عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - فاروق كيوركيس

صفحات: [1]
1
محافظة ( سهل نينوى) في ميزان الحقوق الاشورية / القسم الثاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس
يمكن قراءة القسم الاول من الموضوع على الرابط التالي :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,541646.0.html

قبل سنتين ، نشرنا القسم الاول من الموضوع الذي كان بعنوان ( المحافظة المسيحية ..في ميزان الحقوق الاشورية  ) وقمنا فيه بالقاء الضوء على مسألة حقوقنا القومية من المحافظة المسيحية ، خاصة ان البيان  الاول لتجمع التنظيمات والاحزاب الاشورية المسيحية كانت  قد تضمن مطلب المحافظة المسيحية ، ولكن تم التراجع عن ذلك ليستقرالمطاف بالاحزاب الاشورية المسيحية للمطالبة بمحافظة للمكونات .
واليوم وبعد الموافقة المبدئية لمجلس الوزراء على استحداث محافظة سهل نينوى وقيام الاحزاب والتنظيمات بالتطبيل والتزمير لهذا الانجاز  ، سنقوم بالقاء الضوء مجددا على مشروع هذه المحافظة ، خصوصا انه مضت اكثر من سنتين على موضوعنا الاول ، وبالرغم من ان محافظة سهل نينوى لم تستحدث بعد ولم تحصل الموافقات القانونية  على انشاؤها ، الا اننا  وبغية استيعاب وجهة نظرنا  سنذكر عبارة ( استحداث محافظة سهل نينوى ) في سياق الموضوع وسنبين وجهة نظرنا على شكل نقاط  لسهولة التوضيح :
أولا : أن استحداث محافظة سهل نينوى لم يأت تجاوبا مع مطالب شعبنا الاشوري القومية كشعب اصيل في العراق مساوي في الحقوق مع العرب والاكراد ، ولا يتطابق مطلقا مع المبادي والمنطلقات النظرية للاحزاب الاشورية المسيحية التي تدعي  نضالها من اجل الحقوق القومية لشعبنا ،حيث تم تبنيه من قبل تجمع الاحزاب والتنظيمات السياسية عند انبثاقه ، على ضوء تصريحات الرئيس جلال الطالباني لصحيفة فرنسية المتضمنة عدم معارضته لانشاء محافظة مسيحية ، وتزامن مع عملية تمرير زوعا  لتوزير  سركون لازار قريب يونادم كنا .
ثانيا : كما ذكرنا ، وطالما ان استحداث المحافظة لا يتجاوب مع حقوق شعبنا الاشوري القومية ، فأنه يمكننا اعتباره اجراءا اداريا صرفا يندرج ضمن قانون المحافظات العراقية، بالرغم من ان استحداث محافظات اخرى سيلبي الطموحات القومية لبعض المكونا ت كالتركمان لكون مطالب احزابهم السياسية مطالب قومية ويعرفون كيف يديرون العمل السياسي بعكس احزابنا السياسية التي تخلت عن  القضية القومية  واحترفت العمل السياسي المرتبط بالكراسي والمناصب بعيدا عن المصلحة الحقيقية للشعب الاشوري .
ثالثا : ان استحداث محافظة سهل نينوى لم يأتي تنفيذا للمادة 125 من الدستور والتي برغم قصورها قد تضمنت بعض الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية لشعبنا الاشوري ، وهذا يؤكد ما ذهبنا اليه في ثانيا اعلاه من ان استحداث المحافظة اجراء اداري ، لانه لو لم يكن كذلك لكان قد تم الاشارة الى المادة 125 والى تطبيقاتها في حق الاشوريين في ادارة هذه الرقعة الجغرافية في سهل نينوى برغم كونها لا تمثل الا جزء من الارض ال اشورية ، ولكان على الاقل اطلق عليها تسمية   محافظة اشور كتسمية قومية وتاريخية للمنطقة.
رابعا : بالاضافة الى  ذلك فأن استحداث المحافظة ليس فقط مجرد اجراء اداري كما ذكرنا ، لانه من ناحية اخرى يصب في التوجهات والأجندات اللا قومية  للاحزاب الاشورية المسيحية العاملة في العراق التي لم تضع اي استراتيجية للمطالبة بالحقوق القومية ومن ضمنها هذه المحافظة ، والدليل على ذلك ان هذه الاحزاب لم تعترض يوما على الدستور الكردي الذي يعتبر سهل نينوى  بأقضيته ( اقضية   تلكيف وبغديدا والشيخان ) ضمن حدود الاقليم  / الفقرة الاولى من المادة الثانية من دستور الاقليم التي تنص :
المادة: 2
أولاً: تتكون كوردستان - العراق من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة وأسكي كلك من محافظة نينوى وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى وقضاء بدرة وناحية جصان من محافظة واسط بحدودها الإدارية قبل عام 1968.
، ولم تعترض ايضا على المادة 140 من الدستور ، بمعنى آخر لو فرضنا ان منطقة سهل نينوى ستتعرض الى مساومات بين العرب والاكراد على ضوء التطبيع والاحصاء والاستفتاء الذي سيخضع بلا شك للولاءات لهذا وذاك وللذي يدفع اكثر ، فليس ببعيد ان يتم  تقسمها  بين العرب والاكراد  لانه سيتم معالجتها بموازاة  مسالة كركوك ومناطق اخرى ، فماذا سيكون مصير اقضية محافظة سهل نينوى ؟؟
خامسا : ان ما تروج له الاحزاب السياسية وفي مقدمتها زوعا من كون محافظة سهل نينوى  هي البداية نحو الحقوق القومية الكبرى ، لا يشير الى ذلك مطلقا، لكون  استحداث محافظة سهل نينوى في واد وحقوقنا القومية في واد آخر  من ناحية العديد من النقاط والمرتكزات ، وكان من الممكن ان يكون لهذا الترويج بعض الصدق فيما لوكان استحداث المحافظة قد قام على المادة الدستورية 125 وفيما لوكانت المحافظة تحمل  صفة قومية برغم صغر مساحتها اوعدم تضمينها لكل الارض الاشورية .
فمحافظة المكونات هذه ، لن يكون لشعبنا الاشوري اغلبية فيها ، فربما نحن اكثر من هذا المكون  وذاك ولكننا كنسبة مئوية  لا نشكل اغلبية اكثر  من 50 بالمئة ، وعلى سبيل المثال وليس الحصر  .. قانون اللغة الرسمية في العراق حيث تنص المادة 10 على :
المادة -10- لكل إقليم أو محافظة اتخاذ أية لغة محلية أخرى لغة رسمية إضافية إذا أقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام

أما المادة 9 فقد نصت على :

المادة -9- اللغة التركمانية و اللغة السريانية لغتان رسميتان في الوحدات الإدراية التي يشكل التركمان أو السريان فيها كثافة سكانية

(وسنناقش موضوع تحويلنا الى سريان لاحقا )
فكما تلاحظون من المادة 10 ان اللغة رسمية لشعبنا الاشوري  غير مضمونة لانها محكومة  باقرار الاغلبية التي ذكرنا اننا لا نمثلها  ، اما  المادة 9 ،  فاننا وان كنا نمثل اغلبية في مراكز بعض البلدات ، الا اننا لا نمثل اغلبية فيها  عند احتسابها كوحدة ادارية بسبب  انشار قرى الشبك والعرب وغيرها من المكونات في هذه الوحدات الادارية مستفيدين من قرارات التغيير الديموغرافي  .
سادسا : كما علينا ان نأخذ في الحسبان ، ان مجالس المحافظات لا تمتلك اية صلاحيات تشريعية وقانونية ، خصوصا وان مجلس محافظة المكونات كمحافظة سهل نينوى سيكون خليط غير غير متجانس في انتماءاته الدينية و القومية والمذهبية والسياسية ، وستتطلب مناقشة تسمية شارع باسم ملك اشوري تاريخي  موافقات من مجلس الامن الدولي وهلم جرا.
سابعا : ان محافظة سهل نينوى المزعومة ستكون انعكاسا حقيقيا للمحاصصة بكل معانيها ما بين المكونات التي ستتعايش فيها  وهذه المكونات تتكون من .. المسيحيين ( كما يتم تسميتهم  ... بسبب طول تسمية، الكلداني السرياني الاشوري ) ومن الشبك  ومن والايزيدية ومن العرب والاكراد والتركمان والكاكائيين، اضافة الى الصراع المذهبي القادم بين السريان والكلدان مع تسميتهم القومية من الاشوريين ، فكلنا نعلم ان ولاءات هذه المذاهب ستلعب دورا في تمزيق النسيج القومي الذي مزقه زوعا والمجلس الشعبي باطلاق التسميات الكنسية والمذهبية على مكونات القومية الاشورية بعد عام 2003 ، لذلك ليس ببعيد ان لا يجد له زوعا مكانا في هذه المحافظة الا اذا تبنى التسمية السريانية  والكلدانية ، وكما اشرنا اعلاه الى المادة 9 التي   حولت الاشوريين الى سريان .
ثامنا : النقطة الاخرى التي نود التأكيد عليها هي ما يروج له زوعا والاحزاب الاخرى من ان استحداث محافظة سهل  نينوى سينعكس ايجابيا على  الحالة الاقتصادية للمحافظة وعلى المستوى المعاشي لابناء المحافظة ومنهم ابناء شعبنا ، ذلك ان التطور الاقتصادي والمعاشي  لهذه المحافظة او تلك ولأبناء المحافظات متربط ارتباطا كليا بالحالة العامة للعراق من ناحية الامن والاقتصاد وزوال الفساد المالي والاداري ولا علاقة له باستحداث المحافظات ، والدليل على كلامنا  وخير مثال على ذلك هي محافظة البصرة الغنية بالنفط التي تمول نصف ميزانية العراق ، ورغم ان اغلبيتها شيعية الا انها تعيش في حالة  من البؤس والفقر المدقع ، فلسنا ندري لماذا سيصبح  ابناء محافظة سهل نينوى اغنياء .
تاسعا : هنالك حالة من الازدواجية تنحشر فيها الاحزاب السياسية وفي مقدمتها زوعا ويونادم كنا ، من خلال الصراخ والعويل عند طرح الطابع المسيحي او القومي لمحافظة سهل نينوى  ، ويعبرون عن رفضهم الشديد ، لانشاء محافظة على اساس قومي او ديني على اساس ان ذلك مخالف للدستور  ، ولكنهم لا يخفون ولا يكفون عن دعمهم لتجربة الاقليم الكردي بالرغم من الاقليم قائم على  اساس قومي ، ويكاد اي الاقليم لا يعترف بانه جزء من العراق الا فيما يتعلق بحصته المالية من الموازنة .
عاشرا : منذ تأسيس الدولة العراقية ومرورا بالاحداث والوقائع التي ادت الى وقوع مذبحة سميل بحق شعبنا الاشوري ، فأن قادة الامة الاشورية  كانوا على قناعة تامة بضرورة ان يكون للشعب الاشوري نوع من الاستقلال الذاتي الذي يتيح له العيش بصورة متجانسة على ارضهم الاشورية التاريخية ، وكانوا دائما بالضد من كل المشاريع التي  تجبرهم على العيش بصورة مبعثرة بين العرب والاكراد والمكونات الاخرة وان كان هذا الرفض قد كلفهم الكثير من الشهداء  ونفيهم الى خارج العراق في عام 1933، وذلك لايمانهم بالخصوصيات الثقافية والقومية والدينية للشعب الاشوري  والتي بسببها تجعل التعايش مهددا على الدوام بسبب العقليات التي تسيطر على عقول المكونات التي نعيش معها ، وقد اثبتت كل الوقائع صحة الرؤية الثاقبة للقيادات القومية والروحية الاشورية ، ومن خلال مراجعة لتاريخ العقود التسعة الماضية سوف نتأكد من صحة ذلك ،ولكننا اليوم  نجد ان الاحزاب السياسية وفي مقدمتها زوعا لم تتعظ من التجارب المريرة للماضي ومما تعرض له شعبنا الاشوري والى يومنا هذا من قتل وتشريد وتهجير واقصاء و تغير ديموغرافي واستيلاء على اراضيه وغيرها ، فنجد ان مشروع استحداث محافظة للمكونات يشبه من الناحية المنطقية  نقل التعايش مع المكونات العراقية من الخريطكة العراقية الكبيرة الى خارطة صغيرة تتمثل بمحافظة سهل نينوى ،بمعنى اخر اذا كان الهدف هو التعايش مع المكونات العراقية ، فأن شعبنا في الاصل كان متعايش مع هذه المكونات ، ان لم يكن هناك اعتراف بحقوقه القومية  وتشريعها .
حادي عشر: اننا نستغرب جدا من هذا الربط الغير واقعي والغير منطقي مابين حقوق شعبنا الاشوري القومية وبين استحداث محافظة سهل نينوى ضمن عدد من المحافظات الاخرى ، وكما ذكرنا  لانه لم يأتي  لتنفيذ مادة دستورية متعلقة بحقوق شعبنا ، وللتذكير فأن قضاء دهوك/ نوهدرا ذي الاغلبية الاشورية قد تحول الى محافظة دهوك / نوهدرا بعد عام  1970 كاجراء اداري من السلطة لمنح الاكراد الحكم الذاتي ، وهكذا فأننا نقول ما اشبه اليوم بالبارحة .
ثاني عشر: نحن نعتقد انه في ظل قيام الاحزاب الاشورية المسيحية في العراق بتحريف مسار الخط القومي وتخليها عن القضية القومية الاشورية وتخليها عن المطالبة بالحقوق القومية الاشورية المتمثلة بالارض والهوية ، ولجوء هذه الاحزاب الى احتراف العمل السياسي المرتبط بالبحث عن الكراسي والمناصب والامتيازات وغيرها ، وبما ادى الى الاستيلاء على اجزاء واسعة من الارض الاشورية كما هو حاصل ببالنسبة للاكراد في محافظة نوهدرا ، كما وسيؤدي الى ان تكون بقية الارض الاشورية في سهل نينوى ساحة للصراع ما بين الاكراد الطامعين بضمها الى الاقليم وما بين العرب السنة في محافظة الذين لهم اطماعهم الخاصة ، وذلك لتخلي احزابنا السياسية عن الارض وعدم المطالبة بها ، برغم العديد من الظروف المواتية والفرص السانحة التي كانت ستجعل الشعب الاشوري  قوة فاعلة في الخارطة السياسية العراقية ، الا ان الاحزاب السياسية وعوضا عن ذلك قامت بتمزيق الشعب الاشوري الى طوائف كنسية وتحويله الى اقلية دينية مسيحية من خلال التخلي عن التسمية القومية الاشورية  من اجل المصالح الحزبية والشخصية الضيقة ، وبدلا من تبني القضية القومية للشعب الاشوري ، نجد ان الاحزاب السياسية ساهمت بطريقة وباخرى في خدمة  اجندات الاطراف العربية والكردية ، وكان في مقدمتها موضوع تعرض شعبنا للمحاصصة ووضعه تحت الوصاية الكردية ، لذلك ليس ببعيد ان يكون المخطط يهدف لالحاق محافظة سهل نينوى بالاقليم الكردي بمساعدة الاحزاب السياسية ، او كما قلنا تقسيمها بين العرب والاكراد ، والنتيجة ستكون بعض الكراسي والمناصب للسياسيين ، وللشعب الاشوري المغلوب على امره السراب وقبض الريح .

 
 

2
http://www.copts-united.com/Article.php?I=1762&A=129978
بابا الفاتيكان: الاحتفال بعيد الميلاد «جاهلية» لا وجود لها في الإنجيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتقد البابا فرانسيس بابا الفاتيكان الاحتفال بعيد الميلاد واصفا إياه "بالجاهلية وأنه صورة زائفة تصور حكاية خرافية مائعة، لا وجود لها في الإنجيل"، على حد تعبيره.   وأضاف في صلاة التبشير الملائكي في عيد القديس ستيفانو الشهيد الأول، وتذكر المعنى الحقيقي للتجسيد، الذي يربط بيت لحم إلى الكالفاريو ويتذكر أن الخلاص الإلهي ينطوي على مكافحة الخطيئة، عبر الباب الضيق للصليب، وهذا هو السبيل الذي علمه السيد المسيح لتلاميذه، كما يتضح من إنجيل اليوم .   كما دعا البابا إلى الصلاة للمسيحيين الذين يعانون التفرقة والتمييز، في البلدان التي تقر الحرية الدينية لكنها لا تطبقها كاملا على ارض الواقع، وهو ما نشهده في البلدان و المجتمعات التي تعرف وثيقة حماية الحرية وحقوق الإنسان، ولكن أين في الواقع حال المؤمنين، وخاصة المسيحيين، أنهم يتعرضون للتمييز .

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=1762&A=129978

3
المؤتمرات المسيحية لن تضمن حقوق المسيحيين بدون هوية وجغرافية الارض الاشورية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الوقت الذي يتعرض الشعب الاشوري بمختلف انتماءاته المذهبية والكنسية  الى جملة من المخاطر والتحديات التي تستهدف افراغ الارض الاشورية  في  نينوى ونوهدرا من ابنائها الاصليين الذين سكنوها الاف السنين واجبارهم على النزوح و الهجرة ، نجد بالمقابل نشاط مكثف ومحموم لعقد المؤتمرات المسيحية وتحت عناوين مختلفة  للبحث في معاناة ومأساة المسيحيين  وحقوقهم بحسب ما يروج لهذه المؤتمرات اعلاميا.
انها حقا معادلة غريبة وتزييف للواقع ومحاولة للقفز من فوق الحقائق التاريخية والجغرافية المتعلقة  بالشعب الاشوري ، ففي الوقت الذي  نعلم جيدا ان مسيحيي العراق هم نفسهم  الاشوريين بمختلف كنائسهم ، نجد ان هناك اصرار على طمس الهوية الاشورية  وتهميش متعمد ومقصود  للحقوق القومية الاشورية المشروعة  ، مع محاولات لأفراغ الارض الاشورية من سكانها الاصليين واجبارهم على النزوح و الهجرة والتي تمثلت بتعرضهم للقتل والعمليات الارهابية وتفجير الكنائس وقتل رجال الدين ، واجبارهم على ترك بيوتهم ومناطقهم ، واليوم تتخذ المؤامرة اشكالا اخرى من خلال سياسة  التغيير الديموغرافي بغية استكمال احتلال معظم الارض الاشورية في نينوى والاقليم  والاستيطان فيها وتغيير هويتها بعد ان اصبحت هدفا لمشاريع توسعية  غير مشروعة ، والأنكى من ذلك كله اننا لم نسمع يوما بعقد مؤتمر قومي اشوري لبحث معاناة وحقوق الشعب الاشوري المشروعة ... ولكن من الجانب الاخر  فان هذا الشعب وبعد مصادرة ارضه التاريخية و تجريده من هويته القومية وبعد  تحويله الى طائفة واقلية دينية مسيحية ، نجده  يحظى باهتمام العديد من الاطراف وفي مقدمتها تلك الاكثر طمعا بالارض الاشورية  ، كما نجد تسابق السياسيين  ورجال الدين للاعداد والمشاركة في تلك المؤتمرات المسيحية ، ناهيك  عن  تصريحات البابا والفاتيكان  ومسؤولي الدول الاوربية المتعاطفين مع المسيحين ، اما مقررات تلك المؤتمرات فلا تتعدى سوى القاء الخطب  و بعض والمجاملات على حساب معاناة المسيحيين .
وفي ظل التناقضات التي يتسم بها التعامل الاعلامي السطحي مع المشهد الاشوري والمسيحي ، ومقار نتها مع  التعامل الحقيقي والواقعي مع الشعب الاشوري و المسيحي  سنتوصل الى حقيقة المخاطر والتحديات التي يواجهها الاشوريون المسيحيون .
فالمطلوب من  ( المسيحيين ) اليوم  ان يدركوا تماما ان هذه المؤتمرات  المسيحية التي تعقد من اجلهم ، ما هي الا مؤتمرات صورية لا تخدمهم  بشيء ، لا من ناحية حقوقهم المشروعة ولا من ناحية ايقاف هجرتهم  وليس بمقدورها توفير  الامن لهم  ، وانما الغاية منها  السيطرة على الارض الاشورية وتفريغها من سكانها الاصليين، وان القائمين والمشاركين في هذه المؤتمرات قد يكون بينهم من يشارك بحسن نية ، الا ان الاغلبية الباقية  هم من العاملين على تنفيذ اجندات لا تخدم المسيحين ( الاشوريين ) ،خصوصا ان هذه المؤتمرات وعدا الضجيج الاعلامي الذي يرافقها لم تغير شيئا من الواقع المأساوي للمسيحيين  على الارض.
اضافة الى ذلك فأن المسيحيين يجب ان يكونوا على قدر عال من المسؤولية بحيث لا تقف انتماءاتهم الكنسية والمناطقية  حائلا امام انتمائهم الاصييل الى ارضهم التاريخية وان لا تنطلي عليهم محاولات هذا وذاك الداعية  الى تمسكهم بهويتهم الدينية المسيحية على حساب انتمائهم القومي من خلال ما  يتم تسويقه لهم من اهتمام اعلامي بقضية المسيحيين وحقوقهم ، آخذين بنظر الاعتبار الفرق بين ان يمتد تاريخهم الى سبعة الاف سنة بدلا من ان يمتد الى الفي سنة ، وعليهم ان يضعوا نصب اعينهم ويحفظوا جيدا الوصية التي تؤكد على ان الغرباء الطامعين بارضنا ومناطقنا وبلداتنا وقرانا لا يفرقون بين الاشوريين والمسيحيين في عملية افراغ ارضهم التاريخية منهم ، وبمجرد القاء نظرة على الواقع السكاني والديموغرافي للاشوريين المسيحيين ، سندرك تماما صحة ما ذهبنا اليه ، باستثناء بعض المناطق التي مازالت تحتفظ ببعض الكثافة السكانية ، ولكنها ستظل مهددة  مستقبلا في ظل الاوضاع السائدة والتهميش المتعمد للوجود الاشوري المسيحي وحقوقه المشروعة .
من الجانب الاخر ، فأن التركيز على تسويق معاناة ومأساة الشعب الاشوري المسيحي  من خلال  هويته الدينية المسيحية البحتة  وبعد ان تكون الممارسات التي ذكرناه قد حولته  الى اقل من اقلية طائفية دينية ..  ليست ألا محاولة لتكريس واقع تسموي جديد للمسيحيين يتم من خلاله تحويلهم الى شعب كردستاني  او مسيحيي  كردستان  واكراد مسيحيين وعرب مسيحيين  وغيرها بحيث تكون المحصلة النهائية  وكما اشرنا سلخ  المسيحيين من هويتهم الاشورية وارضهم الاشورية .. وليست بخافية  على احد الصراعات العربية الكردية للسيطرة على الارض الاشورية في تعد صارخ وواضح على الحقوق الاشورية المهمشة ، وما المشاريع  المطروحة على الساحة السياسية  اليوم  كمشروع محافظة المكونات في سهل نينوى والحكم الذاتي في الاقليم الا  احدى صفحات الالتفاف على القضية الاشورية ومحاولات خنقها .
لنستنتج  في نهاية المطاف انه  ليس بمقدور المسيحيين  الاشوريين  من الحفاظ على خصائصهم اللغوية والثقافية  والتراثية والدينية  من دون التمسك بهويتهم القومية  وارضهم الاشورية التاريخية  التي تعتبر الضامن الوحيد لأي مسعى وأي محاولة  لنيل حقوقهم المشروعة سواء بالاعتماد على مواد وبنود الدستور العراقي الذي يساوي بين العراقيين، او بالاستناد الى المادة التي تعتبر العراق فيدراليا ، او بالاعتماد على القوانين والمواثيق الدولية  عند البحث في مسألة حقوقه في المنابر العالمية  ، وفي هذا السياق فأننا ندعوا الى عدم الوثوق بأية مشاريع تطرح مستقبلا تخص الحقوق الاشورية حتى وان كانت ورائها جهات وشخصيات اشورية ان لم تستند على العقيدة الاشورية المتمثلة بالارض الاشورية الواقعة اليوم تحت سيطرة الاقليم وسيطرة الحكومة المحلية في نينوى ، وبعبارة اخرى فأنه يتوجب الحذر من التسويق الاعلامي لعبارات  ( شعبنا ) و ( مناطقه التاريخية ) التي يرددها السياسيون المسيحيون الاشوريون  من دون  الاشارة بصراحة ووضوح لا لبس فيه ولا غموض  الى الشعب الاشوري والى الارض الاشورية ، وان كان ولا بد ، من قيام  البعض بالحديث والسعي عن حقوق المسيحيين او حقوق الكلدان السر يان الاشوريين ، فلتكن تلك المطالب ضمن حدود الارض الاشورية ككيان فيدرالي مستقبلا بحيث لا يكون المسيحيين او الكلدان السريان الاشوريين ولا ارضهم الاشورية تحت وصاية احد ،  او هدفا لاطماع وصراعات المكونات العراقية الكبيرة .
وختاما فأننا نؤكد على ان البحث في ايجاد حلول ومعالجات ترقيعية لما تتعرض له هذه البلدة او تلك من تغيير ديموغرافي من قبل العرب والاكراد ، ما هو الا مساهمة في خدمة الاجندات الطامعة بارضنا ومناطقنا وبلداتنا ومحاولة لالحاق ارضنا بمشاريعهم التوسعية ، لذلك فاننا نرى ان  الطريق السليم المؤدي الى نيل حقوقنا المشروعة كأشوريين ومسيحيين على حد سواء يتمثل باستقلالية قرارنا القومي المتضمن حقنا المشروع في اقامة كيان فيدرالي خاص بنا ضمن العراق الفيدرالي  يكون الضمانة الوحيدة لحماية وجودنا التاريخي في العراق .


4
سورايا .. اصلها أسورايا ، في سلسلة دروس اسماء ومعان للاستاذ بدران أومرايا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,602304.msg5696540.html#msg5696540

الرابط اعلاه يتضمن الدرس الخامس في سلسلة دروس  اسماء ومعان للاستاذ بدران أومرايا حيث نلاحظ بوضوح كيف يكتب كلمة  آسورايا بصورة صحيحة وحسب اصلها اللغوي والتاريخي ، وليس في هذا الدرس فقط وانما في جميع الدروس .

5
مرة اخرى..يونادم كنا يرفض الحماية الدولية للاشوريين المسيحيين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مقابلة معه على فضائية السومرية ، رفض السيد يونادم كنا الحماية الدولية لشعبنا الاشوري المسيحي ، مبررا ذلك بأننا لسنا اسرى ليتم حمايتنا ، واستمر كعادته بالتباكي على المشاركة في السلطة والمناصب ومفاصل المجتمع الاخرى .
وقد اعترف بعدم تطبيق المواد الدستورية وخصوصا تلك المتعلقة بالمساواة بين المكونات العراقية ، لهذا نؤكد للنائب يونادم كنا ان المساواة في احدى جوانبها يجب ان تقر بحق شعبنا الاشوري المسيحي بأقامة كيان فيدرالي خاص به على ارضه الاشورية في ظل العراق الفيدرالي الموحد، من جانب اخر  نجد ان السيد كنا قد اوقع نفسه في  جملة من التناقضات وكان ابرزها اعترافه بأننا ابناء هذا البلد عندما انتقد تصريحات ممثل الامين العام للامم المتحدة المطالب بتشريع لحماية الاقليات الدينية ولكن من دون ان يشير الى الحقوق المشروعة لابناء البلد والشعوب الاصيلة للبلد  وبقي يراوح في التركيز على الشراكة في المناصب وفي الشرطة وغيرها ، وبدلا من ان يستغل الفرصة للتعبير عن المعاناة التي يعيشها شعبنا ( مثلما كان يفعل ممثل التركمان في نفس الندوة ) بعيدا عن المناصب والكراسي التي اصبحت المحطة النضالية الابرز في اوليات السيد يونادم كنا  نجده يحاول تحوير الموضوع من خلال تطرقه الى التعريفة الكمركية التي لا تنصف الفلاح والمواطن.
واخيرا وبعد كل الانشقاات في الحركة ( وان كان ذلك شان داخلي ) ألم يتعض السيد كنا بعقم طروحاته ومشاريعه الوطنية التي تقف بالضد من تطلعات شعبنا الاشوري المسيحي .

6
نحن لسنا اقلية دينية يا سيادة ممثل الامين العام للامم المتحدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 طالب ممثل الامين العام للامم المتحدة نيكولاري ملادينوف مجلس النواب العراقي بتشريع قانون لحماية الاقليات في العراق .
وقال ملادينوف خلال احتفالية اليوم العالمي للتسامح والذي اقيم بداخل البرلمان  انه “  يجب ان تكون هناك ترجمة لفقرات الدستور على شيء ملموس ليضمن حماية الاقليات الدينية  في العراق”.
وفي هذا السياق ، فأننا نتسائل عما اذا كان ، ممثل الامين العام للامم المتحدة  فعلا ، جاهلا بالمكونات العراقية وجاهلا بكون الشعب الاشوري  شعب العراق الاصيل ارضا وتاريخا و حضارة ، أم انه تم تلقينه بكوننا  اقلية دينية في ضوء تسابق  السياسيين الاشوريين المسيحيين لعقد المؤتمرات المسيحية وفي ظل تسميتنا المسيحية الجديدة .
ان ابناء الامة الاشورية يرفضون رفضا قاطعا تحويلهم الى مجرد اقلية دينية مسيحية يتم  تحديد حقوقها بحرية  اقامة الشعائر الدينية في الكنائس ، وسوف لن يتنازلون عن اقامة اقامة كيانهم  الاشوري الفيدرالي  على ارضهم الاشورية التاريخية في نينوى ونوهدرا ، ومن اجل تحقيق ذلك فان الاشوريين مدعويين الى اتباع كل السبل و اللجوء الى كل الهيئات الدولية من اجل انصافهم  ونيل حقوقهم المشروعة.
فاروق كيوركيس

7
نحن لسنا اقلية دينية يا سيادة ممثل الامين العام للامم المتحدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 طالب ممثل الامين العام للامم المتحدة نيكولاري ملادينوف مجلس النواب العراقي بتشريع قانون لحماية الاقليات في العراق .
وقال ملادينوف خلال احتفالية اليوم العالمي للتسامح والذي اقيم بداخل البرلمان  انه “  يجب ان تكون هناك ترجمة لفقرات الدستور على شيء ملموس ليضمن حماية الاقليات الدينية  في العراق”.
وفي هذا السياق ، فأننا نتسائل عما اذا كان ، ممثل الامين العام للامم المتحدة  فعلا ، جاهلا بالمكونات العراقية وجاهلا بكون الشعب الاشوري  شعب العراق الاصيل ارضا وتاريخا و حضارة ، أم انه تم تلقينه بكوننا  اقلية دينية في ضوء تسابق  السياسيين الاشوريين المسيحيين لعقد المؤتمرات المسيحية وفي ظل تسميتنا المسيحية الجديدة .
ان ابناء الامة الاشورية يرفضون رفضا قاطعا تحويلهم الى مجرد اقلية دينية مسيحية يتم  تحديد حقوقها بحرية  اقامة الشعائر الدينية في الكنائس ، وسوف لن يتنازلون عن اقامة اقامة كيانهم  الاشوري الفيدرالي  على ارضهم الاشورية التاريخية في نينوى ونوهدرا ، ومن اجل تحقيق ذلك فان الاشوريين مدعويين الى اتباع كل السبل و اللجوء الى كل الهيئات الدولية من اجل انصافهم  ونيل حقوقهم المشروعة.
فاروق كيوركيس

8
تعقيب على دعوة السيد يعقوب كوركيس  إلى حذف المادة التي تشيد بسمكو شكاك من المناهج الكردية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في البداية نؤكدد على ان دعوتكم هذه لحلفائكم الاكراد تعطيهم الخيار  لقبولها  او رفضها ، لذلك كان من الواجب وفي مثل هذه الحالات  التي  تستهين وتعتدي على مشاعر ابناء الامة الاشورية فأنه يتوجب ان تكون بصيغة الطلب والامر واجبار الطرف  المستهين والمعتدي بتنفيذها واللجوء الى مختلف من الوسائل لتحقيق ذلك .
من جانب آخر فأننا نستغرب استغرابا شديدا من هذه المجاملات وهذا الخلط للاوراق وتخدير البسطاء من ابناء شعبنا بمثل هذه التصريحات  خصوصا ما جاء فيها  من ان  الاشادة بالمجرم سمكو شكاكي هو اساءة للشعب الكردي ، في وقت   نعتقد بأن الاكراد لا يعتبرون ذلك اساءة لهم بقدر كونهم يعتبرون   ذلك المجرم كرمز وبطل قومي في تاريخهم ، والا لما قامو بذكره  وتدريس ( بطولاته ) في مناهجهم ومناهجكم ، ولما قاموا بتسمية الشوارع باسمه ، وقبل هذا وذاك فان سمكو الشكاكي  يعشعش في ذهنية وعقلية الاكراد قبل ان يكون مادة في التاريخ او  اسما لشارع .
فاروق كيوركيس

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,711183.0.html

9
كثر هذه الايام التسابق لعقد المؤتمرات المسيحية التي يروج لها في الاعلام  على انها من اجل  وضع الحلول لمعاناة مسيحيي العراق والشرق الاوسط  ... ولكننا نرى ان تسابق السياسيين الاشوريين المسيحيين للمشاركة  في هذه المؤتمرات يعتبر تجاوزا كبيرا وتدخلا سافرا في شؤون كنائسنا المسيحية وتدخلا في شؤون رجال الدين من الاباء روساء الكنائس الذين نعتقد ان هذه المؤتمرات تعتبر من صلب اهتماماتهم واختصاصاتهم ، ومن الجانب الاخر نجد ان التسابق لعقد تلك المؤتمرات والحبل على الجرار في التركيز على الجانب الديني المسيحي في معاناة الشعب الاشوري المسيحي في العراق  ، انما يهدف الى تفريغ القضية  الاشورية من  مضامينها القومية الحقيقية المتمثلة بالارض الاشورية وبالوجود القومي التاريخي الاشوري على هذه الارض ، وتسويقها على انها مجرد قضية دينية طائفية يقوم مخرج هذه المسرحية في النهاية  باظهار  واعلان حامي المسيحيين  من اتباع هه الديانة وهذه الطائفة ...كما انه بهدف الى التعتيم او بالاحرى لخنق الاصوات الاشورية الحرة  التي اخذت تتعالى وخاصة في المهجر الاشوري مطالبة بتدويل القضية الاشورية من اجل ضمان أمن وحرية وحقوق الشعب الاشوري المشروعة .
لذلك نعيد نشر موضوعنا هذا الذي نشرناه بتاريخ 23 ايلول 2011 وعلى الرابط ادناه لتذكير القراء الاعزاء بذلك مع التقدير .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,535017.msg5354570.html#msg5354570

لماذا لا يكون خيارنا نحن ايضا التوجه الى الامم المتحدة لنيل حقوقنا القومية  ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابعنا مؤخرا تصريحات الزعيم الفلسطيني محمود عباس التي يلوح فيها بالتوجه الى الامم المتحدة لنيل الحقوق الفلسطينية او لحل القضية الفلسطينية ، بعد ان يأس من الوعود ومن المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي التي ترعاها الولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية والتي لم تنجح في  الوصول الى حل ينهي مشكلة القضية الفلسطينية منذ عام 1948 الى يومنا هذا .
وبرغم ملاحظاتنا العديدة على طبيعة الصراع الفلسطيني  ــ الاسرائيلي والصراع العربي ـ الاسرائيلي وتدخل الدول الكبرى في هذا الصراع ، الا ان الذي لفت انتباهنا في هذه القضية  هو تلويح  الفلسطينيين بالتوجه الى الامم المتحدة  بعد يأسهم من  الحصول على حقوقهم من الاسرائيليين .
لذلك فأن ما نود طرحه اليوم  هو.. لماذا لا يكون خيارنا نحن الاشوريون التوجه الى الامم المتحدة والمحافل الدولية  من اجل نيل حقوقنا القومية المشروعة ، بعد ان يأسنا من نيل حقوقنا المشروعة في ظل الحكومة العراقية الحالية  وكما كان الحال عليه في ظل الحكومات العراقية المتعاقبة  منذ عام 1921 والى يومنا هذا ، خصوصا وان القضية الاشورية اقدم من  قضايا التحرر للكثير من الشعوب والحركات التحررية ، حيث ظهرت قضيتنا على المسرح السياسي العالمي بعد الحرب العالمية الاولى وحال تأسيس الدولة العراقية سنة 1921   ، وتمت مناقشة القضية الاشورية على مستوى عصبة الامم ، وبمعنى اخر  ، فأن القضية  الاشورية ليست بحاجة للقيام بجهود كبيرة للتعريف بها من جديد  بسبب وفرة الوثائق والارشيف الخاص بجلسات مناقشة القضية ووثائق الكثير من المعاهدات الدولية  وكان ابرزها الحاق ولاية الموصل ( نينوى) بالعراق من اجل منح  الحقوق القومية الاشورية في حينه من قبل الحلفاء المنتصرين في الحرب وفي مقدمتهم بريطانيا ، خصوصا ان  ولاية الموصل تمثل الارض الاشورية تاريخيا والمتمثلة حاليا  بمحافظة دهوك ونينوى.
فالحكومة العراقية الحالية وبساساتها المناهضون للتطلعات القومية  الاشورية يراهنون على مسألة الزمن في  افراغ العراق من الاشوريين ( المسيحيين) حيث نرى  استمرار مسلسل القتل والارهاب والتشريد  بحق الاشوريين  مع محاولات التهجير والتغيير الديموغرافي في القرى والبلدات الاراضي الاشورية  في كل انحاء العراق بحيث فقدت معظم الاراضي الاشورية هويتها ، بالاضافة الى فرض القوانين والتشريعات الاسلامية  وبما ادى الى تضييق الحريات على شعبنا الاشوري المتفتح على الثقافة العالمية ، وبعبارة اخرى يمكننا ان نقر بفقدان مصداقية  الحكومة العراقية وساستها نهائيا  وعدم الوثوق بالوعود والتصريحات التي يطلقها المسؤولين العراقين لتطمين المسيحيين ، من الجانب الاخر نجد ان القيادات السياسية لاحزابنا  القومية قد اصبحت عاجزة تماما اليوم على النهوض بالواقع القومي لشعبنا ولم تعد مؤهلة  لتحمل مسؤولية قيادة مسيرة العمل القومي والسياسي من اجل نيل حقوقنا القومية المشروعة  لاسباب ذاتية خاصة بها واخرى خارجية تتعلق بأملاءات القوى السياسية العربية والكردية ، لذلك كان من الطبيعي ان نرى  احزابنا السياسية وقد تراجعت عن الثوابت والمبادئ والاهداف القومية الاشورية التي تأسست من اجلها ، واختارت ثوابت واهداف بديلة ، أقل ما يمكن وصفها بأنها غريبة عن جوهر القضية الاشورية ، بسبب عجزها  عن وضع الاستراتيجية السليمة الكفيلة بتسيير  دفة قيادة العمل القومي وخصوصا بعد عام 2003 فنجدها بالامس  تطالب بالحكم الذاتي  ثم تنام وتصحو اليوم  لتطالب بمحافظة مع المكونات العراقية ، ولسنا نعلم بماذا ستطالب غدا ، كل ذلك يحدث ونحن ندرك تماما ان الزمن لا يسير في صالحنا لاسباب كثيرة وفي مقدمتها المخاطر التي تهدد الهوية الاشورية  والوجود الاشوري على الارض الاشورية  ، وعليه ومثلما ذكرنا في مناسبات سابقة من كون الدولة العراقية  قد اسست على يد الحلفاء سنة 1921 وبأن الاكراد  تمتعوا بالمنطقة الامنة بموجب قرارات التحالف والامم المتحدة بعد حرب الكويت سنة 1991 وان العراقيين تحرروا من الدكتاتورية وحصل الشيعة على الحكم والاكراد على الفيدرالية بفضل التدخل الامريكي في العراق عام 2003 ، فأن السؤال الذي نطرحه اليوم هو  .....  لماذا لا يكون خيارنا الوحيد اليوم   .. التوجه بالقضية الاشورية الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي من اجل نيل حقوقنا القومية ؟؟  ، خصوصا وان الآسباب االتي تدعونا لهذا الخيار وجيهة ومنطقية  يمكننا اقناع المجتمع الدولي بها من خلال الامكانيات التي نملكها في المهاجر وبجهود الخيرين والمخلصين من ابناء هذه الامة ، وفي ما يلي بعض النقاط التي يمكن الاستناد اليها في مسعانا هذا  ، راجين من ابناء امتنا اغناءها بالملاحظات والاضافات التي من المؤكد انها فاتت علينا :
اولا ــ ان الشعب الاشوري يعتبر اقدم شعب في العراق ، يملك هوية وحضارة وتاريخ وتراث كان له دور كبير في خدمة الانسانية   وتنطبق عليه مواثيق الامم المتحدة الخاصة بالشعوب الاصيلة .
ثانيا ــ ان الشعب الاشوري صاحب ارض هي الارض الاشورية  في نينوى واربيل ونوهدرا وبكل قراها وبلداتها الاشورية واديرتها وكنائسها واثارها وشواهدها مع الخرائط والوثائق التي تثبت الهوية الاشورية لتلك الارض .
ثالثا ــ ان الاشوريين أمة بكل معنى الكلمة  لها تاريخ يمتد الى اكثر ستة الاف سنة ، وهم ليسوا أقلية دينية او مذهبية .
رابعا  ــ  ان الارض الاشورية وبكل قراها وبلداتها وسكانها تعرضت وتتعرض للتغير الديموغرافي بهدف  تجريدها من هويتها الاشورية و تفريغها من الشعب الاشوري .
خامسا ـــ  ان الاشوريين  تعرضوا ويتعرضون الى حملات ابادة ومجازر ترتقي الى مستوى جرائم ضد الانسانية  كما في سميل وصوريا والانفال  وما بعد 2003 وما رافقها من عمليات النزوح والتهجير القسري باتجاه مختلف دول العالم ،  ومن خلال مقارنة  بسيطة بين الواقع الحالي لاعداد الاشوريين اليوم في مناطقهم التاريخية وقراهم وبلداتهم  مع الواقع الذي كان قائما قبل عشرات السنين وبالاستناد الى الاحصاءات والوثائق القديمة ، يظهر جليا حجم  الدمار الذي لحق  بهذا الشعب ، وحجم المؤامرة التي تحاك ضده .
سادسا ــ ان الاشوريين يتعرضون اليوم  الى حملة عنصرية تهدف الى طمس والغاء هويتهم الاشورية وتبديلها بتسميات غريبة تهدف الى اقتلاع اصحاب الارض من جذورهم لتصبح عمليات الاستيلاء على ارضهم وحضارتهم وتراثهم في متناول المتربصين والطامعين بالارض الاشورية .
سابعا ــ ان الاشوريين لم تمنح لهم اي  فرصة حقيقية   للتعبير عن طموحاتهم وتطلعاتهم  واهدافهم بحرية أو بدون تأثيرات وضغوط خارجية ، ولم تسنح لهم الفرصة لاختيار ممثليهم بحرية في مختلف مفاصل الدولة العراقية ، وعلى هذا الاساس فأن السلطات التشريعية كالبرلمان ومجالس المحافظات لايمكن اعتبارها بأي حال من الاحوال  معبرة او ممثلة لتطلعات وطموحات الاشوريين   ، وكل ما نراه اليوم ما هو الا  واجهات  اشورية ومسيحية للقوى والاحزاب العراقية العربية والكردية تدافع عنها وعن سياساتها وتعمل على تنفيذ اجنداتها  التي تتعارض مع آمال وطموحات الاشوريين .
ثامنا ــ  وازاء ذلك سيكون غير منطقيا ان يثق الشعب الاشوري بالقيادات السياسية العراقية ، لانها  وبرغم خلافاتها ، يجمعها  هدف مشترك وهو اقصاء والغاء الشعب الاشوري من الخارطة السياسية العراقية  وتحويله الى اقلية دينية مسيحية لا غير  ، وعلى هذا الاساس   فيجب ان لا نتوقع من ممثل العراق في الجامعة العربية ان يذكر الاشوريين ومعاناتهم ، وان لا نتوقع من  ممثل العراق في الامم المتحدة ان يتطرق الى الحقوق الاشورية وماساة الشعب الاشوري  في احدى خطبه ، وهكذا الحال بالنسبة لجميع المنظمات الانسانية والدولية التي  يملك العراق فيها تمثيلا .
تاسعا ــ وبناءا على ما ذكرناه فأنه لا خيار  للشعب الاشوري  الا بالتوجه بقضيته العادلة  الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي من اجل نيل حقوقه القومية المشروعة  ، ويمكن  الاعتماد على الامكانيات الهائلة التي يملكها شعبنا في المهاجر من اجل تحقيق هذا الهدف .
والى اللقاء في موضوعنا القادم..... المحافظة المسيحية في ميزان الحقوق الاشورية .

10
سيدنا البطريرك مارلويس ساكو : تقترحونَ حلولاً .. والحلْ في يدكمْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فاروق كيوركيس

منذ تولي البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو السدة البطريركية للكنيسة الكلدانية   ( بطريرك بابل على الكلدان ) قبل عدة اشهر ، قام باطلاق شعار .. الوحدة .. الاصالة .. التجدد ، من اجل خدمة وتطوير الكنيسة ،  بعدها توالت  العديد من التصريحات  باتجاه الوحدة  مع الكنيسة الاشورية ، سواء تلك التي أشار اليها في معظم اللقاءات والمقابلات معه بخصوص الوحدة  ، او تلك التي كانت على شكل مبادرات ، كتلك التي جاءت في رسالة التهنئة التي بعث بها بمناسبة عيد ميلاد البطريرك مار دنخا الرابع اومقترح تشكيل  التجمع المسيحي  الوطني العراقي  ، واخيرا دعوة المهاجرين للعودة الى العراق ... وغيرها .
ونظرا لما نتوسمه في غبطته من روح التواضع والوداعة والمحبة ، فأننا نضع امامه هذا الموضوع الذي يتضمن عددا من المقترحات من اجل حل الاشكاليات المصطنعة والمفتعلة  التي  تعيق وحدة أمتنا، الواحدة اصلا ، وبالتالي تعيق عودة الكنيسة الكلدانية الى كنيسة المشرق الاشورية على طريق  وحدة كنيسة المشرق الرسولية المقدسة  التي كانت  واحدة منذ بدايات المسيحية الاولى ، الى ان قامت روما في عام 1830 بتسمية وتنصيب مار يوحنا الثامن هرمز ومنحه لقب بطريرك بابل على الكلدان ، لتصبح كنيستين منذ ذلك التاريخ والى يومنا هذا ، لكن ذلك لم يمنع من ان تكون الكنيستين الاشورية والكلدانية معنيتان بالوحدة  اكثر من غيرهما من الكنائس الاخرى كلما جرى الحديث عن الوحدة بين الكنائس ، وفي تقديرنا فأن مرد ذلك ليس الا دليلا قاطعا على ايمان وشعور آباء ورؤساء وابناء الكنيستين بوحدة كنيستهم ووحدة امتهم التي  فرقتها عوادي الزمن  ومؤامرات الاعداء ، ولعل تواجد أبناء رعيات وابرشيات الكنيستين في نفس الرقعة الجغرافية في نينوى ونوهدرا واربيل وكركوك وايران وتركيا خير دليل على وحدة الكنيسة على مر الازمنة والعصور ، وذلك ليس خافيا على البطريرك مار لويس ساكو ولا على ابناء الكنيستين ، لذلك فان السعي والمبادرة الى الحوار من اجل والوحدة ، ما هو الا تتويجا لذلك الايمان ولذلك الشعور بالوحدة .
 لكن تقسيم شعبنا الاشوري الى كنيستين  وانضمام الكنيسة الكلدانية الى كنيسة روما الكاثوليكية على مدى القرون القليلة الماضية ، لم تكن له اي تداعيات مخلة بوحدة امتنا ، خاصة ان شعبنا كان يعرف نفسه بكونه ܐܣܘܖܥܥܐ اوܐܣܘܥܐ  آسوريايا او آسورايا والتي تعني اشورايا او اثورايا ، ولم يشهد شعبنا الاشوري اية انقسامات او صراعات تسموية  كهذه التي برزت خلال العقد الاخير وتحديدا بعد التغيير الذي حصل في العر اق عام 2003 وما تلاه من بروز احزاب كلدانية وطروحات او ادعاءات  لبعض ابناء الكنيسة الكلدانية بكون الكلدانية  قومية من خلال اعتبارها سلالة بابلية احيانا او آرامية احيانا اخرى ، ومن مفارقات ذلك ان اصحاب تلك الطروحات والادعاءات هم من الذين سبق لهم وان قاموا بتوعية شعبنا بكوننا اشوريين ومفتخرين بتاريخنا الاشوري.
نحن لا نريد ان ندخل في تفاصيل ذلك الموضوع ، لانه تم تسليط الضوء عليه بما فيه الكفاية على مر السنوات الماضية ، ولكن لنتفق على ان انشقاق الكنيسة وتسمية اتباعها بالكلدان لتمييزهم عن اتباع كنيسة المشرق من الاشوريين (الذين تم تسميتهم بالنساطرة من قبل الغرباء)  طوال  كل هذه السنين  وتركيز الكنيسة الكلدانية على الايمان المسيحي البحت على حساب العامل القومي واللغوي والتراثي قد ادى الى تنامي ثقافتين مختلفتين  احداهما بمواصفات قومية كما في الكنيسة الاشورية  والاخرى بمواصفات دينية كما في الكنيسة الكلدانية نظرا  لتبعيتها الى الكنيسة الكاثوليكية  (التي كان العامل القومي لرعاياها في اوروبا مستقرا ومحسوما) والتي كان لها الاثر الكبير في تلك الثقافة ، مما ساهم في بناء حواجز وحدود نفسية ومعنوية  ( وهمية ) بين ابناء الكنيستين جرى استغلالها واستثمارها من قبل اعداء الامة الاشورية لغرض تقسيمها واضعافها بهدف تفريغ الارض الاشورية في نينوى ونوهدرا من الوجود الاشوري لتمرير المخططات الهادفة لاحتلال الارض الاشورية وتغيير  هويتها .
لذلك فان كنا جادين في مسعانا الوحدوي فلا بد ان تتسم طروحاتنا بالصراحة والواقعية بعيدا عن غايات النأي بالنفس للتهرب من المسؤولية الحقيقية تجاه الوحدة من خلال أيهام الراي  العام الشعبي والكنسي بأننا أدينا دورنا الوحدوي وان الكرة الوحدوية الان في ملعب الاخرين  عدا ( اللهم اننا على درجة من البراءة والبساطة المعهودة في ابائنا واجدادنا الاوائل الذين كانوا يرددون عبارة : أخني كولن سورايي دمشيخا ) والتي من المؤكد انها غير قادرة اليوم على حل اشكالية الوحدة التي نحن بصددها .
لذلك فان الصراحة والواقعية التي نحن بصددها تقودنا الى الاعتراف بانه لا يمكننا ان نتصور أي شكل من اشكال الوحدة بين الكنيستين الاشورية والكلدانية من دون ان تمر عبر بوابة الوحدة القومية وتحديدا عودة الكلدان الى البيت الاشوري ، خاصة ان اشكالية قسمتنا وفرقتنا القومية( الوهمية ) والكنسية تعود بالاصل الى الانقسام الكنسي الذي ذكرناه آنفا .
وحسب رؤيتنا وفهمنا لما يطرح من مساع ومبادرات للوحدة ، نجد انها تنقصها الشجاعة والصراحة ونجدها باقية تراوح وتدور ضمن دائرة الفهم الاحادي والشروط الاحادية للوحدة المنشودة بالاضافة الى عقبة رئيسية مهمة تتمثل في الدرجة الكهنوتية  لكل من الكنيستين والاعتبارات البروتوكولية التي تتمثل برئاسة الكنيسة الاشورية المساوية لرئاسة كنيسة روما الكاثوليكية ، في وقت تنظر الاخيرة الى الكنيسة الكلدانية باعتبارها احدى ابرشياتها ، فبرغم ان رئيس الكنيسة الكلدانية يحمل درجة بطريرك الا انه يبقى في قانون كنيسة روما كاردينلا ، ولكن مع ذلك فان الكنيسة الاشورية ومن منطلق حرصها و ايمانها بالوحدة فأنها تتجاوب مع كل المساعي الوحدوية  وكان اخرها الرسالة الجوابية لقداسة البطريرك ماردنخا الرابع الى غبطة البطريرك  مار لويس ساكو التي عبر فيها عن رغبة الكنيسة الاشورية ايضا بمعاودة الحوار من منطلق الايمان باننا امة واحدة . ولكن من جانب اخر ، فاننا ومن خلال ايماننا بان الوحدة لا بد وان تتطلب تتطلب بعض التضحيات ، ولو افترضنا جدلا ان الكنيسة الكلدانية قد استقلت بقرارها  وهي غير ملزمة بالتبعية لكنيسة روما ، فاننا نسأل .. هل ان الوحدة المنشودة التي نسعى لها بين الكنيستين ،هي من اجل الوحدة  المسيحية  المجردة من الوحدة القومية ؟
الجواب سيكون قطعا بالنفي ، ذلك اننا لا يمكن ان نتصور اي وحدة كنسية مسيحية بين الكنيستين  من دون لم شمل امتنا الواحدة خصوصا بعد تنامي الشعور بالمخاطر التي باتت تهدد وجود ابناء الامة من الكنيستين  على ارضهم الاشورية بكل تاريخهم وتراثهم ومسيحيتهم  وذلك من خلال نواقيس الخطر التي ما انفك يدقها بعض المخلصين والغيارى بضرورة  مواجهة التحديات التي تواجها هذه الامة  وتهدد وجودها التاريخي على ارضها الاشورية التاريخية ، بعد ان أثبتت الوقائع والاحداث عقم كل الطروحات والترويجات الاعلامية لموضوع التعايش والتآخي مع المكونات الاخرى في بلدان الشرق الاوسط والعراق تحديدا الذي تعتمده الكنيسة الكاثوليكية في روما والكنيسة الكلدانية في العراق والاحزاب السياسية الاشورية المسيحية ، بالاضافة الى اصرار الكنيسة الكلدانية والاحزاب السياسية لرفض وتقويض كل المساعي الرامية لأي مشروع  يفضي الى  اقامة كيان اشوري  فدرالي  اسوة بالاكراد واجهاض اي محاولة لمطالبة الغرب والامم المتحدة  بمنطقة امنة  منذ عام2003 والى يومنا هذا ، ونعتقد انه بمجرد القاء  نظرة  فاحصة على ما آلت اليه اوضاع الاشوريين المسيحيين في العراق وهجرتهم المستمرة بسبب فقدان الامان والثقة بالمستقبل سوف  تؤكد وتثبت  ما نحن بصدده.

سيدنا البطريرك :

بعد هذه المقدمة ، ولتصبح الامور اكثر وضوحا ، لا بد ان نؤكد على النقاط التالية ، التي نعتبرها الركيزة الاساسية للدخول في صلب موضوعنا الوحدوي  :
اولا : بداية لا بد ان نقر ونعترف وفي ضوء الحقائق العلمية والتاريخية والجيوسياسية ، بانه من دون ان يكون لنا كيان خاص بامتنا الاشورية  وعلى ارضنا الاشورية ، يعتمد اللغة الاشورية لغة رسمية له ، ويعتمد المسيحية  الدين الرسمي لذلك الكيان ، فأنه يؤسفنا  ان نقول ، بأننا سوف لن نتمكن من الحفاظ  على هويتنا القومية ووجودنا ولا على لغتنا ولا على تراثنا ولا على ايماننا المسيحي ( المطالب الاشورية في اجتماع سر عمادية 1932 ) ، مؤكدين على ان وجودنا الحالي وسكننا باشكال ومجاميع مبعثرة وموزعة في المحافظات العراقية بين العرب والاكراد  والمكونات العراقية الاخرى  سيؤدي في النهاية  الى انصهارنا في تلك المكونات  وفقداننا لهويتنا وثقافتنا وكياننا التاريخي  ، ناهيك عن الشعور الدائم بفقدان الثقة بالامان  وفقدان الثقة بالمستقبل بسبب النظرة الكردية والعربية والتركمانية والشبكية // الاسلامية الينا كاشوريين ومسيحيين    ( الاحداث التاريخية ، وتناقص اعدادنا ، تثبت ذلك بوضوح ، في الوقت الذي تزداد الكثافة السكانية لبقية الشعوب ) .
ثانيا : بموازاة ذلك فأننا لا بد ان نؤكد على بديهية تاريخية وجغرافية وحتى قانونية والتي تعتبر الارض ركيزة اساسية من الركائز المكونة للقومية والتي لا يمكننا القفز من فوقها في مناقشتنا لهذا الموضوع   ، وبالتأكيد فاننا نقصد بذلك الارض الاشورية المعروفة تاريخيا وجغرافيا بكل مناطقها وبلداتها وقراها وسكانها ، خاصة ان تاريخ وجغرافية العراق الحالي معروفين للجميع ، ولهذا ، ولكون الارض  .. آشورية  ، ويسكنها .. الشعب الاشوري، فقد تكالبت مؤامرات الاعداء بأتجاه اقتلاع الشعب الاشوري من  وجوده التاريخي ، مع محاولات طمس وتغيير هوية الارض الاشورية ، لذلك فان كل ما تعرض له شعبنا طيلة العقود الماضية لم يأت أعتباطا ، وانما كان بمثابة حلقات في مسلسل عنوانه ( نقتل المالك ، لنستولي على الملك ) ، واحدى تلك الحلقات ، كنا جميعا شهودا عليها تمثلت بالتسمية التي  كان هدفها قسمة امتنا وشعبنا ، وظهور احزاب سياسية تعمل بالضد من مصلحة هذه الامة وهذا الشعب ، وكان البعض منا على قدر من السذاجة بحيث انطلت عليه وعود السياسيين وشعاراتهم بمنافع التسمية الجديدة ، مثلما انطلت عليه مجاملات المسؤولين الحكوميين بتسميتنا ( مسيحيين ) للدلالة على تسمية كلدان سريان اشوريين ،  وللتأكيد على ذلك فاننا نجد ان كل التسميات مقبولة عدا الاشورية  ، اعتبارا من التسمية الثلاثية ، الى التسمية المسيحية ، فالارامية  ، مرورا بتسمية لغتنا وثقافتنا وتراثنا بالسريانية ، في توجه مدروس لطمس التسمية الاشورية  .. فكان شعبنا بحق ضحية لمصالح السياسيين وضحية لممارسات السلطة الحكومية ، وذلك كله ما كان ليحصل لولا استسلامنا ولهاثنا وراء التعايش والتآخي الذي يتوجب ان نؤمن به ونطرحه ونلتزم به في ظل مساواة حقيقية بين كل المكونات العراقية ، اذ ليس من المعقول ان يطرح شعار التعايش والتأخي من قبل الضحية ومن قبل الحلقة الاضعف في المكونات العراقية ، مع التذكير بان ذلك التعايش كان سببا في فقداننا لثقافتنا ولغتنا واكتسابنا للثقامة واللغة العربية والكردية .
ثالثا : ليس بأمكاننا ان نتصور اي شكل من اشكال الاتحاد والوحدة بين  كنيسة المشرق الاشورية وبين الكنيسة الكلدانية من دون الايمان المطلق بوحدة الهدف ووحدة المصير المشترك المؤدي الى تحقيق آمال وطموحات أبناء شعب الكنيستين المتمثلة  بالشعور بالامن والامان والاستقرار والثقة بالمستقبل والتي لا يضمنها سوى العيش ضمن رقعة جغرافية محددة تتمثل بارضهم التاريخية  وفق المساواة بين المكونات العراقية في تقرير مصيرهم ضمن مفهوم الفيدرالية في العراق ، بحيث تكون لغتنا هي اللغة الرسمية لتلك الرقعة الجغرافية ، والمسيحية ، دينا رسميا فيها مع ضمان واحترام لغة وديانة اي من المكونات التي تعيش معنا  ، اضافة الى الحماية الذاتية ، وتخصيص حصة مالية من الخزينة المركزية والخ .
رابعا : في نفس الوقت لا يمكننا ان نتصور ان الدعوة الى الوحدة تنطلق من مفهوم الشراكة والوحدة المسيحية التي ستكون بمعزل عن الحقوق القومية لأبناء شعب الكنيستين وكما اشرنا سابقا ، لان الوحدة والشراكة المسيحية  يمكن ان لا تكون حصرا  على الكنيستين المذكورتين وانما يجب ان تشمل كل الكنائس المسيحية ، اضافة الى اننا اذا ما حصرنا دعواتنا الوحدوية ضمن  منطلقاتها المسيحية الصرفة .. فأين هي المشكلة ( مسيحانيا ) في ان يعيش ابناء كنيسة المشرق الاشورية او ابناء الكنيسة الكلدانية شراكتهم المسيحية واتحادهم المسيحي مع المسيحيين الامريكان والكنديين او مع المسيحيين الاستراليين والاوربيين  او المسيحيين البرازيليين والارجنتينيين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 بالتأكيد لا توجد مشكلة ايمانية ولاهوتية في ذلك ، والدليل ان ملا يين المسيحيين المنتشرين في ارجاء العالم برغم اختلاف قومياتهم ولغاتهم وعاداتهم وتقاليدهم  .. يجمعهم ويوحدهم الرب يسوع المسيح له المجد والانجيل المقدس .
خامسا : برغم ان ما ذكرناه اعلاه بخصوص الشراكة والاتحاد المسيحي مع كل مسيحيي العالم يجب ان يكون هدفا مسيحيا وايمانيا تسعى اليه كل الكنائس ، فأننا نعتقد ان ذلك سوف لن يكون مبررا او دافعا لدعوة ابناء شعبنا من الكنيستين للعودة الى العراق ليعيشوا مسيحيتهم وايمانهم المسيحي  في ظل غياب القانون والعدل والمساواة وفي ظل عدم الاقرار بحقوق شعبنا القومية وفي ظل الاوضاع الامنية الراهنة والوضع الاقتصادي والتعليمي والصحي المتردي ، الا اننا يجب ان لا  نخفي عزمنا وتصميمنا واصرارنا للحفاظ على كنيستنا المشرقية العريقة والحفاظ على لغتنا وتراثنا وكنائسنا وعاداتنا وتقاليدنا  وغيرها من الامور المكونة لشخصيتنا وهويتنا القومية ، ونعتقد ان هذه الامور هي التي تدفعنا للسعي الى  الوحدة بين كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة الكلدانية من منطلق الايمان بانتماء ابناء الكنيستين الى امة واحدة .
 وكما ذكرنا انفا ، فان اي وحدة بين الكنيستين لا يمكن ان تتحقق دون تحقيق الوحدة القومية المتمثلة بعودة الكلدان الى البيت الاشوري ، وهذه ايضا  لن تكون كافية من دون الايمان والسعي لتحقيق ماذكرناه في ( اولا ) بخصوص تأسيس كيان خاص بنا من خلال تدويل قضية شعبنا والمطالبة بمنطقة آمنة .

سيدنا البطريرك :

 ليس لاحد حب اعظم من هذا ان يضع احد نفسه لاجل احبائه / يوحنا 13:15

لذلك وفي ضوء النقاط التي ذكرناها فان الحقائق والمعطيات تؤكد على امتلاكنا كل المقومات القومية والجغرافية والتاريخية والبشرية والقانونية التي تؤهلنا وتمكننا للانطلاق بمشروعنا الوحدوي الرامي للحفاظ على وجودنا القومي والمسيحي على ارضنا التاريخية بكل مضامينه اللغوية والتراثية والثقافية والايمانية ، وبعبارة اخرى فأن تلك الحقائق والمعطيات هي وحدها التي تجعل قضية  شعبنا وحقوقنا المشروعة مستوفية للتشريعات والقوانين الدولية الخاصة بحقوق الانسان وحقوق الشعوب الاصيلة .... أما الطروحات الاخرى ( الاستسلامية والانهزامية ) او ( تلك التي تحكمها لغة المصالح وخدمة اجندات الاخرين ) او ( تلك التي تتضمن تملقا ونفاقا من خلال الايمان بكل التسميات ) والتي  في مجملها ترفض قضيتنا القومية وحقوقنا المشروعة والترويج للتعايش والتآخي والتمسك برداء المسيحية  والتسميات الدينية والطائفية التي حولتنا الى أقل من أقلية طائفية دينية ، فأننا نعتقد انها دعوة لانتحار شعبنا وجعله ضحية لتعصب وصراع المكونات العراقية الاخرى والاقليمية المجاورة ، لانه كما ذكرنا وكررنا باننا سوف لن نجد عائلة مسيحية ستفكر بالعودة الى ارض الاباء والاجداء لتعيش حياتها ضمن الهوية المسيحية فقط .
لذلك فأن طريق الوحدة الحقيقي والعملي يتلخص  بما يلي :
1 ــ تطلب رئاسة الكنيسة الكلدانية ممثلة بالبطريرك من كافة ابناء الكنيسة الكلدانية باعتماد التسمية القومية  الاشورية من اجل العمل والسعي مع الاشوريين لاقامة الكيان الاشوري على الارض الاشورية .
2 ــ تحترم ارادة ابناء الكنيسة الكلدانية الراغبين بالاحتفاظ بتسمية ( كلدان )  ، على ان يكون ذلك بالتضامن والسعي مع الاشوريين لاقامة الكيان الاشوري تحت التسمية القومية الاشورية  المذكور في ( 1 ) اعلاه.
3 ــ  أما ابناء الكنيسة الكلدانية الراغبين بالاحتفاظ  بتسمية ( كلدان ) الغير مؤمنين بالوحدة التي شرحنا تفاصيلها  او غير مؤمنين بالهوية والقضية الاشورية والكيان الاشوري .. فعليهم ان يدركوا انهم لا  يمتلكون  المقومات الكافية  لاقامة كيان خاص بهم على الارض الاشورية خارج نطاق التسمية الاشورية  .
4 ــ  واذا ما تبنى المحتفظين بالتسمية الكلدانية في الفقرة ( 3 ) فكرا ومشروعا قوميا كلدانيا حقيقيا مع ضمان مقومات عامل الارض الكلدانية في بابل واور وغيرها ، فأن الاشوريين سيدعمون ويساندون تلك التطلعات  ، بمعنى آخر فاننا سنكون ازاء  مكون عراقي تربطنا وأياه رابطة الدين المسيحي من منطلق احترام خيارات ورغبات الاخرين الذين لا يرغبون بان يكونوا جزءا من الامة الاشورية ، وتكريسا لما حصل قبل بضعة قرون  .... ومن المؤكد فان الامة الاشورية  سوف لن يكون سهلا عليها ان تفقد جزءا من مكونات شعبها الاشوري، ولكن كما قلنا  فانه لا يمكننا فرض  ارادتنا على الاخرين ، خصوصا ان هذه الامة قد تعودت على فقدان مئات الالوف من ابنائها .

5 ــ يجري العمل على المستوى الرسمي مع الحكومة الاتحادية لاعتماد التسمية الاشورية كتسمية موحدة من اجل تحقيق ما اشرنا اليه ، استنادا الى التسمية التاريخية والجغرافية للارض الاشورية في نينوى ونوهدرا ، وعدم الوقوع في فخ اعداء شعبنا ومصالح السياسيين التي تروج لبعض المشاريع الوهمية تحت التسميات المركبة التي تتضمن الكلدانية والسريانية وسورايا والارامية والمسيحية  لانها للتخدير والترويج الاعلامي و لا تستند على اسس قانونية .
بعد ذلك سنجد ان الطريق الى  وحدة كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة الكلدانية ستكون سالكة  نحو تحقيق كنيسة المشرق الرسولية المقدسة ، ولكن يجب التذكير   بما اشرنا اليه في مقالات سابقة بأن لا نتدخل نحن العلمانيين في الشأن الكنسي واللاهوتي للحوار الوحدوي بين  آباء ورؤساء الكنيستين .
لكن من المهم جدا ان نذكر المعوقات والموانع التي تعترض طريق الوحدة   وهي :
1 ــ استمرار الكنيسة الكلدانية  بألتزام خطابها الحالي المناهض للتطلعات الاشورية الهادفة الى اقامة كيان اشوري او المطالبة بمنطقة امنة لحمايتهم ، والذي يصب في  توجهات الكنيسة الكاثوليكية في روما .
2 ــ  تبعية الكنيسة الكلدانية لكنيسة روما الكاثوليكية وعدم التلميح بالرغبة نحو الاستقلالية والعودة لاصولها المشرقية .
3 ــ  تركيز الكنيسة الكلدانية على الجوانب الايمانية والمسيحية بمعزل عن الهوية القومية  للكنيسة المتعلقة باللغة والتراث والثقافة وغيرها  وبما يؤدي الى جعل الكنيسة رقما يضاف الى الكنائس الاخرى ، مما يدفع بابناء الكنيسة لتركها والانضمام الى  كنائس مسيحية  اخرى طالما ان الغاية هي المسيحية فقط .... وعلى هذا الاساس وعلى الرغم من ان ابناء الكنيسة الاشورية لا يتدخلون في شؤون آباء ورؤساء الكنيسة ،  الا ان الكنيسة الاشورية ، في تقديرنا اذا ما تنازلت عن هويتها القومية ولغتها وتراثها واصالتها وانصرفت  نحو  الجانب المسيحي الصرف سوف تفقد الكثير من ابنائها ورصيدها .
4 ــ مخاوف الكنيسة الكلدانية من حصول انشقاق فيها في حال  اتحادها مع الكنيسة الاشورية ... ( فأن اعثرتك يدك او رجلك فاقطعها والقها عنك خير لك ان تدخل الحياة اعرج او اقطع من ان تلقى في النار الابدية ولك يدان ورجلان ) متي 18:8
ولكي لا يتهمنا البعض من ابناء الكنيسة الكلدانية بالعنصرية او بمحاولة الغائهم فاننا ، نطلب من الجميع قراءة الموضوع جيدا  والبحث في مقومات القومية  ولوائح القانون الدولي  والتفكير بالافاق المستقبلية الرحبة التي ستنتظر ابناء امتنا ومستقبل ابنائهم في ظل مشروع الوحدة ، ولكي لا يكون الرحيل والهجرة من العراق الحل  الوحيد الذي يفكر به ابناء شعبنا في ظل غياب الثقة بالمستقبل المجهول  ، وفي غضون ذلك وقبل ان تنهال علينا الردود التلقائية  فأننا نؤكد لهؤلاء البعض  من ابناء الكنيسة الكلدانية   ... انه  اذا ما توفقنا في اقامة كياننا الاشوري ، فسوف لن تواجه الكلدان في هذا الكيان اي مشكلة  لغوية او دينية ولا في التراث و لا في العادات والتقاليد وسيعيشون كما عاشوا طيلة القرون الماضية كشعب واحد على ارضهم التاريخية معبرين عن هويتهم وذاتهم المتميزة ثم أليس ذلك افضل من العيش ضمن الاقاليم والمحافظات العربية والكردية ؟؟  و لا يفوتنا ان نقطع الطريق على أولئك الذين يروجون بخبث منذ عدة سنين من كون الدعوات الاشورية هي بمثابة دعوة لحصر المسيحيين في منطقة واحدة ليسهل قتلهم ، لان الدعوة الاشورية تستند الى المبدأ الفيدرالي  والمساواة مع المكونات العراقية والاهم من ذلك تستند الى القانون الدولي ، لذلك وبعد تطبيع الاوضاع في العراق  فأنه ليس ممنوعا ان يسكن ويعيش ابناء شعبنا في البصرة وكركوك وبغداد والموصل تبعا لظروف العيش والعمل والدراسة وغيرها ، بعبارة اخرى فان الكيان الاشوري  سيكون بمثابة الضمانة الاساسية لاستمرارية هويتنا التاريخية بكل مضامينها الاساسية .
على هذا الاساس واذا كان عند هؤلاء الاستعداد للقبول بتسمية  مسيحيي العراق وتسمية سورايي وتسمية الاراميين او البابليين ،فأنه في رأينا ليس مقبولا عدم القبول  بالتسمية الاشورية التي هي بمثابة سند التمليك الذي به فقط نثبت كوننا اصحاب الارض الاشورية في نينوى ونوهدرا ، ولهذا وكما ذلكرنا فأن المؤامرة كانت دوما باتجاه  تقسيم الامة الاشورية والقضاء عليها وقلع الشعب الاشورية من وجوده التاريخي  من منطلق ( نقتل المالك لنستولي على الملك )  مع الاعتذار لتكرارها  .
واخيرا لا بد من التأكيد على ان النوايا الوحدوية اذا كانت الغاية منها تتلخص فقط  في ذلك الجانب الايماني المسيحي الكنسي ، فأننا نعتقد ان ذلك لا يستحق كل هذه التصريحات والخطابات والتأكيدات ، ويمكن ان يستعاض عنه برسائل متبادلة ولقاءات شخصية بين روؤساء الكنيستين مع تشكيل لجان للحوار لتذليل وتجاوز كل ما من شأنه يعيق الوحدة الكنسيىة المسيحية ، اما نحن المؤمنين من ابناء رعيات الكنيستين ، فأننا نعرف الكنيسة ونعرف ايام الاحد والايام المارانية الاخرى وتذكارات القديسين ،  ونذهب الى الكنيسة لنصلي  ( بابن دبشميا .. لا خومارا .. قديشا الاها ونسمع كرازة الانجيل .. ومهيمنينان ، ونتناول القربان ... والخ ) وبفضل تزايد الوعي الثقافي  وتجاوز المفاهيم العنصرية التقسيمية ، فأن الاشوري يشارك في قداس الكنيسة الكلدانية القريبة منه ، والكلداني يشارك في قداس الكنيسة الاشورية القريبة منه ، وان الجيل الجديد الذي تعلم لغة البلدان الغربية التي يعيش فيها ، يفضل الكنائس الغربية ... باختصار ، فأن هذه الوحدة باتجاه تحقيق كنيسة المشرق الرسولية المقدسة ( لابناء امتنا )  وعلى اهميتها ، فأنها ستظل غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها الكنسية والايمانية المسيحية لمؤمنيها واتباعها ، في ظل اعتبارنا ضيوف وغرباء حتى على ارضنا  بحيث لن تكون لنا الحرية الكاملة  في مزاولة شعائرنا الدينية وطقوسنا وعاداتنا وتقاليدنا ، لان كل شيء سيصبح خاضعا لارادة الاغلبية المسلمة العربية والكردية والشبكية والتركمانية ، لتصبح عملية استحداث مدارس وكليات  لتخريج بعض الشمامسة  والكهنة والاساقفة من المعضلات الكبرى التي تواجه الكنيسة ، بأنتطار ان تحن علينا الكنيسة في روما لتخصص بعض المقاعد للتخصص في الفلسفة واللاهوت ، وحتى هؤلاء  تتغير مفاهيمهم ونظرتهم لكنائسهم الشرقية  بعد تخرجهم  ، لنخلص الى القول بان هذه الكنيسة ان لم تترعرع و تعيش  في البيئة والكيان الذي يتبنى الهوية القومية لهذه الكنيسة الموحدة ، فأنها ستكون بمثابة تلك السفينة التي تتقاذفها الامواج والرياح وسط العاصفة خصوصا  اذا تمادينا في الاصرار   على الابقاء على اوضاع امتنا على شاكلتها  وواقعها المأساوي الحالي كأضعف الحلقات  نحاول من خلال رفع شعارات التعايش والتآخي اثبات وطنيتنا العراقية  في وقت اصبحت الوطنية العراقية مرتعا للانتهازيين والوصوليين ، ولسنا ندري ، ما الحكمة من الاصرار على هذه الوطنية في وقت تلتزم وتتمسك جميع المكونات العراقية بردائها الطائفي والمذهبي والقومي .

