عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - محمد توفيق علاوي

صفحات: [1]
1
الذكرى الرابعة لانتفاضة تشرين

محمد توفيق علاوي
4 اكتوبر 2023
قام مجموعة من الشباب والشابات بمظاهرات واحتجاجات عفوية وسلمية في بغداد وبعض المحافظات مطالبين بالحدود الدنيا من الحقوق المدنية والسياسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وإصلاح النظام السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد المالي والإداري ورفض المحاصصة السياسية قبل بضع سنوات، وتطورت هذه الاعتصامات الى ما يعرف بانتفاضة تشرين؛
 وقد جوبهت هذه التظاهرات من قبل الدولة وجهات أخرى مجهولة في ذلك الوقت باستخدام القوة المفرطة، وعلى اثر ذلك سقط المئات من الشهداء الأبرياء تغمدهم الله بواسع رحمته فضلاً عن المئات من الجرحى؛
 لقد قامت المرجعية الرشيدة المتمثلة بآية الله السيد السيستاني اعزه الله بمساندتهم بمختلف الطرق والوسائل إلى درجة الإيحاء لرئيس الوزراء للاستقالة بسبب عجزه عن حماية المتظاهرين مع العلم انه كان يتمتع بمنصب القائد العام للقوات المسلحة؛
للأسف ضمن تلك الظروف التي فقدت فيها السيطرة قامت اكثر من جهة باستغلال هذه التظاهرات لمصالحها الشخصية وضد مصلحة البلد، كالصداميين من البعثيين وسفارات بعض الدول التي لا تريد خيراً للعراق، بل ايضاً بعض أجهزة الدولة التي سخرت لمصالح اشخاص محددين الذين استغلوا هؤلاء المتظاهرين فخدعوهم وتسلقوا على ظهورهم لتسنم اعلى المناصب كما حدث قبل حوالي الأربع سنوات، كما قام باستغلالهم بعض الفاسدين من أحزاب السلطة فأنشأوا بعض التنسيقيات للترويج للكثير من المطالب السياسية لمصالحهم الخاصة؛
لقد عجزت الدولة في الحفاظ على أرواح الكثير من الأبرياء فسقط اكثر من ستمائة شهيد بريء كما عجزت الدولة عن الكشف عن القتلة، امام هذا الواقع المطلوب من الحكومة الحالية ومجلس النواب بتحقيق المطالب الدنيا في تعويض عوائل الشهداء ومعالجة الجرحى وتشريع قانون يعترف بهذه الانتفاضة السلمية والكثير من المطالب لعوائل الشهداء والابرياء من الشباب الذين تحركوا بعفوية وإخلاص للنهوض ببلدهم بعيداً عن الفئات التي استغلت هذه الظروف ضد مصلحة البلد..
لقد قام بعض عوائل هؤلاء الشهداء وبالذات المفجوعين من امهاتهم وآبائهم وابنائهم بالتواصل معي لإيصال صوتهم الى الجهات المعنية من الحكومة ومجلس النواب ومجلس القضاء ، كما قاموا مؤخراً باعتصام سلمي في ساحة التحرير، واني من هذا المنبر أتوجه الى هذه الجهات لإحقاق الحق ونشر العدل والاستماع الى مطالب تلك العوائل المكلومة إكراماً لدماء الشهداء التي سفكت على مذبح الحرية من اجل كرامة وعزة بلدنا وتخفيفاً لمعاناة أبناء شعبنا الأعزاء

2
لو كان الحسين (ع) معنا اليوم

محمد توفيق علاوي

 5 ايلول 2023
لو كان الحسين عليه السلام حاضراً معنا اليوم فماذا سيكون موقفه من زواره ومن السائرين اليه من الملايين من البشر في هذه الأيام، سيجد الحسين (ع) ان زواره على أربعة أصناف:
 
١.المخلصون لمبادئ الحسين (ع) ولمبادئ ثورته الجبارة، إن الكثير من زواره (ع) يرددون عبارة (ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً) فهناك الصادقون منهم، وهم كل من كان هدفه تحري الصدق من قوله ، وكل من قدم المصلحة العامة على مصالحه الشخصية ليس خلال هذه الأيام فحسب بل خلال باقي أيام السنة ؛ احياء الاربعينية عبارة عن دورة سنوية يتعامل فيها الناس بشفافية عالية وترتفع فيها قيمهم الايمانية وتذوب المصالح الخاصة وتسمو مفاهيم التضحية والايثار والاهتمام بزوار الحسين عليه السلام وتقديم المصالح العامة، ولكن الحسين (ع) لا يريد لهذه المفاهيم لأيام معدودة فقط بل ان تكون منهجاً للحياة يستمر بعد هذه الأيام فيسموا المجتمع الى ما أراده وما كان يبتغيه الحسين عليه السلام من خلال نهضته وثورته الجبارة، هذا هو التعامل الحقيقي الذي أراده الحسين عليه السلام للصادقين من زواره،  فهنيئاً لمن كان مخلصاً للحسين عليه السلام وجعل قيم الأربعين منهجاً لحياته. 
 
٢.ألسائرون على سبيل النجاة؛ وهم المذنبون ولكنهم يضعون أمام نصب أعينهم في مسيرهم للحسين (ع) إنها ليست مسيرة على الأقدام فحسب بل وسيلةً للتوبة من ذنوبهم وللمسير على نهجه؛ إن ألذي يخطوا الخطوات باتجاه كربلاء غير متفكرٍ بالحسين (ع) ونهجه فإنه لم يفهم الحسين (ع) ويفهم أبعاد ثورته العظمى، يجب على الزائر الحقيقي أن يجعل تلك الأيام في المسير إليه دورة حسينيةً على سبيل النجاة؛ أن يعاهد نفسه أن لا يعيد ذنباً ارتكبه؛ أن يتحول بعد هذه المسيرة إلى إنسان آخر، صادق مع نفسه والآخرين، معاهداً إياها أن لا يكذب ولا يغش ولا يرتشي ولا يقصر في أداء فرضٍ فيكون مصداق قوله تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).
 
٣.ألمذنبون ألذين يعتقدون أنهم بمسيرهم ستغفر ذنوبهم من دون نية الإقلاع عن الذنب، لا يغفر ذنب الغش إلا بالإقلاع عن الغش، ولا يغفر ذنب الرشوة إلا بالإقلاع عن الرشوة، ولا يغفر ذنب التقصير بأداء الفرائض إلا بالسعي لأدائها بالتمام؛ إن ألذي يجد نفسه بعد هذه المسيرة كما كان قبلها من دون تغير نحو الأفضل فسيكون مصداق قول الرسول (ص) (من تساوى يوماه فهو مغبون)، فلا تغفر الذنوب بمجرد المسير ما لم يكن هنالك نية التغير نحو الأفضل.
 
 
٤.المراؤون؛ وما أكثرهم في يومنا هذا وبالذات من الكثير من السياسيين الذين أخذوا يحكمون العراق بعد ٢٠٠٣، نعم قد كان الكثير منهم يزورون الحسين (ع) وهم صادقون، وألآن البعض يزوروه لكي تنشر صورهم في الإعلام فقط، هؤلاء هم أسوء الأصناف، وقد وصفهم رسول ألله (ص) في قوله [من طلب الدنيا بعمل الآخرة طمس الله وجهه ومحق ذكره وأثبت اسمه في ديوان أهل النار ]، كما إنهم مصداق قول الرسول (ص) أيضاً [من كان أمسه خيراً من يومه فهو ملعون]، فهؤلاء ملعونون عل لسان النبي الأمي (ص) لا يزدادون في مسيرهم نحو الحسين(ع) إلا إثماً، أعاذنا ألله منهم ومن سلوكهم ومآلهم……
 
 
 
 

3
اول حكومة تتبنى سياسة اقتصادية مماثلة لما طرحته للقضاء على البطالة


محمد توفيق علاوي
٧ تموز ٢٠٢٣

قبل اثني عشر عاماً في بداية عام 2011 عندما كنت وزيراً للاتصالات وضعت سياسة اقتصادية متكاملة للقضاء على البطالة وانهاء الاقتصاد الريعي وارسلتها الى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ونوابهم ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية وجميع المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات والأمانة العامة لمجلس الوزراء وهيئة المستشارين لمجلس الوزراء، وتمت مناقشة هذا الامر على نطاق واسع من قبل اكثر هذه الجهات في ذلك الوقت وتم طرح الكثير من الآراء خلال فترة سنة ثم بقيت هذه الدراسة والمقترحات مهملة على الرفوف والجوارير ولم يتم تبنيها سواء في حكومة المالكي او العبادي او عادل عبد المهدي او الكاظمي، الحمد لله اتخذت هذه الحكومة بعد اثني عشر عاماً من الإهمال خطوات جدية من قبل رئيس الوزراء الأخ محمد شياع السوداني في تبني فقرات مهمة مماثلة لهذه السياسة في تبنيه لمبادرة (ريادة) للتنمية والتشغيل وتدريب الشباب من خريجي الجامعات ومن غير حملة الشهادات وتزويدهم بالقروض لإنشاء مشاريعهم الصغيرة، هذه الخطوة تشكر عليها الحكومة لأنها دليل على جديتها في القضاء على البطالة وتوفير فرص لعمل الشباب بعيداً عن التعيين وبالنهاية الخروج من حالة الاقتصاد الريعي ، هذه الدراسة بحلقاتها الستة والحلقات التابعة يمكن الاطلاع عليها على الرابط التالي : [MA1]  http://bit.ly/القضاء-على-البطالة
 
نأمل من الحكومة توفير المتطلبات ادناه لضمان نجاح مثل هذه السياسة:
1.    توفير العدد اللازم من المدربين المتخصصين من العراقيين، بل حتى جلب غير العراقيين من خلال المنظمات الدولية ان استدعت الحاجة لذلك.
2.    استحداث هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمساعدة الشباب بعد تدريبهم ولتكون حاضنة لهذه المشاريع وعمل دراسات الجدوى لضمان نجاحها وعدم حصول تضارب بين المشاريع المتشابهة.
3.     تقوم هذه الهيئة بتقديم التوصيات للحكومة لتشريع التعليمات لإيقاف منافسة المنتجات المستوردة مع المنتجات المنتجة في العراق.
4.    تزود هذه الهيئة بصلاحيات تمكنها من تذليل كل العقبات الرسمية من قبل المؤسسات والدوائر الحكومية ومنع العقبات التي توضع من قبل الفاسدين الذين يعملون في دوائر الدولة.
5.    كما تقوم هذه الهيئة بالتفاوض مع المصارف وتوفير القروض الميسرة اللازمة لتلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة اعتماداً على دراسات الجدوى وليس على (الوساطات) والتأثيرات السياسية.
6.     يستمر دور هذه الهيئة كحاضنة لهذه المشاريع وللشباب العاملين فيها حتى نجاح المشروع وتحقيق الربح فعندها يمكنهم الاعتماد على أنفسهم.
 
المطلوب من الحكومة توفير هذه المتطلبات أعلاه لضمان نجاح هذه التجربة المهمة جداً والضامنة لإيجاد فرص عمل للملايين من الشباب العاطلين خلال بضع سنوات ان شاء الله، كما انه ان لم توفر هذه المتطلبات فستفشل هذه المبادرة وبالتالي سوف لن يختلف دور هذه الحكومة عن الحكومات السابقة التي لم تكن جدية في اتخاذ الخطوات الصحيحة اللازمة للقضاء على البطالة والخروج من الاقتصاد الريعي ......
 

4
أسرار فترة التكليف / حقائق واسرار تنشر للمرة الأولى في العلن)

محمد توفيق علاوي
30 يونيو 2023
 
كتب لي الاخ منير هذال العبيدي
 
وفقك الله دكتور هل حسيت انك متندم على عدم الموافقة باستلام رئاسة الوزراء وذا لم تكن متندم فإنك اذنبت بحق الشعب العراقي لأن تركت الفاسدين يتطاولون على المال العام وهم يفتخرون من نور وزمرته
 
فأجبته :
 
اخي العزيز لم يكن الامر بهذه الصيغة اي اني رفضت استلام رئاسة الوزراء، ولكنهم هددوني ان لم اعين وزراء منهم ليحققوا فوائد شخصية لأحزابهم من خلال هذه الوزارات فلن يحضروا لتحقيق النصاب، وكنت متأكداً ان النصاب سيتحقق لأن اغلب الشيعة وقفوا الى جانبي وبالذات التيار الصدري والكثير من السنة ايضاً وقفوا الى جانبي كجماعات اسامة النجيفي وخميس الخنجر ومثنى السامرائي وغيرهم ما عدا جماعة الحلبوسي الذين لم يحضروا، ووقف معي من الكرد جميع الاحزاب من غير الديمقراطي، اما الاتحاد الوطني فكانوا مترددين لم يحضروا الجلسة الاولى ولكنهم قرروا ان يحضروا في الجلسة الثانية، فتحقق النصاب في الجلسة الاولى حين حضر 176 نائباً كما هو مدون في ورقة الحضور بتوقيع النواب الحاضرين انفسهم، في حين ان النصاب هو فقط 167 اي اكثر من النصاب بتسعة اشخاص، ولكن كان هناك مخطط مسبق تكشف لي لاحقاً، حيث في جميع الجلسات السابقة واللاحقة لتشكيل الوزارات كجلسات الجعفري والمالكي والعبادي وعادل عبد المهدي والكاظمي والسوداني يحضر رئيس الوزراء مع كابينته الوزارية الى الجلسة اما انا فلم يسمح لي بجلب الكابينة حتى الى البرلمان وطلب مني ان لا ادخل الجلسة حتى مع توفر النصاب، وحينما توفر النصاب اشاعوا في داخل الجلسة بين النواب اني قد انسحبت وسحبت الكابينة معي خارج الجلسة، ولو كنت موجوداً داخل الجلسة او كانت الكابينة موجودة في البرلمان لما استطاعوا ان يلعبوا هذه اللعبة ، لقد كان الامر مخططاً له بدقة عالية، ثم ان هذه اللعبة عرّفتهُم من سيحضر في الجلسة الثانية، لقد انكشفت جملة من الحقائق لاحقاً ، للأسف دُفِعت مبالغ كبيرة لكي لا يتحقق النصاب في الجلسة الثانية، هذه الحقائق وصلتني بعد اكثر من سنة من التكليف، وتم ايصال خبر للكرد من الاحزاب المستقلة ولحزب الاتحاد الوطني ان لا يحضروا لان النصاب لن يتحقق، وهكذا لم يتوفر النصاب في المرة الثانية، هذه اخي العزيز حيثيات ما حصل في جلستي مجلس النواب وبعض الحقائق لعله اول مرة اتطرق فيها في العلن حيث بعض هذه التفاصيل قد تكشفت لي الكثير من حقائقها خلال هذه السنوات الثلاث بعد الاعتذار عن التكليف، اما سؤالك ان كنت نادماً فجوابي اني لست نادماً بالمرة، فقد خرجت بوجه ابيض امام الله ووفيت بعهدي الى الشعب حينما اخبرته من اول يوم رشحت فيه باني ساترك التكليف في حال مورست ضغوط سياسية علي من اجل تمرير اجندة معينة على الحكومة التي اعتزم تشكيلها، وهكذا وفيت بعهدي امام الله اولاً وامام الشعب ثانياً وتركت التكليف ورأسي مرفوعاً ، وشتان ما بين من سرق المواطنين العراقيين وبين من صدق معهم لخدمتهم وعاهدهم في عدم الخضوع للفساد والفاسدين ووفى بعهده معهم، والحمد لله رب العالمين

5
سيدخل المتظاهرون الى بيوتنا في المنطقة الخضراء ويسحلونا في الشوارع»

محمد توفيق علاوي
24 اكتوبر 2022
 
إذا كان همهم المصلحة الشخصية  ومصلحة احزابهم على حساب مصلحة الوطن والمواطن فمن الطبيعي ان يتنازعوا وتختلف كلمتهم و يسعى كل منهم للاستحواذ على اكبر عدد من الوزارات والمناصب، والنتيجة الطبيعية كما شهدناها هي امتلاء جيوبهم على حساب عامة الشعب الذين يعانون من الفقر والمجاعة وشظف العيش وانزلاق البلد الى مهاوي سحيقة  ودماره خلال فترة بسيطة، اما إذا كان همهم مصلحة الوطن والمواطنين فمن الطبيعي ان تجتمع كلمتهم حول اشخاص مهنيين كفوئين نزيهين مخلصين محبين لبلدهم ولشعبهم ، وهذا سيؤدي الى تحقيق نهضة كبرى في البلد وتطوره وازدهاره وتوفير بحبوحة من العيش للعوائل العراقية وتحقيق السعادة والرفاه في بضع سنين ....
وإني اخشى في الحالة الأولى ان تتحقق نبوءة احد رؤساء الوزراء السابقين حين قال لي بالنص الحرفي «ان استمر الوضع فسيدخل المتظاهرون الى بيوتنا في المنطقة الخضراء ويسحلونا في الشوارع» !!!!!!!

6
بين باولو كويلو ومحمد شياع السوداني

محمد توفيق علاوي
22 أكتوبر 2022
 
باولو كويلو الكاتب البرازيلي المشهور كتب قصة قصيرة ذات معنى عميق وهي:
 
 «كان الأب يحاول أن يقرأ الجريدة، ولكن ابنه الصغير لم يكف عن مضايقته وحين تعب الأب من ابنه قام بقطع ورقة في الصحيفة كانت تحوي على خريطة العالم ومزقها إلى قطع صغيرة
وقدمها لابنه وطلب منه إعادة تجميع الخريطة.. ثم عاد لقراءة صحيفته.. ظانا أن الطفل سيبقى مشغولا بقية اليوم.. إلا أنه لم تمر خمسة عشر دقيقة حتى عاد الابن إليه وقد أعاد ترتيب الخريطة! فتساءل الأب مذهولا: "هل كانت أمك تعلمك الجغرافيا؟!"
رد الطفل قائلا: لا، لكن كانت هناك صورة لإنسان على الوجه الآخر من الورقة، وعندما أعدت بناء الإنسان، أعدت بناء العالم"... كانت عبارة عفوية؛ ولكنها كانت جميلة وذات معنى عميق
"عندما أعدت بناء الإنسان، أعدت بناء العالم"،
ف الأهم بناء الإنسان» انتهت القصة
 
الأخ محمد شياع السوداني كما يترشح من الاخبار في وضع صعب لا يحسد عليه، هناك صراع على الوزارات، واني اريد ان اتطرق الى وزارة واحدة ابني عليها املاً كبيراً لمستقبل بلدنا ....... لقد خسرنا الماضي وخسرنا الحاضر وهناك خشية كبيرة ان نخسر المستقبل....
 
وزارة التربية حالياً او التربية والتعليم سابقاً، هذه الوزارة التي تصنع أجيال المستقبل، هناك اكثر من 11 مليون طالب وطالبة في كافة المراحل الدراسية، هذه مسؤولية كبرى يتحملها شخص وزير التربية ......
 
للأسف الكثير من الوزراء الذين تولوا شؤون هذه الوزارة كانوا من الفاسدين وقد سرقوا عشرات الملايين من الدولارات لمشاريع قمة في الفساد، من المدارس الوهمية؛ ولا زالت حتى الآن المئات من الأبنية المدرسية لعدة مدارس في آن واحد والكثير منها مدارس طينية وكرفانات ومدارس بحالة مزرية ومتهاوية؛ الى الاتفاقيات مع عشرات المطابع اللبنانية حيث سرقت عشرات الملايين من الدولارات؛ والآن لا توجد كتب دراسية، بل يقوم الأهالي بتصوير الكتب لأبنائهم، هذا حال التعليم الحالي في العراق.....
 
اما بناء الانسان فينطلق من التربية التي تأتي قبل التعليم، لذلك سميت الوزارة (بوزارة التربية) او (وزارة التربية والتعليم) ؛ إن كان التعليم بدرجة مقاربة للصفر فالتربية أصبحت في خبر كان وأصبحت امراً من الماضي وهي تحت الصفر !!!!
 
الأخ محمد شياع السوداني على مفترق طرق، إما ان يشترط على الأحزاب السياسية ترشيح وزير لهذه الوزارة المهمة شخصاً كفوءاً نزيهاً يعمل لمصلحة البلد ولخدمة شريحة الطلاب همه بناء الانسان، همه خدمة أطفالنا خدمة أولادنا وبناتنا، همه تخريج جيل بمواصفات تربوية واخلاقية ومهنية وعلمية عالية...
 
 وإما ان يكون هم رئيس الوزراء المكلف هو الحصول على المنصب تاركاً الجهات السياسية لتختار اشخاصاً كما يحلو لهم من الفاسدين غير الكفوئين همهم سرقة حقوق أبنائنا لمصالحهم الشخصية ومصالح الجهات التي رشحتهم وبذلك سيكون شريكاً لهم في دمار بلدنا ودمار مستقبل أبنائنا، سيكون شريكاً لهم في دق المسامير في نعش ابناءنا، في نعش أجيال المستقبل، في نعش العراق.....
 
آمل من الأخ محمد شياع السوداني ان يتخذ القرار الصحيح خدمة لوطنه وأبناء شعبه وبخلافه ستلاحقه لعنة الأجيال القادمة كما لاحقت من كان قبله ......
 
محمد توفيق علاوي
 
 

7
الاعتداء على / ومن قبل / قناة الرابعة

محمد توفيق علاوي
6 اكتوبر 2022
 
الاقتحام الذي تعرضت له قناة الرابعة الفضائية يوم 4 / 10 / 2022 هو اعتداء على اهم مبادئ حرية الصحافة والاعلام، نأمل من الحكومة توفير الحماية الكاملة لكافة المؤسسات الإعلامية فهذا من واجبات الحكومة الأساسية، ومسؤوليتها ايضاً كشف المعتدين واتخاذ الإجراءات لعدم تكرار مثل تلك الأفعال المضرة بسمعة العراق على المستوى العالمي......
 
 كما اننا في نفس الوقت نعتقد ان قناة الرابعة لم تكن موفقة فيما بثته من برامج قديمة بهدف اثارة الفتنة في هذا الوقت الخطير والحساس، فالأعلام البناء ليس دوره تعريف الشعب بالحقائق فحسب، بل يتحمل مسؤولية توجيه المجتمع بالشكل السليم والحفاظ على السلم المجتمعي، ويجب ايضاً على هيئة الاعلام والاتصالات اتخاذ الإجراءات المطلوبة بحق أي جهة إعلامية تثير الفتنة والشحناء وتنشر روح البغضاء مما يحرك الشارع باتجاه الفوضى والشغب
 


8
اتهامات اياد السماوي لمحمد علاوي

محمد توفيق علاوي
12 سبتمبر 2022
 
كتب الأخ اياد السماوي قبل يومين تغريدة ذكر فيها العبارات التالية (ان وفداً صدرياً يزور طهران، واتضح ان هذا الوفد كان بصحبة محمد توفيق علاوي لاقناع الإيرانيين للتدخل لفرض علاوي على الاطار التنسيقي )
 
لقد اتصلت بالاخ اياد السماوي واخبرته بعدم صحة هذا الخبر فاعتذر واخبرني انه سيصدر تكذيباً واصدر هذا التكذيب مشكوراً
 
ولكني تفاجأت عندما اصدر تغريدةً أخرى بعد ذلك ذكر فيها ( وها انا اقولها للكوثراني اياك ان تتصور ان الآخرين لا يعرفون انك وراء ذهاب محمد توفيق علاوي الى ايران من اجل دفع الايرانيين للتأثير على الاطار بتغيير مرشحهم )
 
وأقول للاخ اياد السماوي الظاهر انك لا تعرفني، اولاً  للأسف كلامك هذا لا صحة له وبعيد عن الواقع بالمرة، وهذا الكلام اعتبره قمة في الإهانة لشخصي وكنت آمل منك ان تتصل بي لتتعرف على الحقائق، اعلم يا أخي اني لست من الصنف الذي يلهث وراء المنصب ، واحب ان اخبرك اني لو أعطيت ملك الدنيا فلن اطلب من أي دولة ومن أي شخص في الوجود ان يعطيني أي منصب، هذه الإهانة ليست موجهة الي شخصياً فحسب بل موجهة لبلدي العراق، موجهة الى كافة الاشراف من أبناء العراق، ان كنت يا أخي تعرفت الى بعض السياسيين من العراقيين الذين يستجدون المنصب بالتملق والطلب من الدول والأطراف الآخرين فاعلم ان في العراق الكثير من الاشراف الذين يتنزهون عن هذه السلوكيات والتصرفات المهينة ....
 
نعم ذهبت الى ايران ولم يكن للشيخ الكوثراني أي دور ولا معرفة بذهابي الى ايران، فاني لا احتاج للشيخ الكوثراني ولا لغيره للذهاب الى ايران ، وتحدثت مع الإيرانيين واخبرتهم ان هدفي من لقائهم هو هدف واحد فقط وهو منع الاقتتال الذي كنت اخشى منه ومنع اندلاع حرب اهلية في العراق (حيث كان لقائي بهم قبل احداث يوم الاثنين الأسود) هذا الاقتتال وهذه الحرب التي يمكن ان يذهب ضحيتها ان فُقِدت السيطرة عليها الآلاف بل عشرات الالوف من القتلى والشهداء، لقد كان لقائي وحديثي معهم من اجل مصلحة بلدي العراق، من اجل حقن دماء العراقيين، من اجل الدفاع عن المستضعفين من المواطنين العراقيين الشرفاء، من اجل هذه الأرواح البريئة التي سقطت من دون ذنب ارتكبوه ، من اجل إيقاف هذه الفتنة الشعواء ؛ هل تتصور وانا أرى بلدي على حافة الانهيار ان اهين نفسي وان استجدي منهم منصباً وان اطلب من شخص ليقنعهم بما تتخيلها من احداث لا وجود لها، كنت آمل منك ان لا تقع في هذا المطب الذي ستحاسب عليه امام جبار السماوات والارض ......
 
