عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - يوحنا بيداويد

صفحات: [1] 2 3 4 5
1
صديقي العزيز المهندس عبد الاحد قلو
ببالغ الاسى والحزن قرات خبر انتقال اخيكم الدكتور كوركيس قلو الى الاخدار السماوية.
في هذه المناسبة اقدم تعازينا الحارة لكم ولعائلة الفقيد وكل اقاربه طالبين من الرب ان يشمله بعنايته
الربانية بين القديسيين والاخيار.
اخوكم يوحنا بيداويد

2

النزعات النفسية الرئيسية وتاثيرها على القرارات الشخصية / الجزء الثاني
بقلم يوحنا بيداويد
الموقع الشخصي
https://youhanabidaweed.com
 ان الخصائص المشتركة (العادات والمعتقدات) لاي قوم او شعب المفروض ان تنتخب  او تترشح من قبل افراد ذالك العرق او القومية من خلال تجارب الحياة اليومية، فهي تشكل روح تلك الامة فيما بعد. هذه الخصائص ليست جديدة، وليست طارئة على طبع هذه الشعب، بل منقولة من الاسلاف السابقة، تكون هذه الخصائص ضرورية وحتميىة، بمرور الزمن يتم الاضافة اليها حسب الظروف، مثل اوقات الازمات والكوارث الطبيعية (المجاعات وانتشار الامراض الفتاكة والزلازل وغيرها)، لاننسى ان الخوف والحاجة هما وقود النزعات.

لقراءة كامل المقال
يرجى فاح الرابط التالي
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1026094.0.html

3
النزعات النفسية الرئيسية وتاثيرها على القرارات الشخصية / الجزء الثاني
بقلم يوحنا بيداويد
27 تشرين الاول 2021
الموقع الشخصي:
 https://youhanabidaweed.com

ملاحظة
هذا البحث يفيد لقادة المجتمع اي كان موقعهم، وكذلك يفيد افراد اي مجتمع او عرق  بصورة عامة، حيث يكشف لهم دور النزعات الرئيسية  الموجودة عندهم وتاثيراتها على مواقفهم وقراراتهم ونتائجها.

المقدمة
تحدثنا في الجزء الاول من هذا المقال - رابط المقال الاول(1)، عن النزعات (الدوافع) التي تؤثر على نفسية الانسان حينما يكون في ظروف تجبره  على اتخاذ قرارات مهمة في حياته، وتؤثر على دوافعه(رغباته). في هذا الجزء سوف نتحدث عن اهم التاثيرات التي تتركها هذه الدوافع على سلوك الانسان من خلال تمسك افراد مجتمع ما (العرق) بالمُثُل العليا والقيم والعادات والمعتقدات والاراء الخاصة به.

 ان الخصائص المشتركة (العادات والمعتقدات) لاي قوم او شعب المفروض ان تنتخب  او تترشح من قبل افراد ذالك العرق او القومية من خلال تجارب الحياة اليومية، فهي تشكل روح تلك الامة فيما بعد. هذه الخصائص ليست جديدة، وليست طارئة على طبع هذه الشعب، بل منقولة من الاسلاف السابقة، تكون هذه الخصائص ضرورية وحتميىة، بمرور الزمن يتم الاضافة اليها حسب الظروف، مثل اوقات الازمات والكوارث الطبيعية (المجاعات وانتشار الامراض الفتاكة والزلازل وغيرها)، لاننسى ان الخوف والحاجة هما وقود النزعات.

اولا-  تاثير المعتقدات والعادات والاراء الموروثة
يتاثر الانسان بقيم عائلته ومجتمعه، بصورة عامة يتاثر بالبنية الفكرية للعرق او الجماعة التي ينتمي اليه. من هذا المنطلق يمكن فهم سبب انتقال التعاليم الدينية بنفس القوة من جيل الى جيل اخر في  القرون الماضية. ان سبب تمسك الاجيال بهذه التعاليم الروحية المورثة ياتي من التربية الصارمة على  ممارسة الطقوس بروح تعصب من قبل الاطفال، على ايادي معلميهم او ابائهم اواقاربهم اوالمؤسسات الروحية لديانتهم.

نفس الحال تطبق على الاراء والمعتقادت والقيم الاجتماعية لاي عرق لكن بدرجة اقل. الشعور بالانتماء يعد حاجة ملحة لاي انسان، لا يستطيع الاستغناء عنه غريزيا (هذا هو السبب في وجود قطعا من الحيوانات في البرية)،  يتم التعبير عن هذا الانتماء من خلال الملابس والاكل او الطقوس في الزواج والرقص والموسيقى، اي مظاهر الفلكلور ( بصورة عامة) التي تظهر بصورة جلية في المناسبات الكبيرة مثل الاعياد القومية والاعياد الدينية.

 كما قلنا في الجزء الاول من المقال، للعدوى دور كبير في نقل او تبني الاراء والمعتقدات المنتخبة (المَثَل الاعلى) لاي مجموعة بشرية (شعب)، التي تكون بسبب الرغبة او حاجة الانتماء، لهذا نرى ان التغير لدى المجتمعات بطيء جدا ان لم يكن معدوم، فاي تجديد لدى اي فرد لاي سبب يلاقي اعتراضا قويا من قبل العامة، لانه يشكل خطرا على البنية الاجتماعية او الدينية لذلك المجتمع، بل يقوم المجتمع محاربة ذلك الفرد ومحاصرته، فيقع تحت تحت ضغط نفسي كبير، يؤدي في بعض الاحيان انسلاخه من عرقه والقيام بالهجرة الى مكان جديد.

ثانيا- الخلق ( الطبع او المزاج)
ان العوامل المؤثرة على طبيعة(المزاج او الخَلق) اي مجموعة بشرية لا يمكن تغييرها بسهولة. يبدا تاثيرها من افراد العائلة الواحدة (النواة الاولى للمجتمع) ثم تنتقل الى المؤسسات الكبيرة التي تشرع القوانين( رجال الدولة والشركات ورجال الدين او الاحزاب)، او المؤسسات الحكومية مثل وزارة الداخلية او التربية والتعليم. يضاف الى هذه العوامل المزاج الشخصي، المتاثر بالعوامل النفسية الذاتية التي تعتمد على مدى قيام اعضاء الجسد بوظفائها (الوظائف الفسلجية).

 للطبع (الخلق) تاثير كبير على تصرف الانسان. لا يستطيع التخلص منه مهما كان حكيما او صاحبه ذو ارادة، تعليقا على هذه الموقف، قال العالم النفساني الامريكي وليم جيمس :" ان تاريخ الفلسفة هو تاريخ التصادم بين العقل البشري"(2). يظهر  تاثير المزاج الشخصي لدى الفرد في تعامله مع الاخرين اثناء ممارسته لمسؤولياته، لهذا ترى بعض  المدرسين متعصبين وبعض الاخر متسامحين هادئين، بعض الضباط صارمين وبعض الاخر عاديين وهكذا تجدها في الحقول سواء الثقافية او العملية مثل الفنانين او الكاتب او الاستاذ الجامعي الى جابي المصلحة.
 
هذا الاختلاف يقسم الشعب الى قسمين، محافظ وثوري او متعصب،.الثوريون يكون مزاجهم ضد المباديء والطبايع والتقاليد الاجتماعية، ربما بسبب الطبقة الاجتماعية التي ينتمون اليها، او بسبب النقص والحرمان الذي يعيشونه. اغلب الاحيان الثوريون يريدون تغير النظام بعكس المحافظون الذي يريدون  حمايته و الحفاظ عليه. بعض الثوريين يكونوا منحدرين من الطبقة الدنيا في المجتمع، حيث لا يروا اي مكانة لهم فيه، لهذا يرفضون ويبتذلون القيم والمُثُل العليا لذلك المجتمع، بل يبحثون عن طرق تحطيمها وازالتها باي طريقة.

 في بعض الاحيان نرى ان اصرار الثوريون على التغير ياتي بنتيجة غير متوقعة ويترك اثر منقطع النظير، لا سيما اذا كان وضع ذلك المجتمع غير مستقر، متهيئاً للتخلي عن العادات والتقاليد القديمة بسبب كثرة العيوب او العجز او اصبح افراد هذه المجموعة البشرية اقلية بعد اختلاطها مع عرق آخر، مثلا في ظرف الحرب والظروف الاقتصادية  القاسية، او نقص في الموارد الاولية، فينجح الثوريون في الوصول الى مآربهم، الى تغير الواقع بعدما يلتف حولهم عامة الشعب ويكون لهم شانا كبيرا في تاريخ امتهم ومستقبله، لكن في بعض الاحيان يكون فشلهم ذريعا في ادارة المؤسسات والمجتمع  فيتم ذمهم والامثلة كبيرة في التاريخ(3).

ثالثا- المَثَل الاعلى في المجتمع (المُثل العُليا)
ان المَثل الاعلى (المُثُل العُليا) لاي قومية او لاي مجتمع هي المبادئ والقواعد والخبرة المكتسبة لاي شعب من خلال التجارب التي يمر فيها عبر قرون طويلة، بكلمة اخرى هي الحكمة  المستخلصة او المترشحة من قبل عامة المجتمع التي تظهر على شكل اقوال وحكم وقصص، التي تلبي الاحتياجات والطموح المستقبلية لها، مثل ايمان القوميين بالتحرر وتوحيد وطنهم وبناء دولتهم تدار بحسب هذه القواعد والمبادي(4).

 ان تاثير المثل الاعلى لا اهمية له، ان لم يصل تاثيرها الى اعماق الفرد، حينما يصبح مبدا مسلما به من قبل الجماعة او فكرة مطمورة في عقل كل فرد من افراد ذاك المجتمع، اي لا تقبل  الجدل والنقاش عليها، حينها يكون تاثير المُثُل العُليا على ذلك المجتمع تاثيرا كبيرا، من كل الجوانب لا سيما في الحياة اليومية، فيصبح المحور الرئيسي الذي تبنى وتقاس او تعيير القضايا من خلاله. في بعض الحالات هناك (من جميع طبقات المجتمع) من يتهاون ويتخاذل في الدفاع عن مبادئهم، لا يقف عندها في العلن، فيتردد في اظهارها ويسير في القطيع ساكتا خانعا متناقضا مع ذاته.

  حينما يظهر تاثير المثل الاعلى عند المتعصبين( من القوميين او الحزبيين، او متدين) بصورة غير صحيحة، يصبحون مصدرا لخطر على مجتمعهم، لا سيما حينما هناك من يمس احدى الاحتياجات الضرورية في حياته، حينها تصبح مطالبهم من المثل الاعلى ولها مكانة مقدسة لدى عامة الناس، فيكون سببا لنجاح وعظمة ذلك الشعب او الامة التي تسير خلفه، لكن حينما تتناقض  دوافع الثوريين مع حاجة المجتمع، حينها يكونوا سببا لزوال تلك الامة او تلك المؤسسة او العقيدة من الوجود!

رابعا- الاحتياجات
قد تكون الحاجة او الاحتياجات هي من العوامل الاكثر تاثيرا او الاهمية  في تكوين او صياغة الاراء والمعتقدات او القواعد العليا لمجتمع ما . فالاحتياجات  تقود الانسان بصورة غريزية لتبني بعض الاهداف انطلاقا من النزعات الرئيسية عند الفرد  "الحاجة ام الاختراع"(5). حين مشاهد افلام عالم الحيوان يكشف لنا كيف يجعل الجوع  بعض من الحيوانات وحوشا حينما يجوعون ويخاطرون في حياتهم من اجل الحصول عليه، لكن حينما يكونوا في حالة الاشباع يكونوا هادئين وديعين في بيئتهم. هذا كان سببا لترك اجدادنا الكهوف بحثا عن الطعام والماء والامن، انتهوا في بناء الحضارة الحالية، فكأنما اي عملية الصراع في الطبيعة هي عملية ايجابية!.

لكن كلما زاد تحضر الانسان او تطور مجتمعه، كلما اضيفت الى احتياجاته طلبات جديدة (كماليات)، هذا يسبب الزيادة في السعادة (اللذة) والالم (التعاسة)، كلاهما يقودان الانسان للبحث عن الافضل دائما وهذا ما يؤدي الى تطور الحياة. احيانا تعمل على تعقيدها، احيانا تخلق فرصة للتطور. ليست كل الاحتياجات مهمة لكل فرد، لكن قد تكون من المتطلبات او من الاحتياجات للمؤسسات الكبيرة مثل الشركات والبنوك والمؤسسات الدينية والحكومات (مثل شراء الاسلحة للجيش). بصورة عامة الاحتياجات كانت ولازالت سببا للصراع بين كافة الكائنات الحية من الخلية الى الصراع بين الافراد، الى كتل بشرية كبيرة (الحروب بين الدول الكبيرة).

ان دراسة التاريخ يبن لنا ان سبب الصراعات بين الدول لا سيما الحرب العالمية والثاني  تركتا اثرا كبيرا على المفاهيم والقيم والاولويات عند افراد الشعوب بسبب الدكتاتورية في اتخاذ القرارات المصيرية، لهذا حطمت كل المرجعيات، في نفس الوقت هي امثلة حية على القرار الجماعي (الدول او الاقوام) في تصرفها الغريزي، الذي لا يختلف عن تصرف الحيوانات الوحشية التي تفترس بفريستها في الغابة وكانها ظاهرة طبيعية.

خامسا- المنفعة
ان تاثير المنفعة الشخصية (المصلحة الذاتية) على قرار اي قائد، اي جماعة، او رئيس اي مؤسسة او اي دولة او فرد، يشبه تاثير دافع الاحتياجات الشخصية الانفة الذكر في تكوين او صياغة قرارتهم، ولكن يختلف عنه من حيث الهدف، فهو برغماتي –ذاتي، اي شخصي اكثر ما هو موضوع، الذي هو حجر الاساس لاي قانون او قاعدة في المجتمع. كثيرمن الاحيان القرارات يكون هدفها لخدمة مجموعة ضيقة من اعضاء المؤسسة او فرد معين(6). فالاراء والمعتقدات والقرارات لا تسير بحسب رؤية الجماعية هنا اي ليست موضوعية او منطقية لها، بل العكس يتم طمر كل ما يخدم الجماعة من اجل المنفعة الشخصية.

هذه العوامل او المواقف من قبل رجال الدولة او الدين او المؤسسات الكبيرة تؤدي في النهاية، الى ضعفها ويزيد من تهكم العامة عليها، وعدم الرضا  الموجود عند الشعب تنقله العدوى مثل نقل النار في الهشيم ، وفي النهاية تؤدي الى ظهور فئة من المعارضين بين عامة الناس، ويصبحون ثوارا(او حزب معارض) فيما بعدا، الذين غالبا ينجحون في الوصول الى اهدافهم اي (تغير الواقع)، لكن كما نوهنا، قد لا تدوم بسبب، ميل هؤلاء الثوار للانتقام او البحث عن المصالح الفردية على غرار قبلهم.
 
 هذه الظاهرة منتشرة في بلدان الفقيرة والعالم الثالث  مثل البلدان العربية في الشرق الاوسط، او في المؤسسات الدينية او الحزبية بعد ان يتولى مسؤولون ضعفاء الذين لا يدركون اهمية موقعهم او تاثير قرارهم، يميلون الى تشريع القوانين الفجة واتخاذ  القرارات التي تخدمهم فقط ، وتزيد من نفوذهم، دون الاهتمام بمصلحة الفرد والشعب والوطن او اعضاء مؤسستهم سواء كانت دينية او مدنية.

7-  الحرص
تحدثنا كثير عن دور التعصب في اثارة  المشاعر ودور العدوى في نشرها. لان الحرص يخلق التعصب، بحجة حماية الارث والدين والقيم العليا للمجتمع، في هذه الحالة الحرص الزائد على الشريعة يشكل عاما خطر على المجتمع، لانه يخلق مقدسات وهمية غير صادقة، حيث يزيد من تاثيره على الاراء والمعتقدات حتى و ان كانت ضد القضية وضد العقل والمنطق، فالمجتمع يتغير مهما كان مغلقا، العدوى تنقل تلك المفاهيم الباطلة الوهمية بين العامة باسم الحرص والمُثُل العليا او الله، وحينها تتوقف الناس من التفكير ببصيرتهم وعقلهم، ويتكلون على اراء والمعتقدات الوهمية التي وصلت الى مرحلة القداسة عند اغلب الناس بسبب حرص المتعصبين الزائد. هذا الحرص الزائد المزيف، يصبح سببا لسقوط ذلك المجتمع  بعد ان  في ويغرق في ضع تنعدم فيه الاخلاق ويكثر الفساد وتزول المرجعيات القانونية - الدستورية.



الخلاصة
الثورات الحديثة على التقاليد الاجتماعية، على التعاليم الدينية وقيودها، على المسلمات القومية، لم تاتي من لا شيء، كما قلنا اتت من الانحاطاط الاخلاقي (المنفعة الذاتية) والحرص المزيف(التعصب) والفساد (انعدام المُثُل العليا) المنتشر في مفاصل المؤسسات الكبيرة مثل الدينية والبنوك والدول والامبراطوريات القديمة.

اذا حينما تصل قناعة الفرد هناك خلل في البنية الفكرية لامته او القواعد المتبعة كمثل عليا عند عرقه (دستور او عقيدة) يبدا التخلي عن القواعد والمسلمات الانفة الذكر، مثلا (حينما لا يتم تطبيق كل بنود الدستور بنفس القوة) حينها يفقد النظام الالتزام بالعدالة، فيقتنع الفرد هناك خلل، وهناك انتقائية في تطبيق القوانين او الالتزام بالموروث الاجتماعي، وان تلك السلطة او النظام غير عادل
.
لقد توقع الفيلسوف غوستاف لوبون قبل اقل من قرن، ان تمر البشرية في مرحلة انتقالية في القرن العشرين، وولادة مجتمع جديد، الذي سيتخلى عن القيم والعادات والتقاليد والمشاعر الجماعية وتسوده مفاهيم الحضارية الانية والمادية، بسبب حصول انهيار في القييم (البنية الاجتماعية للشعوب)، فالجماهير او عامة الناس قد تهيئة لهذه الظروف بسبب الانحطاط والفساد والتعصب فقدان حرية الفكر والتعبير والامن والعدالة.

لكن مهما عمل الثوار على تغير الواقع لا يكون بعيدا عن الاحتياجات التي يريده المجتمع لان القوالب الفكرية متشابهة عند معظم المجموعات البشرية، لكن عنصر القومية اكثر ثباتا من اي عنصر مؤثر علة العلل الباطنية للاراء والمعتقدات لدى المجاميع البشرية لان مبدا حاجة الانتماء مبدا غريزي.

ان دعائم اي مجتمع لا تهتز الا حينما  يفقد الفرد مثله الاعلى سواء كان معلما او ضابطا او شرطيا او محاميا او رجل دين او وزيرا او حاكما، حينما يبتذل افراد ذلك المجتمع المُثِل العُليا المتوارثة المعتمدة عند عامة الشعب.

ما زاد الطين بلة لنا في هذه العقود، هو اننا نعاني من التطور السريع  الذي سرقت  منتوجاته بصرنا وعقلنا ( ذهننا)، فالشركات والدول الكبيرة  هدفها زيادة الانتاج والاسواق الارباح .



.....................
1- https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1023447.msg7762285.html#msg7762285.

2- غوستاف لوبون، الاراء والمعتقدات، ترجمة عادل زعيتر، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، مصر، ص 104.
3- مثال على ذلك الاحزاب والحكومات التي حكمت العراق بعد التغير 2003.
4- نفس الحال يؤمنون ابناء الاديان والمذاهب المتعصبة التي تريد الجميع يتدين بعقيدتهم او يسير بحسب تعاليم ديانتهم.
5- قال كارل ماركس: " ان تاريخ البشرية هو تاريخ البحث عن الطعام".
6- غوستاف لوبون، الاراء والمعتقدات، ترجمة عادل زعيتر، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، مصر، ص 106.

4
الاخ العزيز المفكر الكبير د.عبد الله رابي المحترم
تحية
مقالك هذا وضع بعض النقاط على الاحرف في قضية دور المهاجرين الكلدان في  دعم كنيستهم الام وابنائها، فقدت تجلت الحقيقة من خلاله. الكلدان في المهجر لم يتخلوا عن اهلهم في الوطن ولا عن كنيستهم ولا عن وطنهم و لا عن ابناء شعبه.

اخي د. عبد الله مقالك هذا حمل بين طياته رسالة واضحة للجميع لا سيما المسؤولين الكبار من الاكليروس ان الموضوعية في دور المهاجرين يجب ان تكون ملازمة للضمير واللسان، وان لا ينسى الانسان ذاته بل يجب ان يتجرد منها كي يستطيع يقول الحق بكل موضوعية، وان لا يتذكر امجاده لوحده فقط، بينما هناك مئات بل الاف ممن قدموا المساعدة لاهلهم في العراق  منذ بداية الحصار واثناء الحرب واثناء الهجرة ولحد اليوم. ان المساعدات لم تكن مادية فقط بل  معنوية،  تمثيلهم والدفاع عن حقوقهم ومساعدتهم للوصول الى بر الامان.

كم مرة اقترحت تشكيل هيئة توثيق تاريخنا الحديث والقديم وانشاء محتف لنقل اثار واعمال وانجازات  القدماء والحاضرين للاجيال القادمة، فاتمنى مرة اخرى ان تتبادر ابرشيات المهجر في توثيق انجازات المهاجرين القدماء والجدد في كل ابرشية كي يطلع عليها من يبحث او يريد يقول الحقيقة بدون زيادة او نقصان.

اتمنى ان يتعلم جميعنا من الماضي وان نعرف الحاضر لم يكن موجودا ان لم يكن الماضي ترك دلالته لنا، وان المستقبل لن يات ان لم نتراصف ونرص الصفوف امام الفضيان الحضاري الاتي في العقود القادمة بثوب العولمة.
شكرا لك اخي د عبد الله على المقال الرائع الذي بلا شك سيترك اثره على القراء .
يوحنا بيداويد

5
اخي اديب استاذن منك للرد على السيد ماهر الناطق باسم البطريركية
اخي ماهر الخطوة التي يبتغي البطريرك ساكو القيام بها خطرة ومصيرية، اعتقد لو كان نبي موسى في محله لم بكن يفكر القيام بها. هذه الخطوة اكبر من خطورة عبور شعب الله من مصر للبحر الأحمر الى جزيرة سيناء باتجاه فلسطين .

 لا اعرف باي منطق تفكرون ؟ هل تظنون نحن نعيش القرون الوسطى؟!!
كلمة عن هذه المواقف والقرارات اقول لكم هذه القرارات  ستقتل نصف روحية المؤمنين والتصاقهم بكنيستهم.
 
الكنيسة ليست مؤسسة (روحية وإنسانية) كما كان يقال في الماضي،  بل هي كنيسة اجتماعية اكثر من أي شيء اخر (اعرف سوف انتقد لهذه العبارة لكن حينما يصل الوعي والفكر عند البعض للعمق سيفهم سيكولوجية المؤمنين في هذا العصر، مع العلم الغرب فهمها ويستخدمها لجلب المؤمنيين).
 
بصراحة كنيسة صغيرة مثل كنيستنا لها ارث ومصائب ومجازر وهجرة وتشتت، هي لازم تتكي على الهوية القومية( اللغة والعادات والطقوس والتقاليد .....)  شاء من شاء وابى من ابى والا زوالها يكون مرهون بعقود. لن يكن هناك غير احجار وكراسي فارغة!!!.

لقد بنى المثلث الرحمة البطريرك شيخو عشرات الكنائس في بغداد بحيث عبرت 32 كنيسة حيث كان عدد الكلدان يزيد عن مليون نسمة في بغداد، واليوم انتم في بغداد لا يزيد عددكم عن 30-40 الف في اقصى الأحوال. بعض من هذه الكنائس مغلقة لان الشعب هاجر، فالاهتمام بالإنسان الكلداني  المهاجر وربطه بجذوره الروحية وهويته الشرقية سواء كانت كنيسة المشرق او هويته الكلدانية هي افضل وسيلة لحماية الكلداني ان يكون قريبا من كنيسته.

ملاحظة أخيرة
حينما كانت الكنيسة تحت حكم الفارسي كانت تستخدم اللغة الفارسية في إدارة الحياة اليومية لكن بقى طقسنا على حاله كلدانيا
وحينما اصبحنا حكم العثمانيين استخدمنا في حياتنا اليومية اللغة التركية بقى طقسنا على حاله كلدانيا
وحينما اصبحنا مع العرب في عهد العباسي نفس الحال بقى طقسنا على حاله كلدانيا
وحينما شاركنا الاخوة الأكراد بعد هجرتهم الى مناطقنا نفس الحال بقى طقسنا على حاله كلدانيا
وحينما هجرت قرانا من الشمال بسبب الحروب بدات حركة التعريب من قبل الكنيسة اكثر من ازلام صدام مع الأسف
ولا زالت هذه العقلية مستمرة لحد الان، مع العلم الكنيسة تعرف 80% من أبناء الكنيسة في المهجر 30-40% من أولادهم ولدوا في الخارج لا يفهمون العربية
فلماذا هذا الإصرار من قبل الكنيسة على تعريب الطقس. لا افهم هل الكنيسة تريد التخلي عن 80% من ابنائها في المهجر عندما لا تعير اهمية لاصواتهم
نطلب من الله والرب يسوع المسيح والروح القدس ان يفتح عيون جميعنا الى الحقيقة الى القرار الضروري الذي يجب ان تسير عليه ككنيسة وابنائها.
لا افهم شيئا، لقد كان كل شيء تحت سقف روما فجاة روما اصبحت كغ غير مرغوب بها وبرايها وبقراراتها!!!!!!

6

شؤون الحياة المعاصرة/ج6
 العولمة في محك في هذه المرحلة من التاريخ
بقلم يوحنا بيداويد
الموقع الشخصي للكاتب
https://youhanabidaweed.com/


نشر هذا المقال في ايلول 2021
في العدد 32 من نشرة "نسمة الروح القدس" التي تنشرها ارسالية الروح القدس للسريان الكاثوليك في ملبورن بمناسبة عيد الصليب في زمن وباء كرونا


العولمة هو مصطلح حديث لغويا، لكن فكرته قديمة جدا ربما  يشير الى اول بازار ظهر بين القبائل البدوية الرحل . يعبر هذا المصطلح عن النشاط الحضاري للانسان الحالي، الذي جعل العالم صغيرا بحجم القرية لسرعة ولكثرة وسائل التواصل بين البشرية من خلال الطفرة العلمية التي احدثتها تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، في النصف الثاني من القرن العشرين لحد اليوم.
اذا العولمة هي الظاهرة التي جعلت اسواق العالم اكثر قربا عن طريق التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تقليص الفترة الزمنية لسد احتياجات السوق للمنتوجات، ومراقبة التغيير الذي يحصل عليها، وخلق صراع لتقليل قيمة السلعة من خلال وجود ايادي العاملة الرخيصة، وتحسين المنتوج، واخيرا تنتقل الخبرة بين الامم والشعوب العالم كأنها هي قرية صغيرة.
لكن في نفس الوقت هناك مساويء جانبية كبيرة  للعولمة، بدأ النقاد وعلماء الاجتماع ملاحظتها وهنا نقوم  بذكر اهمها وكما يلي:
1-   في زمن العلومة هناك خطر فقدان الثقة او المصداقية في المعرفة، بسبب كثرة مصادرها ادت الى امتزاح الحقيقة بالخرافة، هذا ما يمكن ملاحظته من التقارير الاعلامية (العلمية) المتضاربة حول تاثير فايروس "كورونا" على جهاز المناعة لدى الانسان وكيفية انتشاره؟ ومصدر صنعه؟ وكيفية معالجة او اخذ اللقاح؟ وما الهدف من صناعته، وعلاقاته بالشركات العالمية الكبرى وارباحها؟

2-   في زمن العولمة هناك احتمالية كبيرة ان المجرمين يمكن ان يتفادوا العقوبة او يتمكنوا الانفلات من العقوبات التي يستحقونها بسبب النظام العالمي الضعيف غير المترابط بسبب القوانين الدولية الضعيفة، او تغير هويته و شكله عن طريق التجميل، او العيش في مناطق نائية وهناك امثلة كثيرة حصلت في التاريخ.

3-   في زمن العولمة هناك زيادة مضطربة في التعصب القومي و الديني والخوف من المستقبل المجهول الذي تمر فيه الاثنيات او مجتمع الاقليات الضعيفة  في الدول ذات الطابع الديني المتعصب مثل تركيا وايران ومعظم الدول العربية والاسلامية والهند والصين.



4-   في زمن العولمة هناك تاثير كبير في القيم لا سيما عند الساكنين في المدن الكبيرة، فالمباديء والقيم الاجتماعية بين افراد العائلة او الزوج والزوجة بسبب طبيعة الحياة المزدحمة والمتأثر بالحالة الاقتصادية، حيث يتم استبدالها بقيم وقوانين مدنية مبنية على حرية  الذات والانفلات من المسؤولية (مباديء الفلسفة الوجودية).

5-   في زمن العولمة هناك شعور لدى رؤساء المؤسسات الكبيرة القديمة سواء كانت سياسية او اجتماعية او رياضية او فكرية بفقدان السيطرة على كيانها كمؤسسة، بسبب حصول انقسام وتصدع وصراعات داخلية بين اعضائها، بسبب ميل الفرد الى المصلحة الذاتية اكثر من التزامه بمبادئ مؤسسته، بكلمة اخرى انتشار "مباديء الفلسفة البراغماتية".


6-   في زمن العولمة ظهر مفهوم "التشيء" اي تشيء  القيم وبالاخص قيمة حياة الانسان، حيث  اصبح الانسان مجرد رقم او سلعة يتم تعييرها بالمقياس المادي.هذه الظاهرة  قد تبدوغير ملحوظة كثيرا، لكنها بدات في المجتمعات المادية البحتة، وان الدليل على انتشارها هو بدا ضمور الشعور الوجداني من سلوك الانسان، فقدان العواطف والعلاقات الاجتماعية المتاثرة بها .

7-   في زمن العلومة اصبح النظام الاقتصادي العالمي غير مستقر، بل  يعيش الانسان في قلق متزايد من المستقبل المجهول، في اي لحظة يمكن ان تتهاوى اسواق العملات في البورصات، وتشهر الشركات الكبيرة افلاسها، او تعلن الدول الكبيرة دخول اقتصادها  في الكساد ، الامر الذي يؤثر على الامكانية المادية للمواطين بسبب زيادة البطالة مثلا.


8-   في زمن العلومة ظهرت وستظهر امراضا فتاكة اكثر من جائحة "كورونا" بسبب الثورة الصناعية والتلاعب الذي تمارسه شركات الادوية او الشركات المختصة في الابحاث الطبية على الجينات الوراثية للمنتوجات النباتية او الحيوانية او صناعة الاغذية او الادوية ، التي بلا شك لها تاثيرات على صحة الانسان، ان لم تظهر مباشرة، ستظهر بعد زمن طويل من استخدامها.

9-   في زمن العولمة هناك مؤسسات اعلامية كبيرة لها القدرة على تشويه الحقيقة واستبدالها، فتقوم بغسل دماغ الشعوب او الطبقات الفقيرة، فيتم توجيه انظارها عن طريق زرع مفاهيم التعصب الديني او القومي او خلق صراعات جانبية يعيدة عن المشكلة الرئيسية التي تواجه تلك الدول او المجتمع .

10-   اخيرا نرى في زمن العلومة ان الصراعات الدولية من اجل  السيطرة على الموارد الطبيعية او الممرات المائية او السيادة على البحار، او سرقة حقوق براعة الاختراع، الامر التي يجعل من الانسان مكتوف الايادي امام مصيره، حينما يسمع تقارير الاخبارية حول لغة الحوار المتشنجة  بين قادة الدول الكبيرة مثل امريكا والصين وروسيا والدول العربية واوروبا وتركيا، والوضع التي تعيشه دول مثل العراق، وسوريا، ولبنان، وايران وتركيا وغيرها، يشعر بخطر اندلاع الحرب العالمية الثالثة.

في الختام لم نتطرق على الايجابيات الكثيرة للعولمة التي لم تعد البشرية تستطيع التخلي عنها، لكن نرى ان النظام العالمي بحاجة الى تعاون دولي اكثر فاكثر وباخلاص وبامانة، كي تبقى مسيرة العولمة تحت الرقابة العلمية، كي لا يتسرب اليها الفساد عن طريق اصحاب النفوس الضعيفة، فتنتشر ظاهرة الخداع والتزوير والسرقة، او تشيء حياة الانسان في النهاية.

في هذا العصر كثير من النخب الثقافية والمجتمعات المدنية الملحدة استسلمت الى الماكنة الاعلامية التي تسحبها العولمة، فتخلت عن القيم الروحية المتسامية التي حافظت على الروح الانسانية لحد الان والتي تعلمها المسؤولية الاخلاقية اتجاه الاخرين في مجتمعاتها، وتخلت عن التقاليد الايجابية خاصة "التقاليد العائلية"، وتخلت عن التراث واللغة التي تربط الاجيال الحاضرة بماضيها وهويتها.

 املنا ان تبقى مسيرة  العولمة سالمة ومستمرة في خدمة البشرية بصورة شمولية وان ترفع الكنيسة صوتها دائما ضد اي انحراف او خطر يعيق هذا التقدم، الذي يجب ان يكون هدفه الاسامي والدائمي هو تحقيق العدالة والمساواة بين البشر وتقديس حياة الانسان  فوق كل الاعتبارات.

7
رابي العزيز اديب كوكا المحترم
تحية
 احييك على المقال الرائع الذي كتبته اليوم. هذا المطلب الذي كتبت عنه، هو مطلب كل شخص واعي، وامين، لكنيسته، ورسالتها، وطقسها، وهويتها، ربما هناك العشرات بل المئات من المهتمين والمثقفين والشمامسة بهذه القضية التي كتبت عنها.

اخي الشماس الامر الذي يحيرني كيف وافق اعضاء السينودس الكلداني على مثل هذه القرارات؟؟.
بارك الله فيكم اخي اديب لانك رفعت صوتك معنا في هذه القضية المهمة والمصيرية لعلها تجعل من قادتنا الروحانيين ان يعيدوا النظربهذه القضية.
لا اود الاسهاب في التعليق لكن مقالك كفي ووفي.
شكرا
 يوحنا بيداويد

8
الاخ نبيل عبد الامير الربيعي مؤلف الكتاب
الاخ نصير الحسيني كاتب المقال
تحية
شكرا لجهودكما وبالاخص الكاتب نبيل الربيعي على جهوده الكبيرة في تاليفه هذا الكتاب.
رغم انني لا املك نسخة من الكتاب، لكن من خلال التقديم المختصر الذي كتبه الاخ نصير اجد ان الكتاب شمل تاربخ المسيحيين في كل المراحل الا واحدة. حيث الاخ نبيل لم يتطرق  على سفر مهم ومؤلم كبير من المذابح والاضطهادات الذي قضى على اكثر من نصف من ابناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان في مذابح ومجازر السيئة الصيت " سفر برلك" التي قام بها العثمانيين والاقليات المسلمة تحت سلطتها(الاكراد) تحت قيادة الجلاديين الثلاثة انور باشا وطلعت باشا وجمال باشا. ولحد الان لم تعترف بها تركيا ولم تعتذر عنها.

كنت اتمنى ان يكون هناك فصل مخصص لهذه المذابح، لانها كانت نقطة مفصلية في تاريخ الاقليات ومستقبلها بسبب خسارتها نصف عددها، كما انها خسرت الثقة مع جيرانها من الاتراك والفرس وفي بعض الاحيان من الاكراد (في زمن العثمانية) وقبل بعض سنوات العرب ايضا.
شكرا جزيلا لجهود الكاتب الاخ الربيعي والله يوفقكم في ابحاث اخرى
يوحنا بيداويد
مؤلف كتاب "سفر برلك"

9
 الاخ الكاتب غانم كني المحترم
تحية
شكرا لاضافتكم التي بالتاكيد اغنت الموضوع بافكار جديدة.
بالتاكيد دور العلمانيين لا زال ضعيفا من حيث المشاركة في القرار داخل الكنيسة مقارنة بالكنائس اللاتينية
وبراي الشخصي ابناء كنيستنا اكثر قربا وحبا والتصاقا بكنيستهم حاليا في الوطن او في المهجر من اللاتين، اتمنى ان لا يفوتوا الفرصة
ولا يتركوا ان يشعر ابناء الكنيسة ليس لهم حق في عائلتهم او بيتهم.

بخصوص حذف اسم بابل من عنوان البطريركية اظن علقنا عليه كثيرا على اهميتها وضرورتها من الناحية التاريخية.

في النهاية اقول لم نستخدم كلمة غير اخلاقية كما يحاول بعض التشويش على قراءنا في الموقع.
 الله يسامحهم ولو انا اعلم ان الاههم "الصنم" اقرب اليهم من اي اله اخر!!
يوحنا بيداويد

10
الصديق القديم العزيز عبد الاحد قلو المحترم
تحية
شكرا لاضافتكم وتاكيدكم على ضرورة الاحتفاظ بتسمية بابل كموقع لكرسي البطريركة الكلدانية.
طبعا صديقي العزيز الامم التي تريد ان يكون لها البقاء تحاول التشبث بالتاريخ مثلما تتشبث جذور الاشجار بالتراب على سفوح التلال والجبال  كي لا تنجرف مع مياة الامطار الى البحار الكبيرة. ليس الاخوة الاشوريين فقط يفتخرون او يحاولون الحفاظ على ارثهم التاريخي، وانما كل الشعوب الكبيرة والصغيرة انظر الى الاخوة اليزيدين رغم مئات المذابح والمجازر ورغم كل الماساة لا زال يحاول ينقل ارثه وتاريخ هذه الماساة لجيل الجديد.

بالمناسبة للذين يظنون كان سيكون حال شعبنا افضل من في حالة عدم قدوم المبشرين الغربيين للاوطان الشرقية، كان سيكون حال شعبنا مثل الاخوة اليزيدين وبسبب الظروف والبيئة والجهل الذي فرض عليهم. بل هناك مصادر تاريخية قبل مئة سنة قبل مجازر " سفر برلك" كان نسبة الجهل عندنا تصل الى 90-95%.

نتمنى ابائنا الروحانيين في السينودس الكلداني ان يعيدوا النظر بهذه القضية غير العقائدية، ويستفادوا من هذه التجربة.

يوحنا بيداويد

11
الاخ الكاتب وديع زورا المحترم
تحية
شكرا لمروركم ولتقيمكم الجميل المشجع.
الكتابة الموضوعية هي من المباديء الرئيسية لكل كاتب جيد يكون حريصا على رسالته
الله يحفظكم سعداء وامناء له وللامة الكلدانية
اخوكم
يوحنا بيداويد

12

الى ابناء الكنيسة الاشورية اكليروسا ومؤمنين
بمناسبة انتخاب مار اوا روئيل بطريركا جديدا على الكنيسة الاشورية، نقدم ازكى التهاني والتبريكات لابائنا الاساقفة في السينودس الكنيسة الاشورية، ولكل المؤمنين من ابنائها.

نتمى ان يلهمه روح القدس مواهبه العظيمة الكثيرة في قيادة دفة الكنيسة الاشورية في هذه المرحلة الصعبة من التاريخ التي انتشر ابناء الكنائس الشرقية في المهجر.

يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا

13
الاخ العزيز الدكتور عبد الله رابي المخترم
تحية
شكرا لاضافتكم الجديدة التي اكدت فيها على ما اتى في مقالنا.
مرة اخرى اود ان اوضح لجميع الاخوة القراء كما اكدت بنفسك
 نحن لسنا ضد الكنيسة او نتدخل في قراراتها ، ولا نحب ان نعارض او نصطدم او نعطي راينا مخالفا في القضايا من اختصاص الاكليروس.

لكن كابناء هذه  الكنيسة وهذه العائلة، من حقنا احيان ابداء ارائنا في القضايا العامة والادارية فقط، وليس تعليم الكنيسة او اسرارها اوقانون الايمان.
 ان ما كتبناه في مقالاتنا حول تغير عنوان البطريركة، هو عن قضية تاريخية، علاقة كرسي البطريرك للكنيسة الشرقية مع مدينة بابل او الشعب الكلداني واهميتها معنوية وليست روحية.

بخصوص دور النشاطاء الكلدان اعيد مرة اخرى كلامي، انها مهمتم ومسؤوليتهم في احياء الشعور القومي والحفاظ على هويته. طبعا لاننا شعب صغير ومشتت منذ البداية، ولان من الناحية التاريخية، كانت الكنيسة هي الام وهي الاب في كل صغيرة وكبيرة لهذا الشعب في زمن كل الادارات السياسية التي حكمت، هناك مسؤولية اخلاقية على الجانبين للتعاون معا بروح المصلحة العامة.
اما موقف رئيس الرابطة السيد صفاء الهندي الذي اتى في مقاله الاخير، كما وضحت في الرد قبل هذا  نعم من المفروض ان تكون طريقة مخاطبته كرئيس للرابطة الكلدانية في العراق والعالم ان تكون مختلفة و ارفع من هذا المستوى، لا سيما ان السيد صباح  يشارك في الانتخابات باسم الكلدان وسيدافع عنهم. اتمنى يصحح موقف.

شكرا لمروركم مرة اخرى وتحياتي لكم

14
الاخ العزيز الكاتب سالم يوخنا المحترم
تحية

شكرا لتقيمكم ولتعليقكم على المقال
بخصوص موقف رئيس الرابطة الكلدانية السيد صفاء في مقاله الاخير.
انا اتفق معاك ان مقاله الاخير لم يكن موفقا في طريقة مخاطبته للكلدان وناشطه، كنت اتمنى ان لا يحصل ذلك
كرئيس لاكبر مؤسسة كلدانية في العراق والعالم، لا سيما هو مرشح نفسه لتمثيل الكلدان في الانتخابات العراقية في شهر القادم.
شكرا مرة اخرى لمروركم
اخوكم يوحنا بيداويد


15

 زميلي وصديق العزيز جان يلدا خوشابا المحترم
تحية
شكرا جزيلا لمروركم ولتعليقكم الجميل.
بصراحة كلماتك حقيقة انغام موسيقى من حيث معانيها وطلاوتها .
اكيد لا اختلف معاك بخصوص مهمة الكاتب في نقل المعرفة.
فانا اؤمن اي كاتب او اديب او فنان او سياسي لا يختلفون في مهمتهم عن الطبيب الذي يؤدي قسم ابقراط ابو علم الطب يوم تخرجه.
 ولا يختلفونعن مهمة رجل الدين  سواؤ كان مسيحي او غير دين.
كل واحد في هذه الحياة يجب ان يشارك في البناء بشيء وان يكون امينا كما قال السيد المسيح المعلم الاعظم  للبشرية " ليكن كلامكم نعم نعم ولا لا وما زاد عن ذلك فهو من الشرير"
وكما قال معلم الشعب الاصفر - الصيني: " لا اعرف مصير الانسان الذي يعرف الحق ولا يتخذ جانبه"

 شخصيا ان وعدت نفسي منذ بداية مشوار العمل في الكنيسة او القومي او ممارسة الكتابة والبحث العلمي والفلسفي
ان اكون امينا تماما لما اصله وان انقله للاخرين بكل امانة وبدون مقابل.
تحياتي لكم وشكرا لمروركم مرة اخرى
يوحنا بيداويد

16
عزيزي استاذ ناصر
تحية.
شكرا لتعليقكم القيم .
اخي ناصر نحن ابناء العراق في الجيل الحاضر او الذي ولد في العراق لكن لنكن واقعيين اولادنا وابنائنا سيصبحون ابناء الاوطان الجديدة التي هاجرنا اليها.
لكن ما الذي نريد او نتمنى ان يحصل في هذه المرحلة قبل فوات الاوان هو ان نعلمهم ان يحفظوا تاريخ عرقهم ، ويتحدثون بلغتهم، ويمارسون طقوس الدينية في كنيستهم، والعادات والقيم قراهم ابائهم .نريدهم ان يفتخروا بتاريخ اجدادهم حينما يحصلون على المواقع والميداليات والشهادات التقديرية.

الحضارة الغربية بحر كبير مهما يكون حجمك هناك من هو اكبر منك، هناك من يقود التيار او المزاج الشعبي في البيئة التي تعيش فيها من خلال دفة الاقتصاد وتشريع القوانين، ليس كل منتوج فكري او مادي في الحضارة الغربية صحيحا، لهذا نحن نعلم لا يليق ولا يفيدنا البعض منه، مثل مبادئها من الناحية الروحية ولا الاجتماعية وانت  تعلم القرار الذي اتخذته الحكومات الغربية قبل ثلاث سنوات بجعل حقوق انسان مريض جسديا(نقص جنسي) يساوي حقوق انسان غير مريض فاعطوا الحق لزواج المثلين بل فرضوا على بقية المواطنين قوانين جديدة بسببهم مع العلم هم لا يشكلون نسبة 3-5% . فكما الحضارة والعلوم قادتنا الى هذه الدرجة من التقدم والتطور، انها تسير نحو اخطار جديدة مخفية  قد تقود على اختفاء كل الكيانات الصغيرة مثلنا.

من هذا المنطق نقول ان مصير الكنيسة وحاملي لواء القومية هو واحد وهو مرهون بحماية اللغة. مالم نلتزم بالطقس واللغة والهوية والكنيسة معا لا اظن بعد قرن سيكون هناك شخص سيقول انا كلداني او ابن الكنيسة الكلدانية في المهجر.
تحياتي
يوحنا بيداويد

17
عزيزي استاذ نزار
تحية
شكرا لمرورطم وتقيمكم وتعلييقكم
اخي العزيز كما تعلم ان مهمة الكاتب او الكتاب هي فتح عيون او فكر القراء على الحقائق الموضوعية بحسب المصادر الصحيحة، كما يفعل المعلم في الصف .ليست  فقط مهمة الصاق التهم بمفرادت نابية للاخرين او كتابة خطابات متبعثرة بدايتها تختلف عن نهايتها.


قضية حماية اسم كلدان او بابل في المحافل هي مسؤوليتنا كمثقفين وكقوميين، يجب ان لا نتهرب. وهي ايضا مسؤولية كل واحد يحمل اسم الهوية او القومية الكلدانية من العلمانيين او الاكليروس والا نحن لسنا قومية. يجب ان نصل مرحلة التراصف في اهداف محددة على الاقل على الاسم والنشيد الوطني والعلم ويوم الشهيد مع حماية اللغة والارث والتقاليد
شكرا لمروركم مرة اخرى
يوحنا بيداويد

18

اهمية كلمة بابل من منظور تاريخ الكنسية والقومية الكلدانية.
بقلم يوحنا بيداويد
8 ايلول 2021
الموقع الشخصي :
https://youhanabidaweed.com/
 لا زالت أوكد ان ما حدث في قضية تغير اسم البطريركية في السينودس الأخير للكنيسة الكلدانية هو خطا تاريخي، لم و لن يفهمه الا المهتمين بأهمية  الإنجازات الحضارية للشعوب ومساهمتهم في الحضارة الانسانية كارث لهم وكذلك أهمية احتلال المراتب العليا لنفس السبب واخيرا تاريخ الكنيسة الشرقية/ الكلدانية.

من الناحية التاريخية كل المصادر تقول ان كرسي قطيسفون او كوخي والذي كان يطلق عليه (كرسي بابل على الكلدان في العالم) في القرون الاخيرة.  له  اهمية كبيرة ، لانه يعطي للكنيسة الشرقية/ الكلدانية بل يحفظ لها صفة "كنيسة رسولية". حيث ان الرسل الاوائل مار ماري ومار ادي ومار توما الرسول مؤسسيها، مثل بقية الكراسي التي ظهرت قبلها او بعدها ( كرسي الاسكندرية وكرسي انطاكية وكرسي قسطنطينية وكرسي روما و وكرسي اورشليم كلها احتفظت باسمها منذ تاسيسها).

 كرسي بابل او قطيسفون سابقا من المراكز المسيحية الاولى، هو كرسي بابل يكاد يكون اقدم من روما لان اعتراف الملك قسطنطين الكبير بالمسيحية كديانة رسمية في الامبراطورية كان في بيان ميلانو في 313 ميلادية وثبت اكثر في اعلان اكتشاف الصليب من قبل القديسة هيلاني ام الملك قسطنطين الكبير في 14 ايلول 326م،  هذه الفترة هي قريبة جدا من فترة اقامة المجمع الاول للكنيسة الشرقية في قطيسفون وانتخاب اول بطريرك للكنيسة الشرقية وتثبيت كرسيه في قطيسفون- القريبة من بابل.بينما اسم الكلداني اطلق رسميا على ابناء الكنيسة الكاثوليك عام 1553 الذي يفقد الكنسية الشرقية صفة كنيسة رسولية، ولكن قبل قرنين كان قد تم تصحيحه .

ربما الكثير لا يهمهم التاريخ او لا يفهمون أهميته او لا يعيريون اهمية لهذا الامر بسبب محدودية فكره، لكن مثلما الجينات الوراثية هي الهوية الرسمية لاي عرق او شعب او قوم، كذلك ان التاريخ هو هوية اي عرق او شعب او مجتمع (بالمناسبة لا يوجد مجتمع ليس له هوية حتى لو كانت فترة تجمعه ساعة واحدة او اقل)  هوية من حيث العطاء او الإنجاز او المكانة في التاريخ.

لكن بالنسبة للمهتمين بِشان القومي والمتاثرين بهذا الحدث،
اود ان اقول يجب ان لا يتكلوا على الكنيسة او البطريرك ان يدافع عن قوميتهم او هويتهم، لان صرح موقع البطريركية الكلدانية مرارا وتكرارا ان الكنيسة لا تتدخل في السياسة ولا في الشان القومي. لهذا انها مهمة الاحزاب والمؤسسات القومية الكلدانية وبالاخص الرابطة اللكدانية ان لا يتركوا ان يحصل فصل اسم بابل عن الكلدان بكلمة اخرى ان لا يندثر اسم بابل من الوجود او يذهب لغيره!!!.

أتمنى ان يفهم مقالي بصورة موضوعية وصحيحة ولا نستمر بالنقد بدون تحملنا المسؤولية في الحفاظ على اسم بابل.
 هناك الكثير من الطرق نستطيع احياء اسم بابل وربطه بالكلدان (البابليين الجدد)  مثل إقامة المهرجانات والجوائز ودورات كرة قدم او مجلات ومسابقات اقامة أبحاث ودراسات وكتب وغير ذلك. من المفروض هذه المهمة ان تقوم بها المؤسسات الكلدانية وبالأخص الرابطة الكلدانية والأحزاب الكلدانية والأندية والجمعيات والمواقع .
 
يجب ان يفكر جميعنا مليئا بأهمية علاقة ابناء شعبنا الكلداني بحضارة وادي الرافدين التي كانت عاصمتها لقرابة 2500 سنة قبل المسيح هي  مدينة بابل،
 يجب ان نعمل على ابراز اهمية الانجازاتها التي تم تحقيقها هناك من الرياضيات والفلك (منجمين) والمثلثات (النظام الستيني) والكيمياء (السحر الذي سخروا من الكلدان بهذه المفردة ) والقانون والزراعة والطب ...... الخ، لان هذا الارث هو الذي يجمعنا في المستقبل ومن خلاله نستطيع ان نحافظ على هويتنا ووجدونا في المهجر على الالقل، اما دور لغتنا اظن نحن الموجودين في المهجر نتكلم   اللغة الكلدانية اكثر من اخوتنا في بغداد!!

 فاذن من ناحية التاريخية  هذا ارثنا نحن الكلدان بل هو مساهمة من كل العراقيين القدماء في بناء الحضارة الانسانية وكيفية يمكن الحفاظ على هذه الهوية في الجيل الحاضر من خلال الإنجازات العلمية والثقافية والرياضية وكل مجالات الابداع.

الكلمة الاخيرة  التي ان اود اقولها ان متاحف العالم تزين أبوابها ببوابة عشار البابلية وهناك مئات المصادر والكتب والتماثيل تحمي اسم بابل لكن من هو صاحب ارثها، تاريخ مدينة لن يمحوا من داخل الكتب والمتحاف، هل سيحافظ الكلدان الحاليين او البابليين الجدد شرف هذه المسؤولية ام يضعوها على اكتاف الكنيسة التي صرحت اكثر من مرة انها ليست مسؤوليتها؟؟



19
النزعات  النفسية الرئيسية وتاثيرها على القرارات الشخصية/ الجزء الاول
بقلم يوحنا بيداويد

ان علم النفس اليوم توصل الى التمييز بين الانسان المتزن وغير المتزن، فالانسان غير المتزن تظهر المطبات في تصرفاته بتاثير العوامل الخارجية، وبمعرفة هذه العوامل يمكن تشخيص امراض والصعوبات التي يمتلكها هذا المريض( يعني الهيجان او الغضب او التعصب وعلو الصوت والتجاوز على الاخرين بعبارات مبتذلة...الخ) حينما يفكر في هذه المواضيع او القضايا. اما الانسان المتزن يكون المنحي الذي يثمل ردود افعاله مقابل تصرفاته(الاستنفار النفسي) ثابت بل معدم، لهذا قراراته مقبولة وصحيحة لانها مبنية على العقلانية التي يشترك بها مع معظم الناس حوله المنتمين لمجموعته او قوميته.

لقراءة كامل المقال يرجى فتح الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1023447.msg7762285.html#msg7762285


20
الاخت سوريثة
تحية
شكرا لاضافتكم العراقية.
في مقالي كنت اود ان اقول، كل شخص يمكن ان يصبح دكتور نفسه، يقرا ويقارن جدول التصرفات ولائحة النتائح حسب دراسة العلماء
انها دعوة لكل واحد ان يراقب ذاته كي لا يقع بسبب الضغوطات الحضارية او العدوى الاجتماعية في مجرى احدى النزعات التي ذكرناها في المقال ويفقد
 السيطرة على تصرفاته وبالتالي صوابه.
سنعود الى تفاصيل اكثر في الجزء الثاني
تحياتي
يوحنا بيداويد

21

النزعات النفسية الرئيسية وتاثيرها على القرارات الشخصية/ الجزء الاول
بقلم يوحنا بيداويد
الموقع الشخصي:
https://youhanabidaweed.com/

من منظور علم الاجتماع القديم هناك حقيقة اساسية تقول:" ان الانسان ابن بيئته". وقد اكد ذلك الفيلسوف الانكليزي جون لوك (1632-1704) قبل ثلاثة قرون حينما قال :" إن الإنسان يولد وعقله صفحة بيضاء، وكل ما يقوم به الإنسان من سلوك هو عبارة عن شيء مكتسب من البيئة المحيطة(1). ولكن حسب علماء الاجتماع والنفس في العصر الحديث، ان شخصية الانسان تتاثر بعاملين اساسيين هما البيئة والجينات الوراثية.
 في هذا المقال سنحاول شرح (النزاعات النفسية الرئيسية) وتاثيرها على القرارات الشخصية الفردية تبعا لنماذ.ج التفكير التي اتبعتها البشرية على مر التاريخ (المنطق)، وكيف تتاثر قرارات الفرد بالصراعات الموجودة بين هذه النزعات؟.

حسب العالم الاجتماعي والنفساني الفرنسي  غوستاف لوبون(2)، حينما يولد الانسان في اي بقعة من العالم ويصل الى مرحلة الوعي سيجد  نفسه امام خمس نزعات او (منطق التفكير)، يجب ان يتبع احدها (او اكثر) في كل قرار يتخذه، بكلمة اخرى  كل الناس تتاثر او تخضع  في كل افعالها او نشاطاتها (قراراتها) لاحدى الطرق الخمسة من منطق التفكير الشائعة بين الجماعات البشرية وهي كما يلي:

اولا- منطق الحياة (غريزة البقاء)
حسب العالم غوستاف لوبون(1841- 1831) (3) ان هذا المنطق من التفكير هو غير خاضع للوعي او لارادتنا، هو فطري يعمل من اجل حفظ الوجود ، الكفاح او الصراع من اجل البقاء، يشبه ما اصطلح عليه مواطنه العالم والفيلسوف الفرنسي هنري برغسون صاحب " نظرية الدفع الحيوي"(4). حسب هذا المنطق من التفكير (النزعة) ان الانسان  يتصرف بحسب الغريزة  الفطرية ليحافظ على حياته من  المخاطر الموجودة في البيئة المحيطة به، ويكافح من اجل توفير الحاجات الضرورية الاساسية (الغرائز) مثل الطعام والماء والامن والتكاثر وغيرها.

ثانيا- المنطق العاطفي (الغريزة العاطفية)
تاريخيا كان علماء النفس يتحدثون عنها، ويفسرون عملها ونشاطها كجزء من المنطق العقلي(النزعة العقلانية). لها تاثير كبير على الافراد بصورة جماعية وفردية، يمكن ان تتطور كغيرها من النزعات الرئيسية لتصبح صفة اجتماعية لمجموعة بشرية (قوم معين) حسب المباديء والعلاقات الاجتماعية، مثل القيم والعادات والتعاليم الدينية التي لها قوة ساحرة في اشعالها في وجدان الشخص للافراد تصل الى درجة قبول الموت والاستشهاد.

عموما الشرقيون معروفون انهم عاطفيون، اي يتاثرون بهذه الصفة( القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية المتوارثة) بالاضافة الى دور التعاليم الدينية المبنية على العلوم الغيبية، كما ان ظاهرة التلذذ بالفقر او قبوله او الزهد او تاذية الذات( جلد الذات) لها علاقة بهذه النزعة، بينما الغربيون بصورة عادة يتم وصفهم بالعقلانيين اوالماديين بعيدا عن تاثير الوجدان والمشاعر العاطفية، بسبب تاثرها بالفلسفات الحديثة والانظمة المدنية الحديثة التي وضعتها.

ثالثا- المنطق الديني (النزعة الدينية)
النزعة الدينية نزعة قديمة، ظهرت عند الانسان منذ فجر التاريخ، وما حفر القبور ودفن اجساد الاموات بحسب طقوس معينة الا دليل على قدسيتها، بمرور الزمن ظهرت الاجتهادات (الاساطير) حول سبب وجود الحياة، الهدف منها، القوة التي اوجدتها. النقطة المهمة في هذا المجال هي قلق الانسان من الموت، كان التركيز هل توجد حياة اخرى بعد موت الانسان في هذا العالم. طبعا كان ولا زال الخوف من المجهول (تاثيرالصدمة) موجودة لدى اغلب الناس حتى في العصر الحديث، لهذا نرى ظهور بعض فلسفات حديثة(الوجودية) كنتيجة لهذا القلق او هذه النزعة (الشعور بالخوف من المجهول)، شكلت الاديان احدى اهم النزعات لبناء تكتلات بشرية(كروبات)، وبنوا مؤسسات وشرعوا القوانيين باسم الالهة كما جاءت في الاساطير البابلية الكلدانية ثم جاءت من بعدها الديانات السماوية. هذا التيار لازال اقوى من بقية النزعات، بسبب الجهل والخوف والفقر واحيانا كثيرة المنفعة الذاتية!

رابعا- منطق الجموع (النزعة القومية)
منطق الجموع الانضمام الى الحشد، مفهوم غريزي قديم، الجموع هو تعبير اخر(للعرق او القومية او الشعب)، الذي  له صفات (مقومات ومشتركات خاصة به)، لا يشترك بها مع غيره. هذه المقومات لها فائدة اجتماعية واقتصادية ونفسية لاي فرد من افراد المنتمية له، كانت ولا زالت هذه المقومات تعمل بحسب الغريزة عند المجتمعات القبلية بموجب (قانون الفزعة). تاثرت الشعوب والاقوام بهذه النزعة في القرنين الاخيرين كثيرا على اثر ضعف دور الاديان، وكان الغليان في الشعور القومي مستخدما في السياسة الدولية (ولحد الان) كوسيلة لدفع الشعوب للتحرر من طغيان الامبراطرويات القديمة (بالاخص العثمانية والمجرية والفرنسية والبريطانية)، كانت السبب الرئيسي للحروب التي حصلت في القرن التاسع العشر بالاخص الحربين العالميتين الاولى والثانية التي راح ضحيتها قرابة 75 مليون ضحية.

ان منطق الانضمام الى الجموع(الحشك مع الحشد) يعمل بقوة عند الناس البسطاء والفقراء، حينما تتوفر قيادة تعرف كيف تستخدمها، لان جذوره ترجع الى زمن الدفاع عن الذات او عن القبيلة من اجل البقاء ومن ثم تطور هذا المفهوم الى تحقيق الحرية والاستقلال، فحينما يشعر الفرد  ان اهداف هذه الصراعت هي قومية شمولية، فيشعر الفرد انها لمصلحته.  ان الشعور القومي احيانا يفعل عند الشعوب اكثر من اي نزعة اخر بل تحول الانسان العادي الى المتعصب وثوري ومستعد للكفاح وحتى الموت من اجل حماية عرقه كما حصل في الحرب العالمية الاولى حينما استسلمت اليابان في الحرب العالمية الثانية بعد ضربتها  الولايات المتحدة بالقنابل الذرية.

خامسا- منطق العقل
هذا المنطق او هذه النزعة هي اضعف من اي نزعة اخرى الانفة الذكر،  بل لا تتعدى 5 % من النسبة الكلية، هذه النزعة تبعد عن نفسها من تاثير كل انواع النزاعات، تعتمد على التفكير بالظواهر والقضايا و التحليل العقلاني لها، ويدرس هذا المنطق من التفكير الوقائع الارضية والعوامل المؤثرة عليها من الماضي والحاضر والمستقبل، وكذلك تقيم مدى نجاحها والفائدة المرجوة منها ومن ثم يتم الحكم عليها.
ان العاملين بحسب هذه  النزعة ( طريقة التفكير) هم النخبة  المؤلفة من المفكرين والسياسين والباحثيين والمسؤولين الكبار في الدولة الديمقراطية او المؤسسات او الشركات الكبيرة التي هي غير خاضعة لاي تقاليد او قواعد او تعاليم قبلية.

تاثير الافكار المتعارضة بين النزعات الرئيسية للبشرية
يقارن العالم غوستاف بين علم الهندسة الميكانيكة وعلم النفس، ويعترف لو وصل تطورعلم النفس الى مستوى علم الهندسة سيكون بمقدور علماء النفس تغير خضوع اي انسان لاي من النزعات الرئيسة الانفة الذكر، فكما يمكن التنبؤ بخسوف القمر كذلك تصبح روح الانسان تحت سيطرة ومعرفة الانسان كالة بيد العلماء، فكتابة اي حرف لا تحتاج الا الضغط على زر معين(5).

من المعلوم ان علم النفس ينجز مهمته من خلال مراقبة تصرفات الانسان وردود افعاله للمؤثرات الخارجية، ان علم النفس اليوم توصل الى التمييز بين الانسان المتزن وغير المتزن، فالانسان غير المتزن تظهر المطبات في تصرفاته بتاثير العوامل الخارجية، وبمعرفة هذه العوامل يمكن تشخيص امراض والصعوبات التي يمتلكها هذا المريض( يعني الهيجان او الغضب او التعصب وعلو الصوت والتجاوز على الاخرين بعبارات مبتذلة...الخ) حينما يفكر في هذه المواضيع او القضايا. اما الانسان المتزن يكون المنحي الذي يثمل ردود افعاله مقابل تصرفاته(الاستنفار النفسي) ثابت بل معدم، لهذا قراراته مقبولة وصحيحة لانها مبنية على العقلانية التي يشترك بها مع معظم الناس حوله المنتمين لمجموعته او قوميته.
لكن السؤال المطروح كيف تنتقل عدوى هذه النزعات او (المنطق التفكير) الى دم الجموع والحشود  بحجم مئات الملايين من البشر؟
حسب غوستاف لوبورن ان البيئة و العرق والعدوى هي كافية لانشاء النزعات العظيمة، وان المنفعة الشخصية و والانفعال(الهيجان) هي كافية لتكوين او لتحديد التصرفات اليومية لكل الانسان(6).
 سنشرح  في الجزء القادم،تاثير المفاهيم  بعض اهم المفاهيم المشتركة بين كروبات البشرية (كالاخلاق، والمثل الاعلى، والحاجة، المنفعة، الحرص) على هذه الاقوام او الجماعات البشرية.
...................
1- وليم مكلي رايت، تاريخ الفلسفة الحديثة، ترجمة محمود سيد احمد، تقديم ومراجعة امام عبد الفتاح امام، دار التنوير للطباعة والنشر، الطبعة الثالثة، القاهرة-مصر، 2016، ص157 .
2- غوستاف لوبون، الاراء والمعتقدات، ترجمة عادل زعيتر، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، مصر، ص-62-64
3-  غوستاف اوبون (1841- 1831) طبيب وعالم نفساني فرنسي صاحب نظرية العقل الجمعي  التي طرحها في كتابه "الجماهير: دراسة في العقل الجمعي" و كتاب الاخر "سيكولوجية الجماهير" وكتاب "تطور المواد" الذي تناول فيه العلاقة بين المادة والطاقة، وكتاب "اراء ومعتقدات" وكتب اخرى مهمة في دراسات المجتمعات الشرقية.
4 - تعود "نظرية الدفع الحيوي"  للفيلسوف والعالم الفرنسي  هنري برغسون (1859-1941). يوحنا بيداويد، مقال نشر في موقع الحوار المتمدن العدد3480،  بتاريخ 8/9/2011
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=274738
5- غوستاف لوبون، الاراء والمعتقدات، ترجمة عادل زعيتر، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، مصر، ص.103 .
6- نفس المصدر، ص 104.




22


عزيزي د. عامر
تحية
مقالك فيه الكثير من الأفكار الجميلة التي تحتاجها كل مجموعة او كروب او مؤسسة روحية او مدنية العمل بها من اجل الحفاظ على وحدتها وقوة عملها وتوافقها مع طبقات المجتمع من الناحية الفكرية.
كنت اتمنى من كل القراء والكتاب وقادة المجتمع دائما يفكروا مليئا بالمجتمع قبل رمي احجارهم في البركة، اي قبل اتخاذ القرارات السريعة بدون دراسة لا في قضية تغير اسم البطريركية الكلدانية وانما في كل قضايا تمس وجدان وضمير الشعب.

ان قوة العلاقة بين أي مؤسسة وشعبها تعتمد على نوعية واهمية القرارات التي تتخذها، فكلما كان قرار قيادة اي مؤسسة قريبا من حاجة ذلك المجتمع كلما كانت تلك القرارات اكثر تقبلا .

في قضية تغير اسم البطريركية وحذف اسم بابل اضع مرة برهان اخر على أهمية بابل لوجودنا كشعب وليس ككنيسة.
ان الاب الدكتور يوسف حبي كتب في مقدمة ترجمته للكتاب علوم  الكلدان  (كما هو مرفق بالصورة) انه هو الذي قام بتغير عنوان الكتاب من "علوم الكلدان"   الى "علوم البابليين" لانه له مدلول
تاريخي وحضاري اكثر.
فلو كان العلامة حبي لا يعرف ان أهمية حضارة  البابلين وان مفردة اهم من مفردة الكلدان في العنوان لما كان غيرها.
مع العلم ان الباحثة والكاتب "مغريت روثن) هي اعطت " علوم الكلدانيين للكتاب"


23
علم النفس التجريبي- الفيزيقي/ الجزء الثاني
Experimental psychology

بقلم يوحنا بيداويد
https://youhanabidaweed.com/
1 ايلول 2021

نشر المقال في مجلة بابلون  العدد 23 التي تصدرها نخبة من الكتاب والمثقفين في مدينة ملبورن

علم النفس التجريبي- الفيزيقي هو العلم الذي ظهر في القرن التاسع العشر، قام بدراسة تأثير علم الفسيولوجي على علم النفس الفيزيقي، اي تأثير التغيرات الفيزيائية  على سلوك الانسان من خلال التجارب المختبرية، وبناء علاقات رياضية مع ثوابتها. رغم انها كانت محاولة رائدة لكن في النهاية اكتشف علماء النفس التجريبي لا يمكن ان يتقدم  هذا العلم  ويصل الى اعماق الذات الانسانية ويفهم مشاعر الانسان وعواطفه وكيفية تفاعلها الداخلي، بعد ان اكتشفوا انها لا تخضع الى التأثيرات الفيزيائية (الفيزيقية) الخارجية وانما هي خاضعة لتفاعلات المشاعر الداخلية. 

بعد ظهور المسيحية ومحاولة اللاهوتيين التوفيق بين الفلسفة الاغريقية واللاهوت المسيحي، وبعد تبني الديانات الالوهية الثلاثة بوجود الله الذي خلق الانسان من شيئين الروح والمادة، توقف الفكر الانساني قرابة 1500 سنة من البحث في هذه المسار بسبب تبعية الناس الى الديانات.  بالرغم من ذلك تناول بعض الفلاسفة هذا الموضوع بصورة هامشية، من اشهر الفلاسفة الذين تناولوا موضوع علم النفس في فلسفتهم او كتاباتهم  بعد الاغريق هم فيلون الاسكندري، اوريجانوس الاسكندري، الطبيب جالينوس، افلوطين، اوغسطينوس  وديكارت ولبينتز وفي العصر الحديث جان جاك روسو وكانط وجيمس وجويس وغيرهم. لهذا سوف نتناول في هذا العدد محاولات علماء النفس التحليلي ونتائج ابحاثهم وسبب توقف البحث والاستمرار فيه.
 
 
اهم اعلام مدرسة علم النفس التجريبي: - 
1-ايرنست هنريك ويبر 1795-1878 Ernst Heinrich Weber 
عالم وفيلسوف الماني، الأخ الاكبر لثلاثة اخوة كلهم أصبحوا علماء.  درس "ويبر" في جامعة لايبزك من عام 1818 لحد عام 1871. كان مختصا في علم التشريح. اشتهر بدراسته حول تأثر الاحاسيس بالوزن ودرجة الحرارة، والضغط. نشرت بعض من تجاربه في كتابه الذي يحمل عنوان "Concerning Touch" (بخصوص اللمس) عام 1834 . ويبر توصل الى النتيجة التي مفادها:" هناك عتبة من الإحساس يجب ان تُعبر، قبل ان يتم الكشف عن العلاقة بين شدة أي منبه، وتأثيره، اي الفرق في التحسس عند العقل"، وسمي هذا القانون باسمه ( Weber Law’s) الذي يعد اول قانون رياضي يمثل ظاهرة نفسية- فيزيائية،  ثم اجرى نفس التجربة على حاسة البصر والسمع. ووصل الى حد يسمى بالحد الأقصى يمكن للحافز ان تستطيع الحواس التحسس به، من بعد ذلك لا تستطيع الحواس التحسس باي شيء.  وكتب كتاب اخر عام 1851 يحمل عنوان " The Sense of Touch and the Common Sensibility) حاس اللمس والحساسية المشتركة" لهذا عده العالم النفساني الإنكليزي E.B. Titchener مؤسس علم النفس التجريبي. 
 
2-  هيرمن رودلف لوتزي (1817- 1881 LOTZE, RUDOLF HERMANN)
حاول "لوتزي" مرة أخرى وضع نظرية جديدة لمعالجة الموقف المتأزم بين الفلسفة الميتافيزيقية  والفيزيقية والفيسيولوجية، في كتابه " ما بعد الطبيعة" يقسم لوتزي الكون الى ثلاثة مماليك، الأول هي "مملكة القوانين الكلية" أي القوانين المشروطة لكل وجود ممكن ، الثانية مملكة الظواهر" هي المسؤولة عن ادراك الظواهر عن طريق الحواس، أخيرا "مملكة القيم" فيها نرى الموجودات تتجه نحو الخير.  عن هذه الأخيرة يصل حدس الانسان الى الايمان  بوحدة الوجود، او وحدة الجوهر في العالم. عند لوتزي الفعل هو عرض، والعرض لا ينتقل بذاته، أي ان الشيء المعروف لا يؤثر على عارفه، اذن الجسم لا يؤثر على النفس ولا النفس تؤثر على الجسم.، بالتالي كل تفاعل  بينهما هو وهم، مثلما (قال جورج بيركلي). حسب لوتزي :" الاجسام مجرد ظواهر، النفوس فيوضات (فيض) من الجوهر الواحد"، ثم يقودنا الى نتيجة مفادها يجب الاعتراف بضرورة الايمان بالإله الخالق للنفوس بالضرورة. 
 
3-غوستاف تيودور فخنر )   (Gustav Theodor Fechner 1801-1887 
غوستاف "فخنر" نشر في 1860 اول كتاب الذي حمل العنوان " مبادئ علم النفس الفيزيقي Elemente Der Peychophysik"، البعض من المؤرخين اعتبروا ابحاثه بداية علم النفس الفيزيقي ، لكن فخنر اعتبر بداية هذا العلم أتت على يد العالم ويبر لأهمية الابحاث التي اجراها في هذا الحقل.  لكن فخنر قام بدراسة علمية عن العلاقة بين الروح والجسد([1]). 
كان ميالا الى تبني افكار الفيلسوف لوتزي الذي سبقه، بإعطاء أهمية علمية للتفسير الميتافزيقي للوجود، فركزت جهوده حول أيجاد تمثيل رياضي  للعلاقة بين الحواس والمنبهات.  فكما يتم تفسير الظواهر الطبيعة بالملاحظة والاستقراء، كذلك يمكن أدراك الميتافيزيقية الموجود في باطن الطبيعية، بصورة خفية، بالحدس الباطني، فكأنما يعيد تأكيد النظرية الاشراقية للقديس اوغسطينوس([2]). 

منذ ذلك عُرف "العلم الفيزيقي" بأنه يهتم بدراسة العلاقة بين الروح (النفس) والجسد. هذا العلم لم يتناول جوهر المادة او الروح وانما تأثير العلاقة بينهما، (تكرار لمحاولة لوتزي وديكارت وليبنتز). استخدم مصطلح " التوازي النفسي الفيزيقي أي الروحي – المادي". فخنر قام بقياس تأثير الظواهر الخارجية على الجهاز العصبي التي تمثل التأثير النفسي الداخلي التي لا يمكن قياسها بصورة مباشرة. 

كانت نتائج تجاربه وبحثه الطويل القاعدة التالية: " لكي يزيد الإحساس باقل فرق مدرك، يجب ان تكون الزيادة في المؤثر 1\17 مقابل المجهود العضلي، 1\3 للمس، والحرارة والصوت، 11\100 للضوء.  ثم استطاع تحديد الحد الأدنى للمؤثر في الحس( عتبة الحد)، ثم وضع جدول ذات عمودين، المؤثرات مقابل الاحساسات. استنتج من القيم التي حصل عليها هناك العلاقة الرياضية التالية: " حين يزداد التأثير (المنبه) بنسبة هندسية، يزداد الإحساس بنسبة حسابية فقط"، او " ان الإحساس يعادل لوغاريتم التأثير". لكن  بعض الباحثين اعترفوا بقانون "ويبر" ولم يعترفوا بقانون "فخنر"، وقد لاقت ابحاثه اهتماما ودراسات في الاوساط العلمية، ولا زال الجدال حولها لحد الان قائما([3]). 
 
4-فيلهلم فوندت (Wilhelm Wundt1830-1920) 
كان العالم النفساني الألماني فيلهلم فوندت اول  من اسس مختبر(معمل) علم النفس الفسيولوجي بحدود 1874 م في جامعة لايبزك كفرع  تابع  لقسم الفلسفة، على الرغم  من جلبه اهتمام كبير من قبل الدارسين والطلاب الا ان الجامعة لم  تعترف به لحد 1883.  العالم "فوندت" اعتبر القياسات المختبرية ضرورية لتفسير الظواهر النفسية كي تصبح علمية،  لكن لا بد ان نشير هنا  ان فوندت اخذ الفكرة من استاذه العالم الفيزيائي والفسيولوجي الكبير هيرمان فان هيلمولتز Hermann von Helmholtz ([4]). 

على يد فوندت أصبح علم النفس الفسيولوجي حقلا مستقلا عن البيولوجيا والفلسفة. واسس أول مجلة أكاديمية للبحوث النفسية تحمل العنوان "الدراسات الفلسفية التي دامت احدى عشرة سنة من 1881 الى 1902". يعد كتابه " مبادئ علم النفس الفسيولوجي" الذي اصدره عام 1874 أشهر اعماله، أصبح اول كتاب في منهاج التعليم في علم النفس التجريبي. 
فيلهلم فوندت كتب في مذكراته، بان المؤسس الحقيقي لعلم النفس
التجريبي هم ارنست هينريك ويبر ( 1795-1878) ووصفه بالأب الروحي لهذا العلم لأنه قام بقياس الكميات النفسية والعلاقات بينها باستخدام أجهزة علوم الطبيعة، بينما غيره يعتبر فخنر هو الاب الحقيقي. 
 
درس "فيلهلم فوندت" في كتابه "سيكولوجية الشعوب" المظاهر (التصرفات) الكبرى لنفسية الجماعات من حيث اللغة والفن وحب الأسطورة والدين والاجتماع والقانون والانخراط مع الحضارة. هذا البحث كان عن اخلاق الشعوب وفد انتهى الى الخلاصة التالية:" ان الضمير، سواء في الشعوب او في الفرد، وفي جميع أوقات نموه، يعتبر ان الفعل الخلقي هو المفيد للفاعل (او للأخرين) كي يستطيع كلاهما ان يحيوا وفقا لطبيعتهم ويزاولوا قواهم ووظائفهم" ([5])  >

وتطرق الى بعض من المفاهيم الدينية والشعرية في اساطيرها التي اوجدها العقل البشري والتي هي مملوءة من مظاهر بعيدة عن المعرفة الحقيقية، شبيهة بالأحلام والهلوسة التي لا زالت منتشرة بكثرة في شرقنا لحد اليوم، فمرت الشعوب حسب "فوندت" بثلاث مراحل في فهمها لطبيعتها وسلم تقيم اخلاقها، الأولى كانت للبدن، والثانية الخير والثالثة النمو في القوى الروحية ([6]) >
 
فوندت مثل فخنر وويبر ظن يمكن قياس الاحاسيس بواسطة اثارها، لكن تعمق في بحثه الى علم النفس "الفسيولوجي"، قياس الظواهر النفسية بمقابلاتها الفسيولوجية. فوندت ركز على التفسير الوجداني للحكم على الظواهر النفسية. وحاول الربط بين الظاهرة التجريبية مع الظاهرة الشعورية او الوجدانية (نظرية الاشراقية للقديس اوغسطينوس) على أساس " مبدأ السبب الكافي"([7]). 
 
 
المناقشة والتعليق. 
1.   من الصعب تحديد وتذكير جهود كل العلماء والفلاسفة حول علم النفس، لان هذا العلم متعلق بقضية الروح وطريقة عمل العقل والشعور والتصرفات، كل الفلسفات لها مساهمة سواء كانت من القرب او البعد في تطور هذا العلم.
 