سيدنا البطريرك :

ليس خافيا علينا جميعا من ان وحدة امتنا ،  وكما هو معلوم للجميع تتطلب الكثير من الشجاعة والتضحيات ، و ليس بالضرورة ان تكون هذه الشجاعة و التضحيات ، من خلال القتال والتضحية بالارواح ، وانما يمكن ان تكون الشجاعة والتضحيات في اتخاذ قرارات شجاعة وجريئة ، وبالتأكيد ليس هناك طرف محدد ومعين يطلب منه ان  يكون شجاعا ومضحيا   لان  كل من  تعنيه وحدة امتنا  سيكون مستوجبا عليه ان يكون شجاعا ومضحيا في اتخاذ قرارات جريئة  ...
ان ما دعانا الى وضع هذه الافكار والمقترحات امام قداستكم ، يعود الى ... كون ابناء امتنا من الكنيستين يسكنون أبا عن جد الارض الاشورية ( اشور ) منذ الاف السنين ، ولكوننا اصحاب تلك الارض ولسنا غرباء عليها ، وان .... انفصال الكنيسة الكلدانية عن كنيسة المشرق قد بدأ اعتبارا من القرن السادس عشر وتم الانفصال الرسمي وتسمية كرسي بابل على الكلدان في القرن التاسع عشر سنة 1830 ، والاهم من ذلك كله ... ان قضية امتنا القومية  ونضال شعبنا من اجل الحرية والاستقلال ونيل حقوقه المشروعة  منذ الحرب العالمية الاولى  ولغاية مذبحة سميل 1933، قد حملت الهوية الاشورية وتم توثيقها عالميا وفي عصبة الامم تحت التسمية الاشورية ،  لذلك فنحن لسنا مضطرين للبداية من نقطة الصفر او من المربع الاول كما يقولون ، وانما يكفي ان نعيد تنظيمنا ونلملم شملنا ونطالب بما هو حق مشروع لابناء امتنا ، في ظل المساواة وحق تقرير المصير ، وليبارك الرب مساعينا من اجل خدمة ابناء امتنا .
فاروق كيوركيس
فرنسا  21 اكتوبر تشرين الاول 2013
 

11
الاشياء تتشيطن حول القديس توما ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبراس المعموري

الاخوة القراء  هذا الموضوع المنشور في موقع صوت العراق على الرابط ادناه ، اثار اهتمامي ورغبت بنقله هنا للاطلاع عليه ، علما ان العنوان اقتبسته من احد الاسطر الواردة في المقال.
مع التحية
فاروق كيوركيس

http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=143262#axzz2fBSyfwju

12
الشعب الاشوري والاستعداد لأحتمالات تقسيم المنطقة في .. سايكس ـ بيكو جديدة          ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا نريد الخوض في غمار الاحداث التي خاضها شعبنا الاشوري منذ الحرب العالمية الاولى 1914 ولغاية مذبحة سميل 1933 بقيادة العائلة المارشمعونية المناضلة ، لانها  معروفة وواضحة لكل ابناء امتنا الاشورية بكل صفحاتها البطولية والكفاحية من اجل الحرية والبقاء  و نيل الحقوق القومية المشروعة لشعبنا مع صفحات المأسي والتضحيات والنزوح والهجرة من مواطنه الاصلية ، خصوصا انها موثقة ومثبتة في ارشيف الحلفاء بريطانيا وفرنسا  وارشيف عصبة الامم  والتي بفضلها تم وضع الحجر الاساس لقضيتنا الاشورية، و كيف ان الحلفاء وفي مقدمتهم بريطانيا قد نقضت عهدها باقامة  وطن قومي للاشوريين بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى ، عندما اصبحت القضية الاشورية ضحية لتقسيم وتسوية  ممتلكات الدولة العثمانية في اتفاقية سايكس بيكو 1916 بين بريطانيا وفرنسا ، وما تلاها من  اتفاقيات ومعاهدات لحل قضية الحقوق القومية للاشوريين والتي نوجزها في  .... مؤتمر الصلح في باريس 1919 ، معاهدة سيفر 1920 ، معاهدة لوزان 1922ـ 1923 ، تسوية خط بروكسل 1924 وضم ولاية الموصل  الى العراق 1925 بغية منح الحقوق القومية للاشوريين  ، وصولا الى عام 1932 الذي تم فيه رفع الانتداب البريطاني عن العراق وانضمامه الى عصبة الامم  بمساعدة بريطانيا  بعد اكتشاف البترول فيها ، واخيرا التسوية اللاخلاقية للقضية الاشورية في عام 1933 في سميل الذي تمثل بالمؤامرة البريطانية والعراقية وبمعاونة  الطابور الخامس  من بعض  الاشوريين الذين قبلوا بمشاريع الاسكان السيئة الصيت للحكومة العراقية لقاء بعض الاموال والمنافع والمصالح الشخصية على حساب قضية الشعب الاشوري وعلى حساب تضحياته وشهداءه الابرار .
الا انه من الاهمية بمكان ان نؤكد على مسألة جوهرية تتلخص بتوقف رحلة المطالبة بحقوقنا القومية المشروعة من قبل الاحزاب السياسية العاملة في العراق بسبب اقتناعها او قبولها بما يمن به الاخرين على شعبنا من فتات ،  نظرا لتراجع ادائها السياسي الذي تم فصله عن المرتكزات الفكرية للحركة القومية الاشورية ، والذي يعود بحسب تقديرنا الى عدم ايمانها بتلك الحقوق ، وبالتالي تنصل هذه الاحزاب عن مبادئها   وثوابتها  المتعلقة بالهوية والارض ، وتبنيها لشعارات وتسميات واهداف ، اقل ما يقال عنها بانها تجاوز على مقومات امتنا الاشورية ، وبالتالي انصراف قياداتها لتقاسم الكراسي والمناصب المحدودة الممنوحة لها وما يرافقه من صفقات خلف الكواليس تتعلق بمناقصات وتنازلات ومحاولات الاسقاط والاقصاء بحيث لم يعد بامكانها اخفاء صراعاتها على هذه الكراسي والمناصب ، بعد ان استنفدت كل الشعارات وكل محاولا ت التضليل الاعلامية بحق قواعدها ومسانديها والجماهير الاشورية ، مما دفع بالمكونات العراقية الاخرى للكشف عن اطماعها في الارض الاشورية ، وبالتالي اعلان وصايتها على الارض الاشورية والشعب الاشوري، واتباعها لسياسة التغيير الديموغرافي في الارض الاشورية بهدف طمس الهوية الاشورية والاستيلاء والسيطرة على الارض الاشورية بكل مناطقها وبلداتها وقراها ، ولتصبح  فيما بعد  جزءا من مخططاتها التوسعية .
وازاء هذا التردي في تعاطي الطبقة السياسية الاشورية في العراق مع مسالة الحقوق القومية المشروعة لشعبنا ... بدأت مؤخرا تلوح في الافق بوادر عزم وتصميم المهجر الاشوري للنهوض بمسيرة العمل القومي  من اجل تبني القضية الاشورية على اسس وثوابت الهوية والارض ، ووفق رؤى ومعايير حقوق الانسان والقوانين والمواثيق الدولية من دون التجاوز والاعتداء على احد ، والتي لا  تعتمد على الانسياق وراء تبريرات الطبقة السياسية الاشورية في العراق المتذرعة دوما بالواقع الذي عملت على خلقه و كانت سببا في تكريسه ، او الجري وراء سراب المطالبة بحقوقنا المشروعة من الحكومة الاتحادية او الاقليم ... وانما والاعتماد على طرح القضية الاشورية في المحافل الدولية  من اجل نيل حقوقنا القومية المشروعة  ،  لان امريكا واوربا وروسيا وغيرها  .. هي التي تدير دول ومنطقة الشرق الاوسط وهي المسؤولة عن منح الحقوق  لشعوبها واقلياتها ، لذلك فان المنطق يفرض على الاشوريين المطالبة بحقوقهم من هذه الدول وليس من الحكومة والاقليم .
بعد هذه الاستعراض للواقع الاشوري الراهن وفي الوقت الذي نثني على جهود الناشطين الاشوريين وكل المؤسسات المستقلة في المهجر على المضي قدما  في مشروع  تبنيها للقضية الاشورية وتدويلها ، فأننا ندعو المهجر الاشوري وبموازاة ما اشرنا اليه للاهتمام بصورة جدية بالخطط والمشاريع المطروحة لتقسم دول ومنطقة الشرق الاوسط وفق خارطة جديدة تكون بمثابة معاهدة سايكس ـ بيكو جديدة .
وقبل ان نتطرق الى موضوع تقسيم المنطقة  ، نرى انه من المهم الاشارة الى ثلاث محطات تتعلق بالحقوق القومية لشعبنا الاشوري :
الاولى : هي الممتدة من  الحرب العالمية  الاولى 1914 ولغاية مذبحة سميل 1933  والتي اشرنا اليها في بداية موضوعنا هذا حيث كانت المؤامرة اكبر من قدرات الامة الاشورية لنيل حقوقها المشروعة ، ولكنها وضعت الحجر الاساس للقضية القومية الاشورية في التاريخ الحديث .
الثانية : وهي فترة السبعينات والثمانيات من القرن الماضي التي شهدت تبلور و نضوج بعض مقومات الفكر القومي الاشوري ونشوء الاحزاب الاشورية وخوضها لغمار الكفاح المسلح واحترافها للعمل السياسي ، وقد كان لعودة القائد القومي والروحي للامة الاشورية مار ايشاي شمعون ، ومالك ياقو اسماعيل رمز النضال الاشوري الى العراق في بداية السبعينات الاثر الكبير في بلورة الفكر القومي ونشوء الاحزاب منذ  احداث سميل 1933 .. لكن ما نريد قوله هنا ان شعبنا الاشوري  برغم نضاله وتضحياته وكفاحه المسلح  ومشاركته في الانتفاضة ضد الدكتاتورية من اجل التحرر ونيل حقوقه القومية المشروعة ، نجد انه قد تم وضعه خارج قوس المكتسبات القومية عندما تم اعلان الشمال العراقي  في عام 1991 منطقة آمنة في اعقاب حرب الكويت ، خاصة ان الحقوق الثقافية والتعليمية  كان حتى النظام الدكتاتوري قد اقر بها في نيسان 1972 ، الا انه يمكن ان نجزم هنا بانه قد تم تجيير الكفاح المسلح الاشوري ومساهمته  في الانتفاضة  وكل التضحيات الاشورية من اجل خدمة القضية الكردية والحقوق الكردية بعد ان تم وضعه  تحت مظلة الجبهة الكردستانية  وبما مكننا من الاستنتاج  ان الكفاح المسلح وتضحياته قد جرى اختزاله او مقايضته ضمن صفقات واتفاقات اتضحت بعض ملامحها آنذاك والبعض الاخر بدأ يتضح هذه الايام .
الثالثة : وتتمثل بسقوط النظام الدكتاتوري في 2003  وتقاسم السلطات والحقوق والمكاسب بين المكونات العراقية  .... ففي الوقت الذي كان يفترض بمن مثل الاحزاب الاشورية المسيحية في المعارضة العراقية او في مجلس الحكم لاحقا ان يرهن المشاركة الاشورية المسيحية في العملية السياسية بأقرار الاطراف العراقية بالحقوق القومية للاشوريين  المتمثلة  على  الاقل بمنطقة للحكم الذاتي للاشوريين في ارضهم التاريخية ، والاقرار بذلك في الدستور العراقي  ضمن مبدأ المساواة بين المكونات العراقية  ، نرى انه جرى تقزيم سقف المطالب الاشورية من خلال الطروحات التي اتسمت بالسطحية  واللامبالاة بسبب العبثية في التفكير وغياب الاهداف وعدم وضع استراتيجية حقيقية لمواجهة كل الاحتمالات من قبل الرموز التي منحها الشعب تفويضا مطلقا ليمثله في المحفل العراقي بعد ان انطلت على هذا الشعب في الداخل والخارج كل الشعارات والوعود  التي  جرى  تسويقها والترويج لها في الاعلام ، فكانت النتائج المترتبة على ذلك فيما بعد ، انه تم التعامل مع الشعب الاشوري كطائفة وأقلية دينية مسيحية لا اكثر .
في عودة الى موضوع تقسيم منطقة الشرق الاوسط ، وكما ذكرنا فأن هناك العديد من الخطط والمشاريع التي تتحدث عن تقسيم جديد للمنطقة ، يمكن للمتابع ان يلمسها من خلال ما يترشح من الاجتماعات واللقاءات والمؤتمرات التي يعقدها ساسة الدول الكبرى فيما بينهم  او من خلال لقاءاتهم بروساء  بعض دول الشرق الاوسط ، او من خلال بعض نشرات مكاتب الدراسات والمختصين بمنطقة الشرق الاوسط ، والوثائق التي نشرها موقع ويكيلكس ، يضاف الى ذلك فان دعوات التقسيم ليست حصرا على ما تخطط له الدول الكبرى والذي بدأت التطبيقات العملية لتنفيذه من خلال ما يسمى  بالربيع العربي او ما سبقه من  استراتيجية الحرب على الارهاب ، وانما يمكن ملاحظتها وعلى سبيل المثال في العراق من خلال تزايد الاصوات في هذا المكون او تلك الطائفة والتي تدعو الى اقامة اقليم الوسط والجنوب الشيعي واقليم المثلث السني والتلويح بانفصال الاكراد ومطالب التركمان باقليم خاص بهم ، ومطالبة الاشوريين  بكيان خاص بهم  التي تصب في ذات المنحى المتعلق بالتقسيم ( واخرها دعوة احمد الجلبي لاقامة كونفدرالية بين العراق وسوريا )، ولا بد من الاشارة الى رغبة بعضها بالبقاء ضمن العراق والاخرى ترغب بالانفصال .
ومن ابرز المشاريع الخاصة بتقسيم الشرق الاوسط ، هو مشروع برنارد لويس الاستاذ الفخري البريطاني الامريكي/ يهودي الاصل لدراسات الشرق الاوسط في جامعة برنستون الامريكية الشهيرة ، ومشروع رالف بيتر الضابط المتقاعد الذي تم نشر مخططه في مجلة القوات المسلحة الامريكية قبل سنوات ... ويعتمد مشروع برنارد لويس  ومشروع رالف بيتر على اساس.. الظلم الفادح الذي لحق بالاقليات  عند تقسيم منطقة الشرق الاوسط  في بداية القرن الماضي في اشارة الى معاهدة سايكس ـ بيكو 1916  وعلى هذا الاساس يجب ان يعاد تقسيمها الى دويلات استنادا الى الانتماءات الدينية  والقومية والمذهبية .. ، وكذلك  مشروع زبغينيو بريجينسكي  مستشار الرئيس الامريكي للامن القومي السابق  الخاص بسياسة  فرق تسد القديمة الذي يدعو الى خارطة جيدة في الشرق الاوسط ... والتي يمكننا اعتبارها  اساسا لمشروع الشرق الاوسط الجديد الذي تسعى الولايات المتحدة والدول الغربية  لتحقيقه على مراحل  ، حيث يشمل المشروع  تقسيم باكستان وافغانستان وايران  وتركيا والعراق وسوريا والاردن  ولبنان  والسعودية ومصر والسودان ( تم تقسيمه ) وصولا الى ليبيا والمغرب العربي ، من اجل انشاء دويلات للبلوش والشيعة والاكراد والسنة والعلويين والدروز والمسيحيين والمارونيين وغيرهم.
 ومن اجل ان يدرك ابناء شعبنا الاشوري اهمية موضوع التقسيم الذي نحن بصدده يمكننا ان نذكر ان لبنان هذا البلد الصغير مرشح لتقسيمه الى  خمس او ست دويلات  ، بمعنى آخر ان كل اقلية ،  قومية كانت اومذهبية اودينية ستجد لها مكانا وحدودا خاصة بها في الخريطة الجديدة ، ومن هذا المنطلق واستنادا الى كل ماذكرناه اعلاه فان شعبنا الاشوري مدعو اليوم اكثر من اي وقت مضى لتحمل مسؤولياته التاريخية  للعمل بجد واخلاص وتفان من اجل ان يفرض نفسه ليكون طرفا اساسيا في كل مشاريع التقسيم المطروحة ، خاصة انه صاحب الارض  تاريخيا وجغرافيا وديموغرافيا .
وفي الوقت الذي يحدونا الامل بقدرة النخبة الاشورية المخلصة لقضيتها القومية على النجاح في مسعاها ليكون المشروع القومي الاشوري جزءا من المشاريع التقسيمية التي ستطرح مستقبلا .. الا اننا نجد انه لزاما علينا ان نشير الى اخطر العقبات التي تواجه تطلعات الشعب الاشوري لنيل حقوقه القومية المشروعة .. ولعل في مقدمتها المحاولات الكردية المحمومة لضم الارض الاشورية لتكون جزءا من الاقليم الحالي وبالتالي  لتصبح فيما بعد جزءا من الدولة الكردية التي يسعى الاكراد لاقامتها ، وهنا لا بد ان نؤكد على قضية اساسية وهي اننا كآشوريين لسنا بالضد من طموحات الاكراد لتقرير مصيرهم  في  المناطق الكردية في العراق وايران وتركيا او في سوريا ..  ولكن الارض الاشورية لا يمكن ان تكون باي حال من الاحوال جزءا من الدولة الكردية المزعومة ... وهنا نستميح العذر من القراء الكرام  بسبب تركيزنا وتأكيدنا  على الدور المشين واللامسؤول للاحزاب السياسية الاشورية  وعلى راسها الحركة الديموقراطية الاشورية التي عملت وساهمت مع سبق الاصرار على مدى العقدين الاخيرين على تجريد الشعب الاشوري في العراق من كل مقوماته القومية والعقائدية وبالتالي تزوير هويته وتزوير مطالبه القومية الحقيقية المشروعة المتمثلة  بالارض الاشورية  وتحويلها الى مطالب مزيفة تتمثل بمطلب التعايش مع المكونات ومطلب توفير فرص العمل والوظائف والمطالبة ببعض الكراسي والمناصب كاعضاء في البرلمان ووزراء وسفراء ومدراء نواحي ووكلاء محافظين والتي يحظى بها قادة  الاحزاب  الاشورية والمقربين منهم والتي تعود لهم  بالاف الدولارات والمكاسب والامتيازات في الوقت الذي يتم افراغ المناطق الاشورية من الاشورين بسبب سياسات التغيير الديموغرافي والاعتداءات المتكررة على ابناء القرى الذين  اجبروا على اختيار طريق الهجرة الى مختلف دول العالم  ... فكان من نتائج هذه السياسات الغير مسؤولة للطبقة السياسة وقبولها كي تكون جزءا من اجندات ومشاريع المكونات العراقية الاخرى ان تم تحويل شعبنا الاشوري الى مكون مسيحي كردستاني في الاقليم ومكون مسيحي عربي في حدود الحكومة الاتحادية  وبالتالي  مساهمة هذه الطبقة السياسية  في ايهام الراي العام العالمي الغر بي بكون قضيتنا تتمثل في  حرية العبادة وبناء الكنائس ومدارس تعليم  اللغة الاشورية ( السريانية )، مطبلين ومزمرين للتجرية الديمقراطية في الاقليم والعراق وامكانية التعويل عليها لتحقيق المطالب المسيحية ، تلك التجربة التي اغدقت عليهم الاموال  والكراسي والمناصب  مقابل التخلي عن الحقوق القومية .. بعد ان تمكنت من تمرير سياسة  استغفال الشعب الاشوري من خلال رفع شعارات التعايش والتآخي مع المكونات ومتذرعين بالواقع بغية استغلال الجماهير  من اجل الصعود على اكتافها لتحقيق اهدافها ومصالحها الشخصية ،وبما ادى الى توسيع الهوة ما بينها وبين قواعدها والجماهير الاشورية وترك الحبل على الغارب وكانها غير معنية بما يجري على الساحة الداخلية والخارجية بحيث لم يعد لها اي برنامج سياسي اوتخطيط لتحقيق اهدافها وشعاراتها المتعلقة بحقوقنا القومية ، وبالتالي عمدت مؤخرا الى  فتح صفحة من الصراع العلني على الكراسي والمناصب والانشقاقات وبما يكفي لكي يكون دليلا على عدم اهلية اولئك الذين تربعوا على كراسي قيادة احزابهم سنين طويلة ودليلا على فقدان الثقة والمصداقية وخذلانهم لقواعدهم ومسانديهم .
وهكذا وفي ظل المعطيات التي اوردناها والتي تؤكد وبما لا يقبل الشك على انتهاء الدور السياسي القومي للاحزاب السياسية في العراق ، فان الامال ستبقى معقودة على ابناء امتنا الاشورية في المهاجر في ضوء ما  يتمتعون به من حرية التعبير ونضج الوعي القومي من اجل تحقيق آمال وطموحات ابناء امتنا الاشورية المتمثلة بانشاء الكيان الاشوري على الارض الاشورية ، من خلال تبني القضية الاشورية وطرحها في المحافل الدولية والاستعداد التام  لكل احتمالات تقسيم منطقة الشرق الاوسط ، خصوصا ان  واضعي خطط ومشاريع التقسيم يعترفون بان  سايكس ـ بيكو  قد الحقت الظلم الفادح بالكثير من الاقليات القومية والمذهبية  ، وانه قد آن الاوان لتقسيم جديد للمنطقة يضمن مصالح الدول الكبرى و ينصف الاقليات القومية التي ظلمتها  معاهدة سايكس ـ بيكو ، والذي  نعتقد اننا  نحن الاشوريين اول المعنيين بهذا التقسيم الجديد .





13
هل سنتمكن من انتزاع  اعتراف الحكومة العراقية بابادة الاشوريين في سميل ؟؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في السابع من آب من كل عام يحيي الاشوريون في العالم ذكرى يوم الشهيد الاشوري وذكرى مذبحة سميل لعام 1933 والذي اصبح تقليدا رسميا وشعبيا وكنسيا يحرص الاشوريون على احياءه والاحتفاء به  تخليدا ووفاءا لشهداء الامة الاشورية الابرار الذين سقطوا على طريق المجد والكرامة دفاعا  عن الهوية الاشورية ومن اجل  الوجود والبقاء ونيل الحقوق القومية المشروعة .
وقد لاحظنا في الذكرى  الاخيرة لهذه المناسبة العطرة ، تفاعلا كبيرا من ابناء شعبنا الاشوري  مع مختلف الفعاليات الاشورية  في العالم من خلال اتساع المشاركة والمساهة في احيائها ، من جانب اخر  لاحظنا ايضا اهتمام كبير من الكتاب والمثقفين  في  احياء واستذكار المناسبة .
وفي رايي ، فأني اعتقد ان السبب في اتساع الاهتمام  بيوم الشهيد الاشوري  وبذكرى مذبحة سميل  ، يعود الى التطور الحاصل في وسائل الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي بين كل اشوريي العالم  الذي  ساهم بشكل فعال في نمو وزيادة  الوعي الثقافي و القومي الاشوري  الذي رافقه  انحسار كبير في  مساحة التضليل الاعلامي التي مارستها بعض الاحزاب السياسية لمصالحها الذاتية  بين اوساط ابناء شعبنا الاشوري . وبالتالي  رجحان كفة الا نتماء الاشوري على حساب الانتماء الحزبي .
واليوم فأننا لسنا بصدد كتابة مقال بالمناسبة ... وانما  نطرح السؤال التالي : هل سنتمكن من انتزاع اعتراف الحكومة العر اقية بابادة الاشوريين في سميل ؟؟ .
ومثلما نعلم فان هناك العديد من شعوب العالم التي تعرضت للمذابح قد كافحت في سبيل انتزاع اعتراف عالمي بتعرضها لتلك المذابح كالارمن واليهود وغيرهم ، وبالتأكيد فان سعي الشعوب للاقرار بتعرضها للابادة الجماعية يندرج ضمن سعيها لاعتراف المجتمع الدولي بوجودها كامة و بحقوقها القومية وما يترتب على ذلك من مكانة بين شعوب العالم والخ ...
فاروق كيوركيس

14
 
شرق أوسط خال من المسيحيين.. قريباً؟


(CNN)
بقلم.. بيتر بيرغن وجنيفر راولند


(بيتر بيرغن هو محلل شؤون الأمن القومي الأميركي لدى CNN ومدير مؤسسة أميركا الجديدة أما جنيفر راولند فهي مديرة برامج في نفس المؤسسة)

كان هناك ومازال، مسيحيون في الشرق الأوسط منذ ميلاد المسيح، أما الآن فإنّ هذا التاريخ الذي يمتد على 2013 سنة، بات مهددا.
وهاجم متظاهرون إسلاميون عشرات الكنائس في مصر خلال الأيام القليلة الماضية، وحرقوا عددا منها، وذلك في ردة فعل على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وحملة القمع العسكرية التي تستهدف الإخوان المسلمين.
ودعم بابا الأقباط البابا تواضروس الإجراءات التي اتخذها الجيش في أعقاب قراره إطاحة الرئيس محمد مرسي.
واشتكى المسيحيون، الذين يشكلون 10 بالمائة من الشعب المصري، إلى جانب أقليات أخرى من أن الدستور الذي أقره محمد مرسي ينتقص من حقوقهم.
اقرأ أيضا..مستشار دولي لمنع الإبادة: أحداث القاهرة وضرب الكنائس يقلقنا
وبالنسبة إلى بعض الناشطين الإسلاميين، فإنّ ساعة الحساب قد دقّت الآن.
فوفقا لتقرير، تمت مهاجمة 52 كنيسة عبر مختلف أنحاء مصر في 24 ساعة خلال الأسبوع الماضي.
وأحصت "المبادرة المصرية من أجل حقوق شخصية" 30 هجوما على كنائس ومؤسسات مسيحية آخرى.
وبعد قليل من إطاحة مرسي، هاجم غاضبون رجل أعمال مسيحيا وقتلوه قرب الأقصر، جنوب البلاد ثمّ واصلوا شغبهم في قرية نجع حمادي حسن حيث حرقوا العشرات من منازل المسيحيين وقتلوا ثلاثة منهم.
والآن يعيش 10 ملايين مسيحي في الشرق الأوسط مما يجعل منهم 5 بالمائة من إجمالي عدد سكانه. وقبل قرن كان تعدادهم يقارب 20 بالمائة.
وأسباب التراجع كثيرة من ضمنها موجات الهجرة وكذلك ارتفاع نسب الولادة لدى المسلمين العرب، ولكن دون نسيان عاملي تهميش المسيحيين واستهدافهم ليس في مصر وحدها بل في عدة دول عربية.
خذوا مثلا سوريا.. فقد دأبت الأقلية المسيحية على دعم الرئيس بشار الأسد ونظامه لاسيما أنه ينحدر من الأقلية العلوية وهو ما جعله في موقف حماية جميع الأقليات.
ونتيجة لذلك، بات الجهاديون يستهدفون المسيحيين ومن الأمثلة على ذلك استهداف منطقة مسيحية تقع في العاصمة دمشق، من قبل مسلحين جهاديين مما أدى إلى مصرع أربعة مسيحيين.
كما يشتبه في كون جماعة على علاقة بتنظيم القاعدة قتلت رجل دين إيطاليا أمضى معظم حياته في دير شمال سوريا وفقد أثره منذ الشهر الماضي.
قبل ذلك وفي شهر مارس/آذار، في بنغازي الليبية هذه المرة، تمت محاصرة نحو 60 مسيحيا من قبل متشددين ثم جرى تسليمهم إلى الحكومة للاشتباه في كونهم كانوا يحاولون الهجرة من مصر بطريقة غير قانونية.
بل إن المتشددين أخضعوا بعضا من هؤلاء المسيحيين للتعذيب وقتلوا واحدا منهم.
ويعقب ذلك اعتقال أربعة مسيحيين في فبراير/شباط بشبهة القيام بأنشطة تبشير.
لقد تسبب كل تلك الأعمال في موجة نزوح مسيحية من المنطقة، وتقول منظمات إنّ عدد المسيحيين شمال شرق سوريا، وهي المنطقة التي تعد معقلهم التاريخي، تراجع بمقدار الثلث مقارنة بما قبل عامين.
وفي العراق أيضا، ومنذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، تراجع عدد المسيحيين هناك بمقدار النصف وفقا لوكالة الاستخبارات الأميركية. ورغم أنهم لا يمثلون سوى 3 بالمائة من إجمالي السكان، إلا أن المسيحيين الفارين من العراق يبلغ تعدادهم نصف عدد الفارين عموما عام 2010 أي في حدود 200 ألف.
ورغم أنّ التوترات بين مسلمين ومسيحيين غير مستحدثة في مصر، إلا أنّه منذ إطاحة حسني مبارك، شهد الوضع تدهورا واضحا، وشهد ذلك أوجه في أكتوبر/تشرين الأول 2011 عندما قتل ما لا يقل عن 20 مسيحيا في اشتباكات مع الجيش، وهو ما دفع 100 ألف مسيحي مصري يغادرون البلاد منذ 2011.
ويجدر القول إنّ هذا النوع من سيرورة الأحداث فيما يتعلق بالطوائف والأعراق والتجمعات الدينية ليس جديدا على الشرق الأوسط الذي سبق له أن عرف تعايش اليهود إلى جانب الآخرين ولاسيما حتى عقد خمسينيات القرن الماضي.
إلا أنه مع إعلان دولة إسرائيل وتنامي القومية العربية ثم صعود الظاهرة الإسلاموية، باتت في المنطقة نزعة غير مرحبة بغير المسلمين.
وحتى حدود الحرب العالمية الثانية، كان هناك ما لا يقل عن 100 ألف يهودي يعيشون في مصر وهم موجودون هناك منذ عهد الفراعنة.
أما الآن فلا يوجد في مصر سوى حفنة من معابد اليهود لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليد الواحدة.
وتفرض السلطات حراسة مشددة على تلك المعابد التي تبدو فارغة تقريبا من المرتادين الذين ليسوا سوى بضعة شيوخ يهود فضلوا لسبب أو لآخر البقاء هناك.

والأمل كل الأمل أن لا يشهد المسيحيون نفس المصير في الشرق الأوسط.

ما ورد في المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه ولا يعبر بأي حال من الأحوال عن آراء CNN

http://arabic.cnn.com/2013/middle_east/8/23/meast-christians/index.html

[/size][/b]

15
الكنيسة الكلدانية لا تتدخل في السياسة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلال اطلاعي مساء اليوم على احد المواقع العراقية وجدت التصريحات التالية للبطريرك مار روفائيل لويس ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية ، فهل هذه الامور من اختصاص الكنيسة ام من اختصاص السياسيين ؟؟؟  في تقديرنا ان بقاء الكنائس بعيدة عن الشؤون السياسية  ( عدا تلك المتعلقة بمصلحة وسلامة ابنائها ) سوف  يحفظ للكنيسة هيبتها واحترامها ، خصوصا ان العراق يمر بمرحلة فقد فيها السياسيون احترام الشعب لهم :

 ساكو: يؤيد إجراء الانتخابات بكركوك ويؤكد أن التوافق والحوار كفيلان بحل مشاكل العراق
ساكو: إننا سائرون نحو نفق مظلم والحل بيد السياسيين عبر التنازلات
  بطريرك الكلدان يدعو اطراف كركوك الى الوحدة واطلاق مبادارات السلام

16
مذبحة سميل..الجيش العراقي ضد الاشوريين..اليوم ذكراها

http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=140325#axzz2bKM3IdJD

بقلم: د.طئ البدري‏ - 07-08-2013 | (صوت العراق) | نسخة سهلة الطبع
اليوم السابع من أغسطس لعام 1933 تصادف ذكرى إبادة وحرق الجيش العراقي للشعب الاشوري وقراهم..قادة هذا الجيش كانوا هم بكر صدقي ورشيد عالي الكيلاني..حرق هذا الجيش 63 قرية اشورية..قتل الجيش من الشعب الاشوري مايقارب 3000 أشوري..عاد الجيش الى الموصل وأستقبل إستقبال الابطال ..التنظيم السياسي صاحب هذه المجزرة كان التيار العروبي..كان التيار القومي يعتبر الاشوريين إحدى أدوات الاستعمار الانجليزي..كنعان مكية يعتبر المجازر ضد فئة من الشعب الوسيلة المثلى لتوحيد فئات الشعب الاخرى..قاتلك الله ياكنعان..ولعل صعود النشوة القومية العروبية لدى الشعب العراقي بقتل الشعب الاشوري وضعت البذرة الاولى لقيام ونشؤ فكرة حزب البعث..شارك في هذه الذابح الاخوة الاكراد وكانت جائزتهم إنخراطهم بالجيش العراقي وبمراتب عليا..والى لقاء أخر مع مجزرة أخرى يكشفها لنا التاريخ الحديث والتي أبتلي بها هذا الشعب البائس..

Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=140325#ixzz2bKNUG3KP

17
الاخوة القراء الاعزاء
بعد قيام الاخ الكاتب والمؤرخ اوديشو ملكو بنشر موضوع حول الميثاق الاشوري 1932  مشكورا ، يتبين بوضوح مشروعية المطالب الاشورية وبساطتها وامكانية اعتبارها المدخل الاساس لنظام ادارة الدولة العراقية .
فكما بالامس حين قام الشوفينيون العروبيون باستغلال تلك المطالب للقيام باول ابادة جماعية بحق الاشوريين في الدولة العراقية بحجة ان تلك المطالب دعوات انفصالية تهدد وحدة العراق .... نجد اليوم ان التاريخ يعيد نفسه ، من خلال قيام  البعض من الغرباء  ومن بعض سياسيينا بمحاولات لقطع الطريق والاساءة الى التطلعات المشروعة للشعب الاشوري لاقامة الاقليم الاشوري من خلال الترويج للكثير من الحجج الواهية ، واليوم نطلعكم على ما نشره البعض مروجا من ان الاقليم الاشوري هو استنساخ للتجربة الاسرائيلية  التي قامت على تشريد الالوف من القلسطينيين ، وان اقامة الاقليم الاشوري سيكون على حساب الاقتتال بين العراقيين وتشريدهم على حد زعمهم ، وتجدون ادناه رابط الموضوع المذكور  مع الرابط الذي يتضمن ردنا على الموضوع ... مع التحية .

المكون الاشوري الاصيل الذي يستحق اقليما ، ليس بحاجة للتجربة الاسرائيلية ــ ردا على أمير الكلابي

http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=140267#axzz2b8QpdhJP


الآشوريون مكون عراقي اصيل – ردا على فاروق كوركيس

http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=140092#axzz2b8QpdhJP

18
http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=139750#axzz2ad5DuOzV
ألا يستحق الاشوريون اقليما وهم الشعب الاصيل في العراق ؟؟

http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=139725#axzz2ad5DuOzV
الآشوريون والنموذج الاسرائيلي في العراق

19
هنيئا لأمتنا ، فقد اصبح لنا بدل الزوعا .. زوعان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                             
بحسب موقع عنكاوة كوم فقد اعلنت مجموعة من الكوادر والقياديين السابقين والحاليين في زوعا عن مشاركتهم بقائمة مستقلة في انتخابات برلمان الاقليم اطلق عليها ( ابناء النهرين ) كقائمة معارضة للزوعا القديم .
وجاء في بيان المجموعة ان الاسباب الموجبة لهذا القرار يعود الى الوضع الراهن المتراجع  بتحقيق مطالبنا القومية المشروعة ، بالاضافة الى السياسات الخاطئة لقيادة الحركة وخروقاتها  التنظيمية وسياسة التهميش والاقصاء وغيرها .
وبالرغم من ان البيان لم يشر الى كون هذه الخطوة قد جاءت تلبية للنداء الذي وجهه القيادي السابق للحركة السيد نينوس بثيو الذي طالب الكوادر والقياديين السابقين بتأسيس حزب موازي لزوعا ، الا انه يمكن لنا ان نعتبرها بمثابة الاعلان عن تاسيس زوعا جديد ، خصوصا ان البيان يعترف بفشل المجموعة من الاصلاح من داخل التنظيم  ، مما حدا بها الى التمسك او اختيار الاصلاح من خارج التنظيم .
غيران المتتبع لبيان تشكيل قائمة  ابناء النهرين ( وما سبقها مؤخرا من منشورات  للكوادر والقياديين السابقين في زوعا )  وبالرغم من تخصيصه مساحة واسعة للحديث  عن تقصير قيادة الحركة في  الدفاع عن ( قضية شعبنا القومية ) وعن ( الحقوق المشروعة لشعبنا على ارضه التاريخية ) وعدم مواجهتها ( لممارسات التغيير الديموغرافي المنظمة ) ، سيجد ان الخلافات الاساسية للزوعا الجديد مع قيادة الحركة المتمثلة بالسيد يونادم كنا ،  تنحصر في خانة الصراع حول المناصب وما يتبعه من عمليات الاقصاء والتهميش التي تنعكس على  الامور التنظيمية الداخلية  وبالتالي تصنيفها وتسميتها بالحياد عن المنطلقات الفكرية والسياسية  للحركة  .
نحن لا نشك مطلقا في اتهامات الزوعا الجديد لممارسات الزوعا القديم التي عصفت بمسيرة العمل القومي ابتداءا من التنصل عن المبادئ والثوابت التي تأسس عليها ، والهاء شعبنا بجملة من الصراعات الكنسية والعشائرية ، وبيع  القضية الاشورية مقابل الاستئثار بالكراسي والمناصب  والخ ، بالاضافة الى ممارسات السكرتير السيد يونادم كنا الذي سيطر على  الامور المالية واستخدها لصالح تجنيد المقربين منه في اللجنة المركزية للانفراد بالقرارات وممارسة عمليات  التهميش والاقصاء ، وعلى هذا الاساس كنا نعتقد ان الاصلاح من خارج التنظيم الذي سيعتمده الزوعا الجديد  سوف يبدأ بزرع الامل في نفوس شعبنا الاشوري الذي اصيب بالاحباط نتيجة لممارسات الزوعا القديم ومصارحة الجماهير الاشورية  لفهم الزوعا الجديد لشعار الاقرار بالحقوق القومية للشعب الاشوري ، مع بيان موقف الزوعا الجديد من ممارسات السلطات الكردية لسياسات التغيير الديموغرافي في المناطق والبلدات والقرى الاشورية ، وتحديد وتسمية جميع  المناطق التي اصابها التغيير الديموغرافي كما في سرسنك ومنطقة صبنا على سبيل المثال لا الحصر، وغيرها من الممارسات التي اجبرت ابناء شعبنا الى الهجرة ، مع تحديد الزوعا الجديد لمفهوم القضية الاشورية وحقوق  الشعب الاشوري ، فيما اذا كانت تعني الادارة الذاتية للشعب الاشوري في اقليم خاص به او منطقة حكم ذاتي ، ام ان الزوعا الجديد كسابقه يعتبر الاشوريين من شعوب الاقليم الكردستانية ؟  بالاضافة الى التسمية الاشورية الخاصة بهويتنا القومية وترك شرنقة التسميات الكنسية المركبة لمؤتمر 2003 التي نتج عنها التسمية المسيحية التي حولتنا الى طائفة دينية سريانية مسيحية ، بالاضافة الى العديد من المنطلقات التي تعيد للاشوري اعتباره وكرامته لتعزيز التصاقه بارضه  ، لا ان يشعر بالغربة فيها ... وفي نفس السياق كان جديرا بالزوعا الجديد ان يبين موقفه من دعوات اشوريي المهجر الخاصة بتدويل القضية الاشورية ضمن منطلقات مختلفة كالمنطقة الامنة والشعوب الاصيلة وتاسيس اقليم اشوري والخ .
من المؤكد ان هذه الامور ليست بخافية على الكوادر والقياديين السابقين  والحاليين الذين شكلوا قائمة  ابناء النهرين والذين اطلقنا عليهم تسمية  الزوعا الجديد ، ولسنا بصدد اعطاء دروس في النضال القومي لهم  خصوصا وانهم من المتمرسين في العمل القومي والسياسي والتنظيمي ولهم من الخبرة في سوح النضال ما يكفي  لاستيعابهم  كل معاناة شعبنا الاشوري المغلوب على امره  بغية التخلص من الغبن والاجحاف الذي لحق به جراء السياسات والممارسات السابقة .
وفي ضوء ما ذكرناه اعلاه ، فانه ما كان يخطر ببالنا ان يبدأ الزوعا الجديد رحلته النضالية المقبلة بخطوة السعي نحو المناصب ، بل كنا نأمل من الزوعا الجديد ان يترجم ما جاء في بيان مشاركته بقائمة ابناء النهرين على ارض الواقع من خلال دعوة الجماهير  لمظاهرة يقودها استنكارا للاعتداءات التي وقعت في قرية جمارابتكي ترفع فيها شعارات التنديد  بسياسة التغيير الديموغرافي الكردية ، وعلى الاقل لتكون تلك المظاهرة بمثابة توجيه رسالة حية تعبر عن الالتفاف الجماهيري حوله ، خصوصا ان كوادر وقياديي الزوعا الجديد يعلمون جيدا ان قضيتنا وحقوق شعبنا الاشوري لا يمكن اختزالها وحصرها في عدد من الكراسي في البرلمان الكردي ، لا بل وانهم بحكم قربهم واشتراك بعضهم في العملية الانتخابية يدركون جيدا ان هناك شروط و مواصفات يضعها الاكراد للاشوري المسيحي  الذي  سيصبح عضوا في البرلمان او اي منصب اخر ، وهذه الشروط والمواصفات يجب ان تصب في خدمة المصلحة الكردية وليس في خدمة القضية الاشورية ، وبالامكان مراجعة ما قدمه اعضاء البرلمان الخمسة للقضية الاشورية والحقوق الاشورية ، لنستنتج ان الاشوري المسيحي الفائز بعضوية البرلمان لا يمثل الا نفسه ويمكن ان نقول انه اسم بلا جسم ومنصبه تشريفي لا غير .. واننا نشك في ان يكون عضو البرلمان ممثلا لبضعة الاف من الاشوريين المسيحيين ، والدليل على ذلك فان احد اعضاء البرلمان طلب من اهالي قرية جمارابتكي الخروج بمظاهرة سلمية امام البرلمان الكردي ، في الوقت الذي كان يفترض بهذا العضو لو كان فعلا يمثل 200 او 300 اشوري ، لقام بدعوة انصاره الى تلك المظاهرة .
واستنادا لما ذكرناه فأننا نعتقد ان خطوة الزوعا الجديد في السعي نحو مناصب البرلمان البرلمان لم تكن بالخطوة الحكيمة ، لانها بمثابة تكريس لواقع الصراع نحو المناصب ، ناهيك عن امكانية ان يفوز فلان بعضوية البرلمان من دون قاعدة شعبية وجماهيرية كما اثبتت التجارب والاحداث ، وان الاشوري المسيحي  عضو البر لمان الكردي هو بمثابة تلميذ في صف يطلب منه القيام فيقوم او يطلب منه الجلوس فيجلس ، وهؤلاء الكوادر والقياديين يعلمون اكثر منا ان حقوقنا المشروعة لا يمكن نيلها من الاكراد ، وانما من خلال مطالبتنا  بحقوقنا من الذي منح للاكراد حقوقهم ، لان الحكومة الكردية هي المسؤولة عن سياسة التغيير الديموغرافي وعن سلب واحتلال القرى والمناطق الاشورية ، اما اذا كان المنصب  قد اصبح هوالقضية ، فعند ذاك لا فرق بين الزوعا الجديد والزوعا القديم .



20
لنسعى نحن ايضا الى اقامة اقليم اشوري في ارضنا الاشورية مثلما يسعى التركمان ، ويبدو ان الاخوة التركمان  سيحققون ما يصبون اليه من خلال اصرارهم على نيل حقوقهم وكما في الرابط ادناه :

http://www.almasalah.com/ar/NewsDetails.aspx?NewsID=14491
علما انني كنت قد نشرت موضوعا على الرابط ادناه بعنوان :
لماذا لا نطالب بتشكيل قوة لحماية مناطقنا الاشورية على غرار التركمان ؟؟
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,677333.msg6049525.html#msg6049525

21
كيف تعامل الحكومة العراقية الاشوريين السوريين العائدين الى وطنهم العراق ؟؟ وهل يمنحون نفس الحقوق الممنوحة للاكراد اللاجئين من حزب العمال التركي ؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   علمنا من بعض الاقارب وتحديدا في قرية باختمي في دهوك بوصول اعداد من من الاشوريين السوريين ( النازحين بسبب الحرب ) الى القرية والذين نعتبرهم من العائدين الى وطنهم العراق  لكونهم من الذين تركو العراق مضطرين  اثر مذابح 1933 ،وصدرت عدة قرارات باعادة منحهم الجنسية العراقية التي اسقطت عنهم بصورة جائرة بعد احداث مذبحة سميل 1933 ، واشارت  تلك المعلومات الى الاوضاع الصعبة للعوائل التي وصلت الى قرية باختمي قادمة من سوريا بعد ان قطعت مسافات طويلة بحثا عن الامان ، وفي نفس السياق فانه قد وصلت في وقت سابق العديد من العوائل الاشورية الى سرسنك وقرية بادرش المجاورة .
عليه فاننا نسال الحكومة العراقية وتحديدا وزارة المهجرين والمنظمات الانسانية عن طبيعة الرعاية والخدمات والحقوق التي تقدم لهؤلاء العائدين ثانية الى بلدهم الذي تركوه بسبب المجازر التي ارتكبتها الحكومة العراقية في عام 1933 بحق الاشوريين ، وهل ينالون نفس الرعاية والخدمات والحقوق التي تمنح الى الاعداد الكبيرة من اللاجئين الاكراد من حزب العمال التركي الذين  تم الاتفاق مع تركيا على لجوئهم الى العراق واسكانهم في الشريط الحدودي .
ان الحكومة العراقية اذا كانت فعلا تساوي بين ابنائها باختلاف قومياتهم فاننا نعتقد بانه ليس بالامر الصعب عملية اسكان  الاف من عوائل الاشوريين العائدين( النازحين )  الى وطنهم وبما يعيد بعض التوازن الى  الخارطة السكانية التي اخلت بالوجود الاشوري نتيجة لسياسات التغيير الديموغرافي والتطهير العرقي  .

22
لماذا لا نطالب بتشكيل قوة لحماية مناطقنا الاشورية على غرار التركمان ؟؟
نطرح هذا السؤال في الوقت الذي ينشط الاخوة التركمان في المطالبة بحقوقهم ،  يقابله نوم واسترخاء من جانب القيادات الاشورية والمسيحية تجاه حقوق شعبنا عدا ماكان متعلقا بالمناصب وكما  قام تجمع الاحزاب بالاستنكار  بسبب منصب الاوقاف .
وتجدر الاشارة الى الفوج الاشوري الذي تاسس في بداية التسعينات  والامال التي علقت عليه من ناحية زيادة عدد هذه الافواج لحماية مناطقنا الاشورية ،  ولكن شعبنا تلقى صدمة كبيرة  بسبب الغاء هذا الفو ج بعد تاسيسه بفترة قصيرة ، من دون اي مبررات تذكر .

http://www.almadapress.com/ar/NewsDetails.aspx?NewsID=14616


المدى برس/ كركوك
طالب وزير تركماني في اللجنة الوزارية الخاصة بطوز خورماتو، اليوم الخميس، بضرورة تشكيل قوة من أبناء المكون في عموم مناطق "تركمن ايلي"، لحماية أرواح الأهالي ومعالجة "الخلل" الذي يؤدي إلى الخروق الأمنية، داعياً الجميع، بدون استثناء، إلى دعم هذا المطلب.
وقال عضو اللجنة الوزارية الخاصة بأوضاع طوز خورماتو، برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، وزير الدولة لشؤون المحافظات، طورهان المفتي، في حديث الى (المدى برس)، إن من "الضروري القيام فوراً بتشكيل قوة أمنية من أبناء المكون التركماني لحماية الأهالي ومعالجة الثغرات والخلل الذي يؤدي إلى الخروق في مناطقهم".
جاء ذلك في أعقاب إعلان قائمقام قضاء الطوز، شلال عبدول، في حديث إلى (المدى برس)، في وقت سابق من اليوم، عن مقتل أو إصابة نحو 22 شخصاً بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف نقطة للشرطة الاتحادية قرب سوق شعبية وملعب لكرة القدم وسط القضاء.
وطالب المفتي، أن "تكون هذه القوة معنية بمجمل المناطق التركمانية، وألا يقتصر نشاطها على طوز خورماتو فقط"، مشيراً إلى أن هنالك "نقاط خلل وفجوات كثيرة في المناطق التركمانية بعامة وقضاء الطوز بخاصة، تستغل من قبل الإرهابيين".
ودعا الوزير التركماني، "الجميع بدون استثناء، إلى تأييد هذا المطلب التركماني ودعمه"، مشدداً على أن "القوة الأمنية التركمانية ينبغي أن تمارس مسؤوليتها لا في كركوك حسب، إنما في عموم مناطق تركمن ايلي".
ويعتبر التركمان أن توركمن ايلي، هي المنطقة التي تخص الشعب التركماني، وتمتد من أقاصي الحدود العراقية – التركية – إلى وسط العراق، حيث يعتقدون ان الشعب التركماني انتشر في هذه المنطقة منذ آلاف السنين بفعل عوامل عديدة على شريط جغرافي يتنوع بالتلال والسهول، وهذا الشريط هو كخط فاصل بين المناطق الجبلية في شمال العراق، ومناطق السهل الرسوبي وسطه.
ويشهد قضاء طوز خورماتو الذي تسكنه غالبية من التركمان، بين مدة وأخرى، تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وعمليات اغتيال تطال التركمان ومسؤولين في الحكومة، منها في (الـ10 من حزيران الحالي)، نفذ بسيارة مفخخة كانت مركونة أمام مقهى شعبية في حي أقصو وسط القضاء وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة 26 آخرين بجروح معظمهم إصاباتهم خطرة، وقبلها تفجير في (الـ21 من أيار 2013)، أسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص بينهم ضابط شرطة برتبة نقيب، وجرح 53 مدنياً بينهم خمسة أطفال وعدد من النساء، بتفجير مزدوج بسيارتين مفخختين قرب حسينية وسط قضاء طوز خورماتو، فيما قتل ستة مدنيين واصيب 67 آخرين بانفجار ثلاث سيارات مفخخة في منطقة امام احمد وبراوسلي وسط القضاء.
وكانت الحكومة العراقية أعلنت، في(الـ25 من حزيران 2013)، عن تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني وعدد من الوزراء لحسم الوضع الأمني في قضاء طوز خورماتو، على خلفية التفجيرين الانتحاريين اللذين ضربا القضاء، وزارت اللجنة القضاء، في (الـ27 من حزيران الحالي)، وقررت اعتباره "منطقة منكوبة"، وبينت أنها وافقت على تشكيل صحوة تركمانية بـ700 متطوع وتشكيل فوج طوارئ ولجنة لتقييم الأضرار.
لكن اللجنة أثارت العديد من ردود الأفعال الرافضة لها من قبل الكرد وإدارة قضاء طوز خورماتو ومحافظة صلاح الدين، في حين أيدها التركمان، ودعاها رئيس الجبهة التركمانية النائب أرشد الصالحي، إلى توسيع نشاطها إلى كركوك كونها "أساس مشكلة" المكون التركماني.

23
البابا فرنسيس يعترف مجددا بالإبادة الجماعية الأرمنية ..فمتى سيعترف بأبادة الاشوريين ؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشر موقع عنكاوة كوم على الرابط ادناه ..
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,671019.0.html
خبرا عن اعتراف البابا فرنسيس مجددا بالابادة الجماعية الارمنية ، هذه الابادة التي تعترف بها دول اوربية مختلفة وفي مقدمتها فرنسا .
ففي عودة الى مسرح  الاحداث أبان الحرب العالمية الاولى وتحديدا عام 1915 ، نجد  ان عمليات ابادة الارمن قد جرت في مناطق قريبة ومتداخلة مع المناطق التي  جرت فيها ابادة الاشوريين ، بالاضافة الى السقف الزمني التاريخي الذي حصلت فيه عمليات الابادة بحق الشعبين من قبل الاتراك وعملائهم الاكراد .
وفي الوقت الذي تفيد المصادر  التاريخية بان الفاتيكان لم يكن بعيدا عن مسرح الاحداث هذا او كان حاضرا هناك من خلال المبشرين  وارساليات الاباء الدومنيكان واللاتين والجيزويت ( اليسوعيين) الذي ينتمي البابا اليهم .. والتي ساهمت في تحول الكثير من ابناء كنيسة المشرق الى الكنيسة الرومانية منذ المذابح التي تعرض لها الشعب الاشوري  على يد محد الروندوزي ( ميركور )  عام 1832 ، ومذابح بدرخان عام 1843 ومذابح عام 1895   وعام 1915 وعام 1933   ( طمعا بحماية الكنيسة الرومانية ) .
بمعنى اخر ان الفاتيكان وجميع الباباوات يدركون تماما ان الاشوريين قد تعرضوا الى الابادة الجماعية مع اخوانهم الارمن ... فمتى سيعترف الفاتيكان والبابا بالابادة الجماعية للاشوريين ( المسيحيين )  ؟؟؟
واذا كانت مصائر الشعوب الصغيرة  وتضحياتها   مقترنة بمصالح الدول الاوربية ، فأننا نأمل ان  يكون الفاتيكان خارج هذه المعادلة ويقوم بانصاف هذه الشعوب  والاعتراف بتعرضها للابادة الجماعية وذلك اضعف الايمان .

24
بعد تحويل حلبجة الى محافظة .. اين محافظة  يونادم كنا للمسيحين ؟؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا نريد ان ندخل في تفاصيل هذا الموضوع ، لانه مفهوم وواضح من عنوانه ، حيث تفيد الانباء  بتحويل حلبجة الى محافظة وسط دعم رئيس الوزراء نوري المالكي لقرار اتخذه الاكراد بهذا الخصوص .
ولكن شعبنا يسال  عن المحافظة المسيحية التي وعد بها  يونادم كنا قبل ثلاث سنوات  ، والتي يبدو  انها كانت فقاعة اعلامية  وغطاء لتمرير  ترشيح سركون لازار لمنصب الوزير ، وبمعنى  آخر ان المحافظة قد اصبحت في خبر كان .
مبروك ليونادم كنا حنكته وشطارته وانتصاراته على الساحة السياسية ، وحظا او للشعب المغلوب على أمره في محافظات قادمة .

25
نشر موقع ..الحقيقة في العراق .. الموضوع الذي يحمل العنوان.. الاشوري الاخير
http://www.factiniraq.com/facttalk/13609-------------1991-.html

الآشوري الاخير .. وانتفاضة سكان بلاد مابين النهرين (ميزوبوتيميا) فى (اذار- شعبان 1991 للميلاد)
سيئ     جيد 
الخميس, 30 مايو 2013 00:31
 
الاربعاء‏، 29‏ أيار‏، 2013


نَقَشَ  سنحاريب ملك آشور الذي يحمل تسلسل  رقم   127من بين 133 ملكاً لآشور عندما كان الملك السادس قبل السقوط...  والذي حكم آشوريا (آسييريا) قبل انهيارها  النهائي بمئة عام ..نقش العبارة  التالية على قصره فى نينوى ( يقع مقابل جامعة الموصل حاليا) :
 (لقد ارغمت بالقوة اناسا من اقطار عديدة من الذين لم يحترموني على صنع الطابوق  ).
وآثاريا فقد تم  احصاء مئة وستين مليون طابوقة فى قصر سنحاريب فى نينوى تم صنعها على يد العبيد الذين ساقهم عبر حملاته العدوانية من اسرى أذربيجان وفلسطين ولبنان وبابل وسوريا.
ولم يترك الآشوريون مجالا للشك فى همجيتهم فقد نقشوا تفاصيل حملاتهم العسكرية العدوانية على جدارن قصورهم التي تزين متاحف الارض الان، والتي تم نقلها من عواصم اشوريا الخمسة آشور او (قلعة شرقاط تقع مابين الشرقاط وبيجي) اول مدينة اتخدتها أشور..وكالو(القلعة)  ونمرود ونينوي وخرساباد.
وكل هذه المدن تقع على وادي دجلة  ابتداءا من جنوب الشرقاط الى خرسباد شمال  شرق الموصل على ارض يخترقها نهر دجله المتوجس  مسرعا لمغادرة تلك الهضبة الحمراء المريخية الكبيريتة القاحلة خلال وادي ضيق مرتفع الاركان تحيطه تلال مكحول المتعرجة حيث لايتسنى لدجلة  الخير ان تترك زميج على الضفاف ماعدا شريط ضيق جدا من تربة اكتاف الانهار فى منخفضات معرضة للفيضان مما يجعل السكان المتضورين جوعا يتطلعون الى خارج ارضهم لاجل القوت . فدولة اشور هي من ابتكر العدوان الامبراطوري واغتصاب واستعباد الشعوب فى تاريخ البشرية.

ومنذ اللحظة التي تدلى فيها هرمز رسام (مصلاوي مسيحي من ام حلبية) فى عام 1849 صحبة   المنقب البريطاني سير  لايارد (  Sir Austen Henry  Layard)  فى احافير قصر اشوربانيبال فى خرائب نينوى قبل اكثرمن مئة وخمسين سنة  مستخرجا مكتبة اشوربانبيال فقد تم نشر مئات البحوث  وعشرات الكتب حول اشور وهناك وفرة  مجزية من المعلومات حول اشور منذ ملكها الاول توديا الذي حكم 2300 قبل الميلاد (الملك الذي يسكن الخيمة  ويعني بدوي ) واخرهم اشور اوبلات الذي هُزم فى نينوى فذهب الى حاران تركيا ليقيم  بقايا مملكته  ومالبث نبوخذ نصرالبابلي انتصر عليه فى 608 قبل الميلاد فى معركة گارگاميش المدوية.

ولم ادرك تماما الفرق بين آشور وبابل الا عندما زرت متحف الاثار فى استانبول الذي يضم ثلاثين الف لوح طيني سرقها الاتراك من زقورة (نيبور) وهي عفج  الديوانية  في ضربة استباقية قبل الانكليز فى القرن التاسع عشر.
فقد ادهشني اللوح رقم ( Istanbul #2461     ) السومري منقوش علية اول رسالة حب بشكل قصيدة من صبية الى خطيبها عاشا فى اكد قبل اربعة الاف سنة بالتمام والكمال فى سلالة اور الثالثة من حقبة ابراهيم الخليل نفسها.
كتبت الصبية العروس كلماتها على رقيم  طيني وارسلته الي خطيبها ...
(يا خطيبي  يا أسد يا وسيم..
تعال عندنا وابقى حد الفجر
تعال  ان امي سوف تصنع لك ماتحب من الحلوى
وابي سوف يغمرك بالهدايا).
وبقرب القصيدة لوح يوثق معاملة طلاق بكل الالتزمات المالية. وعقد بيع قطعة ارض بكل تفصيلاتها الاجرائية القضائية يماثل اي عقد قد يتم اليوم مما جعل ذهني يحلق الى بغداد الثمانينات الى علوية رسمية وهي تتفاوض لبيع قطعة ارضها فى الكوفة واثقة  من ان كل دينار يخصها سيصل اليها بالحلال، فقد كانت العلوية رسمية من طبقة العراقيين الذين يخافون فلس الحرام ان يدخل البيت فيمحقه .
وبينما انا اصّور نشوة افتخاري امام اطفالي وهم يتطلعون لتراث بلاد ذويهم العريق دخلت قاعة اشور فشعرت بنفور وتقزز لايوصف فالجداريات قطع من حجر تصور المعارك العدوانية لآشور حيث يجري احراق مدن تتبعها انشاء اهرامات من رؤؤس القتلىى. ووجدت جثث اجدادي من اهل الاهوار تطوف بين اعواد القصب مع اسماك البني والشبوط بين قوارب الغزاة، ورايت جداريات صماء بليدة  تحتفي بالدمار والسرقة لملوك معتدين ومتوحشين فايقنت اني لا  شي فيّ ينتمي  الى آشور.
وادركت خيانة كتب التاريخ المدرسية فى عراق سايكس بيكو الذي اختلقته المس بيل والتي خدعتنا عندما قدمت لنا بابل واشور مثل الاخوان  التوأم اذ انهما فى الواقع اشد الاعداء حيث ان جداريات قصور اشور فى المتحف البريطاني تصور بدقة خارقة كيف استباحت آشورمدينة بابل المضللة بالنخيل مجسدة الام العراقية البابلية ترتدي نفس عباءتها الحالية من قمة الراس الى اخمص القدم قد  تم اسرها وسيقت  تقود عربتها تجرها بقرتها الوادعة مع اطفالها وكل واحد يحمل جرة ماء (تونگة) وهم ذاهبون الى  دنيا اسرهم عند ملوك آشور الطغاة.
وآشور كلمة سحيقة القدم ربما تكون اسم رجل من قبل زمن نوح...
وان كلمة أشِرّاً العربية التي وردت فى القران مرتين وعلى لسان سيدنا الحسين ابن علي عندما قال (اني لم اخرج أشِرّاً ولابطر انما خرجت لطلب الاصلاح)  ربما تطورت من أشور اذ ان أشِرّاً هو الغاصب . وليومنا هذا فان اشر هذه نفسها فى الانكليزية والاسبانية ومعظم اللغات الاوربية المعاصرة تمثل المقطع الاول من كلمة اوسربر واوشربر (  Usurper  ) وتعني غاصب الحكم بلا تفويض.
واسيرا او اشيرا هي بالاخير كلمة (عشيرة) مصداق التعصب للعنصر. واشور هو شيخ العشيرة الاوليّ الذي صار معبودا لاجيال من احفاده الذين يصورنه بشكل نسر براس رجل يطير فوق رؤسسهم يحمل كوز ونشاب ويقاتل حتى وهو ميت فى جيوش احفاده البغاة. وفى حقيقة الامر ان معنى اسم البيت الذي تتم بها عبادة اشور  هو بيت اجتماع العشيرة.
وان أبولو وهو مؤسس اشور الاخيرة التي انتجت لنا سنحاريب واشوربانيبال (كل منهما مسح بابل من الوجود خلال حكمه ) هو عبارة عن ضابط لقيط  قام بذبح العائلة المالكة فى قلعة كالو  فى انقلاب عسكري عام 727 قبل الميلاد واعلن نفسها ملكا وغير اسمه من بولو الى ( تكلاث بل اشير الثالث) (معناه ثقتي بابن العشيرة) واعاد تاسيس اشور على اسس اكثر تطرفا منها :
 تقطيع المقاطعات الى وحدات اصغر وتعيين والولاة على الاقاليم من الخصيان حتى لايؤسسون عوائل ملكية فى اقاليمهم.تهجير وتوطين سكان المدن المحتلة  وسكان اشور  على السواء باستمرار حتى يفتقدون صلاتهم بالمكان ولغتهم بصورة مستمرة وحتى لايتعلقون بالارض ويكونون شعب قوي (بداية الغجروالكاولية رسميا) مثال ذلك اخلاء كل دمشق من سكانها تماما وتهجريهم بعد سقوطها.
قتل كل الرجال بعد انتهاء حصار المدن واستعراض جماجمهم  على بوابات قلاعهم المنكوبة.
استعمال المشانق فى الساحات العامة.
 وقد ابتكر بولو هذا الخدمة الالزامية على العبيد من ابناء الدول المغتصبة ليكونوا جنود مشاة بينما يكون الضباط والخيالة من اشور حصرا. وساهمت هذه الكثرة من الجنود في ضمان استمرار الحملات العسكرية على مدار العام  بعد ان كانت آشور تغزو مرة  صيف كل سنة.
و فى اشور تعتبركل ممتلكات الناس ومزارعهم ملك صرف للتاج حيث تتركز الامتيازات والاموال بيد الضباط والاعوان.لاتعتبر طبقة التجارعند آشور من الطبقات العليا ولاوجود لمفهوم الملكيات الخاصة فكل شي ملك للتاج وبقوة السلاح. ويتم تسخير الناس بالعمل بلا اجر (اليكو) بالبناء والزراعة وتصليح عربات الجيش وبناء القصور الملكية.كما بامكان الجيش ان يستولي مايشاء من ممتلكات الافراد حتى اموالهم ويسمى ( خردة ).
وتميز ملوكها بهوس فى بناء القصور حتى ان بناء قصر بولو فى النمرود تسبب فى افلاس الدولة الاشورية .
واستولى بولو على بابل نفسها واعلن نفسه (بولو ملك بابل) ومن ثم ترك لنا وريثه ابنه عليلوي بعد ان غير اسمه الى (شالمنصر السابع).
فهذا الطغيان العشائري وجمع السلطات بيد رجل واحد لايتقيد بقانون وامتهان العدوان والسرقة واغتصاب اموال وحريات الاخرين والتفنن بسلخ البشر  من خارج العشيرة وتقطيع الاعضاء وتعذيبهم هو ابرز سمات هذه الدولة الملعونة.
وتدمج اشور الكاهن مع الملك ...وابتكرت ايضا دمج الملك مع الذات الالهية ففرخت لنا الوثينة التي انتشرت من هناك الى الهند وغيرها.
ولا ابالغ ان قلت من قلب هذا الظلام ظهر نبي الله ابراهيم مستجيبا الى فطرته السليمة الفين سنة قبل الميلاد وكافرا بكل خرافات هذه الطبقة الحاكمة وان كان هو ابن اخ احد كبارها. فقد كسر الاصنام واعاد نقل الانسانية الى مستوى جديد من الرقي تتمثل بالكفر باي عبودية لبشر على بشر ومايتفرع منها من اوثان وابتكارات والتمسك بالعبودية الى الخالق فقط  لضمان حرية الفرد على الارض اذ لايمكن ان يكون الانسان عبدا لذاتين بوقت واحد.
وكان قرار احراق ابراهيم هو الحل الذي اتت به قريحة ملك آشور الذي دمج ذاته بالذات الالهية فى حينها واعاد ابتكار الوثنية وصار ( يحي ويميت ) غير ان تحريق فشل واضطر الملك الى نفيه فصار الى فلسطين واسس بها بيت خالي من الاصنام فى اورشاليم. ثم اختطف رحلة الى مكة واسس بها بيت خالي من الاصنام هو  الكعبة وحرّم مكة على السلاح والقتال والعنف الى يومنا هذا .وها هي مكة كل عام اجتماع عالمي سلمي لكل الوان البشرمن عباد الله  نساء ورجال الاحمر والاسود بلا ذرة تفرقة او عشائرية او عنف فكل الرجال واحد امام الله وبيته معلنين عبوديتهم له وحده بالتلبية دون الخضوع لاي وثن او طاغية او مستبد وبشكل متساوي لاتكاد تميز اميرهم من خفيرهم.
وبحثت فى سجل ملوك سومر وا كد وبابل عن حاكم اسمه آزر فلم اجد ولكني وجدته فى قائمة ملوك اشور.

ويعزي علماء التاريخ استمرار دولة اشور من الفين وثلثمية قبل  الميلاد الى سنة ستمية قبل الميلاد  اي لمدة الف سبعمية سنة كان بسبب استسلام المحكومين الذاتي وخنوعهم بل عشقهم للطاغية  طوعا بدون اي مقاومة  بما يصطلح عليه بـ  (الاستبداد الشرقي) حيث لا يواجه الحاكم فى نظام الاستبداد الشرقي اي تحديات من المحكومين ومن المنطقي انه لو كانت الرعية مناهضه لهكذا حكم فلن يستمر الاف السنين  وتاريخيا فان اشور لم تسقط الا بعد ان استنفذتت قوتها البشرية من رجال فى حروب لاتنتهي . ان اشور لم تنتهي بثورة تغيير ذاتية وانما بسبب  انخفاض اعداد المقاتلين وبسبب التدخل  العسكري الخارجي.

ويذكر التاريخ ان زقورة عگرگوف التي اقيمت  منذ سنة 1354  قبل الميلاد  جنوب غرب بغداد انما  أنشات من اجل ان تكون قاعدة متقدمة لحماية بابل ومابين النهرين من غزوات آشور.
والسجال التاريخي بين آشور وبابل يملأ عشرات الكتب بالانكليزية لمن يريد التبحر بهدوء.

 وخلال  مراحل تفرعن آشور الامبراطورية القائمة على الاستعباد فان ملوكها دمروا بابل تماما ثلاث مرات وحاصروها عدة مرات وقمعوا عديد الانتفاضات التي قام بها اهالي (بين النهرين) احتجاجا على نمط حكم اشور  المستبد. وفيما عدا ذلك فان اشور كانت تتملق بابل عن طريق منحها الامتيازات فان لم ينفع هجمت عليها ودمرتها ،غير ان بابل لاتموت فسرعان ماتعود وتزدهر ويستمر التحدي بين  الدولة المدينة  ودولة الاستبداد .
وما قمع الانتفاضات بوحشية الا روتين آشوري تجاه اهالي بين النهرين  ينتهي عادة بالاف القتلى وتدمير المدن ومن ثم سوق الاسرى من العبيد رجالا ونساءا واطفالا مع ممتلكاتهم الى اشور لاجل اعمال السخرة.
غير ان هناك خوف  غامض يسيطر على آشور من تدنيس بابل تلك.. فعندما دمر سنحاريب  بابل عام 689 قبل  الميلاد استولى على ابنه اسرحدون رعب من لعنتها اذ اعتقد ان قدسيتها قد تدنست (اسرحدون كان محافظ بابل) ويقال انه هو من خطط لاغتيال والده سنحاريب وذلك بسحقه تحت ثور مجنح فى قصره ( الذي اطلق عليه - قصر بدون منافس - ابو مية وستين مليون طابوقة) اثناء صلاته الى ربه (نسروج)، وقد شهد حفيده  الصغير اشوربانيبال هذا الحادث المروع..وسارع اسرحدون المرتعب الى  اعادة بناء بابل بنفسه وعين ابنه ( شامش شوم اوكين) توأم اشوربانبيال حاكما عليها بينما صار اشوربانيبال ملك اشور العظمى حسب اتفاق ابرمه  اسرحدون مع ايلاميين همدان . واطلق  اشوربانبيال على نفسه لقب ملك الكون... 
غير ان بابل العجيبة غيرت من كيان (اوكين) هذا  فبعد عشرين سنة من الاستقرار صار بابليا للنخاع فتمرد على اخوه واعلن دولة بابل  وطالب من اشور بانبيال بدفع الخاوة لبابل فما كان من اشوربانبيال الا ان حاصر بابل لمدة عامين ودمرها تماما بعد ان انتحار شقيقه اوكين وبقيت خربة غير مسكونة لعدة سنوات.
وقتل اشوربانبيال ملك الميديين (فروشته) وتصور لنا جداريته البشعة مجلسه مع زوجته تحت شجرة العفص  يحتسيان شرابا بينما يتدلى راس حاكم ايلام  (طعمان ) من شجرة العفص . وقد كان شديد القسوة لدرجة انه ربط احد الملوك من اعداءه كما يربط الكلب وتركه يعيش مثل الكلب، ومالبث ابن فروشته المدعو خوشتره هذا ان تحالف مع حاكم بابل نابو بلاسر مع امم اخرى من ضحايا اشور واجتاحوا نينوى لتدمر تماما واضعين نهاية آشور الى الابد.
ان  الوضع السياسي فى اشور لايمكن ان يقرن بالتحضر الذي ابتكرته سومر ونهضت به بابل القوية  فالحكم فى سومر واكد وبابل قائم على نمط (ستي- ستيت) بضمان الحريات وحماية الملكية الفردية وسلطة القانون وفصل المعبد عن القصر وفصل الكاهن عن الملك  وعن القاضي وجمع الضرائب لاجل الانفاق على الفقراء والدفاع والري ودليل هذا الكلام  ان سومر واكد وبابل نصبوا فى كل ساحة عامة قطعة حجر نقشت عليها حزمة القوانين التي تنظم الشأن العام بلغت ذروتها فى مسلة حمورابي .. بينما انشغل ملوك اشور بنشر جداريات تافهة نقشت عليها صورهم مكتوب عليها بالاكدية (انا فلان الملك  انا الاجمل انا الاقوى).... تعرض على شعب جاهل  مسحوق لايعرف القراءة والكتابة.  فمن بين ملوك آشور المئة وثلاثين كان اشوربانبيال الوحيد الذي يتقن القراءة والكتابة تعلمها من جدته السورية (زكية النقية) مما جعله يسرق كل ارشيف بابل ويخزنه فى سرداب قصره...
.
وفيما ينشغل البابليون بزراعتهم وصناعتهم ونسيجهم ودوابهم وحياتهم المدنية القائمة على القانون والكتابة و صيانة حق الملكية الفردية ودفع الضرائب للمعبد والتي بلغت تعاملاتهم من الرقي انه بين ايدينا اليوم رقيم طيني يمثل وصل استلام بيع خاتم من الزمرد مرفق بضمان  سلامة الصنع (كرنتي) لمدة عشرين عاما  بتعهد الصائغ  شخصيا باسمه واسم عائلته واسم السيدة التي اشترت الخاتم.وان اخر ملوك بابل اضطر ان يقترض مالا من تاجربابلي ميسور كي يشتري بيت للسكنى. ومن هذه القصص العجيبة حتى فى مقياس ايامنا الحالية.
وفيما هم في حياتهم الزراعية المستقرة وحواضرهم الامنة يهجم عليهم سنحاريب و اشور بانيبال واسلافهم فيسرفون بهم قتلا وحرقا وينهبون ماشيتهم ونساءهم واطفالهم ثم يسوقونهم عبيد فى نينوى فى مسعى لادامة حملاتهم وغزواتهم وعدوانهم.
هل يذكركم هذا الوضع بامور قضت فى عام   2003  ؟؟؟

رغم ادعاء صدام حسين  وهو غاصب بلاد مابين النهرين خلال الاعوام مابين (1979 - 2003) ومحتلها لمدة ربع قرن  وصلاً بالانتساب الى الحسين بن علي (ع)، وتماثلا بالانجاز مع ملك بابل نبوخذنصر الا ان كل مظاهر رعونته  تنسبه بالفعل الى آشور مسقط راسه وراس عشيرته البيجات التي قالت بحقهم ابنتهم رغد صدام حسين (ان الحقد فى كل البشر انقسم قسمين اخذت البيجات نصفه  وتركت النصف الاخر للعالم كله)...

فحملاته العدوانية التوسعية واستعباده لرجال بين النهرين واعلان ذاته معبود العراقيين الاوحد والمشرع الاوحد فى العراق واستخدامه سياسات التجنيد الاجباري لرجال بلاد ما بين النهرين كمشاة بالسخرة وتعيين ابناء آشور ضباط عليهم فى حروب دونكيشوتية خاسرة سلفاً وتهجير مجاميع من العراقيين من اراضيهم بهدف التعريب ونشر صوره فى الجداريات التافهة والمبالغة فى بناء القصور الخاوية، واخيرا قمع انتفاضة ابناء بلاد ما بين النهرين فى 1991 والمقابر الجماعية والاعدامات العلنية وضرب المدن المقدسة وتدميرها  كلها تشير الى منهجه الاشوري فى الحكم.
حتى  بلغ من التطلعات الاشورية  السقيمة ان اضاف عدي الى قصوره ثيران مجنحة هزيلة على الابواب ...
ولربما كان  هناك من يوحي  لصدام  زخرف القول من تاريخ ملوك  اشور وسطوتهم من امثال  المهرجين الذين احاطهم من حوله من قبيل طارق عزيز وغيرهم. لقد كان يعيش هذا الكابوس الفارسي من ان امبراطوريته المتهاوية سوف تسقطها فارس كما حصل مع اخر اسلافه الاشرار. وما محاولته  استنساخ تقالديهم ببناء الاهرام من رؤؤس القتلى باستبدال رؤؤس الايرانين بخوذهم الحربية وزرعها فى مدخل ساحة الاحتفالات كقاعدة سيفه الاشول الا محاولة خجلى بالتمثل بوحشيتهم المريبة.
لقد استطاع الاشوري الاخير من اخماد انتفاضة مابين النهرين عام واحد وتسعين بالاستعانة بقواته الخاصة التي اتى معظم ضباطها من نواحي اشور من تلك الارض الحمراء المقفرة المرعبة التي كانت فى عصور تكوين الارض السحيقة بحرا مالحا ملبث ان انسحب ماؤه وترك املاح كلسية تبلغ ثمانين بالمية من ترابه ورغم مرور دجلة الخير لملايين السنين  فى منتصفه غير انها لم تستطع ان تغير قدر تلك الارض الجهنمية.

نجح فى خمد الانتفاضة عن طريق دفن مئات الالاف من مواطنين  ما بين النهرين تحت التراب وتدمير اهم ضريح يقدسونه ويحتمون به ثم  انكفاء مرتعبا يعيد اعمار الروضة الحسينية...  وقد اعاد تاريخ  العداء الدامي بين بابل المقدسة واشور الغاصبة وقائعه عندما تعيّن صابر الدوري محافظا لكربلاء فانسجم  بثقافة ما بين النهرين واكتشف هول البرابرة الذين اتى من بينهم حتى صار خادما لكربلاء يسقى الزوار بيمينه . وشاهد العالم دموع صابر الدوري وهو يستمع الى قاضي ما بين النهرين  يعلن الغاء حكم اعدامه الى سجن مؤبد استجابة الى  شفاعة رجال كربلاء من رعايا صابر الدوري الذين استشعروا اخلاصه لحياتهم و لمقدساتهم .
ولايفوتنا ذكر سيرة حسين كامل الذي قاد عمليات قمع الانتفاضة و تحدى الحسين وانتهى به الامر بلعنة غريبة كما يعرف الجميع..
كما ان حروب صدام فى الاهوار هي نسخة مكررة من جداريات  ملوك اشور وهم يقتلون سكانها الامنين....
 وكما هو معرف فان  شر الهجمية البشرية  يتضاعف مع حيازتها التقدم التقني فقد تمكن  الاشوري الاخير ان يجفف الاهوار نهائيا بجهد هندسي غير مسبوق وتلك مالم يتمكن منها اسلافه العتاة والتي تعتبر اكثر جرائمه وحشية  على مستوى تاريخ الانسانية.
 واخيرا فان فصول جدلية اشور بابل تتفجر امام انظارنا كل يوم  عبر المفخخات وتقطيع الرؤؤس ونسف اسواق الفقراء باالامهات والاطفال وانه ان الاوان ان نواجه معطيات واقع  بلاد ما بين النهرين بشجاعة اكبر  ونعلم اجيالنا قصة تاريخ بلدهم الحقيقة  عبر مناهج للتعليم الموضوعي المنتج وليس للخداع السياسي .....
 وللحديث بقية.....

26
هل نحن الاشوريين غير معنيين باسكان مقاتلي حزب العمال الكردي في الشريط الحدودي ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 بحسب الاتفاق بين  الاقليم وتركيا ، فأن عملية نزوح مقاتلي حزب العمال الكردي الى الشمال العراقي في الاقليم مستمرة ، ويهدف الاتفاق الى اسكانهم في الشريط الحدودي من جبل قنديل الى زاخو .
وبرأينا فأن الاتفاق ورغم عدم نشر تفاصيله يمكن اعتباره انتهاكا للسيادة العراقية  ، حيث كان يمكن حل الموضوع ضمن اطار الدولة التركية .
من جانب اخر فان الاتفاق المذكور  بالنسبة لبلد متعدد القوميات مثل العراق لا يمكن ان يكون قانونيا  بسبب الهوية القومية للارض وخصوصا انه يصب في مخطط التغيير الديموغرافي الذي تتعرض له الارض الاشورية  ، ومن الجدير بالذكر ان الدستور يعارض الاسكان لاغراض التغيير الديموغرافي .
الغريب في الموضوع ان تجمع الاحزاب السياسية واعضاء البرلمان يلتزمون الصمت تجاه مثل هذه القضايا ،......
فهل نحن الاشوريين غير معنيين بالموضوع ؟؟؟؟
كما نتمنى ان لا يكون مسكن الكردي في قرية بيليجاني بداية لاسكان مقاتلي حزب العمل الكردي في القر ية ... يرجى الاطلاع على الرابط ادناه الخاص بالتجاوز في قر ية بليجاني .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,670143.0.html

27

هل ستكون قرية بليجاني ، هي المتجاوزة على مسكن الكردي ؟؟؟؟
بهذه الطريقة السهلة التي حصلت في بليجاني ، تمكن الاكراد خلال العقود الماضية   من السكن والاستحواذ على الاراضي والقرى الاشورية في ظل غياب القانون  ، او استخدامه واستغلاله لممارسة التغيير الديموغرافي في الارض الاشورية ، وهكذا يتكرر المسلسل كما في المرات السابقة .. يقوم كردي بالتجاوز والسكن في القرية الاشورية ، وبعد الشكاوى والمراجعات واجراء الكشوفات والتسويف والمماطلة  .... يفرخ البيت الكردي عدة بيوت وتتكاثر في غضون  اسابيع واشهر ، وبعد سنة  تتحول الى قر ية وهكذا  تقوم القرية الجديدة بابتلاع القرية القديمة ..
لكن الغريب في الموضوع هو قيام  الاحزاب الاشورية الساهرة على حقوق شعبها واعضاء البرلمان المدافعين هن هذه الحقوق بالمساهمة في شرعنة وتطبيع تلك التجاوزات من خلال  قيامهم  بزيارات ميدانية للاطلاع عن الوضع عن قرب للتأكد من الطرف القائم بالتجاوز ، حيث زار  القرية وفد من الحركة وبعدها عضوة البرلمان كل ذلك من اجل التسويف والمماطلة على اساس ان الوفدين الزائرين ليسا متأكدين من الطرف المتجاوز في الوقت الذي  تثبت الصور والعرائض والشهود تجاوز الكردي وذلك واضح وضوح الشمس ، ولكننا نخشى ان لا  تكون نتيجة التحقيقات   ، تجاوز اهالي قرية بليجاني على مسكن الكردي  ، فكل شيء جائز .

28
اقتراح الى موقع عنكاوة  كوم الموقر
تحية طيبة
من الموكد ان فتح باب الردود والتعليقات في  المنبر الحر كان بهدف اغناء القضايا المطروحة  من خلال مساهمة القراء بالنقاش والحوار ضمن الحدود المتعارف عليها ، وكانت تلك خطوة ايجابية يشكر عليها الموقع .
ولكن وللاسف الشديد فان البعض يقوم باستغلال ذلك من اجل السعي  لنشر مواضيع تخدم افكارا معينة واجندات معينة ، وهؤلاء يشكلون فيما بينهم شبكة  يقومون من خلالها بمضاعفة وتكرار تعليقاتهم على تلك المواضيع بهدف اعادتها الى السطر الاول في المنبر الحر ( وانا لا اقصد بعض الحالات الغير مقصودة ) .
لذلك ارجو من الموقع ان كان ممكنا بان يصار  الى ابقاء المواضيع في تسلسلها وحسب  اسبقية نشرها ومن دون صعودها الى التسلسل الاول عند التعليق عليها .
مع فائق الشكر والتقدير

29
زواج المثليين: مسيرة حاشدة مناهضة في العاصمة الفرنسية

http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2013/05/130526_france_gay_march.shtml

 
حمل المحتجون شعارات تدافع عن الزواج الطبيعي
نظم عشرات الآلاف من المحتجين مسيرة مناهضة لزواج المثليين في العاصمة الفرنسية باريس وسط وجود أمني مكثف.
ونظم المحتجون مسيرتهم اعتراضا على قانون وقعه مؤخرا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اثار جدلا محتدما في المجتمع الفرنسي.
روابط ذات صلة
مجلس الشيوخ الفرنسي يقر مشروع قانون زواج المثليين
المحكمة العليا الأمريكية تنظر في قرار حظر زواج المثليين
موضوعات ذات صلة
أوروبا، سياسة
وحذر مسؤولون من احتمالات تسلل بعض التيارات المتشددة العنيفة الى المسيرة التي تميزت بسلميتها إلى الآن.
وألقت الشرطة الفرنسية القبض على 50 محتجا تسببوا في إغلاق طريق الشانزليزيه في العاصمة.
وتعتبر فرنسا الدولة الاوروبية التاسعة والرابعة عشرة على مستوى العالم التي تبيح زواج المثليين.
غير أن الشعب الفرنسي منقسم بشدة بشأن القضية، حيث شهد يوم الثلاثاء انتحار أحد المؤرخين الذين ينتمون الى اليمين المتشدد في كاتدرائية نوتردام بعد أن ترك رسائل ندد فيها بزواج المثليين.
نشطاء الألتراس
وقالت الشرطة الفرنسية إن حوالي 150 ألف محتج شاركوا في المسيرة في وسط باريس، غير أن منظمي الاحتجاج قالوا إن العدد اقترب من المليون.
وأرتدى احد المتظاهرين ملابس سوداء وقناعا للرئيس هولاند ورفع منجلا في حين وقف خلف نعش ممدد بداخله دمية ترمز الى فرنسا.
وسار المحتجون مصطفين من مناطق عديدة إلى المدينة متجهين صوب مجمع الانفاليد التاريخي.
وقاد أحد صفوف مواكب المسيرة جان فرانسوا كوبيه، زعيم حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" المحافظ.
في حين رحبت الناشطة البارزة فيرجيني تيلين من محطة سكك حديد باريس، بوصول المحتجين إلى العاصمة من شتى أرجاء البلاد، لكنها لم تشارك في المسيرة مستشهدة بتهديدات الجماعات اليمينية المتشددة.
كما انتشر نحو 4500 شخص للحيلولة دون وقوع أي اعمال عنف خلال المسيرة.
 
أثار مشروع قانون زواج المثليين انقساما حادا في فرنسا.
وكان وزير الداخلية الفرنسي مانويل فال قد حذر في وقت سابق من احتمال تسلل النشطاء المتشددين الذي يطلق عليهم الألتراس الى المظاهرة.
وتعد المسيرة أول تظاهرة كبيرة منذ توقيع الرئيس الفرنسي على القانون في الثامن عشر من مايو/أيار الجاري.
"احتيال على الله"
قال جاك مايار، أحد اعضاء حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية في البرلمان، لبي بي سي إن القانون مرره الحزب الحاكم "قسرا" وحزبه سيراجع هذا القانون إذا أعيد انتخابه.
وأضاف مايار "ثمة فجوة كبيرة بين هذه الحكومة والمواطنين بشأن قضية زواج المثليين".
وقال "هذا شئ لا نقبله بسبب مصير الأطفال، إن هؤلاء الاشخاص يحتالون على الله، لأنهم يريدون الزواج، لكنهم لن يتوقفوا عند هذه المرحلة. بل سيتبنون أطفالا وسوف يربون الأطفال في محيط أسر لا يوجد فيها أب أو أم."
وكان من بين المشاركين أيضا في المسيرة مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليمينية المتشددة.
وكان من المتوقع مشاركة أعضاء حركة متشددة جديدة تدعى حركة (الربيع الفرنسي)، وهي التي هددت وزارة الداخلية الفرنسية بحلها نتيجة تصريحاتها التحريضية.
وبحلول مساء يوم أمس السبت ربط عدد من المحتجين أنفسهم في حواجز معدنية وضعوها في وسط طريق الشانزليزيه، في حين أطلق البعض قنابل الدخان قبل أن تتحرك الشرطة وتلقي القبض عليهم دون الحاق الضرر بهم.
وقال هوف سكوفيلد، مراسل بي بي سي إن معارضة زواج المثليين أصبحت تضم مزيجا من كافة الاطياف الاخرى المعارضة للحكومة والتي تأتي من اليمين فضلا عن كون المناخ في البلاد بات مضطربا.
وكان هولاند قد قال وقت التوقيع على القانون "لقد اتخذت (القرار)، والآن حان الوقت لاحترام قانون الجمهورية".

