عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - rashid karma

صفحات: [1]
1
شكر على تعزية   
                   
يتقدم (آل كَرمة) من عشيرة البياتي بالشكر والعرفان لكل الأخوة من الأساتذة ورجال الدين وشيوخ العشائر والمسؤولين في الروضتين الحسينية والعباسية ورياضيي كربلاء ومنظمة محلية الحزب الشيوعي في كربلاء,لمواساتنا برحيل شقيقتنا(سعدية كَرمة)وللأخوة الأوفياء من خارج العراق وكربلاء لتجشمهم عناء السفر. متمنين للجميع العمر الطويل.

رشيد كَرمة

2
Irakiska föreningen i borås

إ علان
يسر الهيئة الإدارية للنادي العراقي دعوة جميع ألأعضاء ممن دفعوا بدل الإشتراك السنوي لعام 2012 للمؤتمر السنوي العام وذلك يوم السبت الساعة الثانية عشر ظهرا الموافق9 من شهر آذار2013 على قاعة النادي العراقي.
Kallelse till årsmöte Lördag 9 mars2013 kl:1200;då val och andra årsmötesrågor.

الهيئة الإدارية للنادي العراقي


3
المنبر الحر / الحرص على العراق..
« في: 15:02 06/01/2013  »
الحرص على العراق..
                                                                                                                                  رشيد كَرمة
يقترب ضميرالشيوعييين العراقيين ومناصريهم ويلتصق بالوطن بشدة أثناء الأزمات التي تحيق بالوطن وما يحويه من موارد وناس وهما كنزالعراق,وعافيته,والجندي المجهول في العراق, هو الشيوعي,الماركسي ,اليساري,الديمقراطي الواعي لمفهوم العملية الديمقراطية بعيدا إن إنتماءه وإلتزامه,ويحترم الشيوعين العراقيون أجهزة الدولة المتعددة ومنها الجيش العراقي إذ يعد من مؤسسات الدولة الفاعلة وهويتها الوطنية , لأن من بين ثناياه جنود وضباط يمثلون شرائح مجتمعنا العراقي الذي ننتمي إليه, ولقد كتب التأريخ العراقي القريب علامة تعجب وإستنكار واضحة تفيد أن الدكتاتوريات المتعددة التي حكمت المجتمع العراقي بالنار والحديد غيرت مهمات الجيش في الدفاع عن الوطن إلى آلة لخنق الشعب !وفي نهاية المطاف تحققت كارثة حرف مسار الجيش وإحتُل بلدنا وخُرِبْ,, وهذه المرحلة التي تشهد صراعاً من أجل الهيمنة وتكريس السلطة وإستخدام أسلحة الدين والطائفة تحتم على جيش العراق النأي وعدم التورط بأي شكل من أشكال النزاع,إذ أن هناك من يحاول زج الجيش في التصدي لمطالب شعبية مشروعة لابد من الإستجابة اليها.
ومن بعض مهاترات المستفيدين من هذه المرحلة الزمنية التي تعصف بالشعب  والوطن, تُستَغلْ الفضائيات لتأليب طائفة على أخرى, ويراد للجيش العراقي حسم الموقف.سأل مقدم برناج ضيفيه وكل منهم يدافع من خلال طائفته ويحرص عليها :هل من طرف محايد في العراق تلجأون إليه للحوار والنقاش؟ أجابوا : كلا.وثرثرا كليهما بما لا ينفع أحداً..وأثبتوا عن جدارة بإنهم غير حريصين على العراق!!
خرج علينا أحدهم من فضائية عربية غير محايدة, وصرح بأن الدستور العراقي يكفل حق التظاهر بل ان الجيش والحكومة تؤمن لهم الحماية.. والرجل هذا هو من صعد على أحدى عمارات بغداد مستعرضاً عضلاته وممسكا بأجهزة إتصال آمراً ومشرفاً على قمع تظاهرة شعبية سلمية دينها وطائفتها العراق وحقوق الإنسان في ساحة التحرير العام الماضي.وهذا دليل عدم حرص على العراق وبقية حديثه كان تضليلاً فائضاً !!!
 الحرص على العراق يعرفه الديمقراطيون العراقيون, والشيوعيون في مقدمة الصفوف رافعين تأريخهم وصور وأسماء شهدائهم بعز وصدق.
رشيد كَرمة السويد 6 كانون الثاني 2013


4
المنبر الحر / الحصادُ السئ!!
« في: 22:19 03/01/2013  »
الحصادُ السئ!!

                                                                                                                          رشيد كَرمة
كتب (عبد الرحمن منيف*):يجب أن نعترف إننا ورثنا قسما من الرداءة دون ان يكون لنا خيار,لكن القسم الآخر, وربما الأهم,نحاول, بتصرفاتنا وسلوكنا, وبأساليب لاحصر لها ولاعد ايضاً,أن نكرسه وأن نورثه لأجيالنا القادمة مضاعفاً,وأكثر تعقيداً, وكأننا نستمتع بهذه الحالة ونريدها أن تبقى وأن تنتقل..
لاأحد ينكر ان في العراق ما قبل ومابعد 2003 مخلصون لمبادئهم وللناس والوطن ويحلموا بغد مشرق,يتجاوز الرداءة ويسعى للأحسن ألاإنهم ورثوا بلداً ممزقاً,ينتابه الرعب في كل ثناياه, ومشرفاً على نهاية تمزيق النسيج الإجتماعي الذي يطرز مكونات المجتمع العراقي جراء سياسية الحزب الواحد والفرد الأحد, ولم يكن المرتجى ولا المؤمل** بعد الزلال العاصف(الإحتلال الأمريكي) للعراق بما نحن عليه الآن,وأحترم وجهة نظر الكثير ممن اعرفهم بقولهم أنها نتيجة منطقية لأي تدخل خارجي, ولكنني أقول: أن رداءة الموقف العام  في العراق وتداعياته لم يكن بهذه الصورة المخيفة والمرعبة في شتى المجالات لولا سؤء تصرف أحزاب الإسلام السياسي بكل إنتمائاتها المذهبية وعجزها وفشلها وعدم قدرتها على بناء وإدارة الدول ومنها الدولة العراقية كما كتب غيري بحسن نية وبمنطق عقلاني وحضاري مدفعهم الوحيد وسلاحهم قذيفة فكر سلمية وجدلية قابلة للنقاش لتأسيس نواة مجتمع متسامح قائم على إحترام الرأي الآخر وفق معايير الديمقراطية وإن بأبسط آلياتها والتي لم يألفها مجتمعنا العربي والإسلامي والعراقي قسراً لكثرة المناوئين للديمقراطية وحقوق الإنسان والمُستَغلِيِِن والمستفيدين وعسسهم الذين سعوا ولازالوا للسيطرة والهيمنة على هرم السلطة***.
والسلطة العراقية الحالية التي تؤلفها تنظيمات أحزاب الإسلام السياسي لاتخشى من شئ سوى التيار الديمقراطي الذي طرح منذ امد بعيد فكرة الحوار الوطني ولو تحقق لما آلت إليه الحال وستؤول الى مخاطر جدية تهدد السلم الهش أصلا في الداخل وتداعياته مستقبلا على الخارج, فالعراق الحالي لم يعتمد البناء الذي يهم حاجات الناس بكل أشكاله, بل نزعت الى تغييب الناس وفق آيديولوجية مذهبيه بوصلتها محاصصة ترغب في الكم, تفيدها في مفصل الإنتخابات فقط, وما أن تنتهي حتى تداس كرامة الناخبين وجلهم من المعوزين والمسحوقين, ولسوف يفيق الجميع آجلا أم عاجلاً,على واقع عدم الإيفاء بالوعود والتعهدات سواء من إستغَلْ أو أُسْتُغِلْ  فهذا أوان الحصاد لزراعة كم غفير من شعارات وخطب ومواعظ لا تشبع أحدا من جوع ولا تدرء أحدا من مرض وخطر داهم , والشعب يلهث ويحلم بتوفيرالغذاء والدواء ورياض الأطفال ومدارس وصفوف تؤمن لهم التربية والتعليم المعتمدة عالميا ًوحقوق المرأة و الكهرباء المستحيلة وألأمن المنفلت وقانون الأحزاب إلى قانون التقاعد ومد الطرق والجسور وشلل المجاري الصارخ,بوجه الأمطار التي هطلت على حين غرة على مدن العراق ومنها بغداد التي غرقت بكل ازقتها وشوارعها وبيوتها وسبب الفيضان برره رئيس الوزراء (نوري المالكي) وقذف به على رأس المواطن لأنه يدس بنفاياته في"المنهولات" ويعني فتحات تصريف المياه إلى مجرياتها!!بينما يصرح أحدهم من أمانة العاصمة أن المجاري سالكة وتعمل بكل طاقتها,واردف: ولكن الله يرزق من يشاء بغير حساب !!ولا أحد تجرء حتى هذه اللحظة وأعلن مسؤوليته عن فيضان الشعلة والسيدية والثورة وبغداد كلها والعراق وقدم إستقالته من منصبه بسبب معاناة الناس من غرق بيوتهم وتسرب مياه الأمطار إلى أسرة نومهم وموت بعضهم؟
والجدل والحرص والألم وتجاهل حقوق الإنسان العراقي  يدعوني لكتابة معادلة معاشة : الزراعة سيئة تنتج ألأسوء من الحصاد, ساهم فيها الكثيرون في الخارج والداخل مع الأسف الشديد.وأمنيتي ان تكون العاقبة على خير كما يقول أهلنا البسطاء والطيبيين جداً....
 الهوامش :
*روائي سعودي , ومفكرعربي, من مؤلفاته أرض السواد 3 أجزاء , الأشجار وإغتيال مرزوق, مدن الملح , والمقطع المذكور في بداية المقال من كتاب(الديمقراطية أولاً الديمقراطية دائماً) فصل العصر الردئ.
**المرتجى والمؤمل عنوان رواية لعراقي أصيل حلم بوطن حر وشعب سعيد إسمه (غائب طعمة فرمان)
***في تراثنا العربي الإسلامي هناك الكثير من عارض السلطة بشكل سلمي وحضاري دون اللجوء إلى العنف والإتكاء على المذهبية الطائفية ومنهم (مالك دينار) وهو فقيه ومتكلم مخضرم اموي _عباسي,كان إذا دعي إلى وليمة إشترط أن لايكون فيها أحد من أفراد السلطة....
وفي شرح نهج  البلاغة للإمام (علي بن أبي طالب), عن إبن حديد: جاءت إمرأة إلى (أحمد بن حنبل)فسألته: إنا نغزل على سطوحنا فتمر بنا مشاعل الطاهرية فيقع شعاعها علينا, فهل يجوز غزل الصوف في ضوئها؟فقال: لاتغزلي في ضوء مشاعلهم,, والطاهرية اسرة من الأمراء الفرس كانت مميزة ولها نفوذ في السلطة الحاكمة في القرن الثالث ببغداد العراق.من كتاب محطات في التأريخ والتراث للراحل (هادي العلوي ).......
     رشيد كَرمة  السويد  3 كانون الثاني2013


5
الإحتجاجات السلمية
                                                                                                                             رشيد كَرمة
ساعات ونمضي إلى عام جديد يضاف إلى أعوام من الظلم والطغيان طالت الناس والوطن نتيجة جشع وهلوسة السلطة وتآلب قوى إقليمية وعالمية لسرقة نضال الفرد العراقي في سبيل وطن ذو سيادة وعيش كريم, ولقد أُدخِلنا نفقاً مُظلماً منذ تسيد الفرد الأحد على مصائر ثروتنا , ويوم لاح في الأفق بوادر تغيير شامل بعامل خارجي وفقا لما تتطلبه مصالحه, ظهر للعيان مرض المحاصصة الذي لازال يفتك بنا جميعاً وخصوصاَ الوجه الطائفي لها,ولقد كتب الكثير عن مظلومية الملايين في ظل هذا الصراع المحموم على كرسي السلطة ولكن كان الطرش والتعمية والخرس سيد الموقف بسبب الغرور والتباهي بالكم من الملايين البشرية المُضطهدة بسبب معتقداتها ليس إلا .والتي لاتعي معنى الديمقراطية, لأنها لم تجربها لامن بعيد ولا من قريب..وليومين ماضيين سمعت وقرأت أن رئيس وزراء العراق الحالي(نوري المالكي)أقر بعدالة مطالب المتظاهرين في مناطق الإحتجاجات الواسعة في الموصل والرمادي وسامراء وتكريت وان بَعَّضها ؟! ولم أجد سبباً يمنعه من الإنتباه لها طيلة سنوات منصرمة بالرغم من كثرة مستشاريه ؟ أقول أن الإحتجاجات الواسعة هي التي أجبرت السلطات المتسيدة على مفاصل الدولة العراقية على الإعتراف , بل والوعد على حلها.أن التجربة التي مارستها قوى وطنية عراقية منذ ثلاثينات القرن المنصرم في التصدي للظلم ونصرة الشعب بجميع مكوناته إعتمدت على التنظيم الإجتماعي والوعي لما يحاك ضدها فلجأت إلى الإحتجاجات والإنتفاضات والتظاهرات السلمية دون أن تتوكأ على عصا القومية والدين والمذهب,وكسبت الشارع العراقي من الجنوب إلى الشمال وظل كابوس خبرة وصدق الحركة الوطنية وفكرها يروع السلطات ولا زال الحصار عليها قائما في أكثر من فعلٍ وإجراء ومضايقة وتهميش وحصار,,  فالتظاهر والإحتجاج بالمنطق السليم يفضي الى تحقيق نتائج إيجابية ويفوت الفرصة على السلطويين, كما أنه يجلب المزيد من التضامن مع المتضررين في جنوب ووسط وشمال العراق ممن أصابهم اليأس والإحباط  جراء سوء إدارة الساسة الذين ركبوا موجة إحتلال العراق عام 2003 وحريٌ بمن تضررت شوارعه وبيوته في عموم العراق وخصوصا العاصمة بغداد  في ضواحيها من مدينة الثورة والسيدية وإلى عموم أزقة بغداد الأزل والتي تعاني الهزل وتنشد الجد في التضامن مع المطالب العادلة لكل شرائح المجتمع العراقي شرط أن لايكون الدين والمذهب سلاحا يشهر عند الحاجة, فالسنوات الماضية أشرَّت بما لايدع للشك مجالاً ان القيميين على إدارة العراق في وادٍ ومتطلبات وحاجات الناس والوطن في وادٍ آخر, وهذا آوان الحل. كي يأخذ اهل التجربة والخبرة والوطنية الصادقة دفة الديمقراطية والإبحار بها إلى شاطئ الأمان, حيث لاوجود للتمييز بين مكون وآخرعدا نجاة العراق وأهله من كارثة تلوح في الأفق وحلها يكمن في الإحتجاجات السلمية والحذر كل الحذر من ألاعيب زج المذهب الديني في معركة وخصام لا طائل منه, فاللسلطويون لايتورعوا في إفتعال أزمات حتى داخل المذهب الواحد,فلنعمل جميعا من أجل درء خطر فتنة تطال الأخضر واليابس والأجر مدفوع سلفاً لمن حاول ويحاول تفتيت الوحدة الوطنية وكوادرها ومثقفيها والحريصين عليها ولا طريق لنا غير طريق الشعب الذي يؤدي إلى تلبية حاجات الناس عبر الإحتجاج السلمي الواعي لمتطلبات المرحلة في جانبها الإقتصادي الذي  يعاني من أزمة عالمية والرأسمال العالمي لايحل أزماته إلا من خلال الحروب وإفتعال المعارك كي يصدر لنا أزماته ويحل بها مشاكله. فلنفوت الفرصة هذه المرة ضد الأمريكان ومريدوه عبر الإحتجاجات السلمية لأنها تفتح طريقاً ودروباً سالكة لنتائج إيجابية يتضامن فيها إبن الرمادي وعنه وهيت وتكريت مع إبن كربلاء والنجف والبصرة والناصرية مع كردستان العراق والتي تضم الملايين من الكلدوا آشوريين والتركمان والأزيدية والشبك وغيرهم ممن طالهم الظلم والتقصير ...
رشيد كَرمة السويد 30 كانون الأول 2012                                                             

6
قطع الطرق والإرهاب...
                                                                                                                                 رشيد كَرمة
إنهزم البعثيون المقنعون بلباس الوحدة القومية والحرية والإشتراكية في العراق والوطن العربي وسوف يهزموا في سوريا,آجلا أم عاجلا ولكن أساليبهم ستمكث في الأرض وقد لبس أقنعتها وتعلم سبلها في العراق وفي الكثير من البلدان العربية وفي العالم كله بالرغم من أحجيتهم الدينيةـ اليهودية والمسيحية والإسلامية,وهو قناع لاغير وفاتتهم مبادئ الصدق والعدل والحرية والنضال وبات الكثيرمنهم يتمنطق بسلاح البعث وهو لايدري أنه إسلوب مكرٍوحيلةٍ وخداعٍ وتضليل وإرهاب,ولأن تجذر هذا المكروب الخبيث في وطننا,وحرص على إدامته اللصوص,فلسوف تكشفه حاجات الناس المحرومين والمقهورين من خلال وعيهم لهذا القهر المتنامي وتجاهل دورهم في الحياة العامة ولديهم القدرة على ذلك, ألا أن حاملي هذا الفيروس البغيض وصلوا إلى المهجرالأقليمي والعالمي سواء ممن كانوا ضمن الظلمة أو المظلومين,فباتوا يناقضوا الواقع ويعملوا ضمن عقلية البعث والبعثيون ويسعون لشق ماهية المجتمع  العراقي الهارب من وطنه وجذوره لأجل الحرية والعيش بأمن وآمان في دولٍ تعتمد الحداثة وفصلت الدين عنها وتركت حرية العبادة في أماكنها التي تحرسها الدولة وترعاها وتنفق عليها, وتجري ممارسة من لاوعي له بالخطط الشيطانية التي نفذ منها حزب البعث العربي الإشتراكي  وسيطرته على مقدرات العراقيات والعراقيون والشعوب العربية تارة على اللعب بين مكونات العراق عربي ـ كوردي ـ تركماني ـ كلدو آشوري ـ صابئي ـيزيدي ,وتارة أخرى على الإنتماء الديني اليهودي والمسيحي والمسلم,وتارة على المذهب السني والشيعي,وما يحدث في الرمادي والفلوجة وسامراء وتكريت والموصل ردة فعل غاضبة ولكن مؤطرة بإشارة مذهبية وهذا مكمن الخطر,وبإمكان الوطنيين والحريصين على اللحمة العراقية درء هذه الفتنة عبر المطالبة بتأسيس مجاري تصريف المياه وبصيانة الشوارع وإنارتها وليس بقطع الطرق والتلويح بالسلاح, وسيجد المتظاهر في المناطق المذكورة آنفاً تضامنا من أهل كربلاء والنجف لأن الإحتجاج والتظاهر ضد الفساد والمطالبة بالحقوق والعدالة الإجتماعية شكل من أشكال النضال ضد المتجبرين في السلطة, وما يدفع الناس للتمرد هو الظلم الذي عاناه منذ عقود سواء تحت سوط الجلاد المقبور أو أسواط العسف مابعد 2003وأزقة وبيوت وشوارع العراق خير شاهد على تردي الأوضاع وليس هناك من أمل في تحسنها طالما بقى هناك من يقرء الدستور المثلوب حسب منفعته وأهوائه متجاهلا حاجات الناس ولا يفقه من الديمقراطية إلا صورها المزيفة , ومن التراث :ان مالك بن الريب الشاعر الأموي لجأ إلى قطع الطرق. وفي حوار مع والي خراسان أيام (معاوية بن أبي سفيان) (سعيد بن عثمان بن عفان)إذ إصطدما في في طريق فارس فلما رآه الوالي قال له: مالك! ويحك تفسد نفسك بقطع الطريق, وما يدعوك إلى ما يبلغني عنك من العبث والفساد وفيك فضل الشعر وحسن الصورة والملبس؟ قال مالك بن الريب: يدعوني إليه العجز عن المعالي ومساواة ذوى المروءات ومكافأة الإخوان.قال:فإن أغنيتك وإستصحبتك أتكف عما تفعل؟قال:إي والله أيها الأمير أكف كفا لم يكف أحد أحسن منه.قال:فاستصحبه واجرى له خمسمائة درهم في كل شهر ."من كتاب الأغاني لأبو الفرج الأصفهاني"
  السويد  رشيد كَرمة  29 كانون الأول 2012 


7
تهنئة
تتقدم إدارة النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد بالتهاني القلبية المفعمة بالحب والإصراروالمضي بسلام بالمسيرةعلى طريق الوحدة الإجتماعية الوطنية العراقية لكل الأخوة والأخوات من الديانة المسيحية بمناسبة عيد  ميلاد السيد المسيح.ونتمنى لهم عيدا مجيدا وآمناً في ظرفٍ زمني خطيريحاول البعض المريض في داخل العراق وخارجه دق أسفين الفرقة بين الأديان وهذا مانرفضه.. تقبلوا منا كل الود والإحترام...
بمناسبة العام الجديد نهدي كل الأماني الطيبة لكل من ساهم ويساهم في بناء وترسيخ الديمقراطية الحقيقية في العراق ضمن عملية سياسية معقدة وغير متكافئة ولا تؤمن للجميع حقوقهم في العيش الرغيد والآمن ونتمنى للجميع عاما ملئه المشاركة في التصدي للأصوات النشاز على مجتمعنا العراقي ومنظماته التربوية والتي لا ترغب ولاتريد له الخير والسلم  , وكل عام والمخلصين للعراق والمنتمين له والحرصين عليه وعلى تأريخه وجغرافيته بخير....لكم منا كل الود والإخلاص
  الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس مملكة السويد     

8
   تهنئـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
تتقدم إدارة النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد بالتهاني القلبية المفعمة بالحب والإصراروالمضي بسلام بالمسيرةعلى طريق الوحدة الإجتماعية الوطنية العراقية لكل الأخوة والأخوات من الديانة المسيحية بمناسبة عيد  ميلاد السيد المسيح.ونتمنى لهم عيدا مجيدا وآمناً في ظرفٍ زمني خطيريحاول البعض المريض في داخل العراق وخارجه دق أسفين الفرقة بين الأديان وهذا مانرفضه.. تقبلوا منا كل الود والإحترام...
بمناسبة العام الجديد نهدي كل الأماني الطيبة لكل من ساهم ويساهم في بناء وترسيخ الديمقراطية الحقيقية في العراق ضمن عملية سياسية معقدة وغير متكافئة ولا تؤمن للجميع حقوقهم في العيش الرغيد والآمن ونتمنى للجميع عاما ملئه المشاركة في التصدي للأصوات النشاز على مجتمعنا العراقي ومنظماته التربوية والتي لا ترغب ولاتريد له الخير والسلم  , وكل عام والمخلصين للعراق والمنتمين له والحرصين عليه وعلى تأريخه وجغرافيته بخير....لكم منا كل الود والإخلاص
  الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس مملكة السويد           

9
الرياضة بين الأمس واليوم!

