عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - هيثم ملوكا

صفحات: [1]
1
س8// كيف تنظرون الى حالة العلاقة بين العلمانيين والنشطاء القوميين الكلدان مع قادة كنيستهم في المستقبل القريب وخصوصا بعد المعارضة القوية من غالبية الكتاب والمثقفين والناشطين الكلدان حول رفع أسم بابل التأريخي والحضاري من اسم الكنيسة الكلدانية . وأنتم كنتم أول المعارضيين من خلال مقال نشر لكم في موقع عنكاوا والمواقع الأخرى.
لم يكن رفع اسم بابل من العنوان التعريفي لبطريركية بابل على الكلدان عملا مقبولا من الغالبية العظمى من مثقفي الكلدان ومؤسساتهم القومية، وان جاء تأييد نفر، استوجب ذلك لتحقيق مصالحهم اثناء فترة الانتخابات بالارتباط في الكنيسة، كأنما ستنقلهم الى حيث تحقيق طموحاتهم الشخصية، ولكن لم يتلقوا غير الاحباط ولا يعدو عددهم أصابع اليد، فهم حزب المجلس القومي الكلداني، والحزب الديمقراطي الكلداني المعروفان بعدد المنتسبين القليل جدا، ولم تعبر في رايي تصريحاتهم المؤيدة حينها عن راي غير القياديين، بدليل هناك من منتسبي الحزبين اعترضوا في وسائل التواصل الاجتماعي، كما ان تأييدهم مناقض لفلسفتهم القومية. وما تأييد القيادة العليا للرابطة ليس الا كما وضحت عند الحديث عنها عدم تمكنهم من اتخاذ موقف مخالف لما يراه غبطة البطريرك ساكو، فذلك تحصيل حاصل وواضح للجميع. علما ان من هم في الرابطة من الأعضاء عبروا عن اعتراضهم.
تتوقف حالة العلاقة بين العلمانيين والنشطاء القوميين الكلدان والمثقفين والمهتمين بشؤون الكلدان مع الكنيسة ممثلة بالبطريركية والاساقفة على مدى إعادة السينودس الكلداني النظر في قراره السلبي الذي ترك اثاراً كبيرا على مشاعر الكلدان المهتمين ومن مختلف الأصناف، من الروحانيين أولا بمختلف درجاتهم الكهنوتية، وبل من المشاركين في اتخاذ القرار أنفسهم من الأساقفة، ومن العلمانيين، والدليل الهيجان والاعتراضات والاستنكارات التي ظهرت في وسائل التواصل الاجتماعي.
بابل رمز ارتباط الكلدان في تاريخهم واصولهم، ادراجه في عنوان البطريركية لم يأت اعتباطا، بل نتيجة دراسة من قبل الأساقفة والمؤمنين الذين أرادوا تسمية بطريركيتهم وكنيستهم عند دخولهم الكثلكة لمعرفتهم اليقينية عن اصولهم ومنبعهم التاريخي، في حين جاء رفع تسمية بابل دون دراسة، بل في حالة ارتجالية ولحجج وهمية وغير موضوعية لا أساس لها من الصحة، ولم تكن وافية لأجراء ما جرى، وهذا ناجم من طبيعة نظام المؤسسة الدينية الدكتاتوري الذي يوفر مناخاً للاكليروس في حرية التصرف الإداري في المؤسسة الكنسية التي لا تشملهم فحسب، بل كل المؤمنين، ولكن يُحجم الدور عن المؤمنين لاتخاذ القرار في الشؤون الإدارية ومنها عنوان بطريركيتهم الذي يعتزون به ويفتخرون امام العالم به، البطريركية التي هي منهم ولهم وليست ملكاً لنفر من أعضاء السينودس. وشخصياً أرى ان بابل ستبقى في عنوان بطريركية الكنيسة الكلدانية، عاجلاً ام آجلاً طالما الغالبية العظمى كما ذكرت من الروحانيين والعلمانيين غير راضين عن الحدث المؤلم، او لأنه كما يُقال الكراسي لا تبقى لاحد.
س9// هناك دعوات كثيرة أُطلقت عبر وسائل التواصل الأجتماعي من قبل بعض النشطاء والمثقفين الكلدان حول أمكانية تأسيس حزب كلداني قوي ومؤثر يمكن الاعتماد عليه. وحسب ماهو معروف أن تأسيس أي حزب يحتاج الى مقومات لتأسيسه مثل الدعم المالي وكوادر وأعضاء مؤمنة ومضحية تتطوع للعمل وعملية تسجيله الرسمية في الوطن وغيرها. هل تعتقدون هذه الدعوات في ظل ماترونهُ وتقيمونهُ وأنتم قريبون من الأحداث ممكنة لتأسيس حزب في الوقت الحالي؟
أستاذ هيثم العزيز، اني متابع لتلك الدعوات، ومعظم أصحاب تلك الدعوات، اتصلوا بي شخصياً للوقوف على رايي، وجوابي لهم كان واثبته هنا، أولا اجراء دراسة للكشف عن أسباب اخفاق الأحزاب الكلدانية الموجودة رقماً على الساحة ومعها الأحزاب المسيحية الأخرى للاستفادة من تجاوز اخطائها، وثانياً دراسة حقيقية موضوعية بعيدة عن تأثير العواطف عن مدى توفر مقومات تأسيس حزب جديد وهي معروفة، والاهم هو المال، والقاعدة الجماهيرية وعدد المنتمين فعلا ودون وعود، ونوعية المنتمين من حيث كفاءتهم السياسية وموقفهم من القضية الكلدانية ونكران الذات، مدى قبول الحزب الموالاة لاحد الأحزاب المستحوذة السياسية في العراق من عدمها وتحديد طبيعة العلاقة بينهما.
لا تتوقف العملية على إمكانية تسجيل الحزب رسمياً، هذه سهلة تحتاج الى دعم بسيط من الأحزاب المتنفذة، او بحسب القانون وشروطه، بل الأهم هو مدى توفر ما ذكرته أعلاه.
اما رأيي في تأسيس حزب كلداني، وارجو ان لا يكون جوابي هنا عامل احباط لأصحاب الشأن هو، لا فائدة مرجوة منه في ظل ظروف العراق الحالية الفاسدة ادارياً وقيادياً وسياسياً، وجود وعدم وجود حزب للكلدان او غيرهم من الاثنيات لا منفعة لقضية المسيحيين، لان مؤشرات الواقع تُشير الى نقص الامكانية لتوفير الكفاءات السياسية للانكماش السكاني لهم في العراق، فالعامل الديمغرافي مهم جداً لتكون الجماعة فعالة ومؤثرة ضمن المجتمع الكبير. فلا يمكن ان يؤثر خمسة او عشرة او عشرون برلمانيين مسيحيين تجاه الكم الكبير من الاخرين في صياغة القرارات.
 والمسالة الأخرى لعدم الفائدة من وجود حزب سياسي هي، الأحزاب المتنفذة في السياسة العراقية هي دينية البناء والفلسفة، ولهذا تُفضل في التعاطي مع المرجعيات الدينية سواء الإسلامية او المسيحية او غيرها عن التعاطي مع الأحزاب السياسية، والذي يشجعهم ايضاً هو تقبل المرجعية الدينية المسيحية للفكرة هذه وتهميشها للأحزاب المسيحية، وهنا تختلط الأدوار ويرتبك العمل السياسي للأحزاب. وبل حتى الأحزاب غير الطائفية لنسميها العلمانية او الوطنية هكذا تفضل لان فكرة التعاطي المترسخة تاريخياً في اذهانهم مع غير المسلمين هي من خلال مرجعيتهم الدينية.
س10// دكتور عبدالله رابي انتم تعرفون جيدا كانت هناك مساعي حثيثة وخصوصا من قبل الكنيسة الكاثوليكية للكلدان للوحدة مع باقي الكنائس الشرقية. هل ترون من الممكن ان تتحد الكنائس الشرقية في ظل وجود الاختلافات المذهبية والقومية. وإذا حصل هذا الاتحاد كيف سيكون شكل هذا الاتحاد وهل سيكون من السهولة بعدها التوصل والاتفاق على تسمية واحدة لشعبنا المسيحي (الكلدان والسريان والاشوريين)؟
سؤال مهم جدا، بين حين وآخر يطفو الى السطح من قبل المتابعين والمهتمين. بحسب رأيي الشخصي، هذا المشروع لن يتحقق كيف ولماذا؟ باختصار مقتضب جدا.
ارجو ان لا يكون جوابي سبباً للإحباط ولكن كباحث اجتماعي نفسي انظر واحلل المسائل بنظرة معمقة منطلقا من النفس البشرية وليس لمجرد عواطف ومشاعر والنظرة الخارجية السطحية للموضوع لوجود مشتركات بين اتباع الكنائس وما شابه لان هناك امثلة متعددة لجماعات منشقة عن بعضها ولها مشتركات ولكن ظلت قائمة عبر التاريخ.
انشقاق الكنيسة الشرقية مضى عليها أكثر من 1500 سنة بسبب المجامع المسكونية التي عُقدت، وهذه فترة زمنية مناسبة جدا لتأخذ كل كنيسة مكانتها وتنظم حالها، والانشقاق الاخر الذي حدث عام 1553 وظهور الكنيسة الكلدانية، وثم بقاء تلك التي كانت يوما كلدانية بحسب تسلسل البطاركة فترة معينة ورجعت للمذهب النسطوري أي الاشورية الحديثة، وظهور الكنيسة الكلدانية في بداية القرن التاسع عشر مجدداً، أيضا تكفي الفترة الزمنية لتأخذ كل منهما موقعها اداريا وعقائديا وهوياتياً واثنياً.
لا يمكن في أي شكل من الاشكال التوافق بين الكنيسة المشرقية الاشورية والسريانية الأرثدوكسية في حالة عدم تغيير العقائد اللاهوتية.
اختلاف هدف الكنيستين الكلدانية والاشورية من الوحدة، الكلدانية تسعى اليها لأجل وحدة عقائدية مسيحية، فقط، بينما تسعى الكنيسة الشرقية الاشورية لتحقيق هدفين، أولهما وحدة مسيحية عقائدية، والثاني قومي، مما يكون هناك استحالة بعد ان اخذت كل القوميتين الكلدانية والاشورية المعاصرتين مكانتهما وترسخت المشاعر القومية بين اتباعها، وعلى أثر ذلك ستحدث انشقاقات داخلية في الكنيسة الكلدانية. الا في حالة واحدة تغيير تسمية الكنيستين برفع الاسم الاثني من عنوانهما سيكون لنا بصيص من الامل، وهذا استبعده ايضاً، ولهذا هناك امل فقط في إمكانية اتحاد الكنيسة الاشورية مع كنيسة روما اللاتينية الكاثوليكية لعدم وجود عامل القومية حائلا بينهما، وتبقى حالها حال الكنائس الشرقية الأخرى في مكانتها مع روما.
صعوبة التنازل من المواقع الإدارية والمناصب المغرية لطبيعة النفس البشرية. والكل ملتزم بمنصبه وله وكالة من الله.
والشطر الثاني من سؤالك اخي هيثم، في نظري، سوف لن يتم أي اتفاق في الوحدة القومية، سواء اتحدت الكنائس الشرقية من عدمها، لان الشعور القومي ترسخ عند كل من الكلدان والأشوريين والسريان المعاصرين، واختلفت مقومات الشخصية القومية لأفرادها، والوحدة من هذا القبيل في نظري شيء اسطوري وخيالي، سواءً اتفقوا على واحدة من التسميات او تسمية أخرى مقترحة، بل تسمية مقترحة ستزيد من الانشقاقات.
الكنيسة الشرقية القديمة وكنيسة المشرق الاشورية، بينهما خيط رفيع، ولم يمر على انشقاقهما أكثر من خمسين سنة، ولكن رغم كل المحاولات لحد اللحظة لا أمل!! وحالتهما لا يمكن قياسها مع الكنائس الأخرى.
س11// سؤالنا هذا أيضا له علاقة بتخصصك في علم الأجتماع. كيف تنظرون الى حالة المجتمع العراقي  في العقدين الأخيرين  وحالة التخبط والأنفلات والضياع لكل مؤسسات الدولة في ظل فقدان مركزية الدولة وعدم سيطرة المؤسسة العسكرية على زمام الأمور .كيف تقرؤون مستقبل العراق خلال العشرة السنوات القادمة على اقل تقدير وما هي الحلول الممكنة حسب رأيكم؟؟
سؤال مهم لنختم بها تبادل الحديث عن وطننا العراق العزيز الجريح.
 في منتصف القرن الماضي اثبت في دراسته لطبيعة المجتمع العراقي عالم الاجتماع علي الوردي ازدواجية الشخصية العراقية، لتأثرها بمتغيرين أساسيين هما، العقلية البدوية والريفية والحضارة الجديدة في المدينة العراقية، اما اليوم وفي ظل المتغيرات المتعددة التي تؤثر على الفرد العراقي، أقول ليست الشخصية العراقية مزدوجة/ ثنائية السلوك والتصرف، بل مركبة ومعقدة ابعد من الازدواجية، لماذا؟
 ظلت تلك الازدواجية الوردية قائمة الى عام 2003، حيث عاش المجتمع العراقي تحت تأثير العاملين فقط. اما اليوم تعدى ذلك الى عدة عوامل فيولد ومحاط بها اوترسخت عند الشباب العوامل الأخرى، وهي: الدين، الطائفية، القومية، الجغرافية، البداوة والعشائرية، الحضرية، التعليم، العلمانية، العولمة، كلها تحيط بالفرد فتكون عنده شخصية مركبة معقدة. جعلت منه انساناً ذو طبائع متعددة وليست ثنائية. رسخ هذه المتغيرات النظام السياسي الجديد، الذي ضاع بين الدكتاتورية الدينية والديمقراطية العلمانية، والتعصب القومي والجغرافي، وبين الحضرية الوافدة عبر الاعلام المفتوح والعولمة الاجتماعية والعشائرية التي عاودت انفاسها ايضاً. عانى الفرد العراقي من الضياع النفسي في ظل هذا الخلط المتناقض من المتغيرات.
في ضوء هذه المعطيات تزداد الجريمة الفردية والمنظمة بأنواعها، تنهار القيم الإنسانية السليمة في التعاطي مع الاخرين، النظرة الالغائية للمختلف، الفساد بكل اشكاله واساليبه وتبديد ثروة البلاد، تردي المستوى التعليمي وبكل مراحله، فقدان الولاء الوطني، ضعف القانون، انتهاك حقوق المرأة، ترسيخ النظرة للماضي والتأثر بأمجاد الأجداد حتى ان كانت قبل الاف السنين، ويقابله نسيان الحاضر والتخطيط للمستقبل، كأنما القضاء والقدر أصبح شعارهم في تفسير الظواهر. اضافة للعوامل الإقليمية والدولية، اذ أضحت العراق لقمة سائغة لبلعها بسهولة في ظل المعطيات المذكورة أعلاه، مما يخلق عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وفي كل جوانب الحياة.
ففي رأيي، طالما ظلت الحالة هكذا فلا أمل ليس لعشر سنوات بل سيكون هذا حال المجتمع العراقي.
 اما كيف التخلص والأنقاذ من هذه الحالة المُزرية، لما كانت العوامل واضحة ومشخصة فالحل يكمن في:
ظهور منقذ سياسي ذو شخصية كارزمية مثل الرئيس المصري الحالي، او ان تنبعث جماعة علمانية مقتدرة وتسندها قوة دولية أممية، وتبدأ بإنشاء جيش وطني الولاء وقوي وإلغاء كافة الأحزاب الدينية والقومية القائمة، ومنع ترخيص تأسيس حزب على فلسفة دينية طائفية او قومية، وأن لا يتضمن عنوانه كلمة توحي للقومية او الدين. والأكتفاء لترخيص أحزاب ذات شعارات وطنية خالصة وبعدد محدود، لا مثل المهزلة الحالية التي تعدو فيها عدد الأحزاب تسعون حزباً، هل يعقلها عاقل؟ هذه فوضى وليس نظام دولة، وتنظيم الجيش الموحد الموالي للوطن وليس للطائفية.
 وضع دستور جديد في البلاد يعالج التناقضات التي وردت بين مواد الدستور الحالي، وإلغاء ما يوحي فيه من المواد عن الدين والقومية وحتى اللغة. واما حقوق الجماعات الإِثنية او الدينية الصغيرة في حجمها السكاني، يمكن ضمانها عن طريق الدستور دون الحاجة الى وجود أحزاب تتكفل لتحقيقها كما هو سائد الان، فهناك الكثير من البلدان ذات الثقافات المتعددة مثل استراليا وكندا والولايات المتحدة الامريكية وغيرهم، تحصل هذه الجماعات على حقوقها في ظل القانون الدستوري دون وجود أحزاب تقر مسؤوليتها. فالدستور يكفل ان تعتمد الاثنية على نفسها في تعليم أبنائها اللغة بدعم من الدولة، دون ان تفتح مدارس رسمية لنفر معين من الناس، مكفول لها ممارسة طقوسها الثقافية والاجتماعية والدينية في ظل القانون وهكذا، فلماذا لا نستفيد من تجارب البلدان المتقدمة؟ ليضمن الدستور قانون الأحوال الشخصية للأديان الأقلية. وليضمن حمايتهم من الاعتداءات والتجاوزات، وليضمن حرية ممارسة طقوسهم الاجتماعية والدينية والثقافية. هكذا مجتمع في ظل سيادة القانون، ستحل معضلة العراق اليوم.
كلمة أخيرة تُحب أن تختم بها لقاؤنا الشيق هذا د. عبدالله رابي.
          أقدم وافر شكري وتقديري لكم اخي الأُستاذ هيثم ملوكا على أهتمامك الإعلامي في مختلف الشؤون، وأخص بالذكر عن برنامجك لحرصك على أجراء اللقاءات المستمرة، مع الباحثين والنشطاء والسياسيين الكلدان العراقيين لتعريفهم للقراء والمتابعين لطروحاتهم، تمنياتي لك دائما النجاح والتوفيق.
 كما أشكر الأخوات والأخوة الذين وفروا من وقتهم لمتابعة هذا اللقاء، وأعتذر على صراحتي في بعض المسائل التي قد لا تتفق مع طموحات وآراء بعض القراء، فهو تعبير عن وجهة نظري الذي استقيتهُ من متابعتي لما ذكرتهُ لأكثر من ثلاثين سنة كباحث وليس ناشطاً سياسياً او قومياً، واني أقف على مسافة واحدة من الجميع واحترم مشاعر الفرد تجاه ما يراه مناسبا له. واخيراً اقدم لكم جميعا التهاني القلبية بمناسبة عيد الميلاد المجيد وسنة ميلادية مباركة لكم ولعوائلكم، ونأمل من الرب ان يجعلها عام خير وبركة وسلام ليعم على ربوع بلدنا العزيز العراق وشعبه بكل مكوناته، والعالم المضطرب.
في ختام حوار بدون رتوش مع الباحث والكاتب القدير الدكتور عبدالله مرقس رابي .اقدم لك كل الشكروالتقدير لوجودكم معنا في هذا الحوار الشيق والمفيد ولسعة صدركم ولأجاباتكم الدقيقة ُوبصراحة كانت هناك أسئلة أُخرى حاضرة للطرح ولعدم أطالة الحوار أكتفيتُ بما طرحتهُ من الأسئلة ولكن بإذن الله سيكون لنا لقاء وحوار آخر في المستقبل.أتمنى لكم بمناسبة حلول أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة التوفيق والنجاح في حياتكم وتحقيق كل ما تصبون اليه وليجعل الله هذه السنة الجديدة سنة أمان وخير وزوال الأمراض والحروب من وجه الأرض وان ينعم الجميع بالسلام والمحبة. 

 


صورة مع الوالدين في البستان/ مانكيش، الواقف بجانب الوالدة
 
صورة عائلية في كندا

                                         

صورتان شخصية لعام 1979

صورة بمناسبة مناقشة أطروحة الماجستير عام 1984

صورة في غرفتي في كلية الاداب/الموصل لعام 1989


                                                 
                                               



صورة اثناء مؤتمر الكلداني العام في ديترويت
           
صورة في الفاتيكان                                           

 صورة في نيويورك         


2
((حِوار بدون رتوش))
حوار مع المفكر والباحث العراقي الكلداني في علم الأجتماع
الدكتورعبدالله مرقس رابي
إِعداد وحوار/هيثم ملوكا
 كما وعدنا قراؤنا ومتابعي حوار بدون رتوش ان نحاور بين الحين والأخر شخصية معروفة لدى القراء والمثقفين. وأود أن أبين لبعض قراؤنا من الأخوة العرب والمكونات الأخرى، بأننا خلال حواراتنا نسلط الضوء في غالبية أسئلتنا حول قضايا وهموم شعبنا المسيحي.ونتطرق أيضاً لبعض الأسئلة حول همنا الوطني والتطورات السياسية فيه.
حوارنا اليوم مع شخصية كلدانية عراقية معروفة، هو الكاتب والباحث الدكتور عبدالله مرقس رابي. الذي كان له حضوراً في النشر في العديد من المجلات والصحف والمواقع الإلكترونية. تخصص في دراسة علم الأجتماع وحصل على شهادة الدكتوراه. ألفّ عدة كتب وأجرى عشرات البحوث ومئات المقالات في مجال اختصاصه وحول الأثنيات الثلاثة الكلدان والسريان والأشوريين معتمدا على المصادر العلمية.
س1// د.عبدالله رابي شخصية معروفة لدى الوسط الثقافي كأستاذ جامعي سابقاً وكاتب ومؤلف. هل من الممكن الدخول أكثر في أعماق هذه الشخصية الكلدانية المعروفة. لنتعرف عن قرب عليها منذ أن رأت عينيه النور ونشأتهِ فيما بعد ؟
  اجتماعياً
 اسمي الكامل عبدالله مرقس ميخو رابي، من مواليد 1956م في شهر كانون الأول من العام المذكور في قريتي العزيزة مانكيش الكلدانية الواقعة شمال مدينة دهوك.
 كنت المولود الأخير في العائلة بعد أربعة اخوة واخت واحدة. نشأت بين أحضان والدَين تقيين وتمتعت بالحنان والحب والعناية التي منحهما لي في الطفولة، مرقس ميخو رابي. ووالدتي مريم هرمز مرخو.
 متزوج من اناهيد كوركيس عوديشو من أهالي مدينة دهوك ونعيش حاليا في كندا بلد الأمان والحرية والإنسانية وبلد متعدد الثقافات الاثنية.
 ولي ثلاث بنات
 ساندرا، طبيبة اسنان من جامعة ويسترن الكندية وفي نفس الوقت تحمل شهادة الدكتوراه بالكيمياء من جامعة ماك ماستر الكندية وفضلت العمل كطبيبة اسنان.
 نتالي، دكتورة في الصيدلة من جامعة تورنتو.
سانتا، طبيبة أسنان من جامعة تورنتو وفي نفس الوقت تحمل شهادة الماجستير في طرق البحث الطبي، وحاليا إضافة لعملها في عيادتها تدرس القانون في جامعة ويسترن، وستنتهي دراستها هذه شهر نيسان القادم لتصبح حاملة لقب اول امرأة كندية تختص في القانون الطبي، وستمارس كلتا المهنتين. اشكر الرب على عطائهن.
دراسياً
انهيت االدراسة الأبتدائية والمتوسطة في مانكيش. أكملت الدراسة في ثانوية الجماهير عام 1975م في بغداد. تخرجت من جامعة بغداد/ كلية الآداب/ قسم الاجتماع، استمتعت أثناء دراستي بمجالاته المعرفية وميدان العمل فيه، فأعجبت به وتقبلته برغبة كبيرة لم أكن اتصورها، بحيث تخرجت عام 1979 -1980 بتسلسل الأول وبمعدل 90.8٪ بدرجة امتياز، وتم تكريمي من قبل الجامعة.
 بعد ان شاهدت نفسي متفوقاً في الدراسة وتشجيع من اساتذتي واهلي، قررت التقديم للدراسات العليا/ الماجستير.. 
حصلت على الماجستير عام 1984 من جامعة بغداد/ قسم الاجتماع وعنوان اطروحتي (حوادث المرور، أسبابها الاجتماعية والنفسية)، وكنت متفوقاً بدرجة جيد جدا، ودرجة الأطروحة أمتياز، فتعهدت وزارة الداخلية ان تطبعها كتاباً لأهمية الموضوع، اذ كانت اول دراسة عراقية في علم الاجتماع عن حوادث المرور. طُبعت بواقع 5000 نسخة ونفذت خلال عام من المكتبات. وكان ذلك أول كتاب انشره عام 1985.
في عام 1989 بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية وأثناء عملي التدريسي في جامعة الموصل، حصلت على زمالة دراسية مرشحاً من قبل البعثات في وزارة التعليم العالي لدراسة دكتوراه فلسفة في علم الاجتماع في جامعة القاهرة والوحيد في اختصاصي من العراق لذلك العام، وبعد القبول الرسمي، أُبلغت للتهيئة للسفر للبدء العام الدراسي في 22 أيلول من عام 1990، وحصلت المفاجأة الكبرى اثناء وجودي في دهوك للحصول على جواز السفر لي ولعائلتي وإذا سمعنا خبر هجوم الجيش العراقي على دولة الكويت، وضاعت تلك الفرصة لفرض الحصار الجائر على العراق، فتوقف السفر. اضطررت بالرغم من الاحتفاظ في حقي لمواصلة الدراسة خارج البلد، ان أقدم لنيل شهادة الدكتوراه في جامعة بغداد، لعدم وجود سقف زمني لإنهاء الحصار والتقدم بالعمر، ففي عام 1993 بدأتُ دراسة الدكتوراه في بغداد مع الاستمرار يومين في التدريس في جامعة الموصل وكانت سنة شاقة للسفر اسبوعياً بين بغداد والموصل لمدة السنة التحضيرية النظرية، وانهيت الدراسة عام 1996 وحصلت على شهادة الدكتوراه لأطروحتي (التحضر في مدينة الموصل).
س2// هل من الممكن ان نعرف القراء على اهم النشاطات المهنية والعلمية التي زاولتها في الجامعة.
بعد حصولي على شهادة الماجستير عام 1984، التحقت لإكمال ما تبقى من الخدمة العسكرية الالزامية المقررة قانوناً. ولحسن الحظ بعد التدريب الأساسي، شملني قرار الخدمة في الوحدات غير الفعالة في بغداد لكوني من حملة الشهادات العليا.
 تفرغت يومين في الأسبوع للتدريس في كلية الشرطة ومعهد المرور العالي مادتي علم النفس الاجتماعي وطبيعة المجتمع العراقي. وذلك بعد التنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع عن طريق مدير معهد المرور الذي كان عضو مناقشة رسالتي الماجستير.
عملت اثناء الخدمة محاضراً لدورة اعداد الضباط من مختلف الرتب للتعامل مع الاسرى العائدين لمدة ستة أشهر لتدريس مادتي الارشاد الاجتماعي والنفسي، وتدريبهم على منهج دراسة الحال.
بدأت العمل في شهر الثالث من عام 1986 تدريسي في جامعة الموصل/ قسم الاجتماع.
 واثناء عملي من عام المذكور ولغاية 1998 إضافة لتدريسي الدراسات الأولية والدراسات العليا والاشراف على اطروحات الطلبة، عملت عضو اللجنة العلمية في الكلية والقسم وعضو لجنة الدراسات العليا.
ركزتُ تدريسي في مجالات علم الاجرام وعلم الاجتماع الحضري، وعلم اجتماع السكان.
ومن بين الأنشطة الأخرى اثناء عملي في الجامعة:
 مندوب جامعة الموصل في محكمة الاحداث في الموصل لمدة سنة، للاستشارة في الجوانب الاجتماعية والنفسية في محاكمة غير البالغين اقل من 18 عاماً ليتخذ الحاكم القرار في الحكم.
عضو لجنة متابعة الجريمة في محافظة نينوى لمدة سنتين.
شاركت في عدة ندوات ومؤتمرات علمية داخل البلاد ومؤتمر الخدمة الاجتماعية في الوطن العربي.
عملتُ محاضراً في معهد الكهنوتي للسريان الأرثدوكس لتدريس مواد علم الاجتماع وعلم الاجتماع الديني وطرق البحث العلمي لمدة عشر سنوات، وكان من زملائي في المعهد، الدكتور ليون برخو لتدريس اللغة الإنكليزية وبعده الدكتور دنخا طوبيا، والدكتور يوسف للو لتدريس علم النفس، ولنا الفخر ان نرى اليوم مطارنة وكهنة من طلابنا الأعزاء وان يكون من بينهم المطران المعروف في مواقفه وتصريحاته الجريئة والغيور على شعبه المسيحي والعراقي ووطنه نيقديموس شرف.
عضو لجنة الطوائف المسيحية في مدينة الموصل للتنسيق، ممثلاً عن العلمانيين في الكنيسة الكلدانية حيث من كل كنيسة مندوب علماني واخر كاهن وبرفقة الكاهن المرحوم الشهيد فرج رحو (المطران لاحقاً). وكان معي ممثلاً عن العلمانيين للكنيسة السريانية الكاثوليكية الدكتور يوسف للو، ومعنا ايضاً لا تسعفني الذاكرة لمعرفة أسمائهم ممثلين من كنيسة السريان الأرثودوكس أتذكر الكاهن المرحوم الشهيد بولص، وكنيسة المشرق القديمة ممثلها شماساً، وكنيسة اللاتين أتذكر الكاهن الدومنيكي جودت.
كانت فعلاً سنوات جميلة قضيناها بمحبة واحترام متبادل سواء في المعهد او اللجنة دون ان يشعر أحدنا بما خلقته الأحزاب القومية المعاصرة الالغائية للانتماء.
إضافة لكل ما قدمته: كنت أقدم ايضاً محاضرات اجتماعية في كنائس الموصل الكلدانية والسريانية وفي دهوك وتوابعها لندوات الشباب الأسبوعية. ومن ضمنها محاضرات للمخطوبين من كافة الكنائس في دورات منتظمة.
عضوية الجمعيات:
حالياً عضو جمعية علماء الاجتماع الكندية، عضو منتدى جمعية علم الاجتماع العراقية، عضو جمعية العدالة الجنائية الكندية سابقاً، عضو جمعية العلوم الاجتماعية العراقية سابقاً، والعلوم التربوية والنفسية العراقية سابقاً.
البحوث والمؤلفات:
اثناء عملي في بغداد وفي جامعة الموصل أجريت عدة بحوث علمية بعضها منشورة في المجلات الدورية العلمية/ مجلة آداب الرافدين، مجلة جمعية العلوم الاجتماعية، مجلة العلوم التربوية والنفسية، وأخرى مقبولة للنشر، والعديد منها كانت بحوث محدودة التداول لطبيعة المادة المبحوثة، وعليه لا يُجيز نشرها، بل بجهود الدكتور سطام الجبوري رئيس قسم الاجتماع آنذاك، حصلت الموافقة لتقديمها لأجل الترقيات العلمية دون نشر بعد تقييمها من قبل لجنة مختصة واهمها:
ظاهرة إيذاء النفس عند الجنود، بالاشتراك مع هادي صالح. دراسة لواقع مراكز التدريب، مشترك، دراسة لواقع العلاقات الاجتماعية بين المراتب، مشترك، دراسة لأسباب ظاهرة الهروب من أداء الخدمة، تأثير الحرب النفسية التي يشنها العدو في نفسية المقاتل، مشترك، تأثير الحرب النفسية في شل قطعات العدو، مشترك. دراسة لشخصية المحكومين بالإعدام.
التشغيل الخارجي لنزلاء اقسام الإصلاح، بالاشتراك مع الدكتور سطام الجبوري، الاجازة المنزلية لنزلاء اقسام الإصلاح بالاشتراك مع الدكتور سطام الجبوري، العوامل الاسرية للجريمة، الاثار الاجتماعية لحوادث المرور، ابرز مشكلات جهاز شرطة المرور، الاوضاع الاجتماعية للعاملين في المؤسسات الاجتماعية، ظاهرة مضايقة الفتيات في الموصل، دراسة لنمط العلاقات الاجتماعية في مجتمع السجن، توزيع الخدمات في مدينة الموصل واثرها في حركة المرور، العوامل المؤثرة في اختيار الاسرة للمنطقة السكنية في المدينة، خصائص الجريمة في الريف والمدينة، اجرام النساء بالاشتراك مع الدكتورة فهيمة كريم. إضافة لدراستين في التنظير هما: إشكالية علم الاجتماع الحضري بين البلدان النامية والمتقدمة، مفهوم الثقافة عند مالنوفسكي وبارسونز. إضافة الى بحوث أخرى.
 اما الكتب المؤلفة:
حوادث المرور أسبابها الاجتماعية والنفسية، وملزمة معتمدة منهجياً في علم الاجتماع الحضري وطورتها الى كتاب، مانكيش بين الماضي والحاضر/ دراسة في التغير الاجتماعي، الكلدان والبحث عن الهوية القومية/ دراسة سسيوانثروبولوجية، الكلدان والاشوريون والسريان المعاصرون وصراع التسمية / تحليل سوسيولوجي، تقديم ومراجعة وتنقيح السيرة الكهنوتية للمونسنيور داود بفرو، تحت الإنجاز ثلاث كتب وهي: مانكيش الجمال والعطاء، طبعة منقحة للكتاب الاول، علم الاجتماع الحضري المعاصر، وطرق البحث العلمي الاجتماعي في عصر المعلوماتية، سيكون الكتابين الأخيرين هدية لجامعة الموصل /قسم الاجتماع.
س3 // د.عبدالله  انت تخصصت في علم الأجتماع لسنوات وحصلت على شهادة الدكتوراه بهذا التخصص، كيف تم التحول والتفكير والأهتمام لاحقا  بالدراسات الأثنية أو القومية وهذا مابدا واضحا من كتاباتك وأبحاثك؟
كنت في عطلة نهاية الأسبوع اسافر مع عائلتي الى دهوك منذ عام 1991،عام الذي بدا إقليم كوردستان يتمتع بحرية وشبه استقلال عن الحكومة المركزية، هناك كنت التقي مع العديد من الشباب والمهتمين في الشؤون القومية، وكنت احياناً القي محاضرات اجتماعية نفسية في ندوة الشباب في كنيسة الانتقال في مدينة دهوك، كثيرا ما وُجهتْ لي أسئلة من المهتمين عن الأصول القومية للمسيحيين، وهل الكلدان قومية، ولماذا الاشوريين يعدون الكلدان طائفة وكثير من التساؤلات المرتبطة بالموضوع، اذ كانت الحركة الديمقراطية الاشورية نشطة في المدينة والاقليم، ومن جهة أخرى كنت اطالع بعض الكراريس المطبوعة والكتب التي انتشرت في الإقليم عن الموضوع نفسه، وتبين لي انها كانت مكتوبة تأثراً بأيديولوجيات سياسية، ومنها قد اعتمدت على مصادر غير اكاديمية ومعتمدة علمياً، كلها طروحات كيفية وموجهة لإلغاء كل من هو كلداني او سرياني.
بعد ان وصلت الاردن بدأتُ بجمع المعلومات والاطلاع على المصادر ذات العلاقة بموضوع الاثنيات او كما تسمى القومية عند السياسيين، فتحولت من الاهتمام في الدراسات الحضرية والجريمة التي كانت محور تركيزي الأكاديمي في البحث والتدريس الى موضوع علم اجتماع الاثنيات وعلم الاجتماع السياسي.
س4// هل كانت الظروف منذ الطفولة ومابعدها سهلة لأن تبني شخصية د.عبدالله رابي الأنسان والأستاذ والكاتب والباحث. أم كانت هناك مصاعب ومعرقلات أستطعت أن تتجاوزها بتحمل وأصرار وعزيمة للوصول الى ماوصلتم اليه؟
                 سافرت الى بغداد عام 1973 لتوقعي عدم استقرار المنطقة مستقبلا. فأكملت دراستي الثانوية هناك واضطررت العمل لمدة سنتين اثناء الدراسة. كما عانيت من عدم التفاؤل للدخول الى الدراسات العليا بسبب بدء الحرب العراقية الإيرانية اثناء التقديم لنيل درجة الماجستير عام 1980، ولكن تحقق أملي.
 لعله أصعب المواقف الحياتية وأكثرها الماً واحباطاً وتأثيرا على الجانب النفسي والاجتماعي والفكري، هي الفترة التي مررت بها ومع عائلتي في دوامة التفكير لاتخاذ القرار الشخصي والعائلي لمغادرة البلد العزيز العراق، فعلا كانت أيام صعبة ومحبطة وحزينة ومريرة، وذلك لتوقعي بان الاوضاع الأمنية ستتدهور في العراق والالتحاق لم شمل الاهل في المهجر. كنت مرتاحاً جدا في وظيفتي كأستاذ جامعي للدراسات الأولية والعليا في ثاني أرقى جامعات العراق ومن الجامعات الشرق الأوسط الراقية، كنت مرتاح بين زملائي التدريسيين واحبائي الطلبة وفي المدينة عامة، بدليل تواصلي لحد الان معهم، وأعلمني بعد سنة من مغادرتي رئيس القسم الدكتور حميد الفلاحي، عندما فقدناك ساد الحزن والالم عند التدريسيين والطلبة وإدارة الكلية وكلهم وقفوا وقفة الاستغراب والدهشة ويتساءلون، كيف يقرر ذلك وعلاقته مع الجميع طيبة جداً. غادرنا العراق صيف عام 1998. وصلنا الاردن، وقدمت للحصول على الفيزا للهجرة من القنصلية الكندية من فئة الخبرة والكفاءات. وصلنا الى كندا في الشهر الأول من عام 2002.
 كما في العقدين الأخيرين، عندما بدأت اهتماماتي الفكرية في مجال علم اجتماع الاثنيات، تعرضت الى بعض الاهانات عندما تتقاطع الأفكار مع الاخرين لعدم وجود وعي ثقافي لأهمية الاختلاف في الرأي، وقد كنت أحيانا ضحية الصراع السياسي والتسمية بين الكلدان والاشوريين والسريان وأكثرها الماً عندما تصدر من أصدقاء مقربين وبل أحيانا من الاقرباء وبعض الاكليروس في الكنيسة لعدم تفهم موضوع النقد والتحليل، علماً لم أنتم الى أي حزب سياسي من هذه الاثنيات الثلاث، واحترم الجميع وانظر الى كل الظواهر نظرة باحث وليس سياسي ايديولوجي. بالتأكيد كل ما تعرضت اليه قابله تصميم وإرادة مني لكي احقق طموحي واستمر في طرح افكاري.
س5// ماهي اهم النشاطات العملية والنظرية في مجال البحث في الشؤون الإِثنية(القومية)؟
أهم الأنشطة التي زاولتها كباحث في مجال علم الأجتماع الإِثنيات وعلم الاجتماع السياسي نظرياً:
تأليف كتابين يخص أحدهما الكلدان والأخر الإِثنيات الثلاث، الكلدان والآشوريون والسريان.
مئات المقالات الثقافية المنشورة في الصحافة الورقية والإلكترونية تخص الشؤون السياسية والإِثنية والكنسية عن الإِثنيات الثلاث، واغلبها اعتمدتُ في اعدادها على الكتب العلمية.
القاء عدة محاضرات بدعوة من جهات سياسية ومؤسسات أخرى عن شؤون الإِثنيات في كندا ومدينتي ديترويت وساندييكو الأمريكيتين.
كنت المساهم الأول في أعداد مسودة النظام الداخلي للرابطة الكلدانية بعد ان أُعلن عن تأسيسها غبطة البطريرك ساكو، ووفقاً لرسالة غبطتهِ آنذاك، أعلمني انها ستُعتمد للمناقشة في المؤتمر التأسيسي، وبالطبع قبل المؤتمر واثنائه أجريت التغيرات فيها. علما إني لم انضم الى الرابطة، بل تعاونت مع قيادتها لفترة ما، وانسحبت من التعاون لتشخيصي ان القيادة أخفقت في عملها، وليست مستقلة في قراراتها.
 اما العملية:
 ساهمت في تأسيس اتحاد الكتاب والأدباء الكلدان مع نخبة من المثقفين الكلدان، وغادرت الاتحاد بسبب ارتباطاتي العملية وأنشغالي في الكتابة والبحث ولا زلت في التواصل مع الكثيرين منهم.
 دعوت للمشاركة في مؤتمرين كلدانيين عالميين، الأول في ساندييكو عام 2011، من قبل النشطاء الكلدان القوميين في المدينة، والثاني في ديترويت عام 2013، من قبل المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد وفي كلا المؤتمرين رُشحت لرئاستهما.
 كُلفت عام 2012 من قبل الدكتور نوري بركة مدير المركز الكلداني الأمريكي في مدينة ساندييكو لإجراء دراسة تنسيقية بين الأحزاب الكلدانية والأجتماع معاً في المركز المذكور للتداول والمناقشة للإعداد لمؤتمر في السنة التالية.
أُجريتُ عدة مقابلات تلفزيونية واذاعية معي عن الشأن السياسي العراقي عامة وشأن الاثنيات الثلاث الكلدان والاشوريين والسريان. اضافة الى مقابلات تخص مجالات أخرى من اختصاصي عبر المحطات التلفزيونية والاذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي.
س6 // كما بينت في اجابتك السابقة أهتمامك بالتسميات القومية لأبناء شعبنا من خلال المحاضرات والمناقشات. وبحسب قراءاتك وتخصصك اكتشفت كما وضحت بأنه كانت هناك حملة مبرمجة وهيمنة قوية من الحركة الآشورية التي كانت نشطة وخصوصا في مدينة دهوك التي تواجدت بها الى محو الاسم القومي للكلدان وللسريان أيضاً. واعتبارها طوائف. واستطاعت لحد ما أن تقنع البعض بهذا المفهوم والفكر. برأيكم هل الخلل كان من ابناء الشعب الكلداني ومن مثقفيهم وباحثيهم الذين لم يتحركوا لتقوية الحس القومي، هذا من جهة؟ أم بسبب هيمنة الأنظمة القمعية في العراق من جهة أُخرى؟ وهل تتحمل الكنيسة الجزء الكبير من ضعف الحس القومي عند الكلدان في تلك المرحلة؟
     بعد عام 1991 بسبب الحماية التي وفرتها قوى التحالف الأجنبية للأكراد، تمتع الإقليم بحرية في تدبير شؤونه مستقلاً عن الحكومة المركزية.
كنت الاحظ النشاط المكثف للحركة الديمقراطية الاشورية في الساحة السياسية بالنسبة الى المسيحيين، هكذا كانت فلسفتها الفكرية الغائية دون ان تكترث للوجود الواقعي والموضوعي للاثينتين الاخريتين الكلدانية والسريانية واعتبارهما في ادبياتها واعلامها جماعتين طائفتين. وفعلاً تمكنتْ من اقناع نفر من الكلدان، وذلك لتحقيق مصالحهم الشخصية من الطموحات الوظيفية والمناصب، وبعد ظهور أحزاب منافسة والتحاق بعضهم في المهجر، تراجع الكثير منهم عن اعتقادهم، وقد قابلت عدة اشخاص اعرفهم شخصيا من هذا القبيل هنا في المهجر، وتبين انهم كانوا مضطرين لذلك.
اما عوامل تفرد الحركة حينها، وعدم وجود حضور للكلدان، يرجع في نظري الى عدة أسباب اهمها:
ايمان الكلدان بالواقعية والابتعاد عن الامجاد التاريخية والاساطير والخيال والسراب، بل تفهموا الواقع والظروف السياسية والاجتماعية والدينية بموضوعية، لا يمكن ان يحققوا شيئا ولا يمكن للتاريخ الرجوع.
عليه كان توجه الكلدان نحو إدراك أهمية الانتماء الوطني والحياة المشتركة مع المكونات الأخرى في ظل حكم القانون، ولهذا لم يفكروا يوماً للإعداد لتنظيمات سياسية ذات بعد قومي بل انضموا الى الأحزاب التي ظهرت تاريخياً في العراق سواء في العراق عموماً او في الإقليم. وبالأخص لتفهم ايضاً مخاطر البعد القومي لحياتهم ومستقبلهم في ظل حكومات قامعة للحرية.
 عدم وجود عوامل تحفيز الشعور للانتماء القومي كما حدث عند الاشوريين منذ فترة طويلة، وعلينا ان لا نتوهم لنقول، لم يشعر الكلدان بانتمائهم القومي الكلداني، لا بالعكس، كانت وحالياً مشاعرهم الانتمائية القومية موجودة وصميمة، ولكن دون الانطلاق كما قلت من البعد القومي للعمل بل من البعد الوطني، يتوهم من يقول لم يكن لهم مشاعر.
 البرهان على ما قلته هو مقارنة بين كلدان في داخل العراق قبل 1991 مع كلدان المهجر، لإيمانهم بما ذكرت أعلاه، ظل الكلدان داخل العراق دون نشاط سياسي او قومي الى ان تأسس الحزب الديمقراطي الكلداني وثم تبعته الأحزاب الأخرى عام 1997 في الإقليم، بينما عند كلدان المهجر منذ ان وطأة اقدامهم على الأرض في البلدان، كان لهم نشاطهم القومي في الاعلام والمؤتمرات واثبات هويتهم القومية رسمياً وشعبياً كما هو معروف في مشيكن وساندييكو الامريكيتين وأستراليا وكندا واينما حلوا، سبق ووضحتها في مقال مستقل. وشخصياً قدمت نظرياً وعملياً لأجل التحفيز للمشاعر الانتمائية وبناء جسور الثقة والاحترام المتبادل بين الاثنيات الثلاث منذ تواجدي في المهجر.
كما لا ننسى الإخفاق في دور الكنيسة المتمثل في الاكليروس، فالغالبية منهم لم يشجعوا ولم يكترثوا لأهمية الانتماء القومي لمؤمني الكنيسة، وحدث العكس عند الاخوة الاشوريين الذين التزم الاكليروس عندهم وشجعوا على الانتماء القومي في كل مناسبة، سواء علناً او مستتراً. كثيرا ما أخفق العديد من كتاب الهواة غير الاختصاصيين من الاكليروس في هذا الموضوع وعن موضوع تسمية اللغة، ففي مقال سبق وكتبته، تبين ان هؤلاء وقعوا في مغالطات وتناقضات عن الموضوع.
 وهذا لا يعني خلو الكنيسة الكلدانية من اكليروس بذلوا جهوداً استِثنائية وكبيرة في دعم الانتماء القومي الكلداني والاعتزاز به في تاريخ الكنيسة، منهم: المرحوم البطريرك يوسف اودوا الذي لا تخلو رسائله من عبارات تُشير الى اعتزازه بانتمائه القومي عندما يقول: الامة الكلدانية، وشعبنا الكلداني، وانتماؤنا الى بابل وغيرها من العبارات. كما كان للمرحوم البطريرك الكاردينال عمانوئيل دلي، كلمته الواضحة ودوره البارز لتثبيت الانتماء القومي شعبياً ورسمياً. كما قد لا يعلم البعض عن دور الكبير للمطران المرحوم حنا قلو في دعمه وتشجيعه لنشطاء الكلدان السياسيين في دهوك، ورفضه القاطع عن اية تسمية أخرى للكلدان.
وفي المهجر، تميز الدور الريادي للمطران سرهد جمو مطران ابرشية مار بطرس الفخري في قيادة نهضة قومية لترسيخ الانتماء القومي ليس فقط في إطار ابرشية مار بطرس في ساندييكو، بل حول العالم، لرعايته وتشجيعه لنشطاء الكلدان لعقد مؤتمرين كلدانيين. كما اضطلع المطران إبراهيم إبراهيم مطران ابرشية مار توما الفخري، دوراً كبيرا في ترسيخ الانتماء القومي، ولا يمكننا ان ننسى مقولته الشهيرة في افتتاحية مؤتمر الكلداني في ديترويت عندما قال: نحن الكلدان لا حاجة لنا الى من يحدد هويتنا القومية ولسنا بحاجة لاختصاصيين ودراسات، فكلنا نعرف تاريخنا وانتماؤنا)، فهو الذي يؤكد دائماً في كل مناسبة ترسيخ الاحترام المتبادل بين الاثنيات الثلاث بما فيه احترام وجودها وانتمائها الاثني. ولمن لا علم له عن دور المرحوم المطران يوحنا زورا راعي ابرشية مار ادي في كندا، كان داعماً للانتماء القومي الكلداني واللغة الكلدانية وتشجيعه لشباب تورينتو. وهناك العديد من الكهنة ايضاً يعتزون بانتمائهم القومي الكلداني، وبذلوا الكثير من اجل انماء المشاعر القومية.
 اما البطريرك الكاردينال ساكو، لم يكن له حس قومي يُذكر من البدء، بل تأثر بما كُتبَ من انتقادات عن موقفه، وتدريجياً بدأ الاهتمام والتشجيع لترسيخ الهوية الكلدانية وبناء البيت الكلداني، ومطالبته رسمياً لتثبيت التسمية الكلدانية مستقلة في الدساتير، الا ان مشكلة غبطته، عدم الاستقرار على راي، فهناك الغموض في مواقفه عن هذا الموضوع. واعتقد حالة الكلدان تنطبق على الاخوة السريان.   
. س7// حين تم تأسيس الرابطة الكلدانية في بداياتها لاقت تأييداً واسعا وكبيرا من الكلدان  بكل شرائحهم وخصوصاً من المثقفين والناشطين والمهتمين بالشأن القومي الكلداني الذين تأملوا خيرا. والتي كانت تحت رعاية الكنيسة الكلدانية . ولكن فيما بعد انقسمت الأراء حول عمل الرابطة ونظامها الداخلي وعدم استقلاليتها في اتخاذ القرارات وأمور أُخرى. ولازال الجدل قائما حول كيفية استمراريتها وتفعيلها وكيف!! نتمنى ونحن في حوارنا الصريح وبدون رتوش وكونكم متابعين لكل الأحداث منذ بدايتها وتفاعلكم معها بكتاباتكم ومقالتكم . كيف تنظرون الى مستقبل الرابطة الكلدانية ؟ وهل من الممكن ان توضحوا بكل صراحة اسباب الأنقسامات في الأراء بين المثقفين والكتاب حول عملها ودورها؟ وهل من الممكن أن تبينوا أين كانت نقاط الضعف والأسباب الحقيقية التي أوصلت الرابطة على ماهي عليه الأن.؟؟؟
نعم اخي هيثم، كما تفضلت لاقت الرابطة الكلدانية في بدايتها تأييدا كبيرا من المثقفين والناشطين والمتابعين لشؤون الكلدان وحتى الاثنيات الأخرى. بينما لاقت مجابهة كي لا ترى النور من قبل الموالين لأحزاب غير كلدانية، الذين لا يريدون للكلدان مؤسسه تهتم بشؤونهم القومية والاجتماعية، كأنما جاءت لتنافسهم، واخص الذكر وبالدرجة الأساس من قبل الكلدان الذين لا يهمهم اسمهم القومي، لاعتبار ان تأسيسها سيساعد على الانقسام بين الكلدان والاشوريين والسريان من حيث وجهة نظرهم.، فتعرضت الى حملة من الانتقادات منذ الإعلان عن تأسيسها.
 وقد قدمت نشاطات متميزة في البداية، من خلال بعض فروعها وليس الكل، وبدات تدريجياً في التراجع، واخص بالذكر قيادتها العليا التي تكونت من خمسة اشخاص، وشمل التراجع أيضا الفروع النشطة الأخرى، علماً داخل العراق لا يوجد نشاط ملموس يُذكر. من خلال متابعتي من اليوم الأول لتأسيسها ولا يزال لمشاركتي مع العديد في املنا بوجود الرابطة، أرى اهم عوامل اخفاقها هي:
 عدم صياغة نظامها الداخلي قانونياً، بالرغم من تقديم مسودات، والأولى كانت تلك التي قدمتها، واجراء المناقشات والتعديلات للخروج بصيغة موحدة في المؤتمر التأسيسي، جاءت فقرات النظام متناقضة وبحاجة الى تعديلات في الأهداف والارتباط الإداري لها في الكنيسة. مما استوجب عرضها على المختصين القانونيين وهذا لم يحدث حينها. أدت تلك التناقضات والصياغة غير التوافقية الى زيادة الإحباط والاعتراض لفئة من الكلدان، واخص بالذكر تلك التي لم ترض ان تكون ادارتها مرتبطة في الكنيسة.
 كما كان النظام سبباً لتلكؤ العملية الإدارية للقيادة نفسها، اذ لارتباطها المباشر وتبعيتها لغبطة البطريرك ساكو أربكت عملهم، بحيث لم يتمكنوا من تحديد مواقفهم تجاه عدة احداث مثلا، او عدم القيام باي نشاط تحسباً قد لا يرضي البطريرك. ولتبعية قرار الرابطة بالبطريرك، حدث نوع من تهرب القياديين من المسؤولية، فحاولوا الحفاظ على الأمور كما هي دون تحريك. بالرغم من قيام حملات جماعية من قبل قيادات بعض الفروع لدراسة وتغيير البوصلة وتنشيط الرابطة لتقاطعها مع القيادة، ولكن لتدخل غبطة البطريرك أيضا لم تأت بنتيجة.
 ومن العوامل المهمة الاساسية التي أدت الى انكماش عمل الرابطة ونفور الكلدان منها، وعدم الاستجابة لها، هو تهميش وعدم دعوة العديد من النشطاء والمثقفين الكلدان القوميين من ذوي النشاط الحافل والمكانة في المجتمع الكلداني وفي مجتمعاتهم المحلية الى المؤتمر التأسيسي، وكانت لكتاباتهم وانتقاداتهم للرابطة وآليات تأسيسها وقعاً كبيراً في احباط عملها.
كما ان معظم أعضاء القيادة العليا لهم تاريخ موالاة لأحزاب أخرى غير كلدانية في توجهها القومي بالدرجة الاساس، مما كان سبباً آخراً لفشل عملهم، وأدى الى التقاطع بينهم في اتخاذ القرار. وبدا لي من المتابعة المستمرة انهم غير مؤهلين للعمل في منظمات مجتمع مدني. حيث لم يدركوا بعضهم تمييز طبيعة العمل في منظمة مجتمع مدني عن الأحزاب السياسية، فتصرف بعضهم كأنهم يعملون في حزب سياسي. ولا يسمعون لغيرهم من ذوي الخبرة، بل قناعتهم الشخصية غير المدروسة هي الأسمى بتصورهم.
تعد عملية التمويل من الأساسيات في نجاح أي مؤسسة، الرابطة لم تضع خطة لها لتامين الأموال اللازمة لديمومتها بالرغم من ان النظام الداخلي يبين طرق تامين الأموال، وكما وضع بعض المتابعين، مثل الإعلامي فوزي دلي خطة مضمونة لتامين مصاريف الرابطة، ولكن لم تتلق اذن صاغية من القيادة.
 الإخفاق في ترجمة اهداف الرابطة الى الواقع، وهذا يرجع سببه لما وصفتهم به في الفقرات أعلاه، فانحسرت هويتها بمن ينتمي اليها فقط دون تعريفها وخلق شعبية لها من خلال التطبيق العملي للأهداف وهناك امثلة متعددة: لم نر يوما وبالأخص في العراق، أقيمت ندوة جماهيرية ثقافية من قبلهم، كأن يكون موضوعها سياسي او تاريخي او اجتماعي، لم نر زيارة لاحد قادتها لقرية ما سواء كلدانية او مسيحية، لم نر زيارة لاحد من الأحزاب المسيحية والتشاور معهم، لم نر محاولة لاستقطاب الطلبة الكلدان في نشاطات اجتماعية وثقافية، لم نر مبادرة تعليم اللغة الكلدانية للأطفال او الشباب، لم نر تقديم اية مساعدات للمحتاجين في القرى، وهناك العديد من (لم)، بل همهم كان إيصال واحد الى البرلمان، وما الذي استفاد الكلدان او المسيحيين من وصوله اسوة بمن سبقوه؟ كان همهم اصدار بيانتهم السياسية ضد من يخالفهم الرأي او للتمجيد.
 في رأيي، إذا استمرت على هذه الحالة، ووجود القيادة العليا الحالية سيكون مصيرها نحو الاسوء، اذ من متابعتي ان بعض رؤساء الفروع هم أكثر أهلية من أعضاء القيادة الحالية للعمل في القيادة العليا. وكي يتغير مسارها نحو الأفضل، اقترح عليهم، الانفصال التام من تبعية الكنيسة، تقديم القيادة الحالية استقالتها والبدء بانتخابات جديدة، تعديل فقرات النظام الداخلي لتنسجم مع بعضها وحل التناقضات، واجراء دراسة لبيان أسباب الإخفاق وثم تقييم الذات وتقويمها. واجراء مؤتمر، تشمل الدعوات كل ناشط ومثقف كلداني مهتم بالشؤون الكلدانية.

3
لماذا لاتستقيل الحكومة ؟؟؟؟؟؟
هيثم ملوكا
سؤال قد يطرحهُ الكثير من متتبعي أحداث العراق في الخارج والداخل . فبالرغم من كل هذا السخط والثورة الشعبية السلمية ضد النظام برمتهِ ولأسابيع متواصلة وستتطول اكثر .ولازالت الحكومة باقية ولاتريد الأستجابة لكل مطالب الشعب وبالرغم من اعتراف الجميع بفشل كل الحكومات المتعاقبة بعد السقوط في أدارة الدولة ودفع عجلة البناء والتقدم والرفاهية الى الأمام ، وأعتراف كل الأحزاب بأخفاقهم والمسؤوليين والبرلمانيين بفشلهم ...لازالت الحكومة لاتريد تقديم استقالتها ؟؟؟ في الحقيقة الأستقالة والبقاء للحكومة وكل رموزها وأحزابها هو بالنسبة لهم سيكون الأنتحار وهم في حيرة من أمرهِم . فأصبحوا كمثل الذئب الذي قتل خراف الفلاحين وحاول الهرب فسقط في حفرة فوصلوا اليه فانزلوا له حبلاً ليتسلقهُ  ففكر إذا خرجَ ستتم محاسبتهِ ومعاقبتهِ على فعلتهِ والموت سيكون مصيرهَ لامحالة وأن بقى في الحفرة فهو ميتُ من الجوع والعطش ولكن يعتقد ربما ببقائهِ اطول فترة ستكون  فرص بقائهِ في الحياة أطول وربما هناك من ينقذهُ بأي طريقة وللنجاة  .
 هذا المثال هو ينطبق حاليا على من يحكمون العراق وأغلب المسؤولين المشاركين في العملية السياسية. و الأحزاب دعت الى اسقاط الحكومة والبرلمانيين والمسؤوليين وأدعوا ذلك ولكن في قرارة نفسهم لايريدون ذلك لأنهم يعرفون جيداً بأنهم كانوا جزء من هذهَ الحكومة وجزء من الخراب الذي لحق في كل مؤسسات الدولة والفساد . هم يريدون ان تسقط الحكومة وتبديلها بحكومة أخرى لاتكون من خارج حلقاتهم الحزبية ومن المتورطيين في العملية السياسية منذ السقوط لكي لاتتم اي محاسبات قانونية التي ستصل الى الأعدام وسحب كل أموالهم المنقولة والغير منقولة  . لذلك هم يحاولون المماطلة والمطاولة وتقديم قرارات جديدة وفصل مسؤولين صغار ليس لهم اي تأثير كبير، لترضية الشعب وقرارات أُخرى مسجلة على الورق وتطبيقُها مجهول التنفيذ. . ولكن هذه المحاولات كلها ستفشل .الشعب قدم دماء غالية لخيرة شبابه ومن ابطال هذه الثورة السلمية وسوف لن يتوقفوا وكفة النصر بدأت تميل لصالح ثورتهم الجميع(الشعب)حيث بدأ الجميع ومن العشائر بالأنضمام اليهم ودعمهم بالمال وبالأرواح  ومن كل الطوائف من شمال العراق الذي هو حذراً بعض الشيئ الى اقصى الجنوب . حتى المرجعية رأت أن ابناء شعبها دمائهم تُهدر كل اليوم لكنها حذرة بسبب الضغوط وخوفاً من حدوث فوضى وأقتتال وحرب أهلية ولكنها ستبت وتحزم الأمر في الأخير . أن افضل الحلول التي لو اخذت بها الأحزاب والحكومة للخروج سالمين بجلدهم وأنقاذ ارواح العراقيين وتجنب حدوث اقتتال  داخلي اذا ماوصلت الأمور الى طريق مسدود لاسامح الله  بعد ان تتدخل العشائر وآهالي الضحايا  وسخط الشعب وتُذمره .وللخروج من هذهِ الكارثة والمحنة لابد من عملية أنقاذ سريعة والتي تتضمن عدة نقاط وهي.-
1-استقالة الحكومة فوراً وتبقى حكومة تصريف أعمال فقط.
2- يتم وبأشارف أُممي ومن قبل الأمم المتحدة في تشكيل حكومة من أغلبهُم من (التكنوقراط )وأختيار شخصيات عراقية سياسية  وعسكرية معروفة بوطنيتها ومقبوله من قبل الشعب يتم ترشيح اسمائها ودعوتها من الخارج والداخل. على ان لاتتجاوز هذه العملية اكثر من ثلاثة اشهر.
3- يتم تسليم قيادات الجيش والشرطة والقوى الأمنية بصورة مؤقتة تحت اشراف قادة عسكريين معروف اسمائهم ووطنيتهم وبأشراف أممي الى ان تتشكل الحكومة الجديدة.
4- أن تتعهد الدول العظمى بتكليف من الأمم المتحدة بالحفاظ على  مسيرة العملية الأنتقالية للحكم لمنع حدوث اي تمرد من قبل جهات مسلحة تابعة لجهة معينة او موالية لأحزاب داخل صفوف الجيش والشرطة وقمعها فورا.
بعد تشكيل الحكومة الجديدة وبرلمان جديد وبعد انتخابات حرة وديمقراطية وبعد تعديل الدستور . وسيكون مستمد من دستور الدول العلمانية المتقدمة. بعدها سيتم البدء بعملية سياسية جديدة للعراق بعيدا عن كل مظاهر الطائفية والحزبية والدينية ورفع شعار الدين لله والوطن للجميع .
هذه هي خُطة الأنقاذ ولازالت للمسؤوليين الحاليين فرصة للمشاركة في الأنقاذ والتخفيف من ذنوبهم وفتح صفحة جديدة واحدة تكون مشرفة لهم قبل فوات الأوان من الممكن ان تخفف من حكم الشعب على ماأقترفوه بحقهِ.






4
وداعاً ايها الراعي الصالح
الأب عمانوئيل خوشابا
هيثم ملوكا
كان خبر انتقال الأب عمانوئيل خوشابا الى الاخدار السماوية في مالبورن – استراليا صباح الخميس 24 كانون الثاني 2019  بعد خدمة ما يقارب 37 سنة في أبرشية مار توما الرسول في أستراليا ونيوزلندا.  مؤثراً علينا .
حاولت أن ابدأ هذا المقال ولكنني هذه المرة تأخرت بضع دقائق وهذه ليست من اعتيادية في بداية كتابة اي مقال لي . في الحقيقة كنتُ في حيرة من أمري، من اين ابدأ .قد يكون السبب هو تأثري الكبير لفقدانهِ، بسبب ماكانت تربطني به الكثير من الذكريات الجميلة حين قدومي الى استراليا، وكنت حينذاك في منتصف العشرينات ،وكان الأب عماوئيل في مطلع الستينات من عمره التقيتهُ اول مرة حيث كنت اسكن مع ثلاثة من اصدقائي الأعزاء معي من اهالي زاخو.زارنا الأب عماوئيل ليتفقد احوالنا ويطمئن علينا وتعرفت عليه ووجدت فيه تواضع المسيح وبرائتهِ وباسَم الوجه دائما ولطيف المعشَر . استطاع ان يكسب قلوبنا ومحبتنا له ، حيثُ شخصيته الجميلة المتواضعة التي( قلما نراها في رجال الدين للأسف)هذه الشخصية  البسيطة  جعلتنا نكون قريبين من الكنيسة أكثر.و في الحقيقة كان هو أول كاهن كلداني راعي كنيستنا وصل في منتصف الثمانينات ولم تكن جاليتنا الكلدانية بذالك العدد الكبير، قبل وصولنا الى استراليا في عام 1992م ولكن بعدها بدأت اعداد كبيرة تصل واحدة تلو الأخرى. كنت انا ومجموع من الأصدقاء قريبين جدا من الأب عماوئيل وقمنا ببعض النشاطات في الكنيسة .ومن ضمن الأصدقاء كان الصديق والكاتب يوحنا بيداوييد من ضمن اخوية الكنيسة وكلمة الحق يجب ان تقال هذا الكاهن عمل على لم رعيتهِ ومساعدتهم سواء في تسهيل معاملاتهم او مُساعدة البعض منهم مادياً، وكان محبا للجميع وصديقا مؤنسا ومرحاً،  احبهُ الجميع ولم تحدث في طيلةَ سنوات خدمتهِ اية مشاكل بين ابناء رعيتهِ كان باب مكتبه مفتوحا للجميع ،عندما كنا نريد القيام بشيئ ما كنا نمر على مكتبه في الكنيسة ونجلس معه ونتحاور وان استطاع عمل شئ لن يتوانى لحظة واحدة في مساعدتنا. تعاون مع الجميع  واستطاع في بداية الأمر ان يقيم القداديس في احدى الكنائس الأيطالية في (برودميدوس في ملبورن) وكان علينا ان نستقل قطاريين للوصول اليها مع مسافة، مشيا على الأقدام بسبب عدم امتلاكنا للسيارات كوننا قاديين جدد. بعدها  رويداً رويدا بدأت الجالية تكبر فاستأجر قاعة وحولها الى كنيسة(حافظة الزروع) لأقامة الصلوات  ومن ثم اشتراها وهذه الكنيسة اصبحت اليوم قاعة وبجانبها كنيسة كبيرة شامخة وسميت هذه القاعة(بأسمهِ قاعة الأب عمانوئيل خوشابا) واطلق اسمه عليها قبل رحيله الى الأخدار السماوية تثمينا واعتزازا لما قدمه وتقديرا لشخصيتهِ المتواضعة والمحبة للجميع. وقلما نرى انسان يُكرَم قبل مماتهِ او يطلق اسمه على مَعْلمْ ما .في الحقيقة هناك الكثير من المواقف والذكريات الجميلة مع الأب والصديق والمُرشد والمؤمن الأب الراحل عمانوئيل خوشابا سنتحدث عنها في مناسبات اخرى إن شاء الله.
وفيما يلي نبذة مختصرة عن حياته:
ولد  الأب عمانوئيل خوشابا في مدينة زاخو سنة 1931. ومنذ صغره أهتم به عمه الخوري حنا خوشابا وعمته سرو. إذ توفيت والدته وهو طفل صغير. أكمل دراسته الابتدائية في مدرسة القرية (فيشخابور) دخل معهد شمعون الصفا الكهنوتي في الموصل سنة 1944. وفي 29-6-1955 رُسم كاهناً في الموصل بوضع يد المطران سليمان الصائغ المعاون البطريركي. درّس في المعهد نفسه لمدة سنتين، ثم أعاده المطران توما الرئيس إلى أبرشية زاخو.مارس خدمته الكهنوتية في أماكن مختلفة بحدية ونشاط وأمانة وتحت ظروف قاسية أحياناً عديدة. أنتقل إلى بغداد وعُين مدرساً ورئيساً في المعهد الكهنوتي في مدينة الدورة، بغداد. خدم في أماكن أخرى من بغداد. ولاسيما في ميتم الصليخ للراهبات الكلدانيات، حيث قضى في الخدمة لأكثر من 4 سنوات. سافر إلى فرنسا لمواصلة دراسته العالية ولتعلم اللغة الفرنسية في المعهد الكاثوليكي بتولوز.
وفي 13-10-1982 عيّنه البطريرك الراحل بولس الثاني شيخو كاهناً للجالية الكلدانية في ملبورن الأسترالية. وكانت الجالية آنذاك لا تتجاوز 50 عائلة وبقى يخدم فيها الى ان وافاه الأجل صباح الخميس 24/01/2019م.

