ankawa

المنتدى الثقافي => أدب => الموضوع حرر بواسطة: بولص آدم في 12:15 26/01/2021

العنوان: الحصار
أرسل بواسطة: بولص آدم في 12:15 26/01/2021
الحصار


     إلى روحك.. حسين سرمك

   
بولص آدم


سحنة مُقَنّع بالحديد
يقذفُ طفولتنا في اللهب
أهذا العالمُ عالمٌ لما نتذكَّر
أم تحليل نفسي لعرشه الذي احترق
شلة رايات البلدان متشابكة هو
أم صواريخ في الرأس هو؟
توهمتَ انه قبعة ثلج للقصص
أغنية أطفال نشطة
وتوهمت انه عناق وضيافات
العالمُ يلامس جنبكَ، تُراوغُ دَهسَكَ، حياتنا تكرار
التقينا في طابور مكممين طويل
والعالمُ مسدودٌ بلوح انتقام
سحنة جاسوس على شاشة
أم شفرة أعراقٍ تنتهي بالمذابح
كم تود اقتراباً منه وتختلط به
نور مُذَهَّب على صفحة النهرين وانعتاق
وصفة يرثها الأبناءُ عن الآباء
في القلوب حوارُ الذكريات
وأنظَفُ الكلمات ناجية من مغطس
أم صارية المحروسة بغداد تلوح اليك في الأفق
سَحَرَتكَ مائية العراق
لوحة غسلتها الروحُ على بلاطات السماء
لَستَ مُتعباً حد الغرق
هذا العالمُ ضجيجُ خطايا
وهو الهروبُ فيما مضى
وحتى طلوع النهار
14.01.2021
العنوان: رد: الحصار
أرسل بواسطة: بولص آدم في 11:44 10/02/2021

      زميلاتي زملائي الأديبات والأدباء في صفحة أدب الجميلة

 يطيب لي تقديم شكري للشاعرة القديرة انهاء سيفو لجهدها المبذول خدمة للكلمة الفصيحة نورا واملا واشراقا وهذا ديدن الأصلاء في أثر القلم في مداواة النفس البشرية.. يسعدني ان يكون نصي وبتواضع الى جانب نصها الثاني الجميل في تجربتها الثانية الرائعة بتجريب رفيع لشكل جديد يؤثث المعنى ويسمو. وهو لشرف ان يجاور نصي نصوص الشاعرة القدير فيفيان وهي تواصل ايضاً ومنذ سنوات طويلة هايكواتها المتقدة والمتن المقطعي في جسد المتن المتواصل فتحية لكن وللأخ العزيز جاني وهو يقدم لنا قصة أخاذة عنه وعن شيخ متألم في حجرة العذاب الزنزانية وأنا واحد من عاش لسنين تلك المآسي وبكن صبرنا وقوة تحملنا كان اقوى من الشر الذي صارعناه ونصارعه الى يومنا هذا ضد كل الحصارات والأضطهادات التي تواجهنا منذ الولادة بعد ان حلت لعنة اللعنات علينا ولازلنا نسألُ، لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟. كما احيي كل الأخوة والأخوات الذي تتجاور نصوصهم الى جانب نصوصي فردا فردا وان نبقى نكتب وندون الرؤى متى ما حرك النسغ الروحي ماءا رقراقا يشبع طموح وفضول قراء هذه الزاوية المشعة ( أدب ).
 لقد تفضل عدد من الأدباء والقراء بالتعبير عن رأيهم في نصي ( الحصار) وقد اخترت رأيين منها، احدهما للناقد العراقي البارع جمعة عبدالله والثاني للشاعر العراقي القدير كريم الأسدي وانشرها ادناه مرفقة بتعقيبي عليهما، تحية لهما ولكل قارئات وقراء نصوصنا ودمتم بموفور الصحة والسلامة :