                                                                                                                                رشيد كَرمة

صدى بعيد من بغداد مساء 22 من الشهر الحالي اوصلني إلى كتابة هذا المقال ومابين السطور جزء من تأريخ مجتمع متعدد الولاءات المذهبية والصوت لصديق قديم(منعم جابر)وتداخلت معه أصوات حريصة على الرياضة والعراق وعلى الحزب الشيوعي العراقي. أحاول تجسيد ما إستمعت إليه من تلك الأمسية التي أتاحتهاغرفة ينابيع العراق وهي غرفة للأنصار الشيوعيين وأصدقائهم, وأتمنى من الجميع ومن الشبيبة داخل وخارج الوطن والتي تريد وتدرك وتعرف وتتلمس معنى الوعي أن تصل عبر الإنترنيت لهذه الغرفة العابرة للقومية والدينية والمذهيية وسواهما كي تعرف اي طريق ننهج لإنقاذ العراق, من وجهة نظر علمية ديمقراطية ورؤية ثقافة جديدة.
زرت بصحبة الغائب الحاضر سكرتير محلية كربلاء (صباح عبد علي )بعد ربع قرن من الفراق معلم الرياضة(محمد الشمري)وأذكر تعليقا للرفيق الطيب(حسن هادي)على قولي لمعلمي :اشكرك على تربيتك لي أتمنى لك الصحة,إذ قال :نحن كلنا خريجوا تربية هذا الرجل, عرجت ومعي الرفيق(هادي راضي)على اللاعب والرياضي الماهر والمميز آنذاك(طارق عيدان)وفي المساء إلتقيت الرياضي المشهور(هادي السداوي ونجم عبد " أبو ناطق") وكدت أقبل أيديهما لما علماني من الخلق الرياضي الكثير,وكذا إلتقيت نخبة من الرياضيين(قيس خلف , مقداد جواد ,غالب الشطري , صالح عبد المهدي مرزوق, ستار, زكي حيدر , زكي الشامي وكثيرون جدا)وكانت لنا الرياضة طريقا فكريا فيما بعد, همنا وهدفنا الحرية والسعادة والديمقراطية, ولتكن في هذه المرحلة هي الطريق الأمثل للتواصل الإجتماعي في ظل هيمنة من لايريد بل ويعرقل ويستحوذ الإنفراد بكل شئ ومنها الرياضة ومؤسساتها عماد تربية الشعب !!   
في كربلاء الخمسينات كان هناك فريق (إتحاد سعد)وأعتقد أنه باكورة فريق رياضي يشرف عليه الشيوعيون العراقييون ومقره مقهى قبالة السراي  "مركز الشرطة"وجل الرياضيين المشاركين من حملة الفكر الوطني اذكرمنهم  (بدري رستم وأشقائه وعباس الشامي وقيس خلف وسعد عبد وحميد الكركوشي وصاحب جواد وآخرون)  وفي الستينات تأسست نوادي بجانب فرق رياضية عدة منها(نسور الشرقية)(الأسد المرعب)(الأصدقاء) وغيرها. والنوادي الرياضية وهي الأكبر إثرا في المناخ الإجتماعي لما تملكه من ميزانية مالية تؤهلها لوجود قاعدة هيكيلية وإدارة متكاملة من مبنى وصالات وأراضي تمارس فيها مختلف الأنشطة الرياضية ولها جمهور واسع.
(نادي كربلاء الرياضي)ومقره في وسط كربلاء (حي النقيب) ويضم نخبه من الميسورين والتجاروممن يميلوا ويتعصبوا للطائفة الشيعية المقهورة ولشرائح معادية للسلطة لخلفية أنها لاتحمل شهادة الجنسية العراقية وإنها مهددة فتلجأ للإحتماء بعضها البعض, أوإنها تتعصب لإسم كربلاء لدوافع !!!
(نادي الأهالي الرياضي)ومقره باب العلوة (باب بغداد ) موالي للسلطة القومية "الحاكمة"ولكنهم من رحم الطائفة الشيعية.والنادي صنيعة السلطة آنذاك ولها ميزانية خاصة من الحكومة وأريد لها تقويظ ومنافسة النوادي الأخرى ..
(نادي الطف الرياضي) رأسه - عبد علي محمود- ممثل الإتحاد الإشتراكي العربي في كربلاء وهي الصيغة السياسية الي إنبثقت حينها لحل الأزمة التي عصفت بالعراق والوطن العربي جراء إرهاب البعثيين الذين ركبوا الموجة القومية والتي بموجبها عمل الشيوعيين العراقيين بعد مذبحة 1963 وما سمي بخط آب على إعادة التنظيم الشيوعي وإعادة الروح والنشاط الإجتماعي ومنها الرياضي وممارسة العمل السياسي بين اوساط المجتمع العراقي, وكان يدير إدارة (نادي الطف) لاعبي فريق (إتحاد سعد ) غازي رشيد, جعفر صادق الدهان, وجل لاعبيه من عوائل كادحة وفقيرة ومن شبيبة الحزب الشيوعي العراقي طلاباً وعمالاً وكسبةً والجمهور الكربلائي حينها كان يناصر (نادي كربلاء الرياضي) بالرغم من جهود إدارة نادي الطف الذي أستضاف فريق السكك الحديد والشرطة والهومنتمن الآشوري وأمانة العاصمة وفرق بغداد الدرجة الآولى ,وكانت نجومهم الكروية محط أنظار الجمهمور الرياضي العراقي عامة ومنهم (طارق عزيز, قيس حميد) كما أن نادي الطف الرياضي اهتم وعمل على تنظيم مباراة في المصارعة والملاكمة ولقد إلتقيت المصارع (رعد سعدون)الذي كان يقود حلبة المصارعة الحرة حينها,ونظم مشكورا أثناء سفرتي القصيرة لكربلاء زيارة إلى الإستاذ ( جعفر صادق الدهان ) قبل رحيله بأسابيع...... أمنيتي للرفيق الجميل الرياضي(منعم جابر) الذي كنت ألتقيه يوميا بداية السبعينات في مقهى لعائلة كريمة من الحي _ الكوت  قرب ساحة الطيران مقابل حديقة الأمة حيث كنت ألعب ضمن منتخب الفرقة الخامسة مع اللاعب الدولي العراقي (حسن بله, نوري عبد الله, كريم جخيور, آدمون, خالد عودة, فوزي جرجيس,وآخرين , واتمنى أن تكون صفحة الرياضة في طريق الشعب أكثر إشراقا على تأريخ الرياضة في العراق من خلال الإطلال على المبادرات الفردية الهادفة وعلى إبداع الرياضيين القدامى والتعريف بهم دون تمييز والتركيزعلى الخلق الرياضي المرادف للخلق الشيوعي من ود وتسامح وإبداع ووعي وتضحية من اجل طرح سؤال مايشوب ويفارق  بين رياضة الأمس واليوم , وفي الذاكرة الكثير وأعتذر لعدم ذكر مصارعين بطلين حملا إسم كربلاء والعراق في المحافل الدولية هما (محمد علي ويلقب" مملي" وحسن جركجي, مثقال إبو كلل وحسن البغل ..وهذه دعوة للجميع آمل أن يكتب عنها من عاصر الرياضة امس وكيف هي اليوم لتأثيرها المباشر على الناس ... 
السويد    رشيد كَرمة 28 تشرين الثاني 2012   
 
     

10
   الحسين في كربلا*     (2)

لم يكن مُتداولاً بين الناس في زمن الحسين وقبلها مفردة ومصطلح شيوعي, ألا أنه كان كذلك حيث أن تفسير الكلمة وهدف الشيوعيين إشاعة وتطبيق العدالة الإجتماعية وبوصلتهم عامة الناس من المحرومين والمُستَغَلين والمُظطَهَدين ..وهذا ماكان يسعى إليه الزاهدون ومنهم ابو ذر الغفاري وصحبه والحسين منهم لذا يتنادى الشيوعيون وأنصارهم لمشاركة الملايين من الناس ذكرى إستشهاده.وهذه تتمة لموضوع كتبه عالم بلغة العقل وددت كتابته بالضد مما ينقله ويكتبه رواد منطق النقل لغايات ومنافع ومصالح! وقراءة موروثنا بالعقل يدفعنا إلى أمام وبعكسه يدفعنا رواة النقل المفبرك في كثير من الأحيان.....
وقد بدء الحسين وهو يستعرض مظالم الناس مستعد للمجاهرة بالعصيان لو كان له أنصار.. والخطبة عند المؤرخ والباحث هادي العلوي تحتمل الصحة لأن مضمونها يعبرعن إتجاه مشترك للمعرضة الإسلامية بإفقها الراشدي طيلة العصر الأموي وحتى وقت مبكر من العصر العباسي الأول,بينما لم يعد من المألوف للشيعة أن يتكلموا بهذه اللغة وهم في القرن الرابع الهجري, والرواية تقول: أن الحسين ألقى خطبة على الحجاج يرتبط بما كان موسم الحج يشهده من نشاطات متنوعة تتوزع على المعارضين للدولة والتجار وشعراء الغزل فضلا عن أهل الدين **وإهتمام الحسين بالقضايا المعيشية  للناس ينعكس في سلوكه الشخصي مع الفقراء,إذ كان يسعى للتخفيف من معاناتهم ضمن محيط نشاطه اليومي***لبث الحسين يترقب وفاة معاوية, ومعه شيعة العراق , لاسيما الكوفة, وينقل الطبري عن إبن الشاعر الفرزدق: كان أهل ذلك الزمان يقولون ذلك الأمر"أمر الحسين" وينتظرونه في كل يوم وليلة****وكان بعض أتباعه يحثه على التحرك في حياة معاوية , فيتعلل بالإتفاق الموقع مع أخيه الحسن.. والسبب الفعلي هو تعذر الحصول على قوة كافية من خارج الكوفة التي كانت من المعاقل الأساسية للمعارضة الشيعية, وكان معاوية بن إبي سفيان قد  أحكم عليها عن طريق زياد وإبنه عبيد الله وهما من أعتى الولاة الأمويين, وفي هذه المدينة التي كانت في ذلك الحين أكبر المدن الإسلامية مساحة وسكاناً دشنت السلطة الإسلامية تأريخها القمعي بما إستخدمته من وسائل وإجراءات قمع جديدة على تأريخ العرب شملت:منع التجول ليلاُ ,منع التجمع نهاراً القتل الكيفي , الإعتقال الكيفي,التعذيب ومصادرة الأموال , وهدر الدور, وكان هناك توقع أن يحدث خلل في منظومة الأمن في الكوفة عند وفاة معاوية يمكن النفاذ منه للقيام بالتحرك المنشود, وهو ماحدث بالفعل, فعند وصول الخبر بوفاة معاوية كان عبيد الله بن زياد في البصرة و قد أناب عنه النعمان بن بشيرالأنصاري وهو صحابي قليل الشأن محدود الكفاءة كان يسترزق من الأمويين فيستعينون به في بعض أمورهم, فإجتمع زعماء الشيعة في الكوفة وإتفقوا على إستدعاء الحسين فكتبوا إليه رسالة وقعها خمسة من مقدميهم تضمنت تنديد بالسياسة الأموية مقارب لما ورد في الخطبة الي رويت في " تحف العقول" وختموها بإبلاغه أن النعمان بن بشيرفي قصر الأمارة وإنهم يقاطعونه وسيخرجوه من الكوفة إذا توجه الحسين إليهم,وإستجاب الحسين للدعوة وأبلغ موقعي الرسالة بأنه قادم إليهم .. ولكنه تريث قبل التوجه للعراق فارسل مبعوث عنه إلى الكوفة ليلتقي بزعمائها وينسق معهم لضبط الوضع , وكان هذا قرار حكيم يعبر عن خطوة إستراتيجية,, غير أن الحسين أشاء إختيار المبعوث وهو إبن عمه مسلم بن عقيل وكان هذا الرجل متردد ولا قلب له في المعامع ولو أنه لم يفتقر إلى الشجاعة شان معظم العرب في زمانه, ويروى أنه إستعفاه فأبى أن يعفيه *****ويبدو أن الحسين لم يجد في رجال بني هاشم من يقوم بهذه المهمة غيره, لأنهم لم يوافقوه على خروجه من المدينة إلى الكوفة , وكانت قد توطدت لهم مصالح مستقرة جعلتهم ينصرفون عن السياسة ,ولم يخرج مع الحسين منهم إلا الشباب ولم يكن في الإمكان إختيار واحد من هؤلاء لآن أكبرهم وأسنهم العباس وهو أخو الحسين كان لايزيد عن الثلاثين, عندما وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة كان النعمان بن بشير قد غادرها, وظهر الشيعة إلى العلن.. وأخذ مسلم بن عقيل البيعة للحسين من أهل الكوفة وبدا لهأن الوضع قد إستتب لصالحه فكتب إلى الحسين يستدعيه للقدوم. ولكن عبيد الله بن زياد إستطاع التسلل إلى الكوفة قادما من البصرة ودخل قصر الامارة متنكراً, وكان محاطا بإعوانه فاعلن عن نفسه من شرفة القصر عد أن حصنه جيداً , وتقول الروايات أن مسلم بن عقيل تقدم لمحاصرة القصر بقوة كافية من أهل الكوفة, لكن إبن زياد تمكن من تشتيتهم رشوة زعماء العشائر والقبائل ووجهاء المدينة التي كانت ولا تزال مقسمة على أساس قبلي , ولم يمضي وقت طويل حتى وجد مسلم بن عقيل نفسه وحيدا فإضطر إلى الإختباء , وقد قبض عليه وقتل.......
الهوامش
* تتمة للجزء الأول المنشور في مواقع عديدة  ومنها مع الإستدراك والتنويه ولمزيد من الفائدة(4 موقع ينابيع العراق والناس       
                       
http://www.al-
nnas.com/ARTICLE/RKarma/20s01.htm
**راجع فصل المختار من كلام الحسين
*** في المجلسي (10_144) وجد على ظهر الحسين يوم الطف إثر فسئل عنه زين العابدين فقال:هذا مما ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الفقراء من الأرامل واليتامى والمساكين
****(4ـ291 طبعة الإستقامة 1939 فصل مقتل الحسين من حوادث 61 هجرية)
***** تذكرة خواص الأمة لسبط بن الجوزي ص24 طبعة النجف
رشيد كَرمة السويد 21 تشرين الثاني 2012    قراءة التراث ومقاربته مع مايحيطنا من تلكؤ وتشوه وتشويش هي الدافع الأساسي لهذا الجهد الذي بذله مؤلف (شخصيات غير قلقة في الإسلام )أنقله عن قراءة واعية وأرجو مقارنة ماحدث ويحدث في حاضرنا الراهن وآمل الإستفادة من خلال العقل وليس النقل.
وللحديث صلة
   

11
الحسين في كربلا................(1)