30
الايمان بوحدة المصير ، ووحدة الهدف .. سبيلنا الوحيد الى وحدتنا الكنسية                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(( طوبى لصانعي السلام ، لأنهم ابناء الله يدعون ))
من المؤكد اننا كعلمانيين من ابناء الكنيستين ومنهم كاتب المقال لسنا على المام بالكثير من الامور الكنسية واللاهوتية ، وربما سننظر الى موضوع الوحدة من منظار عاطفي صرف او من منظار وحدتنا القومية .. او ان هناك الكثير من الامور الغائبة عن استيعابنا وفهمنا والتي  تكون مسألة البت فيها من صلاحية الاباء  رؤساء الكنيستين فقط  والتي يتوجب علينا قبولها واحترامها ، لذلك فأننا نعتذر مسبقا من الاباء الاجلاء في رئاسة الكنيستين اولا  ومن القراء ثانيا فيما لو اخطأنا هنا وهناك او ذكرنا بعض الامور التي تكون ربما غير صحيحة او ربما تثير حفيظة الاخرين ، الا ان رغبتنا بالمساهمة في اغناء موضوع وحدة الكنيستين بنوايا صادقة دفعنا الى كتابة هذا المقال ، الذي يمثل  وجهة نظر كاتب المقال .
يقول الرب يسوع المسيح له المجد (( ادخلوا من الباب الضيق ، لانه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك )) ، وهناك قول مأثور يخبرنا بأن الطريق السهل لا يؤدي الى غايات نبيلة .
بعد انفصال دام عدة قرون ، فأن الطريق الى الوحدة سوف لن يكون مفروشا بالورود وحتما ستعتريه الكثير من الصعاب والمعوقات ، ولكن في نفس الوقت فأن الارادة الصلبة والايمان بالوحدة من لدن رئاسة الكنيستين ستكون كفيلة بتذليل تلك العقبات والقيام بوضع الحجر الاساس لوحدة كنيسة المشرق .
كلنا نعلم بان التقارب بين الكنيسة الاشورية والكنيسة الكلدانية كان يتراوح بين المد والجزر وحسب توجهات بطريرك الكنيسة الكلدانية نحو التقارب والوحدة مع الكنيسة الاشورية ، ولو تركنا الماضي جانبا فأننا نتطلع اليوم الى صفحة جديدة من العلاقات بين الكنيستين الشقيقتين بعد انتخاب البطريرك مار لويس روفائيل الاول  واطلاقه لتصريحاته الوحدوية مع الكنيسة الاشورية ، ومن المؤمل ان يكون السطر الاول في تلك الصفحة الجديدة هو ، الحوار من اجل الوحدة ..  وحدة كنيسة المشرق المقدسة الرسولية وكما كانت عبر التاريخ .
عندما نتحدث عن مفهوم الوحدة والاتحاد بين اي كيانين او اكثر وكما هو الحال بالنسبة لموضوع وحدة الكنيسة الاشورية والكنيسة الكلدانية ، فأن الاتحاد ينبغي  ان لا يفسر بأي حال من الاحوال على انه اقصاء والغاء لهذا الطرف او ذاك  ، بل بالعكس فان الاتحاد لا بد وان  يؤدي الى نوع من التكامل بين الكنيستين ، بحيث يفضي في نهاية المطاف الى ان تشعر كل كنيسة  او تجد نفسها انها بلغت القوة والكمال في الاطار الوحدوي المنشود المتمثل بكنيسة المشرق الموحدة .
لكنه يجدر بنا ان نؤكد على نقطة مهمة واساسية لا بد منها في عملية الحوار من اجل الوحدة وهي ان تمتلك كل كنيسة من الكنيستين الاشورية والكلدانية لقرارها المستقل المعبر عن ايمانها بوحدة كنيسة المشرق ، والمعبر عن معاناة المؤمنين من ابناء الكنيستين ، والاهم من ذلك ان يكون معبرا عن طموحاتهم وامالهم المستقبلية ، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الاحوال انغلاقنا على انفسنا واهمالنا للوحدة المسيحية ، ولكن علينا اولا ترتيب بيتنا الداخلي لكنائس المشرق ومن ثم ننطلق باتجاه الوحدة المسيحية .
وبصدد القرار المستقل هذا،  لا بد ان نشير الى ارتباط الكنيسة الكلدانية بكنيسة روما ، لاننا نعلم انه  منذ الاعلان الرسمي لتاسيس كرسي بابل على الكلدان عام 1830 على يد البابا بيوس وقيامه بتنصيب مار يوحنا هرمز الثامن بطريركا لبابل على الكلدان لاول مرة  اصبحت الكنيسة الكلدانية تابعة كليا لكنيسة روما وخاضعة لرئاستها ولسلطة البابا ، ومهما كان شكل التعابير الاخرى  التي تطلق على طبيعة العلاقة بين الكنيسة الكلدانية وكنيسة روما ( كالاتحاد والشراكة وغيرها ) ، فأن الواقع يشيرالى وجود كرسي البابا على راس الكنيسة الكاثوليكية ، وان الكنائس الشرقية  ( الكاثوليكية ) ومنها الكنيسة الكلدانية تابعة لهذ الكرسي ، وبالتالي فأن ذلك يقودنا الى التساؤل .. عن مدى استقلالية قرار الكنيسة الكلدانية في حوارها المرتقب مع كنيسة المشرق الاشورية حول الوحدة ؟؟
نحن نعتقد ان بقاء الكنيسة الكلدانية مرتبطة بكنيسة روما وخاضعة لرئاستها ، فان عملية الحوار بين الكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق الاشورية من اجل الوحدة ، ربما لن تكون مناسبة  للاعراف الكنسية والبروتوكولية ، ذلك ان رئاسة الكنيسىة الكلدانية  لا يمكنها البت في مثل هذا القرارات دون الرجوع واستشارة رئاسة الكنيسة الكاثوليكية المتمثلة بالبابا ، اضافة الى ان كنيسة المشرق الاشورية تعرف جيدا ان الحوار في مثل هكذا امور جوهرية لا بد وان يكون مباشرة مع رئاسة الكنيسة الكاثوليكية المتمثلة بالبابا وليس مع الكنائس التابعة لكنيسة روما ، خصوصا وان هناك حوار واتفاق مسيحاني مشترك ما بين الكنيسة الاشورية وكنيسة روما ، يضاف الى ذلك هو تساوي رتبة كرسي البابا مع رتبة كرسي بطريرك الكنيسة الاشورية .
اما اذا كان التصور قائما على انه بمقدور الكنيسة الكلدانية  الحوار مع الكنيسة الاشورية من اجل الوحدة مع بقائها تابعة لكنيسة روما على امل ان يفضي ذلك الى تقارب الكنيسة الاشورية مع كنيسة روما ، فاننا نعتقد ان هذا التصور ليس حكيما ، لانه كما ذكرنا فان الكنيسة الاشورية مرتبطة  بقنوات حوار مع كنيسة روما من اجل تحقيق  التقارب والتفاهم الذي يخدم الوحدة المسيحية  والذي بدأ عام  1994،  بعبارة ادق فان الكنيسة الاشورية تدرك جيدا ان الحوار المباشر مع كنيسة روما افضل من الحوار معها بصورة غير مباشرة .
ونعتقد اننا لا نضيف جديدا اذا قلنا انه ليس بوارد ان يكون الحوار بين الكنيستين من اجل  انضمام الكنيسة الاشورية الى كنيسة روما ، فالهدف المعلن من الوحدة  هو  كنيسة المشرق المقدسة الرسولية الجامعة .
ولكن لماذا الأولوية للوحدة بين الكنيسة الكلدانية  وكنيسة المشرق الاشورية ، وليس مع الكنائس الاخرى الكاثوليكية والاورثوذوكسية  ؟؟؟
في تقديرنا ان الرابطة القومية بين ابناء الكنيستين وما تشكلانه من ثقل رئيسي بين كنائس الشرق ، بالاضافة الى الروابط مشتركة ، كاللغة والتراث والصلوات والطقوس ، وانتماء الكنيستين الى كنيسة واحدة لقرون طويلة و الى وقت قريب هي كنيسة المشرق، بالاضافة الى ذلك فأن تواجد وعيش  ابناء الكنيستين في نفس الرقعة الجغرافية ووحدة المعاناة  والمصيرالمشترك التي تربطهم  ومواجهتهم لنفس التحديات هي ايضا من العوامل المهمة والرئيسية التي تدفع الى التعجيل بموضوع الاتحاد من اجل التطلع الى وحدة الاهداف والطموحات المستقبلية التي تربط ابناء الكنيستين ،  ومما لا شك فيه ان الاتحاد بين الكنيستين سيكون مدخلا لوحدة كنائس العراق  بكافة ابرشياتها المنتشرة في العالم .
ومن هنا تكمن تكمن اهمية الوحدة بين الكنيستين وضرورة بذل التضحيات وتقديم التنازلات من اجل تحقيقها في هذا المنعطف التاريخي الذي يمر به ابناء الكنيستين ، وكما بينا فانه اذا كان ارتباط الكنيسة الكلدانية بكنيسة روما هو العقبة الرئيسية في طريق هذه الوحدة ، فأننا نعتقد انه بامكان الكنيسة الاشورية ان تغض النظر قليلا عن عن هذا الموضوع الان ، في كون  النوايا قائمة على الحوار من اجل وحدة كنيسة المشرق والذي يمكن ان نعتبره ضمنا استقلالية قرار الكنيسة الكلدانية عن كنيسة روما ، واذا ما كان الرب يسوع المسيح له المجد حاضرا في الحوار بين الكنيستين من اجل الوحدة والمحبة والسلام وذلك هو املنا فأن الطريق الى الوحدة ستكون سالكة من اجل  كنيسة المشرق المقدسة الرسولية ، وعندها فأن هذه الكنيسة ستكون مدعوة بلا شك للحوار مع كنيسة روما من اجل السعي الى الوحدة المسيحية والشراكة على اسس من التكافوء والمساواة وبدون تابع ومتبوع  وبدون اقلية واغلبية وكما يقول البطريرك مار لويس روفائيل.. ان القوة هي للنخبة وللامور الصغيرة كالملح والنور والخميرة والقطيع الصغير .
ان الواقعية تفرض علينا جميعا ان نعترف ونؤمن بانه ليست الغاية الاساسية من الوحدة هي فقط من اجل المسيحية والكرازة وخدمة كلمة الرب وتكامل حياتنا الروحية والمثالية من اجل الملكوت السماوي ، لاننا نعتقد  ان ذلك ممكنا من دون الوحدة او من خلال العمل والتنسيق مع كنائس اخرى ، وانما علينا كعلمانيين من ابناء الكنيستين ان نتطلع الى الزخم والقوة المادية والمعنوية  الناتجة من اتحاد الكنيستين في كنيسة واحدة التي ستكون اقوى واقدر على خدمة المسيحية ونشر كلمة الرب في ضوء الواقع الجديد المتأتي من الوحدة  ، من جانب آخر وكما ذكرنا فأن وحدة الكنيستين سوف تلقي بضلالها على ابناء الكنيستين الذين سيشكلون ثقلا جديدا ونوعيا على الخارطة العراقية وخصوصا في مناطقهم الجغرافية التاريخية في نوهدرا ونينوى وحتى ان لم يكن ذلك  ضمن الاجندة الكنسية والدينية  للوحدة وانما سيكون  حتما من الثمار الغير منظورة التي سيجنيها شعبنا من هذه الوحدة .
اننا نرجو ان لا يتم تفسير ذلك على انه اقحام الكنيسة في الامور السياسية ، ولكن يجب ان نعلم ان ترك الكنيسة كقارب تتقاذفه الامواج في البحر ليس امرا حكيما ، وخير دليل على ذلك هو القاء نظرة على ما حل بكنائسنا ورعياتنا وابرشياتنا في القرون الاخيرة وخاصة في التاريخ الحديث ، لذلك فاننا نعتقد ان السعي لنيل حقوقنا القومية المشروعة وتمتع شعبنا بحياة آمنة  في كيان خاص به ضمن الدولة العراقية وعلى قدم المساوات مع المكونات الاخرى سيكون الضمانة الاكيدة لوجود كنيسة قوية ومركزية قادرة على الحفاظ على لغتها وتر اثها وتاريخها ومؤهلة لخدمة رسالة المسيح في الخلاص .
ختاما فاننا نعتقد بان الوحدة التي نحتاجها ليست مجرد بيان يتم التوقيع عليه من قبل رئاسة الكنيستين  ، وليست وحدة شكلية وتبادل زيارات ولقاءات ، لان الوحدة الحقيقية لن تتم ولن تكتمل في تقديرنا ، الا حينما تؤمن الكنيستين بانهما في نفس القارب وتؤمن بوحدة المصير المشترك لابنائها الذين عاشوا في رعيات وابرشيات متداخلة ومشتركة في نوهدرا واربيل ونينوى وكركوك وبغداد و ينتشرون  اليوم في كل انحاء العالم ، وحينما تدرك الكنيستين حجم المخاطر التي تهددها والمتمثلة  بهجرة ابنائها ونقص الكهنة والشمامسة ، وضياع  لغتها وتراثها وتريخها ، وبالتالي حينما تؤمن الكنيستين بالاهداف  التي يتطلع اليها ابناءها  لنيل حقوقهم المشروعة وعلى ارضهم التاريخية .
فاروق كيوركيس
Gorguis_farouk@hotmail.com

31
في احتفالية تنصيب قداسة  البطريرك مار لويس روفائيل الاول :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صورة ناطقة بوحدة الانتماء القومي ووحدة الانتماء الى الارض الاشورية

32
الى ميخائيل سيبي ومحاضراته : ليكن دليلنا ألانجيل .. لا التضليل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في رد بسيط ومتواضع واستنادا لتعاليم الانجيل المقدس ، سأحاول ان ارد وأفند ما جاء في المحاضرة التي نشرها السيد ميخائيل سيبي للآسقف السابق اشور سورو والتي تستند لما تدعيه كنيسة روما الكاثوليكية من ان القديس بطرس هو اول بابا لروما وان باقي الباباوات الذين جاءوا بعده كانوا برتبته وانهم توارثوا سلطته ،هذا في الوقت الذي نجد ان الحقيقة وبالاستناد الى الانجيل المقدس تثبت وبمل لا يقبل الشك  ان هذا الادعاء لا اساس له من الصحة على الاطلاق .
فالرب يسوع المسيح له المجد ، هو فوق كل شيء ، وهو رأس الكنيسة  وهو الراعي الصالح ، ولا يمكن للبابا ان يشارك المسيح في رئاسة  الكنيسة  .. وان المسيح الحي في السماء والارض ليس بحاجة الى وكلاء على الارض .
وبحسب ما جاء في الانجيل وسفر اعمال الرسل نجد انه لايوجد  ذكر لمنصب البابا في الانجيل ، ولا يذكر الانجيل مطلقا ان القديس مار بطرس هو البابا او ان القديس بطرس قد اختار ( بابا) ليكون خليفة له وقد كتب بولس الرسول عدة رسائل من والى روما ولكنه لم يذكر القديس مار بطرس بوصفه البابا ، ولو كان فعلا القديس مار بطرس هو البابا لكان بولس الرسول قد ذكره في هذه الرسائل .
وفي الحقيقة فان القديس مار بطرس لم يكن في وقت ما في روما ، لانه لو كان هناك ، فلا بد من ذكر ذلك في احد كتب العهد الجديد، فالقديس بولس الرسول كتب رسالة مطولة الى اهل روما ولكنه لم يذكر شيئا عن وجود مار بطرس فيها ، وبولس الرسول عاش في روما اكثر من سنتين واثناء اقامته فيها كتب عدة رسائل لكنه لم يذكر اي وجود لمار بطرس  في المدينة ، فالعهد الجديد يذكر ان مار بطرس سافر الى انطاكية والسامرة وبابل ولكنه لا يذكر انه سافر الى روما .
من جانب آخر لا يوجد دليل في الانجيل يثبت انتقال سلطة الرسل الى غيرهم  ، حيث لا يستطيع البابا ان يكون خليفة لأي من الرسل وبضمنهم القديس بطرس ، فالبابا وبالرغم من عدم ذكره في الانجيل وعدم وجود منصب البابا في بداية تاسيس الكنيسة ، فأنه اي البابا ليس شاهد عيان للرب يسوع المسيح  ، و لا يتمتع بتوجيه وهداية الروح القدس .
فقد تعلمنا من الانجيل المقدس  ، ان الرسل والتلاميذ الذين اختارهم الرب يسوع  المسيح  كانوا شهود عيان له ولرسالته ولقيامته ، وبذلك كانوا قديسين ويتمتعون بهداية وتوجيه الروح القدس، وعليه لا يمكن ان  نضع البابا في منزلة اولئك الرسل ، او حتى اعتباره خليفة لاحد من أولئك الرسل ، ذلك ان قوانين الكنيسة الرومانية التي تم اقرارها قبل حوالي عشرة قرون ، هي التي  أقرت بأن يتم اختيار البابا من قبل عدد من الكرادلة ، وان منصب الكردينال هذا نفسه لم يكن موجودا  في القرون الاولى من عمر الكنيسة الرومانية  ، لذلك فهناك فرق كبير  بين الرسل الاوائل الذين اختارهم الرب يسوع المسيح وبين الباباوات الذين ينتخبهم ويختارهم الكرادلة .
يضاف الى ذلك ، فأننا يمكن ان نجزم بانه يخالف تعاليم الانجيل المقدس من يقول ان البابا خليفة للقديس مار بطرس ، فمن جهة لا يوجد في الانجيل ما يثبت انتقال سلطة الرسل الى غيرهم ، ومن جانب اخر فأن منصب البابا في كثير من الاحيان كان يبقى شاغرا بسبب  الصراعات والانقسامات التي تعرضت لها الكنيسة ، ليس هذا فقط وانما في بعض الفترات كان يوجد اكثر من بابا واحد ، فمثلا عندما  حصل الانشقاق والانقسام المعروف انتخب الايطاليون ( بابا) لهم وانتخب الفرنسيون ( بابا ) آخر لهم ، وحصلت اتهامات شتائم بينهما وكل منهما يرفض الاخر ويدعي بانه هو البابا الصحيح ، الى ان تم عزل الاثنين وانتخاب بابا جديد في مؤتمر لاحق ، ولسنا نأتي بجديد اذا قلنا ان الكنيسة الرومانية والبابا كانا طرفا في الكثير من الحروب والصراعات التي ادت سقوط مئات الالوف من الضحايا والقتلى والتي يمكن ان تكون بعيدة كل البعد عن وصايا وتعاليم الانجيل المقدس المعروفة للجميع ، وفي الحقيقة فأننا لا نريد الدخول في شرح الكثير من الامور التي كانت بمثابة ( فتاوى ) اصدرها البابوات منحوا من خلالها لانفسهم الهالة والقدسية والصلاحيات وكأنهم رسل المسيح  ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ، قيام الباباوات بسن العديد من القوانين والنظم التي تخدم مصالحهم ومن ثم ادعائهم بمساواة هذه النظم والقوانين بتعاليم الانجيل ، وكذلك الافتاء والادعاء بضرورة الخضوع للسلطة البابوية من اجل نيل الخلاص ،  وكون البابا معصوم من الخطاء او ما يسمى عصمة البابا المخالفة لتعاليم الانجيل ، والى آخره فيما تدعيه الكنيسة الرومانية من ان البابا فقط يملك صلاحية منح لقب  (الطوباوي) والذي يتناقض كليا مع كرازة الرب وموعظته على الجبل ، حيث يمكن للمؤمن ان يصبح طوباويا بالايمان وبتعاليم الانجيل وليس البابا من يقرر طوباوية المؤمنين.. طوبى للمساكين ..طوبى للرحماء .. طوبى لصانعي السلام../ انجيل متي الاصحاح الخامس .
واخيرا نؤكد ونكرر مرة اخرى ما نشرناه في موضوعنا  ( البطريرك الجديد والتحدي الكبير ) المنشور على الرابط ادناه ، ونقول ان الكاثوليكية  او الجامعة  او العالمية هي صفة لكنيسة الرب يسوع المسيح الواحدة ، وهي لا تعني مطلقا الكنيسة الرومانية ، اذ هناك العديد من الكنائس الكاثوليكية الجامعة التي لا علاقة لها بالكنيسة الرومانية الكاثوليكية ، ولكن يبدو ان ما اشرنا اليه في الموضوع المذكور  من ان الكنيسة الرومانية روجت وتروج في الاعلام على تسميتها ( بالكنيسة الكاثوليكية ) من دون ذكر تسميتها القومية  ( الرومانية ) ، بينما تتحاشى ذكر صفة الكاثوليكية للكنائس الاخرى وتكتفي بذكر تسميتها القومية فقط للايحاء بان الكنيسة الرومانية هي فقط الجامعة ويتوجب على بقية الكنائس الانضمام اليها ، قد انطلى على الكثير من البسطاء .
 لذلك نستغرب من الخطأ الذي يرتكبه  الشخص الذي يترك كنيسته الاشورية التي تحمل صفة الجامعة ( الكاثوليكية ) وينتقل الى الكنيسة الرومانية ( الكاثوليكية ) ..عندما يقول انه اصبح  (اشوري كاثوليكي ) ، لانه في الحقيقة  كان  اشوري كاثوليكي عندما كان  في كنيستة الاشورية ، لذلك يتوجب عليه بعد  انضمامه الى الكنيسة الرومانية ان يسمي نفسه ( آشوري روماني ) .. فيما اذا اراد الابقاء على هويته الاشورية ، أما اذا ما اراد ان ينكر هويته ايضا كما نكر كنيسته  ، فهناك مسميات اخرى لا داعي لذكرها .
وختاما ليكن الانجيل المقدس لربنا يسوع المسيح له المجد ، دائما وابدا دليلنا ومرشدنا نحو الحقيقة والايمان والخلاص .

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,638229.msg5898104.html#msg5898104

33
أليس من واجب  الحركة وتجمع الاحزاب وقف التغيير الديموغرافي في الاقليم ؟؟
 تشر المحرر السياسي لموقع الحركة الديمقراطية الاشورية الموضوع ادناه والخاص بالتغيير الديموغرافي في الاقليم الذي يشمل عشرات القرى الاشورية، وفي الحقيقة فأن عملية التغيير الديموغرافي التي تشمل الاراضي والقرى الاشورية ليست بالموضوع الجديد ، ولكن الجديد فيها ان الحركة تطلب من ابناء شعبنا الاعتراض على هذا التغيير الديموغرافي ، وهي تعلم جيدا ( اي الحركة ) بعدم استطاعة ابناء هذه القرى من ايقاف التوجهات الكردية لهذا التغيير المستمر ... ولكننا نسأل ونقول ..أليس من واجب الحركة وتجمع الاحزاب واعضاء البرلمان الاعتراض ومنع هذا التغيير الديموغرافي ؟؟؟

http://www.zowaa.org/Arabic/articles/art%20180213-2.htm
تغيير ديموغرافي تحت ستار تمدين الريف
                                                                                        المحرر السياسي      

         علمنا مؤخراً بأن حكومة الاقليم قد تعاقدت منذ مدة مع شركة فوسينك الالمانية، لاعادة تصميم مدينة دهوك والبلدات والوديان السياحية في المحافظة وبصورة خاصة الطريق بين دهوك وعمادية، وبالتالي فأن الطريق الى عمادية في غالبيته من مناطق شعبنا التاريخية وتقع عليه قرى وقصبات شعبنا بدءاً من بابلو (باب ايلو) وكوري كافانا وباكيرات اضافة الى القرى التي هجرت ابان مذابح سميل عام 1933 وخلت من سكانها الاصليين ومنها كفلاسن ولومانا وبوباوا وطازيكى وأخرى مثل سكرين وبردراوا ودهوكي وبيث اناثا وهمزيكي وبردرش وسرسنك واينشكي وبليجان وبيباد ومروراً بعمادية وميرستك وديرالوك وعشرات القرى الاخرى التي تقع على الطريق وفي وديان اخرى سيطالها البرنامج عاجلاً ام اجلاً.

وطبيعي جداً بل من واجب القائمين على الحكم ان يسعوا لتطوير البلاد بهدف تحسين معيشة العباد من حيث فرص العمل والرعاية الاجتماعية وتوفير الخدمات وغير ذلك من المبادئ الانسانية الرامية لتوفير العيش الكريم والتي اقرها الدستور العراقي الجديد... وتمدين الريف واعادة التصميم وتطوير المدن والارياف خطوات مباركة بالتأكيد، وبالاخص عندما تأتي بهدف استثمار موارد الطبيعة لتحقيق الازدهار ورفاهية الانسان، ولكن ذلك مشروط بجوانب اخرى، وفي المقدمة منها هو الحفاظ على هوية الارض وثقافة المنطقة اضافة الى تحقيق العدالة والانصاف في الاستفادة من الموارد او من الارض، وليس كما هو حاصل وواقع على الارض حالياً، سواءاً في عنكاوا، شقلاوا، حرير او ديانا في محافظة اربيل، وبصورة خاصة في عنكاوا التي خسرت اكثر من 98% من اراضيها خلال الاعوام القليلة الماضية لترتفع عليها ابراج العمارات لمستثمرين في غالبيتهم اما مجهولين او ليسوا من ابناء المنطقة واخرها وليس اخيرها الابراج الاربعة التي بالتأكيد ستأتي على نسبة الاغلبية وبالتالي التغيير الديموغرافي لهوية الارض وثقافة المنطقة.

وعودة الى مشروع اعادة التصميم فأن الدوائر البلدية في المنطقة قد اعلنت عن النية في اطفاء حق التصرف في الاراضي بحجة تنفيذ التصميم الاساسي لمنطقة صبنا وتشمل ( سرسنك- اينشكي- ارادن- همزيكي- بيث اناثا- بليجان- بيباد ومروراً حتى ديري كوماني وميرستك ) وجدير بالاشارة ان السلطات المحلية كانت قد اجازت بناء مجمع (جيا) الذي ضم الالاف الدور وجاء على الالاف الدوانم من الاراضي الزراعية في ميدان روفي التابعة لاهالي سرسنك وبالتالي اجاز لاهالي المجمع استغلال ما تبقى من اراضيهم وسفوح الجبال التي كانت تعتبر المراعي الطبيعية للقرية. وقبل اشهر اكتشف اهالي قرية كوري كافان بأن اراضي قريتهم قد سبق وان تم شمولها بالتصميم وان هوية القرية وديموغرافيتها قد قضي عليها تماماً،  اذ ان المجمع الذي بناه نظام صدام الدكتاتوري لايزال قائماً ويزهو ويتطور بعكس ما اقره برلمان الاقليم في ازالة اثار سياسات النظام السابق وبعكس ماورد في المادة 58 من الدستور العراقي المؤقت والتي تحولت للمادة 140 في الدستور الدائم، لايعتبر ذلك الكيل بمعيارين، او ممارسة معايير مزدوجة حرام هناك وحلال هنا... ام ان حيطان شعبنا ناصية ويسهل تجاوزها والدوس على حلالنا وممتلكاتنا تحت مظلة المصلحة العامة.

ختاماً نتوجه لابناء شعبنا ونقول بان السلطات البلدية قد نشرت واعلنت بتأريخ 7/1 عن نيتها لاطفاء حقوق التصرف في اراضينا ولكم الحق في الاعتراض لغاية 7/3/2013... علماً ان النشر جاء في صحيفة محلية غير معروفة لايطلع عليها 99,9% من ابناء شعبنا، ولكي لا تتوفر لديهم  الفرصة للاطلاع والاعتراض، ونهيب بهم التحرك وتسجيل اعتراضاتهم عاجلاً، ليتم مراجعة المشروع واعادة النظر فيه للقبول بما يخدم ورفض ما يضر بالمصالح العامة ويصب في مصلحة البعض ويؤدي الى القضاء على ماتبقى من الهوية وثقافة المنطقة.

ولنا الامل في استجابة الجهات المختصة مع المطالب المشروعة واستعادة ماتم سلبه سابقاً سواءاً في زمن الدكتاتورية البائدة او في الفترة مابعده. كما ندعوها إلى تمديد فترة الاعتراضات ثلاثة أشهر آخرى ليتسنى للجميع من أبناء المنطقة وأصحاب الأراضي الأطلاع على كل التفاصيل وحيثيات المشروع.

34
البطريرك الجديد  .... والتحدي الكبير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولا : ان التسمية الحقيقية لكنيسة روما هي ( الكنيسة الرومانية  الكاثوليكية )  وبذلك فهي ذات صفة قومية كغيرها من الكنائس التي تحمل التسمية القومية او الجغرافية  مثل  ( الكنيسة اليونانية ، الكنيسة الارثوذوكسية ، الكنيسة الروسية  ، الكنيسة الارمينية ، الكنيسة الاشورية ، الكنيسة القبطية  وغيرها ) .
ثانيا :أما التسمية  ( الكاثوليكية ) التي تعني الجامعة  او العالمية او العامة  ، فهي في الحقيقية تسمية  او صفة ملازمة لتسميات معظم الكنائس  ، وليست خاصة بالكنيسة الرومانية فقط ،  فالكنائس اعلاه هي ايضا كاثوليكية جامعة  و تحمل تسميات قومية ومناطقية  ولكن هذه الكنائس  لاعلاقة لها بالكنيسة الرومانية  .
ثالثا : نتيجة لصراعات الزعامات الدينية والمصالح الامبراطورية  بالتوسع والنفوذ ، وبعد عقد العديد من المجامع الكنسية ، حاولت  الكنيسة الرومانية بسط نفوذها على الكنائس الاخرى داخل حدود الامبراطورية الرومانية وخارجها من اجل السيطرة عليها ، وقد انطلقت لتحقيق ذلك من :
1 ــ  لكون روما هي عاصمة الامبراطورية ،  فأن اسقف روما ( البابا فيما بعد ) يجب ان يحظى بالمقام الاول  و بالرئاسة على بقية الكراسي والكنائس .
2 ــ عندما لم تفلح الكنيسة الرومانية في ذلك، لجأت الى وسيلة اخرى  وذلك من خلال الترويج بكون القديس مار بطرس  هو مؤسس كنيسة روما ، في الوقت الذي نعلم انه لا يوجد أي أثبات أو نص في اعمال الرسل يثبت ان ماربطرس قد توجه الى الغرب ، بل بالعكس فأن اعمال الرسل تثبت ان مار بطرس توجه الى الشرق وتحديدا  انطاكيا وبابل  ( رسالة بطرس الثانية ) ، او رواية اخرى مفادها ان قبر القديس مار بطرس يقع تحت كنيسة مار بطرس في الفاتيكان ( يعني لو فرضنا ان القديس مار بطرس كان قد تم نفيه الى الهند او افريقيا ومات هناك ..فهل كان سيتوجب ان تكون كنيسة الهند اوكنيسة افريقيا هي الكنيسة الجامعة ؟؟ ) ولكن يبدو ان الكنيسة الرومانية ألفت هذه الرواية نظرا لمكانة مار بطرس بين التلاميذ ( أنت بطرس وعليك ابني كنيستي ، ارع خرافي  ، الخ).
رابعا : بعد مرور عدة قرون على انتشار المسيحية في الشرق والغرب وانتظامها في كنائس ( وفي مقدمتها كنيسة المشرق ) وقيام هذه الكنائس بالتبشسر وتاسيسها لآلاف الابرشيات  ، نجد ان الكنيسة الرومانية لم تتخل عن فكرة السيطرة  ، من خلال ادعائها بأنها  هي الوحيدة   ( الكنيسة الجامعة ) التي يتوجب على بقية الكنائس ان تكون تابعة لها، بالرغم من ان هذه الكنائس تعتبر نفسها  ايضا كنيسة المسيح الواحدة الجامعة ، ولكل منها ليتورجية واكليروس ومؤمنين ورئاسة مستقلة خاصة بها .
وتم التركيزعلى ذلك كثيرا في الاعلام ، حيث تتجنب كنيسة روما ذكر كلمة ( الرومانية ) ذات المدلول القومي ويجري الترويج بصيغة ( الكنيسة الكاثوليكية ) الجامعة فقط في مسعى لتعظيم الكنيسة الرومانية وتصغير الكنائس الاخرى ، ولاقت هذه الفكرة قبولا ورواجا بين البسطاء من ابناء كنيسة المشرق بسبب  المذابح والاضطهادات التي قامت بها ضدهم الدولة العثمانية بتحريض من الدول الغربية  ، وبالتالي لتصبح كنيسة روما المنقذ الذي يخلصهم من محنتهم بسبب منشأها الاوروبي الغربي  ، وعلى هذا الاساس نلاحظ بسهولة أن الرومانية لا تعني  الكاثوليكية  مطلقا  ، وحتى بعض الكنائس الشرقية  التابعة لكنيسة روما ومنها ( الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية  ) فأن تسميتها الكاثوليكية   هذه  لم تكتسبها بسبب انضمامها وتبعيتها الى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية ، وانما لكونها  كانت جزء من كنيسة المشرق المقدسة الرسولية  الكاثوليكية  المتمثلة بكنيسة المشرق الاشورية . ( يطلق على بطريرك الكنيسة الاشورية صفة الجاثيليق / العام ،  الى يومنا هذا ) ، لذلك فأننا نجد ان ابناء الكنيسة الكلدانية يقعون في خطأ كبير عندما يطلقون على نفسهم تسمية ( كاثوليكي ) للدلالة على الارتباط بالكنيسة الرومانية والصحيح هو تسمية ( روماني ) وذلك ينطبق ايضا على بعض الاشوريين ممن انفصلوا عن الكنيسة الاشورية الذين يقعون في نفس الخطأ ويطلقون على انفسهم تسمية ( اشوري كاثوليكي )  في الوقت الذي يجب ان تكون تسميتهم الصحيحة ( اشوري روماني ) .
خامسا : أن الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية الحالية كانت مع كنيسة  المشرق الاشورية   تشكل ( كنيسة المشرق)  التي اسسها تلاميذ ورسل المسيح الاوائل في كوخي وساليق وقطيسفون التي نمت وترعرت وبشرت بالمسيحية الى ان وصلت الى الهند والصين .
سادسا : من جانب آخر فأن كنيسة المشرق الشاهدة على رسالة الخلاص ، كان قد بلغ عمرها اكثر من اربعة قرون ، عندما ظهر مار نسطورس بطريرك القسطنطينية و جلس على الكرسي سنة 428 م ، لذلك فان كنيسة المشرق لم يكن لها علاقة بمار نسطورس .. وانما الحقيقية هي ان القديس مار نسطورس هو الذي تعلق بكنيسة المشرق  وأعتنق أيمانها وتعاليمها  المستمدة من انجيل الرب يسوع المسيح ، اذ  لم تكن كنيسة المشرق  بكل ايمانها وتعاليمها وبكل آبائها ومعلميها ورؤسائها بحاجة للانتظار اربعة قرون  لتؤمن بتعاليم احد بطاركة القسطنطينية وتتخلى عن ايمانها القويم .
سابعا : اذا وضعنا الانشقاقات الكنسية جانبا ( لكونها من منظور اليوم لم تكن انشقاقات بسبب الأختلاف في العقيدة المسيحية و اللاهوت وانما انشقاقات بسبب صراعات ومصالح الزعامات الدينية في القرون الاولى  ) .. فأن الكنيسة الكلدانية في جوهرها هي جزء من كنيسة المشرق ( الاشورية الحالية ) بايمانها و بتعاليمها و بتراثها وبقداسها وصومها وصلواتها ولغتها ، ولكن على الرغم من تعرض قسم كبير من تاريخ وأرث هذه الكنيسة  للحرق والتدمير والتغيير من قبل أولئك الذين رجحت عندهم كفة  التعصب والتبعية الى الكنيسة الرومانية على حساب كفة  انتمائهم المشرقي الاصيل فأن المتابع القريب من الكنيسة الكلدانية سوف لن يتملكه ادنى شك في  أصالة هذه الكنيسة ورسوليتها وقدسيتها وكاثوليكيتها المشتركة مع كنيسة المشرق الاشورية ، مع سهولة تشخيص التأثيرات السلبية على الهوية الشرقية للكنيسة الكلدانية  نتيجة لانضمامها وتبعيتها او شراكتها مع كنيسة روما .
ثامنا :  فكان من الطبيعي  ــ وامتدادا لتاريخ وأرث  كنيسة المشرق العريق ــ ان يكون للكنيسة الكلدانية  رئاسة واكليروس وليتورجية  خاصة بها كونت ورسمت شخصية الكنيسة الكلدانية المستقلة المرتبطة  بجذور كنيسة المشرق  الشاهدة على رسالة المسيح في الخلاص والحياة الابدية .
تاسعا : فاذا كانت الكنيسة الكلدانية تابعة لكنيسة روما او انها عادت الى احضانها بعد قرون من الانفصال وانها في شراكة تامة معها ، وانها تؤمن بكون الكنيسة الرومانية هي الكنيسة الواحدة الجامعة  ( التي يتوجب على بقية الكنائس ان تكون  تابعة لها او منضوية تحت رئاستها المتمثلة بالبابا ) ، وبما يعني  ان هناك كنيسة واحدة كاثوليكية جامعة  وليس كنيستين ، فأنه وعلى هذا الاساس يتوجب  الاقرار باعتبار الكنيسة الكلدانية أبرشية من أبرشيات الكنيسة الرومانية وتغيير تسمية الكنيسة الكلدانية  الكاثوليكية الى  تسمية  ( الكنيسة الرومانية الكاثوليكية / أبرشية العراق او ابرشية الشرق الاوسط ) والاكتفاء بمطران لرئاسة وادارة (هذه الأبرشية )  وكما هو الحال بالنسبة للابرشيات الاخرى التابعة لكنيسة روما  ، ولكن نعتقد ان اتخاذ مثل هذا القرار من قبل البطريرك الجديد وسينودس الكنيسة سوف لن يكون سهلا  بسبب القناعة والايمان الكبير  الزاخر بالفخر والاعتزاز بانتماء الكنيسة الكلدانية الى كنيسة المشرق .
عاشرا : ولكن  في الوقت  الذي تقوم الكنيسة الكلدانية بممارسة دور الشراكة والانضمام والتبعية الى الكنيسة الرومانية  الكاثوليكية ( والذي يدعو لان يكون شكل الكنيسة كما اشرنا اليه  في تاسعا ) ، فأنه من الناحية القانونية للدرجات الكهنوتية  لرؤساء  الكنائس ، نجد أن درجة بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية  مساوية لدرجة البابا في الكنيسة الرومانية ، وكما نرى فأن الكنيسة الكلدانية وبسبب  انتمائها لكنيسة المشرق احتفظت بدرجة ( البطريرك ) لرئاسة كنيستها الى يومنا هذا ، لكون البطريرك والذي يلقب بالجاثيليق كان يعتبر ولايزال أعلى درجة في  كنيسة المشرق  ... الا ان واقع الحال بين الكنيسة الكلدانية وكنيسة روما لا يتطابق مع هذه الحقيقة ، اذ هناك رئيس هو( البابا )  رئيس الكنيسة الرومانية الكاثوليكية ومرؤوس هو ( بطريرك ) الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية  ، ونعتقد ان قيام البابا بمنح بطريرك الكنيسة الكلدانية مؤخرا درجة  كاردينال الادنى من درجة البطريرك ، وبغض النظر عن المبررات فأنها تؤكد على مفهوم الرئاسة والتبعية والنظرة  الاستعلائية لكنيسة روما تجاه الكنائس الاخرى وخصوصا كنيسة المشرق .
 حادي عشر : كنا نتمنى ان تكون العلاقة بين الكنيستين علاقة شراكة حقيقية  في ضوء اعتراف الكنيسة الرومانية الكاثوليكية  في السنوات الاخيرة  وبعد فشلها في اخضاع بقية الكنائس لرئاستها (  بأمكانية تحقيق الوحدة المسيحية مع احتفاظ الكنائس الاخر ى بخصوصياتها القومية والثقافية ) ، ولكن كما ذكرنا فان الشراكة لا تتوافق مع التبعية ولا تتوافق بوجود رئيس ومرؤوس ، فلو كانت هناك شراكة حقيقية بين الكنيستين  لكانت التسمية الكنسية  تحفظ هوية الكنيستين في آن واحد  بحيث تحمل اسم ( الكنيسة الكلدانية الرومانية الكاثوليكية )، او الاندماج في كنيسة واحدة تحمل تسمية كنسية موحدة  وكما ذكرنا اعلاه تسمية ( الكنيسة الجامعة ) .
ثاني عشر : ومن السلكوكيات الاخرى التي تؤكد على ان العلاقة  ليست شراكة متبادلة بين الكنيستين فان  نظام كنيسة روما لا يسمح للكنيسة الكلدانية بالعمل ضمن حدود ابرشيات الكنيسة الرومانية ، وانما ذلك يكون من مسؤولية الكنيسة الرومانية ، فكنائس وخورنات الكنيسة الكلدانية في اوروبا على سبيل المثال تدار من قبل اساقفة ومطارنة الكنيسة الرومانية ، حيث لا يحق للكنيسة الكلدانية تعيين اسقف او مطران في اوروبا .
ثالث عشر : ان مواقف البابا والفاتيكان تجاه الظروف  المأساوية التي مر بها ابناء الكنيسة الكلدانية مع اشقائهم من ابناء الكنيسة الاشورية والسريانية في العراق  وتعرضهم الى الارهاب  وتفجير كنائسهم ، كانت خجولة وغير مسؤولة  ولم تكن توازي  حجم التهديدات التي تعرض ومايزال يتعرض لها ( المسيحيون ) في العراق ، والتي تمثلت بتصريحات تعارض أقامة منطقة أمنة للمسيحيين ، وتصريحات تعارض اقامة اقليم او حكم ذاتي او محافظة للمسيحيين ( الاشوريين )  وبالتالي معارضة اي توجهات تتعلق بالحقوق القومية للاشوريين ومسيحيي العراق عامة ، وعليه لم يكن امام بعض  مسؤولي  الكنيسة الكلدانية  الا تأييد  مواقف وتصريحات البابا والفاتيكان بصورة تلقائية و من دون النظر الى المصالح الحقيقية للمسيحيين .
رابع عشر :  في كثير من الاحيان نجد ان مواقف الفاتيكان تجاه الاقليات المسيحية وخصوصا في الشرق الاوسط  كانت ولا تزال تخضع لاعتبارات سياسية ودولية وليست لاعتبارات العلاقة الدينية المسيحية الخالصة ( فليس من المعقول ان لا تكون الفاتيكان على علم بمشروع افراغ الشرق الاوسط من المسيحيين )  ، مما عرض ويعرض المسيحيين لمخاطر كبيرة وكلنا قرئنا في التاريخ عن دور الفاتيكان والكنيسة الرومانية وتدخلها في شؤون الشعب الاشوري في العراق والدولة العثمانية من خلال فرنسا وبريطانيا والدولة العثمانية وغيرها .
خامس عشر : لكن الحلقة الاخطر في مسلسل العلاقة بين الكنيسة الكلدانية وكنيسة روما تتمثل في محاولات الكنيسة الرومانية لتجريد ابناء الكنيسة الكلدانية من هويتهم القومية الاشورية ومن انتمائهم  التاريخي للارض الاشورية ، وذلك من خلال زرع قناعات جديدة لابناء الكنيسة الكلدانية مفادها ، انهم كلدان او بابليين او اراميين  ( اطلاق تسمية بطريرك بابل على الكلدان )،  وان ارضهم هي اور الكلدانيين ، وبابل وفي جنوب العراق  في الوقت الذي هم ساكنون على ارضهم الاشورية وقريبا من نينوى واربيل ونوهدرا وغيرها ، وقد ادى ذلك وبمرور الزمن الى ضعف الشعور بالانتماء القومي ، ولعل من ابرز المفارقات في هذا الموضوع هو ان بعض ابناء الكنيسة الكلدانية الاكثر تعصبا للتبعية الى روما هم الذين يحاولون تاسيس هوية قومية جديدة بعد ان فصلتهم روما عن هويتهم الاصلية ، اما ابناء الكنيسة الكلدانية الاكثر ارتباطا بجذور كنيستهم المشرقية ، فأننا نجدهم اكثر ايمانا  واعتزازا بهويتهم الاشورية .
 سادس عشر : ان كل ما ذكرناه اعلاه يؤكد بلا شك  بأن الكنيسة الكلدانية تلاقي صعوبة كبيرة في الجمع بين هذين المتناقضين ، وان  المحاولات التي تبذلها الكنيسة للموازنة بين كفة التبعية وكفة الاستقلالية ، يكلفها كثيرا من التضحيات ، ويعرض طقسها و ارثها المشرقي ولغتها الى مخاطر الضياع ، مثلما يضع مستقبلها امام  المجهول .
وختاما فأننا نعتقد بان  حسم موضوع التبعية اوالاستقلالية عن كنيسة روما  يعتبر من أهم واكبر التحديات  التي تواجه البطريرك الجديد ، لانه  بدون  حسم هذا الموضوع  سيكون من غير المجدي ( في تصورنا ) وضع و تسطير حزمة من الاقتراحات والمطالب ووضعها امام البطريرك المنتخب  ، وبالتالي ليس من المعقول ان تكون الكنيسة الكلدانية سببا في الكثير من المشاكل التي يعاني منهامؤمنيها في العراق وفي المهاجر ، كالارهاب والهجرة وقلة الكهنة والشماسة وتوزع المؤمنين في بلدان ومدن العالم المختلفة وصعوبة التواصل معهم ،وضعف الالمام والفهم باللغة ( السورث الطقسية ) فهذه المشاكل ربما تكون مشتركة مع بقية الكنائس الشقيقة الاخرى كالاشورية والسريانية ، لذلك فان البطريرك المنتخب ولكي يتمكن من تحقيق الكثير من الامال المعقودة عليه يجب ان يكون على سدة رئاسة مركزية ومستقلة تمنحه قدرة كبيرة لحماية الكنيسة  ، ومن الجانب الاخر تمنحه الكثير من الحرية للتعاون والتقارب والتنسيق باتجاه الوحدة الكنسية والوحدة القومية لابناء كنيسة المشرق  ، وبما يفتح الافاق لخلق قوة مؤثرة في الخارطة العراقية تؤمن بهويتها التاريخية و بضرورة نيل حقوقها القومية المشروعة على ارضها  في نينوى ونوهدرا،  لذلك علينا ان ننتظر توجهات البطريرك الجديد بعد انتخابه وعند ذاك سيكون لكل حادث حديث وبالتوفيق والمباركة للبطريرك المنتخب ولجميع اخوتنا من ابناء الكنيسة الكلدانية .

فاروق كيوركيس

35
المنبر الحر / صوم باعوثة نينوى
« في: 19:39 20/01/2013  »
صوم باعوثة نينوى:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يبدأ هذا الصوم يوم الاثنين الثالث السابق للصوم الكبير، أي قبل 20 يوماً من بدء الصوم الكبير، ويستمر ثلاثة أيام، ولهذا الصوم شأن عظيم عند المشارقة، وفيه تغص الكنائس بالمؤمنين الذين يتقاطرون إليها من كل حدب وصوب لإقامة الفرائض الدينية والرتب المختصة بهذه الأيام تكفيراً عما اقترفوه من الذنوب. وتستغرق تلك الصلوات معظم النهار وقسماً معتبراً من الليل. وفي يومنا هذا تدوم الصلاة من الصباح حتى الظهر وتنتهي بإقامة الذبيحة الالهية، وتتكون هذه الصلاة من جلستي صلاة تتخللها تلاوة مزامير، وأبيات من الشعر الكنسي"عونياثا" ومناداة "كارزوثا" وميامر "أشعار"، مأخوذة من أشعار مار أفرام النصيبيني (44) ومار نرساي الملفان(45).وحتى يومنا هذا نجد الكثيرين يصومون هذا الصوم إمّا منذ المساء وحتى مساء اليوم التالي ولمدة ثلاثة أيام، أو من مساء الأحد وحتى مساء الأربعاء، لا يتناولون ولايشربون فيه شيئاً.
 
ومن الأسباب الداعية الى تنظيم هذه الباعوثة، هي إحياء ذكرى توبة أجدادنا في نينوى على يد النبي يونان. ولهذا وضع اباؤنا اسم نينوى على هذه الباعوثة، لانها نشأت لأول مرة في تلك البقاع. إلا أن كتبة كنيسة المشرق يرون في اصل الباعوثة عللاً اخرى منها قول الجاثليق يوحنا بن ايشوع(46)(900-905) أنه في سالف الزمان حدث في بلاد باجرمي(47) موت جارف حصد الكثير من الناس، وكان أُسقف تلك البلاد هو مار سبريشوع. فجمع رعيته ودعاهم لإقامة الباعوثة فلبوا دعوته، فصام الجميع حتى الأطفال والأغنام ولبسوا جميعاً المسوح، فدفع الله عنهم ذلك الغضب. ولما علم الجاثليق حزقيال (48) (570-581) بالأمر كتب إلى جميع المراكز التابعة لجاثليقية المشرق ليصوموا ويصلوا ثلاثة أيام، وحدد أن يبدأ هذا الصوم يوم الأثنين قبل بدأ الصوم الكبير بعشرين يوماً، وأطلق عليها باعوثة نينوى تشبهاً بأهلها الذين آمنوا وتابوا فقبل الرب توبتهم وأبعد غضبه عنهم.
 
ونستطيع القول أن الباعوثة كانت موجودة قبل هذه الحادثة، لكنها لم تكن فرضاً. إلا أن المسيحيين كانوا يمارسونها كلما اشتدت عليهم أزمة أو فاجأتهم كارثة من الكوارث، وهذا مما تؤكده ميامر مار افرام النصيبيني ونرساي الملفان.
 
ففي اليوم الأول ترتل كنيسة المشرق من ميامر مار افرام النصيبيني:"هذا زمان التوبة هيا بنا نبتهل، نُلقي هموم الدنيا العالقة بنا، ونشخََص بأنظارنا الى السماء لنطلب الرحمة والحنان. هلموا بنا نتب عن خطايانا الجمة، وبالصوم نزرع زرعاً وافراً للحصاد، بالصلاة نفلح كرماً خمرهُ الافراح، ولتبنِ عقولنا بيوتاً تليق بالله. مضى ليل الخطيئة واتى نور النهار، علينا أن نسلك سلوكاً مستنيراً، حتى متى نغط في سبات الخطايا، لماذا لا نستيقظ ونغتسل بالتوبة. فالراعي قد خرج، يطلب الخروف الضال، ما بالنا لا نعود تائبين اليه، فهو يعود بنا الى موطن الحياة.".
 
وفي اليوم الثاني ترتل أيضاً من ميامر مار افرام النصيبيني:"نادى يونان النبي في نينوى العظيمة، منذراً مهدداً بالدمار والهلاك، مدينة الأبطال ارتجت لصوته، مثل البحر اضطربت ومن الموت دنت. ظل ملك نينوى حزيناً مكتئباً، امر جنوده بالصوم والصلاة، نادى فيهم اعملوا بالرفق والوداعة، فهذا خير سلاح لإحراز الانتصار. ابن نمرود الجبار(49) الباسل في القتال، يقاتل الخطايا بهمة عالية، ويصطاد السيئات من داخل شعبه، وينقي المدينة مما فيها من آثام. وصف الصوم لهم هذا الدواء الشافي، وطارد الخطيئة بالمسوح والرماد، وبالتوبة قضى على اصل الخطايا، والله منحهم جزيل غفرانه. نزعوا ثوب الحداد وارتدوا أزياءهم بفرحة عارمة وبصوت الترانيم، سبحوه تعالى على وفر لطفه، وفيض غفرانه للخطأة التائبين".
 
وفي اليوم الثالث ترتل من ميامر مار نرساي الملفان:" من البدء بعفوك شملتنا، والصالحون نالوا أفضل ألطافك، ثوابهم غفرانك عما مضى، وغفرانك يستبق دعاءهم. حنانك بحر عظيم بلا حدود، لا علو ولا عمق يساويه، آياته ظاهرة في الخليقة، إتَّقنتَها بقولك منذ القِدَمْ. لا يا ربي لا يستكبر الماردون، فقد زالت سلطتهم واندحروا، ولا يُسّروا هُزءاً بنا بقولهم، كيف صار المائتون لا مائتين".
 
وحتى يومنا هذا لا يزال هذا الصوم يستمر ثلاثة ايام، يتم فيها الانقطاع عن الزفرين والصيام حتى الظهر في أيام الباعوثة الثلاثة. وقد أكدت قرارات المؤتمر البطريركي للكنيسة الكلدانية سنة 1998 على هذا الصوم هكذا: "يجب على المؤمنين الانقطاع عن الزفرين والصيام حتى الظهر في ايام الباعوثة الثلاثة. ولا يجوز الاحتفال بالزواج في أيام الباعوثة".

عن الموقع الرسمي
لبطريركية بابل الكلدانية

36
شكرا لموقع عنكاوا كوم لفتحه باب النقاش والردود في المنبر الحر ، ونعتقد ان هذه الخطوة ستساعد على اغناء وتطوير وبلورة حرية الراي والتجربة النقدية وكشف الحقائق فيما اذا تم الالتزام بالمعايير الحضارية والاخلاقية في الطرح والرد والانتقاد ، ولكن في نفس الوقت ندعو ادارة الموقع الى مراقبة هذا المنبر وتجميد عضوية كل من لا يلتزم بشروط اللياقة والاحترام في الطرح  والنقاش والرد بغية الاستفادة من هذه التجربة مع التقدير.

37
رد الى / هنري بدروس كيفا
توجه السيد هنري بدروس كيفا بسؤال مفاده.... ماذا يمنع من ان ندعو أنفسنا  آراميين ؟
وببساطة نقول.. لاننا اشوريين ومن اصل اشوري ولنا ارض اشورية وتاريخ اشوري وحضارة اشورية ولغة اشورية  ونحن الاصل والبقية فروع لنا ... فما الذي يدعونا للتنازل من صرح تسميتنا الاشورية الخالدة الى مستنقع التسميات المزيفة التي لم تكن في يوم من الايام تسمية للامة الاشورية ... ومن اراد ان ينكر اصله الاشوري  ، فبأمكانه ان يعثر على مبتغاه في سوق التسميات الرائج هذه الايام .


رابط هنري بدروس كيفا
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,624516.0.html

38
هل سيأخذ الاكراد (الارض الاشورية ) معهم عند انفصالهم ؟؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

بين فترة واخرى وكلما تأزمت العلاقة بين الاقليم والمركز نتيجة للصراعات والخلافات السياسية والجغرافية والمالية والنفطية بينهما ، يسارع الاكراد الى التلويح بالانفصال عن العراق ، من خلال تهديدات وتصريحات القيادات السياسية والحزبية الكردية المتضمنة حقهم في تقرير المصير او الحق في اقامة دولة كردية وكل ما من شأنه ان يصب في اتجاه تكريس استقلالية الاقليم .
وبغض النظرعن طبيعة هذه التهديدات والتصريحات ، التي يمكن للبعض ان يأخذها على محمل الجد من كون الانفصال عن العراق قادم لا محال ،  أو ان البعض الاخر ربما يفسرها على انها لا تعدو ان تكون مجرد  ورقة تهديد وضغط على المركز  بهدف الحصول على اكبر قدر  ممكن من المكاسب والامتيازات التي اشرنا اليها اعلاه  .
ألا ان الغاية من طرح موضوع مصير الارض الاشورية والشعب الاشوري الواقعين اليوم  ضمن حدود وسلطة الاقليم في هذا الوقت بالذات،هي من اجل  دق ناقوس الخطر الذي سيؤدي الى قسمة شعبنا  في العراق  بين دولتين في حال الانفصال، ومن الجانب الاخر فأنه حتى في حالة بقاء الاقليم ضمن العراق فأننا نعتقد انه اصبح من الضروري فتح ملف الحقوق الاشورية  والارض الاشورية في العراق بعد مرور اكثر من تسع سنوات على سقوط النظام الصدامي في 2003 من دون ان يلمس شعبنا الاشوري على ارض الواقع اية ممارسات اوتطبيقات عملية تلبي حقوقه المشروعة بالاضافة الى تهديد وجوده التاريخي في العراق ، مع ضرورة البحث عن قيادة او حركة سياسية اشورية قادرة على الاستجابة والتعبير عن ارادة الشعب الاشوري وحقوقه المشروعة استنادا الى مبدأ العدل والمساواة بين جميع مكونات الشعب العراقي بموجب الدستور ، بعيدا عن املاءات القوى العربية  والكردية وبعيدا عن مكاسب  واغراءات المناصب الوزارية والحكومية .
لذلك سنقوم بالتطرق الى مواقف جميع الاطراف المعنية من موضوع انفصال الاقليم عن العراق :
اولا : الحكومة العراقية : من المؤكد ان الحكومة العراقية ترفض رفضا قاطعا انفصال الاقليم عن العراق ، والابعد من ذلك وبحسب قرائتنا لواقع العلاقة بين الاكراد والحكومة وتحديدا منذ بيان 11 آذار 1970 والى يومنا هذا فأننا نعتقد ان الحكومة ليست مقتنعة لا بحدود الاقليم الحالية ولا بطبيعة وشكل النظام الاداري الحالي للاقليم الذي يتميز باستقلالية كاملة عن المركز ، ولكن من خلال مراجعة بسيطة لجوهر الخلافات بين الاقليم والمركز وخاصة تلك المتعلقة بعلاقات الاقليم بالخارج وعقود النفط والغاز والبيشمركة ومخصصات الاقليم من الميزانية الاتحادية سنكتشف بسهولة ان الحكومة اصبحت مقتنعة تماما اليوم بالواقع الذي كان قائما قبل حرب الكويت 1991 وبعبارة اخرى منطقة حكم ذاتي او اقليم ولكن بشرط ان تكون خاضعة لسيادة وسيطرة الحكومة العراقية المركزية .
ثانيا : الاكراد : انهم بلا شك متحمسون لمسألة حقهم في تقرير مصيرهم والانفصال عن العراق  واقامة دولة كردية ولكن بشرط ان تكون كركوك الغنية بالنفط   والمناطق الجغرافية الاخرى( المستقطعة او المتنازع عليها ) ضمن حدود الاقليم الذي سينفصل بغية ضمان اقتصاد قوي مع رقعة جغرافية اكبر وافضل  ، أما بخصوص الارض الاشورية في دهوك واربيل أوالمناطق الاخرى الواقعة في ما يسمى سهل نينوى التي يطالب الاكراد بها على انها مناطق مستقطعة من الاقليم او متنازع عليها فأن الاكراد يعتبرونها ارض(كردستانية) وفي نفس الوقت يعتبرون الاشوريين شعبا كردستانيا ، وسيكون من الامور المسلم بها ضمن الرؤية الكردية  ان تصبح الارض الاشورية كلها او معظمها ضمن الاقليم المنفصل  .
ثالثا : الاشوريون : يمكننا تحديد موقف الاشوريين من انفصال الاقليم  تبعا لمواقفهم من مسألة الحقوق الاشورية ، فتجمع الاحزاب الاشورية بقيادة الحركة الديمقراطية الاشورية والمجلس الشعبي ومعها اغلب الشخصيات الاشورية التي تحتل مناصب ووظائف مهمة في الاقليم ومن خلال متابعة نشاطاتها واجتماعاتها وتصريحاتها وبالتالي تقييم انجازاتها و طموحاتها المستقبلية سيلاحظ بلا شك انها تصب في مصلحة الاكراد والاقليم ، أوالدفاع احيانا عن انجازات الحكومة  بمعزل عن طموحات ومصالح الشعب الاشوري ،ولا نبالغ اذا قلنا ان  قيادات هذه الاحزاب قد تحولت الى  شبه مكاتب أو دوائر حكومية يتلخص عملها بالزيارات اليومية فيما بينها لمكاتبها ومقراتها، وان كان هناك نشاط يذكر فأنه منصب على كيفية الحصول على المناصب والكراسي ذات المنافع المالية الكبيرة  كالوزارات والبرلمان ومجالس المحافظات ومفوضية الانتخابات وغيرها  ، يضاف الى ذلك فانها اثبتت عجزها وعدم  قدرتها على وضع استراتيجية محددة تصلح اطارا لمسيرة العمل  القومي وعلى الاقل بعد سقوط الدكتاتورية عام 2003 ، لذلك وبمراجعة بسيطة لابرز اهداف وشعارات هذه الاحزاب للفترة الماضية سنلاحظ انها تركزت على ( الاقرار بالوجود القومي الاشوري.. منطقة ادارية في سهل نينوى .. ادارة محلية .. الحكم الذاتي في الاقليم .. محافظة مسيحية مع المكونات الاخرى كالشبك والايزيدية والتركمان والكاكائيين   في سهل نينوى مع الحكم الذاتي في الاقليم )  ، واخرها  تصريحات السيد يونادم كنا حول تشكيل لجنة من المكونات لصياغة مسودة قانون لحماية الاقليات  .
فحتى عند مراجعة بعض التشريعات في دستور العراق ودستور الاقليم المتعلقة بحقوق الاشوريين  : ضمان الحقوق السياسية والادارية والتعليمية والثقافية للاشورين  والكلدان كما في المادة 125 من الدستور ، و الحكم الذاتي للكلدان السريان الاشوريين كما في المادة 35 من دستور الاقليم  ، برغم  ( قصورها وعدم تلبيتها لحقوق شعبنا وعدم جديتها ) ، ومقارنتها  بما تم  انجازه وتحقيقه ، فأننا سوف لن نلمس اية خطوات عملية على ارض الواقع تصب في مسالة حقوق شعبنا  ،لذلك  يمكن ان نقول ان هذه الاحزاب اصبحت غير قادرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة وبالتالي اصبحت غير مؤهلة لقيادة شعبنا  ونيل حقوقه المشروعة بسبب تراجعها وتنصلها عن الاسس والمباديء التي تأسست من اجلها  ، فبين امسية وضحاها تم تغيير تسمية شعبنا الاشوري ، من اجل مكاسب انتخابية وبهدف كسب ولاء الكنيسة الكلدانية والسريانية ، وكذلك فان قراراتها السياسية  تميزت بالارتجالية وسياسة رد الفعل وقصور في حساب النتائج وكأن هدفها هو كسب الوقت والحفاظ على مصالحها ( فمثلا ..  المطالبة بالحكم الذاتي كان نتيجة لتصريحات  سركيس اغاجان ، وان تصريح الرئيس جلال الطالباني لصحيفة  فرنسية  بعدم اعتراضه على قيام محافظة مسيحية  ، كان وراء مطالبة الاحزاب بالمحافظة  ، واخيرا فان تصريحات يونادم كنا الاخيرة لصياغة قانون لحماية الاقليات قد جاءت بعد يومين من تصويت مجلس النواب على مشروع قانون انضمام العراق الى اتفاقية حماية وتعزيز تنوع اشكال التعبير الثقافي وتصريحات النائب علي الشلاه الذي اكد على تعزيز الحريات ومنع الاعتداء على الاقليات.
لهذا ، وفي ظل سكوت و غياب مواقف تجمع الاحزاب السياسية من تصريحات الاكراد بالتهديد بالانفصال وحقهم في تقرير المصير التي اشرنا اليها اعلاه ، فانه يمكننا اعتبار ذلك تأييدا لموضوع  ضم الارض الاشورية الى الاقليم واعترافا بكون الشعب الاشوري من  المكونات الكردستانية  ( وربما لفكرة تدعم ذلك ليصبح شعبنا القومية الثانية في الاقليم )، ويبدو ذلك اكثر  وضوحا من خلال تطابق الرؤى تجاه مسألة الحقوق الاشورية مابين الاكراد وتجمع الاحزاب السياسية ، فالحكم الذاتي ( للكلدان السريان الاشوريين ) الذي اقره الاكراد في دستورالاقليم ، سوف لن يكون في المناطق الاشورية في محافظة دهوك مثل صبنا وبروار وسهل نهلة ونروا وزاخو وغيرها ( بدليل تسارع وتيرة التغيير الديموغرافي والزيادة المفرطة في عدد السكان الاكراد مقابل تناقص وانحسار الوجود الاشوري في تلك المناطق )  ، وانما سيكون في مناطق سهل نينوى في حال  ضمها الى الاقليم ، وهي تلك المناطق التي يسميها الاكراد مناطق  مستقطعة  او متنازع عليها المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي ، ولا نعتقد ان هذه المسألة قد فاتت على تجمع الاحزاب السياسية واعضاءه الخمسة في مجلس النواب وعلى السياسي (المحنك) يونادم كنا ، فبالنسبة للحكم الذاتي  الذي يطالب به تجمع الاحزاب السياسية ، اذا كان المقصود به المناطق الاشورية في محافظة دهوك فهو غير ممكن ، لآن (المادة 35 من دستور الاقليم تنص على  الحكم الذاتي حيثما تكون لآي مكون اكثرية سكانية ) ولن يصدق اي عاقل ان هناك اليوم اكثرية اشورية في اي  منطقة من الاقليم ، أما بالنسبة لمطلب المحافظة المسيحية مع المكونات الاخرى في سهل نينوى فهو ايضا يقع في سياق التوجهات الكردية التي تحاول ضم مناطق شعبنا الى الاقليم خصوصا وان المحافظة المسيحية المزمع انشائها مع المكونات الاخرى تقع ضمن الحدود التي رسمها الاكراد للاقليم  ( وتحديدا اقضية الشيخان  وتلكيف وقرقوش كما في المادة الثانية/اولا من دستور الاقليم )  ، خصوصا اننا لم نؤشر اي اعتراض من تجمع الاحزاب السياسية على المادة 140 ولا على الحدود المقترحة للأقليم ، وعلى الاقل بالنسبة للمناطق التي تخص المحافظة المسيحية ، ولتأكيد ما ذهبنا اليه ، فلو فرضنا جدلا ان الاكراد كسبوا المادة 140 فان الاقضية اعلاه التي يريد تجمع الاحزاب انشاء المحافظة فيها ستصبح ضمن الاقليم ، وفي الاقليم الجديد سوف لن يكون معقولا او منطقيا ان يكون للاشوريين محافظة مع تمتعهم بالحكم الذاتي ، لكن بالرجوع الى المادة 35 من دستور الاقليم فان الأكثرية السكانية التي يتطلبها منح الحكم الذاتي لا تتحقق الا في احد الاقضية او قضائين من المذكورة اعلاه .
وبالضد من موقف تجمع الاحزاب السياسية اعلاه ، يمكننا ان نؤشر الموقف الاشوري في المهجر الذي تتبناه بعض الحركات الاشورية وناشطون وشخصيات اشورية مثقفة  لا تعترف بحدود الاقليم الحالية  ، وانما تؤمن بضرورة اقامة كيان اشوري يضم كل الارض الاشورية في دهوك ونينوى يكون مرتبطا بالحكومة المركزية  ، وعليه فان الموقف الاشوري هذا يرى ان الحقوق  المشروعة للشعب الاشوري لا يمكن تحقيقها الا بتدويل القضية الاشورية والاعتراف بالشعب الاشوري كشعب اصيل واقامة منطقة آمنة تضم كل الارض الاشورية باشراف الامم المتحدة ، بسبب ما تعرض له الاشوريون خلال التسعة عقود الماضية من مجازر وقتل تهجير وحرق للمئات من القرى الاشورية ، تلك الظروف التي اجبرته على الهجرة وترك مواطنه في العراق .
وتبعا لهذا الموقف ، فأنه يتوجب اعادة الخارطة السكانية لمحافظة دهوك الى ما كانت عليه قبل عام 1961 وعام 1970  ، ليكون ذلك بمثابة رسالة واضحة للجميع بأمتلاك الاشوريين فقط  لحق التصرف بالارض  الاشورية  .
وختاما نقول انه بالرغم من كون  الموضوع يتطرق الى مسألة افتراضية تتعلق بأحتمال انفصال الاقليم وعما سيترتب على ارضنا الاشورية وشعبنا الاشوري من جراء  هذا الانفصال ، الا ان صيغة السؤال التي جعلناها عنوانا لهذا الموضوع ، يمكن ان تدفع  بالكثير من الهتمين بمسألة الحقوق الاشورية الى التفكير بمصيرالارض الاشورية والشعب الاشوري في ظل الظروف القائمة اليوم  ليكون لنا رأي وحق في تقرير مصيرنا وعدم انتظار ما ستاتي به الاحداث وانما يتوجب المشاركة في صنع الاحداث من منطلق ان الاكراد جزء من العراق والاشوريون جزء من العراق ، وعليه فأن المنطق يفرض على الاشوريين ليكونوا جزءا من الكل (العراق ) وليس جزءا من الجزء ( الاكراد) .
[/size][/size][/size][/b]

39
رد الى السيد بولص ملك خوشابا : ......... في جنيف كانت البداية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 (( في الوقت الذي نقدر عاليا بطولات وشجاعة كافة رجال الدين و رؤساء العشائر الاشورية  وتضحياتهم في سبيل الدفاع حتى الاستشهاد عن  ابناء الامة الاشورية في اصعب الظروف التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا ، فأننا نلفت عناية القراء الى ان الغاية من هذا الرد ليست للنيل من هذه الشخصية او تلك بقدر كونها رؤية مختصرة لخيارات شعبنا ما بين الامس واليوم من اجل نيل حقوقه القومية المشروعة  )).
بين فترة واخرى ، يطالعنا السيد بولص ملك خوشابا ببعض المقالات التي تتطرق الى التاريخ الاشوري الحديث  ، وتحديدا الحقبة التاريخية الممتدة من الحرب العالمية الاولى ولغاية عام 1933 .
المتابع لهذه المقالات سيلاحظ بلا شك انها تتركز على تحميل البطريرك الراحل مار ايشاي شمعون وعائلته وسورما خانم  بالتحديد  ( نور السموات عليهم ) ، مسؤولية الاحداث والمآسي التي حلت بالشعب الاشوري وخاصة  مذبحة  سميل عام 1933 ، يقابلها  مديح وتمجيد للملك خوشابا يوسف والقائد اغا بطرس ( رحمهما الله ) لدورهم  في تجنيب الشعب الاشوري لكارثة اكبر حسب زعمه  ، وبالتالي حاول او يحاول الكاتب السيد بولص يوسف ملك خوشابا من خلال هذه المقالات ( او من مقالات اخرى تم حذفها من قبله او من قبل موقع عنكاوة كوم )  ان يضعنا كأشوريين ، أمام خيارين تبلورت ملامحهما منذ التاريخ اعلاه والى يومنا هذا .
 الخيار الاول كان بقيادة  البطريرك  مار ايشاي شمعون الداعي الى النضال والكفاح  في سبيل الاعتراف بالشعب الاشوري وحقه في ادارة كيان قومي متجانس خاص به   تحت السلطة الروحية والقومية للبطريرك مع الرفض المطلق لمشاريع وخطط الحكومة العراقية  الهادفة الى  اسكان الاشوريين في مناطق مبعثرة وبما معناه ( حسب رؤية البطريرك ) بقائهم  تحت رحمة السيطرة الكردية و العربية مستقبلا ، والايمان بضرورة نقل المطالب الاشورية والقضية الاشورية الى عصبة الامم في جنيف بسبب عدم الثقة بالحكومة العراقية ، فكان ذلك  بمثابة الحجر الاساس لبداية القضية الاشورية .
اما الخيار الثاني ، فقد كان  بقيادة  الملك خوشابا يوسف والاخرين مثل المطران زيا سركيس  والداعي الى تاييد الحكومة العراقية والتفاوض والتعاون معها والقبول بمشاريع الاسكان في دشتازي وغيرها ، فكان ذلك ايذانا ببداية مرحلة الخضوع للسلطة العراقية  والقبول بكافة التشريعات والقوانين التي تصدرها ومن دون  الالتفات الى الخصوصية القومية للاشوريين .
 وقد استغلت الحكومة هذا الطرف لأضعاف موقف البطريرك  في جنيف من خلال قيام الحكومة العراقية بجمع تواقيع وعرضها في وسائل الاعلام  ( على اساس انها تواقيع اشوريين معارضين للبطريرك ) .
ومن الجدير بالذكر  ان الملك خوشابا والمطران سركيس كانوا ضمن الرؤساء الاشوريين الموقعين على مساندة البطريرك في تشرين الاول 1931 ، اما الجنرال اغا بطرس فقد كان غائبا عن مسرح الاحداث في سنة 1932وسنة 1933.
لذلك يمكننا ربط وقائع واحداث تلك الفترة بوضعنا الاشوري القائم هذا اليوم في العراق والمهاجر :
ـــ  فالاحزاب السياسية الاشورية بقيادة الحركة الديمقراطية الاشورية في العراق ، راهنت وتراهن على نيل حقوق الشعب الاشوري من الحكومة العراقية ومن حكومة الاقليم بالاستناد الى دستور العراق ودستور الاقليم ، وتباينت هذه الحقوق من الادارة المحلية  فالحكم الذاتي واخيرا محافظة مع المكونات في سهل نينوى ، لكن على الرغم من سقوط النظام عام 2003 واستقرار الاقليم منذ 1991 فانه من الناحية العملية وعلى ارض الواقع لم يتحقق اي شي من تلك الحقوق  للشعب الاشوري .
ــ بالمقابل اخذت في المهجر تتبلور طروحات  وافكار قومية بقيادة حركات سياسية اشورية  وشخصيات مستقلة من المثقفين الاشوريين تؤمن بضرورة تدويل القضية الاشورية ونقلها الى المحافل الدولية لاستحصال قرارات من الامم المتحدة تلزم الحكومة العراقية بمنح  الحقوق المشروعة للشعب الاشوري التي تتلخص بالمطالبة باقليم اشوري  او منطقة امنة او الاقرار بحقوق الشعب  على اساس كونه من الشعوب الاصيلة  ، وبالرغم من عدم تمكنها من العمل ضمن اطار موحد ، الا ان القاسم المشترك بينها هو تدويل القضية الاشورية .
لذلك وبعد مرور اكثر من تسعين سنة على تاسيس الدولة العراقية والقاء نظرة على اوضاع الشعب الاشوري يمكننا ان نستنتج بان عقلية التفرقة العنصرية وذهنية الاقصاء والتهميش والغاء الشعب الاشوري من الخارطة العراقية مازالت مسيطرة  على عقول الساسة في العراق ، ولا يمكننا ان نلمس في ارض الواقع  اي ممارسة عملية تثبت  مصداقية وحسن نوايا جميع الحكومات العراقية المتعاقبة على السلطة تجاه مسالة الحقوق الاشورية سوى التحايل والمراوغة والتسويف وشراء ذمم  النفوس الضعيفة واغرائها بالمناصب والاموال  من اجل التضليل والتآمر وزرع الشقاق بين ابناء شعبنا الاشوري ، فكان من ابرز نتائج  المراهنة على ، الحكومات العراقية  والموالين لهذه الحكومات ، تهميش واقصاء شعبنا من كافة التشريعات والقوانين الفعلية التي تضمن مسواته مع العرب والاكراد او تضمن حقوقه القومية المشروعة في الارض واللغة والثقافة والدين وغيرها ، ومن الناحية العملية فان المذابح  والابادة والارهاب واجباره على الهجرة كان العنوان الاكبر المميز للتاريخ الاشوري الحديث في ظل الحكومات العراقية كافة ، ناهيك عن تقسيم شعبنا كنسيا ومذهبيا والتلاعب بهويته وتسميته القومية بغية تحويله الى طائفة سريانية او مسيحية ، وحتى لو تذكرنا بعض القوانين او التشريعات التي كانت تصب في مصلحة شعبنا برغم عدم ارتقائها الى مستوى الطموح فانها كانت تفرغ من محتواها عند التطبيق لتصبح حبرا على ورق ، او انها كانت لغرض الاستهلاك الاعلامي  لا غير .
من  جانب اخر واذا ما عدنا بذاكرتنا الى الماضي القريب سوف نجد ان بريطانيا هي التي قامت بتاسيس الدولة العراقية عام 1921 وقامت بتنصيب الملك فيصل الاول من الحجاز ملكا على العراق  ، وفي عام 1991 وبعد  حرب الكويت فأنه بفضل الولايات المتحدة والقرارات الدولية  حصل الاكراد  على المنطقة الامنة في شمال العراق ، وفي عام 2003 فان وصول الاغلبية الشيعية  الى الحكم وحصول الاكراد على اقليم فيدرالي  كان ايضا بفضل الولايات المتحدة  والتحالف الدولي في اعقاب سقوط النظام الصدامي .
لذلك  فان تجربة التسعة عقود من المآسي والويلات التي حلت بالشعب الاشوري ستكون بالتأكيد مبررا كافيا لفقدان  الثقة بالحكومة ومشاريعها ودساتيرها تجاه مسألة الحقوق الاشورية ، بحيث تترسخ اليوم  القناعة التامة بصواب النهج الذي سار عليه البطريرك مار ايشاي شمعون  ، الذي لم يثق بالحكومة العراقية ولا بمشاريعها المشبوهة ، عندما قرر وباسناد كل الزعماء الاشوريين التوجه الى جنيف لنقل المشكلة الاشورية  الى عصبة الامم  والمحافل الدولية .
نحن نعلم ان اثار مذبحة سميل وتداعياتها قد القت بضلالها على  شعبنا في العراق وسوريا والمهجر لسنوات عديدة بحيث لم يتمكمن هذا الشعب من اكمال المسيرة التي بداها البطريرك ، ولكن اليوم وبفضل الوعي القومي المتنامي والايمان بالقضية الاشورية ، نجد ان الامل بدأ ينبثق في المهاجر مجددا بجهود الاوفياء والمخلصين من اجل احياء قضيتنا ونقلها الى المحافل الدولبة والامم المتحدة لاستحصال القرارات التي تعيد لنا حقوقنا وكرامتنا على ارضنا الاشورية التاريخية .
ختاما يمكنني ان اقول ، ان النهج الذي سار عليه البطريرك مار ايشاي شمعون بالامس  لنقل القضية الاشورية  الى عصبة الامم ، والنهج الذي يسير عليه ابناء الامة الاشورية اليوم  لتدويل قضيتهم ، فيه شيئا من الحكمة التي تقول .... ( البلبل  لا يبني عشا في قفصه ، حتى لا يورث العبودية لفراخه ) .

40
http://www.alamalsport.org/ArticleShow.aspx?ID=1459

الكاتب: الامل سبورت

07/10/2012 2:36 صباحا


أكدَ مصدر مقرب من المدرب البرازيلي زيكو بأن الاخير ابعد المدرب المساعد لمنتخبنا الوطني باسل كوركيس ولاعبين من تشكيلته التي ستغادر الى مدينة مالمو السويدية لملاقاة المنتخب البرازيلي في الحادي عشر من الشهر الجاري. وقال المصدر: بأن المدرب البرازيلي زيكو ابعد مساعده العراقي باسل كوركيس لاسباب انضباطية على حد وصفه تتمثل في قيادة الاخير لتدريبات منتخبنا في بغداد بدون اذن من المدرب البرازيلي زيكو وكشف المصدر بأن المدرب البرازيلي زيكو لم يسمح لمساعده بالدخول لملعب التدريب في تمرين امس الاول وان قراره نهائي لا رجعة فيه. وبين المصدر بأن هناك محاولات اتحادية لاقناع المدرب البرازيلي زيكو بالعدول عن قراره خاصة ان التدريبات التي قادها باسل كوركيس جاءت بتوجيهات من الاتحاد وليس بتصرف شخصي من باسل كوركيس. ومن جانب اخر أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم، عن تسمية ناجح حمود رئيسا لوفد منتخب العراق خلال مباراته الودية أمام البرازيل. وقال نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبد الخالق مسعود ، ان "رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم ناجح حمود سيرأس وفد منتخب العراق في مباراته الودية أمام البرازيل المقررة في مدينة مالمو السويدية في الحادي عشر من شهر تشرين الاول الجاري". وأضاف ان "حمود سيتوجه يوم غد الاثنين الى العاصمة القطرية الدوحة للحاق بمنتخب العراق الذي يستعد هناك لمباراتي البرازيل الودية واستراليا ضمن التصفيات الاسيوية الحاسمة المؤهلة لكأس العالم. وتابع مسعود ان "منتخب العراق سيعود بعد لقاء البرازيل الى قطر استعدادا لمواجهة نظيره الأسترالي يوم 16 من الشهر الجاري ضمن منافسات التصفيات الاسيوية المؤهلة لبطولة كأس العالم المقررة في البرازيل". ومن داخل الاستعدادات الجارية في الدوحة ،رفض المدرب البرازيلي زيكو انضمام اثنين من لاعبي نادي اربيل الى تدريبات منتخبنا يوم امس الاول بسبب عدم استدعائهم من قبله. وقال المدرب البرازيلي زيكو في تصريحات صحفية " انه وبينما نستعد لركوبنا في الباص للذهاب الى ملعب النادي العربي لغرض اجراء الوحدة التدريبية شاهدت اثنين من اللاعبين الذي لم اشاهدهم سابقاً وسألت من هم هذان اللاعبان فأجابوني بان اتحاد الكرة هو من قام باستدعائهم ورفضت صعودهم في الباص كوني ليس لدي علم بذلك اضافة بانني لم اشاهدهم سابقاً، واضاف زيكو ليس من الصحيح ان يتدخل اتحاد الكرة العراقي بعملي فهذا واجب انيط بي وانا مسؤول عن اختيار اللاعبين. واكد زيكو بان من الممكن اعطائهم فرصة لمشاهدتهم ولكن ليس بهذه الطريقة وهو زجهم بالتدريبات بدون علم المدرب. وحسب المعلومات فأن المدرب البرازيلي قد يعطيهم فرصة لمشاهدتهم في تدريبات منتخبنا في وقت لاحق واللاعبان الذين تم استبعادهم من قبل المدرب هم كل من هلكورد ملا محمد وعمار عبد الحسين.
 

41
                                        من آمن بي وان مات فسيحبا

ستقام صلاة الغائب على روح المرحوم الخال يوخنا ايشو وردة في القداس الذي ستقيمه  رعية مار يوسف خنانيشو لكنيسة المشرق الاشورية في مرسيليا / فرنسا في الساعة الحادية عشرة والنصف  من صباح يوم الاحد المصادف 18 ديسمبر وذلك  في كنيسة سان ميتر الدائرة 13  مرسيليا / سان جيروم .
وكان الخال يوخنا ايشو وردة قد وافاه الاجل  يوم الاحد الماضي المصادف 11 ديسمبر في سرسنك بعد عمر طويل ، وننتهز الفرصة مرة اخرى  لنشاطر  الاحزان  كافة ذوي الخال يوخنا بهذا المصاب الجلل ، داعين من الرب ان  يسكنه الملكوت السماوي مثوى الصديقين والشهداء الابرار .

فاروق كيوركيس
مرسيليا / فرنسا

42
                                        من آمن بي وان مات فسيحبا

ستقام صلاة الغائب على روح المرحوم الخال يوخنا ايشو وردة في القداس الذي ستقيمه  رعية مار يوسف خنانيشو لكنيسة المشرق الاشورية في مرسيليا / فرنسا في الساعة الحادية عشرة والنصف  من صباح يوم الاحد المصادف 18 ديسمبر وذلك  في كنيسة سان ميتر الدائرة 13  مرسيليا / سان جيروم .
وكان الخال يوخنا ايشو وردة قد وافاه الاجل  يوم الاحد الماضي المصادف 11 ديسمبر في سرسنك بعد عمر طويل ، وننتهز الفرصة مرة اخرى  لنشاطر  الاحزان  كافة ذوي الخال يوخنا بهذا المصاب الجلل ، داعين من الرب ان  يسكنه الملكوت السماوي مثوى الصديقين والشهداء الابرار .

