  المضايقة والأبتزاز بشأن سرقة حق الناخب الكلداني الآشوري السرياني ومنعه من الأدلاء بصوته لأنتخاب ممثليه في أقضية  و  قرى وقصبات سهل نينوى عبر أخفاء إستمارات وصناديق الأقتراع  أوالعمل على تأخير وصولها .... ألخ من وسائل الضغط النفسي والعصبي وطرق التهميش التي مورست ضده في التنكر لحقه التاريخي في ديباجة الدستور العراقي كأحد كيانات العراق القديم  وعدم أدراج مجزرة الأبادة  الجماعية هذه التي مني بها أبناء شعبنا عام 1933 ضمن مواد الدستور , مضافا الى حالة الأملاءات والأصطفافات السياسية التي برزت بين أطراف المنافع المتبادلة والأنتهازيين للحصول على أكثر المكاسب  مقابل تمرير أو أدراج بعض الفقرات السياسية ضمن مواد وبنود الدستور كتلك على سبيل المثال لا الحصر التي صيرت من شعبنا الضحية عبر تجزئته دستوريا ورغما عنه , ولا زالت المحاولات جارية على قدم وساق للنيل من خصوصية شعبنا القومية  حتى وبعد تجزئته دستوريا لتمرير التسمية المسيحية وتعميمها أن شاء شعبنا أم أبى لتحل محل الأسم القومي وليجرد نهائيا ويسحب بساط المطالبة من تحت أرجله بشأن مستحقاته القانونية القومية والتاريخية والجغرافية والوطنية وحقوقه السياسية والأدارية والثقافية وما الى ذلك في أرض الجدود ( العراق الحبيب ) , وهذا بالفعل ما تلمسناه أخيرا في توزيع حصص التمثيل لأنتخابات المحافظات على أساس التمثيل المسيحي !!!  وهلم جرا  والى حين أنتخابات الجمعية الوطنية الفادمة ... هذه كلها وكما ذكرت أعلاه على أنها لم تختلف من حيث المضمون بشيئ عن صور الأرهاب  القسري المتعدد الأوجه التي مورست بحق أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني , كون المحصلة النهائية تصب في خانة تطبيق مبدأ الأقصاء والأبعاد وسلب الهوية القومية والوطنية وسلب الحق التاريخي ...
على الأطراف الحاكمة في في بغداد العاصمة وفي اقليم كردستان العراق على حد سواء أذا لم تريد أن تعيد عجلة الشوفينية والنزعات العنصرية وحكم العشيرة والأستيلاء على حقوق المواطنين عنوة ومسلسلات الترهيب والضحايا وأشعال فتيل الأحقاد والمفاضلة والنيل من حقوق القوميات العراقية الصغيرة خدمة لمنافع التحالفات السياسية الكبيرة  الى الوراء فما عليها سوى الأستجابة والنظر بعين الحكمة الى حقوق المواطن العراقي من خلال سن قوانين عراقية تحفظ وتؤمن حقوق الجميع سواسية عبر تشريعات أو مواد دستورية حيادية غير مفروضة ولا مشروطة ومن دون  أدنى منية وبعيدة كل البعد عن إنتهازية ( هات وخذ ) تحفظ وحدة العراق أرضا وثروات  وتحمي كرامة العراقيين عربا وكردا وكلدوآشوريين سريان وتركمانا سنة وشيعة وعلى أي مذهب أو من أي دين أو معتقد كان ...
لذا وليس آخرا وشعبنا الكلداني الآشوري السرياني إذ يحتفي بهذه المناسبة المباركة ( يوم أو وكما يسميه البعض بعيد الشهيد ) أوجه رسالتي وعبر هذا المقال الى المجالس العراقية الحاكمة ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) والى  لجنة التعديل الدستوري المخولة في إجراء تعديلات لبنود وفقرات الدستور العراقي على إعادة النظر بخصوص الأجحاف والتجاهل الحاصل ومن دون وجهة حق حول ابعاد ذكر أبناء شعبنا الكلداني الآشوري في ديباجة الدستور كأحد مكونات الشعب العراقي , كما وعلى تلك اللجنة والمجالس العراقية الحاكمة أن تتنبه الى أدراج مجزرة الأبادة العرقية التي عانى منها أبناء شعبنا عام ( 1933) ولا يزال يدفع ثمنها  بجانب حملات الأبادة التي دونها الدستور داخل فقراته والمقترفة بحق أبناء العراق شيعة وكردا ,  وأما الملاحظة الأخرى والتي على لجنة التعديل تصحيحها  ما ورد في المادة ( 125 ) من الدستور العراقي حول تقسيم شعبنا الى ( كلدان وآشوريين ) والتسمية الصحيحة هي ( الكلدان الآشوريين )  من غير واو التجزئة , وذات الشيء بالنسبة لما ورد في مشروع دستور أقليم كردستان العراق ( أربيل – 22 – آب – 2006 ) والتي جزء شعبنا الى قسمين  , فما على الجهات المخولة على كتابة دستور الأقليم أن تقوم برفع تلك الواو التقسيمية التي تتوسط شعبنا الكلداني الآشوري من المادة  رقم ( 6 ) أولا ,  كما ويا حبذا أن تتطرق أيضا الى  رفع الغبن المفروض على شعبنا في مشاكل التجاوزات وأن ينظم ذلك بقانون وإلا سيفسر قانونيا وأنسانيا على أنه عملية التغيير في الواقع الديمغرافي لقرانا وأراضينا التاريخية  الكلدانية الآشورية السريانية ....
كوننا لا نريد دساتيرا تتغنى بالعدل والمساواة والشراكة الوطنية والحرية وتكافؤ الفرص و لكنها في الجانب الآخر نراها متجاهلة لأبسط حقوقنا القومية والوطنية ..   
 وأخيرا لا يسعنا سوى أن نقف أجلالا  في هذا اليوم الأغر تمجيدا لشهداء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني وللسائرين على دربهم ولشهداء العراق والحرية  , وتحية حب ووفاء لأحفادهم وطليعتهم المناضلة الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) ولشهدائها البررة الذين وشعبنا بتشبثم بأرض الجدود يكتبون الميلاد المشرق  , وللتنظيمات الكلدانية الآشورية السريانية النزيهة والوفية لقضايا شعبنا ووحدته التقدم والأزدهار ...   

أويا أوراها
ديترويت
 ramin12_79@yahoo.com
   

   
     
     


 