2.   لا اظن  ان الانسان قد توصل الى كشف اغوار واسرار العقل بعد، فهناك طريق طويل، ولا اشك في مقولة فرويد حينما قال ان اكتشافه يعد اهم من اكتشاف كبرنيكوس عن دوران الكرة الارضية حول نفسها وحول الشمس. 
 
   
 

________________________________________
[1]- فنخر في البداية كان ميتافيزيقي الفكر، اشتهر بسبب تاثيره على الفلاسفة الأمريكيين بالاخص وليم جيمس. تاريخ الفلسفة الحديثة، يوسف كرم، مكتبة الدراسات الفلسفية، الطبعة الرابعة، دار المعارف،القاهرة- مصر، 1966، ص 395. 
[2] - النظرية الاشراقية هي :" بعض الاشياء يمكن تفسيرها عقلانيا لكن البعض الاخر، لا يمكن فهمها إلا عن طريق الايمان، الذي يشرق نوره على الانسان بعد ان يتدرب طويلا على التأمل في الكون ومخلوقاته." 
[3]- كلا العالمين فخنر وويبر اجريا تجاربهمما على قيلس تاثير الحواس بالمنبهات. نفس المصدر، ص396. 
[4] - قام هولمتز باستخدام المنبه الفيزيائي مع إيجاد استجابة او تحسس الانسان لها. 
[5] - نفس المصدر، ص 398. 
[6] - نفس المصدر، ص399. 
[7] -  مبدا السبب الكافي مفادُه أنّ لكلّ معلولٍ علّةٌ أدّت إلى حدوثه، يعد احدى مقولت المهمة في فلسفة ارسطو. 



24
 اخي يكوب ابونا المحترم
تحية
هذا اقتباس من مقالكم اعلاه
:"لان الذي كان عليه لا يستند الى اي سند تاريخي ولا اركيولوجيا ولا اثري  ، لكي يردوا على سيدنا البطريرك ، وهم يجهلون ما يطلبون ويدافعوا عنه بدون وجه وحق ..
 لنرجع الى كل متاحف العالم بما تحويه لالاف من الرقم والواح طينية وحجرية وباللغات سومرية والاكدية وبابلية واشورية والارامية وبكتابات مسمارية وارامية ، هل سنجد لوح واحد اوحجرة واحدة  يذكر بها اسم الكلدان،  فقولوا لنا اين نجد مثل ذلك وباي متحف ؟؟  لتسكت اصوات الناكرين وترجع عن غيها ؟؟
  لان ما وجد لحد اليوم في التاريخ والتنقيبات الاثرية لم نجد سوى تسميتيين الاولى في حوليات الملوك الاشوريين ذكر ، تمرد بعض القبائل الاراميــــة شرق وجنوب بابل وتم القضاء عليهم ، واطلقت عليهم في الحوليات بالقبائل الكلدـيــــــــــــــــة ، نسبة الى خليج كلده ( الخليج العربي الان ) الذي نزحوا منه لانهم كانوا قد نزحوا من الشام والجريرة العربية ، الى خليج كلده ومنه الى بابل . والملاحظ بان هذه القبائل لم تطلق على نفسها اسم قبائل كلدية ، ولكن كل قبيلة احتفظة باسمها الارامي، فالحوليات الاشورية استعملته لتميزهم عن غيرهم ..
  وثانيا وكما ورد في الكتاب المقدس اسم الكـلــــــدان ، وليس كلديين ، اطلق الاسم  ليس كانتماء عرقي اواثني اوقومي بل صفة كانت تطلق على كهنة المعابد منجمين عبدة النجوم والكواكب سحرة فلكيين، فالكتاب المقدس يذكرهم بهذه الصفة ، ويتحدث عن بابل (باب ايل "الاله " ) الوثني باب الشرك والنجاسه.؟؟ قوم لعنه الرب ،.. وان كان لديكم غير هذا اعلمون به بدون تعصب اوزعل ؟؟".
انتهى الاقتباس

فيه تسال عن وجود حجر في المتاحف العالمية يذكر اسم الكلدان ؟؟

انا الان احيلك الى مصدر يذكر فيه عشرات الاحجار عن اسماء الكلدان
https://www.academia.edu/7532917/The_Early_Neo_Babylonian_Governors_Archive_from_Nippur
ارجو تقراه قبل ان تكتب مقالات فيها تلفيق  او على الاقل تدعي الحقيقة وانت تجهلها كانما انهيت حياتك في القارئ المحاضرات في جامعات العالم.

كما اضع نص رد الاخ وسام كاكو قبل 15 سنة لسيد يونادم كنا حول نفس المقولة ادناه لعله تتذكر


مقال الاخ وسام كاكو منشور في موقع عنكاوا كوم بتاريخ 10 ايار 2006
تحت عنوان:

هل الآشورية وسام شَـرَف حول أعناقنا؟
قبل مدة من الزمن كتبنا مقالاً عن الأخطاء المنطقية التي يقع الكُتاب بها أثناء كتابتهم لمقالاتهم وبالطبع هذه الأخطاء يمكن أنْ يقع فيها المتحدثون أثناء حديثهم وربما بدرجات أعلى ولكنها في الحديث يتم تبريرها أحياناً بالحرج أو زلة لسان أو غيرها أما في الكتابة فيُفترض أن تكون الأخطاء المنطقية أقل نسبياً لأن الكاتب ينبغي أن يأخذ وقته في مراجعة النص والتأكد من دقته قبل دفعه للنشر، ولكن يبدو إن بعض كُتابنا ما زالوا يُعانون من الوقوع في شرك الأخطاء المنطقية هذه وقد حاولنا الإبتعاد قدر الإمكان عن الولوج في هذا الموضوع خلال الفترات الماضية خوفاً من تصور البعض من ان ذلك ليس إلا فلسفة غير ضرورية لأن ردّ فعل بعض كتابنا يكون ثأرياً عند  معرفتهم بنواقصهم في الكتابة وليس غريباً القول ان الغالبية العظمى من البشر يُحبون المديح خاصة أمام العامة ويكرهون النقد بنفس الدرجة التي يُحبون فيها المديح.

كُنا نتطلع بأمل شديد أنْ يُساهم كُتابنا وسياسيونا في خلق حالة من التفاهم والمحبة بين أبناء شعبنا وتجاوز الطعن بإخوتنا ولكن مع الأسف لم يحدث ذلك إلا قليلاً ولدى شخصيات معدودة.

قال السيد يونادم كنا يوم الإثنين 6 شباط 2006 أمام جمع غفير من الحضور في سان دييكو "لا يوجد حجر واحد في بابل كُتب عليه عن الكلدان، ما عدا التوراة فقط ..."، والغريب إن الحضور صفق له بحرارة عندما ذكر ذلك، نظرتُ يميناً ويساراً في القاعة والى الناس الذين يُصفقون وتساءلت ما سبب هذا؟ هل يُمكن أن يكون أخي الآشوري حاقداً (لا سامح الله) علَي أنا الكلداني لدرجة إنه يُحب الأحاديث التي تمسح إسم الكلدان من التاريخ؟ ولكني وجدتُ إن بعض الذين يُصفقون كانوا كلداناً! فكيف يمكن أن نتهم الأشوري مِنا إذن بهذه التهمة القاسية؟ هل يمكن إعتبار هذا الحديث عبارة عن زلة لسان وإرتباك في إيصال الفكرة من قبل السيد يونادم كنا؟ إنْ كان كذلك فلا بأس لأننا مُعَرضون جميعاً الى مواقف نحس فيها بضعف ويخوننا التعبير عن إيصال الفكرة الصائبة الى المُتلقي، ولكن عندما أوضحت للسيد يونادم بعد محاضرته إنه إرتكب خطأً تاريخياً عندما قال إنه لا يوجد ذكر للكلدان في الألواح المُكتشفة، وإني على إستعداد لإثبات ذلك بمراجع علمية، وجدته مُصراً على رأيه فقلت في نفسي لا ينبغي أن أكتب الان في هذا الموضوع لأن الأمر لا يعدو كونه نقصاً في معلومات السيد كنا ولا داعي لتهويل المسألة، كما ان الجمهور الذي صفق له كان تحت تأثير حالة الشحن الحماسي التي خلقها السيد كنا لديه فتجاوزنا الموضوع رغم طلب بعض الأصدقاء أن نقوم بتوضيح ذلك إعلامياً.

مؤخراً قرأنا نفس الفكرة يطرحها السيد سام شليمون في مقالة من جزئين بعنوان (الآشورية وسام شرف على أعناقكم) و (لا تزال الآشورية وسام شرف على أعناقكم) ويطالب الكلدانيين منا بالمجيء بدليل على وجودنا من خلال تساؤلات أهمها (هل هناك حجر واحد إكتُشف في بلاد النهرين كُتب عليه كلداني، ما هو وأين هو ذلك الحجر؟) و (هناك المئات بل آلاف الجامعات التي تدرس علم الأشوريات Assyriology ، هل هناك جامعة واحدة فقط حتى لو كانت في موزمبيق تدرس علم الكلدانيات؟) وأسئلة أخرى كلها ترمي الى التشكيك بالوجود الكلداني، وقد سبق وأن طُرحت مثل هذه الأسئلة في مناسبات مختلفة من قبل العديدين.

سننطلق أولاً من حسن النية في إعتبار مشروعية هذه التساؤلات ولن نُصنفها في أية خانات سلبية  وسنأخذ في إعتبارنا مسألة واحدة وهي ان كاتب المقال أعلاه وكافة الأخوة الآخرين يبحثون فعلاً عن إجابات علمية رصينة لمثل هذه التساؤلات وعلينا أن نأتيهم بالجواب اليقين وهذا حق للسائل وللمجيب. سنقتصر في إجاباتنا على المصادر العلمية الموثقة فقط لكي لا نفتح أبواباً للرد والجدال الإتهامات الشخصية، خاصة السطحية.

السؤال الأول للسيد شليمون - معذرة للسيد شليمون إن كانت إجاباتنا ستُركز على تساؤلاته فقط فهي مجرد محاولة للإجابة على كل المتسائلين من خلاله - هو (هل هناك حجر واحد إكتُشف في بلاد النهرين كُتب عليه كلداني، ما هو وأين هو؟) الجواب هو نعم توجد أحجار وليس حجر واحد وفيما يلي بعضها والتي ذُكرت في كتاب

The Early Neo-Babylonian, Governor’s Archive from Nippur

الذي كتبه ستيفن كول وطبعته جامعة شيكاغو عام 1996.

 

في خريف عام 1973 عثرت بعثة الإستكشاف التابعة لمعهد الدراسات الشرقية في جامعة شيكاغو، في منطقة نيبور على 128 لوحاً يعود تاريخها الى 755-732 سنة قبل الميلاد وسنُقدم صوراً لبعض منها مع خلاصة لما ورد فيها:

 

1.                 اللوح رقم (1) وفيه رسالة أرسلت من (كادورو) الى (نابوناسر) وفيها إشارة الى هجرة مجموعة كبيرة من الأتباع، ويذكر ايضاً إحتمالية التحالف مع نابوناسر وفيها يطلب توفير بعض المواد الغذائية في بيت (آليلومار). يُخبر عن فشله في إيجاد الصوف الأزرق والبنفسجي في بلاد الكلدان (كالديا)، يُطالب المُرسل اليه بإرسال الصوف الخاص به لغرض نسجه.



2.                 اللوح رقم (21) وفيه رسالة أرسلت من (باهيانو) الى (اللورد أو السيد) وفيها تساؤل عن أخبار الرحلة الوشيكة التي يقوم بها (موكين زيري) وعن أخبار بلاد الكلدان. يذكر فيها شكوى عن دُفعة الفضة، يطلب من المُرسل اليه تزويده بقراره حول الموضوع.



3.                 اللوح رقم (22) وفيه رسالة من (سوكا) الى (بالاسو) وفيها ملاحظة توضح ان الرسول الذي أُرسل الى (موكين زيري) لإستلام الأخبار عن بلاد الكلدان (كالديا) لم يعد بعد.



4.                 اللوح رقم (49) وفيه رسالة أُرسلت من (إيكيسا) الى (مانا) يقول فيها انه تم إرسال مبعوث الى بلاد الكلدان في محاولة للحصول على القطن الذي طلبه المُرسل اليه، وفي هذه الرسالة أمر بخصوص شراء وإرسال بعض السمسم.



5.                 اللوح رقم (89) رسالة أرسلت من (كينا) الى (كريبتو) وفيها إشارة الى القلق من الإهمال في الإشراف على الخدم والبنائين العاملين في تسقيف المباني، وعن التخلي عن العمل. يُهدد المُرسِل من إنه سيقوم بالإشراف بنفسه على العمل عند عودته من بلاد الكلدان (كالديا)، وفي هذه الرسالة أيضاً تمرين على القياسات في الجهة الخلفية من اللوح.







ذكرنا بعض الألواح التي ذكر فيها إسم الكلدان أما أسماء القبائل الكلدانية المنقوشة على الألواح (الرُقم) الطينية مثل (بيت أموكاني) و (بيت داكوري) و(بيت سآلي) و(بيت سيلاني) و(بيت ياقين) فلم نتطرق اليها لأنها كثيرة ولا تتسع مقالة واحدة على المواقع الإلكترونية لتغطيتها.

لنأت الى التساؤل الثاني للسيد شليمون الخاص بعلم الآشوريات Assyriology . يمكن للقاريء الكريم الإطلاع على التفاصيل التاريخية التي دفعت الى تبني هذه التسمية في كتاب صامويل كريمر (السومريون) The Sumerians  المطبوع من قبل جامعة شيكاغو سنة 1963 وأعيد طبعه للمرة الخامسة في عام 1972. إن تسمية علم الآشوريات هي تسمية غير دقيقة - عبارة غير دقيقة هنا لا تعني أبداً إنها خاطئة- وكان الأصح أن تكون التسمية هي علم السومريات لأسباب لا مجال للخوض فيها الآن، ولكن في كل الأحوال فإن علم الآشوريات حتى وإن أسلمنا جدلاً بأنه صحيح فهو ليس ميزة تُحسب لصالح الآشوريين منا وسنوضح ذلك بإختصار شديد.

إن علم الآشوريات حاله حال علم المصريات Egyptology وغيره من العلوم المتفرعة من علم الأثار Archeology   فإنه يُعنى بالتاريخ القديم والأثار وليس عن الجديد أي إنه - بمعنى آخر- يُعطي إنطباعاً على الإندثار وليس على الإستمرار، فعلم المصريات يدرس الفراعنة وهذا يعني دراسة أثار وتاريخ أناس إنقرض وجودهم، وهذا بالطبع لا ينطبق على الآشوريين منا، فالشعوب الحية حالياً لا تندرج دراستها تحت علم الأثار فمَنْ مِنا سمع يوما بعلم العرب Arabology  مثلا او علم الإنكليز Englishology أو علم الأميركان Americanology ؟  إنها غير موجودة، لأن العرب والإنكليز والأميركان شعوب حية وقائمة حالياً ، لذا فإنْ نظرنا أيها الإخوة الى (علم الآشوريات) كإسم لأحد علوم الأثار نرى إننا أدخلنا أنفسنا في مأزق لأنه تأييد مُبطن على فناء الأشوريين منا على عكس ما يتصوره الكثيرون من إن التأكيد على دِقة ومشروعية وجود هكذا علم هو نقطة لصالحنا، وكما ذكرنا آنفاً يمكن الرجوع الى كتاب صامويل كريمر (السومريون) للتأكد من إن الأصح أنْ نقول (علم السومريات).

التساؤل الآخر للسيد شليمون بخصوص عدم مطالبة (شخص واحد!) بالحقوق القومية للكلدان فإننا حتى مع إفتراضنا لصحة هذا التساؤل لا نرى فيه حجة منطقية لأن أسبقية القديم لا تلغي مشروعية الجديد وهذا ما يقوله المنطق، رغم ان العكس يمكن أن يحدث أحياناً أي ان الجديد يمكنه أن يحل محل  القديم ويلغيه أحياناً.

في نهاية مقالنا هذا نتساءل: هل ان الآشورية وسام شرف حول أعناقنا؟ الجواب هو نعم، الآشورية وسام شرف حول أعناقنا، والكلــدانية وسام شرف حول أعناقنا والسـريانية وسام شرف حول اعناقنا، ولا نرى من الحكمة - بأحكام المنطق - أن نحصر أنفسنا في كتاباتنا في زوايا ضيقة ونترك الآخرين ينهالون علينا إنتقاداً وربما - بموجب أحكام المواقع الإلكترونية- قذفاً وسباً ومن ثم نتساءل لماذا يتعامل الآخرون معنا بعدوانية؟! لا عيب في إنحيازنا النسبي الى كلدانيتنا ولا عيب في إنحيازنا النسبي الى آشوريتنا وسريانيتنا ولكن كل العيب في أن نرى إن وجود أحدنا لا يكتمل إلا بإلغاء الآخر. إننا أيها الأخوة إلتقينا السيد (پول بريمر) مرة في كاليفورنيا وقال عبارة موجّهة الى مسيحيي العراق، بقيت عالقة في ذهننا، هي ( إنكم لا تمتلكون إمكانية الإختلاف فيما بينكم لأنكم قليلون!). إنْ كان هذا الغريب قد إكتشف هذه الحقيقة لدينا ألا يحق لنا أنْ ننظر الى بعضنا من منظار المحبة والعمل الموّحد.

 

وسـام كاكو

مدير المركز الإعلامي الكلـداني

كاليفورنيا

6 أيار 2006
تنبيه

25
عزيزي المهندس الباحث والفنان حبيب حنونا المحترم
تحية
ليسامحني اخي الكبير الدكتور عبد الله رابي
اخي حبيب
انا من البداية قلت وكتبت وكررته في ردوردي ما كتبته انت الان مشكورا
وقد أشار اليه الدكتور عبد الله في متن مقالته ايضا وردوده مع عدد كبير من الاخوة الكتاب والمختصين في تعليقاتهم.
هذه هي الحقيقة
القرار خاطئ ولم يكن من الامور المهمة في رسالة الكنيسة
لا احد يستطيع يلغي قرار السينودس الا بقرار اخر يصدر منه.

في نفس الوقت لا احد يستطيع  يحرف التاريخ ويلغي العلاقة بين الكلدان الجدد مع البابليين القدماء.
لكنني سأضرب مثلا أتمنى ان لا يُفهم بصورة خاطئة وانما بصورة شمولية كظاهرة تتكرر في الحياة

يقول المثل :
"تستطيع ان تأخذ الحصان الى النهر لكن لن تستطيع اجباره على شرب ماء النهر"

الشعوب الحية لا تتكل على اشخاص في مواقع المسؤولية على تضعيف او الغاء وجودهم او التنازل عنه، ولكن قد يكونون قادة في مرحلة مصيرية لن يستطيع  اي واحد من ابناء شعبهم ينساهم مهما ظال التاريخ مثل ديغول وبسمارك وتشرشرل وغاندي والبارزاني .

فمن  يريد ان يكن حريصا على كلدانيته واصولها ليعمل من ذاته على حماية ارثها الحضاري من اللغة والتراث والعلوم والعادات والتاريخ والاعياد والامجاد حتى الأزياء والغناء وغير ذلك، دون ان ينتظر من احد يشجعه او يمدحه او يدفعه او ان يطلب من الاخرين للقيام بها، ومن لا يعمل ذلك ليسكت لانه موقفه لا ينقص ولا يزيد من النتيجة.

يوحنا بيداويد

26
الصديق العزيز كوركيس اوراها المحترم
تحية
احترم رائيك وموقفك لكني لست متفق معاك.
انا تعرفني يا صديقي انا لا اميل الى التعصب ولا زالت اامل ايجاد اتحاد بين ابناء الكنيسة الشرقية الحالية!!.

هناك عدة نقاط اثيرها مرة اخرى سبب رفضي تغير عنوان البطريركية من كرسي بابل على الكلدان الى البطريركية الكلدانية.
هي البعد الحضاري  واهمية كلمة "بابل" على ابناء شعبنا الكلداني في المهجر. انت ربما تعرف اكثر من غيرك ان صدى كلمة "بابل" كم لها أهمية ومكانة في الحضارة الغربية. ان فصلنا منه سيؤدي الى مايلي:

أولا- تضعيف وتصغير  لوجودنا كشعب بين الامم الشرقية،  لان سيتم فصل شعبنا عن جذوره  التاريخية كم قلنا،
لان التسمية الكلدانية ليست معروفة في المصادر التاريخية و الكتب والمتاحف والجامعات مثل بابل،
ولم  يعطى اي الاهتمام بفترة حكم الكلدان لقصر فترة حكمهم . هناك عشرات بل مئات المصادر تطلق على الكلدان بالبابليون الجدد
 أيضا  هناك عشرات الكتب بل مئات تحمل اسم بابل.

ثانيا ان حذف مفردة  بابل من عنوان الكنيسة التي المؤسسة الرئيسة التي تمثل الكلدان يؤدي الى خسارة
علاقتنا بحضارة وادي الرافدين ولن يعير أحد أي أهمية للكلدانيين من بعد الان.

ثالثا ان عبارة ماذا قدم لنا الكلدان في المهجر حقيقية  اشعر بها كأنما اهانة، كاب ينكر ابن له هاجر بسبب الحروب.
 لن اكتب الان ماذا قدم أبناء المهجر للكنيسة في داخل العراق واتركها لمناسبة أخرى.

 نحن نعرف ان السادة الاساقفة ومعهم البطريرك ساكو في موقع المسؤولية، لكن لم اجد اي ضرورة شخصيا  لتغير عنوان البطريركية
 لانها قضية هامشية بالنسبة لمسؤوليات الاكليروس، ليس لها  اي علاقة باي مدرسة لاهوتية او فقرة او مفهوم لاهوتي يناقض العقيدة
 يحتاج الى التغير،

 انما تسمية لشعب امن بالمسيحية قبل كل الامم. هناك عشرات المشاكل المستعصية امام السينودس كان من الافضل التركيز عليها.
اخي كوركيس اننا نبحث ونفكر ما سيحصل بعد خمسين او مئة سنة للكلدان واسم بابل ضروري لدفع هذا الشعب للكفاح من اجل وجوده مثلما يفعلون ابناء الكنيسة الاشورية شعبا وكنيسة.

ملاحظة أخيرة نحن لا نعيش في قندهار او كابول  كي تككم الافواه،  اليس من حقنا التعليق على قضية تخصنا كشعب ليتركوا الشعب يعلق ويكتب ما يراه صحيحا، بالمقابل ليكن لهم الامكانية الجدلية لاقناع المعارضين لهم.
تحياتي
يوحنا بيداويد



27
الاخت سورثة
تحية
نعم القضية امام قيادة الرابطة وهم يدرسونها لكن من الصعب ان يتم تغير الواقع مع الاسف !!!
تحياتي
يوحنا بيداويد

28
اخي العزيز سالم بطرس المحترم
تحية
ان تعليقكم على مقالي اعلاه واشارتكم الى انه يعبر عن راي معظم الكتاب والمفكرين والمهتمين المعتدلين من الكلدان اشكركم عليها.
ان توضيحاتكم بلا شك اعطت للمقال بعدا اكبر مما توقعته.

لن اعيد عباراتكم والنقاط التي اشرت عليها، لكني ساتوقف على نقطة مهمة، الا وهي اهمية ربط تاريخنا بمدينة بابل التي كانت عاصمة كل الامبراطوريات والحضارات التي اتت قبل الكلدان فنحن البابليون الجدد.

 وهنا لن اعيد الاشارة على اهمية هذه المدينة في التاريخ الحديث بحيث غيرت نظرة الحضارة الحالية خلال القرنين الماضيين على التاريخ القديم في المنطقة وتاثيرها على الحضارات المجاورة مثل الاغريق او الفراعنة او الفرس او الهند والصين. هذا الاهتمام الذي اعطاه الاوربيين لمدينة بابل بعد اكتشاف اسطورة كلكامش وفك الغاز اللغة السومرية والاكدية التي لها علاقة بنصوص كتاب المقدس-عهد القديم، قد يكون الامر الذي جعل من البطريرك يوحنا سولاقا في حينها يختاره لعنوان البطريركية .

اخ الكاتب العزيز سالم
 خوف المثقفين  من المستقبل، بما ان تم تغير اسم البطريركية الكلدانية بهذه السهولة خوفهم ان يتم تغير اسم القومي بجرة قلم ايضا لا سامح الله.
اخي سالم لقد كفيت ووفيت بردك فشكرا لكك.
يوحنا بيداويد

29
الاخ العزيز الدكتور عبد الله رابي المحترم
تحية
شكرا جزيلا لتعليقكم الموضوعي والمقتضب على مقالي اعلاه.
الحقيقة ان الاضافات والتوضيحات التي وضعتها اغنت المقال بملاحظات مهمة اتمنى ان تجد مكانة لها عند المعنيين.
لقد قام كتاب الكلدان وحتى اتحاد الادباء والكتاب للكلدان بوضع غبطة البطريرك والسادة الاساقفة على دراية كافية لاهمية احتفاظ باسم البطريركية "كرسي بابل على الكلدان"، ذلك لاهمية التاريخية التي تمتلكها بابل في الحضارات القديمة.
ان تعامل موقع البطريركية مع الكتاب بهذه الطريقة اظن سيترك اثرا على العلاقة بينهم لا اعرف حجم التاثير لكن عبارات جديدة كتبت في الرد الاخير
تحت عنوان " حول التسمية"
ككتاب ومثقفين ومهتمين بالارث الروحي و القومي يجب ان نبقى امناء للحقيقة وموضوعين وشهود لها، وذلك يطلبه السيد المسيح منا ايضا.
مرة اخرى اشكركم على ردكم الذي اضاف الكثير من المعلومات على مقالي.
تحياتي
يوحنا بيداويد

30
  الاخ جورج اوراها
تحية
الموضوع وصل الى مسامع قيادة الرابطة
تحياتي
يوحنا

31

رسالة مفتوحة  الى الاخت اخلاص سكرتيرة البطريركية الكلدانية

ردت الاخت اخلاص مقدسي على التعليقات التي جاءت على مقال غبطة البطريرك ساكو المنشور على موقع البطريريكية على الرابط التالي تحت عنوان التالي " السينودس الكلداني 2021 الحقيقة!"
https://saint-adday.com/?p=44999
 وجدت نفسي معنيا بالعبارات التي اتت في رد الاخت اخلاص من خلال تعليقها على مقال د. عبد الله رابي. لهذا اوجه هذه الرسالة لها ولابائنا اعضاء السينودس الكلداني وللقراء العزاء.(انظر الى اقتباس رد الاخت اخلاص في اسفل الصفحة)
 اتمنى ان يفهم الجميع  ان الرسالة ليست  بروح الضغينة او انتقام من اي شخص وانما بروح التواضع ولآجل تحقيق الموضوعية التي يجب كل انسان ان يحاول تحقيقها في حياته ويطبقها في علاقته مع الاخرين .

اخت المحترمة اخلاص
تحية
  لم اكن اتوقع جوابكم الذي اتى  ردا على تعليقات الاخوة، الذي اراه  ليس بمستوى موقعكم، بل اكون صريحا معكم، يعكس  عجزكم للرد بصيغة موضوعية ومقنعة على اراء والانتقادات التي طرحت حول هذا الموضوع من قبل عدد كبير من ابناء الكنيسة ( اي حذف كلمة بابل من عنوان الكنيسة).
ان الاختصاص التي تحدثت عنها والتي يمتلكها السادة الأساقفة ليس الا بقضايا لاهوتية وبالأخص لاهوت عقائدي واجتماعي. وانا لا اريد التحدث اكثر في موضوع الشهادات والاختصاصات والامكانية الفكرية  للاكليروس والعلمانيين لانه امر معيب لنا جميعا.!!

ثم نحن نعيش عصر اصبح المعرفة متوفرة لاي شخص مهما كانت شهادته، وكل واحد يستطيع ان يتحقق عن صحة اي معلومة او شهادة او اطروحة او قضية مطروحة للنقاش.

اتمنى من اباء الكنيسة يتعاملون مع اخوتهم المؤمنين ليس بمفهوم (راعي واغنام) لان السيد المسيح استخدم بمفهوم روحي وليس اداري وقبل الفين سنة. ان الامم الحية والشعوب الحية تحتفظ باي حجر اثري، لا اعرف من فكر في حذف اسم بابل من عنوان البطريركية بهذه الطريقة السطحية. يمكن يجهل ان العالم يرفع قبعته حينما يتم ذكر بابل او بلاد الرافدين التي عاصمتها بابل والكرسي لاول بطريرك كان في قطيسفون التي لا تبعد الا كيلو مترات قليلة منها بسبب حدق ملوك الفرس المجوس ايضا!! .

لسنا نعيش القرون الحجرية، الوجود الانساني فوق كل الاعتبارات والمقدسات، وهذا الوجود مرتبط بمشاعر واحاسيس مشتركة بين مجموعة بشرية التي تنشا بينها روابط مصيرية الكل يعرفها، هذه مدفونة في ذات الانسان سواء يدركها او لا يدركها لكن يعيشها بالفطرية بصورة واخرى، لاننا من المملكة الحيوانية كلنا!!.

اخت اخلاص
نحن لسنا مرضى كي نبحث عن الظهور على صفحات الانترنيت في ردودنا، بل عشرات بل مئات المرات فضلنا ان لا نعلق او نرد على تصريحات البطريركية، وغبطة البطريرك ساكو يعرف معظم الكتاب الذين طالبوا بعدم تغير  عنوان البطريركية. لانها خطوة غير  مدروسة وغير موفقة وليست منطقية والتاريخ سيحكم عىل كل من يتلاعب بمقدسات الشعوب بالادانة، بل هكذا يتم فتح الباب للشرير للدخول في النفوس ثم يبدا بعمله - زرع الزوان !!.

وفي الختام اود ان اوضح نقطة اخرى مهمة في هذه المناسبة.
 ان وجودنا في محك وهذه ليست اول نقولها ولست الوحيد من يقولها ايضا،  ان الغاء الأسماء والتراث والتقاليد وكل شيء له علاقة بالتاريخ ليس من صالح الكنيسة ابدا، لان بدونها لن يكن هناك شعب اسمه كلدان بابلي  وبالتالي لن يكون يبقى للكنيسة نفسها وجود بدون وجود الشعب الكلداني البابلي.
 انا على يقين بان السادة الاساقفة بالاخص الموجودين في الخارج، يعلمون جيد ان ان الشعب الكلداني البابلي اليوم منتشر حول العالم ولم يبق في العراق الا اقل من ربعه، ان لم  يتم الحفاظ عليه عن طريق مقدساته الانسانية والروحية،  سيزول من الوجود، ان لم تكن خمس عقود، سيكون خلال عشرة لكن في النهاية سيزولون، اين المسيحيون الذين هاجروا الى امريكا اللاتينية من الشرق الاوسط.

اما سبب زوالهم ليس سوى نتيجة تفرضها العولمة علينا في المهجر، فلا يوجد امامنا غير الالتصاق بتاريخنا ولغتنا وعقديتنا وتراثنا لعله يقينا من العاصفة القادمة
 اتمنى ان نفكر جميعا بطرق موضوعية للحفاظ على وجودنا.
تحياتي
يوحنا بيداويد
https://youhanabidaweed.com/
[/size
..........................
]لاخوة الاجلاء المحامي رياض والشماس بطرس والدكتور مرقس
شكرا جزيلا على تفهمكم وهذا الامر نعتز به. من المؤسف جدا ان يلجأ البعض الى الانتقاد غير الموضوعي وهو مجرد للظهور وليس للبنيان.. القرار يعود الى الاساقفة وليس الى هؤلاء ومن غير المعقول ان يطرح على استفتاء الشعب.. الاساقفة متخصصون ويعرفون التاريخ ويقدرون الواقع المختلف عما كان في السابق.

الاخ فريد ما اشرت اليه غير صحيح..
حفظكم المولى الكريم

32

عزيزي د. عبد الله رابي
تحية
لا اعرف لماذا تحشر الكنيسة ذاتها في قضايا التاريخية والقومية والسياسية اكثر مما يستوجب. ولا اعرف لماذا تم اتخاذ القرار بهذه العجلة دون دراسة تفحص واخذ اراء المجتمع الكلداني والاتفاق او اجراء مسح لمعرفة ارائهم في  هذه القضية او غيرها والتي لها علاقة بمشاعره.

ان قرار تغير العنوان او اسم الكنيسة  وحذف مفردة "بابل" من العنوان الرئيسي الذي اعطي لها قبل قرنين والذي لم ياتي من الفراغ، لم يكن موفقا.
 ان اول مجمع للكنيسة الشرقية عقد في مدينة ساليق- قطيسفون كان في الربع الاول من القرن الرابع الميلادي، و ثبت كرسي اول بطريرك للكنيسة الشرقية او المشرقية هناك، ونحن نعلم ساليق قطيسفون هي قرب مدينة بابل، العاصمة الروحية والتاريخية لحضارة وادي الرافدين ، لهذا  السبب كان  اختيار روما لهذا الاسم كان موفقا جدا.

 اخي لا اخفي اني فرحت بالمقطع الثاني من العبارة" تسمية البطريركية الكلدانية عوضا عن بطريريكة بابل على الكلدان، وعبروا بحماس عن اعتزازهم بهويتهم الكلدانية"، لكن تغير اسم مر عليه قرنين وله بعد سبعة الاف سنة، ويشير الى موقع كرسي اول بطريرك للكنيسة الشرقية كلها تعارض فكرة التغير منطقيا.

انا اتفق معاك يجب تشكيل لجنة تستقبل المقترحات من المجتمع الكلداني حول العالم بهذه القضية او اي قضية اخرى يسمح للمؤمنين او ابناء الامة الكلدانية المشاركة فيها، ومن ثم يتم دراستها دراسة علمية مستفضية من قبل المختصين في ذلك الحقل من ثم اعطاء توصياتها.

ربما ياتينا تعليق او رد من اباء الكنيسة او موقع البطريركية، بانه ليس من حقنا التدخل في شان الديني، او اللاهوتي او قضايا الكنيسة، لكن هذه القضية ليست لا لاهوتية ولا ادارية وانما  هي قضية تتعلق بعنوان وتاريخ وجغرافية وهوية مجموعة بشرية تفتخر باصلها وكنيستها ولغتها وهويتها وتراثها وتاريخها.

نتمنى ونطلب من اباء السينودس اعداة النظر في هذه القضية التي ليست جوهرية لمهمتهم، ونطالب بتشكيل هيئة لدراسة المقترحات التي تقدم له، في الختام  نطلب النعمة والصحة والسلامة لهم جميعا للقيام بمهمتم بنجاح دائما.
شكرا لكم د. عبد الله على المقال والطرح الجميل الهاديء البعيد عن التشنج اوالتعصب
.


33
عزيز د. عبد الله رابي المحترم
تحية
اشكركم على تعليقكم الجميل وعلى كلماتكم القيمة التي هي شرف لي شخص بمقامكم ان يقيم مقالي بهذا الوصف.
بلا شك ان وجودنا في محك في هذه المرحلة من التاريخ، ليس فقط الكلدان وانما ايضا معنا اخوتنا السريان والاشوريون .

علينا جميعا التفكير في طرق انقاذ ما يمكن انقاذه والتفكير في طريقة تحمي وجودنا والتخلي عن من هو صاحب امجد تاريخ اوالصراع من اجل الاسم!!.
 
ليس امامنا غير التعلم من مصير الامم التي كافحت من اجل وجودها من خلال الثقافة واللغة والدين والتقاليد مثل اليهود الذين انتشروا في العالم منذ خراب اورشليم بحدود سنة 70 ميلادية.

اما الوطن على الرغم ليس بمقدورنا تغير ظروف الوطن لاننا ضعفاء من حيث العدد والقوة الاقتصادية والسياسية، لكن نبقى في التواصل والارتباط به لانه نحمل من تربته اولى العناصر المادية تكونا منها.

عزيزي دكتور اسف ان اكتب الجملة الاخيرة "مع كل الاسف اننا نفتقد الى قادة حقيقيين في هذه المرحلة من التاريخ الذين يستطيعوا يجمع الاثنيات الثلاثة في هدف واحد واحد ويربط مصيرهم به !!!".

مرة اخرى اقول كلماتك تبقى وسام في صدورنا
مع تحياتي
يوحنا بيداويد

34
 ܡܘܩܪܐ ܩܲܫܘ
ܐܚܢܢ ܟܠܕܐܝ ܝܕܥܚ ܐܨܠܢ ܒܐܘܠܐܝܝ ܐܝܘܚ
ܗܐܘܐ ܒܐܣܝܡܐ

35




كلمات متواضعة بحق الاعلامي الكبير ولسن يونن بمانسة الذكرة السنوية الاولى لرحيله

بمناسبة مرور السنة الاولى لرحيل صديقي العزيز الاعلامي البارز ولسن يونن اقدم احر التعازي لعائلته واصدقائه ومحبه ولزملائه في البرنامج الاشوري من اذاعة اس بي اس الاسترالية طالبين من الرب ان يشمله بعنايته الربانية.

نم قرير العين صديق العزيز لقد جاهدت وابليت بلاء حسنا ووصلت الى الحقيقة المرّ التي لم ولن يصلها الكثيرين من ابناء شعبنا الممزق بسبب جهله ومصالح القلة، وبسبب التعصب والوهم او الخرف الحصة الكبرى.

نم قرير العين  صديق العزيز لقد حرمت الجلوس المكان التي كنا نلتقي ونشرب القهوة سوية،

نعم قرير فعالمنا كل يوم يزداد في الشر والانانية الحقد والكراهية، وكل يوم اصبحنا اكثر مستقلين واحد من الاخر بسبب عالم الجديد وادواته التي فرضت علينا واقعا غريبا.


36
 عزيزي رابي نزار
تحية
التاريخ لا يمكن تزويره ولا الغائه، لا سيما حينما يكون هناك حراس له ويحاولون ربط الحاضر بالماضي بالقول والفعل. اعني حينما نفتخر نحن الكلداني البابلين بحضارتنا القديمة يجب ان يكون لنا عطاء فكري وحضاري وعلمي  حاليا وليس فقط ادعاء بانن اجدادنا كانوا اصحاب حضارة ،  لهذا يجب ان يكون لنا نحن الاحياء انجازت علمية وفكرية اليوم كي يتم احترام تاريخنا القديم ونستطيع الادعاء به.
 
انا لن اعلق على مواقف سيدنا البطريرك لانني اخبرته قبل اربعة سنوات لماذا وهو رجل اكاديمي ويمثل راس هرم كنيستنا وانا احترم موقعه! لكن اظن هذا الكم الهائل ومن الكتب والوثائق والاحجار والتماثيل والالواح لا يستطيع احد الغائها او تغيرها بجرة قلم وبدون وجود سبب او ضرورة لها.

انا لست من المؤيدين اتخاذ القرارات السريعة الا بعد دراسة واعادة سبب القرار مرات ومرات، التفكير لحد حصول قناعة. انا مؤمن بان التعصب والانغلاق ليس من صالح احد. اذا كانت هناك امة ما تحصد ثمارا من التعصب، فصدق انه انتصار وقتي، في النهاية تصطدم بشيء اخر تدفع ثمنه.

اود ان اذكر مثالا لحدث مهم في التاريخ الحديث. المانيا كدولة هي حديثة ولكن كشعب قديم لكن لم تتوحد في الدولة الحالية الا على يد قائهم الخالد بسمارك في الربع الاخير من القرن الثامن العشر على مبدا التعصب وحب التمثيل والافتخار بانتاج ابنائه، وحقيقة انا احد المعجبين بهذه الامة لنفس السبب، اي لامكانية الفكرية لدى فلاسفتها وعلمائها وقادتها ورياضيها .... الخ.

 لكن كلنا بعلم بسبب هذا التعصب والزخم الذي حمله الالمان احدثوا حربين كبيرتين بحيث اصبحت اكبر الحروب في تاريخ البشرية، الحرب العالمية الاولى والثانية والتي ذهب ضحيتهما حوال 15 مليون الماني و100 مليون ضحية من بقية الدول، كله بسبب روح التعالي والتعصب التي تميز بها الالمان به لان كان قادته يعتقدون انهم شعب متفوق على كل الامم فكان ثمن هذا الفكر 100 مليون ضحية ودمار العالم.

هكذا اود ان اقول نحن بحاجة الى تطوير الوعي والفكر عند الكلدان كي يعوا على مهمتم التاريخية خاصة عند الجيل الحاضر. لهذا من اولى اولويات الكلدان هي اللغة وتماسك المجتمع بهويته وتراثه وايمانه.


37

أولويات الكلدان في هذه المرحلة من التاريخ
بقلم يوحنا بيداويد
https://youhanabidaweed.com/
8/8/2021

بعد ظهور العولمة وانتشار تطبيقاتها في الحياة الاجتماعية، وبعد عودة الذات الجماعية الى اعماقها واكتشافها الخطر المحدق بها بسبب خطر التماهي والضياع الذي سيشل قدرتها للدفاع عن حقوقها او وجودها بين الشعوب والامم ،عاد المثقفون والسياسيون ورجال الكنيسة من ابناء الامة الكلدانية  لتقيم وضعهم.

كمجتمع متجذر ذو بعد حضاري وتاريخي يفوق غيره من الامم والشعوب، وكمجتمع اتكل على ديانته المسيحية منذ الفي سنة والتي ساعدت على حمايته من الضياع،  وحماية بعض من ارثه الانساني ولغته التي حمت هويته، بدا الكلدان حديثا بالعودة على مسرح التاريخ كمجتمع مدني بعدما كانوا لحد قبل قرن معتمدين على المؤسسة الروحية (الكنيسة) كليا في ادارة شؤونهم الدينية والدنيوية.

عاد الكلدان الى الساحة السياسة والاهتمام بتسميتهم القومية، الى حب التاريخ وامجاده و الافتخار به، الى تقديس لغتهم وابجديتها كغيرهم من الامم والشعوب الحية. عاد الكلدان الى وعيهم للاهتمام بحضارتهم وكنيستهم وتراثهم وعاداتهم بعدما دق ناقوس خطر الضياع او الانصهار بين الامم والشعوب التي يعيشون بينها بسبب الظروف القاهرة التي فرضت على وطنهم، وادي الرافدين(بيث نهرين).
عاد الكلدان على امل ان لا تفوتهم الفرصة الاخيرة في حماية كيانهم من حيث الايمان والهوية الانسانية(القومية)، لان كلاهما من اهم اسباب الاستقرار والاستمرار لدى كل الشعوب والأمم.

هنا نضع بعض اهم الاولويات امام الانا الجماعية للكلدان(اي الشعب الكلداني كمجموعة بشرية واحدة)، لعلها تفيد او تقينا من الانجراف وراء تيارات العولمة الحديثة، التي تحاول ان تقضي على ذاكرة الشعوب من خلال توحيدهم او سحقهم في نظام اقتصادي جديد، لا احد يعرف أساسه ولا يفهم مبادئه ولا حتى من يقوده!!  وهي كالتالي:

اولا- حماية الارث الروحي
اقصد بالارث الروحي الايمان او العقيدة المسيحية، بلا شك هي من اقوى الاواصر التي تربط مجتمعنا الكلداني حاليا، كم قلنا مرات عديدة حينما دخل اجدادنا في المسيحية خلعوا كل شيء وثني منهم، بل تنازلوا عن ارثهم الحضاري في حينها، فاليوم نحن الكلدان اصبحنا متشتتين بين الوطن والمهجر يجب ان نبقى صادقين في ايماننا، لاننا تعودنا ان نرى الانسان المؤمن  مستقيم  في حياته، صريح مع ذاته ويندم على زلاته او اخطائه ويوقفه من القيام بالجرائم مثل القتل والسرقة والزنى وغيرها.
ثانيا- حماية الارث الحضاري الانساني
كما هو معلوم الكلدان الجدد هم احفاد البابليين القدماء، الذين توحدت كل الادارات والامبراطوريات التي ظهرت في وادي الرافدين من السومريين والاكديين والاموريين والاشوريين والاراميين تحت سلطة عاصمتهم بابل التي لا زالت تعد  احدى اعظم المدن التاريخية في الحضارات القديمة. حتى العبرانيين اكتسبوا الكثير من حضارتهم حين تم سبيهم الى وادي الرافدين في زمن ملكهم نبوخذ نصر 600 قبل الميلاد، حيث اعادوا النظر في ارثهم الروحي.
هذه الحضارة التي تركت بصماتها على الحضارة الانسانية قرابة سبعة الاف سنة او اكثر ولازالت تطبيقات انجازاتها وابداعتها او اختراعتها هي  من المبادئ الاساسية في الحضارة الانسانية الحالية، ولن ياتي يوما تستطيع المعرفة الانسانية التخلي عنها؛ لذا حماية هذا الارث هي من مسؤولية الجيل الحاضر.

ثالثا- الحفاط على التواصل
هذه مهمة كبيرة وعسيرة لكنها مصيرية، بدون وجود تواصل بين ابناء الشعب الكلداني المنتشر حول العالم لن يبقى له وجود. حقيقة قليل من الكتاب والمفكرين ورجال الكنيسة يفكرون بهذا الامر لحد الان، ان انتشار الكلدان حول العالم جعلنا اقرب الى الانصهار والضمور اكثر من اي لحظة اخرى في التاريخ، لا سيما نحن الكلدان شعب سريع التقبل والامتزاج والتكيف مع المجتمعات والقوميات الاخرى. لهذا يجب ان يستمر التواصل بين ابناء شعبنا من خلال النشاط الكنسي- الروحي والاجتماعي والثقافي والرياضي وكل المجالات الاخرى.

رابعا- التجديد امر لا مفر منه لكن!
التجديد يفرض نفسه، والتجديد هو الذي خلق العولمة، وتياراتها الجارفة التي بدأت المجتمعات الضعيفة الفقيرة تغرق فيها. العولمة ليست سلبية لكن الفيضان المعرفي الذي انتجته احدث اضطرابات متزايدة عبرت حدود قابلية الانسان للتعاطي معها، حيث بدا يخنق الانسان من جراء المشاكل الاجتماعية التي فرضتها
 العولمة على المجتمع، بحيث لا تترك له فسحة يتنفس بسبب زيادة الحاجة او الملذات او مغريات الحياة غير الضرورية في اكثر الاحيان.
فالتجديد امر لا مفر منه، لكن يجب السيطرة على بواباته (مفاتيح السيطرة)، كي لا يدمر هذا الفيضان المعرفي كل شيء، ويؤدي الى فقدان الانسان السيطرة على متطلبات حياته وبالتي ينقطع عن جذوره التاريخية اي من مجتمعه تماما.

خامسا- حماية اللغة لانها رمز لروح اي امة
الكلدان المعاصرون يجهلون اهمية اللغة ودورها في حماية هويتهم وارثهم الروحي والانساني. هناك خلط  كبير عند الكلدان بين الهوية الدينية التي يشترك فيها اي انسان مع ابناء اي قوم آخر في الفكر او الوجدان الروحي، لكن كمجتمع كلداني ذو بعد حضاري عريق لا يوجد حضارة اخرى تضاهي حضارة اجداده، يفتقد اليوم الاهتمام بلغته وثقافته وحضارته وتراثه وتقاليده. اللغة كما قلنا في كثير من المرات السابقة هي الروح  التي تسير في جسد اي امة حية، فاي امة تفقد لغتها تفقد روحها.

هذه بعض اهم اولويات اضعها امام كل القراء بصورة عامة وامام اعضاء الرابطة الكلدانية حول العالم، نتمنى ان يعيد المثقفون اي كانوا النظر بهذه الاولويات، لان اندماج الكلدان مع الشعوب المحيطة بهم يجعل كنيستهم او ارثهم الروحي ايضا في محك الزوال لا سماح الله .

38
 صديقي وزميلي العزيز جان
من اقصى الشرق الى اقصى الغرب رسائل وتحيات لكم
احييك على اسلوبك المميز في توصيل رسائلك
بلا شك جروح سميل عام 1933 هي تكملة
لجروح النكبات والمجازر والمذابح لما قبلها ولما بعدها.

لما قبلها
جروح مذابح سفر برلك 1914-19918
وجروح مذابح  ادنة 1909
 وجروح مذابح دياربكر 1894-1895
 وجروح مذابح النهيري 1878
وجروح مذابح دمشق 1860
وجروح مذابح هكاري 1843-1846
وجروح مذبحة القوش 1832

واستمرت هذه المذابح من بعد مجزرة سميل عام 1933
جروح مذبحة صوريا 1969
وجروح الترحيل القسري لقرانا 1977
وجروح لشهداء الذين سقطوا في الحروب صدام
 الحرب العراقية الايرانية/ وحرب الكويت / والحصار الاقتصادي
والحرب الاهلية والهجرة الة قرية بلون 1991
وجريمة الاحتلال 2003
جريمة ضرب ست كنائس في يوم واحد عام 2006
خطف وقتل المطران الشهيد  فرج رحو مع اربعة كهنة اخرين من قبله 2008
ومجزرة سيدة النجاة 2010
الترحيل القسري لاكثر من 600 الف مسيحي ويزيدي من الموصل وسنجار عام 2014
والجرائم  لا زالت مستمرة لحد اليوم
الله يرحم كل الشهداء من ابناء شعبنا  الذين سقطوا بسبب هويتهم الدينية والقومية ويرحم شهداء العراق جميعا
وشكرا لكم
تحياتي
يوحنا بيداويد



39
عزيزي اسكندر
تحية
شكرا لوفاءك بحق الرجل الله يرحمه
الله يحفظكم

40

     برقية شكر وعرفان لغبطة البطريرك وكافة المعزين من عائلة المرحوم د. جيرالد بيداويد

غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى وجميع اباء الكهنة الافاضل المحترمين
السسيد صفاء هندي رئيس الرابطة الكلدانية العالمية وجميع اعضاء الرابطة الكلدانية العالمية المحترمين
السيد حبيب منصور رئيس جمعية حدياب للكفاءات وكافة اعضائها والاكاديمين فيها المحترمين
السيد روند بولص رئيس اتحاد الكتاب السريان وجميع اعضاء الاتحادالمحترمين
الاخوة والاخوات من الاقارب والاصدقاء  وكل من شاركنا في عزائنا بهذا الالم الكبير حول العالم.
تحية
باسمي وباسم زوجة الفقيد بريجيت واولاده وباسم والدتي لبيبة وباسم اخواني واخواتي اقدم جزيل الشكر لكم جميعا على مشاعركم ومشاركتكم ووقوفكم معنا من خلال برقياتكم ورسائلكم في وسائل التواصل الاجتماعي او الاتصال المباشر بالموبايل. ان وقفتكم معنا اشعرتنا بالمحبة والاخوة والمعزة والاحترام التي وددتم به للفقيد ولعائلتنا وهذا شرف كبير لعائلتنا، ونحن نشكركم ونطلب من الله ان يجازيكم على موقفكم المشرف بإتجاه الفقيد.
اذا كانت هذه البرقيات والكلمات والمواقف تشير الى شيء ما، فانها بكل تاكيد تشير الى المكانة التي تركها فقيدنا الراحل الدكتور جيرالد جبرائيل يوسف بيداويد الى عالم الابدية بين اصدقائه.
بالتاكيد هذه الوقفة تركت اثرا عميقا على والدتنا واولادنا واقاربنا من عائلة بيداويد وبقية اهالي قريتنا العزيزة (بلون) التي طالما حاول الفقيد رفع شانها بتقديم المساعدات الى الفقراء او المشاركة في المشاريع التي تخدم الكنيسة وابنائها في العراق او الدول الجوار باسم مؤسسة البطريرك روفائيل بيداويد.
في الختام نقدم لغبطة ابينا البطريرك وكافة الاباء الكهنة ولرؤساء كافة المؤسسات واعضائها المعزين الشكر والعرفان على مشاركتكم لنا هذه المحنة.نرفع صلواتنا معكم طالبين من الرب الرحيم ان يشمل الفقيد وكافة امواتنا بعنايته الربانية ويبعد عن الجميع  كل سوء او شر. 
وشكرا
المخلص
يوسف جبرائيل يوسف بيداويد
عن عائلة الفقيد الدكتور جيرالد بيداويد.

41
     برقية شكر وعرفان لغبطة البطريرك وكافة المعزين من عائلة المرحوم د. جيرالد بيداويد

غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى وجميع اباء الكهنة الافاضل المحترمين
السسيد صفاء هندي رئيس الرابطة الكلدانية العالمية وجميع اعضاء الرابطة الكلدانية العالمية المحترمين
السيد حبيب منصور رئيس جمعية حدياب للكفاءات وكافة اعضائها والاكاديمين فيها المحترمين
السيد روند بولص رئيس اتحاد الكتاب السريان وجميع اعضاء الاتحادالمحترمين
الاخوة والاخوات من الاقارب والاصدقاء  وكل من شاركنا في عزائنا بهذا الالم الكبير حول العالم.
تحية
باسمي وباسم زوجة الفقيد بريجيت واولاده وباسم والدتي لبيبة وباسم اخواني واخواتي اقدم جزيل الشكر لكم جميعا على مشاعركم ومشاركتكم ووقوفكم معنا من خلال برقياتكم ورسائلكم في وسائل التواصل الاجتماعي او الاتصال المباشر بالموبايل. ان وقفتكم معنا اشعرتنا بالمحبة والاخوة والمعزة والاحترام التي وددتم به للفقيد ولعائلتنا وهذا شرف كبير لعائلتنا، ونحن نشكركم ونطلب من الله ان يجازيكم على موقفكم المشرف بإتجاه الفقيد.
اذا كانت هذه البرقيات والكلمات والمواقف تشير الى شيء ما، فانها بكل تاكيد تشير الى المكانة التي تركها فقيدنا الراحل الدكتور جيرالد جبرائيل يوسف بيداويد الى عالم الابدية بين اصدقائه.
بالتاكيد هذه الوقفة تركت اثرا عميقا على والدتنا واولادنا واقاربنا من عائلة بيداويد وبقية اهالي قريتنا العزيزة (بلون) التي طالما حاول الفقيد رفع شانها بتقديم المساعدات الى الفقراء او المشاركة في المشاريع التي تخدم الكنيسة وابنائها في العراق او الدول الجوار باسم مؤسسة البطريرك روفائيل بيداويد.
في الختام نقدم لغبطة ابينا البطريرك وكافة الاباء الكهنة ولرؤساء كافة المؤسسات واعضائها المعزين الشكر والعرفان على مشاركتكم لنا هذه المحنة.نرفع صلواتنا معكم طالبين من الرب الرحيم ان يشمل الفقيد وكافة امواتنا بعنايته الربانية ويبعد عن الجميع  كل سوء او شر. 
وشكرا
المخلص
يوسف جبرائيل يوسف بيداويد
عن عائلة الفقيد الدكتور جيرالد بيداويد.

42
برقية التعزية من غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى لعائلة المرحوم الدكتور جيرالد بيداويد واقاربه واعضاء الرابطة الكلدانية.

43
برقية التعزية من جمعية حدياب للكفاءات

44

رحيل الدكتور جيرالد جبرائيل بيداويد الى عالم الابدية

يوحنا بيداويد
انتقل الى الراحة الابدية احد اعلام عائلة بيداويد من قرية بلون / زاخو، الى الحياة الابدية اليوم صباحا الاربعاء 21 تموز 2021 في سويسرا، على اثر اصابته بمرض عضال الذي لم يمهله الا قليلا.

اتصلت اليوم مع السيد فيليب اخ المرحوم الذي كان معه حتى النهاية ووافاني بالمعلومات التالية عن المرحوم.

((ولد ١٩٥٠/١/١ في البصره
ثانويه الشرقيه وفتره في كليه بغداد
جامعه السليمانيه هندسه زراعية اعتقد ١٩٧٤
سافر الئ فرنسا في سنه ١٩٧٦ ودرس في أهم معهد علمي وهو معهد بأستور وحصل علئ دكتوراه دوله فرنسا في العلوم البايلوجيه عام 1979م.
وبعد تخرجه جاء الى سويسرا واشتغل في اهم شركات الدواء السويسريه بعدها عمل شركة خاصة في مجال العلوم الصيدلانية ثم في المنتجات الطبيعه من مشتقات العسل والنحل ومؤخرا عمل في مجال المستشفيات الميدانيه وجميع مستلزماتها.
 
كان رجلا همه عمل الخير ومساعده المحتاجين. فقد عمل في جمعيات كثيره تعمل للصالح العام ولمصلحة شعبه. كان للمرحوم قلب طيب وشعور انساني نبيل تجاه المهاجرين والمهمشين.
تزوج من زميلة له في نفس الجامعة (بريجيت) في حينها
لديه بنت وهي صوفي وعندها بنت وولد، ولديه ثلاثه اولاد كبار
كبرييل متزوج ولديه بنت
/ مارك لديه ولد
وماثيو غير متزوج
الجميع ناجحون في حياتهم في سويسرا.
 توفي في المدينة التي احبها وسكنها من اكثر من ٢٥ سنه، وهي فريبورك ، كما كان قد عاش فتره في زوريخ وسان كالن)).


كان يعمل مع مؤسسات الامم المتحدة والصليب الاحمر لتوفير الادوية والاطعمة للمهجرين نتيجة الحروب والفيضاتنات والزلازل والمناخ وغيرها.
هذه اهم مؤسسات مدنية المتعلقة بابناء شعبنا التي عمل فيها:
1-       رئيس مؤسسة البطريرك بيداويد الخيرية التي اقامت مشاريع كثير في كردستان - العراق ولبنان، وتركيا وسوريا وغيرها اماكن  وقدم المساعدات للمهاجرين.
 وهذا رابط عن تقرير نشاطات هذه الجمعية
"https://saint-adday.com/?p=3542

2-   عضو مؤسس للرابطة الكلدانية وعمل رئيس هيئة العلاقات الخارجية لفترة.
3-    عضو الهيئة العامة لجمعية حدياب للكفاءات وعضو الهيئة الاستشارية للجمعية

ارسل الكثير من اباء الكهنة والاساتذة ورؤساء المؤسسات وعدد كبير من الاخوة والاخوات من المعارف والاصدقاء تعازيهم لعائلته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
نحن بدورنا نشكر الجميع ونطلب من الرب ان يشمله بعنايته الربانية ولاهله الصبر والسلوان.

تعرفت عليه وعلى زوجته الاحت بريجيت قبل عشرة سنين الاخيرة، وقد زرته مع مجموعة من الاصدقاء عام 2013 وقد استضافنا في حينها يوما واحد.
وقام بزيارة استرايا مرتين، وقد تعرف على عدد كبير من الاخوة والاخوات من اهالي قريته "بلون" والقى محاضرة عن تاريخ القرية والكفاءات التي تخرجت منها.
هذه مجموعة البرقيات صور خلال لقاءاتنا به

45
اخي العزيز د. عبد الله رابي المحترم
تحية
شكرا جزيلا لتعليقكم والتقيم الكبير والملاحظات القيمة التي  اتيت بها والتي بلا شك اغنت الموضوع.
كنت اود ان انبه كل المهتمين والمفكرين والسياسيين والمصلحين وحتى رجال الدين، انها مهمتهم جميعا ان يوقفوا الزحف نحو المتاهة والضياع والخوص في مشاعر الاحباط  او الشعور بالعدمية.

حان الوقت ان تقفز الانسانية الى مدار او محور جديد من تطبيق المعرفة التي تمتلكها، وتاخذ  حماية البيئة والمجتمع وخلق التوازن بينهما في اولوياتهم  والابتعاد عن الانانية او الاهتمام بالسعادة  الوقتية للفرديات او جماعة صغيرة او بلد معين على جيرانه.
حان الوقت ان يتم استثمار الامكانيات التكنولوجية التي يمتلكها الانسان اليوم  في منع او ايقاف الانسان من  القيام بعمل شراني مثلما كانت الاديان تجعل الانسان ان يبتعد من الشر  والرذيلة والجريمة او التعدي على اخيه الانسان.

لان امكانيات البيئة استنزفت الى درجة كادت تنبض، واعداد البشرية في زيادة دراماتيكية من غير ضرورة ، والفقر يزداد  بسبب ذلك رغم تسخير الامكانيات التكنولوجيا للقضاء عليه، المرض في ازدياد وفايروس كورونا احد الامثلة  يؤشرعلى خطورة الوضع، يمكن في اي لحظة يظهر فايروس او وباء او مرض جديد، ربما يفلت من ايدي علمائنا العاملين مي مختبراتنا من غير ادراكها  فايروس جديد يخترق جهاز او نظام المناعة تماما!، او اي عمل اخر يقوم به الانسان يؤدي الى عبورنا  نقطة حرجة (توازن الطبيعة التي نجهلها"، وحينها يسقط كل شيء.

فدعوتي هي ان تعود الانسانية، كل انسان الى وعيه ويراقب ذاته ويفكر في كيفية خلق حالة  من التوازن بين اليئة و التغير الذي لابد منه من اجل الحفاظ على استقرار الوجود.
تحياتي وشكرا لمرورك

46

عجلة التغير الى اين تقودنا!
شؤون الحياة المعاصرة/ 5
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن 16تموز2021

 في ثنايا الحياة السريعة ظاهرة خفية القليل يلاحظونها، الا وهي الرغبة في التغير حتى وان كان غير ضروري. هذا المرض اللعين الذي يبدو اصاب الجيل الحاضر او الجديد، لا يترك الانسان اي برهة من الزمن لمراجعة الذات او الخروج من جلده لملاحظة ما يقوم به هو بنفسه ومجتمعه. فيكون كل شخص في حالة الركض مسرعا يوما بعد يوما دون التوقف بسبب انغماسه في تبني عجلة التغير والاستمتاع بها دون ان يدرك انه اصبح تحت نفوذها، اصبحت مخدرا بسبب رغباته ونزعاته البعيدة عن الموضوعية.
.
 حسب قناعتي ان استمرارعجلة التغير في حركتها، اصبحت خطيرة على وجود الانسان والطبيعة، ربما لا يتفق البعض مع هذا القول، لكنني ارى انها حقيقة. يجب الا نملك ادنى شك بان كل تغير يحصل ليس بالضرورة ايجابي النتيجة، وليس كل قديم رديء الكفاءة والمنظر. اذا حصل اي تغير يجب ان يكون بموجب ضرورة موضوعية..

 مشكلتنا هنا من يحكم في قضية ما مثل الخيار (أ) افضل من الخيار (ب)  ام بالعكس في زمن قضت الفلسفة النسبية على كل البديهيات والقوالب الفكرية!!. نعم فقدت البديهيات مصدقيتها ولم تعد من الامور المسلمة بها اليوم، بسبب اختلاط الوهم والخرافة بالحقيقة.

هل يوجد خرافة اكثر حينما يؤمن مليارات من البشر بنظرية المؤامرة التي تبثها بعض الجهات الاعلامية ضد اخذ اللقاح ضد فايروس كورونا

ان البشرية بحاجة الى الاخلاق بقدرما هي بحاجة الى الماء والغذاء والسلم. بدون اخلاق الانسان اشرس حيوان في الطبيعة، الاديان وبالاخص المسيحية تعطي الاولوية الى هذه القضية بصورة مطلقة حيث يقول معلمها الاول السيد المسيح :" اعملوا للناس ما تحبون ان يعغملوع الاخرون لكم"، و يقول ايضا: " احبوا اعدائكم ودعوا لمضطهديكم".

لعل سائل يسال ما علاقة الاخلاق بالطبيعة؟ لا شك اغلب الناس تعلم من خلال المعرفة العامة، ان المرض الجديد ( هو مرض نفسي) اي الشعور باللذة والنشوة  اثناء التغير او من جراء التغير، بسبب الافراط في التغير يتم سحق كل القيم والاخلاق مثلما تسحق البديهيات، كما قلنا سابقا، اما مهمة الاديان بصورة عامة هي الاصلاح او التوازن وتحقيق العدالة  المجتمع من خلال تمسك الجماعة بالقيم الدينية وطقوسها، اليوم الانسان يم يعد يلتزم بهذه القيم بل يتظاهر بالايمان كي يحصل على مبتغاه!!.

نود ان نوضح للقاريء ان الذي التغير الذي  نقصده ليس في مجال معين او قضية معينة انما التغير اليوم شامل كل شؤون الحياة حتى الاكل او الملبس او البيت او  طريقة التعامل مع الاقرباء والاصدقاء، طريقة التعليم كل شيء يستطيع العقل يغيره. 

الانسان يحب التغير كمبدأ شمولي في كل شيء، وذلك امر عادي وضروري في كثير من الاحيان، لكن لا تنتبه المؤسسات والجماعات والحكومات على مساويء التغير، مساوىء المنتوجات الجديدة، اذا لم يتخلى الانسان عن طبيعته الانانية، ويوقف عجلة التغير ويفكر بالاثار الجانبية سيكون الانسان معرض الى خطر الزوال اكثر من اي كائن اخر.

ان الدليل مدى تاثر فايروس كورونا الذي هو عبارة عن بروتين غير عاقل ولا كائن حي، مجرد بروتين حينما تتوفر له الظروف الملائمة يبدا بالانقسام والتكاثر ويرترك اثره من غير يدرك ضخامة الرعب الذي تركه على البشرية خلال 18 اشهر الماضية.

 لهذا  هنا نرى ان التغير غير الضروري ، الذي يسود طبيعة القطيع عادة اصبح خطرا على وجود الانسان، لانه عبر حدود المعقولية واصبح خارجا عن السيطرة، بكلمة اخرى فقد الانسان بوصلة الاولويات، ولا اخفي شكوكي ان الانسان بدا يعلب بمصيره بنفسه، كالطفل الذي يعلب بسلاح محشو لا نعرف متى يضغط على الزناد ويقتل نفسه او من حوله.

يوحناا بيداويد
https://youhanabidaweed.com/

47
الاخ العزيز د. عبد رابي مرقس المحترم
تحية
لا احب مدح الناس من غير سبب، او استحقاق ولكني اقولها بكل وضوح انك الشخص الاكثر امينا لتاريخ ابناء شعبنا، اي لقومياتنا الثلاثة اكثر من كل الذين كتبوا ضدك في المقالات السابقة.
اتمنى من جميع المهتمين بشؤون ابناء شعبنا من الكلدان والاشورين والسريان ان يتعلموا من موضوعيتك وواقعيتك امانتك في توثيق الحقيقة.
كما اتمنى من الكلدانين بالاخص القوميين والسياسيين والكتاب توحيد صفوفهم والتخلي عن الانانية والعمل بجدية من اجل مصلحة الكلدان والاخوة الاشوريين والسريان وكل المسيحيين، تلك المباديء التي آمنت بها حينما شاركت شخصيا في تاسيس الرابطة الكلدانية العالمية ولا زلت احلم بتحقيقها.
وان لا يكونوا مثل الاخوة السياسيين السابقيين الذين نسوا مؤسساتهم واحزابهم واهتموا بكراسيهم ودولاراتهم!!
بارك الله بكم اخي د عبد الله رسالتكم وصلت
 اقولها بكل صراحة عطائك مع مجموعة من الكتاب المعروفين  للكلدان يساوي جهود حزب من احزابنا المهتم بالكراسي !!!
يوحنا بيداويد

48
 اخي العزيز د. عبد الله رابي المحترم
تحية
في مقالك هذا بينت لكل رواد الموقع انك حينما تقول شيئا تقوله من قناعة تامة وتلتزم به.
ان الكلدان قد يبدون فعلا بلا نشاط متميز في تاريخهم الحديث، لكن كما قلت  لان فيهم العقلانية والواقعية تجعلهم يكون هكذا.
بخصوص دمج القوميات او الهويات، انا مثلك بصراحة الان انظر اليها بنوع من الريبة، لماذا؟
لان كما قلت عدة مرات وهي:
1- لا توجد مبادرات ايجابية بصراحة الا من جانب الكلدان، ولم تطرح مبادرة عبر مئة سنة الاخيرة موضوعية
ولم تظهر اية بوادر عند الاطراف المتصارعة الاستعداد للتضحية من اجل قبول الاخر او التنازل من اجل الاتحاد معه على اهداف مصيرية مثل الوجود وحماية الهوية، بكلمة اخرى عقلنا لا يقبل مبدا  الجدلية لهذا  لم ولن تؤثر على قراراتنا!
2- ان قبول الكلدان للتسميات المركبة التي طرحت منذ مئة عام، جاء بسبب الحرص الزائد على وجودنا كمجموعة بشرية لها مقومات القرابة اكثر من الاختلاف.
3- اصرار الاحزاب والكتاب المتعصبين من الاخوة الاشوريين والسريان على الغاء الكلدان كانت ولا زالت مشكلة.
4- الجهل في التاريخ بل تبني او ايمان البعض بالوهم التاريخي والانسلاخ من الواقع ادت الى كوارث، بل الى هجرة معظم الذي يريدون اليوم وطن او حكم ذاتي في العراق او اقليك كردستان!!
5- قادة الكنائس لم تحاول  طرح وجهات التقارب او المشاركة في حل المشكلة باستثناء الكنيسة الكلدانية.
6- الاحزاب الكلدانية ومؤسساتهم قد تبدو ضعيفة، لكن تاسيس الرابطة الكلدانية اثبت للعالم حينما يريد الكلدان شيئا او يصرون على شيء يصلونه رغم انقساماتهم او ترددهم والشعور الفاتر باهمية القومية.
7-عدد المسيحيين والظروف المحيط بهم في العراق والظروف الدولية والاقليمية لا تسمح لهم المطالبة غير الحقوق الوطنية متساوية مع حقوق الاخوة المسلمين او بقية القوميات.

في الختام اشكرك عزيزي د عبد الله لذكركم مقولتي " هيهاه هيهات ثم هيات...." لان لم يعد للعائلة مستقبلا في ظل  القوانين الحضارة الحالية فكيف يكون لمجموعة بشرية متناثرة في خمس قارات مستقبل.

 عزيزي دكتور مقالك هذا عجبني لانه فيه الصراحة الوضوح والجراة في تسمية المسميات باسمائها فشكرا لك
المخلص يوحنا بيداويد

49
عزيزي استاذ انطوان
تحية
تاييدي كان من حرصي وقناعتي والتي لا زالت اؤمن بها، كنا ننتظر مخلص ولكن هيهات  هيات ثم هيهات
وانا اليوم اقولها لك ولكل المتعصبين اي كانوا
بدون حوار موضوعي
وبدون تضحية
وبدون توافق
لن يبقى لا الكدان ولا الاشوريين و لا السريان اي وجود في العراق مستقبلا

سواء اعترفت استراليا او لم تعترف
ما الذي سيغير على ارض الواقع
اننا كلنا نكسرر سيوفنا في الهواء!!!
ومن يدعي له تاريخ نضال كان احرى به ان يبقى في العراق
من ادعى بالنضال لم يبقى من تخمه الا اعداد قليلة!!


هذا اخر تعليق لي
تحياتي للجيمع


50
عزيزي استاذ  انطوان صنا
انت وكل الذين الغوا الاخرين من اي تسمية كانت (كلدانية او سريانية)  تصبون الزيت على النار،
 انتم لا تطرحون الا اراء تعصبية و تزيدون الكراهية والحقد ضد غبطة البطريرك ساكو وكل الكلدان وبالاخص اعضاء الرابطة. مع العلم غبطة البطريرك وكافة اعضاء الرابطة وكل الاحزاب الكلدانية حسب علمي، لم ينكروا يوما ما الوجود الاشوري ولا السريان ولا الارمني والزرداشتي....الخ.
نحن نقول اسمائنا جاءت نتيجة تسميات الكنيسة الشرقية المتغيرة بعد دخولنا "ككلدان واشوريون وسريان واكراد وعرب وفرس ومانويين وهنود ....الخ " في الديانة المسيحية الجديدة في المنطقة ، اي انها تاثرت بالادارات السياسية التي حكمت المنطقة والصراع المذهبي داخل الكنيسة.
سيد صنا
الا تعلم ان سيدنا ساكو له كتب تاريخية، واحدهم تحت العنوان  " ابائنا السريان" لانه تناول الموضوع من باب سيرة القديسين ومسيرة الكنيسة والشعب  المسيحي المؤمن.

اخي انطوان
اليوم وبفضل الطباعة والانترنيت وبفضل الاكتشافات والترجمات اصبح بمقدورنا دراسة التاريخ من الناحية الموضوعية اكثر من اي لحظة مرت في التاريخ، هناك طرق علمية –كيميائية للكشف عن هوية ابناء شعبنا اذا اردتم نكلف جماعة او مؤسسة عالمية محايدة تجري التجارب على DNA على نسبة عالية من ابناء شعبنا كي نعرف حقيقة هويته .

اساك بربك وعمو كوكل وموقع عنكاوا كوم شاهد على ما اقوله
كم دعوة وجهت لحزبكم ولكافة الاحزاب والكتاب والمؤرخين كافة البطاركة لكافة الناشطين وبالاخص للاخوة الاشوريين ومن ضمنهم حزبكم "الذي وزع الاف الدولارات لكسب اراء، الذين باعوا ضميرهم وخانوا عراب القضية!" تطالبكم ان توقفوا عن الاتهامات بعضكم للبعض الاخر، وتقول لكم حان الوقت لتدارس الوضع المسيحي والقومي بنظرة موضوعية وتواضع وترك المصالح  الحزبية والانية لانها بلا جدوى لم تجلب الا الانقسام والدمار لنا

مثلما يقول الاخ الشماس سامي ديشو تدعو نفسك  في معظم الاحسان اشوري بل تدعونا كلنا منتمين للامة الاشورية ومرات اخرى تحشر اسما (الكلداني السرياني الاشورية) ، ما هذا المنطق اخي؟!!

انا حينما رديت عليك
قلت مبروك للاخوة الاشوريين في استراليا على انجازهم الكبير.


شخصيا لا ولن اقبل من اي كان الغاء وجودي ككلداني ولا وجود الكلدان في استراليا او في العراق
هم اختاروا يعبرون ما يؤمنون به ونحن نؤيدهم ونبارك لهم ذلك الطريق، وفي نفس الوقت  لا نسمح لاحد ان يتحدث باسمنا.
انا اعرف الكلدان بنظركم وبنظر الكاتب العنصري الذي يخاف من ازالة القناع من وجهه( لوسيان ) لا وجود لهم وانجازتهم صفر.
 حسنا هذه قناعتكم
مادام لا يقبلون بارائكم ومشورتكم اتركوهم يذبون في الامم الاخرى وانتم مبروك تاريخ حضارة واحد الرافدين.

اخي انطوان
قبل اربعة اشهر في 19 شباط 2021 كانت محاضرتي في ضيافة جمعية الحدياب للكفاءات
وهذه رابط المحاضرة
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1013256.0.html
ووضعت امامكم وامام الجميع عشرات الوثائق التاريخية وعشرات نصوص من كتب الرحالة
والمؤرخين لوادي الرافدين منذ سقوط اخر امبراطورية او حكم وطني في 538 ق م.
ولكن لا انت ولا اي من المزمرين معاك يريدون الحقيقة، بل انكم تريدون تشويه الحقيقة لاسباب الكل يعلم بها.

اتمنى بل اتحدى اي واحد منكم يستطيع ان يقنعني اني اشوري او سرياني؟
لا اظن احدا سيتجيب لهذا التحدي

في الختام
بما انك تشعر انت اشوري، ارجو ان تترك الكلدان لحالهم وتترك ارقامهم الوهمية توهمهم اكثر فاكثر وانتم ناضلوا
لوحدكم كي نرى اي تصلون.
يوحنا بيداويد


51
اخي انطوان
تحية
اولا ارجو ان توسع صدرك وتفتح عيونك على ميزان الحق وتحكم بالمنطق والعدالة
هل يجوز
الاشوريون في استراليا ان يكون لهم الحق في تثبيت انهم السكان الاصليين
اعتقد اطلعت على الخبر
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=1019702.0
ونحن بارك لهم جهودهم

وفي نفس الوقت تنكر
 حق الاخرين في الوجود
او تنكرون حق غبطة البطريرك ساكو تحجز حقه في الدفاع عن هوية وحقوق ابناء كنيسته الذي يشكلون 75% من مسيحيي العراق
 اخي في اي عالم تعيش؟
 واي عقل تخاطب؟
حتى البعثيين الصداميين لم يتعاملوا بهذا المنطق!!1

اخي انطوان
تعصبكم اعمى الجميع بحيث لم يعد احد يتحمل احد
هذا كله من جراء تزوير التاريخ وعدم اعتراف بالحقائق
قسم منها قدمتها في محاضرتي مع الوثائق في ضيافة جميعية الحدياب للكفاءات مشكورين قبل بضعة الاشر وهذا رابط المحاضرة
نص محاضرة "حقائق تاريخية حول تسمية مكونات شعبنا الكلدان والسريان والاشوريين تحليل ورؤية
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1013256.0.html
تحياتي
يوحنا بيداويد

52
علم النفس في التاريخ Psychology
بقلم يوحنا بيداويد / الجزء الاول


20 حزيران 2021
نشر المقال في مجلة بابلون التي تصدرها نخبة من الكتاب والمثقفين في مدينة ملبورن


 

المقدمة
على الرغم من ان علم النفس يعد من العلوم الحديثة مقارنة ببقية العلوم او التيارات الفلسفية، لكنه موضوع قديم، ذكرت لاول مرة فكرة "خلود النفس" في  ملحمة كلكامش حينما قرر كلكامش القيام برحلة للبحث عن نبتة الخلود. في نهاية القرن العشرين اصبح لعلم النفس فروع عديدة مختصة حسب هدف دراستها ، معظمها تقوم بدراسة تاثيرها على  طبيعة الانسان وتصرفاته وعلاقته بالمجتمع المحيط به، لكن يعد علم النفس التحليلي الذي اسسه فرويد، وعلم النفس التجريبي- الفيزيائي الذي شارك في تاسيسه عدة علماء امثال "فوندت، فنخر، ويبر ولوتوزي" التياران الاهم حاليا، حيث تركا اثرا بالغا على الحركة الفكرية "التيارات الفلسفة الحديثة والقديمة في القرن العشرين". لن استغرب في المستقبل القريب ان يحتل علم النفس المرتبة الاولى من حيث الاهتمام  مقارنة مع  بقية العلوم والفلسفات الاخرى بسبب تاثيره المباشر على علاقة الانسان  مع مجتمعه في العصر الحديث.