اخي العزيز ان لم تكن تعرفني فأنا اعرفك بنفسي بشأن تعاملي مع المنصب، لقد رجع الكثير من العراقيين في المهجر الى العراق بعد عام 2003 للحصول على المغانم والمناصب، وقد طلب مني ابن عمي الدكتور اياد علاوي الذهاب الى العراق لتولي احدى الوزارات في تلك الفترة، وأرسل لي المرحوم السيد عزيز الحكيم لكي أكون اميناً للعاصمة ولكني رفضت كلا الطلبين، لم اكن ارغب بالمنصب وكنت اعتقد ان الأمور سائرة بخير وكنت اذهب الى العراق ولكني كنت ارفض أي منصب يعرض علي، وارفض خوض الغمار السياسي، ولكن عندما حصل تفجير مرقد الامامين العسكريين عليهما السلام  وبدأت بوادر الحرب الطائفية وقتل المئات على الهوية ، وجدت لزاماً على نفسي ان اخوض غمار العمل السياسي، ان توجهي إسلامي ولكني أؤمن بالدولة المدنية وأؤمن بالطرح الوطني خلاف الطروحات الطائفية، والتقيت بسماحة آية الله السيد السيستاني اعزه الله، وناقشته بشأن الإتلاف الوطني وبشأن صبغته الشيعية، فاجابني سماحة السيد حفظه الله باللغة العربية الفصحى (لم اكن ارغب بالائتلاف بشكله هذا وانما اردته ان يكون أئتلافاً شيعياً وسنياً، اسلامياً ومسيحياً، عربياً وكردياً وتركمانياً) ، نعم هذا المنهج العظيم لهذا الرجل العظيم ابقاه الله ذخراً لنا  كان منهجي، ودخلت في قائمة الدكتور اياد علاوي التي كان توجهها في ذلك الوقت وطنياً وبعيداً عن الطائفية، رفضت ان اتسنم أي موقع وزاري ولم يكن اسمي مرشحاً ولكن الإتلاف الوطني هم الذين اصروا على ان اتولى وزارة الاتصالات (لأنهم كانوا يعتقدون ان هذه الوزارة مرتبطة بشركات الهواتف الخلوية وان مداخيلها بمئات الملايين من الدولارات وانه لا يوجد شخص متأكدين من نزاهته في القائمة العراقية غير محمد علاوي)، وبعد ان أصبحت وزيراً للاتصالات باسبوعين او ثلاث، اتصل بي الأخ هادي العامري وقال لي بما ان المطلوب ان يكون وزير الداخلية انساناً ورعاً فقد وقع الاختيار عليك لتكون وزيراً للداخلية عوضاً عن الاتصالات فرفضت ذلك...
 
وطلب مني السيد عادل عبد المهدي ان أكون وزيراً في كابينته فرفضت وكذلك مصطفى الكاظمي وايضاً كان الرفض مني
 
وإن سألتني هل لدي القدرة على إدارة البلد وانهاء حالة الاقتصاد الريعي وتوفير موارد كبيرة للبلد من غير النفط  وتحقيق النمو والتطور والازدهار والقضاء على الفقر والبطالة  لايصال البلد الى شاطئ البر والامان ، فسيكون ردي عليك بالإيجاب، ولكني لن اطلب من أي جهة ولن استجدي المنصب من أي دولة او جماعة، بل ان ثقتي كاملة بالله سبحانه وتعالى ان أراد الخير لهذا البلد من خلال تولي المخلصين ، فالبلد لا يمكن ان ينهض به شخص واحد بل ثلة من المخلصين المحبين لبلدهم والكفوئين بحيث يكون الشخص المناسب في المكان المناسب، اما قضية المُلك فقد اختص الله نفسه بهذا الامر فقال تعالى ( قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ)
 
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )، لا يسعني في هذا المجال إلا ان ادعوا الله لك بالخير والمغفرة، مع وافر تحياتي
 
 
 
 

9
تغريدة محمد توفيق علاوي بشأن الوضع السياسي الاخير

محمد توفيق علاوي
3 اغسطس 2022
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
عندما انسحب سماحة السيد مقتدى الصدر من البرلمان بهدف عدم غلق الأبواب امام استمرار العملية السياسية ، للأسف الشديد تعامل البعض مع الامر وكأنه انتصار لهم على التيار الصدري، لقد اعطاهم السيد الصدر فرصة ذهبية لتشكيل الحكومة على قدم المساواة بل قدمهم على نفسه لمصلحة البلد، لكنهم لم يستوعبوا أهدافه لتحقيق المصلحة الوطنية ، لقد أرادوا ان يتعاملوا وكأنهم هم المنتصرون والسيد الصدر وتياره هم الخاسرون، المطلوب في هذه المرحلة المصيرية والوقت الحرج ان لا يكون هناك غالب ومغلوب ولا حل الا بالرجوع الى طاولة الحوار والكلمة السواء والخروج برؤيا مشتركة لكي تصب هذه الجهود بهدف انقاذ البلد من واقعه المزري ووصول العراق الى ما يستحقه المواطن العراقي من تقدم وتطور وازدهار
 

10
الذكرى الثانية لتكليف محمد علاوي

محمد توفيق علاوي
31 يناير 2022
 
يصادف يوم 1 / 2 / 2022 الذكرى الثانية لتكليف محمد توفيق علاوي لرئاسة مجلس الوزراء، للأسف لم يتم تبني كابينته من قبل الكثير من الطبقة السياسية الذين لا يلائمهم تشكيل كابينة بعيدة عن المحاصصة من الوزراء المستقلين والنزيهين والكفوئين خلاف السبعة عشر عاماً الماضية بعيداً عن هيمنة الأحزاب التي تسعى لتحقيق مصالح شخصية وحزبية على حساب مصلحة الشعب وهو ما كان يرفضه محمد علاوي، ولكن اجتمعت كلمة أكثر الأحزاب بعد ذلك لتشكيل حكومة تابعة لإرادة الأحزاب السياسية فكانت نتائج الحكومة التي شكلوها خلال السنتين الماضيتين كالتالي:
 
1.     لم يتم الاكتفاء بعدم كشف قتلة الشهداء من المتظاهرين السلميين، بل تم اغتيال المزيد من المواطنين الأبرياء والنشطاء خلال هاتين السنتين.
 
2.     استشرى الفساد بحيث قرر الاتحاد الأوربي الذي كان مستعداً لتقديم المساعدات للعراق في الشهر الثاني من عام 2020 في حالة تشكيل حكومة من النزيهين والمستقلين والاكفاء إلى وضع العراق على اللائحة السوداء بسبب الفساد وغسيل الأموال في الشهر السابع من نفس السنة، وفي يومنا الحالي ترفض اغلب البنوك الاوربية أي تحويلات مالية من العراق، بل تم غلق الكثير من الحسابات المصرفية ممن لهم علاقات مالية مع العراق.
 
3.     ازدادت نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر وهناك الملايين من أبناء الشعب يعيشون فقراً مدقعاً قبال ثروات مهولة وطائلة تجمعت لدى قلة من السياسيين الفاسدين، وقد برزت أموال فسادهم في صرف مئات الملايين من الدولارات في الحملات الانتخابية للانتخابات الأخيرة.
 
4.     تدهور الوضع الاقتصادي وعوضاً عن توفير موارد للبلد كبدائل عن النفط قامت الحكومة بتخفيض قيمة الدينار قبال الدولار، كما قامت الحكومة بالتوقيع على الكثير من عقود الفساد لتحقيق مصالح شخصية وهذه العقود سيترتب عليها اضرار كبيرة بحق الشعب العراقي في المستقبل.
 
5.     الوضع الأمني تدهور بشكل كبير ولم يكتف الارهابيون بقتل المواطنين الأبرياء، بل وصل الامر إلى قدرتهم لقتل العديد من القوات المسلحة من دون قتال، كما فقدت السيطرة على الوضع الأمني بشكل لم يسبق له مثيل بحيث تم قصف المطار المدني في بغداد بالصواريخ للمرة الأولى منذ ثمانية عشر عاماً.
 
6.     لم يحدث أي تحسن في أي من القطاعات المختلفة بل تدهورت كافة القطاعات بشكل كبير خلال السنتين الماضيتين بسبب المحاصصة من تدهور القطاع الصحي والتعليمي ونقص الكهرباء وتوقف المشاريع التي تحقق مصلحة الوطن والمواطن وزيادة نسبة البطالة ونسبة الفقر مما زاد في معاناة المواطنين بشكل ملحوظ
 
لعل الحكومة القادمة ستكون قادرة على اخراج البلد من ازماته وقيادته الى بر الأمان فهذا ما يستحقه أبناء بلدنا الأعزاء، وليس ذلك على الله ببعيد

11
المواصفات المطلوبة للحكومة حتى تكون قادرة على انقاذ البلد

محمد توفيق علاوي
 10  يناير 2022
 
خلال السنوات الماضية تطرقت الكثير من مراكز الدراسات والأبحاث العالمية الى تعرض العراق الى انهيار اقتصادي في المستقبل القريب، وقد قمت انا بالتحذير من هذا الواقع منذ عدة سنوات ووضع الدراسات والحلول ومخاطبة الطبقة السياسية في المواقع التنفيذية لتلافي هذا المستقبل ولكن لم تكن هناك جدية لمواجهة هذا الواقع من قبل أصحاب القرار؛ اما الحكومات المتعاقبة ومن ضمنها هذه الحكومة فقد  تغافلوا عن هذه الحقائق، ولم يتم التنبه اليها إلا قبل أسبوعين عندما اعلن وزير المالية إلي إمكانية تعرض العراق الى كارثة اقتصادية خلال السنوات القادمة مما سيستدعي الى اتخاذ إصلاحات قاسية قد تؤدي الى تسريح اعداد كبيرة من الموظفين وغيرها من الإجراءات .......
امام هذا الواقع يجب التخطيط لإنقاذ الوضع وطرح الحلول الممكنة التنفيذ ونحن على أبواب مرحلة جديدة بعد قيام مجلس نواب  جديد وتشكيل الحكومة القادمة ؛ هذا التخطيط ووضع الحلول يمكن ان يغطي ثلاث مجالات....... المجال السياسي والمجال الأمني والمجال الاقتصادي .....
 
اولاً المجال السياسي: وذلك بتشكيل حكومة يمكن تعريفها بحكومة انقاذ شبيهة بحكومة طوارئ للسنيين الأربعة القادمة، هذه الحكومة تتميز بما يلي:
 
1.   ان يكون جميع وزرائها من المهنيين الكفوئين المخلصين والنزيهين ويعملوا لمصلحة العراق ومن الممكن ان يكونوا تابعين لجهات سياسية ولكن لا يجوز ان يعملوا لمصلحة هذه الجهات اومصالحهم الخاصة ولا يجوز اعادة اللجان والمكاتب الاقتصادية التي تستحوذ على موارد الوزارات لمصالح الأحزاب السياسية الفاسدة، على ان يمتلك رئيس الوزراء صلاحية اعفائهم إن كان اداؤهم ضعيفاً او عليهم تهم فساد.
 
2.   ان يعمل الوزراء على درجة عالية من التنسيق مع مجلس النواب فيتم استضافة احد الوزراء بشكل دوري إلى مجلس النواب لشرح سياسته وماحققه وما يواجهه من معوقات وكيفية تذليلها بالتعاون مع مجلس النواب، كما يتم في كل سنة مراجعة اداء جميع الوزراء ويتم استبدال أي وزير عليه تهمة فساد او ضعف في أدائه وكفاءته.
 
3.   للأسف اصبح الفساد والرشاوى هو السلوك الطبيعي لكثير من الموظفين والعاملين بالدولة وهذا يستدعي تبني سياستين أولهما ان تكون الرواتب كافية لاي موظف في الدولة ليعيش حياة كريمة وثانيهما بالمقابل اتخاذ إجراءات شديدة بحق أي فساد او رشاوي وهذا يتطلب  التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب لإجراء تعديل على قانون الخدمة المدنية بهذا الشأن؛ هذه السياسة في التعامل مع الفساد يمكن التعارف عليها (بالمرونة الصفرية Zero Tolerance) حيث يثبت تأريخ محدد كأن يكون اليوم الأول لتشكيل الحكومة، وبعدها يتم معاقبة أي موظف قام بأي عملية فساد بعد هذا التأريخ بعقوبات رادعة كفصله او احالته الى التقاعد من دون أي انذار او تحذير آخر مع ارغامه على ارجاع ما استحوذ عليه من رشاوي وفساد.
كما نحتاج ايضاً استخدام نظام الاتمتة (الحوكمة الالكترونية) لمحاربة الفساد البيروقراطي.
 
ثانياً المجال الأمني: توفير الامن هو من الشروط الأساسية لتحقيق الاستقرار والتطور والتقدم والازدهار ، وإغفالنا لهذه الحقيقة معناه انه لن تقوم لبلدنا قائمة وإن البلد في هذه الحالة يقيناً متجه نحو الهاوية والدمار خلال المستقبل القريب، كما يجب ان تكون إجراءاتنا واقعية لتحقيق هذا الامر المهم، لذلك نقترح تشكيل (مجلس اعلى للتنسيق الأمني) برئاسة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وعضوية كافة التشكيلات الأمنية والعسكرية فضلاً عن جهتين مهمة وهما الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وغيرهم، يجب ان نتعامل مع الواقع على الأرض؛ اما مهام هذا المجلس فهي لتحقيق ما يلي:
 
1.                 مقارعة الإرهاب بكافة اشكاله ومسمياته وملاحقة الإرهابيين وضرب اوكارهم في كافة المناطق وبدرجة عالية من التنسيق بين الجهات المختلفة
 
2.                 انهاء حالة الفلتان الأمني والسلاح المنفلت وبالذات ضرب السفارات بالصواريخ واي سلوك قتالي من قبل أي جهة رسمية او غير رسمية خارج نطاق الدولة فضلاً عن الصراعات العشائرية والقتل على أسس دينية وعقائدية وطائفية وعرقية وسياسية وما شابه
 
3.                 مقارعة عصابات السرقة  والاختطاف والقتل وبالذات اغتيال النشطاء والمتظاهرين بل جميع الجرائم بمختلف اشكالها ويجب على الحكومة كشف قتلة المتظاهرين السلميين والنشطاء المدنيين لأن الانسان العراقي حياته مقدسة ولا يمكن التفريط بهذه الدماء ، باتخاذ مثل هذه الإجراءات فقط يمكننا فرض هيبة الدولة والقانون
 
ثالثاً المجال الاقتصادي:  جميع الجهود الاقتصادية فشلت، جميع الجهود لتحقيق نهضة في البلد فشلت، والأكثر من ذلك خلال الثمانية عشر عاماً الماضية لا توجد لدينا سياسة اقتصادية، و النتيجة الطبيعية هو الانهيار الحتمي بعد ان تقل الحاجة للنفط الاحفوري بشكل كبير ويفقد النفط قيمته العالمية؛
لقد تم التطرق في اللقاءات السابقة الى بعض الحلول الاقتصادية وإيجاد بدائل للنفط وتشغيل الملايين من المواطنين في مشاريع استثمارية تحقق وارداً مهماً للبلد كالربط بين الشرق والغرب من خلال المطارات العراقية وخطوط الطيران وتفعيل الاتفاقية مع الصين ضمن مبادرة الحزام وطريق الحرير بإنشاء ميناء الفاو وخطوط مزدوجة للسكك الحديدية من الفاو الى اوربا من خلال تركيا وسوريا ولبنان والاردن، وانشاء منطقة صناعية في الفاو وانشاء مصافي حديثة للنفط وبمواصفات تزيد من نسبة الغاز وتقلل من نسبة الوقود الثقيل ومصانع للسمنت والالمنيوم والصلب والزجاج وغيرها في المنطقة الصناعية في الفاو .....
 
وسنتناول ادناه تتمة هذا البرنامج الاقتصادي وما هي الخطوات العملية المطلوبة لتحقيق نهضة صناعية كبرى في العراق وتوفير مجالات عمل لملايين المواطنين خلال فترة محدودة من الزمن ، بالاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال؛
 
سوف احدثكم اليوم ما حدث في جنوب افريقيا،  في ستينات القرن الماضي تحركت دولة جنوب افريقيا باتجاه صناعة السيارات وبعد فترة بضع سنوات صار لديهم 11 مصنع للسيارات توظف حوالي مليون ونصف عامل بمختلف التخصصات بين مهندسين وعمال وورش تصليح السيارات والمعارض وبيع الأدوات الاحتياطية والتصدير، ونجد نفس السياسة الناجحة قد طبقت في العديد من الدول كايران في سبعينات القرن الماضي وماليزيا في ثمانينات القرن الماضي
 
العراق يستطيع بكل سهولة انشاء عشرة مصانع في البداية مصانع لتجميع السيارات على مستوى القطاع الخاص والمختلط وفي كل سنة كما في تلك الدول يتم تصنيع عشرة بالمئة من أجزاء السيارة في العراق وبعد عشر سنوات يتم تصنيع السيارات بشكل كامل في العراق، كثير من دول العالم مستعدة للدخول بشراكات مع العراق في مثل هذه المشاريع ومستعدة لتزويد العراق بالقروض حيث السوق متوفر في العراق وكذلك الامكانية على التصدير ويمكن الاتفاق مع الصين في انشاء ما لا يقل عن ثلاث إلى خمس مصانع صينية لتصنيع السيارات اعتماداً على الاتفاقية مع الصين، ليس لقطاع السيارات فحسب بل لكافة القطاعات الصناعية المختلفة وهذا يمكن ان يشكل وارداً عظيماً للبلد يكون بديلاً عن النفط، كما انه بالإضافة الى القرض الصيني ضمن الاتفاقية الصينية يمكن تفعيل القرض الميسر لاكسيم (Exim Bank ) لخمسة مليارات دولار واستخدام ما تبقى من القرض البريطاني الميسر لعشرة مليارات باون إسترليني حيث فقدنا اربع مليارات بسبب الجهل، فضلاً عما اتفقت انا فيه مع الاتحاد الأوربي لتزويدنا بالمنح والقروض الميسرة قبل سنتين في حال تشكيل حكومة بعيدة عن الفساد والمحاصصة خلاف حكومة عادل عبد المهدي وحكومة الكاظمي التي تم وضعها على اللائحة السوداء من قبل الاتحاد الأوربي بسبب الفساد وغسيل الاموال.
 
على نفس المستوى يمكن انشاء صناعات البتروكيميائيات والصناعات الانشائية والصناعات الغذائية والالبان وصناعات الادوية وغيرها من الصناعات، ويمكن في هذا المجال الاعتماد على الاتفاقية الصينية وانشاء الكثير من المصانع العالية الجودة من مصادر صينية لتميزها بقلة الكلف وتكنولوجيا متطورة وضمن القرض الصيني
ولكن حتى نحقق اكبر نهضة ومضمونة الربح وبأقصر فترة زمنية يجب الاستفادة من التجارب العالمية:
ساحدثكم ما الذي حدث في بريطانيا
كان هناك مئات مراكز التسوق الكبرى العريقة الموجودة في الساحة البريطانية منذ مئة عام او اكثر ك Woolworth ولورث بأكثر من 800 مركز، Littlewood ليتل وود وغيرها بالمئات؛ لقد افلست هذه المراكز وهي بالمئات خلال الثلاثين سنة الماضية ولكننا نجد في  نفس الوقت ان هناك مراكز تسوق قد حققت ارباحاً كبيرة جداً كجون لويس John Lewis الذي تجاوز دخله السنوي ال25 مليار دولار حيث ان جميع العاملين الذين يتجاوز عددهم ال 80،000 عامل بمختلف التخصصات لديهم اسهم في هذا المشروع لذلك فهم يعملون بكل جد وإخلاص واندفاع لمشروعهم الخاص وليس كموظفين وعمال يأخذوا رواتبهم في نهاية الشهر،
من المهم في المشاريع الصناعية الجديدة في العراق ان تكون قطاعاً خاصاً وقطاعاً مختلطاً وأن يكون جميع العاملين فيها لديهم اسهم، فمن جهة يعملوا بكل جد وإخلاص لمشروعهم الخاص،........... كما انه يكفينا ويكفي المواطن العراقي ان يعمل كموظف يأخذ معاشاً محدداً في نهاية كل شهر، من حق المواطن العراقي ان يحقق فائدة تتجاوز معاشه الشهري وان تبقى هذه الأسهم له ولعائلته ولابنائه من بعده،
هناك توجه مستقبلي وبالذات في الساحة البريطانية لنموذج John Lewis جون لويس فغدت الكثير من الشركات الحديثة تتبع هذا النموذج وبالذات شركات التأمين والشركات الصناعية وغيرها، وتجاوز نسبة الدخل الإجمالي القومي GDP للعاملين في الساحة البريطانية الذين يعملون على نموذج John Lewis جون لويس في يومنا الحالي ال4٪ ، من المهم الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في المجال الاقتصادي لتحقيق افضل ما فيه لمصلحة العراق
 
في العراق ايضاً مصانع للدولة قديمة، الكثير منها متوقفة او انتاجها ليس بالمستوى المطلوب من ناحية النوعية والكمية ، في مثل هذه الحالة يمكن الاتفاق مع شركات استشارية عالمية لعمل تقييم لجميع المعامل السابقة وتأهيلها واستخدام التكنولوجيا المتطورة وإدارتها من قبل هذه الشركات الاستشارية العالمية وتدريب كادر عراقي ليكون قادراً على ادارتها في المستقبل
 
اما بالنسبة لمصانع القطاع الخاص المتوقفة فيجب اسنادهم بقروض ميسرة وطاقة ووقود رخيص وإلغاء الكمارك والرسوم وتوفير حوافز لتصدير بضائعهم ولجان مشتركة بينهم وبين الحكومة للاستماع لشكاويهم ومشاكلهم وتذليل جميع الصعوبات لتحقيق نهضة صناعية على كافة المستويات
 
اما بالنسبة للكثير من الشباب من خريجي الجامعات الذين يرومون انشاء مصانعهم الخاصة فيجب تخصيص بين ثلاث إلى خمس مليارات دولار كقروض ميسرة اعتماداً على الاتفاقية الصينية او قروض ميسرة من دول أخرى كما يجب تشكيل هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من اشخاص متخصصين وذو كفاءة عالية و تتولى هذه الهيئة تدريب الشباب وبالذات خريجي الجامعات وتتعاون مع الشباب لعمل دراسات الجدوى ثم تقوم هذه الهيئة بتخصيص المبالغ اللازمة وتبقى كحاضنة للمشروع حتى يتحقق الربح فيعتمدوا على انفسهم ويتم تسديد القرض من الأرباح التي تستخدم للمشاريع الأخرى
 
كما يجب التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب لاجراء ما هو مطلوب من التغييرات التشريعية لإنهاء البيروقراطية ولتوفير بيئة قانونية حاضنة للاستثمار وليس طاردة للاستثمار كما هو الوضع الحالي.
 
كل هذه المقترحات يمكن تحقيقها متى ما آلت إدارة البلد إلى اشخاص كفوئين مخلصين لبلدهم ويقدمون مصالح البلد على مصالحهم الخاصة ؛
 
أما إذا لم يتغير الوضع عند تشكيل الحكومة القادمة وبقيت إدارة البلد كما كان الحال منذ عام 2003 حتى يومنا الحالي وبقيت نفس الفئة الحاكمة فالصورة الوردية التي ذكرناها لن تتحقق وسيتم جر البلد الى مهاوي سحيقة وخطيرة وسيغدو العراق كدولة الصومال اعاذنا الله من هذا المستقبل، ولكن يبقى املنا كبيراً بالله وبالاشراف من أبناء وطننا لإنقاذ البلد وايصاله الى شاطئ السلام والخير والتطور والازدهار
 
محمد توفيق علاوي
 
الكلمة الكاملة مع الاسئلة والاجوبة على الرابط ادناه
 
https://mohammedallawi.com/2022/01/09/
 

12

موقع العراق الجغرافي يحقق موارد توازي موارد النفط ويوفر مليوني فرصة عمل
 
( كيف السبيل لتفعيل ذلك ؟؟؟؟؟)