78
                                        ماذا لو كتبوا على قدر أفعالهم !!
  وما الذي أتطرق أليه خلال هذه الأسطر هو ليس من منطلق المس أو الأثارة , لكنها حقيقة تسترعي الالتفافة أليها حرصا على المصلحة العامة لأبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني وحفاظا على ذهنية المتلقي الكريم , كما وهي في نفس الوقت مناشدة قومية خالصة لمن هم باب القصيد بالكتابة على قدر أفعالهم وبما يتناسب وواقع شعبهم  ..
  أخص بالذكرهنا ذلك البعض الذي يتطرق في أغلب كتاباته  الى الشأن القومي الكلداني الاشوري السرياني بشكل مثالي يفتقر الى الواقعية  وبما تمليه عليهم أمانيهم ,  أي  لا يحاكي هموم الشعب الكلداني الاشوري السرياني وأستحقاقاته وبالاسلوب العادل  ولا يتطرق الى أمكاناته  المتواضعة كما ولم  يتوخى الأمانة في نشر الحقائق و لم يتحمل أيضا عناء ومشاق الوضوح والعلانية في كتاباته  لكشف الاعيب وزور  سماسرة السياسة التي تريد سرقة حق أبناء شعبنا  في التعبير وقول كلمة الفصل في العديد من الأمور  .
   حيث وكما يبدو أن تلكم المجاميع فرادا أم أشباه فصائل وبالاحتكام الى طروحاتهم  الخيالية والخطيرة التي  تملأ المواقع الألكترونية  تسعى الى تسويق حرصها على القراء الكرام بينما هم عن الأفعال والحرص الحقيقي لغافلون ويتجلى ذلك بوضوح في  كثرة البضاعة ووفرتها التي تبسطها كل يوم داخل البسطات الألكترونية , وبديهيا أن وفرتها  ستؤدي بالنتيجة ألى التقليل من قيمتها وفقدان صلاحيتها ومصداقيتها و في الوقت ذاته مصاحبة بردود أفعال  وخيمة على مروجيها خاصة وبعد أن تنكشف عورتها , كما وأنه وبمرور الوقت سيكون ذلك البعض  مطالب أمام الشعب بسبب كثرة الأساءات التي أقترفها بحقه من خلال طروحاتهم اللامنطقية وبشكليها المقصود والعفوي والتي لربما  كانت سببا متمما لأسباب أخرى  في ألحاق الأذى بأبناء شعبنا في الوطن وتمرير المآرب وألصاق الشكوك بوطنية هذا الشعب  ..
  ماذا لو وقعت تلك المجاميع  تحت وطأت المسائلة ومنها على سبيل المثال : ما هي الخدمات التي أسديتموها لأبناء شعبنا وهو يمر في أحوج الظروف , وأين هي أفعالكم بالقياس الى ما تسوقونه يوميا عبر المواقع الألكترونية , ومن الذي نصبكم أولياء كي تقرروا مصير هذا الشعب , وما هي غاياتكم عندما تستهئزئون بأصوات شعبكم الكلداني الآشوري السرياني من خلال إساءتكم لممثليها الشرعيين ؟ ... ألخ  وما البلاءات الشاقة المبذولة عبر تنظيرات أنشائية للأسف الشديد في أغلبها لا تساوي حبة رمل مقابل الحالة المأساوية التي يعيشها شعبنا كل دقيقة في أرض الأباء ,  وليكن معلوما للذين يجهلون أن قراءة الواقع الحقيقي لأبناء شعبنا  والعمل على مد يد العون والمساعدة الفعلية والملموسة له خير  من أضاعة الوقت في كتابة المقالات الهدامة  والبعيدة كل البعد عن الواقع والعقلانية والتي في أكثرها طبعا تقشعر منها الأبدان بسبب الأفكار الفنتازية التي لا تنم سوى عن اللامبالاة بمصير هذا الشعب المكتوى والمثقل بالجراح وزرع القنوط والريبة وخلق الأحقاد و الكراهية  ...
  أن الشئ المقرف لدى البعض المتكئ على هذه الجهة أو تلك والمحسوب من السياسيين أوالأخصائيين في الشأن القومي تراهم يتحفوننا بين الحين والحين بمشاريع محيرة ( مشاريع أحلام اليقظة ) بعيدة كل البعد عن الشرعية والعدالة , لا والمؤلم  فيها تراها مشاريع مشروطة أي (   بشرطها وشروطها )  سواء عن الحكم الذاتي أو الأدارة الذاتية أو الحماية الأمنية ... الخ من البدع  !! لكن يبقى الشئ الأهم  وهو حيث أن هذه المشاريع تأخذ طريقها مباشرة الى المواقع الألكترونية  وكأنها مشاريع للهو أو مشروع فتح ساقية , علما وكما نوهت أنها نابعة من شخوص محسوبة على تنظيمات قومية تنطق بأسم شعبنا الكلداني الأشوري السرياني , السؤال الوجيه والمنطقي لهؤلا هو , الم يكن من المنطق أن  تطرح أمثال هكذا مشاريع حساسة وقيمة  التي تحدد فيها (  أسوار خارطة أقامة شعب ) على الجهة التي فيها هم لعاملون كي تاخذ نصيبا وافرا من الدراسة والبحث والتمحيص أو التدقيق والخروج  فيما بعد  بنتائج مقنعة وعلمية مدعومة بأدلة وبراهين ومن ثم تطرح أمام الجماهير كونها العامل الفصل والجهة المعنية في مثل هذه الأمور المصيرية من أجل الأخذ برأيها وأحترام  صوتها  ؟ أم أنها مجرد يا صاح ( أنا أطرح فإذا أنا موجود !! )
  لو عملنا مقارنة ولو بسيطة بين أمثال ما يسوقونه هؤلاء الكتاب من البضاعة وهم مسمرين على مقاعدهم ساعات وساعات وبين ساعات أفعالهم  , لوجدنا الأخيرة صفرا على الشمال .. لا بل وبعد كل هذا العناء حيث نتلمس الأزدواجية والطابع الجدلي ( الخصومي )  يتجلى في أبهى صوره داخل طروحاتهم والأمثلة على ذلك لكثير . فالأزدواجية  مثلا رأيناها ولا زلنا  تراها   بارزة في المواقف المتشنجة بشأن مسألة التسمية الجامعة فتارة هم معها  وأذا حمى الوطيس فهم ضدها وفي التجمهرات  فهم بين بين وأوقات الشدائد يصيرون منها مائدة  لمنافعهم   .. علما أنه لو كان  تم أعتماد هذا المخرج القومي الجامع  محمل الجد وبنظرة وبعدا  ستراتيجيين منذ اليوم الذي تبنته بعض التنطيمات والشخصيات النزيهة والمخلصة التي تحرص على قضايا شعبها ووحدة خطابه  السياسي  بمنئ عن المحسوبية والمصالح والفئوية , لكان الوضع مخالف لما هو عليه اليوم ..
  كما وتبرز الأزدواجية أيضا أثناء الحديث عن الحكم الذاتي فتارة يطالبون بسهل نينوى وكأنه بتلك السهولة وتارة  ينقلبون رأسا على عقب فيطالبونه أن يكون ضمن المناطق أو الأقضية التي تقطنها الأغلبية ( المسيحية ) وبعدها يشترطون أن يكون حكما ذاتيا لسهل نينوى تابعا لأقليم كردستان العراق و وفي فترات يخلطون الحابل بالنابل بين الأدارة المحلية والحكم الذاتي وبين المواد الدستورية الخاصة بالتطبيع والمادة المتعلقة بالحقوق ... وهكذا هلم جرا ومن دون أدنى ألتفاته لا الى الصوت الكلدوآشوري السرياني ولا أيضا الى أصوات القوميات الشقيقة المتعايشة مع أبناء شعبنا في ذلك السهل ..
ونفس الشيئ حيث يتجلى بوضوح بخصوص الحماية الأمنية لأقضية ونواحي وقرى  سهل نينوى الذي أثارته الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) وبالأنطلاق من الحس الوطني لدى أصحاب الشأن من أجل توفيره طيلة أكثر من أربع سنوات بينما الحناجر المناوئة للحق  كانت بالضد دائما لغايات في نفس يعقوب , لكن وبعد أن وطأت أرجل  الأرهاب منطقة السهل وطالته مسلسل التفجيرات, ذات الأصوات أخذت تعلوا مطالبة بالحماية شريطة أن تكون تلك الحماية  مشروطة بشرطها وشروطها , وبعد أن افلحت الحركة ( زوعا ) وبجهود الغيارى من  أهل سهل نينوى المتنوع الأثنيات  القائم على التعاون الصادق والمبني على عراقة هذا السهل أرضا وشعبا تمكنوا في أحقاق ذلك الحق بعيدا عن منية هذا وشروط ذاك ,  سرعان ما قامت تلك المجاميع بتلفيق التهم وتأليف الروايات المضادة والمغرضة ضد زوعا وضد أجهزة الحماية ( الشرطة ) العاملة في نواحي وأقضية سهل نينوى  ناهيك عن عمليات الطعن بمصداقيتها  عبر حجج واهية ... 
  وأما بخصوص الطابع أو بالأحرى النزعة الجدلية التي تطفوا وبأستمرار وبعد كل مرحلة فشل وسقوط نراهم ومن أمثالهم يطالبون من غيرهم أعمالا لا يستطيعون هم تحقيقها . حيث يقول الدكتور علي الوردي أستاذ علم الأجتماع في دراسته لطبيعة المجتمع العراقي ( أن الفرد الجدلي يطالب بالحقوق أكثر مما يقوم بالواجبات , فهو يريد أن يأخذ أكثر مما يعطي .. ) . كما ويذكر في فقرة أخرى قائلا (  نجد الشخص الجدلي يأتي بالأقيسة لتأييد ما يرغب فيه الأن , فأذا ما تبدلت رغبته بعدئذ أستطاع أن يأتي بالأقيسة لتأييد رغبته الجديدة . وكثيرا ما يقوم بنكران هذا التناقض الذي يقع فيه ولعلّه لا يشعر به . ولذا كان الفرد الجدلي ذا شخصية مزدوجة في معظم الأحيان . ) أنتهى .

  الى أعزاءنا الكتاب هؤلاء عليهم أن لا ينطوا ( بتشديد الطاء )  من فوق الوقائع وأن لا يجعلو أقلامهم مطية للغير من حيث يعلمون أو لا يعلمون فقبل أن يشهروها كل يوم على قدر شهواتهم وأمانيهم , عليهم أن يبصروا الى الهوة الواسعة بين مثالياتهم وبين واقعهم الأجتماعي ذلك الواقع الذي على حد علمي أنهم ليسوا عنه بغافلون , كما وفي الجانب الأخر فما عليهم سوى التحلي بالأنصاف والموضوعية  في طروحاتهم وأخضاعها كما أسلفنا الى البحث والتدقيق والغوص فيما ستدره من سلبيات وأيجابيات على أبنا شعبنا سواء القاطنين في سهل نينوى على وجه الخصوص أو في عموم الوطن , وأن يتوخوا الدقة بعيدا عن الأفراط بالهوية الوطنية على حساب الجزء كون العراق لا يزال في دوامة الصراع بين ذوي المصالح والنفوذ كما وأن لايجهلوا أن الأحقاد العرقية والدينية والمذهبية لم تهدأ بعد , وما أالأنحياز الى جهة  والانجراف خلف  بعض الوعودات الوهمية والمغريات الأنية سوف لا تجدي منها نفعا , كون القواسم المشتركة التي تجمع القوى المهيمنة على مقدرات العراق شمالا وسطا وجنوبا ستصيير منكم  قنطرة لا أكثر لأولاءك الذين يذرفون دموع التماسيح على مصالحنا وقرانا وعلى سهل نينوى وعلى قوائم وصناديق الأقتراع االمفقودة و الحق الأنتخابي ومحاولات تجزئة شعبنا ... وألخ من الأمور والقضايا التي ومعكم فيها تجارب  لا تنسى ....     
  فلتكن قراءتكم المستقبلية لمطاليب شعبكم قراءه وطنية مبنية على أسس ستراتيجية ذكية ترسمها وتخطط لها العقول من داخل البيت الكلداني الأشوري السرياني لا مفروضة غصبا وتهديدا وأغراءا , لا شرطا فيها ولا شروط ....
  ختاما كم كانت فرحتنا كبيرة بأجهزة الحماية التي أثبتت وجودها ومن أول وهلة عندما قامت أجهزة شرطة قضاء تلكيف بتلبة نداء الأغاثة الصادر من دار القس الأب صباح  بتاريخ 16 على 17حزيران 2008 عبر مقاتلي الحركة الديمقراطية الآشورية التي أتصلت مباشرة بمديرية شرطة تلكيف كي تتمكن مفرزة الشرطة من ألقاء القبض على الزمرة التي قامت بالأعتداء على القس صباح وأيداعهم سجن المديرية .

أويا أوراها
ديترويت
  Ramin12_79@yahoo.com

     