تعريف علم النفس
ان علم النفس هو العلم الذي يدرس سلوك الانسان، تصرفاته وانفعالاته كنتيجة للمحسوسات (المنبهات او الاحاسيس) المنقولة الى العقل من البيئة المحيطة به عن طريق الحواس، حيث يقول ارسطو " ان الإحساس هو فعل مشترك بين الحساسية والمحسوس(اي الحواس)".  حاول علماء هذا الحقل من المعرفة، دراسة تصرفات الانسان (او كمجتمع) كالغضب والعنف والفرح والحزن والنشوة وغيرها، بغية الوصول الى نتائج علمية تستخدم في التربية والتعليم، تشريع القوانين، ومعالجة كشف الجريمة، والتجسس، والحرب. لأهمية هذا الحقل من المعرفة، تاخذ معظم الدول المتقدمة في حسبانها توصيات علماء النفس وعلماء الاجتماع وعلماء الجريمة حينما يشرعون قوانينهم او قرارات محاكمهم، لتقليل الجريمة انطلاقا من قاعدة معروفة:" العنف يولد العنف".
  ان مقولة افلاطون " العقل السليم في الجسم السليم" تدل على معرفة الانسان منذ القدم بعلاقة النفس بالجسد، لهذا هناك علاقة وطيدة بين الأمراض العقلية والامراض النفسية والفيسيولوجية، بل ان البعض يعتبر المرض النفسي حالة بسيطة من الامراض العقلية المعقدة.

ولادة مفهوم النفس في حضارة وادي الرافدين والفراعنة
في الفكر الديني القديم في حضارة وادي الرافدين، كان الخلود فقط للإلهة، وان الانسان ليس خالدا، لكن في قصة كلكامش نجد الانسان يخاطر بحياته الأرضية من اجل الوصول الى عالم الخلود، لهذا نجد ملك مدينة اور البطل كلكامش يترك كرسي المملكة ويذهب الى ما وراء  السبع بحار ليلتقي اوتونابشتم الحكيم كي يخبره عن مكان وجود (نبتة الحياة).
وعند الفراعنة كان هناك ايمان بخلود النفس ايضا، ، فكانوا يظنون ان النفس بعد انفصالها من الجسد ستتوق الى الجسد وتعود وتتحد بالجسد المتحنط لهذا كانوا يحاولون حفظ الجسم دون التفسخ، فيقومون بعمليات التحنيط وممارسة طقوس السحر الخاصة عندهم. من هذا نستتنتج كان هناك ايمان عند كلا الحضارتين بان الانسان يمتلك يتكون من شيئين مختلفين هما الجسد والنفس.
 
النفس في الفلسفة الاغريقية
في الفسلسفة الاغريقية طرحت اراء كثيرة عن النفس لكن اهمها هي:
 كان العالم الفيزيائي  طاليس مؤسس المدرسة المادية الاغريقية في القرن السادس قبل الميلادي اول من اشار عن وجود الروح او النفس في المادة حيث قال:  " ان للمغناطيس نفسا(روح) لهذا تجذب الحديد"، حيث كان يرى ان سبب وجود قابلية الحركة لبعض الاشياء هي النفس المدفونة فيها، كذلك هي التي تعطي لها الحياة القابلية للقيام بفعاليات الحيوية الاخرى
 
النفس في تعليم فيثاغورس

 أكد فيتاغورس في تعاليمه، ان الروح او النفس شيء مختلف عن الجسد وموجود في العقل (القلب في حينها كان مركز العقل)، وحينما يموت الانسان، فان الروح لا تموت بل تنتقل الى جسم كائن اخر حسب اعماله وتصرفاته، تسمى هذه العملية بتناسخ الأرواح Reincarnation. لهذا كان يمنع اكل اللحوم، لان قد تقتل اخيك من خلال ذلك.

النفس عند افلاطون
اعطى افلاطون تصورا مخالفا عن اراء  الفلاسفة الذين  سبقوه عن النفس-الروح، فتصور ان "النفس" هي الجزء الوحيد الخالد من الانسان، وليست من هذا العالم  نزلت من عالم المُثل (عالم الكمال) الى عالم الأدنى (الطبيعة) اتحدت او تعشقت مع الطبيعة وولدت في الجسد، فخسرت ذاكرتها نتيجة لهذه العملية، فحينما يكتسب الانسان بعض المعرفة (يعي)،  تبدأ روحه في الكفاح من اجل التحرر والعودة الى عالم الخلد، فحينما يموت الانسان تعود الروح الى عالم المُثل او عالم الكمال  المكان  الذي اتت منه،  إذا كانت نجحت في العيش بحسب الفضائل والمُثل، بخلاف ذلك تنتقل الى أجساد حيوانات أخرى احط منها، كما هي في الديانة البوذية او كما جاءت  في نظرية فيتاغورس.

النفس عند ارسطو
 تشبه فكرة ارسطو عن النفس بالقوة الجاذبية الموجودة بين اجسام الطبيعة، بما ان هناك حركة في الطبيعة، إذا هناك قوة غير متحركة تحركها، وتحرك كل الموجودات فيها، فالعالم كائن حي كبير، له نفس تحركه، لكنه ليس خارج عنه كما قال افلاطون، وانما في وسط العالم نفسه، لهذا ارسطو اعتبر الاجرام السماوية هي حية لها نفس حية خالدة (لانها متحركة)، وان أدنى المخلوقات هي النباتات أيضا لها نفس  لكنها فانية، بين النفس الخالدة الموجودة في الكواكب والنفس الفانية للنباتات هناك النفس الإنسانية التي تملك امتيازات مشتركة بينها.  فيقول ارسطو ان للنفس الإنسانية قبس من النفس الخالدة (النفس الناطقة)، لكن النفس الإنسانية حينما تتحد بالجسد تاخذ بعض الشوائب من العالم الأدنى (غير السامي)، فكونت جزئيين اخرين هما الغرائزي–الشهواني والجزء الغاضب.
 حسب ارسطو ان نفس الانسان هي ثلاثة مستويات (اجزاء) هي:
الجزء الخالد:  مركزه الرأس (القلب في حينها) هو الروح التي تسيطر على الجسم وتقرر مصيره عن طريق الفكر والتأمل، حيث تكافح هذا الجزء للخروج من سجنه او قبره (الجسد كما يصفه افلاطون) والعودة الى عالمه المثالي الأول.
الجزء الغاضب: هو جزء مادي، مركزه الصدر وهي فانية، تتصل بالأولى عن طريق العنق، هي خاضعة للجزء الخالد وتطيعه وتأثيرها او وظيفتها هي تحريض الانسان للتمسك بالقيم الأخلاقية والشجاعة.
الجزء الفاني: مركزها البطن، مرتبطة بالجزء الغاضب (الصدر) مهمتها ممارسة فعاليات الغرائزية مثل الاكل والشرب واللذة والشهوة، التكاثر، لا تمتلك أي إمكانية للتفكير لهذا هي الجزء الذي تعمل على ربط الانسان بالأرض وعدم تحرر الروح من تأثيرها.
 ارسطو اعطى موضوع  النفس أولوية كبيرة، فدرسه بجدية، وكتب كتابا مهما تحت عنوان " النفس". في هذا الكتاب يصف مراتب الكائنات الحية حسب تطورها، وذكر ان (الروح) هو مبحث هام لأنها تقع بين عالم الطبيعي وغير الطبيعي، متصلة بالجسد ومستقلة عنه، هي صفة مشتركة بين الانسان والحيوانات والنباتات والعالم الالهي الخالد.

 ارسطو أيضا قسم النفس الى ثلاثة أجزاء، وكأنما يعترف بما اتى في نظرية استاذه " نظرية المُثل لافلاطون"، لكن  كما قلنا اختلف معه، حيث نفى ان تكون الروح خارج عالمنا. النفس حسب ارسطو مبدأ الاحياء فقط، هي علة وجود أي كائن حي، أيضا هي مركز المعرفة والتفكير المنطقي والوسيلة الوحيدة للحصول على القوى والمعرفة الحقيقية، والوظائف البيولوجية والنوازع السيكولوجية.

حسب ارسطو هناك فقط ثلاث صيغ من الوجود في الكون هي: الوجود بالقوة (الهيولي التي هي مادة متبعثرة مثل التراب او الصخرة)، والوجود بالفعل (الهيئة او الصورة مثل صورة تمثال او صورة  بناية)، و اخيرا الوجود المركب يتكون من اتحاد الجزئيين، الوجود بالقوة مع الوجود بالفعل مثال على ذلك حيوان او انسان او أي بناية حقيقية.
ثم قسم ارسطو الاحياء الى ثلاثة مراتب حسب قدرة النفس (النفوس) للقيام بنشاطاتها الحيوية في الطبيعة هي:
الغاذية : هي التي فقط تتغذى وتتكاثر
الحساسة : هي التي تتغذى وتحس وتتكاثر
المفكرة: هي  التي تتغذى وتحس وتفكر وتتكاثرهذا القوى مرتبة ترتيبا تصاعديا، من النبات والحيوان والانسان.

النفس في الفلسفة الابيقورية
عند الفلسفة الابيقورية النفس هي جزء من المادة، حيث لكل مادة سواء كان كائن حية او مادة جامدة "نفس"، التي هي نوع خاص من الذرات المتناهية الصغر، التي تشارك في فعاليات التي يقوم الكائن، وان الشعور هو نتيجة لعملها بتناسق في جسد الانسان، لكن عند موت الانسان ترجع هذه الذرات (النفس) الى طبيعتها الأولية في الكون.

النفس في الفلسفة الرواقية
عند الفسفة الرواقية  للإنسان طبيعتان، المادية والروحية، النفس هي شرارة الهيه (قبس)، واقعة تحت سيطرة القلب، وهي صفحة بيضاء تُكتب المشاعر عليها. وهي مصدر معرفة الانسان، لهذا هي التي تقرر للإنسان ما يجب ان يقوم به.  وان كل الأرواح (النفوس) التي تميل الى عمل الخير تبقى خالد لنهاية العالم.

في الختام هذا الجزء، نرى ان فكرة الخلود التي كان اصلها  من حضارة وادي الرافدين والفراعنة في مصر تتطور لتشترك في تكوين فكر ديني جديد في الحضارة الانسانية عبر التاريخ، هذه كانت محاولة الانسان الاولى  للوصول الى الخلود، ومنذاك والى حد اليوم الانسان يبحث عن الطريق المؤدي الى الخلود بشتى الطرق والنظريات او اتباع تعاليم الاديان والعقائد البشرية.
في العدد القادم سنتحدث عن تطور نظرية المُثل لافلاطون حول النفس (الروح) لتكون القاعدة الاساسيية لاغلب الديانات لا سيما السماوية ونتكلم عن تطور مفهوم علم النفس في القرون الوسطى وبداية النهضة الاوربية.

............
المصادر
1-     الفلسفة الاغريقية، محمد جديدي، الدار العربية للعلوم ناشرون، الطبعة الأولى، بيروت- لبنان، 2009 .
2-     ملامح الفكر الفلسفي والديني في مدرسة الإسكندرية القديمة وتياراتها العلمية والفنية، د. حربي عباس عطيتو، تقديم: د. علي عبد المعطي، دار العلوم العربية، بيروت، لبنان، 1992.
3-     مباديء التحليل النفسي، محمد فؤاد جلال، مؤسسة هنداوي سي اي اس، المملكة المتحدة، 2017.
4-     الانسان والله،ج1 لاهوت عقائدي، المطران كوركيس كرمو، مؤسسة اورينت، ميشكان، الولايات المتحدة، 1987.
 


53
اهمية الاعياد الدينية والقومية في حياة المهجر
بقلم يوحنا بيداويد
شؤون الحياة المعاصرة ج /5


ملاحظة
نشر المقال في العدد 31 من نشرة نسمة الروح القدس التي تصدرها ارسالية كنيسة السريان الكاثوليك في ملبورن مع اجراء بعض التعديلات لضيق المساحة

هناك الكثير من الاعياد والمناسبات الدينية والقومية والاجتماعية يحتفل بها ابناء شعبنا في  الوطن وفي المهجر خلال التقويم السنوي، حسب  ديانته وهويته وبيئته وتراثه او تقاليد قريته. وسنتناول في مقالنا هذا اهمية هذه الاحتفالات  المختلفة سواء كانت دينية او اجتماعية على الفرد والعائلة والمجتمع  من عدة محاور .
من منظور علم النفس اي احتفال جماعي او شعبي  يجلب الفرحة والبهجة  للحاضرين من كافة الاعمار، لهذا حضورها او المشاركة فيها مفيد للحالة النفسية والصحية، لا سيما نحن نعيش عصر الكآبة ومرض التوحد، فهي تقضي على شعور الانسان بالاحباط وعدمية الوجود في هذا العالم الذي يفرض على كل كائن حي بعض الواجبات التي تشبه الكفاح من اجل البقاء، مثل الحركة  والنشاط لتوفير الطعام والماء والتكاثر والسلامة والامان وتحمل المصاعب التي تفرضها الطبيعة عليه.
المحور الديني او الروحي:
اذا كان لابد اعطاء تقييم للاديان، فانها بصورة عامة هي احدى المقاييس او المعايير  للتميز بين الانسان والحيوان وان انسانية الانسان ترتفع بسمو قيمها(1)، وستبقى المجتمعات الاكثر استقرارا وسعادة هي التي تلتزم بالقواعد الدينية ذات الروح الشمولية والتي تصنع السلام، التي لها ابعاد الروح الانسانية الشمولية، التي تقدس حياة الانسان وتحترم حريته وتهتم بالطبيعة. التعاليم الدينية السامية ترفع انسانية الانسان وتنتشلها من الخضوع للغرائز الطبيعية والقيام بالافعال الوحشية ضد اخيه الانسان سواء كان من افراد عائلته او قبيلته او مجتمعه او مدينته والان هناك نظام عالمي لملاحقة المجرم اينما كان. هذه الاهداف كانت موجوده في الشرائع القديمة مثل  حضارة وادي الرافدين وبالاخص شريعة حمورابي.
في احتفالتنا الدينية بالاخص عيد الميلاد والقيامة وراس السنة الميلادية( للمسيحيين)، كان جيل الاباء (60+ سنة) يشعر انها مثل محطات في صحراء  يتوقف عندها راكب القطار، عندها يتنفس الانسان ويشعر بالراحة والاطمئنان، يشعر بالانا المهمشة المحطمة تحت ثقل الالتزامات والعمل طول ايام السنة الباقية. الناس كانت تُحضر في السابق ولحد الان يحضرون لهذه الاحتفالات سواء تجديد الاثاث او الملابس او شجرة عيد الميلاد او تزين الواجهة الامامية للبيت بالنشرات الالكترونية كل هذه هي علامات او اشارات تقول للاخرين اننا هنا نحتفل وسعداء، اننا موجودون!، اننا نقوم ما يستوجب علينا روحيا.
 ان المشاركة في الطقوس والمراسيم  بهدف خدمة المذبح هو نيل رضا السماء او الله (حتى المشاركة في المهرجانات الثقافية او الفنية او الرياضية)  تجعل من الانسان  يشعر بحضوره المكثف، اكثر من اي لحظة اخرى (النشوة او السعادة المفرطة)(2)، لان  الانسان المشارك يعي انه اكتسب شرف القيام بمهمة روحية مقدسة امام الجموع الحاضرة، المشاركة في المناسبة الروحية مثل دور الشماس في القداس، او الشبيبة في حمل قبر المسيح في جمعة الآم او قراءة احد النصوص او صلوات معينة، التراتيل او العزف او المشاركة في تنظيم المناسبة او خدمة اخرى خارج الكنيسة. فالمشاركة في هذه النشاطات تعطي للانا الشعور بشرف المسؤولية والمشاركة والخدمة وكسب رضا الاخرين وبالاخص رضا الله الخالق.


المحور القومي:
على الرغم من ان المفهوم القومي ظهر بوضوح بين شعوب الشرق الاوسط خلال القرنين الماضيين، الا ان بذور فكرته كانت موجودة في تقاليد وعادات وقيم الشعوب القبلية، بل احيانا نجد هناك اختلاط بين المناسبات الروحية والقومية. فالقبائل والمجتمعات القديمة اوجدت لنفسها دلالات تاريخية وروحية (اعلام او بيادق) مهمة يجب ان يحملها ابناء القبيلة حينما يتقدمون للمنازلة او الحرب.
اهم مهرجان يقيمه ابناء شعبنا  المسيحي في المهجر من الكلدان والسريان والاشوريين هو عيد اكيتو راس السنة البابلية (البعض يضيف الكلدانية او الاشورية عليه) الذي كان يقيم في مدينة بابل قبل اكثر من خمس الاف سنة، والذي يصادف الاول من نيسان كل سنة، فيه ترفع الاعلام المتنوعة واللافتات والمقولات .
اما المهرجانات الثقافية الاخرى او الامسيات الشعرية او المحاضرات فهي كثيرة ، ان هدف  المنظمين لهذا المهرجانات هو التماسك بين الاجيال والحفاظ على الانا الكبيرة(3) لاسباب عديدة لكن اهمها انها احتفال جماعي بمناسبة تاريخية لها وقع بين الاجيال، فكما تفتخر الامم بتاريخ ابناء شعبها ، ابناء شعبنا وجدوا من الضروري الاحتفاظ  بهويتهم القومية بل ان الحضور والمشاركة في هذه الاحتفالات هو نوع من الالتزام الاخلاقي.
 
المحور الاجتماعي ظاهرة الاحتفال بالشيروات (تذكار القديسيين)
ان ظاهرة الاحتفال بتذكار القديسيين ( الشيروات) ليست جديدة، ففي تاريخ الكنيسة كثير من المناسبات والاعياد وتذكار القديسيين، الكنيسة عادة تحتفل بها بحسب الطقس والمراسيم الروحية الخاصة بكل مناسبة، كانت هذه الظاهرة منتشرة في بغداد والموصل من بعد التهجير القسري لابناء شعبنا من القرى الشمالية في زاخو ودهوك عام  1977 (4) حيث تعودوا  ابناء هذه القرى على اقامة الشيروات بصيغة مشتركة(اجتماعية – دينية) حيث يتم اقامة القداس او المشاركة في القداس في الكنيسة ويتم ذكر اسم الشفيع، بعدها تقوم اللجان القروية او الجمعيات قد حضرت المكان للمشاركة في تناول الطعام كما كان يحصل في قرانا الجميلة قبل ترحليها قبل 45 عاما تقريبا.
احيانا يتم اضافة فقرات اخرى للشيروات مثل قراءة قصائد شعرية وتقديم مسرحيات او فلم او صور تاريخية لابناء القرية، وكذلك يتم ادخال شعار القديس مع الصليب بالزياح مع الشمامسة وبمشاركة اطفال وشبيبة القرية. ان هذه التجمعات لها اهمية كبيرة لانها وسيلة او طريقة او سبب لتماسك ابناء القرية بعلاقاتهم الاجتماعية والقرابة والنسابة.
ان تنظيم هذا الاحتفالات هو مهم جدا لان  يجعل من ابناء القرية ان يعيدوا الى اذهانهم ذكريات القرية والعادات والقيم والشخوص الذيم رحلوا الى عالم الابدية.  فكم يكون فرحنا حينما نرى الشباب والشابات متراصين وهم يحملون الصلبان والشموع وصور القديسيين و البعض الاخر يقومون بالخدمة ومساعدة الحاضرين للجلوس وتناول الطعام ومن بعد ذلك التنظيف.
هذه المهرجانات الصغيرة لها اهميتها في الحياة الاجتماعية تجعل من ابناء القرية الواحدة ان يكونوا متماسكين معا وكذلك يتعلم ابناء القرى الاخرى على الاحتفاظ بهذه الروابط من خلال اقامة تذكار قديس او شفيع قريتهم .
........................................
1-   هناك عدة مقومات يتميز بها الانسان عن الحيوان  التدين(الضمير) والاخلاق والعاطفة والابداع وقابلية التفكير كلها تنبع من ظاهرة الوعي التي يمتلها الانسان. 
2-   هذه الظاهرة لا تنحصر لدى المسيحيين وانما كل الاديان، فحينما يمارس اي مؤمن من اية ديانة كانت حتى الوثنية تكون النتيجة نفسها.
3-   القومية هي الهوية الجامعة لمجموعة بشرية مقوماتها اللغة والارض والتراث والثقافة والتاريخ واحيانا العرق والدين ايضا.
4-   في عام 1976-1977 تم ترحيل اكثر 45 قرية في منطقة زاخو  منها (اسنخ ، وامرا- شيش، ويردا ، الانش، باجوا، بيناخري، واسطفلاني وبيهري ودشتاخ وجومي وابرخ وقسروك ) وعدد كبير في منطقة بروالي بالا في دخوك من قبل النظام السابق.

54
سيرة شيخ المدربين عمو بابا في ذكرى رحيله الثانية عشر

بمناسبة الذكرى الثانية عشر على رحيل شيخ المدربين عمو بابا الذي يعد رمز الوطنية العراقية بدون جدال،
نعرض الملف التالي عن سيرته، بالتاكيد هذا الملف لا يغطي كل الاحداث ولكن لاننا وعدنا صديقنا الاخ ادمون بابا (ابن اخ المرحوم) توثيق سيرته منذ مدة قمنا بإعداد هذا الملف.

  نطلب من الرب الرحمة والراحة الابدية لروحه ولارواح كل الوطنيين الشرفاء الذين رفعوا اسم العراق عاليا في المحافل الدولية من الرياضيين والفنايين والمسرحيين والرسامين والمهندسين وكل الفنانين في علم الموسيقى، العلماء من كافة الحقول المعلمين والاساتذة الجامعيين، لاسيما العلماء في حقل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والطب،  والسياسين المخلصين (غير ملطخة اياديهم بالدم او بالدولار) و مراتب الجيش بكافة اصنافهم من جندي  شهيد مقاتل، الى ضابط ، الى اعلى رتب، الى ارواح المبدعين في كل الحقو من الادب والعلم.

 نتذكرهم في هذه المناسبة ونرفع الصلوات والطلبات الى الله الخالق طالبين  منه الرحمة والراحة الابدية لارواحهم، لاسيما شهداء الوطن الجدد في ثورة تشرين املين ان يحل الوفاق بين ابناء الوطن الواحد العراق ، ان نراهم قريبا موحدين تحت علمه وخارطته .

55
ايها العراقيون لم يفيدكم الغرباء

57

النص الكامل لمحاضرة : دور المباديء المسيحية في حماية الحضارة الانسانية
اعداد وتقديم يوحنا بيداويد

هنا نقدم تقرير مختصر عن المحاضرة.
بعد الصلاة الجماعية لاعضاء الاخوية، رحب الشماس واهل احد اعضاء المسؤولين عن نشاطات الاخوية بالسيد يوحنا بيداويد معد المحاضرة.

قدم السيد يوحنا بيداويد معد المحاضرة او اللقاء فكرة عن الهدف الرئيسي لهذه المحاضرة (المناقشة) الذي كان تقيم دور الكنيسة (او المسيحيين كجماعة) في الحياة الروحية والاجتماعية والسياسية والحضارية والثقافية للبشرية خلال 2000 سنة من بدء رسالتها.
 كذلك طرح اسئلة عن القضايا المهمة والملحة التي يجب ان يكون للمسيحيين كجماعة موقف منها في الحاضر او يكون لها دور او موقف في طريقة اتخاذ القرارت بشانها في المستقبل.

ثم شرح طريقة ادارة المحاضرة (لقاء مناقشة) واعطة نبذة مختصرة وتوضيحات عن اسئلة المحاور
بعدها تم تقسيم الحاضرين الى اربع مجاميع وكل محموعة ناقشت محور معين او سؤال معين.

بعد نصف ساعة من المناقشة عاد الجميع الى اماكنهم
وتم فتح المجال لممثل كل كروب اعطاء نبذة مختصرة عن الافكار والاراء والاجوبة التي وضعها كروبه.

هذه مجوعة من سلايتات تشرح طريقة اداء المحاضرة ومشاركة الحاضرين.
وفي الختام وضع السيد  يوحنا بيداويد معد اللقاء الاجوبة التي اعدها.

ملاحظات مهمة
1- شارك معظم الحاضرون في النقاش بجدية
2- الاجوبة والتعليقات كانت عميقة وموضوعية قريبة من الحقيقة
3- بعض الاجوبة لم تكن مشابه لاجوبة معد اللقاء.
4- شكرا لاب جليل منصور الذي شارك في نقاش الكروبات.
5- احب معظم الحاضرون الموضوع وطريقة الاعداد وطريقة المناقشة
وهذه بعض الصور وسلايتات عن احداث اللقاء

58
 
محاضرة في ملبورن تحت عنوان : دور المباديء المسيحية في حماية الحضارة الانسانية"
يقدمها الكاتب يوحنا بيداويد
الدعوة عامة لابناء الكنيسة

59
الاب صميم باليوس المحترم
تحية
نهنئكم على شهادة الدكتوراه التي نلتها بعد دراسة طويلة في اختصاص معرفي نادر ومهم للكنيسة ولابنائه الذي اعده شخصيا
المفتاح الاهم في دراسة وتحليل الشخصية ومعالجة امراض الوهم الديني عند البعض(احيانا) في عصر كاد الاعلام المنفلت يستخدم لتدمير القيم الروحيو والانسانية.
الف مبروك ونتمنى لك المزيد من مواهب الروح القدس التي تعضدكم في رسالتكم التبشيرية.
يوحنا بيداويد

60
سيادة المطرام مار بشار وردة السامي الاحترام.
تحية
الف مبروك على الشهادة الفخرية بدرجة دكتوراه شرفية التي نلتها في امريكا. اكيد جامعات العالمية مثل الجامعة الفرنسيسكانية في ستيوبنفيلد (اوهايو- امريكا) التي منحتكم هذه الشهادة له دراسة مستفيضة لدروكم المتميز في نشر الوعي الثقافي والروحي بين المؤمنيين وابناء شعبنا على علم ودراية بما انتم انجزتموه خلال خدمتكم الروحية ككاهن وكاسقف لابرشية حدياب- اربيل.[/b][/size]
نتمنى  لكم كل الصحة والسلامة والمزيد من المواهب والفضائل الروحية كي تستطيع الاستمرار في عطائكم الروحي والانساني.
يوحنا بيداويد

61
سيادة المطرام مار بشار وردة السامي الاحترام.
تحية
الف مبروك على الشهادة الفخرية بدرجة دكتوراه شرفية التي نلتها في امريكا. اكيد جامعات العالمية مثل الجامعة الفرنسيسكانية في ستيوبنفيلد (اوهايو- امريكا) التي منحتكم هذه الشهادة له دراسة مستفيضة لدروكم المتميز في نشر الوعي الثقافي والروحي بين المؤمنيين وابناء شعبنا على علم ودراية بما انتم انجزتموه خلال خدمتكم الروحية ككاهن وكاسقف لابرشية حدياب- اربيل.
نتمنى  لكم كل الصحة والسلامة والمزيد من المواهب والفضائل الروحية كي تستطيع الاستمرار في عطائكم الروحي والانساني.
يوحنا بيداويد

62
الاعلامي نينس كاكو من اذاعة SBS radio Australia/ Assyrian Program يلتقي مع الكاتب يوحنا بيداويد
حول اتهام الشرطة لغبطة البطريرك ساكو

لمن يرغب استماع المقابلة يمكن فتح الرابطة
https://www.sbs.com.au/language/english/podcast/sbs-assyrian

ولمن يرغب قراءة المقال
يا قضاة العراق بطريرك الكنيسة الكلدانية له مكانته!
بقلم يوحنا بيداويد
 
اكتضت صفحات الوسائل الاتصال الاجتماعي اليوم من الشرق الى الغربي بين العراقيين بخبر مشكوك في امره في قضية غير واضحة
ومختصرها توجيه اتهام تزوير الى غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو رئيس الكنيسة الكلدانية. لن احكم هنا على مجريات التحقيق حاليا، وسننتظر النتيجة حينها يكون لنا كلام اخر.
لكنني ساحكم على اسلوب المخاطبة الرخيص، غير اللائق الذي استخدمه قاضي وضابط  التحقيق "حسن على يوسف" بحق غبطة البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى، الاسلوب السوقي غير المرتقي الى مستوى الشعب العراقي المعروف باحترامه لرجال الدين حسب الاعراف والتقاليد عبر قرون وقرون عديدة، الامة  التي اخرجت النور والمعرفة الى العالم قبل خمسة الاف سنة، ووضعت بنود  ارقى القانون في التاريخ قبل اربعة الاف سنة ولازالت نسخ مسالة حمورابي محفوظة في متاحف الاوروبية اليوم تتعامل الحكومة بازدواجية مع ابنائها.
هنا اضع بعض الاسئلة والملاحظات امام قضاة العراق وبالاخص ضابط التحقيق حسن علي يوسف الذي اشك في اسمه اصلا
لم يرغب تكملة قراءة المقال يمكن فتح الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1016238.0.html

63
اخي الكاتب بولص ادم المحترم
تحية
شكرا لتعليقك والتوضحيات التي اتت في ردك.
في قناعتي ان الديمقراطية قد تبدو في بعض الاحيان سيئة لكنها فعلا هي الافضل بين جميع الانظمة للادارة الدولة والمجتمعات المتقدمة!!!
بالنسبة لدول الخليج لحد الان البنية العقلية الاجتماعية لا زالت تحت عباءة القبلية والمذهبية.
تطورها اني بل قشر خارجي اتى بسبب الاموال التي تاتيهم من النفط، لكن وضعها المستقر وتوزيع بعض الثروة وتوفير الخدمات يتركها تكون افضل من الدول التي حصلت  فيها الثورات وانقلبت الى الجمهوريات بالاخص العراق وايران.

على اية حال حلم  الفلسفة النقدية ليست بعيد من مواقف الكنيسة الكاثوليكية من حيث التنظير، لكن العامل الاقتصادي المبني على الفكر البرغماتي يظل تاركا اثره على العلاقات الانسانية بنفس الدرجة التي يترك الفقر و الجهل، حيث يتكاثر من خلالهما المتعصبيين  بسبب التعصب الديني او المذهبي الظائفي او القبلي.

نحن كشرقيين مهاجرين الى بلدان الغربية لدينا رسالة هنا هي كشف هذه الحقائق لكلا الطرفين مثلما عملت المدرسة النقدية تحت امرة الفيلسوف المخضرم هابرماس وموقفه الاخير من جائزة الشيخ زايد.
تحياتي
يوحنا بيداويد

64

نقد وتعليق لمقال الكاتب بولص ادم :" دَرسْ يورغن هابرماس في تقبل النقد وعدم تسليم الراية)
 بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن – استراليا
13 ايار 2021

الاخ  الكاتب بولص ادم المحترم
تحية
اعجبني مقالكم  (راجع الرابط  الاول المرفق) عن رفض احد اعظم الفلاسفة في القرن العشرين من حيث النضج الفكري الا وهو يورغن هابرماس استلام جائزة الشيخ زايد قبل بضعة اسابيع بسبب اكتشافه وجود تناقض بين  ممارسات النظام السياسي للامارات والاهداف التي تدعو لها الجائزة  " اي الاهداف التي ترغب بتحقيقها حكومة الامارات من خلال منح هذه الجائزة"
 
لمن لا يعرف يوغن هابرماس فهو الفيلسوف الذي يحمل راية الفلسفة او الفكر الاعتدالي في عصر كادت الفلسفة تنهش ذاتها (راجع الرابط الثاني المرفق)، فهو زعيم التيار الفلسفة النقدية التواصلية التي انتشرت في القرن الماضي بقوة، حاول مع زملائه فتح الانوار وتعرية مشاكل العصر من منظور الفلسفة النقدية الموضوعية المعتدلة، وطالب بالتواصل و استمرار الحوار بين ممثلي التيارات الفكرية  من اليمين واليسار،  لايجاد التوافق والاصرار على استمرار بالتواصل بين كل المشاركين والمؤثرين بالعقل الجمعي للانسانية، اية كانت مصادرها من رواد النظرية النسبية و الكوانتية الى معجبي ورواد الفوضى والتغير (ما بعد الحداثة و الفلسفة التفكيكية) الى اقسى اليمين المتطرف التابعة للتيارات الدينية المتعصبة.

لقد اثلج صدورنا هذا الفيلسوف العظيم  بهذا الموقف الجريء الذي سار عكس المتوقع  مقارنة مع غيره من العظماء والعلماء والمفكرين الذين يرغبون عادة استلام الجوائز والظهور على المنصات  لاعطاء كلمات الابتهاج بوصلهم اليها  بعيدا عن اهدافهم!، والتزم بمباديء مدرسته (الفلسفة النقدية التوااصلية). التي اقتربت من قرن كامل لتاسيسها ( تدى ايضا بمدرسة فرانكفورت الالمانية) على يد مجموعة من الفلاسفة والعلماء على غرار حلقة (فينا).

لكن كاحد ابناء المنطقة الشرقية اظن ان دول الخليج لا يمكنها ان تكون اكثر تطورا مما هي عليها الان!!، لان رد الفعل التيار الرجعي  مثل التيار الاسلاموي الحديث سينجح في تدميرها والانتصار على المعرفة وحركة التطور بصورة كاملة، هذا يمكن ان نستنتجه من وضع الدول المجاورة للخليج بدءا من ايران والعراق وسوريا ومصر وتركيا، فايران التي كانت تسبق كل المنطقة لتطورها واختلاطها او قربها مع الغرب قبل 70 سنة في زمن شاه هي تعاني من الفكر الديني المتزمت القاتل للحريات،  ونفس الحال لتركيا التي مر قرن كامل على نظامها الديمقراطي التي لم تدخل اية حرب او صراع دولي كبير، ها هي تعود بالحنين الى ماضيها الدامي على يد اردغان من خلال نشر التيار الدين المتعصب كوسيلة للحصانة والدفاع عن هويتها الذاتية، من خلال اشباع مشاعر الفقراء وترويضهم  ومن ثم السير خلفه، كي تبعدهم من الحضارة الغربية المتشربة بالفكر البراغماتي!!
 اما العراق ومصر  فهما مهد اعظم حضارتين في تاريخ البشرية (حضارة وادي الرافدين وحضارة الفرعونية) يبدو ضمرت العقول وتخدرت بالجدل الديني المتعصب، دخلت في عصر الظلام بعدما ان مات الفكر فيها منذ 800 سنة.

لهذا اظن لا يجب ان ان نظلم او ننتقد  حكام الخليج لان هذا اقسى ما يستطيعون فعله في دويلاتهم نحو التقدم والتطور.

لا ننسى الغرب السياسي ليس تحت نفوذ العقل العلمي او الفلسفي الموضوعي (العقل الجمعي المعتدل)، وانما بالعكس هي تحت نفوذ العقل السياسي البراغماتي هو السائد في كل محافل الدول الغربية لاسباب نجهلها بل البعض يتهمها بسرقة القرار الموضوعي للعقل الجمعي وخداعه، والبعض الاخر يتهم  الشركات والدول الصناعية التي تتبنى وتدعم التيار البراغماتي  ليشل حركة العقل الجمعي ويبعده من الاعتدال والموضوعية، بل يتهمه بالخيانة لعدم تحمله المسؤولية في الالتزام بالموضوعيىة في اتخاذ القرارات.

 لان العقل الغربي تخلى عن الانجازات الفكرية التي اتى بها العقل  الجمعي (العقل الانسان عبر كل التاريخ)، واستبدلها  بالسلع التكنولوجية الجديدة ، فتشبع او تخدر العقل نفسه بالعابها الالكترونية. وفي نفس الوقت يجب ان نعرف، ان البعض يصف  العقلي الشرقي  "الذي يصفه البعض الاخر بانه لا زال تحت تاثير المفاهيم الرجعية القديمة واحيانا" ، بانه عقل حكيم لانه يقف ضد سلع التفكيكية والبراغماتية بتعنته وتعصبه الديني والاجتماعي الذي يتمسك به.

تبقى المدرسة التفكيكة العدوة الاولى للمدرسة النقدية التواصلية تحت قيادة هابرماس، لان هناك شعور بالاحباط كبير في اوساط المفكرين من الضوضاء والفوضوي واختزال المعني والمسؤولية والاخلاق الذي تقوم به النزعة التفكيكية في المجتمعات المختلفة لا سيما الفقيرة فهي تنتشر كالتهام النار للهشيم.

في الختام نحيي الفيلسوف الاكبر سنا والاكثر التزما في الخط الوسط بين اليمين واليسار، خط الاعتدال الذي لا تذهب لحظة من الزمن او يكتب حرفا لا يدعو الطرفين اصحاب النظرية التفكيكة والبراغماتية والطرف الاخر المتمثل بالتيارات الفلسفة القديمة بظمنها الاديان الى الحوار الجاد من اجل مستقبل الانسان والاجيال القادمة ومصير كوكبنا الذي تغطيه دخان المصانع،

كما احييك اخي الكاتب بولص ادم لهذا المقال النوعي الذي تفتقره ساحتنا الثقافية حاليا
................
الرابط الاول
دَرسْ يورغن هابرماس في تقبل النقد وعدم تسليم الراية
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=1016841.0
الرابط الثاني
نظرية الفلسفة النقدية
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=631870


65
الاخ حسام سامي
تحية
حقيقة شخص مثل الاعرجي لم تكن من الحكمة اعطائه اهمية بسبب حديثه ، هؤلاء من الزمرة الذي فقدوا مكانتهم في المجتمع بهذه الطريقة العنصرية التافه يريد يرجع جزء من قيمته المفقودة لان الانتخابات اقتربت لكن لن تعود بعون الله.
قداسة البابا فرنسيس، صديق الفقراء تحدى كل المعوقات والتحديات في مقدمتها
1- عدم وجود استقرار امني
2- انتشار جائحة كرونا
3- المرض والعوق
4- العمر الكبير
5- زيارة الى مكان غريب لم يسبق زاره شخص بعظمة البابا
كل هذه التحديات تحداها قداسته وجاء الى العراق ليضمد جراح العراقيين كلهم في مقدمتهم الشيعة والسنة والاكراد واليزيديين ومن ثم المسيحيين
ليقول لهم ان المسيح دائما وابدا هو
مع الحق
مع الضعفاء
مع الناس الذي يزرعون الخير
استقبلة السيد برهم صالح رئيس الجمهورية والسيد الكاظمي رئيس الوزراء والحلبوسي رئيس البرلمان
التقى بالسيد السستاني ومجموعة من علماء السنة
التقى مع قادة الاخوة الاكراد ومن ثم البطاركة ورؤسائ الطوائق المسيحية وبقية الاقليات.

الكل شكروه وشكروا  على موقفه الشجاع وشكروا كل من ساعد وخطط وعمل على انجاح هذه الزيارة التاريخية
شخص مثل الاعرجي الذي سرق اموال الشعب واظن الان مطرود من قبل حزبه لهذا السبب ليس له ثقل كي ينتقد الكنيسة ، يجب ان لا ترد عليه  كما قلت، لان هو الذي يكسب في حالة الرد بسبب هذا التصريح الظائفي العنصري الحاقد.

اظن احا لن يتهم اليوم لموقفه في تعيبه للكنيسة الكلدانية ومنسق زيارة قداسة البابا ما هي الا عمل رخيص ندينه بل نشجبه ونتمنى من الاعلام العراقي ان تساله ما هو موقعه الرسمي ليتحدث بهذه اللغة ويطرح مثل هذه الاراء العنصرية.

فانا اضم صوتي الى صوت كل المشجبين لموقف السيد بهاء الاعرجي الغير المسؤول في نقده لمنسق زيارة قداسة البابا سيادة المطران مار باسليوس يلدو

 يوحنا بيداويد

66
 عزيزي حسام
شكرا لتعليقكم
انا  لم اسمع عن  اي حدث او اهانة حصلت لسيادة المعاون البطريركي ولا اعرف ايهما، فقط اعرف سيدنا باسليوس في امريكا
اذا حصل شيء كهذا ولدي معلومات كافية بلا شك لن نسكت عنها.
تحياتي
يوحنا بيداويد

67
الاخ الدكتور عبد الله رابي المحرتم
تحية
ان تقديم سيرة شخص مثل الاب داوود بفرو الذي عمل في خدمة مذبح الرب اكثر من 50 سنة اكيد تحتاج دراسة ووقفة.
انا شخصيا عملت سنوات طويلة مع الاب الفاضل داود بفرو في كنيسة مار توما الرسول في بعداد، من 1977 والى بداية 1991 حينما اجبرت على الخروج من العراق بسبب الحروب الطاحنة.

لقد كان الاب داوود مشجعا لنا كشبيبة دوما بل مفتوح الاذرع لاحتوائهم على الرغم من  الزخم العددي لابناء الرعية وضيق المساحة ومستعد لدعم نشاطاتنا في كل شيء، بل كان يترك لنا الكثير من الحرية للعمل، لهذا بقت اخوية يسوع الشاب في كنيسة مار توما احدى الاخويات الاكثر نشاطا في بغداد  لسنيين طويلة ولحد الان رغم الهجرة.

نطلب للاب داوود بفرو الصحة والسلامة والعمر المديد بعد تقاعده من الخدمة التي عبرت 51 سنة كما نتمنى الحصول على نسخة من الكتاب ان شاء الله.

 كذلك نشكر  د. عبد اله على جهدك واهتمامك وتقديمك  وتنقيح للكتاب الذي بلا شك سيكون وثيقة مهمة عن العمل الرسولي في سيرة الاب داود والناس الذين عملوا معه لا سيما اعضاء اخوية يسوع الشاب في كنيسة مار توما الرسول في بغداد.

يوحنا بيداويد

68
اخي العزيز د عبد الله مرقس رابي المحترم
تحية
يسعدني هذه الاخبار الجميلة حينما يقوم ابنائنا الكهنة والكتاب والادباء والمؤرخين والمربيين بتوثيق خبرتهم او بتوثيق احداث مهمة حصلت لكنيستنا او عن لشهدائنا الذين سقطوا من اجل ايمانهم او اخلاصهم لهويتهم او مجتمعهم.
ان كتاب الذي تقدمه اليوم للاب الفاضل وسام متي في الحقيقة سيشارك في اغناء مكتبتنا بوثائق وشهادات ومعلومات واراء جديدة
يستفيد منها الدارسون والمهتمون تاريخ الكنيسة الشرقية بكافة طوائفها لا سيما لدينا الكثير من الاحداث خلال القرنين الماضيين.

كما قلت في مقالي الذي نشرته قبل بضعة اشهرعلى الرابط ادناه
https://ankawa.com/forum/index.php?action=post;msg=7749985;topic=1014159.0
 
اقتباس من المقال: "  ان معرفة التاريخ يعني ان يكون لك المام بأحداث التاريخية وخبرات السابقين في موضوع ما كي تستفيد من تجاربهم في حياتك الشخصية وتطلع طريقة وأسباب اتخاذهم القرارات والنتائج التي ترتبت عليها فيما بعد. بدون ان يمتلك الانسان المعرفة الكافية في تاريخ الاحداث حول قضية ما تكون قراراته وخياراته عنها معرضة  للخطا بنسبة 90% !  فمن يجهل التاريخ يشبه كمن يسير في صحراء لا يمتلك بوصلة، فكما البوصلة تحدد الاتجاه الصحيح، تكون المعرفة بتفاصيل التاريخية مهمة لتقرب الانسان من معرفة الحقيقة واتخاذ القرار الصائب دائما" انتهى الاقتباس.

الف مبروك للاب وسام على انتاجه الفكري الكثيف رغم انه لازال في مقتيل شبابه، ونتمنى المزيد من الابحاث الدراسات والكتابات التي تخدم او تساعد ابناء شعبنا
في تحديه الواقع اليومي ومشاكل العصر والصراعات التي تمر فيها الانسانية.
يوحنا بيداويد

69
يا ليلي لا تحزن
فمجدك عبر الجبال والبحار
ولم يعد نور الفانوس يهتز
ولم تعد سماء صوريا مبتلة بالدخان
وصور مذابح سيميل باقة في الاذهان
لقد ارتحل الاهالي هربا كالغزلان في البراري
ووصلوا ابعد شاطيء من بلادي
لا تحزن يا ليلى
في ملبورن لك عنوان عنوان


اخي بولص  تحية لك من ملبورن
محاولة رائعة لتخليد ابطال ابناء شعبنا
فالشعوب  بتقى حية بمواقف ابنائها
وتصل اهدافها بصلابتها
وتحمي اسمها بدمائها
تحياتي لك
يوحنا بيداويد

70
 غلقت الدعوى المقامة ضد غبطة البطريرك مار لويس ساكو
لقراءة بيان القرار يرجى فتح الرابط ادناه
https://saint-adday.com/?p=43051
يوحنا بيداويد

71
الاخوة الاعزاء كل من
جان يلدا
وعوديشو يوخنا
ود عبد الله رابي
المحتمرمين

حزيلا لمروركم وتعليقاتكم الحميلة

الزميل العزيز "جان يلدا" في اعدادية الشرقية / بغداد منبع الوطنيين الاحرار
يجب ان يكون الجراة لنشهد على الحق سواء كان علينا او ضدنا.
العراق يبقى وطننا وعزيز علينا لان ليس وجوده او حضوره محصورة بلحظة انية واحدة
وانما له حضارة لها امتداد اكثر من سبع الاف سنة ولن نستطيع نكرانه لاننها ولدنا من رحمه
اما تصرف الغرباء او بعض المسؤولين بهذه الطريقة المشينة انا اشجبها ضد من كانت، والمفروض كل واحد يجب ان يشجبها.
حتى لو فرضا هناك قضية مخالفة قانونية
 كان يجب ان يتم التحقيق في السرية لحين اكتمال البراهين  واصدار الادانة
بالرغم لنا القناعة ان القضية هي سياسية ولا لها علاقة باموال االكنيسة.
شكرا لمروركم


اخي عوديشو يوخنا
ان اخلاقك العالية تجعلني دائما  ارفع لك القبعة، اكن لك كل الاحترام
 لانك تحب كشف الحقيقة وعدم اعطاء فرصة للمتصيدين في مياه العكرة ان يشوهوا الحقيقة.
شكرا لموقفكم الرجولي.

اخي العزيزي د عبد الله
كلماتكم وتعابيركم تجعلنا نفتخر بها بل تحملنا المسؤولية يوما بعد يوم للمضيء قدما
على نفس الطريق الالتزام بالدفاع عن العدالة والحقيقية الموضوعية.
حتى لو كانت القضية ضد مصلحتنا .
شكرا لك مرة اخرى


يوحنا بيداويد

72
اخي العزيز الدكتور عبد الله مرقس رابي المحترم.
تحية
ان علم النفس بفروعه العديدة وبالاخص التحليلي وعلم النفس التجريبي- الفيزيائي كان له التاثير الاكبر على الحركة الفكرية "التيارات الفلسفة الحديثة والقديمة في القرن العشرين". وانا لا اشك سيكون علم النفس العلم الاول قريبا على بقية العلوم والفلسفات بسبب تاثيره المباشر على الانسان في عصر الحديث.

لقد بنيت مقالك على طروحات علم النفس التحليلي الذي يكشف عورة الانسان الخاطيء مهما طمر رأسه في التراب مثل النعامة.
ان القضية المفبركة ضد غبطة البطريرك مار لويس ساكو لها اهداف سياسية اكثر ما هي حرص على اموال الكنيسة.
 هؤلاء الذين يتهمون البطريرك بالتزوير  ويريدونه ان يحضر للتحقيق لكاذا لم يسالوا انفسهم هذه الاسئلة:-
 اين تحقيقاتهم في
مقتل اربعة كهنة ومطران الشهيد مار بولص فرج رحو ومقتل اكثر من الف مسيحي بدون سبب منذ التغير وتهجير اكثر من 1.25 مليون مسيحي
قصية خطف اكثر من 25 كاهن وتعذيبهم
تفجير وحرق معظم كنائس في بغداد والموصل
مذبحة سيدة النجاة قبل اكثر من عشرة اعوام
تفجير باص الطلبة المسيحيين وغيرها

شكرا لقلمكم الناصع الذي لا يسكت عن المطالبة دوما بتحقيق العدالة للجميع
يوحنا بيداويد
   

73
يا قضاة العراق بطريرك الكنيسة الكلدانية له مكانته!
بقلم يوحنا بيداويد
 
اكتضت صفحات الوسائل الاتصال الاجتماعي اليوم من الشرق الى الغربي بين العراقيين بخبر مشكوك في امره في قضية غير واضحة
ومختصرها توجيه اتهام تزوير الى غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو رئيس الكنيسة الكلدانية. لن احكم هنا على مجريات التحقيق حاليا، وسننتظر النتيجة حينها يكون لنا كلام اخر.
لكنني ساحكم على اسلوب المخاطبة الرخيص، غير اللائق الذي استخدمه قاضي وضابط  التحقيق "حسن على يوسف" بحق غبطة البطريرك مار لويس ساكو الكلي الطوبى، الاسلوب السوقي غير المرتقي الى مستوى الشعب العراقي المعروف باحترامه لرجال الدين حسب الاعراف والتقاليد عبر قرون وقرون عديدة، الامة  التي اخرجت النور والمعرفة الى العالم قبل خمسة الاف سنة، ووضعت بنود  ارقى القانون في التاريخ قبل اربعة الاف سنة ولازالت نسخ مسالة حمورابي محفوظة في متاحف الاوروبية اليوم تتعامل الحكومة بازدواجية مع ابنائها.
هنا اضع بعض الاسئلة والملاحظات امام قضاة العراق وبالاخص ضابط التحقيق حسن علي يوسف الذي اشك في اسمه اصلا!

1-    من صيغة  المخاطبة في العبارة الاولى يبدو ان الضابط المحقق غير مؤهل لكتابة رسالة حيث يقول " الى المتهم لويس ساكو موشي" بدون ان يذكر لقبه الامر الذي يستنتج القاريء ان المتهم مجرم بالفعل وهذا غير صحيح تماما المتهم بريء لحين اثابت التهمة.
 كان من المفروض ان لا يسقط القاب غبطته، فهو رئيس اكبر ككنيسة مسيحية في العراق ( بطريرك)، وهو كاردينال، ودكتوراه وشخصية وطنية عراقية معروفة.

2-   ان اسال الضابط المحقق حسن علي يوسف، لو كان سماحة اي رجل دين مسلم او شيخ  مثل سماحة السيد مقتدى صدر او السيد الصافي او  الصميدعي، او وزير ما  او نائب ما   دكتور ما ، هل كنت تسقط لقبه؟ لماذا هذا اسلوب التحقير او التصغير والاسقاط بحق المسيحيين، لماذا هذه الكراهية اتجاه اتجاهنا؟ الم تسالون انفسكم يا مسؤولين يا قادة البلاد الى متى تستطيعون خداع هذا الشعب بالازدواجية والنفاق والكذب وعدم تطبيق القانون الا على الضعفاء والفقراء والابرياء؟.


3-   يا قضاة  العراق  بربكم واستحلفكم بكل مقدساتكم جميعها، هل انتم هكذا عادلون وحريصون على اموال المسيحيين والكنيسة تتهمون بطريرك الكنيسة بالتزوير والخداع، اين هو موقفكم من مليار دولار من ثورة العراق،  ابن موقفكم من مئات قضايا السرقة والتزوير والقتل والاجرام، هناك ملايين الجرائم والمجرمين والتزوير من الضباط والوزراء وحمل شهادات دكتوراه لم نسمع منكم اي اجراء ضدهم او توجيه تهمة له، نحن هنا لا نطالب الا بتطبيق القانون على الجميع وباحترام.

4-   يا رجال القانون كم شهيد سقط في الثورة التشرينية خلال سنتين الماضيتين وانتم تعلمون وتدركون والسيد عادل عبد المهدي رئيس الوزارء السابق يعلم بذلك وكل الجيش والامن يعلم ذلك ولم يتم معاقبة مسؤول امني او حكومي واحد لماذا؟ لماذا القتلة يكونون احرار هكذا بينما يتم مخاطبة البطريرك الكاردينال ساكو بهذه العبارات المشينة.


5-   نحن نعلم من هي الجهة المحركة للقضية ونعرف هدفها ونعرف سبب موقفهم من الكنيسة ورئيسها ، ولكن الحكومة والقضاة يجب ان يقفوا في مسافة واحدة من الجميع.

6-   ان اتهام رئيس الكنيسة وتسريب الخبر في الاعلام وحده جريمة، يشكف لنا ان هدف القضية هي تسقيط الكنيسة الكلدانية والمسيحية في العراق بل هي جريمة بحق المسيحيين ورئيسها غبطة البطريرك ساكو.


7-   عتابنا على الاخوة المسيحيين الذي يحتلون مواقع حكومية او هم قادة احزاب لا سيما الوزيرة ايفان جابرو التي صرحت تصريحات غير مسؤولة في اكثر من مناسبة ضد الكنيسة وضد المسيحيين عموما وهي تجهل الكثير حتى تاريخ كنيستها، لقد خيبوا امالنا بهم، نسوا ان رئيس الكنيسة يمثل الجميع روحيا، وان كان هناك اختلافات كان يجب ان يتم حلها في البيت المسيحي وان لا تصل الى هذه المرحلة مهما كان الثمن. نحن نعلم لكل واحد طموحه السياسي ومصلحته الشخصية وهذا من حقه، لكن حسب الاصول وحسب النظام او الدستور، ولكن يجب ان لا ينسوا نحن ايضا من حقنا ان نفضح من لا يمثلنا حقيقة ويتهاون مع قضايانا ويسرق اخوتنا في الوطن او يبيعهم لاجل مآربه الخاصة.

8-   نقرا بعض الانتقادات والتعليقات الساقطة لبعض الاخوة من الكلدان او غير الكلدان، نحن لا نقل لهم  غير الله يسامحكم مثلما قال المسيح لمن صلبه، لكن صدقوا انتم تتصرفون كالعميان وتدسون على مقدسات ايمانكم هذا اذا كان لكم ايمان!!.


9-   لا اعرف لماذا الاعلام العراقي يقف مكتوف الايادي في قضية تشهير براس الكنيسة الكلدانية، ان السكوت عن هذه الاهانة الكبيرة التي حصلت للكلدان ولكنيستهم  بغض النظر عن احداث ومتعلقات القضية هي علامة الرضا، وهذخ خيبة لنا الكلدان حول العالم، ان الدولة والمجتمع لا يرتقي الى الاعالي، ولا يصل بنائه الى مداه الا بالنقد السليم والمشاركة من قبل الجميع.

10-   املنا يصحى المسؤولون ورئيس القضاة والمحقق الضابط "حسن علي يوسف" يتراجع عن طريقة مخاطبته لغبطة البطريرك ساكو، اما التحقيق ليجرى كي نرى من هو على الحق حينها  كما قلت سيكون لنا كلام اخر.

في الختام نقول الله يحفظ الشعب العراقي من ظلمكم يا قضاة ومسؤولي  الحكومة وقادة الاحزاب، لكن صدقوا سياتي اليوم الذي تنقلب عليكم الاحجار الى حيات تلدغكم كما انقلبت على خيركم ليس ببعيد، وسيخلد العراقيون الوطنيون الشرفاء شهدائهم الكرام في سجل الخلود.

يرجى الاطلاع على مرفقات الاتهام ورد غبطة البطريرك مار لويس ساكو لهم.

74

صديقي العزيز عبد الاحد قلو المحترم
بلغنا خبر رحيل اخيكم المرحوم الدكتور يوسف قلو الى الراحة الابدية بهذه المناسبة نقدم لكم تعازينا الحارة، دعائنا من الرب ان يشمله بعنايته الربانية ونطلب لكم الصبر والسلوان
يوحنا بيداويد

75
الشاعرة الكبيرة الانسة جوان احسان
في كل قصيدة تنشريها او اسمعها مباشرة اشم رائحة الفلسفة فيها
صور وكلمات وتعابير تتراكب وتتلاطم وتتفاعل
 في النهاية تنقل لحواسنا
افكارا عن مأساة الانسان في رحلته مع الحياة (الوجود)
قصائدك مميزة بعمقها وكلما اسمع احداها كانما اسمع قصيدة بارمنداس في الطبيعة.
كل التوفيق لكم
يوحنا بيداويد

76
بمناسبة احياء الذكرى 106 لمذابح سفر برلك (سيبو) الاعلامي نينوس كاكو   من اذاعة SBS Australia/ Assyrain Program اجرى اللقاء التالي مع السيد يوحنا بيداويد رئيس  الرابطة الكلدانية / فرع ملبورن

للاستماع يرجى فتح الرابط ادناه
https://www.sbs.com.au/language/english/audio/in-memory-of-anzacs-and-our-nation-s-martyrs-day
The Chaldean league (Assora Kaldaya) with the Australian Chaldean Federation and the Parish of Chaldean Catholic Church in Melbourne, will have a commemoration of ANZAC Day and the Safar Barlik (The forced expulsion) martyrs memorial on Tuesday 27 May 2021.
UPDATEDUPDATED 13 HOURS AGO
BY NINOS EMMANUEL

 President of the Chaldean League-Victoria, Mr. Youhanna Bidaweed, spoke to SBS about the event. He says "the organisers thought of combining the two events because they both reflect the sorrow and sadness of losing your people".

Mr Bidaweed says as Australians, we must participate and share the Australian nation's moments of happiness and sadness. Many of us came to this country as migrants or refugees, we have been treated equally as everyone else. Many have been living here for decades, we have children and grandchildren who were born here. So as Australians, we must commemorate the loss of soldiers at ANZACS as our own loss.

The program will start with a mass at 5:30 PM at St Mary's Chaldean church-Melbourne, followed by a commemoration which will include short documentaries, poems and speeches. Refreshment will be served.

The organisers are inviting all members of the community in Melbourne to participate.
[/b][/size]

الرابطة الكلدانية فرع ملبورن تحيي الذكرى 106 لمذابح سفربرلك

تحي الرابطة الكلدانية فرع فكتوريا وبمشاركة الاتحاد الكلداني الأسترالي /فكتوريا وبحضور سيادة المطران مار أميل نونا راعي ابرشية مار توما للكلدان والاثوريين في استراليا ونيوزلندا، الذكرى 106 لمذابح سفربرلك وذكرى شهداء استراليا  ANZAC DAY
وذلك في يوم الثلاثاء المصادف 27 نيسان 2021،
حيث سيقام القداس على أرواح الشهداء في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع الساعة 5:30 مساء وبعدها يبدا برنامج التذكار في قاعة الاب عمانوئيل خوشابا الساعة 6:30 مساء .
ان حضوركم ومشاركتكم في احياء هذه المناسبة هو اكرام لشهدائنا الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى
الدعوة عامة لجميع ابناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان

العنوان : كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع
ٍ93-99
Somerset Rd. Capmbellfield, Vic 3061

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالاخوة
مخلص يوسف 0421122102
يوحنا بيداويذ 0401033614

77
الشماس الانجيلي سامي ديسو المحترم
الدكتور عبد الله رابي مرقس المحترم
تحية لكما

في البداية اقدم لكما جزيل الشكر لتقيكم العالي لهذا البحث المهم عن ابناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان. ان هذا التقيم بلا شك مهم لي جدا خاصة اتى من له الاطلاع بتاريخ ابناء شعبنا بسبب اختصاصه وقربه من الكنيسة.

بالنسبة لي كما قلت  في البداية اشكر اعضاء جمعية حدياب للكفاءات لدعوته لي لتقديم هذه المحاضرة او البحث، كما اشكر اخي د عبد الله على ملاحظاته عن مفهوم القومية. بلا شك انا متفق معه ان الشعور الذاتي هو من يحسم من انا الكبيرة . ومثال على ذلك كثير من الاخوة الارمن هاجروا اطفالا او شباب الى القرى الكلدانية وتم تبنيهم من قبل عوائل كلدانية وعاشوا ثلاثة اجيال معهم والان يقبلون الهوية الكلدانية.

اخي سامي شكرا جزيلا لتقيمكم مرة اخرى.
تحياتي
يوحنا بيداويد


78
المنبر الحر / رد: في بيتنا كورونا
« في: 17:36 08/04/2021  »
اخي بولص ادم
تحية
نرفع دعواتنا وطلباتنا  وصلواتنا الى الرب المحي ان يشمل ولدكم الذي اصيب بمرض كورونا بعانيته الربانية، ويشفي من هذا المرض اللعين هو وكل مصاب في العالم ابنما، او اي كانت ديانته او هويته، بشفاعة العذراء  كل القديسيين.
ان شاء الله الشفاء العاجل ونسمع اخبار مفرحة اكثر
تحياتي
يوحنا بيداويد

79

شؤون الحياة المعاصرة /ج3
أهمية مفهوم التاريخ
بقلم يوحنا بيداويد

يتضايق الكثيرون حينما يتم التأكيد على أهمية التاريخ ومعرفة احداثه، كمعلومات عامة لعامة الناس و وكمعلومات مهمة للمثقف. فالاطلاع على الأسباب الحقيقية لحصولها وتحديد حجم تأثيرها على مجرى الحياة الناس من ناحية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية،او على البيئة، او اثرها على تطور وتقدم البلدان والأمم او تأخرها ومثال على ذلك بلدنا الام العراق.

في هذا المقال سوف نتطرق على "مفهوم التاريخ" تعريفه واهمية معرفته وكيف يجب توظيفه وغيرها من المسائل المتعلقة به.
قبل كل شيء لا بد ان نُعَرف "التاريخ او مفهوم التاريخ"، بالاختصار التاريخ "هو سجل للحظات وعي العقل". يمكن تمثيله في رسم بياني (x) يمثل زمن الحدث و (Y)  يمثل مكان الحدث او موقع الحدث. ثم يتم تمثيل الاحداث (الزمن والمكان) بنقاط على هذا الرسم او الدوال. على هذا الدوال (المحني) يتم توثيق كل الاحداث (تجارب)  ان كانت تجربة حية من قبل دماغ الانسان(كيميائيا) سواء كانت هذه الاحداث سياسية او اجتماعية او علمية او دينية او طبيعية او اقتصادية، او أي نوع اخر من التفاعل مثل سماع لحن سمفونية او اغنية ما،  او رؤية  منظر جميل، او مشاهدة موقف مضحك وغيرها، فهذه مهمة الجهاز العصبي التحسس بالإيعازات و توثيق اخبار العالم الخارجي، فالعقل يقوم  بترتيب هذه Data وتنظيمها في  خزانات او فايلات (داخل الذاكرة) بطرق مختلفة لتسهيل إعادة تَذكرها واستخدامها كمعرفة ضرورية تساعد على اتخاذ قرار ما، او يتم الاستفادة منه في تحليل  او حل قضية أخرى، وهذا ما يدعى بالخبرة العملية او الخبرة المستمدة من التجربة.

اذن التاريخ هو تلك اللحظات التي يتحسس فيها العقل بالعالم الخارجي، وتكون اللحظات الأكثر حية في الذاكرة او المحفورة في عقل الانسان هي تلك اللحظات التي تمر حياة الانسان في الخطورة، او وجود حاجة ملحة قصوى لأحدى الغرائز الرئيسية مثل الطعام والشراب والهواء ومن ثم الجنس وبقية الغرائز حسب تسلسلها او ضرورتها الذاتية.

فأهمية التاريخ للأمم والشعوب تأتي من نقل الخبرة او المعرفة المتراكمة بكافة أنواعها (التجريبية او الموثقة بالكتابة) عند أي جماعة بشرية (قوم او ملة او شعب) من جيل الى جيل الذي يليه، كي  تساعد على تسهيل ظروف حياتهم ويزيد التفاهم بينهم وتذليل مشاكلهم، فيقل القتال والاضطراب والقلق عندهم، بينما يزيد السلام والطمأنينة والسعادة في حياة الاجتماعية. لا ننسى أحيانا تدخل تداعيات الاحداث الخطورة في ذاكرة الانسان الى الجينات الوراثية وتصبح بعض القرارات فطرية او غريزية غير خاضعة للعقل الواعي، كما هي عند الحيوانات التي تتصرف بالفطرة.

المعرفة المتراكم تنتقل عن طريق اللغة بصورة عامة، ولان اللغة هي الوسيلة الوحيدة او الاهم للتفاهم بين البشر، هكذا يصبح للمثقف او للمتعلم القراءة والكتابة) دور الكبير في نقل هذه المعرفة سواء كانت فردية او جماعية للآخرين، وبتراكم الخبرات الفردية وتوثيقها وفلترة الأفضل بينها، وبعد ان تصبح موثوقة او معتمدة عليها تنتقل الى ان بديهيات او قوانين عامة "مقولات معتمدة"، او تصبح القياسات العامة في النهاية تصبح جزء او أداة مهمة للحضارة البشرية، ومن خلال دراسة التاريخ سند هكذا نشأت الحضارات، فالحضارة اذن هي  ما هي الا عبارة عن الخبرات المتراكمة  لمجموعة  بشرية عبر الزمن (التاريخ) ، وبانتقالها من الأجداد الى الأبناء في إدارة حياتها اليومية وتطويرها نحو الأفضل في كافة المجالات مثلما هي وضعية العالم اليوم التي أصبحت بفضل وسائل التواصل الالكتروني قرية صغيرة.

فالأحداث التاريخية هي بصمات او اثار اقدام الأجداد في مسيرتهم في عملية اكتشاف الطبيعة والسيطرة عليها، او هي الدليل الوحيد للجيل الجديد في كافة المجالات، تساعدهم على حسن الاختيار وسرعة القرار وتقليل الفترة الزمنية للوصول الى الهدف ومعرفة المشاكل التي ستواجهم، وكذلك الطريق البديل. لنتصور ماذا يكون حال سير المرور في مدينة ما ينقطع التيار الكهربائي؟ او لنتصور ان يخسر المراكز الصحية المعلومات  الشخصية المشفرة للمرضى التابعين لها، كيف ستكون حالتهم الصحية؟ كيف يتم معالجة والسيطرة عليها؟.

لنضرب مثلا اخر مهم  على أهمية المعرفة المنقولة او المكتسبة،  فالطفل لا يعرف خطورة النار بتوعيته الا بتجربته الشخصية مع النار حينما يحترق اصبعه او يسخن زائد عن اللزوم حينما يضعها او يقربها من النار.

هذا على مستوى الافراد، لكن ما بالك على مستوى المجموعات البشرية الكبيرة او الحضارات، اصبح الان من المؤكد ان السبب الرئيسي في  زوالها هو نظامها الداخلي الذي  لم يعد يستطيع  السيطرة على جسدها الخارجي،  فحصل تصدع بين اركان الحكم نتيجة صراعات داخلية، هذا ما حصل لكل الامبراطوريات والدول والمماليك التي سقطت وزالت من التاريخ. ربم لن يصدقني الا القلائل ان ما حصل العراق تاريخيا منذ سقوط الملكية الى اليوم ما هو الا نتيجة للصراع الدولي  بين الدول الكبرى مع توفر عقلية او مناخ ملائم داخل  العراق وبلدان الشرق الأوسط  بصورة عام التي سببت لمرورها  بهذه الانتكاسات والمشاكل.

في الختام  اود ان اكد ان فهم التاريخ يعني الاطلاع على تجارب السابقة بكل ما يرافقها من الأمور من أسباب النجاح او أسباب الفشل، الفائدة او الخسارة او التأثير على الجماعة وغيرها من الأمور المهمة، فهي تشبه سوق العقارات في هذه الأيام يجب ان تكون ملم بكثير من المعلومات قبل ان تقدم على الشراء  او البيع، او دراسة اختصاص معين.

اذن معرفة التاريخ يعني ان يكون لك المام بأحداث التاريخية وخبرات السابقين في موضوع ما كي تستفيد من تجاربهم في حياتك الشخصية وتطلع طريقة وأسباب اتخاذهم القرارات والنتائج التي ترتبت عليها فيما بعد.


بدون ان يمتلك الانسان المعرفة الكافية في تاريخ الاحداث حول قضية ما تكون قراراته وخياراته عنها معرضة  للخطا بنسبة 90% !
 فمن يجهل التاريخ يشبه كمن يسير في صحراء لا يمتلك بوصلة، فكما البوصلة تحدد الاتجاه الصحيح، تكون المعرفة بتفاصيل التاريخية مهمة لتقرب الانسان من معرفة الحقيقة واتخاذ القرار الصائب دائما.



80
اخي زيد
الاخوة الكتاب المثقفين والقراء
تحية لكم جميعا

اتمنى ان يبقى النقاش فقط بين المثقفين الذين اسمائهم واضحة مع صورهم.
انا هنا اشدد على دور المثقفين على النقاش والحوار الهاديء لاجاد نقط الاتصال معا
يجب ان لا نعتمد على الاحزاب السياسية لان كانت هناك لهم فرص ولم يعملوا شيئا.
اما الكنائس كلهم يعترفون في كل مناسبة ان المهمة القومية والهوية واللغة هي ليست مهمتم لهذا المفروض لا نتكل عليهم ايضا.

املنا يجب ان يعتمد على المثقفين لايجاد الاسم الانسب لثلاثة مكونات او اكثر اختلطت دمائهم قبل اكثر من 2000 سنة.
هذه مهمة صعبة اذا تعصب كل طرف لاسمه، ومهمة سهلة في نفس الوقت اذا اعتمدنا على العقلانية والمنطق بعيدا عن العواطف والتعصب اكيد سيكون هناك مخرج وهذا المخرج من الطبيعي لن يرض الجميع.

هذه الافكار وغيرها ناقشناها في محاضرتنا في ضيافة جميعة الحدياب قبل اكثر من شهر  تحت عنوان:"نص محاضرة "حقائق تاريخية حول تسمية مكونات شعبنا الكلدان والسريان والاشوريين تحليل ورؤية"
للاطلاع يرجى فتح الرابط ادناه
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1013256.0.html
او الاستماع الى المحاضرة على الرابط
https://youtu.be/B9H9u_RtBoc
تحياتي للجيمع
يوحنا بيداويد

81
أكيتو- .. عيد الربيع البابلي ، جذوره ، أيامه ، عائديتهِ
بقلم الحكيم البابلي
مقال يستحق القراءة
هذا المقال مهم لان له علاقة بالسنة المعتمدة في احتفال اكيتو وتاريخ بدايته

https://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=300534&r=0&fbclid=IwAR3JcMB744VHHPYphyhz-DCWeYwp4k2V2hyTgTkqRJs7jPC7ocQWfdQ0-Js

82
السيد KAnara Drokha
عزيزي لماذا هذا التشنج؟؟
 نحن الكلدان نعرف من نحن
ولا نحتاج لمنى ياقو ان تدافع او تعبر عنا
نحن شعب واحد للمرة المليون نقولها
لكننا لسنا كلنا اشوريين
ولا كلنا كلدان
و كلنا سريان

انتم تريدون من كل واحد من ابناء هذا الشعب ان يكون اشوري
والسريان يريدون من كل ابناء شعبنا يكون سرياني
بينما نحن الكلدان اغلبنا يقول
نحن شعب مختلط بسبب مزج تاريخنا معا عبر 2500 سنة منذ سقوط الدولة الكلدانية الوطنية الاخيرة  وبسبب دخولنا المسيحية وحكم الاجنبي وغيرها من الاسباب
اتمنى كل واحد يفكر بمشاعر الاخرين حينما يعبر عن رايه
مع تحياتي للجميع
 

83
هذه هو رد اخر معزز بالوثائق والمصادر عن حقيقة كلكة السريان وابنائ الكنيسة الشرقية
لمن يرغب الاستما الى المحاضرة تحت عنوان: حقائق تاريخية حول تسمية مكونات شعبنا الكلدان والسريان والاشوريين تخليل ورؤية"
على الرابط التالية
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1013256.msg7748751.html?fbclid=IwAR1tb-7WdgVhgluLBDxT2ER7fYcmW61V0TB4L3JcxI1e3Kt7oXPaRPH7tvU#msg774875
1

84
يوحنا بيداويد  يلقي محاضرة  في ضيافة جمعية الحدياب للكفاءات تحت عنوان
حقائق تاريخية حول تسمية مكونات شعبنا الكلدان والسريان والاشوريين تحليل ورؤية 
لمن يرغب بالاستماع  يمكن عدو الرابط المحاضرة على يوتوب

https://youtu.be/B9H9u_RtBoc
































85
المدعو حدبشاب
تحية
صدق هذه هي امكانياتي ولا اكذب ولا اضخم على الناس، وفي نفس الوقت لم اجد نظرية او فكرة خارقة من عندك لم اتحسس بها.
 في الحقيقة ان الهدف من ردي ليس سوى اسماع الناس بان ما كتبه انت وزمرتك (وربما انت نفسه باسم اخر) ليس صحيحا. وان عدم ردي لكم هو اعتراف مني بذلك.
تحياتي للقراء واسف ان ازعجتكم بالكتابة عن نفس الموضوع بينما هي بعيدة عن اهتماماتي الجوهرية.
يوحنا بيداويد

86
رد على مقال  (جورج السرياني و حدبشاب- العربي )  لمن يدعي لا وجود للكلدانيين و لا للاشورين بقاء في التاريخ.


اخواني المتحاورين
تحية
 اود ان اعيد اباختصار اهم ما جاء في بحثي الذي رابطه ادناه
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,704685.0.html
الذي علق عليه السيد المدعو حدبشاب بسخرية
وللاخ جورج السرياني الذي كتب مقال تحت عنوان :"كيف يكتب بعض الكلدان والآشوريين تاريخهم/ السيد يوحنا بيداويد مثالاً"

اولا- ان اللغة الآرامية طغت على الشرق الأوسط بسبب تبنيها الابجدية الفينيقية ولم يتكلم فيها ابناء الكنيسة الشرقية فقط وانما العرب والفرس والاتراك وغيرهم ، المفروض هم يحسبهم حدبشاب سريان مشارقة لماذا  لا يطالبهم بذلك ؟؟؟.

ثانيا- مار ادي ومار ماري ومار اجي مبشري الكنيسة الشرقية اتوا من منطقة اورهاي (التي كان حاكمها ابجر اوكاما دخل المسيحية بعد شفائه) جاؤوا وبشروا بالمسيحية باللهجة السريانية - الآرامية وعلموا المسيحيين الجدد الصلوات والطقس بالآرامية واقنعوا كل المسيحيين الجدد من الاقوام تعلم لغة المبشرين القريبة من العبرية والتعلم نفس العبارات والمفاهيم التي استخدمها السيد المسيح له المجد وقبل بذلك كل من امن من اجدادنا .

ثالثا - ان الاسم الذي ذكره القديس لوقا في الفصل الثاني العدد 2:"فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها فرتيون و ماديون و عيلاميون و الساكنون ما بين النهرين و اليهودية و كبدوكية و.............الخ
لم يقل لا ســــــــــــــــــــريان المشارقة او الاراميـــــــــة او السريانية
 ولا الكلدانييــــــــــــن
 ولا الاشـــــــــــــوريين.
يكفي هذا البرهان ان ابناء الكنيسة الشرقية كلهم ليس قومية واحدة وعرق واحد وانما شعب مختلط.

رابعا- ان الكنيسة الشرقية حملت أسماء عديدة كما ذكرتها في المصادر، ولم تحمل اي اسم قومي منها
كنيسة قطيسفون
كنيسة فارس
كنيسة الشهداء
كنيسة النسطورية من 497 الى 1551 اي اكثر الف سنة  ثم اصبحت (كرسي بابل) الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية والنسطورية الى القرن الثامن العشر ليصبح "كرسي بابل للكلدان) على العالم  على الكلدان . وفي نفس الوقت بدا استخدام القبائل الاشورية على ابناء الكنيسة النسطورية بعد اكتشف لايارد اثار نينوى عام 1851.
اما اسم كنيسة السريان المشارقة كان استخدم بسبب استخدامهم اللغة السريانية المهجنة بالبابلية -الاشورية القديمة وكما قلنا المفروض اما كل من تحدث بالسريانية هم  سريان بالحق وبذلك يكون العرب والترك والفرس والاكراد الاقوام الموجودة في المنطقة منذ فجر التاريخ ايضا سريانا مثلما يدعي المتعصبين او انها حجة فارغة فيصبح القول غير صحيحا. لكن قلنا في ردنا السابق اليوم نصف العالم يتكلم الانكليزية لكنهم اغلبهم ليس انكليزا بل اعداء لهم.

 اتمنى ترك الطعن واحد بالاخر او الغاء الاخر.
بخصوص الاخوة السريان مهما حاولتم تحريف التاريخ لا يوجد لكم حتى مدينة واحدة اثرية
 وهذا ما ترك ميخائيل الكبير يقول :" ان العلاميين والاثوريين والارامييين وهم الذين سّماهم اليونان سرياناً سُمِّموا قاطبة كلداناً بإسمهم القديم واوشوريي اعني اثوريين بإسم اشور الذي بنى مدينة نينوى."(1)

نعم اللغة الارامية- اللهجة السريانية تطورت وانتشرت في الشرق الأوسط واصبحت لغة عالمية مثل الإنكليزية حاليا، ولكن هذا لا يعني كل من تحدث بها اصبح سريانا من طور عبدين.
للعلم هناك 32 قبيلة او مملكة صغيرة للأراميين هل تظن كلهم كانوا يتكلمون لهجة واحدة؟؟

انا لم الغي الاخوة الاشوريين وانا لي شرف وافتخار بالاخوة الاشوريين والدماء الزكية التي اسقطوها منذ الحرب العالمية .
وفي نفس الوقت اقدر الاخوة السريان لا سيما الموضوعيين الذي يعترفون بالحقيقة والاخطاء التي حصلت في التاريخ.

وفي النهاية لنسال هؤلاء العباقرة الذين يكسرون سيوفهم في الهواء، من منا يكون له وجود افضل باختفاء الاخرين من القوميات الثلاثة؟؟.
لنعترف جميعا هذا قدرنا اجبرنا التاريخ ان يكون ثلاثة اسماء ولكن دمائنا مختلطة اكثر من اي شعب او قوم اخر، بالأحرى لا يستطيع اي واحد منا يجزم عرقه الصحيح 100%
انا اشعر من صغري بانني كلداني وقد نمى هذا الشعور ربما بسبب اسم الكنيسة او العائلة او القرية  المنطقة  او المحيط المهم بصمت الكلدانية في
وانا لي افتخار بالفعل اكون احد ابناء مدينة بابل العظيمة عاصة الكلدان الدولة الوطنية الاخيرة في التاريخ القديم التي وضع فيها اول قانون مدني و اول معدالات المثلثات والجبر وعلم الفلك والري والطب والعجلة وفكرة الخلود وعشرات الانجازت الحضارية التي لا زال العالم لحد اليوم مدين لهم ولا يستطيعوا استبدالها ابدا..