جمعة عبدالله:
الاديب القدير
هذا الارتباط الابداعي في المعنى الدال والغزير بالصور بالشعرية الباذخة في المغزى العميق لمجريات الامور . في الحصار الحديدي الضارب بقبضته على خناق العراق والعالم . هذا الخناق الذي يشتد ويضغط على رقبة الوطن المنكوب والجريح , يداهم الموت بشكل مبكر نخلة شامخة وسامقة بالابداع الاصيل للوطن لثقافة والفكر الحر , في ظل هذه المعاناة وأنسان الوطن المحروم والمظلوم , يخطف الموت واحد من الرموز العملاقة في الثقافة والفكر والوطنية والانسانية . الراحل الكبير الدكتور حسين سرمك . براعة الرؤية الفكرية المنطقية والصائبة . بين الحصار الحديدي على العراق والعالم الذي يحطم كل شيء جميل . على العراق تحطمت وتهشمت الامال بعراق واقف على قدميه . على العراق الذي يغسل الاحزان والجروح والندوب للانظمة الدكتاتورية البغيضة التي مرت وهشمت العراق , وليس في استبدال سفاح بسفاح آخر اشد فتكاً وظلماً وطغياناً للوطن . وليس في استبدال نظام حطم العراق بنظام اكثر بشاعة وتحطيماً بنظام طائفي شرع ناموس المذابح والفتن الطائفية. على العراق المشتت والمقسم بالنزاعات والخلافات على الغنائم والمال الحرام , وسرقة خبز الجياع . على العراق الذي ينوح تحت بسطال المليشيات المجرمة والفتاكة بسفك الدماء دون رحمة وضمير . على العراق في زمن الاحزاب الدينية المنافقة والمزيفة التي تتاجر بعهر وسمسرة بالدين والمذهب . لقد حولوا العراق الى انهار من الدماء. حولوا العراق من بلد النهرين الى بلد القهرين . في هذا الظرف العصيب يخطف الموت اعز ابناء الوطن الاوفياء . بهذا الظرف الخطير الذي ترقص المليشيات المجرمة والطاغية على جثث الابرياء والشهداء . في هذا العالم المسدود بالانتقام والمذابح . تقتل الكلمات البريئة والطيبة , تغتال الاصوات الوطنية بكواتم الصوت ( صنع في أيران ) بهذا الظرف تخنق حرية التعبير . بهذا الطغيان يريدون البقاء الى الابد . لكنهم جهلة واغبياء ( لودامت لغيرهم لما وصلت اليهم )

التقينا في طابور مكممين طويل
والعالمُ مسدودٌ بلوح انتقام
سحنة جاسوس على شاشة
أم شفرة أعراقٍ تنتهي بالمذابح
كم تود اقتراباً منه وتختلط به
نور مُذَهَّب على صفحة النهرين وانعتاق

تحياتي يا صديقي الاعز, ودمت بخير وصحة وابداع

بولص آدم :
الناقد البارع جمعة عبدالله
تحية أخوية
استقراء النص ولا أقول قراءته، اتى مطابقاً لآلية كتابته في حضرة روح راحل قاسمنا خبز الأبداع وحب الوطن، رحمه الله وكان بعون عائلته واحبته وكل اصدقائه في العراق الحبيب والعالم. استقراء المتن بدلالات الحصار اشكرك عليه، ومن الطبيعي لكل من يستقرئ هذا النص بتواضعه روحياً، أن لا يغفل هذه الكلمة ( الحصار) لها اثر جمعي في مجتمعنا.. الحصار الأجنبي علينا وكل الحصارات قبله وبعده وكلها اشتقاقات من رحم الأقسى والأظلم والأكثر انتهاكاَ لكرامة الأنسان. حصار الأخوة العراقيين على بعضهم البعض كان الأشد ظلماً.
لماذا كلما انقشع حصار عن سمائنا حل محله حصار آخر؟!
تقبل ناقدنا المثابر فائق التقدير

كريم الأسدي :   

شكراً لك أخي الأديب بولص آدم على هذا النص بحق أخينا الكبير المثقف والكاتب العراقي العربي الأممي الدكتور حسين سرمك ..
سأعاود الكتابة معلِّقاً على محتوى وفحوى هذا النص في وقت آخر بعد قراءة ثانية متأنية .
دمتَ بأفضل حال أخي بولص آدم ..