79
                          الحركة الديمقراطية الآشورية بين واقعية الفكر وصواب الممارسة
أولا وقبل الولوج في صلب الموضوع أغتني الفرصة كي  أرفع التهاني القلبية والرفاقية لجميع أعضاء الحركة الديمقراطية الأشورية قيادة وكوادر وقواعد في ذكراها التاسعة والعشرون  ومن خلالهم إلى الجماهير الصامدة التي وقفت ولا تزال علىأصرارها  من المساندين والمؤازرين سواء المتشبثين في أرض الجدود أو المتواجدين في بلدان الأغتراب خلف حركتهم ( زوعا ) في السراء والضراء آملا  لهذا الشعب الكريم  ولطليعتهم المناضلة وقيادتها السياسية   التقدم والموفقية ... -------------------------------------------------------------------------------------------------------- 
أن الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) منذ البدايات الأولى لتشكيلها قد أدركت حال الواقع القومي الخطير وما سيؤول أليه بسبب الضغوطات الشوفينية القاهرة , حيث وما قبل مرحلة التأسيس تحركت طليعة واعية أفرادا وتكتلات من أبناء شعبنا لمعالجة هذا الموقف العصيب لتبدأ منذ عام 1976 حوارا سريا بناءاُ ( فكريا وسياسيا ) لما يناهز الثلاث سنوات  كي تتفق بعدها على عقد الكونفرانس التأسيسي الذي إنبثقت عنه الحركة الديمقراطية الآشورية في 12 – نيسان – عام 1979 , بطروحاتها الوطنية والقومية ونهج ديمقراطي ذو فكر تقدمي يعتمد التحليل العلمي والموضوعي للواقع المعاش وأمكاناته مع الأخذ في نظر الأعتبار أيضا الأمكانات الذاتية للتنظيم التي بمقتضاها يستطيع أن يعول عليها في تطبيق أجندته الوطنية والقومية ببعديها التكتيكي والستراتيجي ...
أخي القارئ 
أن هذه الحركة  وبالأستناد إلىالقراءة الموضوعية والمتابعة الميدانية  وضعت القواعد الأساسيسة لنضالها القومي ضمن صفوف شعبنا ونضالها الوطني مع الحركات او الفصائل الوطنية والصديقة , لتشرع فيما بعد بكفاحها السياسي السري عبر تنظيماتها في الداخل , لكن ومع أشتداد سعير الفاشست أدركت الطليعة القيادية وبحكم نهجها التحليلي وأستقراءها للساحة السياسية العراقية بما سيؤول اليه الوضع في البلد خاصة بعد أن أحكمت الدكتاتورية وجهازها القمعي قبضتها على كل مرافق الدولة وعملية التعريب والصهر  بحق أبناء شعبنا ومحو هويته وصلت أوجها , لم يكن أمام قيادة الحركة خيار آخر سوى الأحتكام إلى إتخاذ  قرار المشاركة في الكفاح المسلح دفاعا عن النفس والوجود عام 1980 ,ممهدة فيما بعد الطريق عبر الحوارالسري مع القوى الوطنية العراقية ليتم بعدها النزول إلى ميدان العمليات في 15- نيسان – عام 1982  وتبدأ مرحلة النضال الفعلي معلنة فيه عن أهدافها ونهجها ومبادئها , وكان لجريدة بهرا المركزية لسان حال الحركة بجانب النشرات والوثائق المقرة برغم الأمكانات المتواضعة والطبيعة الجبلية والمناخية الصعبة دوراّ كبيرا في إيصال ونشر فكر ونهج زوعا , لقد كان بحق صراعا مريرا سلاحه الإيمان خاض غماره ذلك الرعيل الأول وبكل جرأة ليرسي دعائم العمل القومي الجريء السياسي والفكري ونكران الذات متخذين من الثورية سبيلا  لتغيير الواقع المؤلم لشعبنا , بسبب تفهمهم وأستيعابهم لتفاصيل ذلك الواقع ومخاطره وحجم التحديات الضاغطة المراد بها تفكيك مجتمعنا والقضاء على آماله وتطلعاته ...
أنه وبحكم نهج زوعا المبدئي وفي الجانب الآخر وضعهم أو أعلائهم لمصلحة الأمة وقضاياها فوق المصالح الشخصية وبالأستناد على الطرح الفكري السليم والممارسة العملية الواعية وربطهما بشكل متوازي والطروحات المبدئية حيث تمكنوا فعلا من توظيف عوامل القوة في هذا الواقع رغم هزالته لمقاومة التحديات وإدامة النضال وتقدمه ...
لماذا تبنت الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) النهج الواقعي كأساس في عملها السياسي ؟
1- كون الواقعية هي أقرب إلى المنطق والعقلانية في التعامل بحكمة مع المحيط بعيدا عن العاطفة والانجراف وراء  الطروحات الديماغوجية الهدامة ..
2- ثم أن الواقعية هي الدراية العلمية بحجم الأمكانات الذاتية سواءا على صعيد التنظيم كزوعا أو على مستوى عموم شعبنا في الجوانب السياسية والفكرية والأقتصادية … ألخ مع مراعاة حجم الأستجابة والعامل النفسي في مدى تقبل تلك الجماهير ودرجات إستعدادها على خوض غمار العمل القومي  …
إذن فمحصلة هاتان الفقرتان كانت القرارات السياسية الصائبة المنسجمة مع واقعنا القومي والوطني والمتلائمة مع التوجهات الفكرية لنهج زوعا وصحية الممارسة ,حيث وكما لم يكن أبدا مفهوم النهج الواقعي في فكر زوعا يعني الأنصياع  للضغوطات تحت ذريعة أو حجج الامكانات المحدودة او الواقع الذاتي وأنقساماته وما ألى ذلك بل العكس أن زوعا بالأصل برز ألى الوجود وهو يدرك جيدا كل تلك التفاصيل وحجم تلك التحديات وما عمله النضالي وبالأستناد ألى برنامجه الفكري والسياسي هو لتغيير ذلك الواقع المتخلف والمرير نحو الأفضل , وكما و يبدو أيضا أن القيادة السياسية للحركة ومن موقع المسؤولية  قد أدركت جيدا  بأن أي قرار تعتمده ما لم يكن حكيما ومدروسا سيلقي بتبعاته على الساحة القومية ..
رب سائل يسأل أين يكمن فكر الحركة الديمقراطية الآشورية ؟
الجواب أن فكر هذه الحركة السياسية الفتية يكمن في جوانب عدة , منها على سبيل المثال لا الحصر نراه يتجلى وبأختصار في  :
أ- الربط الموضوعي والعلمي السليم في مجال العلاقة بين واقع ومتطلبات العمل النضالي القومي من جهة والوطني من الجهة الأخرى مع توظيف أحدهما في خدمة الآخر بما يصب في تطوير الحياة السياسية والأجتماعية والأقتصادية والثقافية للبلد ..
ب- كما ويكمن أيضا في شعار الحركة المتجسد في العلاقة الجدلية المميزة بين الديمقراطية للعراق وبين الحقوق القومية لأبناء شعبنا ووحدة التراب العراقي ...
ج- يكمن فكر زوعا في طبيعة طروحاته التي تتناسب وأمكانات الميدان القومي الكلدوآشوري مع الأخذ في نظر الأعتبار عاملي الزمان والمكان وتحاشي الطروحات الطوباوية التي تتناسب تناسبا عكسيا والحالة الحرجة التي يمر بها شعبنا في أغلب جوانبه ...
د- يكمن فكر زوعا النضالي في أعتماده النهج الثوري من أجل تغيير الواقع المرير لأبناء شعبنا بالأضافة الى أيمانهم المبدئي القائم على نكران الذات , وكلاهما لا زالا وحتى الساعة من الأعمدة الرئيسية الداعمة لذلك التوجه ...
ه- أن فكر الحركة الديمقراطية الآشورية يكمن في إستقلالية القرار وحرية الخطاب السياسي القومي والوطني وفيهما يكمن سر قوة الحركة رغم الضغوطات الممارسة بحقه وحق الجماهير المساندة له ...
وأما عزيزي القارئ بخصوص ما أطلقنا عليه ببرمجة ذلك الفكر على الواقع أو إصطلاح الممارسة العملية لذلك الفكر فبالأمكان إيجازها أيضا في ما يلي :
أولا : على الصعيد الوطني :-
تمكنت الحركة من إقامة وبناء علاقات سياسية متينة ومد جسور التعريف بقضايا شعبنا مع بقية الفصائل الممثلة لكافة شرائح الشعب العراقي , وكما تم ترجمة هذا الفكر وبالشكل السليم على الساحة العراقية من خلال تمسكها بالمبادئ الأساسية لهذا الفكر ولم يحدوها عن دربها حملات الأعتقالات والأعدامات والمواجهات الميدانية التي شهدتها الساحة القومية في العراق بحق عناصر الحركة الديمقراطية الآشورية في الربع الأول من ثمانينات القرن الماضي بل كان أعظم برهانا وخير شاهدا على وضوح خطها السياسي و مصداقية الفكر وصحة نهجها النضالي وتمسكها به رغم الممارسات الفاشية والدموية التي مورست بحقه وهو في بداية مسيرته الكفاحية ..
أن المتتبع لمسيرة نضال زوعا منذ إنطلاقتها سرعان ما يستشف الترجمة الحقيقية لذلك الفكر على الساحة العراقية والأقليمية وعائدية تلك الترجمة تكمن في الحنكة السياسية لقيادة الحركة التي تمكنت على فرض مكانتها السياسية كفصيل سياسي ممثلا  لشريحة أساسية  ذات عمق تاريخي من شرائح الشعب العراقي المحرومة من أبسط حقوق المواطنة عبر المشاركة الميدانية الفاعلة في أغلب الجبهات والأجتماعات والمؤتمرات التي تم تشكيلها أو عقدها داخل الوطن وخارجه ,حيث عزز كل ذلك الثقة بالنفس وزادها أصرار على مواصلة الكفاح من أجل أثبات الوجود وبالفعل تمكنت الحركة من كسر طوق العزلة الذي كان مفروضا على أبناء شعبنا في وقت كانت ساحتنا القومية في الوطن تفتقر أو أحوج إلى من يمثلها معبرا من معاناتها وصوتها المخنوق من على المنابر الوطنية والأقليمية والعالمية ...
ثانيا : على الصعيد القومي :-
بالأمكان أن نتلمس ثمار الحركة الديمقراطية الآشورية في الكثير من الأمور بالأمكان إيجازها في عدة مجالات من باب الحصر ليس إلا :
1- تمكنت الحركة وهي في مراحل كفاحها المسلح من كسب تأييد جماهير شعبنا وبشكل ملفت من أهالي القرى التي كانت على تماس معها , وهذا إن دل على شيء فأنه يدل على مدى تقبل أهالي تلك القرى لطروحات زوعا التي جاء بها وتجاوبهم الجاد مع ذلك الرعيل المكافح وتقديم يد العون والمساعدة لهم برغم قبضة النظام الحديدية ...
2- الحد من تنامي محاولات البعض على إدخال شعبنا في صراعات جانبية إولئك الذين تجلت حقيقتهم أمام الجماهير كما تجلت حقيقة الذين سبقوهم , لقد كان زوعا ولا يزال وجوده فكرا وتنظيما ونهجا وأصرارا وممارسة عقبة في طريق تلك المحاولات ...
3- كان ولم يزل لزوعا القدرة على مخاطبة الجماهير وبالأسلوب الملائم والمناسب منطلقا من مبدأ وقناعة ثابته بأن الحركة الديمقراطية الآشورية هي من الجماهير والى الجماهير وقد ترجم ذلك المبدأ على الأرض وكان لرأي تلك الجماهير  شأنا كبيرا ولا يزال  يشغل حيزا هاما على صعيد التنظيم   ...
4- أن صواب ذلك الفكر الموضوعي بجوانبه التطبيقية المقبولة على الساحة وسهولة إستيعابه حيث اثبتها  في الغد ويثبتها اليوم ذلك الألتزام التنظيمي والأنتماء الواسع من أبناء شعبنا الى هذه الحركة ومن مختلف الحقول داخل الوطن وخارجه , ناهيك العدد الأكبر من المساندين والمؤازرين الذي هو في تزايد مستمر ... ألم يكن هذا دليل إجماع وتأييد !!
وبعد هذه المقدمة  الموجزة والمبسطة لبعض من الصفحات النضالية للحركة الديمقراطية الآشورية فكرا وتطبيقا أضحى واضحا أين يكمن سر ديمومتها أو إستمراريتها , وأن عملية أدراك ذلك السر أو محاولة التوصل أليه ليس بعيدا عن المنال , حيث وبعقلية المتفتح تلك التي تتخذ من الأستقراء والتحليل فالأستنتاج قوائما لها ناهيك عن المتابعة الميدانية لسيرة الحركة والمشاركة الفعلية في مسيرتها النضالية الماراثونية التي أبتدأت بأول خطوة , لمن المؤكد بأن كل شيء سيكون واضح مثل وضوح الشمس التي أنعمنا الخالق بها  ...
وفي الختام عزيزي القارئ :
وما ردود الأفعال الهدامة التي تطفوا بين الفينة والأخرى لم تعد سوى فقاعات لها مدياتها أو مجالاتها التي عندها تنتحر إنتحارا ذاتيا ولا تضر إلا نفسها . والحقيقة يجب أن تفال وبكل فخر وأعتزاز بحق زوعا وقيادتها السياسية ومسيرتها البطولية المدونة بدماء شهداء الحرية والمكللة بعشرات الكوادر الغيورة التي أعتقلت في زنزانات النظام البائد , بأن ولادة الحركة الديمقراطية الآشورية كان ضرورة حتمية في الميدان القومي والوطني , لهي فعلا حلقة مضيئة ضمن سلسلة  العمل القومي الكلدوآشوري السرياني المشّرف و بزوغها كان متمما لا ناقضا لمن سبقها من التنظيمات المخلصة في ميدان العمل القومي  , وأن تاريخها المعاش دونته الجماهير الكلدوآشورية السريانية والساحة السياسية الوطنية والأقليمية والمحافل الدولية  منذ نيسان عام 1979 وحتى الساعة , كما ويعزوا لهذا الفصيل ( زوعا ) الدور في أبراز قضية شعبنا الذي كان مغيب الوجود عن الساحة الوطنية و لسنوات طويلة ...
إذن فان الحركة تعتبر ذلك التنظيم السياسي المناسب الذي برز في الظرف المناسب وتواجد بجانب أبناء شعبنا في الوقت والمكان المناسبين !!! لقد سجل هذا التواجد بالاضافة الى الحضور السياسي على الساحة العراقية , حضورا بناءاّ  بين الجماهير الكلدوآشورية السريانية منذ بداية التسعينات من القرن الماضي وعلى ساحة أقليم كردستان العراق المحرر , كي تسعى عبر ذلك الحضور الى توفير الأمن والطمأنينة لأبناء شعبنا بجانب الأشقاء من الشعب الكردي معززة بذلك الثقة والمصداقية من أجل مزاولة العمل القومي الذي سرعان ما شرعت بوادره تتمثل في بناء أو تشكيل مؤسسات ومنطمات مهنية ومراكز تثقيفية كأتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوآشوري والمركز الثقافي الآشوري وأتحاد النساء الآشوري ناهيك عن أعداد من الصحف والمجلات المهتمة بالشأن القومي والوطني , أضافة الى الحلقة الأهم إن صح التعبير عنها وهي التعليم السرياني بلغة الأم لمجمل العلوم ولكل المراحل الدراسية , ولقد وصفتها بالأهم كونها تعبير ملموس ومثالا حيا لجانب ملموس من جوانب حقوقنا القومية تلك التي لم يتم تحقيقها بعد  ... 
وأخيرا ومع كل ما ورد  ذكره في هذا المقال لكن الواجب القومي الصادق يملي لا بل ويحتم علينا تساؤلات عدة ومنها , هل أن كل مواقف الحركة الديمقراطية الآشورية هي دائما صحيحة ؟ وهل أن زوعا معصوم من ان لا يوقع في خطأ ؟ وهل أن نهج الحركة يعتبر نهجا متكاملا ؟ ... ألخ من التساؤلات . بالطبع أن هذا الفصيل ( زوعا ) كتنظيم سياسي حيث يعمل جميع أعضاءه ضمن سياق فكري وعلمي فهو من البديهي في حالة مراجعة دائمة مع الذات للتقييم ومعالجة الأخطاء كونها حالة ضرورية وملحة من حالات التطور والبناء الفكري من جميع جوانبه , لا وبل شرط أساسي من شروط العمل السياسي داخل التنظيم , والعكس من ذلك فهي حالة مرفوضة ومرضية  وغير عادلة, محصلتها وكما أثبتتها التجارب هو الخلل في مسيرة العمل القومي والوطني سياسيا وفكريا وتنظيميا ..