محمد توفيق علاوي

21 نوفمبر 2021
 
سنتناول اربعة مشاريع استراتيجية يمكن تحقيق موارد كبيرة للبلد وتشغيل ما لا يقل عن مليوني مواطن عراقي، وهذه المشاريع هي:
اولاً:  ربط الشرق بالغرب من خلال المطارات العراقية وخطوط الطيران العراقية
ثانياً:  المنطقة الصناعية في الفاو
ثالثاً:  القناة الجافة وطريق الحرير
رابعاً: كابل الالياف الضوئية للربط بين آسيا واوربا
اولاً: ربط الشرق بالغرب من خلال المطارات العراقية وخطوط الطيران العراقية
إن أكثر الطرق إزدحاماً في النقل الجوي هو الطريق الجوي بين قارة أوربا وشرق آسيا وأستراليا  حيث يفوق عدد المسافرين 250مليون مسافر سنوياً قبل ازمة كورونا ومن المتوقع حسب الدراسات المستقبلية بعد انتهاء ازمة كورونا أن يصل العدد إلى 400 مليون مسافر سنوياً عام 2024 ويصل هذا العدد الى 600 مليون مسافر سنوياً بحدود عام 2030.
لقد تحركت الكثير من الدول للإستفادة من مواقعها الجغرافية وتحقيق فوائد كبيرة للبلد وتحريك إقتصاد البلد على عدة مستويات وسنتناول أدناه مطارين في المنطقة و الخطوط الجوية لبلدين:
(1) مطارات اسطنبول ومختلف شركات الخطوط التركية : حيث تمتلك مختلف شركات الخطوط التركية اكثر من (600) طائرة مختلفة، وكان عدد المنتقلين بين اوربا وألشرق من خلال المطارات التركية حوالي (44) مليون مسافر سنوياً قبل ازمة كورونا، أما الموارد المتحققة  فتبلغ حوالي (18) مليار دولار سنوياً.
(2) مطار دبي ومختلف خطوط الإمارات  : حيث تمتلك مختلف خطوط الإمارات  اكثر من (500) طائرة مختلفة،  وعدد المسافرين بين اوربا والشرق من خلال مطارات الامارات اكثر من (50) مليون مسافر، أما الموارد المتحققة  فتبلغ اكثر (33) مليار دولار سنوياً.
 كما ان عدد العاملين فقط في مطار دبي يتجاوز ال90 الف عامل وعدد العاملين في الشركات والمؤسسات التي تعمل لصالح المطار والخطوط في دبي بحدود 400 الف عامل، بمعنى ان مطار دبي يحقق فرص لعمل نصف مليون شخص في الامارات.
التساؤل هنا، هل هناك إمكانية لكي تصبح الخطوط العراقية  بمستوى خطوط الإمارات، وأن يمتلك العراق مئات الطائرات، وأن يصبح مطار بغداد بمصاف مطار دبي، وأن يتخذ المسافرون بين الشرق والغرب من مطارات بغداد والبصرة والموصل واربيل والسليمانية وغيرها محطات مرور، وأن تتحقق موارد من هذا القطاع بعشرات المليارات من الدولارات، وأن يوفر هذا القطاع فرص عمل بين نصف الى ثلاثة ارباع مليون مواطن وتتحرك عجلة الإقتصاد، وننهض بالبلد نحو التطور والإزدهار، وبالمواطن العراقي نحو الخير والرفاهية والتقدم ؟؟؟؟
الجواب وبكل ثقة : نعم
ولكن كيف السبيل إلى ذلك ؟؟؟؟
إبتداءً لا يمكن تحقيق أي إنجاز ما دامت هناك محاصصة وما دام الكثير من المواقع تدار من قبل أناس من الجهلة لأن تعيينهم تم عن طريق المحاصصة ،  الكثير من المفسدين هم الذين يديرون  مفاصل الطيران وبسبب فسادهم وجهلهم وضعت الخطوط العراقية على اللائحة السوداء ومنعت من الطيران فوق الأجواء الاوربية منذ عام 2015 حتى الان، وعندما تحققت من الامر تبين انهم لا يجيبون على الرسائل التي تأتيهم من المؤسسات العالمية للطيران وإجراءات السلامة كالأياتا والايكاو  AIATA  و ICAO ولم يستطيعوا خلال ست سنوات ان يحققوا مطالب بسيطة بشأن متطلبات السلامة بسبب جهلهم وفسادهم، لذلك كل حديثنا في هذا المجال هو مجرد أحلام  ، ولكن إن قضينا على المحاصصة وتم تنحية الفاسدين وجلب المتخصصين والكفوئين والذين يقدمون مصلحة البلد على مصالحهم الخاصة ومصالح احزابهم فحينها يمكن تحقيق الأهداف الكبيرة المذكورة أعلاه وذلك بإتخاذ الخطوات التالية:
(1) إنشاء مطارات جديدة في بغداد والبصرة والموصل وتوسعة مطارات أربيل والسليمانية والنجف مع انشاء مدارج للطائرات الضخمة بالاتفاق مع الصين في التمويل والانشاءات اعتماداً على مبادرة الطريق والحزام، مع وضع خطة متكاملة ودراسة جدوى لشراء طائرات وتأجيرها بحيث تغطي أرباحها فوائد القروض وكلف التأجير حيث المصارف العالمية مستعدة لتوفير القروض بفوائد معتدلة لإنشاء مشروع إستثماري يحقق أرباحاً تغطي الفوائد المصرفية لتلك المصارف
(2)النظر بامكانية الدخول بمشاركة مع شركة أو أكثر من شركات الطيران القائمة والإستفادة من خبراتهم، بل حتى يمكن الدخول بشراكة مع إحدى الخطوط العالمية والإستفادة من خبراتهم الإدارية وتقديم الخدمات وغيرها من الميزات.
(3)هناك سوق للسفر الرخيص حيث تكون الطائرات بمواصفات معينة وبكلف إقتصادية وتكون عادة معبئة بالمسافرين وضمن خطوط مزدحمة كشركة (إيزي جت) (Easy Jet ) البريطانية وشركة (بيكاسوس) (Pegasus) التركية وغيرها، يمكن للخطوط العراقية إنشاء خطوط إقتصادية رخيصة بمسمى آخر لتولي عمليات النقل الرخيص وبالذات في فترات السفر الكثيف للزيارات خلال المناسبات الدينية، فضلاً عن توفير برامج سفرات سياحية رخيصة لذوي الدخل المحدود سواء من العاملين في مؤسسات الدولة أو خارجها.
(4)من المعلوم إن مثل هذه المطالب وهذا التطوير يتطلب وجود أناس على درجة عالية من التخصص في مجال الطيران وإدارة المطارات والتسويق على المستوى العالمي فضلاً عن كادر مؤهل لتمشية مثل هذه الخطط الطموحة سواء في مجال الطيران أو فعاليات المطار، وهذا ما نفتقر إليه في العراق في الوقت الحالي، لذلك لحل هذا الإشكال فإنه من الضروري التعاقد مع أكثر من شخص او شركات متخصصة ممن لهم خبرة واسعة وسمعة عالمية لإدارة الخطوط الجوية العالمية وإدارة المطارات الدولية وتولي عمليات التسويق على المستوى العالمي في مجال الطيران ووكالات السفر  سواء كانوا عراقيون او غير عراقيين، نأمل ان تتحقق هذه الانجازات في المستقبل القريب ، حيث يمكن تحقيق طفرات نوعية للنهوض بالبلد وقيادته الى شاطئ السلام والتطور والازدهار إن شاء الله.
 ثانياً: المنطقة الصناعية في الفاو
قد يتساءل البعض لماذا المنطقة الصناعية في الفاو، الجواب لأن الفاو يقع في اهم مفصل من مفاصل طريق الحرير، حيث يمكن تصدير الكثير من المنتجات عن طريق البحر الى الصين واغلب دول آسيا وأستراليا، كما يمكن من خلال السكك الحديدية إيصال هذه المنتجات الى كافة الدول الاوربية…..
الصناعات الأساسية هي
الصناعات البتروكيميائية: حيث يمكن ان نضاعف قيمة المنتجات النفطية وبالذات الغاز عدة اضعاف بتحويلها الى مختلف المنتجات البتروكيمياوية وما يرتبط بها من صناعات يمكن انشائها في الفاو كصناعات البلاستك والخزانات والانابيب والاطارات والاسمدة والمبيدات والمنظفات والاصباغ والانسجة وغيرها
مصافي النفط المستقبلية للمرحلة القادمة: ان المعلومات التي سأذكرها ادناه نقلاً عن (البروفسور الدكتور حسين التميمي من البصرة الذي عمل في حقول النفط في الرميلة وفي ابوظبي وفي بحر الشمال في بريطانيا وهو أستاذ في عدة جامعات عالمية في اوربا وأميركا) حيث يقول : [ستقل الحاجة الى النفط بشكل كبير خلال العقد القادم ولكن في نفس الوقت ستزداد الحاجة العالمية بشكل كبير الى الغاز، لذلك المصافي المستقبلية يجب ان تحوي على وحدات حديثة عالية التقنية فيمكن استخدامها في يومنا الحالي لتحويل النفط الأسود الذي يباع بأسعار زهيدة جداً الى غاز وباسعار عالمية عالية، ويمكن لهذه المصافي في المستقبل زيادة نسبة الغاز وتقليل نسبة الوقود السائل، والدولة الرائدة في هذا المجال في المنطقة هي ابوظبي في مصفاة الرويس، يجب ان نفكر ونخطط للمستقبل وبما يحقق افضل النتائج لمصلحة البلد، كما يمكن من خلال ميناء الفاو تصدير الغاز بالبواخر الى آسيا وأستراليا ومن خلال خطوط السكك الحديدية في عربات خاصة الى جميع دول اوربا.
صناعة الالمنيوم: حيث يمتلك العراق المادة الأولية (البوكسايت) بكميات محدودة ولكن كلفة النتاج الأساسية  تعتمد على الطاقة حيث يحتاج انتاج الالمنيوم الى الطاقة الكهربائية بشكل كبير والتي يمكن انتاجها من الغاز، ان وضع العراق مماثل للامارات كمعامل (دوبال) في دبي والتي تنتج مع معامل أخرى حوالي مليونين ونصف مليون طن تحقق وارداً بعد إعادة التصنيع لا يقل عن عشر مليارات دولار سنوياً مع العلم ان الامارات تستورد اغلب المواد الأولية من افريقيا، يمكن توفير مئات المعامل لصناعات الشبابيك والابواب والمطابخ وغيرها وتصدير كميات كبيرة الى خارج العراق، كما يمكن توظيف مئات الآلاف من العاملين في هذا القطاع.
إنشاء معامل سمنت بمواصفات عالية: استناداً الى إضافة بعض المنتجات الثانوية من مصافي النفط الحديثة حيث يمكن ان يتصلب السمنت في اقل من نصف الفترة المطلوبة للسمنت العادي وبالتالي تقليص فترات البناء الى اقل من النصف.
صناعات أخرى: كصناعة السفن والزوارق، صناعات التمور وتعليبها، تربية الروبيان وتصديره من خلال المطار الى كافة دول العالم، صيد الأسماك وحفظها وتعليبها لبيعها في العراق او خارجه وصناعات أخرى لا يسع المجال لذكرها وبالذات الصناعات الانشائية ….
مثل هذه المنطقة الصناعية يمكنها بكل سهولة استقطاب بين نصف مليون الى ثلاثة ارباع المليون مواطن للعمل في هذه القطاعات بشكل مباشر وغير مباشر …..
ثالثاً: القناة الجافة وطريق الحرير
لقد بدأ الالمان عام 1903 بالاتفاق مع الدولة العثمانية بإنشاء خط السكة الحديدية بين برلين الى بغداد والبصرة وبذلوا جهوداً جبارة امتدت لفترة 37 سنة تخللتها فترات توقف وبالذات فترة الحرب العالمية الأولى وبنوا عشرات الانفاق في الجبال التركية حتى تم افتتاح الخط عام 1940 حيث بدأت القطارات تسير من البصرة وبغداد إلى برلين، وتوقف الخط في نهاية الحرب العالمية الثانية ثم عاد للعمل وتوقف في بداية ثمانينات القرن الماضي، من هذا نعلم ان الجزء الكبير والصعب والمكلف من الربط السككي بين العراق واوربا قد تحقق من قبل الالمان من مسار ممهد ومعبد ومن البنى التحتية من انفاق وجسور ومحطات ولهذا نقول ان إعادة طريق الحرير مع الصين لا يحتاج إلا لإكمال ميناء الفاو وخطوط مزدوجة للسكك الحديدية تمتد من ميناء الفاو الى تركيا، وفي حال تفعيل الاتفاقية مع الصين فالامر يحتاج فترة بسيطة لتفعيل القناة الجافة وخط الحرير في الربط بين الصين واوربا من خلال العراق ومن ثم  تحقيق موارد سنوية بمليارات الدولارات، لقد التقيت عام 2006 بالمرحوم جوزيف حنا الشيخ واطلعني على خرائط ومخططات ضخمة لإنشاء ميناء الفاو الكبير مع مدينة صناعية ومركز ضخم لرجال الاعمال وطلب مني مساعدته في التفاهم مع الحكومة لإنجاز هذا المشروع المهم والعظيم مع استعداده الكامل لتوفير التمويل مع بعض المتطلبات، وتحدثت مع المسؤولين في ذلك الوقت الذين كانوا قد اطلعوا على هذه المخططات وهذا العرض المميز ولكن  للأسف لم اجد أي تجاوب او اهتمام، فضلاً عن ذلك قررت وزارة النقل ان تتبنى هذا المشروع وخصصت ميزانية كبيرة وعرضت الصين تمويل المشروع وانشائه، ولكن للأسف الشديد الكثير من افراد الطبقة السياسية كان همهم تحصيل العمولات، ووصل الامر في احدى المراحل  ان يتم التوقيع على العقد ولكن كان الاختلاف على نسبة العمولة، والآن ترون الفوضى العارمة، هل نمضي مع كوريا او نمضي مع الصين، للأسف الهدف ليس مصلحة البلد بل المصالح الخاصة والمصالح السياسية من منطلق المصالح الخاصة ايضاً، نستطيع ان نقول للأسف بسبب الفساد لم يكمل هذا المشروع الحيوي والمهم حتى الآن، نأمل من الحكومة القادمة ان توفر كادر مهني من المتخصصين وغير الفاسدين لتحقيق هذا الإنجاز الكبير لمصلحة العراق والمواطن العراقي.
رابعاً: كابل الالياف الضوئية الذي يربط الشرق باوربا
خطوط الاتصالات العالمية تمر عادة من خلال كابلات الالياف الضوئية التي تمر عبر قنوات برية او بحرية، ولكن القنوات البحرية بها الكثير من الصعوبات لأن تصليح القطوعات في البحر صعب جداً، لذلك يفضل الخط البري، ولكن لا ترغب الدول ان تمرر كابلاتها من خلال روسيا او ايران خوفاً من سيطرة هذه الدول على الاتصالات، لذلك تنافست الدول لتمرير هذه الخطوط من خلال أراضيها لما تدر عليها من أرباح كبيرة فقامت السعودية بالتخطيط لمشروع JADI  بداية الحروف ل جدة Jeddah– عمان Amman– دمشق Damascus- اسطنبول Istanbul، وتحركت الامارات لمد خط آخر تحت مسمى  RCN  يمر من الامارات والسعودية والأردن ثم سوريا والى تركيا، ولكن هذان المشروعان توقفا بسبب الاحداث في سوريا، ولا يوجد طريق بري آخر غير طريق العراق تركيا، وقد شرعت بانشاء هذا الخط عام 2011 عندما كنت وزيراً للاتصالات وذلك بمد كابل من الالياف الضوئية بمواصفات عالية وبعمق لا يقل عن 3 أمتار وتلافي مروره بقدر الإمكان داخل المدن ولكن بعد تركي للوزارة عام 2012 حتى بدأت المفاوضات والنزاعات بين الأحزاب السياسية الفاسدة لتحقيق فوائد شخصية وحزبية من هذا المشروع بسبب المحاصصة ولم يفعل هذا المشروع بهذه المواصفات وإنما تم تمرير السعات من خلال الشبكة الحالية بكفاءتها الضعيفة بسبب كثرة القطوعات ولم يخصص خط خاص لهذه المشروع المهم والذي من الممكن تغطية كلفه من عمل المشروع لسنة واحدة فقط.
نأمل ان تكون الحكومة القادمة بعيدة عن المحاصصة لتكون قادرة على إنقاذ البلد من وضعه المأساوي والنهوض به لتحقيق التقدم والازدهار والرفاه والسعادة لابناء وطننا الأعزاء .
 

13
الاتفاقية الصينية : مبادرة الحزام والطريق فوائدها ومحاذيرها

محمد توفيق علاوي
6   نوفمبر 2021
 
ما هو المقصود من مبادرة طريق الحرير والحزام، طريق الحرير هو الطريق الواصل بين الصين و اوربا من خلال عدة طرق والعراق يقع على احد هذه الطرق، اما الحزام فهي مبادرة اقتصادية أوسع بشكل قروض تقدمها الصين وتشمل دولاً أخرى خارج نطاق طريق الحرير .......
قبل الحديث يمكن طرح المقولة التالية (ان الاتفاقية الصينية هي التي اسقطت حكومة السيد عادل عبد المهدي) وأقول ان هذه المقولة غير صحيحة بالمرة، لأن الدول التي وقعت هذه الاتفاقية دول عديدة، تقريباً جميع دول جنوب شرق آسيا واغلب دول الشرق الأوسط وحوالي 90٪ من الدول الافريقية وتقريباً جميع دول اوربا الشرقية واكثر من نصف دول اميركا الجنوبية بل حتى بعض دول اوربا الغربية كاليونان وإيطاليا والبرتغال، وعدد هذه الدول 139 دولة وان مجمل المبالغ لهذه المبادرة تبلغ حوالي 7 ترليون دولار (أي 7000 مليار دولار) وحصة العراق فقط 10 مليار دولار، اي اقل بكثير من 1٪، لذلك هذه المقولة بعيدة عن الواقع ....
 
اما الاتفاقية الصينية مع العراق يمكن تلخيصها كالتالي: ان الصين تستورد يومياً بحدود مليون برميل من النفط من العراق، ومن هذه المليون برميل يتم إيداع كلفة 100 الف برميل بحساب خاص وبالمقابل  نأخذ قرضاً من الصين  بمقدار 10 مليار دولار نستخدمه للبنى التحتية كميناء الفاو وخطوط السكك الحديدية ومشاريع سكنية ومطارات ومشاريع صناعية وغيرها بشرط ان تتولى الشركات الصينية عملية الاعمار، وإذا اودعنا من هذا المليون برميل كلفة 300 الف برميل نأخذ من الصين 30 مليار دولار كقروض
 
السؤال هل مثل هذه الاتفاقية مفيدة للعراق، الجواب : ليس مفيدة فحسب وانما لا يوجد بديل عنها لإعادة الاعمار والنهوض بالبلد.......
 
سؤال آخر:هل هناك محاذير من هذه الاتفاقية؟: الجواب هناك اثنان من المحاذير
 
المحذور الأول : إذا تشكلت حكومة محاصصة سوف تكون هناك خطورة كبيرة جداً، الصين مع العلم إجراءاتها بشأن الرشاوي جداً شديدة ولكن مع الصينيين وداخل الصين، ولكن ليس لها علاقة بالفساد بالبلدان التي تأخذ منها القروض، على سبيل المثال لو بنينا مجمع سكني كلفته الحقيقية 100 مليون دولار ممكن من خلال الفساد والمحاصصة ان تبلغ كلفته 150 مليون والفرق ال 50 مليون تدفع كعمولات للفاسدين من الأحزاب السياسية، كما حدث بشأن تمديد رخص الهاتف النقال التي مددت ل 3 سنوات، بمبلغ سري قالوا عنه (مبلغ محتسب وغير مجاني) ، ال3 سنوات واردها 750 مليون دولار للعراق، مجلس الوزراء وقع على قرار هيئة الاتصالات من دون معرفة المبلغ الذي لم يعلن عنه، الدولة التي تحترم نفسها تجلب شركات عالمية وتضع تقييم حقيقي كما كان الامر عام 2007 عندما تم جلب شركات عالمية وضعت شروط الرخصة للهاتف الخلوي وتم الإعلان عن مبلغ الرخصة ودخلت في الموازنة؛ من حق المواطن ان يعرف كم هي هذه الأموال لأن هذه ألاموال هي أموال الشعب وليس من حق هيئة الاتصالات والحكومة ان تخفي هذه الأرقام، كما ان هذه الأرقام ليست بملايين الدولارات بل مئات الملايين من الدولارات، يمكن انه لم تترتب خسارة للبلد ولكن يمكن ان تكون هناك خسارة بمئات الملايين ، المطلوب من هيئة الاتصالات والحكومة ان تكون شفافة بشأن الأموال التي هي من حق الشعب وليس من حق الحكومة ان تخفي هذه الأرقام عن المواطنين بسبب المحاصصة، هذا ما حصل، وما يمكن ان يحصل مع الاتفاقية الصينية بسبب المحاصصة ؛ لذلك ليست القضية فقط ان نفعل الاتفاقية الصينية ولكن يجب ان نفعلها ضمن حكومة بعيدة عن المحاصصة والفساد، لأن هذا معناه اننا نأخذ قرضاً لمصلحة الفاسدين من الطبقة السياسية ......
 
المحذور الثاني:  الصين عندما تعطي القرض لا تعمل دراسة جدوى ولكن تقول للدولة التي تعطيها القرض انتم اعملوا دراسة الجدوى فهذه مسؤوليتكم وانتم تتحملون تبعاتها، فضلاً عن هذا الصين دولة تحترم حقوق شعبها وغير مستعدة ان تفرط بدولار واحد من حقوق شعبها، على سبيل المثال الصين اعطت قروضاً لسريلانكا لعدة مشاريع ومنها مشروع ميناء (هامبان تاتو) المشكلة ان سريلانكا لم تعمل دراسة جدوى صحيحة للميناء، وبعد فترة لم تستطع ان تسدد أقساط الديون والفوائد، وقالوا على اثرها للصينيين خذوا الميناء مقابل القرض، الصين اخبروهم ان الميناء وحدة لايسد القروض، لذلك اخذوا فضلاً عن الميناء 150 الف هكتار من الأراضي قرب الميناء وأصبحت هذه ارض صينية
مثال آخر الاكوادور دولة نفطية في اميركا الجنوبية نفس الشيء اخذوا قروض لمشاريع السدود ومصافي النفط وغيرها ولم يستطيعوا ان يسددوا هذه القروض وفوائدها لذلك اخذت الصين 90٪ من انتاج النفط في الاكوادور والآن الكثير من الدول التي تريد ان تشتري النفط من الاكوادور تشتريه من الصين وليس من حكومة الاكوادور........
إذا جاءت حكومة في العراق مثل الحكومات السابقة والكثير من وزراءها غير اكفاء ولم يعملوا دراسات كافية بشأن الاتفاقية مع الصين فهنا قد نقع في مطب كبير وتتحول هذه الاتفاقية إلى كارثة إذا تنازلنا عن ميناء الفاو على سبيل المثال او عن مساحات شاسعة من الأراضي او مطارات او أمور أخرى ......
 
الخلاصة الاتفاقية الصينية اتفاقية جيدة جداً وممتازة ولمصلحة العراق بشرط ان تكون هناك حكومة بعيدة عن المحاصصة واللجان الاقتصادية والفساد، ومن وزراء مخلصين واكفاء ..
 
وفضلاً عن هذا عندما نعمل هذه الاتفاقية وبالذات طريق الحرير فسوف ندخل سوق المنافسة وهذا يتطلب جهود أخرى لكي ننجح بكسب اكبر نسبة من هذا السوق، هناك النقل البحري من خلال قناة السويس، وهناك النقل السككي من الصين الى اوربا، فلماذا يأتون الينا؟ نحن يجب نعمل ونقدم عروض منافسة، سواء بكلفة التفريغ في ميناء الفاو وسرعة التفريغ وكلفة النقل بالقطارات وقلة الرسوم وغيرها، إذا كان النقل فقط للعراق لا توجد مشكلة لانه لا توجد منافسة أما إذا اردنا ان نأخذ جزءاً من السوق العالمي كترانزيت من خلال العراق فيجب ان ننهي الفساد وننهي الرشاوي ونعمل بشكل مهني ؛ وأقول لكم إذا بقت الحكومات مثل السابق فسوف لن نحقق ما نحلم به من موارد ضخمة من طريق الحرير ........
 
اني اتحدث  عن الاتفاقية الصينية وهناك حسرة كبيرة بالقلب ، السيد عادل عبد المهدي عمل هاذه الاتفاقية لأخذ عشر مليارات دولار خلال فترة خمس سنوات ؛ في حين بلغت موازنات العراق الانفجارية حوالي 120 مليار دولار وكانت الموازنة الاستثمارية لعدة سنوات اكثر من 30 مليار دولار، أي في سنة واحدة كنا نأخذ اكثر من ثلاثة اضعاف ما يمكن الحصول عليه من اتفاقية الصين، ولكن كل هذه الأموال ذهبت هباءً منثورا وبجيوب الفاسدين من السياسيين بسبب الفساد؛
 نأمل تعي الطبقة السياسية هذا الواقع وتتخلى عن مصالحها الشخصية خدمة لمصلحة البلد والمواطنين العراقيين الكرام، لأنه بخلافه هذه هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد وإن استمروا على المنهج السابق فسيقودوا البلد الى الدمار الكامل .......
 
محمد توفيق علاوي
 
 

14
(هل ستضطر الحكومة الى تخفيض الدينار العراقي الى 3000 دينار لكل دولار؟؟؟؟ وهل كان في الامكان منع تخفيض الدينار الى 1500 دينار للدولار قبل سنة ؟؟؟؟؟ كيف يمكن منع اي تخفيض للدينار في المستقبل ؟؟؟؟ )
 
استمرار الحكومة الجديدة على نفس النهج ستجعل اكثر من 90٪ من المواطنين تحت خط الفقر بعد اربع سنوات ....... فما هو الحل ؟؟؟؟؟؟

 
محمد توفيق علاوي
23  أكتوبر 2021
 
طلبوا مني ان اتحدث عن الانتخابات وتطوراتها وتبعاتها لأن هذه هي قضية الساعة وهي الأولى بالاهتمام لأن الطبقة السياسية كلها تتطلع إلى تطورات الاحداث بهذا الشأن، فقلت لهم إن وضعنا اشبه بانسان مريض بمرض خطير قد يودي بحياته فيترك موعد الطبيب والمستشفى ليصلح  تلفزيونه المعطل على سبيل المثال ......... الانتخابات وتبعاتها وتطوراتها هي اشبه بالتلفزيون المعطل، ولكن المرض الخطير والحقيقي الذي قد يؤدي الى  انهيار اقتصاد البلد والذي سوف نواجهه في حال استمر وضع الحكومة على ما كان عليه من  عام 2003 الى الآن وبضمنها حكومة الكاظمي الحالية، للأسف اغلب الطبقة السياسية في وادٍ بسبب مصالحها الشخصية، والبلد ومستقبله ومصلحة المواطن العراقي والمخاطر التي سوف يتعرض لها في وادي آخر وليس محل اهتمامهم، لذلك اعتبر من الواجب علي توضيح المخاطر الحقيقية التي سوف يتعرض لها العراق والمواطن العراقي فألأولوية هي البلد والمواطن ....... وليس مهزلة الانتخابات ومصالح الفاسدين من الأحزاب ومن الطبقة السياسية .......
 
سوف اعتمد  لغة الارقام التي بها بعض التعقيد ولكنها لا تقبل الخطأ........ العالم كله متجه الى الطاقة النظيفة (أي ان وسائل النقل تعمل على الكهرباء وليس على البانزين) و في عام 2030 سوف تتوقف صناعة السيارات التي تعتمد على البانزين في في اغلب دول العالم ان لم تكن جميعها وهذا معناه تقلص الاستهلاك العالمي للنفط بمقدار الثلثين عام 2030 لأن ثلثين استهلاك النفط في العالم هو بانزين السيارات،....... وتقلص الاستهلاك سوف يتم بالتدريج ....... وبمعنى آخر بعد اربع سنوات أي عام 2025 سوف يتقلص الاستهلاك العالمي للنفط بمقدار الثلث،  أي ان موارد العراق من النفط سوف تتقلص بمقدار الثلث عام 2025،..... اضف الى ذلك انه خلال اربع سنوات سيكون لدينا تقريباً مليوني شاب بسن العمل من خريجي الجامعات وغيرهم، وهذا سوف يفاقم المشكلة، على اثر تلك المتغيرات بعد اربع سنوات ولكي تكفينا موارد النفط فيجب على الحكومة ان تقلص المعاشات على اقل تقدير الى النصف، ولكن هذا لن يتم بتقليص المعاش كدينار عراقي، ولكن سوف تضطر الحكومة ان تقلل سعر الدينار كما فعلتها في نهاية عام 2020 بحيث يتغير سعر الدولار من 1500 دينار الى 3000 دينار، طبعاً هذا الامر إذا افترضنا ان سعر برميل النفط بحدود 80 دولار، فإذا هبط السعر عن 80 دولار فنسبة نزول المعاشات سوف تكون اكبر ....
 
وهنا سوف يطرح السؤال (هل الحكومة كانت مضطرة ان تقلل سعر الدينار الى 1500 دينار للدولار قبل حوالي السنة؟) الإجابة: ان الحكومة غير مضطرة لا قبل سنة ولا بعد اربع سنوات ان تخفض سعر الدينار ولكن بشرط ان يكون لديها بدائل عن النفط، اما إذا لم يكن لديها بدائل عن النفط كما هو الوضع الآن فهي كانت مضطرة ان تخفض سعر الدينار قبل حوالي السنة الى 1500 وستضطر إذا لم تستطع توفير بدائل عن النفط ان تستمر بتخفيض سعر الدينار بالمستقبل حتى يبلغ سعر الدولار 3000 دينار عام 2025، هذه لغة الأرقام التي لا تقبل الخطأ .........
 
وفي الواقع إذا اضطرت الحكومة الى تخفيض الدينار الى 3000 دينار فسوف يعيش اكثر من 90٪ من الشعب العراقي تحت خط الفقر، للأسف هذا ليس محل اهتمام الكثير من السياسيين الّذين قد جمعوا ولا زالوا يجمعون مئات الملايين من الدولارات التي سرقت من أموال هذا الشعب المستضعف ......
 