فاروق كيوركيس
مرسيليا / فرنسا


43
                                    أنا هو االطريق والحق والحياة... من آمن بي وان مات فسيحيا
بعد عمر طويل ، انتقل الى رحمة  الله يوم أمس الاحد 11 ديسمبر  في سرسنك الخال يوخنا ايشو  وردة المعروف  ب ( الخال جنو ) ، وبهذا المصاب  الاليم  ، لا يسعنا الا ان نعزي انفسنا ونعزي أبناء وبنات الخال كل من  الاخوان اسحاق  ،وأوديشو ،  ويونان ، والاخوات فرجينيا  ، ونجيبة ، وزوجة الخال نارنجي ، كما نعزي شقيقه الخال بينيامين  ،  وجميع افراد العائلة ، داعين من الرب ان يسكنه الملكوت السماوي مثوى القديسين والشهداء الابرار . وان يلهم جميع ذويه الصبر والرحاء على أمل القيامة في يوم قدوم الرب يسوع المسيح له المجد .
وكان الخال يوخنا قد اختير في العقود الاخيرة من القرن الماضي مختارا لبلدة سرسنك التي تمكن من ادارة شؤونها  على احسن ما يرام في وقت كانت تشهد المنطقة  تجاذبات ما بين  الجيش وبين الاكراد  .
وبهذا يكون الخال يوخنا قد ودعنا  من دار الفناء لينتقل الى دار البقاء وليلتحق بشقيقتيه  .. هيلاني ، ور بقة واولاده  ، ادونية ووليم وبته  ليلى وجميع ابنائنا وبناتنا وشهدائنا الذين سبقونا في الرحيل على امل لقاء  وجه الرب ونوره المشرق ..... الراحة الابدية لروحك الطاهرة ايها الخال العزيز .
فريال..وفاروق كيوركيس والعائلة
مرسيليا / فرنسا

44
هل يمكن لشعبنا الوثوق بتجمع التنظيمات السياسية ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا ــ نشر موقع عنكاوة كوم على الرابط ادناه تصريحا للناطق الرسمي باسم تجمع التنظيمات السياسية السيد ضياء بطرس  يطالب بتوفير حماية دولية للمسيحيين من القوى الدولية وهيئة الامم المتحدة .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,544275.0.html
ثانيا ــ بعد 48 ساعة من التصريح اعلاه اعلن القيادي في الحركة الديمقراطية الاشورية السيد يعقوب كوركيس ( الرابط ادناه )  بأن المسيحيين ليسوا بحاجة الى حماية دولية وان الحكومة والقوى الامنية ستوفر الحماية المطلوبة للاقليات ومنهم المسيحيين .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,544760.0.html

45
المحافظة المسيحية ... في ميزان الحقوق الاشورية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان شعوب العالم قاطبة قد ناضلت وكافحت من اجل نيل حقوقها المشروعة  ومن اجل الحرية و العدل  والمساواة والخلاص من نيران الظلم  والقهر والعبودية ، وقدمت في سبيل تحررها الافا مؤلفة من الشهداء والتضحيات طيلة سنين وعقود طويلة من الزمن ، ولم تتمكن قوى الظلم والاستعباد والتسلط من تصفية نضالها وكبح جماح طموحاتها التواقة الى التحرر والكرامة وتبووء مكانتها التي تستحقها بين شعوب العالم  ...... وكان ذلك نتاج حتمي لأيمان تلك الشعوب بهويتها القومية ورسالتها الانسانية ووجودها على ارضها التاريخية وبكل خصوصياتها الحضارية والثقافية والتراثية واللغوية .
وشعبنا الاشوري ، كان واحدا من تلك الشعوب التي اختارت طريق الكفاح والنضال بأرادة لا تلين وبأيمان لا يتزعزع من اجل الحرية والعدالة والاستقلال ، لا بل ان نضال وكفاح  الاشوريين كان فريدا ومتميزا عن باقي شعوب العالم ، فمنذ سقوط  عاصمتهم التاريخية نينوى ، لم يستسلموا للقدر واصروا على الحفاظ على هويتهم ووجودهم القومي من الضياع والاندثار طيلة اكثر من خمسة وعشرين قرنا من الكفاح المرير قدم خلاله شعبنا مئات الالوف من الشهداء  قوميا وكنسيا ، فأقاموا العديد من الممالك الاشورية الصغيرة  في أورهي ونصيبين وطور عبدين وغيرها وكان اخرها وطن القبائل الاشورية المستقلة في هكاري ( بحسب مؤلفات المؤرخ الطيب الذكر المرحوم هرمز ابونا ) وغيرها مع بقاء مراكز ومناطق تواجدهم الكثيف بالقرب من عاصمتهم التاريخية ( مناطق سهل نينوى الحالية..تلكيف ، بغديدا ، تلسقف والقوش ) او في المدن والبلدات  التي اتخذتها الامبراطورية الاشورية  كمراكز للقيادة والحماية والتجارة ( مدن ومناطق أربيل ونوهدرا والعمادية وزاخو وما نسميه اليوم ..صبنا وبروار وسهل نالا وغيرها ) .. وكان الامل يحدوهم طيلة تلك القرون لأحياء وتأسيس وطنهم الاشوري المستقل على ارضهم التاريخية آشور (نينوى ونوهدرا ) .
ومع بدايات القرن الماضي واندلاع الحرب الكونية الاولى ودخول الاشوريون كحلفاء مع الانكليز في الحرب  وما اعقبها من احداث مختلفة  كالهجرة من هكاري وتأسيس الدولة العراقية واستقطاع لواء الموصل ( نينوى الحالية ) من الدولة العثمانية والحاقها بالعراق( لغرض اسكان الاشوريين فيها ) بموجب شروط الحلفاء ومعاهدات سيفر ولوزان ومؤتمر باريس وغيرها ، خاض الاشوريون كفاحا مريرا من اجل تلبية مطالبهم الخاصة بنيل حقوقهم المشروعة  الداعية الى اسكانهم  بصورة متجانسة في لواء الموصل  وادارة شؤونهم ذاتيا من اجل المحافظة على كيانهم وتاريخهم ولغتهم رافضين كل المشاريع والمؤامرات الهادفة لطمس والغاء هويتهم ووجودهم القومي التاريخي ، وتمكنوا في سبيل تحقيق هذا المسعى الشريف من ايصال القضية الاشورية الى المحافل الدولية والى عصبة الامم ، الا ان مؤامرات الاعداء والقوميون العروبيون ومصالح الانكليز وخيانات البعض الاخر ممن قبضوا ثمنا بخسا لخيانتهم للقضية الاشورية وقبولهم بشروط الحكومة العراقية كلها ، ادت الى  ضرب القضية الاشورية وتطلعات الشعب الاشوري  في الصميم والتي تمثلت في مذبحة سميل عام 1933 التي راح ضحيتها الالاف من الشهداء ونفي البطريرك مار ايشاي شمعون القائد الروحي والقومي للامة الاشورية الى خارج العراق ونزوح ولجوء الالاف مع رؤسائهم الى سوريا .
من المعلوم ان الشعب الاشوري وطيلة العقود الثمانية التي  تلت مذبحة سميل  ومع كل ما تعرض له من مآسي وويلات وقتل وتشريد وتهجير قسري من مناطقه وقراه وبلداته ،  ومع كل ما تعرض له مؤخرا من ارهاب منظم بهدف اقصاءه  والغاء وجوده  التاريخي ، لم يتخلى مطلقا  عن احلامه وطموحاته المتمثلة في نيل حقوقه القومية المشروعة على ارضه الاشورية  .
لذلك كان امرا طبيعيا ان تظهر الى الوجود العديد من الاحزاب والحركات القومية الاشورية في بلدان تواجده في الشرق او في المهاجر في الغرب، من اجل النضال والكفاح في سبيل  الاقرار بالحقوق القومية الاشورية والاقرار بالوجود الاشوري على ارضه التاريخية ، ومن خلال مراجعة بسيطة للانظمة الداخلية لأحزابنا وحركاتنا القومية الاشورية مع مقررات مؤتمراتها وتوصياتها وادبياتها ومنشوراتها وصحفها لأيقنا وبما لايقبل الشك ان تأسيس تلك الاحزاب والحركات  ومساندتها من قبل ابناء الامة الاشورية انما كان من اجل تحقيق الاحلام والطموحات التاريخية للشعب الاشوري المتمثلة بالحقوق القومية المشروعة على الارض الاشورية .
اذن وصلنا الى بيت القصيد في موضوعنا هذا  ، وهو الحقوق القومية المشروعة للشعب  الاشوري ... فالحلم والطموح الاشوري كان دائما وابدا واضحا ومعلوما لكل ابناء الامة الاشورية والمتمثل بحق الاشوريين في العيش  على ارضهم التاريخية الاشورية وفي حقهم في ادارة شؤونهم الذاتية بأنفسهم ضمن اسكان متجانس  في نينوى ونوهدرا وبكل خصوصياتهم القومية والثقافية واللغوية والدينية والتراثية  وبما يمكننا ان نفسره اليوم منطقة تتمتع بالحكم الذاتي او اقليم وما شابه ذلك ، ولم يدرفي خلد أي آشوري في العالم ان يحل اليوم الذي يتم فيه التخلي عن القضية القومية الاشورية و كفاحها المرير وبكل  شهدائها وتضحياتها  والتنصل عن  الحقوق القومية الاشورية بهذه السهولة ، ولينتهي المطاف بذلك  الكفاح وبكل تضحياته وشهدائه الى الانتظار أمام عتبة باب محافظة مجهولة المعالم والملامح  مزعوم انشائها  ليعيش فيها  المسيحيين ( الكلدان السريان الاشوريين) مع الشبك والازيدية والتركمان والمكونات العراقية الاخرى ، والذي يعني بكل ما يعنيه اعادة القضية الاشورية الى ما قبل المربع الاول ان لم يكن قد تم الغائها من القاموس السياسي لاحزابنا وتنظيماتنا السياسية.  وبغية القاء الضوء على موضوع حصر واختزال حقوق شعبنا القومية في المطالبة بمحافظة للمكونات العراقية وبالمواصفات التي جرى ويجري الحديث عنها  ، وجدنا انه من المناسب ان نتناول الموضع من جوانبه المتعددة ضمن النقاط التالية ليسهل على القاريء  تقييم مطلب المحافظة عند كيله بميزان الحقوق القومية الاشورية .
اولا ــ كان  الهدف من تأسيس  وانبثاق  الاحزاب والحركات  القومية الاشورية هو تحقيق الأحلام  والطموحات الاشورية  على طريق نيل الحقوق القومية المشروعة التي ناضل من اجلها  الشعب الاشوري طويلا  والتي  تم اجهاضها في مجزرة  سميل عام 1933 وبكل تداعياتها ، ولم يشك  اي اشوري في العالم  بهذا المسعى النبيل والشريف ، ولكن بعد سقوط النظام في 2003 لم  تتبنى احزابنا العاملة في العراق لأي مشروع يتضمن المطالبة بالحقوق القومية الاشورية على اسس القضية القومية أوعلى الثوابت والمباديء التي تأسست من اجلها تلك الاحزاب والمتضمنة الاقرار بالوجود الاشوري على ارضه التاريخية .
ثانيا ــ  على الرغم من ان الدستور العراقي يقر في المادة 125 بضمان الحقوق  السياسية والادارية والثقافية والتعليمية للاشوريين ( والكلدان ) ، وان كانت هذه الحقوق مكفولة في مواد اخرى لكل العراقيين وكما اكدنا ذلك في مقالات سابقة  ، نجد ان  السيد يونادم كنا كان يصر على موضوع الادارة المحلية سابقا واليوم فان كل احزابنا تجتمع على موضوع المحافظة ، وبالتالي نعتقد انه امر مثير للاستغراب ان يتم تفسير   حقوقنا الادارية ضمن  سقوف ادنى من استحقاقنا ولا يتم تفسير هذه الحقوق بموجب استحقاقنا اسوة ببقية العراقيين من العرب والاكراد ، واغلب  الظن فان احزابنا في سلوكها هذا لا تلبي مطلقا طموحات شعبنا الاشوري بقدر تلبيتها لمطالب القوى السياسية العراقية  ، خصوصا عندما نقارن هذا السلوك بالمتحقق في العراق من اقليم للاكراد ومساعي العرب من الشيعة والسنة لانشاء اقاليم خاصة بهم .
ثالثا  ــ في عام 2007  ومع  ظهور السيد سركيس اغاجان  على الساحة السياسية كوزير للمالية في الاقليم وما رافق ذلك من اعمار للكثير من القرى الاشورية وأفتتاح فضائية عشتار وتأسيس بعض المؤسسات الثقافية ( السريانية ) وتبنيه لمشروع الحكم الذاتي لشعبنا في الاقليم  ، تم الاعلان عن تشكيل المجلس الشعبي  الذي تبنى بدوره ايضا  مشروع  الحكم الذاتي للسيد اغاجان ، وقد اعلن المجلس في بداية تأسيسه من كونه ليس حزبا سياسيا وانما هو بمثابة مظلة لجمع الاحزاب السياسية وتوحيد الخطاب السياسي وقام المجلس بتخصيص عشرة مقاعد لأحزابنا السياسية ، وفعلا تم انضمام بعض الاحزاب الى المجلس وبعضها تحالف مع المجلس على اساس تحقيق الحكم الذاتي ، ومن المفارقات التي نود التطرق اليها هنا ، ان المجلس ( المظلة ) قد بدأ  بالتصرف لاحقا كحزب سياسي متناسيا ما اعلنه في بداية تأسيسه ، وقام بمنافسة الاحزاب المنضمة  اليه والمتحالفة معه على المقاعد المخصصة ( للكلدان السريان الاشوريين ) في الانتخابات البرلمانية ومجالس المحافظات ، بالاضافة الى تهميش دور الاحزاب العاملة معه ، وجراء  ذلك ،  انفرط عقد التحالف الذي لم يدم طويلا  ، وبموازاة  تقلص دور سركيس اغاجان  بأنتهاء مدة توليه لوزارة المالية ، وشبه اختفائه من الساحة السياسية لشعبنا ، انكمش دور المجلس الشعبي ايضا ، ولم نعد نسمع بمشروع الحكم الذاتي المطروح سابقا والذي تحول  مطلب تفعيل المادة 35 من دستور الاقليم .
رابعا ــ  على صعيد اخر تطورت الاحداث لتفضي الى بداية  مرحلة جديدة من العمل السياسي تم تتويجها باعلان  تأسيس  تجمع  الاحزاب والتنظيمات السياسية ( لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ) بناءا على مبادرة سابقة من الحركة الديمقراطية الاشورية لهذا الغرض نهاية العام الماضي ، وتم الاعلان بموازاة تأسيس هذا التجمع عن المطالبة بمحافظة مسيحية خاصة بشعبنا في سهل نينوى  ، قوبلت بارتياح كبير  في الكثير من اوساط شعبنا على اساس انها ستكون بداية الطريق للاقليم المنشود او منطقة الحكم الذاتي المنشودة والتي ستضمن الحقوق القومية لشعبنا الاشوري ،  وفي عودة الى المفارقات التي تطرقنا اليها اعلاه ، فأن المجلس الشعبي الذي كان قد اعلن في بداية تأسيسه  انه سيكون  بمثابة مظلة للاحزاب والتنظيمات الكلدانية السريانية والاشورية وكما بينا سابقا ، نجد ان المجلس نفسه قد اصبح عضوا في تجمع الاحزاب والتنظيمات اعلاه حاله حال اي حزب آخر في التجمع .
خامسا ــ بعد مضي أيام قلائل على تأسيس التجمع والاعلان عن المطالبة بالمحافظة المسيحية ، فوجئنا بالسيد يونادم كنا وهو يعلن ان المطالبة بمحافظة على اسس دينية وقومية خاصة بشعبنا  مخالف للدستور ،  مؤكدا ان المحافظة يجب ان تكون لكل المكونات العراقية التي تعيش في سهل نينوى وذلك  تعقيبا على تصريحات رئيس الجمهورية الذي اعلن عن دعمه لمطلب المسيحيين بتأسيس محافظة خاصة بهم ، ثم توالت  تصريحات السيد كنا مستغلا كل فرصة سنحت له  امام وسائل الاعلام المختلفة ليؤكد رفضه القاطع لمحافظة خاصة  بشعبنا ، لا بل انه وصف  اللذين يروجون لمطلب  انشاء محافظة خاصة بالمسيحيين   بألكذابين و بانهم اعداء لشعبنا .
سادسا ــ من الامور الغريبة الاخرى التي فاجئنا بها التوجه السياسي لتجمع الاحزاب والتنظيمات السياسية هو المطالبة بتفعيل المادة 35 من دستور الاقليم الخاصة بمنح الحكم الذاتي للكلدان السريان الاشوريين ، وفي اعتقادنا  فأن هذا المطلب قد تم حشره عرضيا الى جانب المطالبة بالمحافظة المشار اليها وذلك من اجل تطييب خاطر المجلس الشعبي لا أكثر لكي لا يبدو وكأته اي المجلس تنازل عن الحكم الذاتي ، والسبب الذي يدعونا الى هذا الاعتقاد هو عدم استعداد  تجمع الاحزاب والتنظيمات لخوض غمار الكفاح من اجل  الحكم الذاتي والتضحية بالامتيازات التي يتمتع بها العديد من  قادة  احزاب التجمع ، بسبب معرفتها بقدراتها وامكانياتها وحجم الالتفاف الجماهيري حولها ، ولمعرفتها المسبقة بعدم وجود اية نوايا او استعدادات من الجانب الكردي لمساعدة شعبنا في نيل الحكم الذاتي  ، لان احزاب وتنظيمات التجمع قد اهدرت الكثير من الوقت والجهد في الصراعات الجانبية ومن اجل  اقصاء وتهميش الاخر  بغية الانفراد بالقرار السياسي قبل سقوط النظام ومن اجل الحصول على  المكاسب الانتخابية والمناصب بعد سقوط النظام ،و لم تفكر تلك الاحزاب يوما بنشر الوعي القومي على الاقل بين منتسبيها أوتأهيل القاعدة الجماهيرية التي تستلزمها مسيرة العمل القومي بأتجاه نيل حقوقنا ، لذلك كان القرار باتجاه خفض سقف المطالب والحقوق القومية لشعبنا بمثابة المخرج الوحيد الذي يحفظ المكانة والثقة المفقودة ما بين الاحزاب و الجماهير  .
سابعا ــ  من خلال تدرجنا في تحليل مطالب تجمع الاحزاب والتنظيمات السياسية الخاص بانشاء محافظة لكل المكونات تستوقفنا العديد من الملاحظات التي  تقودنا الى اثارة العديد من التساؤلات ، فعلى سبيل وعند المطالبة بتفعيل المادة 35 من دستور الاقليم الخاصة بالحكم الذاتي للكلدان السريان الاشوريين لا يثير تجمع الاحزاب والتنظيمات نفس ما يثيره بخصوص انشاء المحافطة من عدم جواز منح الحكم الذاتي على اسس دينية او قومية وبوجوب ان يكون الحكم الذاتي لكل المكونات .
النقطة الاخرى ان الارض الاشورية ليست ارضا مترامية الاطراف كالصين او روسيا لكي نفترض ان الشعب الاشوري يتوزع في مناطق واقاليم  متباعدة شمالا وجنوبا او شرقا مغربا يصعب معها تواصل  الشعب والارض معا ليدفع بقيادات هذا الشعب لتجزئة مطالبه بحسب الرقعة الجغرافية التي يسكنها ، فالارض الاشورية في العراق  محدودة نسبيا ومتصلة  وتقع معظمها في  محافظة نوهدرا و نينوى مع التواصل الديموغرافي للشعب الاشوري عليها ولغاية عام 1961وخصوصا ان نوهدرا تم استقطاعها من نينوى بعد بيان 11آذار  لسنة 1970 ، أما الواقع الديموغرافي الاشوري الذي نراه اليوم فهو نتيجة للظروف الاستثنائية التي مرت بالمنطقة والعراق خلال العقود الماضية ولا يمكن الاعتماد عليه في تحديد  هوية الارض والشعب وبالتالي عدم الاعتماد على ذلك الواقع للاحتهاد في تحديد شكل حقوق شعبنا .
ثامنا ــ   من جانب آخر فأننا عندما نراجع  حدود الاقليم المنصوص عليها في دستوره واعتماد الاكراد على المادة  140 من الدستور العراقي من اجل تثبيت تلك الحدود نلاحظ ان اقضية الشيخان وتلكيف وقرقوش تقع ضمن الحدود التي يرسمها الاكراد للاقليم  والتي يطلقون عليها مناطق مستقطعة او متنازع عليها ،  وهي ذات الاقضية  التي يعتمد عليها تجمع الاحزاب والتنظيمات  في تشكيل  المحافظة المزمع انشائها للمسيحيين والمكونات الاخرى  ، واذا ما اخذنا بنظر الاعتبار عدم ابداء تجمع الاحزاب والتنظيمات السياسية لأي ملاحظات او اعتراضات على محاولات  او رغبات الاكراد لضم   الاراضي الاشورية الى الاقليم بحجة ان هذه المحاولات دستورية ( الدستور العراقي ودستور الاقليم ) ، يضاف اليه عدم قيام  تجمع الاحزاب والتظيمات بمفاتحة الاكراد لمناقشة آليات تطبيق الحكم الذاتي المشار اليه في المادة 35من دستور الاقليم والذي هو أحد  مطالب التجمع بحجة انه لم يتم الاستفتاء بعد على  دستور الاقليم ... (في الوقت الذي  لا توجد أي عملية  سياسية او اقتصادية او عمرانية متوقفة في الاقليم بسبب عدم الاستفتاء على الدستور ) ، فكان البديل عن ذلك هو  مطالبة تجمع الاحزاب بما يسمى ازالة بعض التجاوزات على الاراضي العائدة لشعبنا في الاقليم  ، لذلك يمكننا ان نستنتج ان تجمع الاحزاب والتظيمات السياسية  ( ومعه المسيحيين في سهل نينوى ) سيكون قبة الميزان او سيكون طرفا مهما الى جانب الاكراد في المادة 140من اجل ضم ما يمكن ضمه الى الاقليم من مناطق سهل نينوى ، وليس بعيدا ان تكون المحافظة الرابعة في الاقليم .
تاسعا  ــ  من هنا يمكن ان نستنتج ان اصرار التجمع  على انشاء المحافظة لكل المكونات وعدم اقتصارها على شعبنا فقظ ، انما هو  بهدف كسب تأييد تلك المكونات ايضا مع شعبنا الى الجانب الكردي في حالة اجراء اي استفتاء عند تطبيق المادة 140 وكما تنص احد بنود المادة المذكورة ، ولتجنب وقوف تلك المكونات الى جانب العرب في الموصل ، لا سيما ان البلاغ الصادر من تجمع الأحزاب والتنظيمات السياسية للكلدان السريان الاشوريين الذي تبنى المطالبة بالمحافظة لم يشر الى ارتباط تلك المحافظة بالمركز  ، كما يمكننا ان نشير هنا الى المعارضة الشديدة التى يلقاها مشروع انشاء المحافظة من لدن عرب الموصل  وفي مقدمتهم  اسامة النجيفي  واثيل النجيفي  بسبب معرفتهم التامة بطبيعة الصراع في مناطق سهل نينوى وتخوفهم من استقطاع اجزاء اخرى من محافظة نينوى والحاقها بالاقليم .
عاشرا ــ الان وبعد ان قمنا بتحليل  العديد من الأمور المتعلقة  بموضوع انشاء المحافظة ، يمكننا ان نؤكد ان المقومات التي يستند عليها تجمع الاحزاب والتنظيمات السياسية في انشاء المحافظة ليست واقعية وغير ملبية  لمبدأ الحقوق القومية للشعب الاشوري من خلال النقاط التالية  :
1 ــ  ان مظاهر الفقر التي تعيشها منطقة سهل نينوى وتعرضها للتهميش وافتقارها للمشاريع الحيوية والخدمات لا يمكن ان تزول بمجرد تحول المنطقة الى محافظة ، والدليل على ذلك ان الكثير بل اغلب المحافظات العراقية تفتقر الى ابسط الخدمات  الانسانية  ويعيش اغلب سكان العراق في حالة من الفقر والبؤس بسبب سياسة الحكومات المتعاقبة .
2 ــ  ان المحافظة لا تتمتع بأي صلاحيات تشريعية تمكنها من تشريع القوانين التي تنسجم مع خصوصيات سكانها ،  خاصة وان مجالس المحافظات تقوم بدور العمل الاداري فقظ دون التدخل في القرار السياسي ، وان عدم اثارة هذا الموضوع يعود الى كون كل محافظات العراق ذات طابع عربي وثلاث منها ذات طابع كردي .
3 ــ ان مجالس المحافظات تكون خاضعة الى رقابة المركز واشرافه ولا تتمتع بأي نوع من الاستقلالية التي تكفل ضمان خصوصية شعب المحافظة  .
4 ــ ان الوزارات تشغل حيزا كبيرا من منظومة العمل الاداري للمحافظات  وهذا ايضا يؤثر على استقلالية مجالس المحافظات .
5 ــ ان المشروع المطروح لانشاء المحافظة  بصيغته الحالية ولكل المكونات لا يضيف لشعبنا الاشوري شيئا من حقوقه القومية ، ويمكن ان يندرج ذلك ضمن الزيادة السكانية للعراق وتوسع الاقضية والنواحي وما سيرافقه من تغيير في المنظمة الادارية العراقية ككل ، وعلى سبيل المثال ان زاخو او العمادية او الزبير او تلعفر وغيرها من الاقضية العراقية ربما ستتحول الى محافظات في يوم من الايام .
6 ــ ان اختلاف وتنوع المكونات في المنطقة موضوعة البحث وبسبب اختلاف خصوصياتها الدينية والاثنية واختلاف ارتباطاتها وتبعياتها السياسية وتنفيذها لأجندات القوى السياسية العربية والاسلامية والكردية  وانعدام الثقة بينها ، سيجعل من اتقاق  تلك المكونات على ابسط الامور في حكم المستحيل  ، وليس مستبعدا ان نرى المحافظة المزعومة وكأنها عدة محافظات مختلفة تعيش في محافظة واحدة ، هذا في حالة كون المحافظة تابعة للمركز وذلك في اعتقادنا امر بعيد ، اما في حالة تبعية المحافظة للاقليم وكما بينا اعلاه ، فأن احوال شعبنا سوف لن تختلف عما هي عليه في اربيل او نوهدرا .
وفي الختام فأن ما تسعى اليه  كل شعوب العالم هو المحافظة على خصوصياتها القومية والتاريخية والثقافية واللغوية والتراثية ، ونحن كشعب اشوري لنا من الخصوصيات القومية والثقافية  والتاريخية ما يفوق كل شعوب العالم ، لذلك فأن  المشاريع المطروحة اليوم من قبل الاحزاب العاملة في العراق وفي مقدمتها المحافظة ، او اية مشاريع اخرى تضع شعبنا تحت سلطة العرب  او الاكراد وبدون اي نوع من الاستقلال الذاتي ، وما يرافقها من تغيير  وابتكار في التسميات كالسريانية او التسميات المركبة والمسيحية والارامية وغيرها .... يعتبر تنازلا عن القضية الاشورية وواجحافا بحق الشعب والامة الاشورية برغم  تشريد وهجرة الاشوريين الى  مختلف بقاع العالم ، لذلك يجب  عدم الخلط بين الحقوق القومية التي تضمن  ديمومة واستمرارية الهوية القومية لشعبنا  الاشوري وبين حالة الفقر وانعدام الخدمات الانسانية  في العراق ، بحيث تكون الاولوية للحقوق القومية وفي مقدمتها الارض ومن ثم الحقوق الاخرى ، لذلك لا نتفق مع المشاريع التي تروج الى كوننا عراقيين وان نعمل من اجل العراق وترسيخ الديمقراطية  في العراق  لتكون مدخلا لنيل حقوقنا ، لان تلك المشاريع في نظرنا مشاريع انهزامية ويراد منها اضاعة الوقت والبحث عن المصالح ، لانه يتوجب اولا العمل على  نيل حقوقنا القومية المشروعة اسوة بباقي العرب والاكراد ومن ثم نناضل سوية من اجل ترسيخ  مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في العراق ، ولا يجوز مطلقا  التحجج بالواقع الاشوري الراهن للتهرب من المسؤوليات التاريخية للقيادات السياسية ، لان السياسات الخاطئة والابتعاد عن المباديء والثوابت  وعدم الارتكاز على مقومات القضية الاشورية قد اصاب مسيرة العمل القومي في الصميم وجعلها عرضة  لتدخلات واملاءات القوى الخارجية وبما ادى الى اتساع الهوة و انعدام الثقة ما بين الشعب والاحزاب وبما افرز الواقع المأساوي الحالي .
لذلك مطلوب اليوم من كل الغيارى و المخلصين  لقضيتنا الاشورية العمل من اجل  خلق البدائل الحقيقية اللازمة مع الاليات الكفيلة التي تتمكن من وضع شعبنا الاشوري في الاطار الحقيقي لاصلاح الاوضاع الحالية ووضع مسيرة العمل القومي في طريقها الصحيح المؤدي الى نيل حقوقنا القومية المشروعة على اسس قضيتنا الاشورية العادلة..... وهذا ما سنتطرق اليه في موضوعنا القادم .

46
لغز محير بين يونادم كنا واسامة النجيفي ، من يفك لنا رموزه ؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الوقت الذي لا يفوت الاخ يونادم كنا أي فرصة تسنح له من اجل رفض انشاء اي محافطة أو أقليم خاص بشعبنا الاشوري  ( المسيحيين ) على اسس قومية أودينية لكون ذلك مخالف للدستور ، في المقابل يصر على المطالبة بمحافظة  لكل المكونات العراقية من المسيحيين الكلدان السريان الاشوريين والعرب والكرد والشبك والايزيديين والتركمان والكاكائيين وغيرهم ..... أعلن قبل يومين اسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي  والقيادي في القائمة العراقية ، ان السنة في العراق يشعرون انهم مواطنون من الدرجة الثانية وانهم سوف يطالبون بانشاء اقاليم جغرافية خاصة بهم .
فلماذا لا يطالب الاخ يونادم كنا ايضا  بأقليم خاص بالاشوريين ( المسيحيين)  وعلى اسس جغرافية مشروعة يملكها الاشوريون كالارض والهوية القومية واللغة والتاريخ ، خصوصا انهم يشعرون انهم مواطنون من الدرجة العاشرة ، في الوقت الذي ندرك تماما ان السنة طائفة دينية ومذهبية.... بلا شك انه لغز  محير ، المطلوب تفسيره.

47
لماذا لا يكون خيارنا نحن ايضا التوجه الى الامم المتحدة لنيل حقوقنا القومية  ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابعنا مؤخرا تصريحات الزعيم الفلسطيني محمود عباس التي يلوح فيها بالتوجه الى الامم المتحدة لنيل الحقوق الفلسطينية او لحل القضية الفلسطينية ، بعد ان يأس من الوعود ومن المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي التي ترعاها الولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية والتي لم تنجح في  الوصول الى حل ينهي مشكلة القضية الفلسطينية منذ عام 1948 الى يومنا هذا .
وبرغم ملاحظاتنا العديدة على طبيعة الصراع الفلسطيني  ــ الاسرائيلي والصراع العربي ـ الاسرائيلي وتدخل الدول الكبرى في هذا الصراع ، الا ان الذي لفت انتباهنا في هذه القضية  هو تلويح  الفلسطينيين بالتوجه الى الامم المتحدة  بعد يأسهم من  الحصول على حقوقهم من الاسرائيليين .
لذلك فأن ما نود طرحه اليوم  هو.. لماذا لا يكون خيارنا نحن الاشوريون التوجه الى الامم المتحدة والمحافل الدولية  من اجل نيل حقوقنا القومية المشروعة ، بعد ان يأسنا من نيل حقوقنا المشروعة في ظل الحكومة العراقية الحالية  وكما كان الحال عليه في ظل الحكومات العراقية المتعاقبة  منذ عام 1921 والى يومنا هذا ، خصوصا وان القضية الاشورية اقدم من  قضايا التحرر للكثير من الشعوب والحركات التحررية ، حيث ظهرت قضيتنا على المسرح السياسي العالمي بعد الحرب العالمية الاولى وحال تأسيس الدولة العراقية سنة 1921   ، وتمت مناقشة القضية الاشورية على مستوى عصبة الامم ، وبمعنى اخر  ، فأن القضية  الاشورية ليست بحاجة للقيام بجهود كبيرة للتعريف بها من جديد  بسبب وفرة الوثائق والارشيف الخاص بجلسات مناقشة القضية ووثائق الكثير من المعاهدات الدولية  وكان ابرزها الحاق ولاية الموصل ( نينوى) بالعراق من اجل منح  الحقوق القومية الاشورية في حينه من قبل الحلفاء المنتصرين في الحرب وفي مقدمتهم بريطانيا ، خصوصا ان  ولاية الموصل تمثل الارض الاشورية تاريخيا والمتمثلة حاليا  بمحافظة دهوك ونينوى.
فالحكومة العراقية الحالية وبساساتها المناهضون للتطلعات القومية  الاشورية يراهنون على مسألة الزمن في  افراغ العراق من الاشوريين ( المسيحيين) حيث نرى  استمرار مسلسل القتل والارهاب والتشريد  بحق الاشوريين  مع محاولات التهجير والتغيير الديموغرافي في القرى والبلدات الاراضي الاشورية  في كل انحاء العراق بحيث فقدت معظم الاراضي الاشورية هويتها ، بالاضافة الى فرض القوانين والتشريعات الاسلامية  وبما ادى الى تضييق الحريات على شعبنا الاشوري المتفتح على الثقافة العالمية ، وبعبارة اخرى يمكننا ان نقر بفقدان مصداقية  الحكومة العراقية وساستها نهائيا  وعدم الوثوق بالوعود والتصريحات التي يطلقها المسؤولين العراقين لتطمين المسيحيين ، من الجانب الاخر نجد ان القيادات السياسية لاحزابنا  القومية قد اصبحت عاجزة تماما اليوم على النهوض بالواقع القومي لشعبنا ولم تعد مؤهلة  لتحمل مسؤولية قيادة مسيرة العمل القومي والسياسي من اجل نيل حقوقنا القومية المشروعة  لاسباب ذاتية خاصة بها واخرى خارجية تتعلق بأملاءات القوى السياسية العربية والكردية ، لذلك كان من الطبيعي ان نرى  احزابنا السياسية وقد تراجعت عن الثوابت والمبادئ والاهداف القومية الاشورية التي تأسست من اجلها ، واختارت ثوابت واهداف بديلة ، أقل ما يمكن وصفها بأنها غريبة عن جوهر القضية الاشورية ، بسبب عجزها  عن وضع الاستراتيجية السليمة الكفيلة بتسيير  دفة قيادة العمل القومي وخصوصا بعد عام 2003 فنجدها بالامس  تطالب بالحكم الذاتي  ثم تنام وتصحو اليوم  لتطالب بمحافظة مع المكونات العراقية ، ولسنا نعلم بماذا ستطالب غدا ، كل ذلك يحدث ونحن ندرك تماما ان الزمن لا يسير في صالحنا لاسباب كثيرة وفي مقدمتها المخاطر التي تهدد الهوية الاشورية  والوجود الاشوري على الارض الاشورية  ، وعليه ومثلما ذكرنا في مناسبات سابقة من كون الدولة العراقية  قد اسست على يد الحلفاء سنة 1921 وبأن الاكراد  تمتعوا بالمنطقة الامنة بموجب قرارات التحالف والامم المتحدة بعد حرب الكويت سنة 1991 وان العراقيين تحرروا من الدكتاتورية وحصل الشيعة على الحكم والاكراد على الفيدرالية بفضل التدخل الامريكي في العراق عام 2003 ، فأن السؤال الذي نطرحه اليوم هو  .....  لماذا لا يكون خيارنا الوحيد اليوم   .. التوجه بالقضية الاشورية الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي من اجل نيل حقوقنا القومية ؟؟  ، خصوصا وان الآسباب االتي تدعونا لهذا الخيار وجيهة ومنطقية  يمكننا اقناع المجتمع الدولي بها من خلال الامكانيات التي نملكها في المهاجر وبجهود الخيرين والمخلصين من ابناء هذه الامة ، وفي ما يلي بعض النقاط التي يمكن الاستناد اليها في مسعانا هذا  ، راجين من ابناء امتنا اغناءها بالملاحظات والاضافات التي من المؤكد انها فاتت علينا :
اولا ــ ان الشعب الاشوري يعتبر اقدم شعب في العراق ، يملك هوية وحضارة وتاريخ وتراث كان له دور كبير في خدمة الانسانية   وتنطبق عليه مواثيق الامم المتحدة الخاصة بالشعوب الاصيلة .
ثانيا ــ ان الشعب الاشوري صاحب ارض هي الارض الاشورية  في نينوى واربيل ونوهدرا وبكل قراها وبلداتها الاشورية واديرتها وكنائسها واثارها وشواهدها مع الخرائط والوثائق التي تثبت الهوية الاشورية لتلك الارض .
ثالثا ــ ان الاشوريين أمة بكل معنى الكلمة  لها تاريخ يمتد الى اكثر ستة الاف سنة ، وهم ليسوا أقلية دينية او مذهبية .
رابعا  ــ  ان الارض الاشورية وبكل قراها وبلداتها وسكانها تعرضت وتتعرض للتغير الديموغرافي بهدف  تجريدها من هويتها الاشورية و تفريغها من الشعب الاشوري .
خامسا ـــ  ان الاشوريين  تعرضوا ويتعرضون الى حملات ابادة ومجازر ترتقي الى مستوى جرائم ضد الانسانية  كما في سميل وصوريا والانفال  وما بعد 2003 وما رافقها من عمليات النزوح والتهجير القسري باتجاه مختلف دول العالم ،  ومن خلال مقارنة  بسيطة بين الواقع الحالي لاعداد الاشوريين اليوم في مناطقهم التاريخية وقراهم وبلداتهم  مع الواقع الذي كان قائما قبل عشرات السنين وبالاستناد الى الاحصاءات والوثائق القديمة ، يظهر جليا حجم  الدمار الذي لحق  بهذا الشعب ، وحجم المؤامرة التي تحاك ضده .
سادسا ــ ان الاشوريين يتعرضون اليوم  الى حملة عنصرية تهدف الى طمس والغاء هويتهم الاشورية وتبديلها بتسميات غريبة تهدف الى اقتلاع اصحاب الارض من جذورهم لتصبح عمليات الاستيلاء على ارضهم وحضارتهم وتراثهم في متناول المتربصين والطامعين بالارض الاشورية .
سابعا ــ ان الاشوريين لم تمنح لهم اي  فرصة حقيقية   للتعبير عن طموحاتهم وتطلعاتهم  واهدافهم بحرية أو بدون تأثيرات وضغوط خارجية ، ولم تسنح لهم الفرصة لاختيار ممثليهم بحرية في مختلف مفاصل الدولة العراقية ، وعلى هذا الاساس فأن السلطات التشريعية كالبرلمان ومجالس المحافظات لايمكن اعتبارها بأي حال من الاحوال  معبرة او ممثلة لتطلعات وطموحات الاشوريين   ، وكل ما نراه اليوم ما هو الا  واجهات  اشورية ومسيحية للقوى والاحزاب العراقية العربية والكردية تدافع عنها وعن سياساتها وتعمل على تنفيذ اجنداتها  التي تتعارض مع آمال وطموحات الاشوريين .
ثامنا ــ  وازاء ذلك سيكون غير منطقيا ان يثق الشعب الاشوري بالقيادات السياسية العراقية ، لانها  وبرغم خلافاتها ، يجمعها  هدف مشترك وهو اقصاء والغاء الشعب الاشوري من الخارطة السياسية العراقية  وتحويله الى اقلية دينية مسيحية لا غير  ، وعلى هذا الاساس   فيجب ان لا نتوقع من ممثل العراق في الجامعة العربية ان يذكر الاشوريين ومعاناتهم ، وان لا نتوقع من  ممثل العراق في الامم المتحدة ان يتطرق الى الحقوق الاشورية وماساة الشعب الاشوري  في احدى خطبه ، وهكذا الحال بالنسبة لجميع المنظمات الانسانية والدولية التي  يملك العراق فيها تمثيلا .
تاسعا ــ وبناءا على ما ذكرناه فأنه لا خيار  للشعب الاشوري  الا بالتوجه بقضيته العادلة  الى الامم المتحدة والمجتمع الدولي من اجل نيل حقوقه القومية المشروعة  ، ويمكن  الاعتماد على الامكانيات الهائلة التي يملكها شعبنا في المهاجر من اجل تحقيق هذا الهدف .
والى اللقاء في موضوعنا القادم..... المحافظة المسيحية في ميزان الحقوق الاشورية .

48
المنبر السياسي / محطات آشورية
« في: 15:59 11/09/2011  »
محطات آشورية
ــــــــــــــــــــــــــــ

المحطة الاولى ـــ  لغتنا آشورية وليست سريانية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشهر الماضي صوت مجلس النواب على قانون وزارة التربية الجديد والذي تضمن استحداث مديرية عامة للدراسة السريانية ، على غرار المديرية العامة للتعليم السرياني التي أنشأت في الاقليم في بداية تسعينيات القرن الماضي، وقد رافق وسيرافق ذلك مفردات تتجنب ذكر الاشورية... كاللغة السريانية والمدارس السريانية  والفنون السريانية والثقافة السريانية والتراث السرياني والادب السرياني وغيرها .
انا لا اريد الدخول في تفاصيل معروفة للجميع من كون السريانية المأخوذة من كلمة( أسيريان) الغربية ومن الترجمة العربية لكلمة ( السورث) ، وانما  اتوجه بالسؤال الى كافة السياسيين القائمين على الشأن القومي الاشوري عن مصير اللغة الاشورية والثقافة الاشورية والادب الاشوري والفن اشوري والتراث الاشوري الذي ورثناه من  اباءنا واجدادنا الاشوريين ؟ وهل ان السريانية اصبحت مفروضة على شعبنا الاشوري في العراق من اجل طمس الهوية الاشورية ، أم انها عودة   الى قرار مجلس قيادة الثورة للنظام السابق الذي اطلق على الاشوريين  تسمية ( الناطقين بالسريانية ) .

المحطة الثانية ـــ  انسحاب الحزب الديمقراطي الكلداني من تجمع الاحزاب :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( لا يستطيع عبد ان يخدم سيدين في آن واحد)
قبل كل شيء نقول ان السيد ابلحد افرام في الوقت الذي يعترف بعظمة لسانه بأنه  من اصل  آشوري ومن عشيرة (تخوما ) التي هاجر عدد من ابنائها مع  العديد ابناء العشائر الاشورية الاخرى من هكاري الى قرى وبلدات سهل نينوى أبان الاضطهادات والمذابح التي تعرض لها الاشوريين في هكاري في القرون الاخيرة ، الا ان  السيد  ابلحد افرام  نراه يتحول  رأسا الى عقب ويتنكر لاصله الاشوري ولقوميته الاشورية ليصبح ( كلدانيا) .
ان هذا في اعتقادنا سبب وجيه يقودنا  الى الاستنتاج بان السيد ابلحد افرام قد اصبح مؤهلا للعمل على تنفيذ اجندة القوى التي تهدف الى  محاربة  وطمس الهوية القومية الاشورية ، فكانت البداية تأسيس الحزب الديمقراطي الكلداني  ، ثم لملمة الداعين الى انفصال الكلدان عن القومية الاشورية  وبالتالي ليصبح الحزب واجهة للكنيسة الكلدانية برئاستها الحالية .... وعلى هذا الاساس فأن مشاركة الحزب الديمقراطي الكلداني في تحالف مع الاحزاب الاشورية لانشاء محافظة كان بمثابة التجاوز على الخطوط الحمراء لمهمة الحزب ، وهكذا وبعد مرور ثمانية اشهر على  ممارسة دور الحليف للاحزاب ، أيقن ابلحد افراد انه لا يمكنه الاستمرار في هذا التحالف  في الوقت الذي ينتظره دور مهم لأفشال أي مسعى يؤدي الى الوصول الى الحد الادنى مما يطمح اليه الشعب الاشوري ( المسيحيين) ، وهذا الدور ذو محورين .. الاول يكمن بالتعاون مع آل النجيفي من خلال بعض مسيحيي  محافظة نينوى للحيلولة دون انشاء المحافظة على حساب بعض  أراضي محافظة نينوى ، والمحور الثاني سيتبلور لاحقا بالتعاون مع الاكراد واطراف اخرى من شعبنا لألحاق سهل نينوى بالاقليم ، وعلى اية حال فأن ابلحد افرام بأنسحابه قد تنصل من مهمة ما يسمى بالاراضي المتجاوز عليها في الاقليم وفي نفس الوقت اصبح حرا وطليقا من اجل خدمة اجندات لا تخدم مصلحة الاشوريين .

المحطة الثالثة ـــ هل بالعيادة المتنقلة للمجلس الشعبي يتحقق الحكم الذاتي لشعبنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل ان ينضوي المجلس الشعبي الى تجمع الاحزاب والتنظيمات السياسية  ، كان يروج  لمشروع  الحكم الذاتي لشعبنا في الاقليم  ، وقام  المجلس بعقد الكثير من الندوات واللقاءات لشرح ايجابيات الحكم الذاتي وما سوف يجنيه شعبنا  من وراء هذا الانجاز، ولكن بعد انبثاق  تجمع الاحزاب والتنظيمات اعلاه ، خفتت الاضواء المسلطة  على الحكم الذاتي بعد ان استحوذت  فكرة انشاء المحافظة على تلك الاضواء مع بقاء الاصوات الداعية الى الحكم الذاتي ولكن بصورة خجولة من خلال الدعوة الى تفعيل المادة 35 من دستور الاقليم  والخاصة بمنح الحكم الذاتي  ،  واستنادا الى ذلك يمكن القول ان مطلب الحكم الذاتي قد اصبح مطلبا لتجمع الاحزاب والتنظيمات السياسية ..... ومن المفروض وفي ظل تحالف  كافة احزاب وتنظيمات التجمع مع الاكراد ودفاعهم عن القضية الكردية ، كان لا بد من وجود تفاهم مشترك بين هذه الاحزاب والقيادات الكردية حول  مشروع الحكم الذاتي في المناطق العائدة لشعبنا كمنطقة صبنة وبروار وزاخو منطقة نهلة وغيرها من المناطق الواقعة  في اربيل ونوهدرا ، والتفاهم المشترك الذي نقصده كان لا بد ان يتمثل بخطوات عملية  سياسية وتشريعية وتنفيذية تعكس مصداقية النوايا ، قبل مصداقية النص الوارد في الدستور ، ولكن شيئا من هذا القبيل لم يحدث ... لذلك نقول انه  بالمشاريع الاقتصادية والخدمية والتعليمية والصحية ( وانشاء المستشفيات المتطورة )  في مناطق شعبنا وبما يؤدي الى ارساء البنى التحتية في ظل تشريعات ادارية وقانونية تضمن الحقوق الاشورية ، هي التي تعزز رابطة الانسان بارضه ، وليس بالعيادة المتنقلة  مع تقديرنا للخدمات التي تقدمها .

المحطة الرابعة ـــ  لماذا يتدخل البعض في الشؤون الاشورية ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين الحين والاخر تطالعنا المواقع الالكترونية الخاصة بشعبنا ، بأخبار وبيانات  صادرة من هذا التجمع  وذاك المنبر او تلك الحركة ، تعلن رفضها القاطع لمشروع انشاء المحافظة  ، من منطلق الحرص على وحدة العراق والوقوف ضد مشاريع تقسيم العراق  ، ولا تكف عن الالحاح في الدعوة الى  التعايش الاخوي المشترك مع كل المكونات العراقية  ، واغلب  الذين تصدر عنهم هذه البيانات هم من غير المؤمنين بالقومية الاشورية والقضية الاشورية ، لا بل انهم يقبلون بكل التسميات ما عدا الاشورية  ، والغريب في الامر اننا نراهم ساكتين على تمتع الاكراد بالفيدرالية ، وساكتين على ابتلاع الشيعة لنصف العراق وساكتين على دعوات السنة والتركمان لاقامة اقاليم لهم ، وبالمقابل يملؤون الدنيا ضجيجا ورفضا عندما يتعلق الامر ببعض الحقوق الاشورية   حتى وان كانت لا تندرج ضمن هذا المسمى ، ولهؤلاء نقول ، اذا لستم اشوريين ... فلماذا تتدخلون في الشؤون الاشورية ؟ .

المحطة الخامسة ـــ  المادة  140  والحقوق القومية الاشورية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصريح العبارة يمكن ان نقول ان المادة 140 من الدستور في حال تطبيقها على  المناطق والاراضي والبلدات ذات الهوية الاشورية التاريخية  ، فأن ذلك يعني  بالمطلق عدم الاعتراف بالحقوق القومية الاشورية في العراق الجديد ما بعد عام 2003  ، وكما كان الحال عليه في العراق القديم منذ تاسيسه عام 1921  ، ذلك ان المادة  140 وباختصار شديد معناها تقسيم الارض الاشورية والشعب الاشوري مابين سلطة الحكومة الاتحادية وسلطة  الاقليم  .... فالحكومة الاتحادية  تنكرت في الدستور العراقي للحقوق القومية الاشورية وتنكرت لمبدأ مساواة الاشوريين في الحقوق مع العرب والاكراد ، وعمدت الى الى بعض الاجراءات السطحية والتشريعات التضليلية للأيحاء بضمان حقوق المسيحيين والتي رافقتها حملات ارهابية دفعت بابناء شعبنا الاشوري للهجرة وترك  العراق او للنزوح بأتجاه مناطق اخرى ضمن عملية تقاسم  المصالح  ومناطق النفوذ بين القوى السياسية العراقية الكبيرة .
اما حكومة الاقليم ، ففي الوقت الذي تدرك ان معظم اراضي ومناطق وقرى وبلدات محافظة نوهدرا واجزاء من  محافظة اربيل هي  ارض اشورية تاريخية وبهوية اشورية  ، نرى انها قامت بتسميتها كردستان مستفيدة من تحالفها مع  الشيعة بعد  الاوضاع الجديدة للعراق بعد 2003 ، من جانب اخر نرى ان حكومة الاقليم قد رسمت لها خارطة جديدة تضم المزيد من الاراضي والبلدات والقرى الاشورية في سهل نينوى والتي اصبح يطلق عليها المناطق المتنازع عليها او المناطق المستقطعة من الاقليم ، وفي ضوء ذلك يمكن  ان نستنتج ان  الطرف العربي والطرف الكردي يسعى  للسيطرة على الارض الاشورية ليتم بعدها  تفصيل الحقوق على  (المسيحيين ) وبمقاسات خاصة  تناسب العرب والاكراد ، في الوقت الذي يتوجب  ضمان الحقوق القومية الاشورية في العراق الجديد بحيث تتضمن كل الارض الاشورية في نوهدرا واربيل ونينوى ضمن اقليم او محافظة او منطقة حكم ذاتي يقرر الاشوريون شكلها .

المحطة السادسة ـــ  النجيفي من النفاق الى المؤامرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسامة النجيفي وأثيل النجيفي وجهان لعملة واحدة يمثلان التيار العروبي العنصري المناهض للتطلعات القومية الاشورية  ويمكن ان  نقول انهم الخلف السيئ للسلف السيئ من العروبيين الذين ارتكبوا جرائم بشعة بحق شعبنا الاشوري طيلة العقود الماضية ، لذلك نجد اليوم ان اسلوب النفاق والمؤامرة بحق شعبنا الاشوري  هو الاسلوب المفضل لآل النجيفي و يعاونه في  ذلك بعض المسيحيين من شعبنا في منطقة نفوذ النجيفي ، ففي الوقت الذي  طال شعبنا العديد من العمليات الارهابية وعمليات التهجير القسري من محافظة نينوى ، نجد ان عمليات التغيير الديموغرافي قائمة على قدم وساق في المدن والبلدات الاشورية في سهل نينوى من اجل قطع الطريق امام اية مطالب لشعبنا ( تصريحات النجيفي  بكون نسبة المسيحيين لا تتجاوز 30 بالمائة ) وانه لمن المؤسف ان تكون ردود افعال السياسيين من  شعبنا تجاه النجيفي ردود خجولة وخافتة وربما من اجل عدم اثارة حفيظة بعض الشخصيات الرسمية و الدينية من الكنائس التي ربما تكون  متعاونة مع النجيفي في مواقفه المناهضة للتطلعات الاشورية  ...... فلو تطلعنا قليلا الى تصريحات آل النجيفي ، نجدهم مرة  يقولون  ان مشروع انشاء محافظة غير دستوري ، وانهم خائفون وحريصون على المسيحيين  من اجل عدم حصرهم في منطقة معينة ، وان نسبة المسيحيين قد قلت مؤخرا وان نسبتهم لا تتجاوز  الثلاثين بالمئة وانهم يريدون بقاء المسيحيين في البصرة وبغداد  وكل العراق ، وان الفاتيكان غير  موافق على المحافظة .... هذه التصريحات التي يمكن ان نقول انها نفاق ومغالطات ،  لان نسبة المسيحيين قد وصلت الى هذا الحد بسبب المجازر والقتل والعمليات الارهابية والهجر القسري وعمليات التغيير الديموغرافي ،  و قد  غاب على النجيفي  بأنه في حالة الاحتكام الى المراجع الدولية والامم المتحدة من اجل تثبيت هوية الاراضي فأنه سيتم  تثبيت  النسب السكانية  الحقيقية بالاستناد الى الوثائق  والاحصاءات القديمة مثل احصاء 1957 ، كذلك غاب على النجيفي موضوع قبولهم واعترافهم بحصر الاكراد في اقليم واحد  وغاب عليه مطالبة السنة مؤخرا بحصرهم في اقليم... ثم من قال للنجيفي ان الفاتيكان هو الذي يقرر مصير  شعبنا ، أو  أن  الفاتيكان يمثل شعبنا ، ولكن يبدو ان النجيفي كغيره  كان لا بد ان يمارس بعض الارهاب ضد شعبنا لتقليص اعدادهم في الموصل ، وبعدها يتم شراء ذمم البعض الاخر من المسيحيين والشخصيات الدينية الكنسية من خلال تعيينات في بعض الوظائف الجيدة ( مثلا تعيين عشرة مسيحيين في مجلس المحافظة ومستشارين  وغير ذلك) ، ويبدو ذلك  اكثر وضوحا من خلال استقبال  النجيفي لشخصيات  مسيحية  تقدم الولاء والطاعة لسياسات النجيفي ، بحيث يمكن الاستنتاج ان آل النجيفي سيستخدمون بعض المسيحيين كورقة في تآمرهم على  الحقوق الاشورية ، بالاضافة الى المكونات الاخرى التي تنقسم في ولائها ما بين النجيفي وما بين الاكراد .

المحطة السابعة ـــ الموضوع .. تغيير ديموغرافي وليس  تجاوزات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين الحين والاخر   نقرأ عن عقد اجتماعات تقوم بها لجنة الأراضي المتجاوز عليها  والمنبثقة عن تجمع  التنظيمات والاحزاب السياسية ، من اجل ازالة التجاوزات على اراضي ابناء شعبنا في الاقليم وربما في سهل نينوى ايضا  .... وكان بالامكان النظر الى تشكيل هذه اللجنة  وطبيعة عملها ، على انه من الامور الاعتيادية ، فيما لو كان ما حدث  في المنطقة هو فعلا بعض التجاوزات التي تكون قد  حصلت بقصد او بدون قصد  هنا وهناك سواء على الاراضي الزراعية او القرى وغيرها بسبب الظروف الا ستثنائية او بسبب جهل السكان والمزراعين والفلاحين بحدود اراضيهم واملاكهم  ..... ألا ان للواقع على الارض رواية  اخرى تتحدث عن حصول تغيير ديموغرافي في الاراضي والقرى والبلدات الاشورية في كل من  محافطة نوهدرا واربيل ونينوى بهدف افراغها من سكانها ونزع الهوية الاشورية منها وتبديلها بهويات عربية وكردية ، لذلك نؤكد مرة اخرى ونقول انه لو كان تجمع  التنظيمات والاحزاب السياسية جادا في السعي الى نيل حقوقنا القومية ، فأن موضوع الاراضي لا يمكن حله من خلال لجنة تشكل لهذا الغرض وكان الموضوع ليس ذو اهمية ، وانما تكون مسؤولية ازالة هذا   التغيير ديموغرافي من مسؤولية  قيادة التجمع نفسه الذي لا بد وان يقود عملية تفاوض صريحة مع القيادات الكردية والعربية في الاقليم والحكومة الاتحادية بهدف استرجاع الاراضي الاشوري بكل بقراها وبلداتها ومزارعها استنادا الى  خرائط ووثائق رسمية وتاريخية قبل  احداث  عام 1961 واستنادا الى احصاء  عام 1957 وان كان ولابد ، فأن التوجه الى المحافل الدولية سيكون افضل من اجل حسم مثل هذه المواضيع .

المحطة الثامنة  ـــ النائب عماد يوخنا ..ليس بالمحاصصة ننال حقوقنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الوقت الذي اصبح الشعب الاشوري  مهددا في هويته ووجوده التاريخي على ارضه الاشورية ، وفي الوقت الذي تتكالب على شعبنا وامتنا الاشورية المؤامرات من كل حدب وصوب ، بهدف اختزال هذه الامة العظيمة وتحويلها الى طائفة دينية مسيحية قد تكون قوميتها عربية او كردية ، في وقت اخذت  تتسع الهوة بين الشعب المغلوب على أمره وبين قياداته الباحثة عن المناصب والمكاسب ، وفي الوقت الذي كان يفترض  بالاعضاء الخمسة  من ابناء شعبنا في البرلمان العراقي ان  يطالبوا بحقوقنا القومية المشروعة ،  وان يعملوا على ايصال معاناة  شعبنا الى جميع برلمانات دول العالم والى كل المحافل الدولية ( وذلك أمر مستطاع ومشروع ) ... نجد ان شعبنا قد اصيب مرة اخرى بالاحباط وفقدان الثقة بهؤلاء الاعضاء ، فها هو  عماد يوخنا النائب في البرلمان العراقي عن قائمة الرافدين يطالب بأن يكون مقعد المسيحيين في مجلس قضاء الموصل من حصة الحركة الديمقراطية الاشورية ، ولسنا عالمين لحد الان بالانجازات والمكاسب التي تحققت لشعبنا  من خلال المناصب والكراسي الاخرى لنكافح من اجل الحصول على مقعد في مجلس قضاء الموصل ، وكان ذلك سيهون علينا لو ان السيد عماد يوخنا قد رشح احد المستقلين من عامة ابناء شعبنا لهذا المقعد ، لذلك نقول انه ليس بالمحاصصة ولا بالمناصب ننال حقوقنا القومية المشروعة .

المحطة الاخيرة ـــ  الحقوق الاشورية بين الحكومة العراقية والامم المتحدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يلوح في الافق لحد الان أي مؤشر يدل على رغبة الحكومة العراقية بكل مكوناتها السياسية  بمنح الحد الادنى من الحقوق القومية للشعب الاشوري على ارضه التاريخية ، فكل ما يلوح في الافق اليوم هو مراهنة  الساسة العراقيين على عامل الزمن الذي سيفضي في النهاية الى افراغ العراق من  الاشوريين ( المسيحيين ) والابقاء على طائفة دينية مسيحية تقبل  بمشاريع القوى الكبيرة ، التي تستغل الظروف المأساوية التي يمر بها شعبنا ، فنجد عملية  خلق الواجهات المسيحية العربية والواجهات المسيحية الكردية مع الاغراء بمناصب حكومية ووزارية للايحاء بمشراكة المسيحيين في الحكم وبمساواتهم مع العرب والاكراد ، في وقت اصبح الحديث عن الحقوق القومية والقضية الاشورية في مهب الريح ان لم نقل في خبر كان ، لذلك نرى انه يتوجب اسدال الستار على موضوع نيل الحقوق من الحكومة العراقية ، وضرورة التوجه بالقضية الاشورية والحقوق الاشورية الى المحافل الدولية من خلال  استثمار الطاقات الاشورية في المهجر لهذ الغرض والتي  نعتقد بأن هذه الطاقات فيما لو توحدت وجرى  وضعها  ضمن اطار موحد فأن بأمكانها   اثارة القضية الاشورية في المحافل الدولية ، بالاضافة الى خلقها لقاعدة مؤثرة على الساحة السياسية الاشورية في العراق تتبنى خطا اشوريا مستقلا  عن الاجندات الخارجية  ..... ولنا عودة لهذا الموضوع في محطات قادمة ، مع التحية .

49
                       
افاد موقع عنكاوة كوم وعلى الرابط ادناه بقيام مجموعة مسلحة بالاعتداء على  ابناء شعبنا المحتفلين بزواج احد الشباب في مدينة بغديدا ، وبدلا من ان تقوم الشرطة بواجبها باخلاص بحماية المواطنين الابرياء واحالة المتهمين والمعتدين الارهابيين الى المحاكم لينالوا جزائهم العادل.... قامت الشرطة بدور غير نزيه ومنحاز للارهابيين على اساس الروابط الدينية والمذهبية التي يمكن استنتاجها من  التصرف المشين للشرطة عندما قامت بزج المعتدى عليهم من اهل العرس في السجن مع المسلحين لغايات  في نفوس افراد الشرطة التي   اصبح دورها موضع شك وغير موثوق فيه ، الى حد يمكن الاستتناج انها تورطت  سابقا في اعمال ارهابية ضد ابناء شعبنا .... وتعليقنا على ذلك نقول...هذا هو التعايش المبني على الشراكة الوطنية.
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=529417.0

50
عن أي شراكة وطنية يتحدث الاخ يونادم كنا ؟؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس
في أعقاب موافقة مجلس النواب الامريكي علي تعيين  مبعوث خاص بشؤون حقوق الانسان وحماية الاقليات في كل من العراق ومصر ودول اخرى في الشرق الاوسط ...... صرح الاخ يونادم كنا من خلال كتلة الرافدين، قائلا ... ( ان تعيين  هذا المبعوث لا بأس كمراقب لتلك الحقوق ، فيما نرفض تدخله بالشؤون الوطنية والقومية ، لان ذلك سينعكس سلبا وليس ايجابا ، مبينا ان الاقليات تعتمد على الشراكة الوطنية في توفير حماية لحقوقها  ) .. الرابط الاول ادناه .
وبهذا الخصوص سجلنا الملاحظات التالية :
اولا ــ اين هي الشراكة الوطنية التي يتحدث عنها الاخ يونادم كنا في العراق ، ومتى  أعتبرت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ  عام 1921 والى يومنا هذا  الشعب الاشوري ( المسيحيين ) شريك في الوطن ، ثم ألا تكفي  احداث مذبحة سميل وصوريا وعمليات حرق وتدمير القرى الاشورية طيلة العقود الماضية ،  وما تعرض له الاشوريون ( المسيحيون ) من عمليات ارهابية وتفجير الكنائس وغيرها بعد عام 2003 لتبرهن على النظرة العنصرية والاستعلائية للحكومات العراقية تجاههم وأعتبارهم غرباء ودخلاء على الوطن يتوجب تصفيتهم واجبارهم على الهجرة ؟؟؟
ثانيا ــ  ولسنا ندري ماذ يقصد   بقوله  ( ان الاقليات تعتمد على الشراكة الوطنية في توفير حماية لحقوقها ) ، خصوصا ان الشراكة الوطنية التي يتحدث عنها الاخ كنا  لم تكن يوما الاساس الذي تم الاعتماد عليه  في توفير الحماية او  لنيل  حقوق اي من المكونات العراقية  ، فالعرب في العراق نالوا حريتهم واستقلالهم بعد الحرب العالمية الاولى بفضل الحلفاء المنتصرين بريطانيا وفرنسا  الذين اسسوا الدولة العراقية وأتوا بالملك فيصل  ونصبوه ملكا على العراق ، والاكراد تحققت لهم المنطقة الامنة  بفضل قرارات الامم المتحدة بعد حرب الكويت  سنة 1991  ، واخيرا فأن تحرير العراقيين من الدكتاتورية  ووصول الحكام الجدد الى السلطة وتمتع الاغلبية الشيعية بالحكم و تحقيق الاقليم للاكراد انما تحقق بفضل الامم المتحدة والقوات الامريكية في اعقاب تحرير العراق من الدكتاتورية عام 2003 .... فلماذا يكون من المحرمات فيما لو استعان الاشوريون بالامم المتحدة والدول الكبرى من اجل نيل حقوقهم المشروعة  اسوة بالعرب والاكراد  ؟ .
ثالثا ــ  أين هي الشراكة الوطنية في ظل التهميش والاقصاء والالغاء المتعمد للحقوق القومية الاشورية في العراق ، وهل يمكن  ان يدلنا الاخ يونادم كنا عن جلسات مجلس النواب التي نوقشت فيها مسألة الحقوق الاشورية ؟ وهل سمعنا يوما  احد المسؤولين العراقيين وهو يتطرق عن القضية الاشورية والحقوق الاشورية بأستثناء بعض مجاملات هؤلاء السياسيين وخاصة عند تفجير الكنائس وقتل المسيحيين الابرياء .
رابعا ــ ومن يدري ، فربما الشراكة الوطنية في نظر الاخ يونادم كنا تتمثل بقيام الحكومة العراقية وحكومة الاقليم  بتعيين عدد  من  الآشوريين في  المناصب الحكومية  او  بتخصيص بعض الكراسي لهم في البرلمان ومجالس المحافظات او اية مناصب مرموقة اخرى اخرى  ، وذلك يبدو واضحا من خلال حديث الاخ يونادم كنا  .... ( عن تشكيل  لجنة التوازن  التي ستكون مهمتها مسح المواقع والمناصب المهمة في الدولة ) .. الرابط الثاني ادناه ، وفي تقديرنا فان هذا كان يمكن اعتباره أيمانا بالشراكة الوطنية موضوعة البحث فيما لو جاء متزامنا مع التشريعات الدستورية والقانونية والتطبيقات  العملية التي تضمن حقوقنا القومية و خصوصيتنا القومية والدينية وكل ما من  شأنه  ضمان  الامن والاستقرار ورفع المستوى الاقتصادي والخدمي لمناطق شعبنا التاريخية ضمن اطار محافظة او اقليم او منطقة حكم ذاتي يقرر شعبنا الاشوري شكلها .   .
 غير ان الواقع يثبت لنا عكس ذلك تماما ، ذلك ان الشراكة الوطنية وفق منظور المناصب والكراسي قد انعكست سلبا على الاوضاع العامة لشعبنا في العراق  ، لأن سياسة الحكومة العراقية تهدف من وراء هذه المناصب والكراسي  الى كسب الراي العام الاوروبي والغربي اعلاميا والايحاء  بمساواة الاشوريين ( المسيحيين ) مع العرب والاكراد في الحقوق  ومشاركتهم في العملية السياسية  في الوقت الذي كان قرار الارهاب و قتل المسيحيين واجبارهم على الهجرة  قد تم الاتفاق عليه في الغرف المظلمة .
خامسا ــ  من جانب اخر  تم استغلال الاشوريين الذين تبوؤا ( شغلوا ) تلك المناصب والكراسي من اجل  الدفاع عن اجندات لا تمت بصلة بطموحات الشعب الاشوري ،  من خلال مساهمتهم من حيث يدرون او لا يدرون في التنصل  عن القضية القومية الاشورية  عندما تم اختزال المطالب والحقوق الاشورية لتنتهي بالمطالبة بمحافظة  لكل المكونات العراقية والمساهمة في الترويج لتسميات تم ابتكارها لتشويه وطمس التسمية الاشورية من خلال  احلال التسمية السريانية محل الاشورية وليتم تسويق مفردات اللغة السريانية والتراث السرياني والفنون السريانية والثقافة السريانية والشعر السرياني وغيرها  ، او من خلال  ربط التسمية الاشورية  و تكبيلها بالتسميات الكنسية للكلدان والسريان لتصبح ثقيلة وليجري استبدالها بالتسمية المسيحية او المكون المسيحي  ..... أليس غريبا  اننا  لا نجد اليوم اشوريا واحدا  في تلك المناصب والكراسي يدافع عن القضية الاشورية والحقوق الاشورية او يطالب بالاراضي الاشورية التي اصابها التغيير الديموغرافي في  محافظة نينوى وفي الاقليم  ليتم استبدال قضية هوية الاراضي والقرى والبلدات الاشورية في نينوى و الاقليم على انها   مجرد بعض التجاوزات الفردية هنا وهناك وليست قضية تعصف بالوجود والهوية القومية الاشورية في العراق ، لهذه الاسباب كلها نجد ان ابناء شعبنا في الوطن قد اصيبوا بالاحباط  نتيجة تهميشهم واقصائهم والغاء وجودهم في العراق بسبب فقدان الامن والاستقرار وحرمانهم من ابسط حقوقهم القومية والانسانية ، فأختاروا طريق الهرب والهجرة وترك الوطن .
سادسا ــ ومن النتائج الخطرة لمفهوم الشراكة الوطنية وفق منظور المناصب والكراسي ، هو انقسام الخطاب السياسي والقومي الاشوري   الى خطابين .. الخطاب الاول هو الخطاب الرسمي للاشوريين الذين يشغلون المناصب والكراسي الوزارية والبرلمانية وغيرها في الحكومة العراقية والاقليم والذين  يدافعون عن الشراكة الوطنية بين كل المكونات ويدافعون عن العملية السياسية الديمقراطية في العراق ويطالبون الشعب الاشوري المتبقي في الوطن بالصبر  وتقديم التضحيات والقبول بمسلسل القتل والارهاب والحرمان من ابسط مقومات حقوق الانسان  ، والانتظار ثم الانتظار الى ان تتكلل جهود اصحاب  تلك المناصب والكراسي بأستحداث محافظة تعيش فيها كل المكونات العراقية من العرب والاكراد والازيدية والتركمان والشبك وغيرهم ( وكان شعبنا  يعيش اليوم بين المكونات الهندية والباكستانية ) ... هذه المحافظة التي يبدوا ان مفاتيح انشائها قد اصبحت  بيد اسامة النجيفي و واثيل النجيفي وحنين القدو وعلي الدباغ وغيرهم  ، اما الخطاب الثاني ، فهو خطاب الاكثرية من ابناء امتنا الاشورية المغلوبين على امرهم الذين يعانون من مرارة الاحساس بالمؤامرة التي تحاك ضدهم  من اجل طمس والغاء هويتهم ووجودهم الاشوري على الارض الاشورية  ارض ابائهم واجدادهم في العراق ،  تلك المؤامرة التي اجبرتهم على  الهجرة القسرية والهجرة من الوطن  ، ليجدوا انفسهم اليوم مشتتين في كل ارجاء العالم تعصف بهم مخاطر الضياع والانصهار بين شعوب العالم ، منتظرين من  الطليعة القومية الاشورية في المهاجر ان تعي خطورة المرحلة وخطورة المؤامرة ، و لضرورة رص الصفوف من اجل بناء وتأسيس اتحاد اشوري عالمي حقيقي وصميمي يلبي طموحات الامة الاشورية ويبعث الروح مجددا في القضية الاشورية وايصالها الى المحافل الدولية .
وعليه فأننا نطالب اصحاب الخطاب الاول بالعودة الى الثوابت الاشورية واسس القضية الاشورية التي تحددت ملامحها لغاية عام 1933 وقبل مذبحة سميل ،  وعلى الاقل العودة الى الثوابت الاشورية والمباديء التي تأسست عليها العديد من احزابنا القومية الاشورية في العقود الماضية التي كانت  تهدف الى الاقرار بالوجود القومي الاشوري والاعتراف بالحقوق القومية الاشورية على ارضهم التاريخية ، ومن ثم الالتفات الى الخطاب الثاني للاغلبية الاشورية قبل ان تفقد ثقتها ومصداقيتها بالفريق الاول، لان هذه الاغلبية  لا بد ان تنهض من جديد لترسم مرة  اخرى ملامح القضية الاشورية ، وعند ذاك نعتقد ان التغيير واقع لا محال ولن يبقى على الساحة الا اولئك المؤمنين بعدالة قضيتهم .
سابعا ــ  وعليه ووفق المعطيات اعلاه نجد انه يتوجب على تجمع تنظيماتنا السياسية استغلال موضوع تعيين مبعوث امريكي لحقوق الانسان وحماية الاقليات في العراق ، والالتقاء به من اجل اطلاعه بصورة موثقة  على حقيقة الاوضاع الماساوية للشعب الاشوري الذي يعاني من الارهاب والاقصاء والتهميش والحرمان وبما يؤدي الى اجباره على الهجرة الذي يشكلل تهديدا حقيقيا لهويته ووجوده على ارضه التاريخية ، مع مطالبة المبعوث  الامريكي ليحث بلاده الولايات المتحدة للتدخل ومن خلال الامم المتحدة للضغط على الحكومة العراقية  واجبارها على لاقرار بالحقوق القومية اشورية وبالمساواة مع العرب والاكراد وبما فيها حق تقرير المصير من اجل  انشاء محافظة او اقليم او منطقة حكم ذاتي  على الارض الاشورية في محافطة نينوى  ومحافظة دهوك / نوهدرا يقرر الاشوريين شكلها برعاية وحماية الامم المتحدة لفترة انتقالية  تكون بمثابة منطقة امنة ، لحين ان تتغير عقليات الساسة العراقيين ليقروا باصالة الشعب الاشوري  والاعتراف به كشريك مهم في الحياة السياسية العراقية واعتباره الحجر الاساس في بنيان الوطن الذي سيكون مهددا بالانهيار اذا ما تمت محاولة قلع هذا الحجر .
 وختاما وكما ذكرنا اعلاه   فأن حقوقنا القومية الاشورية يجب اقرارها من الامم المتحدة والدول الكبرى اسوة بالعرب والاكراد ، لاننا نرى انه من غير الممكن ومن خلال تجربة العقود التسعة الماضية وتحديدا من عام 1921 والى يومنا هذا ، انه لا يمكن ان ننتظر حقوقنا من الحكومة العراقية والساسة العراقيين او من  اسامة النجيفي واثيل النجيفي وحنين القدو وعلي الدباغ وغيرهم .
ملاحظة : ان هذا الموضوع ليس موجها ضد اي من ابناء شعبنا الذين يشغلون مناصب وزارية وحكومية ، وانما القصد من الموضوع هو تسليط الضوء على ما يسمى بالشراكة الوطنية ، مع التقدير .

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,525271.0.html
http://www.uragency.net/ur/news.php?cat=news&id=3423

Gorguis_farouk@hotmail.com

51
الى الاخ  يونادم  كنا : لنقف مع الكذبة الكبرى ومع اعدائنا من اجل أنشاء أقليم لشعبنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعقيب حول تصريحات الاخ بونادم كنا الاخيرة :
مرة أخرى نجد أنفسنا حائرين ومذهولين أزاء  تصريحات الاخ يونادم كنا التي أقل ما يمكن أن يقال عنها   بأنها تنصل واضح عن الحقوق القومية  الاشورية التي ناضل شعبنا  وضحى بآلاف الشهداء من اجلها طويلا  مثلما ناضلت الحركة وبقية احزابنا الاشورية  من اجل هذه الحقوق في العقود الاخيرة  .
ففي الوقت الذي كان قد عبر قبل اسبوعين  عن اسفه الشديد  لما وصفه بشعور أبناء  المكون  المسيحي  بالغربة داخل وطنهم بسبب استمرار المحاصصة والاقصاء والتهميش ، نتيجة للسياسات الخارجة عن المعايير الانسانية والدستورية ..... ونحن كنا نعتقد  بأن ذلك  كان سوف يدفع  بالاخ  يونادم كنا والحركة و بقية احزابنا لأنتزاع اعترافا من الحكومة العراقية يقر بالحقوق القومية الاشورية المتمثلة بأنشاء أقليم او منطقة حكم ذاتي او محافظة خاصة بشعبنا  لضمان ديمومة واستمرارية خصوصيتنا القومية والتاريحية والحضارية واللغوية والتراثية ، فأننا نجد ان التصريحات التي اطلقها قبل يومين قد جاءت لتزيد من خيبة آمال شعبنا ومن ضمنهم انصار الحركة ومسانديها .
فقد اكد الاخ يونادم كنا وبالحرف الواحد ، بأنه لا توجد دعوات لأقامة اقليم ( للمسيحيين ) ، وقال ان هذه كذبة كبيرة يسوقها اعداء المسيحيين ، واكد ان المطلب يتلخص في منطقة جغرافية معينة تحتوي او تمثل الموزائيك العراقي بدون فرز  عنصري او خلفية دينية ومذهبية .
ولقد فهمنا من كلام الاخ يونادم كنا ان المنطقة الجغرافية المزمع انشاء المحافطة فيها انما هي بمثابة عراق مصغر  تتعايش فيه كل المكونات العراقية ، وان المطلب مجرد من كل خلفيات قومية او دينية وانما يهدف الى رفع الغبن عن مكونات تلك المنطقة من المسيحيين والمسلمين والشبك والتركمان والايزيدية وغيرهم .
وعلى ضوء هذه التصريحات فأننا قد سجلنا الملاحظات التالية أملين ان تتسع الصدور والعقول لتقبلها وتوضيح ما نجده مبهما وغامضا :
اولا  :  في الوقت الذي  يعترف الاخ يونادم كنا  بعملية المحاصصة و الاقصاء والتهميش التي تطال شعبنا ( ومتناسيا الارهاب الذي يتعرض له ) ، وبأنه لا يجري التعامل معنا .. لا  وفق المعايير الانسانية ولا وفق المعايير الدستورية ( وبالنتيجة حرماننا من حقوقنا القومية كشعب ) نجد ان همه الوحيد هو العراق والعراقيين بغض النظر عن قومياتهم وانتماءاتهم ، هذا في الوقت الذي  نرى ان كل المكونات في عراق اليوم تتشبث من اجل نيل حقوقها وتثبيت مراكزها وتوسيع مناطق نفوذها وكل ذلك يتم وفق اسس قومية صرفة كالعرب والاكراد والتركان او على اسس مذهبية صرفة كالشيعة والسنة وغيرهم  ،ومن ضمنها محاولات التركمان لاقامة اقليم خاص بهم وكذلك السنة  وغيرهم  ، لذل نسأل الاخ يونادم كنا ونقول .. الى متى سنبقى ضحية للعراق والعراقيين وضحية للتعايش والمواطنة  التي لا يعترف بها اي من المكونات التي ذكرناها ، اليس منطقيا ان نعمل على نيل حقوقنا القومية على ارضنا الاشورية التاريخية ونضمن الامن والاقتصاد لشعبنا مع كل مقوماته التاريخية واللغوية والتراثية ، اسوة بالاخرين ، وبعدها نعطي  للعراق بقدر ما  سيعطي الاخرون .
 ويجدر بنا هنا ان نوضح للاخ يونادم كنا بان عضويته في مجلس النواب العراقي قد تجيز له التحدث باسم العراقيين والعمل على التفكير بمشاريع قوانين تخدم العراقيين ، ولكن عند التطرق الى مسالة حقوق شعبنا ، فأننا نرى انه يتوجب مناقشة ذلك ضمن تجمع  احزابنا وتنظيماتنا طالما ان الحركة  عضو في  ذلك التجمع وخاصة ان الاخ يونادم كنا هو سكرتير الحركة  ، وعليه كنا نأمل أن تكون تلك العضوية في مجلس النواب من اجل خدمة  قضيتنا وحقوقنا لا  عكسها ، ففي الوقت الذي  اعلن احد ابناء شعبنا وهو عضو في مجلس النواب واعتقد انه  الاخ خالص ايشوع بوجود العديد من المواد الدستورية التي  تسمح بأقامة محافظة لشعبنا ، نجد ان الاخ يونادم كنا قد كررها مرارا من ان انشاء محافظة خاصة بشعبنا  على اسس قومية او دينية  مخالف للدستور ، ولسنا ندري لماذا ينص الدستور على كون العراق فيدرالي ويتكون من اقاليم وغيرها ،ويسمح لهذا وذاك بأنشائها ولا يسمح لنا ، واخيرا وحتى لو  آمنا بالمادة 125  فأنها على الاقل  تمنح حق الادارة للأشوريين والكلدان ، فلماذا لا يجوز أنشاء منطقة ادارية خاصة بشعبنا على ارضه التاريخية التي كان يشكل فيها أغلبية سكانية وتحديدا لغاية عام  1961التي تلتها حروب داخلية وخارجية وما رافقها من هجرة قسرية لشعبنا وترحيل تغيير ديموغرافي لهوية الارض .
ثانيا : النقطة المهمة الاخرى التي نناقشكم فيها هي موضوع تحدثكم  بأسم مكونات منطقة سهل نينوى من  الشبك والعرب والاكراد والايزيدية والتركمان وغيرهم ، صحيح انكم عضو في مجلس النواب ويحق لك التحدث باسم العراقيين كما ذكرنا ، ولكن هل انكم مخولون للتحدث بأسم هذه المكونات  وخصوصا ان لهم ايضا اعضاء في مجلس النواب و في مجالس المحافظات ،   ثم الا  تؤمن بان تلك الارض اشورية تاريخيا وان أغلب تلك  المكونات نزحت وسكنت فيها في مراحل  استثنائية واكثرها كان بهدف تغيير هوية الارض .
  
ثالثا : من الامور المستغربة الاخرى في تصريحات الاخ يونادم كنا هو الانجرار وراء التسمية الدينية المسيحية وتجنب ذكر الاسم القومي الاشوري لشعبنا  ، وكأننا تناسينا ان الارض التي  نسعى لنيل حقوقنا عليها هي الارض الاشورية التاريخية ، وفي نفس الوقت نجد ان ذلك يتماشى مع محاولات تهميش واقصاء التسمية الاشورية من اجل ترضية  بعض الاطراف والاجندات التي تتفنن في أبتكار التسميات المختلفة كالمسيحية والسريانية والارامية وما يرافقها من  تسميات .. كأللغة السريانية والتراث السرياني والفنون  السريانية  وغيرها من اجل تهميش وطمس التسمية الاشورية .
رابعا : فهمنا من تصريحات الاخ يونادم كنا ان الهدف ينصب من اجل انشاء محافظة تتضمن كل الموزائيك العراقي بكل مكوناته و لكن بهيئة عراق مصغر من اجل التعايش بين كل المكونات من المسيحيين والاسلام والشبك  والاكراد والتركمان والايزيدية والخ ،  وعليه فأننا نسأل ونقول ......... ماذا كانت نتيجة تعايش شعبنا مع المكونات العراقية منذ عام 1921 والى يومنا هذا ؟ واذا كانت الغاية هي السعي الى التعايش مع المكونات العراقية المختلفة في عراق مصغر يتم  انشائه في سهل نينوى ، فلماذا لا  يبقى شعبنا  متعايشا مع  تلك المكونات في العراق الكبير ؟ ثم ألا ترى ان ذلك يعتبر  مدخلا للتخلي  عن الارض الاشورية في نوهدرا ، لنبدأ في مرحلة صراع جديدة على شبر هنا وشبر هناك مع الشبك والتركمان والعرب والاكراد وغيرهم من المكونات التي ستقاسمنا المحافظة المزعومة ، ( اراضي برطلة مثالا ) .
  والاسوأ من ذلك ان  مطلب المحافظة بهذه المواصفات ولكل تلك المكونات سيتطلب عشرات السنين  من المماطلة والمراوغة والالتفاف من السياسيين العراقيين والمراهنة على افراغ المنطقة والعراق من ( المسيحيين) من ابناء شعبنا الاشوري وقد ظهر ذلك من رد   رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي لوفد  احزابنا وتنظيماتنا عندما قال ..سنفاتح ابناء المكونات في المنطقة بالموضوع ، ناهيك عن ذلك فأننا نسأل  عما ستكون اللغة الرسمية لتلك المحافظة ، والمشاكل التي ستعتري بلا شك مناقشة اية مشاريع يتم التخطيط لانشائها في المحافظة المزعومة بسبب  وجوب  استشارة   كل المكونات في كل الامور وما يرافقه من معارضة كل مكون لما يراه انه من صالح المكون الاخر ، وهذا ما نراه في العراق الكبير ، فما بالك بالعراق الصغير ؟ ثم ان امور اخرى كثيرة يجب حسابها جيدا ، فلو فرضنا الان   ان هناك قرية للشبك او التركمان او الاكراد تبلغ خمسة الاف نسمة وبقربها قرية اشورية تبلغ عشرة الاف نسمة فأننا متأكدون انه بعد عشرين سنة سوف يبلغ تعداد قرية الشبك والاكراد ثلاثين الف نسمة وتعداد القرية الاشورية  ان لم ينقص فأنه لن يزيد ، ثم هنالك الكثير من الامور الثقافية  والاجتماعية و الدينية  والعادات والتقاليد المختلفة بين هذه المكونات.. والعقليات المتخلفة التي تنتقص من المسيحيين والمضايقات المستمرة والاعتداءات على الفتيات المسيحيات .