                                                                                                                  رشيد كَرمة
تمهيد وتنويه وتنبيه وملاحظة وإستدراك.
لافضل لي في كتابة هذه  الفصول التأريخية(إلا) ما أنقله عن كتابة فكرية بعد جهد عقلي وبعد قراءة نقدية متتالية لمصادر كثيرة متواترة وتأريخية المنهج مفعمة بإيمان صادق من لدن مؤلف (شخصيات غير قلقة في الإسلام )ومنهم :سلمان الفارسي, والحسين بن علي , وزيد بن علي بن الحسين ,وابو حنيفة,وصاحب الزنج وقد عرف بـ"علي بن محمد"وغيرهم ومايربوعلى 15 خمسة عشر شخصية مؤثرة في تأريخنا العربي ـ الإسلامي وإيمانا قاطعاً مني أنا كاتب هذه ـ المقدمة ـ على دقة الروايات التي أضنت باحث مشاعي جاد ورصين ,وماركسي أصيل  ,وشيوعي أمين وصادق  إسمه(هادي العلوي*),أتناول هذا الموضوع لمناسبة ٍ تأريخية ٍسنويةٍ تهم الملايين من الناس, الذين تعرضوا ويتعرضوا ولسوف يتعرضوا لهوى ومصالح الروزخونية الذين ما إنفكوا حتى هذه اللحظة يشوهوا نضال (الحسين بن علي)  ضد الجور والظلم عبر إستدرار العواطف المكبوتة لدى الناس جراء معاناتهم وحاجاتهم وحرمانهم من الحرية في كل شئ,ولقد واظبت على مشاهدة القناة الفضائية الكربلائية منذ أمد بعيد وحرصت على المشاهدة منذ أول شهر محرم (عاشوراء)ووجدت مقدم البرنامج الروزخون وإن كان دون عمه"عمامة" كيف يدجل** ويستخدم التكنلوجيا الحديثة ويوهم المتصلين عبر الفضائيات لحج وزيارة مرقدي الإمامين (الحسين وأخيه العباس وصحبهما)!!....
 ولي مبررات عدة على تناول شخصية غير قلقة في تأريخينا العربي و الإسلامي وإن تباعدت زمنيا عنا ولكنها بجانب الجور والظلم ورفضه تتشكل ثقافة (الحسين بن علي بن إبي طالب)... قتلتمونا بقتل الشهيد وقتلناكم بحبه والثانية تشبيه مجازي وما أكثر ما نحب من شهداء الفكر والوطن ..
كربلا إسم موضع في العراق , أصل الإسم آشوري, ويتألف من مقطعين كرب ويعني قُربْ. والمقطع الثاني "لا" وهو تحريف آرامي لكلمة " الله" فيكون المعنى ـ قرب الله ـ ولقد دخلت كربلا تأريخ الإسلام من وراء المعركة الدامية التي قتل فيها (الحسين بن علي بن إبي طالب) وأصحابه في بداية عام 61 هجرية وـ(الحسين) هو الإبن الثاني لـ(علي بن إبي طالب)من (فاطمة الزهراء)والأسم مصغر من أخيه الأكبر (الحسن) وهما من الأسماء المستحدثة في الإسلام, ورغم نشاة الأخوين في بيئة واحدة وخضوعهما لتربية واحدة فقد إختلف ((الحسنين)) عن بعضهما كثيرا جداً,إذ كان( الحسين )أكثر حزماً وجداً وأميل إلى المشاكسةِ(العناد ضد الخصم),وأقل ولعاً بالنساء, وكانت حياته الزوجية مستقرة, ومع هذا فقد تزوج أربع نساء على العادة المتبعة ولم يرزق أولاد كثيرون منهن, وكان من بين نسائه إحدى أميرات البلاط الساساني وإسمها(شهربانويه)التي إنتحرت في نهر الفرات بعد مقتله***ولم يعرف (الحسين)بالزهد كما عرف مثلا (ابو ذر الغفاري)وأركان الشيعة الأربعة, ولو أن معيشته كانت أقل ترفاً من معيشة أخيه.
سياسياً ساير (الحسين) والده(علي بن ابي طالب)في شتى الأدوار بدون تحسب, بينما تردد(الحسن),وفي معارك صفين كان أشد إندفاعاً من أخيه الذي أبدى إحجاماً عن التقدم في إحتدام القتال****ولما قرر (الحسن) التنازل لـ      ( معاوية بن إبي سفيان)عارضه (الحسين)معارضة شديدة إضطرت (الحسن) إلى تهديده بالإعتقال حتى إمضاء الصلح*****,وفي المدة ما بين التنازل ووفاة (الحسن)كان(الحسين)ينفرد بإثارة المتاعب لـ(معاوية)وإستمر على ذلك حتى وفاة الأخير.وكان (الحسين بن علي بن إبي طالب)قد صار الشخصية الأبرز في زعامة بني هاشم والشيعة بعد وفاة(الحسن بن علي بن أبي طالب)وليس من شك أنه كان على صلة مباشرة بالنشاط السري للشيعة في العراق, ولم يكن في الهاشميين بمن فيهم أخوته معارض علني لبني امية سواه, وفي "تحف العقول"لأبن شعبة الحراني,خطبة لـ(الحسين) يقول المؤلف أنه ألقاها في مكة على الحجاج وتحدث فيها عن مظالم الأمويين متها إياهم بإستعباد الناس وقهرهم وإغتصاب حقوقهم المعيشية******
الهوامش
ـ
*هادي العلوي :عراقي بغدادي, مؤرخ إسلاميات,باحث فلسفة, عالم لغة, مناضل سياسي,مناهض للسائد متمسك بشروط المثقفية الإسلامية في معارضته,لايملك شيئاً ولايملكه شئ,ضاقت به منابر الوطن والمهاجر عما كتبه في الأدب  والسياسة ,لم يمت وقبره في الشام من ألمٍ بجانب الجواهري !
**دجالٌ جديد بمظهرٍ جديد جاهد لأن يوحي للمتصلين من النرويج والسويد والناصرية والبصرة عبر فضائية كربلا ان يوصلهم عبر الإنترنيت ليحجوا وليزوروا مرقدي (الحسين وأخيه العباس) عبر نداء لبيك ياحسين, وكابد في الحديث مع طفل عمره سنة وبضع شهور,ولكنه خاب, ولو صح المنطق لحججنا جميعا إلى (الحلاج) هذا الصوفي العظيم في فلسفته وعلومه حيث سَهَّلَ الحج للفقراء رغم أنف الأغنياء دون عناء السفر إلى بيت الله في مكة عبر منطقهِ دون تورية وخداع وتضليل, لذا صلبوه القتلة في بغداد.
***بحار الأنوار للمجلي10_257 واليها ينسب الفرع الحسيني من العلويين لأن إبنها علي السجاد(زين العابدين)هو الوحيد الذي بقى حياً من أولاد  الحسين.
**** في رواية عن (علي بن إبي طالب): أنا أحدثكم عني وعن أهل بيتي .أما عبد الله بن أخي (جعفر)فصاحب لهو وسماح, وأما (الحسن) فصاحب جفنة وخوان فتى من فتيان قريش ولو قد إلتقت حلقتا البطان" إحتدم القتال" لم يغن عنكم شيئا في الحرب.وأما أنا و(الحسين)فنحن منكم وأنتم منا.. شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد م4 ج16ص4.
  ***** في الرواية المتداولة أن (الخميني)مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية طلب من المرجعية الدينية في النجف والتي يقيم عليها ( ابو القاسم الخوئي)الإنقضاض على السلطة الصدامية الجائرة, فأجابه بأنه حسنياً وليس حسينياً...
****** ينتظم في هذا السياق ويربط التراث بماضيه وحاضره موكب (العباسية الشرقية )وهي محلة سكن في كربلا يقطنها تجمع عمالي فلاحي وكسبة وطلاب علم ومتنورون مناضلون وذو وعي بعملية الصراع الطبقي بما يحدثه من إحتجاج يؤرق السلطات نظراً لثقافة الناس التي تستشعر الخطر قبل غيرها من قوة السلطة وظلمها وجبروتها لذا فلها خطاب خاص ينتظرها جمهور ليس بقليل يسهرتواقاً لسماع صوت الحق والمطالبة بالعدل والتصدي للتحريف والزيف والتملق للسلطات,ولكنه يحجب دائما , والمنطق يقول لاجدار يمنع الحرية, فهي الحقيقة والأمل وإن طال الدهر.
 يتبع : الحسين في كربلا
رشيد كَرمة  السويد أواخر تشرين الثاني 2012                                                 

12
أنت صباح كربلاء والعراق.....

                                                                                                                                  رشيد كَرمة
(لا أودعك ولن أرثيك)فأنتَ حيٌ في ضميري ياصديق طفولتي ومرحلة الصبا,ورفيق طريــقي الطويل الوعروالمضني الى الحلم الذي نتشارك فيه وهذا ما إتفقنا علية في آخر لقاء في كربلاء العام الماضي وفي موسمٍٍ إجتماعي تقليدي ولمناسبةًٍ تأريخيةٍ تتسم بالإنتماء والإلتزام كان الإمام (الحسين بن علي بن أبي طالب)بوقفته الشجاعة ضد السلطة حاضرا معنا وكنا نشحذ الهمم من خلال العمل الجاد والواقع يفرض ذلك ,ولكي نتواصل مع الناس عبر طرقٍ متعددةٍ,والمرحلة الحالية والسياسية تتطلبان ذلك وقد عرفتك مذ إلتقينا عاملاً واعياً وطالباً تلتهم آداب ونتاج شغيلة الفكر النير التي كنا نواظب عليها ولا زلنا وإفترقنا منذ تسلط علينا الهمج وهم نتاج العصبية القومانية "البعث" ثم إلتقينا بعضنا البعضُ من الفكروالعناد وتحاورنا بقصد أن نعيد الشمل ويصير البعض للكل بعد ربع قرن من المعاناة والغربة والإغتراب حيث قصدتك في ورشتك ومحل رزقك الذي تفوح منه رائحة النبل وطيب العلاقة بين الآلة والإنسان,والإنسان لصنوه ولقد سبقني مثالي في الشيوعية أيام الصبا رفاق تعرفوا عليك وأثنوا على جهدك,وهمتك وأيرحيتكت وعطائك المنطقي. وأول خطوة لي في كربلاء بعد غياب كانت لك مع أترابي الشرفاء كشيوعي بار وأصيل  ومن ورشتك المنتجة في شارع طوريج.توزَعْ صحيفة طريق الشعب صوت الشيوعيين,نداء الحق,ومن هناك كنت إفتتح صباحي بمعانقتك وكلمات الوفاء للفكروالرفاق ولجريدةٍٍ طالما احببناها وقد وفيت لي وعدا بلقاء رفاق غابوا عني دهراً _رزاق وشاكروأحمد وعلي وخليل وصاحب وغيرهم الكثيرـ وفي ورشتك المتواضعة  دفعت إشتراكي السنوي وتركت للدكتور(ط)بقية إستلام أعداد طريق الشعب طريق الغد بصباح إكثر وعداً للعراق بامن وسلام, وهل اجمل منك ياصباح كربلا وأنت العراق.............لن اودعك ولن ارثيك ياصباحي القادم حتماً ...
صديقك  ورفيقك وأخوك الذي لاينساك أبدا "رشيد كَرمة"
ملاحظة:
بعث لك باقة ورد بيد إمرأة ستبقى رمزاً للحرية:
المهجر السويدي  19 تشرين الثاني 2012   

13
المنبر الحر / الرهان على الشعب
« في: 15:02 12/11/2012  »
الرهان على الشعب 
                                                                                                                                 رشيد كَرمة
لاخيار آخر أمام نضال الحزب الشيوعي العراقي وهو يخوض معمان أزمة سياسية مستعصية تزداد تعقيداً كل يوم إلا بتكثيف الجهود وشحذ الهمم والتوجه بشفافية ووضوح إلى كافة الطيف العراقي فهم أصحاب المصلحة الحقيقيين..
هذا ما لاحظته من محاضرة عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي (رائد فهمي )في مدينة يوتبوري السويدية وهذا ثالث لقاء مع نخبة من مناضلات ومناضلين حريصين على مستقبل الحزب والوطن.ولقد إستعرض حيثيات الأزمة السياسية التي تكبل الشعب وتبدد ثرواته.فمنذ اللحظة الأولى لهزيمة البعثيين في عام 2003 إستقرء الحزب الواقع العراقي وما نتج عنه, حيث دمرت الدولة العراقية,ولم تدمر وتطمر ممارسات السلطة القمعية وصار القبول بمبدأ الديمقراطية التوافقية شكلا من الحل على اساس المشاركة في صنع القرار,ولكن المحاصصة الطائفية, وسعي الكتل المهيمنة للإستحواذ والتفرد بالسلطة أفضت إلى إلغاء بل وطمس معالم الكثير من تجليات الديمقراطية الإجتماعية التي تتناسب مع الشعب العراقي ذو التعددية الدينية والقومية والمذهبية, مما أنتج أزمة وفي طورلاحق تخبط في إدارة الأزمة وعدم قدرة طرف واحد بمفرده حلها,وتتراكم مشاكل الناس وتتعقد مما يعكس واقعا صعباً قابل للتطور,ويتضح عجز السلطات الثلاث من معالجة المستجدات فتلجأ الحكومة إلى التسويف والتسرع بإتخاذ قرارات غير مسؤولة ومنها إلغاء البطاقة التموينية التي تضمن قوتا لملايين من الناس, ناهيك عن إصدار قوانين مهمة ولكن بتعليمات يصعب تطبيقها مثل قانون منظمات المجتمع المدني, والكثير من القوانين التي شرعت ولكنها لم تنفذ, وهذا يعكس عدم وجود رؤية إستراتيجية سواء من الناحية الإقتصادية والإجتماعية وذلك لقلة الخبرة مما ينتج ضياعا للوقت وإشاعة روح التشاؤم وتعميم الفساد والتكتم على الفضائح السياسية والتجارية , ولازال الأمن هشاً وتطبيق مواد الدستور العراقي تفسر بطريقة نفعية.ورؤية الشيوعيين واضحة وذلك من خلال تبني فكرة المؤتمر الوطني الذي قبلها الجميع وتنكر لها الجميع ,يستطرد المحاضر ويضع الحراك الإجتماعي وما طفى منه على السطح وضغط المنظمات المهنية والنقابية في المقام الأول من الرهان ونحن على أبواب إستحقاقات إنتخابية مع أطراف تنعدم فيها ممارسة الديمقراطية الحقيقية ولابد هنا من التركيزعلى ماشاب الإنتخابات السابقة من خروقات ورشاوي وشراء ذمم .ولابد من ترسيخ فكرة التحالف مع قوى التيار الديمقراطي والعمل على صيغة توفر للناخب الحرية في التصويت,,لقد طرحت في الندوة جوانب فكرية إختلطت بفعل ضعف الوعي الإجتماعي الذي يطغي على قطاعات واسعة من الشعب العراقي فهناك فرق بين دولة مدنية ونظام مدني ولكنها ليست ديمقراطية وهذا مايلوح في الأفق العراقي والعربي , ولعل من نافل القول ضمن ملخص المحاضرة أن لابد من تفاؤل ونضال ضمن حركة الواقع العراقي وضمن ما هو موجود على الساحة العراقية وهي بكل الأحوال حركة جدلية, تلح على الحزب الشيوعي العراقي ليراهن على الشعب العراقي وقواه الفاعلة والذي يرغب في تقديري الشخصي بإعلام أكثر من جرئ يقربنا إلى شرائح واسعة من نساء ورجال وشبيبة واعدة بعد خيبات أمل فرضتها كتل مهيمنة تسئ كما اساءت الفهم عن فحوى مواطنة ومشاركة في صنع القرار..                                 السويد رشيد كَرمة 12تشرين الثاني 2012                 

14
الشِِعْرُ لايُكْتَبُ من فُراغْ.....
  من وحي أمسيةٍ مع موهبةْ شاعرة عراقية,إسمها بلقيس*.
                                                                                                                             رشيد كَرمة
لايمكن ولا يصح لأي مجتمع منصف وعادل أن تبقى المرأة ضعيفة(فقيرة الوعي) وهي إنسانٌ كامل القدرات في كل الأزمنة والأمكنة,وهذا يخالف المنطق الرجعي وخصوصا ًفي مجتمعاتٍ تطغي الذكورية السلطوية عليها كما هو عليه الحال في البلاد العربية ـ الإسلامية الذي يريد ويسعى من خلال تطبيقاته اليومية بل اللحظية أن تبقى منتجة الجنس البشري المرأة أكثروهناً وضعفاً و(عورة إجتماعية)حتى وإن كانت هي الأم والأخت والزوجة والبنت والمحصلة إنفصام عقلي بشخصية المتسلط وإتساع رقعة معاناة الضحية وهي الهدف الأسهل للإستغلال وهذا راجع لإضمحلال عصر الأمومة. ويتكرس الإضطهاد يومياً على إمتداد المساحة التأريخية والجفرافية للبلدان الإسلامية تحديدا,ويتراكم هذا الكم من الإزدواجية وهو نتاج مجتمعاتنا التي تفتقد للجرأة والذاكرة معاً إلا من بعض مبدعينا ومنهم(بلقيس).
لست بصدد شعرونتاج وإلقاء** شاعرة عراقية أطلت على جمهور متعلم ومتنور***,وإن لم يكن كبيراً في الكم ولكنه كان نوعياً,ووجدت نفسي ومنذ اللحظة الأولى للكتابة أُفَضِّل الإشارةعن مخزونها الفكري من خلال إطلاعها وقراءتها للموروث وللأدب بجد وبعقل, ولا أشك أنها قرأت بعقل متنورالتوراة او شئ منه والإنجيل والقرآن وإلا كيف كتبت عن مخاض مريم وهي التي لم يمسسها رجل؟وأن كانت مريم رمزاً مجازيا ً للمرأة كتب لها أن تلد بالآلآم.أو كيف كتبت شعراً مُطولاً عن تأريخ البشرية وتناولت أهم مفصل تأريخي أبدع به العرب المسلمون وغيرهم أو من عاش في جغرافيته أن يلامس العلوم المختلفة وهو ما إفتقدته الشعوب الأخرى ومنها الغرب المتخلف حينها والعابث حيناً آخر والمتاجرحاليا بحقوق الإنسان واللحظة التأريخية العصية التي ذكرتها الشاعرة (بلقيس )في زمن الإبداع والعصر الذهبي هي تلك اللحظة التي تلازمنا الآن وهو زمن غلق إجتهاد العقل في قراءة وتفسير النصوص وهذا هو محور عملنا النضالي الإنساني المثابر والمعقول جداً...
لذاكرة أي شاعر وشاعرة الأثر الكبير في إستحضار اللحظة الكامنة في خلايا الدماغ ثم صقل الموهبة وأعتقد أن العائلة التي أرست( سياسة الديمقراطية) في الجو الأسري الذي عاشته الشاعرة وكما عبر عنها الشاعر الذي أدار الحوار في الأمسية (عباس سميسم)هي المرتكز لكتابة ألف باء الشعر,إذ أن قتل الفتاتين( فضيلة الضريرة ونورية****) مراقبة الصف وعمريهما لايتجاوز14 عاماغسلا للعار في مجتمع عشائري متدين حد العمى شكَّل في الضمير مايشبه العهد في فضح الجريمة التي أزداد ويزداد عدد ضحاياها من الفتيات والجاني هو الذكر الطليق المتسلط ولكن الكتابة عنهما سواء كان شعر وقصة ورواية  عندما تسنح الفرصة,وهاهي متاحة, ولكن ومن سوء الحظ ان تتم جريمة القتل المجاني للمرأة بمباركة السلطات سواء كان دينية اوتستمد الكثير منها وهذا تحصيل حاصل كما يقال !!!
الجرأة عند الشاعرة تحديدا ًهي مفتاح باب النجاح, وإذ تحين الفرصة فهي تكتب عن التحريض ضد المُسْتَغْلْين وتكتب شعراً عن المقاومة ضد الغزو والإحتلال وتناصراللبنانيين والفلسطينين وتستذكر دوام الحب وضرورته للوطن الأم , ما أن غادرته حتى بكت عليه وكذا لبنان وسوريا إذ هما أضحا وطناً كما الآن المهجر الهولندي ولم تنسى أكراد العراق وأنصار الحزب الشيوعي العراقي وشهيدات الحرية والنضال من أجل غد مشرق.
وختاما لهذه التغطية السريعة جداً أجد أن الجرأة هي طريق المرأة للتحرر من أعباء مجتمع ثقيل وأيسر السبل وأشقها ان تكتب المرأة عما يعيقها من حب الوطن الذي لاشبيه له.
الهوامش:
ـــــ
*الشاعرة العراقية (بلقيس حميد حسن) ولادة الناصرية , نشات ضمن عائلة إهتمت بالشعر والأدب , غادرت العراق مكرهة بعد تسلط الدكتاتورية البعثية نهاية السبعينات أنتجت الكثير من الشعر وألأدب.ولا زالت تحلم بوطن معافى أو كادت تقول : ياسنين توقفي حتى نعود.. وأختيرت من منظمة العفو الدولية مع 150 شاعرة عالمية ضمنهن خمسة شاعرات عربيات مع العراقية (نازك الملائكة) تمتاز كتابتهن بالكفاح من أجل الحرية والتوق إلى عالم خالٍ من الإضطهاد والحروب والظلم والرغبة في توضيح العلاقة الملتبسة بين المرأة والرجل .
**كدت أهمس للمخرج العراقي البصري (لطيف صالح)الذي جلست جنبه إحتراماً وتحبباً وأقول: أنظر إلى إلقائها وتعبير الوجه وحركة اليد التي أعاقها الكتاب" ديوان شعر" فهي تمسرح شِعْرُها اللغوي العربي بحركةٍ ولكنةٍ ولهجةٍ لازالت تفصح وتحتفظ ببيئة ناصرية سوق  الشيوخ رغم الثلاثون عاما ونيف من الغربة ,فمرحى لهذا الإنتماء الذي لاينتهي.
***جمهور متعلم ومتنور من نساء ورجال تنادوا لدعوة كريمة من التيار الديمقراطي العراقي فرع يوتبوري , البيت الثقافي العراقي في مدينة يوتبوري , جمعية المرأة العراقية يوتبوري , رابطة الأنصار الشيوعيين واصدقائهم..
**** أسماء فتاتين ضحيتا قانون فاسد هو غسل العار الذي شرعهما المُفْسِد نفسه علقا في ذاكرة الشاعرة وسردت قصص قد تكون ذا مغزى وأكثر.
أمنياتي الطيبة للشاعرة الإنسانة والجريئة بلقيس العراق, التي لم تبرح تسأل: لماذا عزف الناس عن قراءة الشعر, والجواب لكثرة ما كتب من هجين.
السويد رشيد كَرمة 10تشرين الثاني 2012
ضحيتان **