واقول في خاتمت مقالي .... رحلتَ ياأبتاه والصليب الذي حملته كان ثقيلاً، ولكنك كنت سعيدا بحملهِ لأنك كنت تتذكر دائما المعلم والمخلص يسوع المسيح كيف حمل صليبهُ من أجلنا. رحلت  من دنيانا الفانية  ولم تقتن دولارا واحدا او تبنى لك بيوتا او تركب سيارة فاخرة كما يفعل البعض ، بل اقتنيت لك موضعا ومكانا في ملكوت السماء هناك حيث لا عقارب الساعة تدور ولا حزنا ولا الم ولا شهوات ،  هناك  سترى الأنبياء والقديسيين وسيكون فرحك عظيمُ بهم . لاتقلق ايها الراعي الصالح فأن الأجيال التي ربيتها ستذكرك بمحبة المسيح وستصلك الدعوات الطيبة  على روحك الطاهرة ولكن نحن الأرضيين الخطاة ربما سنحتاجك ونحاول ان نقتدي خطاك  وداعا ايها الراعي الصالح وداعا ايها الصديق العزيز وداعا ايها الأنسان الطيب.


5
القيادات المسيحية (الدينية والسياسية)
والناشطيين والمثقفين
هل لكم خطط مستقبلية لأنقاذ شعبكم ؟
هيثم ملوكا
    لو تأملنا أحوال المسيحيين في العراق بكل قومياتهم على مَرْ التأريخ في العراق، بكل مراحلهِ. نراها مليئة بكثير بالمآسي ،و الأضطهاد والقتل والترهيبْ ، بالرغم من كون هذا الشعب المُسالم، هو صاحب الأرض و الحضارة العريقة والمنيرة في تأريخ الأنسانية .
 ولو توقفنا عند حال هذا الشعب المبتلى، عند العقدين الأخرين والتطورات السياسية التي عصفت بالعراق سنلاحظ مايلي وبأختصار :-
1 - لازال هذا الشعب الأصيل يعاني من الأضطهاد والتميز العنصري بصورة أو بأخرى.
2 - محاولة بعض دول الجوار ذات الفكرالمتطرف و العنصري (الشوفيني) التأثير وتصدير الأفكار التي تَحمِل الطابع الديني المُتعصبْ الذي يلغي الآخرين. عبر عصابات الأرهاب  واستخدامهِمْ لتحقيق اهدافهم المتخلفة.ودفع ابناء هذا الشعب المسالم دماء بريئة كثيرة وتهجيريهم .
3  - ميولْ  وتوجه بعض القيادات او الأشخاص  (المسيحيين)  والأرتماء في أحضان أحزاب كبيرة مهيمنة،  والعمل تحت توجهاتهم  شاؤوا ام أبوا من منطلقْ المثل القائل هذا هو اضعف الأيمان، دون النظر الى توحيد صفوفهم واحزابهم.
4 - لم تستطيع القيادات المسيحية بشقيها (الديني و السياسي) من توحيد الكلمة والصف ، فالقيادات السياسية  ، ليس لها اي دور فعال .بسبب الأطماع الشخصية والعنصرية. والقيادات الدينة لازالت مختلفة كنسيا وفكريا وفي حل مشاكلهم الداخلية .
 5 - مشاركة  بعض الشخصيات المسيحية في الحكومات او البرلمان ليس الا ذر الرماد في العيون  ..ووجودهم  لايقدم ولا يؤخر وهم بنفس الوقت يحققون منافع شخصية ليس إِلا.
5 - هجرة اكثر مِن 70% من هذا الشعب بسببْ ألأضطِهادْ ، باحثاً عن حياة جديدة مليئة بالأمل .

هناك اسئلة لازالنا  نَبحثُ عن إِجابَة لها ...
...................................................
هل هناك حلول مطروحة على المدى القريب ؟
هل يمكن ضمان حقوق هذا الشعب الأصيل داخل هذه المنطقة الملتهبة والمبتلية بتخبطاتها السياسية؟
هل تعلمت القيادات الدينية والسياسية من الدروس السابقة وعدَلتْ من مواقفها المتشنجة من اجل شعوبها . والأبتعاد عن الأطماع الشخصية لتكتلاتها ومصالِحها؟
ماهو دو مسيحيي الخارج الكبير في تغيير وضَمانْ  مصير ابناء شعبِهم ؟
هل فشل مشروع توحيد الكنسية  والشعب الى الأبد ؟
هل سيستطيع  الناشطين والمثقفين في الداخل والخارج من عمل شيئ كعمل لوبي مسيحي مؤثر عالميا ؟ً
هل سيكون لأصحاب المال في الخارج وخصوصا في اميريكا دور في انقاذ شعبهم عبر الدعم والتشجيع أم سيكتفون بالتفرج فقط ؟
هل سيستسلم الجميع ويترك البقية من اخوتِهِم وتأريخهم العريق والأرض  لمصيرمجهول؟
هل سيعترف القادة الدينيين والسياسيين والنشطاء والمثقفين في الداخل والخارج بفشلِهمْ وتسليم مصير شعبهِم  ووطنهِم لمستقبل مجهول؟

هذه الأسئلة لازالت تبحث عن حلول وكل مسيحي غيور وأصيل ومتشبث بأصالتهِ وعروقهِ ووطنهِ معني بهذا الأسئلة ، والكل لهُ دور يستطيع عمل شيئ. ولكن قبل ان يبدأ الجميع هناك كما ذكرنا الشخصيات الأكثر تأثيراً على الأرض في ان تَبدأ بالخطوة الأولى لخارطة النجاة ، لإِيجاد حل وضَمانْ  المستقيل المجهول لهذا الشعب. وهُم القيادات السياسية والدينية وأصحاب الأموال في الخارج  والمثقفين والناشطين في الداخل الخارج. وهناك شعوب وَصلتْ الى اهدافها من منطلق النقطتين( المال والاعلام)  والدور المُهم في الحصول على حقوق الشعب.
 لايوجد شئ مستحيل نحن لسنا دُعاة انفِصال او دُعاة تمرُد ضد الحكومات لا بل بِالعكس كنا دائماً ننخَرط في بناء الدولة ومؤسساتها لتقوية قانون الدولة . ولكن التجارب على مر العقود اثبتت فشل الحكومات في ادارة الدولة وضمان حقوق وحرية هذا الشعب الأصيل . فلذا علينا ان لا نكون متفرجيين وننتظر القادم الأسوء وعلينا العمل بيد واحدة وترك كل الخلافات الكنسية والقومية التي لم تزيدنا الا تفرقا وتشتتاً. لازالت هناك فرصة لعمل شيئ هل سيكون هناك فعل على الأرض ام سوف نستمر بالدوران في الحلقة المفرغة والتشبث بصغائر الأمور، ومصير هذا الشعب مجهول .




6
"حاولوا دفننا وتناسوا بِأننا بذور"
أُم قصي العراقية كَرمها العالمْ والأنسانية



هيثم ملوكا
 
   حاولَ الغرب تدمير الأنسان العراقي الأصيل و المتأصله جذورهِ منذُ الالاف السنين في أرض بلاد الرافدين، و تشبعت عروقهِ وروَتْ دِمائهِ من النهرين العظيمين دجلةَ والفراتْ ،وتغذَت عظامهِ من تربة العراق الخصبة . حاولوا أَن يقتلوا هذا الأنسان المبدع والمليئ بالطيبة وحب التضحية، فشنوا عليهِ الحروب وادخلوه في متاهات وأنفاق مظلمة من زرع الطائفية والحصار والفقر وتعين حكام مستبدين يحكموه بالنار والحديد، وأستعمِلتْ كل الوسائل الدنيئة ضده ، الذي كان نموذج ولازال للعلم والمحبة والتضحية . نعم... نجحوا ان يحطموا البنيه التحتية للعراق نعم... جَعلوا الفُقر والمرض ينهك بهم..نعم... قتلوا خيرة أبنائهِ من العلماء والمثقفين والمبدعين...نعم... زرعوا الفتنه بينهم. نعم...كل شئ مُدَمِر بحق هذا الشعب فعلوه وظنوا انه قد مات فكره وقيمهِ و كل الأصالة في هذا الانسان العراقي العريق، وسوف لن تقومَ له قائمة من جديد، لكنهم تناسوا بإن العراقيين ...لا.....يموتون للأبد ولم يتذكروا المثل المكسيكي المعروف و الذي يقول(( حاولوا دفننا لكنهم تناسوا بأننا بذور)) . نعم تناسوا بأن البذرة تبدوا للعيان بأنها ميته لكنها حالما تلمسُ الأرض فأنها تنبُت من جديد لتصنع الالاف مِن البذورعلى شاكلتها . هكذا هم العراقيون مهما قتلوا منهم ومهما دمروا من معنوياتهم وأندفاعِهم نحوا الرُقي والأبداع فأنهم يعيدونَ بناء كل شئ من جديد ، لينبت في فِكر وعقول أبنائهم ولايموتون .
 وأم قصي (عليه خلف صالح) هذه العراقية الأصيلة البالغة 62عام من العمر من محافظة صلاح الدين /ناحية العلم  سَطرتْ اجمل وأروع صورة للأنسان العراقي في التضحية والصمود والمحبة.فخاطرت بنفسها وأُسرتها في منطقة العلم بمحافظة صلاح الدين ، عام 2014/حزيران/يوليو،  وكانت قاب قوسين او أدنى من داعش، أُم قصي التي ذاع صيتها في العراق والعالم بعد حمايتها لـ25 طالبا من طلبة سبايكر في تكريت في بيتها بعد سيطرة عصابات داعش الأرهابية على مدينة تكريت، تشرح قصة حماية الطلبة وسط خطر العصابات الارهابية.

وتقول ام قصي(  كما روتها ) "عندما سمعت من اوساط الناس أن تنظيم داعش بدأ في اعدام طلبة قاعدة سبايكر و ان هناك طلابا اخرون هربوا من قبضة الأرهابيين الدواعش في تكريت، وخلال تجوالي في ناحية العلم تصادفت بـ25 شابا يطلبون النجدة والحماية من ملاحقة الأرهابيين لهم، فقمت بِأحتضانهم في منزلي طوال 15 يوما لحمايتهم من شر الأرهابيين، الى أن أجد طريقة لتامين عودتهم الى منازلهم وأهلهم في الجنوب سالمين.

وتضيف "لم اسأل الطلاب عن طائفتهم مُطلقاً، فهم عراقيون مثلنا وهذا يكفي، والحقيقة ان طلبة سبايكر عرفوا عن انفسهم والمحافظات التي ينتمون اليها، وعلى الرغم من ذلك لم تكن الطائفة او الدين او المحافظة عائقا امام احتضاني لهؤلاء الشباب وحمايتهم من خطر داعش.".

وتوضح ام قصي ان "منطقة العلم والحمد لله في ذلك الوقت كانت بيد العشائر والمتطوعين من أبناء عشائر الجبور، لذلك كان الطلاب في مأمن من داعش وجميع اهالي العالم بمن فيهم أولادي السبعة يقاتلون داعش على السواتر والطلبة في المنزل يترقبون موعد رحيلهم الى ديارهم ويتسألون عن مصير زملاؤهم، اما عن خوفي على الطلبة فخفت عليهم من جواسيس داعش في العلم وكنت اراقب الطريق على مدار اليوم، حتى اتت اللحظة المناسبة وعاد الطلبة الى ديارهم.".
وتشير ام قصي الى ان "الاتصال كان متواصلا بالطلبة منذ خروجهم من بيتي وحتى وصولهم الى منازلهم في محافظاتهم الجنوبية"، مبينة ان "بعد رحيل الطلبة بدأت خطوط دفاع العلم في الانهيار نتيجة قلة الأسلحة وبعد أياما قليلة أستشهد أحد أبنائي خلال المعارك مع الأرهابيين ودخل الدواعش الى العلم، فقمتُ بتهريب أولادي الى سامراء و منعوني الدواعش من الخروج من ناحية العلم، فقلت لهم اني سأذهب الى بغداد لتكملة معاملة زوجي التقاعدية حتى نعيش وخرجت من العلم والتحقت بابنائي في سامراء.".

عندما وصلت الى سامراء فرحت برؤية أولادي سالمين، لكن بذات الوقت نبهتهُمْ ،عندما رأيتُ أبناءَ الجنوب يقاتلون عن مدننا وهم يذهبون بحثا عن المساعدات، فكانت تلك اللحظة مصيرية بعد ان التحق أبنائي في صفوف المتطوعين لقتال داعش، فخاضوا معارك ضد الأرهابيين في بيجي وشاركوا في تحرير ناحية العلم من سيطرة الدواعش الارهابيين.".

وتبين ان "عودتي الى منزلي في ناحية العلم كانت مباشرة بعد تطهيرها من الأرهابين، ففرحت كثيرا عند عودتي الى المنزل وقمت بتنظيفه وترتيبهِ من آثار المعارك والعمليات العسكرية، فكان شعورا لا يوصف حينما نمت الليلة الاولى في منزلي بعد فراق اعتبره طويل.".

وعن مدى تواصلها مع طلبة سبايكر الذين اوتهم في منزلها، قالت ام قصي ان اتصالي بالطلبة لم ينقطع طوال الفترة الما ضية، لذلك عندما عدت الى منزلي اتصلت بهم، وزاروني وفطروا معي في أحد ايام رمضان، وبعدها تم تداول صورة الفطور حتى وصلت الى كل الناس ومنهم المسؤولين والعالم.".

وعند سؤالها ما اذا كانت ستحظى بتكريم من قبل احد المسؤولين لِأحتضانها الطلبة، اَكدت ام الأولاد السبعة "لم اكن ابحث عن شهرة او تكريم عندما احتضنت طلبة سبايكر، بل كان كل همي ان أحميهم واحرصُ على عودتِهم الى مدنهِمْ، اما الشهرة والتكريم الحقيقي الذي احبهُ ، هو حب الناس لي والسير على طريقي في حماية المدافعين عن ارض الوطن من دنس الأرهابيين و ان يعود الأمن والسلام الى ربوع عراقنا الحبيب.
تم تكريمها سابقا من قبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومن جهات كثيرة وجاء التكريم اخيرا على المستوى العالم واُختيرت في واشنطن/امريكا  من قبل السيدة الاولى في اميركا ((ميلانا ترامب))ضمن اقوى عشرة نساء في العالم لشجاعتها وموقفها البطولي والانساني.
هكذا كانت قصة هذه العراقية الأصيلة عندما فعلت الخير كانت تقوم بهذا الفعل من منطلق أُصولِها وجذورها العراقية الطيبة ومن ينبوع المحبة والأنسانية التي روت منها، لتقول للعالم انا بنت العراق انا بنت بلد الحضارات انا السومرية انا البابلية انا الاشورية انا حفيدة اولائِك العظام ، وحذاري من ايا كان يحاول انْ يقتل روحي الطيبة وأصالتي العريقة وتأريخي العظيم وسأظل اقول لكم ويقولها كل العراقيين )) وتذكروا هذا المثل (( حاولوا دفننا لكِنَهُمْ تناسوا بِأننا بذور)).
 
تكريمها من قبل السيدة الأولى في امريكا(ميلانا ترامب)  https://youtu.be/KufrdqYsK0U

   
جلسة فطور (رمضان) مع الطلبة الذين انقذتهم

".
 

7
أُسقفية بغداد على اللاتين / سيامة الشمَاس فرنسيس دومنيك
(المهندس فراس بهنام الياس زينة)
كاهنا


قامت رئاسة أُسقفية بغداد ممثلة بصاحب السيادة المطران جان سليمان/  رئيس اساقفة بغداد على اللاتين في كاتدرائية القديسين يوسف البار وتريزالطفل يسوع للاتين في 4 اب 2017 الساعة السادسة مساءا بسيمامة الشماس فرنسيس دومنيك(المهندس فراس بهنام الياس زينة) كاهنا.
وشارك هذه الرسامة وباركها :-
 البطريريك مار لويس روفائيل الأول ساكو(بطريرك للكلدان الكاثوليك في العالم).                                                                             المعاون البطريريك(للكلدان الكاثوليك) المطران باسيليوس يلدو.
المطران / د . أقام اسادوريان (رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق).
الأب مينا الأورشليمي الراهب (رئيس طائفة الأقباط الآرثوذكس).
الأب منصور المخلصين (رهبنة الفادي الأقدس).
الأب غدير الكرملي (قائد الجوقة الموحدة للأحتفال)
ومجموعة من الراهبات من جميع الكنائس.
النائب / يونادم كنا (سكرتير الحركة الديمقرطية الآشورية ) وأعضاء من الحركة.
وممثل عن وزيرة الاسكان السيدة أن نافع أوسي/ (الأخت أنعام نافع أوسي)
المهندس / رعد كجةجي  رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والأيزدية والصابئة المندائية.
والسيد هاني قسطو/ مدير مكتب رئيس الديوان.
وحضر عدد من الأباء الكهنة من مختلف الكنائس في العراق .
وايضا حضر رسامة الشماس فرنسيس دومنيك / عائلتهِ الكريمة ممثلة بأخيه السيد جيرارد بهنام زينه وكريمته السيدة زينه فوزي وايضاً شقيقته السيدة  نسرين بهنام زينة .
وشارك عدد غفير من المؤمنيين قداس الرسامة.
 وفي الختام تقدم الجميع بالتهاني والتبريكات للأب / فرنسيس دومنيك  وتمنوا له بالتوفيق في خدمة كنيسة الرب يسوع وتحل عليه نعمة روح القدس وعلى رعيته ليكون النور الذي سينير الدرب لهم ويمنحهم من بركته ومن نعمة الروح القدس.
وأقامة أُسقفية بغداد على اللاتين ممثلةً بصاحب السيادة المطران جان سليمان مأدبة عشاء للجميع في اليوم التالي بعد ان أقام الأب فرنسيس دومنيك قداسه الأول في كاتدرائية القديسين يوسف البار وتريز الطفل يسوع

اعداد// هيثم ملوكا
 .
 
   
     
 

8
عَجیب یاشعبَ العراق
قتلَتمُ الكریمْ.. وتترحمونَ
على الدكتاتور.. وتنتخبونَ   الحرامیة



 
منذ ُ فترة أبى قلمي أن یكتب شیئا ، بعد ما مر به ويمرُ وطني وشعبي من موجة بربریة ھمَجیه داعشیة إجرامیة. وبعد أن دنست أقدام الدواعش أرضهِ وھتكت أعراضَ  النساء، وسُفِكتْ دِماءُ الأبریاء أطفالاً وشیو خاً
دون إستثناء.ود مِرتْ المعابد والكنائس وفُجِرتْ  مقامات  الأنبیاءْ.
نعم.. أبى القلمُ أن یكتب في يَديْ وعن ماذا أكتب عن الموت اليومي لإِبناء وطني الجريح أم عن المسؤولين الذين يسرقون خبز الأطفال في وضح النهار.. أم عن تجريد العراقي عن أبسط حقوقهِ في التعبيروالدفاع عن الحرياتْ الشخصية ..أقولھا وبكل أسف أنَ  شعبي وأبناء شعبي أضاعوا البوصله  وتا ھَت علیھم الطُرق، وصاروا في مفترق الطریق ....
وما هَزني ودفعني لكتابة ھذا المقال، بعدما     شاھدتُ صورة الزعیم  عبد الكریم قاسم  بِبزتهِ العسكریة في إِحدى المواقع والتعلیق المدون  أسفل الصورة،عن  إِنجازاتهِ لأربع سنوات فقط من حكمه للعراق.فلوتأملنا قليلاً... یا أبناء شعبي..، ونعود بالتأریخ للوراء حیث مجیئ الزعیم عبد الكریم قاسم وثورته، وإعلانْ  الجمھوریة العراقیة وتأسیسھا مع نخبه من الضباط .. فنرى ..ھذا الرجُلْ جاء لیبنى العراق بید سواعد أبناءه من دون ھیمنة الأستعمار وليعطي املاً للفقراء والمستضعفين .ونجحَ في وضع   الأُسُس الصحيحة وأعلن تأسیس الجمھوریة العراقیة،  وبدأ الرجل يفكر ويعمل ( وھو من عامة الشعب ،عاش معھم الفقر والعوز وكل الأمور الحیاتية الصعبة ا لأخُرى) بدأ یضع الخطط والحجر الأساس للبنى التحت والمستشفیات والمدارسْ  والجسور ووغیرھا. وفرِحَ الكثیرون لمجیئهِ وتبشروا خيراً  وتنفس العراقیون الصعداء، وصارت أحلامِھُم حقیقة ، وراحت الهتافات تخرج بقوة من حناجرهم للبطل المنقذ ومن بين الشعارات (لا زعيم إِلا كريم )ولم  تمَضي أربع سنوات من حكمهِ. نھضَت مجامیع وشلل من العراقیین الذین  دفُع بھم  دعُاة القومیة من العرب، و بِدَعم من دول الأستعماروخاصة الأنكليزي (لينتقموا منه على طردهم من العراق)، دفعت بھم لإسقاط ھذا الزعیم الذي لم یكن حتى لیملك بیتا خاص به ونذر نفسه لوطنه (وامتنع حتى عن الزواج الى ان تتحقق احلامهِ لشعبهِ .كان هذا الرجُلْ لا یفُرق بین شخص وآخر على أساس طائفي أودیني أوعرقي ، وھو الذي كان دائما یقول( الدين لله والوطن للجمیع) تكآلبوا علیه واطاحوا بھذا الرمز الكبیر، وبعدھا  انتقلنا الى حكم الفرعون حكم الدكتاتور، الذي أذاقنا ویلات الحروب والمآسي والحصار والتعذیب والسجون والدمار وأخیرا وبعد أن ترحمت أمیركا بنا وأزاحت الدكتاتور، ولكن اي رحمة هذه التي تأتیك من الغریب ،عَمَت الفوضى والقتل والصراع في العراق الى ان استقرَ الحال نوعا ما، وشكلت الحكومة ووضع دستور الدولة فبدلاً من أن تكون الحوادث والتجارب السابقة درساً تعلمه القادة الجدد وشعبه ..راحَ الشعب یعطي اصواتهِ للمرشحین على أساس الطائفیة والدین، اي أنا سني.. انتخب سنیا وانا شیعي.. انتخب شیعیا، مھما كان ھذا الشخص يحمل مؤھلات او بدونھا ومدى مقدار وطنیته وحبهِ لشعبه ولم تكن ھناك فرصة للمثققین والمستقلین وفرص للقومیات  ألأُخرى ان یكون لھا الدور الفعال.. كالمسیحیین بكل قومیاتھم.. الكلدانیة والأشوریة والسریانیة.. أصحاب الأرض الأصلیین. ومایزید الطین بله.   ھو..بعد ما سرقوا  ثروات العراق وأجاعوا شعبه الذي لازالَ الى الآن یدفنوا موتاهُم من أثر المفخخات والأغتیالات .
 العجیب الغریب... عندما قضوا على الزعیم  بعدها
ترحموا علیه في زمن الدكتاتور الالاف المرات( بعدما ذاقوا الموت والحروب والتصفيات والأعدامات وذهبوا بالقول.. لو بقى الزعيم عبد الكريم حاكماً للعراق... لكنا في احسنَ حالْ،  وعندما سقط الدكتاتور وتدھورت الأوضاع في ظل حُكم الأمريكان وما بعدھا، من الحكومات الضعیفة والطائفیة .  صار البعض یترحم على الدكتاتور وخصوصا من كانوا معه بالالاف یسحقون
بالعراقیین  ..عجباً لھذه الشریحه من الشعب تقارن  السیئ بالأسوأ.  للأسف یوجد في العراق وخارجه من العراقیین المثقفین یستطیعون ان یاتوا بِأمثال الزعیم  عبد الكریم قاسم، یحملون افكار تنویریة وبناءه  لقیادة العراق ورفع شأنهِ. ولایھم من أي دین او مذھب بل المھم ان یكون عراقي شریف وأصیل ینھض بالعراق من جدید ..فیاترى ھل سیاتي لنا زعیم مثل عبد الكریم .  أم أن زمن الأبطال والمضحيين قد ولا الى غير رجعة. أم ننتظر أعجوبة مِن السماء لتنقذ  العراق وشعبهِ الجريحْ. 

9
لقاء مع المونسنيور ريمون جوزيف موصللي
راعي كنيسة شهداء المشرق في مونتريال واوتوا/كندا
الحواروالإعداد
هيثم ملوكا



مقدمة /    حوارنا اليوم مع المونسنيور ريمون جوزيف موصللي حيث رحلنا معا  للتعرف على اهم محطات حياته منذ الطفولة مرورا بالأردن المحطة التي توقف بها سنوات طويلة في خدمة كنيسة الرب وابنائها وصولا الى المحطة الاخيرة وهي كندا نوقد سلطنا الضوء بشئ من التفصيل على كل هذه المراحل المهمة من مسيرته التي كرسها لخدمة كنيسة الرب وابنائها. 
س//  من هو الاب ريمون موصللي واين ترعرع في طفولته ؟
من مواليد مدينة حلب السورية 19/3/1966 والدي جوزيف و والدتي أنطوانيت و اخوتي جاك و أنطوان و منى  ولدت من عائلة كلدانية هاجرت بعد احداث السفر برلك و الحرب العالمية الاولى من مدينة الموصل في العراق الى تركيا في مدينة اورفا ، بعدها غادروا الى سوريا مثل الكثير من العوائل الكلدانية وسكنوا في مدينة حلب حيث هناك ترعرعت وكانت طفولتي ودراستي وتعلقي بالحياة الانسانية والروحية .


س// كيف كانت بدايتك للدخول في خدمة الكنيسة وهل تاثرت بشخصيات دينية تركت اثرا عميقا في داخلك قبل ان تقرر ان تصبح كاهنا في خدمة الرب واين تمت سيامتك ؟
ج/   بداياتي كانت الألتزام بالحركات الرسولية والكنسية من خلال الكشاف ومنها انطلقت دعوتي الكهنوتية لأخدم الرب الذي دعاني لأكون تلميذا له في كرمه وابشر بكلمة الله الخلاصية ، وقد تأثرت بشخصبة المثلث الرحمة مار اسطيفان بلو الراهب الانطوني الهرمزدي،الذي شجعني على الثبات بدعوتي ، وقد ارسلني لدراسة الفلسفة واللاهوت في ايطاليا وقد تمت سيامتي الكهنوتية في عيد القديس يوسف 19/3/1994 في كاتدرائية القديس يوسف الكلدانية في حلب.


س//  حسب ماعرفته،  العائلة  انتقلت من موطنكم الاصلي العراق  ومن ثم تركيا وهجرت اخيرا  الى سوريا .ما هو    الشعور الذي كنت تحس به وانت ترى هذه الصور المؤلمة التي مرت بكم كعائلة وكشعب اصيل، واخيرا مايجري الان     في سوريا؟         
ج/   لقد تألمت كثيرا على ماجرى ويجري الآن في سوريا من تدمير والغاء للوجود المسيحي كما حدث في العراق وهذا المخطط الشيطاني له جذور لإعادة المجازر والإبادة الجماعية لهذا المكون الأصيل مثل ما حدث قبل مائة عام. والآن تحت مسميات الأرهاب من قاعدة وجبهة النصرة ودولة الاسلام وداعش .وكلنا نعرف بأن البطريركيات الشرقية ومسيحية الشرق انطلقت من الشرق الاوسط ومن القدس وانطاكية وبابل والاسكندرية والقسطنطينية ، وكان شعارها التي اعطت للعالم المحبة والسلام ..واليوم اصبحنا كفرة وصليبيين وأهل الذمة وعلينا ان ندفع الجزية او نعدم والقرآن يقول لا إكراه في الدين، ونحن كنا متعاونين ونعيش مع المسلمين لقرون وكنا في أرضنا ووطنا قبل أن يدخلوها واليوم أصبحنا غرباء فيها .
س// المونسنيور ريمون الفاضل انت عملت لسنوات طوال في الاردن وربما القليلون الذين يعلمون الخدمات الكبيرة التي قدمتها لأخوتك العراقيين المهاجرين ولكنيستكم رعية قلب يسوع الاقدس في اللويبدة.
هل لكم ان توضحوا للقراء الكرام بعض الشئ عما قمتم به في هذه الفترة؟


ج/   لقد تم تأسيس اول نيابة بطريركية كلدانية في الأردن بتوجيهات من المثلث الرحمة البطريرك مار روفائيل الأول بيداويد الذي عينني لأخدم هذه الرعية والتي سميت رعية قلب يسوع الآقدس لأنها أنشئت في شهر القلب الأقدس في 2حزيران 2003م وكانت الجماعة المتواجدة هناك من العراقيين اللاجئيين بحاجة الى أب يرعاهم ويهتم بهم فالحق يقال تعلمت منهم الصبر والأيمان ومحبة الكنيسة واللغة الكلدانية السورث وأصبحت كاهنا للآجئين ،وكنت لهم المعيل والأخ والسند وواجهت التحديات والصعوبات حيث لا كنيسة  لدينا هناك،  قمت بتأجير بيت متواضع في منطقة جبل اللويبدة جعلته بيتا للكلدان برغم شحة المساعدات، بدأت بزيارت العوائل والتعرف على أحوالهم  وإقامت القداديس في مختلف مناطق العاصمة عمان وخارجها في الفحيص والزرقاء واقامة الدورات اللآهوتية والثقافية والتعليمية من التعليم المسيحي والشبيبة والجوقات ومرافقة العوائل في معاملاتهم مع المفوضية والأتصال مع السفارات والقائمين عليها وكانت أهمها زيارة السفير الامريكي (هيل) الى مقر النيابة البطريركية في اللويبدة وحضىوره القداس وزيارة رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عمران رضي وايضا زيارة سفراء و اساقفة وكرادلة الى كنيستنا وهذا يدل على مدى اهتمام العالم بقضايا شعبنا. 

س// حضرة  المونسنيور تم تعينكم ونقلكم أخيرا لخدمة الكنسية وأبناء رعية كنيسة المشرق الكلدانية في مونتريال واوتوا، هل لنا ان نعرف كيف تم نقلكم وهل تعتقد ان انتقالكم هذا ستواجهون بعض الصعوبات في خدمة الجالية المسيحية الكلدانية في كندا  وكيف وكيف كانت انطباعاتكم حول شعبنا المسيحي والمؤمنيين هناك ؟
ج/  بالنسبة لآنتقالي الى رعية كنيسة شهداء المشرق الكلدانية في مونتريال /كندا جاء بناءا على طلب غبطة البطريرك       الذي اراد تنقل الكهنة مع رعاياهم كل 6 سنوات . اما بالنسبة للصعوبات بالتأكيد توجد تحديات وصعوبات في بلد جديد فيه عادات وتقاليد وثقافة غربية متطورة وقوانين مختلفة ، اضافة الى تعلم اللغات الفرنسية والأنكليزية الدارجة هناك ووجود عوائل مهاجرة من الشرق الأوسط من بلدان مختلفة ذو ثقافات شرقية مختلفة ، وكيفية ربط الأجيال الجديدة مع الواقع الجديد من ثقافة غربية متتطورة والأصالة الشرقية العريقة التي نحملها معنا .
  تم تأسيس ارسالية جديدة سميت رعية مارت شموني الكلدانية وباركها سيادة المطران مار عمانؤيل شليطا وبالرغم وجود مسافة الساعتين عن رعية مونتتريال لكني سأحاول التواجد معهم ، وبرنامج الزيارات الرعوية مهم جدا للتعرف على الجميع والصلاة معهم وكما هو معروف عن الكلدان انهم شعب محب لكنيسته ومنفتح على الآخرين وطيبين ولكن لايمكننا أرضاء الجميع في كل شئ.
س//  كيف ترون مستقبل الشعب المسيحي من الكلدان والآشوريين والسريان والأرمن في وطن أجدادهم في ظل الهجمات البربرية من الأرهاب وماهو تصوركم للمستقبل القريب في استمرار نزيف الهجرة ؟

ج/  أن مستقبل المنطقة كله اصبح في خطر ونزيف الهجرة أسميه بكارثة العصر في الألفية الثالثة للمسيحية من (أرض الرسالات السماوية الى العالم أجمع من القدس أم الكنائس) التي لم يبقى فيها إلا جبهة النصرة ودولة الأسلام والميليشيات الأخري تحت ستار الدين والقتل بأسم الله بحيث أصبحنا نحن المسيحيين مع جميع الأقليات كفرة وصليبيين وأهل الذمة وكأننا دخلاء على بلادنا ونحن الأصل واصحاب الأرض، صرنا ضحية لهذا المخطط الشيطاني والجهنمي مع الأسف المدعوم من دول تدعي الحرية والديمقراطية حيث تم تهجير الملايين من أبناء شعبنا المسيحي بكافة اطيافه وتدمير البنى التحتية ودمار الحجر والبشر وإلغاء القيم والأخلاق والعيش تحت شريعة الغاب وأن تصوري في ظل هذا المشهد القاتم أن الحرب سوف تطول وليس هناك في الأفق اي بوادر للحل في الوقت القريب ألا اذا عدنا لمنطق الحكمة والضمير الحي ومحبة بعضنا وقبول الآخر.


س// انتم تتعايشون مع الأحداث في العراق وترون دور الكنيسة الكلدانية تحاول الحفاظ على ابنائها من المسيحيين عامة والكلدانيين خاصة (الذين يشكلون اغلبية ابناء شعبنا المسيحي)، كيف ترون إنشاء الرابطة الكلدانية من قبل غبطة البطريرك لويس ساكو ..وهل ترون في هذه الخطوة.... سوف يتم لم شمل الكلدان بقوة وسيكون دورهم وصوتهم وتمثيلهم أقوى بوجود الرابطة ودعم الكنيسة لها ؟ ،
ج/  الكنيسة في العراق وخاصة الكلدانية كونها المركز الأم للكلدان في العالم تعرضت الى خسارة كبيرة ،اكثر من مليون كلداني تركوا العراق وكثير منهم كانوا مثقفين من أطباء ومهندسين وتجار وكسبه ومعلمين وأصحاب مهن وقليل منهم سياسين وضباط اوعسكريين حيث كان لهم ثقل ووزن كبير في الحياة العراقية ومؤسسات الدولة واعتلوا مناصب عليا فيها  واليوم لم يبقى منهم الى القليل بسبب الهجرة والأضطهاد حيث تم طردهم من قراهم في سهل نينوى والموصل شمالا وكانت حقا مآسات بحقهم وكارثة مؤلمة والكنيسة كانت السباقة وعلى رأسها غبطة البطريرك مار لويس ساكو والأساقفة والآباء الرهبان والراهبات في إحتوائهم وطلب المساعدات العاجلة من كنائس والمنظمات الرسولية والكنسية ومجالس الأساقفة في دول العالم لمواجهة هذه الكارثة ونشكر الله على كل شئ .
اما بالنسبة لأنشاء الرابطة من قبل غبطة البطريرك لويس ساكو كانت رائعة وجميلة للم شمل الكلدان (أبناء كنيسة الكلدان) في الخارج والداخل  لتكون مثل اللوبي الكلداني الذي ستكون له الكلمة في المستقبل في كل القضايا المهمة والمصيرية لأبناء شعبنا الكلداني مثل مسألة وجودنا في العراق والشرق على كل المستويات الثقافية والعلمية والسياسية ونحن بحاجة الى إبراز دورنا من خلال ترتيب البيت الكلداني أولا ومن خلال إقامة لقاء عام بين الأكليروس والعلمانيين على مثال المؤتمر البطريركي وبحث كل القضايا منها الهجرة واللجوء وحماية لغتنا الأم وتأسيس مناهج تربوية للشباب والشابات على العمل الجماعي من خلال المخيمات والدورات وجمع الأطباء والمهندسين والتجار والمعلمين في جميع الدول الذين يعملون فيها لتبادل الآراء  والأفكار ،لهذا نتمنى النجاح لهذه الرابطة ولكل أعضائها.

س// انت كمؤمن نذرت نفسك لخدمة الرب وكنيسته ماهي الطموحات والأفكار وأمور ترغب في تحقيقها او ان تتحقق ولم تحصل بعد؟
ج/  أتمنى وحدة الكنيسة و تنوعها لأنها غنية في طقوسها و ليتورجيتها و شهداءها و قديسيها و فكرها اللآهوتي في الشرق و الغرب و الوحدة التي نتمنى أن نحصل عليها هي التنازل لبعضنا البعض بالمحبة لنعيد عيد ميلاد واحد و عيد قيامة واحد ،
س// كلمة تحب ان تقولها في ختام هذه المحاورة ؟
ج/ اشكرك عزيزي الاعلامي هيثم ملوكا على جهودك في خدمة ترتيب هذه المقابلة و الرب يحفظك مع عائلتك لتخدم كنيستك الكلدانية و الرفع من شأنها و هذا هو دور العلماني الصادق الغيور على بيته كما يقول الرب غيرة بيتك أكلتني.
ونحن ايضا نختم حوارنا الجميل معكم .بالقول ..تمنياتنا لكم بالتوفيق في مسيرتكم الروحية والأنسانية لخدمة شعبكم وكنيستكم في مونتريال/ كندا كما فعلتم في الأردن وتركتم كلماتكم وموعظاتكم القيمة  لرعيتكم الذين يتفاخرون بكم في كل المعمورة وأنا منهم التقيتكم في عمان وفتحتم أبواب كنيستكم لألقاء المحاضرات وشاهدتكم كيف كنتتم الأب والراعي لأبناءه حتى وصولهم الى بلدان المهجر واستتقرارهم ..بوركت خطواتكم ايها الراعي الصالح  .
ملاحظة// اغلب الأحداث موثقة بصور يمكن الأطلاع عليها في الأسفل   
   
       

10
لقاء  وحوار
 مع المخرج العراقي فارس دانيال
أعداد اللقاء والحوار
 هيثم ملوكا

المقدمة:-
تعودنا ان نلتقي بين فترة واخرى مع شخصيات دينية وسياسية وفنية معروفة لنلقي الضوء على آخر المستجدات والأعمال لديهم واعطاء الصورة والخبر المباشر للقراء الكرام .واليكم هذا الحوار الشيق الذي اجريته مع الفنان فارس دانيال الحائز موخرا على جائزة العنقاء الذهبية الدولية.
 

س - من هو الفنان فارس دانيال ؟

ج – فارس دانيال ، عراقي مسيحي ، من سهل الحضارة والتاريخ سهل نينوى ، انتمي الى شعب اصيل ، بلدتي قره قوش ( بغديدي ) من مواليد 1961 م، افتخر اني من بلدة الثقافة والفنون ، من مسقط رأس المهرجانات الثقافية ، من بلدة الابراج التي تعانق السماء ، من أبناء الطاهرة الكبرى تلك الكنيسة الشامخة كشموخ ابنائها التي تصحوا على اصوات النواقيس ، بلدتي يشقها شارع العشاق ، هي بغديدي التي احببتها وتركتها مرغما .
س – هل لنا ان نتعرف على بداياتك في التمثيل والأخراج والكتابة ؟
 ج –  كأنك تسألني أن أختصر حياتي كلها في سطور ، فأنا لا أتذكر من حياتي سوى تلك السنين التي قضيتها بين اروقة معهد الفنون الجميلة واكاديمية الفنون الجميلة والفرقة القومية للتمثيل ، وفرقة المسرح الشعبي والستين كرسي ودائرة السينما والمسرح ، هكذا كانت حياتي محطاتها الفنية غزيرة ، كممثل كانت لي رحلة بين عمالقة الفن العراقي والعربي ، بدأت المسيرة على يد الفنان التونسي الكبير محمد المنجي بن ابراهيم حيث كانت انطلاقتي كبطل على المسرح ، ثم تنقلت بين أيدي فنية امينة بدأت بالدكتور عقيل المهدي في مسرحية الضفادع لأرستو فانيس وكانت اول بطولة لي في الاكاديمية ، اعقبتها مسرحية مشعلوا الحرائق ومسرحية الحارس للدكتور شفيق المهدي ، ثم مسرحية كليوباترا للمخرج الكبير سامي عبد الحميد ،والسياب للدكتور عقيل مهدي ، لقد تتلمذت على يد عمالقة المسرح ، فحين اخرج من محاضرة للأستاذ بدري حسون فريد وادخل اخرى للدكتور عوني كومي ثم جعفر السعدي فأسعد عبد الرزاق ود .مرسل الزيدي ، ونعلمت الكثير علي يد الكبير بهنام ميخائيل ، تلك مسؤولية كبيرة ، تلك امانة ارجو ان اكون قد اوفيت بجزء منها .وايضا على صعيد التلفزيون والسينما عملت في عدد كبير من الاعمال منها سور الضباب للمخرج اكرم كامل والشافعي للمخرج هاشم ابو عراق وفلم العربة والحصان للمخرج محمد منير فنري وايضا افلام سينمائية مع الكبير محمد شكري جميل وسلام الاعظمي ، كما قمت بالمشاركة في اعمال عربية مهمة منها مسلسل المتنبي للمخرج فيصل الزعبي وكان التصوير بين العراق وسوريا ولبنان وايران ،ومن ثم رحلتي الى الاردن وهناك انتميت للمعارضة حينها وقضيت ايام هي الأصعب في حياتي مهددا من قبل الحكومة العراقية السابقة ومجهول المصير حينها ، حيث كنت انتظر عراقا جديدا نتمتع فيه بابسط مقومات العيش الكريم ، لكن من المؤسف حقا، ان من جاء ليحكم العراق لم يكن افضل من الذي غادر ، وهذا موضوع لا اريد الخوض فيه كثيرا ، فقد يصيبني ويصيبك بالغثيان ، المهم واثناء رحلتي تلك عملت في الاردن في مسلسل سلطانة ومسلسل دعاة على ابواب جهنم للمخرج محمد الحزوز وشاركت عمالقة التمثيل العربي في تلك الاعمال بعد عودتي الى العراق وسقوط النظام السابق شاركت في تأسيس تلفزيون اشور ، مع صديقي عادل دنو الذي عمل بكل مثابرة وجد لأجل ارساء دعائم وسيلة اعلامية رصينة ، لكن من المؤسف انها انتهت بعد رحيلنا وتحولت الى قناة بسيطة وغير مرئية اعددت الكثير من البرامج واخرجت عددا اخر ، اضافة لكوني مدير فني في القناة ، بعدها تحولت الى وزارة الهجرة والمهاجرين ، وشغلت منصب مدير اعلام في الوزارة ومن ثم ناطقا رسميا باسم الوزارة ، وهناك رأيت العجب العجاب ، وادركت ان العراق ذاهب الى حيث الاسوأ أصتدمت في حينها مع الكثيرين نتيجة معارضتي للفساد والروتين ، فحالوا تصفيتي في عمليتي اغتيال خرجت منها بقدرة الله وبخسائر نفسية كبيرة مع اصابة ابنتي في أحدى تلك العمليات ، فقررت حينها مغادرة العراق رغم رفض الوزير مرارا لأستقالتي ، لكنني قررت أن انجو  بما تبقى لي من أنسانية ، وان لا اتلوث او احيد عن اهدافي .

س – هل حاولت بعد هجرتك وقدومك الى استراليا تأسيس فرقة مسرحية مع فنانين استراليين.
 ج – نعم لكن الاسف يلازم تلك النعم ، حاولت مرارا تأسيس فرقة مسرحية ، لكن الظروف هنا في استراليا ليست كما يتصور البعض ، هنا الناس منشغلين بإمور عيشهم ، واحيانا يعتبر المسرح ترفا لا حاجة لهم به ، حاولت بكل جهدي وما زلت احاول وقد انجح في ذلك مع بعض الموهوبين والفنانين لتأسيس صرح يليق بإبناء جاليتنا ، فنحن هنا نفتقر لوسائل الترفيه والتفاعل ، هناك فقر كبير في مؤسسات ثقافية فاعلة ، قد نستثني من ذلك بعض التجمعات منها ملتقى سورايا الثقافي الذي يديره الأخ الدكتور عامر ملوكا ، ويحاول جاهدا توسيع رقعة الوعي والمعرفة في ملبورن لكن ذلك يحتاج دعما من الجالية وبكل انواعه ،حاليا هناك بوادر لتأسيس فرقة مسرحية ، وقد نبدأ قريبا في باكورة اعمالها ، وهناك ايضا فكرة انتاج مسلسل من تأليفي ومسرحية من تأليفي ايضا لكن مع هذا استطعت مع زملائي الخروج بمهرجان ثقافي كان ربما الافضل من نوعه وقدمت فيه اوبريت ومسرحية وفلمين قصيرين بالامكانيات المتاحة ، كذلك اشارك على الدوام بتقديم المهرجانات الشعرية وغيرها من المناسبات الثقافية كذلك اخرجت عملين للتلفزيون هنا في ملبورن وكان ابطالهما من ابناء الجالية العراقية والمصرية اضافة الى اعمال مسرحية لعدد من المنظمات النسائية.
 
حضر اللقاء الدكتور عامر ملوكا
س – كانت لك رحلة الى العراق قبل ثلاث سنوات تقريبا ، هل لنا ان نتعرف على منجزك اثناء رحلتك التي طالت سنتين ؟
 ج – نعم سافرت الى العراق بدعوة من وزارة الثقافة العراقية لحضور مهرجان مسرحي ،وتكفلت الوزارة بمصاريف السفر والاقامة حينها ، وولدت فكرة كتابة سيناريو فلم سينمائي اثناء لقائي بفنانة عربية من تونس اثناء المهرجان المسرحي ، رأيت بغداد في عيونها ووجدانها ، وبدأت اتجول في بغداد معها ومن ثم اعود الى الفندق لاكتب يومياتنا ، وخرجت بعدها بسيناريو جميل ، قدمته لدائرة السينما والمسرح ووافقت عليه مباشرة ، ومن ثم انتجته وزارة الثقافة لصالح ايام بغداد عاصمة الثقافة ، اخرجت الفلم في ظروف شبه مستحيلة ، واستضفت الفنانة السورية رولا الابيض لإداء دور البطولة معي ومع ضيف الشرف الفنان الكبير نزار السامرائي وفنانين اخرين ، وسط روتين قاتل ، وتعامل غير حضاري من الوزارة والدائرة على حد سواء ، كان الفلم اشبه بطفل يولد في ساحة حرب ، ومن المؤسف ان تدار الوزارة بهذا الشكل وهي حاملة لرسالة الثقافة العراقية ، انها وزارة لا تصلح لادارة مشروع فني بسيط وليس لادارة ثقافة بلد من اعرق بلدان الدنيا .

احدى صور التحضير لمسلسل سفينه سومر
بعدها تم تكليفي بالاشراف على افتتاح مهرجان بغداد عاصمة الثقافة ، فاشرفت على عمل كبير للأفتتاح ومثلت فيه دور الحلاج ، وايضا كان هناك خروقات كثيرة لا مجال لذكرها الان ايضا ،تم تكليفي بتصميم (ديكورات ) افتتاح مهرجان بغداد عاصمة الثقافة ، وتم ذلك ايضا بأشرافي ، ودائما هناك ما يعيق عملية الابداع وسط الفساد المستشري ، ودائما لا تكمل فرحة المثقف والفنان حين يصطدم بالمبتزين وسماسرة الفن اشتركت ايضا اثناء وجودي في بغداد خلال السنتين باعمال مسرحية منها ( تذكر ايها الجسد ) للفنان محمد مؤيد ومثلت دور الجسد ، وايضا شاركت في بطولة فلم بيدق للمخرج انمار السبتي ومسلسل كوميدي للمخرج هاشم ابو عراق كما اخرجت اربعة افلام وثائقية عن تراث بغديدي وعن التغيير الديمغرافي ، ومن المؤسف اني تركتها في قره قوش اثناء احتلالها حيث كنت يومها في بغداد ، وأملي ان يكون الداعشيون اغبياء كعادتهم ويتركوا ما ليس لهم منه نصيب ، فلا اعتقد انهم يعون قيمة الفن وقد يتركون تلك الافلام لان سرقتها لا تغنيهم كسرقة محتويات بيوتنا وقبل عودتي بايام عرضت علي بطولة مسلسل تلفزيوني ، وبعد قرائتي النص اعجبت بالعمل عموما والشخصية خصوصا ، فمكثت اربعة اشهر اضافية لانهاء تصوير مسلسل ( سفينة سومر ) للمخرج الكبير علي ابو عراق واسند لي دور العالم والباحث هيدرال ، وتم تصوير الاحداث بين العمارة والناصرية والبصرة وبغداد ، شارك في المسلسل نخبة من نجوم الفن العراقي .

مع محافظ ميسان وكادر مسلسل سفينة سومر
س – بعد كل هذه الرحلة علمت ان لك عودة الى العراق ، هل فعلا ستعود بعمل فني ؟
 ج – منذ اكثر من سنة وأنا منشغل بأمور العراق عموما واهلنا في سهل نينوى خصوصا ، هذا الشغف والانشغال تحول الى سيناريو كبير ، هذه المرة سابحر في ألم اهلنا المسيحيين المهجرين قسرا ، ساطرح قضيتهم في فلم وثائقي كبير ، ساتناول تاريخهم وحاضرهم ، ارثهم الحضاري وألهم اليومي ، اقصائهم وتهميشهم ، اطرح قضية أهل الارض الأصلاء وكيف تحولوا الى ضيوف ، اهل البيت كيف اصبحوا يسكنون الخيم ، اهل المضايف كيف حولوهم الى بشر يعيشون على مساعدات المنظمات ، هذا لا يليق بشعبنا ، هذا ما ساطرحه وقد تهيأت له فعليا ، ولان الفلم بطبيعته سيكون مكلفا حيث سيتم تصوير احداثه في كل من العراق وتركيا والاردن ولبنان ، لذا تم اقتراح لجمع التبرعات من اهلنا الخيرين ، وقد ابدى الكثيرين استعدادهم لهذا الغرض ، حيث سيكون الفلم اول فلم حقيقي يروي قصة شعب عريق ، شعب مكافح ، وكيف تم تهجيره ، واسباب ذلك ، وكشف اللعبة التي اديرت تحت الطاولات ، سنكشف الاجندات كلها دفعة واحدة ، فمن يخاف على ارضه وتاريخه لا يخاف من شيء سيكون هذا الفلم وثيقة يعتز بها مسيحيي العراق ، وايضا سيعرّف العالم بتاريخ وحضارة هذا الشعب ، وكيف يتم تدمير ارثه واثاره وحضارته   فاضحينا نسكن الخيم .  ، سندين الدول التي كانت سببا ، تلك الدول التي وعدتنا بالتحرير 

الفنان فارس دانيال منهمكا في التحضير لمسلسل سفينة سومر
كلمة الختام اخيرا اشكرك اخي الفنان المثابروالكاتب هيثم ملوكا ، شكرا لسعة صدرك ، شكرا لمتابعتك المستمرة لشؤون وشجون الفنانين والمثقفين في ملبورن ، اتمنى لكم النجاح والتوفيق ، ولشعبنا العز والسلام بعون الله. 

 لقطة من التحضير لمشهد من مسلسل سفينة سومر

من كواليس مسلسل  سفينة سومر
تم هذا اللقاء في مدينة ملبورن/استراليا




11
كيف قاد النشطاءالكلدان سفينتهم
 الى برالأمان في ظل كل التحديات ؟

في البداية أحب أن أوضح بأنه مادفعني لكتابة هذا المقال هو الأنجاز الكبيرالذي تحقق في تأسيس الرابطة الكلدانية والذي له مدلولات كثيرة على المدى القريب والبعيد، بالرغم من وجود بعض التحفظات من قبل بعض النشطاء الكلدان وبالتأكيد التحفظ هنا لم يكن حول فكرة التأسيس بل هو حول دستور والية عمل الرابطة، وجاء هذا التحفظ من قبلهم بسب الحرص والقلق الزائدين لدفع سفينة الكلدان الى الأمام. وسوف أوضح بشئ من التفصيل لاحقا عن هذا التحفظ.
قد يستغرب البعض من أول وهلة وسرعان مايتبادر الى ذهنه ...ماذا يقصد كاتب هذا المقال من عنوانه.
بالتاكيد ان كل مثقفينا وكتابنا وسياسينا من أبناء شعبنا المسيحي من الكلدان والآشوريين والسريان هم يقرؤون ويتابعون كل الأحداث وخصوصا في العقديين الأخيرين من الزمن  في كل ماحصل ويحصل من صراع الاحزاب للوصول الى السلطة وتبوء المناصب والصراع المرير حول التسمية القومية لهذا الشعب التي كانت نتيجة افرازات قديمة مبنية على الخطاء.
النقطة التي ساسلط الضوء عليها هو عنوان المقال ..كيف استطاع
النشطاء الكلدان من قيادة سفينتهم الكلدانية الى الطريق الصحيح بالرغم من وجود . افكار اقصائية وشوفينية من قبل افراد معينين في فترة من الزمان كان لهم دور فعال في تاسيس حركات وتنظيمات مسيحية بأسم ابناء شعبنا المسيحي في العراق . وساكون اكثر وضوحا وارجوا ان لايتهمني البعض بأني احمل كرها او اي نوع من الضغينة و التعصب القومي لقوميتي قبل ان يفهم وجهة نظري والتي تطابق تقريبا وجهة نظر كل الذين عملوا ونشطوا في قيادة ودفع سفينة الكلدان الى الطريق الصحيح ..ولكي يعلم الجميع قبل كل شئ عن هويتي القومية فاقول بأنني كلداني وافتخر بتسميتي هذه كما يفتخر أخي الآشوري بتسميته وهكذا اخي السرياني والأرمني..الخ
فبصراحة أقولها بملئ الفم وبحكم علاقاتي الشخصية  وضمن عملي كناشط وكاتب قومي كلداني لسنوات طويلة منذ وصولي الى استراليا  وحول كل قراءاتي واطلاعاتي لموضوع التسميات واصولها .اثبتت لي الحقائق والتي باتت اليوم واضحة للجميع بعد ان كان يغلبها عند البعض الشك واليقين، والذي لازال البعض القليل جدا واهما بها الى الان ،هو ان سبب هذا الصراع والخلاف حول التسمية لم يكن صادرا من النشطاء الكلدان بتاتا ،بعكس ماذهب به البعض للأسف ومنهم القلة من الكلدان.اسمحوا لي ان اسميهم بالمتاشورين وعليهم ان يتقبلوا هذه التسمية بكل ممنونية لانهم يعرفون(بفتح الراء) أنفسهم بانهم اشوريون وهم أحرار. وهم يتهمون كل النشطاء الكلدان بالقومييون.وهم يقصدون بهذا الأتهام بان النشطاء الكلدان يفرقون بين ابناء شعبنا المسيحي وتعصبهم لقوميتهم الكلدانية. في الحقيقة التي صار الكثيرين من الأخوة الآشوريين الناشطين والمتنورين يدركونها وهي بأن الحلم او الفكرة التي بنيت عليها الأحزاب او التنظيمات الآشورية منذ تأسيسها حول اطلاق اسم واحد  لأبناء شعبنا وهو الآشوري .هذا الحلم او الوهم لم يعد ممكنا ابدأ وحتى التفكير به اطلاقا. وانا هنا لااريد الخوض في أصل هذه الجماعات هل هم اثوريون او التياراي او نساطرة الكلدان او كلدان الجبال ووو..الخ. هذا لايهمني فهم احرار حتى ان كانوا سريان او كلدان او اكراد او...واختاروا لهم هذه القومية وهذه التسمية فهنيئا لهم وعلينا احترام حق تقرير مايريدون. بالتأكيد ان الأحزاب الآشورية ولنقل الحركة الديمقراطية الآشورية كونها كانت الأبرز على الساحة ، حيث كانت تستقطب اعضائها واغلبهم من الكلدان لإن الكلدان هم العمود الفقري للمسيحين في العراق وكما يعلم الجميع هم يشكلون اكثر من 3/4 شعبنا المسيحي. وحين انخرط الكلدان مع الحركة  كان الشعور لدى الجميع هو اننا مسيحيين وكان شعورهم بأننا نرتبط ككلدان وآشوريين وسريان بقواسم مشتركة وهي لغتنا واحدة وديننا واحد وهمنا واحد وفرحتنا واحدة، هذا ماكان يشعر به كل الكلدان او السريان الذين انظموا الى الحركة الديمقراطية الآشورية او الى التنظيمات الآشورية الاخرى وهذا الشعور كان لدى اغلب الأخوة الآشوريين ايضا . المشكلة التي ندفع ثمنها اليوم، هي ان بعض الأخوة والقادة الآشوريين في ذلك الوقت استغلوا هيمنتهم ودورهم ووجود الدعم لهم من قوى اخرى ونشاطهم القومي  الذي استغل لتمرير فكرة التعصب للتسمية الاشورية ومستغلين عدم معارضة الكلدان والسريان الذين انتموا الى صفوفهم واللذين اصبحت لهم علاقات قوية فيما بينهم وبين الاخوة الاشوريين عن طريق التزاوج والمصاهرة . اضف الى ذلك بان الكلدان وكما وضحت ذلك في احدى مقالاتي كانوا مقتنعين بانهم  لايحتاجون  الى حركات وأحزاب ثورية لان الحكومات كانت مستبدة وقمعية وخصوصا في العقود الثلاث الاخيرة في ظل حكم البعثيين وكانت قناعة الكلدان التي كانت ولا تزال تعطي للكنيسة الدور القوي في الظروف الصعبة لحمايتها من اي أعتداء او ظلم يقع عليهم وهناك شواهد كثيرة على ذلك في كل الحقب الزمنية السابقة .لذلك اقتنع الكلدان بان اي حركة او حزب او تنطيم سياسي او قومي هو بمثابة مضيعة للوقت وزهق للأرواح وكره واضطهاد الحكومات لهم والظلم التي مارسه النظام كان على جميع العراقيين ، ولم يكونوا بحاجة لاثبات وجودهم القومي والديني واثبتت الايام بعد كل الاحداث صحة اختيارهم وتوجهم .
اذا اصحاب الفكر الشوفيني والاقصائي لبقية الأقوام ظلوا يعملون في هذا الأتجاه ،لأنهم لايؤمنون بتاتا بأي قومية أخرى لأبناء شعبنا ولا زال البعض من ورثة هذا الفكرالاقصائي، يجاهرون بكل وقاحة بالغاء الكلدان اكبر قومية للمسيحيين في العراق.والغريب العجيب بان الكلدان الذين عملوا في التنظيمات الاشورية او من تصاهروا معهم باتوا اكثر تعصبا منهم. وهذه الحالة تذكرني بالأترك والفرس والشيشان ..حيث دخلوا الاسلام لاحقا وهم ليسوا عربا وصاروا اكثر تعصبا للاسلام من المسلمين العرب انفسهم.
فقط اردت توضيح هذه الأمور التي يتجاهلها البعض من الأخوة الكتاب لتوجيه تهم الوعي القومي الكلداني المتأخر واردت ان أبين سبب كل هذا الخلاف والتناحر بين أبناء شعبنا المسيحي، وأحببت ان أبين ايضا بأنه لايوجد كلداني او سرياني واحد متعصب ويلغي التسميات الأخرى ، هذا مالمسته بنفسي والعكس كان في اغلب الاحيان صحيح لقد سمعت وشاهدت مدى التعصب الذي زرعه للأسف اصحاب الفكر الأقصائي بين أطفالهم وعوائلهم ضد أخوتهم الكلدان وللأسف الشديد اقولها بان هذه الأسباب هي التي اوصلتنا الى هذا الحال من الانقسام والكراهية وخلقت اجيال يحملون الكراهية  لكل الاقوام الاخرى غير الآشورية . وقناعتي في هذا الموضوع .
  واعتقد بان النشطاء الكلدان في العراق والعالم عملوا لسنوات طوال من اجل ايقاف اصحاب الفكر الاقصائي المتتطرف في السعي وراء السراب لأن مابني على الخطا نهايته الفشل ومابني على باطل فهو باطل واثبتت السنوات بانه لايصح الى الصحيح.
  علينا ايضا ان لاننسى موقف الكنيسة الكلدانية التي دعمت وقوت الأواصر بين ابناء الكلدان عبر تأسيس الرابطة الكلدانية والتي ننتظر منها الكثير والكثير عبر مؤتمرها الثاني الذي سيعقد بعد سنة والذي سيكون المهم والأهم من حيث الحضور والمشاركة واعتبر المؤتمر الأول هو بمثابة مؤتمر تحضيري للمؤتمر القادم بإذن الله. حيث مشاركة الناشطين والمثقفين الكلدان الذين حملوا على عاتقهم الهم القومي لسنوات طويلة من أجل ترسيخ مكانة ودور الكلدان في العراق والعالم .وهنا اعود لأوضح نقطة مهمة عن سبب تحفظ بعض الناشطين الكلدان لحضور المؤتمر الاول للرابطة الكلدانية
الذي عقد في اربيل . بالتأكيد ان كل عمل جديد وكبير بهذا الحجم لابد ان تقع به بعض الأخطاء او الملابسات وغير ذلك . فأنا اعتقد كان المؤتمر سيأخذ بعدا وثقلا اكبر لو وجهت دعوات  للنشطاء الكلدان الذين كان لهم الدور الفعال والمؤثر وخصوصا في دول المهجر في اعلاء شأن ودور الكلدان في العالم ، ولكن كما قلنا بأن كل عمل بهذا الحجم لابد ان تقع به اخطاء ونتمنى ان يتم تجاوز  كل الاخطاء في المؤتمر القادم بعد سنه من انعقاد المؤتمر الاول ومما لاشك به ان الكنيسة الكلدانية وعلى رأسها غبطة البطريرك مارلويس روفائيل ساكو ،قد خطت خطوة كبيرة وجبارة لترسيخ ودعم الكلدان في العراق والعالم عبر هذه الرابطة والجميع ينتظر بكل ترقب الخطوات الجبارة القادمة التي ستقوم بها الكنيسة لتسليم الرابطة وقيادتها من قبل ابناء الكلدان الغيورين على كلدانيتهم وشعبهم وستكون الكنيسة الام الحاضنة دائما لابنائها   .
في نهاية المقال احب ان اقول بانني احب واحترم كل الاخوة الكتاب والمثقفين من الكلدان والاشوريين والسريان والأرمن وان ماذكرته هو راي وتحليلي الشخصي للامور عايشتها ومررت بها تجاه قضية سببت لنا الكثير من الانقسامات والتاخر والكراهية في ظروف صعبة وقاسية يمر بها اخوتنا من الكلدان والسريان والاشوريين في وطننا العراق والتي تزيد هذا الصراعات من الالامهم وحزنهم. اتمنى ان يشعر الجميع حقا باننا شعب واحد بتسمياته الجميلة كلدان واشوريين وسريان وارمن ونتجذر من ارض واحدة وتربطنا روابط مشتركة، حينها سيجلس العقلاء واصحاب الفكر النير لتوحيد الاسم الذي يليق بهذا الشعب الأصيل  اذا رغب الجميع وبعدها وستكون الفرحة اكبر حين تتوحد الكنائس بكنيسة المسيح الواحد.
ملاحظة/
اتمنى من الاخوة الذين يرغبون في التعليق ان يكون النقاش بطريقة حضارية بعيدا عن الخروج عن اصول الحوار والنقاش كما لاحظت للاسف بعض الاخوة والكتاب يخرجون احيانا خارج حدود الاحترام والتهجم على الكاتب بسبب اختلاف وجهات النظر بطريقة غير لائقة لذلك سوف لايتم الاجابة عن اي رد من هذا القبيل مع شكري واعتزازي بالجميع.
   