خامسا : يبدو ان هناك حقيقة تاريخية او بديهة علمية غائبة عن الاخ يونادم كنا يتوجب علينا توضيحها هنا ... فعدا شعبنا الاشوري فأن المكونات العراقية الاخرى دخيلة على العراق ، وعليه فأنها سوف لن تعترض على اي محافظة او اقليم او منطقة تمنح لها على اسس جغرافية او مذهبية وغيرها ، فكل مساحة من الارض تحصل عليها ليست ملكها ، وان  هذالا ينطبق على الاشوريين اصحاب الارض الاشورية ، الذين يشعرون بالغبن ازاء  تغيير الخارطة الديمغرافية للارض الاشورية ، و بالتالي شعورهم بالغربة والاغتراب ومثلما تفضلتم  في تصريحاتكم قبل اسبوعين ، وعليه فأن الحل يكمن في  أنشاء اقليم او  محافظة او منطقة حكم ذاتي تجمع  الارض الاشورية في نوهدرا مع  سهل نينوى في محافظة نينوى يتم ادارتها من قبل شعبنا الاشوري يتم ضمان أمنها واقتصادها قانونيا ، ومن لا يؤمن  بالارض الاشورية والهوية الاشورية عليه ان يبحث عن الارض التي تتطابق مع التسمية التي ابتكرها .
سادسا : وأخيرا نقول انه اذا كانت  الدعوات لأقامة أقليم  ( للمسيحيين ) لشعبنا الاشوري كذبة كبيرة يسوقها اعداء شعبنا ، بحسب تصريحكم ، فأننا نعتقد انه يتوجب علينا ان ندعم هذه ( الكذبة ) وان  نتحالف مع الأعداء  الذين يسوقون لأقامة اقليم لشعبنا ، لأن هذه ( الكذبة )  هي الحقيقة التي يجب ان نسعى وان نكافح من اجل ترسيخها ، وان هؤلاء الاعداء نعتقد  انهم الاحرص على شعبنا ، اذ ان الوقائع والاحداث اثبتت استحالة تعايش شعبنا مع المكونا ت العراقية الاخرى وعلى الاقل في الوقت الحاضر ، واستحالة ان يعيش شعبنا تحت سلطة الاخرين   ، وان العقل والمنطق يؤكد على ضرورة نيل حقوقنا القومية الاشورية على  ارضنا الاشورية وعلى  اسس قومية وتاريخية تضمن  استمرارية هويتنا ووجودنا التاريخي ، وكل ما جاء بالضد من هذه البديهية والحقيقة التاريخية يعتبر تنصلا من حقوقنا القومية وتنكرا لدماء  شهداء أمتنا الاشورية .
سابعا : تماشيا مع حرية الرأي والرأي الاخر ، نأمل من الاخوة  الذين سيشاركون في الندوات التي سيقيمها الاخ يونادم كنا في استراليا يومي 5 و 6 حزيران/ يونيو الجاري مناقشة  النقاط اعلاه في تلك الندوات  ، مع فائق الشكر والتقدير سلفا .
ملاحظة : الروابط ادناه تتضمن تصريحات الاخ يونادم كنا  مع  موضوع كتبته سابقا تناول تقريبا موضوع انشاء المحافظة  .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,508444.msg5197033.html#msg5197033
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,505808.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,495173.0.html
gorguis_farouk@hotmail.com

52
الاخ يونادم كنا : وأين المشكلة في المطالبة بمحافظة على اساس ديني او قومي ؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

على خلفية التصريحات الغير مسؤولة لمحافظ نينوى أثيل النجيفي الذي وصف مطالب المسيحيين بمحافطة خاصة بهم ( بالامر الخطير )  ...... تسارع الاخ يونادم كنا بأطلاق جملة من  التصريحات وكأنها جاءت من اجل طمئنة وترضية النجيفي .
فقد صرح الاخ يونادم كنا ( الرابط ادناه )  بمثل ما صرح به  في مناسبات سابقة ... ((  اننا لم نطالب بمحافظة او اقليم خاص  بالمسيحيين ،  وان مطالبة المسيحيين بمحافظة خاصة بهم لا اساس له من الصحة وان هذا تحريف للحقيقة.... وأضاف ... ان المنطقة لا زالت تحت معالجات المادة 140 والمناطق المتنازع عليها .... نحن طالبنا برفع المظلومية عن أبناء هذه المنطقة من المسيحيين والايزيديين والشبك والكاكائيين والتركمان ولم نطالب بالفصل العنصري )) . انتهى الاقتباس .
في البداية نقول ان تصريحات الاخ يونادم كنا تعتبر مخيبة لآمال وطموحات ابناء شعبنا الذين استقبلوا اتفاق  احزابنا و تنظيمانا السياسية قبل اشهر ومطالبتهم بأنشاء محافظة خاصة  بشعبنا ، بالاضافة الى اننا  نفهم من هذه التصريحات وكأن مطالبة المسيحيين بمحافظة او اقليم خاص بهم يعتبر تهمة او جريمة  .... وعليه نضع  الملاحظات التالية  أمام الاخ يونادم كنا  والاخوة في الحركة وكافة احزابنا وتنظيماتنا السياسية  عسى ان نجد تفسيرا لها :
1 ــ  ان تجمع التنظيمات والاحزاب السياسية قد أختار الأخ نمرود بيتو ناطقا رسميا بأسم التجمع ، ومن المفترض ان يتم الاتفاق على صياغة كافة الردود والتصريحات وخصوصا الموجهة الى المسؤولين في الحكومة العراقية بعناية تامة لتنقل اليهم بدقة مواقفنا الثابتة من مسألة حقوقنا وبعدها يقوم الناطق الرسمي للتجمع بأطلاق تلك التصريحات ، لذلك لم نجد مبررا لقيام الاخ يونادم كنا باطلاق هذه التصريحات .
2 ــ   نحن كنا نعتقد ان تحالف احزابنا وتنظيماتنا السياسية قد جاء من اجل خلق ارضية قوية  ومشتركة من اجل المطالبة بالحد الادنى من حقوقنا القومية والذي تمثل  بالمطالبة  بأنشاء محافظة لشعبنا في سهل نينوى لضمان لغتنا  وهويتنا وخصوصيتنا  القومية ، ولم يأتي هذا التحالف من اجل رفع الغبن والمظلومية  عن أبناء المنطقة من  المسيحيين والايزيديين والشبك والكاكائيين والتركمان والعرب والاكراد والمستضعفين في العالم ، لأن احزابنا ليست بالامم المتحدة  ، وان هؤلاء الايزيديين والتركمان والشبك وغيرهم يستطيعون هم ايضا المطالبة بحقوقهم .
3 ــ  اذا كان الاخ يونادم كنا يحاول اقناعنا بأن الدستور لا يسمح بأنشاء محافظة او أقليم على اساس  ديني او قومي ، فأننا نقول ان ذلك غيلا مقبول اطلاقا  ، فالاكراد أقاموا اقليمهم على اساس قوميتهم الكردية ولو على ارض ليس ارضهم ، والشيعة والسنة أكلوا العراق وشربوه  واستولوا على كل المناصب ومعهم الاكراد على اسس من المحاصصة الدينية والطائفية ولم يتركوا للاخرين شيئا ، فلماذا يكون الجميع قاعدة ونحن فقط الاستثناء ، يعني لماذا نحن فقط  نلتزم ببعض نصوص الدستور التي  تنتقص من حقوقنا ، ولا نلتزم بالنصوص الاخرى التي بموجبها نحصل على حقوقنا ، مثلا هناك نص يقر  بكون العراق فيدرالي ، فلماذا لا يكون لنا فيدرالية اشورية مثلا ، وهناك نص اخر يسمح بأستحداث المحافظات والاقاليم ، فلماذا التخوف من المطالبة بمحافظة او اقليم خاص بشعبنا .
4  ــ  في ضوء هذه التصريحات فأننا نجد ان هناك تنصل من المطالبة بحقوقنا القومية وعلى ارضنا التاريخية ، لأننا نختلف عن الشبك والتركمان وغيرهم ، لاننا نحن الاشوريون لنا ارض هي الارض الاشورية ونحن  سكان العراق الاصليين  ولنا كل الحق في  نيل حقوقنا المشروعة المتمثلة بمحافظة او اقليم من اجل استمرارية  لغتنا وهويتنا وخصوصيتنا القومية ، وان آبائنا واجدادنا ضحوا بآلاف الشهداء من اجل ذلك .
5 ــ أننا نجد ان هناك تناقضا وازدواجية في تصريحات الاخ يونادم كنا ، فهو من ناحية يذكر ان المنطقة لا زالت  تحت معالجات المادة 140 والمناطق المتنازع  عليها ، أي وبعبارة أخرى  ان  عائدية هذه المنطقة ستؤول أما للعرب او للآكراد بموجب المادة اعلاه ، بينما يؤكد الاخ يونادم كنا في نفس تصريحه على طابعها وتاريخها وجذورها المسيحية السريانية ( الاشورية ) لآلاف السنين ، ناهيك عن   اعترافه أي الاخ كنا بتعرض المنطقة للتغير الديموغرافي  ، وبغض النظر عن هذا التناقض ، ولكون هوية الارض والمنطقة اشورية فأنه كان يفترض بالاخ يونادم كنا ومن موقعه في مجلس النواب ومعه بقية   الاعضاء من ابناء شعبنا بالاضافة الى  تجمع  احزاب  وتنظيماتنا السياسية  أن يقوموا بمطالبة الرئاسات العراقية الثلاث  بأستنناء هذه المناطق الاشورية من تطبيق المادة 140 فيها لكونها ليست لا من حق العرب ولا من حق الاكراد ، لا بل ومن اجل توخي العدالة فأنه يفترض تطبيق جوهر المادة 140 كأساس لحل مشكلة التجاوزات على الاراضي  الاشورية في  الاقليم .
6 ــ نرجو من الاخ يونادم كنا والحركة بصورة خاصة ( كونها من اكبر تنظيماتنا السياسية ) ومن احزابنا السياسية الاخرى بصورة عامة ان تبين لأبناء شعبنا  عن مفهومها لموضوع الحقوق الاشورية  ليكون شعبنا على بينة من ذلك وليحدد موقفه من موضوع دعم واسناد تجمع تنظيماتنا السياسية ، لانه ليس من المعقول  أن يتصور أبناء شعبنا ان احزابنا ماضية علة قدم وساق في المطالبة بمحافظة خاصة  بشعبنا يمكن توسيعها وتطويرها لتصبح اقليما اشوريا في المستقل ، في وقت يطل علينا الاخ يونادم كنا ليخبرنا بأن احزابنا تطالب بمحافظة لكل المكونات العراقية  من المسيحيين والشبك والايزيديين والتركان والكاكائيين والعرب والاكراد ، ويبدو انه فات على الاخ  كنا  وعلى كل المؤيدين لهذه الفكرة ، بأنه لو كان ممكنا التعايش بين مختلف اطياف الشعب العراقي ، فلماذا تم انشاء اقليم للاكراد خاص بهم ، ولماذا يسعى الشيعة والسنة  لانشاء اقاليم خاصة بهم ولماذا يسعى التركمان وبمساندة تركيا لانشاء محافطة خاصة بهم ، ولماذا  اقر الدستور بفيدرالية العراق ؟
7 ــ  ان القاء نظرة بسيطة على ما آل اليه مصير الاشوريين ( المسيحيين ) في العراق منذ عام 1921 والى يومنا هذا ،  ستكون كافية لنستنج عن عدم أمكانية تعايش الاشوريين   مع المكونات الاخرى بصورة مبعثرة ، وان الضامن الوحيد لاستمرارية هويتنا  ولغتنا وخصوصيتنا القومية يكمن في  أقليم خاص بنا او منطقة حكم ذاتي خاصة بنا ، لأن المسلمين في العراق ينظرون دائما الى المسيحي نظرة تستوجب اخراجه من العراق لكونه غير مرغوب  به ، وحتى  لو امكن  التعايش سلميا  فأن الارض التي   ستجمع المسيحيين والمسلمين لا تلبث  و بمجرد مرور  عدة عقود من الزمن  ، حتى تجد ان الاكثرية المسلمة قد ابتلعت الاقلية المسيحية ، ويمكن التأكد من ذلك من خلال القاء نظرة بسيطة على منطقة صبنا في نوهدرا ، فبرغم الامن والسلام الذي يسود المنطقة  منذ عقدين من الزمان ، وحتى لو افترضنا عودة عدة الاف من ابناء شعبنا من المهجر الى قراهم ، فأن تعداد الاكراد  بمقارنته بتعداد الاشوريين ربما سيكون بنسبة واحد في المئة ، واعتقد انه لاداعي للخوض في تفاصيل الاختلافات الثقافية والتراثية والعادات والتقاليد بين شعبنا والمكونات العراقية الاخرى التي تفرض على شعبنا الكثير من القيود والحد من حريته  وما يرافقها من  فرض التشريعات الاسلامية وغيرها .
8 ــ ان منتسبي  تجمع الأحزاب والتنظيات السياسية في المهجر وانا من ضمنهم قد روجنا هنا وعلى ضوء  البلاغات الصادرة من التجمع ، بأن قياداتنا السياسية  تطالب بمحافظة خاصة بشعبنا في سهل نينوى تلحق بها المناطق والاراضي العائدة لشعبنا في الاقليم ، وبعبارة اخرى المطالبة بالاراضي الاشورية في  نينوى  ونوهدرا وربطها مع بعضها جغرافيا ضمن محافظة تتطور الى منطقة   حكم ذاتي او اقليم خاص بشعبنا ، لانه بصراحة ، ان لم تكن احزابنا تفكر وتعمل وفق هذا المنظور ، وانما  تعمل من اجل محافظة للمكونات العراقية كافة لرفع المظلومية عنهم ، فأننا نعتقد ان  منتسبي تلك الاحزاب والتنظيمات ستكون لهم مواقف اخرى من احزابهم ، لذلك يتوجب توضيح الامور بكل وضوح وشفافية .
8 ــ  نتسائل عن سبب حلول التسمية المسيحية/ السريانية  محل التسمية القومية الاشورية في اغلب احاديثكم وتصريحاتكم  ، وهل ان الاشوريين مقبلين على صراع جديد من اجل اثبات هويتهم وتسميتهم الاشورية التي بدت تنحسر في ظل التسمية المسيحية ؟ .
9 ــ  ختاما  نرجو منكم  ومن تجمع احزابنا وتنظيماتنا السياسية ، أن تولوا اهتماما بتساؤولات واراء ابناء شعبنا وما يطرحونه على صفحات المواقع الالكترونية بغية ادامة التواصل والتفاعل وليكون شعبنا على علم وبينة من الامور وليطلع على فعاليات المشهد السياسي والقومي لاحزابنا على حقيقته وبدون  رتوش .

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=494475.0

53
تعقيب حول موضوع تسوية الاراضي  الاشورية المتجاوز عليها في الاقليم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشر موقع عنكاوة كوم الموقر مؤخرا خبرا  بقلم السيد شليمون اوراهم حول ((  اجتماع اللجنة المنبثقة عن تجمع التنظيمات السياسية  لشعبنا لمتابعة موضوع تسوية اراضي أبناء شعبنا في اقليم كردستان والتجاوزات الحاصلة على بعض هذه الاراضي )) .
وتضمن الخبر قيام حكومة الاقليم بتشكيل لجنة مختصة تعمل على تسوية الاراضي  المشار اليها في الخبر .
وحول هذا الموضوع نود ان نبين لأبناء شعبنا ولتنظيماتنا السياسية وجهة نظرنا حول الموضوع :
أولا : اننا نعتقد انه من الخطأ حل موضوع الاراضي الذي يعتبر من اهم المواضيع المصيرية لشعبنا  بهذه البساطة والسطحية واللاواقعية ،حيث نرى في الخبر ان اللجنة تطلب من الأصحاب الحقيقيين للاراضي بالتواجد في اراضيهم او من ينوب عنهم لتسجيلها باسمائهم  ، وكأن الموضوع او المشكلة يراد تصويرها وكأنها مجرد مشكلة فردية  أي  بضعة بيوت او  مزارع او حقول  ، بالاضافة الى الغموض الذي يحيط بالموضوع ، حيث يتحدث الخبر عن (( تجاوزات على بعض الاراضي  ))  او عن تسويات ، من دون ان نعلم  ما المقصود بالتسويات ، ومن دون  اية توضيحات من قيادات احزابنا السياسية حول حدود تلك الاراضي والقرى والبلدات الواقعة فيها  معززة بالخرائط الجغرافية .
ثانيا : اذا كانت المشكلة بهذا التصور البسيط ، فأن دوائر التسجيل العقاري وتثبيت الملكية  ستقوم بموجب القوانين النافذة بحل تلك  المشاكل  وبدون تشكيل لجان او تكليف الاحزاب   بهذه المهمة .
ثالثا : ان طريقة حل   مثل هذه المشاكل قد تكون مقبولة وعملية في  محافظات بغداد والبصرة والموصل و كركوك بعد استتباب الامن فيها مستقبلا ، لأن ما  حصل  في هذه المحافظات هو فعلا تجاوزات فردية على بعض المساكن والمحلات التي يملك اصحابها مستندات  تملك قانونية   على عكس ما  حصل وما هو حاصل في الاقليم   من تغيير ديموغرافي لهوية الارض منذ عدة عقود لصالح الاكراد وعلى حساب الاشوريين  .
رابعا : ان الموضوع يجب ان لا يروج له  على انه يخص بعض الاملاك المتجاوز عليها و التي يملك اصحابها مستندات عقارية سيتم حلها قانونيا ، وانما علينا ان  نوضح او نصنف  طبيعة الكثير من الاراضي  العائدة لشعبنا في الاقليم وكما يلي :
ــــ أملاك واراضي وعقارات يملك اصحابها مستندات قانونية مسجلة في دوائر التسجيل العقاري .
ــــ أملاك واراضي وعقارات تعود لأبناء شعبنا تركوها بسبب الهجرة القسرية قبل تسجيلها باسمائهم قانونيا عند  صدور قوانين مجلس قيادة الثورة في السبعينات من القرن الماضي والمتعلقة بالاصلاح الزراعي وذلك  بسبب الظروف الاستثنائية والاقتتال الداخلي .
ــــ  مساحات شاسعة من  الاراضي عائدة لأبناء شعبناء مثل كروم العنب وبساتين الفاكهة و اراضي زراعية  كان يستغلها ابناء شعبنا لزراعة الرز والحنطة والشعير وغيرها  غير مسجلة ( طابو ) ولكن توجد  مستندات و اثباتات و شواهد تثبت عائديتها لهم ان لم تتعرض للتلف .
ـــــ الاراضي المحيطة بالقرى والبلدات الاشورية او ما يسمى بالحدود البلدية ، التي تعود ملكيتها لأبناء تلك القرى والبلدات ضمن التوسع العمراني المستقبلي وبموجب القوانين المرعية .
ـــــ  اراضي لا يملكها شخص معنوي ولكن هويتها  تعود للشعب الذي تعود له المنطقة ، مثلا.. هل يمكن للعرب باستملاك الاراضي الواقعة بين  جمجمال وبازيان من اجل بناء قرى ومدن عربية ، بالتأكيد سوف لن يسمح لهم ، لكون هويتها كردية  وان لم تكن مسجلة باسم اشخاص كردية، وهكذا الحال  بالنسبة للاراضي الواقعة بين  بغداد وسامراء  ذات الهوية العربية  وان لم تكن مسجلة بأسم اشخاص عرب .
ـــــ  ان هذا المبدأ يجب ان يسري مفعوله على مئات القرى والبلدات الاشورية الواقعة حاليا في الاقليم
خامسا  : لذلك نعتقد بأن حل مشكلة  الاراضي الاشورية المتجاوز عليها في الاقليم  لا يمكن حلها بالالية المشار اليها بسبب  أنعدام التكافؤ في الميزان بين المدعي ( الاشوري صاحب الارض ) والمدعي عليه ( الكردي المتجاوز على الارض) ، فألاشوري اليوم مغلوب على امره في الوطن بسبب القتل والارهاب والنزوح والللجوء والهرب  ، وبالنسبة للمتواجدين حاليا في المهجر  ، نرى انه من الصعوبة بمكان تنفيذ ماجاء في الخبر اعلاه بسبب المصاريف الهائلة التي تتطلبها هذه القضايا ، ذلك ان للكردي اليوم حكومة وسلطة وقوة ومال يسنده  ودوائر حكومية عقارية وسجلات ، لذلك سيكون غير منطقيا ان يتم حل حتى  بعض التجاوزات الفردية المحدودة ، بسبب أمكانية خلق التبريرات القانونية التي ستحكم لصالح المتجاوزين الاكراد بسبب فقدان العدالة واستشراء الفساد في العراق بصورة عامة  ، خصوصا وان القيادات الكردية ساهمت وشجعت ومولت الاستملاك و الاستيطان الكردي في المناطق والبلدات الاشورية   ، او على الاقل جرى بعلمها .
سادسا : وانما يجب حل  موضوع  الاراضي  وفق آلية وصيغة سياسية قومية   تتولاها قيادة التنظيمات السياسية لشعبنا ،  من خلال مفاوضات بين هذه القيادة وبين القيادة الكردية وعلى ضوء الحقائق الديموغرافية والجغرافية  والقانونية ، وبحيث ان يرعى هذه المفاوضات طرف محايد من الامم المتحدة او الدول الكبرى  ، وبوجوب تشريع تعديلات دستورية و استصدار  تشريعات قانونية مشابهة للمادة 140 او تعديلها بحيث تنص على استرجاع اراضي شعبنا  ، ومن الامور الجديرة بالاهتمام هنا هو ان يكون لقيادة احزابنا التصور الكامل للقرى واالبلدات  وحدود الاراضي الاشورية وفق دراسة متكاملة مستندة للضوابط اعلاه ومعززة بالخرائط كما ذكرنا اعلاه ، بحيث تكون هذه الاراضي منطقة الحكم الذاتي المستقبلية لشعبنا او  اقليم المستقبل ، وذلك  لكون ذلك   حقا مشروعا لشعبنا ، بالاضافة لكونه يضمن حق المساواة بيننا وبين العرب والاكراد في الوطن الواحد ، بالاضافة الى  الاستناد في ذلك الى قناعات ثابتة و راسخة لدى احزابنا وكافة  ابناء شعبنا بعدم أمكانية العيش تحت سلطة العرب او تحت سلطة الاكراد ، حيث اثبتت الوقائع والاحداث استحالة مثل هذا التعايش والتسلط القومي للقوميات الكبيرة على الصغيرة ، وأقرب مثال على ذلك هو رفض الاكراد العيش تحت  سلطة العرب .
سابعا : كذلك فأن ما جاء في سياق الخبر  من  ان موضوع التسوية يعني قيام حكومة الاقليم بتشكيل لجنة مختصة تعمل على تسوية الاراضي  نراه غير منطقي   ويهدف الى تفريغ الموضوع من محتواه  او  التقليل من اهميته  ، وعليه فأننا نتسائل :
ـــ هل يقبل الاكراد بقيام الحكومة الاتحادية بتشكيل لجنة لتسوية الاراضي الكردية وتطلب  من  الاكراد بمراجعة هذه اللجنة لحل مشكلتهم ،  بالتأكيد   لا ، حيث نرى اليوم ان القيادة السياسية الكردية هي التي تقوم بمهمة التفاوض مع الحكومة الاتحادية حول الاراضي والتي تم تسميتها بالاراضي المتنازع عليها ، وعليه يبدو  منطقيا  ان تقوم قياداتنا السياسية بهذه المهمة خصوصا وان كل اراضينا  متنازع عليها  وتعرضت الى التغيير الديموغرافي الذي يهدد وجودنا وهويتنا .
ثامنا : كنت قد اشرت في اعقاب الاجتماع الاول لقيادات احزابنا ، بضرورة أنتخاب مرجعية وقيادة سياسية لشعبنا ، مع ضرورة استشارة ابناء شعبنا من القانونيين او المثقفين  من اجل ان تكون القرارات التي سيتم اتخاذها اكثر  نضجا  وتجنب الاخطاء والاجتهادات الى اقل  مستوى ممكن
وهنا اعود  وأؤكد لقيادات احزابنا لتضع في حسبانها ، بأنها لا تملك تفويضا مطلقا من الشعب لتتصرف بحسب رؤيتها وتصورها واجتهاداتها وخصوصا في  القضايا المصيرية والمهمة كموضوع الاراضي الاشورية ، وعلى الاقل لكي لا تتهم بأنها تنفذ ما يملى عليها من الغير  ، بسبب السطحية وعدم النضوج في الكثير من القرارات والممارسات العملية التي اتخذت  خلال العقدين الماضيين على الرغم من وجود بعض الايجابيات  ، وبهذا الصدد اقترح ما يلي :
1 ـ ضرورة انتخاب قيادة ومرجعية سياسية
2 ـ ان يكون العمل القومي والسياسي تحت التسمية والمظلة الاشورية بسبب اقتران هذه التسمية والهوية بالارض الاشورية في  المناطق التي نطمح الى نيل حقوقنا فيها ، وبحيث ان يقتنع الكل بان العمل تحت تسميات اخرى  ، لا يخدم اهداف امتنا وشعبنا بسبب عدم ارتباط تلك التسميات  بالارض ، وكما ثبت للجميع   من ان الاصرار على تسميات غير اصيلة قد أدى الى تسميتنا بالمسيحيين كطائفة دينية لا اكثر .
3 ــ تسمية او تشكيل لجنة اعلامية  تكون بمثابة الناطق الرسمي بأسم القيادة والمرجعية السياسية تجنبا للتصريحات الكثيرة والمتناقضة .
4 ــ  أطلاق موقع الكتروني للتواصل مع ابناء شعبنا ، وعلى الاقل يمكن التنسيق مع  بعض المواقع التي تملك امكانيات جيدة لانشاء  صفحة تخدم الغرض اعلاه  .
5 ـ ضرورة التواصل مع المهجر ولكن ليس  ضمن  قنوات الاتصال الحزبية القديمة ، وانما كما ذكرنا ضرورة التسيق العالي بين الوطن والمهاجر واختيار ممثليات في دول المهجر المختلفة
6 ــ ضرورة تشكيل اللجان المختلفة وكما اشرنا في اقتراحاتنا السابقة .
7 ــ تقوم اللجنة الاعلامية المشار اليها في 3 اعلاه باطلاع شعبنا على  مجريات الامور والخطوات المتخذه والمراحل التي وصلتها المفاوضات مع الرئاسات الثلاث ضمن سياقات معلومة مع المراحل التي قطعتها .
8 ــ على قيادات احزابنا السياسية في حال وجدت ان الابواب موصدة بوجه تطلعات شعبنا لنيل حقوقه القومية المشروعة ان لا تتوانى في نقل قضية حقوقنا القومية واراضينا التاريخية الى المحافل الدولية ومنظمات حقوق الانسان .
9 ـــ حصل الكثير من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي  ،اتهم البعض  من ابناء شعبنا قيادات احزابنا بالعمل على  ربط المحافظة التي يطالبون بانشائها بالاقليم ، رغم محاولاتنا اقناعهم بأن المحافظة اسوة بالمحافظات العراقية ، لذلك كان حريا باحزابنا شرح تفاصيل الموضوع  ، ونرى ان الفرصة مازالت سانحة لتقوم احزابنا باطلاع شعبنا على ان المحافظة سوف لن تكون مرتبطة بالاقليم ، لان ذلك يعتبر من الامور المنطقية ، لان ارتباط  تلك المحافطة بالاقليم  معناه ، القضاء على الطموحات الاشورية بتطوير وتوسيع المحافظة الى اقليم اشوري  يتضمن الاراضي الاشورية التي تقع اجزاءا منها في الاقليم واجزاءا اخرى في محافظة نينوى ، هذا الهدف الذي يصبو اليه كل الاشوريين في العالم .
مع تمنياتنا لأحزابنا بالنجاح والتوفيق .

54
أستغراب من ( كردستانية ) أحزابنا الاشورية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشر  موقع رئاسة أقليم كوردستان قبل أيام على الرابط ادناه  ، بلاغا   حول اجتماع رئيس  أقليم كوردستان مع رئاسة البرلمان والاطراف السياسية ، وقد جاء عنوان البلاغ بالشكل التالي :
((  البلاغ الختامي لأجتماع رئيس أقليم كوردستان مع رئاسة البرلمان والحكومة والاطراف السياسية الكوردستانية حول البيان الصادر من حركة كوران )) .
وبغض النظر عن  مضمون البلاغ ، فأن الذي أثار دهشتنا  واستغرابنا  هو أطلاق  موقع رئاسة الاقليم في  البلاغ  (صفة الكردستانية ) على   الاحزاب  الآشورية المدرجة ادناه و التي شاركت في  الاجتماع  .
ونحن نعتقد ان ذلك ان لم يكن سهوا ، فأنه من الخطأ التعميم على الاحزاب الاشورية العاملة في الاقليم بكونها كردستانية ، فألآشورية قومية أصيلة وأقدم من الكوردية بألاف السنين ، بالاضافة الى كون اكثر من نصف الاقليم  أرض اشورية تاريخيا ، وعليه ومن اجل ان تسمى الاشياء بمسمياتها الحقيقية فأنه يتوجب  ذكر الاكراد كوردا  .. والاشوريين اشوريين.. والتركمان تركمان .. والارمن أرمن  وهكذا ، ونحن واثقون من ان  الاكراد  سيعترضون فيما اذا اطلق عليهم  تسمية عربستانيين .
كما جاء في  الفقرة 1 من نفس  البلاغ ، عبارة .. ( الناخبين الكوردستانيين ) وعبارة ( مكونات شعب كردستان )  .... و هاتين العبارتين  ايضا مثيرتان للاستغراب ايضا ..  أذ  ليس من المعقول او المنطق  ان يسمى الشعب الاشوري في الاقليم ( مكون كردستاني) ،  أو ان يتم وصف الاشوريين وابناء القوميات الاخرى ممن شاركوا في الانتخابات في الاقليم بكونهم ( ناخبين كوردستانيين ) .
واذا كان ذلك  قد فات على أحزابنا الاشورية المعنية ، فأننا نتمنى من موقع رئاسة اقليم كردستان ،ان يكون دقيقا في  تسمية ابناء القوميات بأسمائها ، لكي لا يوحي ذلك للقراء بانه  محاولات  لتهميش وطمس الهويات القومية للاخرين ، وأدناه الاحزاب الاشورية التي شاركت في الأجتماع .
مع التقدير .
المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري
حزب بيت نهرين الديمقراطي
الحركة الديمقراطية الاشورية
الحزب الديمقراطي الكلداني
http://www.krp.org/arab/articles/display.aspx?gid=1&id=24205

55
هل ضياء بطرس مخول بالتصريح بأسم تجمع التنظيمات الاشورية الكلدانية السريانية ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشر موقع عنكاوة كوم الموقر يوم امس الاربعاء  على الرابط ادناه تصريحات للسيد ضياء بطرس  السكرتير العام للمجلس القومي الكلداني ،  في ندوة جمعته مع السيد بولص شمعون رئيس جمعية الثقافة الكلدانية ، أكد فيها  على عدم استجابة الحكومة العراقية لمطالب ودعوات المسيحيين ، على حد تعبيره ، في اشارة منه لرفض الحكومة العراقية لمطالب تجمع  التنظيمات الاشورية الكلدانية السريانية بأستحداث محافظة لشعبنا في سهل نينوى  .
وفي الوقت الذي نستغرب من  هذه الانفرادية والتسابق في التصريحات  وبغض النظر عما جاء فيها ، فأننا نتوجه بالسؤال الى تجمع تنظيمات الاحزاب الاشورية الكلدانية السريانية لغرض اعلام شعبنا فيما اذا كان السيد ضياء بطرس مخولا بالتصريح بأسمها  من عدمه ، هذا في الوقت الذي لم يطلع  تجمع  تنظيماتنا واحزابنا  ، بعد ،  أبناء  شعبنا على تفاصيل اللقاءات والمباحثات التي جرت بينهم وبين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب  بخصوص الموضوع  وعما اسفرت اليه .
من جانب  آخر نرجو من  السيدان ضياء بطرس وبولص شمعون  اللذان تناوبا في الندوة على شرح الاوضاع الجيدة لشعبنا في الاقليم  مقارنة ببقية اجزاء العراق  ،  ان يوضحا لأبناء شعبنا بخصوص ما جاء في تصريحاتهم  ــ من ان  حكومة الاقليم والسيد رئيس الاقليم قد أبدوا تفهما وتجاوبا سريعا لآوضاع المسيحيين  ــ  عن الخطوات العملية  التي   اتخذتها وتتخذها حكومة الاقليم بخصوص المباشرة  بتفيذ مشروع  الحكم الذاتي لشعبنا المنصوص عليه في  دستور الاقليم  منذ فترة طويلة .. ومنها مثلا :
ــ  منح وتوسيع الصلاحيات الادارية للنواحي والقصبات العائدة لشعبنا في   مناطق صبنة و نهلة وبروار وغيرها .
ـــ وضع الحدود الادارية لمنطقة الحكم الذاتي
ـــ انتخاب مجلس تشريعي لشعبنا
ـــ تأسيس محاكم خاصة بشعبنا
ـــ تشكيل قوى الامن الداخلي والشرطة من ابناء شعبنا
ـــ  اللغة والتعليم والمخاطبات في منطقة الحكم الذاتي
ـــ أعمار حقيقي لقرى وبلدات شعبنا وبناء المشاريع الانتاجية والخدمية والصحية وغيرها .
ـــ تخصيص حصة مالية ثابتة لشعبنا
ـــ رفع وازالة التجاوزات على اراضي وقرى شعبنا
علما  انه لا توجد أية معوقات أمام حكومة الاقليم تحول دون المباشرة بتطبيق وتنفيذ ما اشرنا اليه اعلاه ، أما اذا كان الرد  او  السبب الذي يحول دون التطبيق كون دستور الاقليم لم يطرح للاستفتاء بعد وغير نافذ ، فأننا نقول ان جميع نواحي الحياة ... السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والانتاجية والتعليميةوالتشريعية والتنفيذية تسير في الاقليم بصورة طبيعية  من دون الاستفتاء على الدستور ونفاذه  ، وعليه فليس منطقيا ان  لا يتم المباشرة بتنفيذ الحكم الذاتي  بسبب عدم الاستفتاء على الدستور ....  مع فائق التقدير .  
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,480515.0.html

56
خبران وتعليقان الى اسامة النجيفي واثيل النجيفي حول انشاء محافطة لشعبنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخبر الاول : قام السيد اسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي بزيارة الى قضاء بغديدا ، وأعلن عن سعيه لبذل الجهود اللازمة لأفتتاح كليات تكون  نواة للجامعة في المنطقة وتبرع بمبلغ 100 مليون دينار لهذا الغرض ، ووعد بالعمل على ضمان  معتقدات اهل البلدة .
أما تعليقنا على الزيارة ، فأننا كنا نتمنى من السيد اسامة النجيفي ان يشير  ولو من بعيد او قريب ، الى دعمه لطموحات شعبنا في انشاء محافطة في سهل نينوى ، علما  ان  انشاء المحافظة هو من ضمن صلاحيات  رئيس ومجلس النواب العراقي ، خصوصا ان العرف السياسي السائد في  مثل هذه الزيارات  ، ان يشار الى ما يسعى اليه ابناء المنطقة من حقوق قومية مشروعة ، أما القضايا الخدمية  والاجتماعية والتعليمية ، فهي بالتأكيد حق من حقوق  العراقيين جميعا وتحصيل حاصل في مبدأ المساواة.
الخبر الثاني : عقد  محافظ نينوى السيد أثيل النجيفي مؤتمر لشيوخ وعشائر ووجهاء المحافظة ، وتطرق الى النقاط الجوهرية التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع ومنها :
ـــ بقاء محافظة نينوى بحدودها الادارية الكاملة  ولا يمكن استقطاع أي جزء منها .
وتعليقنا هو ، انه مثلما لم يشر  السيد اسامة النجيفي في زيارته اعلاه الى  قضاء بغديدا ، حول حق شعبنا في انشاء محافظة في سهل نينوى  ، فأن السيد أثيل النجيفي يريد التاكيد على  عدم جواز استقطاع أي جزء من محافظة نينوى لغرض انشاء  المحافظة المذكورة ـ
فهل يمكن ان  نفهم من هذه الزيارة ومن هذا الاجتماع  ان هناك رفض لمطالب شعبنا بخصوص المحافظة ، أم ان عائلة النجيفي  ، لا تقرأ   .....   لا  تسمع .. ..  لا ترى ،  أو ان المذكرة التي رفعتها احزابنا الى الرئاسات الثلاث لم تصل بعد ؟

57
في  ضوء أحداث الثورة الشعبية المندلعة في مصر و قبلها في تونس ،  وبسبب الاوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب العراقي وحرمانه من ابسط مقومات العيش الكريم مقارنة بالثروات الهائلة التي ينعم بها  البلد نتوجه بالرسالة التالية الى الحكومة العراقية  ونقول :جاك الموت يا تارك الصلاه

58
هذا ما يريده حزب الله...تحويل لبنان الى دولة اسلامية تابعة لأيران

http://www.4shared.com/video/nKwtJDTr/Mein_Film121.html

59
خطة سرية لأستحواذ بعض المسؤولين على منازل المسيحيين في الكرادة والجادرية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بغداد/ اور نيوز

اكدت مصادر مسؤولة في الشرطة المحلية لمدينة بغداد قيام لجنة خاصة من مجلس محافظة بغداد بالملابس المدنية وبسيارات الدفع الرباعي الحكومية وبهويات المجلس، باقتحام جمعية اشور بانيبال، وتكسير وتحطيم الاثاث ومصادرة بعض الممتلكات.

المصدر الذي رفض ذكر اسمه، خوفاً من سطوة ونفوذ الاسلاميين، قال ان اللجنة قامت باستقدام دوريات مركز شرطة المسبح في الكرادة، القريب من مكان الحادث، بالاضافة الى دوريات النجدة والشرطة الاتحادية، مشيراً إلى ان الدوريات وقفت امام الجمعية"متفرجة"، على حد قوله، وهي تراقب تصرفات اللجنة التي كسرت الباب ودخلت الى البناية وكسرت الاثاث وعبثت بالممتلكات وصادرت بعضها.

وأوضح المصدر ان مجلس محافظة بغداد هو السلطة الاعلى في المحافظة وهو يمتلك الحق في امرة شرطة بغداد وحتى قائدها، ونحن لانملك غير تنفيذ الاوامر، مؤكدا في الوقت نفسه ان الجمعية كانت مغلقة، ومااشيع حولها بانها مازالت مستمرة في بيع الخمور وانها تقف ضد قرار مجلس محافظة بغداد بغلق كل محال الخمور والنوادي لااساس له، لافتاً الى ان اللجنة قامت بكسر الباب الرئيسية.

ونفى المصدر ان يكون تحرك اللجنة التابعة لمجلس محافظة بغداد على اساس شكوى قدمت من الاهالي القريبين من الجمعية الى مركز الشرطة، كما قالت بعض الانباء ان مهاجمة الجمعية جاء على اساس نداءات وشكوى قدمت من الاهالي، منوهاً ان الجمعية مغلقة منذ غرة شهر محرم الحرام وحتى الان.

وكشف المصدر في حديثه لوكالة (اور) عن ان الهجوم على الجمعية يندرج في اطار المحاولات الرامية لارعاب المسيحيين في مناطق الكرادة والمسبح والعرصات والجادرية ودفعهم الى مغادرة منازلهم والتخلي عنها مقابل ثمن بخس لبعض المسؤولين الحكوميين، داعياً البرلمان الى الاسراع بسن قانون يمنع نقل الملكية من اتباع الديانات الاخرى الى المسلمين، كي لاتستطيع القوى الظلامية تنفيذ مخططها بافراغ العراق من اهله الاصليين.

وبحسب العاملين في الجمعية، فقد قام المهاجمون بسرقة أربع أجهزة موبايل فضلا عن جهاز طابعة واستنساخ و(لابتوب)، وقاموا بتخريب كل محتويات الجمعية، فضلا عن محاولتهم فتح خزنة تحتوي على اموال لغرض سرقتها.

وبينما نفى عبد الكريم الذرب رئيس اللجنة الامنية بمجلس محافظة بغداد، اية صلة للمجلس بما حدث للجمعية المسيحية، قال كامل الزيدي رئيس مجلس محافظة بغداد "إننا بلد إسلامي، وكل شخص يجب أَن يحترم ذلك".

من جانبها اكدت هناء ادور الناشطة في مجال منظمات المجتمع المدني ان الجهات الرسمية ووزارة الداخلية لم تتحرك ولم تعلق على الحادث، وحتى رئيس الوزراء الذي يمسك بحقيبة الداخلية بالوكالة لم ينف ولم يؤكد. واشارت إلى ان موقف مركز شرطة المسبح غريب ايضا، لانه لم يعلق على الحادث ولم تصدر منه اي اشارة.

وتعتقد ادور ان هناك تشجيعاً على الحادث، كما قرأته من تدرج الاحداث، بالوقت الذي يتحدث الجميع عن حماية المواطنين والاقليات والحريات العامة، لافتة الى ان السكوت كما نعرف بانه"علامة الرضا"، فهل القائمين على البلاد راضون عن ذلك؟.

جدير بالذكر ان الجهات الرسمية لم تصدر اي بيان او تعليق ولم توعز بتشكيل لجنة تحقيقية كعادتها.

وبحسب عاملين في واحدة من اقدم الجمعيات المسيحية في العراق فان ثمانية رجال يحملون المسدسات والأنابيب الفولاذيةَ، هاجموا جمعية مسيحية اهلية في بغداد ليلة الخميس الماضي، واستولوا على الحواسيب والهواتف الخلوية والوثائق وقاموا بتهديد الموجودين داخل مكاتب الجمعية، في وقت ذكر مسيحيون يمتلكون متاجر تعرضت الى الاعتداء ان الحكومة باتت "تتعاون مع الميليشيات".

وقال شريف أسو عضو هيئة جمعية آشور بانيبال الثقافية وهي مؤسسة مدنية تعنى بنشر التراث الثقافي السرياني، ان المهاجمين قالوا للمتواجدين هناك "هذه ليست بلادكم غادروا فورا، انها دولة اسلامية". ويقول السيد آسو وآخرون في الجمعية "لقد كان المهاجمون يرتدون ملابس مدنية، لكن قبل وصولهم قامت ثلاث عربات شرطة بسد الشارع" وقال ان الرجال المهاجمين قاموا بسرقة خاتمه وضربوا ساقه بمؤخرة المسدس.

والجمعية التي تمت تسميتها باسم الملك آشور بانيبال عملها الاساس هو نشر مطبوعات باللغة السريانية، لكنها تدير ايضا ناديا خاصا يُقدم فيه الطعام والكحول وهو على ما يبدو السبب وراء مهاجمتها ليلة الخميس. وحطم المهاجمون قناني المشروبات الكحولية وثلاجة عرض زجاجية، لكنهم ايضاً قاموا بسرقة المشروبات الكحولية الفاخرة، قبل ان يقوموا برمي قنبلة غاز داخل سيارة تعود لاحد اعضاء الجمعية.

والحادثة هي احدث حلقة في موجة الهجمات التي حدثت في الفترة الاخيرة على باعة الكحول في بغداد. وقال صاحبا متجرين انه تمت مهاجمة ممتلكاتهما من قبل اشخاص يرتدون ملابس مماثلة "مدنيون يعملون مع الشرطة".

وصعدت هذه الهجمات مخاوف البعض من ان يجري التعجيل بتطبيق القوانين الاسلامية الصارمة خصوصا مع التطورات والتحالفات السياسية الاخيرة. ولأن كل باعة الكحول في العراق من المسيحيين تقريبا فان الحملة ضد المشروبات الكحولية وكما تقول الصحيفة الاميركية "تزامنت بشكل مخيف مع الهجمات الأخيرة على المسيحيين"، ومنها الهجوم في نهاية شهر تشرين اول على كنيسة سيدتنا للنجاة الذي خلف 60 قتيلا.

ويقول البعض ان الكحول مجرد عذر، ويوضح امين جمو صاحب المخزن الذي تعرض لهجوم ألحق اضرارا تقدر بسبعين ألف دولار "اذا باع المسيحي الزهور فإنهم سيقتلونه ايضا، وحتى اذا باع الدجاج فإنهم سيقتلونه، فليس هناك من فرق".

وعارض آخرون في جمعية اشور بانيبال هذا الرأي وقالوا انهم تعرضوا للهجوم لأنهم يبيعون الكحول. لكنهم يؤكدون جميعا انهم بعد الهجوم "في غاية اللهفة لمغادرة العراق". ويقول شريف آسو ان اكثر اعضاء المنظمة غادروا العراق حرصا على سلامتهم.

 لكن اولئك الذين كانوا الاسبوع الماضي "وجها لوجه" امام مسلحين تابعين للسلطة، اعربوا عن اعتقادهم بأن الامر "هجمة على المسيحيين" وأن لديهم قناعة بأنهم سيتعرضون للاعتداء "حتى لو تركوا بيع الكحول وباعوا الزهور أو الدجاج".

وكانت الاف العوائل المسيحية غادرت العراق أو انها بحثت عن ملاذ في منطقة كردستان شمال العراق منذ الهجوم على كنيسة سيدة النجاة السريانية الكاثوليكية في الكرادة ببغداد، وهو الهجوم الذي ادعت دولة العراق الاسلامية، وهي مجموعة متطرفة ترتبط بالقاعدة، مسؤوليتها عنه.

وقد غادر العراق اكثر من نصف مسيحييه منذ الاحتلال الذي قادته اميركا في عام 2003، ومن المعتقد ان عدد المسيحيين كان بين 800 ألف الى مليون واربعمئة فرد في العراق. ويقول امين جامو الذي يقول ان محله توقف عن بيع المشروبات الكحولية منذ 25 تشرين الثاني بعد استلامه مذكرة من مجلس محافظة بغداد تأمره بالتوقف عن البيع "نحن سنغادر العراق، والاميركان لايحموننا". ويضيف امين جامو "نحن نريد من الاميركان ان يقولوا للمالكي ان يوقف ما يجري".

ويقول بدل إلياس الذي تمت مهاجمة وتحطيم المحل الذي يملكه يوم الاربعاء الماضي، انه مصر على البقاء ويضيف "هذه بلادي، لقد كنت اقوم بتعزيز الحريات لبغداد". لَكنه قال ان الهجمات هي رسالة تذكير بالماضي القريب عندما قامت الميليشيات بإرهاب اي شخص لم يمتثل للتعاليم الاسلامية الصارمة. وتابع "لقد حاربت الحكومة الميليشيات في السابق، والميليشيات تعمل الان بالتعاون مع الحكومة".

وبينما أصدرت الهيئة العامة للدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق بيانا احتجت فيه بشدة ضد الاعتداء على جمعية آشور بانيبال المسيحية في بغداد، اكد الخبير القانوني طارق حرب حدوث اكثر من جريمة خلال عملية الاقتحام التي استهدفت الجمعية، منها جريمة انتهاك حرمة المسكان وجريمة اتلاف الممتلكات الخاصة، فضلا عن الحريق كونهم حرقوا بعض الممتلكات.

واوضح ان الجريمة الاخيرة لا تحتاج الى تحريك دعوى من المتضرر كما هو منصوص عليه في قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 كونها تنطوي على حق عام، وعلى الجهات المختصة كمركز الشرطة في المنطقة التي وقع فيها الحادث ان ترفع الدعوى مباشرة بمجرد العلم به.

وتابع "بما ان الحادثة اعلنت عبر وسائل الاعلام فهذا دليل على معرفة الجهات المختصة بها مما يفترض ان تقوم بالاجراءات القانونية ومحاسبة المقصرين وتعويض المتضررين في الحادث". وشدد حرب على ضرورة متابعة الحادث من قبل مجلس المحافظة سيما العضو الذي انتخب عن المنطقة التي وقع فيها الحادث، اشارة الى العضو محمد الربيعي، الا انه لم يتخذ اي اجراء بخصوص الهجوم على الجمعية.

نقلا عن وكالة أور الاخبارية :

http://www.uragency.net/index.php?aa=news&id22=15901

60
الى / مديرية الثقافة السريانية : هل اصبح الشاعر روبن بيت شموئيل سريانيا ، أم  محاولة لألغاء  الاشورية ؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت مديرية الثقافة السريانية في موقع عنكاوة كوم وعشتار عدة اخبار تتعلق بأقامتها لمهرجان ثقافي سرياني كوردي مشترك في مدينة السليمانية .
ومن خلال اطلاعنا وقرائتنا  للطريقة والاسلوب التي تم بموجبها صياغة  تلك الاخبار  مع المفردات اللغوية التي تضمنتهنا ، لاحظنا انها كانت تهدف  الى التعتيم على التسمية الاشورية الاصيلة او محاولة الغائها ان جاز التعبير.
فقد جاء في خبر الاعلان عن اقامة المهرجان .. ( وتأسست المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في اواخر 2007 وتتبع وزارة الثقافة في اقليم كردستان العراق وتعني بالشأن الثقافي الفني للكلدان السريان الاشوريين) .  (انتهى الاقتباس ) . من المؤكد وحسب اعتقادنا فأن اطلاق التسمية السريانية على المديرية التي   تجمع ثقافة الكلدان والسريان  والاشوريين  كان  على اساس  قبول الجميع بتسمية لغة ( السورث) والقبول بتسمية  ( سورايي) ، وكما تعلم المديرية اعلاه ومديرها السيد د. سعدي المالح ان ( السورث والسورايي ) هي مشتقة  وتحوير للتسمية الاشورية ، بمعنى  آخر فأن   السريانية كان يقصد منها الاشورية  وليس السريانية التي تعتبر  مكون مذهبي وكنسي هو الكنيسة السريانية ، مؤكدين في نفس الوقت ان ( السورايي ) ليست معناها المسيحية ، ولكن يبدو وبما لا يقبل الشك ان  هناك توجه للتعتيم على الاشورية وان هناك ادوات تعمل على تنفيذ هذا التوجه ، وألا بماذا نفسر  تسمية المديرية ( بالسريانية ) وليس ( الاشورية) ، فالسريانية كما ذكرنا هي  تسمية كنسية غير جامعة ولا تعني ( سورايي) بعكس التسمية الاشورية القومية الجامعية ذات المدلولات التاريخية والحضارية الممتدة الى سبعة الاف سنة ،  والاحتمال الاكبر الذي يعزز ما ذهبنا اليه ، هو الاصرار على القبول بأية تسمية  عدا التسمية الاشورية ، حيث نقرأ في الخبر ايضا  ( ويعيش أكثر من 250 الف مسيحي حاليا في أقليم كردستان العراق وسهل نينوى ينتمون الى خمس كنائس هي الكلدانية والاشورية واالسريانية الكاثوليكية والسريانية الارثوذوكسية والشرقية القديمة ، نزح الكثير منهم من بغداد والموصل والبصرة والمدن الاخرى خوفا من تعرضهم للقتل في وسط الفوضى الامنية التي يشهدها العراق منذ 2003 ). انتهى الاقتباس ، اننا نلاحظ هنا مرة اخرى  الترويج لكون هذا الشعب مجرد  شعب مسيحي ذو انتماءات كنسية لا غير ، اضافة الى التأكيد على ما ذكرناه اعلاه ، فلو كان قد جاء في الخبر بأن هناك 250 الف سرياني يعيشون في الاقليم  فأ ن الخبر كان سيعطي الانطباع بأن المقصود هو السريان من ابناء الكنيسة السريانية اعلاه ، وعليه نسأل مديرية الثقافة السريانية ونقول ، لماذا تكون انشطة المهرجان ( الثقافية والفنية والفولكلورية والادبية والفنية ) كلها سريانية وعند الحديث عن الشعب يصبح مسيحي  ذو انتمائات كنسية ؟ اليس هذا تأكيد اخر على  ان التوجه الذي اشرنا اليه والهادف الى التعتيم على الاشورية مع  الادوات التي تنفذ التوجه تقبل بكل التسميات .. كالسريانية والمسيحية أو الارامية وغيرها في  مقابل عدم ذكر الاشورية ؟ .
أما المفارقة الاخرى التي اثارت انتباهي فكان الفقرة التالية التي وردت في  احد اخبار تغطية فعاليات المهرجان حيث قرأت..  (والشعراء السريان الذين شاركوا في الامسية هم... روبن بيت شموئيل و...)
اقول مفارقة ، لأنني أعرف جيدا ان الشاعر روبن بيت شموئيل آشوري ومن عائلة اشورية ، ولا اعتقد أبدا انه  اصبح سريانيا ،  ولكن هذا ايضا يندرج ضمن ما ذكرناه اعلاه .
واخيرا وبحسب معلوماتي فأن الاكراد ايضا بينهم السوراني والبهديناني والفيلي  وينتمون الى الدين الاسلامي بمذاهبه المختلفة ، ويتكلم الاكراد لغات ولهجات مختلفة  ، فلماذا  يتم حصر وتسمية كل  فعالياتهم وتشاطاتهم في المهرجان ( بالكردية )  بينما تصبح نشاطات شعبنا لتسميات ( الكلدان السريان الاشورييين والسريانية والمسيحيين والمسيحية )  ،  انها ليست مصادفة  ، مثلما هي ليست ازمة تسمية ، بقدر كونها محاولة للتعتيم على التسمية الاشورية  ، والا  مثلما ذكرنا لماذا يتم القبول بكل التسميات عدا الاشورية ؟
شاكرين سلفا  لمديرية الثقافة السريانية ومديرها  د . سعدي المالح سعة صدورهم لتقبل ملاحظاتنا مع التقدير .
Gorguis_farouk@hotmail.com

61
وزارة البيئة  للقائمة المسيحية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحسب خبر اوردته فضائية الشرقية العراقية  اليوم حول  توزيع عدد من الوزارات ، فأن وزارة البيئة  ستكون من نصيب  القائمة المسيحية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ،  وكان التوزيع بواقع 16 للتحالف الوطني بضمنها النفط و9 للعراقية زائدا مجلس السياسات الاستراتيجية و4 للاكراد من ضمنها الخارجية و واحدة للتحالف الوسط واخرى للتركمان ووزارة للازيدية  ومثلها للصائبة ، وربما  تكون حقيبة وزير دولة .

62
بلاغ أيجابي للحركة ، وتجاوب سريع من احزابنا :   المطلوب رسم خارطة طريق قضيتناوالالتزام
                                                        
اصدرت الحركة الديمقراطية الاشورية بلاغا في اعقاب اجتماع لجنتها المركزية ليومي17 و18 من الشهر الجاري دعت فيه قيادات احزاب شعبنا الى اجتماع تداولي لمناقشة  الواقع القومي لشعبنا وتفعيل المطالبة بحقوقنا القومية وتوحيد الخطاب  والرؤى السياسية صوب تشكيل آليات عمل مشتركة، وقد تجاوبت احزابنا أيجابيا مع دعوة الحركة وعقدت اجتماعا تمهيديا في دهوك يوم 20 من الشهر الحالي ، للتهيئة لعقد اجتماع رؤساء وقيادات الاحزاب والتنظيمات السياسية  أواخر الاسبوع .
وفي الوقت الذي نثمن  مبادرة الحركة الديمقراطية الاشورية والتجاوب السريع  لأحزابنا السياسية مع هذه المبادرة ( المتأخرة ) في ظل الظروف الراهنة التي  يمر بها شعبنا ، وانطلاقا من أيماننا بضرورة  طي صفحة الماضي  ــ على الاقل في الوقت الحاضر ــ التي أتسمت  بالتشرذم والصراعات السياسية وما رافقها من فوضى تدميرية على جميع الاصعدة المتعلقة بشعبنا وفي مقدمتها أنعدام الثقة بالبقاء في الوطن  والهجرة الجماعية الى  الخارج .. وضرورة فتح صفحة جديدة يكون عنوانها القيادة الجماعية للعمل القومي المشترك التي يتحمل فيها الجميع مسؤولياتهم التاريخية تجاه ما يتعرض له شعبنا من تهديد في وجوده التاريخي على ارض الاباء والاجداد ،  فأننا نضع النقاط والمقترحات المدرجة ادناه أمام  رؤساء وقادة أحزابنا وتنظيماتنا في اجتماعاتهم القادمة  : ـ
أولا : ــ التسمية :                                                                                                                                  
 في الوقت الذي نقتنع جميعا بأننا شعب واحد ونقدر النوايا الحسنة للمؤمنين بالوحدة القومية ، الا  ان هذه الوحدة اتخذت منحا مغايرا لحقيقتها وجوهرها  وتم  تفسيرها خطئا وجرى استغلالها لمكاسب حزبية وانتخابية ضيقة  دفع شعبنا ثمنا باهضا جراء ذلك ،  الا  أننا اليوم يجب ان نعترف بان التسمية المركبة لشعبنا غير قادرة على وحدة شعبنا  المنشودة  من الناحية الواقعية وانما بقيت مقتصرة على التسويق  الاعلامي للجهات التي تمتلك أمكانية مالية و اعلامية كبيرة كالفضائيات مثلا   ، والدليل على عقم التسمية المركبة هو تحولها الى التسمية المسيحية مؤخرا ، التي تحيلنا الى طائفة دينية ، لذلك نعتقد بضرورة حسم هذا الموضوع وعدم تأجيله أو الخوف من مناقشته ، وبهذا الصدد نقترح :
1 ــ أعتماد التسمية الاشورية كعنوان لقضيتنا القومية ، والاقرار بآشورية  ( الكلدان والسريان )
واعتبار  ( الكلدانية والسريانية ) تسميات كنسية ومذهبية .
2 ــ الترحيب بكافة  أبناء شعبنا  من الكنيستين الكلدانيةوالكنيسة السريانية الذين يؤمنون بآشوريتهم .
3 ــ أحترام خيارات البعض من الاخوة من أبناء الكنيسة الكلدانية والكنيسة السريانية الذين  يعتقدون ويؤمنون بأن قوميتهم كلدانية او سريانية  ، وبالنسبة لهؤلاء الاخوة  ، أذا ما كانت تصوراتهم مطابقة للتصورات  الاشورية فأننا نعتقد بأمكانية العمل والتعاون المشترك فيما بينهم ، أما اذا كانت رؤيتهم غير مطابقة لطموحات الاشوريين القومية ، كقبولهم بالتسمية المسيحية او الارامية واقتصار  مطالبهم على  الحقوق الدينية وكونهم  مسيحيين عراقيين ، فيبقى ذلك خيارا خاصا بهم .
4 ــ الغاء التسمية المسيحية من كافة المخاطبات الرسمية ومن كافة وسائل الاعلام المختلفة ، والتعميم الى الرئاسة العراقية ورئاسة الوزراء والبرلمان العراقي وكذلك الحال بالنسبة للاقليم بعدم مخاطبتنا بالتسمية المسيحية .
ولتبرير ما ذهبنا اليه ، فان شعبنا في المادة  125 من الدستور العراقي مذكور كقوميتين ( الكلدان والاشوريين ) ، وعند اجراء الانتخابات السابقة  فانه كان من المفروض من الناحية القانونية تخصيص كوتا آشورية وكوتا كلدانية ، ولكن بسبب  الاختلاف ما بين الدستور وما بين التسويق الاعلامي لأغراض انتخابية تم  استحداث الكوتا المسيحية كمخرج لمأزق التسمية ، يضاف الى ذلك فأنه من غير المعقول ان تختلف التسمية مابين دستور الاقليم ( كلداني سرياني اشوري ) والدستور الاتحادي ( الكلدان والاشوريين ) .
ثانيا : ــ  حقوقنا القومية :
 قبل  سقوط النظام عام 2003كانت جميع الاحزاب الاشورية مؤمنة بعقيدة القضية القومية والحقوق القومية للشعب الاشوري على ( آشور ) ارض الاباء والاجداد  ، ولم تخضع هذه القضية للنقاش يوما لانها كانت واضحة وضوح الشمس ، خصوصا وان مناقشة القضية الاشورية في عصبة الامم ومطالبة الاشوريين بالاسكان المتجانس في لواء الموصل الذي اقتطع من تركيا والحق بالعراق لهذا الغرض كانت ما تزال في ذاكرة وضمير الاشوريين ، ولقد أثبت الوقائع والاحداث منذ تأسيس الدولة العراقية سنة 1921 والى يومنا هذا ،  وبما لا يقبل ادنى شك ، ان تعايش الاشوريين في العراق بشكل مجاميع مبعثرة هنا وهناك ، يفتقر الى ادنى الضمانات التي تكفل استمرارية الهوية الاشورية قوميا ولغويا وتاريخيا ، وحتى في الفترات التي شهد فيها العراق نوعا من الامن والسلام ، فأن الاشوريين كانوا مهددين بالانصهار اللغوي والثقافي ، ناهيك عن التمييز بسبب الدين او القومية .  من هذا المنطلق ، يصبح جليا وواضحا ان أي مطالبة بحقوقنا القومية وتحت أي مسمى كانت يتوجب ان تكون الارض والتواصل الجغرافي احد ركائزها الاساسية بالاضافة الى الاسكان المتجانس على هذه الارض ، وهذه الحقيقة ليست بغائبة  عن قيادات احزابنا .      وطالما ان بلاغ اللجنة المركزية في الحركة يتضمن مناقشة الواقع القومي لشعبنا وتفعيل المطالبة بحقوقنا القومية ، فأننا نعتقد ان الاخوان في الحركة يدركون تماما ان بعض الادارات المحلية هنا وهناك لا ترتقي الى مستوى ما يسمى بالحقوق القومية لشعبنا وخصوصا انه مضت اليوم اكثر من خمس سنوات على موضوع الادارة المحلية ، علما ان الدستور العراقي قد  نص على ان العراق الاتحادي يتكون من اقاليم  ومحافظات لا مركزية وادارات محلية وكذلك نص على امكانية استحداث اقاليم ومحافظات جديدة ، لذلك فأن رؤيتنا لحقوقنا القومية التي نضعها أمام اجتماع قادة احزابنا المرتقب هي المطالبة بالحكم الذاتي  أو الادارة الذاتية كأدنى  سقف من المطالب يمكن تطويره مستقبلا الى أقليم في العراق الاتحادي  ، خصوصا وان الحقوق الادارية التي يضمنها الدستور يجب ان لا تنحصر في الادارة المحلية وانما علينا استثمارها في  ادارة منطقة تمتع بالحكم الذاتي او ادارة محافظة او ادارة أقليم  ، واذا ما أخذنا بعين الاعتبار ان اقليم كردستان قد أقر   بالحكم الذاتي لشعبنا ، فأن التوجه القادم يجب ان ينصب في مطالبة الحكومة المركزية بالاقرار بالحكم الذاتي لشعبنا ، وبما يتيح لشعبنا التواصل الجغرافي والسكاني ما بين  مناطق سهل نينوى ومحافظة دهوك ، ولا بد من الاشارة الى ضرورة دراسة هذا الموضوع وبما يتناسب مع مصلحة شعبنا وليس من منطلق توجهات خارج شعبنا ،  بعبارة اخرى يجب ان لا يكون   الحكم الذاتي لشعبنا بحسب دستور الاقليم فقط في تلك المناطق العائدة  الى محافظة نينوى والتي يطالب الاقليم بعائديتها له ، لأننا لو أفترضنا ان الحكومة المركزية قد طالبت الاقليم بعد 2003  بأعادة محافظة دهوك الى الحكومة المركزية لمنح الاشوريين  الحكم الذاتي فيها   فأننا نعتقد وبضوء مثل هذه الطروحات والمفاهيم سيتم ادخال شعبنا في دوامة من المتاهات واخضاع حقوقه للتجاذبات والصراعات السياسية  ، ناهيك عن أمكانية اجراء بعض المساومات بين القوى العراقية الكبيرة وفقا لمصالحهم وبما يضع حقوقنا في خبر كان ، لذلك فأن الحل السليم والمنطقي لحقوقنا القومية يكمن في ادراكنا وفهمنا لماهية حقوقنا القومية وعلى ارضنا التاريخية سواءا كانت أجزاء منها ضمن سيطرة الاقليم واجزاء اخرى ضمن سلطة الحكومة المركزية والتي يتوجب ربطها مع بعضها وحكمها ذاتيا من قبلنا وبما نقرره نحن وليس الاخرين ، فأذا تفهمت القوى العراقية لقضيتنا فأن ذلك سيكون مصدر سعادتنا وبخلافه لا بديل عن  طرح قضيتنا في المحافل الدولية .
ثالثا :ـ  المرجعية السياسية والقيادة الموحدة : مما لا شك فيه ان المرجعية السياسية والقيادة الموحدة الموثوق فيها والمعبرة عن طموحات الشعب والامة تعتبر من القضايا المهمة والملحة والتي لا يمكن بدونها من المضي قدما في التحرك السياسي قوميا ووطنيا ودوليا ، لأنه بخلاف ذلك ستظهر وكما هو عليه الآن حال شعبنا  عدة تكتلات او عدة أقطاب تدعي كل واحدة منها بأنها المعبرة عن   آماني وطموحات الشعب ، بسبب كثرة وتعدد الاجتهادات والمواقف من مختلف القضايا والاستحقاقات المطروحة على الساحة ، كالتسمية والحقوق والتحالفات وغيرها  لذلك نقترح :                                                                     ضرورة  اختيار مرجعية و قيادة سياسية موحدة بالانتخاب والتوافق لمدة محددة تتكون من الشخصيات التالية: ــ
ــ الفائزين بالانتخابات البرلمانية ( العراقية والاقليم ) للدورة ا لسابقة والحالية  والوزراء السابقين والحاليين واعضاء مجالس المحافظات واية مناصب اخرى  وقادة الاحزاب  السياسية .                                                                               ــ    يختار هؤلاء من بينهم وبالطريقة التي يتفقون عليها قيادة تتكون من ... الرئيس  .. نائب الرئيس  وعدد مناسب من الاعضاء لتولي المسؤليات المختلفة .                                                    
 ــ تشكيل لجان مختلفة وكما مبين ادناه  وحسب الحاجة برئاسة المذكورين اعلاه مع اعضاء اللجان التي يمكن ان يكون اعضائها من بقية ابناء شعبنا وبحسب الاختصاص .
ــ اللجنة المالية
ــ  الاعلام
ــ الثقافة واللغة والتاريخ والتراث
ــ المناهج والتربية والتعليم
ــ لجنة البحوث والدراسات والتخطيط
ــ العلاقات الخارجية
ــ اللجنة القانونية
وغيرها من اللجان .
4 ــ تشكيل ممثليات ( بالتوافق والانتخاب ) في دول المهجر المختلفة .  
5 ـ تقوم القيادة والمرجعية السياسية بأدارة الشؤون السياسية لشعبنا وتقوم برسم خارطة طريق واضحة ومحددة الملامح ، تلتزم بها كافة احزابنا وتنظيماتنا   بحيث يمكن لشعبنا من تمييز الخارجين عن هذا الطريق ، وبعكس ما هو سائد اليوم حيث لكل حزب او فصيل الطريق الخاص به والذي يروج له من كونه الطريق الصحيح والسليم ، مما أدى الى تقاطع او  صعوبة تمييز شعبنا للصح من الخطأ .
رابعا: ـ العلاقة مع المهجر :
نظرا للطاقات الهائلة التي يملكها شعبنا في المهجر ، فأنه من الضروري ربط العمل القومي ما بين الوطن والمهاجر وبشكل منسجم ومتناغم في جميع المجالات ويمكن الوصول الى آليات مناسبة لتنسيق هذا العمل من خلال الممثليات التي تنبثق من القيادة والمرجعية السياسية وكما اشرنا اليها اعلاه  .
خامسا : ــ العلاقة مع القوى الوطنية العراقية :                
ضرورة تحرير خطاب شعبنا السياسي من تأثيرات القوى الوطنية العراقية وعدم القبول او الانصياع لمحاولات تلك القوى الرامية الى خلق واجهات اشورية وكلدانية او ( مسيحية ) للأحزاب العربية والكردية ، وأن يتركز العمل  بالالتفات الى  مصلحة شعبنا ، وعدم جر شعبنا الى  حلبة الصراعات والتجاذبات السياسية والطائفية المختلفة  ، مع الاخذ بنظر الاعتبار أمكانية أقامة علاقات نزيهة وقوية مع  تلك القوى العراقية وبمقدار تفهمها  لقضية شعبنا .
سادسا : ـ العلاقة مع الكنائس :                                                                      
1 ــ أحترام الكنائس  في تأدية رسالتها في نشر تعاليم  الرب يسوع المسيح له المجد ونشر العقيدة المسيحية وعدم حشرها في الامور السياسية   .  
2 ــ عدم استغلال الكنائس ورؤسائها للاغراض الانتخابية او اية أغراض سياسية أخرى .
3 ــ البقاء على مسافة واحدة من  الكنائس المختلفة .
سابعا : ـ الاجراءات الوقائية والاحترازية :                                                        
عدم حصر الصلاحيات المختلفة كالسياسية والمالية والتفاوضية وغيرها   بشخصية او شخصيتين ممن ذكرناهم اعلاه ، وانما يتوجب وبعد استشارة قانونيين من ابناء شعبنا وضع ترتيبات قانونية لا  تسمح بالانفراد بأتخاذ القرارات السياسية والمالية والتفاوضية    بدون مصادقة  هيئة عامة أو بقية اعضاء القيادة واللجان او أي  نظام آخر يتم وضعه لهذا الاساس ، بحيث  لا نسمع بعد ذلك ان فلان باع القضية و فلان باع الامة والاخر أختلس الألوف والخ .
ثامنا : ـ البحوث والدراسات :                                                                          
ان العمل السياسي يجب ان لا يكون مقتصرا على الامور السياسية فقط ، وانما يجب ان يتعدى الى الامور الاقتصادية والزراعية والعلمية  والصناعية وغيرها ، لذلك يتوجب التفكير بوضع دراسات متكاملة لتطوير الأقتصاد والزراعة والصناعة  لمناطق شعبنا والعراق ككل ، ونعتقد اننا نملك قدرات  وكفاءات عالية لهذا الغرض .
تاسعا :ــ الاعلام والفضائيات  :                                                                          
يجب ان تكون في خدمة  القضية والشعب والامة ، وليس في خدمة الاحزاب ، ونعتقد انه  يتوجب المطالبة بتمويل فضائية   لشعبنا تغطي العالم لا تخضع  لهذا الحزب  او ذاك وتدار من اللجنة الاعلامية اعلاه .
عاشرا : ـ مفهوم الوحدة والاتحاد :                                                                          
من الخطاء ان يتصور البعض ان معنى الوحدة او الاتحاد هو انصهار الاحزاب في بعضها البعض او الغاء هذا الحزب او ذاك ، ربما يكون أمرا جيدا ان يتقلص عدد احزابنا  بحيث يتناسب مع عددنا وطموحاتنا  ، ولكن تبقى التعددية مطلوبة ، وبناءا على ذلك نرى ان المطلوب اليوم هو :
1 ــ تحديد الثوابت التي ترتكز عليها قضيتنا .
2 ــ تحديد الخطوط الحمراء التي لا يحق لأي حزب او فصيل تجاوزها .
3 ــ الاتفاق ولو بصيغة الحد الادنى على الثوابت والخطوط الحمراء وبضمنها التسمية والحقوق القومية .
4 ــ من الطبيعي ان تكون هناك  اختلافات في وجهات النظر من مختلف القضايا المطروحة ، و بألتأكيد ان هناك ترسبات وخلافات  ليس من السهولة بمكان   حلها بسهولة ، وفي نفس الوقت يجب ان لا تكون هذه العقد والخلافات سببا او عائقا دون الوصول الى  صيغ جيدة من التفاهم ، على ان نعول دائما  في حل  القضايا المستعصية على الحوار المستمر وتشكيل لجان للمتابعة  تجتمع بصورة دورية ، بحيث نغلق كل الطرق ونقطع كل الاعذار أمام الذين  سيحاولون التهرب من العمل القومي المشترك  الذي سيتم الاتفاق عليه ، وبهذا الصدد نؤكد على نقطة  أساسية وهامة وهي انه ، لو تم الاتفاق على العمل القومي المشترك ولو  بحده الادنى  بين احزابنا وتنظيماتنا ، فأنه من المؤكد ان الفصيل الذي سيحاول التنصل من ذلك الاتفاق سيعني ما يلي :
أ ــ ان  ذلك الفصيل مرتبط وينفذ اجندة خارجية .
ب ــ أن ذلك الفصيل غير قادر على الوفاء بألتزاماته  تجاه الشعب وان شعاراته كانت لخداع الجماهير ج ــ ان ذلك الفصيل  هو واجهة لآحزاب عراقية ويتلقى اموالا منها.
د ــ أن قادة ذلك الفصيل يعملون لمصالحهم الشخصية فقط .
وفي الختام نقول  انه قد يكون من الضروري ان يحمل كل حزب للاجتماع القادم تصوراته واجتهاداته من مختلف القضايا ، بحيث يتم مناقشتها بصورة مستفيضة ، ولكن سوف لن يكون مقبولا بأي حال من الاحوال ان يقوم أي من الاحزاب  بفرض شروط  واجندات مسبقة كأساس لأي تفاهم أو أتفاق وبخلافه  سيقوم بالانسحاب ،  لآنه كما ذكرنا يمكن حل القضايا العالقة بالحوار ويمكن التحفظ هنا وهناك ، ولكننا نعتقد  وبما لا يقبل الشك انه  فيما لو توفرت النوايا الحسنة والرغبات الصادقة فان هناك  الكثير من الاهداف والقضايا الملحة التي نشترك فيها جميعا ، ولو وضع الجميع مصلحة الشعب نصب أعينهم فأنه بلا شك  ستزداد مساحة الاتفاق وتضيق مساحة الخلاف والرب يبارك .
gorguis_farouk@hotmail.com                  

63
هل سيساعدنا الاكراد في أقامة منطقة الحكم الذاتي الآمنة ، الآن  ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المعلوم ان دستور أقليم كردستان قد أقر بالحقوق القومية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري وبضمنها الحكم الذاتي  ، وهذا يعتبر  أول اقرار  بالحكم الذاتي لشعبنا في جزء من اجزاء العراق وهو الاقليم ، على أمل ان يكون ذلك سابقة قانونية وتشريعية لتثبيت ذلك في دستور العراق الاتحادي .
وفي ظل تصاعد حملة القتل والارهاب الهادفة الى  أجبار شعبنا الكلداني السرياني الاشوري على ترك وطنه والهجرة الى المنافي ،  تبدو اليوم  حاجة شعبنا  الى منطقة  أمنة تتمتع بالحكم الذاتي أكثر  الحاحا من أي وقت مضى  ، وقد سألنا في موضوع سابق   وكما مبين في الرابط ادناه أن كان الاخوة الاكراد  سيطالبون  بالاقرار  بحق شعبنا في الحكم الذاتي في الدستور العراقي في   مباحثاتهم مع الكتل السياسية لتشكيل الحكومة العراقية .
لذلك فأن منطقة الحكم الذاتي المنوه عنها في دستور الاقليم يتوجب اليوم العمل الفوري على تهيئتها وأقامتها الان لتكون بمثابة الملاذ الآمن لشعبنا من كل اشكال القتل والارهاب  ، وبهذا الخصوص يتوجب التأكيد على نقطتين :
الاولى :  عدم ربط مشروع أقامة منطقة للحكم الذاتي لشعبنا  بالمادة 140 من الدستور ، ذلك ان انجاز المادة اعلاه وتطبيقها قد يستغرق سنين طويلة  أو ربما سوف لن يتم انجازها ، وعليه ليس من المنطقي ان تربط حقوقنا بمادة دستورية كالمادة 140 .
الثانية :  ان عدم استفتاء ابناء الاقليم على الدستور ومن ثم عدم تصديقه واعتماده يجب ان لا يكون مبررا لتأجيل  أنجاز الحكم الذاتي ، ذلك انه وبالرغم من عدم الاستفتاء على الدستور  وتصديقه واعتماده ، فأن الحياة العامة والحياة السياسية وعمليات البناء والتعمير والتعليم والاقتصاد وغيرها مستمرة في الاقليم .
لكنه في تقديرنا ، اذا ما توفرت المصداقية والنوايا الحسنة فأنه وبالرغم مما ذكرناه ، يمكن من الآن المباشرة بوضع الاسس العملية على طريق تنفيذ مشروع الحكم الذاتي الذي سيكون وكتحصيل حاصل الملاذ الامن لشعبنا  ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر :
1 ــ قيام أبناء شعبنا بأدارة الاقضية والنواحي والقصبات العائدة  لهم في محافظة دهوك والمناطق الاخرى التابعة لمحافظات الحكومة المركزية والتي كان يشكل فيها أغلبية بموجب الاحصائيات الرسمية القديمة   ، على ان يرافق ذلك ازالة وتسوية جميع التجاوزات عن القرى والقصبات وحدودها .
2 ــ يقوم أبناء شعبنا بأستلام مسؤولية الامن الداخلي لتلك المناطق كمراكز الشرطة والمرور والامن  وغيرهم .
3 ــ تكون  المحاكم الخاصة بالجنايات والجنح والاحوال الشخصية  من مسؤولية ابناء شعبنا .
4 ــ تكون اللغة السريانية ( السورث) اللغة الرسمية في المنطقة .
5 ــ يكون التعليم باللغة السريانية ( السورث) في المنطقة المشار اليها الى جانب الكردية والعربية .
6 ــ تأسيس جامعة في المنطقة .
7 ــ تأسيس اذاعة و قناة فضائية عالمية ومحلية خاصة بشعبنا لا تخضع لأي كيان حزبي وسياسي وانما تدار من قبل لجنة اعلامية  .
8 ــ  تخصيص ميزانية مالية لمنطقة الحكم الذاتي اعلاه  تكون من مسؤولية اللجنة المالية تخصص للآعمار وبناء القرى والقصبات والمجمعات مع كل المرافق الخدمية ومشاريع البنى التحتية  .

9 ــ يتم ادارة منطقة الحكم الذاتي من خلال لجان مختلفة وعلى سبيل المثال :
ــ لجنة التربية والتعليم
ــ لجنة البناء والاعمار .
ــ لجنة الزراعة والثروة الحيوانية .
ــ  اللجنة المالية .
ــ اللجنة الصحية .
ــ لجنة الاعلام والثقافة .
10 ــ يكون نائب رئيس الاقليم من ابناء شعبنا .
11 ــ تخصيص حقائب وزارية  وكوتا لشعبنا في حكومة وبرلمان الاقليم .
12 ــ يقوم أبناء شعبنا بأنتخاب برلمان خاص بهم ،  يقوم  بعدها هذا البرلمان  بأختيار وزير أول  كوزير لمنطقة الحكم الذاتي زائدا رؤساء اللجان  اعلاه .
13 ــ  يضاف الى ما ورد  اعلاه ، ما يراه المختصين مناسبا  عند مناقشة تفاصيل ذلك .
 أننا نعتقد ان المباشرة  بالخطوات العملية لتنفيذ المقومات الاولية لمشروع الحكم الذاتي من الان في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها شعبنا ، سترجح كفة الاحزاب الاشورية الكلدانية المتحالفة مع التحالف الكردستاني التي عولت وتعول على الاخوة الاكراد كشريك وحليف في النضال المشترك من اجل الحقوق القومية ، وبعكسه فأن ذلك التحالف سوف لن يستمر او ينجح وسوف يفقد مصداقيته من دون ترجمة حقيقية وعملية لمعنى الشراكة والتحالف ، ناهيك عن  أن الاصوات الغير مقتنعة  بالتحالف مع الاكراد سوف تتسع قاعدتها بين شعبنا ، وبالمناسبة يجب ان نؤكد بأنه ليس كافيا الاستشهاد بمشروع اعمار القرى الذي كلف به السيد سركيس اغاجان كتأكيد على ثمار  التحالف المشار اليه برغم اهمية مشروع اعمار القرى، ذلك ان ما ينتظره شعبنا  اكبر بكثير من ذلك ، خاصة وانه تم تهميش احزابنا القومية من المشاركة في عملية أعمار القرى  وانفراد جهة واحدة  في التخطيط والتنفيذ مما أدى الى  عدم نضوج المشروع بسبب أفتقاره الى التخطيط المدروس وعدم الاهتمام بالبنى التحتية والمشاريع الخدمية .
 وفي تقديرنا ان مصداقية الاخوة الاكراد ايضا ستصبح على المحك في نظرتهم وتعاملهم مع شعبنا كشريك وحليف في المنطقة  ، ذلك ان النصوص الدستورية والتشريعية والقانونية لن تكون ذي فائدة ان لم يتم احترامها وتنفيذها  وتطبيقها عمليا من اجل أعادة الحياة الى المئات من قرى وقصبات ومناطق شعبنا ، واعادة الخارطة الديموغرافية الى ما كانت عليه  وعلى الاقل قبل اندلاع الثورة الكردية عام 1961 والتي أدت  وبسبب ممارسات الحكومات المتعاقبة الى  تهجير شعبنا من  مواطنه التاريخية .
ان القاء نظرة بسيطة على الفارق في الكثافة السكانية مابين  الاخوة الاكراد وما بين ابناء شعبنا في الاقليم وتحديدا محافظة دهوك وحتى في حدود المناطق والنواحي والقصبات الخاصة بشعبنا ، لأدركنا بلا شك حجم الثقة المطلوب اعادتها الى ابناء شعبنا للبقاء في ارضهم وقراهم وبلداتهم التاريخية من خلال الممارسات العملية لما اشرنا اليه اعلاه واعطاء   التحالف والشراكة والمساواة معانيها الحقيقية وبما يؤدي  الى اعادة حجمنا الديموغرافي في المنطقة الى وضعه الطبيعي خلال السنوات القليلة القادمة .

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,448218.0.html

64
من  يداين (( المسيحيين )) مقعدا من اجل الحصول على وزارة ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحسب التسريبات الاعلامية هذه الايام ، فأن رئيس الوزراء الغير منتهية ولايته مستعجل جدا على تشكيل الوزارة  العراقية،  وبما انه مستعجل جدا ، فأن التسريبات نفسها تفيد ان الرجل حسب (بفتح السين )حساب عرب عملية توزيع الوزرارات .
وتفيد هذه العملية الحسابية أن كل نائبين بنقطة واحدة  ،  وان الوزارة الواحدة  تحتاج  الى ثلاثة نقاط فاربعة نقاط وخمسة نقاط وهكذا  بحسب اهمية الوزارة .
 وبموجب  حساب  رئيس الوزراء هذا ، فأن جماعتنا (( المسيحيين )) بحاجة الى ثلاثة نقاط  ، وبما ان النقطة الواحدة بنائبين ، فأنهم بلا شك بحاجة الى ستة نواب للوصول الى ثلاثة نقاط  ، وطالما ان  للكوتا (( المسيحية )) خمسة مقاعد فقط في البرلمان العراقي  ، فأنهم بلاشك بحاجة لأستدانة نائب واحد من الكتل الاخرى ليصبح عددم ستة نواب أي ثلاث نقاط من اجل الحصول على وزارة  من الوزرارت ، فمن يدايننا مقعدا او نائبا على ان نعيده في الانتخابات القادمة عندما سنفوز بعشرة مقاعد ، وان الله لا يضيع أجر المحسنين .