صدقوا لحد الان أتذكر حينما ملئت فور إحصاء سنة 1977  كتبت الكلدانية ولكنهم اضافوا عليها هذه الصيغة (الكلدانية/ العربية)
كان هذا موقفي قبل 40 سنة وكان هذا موقفي 1995 وكان هذا موقفي بعد 2003 وكان هذا موقفي 2015 وهذا موقفي اليوم

اكتفي بهذا الحد مع العلم لدي بحث اجدد سوف يرى النور وسيوضح ويوثق الحقائق اكثر فاكثر عن وجود الكلدان والعلاقة مع الاشوريين والسريان

تحياتي للجميع
يوحنا بيداويد

..................
ن المؤرخين السريان الذي ادركوا هذه الحقيقة هو بطريرك اليعاقبة ميخائيل فيذكر في تواريخه : " ان الكلدان الاثوريين هم السريان". وابن العبري في كتبه (معلثا) : " الشرقيون العجيبون اولاد الكلدان القدماء." واثناء بحث ابن العبري عن فروغ اللغة الارامية في كتابه (تاريخ الدول) يسمى لغة اهل جبال اثور وسواد العراق الكلدانية النبطية. في عهد ديونوسيوس التلمحري الذي عاش في النصف الاول من الجيل التاسع كان اليونان يستهزئون بالسريان اليعاقبة ويقولون لهم :" ان طائفتكم السريانية لا اهمية لها و لاشرف، فإنه ليس لكم مملكة و لاقام في سالف الزمان فيما بينكم ملك جليل. فاضطر السريان اليعاقبة ان يقروا ويثبتوا انه ولو اطلق اسمهم سريانا الا انهم ان اصلهم كلدان اثوريين وقد صار منهم عدة ملوك جبابرة." لكن بطريرك السريان اليعاقبة ميخائيل( نقلا عن ديونوسيوس التلمحري) يقدم توضحيات اكبر عن هذا الموضوع والتي تحزم الامر على نتيجة مهمة يعترف بها اغلب ابناء شعبنا بها اليوم هي بأنه الشعوب الثلاثة الكلدانيون والاراميون والاشوريين الذين يتحدثون نفسه اللغة معا لحد اليوم ، اتحدوا معا واصبحوا قوم واحد نتيجة تبنيهم الديانة المسيحية فيرد البطريرك ميخائيل:" ان العلاميين والاثوريين والارامييين وهم الذين سّماهم اليونان سرياناً سُمِّموا قاطبة كلداناً بإسمهم القديم واوشوريي اعني اثوريين بإسم اشور الذي بنى مدينة نينوى."
المصدر : ادي شير، كلدوا اثور، المجلد الثاني، ص4

87
اخي حدبشاب هل هذه الصور والبراهين مزورة ايضا

88
اخي حدبشاب العربي
هل تظن رئيس اقوى دولة في العالم اقتصاديا وعلميا وعسكريا وحضاريا يتحدث في موضوع تافه او السحرة كما تقوم بتشويه الحقيقة.
يمكن مشاهدة الصورة
لا تنسى السحرة في ذلك الزمان يقابلون علماء الذرة (علماء الكيمياء الفزيائية) مثل د. عامر ملوكا صاحب المقال له دكتوراه في (الفيزيائية الكيميائية)، وشخصيا لدي بكالريوس في الهنددسة الكيميائية
نحن بالحق سحرة.
السحرة الكلدان مؤسسي علماء التنجيم يعني يقابلون اليوم علم الفلك والفضاء واحد علماء الكلدان قامت منظمة الناسا الفضائية الامريكية مؤخرا بتخليده باطلاق اسمه كوب مهم في الكون باسمه.


89
السيد جورج السرياني
انا اشكرك على مقالك عني
اذا انت اثبت للعالم لا وجد كلدانيين ولا اشوريين ولا يوجد اثار واحد لهم
واستطعت ان تبرهن كل ما يوجد في وادي هو سرياني من بابل الى سومر الى نينوى
واثبت ان  اله مردوخ وعشتار واحتفال اكيتو تعود للسريان
فانا والعالم سنكون  مدينين لك
وانت تستحق جائزة نوبل للابحاث التاريخية
بخلاف ذلك اخلاقنا لا تسمح لنا نصفك بغير معتوه
لان تلفيق الاشياء ليست من شيمة العقلاء
بل تخرج من افواه المختلين عقليا
تحياتي

90
بصراحة السيد حدبشاب العربي
لا استطيع انزل مستوى ردك
لكن لي ملاحظة
اذا انت على حق لماذا تخفي وجهك
اليس هذا دليل قاطع  على انه انت من النظرة الاولى لديك ما تخفيه او تلفقه او تفبرك الاحداث
على كل انت حر فيما تقول
كما ان المجانيين يتحدثون بما يعقلونه
نحن نتحدث بالعقل والمصادر والمشاعر والمعطيات الطبيعية والتفسير المنطقي
هذا اخر ردي لك
لان انت لا تريد حوار ثقافي انت تريد تهريج وانت حر في ذلك
تحياتي للجميع

يوحنا

91
السيد حدبشاب العربي
تحية
شكرا لسؤالك
وانا هنا احيلك الى مصدر او مصدرين
وارقام الصفحات في الاسفل  تساعدك على الاطلاع
اود ان اضع ايضا همسة في اذنك
"ليس كل من كان او الان يتكلم السريانية هو سرياني" هذه نتيجة منطقية لا تحتاج تفكير وتاويل واجتهاد بل مسلمة منتهية منها الان!!!!
والا كل المتكلمين بالانكليزية  اليوم هم انكليز ايضا !!
والافارقة كلهم فرنسيين لان معظم دولهم تتحدث بالفرنسية
واخيرا
يجب ان تطالب الفرس والعرب والاغريق الذين حكموا العراق والذين تكلموا السريانية  يعترفوا بسريانيتهم ايضا!!
او لماذا لا تدعي انهم سريان ايضا؟
اذكرك ايضا
ببعض الهنود هنود يتكلمون السرياني  يعني هم سريان من نصيبيين وليس كلهم من الهند


ارقام الصفحات
69
106
113
115
118
151
162
تحياتي
العلوم هي نتاج العقل االجمعي وهذه العلوم كل يوم  تتجدد بسبب زيادة المعطيات الاقرب الى الحقيقة
اتمنى ان تفتحوا عيونكم وعقولكم
نحن لم يبق لنا اي شيء في هذه البلدان الا القليل رجاء اكرموا انفكسم ان لا تلغوا الاخرين ان لم تكونوا مستعدين للحوارر
تودي وايقارا
يوحنا بيداويد

92
 عزيزي د عامر
تحية
مقالك من المعيار الثقيل لمن يفهم المسؤولية الاخلاقية لحملة شهادة الدكتوراه!!!.
تحية لكم
هنا اضع رابط مقال القديم الذي معتمد على الكثير من المصادر
حول قضية التسميات لمن يريد الاستفادة
https://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=704685.0
تحياتي
يوحنا بيداويد

93
اخي العزيز زيد
تحية
اشكرك على كتابة المقال
الحقيقة اغضبني موقف مقدم البرنامج الذي كما قلت كان متعمد.
المهم ان لا نسكت عن ابراز الحقيقة بدون تعصب وانما نقولها كما هي في التاريخ.
تحياتي
يوحنا بيداويد

94

عزيزي د. عبد الله رابي المحترم
تحية
لقد قرات مقالك اكثر من مرة وفرحت جدا بردك الوافي المستفيض بالمعلومات والمبني على التحليل المنطقي.
 بالنسبة لد. منى  ياقو لي مداخلات وردود معها منذ اكثر من اربع سنوات حول نفس الموضوع وهي تتهرب من الرد  ولا ترد ابدا مثل المجرم يخفي نفسه.
المشكلة الان في اسماء الشهادات الفقيرة بالعلم او المزيفة التي تخدع الناس عن طريق الوسائل التواصل الاجتماعي وهذه مشكلة العصر كبيرة، مثل اسماء الشركات التجارية الاسيوية المزيفة. والا هل يعقل مقدم البرنامج السيد الشامي لم يسمع بالكلدان والجنائن المعلقة او ببابل ام الحضارات، لم يسمع باكيتو راس السنة الكلدانية البابلية؟!!

في السابق اي جهاز كهربائي يصنعه اليابانيون كان سعره غالي لان موثوقة في ادائه، ثم خرجت الشركات المزيفة من الدول المحيطة باليابان مثل الصين وماليزيا وهونكوك والتايلاند وغيرها، بحيث اليوم الانسان يدقق ويسال مئة السؤال لحين يتاكد من الشركة التي صنعت الجهاز.
هكذا نعيش اليوم بينن اناس مصابون بامراض عقلية  احيانا، والا كيف للسيدة منى ياقو وهي تحمل درجة دكتوراه فتعمل في مجال حقوق الانسان تطالب بحقوقها وتنكر وجود شعب كامل بل بقايا اخر دولة وطنية في بلاد ما بين النهرين الا وهي الدول الكلدانية.

ثم من اطلق اسم اور الكلدانية على مدينة اور التي خرج منها ابونا ابراهيم والتي زارها قداسة البابا قبل شهر!!

اخي د عبد الله قبل ان اقرا مقالك كنت مصمم على كتابة مقال رد على مقال وتصريحات د. منى ياقو وموقفها اللامسؤول ( اقل ما يمكن ان نصفه) ولكن لكثافة وغزارة المعلومات التي وضعتها امام القراء وجدتها تكفي في هذه المرحلة.
اتمنى من الاخوة الاشوريين المعتدلين ان يخرجوا من صمتهم ويقولوا كلمة الحق. واطلب ممن يدعون انهم وحدويين من الاحزاب والكتاب والمثقفين والمؤسسات ان يصححوا هذا الموقف اللامنطقي الذي ادعت به د. منى ياقو والذي هو بالحق مخالفة قانونية حسب الدستور.
تحياتي
يوحنا بيداويد


95
الحلقة الثانية من مقابلة الاعلامية جنان يوسف من قناة القيامة مع مؤلف كتاب " سفر برلك" مذابح الدولة العثمانية بحق الكلدان
يمكن المشاهدة على الرابط ادناه
https://youtu.be/frzMgDpan2g

وهذا رابط الحلقة الثانية
https://www.youtube.com/watch?v=zrXRcDeogOs[/b][/color][/size][/color]

96
ا
لفسلفة التحليلية / الفيلسوف
الفلسفة التحليلية
الجزء الثاني - برتراند روسل نموذجا  Russel Bertrand And  Analytic philosophy Example
 
بقلم: يوحنا بيداويد
 
برتراند رسل - سيرته
يعد برتراند روسل البريطاني (1872- 1970م) من أهم الفلاسفة والعلماء في الرياضيات والمنطق الذين تركوا أثرا كبيرا في القرن العشرين من خلاله اهتماماته ومشاركاته الفكرية في القضايا الاجتماعية والسياسية وغيرها، حيث نال بسبب هذه المواقف الجريئة والعطاءات الإنسانية جائزة نوبل للسلام عام 1950. ترك كتبا ومؤلفات وأبحاث عديدة وقيمة في شتى مجالات المعرفة الإنسانية، ويعد كتابه "تاريخ الحضارة الغربية" من أهم الكتب عن تاريخ الفلسفات والأديان ([1]). اشتغل في فلسفة اللغة والمنطق الرياضيات بجانب مشاركاته في حقول أخرى من المعرفة. شارك بتأسيس علم الرياضيات الحديثة مع زميله الفيلسوف وايتهيد (1862-1947) وألف كتاب "مبادئ المنطق أو أصول الرياضيات"   في ثلاثة أجزاء عام 1910 - 1913 والذي يعد من الكتب الأساسية في علم الرياضيات الحديثة. لهذا هو من أهم رواد بناء الفلسفة العلمية الحديثة وايجاد اللغة المتعالية أو المثالية. والآن أصبح من المؤكد ان الفلسفة التحليلية هي التي أدت إلى ظهور المنعطف اللغوي وبالتالي تحولت دراسة اللغة إلى أحد المواضيع الفلسفية الحديثة المهمة (تحليل اللغة)، لا سيما بعد ان تناولها بالتفضيل الفيلسوف فيتغنشتاين.
الفيلسوف روسل اثبت أن الرياضيات البحتة يمكن ان تستنبط من مسلمات علم المنطق تمامًا، وباستخدام المفاهيم التي تعرف بالمصطلحات المنطقية البحتة.
أهمية روسل كأحد الفلاسفة الكبار في القرن العشرين تأتي أيضا من وضعه مبادئ المنطق الرمزي، فبعد ان انتهى من تأليف كتابه (مبادئ المنطق) ([2])، عمل مع الفيلسوف النمساوي- الفرنسي فيتغنشتاين في تحليل اللغة ومحاولة تأسيس (لغة مثالية)، ثم توجه إلى تحليل المنطق نفسه.
كان الهدف الرئيسي لروسل اقامة صرح للفلسفة العلمية على غرار افكار الفلاسفة الوضعيين (اوغست كونت)، فهو يظن حينما يتم فحص وتحليل المشاكل الفلسفية، سنجد مساران الأول عدم وجود مشكلة على الاطلاق، والثاني انها مشكلة مركبة من المنطق واللغة، أي استخدام معنى خاطئ لمفهوم خاطئ. اما وسائل التحليل عند روسل هي المبادئ والقواعد التي هي موجودة في المنطق التي تساعده على تحليل القضية أو الموضوع. غالبا روسل يتجه عكس الفيلسوف جورج مور وفكرة الحس المشترك، لهذا طالب بإنشاء اللغة المتعالية. لان بحسب رائيه ان لغة الحس المشترك مشوه لعدة أسباب مثل عدم وجود حدود لمعنى الكلمة أية خصوصية لها، لهذا رأها لغة سطحية، فجة مملوءة من الأخطاء ([3]).
كانت عملية تحليل القضايا تتم عند روسل بإعطاء تعريف من خلال إحصاء صفات أو خواص المركب خارجيا إذا كان الموضوع عن الاشياء، وسياقا أي استبدال رمز لغوي برمز اخر تجريدي. والتحليل عند روسل هو ثلاثة انواع هي: أولا "التوضيحي" الذي يعطي تقرير وصفي أو تصورات عن أي قضية أو مفهوم، بالتالي ليست قريبة من الواقع أو لا يحسم القضية. ثانياً التحليل "الفلسفي" يقود المحلل إلى كشف الوهم الموجود حول القضية بسبب عجز اللغة وينتهي الأمر بالإنسان أمام خيارات عديدة. وثالثا التحليل "اللغوي" الذي يتم فيه استبدال الرموز المتماهية أو الاحالة.
اكتشف روسل من خلال تحليله للغة، انها تعيق عمله في دراسة المنطق لانها ليست بدرجة اللغة المتعالية المنشودة، فادخل بعض التعديلات عليها، لان روسل اثناء دراسته للمنطق، وجد هناك فرق بين الاشارة إلى قضية لها قضايا جزئية متعددة وبين قضية لا تعبر إلا عن نفسها، أي واقعة واحدة [4].
المنهج التحليلي الذي تبعه روسل في فلسفته كان معتمدا على ثلاثة سمات أو مواصفات هي "الشك" أي الشك في التفسيرات القبلية والمقولات والنظريات التي سبقته حتى وان كانت في العصر الحديث، و"طبيعة النتائج" كان يعول كثيرا على نتائج التحليل الفلسفي بل اعتبرها قريبة من نتائج البحث العلمي. أن ابتعاده عن الانساق الفلسفية الذي تعتبر له نقطة ايجابية في تاريخه الفلسفي([5]) . حسب روسل معظم المفاهيم "الكائنات المجردة" التي اتت في تاريخ الفكر الانساني كان مصدرها الاستدلال، بينما هو يحاول ايجاد البرهان على وجودها من خلال التحليلي وبالأخص التحليل المنطقي واللغوي، وفي حالة عدم امكانية ايجاد أي استدلال منطقي لها يحاول إلى الغائها، هي نفس نتيجة التي وصلها فيتغنشتاين حيث قال " ان ما يمكن قوله على الاطلاق، يمكن قوله بوضوح، وما لا يمكن التحدث عنه، يجب ان نتجاوزه بصمت!!". وهنا يلجأ روسل إلى ان يطبق قاعدة الفيلسوف وليم اوكاما "نصل اوكاما " ([6]).
 
اختلافات بين نهجي روسل و مور في التحليل الفلسفي
 
أولا- دور اللغة في الفلسفة التحليلية
في تحليليه اعتبر جورج مور الحس المشترك بمثابة كوجيتو التي وضعه ديكارت قبله بثلاثة قرون، فكل عبارة أو قضية تكون مقبولة لدى الراي العام (المجتمع الشعبي) هي أصدق من افكار ونظريات الفلاسفة المبنية على الاجتهاد أو النظرة الفردية التي اعتبرها كاذبة. جاء موقف جورج مور بهذه الشدة من الرفض لانه كان معارضا كبيرا للفلسفة المثالية بالأخص لأفكار زعيمها المطران جورج بيركلي التي لا تؤمن بوجود الشيء حينما ما لم يتم إدراكها.
يتفق روسل مع مور، بأن الطريق إلى حل القضايا الفلسفية يعتمد كليا على المنطق دائما، وليس بالبحث عن المزيد من المعلومات أو جمعها، لهذا يظن التركيز على الحس المشترك واللغة العامة التي يستخدمها الناس في الشارع يقود إلى الحقيقة. ومور هنا لا يقصد استخدام اللغة في التحليل المتعلق بتحليل الجمل وانما تحليل المعاني والحس الذي يخص الظواهر من الناحية الخارجية أو العالم الواقعي أو الوصف الخارجي. لان تحليل الجمل يحيلنا إلى آراء علماء النفس التحليلي الذي ينتهي إلى بموقف فيه الكثير من التأويلات، لهذا المعرفة الصحيحة عند مور تأتي من الحس المباشر الذي يشترك في معظم الناس أو العامة، كأنما مور هنا يؤكد على صحة النظرية الاشراقية للقديس اوغسطينوس بنظرة ضيقة.
على الرغم من ان جورج مور وبرتراند روسل كلاهما يعتبر اللغة مصدر مهم لكشف الحقيقة، أو أي قضية، الا انهم يختلفان في طريقة توظيف اللغة لهذه المهمة ([7])، فاللغة العامة براي روسل عاجزة عن نقل الحقيقة لهذا يجب وضع لغة رمزية متعالية تساعد المنطق على تحليل القضايا. أي استخدام جمل وصفية تنطق أو تصف الظاهرة بدقة. روسل يظن ان الحس المشترك لا يحمل دقة في وصف القضايا، يكون صحيحا حينما يكون هناك لفظة واحدة لكل قضية، بعد ان يتم غربلتها من الاستخدامات المتعددة للمواضيع المتقاربة أو المشتركة في بعض المظاهر أو الخواص. لهذا مال روسل إلى تفضيل واستخدام الصورة المنطقية الحقيقية للعبارة والصورة النحوية- اللغوية أو الظاهرية للعبارة ([8]).
 
ثانيا- صيغة العلاقة بين المعرفة والواقع
روسل كما قلنا رفض نظرية الحس المشترك، بل اعتبر علاقة الواقع مستقة تماما من المعرفة، كأنما هنا نجد روح انسليم ودكارت وسبينوزا في طريقة تفكيره، فهو يريد يحلل الواقع بالمنطق وليس بحسب معاني الكلمات التي يشترك عامة الناس في استخدامها. لان نمو أو تجمع المعرفة عند العقل الجمعي عند عامة الناس بطيء مقارنة بالمهتمين والمختصين أو المفكرين. روسل أيضا رفض المقولات الفطرية لعمانوئيل كانط التي كانت بمثابة مسلمات اقليدس الرياضية في تفسير نظرية المعرفة.
 
ثالثا- حدود وأهمية المعرفة
نجد مور يؤكد بان زيادة المعرفة والبحث في أي قضية لا يساعد على ايجاد الحل لها، بينما روسل يذهب إلى عكس الاتجاه ويرى كلما زادت المعرفة عند الانسان كلما زادت ادواته ومعلوماته في التحليل والحصول على النتائج الصحيحة، فرجوع إلى أصل المفردة أو لفظها عند روسل قد يقود إلى معلومة مهمة هكذا عن البديهيات أو المقولات أو الرموز والمفاهيم فتتجلى العلاقات بينها أكثر فأكثر بتفكيكها وإعادة الربط بينها، وهذه هي مهمة الفلسفة التحليلية. وهذا يدفعنا إلى حذف الكثير من المفاهيم التي كانت تسبب اللغط وسوء الفهم بين العلماء والعامة، وبالتالي يضطر العلماء والمهتمين تأسيس للغة متعالية لها كفاءة أكثر ومفاهيم أقرب إلى الواقع وطرق رياضية التي تكون أكثر شمولية من المفاهيم السابقة.
 
نقد وتقيم فلسفة روسل
كان روسل إنسانا متعطشا إلى المعرفة أكثر من أي فيلسوف آخر في التاريخ الحديث، حتى وصل إلى مصافي أرسطو وأفلاطون في هذا المجال، نستنتج ذلك من خلال اهتماماته العديدة في الفلسفة والرياضيات واللغة والتاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس والسياسية وغيرها، له مؤلفات واراء في كل هذه المجالات وهو يشترك في تأسيس علم الرياضيات الحديث، والمنطق، تحليل اللغة، وهو من الدعاة إلى انشاء لغة رمزية متعالية تساعد الناس على فهم بعضهم للآخر بصورة اوضح وأدق. روسل لم يكن يؤمن بالمفاهيم الميتافزيقية لانها غير خاضعه للتجربة والفحص فهو من هذا الباب ملحد ولكن له مواقف إنسانية جريئة قلما وقفها علماء أو فلاسفة في التاريخ، حيث قاد مسيرات ضد استخدام السلاح النووي بعد ضربة هيروشيما ونكازاكي بعد ان رأى الدمار الذي تركه هذا السلاح.
 
الهوامش:
[1] من أهم الكتب الأخرى هي " أصول الرياضيات، النظرة العلمية، العلم والدين، حكمة الغرب، بحث في المعنى والصدق، مشكلة فلسفية، اثر العلم على المجتمع، السلطة والفرد وغيرها.
[2] وأحيانا يقال عن كتابه "مبادئ الرياضيات". الفلسفة التحليلية "ماهيتها، مصادرها، مفكروها"، أحمد عبد الحليم عطية، الطبعة الاولى، المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية، بيروت، لبنان 2019، ص 69.
[3] نفس المصدر، ص 85.
[4] مجموعة رياضة تتكون من عنصر واحد فقط
[5] نفس المصدر ص 87.
[6] فيلسوف القرون الوسطى (1299-1348)، والمبدأ الذي وضعه يدعى بمبدأ التعيير أو التقدير أو التبسيط ينص " عدم الإكثار من الموجودات بغير مسوغ".
[7] الفلسفة التحليلية "ماهيتها، مصادرها، مفكروها"، احمد عبد الحليم عطيه، الطبعة الاولى، المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية، بيروت، ص 80
[8] نفس المصدر، ص 85.

97
الاخ العزيز د. عبد الله رابي المحترم
تحية
مقالك اليوم عن شخصية اكادمية وعالم مختص في اللغات ووتاليف القواميس قد اثلجت قلوبنا بالحق
اود مرة اخرى اكرر واعيد مقولتي " ان تقييم الامم والشعوب يتم بانجازات ابنائها وابداعاتهم في كافة المجالات من العلوم والتكنلوجيا والسياسة والفن والشعر والادب والفلسفة وغيرها"
عالم كبير بحجم البروفيسور شليمون صارو  من قريتنا العزيزة مانكيش حقيقية اشارة على ان الكلدان لم يبرزوا اعلامهم الفكرية  لحد الان، ويحتاجون الى اعادة النظر في اولوياتهم التي تنصب الان على مواقع السياسية في العراق وترك اكثر من 700 الف او اكثر من الموجودين في المهجر في مهب الريح والذوبان
املي تعيد المؤسسات الكلدانية النظر في اهتماماتها
وشكرا لكم اخي د عبد الله
يوحنا بيداويد

98
الحلقة الاولى من تاريخ مذابح سفر برلك
يمكن مشاهدة الحلقة الاولى من مقابلة الاعلامية جنان يوسف مع الكاتب يوحنا بيداويد التي اجريت يوم السبت الماضي على قناة القيامة
على الرابط التالي
https://www.youtube.com/watch?v=zrXRcDeogOs


وهذا رابط الحلقة الثانية
https://www.youtube.com/watch?v=wR3rGTlHP7Q&t=1202s

99
اخي العزيز متي المحترم
تحية
نعم معظم ايام التي مرت تحت قبة البرلمان العراقي لم تكن سعيدة بل ايام سوداء تماما
و لكن هذا التاريخ هو تاريخ مفصلي للعراق وللاقليات .
تحياتي
يوحنا بيداويد

100
  الاخ ناصر
الدولة المدنية تحتاج قرن اخر ان لم اقل عدة قرون لحين تبلغ الفكرة الى مداها عند الشعب العراقي الفقير.
النظام السياسي ابن بيئته، والعراق وبقية الدول الشرق الاوسط لا زالت تحت وطاة العاطفة، لازالت هي السائدة والمؤثرة حينما يؤخد قرار.
بالمناسبة العراقييون يؤمنون بالقدرية.
!!!
حينما بدا عصر الانوار في اوربا اتخذدوا من مقال الفيلسوف الالماني عمانوئيل كانت شعار لهم و المنشورة في مجلة برلين الشهرية 1784 تحت عنوان " ما هو التنوير"، الاطار العام  الذي بني عليه عصر الانوار والحداثة معا، حيث كتب كانط يقول:
"ان جوهر مشروع التنوير والحداثة، هو تحرير الانسان من كل قوى الاستلاب التي تقف بينه وبين حريته في ممارسة اختياراته واعمال عقله وتحديد مصيره، وتشكيل تصوراته عن العالم، فالحرية باعتبارها عملية إعادة الاعتبار للإنسان في هذا العالم ورفع اغلال القوى التي تسلب وجوده وذاتيته".
من قراءة الترجمة لنص مقال عمانوئيل  كانط،  يبدو ان كانط يظن، ان الانسان كا  في السابق اقنع نفسه بانه ليس لديه الامكانيات للتغير او احداث ثورة في الواقع  الذي يعيش فيه لقرون طويلة حيث يقول
:"التنوير هو خروج الإنسان من القصور الذي يرجع إليه هو ذاته. القصور هو عدم قدرة المرء على استخدام فهمه دون قيادة الغير. يكون هذا القصور راجعا إلى الذات إذا كان سببه لا يكمن في غياب الفهم، بل في غياب العزم والجرأة  على استخدامه دون قيادة الغير!" . يذكر  كان الشعار  التنوير والحداثة في القرون الاربعة الاخيرة الذي وضعه كانط هو


:" تجرأ على استخدام فهمك الخاص"

تحياتي
يوحنا بيداويد

101
اخي العزيز الشماس الانجيلي قيس سيبي المحترم
تحية
شكر لمروركم وتعليقلكم وابداء رائيكم.
انا ايضا كنت متخوفا من ان يقدم مجنون ما على عمل جنوني لا سامح الله ،يعكر جو الرحلة، بالاضافة خوفي الى صحة قداسة البابا التي كنا نشك في مقدرته القيام بمثل هذه الرحلة، بالاضافة الى امور ثانوية اخرى، لكن مع كل هذا الحمد لله قد تمت وبنجاح ساحق.

برائي الشخصي المتواضع ان الذي ربح من هذه الزيارة هو الشعب العراقي بكافة اطيافه، خاصة الوطنيين ، للتاريخ اقول، شعرت لاول مرة رفع العراقيين نرؤسهم وابتسموا للحياة بفرحة مشتركة كبيرة منذ اعلان وقف اطلاق النار في الحرب العراقية الايراينة في 8 اب 1988، قبل 33 سنة!!!

 هل ستخدم المسيحيين هذه الرحلة؟  لا زال الوقت مبكرا لجواب هذا السؤال.
املنا في ثورة تشرين ان تستكمل مسيرتها  وتصل اهداف بانشاء دولة وطنية بعيدة عن النفوذ الديني الذي كان سبب القتال بين الاخوة واولاد العمومة والجيران والعشائر والمحافظات والقوميات وغير ذلك من حلقات المجتمع العراقي.

العراق كما هو معلوم كان مصدرا للحضارة  الانسانية الاولى في العالم، وابنائه من الاكادميين والخريجيين اليوم  لا زالوا يحتلون المراتب الاولى في حقول العلم والمعرفة، ما معناه لا ينقصهم  اي شيء لاعادة تاريخم المجيد، غير ان تثور الطبقة الشعبية على حيتان الفساد من السياسيين المتكليين على المذهبية الدينية.
بالمناسبة كم فرحة بخطوة سماحة على السستاني الذي رفض استقبال اي سياسي مع قداسة البابا والوفود المرافق له.
الله يحمي العراق ويزرع السلام بين ابنائه كله وينير عقول ابنائه للميل الى الخيارات المثمرة لابناء شعبه كله بدون اي تميز.
شكرا
يوحنا بيداويد
تحياتي

102
اخبار غير سارة من قبة البرلمان العراقي

* الدستور العراقي في خطر؟!!!

* الاقليات الدينية في اخطر لحظة من تاريخ وجودهم؟!!!
* الاسلاميون من اعضاء البرلمان العراقي على يصوتون على  الغاء الحريات المدنية والحرية الدينية الحرية الفكرية.
* انهم يريدون الضغط على الاخوة الاكراد من اجل تمرير الميزانية مقابل قبولهم على تشريع قانون يجعل من العراق  تعيش بحسب قانون يشبه ولاية الفقه.

ان تشريع قانون المحكمة الاتحادية في الوقت الحالي ينذر بخطر كبير على المدنية في العراق، خاصة أن البرلمان صوت على مادة  في الايام الماضية على جعل عدد فقهاء الشريعة الاسلامية في القانون ٤ رجال دين من (الشيعة والسنة).

والآن يريدون اعطاء دور وحق اكبر لهولاء الفقهاء بالتشريع في جميع المسائل القانونية وبهذه الحالة تتحول الدولة العراقية إلى دولة ذات تشريعات اسلامية رسميا.
نطلب من كل اصحاب المباديء والروح الوطنية والقيم الانسانية رفع صوته عاليا في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ العراق التي تبدو اشد خطورة وقسوة من ضربة الدولة الاسلامية ( الدواعش) عام 2014 على الاقليات المسيحية واليزيدية والبهائية والصابئة المندائية والزرادشتية وغيرها.

يوحنا بيداويد



هذا رابط المقال ادناه يشرح خطر هذه التغير على الحريات المدينة والاقليات الدينية
https://www.alaraby.co.uk/politics/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9

عقد البرلمان العراقي، اليوم الاثنين، جلسة جديدة لتمرير قانون المحكمة الاتحادية المثير للجدل، بعد فشله في التوصل، خلال جلسة عقدت نهاية الأسبوع الماضي، إلى تفاهمات حيال بعض بنود القانون، وأبرزها إضافة فقهاء الشريعة الإسلامية إلى كادر المحكمة، التي تعد أعلى سلطة قضائية في البلاد.

وترفض عدة قوى سياسية الخطوة وتعتبرها محاولة إخضاع القضاء للمحاصصة الطائفية مثل باقي مؤسسات الدولة والتأسيس في الوقت نفسه لدولة دينية لا مدنية، إذ يمنح القانون الجديد للفقهاء الشرعيين صلاحية نقض القوانين التي تتعارض مع أحكام الشريعة، وهو ما يراه المعترضون خطوة خطيرة تلغي تعدد الديانات والمذاهب في العراق أيضاً.


وصوّت البرلمان العراقي، الخميس الماضي، على أغلب مواد قانون المحكمة الاتحادية، الذي يعد آخر العقبات التي تقف بوجه إجراء الانتخابات المبكرة المقرر أن تجرى في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، إذ ينص الدستور على وجوب مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات.

وما زالت هناك 6 بنود داخل القانون تعتبر خلافية، لكن الأكثر جدلاً هي الفقرة المتعلقة بإضافة فقهاء شريعة إسلامية من السنة والشيعة إلى أعضاء المحكمة ومنحهم صلاحية نقض القرارات التي لا تتماشى مع أحكام الشريعة.

ومنذ أمس الأحد، بدأ ناشطون حملة واسعة على منصات التواصل لرفض القانون، معتبرين أنه يقضي على آخر فرص قيام دولة مدنية في العراق ويهدد استقلالية القضاء بالكامل. وتصدر وسم "#قانون_المحكمة_الاتحادية_باطل" موقعي "تويتر" و"فيسبوك" في العراق.



وبخصوص الجلسة المقررة اليوم، قال النائب عن تحالف "سائرون" رعد المكصوصي، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، إنه "لغاية الآن لم تحسم الخلافات على فقرات قانون المحكمة الاتحادية، والخلاف عميق رغم الاجتماعات والحوارات التي جرت في اليومين الماضين، لكن لم تتوصل القوى السياسية إلى أي توافق فيما بينها".

وبيّن المكصوصي أنّ "الخلاف يتركز على جعل خبراء الفقه الإسلامي ضمن أعضاء المحكمة الاتحادية"، مضيفاً أنّ "هناك من يرى أن هؤلاء الخبراء يكونون ضمن هيئة استشارية خاصة، لكن لا يحق التصويت والتدخل في القرارات التي تتخذها المحكمة"

وأوضح أن "من بين الخلافات أيضاً هو تحديد الجهة التي يمكن أن ترشح القضاة إلى المحكمة الاتحادية العليا، خصوصاً أن هناك من يريد أن يتم ذلك عبر الجهات السياسية، والبعض يريدها عن طريق القضاء، والآخر يريد أن تكون من خلال مؤسسات الدولة كرئاسة الوزراء أو الجمهورية".


تقارير عربية
البابا فرنسيس في ختام زيارته: العراق في قلبي
وتابع قائلاً إنّ "بقاء هذه الخلافات حتى جلسة اليوم يعني أن التصويت على القانون سوف يؤجل، وربما تكون الساعات الأخيرة قبل انعقاد الجلسة هي الحاسمة لحل هذه الخلافات، خصوصاً أن البرلمان تعود على حسم ملفات كهذه في اللحظات الأخيرة".

بدوره، أوضح النائب عن تحالف "عراقيون" أسعد المرشدي، في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ "تمسك القوى السياسية بآرائها ومحاولة فرضه على باقي الأطراف، هما ما يعرقل التوصل إلى توافق بين الفقرات الخلافية في قانون المحكمة الاتحادية العليا، خصوصاً أن هناك من يريد أن يشرع هذا القانون وفق أهواء ومصالح سياسية".

وبيّن المرشدي أن "هناك أطرافاً سياسية تريد أن تكون المحكمة الاتحادية العليا محاصصة كباقي مؤسسات الدولة، وهذا يشكل خطورة حقيقية على النظام الدستوري والسياسي في العراق، فهذه المحكمة الدستورية يجب أن تبقى مستقلة وبعيدة كل البعد عن أي أجندة سياسية".

ورجّح النائب عن تحالف "عراقيون" أن "تتوصل الأطراف السياسية إلى توافق على بعض الفقرات الخلافية وليس جميعها، وتؤجل الفقرات الأخرى لموعد آخر يصوت عليها لحين الاتفاق بين كافة الأطراف السياسية، خصوصاً أن هذا القانون يختلف عن القوانين الأخرى، فلا يمكن تمريره إلا بتصويت ثلثي أعضاء البرلمان بمعنى إلا بعد تصويت (220) نائباً، ولهذا يجب اتفاق الكل عليه من دون مقاطعة أي جهة".

ويقول الخبير القانوني العراقي علي التميمي، لـ"العربي الجديد"، إن "ستة مواد متبقية في مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا الذي يناقش في البرلمان، أهمها كيف تعقد المحكمة الاتحادية هل بحضور كل الأعضاء بضمنهم الرئيس أم بالأغلبية؟ وكيف تتخذ القرارات بالأغلبية البسيطة أم أغلبية الثلثين؟".

وأردف "أعتقد، ولأهمية هذه المحكمة، أنه يجب أن تعقد بحضور كل الأعضاء وأن قراراتها لا تكون صحيحة إلا بحضور كل الأعضاء، وأن تتخذ القرارات البسيطة بأغلبية بسيطة وتتخذ القرارات المهمة بأغلبية الثلثين".

وأضاف التميمي أنه "في ما يتعلق بخبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون وهل إنهم جزء من المحكمة الاتحادية العليا أم دورهم استشاري، أرى أن دورهم استشاري، بدلالة المادة 92 من الدستور العراقي التي جعلتهم ضمن تكوين المحكمة وليس ضمن تشكيلها، وأن تكون هيئة المحكمة من 7 أعضاء بضمنهم الرئيس، لأن القاعدة تقول كل قاضٍ فقيه ولكن ليس كل فقيه قاضياً".

المحكمة الاتحادية العراقية (تويتر)
تقارير عربية
حراك عراقي جديد لاستكمال قانون المحكمة الاتحادية وسط خلافات حادة
وزاد موضحاً "أما بقية نقاط الخلاف، فهي يسيرة قابلة للحل، لكن يبقى وجود المحكمة الاتحادية العليا مهم مع الصلاحيات العظيمة في المادة 93 من الدستور العراقي، والتي منحها المشرع لها وأهمها المصادقة على نتائج الانتخابات التشريعية في العراق"، مشددا على أنه "لا انتخابات بدون وجود هذه المحكمة".

وبدأت إشكالية المحكمة الاتحادية نهاية عام 2019 بعد أن تقاعد أحد أعضائها، وهو فاروق السامي، حيث لم تستطع المحكمة تعيين عضو بديل، بعد قيامها في وقت سابق بإلغاء النص القانوني الوحيد الذي ينظم عملها، بانتظار قيام البرلمان بتشريع "قانون المحكمة الاتحادية"، الذي من شأنه وضع الآليات المناسبة لاختيار الأعضاء الجدد.

103

اخي د. عبدالله مرقس رابي المحترم
تحية
شكرا لما كتبت في مقالك عن جهود الاخ مظلوم مروكي في خدمته الانسانية.
براي المتواض ان ما قمت به هو ما تفتقر له الساحة الاعلامية والادبية والثقافية  لابناء شعبنا،  اي ان تقيم جهود الاخرين الايجابية وهم احياء!! . فانا شخصيا اشكرك على هذا المقال لان الامم والشعوب وحماية القيم الانسانية  لا تتم الا بهذه الطريقة
 كنت سمعت عن الاخ مظلوم قبل 40 سنة من اقاربه (الاخ فريد يونان) من اخوية ام المعونة الدائمة لكن تعرفت عليه شخصيا قبل اربعة او خمس حينما قام بزيارة عائلية لمدينة مبورن عند الصديق الشماس عوديشو
الشخص لا يحتاج الى المدح  لا ن اعماله تكشف معدنه.  لكن اود ذكر بل اشدد على نقطة مهمة هنا هي ان  ما يقوم به الاخ مظلوم  بصورة فردية هو فعلا محل تقديرنا، لانه يعمل من اجل المصلحة العامة، مصلحة خاصة ابناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان والارمن وكل الاقليات بدافع انساني فقط ، لا يعرف هؤلاء اللاجئين و لا يحصل على اي شي منهم بل ربما لن يلتقي بهم ابدا.
فالف تحية للجندي المجهول الاخ مظلوم مروكي ، لكل من يقوم بمثل هذه الاعمال الفردية او الجماعية، ولا انسى ان  اذكر هناك الكثير من المؤسسات والاشخاص ورجال الدين قدموا ويقدمون مثل هذه المساعدات الانسانية.
اقتراح
كنت اتمنى من مؤسساتنا الثقافية ان تكرم كل سنة ابرز شخصيات  من الذين يسخرون اوقاتهم لمثل هذه النشاطات ويشمل  التكريم ايضا  لبقية المبدعين في المجال  الفكري والعلمي والادبي والرياضي...الخ. كي يلتم ابناء شعبنا على بعضهم ويستمروا في  الحياة الاجتماعية وكذلك العطاء وان ولكي تبقى الحياة ساخنة للجميع!
تحياتي
يوحنا بيداويد

104
اعترافات احد المشاركين المثلث الرحمة المطران بولص  فرج رحو
 https://fb.watch/3TFraJuVX1/
تحياتي
يوحنا بيداويد

105
نعم سيدنا
الجواب الذي جاء في اخر عبارة من مقالك عن صمت الله فعلا هو الجواب الحقيقي لقضية وجود الله برمتها

اتمنى ان يسع قلبك لردنا
ان المؤمنين من البسطاء  الى اللاهوتيين لا زالوا يخافون من فكرة الحلولية  وتاويلاتها في هذه العبارة
لكنني من المؤيدين لفكرة ارسطو وحتى توما الاكويني  التي هي "ان الله لا يتدخل في هذا العالم دائما" بل وضع في كائناته البذرة القوة الخلاقة لصنع الخير من خلال الانسان  "عقله  او روحه "
مع الاسف الطريقة الوحيدة التي يعمل بها عقلنا باتجاه الصحيح او يصنع الخير هى الخبرة الصحيحة او الحاجة واحيانا كثيرة هي الخوف 
لهذا ما نحتاجه او نشعر الناس مسؤولياته اما بالخوف كما  كان يحصل في التعليم المسيحي في الزمن  القديم او نقل الخبرة والمطالعة او يتفاعل الانسان من خلال حاجته الذاتية الملحة
في كل هذا نحن البشر لا زلنا نجهل الكثير عن عالمنا عن ذاتنا وتصرفاتنا عن مغزى مشاعرنا المتقلبة فكيف يكون لنا القدرة نفهم كل الحقيقة اي الله
شكرا لطرحك الموضوع من باب الفلسفي اكثر ما هو ديني والجواب لابد يكون مبني على معطيات المنطقية لمعرفتنا وادراكاتنا البشرية بكلمة اخرى خبرتنا
تحياتي
يوحنا

106
جميعة حدياب للكفاءات تبدا موسمها الثقافي بمحاضرة مشتركة
عن مصير لغتنا القومية وحقائق عن تسمياتنا القومية الجمعة القامة

يسر الهيأة الادارية لجمعية حدياب للكفاءات دعوتكم لحضور فعاليات الموسم الثقافي الثامن.
نلتقيكم يوم الجمعة المصادف 19 - شباط - 2021 في تمام الساعة 9 مساء بتوقيت بغداد عبر تطــبيق الـGoogle Meet  ســيحـصل المشــارك على شـــهادة الحــضور –
 للاستفسار الاتصال بمدير الادارة على الرقم 9647504349609+ -
يشرفنا حضــــــوركم ومشاركتكم
وهذا رابط الحضور meet.google.com/hdn-pvmy-cfe

المزيد المعلومات موجودة في البوستر المرفق

اللجنة الإعلامية
جمعية حدياب للكفاءات


107

الف مبروك لاذاعة صوت الكلدان في مشيكان/ امريكا على عطائهم لاكثر من 41 سنة.
نتمى لبقية المؤسسات الكلدانية وان يثمنوا جهود المؤسسات العريقة التي كان لها العطاء المستمر في خدمة المجتمع الكلداني والشعوب التي تعيش بينهم في المهجر.
بدون وجود روابط التتقدير وتثمين الجهود الحياة تصبح باردة!!
تحياتنا لدكتور بولص على المقال.
يوحنا بيداويد

108
نص المقابلة التي اجرتها الاعلامية جنان يوسف من قناة القيامة مع الكاتب يوحنا بيداويد حول تاريخ قرية بلون واهاليها بتاريخ ٥ شباط ٢٠٢١
اتمنى تنال رضاكم


https://m.youtube.com/watch?v=Fi0gvd9swss&feature=youtu.be&fbclid=IwAR1VbmA4WyE1kL4ibM3b52ZtGDobnqec_exPgKGuRfJlt9QxJh_4BLxBZkI


109
 الاخ الشماس الانجيلي قيس سيبي المحترم
شكرا لتميزك وثناءك بين من ينظر الى الوراء ويحترم علاقته بالناس الذين كانوا معه، وعاش معاهم اثر او تاثر بهم،  وبين الذي لا يهمه اي شيء،  بل لا يملك مهمة في حياته سوى اللعب بالقشور. فشكرا لك


اما لمايكل اود ان اقول باختصار
ليس لديك سيد مايكل شيئا تخسره، لهذا انت تكتب بهذه اللغة الساذجة، فانت حر في تصرفك وطريقة تفكيرك التي لا استطيع شخصيا ان استغيسها.
اسف ان اقول هذه الكلمات
احقر شيء عندي هو عملية التسقيط والتشهير نقاط الضعف عند الاخرين وعدم تقيم النقاط الايجابية لهم.
واوجه طلبي هذا لجميع الناس بغض النظر عن مواقعهم الروحية والاجتماعية، اتمنى كل انسان يراقب ذاته قبل ان يحكم على الاخرين اي كان
وعلى راي المثل" الاناء ينضح بما فيه" فيذوق طعم نضحه قبل ان يرسله للاخرين

وهذا اخر تعليق لي معاك
يوحنا بيداويد


110

 السيد مايكل سيبي المحترم

فقط اود ان اوضح للقراء بعض ملاحظات لانك ذكرت اسمي في ردك.

انا لم اسكت بسبب ردودك التي تظن اقنعتني او افحمتني،
بل لانني شخصيا لا يعجبه اسلوبك التهكمي بدون ايجاد مقترحات وطرح افكار بناءة عوضا عن الازدراء والتسقيط الذي تمارسه. حقيقة لهذا السبب توقفت المناقشة معك في اي قضية، ولم اكن ارد عليك اليوم الا شعوري بضرورة توضيح موقفي.
انا ايضا لدي تحفظات على ما يحصل في الكنيسة و لدي اقتراحات بعضها نشرتها لكن لا اريد ان اؤثر على ايمان الفقراء، فارسل رسائلي باسلوب حضاري لمن اظن له تاثير او يجب ان يعلم بما افكر به لعله يتحرك.

ايضا لا احب ان اناقض ذاتي ورسالتي.
سنين طويل كنت مدرس التناول الاول والتعليم المسيحي و القيت عشرات المحاضرات في الاخويات في العراق وفي استراليا، لا اريد احد من هؤلاء الطلاب او الاخوة والاخوات يشك يوما ما  في انني كنت مدرسا غير ملتزم بما علمته لهم فيجب ان اكون ملتزم بما علمته لهم قبل ان انقد اي شخص لان انتقادي بطريقة التشهير والتسقيط والتجريح لا ينفع بقدر ما تحمل الشخص اي كان مسؤوليته الاخلاقية امام المجتمع.

في النهاية اقول شخص واحد لن يخرب الكنيسة، وان كان كذلك من المفروض تظهر عشرات الاشخاض تعمل على صيانة الخلل لا بالكتابة والتهكم والتهجم وانما بالعمل الروحي.
تحياتي للجميع
يجب ان  ننتهي دائما بنتيجة ايجابية عوضا التهجم واحد للاخر وفي النهاية نخسر واحد للاخر ولا نغير اي شيء من الواقع






111
 الصديق والزميل العزيز نزار الديراني المحترم
تحية
اقدم شكري الجزيل لكم على الدراسة والتحليل المختصرين التي قدمتها عن كتابي ( سفر برلك مذابح ومجازر واضطهادات العثمانيين للكلدان والاشوريين والسريان والارمن 1914-1918).
فعلا التحليل الموضوعي الذي قدمته عن الكتاب والتركيز النقاط المهمة التي كنت درستها بأمعان ووضعتها في متن الكتاب بصورة متعمدة. نعم كنت اود ان يكون هناك لتسمياتنا  اللكدانية والاشورية والسريانية بعد تاريخ حضاري قديم واعطيت صورة موجزة عنه.كذلك جداول  وخرائط وارقام  عن الشهداء واسماء المدن والمواقع والاشخاص الذين قاموا بهذه المذابح. تطرقنا عن اهم الاسباب واهم الاهداف لها.
فقط لي ملاحظتان هنا:
1- التسمية السريانية التي استخدمتها في العبارة التالية "كتابه الموسوم (سفر بلك ) الذي تناول فيه مذابح ومجازر العثمانيين ومن معهم بحق شعبنا السرياني ( سورايي) والأرمن" اظن تقصد بها اللغة المتحدثين بها من الكلدان والاشوريين والسريان اي لا تقصد تسمية قومية.
2- كنت اتمنى ان تضم صوتك لصوتي  المطالبة باقامة يوم خاص لدى ابناء شعبنا يتم احيائه من قبل المؤسسات القومية والثقافية والكنائس جمعيها بصورة موحدة في 24 نيسان من كل سنة لان اليوم الذي بدات جميعة الاتحاد والترقي بالمجازر فعليا.
في الختام اشكركم اخي نزار الديراني على الاهتمام بكتابي لا لانني صديقكم بل لانه عن قضية اجدادنا الشهداء وتاريخنا وارضنا عن مسيحيتنا، وعن القيم والقوانين الانسانية الموجود لائحة الامم المتحدة.  كما اشكر الاخ الكبير د. عبد الله رابي والصديق العزيز الشماس الانجيلي سامي ديشو لنقدهم الكتاب من قبلكم.
كما اود ان اوضح ان الكتاب في مرحلته الاخيرة من الترجمة باللغة الانكليزية والالمانية
يوحنا بيداويد.
مؤلف الكتاب " سفر برلك)

112
 اخي الفنان يوسف  الموسوي
شكرا للمقال الذي كتبته عن سيرة الشخصية العراقية الكبيرة في تاريخ الحديث  المهندسة المعمارية المرحومة زها حديد.

بكل صراحة اقول انني عراقي وسابقى عراقي رغم الهوية الاسترالية التي حصلت عليها والتي انعمت علي بالحياة السعيدة لي ولاطفالي ولسبع ملايين مهاجر مثلي، لانني لا اريد ان انقطع من جذوري ومن العراق او بيث النهرين الذي جاء بمثل هؤلاء العباقرة الذين لا يتكررون مثل حمورابي  الذي  اصبحت شريعته من اهم المصادر للقانون الدولي، وكافة الشرائع السماوية والارضية، او برخوشا البابلي الذي عمل له تمثال لسانه من ذهب من قبل فلاسفة الاغريق لان علمهم  شتى علوم البابلية في حدود 330 ق م ومئات الاخرين في عصر الحديث.

في المحاضرة التي القيتها قبل سنة في ضيافة الرابط الكلدانية والاتحاد الكلداني الاسترالي في ملبورن تحدث فيها فقط عن اعلام او عظماء ابناء شعبنا القدماء من (الكلدان والسريان والاشوريين). اضع رابط المحاضرة ادنها
لمن يريد يطلع على اهم اعلام المسيحيين في القرن العشرين
ارجو الملاحظة  تبدا المحاضرة في الدقيقة 20.20 من الرابط
https://www.youtube.com/watch?v=-HT4HOM2Dk4&t=1163s

مقال رائع اخي الموسوي
انا هنا اضع اقترح مهم الان امام الهيئات والمؤسسات العلمية والثقافية العراقية  الغير تابعة للحكومة العراقية( لان سوف تسيسها وتدخل شخصيات لا تسحق ان تدخل هذا السجل) ان نعمل كتاب او (سفر) لعظماء الامة العراقية على غرار مقبرة العظماء التي عملها الشعب الفرنسي  قبل حوالي قرنين،  وان تكون سيرة زها حديد في مقدمة ذلك السفر

113
طالبة اخرى من ابناء شعبنا اسمها ستيلا يوسف من اهالي زاخو/ بيدارو
في سدني/ استراليا تحقق معدل 99.7

114
 طالبة اخرى من مدينتنا العزيزة عنكاوا
ريدا روبرت عوديش بطرس
معدا 98.29
الف مبروك

115
عزيزي جوزيف ابراهيم
تحية وشكرا لتشجعكم
لكن الرسالة لم تصل عن سبب اعداد هذا التقرير مع الاسف
ربما بعد ان يعبر القطار 
اخوك
يوحنا

116
 الصديق العزيز الشماس الانجيلي سامي ديشو المحترم
تحية
في البداية اشكركم على تعليقكم الجميل والكلمات والعبارات المعبرة، وعلى ثنائكم وتقيمكم لمقالي المتواضع.
كما او ان اشير بكل صراحة لقد اغنيتم بملاحظاتكم  انت الاخ  د. عبد الله المقال فشكرا لكما
بدوري
اتمنى لكم التوفيق في كتابكم الجديد حول "نحو اللغة الارامية"  الذي اظن تفتقد له مكتباتنا خاصة في المهجر.
المخلص
يوحنا 

117
الاستاذ يوسف الموسوي المحترم
الاخ جاكوب برجم المحترم
شكرا لتعليقكم
كنت اتوقع الا تنقطع تعليقات على هذه الموضوع بتقديم التهاني لهؤلاء الطلية وعوائلهم الذين رفعوا رؤسنا عاليا في الوطن والمهجر، لكن هيهات
يبدوا اصبح قانون (الانا) اكثر تاثيرا من قانون الجاذبية، فكلما يمر الزمن كلما انقسمت الذات على ذاتها بحثا عن الانا !!.
مرة اخرى اقوله
ا: "الامم التي لا تكرم عظمائها لا تستحق ان تعيش!!"

يوحنا بيداويد
تحياتي

118
تهاني لنخبة من ابناء شعبنا المبدعوون
 بنتائجهم لامتحانات النهائية
اعداد
يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
10 كانون الثاني 2021

على الرغم  من انتشار جائحة كرونا حول العالم، وعلى الرغم جلوس  معظم الطلبة في بيوتهم يدرسون على النيت او وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم من ابتعادهم من مدرسيهم الامر الذي افقدهم فرصتهم للمناقشة والمسائلة وجها لوجه من اساتذتهم الا ان نخبة من  طلبة من ابناء شعبنا  حصلت على نتائج باهرة هذه السنة.
بهذه المناسبة نهنيء جميع الطلبة الذي انهوا دراساتهم الاعدادية، وبالاخص الذين حققوا نتائج باهرة، رفعوا اسماء ابناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان عاليا بنتائجهم رغم قلة عددنا في العراق او في الدول الاخرى حول العالم .
نشكرهم على جهودهم المتميزة ونشكر اهاليهم على الدعم والسهر الطويل الذي بذلوه حينما رافقوا ابنائهم من اول يوم البدء بالدراسة  المدرسية في المرحلة الابتدائية الى اخر يوم من الامتحانات النهائية.
الغرض من  اعداد هذا التقرير كما ذكرنا في السنين الماضية اثناء احتفالات الرابطة الكلدانية فرع ملبورن او الاتحاد الكلداني الاسترالي هو تشجيع ابنائنا على الاهتمام بالدراسة والحصول على المراتب العليا في الامتحانات النهائية ومن ثم الاستمرار على نفس المنوال في دراستهم الجامعية والاكاديمية ومن ثم الابداع في اختصاصاتهم العلمية والادبية او اي مجال اخرى.
كذلك نطلب الاباء والامهات والمؤسسات الثقافية على الاهتمام وتشجيع ابنائنا وتكريم المتفوقين منهم، كي يزداد الحماس والمنافسة او (التحدي الايجابي) بينهم التي في النهاية تدفعهم لاظهار ابداعات وكفاءات ومهارات وتفوق على اقرانهم اينما كانوا وبالتي سيحملون اسمنا كشعب حي يستطيع العطاء في كل الظروف مهما كانت قاسية.

ملاحظة ارجو من جميع الاباء والامهات الذين حصلوا اولادهم على درجات اعلى 90%  نشرها كردود او ارسالها الى ايملي كي اضعها ضمن هذه القائمة
youhanabidaweed@hotmail.com
فكانت نتائج الامتحانات بكلوريا او النهائية لسنة 2020 كالتالي:

1-    عمانوئيل ماركوس حصل 99.75 ( فكتوريا / استراليا)
Camberwell Grammar School 



2-   مينة بشار الكزنخي حصلت على 99.4 (فكتوريا/ استراليا)



3- اماندا امير بويا بمعدل 99.4



3- مريان الربان حصلت على 99.05 (فكتوريا/ استراليا)



4-   "لين عصام ايشوع"  حصلت  على 98.67 ( كرمليس/ العراق) 



5-   ريتا بيضاء حصلت على 96.6 ( نيوساوث ويلز/ استراليا)
 




6-    راميل كوندا حصل 94.55 ( فكتوريا/ استراليا)
 

7-

119
الاخ العزيز د. عبد الله مرقس رابي المحترم
تحية
شكرا لتعقيبكم الجميل الذي اضاف الى فكرة المقال ملاحظات مهمة وجديدة.
بالتاكيد يجب ان نغير طريقة تعاملنا مع الناس الذين يقودون المؤسسات المدنية والسياسية والروحية. يجب ان نكون حذرين اثناء اانتقاداتنا لهم، يجب ان تكون موجه ضد الذين ينحرفون من مهماتهم الموضوعية .

نعم معظم السياسيين لهم مصالح ذاتية وهو امر عادي وحال الواقع لان يشكل مصدر رزقهم، ولكن اتمنى ان لا يكن لهم طعم في مال الحرام وانما يكون استحقاق قانوني.
شكرا مرة اخرى اخي د عبد الله.
الله يعطيك الصحة والعافية في نشر الكلمة الصادقة بين ابناء شعبنا
المخلص

يوحنا بيداويد

120
اخي العزيز د. عبدالله المحترم
احييك واحيي صديقي العزيز الشماس سامي  ديشوعلى هذا المطبوع الجديد الذي بلا شك سيغني مكتبة ابناء شعبنا بمصدر جديد لتعليم (نحو اللغة) التي نتحدث بها. مهما كانت تسميتها لكن بكل التاكيد في هذه اللغة المستخدمة منذ اكثر من 27 قرنا دخلت مفردات من الاكدية والبابلية الاشورية والارامية القديمة، والتي انبثقت منها لهجات محلية كأي كائن حي ، فيها تجديد لانها حية بمن يستخدمها.

ان محاولة الشماس سامي يجب ان تستثمر في المدارس والمؤسسات الثقافية من  اجل حماية وجودنا من خلال حماية لغتنا،  ولم اقل بالعكس لان بعض الناس تعود على التهرب من الحقيقة وكان حماية اللغة شأن لا يعنيه، لهذا اقول وجوده ككائن حي معروف بهوية مثلما له DNA

انا اعرف الشماس الانجيلي سامي من ايام اخوية ام المعونة الدائمة في زمن المثلث الرحمة اسطيفان كجو 1979، ومن قبل دخولي كلية الهندسة / جامعة بغداد / قسم الهندسة الكيميائية بل هو شجعني للانتقال الى هذا القسم،  فهو متمكن من عدة مجلات علمية وتاريخية ولاهوتية ولغويا.

احييه مرة اخرى على هذا المجهود الكبير الذي قضاه في تاليف  هذا الكتاب الذي يهتم بالقواعد لغتنا. والذي تفتقده مكتباتنا.
اتمنى له ولكم اخي د. عبد الله المزيد من الابداع والعطاء المثمر.
يوحنا بيداويد

121

شؤون الحياة المعاصرة (3)
العمل الطوعي في المؤسسات المدنية ولجان الكنيسىة.
بقلم يوحنا بيداويد
ملاحظة
نشر المقال في نشرة ارسالية الروح القدس للسريان الكاثوليك في ملبورن

ان العمل الطوعي هو عمل مقدس لا يستطيع ان يقوم به اي شخص الا من لديه الروحية والشعور بالمسؤولية العالية اتجاه مجتمعه، وله قلب طيب يعشق خدمة الاخرين، اي متفوقا على اقرانه في حبه للعطاء، وقد يكون له كارزما القيادة ومؤهلات اخرى. من خلال دراسة التاريخ ومقارنة احداثه مع بعضها، نجد ان  تقدم الامم والشعوب وتطورها وابداعها كان ولا زال يعتمد على قوة نظام الحكم، وحكمة وثقافة الحاكم واستجابة الشعب لهما. حتى افلاطون اوصى في جمهوريته بان يكون الحكام او ملوك الشعوب من الفلاسفة او بدرجة حكمتهم.

هنا نضرب امثلة معروفة عن تقدم الشعوب بسبب حكمة حكامها، كانت  الفترة الزمنية الذهبية في التاريخ الروماني حسب المؤرخ ول ديورانت في كتابه "قصة الفلسفة" هي الفترة المحصورة بين " 96 – 180م"، التي اطلق عليها عصر الملوك العظام. في الزمن الحديث، يعد "اوتو فون  بسمارك" رئيس وزراء بروسيا الاتحادية (1871-1890) الاب الحقيقي لتأسيس دولة المانيا الاتحادية الحالية.  كما ان الحضارة العربية تقدمت في زمن الخليفة المأمون (813-833) ومن بعد اخيه معتصم (833-842)  حيث كان كلاهما من اكثر الخلفاء مهتمين بالثقافة والعلم فوصل الانتاج الفكري في الدولة العباسية قمته في عصرهم، ومن بعدها غلب التطرف الديني على الفكر، فحل الانحطاط والتخلف والضعف فيها لحين سقوطها عام 1258م.

 اما لماذا نجد اليوم هناك شحة وتصحر في ظهور قادة لمجتمعنا لهم الروحية والنفس الطويل للعمل الطوعي في خدمته في كافة النواحي؟ واذا كان هناك من يعمل اي عمل، لماذا يشعر بالاحباط في نهاية خدمته؟ او يبدا بالتذمر والنميمة عن الذين ياتون وياخذون موقعه في العمل الطوعي؟.
حينما نطالع سيرة بعض من الذين  ذخروا حياتهم في خدمة المجتمع نجد شيئا من التذمر، سواء كان ذلك القائد خدم وطنه كسياسي، او خدم ابناء جاليته كما هو الحال في بلدان المهجر او خدم قوميته في بلدان الشرق الاوسط لكونها اقلية، او عمل في لجان كنيسته. طبعا هذا التذمر او الندم على تقدم الخدمة المجانية ليس في محله في كثير من الاحيان، واحيانا اخرى هو رد فعل  بسبب التعليقات التافهة المفبركة، او بسبب المطاليب والاراء الفجة من قبل عامة الناس الذين يفتقدون الى الروحية والشعور بالمسؤولية الجماعية.

في هذا الزمان الذي تشك الناس حتى في ظلها!، هذا الشك غير المبرر الذي اصبح بمثابة مرض منتشر بين عامة الناس هو احد اهم العوامل المسببة لانحطاط وسقوط الامم وتوقفها من التقدم الابداع و لعدم ظهور عباقرة وعظماء ومفكرون يقودون مجتمعهم نحو الافضل، نحو التمسك بالاخلاق والقييم الانسانية وحماية ارث اجدادهم ، لا بل هذه المواقف والاعمال اصبحت مبتذلة عند البعض ومن يتحدث عنها يجد نفسه شاذا او غريبا في محيطه.
حتى رجال الكنيسة احيانا يشعرون بالحيرة في كيفية التعاطي مع الافراد الذين تحت سلطتهم الروحية وجعلهم اكثر قربا للايمان من خلال تشجيعهم على الالتزام بالقواعد والمباديء المسيحية في الحياة الاجتماعية.

هنا نذكر بعض اهم الاسباب التي تجعل من القائمين بالعمل الطوعي يتذمرون او يندمون على تضحيتهم وهي:
1-   التسقيط والنظرة السلبية  من قبل القلة القلية في جماعتهم، بسبب موقف او عمل او قرار يتخذه المسؤول (المتطوع) يظنون (هؤلاء القلة القليلة) ليس من حقه.
2-   الحسد والغيرة والنفس المريضة والنظرة الضيقة بسبب نيل المتطوع  بعض الاحترام من قبل افراد مجتمعه، فالمرضى نفسيا لا يريدون رؤية من هو افضل منهم عند الاخرين او محترم عند غيرهم.
3-   رفض المتطوع القيام باعمال خارج نطاق مسؤوليته، مثل تسهيل تمشية امورهم او تحمل مسؤولية قانونية اكبر من حجمه وهو في غنى عنها لانه متطوع!.
4-   بسبب الجهل وفقدان الثقافة ونقص في التربية الصحيحة عند بعض المعلقين واصحاب النميمة انهم يخالفون القيم والاخلاق وعادات مجتمعهم وحتى التعاليم الدينية بمواقفهم السطحية، وان ما يقمون به من الابتذال هو امر مروفض.
5-   بعض المتطوعين ايضا لهم ذنب فيما يحصل، لانهم يفهمون العمل الطوعي بصورة خاطئة، لا بل يحاول البعض منهم استغلاله لمصلحتهم الشخصية فيجلب نقمة المجتمع ضدهم.
6-   بعض المتطوعين لا سيما  العاملين في الهيئات الادارية للجمعيات والمؤسسات الثقافية حتى لجان الكنيسة، لديهم قصر نظر ايضا في تقدير مسؤوليتهم او مهمتهم، يعتقدون لا يوجد من هو اكثر تاهيلا للقيام بها، فيتذمرون ويقومون ببث اشاعات ملفقة حول من اتى بعدهم، وبعض الاحيان الجدد يتهمون القدماء بالتقصير والتبذير واحيانا السرقة.

الخلاصة
هذه المواقف من الشعب او من العامة تجعل من الصعب ظهور متطوعين يرغبون بخدمة المجتمع، في نفس الوقت لا يتم تقيم جهودهم بعد عشرات السنين من العمل المضني لا من قبل المجتمع او اي مؤسسة اخرى الامر الذي لا يشجعهم . لكن هذا امر متوقع وعادي، ليتذكر ماذا قال بني اسرائيل لموسى حينما بقوا في الصحراء اربعين سنة، وكذلك نتذكر قول يسوع المسيح حينما كان يقودونه جنود الرومان الى قمة الجلجلة وهو حاملا صلييبه:" إِنْ كَانُوا بِالْعُودِ الرَّطْبِ يَفْعَلُونَ هذَا، فَمَاذَا يَكُونُ بِالْيَابِسِ؟»" (لو 23: 31).

 ليتذكر العاملون طوعيا في المؤسسات الخدمية للمجتمع، ان عملهم  له طعم خاص، بل هو مقدس، انهم اشخاص نادرون، بين ابناء مجتمعهم  الذي  يثمن اغلبهم تضحيتاتهم. لا تنسوا قبل كل شيء انتم كنتم مثالا صالحا لافراد عائلتكم وخميرة خيرة لمجتمعكم. بدونكم المجتمع بدون بوصلة. فانتم تحملون مشاعل النور امام مجتمعكم. انتم لكم مواهب وقلب وثقافة واخلاق ومشاعر سامية تختلف عن اقرانكم  ولهذا الله منحكم الكارزما والروحية في خدمة الاخرين.



[/b][/size]

122
الفلسفة التحليلة الحديثة Analytic philosophy.
بقلم يوحنا بيداويد

 تعتبر الفلسفة التحليلية احدى اهم الفلسفات الحديثة والاكثر اهمية من حيث القضيايا التي تناولتها وتحاول معالجتها، على الرغم من ان الفلاسفة استخدموا ادواتها (المنطق والرياضيات واللغة) منذ فجر التاريخ. كان اول ظهور لها في الجدال او النقاش الذي اندلع  بين فلاسفة الاغريق حول تفسير الظواهر في الكون والحياة والوجود، حيث كانت البداية عند فلاسفة المدرسة الايونية- المادية ، العالم طاليس صاحب مقولة: " ان الكل واحد "واستمرت الى اخر صرعات الفكرية الحديثة في  الفلسفة الوجودية والظاهراتية  والبنيوية، والحداثة وما بعد الحداثة.
  ظهرت الفلسفة التحليلية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بعد ان طرح في اوساط الفلاسفة ما يعرف " المنعطف اللغوي Linguistic Turn ( ).  حيث ترافق ظهوررها مع مطالبة  الفلاسفة الوضعيين مثل (اوغست كونت) عن ضرورة ايجاد نظام معرفي جديد، يوحد العالم في نسق فكري واحد، مبني على البرهان العلمي، بعيدا عن التأويلات او الافكار القبلية او التفسير العقلاني التجريدي. فظهرت فكرة ضرورة ايجاد لغة مثالية عالية، لها مميزات وادوات والقابلية للتعبير عن تطلعات  النظام الجديد "الدين الجديد او الدين العلمي" كما وصفه بعض المحللين. شارك في تاسيس  هذا التيار نخبة من الفلاسفة المهتمين باللغة والرياضيات والمنطق  لكن ياتي في مقدمتهم كل من  فريجه، وفيتغنشتاين، وروسيل، ومور. سنوجز في هذا العدد افكار الفيلسوفين فريجه ومور.

الفيلسوف الالماني كوتلب فريجة (1848-1925)
يعد فريجه احد اعظم الفلاسفة الكبار بعد فيتاغورس في علم الرياضيات والمنطق. حيث وضع اسس جديدة لعلم الرياضيات بعد ان قام بتنقيتها من الاخطاء القديمة. كما قام بوضع اصول لمنطق جديد يستخدم عوضا عن مقولات ارسطو القديمة في قياس القضايا الفلسفية( ). كما انتقد الفلاسفة وعلماء الرياضيات والمنطق المعاصرين له، والذين سبقه على عدم تحسسهم  بالعجز الحاصل في التعابير الرياضية، وبسبب  عدم اقدامهم على التحليلي المناسب للتصورات الرياضية( )، وعلى اعتمادهم على نظرية فرنسيس بيكون  لقرون، التي اعتمدت في برهانها على التجربة. فاعاد صياغة التعبير عن مباديء علم الرياضيات في كتابه "التصورات وأسس علم الحساب والقوانين الأساسية لعلم الحساب"( )، الامر الذي احدث ثورة فكرية في حينها، اطلق عليه بالانعطاف اللغوي Linguistic Turn”"( ).
قام  فريجه بإعطاء تعريف جديد للاعداد، الذي هو اكثر دقة وصلابة( ) حيث كان يقول :" إن إدراكنا للبنية الكاملة للرياضيات هو ناقص" ثم يستطرد قائلا:" ان الرياضيات ستكون قادرة على دعم مفاهيمها من خلال سلسلة من الاستدلالات كل منها بسيط منطقيا وقاطعة تماما"( ).
حسب فريجه، يمكن استنباط اسس علم الرياضيات من المنطق، كما ان الجملة (اللغوية) يمكن تحليلها واخضاعها للمنطق لكشف مدى صدقها او كذبها. فريجه قال:" الرياضيات ليست قضايا او مفاهيم روحية، وانما هو اسلوب او طريقة التفكير الذي نستخدمها في التعبير عن  قضاياها"، كأنما يعيد التحليل العقلاني المثالي الذي استخدمه الفيلسوف عمانوئيل  كانط  اثناء وضعه لنظرية المعرفة، انها مشابه الى طريقة التعبير في جملة خبرية (صيغة كتابة تقرير).
فريجه يؤكد على استقالية المفهوم من الصيفة التعبيرية المعتمدة في اللغة والذي بدوره يعتمد على وعي المفكر، حيث يقول:" ان المعنى لا يوجد في راس المُخاطب، او المخاطِب، وانما في مكان آخر"( ).
  حسب اراء فريجه لايجاد المعنى الحقيقي لاي جملة، يجب الاعتماد على سياق الجملة نفسها، يجب ان لا يخرج المعنى من حدودها، بل  يجب ان يشتق من اجزائها".  فريجه  هو صاحب النظرية التي تقول:" كل عبارة، او كل جملة، او كل صيغة تعبيرية يجب ان تحتوي على جزئين مهمين، هما المعنى و الاحالة او الدالة"( ).
يطرح فريجه موضوعا مهما في المنطق واللغة، الا وهو "تماهي الدلالة او الاحالة"، ويضرب مثلا " قصة البؤساء" و"فكتور هيجو" هما كلمات مختلفة المعنى، لكن لهما نفس الدلالة، اي متماهية الدلالة (الاحالة)،  فالتماهي يعني "استبدال" الاشياء بغيرها دون ان يحصل اي تغير للحقيقة( )، بكلمة اخرى يتغير معنى الجملة ولكن الاحالة او الدلالة تبقى نفسها. مثال اخر، طلعت نجمة الصبح، طلعت نجمة المساء ، كلا الجملتين تشيران الى نفس الدلالة، اي ان المقصود او الاحالة هي (كوكب المريخ)، لكن للجملتين معنيان مختلفان، اذا كات الاولى صادقة تكون الثانية ايضا صادقة وبالعكس اذا كانت احداها كاذبة الاخرى ايضا تكون كاذبة( ).
في كتابه الذي يحمل "التصورات" الذي نشره 1879 اسس فريجه اتجاه جدد في علم الرياضيات والمنطق  يتالف من اربع مفاهيم هي ( ):
1-   تصوره لإطار نظرية حساب القضايا.
2-    تصوره لفكرة دالة القضية.
3-   تصوره لفكرة الصور Quantifier   واستخداماتها، أصبحت بالإضافة إلى فكرة دالة القضية، تكون اساسية في تصور نظرية حساب المحمول.
4-   التحليل المنطقي لبرهانِ عن طريق الاستقراء الرياضي، عن طريق استخدام فكرة الفصل.
لقد اصبح فريجه احد اعظم علماء الرياضيات والمنطق في التاريخ من خلال تقديمه الطرح الجديد، الاوضح من منطق ارسطو الذي كان مر عليه قراية 22 قرنا. فجعل من القضايا الحسابية هي قضايا تحليلية تعتمد على المنطق، فالاعداد  مبنية على مفاهيم اشتراطية  بحسب العبارات المنطقية.

الفيلسوف الانكليزي جورج مور (1873- 1958)
يعد الفيلسوف جورج مور من اشد المنافسين لروسل ووايتهيد، استخدم فلسفة "تحليل اللغة"  كنقطة لبداية لفلسفته واطلق المصطلح المعروف (الحس المشترك، الحس العام Common sense). كان من الذ اعداء الفلسفة المثالية والفلسفة التجريبية، واقرب الى فكر الفلسفة الواقعية التي جلبت الاعتدال بين المعرفة اليقينة ضد الشكوكية. فكانت فلسفته تحاول اجابة السؤال التالي:" كيف هي حقيقة الاشياء؟"، هنا ظهرت صعوبة في تحديد معاني او هويات الاشياء الحقيقية، فكان اهتمامه مركز على معاني الاشياء في محاولة منه لوصول الى عمق يمكنه اكتشاف العلاقة بين الفكرة وتعريف المفهوم، التي قال عنها انها ليس من  الضروري ان يدركها او يعرفها كل اانسان( ).  جورج مور اكد احيانا ان التفسيرات الفلسفية الغريبة تجعلها بعيدة عن المعنى الحقيقي للجملة او التعبير او الكلمة. هذه الفكرة كان لها صدى كبير على فلسفة فيتغنشتاين فيما بعد، حيث نجد ان الاخير اوجد الكثير من التفسيرات والتحليلات للغة واطلق عليها "العاب لغوية".
جورج مور اعتقد ان الجملة يمكن خضعها للفحص او التحليل بطرقيتين، اما تفكيكها الى عناصرها الرئيسية البسيطة، او مقارنتها مع الافكار او المعاني  السلبية المعروفة التي لها. فيسال عن موضوع  مهم في الاخلاق "ما هو الخير؟ "، يجيب من الصعب ارجاع كلمة "الخير" الى اساسياتها. لان كما لا يمكن وصف اللون "الاصفر" الا "بالاصفر" و اي لا يمكن ارجاعه الى اساسياته، كذلك "الخير" لا يمكن تفسيره بصورة اخرى، مع العلم هناك شعور مبدئي لدى بعض الانسان كل شيء "خير" هو مفرح او بالعكس( ).
 استمر جورج مور في تحليله لقضايا الفلسفية والمنطقية المعبرة بالعبارات اللغوية، حيث رفض فكرة عمانوئيل كانط  القائلة، بان بعض القيم الاخلاقية تنبثق من التفكير العقلي، كذلك رفض فكرة الحدسية في تقيم القضايا عند ستيوارت ميل في قضية تصنيف بعض الخواص الطبيعية على انها جيدة  لصالح القيم الاخلاقية وكأنها قضية حقيقية مستقلة.
قيمة العبارة عند مور لا يمكن تحديدها من  خلال مصطلح غير مُعرف لهذا يظن مور يوجد في الطبيعة اخطاء. التحليلي الفلسفي قادت مور ايضا الى  شبه قضاء على افكار جون اوستن (1911-1960)، فيصف نتائجه فيتغنشتاين بـ” مفارقة مور". ففي الجملة التالية ( انها تمطر، لكنني لا اصدق ذلك) تظهر هذه الجملة بصورة شبه مؤكدة لا معنى لها( )، الا ان التاكيد على النقيض، يجعل لها معنى، لان من خلال طريقة التاكيد على شيء خاطيء على انه صحيح يعطيها معنى ضمنيا بسبب درجات التفضيل، حيث تسحب المعنى للتميز بين ما هو مؤكد وما هو مفهوم ضمنيا.  هكذا اكد مور هناك اختلاف بين ما هو مؤكد، وما هو متضمن في الوصف، الذي لا معنى له. هذا التميز الدقيق لم يظهر الا بعد اصبحت للغة تعابير ومصطلحات مؤكدة من خلال فلسفة تحليل اللغة التي ابدع فيها كل من فريجه وفيتغنشتاين وروسل وفلاسفة اخرين والذي اشار اليها مور مسبقا، والتي كانت مشكلة محيرة لفترة طويلة من تاريخ الفلسفة( ).
يذكر ان فلاسفة  تحليل اللغة في النصف الثاني من القرن العشرين تخلوا عن شكلها الغوي، وازيلت الميتافيزيقة وولدت مجموعة من الفلسفات الفرعية الحديثة، الان نترقب الى ولادة ما "بعد الفلسفة التحليلية اللغوية" على غرار فلسفة ما بعد الحداثة. في النهاية نستطيع تلخيص فلسفة جورج مور، بان زيادة المعرفة العلمية او معالجات المنطقية لن تحل مشاكل الفلسفية دائما.

 


123
اخي العزيز وردة البيلاتي
شكرا لكلماتك الجميلة والمشجعة مرة اخرى
صدق سياتي يوم سيخلد  كل انسان وطني مثلكم في سجل المناضلين.
صدق مهماا طال الزمن  على ارض وادي الرافدين  الا انها تبقى تحاول ان تعيد الكرً مرة تلو مرة لحين ان تاتي بنباتات مثمرة
هذا العصر الظلامي الذي جلبه الفاسدون سيزول
هذه القيم الرخيصة التي تباع وتشترى بالماال لا تعدو الا تصرفات الحيوانات الخاضعة لغزائزها الدنيا.
رغم ان الفيلسوف المتشاؤوم نيتشه  اكد على الانسان الحالي يحب ان يكون قطيع دائما
لكن صدق
سياتي يوما لن يقبل احد الا ان يكون ضمن قطيع متقدم بكل شيء (سوبرمان بالفكر والفضيلة والتصرف)
لان التاريخ مثل مجرى مائي لا يجري باتجاه االمعاكس وانما يجري نحو الوديان.
كذلك العقل الجماعي لا محال سيعي اخطاء حكامه في النهاية وسيغير الواقع
 وما ثورة تشرين الا علامات لثورة انسانية وطنية عراقية مختلفة عن الملكية والاشتراكية والقومية والبعثية والاسلاموية، ثورة ستجرف الفاسدين من مكانهم، وستعود امجاد حمورابي وكلكامش واشور بنيبال ونبوخنصر من جديد.
شكرا لمروكم

124
اخي العزيز وردة بيلاتي المحترم
تحية
شكرا جزيلا لتعليقكم ومروركم على مقالي
الحقيقة لقد افرحني تعليقكم كثيرا لسببين
اولهما لم اكن اتوقع من بين هذا العدد الكبير من الكتاب ورواد الموقع ان يعلق على مقالي سواك لا سبب شخصي وانما لنوعية الموضوع الذي تناولته.
والسبب الثاني انا اكن لكم احترام خاص رغم قلة معرفتي بكم شخصيا لسبب خاص
لقد قراتكم كتابك الذي اهديته( محطات في حياتي) لي حينما اطلقته في قاعة عشتار قبل بضع سنوات في مدينة ملبورن من غلاف الى غلاف
وقد حزنت جدا جدا لما نقلت اناملكم من وقائع الحياة اليومية لنضالكم في جبال كردستان من اجل اهدافكم الوطنية والشخصية وايمانكم بعقيدتكم. لقد اطلعت من خلاله على سفر النضال الحقيقي لناس وطنيين كانوا قرروا ان يموتوا شهداء في اي لحظة من اجل تحرير العراق من براثن البعث وصدام.  قارنته مع هذه الايام وسالت ولا زالت اسال كيف تغير الزمن وانقلب التاريخ واصبحت المباديء التي كانت درجة حرارتها بدون انصهار تباع في سوق الفساد والرذالة والخيانة بدولارات قليلة؟.