وهنا سوف يبرز السؤال التالي، ما هو الحل امام هذا الواقع ؟؟؟؟ وماهي البدائل عن النفط ؟؟؟؟؟ وكيف ممكن ان نحققها ؟؟؟؟؟
 
هناك عدة بدائل واهمها تفعيل الاستثمار ....... ولكن هل من الممكن تفعيل الاستثمار ؟؟؟؟؟؟ وإذا لم يكن ذلك ممكناً  ......... فما هي العوائق وكيف يمكن تفعيله ؟؟؟؟؟؟
 
 
كانت اكبر فرصة للعراق لتحقيق الاستثمار على مستوى واسع هو مؤتمر اعمار العراق الذي عقد في بداية عام 2018 في الكويت حيث تم تخصيص 30 مليار دولار كمنح وقروض ميسرة واستثمارات، ولكن الى حد الآن بعد مرور حوالي اربع سنوات لم يكن ممكناً استثمار دولار واحد من هذه ال 30 مليار دولار ....... فما هو السبب ؟؟؟؟؟
 
نستطيع ان  نحدد ثلاثة أسباب :
 
الأول : هو المحاصصة .......... المحاصصة هي اكبر عائق للاستثمار لسببين
 
عندما يكون الوزير فاسد ويسرق بسبب المحاصصة  لنفسه ولحزبه فسيضطر ان يسكت عن فساد كل الكادر الوزاري من الوكيل الى اصغر موظف، وبالتالي سوف ينخر الفساد بكامل الوزارة،......... لذلك عندما يأتي المستثمر العراقي وغير العراقي فمن الطبيعي أن يدفع رشاوي وعمولات من اكبر موظف إلى اصغر موظف، ومن الطبيعي ان تستغرق إجازة الاستثمار بين سنة ونصف الى ثلاث سنوات كما هو الحال الآن، وفي حقيقة الامر لا يوجد اي مستثمر حقيقي مستعد ان يدفع كل هذه الرشاوي ويصرف ثلاث سنوات للحصول على إجازة الاستثمار ، لذلك من الطبيعي انه بعد اربع سنوات من مؤتمر الكويت لم يأتِ أي مستثمر حقيقي او شركة رصينة للاستثمار استناداً الى هذا المؤتمر ......
 
كما انه بسبب المحاصصة تم توزيع الوزارات على الأحزاب لكي يمولوا احزابهم وليس لكي ينهضوا بالقطاع المختص بالوزارة، فقطاع الكهرباء على سبيل المثال كان فقط يحتاج إلى خمسة عشر مليار دولار لكي نحقق 36 الف ميكاوات وهذا اكثر من حاجة العراق اليوم ويغطي الحاجة المستقبلية حتى عام 2025، هذه الأرقام مماثلة بالضبط لما فعلته مصر مع سيمنز؛ ولكن للأسف نرى انه خلال ثمانية عشر عاماً تم صرف حوالي 80 مليار دولار ولكن إنتاج الكهرباء الآن لا يسد الا جزء بسيط من حاجة البلد، أي انه تمت سرقة عشرات المليارات من الدولارات وتقاسمتها الأحزاب الفاسدة استناداً إلى مبدأ المحاصصة ...
 
الثاني : السلاح المنفلت ....... هناك نوعين من السلاح المنفلت
 
السلاح الثقيل كالصواريخ او ما شابه، انهم يدعون ان الصواريخ تستخدم لضرب سفارة لدولة معادية وهي اميركا، وفي الواقع انه لو تضررت اميركا بمقدار (واحد) من الصواريخ المنفلتة فإن الضرر الذي يصيب العراق هو (مئة)، فهذا الصاروخ الذي قد يسقط بالخطأ ويقتل عائلة عراقية او أي انسان مدني كما حدث في بعض المرات، في مثل هذا الواقع فانه من المستحيل ان يقدم أي مستثمر سواء عراقي او غير عراقي للاستثمار بمثل هذه البيئة الخطرة، لذلك حسب اعتقادي ان من يستخدم الصواريخ لضرب السفارات هي جهات تريد الاضرار بالعراق وتحركهم ايادي دولية معادية للعراق، وهي نفس الايادي التي اغتالت الكثير من العقول وأساتذة الجامعات بين عامي 2003 – 2007 وهم الطرف الثالث .....
 
السلاح الخفيف ومسدسات كواتم الأصوات والتي من خلالها تمت عمليات الاغتيال للكثير من الناشطين ومن الشخصيات العراقية فضلاً عن الصراعات العشائرية ، ....... وإذا لم تتشكل حكومة قوية تستطيع الحفاظ على الامن فلا يمكن ان نفكر بالاستثمار وبتوفير بدائل عن النفط بطريق الاستثمار
 
الثالث: افتقادنا لسياسة اقتصادية وخطط واقعية ومدروسة للنهوض بالبلد وإيجاد بدائل عن النفط
 
 للأسف جميع الحكومات منذ عام 2003 الى حكومة الكاظمي لا تمتلك أي تصور لسياسة اقتصادية ولخطط واقعية للنهوض بالبلد ........ آخر ما افرزته حكومة الكاظمي هو الورقة البيضاء وهي ورقة فيها بعض الحلول ، ولكن من المستحيل ان تحقق هذه الحكومة أي انجاز اقتصادي انطلاقاً من هذه الورقة البيضاء لا  لخمس سنوات كما ادعوا ولا حتى عشر سنوات ....... ولسبب بسيط ...... لأن نفس هذه الحكومة أي حكومة الكاظمي تتبنى سياسة مناقضة لاهداف الورقة البيضاء وهي المحاصصة ...... فضلاً عن عجز الحكومة عن توفير الامن، لذلك الورقة البيضاء سوف تبقى للأسف الشديد حبر على ورق بسبب المحاصصة وبسبب فقدان الامن ، ولكي نكون منصفين فإن هذه الحكومة بهذه الورقة البيضاء وضعت بداية ومسودة لسياسة اقتصادية اما قبل حكومة الكاظمي فلم يكن هناك وجود لأي سياسة اقتصادية ولكن مجرد تعليمات بائسة وغير مدروسة للنهوض بالبلد، فمثلاً تم وضع حوافز سقيمة لجلب شركات للاستثمار في مجال مصافي النفط، فلم تأتِ أي شركة، وهناك الكثير من القرارات البائسة المشابهة
 
لقد كانت الحكومات السابقة تطلب من الوزارات وضع خطط خمسية فردية وليس ضمن سياسة اقتصادية عامة للبلد وكنت وزيراً في حينها ورفضت هذه التوجيهات العقيمة وبالمقابل قدمت دراسات للحكومة لوضع سياسة اقتصادية واضحة المعالم وخطط مدروسة للنهوض بالبلد وتوفير فرص عمل للشباب استناداً لسياسة اقتصادية واقعية، ولكن للأسف كان الجهل هو الذي كان يعم ....... والفساد كان هو الهدف للكثير من المتصدين من الطبقة السياسية .....
 
إذاً نستطيع ان نلخص الحل لإنقاذ البلد من مستقبل مخيف ومجهول والنهوض به هو تحقيق ثلاثة  اهداف أساسية، الأول انهاء المحاصصة للقضاء على الفساد، والثاني انهاء دور السلاح المنفلت لتوفير الامن . والثالث وضع سياسة اقتصادية واقعية وخطط ممكنة التنفيذ للنهوض بالبلد [يمكن الاطلاع أجزاء من هذه السياسات والخطط وبالذات توفير فرص عمل للشباب على الرابط ادناه] :
 
 https://mohammedallawi.com/category/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6-%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d8%b1%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/
 
 

15
هل هناك امل لإنهاء دور الحكام الفاسدين ...... هل الانتخابات هي الحل ؟؟؟؟

محمد توفيق علاوي
18 سبتمبر 2021
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
أبناء وطننا الاعزاء، اعلم انكم يائسون من الوضع في العراق ومن المستقبل ، واني استطيع ان اتفهم لماذا انتم يائسون ، ولكن الأخطر من اليأس هو مستقبل البلد،  نحن مقبلون على اخطر مرحلة  منذ عام 2003، فالعراق الآن على حافة الهاوية بسبب سياسات الفاسدين منذ ثمانية عشر عاماً حتى الآن
 
ان التحديات كبيرة وكبيرة جداً ، ولكن مع كل ذلك ومع كل سوداوية الصورة فأنا لدي امل كبير في المستقبل،
 
ستتساءلون من اين هذا الامل ؟؟؟؟؟؟؟
 
الجواب : العراق الآن بين فئتين
الحكام الذين فيهم الكثير من الفاسدين وهؤلاء هم القلة
باقي الشعب وهو يشكل نسبة اكثر من 95٪ من المواطنين
الشعب إذا اتخذ قراراً بازاحة الفاسدين من الطبقة السياسية هذه هي البداية لتحقيق هذا الامل
ولكن هذا لا يتحقق إلا إذا تحرك الشعب وبأي وسيلة سلمية ممكنة
يجب ان يكون نصب اعيننا ان لا نسمح بأي شكل من الاشكال ان يتحكم الفاسدون بنا ويتحكموا ببلدنا ومستقبلنا ومستقبل ابناءنا
 
انا لا يمكنني الاستسلام والقبول في أعطاء الفرصة للفاسدين لتدمير بلدنا
 
ولكني أقول ان الفاسدين انتهت فرصتهم ويجب ان يزاحو وأن يسحقوا وبأي وسيلة تمنعهم من تدمير البلد وضياع املنا بنهوض بلدنا وتحقيق التقدم والتطور والرفاه والازدهار لنا ولأبنائنا
 
واما بالنسبة للقوات الأمنية فأنا اكبر تضحياتكم كجيش وكشرطة وكحشد الشعبي وغيرها من القوات من ضحيتم بارواحكم رخيصة من اجل أبناء وطنكم واهيب بكم للوقوف الى جانب الطيبين من أبناء بلدكم، ولكن لا يجوز أن تذهب دمائكم سدى ومن اجل ان يتربع ثلة على حكم البلد وفيهم الكثير من الفاسدين  من الذين استولوا على خيرات بلدنا واوصلونا الى هذا الحال
 
وأقولها انا وشعبنا الطيب نحن على يقين وايمان بأن قواتنا المسلحة بكل اصنافها ....... انتم موضع املنا وموضع ثقتنا  ، لما تمتلكوا من الشجاعة  والحب والإخلاص لتراب هذا الوطن...
 
من حق المواطن ان يتساءل عن هذا البذخ المهول للدعايات الانتخابية واخاطب المواطنين الكرام ان لا ينخدعوا بأي دعاية انتخابية مصدر تمويلها من اموال الفساد فهذه الأموال هي اموالكم ................. هل من المعقول ان يدعوكم لانتخابهم من الأموال التي سرقوها منكم !!!!!!!!
 
اريد ان اذكركم، عندما ترشحت لرئاسة الوزراء عام 2020 شكلت اول حكومة في تأريخ العملية السياسية من عام 2003 من المستقلين والنزيهين والكفوئين، ولكن للأسف الشديد  تحركت الأحزاب الفاسدة لإسقاط هذه الكابينة التي كان يمكن ان تغلق أبواب السرقات والفساد بوجوههم، والتي كانت الخطوة الحقيقية الأولى الفاعلة باتجاه القضاء الفساد، ولكن للأسف الشديد لم يكتب لها النجاح بسبب المخططات الشيطانية للمجاميع الضالة من المفسدين.
 
واتساءل واياكم هل الانتخابات هي الحل، ..... كلا ..... انا لا أعتمد على الانتخابات لإزاحة الفاسدين
 
بل اكرر يجب استخدام كافة الطرق السلمية لأزاحة الفاسدين ولعل الانتخابات احدى الوسائل ولكن هناك وسائل عديدة يجب ان يتحرك فيها المواطنون للقضاء على هذه الطفيليات التي تعتاش على دمائنا من الفاسدين من الذين حكموا البلد ولا زالوا يحكمون منذ ثمانية عشر عاماً حتى اليوم، ولا يجوز ان تذهب دماء اكثر من 600 شهيد هباءً لم يكشف قاتليهم حتى يومنا الحالي.
 
 وإذا سألتموني بالنسبة لتحركي هذه الأيام ........ فاقول لكم  لقد تحركت انا وثلة من الطيبين من أبناء بلدنا وهم لا يمتلكون ديناراً واحداً من أموال السحت تحت مسمى مشروع (المنقذون)، واطلب من المواطنين الكرام ان يفتشوا عن هؤلاء ممن لا يقدروا على نشر الدعايات الباذخة في التلفزيون وغيرها من الوسائل بل دعاياتهم متواضعة وسأنشر أسماءهم على موقعي هذا، كما اطلب من المواطنين الكرام بالتصويت الى أي شخص يعتقدون بإخلاصه حتى من خارج (المنقذون) وتتوفر فيه مواصفات حب البلد والكفاءة والنزاهة بعد التحري عليه، فهؤلاء هم القادرون على الوقوف الى جانب الشعب المستضعف قبال رؤوس الفساد وقادرون على النهوض بالبلد متى ما توفرت الفرصة لهم لقيادة البلد لأيصاله الى شاطئ السلام والتقدم والتطور والازدهار
 
 
 
الفيديو الكامل للكلمة اعلاه
https://www.facebook.com/watch/live/?v=3044172719194245&ref=watch_permalink
 

16
مشكلة الكهرباء ..... الى اين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

محمد توفيق علاوي
28 يوليو 2021
 
الحلول موجودة ...... ولكن لا يمكن تحقيقها إلا بانهاء السرقات التي تجاوزت السبعين مليار دولار خلال الثمانية عشر عاماً الماضية، مع العلم إن حل مشكلة الكهرباء لايحتاج اكثر من عشرة مليارات دولار لإضافة عشرين الف ميكاوات لما كان موجوداً عام 2003 (فدولة مثل مصر حلت مشكلة الكهرباء بنصف مليار دولار لكل الف ميكاوات) ولذلك لن نحتاج اكثر من عشرة مليار دولار لحل مشكلة الكهرباء؛  ولكن المحاصصة واللجان الاقتصادية للاحزاب الفاسدة استولت على اغلب المبالغ المخصصة للكهرباء ،
 لا يمكن إنهاء الفساد والنهوض بالبلد إلا بتشكيل حكومة من الاكفاء والنزيهين والمخلصين لبلدهم بعيداً عن المحاصصة ومن ثم تحقيق النهوض بالبلد وتحقيق التطور والنمو والازدهار ...
وهذا اليوم قادم بمشيئة الله وإرادة المخلصين من ابناء بلدنا ....

17
المنبر الحر / تفجير مدينة الصدر
« في: 21:40 20/07/2021  »
تفجير مدينة الصدر
محمد توفيق علاوي
20 تموز 2021
لا يكفي في كل مجزرة تدمي القلب ان نكتفي بالاستنكار؛ نعم ان الجهات الإرهابية من داعش ومن لف لفهم هم المسؤولون المباشرون لهذه المجازر ، ولكن الفساد الذي كان مستشرياً منذ ثمانية عشر عاماً حتى الآن هو السبب الأساس في عدم استتباب الامن والفشل في حماية أرواح المواطنين، فمن الفضائيين من القوات الأمنية الى الأجهزة الكاذبة لكشف المتفجرات التي كلفت مئات الملايين من الدولارات بحجة حماية الناس ولكن الهدف هو السرقات والفساد، إلى قوات الدمج التي تفتقر للخبرة والمهنية في كشف الإرهابيين والقضاء عليهم وغيرها من الأسباب .
 
.... متى سينتهي هذا الليل المظلم .... ويبزغ فجراً جديداً عليك يا عراق ؟؟؟؟؟؟
 
تغمد الله الشهداء بواسع رحمته وانعم على الجرحى بالشفاء العاجل

18
أزمة الكھرباء مؤامرة كانت ولا زالت ضد الشعب العراقي
من قبل بعض الأحزاب السیاسیة الفاسدة ومن یقف معھم
محمد توفيق علاوي
2 يوليو 2021
عندما قمت بتشكیل الكابینة الوزاریة كان ھدفي الأساس ان اجلب وزراء اكفاء، مخلصین وغیر تابعین للأحزاب السیاسیة الحاكمة لكي یمارسوا واجباتھم بكفاءة واستقلالیة؛لقد كنت وزیراً لدورتین وكنت اعلم علم الیقین أن الكثیر من الوزراء المحسوبین على جھات سیاسیة لم یكن ھمھم بناء البلد بل كان ھمھم ھو سرقة موارد البلد لمصلحة الأحزاب التي ینتمون الیھا ولمصالحھم الخاصة، وكان ذلك یتم بجلب شركات من قبل اللجان
الاقتصادیة غیر رصینة تحال الیھم المشاریع ویقومون بالاستیلاء على 20 ٪من السلفة الأولیة التي تدفع مقدماً من قیمة المشروع أو حتى كامل كلفة المشروع ثم لا ینجز إلا جزء المشاریع المتلكئة اكثر من ستة آلاف مشروع. بسیط من المشروع ثم یعلن ان المشروع متلكئ وتختفي ھذه الأموال، ولذلك تجاوز عدد لھذا السبب كان اصراري على عدم منح أي وزارة لأي جھة وحزب سیاسي، ولكن
للأسف الشدید تحدث معي ممثلي الأحزاب الفاسدة وقالوا بنص العبارة (إن لم تعطنا وزارات فلن نستطیع ان نمول احزابنا، وھذا لن نقبلھ، ولذلك لن نصوت لكابینتك الوزاریة/ وكأن ثروات البلد ملكاً لھذه الأحزاب دون الشعب العراقي) فكان جوابي لھم (لقد دمرتم البلد خلال السبعة عشر عاماً الماضیة، وإن اردتم الاستمرار بتدمیر البلد فلن أكون شریكاً معكم، ولن ارضى ان أكون رئیساً للوزراء ولدي وزراء فاسدون یسرقون موارد البلد لمصالح احزابكم).
وھذا باختصار سبب أزمة الكھرباء وجمیع الازمات التي یعاني منھا أبناء وطننا منذ ثمانیة عشر عاماً حتى الیوم؛ لذلك نستطیع ان نقول بكل ثقة إن أزمة الكھرباء ھي مؤامرة من قبل الأحزاب الفاسدة ضد أبناء شعبنا العراقي .....
نسأل الله ان یھدي أبناء وطننا فمنھم الكثیرون المشاركون في مسؤولیة تولي الكثیر من الفاسدین مقالید البلد وعلیھم المعول لتغییر المعادلة، وإني مطمئن إن ھذا الیوم قادم بمشیئة الله وندعوه أن یغیر سوء حالنا إلى حسن حالھ، انھ سمیع مجیب ....

19
حقيقة الدعوات لتشكيل حكومة الطوارئ

محمد توفيق علاوي
2 يونيو 2021
 
برزت بعض التصريحات من عدة جهات لتشكيل حكومة طوارئ ......
في حقيقة الامر هذه دعوات خطيرة وخطيرة جدًا ان طبقت  بطريقة غير مدروسة، وبالذات اذا تشكلت هذه الحكومة على اسس المحاصصة، والأخطر اذا تولى الفاسدون من السياسيين  ادارتها او تولاها أشخاص يفتقرون للكفاءة،  ففي هذه الحالة سيتم جر البلد الى الهاوية والى انهيار أقتصادي محتم ان بقي الاقتصاد الريعي  كما كان خلال الثمانية عشر عامًا حتى اليوم، حيث سيتقلص دخل المواطن بشكل كبير  بسبب المستجدات والمتغيرات المتوقعة في الاقتصاد العالمي، وسيعيش اغلب العراقيين تحت خط الفقر خلال بضع سنوات .........
 
كما انه لو شكلت الحكومة من قبل أشخاص يفتقرون للشجاعة والحزم ففي هذه الحالة ستستمر عمليات القتل للمتظاهرين والاغتيال للنشطاء وإهانة القوات الأمنية وقتلهم وفقدان هيبة الدولة وينتهي مفهوم الدولة القادرة على حماية مواطنيها ...
 
في الواقع لا يمكن انقاذ البلد ألا بقيام حكومة تمثل الشعب وتوجهاته الاصلاحية بعيدة عن المحاصصة يتولاها اشخاص همهم الاساس مقارعة الفساد والاستقامة  والاخلاص والكفاءة والمهنية  ويتمتعون بالقوة والشجاعة والحزم والعدل، قادرون على الكشف عن قتلة المتظاهرين والنشطاء والقوات الأمنية والمخطوفين والابرياء من المعتقلين؛ فإما ان نكون دولة يحكمها القانون او دولة تحكمها شريعة الغاب ..
وهذه هي الوسيلة الوحيدة لانقاذ البلد من وضعه المأساوي من النواحي الاقتصادية والأمنية والسياسية فيتحقق التطور والازدهار والتقدم ويعم  الامن والسلام وينتشل البلد من براثن الفساد الذي نخر كافة مفاصل الدولة.....
القرار النهائي بيد المواطن ويحققه من خلال الادلاء بصوته الحر في صناديق الاقتراع ......
في حال جلوس المواطن في بيته وعدم ادلائه بصوته فهذا هو غاية ما يتمناه المفسدون لابقاء الوضع على حاله، طبقة سياسية فيها الكثير من الفاسدين من الذين استولوا على اموال الشعب، ولكن الكثير من المواطنين يعتقدون ان افضل طريقة لمواجهة هؤلاء الفاسدين الذين سلبوهم أموالهم هو للأسف الشديد اتخاذ موقف سلبي بمقاطعة الانتخابات ........
 
 

20
تظاهرات 25 أيار إلى اين يريدون إيصال البلد ؟
محمد توفيق علاوي
27 مايو 2021
 
الواقع العراقي المأساوي يوجب على كل مواطن شريف ان يسعى لتغييره، ولهذا السبب كانت التظاهرات، وأول واجب على الحكومة هو حماية أبنائها من المتظاهرين، ولكن الكارثة الكبرى هو قتل هؤلاء المطالبين بحقوقهم، للأسف الشديد الحكومة تقف عاجزة عن حماية مواطنيها، بل تكتفي بالوعود بتشكيل اللجان للكشف عن القتلة ............
 
لقد قتل وجرح حوالي العشرين شاباً خلال اليومين السابقين بعضهم بعمر الورود، مناظر تدمي القلوب، إلى اين يريد هؤلاء الذين اوغلوا في الفساد إيصال البلد، للأسف الشديد فقدنا الشهيد إيهاب الوزني قبل أسبوعين، لقد كنت اعرف عمق توجهاته، لذلك فإن أشد ما حز في قلوبنا هو استشهاده، لانه كان يتميز عن الكثير من النشطاء بأنه كان اكثرهم طلباً للسلم واكثرهم دعوةً للحفاظ على سلمية التظاهرات، ولكن هذا النفس الطيب لا يروق لمن يريد الفتنة واوغل في دماء الأبرياء .........
 
المطلوب حماية المتظاهرين وبنفس الوقت يجب الحفاظ على هيبة القوات الأمنية، بهذه المعادلة يمكننا الحفاظ على هيبة الدولة، للأسف أصبحت هيبة الدولة في مهب الريح بسبب احداث يوم 26 أيار، هذه الاحداث وردود الفعل كان يمكن حلها بالتفاهم والحوار والمنطق، إلى اين يراد قيادة البلد؟؟؟؟؟
 
لا يمكن التنبؤ بالتداعيات القادمة ولكن الخشية الكبيرة من المستقبل ، نسأل الله ان يحفظ بلدنا العراق ......

21
فاجعة مستشفى ابن الخطيب
           

محمد توفيق علاوي 

فاجعة لا يكفي استنكارها ، فالفساد قد نخر في كل مفاصل الدولة بسبب تصدي الكثير من الاحزاب الفاسدة لحكم البلد خلال الثمانية عشر عاماً الماضية؛
 يجب ان يفكر المواطن العراقي بكل صدق وجدية  لتغيير الكثير من الوجوه السياسية الفاسدة التي تحكم البلد من منطلق المحاصصة السياسية؛ ولا يمكن تغيير الوضع إلا بالسعي الحقيقي والجدي للمواطن باتخاذ مواقف ايجابية لتغيير الوضع  وليس الاكتفاء بمواقف سلبية في عدم المشاركة بالانتخابات، فمثل هذه المواقف ستكرس المحاصصة وستكرس الفساد وستتكرر فاجعة مستشفى ابن الخطيب في اماكن اخرى وبأشكال مختلفة؛
لا يسعنا في هذا المجال إلا ان نقدم تعازينا لذوي الضحايا الذين فقدوا حياتهم واصيبوا في هذه الفاجعة الكبرى، ونسأل الله ان يتغمدهم بواسع رحمته ويدخلهم فسيح جناته، وإنا لله وإنا اليه راجعون



22

لن يعيد الاستنكار حياتهم / امن البلد الى اين ؟؟؟؟؟؟

محمد توفيق علاوي
13 مارس 2021
للأسف تتوالى عمليات الايغال بقتل الابرياء ونسمع بالاستنكار من مختلف الاطراف، والنتيجة عشرات الشهداء وقتلة مجهولين وعشرات اللجان التحقيقية من دون نتائج او قرارات؛ وكأن المكتوب على مئات الطيبين من ابناء هذا الشعب تقديم دماءهم لا على ذنب ارتكبوه سوى اصطفافهم بالأقوال إلى جانب الحق قبال من يصول من دون خوف او وجل حاملاً سلاح الغدر يستهدف الرجال والنساء الاطفال والشيوخ وكأنهم هم الدولة وللأسف الدولة الرسمية في سبات عميق ......
لقد اختطف الشاب الناشط علي جاسب قبل حوالي السنة، وتبين انه من غير المسموح على ابيه ان يطالب بالافراج عن ابنه او ان يتوصل الى بعض الخيوط لمعرفة الجناة، وإن حاول ابيه السعي للتوصل الى حقيقة مصير ابنه المختطف فإنه يستحق القتل حسب شريعة الغاب التي حلت محل شريعة الدولة التي غابت منذ ان سقطت في اتون الفساد، فالدولة باجهزتها الامنية المتعددة وجيوشها الجبارة من الشرطة والقوات العسكرية تقف متفرجة ومستنكرة ومتوعدة والمجرمون يسرحون في مسرح الجريمة فليس من حسيب ولا رقيب .........
لقد قتل في الامس سبعة شهداء من عائلة واحدة من ضمنهم امرأتان في محافظة صلاح الدين وتعددت الروايات وتبنت داعش المسؤولية؛ حيث سبقتها جريمة الفرحاتية ايضاً في صلاح الدين التي ذهب ضحيتها ثمانية شهداء مضى عليها  بضعة اشهر وتشكلت اللجان التحقيقية ومن دون معرفة النتائج والجناة ........
إلى متى يستمر هدر الدماء الزكية لابناء وطننا الكريم؟ ومتى تستعيد الدولة هيبتها؟ ومتى يحسب المجرمون حساباً للدولة واجهزتها الامنية؟  ومتى تكون لنا دولة نعتز بها وبقوتها لتدافع على ابنائها كما هو حال دول العالم الاخرى؟ ومتى لا نكتفي بالاستنكار بل نقرنه بالفعل؛ أسئلة يثيرها المواطنون ، فهل من مجيب ؟؟؟؟؟؟

23
رسائل الحبر الاعظم البابا فرانسيس وآية الله السيد السيستاني للشعب العراقي

محمد توفيق علاوي
 
7 مارس 2021
 
هناك تقييم كبير لزيارة البابا فرانسيس للعراق في هذه الظروف الصعبة، لقد كانت هذه الزيارة تحمل عدة معاني ولها جملة من الاهداف واهميتها تنبع من ظروفها وبرنامجها واللقاءات والاحاديث المتبادلة، فهي دليل على اسناد متميز للعراق من قبل اكبر رمز مسيحي في العالم في اصعب وضع عالمي في تفشي الكورونا، حيث كانت اول زيارة خارجية للبابا بعد انتشار وباء الكورونا، وإن لقاءه بآية الله السيد السيستاني وهو اول لقاء على هذا المستوى في التأريخ بين مرجعية النجف والبابوية الكاثوليكية ويمثل اعلى الدرجات لتثبيت روح الاخوة والتعاون بين مختلف الاديان وبالذات الاسلام والمسيحية ونشر قيم المحبة والسلام والتعايش، وهذا لا يعني التنازل عن الحقوق المغتصبة باسم الدين وهذا ما كده السيد السيستاني لضيفه في رفضه لمشاريع التهجير القسري للفلسطينيين وكذلك لعمليات التهجير القسري  للمسيحيين في العراق باسم الدين من جهات بعيدة كل البعد عن الدين كداعش ومن لف لفهم ......
إن العراق هو مهد الديانات السماوية فأور مسقط النبي ابراهيم عليه السلام فكانت بحق حجاً للبابا كما وصفها بنفسه وإنه جاء تائباً لله هذه الرحلة التأريخية، لقد كان لكلمات البابا تأثيراً ايجابياً كبيراً للعراقيين وبلسماً لجروحهم حين اعتبر ان زيارته للعراق هي واجب تجاه بلد تعرض للموت لسنين طويلة، لقد تطرق الى الكثير  من المعاناة التي يعانيها العراقيين من الفساد، وسوء إستخدام السلطة، والاستخفاف بالقانون مطالباً بإنهاء كل أعمال العنف، والتطرف، والانقسامات، وعدم التسامح والصراع الطائفي، وعدم المساواة والتي ألحقت الضرر الكبير بالعراق ......
هناك وجه تشابه بين السيد السيستاني والبابا فرانسيس في زهدهما، حيث ان البابا فرنسيس يعرف عنه بانه المدافع عن الفقراء، رفض ترك شقته المتواضعة في الارجنتين حين تم اختياره اسقفاً ولم يسكن في القصر الفخم المخصص للاساقفة هناك، وعندما تم انتخابه حبراً اعظماً رفض السكن في القصر الرسولي الفخم في الفاتيكان بل يسكن في البيت المتواضع للقديسة مرثا في الفاتيكان ....
نأمل ان تكون لهذه الزيارة دوراً في نشر روح المحبة والتعاون والاخوة بين الاديان؛ لقد اكد آية الله السيستاني في رفضه مرافقة اي سياسي عراقي للبابا في زيارته رسالة إلى العالم ان هذا البلد مستباح من قبل الفاسدين، وإن سمة الكثير من السياسيين العراقيين هي الفساد للاسف الشديد .....
 