65
المسيحيون ما بين الحماية الدولية او الرحيل من العراق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرة أخرى تثبت الوقائع والاحدات ان هناك حملة أرهابية منظمة لآستهداف مسيحيي العراق واجبارهم على الهجرة وترك وطنهم .
لذلك فأننا نعتقد ان الخيار الوحيد لضمان بقائهم في وطنهم هي الحماية الدولية للآمم المتحدة للآرض الجغرافية العائدة للمسيحيين من الكلدان السريان الاشوريين المتمثلة  بمحافظة دهوك  زائدا ما يسمى سهل نينوى ، وبخلاف الحماية الدولية والمنطقة الامنة ، فأن الرحيل من العراق واللجوء الى المنافي والمهاجر يعتبر الحل  المناسب لانقاذ شعبنا من القتل والابادة .
والروابط ادناه هي للتذكير بدعوات سابقة من اجل الحماية الدولية والمنطقة الامنة .
والمجد والخلود لشهداء امتنا .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,378666.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,389639.0.html

66
الشماس كوركيس مردو  بين ألادب والتنجيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

ظننت للوهلة الاولى وانا أطالع عنوان الموضوع ( المؤسسات الاشورية تزويرية ومختلقة ) للشماس  والدكتور والكاتب والمثقف والاديب  كوركيس مردو المنشور في موقع عنكاوا قبل أيام بأنه  يتطرق الى المؤسسات الاشورية المختلفة المنتشرة في ارجاء العالم كالاحزاب والمنظمات والاتحادات والجمعيات وغيرها  من حيث ادائها وكفائتها وسلبياتها ، فرغبت  بقرائته ،  ولكن مفاجئتي كانت كبيرة حين اكتشفت المستوى الذي وصل اليه بعض الذين يطلقون على انفسهم دكاترة وكتاب وأدباء ومثقفين .. والخ كالسيد كوركيس مردو  ، لا بل ان المفاجئة كانت مذهلة حين علمت بان الادباء والكتاب  الكلدان قد أختاروه عضوا للهيئة التنفيذية لانحادهم العالمي .
واذا كان الجدير بمن هو بمنزلة  الشماس كوركيس مردو وبحكم القابه اعلاه ان يبحث ويقرأ قليلا في الكتب وفي التاريخ والجغرافية والعلم والحضارة والادب ، كي يرفدنا ببعض المقالات والمواضيع التي  تثقفنا وتوسع من مداركنا ومعلوماتنا ، نراه عازفا عن الخوض في ذلك  ، ومنصرفا  الى التنجيم والغيبيات  في تفسير  وترويج بعض الاوهام وتسويقها لبعض من زبائنه الراغبين بمثل هذه البضاعة  الغير مستوفية لشروط الرقابة والسيطرة النوعية .
بالتأكيد سوف لن ادخل في سجال ونقاشات مع الشماس كوركيس مردو وليس مطلوبا منه ان يعقب على  ردي هذا ، لان شخصا كالشماس مردو يعرف تمام المعرفة انتمائه الى أمته الاشورية الخالدة وليس بالضرورة ان يعبرسلوكه وما يكتبه عما يؤمن به ، فكما يقول يعقوب في رسالته الى مسيحيين من اصل يهودي.. (  2 ــ 19 أنت تؤمن ان الله واحد ؟ حسنت تفعل .. والشياطين أيضا تؤمن بهذه الحقيقة ولكنها ترتعد خوفا  ) ، وهكذا فأننا لا نجد مبررا واحدا يجعل أديبنا ومثقفنا الكبير يرتعد من آشور وآشوريته .
وهنا سوف لن استشهد بعلم الاشوريات ولا  بكتابات المرحوم هرمز أبونا  و لا بكتابات  ومؤلفات أي من الاشوريين لكي لا نحسب منحازين ، ولكنني سوف أنقل للشماس مردو بعض الفقرات المدرجة أدناه من بحث للمطران مار سرهد يوسب  جمو مطران الكنيسة الكلدانية  الذي يفند بوضوح  أدعاءاته من ان ظهور الاسم الاثوري كان بعد الحرب العالمية الاولى وكخدعة من الانلكيز لمن يسميهم ( كلدان نساطرة )  : ــ
 ــ بعد ان ذاقت كنيسة المشرق طعم المجد أجيالا لا سيما منذ القرن التاسع حتى نهاية الثالث عشر أبان الحكم العباسي ومطلع الحكم المغولي وثبتت مراكزها في كل مقاطعات بابل وفارس وآثور .
ــ  عند تثبيت شمعون سولاقا بطريركا كاثوليكيا على كنيسة المشرق ،  جاء لقبه في الوثائق الرومانية هكذا : بطريرك كنيسة الموصل في آثور .
ــ  مطلع الصيغة الايمانية التي أبرزها البطريرك الجديد في روما في  7 آذار 1562 البطريرك مار عبد يشوع مارون : أنا عبد يشوع أبن يوحنا من عائلة مارون من مدينة الجزيرة على نهر دجلة المنتخب بطريركا على مدينة الموصل في آثور الشرقية .
ــ أن التقرير الذي عرضه الكردينال أمرليوس لهيئة الكرادلة في المجمع التريدنتيني في 19 آب 1562 يقدم لهم البطربرك الجديد على النحو التالي : السيد المحترم عبد يشوع بطريرك الاثوريين المنتخب من قبل الاكليروس وبموافقة شعبهم .
ــ  في رسالة رومانية مؤرخة في 1565 البابا بيوس الرابع بعث برسالة الى رئيس اساقفة كوان في الهند يوصي بها المطران اوراهام الذي ا رسله البطريرك عبد يشوع الى ملبار يقول :  الى هذه الاعتاب الرسولية  كان قد قدم من الهند  هذا الاخ الحبيب اوراهام الكلداني مرسلا من من قبل  أخينا عبديشوع بطريرك الاثوريين .
 ــ اما بعد وفاة عبد يشوع فقد خلفه لفترة قصيرة مار يابالاها الذي جلس في سعرد (1578 – 1580). ثم شمعون دنحا (1581 – 1600)، وقد بعث معاونه المطران ايليا هرمز حبيب اسمر الى روما بتقرير بأسم البطريرك، لا زالت نسخته محتفظاً بها في ارشيف الفاتيكان (AA،الخزانة 1-18، رقم 1796، ورقة 1-4 ) ( عند بلترامي، ص 199) هذا مطلعه: " (أنا) مار ايليا رئيس أساقفة أمد في بلاد ما بين النهرين، كلداني من اثور... أعرض بتواضع كيف أن مار شمعون سولاقا بطريرك أمته، بعد عودتهِ من روما. توقف في أمد فترة خمسة أشهر فقط ورسم فيها خمسة أساقفة ورؤساء أساقفة..." والخ، وفي ختام التقرير يتوسل مار إيليا أن يُـعمم قداسة البابا على العالم المسيحي القرار الذي كان قد أصدره سابقاً، والذي مرّ الحديث عنهُ. حيث يمنع قداسته أن يطلق أحد على الكلدان المتحدين بروما اسم النساطرة، بل أن يطلق عليهم إسمهم الحقيقي وهو "الكلدان الشرقيون في اثور" .
ــ  ومن بين الوثائق المهمة التي تخص موضوعنا التقرير الذي رفعه الى الحبر الاعظم غريغوريوس الثالث عشر مطران صيدا اللاتيني وأسمه ليوناردو هابيل، وقد أرسلهُ البابا في مهمة لتقصي الحقائق في بلاد الشرق وذلك بين (1583 – 1585) فجاء تقريرهُ غنياً بالمعلومات عن أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط. وذا يبلغ في مقالهِ الى الحديث عن كنيسة المشرق يقول (ونحن نترجم هنا عن النص الإيطالي): " كذلك زرتُ مار شمعون دنحا بطريرك الامة الكلدانية في اثور..." ثم يتابع التقرير شارحاً: " ان اولئك الذين من الأمة النسطورية يسكنون مدينة امد وسعرد والبقاع والمدن القريبة، اذ تمردوا على بطريركهم، الذي حتى ذلك الحين كان يسكن في دير الربان هرمزد قرب مدينة آثور – وهي تسمى اليوم بالموصل – في بلاد بابل، قدمو الطاعة الى الكنيسة الرومانية المقدسة على عهد حبرية البابا يوليوس الثالث عشر الطيب الذكر واستعادوا اسمهم اذ اطلقوا على ذاتهم اسم كلدان اثور الشرقية " (عند جميل، ص 115 – 116).
وبعد هذه الاقتباسات من  بحث المطران سرهد جمو أوضح للشماس كوركيس مردو نقطتين :
الاولى : ان الكاثوليكي أوالكاثوليكية ليس مذهبا بقدر كونها صفة وتعني الجامعة او العامة ، أما الاسم الحقيقي للكنيسة ( الكاثوليكية ) فهو  الكنيسة الرومانية أو كنيسة الرومان الكاثوليكية  وأن الصفة الكاثوليكية ليست مقترنة فقط بالكنية الرومانية وانما مقترنة بأسم كل الكنائس .. المشرق الاثورية ،  الشرقية القديمة ، الكلدانية وغيرها  وان بطريرك  كنيسة المشرق  يلقب  بالقاثوليق أي العام ، وفي الكنيسة الرومانية تجد المذهب اللاتيني والدومنيكاني واتباع لعازر وغيرها ، ولكن الذي نود التأكيد عليه ان الكنيسة  الرومانية هي ايضا كنيسة قومية ( رومانية ) وهذا هو الذي يثير استغرابنا من قيام أبناء قوميات أخرى بالانضمام والالتحاق  بالكنيسة القومية الرومانية   التي آمنت بالعقيدة المسيحية بعد عدة قرون من ايمان أبناء أشور ، واذا كان الرومان قد أوهموا الكثيرين من أبناء الكنائس القومية الاخرى بأن روما هي الاصل ، فأننا في الحقيقة لم نجد  سطرا واحدا  في اعمال الرسل يشير الى قيام مار بطرس بالبشارة في روما .
ثانيا : بالنسبة الى المذهب النسطوري ، فليس غائبا على احد  ان الاشوريين قد أمنوا بالمسيحية على يد تلاميذ المسيح الاوائل مار بطرس في انطاكيا وبابل ومار توما ومار أدي وما ماري وان الملك الاشوري أبكر أوكاما ملك الرها الاشورية قد أمن بالرب يسوع له المجد  وارسل مبعوثين  الى اورشليم وبعث  المسيح برسالة للملك الاشوري ،  وانطلق المؤمنون من ساليق وقطيسفون واربيل منذ القرون الاولى ونشروا العقيدة المسيحة في كل مكان ، وعندما جاء االبطريرك مار نسطورس بعد اربعة قرون من الكرازة والتلمذة والايمان المسيحي لكنيسة المشرق ، فأن   هذا البطريرك لم يجد علما ولا هوتا وأيمانا أفضل من ايمان كنيسة المشرق ، لذلك فلو كان أبناء كنيسة المشرق قد أستقبلوا الايمان بالمسيحية  على يد البطريرك نسطورس لكان معقولا ان  يلقبوا بالنساطرة ، ولكن كما هو واضح ان  هناك اريعة قرون بين ايمان كنيسة المشرق وبين ظهور مار نسطورس ، يضاف الى ذلك ان المسألة الخلافية لم تكن لا هوتية صرفة بين مار نسطورس وكرسي الاسكندرية والكراسي الاخرى بقد كونها مسألة شخصية ،  وبالعودة الى الاتفاق المسيحاني بين كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة الرومانية ستة 1994 نجد عدم وجود خلاف في التفسير اللاهوتي    وربما بداية الطريق لرد الاعتبار لمار نسطورس .
تمنياتنا للجميع بالسعي وراء الحقيقة لا شيء غير الحقيقة ، و لكل ما هو مفيد وصالح لبناء الانسان بعيدا عن اثارة الفرقة والتناحر والتجزئة بين أبناء الامة الواحدة .

67
هل سيطالب التحالف الكردستاني بالحكم الذاتي لشعبنا في مفاوضات تشكيل الحكومة ؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فاروق كيوركيس

من المؤكد ان مسؤولية المطالبة بالحقوق القومية لأي شعب تقع على عاتق القيادة السياسية التي تمثل ذلك الشعب والتي بالضرورة يجب ان تكون معبرة عن ارادته وطموحا ته وملتزمة بقضيته القومية .
ألا انه وللأسف الشديد وفي ضوء الواقع المأساوي  الذي يخيم على الفعاليات السياسية لفصائلنا وأحزابنا القومية ، يمكننا ان نشخص بوضوح  غياب القيادة السياسية الموحدة وغياب القضية القومية لأمتنا وشعبنا على الساحة العراقية وبالتالي اجتهاد وتفنن احزابنا في تحديد  ماهية حقوقنا  القومية  ومطالبنا المشروعة .
و هنا لسنا  بصدد  الخوض في مسألة الفصل بين  الاحزاب التي سعت وتسعى الى وحدة العمل القومي المشترك المؤدي الى بلورة حقيقية لماهية حقوقنا القومية التاريخية ، وبين الاحزاب التي عملت او   تعمل على  ( تعطيل) أي مسعى يحقق تلك الوحدة ، او حتى العمل بالضد من الوصول الى تنسيق الحد الادنى من الاولويات .
ونتيجة لذلك وفي ظل غياب ثقلنا السياسي على الساحة العراقية ، عمدت بعض احزابنا السياسية الى البحث عن  قوى وطنية عراقية متفهمة لمطالب شعبنا القومية ولو بحدودها الدنيا لتتحالف معها و لتكون سندا لها في مسعاها لنيل تلك الحقوق بعد المخاطر الحقيقية التي التي بدأت تعصف بالوجود التاريخي لشعبنا على ارض آبائه واجداده ، فوجدت ضالتها في  القيادات الكردية ( العلمانية والبعيدة عن التطرف الاسلامي ) واستنادا الى أواصر  العيش والنضال المشترك بين شعبنا والشعب الكردي وعلى الاقل منذ عام 1961والى يومنا هذا ، آخذين بنظر الاعتبار هيمنة الاحزاب الاسلامية على مقاليد الحكم في العراق بعد 2003 و التي تبنت الذهنية القديمة كسابقاتها من الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 1921 والى يومنا هذا والتي تميزت سياساتها تجاه الاقليات بطمس هويتها القومية ومحاولات اقصائها والغائها ومن ثم تحويلها الى اقليات دينية .
وبناء على ذلك أقر دستور الاقليم بالحقوق القومية لشعبنا والحكم الذاتي  كثمرة للتحالف القائم بين شعبنا والشعب الكردي   ، وهذا الاقرار بحق شعبنا في الحكم الذاتي يجب ان ننظر اليه كسابقة تاريخية  أيجابية ، فمن ناحية يمكن اعتباره كأول اعتراف بحقوقنا القومية والحكم الذاتي يتم تشريعه دستوريا في جزء مهم وكبير من العراق وهو الاقليم ، ومن ناحية اخرى فأن ذلك ربما يتطابق بشكل او بآخر مع القضية الاشورية ما بين عام 1921 وعام 1933 والتي كانت تتلخص بالاسكان المتجانس في لواء الموصل والتي تعتبر محافظة دهوك الحالية ضمنها ، لان  دهوك كانت قضاءا تابعا للموصل تم استحداثها عام 1970 وبالتأكيد هنالك اليوم الكثير من المتغيرات التي يجب ان تأخذ بنظر الاعتبار عند تنظيم قانون الحكم الذاتي ، كما نجد انه لزاما علينا ان نبين للقراء الاعزاء بأن ما جاء في المادة 125 من الدستور العراقي بضمان حقوق شعبنا ( الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية ) لا يرقى مطلقا الى  حق الحكم الذاتي لكون  الحقوق اعلاه مكفولة لجميع العراقيين  ومنهم شعبنا في المواد السابقة للمادة 125اعلاه .
واليوم فأن الساحة العراقية  تشهد حراكا سياسيا غير مسبوقا او بالاحرى سباقا سياسيا للظفر بالمناصب الرئاسية الثلاث ، رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان بالاضافة الى الوزارات السيادية والوزارات الاخرى ، ومن البديهي ان تلعب التحالفات وخصوصا بين القوائم الاربعة الفائزة دورا كبيرا في تحديد منصب رئيس الوزراء والمناصب الاخرى ، ومن خلال قراءة وتحليل طبيعة التجاذبات والتحالفات بين الكتل اعلاه يبدو واضحا  الثقل السياسي للقائمة الكردية في رسم تلك التحالفات ، لا بل ان الكثير من المحللين السياسيين يرشحونها   لتكون بيضة القبان في رجحان كفة  التحالف المرتقب .
ومن هنا يبدو واضحا اهمية المكانة التي يحتلها التحالف الكردستاني على الساحة السياسية العراقية وما يترتب عليه من سعي التحالفات الاخرى لكسب التحالف الكردي ، و هو ما يهمنا في هذا الموضوع ، وكمتابعين لمجريات العملية السياسية  نحو تشكيل الحكومة العراقية المنتظرة  أوضح الاخوة الاكراد وعلى لسان اكثر قادتهم السياسيين ان تحالفاتهم ستكون مع الاطراف المتفهمة لمصالحهم وحقوقهم ومنها حدود الاقليم والمادة 140 وقضية كركوك وغيرها من المسائل الخلافية.
ومن المؤكد ان مطالب التحالف الكردستاني التي سيبنى عليها تحالفهم مع القوى الوطنية الاخرى لا بد ان يكون قد تم تشريعها اولا في  دستور الاقليم ، ليتم فيما بعد الموافقة عليها لتشريعها عند تعديل الدستور العراقي  ، بالاضافة الى ان تلك المطالب من المرجح ان تقدم كرزمة واحدة ، و نتمنى  ان يكون الحكم الذاتي لشعبنا ضمن رزمة مطالب التحالف الكردستناني في مفاوضاته الحالية نحو تشكيل الحكومة وبالتالي لكي  يتم الاقرار به في الدستور العراقي ، خصوصا انه ضمن التشريعات الدستورية للاقليم ... وليس غائبا عن الاخوة في التحالف الكردستاني ، بأنه سوف لن يكون مثار ارتياح شعبنا بأي حال من الاحوال اسفهم او اعتذارهم عن عدم تمكنهم من اقناع حكومة المركز بالاقرار بالحكم الذاتي ، لأنه كما ذكرنا ان  مطلب الحكم الذاتي يجب ان يكون مرتبطا ببقية المطالب الكردية ككل لا يتجزأ ، وذلك من اجل تعزيز الثقة والروابط بين الشعبين من جهة ، ومن  أجل ان  يتمكن بقية شعبنا خارج الاقليم من التمتع بالحكم الذاتي ، لان المادة 140  وحدود الاقليم المستقبلية قد لا تضمن وحدة الارض ووحدة التواصل بين أبناء شعبنا ، خصوصا اذا توزع شعبنا ما بين الاقليم وبين محافظات المركز .
وعلى اساس ما تقدم فأننا نرى ان  الاقرار بالحكم الذاتي لشعبنا في الدستور العراقي يجب ان يكون اليوم القضية المصيرية الاولى لكافة احزابنا السياسية  العاملة على الساحة القومية، والتي يتوجب عليها التحرك الفعال بهذا الاتجاه وتعزيز اتصالاتها ومشاوراتها مع التحالف الكردستاني  بهذا الصدد ، ولا بد ان  نشير الى ضخامة المسؤولية التي تقع على اعضاء شعبنا الخمسة في برلمان الاقليم ، وبصورة خاصة الاعضاء الخمسة في  البرلمان العراقي ، الذين نرى ان تنسيقهم مع التحالف الكردستاني بخصوص الحكم الذاتي سيكون له أثر فعال وايجابي في هذا الوقت الذي اصبح لكل صوت في البرلمان ثمن باهض ، وفي تقديرنا فأن الفرصة قد تكون مواتية لتحقيق طموحات شعبنا فيما لو تركنا الاجتهادات في ماهية حقوقنا جانبا ، وبهذا الخصوص نؤكد على مبدا معروف للجميع  وهو ان الاقرار بالحكم الذاتي لشعبنا في الدستور سيكون الضمانة الوحيدة لاستمرارية وجودنا في وطننا حتى لو لم نكن نمتلك الان مقومات نجاح الحكم الذاتي  وليكن بعد عشر سنوات ، ولا ضير من ان نبدا اليوم بالادارة المحلية  وغدا الحكم الذاتي وبعد غد اكثر من الحكم الذاتي ، لان ابواب الدستور لن تكون مشرعة للتعديلات في كل حين ، واذا ما الشعب يوما   اراد الحياة  فلا بد للقدر ان يستجيب، ولكل حادث حديث .

Gorguis_farouk@hotmail.com

    
                                                        

68
أقتراح من اجل حل أزمة تشكيل الحكومة العراقية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فاروق كيوركيس

جميل جدا ما نسمعه من رؤساء القوائم والكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية العراقية الاخيرة من ان هدفهم الاساس هو تشكيل  حكومة وحدة وشراكة وطنية حقيقية بعيدا عن المحاصصة الطائفية  من اجل طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة تنقذ العراق من الوضع المأساوي الحالي وتقوده الى بر الامان حيث الامن والاستقرار والحياة الحرة الكريمة، وقد اكدوا جميعا مع اغلب  السياسيين العراقيين ومن مختلف مكونات الشعب ، بأنه ليست لديهم خطوط حمراء تتعارض مع  ما ذهبنا اليه اعلاه ،وأن همهم الاول والاخير هو مصلحة العراق والشعب العراقي .
ومن خلال متابعنا لسير عملية تشكيل الحكومة العراقية  المقبلة ، فأننا نجد ان الطريق الى تشكيلها ليست سالكة  ويكتنفها الكثير من الغموض  وتعتريها العديد من التعقيدات و الصعوبات ، بسبب  الرغبة  في الاستئثار بالسلطة  والمناصب  و كنتيجة منطقية للصراعات السياسية والطائفية .
وعليه  ومن اجل  الاسراع بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة  وبغية قيام السلطة التشريعية والتنفيذية بتأدية مهامها الدستورية وبما  يجنب البلاد حالة الاحتقان السياسي الحالية  ونقلها الى حالة الاستقرار المنشودة، فأنني أقترح ما يلي من اجل حلحلة أزمة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة :ـ
أولا : ــ   يصار الى جمع اعضاء مجلس النواب الذين فازوا في الانتخابات ألاخيرة مع اعضاء مجالس المحافظات الذين فازوا في الانتخابات السابقة ، ويقوم هؤلاء بصورة مجتمعة بأنتخاب رئيس الجمهورية بنسبة الثلثين  ، وانتخاب رئيس الوزراء بنسبة النصف زائد واحد ، وهكذا بالنسبة لرئيس البرلمان .
ثانيا : ــ في نفس الجلسة يتم انتخاب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء ونواب رئيس البرلمان ـ
ثالثا : ــ  يتم بعد ذلك تعيين واختيار الوزراء  بصورة مهنية وعلى ضوء الشهادات والاختصاصات العلمية والكفائة والخبرة  وحتى وان كانوا من قوائم غير فائزة او مستقليين من اجل ان يكون للعراق خبراء  اختصاصيين في مجال النفط والصناعة والزراعة والطاقة والتعليم والصحة والخدمات وغيرها .
ان الانتخابات االبرلمانية الاخيرة وانتخابات مجالس المحافظات السابقة  وبغض النظر عن الظروف المحيطة بها من حيث المشاركة والمصداقية والنزاهة و بغض  النظر عما رافقها من سلبيات كالتزوير والدعاية الانتخابية  الغير متكافئة وشراء  الذمم ، و رغم هذا وذاك فأنه يجب على الجميع احترام ارادة الشعب والامة  ويجب الاعتراف بنتائج تلك الانتخابات ، والاحتكام الى نتائج صناديق الاقتراع ،  وكتحصيل حاصل فأن مجلس النواب العراقي  المنتخب و مجالس المحافظات يمثلون ارادة الشعب العراقي من الشمال الى الجنوب وبكل مكوناته المختلفة ، وعليه فانه يمكن ان يمثل هؤلاء ارادة الشعب وبالتالي يتوجب احترام النتائج التي ستفرزها عملية انتخاب رئيس الجمهورية  ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ونوابهم ، وبالتالي  ستكون العملية الانتخابية التي  اقترحناها بمثابة الاختبار والامتحان الحقيقي  لمصداقية وتصريحات ونوايا القوائم الفائزة في سعيهم  من اجل خدمة العراق والشعب العراقي ،خصوصا اذا قبلوا بالنتائج وبالفائزين بغض النظر عن انتمائاتهم القومية والمذهبية .
وختاما نقول ان مقترحنا اعلاه سيفوت الفرصة على هذا وذاك  بالاحتكام الى هذه  الفقرة او تلك من الدستور  والتي في مجملها تعيق عملية  تشكيل الحكومة العراقية خصوصا وان  اعضاء مجلس النواب واعضاء مجالس المحافظات قد جرى انتخابهم وفق الدستور وبالتالي يمكن ان يكون المقترح دستوريا وشرعيا اذا ما أخذنا في الحسبان ان تشريع الدستور  قد جاء اصلا  لخدمة العراق والشعب العراقي ،
لا أن يكون حجر عثرة امام تطلعات وطموحات العراقيين نحو الحرية والتقدم والازدهار .


Gorguis_farouk@hotmail.com

69
رسمة الصليب عند الصلاة(رشمتا د صليوا)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

بمناسبة حلول عيد قيامة الرب يسوع له المجد ، أهدي لجميع المؤمنين من أبناء كنائسنا المشرقية هذا الموضوع الذي يتناول كيفية رسم الصليب ( رشمتا دصليوا ) أثناء اداء الصلوات في القداس والذي أخترته من مجلة نجم المشرق التي تصدرها بطريركية بابل الكلدانية العدد 46 لسة 2006 ، والموضوع للكاتب السيد هلال هرمز كبارا مع المصادر التي تم الاستناد اليها ،  مع التهاني والتبريكات بمناسبة عيد القيامة المجيد وكل عام وانتم بخير .



70
لماذا ... الكوتا المسيحية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الماراثون الانتخابي وفي ظل السباق المحموم نحو البرلمان ،  أصبح الفوز بالكراسي والمقاعد هدفا  تهون من اجله الكثير من الاعتبارات والمواقف والقيم والمباديء ، ليس من أجل خدمة تطلعات الشعب  وطموحاته واهدافه ، وانما للآستئثار بالامتيازات والمكاسب التي  يضمنها المقعد والمنصب مضافا اليها عمليات تقسيم الغنائم والحصص المالية الضخمة التي توفرها العقود التجارية والصناعية مع   المستثمرين والشركات الاجنبية وغيرها والتي تسببت في تبديد ثروات البلد الضخمة وضياعها بسبب سيطرة شريحة معينة على هذه الاموال وحرمان   عامة الشعب العراقي من  هذه الثروة وبالتالي حرمانه من   الخدمات الاجتماعية والصحية والمعاشية  ، وبمجرد الحديث عن الفساد الاداري في العراق   تتوضح الصورة  التي اشرنا اليها للقراء الاعزاء جيدا .
ومع اقتراب موعد الانتخابات واعلان القانون الانتخابي  فوجيء الكثير من أبناء شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري) بأقرار الكوتا تحت التسمية الدينية المسيحية وكما جائت تحديدا بأسم ( المكون المسيحي ) ، وتسرع الكثيرون منهم بتحميل الحكومة العراقية مسؤولية الكوتا الدينية  واتهامها  بتهميش الهوية القومية لشعبنا مطالبين بضرورة تعديلها  وتصحيحها .
ونحن في الوقت الذي نقر بسلوكيات وممارسات الحكومة العراقية بمختلف سلطاتها الهادفة الى تهميش هويتنا القومية وطمسها جريا على ممارسات الحكومات المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العراقية الى يومنا هذا ومن خلال تصريحات المسؤولين و في اعلى المستويات الحريصين جدا على تحويلنا الى مكون مسيحي لا أكثر ، الا أننا لا بد وان  ننصف الحكومة العراقية ولو لمرة واحدة فقط وهي هذه المرة ، لآن المنطق يقودنا الى  ذلك ، فالحكومة العراقية وعندما قامت بصياغة قانون الانتخابات لسنة 2010  ما كانت ستقترف مثل هذا الخطأ الذي سيجعلها  موضع نقد واعتراض أصحاب العلاقة والذي تمثل بهذا الموقف المتناقض والواضح مابين التشريع الدستوري وبين القانون الانتخابي الجديد  لولا ان اصحاب العلاقة هؤلاء  هم الذين أقنعوا الحكومة العراقية بضرورة ان تكون الكوتا مسيحية ...... ذلك ان التسمية في المادة 125 من الدستور كما تعلمون هي ( الكلدان والاشوريين) ، فليس من المعقول ان يكون القائمين على وضع القانون الانتخابي على هذه الدرجة من السذاجة والجهل بحيث لا يميزون بين التسمية القومية والتسمية والدينية ، خصوصا اذا اخذنا بنظر الاعتباراحتمال قيام  الكلدان والاشوريون من اعضاء البرلمان بالاعتراض على ذلك على اقل تقدير  ، وحتى لو افترضنا انه كان  هناك تنبيها من  اعضاء  عرب او اكراد في االبرلمان والقانون  ما يزال على شكل مسودة ، فبالتأكيد ان الرد كان  معلوما وهو ان اصحاب العلاقة  طلبوا ذلك او انهم أرادوها هكذا.
ونحن في تقديرنا وجدنا ان الحسابات الانتخابية وكسب أكبر قدر ممكن من اصوات الناخبين و المؤيدين والمساندين، كانت السبب الرئيسي وراء اقرار الكوتا  بصبغتها الدينية المسيحية  ، ولكن من الذي وقف وراء اقرارها بهذا الشكل ؟
ولكن قبل الدخول في تفاصيل ذلك لا بد ان نؤكد على نقطة جوهرية ربما تكون غائبة على القراء الاعزاء ، وهي ان الكثير من القرارات والتوصيات الحكومية والبرلمانية يجري تمريرها والقبول بها على خلفية شراكة في المصالح الشخصية المادية بين مجاميع متنفذه في الحكومة والبرلمان ، وهذه المصالح يمكن ان تتمثل في شركات الاتصالات في العراق او في شركات الاستيراد او تصدير النفط  ، او شركات تنفيذ مشاريع وهمية ، وشراء عقارات في الخارج من خلال ما توفره سفراتهم المكوكية الى كل دول العالم ، وهذه المجاميع  تتعامل وتستفيد من مئات الملايين من الدولارات، وعليه وبالشراكة وبالتوافق  في المصالح اعلاه وتبادل الادوار ، تنتفي الحاجة الى الاعتراض على القرارات  من خلال الوسائل القانونية والدستورية الممنوحة لاعضاء البرلمان، وان عدم الاعتراض على قانون الكوتا المسيحية ، خير مثال على ذلك .
لنعد الى الموضوع ، فالكل يعلم  انه من الناحية القانونية والدستورية وتحديدا في المادة 125 فأننا مذكورين  كـ ( كلدان واشوريين) ، وعليه فأنه كان يفترض ان تكون الكوتا بأسم الكلدان والاشوريين ،
خصوصا وان هذه التسمية في المادة 125 لم تكن خاضعة للتعديلات الدستورية ولم تكن في طور النقاش لكي نقول  ان قانون الانتخابات لجأ الى الكوتا المسيحية كأجراء بسبب عدم حسم النقاش حول التسمية في المادة اعلاه ، وخصوصا ان أخر تصريح قبل الانتخابات يفيد بأتفاق عضوي البرلمان المسيحيين على  تسمية ( كلدان واشوريين) .
غير اننا لو افترضا ان  الكوتا كان سيتم اقرارها وعلى ضوء المادة  125 أي كوتا بخمسة مقاعد للكلدان والاشوريين ، فبالتأكيد انه  كان سترتب على ذلك أمور وتساؤلات مختلفة ، ومنها  على سبيل المثال ،  كم مقعد للكلدان وكم مقعد للاشوريين ، وأين ضاع السريان ؟ خصوصا اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ان تسمية  ( شعبنا الكلداني السرياني الاشوري) هي المعتمدة في اعلام ومخاطبات وندوات اصحاب العلاقة ناهيك عن اعتمادها في البرنامج الانتخابي والتي لا تتطابق مع ما جاء في المادة 125 اعلاه ،  وعليه تم غض النظر عن  (الكوتا الكلدانية الاشورية ) بالرغم من ان ذلك يتنافى مع الدستور،
والسبب في ذلك يعود الى  ان  الكوتا المسيحية كان قد وقع الاختيار عليها مسبقا وفق حسابات انتخابية
وكما ذكرنا اعلاه .
ولدى التفكير باعتماد  الكوتا وفق التسميةالشاملة السائدة في الاعلام والبرامج الانتخابية لاصحاب العلاقة أي  كوتا( للكلدان السريان الاشوريين ) ، فأن ذلك قد عاد بالذاكرة الى مجريات الامور في انتخابات اقليم كردستان الاخيرة  التي تم فيها  الاعتماد  على التسمية الشاملة  لشعبنا ، والتي اثارت بعض الجدل وما رافقها من دعوات انفصالية من بعض التنظيمات الكلدانية ومن الكاردينال مارعمانوئيل دلي الذين طالبوا بفصل التسمية الكلدانية عن تسمية شعبنا ودرجها لوحدها ، وخشية من ان يتكرر ذلك المشهد مرة اخرى في هذه الانتخابات وما سيترتب عليه من تعكير لصفو العلاقات مع الكنيسة الكلدانية وبالتالي الاخذ في الحسبان فقدان لعدد كبير من  اصوات  اتباع الكنيسة اعلاه ، في وقت كانت الجهود منصبة على عدم التفريط ولو بصوت واحد في حساب انتخابي صرف .
وللمعلومات ، لا بد ان نضيف بأننا قد تابعنا النقل الحي من  الفضائية العراقية لتفاصيل جلسة البرلمان العراقي التي جرى فيها مناقشة كوتا المكون المسيحي  وكما جاءت ، وبرئاسة خالد العطية نائب رئيس البرلمان ، حيث تم توزيع المقاعد الخمسة لكوتا المكون المسيحي في البداية على خمسة محافظات (بغداد نينوى كركوك اربيل دهوك) أي بمعدل مقعد لكل محافظة ، وقد اعترض النائب أبلحد افرام موضحا بأن هذه النسبة غير عادلة  وذلك بالاستناد الى اعداد شعبنا من محافظة الى اخرى ، وبعدها تم الاتفاق على ان يكون العراق وحدة انتخابية واحدة  لكوتا المكون المسيحي مع المهاجر ووفق القائمة المفتوحة ، ولم نشاهد او نسمع أي اعتراض اخر على التسمية الدينية المسيحية .
ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان نلوم السيد ابلحد افرام على الكوتا المسيحية ، لان الهوية القومية هي اخر شأن يفكر به ، ويبدو انه يفضل أي تسمية لا تتضمن الاسم الاشوري حتى وان كانت مسيحية ، ويمكن الرجوع الى البرنامج الانتخابي لقائمته  للتأكد من ذلك .
 وأذا ما  عدنا  الى المواقف السابقة الرافضة لتسميتنا بالتسمية الدينية المسيحية وتحويلنا الى اهل الذمة والتأكيد على هويتنا القومية الاصيلة ، وكما  يبدو واضحا ان ذلك يتناقض  مع  المسرحية الحالية مسرحية الكوتا المسيحية وما رافقها من مساهمة فعالة في تأليفها واخراجها ، فأن ذلك سيقودنا وبلا ادنى شك الى ما ذهبنا اليه  اعلاه ، من ان  الحسابات  للفوز بالماراثون الانتخابي كانت وراء الكوتا المسيحية الدينية وحتى وان كانت على حساب هويتنا القومية  .
ولكي نكون منصفين ، فأنه لا بد ان نشير الى ان ردود الافعال ضد  الكوتا المسيحية من قبل بقية احزابنا السياسية الاخرى لم ترتقي الى المستوى المطلوب وتباينت في طريقة اعتراضها عليها ، ولكن يمكن ان نقول انها كانت هامشية او جرى الاشارة اليها ضمنا ، أما عن أسباب عدم مقاطعتها للآنتخابات ، فبرأينا فأن مرد ذلك  يعود الا ان القاسم الانتخابي  المطلوب لكرسي الكوتا المسيحية   كان سيكون أقل بكثير من القاسم الانتخابي للقوائم العراقية الوطنية ،  يضاف الى ذلك قناعتها  بضرورة المشاركة في العملية السياسية  وللتأكيد على وجودها على الساحة السياسية ،وبالتأكيد فأن لكل طرف حساباته الخاصة  ، ولو ان بعض الاحزاب بررت مشاركتها في الانتخابات وتحت التسمية المسيحية من انها كانت بهدف تصحيح الكثير من الاخطاء ومنها الكوتا المسيحية فيما لو وصلت الى البرلمان ،مع وجوب التأكيد على ان  القريب من مصدر القرار او  بالاحرى المشارك في  صياغة القرار يتحمل القدر الاكبر من المسؤولية في أقرار الكوتا  تحت التسمية الدينية المسيحية .
وختاما لا بد ان نشير الى ان ردود الافعال على المستوى الجماهيري والشعبي ضد الكوتا المسيحية كانت مخيبة للآمال وعلى الاقل على مستوى القواعد الجماهيرية للاحزاب القومية وحتى على مستوى الكتاب والمثقفين ، حيث لم تسجل أية ردود افعال ملموسة كالمظاهرات او برقيات الشجب والاستنكار او رفع مذكرات الى الحكومة العراقية وغيرها ، وينطبق ذلك على وسائلنا الاعلامية التي التزمت الصمت.
ونأمل ان لا تكون التسمية المسيحية للكوتا الحالية  مؤامرة لطمس هويتنا القومية ، وندعو الى ضرورة تقويم هذا الخطأ الذي سيضاف الى رزمة الاخطاء التي رافقت الحقبة البرلمانية السابقة ، التي تمثلت بتهميش شعبنا وحرمانه من حقوقه القومية ، وهي حقبة مظلمة شهدت عمليات ارهابية ضد شعبنا اجبرته على النزوح والهجرة الى خارج العراق ..... .
ومهما يكن ،  وكيفما كانت الكوتا  ، فأن شعبنا قد اختار...فهل احسن الاختيار ؟
الاجابة الشائعة تقول انه يتوجب علينا الانتظار للاجابة علة ذلك ، ولكن نحن نقول كان المفروض  بأبناء شعبنا مراجعة السنوات الماضية قبل الادلاء باصواتهم .
لم يبقى الا ان نحترم ارادة وخيارات ابناء شعبنا في الانتخابات ، والف مبروك للفائزين مع التمنيات بالتوفيق .

Gorguis_farouk@hotmail.com


 

71
بمناسبة الانتخابات العراقية :
 وداعا أنفلونزا الخنازير ... أهلا انفلونزا الحمير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

اليوم  سيتوجه العراقيون بكل مكوناتهم الى صناديق الاقتراع لآنتخاب مجلس النواب العراقي الجديد وبما سيترتب عليه من اختيار حكومة جديدة برئيس وزراء جديد ورئيس جمهورية جديد ، وبهذا سيودع العراقيون  حقبة انتخابية دامت اربع سنوات عجاف طويلة  مليئة بالمرارة والالم والمعاناة، وكان في مقدمة تلك المعاناة ، الاوضاع الامنية المتردية  من خلال العمليات الارهابية والقتل  والتفجيرات وغيرها ،  وأذا كانت الانتخابات في مغزاها الحقيقي تعني قيام ابناء الشعب فيما بينهم بأختيار من تتوسم فيهم الكفاءة والمقدرة والمؤهلات العلمية والثقافية الى جانب النزاهة والصدق والاخلاص من اجل تسيير مختلف شؤون البلاد الداخلية والخارجية بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والمساوات في الحقوق والواجبات وتحسين الوضع المعاشي لعامة الشعب وتوفير الخدمات والمساكن وفرص العمل والرعاية الاجتماعية وغيرها ، فأن الانتخابات الماضية وللآسف الشديد لم تحقق شيئا لآبناء الشعب العراقي مقارنة بالثروة النفطية الهائلة التي يملكها العراق ، بل بالعكس كان هناك مؤشر واضح في  انخفاض المستوى المعاشي للمواطنين وانعدام الخدمات الاجتماعية  و الصحية والدواء وانعدام الماء والكهرباء  وغيرها  وما رافق ذلك من تدمير للبنى التحتية للبلاد وجفاف الانهار وشلل الحياة الزراعية والصناعية والانتاجية .
وفي الجانب السياسي ، فحدث ولا حرج ، حيث ان الصراع السياسي والطائفي بين الكتل السياسية المتصارعة على السلطة قد صاحبه الكثير من العنف والعنف المضاد والكثير من العمليات الارهابية والتفجيرات التي طالت المواطنين الابرياء والقتل على الهوية  الذي كانت حصيلته الالوف من القتلى والجرحى ومئات الالوف من المهاجرين والمهجرين الى الداخل والى الخارج، ناهيك عن تدخل دول الجوار ودعم بعض العصابات الارهابية  المحلية او  التي تسللت  عبر الحدود  لدعم هذا الطرف او ذاك
من اجل تنفيذ اجندات سياسية معينة ، ويمكن القول ، انه في الوقت الذي عجز أؤلئك الذين اولاهم الشعب ثقته في ادارة شؤون البلاد ، فأنه كان يفترض تشكيل حكومة وحدة وطنية و تأسيس   وزارات تكنوقراطية مع احترام حقوق جميع المكونات الاقل عددا ، الا انه مع الاسف الشديد تم اللجوء الى المحاصصة الطائفية المقيتة او سياسة ترضية الاطراف السياسية ، وهذا ما ادى الى قيام أغلب الاطراف بمحاولة فرض شروطهم ونوعية الامتيازات والمكاسب والمناصب من خلال العنف والارهاب  بواسطة الميليشيات والعصابات المسلحة  وكان ذلك بمثابة فرض واقع بالقوة .
ولوعدنا قليلا الى الوراء والى الفترة التي تلت الانتخابات الاولى عام 2005 لوجدنا ان ان اغلب الاطراف السياسية قامت باضفاء الطابع الطائفي على العملية السياسية وذلك من خلال التأكيد على مفردات واصطلاحات في الخطابات وفي وسائل الاعلام بهدف تنمية و ترسيخ الطابع الطائفي ، فكان الحديث يكرر ويؤكد على المصطلحات  مثل التحالف الشيعي والتحالف الكردي والتحالف السني وغيرها  
وغابت المصطلحات  السياسية الوطنية ، وقد نتج ذلك بسبب غياب البرنامج السياسي وأليات العمل الحقيقية والواقعية للاطراف السياسية ، وخشية من عدم استحواذها على الكراسي والمراكز والسلطة وبكل ما تعنيه من مكاسب وامتيازات ، فأنها لجأت الى الرداء الطائفي ، وهكذا نرى ان  معظم الاطراف السياسية قد لجأت الى تخويف طوائفها الدينية والمذهبية من مستقبل العملية السياسية  مذكرة اياها بالماضي بكل ما حمله من معاناة وقهر وتشريد ، وهكذا تشوهت صورة العمل السياسي الديمقراطي لدى الشعب بسبب الخوف من الماضي او من المستقبل  ، مما ادى الى نتائج انتخابية طائفية ، بسبب تمسك  الشعب  بالرداء الطائفي بكل سلبياته وعلى حساب الديمقراطية المنتظرة .
ويمكن ان نقول ان الشعب قد انتخب فعلا ولكنه  لم يعرف من انتخب ، أوماذا سيحقق له من فاز و حظي بالمقاعد والمناصب ، فكما ذكرنا ، يمكن القول ان الفترة السابقة كانت فترة عجز تام عن تحقيق ولو جزء يسير من  طموحات الشعب العراقي ، بالاضافة الى عجز او فشل في اجراء التعديلات الدستورية التي تواكب تطور الحياة السياسية المتمدنة .
واليوم سيتوجه العراقيون الى صناديق الاقتراع لانتخاب البرلمان والحكومة الجديدة على أمل ان تلبي  الفترة المقبلة ولو نزرا يسيرا مما يطمح اليه الشعب العراقي ، فهل ستحمل معها الحقبة الانتخابية المقبلة رياح التغيير والاصلاح ؟ وهل يمكن تأسيس حكومة وحدة وطنية قادرة على المسك بزمام الامور ؟؟
أننا نشك في ذلك  ، وعلى الاقل في ظل معطيات الواقع السياسي والطائفي الحالي ومتابعتنا  للرموز والقوى السياسية والطائفية التي تحاول من الان حجز مقاعدها من خلال  التحالفات السياسية والطائفية المحلية  بالاضافة الى التنسيق وطلب المشورة والدعم من  دول الجوار او الدول الخارجية الاخرى .
فمن خلال متابعتنا للبرامج الانتخابية لمختلف   القوائم ومن خلال تصريحات اغلب المرشحين  نجد ان هناك وعودا كثيرة لا تختلف عن الوعود الانتخابية السابقة  والتي تنتهي بمجرد استلام الكرسي ، وبذلك يمكن ان نقول ان اللامصداقية قد اصبحت القاسم المشترك الاعظم بين المرشحين ، والدليل على ذلك ان عدد كبير من الذين يطلقون الوعود ويؤملون الشعب ببرامجهم الانتخابية القادمة  ، نجد ان هؤلاء لم يقدموا شيئا  للشعب خلال السنوات الاربعة الماضية ، واغلبهم قضوا السنوات الاربع الماضية بالسفر والاقامة في دول الجوار ، ناهيك عن الاستحواذ على  الاموال الطائلة ، ويمكن لابناء  الشعب العراقي ان يتبين من ذلك من خلال السؤال عن  مئات الالاف من الدولارات التي  يسخرها المرشحين للدعايات الانتخابية ، والبعض يحاول اللعب على عواطف الشعب من خلال الترويج الى كون العراق محتل  متناسيا  ان قوات التحالف بقيادة أمريكا هي التي حررت العراق من الدكتاتورية .
الامر الاخر الملفت للنظر والذي نعتبره مهما ويؤكد صحة توقعاتنا للفترة المقبلة ، هو ان الحملات الانتخابية قد رافقها الكثير من الاتهامات والاتهامات المتبادلة  بين القوائم المتنافسة ، كالعمالة وتنفيذ اجندات الغير واستلام الاموال من دول الجوار والانتماء الى النظام الصدامي واتهام الحكومة بالفاسدة وغيرها ، وبذلك نجد ان كل طرف يحاول تحسين وتجميل صورته من خلال الاساءة وتشويه صورة الاخر ، في الوقت الذي ينتظر الشعب العراقي برامج انتخابية تعتمد على آليات عمل حقيقية وواقعية وقابلة للتنفيذ ،  والاهم من ذلك كان يفترض باصحاب  البرامج والوعود الجديدة ان يكونوا على الاقل وخلال السنوات الاربع الماضية قد برهنوا  انهم فعلا من اجل خدمة الشعب ، الا ان الشعب قد اكتشف ان الكل قد اصابهم جشع المناصب والاستئثار بالامتيازات والسفر والاقامة  في الخارج وكما اشرنا سابقا ،بالاضافة الى ان الكثير من الوزراء  واعضاء البرلمان والمناصب الاخرى  تراهم منذ فترة ليست بالقصيرة  قد  تركوا مهامهم الوظيفية وانشغلوا بالحملة والدعاية الانتخابية مستغلين مناصبهم واموال الدولة  في  حملاتهم هذه .
ومن المؤكد ان قانون المسائلة والعدالة المعدل لقانون ( اجتثاث البعث) سيلقي بضلاله السلبية على العملية السياسية في حالة عدم نجاح الطائفة السنية في تحقيق ما تصبو اليه ، بالاضافة الى امكانية استغلال القانون اعلاه للاقصاء السياسي ، ففي الوقت الذي كان يتوجب حسم الفترة الزمنية لتطبيق القانون اعلاه من خلال اجتثاث ومحاكمة  أؤلئك الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي والذين يروجون للبعث الصدامي، على شرط ان يتم تنفيذ ذلك  من خلال القضاء العادل ، بغية طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة تحت ظل الخيمة الوطنية العراقية الحقة ،  نجد ان القانون قد اثير في   وقت متأخر وغير مناسب بسبب قرب الانتخابات، يضاف الى ذلك  ان بعض الذين شملهم الاجتثاث قد أمضوا  سنوات في  البرلمان او في مراكز مهمة اخرى .
ومن الثغرات الاخرى التي تدفعنا الى  تصوراتنا المستقبلية للعملية السياسية القادمة ،  هو انه وبسبب عدم تمكن الحكومة من بسط وفرض هيمنتها الامنية على الساحة العراقية ، فأنه مازالت هناك الكثير من العناصر والفصائل والعشائر والميليشيات  المسلحة هنا وهناك والتي  ستستخدم  عند الحاجة في التسويات والمحاصصات السياسية التي  اصبح الحوار  السياسي   ضيفا غير مرغوبا به فيها.
وباختصار شديد يمكن القول ان التشدق بالوطنية والاخلاص للشعب قد اصبح  زورا وبهتانا شعارا لمعظم القوائم الانتخابية والمرشحين ، وبقي ان لا ننكر دور أولئك الذين يسعون جاهدين لأصلاح ما يمكن اصلاحه ولكن وللأسف فأنهم قلة او على الاقل يتم تهميشهم وكبت اصواتهم ،وفي الختام يمكن ان نقول بكل أسف ان المرحلة المقبلة سوف لن تقدم شيئا ملموسا للشعب العراقي ، وبرغم قناعتنا واعترافنا بأن ما يحصل اليوم في العراق هو مرحلة لا بد منها في سلسلة مراحل تطلع الشعوب الى الحرية والديمقراطية ، ولكن وللآسف الشديد ما كان يجب ان تكون على  هذا القدر من السوء والتردي، لانه كان بالامكان اجتناب الكثير من المطبات  والاخطاء التي أصر السياسيون الطائفيون علة وضع العملية السياسية فيها خدمة لمصالحهم واهدافهم ومع سبق الاصرار .
شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والانتخابات :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظرا لكون شعبنا احد مكونات الشعب العراقي ، فأن الكثير مما تطرقنا اليه كان مشتركا بيننا وبين اخوتنا العراقيين ، ما عدا الارهاب والقتل والتهجير الذي كان نصيبنا منه  مضاعفا .
فمنذ انطلاق العملية السياسية  فشل شعبنا ومن خلال قواه السياسية من بلورة آلية عمل مشتركة ولو بحدها الادنى من اجل صياغة الاسس والمباديء التي تقوم او تستند عليها مشاركتنا في العملية السياسية ، وما تتضمنها من تحديد لقضيتنا ومطالبنا  وحقوقنا القومية ، ولعل السبب الرئيس في ذلك يعود الى حالة التشرذم والتنافر بين فصائلنا السياسية ناهيك عن التجاذبات والتقاطعات السياسية التي  لاحت في الساحة السياسية بعد سقوط النظام .
ولو عدنا وتصفحنا قليلا بعض ما تميزت به بداية مشاركتنا في العملية السياسية ، فأننا سنلاحظ ان الارتجالية والانفرادية في القرارات  ومحاولات تهميش و اقصاء رأي الاخرين ومساهماتهم كانت من ابرز ما تميزت به  تلك المرحلة ، في الوقت الذي كان يتوجب اتخاذ القرارات الجماعية واستشارة كل  فصائلنا السياسية وبموجب  مؤتمر المعارضة في  لندن .
فكان المطب الاول  هو حرماننا من حق التمثيل والاكتفاء بحق الترشيح ، بالاضافة الى ان  افرازات الانتخابات الطائفية قد القت بضلالها علينا ايضا ، فكان من نتائجها ان كل مسيحي او اشوري فاز  بمقعد  في مجلس النواب العراقي ، قد تم فرضه علينا كممثل لشعبنا ، على الرغم من ان ذلك التمثيل  قد تم تفريغه  من محتواه منذ تأسيس مجلس الحكم ، ولقد عبر عمليا المسيحي او الاشوري الذي  فاز  بالمقعد على  كونه يمثل فصيله السياسي فقط ، وذلك من خلال الهوة التي عمل على توسيعها وتعميقها بين فصيله  والفصائل السياسية الاخرى ، لان الفائز بالمقعد او الذي يتبوأ منصب ما ، حتى وان لم يمنح   شعبه الفرصة الحقيقية لانتخاب ممثليه بصورة شرعية ، يمكن له من خلال ممارسة  عملية حضارية ان يبرهن او يعبر عن كونه يمثل الشعب ، وكان ذلك ممكنا من خلال قيام المسيحي  او الاشوري الفائز بالمنصب  والكرسي  بالانفتاح واستشارة الاحزاب السياسية الاخرى مع المثقفين وغيرهم بهدف الحوار وطلب المشورة في كل ما يخص  مطالب شعبنا من البرلمان العراقي ، وفي هذا السياق يجب ان لا ننكر ان المسيحي  او الاشوري الذي فاز بعضوية البرلمان بأنه كان ضمن ال275 عضو كممثلين لكل العراقيين بغض النظر عن قومياتهم واديانهم .
من الجانب الاخر يمكن ان نقر ونعترف بسهولة بسهولة بأنه حتى وفي حالة  اقرار الدستور بحقنا في التمثيل في البرلمان بعدد  محد د من الممثلين ، فأن السؤال المهم الذي يفرض نفسه هو.. هل ان فصائلنا السياسية متفقة على الحد الادنى وعلى الخطوط الحمراء فيما يخص التسمية وقضيتنا وحقوقنا القومية ومستقبل  شعبنا ؟؟ الجواب سيكون بالنفي بالتأكيد ، وهذا يمكن الاستدلال عليه بسهولة من خلال مراجعة البرامج السياسية  لآحزابنا السياسية والمطروحة حاليا .
ومن المحطات البارزة للفترة الماضية كان تشكيل المجلس الشعبي الذي تم الترويج له على انه سيكون بمثابة المظلة القومية التي ستضم جميع احزابنا ، وبالفعل فقد أبدت الكثير من الاحزاب ان لم نقل معظمها قد تعاونت ووقعت وثيقة عمل مشترك مع المجلس ، ولكن ذلك لم يستمر وللآسف الشديد بسبب عدم نضوج آليات العمل القومي المشترك لبعض الاطراف التي أساءت تفسير  مفهوم العمل القومي المشترك بسبب نقص الخبرة والرغبة في الاستئثار بالسلطة والمراكز ، فكان انفراط عقد  التحالف والعمل القومي المشترك بين المجلس والاحزاب بمثابة نكسة للتواقين لوحدة العمل القومي المشترك ، وقد اصيب شعبنا باحباط كبير  وخيب امل لما تركته هذه النكسة  من آثارسلبية على مصداقية العمل القومي المشترك .
أما المطب الثاني الذي وقعنا فيه فقد تمثل  بقيام البعض من الفصائل السياسية بحشر رجال الدين او الكنيسة في  العمل السياسي ، وأدى ذلك الى ابراز التسميات المذهبية والكنسية وتعظيمها ، بهدف كسب ولاءات جديدة وكسب اكبر عدد ممكن من المساندين والمؤيدين ، فكان من سلبيات ذلك العمل الغير مدروس وكما يقول المثل  ( انقلب السحر على الساحر) ان تم حشر شعبنا في مستنقع التسمية ،فكانت التسمية الكلدو اشوري ، وبعدها في المادة 125 من الدستور تسميتنا  كقوميتين اشورية وكلدانية وفي دستور الاقليم  فان التسمية هي كلدان سريان اشوريين والتي تحظى بقبول واسع باستثناء بعض الاخوة من الكنيسة الكلدانية الذين  يحاولون فصل انفسهم من التسمية الجامعة ، وفي الحقيقة فاننا نلمس التناقض الواضح بين ما يتم الاصرار عليه في المادة 125 اعلاه كقوميتين منفصلتين وبين التسمية الجامعة التي يتم استخدامها في الاعلام وفي جميع الندوات وفي  المخاطبات الرسمية وغيرها ، فوجد البعض انفسهم في موقف لا يحسدون عليه بسبب التناقض بين ترضية الشعب تارة وترضية الكنيسة الكلدانية تارة اخرى ، وهذا ما ادى الىظهور الكوتا المسيحية الجديدة والتي سوف تكون عنوان  مقالنا القادم .
أما  المطب  الثالث و الاكثر أهمية في الحقبة الانتخابية السابقة فقد كان ذلك المتعلق بالاختلاف على ماهية حقوقنا القومية، ولعل اخطر ما كان في ذلك المطب هو التنازل عن حقوقنا القومية التاريخية وأستبدلالها بحقوق الانسان التي تعتبر حق لكل العراقيين ، وهو ما لمسناه من خلال القبول بالمادة 125 من الدستور التي تضمن لنا الحقوق السياسية والادارية والتعليمية والثقافية والتي جاءت او حشرت حشرا في باب الادارات المحلية ، في الوقت الذي نجد ان الدستور العراقي قد ضمن الحقوق اعلاه لكل العراقيين في المواد السابقة للمادة اعلاه، وعلى الرغم من الاعتراف بحقنا في الحكم الذاتي في دستور الاقليم ،  الا ان تشريعه في الدستور الاتحادي ايضا يعتبر من الاولويات المهمة ، وباختصار فاننا وللاسف الشديد لم نتمكن من بلورة صيغة محددة لماهية حقوقنا القومية بصورة متفق عليها من  من جميع فصائلنا ، وهذ ما ادى الى  كثرة الاجتهادات والاختلاف في وجهات النظر ، وقد ظهر ذلك بوضوح اكثر في الاصرار على عدم  التدخل والعمل على اجراء تعديلات دستورية خصوصا  تلك المتعلقة بحقوق شعبنا واهمها كان ضرورة الاقرار بالحكم الذاتي كحق دستوري مستقبلي  حتى وان كان تطبيقه قابلا للتأجيل .
وربما لا يختلف اثنان على ان الفصل الاكثر اهمية والاكثر خطورة خلال المرحلة الماضية يكمن في ما تعرض له شعبنا من  عمليات ارهابية وقتل وتهجير قسري   وبصورة مستمرة منذ عام 2003 والى يومنا هذا ، وبالرغم من وقوع عدد كبير من الضحايا والشهداء ، فأن هجرة مئات الالوف من ابناء شعبنا الى الخارج  ، وما رافقه من تغيير للخارطة الديموغرافية لشعبنا وبما يهدد  وجوده ومستقله في ارض الاباء والاجداد ، ويمكن ان نضيف ونقول ان التناحر السياسي بين  فصائلنا السياسية بالاضافة الى حالة التمزق التي تكاد تكون هي السائدة في الواقع الحالي  لشعبنا يمكننا  ان نحملها جزءا كبيرا من مسؤولية ما يتعرض له شعبنا من مآسي  وويلات وهجرة وهروب من الوطن .
واذا ما اردنا ان نكون متفائلين وحاولنا ان نرسم  الصورة المستقبلية لواقع شعبنا  للسنوات الاربع المقبلة ، فأننا بلا شك سوف نرسم تلك الصورة بالوان قاتمة او سوداء .
فبداية نقول اننا لا نجد  أملا يلوح في الافق  يبشر بوجود  نوايا حسنة او رغبات صادقة لخلق نوع من الاتفاق السياسي بين فصائلنا المختلفة ، بل بالعكس  نجد ان هناك رغبة لدى البعض من الفصائل بالاصرار على ترسيخ الخلافات التي  يمكن حلها بالحوار والعمل على تصويرها على انها عقائدية ، من خلال الاتهامات  الموجهة الى بعض الاحزاب بأنها لا تملك القرار  المستقل وانها تعمل لتنفيذ اجندة الغير ، وهذا يكفي للتملص من مسؤولية الحوار والاتفاق على صيغة مقبولة للعمل القومي المشترك ، ويضاف الى ذلك فان البعض الاخر من الاحزاب وبرغم ما مثبت في  برنامجها السياسي المعلن نراها تعمل  وبما يتناقض مع هذا البرنامج  واصبحت المناصب والكراسي اهم من ذلك بكثير ، ناهيك عن  استخدام اساليب  مختلفة من اجل كسب اصوات الناخبين في مختلف الانتخابات .
وعليه فأن الفائزين بالمقاعد الخمسة  من ابناء شعبنا  سيحملون بلا  شك في حقائبهم وهم متوجهون الى البرلمان جميع التناقضات التي تطرقنا اليها ، ونعتقد ان مهمتهم لن تكون بالسهلة .
واذا ما فكرنا بأمكانية اعادة الذين  تم تهجيرهم والذين تركو العراق واستقروا في المهاجر وعلى الاقل الذين تركوا البلاد خلال السنوات القليلة الماضية ، فأننا سنجد ان ذلك سيكون حلما بعيد المنال ، واذا ما اخذنا بنظر الاعتبار  التشاؤم بالمستقبل  وضعف المستوى المعاشي وفقدان فرص العمل يضاف اليه تقلص وجودنا الديموغرافي وتناقص اعداد شعبنا  في  مناطق تواجده التاريخية وفي جميع المدن العراقية ، فأننا سنجد ان هناك الالوف من ابناء شعبنا تواقين للهجرة من العراق وكلما كان ذلك ممكنا  بعدما اخذوا يشعرون انهم اصبحوا غرباء فيه  واللجوء الى بلدان اوروبا وامريكا واستراليا التي اصبحت  أوطانا حقيقية لهم .
وهكذا نكون قد ودعنا فترة انتخابية تزامنت مع وداعنا لأنفلونزا الخنازير ،  وها نحن على اعتاب فترة انتخابية جديدة ، نأمل ان لا ترافقها اعراض لظهور  انفلونزا جديدة  قد تكون انفلونزا الحمير.
والى اللقاء مع مقال الكوتا المسيحية قريبا  مع التقدير .
Gorguis_farouk@hotmail.com






 

72

حدود المنطقة الآمنة والحماية الدولية من اجل انقاذ المسيحيين/ الجزء الثاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من خلال قرائتنا لواقع العمليات الارهابية ضد المسيحيين في العراق وبما تضمنته من قتل وتهجير وتفجير للكنائس  واستهداف  الرموز الدينية ، فأننا استنتجنا وبما لا يقبل الشك ان هذه العمليات قد طالت وما زالت تطال المسيحيين في المناطق التي تقع خارج اقليم كردستان ، أي المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المركزية  وبالاخص في  محافظة نينوى  ، وبالمقابل فان المسيحيين في اقليم كردستان لم يتعرضوا مطلقا لاية عمليات ارهابية ، بالاضافة الى ان الاقليم شهد حملة كبيرة لاعمار القرى والكنائس لشعبنا من الكلدان السريان الاشوريين .
والحاقا بمقترحنا المنشور على الرابط ادناه والخاص   بنطقة آمنة وحماية دولية للمسيحيين من اجل انقاذهم من القتل والارهاب فأننا نقترح  بخصوص  حدود المنطقة الامنة والحماية الدولية ما يلي :ـ
اولا ـ تلحق  ولفترة مؤقتة جميع المناطق ذات الاغلبية المسيحية في منطقة سهل نينوى بأقليم كردستان واعتبارها وعلى ضوء الواقع الفعلي منطقة آمنة  .
ثانيا ـ نشر قوات دولية أمريكية ومتعددة الجنسيات وبمشاركة  الجيش العراقي والبشمركة وباشراف الامم المتحدة بين حدود الاقليم المستجدة و بين المناطق الاخرى .
ثالثا ـ  تسهيل عملية  أنتقال المسيحيين من بغداد والموصل وكل مناطق العراق الى المنطقة الامنة .
رابعا ـ  تقوم  الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بحملة لاعمار المنطقة المشار اليها وبما تحتاجه من  مجمعات سكنية ومدارس  ومستشفيات وغيرها من الخدمات .
خامسا ـ تستمر  الفترة المؤقته المشار اليها في اولا  لحين استتباب الامن واالسلام في العراق .
سادسا ـ  وبموازاة ذلك يتم تطبيق المادة  140 من الدستور في ظل استفتاء  يتم احترام خيار  ابناء شعبنا في تلك المناطق .
سابعا ـ تقوم حكومة اقليم كردستان باصدار قانون الحكم الذاتي لشعبنا من الكلدان السريان الاشوريين من خلال لجان مشتركة بين الطرفين .
ثامنا ـ  يقوم شعبنا بادارة منطقة الحكم الذاتي المشار اليها في سابعا اعلاه  والمناطق ذات الاغلبية المسيحية من سهل نينوى المشار اليها في اولا اعلاه .
تاسعا ـ  يتم التريث في تحديد الحدود النهائية لمنطقة الحكم الذاتي على ضوء  المادة 140 من الدستور.
عاشرا ـ يتم حث الحكومة المركزية والبرلمان ولجنة التعديلات الدستورية للاقرار بحق شعبنا من الكلدان السريان الاشوريين بالحكم الذاتي في الدستور العراقي .
حادي عشر ـ يتم تنفيذ ما ورد اعلاه بمشاركة واستشارة الاحزاب السياسية والمؤسسات  القومية لشعبنا .
ثاني عشرـ  ان  مسلسل القتل والارهاب المنظم ضد ابناء شعبنا المسالمين الابرياء سيستمر ، وكما ترون فأننا في كل يوم نفقد خيرة شبابنا واخواننا واخواتنا ضحايا الغدر الطائفي والعنصري ، لذلك يتوجب القيام بخطوات فعلية من اجل تدويل قضية شعبنا وعدم الانتظار والوقوف مكتوفي الايدي .
ثالث عشرـ ان النقاط اعلاه تتضمن العديد من التفاصيل والاليات الواقعية للتطبيق فيما اذا لاقت هذه المبادرة الدعم والاسناد .

http://www.ankawa.com/forum/index.php?PHPSESSID=93ee00ddaecdfecd0dd4c77bf1085ce8&topic=378666.0

فاروق كيوركيس

73
حدود المنطقة الآمنة والحماية الدولية من اجل انقاذ المسيحيين/ الجزء الثاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من خلال قرائتنا لواقع العمليات الارهابية ضد المسيحيين في العراق وبما تضمنته من قتل وتهجير وتفجير للكنائس  واستهداف  الرموز الدينية ، فأننا استنتجنا وبما لا يقبل الشك ان هذه العمليات قد طالت وما زالت تطال المسيحيين في المناطق التي تقع خارج اقليم كردستان ، أي المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المركزية  وبالاخص في  محافظة نينوى  ، وبالمقابل فان المسيحيين في اقليم كردستان لم يتعرضوا مطلقا لاية عمليات ارهابية ، بالاضافة الى ان الاقليم شهد حملة كبيرة لاعمار القرى والكنائس لشعبنا من الكلدان السريان الاشوريين .
والحاقا بمقترحنا المنشور على الرابط ادناه والخاص   بنطقة آمنة وحماية دولية للمسيحيين من اجل انقاذهم من القتل والارهاب فأننا نقترح  بخصوص  حدود المنطقة الامنة والحماية الدولية ما يلي :ـ
اولا ـ تلحق  ولفترة مؤقتة جميع المناطق ذات الاغلبية المسيحية في منطقة سهل نينوى بأقليم كردستان واعتبارها وعلى ضوء الواقع الفعلي منطقة آمنة  .
ثانيا ـ نشر قوات دولية أمريكية ومتعددة الجنسيات وبمشاركة  الجيش العراقي والبشمركة وباشراف الامم المتحدة بين حدود الاقليم المستجدة و بين المناطق الاخرى .
ثالثا ـ  تسهيل عملية  أنتقال المسيحيين من بغداد والموصل وكل مناطق العراق الى المنطقة الامنة .
رابعا ـ  تقوم  الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بحملة لاعمار المنطقة المشار اليها وبما تحتاجه من  مجمعات سكنية ومدارس  ومستشفيات وغيرها من الخدمات .
خامسا ـ تستمر  الفترة المؤقته المشار اليها في اولا  لحين استتباب الامن واالسلام في العراق .
سادسا ـ  وبموازاة ذلك يتم تطبيق المادة  140 من الدستور في ظل استفتاء  يتم احترام خيار  ابناء شعبنا في تلك المناطق .
سابعا ـ تقوم حكومة اقليم كردستان باصدار قانون الحكم الذاتي لشعبنا من الكلدان السريان الاشوريين من خلال لجان مشتركة بين الطرفين .
ثامنا ـ  يقوم شعبنا بادارة منطقة الحكم الذاتي المشار اليها في سابعا اعلاه  والمناطق ذات الاغلبية المسيحية من سهل نينوى المشار اليها في اولا اعلاه .
تاسعا ـ  يتم التريث في تحديد الحدود النهائية لمنطقة الحكم الذاتي على ضوء  المادة 140 من الدستور.
عاشرا ـ يتم حث الحكومة المركزية والبرلمان ولجنة التعديلات الدستورية للاقرار بحق شعبنا من الكلدان السريان الاشوريين بالحكم الذاتي في الدستور العراقي .
حادي عشر ـ يتم تنفيذ ما ورد اعلاه بمشاركة واستشارة الاحزاب السياسية والمؤسسات  القومية لشعبنا .
ثاني عشرـ  ان  مسلسل القتل والارهاب المنظم ضد ابناء شعبنا المسالمين الابرياء سيستمر ، وكما ترون فأننا في كل يوم نفقد خيرة شبابنا واخواننا واخواتنا ضحايا الغدر الطائفي والعنصري ، لذلك يتوجب القيام بخطوات فعلية من اجل تدويل قضية شعبنا وعدم الانتظار والوقوف مكتوفي الايدي .
ثالث عشرـ ان النقاط اعلاه تتضمن العديد من التفاصيل والاليات الواقعية للتطبيق فيما اذا لاقت هذه المبادرة الدعم والاسناد .


فاروق كيوركيس

http://www.ankawa.com/forum/index.php?PHPSESSID=93ee00ddaecdfecd0dd4c77bf1085ce8&topic=378666.0

74
ـــ من آمن بي .. وأن مات فسيحيا ـــ
الاخ الكريم أشور كيوركيس المحترم
ببالغ الحزن والاسى تلقينا مساء أمس خبر وفاة المرحوم والدكم السيد كيوركيس يوناتان في بيروت ، واننا اذ نشارككم احزانكم بهذا المصاب الاليم كأخوة واصدقاء لكم ، فأننا نتقدم اليكم ولجميع افراد العائلة المحترمين بتعازينا الحارة ومواساتنا القلبية ، داعين من الرب ان يسكنه ملكوت السماء مثوى  الصديقين والشهداء الابرار ، وان يلهمكم الصبر والسلوان ولروح الفقيد الراحة الابدية .ـ
أخوكم
فاروق كيوركيس
مرسيليا/فرنسا

75
لنطالب بمنطقة أمنة وحماية دولية  من أجل انقاذ مسيحيي العراق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكل بات مدركا انه فيما اذا سارت الامور على ما هي عليه  ، فأنه سوف لن يبقى هناك أي وجود للمسيحيين في العراق، حيث ان قتل المسيحيين وتفجير كنائسهم واستهدافهم في العمليات الارهابية قد اصبح منهجا منظما ضمن مخطط ارهابي يهدف الى اجبارهم على ترك بيوتهم واراضيهم ومدنهم ودفعهم للهجرة من اجل تفريغ العراق من المسيحيين .
ان هذه الحقيقة قد اصبحت واضحة وجلية للجميع ، وبالرغم من ان هناك الكثيرون سوف يبررون ذلك من  كون الارهاب واقع على العراقيين جميعا ، الا اننا  نود ان نؤكد ونقول انه لا ناقة لشعبنا ولا جمل في الصراع الطائفي  الديني والقومي القائم في العراق ، لان شعبنا بصراحة لم يطالب سوى الاقرار بحقوقه واحترام  هويته القومية  واللغوية والدينية من اجل الحفاظ على خصوصيته  التي   تضمن   استمرار وجوده على ارض الأباء والآجداد ،  ولكن ان تكون  تلك الخصوصية  القومية والدينية واللغوية سببا او منطلقا لقيام الجيران من المكونات  الاخرى بشن العمليات الارهابية ضدالمسيحيين، او قيام الحكومات العراقية المختلفة بشن عمليات ابادة جماعية وتهجير قسري للآلاف منهم  وكما حدث  في سميل 33 وصوريا 69 والانفال88 فأن ذلك بلا شك يؤكد صحة ما ذهبنا اليه ، وخصوصا  وانه وبعد  2003   اتخذت العمليات الارهابية ما يشبه التطهير العرقي بحق المسيحيين .
لذلك وبالاستناد الى المعطيات التالية :
ـــ عجز الحكومة العراقية وبكل مؤسساتها الامنية والعسكرية عن توفير الحماية للمسيحيين وكنائسهم .
ـــ ان الصراع الطائفي والديني للاحزاب المسيطرة على الحكم كان سببا في زيادة وتائر العمليات الارهابية بصورة عامة وضد المسيحيين بصورة خاصة .
ـــ ان المسيحيين المغلوبين على امرهم وبضوء امكانياتهم المعدومة  غير قادرين على حماية انفسهم ، بالاضافة الى عجز احزابهم السياسية  عن توفير أي حماية لهم .
فأننا نرى انه يتوجب:
ـــ المطالبة بمنطقة آمنة للمسيحيين في سهل نينوى يلحق بها المناطق التي يزمع اقامة الحكم الذاتي فيها.
ــ  توفير الحماية الدولية لهذه المنطقة عن طريق الامم المتحدة  والدول الكبرى ومساعدة أي قوى محلية عراقية تؤمن بضرورة بقاء الوجود المسيحي في العراق.
ــ يقترن ذلك  بدعم اقتصادي وزراعي وصناعي
ـــ وطالما ان المسيحيين وبمساواتهم مع بقية العراقيين وضمن الدستور العراقي يحق لهم التمتع بالحكم الذاتي ، فأننا  نرى ان الحماية الدولية تكون بمثابة فترة مؤقتة وانتقالية الى ان يتمكنوا من ادارة منطقة الحكم الذاتي المزمع اقامتها  مع كل مقوماتها الاقتصادية والامنية وبالاستفادة من الحصة المالية المخصصة  للمنطقة من خزينة الدولة العراقية.
ـــ يقرر المسيحيين شكل وحدود مناطقهم وعائدية الاراضي والقرى وبالتفاهم مع جيرانهم وبالاستناد الى الاحصاءات والوثائق والوقائع القديمة / أحصاء 57 على سبيل المثال.
ـــ ان المسيحيين بهذا لا يأخذون شيئا من احد وانما ذلك حق من حقوقهم المشروعة  في العيش بأمن وسلام و على ضوء مبادئ حقوق الانسان .
ـــ  ان أبناء شعبنا في المهاجرملزمون بالتحرك من اجل انقاذ  اخوتهم في العراق .
وختاما نقول وقبل ان يلجأ بعض من ابناء شعبنا من ابداء  استيائهم من مثل هكذا طروحات بحجة انه لا يمكن وضع شرطي أمام كل بيت مسيحي او لا يمكن وضع دبابة امام كل كنيسة، او ان ذلك سيؤدي الى استهدافهم بصورة اكبر ، نقول ان الامم المتحدة والقوى الكبرى قادرة على  وضع الحلول لكل المشاكل المستعصية ، لذلك نهيب بكافة الاحزاب السياسية ومؤسساتنا المختلفة لآتخاذ القرار  بالتحرك من اجل المطالبة بالمنطقة الامنة وتدويل قضية شعبنا فيما اذا ارادوا لشعبنا البقاء في العراق ، و بخلافه نعتقد انه يتوجب تسهيل عملية أجلاء خروج وهجرة المسيحيين من العراق بأتجاه دول العالم ،  وقبل ان يتم قتل وذبح من تبقى منهم . 

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,374872.0.html

يرجى فتح الرابط اعلاه والخاص بانقاذ مسيحيي العراق

فاروق كيوركيس

76
حتى انت يا سيادة المطران لويس ساكو ؟؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الوقت الذي يتعرض المسيحيين في العراق و منذ عدة سنوات والى يومنا هذا الى عمليات ارهابية منظمة والتي كان هدفها قتل واختطاف المسيحيين وتفجير كنائسهم واجبارهم على اعتناق الاسلام والتحجب  وتهجيرهم من بيوتهم ومناطق سكناهم  والنزوح الى مناطق اخرى  من اجل حملهم لترك وطنهم العراق والتشرد الىدول العالم المختلفة ، فأننا كنا نأمل من قياداتنا السياسية والدينية ومن  كل الكتبة والمثقفين وعندما يتم الحديث عن مأساة المسيحيين المغلوبين على أمرهم في العراق ،  ان يتم وعلى الاقل ادانة الارهاب والارهابين وتحميل الحكومة العراقية مسؤولية تقصيرها في بسط الامن والسلام وحماية مواطنيها  ، الا اننا في الحقيقة أصابتنا الدهشة والاستغراب وخيبة أمل كبيرة ونحن نقرأ موضوع المطران لويس ساكو ( مسيحيو العراق أمام تحديات الواقع) المنشور في موقع عنكاوة كوم الموقر قبل أيام.
حيث يبدو واضحا للقاري ان المطران لويس ساكو يريد بموضوعه هذا ان يدين المسيحيين في العراق ويحملهم أسباب ما تعرضوا ويتعرضون له من  ارهاب، وذلك من خلال النصوص التالية المقتبسة من الموضوع:
ــ( لا بد من الحوار الديني لآرساء قواعد العيش المشترك وعلى المسيحيين ان يدركوا ان الحوار مسؤولية مسكونية) ، ان الذي يقرأ هذه العبارة سيتصور وكأن المسيحيين قد أقامو السواتر والمتاريس ويقاتلون بقية العراقيين المسلمين من خلف دباباتهم ويقصفون المدن بالهاونات ويرفضون الحوار الديني وغيره من انواع الحوار ، في الحقيقة لسنا نعلم عن أي حوار تتحدث وبين من ومن ، وهل يمكن لكم ان تدلونا على مناسبة واحدة رفض فيها المسيحيون الحوار، ألا ترى ان المسيحيين في العراق يرفعون دائما العلم الابيض مع شهادة حسن السلوك و موافقون وقابلون ويطيعون كل ما يطلب منهم من اجل ان  يتركوهم يعيشون بسلام ، ولكن حتى هذا لا يتحقق لهم .
ــ ( وعليهم ان يبينوا اسهامهم الخاص في الحضارة العربية والاسلامية من تاريخهم وعلاقاتهم)..
ياسيادة المطران ، اسمح لي ان أسألك واقول: لماذا  لا تكون مساهمتنا تلك من اجل الحضارة الاشورية والحضارة المسيحية ؟ اليست الحضارة الاشورية في نينوى وبابل وكالح ونمرود واور واربيل أقدم واعرق من كل الحضارات ، أو ليست الحضارة المسيحية في العراق اقدم من الحضارة الاسلامية ، انت تعلم جيدا ان هناك الافا مؤلفة من الاديرة والكنائس والمعابد المسيحية في العراق تحولت قسرا الى جوامع ، فألاشوريون والمسيحيون عندما كانوا احرارا بنوا حضارتهم التي وصلت اشعاعات نورها الى كل اصقاع الارض ، لذلك نرى ان العرب والمسلمين عندهم من الامكانيات والقدرات ليبرزوا حضارتهم  كما هي،  ونحن الاشوريين والمسيحيين  نعمل من اجل ابراز حضارتنا ، والسؤال الاخر  هو: لماذا لا يعمل العرب والاسلام على ابراز الحضارة الاشورية والمسيحية ، ولماذا يكون الواجب مفروض علينا فقط وليس على الجميع؟ يا سيادة المطران هل انتبهت يوما الى شعار الفضائية العراقية ، الذي هو مجرد الالف واللام أي الحرف الاول والثاني من كلمة العراقية ، ألم يكن افضل واجمل واحسن لو اختارت العراقية الثور المجنح او برج بابل من الحضارة الاشورية  ليكون شعارا  للفضائية العراقية ؟؟ أنظر الى الفضائية المصرية التي اتخذت من  اهرام مصر شعارا لها .
ــ( عليهم ان يبينوا بوضوح ان ليس لهم علاقة مع الفرنجة ( الفرنسيين) الصليبيين) ــ( ولا كانوا مع القوى  الاستعمارية التي رسمت حدود الدول العربية) ــ ( ولا وقفوا مع قوات الاحتلال في العراق ) ..هل من المعقول ان يطلب المطران لويس ساكو اللامعقول  من المسيحيين؟ فالمسيحيين في العراق مسيحيين مثل المسيحيين الفرنسيين المستعمرين ، ومسيحيين مثل الالمان ، ومسيحيين مثل الانكليز المستعمرين ، ومثل الامريكان والاسبان والبرتغاليين والايطاليين والفاتيكان ومثل البابا والخ ،  ففي العالم مئات الملايين من المسيحيين الذين تربطهم بمسيحيي العراق الرابطة المسيحية ، مثلما تربط المسلمين في العراق رابطة الاسلام مع الايرانيين والاتراك والافغان والباكستانيين وغيرها  ، وهنا احب ان أذكر سيادة المطران بأن المعارضة العراقية  الاسلامية والكردية هي التي تعاونت وطلبت من القوات الامريكية انقاذ العراق والشعب العراقي ، وان أغلب العرب تعاونوا مع الغرب من اجل التخلص من  الهيمنة العثمانية ، وكم من الدول العربية شاركت  امريكا والحلفاء في تحرير الكويت من صدام ؟ وخلال الحرب العراقية الايرانية ، كم من العراقيين المسلمين قتلوا على يد الايرانيين المسلمين؟ ولو تركنا كل ذلك جانبا ، فهل من المعقول ان يتحمل مسيحيي العراق وزر ما يرتكبه الغرب من اخطاء  بحق العرب والاسلام ؟ ولماذا لا يكرم المسلمين المسيحيين العراقيين اكراما لما تقدمه دول الغرب المسيحي من خدمات الى المسلمين والعرب في الشرق من خدمات في التكنولوجيا والتطور والدواء والخبرات وقيامهم ببناء وتعمير تلك الدول المتخلفة ؟ ثم ان وجودك في فرنسا قبل فترة واقامتك للقداديس  بمشاركة المسيحيين الفرنسيين ، اليس دليلا على الرابطة المسيحية بين مسيحيي العالم ؟
ــ ( ولا هم يقبلون مسيحية متصهينة) .. انا اعتقد ان المسيحيين في العراق وبفضل كنيسة المشرق الرسولية الاصيلة الاشورية لم تكن ابدا متصهينة ، ولكن  وبحسب معلوماتنا فان  الكنيسة الرومانية اللاتينية الدومنيكانية( الكاثوليكية)  هي  التي نجد تأثيرات الصهيونية عليها .
ــ ( وبخبرتهم وانفتاحهم يفيدون أخوتهم المسلمين من خبرتهم المسيحية الاصيلة لتقديم الفكر الاسلامي بأسلوب مقبول وملائم للزمن الحاضر )... يا سيادة المطران هل سيسمحون لك بالغاء الجهاد في سبيل الله ، وهل سيسمحون لك بالغاء قتل اليهود والمسيحيين الكافرين حسب زعمهم وهل سيسمحون لك بتغيير.. ومن لم يبتغي الاسلام دينا فهو ..... وغيرها ، ان المسيحيين مستعدين لتقديم الفكر الاسلامي باسلوب حضاري ومقبول ، ولكن السؤال الذي نوجهه لك  يا سيادة المطران هو : هل سيقبل المسلمين بذلك الفكر الاسلامي المتحضر الذي سيقدمه المسيحيين ؟ الجواب سيكون كلا بالطبع ، وكذلك نسألك ونقول ،  من الذي قام  وبالنيابة عن المسيحيين بتقديم الفكر المسيحيي للعالم كفكر متحضر ومسالم ومحب ومتسامح ؟ نحن نعتقد ان العرب والمسلمين  لديهم من الامكانيات والقدرات والفضائيات والمثقفين  وبما يؤهلهم لتقديم فكرهم الاسلامي للعالم بالشكل الذي يريدونه ، كأن يكون متحضرا ومقبولا ، او  يكون متخلفا داعيا الى القتل والارهاب .
أما بالنسبة لتطرقك الى العلاقة المسيحية المسيحية ، فنحن نعتقد بعدم أمكانية الوصول الى الشمولية التي تسعى اليها كنيسة روما ، فنحن ككنيسة  مشرق أصيلة نعتقد ان المجد والوقار  الذي نحفظ به كنيسة الرب يسوع له المجد لا يمكن ان نجده في كنائس اخرى ، مع اعتزازنا بالرابطة المسيحية مع كل المسيحيين في الكنائس العالمية الاخرى ، فلا يمكن لكنيسة المشرق وريثة رسل المسيح مار بطرس ومار توما والاخرين ان تصبح يوما تابعة لكنيسة روما التي عرفت المسيحية بعد ثلاثة قرون من تاسيس كنيسة المشرق ،  واذا كنت يا سيادة المطران تنشد وحدة الكنائس المسيحية  المشرقية ، فأنت سيد العارفين ، لانه مع  بقاء الكنيسة الكلدانية تابعة لكنيسة روما ، يتم تفريغ مفهوم الوحدة من معناه ومن مضامينه ، وبعودتك ومراجعتك للتاريخ القريب  ، ستجد ان قيام كنيسة روما بتأسيس الكنيسة الكلدانية انما كان لشق كنيسة المشرق ، وعليه نقول انه اذا كان هناك فعلا حرص على الوحدة الكنسية فانه يتوجب عودة الفروع الى اصولها التاريخية .
وفي الختام وفي ظل ما يتعرض له المسيحيين في العراق من ظلم وارهاب وقتل وتشريد  وما يرافقه من تهديد لوجودهم التاريخي في ارضهم ووطنهم ، فأننا كنا نتوقع ان تنصب جهودكم للتحرك باتجاه عقد مؤتمر  دولي من اجل المسيحيين في العراق او المطالبة بحماية دولية ومنطقة امنة بدلا من الوقوف متفرجين على قتلهم وذبحهم ، و لا يفوتني ان اذكرك بتصريحات البطريرك الكردينال مار عمانوئيل دلي قبل فترة عقب العمليات الارهابية الاخيرة الذي  قال ان هذه العمليات يجب ان لا تفسر على انها طائفية او انها تستهدف المسيحيين ... لذلك فان السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو : هل انكم مضطرون ام مجبرون على  مثل هذه التصريحات  وعلى كتابة مواضيع مثل موضوعكم هذا الذي عقبنا عليه ؟ ألا تعتقدون ان القاريء من شعبنا يستغرب ويتعجب ويتالم من هذه الكتابات والتصريحات ، اما اذا كانت غايتكم توصيل رسالة الى اولئك الذين يمارسون الارهاب ضد المسيحيين ، فنعتقد انها سوف تفسر
على انها  مجاملات بسبب الخوف والارهاب وستشجعهم على الاستمرار في منهجهم والمغالاة في تطرفهم وتوسيعه ، وخير دليل على ذلك هو مشاركة المسيحيين في لطميات الشيعة وقيامهم بالغاء الاحتفال بميلاد المسيح  له المجد اكراما لذكرى مقتل الحسين ، وكذلك تشجع الشبك الشيعة للقيام بارهاب المسيحيين مؤخرا في برطلة بسبب شعورهم ان المسيحيين في العراق هم بمثابة الحائط الناصي ، وعلى هذا الاساس وبعد ان اصبح المسيحيين مستهدفين من الجميع  نتمنى ان لا يتم استهدافهم بمثل هكذامقالات .

77
تعقيب حول موضوع التحفظ على مشروع أغاجان لا يعني التصفيق لنوايا حنين القدو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قام مؤخرا موقع عنكاوة كوم الموقر بأعادة نشر موضوع الاخ وديع بتي / التحفظ على مشروع اغاجان لا يعني التصفيق لنوايا حنين القدو  ، وتضمن  النشر تعليقا لي على الموضوع في حينه ، وبما ان الموضوع والتعليق عليه يعود الى شهر تموز 2008 فأنني اود ان  أبين ان هناك ما يقارب السنة والنصف قد مضت على الموضوع ، وبهذا الصدد  لا بد من التأكيد الى ان التعليق على الموضوع يبقى محصورا بالظروف السائدة آنذاك ، وبالعودة الى يومنا هذا لا بد من الاشارة الى ان الكثير مما كتبناه في حينه ربما لا يصلح ليومنا هذا ، وان الكثير مما يصلح اليوم لكتابته ربما لم نتطرق اليه وقتها ، وهذا أمر طبيعي  حيث ان رأينا وتحليلنا للامور يبقى محصورا بالاحداث والمتتغيرات ، وليس بالضرورة ان تكون الاراء والتحليلات ثابتة ، لانها ليست نظريات او قوانين ، و  بناء على ذلك اقتضى التنويه.