15

  المسحوقون وضرورة توعيتهم وقيادتهم.
                                                                                                                                رشيد كَرمة
وأعني بالمسحوقين هم الفقراء من الناحية الإقتصادية ــ الإجتماعية,وغالباً ما يتعرضوا للإستغلال وخصوصا من جانب السلطات والطبقات والأفراد ذوى الثروة المالية ,والتي تنزع وتسعى دائما للجاه والسطوة عليهم وما يلحقها من إستغلال بشع  ,سواء كانت سلطة الدين وطبقة التجاروالمالكين أوأفراد مستفيدين من كليهما.قرأت في صحيفة الحزب الشيوعي العراقي (طريق الشعب)  العدد 64 السنة 78 الخميس 8 تشرين الثاني  2012وصفاً لمواطنة عراقية لقرار الحكومة العراقية بإلغاء البطاقة التموينية التي تساعد وتعين أكثرمن ربع سكان العراق بأنه قرار مجحف ودعوة للتسول في الشوارع,وقد طورت وتطورت سبل  التسول من أجل كسب المال لأكثر من مد الأيادي والأواني وتنوعت أساليبه وأغراضه ,وتغيرت طالما بقى الفقر ونقيضه , ولقد حصل هذا في تأريخنا القديم والحديث ,تضيف المواطنة العراقية التي تعنيها البطاقة التموينية الي تعتاش عليها وعائلتها : إلى متى يبقى الشعب العراقي محروماً من أبسط  مقومات العيش الكريم .؟؟ والسؤال مشروع ومنطقي جداً, ولابد من إجابة, وتضامن حقيقي مع المحرومين,ولقد تابعتُ تبريرات الحكومة العراقية, وكأنها تقايض الناس وتتحايل علهم لغرضٍ ولأجلٍ غير مسمى بل تغريهم بالمال الوفير, و(كأنما هي مكرمة شخصية كما فعل السابقون) مما يمكن اصحاب البطاقة التموينية من شراء الكثير من المواد الغذائية التي سَتُدعَم من قبل أجهزة الدولة المتيقظة دائما وأبدا ضد فساد التجار والمنتفعين وهم أصحاب القرار الراهن! وهذا منافٍ للواقع فالفساد يضرب في كل مفاصل الحياة ومنها التجارة والتجار في دولة المحاصصة التي تعطل دور القانون والديمقراطية معاً ولطالما ينقص هذه الشريحة  "المسحوقون" وهم الأكثر تضررا ــ الوعي ــ لعدم توفر فرص التعليم ومتطلبات المعرفة التي يحتكرها الميسورون.. هنا لابد من وثبة جادة لقيادتها وتوجيهها نحو الأصوب,والأجدر أن يبادر الحزب الشيوعي العراقي ذو التأريخ العريق في قيادة المظلومين كما فعل مرارا في التصدي للسلطات ومن يسعى للسلطان ومؤازرة المحرومين والمظلومين ولقد زخر تراثنا بالكثيرمما يحدث اليوم ومنهم الزاهد نصير الفقراء (أبو ذر الغفاري)إذ قال : عجبت لإمرءٍ جائعٍ لم يخرج إلى الشارع ويشهر سيفه .أنا لا أدعوللسيف ومشتقاته أولأي سلاح فتاك قاتل للنفس البشرية طالما هناك من يعوض عنه وهوالعقل ومعبره اللسان كسلاح سلم وحوار بناء.وسياسة الحزب الشيوعي العراقي في المراحل كلها تعتمد الوعي المنظم والخلاق ولكنني ضد التسول ولا بد للمتضررين من وسيلة,وأضعفها الإحتجاج والتظاهروالدعوة إليه وتحريض من يقع عليه  الحيف ضد الإستغلال والمستغلين وهو أضعف الإيمان في ظل "نظام" يدعي بإلتزام تطبيق ومراعاة  دستور يكفل,حق التظاهر والتعبير !! فهل ننتظرطويلاً تجمع أكثرمن ربع سكان العراق المستفيدين من البطاقة التموينية إذ لم يكن العدد أكبر بكثير ومعهم المتضامنين والمتعلمين وشغيلة الفكر والأدب وأنصار العدالة الإجتماعية والعقلاء من رجال الدين سيما أن  المرجعية الدينية أعلنت من (النجف) أنها تنتظر تبريرات مقنعة من الحكومة الإتحادية حول قرار إلغاء البطاقة التموينية خلال اربع وعشرون ساعة وإلا فللمرجعية الدينية شان آخر...ولولا هذا التهديد الصريح والواضح  لما خرجت ألسنة الحكومة العراقية والمدافعين عنها باطلاً بالتبريرات الواهية ...ويبدو للعيان أن هناك سرقة جديدة, تضاف لملايين من الأموال العراقية التي سرقت وضاعت ولم يعرف حتى هذه اللحظة مصيرها وكيف إختفت, ونحن أمام إمتحان جديد لإختيار أمناء على المال العام,بعد أن تبين عجز الكتل المهيمنة منذ 2003 وحتى هذه اللحظة من ذرة بناء يشار إليها بالبنان, وهذا ما إعترفت به الحكومة العراقية, وعلى لسان رئيسها في أكثر من محفل ومؤتمر صحفي.ولابد للمسحوقين من حركة فاعلة تفضح وتكنس اللصوص.وكفى ضحكا على الذقون بوعود كاذبة وفهم منقوص للديمقراطية , وإن كان من أجل أصوات لإنتخابات قادمة سيكون للمسحوقين صوتاً واعياً ورادعا في ظل قيادة واعية.

السويد   رشيد كَرمة 8تشرين الثاني 2012
 


16
نعم الهلوسة هي السبب الرئيسي.

                                                                                                                                        رشيد كَرمة
أجرت قناة الفضائية العراقية والتي تمثل الحكومة العراقية الحالية ولا أشك في هذا, لقاء مع(عدنان الأسدي) القَيِّم على وزارة الداخلية صباح يوم السبت الموافق الثالث من تشرين الثاني, وكعادة المسؤولين العراقيين من الكتل السياسية المهيمنه على السلطة في العراق والذين درجوا التبرير منهجاً لهم, والهروب من الإلتزامات الوطنية ومما يحيق بالفرد العراقي من مخاطر جمة وعلى مختلف الأصعدة التربوية والإجتماعية والإقتصادية والصحية والأمنية وغيرها. أجاب الوزير الفعلي لوزارة الداخلية العراقية ردا على سؤال البرنامج حول تفشي ظاهرة خطف وإغتصاب وقتل الأطفال في مدن  العراق*:أن السبب الرئيسي لكل الجرائم بالعراق وخصوصا تلك التي تتعلق بالخطف والإغتصاب والسرقة وماشابه هي (حبوب الهلوسة) التي تصادرها أجهزة الشرطة بأعداد كبيرة في العاصمة العراقية بغداد.
 وهذا في تقديري تبرير وتفسيرـ واه ٍ ــ جداً لاينطلي على الجميع.وأتفق منطقيا ً وموضوعيا ً ان جميع الجرائم ومنها القتل والإغتصاب والعنف بأشكاله والأفعال البعيدة عن العقل الإنساني سببها (الهلوسة) وهي السبب الأرأس وليس الرئيسي, وهي ليست بالضرورة أن تأتي وتصيب جماعات معينة على شكل عقاقير وخمور,بل أن كبت الحريات الشخصية والضغوط الإجتماعية وحاجات الناس الضرورية والنفق المظلم لمستقبل مجهول يلف الفرد والوطن العراقيين وهوس المهلوسين من خلال الفضائيات الدينيةـ الطائفية التي تقف ضد العقل البشري والدجل من على منابر المساجد والجوامع وتضليل أعداد غفيرة من شرائح المجتمع العراقي التي تعاني البطالة والفاقة والعوز والكبت بأنواعه هي الدافع الأكبر للجريمة, ودون الوعي الموضوعي الذي نعيشه كحالتنا هذه, سوف تستمر الهلوسة بحرية تامة وتحت حماية الدولة,المتفائلة بالكذب, والمتشائمة صدقاً دائماً بمطلب الحريات الشخصية ومنها حق المتعلمين والمثقفين في لجم كباح الأميين الذين يؤسسوا مصانع الهلوسة ونحن ننشد الإنتقال إلى مجتمع فيدرالي برلماني تعددي ديمقراطي, يتطلب تضافر وتراكم خبرات وتجربة معرفية تعتمد العقل ولكنها مع الأسف مُحاصرة بالمحاصصة بكل أشكالها وعراك همجي لا طائل له مستعصي بين كتل (سياسية)تسعى إلى تكريس هيمنة وسلطة تعتمد التخدير حتى الهلوسة والبلبلة الفكرية.وأحد اللغويون العرب قال: أموت وفي قلبي شئ من حتى.ولها معانٍ كثيرة !!
الهوامش
* عمال فرن صمون في كربلاء يخطفون طفلة عمرها تسع سنوات ذهبت إليهم لشراء صمون وهوعبارة عن " رغيف خبز" لعائلتها ,تُختَطَف وتُغتَصب ويتعاقبُ عليها المتهلوسون المعجبون والسامعون والمُريدون لأكثر من دجال ومزور لنصوص وأحاديث في أشد  مراحل الإنتقال وهم كثيرون ,, ثم تقتل ويلقى بجثتها الملطخة بالدم في فرن معمل الصمون!!؟؟ . وقيل في تراثنا : في جهنم وادي لا يسكنه(( إلا))  القُراء الزوارون ..فهل يتعظوا؟ 
الحادثة رواها الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية العراقية (عدنان الأسدي)  ضمن برنامج حوار خاص من فضائية العراقية الناطقة والمدعومة من جانب الحكومة العراقية الحالية وذلك يوم السبت الموافق الثالث من الشهر الحالي .
رشيد كَرمة السويد 3 تشرين الثاني 2012   
                                 

17
المنبر الحر / لم يدهشني حديثه!
« في: 12:19 02/11/2012  »
لم يدهشني حديثه!
رشيد كَرمة
سنحت لي الفرصة أخيراً بعد عمل شاق وممل أن أتواصل مع بعض مما إفتقدته وأفتقده من رفقةٍ فكريةٍ حد الفقرلسنوات عجاف,عاث فيها الفرد الصمد والقائد الضرورة فسادا وأمية وترويعاً لكل من يقترب حتى للوعي البسيط لمفردات الحياة وكادت أفكار الرئيس المؤمن الذي صوره الإنتهازيون مقام الله فينا صورةً وصوتا ًأن تطيح بعقد إجتماعي, مُتعارفٌ عليه , ومُتَفقٌ عليه ,وأن يتعايش في ظله  الجميع, وسأظل مستجدياً رفقة الوعي الجاد ما حييت طلباً للصلة مع أترابي وزملائي ورفاقي وأساتذتي  الذين علموني معنى حب الوطن والإنتماء والإلتزام بغية لم الشمل لعل وعسى أن نعيد جزء مما فقدناه زمن دكتاتورية بعثية قاسية ومظلمة وآمل أن لا تتكرر دكتاتورية مماثلة في زمنٍ التيه والضياع لكل شئ وفي كل شئ ...
كان حديثي صباح اليوم من أول أيام الشهر الحالي عام 2012 مع شاب من كربلاء ,وأنا أقيم في السويد منذ أكثر من ربع قرن , وغربتي عن كربلاء تمتد مساحتها ومسافتها من زمننا الحالي إلى حيث تركتها نهاية السبعينات, حيث لاح سيف البلطجي المقبور,ودروع المتهافتين عليه .أعرف جذور هذا الشاب جيداً , وكيف أنسى وأن مربيه كان قد رَحَلّني من خلية حزبية إلى أخرى , ومن كربلاء إلى بغداد.
سألت محدثي بعد التعارف هل يقرء الناس ما نكتبه نحن المنفيين قسراً ؟ أجابني: للأسف يتهافت الناس على المرئي السهل,بعد عناء كبت, والناس تُقبِل على اللملذات والمتعة العابرة من خلال وفرة الأنترنيت هذه التكنولوجيا التي وفرها العلمانيون لاغيرهم ! وسألته بعد إستئذان عما يعرفه من شغيلة العراق في الفكر من كتاب وفنانين وإقتصاديين وأطباء ومسرحيين وصحفيين وتشكيليين وشعراء ومبدعوا القصة والنحت والموسيقى ومناضلون من كلا الجنسين لازالوا حتى هذه اللحظة يعيشون في منافيهم وملاجئهم التي أضحت وطنا لهم؟ أجابني : لا أعرف أحد ,والأسباب كثيرة وقد تكون سياسية  وأضاف أنتم أعرف لأن القرار في داخل العراق يتم صنعه في الخارج!
عدت إلى ذاكرتي إلى بغداد العراق في سبعينات القرن المنصرم يوم كتب أحد المصفقين لعصابة الظلمة تقريرا ضدي لقرائتي شعرا لـ(سعدي يوسف , ويوسف الصائغ ورشدي العامل )وكتاباُ في النقد لـ(ياسين النصير وفاضل ثامر) والبابكية لـ(حسين قاسم العزيز)ولمؤلفات(شمران الياسري) وكتابات نشرت في مجلة الثقافة البغدادية (صلاح خالص ).سألني المحقق السلطوي : لِمَّ تقرء لهولاء الأجانب الأعداء ؟ أجبته إنهم عراقيون سيدي ولكنك لا تعرفهم, إبحث عنهم فهؤلاء قامة العراق في العلم والمعرفة,حينها عرفت أن جمرة الثقافة العراقية ينفخ فيها الشيوعيون العراقييون ولا زالوا. ومن هنا تأتي عرقلة قناة إعلامية (فضائية ) يطل من خلالها شيوعياً ونصيراً واعياً وديمقرطيا ً ناضجا ً يفضح السراق والمضللون..ومن هنا أيضاً مبعث عدم دهشتي لواقع الثقافة في العراق  إذ لم أجد فرق على الأقل في المتداول من الحديث المباح بين ما مضى والحاضر , ومن المؤكد ان من أراد أن يطفئ شعلة الثقافة زمن دكتاتوريات ولت لا زال في دفة الحكم وثناياه, لذا لم يدهشني الحديث مع رفيقي الطيب الشاب المهذب (س.الصافي )  .
    السويد رشيد كَرمة  2 تشرين الثاني 2012
                 

18
هل من شك؟
 الفساد جزء من تراثنا.....والكلمة نقيض الصلاح.
                                                                                                                            رشيد كَرمة
لعل المتابع يلحظ لمجريات ما حدث ويحدث في المجتمع العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى هذه الفترة الزمنية (صفة) الفساد بأنواعه وهي تطفو على كل شاردة وواردة على مجمل أداء السلطات التي تعاقبت على حكم العراق حتى باتت هذه الصفة (الفساد) عصية على الفهم,وسارت كما لو أنها من الفضائل . فبين قاتلٍ يصبح هو الرئيس و(حلال المشاكل) وبين ضحية تبحث عمن يقاضيه تجد فساد وبين غاصبٍ لعِرض أو أرضٍ وبين مغتصبةٍ أو صاحب حق ترد إليها أو إليه حقوقهما تجد فساد والأغلبية ضالعة فيه,ومدفوعة له بطيب خاطر!!وأكثر الفساد هو عدم الحديث عنه وأن نصمت ونبرربحجج وهو يستشري في مجتمعنا وفي أروقة الدولة العراقية المصنعة والمستحدثة خارجياً ووفق مقاسات معينة لاينبغي لها أن تخرج من عباءتها وخيمتها ونصوصها والغريب أن الجميع يتحدث عن الفساد في المعاملات اليومية وفي مراكز القرار (الرئاسات الثلاث) وفي عموم الوزارات, المالية والدفاع والداخلية والخارجيةوالنفط والزراعة والصناعة والتعليم والصحة إلخ إلخ وصولا للنزاهة والقضاء. ويتم ذلك عبر سيل الإتهامات والشتائم بين الكتل المتصارعة على المغانم وهي بمجملها قصيرة النظر,إذ تلجأ لأساليب بربرية تزهق بأرواح الناس ولا هدنة في اشهرٍ حرمٍ أو عيد ولا حوار مع العقل ولا مانع في قتل الناس في دور عبادة أو مكان دراسة ناهيك عن مشاعية القتل للطفل والكبير, للرجل والمرأة !
فبعض مما قرأت في فترة سابقة عن تراثنا العربي ـ الإسلامي , مع محاولة أن أقرء مافاتني من تراث يهودي ومسيحي وإسلامي سيما أنني وجدت نصيحة الراحل (هادي العلوي )*منطقية جدا في قراءة الأنجيل بأجزائه الأربع وخصوصا فيما يتعلق بالكنزوهو دلالة الغنى مبعث الفساد وبؤرته الأولى وبين الإنحياز للفقراء "المحرومين والمتخمين"وهم ضحايا الفساد .والسؤال كيف نشأ وإستشرى ويستشري وهل سيبقى كذلك في محيطنا الذي ننتمي إليه؟ وبغية المعايَنة والمعالَجة وجدت أن الوسيلة الصحيحة وليست الأصح لذلك كتابة مادة للنقاش الجاد موضوعها وثيمتها ما هو الدافع للفساد ؟بعد أن أضحت عند الكثير من الناس دلالة في غير محلها!! لا سيما انه يشمل الغدر والتطاول والتأليب و الرشوة والمحسوبية والمنسوبية والكذب والخداع والسرقة والتمويه والإنتحال والإستغلال والإستغفال والتزوير وأنواع الغش وإلخ  إلخ... ووجدت ان التفرد والإستحواذ بالقرار والهيمنة على السلطة هي الدافع الأكبرللفساد,فهي تتم عبر طرق غير شرعية وتحتاج إلى جمهرة واسعة ممن ينفذون مهمة الفساد مثل الرشوة والاٍستغلال والتضليل والتلاعب وصولا للقتل وهكذا يتم نشر الفساد وتعميمه, وقد يشمل هذا الإستنتاج كل مناطق العالم,ومنها تلك الـتي تدعي أنها تحررت من تراثها وتدينت أو إنتهجت الحداثة, ولكنها تسلك ذات الطرق والتي تعد من الفساد , وأستبعد الإستتثناءات من المناقشة حول ما ورد وفيما كتب وقرء عن آفة الفساد.
ففي التراث العربي ـ الإسلامي يصف(الماوردي**)في كتاب الأحكام السلطانية أن تأسيس الدول يقوم على ثلاثة عناصر رئيسية: الدين,القوة,المال. وعنده أن الدولة التي تقوم على الدين أقوى وأكثر دواماً وهذا ما تعمل عليه الرأسمالية الأمريكية سواء في دول منتجة للنفط وأخرى ذات موقع جغرافي سكاني تأريخي مهم في الوقت الراهن والتي يزعجها البديل الديمقراطي الحقيقي أو الإشتراكي وهو الأكثر عدالة بين الناس وبالضد من الدولة الدينية القائمة على قهر الناس بتكليف غير مرئي ويصف (الماوردي) مُلك القهر كالحكم الذي يقوم على البلطجة كالتالي:جولة توثب ودولة تغلب يبيدها الظلم ويترتب عليه هلاك الرعية وخراب البلاد.والمال مخالطا للسلطة فيستميل الحاكم ( الشعراء والروزخونية والمداحين والملايات ووعاظ السلطة والأميين والتوايين) دون غيرهم من المتعلمين  لينحازوا إليه وهذا ما يحصل في وطننا وفي عموم المنطقة العربية ـ الإسلامية وهو فساد طاغٍ. ومن تراثنا أيضاً هذا الفساد (السديفية والسبلبية***)وسديف إسم شاعر مخضرم من الحجاز وكان شديد التعصب لبني هاشم وكان يخرج إلى أحجارصفا في ظهر مكة يقال(صفي السَّياب), ويخرج متعصب لبني أمية يقال له(سبلب), فيتسابان ويتشاتمان ويذكران المثالب والمعايب ويخرج معهما من سفهاء الفريقين من يتعصب لهذا ولهذا فلا يبرحون حتى تكون بينهم الجراح والشجاج وقد شاعت هذه العصبية دهراً,ثم إختفت لتحل محلها عصبية لا تقل سوء عن سابقتها بين الحَنَّاطين والجزاَّرين!واليوم تظهر عصبيات همجية لا أثر فيها للجراح والشجاج بفعل المتفجرات والتفخيخ الذي لايبقي ولا يذر, وهذا هو حال الكتل المهوسة بالسلطة والتي تسلك كل الفساد وتشرعنه, فلا غرابة بين الأمس واليوم, هو مجرد تغيير في المأكل والملبس والسلاح الفتاك,أما العقل فإجتنبوه..وهذا أكبر الفساد فهل من شك؟
الهوامش
*  محطات في التأريخ والتراث ص66( هادي العلوي)
**الماوردي(أبو الحسن)450 هجرية فقيه وقاضي ورجل دولة عاش في بغداد وطبع كتابه الاحكام السلطانية وترجم الى عدة لغات منها الفرنسية والهولندية والانجليزية منذعام1853
***من كتاب الأغاني لأبو الفرج الأصفهاني (سديف مولى بني هاشم)
  السويد   رشيد كَرمة 31 تشرين الأول 2012                 