24
تغيير اسس العلاقة بين الموظف والمواطن

 

محمد توفيق علاوي

8 يناير 2021

هنالك خلل اساسي في العلاقة بين الموظف والمواطن، يجب ان تتغير هذه العلاقة سواء كان الموظف بمستوى رئيس جمهورية او رئيس وزراء او عضو مجلس نواب او اي موظف حكومي، حيث يجب ان يكون كل مسؤول هو خادم للشعب وليس العكس، ولا يجوز ان تكون مثل هذه المقولات مجرد اقوال تستخدمها الاحزاب السياسية لكسب تأييد المواطنين والحصول على اصواتهم في الانتخابات ولكن يجب ان تتحول هذه المفاهيم إلى حقائق تطبق على ارض الواقع كما هو الحال في الكثير من الدول المتقدمة، ففي الدول المتقدمة يتم تعيين شركات من قبل الحكومة لمراقبة أداء مؤسسات الدولة ولتقييم عمل موظفي القطاع العام مع المواطنين ويتم محاسبة موظفي الدولة استناداً إلى هذا التقييم.

موارد البلد من النفط وغيرها هي موارد للشعب العراقي وملك للمواطن، لذلك فالراتب الذي يستلمه الموظف مهما كانت درجته هو حق المواطن يدفعه للمسؤول والموظف من اجل خدمة المواطن ومن هذا المنطلق يجب تغيير اسس التعامل بين الحاكم والمحكوم، فعلى سبيل المثال وليس الحصر على جميع الوزراء او من يمثلهم من وكلاء توفير يوم واحد في الاسبوع لمتابعة شؤون المواطنين، كما يجب في كل اسبوع ان تتم الدعوة لمؤتمر صحفي لإحدى الوزارات يحضرها الوزير والكادر المتقدم في الوزارة لشرح أدائهم وما قدموه من خدمات وتوجه اليهم الاسئلة من الصحفيين والمواطنين ضمن آلية تحدد لذلك، كما يسري هذا الامر على جميع المحافظين وعلى جميع رؤساء الهيئات المستقلة ومن هم بدرجتهم.

كذلك لوضع الاسس الصحيحة في تعامل الموظف مع المواطن يجب ان لا تقتصر مهمته أداء واجبه بإنهاء معاملة المواطن بل يجب ان يتابع المواطن عند انهاء معاملته وليس العكس، كما يجب أيجاد آلية للنظر في شكاوى المواطنين المتعلقة بتقصير اي من الكادر الحكومي بحق اي مواطن.

يجب ان تكون هناك مراجعة كاملة للواقع المعاش ضمن معادلة ان المسؤول مهما علت درجته هو معين من قبل المواطن لخدمة المواطن، والراتب الذي يستلمه يدفع له من المواطن، ضمن هذه المعادلة فإنه من المحرمات ان يتمتع المسؤولين وبالذات الفاسدين منهم بمميزات كبيرة من قصور فخمة وسيارات فارهة وهناك الكثير من المواطنين الذين يعانون شظف العيش في مسكنهم ومأكلهم وملبسهم عاجزين عن تعليم ابنائهم يفتقدون للرعاية الصحية، في حين ان الدولة ومواردها اصبحت غنيمة يتقاسمها افراد الطبقة السياسية الكثير منهم من الفاسدين خلاف اسس الحق والقسط والعدل.

نأمل ان تتحول هذه الافكار إلى واقع وترجع العلاقة بين الموظف والمواطن إلى الوضع الطبيعي فالمسؤول خادم للمواطن وليس العكس، ونأمل ان يتحقق ذلك في المستقبل القريب فيعيش المواطن كريماً في بلده كما ينبغي له، ولا بد ان يتحقق ذلك بمشيئة الله وإرادة الكثير من المخلصين والمحبين لبلدهم من ابناء وطننا العزيز.

 

25
برنامج متكامل لتفعيل الاستثمار

 

محمد توفيق علاوي

6 يناير 2021

 

إنَّ تفعيل الاستثمار في العراق يعتمد على توفير الكثير من العناصر ونتناول أدناه أهم 17 عنصر بشكل مختصر يجب توفرها لتحقيق ذلك كما هي أدناه:

1) القضاء على الفساد: هناك تفصيل في هذا المجال يمكن اختصاره باختيار النزيهين من هيئة

 الاستثمار الحالية وهيئات الاستثمار في المحافظات وجلب آخرين من يتمتعون بالكفاءة والخبرة مع إزاحة كل من عليه مؤشرات فساد وتشكيل (هيئة استثمار مركزية) ويجب تحديد فترة لا تتجاوز الاسبوعين لإصدار إجازات الاستثمار التي قد تستغرق العامين في يومنا الحالي.

2) توفير الأمن: توفير الأمن يمكن تحقيقه في التحرّك على ثلاث مستويات:

المستوى الأوّل: التعامل مع الجهات المسلّحة التي لديها سلاح منفلت أو تنظيمات سياسية لديها سلاح خارج سيطرة الدولة، هؤلاء تتم مفاتحتهم وتستخدم لغة الحوار معهم، ولا تستخدم لغة السلاح مع هؤلاء إلا إذا كان طريق الحوار مغلقاً بالمرة.

المستوى الثاني: المجاميع الإجرامية من أمثال داعش او عصابات القتل والسرقة، هؤلاء يجب إستخدام القوات الامنية لمواجهتهم بكل قوة والقضاء عليهم.

المستوى الثالث: توفير المستلزمات الأمنية على الأرض كالأمن التقني في استخدام الكامرات والرادارات ومراكز عمليات الشبكات (NOC)، فضلاً عن توفير مدن صناعية محصنة، وعلى الأقل ثلاث مدن ذكية محصنة قرب المطارات في بغداد والبصرة والموصل كمكاتب ومراكز الشركات للمشاريع الاستثمارية الكبرى.

3) دور الحكومة في توفير دعم القوى العاملة لتحقيق نهضة إنتاجية:  توفير دعم القوى العاملة يتم على مستويين:

المستوى الأوّل: هو إجراء عملية تدريب واسعة لمختلف مستويات القوى العاملة، فخريجي الجامعات يمكن تدريبهم على عمل دراسات الجدوى لإنشاء مشاريعهم الخاصة مع تهيئة القروض الميسرة لمثل هذه المشاريع، أما غير الخريجين فيمكن تدريبهم على أعمال مهنية مختلفة وبالذات في المجالات الإنشائية وغيرها.

المستوى الثاني: فهو مشابه لما تمّ إتباعه من قبل الحكومة البريطانية في منطقة شمال آيرلندة خلال فترة التسعينيّات عندما حدث كساد اقتصادي واسع في تلك المنطقة بسبب هجمات الجيش الجمهوري الآيرلندي، حيث كانت الحكومة تساهم بدفع النسبة الأكبر من معاشات العاملين في المشاريع الإنتاجية فتقل كلفة الإنتاج بشكل كبير، وتغدوا هذه المشاريع الإنتاجية قادرة على إنتاج بضاعة منافسة للبضائع المشابهة في مناطق أخرى؛ أما في العراق فيمكننا توجيه الترهل في مؤسسات الدولة وذلك بفتح المجال لتعيين العاملين في القطاع العام للعمل في القطاع الخاص على أنْ تتولى الحكومة دفع النسبة الكبرى من معاشاتهم وتقوم مؤسسات القطاع الخاص بدفع النسبة الأدنى؛ ومعنى ذلك أنْ يتحول الموظف أو المهندس أو العامل في القطاع العام من شخص غير منتج أو إنتاجه ضعيف جداً إلى شخص منتج مع ضمان إنتاج البضائع ضمن مؤسسات القطاع الخاص بكلف قليلة وبأسعار منافسة ليس في داخل العراق فحسب بل المنافسة في التصدير خارج العراق.

4) تشكيل المجلس الرسمي الدائم لرجال الأعمال: يجب تشكيل مجلس رسمي دائم كحلقة وصل بين

 الحكومة وبين كبار رجال الأعمال من كافة القطاعات لرسم السياسة الاقتصادية للبلد، ويتم في كُلّ حين دعوتهم من قبل رئيس الوزراء للاستماع إلى شكاويهم والمعوقات لتذليلها.

5) تأسيس صندوق دعم الصادرات العراقية: حيث يتم تأسيس هذا الصندوق لتشجيع الصناعة الوطنية

 وتصدير المنتجات الوطنية وتوفير وارد للبلد وإنهاء حالة الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط.

6) التخطيط الصحيح لأحداث نهضة إنتاجية بشكل سليم: يجب توفير دراسة كاملة تحدّد الأوليات بالنسبة

 

 للمشاريع الإنتاجية مع دراسات جدوى من قبل شركات استشارية عالمية وتوجيه الاقتصاد بطريقة مخطط لها ومدروسة لتحقيق نهضة اقتصادية ضمن أقصر فترة زمنية، فالوضع في العراق لا يحتمل التأخير، لأننا بخلافه سنواجه أزمة اقتصادية حقيقية، فما لم نتحول من الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط إلى الاقتصاد المتعدد الموارد في أسرع وقت فإن البلد متجه نحو الانهيار الاقتصادي لا سامح الله.

7) دور الحكومة في توفير المحفزات المختلفة لتحقيق نهضة إنتاجية: يجب على الحكومة أنْ توفر كافة

المحفزات لتحقيق نهضة إنتاجية حقيقية، فعلى سبيل المثال لا الحصر توفير الوقود والطاقة الكهربائية بأسعار منافسة وتوفير الأسمدة والمبيدات بأسعار زهيدة، ووضع رسوم عالية على المواد المصنعة المستوردة، وتفعيل الرقابة والسيطرة النوعية لإمكانية تصدير المنتجات العراقية إلى كافة أنحاء العالم، والكثير من المحفزات الأخرى التي لا يسع المجال لذكرها.

8) وضع نموذج معياري دولي حديث لمعاهدات استثمار ثنائية: حيث يمكن عقد معاهدات استثمار ثنائية

 ذات معايير دولية بين العراق ودول اخرى يتوفر فيها شركاء محتملين كمستثمرين كبار في مجال الصناعة والزراعة والخدمات، ويتم اصدار نشرات دورية بعدة لغات توضح القوانين والتعليمات الجديدة وتجارب المستثمرين في كافة القطاعات ويتم التنسيق مع الصحف والدوريات الاقتصادية العالمية في هذا الشأن.

9) السيطرة على المنافذ الحدودية لمنع التهريب وفرض الرسوم الكمركية: لا يمكن أحداث نهضة

 زراعية وإنتاج حيواني ونهضة صناعية ما دامت المنتجات الزراعية والحيوانية تدخل البلد  بأسعار زهيدة ومنافسة لأسعار الداخل ، كُلّ ذلك لا يمكن أن يتم إلا بالسيطرة الكاملة على كافة المنافذ الحدودية وإنهاء سيطرة الأحزاب الفاسدة من أجل منافع شخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن.

10) توفير الطاقة: لا يمكن تحقيق أي نهضة انتاجية وبالذات في المجال الصناعي ما لم يتم توفيرالطاقة

 الكهربائية؛ لذلك لا بُدَّ من إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية وبالأخص المدن الصناعية المختلفة.

11) توفير عناصر جذب حقيقية للانتقال من القطاع العام إلى القطاع الخاص: واحد من أهم عناصر

 الجذب في القطاع العام هو التقاعد الذي يناله الموظف عند بلوغه سنّ التقاعد، حيث يمكن أنْ يدفع العامل خلال فترة عمله في القطاع الخاص دفعات شهرية لصندوق تقاعد موحّد للقطاع العام والخاص وبذلك ينال العامل في القطاع الخاص تقاعداً عند بلوغه سنّ التقاعد أُسوةً بمثيله في القطاع العام، وهذه السياسة يمكن أنْ توفر عنصر جذب للقطاع الخاص وهذا ما يساعد بحدوث نهضة في القطاع الخاص وزيادة إنتاجية الفرد العامل العراقي.

12) توفير مختبرات ومراكز للبحث والتطوير في مختلف القطاعات: لا يمكن أنْ تحدث نهضة حقيقية

 في أي بلد ما لم تتوفر فيه مختبرات ومراكز للبحث والتطوير تغطي كافة المجالات المختلفة من زراعة وصناعة وإنتاج حيواني وفي المجالات الطبّية وقطاع الاتّصالات وقطاع الإنشاءات وغيرها من المجالات.

13) تحويل مصانع القطاع العام إلى القطاع المختلط: هناك الكثير من مصانع القطاع العام المعطلة

 أو شبه معطلة أو ذات إنتاجية أقل بكثير من قدرتها الحقيقية؛ يمكننا النهوض بهذه المصانع باتّخاذ خطوتين، الأوّل جلب شركات إدارة عالمية أو جلب كادر إداري وفني من مصانع عالمية مشابهة لإعادة تأهيلها ولتطويرها وتفعيلها وإعطاءهم نسبة من الأرباح، وفي نفس الوقت يتم بيع الأسهم للمواطنين ومنح الأسهم أيضاً للعمال والمهندسين العاملين فيها فتغدو قطاعاً مختلطاً مع وجوب ضمان تطويرها وزيادة إنتاجها.

14) وضع قانون شامل للشركات المساهمة من القطاع المختلط (PLC): ستكون الشركات المساهمة

 من القطاع المختلط (PLC) هي البديل الطبيعي عن النفط لتحقيق المورد الاساس للبلد كما هو الحال في بلدان العالم المتقدم، القوانين العراقية الحالية بهذا الشأن غير ملائمة وتفتقد للشمولية بسبب افتقارنا للخبرة في هذا المجال، يجب تشريع قانون جديد اكثر تكاملاً وشمولاً واستجابةً لمتطلبات العصر الاقتصادية لتطوير الاقتصاد العراقي، ويجب قبل تشريع القانون الاستعانة بقانونيين متخصصين ولديهم خبرة في هذا المجال من العراقيين او غير العراقيين إن لم يتوفر عراقيون لديهم خبرة في هذا المجال. 

15) تفعيل التحكيم الدولي والوطني : يجب التوقيع والتصديق على اتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن

 الاعتراف بقرارات التحكيم الدولية وتنفيذها لضمان التنفيذ السليم لقرارات التحكيم وفقا لاحكام الأتفاقية وتشريع قانون التحكيم الوطني بناء على القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي.

16) تعديلات على القوانين لدعم الاستثمار: يجب تعديل قانون الشركات و قانون الاستثمار وقانون ضريبة الدخل و قانون العمل و قانون الضمان الاجتماعي والانظمة والتعليمات الصادرة بموجبها من اجل تقليل الكلف المالية والزمن والخطوات المطلوبة من القطاع الخاص ويتم ذلك بالتنسيق بين المجلس الرسمي الدائم لرجال الاعمال ولجنة من رئاسة الوزراء ولجنة الاستثمار في مجلس النواب .

17) الالتزام بالعهد الدولي والمعاهدات الدولية: حيث ان العراق وقع على العهد الدولي للحقوق

 الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبحضور اكثر من ستين دولة في اواسط عام 2008  في العاصمة السويدية ستوكهولم مما يضمن حقوق المستثمرين ويشجع الاستثمار، فضلاً عن الالتزامات الاخرى وبالذات منظمة التجارة العالمية لإعطاء فترات سماح للعراق للنهوض بعجلة الاقتصاد ومواكبة اقتصاديات الدول الكبرى.

 

 

26
لا يمكن النهوض بالبلد إلا بانهاء حالة الاقتصاد الريعي بتنويع مصادر الدخل
محمد توفيق علاوي
٥ يناير ٢٠٢١                                                      أساس المشكلة الاقتصادية هو الاقتصاد الريعي والاعتماد شبه الكلي على موارد النفط، ولا يمكن الخروج من هذا المأزق إلا بتنويع مصادر الدخل وهناك عدة مشاريع كبيرة يمكنها أنْ تجلب موارد ضخمة للبلد، للأسف لا توجد جدية من قبل الحكام منذ سبعة عشر عاماً حتى الآن لتنويع مصادر الدخل ونذكر ادناه بعضاً من هذه المشاريع:
1) الربط بالطيران بين الشرق والغرب: فالعراق ذو موقع جغرافي مميز حيث يمكن تحويل مطار بغداد ومطاري البصرة والموصل إلى محطة وصل بين الشرق والغرب وتوسيع أسطول الخطوط الجوية العراقية وتوسيع مطار بغداد الدولي ومطاري البصرة والموصل ومطارات أخرى، إنْ استطاع العراق أنْ يكسب خُمس السوق العالمي في هذا المجال كمطارات دبي أو إسطنبول فإن ذلك يمكن أنْ يحقق وارداً إضافياً كبيراً للبلد، حيث يجب ابتداءً الاستجابة لشروط السلامة وقواعد الطيران ال(ICAO) العالمية لاستكمال الاجراءات لرفع الحظر الاوربي على الطائرات العراقية؛ ومن ثم جلب شركات عالمية لإدارة المطارات الدولية، واختيار مدراء عالميين ذو كفاءة وخبرة لإدارة أكثر من شركة للخطوط الجوية، الوارد من هذا المشروع يمكن ان يتجاوز الخمس وعشرين مليار دولار سنوياً.
2) مشروع القناة الجافة: مشروع ميناء الفاو وخطوط سكك حديد ثنائية  تربط العراق بالقارة الاوربية يمكن وضع الخطط والتعاقد على هذا المشروع من خلال استثمار الاتّفاقية مع الصين لتمويل هذا المشروع؛ الوارد من هذا المشروع يمكن ان يتجاوز الثمان مليارات دولار سنوياً.
3) مشروع البتروكيمياويات: يمكن مضاعفة أسعار النفط بتحويل الغاز والنفط الخام إلى منتجات بتروكيمياوية فإنشاء مصانع متكاملة للبتروكيمياويات يعتبر من المشاريع الاستراتيجية المهمة وتضاعف موارد البلد من الغاز والنفط، وتشكل قاعدة لنشوء صناعات أخرى كثيرة في مختلف المجالات، لذلك يعتبر هذا من المشاريع التي لها أولوية ويمكن بكلّ سهولة الحصول على قروض عالمية على مثل هذا المشروع المهم والذي يمكن ان يدر دخلاً لا يقل عن خمسين مليار دولار سنوياً  .
4) استثمار الغاز المهدور واستخراج الغاز من حقول أخرى: هناك كميات كبيرة من الغاز المصاحب الذي يحرق هدراً في كثير من الحقول والمصافي، وهناك حقول للغاز الحر في عدة مناطق غير مفعلة، وإنَّ الحاجة العالمية للغاز ستزداد في المستقبل على خلاف النفط وسيزداد سعره، يجب التفكير الجدي بعدم هدر الغاز وبإنتاجه وطريقة بيعه وتحويله إلى منتجات بتروكيميائية، كما يجب وخلال اقصر فترة زمنية ايقاف استيراد الغاز من خارج العراق لتوليد الطاقة الكهربائية او الاستخدامات الاخرى.
5) إعادة تأهيل وتشغيل المصانع المتوقفة: وذلك بإعادة تأهيلها من قبل كادر عراقي ما كان ذلك ممكناً، أو حتّى جلب شركات عالمية لتأهيلها وإدارتها لفترة زمنية محددة وتدريب كادر عراقي لإدارتها وتشغيلها، وإشراك القطاع الخاص وتحوّليها إلى قطاع مختلط، وطرح أسهمها للمواطنين، ومنح مقدار من الأسهم بمبالغ رمزية لكافة العاملين فيها من كادر هندسي وإداري وعمال.
6) المشاريع الصناعية الاستراتيجية: أما المشاريع الصناعية الاستراتيجية الكبرى فيمكن للعراق أنْ يستدين القروض الميسرة لمشاريع استراتيجية منتجة بحيثُ إنَّ هذه المشاريع تكون قادرة على إرجاع الديون بفوائدها وتحقيق فائض كبير للبلد وتشغيل ملايين الأيادي العاملة، وفي هذا المجال يمكن أيضاً المشاركة مع القطاع الخاص وشركاء استراتيجيين عالميين وجعل العاملين شركاء في هذه المصانع، وهناك المئات من المشاريع التي لا يسع المجال لذكرها؛ ويمكن انشاء عدة مدن صناعية في جميع المحافظات في مناطق صحراوية ضمن فترة زمنية قصيرة ثم يمكن البدء بإنشاء الآلاف من المصانع في آن واحد حيث يمكن بكلّ سهولة الحصول على قروض عالمية لمشاريع إنتاجية، فالكادر الهندسي والكادر الإنتاجي والكادر الاقتصادي من الشباب متوفر وبفائض كبير وسوق الاستهلاك الداخلي متوفر بشكل كبير أيضاً فضلاً عن الأسواق الخارجية، والمصارف العالمية مستعدة لتقديم أي مقدار من القروض المطلوبة إذا كانت هناك بيئة استثمارية جاذبة من دون فساد ورشاوي، وتوفر الأمن من دون وجود سلاح منفلت ومجاميع مسلّحة خارجة عن القانون، مع دراسة جدوى واضحة تبين أنَّ الوارد يمكن أنْ يسدد القرض وفائدة القرض ويحقق ربحاً إضافياً للبلد.

27

‏مقترح ‏واقعي‏ للخروج من الازمة الاقتصادية وهبوط الدينار العراقي والتلكؤ عن دفع المعاشات
محمد توفيق علاوي
٢ يناير ٢٠٢١                                                    ‏للنهوض من هذا الواقع فنحن بحاجة إلى إسناد على اكثر من مستوى من الكثير من دول العالم، ولكن للأسف اغلب ا‏ل‏دول غير مستعدين‏ لإسناد الحكومة ‏ لعدة اسباب واهمها استشراء الفساد وفقدان الامن وفقدان للبيئة الجاذبة للاستثمار بل‏ إن‏ البيئة والقوانين الحالية‏ هي بيئة وقوانين‏ طاردة للاستثمار، إن اهم سبب لاستشراء الفساد ‏هو ان اغلب الوزراء جاؤوا عن طريق المحاصصة من قبل الاحزاب السياسية التي لديها لجانها ومكاتبها الاقتصادية، بل الكثير من الموظفين من الدرجات الخاصة والمدراء العامين وغيرهم ايضاً تابعين ‏للاحزاب‏ السياسية‏ ولا توجد قدرة على محاسبتهم في حالة افسادهم لوجود قانون غير مكتوب بين الاحزاب ‏(‏اسكت عن فسادي اسكت عن فسادك‏)‏، ‏ولذلك كان من الطبيعي ان يضع الاتحاد الاوربي العراق على اللائحة السوداء في شهر تموز 2020 بسبب استشراء الفساد وغسيل الاموال؛
‏المطلوب ‏في هذه الحالة ‏اولاً ‏إعادة التفاوض مع المنظومة الأوربية والالتزام بالشروط لإخراج العراق من اللائحة السوداء؛
‏المطلوب ثانياً اعادة التفاوض مع اكثر من جهة للحصول على القروض الميسرة‏ كإعادة التفاوض مع ‏ (EXIM BANK‏) ‏للحصول على القرض الميسر لخمسة مليارات دولار والذي ‏إذا تمّ استخدامه بالشكل الصحيح فإنّه سيؤهل البلد لمجموعة قروض مشابهة على المدى القصير يمكن أنْ تبلغ عشرات المليارات من الدولارات، فضلاً عن استخدام ضمان العشرة مليارات باوند استرليني من قبل الحكومة البريطانية حيث لم يفعل لحدّ الآن بسبب الجهل بتقديم دراسات متكاملة لاستخدام هذا القرض فإن تمّ التعامل معه بشكل مدروس يمكن أنْ يؤهل البلد للحصول على عشرات المليارات من ‏الباوندات‏ الأخرى، فضلاً عن استخدام ما يقارب الثلاثين مليار دولار أغلبها كقروض ميسرة في مؤتمر الكويت، للأسف كُلّ هذه الإخفاقات بسبب عدم وجود سياسة اقتصادية واضحة وبسبب المحاصصة السياسية التي أدّت إلى استشراء الفساد وتعيين الكثير من الفاسدين ‏العديمي‏ الكفاءة في مواقع القرار وهمهم الأساس تحقيق مصالحهم الخاصة ومصالح الجهات السياسية التي جاءت بهم وليس النهوض بالبلد وقيادته إلى شاطئ السلام‏؛
‏مما ذكر فإن المطلوب ‏للخروج من الازمة ‏تحقيق الامور الخمسة ادناه وهي:
1) ان تتشكل‏ حكومة بعيدة عن المحاصصة وزراءها من الاكفاء والمخلصين ‏والنزيهين .
2) ان تكون حكومة‏ قادر‏ة‏ على ضرب الفاسدين وإنهاء ‏حالة الفساد و‏الرشاوى ‏المستشرية‏ في كافة مفاصل الدولة‏.
3) ان تكون حكومة‏ قادر‏ة‏ على انهاء السلاح المنفلت وحالة الفوضى والانفلات الامني و‏قادرة على ‏السيطرة على المنافذ الحدودية.
4) توفير الحد الادنى من البنى التحتية للمدن الصناعية التي يمكن إنشائها خلال ستة ‏اشهر‏ وبالذات ‏توفير ‏الطاقة الكهربائية.
5) تغيير ‏اكثر‏ من تسعين فقرة في القوانين المعرقلة للاستثمار‏ فضلاً عن الكثير من التعليمات والإجراءات غير المدروسة والمعرقلة للاستثمار ايضاً‏.