12
لقاء خاص مع سيادة المطران بشار متي وردة
اللقاءوالحوار// هيثم ملوكا
 
في البداية نرحب بكم سيادة المطران وفي وجودكم بيننا وسلامة الوصول الى ملبورن وشكرا لإعطاءكم جزء من وقتكم لإجراء هذا الحوار، بالرغم من مشاغلكم وارتباطاتكم الكنسية .حيث نطرح عليكم هذه الاسئلة التي تخص ابناء شعبنا المسيحي والظروف الصعبة التي يعاني منها.
س/1
سيادة المطران أنتم تعيشون المعانات والظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا المسيحي بصورة خاصة والعراق عامة، كيف تنظرون الى مستقبل ومصير شعبنا خلال السنوات القادمة وهل في الأفق تباشير خير ..وكيف ؟؟
ج/ واقع الشرق الأوسط اليوم معقد جداً، وعندما نأتي للعراق تكون الأمور أكثر تعقيداً. مُستقبلنا غامض لاسيما ونزيف الهجرة مازال مُستمراً، ولا يُمكن لنا ككنيسة إلا احترام قرار المُهاجر بألمٍ وحسرة. قرار الهجرة قرار شخصي، وككنيسة نسعى مع كل الخيرين لتهيئة الظروف الكريمة للعيش من خلال برامج السكن والطبابة والتعليم، يعني التعامل مع بعض مُسبباب الهجرة.
غموض المُستقبل يأتي أيضا من عدم وجود بوادر حقيقية لدى الأطراف المعنية بتحرير الموصل وسهل نينوى، فعسكريا، وحسبما يشرحون لنا، هناك إرتباط وثيق ما بين تحرير الموصل وتحرير سهل نينوى، إضافة إلى أهمية تأمين العيش في المناطق المحررة، وهذه كلها قضايا تثير مخاوف لدى مؤمنينا وتساؤولات حول: متى سيكون التحرير إذن؟ ومتى ستكون العودة؟
س/2
كيف ترون مستقبل المسيحية عامة في المنطقة في ظل نمو الارهاب والتكفيريين، وهل تعتقدون هناك خطة رسمت مسبقا من قبل قوى وجهات معينه لتفريغ الشرق الاوسط من سكانه الاصليين(المسيحيين) ؟
ج/
لا أعرف إن كان هناك خطة لإفراغ المنطقة من المسيحيين، لو كان هناك وجود لمثل هذه الخطة لكان أمر قبول المهجرين من المسيحيين والذي يعيشون في بلاد الانتظار مثل تركيا والأردن ولبنان أسهل.
كل السينايروهات مُحتمَلة اليوم في الشرق الأوسط، ويُمكن إفتراض كل شيء ورسم صورة للواقع ورؤية للمُستقبل إنطلاقا من معطيات اليوم، والتي يُمكن أن تنهار غدا مع وجود حقائق وواقع جديد. بالحقيقة ليس هناك أي تصوّر عما يحصل، فكل شيء قابل للتغير، فالثابت هو التغير المتواصل.
على أية حال، نتائج الظروف التي تعيشها لمنطقة تؤدي إلى إضعاف الوجود المسيحي، وهذا واضح مثلما قلت من خلال متابعة الزيادة الحاصلة في عدد العوائل التي قررت الهجرة. فالعائلة المسيحية بحاجة إلى دولة مؤسسات فيها يُحتَرَم القانون وتُصان العدالة، حتّى لا تُسلب الحقوق. 
س/3
سيادة المطران: هل تبنت كنيستنا (كنيسة بابل للكلدان) دراسة ومخطط لما بعد داعش في المدى القريب على الأقل وخصوصا بعد تحرير الموصل ونواحيها ؟
 ج/
تم الحديث عن هذا الموضوع في بدء الأزمة، قبل عام، والسُبل الكفيلة بمساعدة العوائل عند عودتها، ولكن، وبعد مرور سنة على هذا الموضوع، أعتقد أن الموضوع سيأخذ منحى جديد، ويحتاج إلى دراسة متخصصة لاسيما مع طول فترة الأزمة.
س/4
كيف ترون مسالة الأيمان الروحي عند الأنسان المسيحي في ظل المعاناة والتهجير والأرهاب في العراق؟
ج/
لجوء العائلة المهجرة إلى الكنائس أولاً كان رسالة واضحة لنا وللجميع إلى أهمية الكنيسة للمؤمن المسيحي فهو يراها الملجأ لكل مشاكله وهو مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا. لم نكن مهيئين ككنيسة لمثل هذه الأزمة، ولكن بمساعدة الخيرين من مؤمنينا، تمكنا من إحتواء الأزمة متعلمين من أخطأئنا.
هناك العديد من الفعاليات الروحية والثقافية مع المهجرين، وترابط كنائس الوطن مع المهجر أجده أكثر قوّة فروح المحبة المتضامنة تشدنا. هناك برامج إنسانية وثقافية يُبادِر بها علمانيون ويُنفذها علمانيون. كما أنني أتابع نشاط أحزابنا السياسية وممثلونا في البرلمان الإتحادي وأقليم كوردستان، ونشاط منظمات المجتمع المدني في الداخل والخارج وأجد أن المهجرون هو الحديث الأول لهم، ونُبارِك دوما مثل هذه الأنشطة والفعاليات التي تأتي من شعورهم الإنساني والمسيحي تجاه ما يحصل.
كل هذه وغيرها من المبادرات إشارة واضحة إلى أهمية الإيمان المسيحي في حياة شعبنا، ويُشكل هذا أرضية صلبة لقراءة روحية لهذه الأزمة.
س/5
في ظل الهجرة الداخلية التي حصلت بسبب الارهاب الداعشي في تهجير ابناء شعبنا المسيحي ولجوء الغالبية العظمى الى اقليم كردستان وبالتحديد في أربيل /عنكاوة، وكون سيادتكم رئيس اساقفة أبرشية اربيل الكلدانية، هل تم استيعاب هذه الأزمة في احتواء معانات المهاجرين وتأمين المأوى والغذاء والمستلزمات الأخرى. وهل كانت المساعدات من الداخل والخارج كافية لإحتواء الأزمة؟
ج/
  أشرت مُسبقا إلى أننا لم نكن مستعدين لمثل هذه الأزمة، وهذا ليس خلل فلا أحد منّا كان يتصوّر أو يتمنّى مثل هذا الكارثة، حتّى يُبادِر في الإستعداد لها. عملنا ككنيسة وكأساقفة معاً لضمان الحاجات الرئيسة للعائلة ونجحنا معاً في ذلك، حتّى سلمّا برامجنا إلى كاريتاس العراق في آذار الماضي.
وكوني في أربيل، وبسبب مراجعة الكثيرين لي في مقر الأبرشية في عنكاوا، أواصل شخصيا تقديم المساعدة من خلال دعم برنامج السكن الذي بدأ منذ أيلول 2014، ولنا عيادة خيرية، عيادة مار يوسف في عنكاوا، تعمل مع عيادة مارت شموني وأم النور لتقديم المساعدات الطبية حيث تم تأمين الدواء لـ 1800 مريض من ذوي الأمراض المزمنة. وهناك برنامج توفير سلّة غذائية لثلاثة أشهر بدأنا فيها بإشراف العلمانيين. ونعمل على توفير مقاعد الدراسة من خلال بناء المدارس بمساعدة الجمعيات الخيرية الكنسية. الحاجات كبيرة وفي تزايد مستمر والدعم المالي لها في تناقص لاسيما وأن حجم المأساة كبير، وليس للكنيسة أو الكنائس القدرة الكافية لإحتواء الموضوع بشكل تام. هذه بحاجة إلى إمكانيات دولة.
كلمة اخيرة تحب ان تقولها سيادة المطران.
ج/
  أشكر متابعتكم وأشكر القراء جميعاً ومؤمنونا أينما كانوا على حس المسؤولية والمحبة التي يبدونها تجاه أزمتنا. صوتكم مهم جداً في تذكير العالم في أن هناك شعبٌ يُذبَح، وهي مسؤولية للتاريخ. أتمنى من جميع الكُتاب والمؤمنين التركيز على هذا الشأن، فالمأساة هي أكبر من قضية السكن والغذاء، فمع أهمية هذه، هناك مأساة التعليم والأمية، مأساة الهجرة التي تُجبَر عليها العائلة، مأساة إفراغ الوطن من مسيحييهِ، مأساة ضمان حق الملكية للعوائل التي هجرت من أرضيها وبيوتنها. نحن بحاجة إلى صوتكم أيضاً.
في الختام نشكر لكم سيادة المطران إ جاباتكم وتوضيحاتكم للأسئلة المطروحة ،
وندعوا من الله ان يعطيكم الصحة والقوة لتحملوا على عاتقكم هذه المسؤولية الصعبة ، بالتعاون مع كل أبناء شعبنا من الداخل والخارج ، للخروج من هذه الأزمات المريرة والتحديات االصعبة التي تواجه ابناء شعبنا المسيحي ألأصيل في العراق .


 

13
سيدي البطريرك.. ليبارك الله خطواتك
فنحن نعيش في الزمن الصعب
هيثم ملوكا

قبل ان اتعرج في الدخول في صلب المقال الذي دفعني لكتابته، حين
كنت اقرا مقالا قبل عدة ايام لأحد الكتاب الذي يتسم قلمه بالكتابات الرصينة  وبسعة صدره على بعض الردود والاصوات النشاز الغير مهذبة وبالتجاوزات التي  لاتعبر الا عن التقوقع والانغلاق والتعصب الذي يحمله بداخله صاحب الرد، والموضوع كان بمثابة توضيح حول تصريح    غبطةالبطريرك مار لويس ساكو حول مذابح الارمن ..وقد وضح الكاتب بما فيه الكفاية بما كان يقصده البطريريك في تصريحه على الرابط ادناه http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,783588.msg7395801.html#msg7395801.
وللأسف احد الكتاب الذي ذهب في تماديه بالرد وهو معروف بانزال مقالاته المثيرة للجدل وزرع الفتن وقد وصفوه بالبوق حيث ينفخ فيه بمناسبة وغير مناسبة ولاادري ربما بسبب الفراغ الكبير الذي يحس به
والاحتمال الاخر.. ربما يكون الرجل يسترزق من كتاباته  والله اعلم ؟
انا لست هنا لأستصغر او اقزم هذا الكاتب  بل احترم كل الاراء حين تكون ضمن حدود الاقناع والمنطق وعلى ان يستفاد القارئ من كتاباته، بعيدا عن التجريحات وبعيدا عن اي مصالح شخصية اخرى. والكاتب الذي لايضيف شيئا جديدا للقارئ في كل مقال يكتبه سيصبح عبئا ثقيلا على نفسه وعلى الاخرين وسيزيد من تعميق الخلافات والانقسامات.
منذ زمن توقف العديد من الكتاب من الكتابة لابسبب كسلهم او ابتعادهم عن الاحداث لا بل ما أصاب شعبنا وتراثنا ومقدساتنا من ويلات في ارض الوطن كانت بمثابة كارثة وطوفان كبير صدمتهم جميعا حتى صارت هناك قناعة للكثيرين منهم بانه مهما كتبوا فان الخطط والمؤامرات القذرة ضد ابناء شعبنا وضد العراق قد رسمت وحددت اهدافها، وتسير تحت اجندة باتت معروفة وبأوامر عليا من اصحاب القرار.  حتى وصل الامر عندهم بان كتاباتهم لن تجدي نفعا.
انا لست مع الصمت ومع الصامتين لا بل نحن نحتاج دائما الى الاقلام الشريفة التي تعبر عن ماساة وطن وماساة شعب وعن الكوراث الانسانية
التي ابتلينا بها .

سيدي غبطة البطريرك
نحن نعلم جميعا حجم المسؤولية الملقات على عاتقك في هذا الزمن الصعب وفي وطن جريح منذ سنيين بعيدة ونحن نعرف جيدا حبك وتفانيك لابنائك اينما كانوا ونعرف جيدا كيف كنت تعمل كالنحلة الدؤوب في ابرشية كركوك وكنت النموذج الصالح بين ابناء العراق في كركوك على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم و قد علمت بانك كنت احيانا تفك حتى النزاعات بين العرب والعشائر بسبب حياديتك وكسب احترام الاخرين لك وزرع اواصر المحبة والتعايش السلمي بينهم.
التركة الثقيلة
سيدي
انت ورثت الكثير من المتراكمات السلبية  من الفساد المالي من داخل الكنيسة ومن التكتلات والتحزبات اضافة الى الطامة او المعضلة الكبرى
الصراعات والانقسامات حول التسمية، التي اصبحت تقلق البعض وتزعج احلامهم اكثر مما سببه داعش من محو لاثارنا وتدمير رموزنا ومقدساتنا الدينية..  اعلم ياسيدي جيدا  بانك احيانا تبتسم بحزن عميق
وتهز برأسك للوضع المبكي والمحزن الذي آلت به المؤامرات الدولية والاقليمية ، لتضع شعبك ورعيتك قرابين و كبش الفداء .
والانكى من ذلك  ونحن في هذه المأساة وهول الكارثة التي المت بنا فان البعض من ابنائك واخوتنا اراد منا  ان نتنكر حتى لقوميتنا .التي كانت موجودة ولازالت عبر الالاف السنين ..ولكن كونك الراعي للجميع وكون كنسيتنا فيها اخوة لنا في المذهب ومن قوميات اخرى مختلفة ، كنت تحاول ان تبين للجميع باننا شعب واحد ومن منبع واحد ككلدان واشوريين وسريان  ولم تقل كلنا كلدان وهم ليسوا اشوريين كما يفعلون .
وانا شخصيا سالتك في قدومك الاول الى استراليا قبل عدة سنوات وبحضور عدد كبير من ابناء رعيتك في ملبورن حول موضوع التسمية
وحول حق كل شعب وشخص الاعتزاز بقوميته ، وحينها قلت ها انا اقولها انا كلداني انا كلداني ولكن لااستطيع ان اكرر دائما هذا الشئ لانني لااحتاج الى ان اؤكد بقوميتي دائما فهي معروفة.
الرابطة الكلدانية
سيدي البطريريك
كما قلت في عنوان المقال... انه الزمن الصعب الذي نعيشه جميعا وخصوصا في ارض الوطن العراق المؤامرات تحاك من القوى العظمى لتحقيق اهدافها ومآربها في المنطقة.  والحكام في دول المنطقة تنفذ ما يأمر به سيدهم ومن يرفض معروف للجميع مصيره فهم ايضا يعملون كل بحدود القوة والعدد الذي يملكه ويحاول ان يحصل على مكتسبات اكثرمايستطيع  ويرضي أسياده اصحاب القرار اما البقية الباقية ةالقليلة مثل شعبنا الاصيل اصبحت تتقاذف بهم الرياح حيث تشاء. وصارت طريدة سهلة للصيادين وللقتلة ، للاسف هذا هو حال شعبنا سيدي البطريريك .
ولكن بالرغم  من كل هذه الصعاب وكل هذه الازمات والمعرقلات فانك لم تيأس او تستسلم ، و تحاول بناء اواصر قوية بين الكنيسة والحكومة المركزية وحكومة الاقليم هذاعلى الصعيد الداخلي وتوصيل صرخة شعبك لاصحاب القرار الدولي في الخارج، اضافة الى ذلك تحاول لملمة وتنقية البيت المسيحي الذي يحاول البعض للأسف تحريف التاريخ وخلق تسميات مصطنعة بين الحين والاخر لشعبنا المسيحي بكل قومياته .وتحاول جاهدا امتصاص هذا الاحتقان الذي ولدته الافكار التعصبية والغاء الاخر عند البعض للاسف، و التي كنا بغنى عنها منذ زمن بعيد .والذي سبب لنا الكثير من التاخير في اثبات وجودنا محليا وعالميا وللدفاع عن حقوقنا للمطالبة بها كشعب واحد.
سيدي البطريرك
نتمنى لك ولكل الكلدان الأصلاء ان تتوفقوا في قيام الرابطة الكلدانية،  لكي تربطنا باواصر قوية ومتينه ولكي نستطيع ابراز دور الكلدان القومي والثقافي والفني في العالم.
ونتمنى ان تكون كل الخطوات مدروسة بكل دقة وان يشارك بها الراي ابناء رعيتك من الكلدان المخلصين الاصلاء في الداخل والخارج وان يتسلموا قيادة الرابطة وفروعها في العالم.
وياحبذا سيدي البطريرك ان يكون اللقاء الاول هو تمهيد للمؤتمر الاول لادراج كل النقاط وآلية عمل الرابطة وعلى ان يتم لاحقا ارسال دعوات رسمية للأشخاص  والتنظيمات الكلدانية في كل انحاء العالم و المهتمين بالشان القومي للكلدان  وبصورة منظمة .
بالتاكيد هناك البعض من سيحاول عرقلة هذه الرابطة ..فكما نعلم بانه البعض لايريد اي خطوة يتخذها الكلدان لتزيدهم قوة وتكاتفا خوفا على ان تتحطم الاحلام الوهميه التي نسجوها وحبكوها حول التسمية الوحيدة التي يتغنونا بها وقد يكون هناك تحفظ (من دافع الحرص) من بعض الكلدان انفسهم بسبب اعتقادهم بعدم وضوح اسباب واهداف انشاء الرابطة.وهم بالتاكيد سينتظرون حتى تتوضح كل الامورلهم.
سيدي البطريريك
نتمنى ان يمنحك الله القوى والصحة والنجاح في مسعاك
وفي اعمالك من اجل خدمة شعبك ووطنك.  ونتمنى من الله ان يعم في وطننا السلام والمحبة وان يحمي الله شعبنا وان يعودوا الى ديارهم التي شردوا منها في الموصل وسهل نينوى وان تنكسر شوكة الارهاب وكل من يقف ورائهم .

14
إبادة الأرمن
 تطهيرعرقي وإنكار تركي

هيثم ملوكا
بدايات القتل والأبادة

تمر  100عام على أبشع مجزرة بربرية وهمجية وعنصرية نفذت ضد الشعب الأرمني الأعزل في الدولة العثمانية انذاك(تركيا حاليا).
 يبين لنا التاريخ بأن اعمال القتل والابادة ضد المسيحيين في الدولة العثمانية المتسلطة بدات
مابين 1841-1848م هذه المرحلة التي عاشها المسيحيين(في بلاد مابين النهرين) تحت حكم الأمبرطورية العثمانية
كانت من اقسى واصعب السنوات وماتلتها من بعد. فقد عرفوا الأتراك من خلال الشعوب التي تسلطوا عليها ، بالقساوة وانعدام الرحمة ومعاداتهم للأديان والقوميات الاخرى،وما (سياسة
التتريك) التي مارسوها إلا نموذجا للاعمال العنصرية واقصاء والغاء الأخرين.بدأ حقد الاتراك
والدولة العثمانية قبل وابان الحرب العالمية الاولى على المسيحيين، حين استشعر الاتراك وظنوا بان المسيحيين من اليونانيين والأرمن والسريان والكلدان والاشوريين لهم ميول للدول المجاورة لهم في ذلك الحين(روسيا واليونان) وولائهم لهذه الدول التي تعتبرهم اعداء لها.
مابين عام1841- 1848 كانت بداية للمجازر في حق المسيحيين وسميت في حينها بالمجازر الحميدية نسبة الى الحاكم عبد الحميد الثاني الذي عرف بكرهه وحقده على المسيحيين وقد قام الحاكم بزرع الفتن واثارة القبائل الكردية ليهاجموا المسيحيين من الارمن واليونانيين والسريان
والكلدان والاشوريين وتم قتل مئات الالاف منهم بطرق وحشية وبربرية .
الحرب العالمية الاولى واقتراف المجزرة
كانت طبول الحرب العالمية الاولى قد قرعت وكانت خطت ابادة المسيحيين عند الاتراك قد نضجت
وبدات حملتهم في البداية بالتحديد في 14 ابريل 1915 في القضاء على المئات من الشخصيات الأرمنية والتجار واعدامهم في الساحات العامة ، ومن ثم اعطاء الأوامر (وبالتعاون مع العشائر الكردية هناك )بتجميع العوائل المسيحية وترحيلهم الى الطرق الجبلية والصحراوية فمات 75% منهم والباقون تركوا ليموتوا جوعا وعطشا، واغلبهم من النساء والاطفال.ويعتقد بان عدد ضحايا هذه المجزرة قد وصل مابين مليون ومليون ونصف وقد اعتبرت اكبر مجزرة وابادة جماعية في القرن العشرين.وقد وصف البعض من الناجين الأساليب البشعة والقصص المروعة التي اقترفت في طريقة القتل والتعذيب بحق النساء الحوامل والاطفال الرضع ودفنهم وهم أحياء .
 اعمال يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان حتى وصفها الكثير من المشاهير والكتاب... وأكثر من كان قريب للحدث هو القنصل البريطاني في ولاية الموصل حيث قال واصفا ماحصل.. (بانه عار في جبين الانسانية) ويقول
الفيلسوف الانكليزي ,كانت, (اذا كان قتل طفل برئ يسعد الانسانية فقتله جريمة ) فكيف اذ تم قتل مئات الألووف من الأبرياء!!!!!!
انتهاء االجريمة (المجزرة) ونهاية الحرب العالمية الاولى
بعد جريمة العصر التي ارتكبها العثمانيون بحق الشعب الارمني والمسيحي الأعزل بكل قومياتهم
بدأت السخط والتنديد ضد الدولة العثمانية وما ارتكبته من جرائم بحق الانسانية ،ففي كانون الثاني لعام 1919م تم صياغة مسودة دستور من قبل الدول الكبرى الأربع اميركا وانكلترا وايطاليا وفرنسا.. (تحدد  اهداف الحلفاءمن الحرب وقد تضمنت الفقرة التالية التي تتناول القوميات من رعايا الامبراطورية مايلي )  ((نظرا لسؤ ادارة الاتراك لرعاياهم من الشعوب الاخرى والمجازر الرهيبة التي ارتكبوها ضد الارمن وضد الشعوب الاخرى كالسريان، خلال السنوات الماضية،فان الحلفاء والقوى المرتبطة بها وافقت على وجوب اقتطاع ارمينية وسورية وبلاد مابين النهرين وشبه الجزيرة العربية بصورة نهائية عن الامبراطورية التركية))
لماذ ترفض تركيا الاعتراف بالمجزرة؟؟
هناك سؤال يتبادر في الاذهان لماذا ترفض تركيا الاعتراف بجريمة وقعت وحصلت امام العالم .   بصراحة هناك قضايا حول التطهير العرقي والابادة الجماعية حصلت وبصور اقل بكثير في العالم ولم تتعدى الالوف وتم الاعتراف بقضاياهم وحلت جميع الامور العالقة بينهم وخير مثال على ذلك.... هنا في استراليا وافقت الحكومة الاسترالية وعلى لسان رئيس وزرائها (كيفن رود) قبل عدة سنوات على الاعتراف بماحصل من تطهير او ظلم بحق الأبورجنيز (سكان استراليا الاصليين) وتم تقديم الاعتذار الرسمي لهم على لسان رئيس الوزراء بصورة رسمية ومباشرة واعطيت لهم كل حقوقهم في العيش الكريم.. لا.. بل اكثر من الاستراليين .
 السؤال اذا لماذا تتمسك وتتعنت تركيا وحكوماتها بعدم الاعتراف بجريمة وابادة جماعية ضد الارمن والمسيحيين لجريمة ارتكبها اجدادهم العثمانيين وهناك شواهد حية اثبتت ذلك.
 الجواب... هو في حال اعترفت تركيا بالمذابح سيكون لزاما عليها صرف تعويضات قد تفوق مائة مليار دولار"، نظرا للتاريخ الطويل لإنكار الأتراك لمذابح الأرمن سواء قبل أو بعد إعلان الجمهورية التركية عام 1923.
أن الكتلة الأرمينية الأساسية،  التي تم ترحيلهم أو إبادتهم، كانت موجودة في شرق تركيا، وبعد خسارة تركيا في الحرب العالمية الأولى عام 1918 وقعت معاهدة مودروس ثم معاهدة سيفر التي أعطت الأرمن شبه حكم ذاتي في هذه المنطقة ففي حال اعترفت تركيا بأنها ارتكبت مذابح سيكون لزاما عليها صرف "تعويضات بالأراضي" في شرق تركيا للأرمن، إلى جانب التعويضات المادية، ومن الممكن في هذه الحالة أن يكون هناك تواصل بين حدود أرمينيا وبعض الأراضي التركية في الشمال الشرقي وفي الشرق، وهذا بالطبع سيهدد وحدة الأراضي التركية.
اذا هل ستضل تركيا متعنته وترفض الاعتراف ؟ بالطبع هذا القرار سوف لن يطول كثيرا لتتخذه الحكومة التركية ،لان ذلك سيجعلها ان تخسر حلمها الكبير للانضمام الى الاتحاد الاوربي وتنعم بخيرات ومميزات هذا الانضمام . الشئ الاخر اذا ظلت تركيا في تعنتها فانها ستضع نفسها في عزلة دولية ومتهمة بسكوتها على الاعتراف باكبر ابادة وتطهير عرقي .وسوف تخسر الكثير من مصداقيتها في التعامل الدولي وفي موضوع محاربة التطرف والتميز العنصري وحقوق الانسان خصوصا بعد ان اعترفت الامم المتحدة لحقوق الانسان بهذه الجريمة والابادة بحق هذا الشعب.


15
 


لقاء خاص مع البروفسور افرام عيسى يوسف

أجرى اللقاءوالحوار.. الكاتب// هيثم ملوكا 
هذا الحوار مع الشخصية  التي كرست كل حياتها تقريبا في الدراسة والبحوث الكثيرة حول التأريخ العريق
(لبلاد مابين النهرين) بلد اجدادنا العظماء الذي نفتخر به جميعا .
انه البروفسور افرام  عيسى الذي غادر قريته(سناط) التي هدمت (من قبل) وبعدها غادر الوطن في سبعينيات القرن العشرين ،حاملا في داخله الذكريات الجميلة والمريرة معا ..ليستقر به القدر والآرادة الشخصية في  وطنه الثاني فرنسا
التي منحته كل الفرص ، ليبدع ويكتب ويعبر عن كل ما بداخله من شجن وحب وشوق للوطن الأم  وللأرض الطيبة
لبلاد مابين النهرين .....
  في البداية أستاذ أفرام عيسى أرحب بك وسعيد أن  اجري هذا اللقاء مع علم من اعلام الفكر والفلسفة  فأهلا بكم
في استراليا.

 وأنا بدوري اشكركم واقول لكم انني سعيد  جدا أن أرى الأجيال الآتية من بعدنا تتابع كل مانكتبه عن  تأريخنا العظيم 
 وحضارتنا العريقة  ،ويبحثون عن كل المؤلفات المترجمة الى العربية واللغات الآخر.
س-: ما هي آخر مؤلفاتك والغير منشورة منها ؟
ج: آخر كتاب ألفته هو المسيحيون في بلاد الرافدين تأريخ زاهر ومستقبل غامض
  اصدرت هذا الكتاب في ذكرى الحرب العالمية الاولى التي ادت بحياة 250 الف شخص من أبناء شعبنا وبهذه المناسبة
حاولت أن أعرف المجتمع الفرنسي والغربي بالمجازر التي أنصبت على أبناء شعبنا في الدولة العثمانية في ذلك الزمان .
وايضا ستظل التنديدات والأحتجاجات مستمرة  ضد المجازر والقتل الذي حصل بحق شعبنا.
س-: أغلب كتبك تتحدث عن فلسفة السريان والمؤرخون السريان . ياترى هل بسبب الدورالذي لعبه المترجمون السريان في نقل تأريخ وحضارة الأمم الأخرى و لما لانرى لك اي مؤلف يخص الكلدانيين مثلا ؟
ج: أنا كتبت في ثلاثة حقول مختلفة ...في الحقل التأريخي كتبت ..من هم المؤرخون السريان؟ لأنهم غير معروفين في العالم الغربي . منهم تاريخ (الرها ) قسم من القرن الثاني  وقسم من القرن الثالث  ، وهناك تأريخ (ايشوع العامودي) الذي هو في القرن السادس الميلادي ، وايضا تأريخ يوحنا الآسيوي وبعدها تأريخ الراهب  دير سقنين وأيضا تأريخ( اسحاق) الذي ترجمه الشهيد ( أدي شير) وكتاب( ماري بن سليمان )و(ميخائيل الكبير) ، هذا الكتاب من 600 صحيفة وللأسف لم يترجم الى العربية الى الآن لكن ترجم الى اللغة التركية ، وأملنا ان يترجم الى العربية..
س-:ألم يظهر في تلك الفترة مؤرخون غير السريان الذين نقلوا وترجموا الحضارات القديمة الى العربية؟
ج: نعم  كان هناك مؤرخون كبار من الأرمن تطرقوا الى قسم من تأريخ الشرق الأوسط وايضا من البيزنطينيين، لكن المؤرخين السريان تطرقوا اكثر  الى هموم ومعانات أبناء شعبنا والتطورات المدنية  والكنسية التي تخص أبناء شعبنا ، هذا هو المرجع التأريخي في المكتبات العالمية والجامعات ..تعتبر كمصادر تأريخية ، مثلا هناك كتاب (الرهاوي المجهول) كان معروفا.... اما في القسم الثاني... يتطرق في الفلسفة ، فكتبت ثلاث كتب منها  (الفلاسفة والمترجمون السريان )الذين ترجموا الفلسفةاليونانية الى السريانية  ثم الى العربية ومن ثم الى الغرب عبر فتوحات الاندلس الى اللغة أللاتينية هم أبناء شعبنا من قاموا بهذه الترجمات .
س: استاذ افرام نحن نفتخر ان يقوم أبناء شعبنا من السريان او الأرمن بهذه الاعمال الكبيرة .ولكن سؤالي الشخصي هل الكلدانيون او الآشوريون لم يكن لهم مؤرخون او مثقفون في تلك الفترة لكي يقوموا بالترجمة او الكتابة اسوة بأخوتهم السريان والارمن ؟
ج: في كل المصادر التأريخية  الى القرن السادس عشر  كانت كنيسة المشرق النسطورية او الكنيسة السريانيةاو كلى الكنيستين تتكلم فقط عن تأريخها وتستعمل اللغة السريانية ويؤلفون  ويكتبون بهذه اللغة، لهذ ا السبب نستعمل مصطلح الأدباء والكتاب السريان ، اي نحن لانعطيهم هوية مدنية  أو عرقية بل نشخص الدراسة التي كتبت بها أي كلغة وكانت لها اهمية سياسية لهذا الشعب ، لانه كانت هناك لغات منافسة شديدة في تلك الفترة وهي اللغة اليونانية والبيزنطينية واللغة الأرمنية ومن ثم اللغة اللاتينية ،فقاوموا بلغتهم بجرأة وكتبوا التأريخ بمفردات راقية بكل معنى الكلمة ..مما جعلهم يبرزون اكثر من أخوتهم الكلدان والآشوريين.
س: كونك مهتم بتأريخ وتراث هذا الشعب الأصيل ، كيف تنظر لوضع هذا الشعب  وخصوصا بعد أعلان البطريريك  مار لويس ساكو .. بأن الكنيسة الكلدانية كنيسة منكوبة واتباعها من الكلدان يمثلون75% من هذا الشعب هل هو مستقبل غامض او في طريق الزوال ؟
ج:  كما نعرف منذ القرن الثامن عشر كانت اغلبية شعبنا هم من الكلدان لانه حين دخلت الكثلكة الى الكنيسة الشرقية كان أغلبهم من الكلدان في زمن يوحنا هرمز عام 1830 م دخل الكثيرون الى الكثلكة ولهذا السبب تطورت الكثلكة ايضا  في بلاد مابين النهرين وبعدها دخلت المساعدات الغربية وبفتح المدارس مثل مدرسة ماريوحنا الحبيب والعديد من الأرساليات الى بلاد مابين النهرين والذين عملوا في هذه المدارس كانوا أغلبيتهم من الكلدان ،حتى ان احد المنقبين المشهورين كان رساما هو الذي اكتشف التنقيبات في الموصل كان من الكلدان ايضا ،و هناك نقطة مهمة جدا ...الكلام سابقا كان  مركز حول كنيسة المشرق وحتى الكنيسة الكاتوليكية الكلدانية ، لاحقا.. كان التركيز على الكنيسة لان  الدورالكنسي الديني كان مهم في زمن الدولة العثمانية ففي ذلك الوقت لم يكن هناك أحد من يقول نحن أبناء الآشوريون او الكلدانيون او السريانيون وحتى في التاريخ الحديت وفي زمن الحكومات السابقة كانت الكنيسة هي التي تلعب الدورالرئيسي في الأحداث ولاتوجد ركائز أخرى بديلة . أما من الناحية التاريخية وهي المهمة  فالشعب يذكر باللغة الذي يتحدث بها ويستعملها فنحن أستعملنا منذ القرن الثاني الميلادي... لغة .. حسب المصادر  وهي تختلف عن باقي اللغات مثل اليونانية والأرمنية وأخرى تسمى (لشانة سوريايا) و (سورايا) وبعدها ترجمها العرب الى اللغة او المفردة (السريانية).
كان التركيز سابقا على هذا الشئ(اللغة)  المشكلة انه حتى هم ( كنيسة المشرق) (الكنيسة السريانية الغربية ) لم يواجهوا ويركزوا على الموقف القومي لشعب بلاد الرافدين لكن الشئ الاكيد  والمعروف لدينا هم أحفاد  ذلك الشعب  الذين كانوا يتكلم اللغة الاكدية التي انتقلت فيما بعد الى اللغة السريانية . وهذه الشريحة من شعب بلاد الر افدين دخلت المسيحية  ومن ثم استعملوا هذه اللغة(السريانية). مشكلتنا الآن ...نحن نركز هل جذورنا آشورية ام كلدانية او غيرها ولكن بصراحة نحن كمؤرخين لانستطيع الأجابة على ذلك. كان من الممكن ان يسأل هذا السؤال  في ذلك الوقت في القرن العاشر اوقبله  لكن الكنيسة لم تهتم او تتطرق الى موضوع القومية  وأن أغلب الكتاب الذين كتبوا هم من رجال الدين . فكان الشعب يلتف حول الكنيسة  اي (الدين) بسبب خضوع بلاد الرافدين تحت حكم الدولة الساسانية الفارسية وهذه الدولة لم تترك اي مجال لتطور مفهوم القومية عند شعب بلاد الرافدين. فقط تركت  بعض المجال في الجانب الديني. وقامت باضطهاد ابناء شعبنا مرارا  وبعدها جاء العرب ومن ثم العثمانيين . ولهذا كان هناك تخوف كبير ولم يتكلموا عن الجانب القومي. والآن نحن في مشكلة لأنه لا نملك مصادر من تلك الحقبة حول القومية ، ولذلك نحن نلاقي صعوبة في أعطاء الآراء بسبب قلة المصادر،  لكن نرى في الغرب  بأن الشعور القومي بدأ في القرن التاسع عشر  وركزو عل اللغة التي استخدموها .كالفرنسيون والالمان وغيرهم.
س: ماهي انطباعاتكم عن أبناء شعبنا في استراليا من خلال هذه الزيارة .
ج: أنطباعاتي حول الدولة الأسترالية أيجابية جدا  لأنها دولة عظمى ولها موارد وخيرات كثيرة ودولة ديمقراطية،
ولايمكن حدوث أي تطور أقثصادي أو أجتماعي  أو أنساني اذا لم تكن دولة ديمقراطية . اما بالنسبة لأبناء شعبنا
فانا وجدت في سدني وملبورن هناك نخبة جيدة من الكتاب والمفكرين والأدباء ممكن ان تبنى مشاريع حضارية ثقافية
لأبناء شعبنا  في هذة الدولة ، لانه عندما يكون لك جنود تستطيع ان تحارب، فوجود هذا العدد من المثقفين هم بمثابة زهرة هذا الشعب فمن الممكن القيام بكثير من المشاريع الثقافية ، لكن للاسف لايوجد اي مشروع او خطط مدروسة الى الآن  بسبب قلة الدعم المادي من الداخل أي من أبناء شعبنا من الكلدانيين والآشوريين والسريان والأرمن.. لكن وللأسف  الشديد ان.. اثرياء أبناء شعبنا ...لا يكترثون ولا يقدمون يد العون لدعم المثقفين  وهم غير غيورين على ثقافاتهم وتأريخهم لذا علينا ان نركز على هذه النقطة  والعمل بها.
س: كلمة أخيرة أستاذ افرام تحب أن توجهها الى القراء في كل مكان ؟
ج: كلمتي الأخير ة  بالنسبة لأبناء شعبنا الذين هاجروا ...اقول  حينما تركوا بلاد مابين النهرين ولجأوا الى الدول الاخرى
عليهم ان لاينصهروا تماما في هذه الدول بل عليهم ان يواكبوا التطور الحاصل في هذا المجتمع الجديد ...لكن ليس الأنصهار لأن الأنصهار سيجعلهم يفقدون حضارتهم وتأريخهم وخصوصياتهم  ومن واجبهم وخصوصا المثقفين ان يكونوا سفراء ، ولا أعني سفراء سياسيين بل سفراء حضارة بلاد الرافدين أي الجانب الحضاري والثقافي حتى يكتشف العالم بأنهم هم حاملي شعلة حضارة عريقة وقديمة لبلاد الرافدين.
اما بالنسبة لأبناء شعبنا في الداخل ...فهم بالحقيقة في مشكلةسياسية ومشكلة أجتماعية  فمنهم من يحاول ان ينقذ نفسه ويهاجر ومنهم  من يحاول رغم الصعوبات أن يعيش في وطن آباءه وأجداده وكلا الطرفين له الحق في الأختيار والعيش  بسلام .
في الختام اشكرك استاذا افرام على  حضورك معنا لأجراء هذا الحوار واجاباتكم على كل الاسئلة التي تخص أبناء شعبنا من الكلدانيين  والآشورين  والسريان والأرمن. ونتمنى لكم التوفيق والمزيد من المؤلفات التي تخص أبناء بلاد الرافدين وأيضا طيب الأقامة في استراليا .

ملبورن/ استراليا






ِ


16
هل باتت وحدتنا مستحيلة؟
الجزء الاول
هيثم ملوكا

قبل ان ادخل في كتابة هذا المقال الذي جاء بعد الصراعات (صراع الاخوة) ولازال . فاني اعتكفت فترة اشهر عن كتابة اي مقال لابسبب الكسل والتقاعس او امور ثانوية اخرى.
بل بالحقيقة كنت هذه المرة اقوم بدور المتفرج والقارئ فقط ..لانني كلما افكر ان اكتب المقال احس بشئ من الاحباط تجاه مايجري على ارض الواقع سواء على الصعيد الوطني في وحدة شعبنا العراقي او على الصعيد الخاص لشعبنا المسيحي(بكل قومياته)..لكن هذه المرة قررت ان اخرج من صومعتي لانني احس بانني بدون القراءة والكتابة بانني في ذبول يوم بعد يوم.
واعتقد انه كان محقا العالم والفيلسوف الفرنسي عندما قال مقولته الشهيرة
(انا افكر اذا انا موجود),
الجزء الاول // وساخصه بوحدة شعبنا العراقي
ولنعود الى عنوان المقال، فبكل صراح اقولها ان مايهمنى بالدرجة الاولى هو الهم الوطني لوحدة شعبنا العراقي فوحدة العراق واستقراره ستمهد الطريق الى وحدة شعبنا المسيحي بكل قومياته وكل مكوناته الاخرى.
ومن ينظر للأحدث من بعد(بضم الباء)  تتضح له الحقائق بشمولية اكثر من الذي يعيش الحدث نفسه , وقد يستغرب البعض من هذا الكلام فأوضح واقول فالذي يعيش حالة العراق من الداخل والصراع الطائفي والارهاب والقتل اليومي بالعبوات الناسفة وكاتم الصوت وغيرها... فهذا العراقي يفهم بكل مايجري هناك على الارض من تفاصيل صغيرة حول الحادث ومسببات ودوافع القتل . والاغلبية الكبيرة من الشعب يجهلون حقائق كبيرة عن الخطط المرسومة مسبقا  لمنطقة الشرق الاوسط وبالخصوص للدول العربية  من قبل الدول العظمى ذات النفوذ القوي ,وغالبا احيانا التزم الصمت حين يتداول عامة الشعب الحوارات لتبيان مواقفهم تجاه الاحدات فمنهم من يقول مالذي فعله المالكي؟؟ لنا ومالذي فعلته الحكومة لنا؟؟ وذاك من يقول والله كنا في عهد صدام على الاقل اكو امان و الاخر يقول (والله كان علاوي ضبطهم وكصص روسهم جان الامان رجع للعراق ) واخر يقول اذا مو السنة تحكم العراق مايعدل العراق والاخر يقول كل البلاوي من السعودية وقطر..وووالخ.
حقيقة هذا هو كلام الشعب الذين يعيشون داخل الحلقة الصغيرة (العراق)
التي تحيطها حلقات اكبر واكبرولكن الحقيقة التي يجب ان يفهمها كل عراقي وان يتحرك على اساسها هي ان الدول الكبرى تضع مخططاتها
قبل 20 او 40 او 50 سنة وتبدا بتطبيقها على الارض، ولكي يتم تطبيقها
ونجاحها فيجب البحث عن الارضية الخصبة لزرع بذور الفتنة وان الوتر الحساس والمهم في هذا المخطط هو وتر الطائفية ونقولها بصراحة فان العرب والاسلام ابتلوا بهذا المشكلة التاريخية  ولاادري كيف سيتخلصون منها بعد كل الدماء التي سالت ولازالت تسيل في العراق والمنطقة.
واذا استطاع العراقيون ان يعيدوا التاريخ الى الوراء ويتعلموا من تجربة اوربا (المسيحية )التي سبقتهم منذ اكثر من قرن ومرت بمشكلة التعصب المذهبى وسالت دماء كثيرة ،حتى جاء المفكرين والعلمانيين ليضعوا حد للموت والقتل ووجدوا الحل بفصل الدين عن الدولة وكان هذا الحل بمثابه المفتاح السحري الذي انقذ بلدانهم وشعوبهم التي تعيش الان بكل رفاهية وحقوق الانسان وحرية الرأي والاختيار .
نتمنى ان يصحوا العراقيين قبل باقي العرب وان يفهموا هذه الحقائق ،
فيا اخوتي المشكلة ليسة بعلاوي او المالكي... فصدقوا بان اي شخصية تأتي للحكم ستحارب من قبل الفصيل المعادي (لمذهبه) .وانا اقولها وسابقى اقولها بان الوضع في العراق لن يستقر حتى يتم تصفية الامور في المنطقة .
وهناك حلين للعراقيين  لاثالث لهم  (الحل الاول )هو اما ان يصنع دكتاتور اخر للعراق يحكم بالسيف والنار ويعيد الماسي للعراق والعراقيين ويدخل الرعب والخوف والموت في نفوس العراقيين او(بالحل الثاني )  ان يقبلوا عبر القانون باي حاكم عراقي مهما كان دينه ومذهبه وقوميته وتعطى له الفرص ويدعم من قبل الجميع ومن كل الطوائف والمذاهب والاقوام لكي يستطيع ان يعمل ويبني وبنفس الوقت قطع كل الايادي الخارجية القذرة والمتسللين ومن اي جهة كانوا ولاي مذهب يتبعون .
وان يقوم الحاكم بعلاقات جيدة وبحكمة وذكاء مع الدول القوية ذات القرارات في المنطقة وان يتركوا ورائهم كل الشعارات والخزعبليات التي كنا نسمعها من قبل لتمجيد الحاكم او اهانة الدول القوية مثل (صدام اسمك هز امريكا) وغيرها .. ولازلت اتذكر حينما كانوا  يدربون الاطفال والشباب و يسمونهم بالطلائع والفتوة وكانت الشعارات التي يرددونها مع الهرولة (طالعك ياعدوي طالع )وعندما كبر الاطفال اصبحوا حائرين من هو عدوهم هل هي اميركا ام اسرائيل ام ايران ام السعودية ام العراقي السني ام العراقي الشيعي ام ..ام؟؟؟
انا متأكد اذا امتلكنا حاكم ذكي ويفقه كل الامور التي ذكرت واخرى لايسعنا لذكرها وان يسانده الشعب حينها سنعيش بسلام ومحبة وبرفاهية
تحسدنا كل شعوب العالم وللاسف ان هذه الحلول العقلانية من الصعب ان تلاقي اذان صاغية الا عند بعض المتنورين من الطبقة المثقفة والواعية ووجودها ضعيف جدا امام التيارات المذهبية المهيمنة والمدعومة .
وان الامل الذي يجعلني اتفائل احيانا ولو للمدى البعيد عن وضع العراق
ان في العراق او في دول الاغتراب عقول وفلاسفة لو لاقت اذان صاغية وتم دعمها فان العراق سينهض بقوة وسيدوس على كل المخلفات والخلافات وسيكون للعراق شأن كبير في المنطقة والعالم بفضل خيراته التي انعمه الله بها وبفضل العراقيين وسواعدهم .
يتبع الجزء الثاني لاحقا


17
لندع قداسة البطريريك أن يعمل
ولندع مثقفينا ان يكتبوا
هيثم ملوكا
مما لاشك به بأن قداسة البطريريك مار لويس روفائيل الاول ساكو هو رجل دين بكل ماتعنيه هذه الكلمة من ابعاد روحية وانسانية والتي تحلى بها معلمنا الاول ومخلصنا السيد المسيح ، وهذه شهادة كل من عرفه وعايشه وسمع عنه..وبالاضافة الى كونه رجل دين صالح ، فهو يتمتع بثقافة ومعرفة عالية وهذا ما اثبتته مسيرة حياته حيث حصل على شهادتي دكتوراه احداهما من (الجامعة البابوية) في روما عام 1983م في علم اباء الكنيسة والاخرى من (جامعة السوربون) الفرنسية في تأريخ العراق القديم ،بالاضافة الى ذلك فهو كاتب جيد له اكثر من 20 كتاب من تأليفه و200 مقال منشور.وايضا يجيد التحدث بخمس لغات هي: اللغة الارامية، العربية، الايطالية، الفرنسية والالمانية.

 فبالتأكيد ان السنوات الماضية اي قبل تنصيبه مرت كنسيتنا في تحديات كثيرة وخطيرة من الخارج ، حيث الارهاب والفوضى التي عمت البلاد واخرى من الداخل حيث التدخلات السافرة في شؤون الكنيسة وقضايا الاختلاس والتزوير التي باتت تطفوا عل السطح  .
 فعند مجئ قداسة البطريريك وتسلمه قيادة الكنيسة الكاثوليكية للكلدان، لم تكن الطرق معبدة وسهلة له للمضي قدما الى الامام للقيام بتطبيق برنامجه واهدافه التي خطط لها منذ زمن طويل و قبل تنصيبه في قيادة الكنيسة ، وهي اصالة *وحدة * تجدد
فبالتأكيد ان هذه الكلمات الثلاث تعني الكثير الكثير مايخص ابناء شعبنا المسيحي بكل قومياته ولو اعتبرنا هذا الشعار هي ثلاث مراحل حيث تعتبر كل مرحلة هي مكملة للمرحلة الاخرى  فهنا تكون المرحلة الاولى هي حاصل تحصيل فشعبنا المسيحي بكل قومياته هو شعب اصيل وجذوره عميقة في ارض الوطن وتبقى المسألة المهمة هنا كيفية الحفاظ على اصالتنا ، وهنا تكون المرحلة الثانية (وحدة) وهي المهمة والاهم وهي حلقة الوصل القوية بين الاصالة والتجدد .
وهي المرحلة التي لازال ابناء شعبنا المسيحي بكل قومياته يعاني  منها ولم يتم حلها بعد؟؟؟
وعليه فان انتخاب قداسة البطريريك في (هذا الوقت وفي هذه المرحلة المهمة وفي ظل الظروف والتغيرات الحاصلة في الوطن ) مهمة جدا لمستقبل وجودنا في ارض العراق. فلذا علينا ان ندع البطريريك بحنكته وخبرته وعلمه ان يعمل فهو ينظر للأمور من كل الزوايا ونحن نعلم جيدا دوره الفاعل والكبير عندما كان اسقفا في كركوك كيف استطاع الحفاظ على رعيته واستطاع في التناغم مع القوميات والاديان الاخرى والذي بسببه حصل على احترام وتقدير الجميع . ومما لاشك به فهو يعلم جيدا اين تكمن مواقع الخلل وبؤر الفساد ومن هم المسببين في خلق هذا الصراع بين ابناء شعبنا المسيحي وبين قومياته وكيف استغل البعض مناصبهم ومواقعهم للأيقاع بين ابناء شعبنا . وهو يعلم جيدا قبل تنصيبه بوجود التلاعب والاختلاس في اموال الكنيسة للأسف..وما البيان الاخير للبطريكية الا دليل على ذلك.
اذا لندع قداسة البطريريك يعمل ونكن معه يدا واحدة  وكما قال في احد اللقاءات انا لم املك عصا موسى ، فهو لن يستطيع اصلاح كل الامور تحت وجود ضغوطات قوية وسياسية مرة واحدة لأن النتائج قد تكون سلبية ومردودها اسوأ...
ولكن هذا لايعني ان نكمم افواه المثقفين والاكاديمين في الحديث او الكتابة وللتعبير عن الرأي.
فبالعكس مايظن البعض فأن الكاتب الجيد والمثقف والأكاديمي العارف  ،حين ينشر مقالا او بحثا في اي موضوع قومي او سياسي او ادبي او فني فهذه حالة صحية للقارئ وعلينا ان لاننسى تجارب الشعوب وكيف كان لمفكريها وادبائها دورا في عقول الشعوب لنيل حريتها وحقوقها ، فالكاتب والاديب والفنان والفيلسوف الوجودي الفرنسي جان بول سارتر كان له الدور الكبيرفي الثورة الفرنسية . عبر كتاباته وافكاره القيمة وهنا استشهد باحد اقواله فيقول :-
 (محكوم على الإنسان أن يكون حرا، لأنه ما إن يُلقَى به في هذا العالم حتى يكون مسؤولا عن كل ما يفعله)
فهنا ايضا علينا ان نعرف جيدا بأن الكاتب غير المثقف والذي لايستطيع ايصال مابفكره للقارئ، فأنه حتى وان كتب في اشهر الصحف او المواقع فسوف لن يكون له قراء ومتابعين لكتابته ، فبالتالي لن تكون لكتاباته تأثير يذكر.
اتمنا للبطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو دوام الصحة وان يمنحه الله القوة والحكمة والارادة القوية لقيادة شعبنا المسيحي بكل قومياته والمحافظة على وجوده وعلى تراثه في ارضه ، ونتمنى من الله ان تشهد السنين القادمة دورا قويا وفاعلا لكنيستنا وان يحصل شعبنا على كل حقوقه وتطلعاته.
hythamluka@yahoo.com.au





18
السيد يونادم كنا
اذا كنت حقا قائدا ورمزا لشعبك
عليك بكلمة الحق ..حتى وان كلفتك حياتك ؟؟
هيثم ملوكا
ملبورن/استراليا
حقيقة  مادفعني لكتابة هذا المقال تصريح السيد يونادم كنا لشبكة الأعلام العراقية عن المهازل والأعتداءات والتجاوزات  والأستخفاف بشعبنا المسيحي وفي قلب العاصمة بغداد.
  وفي الوقت الذي كنا ننتظر من السيد يونادم كنا( كنائب للمكون المسيحي
في البرلمان والمدافع عن حقوقه ) أنتظر الشارع المسيحي بداخل العراق وخارجه من ممثلهم ان ينتفض انتفاضة الأسد القوي الذي يدافع عن عرينه، ولكن كما توقعنا من السيد كنا.. المراوغة والتزويق والتملق في اللقاءات وأمام شبكات الأعلام والصحف الرسمية. واليك هذه الكلمات التي أدلى بها لشبكة الاعلام العراقية والتي تعتبر الطليعة والاولى في نقل الاحداث فيقول    لا يوجد استهداف للمكون المسيحي من خلال قيام الاجهزة الامنية بإغلاق النوادي الليلية في بغداد"، مبينا أن "ما حصل لايمثل استهدافا للمكون المسيحي مثلما تحاول بعض الجهات تضخيمه                          "..
  نقول للسيد كنا اذا كانت هذه الأحداث والمهازل التي حصلت في وسط بغداد التي تعيش بها انت وأمام اعينكم وفي النوادي والمنتديات التي يديرها ويرتادها أبناء شعبنا المسيحي والعبوات التي يتم تفجيرها أمام المحلات.. ألم تكن تستهدفهم؟؟؟ اذا من كانت تستهدف عرب الصحراء أم عرب البادية أم شعب الأسكيمو..كفانا ياسيد النائب الضحك على الذقون فأن اللعبة باتت مكشوفة  ، فأنت تعزف مع العازقين في قبة البرلمان وتستلذ بولائمهم ، وبين أبناء شعبك تذرف دموع التماسيح وتلقي الخطابات الرنانة والكلمات المستهلكة التي يستخدمها الساسة المبجلين كأفيون  يتم تخديرهم لفترة ما .الى ان يتم نسيان الحدث والعودة من جديد بعد حدث آخر وبنفس الطريقة وهلم جرة ..ومابين هذه الأحداث وتلك تسفك دماء  المئات من أبناء شعبنا المسيحي للأسف ... والكل ينتظر ان تحدث معجزة من السماء لتنقذ ماتبقى من هذا الشعب.
  والأنكى من ذلك انك تعتبر نفسك القائد والممثل لشعبك... فبدلا من ان تحافظ على ماتبقى منهم في وطنهم ووطن أجدادهم وتوحد صفوفهم وآرائهم.. فانك صرت للأسف تزرع بينهم الكراهية والحقد والتفرقة وهجومك بين الحين والاخر على اكبر مكون لهذا الشعب وهم الكلدان ودليل على ذلك ماتعكسه آراء الكتاب والمتحاورين والردود بين مكونات شعبنا المسيحي ..الى درجة التي اوصلتكم الى شراء الذمم لبعض الأفراد والدفع لهم لتغيير حقائق في مؤلفات لكتب للطعن بقوميتهم من أجل قومية القائد المغوار او أعطائهم بعض المناصب  من اجل التنازل عن قوميته..
أن ماعرفته وتعلمته من خلال إطلاعاتي وقرائتي هو ..ان الشعوب التي تنتفض وتقوم بالثورات فأنها تتحرر من قيود الدكتاتورية والظلم و تخطوا بخطوات كبيرة نحو الأزدهار والتقدم والوحدة .ولكننا للأسف نحن الشعب الوحيد (الشعب المسيحي)  الذي خرج من هذا التغير خالي اليدين
وبدون اي حقوق او ضمانات للعيش الكريم في وطنهم الأم والى الآن.
السيد النائب
لقد قلناها سابقا ونقولها اليوم... ان كنتم حقا غيورين ومناضلين ومستعدون ان تضحوا في حياتكم من أجل شعبكم فعليكم أن تنقذوا أبناءهذا الشعب الأصيل قبل فوات الأوان .واذا لم تستطيعوا القيام بذلك من اجل مصالحكم وأهدافكم الشخصية ...فعليكم ان تغادروا وان تصارحوا شعبكم بالحقائق بدلا من تقديمهم قرابين وكبوش الفداء.
نتمنى ان تتقبلوا الأنتقادات الموجه لكم وان لاتدخلوها ضمن اللعبة التي تلهون بها شعبكم وهو العزف على الوتر القومي لكي تبعدونهم  في التفكير في توجيه الانتقادات لكم ، والأخطاء  وضعف القيادة التي بايديكم.نتمنى ان تظهر لنا قيادة مسيحية قوية تحمل مبادئ واهداف تخدم هذا الشعب الأصيل بكل قومياته العريقة من الكلدان والآشوريين والسريان والأرمن .


19
 



وزير الهجرة الاسترالي وتحية معبرة
لأبناء الكلدان بدأها( بشلاما ألوخن)

هيثم ملوكا

 قبل حوالي عقدين من السنين وبالتحديد في بداية التسعينات بدأت مجاميع كبيرة من أبناء شعبنا المسيحي من الكلدان ونسبة قليلة من الآشوريين والسريان والأرمن تصل الى مدينة ملبورن الاسترالية . وحينها عند وصولنا وبالرغم من سعادتنا وفرحنا من الأنتقال من حالة اللاوجود (واعني هنا بأن سنين حياتنا التي عشناها في بلدنا الأم كانت اشبه ماتكون بالمعدومة اي كنا نؤمن فقط لقوتنا للبقاء أحياء فقط وقد خلت حياتنا هناك من أي فرصة للعيش الكريم او الأبداع في كل مجالات الحياة في ظل الظروف القاهرة التي مرت بالعراق) ، انتقلنا الى حالة الوجود وفي بلدنا الثاني (استراليا) الذي احتضننا وقدم لنا كل شئ. في الحقيقة السنوات الاولى وبعد وصولنا كنا لازلنا نعيش حالتين متناقضتين وصراع داخلي بين اللاوجود والوجود حيث لمسنا هنا الفرق الكبير في  أهمية وقيمة الأنسان هنا والذي أشعرنا بحالة الوجود التي( فقدناها في الوطن الأم) اي أننا كبشر لنا حقوق وعلينا واجبات وبنفس الوقت كانت ترسبات الماضي القريب وسنوات الألم والموت والقلق التي ظلت عالقة في مخيلتنا وأيضا معانات الأهل والأقارب في وطننا الأم هذه كلها جعلتنا نعيش حالة اللاوجود في عقلننا الباطني.
وظل هذا الصراع يلازمنا حتى بدأنا بالأستقرار وتضاعفت أعداد أبناء شعبنا المسيحي
عشرات المرات وبدأنا بالنشاطات وبعض المهرجانات الصغيرة ومن ثم تشكيل جمعية ومن ثم نادي وبعدها مجموعة نوادي وجمعيات وكانت هذه النشاطات والتجمعات تتشكل بسواعد وهمة جاليتنا الكلدانية والغيوريين من الأخوة الكلدانيين، وكان تأسيس أي نادي أوجمعية هوبمثابة ثمرة جديدة نقطفها لتزيد من وحدتنا وتثبيت وجودنا هنا في استراليا وكان أكبر انجاز حققته جاليتنا في ملبورن بأستراليا على صعيد أثبات الوجود القومي هو تأسيس الاتحاد الكلداني الذي كان بمثابة الخيمة الكبيرة التي تلمنا ومن بعدها صارت كلمتنا ومطالبنا تصل أذهان الحكومة الأسترالية من خلال اللقاءات الكثيرة مع ممثلي الحكومة والبرلمان وخصوصا لقاءاتنا مع وزراء الهجرة التي أعطتهم دافعا قويا للتحدث أمام الحكومة والبرلمان لمساعدة اخوتنا قي قبول طلباتهم .
وكنا نأخذ تعهدات منهم لطرح هموم اللاجئيين العراقيين امام الحكومة ، وفعلا كانت النتائج تأتي ثمارها ، وأيضا في كثير من الامور المتعلقة بجاليتنا هنا.
بصراحة كان آخر لقاء يقوم به الأتحاد الكلداني كممثل لشعبنا في ملبورن
هو مع وزير الهجرة الاسترالي قبل حوالي أسبوعين ، ورتب هذا اللقاء السيدة ماريا فامفكينو عضو البرلمان الفيدرالي الأسترالي، وكان لهذا اللقاء تأثيره الخاص علينا جميعا أنا وأخوتي أعضاء الأتحاد حين قابلناه وبدأ بمصافحتنا وكانت أولى الكلمات التي نطق بها هي (شلاما ألوخن) وعند انتهاء مصافحتنا قال( بشينا ثيلوخن) بصراحة كانت دهشتنا كبيرة وسعدنا بذلك وحينها صار عندي شعور كبير بالفرح وذهبت بمخيلتي من بعد ما اخدنا أماكننا من الجلسة وقد أحسست بتلك اللحظة بأن البذور التي زرعناها منذ البداية بدأت تنضج لتعطي ثمارا طيبة وهاهو الوزير ينطق بلغتناويتفاعل معنا ويعرف كل شئ عن حضارتنا العريقة ومن هم الكلدان بصورة واضحة ومفصلة وليست بالصورة التي لمسناه في السنوات الأولى من قدومنا الى ملبورن حيث لم يكن يعرف 95% من الأستراليين من هم الكلدان والقلة القليلة تعرف ذلك من كتب التأريخ فقط .


لذا اهنئ كل اخوتي الكلدان الغيوريين وخصوصا الأتحاد الكلداني في ملبورن وفي الأندية والجمعيات الكلدانية التي تعمل بجد وتفاني برغم الكثير من المعوقات التي واجهتهم ألا انهم اثبتوا هنا في ملبورن بأنهم خير خلف لخير سلف . 

ملاحظة للأخوة القراء العرب
1 – شلاما الوخن تعني السلام عليكم 
2- بشينه ثيلوخن  تعني اهلا وسهلا

ملبورن/ استراليا
hythamluka@yahoo.com.au



 

20
المعادلة الغريبة التي اكتشفها قادة شعبنا
حقوق شعبنا + وحدة شعبنا = تدمير شعبنا !!
هيثم ملوكا
 حين كنا في أيام الدراسة كانت تطرح علينا أحيانا معادلات في الرياضيات أو في الفيزياء او الكيمياء أو في العلوم الأخرى اثناء الأمتحانات فكنا نحتار في الوصول الى النتيجة وفي النهاية كنا نتوصل الى الجواب وفي اغلب الأحيان رغم صعوبة المعادلة كنا نجد الحل، و نندهش لسهولة الحل ايضا. ولكن المعادلة الوحيدة التي حيرتني وحيرت الكثير من أبناءشعبنا المسيحي خصوصا بعد سقوط النظام في العراق وطويت صفحة الأستبداد والظلم وبدأ العهد الجديد في العراق .من حيث وضع دستور الدولة والأنتخابات الحرة وحرية تعدد الأحزاب وتطبيق الديمقراطية وحرية التعبير وو..غيرها وبالرغم  كون تطبيقها كان بنسب بسيطة وبوجود السلبيات القاتلة في كل مفاصل الدولة التي بنيت على اساس الطائفية والمذهبية والقومية .الا ان الأمور بدأت تعطي وجه جديد في العراق برغم هذه السلبيات التي ستزول مع مرور السنين ان شاء الله.
اذا الكل خطط ودبر وتحالف من أجل طائفته او مذهبه او قوميته (السنة والشيعة والأكراد) تقاتلوا وتصالحوا وتقاسموا فأخوتنا العرب الشيعة عرفوا مالهم وما حصلوا عليه وهكذا بالنسبة لأخوتنا العرب السنة وهكذا ايضا بالنسبة للأخوة  الاكراد وحتى الأخوة الأتراك هم في عمل متواصل للحصول على حقوقهم . اذن جميع قادة هذه الكتل والطوائف عملوا وجاهدوا ولازالوا يعملون للحصول على المزيد من المكتسبات بصورة او بأخرى كل لطائفته. 
اذن المعادلة التي عملوا بها جميعهم كانت كالتالي:-(ابناء الطائفة او المذهب او القومية) + العمل والتخطيط  = ضمان حقوقهم ومكتسباتهم.
الوحيد الذي (خرج قادتهم من هذه المعركة  وبمعادلة خاسرة للأسف) هم أبناء شعبنا المسيحي بكل قومياته الكلدانيين والسريان والآشوريين والأرمن. والمعادلة التي يتغنى بها دائما قادتنا من اعلى الهرم ممثلة بالسيد يونادم كنا (النائب في البرلمان) وحتى أصغر قيادي لأي حزب او تجمع مسيحي ، هي  ( وحدة شعبنا +حقوق شعبنا)اذا  طرف هذه المعادلة هو(وحدتنا +حقوقنا) نسمعها ونقرأها كل يوم في الصحف في المواقع في اللقاءات من بعد السقوط ولسنوات طويلة . فماذا ستكون  نتيجة هذه المعادلة البسيطة حين تعمل بكل شرف ونزاهة وأخلاص من اجل وحدة شعبك وان تسعى بكل السبل للحصول على حريته بالتاكيك النتيجة تكون ( ضمان حقوق شعبك ووجودهم وقوة تماسكهم بوحدتهم.) وهي النتيجة اي الطرف الثاني من هذه المعادلة.
لكن وبكل اسف نقولها ان النتيجة  الغريبة التي خرج بها قادتنا لهذه المعادلة هي :- (المطالبة بحقوقنا +المطالبة بوحدتنا =تدمير شعبنا.... فعلا انها معادلة غريبة فكيف يمكن ان يكون (بناء + بناء= هدم )والسبب بات الان  معروف لدى ابناء شعبنا المسيحي، لأنهم هم وحدهم يجرعون من الكاس المر لاغيرهم  لأن القادة المبجلين ادعوا بانهم يعملون لوحدة شعبهم بالكلام فقط وليس بالأفعال واكبر دليل على ذلك عندما تقوم بمقارنة بسيطة من حيث وحدة وأواصر شعبنا من( الكلدانيين والسريان والآشوريين) والمكتسبات التي حصلنا عليها ، قبل (عشر سنوات)و الآن بعد عشر سنوات، ماذا كانت النتيجة. ان الأمور ازدادت تعقيدا وتعدت التحالفات والخلافات والتسميات الغريبة وازدادت من سيئ الى اسوأ . وماهي المكتسبات التي حصل عليها القادة الابطال لشعبهم . كل ماحصل عليه ابناء شعبنا هي عبارة زيادة ارصدة قادتنا في البنوك وعقد المؤتمرات واللقاءات (المليئة بالمغلطات بحقشعبنا)والتي تبث على الفضائيات التي يمولوها هؤلاء القادة لتكن بوقا لهم ولأحزابهم فقط ولتمثل شريحة واحدة من ابناء شعبنا ومن والاهم للأسف.
 لنكن صريحين ونطرح هذا الأسئلة الى كل من يعتبر نفسه قياديا او ممثلا لشعبنا المسيحي بكل قومياته...(السياسيين اولا ورجال الدين )
 - هل انتم تعملون لشعبكم المسيحي بكل قومياته بكل أخلاص وضمير حي ولا تزرعون الفتنة والتفرقة ؟؟
-  هل تنظرون الى ابناء شعبكم بأنهم فعلا شعب واحد وتقومون بالمساوات بينهم بكل شئ ؟؟
- هل قمتم بجرد بسيط وحكمتم ضمائركم بالمنجزات  التي قمتم بها خلال العشر سنوات الأخيرة ؟؟
- هل تعلمون بان هجرة أبناء شعبكم مستمرة وأنخفض عددهم خلال العشر سنوات الأخيرة من  1.5 مليون الى 500 الف تسمة فقط ؟؟
- هل تعلمون بانه بعد عشرين سنة سوف لن يكون لنا وجود في (وطننا وارض اجدادنا) الا عبارة  عن مجموعات قليلة من الأفراد، وحينها سوف لاتمثلون ولا تحكمون الا انفسكم ؟؟
- هل فكرتم بأخذ قرارات جريئة لانقاذ شعبكم قيل فوات الآوان ؟؟
اتمنى  ان تصل هذه الاسئلة مسامعكم وان تزيلوا الغشاوة من عيونكم وتقرؤا وتحكموا ضمائركم قبل ان ينتهي كل شئ وتحل الكارثة بشعبنا وارثنا العظيم الذي قاتل اجدادنا العظام من قبل للدفاع عنه وعن تأريخهم ووجودهم.
 وأخشى أن يكون حالنا كحال ذلك الرجل الذي كان يسكن في منزله على ضفة نهر فكان ان ولدت زوجته طفلا بعد انتظار طويل،  فأخذا يتخاصمان طوال الليل على تسميته فلم يكونا ليعلما مايجري حولهما ، حيث كان النهر يفيض والأمطار تهطل بغزارة ففاض النهر وجرف معه بيتهما وبما فيها وقضى عليهما وعلى طفلهما الذي انتظروه لسنوات طويلة وخسروا كل شئ (وهم لازالوا يبحثون عن اسم له!!!!!.)
من له اذنان تسمعان فليسمع
ومن له عينان يرى فيهما فليقرأ

ملبورن/استراليا


 
   


21
وزيرتنا لشؤون المرأة الموقرة
ليس الحجاب ولا التنورة.. تحافظ على المرأة وحقوقها !!