لا اود جرح مشاعركم للسنين الطويلة التي قضيتموها في الكهوف والجبال من اجل اهداف كنتم تضنون خلاص العراق يكون بزوال الصنم ولم تكونوا تعرفون ستاتي عشرات بل مئات الاصنام من بينكم (المعارضين للحكم من غير حزبكم) وحولكم يتولون الحكم ويدرون البلد بصورة افسد ويصبح الصنم قديسا للعراقيين بسبب عدالته الشاملة ودكتاتوريته التي يبدوا كان صاحبها اكثر حكما وحدسا ومعرفة بنوعية النفوس التابعة للمذهبية والقبلية والعنصرية والقومية التي تدعي الوطنية الانسانية وهي اكثر جرما منه بشعرات المرات.
فشكرا لمروركم الجميل
اخوكم يوحنا بيداويد


125

فشل الموضوعية في نهاية التاريخ مفارقة غريبة جدا!!.
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن - استراليا
9 كانون الاول 2020

ربما يكون عنوانا غريبا للقراء الاعزاء، ولكن يبدو لي انها نتيجة حقيقية لما الت اليها الصراعات الدولية سياسيا واقتصاديا بدءَ من الكتل  الكبيرة والاقطاب السياسية الرئيسية في العالم الى الدول الصغيرة وبالاخص الشرق الاوسط الدول التي لم ترى حالة الاستقرار قرنا كاملا، بالعكس الان تعيش حرب اهلية بسبب الفساد السياسي المقنع بالثوب الديني والعقوبة السماوية.

عبر التاريخ كان معظم الفلاسفة يثقون بالعقل لايجاد مخرجا لازمات المجتمعات القديمة وكوارث الطبيعة، ولم يشك اي عاقل في امكانية العقل في انتاج الحلول، اي وضع الحلول، سواء كانت  تاويلية، غير يقنية او وهمية (اساطير، واديان، وفلسفات) او عملية واقعية كما في الحضارة المادية التي نعيشها في هذا العصر التكنولوجي.

حتى في نقطة انقلاب التاريخ في (نهاية القرن العشرين) كما يشاء للبعض ان يطلق عليها مثل  بحث "نهاية التاريخ " للباحث اليابااني فوكوياما، او كتاب  "صدام الحضارات " للاستاذ الجامعي صاموئيل هامنتغتون، وما بعدها لم يحصل اي تغير ايجابي او موضوعي في منطقتنا الشرقية. في كل الاحوال نحن لن نعيد ما قيل او كتب عن البحثين، بقدر ما نركز على  ما جاء في الفلسفة الجدلية- الديالكتكية للفيلسوف الالماني هيجل.

 كما هو معلوم ان هيجل في (فلسفة التاريخ) يرى ان التاريخ ما هو  الا محطات او لحظات تقفز فيها الروح من موقعها الادنى الى الاعلى بعدما ان يوقف العقل الصراع مع نقيضه ويقرر التصالح معه ليسد احتياجاته (الخواص او المميزات التي تنقصه)، فيتحد معه ويكون مركبا  جديدا (هيئة ذات هوية جديدة). نتيجة هذا الصراع تعي  عقل الذات الفردية امكانياتها وتكتشف نقصها، فتستسلم للواقع وتقرر المصالحة مع النقيض، فالتارييخ كله عند هيجل اذن ليس سوى هذه اللحظات التي تحصل  للفرد او الجماعة (الاشراقية الداخلية بمفهوم الديني).

في منطقة الشرق الاوسط، منذ اكثر الف سنة، اي منذ حكم الدولة العباسية نمط الحكم واحد او مشابه، وغيب العقل منذ ان قضى الخليفة المتوكل على المفكرين المعتزلة، في المغرب العربي لم تحصل الا محاولتين فقط، واحدة على يد ابن الرشد (الشارح) لفلسفة ارسطو، والاخر لابن خلدون الذي اوصل فكرته بصورة شبه مبهمة للحكام خوفا على حياته كي لا يكرر اعدامه على غرار ابن رشد.

لم تحصل اي ثورة فكرية في الشرق الاوسط ولا في الدول العربية ولا في الامبراطورية العثمانية التي كانت تحكمهم ولا عند الفرس على غرار ثورة التنوير التي قادها الفلاسفة والعلماء والشعراء والفنانين في اوربا من امثال كوبرنيقوس وبرونو وسبينزا ولبينتز وغاليلو واسحق نيوتن ولويس باستور ولامارك وفرويد وداروين وفولتيرو ديكارت وبيكون ولوك وكانط وهيجل وكيركغارد وماركس واخيرا ماكس بلانك واينشتاين والاف الاخرين الذين نالوا الشهادة من اجل تحرير الانسان من العبودية الدينية وتوصياتها القبلية المعيقة للتطور الفكري والحضاري. هؤلاء غيروا العقلية الاوربية والبنية الاجتماعة والنظام السياسي واثروا كثيرا على العقيدة الدينية.

في الشرق الاوسط، منذ بداية القرن العشرين حينما كانت سلطة الرجل المريض (الامبراطورية العثمانية) تلفظ انفاسها الاخيرة، جاءت الفرصة الاخيرة  في اخر قاطرة قادمة من برلين الى بغداد، حينما انشات الدولة العراقية الحديثة وبقية البلدان العربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، على الرغم لا زال البعض يعتير الثورة العربية بقيادة شريف مكة وبتحالفه مع فرنسا وبريطانيا خطوة غير موفقة وجلبت الاستعمار معه. ينسى هؤلاء ان الاستعمار ايضا جلب الكهرباء والماء الصالح، وانشاء سكك الحديد واستخراج النفط، والثروة الزراعية وغيرها، بدونها كانت هذه الدول كانت ستكون فقيرة مثل بقية دول العالم الثالث في افريقيا والامريكية الجنوبية.

خلال قرن كامل اي منذ سنة 1920 ولحد 2020 حكم العراق كل اصناف الانظمة بصورة واخرى، من الملكية، وشبه اشتراكية في زمن عبد الكريم قاسم، ثم القومية العربية في زمن عبد السلام عارف، والاشتراكية القومية في زمن البعث واخيرا الاحزاب الاسلامية منذ تغير النظام في 2003.
كل هذه الانظمة لبست ثوب الوطنية والقومية واسلام السياسي الا انها كانت واحدة افشل من التي تليها في تحقيق اي قفزة نوعية للوعي الجماعي، اي خطوة نحو الصعود في تحقيق الموضوعية او الذاتية.

منذ اكثرر من سنة العراق يعيش ظروف اقتصادية خانقة بسبب الفساد السياسي الذي اتى به اعضاء مجلس الحكم وبتعاون مع امريكا وايران ودعم الارهاب من كافة دول جيران العراق في مقدمتهم تركيا وسوريا ودول الخليح ثم اللاعب الاكبر في نظر العراقيين الثوارر، اي ايران المجوسية الفارسية.

العراقيون اليوم منقسمين الى فئيتين، حاكم ومحكوم، الحكماء من الاحزاب وبطانتهم الفاسدة وميليشياتهم واتباع احزابهم الفاسدة، والقسم الاخر الاكبر الذي يشكل اكثر من 99% من الشعب هم ضد هذه الاحزاب الدينية والقومية والمذهبية.

على الرغم انني مؤمن بقول الشاعر العربي ابو قاسم الشابي:
اذا الشعب يوما اراد الحياة،    لا بد ان يستجيب القدر
الا اني ارى ان بوادر انتصار الموضوعية في معركتها ضد ذاتية الاحزاب الفاسدة التي تحكم باسم الدين والمذهب والقومية امر شبه مستحيل لان الارادة الدولية لا زالت تفضل ايضا مصالحها الانية او الذاتية على المصلحة الموضوعية للشعب العراقي الملخصة بتحقيق العدالة والاخاء والمساواة بينهم جميعا.

انها مفارقة اكثر من الف سنة لم تحقق لا الموضوعية ولا الذاتية اي تغير على ارض الواقع في بلداننا ولم يغير العقل الشرقي قيد انملة من طريقة تفكيره، بل زاد تعصبه وتمسكه بالتبعية للمقولات القبلية الغير المبرهنة بالمنطق المجرد رغم الثورة التكنولوجية.

الغريب عندي ان نخبة من علماء من زملائي او معارفي، البعض اصبحوا يحملون دكتوراه في علم الذرة والنظرية النسبية والثرمودائميك والرياضيات وهناك كُتاب وباحثين اخرون معروفون على مستوى الوطن العربي لهم كتب فكرية وفلسفية ثمينة لا زالوا  يستخدمون عبارات رجل ديني التي تناقض الدرجة العلمية التي وصلوا اليها ويطبقونها في حياتهم اليومية، ويسيرون خلف ما يحجب الفكر ويقيد العقل من البحث عن الحقيقة، وبالتالي ستبقى الروح في قفصها وتموت اللحظات التاريخية التي آمن هيجل في انها ستؤدي الى حصول قفزة نوعية نحو المطلق او الغاية النهائية للصراع بين الذات والموضوعية فيتحدان في نهاية التاريخ الموضوعي.


126
 الصديق الدكتور كوثر نجيب المحرم
بمناسبة نيلكم شهادة الدكتوراه في " اللهجة الآرامية الحديثة لأرموطة ، دراسة في علم الصوت والصرف" اقدم لكم اجمل التهاني والتبريكات متمنيا لكم كل التوفيق في حياتكم الاكادمية والاجتماعية.
يوحنا بيداويد

127
الاخ العزيز زيد مشو المحترم
قرانا على صفحة عنكاوا كوم رحيل (والدكم) المرحوم غازي مشو الى الاخدار السماوية.
 بهذه المناسبة نقدم لكم تعازينا الحارة ونطلب من الرب الرحمة والراحة الابدية له.
ان شاء الله اخر الاحزان
يوحنا بيداويد

128
 
اخي العزيز د. عبد الله رابي المحترم
تحية
شكرا جزيلا على ردك الجميل والتقيم العالي.
تبعيتنا للكنيسة كما قلت ليس معناها ان لا يكون لدينا ابداع مثل بقية شعوب العالم او لا يكون وجودنا  الحضاري و الانساني كغير الامم والشعوب. وان عملية التخلي  عن اللغة والتراث والعادات والقيم والثقافة والشعر باي حجة، براي هي عملية الهروب للامام لا غير،  في كل الاحوال نحن بقايا لشعب سبق كل الامم والشعوب وبالاخص العرب والاكراد الذين نعيش بينهم، هم اخذوا المعرفة والفلسفة والطب والشعر وكل العلوم الاخرى.

كلنا تعلمنا من الصغر ان  مهمة الكنيسة تعليم ابناء شعبنا على القيم المسيحية التي تحتوي محبة الاخر والاخلاص في العمل والوطن. وبما الكنيسة هي فعلا اماً للمؤمنين فعلى الجانبين هناك مسؤوليات والتزامات كل حسب صلاحيته واختصاصه.

هنا لابد ان اتحدث عن علاقة الكنيسة بالمؤمنين وبالعكس، من حق المؤمنين يعطون ارائهم بكل تواضع حول التغيرات او الاراء التي تطرح للنقاش حول موضوع تغير الطقس والمفردات واللغة  ويستمعون للجهات االرسمية المسؤولة في الكنيسة عن الاسباب الموجبة للتغير، وفي النهاية يكون هناك قرار مبني على مدى الحاجة للتغير ومدى التاثير السلبي له عند بعض المؤمنين.

اظن الكنيسة لم تجري اي دراسة او حلقة مناقشة لهذه القضية لهذا نجد التشنج عن الطرفين!!
 وفي نفس الوقت  للكنيسة حق نقد المؤسسات المدنية والثقافية والسياسية والقومية في حالة ابتعادهم عن القيام بمسؤولياتهم بصورة صحيحة، ولكن ليس من حقها (حسب قناعتي) اخذ ادوارهم  او الغائه او حجب قراراتهم، بالعكس لان الكنيسة معلمة عليها تعليم ونقد المسؤولين كي يكونوا مخلصين للوطن وممثلينن جيدين لابناء شعبنا بصورة صحيحة في مواقعهم والدفاع عن حقوقهم  بكا جراة والاستماع الى نصائحهم المفيدة.

في الختام شكرا للمقال ولردكم بلا شك بدون نقد والحوا الايجابي البعيد عن الطعن لا تفيد مليون مقال.
تحياتي لكم
يوحنا بيداويد


129
 نقد وتحليل لمقال د. عبد الله رابي حول اهمية تجديد التراث والصلوات الطقسية.

ملاحظة
كتب الاخ الدكتور عبد الله رابي مقالا تحت عوان:" البطريرك ساكو وعصرنة التراث الديني\ مكامن الصواب والتساؤل
على الرابط التالي: https://ankawa.com/forum/index.php/topic,996503.0.html
وقد كتبت ردي على شكل مقال لزيادة الفائدة لقراء الاعزاء
............................................................

اخي العزيز الدكتور عبد الله مرقس رابي المحترم
تحية
اختيارك لموضوع التراث والمناقشة حول ضرورية  تجديده او التمسك به لمجتمع مثل مجتمعنا الذي اصبح اقلية منذ زمن بعيد، والان اصبح في شتات، موزع على سطح الكرة الارضية اشبهها بقضية الحياة والموت لكائن حي ( انا هنا اشبه المجتمع شخص )،وفي نفس الوقت تعطي اشارة للقراء صورة عن عمق الفكري للقضايا التي تتناولها في مقالاتك.

قد اتفق معاك او اختلف هنا، لكن ذلك ليس مهما بقدر ما هو مهم ان اعطي رأي باسلوب حضاري مبني على التحليل المنطقي والمعرفة الموثقة  المبنية على التجارب التاريخية والتشبيهات الصورية المعبرة، كما نوهت في هذا المقال او غيره.  ان قضية تجديد التراث الديني وبالاخص صلوات طقسية قديمة هي بالفعل قضية مهمة وجوهرية لنا، لاننا شعب يؤمن لحد الان بان الكنيسة هي الام الشرعية لنا وليس هناك من يمثلنا او يحل محلها في تغير او تقرير مصير قضايانا، وان مفهوم المجتمع لا زال محصر  ضمن نطاق مفهوم الرعية التابعة للكنيسة( الكاهن) هذا واقع شعبنا بنسبة عالية وان لم تكن مطلقة. وهذا هو سبب احتدام الجدال بين مؤيدي التجديد والتغير ورافضيه. نترك هذا الموضع جانبا لانه بعيد  عن جوهر مقالك عن التراث.

 هناك نقاط ايجابية وموضوعية ذكرتها  في مقالك، يجب ان تحصل لكل مجتمع الذي يريد يواكب الحضارة الانسانية الحالية اجلا او عاجلا، لان اليوم كل البشرية كانما متراصفة في موكب واحد وبدا انطلاق السير عند البعض (الامم) قبل اكثر من ثلاثة قرون والبعض الاخرى لا زال يتحضر او لم يقرر لان لم يفكر بما بالكفاية،  لكن بالتاكيد من يتخلف (اي شعب او امة) عن السير في هذه المسيرة المصيرية لن يكن هناك الا تفسير واحد هو عجزه الفكري والحضاري والانساني طالما اصبحت مسلمة من مسلمات العصرر " ان التاريخ لا يعود الى الوراء!".

لقد تحدثنا معا سابقا في هذه الموضوع. واظن قلت هذه العبارة"ان التراث يكون مقدسا حينما يجعل من وجود المجتمع متماسكا معا عن طريقة ممارسته، ويصبح مفسدا حينما يكون سببا للتشت والانقسام والتشظي ". فالتراث يحتوي الى جذور حية في وجدان الفرد يشده مع مجتمعه من خلال التمسك به، لانه يمتد الى اعماق التاريخ وتجعل من ذاكرة ووجدان شعب ما اكثر تماسكا قويا وبالتالي يصبح وجوده ايجابي، كما يحصل حينما تحتفل ابناء قرانا الشمالية بتذكار قديسهم – شيروات، او فرحة الاحتفال عيد السعانين حينما الاطفال  يسيرون في موكب واحد ويدخلون الكنيسة وهم يرتلون اناشيد اوشعنا، التي تذكرهم بلحظات المجد للمسيح على الارض، هذه الموكب يشبه موكب دخول المسيح اورشليم فعليا ، ونفس الامر  يحصل حينما تحتفل الشعوب باعيادهم الوطنية القديمة، مثل مشاعر ابناء شعبنا حينما يحتفلون بعيد اكيتو – راس السنة البابلبة، اهمية التراث تاتي من مدى فائدة المجتمع ككائن حي والاستفادة منه.

من جانب اخر اذا اصبح التراث والتقاليد والصور عاملا يعيق  تطور الحياة والفكر من تحقيق ما هو اسمى وافضل من الموجود لا بد يحصل التغير ومثلما يكون هناك ضرورة للاستبدال عضو من جسد لهذا الكائن الحي( اقصد المجتمع ككل) حينها يجب استبداله، او عادة يقوم بها شخص ما مريض وهي خطرة على حياته فيجب التوقف عنها مثل الشرب والتدخين والسمنة وغيرها.

 طبعا هنا تاتي قضية اخرى اكثر جوهرية هي مدى صلاحية المستبدِل بالمستَبدل. بكلمة اخرى الفكرة من مدى صلاحية الفكرة الجديدة واستساغتها من قبل افراد المجتمع (خلايا الجسم الحي)، اي قبول التجديد او رفضه من قبل المجتمع، الاسباب الموجبة لعملية استبدال وتجديد التراث  هي حساسة كعملية طبية حينما يتم استبدال احد اعضاء الجسم، فالعضو الجديد يجب ان يتلائم مع بقية اعضاء الجسم  يعمل بتناغم وتفاهم بيولوجيا، والا ستشل  نشاط كل اعضاء الجسم ويحدث تخبط فيها.  فالتجديد يجب ان يكن فعلا هناك ضرورة له وليس كيفما كان!،  والذي يقوم بالتجديد ان يكون معه فريقا مختصا بالتاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس (بالاضافة الى علم اللغة واللاهوت في قضية تجديد نص ديني).

اخي د. عبد الله يشبه التاريخ مثل قطعة قماش حية، لا يمكن قطعها واعادة ترقيعها كيفما كان، في بعض زوايا هذه القطعة تحتاج الشد والقوة كي لا تضعف قوة القماش ولا يتفتت.  لهذا يجب ان ندرس ايضا سبب قيام بعض الدول باحياء التراث والتقاليد والاعياد الوطنية القديمة من ناحية السايكولوجية. فالصينيون مثلا بداؤوا حديثا يحتفلون بذكرى ولادة ولادة كنفوشيوس ( المصلح الاجتماعي او الذي له مقام نبي في تاريخهم والذي كان يعلم قبل 2600 سنة) واليهود لا زالوا يحتفلون باعياد دينية قررها رجال الدين اليهودي لانها كانت لحظات مهمة مصيرية في تاريخهم قبل المسيح ب 1000 سنة او اكثر مثل العبور او الخروج( الفصح). في هذه عملية ( الاحتفال او احياء التذكار الذي هو جزء من الماضي لا يؤثر على الحاضر نظريا)  يتم تكثيف الزمن في ذهن الفرد وكل افراد المجتمع ليشده  وجدانيا الى جذوره الى جوهر كيانه او صلبه، الى ماضيه. بودي اذكر باختصار ملاحظة مهمة هنا هي ان الانسان الحاضر اليوم امامنا ليس محدد او مستقل عن ماضيه، بل حضوره هو امتداد لماضيه من كل النواحي، بايلوجيا ونفسيا واجتماعيا وفكريا، فمن يزدري التاريخ والماضي على حساب الحاضر والتجديد، فهم لم يفهم كيف تتحرك غرائز ومشاعر الانسان، لانه يهمل جزء مهم من الحقيقة.

هذه المفاهيم هي جوهرية من منظور انساني، قد لا يتهم بها رجل دين، لان ما يهمه هو ان القطيع يسير خلفه!. نحن لا يجب نلومهم لان هذه مهمة الكتاب والمفكرين والمختصين والمثقفين والسياسيين، شتان بين هذا وذاك، حيث معظمنا مركز على عنوان القضية،ا لتي هي التسمية، فلا يفيد التجيد او عدم التجديد  لان النتيجة هي واحدة!

في النهاية اشكرك اخي د عبد الله على اختيارك لهذا الموضوع المهم المهم للنقاش فيه بصورة حضارية، كما اشكرك شخصيا لانك جعلتنا نعود مرة اخرى للنقاش في قضية مهمة وجوهرية لا بل مصرية، بعدما كان الملل دخل مشاعرنا من كثرة قراءة مقالات وتعليقات وجمل واسطر وتعابير جارحة وغير مجدية  في هذا المنبر.
اخوكم يوحنا بيداويد

130
صور عن مجلة بابلون

131

زمن الآن، بين دكتاتورية الصور وحرية الفن 
+ المطران الدكتور يوسف توما
    إننا نعيش في عصر الصور منذ ما يقارب القرنين، مذ اخترع الفرنسي نيسيفور نييبسNicéphore Niépce التصوير الفوتوغرافي عام 1825، لكن الصور مكروهة في مخيلة الأديان التوحيدية، إذ كان الخوف من التوقف عندها ما جعل بعضهم يحرمها وآخر يتغاضى عنها أو يخاف منها، فحدثت حرب الأيقونات بين عامي 726 و787، فكسروا التماثيل ومزقوا كتبا ثمينة فيها صور، لكنها عادت وصارت مقدّسة بالأيقونة. وأخيرا دخلت الصور كل حيّز بفضل التكنولوجيا والحاسوب والنقال. وكقول المثل: "الزائد أخو الناقص"، أي كثرة الأشياء تفقدها القيمة، والوفرة أخت الحرمان. تدفق الصور سبّب في تعبنا بحيث ضعفت أعيننا وأدمنت ونامت مغناطيسيًا فاندمجت اللحظة الحاضرة وذاب الماضي والتصق الحاضر بالمستقبل. هكذا ضاع عند الكثيرين إدراك الطبيعة والتاريخ والوقت. بحكم الصور يبدو أن كل شيء هنا، يحدث الآن أمامنا!

كان القرن العشرين بامتياز قرن فن التصوير السينمائي، وخلاله أنتج العالم آلاف الأفلام بالمقدمة تأتي الهند، ثم نيجيريا، وبعدهما الولايات المتحدة. وأسهمت السينما في تغيير مفهوم الوقت لدى البشر. فلم نعد نفهمه كزمن خطي أو تاريخي، ولا ننظر إلى موروث القرون الغابرة نفس النظرة، فتغيرت نظرتنا إلى ثلاثة أمور مهمة: إلى الدين (الكتاب المقدس) والسياسة (كارل ماركس) وعلم النفس (سيجموند فرويد). إذ أخذت حصة الأسد في الأفلام بحيث سادت عليها. مثلا: صورة النبي موسى في مخيلتنا هي وجه الممثل "شارلتون هيستون" Charlton Heston (1956) وهو يلقي لوحي الوصايا، فقام حاجز بين عصر موسى ومكانه وبيننا. سألني صبي ذكي في العاشرة يوما: لماذا ذهب موسى إلى البحر الأحمر ولم يعبر من الأرض، فقناة السويس لم تكن آنذاك محفورة؟ عموما صار الوقت يتخذ طبيعة مكانية ويحتل زمنًا جامدا في مخيلتنا. فتتحرك عيننا كعدسة كاميرا وينتقل المتفرج وراءها من الحاضر إلى الماضي ثم يقفز إلى المستقبل. إنها استمرارية غير منقطعة.

بين اختراع السينما والتلفاز يوجد 30 سنة تقريبا، في ثلاثينيات القرن العشرين، وأزاد في هذا التوجه، وزعزع القناعات، بل أحدث لدى جيل السينما الأول حالة نوبة وحيرة، تشبه التي حدثت عندما تحوّلت السينما من صامتة إلى ناطقة، كم من أبطال ظهروا ثم اختفوا مع كل حقبة، خصوصا من لم يتمكن من مجابهة التحوّل. كذلك لم يكن التغيير بسيطا بين السينما والتلفاز، كان يعتمد على مواجهة الفرق بين زمن واحد وتزامن أوقات مختلفة، بقيت المرساة الوحيدة بيد المشاهد الذي تغيّر لديه مفهوم الوقت "هنا والآن". أسموه "صندوق العجائب" أو المرآة التي تنقلك آلاف الكيلومترات وأنت في بيتك. لم يعد من داع أن تسافر بالمكان ولا بالزمان ابق حيث أنت هو يأتيك. وسرعان ما لمسنا أنه لا يوجد شيء نمسك به، لا هو صلب ولا اتجاه. فخاف بعضهم. أعرف رب أسرة عراقية حرم أولاده من التلفاز فخلق عندهم شعورا بالحرمان جرجروه طوال حياتهم.

كانت جدتي تقول: "أطفال القصة يكبرون بسرعة"، وهذا صار بالفعل أمامنا مضاعفا، فلم يبق حد أدنى للتاريخ بل اختلط مثل كوكتيل من الأحداث، فيه كل الأزمنة والأوقات. يظهر "فريد أستير" Fred Astaire ميتًا، في تابوت لكنه سرعان ما يقفز ويعود ليرقص، فنحن في فيلم موسيقي. أين المنطق؟ لست أدري. إنها الحكاية والمخيلة تعمل بنا ما تشاء! وهكذا، بالتدريج تلاشى التاريخ، وخفت كأضواء المسرح بعد العرض. واختفت مثاليات وأوهام أجيال سبقتنا، فلم يعد الصراع اليوم بين الأديان والمذاهب، إنما داخل كل دين بل في كل بيت وجيل، ما دفع الكاتب الأمريكي الياباني الأصل فرنسيس فوكوياما أن يتنبأ بموت التاريخ. في حين كنا نعتقد أن كل شيء مرتب كقول كاتب سفر الجامعة: "هناك وقت للبناء ووقت للتدمير؛ وقت للحب ووقت للكراهية، وقت لشن الحرب ووقت لإقامة السلام" (جا 3). اليوم لم نعد نعرف سوى وقت واحد: "الآن"، فيه يتداخل البناء بالدمار والحب بالبغضاء والحرب بالسلام، نرى مشاهد الطبيعة وصور من المعركة، ثم نعبر إلى طلبات المستمعين والمشاهدين.

حتى كلمة "السعادة" مثلا، لم تعد في حدّ ذاتها سوى مشروع مؤقت، تقلصت لمجرد متعة فورية يفضل استخراجها حالا من الأشياء والممتلكات، وخصوصا مع تضخم "الأنا" بتوفير: القوّة، الثروة، والإسقاطات الشخصية، إلخ. صارت السعادة ضحية "لمسات" حسّاسة بصرية، على البَشَرَة، وعلى الذوق.... ذهب زمن الأوهام بقيام "المدينة الفاضلة" (أوغسطين)، انخفض كل شيء إلى مستوى نجاح الفرد فحسب. لم تعد الأفكار تحرّك الحياة ولا نبل المبررات المفترضة. يكفي أن تكون قادرا على "الاستهلاك" الذي يوفر رفاهيّة كافية.

بسبب تأثير السينما والتلفاز وبعدهما جاء الإنترنت، فأصبح الوقت الآن محصورًا في الذاتية لهذا الأنا. ولتحقيق أي خبرة يكفي أن تكون واعيا بالحاضر موضعيًا. فحينما كانوا في الماضي يتأثرون بكل ما هو خارق للطبيعة، الكل يتنفسه كالهواء، كان دعاة الاستنارة يأملون بمجيء مستقبل الوعي فجاءت الأيديولوجيات! لكن هذه لم تدم، فاليوم لا يهم سوى الحاضر فنقول: "أطعمني اليوم وجوّعني غدا، عصفور في اليد.... صرنا في عصر يجعل الحاضر مستمرًا بفعل عمليات التجميل ومستحضراته التي نصرف عليها الملايين. مايكل جاكسون وبرنس، بقيا شابين أبديين لم يتغيرا، وبعض الفنانين الذين عرفناهم بقوا في مخيلتنا لم يشيخوا... تتبعهم الجماهير وتقلد تسريحاتهم، لديهم إكسير الشباب الأبدي. المهم أننا نموت بصحة جيدة ورشاقة ...
لعل تفشي اللامبالاة في كل مكان بين الناس مرتبط بما يصيب ضمير الإنسان من خدر وانكفاء على الأنا. نفس الشخص يمكنه أن يعيش خبرات مختلفة دون أن يراجع المبادئ الأخلاقية أو الدينية أو السياسية، كأن يصلي ويصوم من جهة ويقبل دفع أو أخذ الرشوة مثلا! الفساد يقابله شعور بالعجز ومثاليات وشعارات ومبادئ أدّت إلى الظلم والقتل. كهذا السياسي ناجح في البداية ثم تحوّل إلى الاهتمام فقط بمصالحه وتجارته! أين يكمن الحدّ بين الخير والشر، الصواب والخطأ، الماضي والمستقبل؟ لماذا لا نتعلم مما يحدث لنا؟

هذه الحالات لا نراها بوضوح سوى عندما يسود التشدّد والتطرف ويصبح الهواء مسموما. وكما يحدث في السينما من تقطيع ولصق هكذا يصير الواقع، الصور عبارة عن لقطات مقرّبة واسترجاع لا ينتهي flashbacks، وحنين زائف إلى الماضي ولا يبقى سوى قشرة من "يوتوبيا" المدينة الفاضلة.
مع ذلك، في التزامن الحالي بين الماضي والمستقبل يوجد شيء إيجابي: إنه خلق لحاجة متزايدة إلى الروحانية والبحث عن شيء ما فينا. وتخصيص وقت للتصوّف المجاني. صرنا نحلم: كيف نتمكن من توليف جميع الأوقات بحيث يتوقف الزمن وينتفي الوقت. إنه الحاجة إلى "كايروس"، الزمن المناسب، حيث الخلود، واستراحة المحارب والشعور بالانتماء إلى الأبدية، حيث الثمار خالصة والحياة بسيطة لا تحتاج التعقيد.

المتشدّدون لا يحبون الفن، لا الموسيقى أو الشعر فهذه "تعطل الساعة" وتجعل الوقت يتبخر. في الموسيقى، تلتقط الأذن صياغة بعض النغمات وهذا هو الطرب، إنه ذكرى لما حدث من قبل ولا يزال عالقا بعاطفتنا المشتركة، لأن كل شعب لا يطرب لما يطرب له غيره. على هذا النحو، اللحن لا يلمسنا تمامًا كالقصيدة، فكلاهما عبارة عن تعاقب إيقاع للمقاطع والنغمة بدقة. ما هو موجود مجرد صدى للنغمة وللكلمة في ذاتيتنا التي تنساق للطرب. ثم يبدأ التسلسل: سنفهم أنه الحاضر الذي لا ينتهي. وقت اللانهاية، كما الحال في الحب، حيث يصبح كل يوم من الأيام مجرد إيقاع عادي لإلهام غير عادي ولعله هذا كان قصد المسيح عندما علمنا أن نذكر في الصلاة "هذا اليوم" فنقول: "أعطنا خبزنا كفافنا اليوم..."، به يخاطبنا الرب ويحررنا بالنعمة والحق.
كركوك 28 تشرين الأول 2020

132
الاخ العزيز د. عبد الله مرقس رابي المحترم
شكرا جزيلا لمروركم ولتقيمكم افكارنا وخواطرنا.
 بلا شك تقيمكم يحملنا مسؤولية اخلاقية اكثر فاكثر للكتابة عن مواضيخ مهمة تفيد الانسان في الوقت الحاضر.
لا اخفي سرا تاثرت بالكلماتك في المخابرة الاخيرة التي نوهت فيها يجب عدم ترك المعركة!!!
اتمنى لكم ولكل الاخوة الموفقية في انتاجكم الفكري المستمر رغم العيش في بيئة جديدة بعيدة عن الوطن.
تحياتي

يوحنا بداويد

133
الاخ متي اسو المحترم
تحية
التطرف القومي هو اكثر انواع التطرف تزيفا، لكن ليس بالضرورة ان يصبح الانسان القومي متطرفا او كارها او حاقدا على الامم والشعوب الاخرى
لان حماية الهوية التي هي الاحتفاظ بسجل قيد للعائلة (لشعب ما) مهم جدا، لانه يحتوي على المسيرة التاريخية والخبرات والحكمة والعادات .........الخ التي هي مهمة لوجدان الفرد (هويته الشخصية) والمجتمع (لانها حضارته او Handbook of practical life).

الاديان تقاس بصلاحها وكفاءتها وعمقها وقربها من الحقيقة. طبعا هناك فرق بين دين عنصري يدعو مؤمنيه الى كراهية
وحقد الاخرين وقتلهم، ودين اخر يدعو الانسان فقط الى التامل في الطبيعة وحمايتها والعيش بطريقة الانسجام معها (الهرموني) واخر يطالب مؤمنيه الى محبة الاخرين والغفران لهم.
بخصوص سؤالك هل يقاس الدين بتصرفات مؤمنيه؟ حقيقة نعم و لا.
نعم  ان كانت  تصرفات ومواقف واعمال المؤمن، ودوافعه الشريرة او الصالحة اتية من تعاليم دينه، حينها الجواب يكون نعم نسبيا.
واذا كان كان الفرد غير المؤمن فقط ينتتمي بالوراثة الى دين معين، وتصرفاته لا تنبع من الارشاد الروحي او الفكري لدينه، حينها علاقة او تاثير الدين عليه ليس كبيرا وبالتالي ذلك الدين ليس له علاقة بذلك الشخص.

اخي متي الدين مثل اللغة، هو قواعد فكرية ، تعليمات، تساعد الانسان على السير بحسب القانون الالهي او الاخلاقي او الوضعي او المحلي، والدين يتعرض للانتقاد نتيجة تغيير المفاهيم والضروريات في الحياة، فالدين مثل كائن بايلوجي حي ان يستطيع المقاومة والتكيف مع تغير المناخ ينقرض او يندثر.
تحياتي
يوحنا بيداويد


134
الاخ  الشماس جورج ايشو المحترم
تحية
ان التعميم الذي وضعته حقيقة هو لكل الشيع الفكرية سواء كانت روحية او فكرية او سياسية او اجتماعية.
المسيحية دخل عبر التاريخ التطور وغيرت الككثير بمرور الزمن من المفاهيم والافكار فيها. وما المجامع المسكونية الا مؤتمرات عالمية كبيرة التأمت لوضع حلول للمشاكل الفكرية والاجتماعية الي رافقت مسيرة الكنيسة.
شخصيا اؤمن كل معرفة سواء كانت روحية او فكرية تتعرض عبر التاريخ الى التطور فيتم التجديد والاستبدال فيها نحو الافضل والارقى والاصح.
وهذه ليست عملية تنقيص او تسقيط وانما حالة طبيعة تحصل عبر التاريخ للكائنات البايوجية والطبيعة والفكر.
شكرا لمروركم.

يوحنا بيداويدد

135
اخي يوسف الموسوي
شكرا لمروركم نحن بحاجة الى اعادة التفكير في الالويات في مصير قاربنا لان الخرق يزداد يوما بعد يوم، وخوفي يسبقنا الوقت ولن يفيد الندم
تحياتي
يوحنا بيداويد

136
خاطرة رقم -4
يوحنا بيداويد
 
التعصب مرض ومن يلتزم به مريضا ، والعالم في قارب واحد.
والاديان جاءت لتحل مشاكل الانسان لا ان يصبح الانسان عبيدا لاقوالها او رجالها!
 
 لا قيمة لاي شيء، ولا لاي الدين اكثر من الحياة، لان ببساطة لم ولن يكن هناك دين، ولا حاجة له بعدم وجود حياة وبالاخص حياة عاقلة!.
 
 نحن اليوم عالميا، بحاجة الى قادة جدد يقودون العالم الى السلام والامان ، يبعدون الدين من السياسة والعالم من الحروب،
والا كل العالم حاله سيصبح حال العراق تحت حكم سراق وفاسدين يسرحون ويمرحون باسم الدين بدون اخلاق او قيم او ضمير، وسينتشر في كل بلد خاضع للدين القتل والفقر والمرض والجهل والاغتصاب، والفساد والسرقة يسود نظامه باسم الدين.
 
يعني العالم ينتقل من عالم حقيقي الى عالم فوضوي بسبب خرافة الدين!

لمن هو متدين نقول يحب ان يتذكر بما ان الحياة في عجلة التطور يجب ان يعلم ان دينه ( اي دين كان ) ومبادئه ايضا يجب ان تخضع للتتطور كي تواكب الفكر ومتطلبات الحياة والا يصبح اداة خراب وفساد، فكل البشر لا يعيشون الانفاق والكهوف كما جاء قصة اهل الكهف من قبل الفيلسوف الكبير افلاطون، وانما في قرية صغيرة بجانب بركان كبير!!

137

البشرية في قارب واحد
خاطرة رقم -3
يوحنا بيداويد
 نعيش في لحظة حرجة من التاريخ، نجد هناك واجب اخلاقي وانساني على كل انسان، وجميع الدول والاديان والمؤسسات الفكرية والجامعات بالاخص الامم المتحدة ومؤسساتها الكبيرة، ترك الخلافات والانقسامات والبحث عن نقطة الالتقاء والشروع منها لبناء حضارة انسانية جديدة تهتم بالانسان بعيد عن تاثير انتمائه العرقي او الجنسي او الديني او اللون او العمر.

 لنتذكر هنا اليوم لا توجد دولة ليس لديها مشاكل الفساد وسوء الادارة، ولا حزبا مقبولا وناجحا في تطبيق اهدافه، ولا ديانة كاملة ومطلقة تستطيع ان تقنع كل البشرية بمعتقادتها.

ولا قومية او جنس له الامكانيات الفكرية يتفوق عن بقية الشعوب.

ولا يوجد سياسي نظيف بدرجة القداسة، فهو يعمل من اجل مصلحة اعضاء حزبه قبل وطنه.

  ان لم نسمو باخلاقنا ونعلو بافكارنا
حتى الله الذي نظن نحن نرضيه بعدوانيتنا او انانيتنا وكرهنا للاخرين
لن يقبلنا، لانه اله الكمال والجمال والحق
ويعامل الانسان مثلما يعامل الاباء ابنائهم الصفار، لان هو
  اله الرحمة والغفران والمحبة.

138
 عزيزي د. نوري المحترم
انت محق جدا ان ندعم السيد الاسحاقي، لا فقط الكلدان يجب ان يقوموا بذلك، بل كل المسيحين من ابناء شعبنا الكلدان والاشوريين والسريان وحتى الارمن وكافة العراقيين.
هذا رابط لحديث الرئيس ترامب الذي اثنى علي ازيك الاسحاقي 
https://www.facebook.com/100000979647616/videos/pcb.4502240206485256/4502239416485335/

فكيف الحال بنا نحن الكلدان، بالاخص الموجودين في ولاية مشيكان.
اتمنى من الجميع ان تزيد روح الوحدة والشجاعة بالوقوف مع هذا الكلداني الشاب ازيك الاسحاقي كي يدافع عن حقوق الامريكيين الشرقيين وبالاخص المسيحيين، وبالاخص الكلدان الذي هو يمثل اسمهم وتاريخهم وكنيستهم وارثهم الحضاري وامتهم الكلدانية.

كما اطلب من المؤسسات الاعلامية هناك تفعيل الدعاية لانتخابه
تحياتي
يوحنا بيداويد
الذي هاجر من بلاد اورك
الى اراضي كنكرو وكنغر

139
ازمة الاخلاق والقيم في مجتمعنا
بقلم يوحنا بيداويد
14/9/2020
نشر هذا المقال في العدد 28 من نشرة "نسمة الروح القدس" التي تنشرها ارسالية الروح القدس للسريان الكاثوليك في ملبورن بمناسبة عيد الصليب في زمن وباء كرونا


أزمة الأخلاق والقيم في مجتمعنا
الجزء الثاني

بقلم يوحنا بيداويد                                     

تمر الإنسانية في هذه الأيام بأزمات كبيرة ليس بسبب مرض كرونا الذي جعل من البشرية ان تعرف حجمها الحقيقي! وليست أزمة العلاقات الدولية بسبب الاقتصاد والنفوذ والتعصب الديني أو القومي. ليس بسبب الفقر والمجاعات والأوبئة وقلة المستلزمات الصحية في بلدان الأفريقية أو جنوب آسيا بالأخص الهند وبنغلادش والصين وباكستان أو أمريكا اللاتينية مثل البرازيل من الدول الفقيرة التي تشكل أكثر من الثلثين من مجموع سكان العالم.

 ليس بسبب الخرف في طريقة العبادة أو ممارسة الشعائر والطقوس الدينية وحبها لتخليد الذات من أجل نيل رضا إله أو قديس أو شيخ أو مريد، بينما الإله الحقيقي الكامل حسب الأديان والفلاسفة الميتافيزيقيين غير ناقص ولا يحتاج إلى دعم مخلوقاته لوجوده إنما يطلب منهم العيش بالانسجام وحفظ التأخي المشترك.

ليس بسبب الشعور بالضياع لكثرة وسائل الإعلام التي أصبحت أسوء من الأسلحة الفتاكة في تأثيرها على المجتمع. الأزمة التي أود الكتابة عنها اليوم هي «أزمة الأخلاق وزوال القيم».

لا أظن يوجد بين مواليد الكبار من الخمسينات والأربعينات وحتى الستينات من مجتمعنا لا يستشعر بهذه الأزمة، يمكن الاستشعار بهذه الأزمة حينما نرى مظاهر اللامبالاة عند الأطفال وطريقة استجابتهم لطلب الكبار أو عند قدوم الضيوف والطريقة الباردة في استقبالهم. الأغرب من هذا جاءتنا الفلسفية الوضعية الإيجابية بأولاد وبنات مشوهات الخلق، مثال ذلك الفلسفة البراغماتية الحديثة التي تكاد تزيل القيمة الأخلاقية لأي فعل لا بل تشعر هناك «عند البعض» الشك في أهمية الأخلاق والمعرفة والقوانين والمسلمات والمعتقدات!.
ربما يكون هناك يكون بعض الحق للجيل الجديد إزالة الخرف بل كل الأفكار الخرافية من ثقافتهم أو إيمانهم بسبب السلبيات والاستغلال الذي حصل ولا زال يحصل من فبل بعض رجال الدين في كافة الأديان.

الظاهرة السلبية الأخرى التي اشعر بها بسبب احتكاكي وممارستي التعليم لسنين طويل هي عدم وجود رغبة لدى ابنائنا الجدد المولودين في المهجر في الدراسة والاطلاع والقراءة والبحث والتقصي ولا تحقيق درجات التفوق مع وجود ملاحظة مهمة هي ميل نسبة عالية منهم إلى الحرف والمهن حبا بالمردود الاقتصادي.

الظاهرة الأخرى التي أراها تشكل جزء مهم لهدم المرجعيات القديمة هي قضاء الجيل الجديد الوقت الطويل مع أصدقائهم وهم يلعبون بالألعاب الإلكترونية التي تأثيرها يشبه تأثير المخدرات والأدمان على صحتهم وحينما تنصحهم بالتوازن يكون رد فعلهم سلبي وكبير وكأنه تدخل في مصيرهم؟.

الظاهرة السلبية الأخرى المتعلقة بالقيم والأخلاق هي ظاهرة الطلاق حيث من مراقبة الإحصائيات والتقارير التي تعلنها المؤسسات ذات الشأن نجد نسبة الطلاقات تزداد كل شهر بل كل أسبوع أكثر من قبله من وضع أي اعتبار أو أهمية لمصير الأطفال وخطر عدم الاستقرار الذهني وغيرها من المشاكل التي تظهر في مسيرتهم بالأخص العقد النفسية إذا كانوا أطفالا!.

في الختام هناك مسؤولية كبيرة لجميع المؤسسات الروحية والمدنية والاعلامية وكذلك للمربين والمثقفين والكتاب والمدرسين وكل اب وام. وبالأخص الكنيسة «أقصد كل اللجان والمؤسسات التي تعمل تحت عنوانها» لهم مسؤولية أكبر فأكبر في نشر الوعي والالتزام بالقيم الأخلاقية وتعاليم المسيحية بالأخص التي تهتم بتربية الاطفال وتشعر المقبلين لنيل سرّ الزواج ان التغير والتجديد مقبول ضمن حدود المعقولية والانسجام وخدمة المجتمع أو التغير الذي يدخله فرد ما اجتهاداً منه ولا يكون متوافقاً مع التعاليم الروحية أو القيم الإنسانية سيكون مرفوضاً تماماً.


140
اخي العزير الشاعر سالم يوخنا المحترم
تحية
شكرا لمروركم وتقيمكم وتقيم كل الاخوة الذي اعده ارفع وسام اناله في صدري وبجانب قلبي.
اتمنى ان نستطيع  نقل الكلمة الصادقة وتقديم المعرفة الصحيحة لابناء شعبنا ونساهم مع كل الاثنيات في خلق تناغم وانسجام بين الانسان وذاته وبين الانسان واخيه الانسان مهما كان لونه او قومه او دينه او شكله.
تحياتي
يوحنا بيداويد

141


الفلسفة الوضعية positivism philosophy

بقلم يوحنا بيداويد
ملاحظة
نشر المقال في العدد 18 ,19 من مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكتاب الكلدان والعراقيين في مدينة ملبورن


المدرسة الوضعية هو التيار الفكري الحديث الذي فسر الظواهر الطبيعية المحسوسة او المرصودة بطريقة علمية (واقعية)، معتمدا على البرهان المعتمد على التجربة والمقارنة، بعيدا عن أي تأويل، او معرفة قبلية مصدرها العلوم الغيبية سواء كانت الدينية او من المدارس الفلسفية القديمة.
 
تأسست الفلسفة الوضعية على يد الفيلسوف اوغست كونت (1798-1857) ومجموعة من الفلاسفة المعاصرين له في بداية القرن السابع عشر، كرد فعل للفوضى الاجتماعية والمشاكل السياسية المعارضة المتزايدة ضد الكنيسة التي عصفت بالمجتمع الأوربي قبل الثورة الفرنسية.  لقد ولدت القناعة لدى رواد هذا التيار بعد ان توصلوا الى القناعة بان المعرفة العقلية لوحدها لا تستطيع كشف الحقيقة الكاملة، وان العالم يجب يخضع للبرهان العلمي (1).
 ظهر هذا التيار بعد ان اصبحت براهين الفلسفات التوفيقية(العقلية) التي وضعها الفلاسفة الكبار في عصر النهضة ديكارت وسيبينوزا ولبينتز وكانط في القرن الخامس والسادس عشر غير قادرة على اقناع الوعي او العقل الجماعي بتفسيراتها، لعدم امتلاكها الحلول او البراهين الحاسمة.
 
على الرغم من ان معظم المؤرخين يعتبرون ان الفيلسوف اوغست كونت مؤسس دعائم هذا التيار الفكري المهمة والذي أصبح الأقوى في التاريخ (2)، الا ان التاريخ يخبرنا هناك فلاسفة اخرون سبقوا اوغست كونت في تدشين فكر هذا التيار مثل سان سيمون وشارل فوريي وغيرهم.
 
 فنتيجة تدهور الوضع الاجتماعي والأخلاقي والسياسي في القرون الأربعة الأخيرة دفعت بالفلاسفة مثل اوغست كونت في البحث عن مخرجا للمجتمع وإعادة تنظيمه، فلم يروا سبيلا غير إيجاد سلطة جديدة، لها القواعد و المبادئ  التي تتفق عليها كل العقول، واقتنعوا ان تلك السلطة لن تتحقق الا بالاعتماد على العلوم الجديدة، التي تقضي على الجهل والأفكار او القناعات القديمة، فتضع حدا للفوضى الأخلاقية في المجتمع، والذي سيفضي في النهاية الى تأسيس تيار فكري جديد( دين جديد) مبني على العلوم الطبيعية وقوانينها، يعيد الثقة بالمجتمع وقوانين الدولة وتبدأ الحياة في شق طريقها نحو التقدم.
 
اعلام المدرسة الوضعية
من الناحية التاريخية لا ينكر ظهور عددا من المفكرين والفلاسفة والمصلحين من رجال الدين عبر فترات متفرقة، طرحوا أفكارا مشابه، متطورة في زمانهم كمحاولة منهم لتقويم الفكر الإنساني وتثبيته على الطريق الصحيح.
 كانت المدرسة الايونية الاغريقية سباقة في التفكير في هذا التوجه، ففسرت ظواهر الطبيعة كلها على أساس مادي، لهذا حاولوا إيجاد المادة الأولية التي نشا منها الكون (3).
 وكانت اراء الفيلسوف الاغريقي الكبير ارسطو توصف بالواقعية، لأنه انطلق من الواقع ليكتشف الكائن المطلق (الله) الذي خلق العالم-الطبيعة ولم يتدخل فيها حسب آرائه لهذا دعيت فلسفته بالفلسفة الطبيعية.
 في بداية الالفية الأولى جاء القديس (الفيلسوف العقلاني) انسليم ليعطي تأسيس البرهان الانطولوجي الذي بقى احد اهم النظريات الجدلية في بداية عصر النهضة، ثم جاءت اراء
الفيلسوف فرنسيس بيكون وهو من مؤسسي عصر النهضة قريبا من التيار العلمي حيث وضع مبدا الاستقراء (الملاحظة والتجربة والمقارنة).
عند اغلب الباحثين، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير حيال البرهان الذي وضعه علماء الفلك (كوبرنيكوس وبرنو وكوبلر وغاليلو ) عن كروية الأرض. كانت محاولات الفلاسفة العقليين (ديكارت وسبينوزا ولبينتز وكانط) ذات الأثر الكبير لتشيد الطريق امام رواد الفلسفة الوضعية من دون درايتهم، نتيجة جهودهم وصل الزخم الفكري للبشرية الى القناعة بضرورة التفكير بنظام جديد أكثر واقعي وموضوعي وشمولي يحل كل المشاكل الدينية والاجتماعية والأخلاقية والسياسية.
شدد رواد الفلسفة الوضعية منذ البداية على نفي وجود المعرفة المطلقة، بل أكدوا على نسبية المعرفة، وكانت هذه نقطة مهمة، حيث فتحت ثغرة في الجدار الفكري الكلاسيكي المبني على التراث الفلسفي والديني القديم. فكانوا يؤكدون على ان العلاقات الموجودة بين الظواهر هي من انتاج العقل، وان العقل كان في الماضي عاجزا عن فهم وتفسير هذه العلاقات كلها مرة واحدة، لهذا المعرفة كانت وستبقى نسبية، لكن بزيادة التجارب والاختبارات بمرور الزمن تراكمت المعرفة اصحبت قريبة من الواقع أكثر، بكلمة أخرى احتاجت العلوم – المادية الى فترة زمنية طويلة لحين تصل الى المرحلة القادرة على حسم القضايا ببراهين مقنعة لصالحها.
 ديدرو (1713-1784)
أسس مع مجموعة من المفكرين والعلماء من بينهم فولتير دالاميير وروسو في عام 1751 موسوعة علمية في فرنسا تحمل العنوان:" موسوعة في الفنون والعلوم".  في العدد الأول الذي كتب دالاميير مقدمته دعى الى التخلي عن افكار الفلسفة الميتافيزيقية والدينية ولعدم فائدتها وتبنى العلوم الحديثة.  بعدما أكملت هذه الحلقة سنة من عملها كانت اصدرت العدد السابع عشر فصنفت هذه الموسوعة بؤرة الالحاد في حينها.

 
سان سيمون ( 1760-1825)
 كان سان سيمون مفكرا ومغامرا، تاجرا وسياسيا في بعض الفترات من عمره، كأي مفكر كان مهتما بما حل بأوروبا من انحلال نتيجة الصراعات والحروب وظهور الطبقات الاجتماعية والعصيان المتزايد ضد الكنيسة. لهذا أراد إقامة نظام جديد مبني على العلوم الطبيعية الملتصقة بالواقع.    فقرب نفسه من بعض خريجي الطب والهندسة كي يساعدوه في كتابة موسعة علمية على امل ان تكون حجر أساس لإصلاح المجتمع في المستقبل وكان من بينهم الفيلسوف اوغست كونت.
 
 
اخذ سان سيمون فكرة بذور فكرة الفلسفة الواقعية من أفكار طبيب مغامر اسمه الدكتور بوردان، يبدو ان الدكتور بوردان قسم مراحل تطور فكر الانسان الى ثلاثة مراحل، عصر التخميني الحدسي، الوسيط-الواقعي، واخير الواقعي العلمي التي حاولت تصور علة في منظوره الى القوانين الطبيعية. فالعلوم صعدت من الحالة التخمينية الى الواقعية، فأول العلوم التي تتطور كان الرياضيات وتبعتها الفلك والفيزياء ثم الكيمياء.
في نهاية عمره مال سان سيمون الى فكرة الاتكال على رجال الصناعة والعلماء عوضا عن الاشراف ومراقبة المجتمع للالتزام بالقانون. كان يؤمن بان المصالح المشتركة بين الناس سوف تجبرهم على الوحدة.  لقد كان سان سيمون اول من استخدم المصطلحات مثل "فلسفة واقعية" و "سياسة واقعية".
 
شارل فروبي ( 1772-1837)
احد اباء الشيوعية أراد تأسيس مجتمع قريب من رهبنة فيتاغورس، أراد بناء مجتمع متعدد الطوائف حسب ميوله والمهنة او العمل الذي يوافق طبعه. فيتم تشكيل مجاميع منها وهي بدورها تنظم ذاتها فتقيم العلاقات الاجتماعية المتكافئة، حيث يشعر كل شخص في جماعته براحة بسبب التعاون والتفاهم الذي سيسود على العلاقات الاجتماعية بينهم. حسب فرويي ان الوضع الحالي (الوضع الذي كان سائدا في ذلك الزمان) سوف يسحق الفرد وتصغر مكانته وتكون علاقته بلا تأثير.  لكن حينما تتكون خلية ناجحة من مجموعة اشخاص لهم نفس الميول في علاقاتها، سوف تخلق وتشجع تكوين فرق أخرى بالمحاكاة، هكذا يتحول المجتمع من صيغة الفردية-الدولة (او المجتمع) الى مجموعة فرق متعاونة مع بعضها، ولكل فرقة الحرية في وضع الأسس الأخلاقية لأسرهم بحرية تامة بعيدة عن التقاليد وتعاليم الدين وبهذا تتحقق الفرصة امام الفرد للتعيش في البيئة التي يشعر بالراحة فيها.
 
اوغست كونت (1798-1857)
ولد في مدينة بمونبليه الفرنسية عام 1798 من عائلة كاثوليكية متشددة، على الرغم كان الأول على ولايته في اختبار اجرته مدرسة هندسة باريس، لكن ادارة المدرسة لم توافق على قبوله في تلك السنة بسبب صغر عمره، حيث كان في الخامسة عشر من العمر. كتب مع زملائه رسالة الى الحكومة السماح لهم بالمشاركة في معركة واترلوو قبل وقوعها، لهذا زار المدرسة نابليون واحتفى به وبزملائه. تم طرده من المدرسة نتيجة مواقفه الجريئة (حيث حسب مدرسة هندسة باريس مركز العصيان للثوار) لهذا لم يحصل على التعليم الكافي، فاضطر ان يعمل كمدرس خصوصي كي يعيل نفسه، من جانب اخر يعتمد على نفسه في تثقيف ذاته في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وفلسفة سان سيمون (استاذه).
 حقق حلم استاذه سان سيمون ونجح بإنشاء الفلسفة الجديدة (الوضعية) التي تعمل كعلم سياسي ودين انساني. لكن اختلف مع سان سيمون حينما حاول الأخير تغير اتجاه من الاصلاح العلمي الى الإصلاح الاجتماعي، وكانت حجته ان شرط نجاح خطة إعادة اللحمة بين طبقات المجتمع هو إعادة الوحدة للعقول كما حصول في العصر الوسيط لكن باختلاف مهم هو استبدال الدين بالعلم. فكتب كتابا تحت عنوان: " مشروع الاعمال العلمية الضرورية لإعادة تنظيم المجتمع" في عام 1822م. ثم "السياسة الواقعية" في 1924 فيه حاول اقناع العلماء والسياسيين والمصلحين بالتخلي عن الفلسفة في القرن الثامن العشر والتي تعتمد على حرية النقد وسلطة الشعب اللتان تهدمان وتبنيان العلاقات في المجتمع، واستبدالها بنظام جديد مبني على النتائج العلمية، يشمل كل نواحي الحياة وتقوم عليه سياسة واقعية تمنع حرية الراي الغير المجدية كما تسقط النظريات الرياضية الفاشلة. فتخضع كافة انواع العلاقات البشرية الى القانون، تلك كانت النقطة التي سعى اوغست كونت الوصول اليها كي يوحد المجتمع بقانون واحد ذو سلطة مطلقة على الجميع الذي سيؤدي استقرار المجتمع في النهاية. نتيجة مرضه النفسي لم يستطيع تكملة مشروعه، لكن تركت أفكاره اثرا كبيرا في محيطه بسبب البيئة الاجتماعية التي كانت متهيئة لمثل هذه الأفكار الطموحة.

الجزء الثاني
 المنشور في العدد 19 - مجلة بابلون[/color]

يقسم رواد الفلسفة الوضعية تطور الفكر عند البشرية إلى ثلاثة مراحل   (5)
المرحلة الأولى (المرحلة اللاهوتية أو التخمينية)
تركزت جهود الإنسان في المرحلة الأولى على محاولته لتفسير الظواهر اعتماداً على فكرة تعدد الآلهة، لكن في النهاية بفكرة الإيمان بالإله الواحد. وهي الفترة ما قبل ان تبدأ الحضارة، وهي المحاولات الأولى التي بدأ الإنسان في اختبار الطبيعة وملاحظة الظواهر وطريقة حدوثها ووضع تفسيرات لها. لا يمكن تحديد هذه الفترة حيث تشمل كل المحاولات التي قام بها الإنسان، منذ اكتشاف النار وحفر المقابر إلى بداية ظهور الديانات الكبرى، خلالها قامت معظم الشعوب بوضع تصورهم عن الوجود وطريقة ظهوره، فكتبت العديد من الأساطير  وشكلت الأديان الوثنية القديمة. اغلب القصص كانت تدور حول أصل الكائنات وجوهرها ومصيرها، نتيجة لذلك تدرجت المعرفة العقلية للإنسان، فأول تفسير وضعه العقل هو وجود للكائنات والموجودات في الطبيعية حياة وروح كالإنسان وسميت (الفيتشية Fetishism). المرحلة التالية كانت تعدد الآلهة، فيها يتم سلب من الموجودات في الطبيعية الحياة الروحية ومظاهرها وتعطى للكائنات غير منظورة، عالماً علوياً، وأخيراً اقتنع العقل بتوحيد صفات جميع الآلهة في إله واحد.
المرحلة الثانية الإله الواحد (الميتافيزيقية)
في هذه المرحلة تقدم عقل الإنسان خطوة أكثر قرباً من الحقيقة الواقعية، فتوصل إلى الإيمان بالحد الفاصل بين التخمين والواقعية، فبدأ ينسب علة الظواهر إلى علة واحدة غير منظورة، لكن في النهاية قرر ترك التخمين (الميتافيزيقية) واختيار الواقع.

المرحل الثالثة الواقعية (العلمية)
في هذه المرحلة انتقل عقل الإنسان إلى مرحلة أعمق في بحثه عن الحقيقة، وبدأ يبحث عن قانون واحد يفسر كل الظواهر. إذ تمكن الإنسان ان يتطور أكثر فأكثر، فوصل إلى فيسيولوجية (علم وظائف اعضاء الجسم) واكتشاف الطبيعة الواقعية للإنسان، يمكن تأسيس عصر جديد يكون للإنسان طبيعة أخلاقية وسياسية واقعية (علمية).
في الخلاصة يرى اوغست كونت ان عقل الإنسان مرّ في ثلاثة مرحل. في المرحلة الفتية اقتنع العقل بالتفسيرات اللاهوتية لحصول الظواهر، أي تعدد الأسباب أو تعدد الآلهة. والمرحلة الثانية والتي نضج فيها قليلاً حتى مآل إلى تصور قوة واحدة تُسير وتسيطر على الوجود. وثالثاً حينما نضج وزدات حكمته، مآل إلى الواقعية - والتي كانت عند اوغست الدين الجديد - بكلمة أخرى إلى التفسير العلمي التجريبي للظواهر، كي يتحول إلى دين جديد يفيدهم حتى خضوعهم.
نتيجة مرور أي إنسان بالمراحل الثلاثة تبقى ترسباتها في عقل الإنسان لهذا تجد تشوه في تقيمه للوقائع.

 المناقشة
ربما تكون الفلسفة الوضعية قد خدمت الإنسانية من خلال دعمها للعلوم وتشجيع البشرية إلى تبني النتائج العلمية وتطبيقها في الحياة اليومية وأخيراً تجلب له السعادة والراحة أكثر.
النقطة الإيجابية الأخرى التي تحسب لرواد هذا الفكر هي ان الفلسفة الواقعية-الوضعية فتحت ثغرة في جدار الفلسفات والديانات القديمة المعتمدة على الغيبيات، بدأ الإنسان أكثر ثقة بنفسه ويؤمن بقدراته.
كثير من المؤرخين والمحللين يظنون جاء تيار الفلسفة الوضعية رداً للصراع الذي نشأ بين التيارين المتعاكسين المثالية المجردة (هيغيل وكانت)  والمادية الميتة (لوك وماركس وهيوم).
لا يسعنا هنا إلا ان نذكر، ان رواد الفلسفة النقدية التواصلية مثل يورغن هابرماس تشربوا وتشبعوا من أفكار التيار الفلسفة الوضعية وحاولوا إيجاد مخرجا للازمة الإنسان مع المعرفة وكانت توصيتهم ضرورة إقامة الحوار بين الأطراف المتناقضة، كما ان مفكري وعلماء حلقة فيينا (الفلسفة المنطقية التجريبية) مثل (مورتس شيلك Mortiz Schilck) الذين سعوا لنفس الهدف بطريقة العلمية المبرهنة بالتجربة والتطبيق العملي.
 أخيراً لا بد ان نشير من العوامل غير المباشرة التي ساعدا في انتشار الثقافة بصورة عامة كانت اختراع الطباعة حيث فتحت أفاقاً جديدة أمام الإنسان في نقل المعرفة بكل سهولة.


المصادر:
1- مدخل إلى الفلسفة، د. هادي فض الله دار المواسم للطاعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، بيروت-لبنان 2002.
2- الفلسفة الإغريقية، محمد جديدي، الدار العربية للعلوم ناشرون، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان،2009.
3- أطلس الفلسفة، بيتر كونزمان، فرانز- بيتر بوركان، فرانز فيدمان، المكتبة الشرقية، الطبعة الأولى، ترجمة د. جورج كتورة، 1991، ص137.
تاريخ الفلسفة الحديثة، يوسف كرم، دار المعارف، الطبعة الرابعة، 1966.
5-
Philosophy 100 Essential Thinkers، Philip Stokes Arcturus publishing limited، London, 2005-


142
 الاخ العزيز جورج ايشو المحترم
تحية
شكرا لمروركم وتعليقكم
نعم كان هناك في المحاضرة بعض افكار عن نظرية التطور اتى بها العالم الانكليزي داروين عام 1859م،
لان كانت ضرورية للتحدث علميا عن المسيرة التاريخية لتطور اللغة عند الانسان وبقية الكائنات المتطورة.
ان النظرية التطور اصبحت شبه مسلمة في اوساط العلمية والفكرية، وحتى عند بعض تيارات الدينية المتقدمة. وان موضوع الاخلاق ليس جزء منها.  موضوع الاخلاق قضية اجتماعية ودينية وثقافية وتقليد وعادات والمورث الحضارية بصورة عامة.
تحياتي
يوحنا بيداويد

143
محاضرة عن مسيرة العقل في البحث عن الحقيقة " فلسفة اللغة من منظور العلماء والفلاسفة"
يرجى فتح الرابط التالي
https://www.youtube.com/channel/UCeMHR9AhDWyofHWSUsRSi5g
ارجو ان تنال رضاكم
يوحنا بيداويد

144
اخي العزيز سالم
تحية
في كل مرة احاول ان اجد ما يشدني للتراتيل التي تكتبها والمفردات التي تعطيها روحا ومعنى لنا وافكار.
بارك الله في فريقكم
ان الموسيقى لغة الروح ، وحينما يكون الانسجام بين الموسيقى وايقاع الكلمة معا بلا شك يكون الوقع الاكثر.
ان ارى هناك تطور كبير في عمل فريقكم.
بارك الله فيكم والله يحفظكم الى المزيد من الابداع
يوحنا بيداويد

145
الصديق د. احمد الربيعي
تحية
شكرا على  دعوتكم للاشخاص والمؤسسات للتوقيع على الطلب من المرسسات الدولية لاجبار الحكومة العراقية حماية المتظاهرين من الاغتيال.
لكن نجد اي رابط

مع هذا انا اضع اسمي واوقع على هذه الدعوة
يوحنا بيداويد
كاتب/ اعمال خاصة
استراليا- ملبورن

146
 تقرير بمناسبة الذكرى السادسة للابادة الجماعية  وتهجير ابناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان وبقية الاقليات في محافظة نينوى وقصباتها نقدم هذا التقرير

147
 الراحة الابدية لروحك صديقي العزيز
كل الكلمات لا تفي لمواقفك الصداقة والجريئة ولافكارك الوحدوية.

148

رقية تعزية رحيل الاخ الاعلامي ولسن يونن في امريكا.

ببالغ الحزن والاسى بلغنا خبر  انتقال الصديق الاعلامي الكبير ولسن يونن الى عالم الخلود.
في هذه المناسبة اقدم تعازينا الشخصية وتعازي الهيئة الادارية للرابطة  الكلدانية فرع ملبورن  اخوته وزوجته واولاده والى اقاربه واصدقائه والى جميع القوميين المخلصين  من الكلدان والاشوريون والسريان الحريصين على العمل بروح الوحدة دوما.
انها خسارة كبيرة كبيرة ان نفقد شخصا مخلصا   يحب ان يقول الحقيقية بدون ماربه دوما.

لقد خسرت شخصيا صديقا عزيزا قريبا مني في الفكر والثقافة والعمل القومي ومباديء الانسانية.
قلما كان عزيزنا ولسن ياتي الى ملبورن لا نلتقي ونجلس معا ونتبادل الاحاديث عن شؤون الوطن والشعب والتاريخ والسياسة والكنيسة.

نم قرير العين يا صديقي العزيز لقد ابليت بلاء حسنا في الوقت الذي كانت الناس تكره الحقيقية وتنكرها حبا بالمال والرمال والرماد  الزائل.لقد كنت تحب الكلدان مثلما تحب الاشوريون والسريان.
الرحمة والراحة الابدية لروحك
يوحنا بيداويد
الرابطة الكلدانية فرع ملبورن

149
برقية تعزية رحيل الاخ الاعلامي ولسن يونن في امريكا.

ببالغ الحزن والاسى بلغنا خبر  انتقال الصديق الاعلامي الكبير ولسن يونن الى عالم الخلود.
في هذه المناسبة اقدم تعازينا الشخصية وتعازي الهيئة الادارية للرابطة  الكلدانية فرع ملبورن  اخوته وزوجته واولاده والى اقاربه واصدقائه والى جميع القوميين المخلصين  من الكلدان والاشوريون والسريان الحريصين على العمل بروح الوحدة دوما.
انها خسارة كبيرة كبيرة ان نفقد شخصا مخلصا   يحب ان يقول الحقيقية بدون ماربه دوما.

لقد خسرت شخصيا صديقا عزيزا قريبا مني في الفكر والثقافة والعمل القومي ومباديء الانسانية.
قلما كان عزيزنا ولسن ياتي الى ملبورن لا نلتقي ونجلس معا ونتبادل الاحاديث عن شؤون الوطن والشعب والتاريخ والسياسة والكنيسة.

نم قرير العين يا صديقي العزيز لقد ابليت بلاء حسنا في الوقت الذي كانت الناس تكره الحقيقية وتنكرها حبا بالمال والرمال والرماد  الزائل.لقد كنت تحب الكلدان مثلما تحب الاشوريون والسريان.
الرحمة والراحة الابدية لروحك
يوحنا بيداويد
الرابطة الكلدانية فرع ملبورن

150

الصديق العزيز د. عبد الله مرقس رابي المحترم
تحية
شكرا لجهودكم المبذولة في كتابة هذا المقال الثقيل والثمين من حيث موضوعه.
لدي قناعة بان تاريخنا الحقيقي مجزأ لأسباب التالية
1-    بسبب الويلات والحروب والهجرات المتكررة.
2-   بسبب دور رجال الدين الرجعي والتعصب المذهبي الاعمى بينهم على مر التاريخ!!!
3-   بسببب قلة المصادر المتوفرة، على الرغم من قلتها، تعاملوا الموجودة كأنها أكثر قداسة ورصانة من الكتاب المقدس!! وها نحن ندفع ثمنا في جدالاتنا لذلك .
4-   اهمال المثقفين وبالأخص الاكليروس (لانهم الوحيدون كانوا يقرؤون ويكتبون في سبعمائة سنة الأخيرة) الجانب التاريخي للإثنياتهم العرقية.

اخي د. عبد الله مقالكم هذا ما الا محاولة رائعة واشكركم على جراتكم على طرحه بهذه الصيغة. في نفس الوقت انها مناسبة جيدة لإعادة النظر في الحقائق التاريخية بطريقة موضوعية ومنطق او عقلانية لكل مهتم. في هذه المناسبة ادعوا الى لتشكيل فريق لإقامة دراسات وابحاث من جامعات مختصة ومن ضمنها ابناء شعبنا.

اذا اراد البعض توجيه التهم للمثلث الرحمة البطريرك بيداويد، فانا لن ادافع عنه هنا، لكنني اسال ما اشبه اليوم اشبه بالبارحة !! ، اين موقف أصحاب العقول من الكتاب والباحثين والمؤرخين الاخرين لإيجاد مخرجا لهذه المعضلة تشبه، وهل هو كان الوحيد مسبب لنا الانتكاسة والضياع  التي نمر فيها بسبب اسم المعجم. ما الذي نحن انجزناه او توصلنا اليه في هذه القضية خلال عشرين او ثلاثين او خمسين سنة اخيرة؟

كل يوم تولد لنا مجموعة تحمل اسم جديد.
 اذن لا تندهشوا من ماضي وصراعاته، اذن المشكلة لم تكن فقط بسبب موقف اجدادنا، بل هي لا زالت قائمة فينا وليس في اجدادنا
ولا تنسوا حقيقة معروفة مثل وضوح الشمس رجال الدين يتحيزون لكنائسهم او مذاهبهم بدون استثناء، لهذا هنا شرخ كبير بين أبناء مجتمعنا من كل التسميات.
ثم من اوقف ايادي الاخرى لإعادة طبع هذا الكتاب وعشرات بل مئات الكتب التاريخية المهمة الأخرى خلال 50 سنة الاخيرة لأضاءت الطريق امامنا، فكنا اليوم نناقش قضية أخرى اكثر مفيدة لنا؟ لا اعرف الجواب.

فقط اود ان اضرب مثال  لكاشف اهتمام ابناء شعبنا بقضاياه.

كتاب "سفر برلك" الذي هو عن "مذابح سيفو" في الحرب العالمية الاولى على الرغم من الجهد الاعلامي الذي يذله كل المثقفين والاعلاميين في ملبورن وسدني بالاخص "الرابطة الكلدانية" مشكورين لدعم الكتاب، وعلى الرغم من ان الكتاب هو عن سفر لشهداء الكنيسة (شهداء الصليب والمعموذية) الذين سقطوا على ايادي المجرمين العثمانيين وعشائر الكردية في تركيا، فقد تجاوز العدد 350 الف شهيدا من الكلدان والاشوريين والسريان، "وعلى الرغم من مشاركة السادة الاساقفة لكنائس الشرقية في كتابة تقيمهم للكتاب وتم نشره في الطبعة الثانية مشكورين"، لم تطلب مني سوى كنيسة واحدة( اقصد كاهن واحد فقط) لاقامة محاضرة عن هذا السفر المؤلم، ولم يتم بيع 30 كتابا في جميعها.
اذا كانت الكنائس ( الكهنة والشمامسة والمؤمنين) لا تبالي بدماء شهدائها الأبرياء الذين بقوا أمناء لصليبهم حتى دفعوا حياتهم ثمنا لهذه الأمانة لم تتفاعل معها الكنائس فكيف سيكون الامر في قضية اللغة والتسمية. حتى لم تتوحد الكنائس في اقامة تذكار لهم لحد الان مع العلم الرابطة الكدانية والاتحاد الكلداني هما المؤسستين الوحيدتين يقيمان هذا التذكار في العالم في 24 نيسان كم كل سنة.

في الختام أقول
شكرا د. عبد الله، على الرغم من الواقع المؤلم بسبب التشتت والهجرة وضياع الوطن، لكن إذا امن المثقفون والأكاديميون وتوصلوا الى نقطة اللارجعة في ايمانهم ووقفوا يدا واحدة اظن يمكن تغير مسار التاريخ من جديد.

اعيد اقتراحي مرة اخرى
اتمنى ترك العقلية التعصبية التي نحملها جميعا
ادعوا الى لتشكيل فريق لإقامة دراسات وابحاث من جامعات مختصة ومن ضمنها ابناء شعبنا.

يوحنا بيداويد
15/8/2020


151
صديقي العزيز سالم
الانسان بحاجة احيانا  الى مراجعة ذاته،  وكلماتك في هذه الترتيلة قد تكون صيغة اعتراف  مساعدة له لجمع افكاره ، لا سيما من يشعر مشى خلف الاشرار !!
بارك لجهودك وجهود المشاركين
في كل مرة هناك خطوة لامام في هذه المرة،  كانت مشاركة الاب الفاضل هوفيك
تحياتي لكم
يوحنا بيداويد
يوحنا

152
بمناسبة الذكرى السادسة لترحيل ابناء شعبنا المسيحي واليزيدي من سهل نينوى والقصبات المحيطة بها

تمر علينا في هذه الايام ذكرى الفاجعة الكبيرة التي اصابت اهالينا في محافظة نينوى والقصبات المحيطة بها، في الوقت الذي نشجب وندين هذه الهجمة البربرية التي سببت الويلات والابادة الجماعية لاهالينا، نطلب الحكومة الفدرالية  وحكومة الاقليم تقديم التعويضات لاهالينا بسبب الخسائر الروحية والمادية التي اصابتهم. كما نطالب الادانة الواضحة والاعتراف بها كجرائم حرب وابادة جماعية للكلدان والاشورييين والسريان واليزيديين. وادخالها ضمن كتب منهاح التعليم المدرسية كي يتعلم الاطفال ما حصل لاهالينا
واقامة نصب باسماء الشهداء لا سيما الفتيات اللواتي تم بيعهن في اسواق النخاسة امام انظار الدول العربية والعالمية من دون اتخاذ موقف ادانة واضحة لهذه الاعمال الوحشية البربرية التي يندى لها الجبين.
المجد والخلود لشهداء الموصل وقصاباتها
المجد والخلود لكل شهداء العراقيين الذين شقطوا دفاعا عن شرف العراقيين وترابه


الرابطة الكلدانية
فرع ملبورن استراليا

153
ببالغ الاسى والحزن بلغنا خبر انتقال المرحومة ثامرة روفائيل ساكو، اخت غبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو الى العالم الابدي. في هذه المناسبة اقدم باسمي وباسم والدتي مريم يونان وجميع اخوتي واخواتي تعازينا( سفردون وميخائيل وحني ووليد وعدنان وميسم وسوزان) الحارة الى غبطته والى اخوانه واخواته، والى الاخ حازم داود ساكو زوج الفقيدة والى ابنائها وبناتها وكل اقاربها، طالبين من الرب ان يشملها بعنايته الربانية ويسكنها بين القديسيين الابرار.
كما نطلب لاهلها جميعا الصبر والسلوان في تحمل هذه المصيبة الكبيرة.


يوحنا بيداويد
عن عائلة يوسف مرقس نيسان بيداويد

154

القائد الخالد

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن 23 تموز 2020

على القائد الذي يطمح ان  يصبح خالدا بين شعبه ان يكون له:
 قرارات حكمية وشجاعة متزنة .
روح متواضعة بعيدة عن أي حقد او كراهية.
الجرأة المبدئية في قول الحق في وجه الاقوياء والفاسدين لتحقيق العدالة.
 يسامح كثيرا، لان المسامحة عادة  من شيمة العظماء.
لا يتحدث عن المال كثيرا، ولا يحب ان يكون مسؤولا عنه.
مستعد للتضحية في أي لحظة من اجل القضايا المصيرية لامته.
لا يكرم الشعراء ولا يسود او يوسخ مجلسه باي كلمات مدح او ابتذال.
حريص على مشاعر وهموم شعبه دائم.
يدرك مقام موقعه ويشعر بمسؤولياته.
ويحاول ان يسمع اقوال الناس في الشارع عن حكمه او أدائه.
يسمع الموسيقى يوميا، كي تزيد حكمته و يحتفظ باتزانه،  ولا يختل عقل.

155
الاخ جورج السرياني
كنت اتمنى ان لا ارد عليك في هذه الظروف كي لا احسب من الذين يكسرون سيوفهم في الهواء
لكن لاظهار الحقائق امام الراي العام كتبت هذا الرد الذي ليس سوى وضع مصدر امام القراء وامام حضرتكم
عن تاريخ الكلدان
المقال يعود للاخ الكاتب وسام كاكو الذي مديرا للمركز الاعلامي الكلداني في كاليفونيا قبل 14 سنة.