‏وإني استطيع ان اقول بكل ثقة إن توفرت الامور الخمسة اعلاه فإن‏ الحكومة‏ بإمكان‏ه‏ا التفاهم والتعامل مع مجموعة من الدول ومجموعة من الشركات العالمية الكبرى ومجموعة من المصارف العالمية والجهات الممولة الدولية والحصول على تمويل من الجهات الممولة والمصارف العالمية بقروض ميسرة تتراوح بين 300 إلى 500 مليار دولار حيث ‏بالامكان‏ التغلب على الوضع المالي الصعب الذي يمر به البلد وتعيين الملايين من الشباب في المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية كقطاع مختلط وشراكات مع شركاء استراتيجيين عالميين وإحداث نهضة كبيرة في البلد؛ هذه القروض يمكن تسديدها وتسديد فوائدها بكل يسر لأن الارباح المتحققة اعلى بكثير من الفوائد المترتبة، بل هذه المشاريع يمكنها ان تحقق ارباحاً كبيرة بديلاً عن النفط في حال تصدير المنتجات ‏الزراعية والصناعية ‏إلى خارج العراق.


28
استعداد الاتحاد الاوربي واليابان وكندا واستراليا لإنقاذ العراق من أزمته الاقتصادية

 

محمد توفيق علاوي

28 ديسمبر 2020

 

خلال فترة تكليفي في الشهر الثاني تم عقد اجتماع من قبل رئيس الجمهورية في مقره معي ومع مجموعة من السفراء ومنهم سفير الاتحاد الاوربي والبريطاني والفرنسي والايطالي والاسباني والكندي والياباني والسفيرة الاسترالية وآخرين؛ لقد كان هذا الاجتماع مهماً لي لأني كنت اعرف تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية على الوضع العراقي واحتمال حدوث انهيار اقتصادي في العراق وهذا يتطلب البدء ببرنامج اصلاحي للنهوض بالقطاع الصناعي والزراعي وقطاع الخدمات والنهوض بالاستثمار وتحويل العراق إلى واحة استثمارية جاذبة للاستثمار، ولذلك كان كل همي منصباً على الحصول على اسناد من الاتحاد الاوربي واستراليا وكندا واليابان لمساعدة العراق في الحصول على منح وعلى قروض ميسرة للمساعدة في تحقيق هذا البرنامج الطموح.

كان حديثي معهم منصباً على نيتي في تشكيل حكومة من وزراء مستقلين ونزيهين وكفوئين وإني بحاجة إلى اسنادهم لتحقيق برنامجي الاصلاحي؛ وحيث ان تعريف الدكتور برهم صالح لمجموعة السفراء بأن اهم ما يميزني نزاهتي الشبه مطلقة مما اعطى مصداقية لكلامي عند المجموعة، فكان حديث سفير الاتحاد الاوربي معبراً عن نفسه كاتحاد اوربي وعن باقي الدول، وقال لي بالنص ( نحن مما قدمته لنا من برنامج لتشكيل حكومة من الوزراء المستقلين والنزيهين والكفوئين فأني اقول لك نيابة من الاتحاد الاوربي بل عن المنظومة المالية الدولية بأن هناك امكانية كبيرة لمساعدة حكومتك إذا كانت تتمتع بهذا المميزات؛ واني اقول لك ايضاً إننا غير مستعدين لمساعدة حكومة السيد عادل عبد المهدي بسبب سياساتها وبالذات طريقة التعامل مع المتظاهرين ودرجة الفساد المستشرية )؛

يعلم المواطن العراقي اني اعتذرت عن تشكيل الحكومة لاختلافي مع اغلبية الطبقة السياسية الحالية التي ترغب بالاستمرار بمنهج المحاصصة السياسية على نهج السبعة عشر عاماً الماضية، وهذا ما لا يمكنني القبول به؛ فإما ان اقود البلد بمبادئي السياسية الى شاطئ السلام والتقدم والازدهار، وإما أن تستمر هذه الطبقة السياسية على المسار المؤلم للسبعة عشر عاماً الماضية من دون وجود أمل لإنقاذ البلد مما هو فيه.

لقد جاءت حكومة السيد مصطفى الكاظمي على نفس النهج السابق، وتشكلت اغلبية الوزارات على اساس المحاصصة واستمرت المكاتب واللجان الاقتصادية للأحزاب التي تقود البلد، وللأسف الشديد بعد الحصول على الآمال الكبيرة من قبل الاتحاد الاوربي والدول العالمية الاخرى لإسناد العراق وإنقاذه من وضعه الاقتصادي المتردي وصل الحال بنا أن الاتحاد الاوربي وضع العراق على اللائحة السوداء بسبب الفساد وغسيل الاموال؛ للأسف نخشى إن استمر الوضع على ما هو عليه فلا يوجد امل على انقاذ البلد؛ ولا يمكن إنقاذ البلد من المستقبل الخطير الذي ينتظره إلا بخروج المواطنين الكرام من الذين لم يصوتوا في الانتخابات السابقة وهؤلاء يشكلون نسبة اكثر من 80٪ ثم يقوموا بالتصويت لصالح من يعتقدون بصلاحهم و حبهم لشعبهم و وطنيتهم واخلاصهم لبلدهم


29
مقترح محمد علاوي للتعاون المشترك بين العراق ودول المنطقة

(مشروع يحقق ارباح سنوية للعراق بحدود 18 مليار دولار سنوياً ومن دون رصد اي مبلغ من الموازنة العراقية)

 

محمد توفيق علاوي

7 نوفمبر 2020

 

اني احب ان أؤكد ان هذا المشروع هو مقترح من محمد علاوي ولا علاقة له بالمرة بالاتفاقية التي ابرمها السيد الكاظمي مع مصر بل اني اقترح له هذا المقترح عوضاً عن الاتفاقية التي ابرمها مع مصر (النفط مقابل الاعمار) والتي لا تعرف تفاصيلها ولكني لا اعتقد ان الكثير من فقراتها مجدية للعراق حسب ما ترشح في الاعلام.

ان مشروع محمد علاوي هو كالتالي:

هذا المشروع يتمثل بمد انبوب نفط من العراق من البصرة او الناصرية إلى ميناء العقبة بسعة 500 الف برميل في اليوم ثم مده تحت الفرع الضيق للبحر الاحمر إلى مصر بسعة 400 الف برميل في اليوم وايصال الانبوب لمصفاة للنفط بسعة 400 الف برميل في اليوم تنشأ على ساحل البحر الابيض المتوسط فضلاً عن إنشاء مصفاة بسعة 100 الف برميل في اليوم في العقبة، إن الكلفة الاجمالية لهذا المشروع من انابيب النفط الى المصافي في الاردن ومصر تتراوح بين 15 مليار دولار الى 18 مليار دولار، المصفاة في مصر تتحمل مصر نصف كلفتها ويتحمل العراق نصف الكلفة وكذلك المصفاة في الاردن يتحمل العراق نصف كلفتها وتتحمل الاردن نصف الكلفة، اما انبوب النفط فيتم الاتفاق بين الاطراف الثلاث على تحمل الكلفة بنسب يتفق عليها، ولكن لا تدفع اي دولة من الدول الثلاث اي مبلغ نقدي على هذا المشروع بل يتم تمويله من مصارف عالمية استناداً الى مقياس لايبور الذي لا تبلغ نسبته ال1٪ بمقياس اليوم، إن الدخل الاجمالي للعراق من هذا المشروع يبلغ حوالي 18 مليار دولار سنوياً والربح الاجمالي لمصر يبلغ حوالي 8 مليار دولار سنوياً والربح الاجمالي للأردن يبلغ حوالي 2 مليار دولار على ان تقوم كل من مصر والاردن بشراء ما يسد حاجتها من الاستهلاك الداخلي من هذه المصافي اما الفائض فيتم تصديره الى موانئ البحر المتوسط من مصر والموانئ  الافريقية من الاردن؛ في حين لو اراد العراق تصدير نفس الكمية من النفط الخام فسعره بحساب اليوم لا يتجاوز ال 8 مليار دولار سنوياً؛ إن مثل هذا المشروع يحقق مصالح متبادلة بين هذه الدول الثلاث ولمصلحتهم جميعاً، واني اتوجه الى السيد مصطفى الكاظمي بالتفاهم مع الحكومة المصرية والحكومة الاردنية والتفاوض مع المؤسسات المالية الدولية لإنشاء هذا المشروع الذي يحقق فوائد كثيرة ومتبادلة بين هذه البلدان الثلاث  عوضاً عن اتفاقية النفط مقابل الاعمار.

 

 

30
الجدوى الاقتصادية لاحياء مفاعل تموز

 

محمد توفيق علاوي

 

11 أكتوبر 2020

 

طرح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي فكرة احياء مفاعل تموز النووي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وتغيير اسمه الى مفاعل السلام، والحقيقة فقد كان هذا الطرح غريباً لأنه لا يمكن اعادة بناء مفاعل تموز الذي تحول الى بيئة موبوءة نحاول ان نتخلص منها ومما تنفث من السموم النووية والتي استطعنا في نهاية المطاف وبقدرات عراقية من تفكيكها وطمرها وإزالة خطرها.

اما بناء مفاعلات جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية لا علاقة لها بمفاعل تموز فهو امر يفتقد للجدوى الاقتصادية حيث كلفة بناء مفاعل نووي واحد ينتج 1000 ميغاوات يكلف بين ثلاث الى خمسة مليار دولار في حين إن بناء محطات الطاقة الكهربائية التي تعمل على الغاز وبنفس الطاقة الانتاجية ل 1000 ميغاوات تبلغ بين 700 مليون دولار الى مليار دولار اي الكلفة الاولية لمحطات الطاقة النووية تبلغ بين ثلاث الى خمسة اضعاف محطات الطاقة الكهربائية التي تعمل على الغاز، كما ان انتاج الطاقة والوقود النووي والتخلص من النفايات النووية تجعل انتاج الكهرباء من الطاقة النووية اعلى كلفة من كافة البدائل وبالذات انتاج الكهرباء على الطاقة الشمسية التي هي البديل الامثل لإنتاج الكهرباء في العراق التي اصبحت كلفتها اليوم حوالي خمس (1/5) كلفة انتاج الكهرباء من الطاقة النووية، اما اكبر مشكلة يمكن ان نواجهها في انشاء محطات الطاقة النووية فهي الفترة الزمنية التي تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات لإنشاء محطة كهربائية تعمل على الطاقة النووية، اما بناء محطات من مصادر اخرى للطاقة فتستغرق بين سنة إلى ثلاث سنوات، فضلاً عن المخاطر البيئية واستخدام كميات كبيرة من المياه للتبريد بما يؤثر سلباً على البيئة، واكبر خطر يمكن مواجهته هو حدوث مخاطر غير متوقعة قد تؤدي الى حوادث بيئية ضخمة كما حدث في روسيا واليابان.

لقد بدأت دول بايقاف جميع محطاتها النووية كالمانيا، اما فرنسا وسويسرا وبلجيكا فقرروا تخفيض الاعتماد على الكهرباء من الطاقة النووية وعدم تجديد اي مفاعل نووي عندما ينتهي عمره الافتراضي بحدود الستين سنة، اما دول مثل النمسا وايطاليا واستراليا فقرروا عدم بناء اي محطة نووية لانتاج الكهرباء في دولهم، وفي عام 2017 أعلنت شركة (Westinghouse) أكبر شركة بناء للطاقة النووية فى العالم إفلاسها، وسجلت شركة Areva)) التي تملكها الحكومة الفرنسية خسائر بقيمة 12.3 مليار دولار أمريكي، وفقدت شركات الطاقة النووية في كلٍّ من ألمانيا وإنجلترا وفرنسا وكوريا ما يتراوح بين 75- 89 % من قيمة أسهمها، كما سجلت نصف المحطات النووية في الولايات المتحدة خسائر بلغت قيمتها 2.9 مليار دولار وفقًا لتحليل (Bloomberg).

 

 

31

السلاح المنفلت تهديد للعراق وليس لاميركا

محمد توفيق علاوي
4 أكتوبر 2020
جاءني تعليق من الاخ محمد العبادي يبرر فيه استخدام السلاح المنفلت كما في رسالته المرفقة، واجبته بالاجابة المرفقة، ولاهمية تبريره والاجابة فقد دونتهما كما هي واردة ادناه :
محمد العباديYesterday at 7:23 pm
الدكتور علاوي بعد تقديم السلام والإحترام لشخصكم الكريم :لايوجد في البين هجمات على البعثات الديبلوماسية والهجمات تستهدف فقط السفارة الأمريكية والتي هي المحرض الرئيس لما يسمى ( إنتفاضة تشرين )!. لو حصلت عملية إنسحاب للبعثات الديبلوماسية في بغداد فليس معنى ذلك أنها مهددة بالهجمات الصاروخية أو هي مقتنعة بذلك بل إن الموضوع أن أمريكا تحثهم من خلف الكواليس على مجاراتها وإتخاذ موقف دعائي وإعلامي !!! على كل حال لحد هذه اللحظة لم يصب أمريكي واحد ولو بشظية بحجم حبة قمح ، ولم تنل تلك الصواريخ الكثيرة التي أطلقت أي مبنى داخل السفارة الأمريكية …الصواريخ كأنها صواريخ صديقة تؤدي التحية وتمر من فوق المباني الكثيرة لتقع في الأرض غير المأهولة !!!
اخي العزيز السيد محمد العبادي، انا لا افكر ولا انطلق من احداث هنا وهناك كصاروخ يضرب سواء يصاب به احد او لا يصاب وسواء كانت البعثات مهددة او غير مهددة وسواء حثتهم اميركا او لم تحثهم فليس من الصحيح ان نتعامل من منطلق ضيق وتحاليل بسيطة، اخي العزيز يجب ان ننطلق في التعامل مع هذه الامور من منطلق نظرة شاملة فأنا انظر إلى المستقبل بنظرة شمولية وواقعية والمخاطر المعرضة لها المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص، فلا يمكن لبلدنا ان ينهض مما ينتظره من مستقبل خطير وانهيار اقتصادي شبه حتمي  خلال سنة او سنتين على ابعد مدى بسبب قلة الحاجة العالمية للنفط وقلة الانتاج وهبوط الاسعار واستهلاك احتياطي البنك المركزي الذي هبط من اكثر من 70 مليار دولار الى اقل من 58 مليار خلال ثلاثة اشهر ونصرف منه الآن شهرياً اكثر من ثلاث مليارات لتغطية المعاشات والحاجات الضرورية، نحن بحاجة الى تعاون دولي، نحن بحاجة الى استثمارات عالمية، نحن بحاجة الى اعادة الثقة بالعراق، نحن بحاجة الى استتباب الامن، نحن بحاجة ان يأتي المستثمر وهو مطمئن بما نوفره له من مستلزمات الاستثمار واهمها الامن، عندما يسمع المستثمر ان عائلة كاملة قتلت بصاروخ منفلت لا ينفعه ان اقول له ان هذه الصواريخ هي صواريخ صديقة تؤدي التحية، اخي العزيز نحن انا وانت واي مواطن شريف مطلوب منا ان نبذل ما بوسعنا للنهوض ببلدنا وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة للمواطن الشريف وليس ايجاد التبريرات لافعال ستزيد من معاناة المواطن وتعجل لقيادة بلدنا الى الانهيار، وفقك الله ووفق كل انسان طيب وغيور على وطنه لانقاذ البلد مما ينتظره من مستقبل خطير ومجهول.
 اما بالنسبة لانتفاضة تشرين فيجب ان نتعامل معها من منطلق الشعور بالمسؤولية بحق كافة ابناء وطننا ولا يجوز ان ننطلق من مبدأ النظر من زوايا ضيقة فأكون مع او ضد انطلاقاً من عواطف ومشاعر لعلها بعيدة كل البعد عن العقل والحكمة والشعور بالمسؤولية، لا ينكر ان هذه الانتفاضة بدأت بشكل عفوي من قبل شباب عاطلين عن العمل يعانون من ضيق العيش وضياع المستقبل في بلد تهيمن عليه طبقة سياسية اغلبهم غارق في الفساد، نعم لقد اندس بينهم الكثير من المندسين الذين لهم اجندات ضد مصلحة الوطن، فيجب ان اتعامل معهم من هذا الواقع وهذا المنطلق، فيجب التنديد بعمليات القتل للمتظاهرين السلميين كما يجب في نفس الوقت التنديد بعمليات التخريب والقتل التي قام بها المندسين، واكبر خطر يمكن ان اقع فيه ان اكون جزءاً من الآلة التي تسعى الى التقسيم المجتمعي وتمزيق المجتمع بعيداً عن الشعور بالمسؤولية، وهذا بالذات كان موقف آية الله السيد السيستاني اعزه الله وابقاه ذخراً لنا للحفاظ على بلدنا من المخططات التي تسعى لتمزيقه وتدميره ، مع وافر تحياتي
 

32
الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة تشرين وخطورة انسحاب البعثات الدبلوماسية من العراق

محمد توفيق علاوي
 
ا اكتوبر 2020
 
في الذكرى السنوية الاولى لانتفاضه تشرين لا يسعني إلا ان أضع النقاط على الحروف بالتذكير وتوصيف هذه الانتفاضة بالوصف الذي وصفها اياه آية الله السيد علي السيستاني (اعزه الله) بشرعية المطالب وعدم الجواز باستخدام العنف ضد المتظاهرين والتنديد بعمليات الاغتيال والخطف بحق المتظاهرين السلميين ولكن في نفس الوقت التنديد والتحذير بما يقوم به بعض المندسين بالاعتداء على القوات الامنية والاجهزة الحكومية وعمليات التخريب.
 
كما طالبت المرجعية ولا زالت تطالب بإحالة من أطلق الرصاص على المتظاهرين وعلى القوات الامنية مهما كان انتمائهم الى القضاء، وإطلاق سراح المخطوفين وتعويض عوائل الشهداء والجرحى.
 
للأسف لم يتم اتخاذ اي خطوات جدية بهذا الشأن من قبل الحكومة السابقة ونأمل من الحكومة الحالية أن تتخذ الخطوات المطلوبة بهذا الامر الذي لم تتحرك عليه كما ينبغي حتى يومنا الحالي.
 
وإننا في هذه الذكرى نؤكد على مطالبتنا من الحكومة باتخاذ إجراءات رادعة لإيقاف عمليات الاغتيال التي لا زالت مستمرة بحق النشطاء من الحراك الشعبي وذلك لا يتم إلا بالكشف عن المتورطين باغتيال اكثر من ستمائة شهيد في السابق واغتيال ثلة من النشطاء في الايام والاسابيع الماضية.
 
كما نطالب الحكومة بعدم مجاملة الجهات المنفلتة التي تستهدف البعثات الدبلوماسية في البلد، ان انسحاب البعثات الدبلوماسية المختلفة من العراق في هذا الوقت الذي يعاني فيه البلد من وضع اقتصادي وامني صعب معناه انزلاق البلد نحو مهاوي المجهول، والسيد الكاظمي على مفترق طرق، إما ان يثبت انه على قدر المسؤولية التي انيطت به لتوفير الامن في العراق أو بخلافه سينهار البلد وسيسيطر السلاح المنفلت وسيعجز عن قيادة العراق إلى شاطئ السلام وبر الامان.
 
 
 

33
ذكرى الحسين (ع) بين الحب الصادق والحب الكاذب

محمد توفيق علاوي
27 اغسطس 2020
 
أذكر هذه الحادثة ادناه لتوضيح الحب الصادق للحسين (ع) وهو السير على منهجه وبين الحب الكاذب وهو الانحراف عن منهجه وهذا هو الحاصل في يومنا الحالي من قبل الكثير ممن يدعي حب الحسين (ع)، حيث حصلت هذه الاحداث في بداية ثمانينات من القرن الماضي حيث كان لنا ستة مصانع في مناطق مختلفة وكان اكبرها واهمها معمل توفيق علاوي للكابلات والاسلاك الكهربائية في ابو غريب حيث يتجاوز عدد العاملين لهذ المصنع مئتي موظف وعامل وكانت اهم مادتين اوليتين لهذا المصنع مادة النحاس ومادة ال (PVC) حيث يتم استهلاك عدة آلاف من الاطنان سنوياً من هاتين المادتين الاوليتين، وكان مركز الادارة لهذه المصانع في بناية خان الباشا الصغير في شارع البنوك مقابل البنك المركزي حيث حدثت هذه الحادثة.
 
كان سعر الطن لمادة ال (PVC) بحدود (70) دينار للطن الواحد اي حوالي (210) دولار حسب سعر التصريف في ذلك الوقت وكانت هذه المادة في ذلك الوقت تستورد من خارج العراق، اما المتحدث مع والدي فهو السيد ابو عمار وكان دلالاً في السوق حيث يتقصى الدلالون المواد والبضائع في السوق لعرضها على التجار وعلى رجال الاعمال ولهم نسبة بسيطة من قيمة هذه المواد والبضائع، وكان السيد ابو عمار رجلاً اميناً ومواظباً على زيارة الامام الحسين (ع)، وعندما دخل على والدي مستعجلاً وبتلهف وقال له (طلع فلوسك) وكان واقفاً وقبل ان يجلس، تفاجأ والدي وقال له (لماذا؟) فأجابه ابو عمار (لقد جلبت لك مادة ال PVC بحوالي (20) دينار للطن ويجب ان نستعجل بشرائها قبل ان يشتريها الآخرون) فتفاجأ والدي وقال (يستحيل لأن هذه المادة لها سعر عالمي معروف، إلا إذا كانت تالفة) فأجاب ابو عمار (إنها ليست تالفة ولكن الحكومة عرضتها للبيع بعد ان استولت عليها من المسفرين)، [فكلمة (المسفرين) كانت تستخدم في ذلك الوقت للعراقيين ذوي الاصول الايرانية او من الاكراد الفيلية او من العرب ولكن اجدادهم سجلوا في السفارة الايرانية كايرانيين لكي لا يشاركوا في الحرب العالمية الاولى؛ حيث استولت الحكومة على املاكهم واموالهم وسفرتهم غصباً إلى ايران]، فقال له والدي (أجلس ياسيد ابو عمار لأحدثك) ثم اردف والدي (أعلم انك تواظب على زيارة الحسين(ع)) فأجاب ابو عمار(نعم والحمد لله)، فقال له والدي (انك تؤذي الحسين (ع) في زيارتك له وتتعامل مع هذه البضائع والاموال المغتصبة) ثم اردف (إن الحسين (ع) لا ينفعه ان تزوره ولكنه يريد منك ان تسير على منهجه) ( وإني اقول لك ان لم تزر الحسين (ع) وسرت على منهجه سيفرح بك الحسين(ع) وإن زرته وتخالف منهجه فسيتأذى منك) وبعد حديث طويل معه اعتذر السيد ابو عمار وابدى اسفه عن فعله وشكر والدي على نصيحته وعلى تنبيهه عن خطورة هذا الامر وعاهد ابي انه لن يعود لذلك الفعل.
 
هذه الايام هي ايام عاشوراء، الكثير من الناس يذهبون ويشاركون في مجالس العزاء ويذرفون الدموع الغزيرة على الحسين (ع)، ولكن للأسف الشديد هناك الكثير منهم ولعل اغلبهم من السياسيين ومن الموظفين في دوائر الدولة وغيرهم، لا يتوانون عن اخذ الرشوة من المواطن الفقير، ويأخذوا العمولات من مشاريع الدولة على حساب المواطن الشريف، سالبين اللقمة من افواه الارامل والايتام لجيوبهم، فليعلم هؤلاء أن هذه الذنوب لن تغفر بمجرد الحضور الى مجالس العزاء والبكاء على الحسين (ع)، بل انها تغفر وينالوا شفاعة الحسين (ع) بالتمسك بمبادئه والسير على منهاجه.