هيثم ملوكا
كنت اسمع من الأصدقاء احيانا خلال أحاديتنا عن الفنانيين او الشعراء او الباحثين بأن قريحتهم في الابداع وابراز طاقاتهم ليس لها مكان او زمان محددين لكتابة شعر او قصة او مقال  ان كانوا كتاب اوشعراء او كموسيقيين لتأليف مقطوعة موسيقية او لحن رائع او رسم لوحة جميلة ان كانوا رسامين او باحث علمي يحاول اكتشف طريقة او اختراع جديد .
  بل ان بروز مواهبهم  وابداعاتهم في كل الاختصاصات كانت بسبب مواقف معينة تثيرهم وتدفعهم للألهام والعمل والأبداع، فتكون المحفز القوي لهم.  هكذا هو الحال في الكتابة .....
ففي الحقيقة حين قرأت ووصل اسماعي  القرار المبكي والمضحك الذي اصدرته وزيرة شؤون المرأة السيدة إبتهال كاصد الزيدي يأعتبار التنورة القصيرة والأحذية الخفيفة والقمصان المبهرجة من الممنوعات !!! هبط مؤشر التفاؤل عندي حول سرعة نهضة العراق للوصول الى مصاف الدول المتقدمة والمزدهرة الى الحد الادنى . حيث كنت ولازلت أؤمن بأن العراق يمتلك كل مقومات النجاح والصعود والأرتقاء ، كالدول الغربية المتطورة. ولازلت أومن ايضا وبرغم وجود الخلافات السياسية والطائفية والمذهبية بأن مسير الديمقراطية  الى التطبيق لامحالة  وأيماني هذا لم يأتي بالتخمين . بل أتى من قراءة لتأريخ الشعوب والأمم  التي مرت بنفس الظروف التي مر بها العراق.ولكن يبقى فرق الزمن اي السنوات التي يحتاجها العراق والعراقيين للوصول الى مرتبة الدول المتطورة . ففي العراق اليوم لو انتهت كل الخلافات السياسية في الحكومة وطبق الدستور والقوانيين بعيدة عن كل التأثيرات الدينية والمذهبية والطاثفية فسيكون العراق على رأس كل الدول العربية بضمنها دول الخليج حسب (القياسات الدولية لمعيشة الفرد والرفاهية) في غضون العشر سنوات القادمة .
 بالتأكيد ان كل عراقي شريف ومخلص لعراقيته يتمنى للعراق هذا الخير والنعيم لأبناءه.
لكن مايؤلمنا حقا ان يكون هناك اشخاص نافذين في اجهزة ووزارات الدولة والقطاعات الأخرى نجهل مدى ثقافاتهم وامكانياتهم في تولي المناصب المناطة لهم ومدى مصداقياتهم .
فما قامت بها السيدة  ابتهال كاصد الزيدي  وزيرة شؤون المرأة  باصدار قرار بأعتبار التنورة القصيرة والأحذية الخفيفة والقمصان المبهرجة من الممنوعات !!! . وما قام به من قبل اعضاء قي امانة عاصمة بابل بمنع الموسيقى في اكبر مهرجان موسيقي في العراق (مهرجان بابل ) والتصرف المشين لأحدى الجهات الحكومية بالهجوم على نادي الأدباء العراقيين بحجة وجود المشروبات الكحولية وغيرها من الأمور المخجلة حقا . هذه التصرفات او القرارات  التي تقيد حرية الانسان والمواطن العراقي سوف لن تزيدنا الا تخلفا وتأخرا للنهوض بالعراق من جديد.
وأود القول الى كل من هم يدعمون او يؤيدون مثل هذه القرارات التي يظن أصحابها انها ستقضي على الفساد والرذيلة فهو خاطئ ،وقد يظن البعض باني اكتب بهذه الصيغة لكوني اعيش في بلاد الاغتراب منذ عشرين سنة تقريبا فهو خاطئ ايضا بل العكس هو الصحيح فأنا قضيت نصف عمري في بلدي العراق الذي لازالت شرايني مشبعة من ماء دجلته وفراته وعظامي جبلت من ترابه الطاهر ولازلت احمل تقاليدي وعاداتي العراقية الاصيلة واحمد الله على ذلك . فحين كنت في العراق كنت اظن بان الفساد والرذيلة منتشرة في البلدان الغربية  وان بلداننا منزهة . ولكن الحقيقة التي قد لايتقبلها البعض بان الفساد والرذيلة متساوية في كل مكان في ايران او العراق او السعودية او اسبانيا والخ والفرق هو ان الفساد والرذيلة في البلدان الشرقية هو في الخفاء وفي كل الاماكن اما في البلدان الغربية فهو ظاهري وعلني وضمن القوانيين.
 فيا وزيرتنا الموقرة لا التنورة القصيرة ولا الحجاب ولا الاحذية الخفيفة سوف تحافظ على المرأة . وسوف اضرب لك مثالا اذا كنت تتذكرين او تعرفين . في العراق اذا كنت تملكين صورا لساحة التحرير في الستينات كان الزي المنتشر لتنورات النساء هو (المني جوب)كما يسميه العراقيين  ،اي التنورات القصيرة ولا أدري ان كنت شاهدتي هذه المشاهد عندما كنتي صغيرة ام لا؟ حيث كانت الكثير من النساء يتجولون بكل حرية  بهذا الزي وبنفس الوقت ترين نساء يرتدين ملابس طويلة ومغلقة ولم يكن هناك قانون يعيق ماتريد ان تختاره المرأة  في لبسها.
وبنفس الوقت انك لا تستطيعين القول بان المرأة التي ترتدي (المني جوب) كانت عديمة الاخلاق او فاسدة لا قد تكون بالعكس استاذة جامعية او مربية أجيال او طبيبة.ونفس الحكم بالنسبة للتي ترتدي ملابس مغلقة وطويلة.
اعطيت هذا المثال لأقول هل كان الفساد والرذيلة في العراق في الستينيات اكثر من الان  ؟؟ ولنأخذ العشر سنوات الاخيرة على سبيل الحصر في العراق اي من سنة( 2002 الى 2012م ) ونقارنها بالعشر سنوات من(1960  الى 1970م).
في اي منهما كان الفساد اكثر لو اجريت الاحصائيات حسب عدد النفوس والمكان . فبالتأكيد لظهرت النتيجة متساوية لا بل قد تكون النسبة اعلى في السنيين الاخيرة. ولكن الفرق هنا يكون ، بان القوانيين لم تقيد حرية الانسان في الاختيار والتعبير  واعطيت له الحرية الكاملة في الستينيات  ، في حين نرى في السنوات الاخيرة ظهور التيارات الدينية وتأثيراتها في سن القوانيين للحد من الفساد والرذيلة لكن للأسف كانت النتأئج هي نفسها في كل العصور والازمنة . والانسان بدأ حياته مع الخطيئة كما هو معروف ، واذا اردنا تجنبها فعلينا ان نبدأمن داخل بيوتنا ومنذ نعومة اظفارنا لأن من ترعرع ونما وقوى عظمه مع الخطيئة لايستطيع اي قرار ايقافة وابعاده عن الخطيئة .
فيا سيدتي الوزيرة
اذا اردتي ان تحافظي على المرأة ومن موقعك الذي حصلتي عليه كوزيرة فحاولي استصدار هذه القرارات :-
-  ان توفري للمرأة فرص عمل لتحصل على قوتها بشرف كي لاتنجرف في الرذيلة بحثا عن المال لاطعام اطفالها.
- افتحي لهم دورات تعليمية في الخياطة والمهن الاخرى  لتمنحي لها فرص اكثر في العمل الشريف.
- استحصلي لها موافقات لأعطاء المنح العقارية للبدء في عمل صغير يدل من الانجراف في الرذيلة.
- حاولي ان تمرري قانون صارم كما هنا في الغرب في عقوبة مداها سبع سنوات في اي تحرش جنسي او اعتداء على القاصرات.
- رعاية الأرامل ومنحهم مخصصات شهرية معتبرة  لكي تقوم المرأة بدورها تجاة عائلتها.
- بناء دور سكنية وباسعار زهيدة للأرامل والغير قادرات على العمل.
وغيرها ياسيدتي الوزيرة من الامور التي تستطيعين ابعاد المرأة عن طريق الرذيلة والحفاظ عليها .
فليس الحجاب او التنورة او الحذء الخفيف هي التي ستحافظ على المرأة !!!
 

 

22
هل سيغزو المد الأسلامي المتطرف
اقليم كوردستان الآمن  ؟؟
هيثم ملوكا

 حقيقة ماجرى في الأيام الماضية في أقليم كردستان من أعتداء وحرق وتدمير الممتلكات العامة لأبناء شعبنا المسيحي وللأيزيدية في اقليم كردستان الآمن الذي كان يتغنى به الجميع من وضع مستتب وتطور سريع وأقرار الحقوق والحريات وأعتباره نموذج جيد للأقتداء به في عموم العراق. هذا الأعتداء الذي حصل لم يكن ليمر دون التوقف عنده وطرح تساؤلات عديدة حوله،لأن ماحصل لم يكن اعتداء لمجموعة صغيرة وفي مكان محدد وتم السيطرة عليه وانتهى الأمر ، وانما الحدث بصراحة يعتبر بمثابة ناقوس الخطر ، وأن من قاموا وحرضوا لهذا العمل الأجرامي هم مشخصون ومعروفين للجميع هم الجماعات الاسلامية المتطرفة وان أختلفت تسمياتهم كسلفيين..اخوان..قاعدة.ووو.. جميعا يلتقون في نهجهم الأرهابي بحسب تحليلهم وفتاويهم للدين وان (الطريق الآمن لتمرير افكارهم المتطرفة التي تلغي اي وجود لحقوق وحريات الآخرين والعداء لكل الأديان الأخرى .) هؤلاء هم شيوخ الجوامع وشيوخ الفتاوي الذين ينتمون الى هذه الجماعات المتطرفة والذين يستغلون دور العبادة وتجمع عامة الشعب من البسطاء والفقراء ، بتحريضهم وشحنهم لساعات وغسل أدمغتهم بتفسيرات وتحليلات خاطئة فيما أنزله الله في كتبه من( حب الآخرين وأصلاح النفس والأبتعاد وتجنب الخطيئة بكل انواعها (القتل والكذب والسرقة والزنا .....)  فبعد ان يتم تشبعهم بافكار الشيوخ وبفتاويهم المسمومة، يصبح هؤلاء البسطاء من عامة الشعب كقنابل موقوتة يتم بعدها توجيههم كما يريد المدبرون لأهدافهم وهذا ماحصل قبل ايام في اقليم كردستان العراق .
وبالتأكيد إن نشاط هذه الجماعات كان واضحا في الثورات التي حصلت في الشرق الاوسط والتي سميت بالربيع العربي وان من قام بهذه الثورات هم الشباب الواعي والطبقات المسحوقة والمعدومة إجتماعيا بسبب سوء إدارة الحكومات والكبت والضغط المستمر على شعوبهم ونجحوا في إزالة حكامهم ولازال الربيع يستمر بأسقاط عروش وكراسي الحكام المستبدين ،الا أنه للأسف مع كل ماقامت به هذه الشعوب والشباب الثائر بالثورات الا إن الجماعات الاسلامية المتطرفة التي كانت تعمل بالسر وبدعم مادي ولوجستي من بعض الأطراف الاخرى المتطرفة دينيا في العالم الاسلامي .سحبت البساط من تحت أقدامهم بسبب عدم التنظيم والتنسيق وعدم وجود قيادات لأصحاب الثورات والشئ الأهم هو الضوء الأخضر الذي اعطي من قبل الدول العظمى لهذه الجماعات. فلذلك نرى نتائج الأنتخابات تستفرد بها هذه الجماعات التي ستحكم هذه البلاد (والله يستر) بماهو الآتي من ويلات لهذه الشعوب.
اذن شاهدنا هذا الفكر المتطرف للجماعات الاسلامية  ماذا فعل في أقليم كردستان ..والسؤال المهم هنا ماذا ستفعل حكومة الأقليم وكيف ستتعامل مع هذه الجماعات .التي هي مدعومة من أطراف عديدة وأن لم تكن بعضها متطرفة وأنما لأسباب سياسية وقضايا متعلقة بينها وبين حكومة الاقليم.
   انا أعتقد بأن حكومة الأقليم لها رؤية بعيدة لمستقبل اقليم كوردستان من حيث النهوض به وتطوره وأزدهاره على غرار إمارة دبي التي لاتملك ½ ثروات وخيرات اقليم كردستان سواء بطبيعته وخيراته وموقعه وشعبه. وسوف لن تسمح لهذه الجماعات المتطرفة بأن تدمر حلم الأكراد لعقود طويلة وتستسلم لهم وخصوصا أن حكومة الأقليم لها علاقات طيبة مع الدول الغربية التي تؤيد مسار العملية النهضوية في الأقليم وفي مجال حقوق الأنسان والمساوات في المواطنة وحرية الأديان وحريات التعبير . وليس صعبا على حكومة الأقليم لتتجاوز هذه الجماعات المتطرفة فلو اخذنا إمارة دبي مرة اخرى للمقارنة فهي تقع في مكان يسمح للجماعات الاسلامية المتطرفة للنشاط لكن ليس لها اي وجود مؤثر في هذه الامارة التي اصبحت عبارة عن مدينة أوربية مصغرة فيها الجامعات وفيها الكازيوات والبارات وأندية رياضية للتدريب ومراكز للمساج والعلاج الطبيعي وكل امور الراحة والمتعة الاخرى.
 اذن هذه الجماعات المتطرفة لاتستطيع العمل في أي مكان ما لا تتوفر لها ارضية خصبة وأُشبه عملها كعمل دودة(الأرضة) التي تنخر بالحائط فهذه الحشرة لاتستطيع العمل في البنيان القوي والحديث المتماسك وإنما تنشط في جدران البيوت المتهالكة والآيلة على السقوط.
 أعتقد بأن السيد مسعود البرزاني هو سياسي محنك أبا عن جد ولو أن الكثيرين أتهم قوات امنه بالتقاعس في الأحداث الأخيرة ألا أنني متيقن جيدا بأن جهازه الأمني و المخابراتي يملك كل المعلومات وبكل أسماء الأشخاص المحرضين للتخريب من شيوخ الجوامع والأفراد التابعبين للجماعات الاسلامية المتطرفة ، وبالتأكيد سيجِرًون للعقاب والقصاص وتحت حكم القانون .
واي تسامح او تهاون قد يظنه البعض ممكن الحدوث مع هؤلاء الخارجين عن الدين والقانون سيمر مرور الكرام فهو خاطئ لأن الاكراد كما اسلفنا لايمكن ان ينهوا حلمهم الذي ناضلوا من أجله لعقود من السنيين بهذه السهولة وبيد جماعات متطرفة منبوذة من جميع شعوب العالم .
 ستعود الأمور الى نصابها الطبيعي وسيستمر اقليم كرستان العراق في النمو والأزدهار وسيكون دائما كالأم الحاضنة لأبنائها العراقيين وبمختلف قومياتهم وأديانهم كما كانت من قبل وأن نرى عراقنا الجميل من جنوبه ووسطه يحذوا حذوا اقليم كردستان بنجاحاته في كل المجالات والاصعدة .

23
هل المسيحيين بحاجة الى محافظة
أم المحافظة على وحدتهم ووجودهم ؟

بقلم//هيثم ملوكا

 تعالت بعض الأصوات من المكونات المسيحية للمطالبة بمحافظة خاصة للمسيحيين وجاءت هذه المطالبة بعد حوالي 9 سنوات من سقوط النظام في العراق.وطوال هذه الفترة وأبناء شعبنا المسيحي يدفعون الثمن الغالي من دماء أبناءهم بأيادي الأرهاب والظلام ودون أي مبرر أو سبب لقتلهم فقط لأنهم مسيحيين ولم يقم مسيحي واحد بالئأر للأنتقام، كما حصل مع الأقوام والمذاهب الأخرى.التي كونت لنفسها ميليشيات وجماعات مسلحة لحماية نفسها .وخلال هذه السنوات الصعبة والمريرة طالب الكثير من أبناء شعبنا المسيحي من الكتاب والأحزاب والتجمعات وناشدوا المسؤولين المسيحيين (الذين تسلقوا ووصلوا الى هرم السلطة عبر الحاكم الامريكي برايمر وصاروا ممثلين لكل المسيحيين بمختلف قومياتهم ). طالبوهم بالضغط على الحكام والمسؤولين في الدولة ، لأيجاد منطقة آمنة للمسيحيين تحميهم من الأرهاب والقتل اليومي ،طالبوهم في تلك السنوات القاسية والمؤلمة عندما كانت نسبة الأمن والأمان في كل العراق لاتتجاوز 5% .وخلالها هاجر اكثر من نصف أبناء شعبنا وتشتتوا في كل بقاع الأرض ولم يتحرك المسؤولين .لعمل شئ لأبناء شعبهم وأستمر القتل وتشريد المسيحيين خلال كل تلك السنوات .
  ونشر موقع عنكاوة ومواقع اخرى مقال كتبته تحت عنوان(الحل الامثل لانقاذ شعبنا المسيحي)  حول هذا الموضوع بتاريخ 2007/5/13 تستطعون الاطلاع عليه عبر الرابط التالي:
 www.ankawa.com/forum/index.php?topic=97465.0
1.   

السؤال الذي من حق كل عراقي مسيحي فقد عزيز عليه أو شرد من وطنه أن يتوجه به الى المسؤوليين في الأحزاب المسيحية التي تمثل المسيحيين في البرلمان العراقي وفي الحكومة .السؤال هو لماذا تطالبون بالمحافظة للمسيحيين الآن وفي هذا الوقت الذي نستطيع القول ان نسبة الأمن والأمان والمعيشة وصلت الى نسبة 80% تقريبا في عموم العراق في حين كان الوضع السئ ونسبة الأمان والمعيشة معدومة تقريبا في كل العراق قبل سنوات مضت وكان ابناء شعبنا في أمس الحاجة  وعلى الأقل الى منطقة آمنة لحمايتهم وحينها كم اسلفنا ، لم يتحرك هؤلاء المسؤولين كما يتحركون الأن ويستقتلون لأنشاء محافظة خاصة بالمسيحيين حتى بعد تثبيت الدستور العراقي والمصادقة عليه.
 نقولها وبكل صراحة ان المطالبة بمحافظة للمسيحيين من قبل البعض من المسؤوليين ، جاء طلبا للتجاذبات السياسية في السلطة وليس حبا ومحبة بالمسيحيين وبعد فوات الآوان . فأنا اعتقد انه على المسؤولين والمطالبين بهكذا محافظة ان تكون لهم رؤية بعيدة المدى للأمور وتاثيراتها وسلبياتها على أبناء شعبنا المسيحي في المستقبل. والتي لانريد الدخول بتفاصيلها وهي معروفة لكل ابناء شعبنا المسيحي .وخير ماقل ودل.
أليس بالأحرى بقادة الأحزاب والمسؤولين المطالبين بالمحافظة عليهم اولا المحافظة على وحدة أبناء شعبهم المسيحي من الكلدانيين والسريان والآشوريين قبل كل شئ ؟ اليس من واجبهم نبذ التمييز وحث القادة الدينيين على التقريب بين أبناء شعبنا بأختلاف أقوامهم ومذاهبهم التي انعكست تأثيراتها وسلبياتها على هذا الشعب . اليس بالأحرى على المسؤوليين العمل الدؤوب من أجل تشجيع ابناء شعبهم للبقاء وعدم الهجرة وعودة المهاجرين من خلال توفير فرص عمل والمحفزات وكل سبل العيش الكريم .اليس بالأحرى اذا على هؤلاء المسؤوليين الأجابة على كل هذه الاسئلة وتحقيقها قبل القفز عليها والمطالبة بالمحافظة (عليكم ان تضعوا الأسس القوية للبناء قبل الشروع في بناءه لأن سقوطه سيكون محتوما).
في الختام نتمنى لشعبنا العراقي بمختلف اطيافه والوانه التعايش بسلام ونبذ كل انواع التمييز والتفرقة بين أبناءه  وأن يكون العراق الخيمة  التي تلمهم جميعا.

ملبورن/استراليا

24
الأقلام الصفراء في الأعلام الكويتي
والتحريض السافر على العراق

بقلم//هيثم ملوكا

  منذ الغزو الذي قام به صدام حسين على الكويت، وما ترتب عليه بعد ذلك من مآسي للبلدين وتدهور العلاقات بين البلدين الى ان أستتبت الأمور وتحسنت العلاقات بعد سقوط النظام . ولكن البعض في الجارة الكويت لازال يحمل الغضينة وحب الأنتقام للعراق وشعبه بسبب الأخطاء التي حصلت عند اجتياح الكويت، وهم يعرفون حق المعرفة من هو المسبب لهذه الازمة التي كانت واحدة من الشطحات الكبيرة للنظام البائد التي جعلت العراق وشعبه يدفعون ثمنهاغاليا من أرواحهم وقوتهم ومستقبلهم.
 وبالتأكيد فأن العراقيين يحملون في داخلهم كل الحب والأعتزاز للشعب الكويتي الشقيق، بحكم الجيرة ورابطة الدم التي تربطهم و بحكم المصاهرة بين اهل الكويت والبصرة عندما كانوا شعب واحد ومصير واحد الى أن تم رسم الحدود في المنطقة وتكوين دولة الكويت.
وإن حصلت تجاوزات من بعض الأفراد عند اجتياح الكويت فهذه الأخطاء تحصل في كل اجتياح عسكري وتحصل حتى داخل حدود الدولة نفسها عند قمع الجيش لمنطقة معينة، وحصلت فعلا ابان حكم الصنم للعراق حيث تم الاعتداءعلى حرمة البيوت والأفراد من قبل الجيش مستغلين الظرف وقوة السلاح.
  الغرض من هذه المقدمة أعلاه هي تبيان جزء من الصورة الحقيقية للشعب العراقي التي تريد تشويهها للأسف.. بعض الأقلام الصفراء داخل الكويت التي تحاول بين فترة واخرى اثارة مشاعر الكويتيين وصب نارغضبهم على العراق وشعبه وآخر ما خرج به احد هذه الأقلام من تصريحات وكلام بذئ لغرض الحصول على الشهرة والمال مستعينين بالمثل القائل (خالف تعرف).
وهذا بالضبط ماقام به الكاتب الكويتي المثير للجدل فؤاد هاشم كاتب عمود (علامة تعجب ) في جريدة الوطن الكويتية وقد تمادى في كتاباته بعيدا، ووصلت تجاوزاته حتى على الله والرسل، حيث سخر في احدى مقالاته من حديث شريف حين قال ان ملاكان نزل عليه في القبر لكي يحاسبانه ،فلما اخبرهما انه كويتي الجنسية ،فتوقفا وقالا ان الكويتي لايحاسب ،فتأسفا منه وذهبا.
اذا لانستبعد كاتب مثل( فؤاد الهاشم) الباحث عن الشهرة وبأي ثمن أن يتطاول على العراق وشعبه حين كتب في مقاله المنشوربتاريخ 29/7/2011 بعنوان: «نعاج» على اليهود و«أسود» على.. شعبهم!! .. مسؤول استخباراتي عربي قال – يوم أمس – في اجتماع خاص مع مستشاريه داخل غرفة مغلقة لا نوافذ فيها – تعليقا على موقف الحكومة العراقية من ميناء مبارك الكويتي - «العراق يشبه الكلب الضعيف والمربوط في شجرة وينبح على الكويتيين ليل نهار وبأوامر من ملالي ايران، ليس لديه طائرات قاذفة مقاتلة، ولا دبابات، ولا قوات برية ولا بحرية، ولا يستطيع – ولا يجرؤ أيضاً - لفعل أي شيء ضد الكويت للمائة سنة.. القادمة مع الوجود الأمريكي عند الطرفين»!!.
 

الكاتب الكويتي (فؤاد الهاشم)   
 
اعتقد بأن الكاتب الكويتي (فؤاد الهاشم) يعتقد بأنه ذكي ومراوغ في كتاباته، حينما يريد توصيل مافي بنات فكره من تجريح وقذف للغير عبر تنسيب الكلام للشخص الغائب، لتخفيف حدة السخط والتنديد للقارئ او الجهة المعنية بالكلام..وذلك عبر تنسيب كلامه الى مسؤول استخباراتي.
 نحن نؤمن بحرية الصحافة وبالأقلام الحرة حتى ولو كانت ساخرة ولكن ايضا للكتابة حدودها في التعبير واحترام مشاعر الغيروطريقة انتقاء الكلمات او نقل الخبر، وماهي الرسالة التي سيقدمها الكاتب من خلال مقاله.
ان الكلام الذي كتبه (فؤاد هاشم) اكبر منه بكثير ومن دولة الكويت نفسها (أذا أخذنا ذلك من كل المقاييس). وتناسى بأنه حين يسب العراق اوشعبه فهو لايسب او يشتم الا نفسه ، لأنه في زمن ما كان أبنا للعراق ومن ثم اصبح كويتيا بعد ترسيم الحدود ولابأس بذلك مادامت أصبحت الكويت دولة مستقلة ومعترف بها دوليا ، وقبلناها شقيقة وجارة لنا ، ولكن ان ينكر المرء أصله ويسبه، فيدعى(بعديم الأصل) او باللغة العراقية العامة  (نغل).
وأقول للكاتب الكويتي مرة اخرى ان العراقيين دائما ينظرون للكويتيين على انهم اخوة لهم وتربطهم كما اسلفنا اعلاه روابط قوية وتأريخية . وأن ماحصل لهم في عهد الدكتاتور من غزو هي شطحات وتخبطات شخص مجنون و لنكن منصفين بعض الشئ للتأريخ نقول... بأن أصحاب الألسن الطويلة والأقلام المأجورة في الكويت كانت أحد المسببات التي دفعت بصدام حسين لغزوهم (ولكن هذا لايبرئه على عمله الجنوني المتهور).
 لذا نقول للكاتب الكويتي ولكل من يؤيده بأفكاره ضد العراق وشعبه ، بأنكم اخطأتم بحساباتكم وبأقوالكم على العراق ، لأن العراق الذي في اذهانكم والذي كان يعيش في الظلمات من  (حروب وأرهاب والظروف الحياتية الصعبةتحت حكم الأستبداد والظلم) ،كلها ستزول ولم يبقى الا القليل بأذن الله، سيخرج العراق بهمة أبنائه وبقوة اقتصاده الى مراتب الدول الأوربية والغربية لانه يملك كل المؤهلات للوصول ، وانا واثق ومتأكد بان الكاتب فؤاد هاشم ومؤيديه سوف يجدون في العراق الجديد وفي السنوات القليلة القادمة ، من أزدهار في المعمار والسياحة والمناظر الخلابة من شمال العراق الزاهي الى أهوار الجنوب الخلابة وفي الكثير من الأمور الاخرى وحينها سيقول فؤاد هاشم حين يسمح له العراقيين بالدخول (وهذا من شيمهم العفو والمغفرة) وحينها سيقول الأخوة الضالين الكويتيين(يايماعة الخير.. حنه مو من الحين اخوة من زمااااااااااااااااااااااااااااااان) .



25
هل نتفق مع حكم الاعدام ام نرفضه؟


بقلم// هيثم ملوكا

  حين نقرأ أو نسمع بكلمة الأعدام فبالحال نسرح في غفلة من الزمن بالتفكير من الجانب الأنساني بأن حياة شخص سوف تنتهي بالزمان والمكان المحددين ,فنشعر بقليل من الأسى لهذه النهاية التي اوصلته الى الموت بغض النظر عن هوية المعدوم..وأسباب الحكم كثيرة ومتنوعة ومعروفة كالقتل المتعمد والأغتصاب والأتجار بالمخدرات والخيانة  والتجسس..الخ
 وقد لاحظت بأن النسب الأعلى من الدول أو الشعوب التي تؤيد حكم الاعدام هي من الدول الفقيرة والدول الناميةوخصوصا دول العالم الثالث واسيا وافريقيا .
والأسباب بالطبع هي متعددة كالفقر والأضطهاد وكبت الحريات الشخصية والجهل ووو...كل هذه الأسباب وغيرها تدفع بالفرد
للتمرد ضد الحكام أو القتل  من أجل المال او الثأر بسبب الجهل والتقاليد وغيرها، و التي تصل بهم الى حبل المشنقة او الرمي بالرصاص.
  ولكن تبقى هناك تساؤلات كثيرة ونقاشات أخرى حول قانون حكم الأعدام من الناحية الأنسانية .
  وقد اختلفت الأراء حوله في جميع مشارب الأرض بين معارض ومؤيد له.
ولكن بالحقيقة فان اغلب المفكرين والفلاسفة والمدافعين عن حقوق الانسان كانوا ضد قانون حكم الاعدام ..
 فيقول القاضي الشهير (ساتشر )الذي عمل في المحكمة الدستورية في جنوب افريقيا عام 1995م.
   (يجب أن يتمتع كل شخص بالحق في الحياة؛ وإلا فإن القاتل يكون قد حقق، من حيث لا يقصد، نصراً معنوياً عندما ينجح في جعل الدولة قاتلاً مثله، وبذلك يقلل من كراهية المجتمع للقضاء الواعي على البشر.

اما الفيلسوف الفرنسي (الوجودي) البير كامو فيقول:
إن شريعة العين بالعين هي من رتبة الطبيعة والغريزة، وليست من رتبة القانون. فالقانون، بالتعريف، لا يصحُّ أن ينصاع لقواعد الطبيعة نفسها. وإذا كان الإجرام من طبيعة الإنسان فإن القانون لم يوضع لمحاكاة هذه الطبيعة أو لتكرارها، بل لتصويبها."
اما الرئيس التشيلي(ريكاردو لاغوس) فيقول:
يمكنني أن أصدق أنه لكي تدافع الدولة عن الحياة وتعاقب القاتل يتعين عليها أن تقوم هي الأخرى باقتراف القتل. إن عقوبة الإعدام لا تقل في لاإنسانيتها عن الجريمة التي تدفع إلى فرضها.
اما ماري روبنسون المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فتقول:
إنني أُكِنُّ تعاطفاً مع عائلات ضحايا القتل وغيره من الجرائم الأخرى، ولكنني لا أقبل أن يكون الموت مسوِّغاً للموت.
أاما اذا اخذنا الرأي الآخر المؤيد لقانون حكم الاعدام ففي الحقيقة من خلال أطلاعاتي لاحظت ان اغلب الشعوب العربية والأسيوية تمثل النسب الأعلى التي تؤيد عقوبة الأعدام ..فهذا  البعض يرى بأن الحكم المؤبد غير كافي ويعطي فرصة للمجرم في يوم ما بالخروج أو الهرب أو  شموله بالعفو العام وهذ ا مانراه غالبا في اغلب الدول الشرق اوسطية عند مجيئ حكم جديد .وصدور قرارات انفرادية من قبل الحكام.
والبعض الآخر يرى بأن قانون الأعدام يردع الكثير من المجرمين قبل الشروع بجريمتهم  .
وكرأي شخصي في هذا الموضوع  ، فأنا اعتقد ان تطبيق هذا القانون او عدم تطبيقه في أي دولة يرجع الى طبيعة هذا المجتمع وكيفية سن القوانيين ونوعية الحكومة فيه ومدى مستوى الثقافي والعلمي في هذا البلد.
فمثلا لايمكن مقارنة دولة مثل سويسرا  بالصومال. او  السويد بافغانستان فبالتأكيد هناك البون شاسع بينهما ، و بكثير من الأمور المختلفة بينهما ..قبالتالي يمكننا القول بان حكم الاعدام في هذه الدول اكثر قبولا وعدالة وردعا من تلك الدولة . التي تشهد استقرارا سياسيا واقتصاديا وعلميا.
فعندما ترتقي الدول الى حالة الاستقرار والأمان والأزدهار.. فأعتقد بأن الغاء عقوبة الأعدام ستكون حالة مستوجبة ويكون البديل هو السجن المؤيد وهو القرار الصائب من الناحية الأنسانية .فلو اخذنا تموذج لتطبيق قانون الأعدام في العراق مثلا ، حيث لازال القتل المتعمد بغرض السرقة والثأر والحقد والتعصب بسبب الفوضى وعدم الأستقرار السياسي والأمني ،كلها اسباب تجعل من عقوبة الأعدام حالة مستوجبة وضرورية لردع كل من تسول له نفسه على أنهاء حياة نفس بريئة وبوعي كامل من قبل القاتل،
وحين يستتب الأمن والأمان ويكون مسار الديمقراطية وقانون الدولة قوي وصارم  أسوة بالدول المتقدمة في العالم حينها سيكون الغاء حكم الاعدام  حالة مقبولة لدى الشعب وسوف لن تكون في حينها الى حالات نادرة جدا حدوثها.

اذا يبقى قانون الاعدام في اغلب دول العالم ساري المفعول ولكنه اخذ بالنزول. وتشير ألأحصائيات على ان 75 دولة ألغت حكم الأعدام نهائيا كفرنسا التي الغته عام 1981 وتركمانستان عام 1999م ، و13 دولة استبقته للجرائم الاستثنائية فقط مثل ألبانيا والبرازيل.
و 20 دولة ألغته واقعيا اي انها لم تنفذ أي حكم بالأعدام خلال العشر سنوات الماضية، مثل تركيا.ولازالت حوالي 85 دولة تقريبا تطبق هذا القانون الى الان.
الغريب أن من اكثر الدول التي تدافع عن حقوق الأنسان في المحافل الدولية لازالت تطبق هذا القانون هي أمريكا وكذلك الصين.

ملبورن/ استراليا
hythamluka@yahoo.com.au





























































ا
•   حكم الاعدام
•   
•   
يجب أن يتمتع كل شخص بالحق في الحياة؛ وإلا فإن القاتل يكون قد حقق، من حيث لا يقصد، نصراً معنوياً عندما ينجح في جعل الدولة قاتلاً مثله، وبذلك يقلل من كراهية المجتمع للقضاء الواعي على البشر.
القاضي ساتشر المحكمة الدستورية في جنوب أفريقية 1995

 
الحياة حق
لا يمكنني أن أصدق أنه لكي تدافع الدولة عن الحياة وتعاقب القاتل يتعين عليها أن تقوم هي الأخرى باقتراف القتل. إن عقوبة الإعدام لا تقل في لاإنسانيتها عن الجريمة التي تدفع إلى فرضها. ريكاردو لاغوس إسكوبار رئيس تشيلي

إنني أُكِنُّ تعاطفاً مع عائلات ضحايا القتل وغيره من الجرائم الأخرى، ولكنني لا أقبل أن يكون الموت مسوِّغاً للموت. ماري روبنسون المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة


وبحسب كامو: "إن شريعة العين بالعين هي من رتبة الطبيعة والغريزة، وليست من رتبة القانون. فالقانون، بالتعريف، لا يصحُّ أن ينصاع لقواعد الطبيعة نفسها. وإذا كان الإجرام من طبيعة الإنسان فإن القانون لم يوضع لمحاكاة هذه الطبيعة أو لتكرارها، بل لتصويبها."

- ففي الولايات المتحدة يشكل السود الذين يمثلون 12% من الشعب الأمريكي 42% من المحكوم عليهم بالإعدام. ورغم أن عدد ضحايا القتل من السود والبيض يكاد يكون متساوياً فإن نسبة 82% ممَّن جرى إعدامهم منوفي
 الدول العربية تتعلق العقوبة بجنس المجرم. فعلى عكس ما يجري للمرأة، لا يستحق عقوبةَ الموت الرجلُ الذي يقتل أمَّه أو أخته أو ابنته أو زوجه بسبب العِرْض، بل تُخفَّف عقوبتهذ 1977 كانوا قد أدينوا بتهمة قتل شخص أبيض
وفي إيران أُعدِم روح الله روحاني في تموز 1998، وهو أحد أعضاء الطائفة البهائية التي تمثل أقلية دينية، بتهمة علاقته بارتداد إحدى المسلمات إلى الديانة البهائية، رغم أنها ذكرت أن والديها قد ربياها على الديانة البهائية.

75 دولة ألغت الإعدام نهائياً، كفرنسا التي ألغته عام 1981، وتركمانستان عام 1999.

- 13 دولة استبْقته للجرائم الاستثنائية فقط، كجرائم الحرب، مثل ألبانيا والبرازيل.

- 20 دولة ألغته واقعياً، أي أنها لم تنفِّذ أي حكم بالإعدام خلال العشر سنوات الماضية، مثل تركيا* (جرت آخر عملية إعدام فيها 1984).

أما بقية دول العالم – حوالى 86 دولة – فما زالت تنفذ عمليات إعدام، كالولايات المتحدة الأمريكية، الصين، إيران، والدول العربية كافة، ما عدا البحرين.

قدمت الأمم المتحدة قرارًا خلال الجلسات الاثنين وستين للجمعية العمومية عام 2007 تنادي فيه بالحظر العالمي لتطبيق عقوبة الإعدام.[54][55] وقد صدقت اللجنة الثالثة التي تتناول قضايا حقوق الإنسان بمعدل 99 صوت مؤيد إلى 52 معارض مع 33 حالة امتناع في صالح قرار 15 نوفمبر 2007، وقد رفع إلى الجمعية للتصويت عليه في 18 ديسمبر.[56][57][58] وفي 2008 أيضًا، تبنت أغلبية الولايات قرارًا ثانيًا ينادي بتعليق تطبيق العقوبة، وذلك في الجمعية العمومية للأمم المتحدة (اللجنة الثالثة) 20 نوفمبر. وقد أعطت 105 دولة أصوتها في صالح مشروع القرار، وصوتت ضده 48 دولة وامتنعت 31 دولة أخرى. وقد قدمت بعض التعديلات من قبل أقلية صغيرة من الدول المؤيدة لعقوبة الإعدام، ولكن تم رفضها جميعًا. وفي 2007، أصدرت الجمعية العمومية قرارًا غير ملزم (وقد لاقى 104 صوت مؤيد و54 معارض و29 امتناع) وطلبت الجمعية العمومية من الدول الأعضاء أن تعلق تطبيق العقوبة مع دراسة إلغاء عقوبة الإعدام.[59]


26
خريف العرب ....وربيع العراق

بقلم//هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
   حقا ان الحياة مدرسة كبيرة نبقى دائما نتعلم منها حتى الرمق الأخير من حياتنا ولايوجد بها صف منتهي [بدا.
فقبل زمن ليس بالبعيد مرت على العراق والعراقيين سنوات عجاف كادت أن تأكل الأخضر واليابس وان لاتقوم
للعراق قائمة ، لكن رحمة الله وهمة العراقيين وحبهم للعراق ،مرت الغمامة السوداء وتنفس العراقيين الصعداء
من جديد . في حينها كان جسد العراق ينزف  من كل مكان بعد سقوط الصنم حيث الأحتلال وعصابات الأرهاب والفتنة
 الطائفية وسقوط المؤسسات الحكومية وانعدام الأمن وووو..الخ. في تلك الظروف الصعبة من تأريخ العراق كان العراقيون
بأمس الحاجة الى اخ او جار أوصديق يقف معه في محنته القاسية وليزيح عنه همه بصورة أو بأخرى ،ولكن وبكل
صراحة  نقولها أن العراق لم يتلقى من جيرانه أو من أخوته بالدين او بالقومية غير العكس تماما من حيث تصديرهم
 للأرهاب والسلاح للعراق او الاعلام المحرض للفتنة والتفرقة أضافة الى التدخلات السافرة بشؤون العراق وشعبه
ودارالزمن ودارت الأيام ومرت السنوات العجاف وخرج الأحتلال من مدن العراق وخمدت الفتنة بين أبناء العراق وعادت
المؤسسات الحكومية وعاد الأمن والأمان وبدأ العراق يستعيد عافيته وبدأ عهد جديد للعراق وبدأ مفهوم الديمقراطية
وتطبيقها والحريات الشخصية والتعبير عن الرأي ونهاية عهد الدكتاتور وحكم الفرد الواحد،
نقولها مرة اخرى:
  لقد قاس العراقييون كثيرا من اخوتهم العرب وجيرانهم وهم كانوا في أحوج مايكون لمساندتهم ودعمهم للقضاء على
الأرهاب وايقاف نزيف الدم والقتل والموت اليومي للعراقيين .وكأن العراق اصبح المستنقع والمكان المناسب لهم لتصفية
 حساباتهم فيمابينهم اوبين اطراف ودول مجاورة اخرى او مع القوى الغربية.وبالتالي الهاء شعوبهم بمآسي العراق
والآمه، لكن (الرياح تجري بما لاتشتهي السفن ) وكما يقول المثل العراقي( ياحافر البير لتكثر مساحيها ..خوف الفلك يندار وانت اللتكع بيها )..
   فهاهو العراق ينهض من جديد ينفض الغبار الذي خلفته السنوات الطويلة والمريرة . وهاهم الذين كانوا يعيشون
مزهويين ومتلذذين بالم العراقيين وكانهم كانوا يمرون بربيعهم الزاهي (ربيع العرب) وبالمقابل كان العراق يهوى وتتساقط
 اوراقه وكانه يعيش خريفه الدامي .
انعكست الاية تماما الان وهاهم يتساقطون واحدا تلوا الاخر وهاهو العراق يعود قويا   
شامخا بأبناءه البررة حيث البناء والأعمارمن جديد وسيصبح نموذجا بالقريب العاجل  لكل دول المنطقة بالرغم من التجربة الديمقراطية الحديثة التي يمر بها.
 لقد ظن حكام العرب وجيران العراق بان شعوبهم ستعيش في سبات عميق وتبقى الغشاوة  في عيونهم ليظمنوا لهم فترة 
طويلة على كراسي الحكم . ولكن كما يقول(الشاعر) ابو القاسم الشابي  اذا الشعب يوم اراد الحياة فلابد ان يستجيب
القدر...وها هي ارادة الشعوب تتحقق وهاهو القدر يستجيب ، فما جرى في تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين
والواوات قادمة لامحالة جارة معها اسماء دول وممالك جديدة لتنقض على العروش والكراسي التي التصقت بمؤخراتهم
 لسنوات طويلة وليبدأعهد وحقبة جديدة لشعوب المنطقة المبتلات بحكامها وبالفقر والتخلف لسنوات طويلة بالرغم من كونها من الدول الغنية في العالم
نحن لانريد الشماته لأحد وكل مانتمناه ان تعيش شعوب المنطقة حرة كريمة تمتلك الحقوق التي يتمتلكها كل شعوب العالم
وان تنعم شعوبنا بالخيرات التي منحها الله لها وبالعمل الدؤوب لبناء أوطانها وان لايكون أي حاكم مستبد ودكتاتور يسرق
شعبه من أجل امبراطوريته وحاشيته ونتمنى ان يكون العراق النموذج الذي سوف تقتدي به كل شعوب المنطقة كما كان
 عبر التاريخ .  ونتمنى من الحكام القادمون الذين سيقودون شعوبهم في مصر وتونس ليبيا والبقية القادمة... ان يكونوا
قد تعلموا من الماضي الأليم وان يكرسوا حياتهم لخدمة شعوبهم ويزرعوا بذور المحبة والتآلف بين أبناء شعوبهم ونبذ   
الطائفية والتفرقة على اساس الجنس واللون والدين، لكي تستطيع هذه الشعوب ان تبني وتعمل سوية لخدمة اوطانها .

 
 

27
الحكام العرب ولزكة (جونسون)

بقلم//هيثم ملوكا
قبل ان نستهل الكلام في هذا المقال نعطي لبعض القراء من غير العراقيين بأختصار؛ تعريف بسيط ل(لزكة جونسون) كمايسميها العراقييون بالعامية المحكية ، فهذه اللزكة أستوردت للعراق في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. وصارت تباع في كل المحلات والصيدليات تقريبا . وهي عبارة عن قطعة من البلاستر اللاصق الكبير يحتوي على بعض الاعشاب الطبية الحارة ،كانت تلصق على المكان الذي يحس به المريض بالالام والتشنجات العضلية وخصوصا في منطقة الظهر والكتفين ، وقد ارتاح العراقييون لهذه اللزكة لتأثيرها السريع والفعال ولكن المشكلة الوحيدة في استعمالها كانت من الصعوبة رفعها من مكانها بحيث انها تسبب الالام قوية حين انتزاعها وخصوصا للمشعرين منهم. وبسبب شهرة هذه اللزكة بقوتها.
 فصارت تضرب بالأمثال في الشارع العراقي للدلالة على كل شخص يلح في موضوع ما اي (لحوح) أو متطفل كثيرا على الناس حيث يقولون (خوما لزكة جونسون)....
  يبدوا ان الحكام العرب عند مجيئهم لسدة الحكم فأنهم يقومون بأستيراد لزقة جونسون كبيرة ويضعوها على كرسي الحكم وبعدها سوف لايستطيع احد ازاحته من هذا الكرسي الا بالموت على الكرسي اومنفيا مع الكرسي او القاء القبض علية بحفرة مع الكرسي و..ألخ
 ان ماحدث في تونس والثورة الشعبية العارمة ومايحدث في مصر الان وفي اليمن والاحداث متتالية وقادمة ، هذه الاحداث لم تكن وليدة الساعة بسبب( بائع فقير اسمه محمد بو عزيزي احرق نفسه في تونس بسبب استصدار عربته التي كانت كل مالديه لكسب قوته ليطعم اطفاله) او بسبب (موت احد المصريين بالركل والضرب من قبل رجال الامن والشرطة).
 لكن الحقيقة ان هذه الامور ماهي الا افرازات صغيرة من الجروح الكبيرة التي تخلفها الانظمة في اجساد شعوبها . وان هذه النهاية التي تصل بها الانظمة هي بسبب دكتاتورية الحاكم وتسلطه على كل مفاصل وامور الدولة وقراراتها بصورة فردية بحتة دون وجود اي فرصة للتعبير عن الحريات والممارسات الديمقراطيةوالدليل على ذلك هو تمسك الحكام العرب بكرسي الحكم من لحظة توليه الحكم وحتى نهايته.
 و يذهب الغرور والتعالي بهؤلاء الحكام  بان الوطن هو ملكه وان الشعب هو الخادم المطيع له ولحاشيته  فتراه يقوي من مخابراته وامنه ويغدق بالمساعدات على بعض جيرانه ،وينحني اجلالا للدول القوية واصحاب القرار من اجل ديمومة حكمه ومهما كلف ذلك  شعبه وابناء وطنه من ثمن. ولو اجرينا مقارنة بسيطة بين انظمة الشعوب العربية والغربية فنرى البون شاسع لا مجال للمقارنة بينهما ..ففي الحقيقة بان الدول الغربية لم تتوصل الى ماهي عليه الان بسهولة فهي مرت بنفس الفترة المظلمة التي تمر بها الشعوب العربية الان . فهذه الدول والشعوب (الغربية) قد وعت ووضعت يدها على الجرح  وبدأت تسير بالاتجاه الصحيح التي اوصلها الى ماهي عليه الان ، وكانت اول واهم خطوة قامت بها هذه الدول هي وضع القانون ودستور الدولة فوق كل شئ وفصل الدين عن امور الدولة ،وصار القانون هو السيد على الجميع بدون استثناء  وفعلا كان لها ماأرادت وصارت شعوبها تتنعم بالمساوات بحقوق المواطنة تحت احكام القانون والدستور.
  اذا نستطيع القول بان التجربة التي خاضتها اوربا والدول الغربية بعد فترة العصور المظلمة كما اطلق عليها في اوربا قد اعطت دروسا كبيرة لحكامها وشعوبها .في حين لازالت الدول العربية تعيش في سبات طويل ولم تستطيع الخروج من الأوضاع الصعبة والمؤلمة من حروب وقتل وفقر واستبداد وظلم منذ سنوات طويلة.
  فهل ستكون ثورة تونس ومصر هي الجرس او الناقوس الذي سيدق في اذهان الحكام والمتنورين من شعوبها لبداية مرحلة تأريخية جديدة للبلدان العربية وشعوبها للحاق بقطار الدول المتطورة والمتقدمة. وحينها لن يكون حكام مستبدين وشعوب متأخرة، وحينها ايضا سوف لايحتاج الحكام العرب الى لزكة جونسون لان القانون سوف يحدد فترة حكمه على الكرسي الرئاسي.
hythamluka@yahoo.com.au
ملبورن/استراليا

28
لماذا يصر البعض على فشل الديمقراطية بالعراق؟

بقلم// هيثم ملوكا
  عاش العراقيون سنوات مريرة من الحكم التعسفي والبوليسي على مدارسنوات طويلة تحت حكم الفرد الواحد وخصوصا بعد ازاحة الرئيس البكر بطريقة معروفة لكل العراقيين (بالتهديد والترهيب).وبعدها لم يمر العراق والعراقيين بأي نوع من العيش بسلام وأمان، ولم يتنعموا بالخيرات التي وهبها الله لبلدهم،  فكانت الحرب مع ايران قد اشتعلت ولن تنطفأ رحاها الا على مشارف حرب جديدة اخرى ، واستمر الحال من سيئ الى اسوأ ولم يتنفس العراقيين الصعداء حتى بعد سقوط الصنم ومعه كل الاصنام الصغيرة التي كانت تعيش في البحبوحة التي كان يغدقها الصنم الكبيرعليهم لكي يبقى مرتكزا وثابتا وقويا يوجودها .
  لانريد المطاولة اكثر في هذا الموضوع لان تفاصيله باتت معروفة للعراقيين والعالم بأسره
ولقول الحق نقول بان الصنم كان عادلا بشئ واحد فقط هو بظلمه للجميع.
 اذا من هنا اريد القول بان العراقيين لم ينعموا بالسلام والاستقرار وبالعيش الكريم طوال فترة حكم الدكتاتور .
 وكانت مسألة سقوط الصنم شئ من المستحيل لولا مساعدة قوى كبرى وهذا ماحصل فعلا ولكن لكل شئ ثمن فزمن الدكتاتورية قد ولى فعلا وبالمقابل كان الاحتلال هو الثمن الذي يجب ان يدفعه العراقيين .
بعد رحيل النظام السابق تأمل العراقيين ان يبدأعهد جديد تشوب حكمه اسس الديمقراطية وحرية التعبير واحترام حقوق المواطن وانعاش الاقتصاد واستثمار موارد البلاد لخدمة المواطنين و......الخ  . وبالتأكيد لكي يحصل العراقيون على كل هذه المنجزات كان لابد من تكاتف الايادي وتظافر الجهود سوية بين ابناء العراق من شماله الى جنوبه  .
 لكن الذي حصل بعد السقوط تكالبت كل قوى الشر من الداخل والخارج والتي اصبحت معروفة للعراقيين .والتي ادخلت العراق بوجود الاحتلال في دوامة من العنف والموت والقتل والارهاب لعدة سنوات .حتى اصبح العراق المكان المناسب لتصفية الحسابات المذهبية والسياسية من جيرانه، ومما زاد الطين بلة بان الاصنام الصغيرة التي كانت تسند الصنم الكبير والتي صارت في وضع لايحسد عليه بعد ان كانت تعيش في بحبوحة ومتسلطة على رقاب العراقيين ، قد اشعلت الفتنة والتحريض للقتل تحت حجج ومسميات كثيرة وبالمقابل كانت هناك ميليشيات مسلحة مدعومة هي الاخرى من دول الجوار .
  استمرت الامور لسنوات متتالية وتوالت حكومات مؤقتة الا ان وصلت الامو اخيرا الى انتخابات حرة مع تزامن خروج قوات الاحتلال من المدن العراقية وتمركزها في بعض القواعد لحين الرحيل النهائي المتفق عليه .
 السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذ يصر البعض على ان لاتقوم للعراق قائمة ولماذا يصر هذا البعض بان الديمقراطية مستحيلة في العراق.
  وهنا لابد من الاشارة والتوضيح من هم هذا البعض المتشائم لمستقبل العراق ولماذا؟
  المجموعة الاولى : هذه المجموعة قد نوهنا عنها اعلاها وهم اكثر المجاميع تشاؤما وتعصبا لمستقبل العراق وهم الاصنام الصغيرة التي كانت تلتف حول الصنم الكبير والتي كانت مستفيدة ومتنعمة ومتسلطة وهم معروفين للعراقيين .وبالطيع فبعد ان فقدوا العز والرفاهية وبات وضع البعض منهم يرثى عليه والبعض منهم لايستطيع حتى الانخراط والتعايش مع الوضع الجديد لتلوث اياديهم في عمليات القتل والابادة والاغتيالات التي مارسوها في ظل سلطة الدكتاتور فمن الطبيعي بان هذه المجموعة سوف لاتريد ان يتعافى العراق وابنائه الى الابد  ومتمشية مع المقولة السائدة ليحترق(الاخضر واليابس).
  المجموعة الثانية : هذه المجموعة تنظر للوضع والامور من منظار اخر فهي متشائمة ايضا حول حال العراق وحول استقراره ونجاح حكومته في تطبيق الدستور وتطبيق الديمقراطية وحرية المواطن ونبذ الطائفية والتعصب بين ابناء العراق.
  فهذه المجموعة تعتقد بانه مادام هناك الهيمنة الواضحة للقوى الدينية والطائفية على قرارات الحكومة والدولة وتهميش دور القوى اليسارية والديمقراطية، فلن تكون هناك مساوات وحريات بين ابناء الشعب. وهنا يجب ان نكون صريحين وواقعيين حول اعتقاد هذه الشريحة من المجتمع حول مستقبل العراق والتي تظم نخبة كبيرة من المثقفين .
  في الحقيقة ان كل عراقي اصيل ومحب لوطنه، سوف يعمل بصورة او باخرى لجعل العراق قوي ومتعافي واينما كان في الداخل او الخارج سواء في الكلمة او العمل وكل واحد ضمن اختصاصه ومؤهلاته .  هذا فيما يخص دور كل مواطن.
 اما الدور المهم والاساسي ايضا دور الحكومة العراقية ومدى قدرتها ونجاحها لكي تستطيع ان تضع العراق في مصاف الدول المتحررة والمتقدمة وان تقدم للمواطنين العراقيين حرياتهم وحقوقهم في ممارسة حياتهم اليومية وبمختلف اديانهم ومذاهبهم..وللأسف نقولها للحكومة العراقية ، المشكلة ان مايقال على السن المسؤوليين لايطابق احيانا  ماهوعلى واقع الارض من ممارسات من بعض المسؤليين في الدولة  حيث اصدار قرارات من افراد ذوي نزعات دينية ومتطرف بحتة وخصوصا ماحصل من مسؤولين في امانات العاصمة وغيرها وامثلة كثيرة حصلت سابقا ولازالت فالتصرف المشين الذي حصل في مهرجان بابل الدولي
(حيث منعت كل انواع الموسيقى في المهرجان) والتحريض من قبل مسؤولين مجالس المحافظة كان عملا ينم عن التخلف والتعصب وجعل الكثير ان يتشائم لوضع العراق القادم . والحالة الاخرى التي ادت الى التهجم على احد نوادي الأدباء العراقيين في بغداد والاعتداء على الممتلكات الخاصة بالنادي تحت حجة بيع الكحول، وبنفس الحالة تم الاعتداء على احد الاندية الخاصة بابناء العراق (المسيحيين) وتحت نفس الذريعة والحجج.
  ان مايؤلمنا اكثر من هذه الممارسات التي سوف لن تقدمنا خطوة نحو الامام هو سكوت وتكتم من قبل المسؤولين في الدولة واصحاب القرارعلى كل مايجري، مما يعطي انطباع بانهم مع هذه التصرفات البالية .
 نقول لحكومتنا الموقرة ولكل مسؤول يحمل منصب في الدولة ومهما كان مذهبه  ودينه ولونه وعرقه ان العراق لن يتعافى ويزدهر مالم يتم فصل شؤون الدين عن الدولة وهذا ليس مطلب المسيحيين او الصابئة او الايزيدية اوالشبك بل هو مطلب الغالبية من المسلمين ايضا . نتمنى من الحكومة والمسؤولين في الدولة ان تجعل كل العراقيين متفائلين في مستقبل العراق وهم يملكون من الوقت لأرساء اسس الديمقراطية الصحيحة والأقتداء بالدول المتطورة والمتقدمة والتعلم منها كيف بنت اوطانها وارست حقوق الانسان والحريات لشعوبها بعد ما(( اعطوا مالقيصر لقيصر ومالله لله)) وعاشت شعوبها برفاهية واستقرار

ملبورن/استراليا
 
 
 
 
 


29
مناجاة في كنيسة سيدة النجاة
هيثم ملوكا
لم يكن يدور بخلد المصلين ان تنتهي ارواحهم امام مذبح الرب ليكونوا قرابين وضحايا للفكر الأرهابي المتعصب المتمثل بالقتلة .. والتي تعجز كل الكلمات ان تصف هؤلاء  الارهابيين ونعتهم باسوء النعوت..
  الكل كان قد هيأ نفسه روحيا لملاقات الله في بيته،وفي كنيسة سيدة النجاة بالتحديد، هناك كانوا  ذارعين لله بكل خشوع وأيمان ،طالبين منه في بداية صلاتهم بالقول..( أبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك ولتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض، أعطنا خبزنا كفافنا اليوم وأغفر لنا خطايانا كما نحن ايضا نغفر لمن اخطأ الينا ولا تدخلنا في التجربة ولكن نجنا من الشرير آمين )
بهذه الصلاة والكلمات التي تحمل بين طياتها كل معاني التسامح والمغفرة والمحبة رددها الجموع من المصلين من أجل العراق وشعبه ومن أجل كل الأنسانية دون أستثناء .هكذا كما علمهم السيد المسيح المعلم الاول الذي فدى بنفسه وبدمه الطاهر من أجل الأنسانية جمعاء ..هذا المشهد مثلَ جانب للمصلين من الشيوخ والشباب والأطفال في لحظات الخشوع والتأمل وتبيان محبة الأنسان لخالقه والتقرب اليه ،ولكن في الجانب الآخر كان الشيطان يخطط ويعمل بالتضاد من أعمال الرب ،فتلبس بلباس بني البشر الذين سخرهم لخدمته .فاقتحموا بيت الرب شاهرين سلاحهم بوجه المصلين وحاملين في عقولهم افكارالشر والحقد والكراهية لأخوتهم في الأنسانية متناسين كل القيم والأعراف السماوية ..لينفذوا مخطط سيدهم الشيطان الذي دخل في عصيان مع الله ومع خليقته من بني البشرومنذ بدء الخليقة والى الآن  .فقتلوا الكاهن والطفل والمسن واسكتوا صوت المصلين جاعلين صوت الشر والموت والدماء والأنفجارات تعلوا في كل زوايا الكنيسة ليعلنوا عن نهاية لأرواح أخرى بريئة على الأرض وتناسوا بأنهم قتلوا الجسد وأن أرواح الشهداء الطاهرة ستكون خالدة عند ربها الى الابد .
 كلمة يجب ان تقال الى كل عراقي او عربي مسلم يؤمن بان الله محبة ويؤمن بان رسالة الله للخليقة هي من اجل زرع السلام على الارض.
 عليهم جميعا ان يتعاونوا لأزالة خطر السرطان القاتل الذي يمثله جماعة من الارهابيين يدَعون انفسهم بالمسلمين وانهم جنود الله على الارض.
على كل المسلمين المسالمين والمؤمنيين بالله وبكل انبيائه ان يضعوا اياديهم يدا بيد للقضاء على هذا السرطان الخطير الذي اساءة لدينهم ولكرامة الانسانية جمعاء ..وان اي تغاضي او سكوت على هذه الاعمال الوحشية بحق البشرية يعني بانهم شركاء في الجريمة بصورة او بأخرى  ..وكلنا ثقة بأنه لايوجد عراقي واحد مهما كان مذهبه اودينه يشترك في قتل ابرياء من المصلين داخل الكنيسة .
 علينا جميعا التكاتف من اجل تنظيف العراق من كل الحثالات البشرية من الارهابيين القادميين من خارج العراق لكي يعود العراق وابنائه بالتعايش السلمي كما كانوا منذ الآف السنيين لكي تعود سيدة النجاة من جديد لتصلي على ابناء العراق وتحميهم من افعال الاشرار والارهابيين.
 الصبر والسلوان لذوي الشهداء والموت والجحيم للقتلة والارهابيين أعداء الله والانسانية .
 




30
وثائق موقع ويكيليكيس.. للشهرة وكسب المال
وليس فيها من جديد.....

بقلم// هيثم ملوكا
 hythamluka@yahoo.com.au
انشغلت وسائل الاعلام العالمية والعربية بالوثائق التي عرضها موقع ويكيليكس والتي تضمنت ملفات دول عديدة كافغانستان والعراق ودول اخرى ..
 والمتتبعين للأحداث السياسية من القراء وعامة الناس سوف لن يستغربوا أو يندهشوا بما نشره هذا الموقع حول الملفات الخاصة بالشأن العراقي...... وبحسب أطلاعاتي على بعض الوثائق المهمة وذات الاهتمام الواسع في المواقع والنشرات والاخبار كملف العراق وافغانستان وفلسطين..بالحقيقة لم أرى اي شئ جديد في اغلب الملفات التي قرأتها... وابسط مثالين على ذلك ماتم نقله في الملف  المصور بالكاميرا فيديو حول مقتل صحفيين في بغداد بواسطة طائرة مروحية أمريكية ويظهر الشريط الحديث الذي دار بين قائد الطائرة وأحد المسؤولين في القاعدة العسكرية وكيفية تلقييه الأمر بالرمي الذي ادى الى مقتل صحفيين ومجموعة من الرجال الملتفين حولهم .حيث نلاحظ هنا انه كل ماقام به الناشر هو سرد هذا الخبر الذي دون على شكل ملف و للحدث بطريقة اكثر تفصيلية دون وجود لأي حدث او معلومات جديدة ، واعتقد بان اكثر القراء وحتى من غير القراء قد اطلع على هذا الخبرعبر وسائل الاعلام المسموعة والمرئيةاو المقروءة .
وليس بالشئ الغريب على العراقيين بانه حدثت الكثير من الانتهاكات من قبل الامريكان في العراق وبعضها شوهدت بالعين المجردة..... وهذا تحصيل حاصل لكل غزو او اجتياح عسكري لأي جيش في أي مكان او زمان.والمثال الاخر الذي هزَ في حينه الشارع العراقي والعالمي هو أستشهاد المطران بولص فرج رحو بعد خطفه من قبل الجماعات الارهابية المسلحة  والحدث في حينه بات معروفا للعراقيين عامة وللمسيحيين خاصة وتقريبا كل تفاصيل الحادث كان واضحا لديهم .
كل ماقام به الموقع هو اعاد سرد الحدث واضافة اسم الشخص الذي اعدم على اساس انه المتهم الاول في عملية قتل المطران..
 المتطلع والقارئ والعارف بدهاليز الاعلام والنشر والمواقع الالكترونية سوف يفهم لماذا قام موقع ويكليكيس بمجهود لفترة طويلة من لملمة تفاصيل الاحداث الساخنة على الساحة العالمية وخصوصا الشرق اوسطية ، والذي سهل لهم هذه المهمة وجود اطراف سياسية او جماعات مسلحة تعمل لحسابها في هذه الملفات والتي هي طرف في الصراع القائم بينها وبين الاطراف الاخرى لهزهزة الوضع السياسي داخل هذه الدولة أو تلك،  وبالتالي حصولها على مكاسب سياسية او معنوية على الاقل ..وبالتاكيد فان الموقع قد حصل على هذه المعلومات التي كانت قد نشرتها وتناقلتها وسائل الاعلام سابقا ، لكن هذه المرة قد حصل عليها من مصادر مقربة اي اطراف ذات الشأن بالموضوع من الاحزاب او التنظيمات المسلحة او الافراد  كما اسلفنا  بعد حصولهم على المال مقابل ذلك وتم سرد الحدث وتدويره على شكل ملفات حسب شهادة الجهة المتفق معها لنقل تفاصيل الحدث.
 المهم هنا ان الشعب العراقي يعلم بالانتهاكات التي حصلت من قبل الاميريكان او بعض  الاطراف السياسية منذ السقوط و بسبب الفوضى وانعدام الامن والقانون ، ونحمد الله بان الغمامة السوداء والنيات الخبيثة التي حيكت سواء من الداخل او الخارج لجعل العراق واحة ومستنقع للأرهاب والفوضى وتصفية حسابات كلها قد فشلت وبرغم كل شئ فأن العراق بدا يتعافى وخيوط الديمقراطية بدأت واضحة للعيان ، وايضا بدأت الكتل المتصارعة من أجل المناصب تفهم بان البقاء في النهاية سيكون للأفضل حتى وان اعتلت كتلة على حساب كتلة اخرى المناصب الاولى في الدولة في هذه المرحلة . الا ان السنيين القادمة ستكشف وتبين للعراقيين هل عمل هذا المسؤول لخدمة العراق وشعبه ام لا.. وحينها سيلفظ الشعب كل مسؤول طائفي او متطرف او انتهازي بحسب الدستور والقانون والديمقراطية التي تفرض بنودها على على كل فرد او مسؤول في الدولة  .
 اذن ماجاء به موقع ويكيليكس لم يكن بكل ملفاته يجدي نفعا او خيرا للعراق وشعبه واذ حصل اي انتهاك او اعتداء بحق المواطنيين العراقيين من قبل هذا المسؤول او ذاك في الفترة السابقة فان الأيام القادمة كم قلنا ستفصل الصالح من الطالح وحينها سيكون  الشعب والدستور والقانون هما  الحكم والرادع القوي .
 وبالتاكيد ايضا ان نعرف  بأن الموقع ومؤسسه جوليان اسانجي (الاسترالي) قد جنى الملايين من الدولارات لنشر هذه الملفات ومن جهات مستفيدة من النشر ، بالأضافة الى الدعاية والشهرة الكبيرة التي حصل عليها الموقع بعد النشر وايضا القنوات الفضائية والصحف لجلب المزيد من المشاهدين والقراء  وهذه كلها بالتأكيد سيكون لها مردودات مالية كبيرة للموقع بعد ذلك.


31
من حكم على الموسيقى في بابل بالموت ؟؟

بقلم// هيثم ملوكا
عرفت الموسيقى منذ أزمنة طويلة بعد وجود الانسان على الارض بزمن وأرتبطت الموسيقى بصورها البدائية مع الانسان منذ البداية والى يومنا هذا برباط روحي قوي حتى اطلق على الموسيقى بانها غذاء للروح البشرية. وقد عبر الكثير من الفلاسفة والعظماء عن رأيهم في الموسيقى ..حيث يرى افلاطون في جمهوريته ..ان للفنون الموسيقية قدرة هائلة على تشكيل وتكوين الشخصية.
 وعبر كونفشيوس عن ذلك بقوله :( اذا أردت أن تعرف حضارة أمة فأسمع موسيقاها) . وقد اثبتت الدراسات ايضا تأثير الموسيقى في علاج بعض الأمراض النفسية عند الأنسان . وصارت تطبق في علاج المرضى في العيادات والمستشفيات.
 مادعاني لكتابة هذه المقدمة علها تصل عقول واذهان اولائك الذين انزلوا (ساطور التحريم للموسيقى والغناء في مهرجان بابل ) من اعضاء مجلس محافظة بابل بحجة ان المدينة ذات طابع اسلامي.. (ولاندري هل مدينة بابل تحمل الطابع الأسلامي من دون كل المدن العربية الاسلامية الاخرىالتي تقام فيها الموسيقى والغناء!!!) مسببين فشل اكبر حدث فني وثقافي يقام في العراق وفي بابل ارض الحضارة ورمز الأبداع . حيث تم السماح لبعض العقول المريضة  من الصاق لافتات على الطرق والمباني تدعوا الى مقاطعة المهرجان والسبب لوجود الموسيقى والغناء ..وقد حاول البعض من تعليل الفشل باسباب واهية اخرى للتغطية على السبب الرئيسي للفشل.
 

 فالحقيقة نتألم كثيرا عندما نقرأ ونسمع خبرا كهذا... حيث يعيدنا الى سنوات طويلة من التخلف والتعصب . في حين نحن نتلهف في سماع ورؤية عراق جديد ديمقراطي حر خالي من كل الافكار المريضة.
سؤالنا منذ متى اصبحت الموسيقى محرمة في بابل او اي محافظة اخرى؟
نتمنى من المسؤولين في وزارة الثقافة والاعلام الوقوف عند هذا السؤال ام ان المهرجانات والاحتفالات صارت تتحكم بها مجالس المحافظات كيفما شاءت .
 اعتقد بان المسؤولين في الدولة يتحملون ثمن هذا الفشل والخطأ القاتل ايضا ، وعليهم معاقبة المتسببين له واحالتهم على التقاعد .
 اذا ارادت حكومتنا الجديدة ايا كانت ان يكتب عليها النجاح، ان تبدأ اولا تقليم اظافر التعصب والتخلف والتي لن تزيد العراق الا تخلفا وجهلا .
وأخيرا أحب ان اذكر الى كل من افشلوا مهرجان بابل للثقافةوالفنون وإذ احسنوا القراءة بما قاله عملاق الادب  شكسبير...
ان الآدمي الذي لاتنطوي جوانحه على الموسيقى ولايتأئربتناغم الاصوات لايصلح الا للخيانة وتدبير المكائد والسرقة وبوادر نفسه معتمة كالليل ومشاعره مظلمة ظلام افضع الاشباح ولايكونن مثل هذا جدير الثقة .
  
 


32
وزير الهجرة الأسترالي في البيت الكلداني

بقلم //هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
  حينما نفكر باقامة حفل زواج فاننا نبحث في كل الامكانيات المتاحة لنا لأنجاح هذا الحفل من أجل خروج الجميع سعداء ومن أجل ان يحتفظ العروسين بليلة جميلة في بداية حياتهم الزوجية...
اما عندما نفكر في دعوة رجل مهم في الدولةفي منصب الوزير، ونقيم حفل على شرفه فالأمرهنا يختلف كثيرا، فبعد ان نحصل على موافقة من مكتبه علينا بالاستعداد الكامل من اجل انجاح هذا الحفل والاهم من كل ذلك هو تحقيق الهدف الذي من اجله قررنا اقامة هذا الحفل.

 فالأتحاد الكلداني في فكتوريا/استراليا  قام وبجهود أعضاءه من أجل دعوة وزير الهجرة الأسترالي(كريس ايفانز) لحضوره في ملبورن،وقد لب الوزير هذه الدعوةواقيم حفل رائع حضره ايضا عدد كبير من ابناء الجالية الكلدانية وتم الترحيب بالوزير وبالشخصيات الكبيرة الأخرى في ملبورن .
  وكان الهدف الرئيسي لأقامة هذا الحفل هو نقل الصورة الحقيقية لمعانات شعبنا المسيحي في العراق وفي بلاد المهجر وايضا نقل الصورة حقيقية للعادات والتقاليد والفلكلور الجميل من ترائنا العريق .

 وكما عودنا اتحاد الكتاب والأدباءالكلدان العالمي في حضوره لكل المناسبات والأحتفالات المهمة، لذا فقد شارك نخبة من كتابنا الكلدان في هذا الحفل ومنهم الدكتور عامر ملوكا والسيد سعد عليبك والسيد ناصر عجمايا والسيد يوحنا بيداوييد وكاتب هذا المقال .