 أويا أوراها
ديترويت
Ramin12_79@yahoo.com




   


80
                                        العمل القومي الكلدو آشوري
                                           وصراع البداوة والحضارة

إنها ليست  بمقارنة  بل و أن صح القول هو عبارة عن تشبيه لما قرأناه وسمعناه عن واقع حال العمل القومي داخل البيت الكلدوآشوري  في الماضي ولما نشاهده ونتلمسه اليوم . لذا فقد أطلقت على ذلك التشبيه عبارة ( صراع البداوة والحضارة ) لما له من معنى لدى ذهنية القارئ , حيث وكما يلاحظ  الكثيرون من أن ذلك الصراع لازل محتدما بين الذين ينظرون إلى قضايا شعبنا الجريح بعين الحضارة الحامل للفكر الواقعي المتفتح والنظرة الموضوعية لدقائق الأمور  وبين أولئك الذين لا بيصرونها سوى بعين البداوة ومن خرم أبرة  , وشتّان بين الأثنين ..
بالأمس كان رموز العمل القومي ذو الفكر السليم يناضلون جاهدين على لملمة جراح هذا الشعب الذي كان يحتضر تحت وطأة ضغوطات
الأنظمة الرجعية الحاكمة والأطماع  الأقليمية والخارجية وبحكم الأيمان الجاد لتلك النخب بقضاياهم حيث لم يكن يحوي قاموسهم النضالي على الولاء لهذا الأسم أو ذك أو لهذه العشيرة أو تلك بل جلّ كفاحهم كان من أجل توفير ملجأ آمن لهذا الشعب  وأنتزاع حق الأعتراف به  ,, بينما كان يقف وبالند على الجانب الآخر المجاميع الهارعة خلف السراب ذو العقلية البدائية ذات النزوات القبلية والقراءات الخاطئة لحال شعبنا الهزيل ليكونوا بالتالي سببا رئيسيا في عرقلة العمل القومي الحقيقي لتلك الحقبة من الزمن وأجهاضه ,,
وما أشبه اليوم بالبارحة حينما نرى البداوة تخرج ثانية من بين الأنقاض على أختلاف توجهاتها فرادا أو جماعات لتمارس بما تسميه بالعمل القومي المنضوي هذه المرة تحت شعارات فضفاضة وخطابات جوفاء متمشدقة بتاريخ وأسماء وعروش لا تمت بالواقع المعاش لأبناء شعبنا الذي تنخر الأنقسامات جسده لا بل و مرّوجين لها عبر الفضائيات ومواقع الأنترنيت كي تدخل في صراع ضد الحقيقة تلك الحقيقة التي يكافخ من أجل أعلاءها نخب أو طلائع مثقفة وواعية وملتزمة ذات الوجه الحضاري والنهج المتمسك بوحدة أبناء شعبنا أولا وأخيرا الذي فيه تكمن قوتنا وعليه تعقد الجماهير الكلدوآشورية السريانية آمالها , تلك النخب نراها تعتمد في سياستها  نهجا عقلانيا يتماشى والأمكانات المتاحة ويتلائم في نفس الوقت وطبيعة المرحلة ومتغيراتها .. ومع كل هذا وذك حيث نرى غسيل البداوة مستمر في النشر ومن دون إلاء أهمية والواقع العصيب الذي يمرّ فيه شعبنا حيث الغموض يلفّها  والعمل في الحقل القومي لديها عبارة عن مودة ( موديل ) ونزهة كل يمارسها بالذي يملك منطلقين من مبدأ ( لو ألعب لو أخربط الملعب ) سواء أن كان مدعوما من جهة أو مفروضا وفي كلتا الحالتين لم يكونوا سوى حصان طروادة العجيب بمنظره الخارجي بينما الحقد والغش والتآمر معشعشا في دواخله ... لكن حقيقة النضال  القومي المستقل نراه يتحلى بالوضوح والعلانية  مع الجماهير الكلدوآشورية السريانية وأعادة البناء وكما نتلمسها صارت أحدى ركائزه وله أيضا  من الأولويات والمهام ما يجعله يسير بخطى واثقة كما وتيقن سريعا على عدم الدخول في متاهة النقاشات العقيمة محاولة منه  أحتواء الأزمة التي نشبت داخل البيت الكلدوآشوري السرياني التي أججها وروج لها البدو الميكافليين لما بعد سقوط الصنم علم 2003 , و كما لا أستثني في هذا المقال  الأحزاب العريقة العاملة في الحقل القومي الكلدوآشوري من هذا الصراع (  صراع البداوة والحضارة )  الذي برز داخلها عبر سني  محطاتها النضالية  ولا زال حتى الساعة بسبب عدم أمكانية البعض من أعضائها  أستيعاب المتغيرات وضغوطاتها لتبقى فيما بعد أما عناصر متزمتة ومتذمرة  لا تتفق وسياسة المرحلة او معرقلة وخامله وبالتالي حيث تزاح خارجا  بفضل قوة الطرد المركزي  لعجلة العمل القومي .. 
عزيزي القارئ اللبيب , هناك طروحات فجائية لربما مرّت عليك وما أكثرها تطفوا بين الفينة والأخرى ومن حيث تدري ولا تدري مكسوّة
بعباءة التخوف والحرص على مصير شعبنا الكلدوآشوري السرياني ذلك المصير الذي كان في غياهب النسيان ومجهولا إلى ما بعد 2003من
شهر نيسان , وفي صميم تلكم التوجهات أو الطروحات حيث تفوح رائحة التهميش لهذا التنظيم أو ذك , ولدى القسم الأخر تظهر حالة االتسقيط
لهذا الأسم وتفضيل الأخر , والبعض نراه يكد من أجل فرض وكما تمليه عليه قريحته حضرا قوميا بحق رموزا قومية لها باع نضالي مشرّف على الصعيد التنظيمي والجماهيري والوطني بحجة الخيانة والتآمر .... السوْال هنا , ألم تكن هذه الطروحات من إفرازات البداوة ؟
أم أنهم يقتادون بعبارة ( إنني أطرح فأذا أنا موجود ) !!! لا بل الأنكى من كل ذلك حيث وبعض المحسوبون على الفرق المثقفة من أبناء شعبنا
والتي كنا ننتظر منها المساعدة على لملمة  أشلاء أمتنا  الكلدوآشورية السريانية الجريحة , رأيناها العكس حيث سرعان ما أخرجت هي  الأخرى عقال البداوة من جيبها لا موقف واضح لها لتركب عربة النفاق والتزمير غير مكترثة بواقع حال شعبنا القومي الغير مستقر ..
السوْال الذي لا بد منه هو : هل أن تلك المجاميع تعمل على إنتحال شخصية البداوة في سلوكياتها وتفكيرها تجاه المسائل القومية العالقة أو غير العالقة فأذا كانت كذلك فتلك مصيبة !! أم أنها فعلا بدوية الفكر والممارسة تجاه قضايانا القومية  وتنوي فرض ما يوحى لها على ساحتنا القومية بطريقة التحدي وعدم الأرتكان الى  الحكمة فهنا المصيبة أعظم  وأشد خطورة  !!!
وختاما نقول ولله الحمد , حيث وكما يبدو أن تلك الأفكار الهدّامة المتمردة على واقع شعبنا المؤلم والمتصفة بالتزمت والجمود وعدم قبول
الآخر شرعت بالأضمحلال والتلاشي أمام الأفكار الوحدوية النيرة تلك التي تتعامل مع قضايانا بلغة الأرقام .....