34
وزارة التربية على مفترق طرق اما الامتحان
الالكتروني واما المعدل التراكمي
محمد توفيق علاوي
12 أغسطس 2020
 
لقد كان مخططاً للعراق ان يدخل مجال التعليم الالكتروني (E-Learning) منذ عام  2012، حيث أصبحت البرامج التعليمية الإلكترونية التفاعلية جزءً من النظام التعليمي في العالم المتقدم، لذلك قمت عام 2011 حينما كنت وزيراً للاتصالات بتبني مشروع التعليم الإلكتروني، حيث شكلت لجنة تقنية في وزارة الاتصالات برئاسة المهندس مجيد حميد جاسم مدير عام شركة الأنترنت والمهندس إبرم أيشو أحد الكوادر الفنية المتميزة في وزارة الاتصالات، وتم تشكيل لجنة من وزارة التربية والتعليم برئاسة المهندس نايف ثامر حسن  مدير عام مركز المعلومات والاتصالات في وزارة التربية والسيد غازي مطلك صخي  مدير عام المناهج في وزارة التربية أيضاً ، وتم تخصيص موازنة للمشروع لإحالته عام 2012 وإنجازه خلال فترة لا تتجاوز السنة على أبعد الحدود في عشرين مدرسة في بغداد وفي عدة محافظات أخرى من الابتدائية إلى الثانوية لتكون مدارس نموذجية لتطبيق هذا المشروع المميز في المرحلة الأولى من تجهيز السبورات الذكية وأجهزة الصوت وشاشات العرض ، ومن ثم تعميمه على جميع مدارس العراق الصالحة للتعليم.
تلعب وزارة الاتصالات دوراً محورياً في مثل هذا المشروع، فهي توفر الوحدات المركزية لهذا المشروع متمثلاً بمراكز البيانات (Data Centre) وحلقة الوصل بين هذه المراكز والجهة المستفيدة وهم شريحة الطلاب والمدرسين بواسطة البنى التحتية للاتصالات من كابلات محورية وأبراج وأجهزة للبث وبدالات فضلاً عن كادر فني متخصص في مجال الاتصالات لإدارة وتشغيل هذا المشروع وصيانته، وتم تخصيص ثلاث مراكز للبيانات (Data Centre) الاول في مبنى الاتصالات في منطقة السنك في بغداد والثاني وبطلب مني قام الدكتور خلف عبد  الصمد  حيث كان محافظ البصرة في ذلك الوقت بتخصيص قطعة أرض في البصرة فوجهت الكادر الهندسي لوزارة الاتصالات برئاسة المهندس المعماري المتميز عبد الهادي حمود لتصميم المركز كما في الصورة ادناه، والثالث ايضاً وبطلب مني قام المهندس السيد قاسم الفهداوي حيث كان محافظاً للأنبار في ذلك الوقت بتخصيص أرض في الرمادي كمبنى للاتصالات يتضمن مركز المعلومات، على ضفاف بحيرة الحبانية.
وصار الاتفاق مع السفير الهندي في العراق لشراء الحواسيب (Tablets) المصنعة في الهند بأسعار رخيصة (حوالي ٣٠ دولاراً) لطلاب المدارس، وتم ترتيب لقاء للجنة المشكلة مع الجهات المصنعة في الهند. ولكن وللأسف الشديد بعد تركي للوزارة في الشهر الثامن عام 2012 تم ايقاف المشروع بالكامل من قبل الكادر الفاسد في وزارة الاتصالات لأنه لم يكن هناك مجال لأخذ العمولات والسرقة من خلال هذا المشروع الذي تمت احالة اجزاء كبيرة منه.
لو تم إنجاز هذا المشروع في ذلك الوقت كما كان مخططاً له لكان العراق من اكثر الدول تقدماً في مجال التعليم الالكتروني في العالم، وكان في الاستطاعة أكمال الدراسة على كافة المستويات وفي كافة المدارس العراقية في ظل هذه الازمة لجائحة كورونا، ولكان حتى في الامكان إجراء حتى الامتحانات على مختلف المستويات في البيت مع توفير برامج متطورة تمنع الغش ولما احتجنا إلى اجراء الامتحانات في صفوف يجتمع فيها الطلاب وتعرضهم للإصابة بكورونا، حيث اجرت منظمة اليونسكو الآن مسحاً ل84 دولة في العالم وتبين ان 23 دولة منها اجرت الامتحانات في المنازل اغلبها بالطريقة الالكترونية.
وهناك دول اخرى استخدمت نظاماً اقرب ما يكون للمعدل التراكمي للسنة الاخيرة او السنتين الاخيرتين اعتماداً على الدرجات السابقة وتقييم الاساتذة كما حصل في بريطانيا، كما اعطي الطلاب ان لم يرضوا بهذه النتائج الحق بإجراء الامتحانات في الشهر العاشر 2020 حيث سيكون العدد قليل وستتخذ اجراءات احترازية مشددة لحماية الممتحنين من الاصابة، هذا الاجراء اتخذ لأهمية حياة المواطنين من طلاب واهالي الطلاب في هذه الدول.
لا يمكن في العراق إجراء امتحانات الكترونية في هذا الوقت، وإن كان مطلوباً من وزارتي التربية والاتصالات اعادة تفعيل التعليم الالكتروني (E-Learning) بأسرع وقت للسنة القادمة، وفي المقابل يجب على وزارة التربية تبني برنامج المعدل التراكمي للسنتين الماضيتين وتعطي كل طالب الحق بإجراء الامتحانات إن لم يرغب بدرجة المعدل التراكمي حيث سيكون عدد الممتحنين قليلاً ويمكن ايضاً توفير اجراءات احترازية مشددة لحماية الممتحنين من الاصابة، هذا الاجراء مطلوب وبشدة، وكفى استهانةً بأرواح الناس  من طلاب واهالي الطلاب إلى هذه الدرجة، فعدم تعريض حياة الناس إلى الخطر من الثوابت التي لا نقاش فيها، فيجب ان تكون الأولية هي حياة المواطن ولا يجوز التهاون بها في جميع الاحوال .
 

35
المنبر الحر / رفقاً بكفاءاتنا
« في: 19:15 10/08/2020  »
رفقاً بكفاءاتنا
محمد توفيق علاوي
10 اغسطس 2020
 
للأسف الشديد هناك المئات من الخريجين ومن مختلف التخصصات ولا يجدون فرصة للعمل في العراق، والانكى من ذلك الكثير من هذه التخصصات تخصصات عالية في المجالات الهندسية والبلد بأشد الحاجة لهم؛ للأسف إن لم تكن هناك واسطة 
للخريج فمجالات التعيين له ضعيفة جداً؛ إحدى الحالات التي برزت في الفترة الاخيرة هي الحاجة لاكثر من ثلاثمئة  مهندس ومهندسة في مختلف التخصصات في شركة نفط الشمال في كركوك، وتمت مقابلة هؤلاء المهندسين لاكثر من مرة لغرض تعيينهم وتمت الموافقة عليهم، ومرت اكثر من ثمانية شهور ولكن للاسف كان الاهمال والاستهانة بهم هو اسلوب التعامل معهم، واضطروا إلى الاعتصام في كركوك ليلاً ونهاراً خلال هذه الفترة، وتعرضوا لمخاطر الاصابة والعدوى بجائحة كورونا، وتدخل رئيس مجلس ادارة شركة نفط الشمال وارسل كتاباً الى وزير النفط  وقدم طلباً منطقياً وهو ان لا تتم مباشرتهم إلا بعد اقرار الموازنة، وارسل هذا الكتاب منذ ما يقارب الشهرين وهؤلاء المهندسون والمهندسات مستمرين في اعتصامهم الشباب منهم يفترشون الارض ليلاً وتشاركهم المهندسات نهاراً.
نأمل من وزير النفط الاستاذ احسان اسماعيل أن يتخذ إجراءً ايجابياً وسريعاً تقديرا لهذه العينة من الكفاءات المتميزة وأن يستجيب لطلب رئيس مجلس ادارة نفط الشمال لأنه بخلافه نخشى ان يتكرر سيناريو تعامل السيد عادل عبد المهدي ايضاً مع اعتصام المهندسين بشكل سلبي وتطورت الامور إلى الحراك الشعبي الذي عم العراق ثم آلت الامور في نهاية المطاف إلى استقالة السيد عادل عبد المهدي، نأمل ان لا يتكرر هذا السيناريو، مع وافر شكرنا للسيد وزير النفط في حالة تجاوبه مع مطالب المعتصمين واعطائهم حقهم المشروع.
 
 

36
كيف يمكن اخراج العراق من القائمة السوداء للاتحاد الاوربي
(لاكثر الدول خطورة من ناحية غسيل الاموال وتمويل الارهاب)

محمد توفيق علاوي
13 يوليو 2020
الوضع في العراق معرض للانهيار الاقتصادي التام وتداعيات وضع العراق في تلك القائمة السوداء سيعقد بشكل كبير الجهود المبذولة لانقاذ العراق والخروج من الازمة الراهنة. لقد وضع الاتحاد الاوربي منذ  شهر تموز عام 2016 العراق ضمن قائمة الدول التي تفتقر الى المعايير الدولية لمنع غسيل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب  مما يشكل خطورة على النظام المالي لدول الاتحاد في التعامل مع العراق فضلاً عن العقوبات التي كانت مفروضة على العراق منذ تسعينات القرن الماضي، لقد كانت هناك عدة دول على هذه القائمة ولكن اغلب هذه الدول بدأت تستجيب لمتطلبات دول الاتحاد الاوربي فانتقلت من المنطقة السوداء إلى المنطقة الرمادية والكثير منها استجاب لكافة المعايير فخرج من هذه القائمة بالكامل؛ لقد حاول الاتحاد الاوربي مساعدة العراق حيث رفع العقوبات التي كانت مفروضة على العراق في نهاية عام 2018، ولكن للأسف الشديد لم يعرف العراق كيف يتعامل مع هذه الخطوة الايجابية من الاتحاد الاوربي فلم يستجب لمتطلبات الاتحاد الاوربي ورفع معاييره، وعلى اثر ذلك بقي العراق ضمن قائمة الدول الاكثر خطورة في هذا المجال ككوريا الشمالية وايران وافغانستان وسوريا واليمن. إن مراجعة هذه القائمة تتم بشكل دوري بمعدل مرة او مرتين في السنة، للأسف لم يخرج العراق من هذه القائمة بل على العكس تم تثبيت العراق كدولة تفتقر لمثل هذه المعايير في الاصدار الاخير في تموز 2020.
لقد تحرك العراق دبلوماسياً طالباً من دول الاتحاد رفع اسمه من هذه القائمة، ومع احترامي وتقديري لمثل هذه التحركات ولكن التعامل مع هذا الملف يجب ان يتم بطريقة مهنية؛ في العراق قد يمكن تغيير الكثير من القرارات باتصال هاتفي؛ ولكن لا يمكن التعامل مع الدول المتقدمة بهذا الاسلوب، هنالك متطلبات محددة ومعايير ثابتة، المطلوب من العراق ان يلتزم بها لإخراجه من هذه القائمة، فهنالك اصدارات قانونية دورية من قبل الاتحاد الاوربي توضح هذه المعايير والمتطلبات وهذا الامر يتطلب من العراق تخصيص اشخاص مهنيين ومتخصصين لمتابعة  هذا الامر والتواصل مع الجهات القانونية والمالية في الاتحاد الاوربي ومحاورتهم بشكل تفصيلي للتعرف على هذه المتطلبات ورفع المعايير العراقية في الجوانب المالية والقانونية لكي يخرج العراق من هذه القائمة.
وجود العراق في هذه القائمة لا يعني وضع القيود ومراقبة التحويلات المالية من وإلى العراق فحسب بل ذلك الامر سوف يغلق امام العراق فرص الاستثمار العالمية فضلاً عن الحصول على المعونات والمنح المالية والقروض العالمية الميسرة، في وقت احوج ما نكون فيه الى التعاون مع دول العالم ومع المستثمرين لتوسيع دائرة الاستثمار والخروج من دائرة الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط الى المستقبل الذي نأمله في تنويع مصادر الدخل والخروج من الازمة الراهنة وما سنواجهه في المستقبل القريب من مخاطر تنذر بحدوث انهيار اقتصادي ان لم نتحرك بالشكل الصحيح وبالذات في مجال الاستثمار وبشكل سريع.
يمكن لوزارة الخارجية ان تساعد في التعامل مع هذا الملف وكذلك وزارة المالية، ولكن التعامل مع هذا الملف ومع تفصيلاته هو من المهام الحصرية للبنك المركزي العراقي، للأسف لم نسمع اي تعليق من البنك المركزي بهذا الشأن وهذا القرار، كما انه للأسف لا زالت معايير البنك المركزي في التعامل مع مزاد العملة (نافذة العملة) تسمح بغسيل الاموال المسروقة والعمولات للكثير من الفاسدين من السياسيين وغيرهم بشكل واضح. لقد كتبت رسالة مفصلة لمحافظ البنك المركزي عام 2016 للخروج من منظومة فساد غسيل الاموال بكل سهولة على الرابط ادناه:
https://mohammedallawi.com/2016/05/01/
 
للأسف لم يتم التعامل بمهنية مع هذه الرسالة والمقترحات الواردة فيها وإتخاذ الإجراءات اللازمة حيث كان يمكن بكل سهولة أن يتلافى العراق وضعه في القائمة السوداء وتداعيات ذلك لو كنا قد تحركنا بالشكل الصحيح قبل اربع سنوات.
 
لا زال لدينا الامل للخروج من هذه الازمة بالرغم من الفشل خلال الفترات السابقة بسبب الفساد والمفسدين؛
 
هل القارئ الكريم مستعد على ابداء الرأي والتحرك لتوجيه ضغط على الجهات المعنية للمساعدة في الخروج من هذه الازمة ؟؟؟؟
 
محمد توفيق علاوي

37
المحاسبة والرقابة اساس نجاح البرنامج الحكومي
محمد توفيق علاوي
 ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٠

لا يمكن ان يعتبر اي برنامج حكومي ناجحاً ما لم يوفر للمواطن القدرة على مراقبة الاداء الحكومي فضلاً عن القدرة على محاسبة الحكومة؛ من الطبيعي ان يكون لمجلس النواب في النظام الديمقراطي دوراً مهماً في توفير آليات هذه المراقبة والمحاسبة على اعتباره ممثلاً لصوت الشعب، ولكن بسبب عمليات التزوير الواسعة في الانتخابات وبسبب إعراض اكثر من 80٪ من المواطنين عن المشاركة في الانتخابات الاخيرة وبسبب استحواذ الكثير من الاحزاب بطرق غير مشروعة على مقاعد مجلس النواب فقد اصبحت عملية المراقبة والمحاسبة من قبل المواطن على الاداء الحكومي شبه مفقودة، ونتيجة لهذا الخلل قامت هذه التظاهرات مطالبةً بإعطاء المواطن دوره الحقيقي في مراقبة ومحاسبة الحكومة على ادائها فضلاً عن اعتراض الشعب على الاساس الذي تشكل فيه مجلس النواب، لذلك تم تشريع قانون انتخابات جديد يلبي بعضاً من مطالب الشعب ويوفر الآلية لتشكيل مجلس نواب اكثر تمثيلاً للشعب، ومن هنا يمكن ان تبدأ عملية الاصلاح.

إنني في طرحي وما ابتغي تحقيقه خلال السنة الانتقالية بالإضافة إلى وضع مخطط لسياسة شاملة تحت مبدأ كيف يجب ان يكون العراق عام 2030 على كافة المستويات، يجب  تثبيت اسس المراقبة والمحاسبة الشعبية على الاداء الحكومي لكي تبقى منهجاً مستمراً للمستقبل  لتثبيت اسس الديمقراطية للنظام العراقي الجديد بعد انتفاضة تشرين 2019؛ لا ينكر ان الوضع صعب وصعب جداً بعد سبعة عشر سنة من سياسات بائسة وغير مدروسة وافتقار للتخطيط الصحيح مع استشراء الفساد بشكل واسع جداً؛ التظاهرات اوجدت وضعاً جديداً وهذا الوضع سيدفع باتجاه وضع سياسات مدروسة وتخطيط صحيح  وسيوفر الارضية لتبني منهج وبرنامج شفاف وخاضع للرقابة والمحاسبة الشعبية؛ وهذه الرقابة والمحاسبة لا تتحقق إلا بتوفر ثلاثة عناصر اساسية تمثل اجابةً على ثلاث تساؤلات اساسية: السؤال الاول: من يجب ان يُراقب ويُحاسب؟ السؤال الثاني: على ماذا يُحاسب ؟ والسؤال الثالث: ما هي آليات المحاسبة ؟  وأدناه الاجابات على هذه الأسئلة:

السؤال الاول: من يجب ان يُراقب ويُحاسب؟ الجواب: في الحكومات السابقة كان رئيس الوزراء يتهم الكتل السياسية بمسؤوليتها عن الاخفاقات لأن الوزراء منهم، والكتل السياسية تتهم رئيس الوزراء لأنه يمتلك الصلاحيات الاكبر؛ اما الآن فإن المُحاسب هو رئيس مجلس الوزراء والوزراء بشكل تضامني على اعتبارهم الجهة التنفيذية المسؤولة عن إدارة البلد وإن اختيارهم يجب ان يكون من قبل رئيس مجلس الوزراء وليس من قبل الكتل السياسية؛ السؤال الثاني: على ماذا يحاسبون؟ سيجد المواطن ان هناك تفصيلات سأطرحها ادناه تحت شعار احترام حقوق المواطن ليعرف المواطن على ماذا يُحاسب، فضلاً عن ذلك فلن نطرح الآن برنامجاً وزارياً يعتمد على تخمينات غير واقعية ووعود في الهواء لا يمكن تحقيقها بسبب ابتعادها عن الواقع، سيطرح البرنامج لجميع الوزارات بعد ثلاثة أشهر حيث يستطيع الوزير ان يقدم برنامجاً متكاملاً استناداً دراسته لواقع الوزارة عن كثب لمدة ثلاثة أشهر. والسؤال الثالث: ما هي آليات المحاسبة؟  للأسف نجد انه لا يوجد تقارب وتفاعل بين المواطن والحكومات السابقة ولا تتوفر آليات المراقبة والمحاسبة من قبل الشعب، ولكن سيجد المواطن هنا تحت شعار احترام حقوق المواطن آليات تفاعلية بين المواطن والحكومة تنعكس على ارض الواقع كآليات واضحة للمراقبة والمحاسبة للأداء الحكومي من قبل المواطن الكريم، فضلاً عن ذلك ستطرح لاحقاً فقرات اخرى كتتمة للبرنامج الحكومي سواء في مراقبة الحكومة او آليات المحاسبة.

مقتطفات من البرنامج الحكومي المقترح للحكومة القادمة

(الجزء الثاني/ احترام حقوق المواطن)

ننشر ادناه مقتطفات متعلقة باحترام حقوق المواطن والتي من اهم مصاديقها مراقبة ومحاسبة الحكومة على ادائها، للأسف نفتقد في بلدنا احترام حقوق المواطن، لا يوجد احترام لحريته، ولا يوجد احترام لحياته،  لا يوجد احترام لرأيه بل الكثير من حقوقه منتهكة ومسلوبة؛ نعم كان الانتهاك لحقوقه كبير جداً قبل عام 2003 ولكن كان من المتوقع أن يسترجع كامل حقوقه بعد عام 2003 ولكن للأسف لا زالت الكثير من حقوقه مسلوبة، لذلك وضمن البرنامج الحكومي المقترح سواء كنت انا او تولى شخص آخر هذا المنصب، فأدناه بعض المقترحات بهذا الشأن لهذا البرنامج؛ المواطن محبط ومن الطبيعي ان يكون محبطاً بسبب قلة ثقته بالطبقة السياسية لكثرة الوعود من السياسيين من دون تحقيق آثار ملموسة على الارض، نرغب ان نؤكد ان ما هو مطروح ليس مجرد كلام، ولكن يجب ان يتم السعي ان شاء الله لتحويل هذه المقترحات إلى  واقع بكل ما يملك الحاكم من قوة وامكانيات وصلاحيات؛

 
إن احترام حقوق المواطن تنطلق من شعار (أن المسؤول من رئيس الجمهورية الى رئيس مجلس الوزراء والوزراء الى رئيس مجلس النواب والنواب إلى اصغر موظف في الدولة لا يجوز ان يتعامل من منطلق ان الموقع في الدولة هو منصب او تمييز، بل كل مسؤول يجب ان يكون هدفه الاول تحقيق مصلحة المواطن، فهو خادم للمواطن وليس العكس) فضلاً عن شعار (العدل والمساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن الجنس او القومية او الدين او الطائفة)

 
(ملاحظة (1): بالنسبة لما هو مذكور من عقوبات لا يمكن ان يتم إلا ضمن التشريعات والقوانين السارية وبخلافه تطبق اقرب العقوبات إلى القوانين السارية وبالتنسيق مع السلطة القضائية)

( ملاحظة (2) : هناك بعض الفقرات في المنهج تحتاج الى فترة سنتين او ثلاث لإتمامها كالعيادات العائلية او المعاهد المهنية او مراكز منظمات المجتمع المدني او الوكالات البريدية او غيرها، لذلك سنحاول في هذه السنة وضع التخطيط السليم لكي تقوم الحكومة القادمة بعد هذه السنة بتنفيذها كمشاريع على الارض ان شاء الله)

هذا المنهج يتحقق من خلال الفقرات التالية:

(هناك اكثر من اربعين فقرة سنكتفي بذكر عشر فقرات والباقي ستذكر في الحلقات القادمة ان شاء الله)

1.   المبدأ الاول الحرية وحق الحياة: للأسف الشديد لا زالت الحرية مفقودة في بلدنا ولا زال دم المواطن العراقي رخيصاً منذ قيام التظاهرات السلمية وحتى هذه اللحظة، واقل ما يمكن ان يقال ان هذه الحكومة اخفقت في الكشف عن الجناة وهذا مما لا يمكن القبول به اطلاقاً، وبناءً على ذلك يجب ايقاف عمليات القمع فوراً وحصر السلاح بيد الدولة والاسراع في تنفيذ توجيهات المرجعية الدينية في الكشف عن القتلة وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل.

2.   المبدأ الثاني الحاكم خادم للشعب: للأسف لا زالت النظرة إلى المسؤول في الدولة كإنسان له الحق بالتمتع بحقوق مميزة وهذا خلاف الواقع، لأن كل من هو في اي منصب في الدولة يعتبر خادماً للشعب وليس العكس، لذلك في المرحلة القادمة كل من يستغل موقعه لاستغلال المواطنين او تهديدهم او الاضرار بهم بل حتى الفساد والأثراء غير المشروع على حساب المواطنين يجب ان يحكم بأحكام شديدة جداً مهما كان منصبه وموقعه في الدولة.

3.   قانون الانتخابات: يجب ان يستجيب قانون الانتخابات لمطاليب المواطن بالدرجة الاولى فمجلس النواب مع كونه الجهة التشريعية الرسمية ولكنه لا يمثل المواطن تمثيلاً حقيقياً، حيث نسبة من انتخب كان اقل من 20٪ فضلاً عن التزوير الكبير، لذلك نستطيع بكل ثقة ان ندعي ان تمثيل البرلمان لا يشكل نسبة 15٪ من الشعب العراقي، لذلك يجب على الحكومة الانتقالية تشكيل لجنة بين ممثلين عن البرلمان وممثلين عن المتظاهرين وقانونيين يمثلون الحكومة لإعادة النظر بالقانون الذي شرع مؤخراً وتقديمه مرة اخرى للبرلمان لتشريعه بشكل رسمي.

4.   مفوضية الانتخابات: للأسف شارك البعض من الموظفين الفاسدين لمفوضية الانتخابات بالتنسيق مع المفوضين الفاسدين بالكثير من عمليات التزوير، يجب اعادة النظر بتركيب مفوضية الانتخابات وإعادة النظر في الآليات المتبعة بالتنسيق مع الامم المتحدة والمنظمات الدولية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بعد سنة من تشكيل الحكومة الانتقالية.

5.   الاستضافة في مجلس النواب: من حق المواطن ان يراقب ويحاسب المسؤول بشكل دائم ومتواصل، لذلك يجب ان يتم في كل اسبوع استضافة أحد الوزراء إلى مجلس النواب ليقوم بشرح ما انجزه لخدمة البلد والمواطنين ويتم مساءلته من قبل النواب (بل حتى المواطنين كما سنبينه ادناه)، وكل وزير ثبت عليه اي فساد يقال ويحكم مباشرةً بالحبس لفترة بين عشر سنوات بالحد الادنى إلى السجن المؤبد، وعلى رئيس مجلس الوزراء ان يستضاف مرة كل ثلاثة اشهر.

6.   التعيينات : للأسف الكثير من التعيينات تمت في السابق على اسس تفتقر للعدالة والمساواة، لذلك لا يحق لكل من هو في موقع المسؤولية ان يعين اي شخص في اي موقع من خلال الوساطة او القرابة ، نعم في بعض المواقع كمكتب الوزير او افراد الحماية او ما شابه فذلك جائز؛ كما يجوز ذلك لمن يعينون كمستشارين او في المواقع المهمة اوالخاصة لمن يمتلكون مواصفات معينة، كما يجب ان يتم تفعيل دور مجلس الخدمة الوطني.

7.   الرشاوى والعمولات: الرشوة والعمولة اصبحت ثقافة طبيعية ومقبولة واستشرت في كافة مفاصل الدولة ومؤسساتها، وبدأ المواطن يعاني معاناة عظيمة نتيجة لاستشراء هذه الظاهرة الخطيرة، الامر يتطلب اتخاذ إجراءات شديدة وحاسمة للقضاء على هذه الظاهرة الوخيمة، لذلك سنعتبر فترة السنة كمرحلة انتقالية من مجتمع الفساد الى المجتمع الصالح وفي هذه الفترة إذا تم اخذ اي رشوة من قبل اي موظف في الدولة من اي مواطن حتى ولو كانت عشرة آلاف دينار او اي عمولة سيكون الحد الادنى للعقوبة هو الفصل من الوظيفة والحبس لفترة عشر سنوات، اما عمولات ورشاوي ملايين الدولارات فتصل عقوبتها إلى الحبس مدى الحياة ، وفي نفس الوقت تتم مكافئة المخلصين والمجدين في عملهم من خلال تعليمات وضوابط تشرع لهذا الغرض.

8.   تأخير معاملات المواطنين: واحد من اهم عناصر الفساد والاستهانة بالمواطن الكريم هو اهمال حقوقه المتمثلة بمعاملاته المختلفة واهمالها وتأخير إجرائها، فالموظف يجب ان يكون هو الخادم للمواطن وليس العكس، لذلك يجب ان تفرض عقوبات شديدة تصل الى الاحالة الى التقاعد او الفصل لكل من يؤخر معاملة اي مواطن او يدون معلومات خاطئة بشكل متعمد تضر بالمواطن وتؤخر معاملاته.

9.   آليات الشكاوى: لتحقيق حقوق المواطن بشكل عملي بعيداً عن الشعارات سيتم فتح خطوط هاتفية ساخنة وعناوين ايميلات يمكن ان يعلن عنها في وقتها لارسال شكاوى المواطنين بهذا الشأن، وتقدم الاسئلة للوزراء من قبل المواطنين للرد عليها عند استضافة الوزير في مجلس النواب.

10.                صحيفة المواطن: لتعريف المواطن بما يحصل في مؤسسات الدولة وايجاد حالة من التفاعل الايجابي بينه وبين الحكومة فضلاً عن الاستفادة منه ومن مشاركته البناءة لتطوير البلد وتقدمه، يجب ان تصدر صحيفة باسم صحيفة المواطن من حق كل مواطن ان يعطي فيها رأيه بالدولة والحكومة ومؤسساتها وطرح المقترحات لتطوير الاداء الحكومي، وتحاسب الوزارات في حالة عدم تفعيل او الاهتمام بالمقترحات المهمة.

38
واقعة في العراق قبل اكثر من خمسين عاماً تكشف الكثير من سياسات ترامب المعاصرة

محمد توفيق علاوي
24 يونيو 2019
 
(لماذا تراجع ترامب عن توجيه ضربة لإيران إن كان حقاً يريد ضربها؟)
 
انقل هذه الواقعة التي حدثت في بيتنا في بغداد عام 1967 حيث لم يتجاوز عمري الاربعة عشر ربيعاً عندما جاء الى بيتنا صاحب معامل الكوكاكولا في العراق صديق والدي بعد رجوعه من اميركا وكنت حاضراً في تلك الجلسة فقال: التقيت بإدارة شركة الكوكاكولا في امريكا وقلت لهم اني استغرب من قراركم بفتح معمل للكوكاكولا في اسرائيل التي لا يبلغ عدد سكانها الثلاث ملايين انسان وفي المقابل ستضطرون الى اغلاق كافة معاملكم في كافة بلدان العالم العربي بسبب قرار الدول العربية بمقاطعة الكوكاكولا ان انشأتم معملكم في اسرائيل، وعدد سكان العالم العربي يتجاوز ال 120 مليون انسان (في ذلك الوقت)، وهذه الخطوة ستكلفكم خسائر كبيرة جداً، فأجابوني: كل ما تقوله صحيح؛ ولكن جاءنا الاسرائيليون وطلبوا منا ان نفتح معملاً للكوكاكولا في اسرائيل فناقشناهم بنفس منطقك؛ فهددونا إن لم نوافق على فتح المعمل في اسرائيل فسيشنوها علينا حرباً اقتصادية في اميركا، ولهم القدرة على افلاس شركة الكوكاكولا في اميركا خلال 24 ساعة !!! هذه الحادثة لا تبين اثر العنصر المالي فحسب، بل تبين القوة الجبارة (للعنصر المالي) من قبل اللوبي المؤيد لإسرائيل في السيطرة على العملية السياسية وانتخاب رئيس الجمهورية في اميركا.
اما العنصر الثاني فهو عنصر (البرنامج الانتخابي الامريكي) الفريد من نوعه والذي يعتمد على اصوات كل ولاية على حدة وليس على كامل اصوات المنتخبين في كامل الولايات المتحدة ، ويسمى بنظام (المجمع الانتخابي) حيث يعطي ثقلاً انتخابياً كبيراً للولايات الكبيرة نسبياً ككاليفورنيا وتكساس ونيويورك،  فنجد في انتخابات عام 2016 ان عدد المصوتين لهيلاري كلنتون اكثر من عدد المصوتين لترامب كمجموع لكافة الولايات المتحدة بحوالي ثلاثة ملايين ناخب ولكن ترامب فاز على هيلاري لأنه فاز في الولايات الكبيرة ككاليفورنيا ونيويورك ك(أصوات انتخابية) ، والسبب في هذا هو احتساب كامل اصوات اي ولاية للمرشح الفائز الاول في تلك الولاية،  اي  ان هيلاري كلنتون خسرت اصوات جميع من صوت لها في ولاية كاليفورنيا ونيويورك لأن جميع اصوات من صوت لها في هاتين الولايتين قد احتسبت لترامب استناداً لهذا البرنامج الانتخابي الامريكي الفريد، وهذا النظام الانتخابي وفر الفرصة للوبي المؤيد لإسرائيل للاستفادة من اهم ولاية وهي كاليفورنيا ثم ولاية نيويورك حيث هناك اكبر تواجد للجالية المؤيدة لإسرائيل.
 