 ولااخفي عليكم بأنني كنت سعيدا عندما تم عرض شريط يظهر حضارتنا العريقة قبل الالاف السنيين ربما قبل ان تظهر استراليا على وجه الارض
وكنت قريبامن الوزير وتأملت في وجهه والشخصيات الأخرى ولاحظت الصمت والهدوء التام على وجوههم وهم يحدقون باتجاه شاشة العرض تارة وعلى بعض الحضور تارة اخرى وكانهم يريدون معرفة الكثير عن هذا التواصل التاريخي بين الأحفاد والأجداد الذين بنوا أعظم حضارة في التاريخ وقدموا للبشرية المفاتيح الاولى في العلم والمعرفة في كل المجالات الاخرى.
وعندما بدأت الفرقة بالعزف وقام الحضور باداء الدبكات الشعبية الجميلة وشارك الكبار والصغار والشيوخ في الدبكات أعطت هذه الصورة للوزير وللضيوف الشعور الكبير بالفرح والسرور ، مما دعا البعض منهم وبرغم عدم معرفتهم بالرقصة الى المشاركة والاستمتاع برقصة تعود اصولها الى قرون طويلة
وللتعبير عن سعادته باللقاء فقد قام الوزير بالتقاط الصور مع الحضور.
  لقد كان حقا عرسا في البيت الكلداني استطاع فيه الاتحاد نقل صورة جميلة لابناء شعبنا المسيحي بكل قومياته (عامة) ولابناءشعبناالكلداني خاصة .
  نتمنى ان يعمل الجميع كل من موقعه من اجل نقل الصورة الصحيحة لأبناء شعبنا المسيحي بكل قومياته الكلدانية والاشورية والسريانية
ومن ثم يعمل الجميع من اجل بناء البيت المسيحي، ولكي نبين للعالم اينما نحل بأننا خير خلف لخير سلف.
 
ملبورن/استراليا
 

 

33
اللاجئيين العراقيين المبعدين
مأساة العودة والافلاس المادي والمعنوي
بقلم// هيثم ملوكا
 
 مثل باقي العراقيين الذين سبقوهم حزموا أمتعتهم ورحلوا، حملوا معهم ماخف وغلً ثمنه ،خرجوا من أرض الوطن العزيز رغما عنهم  وفوق إرادتهم تاركين وراءهم كل ذكرياتهم واحلامهم الجميلة ،خرجوا  ومعهم بصيص من الأمل في حياة حرة كريمة  في أي دولة على كوكب الارض لتحويهم. وأقلها  لضمان سلامتهم وسلامة أبنائهم.
و من بعد معانات الخروج والوصول الى بلدان الجوار وتحمل كل انواع الذل والعمل الشاق هناك، وبعدها دفع كل مافي جعبهم من أموال للوصول الى اي دولة من دول العالم وخصوصا الأوربية منها (هذا اذا لم يغدر بهم وتنهب اموالهم).
 وبعد الوصول الى احدى هذه الدول تنشرح قلوبهم وينفتح لهم باب جديد وأمل أاخير للخلاص و الأستقرار.
  ولكن هنا تبدأ الماساة الجديدة حيث ترفض طلباتهم ولا أحد يدري لحد الان لماذا يقبل فلان ويرفض فلان اخر والحقيقة واضحة للجميع ان كل عراق موجود داخل رقعة العراق معرض للأرهاب والموت والى الان . ولكن الحظ يبتسم للبعض والبعض الآخر يعيش في مأسات حقيقية يجب التوقف عندها،  وتوصيل صرخات العشرات من العراقيين الذين بدأت بعض الدول الاوربية بطردهم ، هذه صرخات الاستغاثة علها تجد صدى في اذان المسؤولين الذين تناسوا معانات شريحة من المجتمع العراقي.لابل الأنكى من ذلك ان اللاجئيين الذي طردتهم الدول الأوربية حيث تم تسفيرهم قسرا بطائرات خاصة الى العراق ، تم اعتقال البعض منهم والتحقيق معهم  حال نزولهم من الطائرة هذا ماحصل فعلا ...
السؤال الذي يطرح نفسه هنا.. لكل مسؤول في الدولة الذي عارض البعض منهم أعطاء طلبات اللجوء للعراقيين في الخارج .
 هل تستطيعون ضمان سلامة هؤلاء اللاجئيين حين عودتهم الى ارض الوطن ؟ هل ستوفرون لهم كل ماخسروه ؟هل ستمنحون لهم فرص عمل يكسبون ارزاقهم منها ؟هل تستطيعون توفير أقل المستلزمات الحياتية اليومية لهم وابسطها كالكهرباء والماء النقي مثلا؟؟؟؟ أسئلة كثيرة نبحث لها اجابات منكم.
  بالتأكيد بأن الحكومة التي ستشكل بالقريب ستكون مهمتها أصعب وأشق  من أجل الشروع في النظر في هموم العراقيين وللتقليل من معاناتهم والآمهم. نتمنى ان لايكون السعي وراء المنصب والمال هو الهدف الرئيسي لكل مسؤول سواء في الحكومة أو البرلمان .وحينما يستتب الأمن والأمان ويعيش كل عراقي في وطنه بكرامته وحريته حينها سوف يعود الالاف من العراقيين بكل فرح الى حضن الوطن و سوف يدخل أبناء العراقيين( الذين طردتهم الدول كالسويد وفنلندا) الى هذه الدول لا من أجل اللجوء بل من أجل الدراسة أو السياحة،  وتستقبلهم هذه الدول معززين مكرمين وحينها هي التي ستمنح لهم الجنسية اذا رغبوا بها. هكذا يجب أن يكون العراقي منذ عشرات السنيين  لكن جشع النظام المستبد السابق أضاعت أحلام أجيال بأكملها.  ولكن لاتنفع الحسرة والألم على مافات و لتكن تجارب الماضي دروس تنير عقل كل حاكم أو مسؤول من اجل الأجيال الجديدة الذين هم ابناءنا ومن اجل خلق عراق ديمقراطي حر ولكي ينعم أبنائه من خيراته بدلا من ان يطردوا ويذلوا وهم اغنى الشعوب بكل شئ.
 
ملبورن/استراليا
hythamluka@yahoo.com.au


34
السيناريو الجديد بعد الأنتخابات العراقية
بقلم// هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
        انتهت الانتخابات العراقية وتمخضت نتائج الفرز بعد جهد جهيد وبعد اعتراضات وتصريحات من هذا التجمع وذاك الائتلاف حول نتائج الانتخابات حتى قبل اعلان النتائج الرسمية مساء الجمعة الموافق 26-3-2010م .وقد اثبتت هذه التجربة نجاحها قياسا الى انظمة  الانتخابات العالمية من حيث نسبة المصوتين ومن حيث التنظيم وتوفير الآمن وحرية التعبير في التصويت وعمل اللجان المشرفة على عملية الفرز والتدقيق.
 وقد اثبتت هذه الانتخابات نجاح العملية الانتخابية في ظل التجربة الديمقراطية الجديدة في العراق الجديد وفي المنطقة، التي افتقرت اغلبها الى مثل هذه التجربة الديمقراطية.
       كل المؤشرات تشيرالان الى دخول العراق عهد جديد، برغم كل الاحداث والمآسي التي طالت الجميع بكل طوائفهم ومذاهبهم واديانهم.
 حيث اثبتت تجربة الأنتخابات الأخيرة ، نضج الأنسان العراقي وتقبله مبادئ الديمقراطية وابتعاده عن التمسك بالطائفية والمذهبية والتي اثبتت فشلها طوال السنيين الاخيرة بعد السقوط.
   
   مايهمنا هنا بالتحديد ماهو السيناريوالجديد الذي ستؤول اليه نتيجة تحالفات الكتل الفائزة وخصوصا بعد فوز القائمة العراقية بنسبة 91 مقعد من مقاعد البرلمان والمتمثلة بشخص الدكتور اياد علاوي الرجل العلماني الشيعي والمتحالف مع الاطراف السنية.   
بالتأكيد ان الامور اختلفت الان عما كانت عليه قبل اربع سنوات حين تم تشكيل الحكومة انذاك
 بقيادة رئيس الوزراء  نوري المالكي .حيث لم يدخل المكون السني معترك الانتخابات بقوة وتحدي كالتي دخلها هذه المرة بعد ان احسوا بالخطأ بعدم المشاركة في الانتخابات السابقة وبسبب الضغوط التي كانت تواجههم في تلك المرحلة الصعبة ....وبرغم  ابعاد اكبر ممثل سني لهم في القائمة العراقية وهو صالح المطلك الا انهم دخلوا الانتخابات تحت ظل القائمة العراقية بقيادة اياد علاوي الذي عوّل الكثيرون عليه واعطوا اصواتهم له من مختلف المذاهب والطوائف والأديان حيث احس الكثيرون بأنه القاسم المشترك بين كل مكونات الشعب العراقي لذلك صوت له الشيعي العلماني والسني العلماني والمسيحي العلماني.
  المتوقع الان في تشكيل الحكومة (وخصوصا ممثلي البرلمان العراقي) بانها ستكون خليط ممزوج من المكونات العراقية بكل قومياتهم واديانهم وطوائفهم وأعتقد بأنه على الدكتوراياد علاوي من أجل تشكيل الحكومة الجديدة عليه بالدخول مع القوائم الفائزة الاخرى والتي لها توجه علماني ومفتوح على الجميع، وبالطبع فان قائمة دولة القانون  المتمثلة بشخص السيد نوري المالكي ستكون مهمة للغايةلتشكيل الحكومة القادمة لكون السيد المالكي قد حاز على اصوات العراقيين بجدارة وبما انجزه خلال فترة توليه رئاسة الحكومة خصوصا في مسألة الأمن والأمان وايضا لتوجهاته البعيدة عن الطائفية  . وايضا سوف لن يكون هناك تفوق قائمة على اخرى.
 لكن هذا سوف لن يمنع من وجود الصبغة الطائفية داخل اروقة الحكومة والبرلمان كون وجود اشخاص وممثلين سيعتلون كراسي البرلمان بحكم فوز قوائمهم، .حيث لازال البعض منهم وللأسف ينظر للأمور بمنظارالطائفية الذي في طريقه للزوال .ولكن الشئ الذي يبشر بالخير ويدعو للتفاؤل حقا بأن اغلب العراقيين توصلوا الى حقيقة واضحة وهي الحقيقة التي استفاقت عليها الدول المتطورة ، كفرنسا وايطاليا وانكلترا وغيرها من الدول المتقدمة منذ زمن بعيد  وهي بان... (الدين لله والوطن للجميع )هذه المقولة التي قالها مؤسس الجمهورية العراقية الزعيم عبد الكريم قاسم  قبل اكثر من خمسين سنة من الان واثبتت صحتها.
 و اثبتت التجارب المريرةالتي مرت بها اوربا قبل اكثر من قرن والتي سميت بالعصور المظلمة والتي راح ضحيتها الآلآف من الابرياء نتيجة التعصب الديني والطائفي .
 الا ان هذه الشعوب  استفاقت من بعد صراعات واقتتال طويل،  لتتوصل الى الطريق الصحيح وهو فصل الدين عن امور الدولة ...وهذا لايعني ان هذه الدول قد تخلت عن الدين واعلنت الحادها كما يتصور بعض المتشددين وقليلي المعرفة .بل بالعكس اعطت لرجالات الدين مكانتهم ليقود الجانب الروحي واعطوا للسياسين ورجال القانون كل زمام امور الحياة المدنية .وكان نتيجة هذا الفصل بين الدولة والدين قد اعطت ثمارها حيث نرى هذه الدول قد نمت وتطورت وازدهرت ووصلت الى ماوصلت اليه الان من التطوروالازدهار .

  اذا... نستطيع القول بأن الحكومة القادمة صارلديها كل شئ واضحا  وواقعا ملموس على الارض من حيث مايريده الشعب العراقي من  نبذ الطائفية وتقوية اجهزة الدولة وتنظيفها من الاختلاسات والمحسوبيات على حساب العراقيين.وتوفير الأمن والأمان  وتقديم كل المستلزمات الخدمية  كالكهرباء والماء وكل المستلزمات  الأخرىالمهمة .
  سيراقب العراقيين عمل الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها بالقريب انشاءالله  وسوف يكون لديها فرصة لتثبيت وتطبيق وعودها التي رفعتها اثناء الانتخابات وعمل باجندتها والاولويات المهمة الاساسية من حيث الابتعاد عن الطائفية وتثبيت الأمن والأمان في كل انحاء العراق ومن ثم الشروع بالبناء والاعمارواللحاق بقطارالدول المتقدمة والمتطورة وبالتالي بناء عراق ديمقراطي حر.
   

35
إخوتنا يَقتلون علنا في شوارع الموصل
هل من منقذ ؟؟؟     
 

هيثم ملوكا

  منذ زمن والصراع على الكراسي والمناصب يشتعل سواءا على مستوى البرلمان العراقي او على مستوى الكيانات السياسية والأحزاب. والتنظيمات .الأخرى

.  والجميع ينفخ بالبوق لجلب التأييد والأصوات  ورفع شعارات تدعو  لبناء عراق امن ديمقراطي حر ..وبين هذا وذك راحت تنظبمات شعبنا المسيحي هي الأخرى تتنافس فيما بينها والحق مشروع بالمنافسة مادام هناك أنتخابات حرة ونزيهة.. وبجو من الديمقراطية للتعبير عن الرأي...لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا متى سيكون للمسؤولين وممثلي الاحزاب المسيحية كلمة وخطاب موحد ..وخصوصا في الأزمات التي تطال أخوتنا..الذين يقتلون في الموصل من الابرياء المسيحيين وعلانية في الشوارع... ألم تتحرك ضمائر ممتلي شعبنا ..بعد.. من رجال الدين واحزاب وتجمعات ..في الداخل والخارج من الكلدانيين والاشوريين والسريان والارمن .
 .لكي يعقدوا  اجتماع طارئ يحضره كل ممثلي الاحزاب والاتحادات والتجمعات.. وان يخرجوا بخطاب موحد من اجل انقاذ اخوتنا الأبرياء في الموصل.. فالتنديد والمقالات واللقاءات حول الطاولات مع بعض المسؤولين لن تكفي  مايريده شعبنا المسيحي هو واقع ملموس على الارض.  لأن كل الوسائل الأخرى جربت واستنفذت ولازال القثل اليومي مستمر في حق اخوتنا من مسيحي الموصل
لماذا لاتقتدون بالأقباط الذين اتفقوا على الخروج في مظاهرات كبيرة اشترك بها مختلف الجنسيات لمؤازرتهم على الجريمة الشنعاء التي ارتكبت بحق اخوتهم في مصر وقد اعطت جهودهم ثمارها الى درجة جعلت الرئيس المصري يقوم بتبرير الموقف وشرح ملابساته واتخاذ اجراءات قاسية بحق كل من يعتدي على اي قبطي.. ووصل الأمر الى أحتمالية تقديم االرئيس نفسه  للمحاكمة الدولية على اعتبار انها جرائم للقتل الجماعي..

  هل ننتظر ان يظهر لنا شمشون الجبار او غاندي او جان جاك روسو  او  المناضل توما توماس.  ليوحد كلمتنا ويلم شملنا الذي تشتت .ام ستظلون تنقسمون على بعضكم البعض وبالتالي يصبح كل واحد يمتل نفسه فقط.


  ان مايجري في الموصل مؤامرة قذرة يشترك بها الجميع بصورة وباخرى وحتى من الذين يسكتون على مايجري فهم متآمرون على قتل اخوة لهم  . الكل يحاول تبرئة نفسه ويرمي الكرة بملعب خصمه والبقية تتفرج ..
  ان اول من يتحمل مسؤلية قتل الابرياء هي الحكومة اولا التي من واجبها حماية ابنائها بدون إستثناء وخصوصا في هذه المرحلة التي اصبحت قوى الامن والشرطة لها نفوذ قوي . وكنت قد كتبت مقالا قبل سنتين من الان(8/10/2008م)..... مناشدا رئيس الوزراء.. والمقال تحت عنوان (سيادة رئيس الوزراء: هل مايحدث في الموصل
اخفاق عسكري ام إستهانة بدماء المسيحيين؟؟

 ولازلنا نسأل حكومة المالكي بعد حل عقدة البصرة وبغداد والمحافظات الاخرى ولو بنسبة 70% من الناحية الأمنية ..اين وصلتم من موضوع امن الموصل ؟ وماهي اجابتكم لأهالي الابرياء من المسيحيين الذين يقتلون بوضح النهار وامام اعين الجميع ..نحن نعلم انشغالكم بالترشيحات لضمان وجودكم .ولكن سوف تبقى مسألة امن الموصل نقطة ضعف تسجل عليكم في الانتخابات القادمة.
  ونقول لكل المتواجدون في الموصل من عرب واكراد وكل الأحزاب وحتى اهالي الموصل انفسهم بانكم تتحملون جميعكم سفك دماء اخوتكم المسيحيين وامام انظاركم دون ان تتحركوا من تنظيف شوارع مدينتكم من الكلاب الضالة التي تنهش دماء اخوة لكم.

 نتمنى ان تصح ضماشر الجميع على مايحدث من جرائم بحق اناس لم يرتكبوا اي ذنب او ينتموا لحزب او تنظيم او حملوا السلاح ...
 الرحمة لكل الشهداء الابرياء والصبر والسلوان لذويهم.
 

36
الفرق بيننا وبينهم نقطة

بقلم// هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au

 الفرق بيننا وبينهم نقطة هم الغرب ونحن العرب .. والفرق بيننا نقطة.
هم يتفاهمون بالحوار ونحن بالخوار .. والفرق بيننا نقطة.

هم يعيشون مع بعضهم البعض في حالة تحالف ونحن في تخالف ... والفرق بيننا نقطة.
عندهم يهتم الحكام باستقلال شعوبهم وعندنا باستغلال شعوبهم .. والفرق بيننا نقطة .
المستقبل لأبنائهم غناء ولأبنائنا عناء .. والفرق بيننا نقطة.............

 احببت ان أبدأ هذا المقال بهذه المقدمة التي مرت عليً في احدى قراءاتي لرد مواطن عربي على احدى المقالات الجريئة ، وحقيقة ان هذه المقدمة تلخص لنا حال وواقع شعوبنا ومنطقتنا.  ولو ابتدأنا منذ السطرالاول حيث نحن العرب وهم الغرب ..ترانا نتفاخر دائما  ببطولاتنا وانتصارتنا وحضارتنا وتراثنا ، وهذا حق مشروع لنا بالتأكيد ولو قارنا بين تاريخنا وتاريخ بعض الدول الغربية  الحديثة العهد المتطورة، ترانا نسبقهم بألالاف السنيين .. ولكن ماذا يفيدنا الماضي العريق ونحن لم نضيف شبر واحد للبنيان وللصرح وللحضارة العريقة. بماذا ينفعنا التباهي بالماضي ونحن نقتل علمائنا ومفكرينا ومبدعينا دون فهم ووعي بما يحصل؟ لماذا ننعت الغرب بأقبح النعوت ونصفهم بالشياطيين والكفرة وندعي القدسية والطهارة لأنفسنا؟؟  ولو اجرينا الاحصائيات والمقارنة بيننا وبينهم لنرى القتل والفقر والفساد اضعاف مضاعفة عندنا.

الفرق بيننا وبينهم نقطة.
لماذا هم يعيشون مع بعضهم البعض في حالة تحالف؟  ونحن دائما في تخالف.. هل رأيت في بلداننا مجموعة دول في تحالف دائم فالجواب معروف للجميع وهو النفي، فنحن ابطال ومتفاهمين لنهش بعضنا البعض . فاذا ماقام اي تحالف بين دولتين فهو من اجل اسقاط او اضعاف دولة شقيقة اخرى. وينطبق المثل القائل هنا( عدو عدوي صديقي). والامثلة واضحة وكثيرة لدينا ولازال الكثير ينادي في الفضائيات والاخبار بأننا امة واحدة وشعب واحد ومصير واحد والحقبقة هي اننا نمزق بعضنا البعض كلما سنحت لنا الفرصة وعلى( اتفه الامور) ومثال بسيط ماحصل اخيرا بين مصر والجزائر .حيت التصريحات النارية والاعتداء على المواطنيين والرياضيين والممتلكات الخاصة . بسبب مبارات كرة قدم ووصل الحد لسحب السفراء بين البلدين ولولا تدخل اطراف كثيرة ولولا وجود الامم المتحدة والقانون الدولي لشاهدنا غزو جديد كالذي حصل للكويت .. في حين نرى ماحصل في الغرب في مباراة فرنسا وايرلندا والتي اقصيت ايرلنداالشمالية في هذه المبارات من التأهل الى كأس العالم بغير وجه حق بعد ان تم تسجيل هدف جاء من لمسة يد واضحةمن لاعب فرنسا(هنري) امام الجميع واحتسب الهدف واعترضت ايرلندا للفيفا
وغلقت القضية واعتذر لاعب فرنسا على الخطأ ..ولم يحصل اي خلاف بين الدولتين او تعرض اي مواطن فرنسي للاعتداء .
إذا
الفرق بيننا وبينهم نقطة
عندهم يهتم الحكام باستقلال شعوبهم وعندنا باستغلال شعوبهم.
لو اجرينا مقارنة بسيطة بين اي دولتين عربيتين وغربيتين فترى حكامنا عند تسلمهم مقاليد الحكم( والذي يحصل عادة بدون اي انتخابات ديمقراطية .كالتي تحصل في الغرب).. فترى هذا الحاكم ..يحاول بسط نفوذه وتقوية سلطته واستغلال اموال شعبه . و مايقكر به هذا القائد العظيم حتى قبل مجيئه للحكم هو بقائه على الكرسي حتى الموت. فتراه يسن القوانيين الدموية واحكام الموت لكل من يقف بوجهه او بوجه ثورته،
  وما اجمل الصدف.. فاثناء كتابتي لهذه الكلمات اسمع من التلفاز وزير الداخلية الايراني يصدر حكم الاعدام بحق كل من يعارض الحكومة.. .اذا هكذا تتحرر الشعوب ويعبر الشعب او المواطن عن رأيه في منطقتنا.

الفرق بيننا وبينهم نقطة 
المستقبل لآبنائهم غناء ولأبنائنا عناء....
كل البلاد الغربية تسعى جاهدة من اجل اسعاد ابناءها في كل متطلبات
العيش الكريم والخدمات كالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وتشجيع الكوادر العلمية والرياضية والفنية وغيرها.. ونرى برلماناتهم يناقشون اي مشكلة او موضوع فيه خدمة للمواطن والمصلحة العامة.لذا ترى ابناءها يتفوقون ويتميزون ويخترعون والنتيجة تكون اعلاء شأن الوطن ومكانته بين الامم وترفيه ابناءه وبناء مستقبل زاهر لهم . اما مستقبل ابناءنا فلا يحتاج الى تعليق...........

اذا الفرق بيننا وبينهم نقطة....
انها حقا نقطة حين نكتبها ومن السهولة  ازالتها بكبسة بسيطة على احد ازرار الحاسوب ...ولكن ازالتها من الواقع الأليم الذي تعيشه شعوبنا صعب . للأسف هذه النقطة خلفت الكثير من الفقراء واعدمت الكثير من المعارضين وسحقت العديد من العقول والمفكرينو رمتنا الى ابعد نقطة من حدود وطننا .وتحملنا الم الفراق والغربة .
 ولازال البعض من الخيرين والمخلصين لوطنهم من العراقيين. يحاولون ازالة هذه النقطة للنهوض به من جديد. ولكي نلحق بقطار العالم الجديد الذي لم يمر بنا منذ عقود..
 لازلت متفائل بأن العراق سيكون في المستقبل القريب النموذج الاول في منطقتنا لأن الانسان العراقي قوي وعنيد ويحمل سمات القيادة بعقله وروحه وحبه للتطور والاختراع والنهوض. ونحمد الله بان علامات هذا التفاؤل بدت تتوضح في معالم الحياة. وبرغم بعض الجراح والتي هي افرازات طبيعية لما حصل في العراق عبر كل السنين المظلمة التي مرت به..الكثير من الشعوب حيث ابتدأت من نقطة الصفر وهي الان تعد من الدول المتطورة في العالم وهي لاتملك ¼ مايملكه العراق من خيرات للنهوض به من جديد .
.وحينها سوف لن يكون بيننا وبينهم اية نقطة.

________________________________________

37
المنبر الحر / قرابين الانتخابات
« في: 17:13 10/12/2009  »
قرابين الانتخابات
بقلم //هيثم ملوكا
 مما لايقبل الشك بأن ايادي كثيرة كانت وراء انفجارات الاشهر الاخيرة التي هزت العاصمة بغداد بعد ان انحسر مسلسل العنف والقتل ..وأٌتهمت جهات خارجية في تنفيذ الانفجارات ..ولكن ماحصل صباح الثلاثاء الدامي من انفجارات متتالية في العاصمة بغداد وبعد 24 ساعة فقط من الأتفاق حول قانون الانتخابات ..يجعل المواطن العراقي في ان يشك بأن تكون هذه الانفجارات من نفس المصادر والجهات المتهمة فقط ،وهنا نضع علامة استفهام ؟ بان الذي حصل من تدهور للوضع الأمني ووقوع عدة انفجارات في ان واحد ..يعني بان العملية مخطط لها سابقا بين الكتل المتنافسة في الأنتخابات من اجل اضعاف كتل اخرى ،وهنا تكمن المآسات ان يكون الدم العراقي يسفك من قبل بعض ممثليهم  في البرلمان او الحكومة وبذلك يكونوا كبشا للفداء من اجل هذا الحزب او ذاك.. أي قرابين قبل الانتخابات.
 كنا ولازلنا نتأمل من حكومة المالكي العمل الشاق من اجل حفظ الامان وسلامة المواطن العراقي وقد قطعت شوطا لابأس به برغم التحديات والمؤامرات، وفي كل مرة نتطلع ونستمع للخطط الامنية القوية التي ستمنع حدوث اي اختراق امني لاحقا وخصوصا بعد المبالغ الطائلة التي انفقت لهذا الغرض من كاميرات مراقبة وعناصر امنية مدربة واجهزة حديثة للتنصت ووو..الخ، وبعدها يعاد نفس مسلسل التفجيرات!!
 هل المقصود من هذه الهجمات اضعاف صورة المالكي ووزير الداخلية قبل الانتخابات؟؟ هذا ماتتناقله اغلب التوقعات ورأي بعض المحللين ، اذا كانت هذه الحقيقة ...فهذا يعني بانه توجد بعض الاحزاب والتكتلات هي في مصاف الأرهابيين والقتلة ويظهرون على شاشات التلفزة والفضائيات بثوب الحملان والغيورين على تربة العراق وأبنائه. وهذا مايجعل المواطن العراقي بأن لايتأمل اي خير او مستقبل آمن لحياتهم ......
 انا متأكد بان هناك بعض الخيريين والمحبين لوطنهم وابناءه يعملون جاهدين.. ولكن بسبب نفوذ بعض الأحزاب والتكتلات داخل اجهزة الدولة قلل من دور الشرفاء والمخلصين في الحكومة. لذا اعتقدعلى الحكومة بعد الانتخابات ان تتكاتف مع هذه النخب المخلصة والمعروفة لديهم والبعيدة كل البعد عن الحسابات الطائفية والطمع والاختلاس، و للمضي قدما في بناء عراق آمن جديد. وبالتالي سيسهل لهم قطع كل الايادي الخارجية الخبيثة التي ارسلت الأارهابين والمفخخات لقتل ابناء العراق .
بيت العراق سوف لن يكون منظما وآمنا من الداخل إلا بسواعد أبناءه المخلصين والمضحين له وفرز الصالح من الطالح كما تخرج الزيوان من الحنطة والا سيبقى الوضع غير مستقر لسنيين طويلة ،وهذا مايتمناه الارهابيين والمتخوفين من قيام عراق ديمقراطي جديد آمن ونمودج لكل الشعوب المستضعفة والمستبدة من قبل حكامها  .
واخيرا نقول لحكومتنا الموقرة لقد هدر الكثير من الدم العراقي على يد الارهاب وراحت قرابين كثيرة من ابناءه من اجل اطماع دنيئة ومؤامرات محسوبة من أبناء جلدتهم... وبعد ان تنفس الشارع العراقي القليل من الأمن والأمان.. نتمنى ان تكون بداية السنة الميلادية الجديدة بداية خير وازدهار لعراقنا العزبز وابناءه الطيبين . 
hythamluka@yahoo.com.au
ملبورن /استراليا   

38
من يسرق
 مستحقات اللاجئيين العراقيين ..ولماذا السكوت من قبل الحكومة؟؟

بقلم//هيثم ملوكا


   منذ سنوات طويلة ونتيجة الحروب والملاحقات والقتل وتردي مستويات المعيشة والأمن والوضع المزري في العراق ولجوء الملايين من العراقيين الى دول الجوار باحثين عن الامن والامان ..و أبناء العراق  يعانون مايعانون ولازالوا اقسى انواع المعانات .
وسوء المعاملة ، الى الحد الذي جعل البعض يفضل الموت في بلده على ان يقبل مذلة العيش في الدول التي تدعى بالشقيقة او الجارة في الاسم فقط .....

  الشئ الذي يؤلمنا جميعا حقا ان هذه الدول التي أوت اللاجئيين العراقيين وفتحت ابوابها لهم ....( لم يفعلوا هذا ليرد الجميل على الاقل.بما كان يغدقه النظام السابق من اموال طائلة، والنفط  باسعار خيالية الى هذه الدول على حساب العراقيين ، فقط.. ولكي يمجدوا اسم القائد وبطل الامةوغيرها من الالقاب .....) بل ان هذه الدول قد استغلت وجود العراقيين كورقة رابحة لتستلم ملايين الدولارات من الامم المتحدة على اعداد العراقيين المتواجديين في اراضيهم لا وبل ضاعفت ارقام اللاجئيين اضعاف الرقم الحقيقي لجني الاموال لصالحهم ، بالاضافة الى الملايين الاخرى التي تقوم بارسالها منظمات انسانية ودول لتحسين وضع العراقيين في هذه الدول .ناهيك عن تحسين الوضع الاقتصادي لهذه الدول جراء وجود العراقيين باعداد كبيرة والاموال الكبيرة التي ينفقونها  في دفع الاجور من سكن وغذاء وكل متطلبات العيش . والتي ساعدت في تنشيط السوق والتجارة في هذه الدول.

الشئ المحزن حقا ويدعوا للوقوف عنده من قبل الحكومة العراقية  هو.. لماذا لم تصل من كل المساعدات المرسلة من اموال ومواد غذائية وادوية الى العراقيين الا النذر اليسير منه ؟ ولماذا السكوت من قبل المسؤوليين ؟
 
حقيقة مادفعني للكتابة عن هذا الموضوع المهم لشريحة كبيرة من العراقيين وللاستغلال البشع لحقوقهم ..ليس بسبب ما قراثه وسمعته من اللاجئيين العراقيين بل بما شاهدته يالعين، في زيارتي للاردن ومعايشتي لوضع اللاجئيين هناك.
وحسب المعلومات التي عندي فان المفوضية العليا للاجئيين التابعة للامم المتحدة   
استلمت الملايين من الدولارات من المانحيين اضافة الى المساعدات المقدمة من اوربا وامريكا..وتم تسليم 61% من ميزانية المفوضية مباشرة للأردن اضافة الى ملايين من المساعدات الاخرى المقدمة من بعض الدول الغنية..لكن المحزن حقا ان هذه الاموال استثمرت ونفقت للمشاريع والاولويات الوطنية ولم يصل من الاموال المقدمة للاجئيين هناك الا القليل القليل من هذه المبالغ..
  ورغم كل ذلك حين يحاول اللاجئ ان يحصل حق له فانه يذل ويهان من قبل بعض الموظفين ا الى درجة تجعلهم يحسون بانهم يستجدون منهم مالا او ارزاقا وهي حق لهم .
ومن الملاحظات والامور الغريبة التي شاهدتها ..ان بعض المنظمات الانسانية اوتنظيمات او كناشس تقدم مساعدات للعراقيين هناك وتوكل بعض الاشخاص هناك الذين يتم تعينهم حسب العلاقات الخاصة والبعض منهم من (المراهقين وغير الناضجين.).لكي يتم توصيل مبالغ للاجئيين وتحسين اوضاعهم..وهنا الخيبة والضربة الاخرى التي يتلقاها اللاجئيين هي سرقة الجزء الاكبر من هذه الاموال المقدمة واعطاء النذر اليسير منها فقط والمؤسف ايضا ان هؤلاء الاشخاص هم من العراقيين الانتهازيين الذين غلبهم الجشع والطمع وتناسوا بأن يكونوا عونا لاخوتهم في المهجر.

  نتمنى ان تصل هذه الكلمات الى اذان المسؤوليين في العراق والحكومة العراقية للقيام بتدابير قوية بخصوص اللاجئيين وتوزيع المعونات المالية لهم  ..و اقترح حل من الممكن ان يسهل وصول الاموال الممنوحة للاجئيين .
.وهو ان تقوم الحكومة العراقية بالتعاون مع الامم المتحدة يتشكيل لجان لتحديد اعداد العرافيين وعناوينهم ومنح هذه المهمة لأشخاص عراقيين معروفين بنزاهتهم ومن النخب المثقفة حيث يتم ارسالهم خصيصا من العراق لهذه المهمة وفتح مكتب لهم بالتعاون مع الامم المتحدة ايضا وارسال الاموال مباشرة باسم هذه اللجنة  .ومن المفضل تقديم الاموال النقدية لهم لأعانتهم في تسيير امورهم حتى الخروج من هناك..
اخيرا نتمنى من حكومتنا الموقرة في ظل الظروف الافضل حاليا في العراق ان تهتم بوضع اللاجئيين لانهم ابنائها وفد هجروا رغما عنهم وان تقلل من معاناتهم .

ملبورن/ استراليا
 hythamluka@yahoo.com.au

39
الى الوحدويين الكرام.....
مقال لم اكن ارغب بكتابته !!!!
بقلم// هيثم ملوكا

 لا أخفي عليكم باْنني كلما كنت اتطلع في المواقع الالكترونية وخصوصا موقع )عنكاوة المميز) لساعات طويلة حول كل مايدور في ارض الوطن( من مستجدات على الصعيد الامني والسياسي والاقتصادي وفيما يخص الانسان العراقي وما اصابه من قهر وظلم وتهجير واحتلال ارضه واهانة كرامته وتشرده ووو...الخ)  . ينتابني شعور بالحزن والألم وهذا شعور طبيعي .. وارى نفسي متأملا امام الحاسوب الالكتروني(الكمبيوتر)  لأنقل كل ما أحس به تجاه ابناء جلدتي, وعليَ بالتالي ان اوصل كلماتي للمسؤولين ولكل مواطن عراقي اينما كان، وحول الاحداث الساخنة على الساحة . وكم كان فرحي كبيرعندما تصل كلماتي الى آذان المسؤولين وكنت استلم ردودا على ايميلي الخاص من مكتب المسؤول الفلاني.........

 مالفت انتباهي منذ زمن وعلى موقع عنكاوة دوت كوم . الصراع الدائر منذ زمن بين ابناء شعبنا المسيحي الواحد وبكل قومياته  والمناوشات بين فئة وفئة اخرى من بعض الاخوة الكتاب الذين تخصصوا  فقط  في الدخول في مناقشات ساخنة واحيانا ردود قاسية تتجاوز حدود الاحترام المتبادل..... حول موضوع التسمية الافضل والتداخلات الكثيرة حول هذا الموضوع  ومتناسين احيانا كثيرة الهم الوطني والاحداث الساخنة على الساحة العراقية والكل يعلم جيد ا العرب والاكراد وكل القوميات الاخرى  . اذا لم يستتب الامن والنظام في العراق ووجود حكومة مركزية قوية سوف لن يكون للعرب والأكراد اي ضمان للأستقرار والامن للمدى البعيد وهكذا لكل القوميات والمكونات الصغيرة الاخرى  .

  فاذا بعد نقاشات طويلة حول موضوع التسمية والحكم الذاتي... كانت النتائج التي افرزتها افكار الكتاب ورجال الدين والسياسة من الكلدانيين والاشوريين هي:

1- الكلدانييون واثقون 100% من قوميتهم العريقة والمثبته تاريخيا وفي كتب موثقة ومنها الكتاب المقدس الذي يذكر قوم الكلدانيون مرات عديدة .

2- يرى الكلدانييون ان البعض من الاشوريين وقلة من المتأشورين يحاول طمس  قومية الكلدان وادراجها ضمن المذاهب الكنسية بسبب اعتماد الكنيسة الكاثوليكية التسمية الكلدانية.

3-اغلب الاشوريين يعتقد بانهم هم من ناضلوا وقدموا التضحيات وحملوا الهـّم القومي على عاتقهم فقط وان الكلدانيين كانوا بعيدا كل البعد عن ذلك ، لذا يجب ان يقر هم بالتسمية التي يريدونها .وان يكون تمثيلهم اكثر في كل المناسبات والمراكز.وان تكون قيادة المسيحيين بآياديهم .

4-  يقر الكلدانييون بأنهم يمثلون النسبة الكبيرة من المسيحيين في العراق لذا هم يرون بان لهم الحق في المشاركة واتخاذ اي قرار يخص هذا الشعب وتسميته ، وهم يملكون  الكثيرمن المثقفين والادباء والكتاب للتأثير حول اي قرار بخص شأنهم القومي او شأن آخر بقضاياهم.
 
5- يرى الكلدانيين ان الجميع يرغب بأن يكون شعبنا المسيحي شعب واحد ولكن هذه الوحدة من جانب الاشوريين تعني دمج القوميات الثلاثة بتسمية مركبة كما صوت عليها في برلمان اقليم كردستان حاليا  وهي(الكلدان السريان الآشوريين). فهم  يرون في هذه التسمية الغاء وتهميش لهذه القوميات والا لماذا لم توضع بطريقة اخرى كوضع الواوات او الفواصل ..والبعض الآخر يرى ان حتى في دمج القوميات الثلاثة لم تكن صحيحة وعادلةحيث الغيت الياء والنون من اسم الكلدان والسريان وابقائها كاملة في الآشوريين وبذلك تعطي معنى اخر وهو ان الكلدان والسريان هم اشوريين والا لماذا لم توضع بهذا الشكل .. (الآشور السريان الكلدانيين!!!! ) .

6. لاحظ الكلدانيين بان القادة الاشوريين من السياسيين ورجال الدين يهمشون دائما ذكر اسم الكلدانيين في كل المناسبات و ذكر(الامة الاشورية والشعب الاشوري فقط )  وبرغم من كونهم القوم الاكثر عددا ، فهم يرون في هذا تعصب واضح وصريح... مما ولَد لديهم الشعور بالتهميش والألغاء فولدت  نتيجة ذلك ردة فعل قوية من قبلهم،. وهم بذلك يشككون في مسألة تحمسهم للوحدة مادامت اقوالهم لاتطابق افعالهم .

7- يعترف الكلدانييون بأن الاشوريين لهم تمسك قوي بقوميتهم وبدعم من كنائسهم بعكس الكلدانيين حيث لازالت الكنيسة بعيدة الاسناد للقومية وغرزها في فكر ابناء كنيستها (الا تحرك بسيط في الآونة الاخيرة) مما سهل للآشوريين في ابراز قوميتهم لزمن ليس بالبعيد على حساب الاغلبية الكلدانية .

من خلال ماذكرنا اعلاه بخصوص الخلافات الرئيسية بين الكلدانيين والآشوريين  نقول إذا  ماهو الحل الامثل لهذا الصراع  مقترحات .. لو تم الاخذ بها بجدية ووجود النيات الصادقة للوحدة يمكن تجاوز كل العقبات............
 وهي:

1-   فيما بخص (التسمية )تحديد  مكان وزمان لأجتماع طارئ حول التسمية المناسبة لشعبنا المسيحي  ويحضر هذا الاجتماع كل الشخصيات السياسية ذات التاثير ودعوت رؤساء الكنائس المسيحية بالاضافة الى حضور السيد سركيس اغا جان وبعض المثقفين المهتمين بالشان القومي من كل الاطراف وان يتم نقل هذا اللقاء على قناة عشتار الفضائية ليتسنى لجميع ابناء شعبنا المسيحي الاطلاع على مايحدث مباشرة .

2-   على قادة الكنائس خيارين اما الابتعاد نهائيا عن الأمور السياسية والقومية والاكتفاء بالجانب الديني فقط لتقليل من حدة التوتر والتعصب الاعمى.

او الخيار الثاني: حين ذكر شعبنا المسيحي عدم الغاء او تهميش لأي قومية منهم
وعدم استخدام الجمل والعبارات التي تزيد من فرقة هذا الشعب وخصوصا الكنيسة الاشورية، وعليهم ايضا اتخاذ خطوات وقرارات جريئة بخصوص توحيد الكنائس المسيحية التي سببت فرقتها الكثير من النعرات والضعف والكره بين ابناء هذا الشعب.

3-   تغير القيادات السياسية والممثلين لأبناء شعبنا لفشلهم طوال الفترات السابقة من تقوية اللَحمة بين المسيحيين لابل كانوا احيانا كثيرة سبب للخلافات الحاصلة .
4-   دعوة الكتاب والمثقفين من ابناء شعبنا المسيحي بكل قومياته للقاءات سنوية يتم رعايتها من قبل قادة التنظيمات والاحزاب والمسؤولين، لبحث كل القضايا المصيرية وتقوية الاواصر ونقل الافكار والمقترحات واصدار بيان في القضايا التي تهتم بمصير شعبنا المسيحي.
5-   دعوة ابناء شعبنا المسيحي من الكلدانيين والاشوريين في اي مكان تواجدوا به الى مهرجانات مشتركة ومناسبات كبيرة مثل مهرجان اكيتوا وغيرها بدعم رئيسي من الكنائس والتنظيمات الاخرى.
   
   هذه مقترحات مقدمة ولا اظن ان احدا من يريد الوحدة حقا لشعبنا سوف يرفضها .
اتمنى لأبناء شعبي واخوتي العراقيين عامةو المسيحيين من الكلدانيين والاشوريين والسريانيين والارمن خاصة التكاتف والتلاحم من اجل عراق ديمقراطي حر وضمان حقوق الجميع وتوحيد كلمة ابناء شعبنا المسيحي بكل قومياته لنيل حقوقه الكاملة سواء في الدستور الفدرالي او في اقليم كردستان ، ولنثبت للجميع بأننا ابناء اقدم الحضارات في التأريخ .

ملبورن/استراليا

40
شريط فيديولمقتل الطالبة ندا سلطان
قد يكون الوقود الذي سيشعل الثورة في ايران


بقلم//هيثم ملوكا

  عند تفحصنا للتأريخ وللثورات التي حصلت في العالم بدقة فنراها تبتدأ بشرارة صغيرة... وبالطبع يسبقها غليان شعبي كبير، بسبب سياسات الحكام والفقر والازمات او الحروب التي تمر بها تلك البلدان .وقد تبدأ شرارة الثورة باعتقال او مقتل شخص او سياسي معارض او مفكر اصلاحي ...بعدها تأخذ مجرى التظاهرات الصغيرة منحى اكبر وبالتالي تنتهي بثورات كبيرة تقودها الطبقات المسحوقة من هذه الشعوب وغالبا ماتكون من العمال والكادحين والطلاب .

  مايحصل الان في ايران من تظاهرات للطلبة هي نتيجة طبيعية لمن يقرأ حقبة التأريخ في إيران .فبعد سقوط الشاه والذي اتسمت فترة حكمه بالأنفتاح الكامل على الغرب وبكل صور الحياة داخل ايران والذي وضعها في حينها في مصافي الدول القوية في المنطقة والعالم . وبسبب مخاوف الغرب من توسع هذه القوة وعدم السيطرة عليها وبالتالي اختلال قوى التوازن في العالم ومن ثم قد يصعب التحكم فيها وخصوصا في منطقة ملتهبة كالشرق الاوسط ،كان لابد من ازاحة الشاه وقلب الحكم .....ومما سهل في ذلك وجود التيار المتشدد في ايران والذي كان له اتباع كثيرون من الطبقات الفقيرة وبمساعدة القوى الغربية التي اعطت الضوء الاخضر للتغيير ،حصلت الثورة الايرانية والذي قادها في حينها المرشد الاعلى للثورة (اية الله الخميني) . بدأ عهد جديد ومختلف تماما عما كان في عهد الشاه . حيث تحول الحكم من علماني الى حكم رجال الدين ،وقد تسبب هذا التغير المفاجئ خروج الكثير من الايرانيين الى البلدان الغربية  .
  
 وتأمل الايرانيون في هذا التغيير حياة معيشية افضل ورفاهية واستقرار امني كبير . لكن لحسابات مراكز القوى في العالم كلام اخر ..فحصلت الحرب العراقية الايرانية والتي كانت اطول واشرس حرب شهدها التاريخ الحديث حيث ابتلعت نيرانها مئات الالاف من الضحايا الابرياء من الطرفين وخصوصا من الجانب الايراني . وبقت ذكريات الحرب المؤلمة في ذاكرة الايرانيين ، وخصوصا الاجيال الجديدة .
 والان بعد مرور اكثر من 30 سنة على تغير الحكم..  مرت هذه الحقبة من الزمن بنموا ثلاثة اجيال من مواليد(السبعينات والثمانينات والتسعينات) هذا الاجيال من هذه الاعمار صارت تمثل النسبةالكبيرة من القوى العاملة والطلبة في البلد...وبالتأكيد فان الافكار التي يحملونها ومواكبتهم عصر التكنلوجيا والانترنيت والعولمة كلها عوامل ولدت لديهم قناعة كاملة في فصل الدين عن السياسة ومسايرة ومواكبة العولمة الجديدة .
فكان من الطبيعي  ان يخرج طلبة الجامعات (والذين ينتمون الى الاجيال التي ذكرناه اعلاه) الى الشارع  والمطالبة برئيس اصلاحي جديد وهي المرة الاولى في تاريخ هذه الحكومة ان يخرج احد و يعارض قرار  مرشد الثورة .

  حصلت التظاهرات في كل مكان وقد قادها المرشح الاصلاحي مير حسين موسوي مع زوجته الاستاذة الجامعية زهرة رهنورد  وهما من المعسكر القديم وانظم اليهما هاشمي رفسنجاني والبعض الاخر من المؤيدين للتغير والاصلاح في ايران .

 و ماحصل قبل ايام قي احدى التظاهرات اطلاق نار على الطالبة الجامعية  ندا سلطان وموتها امام كاميرات التصوير بشكل مؤثر جدا حيث تناقلته الصحف والاخبار والمواقع العالمية والجميع يرى هذه الفتاة وهي تحتضر دون ان يسمح بعلاجها ...
فيديو قتل الفتاة الايرانية ندا اثناء عودتها للبيت برفقة معلمتها

 قد يكون موت ندا سلطان الوقود الذي سيلهب حماس المتظاهرين والطلبة باضعاف مضاعفة ..ومن يدري ربما يقدم احمدي نجاة استقالته واعتزاله السياسة الى الابد او حدوث تغير جذري في نظام الحكم في ايران ؟؟؟؟ .
 علامات استفهام كثيرة وترقب عالمي كبير ماسيحدث في ايران والايام القادمة ستكشف على كل التساؤلات.


41
ليكن يوم استشهاد الطفل توني أدور
يوم الطفل الشهيد العراقي
بقلم// هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
 لم يكن الخبر الذي تلقيناه بأستشهاد الطفل العراقي(توني أدور شاؤول) أحد ابناء شعبنا المسيحي.  يمر على مسامعنا مثل الاخبار الاخرى في قتل وذبح ابناء شعبنا الابرياء الذين لاحول لهم ولا قوة الا بالله . بل كان الخبر كالصاعقة التي شلت كل اعضاء جسدنا لهذه الجريمة النكراء التي يندى لها الجبين وتنكسر لها القلوب، لقتل  طفل برئ بعمر خمسةسنوات فقط ،بأيادي شريرة قذرة جبلوا على الشر والخطيئة،
احتسبوا  للأسف على البشرية كباقي خلق الله في تكوينهم ، ولو كانت حتى دواب الارض تنطق لتبرءة من فعلتهم الشنيعة .
 
لذا اناشد المسؤولين في الدولة من الحكومة والبرلمان وحكومة اقليم كردستان  البحث عن القتلة والقبض عليهم وانزال حكم الموت بحقهم امام انظار الجميع وفي المكان الذي اطلقت  رصاصات الارهاب في جسده الطري الطاهر، وليكونوا عبرة لكل المخلوقات الارهابية الشاذة من البشر.
 وادعوا المسؤولين ايضا الى اقامة نصب الطفل الشهيد العراقي في مسقط رأس الطفل الشهيد (توني أدور شاؤول) في قضاء شيخان(عين سفني). وليكن هذا النصب التذكاري رمز لكل اطفال العراق الشهداء الذين اغتالتهم ايادي الغدر والارهاب والقتلة.
  وأن يعتبر يوم 3 /5 /  2009م يوم الطفل الشهيد .
  واعتقد هذا اقل شئ يمكن تقديمه وعمله للطفولة البريئة التي سفكت دماءها الطاهرة النقية .
 
ليعطي الله الصبر والسلوان لوالدي الطفل الشهيد(توني). وبالتأكيد فأن وقع الفاجعة كان كبيرا ومؤلما عليهما . وخصوصا على الأم حين تفقد صغيرها بهذه الطريقة المنافية لكل القيم والاعراف السماوية . وبالتأكيد فأن الجميع احس بعمق الحزن والالم لهذه الأم المفجوعة ،فكتبت هذه الرسالة (رثاء من الأم لولدها )

طفلي الصغير توني
حملت بك ياولدي وكنت احسب الأيام يوم بيوم لمجيئك...
وحين رأت عيناك النور ابتهجت كثيرا لرؤياك......
وشكرت الله كثيرا يوم ميلادك................
ووزعت الحلوى لكل جيراني لفرحي العظيم بك...
وحين كبرت ومرت خمس سنوات من عمرك..
صارت احلامي تكبر كلما اشتد عودك.....

وبين ليلة وضحاها تبخرت كل احلامي بك..
 لاأدري كيف اختطفت من امامي ياصغيري
وانا التي كنت اراقب كل حركاتك واسمع حتى دقات قلبك ...
وانت الذي تعودت ياملاكي ان يكون حظني دائما وسادتك ........
وصارت احلامي تكبر كلما اشتد عودك.....

وصليت كثيرا ودعوت الله لفرجتك.........
وحسبت ان قلوبهم ستعفوا عنك لصغر سنك.......
ووصلني يافلذة كبدي خبرك .......................
وتمنيت ان يكون رحيلي قبل رحيلك........
وتخترق الرصاصات جسدي قبل ان تخترق جسدك..
وكم تمنيت ان يكون كل هذا حلما ..لأستيقظ وأقبل وجنتيك..
ربي كل شئ يجري بمشيئتك وانت اخترته ملاكا في فردوسك..
وداعا ياولدي فانت صرت عنوانا للطفولة بشهادتك....
وملاكا طاهرا ترفرف بأجنحتك........

أُمك

42
اين القانون العراقي..
 من ردع المتاجرين بالعراقيات القاصرات ؟؟؟

بقلم// هيثم ملوكا
  hythamluka@yahoo.com.au 

تجارة الرقيق..هذه العبارة كنا نسمع ونقرأ عنها ونتألم للشعوب التي تمارس فيها هذه المهنة في بلدانهم والأسباب تكون معروفة عادة َ...الفقر، والعوز بسبب الحروب والكوارث وضعف اقتصاد هذه الدول . ووجدت هذه المهنة منذ ازمنة  طويلة . بسبب .الكسب السريع للمال من قبل العصابات المنظمة لهذه المهنة و اشباع الغرائز للطرف الآخر .  وقد ألغيت التجارة بالرق والعبيد منذ عقود . بعد ان منعت غالبية الدول هذه التجارة ،الا انه نشطت بعدها تجارة (الجنس الرقيق) في معظم الدول الفقيرة بسبب العوز والفقر مثل بيع النساء والفتيات من افريقيا الى دول اخرى عبر عصابات منظمة وخصوصا من المغرب العربي كتونس والمغرب والجزائر، وايضا في دول الاتحاد السوفيتي السابق بعد سقوطه وتدهور الظروف والحالة المعيشية الصعبة هناك. وبالتالي زيادة نشاط العصابات في تجارة وبيع النساء والفتيات القاصرات الى دول العالم . واغلب الدول التي عانت من الحروب والفقر التجأت العصابات فيهاالى طريقة الكسب السريع عبر استغلال الفتيات والنساء في اعمال مهينة ببيع اجسادهن وتحطيم كل امل لهم في العيش الكريم وتحت الذل والهوان والاستغلال والتشرد .
 وقد أظهرت احدى التقاريرالأمريكية الهامة في عام 1998م ان التقديرات العالمية للتجارة بالنساء والاطفال تقدربحوالي700 الف الى 2مليون أمرأة وطفل يباعون في سوق الرقيق عبر الحدود كل عام.

  العراق ...كبلد غني ومتمسك بالقيم والتقاليد لم يكن في حسبان اي شخص ما ان يسمع او يقرأ
 في يوم من الايام تصدير الفتيات القاصرات من العراقيات والاغراء بهن تحت حجج واهية بخلق فرص عمل لهن في الدول المجاورة وخصوصا الخليجية ،وقد ساعدت الحروب والقتال والتدهور الأمني في السنوات الاخيرة ووقوع الكثير من النساء والفتيات في حالة الفقر والعوز والترمل.. ساعدت كل هذه العوامل اصحاب النفوس الضعيفة ومنهم من كانوا  في الاساس يمارسون مهنة البغاء في العراق والذين يطلق عليهم
 تسمية (الكاولية).... كانوا يمارسون مهنتهم ومرخصين من الدولة .وبعد سقوط النظام وتدهور الوضع الأمني تمت محاربتهم وقتل كل من يعمل في هذه المهنة من قبل الميليشيات مما حدى بهم الهروب من العراق والبحث عن عمل بديل مقارب لعملهم .فاتخذوا مهنة الاتجار بالنساء والفتيات القاصرات وتصديرهم الى الدول المجاورة وقد طالت للأسف حتى الطالبات الجامعيات بحجة اقناعهم للعمل في احدى دول الخليج في وظائف محترمة وقد ساعدت كل الظروف الصعبة من العوز والفقر والموت والاغتصاب الى القبول بالعمل وتكون النهاية قاسية ومؤلمة وتنتهي في بيوت الدعارة او في الشقق الفخمة ولمن يدفع اعلى اجر وحسب الاعمار والشكل.

 وقد سجلت الشبكة الأتحادية الأقليمية للأنباء عن فقدان 3500 فتاة عراقية خلال الخمس سنوات الأخيرة.
 ويعتقد بأن الغالبية العظمى منهم تم شرائهم من ذويهم بمبالغ مغرية او الاغرار بهم وتصديرهم.ومن ثم بيعهم في الدول المجاورة  ومنها الخليجية.
  في الحقيقة ان كل عراقي اينما تواجد حين يقرأ او يسمع مثل هذه الأخبار ينتابه شعور عميق بالحزن لما آلت اليه الظروف بهذه الاعداد من نساء العراق لينجرفوا في طريق الرذيلة وتنتهي غالبا في ايادي السماسرة والعصابات المنظمة لهذه الجريمة
 
لاتوجد مادة اوفقرة مخصصة في القانون العراقي تحاسب او تردع هذه الممارسات اللاأنسانية لكون هذه الاعمال غير مألوفة وموجودة في العراق سابقا .
 وبالطبع فأن هذه الظاهرة والتجارة بالبشر سوف تزيد من الانحلال الخلقي في المجتمع وتفكك الأواصر الأسرية
في المجتمع العراقي.
. ، لذا اعتقد بانه حان الوقت الان للمسؤولين في الحكومة والبرلمان العراقي دراسة هذه الظاهرة المؤلمة التي تتعرض اليها نساء واطفال العراق ، وخصوصا بعد ان بدأ الأمن يستتب في العراق وبدأت الدولة تفرض سلطة القانون في كل مكان . نتمنى من كل الأقلام النزيهة التطرق حول هذه الظاهرة المؤلمة حقا عبر الكتابات الهادفة حتى يتم ايصالها الى المسؤولين في الدولة والبرلمان ليتم ردع هذه التجارة القذرة بحق نساء واطفال العراق عبر ادخال قوانين صارمة ورادعة بكل من يقوم في مثل هذه الاعمال اللاأخلاقية.
.
.ملبورن /استراليا

43
تأسيس فرقة شيرا
وأعداء الأرض.. أول باكورة اعمالها   
للمخرج المسرحي هيثم ابونا

هيثم ملوكا
ملبورن استراليا


للمسرح العراقي وجود وحضور متميز في العراق وفي الوطن العربي ..ولازالت الأعمال المسرحية الجميلة خالدة في ذاكرتنا  مثل: الخيط والعصفور ، وفلوس وعروس وغيرها .
وبعد ان غاب الحضور المسرحي لأبناء شعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) لزمن ما ،  ألا ان الطموح والأرادة القوية لفنانينا المسرحيين لبناء وتشكيل مسرح.. قد تبلورت ونضجت،  وفعلا  شهد عام 1993 م ولادة أول مسرح (كلداني اشوري سرياني)معتمد ومسجل من قبل الدولة العراقية الناطق بالسريانية،وتم تأسيسه بجهود نخبة من ابناء شعبنا ذوي الخبرات الفنية والكفاءات .

   وبعد الأحداث الدامية وهروب الكثير من فنانينا المتميزين الى بلاد المهجر أخذ البعض منهم جاهدا من أجل أحياء المسرح (الكلداني الاشوري السرياني) من جديد وبعد سنوات من الهجرة القاسية والأغتراب.

تم فعلا تأسيس( فرقة شيرا) من جديد في المهجر هذه المرة وبالتحديد في الدنمارك،  على يد المخرج المسرحي الأستاذ (هيثم ابونا) الحاصل على شهادة الماجستير في الاخراج السينمائي لعام 1996م من أكاديمية الفنون الجميلة/بغداد  ،و عضو في نقابة الفنانين العراقيين .
 تميز باعماله الجميلة التي فاقت الثلاثون عمل مسرحي بلغة (السورث).
  وبعد فترة وجيزة من تأسيس الفرقة وبجهود فردية كبيرة استطاع هيثم ابونا بالأمكانيات المتواضعة  وبثمان ممثلين هواة... وبجهود الغيورين،  من أخراج أول عمل مسرحي تم عرضه في مدينة  أوغوص /الدنمارك.. بعنوان  (أعداء الأرض).
 لقد اجاد مخرجنا هيثم ابونا في هذا العمل المسرحي( الذي استغرق عرضه  الساعة ونصف الساعة) ، ان يمزج الكوميديا بالألم وبسخرية الأقدار وأستطاع ان ينقل المشاهدين الى  احضان الوطن الجريح من خلال صور الارهاب والتعذيب النفسي والمعانات اليومية للأنسان في ظل القتل والأرهاب، وان يبين في بعض المشاهد الصراع الأبدي بين قوىالخير(الله) وقوى الشر(الشيطان) .
  خطوة رائعة وعمل رائع نال اعجاب الكثيرين وكتبت عنه بعض الصحف والمواقع والكتاب واثنى الجميع لهذا العمل المسرحي الرائع .
 ومبروك لفرقة شيرا تأسيسها ومبروك للعمل المسرحي الجميل والرائع ومبروك لكل الممثلين الذين اجادوا ادوارهم رغم الخبرات المتواضعة ...تهنئة خاصة للمخرج المسرحي  الأستاذ هيثم ابونا ونتمنى ان نشاهد المزيد من الاعمال المسرحية الناطقة بلغة (السورث) الخاصة بابناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني.في كل بلاد المهجر.

44
حين يركد الماء العكر.. ينكشف كل مايعكرصفائه


بقلم//هيثم ملوكا
ملبورن /استراليا


حقيقة ان الأحداث التي بدأت تبرز على الساحة العراقية الأن بخصوص الأمن والأستقرار، بعد سنوات عجاف مريرة عصفت بالعراق وشعبه وهي نتيجة طبيعية.. بعد ان اشتدت وقوت سلطة القانون في زمن كان لكل شخص تسول له نفسه.. ان يكون القاضي والجلاد بحسب فكره وجهله واطماعه الشخصية .
  وجاء في مخيلتي تشبيه وضع العراق المتأزم بعد سقوط الصنم ووجود الأحتلال والفوضى والأرهاب (بالقدح المملوء بالماء المحتوي على شوائب عالقة به تعكر صفائه ونقائه كلما تعرض هذا الكأس الى أهتزازات مستمرة ).
 الان وبعد ان بدأت قبضة الدولة وخصوصا قوى الأمن والجيش تبسط نفوذها وهيمنتها في العراق وبدأ تطبيق القانون.  ظهرت على سطح الأحداث أيادي عبثت بأمن الدولة وشاركت في مخططات.. في التفجير والقتل وأختلاس أموال الدولة ....للأسف كانت تمثل واجهة الدولة مثل (مجلس النواب)أو (الوزارات المهمة)...وما الحادثة الاخيرة في التوصل الى خيوط الجريمة التي وقعت  في المنطقة الخضراءفي أحد مطاعم البرلمان الخارجية ،وتورط عضو البرلمان العراقي (محمد الدايني) في هذه الحادثة التي أودت بحياة احد اعضاء البرلمان من الكتلة السنية وجرح العديد منهم.
 وهذه الحادثة دليل قاطع على وجود اشخاص يعتلون مناصب داخل اجهزة الدولة وقد شاركوا بصورة او بأخرى في القتل والتدمير والترهيب .
 وهنا طبعا ستكون للأجهزة الأمنية والشرطة والجيش( والمخلصين منهم) الدور الكبير في كشف وتحليل الأحداث والجرائم التي أرتكبت بحق العراقيين ، وتسليم اي شخص مهما كان منصبه للعدالة .
والغريب في الأمر ان اغلب الذين كانوا مطلوبين للعدالة هربوا ومعهم اموال كبيرة خارج العراق مثل وزيرالدفاع الاسبق حازم الشعلان، والنائب السابق في مجلس النواب مشعان الجبوري، وزميله عبد الناصر الجنابي، ووزير الكهرباء الاسبق ايهم السامرائي الذي استطاع الهروب من احد مراكز الشرطة الواقعة داخل المنطقة الخضراء. وهذا دليل اخر على وجود اشخاص مشاركين معهم في الغنائم التي حصلوا عليها وفروا من العراق ليتم تقاسمها فيما بعد .
وبالتاكيد فهناك مجاميع كثيرة اخرى استغلت ظرف العراق وقامت بسرقات متعددة وخصوصا ( النفط) ببيعه وكسب اموال كثيرة وضعت في حساباتهم الشخصية وهي ملك لأبناء العراق.
وهنا طبعا سيكون للحكومة المركزية الدور الكبير لاستعمال الحزم في تطبيق الدستور والقانون العراقي على الجميع دون استثناء، وان يبينوا لكل من تسول له نفسه.. خصوصا من الذين اوصلتهم المحاصصات الطائفية والمذهبية الى مناصب حساسة في الوزارات ودوائر الدولة . بان يكون حسابهم اقسى من اي شخص اخر كونهم خانوا واستغلوا المناصب التي اعطيت لهم، وتلاعبوا في امن الدولة وسلامة المواطنين .والذين ينطبق عليهم المثل العامي.. (حاميها حراميها).

  لذا نستطيع القول الان بان القدح المملوء بالماء العكر بدأيصفوا شيئا فشيئا.. بعد ان أزيلت المسببات التي كانت تجعله في أهتزاز مستمر.... وبدأت كل الشوائب العالقة به تهوى الى القاع.. مما سهل رؤيتها والتخلص منها بسهولة.
و بالتأكيد فأن الأيام القادمة ستكشف لنا عن المزيد من الذين أستغلوا ظرف العراق الصعب والحرج والفلتان الأمني الذي حل به في انعدام القانون ، وقاموا باعمال السرقة والتآمر والقتل .
  ونتمنى من الحكومة العراقية تشكيل لجان خاصة للكشف عن كل الايادي الملوثة بالسرقات والقتل والتآمر، على ان تكون هذه اللجان مكونة من افراد منزهين  وان يكونوا اشخاص مستقلين واصحاب شهادات ومعروفين  بحبهم واخلاصهم للوطن . وان وجدت مثل هذه اللجان نتمنى ان يتم الاختيار بالمميزات التي ذكرت لكي يتم تطبيق القانون على الجميع وان ينعم ابناء الوطن بالأمن والسلام .

45
600 عراقي في السعودية ينتظرون حكماً بقطع رؤوسهم
فهل من منقذ؟؟
بقلم//هيثم ملوكا

ربما يستغرب البعض من هذا العنوان بعض الشئ.... بما تظمنه من عبارة (قطع الرؤوس) هذه الكلمات التي تعودنا على سماعها في ممارسات الأرهابيين والتخلص من ضحاياهم بطريقة بشعة ومنافية لكل القيم الاْنسانية.
  ولكن حقيقة هذا الأمر هو.. بعد احداث الكويت وحصول الأنتفاضة في جنوب العراق,  وهروب مجاميع كثيرة بعد ملاحقتهم الى دول الجوار ومنها السعودية  لكونها متاخمة لحدود العراق الجنوبية .
 فاعتقلوا في سجون السعودية وكان من ضمنهم افراد من الجيش الذين فروا هربا من الموت او الاْعدامات . و من ضمن المعتقلين ايضاً من المدنيين ومنهم النساء والاطفال..
  ولكون الاعداد هائلة في البداية فتم الاْفراج عن البعض منهم بمساعدة  الهيئات والمنظمات الاْنسانية.. بعد ان ذاقوا كل انواع الاهانات والتعذيب والأعتداء للأسف.. وقد سمعت عن هذه الممارسات من اصدقاء لي كانوا متواجدين هناك ايضاً .

  ولكن السؤال المطروح الآن... لماذا ابقت السلطات السعودية على هذا العدد من العراقيين في سجونها كل هذه السنيين ..وهم يعاملون بطريقة لا أنسانية بعيدة عن كل القوانين والمعاهدات الدولية في حقوق الأنسان ؟ 

وما التهديد الذي يشكله هؤلاء الأسرى والمعتقلين للأمن السعودي... بالرغم من ان الأسباب معروفة لديهم في سبب طلبهم اللجوء والحماية من دولة جارة .

ومن خلال قراءاتي حول الموضوع توصلت الى ان السلطات السعودية قد نفذت حكم الموت بقطع الرأس لبعض السجناء العراقيين.. انه حقاً شئ مؤسف جدا ان حصل فعلاً ولو اني لا أستبعد هذا الشئ .

وحسب ماتوصلت اليه ايضاً ان السطات السعودية ابقت على 600 عراقي معتقلين في سجونها لتستعملهم كورقة رابحة.   ومن المؤسف والمحزن حقاُ انها تحاول المساومة عليهم مقابل عدد من الاْرهابيين الذين تلطخت اياديهم بدماء العراقيين .وفعلاً تم اعادة البعض منهم الى السعودية بعد التوسط لدى الحكومة العراقية وتم الأعفاء عنهم بحجة انه ظلل بهم .. والسؤال الذي يطرح نفسه من يستحق ان يقطع راْسه الاْرهابي الذي دخل حدود العراق في جنح الظلام وفجر وقتل العشرات من الاْبرياء العراقيين ..ام العراقي الذي هرب من الموت والظلم وطلب اللجوء والأمان من دولة جارة .
  انا اعترف باْن للأعلام دور فعال ونشط في التاثير على القرارت ولكن يبقى الشئ المهم والمؤثر بيد الحكومة والمسؤولين في الدولة ..لذا اتمنى ان تصل كل نداءات الاْستغاثة وتقديم يد العون الى مسامع الحكومة العراقية بخصوص ال600 عراقي المعتقلين في سجون السعودية والذين ينتظرون احكاماُبقطع رؤوسهم . واعتقد بأن وضع العراق الان افضل بكثير من قبل عدة سنوات للتباحث والتاْثير على السلطات السعودية  بالافراج عنهم  وبدون اي مبرر وجريمة ارتكبوها لأعتقالهم .