أويا أوراها
ديترويت
ramin12_79@yahoo.com
















81
                                                                   
                                                  فضائية آشور ..
                                  عراقية خالصة وبأمكانات ذاتية كلدوآشورية 

قبل البدء بالحديث عن فضائية آشور وإنطلاقتها من عاصمة الرافدين بغداد , لك عزيزي القارئ بالعودة إلى البدايات الإول والجهود المضنية والحثيثة التي كانت  خلف بروز هذه المحطة الأعلامية . أنه وحيث حساسية المرحلة والتطورات التي شهدتها الساحة العراقية لما بعد أنتفاضة آذار عام 1991 وبحكم النهج القومي والوطني الذي كانت تنتهجه الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) كأحد الفصائل العراقية المعارضة للنظام المقبور وبالأنطلاق من المصلحة العليا للشعب العراقي بكل تلاوينه والذي كان غايتها ,و لما كان يعانيه من عمليات القهر والقمع من جانب وعملية التعتيم والتظليل المزاولة بحقه من الجانب الآخر من قبل الأجهزة الشوفينية في حينها , أدركت تلك الحركة وقيادتها على أن يكون بالمقابل وسائل متعددة تعمل من خلالها على فضح عمل تلك الأجهزة القمعية فكان للأعلام المرئي دورا واضحا ليسطف بجانب الوسائل الأخرى التي كان يمتلكها ( زوعا ) المقروءة والسمعية , ولتخرج الى الملأ وبالأمكانات المتواضعة وجهود أعضائها الموزعون بين الوطن والمهاجر وسواعد المساندين من أبناء شعبنا الكلدوآشوري الغيور بجانب التقنيين ذوي الخبرات المتواضعة الذين كانوا ضمن صفوف هذه الحركة أول محطة أن صح تسميتها أو بث تلفزيوني كلدوآشوري سرياني ومن على ارض الجدود  وبمساحات محدودة متخذة من ( آشور ) إسما لها لما لهذا الأسم من معنى في حاضر العراق والعراقيين وتاريخه العتيد ...
وبمرور الوقت وللحاجة الماسة على أيصال صوت آشور لأكبر عدد من الجماهير في الأقليم تعددت محطاتها والتي بأغلبها كانت موقعية أو مناطقية وبأجهزة متواضعة موزعة بين محافظتي أربيل ودهوك , لكن الذي يحسر أليه هو برغم التوجهات الوطنية والقومية النزيهة لهذه المحطات هو أنها لم تلاقي الدعم الواجب القيام به تجاهها من لدن سلطات الأقليم بل وبالملموس كان الحصار نصيبها وبالأخص على عكس ما كانت تنعم به بقية المحطات ذات التوجهات الفكرية الضيقة بحصص من الأموال التي كانت تغدق على الأقليم ومعدات حديثة ومتطورة لمحطاتها الأرضية والفضائية ناهيك عن المخصصات المالية للعاملين فيها بينما .
لكن مع كل هذا وذك لم يتوانى نضال آشور بل إستمر نزيها معبّرا عن تطلعات العراق المنتهك الحقوق وشرعيته ومدافعا عن شريحة عراقية كلدوآشورية أصيلة عانت الويلات وسلبت هويتها وهمشت قسرا عن الساحة العراقية , ولتبقى  محطات آشور قناة تعلن من خلالها الكلمة العراقية الصادقة والواقع المرير والمؤلم الذي كان يحياه العراقييون في الأجزاء الواقعة تحت سيطرة الطغمة البائدة بالأضافة الى تغطيتها لنشاطات شعبنا الكلدوآشوري السرياني وفعالياته في الأقليم وعن التجربة الفدرالية ومؤسساتها ... ألخ , ولتضل محطات آشور في الوقت عينه وبرغم الصعوبات والعوائق متسترة على إستقلاليتها وحريتها بعيدة عن الأبتزازات والمساومات وغلب على طاقمها المتطوع الذي كان يتحلى بنكران الذات الخلق والأبداع وسهر الليالي دائما وأبدا , وليستمر تلفزيون آشور في مسيرته الأعلامية الشاقة الى اليوم الذي تم فيه أسقاط الصنم وأزالته من على صدور العراقيين عام 2003 , وليلج شعبنا العراقي مرحلة جديدة لم يألفها منذ عهود طويلة آلا وهي مرحلة الأنفتاح والوضوح وأعادة البناء لكل مفاصل الدولة ومؤسساتها التي كان قد دمرها النظام الغابر , و هنا سأخص بالذكر كي لا أبتعد كثيرا عن صلب الموضوع المؤسسة الأعلامية وبالتحديد القسم المرئي منها , حيث وظهرت الى الوجود العديد من القنوات التلفزيونية الأرضية والمحطات الفضائية سواء المدار منها من داخل الوطن أو من خارجه وأحدى تلك الفضائيات كانت فضائية آشور المتخذة من بغداد معقلا لها  والتي تعتبر أمتدادا لمسيرة  شقيقاتها من محطات آشور المناطقية والتي حالفها الحظ وبجهود ( زوعا ) على أبراز قضايانا الوطنية والقومية ودخولها  بيوت العراقيين ناهيك عن الرقعة الواسعة للتغطية لهذه الفضائية التي تجاوزت دول الجوار بالوصول  الى أوربا والتي كانت لفرحة كبيرة ولم تصدق لأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني على وجه الخصوص أولئك  المناصرين لقضاياهم الوطنية والقومية والذي شرع بمشاهدة برامج حية أو مباشرة ولأول مرة ومن أرض الرافدين عبر قناة خاصة بهم تحمل آمال وآلام كل العراقيين دون تفرقة وتمييز أو الانحياز لهذه الطائفة أو تلك وباللغتين العربية والسريانية .. وفي نفس الوقت أعتبرت فضائية آشور وبأصطفافها بجانب بعض الفضائيات العراقية الشريفة  صخرة في طريق أولئك الذين ينوون زرع الفتنة والقنوط داخل البيت العراقي .   
عزيزي المتابع , أنه وللأسف الشديد أن فضائية آشور على الرغم من مصداقية نهجها ووضوح خطّها وجماهيريتها في الداخل والخارج ذهل الكثيرين والقاصي قبل الداني على توقف بثها وبالشكل المفاجئ ولأسباب مالية كما تم الأعلان عنها من لدن أصحاب الشأن , علما أن تكاليف هذه الفضائية كان بدعم وتبرعات أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني فقط ولم تكن تلقي الدعم بتاتا  من مصادر حكومة دولة العراق , بينما وفي الجانب الآخر وما لم يخفى على أحد بما تنعم به بقية الفضائيات المحسوبة على العراق من نعم تصرف عليها ومن دون السؤال عن مصدرها أو منبعها وبالتأكيد أو من البديهي هي من أموال جمهورية العراق ,والسؤال المتبادر الى الأذهان هو لماذا هذا الأنحياز الغير مبرر من قبل الجهات العراقية المسؤولة بجانب العديد من الفضائيات , بيتما يلفها السكوت وتغض النظر عن فضائية آشور التي مركزها العاصمة بغداد والتي بحق تعتبر واجهة ومنبر إعلامي وطني يدار من قبل شريحة عراقية أصيلة ومناضلة ؟
وليس آخرا , أن شمعة آشور لا بد أن تعود يوما وكما عودتنا سوف لم ولن تبخل أو تساوم أبدا على الحقائق ولا التغافل عن أبرازها أو أخفائها أمام المشاهد العراقي الغيور , وتوقف بثها المتزامن مع حراجة المرحلة في الوطن هو خسارة لكل العراقين في الداخل والخارج على وجه العموم ولأبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني على وجه الخصوص ...
وفي الختام عزيزي المتابع , أن تلفزيون آشور للذي رافق مسيرتها الطويلة مع بداية عقد التسعينات بمحطاتها الموقعية البسيطة في أقليم كردستان مرورا بفضائيتها لما بعد سقوط النطام الفاشي عام 2003 في بغداد , يرى بأنها لبت واجباتها الوطنية أمام شعب العراق على أختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم وقومياتهم وبسواعد كلدوآشورية سريانية وبمعية الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا )  ,لكن ومع كل الأسف والحقيقة يجب أن تقال بأنها لم تنال وكما يبدو وحتى الساعة ولو لجزء بسيط من حقها لا من حكومة الأقليم الذي شاركته ومراحله العصيبة ولا أيضا اليوم من حكومة العراق المركزية كتلك التي حصلت وتحصل عليها وكما نوهت أليه أنفا بقية الفضائيات المشمولة بالمخصصات والمعدات ناهيك عن  بعض الفضائيات الخاوية المدفوعة
الأجر مسبقا و المحسوبة على أبناء شعبنا والتي طفت على السطح بين ليلة وضحاه من أجل تحقيق مكاسب وأمتيازات شخصية على حساب الصالح العام , لكن مع هذا وذك على الرغم من توقف فضائية
فضائية آشور عن البث  لكن بالمحصّلة أن  كلمتها الصادقة باقية ولم تتوقف أو تزول بفضل مسانديها ومؤازريها من أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني الغيور وجهود الحركة الديمقراطية الآشورية ....