آيباك (اللجنة العامة للشؤون الامريكية الاسرائيلية)
 
حيث تتولى هذه اللجنة توفير الاسناد المالي للمرشح فضلاً عن توجيه الجالية المؤيدة لإسرائيل للتصويت لمن يقدم اكبر الخدمات إلى اسرائيل؛ لقد قام ترامب خلال حملته الانتخابية بألقاء عدة خطب انتخابية في تجمعات (الآيباك) اعطاهم وعوداً في اسناده الكامل لإسرائيل ومن ضمنها التأكيد على القدس كعاصمة شرعية لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية إلى هناك، فضلاً عن تغيير الاتفاق النووي مع ايران الذي تم الاتفاق عليه في زمن اوباما، وقد حصل ترامب على اثر ذلك تأييداً من قبل الآيباك مع تمويل كبير وتوجيه الجالية المؤيدة لإسرائيل لانتخاب دونالد ترامب في انتخابات 2016.
 
كيف نفهم ترامب؟
 
ترامب كأغلب السياسيين المكيافليين، مبادئه السياسية هي موازين الربح والخسارة؛ فلا يريد من سعيه لتغيير الاتفاق النووي مع ايران وسعيه لتحشيد القوات الامريكية في المنطقة وتهديده بتوجيه ضربة قاصمة الى ايران اكثر من تأييد اللوبي المؤيد لإسرائيل من اسناده مالياً والتصويت له في الانتخابات السابقة واللاحقة، ومن يعرف ترامب وتأريخه يعرف انه لم يفعل ذلك انطلاقاً من حبه لهذا اللوبي، ولا انطلاقاً من حبه لإسرائيل، ولا انطلاقا من بغضه لإيران، بل انطلاقاً من أجل مصلحة ذاتية بحتة وهي رغبته بالنجاح والفوز في الانتخابات السابقة ومن ثم الانتخابات اللاحقة للرئاسة الامريكية لعام 2020؛ لذلك فانه لا يرغب بالحرب الشاملة ضد ايران من دون مبرر حقيقي، لإن ذلك سيؤدي إلى مقتل البعض او العديد من الجنود الأمريكان وهذا سيفقده عنصر النجاح في الانتخابات القادمة؛ إن القوات الامريكية قادرة على تدمير ايران تدميراً كاملاً، وهذا سيصب لمصلحة اسرائيل، ولكنه لن يصب لمصلحة دونالد ترامب للنجاح؛ حالة واحدة تمكنه من اعلان حرب شاملة، وهي إن قتل عدد كبير من الامريكان واتهمت ايران بذلك حتى وإن لم تكن مسؤولة في الواقع.
 
ترامب كان ولا زال متفرجاً ولا نية له لضرب ايران ضمن هذا الواقع
 
في سبتمبر 2018 سقطت بعض القنابل في محيط السفارة الامريكية في بغداد فتحرك جون بولتن وبومبيو لضرب ايران، ولكن البنتاغون رفض ذلك لعدة اسباب وإحدى هذه الاسباب عدم وجود قوات امريكية كافية في المنطقة، فقام ترامب بإرسال هذه القوات الضخمة إلى المنطقة في شهر ايار 2019 والقادرة على شن الحرب وليس لتهديد ايران فحسب؛ لقد ادى ترامب الواجب الملقى على عاتقه، فقام بالإضافة الى ارسال القوات بتوجيه الاتهام بشأن تفجير السفن في الفجيرة و ضرب الناقلات وكذلك ضرب المنشآت الامريكية والسفارة ومعسكرات امريكية في العراق إلى ايران من دون تحقيق علمي وواقعي؛ لقد كانت  توقعاتهم ان يقوم ترامب بضرب ايران بسبب ما وفروه له من متطلبات، ولكنه في هذا المجال ليس مسيراً كما اعتقدوا حينما تعامل سابقاً مع القدس والجولان ولكن لديه حساباته الخاصة في الربح والخسارة؛ فهو غير مستعد لضرب ايران لأنه غير مستعد للمجازفة بمستقبله السياسي وفوزه بالانتخابات من اجل اسرائيل؛ اما بالنسبة لضرب الطائرة فلعل لديهم ايادٍ خفية لإدخال الطائرة في المجال الجوي الايراني، وعندما اعلنت إيران عن مسؤوليتها توقعوا هذه المرة انه سيوجه الضربة لإيران؛ فأتخذ موقفاً في ظاهره اشد زاعماً انه كان ينوي ضرب ايران ولكنه تراجع في النهاية، لم تكن له اي نية بسبب حساباته للربح والخسارة، لقد اصبح واضحاً ان ترامب مستعد ان يتهم ايران بأي تهمة ويهددها بأشد التهديدات من اجل اسرائيل في الظاهر ومن اجل الفوز بالانتخابات في حقيقة الامر  ولكن ليس اكثر من ذلك.
 
 
الكرة الآن في ملعب الفريق المستفيد من ضرب ايران
 
لا يعني ما ذكرنا من وقائع ان خطر الحرب قد انتهى، فمع جميع المعطيات اعلاه فلا زال الوضع خطير، ولا زالت امكانية توجيه ضربة موجعة للأمريكان من قبل الفريق المستفيد من ضرب ايران وتٌتهم فيها ايران موجودة. لأنه فقط في هذه الحالة يمكن تعبئة وشحن الشارع الامريكي ضد ايران وسيكون ترامب مجبراً على اعلان الحرب الشاملة ضد ايران، وستحترق المنطقة باسرها من العراق الى ايران إلى دول الخليج الى لبنان بل حتى اسرائيل كما تطرقت اليه جريدة هآرتس الاسرائيلية قبل بضعة ايام.
 
الكثير من الرافضين للتدخل الايراني في العراق، ولهم الحق في ذلك، كل تفكيرهم منصب على دمار ايران لإخراجها من العراق، ولا يفكروا بما سينال العراق من دمار بسبب هذه الحرب المدمرة؛ نسأل الله ان يحفظ العراق ودول المنطقة ويبعد خطر استشراء الطائفية وخطر التمزق والانهيار والدمار عن بلداننا، انه سميع مجيب.
 
إن ايران الآن في وضع لا تحسد عليه، فإن خرجت من هذه الازمة من دون حرب فإنها تتعرض الآن وستتعرض في المستقبل الى حصار خانق وشديد، اشد بكثير من حصار العراق في تسعينات القرن الماضي، قد يستطيعوا الانتظار لسنة ونصف بأمل ان لا يعاد انتخاب ترامب، ولكن ان اعيد انتخابه فستكون في وضع اشد بكثير، وستتغير المعطيات في ذلك الوقت ولا يمكن التنبؤ الآن بما سيحدث في ذلك الحين !!!
 
 
 

39


حبل الكذب قصير/ صفقة القرن

محمد توفيق علاوي

26 ابريل 2019

وصلني منشورمفبرك باسمي (محمد توفيق علاوي) يدعو للسخرية والاستهزاء والضحك، يزعم هذا المنشور اني تحدثت تعليقاً على صفقة القرن وعن الفلسطينيين بانهم باعوا اراضيهم لاسرائيل، طبعاً هذه ردة فعل على مقالي الذي صدر مؤخراً (هل باعت وزارة الاتصالات مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل ؟) ، انها وسائل خسيسة لهذه الشرذمة الفاسدة في وزارة الاتصالات المسؤولة عن التخلي عن مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل، يتصورون انهم يهددوني بهذا المنشور المختلق جملةً وتفصيلاً، لذلك ارجو من كافة وسائل الاعلام توخي الحذر في نشر اي موضوع عني ويمكنهم الرجوع الى صفحتي في الفيسبوك (محمد توفيق علاوي) والى موقعي ( mohammedallawi.com ) للتأكد من صحة كل ما يصدر عني.  للأسف هذه وسائل الجبناء حينما يعجزوا عن الدفاع عن فسادهم وخستهم


40
هل يمكن توجيه ضربة قاصمة إلى داعش بطريقة الكترونية

(محمد توفيق علاوي)
 
13 اذار2019
في وقت مبكر من عام 2007 , طرحت مشروعين امنيين شاملين في مجلس الوزراء فتم تبنيهما من قبل مجلس الوزراء بالأجماع، احدهما لمنع الهجمات الانتحارية والهجمات بالمفخخات وكان من المقرر ان ينفذ في بغداد كمرحلة اولى و في المدن الاخرى والطرق الخارجية كمرحلة ثانية، والثاني كان من المقرر تنفيذه على الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من القاعدة وداعش من دخول البلاد من بلاد الشام.
لو تم تنفيذ هذين المشروعين، كان يمكن لأحدهما ان يجهز بغداد والمدن الاخرى بأعلى مستوى من المراقبة الامنية مثل ما لدى اي مدينة عصرية؛ فمثلا اولئك الذين كانوا مسؤولين عن تفجيرات المارثون في مدينة بوستن في نيسان من عام 2013 تم كشفهم في غضون ساعات . ويمكن لنا ان نحقق نفس الشئ لبغداد والمدن الاخرى مع امكانية كشف الخلايا الارهابية النائمة المسؤولة عن الاعتداءات التي احدثت الآلاف من الاصابات في بغداد والمدن الاخرى منذ عام 2003 حتى يومنا الحالي.
اما الجزء الثاني من المشروع كان لتحصين الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من العبور بين البلدين . ولو تم هذا المشروع في وقته لكان من المستحيل لداعش أن يدخلوا من سوريا إلى العراق، ولكان من الاستحالة عليهم احتلال مدينة الموصل، أما أثره الحالي فهو استحالة رجوعهم إلى العراق بعد القضاء عليهم وطردهم من الموصل بل من كل مدن العراق بمشيئة ألله.
الكلفة الكلية لكلا المشروعين هي بين 2 و 3 مليار دولار امريكي بالتقنيات الجديدة الان . وقد مضى ما يقارب الاثني عشر عاماً مرت منذ المصادقة على هذين المشروعين من قبل مجلس الوزراء العراقي ، ولكننا نكتشف إن المرحلة الاستشارية هي لحد الان في قيد الانجاز، السبب في ذلك هو الفساد الذي كان مستشرياً على كافة المستويات في البلد.
اليوم, الحكومة بعد القضاء على الكثير من مفاصل الفساد في البلد مطالبة بأحياء هذين المشروعين، وهناك تعاطف دولي لتزويد العراق بمنح او قروض ميسرة لإنجازه هذين المشروعين اللذين يحدان من فاعلية داعش وقدراتهم بشكل كبير ويوجه ضربة قاصمة لخلاياهم النائمة بطريقة ( تمييز الوجه – Facial Recognition ) فلن يمكنهم حينها الافلات من يد العدالة إلا إذا اختفوا من وجه الارض، حيث ان هذين المشروعين سيكونان ذو فائدة كبيرة لكافة بلدان العالم المتحضرة فى محاربة الارهاب اليوم؛ فضلاً عن أنه في حالة توفر ألأمان فسيشجع ذلك ألأمر على جذب رؤوس الأموال للاستثمار وتطوير البلد واحداث نهضة كبيرة نحن احوج ما نكون لها في هذه المرحلة المصيرية من تأريخ العراق.

41
السبيل الوحيد لانقاذ البلد من مستقبل مجهول ومخيف‬

 
قبل حوالي الاربعة اشهر التقيت ضمن ندوة خاصة مع مجموعة من الاقتصاديين؛ مستشارون لرئيس الوزراء، وكلاء وزارات، اساتذة جامعات، كادر متقدم في مجال الاستثمار وغيرهم؛ وطرحت لهم الواقع التالي والحقته بالاستفسار منهم؛ فقلت: إن هناك توجهاً عالمياً متمثلاً باغلب الدول الاوربية واميركا والصين والهند وغيرها من الدول لاستخدام الطاقة الكهربائية النظيفة والرخيصة لاستبدال الوقود السائل بالبطاريات لوسائط النقل من سيارات وشاحنات وغيرها ، وقامت هذه الدول بتشريع قوانين ملزمة بمنع تصنيع وبيع السيارات العاملة على الوقود اغلبها بحدود عام 2030، فجميع التقارير الاقتصادية العالمية في هذا المجال تشير إلى هبوط الطلب على النفط إلى اقل من النصف خلال بضع سنوات ( حيث ان 68٪ من الانتاج النفطي العالمي اليوم يستخدم كوقود للسيارات) وهذا الهبوط في الطلب سيؤدي إلى هبوط الاسعار بين 15 الى 25 دولار للبرميل الواحد استناداً الى الكثير من الدراسات الصادرة عن الكثير من مراكز الدراسات الاقتصادية العالمية؛ لقد كان الدخل المترتب من بيع النفط عام 2017 للموازنة العراقية حوالي 60 مليار دولار وهذا اقل ب 20 مليار دولار عن الحد الادنى  المطلوب توفيره للموازنة (80 مليار دولار) فنضطر ان نستدين بحدود 20 مليار دولار سنوياً كما كان الامر للأعوام 2015 و 2016 و 2017  لتغطية العجز في الموازنة، ولكن فضلاً عن واقع زيادة الدين العام نتيجة تراكم الديون الآن فبعد بضع سنوات سيكون الوارد من النفط بحدود 15 مليار دولار سنوياً استنادا للواقع اعلاه، اي سيكون النقص بحدود 65 مليار دولار، فما الذي اعددتموه لهذا اليوم الخطير والمخيف والقادم  لا محالة .
للأسف لم أجد اي جواب، فلا يوجد هناك اي تخطيط لمواجهة ذلك اليوم؛ كما ان ما هو متعارف عليه على مستوى عالمي بالسياسة الاقتصادية نجده مفقوداً بشكل كامل من قبل هذه الفئة من الاقتصاديين، ولعل فيهم من عليه المعول لرسم خطوط السياسة الاقتصادية للبلد؛ لقد تحدث البعض منهم، فقالوا: الحل الامثل هو الاستثمار؛ فقلت: نعم أؤيدكم في مقولتكم تلك، ولكن ما الذي فعلتموه في مجال الاستثمار؟ لقد اقمتم مؤتمراً للاستثمار في الكويت، فما الذي حققتموه من هذا المؤتمر؟ قالوا: للأسف لم نحقق شيئاً، ولسببين؛ السبب الاول ان اغلب الشركات التي قدمت طلباً للاستثمار ليست بشركات رصينة، كما إن الذي يقدم طلباً للحصول على إجازة الاستثمار على سبيل المثال لا ينالها قبل اقل من ستة أشهر بالحد الادنى، الى سنة ونصف او أكثر، لذلك لا يوجد هنالك اندفاع للاستثمار في العراق من قبل المستثمرين من خارج العراق …….
ان أكثر دولة متميزة في مجال الاستثمار في العالم العربي هي الامارات العربية المتحدة وبالذات امارة دبي؛ بل لعل دبي هي المنطقة الاولى في العالم القادرة على تحقيق أكبر انجاز في استقطاب اموال الاستثمار من كافة انحاء العالم …..
كيف استطاعت دبي الوصول الى هذا المستوى؟ ما هي المقومات التي تملكها؟ ولو تمت المقارنة بين العراق ودبي، فما هي المقومات التي نفتقدها؟يمكن المقارنة بين البلدين من خلال ثلاث زوايا:
1.الانسان والسوق: نمتلك الانسان المثقف والمتعلم في العراق القادر على توفير كافة متطلبات الاستثمار في هذا المجال، فأعداد المهندسين والتقنيين المتخصصين في كافة المجالات تفوق ما تمتلكه دبي بمئات المرات، لذلك تضطر دبي إلى استيراد الانسان المثقف والمتعلم في كافة التخصصات من كافة انحاء العالم لمجاراة مخططات الاستثمار، كما يتوفر في العراق سوق استهلاكي لحوالي الاربعين مليون مواطن، اما سكان دبي فلا يتجاوز عددهم الربع مليون مواطن، وعدد الوافدين من غير المواطنين بحدود المليوني شخص، لذلك لا يمكن مقارنة سوق دبي بسوق العراق …
2.الطاقة والمعادن: لا تمتلك دبي الان مصادر الطاقة النفطية او الغازية (حيث النفط والغاز ينتج الآن فقط في امارة ابوظبي)، اما العراق فيعتبر الدولة الثانية في العالم من حيث الخزين النفطي فضلاً عن الغاز، كما تتوفر في العراق الكثير من المعادن لإنشاء مشاريع صناعية في الكثير من المجالات، كالفوسفات والكبريت والحديد والالمنيوم والنحاس والرصاص وكبريتات الصوديوم والكلس ورمل الزجاج (السيليكا) والفلسبار لصناعة السيراميك فضلاً عن امكانية الصناعات البتروكيمياوية من النفط وغيرها
3.الماء والتربة والتنوع البيئي: مع قلة الماء الآن في العراق ولكن لا يمكن مقارنة نهري دجلة والفرات بمياه الخليج ذو الكلفة العالية لتحليتها، كما لا يمكن مقارنة تربة العراق الخصبة بالتربة الرملية لإمارة دبي، فضلاً عن التنوع البيئي الواسع في العراق، من السهول الى الصحارى إلى التلال الى الجبال والاهوار والبحيرات، هذا التنوع وفر بيئة سياحية فضلاً عن سياحة المدن الدينية وسياحة الآثار والمدن التاريخية، اما في دبي فهناك صحراء فقط، شديدة الحرارة اغلب ايام السنة وعالية الرطوبة لوقوعها على البحر
ولكن مع كل ذلك فالاستثمار في العراق شبه معدوم وفي تراجع مستمر والفرق الوحيد بيننا وبين دبي هو توفر البيئة الاستثمارية في دبي …..
فما هي البيئة الاستثمارية وكيف يمكن توفيرها؟
البيئة الاستثمارية غير موجودة في العراق لسببين، وهما:
1.القوانين والتعليمات والبيروقراطية: نحتاج إلى إعادة دراسة كافة القوانين والتعليمات لتسهيل الاستثمار والقضاء على البيروقراطية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وفي الواقع فان هذا الامر يمكن تحقيقه بكل سهولة؛ للأسف الحكومة تتصور انهم لو استطاعوا اقناع الشركات العالمية في مؤتمر الكويت للاستثمار في العراق فقد حققوا المطلوب، إن المشكلة ليست في الخارج في مؤتمر الكويت بل هي بأيدينا في الداخل، في تغيير القوانين والتعليمات والقضاء على البيروقراطية …..
2.الفساد وفقدان الامن: وهي الطامة الكبرى والعنصر الاول الذي يمنع المستثمرين العالميين من الاستثمار في العراق، فلا يمكن النهوض بالاستثمار قبل القضاء على الفساد وإعادة الامن، حيث اهم اسباب فقدان الامن هو استشراء الفساد على كافة المستويات..
فإذا تمكنا من اجراء تعديلات على القوانين والتعليمات وازحنا الفاسدين عن منظومة الاستثمار فيمكننا حينئذٍ توفير بيئة استثمارية جاذبة، ويمكن تحقيق مستوى اعلى من دبي في مجال الاستثمار لامتلاكنا للمقومات الاخرى المفقودة في دبي، ولكن ذلك الامر يحتاج إلى فترات زمنية طويلة لإعادة الثقة العالمية بالاستثمار في العراق، فما الذي يمكن ان نفعله نحن لبلدنا لإيجاد نهضة حقيقية في البلد في اقل فترة زمنية في هذه الاجواء وضمن هذه الظروف قبل مجيء المستثمرين او حتى في حالة عدم مجيئهم سواء من داخل او من خارج البلد …..
هناك ثلاثة اصناف من المشاريع، مشاريع صناعية ومشاريع زراعية ومشاريع خدمية سأتطرق اليها ببعض التفصيل لاحقاً، ولكن كيف يمكن توفير الاموال لتحقيق نهضة اقتصادية، في هذه المجالات الثلاث بأقل فرصة زمنية ….
لقد كان هناك مؤتمر الكويت للاستثمار الذي فشل بدون تحقيق اي نتيجة، لقد قالوا ان المؤتمر وفر ثلاثين مليار دولار كقروض وبقيت هذه الارقام حبراً على ورق ولم يتحقق اي شيء، واني استطيع ان اقول بكل ثقة لو ان المؤتمر قد حقق 100 مليار دولار كمنح فإني اعتبر الامر غير مجدياً، حيث أننا حققنا لعدة سنوات موازنة سنوية فاقت ال 140 مليار دولار سنوياً ولم نستطع ان نوفر الكهرباء (الذي لا يحتاج اكثر من 17 مليار دولار لتوفير حاجة العراق من 23 الف ميغاوات، في حين انه تم صرف 47 مليار دولار للكهرباء ولم نحقق اكثر من 10 الاف ميغاوات اضافي) فضلاً عن الفشل في توفير الماء الصالح للشرب في مدينة البصرة على سبيل المثال، وتوفير الامن والقضاء على البطالة وتوفير السكن وتحقيق الاعمار واحداث نهضة صناعية وزراعية بسبب الفساد…..
إذاً كيف يمكن النهوض بالبلد؟ استطيع ان اقول إن الحصول على الاموال هو العنصر الاسهل والابسط في المعادلة، ان توفير المال لا يشكل اكثر من نسبة 5٪ كعائق، اما العوائق الاخرى فتشكل نسبة 95٪ وهي افتقادنا للبيئة الاستثمارية، فإننا نستطيع بكل سهولة ان نحصل على مئات المليارات من الدولارات لإحداث نهضة صناعية وزراعية وفي قطاع الخدمات ولكن ذلك يتطلب توفر شرطين؛ الاول توفير بيئة استثمارية كما ذكرنا والثاني عمل دراسات جدوى من قبل مؤسسات استشارية عالمية كبرى ومتخصصة في هذا المجال لمختلف اصناف المشاريع ؛ حيث تتوفر في المصارف العالمية مئات المليارات من الدولارات الفائضة وهم مستعدون لتوفير اي مبلغ كقرض وبكل سهولة إذا كانت ارباح المشروع تغطي اقساط القرض وتغطي الفوائد اعتماداً على واقع البلد وعلى دراسات الجدوى الآنفة الذكر؛ ولا نخشى من مثل هذا القروض لإنها ليست تراكمية بل تغطي نفسها بنفسها مع تحقيق ارباح صافية كبيرة، اما الفوائد العالمية فتحتسب استناداً إلى المؤشر العالمي للقروض بين الدول بما يسمى بال (ليبور)
(LIBOR – London Interbank Offered Rate)
حيث الفوائد على القروض في مؤشر (ليبور) تتراوح بين 2٪ في السنة لفترة خمس سنوات إلى 3.5٪ في السنة لفترة 20 سنة، وكما هو معلوم فإن المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية، تتراوح فوائدها السنوية بين 20٪ الى 30٪ في الدول النامية كالعراق، وهذا يغطي الاقساط السنوية والفوائد ويوفر فرص العمل لملايين الشباب إن توفرت البيئة الاستثمارية وعملت دراسات الجدوى من قبل مؤسسات عالمية كبرى وتوفر الاخلاص في العمل وابعد المفسدون عن منظومة الاستثمار التي يجب تشكيلها لإنشاء هذه المشاريع، وشارك القطاع الخاص كمالك وكشريك اساسي في الإدارة وعرضت الاسهم للمواطنين كشركاء في الارباح وفي اختيار الادارة، واعطي العاملون في المشروع اسهماً في نفس هذه المشاريع …..
إن العراق يستطيع إن توفرت المتطلبات اعلاه ان يستقطب سنوياً بين خمسين الى مئة مليار دولار سنوياً لمثل هذه المشاريع، كما يمكن بكل سهولة الحصول على قروض بفوائد ميسرة من بعض الدول، بل ان بعض الدول لا تأخذ اي فائدة بالمرة إن تم استيراد مكائن المصانع منها كإيطاليا مثلاً؛ إن مثل هذا التوجه يمكن العراق خلال بضع سنوات من الاستغناء عن حاجته لموارد النفط، ويمكنه مواجهة اليوم الذي سيفقد فيه النفط قيمته الحالية، كما يمكن القضاء الكامل على البطالة، بل لعل البلد قد يحتاج الى العمالة الخارجية ان تحرك بالشكل الصحيح والمدروس حيث يمكن احداث نقلة نوعية في البلد ونهوضه وتطويره وازدهاره خلال بضع سنوات …..
يمكن الاطلاع على مقابلة حية بشأن الموضوع اعلاه مع التطرق الى مساهمة العاملين في هذه المشاريع وذكر بعض المشاريع الصناعية وفي قطاع الخدمات على الرابط التالي؛
 https://mohammedallawi.com/2018/04/27/
(تتمة الموضوع / تفصيل في الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص/ وذكر لبعض المشاريع الصناعية والزراعية ومشاريع الخدمات)
 
محمد توفيق علاوي






 



 



 









Copyright © 2018 شبكة اخبار العراق, All rights reserved.
You are receiving this email because you opted in at our website.

Our mailing address is:
شبكة اخبار العراق
Masbah
Karrada
Baghdad 000000
Iraq

Add us to your address book


Want to change how you receive these emails?
You can update your preferences or unsubscribe from this list

 

 



 



 









Copyright © 2018 شبكة اخبار العراق, All rights reserved.
You are receiving this email because you opted in at our website.

Our mailing address is:
شبكة اخبار العراق
Masbah
Karrada
Baghdad 000000
Iraq

Add us to your address book


Want to change how you receive these emails?
You can update your preferences or unsubscribe from this list

 

 



 



 









Copyright © 2018 شبكة اخبار العراق, All rights reserved.
You are receiving this email because you opted in at our website.

Our mailing address is:
شبكة اخبار العراق
Masbah
Karrada
Baghdad 000000
Iraq

Add us to your address book


Want to change how you receive these emails?
You can update your preferences or unsubscribe from this list

 










صفحات: [1]