أتمنى في القريب العاجل ان تصل مسامعنا قيام الحكومة العراقية بخطوة اولى من اجل عودة المعتقلين العراقيين في سجون السعودية وبدون مبررات واسباب لوجودهم  وتوضيح الصورة الكاملة عن كل ملابسات القضية امام  الجميع .. واتمنى من الكتاب والاعلاميين التطرق حول هذا الموضوع من اجل اخوتنا العراقيين المعتقلين ومنهم الأطفال والنساء في سجون السعودية.

46
أحداث لا تٌمحى من الذاكرة ....


حقيقة أن مالفت انتباهي لكتابة هذا المقال...هو توديع عام والدخول في عام جديد.. ومن خلال متايعاتي للفضائيات والمحطات التلفزيونية اشاهد برامج خاصة تستعرض اهم الاحداث التي حصلت في العام الماضي.هذا على الصعيد العام اما على الصعيد الشخصي...ففي برهة من الزمن وفي خلوة مع النفس تبرز امام مخيلتنا مواقف وصور وأحداث مخزونة في عقلنا الباطن لسنوات طويلة نستذكرها ولايمكن نسيانها ..وقد احببت ان أذكر البعض منها والتي كان لها الوقع الكبير في نفسي وهذه الاحداث والصور حدثت عبر فترات مختلفة من تاريخ العراق الحديث وتستحضرني هنا اربعة منها وحسب التسلسل الزمني:-

اعدام الزعيم عبد الكريم قاسم
....................................

   من يقرأحياة هذا الرجل جيدا عبر كتب موثقة وأحاديث المقربين اليه يشعر بحزن عميق وبحسرة كبيرة لفقدان هذا الزعيم في تلك الفترة المهمة من تاسيس( الجمهورية العراقية) والطريقة البشعة والغير قانونية في اعدامه في دار الأذاعةمن قبل جلاديه.
  ان ما يحزً في ا لنفس حقا ن يأتي رجل من عامة الناس ومن عائلة كادحة شقً طريقه ووصل الى رتب عالية كضايط واثبت جدارته وتفوقه على اقرانه الى ان اخذ على عاتقه للقيام بتغير نظام الحكم وتحرير العراق من اي قيود أو تسلط اجنبي وليقف مع الجميع واولهم الفقراء والكادجيين الذين عايشهم وكان واحا منهم.... وقد نذر نفسه لهذه المهمة وابى حتى في الاستمتاع بحياته الشخصية في الزواج وتكوين أًسرة... من اجل خدمة شعبه ومايثبت ذلك بعد مقتله عندما دخلوا افراد من الجيش العراقي الى غرفة نومه ليتفاجئوا بوجود سرير عادي لشخص واحد واثاث بسيط وملابس قليلة ويقال بان من شاهد هذا الموقف ترحم على هذا الرجل مرات عديدة .

الحرب العراقية الايرانية
................................

   هذه الحرب الدامية التي دامت ثمانِيِ سنوات كانت كافية لكتابة الالاف القصص والروايات والافلام لما حملته من ماسي ودمار وموت جماعي شبه يومي .. ولا زال في مخيلتي حدثاً اتذكره عندما كنت جندبا في هذه الحرب وفي القاطع الجنوبي.. وبعد أحدى المعارك وبحكم عملي في طبابة الميدان كان علينا الذهاب لتفقد الجرحى.. وفي العمق الايراني وعلى اطراف هور الحويزة بالتحديد شاهدت مايقارب عشرين جثة طافية من الجنود الايرانيين على حافة الهور.. واقتربت من احداها وتأملت في الوجه فلاحظت ملامح شاب لايتجاوز العشرين من العمر وتنفست بعمق ودعوت الله لرحمته..  وخطر في بالي في تلك اللحظة ماذا سيكون موقف تلك الام الثكلى لترى ابنها في ريعان الشباب وهو يطفوا جثة هامدة والذباب يلتف حول جسده الطري الذي لم ينعم شيئا من هذه الحياة.
.وكلما اتذكر هذه الاحداث يلزمني الصمت واقول لاحول ولا قوة الى بالله .

اعلان القاضي حكم اعدام صدام حسين.
...................................................


لم يكن في تصور اي عرافي ان ياْتي يوم وان يروا الرجل الذي بث الرعب والخوف في قلوبهم لمجرد فقط ذكر اسمه او ان يوشي بهم احدهم زورا وبهتانا ويكون حكم الاعدام به سهلاَ.. بحجة قذف وسب (الريس) ..لم يكن في حسبان البال ان يروا هذا الرجل مكبل بالقيود وهو الذي كبل وساق الالاف منهم الى منصات الأعدام من دون اي محاكمات او الدفاع عنهم
و.لم يكن يتصور احد منهم ايضاَ بان هذا الرجل الذي بنى امبراطوريته الصغيرة المحصنة بالسلاح والمال والجلاديين والألوية والحرس ان تنهار يوما .ما....
عندما اتأمل هذا الحدث يأتي على لساني القول المعروف للجميع  (اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك).

وقائع موت معلن
...................


وضعت عنوان هذا الحدث تيمنا برواية الكاتب والروائي العالمي الكولومبي (غابريل غارسيا ماركيز)وقائع موت معلن.
شاهدت هذا الحدث في احد المواقع التي تنشرافلام فيديو لحوادث الرعب والموت والارهاب في العراق من قبل سنوات مضت . ويبدا المشهد بقدوم اثنان من الارهابيين في سوق شعبي عام ملثمين ويحملون في يدهم اسلحة خفيفة(مسدسات) ويتجهون نحوا مجموعة من الشباب كانوا يجلسون على الارض بشكل دائري وقف امامهم الارهابي شاهرا مسدسه وطلب منهم التفرق باستثتاء احدهم فوقف الشاب امامه متسائلا بتعجب ماذا تريد فصوب مسدسه تجاه صدره واطلق النار عليه فأخذ الشاب يستغيث وهو يحاول ان يجد اي منقذ لبقاءه حياَ.. لكن الارهاب لم يكن له يوما دينا او رحمة فاقترب منه وحاول ذلك الشاب ان يحمي رأسه فاطلق رصاصات الموت وفجَ راسه وتدفق الدم بكل غزارة امام اعين المئات من الناس وكان عنوان هذا الشريط الذي وضعه الارهابيون قتل جاسوس يعمل للأميركان .. بعد قرائتي لعنوان الشريط قلت ...لو اعطيت السلطة للأرهابيين فكم من العراقيين سيقتلون لظن الارهابيين انهم يعملون مع الأمريكان ؟؟؟

47
ديمقراطية التعبير...  بالأحذية

بقلم//هيثم ملوكا

لا أدري لماذا يصر البعض للتعبير عن غضبه بقذف حذائه بوجه خصمه اوالتلويح باستعماله للتعبير عن غضبهم....والكلام هنا موجه لشريحة(والقلة) من  الذين اعتبروا.. او محسوبين على المثقفين واصحاب شهادات جامعية للأسف...
  فبعد بدا الحقبة الجديدة من تاريخ العراق.....( وبعد سقوط النظام القمعي في العراق وبعد سنوات عسيرة مثقلة بالجراح والموت والتهجير والقتل والسلب والعنف والطائفية والترهيب ووو......الخ. كان لابد ان تنتهي هذه الأحداث مهما طالت السنين وتنتهي المحن والمآسي.... في وطن كتب عليه وعلى ابنائه ان يذوقوا كل انواع العذاب والجراح المثقلة بالألم ..عبرتاريخه الطويل من الغزوات والاضطهاد وتسلط الحكام على رقاب الشعب..)

 فبعد ان شارفت هذه الاحداث الاخيرة على نهايتها وبعد ان تعلم أبناء الوطن الكثيرمن العبرمن هذه الاحداث الدامية  فكان لابد من ظهور العقول النيرة والمفكرة والمخلصة لخدمة الوطن... وانتشاله من الهاوية  .
 وبدأحقبة تاريخية جديدة في بناء وطن حضاري وديمقراطي جديد بعيد عن التسلط والقمع والقتل والترهيب
.
  ولترسيخ كل مقومات النجاح والازدهارللوطن..... كان لابد منه اولا.
 من تثبيت وتطبيق الاسس القوية ومنها اليمقراطية.والحرية والمساوات.
 التي شاهدناها ولمسناها في الدول المتقدمة... في كل مجالات الحياة فيها.. سواء على صعيد الوزارات والمؤسسات اوالافراد...
ونحن نعيش اليوم لنشاهد العراق الجديد وهو ينهض من جديد لينفض الغبار عن كاهله ويتحلى بحٌله جديدة ....وكلنا وكل المحبين له يتاملون خيرا وعهدا جديدا زاهرا له ولشعبه الاصيل.

 ان مايحزننا احيانا ان البعض يذهب بعيدا في الفهم الصحيح للديمقراطية..... والسبب هنا يعود بأن الكثيرمن ابناء الوطن حرموا منها لسنيين طويلة ولم تطبق حتى بنسب ضئيلة بالمئة سابقا.. في كل مجالات الحياة العامة.
فمالاحظناه من التصرف الذي قام به الصحفي العراقي الذي يعمل لقناة البغدادية العراقية (منتظرالزيدي) بقذف فردتي حذائه بوجه الرئيس الامريكي جورج بوش..هو تصرف كان ممكن عدم التحدث عنه او انتقاده لو قام به شخص امي غير متعلم وغير مثقف اي بتعبير ادق وعامي تصرفات(الشارع) كما يسميها العراقيون
. انا هنا لست بصدد الدفاع عن جورج بوش وماحصل له . فلكل شخص له الحق في تقييم او انتقاد اي شخصية  ..ولكن بطريقة حضارية  جميلة تعكس الصورة الجميلة لذلك الشخص وللوطن الذي ينتمي اليه خصوصا عندما يكون ذلك في محفل دولي او امام انظار العالم...وما قام به السيد الزيدي الصحفي والمحسوب على المثقفين.. من انفعال وعرض فردتي حذاءه امام الكاميرات حالة غير لائقة وتثير للأشمئزاز.. وان راقت هذه الحادثة  للبعض بسبب الكره الذي يحملونه لبوش ......فيبقى هذا التصرف مشين وليست الطريقة الحضارية و الصورة الجميلة للتعبير ..ومردودها بالتالي يعود علينا.
ونقول للسيد منتظر الزيدي انت اردت اهانة بوش بفردتي حذائك ولكنك للأسف لم تحترم الشخص الذي بجانبه الذي يمتل العراق في ذلك اللقاء الصحفي ولم تحترم علم العراق الذي كان خلفه .
ونقول للسيد الزيدي ايضا هل الحرية  والديمقراطية التي اعطيت لك للتعبير عن رفضك... يكون بهذه الطريقة فاين قلمك الذي هو سلاحك ام انك استبدلته للأسف بفردتي( حذائك) .
كلمة اخيرة للسيد الزيدي لوحصل هذا الموقف في عهد الدكتاتور السابق هل كنت تتجرأ لابرفع  فردتي حذائك وانما فقط يدك ليسمح لك بتوجيه سؤال.....والحليم تكفيه الاشارة .
نتمنى ان تكون هذه الحالة فردية  نتمنى ان يكون السيد منتظر الزيدي بغير وعيه عند قيامه بهذا العمل  لكونه محسوب على العراقيين والمثفقين منهم .

48
ألقوش الأُم الحنون دائما.. لكل ابنائها

بقلم//هيتم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au

       لايوجد أثنان يمكن ان يختلفوا في الرأي على عراقة وأصالة هذه البلدة العريقة بكل ماأحتوته وانجبته هذه البقعة من الارض ...من
 رموز دينية....( توالت عليها عبر مر الزمن ).
 وأرث تأريخي..... لازالت اثاره شامخة مثل( دير الربان هرمزد)(وقبر النبي ناحوم) .
وأبناءها الشجعان.... بما حملوه من صفات الرجال الأشداء (كالكرم والنخوة والغيرة والشجاعة والتضحية ).
وجبالها الشامخة كشموخ ابنائها....التي احثضنت رجالها في أحلك الظروف الصعبة.

انها الحضن الدافئ لكل ابنائها في كل الأوقات الصعبة أنها القوش الحبيبة...هذه البلدة الجميلة التي تهزني كلما سمعت بأسمها.. ولاأخفي عليكم بأن أول نسمة هواء أستنشقتها عند ولادتي كانت من نسيمها وهوائها النقي.
   من الطبيعي ان كل انسان بعتز بالمكان الذي ولد فيه ولكن القوش هي اكثر من ذلك يكثير... بما تميزت به من مواقف بطولية تجاه ابنائها وابناء القرى المسيحية الاخرى دون تمييز.
وكثيرة هي الأقلام التي كتبت عن مواقف ابناؤها البطولية والمشرفة.......... واذا اردنا تذكيرالبعض منها للقراء .
فلاننسى ماحدث  لأخوتنا الآشوريين الذين فرَ الناجون منهم الى القوش في احداث سميل المعروفة عام 1933م... وحينها فتخت القوش ذراعيها لهم غير ابهة بكل النتائج لتحميهم وتقدم العون لكل من استنجد بها . ولازال اخوتنا الآشوريين يتذكرون ذلك في كل مجلس وحديث ... يسردون موقف ابناء القوش المشرف تجاه ابائهم واجدادهم
وهناك احداث كثيرة اخرى ومآثر بطولية فردية وجماعية تبناها ابناء القوش .عبر التاريخ سردت في كتب ومؤلفات قيمة .
..وفي الاحداث الأخيرة التي عصفت بالعراق بعد غزو الكويت .. هاجرابناء شعبنا المسيحي من بغداد والمحافظات الاخرى. باحثين عن مكان آمن... هربا من بطش الحروب والصواريخ ....فكانت القوش دائما السباقة.. تفتح ذراعيها لأبنائها وابناء القرى الاخرى..دون أي مقابل.. وفي حينها امتلئ دبر السيدة والربان هرمزد بالعوائل النازحة واحتضنت عوائل القوش الكثير من النازحيين من غير الالقوشيين وقدمت لهم الطعام والشراب والمأوى.,
وبعدها بسنين وفي الاحداث الاخيرة اي بعد سقوط الصنم والويلات التي جرَت بالعراق وبعد 2003م... اشتعلت الفتنة الطائفية والارهاب والاحتلال وصار كل ابناء العراق في خطر وشبح القتل والموت في كل مكان ...ولم يكن لأبناء شعبنا المسيحي من يحميهم او يدافع عنهم فهرب الالاف منهم الى البلدات والقرى في الشمال وكالعادة كانت عوائل القوش تقدم يد العون للجميع وتفتح الابواب لكل ابنائها ....

وها هم أبناء شعبنا المسيحي مرةاخرى يتعرضون للظلم والقتل والترهيب والتهجير وهذه المرة في مدينة الموصل ومهما كانت أسباب هذا العمل ضد المسيحيين في الموصل فهو عمل أرهابي وظلم ضد اقليات تعايشت بسلام منذ زمن طويل في هذه المدينة .والذي كان شعارهم دائما السلام والمحبة .
  وكما عودتنا القوش بأن تكون الأم الحنون لأبنائها والحضن الدافئ الذي يحويهم فقد استقبلت أبنائها الوافديين من الموصل وفتحت لهم الأبواب.. وقدمت لهم يد العون لتؤكد للجميع ان أبنائها توارثوا كل الخصائل والسمات الجميلة من اجدادهم الغيارى .
ستبقى القوش رمز تأريخي نفتخر به دائما وستكون لنا جميعا الأم الحنون الطيبة في الأزمات . ستبقى القوش هذه البلدة الصغيرة رمز للبطولة وتاريخ حافل بالمواقف المشرفة تجاه كل ابنائها وستقع على عاتق أبنائها اينما تواجدوا مسؤولية حمل هذا الرمز التاريخي امانة بأعناقهم ليكملوا مسيرة اجدادهم العظام ولتفتخر من بعدهم الاجيال القادمة كما نحن نفتخر بأجدادنا اليوم.
 
ملبورن/استراليا


49
سيادة رئيس الوزراء: هل مايحدث في الموصل
اخفاق عسكري ام إستهانة بدماء المسيحيين؟؟


بقلم//هيثم ملوكا

hythamluka@yahoo.com.au

عندما نتوقف للحظات أو دقائق ونحن نتمعن بالصور البشعة  او عبر الأفلام المصورة لحالات القتل على يد الأرهاب في العراق.
 فأننا نتساءل احيانا, لماذا يقتل فلان او تصفية علان.. فنرى ان حجج الارهاب تكون متشابهة, وهي انتماء المغدورين لمذهب اخر اولمليشيات يكون المغدور تابع لها واغلب حالات القتل التي حصلت هي للثأر بسبب الصراعات الطائفية والمذهبية ,ناهيك بماسببه الاحتلال من فوضى عارمة واعطاء الحجة لوجود الارهابيين والقتلة .
  وبين هذا وذاك نتألم بشدة ونتحصر لكل دم عراقي بريئ اهدر ظلما... ولكن مايؤلمنا ايضا مايحدث لإبناء العراق  من المسيحيين الذين اغتالتهم ايادي الأرهاب .. ومنهم القس ..والطالب.. والمحامي... والطبيب... و الطفل.. والام... وبدون اسثناء احد.
  وحينما نبحث عن سبب واحد لقتلهم فأننا لانجد غير أجابة واحدة وهي انهم مسيحييون فقط . فهم لم ينتموا الى اي ميليشيات يوما ما ولم يحملوا السلاح ضد اي شخص او حزب او مذهب وهم دائما كانوا دعاة سلام ومحبة لأنهم جبلوا على المحبة والسلام وهذه هي رسالة معلمهم ومعلم الانسانية جمعاء .
 وبرغم كل ما اسلفناه فان البعض يبرر ماحصل .. هو بسبب التخبط الحاصل من عدم استتاب الامن وضعف القانون ووجود الاحتلال . وحتى وان قبلنا بهذه الحجج افتراضا.. بقتل للمسيحيين والاقليات الاخرى في السابق..
 و لكن الامور الان تحسنت كثيرا والارهاب تم القضاء عليه بنسبة 80% تقريبا . وهذا مالاحظنا نتائجه في بغداد والبصرة وكل المدن التي اصبحت تحت يد الدولة والجيش.. والغريب هنا مايجري الان في الموصل......... فبعد عمليات البصرة وما اثمرت من نتائج طيبة في الأمن والأمان وعودة الحياة الطبيعية تقريبا ...تأملنا من حكومة المالكي ان تقضي على بؤر الارهاب في الموصل وعودة الحياة الطبيعية فيها .
 لكن صدمنا من نتائج هذه العمليات حيث لازالت ايادي الغدر تعبث بكل سهولة في قتل ابناء شعبنا وبالأخص من المسيحيين الأبرياءوخصوصا في هذه الفترة التي استهانة بهم البرلمان في سلب ابسط حقوقهم في نظام (الكوتا)....... للأسف.. . هنا احب ان اوجه سؤالي الى سيادة رئيس الوزراء نوري المالكي ..هل سيادتكم اخفقتم بتحقيق النصر على الارهاب في الموصل على غرار ماحققتموه في بغداد والبصرة والمحافظات الاخرى؟؟
 ام ان مايجري لقتل ابناء شعبنا المسيحي هو استهانة بارواحهم الطاهرة ....
  نتمنى ان نكون مخطئين بهذا اوذاك وستوضح الأيام القادمة مدى حرصكم وحبكم لأبناء شعبنا المسيحي وماذا ستقدمون من خطط جديدة وتدابير امنية قوية لحمايتهم ......و[عطاء حقوقهم وحقوق الاقليات الاخرى.
  نتمنى من ابناء الموصل الحدباء ان يكونوا اكثر حزما  مع (الأرهابيين والقتلة) واكثرتآخيا فيما بينهم وخصوصا مع اخوتهم من المسيحيين والأقليات الأخرى على غرار ماشاهدناه في بصرة السياب وابناء الناصرية الشجعان وابناء بغداد الرشيد والمحافظات الاخرى.... لأن هذه المرحلة تاريخية وسيدونها التأريخ وتتناقلها الأجيال لكل من عمل في بناء الوطن وتخليصه من الارهاب وبالتالي انهاء الاحتلال ...وسيذكر التاريخ مواقف العشائر وابناء المحافظات في الحفاظ على وحدة العراق وتكاتفهم مع كل ابناء العراق بكل قومياتهم ومذاهبهم ..

ملبورن/استراليا
 

50
لقد خذلتمونا
يامجلس الرئاسة والبرلمان


بقلم//هيثم ملوكا

    حقيقةً عندما أفاجئ بقراءة خبر محزن كاْنفجار عبوة ناسفة او أغتيال شخصية أدبية مثقفة ينتابني شعور عميق بالحزن.
 وحين أود تقديم تعازي لذوي الشهيد فأنني لا أجد صعوبة للبحث عن كلمات المواساة التي تعودنا عليها لكثرة تكرار الأحداث في العراق.
والآن وانا أحاول الكتابة بعد ان علمت منذ ايام بالقرار المجحف بحق شعبنا المسيحي والاقليات الأخرى بالغاء المادة  50 من قانون انتخابات مجلس المحافظات.(اعطاء مقاعد خاصة للمسيحيين والأقليات العرقية الأخرى).
تأملت برهة من الزمن قبل ان ابدأ بكتابة  شئ , فانا هنا لست بصدد مواساة شخص او اثنين وانما علي البدء بمواساة نفسي وكل المسيحيين  من الكلدانيين والاشوريين والسريان والاقليات الأخرى.
لإلغاء وتهميش شعب اصيل ومكون اساسي عاشوا ولازالوا يعيشون في وطن اجدادهم منذ الالاف السنيين.
 
 ومن اين جاء التهميش بقرارمن اخوتهم الذين عاشوا معهم في السراءالضراء لعقود طويلة من الزمن وليس من اطراف اجنبية .
أهكذا يامجلس الرئاسة والبرلمان تكافئون المسيحيين والاقليات الاخرى ؟؟
للأسف اقولها ان بقراركم هذا بدأنا نفقد الثقة بكم بعد ان كنا نتأمل النجاح في خطواتكم نحو عراقي ديمقراطي حر بعيدا عن الطائفية والتمييز العرقي والديني .
 ثم هناك سؤال موجه الى من رفعوا اياديهم في البرلمان تاْيدا لهذا القرار المجحف بألغاء( الكوته) أي تخصيص مقاعد خاصة للمسيحيين والأقليات العرقية ألاخرى. وبالتالي ألغاء اي تمثيل لهم في مجالس المحافظات .
هل أعطاء مقعد او مقعدين لهم هو بالشئ الكثير لسكان البلد الاصليين؟ وهل هذا العدد القليل من المقاعد سيؤثر على سير الأمور والقرارات؟
بالطبع الجواب هو بالنفي. ثم ألم يستحق المسيحيين بعددهم القليل مقارنة بالعرب والاكراد هذه المقاعد وهم يملكون كل مقومات النجاح ليتبوؤا المناصب والمراكز الاخرى في العراق الديمقراطي الجديد وهم في غنى للتعريف عن انفسهم لما يتسمون به من مزايا جميلة وكوادر علمية خلاقة كانت ولاتزال ترفد المؤسسات والدوائر  العراقية بكوادرها وبالطاقات العلمية من ابناء (شعبنا الكلداني الآشوري السرياني).الذي يعتبر بمثابة الشريان الاساسي النابض في قلب العراق.                                                     
  يبدوا أن الجميع يعي جيدا بما اسلفنا اعلاه ولكن المشكلة التي وقع بها اعضاء البرلمان وللأسف كما يقول المثل(القوي يأكل
الضعيف) اي تطبيق قانون الغاب .
ان الكتل الكبيرة التهمت حصص الكتل الصغيرة من اجل ان يخرجوا متراضين متحابين على حساب المسيحيين والأقليات الاخرى.
  نتمنى من مجلس الرئاسة خصوصا والبرلمان ان يعيدوا النظر بخصوص الغاء المادة 50 من قانون انتخاب مجلس المحافظات لأنها لاتعبرالا عن هشاشة القرارات المستندة على اساس الطائفية والعرق والدين والتي يلغيها الدستور العراقي تماما.
 ويكون واهما من يعتقد ان المسيحيين لاتأثير لهم في دفع سفينة العراق الى الامام وان اقصائهم لايؤتر على مجريات الأمور. وعليهم ان ان لا يعيدوا أخطاء الماضي كالذي حدث لليهود سابقا  بعد ماعانوه من الأضطهاد والظلم وغادروا وطنهم العراق مجبورين وبعدها تندم الجميع على مااقترفوه وخسروا كوادر وعقول نيرة وعلماء من اليهود. بسبب قرارات خاطئة ومجحفة مستندة على اساس التعصب الديني والعرقي .

hythamluka@yahoo.com.au
ملبورن/استراليا
   
 

51
بعيداً عن السياسة.. خلينا نسولف

بقلم//هيثم ملوكا
تعودت في الغالب أن أكتب عن هموم الوطن والمواطن وعن السياسة والساسة ودورهم في خدمة الشعب وفي أغلب المقالات تقريبا, نتيجة للظروف القاهرة التي ألمت بوطننا الحبيب العراق وبأبنائه الطيبين عبر سنوات طويلة وهم تحت رحمة الساسة وحماة الوطن كما ادعوا والذين رحلوا بعدها وذاقوا القليل من الذل والهوان الذي استحقوه والذي تجرعه أبناء الوطن بشتى الوانه وطرقه على أيديهم التي لم تعرف الرحمة يوماَ وياليت كان رحيلهم بفخر وعز, لكي يخلدهم التاريخ على الاقل.

هذه المرة احببت ان اكتب شيئاَ بعيداَ عن هموم السياسة وبعيدا عن الكتابة بالعربية الفصحى بل بلغة اهل العراق الدارجة (العامية) الجميلة .
حقيقة جاءت هذه الفكرة عندما ألتقيت بصديق عزيز اسمه نبيل وهو من اهالي الجنوب الطيبين ومن الكتاب الجيدين والمثقفين ايضا. حيث كنا نتناقش دائماَ وندردش ونتابع كل مايجري في أرض الوطن  وفي كل القضايا ألاخرى. ونتألم سوية ونحزن كثيراَ عندما نسمع عبوة ناسفة انفجرت في سوق شعبي وخلطت الدماء الزكية( للشيوخ والنساء والأطفال) بأكياس الطحين والرزالني كان ذاك الشيخ الطيب يحملها فرحا لاولاده  أو (بباقات الخضرة) التي كانت تحملها تلك الأم الشهيدة لأطفالها او( بأقلام الرصاص والمبراة) لذاك الطفل الذي أراد ان يخط بها مستقبله وامانيه فخطها له الأرهاب بحروف من دم على مذبح الطائفية.
وكنا نفرح احيانا اخرى برغم جراح الوطن التي لامست شغاف القلب  وتركت اثراَ فيه .
نفرح عندما نسمع ونقرأ تعاظم قوة الجيش العراقي وصحوات ابناء العراق وانتهاء حكم الميليشيات والبناء والأعمار في كل مكان .
هكذا كنا نقضي بعض الوقت في المتجر الصغير الذي يملكه صديقي نبيل ولكن في آخر لقائنا تصادف وجود صديق آخر لنبيل وهو لاجئ جديد قادم الى استراليا(اسمه عادل) ولم يكن يحب السياسة ودهاليزها.
 فقررت ذلك اليوم ان اترك الحوار بين ضيفنا الجديد( وهورجل في الخمسينيات من العمر من ابناء الجنوب ايضا) وصديقه نبيل في مواضيع تخص الوطن ليست لها علاقة بالسياسة فضحكت فقلت لهم  حسنا (بعيدا عن السياسة خلينا انسولف) فجرى الحديث الذي كان عبارة عن خليط من تأثيرات الغربة والحنين والذكريات ومقارنة بين حالتين: الوطن الام ووطن الاغتراب,فكان هذا الحوار.........

نبيل : ( مبتدأَ بالجديث) هاخوي عادل شلون شفتها استراليا انشاءالله مرتاح بيها..
عادل : (يجر نفس طويل) والله ياخوية ابو النبل شكًلك اهنا كلشي لتريده موجود بس مو مثل هناك بالعراق؟
نبيل:    مثل ايش يعني كًول احجي طلع شكو بكًلبك؟
عادل :  يااخوية ابسط شي بالعراق من جنت أتمشى بالسوك احس بيها حلوة  تسمع صوت أم كلثوم طالع من الكهوة اللي كًبالك لو صوت كاظم الساهر من أبو التسجيلات لبصفك وكل شوية واحد يسلم عليك وسوالف حلوة وشقه وتفوت ساعات ومن حس بيها.
نبيل:   والله ياابو العدالة..لاعاب حلكًك حجيك صحيح وهنا شلون تحس من تروح للسوك(نبيل يبتسم ويباوعلي وهو متحمس لكلام عادل)
عادل  : شحس ... يكًلي تحس ياأخي هذاك اليوم جنت ضايج وكًلولي روح أتمشى بالسوك شوية وترُوًح الضوجة مالتك ,أني هم أخذت نفسي وطلعت دا أتمشى ياأخي تأخرت وردت اسأل عل الوقت, أعرفلي جم كلمة بالأنكليزي , شفت واحد جاي من يمي ومبين هو موظف ومرتب كًلت هذا اكيد عند ساعة وكتلة (وت تايم إزت) اشو هذا لا حس ولا نفس وطلع كًبل مثل الصاروخ وآني بس ظليت فاتح حلكًي وعيوني واكًول يألله هذا ليش ماجاوبني؟
نبيل. (بالشقة) طبعا ياعادل أنت كًلت جنت ضايج وانت ماشاءالله عليك من تضوج يبين عليك وماشاءالله شواربك طويلة وعريضة وصوتك خشن .
فأنت أكيد من سألت شوية بخشونة فهو خطية كًلك هذا راح يكتلني وشلع من كًدامك (اهنا ضحكنا وكًتلة يابة طرة هنا لازم تحجي بنزاكة وياهم)
عادل:  هسة هاي مو مشكلة خلي اكملك.  جٍعت كًلت والله خلي اخذ لحم وجلاوي واكًللهم بالبيت يسوهم شًوي وتصير غدوية حلوة مثل مال عراق ياخوية شووهُم ووحضروهم وجيت آكل .... اشو.اللحم طعمة غير طعم خوب الجلاوي الي جنت فرحان بيها ماكلت منها.
 ياأخي وين طعم التكة بالعراق الله... خوب الجلاوي من جنة ناكلها من أبو العربانة عل الرصيف وريحة الشوي  وخبز العرب شكد طيبة.... بشرفك نبيل آني غلطان بحجايتي.
نبيل :  (يضحك) تعرف ليش عادل ؟  لين الخروف هنا عندة ذيل ما عندً لية فالشحم كلة يروح وية اللحم... بس طرة صدك داحجي عادل.
عادل :  والله اني هم كًلولي وماصدكًت.....(ويصفن شوية عادل ويجر حصره ويكُول) انت تعرف نبيل آني صارلي حوالي أقل من سنة هنا ماشايف جيراني وماأعرف منو همة هو ياأخي من اجرة البيت محد أجاني وسلم عليه وآني خابص نفسي أكًللهم رتبوا البيت زين أخاف الجوارين يجونا.. وداعتك هذاك يوم واليوم يوم وتشكم ولا واحد منهم شفت........
نبيل :   هاي انت زين آني صارلي أربع سنين ماأعرف منو جاري؟
عادل:  يااخوية نبيل علمود لاتسألني ليش تضوج وتكًلي شبيك بشرفك كًلي اكو احلى من نخلات العراق بالعالم كله واكوا اطيب من ماي دجلة والفرات لو الهوى الطيب بصبحيات الصيف فوك السطوح.
اكو احلى من طعم سمج المزكوف على ابو نؤاس وجاي أبو الهيل الثخين بكهوة ام كلثوم .. الله  تذكًرنبيل هذيج الايام.                 
نبيل:   رحمة الله والديك خليني ولاتذكًرني بهذيج الأيام الحلوة صحيح ماجنَ أغنياء والضيم والقهر فوكًانة بس هاي الي كًلت عليهن ياعادل     ماتتعوض واحنا صرنا مثل الفسيلة(النبتة الصغيرة)من تاخذها وتخليها بغير كًاع ما مكن تخضر وتنطي ثمر مثل ماجانت بكًاعها الأصلية.
عادل :   اي والله نبيل خليت ايدك عل الجرح.
نبيل :    بس هم مننسى هذا البلد خير علينا هواية نطونا اكثر ماأحنا نطيناهم.. وبلدنا جنا ننطي ونموت ومحد ينطينة وبالأخير تهجولنا كل واحد  صار بديرة.       
عادل :  لا طبعا يكًلك اكًَعد اعوج واحجي عدل  طبعا هذا الشي الي كًلته  صحيح وخلفله عليهم الي جابونا وقدرونا وحمونا اكثر حتى من جيران العراق بهواية .
نبيل :  انشاءالله تعدل الامور أكثر... ونروح نشوف العراق وبغداد والبصرة  وكل مكان من تراب العراق ونعيد الأيام الحلوة انشاءالله.

 هنا أنتهى الحوار بين صديقي نبيل وصديقه عادل وشكرتهما على أسلوبهما الفكاهي الجميل بالكلام والحركات والأيماءات الجميلة وللحوار الذي كان اشبه مايكون بالتراجيكوميدية (ممزوجا بالألم وسخرية القدر).

بعدها ودعت صديقي نبيل وضيفه وعدت الى البيت.. ومن خلف مقود سيارتي بدأت اتاْمل في ما كان يقوله ضيفنا اللاجئ الجديد في استراليا فلاحظت بأنه كان محقا في اشياء كثيرة وان مايحس به ويمر به من تغير كبير في كل شئ في حياته ليس سهل على الانسان وانا متأكد بأن الكثير من العراقيين احسوا وذاقوا قسوة الغربة واللجوء وبالأخص الطبقة المثقفة وحملة الشهادات الذين عانوا الامرين:  قسوة الغربة والمكانة الجيدة التي كانوا يشغلونها في بلدهم الاْم بين ابناء وطنهم.
 في حين نرى في بلاد الأغتراب اختلط الحابل بالنابل وصارمن يحمل الدولات ذا مكانة معززة اكثراحيانا ممن يحمل شهادة الماجستير او الدكتوراه التي كلفته سنين طويلة من حياته وهو يثابر ويسهر الليالي ليحصل عليها.
نتمنى ان يعود العراق معافى وقوي وان يعيش أبناءه في حضنه الدافئ وان تنتهي رحلة العذاب المارثونية فيه وان لايكون هناك لاجئين جدد.. كي لايشربوا من الكاْس المر التي شربناها . وان يعيشوا  معززين مكرمين في وطنهم وبين اخوتهم العراقيين الطيبين اصحاب الكرم والنخوة والتي لم نشاهد مثلها في كل البلدان التي عشنا فيها.

hythamluka@yahoo.com.au
ملبورن/استراليا
 

52
عودة أللاجئين العراقيين
قرار سابق لأوانه

بقلم//هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
ان هجرة  العراقيين واللاجئين بدأت منذ سنين طويلة واشتدت ذروتها بعد احداث الكويت اي منذ 1991م حيث بدأت تأخذ الهجرة وطلب اللجوء منحى اخر حيث بات  طلب اللجوء على شكل مجاميع كبيرة ومن الدول التي التجأ اليها العراقيون هربا من الموت والتهديد هي تركيا وايران. بعدما كانت الهجرة أو الهروب عبر الجبال او الطرق الغير قانونية على شكل حالات فردية بسبب الاضطهاد أو الملاحقات و الهروب من جحيم الحروب التي كانت لها بداية وليس لها نهايات. ولم ينتهي الامر الى هذا الحد بل أخذت الامور تسير من سئ الى  اسوء لتحرق الاخضر واليابس في العراق حتى لم يبقى بالعراق شخص والا فكر بالهرب وطلب اللجوء الى اي دولة حفاظا على حياته .
وبعد سقوط النظام والاحتلال وبعد سنوات قاسية ومريرة من الموت والدمار بدأت الجهود من الخيرين والمحبين لوطنهم محاولة استعادة الأمن والأمان والخدمات بكل انواعها وبناء جيش قوي ووضع الاسس القوية للدولة هذه الامور مجتمعة اعطت الأمل القوي لأبناء العراق في استقرار الوضع الامني وتحسن الامور. 


 و في الآونة الأخيرة زادت تأكيدات الحكومة العراقية في عودة اللاجئين العراقيين الى وطنهم وكان هذا واضحا وجليا من خلال لقاء رئيس الوزراء السيد نوري المالكي في الفاتيكان بالحبر الاعظم البابا بنديكت السادس عشر،
مطالبا من هناك عودة اللاجئيين العراقيين ,وايضا ماحدث من تشجيع اللاجئين في مصر بدفع تذاكر سفرهم للعودة للعراق.
حقيقة ان تقوم الحكومة باتخاذ مثل هذا القرار شئ مفرح وان دل على شئ فأنما يدل على حرص الدولة على احتضان أبناؤها المشتتين في كل انحاء المعمورة واهتمامها لعودتهم . ولكن هنا سؤال يطرح نفسه :
هل عودة اللاجئ الى وطنه سيضمن له العيش الكريم والأمان ؟
 سيكون هذا السؤال اول مايجول بذهن اللاجئ العراقي في كل بقعة من الارض وخصوصا من هم لازالوا غير مستقرين ولم يتم تسفيرهم الى دول تحتضنهم بصورة دائمية كالمتواجدين في سوريا و الأردن والبلدان المجاورة الاخرى.

 اذن هنا المعادلة ستكون صعبة لأن العراقي الذي ترك وطنه رغما عنه  بسبب الظروف التي عصفت بالعراق والمعروفة للجميع .
هذا اللاجئ عندما ترك وطنه لينقذ حياته وحياة عائلته باع كل مالديه من بيت أو املاك لكي يضمن العيش للسنوات العجاف التي سيقضيها في البلد المجاور متأملآ حضه السعيد لتوافق احدى الدول الأوربية او امريكا او استراليا بمنحه حق اللجوء فيها ليستفر هناك وعلى الاقل أن ينتهي من الحياة الصعبة والمذلة احيانا في الدول المجاورة للعراق وقد يكلفه الوصول كل مالديه من مال اذخره طيلة حياته للوصول والاستقرار.

فهنا عندما تفكر الدولة الممثلة بالحكومة في استعادة أبنائها من جديد عليها التفكير مليا بكل الامور الأخرى والا فهكذا قرار سيكون فقط من باب المباهات على اساس ان الآمور مستقرة وبخير وحتى لو افترضنا بان اللاجئ اقتنع مبدئيا في  استتاب الامن في كل مكان ولو بنسة 80 بالمئة , هل هذا وحده يكفي لتشجيعه للعودة الى وطنه وماذا حول الامور المعيشية الاخرى, مثل مشكلة الماء و الكهرباء وانقطاعها المستمر وتوفير مصادر الطاقة الاخرى مثل الغازوالبنزين والامور الخدمية الاخرى.
وهناك جانب مهم ايضا يجب ان يأخذ بنظر الاعتبار وهي مسألة التعويض وكما ذكرنا اعلاه بان المهاجر قد باع كل شي وترك وطنه فهل من الممكن عودته وان يبتدأ حياته من الصفر وهل توجد فرص العمل والمرتب الجيد في حالة عودته.

هنا اعتقد بان تعيد الحكومة حساباتها جيدا حول قرار عودة اللاجئين ودراسة كل النقاط التي ذكرناها حول توفير الأمن والأمان وكل مقومات العيش الكريم ,وألا فمن الأفضل لهم البقاء في الدول التي هم بها وعلى الاقل فهم يتمتعون بالأمان وبعض الامور الخدمية الاخرى كالكهرباء والماءوغيرها.
لذا قرار عودة اللاجئين في هذا الوقت حاليا هو قرار سابق لأوانه . وبالتاكيد بعد ان تستقر الأمور جيدا وتتحسن كل اللأمور التي تخدم المواطن وان تتوزع ثروات الوطن بالتساوي على ابناء الوطن وبناء المشاريع والاستثمارات لخدمة الشعب فستكون حينها عودة مستمرة للكثير من العراقيين في كل دول العالم وحتى من الذين استقروا في الدول الغربية فهم يفضلون استثمار اموالهم في العراق والعودة الى احضان الوطن وطن ابائهم واجدادهم معززين مكرمين .

ملبورن/استراليا
 

53
الأب يوسف توما في ملبورن
شعلة من الأيمان ونور من المعرفة
بقلم//هيثم ملوكا

hythamluka@yahoo.com.au

حقيقة مادفعني للكتابة عن هذا الأب الفاضل خصائل جميلة كثيرة اجتمعت معا في شخصيته (الكاريزمية)التي  تميزه عن الكثير من أقرانه من الآباء والكهنة , فتراه شعلة وهاجة من الأيمان التي لاتطفئ وعلم غزير من المعرفة في اللاهوت وعلم النفس والعلوم المتعددة الأخرى. ومتحدث لبق يجيد بكل جدارة إيصال الكلمة والمعنى الى الطرف المقابل. بكل مستوياتهم الثقافية. بالأضافة الى مايتحلى به من التواضع والبساطة  والروح المرحة في تعامله مع الجميع
وكما يقول الكاتب( ديل كارينغي) احد اشهرالكتاب الامريكيينفي اواسط القرن العشرين, في كتابه المعروف (فن الخطابة) ,اذا استطعت ان تخطب بحشد من الناس وتجلب انتباههم اليك فانت بالتأكيد شخص مميز وتمتلك موهبة تجعلك اكثر تميزاَ عن الآخريين  .
 
الأب يوسف توما

ولد في الموصل في عام 1949 من أب نازح من قرية (أومرة – ديره شيش) في ثلاثينيات القرن العشرين، والوالدة آشورية تيارية من قرية غيرامون. درس الإبتدائيّة في الموصل حتى ثورة الشوّاف في عام 1959 ثم انتقل بسبب الأحداث إلى زاخو، وفي عام 1962 دخل في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل في عام 1971التحق بالخدمة العسكرية. وبعد فترة قصيرة، عمل في إحدى الشركات في بغداد، دخل الرهبانيّة الدومنيكية في فرنسا، في عام 1974 حتى نهاية 1979، وخلال تلك الفترة قام بالدراسة في جامعات عديدة منها جامعة ستراسبورغ، قسم تاريخ العقائد وجامعة باريس - نانتير (باريس 10) حيث درس علم الأجناس البشرية، وحصل على الدكتوراه في اللاهوت والماجستير في الأجناس البشرية.
بدأ يدرس اللاهوت في معهد شمعون الصفا الكهنوتي عام 1983 في بغداد وقام بتأليف ملازم الدروس التي القاها، وفي عام 1984 قام بتأسيس الدورة اللاهوتية التي دامت تقريبًا عشرين عامًا حتّى عشيّة غزو العراق في آذار عام 2003.
كما أسهم في تأسيس كلية بابل للفلسفة واللاهوت، بمعيّة المرحوم الأب يوسف حبي، وذلك بدعوة من سعيد الذكر البطريرك روفائيل الأوّل بيداويد.
ألقى كثير من المحضرات في شتّى مجالات اللاهوت والفلسفة والفكر الإجتماعي في كنائس عدّة، وشارك في مؤتمرات علمية ودينية، وأسهم في تأسيس الأخوّة الدومنيكية العلمانية، وذلك في عام 1985. هذه الأخوّة هي الفرع الثالث للرهبنة، وهي تسهم بفاعليّة في مساعدة الرهبان والراهبات الدومنيكان في رسالتهم وتفاعلهم مع المجتمع ومساعدة المحتاجين، والأخوّة تختلف كثيرًا عن باقي الأخويّات الكنسيّة، فهي أكثر من تجمّع أخويّ، إذ لدى العلمانيين الدومنيكان إلتزام متكيّف مع حالتهم وأعمالهم وأسرهم.

اذن من يتايع مشوار هذا الأب الجليل فيراه حقا شعلة متوهجة من الايمان لاتنطفئ على مدى مسيرته منذ دخوله السلك الكهنوتي والى الآن حيث لازال يحاضر بأبناءه في كل أرجاء المعمورة , ليزيدهم من خبرته الطويلة و ليوصل اليهم امور كثيرة في الطقس الديني او في الايمان الحقيقي والفكر المسيحي الصحيح لخدمة الكنيسة وأبنائها ونشر رسالة السيد المسيح على الارض.
 ولأكن اكثر صراحةً, لم ارى اقبال قوي في السابق للحضور للأستماع للمحاضرات الدينية في الفلسفة واللآهوت كما يحدث مع الأب يوسف توما .
 وهاهم أبناء شعبنا المسيحي في ملبورن سعداء بقدومه ثانية وهم يتابعون كل محاضراته القيمة والمفيدة والشئ الملفت للنظر انك ترى هذا العدد الهائل من الحضور من الشباب الصغار وحتى من كبار العمر من النساء والرجال .
لأنه فعلا استطاع بشخصيته القوية والمتواضعة وبفكره وعلمه وايمانه الحقيقي والقوي ان يدخل قلوب الجميع ويتغلغل في اعماقهم وان يبث روح المحبة والتعاون وتعزيز النفس بالأيمان.
.
وفي الختام نتمنا لهذا الأب الجليل العمر المديد لاْننا الآن احوج مايكون من اي وقت مضى اليه ونتمنى من أباؤنا الأجلاء الشباب ان يحذوا حذو الأب يوسف توما لتقوية ركائز الكنيسة وبث الوعي والفكر المسيحي والأيمان الصحيح  الذي علمه المسيح لتلاميذه بعيدا عن مغريات الحياة الارضية الزائلة  لكي تبقى كنيسة المسيح شامخة الى حيث مجيئه الأخير.


المصادر//
ارسالية مار نرساي الكلدانية الكاثوليكية

54
هل كان محقا السيد شبيرا فيما أسماه
ألوعي ألكلداني ألمتأخر ؟

بقلم// هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com
 
في الحقيقة كنت قراْت ا مقال للسيد ابرم شبيرا
تحت عنوان (الكلدان والدعوة القومية).
واعتقد بان السيد شبرا اجاد اختيار الموضوع المناسب الذي دار حوله النقاش والتساؤلات والتجاذبات من الاطراف المعنية بالموضوع من ابناء شعبنا المسيحي في الداحل والخارج.
كما اجاد سابقا في اثارة بعض المواضيع الاخرى ,مثل المقال الذي حمل عنوان (القوش في القلب الوجدان ) .
وبالتاْكيد فان السيد شبيرا عبر وصاغ الاحداث بالطريقة التي رآها هو من وجهة نظره الخاصة وهذا حق مشروع للتعبير عن الرأي .
ولكن يجب ان لاننسى على الجميع ان يتقيل وجهات النظر الاخرى وخصوصا عندما تكون مسنودة بادلة دامغة أو مدونة في كتب موثقة .
ففيما يخص المقال حول الوعي المتأخر للكلدان, اعتقد بان السيد ابرم شبرا أصاب من جهة ولكن من جهة اخرى لم يوضح للقارئ  هل هم كانوا في سبات ام ان الحكمة والتعقل في تدبير امورهم اقتضت ان  يكونوا في الحال الذي كانوا عليه والذي لم يكن اسوأ من باقي القوميات الاخرى.
فنعود الى طرحه حول السبات الكلداني او الوعي المتأخركما اسماه .
في الحقيقة ان السيد ابرم   كان محقا في وجهة نظره ولكن من يقرأ المقال بتمعن سوف يخرج بسؤال هو:                                                                                                                                         
 اين كان الكلدان في العقود الماضية ولماذا هذا الوعي بعد سقوط النظام                 الدكتاتوري في العراق ؟
فالجواب سيكون بشئ من التفصيل هو:
لوعدنا الى حقبة الثلاثين سنة الاخيرة اي الفترة التي حكم بها نظام صدام حسين وحزبه العراق , ونتذكر وضع المسيحيين من شعبنا الكلداني الاشوري السرياني سوف نرى ان وضعهم كقومية سواء ككلدان أو آشوريين أو سريان لم يكن أسوأ من القوميات الاخرى مثل الأكراد او التركمان وغيرهم.
 لا وربما كان الأفضل من البقية والسبب هنا يعود الى أتخاذهم موقف السلم والمسايسة والتعايش السلمي .
و يعلم الجميع بأن المسييحين في العراق كان مرحب بهم في كل مكان بسبب الطابع السلمي الذي كانوا يتحلون به (والذي قد يصفه البعض بالضعف ) والاخلاص في العمل والصدق في التعامل مما اكسبهم محبة باقي القوميات الاخرى لهم .
لذا نرى ان الكلدان لم يحتاجوا للدفاع عن قوميتهم ككلدان في تلك العقود من الزمن,و لأنهم يعلمون جيدا بأنه لاشئ سوف يؤثر في انتمائهم القومي ككلدان طالما هم يتكلمون (بلغة الاجداد ) ويتدينون بالمسيحيةالتي اعتنقوها منذ زمن بعيد. وكان تمسكهم بالكنيسة اقوى  ,لأنهم يدركون جيدا بان النظام الحاكم في العراق هو نظام قمعي دموي ولايرحم , لذا كان الكلدان يعولون على الكنيسة الكاثوليكية في حالة الازمات الشديدة ,وذلك لثقلها ووجودها عل الساحة والدعم القوي التي تتلقاه من الفاتيكان . وخير مثال على ذلك ماحصل في الثمانينات عندما اجبر المسيحيين على حضور درس الدين مع المسلمين , وانا اتذكر كنت طالب في الاعدادية وحينها ثار الطلبة المسيحيين من الكلدان والاشوريين والسريان وامتنعوا عن الذهاب ومنعوا اخوتهم من الذهاب الى المدارس .
ولكن كل هذه التحركات كان من السهولة جدا قمعها امام نظام بوليسي قمعي ومحو كل من يمانع من الوجود.
لكن من اوقف هذه المحنة في حينها ؟؟
 الكنيسة التي كانت قوية والتي كان يرأسها قي ذلك الوقت المرحوم البطريريك بولص شيخو والذي يعلم الجميع وقفته البطولية الشجاعة عندما التقى بطارق عزيز وجرى الحديث حول الازمة وكما قيل في حينها بان طارق عزيز كان متقبلا للقكرة: حين قال بانه لاضرر من اجبار المسيحيين من حضور درس الدين في حينها نفذ صبر البطريريك فما كان منه الا ان يدفع عصاه في صدر طارق عزيز ويوبخه ويخرج لينهي اللقاء معه
,فما كان بطارق عزيز شئ لعمله الا ان يبلغ أسياده بما حصل وعن رفض البطريريك لهذا القرار المجحف.
ففكر صدام حسين بالنتائج من تاْثير الكنيسة وامتداد الحدث الى خارج العراق وردود الافعال , فامر على الفور ايقاف هذا القرار وعدم العمل به.
 
اذا نستنتج من خلال المثل اعلاه سبب تمسك الكلدان بالكنيسة اكثر من تمسكهم في القومية في تلك الحقبة من السنيين.
ونعود الى الشق الثاني الذي بينه السيد ابرم شبيرا الوعي الكلداني المتأخر اي بعد سقوط نظام صدام .
 كان من الطبيعي بعد سقوط النظام القمعي في العراق , بأن عموم مكونات العراق بكل قومياته ومذاهبه ان تعبر مامكبوت بداخلهم من ظلم منذ سنين طويلة.  فلاحظنا اخوتنا الاكراد كيف تمتعوا بوجودهم كقومية(بعد سنين من القمع والابادة والتهجير) والاستقلالية في الحكم وهنا كان من الطبيعي ان تبرز باقي الاقليات الاخرى على الظهور . وان يكن لها مشاركة في صياغة الدستورالعراقي الذي سيحفظ حقوقهم .
وهنا طبعا برزت احزاب وحركات سياسية معروفة لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني. وولا ننكر هنا بان الحركة القومية الاشورية كان لها دور ناشط وفعال في الداخل والخارج.وانا اعترف بان اخوتنا الاشوريين كانوا اكثر نشاطا وتحركا من اخوتنا الكلدانيين وانا شخصيا كنت افتخر بكل نشاط يثمر خيرا لشعبنا المسيحي.
لكن المشكلة التي حصلت ولنكن صريحين هي التسمية لان التسمية تدل على المسمى اليه فانك حين تقول الكرد فانك تعني القومية الكردية لهذا الشعب وهكذا بالنسبة لكل القوميات الاخرى ,
لكن للاْسف لاأدري لماذا وقع البعض من الاخوة الاشوريين بخطأ كبير(وربما هنا اللوم يقع على البعض من القياديين) وهو محاولتهم ابراز اسم قومية واحدة والغاء باقي التسميات القومية الاخرى مثل الكلدان والسريان .
انا متأكد من أن البعض من اخوتي سوف لن يستسيغ مثل هذا الكلام وربما سيتهمني بالتعصب لقوميتي ولكن بصراحة انا لم اقيم او اثمن اي انسان على انتمائه القومي او الديني او العرقي . وان كل ماأدونه في مقالاتي هو تعبير عن ما عايشته ولمسته او أحسست به شخصيآاي تجارب واقعية في حياتي . وهو تعبير عن وجهة نظري الخاصة.
وهنا سأعطي لكم مثلا على ما اقول . حين وصولي الى استراليا كنت أسأل احيانا هل انت عراقي فاقول نعم وماهي ديانتك فاقول مسيحي وعن قوميتي كنت اقول كلداني واحيانا كنت اقول اشوري(باللغة الانكليزية) لابسبب عدم تمسكي بقوميتي بل لانني كنت احس باننا شعب واحد ولاتغيرني التسميات ولكن بعد مرور السنيين لاحظت البعض من الاخوة الاشوريين . يرفض رفضا قاطعا قبول اي تسمية اخرى لشعبنا المسيحي.غير الاشورية .
هنا كان من الطبيعي ان تستفز مشاعر الكلدانيين واحسوا بانه يوجد من يريد محو قوميتهم بالكامل وربما من كتب التاْريخ ان امكنهم ذلك لذلك كانت ردت الفعل قوية جدا وهم يملكون جانب مهم لاثبات وجودهم في كل مكان وهو العدد اي مايقرب حوالي 80 بالمئة .  تقريبآ حيث يعلم الجميع ان نسبة الكلدان في العراق وقي الخارج تقوقع عدد اخوتنا الاشوريين بكثير , لذا برزت الاحزاب والاتحادات والاندية والجمعيات في كل مكان وصارت لها انشطة وفعاليات ودور فعال في الداخل والخارج .
واعتقد وبقناعتي الشخصية انه لاْحد يستطيع محو قومية الاخر ونحن نعتبر من الاقليات في العراق لاننا حقا اصبحنا اقلية ولكن علينا ان نتعلم من الغيرالدروس وابسط مثال :- (اليهود)(كعدد واقلية) كيف استطاعوا التحكم بالعالم وحتى في اختيارالرئيس لاْقوى الدول مثل أميركا والتحكم باقتصاد العالم.وهم لم يشكلوا الا نسبة ضئيلة بالمئة من تعداد نفوس العالم.والجميع يعرف جيدا الاسباب التي اوصلتهم الى ماهم عليه , مثل محبتهم لبعضهم البعض والتعاون والتكاتف اينما حلوا في اي بقعة من الارض.وللاْسف هذا مالم نلاحظه او نلمسه بين ابناء شعبنا المسيحي.
واعتقد بان الجميع توصل الى قناعة كاملة بانه لا أحد يستطيع الغاء الآخر شاء ذلك ام أبا .
اتمنا من كل القياديين في الاحزاب والحركات والتجمعات الأخرى تجاوز مرحلة التسميات والصراع على الكراسي لان عجلة الحياة تدور وعلينا اللحاق بالاخريين قبل فوات الاوان.وخصوصاَ في هذه المرحلة الحساسة التي يمر به العراق وهي فرصة للأتحاد ونبذ كل الخلافات التي تضعفنا اكثر ولنكن مهيئين انفسنا للدخول للأنتخابات القادمة وتحت اسم وقائمة واحدة. لكي نثبت للجميع باننا شعب واحد متماسكين وأقوياء بأتحادنا ,يعدها سيكون لنا صوت مسموع واحترام من قبل الجميع في العراق وفي الخارج.

ملاحظة:
    اتمنى من يرغب بالرد على المقال مراسلتي على الايميل الخاص بي اعلاه لإعطاء الفرصة للكتاب الباقين بنشر مقالاتهم مع شكري واعتزازي بالجميع .

ملبورن/استراليا

55
عندما هزم الاْسود الكنغرالاسترالي
وبكى قدوري وناجي..
بقلم//هيثم ملوكا
Hythamluka@yahoo.com.au

بات العراقيون في الخارج والداخل يبحثون عن متنفس لهم للتعبير عن مشاعرهم الوطنية والقوية التي تربط بعظهم ببعض و بعد الاحداث المؤلمة التي عصفت بالعراق وبابنائه والتي يعلم الجميع اسبابها ومسبباتها والدور الغير مشرف الذي لعبته بعض دور الجوار والمنطقة والاحتلال.

لذلك تابع الجميع وشاهدوا كيف خرج العراقيين عندما انتصر اسود العراق ليظفروا بكاس اسيا الاخيرة.
و في كل انحاء المعمورة, كيف امتلاْت الشوارع والمدن بالعراقيين في كل انحاء العراق وفي الخارج
وكنت انا احد الذين شارك العراقيين فرحتهم الى الصباح في شوارع ملبورن الجميلة.
والذي جلب انتباهي في حينها  شاهدت كل اطياف العراقيين في تلك الفرحة وكنت اتاْمل وجوهم ونظراتهم في وشعرت كاْن كل واحد يقول للاْخر (اني اخوك اني ابن دجلة والفرات مايكدر يفرقنا احد) .
ولاننسى ايضا يوم ان فازت ابنة الرافديين (شذى حسون)في التصفيات النهائية لبرنامج ستار اكاديمي,ولاحظ الجميع كيف عبر فيها ايضا العراقيين من شماله لجنوبه بابنة العراق , وكانت رسالتهم للعالم اكبر من فوز شذى حسون بالستار اكاديمي نفسه.
 الا وهي : نحن عراقيون ارتوينا من النهرين العظيمين واجدادنا اولائك الذين صنعوا الحضارات.
ولم تكن الايام القلائل بعيدة عما ذكرناه حيث عاد الاسود هذه المرة لبقتنصوا من الكنغر الاسترالي ثلاث نقاط ثمينة تعطيهم الفرصة  للتاْهل لتصفيات كاس العالم الاخيرة .
وبالتاْكيد الكثير منا تابع احداث هذا الفوز في شوارع بغداد والمدن العراقية الاخرىعبر الفضائيات.
ومما لفت انتباهي على قناة الشرقية الفضائية حين التقت بالمشجعيين المعروفين لدى العراقيين قدورى وناجي الذيين كانوا على مدرجات الملعب ليؤازروا فريقهم . فالتقتهم قناة الشرقية وكرمتهم بمبلغ 5 الالاف دولار تقديرا لما قدموه لفريق العراقي ..
والجميل في هذا اللقاء من تابعه جيدا والطريقة العفوية الجميلة التي كانا يتحدثان بها وهم يستعملون اللهجة العامية الجميلة البحتة التي يتكلم بها العراقيون في الاحياء العامة والشوارع ,
ولا اْخفي عليكم عندما كان يتكلم المشجع ناجي عن حبه الكبير للعراقيين والعراق وهو يكرر باننا شعب واحد بكل طوائفنا والواننا والعراق سيبقى واحد , حينها انهمرت الدموع من عينيه وشاركه قدوري هذه المشاعر بدون السيطرة على انفسهم.(وهم يتذكرون بالتاكيد الالاف من العراقيين الابرياء الذين سالت دمائهم بدون اي ذنب او خطيئة ارتكبوها) ولم اتمالك نفسي في ذلك الموقف المؤثرلاْارى نفسي اشاركهم نفس الشعور حيث انهمرت الدموع من عيني عفويا,
 وحينها ادركت بان مايربط العراقيين هو اقوى من كل المفخخات والدبابات والدسائس والمؤامرات.
الحقيقة التي اراد ان يوصلها قدوري وناجي للعالم باننا شعب مسالم وان القتل بالمفخخات والارهاب ليست من شيمنا واننا باقون شامخين اقوياء الى الابد.
ونحمد الله بان الغمامة السوداء بدا تنقشع من سماء العراق العزيز وبداْت الاوراق التي راهن عليها من ارادوا الدمار للعراق  والبؤس لشعبه تتسا قط  وبداْت الامال تنتعش لتثبيت الامن وتوفير كل وسائل العيش الكريم .
في الختام نتمنا لاْسود العراق ان يكملوا فرحة العراقيين التواقة لفنهم وليدخلوا الفرحة التي غابت لسنين من وجوههم ان يكملوا المشوار للموندبال القادم لنهائيات كاس العالم  .
وان يمسحوا الدموع من وجه  قدوري وناجى و كل العراقيين الطيبين

56
المالكي :هل سيوصل
سفينة العراق الى بر الامان ؟

بقلم//هيثم ملوكا 

hythamluka@yahoo.com.au           
 
  بعد سقوط دولة العراق بنظامها ومؤسساتها وجيشها وما تزامن بعد ذلك من فوضى عارمة وانعدام القانون والفلتان الامني والقتل العشوائي ونشاط بؤر الارهاب, التي تسببت في شلل لكل مؤسسات الدولة.
فكان لابد من الشروع من جديد لتثبيت حكومة قوية وبناء جيش نظامي قوي ومؤسسات حكومية واتخاذ العديد من الخطوات لترسيخ النظام والامن.                                                     
فبداْ فعلا تشكيل حكومة منتخبة التي تسلمت زمام الامور من الحكومة المؤقتة . الا ان تم في النهاية تسليم قيادة هذه الحكومة بيد (السيد نوري المالكي) رئيسا للوزراء وقائدا عاما للقوات المسلحة.
 هذا الرجل الذي شكك البعض في قدراته على الصمود ومحاربة الارهاب والخروج من قوقعة الطائفية والميول الطائفي ,حتى راح البعض بوضع سيناريوهات جديدة حول نظام الحكم البديل والشخص المناسب لرئاسة الحكومة .
ولكن السيد نوري المالكي قلب كل الموازين والتكهنات والتوقعات حول مدى قدرته بالسيطرة على زمام الامور بالرغم من تعقد الوضع الامني والفوضى ووجود الارهاب في كل مكان .
وكانت اْولى خطواته الجيدة لحل المشكلة الامنية المستعصية باطلاق مبادرة للصلح والمصالحة مع جميع افراد ومكونات الشعب العراقي باستثناء من يحمل السلاح ضد الحكومة واجهزتها الامنية والعسكرية.
وحاول كسب الدعم العربي والاقليمي والدولي لهذه المبادرة,طالبا من دول الجوار والمنطقة قطع العون والمساعدات لحامل السلاح.
 وقد اثبت المالكي خلال الفترة التي تراْس بها الحكومة والى الان بانه رجل قوي وسياسي بارع في ادارة شؤون الدولة وكيفية حلحلة الامور المستعصية والمعقدة بكل حكمة وتعقل . ولم يكن القرار الذي اتخذه في صولة الفرسان في البصرة وبعض المحافظات ضد الجماعات المسلحة والخارجين على القانون ،الا دليل على المضي قدما لترسيخ القانون والنظام وسلطة الدولة بغض النظر عن انتماء الميليشيات والمسلحين المذهبي اْوالطائفي ..
ويبدوا ان المالكي استطاع في استمالة اغلب الكتل المنقسمة على الاساس الطائفي والمذهبي بالمواقف الحازمة ضد الارهاب وكل  المجاميع المسلحة تحت اي مسميات .
 وقد اثبت المالكي للجميع بان انتمائه الاول هو للوطن برغم كونه احد قيادي حزب الدعوة الاسلامية وضمن الائتلاف الشيعي الا انه تصدى لكل المجاميع المسلحة ايا كان انتمائها .
مما اعطى المصداقية للجميع بان الوطن فوق كل شئ .
ومن الخطوات الصحيحة ايضا التي اتخذها السيد المالكي هو الجلوس والتحاور مع رؤساء العشائر من كل الطوائف والاديان والاتفاق معهم سوية للقضاء على الارهابيين والخارجيين على القانون عبر اتفاقيات تمنح لهم بالمقابل العيش الكريم والاْمن والتي تصب في النهاية لصالح الوطن وخدمة العراق والعراقيين .

وكذلك يبدوا في الافق ومن خلال الاحداث الاخيرة في البصرة ومدينة الصدر ان كفة الحكومة والجيش باتت هي الاقوى وفي تنامي مستمر وماجرى ويجري في الموصل الان هو دليل اخر لتعاظم قوة الجيش والحكومة في بسط النظام, حيث كانت عمليات (زئير الاسد)و(ام الربيعين) هي الضربة القاضية على اخر اكبر معاقل الارهابيين في الموصل والتي لازالت العمليات فيها جارية على قدم وساق وبقيادة السيد المالكي شخصيا.
اذا هل سيكون السيد نوري المالكي الرجل الذي سيوصل سفينة العراق الى بر الامان ؟؟
فيما يبدو ان هذا الرجل اثبت قدرته وذكاءه ووطنيته للعراق والسنين القادمة ستثبت صحة هذا القول .
ومن يدري ربما سيدخل اسمه في تاريخ العراق الحديث بعد سقوط بغداد الاخير كرجل قوي وقائد شجاع اسهم بقوة في ترسيخ الديمقراطية والامن ,والنهوض بالعراق من جديد.
 

57
البرلمان العراقي وبرلمانات العرب
والديمقراطية القادمة


بقلم//هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.com.au

من تابع جلسة البرلمان االعراقي االتي انعقدت في الاسبوع المنصرم والطريقة التي تمت ادارة الجلسة وحوار النواب الممثلين للكتل السياسية وافتتاح الجلسة التي تم فيها الترحيب بازاهير العراق من الاطفال المتفوقين وكلمة رئيس البرلمان السيد محمود المشهداني , سيكون الاحساس والشعورلديه بالتفاؤل نحوا مستقبل العراق في غضون السنين القادمة و بصراحة اقولها بانني تابعت هذه الجلسة بكل اهتمام لانها عقدت لمناقشة رسالة السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية بخصوص نزع سلاح الميليشيات وخصوصا في مدينة الصدر والاليات الصحيحة لحل هذه المعضلة التي يذهب بسببها الكثير من الابرياء والتي تسبب عرقلة البناء واستتاب الامن من جراء تصرفات المسلحين الخارجين على القانون.
وحقيقة ان مالفت انتباهي في الجلسة ايضا الطريقة والحوار الديمقراطي بكل ماتعنيه هذه الكلمة بين المتحاورين برغم وجود فجوات بين الاحزاب المشاركة وما لاحظته ايضا طريقة ادارة الجلسة من قبل رئيس البرلمان السيد المشهداني  الذي كان موفقا في الترحيب بالاطفال المتفوقين وفي الحضور  وفي ادارة الجلسة بطريقة ديمقراطية متحضرة
وقارنت هذه الجلسة الاخيرة  مع  الجلسات الاولى للبرلمان والطريقة والكلام والاسلوب الجارح بين رئيس البرلمان واعضائه في بداية تاسيس البرلمان العراقي الجديد والتي كانت تعكس واقع الشارع العراقي الاليم الذي كان العنف والقتل هي اللغة السائدة فيه وطابع العنف ايضا في التعامل واستخدام القوة والترهيب الذي توارثها البعض من سياسات النظام السابق في التعامل مع العراقيين. ومن لاحظ سابقا طريقة الحديث والكلمات التي كان يستخدمها رئيس البرلمان سابقا يقول بان الدكتاتورية والتسلط قادمة مرة اخرى وباشخاص وصور مختلفة , ولكن تعدد الاحزاب وفرض الدستور وتطبيقه على الجميع عدلت كل الموازين واجبرت كل مسؤول حتى وان كان يحمل نزعات التسلط ووالدكتاتورية في داخله الى التغير وقبول واقع الحال وقبول الاخر لكي لايخسر موقعه القيادي والقبول بمبدا الحوار والنقاش وشيوع الديمقراطية وحرية الراي في النقاشات والاجتماعات  . والحمد لله يبدوا ان ثمار الديمقراطية بدات تثمر في كل مكان بالرغم من العنف المتبقي في بعض الاماكن ووجود الاحتلال.
ولعلمي مسبقا بان العراقيين شعب يحمل في مكوناته المتعددة عقول نيرة في كل المجالات ولكن لم تعطي لهم اي فرصة للابداع والتطور خلال عقود من الزمن مضت وبالرغم من كل الجراح المثقلة بالوطن الحبيب التي احدثتها شطحات النظام السابق والحقد الذي تكنه بعض دول الجوار للعراق ولاْبنائه والارهابيين الذي ابتلت ارض العراق والعراقيين بهم حيث زرعوا في الارض فسادا وبين الناس قتالا وليدمروا كل شئ جميل الا شئ واحد لم يستطيعوا تدميره هو الانسان العراقي الاصيل هذا الانسان الذي علم اجداده القدماء الانسان كيف يكتب على الواح الطين هذا الانسان الذي الذي وضع للبشرية اول انظمة في القانون في مسلة حمو رابي.