أويا أوراها
السويد
ramin12_79@yahoo.com   
                 

82
                               الحركة الديمقراطية الآشورية والتلاحم القومي الكلدوآشوري
                                                    بين الوطن والشتات

أن المواطن الكلدوآشوري السرياني لا يفقد هويته القومية أينما وجد سواء في وطنه الأم أو في مهجره الغريب
كما وليس بمقدور كائن من يكون أن ينتزعها منه أو يمنحها له كونها متجذرة فيه , لذا فمشروعية الحديث عن هذا الشعب المتواصل العطاء أينما حلّ يتوجب فيه توخي ردود الأفعال والنقد اللاذع أو الجارح بحقه سواء في غربته
أو موطنه كونه  لا يجلب سوى الأحقاد وعدم الأنشداد تجاه بعضه البعض , وسيساهم في أتساع الهوّة بين الوطن والشتات , وثالثا سيصب بالضد من قضايانا المصيرية , ناهيك عما سيخلفه من حالات الأحباط وفقدان الثقة  وألى المزيد من التشرذم ودق الآسافين والأنقسام والأيتعاد عن الجذور .. بينما نحن بأمس الحاجة للعمل على خلق حالة التقارب والتفاعل كي يصبح الواحد مكملا للآخر فكريا , سياسيا , أعلاميا ... ألخ من متطلبات العمل القومي المتجانس نوعا ما سواء أن تم ذلك التواصل عبر تنظيمات وأحزاب سياسية أو من خلال منظمات مهنية أو لجان خيرية وأنسانية ذات تطلعات قومية ووطنية نزيهة ...
عزيزي المتابع :
حيث وبقراءة سريعة وموجزة لواقع الأمر سنتوصل سوية إلى نتيجة لا يختلف عليها أثنان الا وهي مكانة
الحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) كفصيل سياسي في خلق ذلك التقارب والتواصل بين الداخل والخارج   الحامل  في طياته بذور العمل القومي بأبعاده السياسية والفكرية كالتي نتلمسها اليوم .. فدور ( زوعا ) السبّاق  يتجلى وبأيجاز شديد في عدة محاور متشابكة ومكملة لبعضها البعض أبتداءاً بالقاعدة التنظيمية الواسعة التي تملكها الحركة والموزعة بين المهجر والوطن والتي كان لها المكانة المشهودة في خلق ذلك التجاذب عبر أحتكاكها بالجماهير الكلدوآشورية السريانية , وكان أيضا للكونفرنسات الدورية التي تعقدها فروع المهجر صداها بين صفوف أبناء شعبنا شخصيات ومنظمات , وضف ألى ذلك الدور الفاعل الذي لعبته ولا تزال طيلة العقد ونصف العقد الوفود القيادية ل ( زوعا )  القادمة من الوطن الجريح ( العراق ) لما كانت تمنح ذلك التواصل الديمومة والزخم والثقة العاليين وترسيخه , هذا وبين حيثيات المحاور يبرز أيضا دور الأعلام المنسّق والموجه المرتبط بالمركز  .. كما ويجب أن نشيد بالموقع الرئيسي والحيوي  لمؤازري ومساندي الفكر القومي في هذا المجال والموزعون بين الوطن والمهاجر.. 
كما لو تعمقنا مليا وبروح الصدق وأعتماد الموضوعية والشفافية في محصلتنا لأنكشفت للجميع بأنه للحركة الديمقراطية الآشورية يعزى بروز الدور في وضعها اللبنات الإول لأساسات العمل القومي المنظّم ذو الطرح المقبول فكريا وواقعيا ليكون بالتالي محط جذب وأستقطاب الجماهير ومن مختلف طوائف ومذاهب أبناء شعبنا أينما تواجدت داخل العراق وخارجه . أذن بأمكاننا القول أن الحركة قد أفلحت وبأي شكل من الأشكال وبأمكاناتها المتواضعة وأيمانها العالي برغم المعوقات في خلق ذلك التواصل الذي كانت تفتقر أليه ساحتنا القومية الذي وإن وجد لكنه لم يكن يتعدى ولا يتجاوز حدود الأطار التنظيمي لهذا الحزب أو ذاك  ..
أن حتمية قواعد أو أسس  العمل القومي الحقيقي تفرض وبقوة التواصل والتلاحم بين شعبنا في الشتات وأهلنا في الوطن كونيهما يشكلان وجهان لقضية ومعاناة وهدف واحد , ولكلاهما نصيبه في النضال والدعم على أختلاف منازله الفكرية والمادية والمعنوية مع الأخذ في نظر الأعتبار عاملي الزمان والمكان لما لهما من تأثير كبير على محدودية الدعم أو لا محدوديته , كما والأخذ بالحسبان أيضا حجم المعاناة التي يحياها أكثر المغتربين الذين تغرّبهم قد يعتبر في الباطن شرّاً وليس حبا فيه ولا قناعة .. أن ( زوعا ) بالاستناد على تلك الحتمية كما وبحكم واقعية نهجه المتبنى وموضوعيته  قد تنبه الى حال وضروف المغترب الكلدوآشوري السرياني وأدرك  عمق تلهفه وأشتياقه لسماع أخبار شعبه ووطنه الذين بمثابة الأوكسجين له , كون المتغرب يعيش ويعاصر مشكلة أسمها الوطن وهي الأرض لما فيها من معان جمّة  ناهيك عن أعتبارها أحدى ركائز مقومات القومية الرئيسية التي يفتقر اليها ...
شاء البعض إم أبى , أن ناقوس شعبنا الكلدوآشوري السرياني بعراقة تاريخه وعظمة حضارته ووسع عطائه شرع اليوم يدق ومن أعلى المنابر , ومحاولات إخفاته أو التعتيم عليه  صارت من مخلّفات الماضي , وما عمليات حشر قضاياه المصيرية في زاوية المحسوبية التي يروج لها ذوي النزعات السلبية من أجل تقزيمه قد فضح سرّها ... كون شعبنا اليوم أكثر دراية وأوسع مقدرة بوقائع الأمور ومجرياتها كما وقدره قد خطّه بيده وسائر عليه لا محال , لذا يبقى الأنسب والأصلح هو تظافر الجهود الخيرة داخل الوطن وخارجه والعمل على  رصّها لتتكلل نتائجها بالدخول الى العراق الجديد بقوة وفاعلية ...
وفي الختام عزيزي المتابع , يبقى الأهم والمفرح ولربما قد تكون كلمة الفصل" بأن التواصل والتفاعل القومي وكما يبدو بين أبناء شعبنا في المهجر والوطن قد شرع  بوضعه على مساره القويم والتلاحم والتواصل لائح  في الأفق ومؤشرات التركيز على توضيف وتسخير أمكانات وطاقات شعبنا في خدمة قضايانا الذاتية  له الأولوية ضمن برامج ذلك التواصل بدلا من تشتيتها هنا وهناك من أجل تعزيز الحضور القومي الكلدوآشوري السرياني في الميدان الوطني والدولي  " ... 

أويا أوراها
ديترويت
ramin12_79@yahoo.com             
     
 
       

83
                                          الحزب الديمقراطي الكردستاني
                                          وشبح الحركة الديمقراطية الآشورية