كريم الأسدي:
الأخ الأديب بولص آدم ..
تحياتي ..
أروع ما في هذا النص انك تُنمي ( حسين سرمك ) الى العراق وكل العراقيين ، تربط ألمَه ومصيرَه بآلام وطنه و أبناءِ وطنه ، وتحيله وهو الجزء الى كل ..
جدلية الجزء ـ الكل تمشي في مفاصل هذا النص ابتداءً من العنوان ( الحصار ) ، وهو الحصار على كل العراق والعراقيين ثم الاِهداء ( الى روحك .. حسين سرمك ) . جعلتَ من حادث مفجع وهائل عنواناً لنصك المُهدى الى روح حسين سرمك فأنصفته لأنه بمستوى أن يُخاطب ويُندب في الحدث الجلل . الحصار على العراق ما زال مستمراً الى الآن حسبما اعتقد ، بيد ان حصار الأمم المتحدة الذي قادته البروفسورة مادلين أولبرايت قتل ما يقارب المليون من الأطفال العراقيين في عقد واحد : تسعمئة ألف طفل عراقي بريء شهيد الجوع والمرض في ما بين 1991 و 2000 ليكون الحصار بهذا أعظم وأبشع محرقة ـ مجزرة ـ هولوكوست في التاريخ البشري كله أخذت من نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد العشرين مكاناً زمانياً لها لتسخر من الحضارة والديمقراطية وحقوق الاِنسان وثقافة الطفل .
حسين سرمك كان معنياً بهذا الهم الكبير من هموم كبيرة كثيرة كان ينوء بها كيانه الطاهر .
خاتمة القصيدة ( هذا العالَم ضجيج خطايا ) تتناغم حزناً والماً وأسىً مع العنوان ، وتشكل تعبيراً موفقاً ومختصراً لوضع عالم اليوم ، العالَم الذي خبرناه منذ نادانا الى الحياة زمنُ الشباب فكان القهر و الموت لنا بالمرصاد نحن الذين كنّا نريد ان نجالس النهرين طويلاً وننتشي بالتماع امواج النهرين تحت ضوء الشمس ونور القمر والكواكب ، فلم ننعم بهناء حتى بهذه الهدية المجّانية الحانية من هدايا النهرين . وفي الخاص والعام نجد علاقة الفقيد الحاضر بالنهرين وببغداده المحروسة التي كان يصر على ربط اسمها بهذا اللقب ، ولقد كان وأيمُّ الحق من أبسل حرّاسها ، وهم قليلون بل نادرون جداً ..
سلمتَ أخي العزيز بولص ودمتَ في صحّة ووفاء ووهج ابداع ..

بولص آدم :   
اخي الشاعر كريم الأسدي المبدع
اسمى خلجات الروح وعطرها الصافي نرسلها الى روحه في عليين، رحمه الله الراحل الكبير د. حسين سرمك.. ابدعت اخي كريم في اناقة وطنية مضافة الى الجو الوطني الذي ظل راحلنا العزيز متمسكاً به دون ان يحيد عنه قيد شعرة . وحضرتك بلاشك مثله مثلنا ادركنا منذ نهاية السبعينيات ان الوطن يتجه عكس الأتجاه، وذلك وبتقادم الفواجع الشداد، زاد من اصرارنا على وطنيتنا وانسانيتنا ووضعنا الأدب الذي ننتج بمساره الخالص الصادق الصافي وظلت محبتنا لكل اهلنا في العراق متساوية .. تلك غاية نبيلة وشريفة، لكن من اختار هذا الطريق يعلم ان المهمة صعبة في واقع انتهازي ثقافي ضعيف. لذلك كنتم تتواصلون نزفاً روحياً قرباناً لكل ما تسرب من بين اصابعنا من قيم اخلاقية ابداعية امينة على كرامة الأنسان.. هنا كان الراحل العزيز بمستوى التحدي وظل يبتهج للنص الجميل والنقد النزيه والبحث المتطور.. تقديري العالي لأنثيال هادر بعثته روحك عن النص والحصارات المتنوعة وعن الراحل الكبير اخونا وصديقنا د. حسين وستظل بغدادنا محروسة وسيظل عراق الحضارات ابياً وستظلون تكتبون الأمثل. دمت اخي بصحة وعافية مع اعطر واجمل تحية.
العنوان: رد: الحصار
أرسل بواسطة: جان يلدا خوشابا في 02:02 12/02/2021
الاخ العزيز  أدم  بولص المحترم
ذكرك  لأسمي مع هذه النخبة المختارة من الإخوان والاخوات الناشرين
شرف ووسام لي
آيها الاديب الأمين  مشكور على  شعورك  الراقي
وأحييك على كلماتك في الحصار  فقد شوقتني حتى  النهاية
ونعم كان  لنا نحن الاثنان وغيرنا جولات ومصادمات وايام صعبة  وغير جميلة مع  الشرفاء !!!؟؟؟
أيامها
لك الف تحية ومودة تقبلها  مني
جاني
والبقية تأتي