فاروق كيوركيس

78
لنطالب بمنطقة أمنة وحماية دولية  من أجل انقاذ مسيحيي العراق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكل بات مدركا انه فيما اذا سارت الامور على ما هي عليه  ، فأنه سوف لن يبقى هناك أي وجود للمسيحيين في العراق، حيث ان قتل المسيحيين وتفجير كنائسهم واستهدافهم في العمليات الارهابية قد اصبح منهجا منظما ضمن مخطط ارهابي يهدف الى اجبارهم على ترك بيوتهم واراضيهم ومدنهم ودفعهم للهجرة من اجل تفريغ العراق من المسيحيين .
ان هذه الحقيقة قد اصبحت واضحة وجلية للجميع ، وبالرغم من ان هناك الكثيرون سوف يبررون ذلك من  كون الارهاب واقع على العراقيين جميعا ، الا اننا  نود ان نؤكد ونقول انه لا ناقة لشعبنا ولا جمل في الصراع الطائفي  الديني والقومي القائم في العراق ، لان شعبنا بصراحة لم يطالب سوى الاقرار بحقوقه واحترام  هويته القومية  واللغوية والدينية من اجل الحفاظ على خصوصيته  التي   تضمن   استمرار وجوده على ارض الأباء والآجداد ،  ولكن ان تكون  تلك الخصوصية  القومية والدينية واللغوية سببا او منطلقا لقيام الجيران من المكونات  الاخرى بشن العمليات الارهابية ضدالمسيحيين، او قيام الحكومات العراقية المختلفة بشن عمليات ابادة جماعية وتهجير قسري للآلاف منهم  وكما حدث  في سميل 33 وصوريا 69 والانفال88 فأن ذلك بلا شك يؤكد صحة ما ذهبنا اليه ، وخصوصا  وانه وبعد  2003   اتخذت العمليات الارهابية ما يشبه التطهير العرقي بحق المسيحيين .
لذلك وبالاستناد الى المعطيات التالية :
ـــ عجز الحكومة العراقية وبكل مؤسساتها الامنية والعسكرية عن توفير الحماية للمسيحيين وكنائسهم .
ـــ ان الصراع الطائفي والديني للاحزاب المسيطرة على الحكم كان سببا في زيادة وتائر العمليات الارهابية بصورة عامة وضد المسيحيين بصورة خاصة .
ـــ ان المسيحيين المغلوبين على امرهم وبضوء امكانياتهم المعدومة  غير قادرين على حماية انفسهم ، بالاضافة الى عجز احزابهم السياسية  عن توفير أي حماية لهم .
فأننا نرى انه يتوجب:
ـــ المطالبة بمنطقة آمنة للمسيحيين في سهل نينوى يلحق بها المناطق التي يزمع اقامة الحكم الذاتي فيها.
ــ  توفير الحماية الدولية لهذه المنطقة عن طريق الامم المتحدة  والدول الكبرى ومساعدة أي قوى محلية عراقية تؤمن بضرورة بقاء الوجود المسيحي في العراق.
ــ يقترن ذلك  بدعم اقتصادي وزراعي وصناعي
ـــ وطالما ان المسيحيين وبمساواتهم مع بقية العراقيين وضمن الدستور العراقي يحق لهم التمتع بالحكم الذاتي ، فأننا  نرى ان الحماية الدولية تكون بمثابة فترة مؤقتة وانتقالية الى ان يتمكنوا من ادارة منطقة الحكم الذاتي المزمع اقامتها  مع كل مقوماتها الاقتصادية والامنية وبالاستفادة من الحصة المالية المخصصة  للمنطقة من خزينة الدولة العراقية.
ـــ يقرر المسيحيين شكل وحدود مناطقهم وعائدية الاراضي والقرى وبالتفاهم مع جيرانهم وبالاستناد الى الاحصاءات والوثائق والوقائع القديمة / أحصاء 57 على سبيل المثال.
ـــ ان المسيحيين بهذا لا يأخذون شيئا من احد وانما ذلك حق من حقوقهم المشروعة  في العيش بأمن وسلام و على ضوء مبادئ حقوق الانسان .
ـــ  ان أبناء شعبنا في المهاجرملزمون بالتحرك من اجل انقاذ  اخوتهم في العراق .
وختاما نقول وقبل ان يلجأ بعض من ابناء شعبنا من ابداء  استيائهم من مثل هكذا طروحات بحجة انه لا يمكن وضع شرطي أمام كل بيت مسيحي او لا يمكن وضع دبابة امام كل كنيسة، او ان ذلك سيؤدي الى استهدافهم بصورة اكبر ، نقول ان الامم المتحدة والقوى الكبرى قادرة على  وضع الحلول لكل المشاكل المستعصية ، لذلك نهيب بكافة الاحزاب السياسية ومؤسساتنا المختلفة لآتخاذ القرار  بالتحرك من اجل المطالبة بالمنطقة الامنة وتدويل قضية شعبنا فيما اذا ارادوا لشعبنا البقاء في العراق ، و بخلافه نعتقد انه يتوجب تسهيل عملية أجلاء خروج وهجرة المسيحيين من العراق بأتجاه دول العالم ،  وقبل ان يتم قتل وذبح من تبقى منهم . 

79
ألمجلس الشعبي يبيع كراسي الاحزاب في المزاد العلني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الوقت الذي كانت الاحزاب المؤتلفة مع المجلس الشعبي تستعد للمشاركة في مؤتمره الثاني  وهي مصممة على انجاحه من خلال مساهمتها الفعالة في اعمال  اللجنة التحضيرية  للمؤتمر وذلك من منطلق حرصها على قضية شعبنا القومية من اجل بناء اطار عام للعمل القومي المشترك على اسس متينة ، فقد تفاجئت هذه الاحزاب من خلال قيام المجلس الشعبي ببيع مقاعدها وكراسيها المحجوزة للمؤتمر الثاني في المزاد العلني .
وقد اكد المجلس الشعبي بأقدامه على هذه الخطوة على انه يفضل او انه قرر ان يتحول الى فصيل سياسي جديد مستفيدا من  اندماج البعض فيه وربما بناءا على توصيات رئيس اللجنة التحضيرية شمشون خوبيار الذي لم  نسمع منه أي تعليق او اعتراض  أو تدخل  في انقلاب المجلس الشعبي هذا خصوصا اذا ما اخذنا بعين الاعتبار تأثيرات شمشون خوبيار على قرارات المجلس بسبب ما يملكه من اسلوب في المراوغة السياسية يقابلها ضعف في الامكانات السياسية لقيادة المجلس الحالية، وانا شخصيا تقبلت تعيين او  تنسيب شمشون خوبيار لرئاسة اللجنة التحضيرية بالشك والريبة  وكنت متيقنا من انه سوف يسعى على تشظية المؤتمر القادم اكثر مما يعمل على لم الشمل ولو انه   عمد الى الكثير من اللقاءات والزيارات مع قوى ومؤسسات شعبنا ومنها زيارة الحج والعمرة الى مقر الحركة الديمقراطية الاشورية .
وبالتأكيد فأننا لا نلقي بكل اللوم على شمشون خوبيار ، ذلك ان المجلس بقيادته الحالية قد اثبت بما لا يقبل الشك انه عاجز على استيعاب المفاهيم القومية وانه يفتقر الى الارادة في تأطير العمل القومي المشترك ،  وقد عانت الاحزاب العاملة مع المجلس وصبرت كثيرا على أمل ان يصحح  مسيرته ولكن دون جدوى ،فهذه الاحزاب ومنذ اتفاقها و توقيعها على مذكرة التفاهم والعمل المشترك مع المجلس كان الاساس الجوهري لهذا الا تفاق هو وحدة شعبنا والحكم الذاتي وتوحيد الخطاب السياسي على ان يتم السير في هذا الطريق من خلال تأسيس هيئة سياسية او مجلس سياسي يتولى  أتخاذ القرارات التي تتعلق بمستقبل قضية شعبنا القومية ، وبرغم المطبات التي  اعترضت الاتفاق وبرغم الممارسات التي قام بها المجلس للالتفاف على موضوع الهيئة السياسية والمجلس السياسي ، الا ان الاحزاب كان يحدوها الامل بأن يكون المؤتمر الثاني بمثابة طي لصفحة الماضي وبداية لمرحلة جديدة ، وهذا ما اكد عليه العديد من الاصدقاء القريبين من المجلس او العاملين فيه  والذين لم تكن معاناتهم بأقل من معاناة الاحزاب ، وهذا ما حصل فعلا  فقد ساهمت الاحزاب في عضوية اللجنة التحضيرية وسعت ووضعت امكانياتها  من اجل انجاح المؤتمر   ولعل اهم ما كان ينتظر المؤتمر  من قرارت مهمة ومصيرية ذات صلة بقضية شعبنا القومية كان مشروع ( المظلة القومية الجامعة) التي كانت ستضطلع بمسؤولية قيادة العمل القومي المشترك لشعبنا ولتكون بمثابة مرجعية سياسية بالاضافة الى العديد من المواضيع التي كان سيتم مناقشتها واتخاذ التوصيات اللازمة  بشأنها كالحكم الذاتي والمادة 140 والمهجرين والمهجر وكل ما له علاقة بالساحة الوطنية والقومية ، وخصوصا في هذه المرحلة الراهنة والمصيرية وخاصة نحن مقبلين على استحقاق وطني كبير وهو الانتخابات البرلمانية ، الا انه وللاسف الشديد يبدو ان المجلس غير راغب او غير قادر على الايفاء بألتزاماته القومية تجاه الاحزاب التي عملت معه وتجاه شعبنا ايضا.
ولكن هناك نقطة جوهرية يتوجب الوقوف عندها ، وهي بمثابة سؤال يفرض نفسه وهو  لماذا عملت الاحزاب مع المجلس ولماذا عمل المجلس مع الاحزاب   ، فنحن نعلم ان تأسيس المجلس قد جاء في وقت كانت تشهد ساحتنا القومية حالة من اللا توافق بالاضافة   الىالتجاذبات السياسية  ، وقد تمكن المجلس بفضل الدعم المالي  ومن خلال السيد سركيس اغاجان ان يحقق مشاريع اعمار القرى والكنائس ودعم الكثير من  المراكز والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والدينة ، بالاضافة الى  ما طرحه المجلس  من انه يسعى لتوحيد الخطاب السياسي ووحدة شعبنا وتبنيه لمشروع الحكم الذاتي  والذي اقترن   بدعوة المجلس للاحزاب للعمل معه من خلال تخصيصه عشرة مقاعد لتلك الاحزاب الى جانب تأكيده من انه   يعمل من اجل تأطير العمل القومي وانه ليس حزبا سياسيا ، وهكذا وعلى هذا الاساس  وجدت الاحزاب ان المجلس وعلى ضوء طروحاته المبدئية والقومية يمكن ان يكون ارضية صالحة لبناء جبهة سياسية  تشترك فيها كل فصائلنا السياسية ، ومن جانب اخر وبعد الانقلاب الاخير  للمجلس نستنتج ان المجلس والذين يسيرون شؤونه كانوا يدركون منذ البداية ان المجلس سوف لن يكتسب  شرعية البقاء والاستمرار من دون التحالف مع الاحزاب القومية  ، وهذا ما تحقق فعلا  بعد تأسيس المجلس وتخصيصه لمقاعد للاحزاب السياسية ، الا ان المجلس وللاسف الشديد أساء استيعاب مفهوم التحالف والعمل الجماعي المشترك  متصورا ان الاحزاب هي مجرد توابع وذيول له تغطي او  تمنح له الشرعية في كل ممارساته وسياساته متناسيا ان لهذه الاحزاب خطوطا حمراء لا يمكن ان تتجاوزها اذا ما شعرت ان العمل القومي المشترك مهدد ويتعرض  للمخاطر.
وهكذا يقودنا الحديث الى نقطة اخرى مهمة وهي ان المجلس كان قد تعرض الى الكثير من الاتهامات من كونه لا يملك قراره المستقل وانه ينفذ أجندات الغير ، لذلك كان الاستعداد للمؤتمر الثاني   ومشاركة الاحزاب في اعمال اللجنة التحضيرية والسعي لكي  يخرج المؤتمر بقرار  تأسيس المظلة القومية الجامعة بمثابة الامتحان الحقيقي للمجلس الشعبي في ان يحدد ويختار شكل الطريق الذي ينوي السير فيه ، هل هو طريق التحالف مع الاحزاب القومية تحت المظلة القومية الجامعة التي ترسم معالم  العمل القومي المشترك باتجاه حقوق شعبنا القومية ، أم طريق التبعية  وتنفيذ اجندات خارجية بعيدة عن توجهات الاحزاب القومية وبعيدة عن العمل القومي المشترك و بما يضع حقوق وقضية شعبنا القومية في مهب الريح .

فاروق كيوركيس
 

80
بشرى سارة للعراقيين بأكتشاف الماء في القمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

أطلعت من خلال احدى الفضائيات على خبر يفيد بأن جمهورية أيران الاسلامية قد حنت ، او أنكسر قلبها على أبناء شعبناالعطشانين في الفاو الذين يعانون من نقص في مياه الشرب، وأفاد الخبر أن أيران ستقوم بتزويد الفاو بالماء بواسطة السفن .
وأستنادا الى علاقات الجيرة والجوار فأننا نأمل من دول الخليج كالكويت والسعودية وقطر واالبحرين ان تقوم بأستغلال مياه شط العرب التي تصب في الخليج وتقوم بتصفيتها وتحليتها وتعبئتها في قناني وتزويد الشعب العراقي العطشان بالمياه ، وان الله سيكافيء المحسنين .
 وفي هذا السياق ونحن نتحدث عن   ازمة الماء في العراق ، فأن هناك بشرى سارى للعراقيين ، حيث أفادت الانباء ان مركبة الفضاء الهندية ( شاندريان) الغير مأهولة قد اكتشفت وجود مياه على سطح القمر ، و بهذه المناسبة السعيدة فأننا نرجو من الاخوة الهنود ان يردوا بعض الجميل والدين الذي في اعناقهم الى العراقيين ، حيث انهم وفي زمان الخير كانوا يشتغلون كخياطين في العراق وغير ذلك ، لذلك فأننا نرجوهم  للقيام بمد أنبوب من القمر الى العراق  لنقل الماء الى العراق الذي لم تعد انهاره دجلة والفرات والزاب الكبير والصغير وديالى وغيرها وينابيع المياه العذبة قادرة على سد حاجة ابناءه من مياه الشرب ، وليكن الرب في عون الدول التي  لا تمتلك انهارا  ، وفي عون العراقيين الذين يمتلكون انهارا كثيرة   وثروات كثيرة ، ولكن كتب عليهم الفقر والعطش ، وقد يكون في ذلك حكمة ،  وأمرنا لله .

81
المؤامرة مستمرة لتغيير هوية ارضنا التاريخية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

أثير مؤخرا في اكثر من مكان وضمن المواقع الالكترونية موضوع اراضي شعبنا في قرقوش بقضاء الحمدانية وما تعرضت وتتعرض له من ممارسات عنصرية لتغيير هويتها التاريخية ، وكان آخرها اللقاء الذي اجراه  موقع عنكاوة كوم مع رئيس لجنة التخطيط في محافظة نينوى والذي تضمن  سؤالا حول رفض مجلس محافظة نينوى الموافقة بحصر التملك في قرقوش بالمسيحيين.. حيث اجاب وقال انها لم تجابه بالرفض ولكن جاء راينا وفق الدستور الذي يحدد التملك لكل عراقي وفي كل مكان .
وفي مكان اخر  هناك  خبر يقول  ان المحافظ  قرر منع البيع  ، الا ان مجلس المحافظة لم يوافق على كتاب السيد المحافظ ، وهذا  أمر غريب وكأنه عملية لتوزيع الادوار من اجل بعض المكاسب السياسية او من اجل استغلال واستخدام بعض احزابنا  في تنفيذ مخططات النجيفي العروبية ، لاننا نعلم ان قائمة الحدباء  لها الاغلبية في المحافظة . .
وللتعمق قليلا في هذا الموضوع ، فأننا نعلم جميعا ان الشعب العراقي يتكون من  عدة شعوب وعدة مكونات وهم العرب والاكراد وشعبنا الكلداني السرياني الاشوري والتركمان والصابئة والشبك والايزيدية والارمن ، ولا يمكن بأي حال من الاحوال اضفاء هوية احد المكونات على المكونات الاخرى ، فلا يجوز تسمية العراقيين   بالعرب ولا يجوز اضفاء الهوية العربية على العراقيين ( كما كان يفعل النظام السابق) ، مثلما لا يجوز تسمية سكان اقليم كردستان  في شمال العراق بالاكراد او اضفاء الهوية الكردية عليهم .
 وعلى الرغم من  حداثة الدولة العراقية فان الهوية العراقية ستظل انتماء اصيل لكل المكونات التي ذكرتها ولكن يتوجب الاعتراف بخصوصية وتميز كل من تلك المكونات قوميا ولغويا وثقافيا وتراثيا  وتاريخيا واحترام ذلك وتضمينه في الدستور ، فلو كان الشعب العراقي متقدم  ومتطور حضاريا وثقافيا اسوة بالشعوب الاوروبية لما كان هناك اي مشكلة ولوجدنا  في العراق ان هناك اقاليم وفيدراليات للعرب والاكراد وشعبنا والتركمان وغيرهم ضمن الخيمة العراقية الموحودة في ظل الشعور بالانتماء العراقي الصميمي ، ولكن كما تعرفون فأن  الظروف  التي  مر بها تاريخ العراق وما خلقه المستعمر من واقع طائفي بسبب السياسات القذرة التي  اتبعها من اجل نهب ثروة العراق وما تبعها من   تنصيب انظمة رجعية قمعية  وعميلة وذيلية للاستعمار و بسبب  ممارساتها الدكتاتورية التي عمقت النعرات الطائفية بين الشعب العراقي ، فأن كل ذلك أدى في المحصلة النهائية الى انعدام الثقة بين مكونات الشعب العراقي ،  وان كل مكون قوي يتحين الفرصة لاحتواء المكون الاخر واقصائه ، و المكونات الصغيرة  لم تعد لها الثقة بوعود المكونات الكبيرة  اوالمكونات الحاكمة ولا بتطميناتها لانها تعرف انها لمجرد كسب الوقت وانه سيتم الاجهاز عليها عندما تحين الفرصة ، لذلك نجد   الشعب العراقي اليوم  قد وضع الهوية العراقية والخيمة العراقية جانبا ، وارتدى ثوبا طائفيا واستظل بالخيمة الطائفية ويسعى كل مكون لكسب  اكبر قدر ممكن من المواقع  والمكاسب والامتيازات والسلطات ولو على حساب الاخرين من اجل تحسين مواقعه وضمان كسب  المواجهة مع الاخرين الاخرين ، متناسيا ان الهوية العراقية والخيمة العراقية هي الضمانة الاكيدة نحو  حقوقه المشروعة سواء كان من المكونات الكبيرة او من المكونات الصغيرة   ومتاسيا انه بالديمقراطية وبدولة المؤسسات   يكون نيل الحقوق المشروعة.... ولكن وللاسف فأن السياسين في العراق في واد وهذه المفاهيم  في واد آخر وعليه  اختار الحكام  اساليب القمع والارهاب  والقتل والتهجير القسري من اجل تحقيق اهدافهم العنصرية والشوفينية من اجل اضفاء هوية معينة على المكونات الاخرى   من اجل تغيير هوية الارض  ومن اجل طمس  هويتها دون وجه حق ، وكان  هناك وسائل اخرى لتغيير هوية الارض والشعب ، وهي الوسائل السياسة  ،  فأالكثير من ابناء شعبنا يتذكر سياسة التعريب التي انتهجها النظام السابق في كركوك    والتي  كانت تمثل بتهجير سكانها الاصليين الكورد والتركمان والاشوريين وجلب العرب من الوسط والجنوب من خلال اغراءات تتضمن الاراضي والمنح المالية والقروض وغيرها بهدف تغيير  هويتها واضفاء الهوية العربية على المكونات الاخرى ، و حصل هذا في مناطق عديدة منها محافظة نينوى وغيرها وما زال مستمرا الى يومنا هذا بسبب ايمان ساسة اليوم بنفس المفاهيم العنصرية لساسة الامس من اجل طمس هوية ارض شعبنا التاريخية .
وعليه ولغرض الحد من محاولات تغييرهوية الارض العائدة لشعبنا ، فأنه يتوجب العمل بخطين متوازيين ، فمن  جانب يتوجب اصدار تشريعات دستورية وقانونية  للحد من تلك السياسات العنصرية  وان هذه التشريعات الدستورية والقانونية هي التي تثبت مصداقية المسؤولين السياسيين  في الحكومة العراقية الذين لا يكفون عن مجاملة المسيحيين في كل مناسبة او لقاء مع رجال الدين المسيحيين ولكن في الواقع هناك تطهير وقمع منظم بدأ من البصرة  فبغداد واليوم الموصل ونينوى عاصمة  ومعقل شعبنا التاريخية ، ومن  الجانب الاخر فأنه يتوجب على شعبنا عدم التنازل عن حقوقه القومية المتمثلة بالحكم الذاتي كأدنى سقف لتلك الحقوق . . .
وهذه التشريعات الدستورية يجب ان تكون خالية من اية ثغرات ، فنحن لو قرأنا  المادة 23/ثالثا/ب/ من الدستورالتي تقول.. يمنع التملك لاغراض التغيير الديموغرافي ، ولكن في نفس الوقت نجد ان الفقرة  أ من نفس المادة تنص على انه يحق للعراقي التملك في أي مكان في العراق ، فبالاضافة الى التناقض الا اننا نرى ان هناك قصورا واضحا فيها   ، لان الذين في السلطة سيأتون غدا ببضعة الاف من المهجرين الغرباء  ويقوممون بأسكانهم على  اساس انه اسكان  مؤقت  الى يستتب الامن والسلام في  مناطقهم ، ولكن هذا الاسكان الوقتي  يستمر في بعض الاحيان   سنين طويلة  وبعدها يصبح امر واقع ، لذلك يجب ان تصاغ المادة بالشكل التالي... يمنع التمليك والاسكان الوقتي لاغراض التغيير الديموغرافي ولايحق ذلك الا لسكان المنطقة الاصليين  ، أما الفقرة أ من نفس المادة التي اشرنا اليها  فكان يجب ان   تصاغ بالشكل التالي... يحق للعراقي التملك في كل انحاء العراق باستثناء المناطق ذات الخصوصية القومية المنضوية في اقليم او مشمولة بالحكم الذاتي فيكون بموافقات سلطات تلك المناطق ،  بالاضافة الى ذلك فأعتقد انه من المناسب ان يصار الى تحديد نسبة السكان من اجل ذلك  ، فمثلا لو فرضنا ان قرية  معينة تعود لشعبنا وعدد بيوتها مئة  بيت   ففي هذه الحالة لا يسمح بسكن اكثر من خمسة عوائل عربية فيها ويتوجب الانتظار  ليكن يصبح عدد بيوت  ابناء شعبنا مئتي بيت ليسمح بسكن  عشرة عوائل اخرى من غير  ابناء شعبنا وهكذا.
وكذلك  يتوجب الغاء كل القوانين والتشريعات التي صدرت في العهد البائد والتي   ساهمت في تغيير ديموغرافية مناطق شعبنا في كل انحاء العراق ، وبالتأكيد بعد ضمان    ايجاد مناطق بديلة للذين سيتم ترحيلهم من مناظقنا.
وتبقى النقطة المهمة التي اود اثارتها هنا هي الخط المتوازي الاخر للتشريعات الدستورية اعلاه، هي ان شعبنا طالما بقي يعيش في العراق    بشكل مجاميع مبعثرة هنا وهناك ، فأن  هوية اراضيه وهويته التاريخية وكما اثبتت الاحداث والوقائع ستتعرض الى الكثير من المطبات والتغييرات والمؤامرات ، لذلك يتوجب علينا كشعب  كلداني سرياني اشوري الالتزام بهذه التسمية التي توحدنا والتي تحول دون تقسيمنا طائفيا وبقيادة احزابنا السياسية المختلفة ان يكون  هدفنا وشعار المرحلة تحقيق الحكم الذاتي وتشريعه في الدستور  بغض النظر عن صراعات الاخرين ، وان  نتفق جميعا على خارطة الارض التي هي ارضنا تاريخيا وقانونيا من اجل اسكان متجانس لشعبنا فيها  مستندين الى الدستور الذي يضمن لمكونات الشعب العراقي ..حق الفيدرالية وحق الاقاليم وحق الادارات المحلية التي يكون حق الحكم الذاتي بالتأكيد وكتحصيل حاصل حقا مشروعا لا غبار عليه ، لاننا نرى ان الحكم الذاتي هو الضمانة الوحيد لاستمرارية وديمومة هويتنا التاريخيا والضمانة الوحيدة للحفاظ على هوية ارضنا ، لانه بعد  نيلنا للحكم الذاتي وتشريع القوانين التي تجعل من لغتنا الاشورية ( السريانية ) رسمية في مناطق الحكم الذاتي في المدارس والدوائر الرسمية ، فعند ذاك سنرحب بكل عائلة من المكونات الاخرى فيما لو رغبت  بالسكن والاستقرار في مناطقنا ، و كذلك وعند الاعتراف بحقنا في الحكم الذاتي وكما اشرنا ستظهر مصداقية حق التملك في كل انحاء العراق ان كان  لمجرد الرغبة في السكن  ام  من اجل تغيير هوية الارض وطمس هوية شعبها الاصلي ، وعليه فأن  كل القرارات التي  صدرت في العهد البائد بمنح الاراضي للعرب وغيرهم في المناطق العائدة لشعبنا تاريخيا يجب الغائها وترحيل  من استفاد من ذلك الى مناطق بديلة واقتصار التملك في تلك الاراضي بأبناء شعبنا فقط .
   وعندما سيستقر العراق وتؤمن كل مكوناته بالديمقراطية والتعايش ضمن الخيمة والهوية العراقية الاصيلة ، فأننا بلا شك سنكون اول المؤمنين بذلك  مثلما كنا  كذلك دوما ، ونحن ايضا كشعب اصيل ومكون من مكونات الشعب العراقي وبعد ان نضمن حقوقنا القومية التاريخية  اسوة بالعرب والاكراد فأننا سنجلس وكابناء البيت الواحد مع الاخرين تحت الخيمة العراقية لنقرر شكل العراق   المستقبلي     اما ان يسعى الجميع من العرب والاكراد وغيرهم لتحقيق الاقاليم والفيدراليات والمكاسب الاخرى ونحن نبقى نبكي على اطلال المشاريع الوطنية والادارات المحلية والهوية العراقية فأعتقد ان ذلك ليس بالتفكير الحكيم . وهكذا فان موضوع الاراضي في قرقوش  هو حلقة في سلسلة من الاجراءات والممارسات العنصرصة التي بدأتها الانظمة الدكتاتورية السابقة وينفذها ويكملها العروبيون الجدد في الموصل وغيرها من اجل طمس والغاء هوية ارضنا  وهوية  شعبنا التاريخية .... ولهذا ننتهز الفرصة لنهيب بالاخوان في مختلف قوانا السياسية المؤمنة بحقوق شعبنا القومية للتحرك واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لوقف عمليات استلاب اراضينا التاريخية  التي تنفذ بالاستناد الى بعض النصوص القانونية التي تم تشريعها بالضد من ارادة وتطلعات شعبنا . وكذلك نهيب بالاخوة الذين ما زالوا  يرفعون شعار الادارة المحلية  من اجل تغيير مواقفهم وليتأكدوا بأن المادة 125 هي من اجل رذ الرماد في العيون ، لان كل  الحقوق المذكورة في المادة   اعلاه مضمونة لكل العراقيين ومذكورة في المواد السابقة لهذه المادة ،وكذلك نهيب بهم لعدم المراهنة على النجيفي وقائمة الحدباء ، لان النجيفي وعلى خطى اسلافه يسير من اجل تعريب سهل نينوى ، لانه ليس من المعقول ان لا يحرك ساكن مجلس المحافظة ان لم يكن له يد في عملية  تعريب ارضنا. وفي نفس الوقت والاهم من كل ذلك انه  يتوجب عدم التنازل عن حقوقنا القومية التي ناضل شعبنا من اجلها  وقدم الالوف من الشهداء .


فاروق كيوركيس
gorguis_farouk@hotmail.com

82
المطالبة بتقسيم عاصمة آشور ، يتنافى مع مبدأ المساواة والشراكة الوطنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بعض مواقع الانترنيت ومنها موقع الجيران وعلى الرابط ادناه ، انه وبسبب  الخلافات بين قائمة نينوى المتآخية وقائمة الحدباء أي الخلافات بين العرب والاكراد حول بعض المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها  والاختلاف على موضوع الانتخابات ، فأن السيد عارف طيفور النائب الثاني لرئيس مجلس النواب عن الاكراد قد طالب او دعا في بيان نشر على الموقع الرسمي لمجلس النواب الى تقسيم محافظة نينوى  الى محافظتين ، كردستانية وعراقية .

 http://www.aljeeran.net/wesima_articles/news-20090918-155011.html

وبغض النظر عن طبيعة الاختلافات بين الاطراف المتصارعة فأننا نعتقد ان هناك طرفا ثالثا مهما على الساحة المذكورة  وهو الشعب الكلداني السرياني الاشوري الذي يعتبر نينوى عاصمة تاريخية لبلاده ، بلاد اشور .
وبغض النظر عن كل الويلات والمآسي والمذابح التي تعرض لها هذا الشعب منذ عقود طويلة وبرغم كل  محاولات التهجير القسري من ارضه ووطنه ،  فانه وبعد سقوط النظام الدكتاتوري المقبور واختيار العراقيين بكل مكوناتهم وبأرادتهم  طريق الحرية والديمقراطية  لبناء العراق الجديد فأن الشعب الكلداني السرياني الاشوري واستنادا الى مبدأ المساواة في الحقوق الذي اقره الدستور فأنهم يطمحون الى نيل حقوقهم القومية التاريخية المشروعة في ارض ابائهم واجدادهم بيت نهرين او بلاد اشور وعاصمتها التاريخية نينوى ، وذلك اسوة بالعرب والاكراد ، لذلك فأن  الدعوة المشار اليها لتقسيم عاصمة الاشوريين تتنافى مع مبدأ المساواة والشراكة الوطنية وتتعارض مع طموحات شعبنا القومية،
واذا كانت الظروف التي اشرنا اليها قد جعلت من شعبنا اقلية في وطنه ، فأن ذلك يجب ان لا يكون ابدا
مبررا لانكار حقوقه المشروعة ، فاذا كان شعبنا اليوم يطالب بالحكم الذاتي فان هذا الحكم الذاتي هو البداية لحقوق مشروعة تتمثل بمنطقة او مقاطعة او اقليم والانتهاء بحق تقرير المصير الذي يكفله القانون الدولي وخصوصا ان شعبنا الاشوري يعتبر من اقدم شعوب العراق .
وختاما فأننا نرى ان  مساحة العراق كبيرة  ويمكن ان تكون هناك مساومات واتفاقات على بعض الاراضي هنا وهناك ، ولكننا نعتقد انه يتوجب احترام الخصوصية القومية و الهوية التاريخية للاراضي والمدن والقرى  العائدة لشعبنا التي يمكننا بالتأكيد ان نتولى ادارتها وتنميتها والنهوض بها في ظل مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة الحقيقية بين العراقيين بدون تمييز .

83

 عيد انتقال مريم العذراء في مرسيليا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمناسبة عيد انتقال مريم العذراء ، أقيم ليلة الرابع عشر من آب الجاري في مدينة مرسيليا  قداس كبير في كنيسة  سيدتنا العذراء الكاثوليكية  ، حيث كان التجمع امام مطرانية المدينة  وبعدها صعد المؤمنون  على انغام التراتيل والصلوات حاملين الشموع بأتجاه الكنيسة ، وكان يتقدمهم تمثال يرمز للسيدة العذراء ثم الاباء كهنة المدينة ، وقد اقيم القداس في باحة الكنيسة المطلة  على البحر ، وشارك فيه جمع غفير من المؤمنين وبضمنهم ابناء شعبنا من الكلدان السريان الاشوريين .


84
                                تعزية
                           ـــــــــــــــــــ
الاخ الفاضل جبرائيل مركو والعائلة المحترمين:

ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر وفاة  المرحومة والدتكم في سوريا ، وبهذا المصاب الاليم لا يسعنا الا نشاطركم احزانكم ، ونتقدم اليكم بأحر التعازي والمواساة القلبية ، داعين من الرب ان يسكنها الملكوت السماوي مثوى الصديقين والشهداء الابرار ، وان يلهمكم الصبر  على رجاء القيامة في يوم الرب ، ولروح الفقيدة الراحة الابدية ... آمين.

فاروق كيوركيس والعائلة
دنخا زيا والعائلة
مرسيليا/ فرنسا

85
زوعا وأختلاف التسمية بين القيادة والقاعدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

أطلعنا قبل أيام على خبر منسوب للاخ يونادم كنا عضو مجلس النواب العراقي السكرتير العام للحركة الديمقراطية الاشورية  ، مفاده انه  أتفق أي الاخ يونادم كنا مع زميله في  مجلس النواب العراقي الاخ أبلحد افرام على ابقاء التسمية الخاصة بشعبنا  في المادة 125 من الدستور كما هي عليه الان (آلآشوريين و الكلدان) .
وسوف لن اعلق كثيرا على هذا الموضوع ، لآن  الاخ يونادم كنا والاخ أبلحد أفرام ولكي يترجمان فعلا على ارض الواقع انهما فعلا  يمثلان شعبنا كان يفترض بهما على الاقل العودة  او أستشارة أبناء شعبنا حول الموضوع وعلى الاقل من خلال  الاحزاب والتنظيمات السياسية العاملة في العراق ، وبخلاف ذلك فأنه من الواجب علينا ان نحترم رأي وموقف الاحزاب السياسية وقادة هذه الاحزاب السياسية من التسمية او من القضايا الاخرى .
من ناحية اخرى ، فأن ممثلا الحركة الديمقراطية الاشورية في برلمان اقليم كردستان قد رفضوا مع بقية اعضاء البرلمان المذكور  التسمية التي  تقسم شعبنا وعملوا على اقرار التسمية الشاملة الموحدة ( الكلداني السرياني الاشوري) مترجمين بذلك رغبة شعبنا على ارض الواقع....... .
وعلى هذا الاساس ــ وبعيدا عن الدخول في تفاصيل دستور الاقليم ودستور المركز ــ  وكما بينا اعلاه نجد ان هناك تباينا في الموقف من تسمية شعبنا ضمن الحركة الديمقراطية الاشورية التي نفسر موقفها على اننا شعب واحد في الاقليم ،بينما نحن في المركز شعبين ،  فلحد الان لم نجد أي تفسير منطقي  أ و لم نفهم الحكمة او الغاية من هذا الاختلاف بين مواقف القيادة والقاعدة ، أملين توضيح ذلك لشعبنا من قبل الاخوة في الحركة الديمقراطية الاشورية  ، مع فائق التقدير .

Gorguis_farouk@hotmail.com

86
دعوة للتنسيق الانتخابي  بين  قائمة
المجلس الشعبي وقائمة الحكم الذاتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

قبل يومين وأثناء متابعتي  للاخ جونسون من المجلس الشعبي اثناء ندوة  خاصة بالتوعية والدعاية الانتخابية لقائمة المجلس الشعبي الرقم 68 من على شاشة فضائية عشتار ، اثار انتباهي توضيحه للحاضرين  للندوة ولمشاهدي عشتار ، بان ينتبه الناخبون الى ان قائمة الحكم الذاتي ليست قائمة المجلس الشعبي المرقمة  68، واعتقد انه قد أكد على ذلك بسبب قناعته وقناعة المجلس بأن معظم الناخبين سيتصورون ان قائمة الحكم الذاتي هي قائمة المجلس الشعبي وسيصوت عدد كبير من ابناء شعبنا لها من الذين ينوون التصويت لقائمة المجلس ، ونعتقد ان السبب بسيط جدا ، وهو ان المجلس الشعبي قد اقترنت مسيرته ومنذ تاسيسه بالمطالبة بالحكم الذاتي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري.،
ونحن في تقديرنا وفي تصوراتنا وفي مواقفنا نعتقد انه اذا تجردنا من التسابق الى  عضوية البرلمان  من اجل المناصب والمصالح الشخصية والفئوية ، فأننا نعتقد  بأنه لا فرق لدينا في ان يكون الفائز بالمقعد من قائمة المجلس الشعبي او من قائمة الحكم الذاتي للاسباب المبينة ادناه :
اولا ــ ان القائمتين تتبنيان تحقيق الحكم الذاتي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري  والخطاب السياسي الموحد.
ثانيا ــ ان القائمتين تؤمنان بالتسمية الشاملة الموحدة  لشعبنا التي تبنتها طويلا والتي تم تشريعها في دستور اقليم كردستان مؤخرا .
ثالثا ــ ان  احزاب القائمتين في تحالف استراتيجي مشترك يهدف الى   تحقيق طموحات شعبنا في الاقليم وتحسين اوضاعه الاقتصادية والمعيشية والخدمية مع الاهتمام بعملية الاعمار واعادة المهجرين .
رابعا ــ هناك استحقاق ينتظر شعبنا في غاية الاهمية وهو انتخابات مجلس النواب العراقي التي تتطلب من الان تنسيقا جادا وبناء تحالف قوي ليكون الفائزين بمقاعد مجلس النواب العراقي مؤهلين   لاقرار الحكم الذاتي لشعبنا ولاقرار التسمية الشاملة وبالتأكيد بأسناد من لدن الاصدقاء الكورد بأعتبارهم تحالف وطني كبير ومهم وخصوصا انهم  تبنوا في دستور الاقليم الحكم الذاتي لشعبنا  مع التسمية الشاملة الموحدة .
خامسا ــ وبالتأكيد  ليس خافيا على احد اهمية التحالف والتنسيق في تعزيز مسيرة العمل القومي المشترك التي  نحن الان احوج اليها من أي وقت مضى وخصوصا في المرحلة التاريخية الراهنة التي تتطلب تكاتف الجهود والامكانيات من اجل تحقيق وبناء الحكم الذاتي والامن والاستقرار لشعبنا وشعب الاقليم .
أما السبب الاخر لدعوتنا هذه للنسيق بين هاتين القائمتين قائمة المجلس الشعبي وقائمة الحكم الذاتي فهو لان القائمتين الاخرتين .. قائمة الكلدان الموحدة وقائمة  الرافدين ، فعلى الرغم من انها قوائم شقيقة ، الا  انها لا تتبنى الحكم الذاتي او انها لا تتبنى التسمية الشاملة الموحدة .
وعلى الرغم من انه لم يبقى الا ايام قليلة على الانتخابات وعلى  الرغم من اننا كنا نأمل ان نرى قائمة موحدة لقوانا السياسية المؤمنة بالحكم الذاتي والتسمية الشاملة والخطاب السياسي الموحد ، فأننا من الجانب الاخر مطمئنون ، بسبب  ضمان الكوتا لخمسة مقاعد لشعبنا وكذلك من اجل اتاحة الفرصة لشعبنا لممارسة حقه الطبيعي في انتخاب ممثليه في البرلمان ، ولكوننا واثقين من رجحان كفة قائمة المجلس وقائمة الحكم الذاتي ، ولكن لا نخفي مدى تأثير التحالف والتنسيق على معنويات شعبنا وجماهيرنا وايمانها بطليعتها السياسية .
وعلى الرغم من ان قائمة المجلس الشعبي تحظى بفضائية  عشتار لغرض الدعاية الانتخابية مع  امكانياتها الاخرى ، فأن قائمة الحكم الذاتي ايضا لها العديد من الوسائل والامكانيات للدعاية الانتخابية ولعل في مقدمتها اسم القائمة..( قائمة الحكم الذاتي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري) التي ستشهد تصويتا تلقائيا من قبل الناخبين من ابناء شعبنا  ، لذلك فأننا ندعو القائمتين قائمة المجلس الشعبي وقائمة الحكم الذاتي لاستغلال  واستثمار الايام القليلة المتبقية  من اجل تنسيق المواقف  ومن اجل التنسيق نحو برنامج انتخابي موحد من خلال :
ــ عقد ندوات مشتركة بين القائمتين تتضمن  توعية ابناء شعبنا  وافهامهم بانه لا فرق بين القائمتين عند التصويت.
ــ تتحمل كل قائمة عند عقدها لندواتها الانتخابية منفردة مسؤولية الدعاية للقائمة الاخرى مع دعوة ابناء شعبنا لدعم القائمتين .
ــ تقوم القائمتان من الان بالتسيق او عقد ميثاق بان الفائزين بالمقاعد البرلمانية من احدى القائمتين يعتبرون ممثلون للقائمة الاخرى وهكذا .
 وبرغم ما ستؤول عليه نتائج الانتخابات ، سواء كان الفائزون من قائمة المجلس الشعبي او من قائمة الحكم الذاتي ، فأننا شئنا أم أبينا ، سنجد ان  الفائزين من القائمتين واثناء جلسات مجلس النواب الكردستاني بالتأكيد سينسقون تلقائيا و سيمثلون تلقائيا نفس الشعب وهو  الشعب الكلداني السرياني وسيعملون تلقائيا من اجل ترسيخ الحكم الذاتي لشعبنا وسيعملون من اجل وضع  تشريع القوانين التي تحسن من اوضاع ابناء شعبنا من ناحية الاعمار والاقتصاد والاوضاع المعيشية والصحية والتعليمية .
وفي الختام فأننا نؤكد ما ذكرناه في بداية دعوتنا هذه ، انه ان لم يكن هناك  رغبة بالتسابق نحو المناصب والكراسي والمصالح الفئوية ، فأنه  لا يوجد أي مبرر لعدم التنسيق الانتخابي من اجل  توحيدالامكانيات ومن اجل كسب الوقت ومن اجل الاتحاد  والفوز باكبر عدد من المقاعد من اجل الحكم الذاتي ومن اجل التسمية الشاملة الموحدة لشعبنا ليس في دستور الاقليم فقط وانما في الدستور العراقي ايضا ، داعين الرب ان يوفقنا من اجل خدمة شعبنا .

Gorguis_farouk@hotmail.com

87
المطلوب وقفة ضد بعض المتطرفين الاشوريين ايضا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

التطرف حالة مرضية وعنصرية  مرفوضة  لدى الشعوب والدول التي قطعت اشواطا من الرقي والتقدم على طريق الحرية والديمقراطية ، وبدلا من التطرف فأنها تلجأ الى الاعتدال والحوار وقبول الاخر  مع الاحتفاظ بالثوابت التي  لا تهدد كيانها وشعوبها وحريتها وتطلعاتها  الى المستقبل بأمان .
ونحن في تقديرنا  وعلى الرغم من قناعتنا بان شعبنا  الكلداني السرياني الاشوري وبسبب انتمائه الى شعوب وبلدان العالم الثالث فلا بد ان يكون مرض التطرف منتشرا بين صفوفه ، حتى وان كان اكثر من  نصف هذا الشعب يعيش في المهاجر ، الا انه مع الاسف  لا  يكتسب الصفات الجيدة من الشعوب المتطورة التي يعيش فيها وانما يخضع لما ينعكس من صراعات حزبية وطائفية من الوطن الام ، وبعبارة اخرى فان التطرف  موجود في الوطن والمهجر  ، وعلى الرغم من ان هذا التطرف  ما زال في حدوده الدنيا والضيقة ، الا انه واجب علينا ومن مسؤوليتنا جميعا ان نتصدى له من الان لكي لا يستفحل و من ثم يصعب احتوائه .
قد نكون   في الاسابيع الماضية قد وقفنا بالضد من  بعض الدعوات المتطرفة لبعض الاخوة الكلدان بسبب  عدم ايمانهم المعلن بالتسمية الشاملة الموحدة لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ومطالبتهم  بفصل التسمية الكلدانية عن بقية شعبهم وامتهم ، وبالتأكيد فان موقفنا ذاك كان من حرصنا على وحدة شعبنا تاريخيا وحضاريا وحرصنا على عدم تمزيق شعبنا الى طوائف وملل دينية يصعب معها نيل حقوققنا القومية ، يضاف الى ذلك فاننا نأمل ان لا يتم تفسير مواقفنا تلك من جوانب احادية او انها مواقف منحازة ، ذلك ان المواقف الرسمية للاحزاب الاشورية والكنيسة الاشورية كان مع التسمية الشاملة الموحدة ، وعلى ذلك الاساس كان النقد موجها لرافضي التسمية الشاملة حصرا ومجردا من أي  نوايا عنصرية .
واليوم ومن نفس منطلقات حرصنا على وحدة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ومن اجل  نيل حقوقه المشروعة ، لا بد ان نؤكد على ضرورة الوقوف بالضد من بعض  الدعوات المتطرفة لبعض الاخوة الاشوريين ، فنحن في الوقت الذي نحترم خصوصيات الجميع قوميا وكنسيا ومناطقيا ونحترم اعتزاز الجميع بتلك الخصوصيات ..  فان ذلك يجب ان لا يكون مبررا للقسمة ولفصل هذا المكون عن ذاك ، خصوصا وان التسمية الشاملة تحترم وتضمن خصوصية كل مكونات شعبنا ، ولا تلغي احدا منها ، بل بالعكس تزيدها قوة وتأثيرا في هذه الظروف التاريخية الصعبة التي يتعرض فيها شعبنا للعمليات الارهابية والهجرة ونقصان  اعداده في الوطن .
ومن هذا المنطلق جاءت دعوتنا لقبول الاخر ورفض كل محاولات الالغاء والاقصاء التي ينتهجها المتطرفون سواءا كانوا من الكلدان او من الاشوريين ، لان التطرف مرض خطير لا يقل خطرا عن الدكتاورية ويهدد اركان الديمقراطية في البناء  الذي نصبو اليه البناء الذي نحتمي بسقفه جميعا ، بناء الوحدة الشاملة لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري وبناء الحقوق المشروعة وبناء كنيسة المشرق الموحدة .
Gorguis_farouk@hotmail.com

88
الى  دعاة التسمية  الارامية ......
لنفتخر بتسميتنا الاشورية  العريقة دوما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

نشر موقع عنكاوة كوم الموقر مقالات لبعض الاخوة بذلوا فيها جهوداكبيرة للبحث عن تسمية جديدة لشعبنا ، وقد اثارت انتباهي بعض المقالات التي تدعو   لتبني التسمية الارامية لشعبنا .
وعليه فأني رغبت بالردعلى على مثل هذه الطروحات الغريبة والغير واقعية بصورة مختصرة لانني لا أريد ان ادخل في تفاصيل التاريخ والحضارة والمصادر التاريخية التي يعرفها جيدا  اصحاب هذه الطروحات الغريبة أكثر منا ، وعليه سيكون الرد  بشكل نقاط مبسطة ليسهل  علينا توصيل الفكرة الى القراء الاعزاء :
ــــ يبدو  ان الاخوة الذين يطرحون مثل هذه الطروحات الغريبة وعلى قلتهم يجمعهم قاسم مشترك وحيد وهو التنكر للقومية الاشورية العريقة .  واننا نشك بنواياهم  في الدعوة الى الوحدة .
ــــ والا بماذا نفسر استعدادهم للقبول  بكل التسميات  الغريبة والهجينة كـ ( الارامية ، عرب مسيحيين  ، واكراد مسيحيين ، او المسيحية ) ، من اجل التخلي عن قوميتهم وهويتهم الاشورية .
ـــــ القومية الاشورية كهوية وحضارة وأمة وشعب  تمتد جذورها  في عمق تاريخ   بلاد الرافدين / بيت نهرين والى ما يقارب اكثر من ستة الاف سنة، فما الداعي للتخلي والتنكر والتضحية بهذه العراقة والاصالة والكبرياء والشموخ ، والقبول بتسميات هجينة وغريبة لا  نفتخر بها ابدا وسوف لن يفتخر بها اولادنا واحفادنا .
ان ما يدعونا للافتخار   بقوميتنا الاشورية هو....
ــــ  تاريخيا ..  هناك علم قائم بحد ذاته  هو علم الاشوريات .
ــــ  حضاريا .. هناك حضارة اشورية خالدة  تحتفظ الى يومنا هذا بشواهد حية ناطقة بعبقرية وعظمة تلك الحضارة في كل شبر من ارض النهرين ، وتلك نينوى عاصمة آشور مازالت قائمة ، حيث لا نجد منطقة في العراق يقطنها ابناء شعبنا بتلك الاغلبية  التي نجدها في سهل نينوى، مما يؤكد الروابط التاريخية بعاصمة الاباء والاجداد.
ـــ سياسيا .. فللاشوريين قضية في ملفات الامم المتحدة ( عصبة الامم)  ضحوا من اجل قضيتهم ومن اجل الدفاع عن هويتهم ووجودهم وقدموا الاف مؤلفة من الشهداء .
ـــ دينيا ... الاشوريون هم اول من آمن بيسوع المسيح له المجد ونشروا المسيحية وحملوما الى الصين واصقاع الدنيا وتسابقوا للشهادة من اجل نشر المسيحية ، فكانت كنيسة المشرق كنيسة الشهداء ، والسيد المسيح نفسه أعطى مجدا للاشوريين ( رجال نينوى) ، وتبين من صدق ايمان الملك الاشوري أبكروكاما .
ـــ كأمة شعب ، فأن للاشوريين علم مميز و تراث ولغة وثقافة وعادات وتقاليد. .
ـــ وبدون الاشوريين ، فأن العراق سيظل كيانا ناقصا ، لانه بفضل الاشوريين فقط يرتبط شعب العراق بعمق التاريخ .
ـــ هنالك اعياد وتذكارات قومية ودينية اشورية يحتفل بها كل المسيحيين في بيت نهرين قبل الميلاد والى يومنا هذا مثل عيد أكيتو .. و عيد نوسرديل ( عيد الرب او يوم الرب) ، و باعوثة  سكان نينوى .
ـــ  ان متاحف العالم في باريس ولندن وغيرها من عواصم العالم تضم  شواهد وادلة حية وملموسة لا شك فيها تؤكد  اصالة القومية الاشورية .
ــــ اننا  وفي ظل خيمة القومية الاشورية فقط  يكون لنا مكان ووجود على تربة النهرين الخالدة كشعب اصيل .
ـــ  أذا كان التعصب  اليوم يدفع بالبعض الى عدم الرضوخ الى حقائق التاريخ فاننا وكغيرنا من الحريصين على شعبنا وامتنا نجد ان التوافق على التسمية الشاملة ( كلداني سرياني اشوري) هي ضمانة سياسية لحقوقنا في العراق ،  ولنترك للجيل القادم من ابنائنا مهمة اختيار التسمية القومية التي تجلب لهم الفخر والاعتزاز والتسمية العريقة التي  تليق بشعبهم وامتهم .

وعليه وبعد كل ماذكرناه اعلاه ، نسأل ونقول ..... ما الحكمة   من البحث عن تسميات تجردنا من  هويتنا وتاريخنا ووجودنا ، وما الحكمة من التخلي عن القومية  والتسمية الاشورية الاصيلة والعريقة ، مقابل تسمية الارامية التي  ظهرت بعد الاشورية بآلاف السنين .
أنه لأمر غريب حقا ان يلهث البعض وراء تسمية  اصلها يعود لقبائل بدوية ( أحلامو) ثم ( أرامو).. صحيح ان هؤلاء الاراميين اسوة بالكلدانيين تمكنوا من  بناء ولايات و مراكز  تجارية ، وصحيح ايضا ان الحروف الارامية كان لها تأثير في اللغة الاشورية ، الا ان هؤلاء الاراميين تم اخضاعهم من قبل الملوك الاشوريين وتم توزيعهم من سوريا وفلسطين الى شمال بيت نهرين وغيرها واندمجوا مع الكلدان في المجتمع البابلي واختفى ذكرهم .
وختاما فأن الدعوات الوحدوية التي تفتقر الى المصداقية تولد ميتة ، ونأمل ان لا تكون  الدعوات الى الوحدة القومية مجرد شعارات لضرب الوحدة القومية نفسها ، ولنا على ذلك شواهد كثيرة .

Gorguis_farouk@hotmail.com

89

 تعريف الكلدان... في قاموس حضارة بيت نهرين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

قاموس حضارة بيت نهرين  يتضمن  تعريفا وشرحا لممالك وشعوب وملوك ومدن وآلهة ورموز بلاد بيت نهرين ، مثل عيد أكيتو و جلجامش والاله  آشور  وشمش ،  وتعريف الكلدان والاراميين مع جداول بملوك بيت نهرين الشمالية وبيت نهرين الجنوبية وملوك الاشوريين وملوك البابليين.. والقاموس هذا من كتب روبيرت لافونت صدر ياللغة الفرنسية سنة  2001 بأدارة واشراف فرنسيس جوانيس ومساعدة  سيسيل ميشيل وشارك معهما في وضع القاموس كل من ، لوك باشيلو ، لورا باتيني ، ماركو بانيش ، كورين كاستل ، دومنيك شاربن، زافييه فيفر ، بيرتراند لابون، سوفي لافون، بريجيت ليون، بيرتي ليونيت، جيمس ريتير، مارتن سوفاج، فرنسوا فالات، بيير فالارد، نيل زيكلر .
ان الغاية من ذكر هذه الاسماء هي لكي نتيقن من ان هناك عددا كبيرا من المؤرخين المختصين في  العلوم التاريخية والاثارية قد ساهموا في تأليف هذا القاموس ، مما يدعونا الى الاستفادة من الكثير من المفردات التي وردت فيه ،   والكثير مما يخص حضارة بيت نهرين .
ونظرا لآكتشافنا بان العديد من المواضيع التاريخية التي تزدحم بها مواقعنا الالكترونية   لا يستند كاتبوها وناشروها الى مصادر تاريخية حقيقية وعلمية... فأننا  أرتأينا ان نساهم بهذا الفصل الخاص بتعريف الكلدان في قاموس حضارة بيت نهرين ليطلع عليه الاخوة القراء الاعزاء مع تأكيدنا على عدم وجود أي مقاصد سيئة من وراء نشر هذا الموضوع  سوى رغبتنا في  توضيح بعض حقائق التاريخ، خصوصا وان هذه المواضيع تأخذ حيزا كبيرا من اهتمامات القراء ، لذلك وقع اختياري على :
تعريف الكلدان في قاموس حضارة بيت نهرين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يبقى الكلدان غير معروفين نسبيا وعلى الارجح انهم من الاصول السامية الغربية   البدوية ( الرحل) ، حيث أنه من المؤكد ظهورهم وأستقرارهم في أقصى جنوب بيت نهرين السفلى في بداية الالف الاول قبل الميلاد ، في نفس فترة ظهور الاراميين ، والذي من الممكن ان تكون بينهم رابطة او روابط.. هذا بحسب مدونات او نقوش الملك ( آشور ناسر بال الثاني )، حيث ظهروا لاول مرة سنة 872 قبل الميلاد . .
واذا عثرنا على الكلدان في بعض المدن الكبيرة ، ( سيبار ، كوتا ، كيس ، نيبور ، أوروك )، فأن سكناهم المفضل او المتميز كان جنوب بابل ومناطق الاهوار ، حيث  أسسوا هناك مراكز تجارية باستمرار والتي قام الملوك الاشوريين بأخضاعها ... سنحاريب تبنى عملية هدم 820 قرية و88 قصبة ومدينة محصنة للكلدان ..
ان هذا الاستقرار المتميز في الجنوب أدى الى تأسيس قواعد لانشطة اقتصادية ، حينذاك الاراميين أنصبوا أو أهتموا بالاقتصاد الرعوي ( الدين والالهة) ، بينما الكلدان كانوا يملكون المناطق الزراعية ولديهم علاقات تجارية مع الجيران والبلدان المجاورة لخليج فارس والابعد منه  .ويظهر ذلك من خلال الضرائب والجزية التي كانوا يدفعونها للملوك الاشوريين والتي كانت  تتضمن أو تحتوي على المعادن الثمينة والعاج وجلود الفيل والاخشاب الغريبة .
ان سيطرة الكلدان على حركة  التجارة في جنوب بيت نهرين قد ضمنت لهم قوة  اقتصادية وبالتالي قوة سياسية  .. بعض النصوص التي تتحدث عن الكلدان بصفة خاصة تبين ان هؤلاء السكان  كانت لهم لغة محلية او لهجة خاصة بهم ، وان هذه الخصوصية تمكنت قليلا من مقاومة الاندماج في الاكدية والسومرية معا .
الاغلبية الكبرى من الكلدان الذين نعرفهم ممن حملوا  اسماء  بابلية ، أو  ورؤساء القبائل او العشائر أو ملوك الولايات الكلدانية الكبيرة كانوا يتبعون  نهج سياسي يولي أهتماما بالتقاليد المحلية للسومريين والاكديين .
النصوص المعاصرة الاخرى  وخاصة الاشورية ، وصفت  الكلدان كولايات عشائرية تجمعوا في خمسة قبائل او بيوت رئيسية يحكمها ملك ولكل منها مجلس خاص بمنطقتها وهي :
ـــ بيت أموكاني
Bit Amukkani
ـــ بيت داكوري
Bit Dakkuri
ـــ بيت ياكين
Bit  Yakin
والاثنين الاخرين اقل أهمية عرفت في وسط القرن السابع ق.م.
ـــ بيت سا، آللي
Bit  SA’alli
ـــ بيت سيلاني
Bit Sillani
بيت ـ داكوري ... هي الولاية الكلدانية الاكثر شمالا التي شغلت ضفة الفرات من ( بورسيبا) تقريبا والى (ماراد) .
البيت الاكثر سكانا يبدو انه ( بيت ـ أموكاني ) الذي يمتد من غرب الفرات الى اعالي (أوروك) الى دجلة قريبا من (لاراك) ، في القرن الثامن ق.م. كان يبدو شبه عاصمة ، ومدينة ( سابيا) التي من الصعب تحديد مكانها تبقى غير معروفة ، ولكن يفترض ان تكون غير بعيدة عن (أوروك) .
بيت ـ ياكين .... هي الولاية الكلدانية الاكثر جنوبا تتمركز في منطقة الاهوار والتي تشمل مدنا غير كلدانية ( لارسا ، كيسيك ، اريدو ) ومتمركزة حول العاصمة المحصنة ( دورـ ياكين ) حيث كان يقيم ملوكها .
استغلوا أنهيار القوة او السلطة الملكية في بابل الشمالية في نهاية القرن العاشر ق.م. ، حيث تمتع الكلدان بنوع من الاستقلال الحقيقي ( حكم ذاتي ) ، ورفدوا العرش البابلي بعدد من الملوك اعتبارا من سنة 769 ق.م.  وحتى بداية القرن السابع .. ( أريبا ـ مردوخ ) ثم ( ميرو ـ داش ـ بالادان ) الثاني ( بيـت ـ ياكين) ،( نابو ـ سوم ـ اسكون) ثم( موسيزيب ـ مردوخ) ( بيت ـ داكوري) ، ( نابوـ موكين ـ زيري ) ( بيت ـ أموكاني) .
أعتبارا من احتلال او سيطرة الاشوريين على بابل سنة 729 ق.م. ومع ان عددا من  القبائل الكلدانية اتجهت احيانا لخدمة الاشوريين ، الا ان اغلب القبائل او العشائر الكلدانية الكبيرة عارضت  تلك السيطرة بمقاومة عنيفة او عنيدة سواء في مجال مناطقهم الخاصة بهم وخصوصا في منطقة الاهوار ، او  من خلال الدفاع  لضمان العرش البابلي ،  لذلك  اتهم الاشوريون الكلدان ووصفوهم بالمغتصبين.
المثال الاكثر شهرة ( تأكيدا) على تلك المقاومة العنيدة هو بلا شك ذلك المتعلق بـ ( ميروداخ ـ بالادان  الثاني .. ثلآث مرات ملك لبابل ) الذي تمت ملاحقته من قبل الاشوريين لغاية عيلام .

أثناء الحرب الاهلية بين (آشور بانيبال) وأخيه ( ساماس ـ سم ـ يوكين) ، فأن الكلدان كانوا من الطبيعي من بين المعارضين لملك آشور.
ومن أجل تحطيم هذه المقاومة التي أعتمدت  السيطرة على الارض وبناء  قوة أقتصادية زائدا الدعم المستمر من الملوك العيلاميين ، فأن الملوك الاشوريين حاولوا أو جربوا جميع الوسائل : من خلال الاعتراف بنوع من الاستقلالية (حكم ذاتي) مقابل دفع  الضريبة او الجزية ، او من خلال حملات عسكرية نتج عنها هدم او ضرب المؤسسات الكلدانية ، وكذلك من خلال تهجير مكثف الى مناطق اخرى من الامبراطورية  وضعت تحت سيطرة (ملوك) كلدان .
ولكن  اعتبارا من ( سركون الثاني) الى ( آشور بانيبال) توجب بأستمرار أخضاع جنوب بابل ، ان اخضاع وهدم (دور ـ ياكين) من قبل  (سركون الثاني) لم يكن كافيا ، وان الحملة الاكبر والاكثر تمييزا للجيش الاشوري كانت الحملة في مناطق الاهوار في عهد مملكة ( سنحاريب) والتي نجد شواهد لها في قصره في نينوى من خلال لوحات ورسوم تجسد الحملة والتي تزين  القصر او من خلال المواد التي تم جلبها من  الجنوب ووضعت كتحف في القصر .
الاضطرابات هاجت في عهد مملكة آشور بانيبال بواسطة ( نابو ـ بيل ـ سوماتي ) ملك  كلداني لـ (بيت ـ ياكين)  الذي كان قد جعل سيطرة الاشوريين على الجنوب موضع تساؤول ، وعلى الرغم من هدم مدينة ( سيوز) واختفاء قاعدة العيلاميين المستورة.
الكلدان بقوا على قوة كافية للقيام بالاضطرابات التي تم تشخيصها بعد موت (اشور بانيبال) عند اخضاع مناطق استقلاليتهم وتوجههم لاسناد عرش منحدر من ( مارادوخ ـ بالادان الثاني) ، (نابو بولاسر) الذي اسس الامبراطورية البابلية الجديدة.
اعتبارا من القرن السابع اختفى الكلدان بموازاة القوة السياسية المستقلة وعلى الرغم من  ان مؤسساستهم استمرت قائمة في الفصول او النصوص الاقتصادية او الادارية ، ولكن يبدو ان  عملية الاندماج بين السكان الكلدان والبابليين كانت  متسارعة او سريعة جدا ، والدليل على ذلك  هو عدم الظهور العملي  للهوية الكلدانية نهائيا في باقي انحاء البلاد.
الاسم (كلدان)  حينذاك متغير جذريا في معناه في المصادر اليونانية والرومانية سوية  ، حيث ظهروا في بيت نهرين السفلى واتجهوا بصورة خاصة للتخصص عمليا في علم التنجيم  ومعرفة الغيب والمنجمين البابليين .
التبدل او التحول الاخير للبدو والرحل الكلدان كان من خلال ظاهرة الغنى والثراء التي  اتسموا بها بفضل التجارة المثمرة للخليج الفارسي وتحولهم الى ( المجوس الكلدان ) الذين عالجوا او فكوا الابراج الفلكية للامبراطورية الرومانية.
الصور ادناه:
ــ صورة الكتاب
ــ  ملك بابلي في عرض امام شمش..
ــ  كلدان يدفعون الضريبة  على جسر يمسك به الاشوريون
الصورتان من القرن التاسع ق م






gorguis_farouk@hotmail.com

90
الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية( الجامعة ) .... بين الجمع والقسمة ،
في ضوء رسالة قداسة البطريرك ما ر عمانوئيل الثالث دلي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فاروق كيوركيس

منذ زمن طويل ذهبت كل محاولات الوحدويون من  كنيستنا المشرقية ومن ابناء شعبنا أدراج الرياح في سعيهم كي تتخلى  الكنيسة الكلدانية  المشرقية عن  تبعيتها للكنيسة الرومانية الكاثوليكية ( الجامعة ) .
حيث كان العذر المعلن والجاهز دائما لتبرير تلك  التبعية هو وجود  صفة الكاثوليكية ( الجامعة ) المقترنة بكنيسة روما وفي كونها الكنيسة الجامعة التي ستوحد جميع الكنائس وعلى هذا الاساس تم الترويج من ان الكنيسة الكلدانية هي ايضا جامعة ووحدوية لانها كاثوليكية ، على الرغم من ان روابط الكنيسة الكلدانية بجذورها المشرقية الطقسية واللغوية والايمانية والوحدوية منذ قيام  مار بطرس بتأسيس الكنائس الاولى في اورشليم وانطاكيا وبابل وساليق وقطيسفون ومعه باقي الرسل والتلاميذ  امثال مار توما الرسول ومار ادي وما ماري اللذان وضعا قداس كنيسة المشرق والذي هو  قداس الكنيسة الكلدانية ايضا ، لا تبرر مطلقا أي حجة او ذريعة للكنيسة الكلدانية باتباع  كنيسة روما ، ولكن وبرغم الانشقاق  قبل حوال  خمسة قرون بعد سيامة  البطريرك ما يوخنا سولاقا وتسمية  البطريرك مار يوسف اودو لاول مرة  بطريرك بابل على الكلدان  عند منتصف القرن التاسع عشر ظل الامل بالوحدة يرواد أبناء شعبنا  خصوصا وان   صفة الجامعة هي  تسمية مرادفة لكنيسة المشرق ايضا وليست حكرا على الكنيسة الرومانية ( حيث في  قانون الايمان نردد.. ونؤمن بكنيسة واحدة مقدسة رسولية جامعة) وان  بطريرك كنيسة المشرق يسمى دائما ( الجاثيليق ) .
واليوم وبعد ان بعث قداسة البطريرك الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلي برسالة الى القيادات الكردية يطالبهم فيها بدرج الكلدانية في قائمة بذاتها وبهويتها الخاصة.... فان السؤال الذي يفرض نفسه هو : أين  اصبحت محاولات الكنيسة الكلدانية المتكررة باقناعنا بنهجها الكاثوليكي الجامع الوحدوي المرتبط بكنيسة روما ؟؟ ان ما نقرأه في الرسالة يشير  وبما لا يقبل الشكل ان قداسته يطالب بسلخ وفصل الكلدان عن كنيستهم وشعبهم وامتهم ، فمن ناحية نرى الاخوة الكورد يحاولون جمعنا واعتبارنا شعب واحد ودرجوا التسميات الثلاثة جنبا الىجنب ، بينما الامين على وصية الرب ( ليكونوا واحدا كما انا وانت واحد) يطالب بقسمتنا وفرقتنا ، ومما يثير العجب ايضا هي هذه الدعوات الغريبة التي تطالب بدرج تسمية الكلدانية منفردة ومنعزلة عن شعبهم وامتهم  لا تلبث ان تردد شعارات وحدوية فارغة من محتواها بسبب التناقضات الحادة بين محاولات السعي العملية للانفصال وبين شعارات الوحدة والاخوة
التي تستخدم كستار لاخفاءمحاولة شق الصفوف وزرع النعرات الطائفية ،   فالتسمية الكلدانية لو لم تكن مدرجة في الدستور لقلنا ان للاخوة بعض العذر ، ولكن ان تكون التسمية الكلدانية في الدستور بالصيغة التي تهدف وترسخ وتعزز وتعترف بوحدة شعبنا وترابطه المصيري والتاريخي كشعب كلداني سرياني آشوري ويقوم البطريرك وبمساندة البعض  بمحاولة قسمة شعبنا ، فأن ذلك بحق لآمر في غاية الخطورة ستترتب عليه عواقب وخيمة سيكون في مقدمتها انقسام الكنيسة الكلدانية وجر بعض من ابناء شعبنا لتشجيع ذلك الانقسام بعد فصلهم وعزلهم عن كيانهم وامتهم ، وفي كل قسمة يكون الخاسر الوحيد شعبنا وكنيستنا المشرقية .
اننا ندرك تماما ان بعض الخلافات التي  كانت تطفو على السطح في الكنيسة الكلدانية وكذلك بعض الصراعات في المجلس القومي الكلداني وبسبب عدم القدرة على تجاوزها قد  ساهمت في انماء وترسيخ وبروز  الطروحات المتطرفة التي  نلمسها اليوم  ، لا بل ان التطرف  اصبح الحل الوحيد للخروج من الازمة ، من خلال بازار المزايدات اللفظية ، وبمجرد مراجعة الارشيف والاطلاع على ما نشر في الماضي البعيد والقريب ومقارنته بالمواقف الحالية سيتأكد ابناء شعبنا من صحة ما ذهبنا اليه
لذلك فأن السؤال هو : هل وضعت الكنيسة الكلدانية مصيرها ومستقبلها بيد المتطرفين ؟؟؟؟
فعلى الرغم من عدم تأييد عدد كبير من ابناء شعبنا واخوتنا الكلدان لمحاولات  التفريق والقسمة فان المطلوب من البقية التي بقيت مترددة بسبب احترامها للكنيسة ورؤساء الكنيسة من ان تقف  بالضد من كل محاولات  زرع الفرقة والشقاق من اجل تدارك الامر وقبل ان يصبح  في حالة يصعب  السيطرة عليها ، وهنا لا بد ان نؤكد ولكي لا ينطلي الامر على بعض من اخوتنا الكلدان من محاولات المتطرفين بالترويج  على اساس انهم يقفون بالضد من تهميش  اسم الكلدان في الدستور ، ذلك ان التسمية الكلدانية غير مهمشة مطلقا ومدرجة كما يلي ( الكلداني السرياني الاشوري ) ، لذلك على هؤلاء المتطرفين ان يكونوا صادقين مع شعبنا  وعليهم الاعتراف والاقرار بالحقيقة كما هي دون خوف او خجل من كون الكلدانية مدرجة بالتساوي  مع السريانية ومع الاشورية بهدف الجمع ولم الشمل وتوحيد
شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وانهم يرغبون بالانشقاق وعزل انفسهم عن الشعب والامة ، ويتركوا الحكم للشعب والكل سيقبل بحكم الشعب  .

91
الى رابي  سركيس والمجلس والاحزاب السياسية:
حان وقت الاصلاح والتغيير  لتقويم المسيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فاروق كيوركيس
 
في المقدمة نهنئ شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بالاتجازات التي تحققت في دستور اقليم كردستان ، ونهني الاخ سركيس اغاجان بعودته الى الوطن سالما معافا بعد غيابه فترة من الزمن .
مما لا شك فيه ان ما تحقق لشعبنا في دستور الاقليم ابتداءا من الاقرار بحقه في الحكم الذاتي الى  التسمية الشاملة الموحدة بالاضافة الى التشريعات الاخرى ،  يعتبر بحق انجازا تاريخيا يضمن  مستقبل شعبنا ومستقبل أبناءه ويعبر  عن موقف مشرف للاخوة الكورد في نظرتهم لشعبنا والمكونات الاخرى كشركاء في الاقليم والوطن وبما يعزز من أواصر التلاحم والاخوة من اجل تعزيز التجربة الديمقراطية والمساهمة يد بيد في بناء الاقليم وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد .
قبل أيام قليلة وحتى صباح يوم الاربعاء الماضي  عاش شعبنا فترة عصيبة بسبب تقسيمه وتجزئته في مسودة الدستور ، ولكن بجهود أبنائه الغيارى المؤمنين بوحدة وهوية وانتماء هذا الشعب وفي مقدمتهم الاخ سركيس أغاجان والمجلس الشعبي  واحزابنا السياسية واعضائنا في برلمان الاقليم وغيرهم بالاضافة الى تفهم حكومة الاقليم لمطالب شعبنا ، تم بعون الله اقرار التسمية  الشاملة بعد تقويمها وتصحيحها .
واليوم اعتقد اننا مقبلون على استحقاقات في غاية الاهمية  يتوجب علينا التهيؤ لها من خلال بناء وترتيب بيتنا الداخلي ،  خصوصا وان تلك الاستحقاقات من الضخامة والجسامة بحيث تستوجب مشاركة كافة ابناء شعبنا في مواجهتها ، ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان يعتقد هذا الطرف او ذاك بقدرته لوحده على تجاوز تلك الاستحقاقات ، وعليه وبالتأكيد سنحتاج الى كل أمكانيات شعبنا السياسية والحزبية والثقافية والفكرية والعلمية والتقنية والمالية والاقتصادية في الوطن والمهاجر بالاضافة الى اسناد ومباركة جميع كنائسنا .
بالتأكيد ستلاحظون نوعا من النقد في هذه المقالة آملا ان تتسع صدوركم لها  لاننا لا نعرف المديح ولا الذم وانما  ندافع عن الحقيقة والمواقف االقومية الاصيلة وعن الانجازات المتحققة لشعبنا ، حيث يشهد الجميع دفاعنا عن عملية بناء واعمار قرانا وعودة ابناء شعبنا اليها ، ودفاعنا عن   فضائية عشتار عند انبثاقها ، ودفاعنا عن المجلس الشعبي وتجربته في لم شمل  شعبنا وقواه السياسية ومساهمتنا مع الكثير من الاخوة في محاولات تاسيس  مكاتب للمجلس في اوروبا وتعاوننا مع ممثليه .
بعد هذه المقدمة سأتطرق الى ما أراه ضروريا للاصلاح وتقويم مسيرة العمل القومي وبما يمكن من خلالها وضع الا ليات العملية الصحيحة لتحقيق ما يصبو اليه شعبنا الكلداني السرياني الاشوري من اجل تحقيق طموحاته واهدافه  على ارض أباءه واجداده :
اولا : ـ المجلس الشعبي :
عندما تأسس المجلس الشعبي على الاسس  والمبادئ التي اعلن عنها، استبشر ابناء شعبنا خيرا ، خصوصا وان ساحة العمل القومي كانت خالية من أي  جبهة او مرجعية سياسية تجمع اطيافنا السياسية وفعالياتنا الاخرى المكملة لها ، مع احترامنا وتقديرنا لكل قوانا السياسة على الساحة القومية، وكلنا نذكر ان المجلس كان قد بين انه سيكون بمثابة برلمان لشعبنا وخصص عشرة  مقاعد للاحزاب السياسية ، وبالفعل تجاوبت معه اغلب الاحزاب السياسية ، وتم بناء تحالف لم تشهد مثله  ساحتنا السياسية والقومية منذ عام 1991 وكنا ومعنا كل ابناء شعبنا على امل ان تنضم بقية الاحزاب الى هذا التحالف ، ولكن وللاسف الشديد ولاسباب  ليست ضمن موضوعنا هذا تعرض هذا التحالف الى مطب او الى كبوة ، اصيب بسببها شعبنا  بنكسة جعلته يفقد الامل وحتى المصداقية في ما يطرح من شعارات وحدوية وقومية ، وقد ظهر ذلك جليا لشعبنا عندما تبين ان المجلس الشعبي لم ينظم أي قائمة تحالف مع الاحزاب المؤتلفة معه وانه سيشارك بقائمة خاصة به ينافس الاحزاب على هذا المقعد او ذاك في  انتخابات برلمان الاقليم ، ونحن ندرك تماما ان هناك دائما في العمل  السياسي مسا حة للاختلافات في وجهات النظر تجاه هذه النقطة او تلك اثناء الاجتماعات والحوارات واثناء البت في العديد من الامور والقضايا ، ولكن حينما يتم بناء تحالف من اجل الحكم الذاتي ومن اجل التسمية الشاملة ومن اجل توحيد الخطاب القومي فأنه لا بد وان تكون الانتخابات الفرصة المثلى والجوهرية لتتويج ذلك التحالف بقائمة قوية لاستقطاب الجماهير حولها ولتصوت لها للفوز باغلبية المقاعد ولتصبح الممثل الشرعي للجماهير ولكل  ابناء شعبنا ... لا ان تكون الانتخابات مناسبة للتخلي او لفرط عقد التحالف وكما حصل مؤخرا ، وبالامكان القاء نظرة على العديد من حركات  واتحادات أو مؤسسات شعبنا التي تأسست سابقا وهي ترفع شعارات قومية وحدوية مفادها انها لتأطير العمل القومي او انها مظلة لجمع كل مؤسساتنا السياسية ، ولكن بمرور الزمن تحولت الى مجرد هيكل او اسم بلا جسم بسبب تخلي ابناء شعبنا عنها ، وهذا ما لا نريده للمجلس الشعبي مطلقا .
بالتأكيد  ان المجلس حر في   اتباع السياسة التي  يعتقد انها صحيحة وحر في اتخاذ القرارات التي يعتقد انها تخدم مسيرته ، ومن المؤكد ايضا لا يحق لنا ان نفرض على المجلس رؤيتنا ورغبتنا ، ولكن كل الذي يمكن ان نقوله ومن منطلق الحرص على مسيرة العمل القومي التي  تميزت بالقوة والوضوح والتفاف الجماهير حولها  من خلال تحالف وانضمام اغلب الاحزاب الى المجلس ، نقول بأننا على  أمل كبير وثقة وطيدة بان المجلس  ما زال بامكانه الان او خلال مؤتمره الثاني  أن يمارس او يجسد دوره الطليعي وبالعودة الى الاسس التي تأسس عليها والتي كان من  ابرزها ان المجلس هو بمثابة اطار لمختلف  فعالياتنا السياسية والثقافية   وكما ذكرنا برلمان المستقبل .
نحن نعتقد  بضرورة تشكيل هيئة سياسية تضم ممثلي الاحزاب السياسية المؤتلفة مع المجلس بالاضافة الى من ينسبهم المجلس من اعضاءه لتكون  مرجعية سياسية لشعبنا ، تقوم هذه المرجعية بتشكيل العديد من اللجان المختلفة التي ستضم حتما اختصاصيين في مجال التخطيط والاعمار والزراعة والثقافة ، بحيث تكون هذه المرجعية في وضع يمكنها من وضع خطط  و برامج  يتفق عليها وعلى أليات تنفيذها من خلال الاعتماد على لجان استشارية يمكن ان يساهم فيها العديد من ابناء شعبنا من اصحاب الشهادات والخبرات العلمية والاقتصادية  من اجل التخطيط والاعمار واقامة المشاريع .
نحن نعتقد ان اختيار مبدأ الشراكة في صنع  واتخاذ القرارات  واحترام مختلف الاراء والتوجهات من  دون أي محاولات لآلغاء هذا واقصاء ذاك ولم شمل مختلف اطيافنا السياسية المبني على الحوار والتفاهم بوضوح وشفافية سيؤدي بلا شك الى بروز نخبة كفوءة تتولى على عاتقها النهوض بمسيرة العمل القومي المشترك بدعم واسناد من كل المؤسسات التي ستبنى لهذا الغرض ،   وبعد ان نضع خارطة الطريق الصحيحة لمسيرتنا  ، فأننا على يقين من ان الجميع سيلتحق بالركب وينضم الى المسيرة   وسيشترك الجميع في تحمل المسؤولية وعندها ستكون  نسبة الخطأ والاجتهاد في اتخاذ القرارت ضئيلة جدا ، لاننا غدا  وعندما سنشترك مع حكومة الاقليم في مناقشة  المواد الخاصة بحقوقنا فأننا بلا شك سنحتاج الى خبراء متخصصين في القانون والتشريعات ومتخصصين في الديموغرافيا وفي التخطيط والخرائط  والاحصاء  وخبراء بالمصادر المائية والجوفية  والتخمينات المالية وغيرها ، مما يدل على اننا بحاجة الى كل الامكانيات وكل الكفاءات بالاضافة الى القرارات السياسية المدروسة والصائبة .