هذا رابط المقال
https://www.ankawa.com/forum/index.php?action=profile;u=13265;area=showposts
وهذا نص المقال
ملاحظة يظهر ان ادارة موقع عنكاوا كوم حذفت الصور
اتمنى ان ترجعها لانها من المصادر المهمة  وهي جزء مهم من جهود الكتاب
تحياتي.
...................
بل مدة من الزمن كتبنا مقالاً عن الأخطاء المنطقية التي يقع الكُتاب بها أثناء كتابتهم لمقالاتهم وبالطبع هذه الأخطاء يمكن أنْ يقع فيها المتحدثون أثناء حديثهم وربما بدرجات أعلى ولكنها في الحديث يتم تبريرها أحياناً بالحرج أو زلة لسان أو غيرها أما في الكتابة فيُفترض أن تكون الأخطاء المنطقية أقل نسبياً لأن الكاتب ينبغي أن يأخذ وقته في مراجعة النص والتأكد من دقته قبل دفعه للنشر، ولكن يبدو إن بعض كُتابنا ما زالوا يُعانون من الوقوع في شرك الأخطاء المنطقية هذه وقد حاولنا الإبتعاد قدر الإمكان عن الولوج في هذا الموضوع خلال الفترات الماضية خوفاً من تصور البعض من ان ذلك ليس إلا فلسفة غير ضرورية لأن ردّ فعل بعض كتابنا يكون ثأرياً عند  معرفتهم بنواقصهم في الكتابة وليس غريباً القول ان الغالبية العظمى من البشر يُحبون المديح خاصة أمام العامة ويكرهون النقد بنفس الدرجة التي يُحبون فيها المديح.

كُنا نتطلع بأمل شديد أنْ يُساهم كُتابنا وسياسيونا في خلق حالة من التفاهم والمحبة بين أبناء شعبنا وتجاوز الطعن بإخوتنا ولكن مع الأسف لم يحدث ذلك إلا قليلاً ولدى شخصيات معدودة.

قال السيد يونادم كنا يوم الإثنين 6 شباط 2006 أمام جمع غفير من الحضور في سان دييكو "لا يوجد حجر واحد في بابل كُتب عليه عن الكلدان، ما عدا التوراة فقط ..."، والغريب إن الحضور صفق له بحرارة عندما ذكر ذلك، نظرتُ يميناً ويساراً في القاعة والى الناس الذين يُصفقون وتساءلت ما سبب هذا؟ هل يُمكن أن يكون أخي الآشوري حاقداً (لا سامح الله) علَي أنا الكلداني لدرجة إنه يُحب الأحاديث التي تمسح إسم الكلدان من التاريخ؟ ولكني وجدتُ إن بعض الذين يُصفقون كانوا كلداناً! فكيف يمكن أن نتهم الأشوري مِنا إذن بهذه التهمة القاسية؟ هل يمكن إعتبار هذا الحديث عبارة عن زلة لسان وإرتباك في إيصال الفكرة من قبل السيد يونادم كنا؟ إنْ كان كذلك فلا بأس لأننا مُعَرضون جميعاً الى مواقف نحس فيها بضعف ويخوننا التعبير عن إيصال الفكرة الصائبة الى المُتلقي، ولكن عندما أوضحت للسيد يونادم بعد محاضرته إنه إرتكب خطأً تاريخياً عندما قال إنه لا يوجد ذكر للكلدان في الألواح المُكتشفة، وإني على إستعداد لإثبات ذلك بمراجع علمية، وجدته مُصراً على رأيه فقلت في نفسي لا ينبغي أن أكتب الان في هذا الموضوع لأن الأمر لا يعدو كونه نقصاً في معلومات السيد كنا ولا داعي لتهويل المسألة، كما ان الجمهور الذي صفق له كان تحت تأثير حالة الشحن الحماسي التي خلقها السيد كنا لديه فتجاوزنا الموضوع رغم طلب بعض الأصدقاء أن نقوم بتوضيح ذلك إعلامياً.

مؤخراً قرأنا نفس الفكرة يطرحها السيد سام شليمون في مقالة من جزئين بعنوان (الآشورية وسام شرف على أعناقكم) و (لا تزال الآشورية وسام شرف على أعناقكم) ويطالب الكلدانيين منا بالمجيء بدليل على وجودنا من خلال تساؤلات أهمها (هل هناك حجر واحد إكتُشف في بلاد النهرين كُتب عليه كلداني، ما هو وأين هو ذلك الحجر؟) و (هناك المئات بل آلاف الجامعات التي تدرس علم الأشوريات Assyriology ، هل هناك جامعة واحدة فقط حتى لو كانت في موزمبيق تدرس علم الكلدانيات؟) وأسئلة أخرى كلها ترمي الى التشكيك بالوجود الكلداني، وقد سبق وأن طُرحت مثل هذه الأسئلة في مناسبات مختلفة من قبل العديدين.

سننطلق أولاً من حسن النية في إعتبار مشروعية هذه التساؤلات ولن نُصنفها في أية خانات سلبية  وسنأخذ في إعتبارنا مسألة واحدة وهي ان كاتب المقال أعلاه وكافة الأخوة الآخرين يبحثون فعلاً عن إجابات علمية رصينة لمثل هذه التساؤلات وعلينا أن نأتيهم بالجواب اليقين وهذا حق للسائل وللمجيب. سنقتصر في إجاباتنا على المصادر العلمية الموثقة فقط لكي لا نفتح أبواباً للرد والجدال الإتهامات الشخصية، خاصة السطحية.

السؤال الأول للسيد شليمون - معذرة للسيد شليمون إن كانت إجاباتنا ستُركز على تساؤلاته فقط فهي مجرد محاولة للإجابة على كل المتسائلين من خلاله - هو (هل هناك حجر واحد إكتُشف في بلاد النهرين كُتب عليه كلداني، ما هو وأين هو؟) الجواب هو نعم توجد أحجار وليس حجر واحد وفيما يلي بعضها والتي ذُكرت في كتاب

The Early Neo-Babylonian, Governor’s Archive from Nippur

الذي كتبه ستيفن كول وطبعته جامعة شيكاغو عام 1996.

 

في خريف عام 1973 عثرت بعثة الإستكشاف التابعة لمعهد الدراسات الشرقية في جامعة شيكاغو، في منطقة نيبور على 128 لوحاً يعود تاريخها الى 755-732 سنة قبل الميلاد وسنُقدم صوراً لبعض منها مع خلاصة لما ورد فيها:

 

1.                 اللوح رقم (1) وفيه رسالة أرسلت من (كادورو) الى (نابوناسر) وفيها إشارة الى هجرة مجموعة كبيرة من الأتباع، ويذكر ايضاً إحتمالية التحالف مع نابوناسر وفيها يطلب توفير بعض المواد الغذائية في بيت (آليلومار). يُخبر عن فشله في إيجاد الصوف الأزرق والبنفسجي في بلاد الكلدان (كالديا)، يُطالب المُرسل اليه بإرسال الصوف الخاص به لغرض نسجه.



2.                 اللوح رقم (21) وفيه رسالة أرسلت من (باهيانو) الى (اللورد أو السيد) وفيها تساؤل عن أخبار الرحلة الوشيكة التي يقوم بها (موكين زيري) وعن أخبار بلاد الكلدان. يذكر فيها شكوى عن دُفعة الفضة، يطلب من المُرسل اليه تزويده بقراره حول الموضوع.



3.                 اللوح رقم (22) وفيه رسالة من (سوكا) الى (بالاسو) وفيها ملاحظة توضح ان الرسول الذي أُرسل الى (موكين زيري) لإستلام الأخبار عن بلاد الكلدان (كالديا) لم يعد بعد.



4.                 اللوح رقم (49) وفيه رسالة أُرسلت من (إيكيسا) الى (مانا) يقول فيها انه تم إرسال مبعوث الى بلاد الكلدان في محاولة للحصول على القطن الذي طلبه المُرسل اليه، وفي هذه الرسالة أمر بخصوص شراء وإرسال بعض السمسم.



5.                 اللوح رقم (89) رسالة أرسلت من (كينا) الى (كريبتو) وفيها إشارة الى القلق من الإهمال في الإشراف على الخدم والبنائين العاملين في تسقيف المباني، وعن التخلي عن العمل. يُهدد المُرسِل من إنه سيقوم بالإشراف بنفسه على العمل عند عودته من بلاد الكلدان (كالديا)، وفي هذه الرسالة أيضاً تمرين على القياسات في الجهة الخلفية من اللوح.







ذكرنا بعض الألواح التي ذكر فيها إسم الكلدان أما أسماء القبائل الكلدانية المنقوشة على الألواح (الرُقم) الطينية مثل (بيت أموكاني) و (بيت داكوري) و(بيت سآلي) و(بيت سيلاني) و(بيت ياقين) فلم نتطرق اليها لأنها كثيرة ولا تتسع مقالة واحدة على المواقع الإلكترونية لتغطيتها.

لنأت الى التساؤل الثاني للسيد شليمون الخاص بعلم الآشوريات Assyriology . يمكن للقاريء الكريم الإطلاع على التفاصيل التاريخية التي دفعت الى تبني هذه التسمية في كتاب صامويل كريمر (السومريون) The Sumerians  المطبوع من قبل جامعة شيكاغو سنة 1963 وأعيد طبعه للمرة الخامسة في عام 1972. إن تسمية علم الآشوريات هي تسمية غير دقيقة - عبارة غير دقيقة هنا لا تعني أبداً إنها خاطئة- وكان الأصح أن تكون التسمية هي علم السومريات لأسباب لا مجال للخوض فيها الآن، ولكن في كل الأحوال فإن علم الآشوريات حتى وإن أسلمنا جدلاً بأنه صحيح فهو ليس ميزة تُحسب لصالح الآشوريين منا وسنوضح ذلك بإختصار شديد.

إن علم الآشوريات حاله حال علم المصريات Egyptology وغيره من العلوم المتفرعة من علم الأثار Archeology   فإنه يُعنى بالتاريخ القديم والأثار وليس عن الجديد أي إنه - بمعنى آخر- يُعطي إنطباعاً على الإندثار وليس على الإستمرار، فعلم المصريات يدرس الفراعنة وهذا يعني دراسة أثار وتاريخ أناس إنقرض وجودهم، وهذا بالطبع لا ينطبق على الآشوريين منا، فالشعوب الحية حالياً لا تندرج دراستها تحت علم الأثار فمَنْ مِنا سمع يوما بعلم العرب Arabology  مثلا او علم الإنكليز Englishology أو علم الأميركان Americanology ؟  إنها غير موجودة، لأن العرب والإنكليز والأميركان شعوب حية وقائمة حالياً ، لذا فإنْ نظرنا أيها الإخوة الى (علم الآشوريات) كإسم لأحد علوم الأثار نرى إننا أدخلنا أنفسنا في مأزق لأنه تأييد مُبطن على فناء الأشوريين منا على عكس ما يتصوره الكثيرون من إن التأكيد على دِقة ومشروعية وجود هكذا علم هو نقطة لصالحنا، وكما ذكرنا آنفاً يمكن الرجوع الى كتاب صامويل كريمر (السومريون) للتأكد من إن الأصح أنْ نقول (علم السومريات).

التساؤل الآخر للسيد شليمون بخصوص عدم مطالبة (شخص واحد!) بالحقوق القومية للكلدان فإننا حتى مع إفتراضنا لصحة هذا التساؤل لا نرى فيه حجة منطقية لأن أسبقية القديم لا تلغي مشروعية الجديد وهذا ما يقوله المنطق، رغم ان العكس يمكن أن يحدث أحياناً أي ان الجديد يمكنه أن يحل محل  القديم ويلغيه أحياناً.

في نهاية مقالنا هذا نتساءل: هل ان الآشورية وسام شرف حول أعناقنا؟ الجواب هو نعم، الآشورية وسام شرف حول أعناقنا، والكلــدانية وسام شرف حول أعناقنا والسـريانية وسام شرف حول اعناقنا، ولا نرى من الحكمة - بأحكام المنطق - أن نحصر أنفسنا في كتاباتنا في زوايا ضيقة ونترك الآخرين ينهالون علينا إنتقاداً وربما - بموجب أحكام المواقع الإلكترونية- قذفاً وسباً ومن ثم نتساءل لماذا يتعامل الآخرون معنا بعدوانية؟! لا عيب في إنحيازنا النسبي الى كلدانيتنا ولا عيب في إنحيازنا النسبي الى آشوريتنا وسريانيتنا ولكن كل العيب في أن نرى إن وجود أحدنا لا يكتمل إلا بإلغاء الآخر. إننا أيها الأخوة إلتقينا السيد (پول بريمر) مرة في كاليفورنيا وقال عبارة موجّهة الى مسيحيي العراق، بقيت عالقة في ذهننا، هي ( إنكم لا تمتلكون إمكانية الإختلاف فيما بينكم لأنكم قليلون!). إنْ كان هذا الغريب قد إكتشف هذه الحقيقة لدينا ألا يحق لنا أنْ ننظر الى بعضنا من منظار المحبة والعمل الموّحد.

 

وسـام كاكو

مدير المركز الإعلامي الكلـداني

كاليفورنيا

6 أيار 2006

156
صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
تاريخ العثمانية ملطخ بالدماء، بهذه الجرائم الوحشية في قتل الاباء لابنائهم او اخوتهم مثل محمد الفاتح نفسه ويدعي هو خليفة الاسلام ويحارب من اجل نشر الاسلام.
انه لامر مخزي ومحزن في نفس الوقت وجود ناس يعيشون في القرن العشرين يطبلون ويفرحون بل يقدسون هذا التاريخ الدامي الذي كان يغزون بلدان المسيحية ويقتل الاباء والامهات ويختصبون الفتيات وياخذون الاطفال الذين اعمارهم اقل 4 ليدخلهم في مدارس خاصة لحفظ القران وبعد وصولهم الى الثانية العشرة من عمرهم يدربون على القتال تحت لقب الجيش الانكشاري، مهمة الدفاع عن السلطان واطاعة اوامره.

يوحنا بيداويد

157

اخي العزيز د. عبد الله رابي المحترم
تحية
مرة اخرى مقالك يصب في خانة هموم وقضايا المصيرية لأبناء شعبنا المسيحي، شكرا لجهودك الفكرية ولكل الذين يعملون بإخلاص في هذا التوجه، لإيجاد مخرجا لبقية القليلة الباقية في ارض الوطن. كذلك أقدم شكري لكل الاخوة الكتاب والمفكرين والمختصين والمعلقين والهواة الذين يحاولون طرح افكارا ايجابية ومنطقية التي لا تجد استجابة او اهتمام ولا تطبيق وحتى الرد من قبل المعنيين سواء كانت احزاب او مؤسسات مدنية او رؤساء كنائس.

شخصيا اظن ان لم نعود الى النقطة الاساسية والتي هي متعلقة بنا (كمجموعة بشرية حية الان او مجموعات بشرية قديمة في ارض الرافدين) او بقرارنا كمسيحيين او كأقوام او كشعب واحد باي صفة او صيغة لن نجد حلا.
اذا سال سائل عن السبب. جوابي لهم نحتاج في وحدتنا الاستناد الى شيء جوهري في حياتنا، يكون مهما نلتزم به او لا نريد ان نخسره، وهنا لا يوجد الا الديانة المسيحية او الهوية الوطنية القديمة (ابناء النهرين) او اسمائنا القومية المعروفة.

ان سبب فشلنا كما هو معلوم للجميع هو عدم اتفاقنا على اي رابط  يربطنا سواء كان دينيا او قوميا او وطنيا.
 متى صمم رؤساء الكنائس الجلوس معا والخروج بهوية واحدة، باسم واحد معقول، او يقرروا ان القضية لا تعود اليهم وانما للشعب في تقرير مصيره حينها تتحول المشكلة الى ساحة الاحزاب والمؤسسات القومية والمدنية.
متى توحد جهود المفكرين والكتاب والمثقفين ووقفوا في وجه الأحزاب المستفادة من راتب إجازة حزبهم حينها يكون لنا امل.

لا بد ان نذكر كانت هناك فرص للاتحاد والحصول على حقوقنا من حيث المبدا،  لكن لم تحصل لاسباب التالية:
1-   عدم وجود ايمان او اخلاص من قبل قادتنا لمصير هذه المجموعة البشرية.

2-   كل الأصدقاء اشك في اخلاصهم ودعمهم لنا قبل ان اشك بموقف اعدائنا. اما اعدائنا التاريخيين هم من قتلوا أبناء في الحرب العالمية الأولى والذين خططوا لتهجيرنا، والذي جلبوا لنا الدواعش بعد مئة سنة من مذابح سفر برلك.

3-   المصالح المالية والنفوذ والكرسي.

4-   عدم اتخاذ المثقفين والمفكرين في المؤسسات المدنية موقف من قضايا المصيرية بدون وجود سبب معقول!.

5-   التعصب الاعمى وإصرار البعض على العيش في الكهف.

6-   تهرب رؤساء الكنيسة من المسؤولية الموضوعية الملقاة على عاتقهم بسبب الانقسام المذهبي من حيث الظاهر، ولحد الان لم يتفقوا على أي شيء ايجابي، الامر الذي لا يبرا ساحتهم ابدا.

7-    ظهور الفكر التعصبي لدى تكتلات أبناء شعبنا من جراء التعصب الاعمى الذي التزم به الحزب القائد! حيث تركت الاخرين ان يتعصبوا ويصبحوا اكثر انفصاليين منهم، وهكذا بعدما كان لنا مجموعة واحدة معروفة او حزب واحد معروف في الساحة الدولية شرع الجميع لتاسيس احزاب عديدة والتي في النهاية اصحبت دكاكين تنتظر توزيع الحصة!

في الختام اكرر ما اصاب شعبنا من المذابح من بعد الغزو الاسلامي للمنطقة الى اليوم هو نتجية جهل قادتنا الروحانيين وقصر نظرهم وفكرهم والتعصب الفكري الذي فرض على الناس حينما تعمذوا.
يجب ان نقول الاشياء باسمائها ولا نخاف من الحقيقة والا مسيحيتنا ايضا تكون كاذبة ومزوة ومخادعة.
شكرا واسف لطول التعليق.

158
الاخ متي اسو المحترم
تحية
شكرا لردك الايجابي، كنت اتوقع كلمة ايجابية من الاخ لوسيان لكن يظهر مزاجه تحت تاثير العصبية لحد الان التي لا افهمها خاصة وهو يتحدث عن علي الوردي.
اخوان لم احكم على من هو على حق او باطل، وانما طلبت تغير طريقة تفكيركم لا انتم فقط وانما الجميع كل من يكتب او يعلق في هذا المنبر، لاننا نمر في ايام عصيبة مثل جائحة كرونا تحصد الارواح وان كنيسة ايا صوفيا عادة الى سوق المتجارة الدينية والتلاعب بمشاعر المؤمنين من الاخوة الاسلام على يد رجل اخوانجي، وسيوفكم لا زالت تتكسر في الهواء بلا نتيجة!
بخصوص رد الاخ بهنام موسى
اود ان اطلب منه بكل صراحة ارجو ان يكف تزوير التاريخ، وان لا يقولني ما لم اقوله، ولا يكون سببا لزيادة الحقد والكراهية بين كل المتحدثين بالسورث.، لأننا في النقطة الحرجة من التاريخ في قضية وجودنا او زوالنا.

ان كان السريان امة عظيمة فذلك لن يزول بما يكتب ضدها حسب ما يشعر هو. شخصيا اتمنى ان ترجع الامية السريانية الى عظمتها رغم شكي بهذه القضية لان اغلبهم تبنى العربية ويتحدث العربية، والشعب الذي يتخلى عن لغته يفقد روحه!!

هنا اضع امامكم بحث كتبته قبل ست سنوات وقضيت في كتابته اكثر من ثلاثة اشهر بعد البحث والاطلاع وجمع الكثير من المصادر.
عنوان البحث : "بحث في تسميات الكنيسة الشرقية وتاريخ ظهورها حسب المصادر التاريخية"
على الرابط التالي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=381819&r=0
اتمنى ان تعود الى رشدك وتكف عن توجيه الاتهامات ضدنا وضد رواد الموقع

لان تقيم الامم وعظمتها لا يتاثر الا بانجازات ابنائها.

يوحنا بيداويد

159
الاخ الكاتب متي اسو والاخ لوسيان
تحية
حان الوقت ان ابوح لكم بسر شخصي.
صدقوني حينما اقرا جدالكم وجدال الاخوة الاخرين في هذا الموقع بهذه الطريقة اشعر بالإحباط النفسي، لا أحب ان ارى اي شيئا حولي، بل اتعصب احيانا وأحيانا اخرى الوم نفسي للدخول في بيئة هذه المناقشات والجدالات المصيرية، كنت اتمنى ان اكون راعي في جبال زاخو أكثر ما هو انا عليه الان!!
اخوان لم يبقى لنا من يدفن امواتنا في العراق وأنتم لا زلتم تصارعون على التسميات وجذورها واهميتها.

اتمنى ان نكون منطقيين ونترك العواطف حينما نناقش، فالنسب لن يجدِ ولن يغذِ ولن يحمِ بالعكس يؤدي الى قتلنا وتهجيرنا وهلاكنا، لنتحدث عما يجمعنا دائما ونترك ما يفرقنا والا بخلاف ذلك من الافضل ان لا يكون لنا لا تاريخ ولا لغة ولا ننحسب حتى مسيحيين.
فأرجو منكم ومن كل واحد لنناقش بروح رياضية وقضايا مصيرية بعقلانية منطقية.

واظن البعض من القراء يتفق معنا حينما اقول لكم مسيحتنا رفعت من انسانيتناحقا، لكن لم تكن واقعية بل علمتنا قبول الاضطهاد من دون ضرورة! الى درجة دفعتنا الى قبول الاستشهاد او قبول قتل الاخرين لنا من دون ان نحاول الدفاع عن أنفسنا، بسبب هذا التطرف المسيحي الغريب عن المسيحية نقص عددنا من 80 مليون الى عدة الاف اليوم في ارض وادي الرافدين، تذكروا ماذا عملوا في مذابح سفر برلك او (سيبو) قبل مئة عام، وماذا عملوا في العراق وسوريا ولبنان خلال 50 سن ةالاخيرة.

  طبعا سيسأل البعض من اين اتيت بهذه الاقوال.
جوابي لهم حينما كانت الكنيسة الشرقية مع الأرثوذكسية 80 مليون لم ندافع عن أنفسنا بسبب جهل لاهوتي الكنيسية في حينها كما قلت، بل جعلونا نقدس الموت اكثر من الحياة!! لهذا يكون من الطبيعي ان نكون منقسيمن وغير متفقين على اي شيء، نعم اليوم نحن لا زلنا نعاني وندفع الثمن لنفس التوجه وسنبقى للنهاية ندفع الثمن لنفس الاسباب لان معظم قادتنا يفكرون بنفس الطريقة، لان رؤسائنا الروحانيين لا يقبلون التجديد في اللاهوت ولا التنازل من الكراسي، بل البعض يبدوا لم يفكر بما كان يقرا او يعض به على المذبح ويقارنه من الواقع، فتصورا ان تعليم المسيحي جامد مثل الصخر لا يجوز اعادة النظر في تفسيره. ولا يدركون ان المسيح نفسه كان يمارس الطبي النفسي!!

تحياتي لكم وانا اكون شارك لكم لو اوقفتم هذا النقاش بهذه الطريقة.
يوحنا بيداويد


160
مقابلة جديدة للاعلامي مخلص يوسف من قناة Anton Production مع الكاتب يوحنا بيداويد
تحت عنوان : "بصراحة"
للمشاهدة يرجى فتح الرابط المرفق
https://www.youtube.com/watch?v=Yc-rgKRk9o8&t=99s
نتمنى ان تنال رضاكم

161
مناشدة للبطاركة المشرق

162
اخي الكاتب جاك الهوزي المحترم
تحية
اشعر بارتياح رجوع كاتب عزيز مثلك له اراء موضوعية ومعقولة في طرح قضايا مهمة ومصيرية لابناء شعبنا.
اتفق معاكم بما اتيت في المقال.
لا بل انا اظن الداعشي اردغان بهذه الخطوة كانما يعطي اشارة لذيوله من الدواعش حول العالم ان يستمروا في احلامهم الوهمية.

لم نستغرب ولن نتعجب حينما نسمع احد السياسيين العراقيين مثل اثيل النجيفي الذي كان متهم في مقتل المسيحيين وتهجيرهم
في الموصل يصرح على موقعه: "ابرز اثيل  النجيفي في موقعه على الفيس بوك  بان اقامة الصلاة في الجامع المذكور تعد كنفحة لثقافة اسلامية عاشت ازمة تقارب القرن" على الرابط ادناه https://ankawa.com/forum/index.php/topic,983018.0.html.

اخي جاك كنت نشرت مقالا قبل حوالي عشرة اعوام عن هذا المجرم تحت عنوان:" اثيل النجيفي والمحكمة الدولية بشأن جرائم الحرب في الموصل"
وكنت طلبت من مسؤولي ابناء شعبنا تقديمه الى المحاكم الدولية
لكن بسبب مواقف التشتت التي كانت ولازالت موجودة بين الاحزاب القومية للمسيحيين وبقية الاقليات لم نستطيع عمل أي شيء في الخارج بحجة هم أدرى بظروفهم!!.
   
فضاع الخيط والعصفور بسبب غباء البعض منهم، والحصول البعض على الفتات من الأحزاب الفاسدة، وحب العظمة عند بعض البعض الاخر..
هذا رابط مقالي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=201154&r=0

لا تستغرب اخي جاك ان قلت لك انها استمرارية للمجازر التي بدات قبل 1400 سنة واكبرها كانت على يد بني عثمان في فترة 1894-1915 في مذابح سفر برلك الاولى، فقد اكملت المرحلة الاخيرة منذ 1991 لحد اليوم
تحياتي لكم امل ان تستمر في الكتابة في هذا الوضع من التصحر الفكري الذي بدا يزحف علينا!!.
تحياتي
يوحنا بيداويد

163
كل التوفيق للدكتور مازن عوديش على انجازه بالتاكيد هو فخر لعائلته وابناء مدينته وللكلدان وجميع ابناء شعبنا المسيحيين.
وفي نفس الوقت نبارك لوالديه هذا النجاح المتميز لابنهم الذي بالتاكيد سيدخل التاريخ من اوسع ابوابه، فهو بهذا الانجاز سيحل مشكلة اخرى كانت تواجه الانسان المريض منذ الاف السنين نتيجة  عجز او عدم كفاء رئتيه في تبادل اوكسجين مع الدم.
اننا في الوقت الذي نتمى له كل التوفيق ونتمنى ان يستمر في ابحاثة لحين ان ينال جائزة نوبل من خلال هذا الاختراع او غيره الذي بلا شك له الامكانية.

يوحنا بيداويد
رئيس الرابطة الكلدانية/ فرع ملبورن

164
استأذن من اخي د عبد الله رابي
اخي نيسان سمو
انت اذا تجهل اهمية التاريخ فتلك مشكلتك ومشكلة النظرية الصفرية، ليست مشكلة رواد الموقع ولا مشكلة البشرية
نحن نتكلم عن تاريخ يصنعه الانسان الحاضر من خلال عطائه وتضحيته واهتمام عائلته به

وهذا نموذج من تلك النماذج الذي يصنع التاريخ الجديد التي نتحدث عنها
ارجو فتح الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=982454.0

الانسان الذي يتكلم كثيرا يخطأ كثيرا
تحياتي لك ولكل الرواد
يوحنا بيداويد

165
اخي د. عبد الله المحترم
في مقالك هذا هناك تحليل واقعي وموضوعي، ربما لست الوحيد من اشار اليه.
لا اعرف عن ماذا يبحثون المسيحيون في صراعاتهم، هل الوزراء المسيحيين السابقين انجزوا شيئا للمسيحيين على ارض الواقع
اظن الجواب كلا. فإذن حتى الوزيرة الجديدة والقادمة وحتى النواب الخمسة او العشرة لن يستطيعوا على تغير الواقع.
انظروا الى الكاظمي هو رئيس الوزراء اليوم، هل يستطيع يقرر ما يريده؟ اظن لا ايضا.
ما بالكم لو كان مكان الكاظمي مسيحيا، فهل يمكن ان ينجز شيئا؟
اذن نحن نكسر سيوفنا في الهواء، لا جدوى من الدخول في السياسية،
من المهم لنا نحمل الروح الوطنية ان نمارسها بأعلى اصواتنا في كل محفل وفي كل مكان، طالما رفض قادتنا الروحانيين تدخل الامم الاوربية في مناقشة مصيرنا، او انفرد بعض من قادتنا الذين لم يكن من اختصاصهم في تمثيل ابناء شعبنا في المحافل الدولية!!

براي المتواضع مرة اخرى استطعت د. عبد الله في مقالك هذا فتح عيون قادتنا الروحانيين والسياسيين على بعض الحقائق التي لا يمكن القفز فوقها، ولا اهمية لمشاركتنا في معركة طالما سيوفنا لا تستطيع الاحتكاك مع احد وفي النهاية تكسر في الهواء.
تحياتي
يوحنا بيداويد
]

166
الاخ ناصر
تحية
شكرا لتقيمك المقال وشكرا لمرورك وتعليقك على الاقل قلت كلمتك بحق المقال!
بخصوص السيد عادل عبد المهدي، اظن ان التاريخ سيلومه اكثر من اي شخص اخر في الشلة الفاسدة التي حكمت خلال 17 سنة الماضية.
نعم مقالي مهم ولكن من يسمع ومن يقرا؟! بالمناسبة هذه ليست اول مرة اكتب عن اهمية تغير المنهاج وطريقة التربية والتعليم، لكن متى تصل ارادة العراقيين الى النقطة الحرجة ويقرر قلع كل ما يعيق الحياة الامنة وتحقيق العدالة، والمصالحة وحماية ارث الوطن وثرواته وحدوده. لكن هيهات حينما يكون اللصوص قادته.
تحياتي
يوحنا بيداويد

167

الحكومة الوطنية بحسب افلاطون تبدا من التربية والتعليم الصحيح!!
بقلم يوحنا بيداويد
الثلاثاء 30 حزيران 2020

بعد انتصار الثورة الشعبية العارمة في العراق، التي استمرت أكثر من ستة أشهر وسقط فيها أكثر من 700 شهيدا و23 ألف جريحا ولا زال الاف الناشطين في السجون المخفية التابعة للأحزاب الفاسدة، وبعد مجيء حكومة الكاظمي على السلطة وطرد عادل المهدي البراغماتي الذي قفز ولعب كل الأدوار في الحلبة السياسية في حياته من الشيوعية والبعثية والإسلامية، يراقب الثوار والسياسيون والعراقيون الوطنيون بشغف قرارات وتحركات حكومة السيد الكاظمي وهم يقطعون انفاسهم خوفا من انهيار الحالة ال حزيرات أمنية.
في هذا الجو المشحون لم يعد امام النقاد والمحليين والمثقفين والكتاب والوطنيون والاحرار نظرية او نظام لم يدرسوه بحثا عن مخرج او عن دستور او نظام حكم يناسب العراق.

هنا أوجز فكرة المدينة المثالية التي كتبها افلاطون، ربما تساعد على رجوع الوعي والضمير الى البعض ليغيروا طريقة تفكيرهم اليوم في العراق وتشجع الثوار الى قلع كل ما يعيق بناء الانسان الجديد في العراق من خلال تجديد مناهج التربة والتعليم.

في الدولة المثالية التي كتب ملامحها الفيلسوف الاغريقي العملاق افلاطون في كتابه "جمهورية افلاطون" وضع بعض المبادئ التي تبنتها البشرية مذاك الى اليوم في كل مدينة وكل دولة وكل قرية وفي كل مؤسسة حتى في كل عائلة، هي التمييز بين قدرات الانسان على القيام بوظيفة ما، لهذا حينما يتقدم الشخص الى أي عمل اليوم، يطلب منهم السيرة الذاتية، كي يتم معرفة الشهادات التي يحملها والخبرة التي اكتسبها.
 
عن ملامح المدينة المثالية وكيفية تحقيق الحكم العادل المثالي، قسم افلاطون المجتمع الى ثلاث فئات على الرغم من انهم اخوة من حيث انهم ابناء للطبيعة ولكنهم يختلفون حسب الفضائل التي منحتها الالهة لهم.

كيف يتم تمييز او غربلة المجتمع وتقسيمه الى ثلاث طبقات دون حصول صراع واختلاف بينها؟

 يقول افلاطون في جمهوريته "حينما يصل الطفل الى العاشرة من عمره يجب ان يؤخذ من والديه يدخل مدرسة داخلية في الريف بعيدا عنهم".  فمنذ صغره يتم ابعاده عن والديه كي لا يبق أي اثر لتعاليم المتوارثة والتعصب القبلي او الديني عليه عن طريق تعليم والديه!!، يتم تدريبه على الرياضة والقراءة والحساب وممارسة الفضلية واكتساب الاخلاق الحميدة والشعور بالمسؤولية اتجاه اخوته المحطيين به، حينما يبلغ العشرين من عمره يمتحن، في هذا الامتحان يواجهوا الطلاب جميعهم نفس التجارب والصعوبات،  بعد عشرة سنوات من المساواة لا رحمة في الامتحان، حيث تتم عملية تصفية وفلترة وغربلة، لا تعتمد على الدروس العلمية فقط، بل يكون امتحانا عمليا ونظريا، بحيث يتم تعرضهم الى عناء وتعب وصعوبات وآلام والصراع، حتى يتم الكشف عن أصحاب المقدرات والمواهب فتكون هذه فرصة لاظهار مؤهلاتهم، فيتم غربلت الضعفاء والكسالى وقليل المقدرة من بينهم، فالناجحون ينتقلون الى مرحلة أخرى اكثر صعوبة، بينما الفاشلون سيتم توظيفهم كتجار ورجال اعمال وكتبة في دوائر الدولة و عمال مصانع وفلاحون وجنود للدفاع عن الدولة.

في هذا الامتحان لا يوجد محاباة او تمييز بين فرد وآخر، ولا يتم تقرير مصير شخص فلاح وهو بمرتبة فيلسوف او بالعكس (كما كان يحصل في امتحان بكلوريا سابقا في العراق حيث النتيجة هي التي تحدد المستوى العلمي التي تؤهله لدخول الجامعة او القسم الذي يقبل فيه). هؤلاء الفاشلون عليهم القبول بقدرهم عن طريق فضيلة العفة التي تعلموا عليها، مقتنعون بأنهم يشاركون البشرية بإخوة لأنهم ابناء الطبيعة واحدة جميعا ولكن الاله منحتهم هذه المرتبة (الفضيلة) حينما خلقتهم بهذه المقدرة وعليهم القبول بها.

  اما من نجح يدخل مرحلة أخرى في الدراسة، تكون أقسى من الأولى، وفيها يتدرب الناجحون خلال عشرة سنوات اخرى على التعليم والتدريب الجسدي والعقلي والخلقي، وبعد ذلك يتعرضون جميعا مرة أخرى للامتحان أكثر شدة وعسرة من الامتحان الأول، ومن يفشل في هذا الامتحان يصبح من الضباط او اداري الدولة او من المشرفين على الطبقة المنتجة. يتم اقناع الذين سقطوا في الامتحان على قبول مصيرهم في الامتحان الثاني بسلام وروح التواضع، اما الناجحون  الذين يكونوا بلغوا 30 عاما من عمرهم يتم ادخالهم الى دروس الفلسفة وهم قلة قليلة ولكن محبة الحكمة تقودهم الى البحث عن الحقيقة، في هذا العمر يكونوا قد تخلصوا من اثر الشهوات والنزوات بل يركزوا على واجباتهم الكبيرة في ادارة الوطن وتحقيقة العدالة.

ولكي يتم اقناع الجميع بمراتبهم، لا بد من وجود قوة عليا تحكم على افعالهم ومواقفهم (الثواب والعقاب الإلهي) حيث يتم اقناعهم عن طريق الدين والايمان بتعاليمها، فهو الحل الوحيد سوف لاقناع الشباب الذين سقطوا في الامتحان الأول بان سقوطهم كان مقدرا لهم من الله، لهذا يجب القبول به، وهو امر قطعي لا يمكن تغيره.

 ثم يقول افلاطون يجب القص عليهم قصة المعادن:" أيها المواطنون انكم اخوة مع ذلك فقد خلقكم مختلفين، بعضكم تتوفر فيه مقدرة (الفضيلة) الزعامة وهؤلاء خلقهم الله من الذهب، هؤلاء يتوجهم الله بالشرف العظيم ليحكموا الدولة، وقسم اخر خلقهم من الفضة (فضيلة التي تساوي المرتبة) ليقموا بإعمال المساعدين، والبقية خلقهم من الفضة والنحاس" ليكونوا تجار وعمال وفلاحين وصناع.

على هذا الأساس في المدينة المثالية سيكون هناك طبقات هي:
الطبقة الحاكمة:
  الطبقة الحاكمة تتألف من الملك او الحاكم وحاشيته الضيقة، يجب ان تكون هذه الطبقة (الممتازة) من الناجحين في المرحلة الثانية ودرسوا الفلسفة واكتسبوا الحكمة، التي تؤهلهم على تولي السلطة. (اعلى مرتبة من القوة العقلية والحكمة والبدنية، طبقا لقوله العقل السليم في الجسم السليم).

طبقة الحراس:
هي الطبقة الناجحون في الامتحان الأول والفاشلون في الامتحان الثاني حسب قرارات الطبيعة والالهة، تتألف من الموظفين الوزراء والنواب وكبار القادة والضباط والسفراء، مهمتهم هي ان يشرفوا على ادارة مفاصل الدول وعلى الطبقة المنتجة (العامة) كي يخضعوا لقوانين الدولة ويعملوا لحمايتها بالإخلاص.

الطبقة المنتجة:
 هي الطبقة الادنى في الدولة، تتألف الطبقة المنتجة الصناع القادرين على ادارة الصناعة والزراعة، والجنود والخدمات، تشكل هذه الطبقة حوالي 90% من الشعب.

لكن السؤال الذي سأل افلاطون في حينها، كي تقتنع كل طبقة بالعمل بالإخلاص لوطنها وتخضع حكامها؟
 كما نوهنا أجاب افلاطون على هذا السؤال، مركزا على الخوف من الله وعدالته، حيث قال " الشعب لن يكن قويما ما لم يخاف الله" وعلى التعليم والتربية الصحيحة والتدريب البدني والصحة البدنية؟

لكل من هذه الطبقات صمام الامان (فضيلة) والفضيلة هنا تعمل على منع الانسان من الانحراف من طبيعته او التخلي عن الاخلاق والقواعد التي تعلمها في التربية المدرسية في السنين الاولى من عمره، فصمام الامان للطبقة الحاكمة هي فضيلة الحكمة لهذا يتطلب على الحاكم ان يكون فيلسوفا! كي تكون قراراته حكيمة وصحيحة، غير متهورة بل دقيقة ومتوازنة ولصالح الدولة!
بالنسبة لطبقة الحراس يجب ان تتوفر عندهم فضيلة الشجاعة (صمام الامان) .
بالنسبة لطبقة العامة او المنتجة صمام امانها هي العفة والاعتدال في تنظيم ملذاتها وشهواتها.
لا يجوز مشاركة اي طبقة الحكام في الحكم او ممارسة مسؤولياتها خاصة المنتجة لا يمكنا ان تشارك الطبقة الممتازة الحاكمة لان المؤهلات التي منحتها لهم امهم الطبيعية او الاله الذي خلقت (وضعت) التمييز بينهم وتحدث خلل ومصائب كما حصل ويحصل الان في العراق.

في هذا العصر يبدو ان الناس لم يعد يخافوا من عقاب الله، ولا ينوبهم ضميرهم، وليس هناك اية فضيلة تمنعهم من السرقة والكذب والخداع، ولا اية اخلاق  او قييم يخجلون من فقدانها.

في الختام نود ان نقول، يجب ان نقتنع ليس كل شيء مسموحا لنا  ان نعمله في اي مكان كنا في هذا العالم، العالم ليس فيه فوضى، وان الواجبات تتقدم على الحقوق والحريات، وان التاريخ حتما سيدفن  طبقة الزبالات (طبقة الفاسدين) الموجودة في العراق اليوم تحت اقدام أصحاب القامات كي تطول قامتهم.

اذن خلاص أي مجتمع يأتي من التربية والتعليم الذي كما قال افلاطون في بناء أي دولة ناجحة تحقق العدالة والمساواة بين المواطنين وليس من القوة والخداع بتعاليم دينية مزيفة بعيدة عن المنطق والضرورة.


المصادر
قصة الفلسفة ول ديوانت
جمهورية افلاطون، لافلاطون، ترجمة عيسى الحسن

168
عزيزي شمامشا عوديشو
تحية
خاطرتك جميلة وعميقة وشاملة لمآساة البشرية التي نعيشها ونلمسها ونراه ونبوح ونصرخ عنها ولكن لا يسمعنا احدا
كانما حواسنا وعقلنا انقلبت على الحقائق التي كانت لحد قبل ايام صلدة كالحديد لا ينفذها اي شيء، لمف تعد عقولنا تؤمن بها.
عجبتي بعض التعليقات التي اشارت الى الفكر الفلسفي واهميته في حل هذه المشاكل.
لكن صدقني من مطالعتي ومعرفتي المتواضعة حل هذه المشاكل يبدو لا تتم الا عن طريق الخوف والحاجة العاملين الاساسيان اللذان فرضتهما الطبيعة على الانسان منذ اول لحظة وجده هو وكل كائن حي اخر في النضال ضد الطبيعة، فلا حلا الا بالعودة اليهما او تحت سلطتهما.

الانسان وصل الى درجة يهمل الطبيعة ويمارس الحرية بصورة ابتذال.
كما قلت سابقا : "ان البشرية هي اكثر كائنات الحية تعرضا للزوال الان اكثر من اي وقت اتى في التاريخ نتيجة حضارته"
تحياتي لكم
يوحنا بيداويد

169
 
اخي الكاتب خوشابا سولاقا
تحية
مقال رائع
لا سيما حينما يكون عن هيجل وفيروباخ وماركس
العمالقة الثلاثة في الفلسفة الالمانية في القرن التاسع العشر.
لقد قال فيبورباخ مقولته المشهورة "حفة من القوة خير من كيس من الحق"
وهذه رابط لمقالتي حول نفس الموضوع
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=315992&r=0

شكرا لجهودك الفكرية
يوحنا بيداويد


170

 الكاتب العزيز تيري بطرس المحترم
تحية لك ولقراؤك
منذ زمن بعيد وانا اقرا لك، بل أجد المتعة في القراءة لك، لا نني أجد فيها الكثير العمق الفكري وتشخيص المشكلة او المشاكل او الظواهربصورة صحيحة، كما أجد عندك الجرأة التي أطالب كثيرا بها في هذه الايام في قول الحقيقة بغض النظر عن كلفتها، كذلك أجد في كتاباتك معلومات مهمة عن ذاتك الكبيرة (الاشورية ومصيرها) رغم البعض يحاول تفاديها القفز فوقها،

لكن
لكنني اجدك في قضية واحدة تخونك الذاكرة او الجرأة في قولها، الا وهي ان "ال غودو" اي المنقذ بين ابناء الكنيسة الشرقية يجب ان يكون اشوريا حتما.

كما تعلم ان ابناء الكنيسة الشرقية هم قوميات كثيرة وان ما يجمعنا اكثر من الذي يفرقنا، وان الامم في نهاية صراعها تتصالح معا وتصهر في تكوين هوية جديدة لنفسها كظاهرة طبيعية او كإحدى تطبيقات واقعية لجدلية الفيلسوف الالماني الكبير هيجل. فلا اعرف ما سبب قفزك فوق هذه الحقيقة دائما على كل حال أتمنى لكم التوفيق في احلامكم!

فقط اود اهمس في اذنك
كلما كتبت فكرة او مقوله بهذه الصيغة عشرات الايمالات والاتصالات تأتيني وتتهني بأنني خرقت ميثاق الكلدان الانقياء القح!!، ولكن لا أستطيع ان ازو او أفكر بطريقة غير منطقية،  بل اشعر ان الحقيقة  اهم من مشاعري، أكبر مني، ومن اي شخص او هموم اية امة ( هذا ما يجعلني اخسر الكثير من اصدقائي وربما قرائي) ، فالتاريخ يجري  في كل لحظة حسب معطياتها!!، واحيانا يجري عكس ما يتوقعه الانسان مع الأسف، الامر الذي يستوجب علينا جميعا التفكير به كمثقفين ان نخرج من شرنقتنا كم قلت ونقتنص الفرصة حينما تصل عندنا، فقبل وصول اللحظة(كما حصل في عهد القديم للشعب العبراني حينمما خرج من العبودية في مصر) يجب ان يكون هناك ابواق تصرخ في اذان الناس كي ينهضوا من سياتهم!!
تحياتي لكم ولقلمكم الذي يصوغ ويرسم الجمل الجميلة دائما.

تحياتي
يوحنا بيداويد

171

صديقي العزيزي عبد الاحد قلو المحترم
تحية
شكرا لمرورك وتعليقكم الموضوعي.
انا لا ادعي ان الرابطة هي مؤسسة مثالية بل عكس فيها اخفاقات وسلبيات كغيرها من المؤسسات ولكن مشروعها كفكرة ليس له علاقة بهذه المعوقات .
لا يوجد امامنا الا التكاتف والتراصف معا في مؤسسة مثل الرابطة  التي تحمل احلام وامال الكلدان في المستقبل، ويكون صدرها مفتوح للجميع هنا سيكون سر نجاحنا وبقائنا.
مرة اخرى اكرر انني لا اقول الرابطة انجزت الكثير بقدر ما اشير ان مشروعها وتواصلها وبدايتها  رغم كانت عسيرة ولكن رغم كل المعوقات انطلقت و استمرت وحاولت الدفاع عن الشعب الكلداني.
شكرا مرة اخرى لمروركم

الاخ ناصر عجمايا المحترم
شكرا لمروركم
النقطة التي طرحتها  بخصوص النقد هي صحيحة. اي مؤسسة بدون ممارسة النقد والنقد الذاتي والاستماع الى اراء الاخرين لا سيما اعضاء تلك المؤسسة خاصة القاعدة  سوف تنغلق تلك المؤسسة على ذاتها وتفشل في النهاية.

نحن نعيش عصر فيها النقد وحرية التعبير والانا تصدغ اي مؤسسة او اي مشروع او دولة فلا مجال للديكتاتورية او الملكية اصحاب الكارزما القيادة من ذوب النفس الطويل والتضحية والحكمة والثقافة يجب هم يكون في مقدمة هذه المؤسسة .
شكرا لمروركم
اما عبارتك التي تقول العنوان لا يطابق المضمون، بالعكس يطابق وسهل المهمة
المخلص

يوحنا بيداويد


172
الرابطة الكلدانية ما لها وما عليها

ملاحظة جاء هذا الرد على مقال الاخ زيد مشو  تحت عنوان "الرابطة الكلدانية ...بين طعنات ولدغات العقارب، إيفان جابرو نموذجا"

"https://ankawa.com/forum/index.php/topic,980568.0.html


اخي زيد
تحية
1-   شكرا لمحاولتك للدفاع عن الرابطة في اكثر من مقال؟
2-   الرابطة تبقى فقط قوية حينما يكون ابنائها معها في القول والفعل ويشاركونها في اتمام نشاطاتها.
3-   تبقى الرابطة قوية حينما تكون امينة للغة ابنائها، التي هي كاهمية دفتر خدمة او عنوان المقال او كتاب او اسم لمنطقة ما او معركة ما او نظرية ما ....الخ فهي الروح الخاصة بها
4-   داخل الرابطة هناك اعضاء ومسؤولين منهم من كان كفوءً ومنهم من كان مساندا على الاقل، وهذا حال كل المؤسسات حتى الروحية منها!
5-    مشروع الرابطة هو خلاص الكلدان بل انشاء رابطة تحوي على الكلدان و الاشوريين والسريان  على نفس المنوال تهتم باللغة والتاريخ والتراث والفن والثقافة والرياضة والحياة الاجتماعية وتدافع عن حقوقهم ومصالحهم سيكون له اثر كبير على مستقبلهم جميعا.
6-   الرابطة مؤسسة مدنية غير ربحية ليس لها دعم من اي جهة سوى اشتراكات اعضائها وبعض المخلصين من ابنائها وبعض الدعم المحلي الذي تقدمه لها الحكومات كأي مؤسسة مدنية غير ربحية وعلى الربح الذي تحققه من نشاطاتها.
7-   الرابطة بحاجة الى دعم ابنائها لها من خلال الانتماء اليها والعمل وتقوية نشاطاتها فالكل مدعو للانتماء والعمل والمشاركة وتقديم الدعم وهي مسؤولية ابنائها.
8-    اعضاء المجلس التأسيسي والدورة الاولى يفتحون اياديهم وصدورهم لكل من يريد الانتماء لها والعمل بحسب نظامها الداخلي من اجل الكلدان ومسيحي العراق والعراقيين جميعا بروح وطنية وانسانية واعية لمسؤولياتها.
9-   من يترك الرابطة من اجل مصالح هو الذي يخسر لان اصحاب المصالح وسراق الاموال لم ولن يدخلوا في قاموس العظماء، فالرابطة لا تحتاج الى مثل تلك الشخصيات التي لا تعطي لشعبها بدون مقابل ويكون هدفها المواقع!
10-   من ينتقد الرابطة كمتفرج وهو كلداني اظن لا يفهم ما يقوم به، ولا يعي ما يفعله، سفسطة غير في محلها، بل ربما له خلل عقلي، لان لا توجد حشرة في هذا الكون لا تدافع عن نفسها فهو ينكرها( ينكر ذاته الكبيرة = المجتمع) بل ربما سيرقص حينما تموت  الرابطة كما يتوهم بخلاف الفطرة الطبيعية الموجودة في كل الكائنات.
الرابطة ستستمر في طموحها مثل  حماية هويتها ولغة ابناء شعبها من دون كلل وملل وها هم يعدون لاقامة المؤتمر الثاني ان شاء الله وتم عمل لجان  لدراسة كل الافكار التي طرحت في هذا المنبر وغيرها.
تحياتي لك ولجهودك
يوحنا بيداويد



173
نسخة من مقال المنشور في مجلو بابلون

174
 رابي سعيد
يظهر كتابنا ينطبق عليهم  مثل "حوار الطرشان"
انظر الى عناوين المقالات الجديدة في المنبر
التي تتناول نفس الموضوع.
لا يهمك
تحياتي
يوحنا

175
رابي سعيد شامايا
تحية
دراسة جديدة ومستفيضة
لكن ليكن لنا الجراة التخلص من عقدة التسمية وايجاد او تبني تسمية توفقية او جديدة بعيدة عن التسميات المطروحة التي كانت سببا لشرذمة المجتمع المسيحي .
اقترح ان تكون احدى هذه التمسيات كي لا يتم تاويلها او تحريفها كما يحصل الان مثل
 "الشعب النهريني"
او "كلدو و اثور" التي طرحها قبل اكثر من قرن المثلث الرحمة ادي شير وتبناها القائد اغا بطرس في العراق
"الشعب العراقي القديم" او اية تسمية اخرى توفيقية
لكن بشرط ان لا تقع هذه المؤسسة او التجمع تحت سيطرة الاحزاب الموجودة على الساحة لانها لن تتفق بسبب مصالحها ولا تخضع لاي كنيسة كي تكن ناجحة وبعيدة عن التاثيرات الخارجية
وفي نفس الوقت سوف نرى معدن الجميع، من سيكون مخلصا على هذا الشعب، او من يقف ضد فكرة حمايته من الضياع
تحياتي
يوحنا بيداويد

176
بصراحة سيد ابو افرام
انا استحي ان ارد عليك
اولا
الكتاب الذي قدمته في هذا المقال، صورة غلافه الخارجي موجود امام انظار القراء واترك الحكم لهم من منا مزور الحقائق!!!
ثانيا
اذا كنت الوحيد قال لك هذا الكلام او اتهمك بالتزوير فانا اعتذر ولكن صفحات وردود الاخوة الاشوريون والكلدان وحتى السريان
موجودة ومقروءة على صفحات المواقع.
ثالثا
كنت اقرا لك واعرف انك لا تنقل الحقيقة ولم اهتم مثلما لا اهتم بصعاليك المواقع مثلك لا يهمهم غير ذاته الاعمى.
شخصيا انا كتبت وموجود فصل كامل عن مذابح السريان في كتابي ولست متندم بسبب امثالك لان موقفي المبدئي ولن اتنازل عنه!!.
رابعا
انت حر تدعي انت ارامي ولكن ليس من حقك تمنعنا من الافتخار باننا احفاد اعظم حضارة في تاريخ الانسانية حضارة بابل الكلدانية، كما تدعي لديك مؤرخين يصفوننا باراميين لاننا نتحدث لغة فيها السواد الاعظم مفردات ارامية لكن نحن لا نشعر اننا اراميون كما تدعي وعلى قول المثل" قد تستطيع ان تاخذ الحصان الى النهر، لكن لا تستطيع ان تجبره على شرب الماء".
اقراء مقالات وابحاث المرحوم الدكتور يوسف حبي حول نفس الموضوع "الذي له نفس الراي" ، اي ليس كل من تحدث الارامية هو ارامي
لان اللغة الارامية كانت بمثاية اللغة العالمية في الشرق الادنى مثلما هي الانكليزية الان، اليوم ليس كل من يتحدث الانكليزية هو انكليزي.
ثم ماذا ستقول عن الهنود الذين يتكلمون الارامية مثلا هل هم ايضا من اراميين الشتات؟؟
اتمنى ان يصحى عقلك وينظف نفسه من الاوهام والعقد التعصبية التي لا تجلب اي خير لا للسريان ولا لغيرهم
يوحنا بيداويد

177
اخي افرام
مع الاسف هذه ليست المرة الاولى اجد تزوير وتشويه وطعن بل حقد غير مبرر على الكلدان وتاريخهم من قبلكم
هذا هو الكتاب الذي قدمته والصورة المرفقة هي للغلاف الخارجي للكتاب.
هل تستطيع ان تقرا بعيونك ما هو عنوان الكتاب.

حيف على زمن امثالك يحسبون انفسهم مؤرخين وكتاب ويتم دفعهم ودعمهم من مؤسسات مرموقة ومعروف وشخصيات مثقفة
اتمنى ان تصح من خطاك، ان السريان لن يحصلوا على المزيد اذا دفنت تاريخ الكلدان.

انا حينما الفت كتاب "الصورة المرفقة الثانية صورة خلاف لكتابي)
ارجو قراءة عنوانه.
هناك فصل كامل عن تاريخ السريان والمذابح التي لاحقتهم اثناء الحرب العالمية الاولى
ارجو ان تكون امين مثل غيرك في نقل الحقائق
نحن شعب واحد ودم واحد وكنيسة واحدة ولنا حضارة متداخلة واسماء ظهرت مختلفة على مر التاريخ نتيجة الادارات السياسية.
تحياتي

178
الفلسفة الوضعية positivism philosophy
الجزء الاول
بقلم يوحنا بيداويد
ملاحظة
نشر المقال في العدد 18 من مجلة بابلون التي يصدرها مجموعة من الكتاب الكلدان والعراقيين في مدينة ملبورن


المدرسة الوضعية هو التيار الفكري الحديث الذي فسر الظواهر الطبيعية المحسوسة او المرصودة بطريقة علمية (واقعية)، معتمدا على البرهان المعتمد على التجربة والمقارنة، بعيدا عن أي تأويل، او معرفة قبلية مصدرها العلوم الغيبية سواء كانت الدينية او من المدارس الفلسفية القديمة.
 
تأسست الفلسفة الوضعية على يد الفيلسوف اوغست كونت (1798-1857) ومجموعة من الفلاسفة المعاصرين له في بداية القرن السابع عشر، كرد فعل للفوضى الاجتماعية والمشاكل السياسية المعارضة المتزايدة ضد الكنيسة التي عصفت بالمجتمع الأوربي قبل الثورة الفرنسية.  لقد ولدت القناعة لدى رواد هذا التيار بعد ان توصلوا الى القناعة بان المعرفة العقلية لوحدها لا تستطيع كشف الحقيقة الكاملة، وان العالم يجب يخضع للبرهان العلمي (1).
 ظهر هذا التيار بعد ان اصبحت براهين الفلسفات التوفيقية(العقلية) التي وضعها الفلاسفة الكبار في عصر النهضة ديكارت وسيبينوزا ولبينتز وكانط في القرن الخامس والسادس عشر غير قادرة على اقناع الوعي او العقل الجماعي بتفسيراتها، لعدم امتلاكها الحلول او البراهين الحاسمة.
 
على الرغم من ان معظم المؤرخين يعتبرون ان الفيلسوف اوغست كونت مؤسس دعائم هذا التيار الفكري المهمة والذي أصبح الأقوى في التاريخ (2)، الا ان التاريخ يخبرنا هناك فلاسفة اخرون سبقوا اوغست كونت في تدشين فكر هذا التيار مثل سان سيمون وشارل فوريي وغيرهم.
 
 فنتيجة تدهور الوضع الاجتماعي والأخلاقي والسياسي في القرون الأربعة الأخيرة دفعت بالفلاسفة مثل اوغست كونت في البحث عن مخرجا للمجتمع وإعادة تنظيمه، فلم يروا سبيلا غير إيجاد سلطة جديدة، لها القواعد و المبادئ  التي تتفق عليها كل العقول، واقتنعوا ان تلك السلطة لن تتحقق الا بالاعتماد على العلوم الجديدة، التي تقضي على الجهل والأفكار او القناعات القديمة، فتضع حدا للفوضى الأخلاقية في المجتمع، والذي سيفضي في النهاية الى تأسيس تيار فكري جديد( دين جديد) مبني على العلوم الطبيعية وقوانينها، يعيد الثقة بالمجتمع وقوانين الدولة وتبدأ الحياة في شق طريقها نحو التقدم.
 
اعلام المدرسة الوضعية
من الناحية التاريخية لا ينكر ظهور عددا من المفكرين والفلاسفة والمصلحين من رجال الدين عبر فترات متفرقة، طرحوا أفكارا مشابه، متطورة في زمانهم كمحاولة منهم لتقويم الفكر الإنساني وتثبيته على الطريق الصحيح.
 كانت المدرسة الايونية الاغريقية سباقة في التفكير في هذا التوجه، ففسرت ظواهر الطبيعة كلها على أساس مادي، لهذا حاولوا إيجاد المادة الأولية التي نشا منها الكون (3).
 وكانت اراء الفيلسوف الاغريقي الكبير ارسطو توصف بالواقعية، لأنه انطلق من الواقع ليكتشف الكائن المطلق (الله) الذي خلق العالم-الطبيعة ولم يتدخل فيها حسب آرائه لهذا دعيت فلسفته بالفلسفة الطبيعية.
 في بداية الالفية الأولى جاء القديس (الفيلسوف العقلاني) انسليم ليعطي تأسيس البرهان الانطولوجي الذي بقى احد اهم النظريات الجدلية في بداية عصر النهضة، ثم جاءت اراء
الفيلسوف فرنسيس بيكون وهو من مؤسسي عصر النهضة قريبا من التيار العلمي حيث وضع مبدا الاستقراء (الملاحظة والتجربة والمقارنة).
عند اغلب الباحثين، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير حيال البرهان الذي وضعه علماء الفلك (كوبرنيكوس وبرنو وكوبلر وغاليلو ) عن كروية الأرض. كانت محاولات الفلاسفة العقليين (ديكارت وسبينوزا ولبينتز وكانط) ذات الأثر الكبير لتشيد الطريق امام رواد الفلسفة الوضعية من دون درايتهم، نتيجة جهودهم وصل الزخم الفكري للبشرية الى القناعة بضرورة التفكير بنظام جديد أكثر واقعي وموضوعي وشمولي يحل كل المشاكل الدينية والاجتماعية والأخلاقية والسياسية.
شدد رواد الفلسفة الوضعية منذ البداية على نفي وجود المعرفة المطلقة، بل أكدوا على نسبية المعرفة، وكانت هذه نقطة مهمة، حيث فتحت ثغرة في الجدار الفكري الكلاسيكي المبني على التراث الفلسفي والديني القديم. فكانوا يؤكدون على ان العلاقات الموجودة بين الظواهر هي من انتاج العقل، وان العقل كان في الماضي عاجزا عن فهم وتفسير هذه العلاقات كلها مرة واحدة، لهذا المعرفة كانت وستبقى نسبية، لكن بزيادة التجارب والاختبارات بمرور الزمن تراكمت المعرفة اصحبت قريبة من الواقع أكثر، بكلمة أخرى احتاجت العلوم – المادية الى فترة زمنية طويلة لحين تصل الى المرحلة القادرة على حسم القضايا ببراهين مقنعة لصالحها.
 ديدرو (1713-1784)
أسس مع مجموعة من المفكرين والعلماء من بينهم فولتير دالاميير وروسو في عام 1751 موسوعة علمية في فرنسا تحمل العنوان:" موسوعة في الفنون والعلوم".  في العدد الأول الذي كتب دالاميير مقدمته دعى الى التخلي عن افكار الفلسفة الميتافيزيقية والدينية ولعدم فائدتها وتبنى العلوم الحديثة.  بعدما أكملت هذه الحلقة سنة من عملها كانت اصدرت العدد السابع عشر فصنفت هذه الموسوعة بؤرة الالحاد في حينها.
 
سان سيمون ( 1760-1825)
 كان سان سيمون مفكرا ومغامرا، تاجرا وسياسيا في بعض الفترات من عمره، كأي مفكر كان مهتما بما حل بأوروبا من انحلال نتيجة الصراعات والحروب وظهور الطبقات الاجتماعية والعصيان المتزايد ضد الكنيسة. لهذا أراد إقامة نظام جديد مبني على العلوم الطبيعية الملتصقة بالواقع.    فقرب نفسه من بعض خريجي الطب والهندسة كي يساعدوه في كتابة موسعة علمية على امل ان تكون حجر أساس لإصلاح المجتمع في المستقبل وكان من بينهم الفيلسوف اوغست كونت.
 
 
اخذ سان سيمون فكرة بذور فكرة الفلسفة الواقعية من أفكار طبيب مغامر اسمه الدكتور بوردان، يبدو ان الدكتور بوردان قسم مراحل تطور فكر الانسان الى ثلاثة مراحل، عصر التخميني الحدسي، الوسيط-الواقعي، واخير الواقعي العلمي التي حاولت تصور علة في منظوره الى القوانين الطبيعية. فالعلوم صعدت من الحالة التخمينية الى الواقعية، فأول العلوم التي تتطور كان الرياضيات وتبعتها الفلك والفيزياء ثم الكيمياء.
في نهاية عمره مال سان سيمون الى فكرة الاتكال على رجال الصناعة والعلماء عوضا عن الاشراف ومراقبة المجتمع للالتزام بالقانون. كان يؤمن بان المصالح المشتركة بين الناس سوف تجبرهم على الوحدة.  لقد كان سان سيمون اول من استخدم المصطلحات مثل "فلسفة واقعية" و "سياسة واقعية".
 
شارل فروبي ( 1772-1837)
احد اباء الشيوعية أراد تأسيس مجتمع قريب من رهبنة فيتاغورس، أراد بناء مجتمع متعدد الطوائف حسب ميوله والمهنة او العمل الذي يوافق طبعه. فيتم تشكيل مجاميع منها وهي بدورها تنظم ذاتها فتقيم العلاقات الاجتماعية المتكافئة، حيث يشعر كل شخص في جماعته براحة بسبب التعاون والتفاهم الذي سيسود على العلاقات الاجتماعية بينهم. حسب فرويي ان الوضع الحالي (الوضع الذي كان سائدا في ذلك الزمان) سوف يسحق الفرد وتصغر مكانته وتكون علاقته بلا تأثير.  لكن حينما تتكون خلية ناجحة من مجموعة اشخاص لهم نفس الميول في علاقاتها، سوف تخلق وتشجع تكوين فرق أخرى بالمحاكاة، هكذا يتحول المجتمع من صيغة الفردية-الدولة (او المجتمع) الى مجموعة فرق متعاونة مع بعضها، ولكل فرقة الحرية في وضع الأسس الأخلاقية لأسرهم بحرية تامة بعيدة عن التقاليد وتعاليم الدين وبهذا تتحقق الفرصة امام الفرد للتعيش في البيئة التي يشعر بالراحة فيها.
 
اوغست كونت (1798-1857)
ولد في مدينة بمونبليه الفرنسية عام 1798 من عائلة كاثوليكية متشددة، على الرغم كان الأول على ولايته في اختبار اجرته مدرسة هندسة باريس، لكن ادارة المدرسة لم توافق على قبوله في تلك السنة بسبب صغر عمره، حيث كان في الخامسة عشر من العمر. كتب مع زملائه رسالة الى الحكومة السماح لهم بالمشاركة في معركة واترلوو قبل وقوعها، لهذا زار المدرسة نابليون واحتفى به وبزملائه. تم طرده من المدرسة نتيجة مواقفه الجريئة (حيث حسب مدرسة هندسة باريس مركز العصيان للثوار) لهذا لم يحصل على التعليم الكافي، فاضطر ان يعمل كمدرس خصوصي كي يعيل نفسه، من جانب اخر يعتمد على نفسه في تثقيف ذاته في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وفلسفة سان سيمون (استاذه).
 حقق حلم استاذه سان سيمون ونجح بإنشاء الفلسفة الجديدة (الوضعية) التي تعمل كعلم سياسي ودين انساني. لكن اختلف مع سان سيمون حينما حاول الأخير تغير اتجاه من الاصلاح العلمي الى الإصلاح الاجتماعي، وكانت حجته ان شرط نجاح خطة إعادة اللحمة بين طبقات المجتمع هو إعادة الوحدة للعقول كما حصول في العصر الوسيط لكن باختلاف مهم هو استبدال الدين بالعلم. فكتب كتابا تحت عنوان: " مشروع الاعمال العلمية الضرورية لإعادة تنظيم المجتمع" في عام 1822م. ثم "السياسة الواقعية" في 1924 فيه حاول اقناع العلماء والسياسيين والمصلحين بالتخلي عن الفلسفة في القرن الثامن العشر والتي تعتمد على حرية النقد وسلطة الشعب اللتان تهدمان وتبنيان العلاقات في المجتمع، واستبدالها بنظام جديد مبني على النتائج العلمية، يشمل كل نواحي الحياة وتقوم عليه سياسة واقعية تمنع حرية الراي الغير المجدية كما تسقط النظريات الرياضية الفاشلة. فتخضع كافة انواع العلاقات البشرية الى القانون، تلك كانت النقطة التي سعى اوغست كونت الوصول اليها كي يوحد المجتمع بقانون واحد ذو سلطة مطلقة على الجميع الذي سيؤدي استقرار المجتمع في النهاية. نتيجة مرضه النفسي لم يستطيع تكملة مشروعه، لكن تركت أفكاره اثرا كبيرا في محيطه بسبب البيئة الاجتماعية التي كانت متهيئة لمثل هذه الأفكار الطموحة.


يتبع الجزء الثاني في العدد القادم 19 - مجلة بابلون

179
عززة سوريتا
تحية
شكرا لتعليق واضافة قصة اخرى الى جوار قصتنا.
الحقيقة سمعت بهذه القصة من ناي مقربين كانوا مع هذه المجموعة من امراة سناطية ( مريم ام يونان يونان).
لقد نشرت هذه القصة قبل الان في جريدة صوت الكلدان قبل عشرين سنة حوالي.
ما اردت ان انقله للاخوة المولودين في المهجر او الذين بقوا في العراق او الذين سافر بالطائرة ان الذين تركوا العراق اثناء الحرب هربا من اتون الحرب(الموت) ماتوا في الطريق.
بهذه المناسبة اطلب من كل الاخوة ان الذين لهم قصة مشابهة او يوثقوا قصة هجرتهم والمصاعب التي لاقوها سواء اثناء عبور الحدود او داخل الكمبات او العيش في المحافظات والمضايقات التي كانت الشرطة والعسكر والامن يمارسونها الى اطفالهم كي تبقى في اذانهم، كما فعل الاخوة اليزيديين والارمن والاكراد وبالاخص اليهود حينما كتبوا اسفارهم (سفر دانيال واستر)  في بابل واثناء عودتهم تحت قيادة زربابل.
وبخلاف ذلك سوف يجهل الأجيال القادمة تاريخ اجدادهم ويفقدون التواصل مع الماضي.
شكرا لمروركم ولاضافتكم
يوحنا بيداويد

180
قصة موت احد شبابنا في الثلوج اثناء محاولته للهروب من الموت في حرب الكويت ربيع 1991.

عنوان القصة "الموت القاهر"

بقلم يوحنا بيداويد
كتبت هذه القصة بعد عشرة سنوات من وصولي الى استراليا ربيع 1992


غادرنا القرية في الصباح باكرا، كان الطقس باردا جدا، والغيوم تغمر الوديان والطرق والجبال الواقعة في جهة المقابلة للقرية، كان سطح الأرض مغطى بطبقة سميكة من الجليد، الذي عبرت العربة فوقها دون أن تنكسر، أما الجبال من الجهة المقابلة لطريقنا، التي بالكاد يراها البصر، كانت مبيضة من تراكم الثلوج عليها، كنا نرتجف من شدة البرد، من جراء الريح الباردة التي كانت تلامسنا، حيث أن العربة لم تكن مغطاة بغطاء خارجي. كان سائق العربة (جيب عسكري)، التي تنقلنا من قرية (القرور) إلى (سي كرك) أو (لشبونة) في اللغة التركية، يقود بحذر شديد، حيث أن الطريق في هذه الوديان العميقة يلتوي التواءات حادة وكثيرة، لما أصبحنا على بعد ميل أو ميلين من القرية، رأينا الدخان يتصاعد من مداخن بيوتها المعدودة، وبعض الرعاة يجمعون مواشيهم وأبقارهم حول أماكن القوت الشتوي. حينما دخلنا المعسكر رأيناه في حالة حركة واضطراب شديد، فعدد كبير من الآليات العسكرية متراصفة واحدة خلف الأخرى، وكأنها على وشك الانطلاق في مهمة عسكرية، وقسم آخر من الجنود ومختلف الرتب كانوا يمارسون التدريبات العسكرية في الساحة الواقعة خلف بناية المعسكر، وبعض الآخر منهمك في الأمور الإدارية الأخرى للمعسكر.

كان ذلك هو اليوم السادس، ونحن لا زلنا في الطريق، ولم نصل إلى جهة تركية رسمية التي تستقبلنا وتسجلنا كلاجئتين حرب. بعد انتهاء من التحقيق والاستجواب الذي أجراه معنا بعض المسؤولين من المعسكر، قادنا أحد الجنود الذي كان يتكلم اللغة الإنكليزية بلهجة مكسورة إلى الساحة الأمامية للبناية، كانت هذه هي المرة الأولى التي اشعر فعلا بنوع من الاطمئنان والراحة، على الرغم من وجودي في بلد غريب، وتحت حماية قانون دولة أجنبية، فبدأت صور السيئة تزول عن ذهني لاسيما التي تولدت عندي بسبب ما جرى لنا على أيدي جنود الأتراك في قرية (الوش على الحدود العراقية التركية) حينما دخلنا حدود التركية أو أثناء الطريق إلى مدينة (القرور).

بعد حديث قصير جرى مع ذلك الجندي وجندي آخر باللغة التركية، التي لم نكن نفهم منها شيئا آنذاك، سلمنا لزميله، وكان الأخير يتكلم اللغة العربية الماردينية التي هي قريبة من اللهجة (المصلاوية). بعد أن عرفنا باسمه، قادنا إلى بناية صغيرة تقع قرب المدخل الرئيسي الخارجي للمعسكر، بالرغم من التعب والجوع والصعوبة التي لاقيناها في الطريق، وكانت هذه اللحظات أشبه بلحظات النصر لنا، بعد هذه الرحلة الشاقة الصعبة والخطرة، إذ تم أخيرا تسجيلنا كلاجئين من قبل الحكومة التركية،
حينما كنا في الطريق كان يتخيل لنا، سوف يكون هناك لكل واحد سرير خاص به، وسوف ينام من ألان وصاعدا بأمان وراحة تامة. لما دخلنا البناية المقصودة، وجدنا مجموعة أخرى من الشباب هناك، ثم اخبرنا هذا الجندي العربي أن آمر المعسكر أمره أن يخبرنا بأنه لا يوجد أي مكان أخر فارغ في المعسكر، ثم قال لنا ما عليكم إلا مساعدة بعضكم للبعض الآخر ألان، لكي يحتويكم هذا المكان جميعا.

كان ذلك الخبر أشبه بصاعقة ضربت رؤوسنا لأنه من الوهلة الأولى عرفنا أن هذا المكان لا يستوعبنا، على الرغم من ذلك بدأنا نفتش عن أي مكان فارغ فلم نجد، حيث كان على كل سرير هناك من ينام عليه. فهذه البناية كانت أصلا غرفة سيطرة للبوابة الخارجية للمعسكر وتسع لثمانية أو عشرة أشخاص فقط.

حينها انقلبت نشوة النصر التي شعرنا بها قبل لحظات إلى مصيبة كبيرة، وعلى الفور عرفنا إن كل ما سمعنا به عن طريق الأعلام الغربي كان كذبا وخداعا، ثم راحت الأسئلة والمواقف والصور تتطاير كالبرق في ذهني وبدأت اسأل نفسي هل فعلا ما قمت به هو صحيح؟ هل لم اجلب كارثة لذاتي!؟ لماذا تركنا بلدنا وبيوتنا ومشينا طريق الأخطار!!؟ إذا كانت البداية هكذا فكيف سوف تكون النهاية!!؟
وحينها شعرت فعلا بأنه لا يوجد ألذ من نسيم الوطن وتربته المقدسة، 
لاسيما أماكن ذكريات الطفولة، فتذكرت شوارع مدينتي بغداد وزاخو،
وتذكرت حديقة بارك السعدون والأيام التي كنت فيها ألعب كرة القدم مع
زملائي هناك، كان ذلك حالي خلال أيام الأولى.

على أية حال قضينا الليلتين الأوليتين بصعوبة بالغة، حيث كان ينام على كل سرير وبصورة متناوبة، وفي اليوم الثالث رحلت مجموعة من اللاجئين الطلبة إلى كمب أخر يدعى (سلوبي)، وبقينا هناك كل من هو متخلف أو هارب من العسكرية.

في الليلة الثالثة كان يشاركني في المنام شاب في الخامسة والعشرين من العمر، كانت ملابسه ملطخة بالطين والدم، لحيته طويلة، يظهر للمرء انه لم يحلقها منذ أن ترك البيت، رأيت أن إحدى رجليه كانت مجروحة، وفيما هو يقوم بتنظيفها لاحظت أنها تنزف، والربطة التي كان يلفها حول الجرح هي عبارة عن قطعة قماش ذات لون احمر داكن، من كثرة امتصاصها للدم، أما ملامح وجهه فكانت مملوءة من الحزن والتعب.

في البداية لم أحاول أن اهتم بأمره كثيرا، إذ اعتبرت انه ليس بأفضل مني، وان سبب تلك المظاهر هي من جراء تعب الطريق، أو فراق الأهل والوطن أو ما شابه ذلك من الامور.
لكن بعد فترة قصيرة من الزمن، حاولت أن انسي التعب والمحنة التي كنت انا فيها، وبدأت بالحديث معه فسألته
_ما اسمك؟
أجابني وبصورة مغضبة.
_روميل!!
_ماذا حصل لرجلك؟ كيف جرحت نفسك؟
لم يرفع رأسه لينظر إلي في هذه المرة، ولم يرد على السؤال أيضا، بل استمر في عملية شد الربطة حول جرحه، لكن لم تمضي برهة من الزمن حتى بدأ يتكلم بلغة مضطربة ومتسرعة، كمن يحاول أن ينسى تلك اللحظات العصيبة التي مرت عليه فأجاب.
_في الطريق حينما كنا نعبر الحدود.
ازداد شوقي لمعرفة اكثر من ذلك في هذه المرة، لأنني ظننت بأنه لا يوجد مجموعة أخرى لاقت مشقة في الطريق، اكثر من مجموعتي فكان سؤالي الأخر
_كم يوما قضيتم في الطريق ؟
أجابني بسرعة كمن يعرف السؤال قبل أن يسأل به
_سبعة أيام!!!
_ولماذا سبعة أيام؟ ماذا حصل لكم في الطريق!؟ سألته متعجبا
توقف من الربط، في هذه المرة ورفع وجهه لينظر علي بصورة الاستغراب، وهو يهز برأسه، ثم مد يده اليمنى ووضعها على وجه وراح يحك ذقنه، وبدأت عضلات وجهه تتقلص من الحزن كمن أصابه البكم لا يستطيع الإجابة.
_يا أخي قصتنا قصة طويلة، لما تركنا الشمال باتجاه تركيا عبر منطقة (برواري بالا) كانت ترافقنا مجموعة من الأكراد الذين دفعنا لهم كمية كبيرة من النقود، وكان شرطنا معهم أن يقودونا، عبر طريق أمين من الألغام إلى أي جهة تركية رسمية. بالنسبة لنا لم نكن نملك أي خبرة في البيئة الجبلية بتاتا، لما وصلنا منتصف الطريق اليوم الثاني، كان الوقت مساءا وكنا في واد عميق، اخبرنا الأكراد بأن الحدود التركية، هي تقع خلف قمة ذلك الجبل الذي نحن ألان في أحد وديانه، ثم اخذوا أجورهم ورجعوا في تلك الليلة. وفي صباح اليوم التالي صعدنا الجبل، باتجاه ما قالوا لنا، مشينا طوال ذلك النهار ولم نصل إلى قمة الجبل، وفي هذه الأثناء بدأت الثلوج تتساقط والضباب والغيوم تحيط بكل الأماكن، نتيجة لذلك فقدنا معرفة الاتجاهات، من كثرة النزول والصعود بين الوديان في المساء وجدنا أنفسنا في واد عميق من جديد. هكذا كان حالنا لمدة أربعة أيام، حيث كنا نصعد في الصباح إلى قمة الجبل وفي المساء نعود تقريبا إلى نفس المكان. ما زاد مصيبتنا هو نفاذ غاز في القداحة التي كان يملكها أحد أصدقائنا، ولم يعد باستطاعتنا عمل نار ولم نملك أي طعام أيضا، حتى الماء الذي كنا نشربه، كان من ماء الجداول الجارية في تلك الوديان. لقد فقدنا القابلية للحركة بسبب البرد القارص لاسيما أثناء الليل، لذلك أصاب معظمنا (الكركري) أو شبه شلل من شدة البرد واقترب بعضنا من فقدان الشعور بأصابعنا، وذلك ما حدث لأحد رفاقنا أثناء الطريق حيث وقع ولم تعد له المقدرة على المشي فمات هناك، كان المرحوم أخو (اميل) ذلك الشاب الجالس هناك.
لما سمعت كلمة المرحوم امتلأت عيونه من الدمع، ثم توقف قليلا ولم يعد الاستمرار بالحديث ثم راح يمسح دموعه، ثم قال لي على الرغم من انه كان ابن خالتي لكن كان صديق العمر لي
_ومات ذلك الشاب هناك على قمة الجبل!!؟
قلت له بلغة التعجب
-كيف؟!!
_نعم مات من شدة البرد والجوع والتعب، نعم مات وهو يهرب من الموت !!فأين عدالة السماء !؟ قالها كمن لا يعرف من يعاتب أو كمن يبحث اسباب الاقدار، او لماذا تحصل هذه الأشياء في هذا العالم.
أما أنا بدأت اسأل أكثر فأكثر 
_وماذا فعل أخوه!؟ كيف تركه هناك!!؟
_لقد بكى كثيرا عليه وفي الحقيقة بكينا نحن جميعا عليه ولكن لم نكن نستبعد أن نموت جميعا بنفس الحال، لذلك تشجع بقية الأصدقاء الذين كانوا معنا لاتخاذ قرار بتغيير الاتجاه مهما تكون النتيجة.
_وماذا عملتم بجثة صديقكم ؟
_كنا في حالة مرهقة يرثى لها، ولم نملك أي شي لنحفر به قبره، فكل ما عملناه جمعنا مجموعة من الأحجار حول جثته، بحيث تمنع الحيوانات من الاقتراب منها وربطنا خشبيتين معا على شكل الصليب ووضعناها على قبره لكي يدرك الناس المار هناك، أن في هذا المكان هناك قبر،
 ثم صلينا ونحن نمسك الأيادي معا وغادرنا المكان ؟
_وماذا عن اميل أخيه!!!؟
_في البداية رفض أن يترك قبر أخيه، بإلحاحنا جميعنا عليه أقتنع بالمجيء معنا، قال له أحد أصدقائنا الذي هو أكبرنا سنا (إذا لم تأتي معنا سوف لن نرحل بل  نبقى هناك حتى نموت جميعا) بهذه الحجة تم إقناعه
في تلك الليلة لم أستطيع النوم، رغم التعب فكنت أتقلب من جهة إلى جهة في منامي حتى ساعات المبكرة من الصباح، وذلك من شدة القهر والهم لا فقط على المسكين المرحوم وإنما على كل ما حدث لنا في الماضي.