أنه ومنذ الولوج والأطلاع عن قرب على سيرة الحركة الديمقراطية الآشورية  ومسيرتها النضالية بالرغم من معرفتي الشخصية بتنظيمات آشورية سبقتها أو أتت بعدها , شدّني ذلك ألى الغور أكثر في تفاصيل هذه الحركة السياسية بكل معنى الكلمة منذ بداياتها الأول وخاصة أنها كانت تتميز عن الباقي كونها تشكلت في أرض الوطن  وأنبثقت أو ولدت من رحم الجماهير الكلدوآشورية ومعاناتها وآلامها .... لقد تحلّت  هذه الحركة بالمبدئية كما وأتصفت بالموضوعية وأتّخذت من الثوابت القومية والوطنية سبيلا للأنفتاح على الساحتين العراقية أولا والكلدوآشورية ثانيا , وبالفعل تمكنت وبفضل نهجها الجاد والعقلاني البعيد عن التقوقع على الذات أن تحتل المكان المناسب بين صفوف الفصائل أو التيارات العراقية  بتلاوينها التقدمية والعروبية والأسلامية والكردية والتركمانية المناهضة للنظام المقبور , لكن ما كان يتحسّر ويأسف عليه في حينها هو أفتقار الساحة العراقية الى تنظيمات سياسية  آشورية أخرى تتميز بخصال كتلك التي تتحلى بها الحركة الديمقراطية الآشورية المبنية على أستقلالية النهج والقرار والخطاب ونكران الذات  والتي تعبّر ومن دون مساومات أو مزايدات على تطلّعات أبناء شعبنا وبمنئ عن المحسوبيات والأملاءات , بالتالي أدى ذلك الى أزدياد العبئ على كاهل - ح , د , آ - ( زوعا )
ناهيك عما كان يدور و من خلف الكواليس   , لكن وكل ذلك تمكنت الحركة أن تتخطى الكثير من الصعاب التي كانت بمثابة حقول ألغام وبخطى واثقة وراسخة معززة من موقعها وثقلها السياسي والجماهيري مؤكدة على صدقية أيمانها الذي لا يلين بقضايانا المصيرية والوطنية  , وها هنا عزيزي المتابع هو مربط الفرس !! لتثير حفيظة الحزب الديمقراطي الكردستاني ( حدك ) الحاوي ضمن صفوفه أعضاء من أبناء شعبنا الكلدوآشوري.. لماذا هذا الحزب بالذات ؟ كونه أدرك بأن رسوخ أقدام ( ح , د , آ ) في المنطقة الشمالية وبالأخص التي يعتبرها معاقله معناه هو عملية سحب البساط من تحت أقدامه داخل القرى الكلدوآشورية تلك التي كان البارتي قبل بزوغ نجم ( ح , د , آ ) يعتبرهم سندا  ورصيدا سياسيا ودعائيا له و للحركة الكردية, ليتبين فيما بعد وبشكل واضح وعلني على أن وجود ( زوعا ) وأتساع رقعتها وتنامي شعبيتها بين سكان  قرانا  كان ولم يزل  يشكل مصدر أزعاج وقلق وعدم أرتياح  للبارتي ( حدك )  , على الرغم من علانية الحركة ونهجها على اقامة أوثق العلاقات والصلات معه حاله من  حال بقية الفصائل العراقية , وهناك جملة من الأسباب بالأمكان تبيانها او التطرق أليها شاهدا عى المواقف السلبية تلك تجاه ( ح , د , آ ) ومؤسسات شعبنا في شمال الوطن سواء كان ذلك بشكل مباشر وعلني أو غير مباشر عبر أستخدامها لما يسمى بالضد النوعي .. :
1- تبنيه لقرقوزات كلدوآشورية عاملة في صفوف ( حدك ) والمؤتمرة بأوامره  للوقوف حائلا في طريق ( ح , د , آ ) ودعمه  أياهم على تشكيل أحزاب كارتونية آشورية كما حدث في الربع الأول من الثمانينات ..
2- محاولاته المستميته على تهميش دور الحركة الديمقراطية الآشورية ووضع العراقيل أمامها من أجل أبعادها عن الأنظمام الى الجبهة الكردستانية عبر الأستعانة  بأشباه تنظيمات مفروضة  ..
3- الأملاءات اليائسة  التي فشل ( حدك ) في تحقيقها عبر دعوته لشخصية ذيلية آشورية بديلة ل ( زوعا ) لتمثيل شعبنا وقضيتنا في مؤتمر صلاح الدين عام 1992 ..
4- الألتجاء الى أساليب الغدر بحق العديد من أعضاء الحركة الديمقراطية الآشورية مع سبق الأصرار , وعدم الألتجاء الى أتخاذ الأجراءات الكفيلة أو أنزال العقاب بحق المجرمين الطلقاء  ..
5- دور ( حدك ) الكبير لأغفال أو تجاهل حق شعبنا في قانون الأنتخابات للمجلس الوطني الكردستاني عام 1992 , لولا أصرار ( ح , د , آ ) على أنتزاع ذلك الحق ..
5- محاولاتهم الجادة للنيل من العملية التربوية ووئدها في مراحلها الأبتدائية , ألا وهي التعليم بلغة الأم السريانية لمجمل العلوم , وكان للحركة الدور الأول والأخير على أفشال تلك المحاولات ..
6- أستماتة ( حدك ) على أحباط الأرادة لدى أتحاد الطلبة والشبية الكلدوآشوري من خلال كوادره الطلابية وأساتذتهم  على أفشال تطلعات ذلك الأتحاد وطموحاته الذي كان وبحسب تقديرات الحزب الديمقراطي الكردستاني يمثل واجهة الحركة الديمقراطية الآشورية ومستقبلها ...
وهكذا عزيزي المتابع أنه وبعد الفشل الذي مني به ( حدك ) في توظيف العنصر الأشوري الموالي له , نراه ومن خلال عملية الأستقراء للكيفية التي تسير بها الأمور يعيد الكرّة ثانية ومن دون ملل بعد سقوط الصنم العراقي في نيسان 2003 وذلك من خلال الموجز الآتي ::
أولا - مزاولة الحزب الديمقراطي الكردستاني لأساليب شتى تجاه أبناء شعبنا المتطلع الى غد مشرق  منها أسلوب ( فرق تسد ) الذي أكل عليه الزمن وشرب ..
ثايا - الألتجاء الى تفتيت البيت الكلدوآشوري السرياني وتأليبه على بعضه  بعد أن فشلت جهوده في أقصاء الحركة الديمقراطية الآشورية وأبعاد شبحها  ومصادرة قرارها آشوريا لتلك الحقبة ..
ثالثا- عودة ( حدك ) الى حالته القديمة لكن هذه المرّة عبر تبنيه لأعضاء أو بالأحرى لكوادر في حزبه من الكلدان   معيدا عجلة التاريخ الى الوراء لتشكيل أحزاب كارتونية تحت يافطة التسمية الكلدانية , وفعلا تم له ذلك ولكن ...
رابعا- عملية التحجيم السافر وبشكل صارخ ومقصود من قبل ( حدك ) تجاه ال ( ح , د , آ ) , متبنيا لشخوص من أبناء شعبنا لا تمت للعمل القومي الكلدوآشوري الحقيقي بصلة ليضمهم تحت أبطه بحجة التحالف وذلك من أجل أبعاد الحركة قدر المستطاع عن مراكز القرار  الأقليمي والوطني على حد سواء ..
خامسا- التلاعب الفاضح من قبل ( حدك ) من خلال مصادرته لحق شعبنا الكلدوآشوري السرياني المشاركة في العملية الديمقراطية لأنتخاب ممثليه الحقيقيين ...
وهكذا عزيزي القارئ ومن خلال هذا المختصر نرى بأن ذلك الحزب لم يستكين على تسجيله للمواقف السلبية والغير صحية صوب أبناء شعبنا وطليعته  ( ح , د , آ ) منذ مطلع الثمانينات وحتى الساعة , مزعزعاّ جراء ذلك ثقة جماهير شعبنا فيه  !!!!
لطالما كدّ ( حدك ) على نقل الكرة الى ملعب ( ح , د , آ ) لكن نجاحه لم يدوم , وعلى سبيل المثال لا الحصر الأنتكاسة التي مني بها لمحاولاته تقسيم البيت الكلدوآشوري السرياني ( الفقرة ثانيا  و ثالثا ) , والتي أجهضت بفضل الحنكة السياسية لقيادة الحركة الديمقراطية الآشورية والألتفاف الجماهيري حولها  في الداخل والخارج عبر دعمهما الشامل لعقد المؤتمر الكلدوآشوري السرياني العام ونجاحه كان بمثابة طلقة الرحمة التي أقلقت مضاجع البارتي ....
أن محاولات هذا الحزب الكردي دون غيره من الأحزاب الكردية جارية على قدم وساق من أجل أستفزاز الحركة لا بل وشعبنا أيضا ويعمل على تعكير الأجواء التي لا تخدم صالح الشعبين ولا مصلحة الأقليم والوطن , وما العمل الأرهابي الأخير على الكادر الأعلامي التابع لفضائية آشور من قبل عناصر ( حدك ) في محافظة نينوى لهو دليل أجرامي دامغ ومنافي لما يعلنون عنه بخصوص صيانة الحقوق والحريات للقوميات المتعايشة في الأقليم   !! لذا فللحزب الديمقراطي الكردستاني أوجه هذين السؤالين , الأول : ألى متى ستبقى أركان ( حدك ) ستراتيجيا وسياسيا  يربكها شبح الحركة الديمقراطية الأشورية ؟ أما الثاني : هل أن الطريق صوب الديمقراطية والأستقرار يمر عبر تدمير ( ح , د , آ ) - زوعا - والقضاء على آمال وآماني شعبنا الكلدوآشوري السرياني ؟
وفي الختام أخي القارئ الكريم , الذي دفعني الى التطرق لمثل هذه الحالة أو هذا الموضوع لم يأتي من العدم بل وله أسبابه الغير خافية لدى المتابع أو المعايش للحالة نفسها ومنها :
1- كون الحالة برمتها صارت قضية وتحتاج الى وقفات ودراسة كون مواقف ( حدك ) وممارساته بحد ذاتها تجاه شعبنا كما هو ظاهر في الأفق لهي ممارسات في غاية الخطورة ..
2- أضحت تصرفات ( حدك ) الغير طبيعية تجاه ( ح , د , آ ) وشعبنا محط أنظار الرأي العام الكلدوآشوري السرياني في العراق ودول الجوار وبلدان المهجر ..

أويا أوراها
ديترويت
ramin12_79 @ yahoo.com
             
             