وايضا بدات اقارن بين احداث هذه الجلسة التي كانت قريبة جدا الى جلسات التي نشهدها في (اوربا واستراليا) وبين جلسات البرلمانات العربية باستثناء دولة او دولتين فنرى في جلسات هذه الدول تمجيد لفخامة الرئيس  او القائد العظيم اوالملك المعظم او الامير المفدى وغيرها من الفاظ التمجيد التي تشابه  الاسماء التي تطلق على لفظ الجلالة وتبداْالجلسة وتنتهي وفيها تعظيم للحاكم المبجل حتى لو وجدت هفوات في قراراته وسوء ادارته للبلاد وسن القوانين من قبل حكومته التي تنطق باوامره. ومن يعترض سيكون مصيره الاستقالة هذا اذا لم ينفى او يقتل.وبالنتيجة تكون الشعوب الضعيفة هي التي تدفع الثمن من اخطاء وقرارات حكامها المتسلطة

فمن الطبيعي اذن ان يكون رد هؤلاء الحكام الممثلين لدولهم في (الديمقراطية وحرية الراي)التي بدات تباشيرها بالظهور في العراق  عكسيا ومضادا للعملية الديمقراطية الجديدةفي العراق والتي ستهز مخادعهم وكراسيهم التي لن يتركوها الا بالموت او القتل غالبا .

  فياترى هل سيكون العراق الذي دفع الكثير من دماء ابنائه  الزكية الباب الذي ستخرج منه حرية الراي والديمقراطية وحقوق الانسان والمساوات الى دول الجوار والمنطقة كما كان منذ بدا الحضارات رافدا للعلم والاختراعات لشعوب العالم ام ان قوى الاستبداد واحتكار كراسي الحكم المتسلطة على رقاب شعوبها من دول المنطقة ستستمر في عرقلة الديمقراطية الجديدة التي تقبلها العراقيون برغم الموت والقتل العشوائي .
فيما يبدوا على الساحة العراقية ومن يقراْالاحداث جيدا سيلاحظ بان الامور بداْت تتجه لصالح العراقيين وخصوصا بعد تعاظم القوات المسلحة يوما بعد يوم والموقف المشرف لعشائر العراق الاصلاء المعروفين بمواقفهم المشرفة في تاريخ العراق بعد ان ادرك العراقيين من هم اعدائهم ومن يريد الفتنة بينهم .
فاخيرا نقول هنيئا للبرلمان العراقي الحديث العهد بما تحاولون انجازه عبر الحوار الحر وروح الديمقراطية التي حرمنا منها لعقود من الزمن ونقول بانكم انتم الواجهة التي تمثلون بها كل العراقيين ومن خلالكم سيتم تطبيق وتشريع القوانين والديمقراطية بين كل ابناء العراق بالتساوي ولتتعلم منكم حكام المنطقة ماذا تعني الحرية واحترام حقوق الانسان والديمقراطية والعيش الكريم من خيرات الوطن .
نتمنى ان نشهد في القريب انشاءالله عراق جديد وجيش باسل ووطن حروخروج كل الغرباء من ارضه الطاهرة ومغادرة الجيوش الاجنبية من ارضه .
 
ملبورن/استراليا
 

58
حمل السلاح هل سيقلل من دماء المسيحيين؟


 هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
ملبورن استراليا
  بعد استشهاد مثلث الرحمة المطران بولص فرج رحوعلى ايدي الغدر والارهاب في الموصل ,عم الشارع المسيحي غضب عارم بكل مكوناتهم (الكلدانيين والسريان والاشوريين) . لكونه رمز من رموز الكنيسة الكاثوليكية للكلدان ولاْنه النموذج الطيب للاْنسان المؤمن والمحب للسلام لكل ابناء وطنه وللاْنسانية جمعاء .
ولكن ابناء شعبنا المسيحي في العراق والخارج احسوا هذه المرة بان الطعنة كانت في صميم الكيان المسيحي واْحد الاعمدة الاساسية للبيت المسيحي في العراق.
 ولم يكن الرد من الحكومة قبل وبعد استشهاد المطران ضد ايادي الغدر والجبناء كافيا ليضمد جراحهم ونسيان هذا الحادث الاجرامي , لذلك تعالت اصوات ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) من كل مكان من الخارج والداخل للدفاع عن الوجود المسيحي اصحاب الارض وسكان العراق الاصليين .
فكانت من ضمن الاصوات هي المطالبة بتشكيل فيلق او ميليشيات او قوة عسكرية تدافع عن ابناء شعبنا المسيحي وعن مقدساته ولاقت هذه الفكرة قبولا من البعض وتحمسا قويا لها.
وبالتاْكيد لم ياْتي رد الفعل هذا من لاشئ وانما جاء بسبب الشعور بالغبن والظلم الذي يعيشه ابناء شعبنا المسيحي من الارهاب والمليشيات الاخرى على الرغم من شعار السلام الذي رفعوه منذ البداية  والى الان ووقفتهم الوطنية مع تحرير العراق .
ولكن السؤال المهم الذي يجب طرحه هو: هل بتشكيل ميليشيات او فيلق او اي قوة عسكرية ستقلل من دماء المسيحيين في العرق ؟
انا اعتقد بان الارهابيين يتمنون ذلك لاْن هدفهم الرئيسي هو تدمير العراق ليكون مرتع خصب لبهائمهم المحسوبة على البشرية. لان في حساباتهم   ومخططاتهم هو عندما تكثر الميليشيات على اساس الدين والقوميات سيوسع  ذلك من حلقة الصراع والاقتتال الداخلي للبيت العراقي.
اذا كان هذا الخيار ليس بصالح ابناء شعبنا هل يعني السكوت على مايجري ؟ بالطبع الجواب سيكون بالنفي .
في حوالي اكثر من سنة نشرت في موقع عنكاوة المقال الذي كتبته وبتارخ 13 /1 /2007
 بعنوان (الحل الامثل لاْنقاذ شعبنا المسيحي) يمكنكم الاطلاع عليه عبر الارشيف الخاص بالناشر .
من ضمن الاقتراحات التي ذكرتها حينها بهذا الخصوص وباختصار:
 هو توفير الحماية لكل اماكننا المقدسة وتراثنا ورموزنا الدينية وذلك بفتح باب التطوع من ابناء شعبنا(الكلداني االسرياني الاشوري) ,على ان تخصص مرتبات جيدة لهم ودعم الحكومة لهم بما تسطيع.
وايضا النقطة الثانية هي توفير ملاذ امن لاْبناء شعبنا المسيحي في سهل نينوى  وخصوصا لابناء  المناطق المشتعلة  التي لاتستطيع الحكومة السيطرة عليها والذين هم عرض للفتل والارهاب.
والان بعد مرور اكثر من سنة على هذه الاقتراحات لازال اغلب ابناء شعبنا المسيحي يطالبون  بمثل هذه الاقتراحات البناءة والتي تساعد كثيرا في حماية شعبنا المسيحي ورموزه ومقدساته ,
وفي حالة عدم الشروع بتنفيذ اي من القترحات المذكورة وعدم توفير الحكومة الحماية القوية لشعبنا المسيحي ورموزه ومقدساته وبقاء الامور على هذه الوتيرة للقتل المتعمد ضده حينها سوف لن يكون هناك خيار الا للسعي لتشكيل قوة عسكرية اوفيلق ينخرط به االمتطوعين من الكلدانيين والسريان والاشوريين,وهذ هو اضعف الايمان.
ونقول ايضا مالم يتحرك قادة الاحزاب المسيحية وبدعم من قادة الكنائس وكل التنظيمات والاتحادات والجمعيات في الخارج والداخل مع الاعلام الناشط والقوي والمؤثر وخصوصا خارج العراق وان يؤثروا بشكل قوي على الحكومة المركزية لتقديم حماية ودعم اقوى واكبر وكذلك التاْثير على الدول الكبرى اصحاب القرار فان وضع المسيحيين سيبقى كما هو وتحت رحمة الاقدار والظروف .
نتمنى ان نرى تحرك اكثر فعالية من كل الجهات المعنية من المسؤليين ورجال الدين وكل الاحزاب والتجمعات المسيحية وتنشيط اتصالاتها وتفعيل دورها من الداخل على الحكومة العراقية وفي الخارج مع الدول اصحاب القرارات وبالتنسيق مع دولة الفاتيكان للثقل القوي التي تحمله .


--------------------------------------------------------------------------------

59
هل سيتحد
اْهالي الموصل لتكوين مجالس الصحوة  ؟؟
هيثم ملوكا
ملبورن/استراليا
hythamluka@yahoo.com.au
     عندما جاء القتلة والارهابيين الى ارض العراق الطاهرة من كل نحو وصوب ,ظن البعض القليل من العراقيون بانهم رجال جاءوا محملين بالمبادئ والقيم الانسانية العليا لكي ينصروا العراقيين لطرد المحتل ويحرروا العراق , الا ان مرت السنين التي كانت مليئة بابشع صور الارهاب والقتل المتعمد لاْبناء العراق ومن قبل هؤلاء الارهابيين والمحسوبين على الانسانية للاْسف ,وصاروا يذبحون ويقتلون حتى اهالي المناطق التي تمركزوا بها.                         
 
   وبعدها ادرك شيوخ العشائر بان الموت ات على الجميع دون استثناء ولا محالة وان الارهابيين الذين جاءوا كمحررين تبين لهم  بانهم لم يستطيع ان يحرروا حتى انفسهم من الافكار المريضة والشيطانية التي تلقوها بغسل ادمغتهم .                             
ولهذا شاهدنا كيف حدثت صحوة اهل الانبار الابطال حين ادركوا  الكارثة قبل فوات الاوان وبتروا ايادي الارهاب وحاربوهم قبل ان ينقضوا على حياة الجميع , ودفعوا دماء الكثير من ابنائهم الشجعان  , وفعلا تم طردهم ومحاربتهم وابعاد شبح الموت عنهم. وهاهي الرمادي تنعم بالامان والهدوء بعد ان كانت اكبر بؤرة للارهاب والموت                                                                         
وحين اْستتب الاْمن في الانبار تحول الارهاب بكثافة الى محافظة ديالى وعانى اهلها ماعاناه اهل الرمادي واقتدى شيوخ ديالى بحكمة شيوخ الانبار بعد ان اثبتوا صحة قرارهم ,فجاءت صحوت اهالي ديالى لتنظيف مناطقهم من جيوب الارهاب والى الان .               
السؤال الان الذي يطرح نفسه الم يحن الوقت لتكوين صحوة موحدة لكل اهالي موصل الحدباء ؟  قبل فوات الاوان ليسطر تاريخ العراق من هم الذين وقفوا مع العراقيين لطرد الارهابيين والمندسين ومن هم الذين ساهموا  في بناء عراق امن وحر من كل الغرباء .         
 نتمنى ان نسمع من اهالي الموصل الحدباء اعلان الصحوة الموحدة لطرد الشراذم البشرية المغسولة عقولهم  , ولتعود الموصل هذه المدينة الجميلة المتنوعة الطوائف والاديان رمز للسلام والتعايش الانساني الجميل.                                                             
وخصوصا في هذه المرحلة التي يلفظ الارهاب انفاسه الاخيرة بعد ان سحق في اغلب مدن العراق.                                           
ولم يكن قتل المطران بولص فرج رحو هذ الرجل البار  في وضح النهار على ايدي الارهابيين في مدينتكم ,ورمز من رموزها في المحبة والسلام, والذي خسره ابناء موصل الحدباء(مسيحيين ومسلمين), الا ليعطي لكم الدفع القوي لاْتخاذ الموقف الاكثر حزما وموحدا للقضاء على بقايا الارهابيين في مدينتكم .                                       
وبعد ان يتم بعون الله القضاء على كل بؤر الارهاب وتنظيف العراق منهم . حينها سيلتف العراقيين جميعا ليتفقواعبر برلمانهم وحكومتهم لانسحاب جيوش قوات الاحتلال من ارض العراق وليصبح العراق بلد ديمقراطي حر ورمز لكل الشعوب في التعايش والسلام.   

60
السيد المطران وجلاديه ودرب الصليب

هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
 
      سيدي المطران قيل عنك الكثير من الكلام ربما يجعلك يوما في مرتبة القديسين ولم تاْتي هذه الكلمات اعتباطيا منهم او تعاطفا معك في محنتك بل لاْنهم عاشوا معك ولمسوا منك محبة الاب والاخ والصديق والمضحي والمؤمن وليس فقط من رعية كنيستك من المسيحيين بل واخوتنا المسلمين ايضا , لانك ياسيدي كنت الراعي الصالح للجميع ولان معلمنا الاول السيد المسيح قال احبوا حتى اعداءكم فكيف ذلك عندما يكونوا  اخوتنا  فكيف لاتحب الجميع وترعاهم .       
 
سيدي المطران :-
   انت كنت تؤدي درب الصليب مع المؤمنين من شعبك ذلك الدرب الذي  كانت خطواته  مع ذلك الصليب الثقيل وضربات الجلادين المؤلمة والقاسية التي تدمي القلوب لاْكبر معلم في الانسانية  هو(المسيح) الذي اكمل دربه بمراحله الاربعة عشر وهو عالم بحكمة الاب السماوي حتى اوصلوه جلادوه مع صليبه الى نهاية الدرب ليعلقوه عليه , وقبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة قال عبارته العظيمة  (( يابتاه اغفر لهم لانهم لايعلمون ماذا يفعلون)) .
 
قاسى المسيح وعانى وتالم وتحمل ضربات الجلادين حتى صلبوه ولم يعرف جلادوه ومن صلبوه انه بموته على الصليب هو من اجلهم  ومن اجل البشرية  ليخلصهم من خطيئتهم المميته وجعل نفسه قربانا للجميع.
سيدي المطران
     هاانت تعيش لحظات مع جلاديك وهم لايعلمون ماذا يفعلون انا اعرف ياسيدي ربما بصقوا في وجهك وشتموك وانتزعوا صليبك ( رمز مخلص الانسان من خطيئته) وهم يظنون بانك تخاف الموت ,وانا متاكد ياسيدي بان الموت يعني عندك الراحة الابدية وملاقات الله الذي تنتظره وان تمنيت بالبقاء فلانك تريد ان تعود الى رعيتك الى الخراف الضالة لتجمعها في مكان واحد وهذه هي رسالتك ورسالة كل المؤمنين عل الارض ,وهنا اتذكر كلام وهو حدث حقيقي للام القديسة (تيريزا)
   قالت في احدى الايام شاهدت في منامي( وهي قريبة للرؤيا ) هيئة ملاك ففرحت وقلت له هل جئت لتاْخذني ياسيدي ؟  فقال لي ليس لك مكان عندنا الان اذهبي لازال هناك المزيد من المعذبين والفقراء عل الارض اذهبي وارجعي اليهم فهم بحاجة اليك.
 
ابنائك ياسيدي المطران احوج اليك من اي وقت مضى اليك , نتمنى من الله ان يفك اسرك بسلام لكي تكمل رسالتك على الارض وتكون مع الجميع وتشاركهم افراحهم بقيامة المخلص(السيد المسيح)
سيصلي لك كل العراقيين( مسيحيين ومسلمين) من اجل عودتك اليهم وخصوصا ابناءك من مدينة الموصل الذين احبوك وجعلوك ابا  لهم لتدعوا لهم ان ينشر الله السلام في مدينتهم .

61
هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
ملبورن/استراليا
 
تقول الحكم والامثال  العاقل من يتعلم من اخطاء غيره  وايضا يقال التجربة خير برهان ولكن الغريب اغلب الناس يحفظون الحكم والامثال جيدا ولكن القليل منهم من يستفاد منها اويطبقها والمشكلة هنا عندما يكون من ضمن هؤلاء الناس  اشخاص تبؤوا مناصب عليا في قيادة شعوبهم مثل بعض  الرؤساء والوزراء العرب ودول الجوار حينما نراهم يقعون في نفس الما ْزق الذي وقع به من سبقوهم من القادة مع دول قوية ومتطورة
  ,  فتراهم يدلون بتصريحات  نارية وشعارات  الموت لاْمريكا  والدمار الشامل والكامل لاْسرائيل , ولابد الكثير منكم في الايام القليلة الماضية استمع الى تعليقات رئيس جمهورية ايران بخصوص البرنامج النووي الايراني وباتجاه اسرائيل .واليكم ماقاله الرئيس احمدي نجاة حرفيا ببعض الاسطر :-
ان"تأسيس دولة إسرائيل جاء على أيدي قوى القمع في العالم كخطوة ضد العالم الإسلامي وأضاف أحمدي نجاد قائلا " وكما قال الإمام يجب محو إسرائيل من خريطة العالم".
أن إيران لن تذعن لنداءات القوى الكبرى لوقف أنشطتها النووية، "ولن تقبل بأي إملاءات أو أي أحكام إضافية ظالمة".
 
 
بالاضافة الى هذه التعليقات هناك تعليقات اخرى تبين على محو اسرائيل بالكامل من الخارطة.....وغيرها.
بالتاْكيد ان احمدي نجاة حين كان يصرح و كانت الاصوات والايادي ترتفع بالتاْييد والتصفيق لكل مايقوله وهو كان يشعر بالزهو والانتصار على اعدائه في تلك اللحظات ولكن هنا يجب التوقف والتفكير بالمنطق والعقل هل الانتصارات عبر التاريخ اتت بهذه الطريقة ؟
 
ثم الم تكفي التجارب السابقة التي مرت بها المنطقة سابقا , الم تكن نهاية صدام سببها التصريحات والاخطاء التاْريخية التي وقع بها السبب الكافي الى سقوطه والى مانحن به الان.
ثم الم يفكر احمدي نجاة باْعلانه بمحواسرائيل وتدميرها سيعزز من الموقف الدولي تجاهها ويزيد من نقمة العالم ضد دولته  ويجلب البلاء لشعبه,
 اْلم يقراْ الرئيس الايراني احمدي نجاة وهو رجل دولة ومثقف اْن قراْعن تاريخ الامم وابسط مثال على ذلك (سقوط المانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية والهزيمة القاسية التي الحقت بهم والقنبلتان الذريتان(ناكازاكي وهيروشيما) التي تلقتهما اليابان والتي دمرت كل شئ واعلنت استسلامها الم تكن هذه كافية لان تكره هاتين الدولتين اميركا ومن معها .
ولكن مالاحظناه بعد ذلك ان هذه الدول اعترفت بهزيمتها وناْت عن كل التصريحات النارية او الكلام الذي لن يجني لها غير المزيد من الدمار لشعوبها  لذلك تراها التجاْت الى بناء اوطانها من نقطة الصفر وبدات تتجه الى البناء والصناعة وبنفس الشئ فعلت المانيا لا والاكثر من ذلك ان هذه الدول بنت علاقات صداقة وتعاون تجاري مع الذ اعدائها وخصمها امريكا  بالرغم ماتحمله بداخلها من مراراة الحرب وخصوصا اليابان ,
 هل لان هذه الدول تحب اميركا بالطبع لا ولكن حكامها وقادتها يدركون جيدا بان خيار القوة ليس بصالحهم بعد الحرب والى الان لم نسمع ان هذه الدول خرجت بتصاريح نارية كالتي خرج بها صدام او احمدي نجاد او بعض القادة العرب او وزرائهم  بالرغم من ان المانياواليابان تملك من القوة اضعاف مضاعفة مما يملكه العرب مجتمعين والسبب هنا ان هذه الدول كما اسلفنا تملك قادة حكماء وسياسيون بارعون فهم يطبقون المثل العامي القائل (تمسكن تمسكن لحد ما تتمكن )وفعلا بدات هذه الدول تحارب اميركا من دون ان تطلق طلقة واحدة او ان تعطي جندي واحد وكلنا يعرف كيف ان اليابان بداْت تسيطر على سوق الصناعات الثقيلة وتحرج الاقتصاد الامريكي في عقر داره ونفس الشئ بالنسبة لالمانيا .
 وسياْتي اليوم وهو قريب  بعد الصبر والتاْني بان تقول اليابان او المانيا بكل قوة واقتدار لا لاْميركا وستطالب ان تكون الدول الرئيسية في حق النقض( الفيتو) الذي امتلكته(اميركا وروسيا وبريطانياوفرنسا والصين)اليست هذه الدول تعطي للعالم اكبر دروس في الحكمة والسياسة .
متى يقتدي بعض القادة والحكام العرب والمنطقة بهذه التجارب الواقعية ويناْى عن شعوبهم شبح الحروب والموت ويتجهوا  نحوا البناء والاستقرار والسلام وحينما ياتي الوقت والظرف المناسب بعد بناء اوطانهم والرقي بهم ضمن الدول المتقدمة في العالم  على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتسلح العسكري الذاتي على ان تكون كل هذه مبنية على اساس العلاقات الطيبة مع كل دول وشعوب العالم(علما باتهم يملكون كل  مقومات النهوض والتطور من الموارد النفطية والمائية والزراعية وحتى العقول والعلماء والايادي العاملة ) وحينها سيكون كما يقول المثل العراقي المعروف(قول وفعل)بعيدا عن كل التصريحات التي تلهب القلوب للحظات وتزهو بالنصر الخيالي وبعد ها تتلقى هذه الشعوب الموت والدمار والاحتلال بسبب تصريحات وافعال حكامها وقلة خبراتهم وانعدام الحكمة في قيادة شعوبهم التي تدفع دماء ابنائهم ومستقبل اوطانهم ثمنا لذلك .
فياترى هل سيقتدي احمدي نجاة بتجارب غيره ام انه سيصاب يداء العظمة ويرمي شعبه في حرب مدمرة تنهي على كل اْمل للنهوض والتطور والزمن القادم سيكشف لنا كل شئ .
                               
 
 

62
من في دلوه كلام ضد
السيد سركيس اغاجان فليتلوه على الملاْ
هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
 
في الحقيقة مادفعني للكتابة هو عندما كنت اقراْ صفحة التعازي للشهداء الثلاثة الابطال(فارس ورامي وسمير) من اْبناء شعبنا العريق اثناء تادية واجبهم لحماية السيد المطران بولص فرج رحو الذي اختطفته مجموعة مسلحة مساء يوم الجمعة في حي النور/الموصل .
( ونطلب من الله ان يفك اسره  بسلام). فاستشهد هؤلاء الابطال وبذلك انظموا الى كوكبة شهداء ابناء شعبنا الصامدين .
 بالتاكيد ان كل مسيحي وكل عراقي اصيل تالم لهذا الحادث الجبان . لكن الغريب من لاحظ الردود للاْسف للبعض منها واستغلال  هذا البعض مشاعر الناس لهذا الحدث الاليم ليخرجوا مافي صدورهم وليصبوا جام غضبهم على السيد سركيس اغاجان و جميعهم كتبوا تحت اسماء مستعارة .وبالرغم من ان اسلوب الذين كتبوا ينم الى عدم وعيهم وثقافتهم ودرايتهم لاْبعاد هذه الكتابات والتوقيت الغير مناسب في الصفحة .لكن ان دل على شئ فانما يدل بانه هناك شريحة صغيرة تحاول تشويه صورة هذا الرجل ولاْسباب لانريد الخوض بها الان حتى يتبين الصالح من الطالح امام الملا لاحقا.
قد يستغرب البعض معتقدا باني ادافع عن شخص السيد سركيس اغاجان ولكن للامانة وابداء الراْي علي ككاتب ان اكتب بما اراه واسمعه واقراْه ومن ثم اعطي راْي وتحليلي للاحداث وهو بالطبع راْي شخصي قابل للنقاش .
وللمعلومات ايضا لاتوجد لي صلة قربى معه ولم يكن اهلي او احد معارفي من الذين شملتهم المساعدات بكل انواعها من قبله لاْبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري .
 
ولكن لنكن صريحين وواقعيين بخصوص السيد سركيس اغاجان فنقول لماذا هذا التخوف من هذا البعض كلما احسوا بصعوده او التفاف المزيد من ابناء شعبنا بكل مكوناته حوله ليكون كممثل او قائد لهم وخصوصا في ظل هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق وابناء شعبنا العراقي عامة والمسيحي خاصة .
 
الم يقم هذا الرجل بالعمل لمساعدة اخوتنا في كل انحاء العراق بحكم وظيفته كوزير في اقليم كردستان وهذا شئ واقع على الارض وملموس بغض النظر على الكثير من المساعدات المالية والطبية التي قدمها لابناء شعبنا المسيحي .وتجاوبه ومتابعته لكل اخبار شعبنا .الم يكرم هذا الرجل من اعلى قادات الكنيسة في العراق . هل جاء هذا التكريم اعتباطيا من رجال دين كبارلهم وزنهم وثقلهم الاجتماعي  ام لانهم لمسوا من هذا الوزير كل ماهو في خدمة شعبهم.
هنا اريد ان اقول لبعض اخوتي المعارضين والمشككين في كل مايقوم به هذا الرجل من عمل صالح لشعبه ان يتاْنوا قليلا في احكامهم وان يعطوا الفرصة لشخص اتفق عليه معظم ابناء شعبنا ليعطي مالديه وستبين السنين القادمة كل شئ عل حقيقته ولاتنسوا يااْخوتي باننا الان نعيش تجربة ديمقراطية كانت حرمت علينا بكل صورها ايام العهد البائد وكلنا عشنا تلك الايام الصعبة التي كنا نفقد بها اعزاء  واصدقاء علينالاْتفه الاْسباب (على سبيل المثال) ياخذون من مقاعدهم الدراسية في الجامعة ويعدمون بسبب تعبير عن راْي او انتماء احد اقاربه الى حزب اخر.
وان الديمقراطية التي نعيشها الان هي في بداياتها ولهذا لابد من وجود بعض الممارسات او الاخطاء من هذا المسؤول او ذلك بسبب الفوضى والاستغلال الشخصي ولكن هذا لا يعني الحكومة فاشلة او تلك الوزارة او ذلك الوزير.
ولكن بتكاتف ابناء الشعب وتعاونهم يمكننا اخراج( الزيوان من الحنطة) اي اخراج الردئ وابقاء الجيد.
اننا الان احوج مايكون الى الاتحاد من اي وقت اخر بكل مكونانتنا الجميلة من الكلدانيين والسريانيين والاشوريين . ولنبتعد قليلا عن كل الامور الاخرى من التعنصر والتحزب لفئة واحدة فهي لاتصب في صالح اي مكون . وان يتواضع ممثلين وقادات الاحزاب وان يلعبوا الدور الرئيسي في كل ماتطرقنا اليه لجمع ابناء شعبنا تحت خيمة واحدة وليكونوا الصورة والقدوة الحسنة للجميع ليحذوا الجميع حذوهم .
ولهدا وبحكم الحريات التي اعطيت للتعبير عن الراْي وباسلوب حضاري جميل يستطيع كل انسان مثقف ان يكتب  عن مواقع الخطاْ حول اي مسؤول على ان تكون مستندة على وقائع وادلة ملموسة وموثقة ْ لكي يستطيع ابناء شعبنا الاطلاع عليها ومواجهة كل مسؤول بها , وبهدا العمل نسطيع اصلاح الامور واظهار الحقائق امام الملا والابتعاد عن كل الطرق الملتوية التي تسبب تنخر العمود الفقري لكيان امتنا المسيحية بكل مكوناتها الاصيلة ..

63
طوبى لكم يااْبناءالناصرية
فأْنكم تصنعون السلام



هيثم ملوكا
ملبورن/استراليا
Hythamluka@yahoo.com.au
 
لااْخفي عليكم بفرحتي الكبيرة مثل كل ابناء العراق الغيورين على وطنهم وشعبهم حين اقراْ
خبرا يتعلق بابناء العراق في كل زاوية من زوايا الوطن الحبيب وهم يعبرون بطريقة او باخرى حبهم وتفانيهم للوطن ووحدته.
هذه المرة تلقينا الخبر من ابناء الجنوب الطيبين وبالاخص من مدينة الناصرية هذه المدينة ((العريقة التي كانت عاصمة اجدادنا الكلدانيون (عاصمة الدولة الكلدانية) التي لازالت اثارهم الخالدة باقية عبر مدينة اور العريقة والزقورة تشهد لتاريخها العريق
 ويشهد ايضا القرن االعشرين بمواقف اهل الناصرية البطولية  ضد الاستعمار والطغاة عبر ثورة 1935م بقيادة كاصد الشيخ حجام وثورة بدر الرميض ضد الانكليز وانتفاضة 15 شعبان 1991 ضد الحكم البائد)) .
هذه المرة جاؤا ابناء الناصرية  باسم المنظمة العراقية(لاْسناد الانسان) ليقيموا دورة لكرة القدم
 
وان يسموها دورة( الكاردينال مار عمانوئيل دلي الثالث)بمناسبة تتويجه من قبل قداسة بابا الفاتيكان بندكتس السادس عشر .
 
ان المفرح في هذا الامر ليس لاْنهم سموا هذه الدورة باسم الكاردينال الذي يمثل الكنيسة الكلدانية فحسب وانما احساسنا الكبير بان يثبت ابناء العراق في كل مكان باننا شعب واحد انصهرنا في بودقة العراق عبر التاريخ حتى وان اختلفنا في مذاهبنا وقومياتنا وقد اختلطت بدماءنا واجسادنا مياه دجلة والفرات وارض العراق الطيبة .
 
وان الرسالة الاخرى  التي وجهتموها يابناء الناصرية هي للارهابيين الذين ارادوا ان يراهنوا على تدمير وحدة العراقيين بكل قومياته واديانه لمطامعهم الخاصة وبذلك اثبتم بانكم تفشلون مخططاتهم المعروفة للجميع .
 
ولم تكن الاحداث الاليمة التي عصفت بالعراق اخيرا وما سببته من قتل وتدمير دور العبادة المسيحية والاسلامية الا دليل لعمل الارهاب في تدمير كل شئ دون استثناء  وقد ادرك الارهاب واعداء العراق بان تفتيت اواصر الترابط والتاخي عبر اجيال متعددة ليس من السهولة تفكيكها وكسرها.
 
نتمنى ان نسمع ونقراْمثل هذه الاحداث في كل مدن العراق وخصوصا من مدينة الحدباء الموصل التي عان ابنائنا واخوتنا المسيحيين الكثير من الظلم والقتل والترهيب نتمنى ان يقتدوا بابناء الناصرية الذين اثبتوا بحق انهم يصنعون السلام واننا شعب واحد ووجهوا  صفعة قوية للارهاب ,
مرة اخرى نفول طوبى لكم لاْنكم تصنعون السلام.
 

64
طوبى لكم يااْبناءالناصرية
فأْنكم تصنعون السلام



هيثم ملوكا
ملبورن/استراليا
Hythamluka@yahoo.com.au
 
لااْخفي عليكم بفرحتي الكبيرة مثل كل ابناء العراق الغيورين على وطنهم وشعبهم حين اقراْ
خبرا يتعلق بابناء العراق في كل زاوية من زوايا الوطن الحبيب وهم يعبرون بطريقة او باخرى حبهم وتفانيهم للوطن ووحدته.
هذه المرة تلقينا الخبر من ابناء الجنوب الطيبين وبالاخص من مدينة الناصرية هذه المدينة ((العريقة التي كانت عاصمة اجدادنا الكلدانيون (عاصمة الدولة الكلدانية) التي لازالت اثارهم الخالدة باقية عبر مدينة اور العريقة والزقورة تشهد لتاريخها العريق
 ويشهد ايضا القرن االعشرين بمواقف اهل الناصرية البطولية  ضد الاستعمار والطغاة عبر ثورة 1935م بقيادة كاصد الشيخ حجام وثورة بدر الرميض ضد الانكليز وانتفاضة 15 شعبان 1991 ضد الحكم البائد)) .
هذه المرة جاؤا ابناء الناصرية  باسم المنظمة العراقية(لاْسناد الانسان) ليقيموا دورة لكرة القدم
 
وان يسموها دورة( الكاردينال مار عمانوئيل دلي الثالث)بمناسبة تتويجه من قبل قداسة بابا الفاتيكان بندكتس السادس عشر .
 
ان المفرح في هذا الامر ليس لاْنهم سموا هذه الدورة باسم الكاردينال الذي يمثل الكنيسة الكلدانية فحسب وانما احساسنا الكبير بان يثبت ابناء العراق في كل مكان باننا شعب واحد انصهرنا في بودقة العراق عبر التاريخ حتى وان اختلفنا في مذاهبنا وقومياتنا وقد اختلطت بدماءنا واجسادنا مياه دجلة والفرات وارض العراق الطيبة .
 
وان الرسالة الاخرى  التي وجهتموها يابناء الناصرية هي للارهابيين الذين ارادوا ان يراهنوا على تدمير وحدة العراقيين بكل قومياته واديانه لمطامعهم الخاصة وبذلك اثبتم بانكم تفشلون مخططاتهم المعروفة للجميع .
 
ولم تكن الاحداث الاليمة التي عصفت بالعراق اخيرا وما سببته من قتل وتدمير دور العبادة المسيحية والاسلامية الا دليل لعمل الارهاب في تدمير كل شئ دون استثناء  وقد ادرك الارهاب واعداء العراق بان تفتيت اواصر الترابط والتاخي عبر اجيال متعددة ليس من السهولة تفكيكها وكسرها.
 
نتمنى ان نسمع ونقراْمثل هذه الاحداث في كل مدن العراق وخصوصا من مدينة الحدباء الموصل التي عان ابنائنا واخوتنا المسيحيين الكثير من الظلم والقتل والترهيب نتمنى ان يقتدوا بابناء الناصرية الذين اثبتوا بحق انهم يصنعون السلام واننا شعب واحد ووجهوا  صفعة قوية للارهاب ,
مرة اخرى نفول طوبى لكم لاْنكم تصنعون السلام.
 

65
هل يتحقق الحلم
يابغداد
؟
هيثم ملوكا
ملبورن/استراليا
hythamluka@yahoo.com.au
 
من المعروف ان الانسان الطبيعي له احلام يتمنى تحقييقها والوصول اليها وهذا شئ طبيعي بان يطمح الانسان  للوصول نحو الاحسن وتحقيق ماهو الافضل لحياة يعيشها بكل يسر ورفاهية وسعادة .
وبالتاْكيد يختلف طبيعة الحلم ويتفاوت من شخص الى اخر وعوامل كثيرة تتحكم في طبيعة الحلم والظروف التي يعيشها كل انسان .
و لاادري كيف كانت تعصف في مخيلتي افكار تتوغل في اعماق ذهني منذ سنين المراهقة وكانت افكار واراء بسيطة منذ ان وقعت عيناي على صور مؤلمة ومحزنة  لنعوش القتلى والجرحى والمعوقين وصرخات الامهات الثكلى لموت فلذات اكبادهم وسماعي لاصوات النحيب والبكاءفي كل زوايا الوطن في حرب استنزاف  طويلة  مع ايران الكل ذاق مرارتها بصورة او باخرىونمت معي هذه الافكار مع مرور سنين الحرب وازدياد هول الحرب وفقدان اعزاء علينا.ومع النضوج الفكري والعقلي صارت هناك تساؤلات كثيرة صرت ابحث عنها في كل مكان عل اجد مبرر لكل هذه الماسي لهذا الشعب الصامد الى  الان والذي لازال  يبحث عن السلام في مدينة السلام (بغداد) بين صواريخ الارض ارض العملاقة وبين المقابر الجماعية والغازات السامة وبين الاجساد المفخخة  وبين طلقات الاحتلال الطائشة وبين الفقر والعوز والمرض وبين الغربة القاتلة واللجوء والهجرة بين كل هذه الماسي لازال ابناء العراق يبحثون عن السلام .
وهنا كم من مرة راودني حلم كان من الممكن تحقيقه لوكان لدينا حاكم او رئيس او قائد سموه كيفما شئتم المهم ان يكون هذا الرجل حكيما وسياسيا بارعا ومتواضعا ومخلصا لوطنه ومكملا لرسالة الاجداد العظام بالافعال لا بالاقوال وان يعرف دهاليز السياسة للخروج من الازمات واطماع الغير وان تكون له الحكمة والمعرفة والعلم .
 لو كنا امتلكنا حاكم بهذه المواصفات الا يمكنه ان يعيد امجاد العراق وامجاد مدينة بغداد من جديد اليس بمقدوره وهو يملك كل المؤهلات للقيام بهذا العمل من حيث الثروات التي منحها الله في هذه الارض والتي لم يمنحها لوطن اخر من حضارة عريقة و مفكرين وعلماء وشعراء ووالخ . ناهيك بان الله اختار هذا الوطن ليكون موطئ ْلاقدام الانبياء .
 اليس بامكان الحاكم  بالمواصفات التي ذكرناها ان  يجعل ارض العراق اكبر مركز للسياحة في العالم وخصوصا بغداد التي لها وقع كبير في اذهان العالم من حيث الحضارة العريقة من العلوم والادب والفن وعبر الكتب الرائعة التي خلدت اسم بغداد في كل بلدان العالم مثل الف ليلة وليلة والسندباد وعلاء الدين والمصباح السحري ووووالخ ,
هل كان من الصعب لهذا الحاكم ان يقوم مثلا باختيار مواقع جميلة على ضفاف دجلة مثل (شارع النهر) وجعل كل طراز البناء لهذا  السوق على طراز بغداد الف ليلة وليلة وان يرتدي اصحاب المحلات ازياء علي بابا والسندباد وهكذا بالنسبة للنساء على طراز شهرزاد او ازياء تخلد حضارة العراق القديمة,
وهل من الصعب لو قام هذا الحاكم ببناء جنائن اشباه ماتكون بالجنائن المعلقة
وهل من الصعب على هذا الحاكم ان يقيم حدائق ومتنزهات على غرار متنزه ابو نؤاس  على طول نهري دجلة والفرات وببناء معماري جميل يرتادها الملايين من السواح سنويا.
وهل من الصعب عل هذا الحاكم ان يقيم تماثيل للاساطير العراقية مثل كلكامش وحمورابي ونبوخذنصر وعشتار.
 وهل من الصعب على هذا  الحالكم ان يقيم مجالس للشعراء مثل ماكان يحدث في عصر هارون الرشيد ليتغنى الشعراء فيها من كل ارجاء المعمورة وهل من الصعب على هذا الحاكم ان يسير(بضم الياء) في شوارع بغداد العربات التي تجرها الحصن لببيث روح التواصل الحضاري بين الماضي والحاضر وهكذا بالنسبة لجنوب العراق بما يحويه من كنوز وتاريخ عريق و ايضا لشمالنا الحبيب بربوعه وجماله واثاره وتاريخه.
وهل وهل وهل وهل .............. الخ,
ليتصور كل واحد منا لوتحقق هذا الحلم الذي لم يكن تحقيقه بالصعب فتصوروا كيف سيكون وضع العراق اليوم وكيف ستكون صورة بغدادفي انظار العالم  الان وكيف سيكون الانسان العراقي اليوم,
الم يكن العراق  لوتحقق هذاالحلم  صورة رائعة لكل شعوب العالم التي لاتملك اغلبها  مما منحه الله لهذا الوطن من ثروات وحضارة عريقة وعقول مفكرة وخيرات عظيمة
الم يكن الانسان العراقي  الان هو  محط و تقدير واعجاب لكل شعوب العالم
عذرا ايها القارئ العزيز
اسمحلي ان اتنهد بعمق واطلق مرارة والم  بكل قوة من اعماق صدري لكي اخرج كل تلك الصور القاتمة وحصرات السنين الطويلة من داخلي لوطن شاءت الاقدار ان  يعبث في ارضه وتراثه وان يقتل ابناءه ويشردوا وان تنتهك مقدساته وان يسرق تاريخه  .
سابقى اعيش متاملا تحقيق هذا الحلم مثل كل العراقين وحتى الرمق الاخير
انه حلمنا يابغداد يامدينة العظماء
انه حلمنا يامدينة السلام الجريحة

66
                 
   رسالة مفتوحة   
           للسيد سركيس اغا جان المحترم
             
 
 
هيثم ملوكا
ملبورن/استراليا
hythamluka@yahoo.com.au
 
سيادة الوزير سركيس اغا جان المحترم احببت ان اكتب اليك هذه الكلمات عبر هذه المقالة او بالاحرى اعتبرها رسالة تزامنت كتابتها مع احتفالات اعياد الميلاد وراس السنة المجيدة وانا اتطلع  وكل شعبنا المسيحي والعراقي الى السنة الجديدة لتكون حافلة بمزيد من الامان والاستقراروالتقدم ولتكن مباركة عليكم وعلينا جميعا
ان السبب الذي دفعني للكتابة اليك هو املنا الكبير فيك لانك بصراحة بالنسبة لي وللكثير من ابناء شعبنا نرى في شخصك الكريم النموذج الطيب والممثل الحسن لابناء شعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) واستطيع ان اقول بانك الشخص الذي اتفقت حوله غالبية ابناء شعبنا لتكون النموذج القدوة التي نفتخر بها جميعا . والفترة السابقة بعد تسلمك لمنصب وزير المال والاقتصاد في حكومة كردستان اثبت في اعمالك الخيرية تجاه شعبك المسيحي و الذي انت واحد منهم  بانك الامل او النور في النفق المظلم  وبغض النظر عما قيل هنا وهناك لان الايام والسنين القادمة ستثبت لشعبنا المسيحي من هم الذين ضحوا وجاهدوا لخدمة شعبهم .
سيادة الوزير
انت تعلم مثلما اعرف انا والجميع باننا ابناء اولائك الذين خطوا وتركوا بصماتهم الرائعة في صفحات التاريخ عبر الحضارات العريقة التي اسسوها بسواعدهم القوية وعقولهم النيرة من الكلدانيين والاشوريين والسريان.
وبالرغم من تقلبات التاريخ والزمن حيث اصبحنا الان نسمى بالاقليات ونحن السكان الاصليين في العراق الا  ان هذا لايمنعنا من الاستمرار والبقاء والتقدم والنجاح  والاثبات باننا خير خلف لخير سلف  . وكل مايؤلمنا حقا ونحن القلة الباقية التي صمدة وحافظت على لغتها وقومياتها امام الغزوات والحروب والقتل والاضطهاد عبر التاريخ و للاْسف ياتي البعض وهم من ابناء جلدتنا لينبش سطر من كتاب التاريخ هنا او هناك ويحاول ان يبن بانهم هم القوم الممثليين الحقيقين فقط لاْبناء شعبنا وعليهم ان يلغوا المكونات  الاخرى وبالمقابل ياتي البعض الاخر ليثبت بانهم ايضا  هم قومية موجودة بحكم التاريخ والمراجع ويثبت ذلك بالحقيقة والادلة و بين هذا وذاك ندور في فلك دائرة مغلقة وفي نقاش بيزنطي ليس فيه نفع لاْحد ولا تدر علينا مثل هذه الاعمال سوى مزيد من الفرقة والحقد واضعاف الصف القومي لشعبناالمسيحي
ونحن واثقون بالدور القوي الذي تقومون به حول هذا الموضوع  لتقوية اواصر المحبة ورص الصف المسيحي .
 اما بعد .........
سيادة الوزير
ليس كل ابناء شعبنا يستطيعون الوصول اليكم لطرح مالديهم من هموم او اقتراحات او افكار بناءة تصل الى مسامعكم او الى اياديكم الكريمة لذا كانت وسيلة الاعلام والصحافة عبر المنابر الحرة للمواقع النشطة والقوية في خدمة ابناء شعبنا( الكلداني الاشوري السرياني) هي الوسيلة السريعة والمتاحة لنقل معانات ابنائكم واخوتكم وانا كلي ثقة بانكم تحاولون ان تقراْو وتسمعوا وتعملوا في كل ماهو صالح لاْبناء شعبكم ولكن هناك بعض الامور المهمة التي تخص معانات شعبنا في ظل الظروف القاهرة التي يمر فيها وطننا العراق حيث نقراْونسمع بين فترة واخرى نداءات وصرخات استغاثة تنشر في المواقع التي تهتم بقضايا شعبنا وانها حقا كلمات يعبر فيها صاحب النداء عن معانات كبيرة تثير في نفوسنا الحزن العميق والالم والذي يزيد من هول المعانات انه لاْحد قدم يد العون او المساعدة لهم والانكى من ذلك ان يقوم اصحاب النداء بالاتصال باشخاص معروفين لدى ابناء شعبنا كموظفين في الدولة او من رجال الدين ليوصلوا اصوات الاستغاثة الى مسامعكم وتكون النتيجة ان لا يقدموا اي نوع من المساعدة بصورة او باخرى ولاتوجد لصرخاتهم اية استجابة سوى صدى اصواتهم الضعيفة التي انهكها الصراخ
لذا اقترح ياسيادة الوزير ان تقوموا وبجهودكم الكبيرة التي لمسناها منكم سابقا  هو تشكيل لجنة خاصة تسموها مثلا (لجنة الاستغاثة والطوارئ) على ان يكون اعضائها اشخاص معروفين بنزاهتهم واخلاصهم وموثوقين بهم ويفضل ان تكون هذه اللجنة مزيج من المثقفين والمفكرين ورجال الدين ويتم تنسيق عمل هذه اللجنة مع الهيئات والمؤسسات الاجتماعية والانسانية حيث يتم  النظر بالحالات المستعجلة والمستعصية ودرجة المعانات وصعوبتها ويتم دراستها من قبل اللجنة المذكورة وتحديد اسماء الاشخاص والعوائل ورفعها الى مكتب سيادتكم وبعدها تبتوا انتم وتقرروا بما هو يرضي الضمير وينقذ شخص او عائلة من الضياع او الدماروبما هو صالح لخدمة شعبكم (الكلداني الاشوري السرياني) .
وانا كلي ثقة ياسيادة الوزير بان هذه الكلمات ستصلكم بسبب حرصكم واهتمامكم بكل صغيرة وكبيرة فيما يخص شعبنا المسيحي .
اتمنى ان يكون عام 2008م  عام سلام واستقرار لوطننا العزيز العراق وملئ بالانجازات والنجاحات وزيادة اللحمة بين مكونات شعبنا المسيحي وان يوفقكم الله لخدمة ابناء شعبكم والى الامام .
 
 
ملاحظة
هذا نداء مرفق من احد ابناء شعبنا نشر على احد المواقع ارفقته مع هذا المقال ليطلع عليه شخصكم الكريم
 
نداء نداء نداء الى اهل الرحمة
 
انا اسمي رمزي من بغداد الدوره تتكون عائلتي من 8 نفرات ابي وامي وزوجتي واطفالي بتاريخ 1/4/2007 اتى لى كتاب تهديد بترك منزلي وترك المنطقه ترك كل شى وذهبنا الى كنيسه ماركوركيس الكائنه في منطقه الغدير وقابلنا القس نظير الله يحفظه ويرعاه للشعب المسيحي المظلوم على امره تكلمنا معه وعرف قصتنا دفع لنا او اجر لنا بيت بايجار 300 الف ولمده ثلاثه اشهر وقدم لنا بعظ المساعدات وبعض الدواشك وان زوجتي جنان عبد المسيح قد اجريت لها عمليه زرع الكليه ودوائها غالي الثمن وانا مطلوب مبلغ كبقيه اجور العمليه وقدره 9000000 مليون دينار وانا الان لا املك هذا المبلغ بعد تهجيري بشهر اجريت عمليه لزوجتي عمليه عقده وكانت كلفه العمليه 700 الف دينار قام القس نظير بتغطيه اجور العمليه في مستشفى الراهبات حينها اصبحت الكنيسه غير قادره على دفع ايجار البيت لان الحمل زاد على الكنيسه لان المهجري صارو كثيرين بتاريخ 18/8/2007 ذهبت الى عنكاوا الى المكتب يوسف رايت سكرتير لا اعرف اسمه قدمت كل الوثائق الاصليه وهي فلم سيدي لعمليه زرع الكليه ووثيقه متبرع باستلام مبلغ مقابل تبرعه للكليه وكتاب مصدق من نقابه الاطباء العراقيين وكتاب التهديد وكتاب من مستشفى الخيال بكلفه العمليه للعلم انا بيتي هدم مرتين اول مره اتى صاروخ ارض ارض من ايران بتاريخ 1985 واستشهدت اختي وجرح اهلي وذهبنا بعدها الى الدوره وتم تهجير وراح بيتي مره ثانيه بعدها نعود الى قصتي قال مكتب يوسف او اقفل باب المساعده ذهب الى المطران ربن في كومانه وشرحت له قصتي قلت له ارجو منك ايصال معاملتي الى السيد سركيس اغاجان رد لي هل انا مراسل له تركته ورجعت ذهبت الى مطران زاخو لم يقدم لي اى مساعده ذهبت الى المطران اسحاق قدمت له معاملتي وقال انتظر انتظرت شهرين قدم لي مبلغ 300 الف دينار هذا المبلغ كان فقط للعلبه الدواء الواحده لزوجتي ذهبت الى السيد جميل زيتو والسيد ملك شمزدين (رئيس ما يسمى المجلس الكلداني السرياني الاشوري) ولم يقدم يد العون لي وذهبت الى نائب محافظه دهوك السيد الشماش كوركيس شرحت له قضيتي ولم يقدم يد العون لي الى من اذهب يا اخوتي في المسيح كلهم اقفلو ابواب الرحمه في وجهي انا مشكلتي كبيره جدا انا لا اقدر اشتري دواء او دفع الدين او دفع الايجار ارجوكم افهموني وهذا ندائي ارجو من يقرا ندائي ان يوصلها الى السيد سركيس اغاجان المحترم والى كل الطيبين وهذا رقمي عراقنا 07901989275 وانا في انتظار الرحمه من اهل الرحمه والله يبارككم ارجو ايصال رسالتي الى السيد سركيس اغاجان المحترم وهذا النداء ذمه كل من يقراها استحلفكم بدم المسيح الله يبارك كل الخيريين علما انا كلداني الاصل وانا افتخر باني كلداني ارجو من لديه الرغبه بمساعده زوجتي ارجو الاتصال بهذا العنوان البريد الاكتروني:
ramzi_aliraqi2006@yahoo.com

67
عودة قوية للمخرج
 المسرحي المبدع(هيثم ابونا)



بعد غياب دام سبع سنوات بسبب الظروف القاهرة التي مرت على المخرج المسرحي المعروف الاستاذ هيثم ابوناوالتي بسببها اضطر الى ترك ارض الوطن مثل كل المبدعين والفنانين العراقيين الى بلاد المهجر تاركا هناك ذكريات جميلة في اذهان جمهوره من (الكلدو اشور سريان) على خشبات المسارح التي تالقت بها مسرحياته الناجحة .
فناننا المبدع هيثم ابونا هو خريج اكاديمية الفنون الجميلة حاصل على شهادة الماجستير في الاخراج السينمائي
وهو مؤسس لاول فرقة مسرحية باللغة السريانية ولغير السريانية باْسم ( شيرا ) في العراق عام 1996م وهي تعتبر اول فرقة مسرحية مجازة من قبل الدولة .
قدم العديد من المسرحيات الناجحة وتجاوزت اعماله في الاخراج اكثر من 30 عمل مسرحي وعرضت على المسارح الوطنية والاندية والمهرجانات والكنائس في العراق .وتم عرض اعماله المسرحية بسبب النجاحات التي حققتها في العراق في كل من اوربا واستراليا وامريكا وكندا.
السنوات السبعة التي ابعدته عن المسرح بسبب الظروف التي عصفت بوطنه الجميل العراق لم تثنيه عزما بل ظل حبه للوطن اكثرقوة و ( الذي كان بالنسبة اليه المسرح الكبير يتنقل بابداع على خشباته) و بالرغم من قسوة الغربة والهجرة ظل حبه للمسرح يجري في عروقه وفكره وروحه مثل عشق النحلة للزهور وعطش الزرع للماء .وكما كان متوقع لمحبيه والغيورين على ديمومة مسرحنا الذي يحمل باعماله تراثنا العريق لشعبنا( الكلدواشور سريان) فقد تم اخذ قرار بانشاء فرقة مسرحية محترفة من عناصر فنية مبدعة يتم انتقاءها بجهود كبيرة وستكون هذه الفرقة المسرحية شاملة لكل ابناء شعبنا(الكلدوا اشور سريان) ولكل الطوائف المسيحية
وستكون هذه الفرقة بمثابة النواة التاْسيسية .
لذا سيكون الاتصال مباشرة بالمخرج (هيثم ابونا )على الهاتف  21963898 (الدنمارك)
او الاتصال على البريد الالكتروني :  haitham_abuna@yahoo.com
نتمنى للمخرج المسرحي المبدع الاستاذ هيثم ابونا االنجاح والتوفيق من اجل خدمة ابناء شعبنا (الكلدو اشور سريان)    .   

68
راسم الجميلي

كوميديان ساخر.. وتراجيدية وطن جريح

هيثم ملوكا

ملبورن/استراليا

hythamluka@yahoo.com.au

 

لم تكن صبيحة الاول من شهر ديسمبر من العام(2007م) ترحل بسلام بل رحل معها احد اعمدة الفن العراقي وهو الفنان الكبير راسم الجميلي بعد مرض مفاجئ ادى الى اصابته بتلوث الدم وتوقف الكليتين...ودفن في مقبرة الغرباء في سوريا وقدم رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني تعازيه لاْهل الفقيد وامر بنقل جثمانه الى بغداد على نفقة الدولة.

وبهذا الحدث الاليم يكون المسرح العراقي قد اسدل الستار عن حياة فنان امتع الناس بفنه وادخل الفرحة في قلوبهم

فناننا الراحل دخل قلوب العراقيين قبل ان يدخل بيوتهم من خلال ادواره الكوميدية الشعبيةعبرشاشات التلفزة واداءه العفوي الجميل بتجسيده للشخصيات التي كان يؤديها ببراعة فائقة على المسرح ولازالت ادواره الفكاهية الجميلة خالدة في اذهاننا مثل دوره لشخصية (ابو ضوية ) في المسلسل العراقي الكوميدي الجميل (تحت موس الحلاق)ومسرحية( فلوس وعروس)و(الف عافية)وو...غيرها.

 

ولد الفنان راسم الجميلي  عام 1938 م في محلة سراج الدين في بغداد تبلورة شخصيته الكوميدية الشعبية من خلال حياته الطفولية التي عاشها في (عكد الدوكجية) احد الاحياء الشعبية في بغداد التي اقتبس من خلالها العادات والسلوك من الشخصيات التي عايشها من عامة الناس والتي انعكست بعدها في ادواره الكوميدية في المسرح والتلفزيون.

مارس التمثيل منذ نعومة اظفاره حيث شارك في اول عمل مسرحي حينما كان في الابتدائية في مسرحية (الكتاتيب)

واستمرت مشاركاته في المسرح حتى اكمل دراسته في اكاديمية الفنون الجميلة عام 1964م. عمل مع الفرقة القومية للتمثيل واسس عام 1987م مسرح دار السلام مع الفنانين سامي قفطان ومحمد حسين عبد الرحيم..

وقدم للتلفزيون برنامج للاطفال بعنوان مسابقات ونال شهرة واسعة داخل العراق والوطن العربي ووجهت له دعوة لتقديم هذا البرنامج في عدد من الاقطار العربية ومنها مصر.

 

فناننا الراحل عان مثل كل العراقيين ظروف الحروب المريرة والحصار وفقدان الوطن في اخر سنين حياته لتمتزج بداخله الروح الفكاهية المرحة الجميلة بمرارة الحزن والالم لجراح الوطن (العراق)الذي كان له بمثابة المسرح الكبير وكل خشبة فيه هي جزء من العراق العزيزيتنقل بينهما مثل النحلة الدؤوب تمتص الرحيق من زهرة الى اخرى لتصنع لنا الشهد اللذيذ وليقدم هو لنا كوميديا ساخرة وجميلة  .

عاش فناننا الراحل اخر ايام حياته بعيدا عن وطنه الجريح مثل الكثير من فنانينا وادبائنا واخوتنا العراقيين في بلاد المهجر الا ان قلبه كان ينبض بالحب والدعاء للعراق.حيث قدم قبل وفاته بشهرين في مسلسل( انباع الوطن) وجسد فيه شخصية الزعيم الذي نال فيه شهرة واسعة وعرض هذا المسلسل في شهر رمضان على قناة الشرقية.

 

رحل عنا الفنان راسم الجميلي ولكن ستبقى ادواره الجميلة خالدة باذهاننا عبر الاجيال القادمة

رحل وهو كان يتمنى ان يكون رحيله بين نهري دجلة والفرات وفوقه يتراقص سعف النخيل ومن حوله يعلو صوت اجراس الكنائس واذان الجوامع ..

رحل وهو كان يتمنى ان يرى العراق يعيش ابنائه تحت جناحيه بعيدا عن رحمة الغرباء وقسوة الغربة ومرارة الفراق....

 سنصلي اليك من قلوبنا ان يمن الله عليك برحمته الكبيرة وسنصلي للوطن الجريح ان يشف من جراحه ويعود اليه كل ابنائه الطيبين ليبنوا من جديد عراق شامخ وقوي بسواعدهم ولنشهد بعدها ولادة فنانين وادباء ومفكرين وعلماء يعيدون للوطن امجاده القديمة منذ انبثاق الحضارات .




69
راهن المتربصون فسقط رهانهم

بقلم/ هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au

 
كثيرون هم الذين ارادوا للعراق ان يغرق في انهر من الدماء لاينتهي جريانها وكان الوتر الحساس الذي ارادوا العزف عليه  هو الاقتتال الطائفي بسبب الظروف الصعبة ومستعينين بقطاعي الطرق والارهابيين ومستغلين اموراخرى مثل انعدام القانووالامان
وبات الان معروفا للجميع من هي الدول التي كانت تدعم الارهابين والمسلحين تارة بحجة الدفاع عن اهل المذهب الذي ينتمون اليه وتارة اخرى بحجة مساعدة العراقيين لمحاربة الاحتلال  .
والحقيقة اصبحت واضحة امام الجميع بان المتربصين ارادوا للعراق ان يكون كبش للفداء ومستنقع من الدماء
يسقط به الجميع  العراقيون اولا والامريكان  ثانيا والهدف الاساسي لابعاد ناقوس الخطر الامريكي الذي اصبح قريبا او قاب قوسين منهم وليس حبا بالعراقيين .
  وباتت معروفة للجميع هذه الدول التي ارتضت على نفسها ممثلة بحكامها على استنزاف دم العراقيين الابرياء
وتدمير العراق كدولة من اجل اطماعهم ومصالحهم متناسيين كل الروابط  المشتركة سواء كدين او كقومية او كجيرة . وصار الكل يعرف جيدا الطرق التي لعبتها هذه الدول في ارسال الارهابيين والمفخخات والدعم المادي لهم ولاجل ابقاء الوضع العراقي لسنوات طويلة يسيرمن سيء الى اسواْ والهدف الرئيسي ايقاع الفتنة الطائفية والاقتتال ونشوب حرب اهلية لاتنتهي رحاها ولا تعرف عقباها وصار لايخفى على احد بان السنين الاخيرة وماشهدته من احداث مؤلمة وحرب الميلشيات والعصابات المنظمة بين اطراف النزاع السني والشيعي وخصوصا بعد تفجير مرقدي الامامين العسكريين حيث كادت الحرب الاهلية ان تعم البلاد ولكن هذا الشيئ الذي راهن عليه المتربصون قد فشل ولاسباب يعرفها العراقيين جيدا فكل عراقي يعرف  الروابط القوية التي تربطه باخيه العراقي بغض النظر عن انتمائه المذهبي او الديني او القومي وهذا الارتباط تمثل في كل صور الحياة في التعايش الاجتماعي السلمي ولعقود طويلة من الزمن ولاننسى الصفات والخصائل الجميلة التي يتحلى بها العراقيون وقلما تجدها بين شعوب العالم . فالعراقيون معروفين في النخوة والتضحية من اجل القريب او  الصديق وكرم الاخلاق
 
بالتاكيد ان هذه العوامل مجتمعة اوقفت نزيف الدم والفتنة الذي دبرت للايقاع بهم وخير دليل على ذلك مايحصل في العراق الان حيث ان الامور بدات تسير في الاتجاه الاخر من حيث انخفاض اعمال العنف والقتل ولان الفئات المتحاربة ادركت اللعبة القذرة التي نصبت لهم بحيث ادركوا بانه لااحد يستطيع النجاة منها سواء كان فلاح او موظف او شيخ عشيرة او وزير فالموت بالمفخخات والانتحاريين يحصد الجميع بلا استثناء والنتيجة كلهم عراقيون.
ومن العلامات الواضحة التي لمسناه يقظة العراقيين بالمخطط  الذي دبر لهم هو ماحصل في محافظة الانبارالمبادرة التي قام بها شيوخ العشائر وسميت ب (صحوة الانبار) وكانت الخطوة والقرار الجرئ الذي اتخذوه في الاتجاه الصحيح ونستطيع ان نسميها بداية نهاية الارهابيين واثمرت هذه الخطوة واعطت ثمارها الجيدة وبعدها بدا ت تطبيقها عشائر محافظة ديالى لتحذوا حذوهم بعد ان لمست الاستقرار الامني وخفض العنف والقتل في الانبار
وعلينا ان لاننسى دور السلطة في كل ذلك فبالرغم من الصبغة الطائفية التي سيطرة على مرافق السلطة بدءا بالحكومة وانتهاءا بالموظفين في الدولة .الا ان الفترة الاخيرة شهدت تحسنا ملحوظا في الاداء بعد ان ادرك الجميع بان تفوق طائفة على اخرى باتت بالفشل والتمسك بهذه الفكرة لن يجني على العراق والعراقيين الا المزيد من الدمار والموت والحقد المتبادل  لذا نرى حكومة الدكتورنوري المالكي قامت بخطوات جريئة بهذا الصدد وهي مطالبة لعمل الكثير لاازالة كل مسببات الفتنة الطائفية وتنقية االعراق من كل الشواذ الدخيلة عليه من الارهابيين وقطاعي الطرق والمندسين وافشال كل مخططاتهم لتدمير العراق
وبعد الانتهاء من تصفية كل الشوائب وانهاء الاحتلال ومن ثم البدء  بانجاز الخطوات الاخرى من اجل بناء عراق ديمقراطي حر يقتدي به المتربصون به اولا وكل شعوب المنطقة التي حرمت  من الديمقراطية وحرية الانسان والمساوات.
وهنا لابد من القول من ان كل عراقي يستطيع دفع العراق خطوة الى الامام وكل من موقعه وعمله والوصول بالعراق الى بر الامان وعلينا عدم التاثر بالاقاويل التي يطلقها بعض المستفيدين من مكارم النظام البائد سابقا
 التي كانت تغدق عليهم على حساب دماء العراقيين وخيرات العراق والبعض الاخر القليل الذي لايحملون بعد النظر للاحداث واذهاب بالقول بان العراق كان في وضع افضل في ظل النظام البوليسي السابق!! متناسين كل الماسي التي لحقت بالعراقيين و قد يكونون محقين لو اخذنا الامور من الزاوية الضيقة من حيث الامان والارهاب ولكن عليهم قبل كل شيئ ان يتذكروا بان مايحصل في العراق هي مخلفات وشطحات النظام السابق وبعد سقوط الصنم سقطت معه كل مؤسسات الدولة والجيش وهذا يعني بان الدولة العراقية ابتدات من نقطة الصفروهنا لايجب قياس انجازات الحكومة الحالية او اية حكومة اخرى تاتي مالم نعطي لها بعض الوقت ولا يمكن مقارنتها بالحكم السابق الذي سيطر على السلطة لحوالي 35 سنة وهو يبني نظامه البوليسي . لذا علينا ان نكون متفاءلين في مستقبل العراق وكما ذكرنا في مقالات سابقة بان الشعوب التي حصلت على الديمقراطية وحقوق الانسان دفعت الكثير من دماء ابناءها ولسنين من العمل والتضحيات لتصل الى ما وصلت عليه الان وخير دليل الثورة الفرنسية المعروفة عام 1789م وفي الهند بثورة غاندي وغيرها من شعوب العالم .
اذا علينا ان نطوي كل صفحات الماضي الاليم ونفشل كل مراهنات الحاقدين على العراق وتنظيف العراق من كل الشواذ البشرية والقتلة ونرسم صورة جميلة لعراق حر جديد وان شاءلله ستثبت السنيين القليلة القادمة اصرار العراقيين وحبهم اللامتناهي للعراق . 

70
تركياحلم الانضمام الاوربي

وماْزق الاكراد ولعنة ضحايا الارمن!!

بقلم/هيثم ملوكا

hythamluka@yahoo.com.au


 

حلم الانضمام

 

     منذ زمن والدولة التركية تحاول بكل ثقلها الانضمام الى الاتحاد الاوربي لانها تعلم جيدا المنافع الاقتصادية والعسكرية وامور اخرى كثيرة ستجنيها من هذا الانضمام ولكن هذا الحلم ليس سهل المنال لان الاتحاد الاوربي يعلم جيدا بان تركيا تحاول اظهار نفسها للعالم على انها دولة متحضرة وتمنح حقوق الانسان وحرية التعبير وتمارس الديمقراطية وعلى انها دولة علمانية  .

ولكن وجه الحقيقة يختلف عما تظهره وتبينه تركيا في كثير من الاموروالممارسات الغير صحيحة لدولة تعتبر نفسها متحضرة وعلمانية ومن سنحت له الفرصة من قبل للعيش في تركيا سيعرف  معنى ذلك  .

فتركيا الحديثة التي وضع النظام العلماني لها ومؤسسها (مصطفى كمال اتاتورك) بالرغم من نجاحها في فصل الدين عن الدولة الا انها مارست الظلم في حق القوميات الاخرى ومثال بسيط على ذلك في تقييد الحريات  كمنع التحدث في اي لغة اخرى ولسنين طويلة عدا اللغة التركية وهذا مما ولد الحقد والكراهية ضد الاتراك وخصوصا من الاكراد والعرب والارمن والسريان.بالاضافة الى ذلك لم تكن هناك حرية للتعبير عن الراي بالرغم من التظاهر بذلك  و ماحصل اخيرا باغتيال الكاتب الارمني (هرانت دنيك) 52 عام بسبب كتاباته حول مذابح الارمن خير برهان على ذلك .

فبالرغم من ان الحكومة التركية تنفي صلتها بمثل هذه الاعمال لكن هذه الامور لم يتم السيطرة عليها والحقيقة التي لاتقبل الشك هو ان الحكومة هي جزء وممثل للشعب. وهي تعلم جيدا بمثل هذه الممارسات.