في اليوم التالي حينما كنا في الطريق إلى قاعة الطعام، اخبرني روميل، بأنهم سوف يغادرون إلى محل آخر يدعى (سلوبي)

كانت الساعة الثانية بعد الظهر حينما تحركت العربة وهي تحمل روميل وأميل مع بقية الشباب الذين كانوا معنا. وكانت أخر نظرة لي معاهم هي حينما بدأت العربة تتواري عن الأنظار، بينما هم يلوحون لنا بأياديهم علامة الوداع، منذ ذلك اليوم ولحد ألان لم أراهم أو اسمع أي شئ عنهم وكأنه اصبح فراقنا شبه ابدي، لكن بالرغم من مرور عشرة سنوات على هذه الحادثة، لازلت أتذكر أميل وعلامات الحزن العميقة التي كانت تبدو على وجهه من جراء حزنه على وفاة أخيه، ولا أظن سوف أنسى تلك اللحظات، مهما جرى الدم في شراييني، وتملك عيناي النور
[/b][/size]

181
الاخ د عبد الله  ابي المحترم
ببالغ الاسى والحزن خبر انتقال اختكم المرحومة حني رابي الى الحياة الابدية
نقدكم لكم تعازينا الحارة ونطلب من الرب لكم الصبر والسلوان.
يوحنا بيداويد

182

الاخ الدكتور عبد الله المحترم
تحية
مقالك بمناسبة قرب عقد المؤتمر الثاني الاستثنائي للرابطة الكلدانية العالمية سيكون عاملا مساعدا جدا لاعادة النظر بمسيرة الرابطة ومدى التزامها وتحقيقها لاهدافها.
بلا شك هناك الكثير من الملاحظات التي اتت في تحليلك هي ايجابية وبعض الاخرى يجب ان يتم اخذها بنظر الاعتبار.
في النهاية اود اقول للجميع ان الرابطة الكلدانبة مؤسسة مدنية عملت عل توعية المجتمع الكلداني على هويته ولغته وتاريخه في الوطن والمهجر وطالبت بحقوقه في المحافل الدولية.
شكرا لكم مرة اخرى اخي د. عبداله
تحياتي للجميع
يوحنا بيداويد

183
لقد التقيت بالمرحوم الدكتور سعدي المالح في حزيران سنة 2009 .
كان يوما حارا عرفته بنفسي ورغبت اللقاء به، فطلب مني اذهب اليه رغم امتلاكه وعكة صحية.
زرته في البيت وتحدثنا حوالي ساعة عن شؤون الوطن وابناء شعبنا ومستقبله.
في النهاية طلب مني ان اقوم بزيارة الى المتحف السرياني في اليوم التالي لكتابة مقال او تحقيق صحفي عنه.
وفي اليوم التالي ذهب بحدود الساعة العاشرة صباحا الى مكتبه، حضر في حينها الاستاذ الاديب بطرس نباتي وتحدثنا قليلا واعطاني رزمة من المطبوعات لمؤسسة الثقافة السريانية، ثم ذهبت الى المتحف الذي كان على موعد ان يفتح بعد يوم او يومين، لكني كنت على موعد مغادرة الوطن حسب تكت العودة، فسمح لي الاستاذ حنا عتو (اظن كان هذا اسمه) بزيارة المتحف واخذ بعض الصور والحصول على بعض المعلومات التاريخية عن مقتنيات المتحف.
الدكتور سعدي المالح من ادباء الطراز الاول في الوطن العربي، مع الاسف رحل عنا مبكرا
الله يرحمه ويسكنه ملكوته السماوي مع القديسين والابرار.

184
الاخ العزيز متي اسو المحترم
تحية
شكرا لردك الهاديء
اود ان اضع ملاحظات مهمة وقصيرة لك وللقراء
1- انا لست ضد تحالف مدني يحتوي كل المسيحيين من كل صوب وجهة
2- اتمنى ان انت ومن معك ان تبدؤوا بانشاء حلقة للمسيحيين في الداخل للعمل بهذا التوجه على ان يكون تجمعكم ذو طابع مدني، بعيد عن صراعات التسمية والمذاهب المسيحيية
3-  بالنسية لنا في المهجر الهوية مهمة لان الدول الغربية تمتلك انظمة مدينة ولا تؤمن الا بالمؤسسات المدنية والاثنيات
4- هذا اقتباس من ردي الاول الذي فيه اشرت على المثقفين يجرؤوا لوضع حدا لهذا الضياع وان يقرروا ببدا انطلاقة جديدة وتحمل المسؤولية
"
شخصيا ارى العلة في المثقفين كما قلت عدة مرات سابقا، الذين يفتقدون الى الجراة ليحسموا موقفهم على راي موضوعي واحد يجمعنا في هذه الظرف من التاريخ (اي ينسلخوا من مشكلة التسميات التي خلقتها المذاهب المسيحية) فتحل المشكلة، وينطلق مجتمعنا المسيحي العراقي (المتحدث باللغة الواحدة كما كتب الاخ سامي خوشابا) من بداية جديدة."
تحياتي لكم

185

 الدكتور صباح قيا المحترم
نتمنى لك الصحة والسلامة دوما ان شاء الله
يوحنا بيداويد

186
الاخ متي اسو المحترم
تحية
اظن مشكلتنا قديمة، ولدنا معوقين! هذه الولادة المعوقة حصلت حينما قبلنا الايمان المسيحي قبل 1900 سنة، حينما بشر التلاميذ ماري ومار ادي بلاد مابين النهرين بمباديء المسيحية. دخلها اجدادنا واحرقوا كل ما كان انجز في التاريخ الذي سبقهم! ربما كان قرارا صحيحا في حينها من قبل اجدادنا، لا اعرف، لكن اليوم اصبحت الهوية مشكلة لنا.
 
نعم نحن الان في مفترق الطريق، لان مسيحيتنا لا تمتلك الامكانية تحمي حقوقنا، ولم تعد تهتم بالهوية، لانها تظن هي معارضة لتعاليم ومباديء المسيحية، لانها ديانة شمولية عالمية. ومن جانب اخر يشعر القوميون والمجتمع المدني ان الذوبان في النظام العالمي الجديد ليس حلا ابدا، لانه سوف يخلق مشاكل نفسية واجتماعية واخلاقية لحين يحصل الاندماح وفي ذلك الاندماج سوف يذوب وينصهر كل ملامح واثار او بصمات الماضي عن الطريق النظام العالمي الذي يخنقنا ويجبرنا ويجبر اولادنا على التخلي  والابتعاد عن كل ما يمت بصلة الى الماضي(مخزن الذاكرة او الخبرات البشرية). ولا اظن يشك او لا يعلم احد منا بان النظام العالمي الذي يقوده الدولار واصحابه لا يهمهم الفقر والتعليم والصحة والمشاريع والرياضة والعملية ولا القييم الانسانية الا ما تجلبه لهم الريح المادي، ففي حالة حصول كوارث مثلما هي وضعنا العالم الان (في زمن كورونا) سوف يكون الدمار كبيرا جدا للانسانية وللبيئة، لان ما يهمهم لييس سوى نجاح النظام الاقتصادي.

شخصيا ارى العلة في المثقفين كما قلت عدة مرات سابقا، الذين يفتقدون الى الجراة ليحسموا موقفهم على راي موضوعي واحد يجمعنا في هذه الظرف من التاريخ (اي ينسلخوا من مشكلة التسميات التي خلقتها المذاهب المسيحية) فتحل المشكلة، وينطلق مجتمعنا المسيحي العراقي (المتحدث باللغة الواحدة كما كتب الاخ سامي خوشابا) من بداية جديدة.
 اما اسباب عدم وجود الجراة لدى النخبة من المسيحيين هي عديدة لن استرسل فيها ويتحول ردي الى مقال مرة اخرى
تحياتي

187

الصديق العزيز اسكندر بيقاسا المحترم
تحية
حقيقة منذ شهر وانا أفكر ان اكتب مقال حول نفس الموضوع. واسال فيه من الاحزاب المسيحية من الكلدان والاشوريين والسريان عن انجازات وزرائهم في القائمة التي وضعتها.
في احدى المرات قلت لمجموعة من الأصدقاء:" حتى لو اعطوا منصب رئيس وزراء للمسيحيين لن تحل مشكلتهم ولا مشكلة العراق"!

مهمتنا عبر التاريخ كانت مختلفة، لماذا الان نتصارع على الفتات،
 واجبنا ان نبني الانسان المسيحي ونوعيه ان يحمي هويته ولغته واخلاقه (الأمانة والإخلاص في الواجب) وقيمه الانسانية، من خلال التمسك بهذه العناوين الكبيرة سوف نصبح خميرة (ربما) للمحيطين بنا ويعود العراق الى وضعه الطبيعي بين الدول يسوده القانون.
اما نتصارع فيما بيننا على منصب وزير ومرات تدخل الكنيسة على الخط، وفي النهاية يعطون وزارة التي تعد من فتات الغنيمة، اظن لن يكن هناك فرق بيننا وبين من ننتقدهم على اسلوبهم في ادارة الدولة اليوم.
نعم لتكون مطاليبنا وطنية وحرية وتحقيق العدالة وبناء دول المواطن، تكون الحقوق والواجبات متساوية فيها للجميع أفضل من نكسر سيوفنا في معارك داخلية كما كانت تجري الصراعات في الجاهلية والمجتمعات القبلية.
تحياتي لكم
يوحنا بيداويد

188
اخي نيسان
رديت علم مقالكم بمقال منفصل "الرابط موجود في اسفل الصفحة"

وهذا مقطع من ردي عليكم في ذلك المقال ارجو يساعدكم في محنتكم

ثالثا القومية
غريزية داخلية لكل انسان، لان الوعي عندنا يدفعنا الى الانتماء لاسباب كثيرة اهمها حماية الذات، كما ان الحضارة التي بدات من اتحاد مجموعات بشرية تحولت الى الاقوام بسبب الأرض واللغة والتاريخ والثقافة والتراث والعادات والمصير.....الخ. اليوم تحول الموضوع الى الهوية الوطنية التي هي فكرة اكثر متقدمة واعتدالا، لكن هناك مجاميع بشرية مثل الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا والعرب والهنود  شعوبها لن تتراجع عن ذاتها الكبيرة مقابل عدم وجود ضمان للذات مستقبل للذات الصغيرة، وعند البعض الاخر الذات الكبيرة( القومية) هي اهم من الذات الصغيرة لهذا يتقدمون ارواحهم دفاعا عنها، فيصبح أحلام تحقيق الحرية للذات الكبيرة افيون يخدر الوعي فيتعصب الانسان فينغلق على ذاته وعلى فكرة واحدة كل طموحه وحلمه. لهذا لا نستغرب من الإرهابيين الذين غسل عقلهم بجمال الحوريات فيقبلون بشرط معلميهم ان يقتلوا الابرار وينتقلوا على نعيم الحوريات.
 
لقراءن ردنا الكامل ارجو فتح الرابط ادناه
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,978970.0.html

شكرا
يوحنا بيداويد



189
الاخ العزيز عبد الاحد سليمان
تحية
شكرا لمحاولتك لاعادة تقييم قضية "احقية وضع سماعات آذان للاخوة الاسلام في مدينة ونزر)
انا ارى يجب ان يكون لنا الجراة للقول الحق اليوم، لان لم يبقى لنا شيئا لنخسره، بالاحرى خسرنا كل شيء من اجل هذه الحرية، واليوم بعض الاخوة يريدون وضع الطوق حول عنقنا باسم العددالة ومباديء المسيحية ونخسر الحرية والعدالة معا.

انا اقف مع الاخ جورج في كل ما فعله صراحة، لان الانسان مواقف واذا فشل في الامتحان لن يعد له اهمية بعد مهما احدث صرخ واحدث ضوضاء حوله .
تحياتي
تحياتي لكم

190
رد على مقال الاخ نيسان سمو تحت عنوان " من يقدر في مساعدتي بحق وحقيقة...!)
على الرابط التالي
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,978914.0.htm

اخي نيسان سمو
تحية

بالاختصار سأحاول نقل خبرتي لكم بخصوص سؤالك المهم والمحير، لكن في البداية لابد ننزل من الاعلى الى الاسفل كي تسهل المسالة عندك، ساعرف لك المصطلحات الكلية (ذات الصبغة الشمولية) كما ارى واقعها وتاثيرها على المجتمع الانساني اليوم:
اولا الانسانية
 لن تنتصر في النهاية، لان في أعماق طبيعة الانسان لازالت رواسب الغريزة الحيوانية ودوافعها فعالة ولها حيوية وهي جزء مهم لاستمرارية الحياة، فترى بضع من هؤلاء الذين لا يسيطرون على انفسهم يخرج شرهم الى العالم الواقعي فيصبحون زارعي الزوان في العالم  وهناك نماذج كثيرة منهم يعيشون كالعميان في هذا العالم لا يرون ويشعرون ولا يعملون الا لاشباع وملء غرائزهم!

ثانيا الديمقراطية
 كذبة من قبل الاقوياء لتخدير مشاعر الضعفاء والفقراء وعامة الشعب، وابسط برهان لكلامي هي ديمقراطية الاميريكية التي جعلتها تغزو العراق، او ديمقراطية الاحزاب الاسلامية من بعد ديمقراطية صدام الذي دمر العراق في ثلاث حروب كبيرة وأخيرا صعد المشنقة كالابطال بصورة غريبة!


ثالثا القومية

غريزية داخلية لكل انسان، لان الوعي عندنا يدفعنا الى الانتماء لاسباب كثيرة اهمها حماية الذات، كما ان الحضارة التي بدات من اتحاد مجموعات بشرية تحولت الى الاقوام بسبب الأرض واللغة والتاريخ والثقافة والتراث والعادات والمصير.....الخ. اليوم تحول الموضوع الى الهوية الوطنية التي هي فكرة اكثر متقدمة واعتدالا، لكن هناك مجاميع بشرية مثل الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا والعرب والهنود  شعوبها لن تتراجع عن ذاتها الكبيرة مقابل عدم وجود ضمان للذات مستقبل للذات الصغيرة، وعند البعض الاخر الذات الكبيرة( القومية) هي اهم من الذات الصغيرة لهذا يتقدمون ارواحهم دفاعا عنها، فيصبح أحلام تحقيق الحرية للذات الكبيرة افيون يخدر الوعي فيتعصب الانسان فينغلق على ذاته وعلى فكرة واحدة كل طموحه وحلمه. لهذا لا نستغرب من الإرهابيين الذين غسل عقلهم بجمال الحوريات فيقبلون بشرط معلميهم ان يقتلوا الابرار وينتقلوا على نعيم الحوريات.
 
 من جانب اخر الهوية والمجتمع والخبر المتراكمة مهمة لهذا القومية التي تحمل معها اللغة والفكر والتاريخ والعادات والملابس ..اي البيئة التي انوجدت فيها فذا انت مستعد ان تنسى صورة اول يوم التحقت بالمدرسة او صورة تناول الاول، او صورة نيل اول هدية الاول على الصف او المرحلة النهائية، او شهادة التخرج من الاعدادية بمعدل يؤهلك دخول الجامعة التي حلمت بها..الخ.

أصبحت القومية مهمة لي حينما وجدت كيف كان (الاخرون من غير هويتنا) يتعاملون مع اهالينا من الكلدان والاشوريين والسريان والارمن وبقية الأقليات في الجيش او كمبات اللاجئين في تركيا وكيف كان بعض الاخوة من اتراك كركوك معززين ومكرمين، وبعضهم مع الأسف يتجسس علينا ويسبب مشاكل بل  سبب حصول البعض على  الرفض فخسر فرصة للهجرة للدولة التي اقاربه فيها!!

فإذا كنت اخي نيسان سمو الهوزي(هذه الأخيرة ثقيلة على المعدة هههه) مستعدا لنيسان الماضي أنسي الهوية واللغة والقومية والقرية وكل شيء عيش يومك حرا كما تريد بعيدا عن ادغال الماضي كم يصفها البعض.

لا اود ان اكون النبي زارا( بطل الفيلسوف نيتشه في كتاب هكذا تكلم زرادشت) لك في هذا التعقيب كي لا يطول ردي ومن ثم تذكرني بالعمري التسعيني ( هاي من وين جبتها حتى كذبت نيسان مو هيج).

بالاختصار انت حر في قرارك ولكن يجب ان تسال نفسك كيف ان تصبح أكثر سعيدا، وكيف سيكون ابنائك اكثر سعداء حسب حسدك في المستقبل!.

لكن همسة في اذنك ارجو ان لا تنقلها للقراء
موضوعك هذا كان فلسفي

تحياتي


[/b][/size]

191
اخي سامي خوشابا المحترم
الاخوة الاعزاء القراء والمعقبين
تحية
اشد على يديك وعلى مقترحك خاصة نحن قريبين من بعضنا في اللغة (لشانا ديما).
اظن على المثقفين ومسؤولي المؤسسات المدنية والحزبية والكنائس ان يتفاعلوا مع مقترحك.
تحياتي
يوحنا بيداويد

192

 الاخ نيسان سمو
الاخوة القراء
تحية للجميع
انت كتبت موضوعك اليوم عن الرابطة وبطريقتك المعتادة بين السخرية والعتاب والهزلية أحيانا رايته تصغير وأحيانا أخرى تشهير بالرابطة وسكرتيرها السيد سلام مرقس.
ونوهت بعدم الضرورة الرد الا اذا كان من قيادة الرابطة كي يوضح لك من الف الى ياء القضية.
اخي اود اعلمكم
الكلدان ليسوا في الخطر كما يظن البعض او ربما تخبرك مباديء نظريتك الصفرية  التي اشببها بنظرية الكتاب الاخضر (لا تزعل انت تحب السخرية)، واذا كانوا الكلدان حقا في خطر لان اعداء الكلدان هم من ابنائهم واحفادهم الذين فقدوا خصائل الاصل!!، فعوضا يتحملون المسؤولية هم في تعليم اللغة لأبنائهم والتراث والتاريخ والعادات من خلال إقامة المهرجانات كل واحد بدا يذم الام التي انجبته مع الاسف.

هناك الكثير من الجيل الصاعد يعرف القليل عن تاريخ الكلدان ومتشوق لمعرفة المزيد لكن يفقدون الفرصةا لنفس السبب الذي ادى الى ان يخسر البيزنطيين معركة القسطنطينية!!

القضية وما فيها
انت وانا وكل الكلدان والأشوريين والسريان والعرب والاكراد والتركمان واليزيدين العراقيين تركنا بلدنا الام (بيث نهرين) الذي علم الإنسانية الحضارة والكتابة بسبب الجهل والتعصب الديني والقومي والقبلي وغزو البدوي لحضارة اجدادنا، وبدانا نبحث عن مكان فيه قانون يحمينا ويعطي حقنا الوضعي، لكن البعض لا زال يصر على قضية احقية الاخوة الاسلام اكثر من غيرهم او فوق حق كل الشعوب وبالأخص الكلدان في مدينة ونزر خلافا للقانون الوضعي المدني الذي أوصل هذا البلد الى هذه الدرجة من التطور والتناغم بين أبنائه.

الاخ الدكتور جورج مرقس رئيس الفرع للرابطة الكلدانية لم يسكت حاول تقديم التوضيح للسلطات يجب ان يطبق القانون على الجميع بالتساوي بغض النظر عن الديانة.
 البعض من اصحاب النيات السودة من الكلدان أصبحوا مسيحيين مسامحين أكثر من المسيح نفسه بصورة عجيبة. تصرف احدهم كالجندي الاغريقي (مارثون) راح ينشر  خبر غسيله في الاعلام بسبب مصلحته الشخصية المعروفة للجميع وفي نفس الوقت بعض الاخرين لا يستطيعون ان ينسوا سوء تفاهم بسيط لهم مع رئيس الرابطة هناك.

بالاختصار اخ نيسان
بدأت كتابات الاخيرة أكثر مملة، لطولها بدون ضرورة وكذلك لعدم وضعك ترقيم (Cods) لتفسيراتك بحسب نظريتك الصفرية.
اتمنى ان لا تكون اصحبت عجوزا فاثر ذلك على تركيزك مني لك احلى الامنيات
وتحياتي للجميع

193
الدكتور صباح قيا
الاخوة المعلقين والقراء
تحية للجيمع
اود ان اضع هنا تأييدي الشخصي لموقف رئيس الرابطة الاخ الدكتور جورج منصور.
واظن لم يجرح الاخوة المسلمين بقدر ما طلب منهم اعادة طريق تفكيرهم لممارسة طقوسهم الدينية او الصلوات.
 كما اظن لم يعد المسلم بحاجة ان يسمع الاذان ، وحتى اجراس الكنيسة في هذا العصر، لان التكنلوجيا حلت الكثير من المشاكل البشرية، ببساطة نعرف الهدف من الاذان هو تذكير المصلي بموعد الصلاة (الا اذا كان غير ذلك مثل يسمع الكفار انهم كفار!!) عن طريق جرس الانذار الموجود في الموبايل الذي يملكه كل شخص.

اتمنى من الاخوة المسلمين لا يفهموا ان عدم تحقيق مطلبهم، مثلما تحصل في بلاد ذات الاغلية الإسلامية هي قضية عنصرية ضدهم، بالعكس يقبلوه بروح حضارية كتطبيق حضاري وتحقيق العدالة في كل مكان، مطلوب من الجميع ان يسعوا لتحقيق العدالة التي حرمنا منها في اوطاننا كي لا تسقط هذه الاوطان وحضارتهم تحت اقادم العنصرية والتعصب والجهل من جراء التطرف الديني اي كان ذلك هذا الدين او المذهب.

بخصوص محاولة الدكتور صباح قيا كاتب المقال النيل من فكرة تاسيس الرابطة، او دان اعلق بل ان اوضح له ، ان هذه الرابطة كانت انتاج فكري لجميع الكلدان المخلصين لهوية الكلدان ولغتهم (كما هو مثبت في الدستور الراب) وسيتقى البيت الامين لكل كلداني غيور على هويته الكلدانية.

اما دور غبطة البطريرك كان حينما قام باجراء تشاور مع العديد من المهتمين بشان القومية الكلدانية وهويتها قبل دعوتهم ، وانتهى بفكرة إقامة مؤتمر لدراسة الفكرة بدعم الكنيسة،  فعلا قام غبطته مشكورا بتهيئة المستلزمات للمؤتمر التأسيسي والمؤتمر الأولى، وفي اكثر مناسبة صرح انه لا يتدخل في شؤون الرابطة. فلم تعد الرابطة تابعة لقراراته كما هو واضح من تصريحه ولا يتحمل اخفاقاتها ايضا، الاخفاقات يتحملها مسؤوليها.

اذا فشلت الرابطة لا سامح الله، ليكن في علم الجميع والاخ الدكتور قيا، لن تنقلب الدنيا ، لانها محاولة وقدم أعضائها مع استطاعوا يقدموا كل واحد من موقعه، ولم يخذلوا احدا بقدر ما خذلهم الاخرون!! ، حينما قاموا بطعن في الظهر وهم يجهلون انهم يطعنون انفسهم

مرة أخرى أقول لن تقوم قيامة لا للكلدان ولا للاشوريين ولا للسريان الا بإقامة مشروع الذي تبنته الرابطة.
شكر للجميع

194
اخي نيسان
تحية
من قال لك كن نموذج نيتشه وهتلر وواردغان.
من قال لتكن قيم الانسان اقل من بقية القيم.
(رجاء لا تلبسنا التهمة من الصبح، ولا تسير مار بولص برأسي)

انا اول من يدعو الى  جعل قيمة الانسان قيمة مطلقة فوق كل الاعتبارات وهذا رابط المقال والمكان الذي كتبته
.

https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976992.0.html
ليكن منطلق بحثنا هو البحث عن الحل الموضوعي والشمولي مركزين على جعل قيمة الحياة للإنسان قيمة مطلقة، قيمة مقدسة فوق كل الاعتبارات، وان حق الفرد يجب ان لا يتحاوز على حق العام وبالعكس. كما ان اعادة صياغة دستور مؤسساتنا الروحية والثقافية والمدينة والسياسية من ناحية الإدارية بعيدا عن الطغيان. يجب ان يكون للمجتمع ممثلين من نخبة صالحة ويتم دراسة مشاكلهم التي تواجه أعضاء هذا المجتمع، كي تواكب عصر الحالي وحضارته وعدده ومشاكله.


اما انت ايضا تكتب مثلما تحلم مثل نيتشه عن سوبرمان لا يحتاج الى الذاكرة (الانسان القديم الفاشل الذي يسترجي الرحمة دائما!!)، فهذا شيء لن يحصل في الطبيعة، اي لن تستطيع ان تخلق صراعا جديدا بين القديم والجديد بسبب هذه النقطة (الانسان المهتم بالتاريخ والانسان الذي ينظر الى المستقبل) اسف ان اقول تلك هي مشكلتك. واتمنى ان لا تكون مشكلة لها علاقة بالبيئة والازمات النفسية التي مرت فيها ( مو اني كلت فرويد هو الذي يقول هكذا).
تحياتي
 بسببك قمت اخرج ما بداخلي واحيانا بالسخرية
تحياتي
يوحنا بيداويد

195
اخي نيسان سمو المحترم
الاخوة المعلقين والقراء
تحية للجميعكم
لقد فهمت من مقالك إنك تلعن التاريخ واللغة إذا سبب لك ازعاج وخصومة مع الاخرين.
إنك على حق اخي نيسان سمو وهذا جزء من حقك الوضعي لا سيما إذا كنت من مناصري الفكر الوجودي كما يبدو لي من مقالاتك السابقة ونظريتك الصفرية ( لا تزعل من اول جملة، انت علمتنا على السخرية بعد..).

 لكن بالنسبة لي وللكثيرين يتأسفون على ما حصل في هذا الزمن، حيث لم يعد للموضوعية مكانة، لكثرة الاثواب التي تلبسها الذاتية(الوجودية) بين لحظة واخرى، فأصبحت الموضوعية مفهوم غريب، بل مشمئز منه ، بل هو من عصر الديناصورات، اي اصبح منقرض!!.

لكن اسمح لي اخي العزيز ان انقل لك معلومة مهمة الا وهي ان رواد الفلسفة النقدية (مدرسة فرانكفورت) قبل 90 سنة وعلى يد قائدها (يورغان هابرماس) حاولوا اعادة النظر في كل المفاهيم والقوانين ومصادر المعرفة وتوعية الامم والشعوب على حقيقة مهمة هي، ان التغيير المضطرب الذي يجري في العالم قد يقودنا مثل حجر كبير يتدحرج من قمة جبل، فلن يستقر الا في قعر الوادي، وفعلا حصلت الحرب العالمية الثانية مباشرة من بعد 10 سنوات من تأسيسها.
 بكلمة اخرى سرعة التغيير وتبني التجديد والافكار الحديثة بدون خضوعها للتجربة تجعل من حضارتنا مثل تدحرج هذا الحجر.

لا اعرف ان سمعت تعليقات واراء اخر الفلاسفة العظام في القرن العشرين، الفيلسوف اليهودي الامريكي نعوم تشومسكي قبل عدة اسابيع بمناسبة انتشار وباء كورونا كي تستطيع تربط بين أهمية التاريخ وعدم خضوع لأي مرجعية والعودة الى نقطة الصفرية المبهمة !!
اتمنى تسمعه.
خلاصة كلامي
التاريخ هو سجل الخبرات للذات وللمجتمعات.
التاريخ هو جزء مهم من هوية الانسان والامم والشعوب.
التاريخ مقدس عند الامم العظيمة،
لهذا تجد المهرجانات بمناسبة تاريخية في تاريخها، او بمناسبة ولادة عالم او عظيم من عظمائها، لانها تذكر الذات الحاضرة بماضيها السحيق والطريق الذي سلكته (عدة المرات التي تجددت ذاتها!)
 ببساطة أهميته مثل ذكرياتك او ذكرياتي في الطفولة، او مثل رحلتك او رحلتي حينما تركت مدينتنا زاخو وعبرنا الحدود مشيا ايام حرب الخليج ، اي ذكريات معانات الى ان وصلت الى استراليا.

اما من يريد يزيف تاريخه صدق اجلا ام عاجلا يسقط ويتم تعرية حقيقته
اما من يترك او يبتذل تاريخ اجداده لا أستطيع احدد ثمن خسارته.
اسف لصراحتي وهذا من حقي انا ايضا
مع تحياتي
لكم جميعا

196

عزيزي د. عبد الله رابي المحترم
تحية
شكرا لتعليقكم الذي كفى ووفى.
نعم مهمتنا استنارة مجتمعنا من خلال تبادل الاراء والنقد والردود والتعقيبات والاضافات على تكون نابعة من قلب نقي وموضوعية.
لا شك جميعنا يعترف بانه معرض للخطأ او محدودية الفهم لاي قضية، لان ادواتنا (حواسنا ومركز الاحاسيس والتفكير قد يصيبها عطفها).
تحياتي

يوحنا بيداويد

197
اخي العزيز الكاتب المبدع بولص ادم المحترم
الاخوة القراء
الحكمة هي خلاص البشر والجهل مصدر الشر في هذا العالم.
بالنسبة لي وللكثيرين الحكمة ايضا نسبية كما وضح عدد كبير من الفلاسفة قبل اينشتاين في نظريته (النسبية)، حتى هذه الحكمة النسبية تحتاح مراقبة غربلة وتجديد دائما قبل فوات الاوان. رينان تحدث بعين ثاقبة مراحل صيرورة الهويات في المجتمع الاوربي والكيفية التي التصقوا بها، واليوم عند البعض الهوية، موضوع  بلا ملح ولا طعم ولا رائحة او ضرورة! لكنهم لا يعطون البديل، من اين وكيف ستبقى لنا مرجعيات في هذه الحضارة الهشة!، كيف سيسير المجتمع على اي قانون اخلاقي او ديني او مدني علماني منتظم تحت سيطرة ايادي امينة.

شخصيا لا استغرب من موقفهم اخي بولص لان:
لعدة اسباب،  ربما اهمها لعجر او محدودية العقل عندهم كما قلت انت!!.
وهذه مشكلة المشاكل عند الانسان الحالي.

مرة اخرى اود ان اشدد
من خلال نقد وغربلة اراء الفلاسفة في عصر الحديث، بل كل العصور نستطيع تنوير الطريق امام الكثيرين من المتوهمين والكسالى والمنتفعين البراغماتييتن.

 نعم انها مسؤوليتنا قول الحق بصدق كما اوصانا المسيح المعلم الاعظم للبشرية، انها مسؤوليتنا كشفه واعطاء الشهادة لان الوقوف عند الوسطية اليوم ايضا نوع من خيانة .

تحياتي
يوحنا بيداويد


198
اخي بولص ادم
تحية
هذه فقرة من مقالي المنفصل كان تعقيبا على مقالكم

 هناك حقيقة مهمة يجب ان نذكرها هنا، اليوم الفرد لا زال مهمشا، وان قرارات الدول الكبيرة اصبحت بأيادي مخفية اصحاب الشركات العملاقة، وان مبدا حماية حقوق وحرية الفرد وأفكار الليبرالية تحولت الى مرض في جسد الإنسانية (البشرية جمعاه)!!، لأن تطبيق هذه المبادئ عبرت حدود العقلانية او المنطق، بسبب الانفلات الذي حصل من جراء التركيز على معاداة الفكر الديني على اساس انه رجعي يعيق الحياة
لقراءة بقية مقال
يرجى فتح الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976992.0.html

تعديل المشاركة

199
اخي د عبد الله
تحية
هذه فقرة من مقالي المنفصل كان تعقيبا على مقالكم

 هناك حقيقة مهمة يجب ان نذكرها هنا، اليوم الفرد لا زال مهمشا، وان قرارات الدول الكبيرة اصبح بأيادي مخفية اصحاب الشركات العملاقة، وان مبدا حماية حقوق وحرية الفرد وأفكار الليبرالية تحولت الى مرض في جسد الإنسانية (البشرية جمعاه)!!، لأن تطبيق هذه المبادئ عبرت حدود العقلانية او المنطق، بسبب الانفلات الذي حصل من جراء التركيز على معاداة الفكر الديني على اساس انه رجعي يعيق الحياة
لقراءة بقية مقال
يرجى فتح الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976992.0.html


200
 استنتاجات من مقالات د. رابي وبولص ادم عن اراء الفيلسوف ارنست رينان حول موضوع الهوية
بقلم يوحنا بيداويد
14 ايار 2020
ملبورن


 اشكر الأخ العزيز د. عبد الله رابي والأخ العزيز الكاتب بولص ادم
طرحهما مقال الفيلسوف رينان عن (هوية امة) اوعن ضرورة وجود هوية لكل مجتمع، سواء كانت قرية او مدينة او قوم او دولة، روابط المقالين على التوالي ادناه
ماهي الامة؟ تعقيب منفصل على ترجمة الكاتب" بولص ادم" عن " ارنست رينان"
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976902.0.html

 ما هي الأمة؟ نحن ما كُنتَ عليه، سنكون ما أنت عليه
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,976656.0.html

 كلاهما كان رائعا في ربطه مع ما يطرح في الوسط الثقافي مجتمعنا الضايع الذي يبحث عن هويته مع العلم هو من وضع اللبنات الاولى للحضارة الانسانية، كانما مصاب بعمى الالوان!!
هنا اضع تعليقاتي على شكل نقاط بغية تسهيلها للقارئ وللاختصار
اولا-
اشكركما لان طرحتما مشكلتنا (هوية المجتمع) من زاوية فلسفية، فكرية وتاريخية، من منظور فيلسوف كبير (ارنست رينان) الذي تحدث في هذا المقال عن واقع المجتمع الاوربي قبل قرنين على الأقل ومفهوم الهوية اوالهويات التي ظهرت والتي تجسدت عند الشعب الألماني اكثر من غيره بصورة غريبة! .
ثانيا-
كما قلت كنتم موفقان ان تجلبوا الى انظارنا جميعا كقراء وكتاب ومسؤولي الكنيسة او اي دين او مذهب او قومية الى ملاحظة مهمة هي، ان اللحظة التي نعيشها لها تحدياتها الانية، لهذا يجب ان يتكيف الانسان او المجتمع (الامة او القرية) حسب متطلبات هذه اللحظة، كي تعبر عاديات الزمن ولا ينصهر او يذوب او تنقرض قيم وعادات وخبرات الصحيحة لهذا المجتمع. بالمناسبة هذا قرار غريزي في صميم كل مخلوق ماعدا الكلدان!!؟
ثالثا-
 كما كتب الاخ الكبير د. عبد الله، في النهاية يجب ان يسلم حكم وقرارات هذا العالم الى علماء (لا بد ان نذكر هذا قاله الفيلسوف الكبير افلاطون قبل 24 قرنا) والا ستدفع البشرية ثمنا باهضاً ولن تنتهي الازمات والحروب والويلات لاسيما القدامة من اشكال فايروس كورونا.

فكم أتمنى ان يكون لا يتم وضع الرجل الفاشل في قيادة المجتمع، كم أتمنى من كل مسؤول يفهم مسؤوليته التاريخية والأخلاقية حينما لا يجد في نفسه القدرة على إتمام مهمة الموقع ان يستقل ولا يصبح عالة على المجتمع.
رابعا-
اتمنى ان يستمر العطاء الفكري والمناقشة والنقد البناء بين كتابنا، وبالأخص ما طرح من اراء الفلاسفة في القرون الثلاثة الاخيرة وشرح سبب اتخاذ مواقفهم هذه ونتيجة هذه القرارات التي انارت العالم لهذا دعي بعص التنوير.
خامسا-
ان نكون حريصين ايضا ان لا يتم خدعنا باسم الحرية والتقدم كما حصل في القرن العشرين، حيث ان يتم تسخير القدرات العقلية في قالب الفائدة المادية (الفلسفة البراغماتية)، فيستفاد من الافكار التحررية والاستقلال وحماية حقوق الفرد التي دافع عنها الفلاسفة والعلماء والمفكرين بدمائهم نتيجة الاضطهاد الذي مارسه الجهلة من رجال الدين بحجة حماية الايمان.

 هناك حقيقة مهمة يجب ان نذكرها هنا، اليوم الفرد لا زال مهمشا، وان قرارات الدول الكبيرة اصبح بأيادي مخفية اصحاب الشركات العملاقة، وان مبدا حماية حقوق وحرية الفرد وأفكار الليبرالية تحولت الى مرض في جسد الإنسانية (البشرية جمعاه)!!، لأن تطبيق هذه المبادئ عبرت حدود العقلانية او المنطق، بسبب الانفلات الذي حصل من جراء التركيز على معاداة الفكر الديني على اساس انه رجعي يعيق الحياة وتقدمها.


في الختام
ليكن منطلق بحثنا هو البحث عن الحل الموضوعي والشمولي مركزين على جعل قيمة الحياة للإنسان قيمة مطلقة، قيمة مقدسة فوق كل الاعتبارات، وان حق الفرد يجب ان لا يتحاوز على حق العام وبالعكس. كما ان اعادة صياغة دستور مؤسساتنا الروحية والثقافية والمدينة والسياسية من ناحية الإدارية بعيدا عن الطغيان. يجب ان يكون للمجتمع ممثلين من نخبة صالحة ويتم دراسة مشاكلهم التي تواجه أعضاء هذا المجتمع، كي تواكب عصر الحالي وحضارته وعدده ومشاكله.



201

صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
الكتابة مسؤولية اخلاقية اتجاه المجتمع
التعليم مسؤولية اخلاقية اتجاه المجتمع
المسؤولية الادارية يجب ان يرافقها مسؤولة اخلاقية وضمير حي.
اشكرك واشكر كل الاخوة المعلقين على مقال هذا ومقال السابق الذي كان له ربط ايضا به
سنبقى نشعر بالمسؤولية الاخلاقية اتجاه كل كلمة نكتبها للقاريء وللمجتمع وللتاريخ.
تحياتي
يوحنا بيداويد


202

اخي بولص ادم
الاخوة القراء
تحية للجميع
كما يقال الصحة درجات، النعمة درجات، والحكمة ايضا درجات، بعض الناس ياتون الى هذا العالم ويغادرونه بلا عطاء بل يتصرفون كالببغاء ترديد مفردات بدون الربط بينها.
اشكرك الى اشارتك بان مقالي اخذك من خلال احلام اليقضة الى عالم الانتظام والاستقرار والمشاركة والعطاء بدون كبرياء وتبجح وعماء
اخي بولص شيئا مهما يدهشني في هذا العالم منذ اللحطة الاولى من انقسام الخلية يحدث صراع بين الجزئين المنقسمين !!

تحياتي لكم
يوحنا بيداويد

203


الاخ العزيز ابو نينوس
الاخ العزيز سوريش
الاخوة القراء

ارفق لكم بحث قديم كتبته عن قضية التسميات وظهورها في التاريخ بحسب المصادر التاريخية
اتمنى ان ينال رضاكم

اخوكم
يوحنا بيداويد

بحث في تسميات الكنيسة الشرقية وتاريخ ظهورها حسب المصادر التاريخية

يوحنا بيداويد
 
الحوار المتمدن-العدد: 4241 - 2013 / 10 / 10 - 10:53
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
   

   

 


بحث في تسميات الكنيسة الشرقية
وتاريخ ظهورها حسب المصادر التاريخية
مقدمة:
في البداية اود ان اسجل بعض ملاحظات مهمة للاخوة القراء قبل ان اقدمي بحثي هذا لهم كي يطلعوا على الاطلاع على الغرض من كتابتي للبحث وكذلك على نشره الان وهذه اهمها:-
1- انا انسان واقعي وابحث عن الحقيقة دائما وحينما اكتشف شيئا جديدا منها مخالف لما اؤمن به انا اخذ بجانبها فوراً، واعترف بقصر نظري او معرفتي لذلك الجانب.
2- انا كلداني القومية ولكن هذا لايعني ليس لدي اي اواصر عضوية للاشورية او السريانية، بالعكس كل ما يحصل لاي منهما من التقدم افرح وابتهج لانني ارى ذاتي الكبيرة بصورة اكثر كمالاً فيها ومعها.
3- بعد مجيء غبطة البطريرك ساكو الى سدة كرسي بطريركية الكلدان، توجهت انظار كل ابناء لشعبنا لخطواته وافكاره وتصريحاته، لان للرجل مؤهلات علمية واكادمية وله مؤلفات جاوزت العشرين، فتنفس السعداء الكثير منا خاصة المشوقيين لحصل الوحدة لاقواله وافكاره، لكن ما اراه او اشعر به في هذه الايام ، هناك من يريد يفرض شروطه قبل بدا النقاش او الاجتماعات بين قادة الكنيستين خلافا للحقيقة المنطقية التي جاءت في التاريخ.
4- بحثي هذا لم يكن معد لعرضه للقراء اليوم ،بقدر ما كان معد مسبقا لاي مؤتمر او ندوة فكرية او حوار جدي وجذري يجري مثقفي ومفكري ومؤرخي ومهتمي عن مستقبل ابناء شعبنا، عن ماضي التسميات وتاريخ ظهورها حسب المصادر التي توفرت عندي .
5- ما ألمني كثيراً هو اصرار البعض على تحريف التاريخ بل (لَويه) الى اتجاه الذي يعجبهم، و مع الاسف الكثير من الذين يعدون انفسهم وحدويين تركوا الساحة وانسحبوا من المنازلة الفكرية او على الاقل لم يبدوا رأيهم في قول الحق وانا احسبهم نوع من الخيانة لهذه القضية!!
6- اود ان اوضح ايضا ان المصادر المعتمدة لاعداد هذا البحث هي كثيرة كما ستورونها وللتأكيد اضع رابط لدراسة لغبطة البطريرك ساكو نشرت بالامس في موقع البطريركية والتي راجعتها، فلم اجد نقطة مخالفة لما جاء في البحث الذي كنت اعدته سابقا كما اشرت.
The Chaldean Church Story of survival
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5084.html


7- هذا البحث كما قلت ليس للطعن باي تسمية او انزال من مكانتها بل اظهارها على حقيقة التي جاءت في هذه المصادر، كذلك تجيب على اسئلة مهم مثل متى وكيف ولماذا ظهرت في التاريخ.؟
في الختام اتمنى من كل الاخوة الذين سيطلعون على البحث ، قراءته اكثر من مرة ، التدقيق في المصادر والتفكير بصورة منطقية قبل انفعالهم في نقظة قد لا تعجبهم. واود مرة اخرى اشدد و اؤكد على رؤيتي في هذه القضية التي : " نحن شعب واحد مهما صعدت صيحات البعض بعيدة عن الواقع ، ومهما استمر النزال من اجل اجبار الاخرين للانطواء تحت تسمية معينة قد تعود لهم ، ان الذي يجمعنا اكثير بكثير من الذي يفرقنا، والمقومات القومية الموجودة بينننا هي اقوى من اي شعب اخر على وجه الارض لان على الاقل شهدائنا وقديسنا ولغتنا مشتركة.
املي ان نوقف الصراع بسبب التسميات والبحث عن طريق العودة الى نقطة المركز التي هي المصير الواحد الذي سوف نمر به سواء كنا واحد او عشرة قوميات!.

بداية انتشار المسيحة في وادي الرافدين:-
منذ بداية نشوئها ظهرت للكنيسة الشرقية عدة اسماء. يقول الاب العلامة البير ابونا في انطاكية اطلق لاول اسم المسيحيين على اتباع يسوع الناصري. ومنا انطلقت الحملات التبشيرية بإتجاه الشرق والغرب . اما من يحمل شرف مبشر الام الشرقية او نشرها هم اربعة مار توما الرسول ومار ادي وتلميذاه مار ماري واجاي . لكن لا شك مار ادي الذي عمذ ملك ابجر اوكاما الخامس هو الذي ارسل تلميذيه مار ماري و مار اجاي الى بلاد ما بين النهرين وفارس للتبشير بالمسيحية . اما مؤسس كنيسة كوخي في المدائن (ساليق- قطيسفون) قرب سلمان باك حاليا في جنوب بغداد هو ماري حسب اغلب المصادر، وكانت هذه الكنيسة تحمل ايضا اسماء المدن اعلاه حسب زمن الادارة السياسية .
اما في مقاطعة الحدياب ، كانت هناك كنيسة حدياب ( اربيل) و ويذكر الكاتب مشيحا زخا في كتابه ( تاريخ احوال كنيسة بابل) اول اسقف لها كان مار ادي بحدود نهاية القرن الاول ميلادية .
لكن بعد الاتحاد وجعل كرسي البطريرك (الجاثاليق) في العاصمة قطيسفون او المدائن اصبحت الكنيسة تحمل اسم كنيسة المدائن سنة 280 م . ثم جاءت تسمية كنيسة فارس، لان الامبراطورية الفارسية كانت تحكم معظم العراق و سوريا في حينها، اطلق عليها كنيسة الشهداء خاصة بعد الاضطهاد الاربعيني لشابور الثاني اثناء فترة حكمه مابين 340-379 م ، لكن الاسم الاكثر المتداول لها في المصادر هي الكنيسة الشرقية، او اسم الكنيسة الكاثوليكية لانها امتدت الى اقاصي الشرق الهند وصحراء تبت والصين ومنغوليا . فيقول ادولف دافريل : " انتشر النساطرة في سيلان والصين وبلاد التتر والهند واورشليم وقبرض."
ظهرت التسمية النسطورية في المنطقة بلاد الرافدين بعد ان هرب مؤيدوا فكرة نسطورس بإتجاه الشرق خوفا من الاضطهاد في الامبراطورية الروماني بعد التحريم الذي وقع على نسطوري بطريرك القسطنطينية وكورلس بطريرك الكنيسة المرقسية في الاسكندرية (الكنيسة القبطية) سنة 451م . يقول روفائيل بابو اسحق : "المائة الخامسة للميلاد ظهرت في الشرق تعاليم نسطور واوطاخي وانتشرت في البلاد الشرقية ولا قت سوقاً رائجة. فالمسيحيون الذين تبعوا مذهب نسطور دعوا (نساطرة او سرياناً شرقيين) والذين انضووا الى لواء اوطاخي سموا يعاقبة او سريان غربيين".

المؤرخ والعلامة ادي شير يؤكد في مجلداته الاول والثاني على هوية الشعب في الكنيسة الشرقية كانت كلدانية اشورية بدون اي تميز، لان كان شعب واحد من ناحية اللغة والتاريخ والديانة والحضارة والتمدن والتراث والقتاليد حيث يقول بهذا الصدد : " ان اسم الكلدان و الاثوريين يطلق على شعب واحد دون تمييزلان لسانهم واحد وديانتهم وتمدنهم وعوائدهم واحدة لا تختلف. غير انه لما انتشرت المسيحية بينهم اهمل المتنصرين الاسم الكلداني الاثوري (الاشوري) لنفورهم عن كل يدل على الوثنية."
كما قلنا ابناء الشرقية كانوا منتشرين في رقعة واسعة من العالم، وان الاضطهادات في خمسة القرون الاولى من الالفية الثانية كانت مشابهة لخمسة القرون الاولى من المسيحية ، حيث انها قاسية جدا عليهم، فنتشرت المسيحية بعد حملات المغول والتتر والصفويين الى المنقطة ادت بهم لخروج موجات هجرية الى القبرص والهند ( ملبار) واقاصي منطقة ارمينا وكردستان في شمال الشرقي من تركيا الحالية. ان محاولات الاتحاد مع كنيسة روما الاولى تعود الى القرن الثالث عشر حيث نرى ان بطريرك الكنيسة الشرقية ( النسطوري) مار بريشوع (مات 1256م قبل سقوط بغداد) في سنة 1247م يتبع الكنيسة الكاثوليكية الرومية ، فارسل الربان اّرا الى البابا انوكنتيوس الرابع مزودا بصورة ايمانه، وكان وقع عليها نصارى الصين. وقام بنفس العملية مار يشوعاب ملكون مطران نصيبين ومطرانين اخرين مع ثلاثة اساقفة. ويستمر المؤرخ روفائيا اسحق بابوا في ذكر كل المحاولات حيث يذكر : " في سنة 1307 اقام البابا اقليميس الخامس مطرانا على مدينة كنتون في بلاد الصين" .

من هذه الدراسة التاريخية نستنتج بأن هذا الشعب الذي دخل الكنيسة الشرقية لم يكن فقط بقايا الكلدانيون او الاشوريون وانما دخل المسيحية كل القوميات والاديان التي كانت موجودة في حينها في الشرق الاوسط. من هذه القوميات بحسب المصادر كانت بقايا يهود لسبي بابل وملك سنحاريب في مقدمة الذي قبول المسيحية .
ومن القوميات الاخرى التي كانت تتدين بديانات الوثنية مثل الزرادشتية والمزدكية والمانوية فيما بعد والبوذية وغيرها دخلت المسيحية الفرس بكثافة والعرب والاكراد والمغول والهنود والصينيين.
لهذا كنيستنا هي خليط من الامم الشرقية، و لان الطقس الكنيسة الشرقية هو من اقدم الطقوس يعود لزمن ماري وكتب باللغة السريانية ، ولان اللغة السريانية كانت سائدة في المنطقة في حينها، اصبحت الكنيسة تمارس طقوسها بالسريانية التي كانت تتحدث بها جميع الامم في بلاد الرافدين.

كيف ومتى ظهرت تسمية السريان في التاريخ:-
يقول العلامة ادي شير : "اطلق مشارقة و على كنيستهم الكنيسة الشرقية .....واطلق عليهم ايضا اسم السريان الشرقيين ( شرق نهر فرات) ولكنه اسم غريب خارجي اطلقه المصريون ثم اليونان على اهل سوريا، ومن اليونانين استعاره الاراميون الغربيون، ومن السريان الغربيين ( غرب الفرات) سرى على المتنصرين من الكلدان الاثوريين لان من سوريا اتت ديانتهم، فتسموا بإسم السريان تمييزا لهم من الكلدان الاثوريين الوثنيين، فلم يكن الاسم السرياني يشير الى امة بل الى الديانة المسيحية لا غير."
هكذا اصحبت لفظة (سورايى) المستخدمة بين المسيحيين الشرقيين لحد اليوم لاسيما اهل زاخو وسهل نينوى تدل على المسيحيين المتنصرين على يد مار ماري وادي واحاي وغيرهم . ولكن بمرور الزمن اخذت التسمية الطابع القومي لانهم كانوا يتكلمون لغة واحدة هي اللغة السريانية سليلة الارامية والاكدية القديمة.
من المصادر التي تذكر هذا الامر بوضوح هو العلامة ادي شير فيقول: " ما جاء في كتاب تاريخ ايليا مطران نصيبين ما بين 975-1046، الذي فسر سرياني بلفظة النصراني ".
يؤيده هذا التفسير الكاتب يوسف داود في "اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية" حيث يقول: " ان هذا الاسم عندهم مرادف لاسم مسيحي من اي امة وجنس كان.
من المؤرخين السريان الذي ادركوا هذه الحقيقة هو بطريرك اليعاقبة ميخائيل فيذكر في تواريخه : " ان الكلدان الاثوريين هم السريان". وابن العبري في كتبه (معلثا) : " الشرقيون العجيبون اولاد الكلدان القدماء." واثناء بحث ابن العبري عن فروغ اللغة الارامية في كتابه (تاريخ الدول) يسمى لغة اهل جبال اثور وسواد العراق الكلدانية النبطية. في عهد ديونوسيوس التلمحري الذي عاش في النصف الاول من الجيل التاسع كان اليونان يستهزئون بالسريان اليعاقبة ويقولون لهم :" ان طائفتكم السريانية لا اهمية لها و لاشرف، فإنه ليس لكم مملكة و لاقام في سالف الزمان فيما بينكم ملك جليل. فاضطر السريان اليعاقبة ان يقروا ويثبتوا انه ولو اطلق اسمهم سريانا الا انهم ان اصلهم كلدان اثوريين وقد صار منهم عدة ملوك جبابرة." لكن بطريرك السريان اليعاقبة ميخائيل( نقلا عن ديونوسيوس التلمحري) يقدم توضحيات اكبر عن هذا الموضوع والتي تحزم الامر على نتيجة مهمة يعترف بها اغلب ابناء شعبنا بها اليوم هي بأنه الشعوب الثلاثة الكلدانيون والاراميون والاشوريين الذين يتحدثون نفسه اللغة معا لحد اليوم ، اتحدوا معا واصبحوا قوم واحد نتيجة تبنيهم الديانة المسيحية فيرد البطريرك ميخائيل:" ان العلاميين والاثوريين والارامييين وهم الذين سّماهم اليونان سرياناً سُمِّموا قاطبة كلداناً بإسمهم القديم واوشوريي اعني اثوريين بإسم اشور الذي بنى مدينة نينوى."


كيف ومتى ظهوت التسمية الكلدانية من جديد في التاريخ الكنيسة الشرقية الكاثوليكية:
اول ظهور جديد لتسمية الكلدانية مرتبط بجماعة مسيحية كان في قبرص في سنة 1445م على اثر طلب المطران طيمثاوس اسقف جزيرة والقبرص مع شعبه من البابا اوجين الرابع، فرحب بهم بعد ان قرا صورة ايمانهم ،واصدر براءته المشهورة : " ان يطلق على جميع النساطرة الذين يتبعون الكنيسة الكاثوليكية كلداناً." في القرن السادس عشر ظهرت مشكلة انتخاب البطريرك حينما ابطل البطريرك شمعون الباصيدي عملية انتخاب البطريرك وسن قانون تكون عملية انتقال البطريركية بشكل وراثي بين عائلته بسبب قسوة الاض’هادات على الكنيسة لم يكن من السهولة التنقل وحضور المجمامع بالاضافة طمعا بالمال والرئاسة . وحينما انتخب شمعون السادس (برماما) سنة 1551م خلفا ايشوعياب (شمعون برماما)، صغير السن (في الثامنة من عمره) ، استغاض بقية الاساقفة من هذا التصرف فعقد بعض الاساقفة سينودس (حضر السينودس اساقفة اربيل، وسلامس، واذربيجان ووكلاء من كنائس بغداد و كرخ سلوخ(كركوك) والجزيرة وتبريز ونصيبين وماردين ودياربكر وحن كيفا في نفس السنة وانتخبوا رئيس الدير ربان هرمز يوحنا سولاقا بطريرم عليهم ، فقام البطريرك الجديد بزيارة روما لاعلان عن صورة ايمانه وكذلك نيل التثبيت امام البابا يوليوس الثالث سنة 1552 وبعد ستة اشهر سنة 1553 نصب مطراناً وبعد اسبوع نصبه بطريرك للكلدان في كنيسة القديس بطرس امام جماهير غفيرة على كنيسة بابل . وسلمه البيرن ( الثوب) وزوده ببراءة رسوليم ملكية.

كيف ومتى ظهورت التسمية الاشورية من جديد في التاريخ الكنيسة الشرقية النسطورية:-
بعد ان رجع البطريرك يوحنا سولاقا الى الشرق لم يرجع الى بلاد ما بين النهرين او دير ربن هرمز خوفا من البطريرك شمعون برماما السادس، وانما استقر في منطقة ديار بكر وبدا يمارس نشاطه الكاثوليكي هناك، الا انه قتل سنة 1555م على يد امير العمادية (امارة البهدينان) بوشاية من جماعة برماما. وبعد هذا حدث الانقسام الفعلي في الكنيسة الشرقية الى الطرفين، قسم النسطوري يمثل خط الكنيسة النسطورية الشرقية القديمة، والقسم الاخر الذي اصبح كاثوليك تحت اسم كلدان تابع لكرسي بابل. استمرت الصراعات والتنقلات بين الطرفين حيث رجع الطرفي الكاثوليكي الى المذهب النسطوري الكنيسة الشرقية، بينما القسم النسطوري القديم انتقل والتحق بالكثلكة.
لكن نتيجة قدوم المبشرين والمستشرقين والمنقبين الى الشرق بحثا عن بقايا اثار الحضارات القديمة لا سيما في الموصل والتي اتت بنتائج باهرة، بدا هؤلاء المستشرقيين يحاولون الربط بين بقايا الشعوب القديمة والحاضرة، لكن يجب ان لاننسى ايضا كان هناك صراع بين اصحاب حملات التبشير انفسهم ، فصراعات السياسية والمذهبية في الغرب انتقلت الى الشرق بدون علم ابناء الكنيسة الشرقية. لهذا نرى ظهور ثلاث مدارس لاهوتية مختلفة جديدة عند هذه الشعب بالاضافة الى المذهبين القديمين اللذين تواجدوا في المنقطة منذ الف سنة هما المذهب النسطوري المتمثل بالكنيسة الشرقية والمذهب المنوفيزي الارثوذكس.
المذهب الكاثوليكي من قبل الكلدان الجدد تابعين لكنيسة روما، المذهب البروتستنتي الذي بدأته الكنيسة الانجيلية بحملاتها تحت اسم البعثات الامريكية استقر نشاطها في اورمية في ايران منذ منتصف القرن التاسع عشر واخيرا المذهب الانكليكاني التابعة لتاج ملكة بريطانيا الذين حاولوا كسب الكنيسة النسطورية ( الشرقية القديمة) في هكاري.
نتيجة التنقيبات التي اجرتها بعثة المؤلفة من العالم الانتربولوجي هنري لايارد، الخبيرين في فك رموز اللغة السومرية كل من هنري كريزويك رولنصون وهنري روس بمساعدة هرمز رسام التي ابتدات سنة 1845م حدثت ثورة فكرية حتى على مستوى قراءة الغرب لكتاب العهد القديم وقصة الطوفان بعد اكتشافهم اسطورة طوفان بابل.
بعد هذا جاء الكاتب ويكرام
لقد استخدم مصطلح القبائل النسطورية او الكنيسة الاشورية او القبائل الاشورية للدلالة الى ابناء كنيسة الشرقية النسطورية منذ النصف الاخير للقرن التاسع عشر بعد ان تم تبني التسمية الاشورية كدلالة لقومية قبائل هكاري نتيجة الابحاث والدراسات التي اجراها ويكرام على شعوب المنطقة. هناك مصادر عديدة تتحدث بوضوح عن هذا الموضوع .من اهمها هي:-
اولا- شفالييه، ميشيل :المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية، ، ترجمة نافع توسا، مراجعة وتقديم الاب د. يوسف توما، شركة الاطلس للطباعة المحدودة، بغداد، العراق، 2010. ص88. وص 179
-181
ثانيا- حيث يكرر يوئيل وردة في كتابة " الاشوريين والكنيسة) عبارات النسطورية مرات عديدة للتعبير عن المسيحيين التابعيين للكنيسة الشرقية الاشورية الحالية
The Assyrian Nation and Church ,Rev. Joel E. Werd,1924 .page: 9.

ثالثاُ- القسيس والكاتب ويكرام ايضا يعبر بوضوح عن ان هذا الشعب له تسميات مرادفة كثيرة منها الكلدانية والنسطورية بجانب الاشورية، ولكن يعتبرهم جميعا بقايا الاشوريين القدماء حسب نظريته. ما يهمنا من المصدر هو كانت هناك التسمية النسطورية او الكلدانية تطلق على ابناء الكنيسة الشرقية.
" It is sometimes said that the Assyrian´-or-Nestorian Christians have no connection with the Assyrians of antiquity, either by language or, so far as is known, by race. With all respect, the present writer ventures to differ altogether from that conclusion, and to assert his belief that the present Assyrian, Chaldean,´-or-Nestorian, does represent the ancient Assyrian stock, the subjects of Sargon and Sennacherib, so far as that very marked type survives at all. It is not a matter that is capable of documentary´-or-monumental proof, from the nature of things, but certain facts that can be quoted seem to speak at least as loudly as do the words of any historia".
THE ASSYRIANS AND THEIR NEIGHBOURS,By THE REV. W. A. WIGRAM, B.D.(Camb.), D.D.Lambeth,Lendon, 1929. Page: 72
نود ان نشير ايضا حتى في مخطوطات الدولة العثمانية كانت التسمية المعتمدة منذ بدايتها هي الكنيسة النسطورية الشرقية،
هناك العديد من المصادر المعتمدة لم تشير الى الكنيسة الشرقية بإسم الاشورية الى حد القرنيني الاخرين وهذه اهمها:-
- "تاريخ الكنيسة الشرقية" للاب البير ابونا
- "اخبار البطاركة في المشرق" لماري سليمان
- "احوال النصارى في زمن بني عباس" لجان فييه
- "اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث" لستيفن لونكريك
- "اكتشاف نينوى" اوستن هنري ليارد
- "تاريخ الكنيسة" ليوسابيوس القيصري
- "تاريخ الموصل" المطران سليمان الصايغ
- "تاريخ النصارى" روفائيل اسحق بابلو
- "بلدة تلكيف ماضيها وحاضرها" الاب ميخائيل البزي
- " أثر جهود السريان على الحضارة العربية الإسلامية" د . أحمد محمد على الجمل .
- الموصل في عهد العثمانيين" د عبد السلام رؤوف
وهناك مصادر اخرى



204

 الاخ لوسيان
الاخ صبري
تحية لكما
شكرا لاغناء المقال بارائكم.
اتمنى ان يستمر الحوار لمناقشة هذه القضية المهمة والمصيرية من قبل الجميع، كما اود ان اقول بالنسبة للمثقفين والمتعلمين لهم مسؤولية  اكبر في النقاش وايجاد البدائل العملية لهذه القضية كما جاء في تعليق الاخ صبري ، قضية مصيرنا كشعب بعد مئة سنة.
تحياتي
يوحنا بيداويد

205
عزيزي ابو نينوس
تحية
شكرا لتعليقاتكم والتوضحيات والمناقشة الهادئة.

اخي هدفنا مناقشة قضية المصير لابناء الكنيسة الكلدانية والاشورية والسريانية وحسب راينا لها علاقة بحماية الهوية واللغة والتاريخ والعادات والقيم.ووضحنا الرابط بينها.
ان الدقة والحقيقة الموضوعية هي امانة في اعناقنا ككتاب وباحثين او منتقدين او معقبين.

انها مسؤولية اخلاقية ان نعبر عن ارائنا بكل دقة وامانة ووضوح للمصلحة العامة.
ليس من الصحة ان نسكت عن اخطاء قادتنا ربما من دون معرفتهم ، فعلينا تنبيهم .

اخي ابو نينوي
ان التاريخ عبارة عن محطات لمواقف الانسان ذاته، فاي شخص يُذكر بمواقفه ويُقيم بحسب قرارات ضميره  التي تشهد على انسانيته بهذه المواقف
تحياتي لكم
اخوكم يوحنا بيداويد

206


اخي عبد الاحد سليمان
الاخ الشماس الانجيلي سامي ديشو
تحية
بما ان اراء كلاكما متشابه ومتقارب سأجيب عن تساؤلاتكم في هذا الرد

اولا
صحيح  ان اللغة التي نتحدث بها هي مزيج من عدد كبير من اللغات مثل اكدية والبابلية- الاشورية، والارامية لهجة اورهاي، لكن في النهاية هذه كانت لغة ابناء الكنيسة الشرقية بكلا طرفيها الكلداني والاشوري ولغة ابناء الكنيسة السريانية بكلا طرفيها.
كما اود ان اذكركم بنقطة مهمة هي ان كل اللغات هي مزيج من اللغات التي سبقتها في المحيط الجغرافي لها، حتى الإنكليزية والفرنسية والالمانية هي هجينة من اللاتينية واليونانية.

بالنسبة لنا بهذه اللغة تم تبشير المسيحين الاوائل وقبلوا العماذ ومارسوا التقوى لمدة 1800 سنة. لحد قبل 180 سنة لم يكن الا القليل يعرفون عن تاريخنا الماضي بشيء من قليل، بسبب الجهل والمذابح والمجازر والمذابح التي مرس ضدهم (تضاءل عددهم من 9 ملايين نسمة في وادي الرافدين الى 250 ألف اليوم). لكن هذه كانت لغتنا وكانت مستقرة ومفهومة وكافية للتعبير بينهم، رغم حرق كل ما يمت بالتراث والادب والشعر والثقافة لان كان من عصر الوثنية!!.

ثانيا
نحن نتحدث عن شعب صغير  تعداده بالكاد يكون مليونين او ثلاثة في كل العالم ( من الكلدان والسريان والاشوريون) لم يحالفهم القدر على الاستقرار ابدا، وكان لهم اعداء بسبب ديانته المسيحية المختلفة، لكن كافحوا وجاهدوا  وقبلوا  الشهادة بحيث نالت كنيستهم لقب كنيسة الشهداء، ولم يتنازلوا عن ايمانهم ورسالتهم الروحية وقيم الانسانية، ولكن اليوم الظروف اتت عليهم بطريقة اقسى بعشر مرات. لقد اجبروا سواء برضائهم او بإجبارهم أكثر اكثر من 75 % على الهجرة الى أكثر 50 مدينة حول العالم.

لم يبقى لابنائه وسيلة للتواصل مع نفسه كشعبه. وان قيادته كشعب كانت ولا زالت بيد الكنيسة (اقصد الكنائس) (هذا ما لا تعطونه أهمية)، امام هذا المشهد نحن نطالب الكنيسة بإعادة النظر بمستقبل هذا الشعب الذي يتعامل البعض معه كأنه احجار ليس له  مشاعر او وجدان او غرائز، وكان الايمان هو الاهم لهم ، هذا التناقض الذي يقع فيه الكثيرون، اي (نبذ هذه الحياة من اجل ملكوت) هذا فكر لاهوتي قديم، هو فكر رجعي تخلت عنه الكنيسة الجامعة، اتمنى ان لا ادخل في الحديث عنه لا انا ولا نتم.

ثالثا الكنيسة المارونية حسمت امرها قبل 200 عام تقريبا، حينما تبنت اللغة العربية والقومية العربية، فهي كنيسة عربية تماما، كل شيء للموارنة من التقاليد والكتابة والثقافة والفن والشعر ولغة التحدث هي عربية اليوم، سواء كانوا في لبنان او مصر او امريكا او في استراليا.

هل تلاحظون النقطة التي اركز عليها، انها هي نفس القضية( وسيلة التواصل المجتمع معا، ولانها قضية جوهرية ومهمة تحدد اماكنية بقائنا او زوالنا كشعب وبالتالكي ككنيسة) اي نريد نقرر الموقف الذي اتخذه الموارنة قبل 200 سنة، هذا ما اطالب به، توحيد تواصل ابناء شعبنا بلغة واحدة، حتى لو كانت العربية او الإنكليزية، المهم ان تكون لغة واحدة لها الامكانبة لنقل ارثنا اليها كما فعل لبنانييون والاقباط ويفهمها كل كلداني او اشوري او سرياني اينما كان.

 لكنني لا اوفق على الرأي المطروح ترجمة الطقوس بلغات المحلية لكل كنيسة حسب اهوائها لان المهم ند البعض ان ننقل الايمان، لان عدد المؤمنين باي قضية له أهمية في بقائها وترسيخها في الاجيال حتى الايمان!.

 براي هذا قرار انتحاري، ان عدم التفكير بالمستقبل سواء كان بدراية او بدون دراية، سيكون له اثر كارثي لهذا نقول بعدة مئة عام هيهات يكون لنا كنيسة كلدانية في المهجر!!.

في الختام اود ان اقول
نحن نكتب كما قلت في ردي السابق كمراقب للتاريخ وينظر على صفحاته من قبل مئة عام ونحدس لما قد يحصل بعد مئة عام
وانهي ردي بخلاصة مهمة وهي "ان الايمان المسيحي في المهجر لن يكن له بقاء لوحده مالم ترافقه اللغة، لانها اداة التواصل بين مؤمنينها، بها نعبر عن مشاعرنا ووجداننا  لنتمسك بها وباالعادات والقيم والتقاليد( اية لغة المهم ان تكون لنا لغة واحدة للتواصل بين الجميع) والهوية وغيرها فهي تؤثر على مشاعرنا ووجداننا الإنساني، الانسان ليس حجرا صلدا، بل كتلة من المشاعر والعواطف، تتاثر بمحيطها".

شكرا لردودكم
يوحنا بيداويد

207

 عزيزي د. ليون
تحية
انا اكتب برؤية موضوعية عن قضية شعب وكنيسته ومستقبله.
نعم اليوم تمر الكنيسة بظروف سيئة نتيجة الوضع السياسي  للبلد، واحيانا لاسباب ادارية وغيرها من المشاكل التي هي من مسؤولية مسؤوليها لايجاد الحلول لها.

اما انا اكتب  بمنظور شخص مطلع على تاريخ الكنيسة الرومانية واسباب تراجعها في اوروبا، اكتب كمراقب للتاريخ وتاثير تطور الفكر الفلسفي والحضارة الحالية ومنتوجاتها التكنولوحية على الانسان الشرقي ونزعاته الداخلية.

هذه رؤيتي لما سيحصل ان لم يتم دراسة الموقف واتخاذ الخطوات لوقف الانصهار وخسارة القيم الروحية والقيم الانسناية.

البعض ممن يعلقون هنا او على فيسبوك او الكروبات الخاصة يتصورون التاريخ كانه لحظة واحدة، هي التي يعيشونها، ويهمه الزمن الذي يعيشون فيه ولا يفكرون في ما حصل بالماضي ولا سيحصل بالمستقبل، نحن بعيدون عن هؤلاء، نحن نكتب عن مستقبل الكنيسة لمدة مئة عام مستقبلية. من لا يرضيه هذا الامر ليترك المقال ومن لديه الحجة لافنادها ليكتبها باسلوب حضاري.

السادة المسؤولون عن الكنيسة هم احرار في ما يفكرون وما يتخذون من الاجراءات بصدد هذه القضية او يهملون الموضوع، لكننا ندق اجراس الانذار  ونقول ان تاثير هجرتنا ليس باقل من تاثير مذابح سفر برلك بل هيهات ان يكون لنا كنيسة في المهجر لا تلتصق بالهوية بعد مئة عام.
شكرا لمرورك وتعليقك
 

208

رؤية عن حالة الكنيسة الكلدانية بعد قرن اذا تخلت عن اللغة الكلدانية وهويتها !!
بقلم يوحنا بيداويد

 
ملاحظة
 هذا كان ردي على التعليق الاخير في مقالنا السابق العزيز ابو نينوس
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,974906.0.html
اضع جوابي على شكل مقال لاهمية معلوماته

اخي ابو نينوس
تحية
بخصوص ما قمت به باتجاه اللغة، اي تعلم اللغة الكلدانية، صدق تعلمتها من نفسي ومن خلال اصراري للقراءة والكتابة ومشاركتي في دورات قصيرة للتعلم اللغة في الكنائس.
لدي اربعة قواميس هي اوجين منا، وتوما اودو، ويونان هوزايا وقاموس اخر انكليزي سورث لا اعرف مؤلفه، إضافة قاموس الكتروني.

ولدي عدة كتب لتعلم اللغة أحدهم للاب ابونا البير قواعد اللغة الآرامية، بل انا اوزع كتب مجانية لتعلم اللغة للأطفال.
ادعو اولادي وكل اخوتي واخواتي واقاربي وفي كل محاضرة ثقافية او مقال له علاقة باللغة والمصير الى تعلم اللغة واشرح لهم اهميتها.

بما انه انت تريد تفهم سبب مطالبتي للكنيسة على تنشيط دورها في توعية ابنائها على اهمية الارث الروحي والإنساني والمشاركة في تعليمهم كما تفعل عدد ابرشيات حول العالم منها استراليا.

اود هنا ان أعرج في جوابي الى قضية حصلت في تاريخ كنيستنا الكلدانية.
من المعلوم بعد الاتحاد مع روما الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية حملت هويتين  هما القومية والمذهب الكاثوليكي بحسب هذه التسمية.
كما هو واضح الهوية القومية كانت مضمورة بل معدومة، لم يكن احد يفكر بها لحد منتصف القرن العشرين ربما، فكانت هويتنا هي المسيحية في الدولة العثمانية (ملت كلدان) وعند العرب وكل القوميات الاخرى، وسورايي لأنفسنا اي مسيحيون ونتكلم لغة المسيح السورث.

ولما سقطت الدولة العثمانية، قرر قادة الكنيسة الميل الى التيار العروبي على اساس ان الامة العربية كبيرة وفيها تسامح ديني، وهناك هناك مسيحيين مثلنا في مصر ولبنان وسوريا واوردن والجزيرة العربية، فبدأوا يغيرون لغة القداس من الكلدانية او السورث الى العربية، وممارسة الاسرار الى العربية.
في النهاية الكنيسة شجعت التعريب بكل قوتها، من دون ان تفكر سيأتي يوم سيكون خطرا عليها، ان خطر زوال لغة هذه الشعب سيكون سببا لضعف الايمان لدى ابنائها وفي النهاية غلق الكنائس بسبب قلة المؤمنين الذين يفهمون العربي او التركي او الكردي او الهندي او الفارسي ( كما حصل بعد عام 1990 بسبب الهجرة في العراق).

وهناك عامل اخر حصل يجب ان نذكره هنا،  في بعد منتصف القرن العشرين، التعرب كان في مدينة الموصل  وبغداد وضواحيها اما القرى الجبلية استمرت الكنيسة باستخدام اللغة الكلدانية، لكن بسبب الحركة الكردية في بداية الستينات من القرن الماضي رحلت حكومة البعث الكثير من القرى المسيحية عام 1976-1977  بحدود 45 قرية في زاخو وعدد كبير اخر في شمال دهوك برواري بالا بحدود 25. كلهم كانوا يتكلون السورث حينما جاؤوا الى الموصل او بغداد او بقية المحافظات الجنوبية ساهمت الكنسية بتعريبهم من خلال القداس وممارسة الطقوس الكنيسة فعوض ان تقوم الكنيسة بممارسة الطقوس بلغتهم الام على تبسيطها، لم تبالي باهمية اللغة بل اصبحت العربية هي اللغة القداديس وممارسة القداس في اغلب الاحيان.

راحت تترجم القداس الى العربي لنفس السبب انهم لا يفهمون صلواتهم. فعوض ان يتم ترجمة الطقس الى اللغة المحكية (سورت المحكية) لم يجهدوا بأنفسهم ففضلوا العربية وراحت البال.

اليوم اكثر من 75% من شعبنا في المهجر وفي عدد دول مختلفة اللغات، حسب توضيحات وتصريحات المسؤولين في الكنيسة سيتم ترجمة القداس الى اللغات المحلية  لؤلاء المهاجرين في دولهم كي يفهموا ابنائنا الصلوات، طبعا هذا عمل معقول للجميع لانه مهمة الكنيسة الاولى  هي نقل الايمان.

ولكن ما لا تفكر به الكنيسة الان، مثلما لم تفكر قبل مئة سنة (اي عام 1920 حينما حصلت المذابح وحصلت الهجرة وتم وضع الحدود بين العراق وتركيا الحديثة عام 1926 ) حينما قررت ترك السورث- الكلدانية والانتقال الى العربي، وبسبب وجودنا في المهجر، بعد جيلين سنكون مسيحيين لاتين او بروتستنانت او انكليكان او اقباط .....الخ.

بكلمة اخرى ستنتهي الكنيسة من حضورها في التاريخ وسيكون احد اهم الأسباب هو عدم التزامها او التصاقها باللغة والهوية والتقاليد. طبعا بمنظور رجل ديني لا علاقة للهوية او اللغة بالايمان او اهمية، لكن الانسان هو عبارة عن مجموعة من العواطف او الغزائز لا يستطيع الانسلاخ منها، وهذه جزء مهم في حياته لا يمكنه التغاضي عنه او عدم التاثر بهذه العواطف او ممارسة هذه الغرائز بوسيلة التواصل مع الاخرين (اللغة)، لا سيما نحن نعيش في عصر هناك تصحر روحي وثقافي بين الناس.

سيقول قائل كان هذا حال الواقع لغير الامم والشعوب المهاجرة التي امتزجت وذابت في امريكا الحالية مثلا.
طبعا هذا صحيح
لكن هناك نتيجتين مهمتين يجب ان يعرفها كل كلداني بل كل مسيحي له جذور ترجع الى الكنيسة الشرقية سواء كان كلداني او اشوري او سرياني
 اولا
ستضمر الكنيسة الشرقية كمؤسسة روحية في المهجر وانتهاء وجودها من التاريخ في حالة هجرة كل الكلدان والاشوريين والسريان من بلاد الرافدين سوريا والعراق طبعا المتكلمين بالسورث.

النتيجة الثانية
 هناك نسبة كبيرة من المهاجرين، من ابناء الكنيسة الشرقية في المهجرسيفقدون ايمانهم المسيحي تماما بسبب انصهارهم وتبنيهم قيم الحضارة الوثنية الحديثة الزاحفة على كل الامم والشعوب.

فرؤيتنا هنا هي ان نقاوم التغير والاذابة والانصهار بكل الطرق واول سلاح لنا هو حماية اللغة والتقاليد والعادات والقيم والثقافة والتاريخ كما فعل الشعب اليهودي عبر التاريخ منذ خراب الهيكل عام 70 ميلادية وهذا ليس مستحيلا اذا تكاتف الجميع على حماية الانا الجماعة الروحية- المسيحية والانسانية- القومية.