19
إنهم يخافون الجياد...
                                                                                                                                        رشيد كَرمة
أطل متحدثاً سكرتير الحزب الشيوعي العراقي(حميد مجيد موسى)مساء يوم الثلاثاء 23 من الشهر الحالي من خلال (غرفة ينابيع العراق) للأنصار الشيوعيين وأصدقائهم وهي أحد أهم النوافذ الإجتماعية والثقافية الجادة لبلوغ الديمقراطية الحديثة قولاً وفعلاً.وإستعرض مجمل سياسة الحزب في الوقت الراهن, معيداً إلى الأذهان صرخات المحرومين من ثروات العراق الهائلة التي تتبدد أمام أعينهم نتيجة الفساد المستشري في واقع العراق الحالي الضارب في كل أطناب العراق وفي ظل صراع شرس بين كتل إدعت وتدعي السياسة ويفتقر هذا السباق المحموم لأبسط مقومات الوطنية والشعور بالمسؤولية أزاء حاجات الناس وسيادة العراق وإستقلاله ومستقبله.
لاأريد الخوض هنا فيما إستعرضه القائد الشيوعي العراقي ومداخلات المتحدثات والمتحدثين الشيوعيين وأنصارهم وأصدقائهم ومؤازريهم وعموم الديمقراطيات والديمقراطيين الذين شاركوا في تلك الأمسية, ولكنني أود لفت الإنتباه الى الجهد المبذول في ولادة فضائية يسارية شيوعية ديمقراطية بحته, إذ تناهى لسمعي أن مجموعة(زعران)في لبنان!! أجهضوا وليداً كاد قمره يطل على كل المتمسكين بغشاوتهم,وكادت شمسه تفضح سرقاتهم, لذا يخشى المتبرقعون والمتحجبون أيا ً كان شكل البرقع والحجاب من إعلام وفضائية حريصين على الوطن والناس معاً, بل تُصرَف الهبات والمليارات على فضائيات جلها طائفية ومغرقة بإفكار بالية تنتج هوساً فكرياً وبلبلة وتعمية تقود المجتمع العراقي برمته الى الجحيم الحقيقي.
إن نضال الوعي الأصيل يتواصل من أجل أن لا تسرق الأصوات وتضاف هنا وهناك
إن نضال الشجعان ينصب على إجراء الإحصاء السكاني, والعمل متواصل من أجل سن قانون الأحزاب,وتكريس مفاهيم الديمقراطية الأصيلة التي يعيها كل المثقفين وشغيلة الفكر النير, أمام جهل المتزمتين والمتاجرين بكلمة الديمقراطية التي لا تتحقق إلا من خلال مبادرات شجاعة تلزم تواجد الديمقراطيين والشيوعيين واليساريين واللبراليين والرادكاليين الذين أضحت منافيهم ومهاجرهم مستقرا لهم , ولكنهم متعلقين بالوطن الأم, إن الدعوة الصريحة لسكرتير الحزب الشيوعي العراقي لرفاقه ورفيقاته في الخارج للإلتحام في داخل الوطن تتطلب مزيدا من الشجاعة للحزب وأنصاره أولاً للمطالبة من أجل إعادة حقوق الشيوعيين الذين قارعوا الدكتاتورية البعثية سواء كانت حقوقاً تعويضية أو إعادة للخدمة المدنية والعسكرية والمهنية إسوة بكمٍ كبير كان بالأمس مُصَفِقاً لدكتاتور مقبور,ولآخرإختارالإنتهازية, وبين الأثنين فرق كبير في الوعي والإنتماء والإلتزام  الوطني , وهي أحد وأهم خصال الجياد من الناس وهو ما تخشاه السلطات المستبدة في كل حين.

السويد  رشيد كَرمة  24 تشرين الأول 2012                                           

20
أسئلة عدة وجواب واحد  !

                                                                                                                                  رشيد كَرمة
تلقيت ومنذ زمن يمتد لآكثر من ستة أشهر عدة رسائل عبر أكثر من وسيلة إتصال فحواها أسئلة عن غيابي في الكتابة والنشر والمشاركة سواء في حضور أمسية ثقافية أو مسرح أو ندوة سياسية أو إجتماعية, والجواب لكل الأحبة , أنني مرتبط بعمل فصلي , مدته ستة شهور, اجهد كدحاً بهذه الفترة لقوت نفسي وعائلتي في جغرافية السويد ملجئي المؤقت سابقاً إبان هيمنة وسطوة المقبور صدام حسين وبطانته وإقامة دائمة حالياً بعد رحيل اشرس نظام عرفه العراق ,سواء أغسل الصحون أو أعمل في نقل الصخور,وكم منيت النفس كغيري من العراقيات والعراقيين بعد زوال دكتاتورية البعث في أن نجد فرصة عمل ما في عراق ما بعد دكتاتورية الهمج لنقدم للوطن والناس ما بحوزتنا من خبرة وتجربة عمرها على الأقل ربع قرن وما يزيد , فيها الكثير من الممارسة الديمقراطية الحقة والجادة , ولكن مع الأسف الشديد أوصدت كل الأبواب أمامنا وفؤجئنا بممارسة دكتاتورية أحزاب الإسلام السياسي وهي أقسى مما سبق؟ وهي أكذب من سابقتها كونها تستغل الدين سلاحاً والطائفة جيشاً والهدف هو ممن لايعترف بالطائفية والقومية والعشيرة ويتعامل مع البشر على أساس الأنسنة وصولا لتحقيق العدالة الإجتماعية وإستغلال الدين والطائفية المذهبية هما نفس السلاح الذي إستخدمته دكتاتورية البعث وقت لاح زوالها في الأفق...
وعدت أقرء طروحات أحزاب الإسلام السياسي زمن الطاغية المقبور عن مفهوم الديمقراطية لديهم . ووجدت في أهم مصادر معرفتنا وأصدقها مجلة (الثقافة الجديدة)*وجريدة(الغد الديمقراطي)**وفيها أدرج بعض ما جاء في أقوالهم وصحفهم.
من صحيفة المجلس الأعلى (نداء الرافدين العدد 30_10_1991) لانهضة ولا صيانة لحقوق الإنسان في ظل أنظمة قمعية لا تؤمن بشعوبها ولا تقيم لها وزناً ومن الأجدى أن تبرهن قوى المعارضةـ للنهج الدكتاتوري ــ على إحترامها للتعددية وحقوق الإنسان فما أكثر الشعارات وأقل التطابق بين القول والفعل ؟..
في إفتتاحية الموقف (حزب الدعوة ) أن اوضاع العراق الداخلية كما هي الظروف الإقليمية والدولية تدعو إلى إستثمار الفرص وحث الخطى والى التضحية بالذات من أجل تحقيق أحلام الملايين من ابناء العراق بحياة حرة كريمة . فهل نالت هذه الملايين شيئا من كرامتها؟
كتب(محمد علي كاظم)عن البديل الإسلامي : لامستقبلاً  صحياً ومعافا إلا في الإنتقال بهذا الصراع الفكري والسياسي إلى مستوى عصري متحضر, ينزع العنف بكل ألوانه و أشكاله ويرسيه على قواعد ديمقراطية وحضارية جديدة وعلى مبدأ الإعتراف المتبادل والتعايش السلمي وحق الإختلاف(وحين يكف كل فصيل أو طرف عن إعتبار نفسه الفرقة الناجية ) فهل فعلت أحزاب الإسلام ما قالته سابقا ؟   
   في مقال آخر عن إستمرار حرمان العراقيين ومعاناتهم كتبت هيئة تحرير البديل الإسلامي الجواب الوافي : لا مجال للمجاملة أبداً بل إنها إحدى نماذج الهوة السحيقة بين الشعار والتطبيق,ومن الصعب تبريرها مهما كانت الأسباب والدوافع.
وللحديث صلة
الهوامش
* الثقافة الجديدة :مجلة شهرية يصدرها الحزب الشيوعي العراقي والمقالات نشرت في اعداد رقم 239,240,236
** الغد الديمقراطي : لسان حال التجمع الديمقراطي العراقي                            رشيد كَرمة السويد  22 تشرين أول 2012   

21
المنبر الحر / تجربة مسرحية
« في: 17:48 21/10/2012  »
تجربة مسرحية
         
                                                                                                                          رشيد كَرمة
النص الأدبي لـ( هاينر مولر)*وترجمها للعربية( صالح كاظم)وأعدها للمسرح وإخراجاً وتمثيلا(هادي الخزاعي)ونفذ الإنارة والمؤثرات الصوتيه(هادي راضي).
وسوف لا اتحدث عن  النص التأريخي وما حدث لـ( الهوراسي )وهو جوهر حكاية هذا العمل الفني الذي  ينتظم مع مجموعة أعمال للمؤلف تدخل في سياق المسرح التعليمي الذي  أسسه (بريخت)لكثرة ما كتب عنه وأحسب ان السؤال الذي طرحته الواقعة التأريخية في روما القديمة مشروعا فايهما المنتصر وايهما القاتل؟,وغاية المسرح التعليمي ان تترك الفرصة للجمهور للإجابة عليه.ولاشك في ان عقل الإنسان هو الذي  ينتصر في نهاية المطاف, وبرغم الموت الذي يزحف على الجميع تبقى مدوية كل الكلمات التي تبحث عن الحقيقة وتسعى إليها.
عرض العمل المسرحي في مدينة يوتبوري السويدية مساء السبت الموافق لليوم العشرون من الشهر الحالي الساعة السادسة وهو يوم عطلة ,والفنان كان قد قدم من هولندا وأعد ما يلزم لهذا العمل,الذي يشبه طريقة الحكواتي في تراثنا الشعبي, والفرق ان الحكواتي القديم كان يؤدي حكايته وهو جالس على منبر,بينما عمد الفنان(هادي الخزاعي)**إلى تجسيد شخصيات الحدث بلغة الملابس والجسد والصوت وقد إستفاد من إستخدام الأقنعة التي تعكس جانبا من صراع الأضداد الخير والشر, الأسود والأبيض,والعمل المسرحي هذا جزء من تجارب مسرحية سابقة,ينفذها ممثل واحد بشخصيات مختلفة,وللمسرح الجاد بشكل خاص علاقة وثيقة بين الممثل والجمهور, فما بالك أن جهدا ينفذ بشكل رائع ومجهود واضح دون جمهور,أو مسرح فقير بجمهوره واحسب ان عدد من شاهد العرض لايتجاوز العشرون , ومن هنا كان تعليق (سلمى نزال) ـ الخاسرـ هو ممن لم يشاهد هذا العرض, وكانت (ام عمر)على حق وهي تشد على يد مؤدي هذا العمل الفني الناضج, لولا ضعف المؤثرات الصوتية وعدم ملاحقة الإنارة لحيثيات حركة وتعبير الوجه وتجسيد لغة الحوار للممثل وهو يؤدي عدة شخصيات في آن واحد,واتفق مع فنان المسرح العراقي(مكي البدري) كان الأولى أن يتم الحوار الأخير من خلال إستخدام الأقنعة.
اشد شخصيا اليد على الجهد المسرحي الذي قدم , واجزم ان الحكواتي الحديث لابد ان يعود لواجهة المسرح العراقي بعد ان شاع مسرح التهريج وأختفى مسرح بغداد والفن الحديث وتسيدت نصوص وأفكار بالية رجعية كنا قد تجاوزناها بفعل ثقافة جديدة وفكر حر بهمة المتعلمين الذين لازالوا يحثون الخطى لإنقاذ ما تبقى.
الهوامش
*(هاينر مولر)1929ـ1995 عاش في ألمانيا وشاهد عن قرب إنتصار العمال والفلاحين وإخفاقاتهم.
**(هادي الخزاعي)مواليد الديوانية 1947                                                       
•  حصل على شهادة الدبلوم في الفنون المسرحية من معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1975 .
•  عمل في فرق مسرحية عديد في بغداد :
- فرقة نقابة عمال المواد الغذائية والجلدية عام  1968.
- فرقة مسرح الصداقة في المركزالثقافي السوفيتي ببغداد 1968.
- فرقة المسرح الشعبي عام 1973.
- ساهم في فرقة اتحاد الشبيبة الكوردستاني وفرقة مسرح اليوم وفرقة المسرح الحديث.
- من المساهمين في تأسيس مسرح الستين كرسي في بغداد.
- عضو شرف لفرقة بارادم المسرحية في حضرموت اليمن.
- عضو مجموعة الناس المسرحية في هولندا.
•  قدم كممثل ومخرج ومعد ومؤلف مسرحي في دول مختلفه غير العراق كالمكلا والشحر وعدن وابين وتعز وصنعاء في اليمن وبيروت وبعلبك في لبنان وصوفيا وكابروفو في بلغاريا وموسكو في الأتحاد السوفيتي ولاهاي وليدن وروتردام وآرنهم في هولندا وكوبنهاكن في الدنمارك ومالمو ولوند في السويد وبرلين في ألمانيا وطوكيو في اليابان.
•  ساهم في العديد من الأعمال المسرحية التي قدمها الأنصار الشيوعيين في كوردستان العراق أثناء مقارعة الدكتاتورية الفاشية أبان عقد الثمانينات.
 
 السويد رشيد كَرمة 21 تشرين الأول 2012
 


22
المنبر الحر / رحيلك يؤسفني
« في: 23:09 04/06/2012  »
رحيلك يؤسفني
 إلى   ( حنة حبيب يدكو)
كنتِ أماً طيبة, وبنت عم رائعة ,وعراقية أروع بلباسك الآشوري الجميل الذي لم يغادرك طيلة سنى عمرك ,, ولكنك لظروف العراق القاهرة آثرتي الرحيل الى الولايات المتحدة الأمريكية ,دون لباسك التأريخي الذى وشم كل مراحل حياتك  وكانت المأساة في تعلق المرض اللعين بجسدك العراقي الطيب, وآن ان ترحلي عنا في المهجر, بعيدا عن تلسقف وعين كاوة وعن خضرة ارض العراق , وطيبة الأهل وبرائتهم,, فإلى ذويها ومنهم (جولي) في لبنان وإلى كل أبناء العم حزني ومؤاساتي لرحيلها.. الذكر الطيب لها , وعزائي لمحبيها ومن عرفها

زهير إيليا توما   السويد هاتف 0730986342   

23
المنبر الحر / من المتحدث رجاءً ؟
« في: 18:09 24/05/2012  »
من المتحدث رجاءً  ؟
                                                                                                                                  رشيد كَرمة
من إرهاصات فكر الشيوعيين العراقيين وما تمخض عن مؤتمرهم التاسع في النضال العملي والواقعي من أجل (دولة مدنية ديمقراطية إتحادية,وعدالة إجتماعية) شاهدت وبمحض الصدفة برنامجاُ لقناة الحرة الفضائية ضمن فقرة (حوار خاص) كان الضيف عراقي غيور , جذوره وطنية عراقية ديمقراطية ,لي الشرف أن أدافع عما طرحه من حديث مفيد وأجابه على اسئله حائرة , وفي المِثْل لي الشرف  والحق الدستوري أن أرد واهاجم على من يفتري على مثقف عراقي أصيل مثل(فخري كريم)لأنه تحدث عن واقع, وكان صادقاً وشجاعاً..ومترجما لما نعتقده من حضور لدولة مدنية ديمقراطية إتحادية , وعدالة إجتماعية , لاتسمح بتكرار دكتاتورية أضرت بالوطن والناس .,.,
دخلت ُ مقر النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد, وكان الحضور قليلاً , أدرت جهاز التلفاز بحرية ,وإذا ببرنامج يخص العراق , والنادي العراقي في مدينة بوروس رفع ومنذ تأسيسه قبل عشر سنوات شعار العراق للجميع . وإذ إمتلأ النادي بالحضور بعد دقائق من البث المباشر للبرنامج  من جميع القوميات والطوائف ومن مختلف الأعمار وأنا منشدٌ للحديث الذي لم يخلو من صعوبة الأسئلة وسهولة وقدرة وثقافة المجيب , تابعت إحترام الوافدين لأصغائي للحوار الجاد , فقللوا الفوضى , وتابعوا معي الإصغاء . كان المتحدث الضيف عراقياً صرفا , قبل أن يكون صاحب مؤسسة إعلامية إسمها المدى, فهو يمتلك ملفات أكثر مما يمتلكها غيره ويهدد بها , والعيب في مرحلة بناء ديمقراية في بلد لم يعش ولم يعرف ويعي النظام الديمقراطي  أن يلجأ السلطويون إلى إستخدام السلاح ضد بشر أرادوا ويسعوا بلا كلل ووجل إصلاح العملية السياسية . ارجوا متابعة البرنامج في الرابط المشار اليه .. علق ( سيف الحافظ ): اين يعيش الرجل ؟ قلت :في العراق . قال : سيقتلوه لهذا الحديث ., أجبت : عجز صدام المقبور وجلاوزته من أن ينالوا منه ., زميلي ( إسماعيل الخياط ) في الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس بعد أن أصغى للحوار الشجاع , سأل :؛من أي قائمة ومن أي حزب هذا الرجل ؟ قلت له إنه من اليسار العراقي , وإسمه (فخري كريم زنكنه )بعيد عن الحزب الشيوعي العراقي حاليا ُ ويعمل كصحفي وإعلامي ويدير مؤسسة مهمة في عراقنا الحالي , إسمها " المدى "ولكنه في هذا البرنامج وغيره يترجم معنى الدولة المدنية , والديمقراطية, و معنى الإتحادية وحق الشعوب في تقرير مصيرها , وحتمية العدالة الإجتماعية ..   
     أرجو مشاهدة الرابط المرفق
http://www.almadapaper.com/news.php?action=view&id=66466
السويد  رشيد كَرمة 24 أيار عام 2012


24
سلاماً ياوجه العراق*المُعَّذبْ**....
.

                                                                                                                                        رشيد كَرمة
تكاد بين قوسين "معاناة" الكورد الفيلية تختزل بشكل واضح وجلي مشكلة العراق (العراقيات والعراقيين)  أمهات وزوجات وأخوات وبنات,وآباء وأزواج وأخوة وأبناء يشكلون برمتهم وطناً وناساً وما بينهما من روابط وشيجة إجتماعية وأخلاقية وثقافية وإقتصادية وتفرعاتهما تصب في مجملها جوهر الإنتماء للوطن والناس, وهذا لعمري هدف سامٍ سعت إليه الحركة الوطنية العراقية منذ ولادتها في ثلاثينات القرن المنصرم.
ولعل إختزال معاناة الكورد الفيلية لسويعاتٍ كهذه نستذكرهم كل عام كونهم شكلوا الأغلبية من المجتمع العراقي الذي عانى القهر والتسفير والإمتهان والحرمان والتعذيب لاتغني عن التعبير عن واقعنا,والذي لا ينبأ عن مخرج سليم, ورد إعتبار  لقيمة الشهادة التي هي محور معضلتنا التأريخية فبين المُسْتَغَلْ والمُسْتَغِلْ بون شاسع وعلى الشريف منا وعلى الشريفة منا أن يجهر وتجهر بصوتها إنتصاراً لروح الشهداء التي ما إنفكت تدعونا لأنصاف ذويهم بكل مايستحقون .
أمهاتي وأخواتي ,آبائي وإخوتي ,بناتي وأبنائي هناك في الأفق العراقي حيث ننتمي إليه بكل جوارحنا ومشاعرنا معادلةً لامناص منها فحيث تنتعش الحركة الوطنية العراقية واليسارية تحديدا يكون للمكون الفيلي ولمكونات الشعب العراقي كوردا وتركمانا وكلدوـ آشوريين وغيرهم نصيباً في الحرية والسعادة,وهكذا بدا لنا نحن أبناء وبنات  العراق
مرة أخرى نقول في هذه المناسبة: لعل الشكوى فقط عن طريق التأبين ومثيلاتها والإستمرار فيها والتشبث بها تضعفنا وتضعفكم , فلقد ولت دكتاتورية البعث , وعلينا  والمطلوب وهذه دعوى صادقة لتوحيد ولملمة الصفوف كي لانسمح بولادة دكتاتورية أخرى مهما كان طرفها وهذا جزء من وفاء لدماء  شهداء الكورد الفيلية العراقيين ولجميع شهداء الفكر في عراقنا المبتلى بشهوة السلطة وبالقسوة والقمع وإعتماد سياسة التهميش فلقد آن الآوان لحقوقهم المشروعة ولم يبق لنا ولكم العذر في العمل الجاد لحشد التظاهرات السلمية والحضارية وتأسيس جمعيات أهلية ونوادي رياضية وثقافية وإجتماعية تقوم برامجها على المطالبة بكافة الإلتزامات التي وعدت بها أحزاب الإسلام السياسي وهي حقوق وليست منة أو عطاء من أحد ودونما تنازل. وشوارع بغداد والعمارة والكوت وخانقين ومندلي وغيرها ستضيئها قناديل صور الشهداء الذين غيبهم الموت ولكنهم أحياء في ضمائرنا..,لكم جميعا الفخر ولهم المجد والذكر الطيب,لأنهم وجه العراق الذي لايغيب.
الهوامش :
*كلمة النادي العراقي في مدينة بوروس ـ السويد ـ للحفل التأبيني لشهداء الكورد الفيلية في مدينةيوتيبوري ليوم 19 من الشهر الجاري .
**مقتبس من تأريخ التعذيب في الإسلام للراحل المشاعي العراقي (هادي العلوي):أن التعذيب لغرض سياسي هو الأسبق ظهوراً في الدولة, ويرتبط ذلك بظاهرة الصراع الطبقي الذي تتولى الدولة إدارته من خلال دورها الشرقي المباشر في سيرورة الإنتاج الإجتماعي , وإحدى الوسائل الأساسية في إدارة الصراع الطبقي هو القمع بأشكاله المختلفة, ويتوجه القمع أساساً ضد الطبقات المنتجة مستهدفاً غرضين: إدامة الإنتاج,ومنع المنتجين من الوصول إلى السلطة.. وبوجه عام تلجأ الحكومات إلى القمع السياسي والتعذيب بقصد توفير الرادع الذي يمنع المقت الشعبي من أن يتحول إلى تحرك يهدد سلطة الحاكم(الجائر والمتجبر والمتغطرس والمتعالي والمغرور بما لديه من أدوات السلطة, وهكذا شاع الموت وكثرت المقابر الجماعية التي ستبقى وصمة عار تلاحق الجلادين ..