ثانيا : ـ فضائية عشتار :
 لا نريد ان  نشرح أهمية  دور اجهزة الاعلام والفضائيات على وجه الخصوص في المساهمة في عملية نهوض وتطوير أي شعب ، لان الفضائيات على  اتصال مباشر ويومي مع الجماهير ، ولا نخفي سرا ولا نبالغ اذا قلنا ان انبثاق فضائية عشتار يعتبر من الانجازات الخالدة والمهمة والغير مسبوقة في تاريخ شعبنا  ، فكانت عشتار بحق الجامعة والموحدة لشعبنا ، وكانت حلقة الوصل بين ابناء شعبنا في الوطن الواحد او بين الوطن والمهاجر ، وكانت عشتار حريصة على معايشة ابناء شعبنا في  افراحهم واحزانهم في اعيادهم الدينية  والمناسبات القومية والتاريخية ومتابعة الاخبار والمراسم الكنسية والتذكارات وغيرها .
ونحن نقدرعاليا الجهود التي تبذلها ادارة عشتار من اجل النهوض بها وتطويرها ، ونعلم انه لايمكن لعشتار ان تحقق او تضاهي قنوات فضائية عالمية اخرى وانها  أي عشتار بحاجة الى المزيد من الخبرة  والكوادر والدعم المادي ، ولكن  هذا لا يمنعنا من  ان نبدي بعض الملاحظات او نقدم بعض المقترحات من اجل تطويرها لتكون مؤهلة للمساهمة في مسيرة شعبنا نحو تحقيق اهدافه ومن اجل ان تكون معبرة عن طموحات كل ابناء شعبنا وعلى اختلاف انتماءاتهم السياسية والمذهبية والمناطقية ، وان لا تبقى معبرة عن  جهة واحدة  لا غيرها : ـ
1 ــ اللغة : يجب ان يكن بث القناة وبرامجها باللغة السريانية  مع فترات تخصص للغات الاخرى كالعربية والكردية ، لان ما نلاحظه الان هو ان اغلبية البرامج والبث يتم بالعربية  ، ونعتقد ان  من بين ابناء شعبنا الكثير من الكفاءات اللغوية التي يمكن ان تساهم في ذلك .
2 ــ ضرورة مواكبة  اخبار شعبنا ونشاطات الاحزاب السياسية والجمعيات والاتحادات وعدم الاكتفاء بالاخبار الدينية والكنسية و كذلك الاخبار المحلية للآقليم وأخبار العراق ، فقد لاحظنا ان فضائية عشتار كجهة اعلامية لم تتطرق الى  انتخابات اقليم كردستان وقوائم شعبنا والتحالفات ، ولم تتطرق او تتابع التعديلات الدستورية ، ألى ان تفاجئنا بقسمة شعبنا ، ولحد  الان هناك تعديلات  في الدستور الاتحادي تهم شعبنا ، المفروض مواكبتها أول بأول  .
3 ــ هناك استنتاج وقناعة  لدى ابناء شعبنا من ان هناك منع على البرامج السياسية في فضائية عشتار ، فمن المعروف ان الاوضاع السياسية لشعبنا وللاقليم وللعراق ككل وحتى المنطقة والعالم تأخذ حيزا كبيرا من اهتمامات ابناء شعبنا في مجالسهم في المقاهي والنوادي وفي الزيارات العائلية واللقاءات والاجتماعات ، وان غض النظر عن الخوض في غمار هذه الامور في عشتار ليس معناها انه لا يجري مناقشتها  على مستوى الشارع والساحة القومية لشعبنا  ، وعليه فأننا نعتقد بضرورة استحداث برامج سياسية مختلفة تتضمن القاء الضوء على قضايا الساعة التي تهم شعبنا كالانتخابات والتحالفات واستضافة المحللين السياسيين الذين يسدون النصيحة والمشورة بهدف سوك افضل السبل من اجل تحقيق افضل النتائج ، وبرامج تطرح  القضايا  العالقة او العقد والمشاكل التي تعتري مسيرة العمل القومي ، من خلال استضافة المسؤولين  وقادة الاحزاب السياسية واجراء المناظرات عن اسباب  تردي مسيرتنا ،   مع ضرورة  اقامة ندوات  يشترك فيها ممثلي الاحزاب السياسية مع المفكرين والمثقفين والمحللين السياسيين من ابناء شعبنا بهدف البحث عن السبل الكفيلة بتطوير ادائنا السياسي بحيث تنقل على الهواء  مباشرة ، وضرورة عقد المؤتمرات الصحفية التي تتيح  او تسمح بتسليط الضوء الى الكثير من الامور التي  تحتاج الى تنوير ، ان للآعلام دور مهم  وبارز في الكشف عن الكثير من  مكامن الضعف التي  ترافق العملية السياسية ، لذلك فأن بقاء  دور الاعلام مهمشا والاكتفاء بنقل ما تعرضه الفضائيات الاخرى ، يعني اننا  نلغي دور الرقيب ونتستر على الطفيليين الدخلاء على العمل القومي ، ونصيب بالغبن والاجحاف الكثير من اصحاب الامكانيات والخبرات والكثير من المخلصين لخدمة الشعب .
4 ــ زيادة البرامج التربوية والتثقيفية التي تساهم في رفع المستوى الثقافي والشعور القومي لمختلف الفئات العمرية ولمختلف المستويات العلمية بحيث يكون هناك برامج مبسطة تتبع الاسلوب التمثيلي الفكاهي من اجل ايصال الفكرة وانتهاءا بالبرامج الثقافية والتاريخية التي  يشرف عليها المختصون من اصحاب الشهادات العليا الثقافيةوالتاريخية والتراثية  ، وغيرها من البرامج التي تساهم في زيادة شعور الانتماءبالارض وحب الوطن وترسيخ مفهوم الوحدة القومية لهويتنا التاريخية ومفهوم الشراكة في الوطن العراقي واحترام القانون والنظام ، طبعا بالاضافة الى البرامج التي تزيد الوعي المروري والصحي  وغيرها.
5 ــ  ان تقف قناة عشتار على مسافة متساوية من كل فصائلنا السياسية وان تتابع أخبارها و نشاطاتها المهمة وكذلك مؤتمراتها واتاحة الفرصة لها للتعبير عن مواقفها من مختلف القضايا ، وان لا  تكون عشتار منبرا لحزب معين على حساب الاحزاب الاخرى ، وان لا تستخدم للدعاية لقائمة دون سواها .
وهنا يمكننا الاشادة بدور عشتار في  اهتمامها  بأخبار ونشاطات جميع كنائسنا في الوطن والمهجر دون تفرقة على الرغم من ان الكنائس ــ ويجب ان نعترف بهذا ــ  لا تساهم في وحدة شعبنا ، كما نعتقد بأهمية ان تقوم عشتار بتنمية روح العمل الجماعي وتجنب  مديح الاشخاص وتوعية ابناء شعبنا الذين  تجرى معهم  بعض اللقاءات بهذه المفاهيم .
6 ــ  وأخيرا  ومن اجل ان تكون عشتار بمستوى الطموح ولكي تكون قادرة على مواكبة ما ينتظر شعبنا من استحقاقات ولكي تساهم بفعالية في المسيرة فاننا نعتقد بضرورة تشكيل كادر لادارة القناه يتألف من الاختصاصين وذوات الخبرة والكفاءة في مختلف المجالات الاعلامية والثقافية والتاريخية واللغوية والفنية مع كادر نسائي  لتقويم دور المرأة في المجتمع مع اختصاصيين في برامج الاطفال وغير ذلك .
ثالثا : ـ بناء المؤسسات وترسيخ العمل الجماعي :
 مما لاشك فيه فيما لو قدر للمجلس الشعبي ان يجسد الاسس والمباديء والاهداف التي اسس من اجلها وتحول فعلا الى ما يشبه البرلمان في الوقت الحاضر من خلال لم شمل كل فعاليات شعبنا السياسية والثقافية وغيرها ، فانه بالتأكيد سيكون أمرا طبيعيا ان تنبثق من المجلس العديد من المؤسسات  والهيئات التي ستقوم  بتنفيذ الخطط التمنوية والمشاريع الاقتصادية والزراعية  والتي سيتم من خلالها تقديم  مختلف الخدمات التي يحتاجها شعبنا في مختلف مناحي الحياة  الصحية والمعاشية والخدمية والتعليمية وغيرها ، ان الذي نقصده  هو ان نبدأ من الان ببناء مؤسسة تشريعية تحظى بثقة الشعب ( المجلس الشعبي) وكما ذكرت تشكيل مؤسسات او هيئات تقوم بتنفيذ الخطط والبرامج الموكلة اليها  مع هيئات متابعة ومراقبة مع وضع نظام لأستجواب ومحاسبة المقصرين ومحاربة الفساد الاداري .
ان المجتمع القائم على المؤسسات وعلى احترام القانون بلا شك سوف ينتقل الى مراحل متطورة من الرقي والتقدم ، لذلك فأن الاهتمام بالمؤسسات ودعمها لتكون قادرة على تنفيذ المهام الموكلة اليها سيزيد من ثقة المواطن بهذه المؤسسات وعندها  ستكون عملية تطوير مناطقنا وقرانا وقصباتنا والاقليم مشتركة يتحملها الجميع ، ان المواطن عندما يشعر ان حقوقه مصانه من قبل هذه المؤسسات
وانها توفر له كل مستلزمات الحياة الحرة الكريمة فبالتأكيد سيدافع المواطن عنها وسيساهم في عملية البناء والتطوير بكل فعالية ، لذلك فأننا اليوم بحاجة الى ( مؤسسات او هيئات للقيام   بالمشاريع العمرانية والزراعية والاقتصادية والتعليمية والصحية والخدمية والثقافية وغيرها ) يمكن ترتيبها وبنائها ضمن هيكل متجانس بحيث يتم رفدها بالاختصاصيين من اصحاب الشهادات والخبرات والكفاءات.
اننا اذا تمكنا من ان نبدأ الطريق بالاسلوب العلمي الصحيح فبلا شك ان بنائنا المستقلي سيكون على اسس قوية ومتينةوتتعزز ثقة المواطن بالسلطة الحاكمة  لانها من الشعب والى الشعب وحينها سيعود الفضل في كل انجاز يتحقق الى الشعب ومؤسساته فهذا يشرع وذاك ينفذ في ظل نظام ديمو قراطي عادل ، فنعتقد حينها اننا سنتمكن من اصطياد الطفيليين والدخلاء على العمل القومي الذين لعبوا دورا انتهازيا ووصلوا الى مراكز ومناصب تمكنوا من خلالها وما زالوا من سرقة وامتصاص اموال وقوت الشعب ، وبالاضافة الى كل ما ذكرناه فاننا سنصل الى مستوى من الثقافة سيسمح لنا بالابتعاد عن تمجيد وتعظيم هذا وذاك ، والكف عن بعض الممارسات والسلوكيات في الخطابات والمنابر الاعلامية والفضائيات التي تعيد الفضل في تحقيق الانجازات للشخص الفلاني والقائد الفلاني ، او تحاول ترسيخ ونشر بعض المفاهيم الخاطئة بين ابناء شعبنا من ان  الانجازات وكل ما هو ايجابي يعود الى جهود فلان الفلاني  ، اما السلبيات فتلقى على الاحزاب والمؤسسات وعلى الاخرين ، ان هذه بحق حالة مرضية وهي ظاهرة سلبية جدا لانها في الوقت الذي تذكرنا بالانظمة الدكتاتورية  الشمولية التي يفقد فيها الشعب كل مصادر السلطة والحكم ، فأنها في ذات الوقت تخلق فجوة واسعة بين المواطن  وبين مؤسسات السلطة ، وتفقد القوانين والتشريعات هيبتها بين ابناء الشعب ، ( فمثلا بقصاصة ورق من خيرالله طلفاح كان واحد من مقربيه يسمح له باستيراد المئات من الشاحنات ويتم بيعها باسعار خيالية )
بينما المواطن العادي كان ينتظر اكثر من سنتين ليحصل على  شاحنة يرتزق من ورائها ،.ـ
فعلينا ان نختار بين ان نبني نظام المؤسسات الدستورية واحترام القانون من اجل بناء الانسان على  اسس صحيحة   وبين ان تكون المحسوبية والمنسوبية والرشاوي وشراء الذمم هي السائدة .
رابعا :القرى التي تم اعمارها:
سوف لن ندخل في تفاصيل ذلك كثيرا ، ولكن نقول ان تاريخنا المعاصر لم يشهد مطلقا  أي عملية بناء واعمار لقرانا وقصباتنا ، سوى ما تحقق خلال السنوات الماضية ، فبعد ان سمعنا دائما عن حرق قرانا وهدمها وقصفها وتهجير ابنائها ، فاننا لا بد وان نؤكد ان عمليات البناء والاعمار لهذه القرى يمكن ان تكون  من اعظم الانجازات في التاريخ المعاصر ، ولكن يجب ان نعترف ، انه بدون مشاريع اقتصادية وزراعية ، فانه لن يكون هناك ما يربط ابناء هذه القرى بمناطقهم ، لذلك فاننا نأمل ان يتم بالحسبان وضع هذه القرى ضمن مسؤوليات اللجان والهيئات التي اشرنا اليها اعلاه .
خامسا : احزابنا السياسية والعمل القومي المشترك:   
بعد ان تحققت لشعبنا التشريعات الدستورية  الكبيرة في دستور الاقليم وفي مقدمتها الحكم الذاتي والتسمية الشاملة وما يمثله ذلك من ايمان الاخوة الكورد  بالشراكة والتلاحم بين مكونات  الاقليم ، فأننا يمكن ان نفتخر انه بعد 25 قرن من الزمان يعود شعبنا الكلداني السرياني الاشوري مرة اخرى ليمارس دوره المتميز  في البناء الحضاري ونشر العلم والثقافة على ارض الاباء والاجداد بالتلاحم والتكاتف مع كل المكونات  الشقيقة لصنع المستقبل المشرق لابناء الاقليم وللعراق ، وعليه فأننا مقبلون على عملية بناء كبيرة للذات وبناء الانسان وتحويل الارض الى رقعة خضراء تزخر بالمشاريع الزراعية  والصناعيةوالعمرانية وبالصروح العلمية والثقافية والفكرية ، وعليه فان عملية البناء هذه  هي من الضخامة بحيث لا بد وان يشارك فيها جميع ابناء شعبنا في الوطن والمهاجر وفي طليعتها  احزابنا القومية السياسية التي ناضلت وتناضل من اجل نيل حقوق شعبنا على ارضنا التاريخية ، وان هذه الاحزاب هي بمثابة الاعمدة التي عليها يقوم البنيان  ، ان أية تصورات او نوايا  تهدف الى اقصاء هذا الحزب او ذاك بغية تهميش دور الحركة القومية لشعبنا فأنه   بلا شك سوف يشكل خطرا كبيرا على  مجمل عملية النضال والبناء وسيكون  بمثابة محاولة كسر هذا العمود او ذاك وبما يؤدي  الى هدم البنيان ، لان الاحزاب االقومية السياسية هي الوحيدة القادرة على  رسم ملامح الطريق  للشعب، وان هذه الاحزاب وبسبب انتمائها القومي وممارساتها النضالية تكون دائما بمثابة العين الساهرة والحارس الامين على حقوق الشعب وبسبب خبرتها  تستطيع  كشف كل الخطط الرامية لسلب هوية شعبنا التاريخية  ،و نحن لا نخفي سرا اذا قلنا ان الفترة الماضية وبسبب ظروف موضوعية وذاتية وبسبب سرعة التحولات والتغيرات التي فرضتها  السياسة الدولية والعولمة بالاضافة الى ارتكابنا جميع الكثير من الاخطاء وبسبب عدم ادراكنا لحجم المخاطر المحدقة بنا وعدم تقديرنا للمسؤولية الملقاة على عاتقنا فأننا قد سلكنا طرقا مختلفة اجتهد كل طرف وبحسب قناعاته  على انها الطرق السليمة ،
اليوم وبعد ان  تحققت هذه الانجازات وهذه الاهداف المنشودة على مستوى الاقليم ،وفي الوقت  الذي نعيش نشوة الفرح والاحتفال بهذه المكاسب التاريخية فكلنا على يقين من ان تجسيد  الدستور على ارض الواقع وبالمستوى الذي نطمح اليه  يتطلب التلاحم ورص الصفوف لجميع  ابناء شعبنا وكل فعالياتنا السياسية والثقافية والاجتماعية في الوطن والمهاجر وبدون استثناء، ومن هذ المنطلق  فأننا نعتقد ان الفرصة سانحة تماما اليوم لنغفر  ونسامح بعضنا بعضا  وان نفتح عقولنا ونوسع صدورنا  بصدق وبنوايا صافية وان نمد يدنا للمصالحة وللسلام ، وان من يبادر اولا هو الاكثر عقلا وحكمة واكثر شعورا وحرصا على شعبه وامته .
ولنحاول ان نفتح صفحة جديدة  من العلاقات الاخوية والقومية الرصينة  ونردد سوية.. المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة، بعدها يكون هدفنا الاسمى  ان نضع  سوية  حجر الاساس الاول لمبدأ.. الشعب والامة فوق كل اعتبار .
ان مراجعة  صفحة الماضي من اجل تعميق الجروح التي ما زالت تستنزفنا اومن اجل اثارة نفورنا ، لا طائل منها ،  ولكنه جيد ومفيد ان نستفيد من اخطائنا بغية تقويم مسيرتنا ، في الكثير من الاحيان نسمع من احزابنا ومن كل ابناء شعبنا  وهم يستعينون بفترة الاقتال والانقسام التي عاشها الاخوة الكورد وكيف انهم اليوم استفادوا من التجرية ، وكذلك تجربة اوروبا  وخوضها الحرب الكونية الثانية والملايين من الضحايا الذين سقطوا من الالمان والفرنسيين والانكليز والايطالين وغيرهم  ولكنهم اليوم يبنون اوروبا الموحدة .... طيب ، ما بالنا نحن ؟؟ حيث لا يوجد واحد فينا قد ذبح دجاجة للاخر ؟؟ ولم نسمع بقيادي في هذا الحزب يشتم قيادي في الحزب الاخر.... اننا مؤمنون جميعا بأن خلافاتنا تافهة وسطحية وذلك من خلال  مراجعة شعاراتنا وانظمتنا الداخلية واهدافنا ، وهي واحدة تقريبا مع اختلافات بسيطة في آليات التطبيق المتعلقة  ببعض الاجتهادات ووجهات النظر  التي يمكن ان تزول تحت خيمة العمل الجماعي ، كما يجب نعترف ان لا حزب افضل من اخر ولا هذا القيادي افضل من الاخر وان لا نقول ان المجلس افضل من  هذا الحزب ولا الحزب الفلاني افضل من المجلس ، لاننا لو القينا نظرة على ما نناضل من اجله فهو واحد ولو القينا نظرة على قادة وقواعد مختلف فعالياتنا القومية والسياسية لوجدناها من  نفس المنطقة ومن نفس القرية واحيانا من البيت الواحد .
ولا نبالغ اذا قلنا انه وبسبب غياب التسيق والعمل القومي المشترك فاننا يمكن ان نجزم ونقول اننا  نعيش شبه حالة من الفوضى واختلاط الاوراق في العلاقات بين مختلف  قوانا السياسية بحيث لم يعد للمراقب وللمحلل السياسي ان يجد تفسيرا منطقيا لها ، والا بماذا نفسر اختلاف الاصطفافات السياسية التي لا مبرر لها ، فبعض الاحزاب يبدو وكأنها قد اندمجت في المجلس الشعبي واخرى في قطيعة مع المجلس ، وثالثة تحالفت مع المجلس بصدق واخلاص على امل ترسيخ العمل القومي المشترك ،والمجلس الشعبي  نفسه كان يتصرف احيانا فعلا كمظلة ولكن احيانا اخرى تصرف كحزب  عادي ، ومهما كانت النتائج فان القاسم المشترك بين  معظم ابناء شعبنا وخصوصا المثقفين والمهتمين بالشأن السياسي هو  عدم ارتياحهم وقلقهم على مستقبل العمل القومي المشترك فيما اذا لم نتدارك خطورة الوضع برمته .
ان تنسيق العمل القومي المشترك وبما سيهدف اليه من تحقيق مرجعية موحدة لشعبنا سيساعدنا في :
1 ــ الكشف عن اللاهثين وراء المصالح الشخصية .
2 ــ تعرية الذين يرفعون الشعارات القومية البراقة  بهدف كسب البسطاء من شعبنا .
3 ــ  الكشف عن  الاتتهازيين والوصوليين الذين يسرقون مال الشعب .
4 ــ  كشف القوى والشخصيات التي تنفذ اجندات لقوى لا تريد الخير لشعبنا مقابل مكاسب مالية او مناصب موعود بها .
5 ــ تقليل نسبة الخظأ والاجتهاد في اتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بحماية حقوقنا القومية .
6 ــ القضاء على التطرف  والمزايدة الذي غالبا ما تلجأ اليه بعض القوى والاطراف في برامجها وطروحاتها عندما تجد نفسها مهمشة  او معزولة عن العمل الجماعي فتلجأ الى التطرف والمزايدة والوعود على أمل ان تحظى بكسب الجماهير.
7 ــ تعزيز ثقة ابناء شعبنا من اجل البقاء في الوطن وخلف الحوافز لعودة الكثيرين  من دول الجوار ناهيك عن ادامة الاواصر بين الوطن وبين اولئك الذين تغربوا سنين طويلة .
ان مجرد اطلاعنا على تجارب الدول المتقدمة سنرى بلا شك انها اختارت  اسلوب حكم الشعب
من خلال   انتخاب برلمان يتألف من  مئة او مئتين او اكثر من الاعضاء ويشكلون الوزارة ويختارون رئيس الوزراء وينتخبون الرئيس وبالتأكيد فان الانتخابات ستكون اختبارا يفوز فيه  الاحزاب التي تحظى بثقة الشعب ،  ليصبح  بعد ذلك الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء والبرلمانيون وغيرهم موظفون لخدمة الشعب ، يكونوا دائما عرضة للمسائلة والمحاسبة ، ويمكننا ان نقارن هذه التجارب بتجارب بعض دول الشرق التي يتسلط عليها نظام دكتاتوري لعقود طويلة يكون نصيب الشعب منها الويلات والدمار ، وعلينا ان نختار بين التجربتين  ، آخذين بنظر الاعتبار ان الاختيار بحد ذاته يتطلب تصميما وشجاعة وقدرة على التضحية بالمصالح الفردية والفئوية من اجل المصلحة القومية العليا للشعب والامة .
 مع الشكر سلفا لكم جميعا على صبركم  وقرائتكم لهذ المقال مع فائق التقدير.

فاروق كيوركيس
Gorguis_farouk@hotmail.com


   

92
شعبنا  وانتخابات  الاقليم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

في كل بلدان العالم وحينما تكون هناك استحقاقات أو أحداث مهمة على الابواب ترتبط نتائجها بمستقبل شعوبها كالانتخابات الرئاسية والبرلمانية أوالتعديلات الدستورية والتعديلات الوزارية أو مؤتمرات  واجتماعات وغيرها من الامور التي من الممكن ان تفتح افاقا جديدة نحو الاحسن والافضل  ، فأننا بلا شك سنجد تلك البلدان وشعوبها تعيش حالة استثنائية وحركة غير اعتيادية استعدادا للحدث المرتقب، حيث تستنفر اجهزة الاعلام والفضائيات والمواقع الالكترونية من اجل تغطية الحدث وتقوم المحطات التلفزيونية بعقد اللقاءات الحوارات السياسية  مع السياسيين والمحللين ويتم القاء الضوء على كل ما يدور في  الشارع  وفي الاوساط الشعبية ، ويمكنني  الاشارة الى الانتخابات اللبنانية التي جرت مؤخرا والى الانتخابات الايرانية التي مازالت نتائجها تثير جدلا واسعا في ايران والعالم كمثال لا همية مثل هذه الاحداث .
ولكن في عودة الى موضوع  انتخابات مجلس النواب (برلمان) الاقليم التي ستجري بعد شهر تقريبا أي يوم 25 تموز يوليو القادم ، وعلى الرغم من تخصيص خمسة مقاعد (كوتا)  لشعبنا ، فأننا نجد ان هناك صمتا اعلاميا مطبقا من جهة وسائلنا الاعلامية وفضائياتنا ومن  جانب الكتبة والمثقفين والاعلاميين وغيرهم  ، ولسنا نعلم ان كان هذا مقصودا ام انه نتيجة قصور في اداء أجهزتنا الاعلامية وفضائيتنا.
مما لا شك فيه ان عملية انتخاب برلمان الاقليم تعتبر من الاستحقاقات المهمة من ناحية تطوير العملية الديمقراطية والنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي والصحي للاقليم وللعراق ، وتأتي اهمية الانتخابات من كونها تضمن خمسة مقاعد ( كوتا) لشعبنا الكلداني  السرياني الاشوري في البرلمان المقبل  ، وبالتأكيد فأن الذين سيفوزون بهذه المقاعد سيمثلون ارادة وطموح شعبنا ضمن حدود الاقليم ، وعلى هذا الاساس أكدت على اهمية هذه الانتخابات ورغبت باثارة موضوع هذه الانتخابات بسبب الصمت الاعلامي الذي  ما زال سا ئدا ، عسى ان يكون هذا المقال بمثابة القاء حجر في  بركة ماء  ليكون قضية للمناقشة ، وحوارا هادئا لمناقشة العديد من الامور التي يثيرها ابناء شعبنا في جلساتهم وحوارتهم وغالبا ما لا يجدون أي  تفسيرات او توضيحات منطقية لما حصل ويحصل على الساحة السياسية .
وعلى هذا الاساس سأحاول ان انقل الى القراء الاعزاء بعض مما يدور في نقاشات ابناء شعبنا حول موضوع الانتخابات في الاقليم ومنها :
اولا : هل ان احزابنا السياسية ( كافة احزابنا وبضمنها المجلس الشعبي ) عاجزة عن الاتفاق على برنامج انتخابي يلبي طموح شعبنا في الاقليم وبالتالي الاتفاق على خمسة مرشحين يتبنون ذلك البرنامج الانتخابي .
ثانيا : هل يعقل ان احزابنا التي ستشارك في الانتخابات لم تستطع لحد الان من رسم وتحديد الحد الادنى من ملامح قضية شعبنا وحقوقه القومية والاتفاق على التسمية الجامعة  .
ثالثا : هل تخلى المجلس الشعبي عن اهدافه المعلنة من انه سيكون بمثابة برلمان لشعبنا او مؤسسة تضم كل فعاليات شعبنا السياسية من خلال تخصيصه عشرة مقاعد للاحزاب السياسية .
رابعا :  لماذا سيشارك المجلس الشعبي في انتخابات الاقليم بقائمة منفردة ، ولماذا تخلى عن التحالف مع الاحزاب المتحالفة معه .
خامسا : هل يرغب المجلس الشعبي بالتحول الى حزب سياسي عادي ليضاف الى قائمة احزابنا الاخرى
 ليتنافس معها فيما بعد على مقعد في البرلمان اوعلى حقيبة وزارية .
سادسا : ماهو موقف او دور الاخ سركبيس اغاجان فيما يحصل في المجلس الشعبي .
سابعا : بماذا يمكننا ان نفسروجود قائمتين  من قوائم شعبنا في هذه الانتخابات متطابقة في اهدافها وتتبنى نفس المبادئ ، واقصد قائمة المجلس وقائمة الحكم الذاتي، هل هو من اجل المقاعد ، ام من اجل اعلان نهاية التحالفات .
ثامنا :  وهل كان انسحاب حزب بيت نهرين من قائمة الحكم الذاتي لغرض مجاملة المجلس الشعبي ام انه لم يكن مدروسا قراره بالمشاركة في الانتخابات، ونلاحظ ذلك من خلال التبرير  الوارد في بيان انسحاب الحزب من الانتخابات والذي أعزى فيه سبب انسحابه الى تعدد قوائم شعبنا ، وبالتأكيد ان هذا التبرير  لم يقنع  احدا من ابناء شعبنا ، ذلك ان القوى التي لا تريد خيرا لشعبنا ستزيد من تعداد القوائم مستقبلا بهدف افشال كل محاولة للتحالف ولم الشمل ، وعليه فان الرد يكون بتقوية التحالفات لا بالانسحاب منها .
تاسعا : ان جمعية الثقافة الكلدانية قد صارحت شعبنا باسباب انسحابها من المجلس ونحن نحترم وجهة نظرها ، ولكن لم توضح اسباب انسحابها من لجنة التنسيق .
عاشرا :  من البديهيات المعروفة في العمل السياسي والتحالفات السياسية انه يجب ان نعترف بانه لا بد وان تكون هناك بين الاحزاب اختلافات في وجهات النظر وعدم التطابق في المواقف من هذه القضية او تلك ،وان هذه  الاحزاب وهي تخوض غمار النضال السياسي اليومي وتجاهد وتكافح من اجل صنع غدا افضل للشعب ، لا بد وانه سيؤدي في نهاية المطا ف وكنتيجة طبيعية الى اقامة تحالف كبير يستقطب ويضم اغلب الاحزاب السياسية وبالتالي استقطاب الجماهير وكسب تأييدها واصواتها من اجل ان تحصل تلك التحالفات على الفوز والنصر ، وعليه فانه غير مقبول وغير منطقي القبول بأن يكون التخلي عن التحالفات في اليوم الذي   يكون للتحالف كلمة الفصل  ،ونرجو ان لا يكون تبرير ذلك   بحجة وجوب احترام وجهات نظر الاخرين ، وبعبارة اكثر وضوحا ان شعبنا كان ينتظر هذا اليوم ليجد تحالفا كبيرا من احزابنا يشارك في الانتخابات، اما ان تكون المشاركة في الانتخابات مناسبة لالغاء التحالف وتنسيق العمل القومي ، فأن ذلك له دلالات خطيرة على مستقبل العمل القومي المشترك.
واخيرا وبعد خلط الاوراق بهذا الشكل.. فان السؤال المهم هو ، الا يشكل هذا ضربة لمسيرة العمل القومي المشترك  ... الا يساهم هذا في اضعاف الالتفاف الشعبي حول مطلب الحكم الذاتي والتسمية الشاملة .... وهل تضاف هذه الاخطاء الى مسيرة الاخفاقات الملازمة للعمل القومي والسياسي ... وهل هي اخطاء ترتكبها قيادات الاحزاب السياسية بسبب المصالح الشخصية وعدم الاخلاص لقضية شعبنا .
وختاما ارجو من وسائلنا الاعلامية وفضائياتنا  ومواقع الانترنيت والاخوة من الكتاب والمثقفين والاعلاميين والصحفيين ان يتناولوا  ذلك بالدراسة والتحليل واستضافة المسؤولين الذين يهمهم الامر في برامج تلفزيونية حوارية ومناظرات  وغيرها ،  بحيث يتمكن شعبنا من الاطلاع على ما يجري على  الساحة السياسية بوضوح وشفافية .
مع فائق التقدير.

93
عاجل ... حقوقنا القومية والتعديلات الدستورية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

علمنا من خلال وسائل الاعلام ان لجنة التعديلات الدستورية قد انجزت تعديل بعض المواد في الدستور وسيتم عرضها على مجلس النواب يوم السبت القادم ، فيما سيتم تأجيل المواد التي لم يتم الاتفاق عليها الى الدورة القادمة لمجلس النواب .
لذلك فأننا نضم صوتنا الى صوت كافة ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ونطالب النائبين الاخ يونادم كنا والاخ أبلحد افرام  وكافة احزابنا السياسية باعلام شعبنا بمصير التعديلات الدستورية التي تتعلق بحقوق شعبنا القومية وخصوصا ديباجة الدستور و الاقرار بالحكم الذاتي بالاضافة الى التعديلات الاخرى التي تكفل لشعبنا الحفاظ على هويته القومية التاريخية ولغته وتراثه واراضيه التاريخية ضمن العراق الفيدرالي الموحد ، بحيث لا يكون شعبنا جزءا من حالة الصراع بين القوى السياسية العراقية الكبيرة ، وان لا تكون تلك المطالب والتعديلات خاضعة او مرتبطة بمطالب هذا الحزب وذاك وانما يجب ان تمثل ارادة شعبنا في تطلعه الى الحفاظ على وجوده وكيانه في ارض النهرين الخالدة .
ومن الجدير بالذكر انه تم خلال الفترة المنصرمة تقديم العديد من المذكرات بخصوص هذه التعديلات من مختلف  احزابنا السياسية ، لذلك فأن المطلوب اطلاع أبناء شعبنا على تفاصيل ما تم تحقيقه وما لم يتم تحقيقه لحد الان ، ولا يفوتنا ان نطالب  قنواتنا الفضائية ومواقعنا الالكترونية ووسائلنا الاعلامية وكافة الكتاب والمثقفين بالتفاعل مع  مثل هذه الاستحقاقات المهمة  لكي لا يتفاجأ شعبنا بالدستور مرة اخرى  كما في المرات السابقة   وعندها سيكون السبيل الوحيد هو تبادل الاتهامات والتخوين  مع التنديد والشجب والاستنكار والخ  .... مع فائق التقدير.

Gorguis_farouk@hotmail.com

94
صورة لنجوم النادي الاثوري سنة 1964ويتوسطهم المرحوم الكابتن عمو بابا
وصورة اخرى للكابتن عمو بابا وهو يتسلم جائزته من الزعيم عبد الكريم قاسم


95
أ نشودة آشورية من منطقة هكاري  ، مهداة للشماس كوركيس مردو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

رابي مشمشانا كيوركيس مردو الفائق الاحترام

قرأت بعض المقتطفات من مقالكم .. ( الوهم الاشوري وضلالته ) المنشور على موقع عنكاوة كوم على الرابط التالي :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,291885.0.html

 وفي الوقت الذي احترم أرائكم واراء كافة ابناء شعبنا ، فأنني اود ان ابين لكم بانني لا أملك الوقت الكافي  لقراءة موضوعكم هذا ولا الوقت الكافي للرد عليه ، خصوصا وان المصادر التاريخية المتوفرة لدينا لمؤلفين غير اشوريين تتناقض مع ما جاء في مقالكم اعلاه ، مع تقديرنا الكبير لما بذلتموه من جهد ووقت في  كتابة المقال ، ولكنني فقط  أود ان  أشير الى الفقرة التي ذكرت فيها :
(( .. المملكة الانكليزية المتحدة أرادت أحياء هذا الاسم  ــ الاسم الاشوري ــ  واطلاقه على جزء عزيز من شعبنا الكلداني المعروف بالنسطوري والقاطن في منطقة آثور الجبلية هكاري ))  .
وعليه فأنه لا يسعني الا ان اهدي لك وللقراء الاعزاء النشيد التالي الذي تغنى به الاشوريون ( الشعب الكلداني النسطوري بحسب زعمكم) اثناء حرب البطولة والنزاع من اجل البقاء في عام   1915
وكما ترى ايها الاخ العزيز ، فأن هذا النشيد يؤكد على ان هذا الشعب كان مؤمنا بعمق ارتباطه التاريخي بعاصمة  آبائه واجداده ومؤمنا بهويته التاريخية الخالدة :

                     ((    على ضفاف دجلة تقع المدينة المقدسة نينوى ..
                           اسوارها يجب ان تكون  تيجانا لنا  وأكاليل ...
                          هناك فقط يضع الاشوريون حجر الاساس لكيانهم ..
                           اننا سنذهب للقتال هاتفين باسمك يا مار شمعون ))
فاروق كيوركيس
Gorguis_farouk@hotmail.com

                     

96

نهديكم العلم الاشوري ، مع التحية .....
رد حول مقال ، العلم القومي للآخ سعد عليبك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

الاخ الفاضل سعد عليبك الجزيل الاحترام
نهديكم اطيب تحياتنا ونثمن  جهودكم الكبيرة في نشر الثقافة والتراث والمعلومات التاريخية بين ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري  .
فقد طالعت اليوم موضوعكم ( العلم القومي للكلدان والسريان والاشوريين ) المنشور  على موقع عنكاوة كوم على الرابط التالي :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,290960.msg3795877.html#msg3795877
والذي تضمن شرحا حول الاعلام وصورها وتاريخها ، وعليه فأنه يسرني ان أهدي لك  العلم الاشوري الذي ورثناه من حضارة ابائنا واجدادنا في ارض بيت نهرين الخالدة منذ الاف السنين  والى يومنا هذا ، مع فائق الشكر و التقدير .

فاروق كيوركيس

Gorguis_farouk@hotmail.com




97
لاول مرة .. علم شعبنا يدخل في خارطة الى جانب 700 علم لقوميات العالم الاخرى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



الاخوة القراء الاعزاء .. اليكم هذا الخبر نقلا عن موقع فضائية عشتار :



نشرموقع ( يوروماينورتي دوت كوم ) على الانترنت خارطة نفذتها مجموعة من المختصين الاوربيين بتهيئة خرائط العالم ، وذكر الموقع ان هؤلاء المختصين ثبتوا ولاول مرة في الخارطة علم شعبنا من بين سبعمئة علم اخر تابعة لقوميات العالم الاخرى.


فاروق كيوركيس


http://www.ishtartv.com/news,7238.html
انظر الصوره ادناه

 

  
 
      
      
 

98

جمعية الصداقة الفرنسية الكلدانية الاشورية
تحتفي بحلول رأسٍ السنة الجديدة/أكيتو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بمناسبة حلول رأس السنة القومية الجديدة لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ( أكيتو) أقامت الجمعية معرضا ثقافيا وتراثيا يعكس حضارة بلاد وادي الرافدين في أور وبابل ونينوى ، وقد تضمن المعرض العشرات من الصور الفوتوغرافية للمدن والمواقع الاثرية و الملوك والالهة والملاحم البطولية لابناء الرافدين ، بالاضافة الى معرض  للكتب التاريخية والثقافية والدينية التي تحكي قصة الحضارة الخالدة.
وبدأ الحفل بالاستماع الى احد الاناشيد القومية ، ثم وقف الحاضرون دقيقة صمت  على ارواح شهداء امتنا وشعبنا  ، وبعدها قام الاخ بولص دافيد بالقاء كلمة الجمعية بالمناسبة ، ثم القيت كلمات الاحزاب السياسية المشاركة ، الحركة الديمقراطية الاشورية والحزب الوطني الاشوري ،وكانت الجمعية قد خصصت فقرة لذكرى الشهيد مار بولص فرج رحو حيث قام الشماس الاخ أميل البروي بقراءة وصية الشهيد والعبر المستخلصة من استشهاده ،  بعد ذلك ألقى الاخ سهيل بيبو قصيدة جميلة بالمناسبة ، وكذلك قصيدة شعبية للام الفاضلة  فرنسية البازي  ، وقام  الاخ سيمون دورو من ابناءشعبنا من تركيا بارتداء الزي التراثي لابائنا واجدادنا في تلك المناطق ، وفي الختام  شارك الجميع في البوفيه المفتوح مع كوكتيل لشرب كأس المحبة والصداقة بالمناسبة ، وكل أكيتو وشعبنا بخير .

الهيئة الادارية



99
عيد السعانين في مرسيليا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحتفل المؤمنون من أبناء شعبنا المسيحي في مدينة مرسيليا بعيد أحد السعانين المبارك ، فقد أقام الاب بولص هرمز بشي وبمشاركة الشمامسة حنا صادق وأميل البروي وأنور دافيد قداسا أحتفاليا كبيرا في كنيسة العذراء الكلدانية ، حيث حضر القداس جمع غفير من المؤمنين ، وقد بدأ القداس بمباركة اغصان الزيتون ، وحمل بعدها المؤمنون اغصان الزيتون في ايديهم وطافوا بها في باحة الكنيسة ، على ايقاع تراتيل جوقة الكنيسة ، مستذكرين يوم دخل الرب يسوع له المجد أورشليم ، وبعدها شارك الجميع في القداس مبتهلين الى الرب كي يفيض بنعمه المباركة على الجميع وخصوصا المسيحيين من ابناء شعبنا الذين يواجهون الضيق والصعاب في الوطن ... وانتهى القداس على أمل ورجاء الاحتفال بقيامة الرب الاحد القادم ، متمنين للجميع صوما مقبولا   لهذا الاسبوع المقدس  ولتكن ايام الجميع مباركة بنعمة الرب.
فاروق كيوركيس



100
كلمة الاخ يونادم كنا في عيد أكيتو :
 خطاب قديم .... في عام جديد  إإ     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

كنا نأمل، مثلما كان يأمل الالاف من ابناء شعبنا وخصوصا الاخوة في الحركة ، ان يأتي الاخ يونادم كنا في خطابه الاخير بمناسبة الاول من نيسان أكيتو راس السنة البابلية الاشورية ، بشيء جديد او على الاقل بعبارة مشجعة هنا وهناك توحي عن رغبة الاخ كنا بالعمل القومي المشترك والالتحاق بتحالف احزابنا  السياسية والمجلس الشعبي  ، خصوصا واننا كنا نحتفل  باستقبال عام جديد ، ولكن للاسف الشديد خاب ظننا  بسبب كون الخطاب نسخة من خطابات قديمة عنوانها الرئيسي يبداء بالمتناقضات فالازدواجية والاتهام وينتهي بتسويق انجازات لشعبنا  ، وبالتأكيد سوف لن نتمكن من مناقشة الخطاب فقرة فقرة بسبب خلط الكثير من الامور مع بعضها  حيث ان ناشر الخبر يقول ان الخطاب او الكلمة كانت مرتجلة ، وعليه سوف نبقى في حدود النقاط الاساسية الواردة فيه ونقوم بتحليلها وتوضيحها ونضعها امام شعبنا  والاخوة في الحركة وخاصة امام الاخ يونادم كنا عسى ولعل ان يقدم لنا تفسيرا منطقيا لها في القوادم من الايام والمناسبات .
في االبداية نورد لكم بعض الاقتباسات مما جاء في  الخطاب حول حقوقنا القومية.. ( والى الامام من اجل حرية شعبنا ونيل حقوقه والمحافظة على وجودنا في وطن الاجداد)..( من اجل حقوق امتنا )  ( مرت ثلاثون عاما ونحن مؤمنون منذ يوم 12 نيسان اليوم الاول للتأسيس ان لهذا الشعب حقوقا ) ( نيل حقوقنا وضمان وجودنا في ارض الوطن ) ( حماية وجودنا وثقافتنا وتراثنا القومي ) ( من حقوق ثقافية وقومية ودينية وسياسية ) ( ونحن نذرنا انفسنا من اجل حقوق شعبنا ) ( نحن أبناء هذا الوطن ولنا حقوقنا جنبا الى جنب مع بقية مكونات هذا الشعب ).. انتهت الاقتباسات   .
مما لا شك فيه ان الاخ يونادم كنا يعترف بان الحركة قد رفعت شعار ..الاقرار بالحقوق القومية لشعبنا
وانها  ناضلت وقدمت الشهداء من اجل الحقوق القومية لشعبنا ، ونحن لا نشك مطلقا بنضال وتطلعات ابناء شعبنا في قواعد الحركة  جنبا الى جنب مع  أبناء شعبنا  في الاحزاب السياسية الاخرى من اجل اقرار الحكومة العراقية بتلك الحقوق القومية المشروعة   ، ومن المؤكد ان البدايات الاولى للحركة القومية الاشورية الحديثة قد تبلورت وترسخت بعد انضمام العراق الى عصبة الامم عام 1932 بعدما اثبتت الوقائع والاحداث ان الحكومات العراقية المتعاقبة قامت وتقوم الى يومنا هذا بتشويه وتزوير تاريخ شعبنا العريق وطمس هويته القومية بهدف الانصهار في بودقة القومية العربية .  وعندما رفض شعبنا الخضوع لهذه السياسات والممارسات العنصرية  ، تعرض الى العديد من المجازر وحملات الابادة  والتهجير القسري ونفي رموزنا القومية والدينية ابتداءا من سميل 33 وصوريا 69 وعمليات الانفال وغيرها من عمليات القتل والارهاب  التي استمرت الى ما بعد سقوط  نظام صدام الدكتاتوري وما رافقها من هجرة جماعية لشعبنا تاركا وطنه والتشرد  في ارجاء العالم ، وعليه فانني اعتقد اننا متفقون جميعا  من ان  ولادة الحركات والاحزاب السياسية الاشورية وخوض غمار الكفاح المسلح والنضال السلبي والعلني والسياسي والتضحية بارواح الشهداء انما جاء بمثابة الرفض لكل محاولات الغاء هويتنا ووجودنا التاريخي ومن اجل نيل حقوقنا القومية المشروعة على ارض الاباء والاجداد ، وتعلمون كيف أصر شعبنا  في عصبة الامم  على مبدأ الاسكان المتجانس في لواء الموصل ( بضمنها دهوك الحالية) ورفض مبدأ الاسكان في وحدات متجانسة مبعثرة هنا وهناك  .. وعليه يمكن القول ان تأسيس الاحزاب القومية الاشورية ومن ضمنها الحركة الديمقراطية الاشورية كان استجابة طبيعية لتطلعات شعبنا من اجل نيل حقوق القومية المشروعة ورفضا لكل محاولات الغاء وجوده وطمس هويته ، ويمكننا الاستنتاج بان نضال شعبنا من اجل حقوقه القومية كان فوق كل اعتبار ، والدليل على ذلك ان كل احزابنا السياسية كانت قومية ولم نجد بين احزابنا حزبا اشتراكيا او رأسماليا  واقصد احزابا يمينية او احزاب يسارية...اذن الاولوية للحقوق القومية وهكذا كانت قضية شعبنا وامتنا في عصبة الامم في  العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي . وهكذا وبلا شك فأن المدرك للامور يعي تماما ان قيادات شعبنا  ادركت منذ سنين طويلة ان لا ضمانة لاستمرارية  وديمومة هوية شعبنا التاريخية الا بالاقرار بحقوقه القومية ، ولم تهتم بالحقوق الثانوية المتعلقة بالحياة المعاشية اليومية وملحقاتها ( حقوق الانسان) ايمانا منها انها ستكون تحصيلا حاصل للتطور السياسي في البلاد وايمانا منها بان الحصول عليها سيكون بالتساوي والشراكة مع ابناء العراق الاخرين..( في عودة اخرى الى شعار الحركة فاننا سنجده لا يخرج عن هذه القاعدة .. عراق ديمقراطي.. والاقرار بحقوقنا القومية ).. وانني آسف جدا على هذه التفاصيل المملة ولكنها ضرورية  .
وعليه ومن خلال مناقشة موضوع حقوقنا ، فأننا سنكون بلا شك امام حقيقة لا يختلف عليها اثنان ، وهي اننا كمكون اساس وشعب  اصيل في العراق  لنا خصوصية قومية ولغوية وتاريخية وتراثية ودينية فانه غير ممكن ومن المستحيل ان نحافظ على هويتنا وخصوصيتنا اعلاه من دون الاقرار بحقوقنا القومية المشروعة والتي تتمثل بالحكم الذاتي كأدنى سقف ومرورا باقليم ومن ثم دولة والخ،
وطالما ان هذه الحقوق لم يتم اقرارها في الدستورالعراقي فان شعبنا وقواه السياسية سيستمر بالكفاح من اجل اقرارها في الدستور ويتم تجسيد ذلك من خلال المطالبة بالحكم الذاتي والذي تتبناه معظم احزابنا السياسية والمجلس الشعبي.. اما الحقوق الاخرى التي تصطف تحت يافطة حقوق الانسان.. كالمعيشة والتعليم والثقافة واللغة والحقوق  السياسية والادارية وحق السفر والتملك والعمل والعلاج والشعائر الدينية وتكافوء الفرص والحصول على مراكز وظيفية كوزير ومحافظ ونائب في البرلمان وسفير وقائمقام ومدير ناحية ومختار و و و  الخ فان هذه الحقوق هي تحصيل حاصل للتطور السياسي في البلاد وكما ذكرنا اعلاه ، ومن المؤكد سيكون هناك كفاح  مشترك مع كل مكونات وابناء الشعب العراقي وبالطرق السلمية وضمن القوانين السارية من اجل تحسين ظروف المعيشة وتعديل القوانين وتطويرها وبما يلبي حاجة الانسان العراقي ، و للدخول في صلب الموضوع نقول وبصراحة ان الدستور العراقي قد ضمن كل هذه لحقوق لكافة ابناء الشعب العراقي ومكوناته ومن ضمنهم شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وكما مبين ادناه :
ــ الحقوق الادارية مضمونة  في المادة 116 من لدستور
ــ الحقوق السياسية مضمونة في المادة  20 من الدستور
ــ الحقوق التعليمية مضمونة في المادة 29 /ثانيا  ..وفي المادة 34/ اولا/ ورابعا
ــ وبالاضافة الى ذلك فان كافة الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحريات مضمونة في المواد من المادة 14  نزولا الى المادة 46 من الدستور.
وعليه فان السؤال الذي يفرض نفسه ، او اللغز الذي نطلب تفسيرا له هو.. ما الداعي وما الحكمة من وراء المادة 125 من الدستور التي تضمن الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان والكلدان والاشوريين وسائر المكونات الاخرى .. ؟؟؟  وللتعقيب قليلا  نفرض ان شعبنا استفسر عن حقوقه بالمساواة امام القانون مع الاخرين ، وحقه بالامن والحرية والحياة ، وحقه في تكافوء الفرص ، وحق الانتخاب والترشيح ، والعمل والملكية  والضمان الاجتماعي والسفر والصحافة والجمعيات وحرية الديانة والخ .. فبالتأكيد ان الجواب سيكون بان المواد من 14 الى المادة 46 من الدستور تكفل هذه الحقوق ، وجريا على ذلك فاننا لو حذفنا المادة 125  .. واستفسر شعبنا او طالب بحقوقه الادارية والسياسية والتعليمية والثقافية ، فان الاجابة ستكون نفسها وهي ان المواد  من 14 الى المادة 46 والمادة 116 تضمن هذه الحقوق ... انا قلت في مقال سابق واعتذر عن التكرار بان المادة 125 قد جرى حشرها حشرا وانها لعبة لذر الرماد في العيون والتهرب من الاستحقاق الطبيعي لشعبنا في الدستور، اما السؤال الاخر فهو للاستفسار عن شعار الاقرار بالحقوق القومية لشعبنا ، فيما اذا كان مايزال ساري المفعول ؟؟وقبل ان انتقل الى الفقرة الاخرى لنقرأ سوية الاقتباس التالي من الخطاب..( ان المستقبل القريب سيشهد تحقيق كل ما آمنا به في الموضوعات التي وصلنا اليها في دستور العراق ، من حقوق ثقافية وقومية ودينية وسياسية ).. وهنا اسأل وبالتأكيد معي القراء الاعزاء عن المادة التي تطرقت الى الحقوق القومية لشعبنا ؟؟

حول العلاقات  مع القوى الوطنية ،يؤكد رابي يونادم في خطابه ويقول ...( ان نهج حركتنا الوطني الذي نؤمن به هو ايماننا باننا شركاء في الوطن ومشاركون فيه وهذا قدرنا ان نعيش سوية كأربعة قوميات واديان مختلفة وثقافات متنوعة وهذا هو قدر امتنا كي نحيا مع بعضنا البعض ونتعاون  سوية بشكل ايجابي مع شركاؤنا في الوطن) ..
.. ( وعملنا على هذا النهج لتكوين علاقات وطيدة مع كل القوى الوطنية وخاصة في المعارضة الوطنية ومنهم ايضا المعارضة الكوردستانية وغيرها ).. (نحن بناة العلاقات الطيبة مع القوميات الاخرى ومع القوى السياسية الديمقراطية في الوطن وخاصة مع القوى الكوردستانية في الوطن والذين هم اقرب الينا من الاخرين وكانوا معنا في نفس النهج ) انتهى الاقتباس... بالتأكيد انه كلام جميل ومعقول و لا غبار عليه ولكن يمكننا ان نستشف منه بعض المتناقضات وهي ان الاخ يونادم يقر  بالشراكة في الوطن مع القوميات الاخرى ...  العرب والكورد والتركمان وغيرهم ، و يعترف بتميز العلاقة مع القوى الكوردستانية الذين هم اقرب الينا ( يعني اقرب الى طموحات شعبنا ) وكانوا معنا في نفس النهج بحسب قوله ، وعليه فأن غالبية  احزابنا وتنظيماتنا السياسية والمجلس الشعبي عندما تنظر الى القوى الوطنية بمثل هذا المنظار وتبني علاقاتها مع تلك القوى وبما يخدم مصلحة شعبنا من خلال تقوية اواصر التحالف مع من هم اقرب الينا ومع من هم معنا في نفس النهج ، فبالتأكيد سيكون التحالف مع القوى الكوردستانية أكثر تميزا على ضوء ما سبق ونعتقد ان رابي يونادم لا اعتراض  له على ذلك ، وبعبارة أدق فأن  التصورات النظرية للاخ كنا ونظرته ورؤيته للعلاقات مع القوى الوطنية، يجري تطبيقها وتفعيلها عمليا من قبل احزابنا المتحالفة والمجلس الشعبي ، ونعتقد ان لرابي يونادم وللحركة خبرة طويلة وممارسة فعلية في هذا المجال من خلال العمل ضمن الجبهة الكوردستانية ، ولا اريد التطرق الى  بداية تأسيس الحركة ولكن نكتفي  بالفترة من عام 1991 والى  العام 2003 عندما تكونت منطقة آمنة في الاقليم وعملت الحركة واحزابنا الاخرى بصورة علينة ، واعتقد بانه تم تحقيق الكثير من المنجزات في هذه الفترة ومن ضمنها التعليم السرياني والاحتفال بعيد اكيتو وتخصيص مقاعد لشعبنا في البرلمان وتعيين  الاخ يونادم وزيرا في حكومة الاقليم  وبعدها  السيد يونان هوزايا وغيرذلك .... وعلى ضوء ما سبق فأننا لو كنا قد  توجهنا بالسؤال الى الاخ يونادم كنا في فترة التسعينات عندما كانت الحركة متحالفة في الجبهة الكوردستانية ( وبالتأكيد لو توجهنا بالسؤال اليوم ايضا ) وسألناه : هل كان لكم قراركم الحر المستقل ؟؟؟؟  الجواب حتما سيكون.. نعم كان  قرارنا حرا ومستقلا..... ولواننا  سألنا  سؤالا ثانيا وقلنا : هل كان الاخرين يرسمون لكم طريقكم ؟؟ من المؤكد ان الجواب سيكون.. لا  لم نسمح للاخرين برسم طريقنا .
وهنا لا بد ان نشير الى نقطة  جوهرية واساسية وهي ان  الاحزاب والتنظيمات  التي ترتبط بقوى سياسية خارجية وتنفذ اجندات لتلك القوى الخارجية فبالتأكيد ان هذه الاحزاب والتنظيمات ، سوف لن يكون لها قرارها الحر المستقل ولن تخدم ارادة شعبنا ، ويضاف الى ذلك فان تلك القوى السياسية الخارجية هي التي ترسم الطريق لهذه الاحزاب والتنظيمات . ومن خلال القاء نظرة على واقع العلاقات والتحالفات لاحزاب وتنظيمات شعبنا القومية سنلاحظ بلا أدنى شك ان احزابنا وتنظيماتنا القومية ليست لها اية علاقات  مع ايران وسوريا والسعودية مثلا وليست لها علاقات مع اية تنظيمات ارهابية  ولا مع بقايا النظام السابق، ولا ترتبط لا مع امريكا ولا روسيا ولا اوربا.....  ولكن يمكن ان نقول وهذا مؤكد ان احزابنا وتنظيماتنا القومية ترتبط بعلاقات جيدة مع  كل القوى السياسية الوطنية العراقية  وترتبط بعلاقات متميزة مع القوى  الكوردستانية في الوطن الذين هم اقرب الينا من الاخرين ، وبناءا على ذلك فأنه يبدو  واضحا وجليا ان هناك توافقا وتطابقا  في التوجهات النظرية والممارسات الفعلية في عملية اقامة العلاقات بين احزابنا وتنظيماتنا القومية وبضمنها الحركة  مع كل  القوى الوطنية العراقية  ومنها القوى الوطنية الكوردستانية ، لذلك فأن السؤال هو...  أين الخلل في أقامة هذه العلاقات ؟؟ من المؤكد ان الاجابة ستكون  انه لا يوجد أي خلل خصوصا اننا نعيش بشراكة تامة في وطن واحد ، ولكن برأينا ان الخلل الوحيد الذي طرأ على هذه العلاقات كان يكمن في نهج الحركة وتوجهاتها في رسم علاقات جديدة بعد سقوط النظام عام 2003 ومراهنتها على استراتيجية جديدة خطها بقلمه المهندس يونادم كنا
 كان من ابرز ملامحها  اعطاء الاولوية  للعلاقات المتميزة  هذه المرة مع قوى وطنية اخرى وعلى حساب القوى الوطنية الكوردستانية ... مما أدى الى تعرض مسيرة العمل القومي لشعبنا الى خسائر كنا في غنى عنها  ، وهنا لا بد لنا ان نتوقف قليلا ، فهناك أمور بتوجب على الاخ يونادم أن يقوم بتوضيحها لشعبنا ولقواعد الحركة.... فأذا ما اصر على  الستراتيجية التي رسمها للحركة بعد عام 2003 وما آلت اليه من نتائج ومنجزات من خلال العلاقات الجديدة وكما اشرنا اعلاه  ، فأن ذلك سيتناقض تماما مع ما جاء بخطابه الذي يؤكد فيه على ان الاولوية في اقامة العلاقات المتميزة يجب ان  تكون مع التحالف الكوردستاني الذي هو اقرب  الينا  وكونه معنا في نفس النهج بحسب قوله ، اما في حالة  ادعاءه  وزعمه  بان علاقات الحركة هي نفسها ولم يطرأ عليها أي تغير حتى بعد سقوط النظام  عام 2003 فانه يكفي ان نشير الى مواقف الحركة السلبية من مشروع الحكم الذاتي لشعبنا والحملات الاعلامية ضد الاحزاب والتنظيمات والمجلس الشعبي التي تتبنى هذا المشروع  واتهامها بصورة مباشرة وغير مباشرة بانها تنفد اجندات الغير( يمكن مراجعة خطب و تصريحات السيد كنا  ، وخاصة بعد فوز قائمة عشتار  ) ، يضاف الى ذلك اصطفاف الحركة وتحالفها مع  بعض القوى العربية  المعادية للتحالف الكوردستاني  ، ناهيك عن اعلام الحركة الذي تم تسخيره لهذا الغرض مع الدور المكثف لمساندي الحركة  والكتاب والمثقفين في الترويج لتلك السياسية .... والان نعود الى موضوعنا الرئيس ونسأل .. من هي هذه الاحزاب والتنظيمات التي ليس لها القرار الحر المستقل  ؟؟؟؟ ومن هي  هذه الاحزاب التي يقوم الاخرون ( القوى الخارجية ) برسم الطريق لهم ؟؟؟   ومن هم هؤلاء الذين يشبهون الموديلات الفصلية والانية ،وكل يوم موديل ؟؟؟؟؟ ولماذا عندما تتحالف الحركة  مع القوى الوطنية العراقية ، يبقى قرارها حرا مستقلا ، ولا تسمح للاخرين بأن يرسموا طريقا .... بينما الاحزاب والتنظيمات الاخرى عندما تتحالف او تقيم العلاقات مع القوى الوطنية العراقية  لن يكون قرارها حرا مستقلا ، وان الاخرين يرسمون الطريق لهم ؟؟؟
ان الذي يقرأ ما بين السطور يستشف من الخطاب  اعتراف الاخ كنا بالسياسة الغير موفقة التي انتهجها بعد عام 2003 وحرصه واستعداده  لآعادة الامور الى ما كانت عليه  سابقا مع التحالف الكوردستاني ...فهو يقول ، ( ويحاول البعض بين الحين والاخر ان يشوه حقيقة العلاقات بين الحركة والاخرين ) .. وبغية ادراك الحملة الاعلامية للحركة المضادة لعملية اعمار القرى ودور الاخ سركيس اغاجان وتركيز هذه الحملة الاعلامية على اراضي متجاوز عليها في الاقليم والتي تندرج بمجملها ضد مشروع الحكم الذاتي نجد رابي يونادم  يحاول ادراك ذلك من خلال قوله   ... ( وان كانت لنا مع بعض الجهات مصاعب ، فهي ليست صعوبات بين القوميات )...  ويضيف..( وان كان هناك قطعة أرض مأخوذة ، لن نسكت عليها ويجب ان تعاد لاصحابها ، والقضية ليست اشكالية بين أمة وأخرى أو بين عقيدة واخرى ) ، وبطبيعة الحال ولكي يكون للآزدواجية حصة في الخطاب ولكي يخلط  الاوراق علينا نرى رابي يونادم  يغير الاتجاه بزاوية حادة من خلال  قوله .. ( لنا الفخر والاعتزاز بهذا النهج السياسي للحركة الذي لم نندم عليه ) وكذلك  قوله ..( لكن لا نستطيع السكوت على بعض الاخطاء التي ترتكب تجاه امتنا أو بعض النقص الذي يصيب حقوق أمتنا ومستقبلنا في الوطن وبحقوق اراضي شعبنا ) . وهكذا يبدو مما سبق ان رابي يونادم كنا  قد اخذ في الحسبان ما سيواجهه من انتقادات وردود افعال   ، وهذا ما يفسره احتواء الخطاب على الكثير من المتناقضات  ، فهو يحتفظ في أجندة خطابه من الان  على تفسيرين  مختلفين لطرح واحد ... فاذا ما كان  يفترض على رابي يونادم ان يكون مع هذا وذاك ، فهو كذلك... أما اذا كان المفروض ان يكون ضد هذا وذاك فهو ايضا كذلك ، وعليه فأنا في تقديري ان الخطاب لم يكن ارتجاليا وانما تم صياغة كل كلمة فيه بأمعان ودقة متناهية .
النقطة المهمة الاخيرة في هذا الموضوع ، هو ان السيد يونادم كنا لم يدع المناسبة تفوته دون ان يتطرق العلاقة مع  احزابنا وتنظيماتنا القومية الاخرى .. حيث يقول ( ليس لدينا نية ان نكون وحدنا وكلنا مع بعضنا ) .. ( في المؤتمر الاخير للحركة عملنا على تقوية العمل المشترك ونحن مع العمل المشترك مئة في المئة ) ، وشار الى ان التعددية أمر طبيعي من خلال  اعترافه بوجود احزاب وافكار مختلفة ، وعلى هذا الاساس سيكون من الطبيعي ان يتوجه البعض  الى رابي يونادم طالبين منه تفسيرا منطقيا لهذا الذي  يدعيه  بقوله ... ( من انه ليست لديهم نية لكي يكونوا وحدهم  .. وانهم عملوا في المؤتمر الاخير على تقوية العمل المشترك ، وانهم يعترفون بالتعددية ووجود احزاب مختلفة ) ، ولكن في نفس الوقت  ليس للحركة علاقات طبيعية مع احزابنا وتنظيماتنا القومية ؟؟ لا  بل ان الحركة تشن باستمرار حملة دعائية ضد هذه الاحزاب المتحالفة مع المجلس الشعبي   ؟؟ ....  البعض من القراء ومن ابناء شعبنا سيتصورون ان هذا الاستفسار سيضع رابي يونادم في موقف حرج ،الا انني  لا اتفق معهم في هذا التصور ، أما  لماذا ؟؟ فالاجابة سهلة..... فلنقرأ جيدا ما جاء في الخطاب ..( أنما لدينا شرط نضعه أمام الكل ، كل جهة  أو مؤسسة أو حزب نقيم معه علاقة ، عليه ان يكون له قراره الحر المستقل ، ويخدم ارادة شعبنا )... ( انما الاساس المهم تنبع تلك المؤسسة من الرحم الاصيل للامة )
.. ومثلما تلاحظون ايها الاخوة الاعزاء ان رابي يونادم له من الخبرة والمهارة السياسية التي تتيح له امكانية التنصل من الكثير من المسؤوليات والالتزامات القومية  التي تفرضها عليه الاهداف التي من اجلها أنبثقت الحركة وما تطرحه من شعارات.. طبعا هذا يضاف الى جملة المتناقضات التي اشرت اليها اعلاه ، لانه بحسب خبرتنا  بواقع تنظيماتنا السياسية ، فاننا سنجد أبناء شعبنا ضمن القرية الواحدة وضمن الناحية والقضاء الواحد يتوزعون في الاحزاب المختلفة وبضمنها الحركة ، وان ابناء العشيرة الواحدة  وابناء المنطقة الواحدة ايضا ينتمون الى هذا الحزب وذاك ، ولا اريد ان ابالغ واقول ان ابناء العمومة وابناء البيت الواحد ايضا يتوزعون في بعض الاحيان في احزاب وتنظيمات مختلفة ..أنا شخصيا لم اجد حزبا من احزابنا القومية وقد استورد اعضاءا من الصين او البرازيل وافعانستان ، ولم اجد ان حزبا ما .. قادته قد هبطوا من السماء او المريخ .
 ان هذا يؤكد ان رابي يونادم ما زال يفكر بنفس الذهنية القديمة تجاه الاحزاب الاخرى  ، متهما اياها بالعمالة والخيانة ، والعمل لجهات اخرى ، وكل ما من شأنه ان يصب في محاولات  الغاء واقصاء الاخرين  ، على الرغم من انه يقول ..( اما سياسة الاقصاء ، فهي مرفوضة من قبلنا ) .
كنا نأمل ان يستفيد الاخ كنا من تجارب الماضي التي اثبتت استحالة انفراد الحركة بالساحة السياسية
واستحواذها على القرار السياسي للامة  ، وان يستفيد من تجربة الحاضر التي اثبتت انحسار شعبية الحركة من خلال نتائج الانتخابات الاخيرة .
أما  حديثه عن الانجازات التي  تحققت ، وتلك التي ستتحقق بفضل نضال الحركة فقط ، فأعتقد انه تكرار لما سمعناه في مناسبات سابقة.
وختاما فأننا كنا نأمل ونحن نستقبل العام الجديد ان نسمع خطابا يتميز بالشفافية والوضوح في طرح نوايا  حسنة باتجاه طي صفحة الماضي و فتح صفحة جديدة  نحو العمل القومي المشترك واعتماد المصداقية في الطرح والابتعاد عن السياسات الهادفة الى مكاسب حزبية آنية ضيقة ، والغاء كل المحاولات الهادفة الى ادخال الامة من البوابة الحزبية الضيقة للحركة ، والغاء مبدأ فرض الوصاية على الاخرين ، ومحاولات اقصاء الرأي الاخر  ...  ولكن مع الاسف خاب ظننا ،  ففي العام الجديد
 استمعنا الى خطاب قديم .....
وكل أكيتو وانتم بخير .

فاروق كيوركيس
Gorguis_farouk@hotmail.com
 

 

 

101
توضيح للاخ يعكوب ابونا حول موضوع المطران
لويس ساكو والدكتور حكمت حكيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

من خلال مطالعتي للمقال المنشور في موقع عنكاوة كوم تحت عنوان ( المطران لويس ساكو جزيل الاحترام والدكتور حكمت حكيم ) ، للاخ المحامي يعكوب أبونا، انتابتني خيبة أمل كبيرة مردها قيام البعض من كتابنا و مثقفينا بخوض غمار الكتابة في بعض المواضيع التي  تهم شعبنا من دون ان يجهدوا انفسهم قليلا بالاطلاع والبحث  والقراءة والتدقيق في النصوص القانونية والدستورية السارية وكذلك عدم تكليف انفسهم مشقة الاطلاع او الاستفسار عن  أليات  المشاريع السياسية المطروحة  من الجهات التي تطرح هذه المشاريع السياسية ، وانما يكتفون بتفسيرات الاطراف المناهضة لهذه المشاريع السياسية وفي مقدمتها مشروع الحكم الذاتي .. لذلك رغبت بتوضيح النقاط التالية للاخ الفاضل المحامي يعكوب أبونا الجزيل الاحترام :
اولا ــ من خلال شرحكم للمادة الاولى والمادة 116 من الدستور  سألتم.. ( فأين كلمة فيدرالية ) ؟
فيما يلي المادة الاولى  والمادة 116 من الدستور :

المادة (1):
جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي. وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق
المادة (116) :
يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمةٍ واقاليم ومحافظاتٍ لا مركزيةٍ واداراتٍ محلية.

قمت بترجمة المادتين الى اللغتين الانكليزية والفرنسية ، فكانت ترجمة ( اتحادية )  و ( اتحادي) بمعنى فيدرالي وفيدرالية ، اما في القاموس الفرنسي /عربي فكلمة فيدرال تعني الاتحادي ، والعهدة على المترجمين وواضعي القواميس .
ثانيا ـ ان الدكتور حكمت حكيم محق تماما مئة في المئة من ان الدستور العراقي يضمن لكافة العراقيين بضمنهم ( العرب والاكراد والتركمان ـ وشعبنا ـ و للايزيدين والصابئة والارمن وغيرهم ) كافة الحقوق   المدنية والسياسية  ( انظر المادة 20) .. والحقوق التعليمية ( انظر المادة 34 )  وباختصار فان المواد من المادة 14 الى المادة 46 قد ضمن كافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية وحق التملك والتنقل وتاسيس الجمعيات والاحزاب  والخ  .
ثالثا ــ  لذلك وطالما ان الدستور يكفل ويضمن هذه الحقوق لكافة العراقيين ونحن من ضمنهم ، فأنه لم تكن هناك اية ضرورات قانونية ليخصنا الدستور بهذه الحقوق في المادة 125 ( نحن والتركمان) ، انا في تقديري ان هذه المادة قد تم حشرها  في الدستور حشرا وانها تنطوي على لعبة او  لمجرد ذر الرماد في العيون ، او ان الذي شرعها وبالتعاون مع من يحسبون انفسهم ممثلون لشعبنا ما زالوا يعتقدون ان شعبنا على هذه الدرجة من السذاجة بحيث تنطلي عليهم المادة 125 .
رابعا ــ وهكذا الحال بالنسبة لما ورد في المادة 116 التي بموجبها ... يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة واقاليم ومحافظات لا مركزية وادارات محلية ...  واقصد ان  الدستور قد ضمن حق  العراقيين في اقامة الاقاليم ...الى الادارات المحلية  ، فما الداعي في  تكرار منح الحقوق الادارية ( لنا وللتركمان) التي هي اصلا من حق لكل العراقيين .
خامسا ــ  ان الوقائع والاحداث قد اثبت  ان تعايش شعبنا في العراق بشكل مجاميع مبعثرة هنا وهناك قد اصبح غير ممكنا وغير منطقيا ، وبمجرد القاء نظرة على واقع شعبنا  وما يتعرض له من تناقص واختفاء تدريجي سيؤكد بلا شك ما ذهبنا اليه ، اما ما يروج له البعض من مشاريع وطنية والتعايش والاستشهاد بشواهد على التأخي بيننا و المكونات الاخرى الكبيرة ، فأعتقد ان ذلك ممكنا بشرط ان نرفع دائما شهادة حسن سلوك وان نقبل بمصطلح اهل الذمة وان لا نتجرأ على المطالبة بحقوقنا القومية ابدا... وهذا لا يتنافى مطلقا من كوننا كنا دائما شعبا آمنا ومسالما ومتسامحا ومحب للسلام .
سادسا ــ الاخ الفاضل  يعكوب أبونا كما يظهر فانه محامي ، فكنا نأمل ان يشفع لنا ويدافع عن حقوقنا ، ذلك ان المحامي  يجب ان يكون في مقدمة الذين يفهمون القانون ويفسرون الامور  لابناء شعبنا على حقيقتها وليس بما يخدم أجندة هذا الطرف او ذاك ، فهل يعلم الاخ المحامي ( ابو يوسف ) ان الادارات المحلية لا تضمن الحقوق القومية لآي شعب ومنها شعبنا...و بالتأكيد فانها  متحققة  الان  بنسب متفاوتة ، ناهيك عن امكانية شعبنا تحقيقها في بلدان  غير العراق كأستراليا والسويد وغيرها .. وهل يعلم بان الادارة المحلية لا  تضمن لاي شعب مقومات الديمومة ولا تحفظ له مقومات استمرارية الحفاظ على هويته القومية ولغته وتاريخه وتراثه ، الا اذا كان هذا الشعب مستعدا او يتم ترويضه للقبول بمفهوم العرب المسيحيين او الاكراد المسيحيين .
سابعا ــ ذلك ان أي شعب فيما اذا اراد ان يبقى على الوجود ويحافظ على ديمومة واستمرارية هويته ولغته وتاريخه ، يجب ان يحصل على حقوقه القومية التي تبدأ بسقفها الادنى المتمثل بالحكم الذاتي وان يكافح من اجل تحقيق ذلك ، أما ما  تروج له بعض الاطراف من ان الظروف غير مواتية وقيام هذه الاطراف بتهويل الامور وتخويف شعبنا  واتهام مشروع المطالبة بالحكم الذاتي على انه تكريس لتجزئة العراق او انه  ضد وحدة العراق او انه لا يتطابق مع  المفهوم الوطني والانتماء العراقي ،  فانني أعتقد في تقديري الشخصي  ، ان هذه الاطراف انما تخدم  اجندات مازالت تحلم بمفهوم ذبح شعبنا على مذبح العروبة ( احداث الموصل الاخيرة ) ، كما ارجو من محامينا  المحترم ومعه هذه الاطراف ان  يعودوا بذاكرتهم  قليلا الى الوراء وكيف ان شعبنا كان قاب قوسين او ادنى من الحصول على الحكم الذاتي في العشرينات من القرن الماضي والتي كانت مجزرة سميل 1933 خير شاهد على كفاح شعبنا ، فهل من المعقول ان تذهب دماء شهداء امتنا وشعبنا وكنيستنا هدرا  ؟  واين اصبح شعار..الاقرار بالحقوق القومية لشعبنا ؟ .
ثامنا ــ كما اود ان  اشيركم الى نقطة مهمة اخرى تثبت  ضحالة وهشاشة المادة 125 من الدستور ، فهذه المادة ( والمروجين لها ) لم تستطع حماية نفسها ، فكيف ستحمي شعبنا وتضمن حقوقه ؟ والدليل على ذلك الغاء المادة 50 التي   خصصت كوتا من  3 مقاعد لشعبنا في كل من بغداد والمو صل والبصرة ، وهل يمكن لكم ان تدلونا على الرادع القانوني والدستوري الذي يمكن من خلاله ان تتمكن المادة 125  من حماية حقوق شعبنا القومية ؟ بامكانكم التأكد من ذلك من خلال كون المقعد الوحيد  الذي خصص ك كوتا لشعبنا في المحافظات الثلاث  ، انما جاء ضمن  يافطة اقلية دينية مسيحية وليس تحت المسمى القومي لشعبنا .
تاسعا ــ أما فيما يخص تطرق الاخ يعكوب ابونا الى موضوع الحكم الذاتي بهذه الطريقة الغير منطقية والغير واقعية لهو أمر غريب  حتما سيما  انه محامي وكاتب يمكن ان يحسب ضمن الطبقة المثقفة ، والغرابة تكمن في عدم استيعابه او فهمه  لمشروع  الحكم الذاتي  وألياته وعلى الاقل من الجهات التي تطالب به ، وذلك واضح من خلال محاججته للدكتور حكمت حكيم ..   بانه لماذا لا يتم الحصول الان على جزء من هذا الحكم الذاتي من  الاقليم الذي يتمتع بالامن والسلام ، وكأن مشروع الحكم الذاتي هو بمثابة  بازار او مزاد ، هذا في الوقت الذي اوضحت جميع الاحزاب المتحالفة والمجلس الشعبي  بان الاولوية اليوم هي للاقرار بحقنا في الحكم الذاتي في الدستور العراقي الفيدرالي ، اما مسألة الحدود الادارية الجغرافية  لمنطقة الحكم الذاتي فسيتم تحديدها من خلال القانون الذي سينظم ذلك والذي سيخضع بالتأكيد للكثير من الحوار والنقاش ، لانه اذا ما اردنا من الان ان تفصل ونلبس على طريقة الاخ يعكوب فان ذلك سيأتي  بنتائج غير جيدة ، وللتذكير نقول ان الحكم الذاتي للاخوة الاكراد  الذي اقر عام 1970 فان حدوده الادارية لم تحسم الى يومنا هذا .
عاشرا ــ  لا بد ان نشير الى  نقطة مهمة بالنسبة للاطراف التي تروج الى ان الظروف غير مواتية الان لتحقيق الحم الذاتي و انه يتوجب الانتظار وهذا  ايضا موجه الى الكتاب والمثقفون وعلى قلتهم ممن يدعمون هذا الترويج وهي ان الابواب المفتوحة اليوم لتعديل الدستور العراقي سوف لن تكون مفتوحة الى ما شاء الله ولذلك يتوجب استغلال هذه الفرصة السانحة اليوم  وقبل فوات الاوان .
الختام ــ  اود ان الفت انتباه الاخ يعكوب ابونا وغيره ممن يرددون عبارة..( ماذا تنتظرون لاقامة الحكم الذاتي ، وما الذي يمنعكم ،  وسيروا ونحن من ورائكم ) فأقول بان لا يوجد مثل هكذا منطق في العمل السياسي  ، فعندما يكافح شعب ما مثل شعبنا من اجل نيل الحكم الذاتي ، وعندما يصبح هذا الحق مطلبا جماهيريا  تقوده اغلب احزابنا وتنظيماتنا السياسية المتحالفة مع المجلس الشعبي فانه ليس منطقيا ان يقف احد الاطراف موقف المتفرج  ، وانما عليه الانضمام الى  التحالف الكبير حيث هناك فقط تتم مناقشة أليات العمل ، واذا ما كان لهذا الطرف اعتراض على الية معينة فانه يمكن  ان يتحفظ  هنا وهناك ولكن يفترض ان يبقى ضمن المجموع وبامكانه ان يعلن ويقول  نحن متحفظون على  كذا وكذا ولكننا معكم يد بيد من  اجل تحقيق  الحكم الذاتي ، اعتقد ان هذا هو العمل الديمقراطي الصحيح وهكذا هو منطق الحق والعدل ، لانه في تقديري الشخصي ان  بقاء ذلك الطرف في موقف المتفرج من العمل القومي المشترك وفي موقف التشكيك و الترويج والتهويل لمخاطر المطالبة بالحكم الذاتي ، فانه ليس ببعيد ان  يعمل ويجاهد و يتحالف مع هذا وذاك من الاطراف الخارجية  من اجل افشال مشروع الحكم الذاتي من اساسه.

فاروق كيوركيس
Gorguis_farouk@hotmail.com
 

102
لقاء بروكسل ... خطوة بالاتجاه الصحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاروق كيوركيس

في 28 فبراير شباط الماضي وتحت شعار( سوية نبني جسورا وليس جدرانا ) ، كانت بروكسل عاصمة الاتحاد الاوروبي على موعد مع اللقاء الكبير الذي شارك فيه  عدد كبير من ممثلي احزاب ومؤسسات شعبنا في الوطن واوروبا والذي انعقد على ضوء ما  تم الاتفاق  عليه  بين مؤسساتنا القومية خلال زيارة وفد المنظمة الاثورية الديمقراطية الى الوطن مؤخرا ، وقد تضمن جدول اعمال هذا اللقاء عددا من الامور المهمة المرتبطة بالظروف الراهنة التي يمر بها شعبنا  .. نذكر منها :
ــ وحدة الهوية والانتماء
ــ العمل القومي المشترك
ــ الحقوق القومية لشعبنا
وتم مناقشة النقاط المطروحة في جدول الاعمال في اجواء من الحوار الصريح والبناء وتخللتها مداخلات مستفيضة من قبل المشاركين تميزت بالاحترام المتبادل لمختلف الاراء ، وقد غلب على  هذه المناقشات والمداخلات رغبة صادقة للخروج بمقررات تصب في خدمة طموحات شعبنا في تطلعاته من اجل نيل حقوقه القومية ، وقد تضمن البيان الختامي عددا من المقررات ومن اهمها :
ــ اعتماد التسمية الشاملة لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري
ــ تأسيس مكتب تنسيق يكون مقره في بروكسل يمثل احزاب شعبنا في الوطن ومؤسساتنا القومية في اوروبا من اجل كسب دعم الاتحاد الاوروبي لتحقيق الحكم الذاتي لشعبنا
ــ تقديم الدعم الاقتصادي للنازحين واللاجئين من ابناء شعبنا ، وتحقيق المشاريع الاقتصادية التي تلبي الاحتياجات الحياتيةوالانسانية وبما يضمن التشبث بوجوده وبناء مستقبله
ــ تأسيس هيئة استشارية للاستفادة من كفاءات ابناء شعبنا المختلفة
وفي تقديرنا فاننا نعتقد ان هذا اللقاء  ومن خلال المقررات التي خرج بها يعتبر محطة مهمة في مسيرة العمل القومي لشعبنا ، ويمكننا اجمال اهمية اللقاء ومقرراته من خلال ما يلي :
ــ ان لقاء بروكسل يهدف الى ربط النضال القومي  ما بين الوطن والمهجر وتنسيق العمل القومي المشترك بعيدا عن الشعارات البراقة التي لا يقبض من ورائها شعبنا سوى الوهم والسراب .
ــ  اعتماد التسمية الشاملة لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري، وبما يفوت الفرصة على الذين يراهنون على تقسيم شعبنا الى مذاهب وكيانات طائفية .
ــ دعم حق شعبنا في نيل الحكم الذاتي .
ــ ان اللقاء يأتي في وقت اثبتت انتخابات مجالس المحافظات هشاشة المادة 125 والادارة المحلية  واجماع شعبنا على مشروع الحكم الذاتي .
ــ ان اللقاء اكد على توحيد الخطاب السياسي لشعبنا مما سيضفي على المكتب المزمع تأسيسه في بروكسل الشرعية القانونية لتمثيل شعبنا في اوروبا بالاضافة الى ما ستكتسبه مطالبه من قوة وزخم كبيرين.
ــ ان اللقاء جاء متزامنا مع تخصيص  خمسة مقاعد لشعبنا في اقليم كردستان
ــ ان المقررات  وخصوصا من الجانب الاقتصادي سوف تساهم في  الحد من عملية الهجرة او على الاقل تقليصها
ــ ان اللقاء يأتي في وقت تشهد العلاقات الامريكية الاوروبية تحسن كبير والاجماع الامريكي والاوروبي على موقف موحد من العراق .
ــ  ان الابواب نحو تعديل الدستور العراقي لن تكون مفتوحة دائما كما هي اليوم ، فعليه فأن اللقاء يأتي في وقت يطالب فيه شعبنا بتعديل الدستور وتضمينه حقنا في الحكم الذاتي بالاضافة الى تعديلات اخرى تعترف بشعبنا كشعب اصيل ومكون اساسي من مكونات الشعب العراقي .
ولعل اهم ما تميز به اللقاء ، انه كان شاملا في تمثيله ولم يقتصر على تنظيم معين ، بمعنى آخر انه لم يكن مسيسا لخدمة هذا الحزب او ذلك ، وانما جاء ليمثل معظم احزابنا وتنظيماتنا وممؤسساتنا وطموحات  شعبنا في الوطن والمهجر وبما سيؤدي الى وحدة العمل القومي المشترك على طريق تحقيق ما يصبو اليه شعبنا  ، وان القادم من الايام سيثبت بلا شك ان لقاء بروكسل كان خطوة مهمة بالاتجاه الصحيح لذلك يتطلب منا جميعا استثمارها .

فاروق كيوركيس
Gorguis_farouk@hotmail.com

103
فاز الجميع بفوز الشعب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 فاروق كيوركيس

اعتقد  انه بمجرد الاحتكام الى منطق الحق والعدل ، فأننا سوف لن نجد في الانتخابات الاخيرة ولا اية انتخابات اخرى  مصطلح  فائزون   وخاسرون ،  لان  مبدأ  الفوز والخسارة  او الربح والخسارة قد نجده في الرياضة والالعاب الرياضية او في التجارة والبورصة والقمار وغيرها ، اما في الانتخابات ، فانني اعتقد ان ذلك يعني ان هناك تنافس مشروع من اجل احتلال موقع  متقدم في المسؤولية  يعتقد من يتنافس عليه انه اكثر كفاءة وقدرة وامكانية لخدمة الشعب من خلال ذلك الموقع ، وفي تقديري ان الوصول الى  هذا الموقع من خلال صناديق الاقتراع انما يمثل الخطوة الاولى في المشوار الطويل ، وهناك سنوات طويلة مليئة بالصعوبات يتوجب التغلب عليها ومليئة بالمسؤوليات والواجبات يتطلب تنفيذها .. ليبرهن كل من احتل موقعا  متقدما ، انه كان مستحقا ثقة الشعب ، وعليه يتوجب على الجميع  وخصوصا  الذين لم يكن من نصيبهم ذلك الموقع
التعاون ووضع جميع الامكانيات  من اجل تحقيق وانجاح برنامج وخطة اولئك الذين وضع الشعب ثقته فيهم ، والابتعاد عن وضع العراقيل امامهم ، وهذا هو الدرس الاول في الديمقراطية .
من ناحية اخرى ، يجب ان يدرك الذين نالوا ثقة الشعب ، ان ذلك ما كان يتحقق لهم لولا   نضال ودماء الشهداء و عرق وجهد  المخلصين  الذين كافحوا سنين طويلة من اجل ان ان يكون الحصول على المقاعد اليوم بواسطة  صناديق الاقتراع ، وعليهم حث مسانديهم ومؤازريهم بعد تقديم الشكر لهم  ان يتوقفوا عن محاولات النيل من اخوتهم الذين لم يتوفقوا  في هذه الانتخابات ،وكذلك يتوجب على الذين لم يتوفقوا في الانتخابات ان يحثوا مسانديهم ومناصريهم للكف عن الطعن بنزاهة الذين تفوقوا او اتهام قوائمهم بارتكاب  اساليب غير شرعية ، ان التحلي بالحكمة والاخلاق الفاضلة واستحضار الشعور بوحدة الانتماء القومي ، يفرض على الجميع شعورا بان الفوز انما هو فوز الشعب وفوز الديمقراطية ولم يخسر احد مطلقا طالما اننا نؤمن اننا نسعى لخدمة شعبنا وامتنا ، وهذا هو الدرس الثاني في الديمقراطية .
أما الدرس الثالث فأنه ينبغي  علينا ان  نكف عن الحديث والاحتفال بالقليل الذي انجزناه ، وان نتحاور من اجل ايجاد افضل السبل من اجل تحقيق الكثير المتبقي وعلى سبيل المثال :
ــ الاعتراف بشعبنا وحقه في الحكم الذاتي وتثبيته في الدستور
ــ تعديل الكوتا من دينية الى كوتا قومية وزيادة عدد المقاعد
ــ كوتا قومية لشعبنا في كركوك ومحافظات اقليم كردستان
ــ كوتا قومية لشعبنا في مجلس النواب العراقي.. على الاقل 8 مقاعد على اساس نسبة ثلاثة بالمائة
ــ زيادة كوتا شعبنا في الاقليم
ــ التحضير فورا لانتخابات برلمان اقليم كردستان
ــ التحضير لانتخابات مجلس النواب العراقي
ــ مطالبة الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم  لدعم قرى شعبنا من الناحية الاقتصادية والتعليمية والصحية والمعاشية
ــ ضرورة قيام احزابنا و تنظيماتنا بالاهتمام بوضع برامج اقتصادية وعدم الاقتصار على البرامج لسياسية .
ــ التفكير الجدي والاحتكام الى العقلانية بضرورة تنسيق العمل القومي بعيدا عن الشعارات الوحدوية البالية
وذلك من خلال  السعي لفتح قنوات للحوار بصورة جدية وعملية لكي لا يكون شعبنا عرضة لابتزاز هذا وذاك
ــ  تكثبف الاتصالات مع الكتاب والمثقفين والشخصيات المستقلة من الاكاديميين وخبراء القانون والتاريخ للاستفادة من  افكارهم.
ـــ واخيرا فان من لا يقبل النصيحة مجانا اليوم .. سيضطر غدا  لشراء الندم .
مع اجمل التهاني والتبريكات لشعبنا بالفوز واكرر مرة اخرى انه لم يخسر احد ، لان الخاسر الوحيد هو من لا يساهم في مسيرة شعبنا نحو تحقيق اهدافه القومية المشروعة .

gorguis_farouk@hotmail.com
 

صفحات: [1]