84
                                              شهدائنا  راياتنا
                                   من سميل 1933 ألى زوعا 1979
أن الحديث عن السابع من آب يوم شهداء شعبنا الكلدو آشوري السرياني الغيور ليس بالأمكان جمعه أو فهرسته في سطور أو صفحات , وذلك لما لهذا الحدث المشّرف من  ومعاني وعبر في تاريخ وضمائر الأخيار من أبناء شعبنا وعلى الصعيدين القومي والوطني , وأيضا لما يحمله من مدلولات  تكتيكية وستراتيجية وفق الحسابات والمصالح الجيوبولتيكية الوطنية والأقليمية والعالمية .
لذا شخصيا سأتطرق الى هذا الحدث المبجّل من وجهة نظر أقرب الى الواقع الملموس والمنظور وطريق الشهادة داخل صفوف الحركة الديمقراطية الآشورية الذين يكللون بأستشهادهم مسيرة الخالدين في سميل البطلة دفاعا عن ذات الحقوق القومية والوطنية وأثبات الوجود في أرض المهد والخلود عراقنا الحبيب .. 
إجلالا وفي السابع من آب من كل عام يحيي أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني ذكرى شهداء شعبنا الميامين الذين فدوا بأرواحهم الطاهرة ذوذاً عن حقوقنا ووجودنا  في أرض الجدود بت نهرين . لقد كانت سميل 1933 بالفعل  تلك الواقعة البطولية التي سطّر فيها أبناء شعبنا ملحمتهم القومية والوطنية , بينما كانت جرائم وحشية ولطخات  سوداء لا تحوي في طيّاتها أي مبرر لا أخلاقي ولا أنساني في جبين السلطة الرجعية الحاكمة آنذك وبحق الأستعمار الأنكلوفرنسي الذين مرروا مخططات الأبادة الجماعية مع سابق أصرار ضد شريحة أصيلة وتأريخية من شرائح بلاد الرافدين وهكذا وبعد هذه الجريمة الدموية التي يندى لها جبين البشرية أنهالت على أبناء شعبنا ضربات همجية وويلات جسام لا تمت للمدنية أو الحضارة بصلة وذلك من أجل تهميش دورنا وأبعادنا من مراكز القرار ... كما ومارست الحكومات الشوفينية المتعاقبة شتى الوسائل للوصول الى مبتغاها وأحداها على سبيل المثال لا الحصر كانت تعرف سياسيا تحت مصطلح ( سياسة الترهيب والترغيب ) والتي كانت بمثابة الموت البطيء لشعبنا ...
أخوتي الأعزاء
مع كل تلك الممارسات التعسفية والهمجية وحجم  شراستها بحق الشعب الكلدوآشوري السرياني,
لكن النخبة أو الطليعة الواعية والمقدامة  ضلّت متيقضة ولم يتمالكها التجاهل ولا التغافل لفخاخ الشوفينيين وما كان يجرّوه من مصائب أبادية على شعبنا , هذا ومن دون أدنى شك لقد كانت تلك الطليعة أشبه بتلك الجمرة المكسوة بالرماد والتي سرعان ما أتّقدت فاضحة لمخططات الأنظمة العنصرية تجاه أبناء شعبنا , وباترة لتلك الأيادي الجرباء الممدودة صوب شعبنا والمزاودة على مصيره من أجل تخديره وأضاعته تحت أسماء وشعارات قومية أو وطنية باطلة وزائفة .... تلك النخبة الواعية والمتفتحة سرعان ما تكاملت ضمن هيكلية تنظيمية  في الربع الأول من عام 1979 تحت أسم ( الحركة الديمقراطية الآشورية - زوعا - ) , هذا الفصيل السياسي المناضل الذي ببزوغه بث روح الحياة النقية في بواطن قضايانا وليصير أيضا نبراسا وبكرا لما تجسدت فيه مقومات العمل القومي الصائب التي كنا نفتقر أليها من جهة ,  ولأتخاذه من العلمية والموضوعية نهجا ومن ثقة شعبنا الكلداني الآشوري السرياني ثوابت أساسية لبنيانه القويم من جهة أخرى ...
بعلو نجم الحركة الديمقراطية الآشورية علت معه راية الشهادة التي طال إنقطاعها لما بعد شهداء سميل الخالدين , حيث أن مسيرة الشهادة في فكر ( زوعا ) تحمل معاني رفيعة , فهي صراع من أجل الوجود والهوية , وهي طريق التحدي والنضال , وهي قمة الفداء والتتضحية , وأن الشهادة في فكر زوعا هي أصدق تعبيراً على الأنشداد بالأرض وأحتضانها , وأن الشهيد  بحد ذاته  هو قضية , كما وتعتبر الشهادة أحقاق الحقوق وصيانتها , و للشهادة في نهج الحركة أبعاداً بطولية ومبدئية صادقة كونها تعني السبيل إلى إعادة الثقة وغرسها  في نفوس شعبنا صوب قضاياه القومية والوطنية , وأن كل تلك المعاني حيث تتجلى بوضوح ضمن مسيرة زوعا الميدانية ..
الشهيد بخلوده الممجد يصنع طريق الحياة للآتي , ونيل أكليل الشهادة ليس بمستطاع إلا من قبل الأخيار الذين لهم الأستعداد الدائم والقناعة التامة والصادقة بآمال وآلام وأماني أمته  والأهداف النبيلة التي يضحي من أجلها , وشهداء سميل الخالدة عام 1933 خير شاهد على ذلك , وليتمم فيما بعد طريق أولائك الخالدين رافدا أياه بدماء جديدة أعضاء الحركة الديمقراطية الآشورية قيادة وكوادرا وقواعد الذين وهبوا ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم خدمة لقضايانا القومية والوطنية ( حقوقنا , حريتنا , وحدة شعبنا ) .
الأخوة الأفاضل
أود أن أتطرق الى حالة والتي هي عبارة عن وجهة نظر شخصية لربما لا يشاطرني فيها أعضاء زوعا وذلك بسبب صفة التواضع التي تتمالكهم وطبيعة نضالهم الجاد , لكني سأطرحها كونها وبحسب قناعتي هي الحقيقة , حيث ومن خلال متابعتي لمسيرة هذا التنظيم منذ أنطلاقتهم ورعيلهم الغيارى عام 1979 توصلت الى خلاصة مفادها على أنني لم أشاهد أو أسمع أبدا وحتى الساعة على وجود فصيل أو منظمة أو تحت أي مسمى كان له الاستعداد على الفداء بحياته والصمود بوجه المخاطر لخدمة قضايانا المصيرية الكلدانية الآشورية السريانية  بأستثناء أعضاء أو مقاتلي الحركة الديمقراطية الآشورية هؤلاء الأقداميين الذين يسابقون الموت ويسبقوه فعلاً  وينالوا منه ليتوج كفاحهم بالنهاية بأكليل الشهادة هكذا هي عزيزي المتابع فلسفة أو حكمة الشهادة في مدرسة الشهداء ( زوعا ) , هذه الحكمة وكما أسلفت ناجمة عن قناعة تامة بقضايانا المصيرية , وفي عين الوقت أستنبطت منها بأن الشهرة التي يهرع وراءها زوعا هو أكليل الشهادة أولا  , والمنصب الذي يقاتل جاهدا من أجله زوعا هو عرش الشهادة ثانيا , والأثنان ليس بمقدور مزيفي الوقائع والأحداث ولا المزاودين على الشأن القومي  نيلها ولا الأقدام أليها ..
عزيزي المواطن الكلدوآشوري السرياني :
لقد كنا على أمل وأمل كبير جداً على أن الجريمة النكراء التي ألمت بشعبنا الكلدوآشوري السرياني في سميل عام 1933 أضافة الى  العديد من الحقوق القومية والوطنية المشروعة لأبناء شعبنا بأن كان يصار على تثبيتها في قانون العراق الجديد كجريمة قومية ووطنية بجانب بقية الجرائم والويلات وحقوق كل الأطياف العراقية التي تم تثبيتها , لكن وللأسف الشديد أن ما جرى كان العكس تماما وأسبابه غير خافية على أحد ونابعة من تصرفات لا مسؤولة طفت على السطح مبعدة شعبنا عن أساسيات الأمور والأهداف المقررة والنتائج المرجوة التي كان الأحرار الكلدوآشوريين السريان داخل الوطن وخارجه ينتظرونها وبتلهف في العراق الجديد..
وليس أخراً , أنه وكما هو معروف أن نضال الحركة الديمقراطية الآشورية عبارة عن طريق غير سالك ومليئ بالأخطار والمصادمات على أختلاف أشكالها , لكن ما يثير الدهشة هو أن عملية الأقبال للأنظمام اليه في تزايد مستمر ناهيك عن كثافة المؤازرين والمساندين على تنوع ثقافاتهم وميولهم ومناصبهم !!! فيا ترى ما هي الأسباب الكامنة خلف ذلك ؟ شخصيا  أملك أحدى تلك الأسباب وهو (  أن العمل القومي في نهج ( زوعا ) الفكري والعملي عبارة عن سلوك و مسؤولية أخلاقية وأنسانية ومبدأ  )..
وفي الختام
نحن كشعب كلدوآشوري سرياني لنا دائما وأبدا مواقفنا المتجذرة والثابتة تجاه شهدائنا البررة , لكن هذا لا  ينفي أبداً لما تكنه ذواتنا وضمائرنا من مواقف مبدئية وراسخة تجاه شهداء شعبنا العراقي على أختلاف أطيافه الذين بدمائهم العطرة يروون كل ساعة وكل يوم أرض العراق الحبيب مسطرين بصمودهم وتلاحمهم مستقبل العراق الجديد ...
المجد والخلود لأرواحهم الزكية
المجد والشموخ لشهداء سميل والحركة الديمقراطية الآشورية وشهداء الوحدة
الموت والخذلان للأرهابيين  ولمثيري نار الفتنة والأنقسام 
أويا أوراها
ديترويت
ramin12_79@yahoo.com     
           
 
   
       
   
                                                       

85
                                          الحركة الديمقراطية الآشورية
                                             وسياسة فن الممكن
أنه والمتداول وعلى الصعيدين العلمي والفكري بأن السياسة بجوانبها العملية الميدانية هي فن الممكنات , وبناء على ذلك حيث تصوغ الفصائل السياسية ذو الفكر العملي النير لنفسها برنامجا موضوعيا بما يتناسب واقع والامكانات السياسية الداخلية أولا , وبما متاح لها من عوامل ميدانية داعمة ومساندة ثانيا , والتي في كنفهما تتناغم وتتلائم والحالة التي تبنى عليها تلك الفصائل قراراتها …
لذلك إذا أردنا التطرق الى الفصائل السياسية القومية العاملة ضمن صفوف شعبنا الكلدوآشوري السرياني والتي صاغت سياستها وقراراتها بناء لما ذكر , حيث لا يخطر على ذهنية المتابع للعمل القومي الفاعل ومن دون أدنى شك أو مقارنة سوى ذلك التنظيم صاحب التاريخ النضالي المشّرف على ساحة أرض الجدود ( بيت نهرين ) ذو القاعدة التنظيمية والجماهيرية العريضة المنتشرة داخل الوطن وخارجه , ( الحركة الديمقراطية الآشورية ) هذه الحركة التى كانت ولم تزل تنطلق بسياستها من الممكن المتاح وبشكل حكيم وعقلاني ملامس للواقع دون أية ردود أفعال وسببها الخبرة الميدانية المكتسبة من تجربتها الممتدة لأكثر من ستة وعشرون عاما ..
المتابع الكريم
أن الحركة الديمقراطية الآشورية وبنهجها الموضوعي تمكنت وفي العديد من مراحلها النضالية بالاعتماد في سياستها على ذلك الممكن والذي أحسنت أستخدامه وبشكل دقيق أذا ما قورن بحجم الامكانات المتوفرة من جانب ومن الآخر جسامة التحديات الممارسة ضدها وكثرة المعوقات الموضوعة في طريقها ….
حيث لطالما وكما هو واضح محاولات بعض الجهات المدفوعة فرادا وجماعات على جر الحركة الى مهاترات جانبية لابعادها عن النهج الذي لأجله رفعت راية الكفاح , أو خلق أشباه فصائل ليس ألا تدعي العمل القومي غاياتها الوقوف حائلا أمام مسيرة هذه الحركة وتقدمها وتوسعها الذي أخذ البعض يخشاه على المستوى التنظيمي والجماهيري داخل الوطن وخارجه , لكن مصير تلك الفزاعات المفتعلة الفشل كان مصيرها وعلى الدوام , وسببه وضوح الخط السياسي الذي تسلكه الحركة , والعلانية بتعاملها مع الجماهير , اضافة الى صفة أخرى وهي تحليها بما يسمى بالبرود السياسي البعيد عن الانفعالات, ناهيك من أن العمل من أجل قضيتنا القومية في فكر ( زوعا ) هو واجب ومسؤولية أخلاقية وإنسانية وأما خداع النفس فهو تصرف غير قويم يقود الى هلاك وتدمير الذات القومية , لكن مع كل هذا أنه لا يخفى على أحد بأنه الحركة لم تكن ذلك السوبرمان كي تحظى وعلى الدوام بتخطي الصعاب , لربما يرى المتابع لمسيرتها أنها وفي مراحل أو محطات لم تلجأ الى أتخاذ القرارات التي تناسب وحجم الحدث على الرغم من ثورية النهج ونكران الذات علما أن وضعها التنظيمي المتراص كان يمكنها من ذلك وأكثر , لكن وكما يبدو أنه لم ولن يكن ل( زوعا ) الأستعداد للتضحية بمصير أبناء شعبنا وجره الى حافة الصراعات وتحميله بما هو أكثر من أمكاناته وطاقاته وأن الحركة الديمقراطية الآشورية أضحت على يقين تام و بعد الاحتكاك المباشر لما بعد عام 1991 على أن شعبنا لم يملك ذلك النفس للغور في صراعات عرقية ولأسباب واضحة المعالم !!! لذلك فما على زوعا الا الاحتكام الى الحكمة تلك التي آمن بها ومطبقا أياها عبر الانطلاق من الممكنات السياسية المتاحة على أرض الواقع , لكن شريطة أن لا تكون على حساب الثوابت أو المبادئ التي لا يزال يناضل من أجلها ولا على حساب هدر دماء أبناء شعبنا الطاهرة كما وهناك حالة أخرى غاية الأهمية في فكر ونهج الحركة وهي محاولته في إبعاد شعبنا عن شبح المساومات التي كان يخطط لها ذلك القسم الضال المعروفين بفزّعات القرن الحادي والعشرون ..
فع