رشيد كَرمة عن الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة  بوروس  ـ السويد ــ
20 أيار السويد2012                                                                               

25
حديثٌ مُختصرْ قَديمهُ جديدْ ..

                                                                                                                              رشيد كَرمة
أدلى الكثير من السياسين العراقيين ومنذ المبادرات الوطنية الأولى في العشرينات ومنذ أن بدأت النخب الواعية بالعمل الجاد لتأسيس بؤر حقيقية أتنجت أحزاب وطنية مؤمنة بطاقات البشر و بالعدالة الإجتماعية وبدولة القانون والتي تتماشى مع التطور الحضاري و أخذت على عاتقها معالجة (أزمات)إجتماعية, إقتصادية,تعليمية ,صحية , ثقافية, وخدمات عامة ضروريه.. ..ومنذ البدء عَبَّرَ الرواد ومن خلال تنظيماتهم الحزبية والسياسية: أن ليس بمقدور فرد واحد أحد أو حزب بمفرده الإضطلاع بهذه المهمات العسيرة . والتأريخ السياسي العراقي يشير إلى فشل سياسة التفرد بالقرار ولامناص إلا بالمشاركة الفعلية لجميع مكونات المجتمع العراقي للخروج من (الأزمات) التي تتضخم يوما بعد آخر...وما الدخول في تحالفات وجبهات ومنها "جبهة الإتحاد الوطني والجبهة القومية والوطنية وجود وجوقد والجبهة الكوردستانية"إلا تعبير دقيق عن واقع سياسي عام  قبل أن يكون واقع عراقي خاص وحقل تجارب يفيد ويتضرر فيه الجميع...  حديثنا اليوم في النادي العراقي في مدينة بوروس ـ مملكة السويد ـ  كان بهذا الصدد ولصديقيَّ المُخلصينْ العراقيين الشهميَّن (جميل الصالحي , وعماد المحيمداوي)خالص الإمتنان لطرحهما هذا الموضوع ولكن ليس بإمكاني القطع بكلمة (نعم)ولست من يؤمن بذلك بأن هناك في الوطن العراقي رجلٌ أو حزبٌ بمفرده قادر على حل ما يعصف بالوطن, رغم معرفتي بإيمانكم القاطع بأن رئيس الوزراء الحالي (نوري المالكي )هو رجل المرحلة!وهو الرجل المناسب ؟ ومقاطعة الحديث الذي دار بيننا ما العمل إذاً؟ وماذا بوسع الرجل أن يفعلْ؟ والجميع يقاطعون ويعرقلون؟ناهيك عن الضغوط والتدخل الدولي الأمريكي والإقليمي التركي والقطري والسعودي دون ذكر التدخل الإيراني السافر!
فياصديقيَّ : إذا كانت معالجة الإرهاب عسيرة, وإذا كانت معالجة الكهرباء أعسر, وإذا كانت معالجة الفقر والبطالة مستحيلة, والعيش مع المكونات العراقية المذهبية الأخرى أكثر إستحالة, وإذا كان عقد مؤتمر وطني للحوار صعبُ, وإذا كان إحصاء وتعداد عام لسكان العراق أكثر صعوبة, وإذا كان إجراء إنتخابات جديدة متعذرة وتنذر بالشؤوم , والأكثر شؤوما أن النتائج محسومة ومعروفة للعداء والصراع على المغانم  الحاصل للكتلة المتنفذة الحالية,وإذا كانت الحكومة المركزية إضعف من حكومة إقليم كوردستان وتتفرعن عليها , وإذا كانت الحكومة عاجزة عن حل واردات النفط وقضية كركوك , وحل أشكالية الوزارات المهمة والإستطرادات كثيرة عن الصعوبات والعراقيل ولا مجال للحديث عن السهل والأسهل .فالعراق كله في أتون صراعٍ حادٍ وجادْ. غير أنني أقف على حوارية (جميل الصالحي )بقوله : أن اليسار العراقي غير مرغوب به وضعيف بتراثه الديمقراطي على الشارع العراقي بدليل عدم حصوله على أصوات لمجلس البرلمان ,في حين حصل آخرون على مقاعد , ويكمل محدثاي ان سذاجة الناخب العراقي كانت سبباً للنتائج! الجواب واضحٌ إذاً... رغم إيماني الكامل والقاطع بأن تراث اليسار العراقي مهدَ لما نحن عليه ,وليس العكس فأحزاب الإسلام السياسي في المنطقة العربية والعراق على وجه التحديد حديث العهد بالممارسة الديمقراطية وهو  بعيدٌ كل البعدْ عن النهج الديمقراطي الحقيقي, وكذا أؤمن بتنامي الوعي الشعبي لما يميز بين الغث والسمين , والصدق في الوعد , والكذب في الخطاب ,وإن طال ذلك زمناً , والديمقراطية لا تحتمل الإلتواءات والتعثرات والمبررات وهي تحتاج في الوقت الحاضر إلى حركة ثورية جديدة ونظرية ثورية أَجَّد . من ثوابتها بناء دولة مدنية تسعى للتعايش السلمي وتبشر بالحرية والعدالة الإجتماعية , ومشاركة واسعة ضمن هوامش الحرية والديمقراطية المتاحة في الوقت الحاضر من لدن مكونات مجتمع عانى من دكتاتوريات أدمنت قمع الحريات العامة وداست على كرامة البشر بحجة رجل المرحلة! وهذا خطأ كبير دفع شعبنا ضرائب دم هائلة بقوة السلطة , وفي أحاديث سرية مسربة من حزب الدعوة الإسلامية بأن (نوري المالكي )لم ينوي الترشيح للمرحلة المقبلة ,, وهنا التقدير الصحيح ويتماشى مع حديث الروائي السعودي( عبد الرحمن منيف ) المُبْدِع المُقَّربُ لنا نحن السائرون في طريق الحق وإن قل سالكوه, والمنبوذ في الوسط السعودي الوهابي وعموم من يرفض تمرده على القيم البالية والإستسلام والإرتهان وتبديد خيرات النفط, ونقده لمن يعجز عن عن مواجهة أو تأمين مستلزمات الوطن والمواطن من حيث الغذاء والدواء والعمل والحرية والكرامة حيث قال وكتب في الديمقراطية أولا .. والديمقراطية دائما.: إن أي حزب بمفرده عاجز بالمطلق عن القيام بمهمة التغيير, لأسباب كثيرة ,لأننا نجد أن العلاقات بين القوى السياسية داخل إي قطر , من الإرتباك والتباعد , وحتى الإختلاف إلى درجة تعجز معها من الوصول إلى تحليل مشترك, أو حتى تقييم مشترك للسلطة التي تعارضها , ولذلك يذكر ضمن حوار مع (كريم مروة) نشر في التسعينات في جريدة السفير اللبنانية , أن هذا يضيف إلى جملة المصاعب والأزمات , عقبة جديدة ,وأزمة قابلة للتضخم.  والسؤال: هل تستطيع الكتلة المتنفذة الحالية في العراق حل كل الأزمات بمفردها دون اللجوء إلى العنف والمضايقات والإرتهان لقوة السلطة, ونحن أدرى بمصادرها وهي قديمة . وإن قََدِمَ حديثنا فهو جديد طالما يخص عامة الناس ضد خاصتهم المستفيدين أولاً وآخيراً ...
رشيد كَرمة   السويد 17  أيار 2012
     

26
المنبر الحر / حوار لطالما يحدث...
« في: 22:49 05/05/2012  »
حوار لطالما يحدث...
                                                                                                                                   رشيد كَرمة
حوارٌغيرُذات صدفةٍ, ولطالما إستمعت لأكثر الحوارات سخونة,, وهي من جملة  أحاديث في ملتقى العراقيين الديمقراطيين الوحيد في مدينتي التي تبعد آلاف الأميال عن موطني وحبي الأول والأخير (العراق)الكائن في القطب الشمالي من الكرة الأرضية"السويد"ففي مثل هذا الحوار الجاد,قد نجد إجابة لهوس فرمانات الحكومة العراقية وملخص الحوار أن (ياسر ...) سأل :لماذا منعوا الحزب الشيوعي العراقي من تنظيم مسيرة الأول من أيار ؟ وأستطرد :ولماذا يرتبط عيد العمال بالفكر الشيوعي وبالأحزاب الشيوعية ومنهم الحزب الشيوعي العراقي دون غيرهم؟ و(ياسر.....)له ملاحظات على أداء مجمل العملية السياسية وأداء الحكومة معاً ومابينهما الفساد؟.. أجابه(عماد....)المتضامن كُليا مع العملية السياسية وهومن مؤيدي سياسة الحكومة الحالية وصرح أكثر من مَرَّة بأن رئيس الوزراء الحالي  (نوري المالكي)مثله الأعلى ولاحيلة له في العمل, فكلما تقدم خطوة إلى الأمام يسحبوه خطوات إلى الوراء وينطبق عليه المثل العراقي :  واحد يعَّطر وعشرة يبعثون هواء فاسد .وأجاب مضيفاًُ على سؤال (ياسر...) : يدافع الشيوعيون عن العمال ويحتفلون بألأول من أيار لأنهم يدافعون عن الحق وأهله...سأل (زهير توما) إذن لماذا منعوا فعل الحق ؟أجبت بإختصار شديد :إنها الوغرة.وانتهى الحوار وقبل ان يمضى كلٌ إلى سبيله سألوا وماهي الوغرة؟...
(الوغرة )كما جاءت في لسان العرب إذا إمتلأ الصدرغيظاً وعداوةً وحنقاً, وحيث تتحول وتترجم بفعل الحقد والغِلّ والضغن إلى ممارسات غير مفهومة.وإلا مامعنى مضايقة مقر جريدة تمارس وظيفتها في نظام ديمقراطي يسمح للجميع التعبير والتبشير بالرأي؟وما معنى التلميح الممج, والتهديد الواضح لحزب نذر كل تأريخة لنصرة العمال والفلاحين والمرأة؟إنه (الضَّبُّ) وفي لسان العرب يعني الحقد في الصدر, ورئيس وزراء العراق الحالي (نوري المالكي ) كأن أَضبّ عندما تكلم في مجمع عمالي بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي,عيد الشغيلة ومنهم شغيلة الفكر والقلم , وليس هناك من تاجرَ ويتاجرُ وسيتاجرْ بصحيفة تفخر بشعار العمال والفلاحين.
ومن مرادفات (الوغرة) الكثير ومنها (الَوحَرُ) وهو أشد الغضب وفي الحديث : الصوم يذهب بوحر الصدر..ويقول الأزهري عن : الحَسكة.هي حقد العداوة, وأعتقد أن الفرمانات ضد اليسار العراقي والتيار الديمقراطي ومنابرها الإعلامية ماهي إلا  حَسَكُ الصدر والتوغير....وكثيرٌ من الطغاة أصابهم التوغير والضبّ والغش,لذا قصرت أعمارهم ولكن الشعب المنتج سالم ٌ منها فهو باقٍ كما الحقْ.وقلما يفهم هذه المعادلة عشاق السلطة والمستفيدين منها
ولطالما يحدث مثل هذا الحوار..

رشيد كَرمة   السويد   5 أيار  2012  
  
 
    

27
من وحي الكاريكاتير وفنانيها ...

                                                                                                                                        رشيد كَرمة
إلى من فقدناهم من رسامي الكاركاتير وأخص بالذكر منهم الراحلين الصديق الطيب والمؤدب والشجاع (مؤيد نعمة) والرائع (ناجي العلي) واللذان قدما فناً أمميا ًعابراً للقارات وللقوميات والأقليات وداسوا بفرشاتهم عميقا ما نحن نعاني حاليا ً منه عشائرياً وقبلياً ومذهبياً ومحاصصةً طائفيةً,وكالتي تحدث في بلدنا العراق  فكل الفنانين والمثقفين وشغيلة الفكر ليس لهم عنوان إقليمي أو قومي أو ديني أو مذهبي  ،لأنهم ذات رسالة إنسانية مشاعية تنتمي للماضي الجميل وتدين الواقع المُّر وتبشر للمستقبل الواعد المشرق    ...
نقل لي رفيق (حبيب...) مخلصٌ ولازال في نفس الطريق الذي سلكناه منذ سنوات  والرفيق قبل الطريق، هكذا تعلمت من ألف باء التربية الحقيقية:أن قنبلة صوتية ، وهي بمثابة إنذار وُجهت إلى دار وسكن المجتهد الديني (محمد تقي المدرسي) بعدما أعلن :  وعلى عهدة  - فاضل رشاد / من كربلاء  التالي :حذر المرجع الشيعي آية الله السيد محمد تقي المدرسي من «ظهور ديكتاتورية جديدة» في العراق. وقال في بيان: «احذر من عودة الديكتاتورية من جديد الى البلاد «، مشدداً على ان «ذلك يرجع الى الاستبداد والى سكوت المجتمع والعلماء على ما يعصف بالبلاد من مشاكل ومحن». وأشار الى أن «البلاء إذا نزل على البلاد لن يصيب السياسين فقط، بل يصيب عامة المجتمع». وأوضح «أن الحوادث تحتاج الى التفكير والتأمل في اسبابها»، مشيراً إلى «أنها علامات على فساد الحكام والقضاة، وما هي إلا إنذار أولي من الله سبحانه وتعالى». وطالب «العلماء والمفكرين وأهل البصائر بالعودة الى الله وبالتفكير في حلول لما تعانيه البلاد من مشاكل». وانتقد «اعتماد البلاد في النسبة الأعظم من موازنتها على النفط، من دون الاهتمام بالصناعة والزراعة». وكان ممثل المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني في كربلاء الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) قال: ان «مشكلة السياسيين في العراق أنهم لا يستمعون الى المرجع السيد علي السيستاني، لذلك قاطع كل السياسيين»، مشيراً الى أن «سماحة المرجع كثيراً ما أعطى السياسيين حلولاً لكنهم لم يطبقوها».
ولقد رسم (ناجي العلي) الفنان المبدع  قبل إغتياله كاريكاتيرا لرجلٍ يفكر ويكتب وآخر عابر سبيل مطرق بالتفكير والهموم, ولسان حاله يقول عن المرحلة الحالية والمرحلة التي عاشها هو وجمهرة المثقفين ممن إغتيلوا ومنهم الشهيد (حسين مروة ومهدي عامل وكامل شياع وهادي المهدي) وآخرون على الطريق,ولربما من مؤيدي (السيستاني والمدرسي وغيرهم ) من معارضي نهج الدكتاتورية وإن كانوا ضمن المذهب الواحد مفاده :أن المستطرق المظلوم والمثقل بالهموم سأل الكاتب " المثقف المُفَكِِّرْ " : مقالك اليوم عن الديمقراطية أعجبني .. فماذا تكتب للغد؟ أجابه البصير : أكتب وصيتي!
مجداً لكم فناني الكاريكاتير الذين رسموا ويرسموا حدس الواقع والمستقبل ويستلهموا من الماضي ريشته المعبرة...
                     رشيد كَرمة السويد 26 نيسان 2012                                   
   


28
أقلُ من قليل في القديم والأحدث من تراثنا!

                                                                                                                                      رشيد كَرمة
عندما يكثر السهو ويتكرر يحدث مالا تحمد عقباه,ويعالجون السهو بالتبريرالخاطي والمثل الشائع يؤكد ان العذر أقبح من الفعل.ثم يأتي عنصر الغطرسة والإدعاء والتباهي بالسلطة التي ماتبرح بجلد الناس وسرقتهم والمبررهنا أن (الساهي) هو الأعلم والأعرف والأحسن،، ولسان العرب تقول في قاموسها:السَّهوُ،والسَّهْوةُ نسيان الشئ،والغفلة وذهاب القلب عنه إلى غيره. وكم من السهو ما قتلْ. فلقد أصيب (الحجاج بن يوسف الثقفي) بسهوة حديث نبوي يقول: الإنسان بناء الله،لعن الله من هدمه.فأوغل بقتل الكثير.ـ قدم الحجاج على عبد الملك بن مروان فمر بخالد بن يزيد بن معاوية ومعه بعض أهل الشام، فقال الشامي لخالد:من هذا؟ فقال خالد كالمستهزئ :هذا عمرو بن العاصي، فعدل إليه الحجاج فقال: إني والله ما أنا بعمرو بن العاصي....ولكني أبن الغظاريف من ثقيف والعقائل من قريش ولقد ضربت بسيفي هذا أكثر من مائة ألف كلهم يشهد أنك وأباك وجدك من أهل النار، ثم لم أجد عندك أجراً ولا شكراً، وإنصرف عنه وهو يقول:عمرو بن العاصي!ـ
وحل السَّهو بجبابرة كثيرون في كل أنحاء المعمورة وعاثوا في الأرض والبشر خراباً تنكره الأخلاق والطبيعة البشرية ،منهم جلاد العراق المقبور(صدام) حين غفل عن حق طبيعي للعراقيات والعراقيين  يتمثل في حرية التفكير والرأي والمبدأ فملأ ارض الرافدين بجثث بنات حواء وبني آدم,وكان السباق بينه وبين جلادي الشعوب الإيرانية حد أن أحدهم (الخلخالي)صرح إن من قُتل سهوا وهم كثيرون مأواهم الجنة!
وسهو السلطات العربية ـ الإسلامية والتي يغلب عليها "التدين" عن توفير الكرامة للإنسان جريمة قتل بالمفاهيم الحضارية التي يرفضها المتسلطون الذين يتبجحون بالقضاء على خصوم لهم غايتهم العلمانية والحداثة كما صرح لافض فوه أحدهم مؤخرا في النجف!
ومن سهواتهم التضييق على منبر ٍ حرٍ عمره 78 ,وسهوة علم دولة في دولة لاتسهو من أعلام دول عديدة  ,وسهوة تصريح , وسهوة برنامج , وسهوة تغلغل أزلام نظام دموي في أجهزة السلطة الحالية ,وسهوة من قال ويقول وهو غير صادق : أن مسؤولية بناء الدولة تقع على الجميع ،وسهواتٌ كثيراتٌ ... والقول لا يشبه الفعل! أزمة زمننا الردئ أن%،99،99 من حكام العراق والمنطقة العربية لم يطالعوا المنهج الماركسي والحداثي ولا يعرفوا شيئا عن العلمانية مع هذا هم يحاججونك بها ويدعون معرفتها كما حدث مع (إسحق الموصلي وهارون الرشيد والمدعي يحيي المكي ) و(يحيي المكي) هو يحيى بن مرزوق مولى بني أمية ، وكان يكتم ذلك لخدمة الخلفاء من بني العباس ، خوفاً من أن يجتنبوه ويحتشموه  فإذا سئل عن ولائه إنتمى إلى قريش ولم يذكر البطن الذي ولاؤه لهم ، وإستعفى من سأله عن ذلك ., يذكر أبو فرج الأصفهاني في كتاب الأغاني وهو من تراثنا القديم : أن محاورةً بين إسحق الموصلي وهارون الرشيد. قال( إسحق) يوما (للرشيد هارون )  قبل أن تصلح الحال بينه وبين (يحيي المكي ) : أتحب يا أمير المؤمنين أن أظهر لك كذب (يحيي)فيما ينسبه إليه. قال (الرشيد): نعم. قال: أعطني أي شعر شئت حتى أصنع فيه ، وإسألني بحضرة (يحيى)عن نسبته فإني سأنسبه إلى  رَجلٍ لا أصل له . وإسأل (يحيي) عنه ،فإنه لا يمتنع أن يدعي معرفته. فأعطاه شعراًُ ، فصنع  فيه لحناً ،وغناه (الرشيد)، ثم قال له: يسألني أمير المؤمنين عن نسبته بين يديه . فلما حضر (يحيي) غناه (إسحق). فسأله (الرشيد): لمن هذا اللحن؟ فقال له (إسحق): (لغناديس المديني) ! فأقبل (الرشيد) على (يحيي) فقال له : هل أنت لقيت (غناديس المديني) ؟ قال: نعم وأخذت عنه صوتين .. ثم غنى صوتا ً وقال: هذا أحدهما! فلما خرج (يحيي) حَلِفَ( إسحق)بالطلاق ثلاثاً، وعتق جواريه: إن الله ما خلق أحداً إسمه (غناديس) ، ولاسمع  في المغنين ولا غيرهم ، وإنه وضع ذلك الإسم في وقته ذلك لينكشف أمره!!!!
     فكم من مدعي سيُكْشَف أمره بعد حين إذا ما ولجنا أقل من قليل في تراثنا القديم والأحدث منه؟!
 رشيد كَرمة السويد 24 نيسان 2012                                                   