ارجو ان اكون وضحت فكرتي عن سبب دعوتي للكنيسة تشجيع اللغة.

تحياتي للجميع



209

الصديق د. ليون برخو المحترم
تحية شكرا لاقتسابك هذا المقطع من ردودي اظن كان لمقالك عن ترتيلة.

اود ان اؤكد مرة اخرى، بكل امانة اقولها وربما تستطيع انت او من يريد ان يتاكد من الناس الذين عملت معهم، منذ صغري انا متعود على قول الحق مهما كان الثمن واعمل بما اؤمن به او مقتنع به، وعملت ولا زالت اعمل للمصلحة العامة ، الحمد الله الظروف خدمتني كثيرا، مرات كثيرة اشعر هي نعمة من الله فعلا.
اود ان اكد مرة اخرى كتاباتي في هذه الايام هي نابعة من قناعة قديمة تولدت عندي ربما اكثر من 20 او 25 سنة.

"الامة التي تأكل من فتاة الامم الاخرى هي بين الامم الزائلة.)"
" اي شعب او  اية امة تفقد لغتها تفقد روحها، فلا وجود  هوية لاي شعب او قوم بدون  وجود اللغة".

شكرا لمرورك

يوحنا بيداويد

210
العزيز ابو نينوس
تحية
شكرا لمروروك
نعم هذا الاصرار من المثلث الرحمة البطريرك دنخا كان له اثر على ابناء الكنيسة الشرقية الاشورية بطرفيها.
كما قلت سابقا في عدة مناسبات، نحن اقليات وعددنا قليل، وعوامل بقائنا ضعيفة او قليلة، والكثير مثلنا لا يحب ان يرى الموت يشل الحياة حوله وعيونه مفتوحة. نريد نحلم بمستقبل افضل وهذا ليس مستحيلا، لان المستحيل كثير من الاحيان تحول الى الممكن من خلال الاصرار.

مرة اؤكد انني لا احمل الكنيسة كل المسؤولية ولكن لا اتمنى ان تبعد نفسها منها لسببين:
 اولا
 كلما ضعفت اللغة والقيم والعادات وممارسة تقاليدنا كلما ضعت علاقة المؤمن الكلداني بكنيسته.
ثانيا
اننا نحسب انفسنا رعية اي نتبع الكنيسة وقرارها في اغلبنا الاحيان، فتاكيدها على اهمية اللغة بصورة موضوعية بقناعتي سيدفع الناس الى اعادة التفكير بمواقفهم.
شكرا لمروركم مرة اخرى
تحياتي
يوحنا بيداويد

211
اخي العزيز سالم يوخنا المحترم
تحية
في البداية اشكرككم على مروركم وتعليقكم.
يجب ان تتظافر جهود الجميع  في مقدمتها الكنيسة والمؤسسات والمثقفين وكل والعوائل لايقاف الزحف الغير معقول في كل شيء، في كل القيم او المرجعيات في مقدمتها الروحية قبل الاجتماعية او الثقافية.

يجب ان نجهد ونتعب انفسنا كي نوقف زخم الضياع واعطاء امل لانفسنا وذلك لن يتم الا بمشاركة الجميع في حماية الايمان والتراث الروحي مع الهوية واللغة.

بما ان الكنيسة هي الام والمعلمة كما جاء في تاريخنا،  لهذا يجب تكون المبادرة التشجيعية من قبلها، وكما قلت في ردودي السابقة نحن لا نملك دولة او ارض او حكومة ، كل ما نملكه تابع للكنيسة حسب موروثنا الاجتماعي،  لهذا من واجبها العمل وقيادة المجتمع في هذه المرحلة من التاريخ الى الخلاص او مقاومة الذوبان!!!

في قناعتي اذا خسرنا اللغة سوف ينقطع التواصل بيننا تماما. هناك الكثيرون يظنون ليس للكنيسة الدورفي حماية اللغة والهوية، لكن اظن فقدان اللغة يخسر ابناء المجتمع الواحد (مجتمعنا) رابط مهم بينهم قريب من الرابط الروحي.
تحياتي لكم ولكل المعلقين.
ملاحظة مهمة
موقفي هذا نابع من قناعتي وليس مبني على اراء الاخوة الكتاب الذي قد يكونوا اكثر التصاقا او اهتماما مني بقضية اللغة لوحدها

يوحنا بيداويد

212

اختي العزيزة سوريتا
تحية
ما جاوبتي عليه هو عين العقل.
نحن الكنيسة ونحن لا نريد اي سوء للكنيسة
نحن الرعية الذكية وليست اغنام غبية
نريد تبقى كنيستنا شامخة وعلاقتها قوية بابنائه وكلمتها مسموعة روحيا واخلاقيا.
هذا فقط يحصل حينما الام تستجيب لاحتياجات ابنائها.
اما اذا البعض يظن نحن اغنام سنسير ورائهم بدون ان نسال او نتكلم نتيجة الخوف من الله فهذا الزمن قد ولى
الله محبة واحترام وتواضع وتضحية ومساعدة وقبول الاخر على مرضه او جنونه.
تحياتي لك اخت سوريتا الكلدانية
يوحنا بيداويد

213
اخي الشماش الانجيلي سامي
شكرا لردك وتوضحيك الجديد.
انا متابع لمحاولات واهتمام كنيستنا الكلدانية لتعليم اللغة في سدني وملبورن.
انها بالحق محاولات جريئة ومثمرة، شكرا لكل من يساهم في تعليمها. وان اهتمام سيادة المطران مار اميل نونا السامي الاحترام وبقية اباء الكهنة في سدني وملبورن في محل تقديرنا جميعا.

اما ما يقوم سيادة المطران مار ميلس زيا بخصوص تاسيس مدارس ومعاهد وقريبا جامعات تكون لغتنا العامل او الوسيلة للتعبير فيها بجانب الانكليزية هو بالحق شيء يفتخر به كل ابناء الكنيسة الشرقية بخض النظر عن مذاهبها.

ما نريده مرة اخرى من الكنيسة ان تنظر بنظرة اكثر شمولية ومستقبلية وواقعية وموضوعية.
 
كما اتمنى ان لا تتاثر الكنيسة الا باراء الصحيحة والمنطقية ولا اللوكية الذين لا يفهمون شيئا من تاريخ الكنيسة ومشاكلها، ولا يوما واحد كانوا من العاملين فيها، وما يقولونه هو مجرد حب للظهور او لارضاء البعض!!
تحياتي لكم مرة اخى ونتمنى ان يتم الاستفادة من هذا النقاش.
يوحنا بيداويد

214
 الاخ لوسيان
تحية لكم ولكل القراء
نعم يا اخي هذه مهمتنا الكتاب ان ننقل او نرسم صورة للحقيقة كي يراها المسؤولين، كي ينتبه اليها.
نحن المسيحيون الشرقيون تعودنا ان نرى الكنيسة هي  ، دولتنا، وطنا وحكومتنا وكل ما نملكه كجماعة هو تحت تصرف الكنيسة وباسم الكنيسة لمدة الفين سنة، ليس معقول الان تقول الكنيسة ان مهمتي هي تعليم الدين فقط وليس لي علاقة بالامور الاخرى.

ما نطلبه من الكنيسة ان تكون واقعية وموضوعية وحريصة على الحقيقة ، على مستقبل المسيحيين الشرقيين بامانة، ان تفكر كيف تحافظ علينا اي على هويتنا ولغتنا وايماننا التي كلها مرتبطة معا. ان تشجع الناس وتحاول الاهتمام بهذه القضية بصورة جديدة
لان عليها يعتمد كما قلت استمرارنا كمجماعة مؤمنة!!
سنكون موجودين بخلاف ذلك كافراد بين الدول التي نعيش فيها ونصبح رقما في الحضارة الوثنية ليس لنا دور غير مثل حمال في السوق فقط ليس لنا اهمية.

لم اعد اكون اوضح من هذا!!
تحياتي وشكرا لمرورك
يوحنا بيداويد

215

 اخي الشماس الانجيلي سامي ديشو المحترم
تحية
اولا –
شكرا لا بدائك رائيك ومشاركتك في النقاش عن همومنا حوق قضية اهمية اللغة والهوية وعلاقتهما بحماية ايمننا المسيحي الشرقي.
ثانيا –
 انا اعرفك متعلما ومثقفا وكاتبا ومطلعا على تاريخ الكنيسة، لا اظن تقبل بالوضع الحالي، المرحلة الحرجة التي نمر بها دون التفكير ومناقشة وجودنا المسيحي والانساني في عصر كل شيء يسرق منا، وامام اعيننا، وبرضانا ونحن لا زلنا نتجادل حول الاولويات والخطط، كأننا نستلم للموت بخلاف المنطق والغريزة الفطرية التي وضعها الله في كل كائن حي!!.
ثالثا-
اخي الشماس لنتعلم من التاريخ لندرسه جيدا، لندرس تاريخ الفلسفة سبب مزاحمتهم دور الكنيسة وقبول الشعوب لافكارهم في القرون الاخيرة و لنستشير بالمختصين في علم الاجتماع والاقتصاد، لا نهرب من الحقائق، معظم رجال الكنيسة وحتى المثقفين يقرون ويؤمنون بان بقائنا في المهجر شيئا مستحيلا وهل نقبل هذه الحقيقة بدون التحرك، لكن بخلاف ذلك يريدون ان يتمسكوا بالأيمان المسيحي. كيف يعقل هذا؟

 والان اود ان اسالك انت، هل تظن ذلك ممكن؟؟  الا توجد علاقة بين الايمان والهوية واللغة والعادات والقيم؟
اخي الشماس نحن (أعني  بضمير نحن كل افراد مجتمعنا في المهجر) لسنا رهبانا لدير، ولا نعيش في واقع منعزل كي لا نتغير عن واقعنا الماضي، نعيش في عالم كل شيء اصبح عاري بل مخادع،  فكل واحد كما تعلم منغمس في توفير متطلبات الحياة بالاضافة الى مشاكل الاجتماعية والعقلية والصحية او الجسدية وغيرها من الصعوبات التي نواجهها مثل اللغة ومعرفة القوانين.
رابعا-
 اخي الشماس بصراحة مجتمعنا الكلداني لم ولن يتكل على اية مؤسسة مهما كانت رصينة او ناجحة حاليا غير الكنيسة، لأنها كانت منذ البداية هي الام، هي والمعلمة، هي المسؤولة سواء قامت بمهمتها او فشلت حسب امكانيتها (نتيجة لتمسكنا بالتعليم الديني)، بل اصبحت جزء مهما من حياتنا الاجتماعية بالإضافة الى العلاقة الروحية والايمانية. وهي كانت ولا زالت المؤسسة الوحيدة المسؤولة في تربيتنا اخلاقيا و تعليم ايمانينا عند المجتمع عند اغلبية لهذا من الضروري الانتباه الى هذه القضية.
خامسا-
انا وكثير من الاخوة  الكتاب عشرات المرات قلنا سابقا لا نريد ان تتحول مهمة الكنيسة الى مؤسسة تحل مشاكلنا الأرضية، الاهتمام بالقومية وتعليم اللغة من غير وجود مبرر، هذا حال واقع الكنيسة في الالفية الثالثة، اعني للغة والهوية علاقة عضوية ببقاء ايماننا المسيحي شئنا ام ابينا، يجب ان تتحمل الكنسة قناعتها وتتحمل مهمتها بكل جدارة اذا كانت مخلصة،

( لان  سيكون هناك عشرات الطرق ومئات المصادر لتعلم الايمان المسيحي بطرق اعمق  واكثر دقة واسهل للفهم وباللغة المحلية التي يتعلمها الاجيال القادمة في اوطانها!! وبكل ارتياح، إن كنت ابحث عن تعلم الايمان.
 وهذ الحقيقة لا تنتبه اليها الكنيسة الان،
لا اعرف لماذا تظن الكنيسة ان الناس ستبقى ملتصقة بها بعدما في المجتمعات الالكترونية التي تبالي حتى علاقة الدم او القرابة والاجتماعية واللغة العادات والقيم والطعان، لان  لا يوجد ما يغري لعوائلهم للتجمع معا)


 لكن كما قلت في الفقرة الرابعة، ليس لمجتمعنا اي خيار غير الاتكال واللجوء الى الكنيسة لإيجاد حلا لهم.
  للعلم ان هؤلاء الذين يطالبون الكنيسة بتحمل المسؤولية او بدعم او بتشكيل مؤسسة تابعة لها للاهتمام بهذه قضية الهوية واللغة هم حريصون اكثر من الذين لا يفكرون بمستقبل الكنيسة والمجتمع معا بعد عدة عقود.

في الختام اخي الشماس اسف للتطويل
اقول اننا نرتبط معا بإيماننا المسيحي ذو الطقس الشرقي الذي كتب في لغتنا الام السورث(لها عدة لهجات الان) من بدايته، بفقداننا هذه اللغة والهوية، صدق لن تبقى لنا كنيسة مسيحية، وسوف ترجع الكنيسة تبكي على لغتنا بعد فوات الاوان مثل المارونيين والاقباط وغيرهم.

تحياتي لك فانت صديق  عزيز اخر
تعرفت عليك في اخوية ام المعونة بحدود 1980
واظن زميلا في جامعة بغداد قسم الهندسة الكيميائية عام 1982-1983
يوحنا بيداويد

216


الصديق عبد الاحد
تحية لكم
اخي عبد الاحد ارجو ان لا يزاد علينا بحرصنا على الكنيسة، وانت شاهد على بعض مراحلها.
نحن نريد ان نناقش قضية مصيرية لشعب تاريخه اكثر من سبع الاف سنة وكنيسته اعطت انهارا من دماء بحيث لقبت بكنيسة" الشهداء).  عشرات المرات المذابح حصلت منذ بداية الحرب العالمية الاولى الى اليوم، فدماء "سفر برلك وسيميل وصوريا وعام 1977 الى مذبحة سيدة النجاة الى قتل وتهجير اهالينا في سهل نينوى، وباص الطلبة وتفجير الكنائس وخطف الكهنة وقتل الشهيد المطران رحو كلها مرتبطة معا، فاذا أهملنا قضية سنهمل بقية القضايا، كل القيم كل العادات، منها أهمية الكنيسة أيضا
الذي يقول لي ان الكنيسة ليس لها علاقة بهذه الاحداث وليس من مسؤوليتها وليست مستعدة لمناقشتها، اظن لا يعلم ما يقوله، لان لحد قبل قليل كان رئيس الكنيسة هو الحاكم الشرعي لطائفته في قضايا الروحية وأحيانا مدنية.

اتمنى ان ننظر الى الظروف التي يعيشها ابناء شعبنا في المهجر بجدية وبنظرة إنسانية وموضوعية وضميرية.
هل نقبل يموت أبنائنا ثقافيا ونحن ننظر اليهم، هل من المعقول ان يحصل ذلك.

 اسال إذا ماتت لغتنا وعاداتنا وقيمنا والموروثات العائلية بلا شك سيكون تعدادنا من بين الاموات، واذا كان البعض يظن بعد عدة عقود لا محال سنخسر ونذوب بين الامم التي نحن بينها، اذا لا حاجة لنا بان نتعب انفسنا اليوم باي شيء باي شيء!!

شكرا لك صديق العزيز الذي مضى على معرفتنا اكثر من اربعة عقود
  كانت البداية عام 1978 في اخوية ام المعونة الدائمة في زمن المثلث الرحمة الشهيد المطران اسطيفان كجو.


217

 اخي الكاتب بولص ادم
تحية لك ولكل القراء
شكرا لمرورك وتقيمك المشجع.
اود ان اضيف قناعتي هذه ولدت من وراء وعي وتفكير وبحث وتقصي  طويل عن العلاقة بين اللغة والدين لنا كمهاجرين ابناء الكنيسة الشرقية  وكاقلية.
بخصوص الثبات على الموقف، انا شخصيا ان وجدت شيئا افضل او اي خيارا افضل ومنطقي ومعقول سوف اغير موقفي.
فارجو ان لا تزعجي انت ويعض القراء مني لانني لا احب ان أكون جامد او غير  عادل وحقاني او غير متمدن في موقفي.
واظن كل واحد منا لازم يلتزم بمقولة المصلح الاجتمماعي الصيني كنفوشيوس حيث يقول : " لا اعرف مصير الانسان الذي يعرف الحق ولا يتخذ جانبه"
تحياتي لكم مرة اخرى
يوحنا بيداويد

218
مرة اخرى حوار ساخن / هل احتفاظنا باللغة والهوية سيساعد ابنائنا على ممارسة الايمان في المهجر؟

بما ان قضية اللغة واهميتها عادت للنقاش بين مسؤولي الكنيسة والمثقفين من ابناء شعبنا
اضع امامكم عنوان ورابط للمقال والتسجيل الاذاعي للحوار الساخن الذي جرى قبل ثمان سنوات بين نخبة من مثقفينا

حوار ساخن حول مصير اللغة السريانية والناطقيين بها
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=620220.0
 نشر المقال في موقع عنكاوا كوم في 4/11/2012

هذا المقال كتبته بعد ان أجري الاخ الإعلامي (الذي نتمنى له الشفاء العاجل وعودته للإذاعة للعطاء) ولسن يونن من اذاعة SBS Australia/ Assyrian Program
مع مجموعة من المختصين والمثقفين في اللغة حينها لإبداء آرائهم حول مصير اللغة التي نتكلم بها تاركين التسمية جانبا في حينها.

ان هدفي لإعادة النشر المقال اطلاع القراء مرة أخرى على اراء وردود واجوبة بعض الاخوة المشاركين والمعلقين اغلبهم لا زالوا رواد الموقع
كان فعلا حوارا اذاعيا ساخنا استمع اليه عشرات الاف المستمعين لتلك الحقلة، كما اطلع على هذا المقال بحدود 30 ألف شخص.

وبعد ثمان سنوات نشاهد لا زلنا نراوح في مكاننا وقضية حماية اللغة لا زالت غير مهمة عند البعض، والبعض الاخر قضية التسمية كانت ولا زالت اهم من شريحة كبيرة معارضة لتسميتها، لنكن صريحين ابناء شعبنا أكثر ابتعد من بعضه وان أحد الاختلافات هي اسم اللغة بالإضافة الى اسم الشعب او هويته وكذلك اسم الوطن والحقائق التاريخية.

 هنا انا لا احكم على من هو صح او خطا ولكن اهتمامي مركز مرة اخرى على اهمية اللغة في حفظ الشعب المسيحي الشرقي / ابناء الكنيسة الشرقية بمختلف مذاهبها وتسميتها ودورها في حماية الايمان في حضارة وثنية نمت في بلدان كانت المسيحية ديانتها لأكثر من 1500 سنة.
هذه بعض الاسئلة اضعها امام رجال الاكليروس اتمنى التمعن فيها محاولة الاجابة عليها وهي:

1-    نسأل هنا هل حقا اصحبت لغتنا ميتة؟
2-   هل فعلا حماية اللغة هي خطرة على ايماننا إذا احتفظنا بها سوف نخسر الكثير من المؤمنين؟
3-   هل فعلا هي ليست مهمة الكنيسة لإحيائها؟ وهل لأبناء شعبنا بكافة تسمياتهم القدرة على احيائها من دون مشاركة الكنيسة في هذه المهمة؟
4-   ماذا ستفعل الكنيسة لو بعد ربع قرن لن تجد الا بضع الأشخاص المعمرين يجلسون مقاعد الكنيسة.
5-   الا يشاهد رجال الاكليروس حال الكنيسة الغربية، لماذا لا يسألون عن سبب خسارتها لأبنائها؟
6-   الا يمكن نصل القناعة، ربما احتفاظنا باللغة يصبح حالنا حال الاخوة اليهود والارمن والاكراد حماية الهوية واللغة قد يساعد الى حماية الايمان من خلال احياء والاحتفاظ بالعادات والتقاليد والموروثات والثقافة؟
7-   اليست (تذكار القديسيين) الشيروات ظاهرة اجتماعية لماذا الكنيسة تقبل احيائها بمظهر اجتماعي؟
8-   الم يحن الوقت تعلم الكنيسة ان الحياة الاجتماعية هو مجال ممارسة الايمان وان تعليم الكنيسة يتم تطبيق في الحياة اليومية أي الحياة الاجتماعية؟ بكلمة اخرى لماذا تبعد من المشكلة؟
9-   ايهما اهم للكنيسة بقاء الشعب مؤمن وهو جاهل؟ ام مؤمن وهو واعي له هدف يسعده ويدافع عنه؟
10-   لتسال الكنيسة نفسها كم سيكون عدد المؤمنين التابعين لها في أوروبا وامريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا والبلدان العربية بعد ثلاثة عقود.

هذه الأسئلة مجرد أفكار قد تفيدنا للنقاش حول مصير الكنيسة قبل ان نناقش مصير اللغة.

لكن قناعتي اكررها مرة أخرى بدون حماية اللغة والتراث والعادات الاجتماعية والقيم وبدون غرسها في الجيل الجديد، ستتأثر الكنيسة كثيرا ان لم اقل ستزول على الاقل في المهجر لا سامح الله. وإذا فكرت بطرق عملية وبمشاركة المؤمنين بتأسيس مدارس أهلية تابعة لها يمكن ان يكون لها البقاء مدة أطول بكثير.

الا نستطيع جعل عملية حماية اللغة والهوية عاملا مساعدا لحماية مسحيتنا الشرقية، عن طريق جعلها هدفا او رابطا يربطنا معا في ظل أمواج الاتية من الحضارة الحديثة المدمرة لكل القيم والعقائد كما هو واضح.


يوحنا بيداويد

219
صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
مقالك هذا يذكرنا فزمن الثمانيانت حينما سمعنا لاول انتشار لاهوت التحرير في امريكا.
مقال رائع ان تعيد على اذهاننا لا سيما نحن نعيش في زمن انشطار الذات.
يوحنا بيداويد

220

الاخ يعقوب صبري ايشو المحترم
تحية
اشكرك لمشاركتك وترجمة قصيدة اعلاه كاملة.
اود ان اوضح ملاحظتين مهمتين عن هذه القصيدة
اولا- ان هذه القصيدة تعود للاب يونان اوراهم بلواييا الذي هو عم المثلث البطريرك روفائيل بيداويد الذي كان كاهن زاخو، وليست لشماس يونان كما تروي الوثيقة المطبوعة.
ثانيا- بعص مقاطع من القصيدة منشورة في كتابنا " سفر برلك" كملحق مع صور لمحمد شمدين اغا مع الوثقية "وسام الفاتيكان" الذي منح لهم لموقفه الانساني في هذه الحادثة.
نعم القصيدة طويلة تتالف من 259 بيت بالسورث
اما تاريخ كتابة القصيدة اعتقد كان قريبة من بعد انتهاء الحرب العالمية، ربما طبعت او نسخت بيد خطاط عام 1948.
كما اود ان اضيف الى ذلك،
 حينما كنت في العراق عام 1990  في احد ايام الصيف، جاءث امراة مسحيية الى تسجيلاتنا ( تسجيلات اغادير) في بغداد الجديدة واعطتني شريط قالت يعود الى سنة 1957، حينما فحصته سمعت صوت غير واضح  لشخص يقرا هذه القصيدة بمقام بالكلداني.

بالتاكيد ان هذه الوثائق مهمة جدا للاجيال القادمة.
ارفق لكم صفحتين عن القصيدة الموجودة في كتاب سفر برلك.

في النهاية اود ان اقول كلمة مهمة والحليم تكفيه الاشارة وهي
ان الشعوب التي بلا لغة هي بلا روح
الشعوب التي ليس لها تاريخ ليس مقام
.


221
السيد نينو
تحية
لماذا التشنج في ردك؟
هل كان العلامة ادي شير وتوما اودو او يعقوب اوراهم رواد التيار القومي ام اساقفة ورعاة لأبرشيات كلدانية كبيرة؟

الم تشكل لجنة لدراسة تطويبهم،
الن تطرح اسئلة مثل كيف يحصل ذلك؟
كيف نريد نثبت للعالم ان استشهادهم كان بسبب صليبهم ونحن لا نقيم اي اعتبار لهم ولمن استشهد معهم؟


عائلتي هجرتي قبل عائلة البطريك مع العلم جدتي من الاب هي أقارب غبطة البطريرك، نحن لا نتهم غبطة البطريرك بالاهمال بقدر ندعوه هو وجميع الاساقفة الى الاهتمام بهذه القضية بصورة موضوعية وجدية، نعم لا نناقش موضوع اجتماعي بل موضوع مهم جريمة حصلت لازالت المحافل الدولية تناقش فيها بسبب روح البربرية مارسها القتلة ضد ناس ابرياء ليس لهم اي جنح فيها.

منع التجوال بسبب كرونا امر عادي، القداديس جارية بذكرى مار اوراها ومار كوركيس وعبد المعترفين ولكن لم نسمع قداس بمناسبة سقوط شهداء الكلدان في مذابح "سفر برلك" نتيجة القرار العثماني المشؤوم " سفر برلك"

 بخصوص قولك " ان نضع الله في قلوبنا "
انت على حقك لكن ابشرك ان الله في قلبنا وهو يدفعنا للمطالبة لاحياء ذكرى شهداء ابرار بسبب صليبهم، ويدعونا ان لا ننسانهم، بل نقيم ذكراهم وذكرى قتل اكثر من 350 الف شهيد من الكلدان والاشوريين والسريان و1.5 مليون من الارمن، ونطلب منهم الشفاعة لانهم بلا شك هم قديسون سواء اعلنتهم الكنيسة قديسون ام لا ، لانهم فدوا بارواحهم من اجل صليبهم مثل معلمهم الكبير، معلم الانسانية الاول في الحب والسلام الانسانية المسيح.

كنت اتمنى ان تفكر في غرض المقال قبل ان ترد او تعلق عليه.
تحياتي لكم ولكل القراء وبالاخص المعلقين.
يوحنا بيداويد

222
اخي العزيز د عبد الله رابي المحترم
تحية
انها مسؤوليتنا ان نبحث ونقرأ ونقارن ونفكر لنجد الطريق الاحسن والاقتراح الافضل لتطوير ودفع عجلة الحياة امام مجتمعنا او لقوميتنا.
وان اقتراحنا لا يستهدف او يتهم او ينقص من قيمة أحد، بالعكس لو اخذ به، سوف يربط الجيل الحاضر بأجدادهم بماضيهم المرير وسيفتخر الاحياء ببطولات اجدادهم ويزيد من ايمانهم الروحي ويشد من اوصالهم الاجتماعية والإنسانية معا لا في هذه القضية بل في كل قضية تاريخية او انجاز تاريخي قاموا به او مصيبة حصلت لهم وعبروها كنتيجة لايمانهم.

في النفس الوقت اود ان اشدد لا يستطيع احدا ان يسكتنا من المطالبة بقضية لنا الحق فيها، او يمنعنا من المطالبة بتحقيق العدالة في جريمة حصلت لأجدادنا. ألم نتعلم  من التاريخ بعد ما حصل لنا؟  وكيف يحصل ذلك؟  ولماذا كانت نتائجه السيئة تكون من حصتنا؟!

ويا ليت يجتمعوا بطاركة الكنائس الثلاثة الكلدانية والسريانية بفرعيها والاشورية بفرعيها ويتفقوا على 24 نيسان من كل سنة لإحياء هذه المناسبة على ارواح شهداء الايمان المسيحي  لأنها هي كذلك، ومن تحرير طلب رسمي يطالبون حكومة التركية الحالية (بأعتبارها وريثة الدولة العثمانية) الاعتراف بجرائمها على الاقل، وهو امر ليس يخارج مسؤوليتهم او معيب يقومون به، بل هو تحقيق عدالة لأبناء كنائسهم الذين استشهدوا بسبب صليبهم.

نتمنى من غبطة البطريرك مار لويس ساكو والسادة الاساقفة في السينودس الكلداني ان يدرسوا هذه القضية من الناحية الروحية والانسانية والاجتماعية والواقعية، كيف يمكن ان نسكت عن قتل ابرياء وحصول جرائم ونحن لا نطالب بإيقاف المجرم او لا نطالب المجرم على الاقل تقديم اعتذاره.

كيف سيكون لنا قديسون ونحن لا نقيم اي اعتبار لهم؟!

شكرا اخي الكبير د. عبد الله على الرد المشجع الذي اضاف الى الموضوع اهمية ووضوحا اكثر.
اخوكم يوحنا بيداويد



223
السيد bet nahrenaya
شكرا لمرورك
الحقيقة انت تجهل من نحن وما قمنا به بالاخص انا والاخ عبد الاحد
 القوميون الكلدان حققوا الكثير في العقود الاخيرة وقضية احياء ذكرى سفر برلك او سيفو هي احياء ذكرى شهداء الايمان القادة القوميون الكلدان. ثم لماذا كنائس كل الامم والشعوب يقومون باحياء هذه الذكرى بافتخار  وحرام على الكلدان.
يوحنا بيداويد

224
صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
شكرا لمروركم الجميل وتعقيبكم الثمين.
ان مطالبتي باقامة ذكرى لهذه المناسبة هي نابعة من الحرص والايمان باهميتها لانها كانت ابشع من مذابح شابور التي لا زالت الكنيسة تحتفل روحيا بها.
اننا نعيش في عالم ( مجتمع) يختلف  عما كان يعيشه المجتمعات قبل الف او الفين سنة. ومسيحيتنا يجب ان تتفاعل مثل بقية المجتمعات الموجودة حول العالم، مثلا الشعب الايرلندي يحتفل كشعب وكدولة بذكرى سانت باترك، والشعب اليهودي يحتفل بعيد العبور او الفصح، والارمن يحتفلون بذكرى مذابح سفر برلك ( سيفو)، بكلمة يحتفلون باهم ذكرى حصلت لمجموعتهم البشرية، والاكراد يحتفلون بذكرى ثورة كاوة الحداد.
شكرا مرى اخرى لمروركم.
يوحنا بيداويد
 

225

متى ستحي الكنيسة الكلدانية ذكرى  شهداء مذابح سفر برلك (سيفو) في الحرب العالمية الأولى

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن 28 نيسان 2020

 قبل أيام مرت علينا، أبناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان ذكرى مذابح سفر برلك (سيفو) التي وقعت اثناء الحرب العالمية الأولى 1914-1918 التي راح ضحيتها أكثر من 350 ألف شهيد مع عدد كبير من المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة، بينما سقط من الأرمن أكثر من مليون ونصف مليون حسب المصادر التاريخية (1).
 
من خلال دراستي لأهمية  هذا الحدث اثناء تأليفي كتاب حول هذا الموضوع ( سفر برلك / مذابح ومجازر واضطهادات العثمانيين للكلدان والاشوريين والسريان والارمن)  و متابعتي عن كيفية تعاطي المؤسسات الروحية (الكنائس) مع هذه المناسبة الأليمة التي كانت اشد من الاضطهاد الاربعيني، وجدت ان الأرمن كشعب ودولة وككنيسة  وكمؤسسات قومية احيوا هذه الذكرى الاليمة التي تصادف يوم 24 نيسان 1915 منذ السنيين الاولى لوقوع الفاجعة ويطالبون المجتع الدولي دون كلل او ملل للاعتراف بها، حينما القت الدولة العثمانية على أكثر من 650 شخصية قيادة  مسيحية،  اغلبهم من المجتمع الأرمني من التجار والضباط والوزراء والمدراء والعلماء ورجال الدين والادباء والكتاب والسعراء والفانيين .......الخ وأعدم اغلبهم لا لسبب سوى لمسيحهم ومعموذيتهم.

كما ان الاخوة الاشوريون اعتادوا على احياء هذه الذكرى في السنيين الأخيرة، لكن بأقل أهمية من مذبحة سيميل التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثة الاف شهيد وقد شكلوا لوبي عند الدول الطبيرة مع الارمن واليونانيين للمطالبة للاعتراف بها.

اما الاخوة السريان هم منذ سنوات قليلة قررت الكنيستين السريانية والكاثوليكية الى احياء ذكرى مذابح سيفو في بداية شهر حزيران ويطالبون الاعتراف بها.

اما الكنيسة الكلدانية والمؤسسات الثقافية والقومية والحزبية، لا زالت في سباتها من هذه القضية لم يعطوا أي أهمية لها رعم هذا العدد الكبير من الشهداء(2).
 
لكن يحز في قلبنا قضية كبيرة مثل مذابح "سفر برلك" ان تمر دون اهتمام او ذكرها او إقامة قداس على ذكرى هؤلاء الشهداء (3)، حيث سقط من ابناء الكنيسة الكلدانية أكثر من 120 ألف شهيد، وازيلت من بكر ابيها أكثر من ثمان ابرشيات كلدانية فقتل من قتل وسبي من سبي واستسلم من استسلم وهرب بجلده من هرب.، كما سقط في هذه المذابح ثلاثة من أكبر أساقفة الكنيسة الكلدانية .

المطارنة الذين سقطوا هم العلامة المثلث الرحمة الشهيد مار ادي شير مطران ابرشية سعرت، والمثلث الرحمة المطران الشهيد مار يعقوب اوراهم مطران ابرشية الجزيرة، والمثلث الرحمة المطران الشهيد مار توما اودو مطران اورمية مع القاصد الرسولي صونتاج في اورمية.

منذ أكثر من عشرة سنوات طالبنا برفع قضية تطويب المطارنة الثلاثة الذين سقطوا وهم يحملون صليبهم ودفاعا عن أبناء كنيستهم لم يحصل أي شيء الى قبل بعض سنوات شكلت لجنة من السينودس الكلداني برئاسة مار فرنسيس قلابات مطران ابرشية مشيكان في ديترويت لكن لحد الان لم نسمع باي خبر او نتيجة لا من قريب ولا من بعيد من هذه اللجنة ولا من لجان  المختصة في الفاتيكان حول هذه القضية مع العلم ان الطوباوي مار اغناطيوس ملويان مطران الكنيسة الارمنية الكاثوليكية تم تطويبيه قبل بعض سنوات وكان مسجونا مع الشهيد المطران مار يعقوب اوراهم ربما في نفس السجن ولنفس السبب.

لا اعرف كيف يمكن ان نطلق اسم القديس على رهبان او كاهن كان عاش في دير او قلية قبل عدة قرون عديدة لمجرد انعزاله عن الحياة المدنية، الذين كنا نقيم لهم الشيروات سابقا في قرانا،  ولا زلنا حتى اليوم في المهجر  نقيم ذكراهم مع العلم معظمهم لم ينالوا الاعتراف من اللجنة المختصة بتطويبهم في الكنيسة الجامعة. نعم  كنا نقيم الشيروات ونحتفل بذكراهم ونستعد لهذه الذكرى قبل أشهر وهو امر مفرح وصحيح لانه يعطي اهمية لسيرة شخص كان مخلصا في ايمانه، بينما ذكرى اعلان اتخاذ القرار المشؤوم سيفو (او سفر برلك) الذي سبب سقوط اكثر من 120 الف كلداني لا تكلف الكنيسة الكلدانية نفسها بإقامة قداديس في ذكراهم، ولا تحيي هذه الذكرى حتى بكلمات قليلة او إقامة محاضرات تشرح عن احداثها كيف ولماذا حصلت وكيف تصفيتهم بدم بارد  لا لانهم كلدان او اشوريون او سريان وانما لانهم مسيحيون!!! ولا تطالب الكنيسة الكلدانية القتلة على الأقل  بالاعتراف بجريمتهم او بخطيئتهم كي لا تكرر لأخوتنا الباقيين هناك(4).

ان  اتخاذ قرار المطالبة بادانة هذه الجرائم البربرية ، ليس نابعا من روح الحقد او الكراهية او البغض او رغبة في الانتقام ، وانما المطالبة  بالدفاع عن الحق وارجاعه لاهله، وتحقيق العدالة والمساواة بين الناس، تحقيق السلام والأمان، لان القوة الأخلاقية لا زالت مؤثرة في إيقاف قوى الشر ورغباتها في محيطنا، التي بدأت تلبس ثوب العلمانية والحضارة وتبذر بذور الزوان في كل حقل، وفي كل مؤسسة، وكل محفل او في كل مجمع من اجل ايقاف شعلتها من التقدم وكذلك لزيادة الانقسام!!، بل بسكوتنا نساعد عودة قانون الغابة الى عالمنا من جديد!!

أتمنى من السادة الأساقفة حزم امرهم في هذه القضية اتخاذ قرارا بإقامة ذكرى مذابح سفر برلك في السنين القادمة واعطاء اهمية لذكرى هؤلاء الشهداء.

في النهاية
اود ان أوضح للجميع ، بكل تأكيد ان هذه القضية او الدعوة ليس لها علاقة بالبعد القومي او الهوية او التراث او اللغة التي لا زلنا نرى الكنيسة مقصرة في طريقة تعاملها معها، لا سيما ان الوقت يمر دون تشكيل لجنة لدراستها ومناقشتها بصورة كافية لاتخاذ القرارات المناسبة في هذا الموضوع، وانما هي قضية دماء شهداء سقطوا امواتا تحت الصليب الذين طلب الرب منهم ان يحملوه ويتبعوه،  فهم بالحق شهداء، لان لم ينكروا صليبهم، لو كانوا فعلوا ذلك لكان الان لهم احفادا يعيشون في نفس القرى والمدن والقصبات.
.................
1-   اعترف عدد كبير من رؤساء وحكومات الدول ومسؤوليها بهذه المذابح واصدرت تصاريح بهذا المناسبة من ضمنهم رئيس دولة المانيا الاتحادية التي كانت حليف العثمانيين في هذه الحرب، وتم ذكر اسم الكلدان لأول مرة فيها في هذه السنة.

2-   بالاستثناء الاتحاد الكلداني الأسترالي الذي احيى (الذكرى المائة) لأول مرة في تاريخها، في 24 نيسان 2015 في مدينة ملبورن بمشاركة نادي بابل الثقافي الاجتماعي الكلداني في ملبورن، ومن بعد ذلك قامت الرابطة الكلدانية فرع ملبورن (بعد تأسيسها) احياء هذه الذكرى في كل سنة بمشاركة بعض مؤسسات أبناء شعبنا الأخرى.

3-   باستثناء ابونا نياز توما المالح في كندا الذي ذكر هذه المناسبة في محاضرته الأخيرة قبل بضعة أيام على يوتيوب.

4-   ألم يحن الوقت لنتعلم من الدروس الماضية، ألم تكن عملية التهجير والابادة الجماعية للأقليات في سهل نينوى وجبل سنجار تكرار لسيفو جديدة، لماذا لم نطالب بحماية دولية، الى متى نضع رؤسنا تحت الرمال؟!! الامر الذي يجعلنا ان نسأل باستغراب هل المسيحيون الشرقيون هم مشروع الموت لانهم مسيحيون!!!


226
تقرير عن خسائر الكلدان خلال الحرب العالمية الاولى  / مذابح سفر برلك

بمناسية مرور الذكرى 105 لمذابح ومجازر سفر برلك التي قامت بها الدولة العثمانية للاقوام الشرقية من الكلدان والاشوريين والسريان  والارمن.
 نقدم اليوم هذا التقرير  الخاص عن خسائر الكلدان والكنيسة الكلدانية على امل نعود لنقي الضوء على خسائر القوميات الاخرى.

للمشاهدة على يوتيوب يرجى فتح الرابط ادناه
https://www.youtube.com/watch?v=KPjros7xT38&t=282s
يوحنا بيداوي
د

227
 عزيز نيسان
حسنا فعلت
وبما ان الحقيقة نسبية حسب اعترافك
اذن كل شيء ممكن.
انت على حق وغيرك على حق يقيم العزاء لاهله بطريقته
بدون ازدراء منهم.
اذا كنت انا وانت نبحث لعمل شيء صالح، لندعوهم الى ترك القيم البالية البعيدة عن المعقولية.
بخصوص حكم التاريخ
اقصد حينما نعطي ارائنا لنضع امامنا سياتي يوما ما (التاريخ) يتم الحكم على افكارنا من قبل الاخرين على مدى صحتها ومدى انسانية افكارنا( او قربها من نقطة الصفر (ربما) حسب ظنك التي تحاشيت ذكرها خوفا!!)
بالنسبة لي المسيح معلم لن يتكرر
وقد مضى على طريقته الكثير من غير المسيحيين كما تعلم!!
اذن لنترك الناس على حالهم
 اشكرك على النقاش الهاديء
تحياتي
يوحنا

228
عزيزي نيسان
مرة اخرى نظرتك كانت قصيرة ومسلطة على ان ما تقوله كانه حقيقة.
الذي قلته  هو :"ليس بالضرورة انت او انا ما يقوله هو حقيقة ، سياتي يوم سيحكم العقل( المعرفة الانسانية كلها مع اداواتها) على ما تقوله او ما اقوله"
ما مدى صحته او قربة من الحقيقة او الواقع المطلوب هذه مهمة التاريخ وعقول الاخرين

اذن لنخرج قليلا من ذاتنا ولنعطي شيئا من ذواتنا للاخرين ، نتصرف مثلما تصرف المسيح باعطاء ذاته للاخرين، لان الانغلاق او التركيز او الاصرار على الذات امر سلبي، لنقف على الاقل من خلال مواقفنا مع الحق و مع حياة الاخرين.

صدق انا لا ابتغي منعك من قول الحقيقة بطريقتك الساخرة، لكنني اطلب منك ان تفكر  في مدى اهمية ما تقوله واثره على قيم ومشاعر الاخرين لا سيما الطقوس الدينية ، مع العلم نستطيع كلنا نعبر بطرق اخرى وتصل رسائلنا.
تحياتي
يوحنا


229
عزيزي نيسان سمو المحترم
تحية
انا وانت والاخرون،  نحن جزء من هذا المجتمع لا نستطيع نكران ذلك.
ما قلته انا لم انكره بل اكدته من حقل ومن حق اي واحد سواء كان صديقا او غير صديق.
لكن ما قلته هناك شيء اسمه العقل الذي هو يحكم باداوته (المنطق والجدل والمقارنة والملاحظة والحدس )
لن تعلو قيمة اي شخص او اي فكر او اي دين او فلسفة او نظرية بدون ان ياتي وقت يتم تقيمه بصورة موضوعية.
المهم انت وانا واي شخص يكون هدفه كشف الحقيقة ودعم مسيرة حياة الانسان وصيانتها وتحقيق العدالة.
تحياتي
يوحنا بيداويد

230
 العزيز بولص ادم
تحية
اولا شكرا لمروك وتقيمك لمقالي.
ثانيا الحقيقة هذا كان رد لك ولللاخ نيسان سمو، لكن بعد كتابة نصفه وجدت من الافضل تحويله الى مقال منفصل.
ثالثا- من العادي ان يكون هناك وجهات نظر مختلفة في طريقة تقيم اي موضوع ولكن هناك ايضا حدود معقولة للتعبير.
فمثلا الشاعر الايطالي دانتي كتب مسرحيته المشهورة ( الحكمة الالهية) بصورة سخرية ولكن اخذت مكانتها رغم مرورسبع قرون عليها.
الاصلاح في الفكر او حماية الارث هي مسؤولية الجميع، بل الوحدة قبل التراث مسؤولية الجميع، نحن نبكي على التراث ونقلل من شأن الوحدة هو امر مضحك.
حقيقة انا احب الجدال الفكري الموضوعي بصورة الاحترام المتبادل بدون تسقيط او تصغير ولكن لن ثم لن اقبل احد يملي علي شيئا لست مقتنعا به. واردد هذا في كل مناسبة وفي كل مكان.
تحياتي لكم مرة اخرى
شكرا للجهود التي تبذلها في كتابة المقالات.

231
السخرية من أداة نقد او رسالة عتاب الى سلاح الطعن وأسلوب التجريح
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
22 نيسان 2020

 نتيجة الحجر الصحي المفروض على البشرية في هذه الايام، كثرت النقاشات بين الأصدقاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي في أمور قديمة التي لم تكن قبل تطرح قبل ظهور فايروس كورونا.

لاحظت بعض الكتاب من أبناء شعبنا بدأوا يطرحون في بعض المقالات أفكارا ذات الطابع الفلسفي، او التوجه الصحي او يكتبون مواضيعا ذات طابع السخري ضد الدين بعد ان جزعوا من السياسة والسياسيين.

 اظن ان السخرية هي رسالة عتاب الى الاخر ان يعيد النظر في قراراته او أفكاره او تصرفاته او طمعه .......او رسالة الرفض لموقف الأخر تماما.
 
 لا اظن هناك من لا يعلم ان السخرية هو اسلوب ادبي قديم مارسه الانسان في تعابيره الكتابية او تمثيله حركات او صوت لشخص اخر، كان سلاحا بيد الضعفاء، لتوجيه النقد للوضع العام او الوضع السياسي او الوضع الاجتماعي او تصرفات رجال الدين.  حتى في محاورات افلاطون نجد الأجوبة الساخرة بين تلاميده، في مسرحيات شكسبير وغيرهم، في العصر الحديث كان الكاتب الإيرلندي برناردشو من أشهر كتاب المسرحيات الناقدة الساخرة ضد المرأة كنتيجة عقدة نفسية له!.

لكن حسب قناعتي بعض من كتابنا مع الأسف تجاوزوا طريقة التعبير او لو يوفقوا في اختيار اسلوب طرح أفكارهم، وبعض الاخر راح يسقط الاخرين كأنهم الدكتور المختص الوحيد، فأذن له المعرفة أكثر من غيره في حسم القضايا!

المشكلة عند البعض هي ان السخرية لم تتوقف عند حد المعقول، بل امتدت لتشمل المقدسات الاخرين، الامر الذي أرى قد ينقلب الى أسلوب التعبير عن الكراهية، هذا ما لا اتفق معه بل اظن معظم الكتاب يرفضونه.

اظن كلنا نعترف ان معرفتنا مهما كانت واسعة تبقى محدودة! لهذا اتمنى من كتابنا ان يحترموا الرموز الطقوس الدينية المقدسة عند شريحة كبيرة من أبناء مجتمعنا، فكما لديهم الحرية في طرح أفكارهم،  في نفس الوقت يجب ان يكونوا حذرين الا يطعنوا في مشاعر الاخرين وتدنيس مقدساتهم. لان السخرية لن تعود في هذه الحالة الى أسلوب التعبير عن الأفكار الذاتية وتطلعاتهم، بل تنقلب الى أداة جرح وتسقيط وتصغير وتوجيه اهانة من غير حق للأخرين.

الصلوات على أرواح الاموات وتقديم النذور او مواكبة الميت الى القبر او حضور الجناز او القاعة لتقديم التعازي هي من طقوس كما قلت في (رد السابق) هي المقدسات، نعم من الموروثات القديمة لكن لا يستطيع الانسان فجأة التخلي عنها، وقلت (باختصار أيضا) كانت طريقا لتخفيف الضغط النفسي وكذلك إزالة عقدة الخوف من الموت.
 كما لاحظت ان مجتمعنا يشعر بأهميتها أكثر فأكثر في المهجر لنفس الأسباب!!

في زمن النظام السابق حينما كنا في العسكرية او تدريب الطلبة كانت النكات الساخرة التي نسمعها كثيرة،  بل يتبارى أحيانا البعض في انتاجها من خياله الفكري لترفيه نفسه وتقليل اثر الضغوطات النفسية التي كانت السلطة تمارسها على الناس.
وبعد فشل الحكومات الإسلامية الحالية في إدارة الوطن، بل سرقت سرقت أموال العراقيين تلاحظون البوستات الساخرة الموجهة لقادة السياسيين ورموز الحكومة لا تنضب.

في الختام أتمنى ان يترفع أسلوب الادب عند كتابنا، لا أقول ان لا يتم نقد الظواهر السلبية، او السكوت عنها، بالعكش هي مهمتنا جميعا ان نقول الحق في وجه الاقوياء لكن باسلوب لا يتاثر الاخرين من جراء موقفنا لا سيما البسطاء، لهذا ادعوا ان احترام مقدسات الاخرين ورموزهم، وفي الحذر من طريقة التعبير في الطعن من غير وجود دليل.

 طبعا لا أتوقع الكل سوف يرضى او يستجيب لدعوتي، لكن أتمنى ان يفكروا كثيرا فيما يكتبوا لان الزيادة كالنقصان،  وان (غلطة الشاطر بالف) كما يقول المثل الشعبي.

فالابداع يمكن يكون اكثر وقعا في نفس الاخر (المقصود او المعني) ان وجدت الطريقة الاكثر دقة وقريبة من الحقيقة، حينها ستصل الرسالة بدون خدش مشاعر الاخرين، اما في حالة وجود راي مختلف يمكن كتابة مقالة منفصلا بعيدا عن الاسلوب السخري يتم دعم ارائء كاتبه بالجدل والمناقشة والبراهين او التجارب.


232
عزيزي استاذ بولص ادم المحترم
تحية
الموضوع الذي طرح بخصوص الصلوات على ارواح الاموات يجب ان لا يؤخذ بنفس المنظور  التي ننظر الى الاعمال اليومية التي نقوم بها.
لان الصلاة والجناز وطقوس الدفن هي من الموروثات المقدسة، لها بعد في عمق التاريخ عند أي جماعة التي ينتمي لها الفرد.

ان التفكير العصري محصور بالنظرة المادية المجردة من تلك المفاهيم، لا يأخذ الأهمية او التاثير السيكولوجي ممارسة هذه الطقوس على الشخص بالأخص (قريب الميت).

 من جانب اخر كل ( ظاهرة) او عمل نقوم به هو منتوج تخيلاتنا الفردية التي تترك أثرها على المجتمع المحيط به (ان تم تبني الفكرة من قبل المجتمع، حسب الاهمية!!).
 لقد قال الفيلسوف الاغريقي اكسونوفان في القرن الخامس قبل الميلادقد اشار الى هذه النقطة  :" فإذا كان للثيران والحصن ايادي كانوا بلا شك يرسمون الهتهم على شاكلتهم".

اخي بولص اشكرك على هذا المواضيع واشكر الله على بقية المواضيع المفيدة التي بدأت تطرح كنتيجة لجائحة كورونا التي فعلا تركت اثرها كما توقع الكثيرين طريقة تفكيرنا.

بخصوص الصلوات وطقوس الدفن هي رد فعل الطبيعي والنفسي يقوم به الانسان كي يزيح عن نفسه التأثير السيكولوجي وكذلك اعطاء امل حتى وان كان عند البعض هي هرطقات وعند البعض من التعليم الديني المقدس.

 فاذن كل شيء نقوم بها يجب ان نعرف مصدره وبعده السيكولوجي، الامر الذي يجبرنا الى دراسة تاريخ تلك الظاهرة والهدف منها.

يجب ان لا ننسى ايضا، ان الصلوات كلها تقع في خانة (رياضة اليوكا) وترويض الذات وتنفيسها من الضغط الاتي من الاحداث التي تحصل له في البيئة المحيطة به، او من الظواهر التي كانت تخيفه في الزمن السحيق .

يوحنا بيداويد


233
سيادة المطران مار يوسف توما الجزيل الاحترام
تحية لكم ولجميع رواد الموقع
في البداية اهنئكم بمناسبة عيد القيامة واتمنى ان يعيده الله علينا جميعا في السنين القادمة بالخير والبركة بعد ان يتم هزيمة الفابروس اللعين كورونا.
مقالك هذا عجبني، بسبب شموليته لقضايا كثيرة وكبيرة والازمة التي يعيشها الانسان، بل فيه الكثير من الفكر الفلسفي وعلم الاقتصاد وعلم الاجتماع والدين.

حقيقة اظن كورونا رغم خطورته وكلفته التي عبرت اكثر 160 الف ضحية واصابته اكثر من 2.2 مليون انساني حول العالم، وسبب خسارة ربما (لحد الان) 5 ترليون دولار اقتصاد العالمي، الا انه الظروف التي اجبر الانسان على عيشها، فتحت عيون الانسان على المشاكل الكبيرة التي يعيشها، التي تشكل الهوة الكبيرة الموجودة في العلاقات الدولية والمجتمعات البشرية، علاقة الفرد ونظرته الى المجتمع وبالعكس، الامر الذي قد تعوض البشرية الخسارة الكبيرة التي وقعت، وتستفاد المؤسسات الاخلاقية (الدينية) والسياسية( الاحزاب) والاقتصادية( الشركات) والعلمية (الجامعات) منه.

قبل اكثر من اربعة قرون رفع رواد الفلسفة الغربية (عصر التنوير) الشعارات التي تحررهم من السلطة الرجعية الشمولية سواء كانت الامبراطوريات او الدولة الاقطاعية الواقعة تحت تأثير الكنيسة، اظن اليوم الفرصة اتية اذا توفرت العقول النيرة سوف يولد لدينا انبياء وفلاسفة جدد، انبياء يتحدثون  وكانهم مختصون في علماء الاجتماع وتربويين تجمع فيهم المواصفات التي ذكرها افلاطون في اختيار ملوك الامم او حكام الاوطان.

لابد ان اذكر  قبل قرن تقريبا، كان رواد المدرسة "النقدية التواصلية" الالمانية التي قادها يورغن هابرماس، ورواد "حلقة فينا الإيجابية" كلهم كانوا  يبحثون ويفكرون في المشاكل المستقبلية التي نعيشها اليوم سواء كانت اخلاقية او تعصبية ذات بعد قومي او ديني او ثقافي (التي سببت الحرب العالمية الأولى والثانية) ، سيطرة الايادي المخفية على مصير البشرية عن طريق نظام العولمة ( بعد الحرب العالمية الثانية) الذي فرض نفسه نوعا ما علينا عن الاقتصاد ووسائل التواصل الاجتماعي.

لقد وضعت النقاط على الحروف حينما قلت
: "أن إرادة المجتمعات المحلية عليها أن تحكم نفسها بنفسها، ليس في الدول فقط وإنما المدن والأحياء وحتى القرى. صار المواطن أكثر تعليما وقدرة من أي وقت مضى. ولم يعد يقبل فرض أي نماذج عليه، لا من بعيد ولا حتى من قريب، حتى لو كان قريبه أباه في البيت، نزلت جموع الشباب إلى الشوارع ضد الجيل السابق الذي عشق السلطة، لكنه لم يفهم أن السلطة خدمة فكدّس الفساد على حساب أمور أخرى تجاوزها جيراننا حتى ممن كانوا أفقر منا يستعطون الفتات من موائدنا قبل خمسين عاما."


نعم التغير قادم وفايروس كورونا سيدفع الانسان الى التمرد مرة اخرى من خلال اربع محاور هي الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي(الدين)
شكرا لعودتك الى زمن الجدلية والتحديث الفكر الذين كنت أحد الذي نشرته بين الشبيبة في مطلع الثمانينات من خلال المحاضرات والمقالات والدورة اللاهوتية في سنتر.
كل عام أنتم وابناء قريتي الجديدة (الكرة الارضية) بخير
يوحنا بيداويد

هذا رابط مقالي عن الفلسفة النقدية التواصلية الذي قد يدعم تعليقي
فلسفة النظرية النقدية /Critical Theory
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=930913.0

234

الكاتب المبدع بولص ادم المحترم
تحية لك ولرواد الموقع
شكرا لتأكيدك في مقالك الجديد على اثار فايروس كورونا وكيفية الاستفادة هذه التجربة.
ان الاقتراحات والاراء التي طرحتها هي جديرة بالاهتمام.
لا انسى مقالك ومقالات بقية الاخوة مثل الاخ نيسان سمو وعبد الاحد قلو في هذا الاسبوع واراء كتابنا ومثقفينا هي مهمة جدا لنا جميعا
لان مشاكل المستقبل ومخاطر التي سوف تقف امامنا ستكون مختلفة.
انا اشبهها المشاكل التي واجهها من بقى على قيد الحياة من الطوفان الكبير الذي يحدث قبل 60-70 الف سنة
او الذي حدث في الشرق الاوسط بحدود 7 الى 10 الاف سنة لكن على مقياس اصغر!!
مثل هذه المقالات الهادئة هي مهمة وأكثر مفيدة في مناقشتنا واهتمامنا وكذلك عطاء الجميع في نتائجها.
لان العقل الجمي (الواعي وغير الواعي) ياخذ منها نتائج مهمة بالتأكيد حسب قناعتي
تحياتي يوحنا بيداويد

235
الاخ نيسان سمو المحترم
تحية لك وللقراء الاعزاء
مقالاتك بدا تصعد باتجاه اعلى فاعلى . احب ابداعك وجراتك في نقل الحقيقة احيانا
ومقالك هذا احد الامثلة لهذه المقالات.
احييك مرة اخرى
يوحنا بيداويد

236

الاخ العزيز البيرت مشو المحترم
تحية
شكرا على الكلمات الجميلة المشجعة التي كتبتها بخصوص تخرج دورين.
نتمنى لاولادكم الموفقية والنجاح في حياتهم ولكم الصحة والعافية
يوحنا بيداويد

237

صديقي العزيز القديم عبد الاحد المحترم
صباح الخير من ملبورن
الحقيقة ما كتبته وما كتبه الدكتور الانساني المشهور مجدي يعقوب هو قلب الحقيقة.
رؤيتي لهذه القضية هي ايجابية على الرغم خسارة الارواح والاموال.

تأتي هذه الإيجابية حسب رائي من الخبرة التاريخية لتصرف الانسان في مثل هذه المواقف، فالإنسان دائما وابدا تعلم ويتعلم وسيتعلم من اخطائه، من تجاربه، من سقطاته. نعم نحن لا نعيش ملكوت السماوي او عالم المثل الافلاطوني، نحن نعيش في عالم الأرضي (الدنيا حسب مصطلح افلاطوني القديم) مملوء من الامراض والتناقضات والتغيرات.
اخي عبد الاحد انت تتذكر قانون العشوائية في علم الحرارة(ثرموداينميك) كيف ان العالم يميل الى التشظي أكثر فاكثر وكأنما قانون اخر نعرف سببه ونتيجته ولكن نجهل هدفه!!.
فالنظرة الايجابية هي ان العقل الجمعي سوف يستنبط ويستخلص بعض النتائج المهمة من هذه التجربة التي عاشتها كل نفس وكل شخص. واتمنى ان تكون موضوعية وواقعية ومنطقية بان
1-  لا اهمية لما يهتم الانسان به الان او الذي من اولوياته مثل المال والشهرة واللذة والعبث!.
2- الحياة مقدسة كما ظهر من موقف المؤسسات العالمية الكبيرة والدينية وانظمة الحاكمة في الدول.
3-العلوم واستخداماته خطرة على الانسان وعلى كل الاحياء بل عبرت حدود المعقولية.
4-  وان مصطلح الحرية الشخصية يجب ان يعاد النظر فيه.
5- على العقل ان يراجع الكثير من مسلماته لابل ادعو ان يعاد النظر في المسلمات كل عقد من الزمن لان التغيرات في الحياة اليومية سريعة وكبيرة، خوفنا ان تتكرر تجربة وباء كورونا ولن يكن هناك وقت كافي امام البشرية لإنقاذ ذاته.
شكرا لمحاولتك لتسليط الوقت على هذه القضية المهمة
تحياتي
يوحنا بيداويد

238
الاخ الشماس عوديشو يوخنا المحترم
احزننا خبر اصابة رابي قشو بهذا الوباء اللعين.
نطلب من الرب الشفاء العاجل رابي قشو وعودة سريعة الى حياته الطبيعية و الى عائلته.
كما اطلب من جنابكم ان تنقل تحياتنا الشخصية لكم.
يوحنا بيداويد

239
المنبر الحر / رد: محكت سورث
« في: 13:17 15/04/2020  »

ܚܲܢܘܵܬܵܐ ܘ ܚܲܬܘܵܬܵܐ
ܡܲܢ ܒܵܥܗ ܚܵܕܪ ܠܚܲܩܘܼܬܵܐ ܫܘܼܕ ܫܲܡܥܗ
ܐܸܠ ܐܲܕ ܙܡܪܬܵܐ
ܚܘܼܒܵܐ ܚܘܼܒܵܐ

 https://www.youtube.com/watch?v=aFIuKCdbWWw


240

 اخي احسان
لا غموض ولا سر ولا هم يحزنون
كل ما في الامر
الشيطان الاصغر والشيطان الاكبر اتفقوا بصورة غير مباشرة على اعادة توزيع الحصص.
يوحنا بيداويد

241

الصديق العزيز د. رياض السندي المحترم
تحية
بحثك هذا كان شيق لاسيما جاء سلسا في طريقة ربط الاحداث وتفسيرها وطريقة تدوينها والغاية من ذلك.
قليلة هي الوثائق غير المسيحية تتحدث عن شخصية يسوع المسيح لا  بسبب اهمال او عدم اهتمام المؤرخين به وانما خوفا من السلطة التي كانت تضطهد المسيحيين.
كما قال الاخ نباتي يبدو ان السيد المسيح كأنما هو الذي كان يريد ان يكمل رسالته، او هو يريد ان يُصلب، لأنه يعرف او يشعر بما هو المطلوب منه و يعرف كيفية اتمام المهمة.

حسب راي الشخصي، ان يسوع المسيح الذي علم رسالته لناس بسطاء-صيادي السمك نجحت نجاحا كبيرا بخلاف المتوقع لأسباب كثيرة لكن اهمها ان السيد المسيح نفسه كان يلتزم ومخلص بما يعلمه، وان تلاميذه مشوا على خطاه بدون خوف بشكل عجيب بل رهيب دون خوف ودون تردد بل اغلبهم تمنى او طلب ان يموت بنفس الطريقة التي مات معلمهم، لأنهم كانوا متأكدين تماما ان حياة الابدية تنتظرهم مع معلمهم.

والسبب الاخر ان رسالة السيد المسيح  هي رسالة انسانية بحتة، مثاليا الى نقطة القمة، محبة العدو او المعتدي كما فعل هو نفسه وهو عل الصليب حينما غفر لقتلته او كما رئيس اساقفتنا السابق الكاردينال جورج بيل بعد ان تبرئته المحكمة العليا بتصويت 100% من سبع قضاة حيث قال ليس له اي شيء ضدهم. فأية ديانة او تعليم او ديانة او مذهب يصل الى هذه الدرجة من الغفران ومسامحة الاخر، بكلمة اخرى مثالية!.

لكن السؤال الذي ساطرحه الان قد يبدو غريبا للبعض،  هل سيتعلم هؤلاء هذه الموقف؟ هل المسامحة والغفران تجعل من الانسان المخطئ ان يكتشف خطئه ويتوب او يطلب العفو؟

هيهات يتعلم الأنسان من اخطائه بعض النظر عن موقعه او الدرجة العلمية او السياسية او الدينية التي يحتلها. فالفلسفة الوضعية وقوانينها المبنية على المادية والتكنولولجيا ازالة القيم الاخلاقية من تصرفات المجتمع، فكيف الحال لفكرة الحياة الابدية والعدالة السماوية وغيرها من تعاليم او مباديء الدينية.

 مع الاسف في هذه الايام ارتدى الكذب والنفاق ثوب الحقيقة  باسم حرية ابداء الرأي ومشى ولم يعد من السهل التمييز بين الكذب والحقيقة.

كل عام انت وكل الاخوة بالخير

242
التسجيل الكامل لمحاضرتنا التي القيت في ضيافة اخوية مار كوركيس الكلدانية في ملبورن بتاريخ 7/10/2019
عنونا المحاضرة
" انجازات اجدادنا ابناء حضارة وادي الرافدين وتاثيرها على الحضارة العالمية"
للمشاهدة يمكن فتح الرابط ادناه
https://www.youtube.com/watch?v=a0zHM_vrlsA

رابط المحاضرة الخامسة تحت عنوان
المحاضرة الخامسة:" اعلام المسيحيين في القرن العشرين ودورهم في بناء الدولة العراقية."
https://www.youtube.com/watch?v=nHr2nPaKmxo&t=164s

تاتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة من المحاضرات عن تاريخ اجدادنا ابناء حضارة بين النهرين كاحفاد حقيقيين للسومرين والاكديين والبابليين والكلدانيين والاشوريين والاراميين قبل وبعد دخولهم المسيحية  ومساهمتهم في الحضارة العالمية الحالية
.
المحاضرة الاولى " :" انجازات اجدادنا ابناء حضارة وادي الرافدين واثرها على الحضارة العالمية"
يمكن مشاهدتها على الرابط ليوتيوب اعلاه
 
المحاضرة الثانية :" انجازات اجدادنا في القرون الخمسة الاولى من المسيحية"
المحاضرة الثااثة:" انجازات اجدادنا في زمن الدول الاسلامية ومساهمتهم في ترجمة الحضارة الاغريقية الى لغة الام ومن ثم الى العربية"
المحاضرة الرابعة :" انتقال اثر الانتاج الفكري لاجدادنا الى العربية ومن ثم الى اللاتينية في القرون الوسطى ومنه الى اللغات الاوربية الحالية الانكليزية والالمانية والفرنسية"
المحضارة الخامسة:" اعلام المسيحيين في القرن العشرين ودورهم في بناء الدولة العراقية."

اخوكم يوحنا بيداويد



243
الى الصديق العزيز المهندس عامر فريتي/ سدني المحترم
الى العم المهندس ابراهيم العمران/ مشكين المحترم
الى العم الدكتور جورج بيداويد / بيرث المحترم
الى الاخ  الكاتب ناصر غجمايا  المحترم
الى الصديق العزيز الشمامس سعيد اليعقوبي / ليون المحترم


نيابة عن عائلة اخي وليد بيداويد
شكرا لكلماتكم الجميلة المعبرة للانسة دورين وليد بيداويد (ابنة اخي وليد)
وشكرا لتشجعيكم وتمنياتكم لها للاستمرار في مسيرتها المهنية او الدراسية.
بدورنا نطلب لكم ولعوائلكم الصحة والعافية ، نتمنى كل التوفيق لاولادكم ولبناتكم ولاحفادكم
الله يحفظكم فخرا لنا لم تنسونا رغم فرق المسافىة وفراق السنين الطويلة.
الله يحمي عوائلكم من فايروس كورنا
يوحنا بيداويد

244
 اخي العزيز غانم
تحية وشكرا لمرورك
ماقلته هو عين الحق، ثم نحن طلبنا من له الرغبة، فلم نقل يجب كل واحد، لان الايمان شيء ذاتي عميق فمن ليس له قناعة لن يفيد لو تصدق بكل امواله!
انا اشكرك مرة اخرى
تحياتي

يوحنا

245
شؤون الحياة المعاصرة ج1- بين الجيل القديم والجيل الجديد؟!

بقلم يوحنا بيداويد
4 نيسان 2020
نشر هذا المقال في العدد 27 من نشرة "نسمة الروح القدس" التي تنشرها ارسالية الروح القدس للسريان الكاثوليك في ملبورن بمناسبة عيد القيامة في زمن وباء كرونا 2020

شؤون الحياة المعاصرة (1)
بين الجيل القديم والجيل الجديد؟!

هناك صراع خفي على نار هادئة يحصل في مجتمعنا بين الجيلين، جيل الكبار الذي هاجروا من ارض الوطن، وبين الجيل الجديد المولود في المهجر او الذين وصلوا اليه يافعين. اما سبب هذا الصراع هو التغير الذي حصل في البيئة والنظام الاجتماعي والقوانين الجديدة في الدول الغربية مقارنة بقوانين المجتمع الشرقي، كما تشكل الإنجازات الحضارية المدهشة التي حققها الانسان عن طريق التطور التكنولوجي والثورة التي احدثتها في وسائل التواصل الاجتماعي مثل الموبايل والفيسبوك والانستكرام وتويتر والايميل والمواقع الالكترونية العامل الأكثر تاثيرا على التبيان بين الجيلين، عند الجيل الجديد أصبح عالمنا عالما لحظويا، بعد ان زال من اذهانهم عقدة الخوف من الطبيعة وكوارثها بينما تعود الكبار اتخاذ الحذر من الطبيعة التي كانت مصدر القلق لهم.

 أصبح الهدف الأول للجيل الجديد (بعضهم) تحقيق النشوة الانية Excite Moment، وفجأة أصبح التاريخ الذي هو ذاكرة الأجيال (مخزن المعرفة الفكرية والتجريبية) كله عديم القيمة، أصبحت كل النتائج (أي المعلومات) التي استخلصها الانسان عبر التاريخ من تجاربه في سلة المهملات!، ونسى الناس ان التاريخ هو أكبر معلم للجميع.

هذه النشوة المفرطة التي يمكن ملاحظتها في طريقة التفكير لدى البعض من الجيل الجديد، من خلال اختياراتهم الفجة وملابسهم الممزقة التي تدل على انهم ضجروا من كساء أجسادهم بصورة غريبة، تهرب البعض منهم من الاجتهاد وتحقيق النتائج العالية، بل البعض ينبذ أي معرفة لا تمت باي علاقة في حياتهم اليومية.
 
 الامر يختلف عند كبار السن (المهاجرين)، فحينما يعود الكبار الى ذكرياتهم ويتذكرون بشغف وحسرة تلك الايام سواء كانت في المدينة او في القرية، حيث كانت القوانين والمفاهيم والعادات والتعاليم الدينية ثابتة، صلدة، مستقرة، غير معرضة للتغير نتيجة الظروف مثل التهديد او التجديد او التحريف. على الرغم من ان التميز والابداع فيها كان محدودا بل شبه معدوما، لكن راحة البال متوفرة مثل وفرة هواء السماء. كل شيء حولهم يجلب لهم الاطمئنان، فحينما كانت الشمس تشرق كانت الناس تشعر انها إشارة رضى من إلههم عن أعمالهم!

  لا أحد يمكن ان يتصور مدى سعادة افراد العائلة، حينما كانوا يعودون الى البيت في المساء بعد يوم مضني في العمل اليدوي، ويجتمعون حول مائدة الطعام، ويمارسون تلك الطقوس المقدسة في حينها، فخطر الطبيعة والبيئة والغزاة في ذلك الزمان يجعلهم ان  يمارسوا عبادتها!  في تلك الأيام التي كان لكلمة رب العائلة مكانتها، حيث كان كل واحد مؤمن بان الاخلاق والضمير وعدالة السماء كفيلة بإبعاد الشر.

تلك الأيام التي لا زال يعشقها كبار السن، رغم قساوة الطبيعة فيها وقلة مواردها والامراض والجهل الذي كان منتشرا بينهم، بينما يراها أبنائنا في هذه الأيام أياما سوداء وشقاء، ايام البؤس والفقر والقحط الذي كان يسود كل جوانب حياتهم.

في النتيجة لا الإباء (لمهاجرين) مقتنعين بطريقة تفكير الجيل الجديد والقرارات وقيم الحضارة الحديثة التي يسيرون خلفها، فهم يرونها فجة بعيدة عن الطريق الصحيح، لان اغلب قراراتهم سريعة مبنية على المزاج اللحضوي.

ولا الأبناء (الجيل المولود في المهجر) يملكون الصبر والاستعداد لقبول الاعتقادات او المبادئ والقيم القديمة البالية، ولا هم مستعدون لتقييد عقولهم (فكرهم) بقواعد عفا عليها الزمن وشرب، لانم يؤمنون من حقهم العيش بحرية وان الحياة فرصة واحدة لا تكرر.
في الختام اود ان اجلب انتباه الجيلين الصغار والكبار (الآباء) ان هذا الصراع يعطينا إشارة مهمة لا يمكننا العبور عليه عبور الكرام، هناك خطر على علاقة التواصل بين الجيلين، حيث حصلت فجوة بينهما، وإنها تزداد في كل يوم، فالكبار لا يقبلوا بكل ما تنتجه التكنولوجيا لأنه يؤدي الى ازدراء ونبذ وزيادة كراهية لكل ما هو قديم مهما كان صالحا او مهما او جوهريا. وفي نفس الوقت يجب ان يقبل الكبار الواقع الذي نعيشه، فلكل جيل حضارته (معطياته الضرورية او متطلباته)، لهذا التعصب والانغلاق من قبل الطرفين لا يأتي باي نتيجة بالعكس يؤدي الى تأزم العلاقة بين الجيلين.

 هنا يأتي دور الواعيين والمثقفين والمسؤولين في تفادي انقطاع التواصل بين الجيلين، على الرغم من معرفتنا الاكيدة ان عقارب الزمن لا ترجع الى الوراء، لكن أهمية العادات والتقاليد والقيم والمناسبات التي هي محطات فارقة في التاريخ هي مهمة جدا في قضية التواصل بين الاجيال، لهذا نرى عند الشعوب المتقدمة تكون سيرة الابطال (بكافة انواعهم) من المقدسات (القديسين)، لأنها تحمل هويتها  (الانا الفردية)  وهوية (الانا الجماعية).

من ليس له هوية لا يحسب له وجود او اهمية في حضارة اليوم! وان ترتيب الأمم من حيث أهميتها يُقاس بأهمية انجازات عظمائها الفكرية والعلمية.

في الختام نتمنى من الجيل الجديد، لاسيما من لهم الثقافة المشتركة بين الجيلين، العمل على ردم هذه الهوة، عن طريق الاطلاع ودراسة سيرة اجدادهم وبطولاتهم وحماية عاداتهم وارثهم الايجابي والتواصل معهم. 

في نفس الوقت على الجيل الكبار قبول التجديد كعملية حتمية تجري في التاريخ بصورة طبيعية، وان رفضها يعني التعصب والانغلاق ومن ثم التخلف عن المجتمع الذي أصبح كله يعيش في قرية صغيرة.

كما نطلب من المؤسسات الدينية والثقافية مثل الجمعيات والنوادي و الحلقات الثقافية مثل الاخويات تنظيم ندوات مفتوحة لمناقشة هذه العلاقة وكيفية تصحيح مسارها بصورة موضوعية، لأنها ضرورية جدا، فاهميتها مثل اهمية رابط المشيمة الذي يربط الطفل بأمه حينما يكون رحمها، كذلك تواصل الطفل مع مجتمعه امر ضروري في هذه الزمن الصعب، كي يتغذى ويتعلم منه بصورة فطرية.



246
عزيزي نيسان سمو
تحية
انسانيتك ارتفعت كثيرا بالنسبة لي، رغم اصرارك على تطبيق النظرية الصفرية في كل مجال.
لو لا القديسيين المجهولين ( وهم كثيرون طبعا من مختلف المهن والحرف) لكان عالمنا اندثر من زمن طويل. حتى المجرمين في لحظة ما يعودوا الى وعيهم ويلتزمون بقيم الانسانية بل يعبرون موقف البعض الذين خذلونا منذ زمن بعيد.

 شخصيا اعتبر الانسانية القاسم المشترك الوحيد والاهم بين البشر اليوم، وتجربة كورونا علمتنا كل الاختلافات لا معنى لها في لحظات معينة.
الله يزيد من محاولاتك لنشر المفاهيم الانسانية بين البشر.
تحياتي
يوحنا  بيداويد

247
صديقي العزيز عبد الاحد
تحية
كل دولة اتخذت بعض القرارات لدعم مؤسسات ومواطنيها، لهذا ربما هناك تعويض للكنائس عندكم، لكن هنا في استراليا لم اسمع بتعويض الدولة لمؤسسات الدينية الا كان لها اجازة العمل.
دعوتي كانت لمن يريد او يشعر بمسؤوليته ولديه الرغبة والامكانية لان اعلم هناك ديون كثيرة على الكنيسة. ثم وجهت نفس النوع الدعوة لأبناء الكنائس الشقيقة.
انا تعرفني لا امارس التلفيق ولست محتاج الى ذلك ونحن كتبنا المقال من باب ان لا تضعف الكنيسة لأنها المؤسسة الوحيدة بقت لنا. اتمنى ان يتم يتكشف كل شخص مسؤوليته نحو الاخرين ومهمته في هذه الحياة
تحياتي لك ولكل اصدقاء الطيبين.
يوحنا بيداويد

248
الانسة دورين وليد بيداويد تحصل على شهادة ممارسة المحاماة في ملبورن


 منحت الانسة دورين وليد يوسف مرقس بيداويد يوم امس رخصة مزواله مهنة المحاماة بعد تخرجها من جامعة ACU (الجامعة الاسترالية الكاثوليكية) في مدينة ملبورن.
 لقد أكملت دورين خمس سنوات دراستها وتخرجت وهي تحمل بكالوريوس في المحاماة والتجارة
 (  Bachelor in Law and Coomerce Graduate & Diploma of Legal Parctice))
بهذه المناسبة اقدم نيابة عن نفسي (عمها) ونيابة كل اخوتي واخواتي احلى التهاني والتبريكات لوالديها ( وليد ونهلة) على جهودهم وتضحياتهم لحين وصولها الى يوم التخرج، كما نقدم لدورين احلى التهاني والتبريكات لها، ونقول ان عائلتنا فخورة بما أنجزته في مسيرتها الدراسية.
يوحنا بيداويد

249

سيد جورج
تحية
اظن لا زالت تحاول ان توهم الناس بطريقة غريبة.
لدي الايمان والحدس ما تقوله ليس صحيحا، والايام القادمة ستكشف من هو الخاطيء
 لعلمك كنيستنا ايضا وضعت ارقام حساباتها على النيت كي يشهدها المؤمنين اثناء تواصلها مع المؤمنيين.

بالمناسبة انا لم اطلب ان تودع المبالغ عندي او عند اي مكان(ارجو قراءة الرسالة مرة اخرى) وانما توصل للكنيسة  وهذا واضح في الدعوة، التي ترجمت بالانكيزية ايضا.

اتحداك ان تجد شخص واحد من مدينة ملبورن يؤمن بما تدعي به.
على اية حال المسيح نفسه قال :
إِنْ كَانُوا بِالْعُودِ الرَّطْبِ يَفْعَلُونَ هذَا، فَمَاذَا يَكُونُ بِالْيَابِسِ؟»." (لو 23: 31)

الله يسامحك ويسامح غيركّّ

يوحنا

250
الاخ الصديق الشماس الانجيلي سامي المحترم
تحية
انا اشكركم على تعلقيكم و اشكر كل من يقنع بل يكشف للقراء الحقيقة من الخداع، الصح من الخطا ويقودهم الى القانون الصحيح في هذه الحياة بقناعة وبالانسجام مع بقية الكائنات..
اخي الشماس نحن من الذين وضعوا يدهم على المحراث وقرروا ان لا ينظروا للوراء منذ زمن بعيد وانت شاهد على ذلك منذ 1977 اللقاءات الاولى في اخوية ام المعونة الدائمة.
تحياتي
يوحنا بيداويد

251
عزيز  سالم يوخنا المحترم
تحية
شكرا لتوضيحك (لا اريد اكتب اكثر لا هتم بتملق)
الله يبارك بالناس الطيبين الذي يعملون الخير من غير النفااق.
مع الاسف ادارة عنكاوا كوم لا تاخذ موقف عن الناس الذين يشوهون الحق ويلفقون الحقائق.
حتى في زمن المصائب هؤلاء لا يُسكتون!!
يوحنا بيداويد


252
اخي العزيز د. عبد الله رابي
تحية
شكرا لتعليقك الذي اضاف الى المقال معلومات جديدة لم أكن اعرف ال