 

ومن الامور الاخرى هو ظهور المتشددين الاسلاميين داخل تركيا وارتدائهم الحجاب في داخل مؤسسات الدولة وهذا مما احرج المعتدلين والعلمانيين واعتباره كسر لقانون الدولة العلماني وخرق لها. فالمشكلة هنا ليست في الحجاب فقط وانما التخبط الحاصل حيث ان الحكومة تحاول فصل الدين عن الدولة والسير في خطى الغرب وفي ادارة شؤون البلاد للتقرب من الاتحاد الاوربي  الا انها واجهت صعوبات جمة بهذا الجانب حتى من كبار المسؤولين في الدولة.

ستبقى تركيا وستسعى للوصول الى احضان الاتحاد الاوربي ولكن هذا سيكون حلم صعب المنال على المدى القريب.

 

تركيا وماْزق الاكراد

 

بالتاْكيد ان اكراد تركيا عانوا الكثير من الاضطهاد القومي لعقود من الزمن بسبب المخاوف من اقامة دولة كردية جنوب تركيا والتي يتواجد بها اكثر من 10 ملايين كردي وحوالي 20 مليون كردي في عموم البلاد.

لذلك لم يكن امام اكراد تركيا سوى القتال عبر الكر والفر والاختباء في الجبال الواقعة بين تركيا والعراق

ومما لاشك به ان المقاتلين الاكراد احرجوا الحكومات التركية المتعاقبة بتكبيدها الاف القتلى من الجيش التركي وهذا مما كان يسبب تذمر المواطنيين الاتراك واتساع الهوة. و الحقد بين القوميتين .

لذا نرى ان الحكومة التركية في ماْزق كبير امام القضية الكردية فهي لاتستطيع القضاء عليهم نهائيا حيث انهم يشكلون عدد ليس بالقليل من نفوس تركيا وبنفس الوقت فان الاكراد يحلمون الان اكثر من اي وقت مضى للحصول على حقوقهم بحكم ذاتي او اقليم كردي اسوة باخوتهم الاكراد في العراق وبالتالي لتحقيق الحلم الكردي الكبير بدولة كردستان . الاكراد يعلمون جيدا والاتراك ايضا بان تحقيق هذا الشئ لايتم الا بمباركة الغرب صاحب القرارات وبالاخص امريكا وخير مثال على ذلك اقليم كردستان العراق .

لذلك نرى تركيا تستعرض عضلاتها الان بتهديد العراق الجريح باجتياح شماله للقضاء على معاقل الاكراد وهي تعلم جيدا ان القضاء عليهم وانهاء قضيتهم شئ من الخيال وبنفس الوقت فهي تستغل ظرف العراق الصعب لااستثمار الفرصة المتاحة لها الا ان تركيا يبدوا انها لاتنظر للامور بالمنظار البعيد اذا ماحاولت اجتياح شمال العراق لان العراقيين سوف لم يقفوا مكتوفي الايدي برغم جراحهم  لان الدخول في نزاع مع العراق ليس بالسهل فتركيا تعرف جيدا اذا دخلت في اي حرب او معركة فانها ستستنزف اقتصادها وستعود سنين طويلة الى الوراء اذا مااستمرت الحرب او الاقتتال لشهر واحد فقط بعكس العراق الذي يملك الاحتياطات الهائلة من البترول ويستطيع النهوض بسرعة اذاما اعطيت له الفرصة مرة ثانية.ولو ان احتمال الاجتياح والحرب خيار ليس بايدي الاتراك لانهم يعلمون جيدا بان اميركا تعتبر شمال العراق من الانجازات المهمة التي حققتها في العراق فليس من السهل ان تسمح اميركا لتركيا ان تدمر هذا الانجاز الذي حققته في خلق شمال امن ومستقر .

 

  لذا ستبقى القضية الكردية عالقة وتهز مخادع المسؤولين دائما مالم ترفع تركيا صفة التعنت والتعالي على القوميات الاخرى وتختار طريق السلام والحوار والجلوس مع الاكراد حول طاولة واحدة ومنحهم حقهم في الحكم الذاتي وبهذه الخطوة ستحقن الدماء وتبين للعالم بانها دولة متحضرة وتبحث عن السلام .

 

لعنة ضحايا الارمن

لم يكن ربيع عام مثل  1915م يمر كباقي السنين التي سبقتها في حياة (الارمن والسريان في تركيا ) ابان الحكم العثماني المتسلط  بل شهد هذا العام كارثة انسانية قلة حدوثها عبر التاريخ الا وهي ابادة لقومية وشعب باكمله تقريبا

ولازال الى اليوم بعض الرجال والنساء المعمرين الذين كانوا قريبين من الاحداث او نجوا منها في شمال العراق يتذكرون تلك المجازر بحق الانسانية وكانوا يسمونها ب(سفر برلك)

انها قصص مؤثرة ومحزنة ان يصل بطش الانسان وحقده الىدفن الاف الاطفال احياء وقتل نساء حوامل  والقتل الجماعي بلا رحمة انها احداث مؤلمة حقا وتقشعر لها الابدان حين نسمعها والغريب ان الاتراك لازالوا متعنتين ويرفضون الاعتراف بتلك المذابح ولكن لعنة الضحايا الابرياء من الاطفال والنساء لازالت تلاحق الدولة التركية ولم تكن هذه المذابح الا واحدا من الاسباب الرئيسية برفض تركيا من الدخول في الاتحاد الاوربي بسبب رفضها الاعتراف بانها كانت ابادة جماعية لقومية باكملها في ظل الحكم العثماني .

 

واخيرا نستخلص من كل ما ذكرناه انه يجب على تركيا ان تبعد صفة التعنت والتعالي والعيش في حلم الدولة العثمانية المتسلطةعلى شعوب المنطقة فاذا كانت تركيا تفتخر بذلك عليها ان لاتنسى بانه حقبة الحكم العثماني كانت مليئة بالاحداث الدامية وماخلفته من ماسي وظلم على شعوب المنطقة اكثر مما خلفه المستعمرين الغرب انفسهم على الدول التي استعمرتها وعيلها ايضا ان لاتنسى ان مذابح الارمن ستبقى صفحة سوداء في تاْريخ تركيا .

 

اذا على تركيا ان تعرف جيدا اذا كانت حقا تدعي بالتقدم وتريد ان تكون كدول اوربا عليها احترام حقوق الاقليات والجلوس والتشاور مع الاكراد وانهاء المشاكل المتعلقة  بينهم واحترام دول الجوار والاعتراف بخطاء تاريخي ارتكبه اسلافهم بحق امةكاملة (الارمن) مثل باقي الدول المتحضرة وحينها سيكون لها مكانة وشان واحترام في دول المنطقة والعالم .

71
بعد اليوم…وتحية للمسؤوليين

 

بقلم/هيثم ملوكا

hythamluka@yahoo.com.au

 

    ان اجمل الاحساس والشعوربالفرح عند الانسان هو عند قيامه باي عمل انساني من اجل خدمة الاخرين دون التفكير باي مصلحة شخصية  او ربح مادي وانما الهدف هو انساني نبيل بحت.. وكل شخص يستطيع القيام بهدا العمل من موقعه ......

هكدا ايضا بالنسبة لكل كاتب او اديب حين يطرح مقترح او قضية تخص شريحة من المجتمع وهو يحاول جاهدا من اجل ايصال كلمته الى المسؤولين او الجهات المعنية بالموضوع ......

 

    في المقال الدي  نشر سابقا في موقع( ,(ankawa.comومواقع اخرى تحت عنوان(واحسرتاه يايتام العراق ..ان تسموا باللقطاء..!! ) كنت قد تطرقت الى التسمية المؤلمة والغير انسانية بحق الايتام الدين فقدوا ابائهم او الدين لم يعرف من هم ابائهم فكانوا يسمونهم باللقطاء وكانت هده التسمية تدون  في هوية الاحوال الشخصية وكم كانت عبئ ثقيل عليهم وتسبب لهم الاحراج والشعور بالنقص والاْلم فكنت قد اقترحت بوضع اي اسم بديل بدل اسم اللقيط  مثل فلان العراقي وهكدا.....

 

وكم كان شعوري واحساسي بالفرح كبير عندما تلقيت خبرا من احد الكتاب والاصدقاء عبر الايميل وهو من الاوائل الدين  طالبوا برفع الحيف عن الايتام  وقد علم من مصادر موثوقة من بغداد بان المسؤولين المعنيين بشؤون الايتام قد اتموا دراسة الموضوع وقرروا الغاء كلمة( لقيط) وتضع بدلا عنها كلمة(عبدالله). 

 

فتحية للمسؤولين الدين توغلوا في اعماق الاحداث واحسوا بمعانات شعبهم وتحية لكل الاقلام الشريقة التي تحاول ايصال معانات  كل العراقيين عبر كتاباتهم الهادفة وبالاسلوب الجميل دون المساس او التجريح باحد وانما الهدف الاساسي من النشر والكتابة هو رفع الظلم والمعانات التي يقاسيها الانسان العراقي في هده المرحلة الصعبة والحرجة من تاريخ العراق المؤلمة   فحين نقوم باتنقاد اي مسؤول او وزارة او جهة مسؤولة او حالة شادة داخل العراق الجريح

فهي لاتعني الانتقاص من شخصية معينة او كرامة احد بل فقط لتوضيح نقاط او مواقع الخلل في مكان ما .

  كمثل الدي يملك مزهرية جميلة تحمل ورودا مختلفة وزاهية  فهو يحاول ان يفتش عن اي خدش او كسر في بناءها وهيكلها  ويبلغ بدلك  المسؤولين عن ترميمها وتصليح الخطا فيها  لكي تبقى جميلة بشكلها وزهورها  و(هده المزهرية هي رمز للعراق والزهور التي تحملها هم العراقيين بكل الوانهم واطيافهم الجميلة )

وحين نرى اي عمل بناء او قرار او خطوة جيدة من قبل اي مسؤول او وزيراو هيبئة لخدمة المواطن والوطن فسوف نشيد ونكتب حول دلك بكل سرور ايضا.

 

فاخيرا تحية لكل مسؤول يجد لكل داء دواءه وتحية لكل االكتاب اصحاب القلم الحر حين يضعون اياديهم على موقع الجرح وتحية لكل عراقي يحاول دفع العراق خطوة الى الامام لبناء العراق الجديد الحر

 

72
واحسرتاه ياايتام العراق

ان تسموا باللقطاء!!


بقلم/ هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au

 
كم هي رائعة الايام التي يعيشها الانسان في طفولته تحت كنف الوالدين وتحت سقف العائلة بين الاخوة والاخوات وكم هي مهمة هده المرحلة في حياة الانسان لبناء شخصيته بالاضافة الى ينبوع الحنان والحب الدي يرتويه من محبة الابوين و بالتاكيد ان شخصية الانسان عند النضوج والبلوغ سترتكز على مرحلة الطفولة التي عاشها وكما في قول المثل (التعلم في الصغر كالنقش على الحجر).
فتصوروا المعاناة التي يعيشها الطفل حين يفقد احد ابويه ويفقد احد الركائز الاساسية لبناء شخصيته فكيف هو الحال حين يفقد الاثنين معا ..هكدا هو حال اليتامى من اطفال العراق التي الت بهم الاقدار والظروف القاسية التي خلفتها الحروب القدرة والفقر والعوز في بلد انعم الله عليه بكل خيرات الارض .
فادا كان من موضوع  انساني يستحق الكتابة عنه  فهو عن هده الشريحة من ابناء العراق (اليتامى) فان كلمة اليتيم بحد داتها لها مدلولات ومعاني مؤلمة تولد الحزن في اعماق وخوالج النفس البشرية .فما بالك حين تشاهد هؤلاء الاطفال في صور وافلام مؤلمة ومؤثرة في دور او مراكز الايتام وقد التصقت جلودهم على عظامهم بسبب الجوع وقلة التغدية واضف على دلك المعاملة القاسية التي يتلقونها ووصلت بعض الحالات الى الاعتداء الجنسي عليهم والضرب المبرح انها صورة بشعة وماساة ان تؤول الظروف باْطفال العراق الى هدا الوضع المنافي لكل القيم الانسانية والشرائع السماوية.
وما يزيد الطين بلة كما يقال وللاْسف ان يطلق على اليتيم ويعرف بهوية الاحوال الشخصية (باللقيط)هدا كمن يرمي الطلقة الاخيرة في جباههم لينهوا عليهم اي امل للعيش الحر الكريم . وكم هو محزن ان تاتي هده التسمية من جهات رسمية ومن هوية الاحوال المدنية.  بصراحة هدا الشئ يثير الدهشة والاستغراب كيف لم تعالج الدولة والمسؤولين هدا الخطاْ الكبير بحق اطفال ليس لهم دنب سوى انهم فقد ابويهم تحت ظل الارهاب والقتل او من تخلى عنهم تحت طائل الفقر والعوز  واي انسان يقبل ان يطلق عليه كلمة لقيط وتحت اي سبب ما.               
الم يقترح احد من المثقفين واصحاب الشاْن في البرلمان لوضع كلمة بديلة لكلمة اللقيط على سبيل المثال وهو اقتراح ادا لم يعرف اسم الاب ان يضعوا بدلا عنه (العراقي) مثلا سالم العراقي او مؤيد العراقي وهكدا.... وبهدا الاسم نعطي لليتيم قيمة اكبر واحساس وطني بعراقيته وبان العراق هو الاب والام وكل شئ له .
لقد كان لبعض الخيرين واصحاب القلم الشريف دورهم  ليتطرقوا حول هدا الموضوع وكانت هناك فكرة ومقترح لانشاء جمعية خيرية يكون اعضائها من مختلف دول العالم وخصوصا من العراقيين ويمكن ان تطلق عليها اسم(جمعية الايتام الخيرية) وان شاءالله فان جهود الطيبين متواصلة لتحقيق هدا الهدف الانساني .
وان واثق بان الكثير من العراقيين اصحاب النخوةسينتمون بالعضوية لهده الجمعية وساكون انا اول المنتمين اليها وكلما كثر عدد الاعضاء زادت نسبة الاموال المقدمة لمساعدة الايتام .
وكم نتمنى ان نرى المسؤلين في الدولة العراقية يتحملون المسؤلية المناطة بهم لخدمة العراقيين واولهم هده الشريحة من اليتامى من خيرات العراق التي هي حق لكل عراقي واملي ان تصل الاصوات ودعوات الاقلام الشريفة الى مسامع المسؤولين في الدولة.لعمل كل ماهو خير لصالح كل العراقيين الطيبين وليكون العراق الخيمة الكبيرة التي تحميهم بكل الوانهم وطوائفهم ومعتقداتهم .
                         ..........................................
 
هده رسالة مؤثرة كنت قد قراْتها من طفل فقد ابوه وهو يكتب اليه فيقول:-
ابي الحنون
اكتب اليك رسالتي  هده  رغم علمي انك لم تقراْها
لقد بلغت الثانية عشرة من عمري ولازال رحيلك عنا يؤلمني كثيرا
لقد تغيرت احوالنا بعدك  انتقلنا الى منزل صغير
صحيح انه لاتوجد كهرباء في بيتنا  ولكنني استطيع ان اكتب على ضوء القمر.
رياح الشتاء الباردة تخترق الخرق البالية التي تسد بها امي النافدة المكسورة
مما يجعل اخي الصغير يسعل كثيرا واختي لم تعد تدهب الى المدرسة
والمال الدي يدر علينا من المناديل التي تطرزها امي لاتكاد تكفي لاْطعامنا
امي دائما تدعوا الله ان يفرج كربتنا  وانا ادعوا الله كثيرا كلما صليت ان يساعدنا
ابي كيف لي ان اخبرك باني عندما اكبر ساكون مثلك
وكيف لي ان اخبرك اولاواخيرا انني احبك

 

73
رحمة حيوان مفترس
تفوق رحمة ارهابي واليكم الدليل


بقلم/ هيثم ملوكا
ملبورن/استراليا
 
قد يكون لهذا العنوان شيئ من الغرابة من الوهلة الاولى ولكن لكل انسان مواقف ومشاهد يتاثر بها الى درجة تبقى معلقة في مخيلته ويتذكرها الى الابد وهنا :-
عندما كنت في رحلة عبر الانترنيت وانا اتصفح  المواقع التي تخص عالم الحيوان وبسبب شغفي بها وقعت عيناي على مشاهد لفلم قصيرويبدو انه قديم بسبب كون التصوير بالاسود والابيض ويظهر بالفلم احد النمور وهو يقوم بالهجوم على احدى القردة في غابات افريقيا " لحد هنا الامر يبدو طبيعي جدا حيوان مفترس وجائع عثر على فريسة لتسد جوعه فمن الطبيعي ان يهاجم ليحصل على قوته .لكن الشيئ الذي يثير الدهشة والاستغراب ان هذا الحيوان بعد ان انقض على فريسته حاول ان يجر فريسته الى مكان مرتفع من الشجرة لينفرد وحده بالفريسة واثناء ذلك لاحظ صوت غريب تحت الفريسة فلم يكن هذا الشئ الا قرد صغير تمت ولادته من امه اثناء افتراسها من قبل النمر وهويبدو بصحة جيدة محاولا التحرك والمشي التفت اليه النمر الجائع والمفترس ماذا كان رد فعله للمشهد الغريب انه لم يقم بالتهام هذا المولود الصغير كلقمة سائغة سريعة بل كان كل شئ بالعكس تماما لقد نسى هذا الحيوان الكاسر جوعه وفريسته  واخذته الرحمة والشفقة والحنو الى هذا المخلوق الضعيف الذي فقد امه وبداْ باحتضانه والدفاع عنه وساترك لكم ان تشاهدوا كل شئ باعينكم على هذا الموقع:- www.youtube.com/watch?v=ceQr90C0Em0
 
اعزائي القراء الهدف من هذا المقال هو ليس لنشر خبرممتع وغريب فقط ولكن السؤال هنا الذي سيجول في ذهن كل واحد بعد مشاهدة  هذا الفلم المدهش هو : كيف تدخل الرحمة في قلوب اشرس الحيوانات وهي في حالة الجوع لتنسى كل شئ وتشفق على حيوان مولودمن غير فصيلته  ويقوم بحضانته وحمايته ورعايته الا يحق لنا التوقف لبرهة من الزمن والقول ان هذه الحيوانات فاقت الارهابيين المحسوبين  للاسف على الانسانية والبشرية اليست هنا بعض الحيوانات ترتقي في بعض تصرفاتها ومواقفها الى مستوى الانسان ويهبط  البعض من البشر(كالارهبيين والقتلة) الى مستوى الحيوان  او ادنى منه...بالتاكيد ان عظمة الخالق اعطت لخليقته (الانسان)العقل والادراك وكل الصفات الانسانية ولكن حين يتجرد الانسان من عطايا التي انعم الله عليه بها فان يتجرد من انسانيته ليتحول الى مرتبة الدونية والامثلة هنا كثيرة وواضحة التي حصلت ولازالت تحصل في العراق ذبح للانسان بطريقة بشعة وقتل اطفال رضع ونساء حوامل تخترق رصاصات الارهاب بطونهم لتقتل اجنة لم ترى النور عيونهم بعد دون رحمة او شفقة منهم .
هنا لابد من القول ان على العالم والمعنيين ان يحللوا ويدرسوا حالة الارهاب في العراق التي فاقت كل الحالات التي حصلت عبر التاريخ والتي كانت تحدث بسبب الحروب والغزوات والحالات الفردية للقتل وكانت تنتهي لزمن قصير لكن الارهاب الذي يحصل بالعراق هو بشكل جماعي ومدروس ولسنين ولحد الان
اعتقد باننا مقبلين لظهور دراسات وابحاث في سلوك وسيكولجية الانسان (الارهابي).....ولله في خلقه شؤون.
 

74
ياساسة العراق اعطوا للاْجيال الجديدة طعما للحياة   
                                                         

     بقلم/هيثم ملوكا

 

كثيرة هي المواقف التي نمر بها وتستوقفنا للحظات من الزمن وياخذنا شرود الذهن الى ايام الطفولةوالصبا ونسترجع من خلالها شريط الحياة لنعيد عقارب الساعة والزمن سنين طويلة الى الوراءو بعدها لم تمض لحظات  حتى نطلق زفير قوي من داخل صدورنا وكاْننا ننفث الهموم المتراكمة في اعماقنا ونتحصر  على سنين العمرالتي مرت علينا دون ان نعيشها او نتمتع بها كما يجب وخصوصا فترة الطفولة والمراهقة وهذا هو حال كل العراقيين تقريبا ولعقود من الزمن خلت والى الان.

ومن منا وبالآخص اخوتنا الذين هاجروا واستقروافي بلدان الغرب لم يجري مقارنة بين الطفولة التي عاشها في سنين الصبا والمراهقة والشباب في بلده العراق والبلد الذي هو فيه.بالتاكيد وجه المقارنة والفارق كبير بين الحالتين..وهنا تبداْ التساؤلات  والحصرات وهل السبب لاْن العراق بلد فقيرقطعا الجواب هو بالنفي لاْن العالم كله يعرف جيدا الخيرات التي انعم الله على هذا البلد. ولو اجرينا مقارنة بسيطة بين العراق واستراليا على سبيل المثال و خلال العشرين سنة الاخيرة مثلا من ناحية الخدمات ورعاية الطفل والضمان الصحي والخدمات الاجتماعية ترى بانه لايوجد اي وجه مقارنة بالرغم من ان العراق لو اسثمرت كل موارده النفطية والزراعية والمجالات الاخرى فهو يعتبر اكثر غنا من استراليا . فاذا الخلل هو في الانظمة التي تحكم في بلادنا فهي عندما تتربع على كرسي العرش كانها امتلكت هذا البلد وسجل في سجل العقارات باسمهم وتراهم يامرون وينهون وينهبون ويدخلون الحروب ولم يكن حكم صدام  الا نموذج واضح لذلك وماذا كانت نتائج هذه التخبطات  هي ضياع كل مقومات العيش الكريم والاستمتاع بكل مراحل الحياة مضافا الى ذلك الذين يتموا وحرموا من اباءهم والذين فقدوا اعزاء عليهم وحرموا من كل خيرات الوطن هذا اذا اسثنينا الذين فقدوا ارواحهم منذ الطفولة او في فترة شبابهم نتيجة الحروب والاعدامات. 

اما الذين نجوا من هول الحروب وظروف الحياة القاسية ومرارة العيش فهم كبروا مع مرور الايام والسنين ونحن منهم. وظلت ولازلت الايام الصعبةوالذكريات المريرة تمرعلينا مثل ترددات صدى الصوت في الوادي العميق تاتي على مسامعنا .وكل مانحاول الوصول والسعي اليه الان ان نربي ابنائنا والجيل الجديد ونمنحهم كل ماحرمنا منه. ولكن من يعطي لاْبنائنا واخوتنا في العراق هذا النموذج من الحياة بالتاكيد هم السياسيون والحكام .وخصوصا في هذه المرحلة المهمة من تاريخ العراق حيث يقاوم الارهاب والموت كل يوم وهم سوف يتحملون مسؤولية الاجيال الجديدة لينهضوا بالعراق من جديد ويتعلموا من دروس الماضي الاليم ويتركوا كل الخلافات الطائفية والحزبية والصراع على الكراسي والمناصب وخصوصا الكثير منهم يحملون شهادات جامعية  ومثقفون واغلبهم عاشوا لسنين طويلة في البلدان المتطورة وادركوا جيدا كيف ترعى حكومات هذه الدول ابنائها وتمنحهم كل وسائل العيش والامان والضمان الصحي والاجتماعي وحقوق الانسان وبالتالي فان هذه الدول تحصد ثمار طيبة من ابناءها على كل الصعد الثقافية والاجتماعية والصناعية..الخ ونتيجة ذلك تزدهر هذه الاوطان ويعلو شانها بين الامم وينعم ابنائها بخيراتها .

فياترى هل سنرى الفرج بعد الشدة وهل سيفعلها القادة السياسيين بعد ان يطهر العراق من كل الشواذ الانسانية من الارهابيين والقتلة والمندسيين وينهون الاحتلال

ويعودون بالعراق باسمه الكبير والعريق منبعا  للحضارات ويعيدون للعالم الصور الجميلة التي في اذهانهم كالف ليلة وليلة وملحمة كلكامش وكتابات السومريون وقصص علاء الدين والمصباح السحري والسندباد وجنائن بابل المعلقة واشعار المتنبي والجواهري والسياب .....

ياترى  هل ستمنحون الاجيال القادمة طعما للحياة لم نذقها نحن انها مسؤليتكم امام الله والشعب لتنهضوا بالوطن من جديد وتعيدوا  مكانته الصحيحة بين الامم .

وتبداؤن ببناء الانسان العراقي الجديد وتستثمرون كل خيرات الوطن للبناء والمعمارونلحق بقطار الامم التي سبفتنا بسنين طويلة وسيكون الجميع معكم وكل العراقيين بكل الوانهم وطوائفهم وبعدها سنثبت للعالم اننا خير خلف لخير سلف وفي حينها باذن الله ستكون لنا كتابات تتحدث عن الاكتشافات والانجازات العلمية و بعيدة عن الارهاب والقتل والطائفية والاحتلال واللجوء والتهجيروالموت .

 

hythamluka@yahoo.com.au

 

75
برافو وزير الهجرة الاسترالي ..على دماثة الاخلاق

بقلم   
هيثم ملوك

 
حين تلتقي بشخص ما وتتعرف اليه لاول وهلة وبعد الحديث معه سيجلب انتباهك و انطباعك عنه حينما تلاحظ صدقه وتواضعه وبساطته بالحديث  لدرجة انك تحاول كسب صداقته ومعرفته بعد ان تكتشف ذلك في شخصيته...فما بالك اذا كان هذا الرجل يشغل منصب وزير في الدولة وله مكانة مرموقة في المجتمع .      بالتاكيد ان الشعور بالتقدير والاحترام لهذا الشخص سيكون عندك مضاعفا باضعاف                           
ولم تكت ليلة  4/8/2007م خير مثال على ذلك حينما تمت دعوة وزير الهجرة والجنسية الاسترالي (كيفن اندروز)  في ملبورن وقد لبى الدعوة لحضور حفل عشاء مع ابناء جاليتنا من(الكلدان والاشوريين والسريان) وكنت احد الحضورفي تلك الامسية الجميلة وبعد الترحيب بالوزير وممثلي من حكومة فكتوريا والجهد الاستثنائي الذي قامت به السيدة فالنتين اغاجاني لاْنجاح الامسية التي تضمنت الاغاني والدبكات الفلكلورية الشعبية الجميلة والكلمات التي تناشد على حث الوزير والحكومة لمساعدة اخوتنا في كل ارجاء المعمورة لزيادة عدد اللاجئين الى استراليا .
بعد ذلك ابدى السيد الوزير سعادته بالجالية العراقية بكلمة ثناء وتقدير لهم ولدورهم المهم في بناء وطنهم الثاني استراليا وصفق الحضور بقوة عندما وعد السيد اندروز بزيادة حصة العراقيين للحصول على اللجوء في استراليا وانه سيحث الحكومة بهذا الصدد.
ان من الملفت للنظر في تلك الامسية ان السيد الوزير قبل ان يغادر القاعة صار ينتقل من طاولة الى اخرى ويصافح الصغير والكبير ويحمل بعض الاطفال على كتفيه ويلتقط الصور معهم جميعا دون كلل او ملل والابتسامة لاتغادر وجه هذا الوزير بالرغم من ان القاعة كانت تعج بحوالي 300 شخص تقريبا .
كنت اراقب هذه الاحداث وان جالس حول الطاولة ولاادري كيف انتقلت بي الاحداث لتاخذني الذاكرة المخزونة في عقلي الباطن سبع سنوات الى الوراء وفي سنة 2000 م بالتحديد حين شدني الحنين للوطن والاهل وقررت ان اقوم برحلة للوطن المليئة بالمخاطر والمفاجاة بعد اغتراب دام 9 سنوات في حينها وظمانا للوصول والعودة بامان..
غادرت استراليا ضمن (وفد المغتربين العرب) لكي احمل صفة اكثر رسمية . وبعد الوصول الى ارض الوطن العزيز ولقاء الاهل والاقارب كان علينا الحضور في احدى فنادق بغداد للتبرع بمبلغ من المال تضامنا مع اخوتنا العراقيين بسبب الحصار والملفت للنظر في حينها كنت احاول الدخول الى الفندق ولم الاحظ الا بحركات غريبة ورجال مسلحين يحاولون ازاحة كل شي امامهم وتبين لي بعد ان تنحيت جانبا  انه السيد الوزير (المحترم) الذي كانت نظراته القاسية وتقاسيم وجهه الحادة كافية لبث الرعب والخوف لكل شخص يحاول الاقتراب منه ناهيك عن فصيل من المسلحين الذين كانو يزيحون كل شي امامهم على مسافة من الوزير (المبجل) وتناسيت نفسي حينها وظننت باني لازلت في استراليا وتذكرت انني في بلد يحكمه دكتاتور ونظام قمعي وان المواطن العادي لاقيمة له .بعدها استفقت و عدت من جديد الى احداث الامسية لاْرى السيد الوزير(الاسترالي) بوجه  ودود وابتسامة جميلة وهو يبادر بمصافحتنا والتقطنا معه الصور. والكل كان سعيد بلقاءه وحسن اخلاقه والشئ الملفت للنظر انني لم ارى اي حماية او مرافقين مع هذا الوزير المتواضع سوى سيدة شابة واعتقد انها السكرتيرة الخاصة به وكانت تسجل ملاحظات بعض الحضور . وبعد انتهاء الامسية وعودتي الى البيت استلقيت على فراشي وبداْت اربط الاحداث واحاول ان اجد الاجابات وكنت اسال نفسي لماذا لايتحلى وزراؤنا في العراق او في البلدان العربية بالتواضع والبساطة ليدخلوا قلوب الناس بهذه الصفات لابعكس ذلك وبعدها اجيب على سؤالي بنفسي فوجدت بان الخلل ليس بالوزير او المسؤولين هناك فقط بل الخلل في النظام باكمله وبطريقة بناء الانسان هناك بدءا من داخل الاسرة الصغيرة وانتهاءا بالدولة الحاضنة للاْسرة. ولتحقيق ذلك فاننا نحتاج لسنين
طويلة من العمل المتواصل وقادة و حكماء ومضحين وعلماء ومفكرين للوصول الى مانبغي اليه...........
بعدها غلبني النعاس والغيت كل اسئلتي وابقيت في مخيلتي صورة ذلك الوزير المتواضع وتلك الامسية الجميلة وتذرعت  للسماء من اجل كل اخوتنا المعذبين على الارض.

76
عبد الكريم قاسم الزعيم                             

الذي بقى حيا في ذاكرة العراقيين       
   
               

بقلم 

هيثم ملوكا


 

مما لاشك فيه بان كل نفس ذائقة الموت على هذه الارض مهما عظم او قل شانها ولكن الذي يتركه الانسان من ارثه الاخلاقي وتفانيه من اجل خدمة الانسانية من بعده هو الذي سيبقى حيا في ضمائرهم ومثلا يقتدى به عبر مر الاجيال.

وخصوصا عندما يكون هذا الانسان قائد او زعيم اوعالم اوفيلسوف اواديب او رجل دين , وله دور فعال في التغيير والاصلاح والتطوير لخدمة الشعوب. وهوْلاء الاشخاص  يدخلون التاْريخ من اوسع ابوابه ويبقون خالديين الى الابد في اذهان الناس كشموع تنير لهم الدروب ومثلا يحتذى به والامثلة كثيرةعبر التاريخ مثل الفيلسوف اليوناني(ارسطو) وعالم الفيزياء الشهير (الايطالي غاليلو)والروائي والاديب(الروسي  تولستوي)والمهاتما(غاندي) والقائد والسياسي المحنك (البريطاني تشرشل)و.....الخ وقد يدخل التاريخ رجال لطخوا صفحات من التاريخ كمشعوذيين او دكتاتوريين او قتلة مثل قيصر روسيا(ايفان الرهيب)و الدكتاتور (ادولف هتلر) والدكتاتور الروماني تشاوشيسكو...الخ .

 

ونحن بهذا الصدد حول ماثر الرجال الذين دخلوا التاريخ نتعرج قليلا الى تاريخ العراق  السياسي الحديث ونرى اسم الزعيم عبد الكريم قاسم هذا الرجل الذي لم يدم في الحكم سوى خمسة سنوات وبضعة اشهراثبتت السنين والايام انه حقا كان الزعيم والاب والسياسي والمناضل من اجل شعبه ويعترف بذلك الان خصومه (القلة) قبل محبيه

ولم تكن ثورة الرابع عشر من تموزمن العام 1958م التي قادها مع نخبة من الضباط الاحرارسوى البداية للتحررمن قيود الاستعماروبداية لخارطة الطريق نحو الاستقلال والحرية.

وقد اثبتت سنوات حكمه القليلة حقيقة تطبيق هذه الاهداف من المشاريع والاسس التي ثبتها  ووضع اللبنة الاساسية لها من اجل محاربة الفقروالامية وتحرير المراة ونبذ الطائفية ورفع شعار( الوطن فوق كل الميول والاتجاهات)

 

ولم تكن هذه الشعارات التي تبناها وليدة الساعة بل نمت معه منذ نعومة اظفاره حيث نرى ولادته في محلة (المهدية) من جانب الرصافة في بغداد وهو حي من الاحياء الفقيرة انذاك مثل: الفضل وباب الشيخ والدركزلية والشيخ عمروابو سيفين و..الخ

وانتمائه الى عائلة كادحة  حيث كان ابويه تقيان ومتدينان غرزا  في اعماقه معنى المحبة والتضحية والابمان والتسامح والعمل الشاق وكان ابوه  نجارا وزاول حرف اخرى لكسب قوته من اجل عائلته المكونة من سبعة انفس. وبالرغم من نشاته الفقيرة  هذه حين تسلم منصب الرجل الاول في الدولة كان يفتخربذلك  في خطاباته حيث يقول ان المهمة الرئيسية للحكم تتمركز في القضاء على الفقربما امكن ومسبباته ليس من الجانب الاخلاقي فحسب بل من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية لذا كان يصرح فيقول (اني ابن الفقراء..انني فقير ..شخص فقير وجدت وعشت في حي الفقراء وقاسيت زمنا طويلا مرارة العيش ولكننا نملك الغنى (غنى النفس) وكنا نملك الغنى(غنى الاباء). بهذه الطريقة وبكل تواضع كان هذا الرجل الزعيم يخاطب الحشود من الشعب التي جاءت بكل عفوية واندفاع داخلي ليستمعوا الى الانسان الذي يعبر عن معاناتهم واحاسيسهم. ويقال على لسان الاشخاص الذين عاصروه بانه كان في زيارة لاْْحد الاحياء الفقيرة  في بغداد ودخل احد المحلات وكان فرنا لعمل الخبز ويسمى(مخبز)فسلم على صاحب الفرن والعمال وجلبت انتباهه صورة كبيرة (له)معلقة علىطول الجدار فساله هل انت تحبني بهذا الحجم فقال نعم ياسيدي الزعيم وهذه الصورة تشهد بذلك فقال له اذا كنت حقا تحبني فارجوك

(ياابو فلان تزغر من حجم الصورة وتكبر كرصة الخبزعلمود اخوتي يشبعون )

 

لقد ابتعد الزعيم عبد الكريم قاسم عن كل ماهو قائم على اساس الدين او المذهب او القومية ونما هذا الشعور عنده وانبثق من ابويه حيث كان ابوه ينتمي الى عائلة (سنية المذهب) قحطانية النسب قدمت من الجزيرة العربية.وامه من عائلة شيعية المذهب تنتمي الى عشيرة السواكن(السواجن)ولم يكن ينحاز في انتمائه المذهبي بل كان يكن كل الاحترام لاْبويه ومذهبيهما . وهذا مالاحظناه في قراراته اثناء حكمه حيث لم يكن يستند او يستمد هذه القرارات على اساس الدبن او القومية او المذهب بعكس كل الذين اتوا من بعده والى يومنا هذا لازال العراق غارق الى الان بسبب تعصب الحاكم وولائه لعشيرته ولطائفته

لقد اتهمه خصومه بانه رجل متسلط ولايعتز بالقوميةو العروبية وميوله الماركسية بهذه الاتهامات التي لم تثبت اي منها صحتها بدليل الذين انقلبوا عليه تبين طمعهم على كرسي الحكم وتسلطهم على الحكم ولم ينفذوا ايا من هذه التهم في فترة حكمهم للعراق .

وتناسوا بان هذا الزعيم هو الذي فجر ثورة تموز التي انقذت العراق من الاستعمار

والذي اسس جمهورية العراق الحديثة واقتادوه (كخائن او مجرم )ليعدموه في دار الاذاعة     ويسدلون الستار عن اعظم انسان وقائد وزعيم في تاريخ العراق الحديث ولو قدر له البقاء لكان للعراق شان اخر بين الامم و ولكان لكل انسان عراقي قصة حياة جميلة ومختلفة بعيدة عن قصص الموت والتعذيب والحروب واللجوءواالتهجير.

الشئ الوحيد الباقي من هذه الصفحة من التاريخ ان الزعيم عبد الكريم قاسم سيظل حيا في ذاكرة العراقيين الى الابد .

 

 

 

المصادر://

عبد الكريم قاسم

من ماهيات السيرة الذاتية

للدكتورعقيل الناصري


77
المالكي بين مطرقة الميليشيات       
       وسندانة الاميريكان
                                             
                                                                         
بقلم   
                                                       
هيثم ملوكا

                                                                                                   
 
لم يكن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بغفلة بعد ترشيحه لهذا المنصب بان مهمته ستكون صعبة للغاية وهو يعلم جيدا بان الملفات   العراقية متشابكة ومعقدة وخصوصا اللف الامني
ومن الملاحظ خلال الفترة التي قضاها المالكي رئيسا" للوزراء ولحد الان وهو يسعى لعمل شئ ما للقضاء على الفوضى واستتاب الامن ومحاولة منه دفع العراق خطوة الى الامام للخروج من اكبر محنة يتعرض لها في هذه المرحلة و لكن ليس كل ما يبغييه المرء يدركه بل تجري الرياح بما لاتشتهي السفن .               
ومن المعروف للجميع ان هذه الحكومة تم انتخابها على اسس طائفية بالرغم من ان انتخابات الكتل السياسية والاحزاب تمت بصورة ديمقراطية ومن ثم تم اختياراعضاء البرلمان وحسب الاصوات التي حصلت عليها كل كتلة .                     
والمالكي هو المرشح عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد(الشيعية ) التي تضم كل من :المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الدعوة الاسلامي ومنظمة بدر والمستقلون والتيار الصدري وحزب الفضيلة الذي انسحب لاحقا من القائمة .                               
وفي قراءة للوضع العراقي برمته نرى ان الوضع صعب ومعقد للغاية بسبب التجاذبات الطائفية داخل الحكومة فالاحزاب الشيعية وبعض الميليشيات المنتمية اليها تحاول فرض سيطرتها بقوة السلاح على الساحة بحكم نفوذها القوي في الحكومة  وبنفس الوقت قيامها بالرد على كل العمليات التي تنفذ ضدها من عناصر القاعدة والتنظيمات السنيةوالبعثيين
.ومما يزيد الامور تعقيدا هو تدخل قوى خارجية من الدول المجاورة بطريقة مباشرة او غير مباشرة ليس  بسبب الانتماءات الطائفية لهذه الدول فقط بل من اجل استغلال الوضع العراقي السئ لتحقيق اهداف لها تنوي الوصول اليها بالاتفاق مع الدول القوية وخصوصا اميركا على حساب دماء العراقيين الابرياء وهذا مانلاحظه الان من اجتماعات بين اونة واخرى بين الجانب الامريكي وهذه الدول التي تدعي السلام والاستقرار للعراقيين وعبر الحدود يبعثون بالارهابيين والمتفجرات والسلاح  .                                                        .                                                                                     
و لاننسى اللاعب الاكبر في هذا الوضع المعقد والخطيروهو الاحتلال الامريكي وماهي الخطط الجديدة التي سيضعها وكيف سيكون موقفه من الصراعات الطائفية وماهو تاثيره على دول الجوار ومدى مصداقيته في كل هذه الامور.       
بالتاكيد ان المالكي في موقف لايحسد عليه وهو الان اشبه مايكون بين( مطرقة ) الميليشيات الذي ينتمي اليها ضمن قائمة الائتلاف الموحد والانتماء الطائفي ايضا ناهيك عن معارضة الاحزاب السنية وتهديدها بالخروج من الحكومة بسبب عدم الاخذ بمواقفها.
وايضا (سندانة)الاميريكان التي بيدها القوة والسلاح والاملاْءات التي تفرضها عليه.
ان الامور معقدة للغاية وقد تدفع المالكي في نهاية المطاف الانسحاب من الحكومة وتقديم استقالته ولربما سنشهد ولادة حكومة علمانية بعيدةعن اي ميول طائفية في الوقت القريب

78
عجيب امور..غريب قضية     

                                                                   

بقلم  هيثم ملوكا
 
استوقفتني هذه العبارة الجميلة حينما كنت اتطلع في صفحات الموقع الجميل ( النخلة والجيران )  الذي انشاْته الفنانة القديرة هديل كامل بعد ان استلمت منها دعوة للمشاركة و الكتابة . وفي صفحة الرواد كنت اقراْعن حياة الفنان الكبير الراحل جعفر السعدي وتوقفت عندعبارته الجميلة في مسلسل (الذئب.. النسر في عيون المدينة ) في دور عبدالله السلمان (الشخصية الفضولية) حيث كان يرددها كلما لم يقتنع بمساْلة ما فيقول  عجيب امور.. غريب قضية  .من بعدها ظل العراقيون يرددون هذه العبارة لسنين عديدة كلما احتاروا من امر ما اوقضية ما بصورة فكاهية   .
                                               
واعتقد باننا سوف نردد هذه العبارة من جديد لما نقراْه  ونراه  ونسمعه عن بعض الامور الغريبة وردود الافعال عن كل بادرة طيبة او فكرة جيدة او مقالة قيمة فيما يخص عن معاناة العراقيين وخصوصا اخوتنا المسيحيين في العراق والامثلة كثيرة على ذلك : -- فحينما تاْلم  المسيحيون في المهجر لحال اخوتهم وما يكابدوه من ظلم وقتل وتهجير في وطن اجدادهم اخذت بهم المشاعر والحزن للقيام بتظاهرات سلمية تحمل شعارات نابعة من تعاليم معلمنا الكبير السيد المسيح تدعوا للمحبة والسلام والعيش المشترك .للااسف الشديد ذهب البعض بعدم المشاركة بها وذهب البعض الاخر بالقول انها تسببت في تاْجيج الحقد والكراهية ضد المسيحين متناسين بان الارهابين هم ليس سوى قتلة وقطاعي طرق وذوات ادمغة مغسولة ومجبولة على الحقد وسفك الدماء وتناسوا ايضا بان هذه التظاهرات هي موجهة لااصحاب القرار والشاْن في العراق والعالم لاايقاف قتل شعبنا المسيحي الاعزل الذي ليس له ميليشيات مسلحة او فرق الموت او عصابات منظمة تحميهم بل كل مالديهم هو رحمة من السماء وحماية الحكومة على الارض .
 
                                    وان المحزن اكثر لم نرى( بعض )      رجال الكنيسة لامن بعيد اومن قريب يشاركون رعيتهم في محنتهم او يكلفون انفسهم عناء الطريق او حتى بالتطرق  حول التظاهرات السلمية
-- وحينما تطرق الحديث والكتابة عن امكانية انشاء منطقة امنة للمسيحين والتي تعتبر من افضل الحلول حاليا في ظل غياب الامن والاستقرار قامت القيامة عند البعض وصار كل منهم ينظر الى هذه المساْلة من منظاره الخاص ومنظار حزبه او تنظيمه وفقا لمصالحهم الشخصية متناسين دماء الابرياء التي تسفك كل يوم ومتناسين ان التاخير في التنفيذ والتطبيق سيزيد ارقام الضحايا كل يوم واعتقد ان الكثير منكم قراْ حول هذا الموضوع وايد هذه الفكرة او المقترح البناء ولكن نعود ونقول  عجيب امور.. غريب قضية
 
وعندما يقوم اخوتنا اصحاب القلم الحر بانتقاد الحكومة او شخصية ما في طريقة معالجتها للاْمورالمتدهورة في العراق و لعدم حماية اخوتنا  المسيحيين بالطرق العملية والفعلية وانقاذهم من مخالب الوحوش البشرية من الارهابيين والقتلة.يذهب البعض الاخر للقول كفاكم انتقادا فان هذه الكتابات لن تجني علينا غير مزيد من الحقد ضداخوتنا في العراق وتناس هذا( البعض) ان الكاتب حينما يهيم بالكتابة فانه يفرز عصارة افكاره وساعات طويلة من وقته من اجل نقل مقترح او فكرة قيمة او نقد بناء لحماية وخدمة ابناء جلدتنا المعذبين في العراق .                                                 
 
واخيرا اريد القول اليس هو الافضل لنا ان نتحرك بدلا من السكون الم يكن الكتاب والمثقفين على مر العصور هم الشمعة التي تضئ دروب الحرية وتبين نقاط الضعف في حكوماتهم  والامثلة كثيرة عبر التاريخ وخير مثال على ذلك منظر الثورة الفرنسية جان جاك روسو  الذي الهب قلوب الفرنسيين بكتاباته القيمة   .   
لتقودهم الى الحرية والديمقراطية التي كان يحلمون بها بعد سنين من القهر والظلم.
اليس من حقنا الان القول  عجيب ..امور غريب قضية                   

79
  الحل الامثل لانقاذ شعبنا المسيحي في العراق   
                               
بقلم   
 هيثم ملوكا       
ندءات وصرخات استغاثة وماتم وهروب جماعي وهتك للااعراض هذه الصور القاتمة والمؤلمة التي يمربها شعبنا المسيحي كل يوم تقريبا والارهابيون جنود الشيطان وقتلة الانسانية مستمرين في ذبح وقتل شعبنا المسيحي بلا رحمة  وبدون اي مبرر امام انظار المسؤليين ورجال الدين المسلمين ولم يتحرك احد منهم باي عمل فعلي ملموس على الارض سوى بالتنديد والشجب الخجول الذي لايجدي نفعا امام القتلة الارهابيين .
السؤال الذي يطرح نفسه في هذه هذه المرحلة الخطرة التي تواجه شعبنا المسيحي ماهو الحل ياقادتنا الدينيين والسياسيين بعد ان باتت رسالة الارهابيين للمسيحيين واضحة ؟؟ هل سيقتصر ردكم على الشجب والتنديد والاتصال ببعض المسؤولين الذين لايستطيعون حماية حتى اْنفسهم .ام انكم ستنتظرون الارهابيين ان يقتلوا باقي الكهنة ورجال الدين وتنتهك المزيد من الاعراض والقيم ياقاداتنا الافاضل لم يبقى  امامكم لاانقاذ شعبنا المسيحي وتراثنا وقيمنا الا ان تتخذوا القرار الحاسم الان لتقريرمصير المسييحيين في العراق لان القتلة الارهابيين مستمرين ولم يتوقفوا .وبما ان الحكومة غير قادرة على حمايتهم بالرغم علمهم الجيد في كل مايحصل من الاضطهاد والظلم بحق المسيحين وبدون ادنى سبب   يذكر وابسط مثال على ذلك ماذا فعلت حكومتنا الموقرة من خطيب الجامع في حي الطعمة وهو يحرض على قتل المسيحيين او تهجيرهم الم يسمعوا بهذا الحدث الذي وصل اقاصي الارض الم تكن الحكومة باستطاعتها ان ترسل الشرطة ورجال الامن للقبض عليه ومحاكمته وهو معلوم السكن والاقامة
                                                                       
ليكون عبرة لكل من يريد زرع بذور الشر والتحريض على القتل باسم الله . اذا هناك قرار واحد ومهم يجب ان يلتزمه قادتنا الدينيين والسياسيين المسيحيين الافاضل وارجوا ان يصل مسامعهم وهو ان يقوم البطاركة مسؤلي الكنائس المسيحية في العراق بالاتفاق مع قادة الاحزاب الذين لهم مقاعد في البرلمان والحكومة وايضا في حكومة كردستان وهو القيام بنقل كل المسيحيين في المناطق المشتعلة الى كردستان العراقاو سهل نينوى  بالاتفاق مع الحكومة الكردية وتوفير السكن والمعيشة لهم على ان يكون هذا الاجراء قائما حتى استقرار الامن في العراق وطرد كل القتلة والارهابيين وكذلك الطلب من الحكومة بوضع حراسات وحماية لكل كنائسنا والمواقع التاريخية وان تتطلب الامر ان يقوم بعض الشباب من المسييحيين بالتطوع لهذا العمل مقابل مرتبات خاصة تمنح لهم. بهذه الخطوة الجبارة تكونون قد امنتم حياة اخوتكم وابنائكم من الذبح والقتل والتهجيروهنا ايضا اريد ان انوه لرجال الدين الافاضل من حديث لطالما سمعناها وهو بان رجال الدين الافاضل لايريدون للمسيحية في العراق من الزوال ولكي يطمئنوا نقول لهم بواسطة الاقتراح والخطوة المطروحة اعلاه ستحافظون على ابنائكم اولا وعلى وجود المسيحية وتاريخهم العريق ثانيا .وللعلم بان هذا المقترح المهم والمطلوب ليس القصد منه عزل المسيحيين هذا المكون المهم من نسيج المكونات العراقية عن باقي اخوتهم العراقيين الطيبيين والمسالميين او تجزئة العراق على اساس الدين والقومية  بل هو اجراء مؤقت في هذه المرحلة الصعبة وهو الاختيار الوحيد الباقي امامنا كمسيحيين لننقذ مايمكن انقاذه من ارواح شعبنا .وبعد عودة االعراق الى وضعه الطبيعي الامن والمستقر سيعود ابناء شعبنا المسيحي الى اماكنهم وجنبا الى جنب مع اخوتنا العراقيين بكل اطيافهم وعلى السراء والضراء كما كنا دائما وعلى مر السنين لبناء وطننا الغالي العراق



80
الكنيسة مطالبة بدور اقوى واعمق
...                                   

                           
بقلم             

هيثم ملوكا         

 

بعدما  تفاقمت الامور في العراق من سيئ الى اسواْ وما تعرض له اخوتنا المسيحيين بدءا بتقييد الحرية الشخصية ومرورا بتفجير الكنائس والاغتيالات والتهجيرالقسري  واخيرا اجبارهم على ترك دينهم او دفع الجزية او القتل علانية لم يبقى شئ لم يمارسه القتلة والذين نصبوا نفسهم بانهم جنود الله على الارض و جاءوا ليسفكوا دماء البشر الذين ليسوا على شاكلتهم او مذهبهم او دينهم والادهى والانكى من ذلك ان يكون من بين هولاء القتلة والمحرضين على القتل رجل دين وخطيب جامع في حي الطعمة احد احياء مدينة الدورة التي يقطنها الكثير من اخوتنا المسيحيين منذ زمن ليس بالبعيد  .                                                                                     

نحن هنا لسنا بصدد شرح تفاصيل الممارسات الهمجية من قبل جماعات وافراد افرزتها العوامل والظروف الحقيرة والماساوية في عراق اليوم الجريح. سؤالنا ماذا يجب علينا القيام به لنحافظ على ماتبقى من ارثنا الحضاري الكبير بكل صوره المتمثلة في المعمار والفن والادب ووووالخ والاهم من ذلك كرامة الانسان التي تهان بابشع الاساليب كانتهاك الاعراض وتعذيب    الجسدوغيرها . كنا نتمنى ان يكون للكنيسة دور اقوى واعمق بكثير مما هو عليه الان للاْاسف اقولها وانا اشعر بحزن عميق وهذا ليس شعوري واحساسي الشخصي بل هو خلاصة لجرد شفهي قمت به لكثير من اراء الكتاب والمثقفين وحتى عامة الناس.بان الكنيسة التي هي الخيمة الكبيرة التي نحتمي بها منذ دخل اجدادنا المسيحية والى الان لم نرى لها ذلك الدور البارز والمؤثر الا في بعض التنديدات والتصريحات التي جاءت متاْخرة للااسف وحين تبادر رؤساء الكنائس الموقرين فيكون الجواب بان الكنيسة دورها هو غرز الايمان وتعميق صلة الانسان بالله وهي لاتتدخل بالشؤون السياسية او القومية وغيرها لاانها تسبب في ابعاد الكنيسة عن دورها الاساسي وبالتالي خلق اعداء لها. وبالحقيقة فانه قد يكون اباءنا الافاضل محقون ببعض الشئ ولكن ليس في معظمه وخير مثال على ذلك مالعبه البابا يوحنا بولص الثاني الراحل من دور قوي على كل الصعد مما اعطى مكانة اقوى وارسخ للمسيحية حتى عند الاديان الاخرى وخير مثال هو موقفه من الحرب على العراقحيث تميزت دولة الفاتيكان، عاصمة المسيحيين الكاثوليك في العالم، بموقف جريء ومتمايز يهدئ من اندفاعة عجلة الحرب. فعلى الصعيد العملي اوفد البابا يوحنا بولس الثاني ممثله للمهمات الصعبة الكاردينال روجر أتشيغاراي الى العراق محاولة منه ردئ الخطر والحرب وبالرغم من وقوع الحرب الا انه رسخ مكان الكنيسة القوي وبين دور الكنيسة في احلال السلام في العالم                                                                                         

وهنا اريد ان اذكر بان كنيستنا وخصوصا في البلدان العربية عامة وفي العراق خاصة لها دور فاعل ومؤثر على عامة الناس لااننا لازلنا متمسكين بها ونكن كل الاحترام لااباءنا الاجلاء الصالحين الذين يقدمون رسالتهم لخدمة المسيحية والبشرية                                                         

لذا نتمنى من الكنيسة ان تظهر بموقف اقوى وخصوصا في هذه المرحلة الخطرة التي يمر بها المسيحيين كديانة وكقوميات واعتقد بان المواقف القوية للكنيسة ستعمق وتقوي الصلة بينها وبيننا وليس بالعكس .                                                                                               

ونحن كلنا كمسيحيين تعلمنا من معلمنا الكبير ومخلصنا السيد المسيح وتعا ليمه السمحاء ان نحب اعداءنا ونحسن الى مبغضينا ولكن لاننسى ايضا بان السيد المسيح قد رفس بقدميه الاقفاص والاشياء الموضوعة داخل باحة المذبح وكانت رسالة منه للجموع بقدسية المكان وان الما ل ليس هو المهم في الخلاص                                                                                                            .

 واخيرا اريد القول بان جذورنا القوية لازالت هناك في العراق موطئ الانبياء و اجدادنا العظام واذا اقتلعت هذه الجذور  فسوف تتيبس الاغصان والاوراق وتتساقط واحدة تلو الاخرى.

 

81
سيادة رئيس الوزراء                            بقلم هيثم ملوكا


هل وصلكم نداء البطاركة         


               
بعدما طفح الكيل وما الت اليه الاحداث الدامية على العراقيين بصورة عامة  وعلى اخوتنا المسيحيين خاصة الذين لاحول لهم ولا قوة والتي وصلت بهم الاقدار والظلم والارها ب الى حد طردهم من ديارهم  واجبارهم على ترك دينهم او قتلهم امام اعين المسؤولين والعالم لذا كان من الطبيعي ان يخرج البطاركة من صمتهم بعدما استنفذت الاعذار التي تقول بان الارهاب يطا ل كل العراقيين وتقبل المسيحيين ذلك كونهم احدى شرائح ومكونات هذا المجتمع بالرغم من اننا لم                                                                 
    ننضوي تحت اجندة المليشيا ت الطائفية ولم نحارب تحت اي مسميات اخرى ولم نقتل او نعتدي على اي كائن من كان .                               
                                                                         
فلذلك جاء نداء البطريريك مار عمانوئيل دلي الثالث  ونداء البطريريك مار دنخا الرابع والبطريريك ادي الثاني جاءت نداءاتهم صرخة قوية باسم المسيحيين في العراق وبلاد المهجر الى سيادة رئيس الوزراء نوري المالكي لوقف الانتهاكات والظلم بحق المسيحين ابناء البلد الاصليين ولحد الان لم نسمع اي كلمة او بيان رسمي في الاعلام المرئي والمسموع او في الصحف من سيادة رئيس الوزراء او المسؤولين او اي رد على بيان البطاركة  . واني بدوري ادعوا كل اخوتنا المسيحيين واضم صوتي الى صوت الاستاذ حبيب تومي وهو تنظيم مسيرات كبيرة في كل بلدان اوربا وامريكا واستراليا لنبين للعالم الظلم الذي يكابده اخوتنا المسيحيين واطلب من كل اخوتي الكتاب ان يكتبوا باسم اخوتهم المعذبين في الدورة والبياع وفي كل بقعة من العراق وصلتها ايادي القتلة والارهابين ونحث اخوتنا في الاحزاب والاتحادات لايصال هذا الواقع المرير على مسامعهم ونبين للعالم اننا اقوياء بايماننا واقوياء بمحبتنا لبعضنا وللغير واننا ابناء العراق وابناء اولائك الذين بنوا  حضارة وادي الرافديين وقدموا للبشرية اعظم حضارة عرفتها  الانسانية   .                                                                   

82
ماذا لو فشلت الديمقراطية في العراق؟


  بقلم هيثم ملوكا
                       

كل العراقيين تقريبا تهلهلوا وفرحوا وتاْملواخيرا بعد سقوط النظام الدكتاتوري في العراق وكانت لحظات تاْريخية ينتظرونها بزوال النظام القمعي البوليسي في العراق لماعانوه من ظلم واظطهاد وغياب حرية التعبيرعن الراْي وحقوق الانسان  وماقاسوه من هول الحروب التي لم تجر لهم غير الويلات والفقر والموت ناهيك عن الذين اعدموا لااتفه الاسباب او بدونها ووووو....الخ هذه المعانات امتدت لسنين طويلة وللاْجيال متعاقبة فتحت عيونها على صور ونعوش ضحايا الحروب وعلى مسامعهم اصوات الانفجارات وصراخ الامهات الثكلى لفقدان اعزاءعليهم وفلذات اكبادهم في حروب قذرة لم تجني علينا غير الويلات والفقروالموت.

بعد كل هذه المعانات كان من الطبيعي على العراقيين ان يحتفلوا بزوال الصخرة الجاثمة على قلوبهم ولو ان العراقيين لم يكن يرغبون المساومة بزوال الحكم مقابل الاحتلال ولكن هذا كان اضعف الايمان

مادام الكابوس ازيل من صدورهم لذا تامل اغلب العراقيون ان يبدا العهد الجديد وان تسود الديمقراطية وحقوق الانسان في العراق الجديد ولو ان تحقيق هذا  الشئ ليس بالسهل ويحتاج لوقت ومراحل لاازالة كل الاورام السرطانية التي اصابة جسم العراق المريض ابان حكم الصنم. وابدى العراقيين المحبين لعراقهم جهودهم لوضع بعض اللبنات الاساسية برغم الصعوبات ووجود الاحتلال وارتكابه اخطاء جسيمة كحل الجيش الذي كان بمثابة صمام الامان وغيرها من الاخطاء الا ان بوادر الديمقراطية لمسناه ببعض الامور كالانتخابات الحرة التي لم يلمسيها العراقيين منذ عقود وحرية الصحافة وحرية التعبير عن الراْي وتشكيل نواة للجيش والامن وحكومة منتخبة كلها كانت تباشير الخير الا ان خفافيش الظلام وبقايا عبادي الصنم الملطخة اياديهم بدماء العراقيين من الداخل والمتربصين الحاقدين على العراق من الخارج  ارادوا للعراق ان يركع فقتلوا وذبحوا وفجرواولم يستثنوا اي شئ هدفهم هو التدمير والقتل وبث الرعب ليبقى العراق مرتعا لجشعهم وافكارهم المريضة ومصالحهم ..

من يقراْ التاريخ ويعيد الزمن الى الوراء يلاحظ كيف ان الشعوب ناضلت واعطت الالوف من دماء ابناءها قربانا من اجل الحرية والديمقراطية وخير مثال على ذالك الثورة الفرنسية  التي بداْت عام  1789م وانتهت عام 1799م والتي قضت على الاقطاعية والملكية المطلقة والنفوذ الديني وبرزت نظريةالعقد الاجتماعي للفيلسوف جان جاك روسو الذي يعتبر منظر الثورة الفرنسية وفيلسوفها وكذلك ثورة غاندي  المعروفة وغيرها...

اذا هذه الشعوب ناضلت واعطت الكثير من دماء ابنائها لتصل الى ماهي عليه الان والعراق عان ابناءه الكثير   منذ قرون من ظلم الاستعمار والوصايا والاقطاع الى حكم  الدكتاتور . اذا العراقيون يمروون الان في اصعب واحلك الظروف من اجل احلال الديمقراطية والسلام والحرية ولكن السؤال المهم والذي يتبادر للذهن ماذا لو فشلت الديمقراطية في العراق؟  اذا حصل هذا الشئ لاسامح الله فسوف تزهق ارواح كثيرة من الابرياء وتزداد الفتنة الطائفية والارهاب والدمار والمشرديين وتنهار الحكومة المنتخبة ويخرج الطوق حتى من قبظة الاحتلال الامريكي فحينها سوف لن يكون امام الامريكان حيلة الا تسليم الحكم بيد رجل يحكم بقبظة من حديد على شاكلة صدام حسين ولكن بعقلية متفتحة وموالية للغرب  وربما بعد سنين يعلن عن ولادة دكتاتور جديد والله اعلم ربما يعيد التاريخ نفسه وبذلك يكون العراقيين فوتوا    الفرصة التاريخية  التي سنحت لهم وسوف لاينفع الندم بعده.   

83
شذى حسون  توحد صفوف العراقيين

                                                         بقلم هيثم ملوكا     



شذى حسون ابنة ال( 26) ربيع العراقية التي مثلت العراق في اكبر مسابقة با لبرنامج العربي للشباب ستار اكاديمي الذي تبثه القناة الفضائية ل بي سي والذي يحظى بمتابعة عربية واسعة وحققت هذه الشابة العراقية المركز الاول بعد مشوار طويل من التنافس بين المشاركين من كل الاقطار العربية بعد الاعلان عن تتويجها كاحسن صوت غنائي عربي للشبا ب انهمرت دموعها من الفرح الكبير بفوزها بهذا اللقب والفرحة الاكبر كانت لشذى حينما حملت علم العراق ليرفرف امام اعين الحضور والملايين من المشاهديين الذين تسمروا امام شاشات التلفزة وهم يتابعون لحظة بلحظة لمعرفة الفائزباجمل صوت للشباب لهذا العام ولم تنسى شذى حبها الكبير لكل العراقيين الذين ازروها منذ البداية وصوت لها 7 ملايين عراقي بمختلف قومياتهم واديانهم من من شمال العراق الى اقصى جنوبه حتى انه ذهبت بعض الصحف بالقول بان الاصوات التي حصلت عليها شذى حسون لم يحصل عليها اي من الساسة العراقيين وبذلك تكون مافعلته هذه الشابة العراقية(ولو لفترة من الزمن ) لم يستطيع فعله اي سياسي عراقي في ظل الاحداث الدامية

كم كانت الصور رائعة ومعبرة التي التقطت لفنانتنا الشابة لحظات الفوز وصور العراقيين وهم يصوتون لها والاجمل فيها الاطفال من شمالنا الحبيب وهم يحملون لافتات كتب عليها اسم (شذى)

والصور ارفقت مع هذا المقال ليتطلع عليها القراء الاعزاء حقا كانت لقطات تعبر عن معدن العراقيين الاصلاء وحبهم للعراق والعراقيين بدون تميزواثبتوا للعالم ان من يقتل العراقيين هم القتلة والمندسيين من خارج حدود العراق والذين زرعوا بذور الشر والفتنة بينهم سوف تنجلي هذه الغمامة السوداء من فوق العراق ويثبت للعالم انهم ابناء اعظم حضارة عرفها التاريخ وانهم ابناء حمورابي الذي وضع اروع القوانين والشرائع لتنظيم امور الناس والدولة واخير نتمنى المزيد من النجاحات لابنة العراق ولكل العراقيين

ملبورن _ استراليا

84
                                               هل اقتربت امريكا من خط النهاية؟
هيثم ملوكا

كل من يتابع الاحداث التي عصفت بالعراق منذ سقوط الصنم والى يومنا هذا يتبادر في ذهنه هذا السؤال هل ان اميركا بجيشها القوي المسلح باحدث التكنلوجيا العسكرية وامكاناتها الهائلة لاتستطيع السيطرة على الوضع في العراق ليستتب الامن فيه؟ وخصوصا ان الرقعة الجغرافية للعراق تبين بان اراضيه في الجنوب والوسط شبه مستوية تقريبا وهذ مايسهل السيطرة عليها في المفهوم العسكري وبالتالي غلق كل المنافذ لتسلل المسلحين والسلاح بعكس مانلاحظه في افغانستان حيث الجبال الكثيفة والطرق الوعرة التي يصعب السيطرة عليها والتي تساعد المسلحين على الكر والفر والمطاولة في القتال لفترات طويلة.

قد تتباين الاجوبة من شخص الى اخر على هذ السؤال ولكن المتتبع للاحداث الاقليمية والعالمية والقراءة الامريكية لكل هذه المتغيرات كونها اقوى دولة واللاعب الوحيد  في الساحة ستكون الاجابة بان اميركا لم تاتي بكل هذه الجيوش الجرارة والخسائر البشرية والمادية التي تقدر بمئات المليارات من اجل اسقاط حكم الدكتاتور في العراق وبعد ذالك تسليم الحكم لحكومة ديمقراطية معتدلة،  في قناعتي الكاملة ان اميركا كانت تستطيع عمل هذا الشئ في غضون سنة واحده او سنتين في اسوأ الاحتمالات وكانت تستطيع عمل ذلك حتى بدون اي تدخل عسكري ولكن كما وضحت اعلاه ان القراءة الامريكية ابعد من ذلك بكثير فاميركا تريد ضرب عدة عصافير في حجر واحد فاول شئ فعلته هو تخلصها من حكم صدام وسياسته وتخبطاته في المنطقة والخطوة الثانية والمهة لها هي التخلص من حكم الملالي في ايران الذي بات يشكل في الرؤية الاميركية مصدر خطر على المنطقة وخصوصا لجاراتها العربية الصديقة لها بعدما اقتنعت اميركا بطموحات ايران النووية وخطرها على العالم باسره واعتقد ان اميركا اصبحت بين قاب قوسين لتنفيذ الخطوة الثانية وفي حالة التخلص من الخطر الايراني وذلك سيكون

 1- اما برضوخ ايران لكل ما تمليه عليها اميركا من شروط وضمانات موثقة دوليا

 2_ أو الضربة العسكرية لكل منشآتها النووية والعسكرية والبنى التحتية المهمة كما حصل في العراق .والاحتمال الاول اكثر ترشيحا للوقوع وخصوصا ان ايران ربما تعلمت من تجربة العراق الكثير فبعد ان تنتهي اميركا من الخطر الايراني سوف تقوم باتمام الخطوات المتبقية وهي التخلص من حزب الله الموالي لايران واستقرار الوضع في لبنان وبعدها تبقى الخطوة الاخيرة لها وهي تصفية الامور بين الفلسطينيين والاسرائيليين وترسيم حدود دولة اسرائيل وفلسطين

فياترى هل اقتربت اميركا من خط النهاية وهل اقترب معه الفرج من العراقيين بعد كل هذه المآسي تبدو للعيان ان بعض العلامات بدات تظهر كالخطة الامنية الكبيرة ويبدو ان اميركا بدأت تلمح بان حمامات الدم ستتوقف وهذ ما يظهر من الخطوات الحازمة التي اتخذتها في الفترة الاخيرة ليسهل لها تطبيق المرحلة الثانية من مشوارها الطويل نحو شرق اوسط جديد.

  هيثم ملوكا
ملبورن _ استراليا
 

صفحات: [1]