29
عراقيون مُبدِعونْ من مُدنِ المِلحْ*!
                                                                                                                                    رشيد كَرمة
تابعتً أكثر من برنامج لأكثر من قناة فضائية عراقية, في اليومين الماضيين,19 و 20 من الشهر الحالي وشاهدت أكثر من مبدع عراقي هربوا من جحيم النظام الساقط، حسب تعبير الشاعر (حسين القاصد)الذي إستضافته الفضائية البغدادية في حفل توقيع ديوانه الشعري الأخير "تفاحة في يدي الثالثة",وكان ديوانه الأول "حديقة الأجوبة" قد هرب هو الآخر زمن الطاغية, والهروب هنا مجازي فلم يغادر الشاعر العراق ومارس إبداعه الشعري وعمله أيضاً ولكنه خشى من عبث السطة المقبورة وأخفى نتاجاته الشعرية والأدبية وهرَّبها وهذا ما فهمته منه, غير أنه أستئمن ديوانه للناقد الراحل (عناد غزوان)الذي أُعجب به في مهرجان شعري في كلية الأداب جامعة بغداد .يقول الشاعر (حسين القاصد): بعد أن القيت قصيدتي سألني إستاذي (عناد الغزوان)عن نتاجات أخرى فأجبته: أن لي ديوان وطلبت منه كتابة مقدمة وإهداء وسلمته إياه. وطار الديوان دون علمي  إلى إتحاد الأدباء والكتاب العرب,ليطبع رغم أنني لست عضوا فيه كما أننى لم أكن عضوا في إتحاد الأدباء في العراق ولم يكن أحداً يعرفني...
فضائية الفيحاء إستضافت مبدع عراقي يفخر بإنتمائه لليسارالعراقي , ويفخر بوطنيته,وبعمله وما قدمه ويعتز بتراث الحركة الوطنية ويحاجج المتخلفين على تحريمهم الموسيقى والغناء. إنه (محمد جواد أموري)الذي لحن لكثير من مطربي العراق.يقول: لقد هربت من التلحين أيام شح الفن الأصيل والثقافة الوطنية ،وسوقت أغاني الحرب والردح والمدح لرأس السلطة, وأنزويتُ يوم تصدر المشهد التجار والمداحون ووعاظ السلاطين .ولقد تعرض مؤخرا لحادث دهسٍ مع سيارة طائشة في دولة أطيش !!, أقعدته تماما عن مسك آلة العود التي يعشقها ويشتغل عليها في مجال التلحين.يقول (محمد جواد أموري): رن الهاتف في داري ليبلغني المتحدث إن رئاسة الوزراء قررت معالجة إصابته خارج العراق,يضيف:  لملمت أوراقي وذهبت وبعد الكشف والفحص والأوراق والتدقيق والتمحيص وعدوني خيراً. وطال إنتظاري زمناً, وعُدتُ إليهم مستفهما وأجابوني أن هناك قرار " حكومي " يمنع من معالجتي خارج العراقي, لكون الإعاقة في اليدين وهي أعلى من حوض جسم الإنسان والقرار القرقوشي الطائش ينص فقط على معالجة ذوي الأحواض المكسورة وما دون في خارج العراق   !!؟؟؟ !وبعد نقاش مرير قالوا(......) أنك حالة خاصة وملحن متميز وأبو لشهيد وسمعة طيبة وموقف أطيب وتعمل بيديك لذا عليك تقديم أوراقك وكشوفاتك الطبية لأن ماقدمته سابقاً ضاع من دوائرنا ولا ندري أين صارت!؟ إنتهى حديث مقهى الفيحاء بين(أنعام عبد المجيد والملحن العراقي محمد جواد أموري)..؟؟!!.
والحقيقة أن إهمالا ملحوظاً يطال الكثير من شغيلة الفكر والأدب والفن والموسيقى والغناء والرقص والمسرح في العراق الديمقرطي الجديد ! نذكر على سبيل المثال لا الحصر(مظفر النواب, فؤاد سالم, محمد جواد أموري وكوكب حمزة, جعفر حسن ،سامي كمال ، قحطان العطار )والقائمة طويلة ناهيك عن الإهمال الذي طال (احمد الخليل ورضا علي وعباس جميل ومحمد نوشي وكمال السيد ) والأسماء كثيرة,,,هنا تذكرت فقيد الرواية العربية( عبد الرحمن منيف)في "نهاية "الأخدود،الجزء الثاني من مدن الملح،وعلى لسان أحد أبطالها الأساسيين وهو يتأمل نهاية عصر يمضي،يقول: [ قالوا أنه في نهاية الزمان ماتلقى إلا أولاد الحرام،والسفلة ،والأوباش ،والنهابين،وحفاري القبور, وماتشوف إلا السفاحين والقوادين والسماسرة،وينبع من جوا القاع اللئام وأصحاب القراطيس السوداء والخصيان والمدندشين بالنياشين وحاملي الأختام وأصحاب الشفاعة وكتاب السلاطين.. وقبلهم تشوف المنجمين وفتاحي الفال واللي يرقصون الحيايا ويحلبون العصافير، وهذول وغيرهم مالهم شغل إلا يطيبون ويطبطبون على ألأكتاف ويبوسون اللحى... ويقولون : عنزٌ ولوطارت "أي نعم ......"وفي نهاية الزمان يملأ الأرض الأيتام والأرامل والمجانين والحشاِشين والدراويش والهاربين من الظلم ، وتمتلئ الشوارع بالجوعانين والمظلومين ،وتصير البلاد من أولها لتاليها سجن كبير ،وفي نهاية الزمان مايتميز بين الأبيض والأسود ، بين الحلال والحرام، ويكثر في ذاك الزمان الأنبياء الكذابين واللي يحملون الخرق والأعلام ....ويظهر الأعور الدجال , واللي يتولون الأمر، اللي يحكمون ويرسمون ، في نهاية الزمان ، يصيرون تنابل وما يعود بقلوبهم شفقة أو رحمة .. وختم ذلك الشخص في الرواية نبؤته بأن قال: وهذا اللي تشوفه عيونك، ياأبو غانم ، نهاية الزمان ، وإن غداً لناظره قريب....
الهوامش
* مدن الملح،5 أجزاء , وأعلاه مقتطف من الجزء 2صفحة 616ـ 617 الطبعة الأولى 1985 بيروت المؤسسة العربية للدراسات والنشر ..
سؤال من كاتب المقال . هل من سبيل لحث الناس ظلمة ومظلومين لقراءة المسكوت عنه والمُهَرَب قسراً عنه ؟؟؟إذ هذه هي  مهمة مبدعي مدن الملح لا مدن النفط.والرواية كما يقول عنها مؤلفها محاولة لقراءة توراة العصر الحديث حيث الاله الجديد(النفط)الذي لاشريك له ...
رشيد كَرمة السويد  21 نيسان 2012


30
ممارسة سيئة وتقليد أسوء!

                                                                                                                                    رشيد كَرمة

حرصتُ لأيامٍ متتاليةٍ متابعة قناة الفضائية العراقية وتحديدا برنامج (منتدى الصحافة) وبتأريخ 18 نيسان 2012الذي بُثَ مباشرة من بغداد عاصمة العراق الديمقرطي الذي يبشر به الغربيون قبل الشرقيون,وللمناكدة  ومن منطلق التشاؤم حول ما يجري في الوطن من ممارسات لاتمت إلى حقيقة المضي قدما في إرساء الديمقراطية من طرف الكتل المهينة .مع هذا يظل شبح الديمقراطية العراقية المزعومة يخيف دول الجوار والمنطقة العربية عموما دون إستثناء ولعل إرهاب الإسلام السياسي بكافة طوائفهم وكم العنف والتعسف وهمجية ألإنتحاريات والإنتحاريين أضف إليهم إحتراب الكتل السياسية المتنفذة سبباً لنتيجة غير مؤكدة ألا وهو النظام الديمقراطي المزعوم. وأعجب جدا من أحكام البعض في أن البلد لايسير نحو دكتاتورية الحزب والفكر الواحد والرجل الأوحد؟ يوم الأربعاء الموافق 18 نيسان أطل علينا من الفضائية العراقية في _برنامج منتدى الصحافة_(صبيح العرياني ،ونجلاء محمد)وتناولا شؤون محلية وشؤون عربية وعالمية وتحقيقات ومقالات ومنوعات وحديث عن الرياضة وعن رسوم كاريكاتورية نشرت في صحف عراقية كالصباح والصباح الجديد والعالم والمستشار والبينة والبينة الجديدة والعالم والمدى والزمان والمستقبل العراقي والنهار والتآخي وبدر, غير أنها إستبعدت وهمشت وألغت صحيفة تهتم بشؤون الناس والوطن (جريدة طريق الشعب )وحدث مثل هذا في سبعينات القرن الماضي حيث أمر دكتاتور العراق وحزبه القوماني الفاشي ذا التوجه الطائفي والفكري المتعصب أن ينالوا من عصب الثقافة العراقية التي تشيعها صحيفة (طريق الشعب)لسان حال الحزب الشيوعي العراقي التي تناولت في ذات اليوم هموم الناس والوطن فلقد نشرت :   انخفاض قيمة الديناروإرتفاع الأسعار ومواطنون يشعرون بخيبة الأمل والإحباط. وإنتحار سابع في مدينة الفاو بسبب الفقر، ومن يحمي الأموال العراقية في البنوك الأمريكية؟وفي موضوع آخر المؤتمر الوطني ولد ميتاً ومسلسل الفشل مستمر للصافي عبد الرزاق.ووفد المجلس الإسلامي الأعلى في ديالى يزور الحزب الشيوعي،والحزب  الشيوعي العراقي في الشامية يزور مسؤول الوقف الشيعي, وموضوع الشيوعيون ومواجهة اليمين المتطرف, وسيرة فنانة متألقة, وكتابات متنوعة عن مربد البصرة, وعمود (الشبعان ميدري بدرد الجوعان )ولقد صار الحكاية المتداولة في عراق المتخمين الجدد .وفي الصفحة الأخيرة موضوع عن مهرجان الإبداع النسوي, وعلى حافة السياسة كتب آشتي(من الأمس إلى اليوم ما مرتاح كَلبي).12صفحة من طريق الشعب لاتعجب من أعد برنامج (منتدى الصحافة)78 سنة من النضال من أجل الكلمة الحرة لاتثير فضولهم!عين الأسلوب البعثي إنه الجهل والحقد وممارسة سئية لتقليد أسوء.
 
رشيد كَرمة السويد 19 نيسان    2012

31
الفنان(محمود صبري)شيوعي وعراقي أصيل.

                                                                                                                                       رشيد كَرمة 
ـ مجرد ذِكرى ــ 
((1)) 
                                           
أنت حيٌ بيننا،أنت لن تمت ولن تغيب،كما لم يمت حشد هائل من عراقيات وعراقيين مناضلات و مناضلين وطنيات ووطنيون حقيقيون زادت وإرتقت وطنيتهم بعدما غدوا شيوعيات وشيوعيين ودقوا حجر الأساس لهذ الفكر النير بعمق في الأرض التي منها ولدنا وإليها نعود. ويستحيل حتى زحزحته،فكيف بإزالته؟ والـتأريخ العام والخاص وتأريخ الجلادين والضحايا يؤكد ذلك...أنت محمود وأنت صبري وأنت المستقبل وأنت الغد الآتي ..لم يصعقني الخبر لرحيلك،فكلنا يرحل,وعراقي مثلك كـ(كَلكامش)رحل وهو يبحث عن سر الخلود!
في هذه اللحظة رفيقي, وانت لم تسمعني وأسمعك ولم تراني وأرآك ولم تحدثني وأحدثك ولا تكتب لي وأجيبك. وأنت ليس "رَساَّمْ فنان " فقط بل صاحب ومالك نظرية (الكمية والنوعية)في الفن,غير أنك سبباً في مشكلة حضارية وحداثية ,ولقد عانيت شخصياً من مشكلة لا تبعد عن هذا المعنى أنت بالذات لستَ مسؤولاً عنها مع رفاقي في التجمع الديمقراطي العراقي ولكنه موضوع عن الفن التشكيلي وعن فنان ليس تقليدي كـ(محمود صبري )نشرته الثقافة الجديدة آواخر الثمانينات لرسمٍ تخطيطي لذراع ساعدٍ لعاملٍْ مفتول العضلات ورسم تخطيطي آخر لوجه ٍ شيوعي خالد عراقي المولد والمنشأ أممي من نجف العراق وهو شهيد مبادئ ذلكم هو الغائب الحاضر (سلام عادل)قائد الحزب الشيوعي العراقي في أهم مرحلة تأريخية من العراق القديم والحديث .ولم تكن وسائل الإتصالات كما هي الحال الآن,وقد تستغرق الرسالة عبر البريد شهراً وما يزيد وكنت في باكستان إستلم الزاد الثقافي من رفاق يقيمون في سوريا(هادي العلوي ,هادي التكريتي,وصالح دكَلة ومحي الشريفي)للراحلين الذكر الطيب وللحي منهم (ابو إنتصار)  الأماني بالصحة والعمر المديد.
إستغرقتُ طويلاً حينها في قراءة الرسوم وخطرت لي فكرة أن اعود إلى فن ما يسمى بفن الكالتوج, وأثمر عملي عن طبع صورة تخطيطية للشهيد( سلام عادل)على ذراع ساعد مفتول العضلات وكتبت شيئا عن هذا,وأرسلته إلى صحيفة الغد الديمقراطي لسان حال التجمع الديمقراطي العراقي الذي صار له مريدون وأنصار وأعضاء في باكستان . وظللت أنتظر الثقافة الجديدة وطريق الشعب وكراس دراسات إشتراكية وجريدة الغد الديمقراطي الذي كان يزودني بها الطيب (أبو إنتصار ), غير أنني إستلمت رسالة عتاب من الراحل الودود والنقي (محي الشريفي) ومن غيره تفيد بأن صحيفة الغد الديمقراطي, والتجمع الديمقراطي العراقي ليست ذا توجه شيوعي ,وأذكر أن الراحل (محي الشريفي)وآخرون نقلوا لي زعل الراحل (ابو سعد)عني .. ولم أرد على الرسائل,كما أنني لم إثر ذلك الموضوع فيما بعد لقائي بالجميع,في سوريا ولندن والسويد. فالفنان الراحل الشيوعي ( محمود صبري ) رسم وأبدع ولم تخنه الذاكرة عن فهد العامل الشيوعي الشهم الذي إعتمد  ذوي السواعد المفتولة العضلات وهم الوحيدون والقادرون على تغيير الواقع الإجتماعي والإقتصادي والثقافي كما لم ينسى وجه الشهيد الشيوعي برسم العراقي (سلام عادل)كرمزٍ سيظل محفوراً  بالذاكرة المحلية والعالمية ،العراقية والعربية والدولية وأردت حينها رسم وطبع وجه الشهيد على سواعدنا نحن عمال العراق وشغيلته.إنها مجرد ذكرى . . 
للحديث صلة , عن كلمة للفقيد الغائب الحاضر (محمود صبري )بعنوان         " لتكن كارثة الدكتاتورية البعثية درسا للشعب العراقي وقواه!"
رشيد كَرمة     17 نيسان السويد   2012                 

32
تجربة سينمائية لمخرج عراقي جاد.
                                                                                                                         رشيد كَرمة
(2)




بعد تجربته الأولى الناجحة عام 2006في فيلمين قصيرين باللغة السويديةـ أبي لايبكي،ولاعب كرة القدم في منتصف الليل ـ.يعود المخرج العراقي الجاد و المغترب (شاكر تحرير)لإنتاج فيلم درامي طويل يجري عرضه الإفتتاحي الخاص حالياً أمام النقاد والمهتمين بفن السينما في مدن السويد [ غوتنبرغ وإستوكهولم ومالمو,وفستروس].الفيلم يحكي عن إفرازات المجتمع السويدي التي تعصره وتضغط عليه أنماط العلاقات الرأسمالية التي تعصف بالخلية الآرأس لأي مجتمع وتترك أثرها المُرعلى العائلة المكون الأول للمجتمعات , وقد لايكون عنوان الفيلم (أولاد ملاعين)مناسبا ًومن الصعب تفسير وترجمة إسم الفيلم السويدي إلى اللغة العربية إذ ان المفردة الأولى تأخذ معانٍ عدة ومنها الشغب حسب ملاحظة رفيق لي, على أية حال’ لا اتفق مع عنوان الفيلم ،وحيثياته وكان من الممكن جدا تسمية الفيلم (لعنة النظام الإجتماعي)وقد يكون أكثر  تعبيراً عن النماذج التي إختارها الفيلم  من ناحية السخط الأبوي والأمومي نتيجة ضغط متطلبات الحياة الضرورية التي لاتتوفر في المجتمعات التي تسودها القيم الرأسمالية ومنها النظم الدينية لأنها جزء منه والتي تفتقر بشدة للنزعات والمشاعرالإنسانية. والنماذج الثلاث التي سلط المخرج وكاتب السيناريو عليها تتوحد بالحاجة إلى إشباع حاجات الفرد في السكن والأمن والحرية الشخصية والكرامة البشرية والإستقرار النفسي ومعالجة الإضطراب الذي يحصل عادة في سني المراهقة.وبالتالي أن النماذج التي طرحت في الفيلم ما هي إلا ضحايا لمجتمع يعاني من أخلاقيات المجتمع الرأسمالي ...إنها أزمة مستديمة  ليس إلا ولابد من نضال لحلها طالما وُجِدَ الإستغلال والظلم والفقر والقمع والإستغفال وهي من منتجات العلاقات الرأسمالية .
 النموذج الأول لشاب من أصول أفريقية تبنته عائلة سويدية(رجل وإمرأة) عندما كان عمره سنتان ولقد أنهى مرحلة الأعدادية في السويد بتفوق وأختير كأحد الموهوبين في مجال العمل المسرحي,وفي لقطة ذكية من كاتب السيناريو والمخرج في حفل تخرج إبنهم حيث تصرح العائلة في حفل تخرج إبنهم  :أن أمنيتهم قد تحققت بفضل الدراسة الجادة والسلوك الجيد والأبن مدعاة فخر وتعاهدا أن يمضيا مع الأبن إلى آخر المشوار,, غير أن حدثاً غَيَّرَ كل الأمنيات والتعهدات الإنسانية إذ فترت العلاقة العاطفية بين الرجل والمرأة ولابد من إنفصال, وهذا ماحدى بامرٍ صارم  من المرأة أن تطلب من الشاب ان يعود أدراجه إلى أثيوبيا الأفريقية ليبحث أن أمه الطبيعية الحقيقية !وكانت الإجابة الرفض التام لأنه لايعرف أحدا ً هناك ولا يعرف أبا ً وأماً غيرهما , وتجسيدا لدوره في مسرحية مرتقبة في كلية المسرح والفنون يضع حبل المشنقة حول رقبته ويقول: أن تعيش بكرامة وأنسنة وأن لاتعيش.  ينتحر الشاب فعلا ً مجسدا الفعل المسرحي في بيته بعد أن غدا وحيداً بعد طلاق أواصر العلاقة العائلية ..النموذج الثاني شاب سويدي من أب وأم سويدين أكمل دراسته الإعدادية في ظل رعاية أمه ثلاثة عشر عاما وهي فترة وتأريخ الطلاق ولم يعرف عن أبيه شئ , تطلب منه أمه فجأة أن يتدبر أمر معيشته  إذ أنها أرتبطت برجل آخر وسوف تعيش معه في مسكن آخر ولابد من إخلاء البيت , وطلبت منه البحث عن سكن , ولآنه طالب في جامعة ويعذر عليه تدبر معيشته ،تذكر أن له أب يسكن لمفرده في بيت كبير ولطالما سمع من أمه أنه ولد هناك ,, إهتدى إلى المنزل وطرق الباب وعرف بنفسه إلى أبيه الذي طرده شر طردةٍ لخلاف تحول الى حقد مع أمه التي منعته من التواصل مع إبنهما الوحيد ,ورغم محاولات الأبن في التوسل لمساعدته في السكن فقط ولو ليوم واحد ألا أنه جوبه برفض شديد ,مما إضطره إلى حرق البيت بغياب أبيه الذي إعتاد الإدمان على الكحول والذهاب كل ليلة إلى مقبرة لا تبعد أمتار عن بيته مصطحباً معه كرسي للجلوس وآلة تسجيل تبث موسيقى ولحن اوبرالي مع حوارلصخرة تحمل اسم لأمه المتوفاة منذ سنين !!!
النموذج الثالث إمرأة تعاني من أمراض نفسية وعقلية أدمنت الأدوية المهدئة دون زوجها الذي يسكن في دار العجزة والمتقاعدين تصب جام غضبها على إبنها المراهق وترعبه في كل لحظة سواء كان بمفرده أومع صديق أو صديقة  وفي ظل صراع شديد وفي ظل إنهيار القوى العقلية وإختلال في ميزان الصح والخطأ يندفع الشاب تحت رعب الأزمة النفسية التي لازمت أمه لينتقم من أبيه العاجز عن الحركة ويقتله بمطرقة حديدية وهو على فراشه يستجدي العطف والرحمة..
لذا أعتقد أن عنوان الفيلم غير دقيق, ولقد حضرت جانباً من الإحتفال والمؤتمر الصحفي وقابلت كل طاقم التمثيل وأثنيت على بعضهم لآدائهم , وأخبرت المخرج (شاكر تحرير)على ملاحظاتي الأولية وقدمت له التهنئة نيابة عني وعن الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس بمناسبة هذا الإنجاز العراقي, الذي سيتعرف عليه الجمهور الهندي  والكندي والبرازيلي والبلجيكي اتمنى ان يرى الجمهور العراقي إبداعات المغتربين العراقيين
  وهم يحثون الخطى نحو فن جاد وصحيح بعيدا عن سيطرة السلطات التي لا تأبه بإبداعات ونتاجات الكثير من العراقيات والعراقيين الذين يحملوا حلم العودة للوطن دون رقيب يحمل كاتم صوت ضد الحرية ...
رشيد كَرمة   السويد  15 نيان عام2012
 يرجى قراءة  الجزء الأول من خلال الرابط المرفق
http://yanabeealiraq.com/article/rg/rg140412.html

33
(1 )
مبدع عراقي في الجانب الآخر...
اليوم هو الثالث عشر من نيسان عام 2012 مدينة غوتنبرغ  الميناء السويدي المهم تم الإحتفال بصالة ٍ مميزة ٍ وسط المدينة وبحضور كثيف وفي ظل تصفيق حار وتشجيع وإعجاب بعرض فيلم درامي سويدي طويل لمخرج عراقي واعد كتبت عنه في العام 2006.. هو (شاكر تحرير)

رشيد كَرمة


  مواليد 1961 الناصرية , تخرج من ثانوية الشطرة عام 1981 خريج جامعة بغداد كلية الآداب _ اللغة العربية .
غادر العراق 1987
إلتقيته في أحد المنافي  عام 1988وكنا نتحدث عن المسرح والأدب والسينما والثقافة الجديدة والحداثة وكنا نخشى أثنان خَيِرهما مر ُُوقاتل وكلاهما من صنع أمريكي( أزلام البعث والمندسين بين جمهور غفير من رافضي الحرب والدكتاتورية الصدامية البعثية ومن خلال السفارة العراقية , و"المجاهدين" جماعة قاعدة المجرم (بن لادن)صنيعة الولايات المتحدة الأمريكية وشيوخ النفط الخليجي ،ولاغرابة فقد كانت ساحتنا التي هاجرنا إليها باكستان دون إتفاق.. ولكنها الحرية .
فما أصغر عالمنا ياشاكر؟
وقد إلتقينا مجددا ولكن في مهجر آخر وكنا نتوق ولا زلنا للوطن العراقي بعد زوال الدكتاتورية البعثية في العراق وإنهيار طالبان راجِياً ومُؤملاً ان لا يعود الأثنان الى العراق بلباسين مختلفين.واليوم هو الثالث عشر من نيسان عام 2012, فإنني أرى شبح الدكتاتورية وظل طالبان في بغداد ألف ليلة وليلة
ولكنني أعدك أيها المجتهد بان نتواصل لخلق عالم وغد مشرق    ....... وقبل أن أكتب عن مهرجان عرض الفيلم الأخير ( الفتيان الملاعين أو الأولاد الملعونون ) اود إعادة ما كتبتُ  منذ سنوات خلت عن نتاجات سينمائية لم تنشر في كثير من الصحف والمواقع والسبب بغية التعريف والإطلاع على جمهرة من مثقفين عراقيين ذكورا وإناث يعانوا الغربة والتهميش لأنهم صنو الحداثة والتطور وضد السلطات الجائرة ذي الخساسات الثلاثة التي كررها الراحل المغترب والعلامة (هادي العلوي)سلطة الحاكم وسلطة المال وسلطة الجنس   :
سينما وإ بداع ولكن في الجانب الآخر!!!!!!!؟؟؟؟؟
                                               رشيد كَرمة
 في السويد ,أطل علينا  مبدع عراقي من الناصرية  يقيم في السويد منذ مايقرب من ربع قرن ليبحث  في مشاكل إجتماعية سويدية هـي في جوهرها مـشاكل  (( إنسانية  )) تنتجها بإستمرار المجتمعات الرأسمالية  فقط  نتيجة عوامل عدة ولعل من أهمها هشاشة وإنعدام الوعي الإجتماعي المتأصل فيه و الناتج أصلا من فراغ الإنتماء الى الوجود الإجتماعي والذي يحدد إلتزام  ألفرد أو الجماعة بمسؤولياته , سواء داخل العائلة  الواحدة كونها نواة المجتمع والتي تتفاعل ضمنيا وكليا في المحيط الأكبر الذي ننتمي اليه أو داخل وعي الفرد حينما يفقد الرقيب الداخلي ( المهم ) والذي قد يسمى أحيانا بالضمير سواء أخذ الجانب الإجتماعي أو الثقافي أو الأخلاقي أو الديني ...والخ  والذي سيقودنا لاحقا الى الأصطفافات ومن ثم الإنتماءات  الطبقية سواء شئنا ذلك أم أبينا , لأن العامل الحاسم في النهاية هو الجانب الإقتصادي , والذي نعتبره حجر الزاوية في مجرى عملية الصراع , وعليه فإن المشاكل  ألإجتماعية الناتجة في المجتمعات الرأسمالية لا وجود لها في مجتمعات العدالة الإجتماعية  [ الشيوعية ] أو المجتمعات التي تسير وفق انماط إشتراكية .وبمعنى من المعاني لاتوجد في مجتمعاتنا  _ الجنينية _ ما يعاني منه المجتمع السويدي، العلاقة الأسرية مثلا، فنحن الشرقيون نرفض مسألة العقوق ونهتم بصلة الرحم والعلاقة الإجتماعية والروابط الأسرية وهي على اية حال أفضل بكثير من التفكك والإنحلال ومن ثم فقدان الأنسنة .
لذلك انا أتفق مع الفنان المخرج  المسرحي الرائع والحبيب (لطيف صالح) والذي قدم المخرج (شاكر تحرير) في امسية سينمائية ذات يوم من عام 2006 حينما إستشهد بالمخرج السينمائي الإيطالي العالمي المعروف _فليني _  حين قال : (( لايهمني رصد الصور ومميزاتها النفسية , الذي يهمني جوهر حقيقة الإنسان كُلها )) 


 السويد   13 نيسان 2012    رشيد كَرمة
يتبع مع تغطية لعرض فلم (الأولاد الملاعين)

34
المنبر الحر / الشيوعيون أصدق.
« في: 11:58 14/04/2012  »
     الشيوعيون أصدق.

رشيد كَرمة

الشيوعيون في كل أنحاء المعمورة صادقون في مبادئهم وعهودهم اينما وحيثما كانوا والشيوعيون العراقيون وأنصارهم وأصدقائهم جزء منهم (ولا تسألني عن عنواني .. فلي كل العالم عنوان) من أغنية للرائع الفنان العراقي الشيوعي (جعفر حسن)في عيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي التي أثارت غضب السلطويين البعثيين وهي تعبر بشكل وآخرعن إنسانية الشيوعي وتواصله مع الآخر.وعلى مدى المشاعية والشيوعية وما بينهما لازم الشيوعيون العرب والعراقيون منهم الصدق والوفاء والعهد ونكران الذات والنضال وقدموا التضحيات الجِسامْ,وحاولوا وإجتهدوا تجنب لغة الدم , وإشتركوا في حكومات أحياناً وإن بنسب قليلة تفاديا للغة السلاح والثأر,ومابعد التضحيات وقبلها أقبل الشيوعيون العراقيون لللإشتراك بالعملية السياسية , وهو الذين تصدروا المسيرات والتظاهرات ضد الحرب والدكتاتورية,وكنت أمني النفس مبالغةً ببرقية عاجلة ومختصرة أو رسالة تقدير وعرفان من جانب الحكومة العراقية الحالية او المتحدث بإسمها يهنئ بميلاد الحزب الشيوعي العراقي وشهدائه الميامين.
ورحت أبحث في مواقع الأحزاب الإسلامية وموقع حزب الدعوة الإسلامية تحديداً عن إشارة ولو عابرة عن تأريخ الحزب الشيوعي العراقي, بل ظللت منشدا إلى جهاز التلفاز ووجدت أغلب الفضائيات التي تهتم بالشأن العراقي تستعرض الصحف الصادرة خلا (طريق الشعب) التي تهتم بقضايا الناس والوطن وهكذا فعلها(لطيف السعدون) ايام حكم البعثيين في برنامج مشابه فلقد تنكر وتجاهل وأخفى صوت شعبيٍ واسع ومهم أربك دكتاتورية صدام وأسياده, في جانب آخر من مصداقية الشيوعيين العراقيين, ان أستذكروا الشهيد(محمد باقر الصدر وأخته) على صدر صحيفة طريق الشعب وموقع الحزب الشيوعي العراقي الألكتروني  يوم 11 نيسان الحالي  وكان بمثابة الإفتتاحية :[مرت في التاسع من نيسان الجاري ذكرى استشهاد المفكر السيد محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى.
فقبل 33 عاما أمر الطاغية المقبور صدام حسين بإعدامهما بعد أن يئس من حملهما على الإذعان لإرادته، والرضوخ لسياسته وطغيانه، اللذين قادا البلاد إلى الموت والدمار والقهر.
هذه الذكرى، مثل ذكرى جميع شهداء العقيدة والنضال من اجل حرية الشعب وخيره، تلهم المناضلين والمجاهدين وتحفزهم على مواصلة الكفاح من اجل المبادئ والمثل، التي قدموا في سبيلها تضحيات كبيرة وغالية.
وان من مآثر الشهيد الصدر التي لا تنسى انه ترفع عن النظرة الدينية الضيقة والتعصب الطائفي المقيت، وقد آبى - مثلا- تسخير منزلته الدينية المرموقة للإفتاء بتكفير الشيوعيين، وفي مقابل ذلك بذل جهدا فكريا مشهودا في الحوار مع الماركسية، فكان بذلك قدوة نيرة لرجال الفكر ورجال الدين على حد سواء في خوض صراع العقائد والأفكار.
وجدير بالجميع أن يستلهموا هذا الموقف الديمقراطي في ترسيخ الحوار بين التيارات الفكرية والسياسية المختلفة، وعدم تحويل الاختلاف الطبيعي في الآراء والأفكار إلى احتراب يحمل الأذى للشعب، وقد يفتح الباب للاستئثار بالسلطة والاستبداد].
وبتقديري فلقد أخطأ لمرة أخرى (نوري المالكي)الحالم بقوة السلطة الحكومية وجبروت أحزاب الإسلام السياسي في خطابه يوم ذكرى إستشهاد( محمد باقر الصدر)بأن الشهيد كان ضد العلمانية والماركسية والإلحاد والعولمة,ومسؤولوا حزب الدعوة الإسلامية الذي أسسه الشهيد (محمد باقر الصدر) وعلى رأسهم  (نوري المالكي)ومستشاريه ومن يتشبث به كـ(كُثّيرعزة*) فلقد كان عاقا لأبيه وكان أبوه قد أصابته قرحة في إصبع من أصابع يده فقال له(كُثير): أتدري لم أصابتك هذه القرحة في إصبعك؟قال: لا أدري .قال أصابتك مما ترفعها إلى الله في يمين كاذبة.
الهوامش
* من كتاب الأغاني لأبو الفرج الأصفهاني
رشيد كَرمة   السويد   14 نيسان 2012.


35
عذرا ماكنت أعرف لرحيلها
  ولكنني أعرف كم أنت طيب وناكر للذات .    رسالة لحبيب وأديب ومناضل!
   إلى الطيب (صباح محسن جاسم).
رشيد كًرمة
مقدمة بسيطة:
    أحتفظ برسائل  وملاحظات لرفاق وأصدقاء ذكور وأناث, تمرسوا النضال وجلهم أدباء وفنانين تشكيليين ومسرحيين ومناضلين وعمال في سبيل الحق. ثيمة* الرسائل " الوفاءوالعهد والنضال"..
لم انشرهارغم لي الحق في نشرها,سواء حملت النقد لي في الخطأوالصواب لأسباب شخصيةوموضوعيةبحتة.. وكعادتي اليوميةالمجنونة بحب الوطن العراقي كالتصفح الدقيق والمتتالي لما يحدث في بلدنامن خلال موقع طريق الشعب وسائر صحافة الحزب الشيوعي العراقي وغيرهامن مواقع وفضائيات ..قد تشكل الضد من توجهات الفكر الشيوعي والديمقراطي ...  وحدث أن تصفحت مساء الثالث من نيسان من عامنا هذا مواقع عدة ومنها موقع ينابيع العراق, موقع الأنصار الشيوعيون وأصدقائهم وطالعت بإنتباه شديد:(الشيوعيون في الأسكندرية)يحتفلون بعيد الحزب الثامن والسبعون**وفي الإسكندرية لي شهيد***أعدمته سلطة البعث المقبورلشهامته...لذا كتبت هذه الخاطرة
الرفيق العزيز(صباح محسن جاسم):
  أهنئك  بعيد ميلادالحزب الشيوعي العراقي الذي   تعرفنا عليه في الطريق...
  أعزيك بأربعينية رحيل زوجتك وشريكة حياتك في الطريق...

وإذقدمت لك الشكر حينها على رسالتك لي في عام 2005   استسمحك واستسمح نفسي لنشرها، ونحن على أعتاب ذكرى أبواب تغيير،بعامل خارجي لانحبه يحمل مفتاح 9 نيسان 2003 شئناأم أبينا...ودخل العراق من دخل ،وتسلط بقوة الغير وطغى وأخذ يتكبر ويتجبر ولكنني ومن معي سابقى معك ندا لمن يتسلط على الناس والوطن متخندقين الحق في ذات الطريق ،طريق الشعب ،مع مودتي الفائقة لك.
 _  رسالة قديمةلموضوع حديث _
العزيز (أبو بشار) الأستاذ رشيد  كرمة الطيب!
 
أفعمتنا حقا بمقالك الجاد عن – زلزال 9 نيسان – ومقالك اللاحق حول حضوركم عزاء الرفيق الشهيد(هادي صالح) ابو فرات.
وكأن عباراتك الختامية قد حملت من الجد جميله فغزوت بوصفك لبغداد (العراق) الذي فطمنا عنه ، حلمنا المغترب ونخسته من هجيعه فمصصنا شفاهنا وتحسسنا بطرف لساننا عطر عرقنا العراقي المستكي الأصيل وراح لون خضابه المستحلب يصتصرخ حناجرنا لتزمجر كالأسد.
 
شكرا لمن أهاج لنا ذكرى لبغداد وهو في السويد ونحن أقرب لبابل نحاور أسدها الحزين المتفائل : كم بقي لنا من العرق ؟
فيجيب : حان الوقت ليزهر النخيل .. وليس من وقت طويل أمامكم كيما يثمر بلحكم بمستكي عرقكم البابلي .. لكني أخشى أن لا تستوي ( باقلائكم) كما سبق لها من قبل فتـُمج مّزتكم ويطعن بشرابكم.
 
لكم منا أطيب المنى
 
أخوكم / صباح محسن جاسم
   بابل- عراق
يضيف الأديب والمناضل والطيب(صباح محسن جاسم)
   أمس أشتريت كيلو غرام واحد باقلاء سورية بألف دينار. على أساس انها أفضل ما متوفر في السوق العراقي حاليا . ورغم حبتها الكبيرة (الخشنة) وإضافة مادة (الكربونات) لها لكنها تأبى أن تكون باقلتنا العراقية الأصيلة.
      ولقد استغربت لأمر : أن الوضع السياسي في العراق يمكن قراءته من واقع طبيعة خضار البلاد وثمارها.
      لقد اختفى من العراق النومي الحلو منذ عاصفة الصحراء والأمطار الحامضية بفعل حامي الحمى.
      كما اختفت نوعية خيار الماء العراقي ( الأصلية) التي حين تقضمها تشم لها رائحة عطر من بعيد.
      كما اختفى البصل العراقي القديم.
       أما ثومنا العراقي فلقد طعن بزراعة نوعية صينية أو أردنية.
       كذلك غزانا الباذنجان السوري ( الفاشوشي) !
       برتقالنا غير ذاك البرتقال
      رماننا ليس كذاك المعروف بالكربلائي أو رمان الهويدر
       ولا تحكي عن بطيخنا الصيفي والشتوي .. راح ذاك الشوكي الحاد حلاوة ..
       وإن تسأل عن خضار الخس .. فلم نستسيغها على الإطلاق .. أي لم نأكل خسا هذا العام.
سألت توت عنخ آمون أثناء زيارتي لمصر فبقي بليدا صامتا.
ولما عدت لبابل همست أسدها من جديد فزمجر وزئر:
يحسن بكم أن تستفيدوا من تجربة الحزب الشيوعي في المجر.
 
أمنياتي لك بالموفقية ووافر من الصحة ...
رفيقي الطيب (صباح)وعدُمني أن أزور محلية الحزب الشيوعي في الأسكندريةفي أول زيارةلاحقةلي للوطن لأقبل هاماتكم إيها الرائعون.. كل عام وأنتم شيوعيون, ومجدا وفخرا لشهدائنا, وكل عام وأنت صباح ومُُُحسن وجاسم ..........
المرسل :أخوك ورفيق دربك رشيد كَرمة

الهوامش
* ثيمة,الفكرة الرئيسية, كما فهمتها .
**http://yanabeealiraq.com/0112/hs030412.html
***   الشهيد(خلدون الجنابي) زوج شقيقتي(وجيهة كَرمة)أعدم بداية الثمانينات  لتكتمه على إشقاء زوجته المعارضين لنهج دكتاتورية البعث.
 رشيد كَرمة السويد  4_4عام 2012                                               

36
         
31 آذار عيد الثقافة الوطنية!
   ( تهنئة من القلب )
رشيد كَرمة
   إلى المرأة العراقية الشيوعية.
                   
إلى قيادة الحزب الشيوعي العراقي في بغداد.
إلى منظمات الحزب الشيوعي العراقي في خارج العراق.
إلى رفاقي في منظمة الحزب الشيوعي العراقي  محلية كربلاء.
إلى رفاقي الرائعين الذين لازالوا خارج تنظيم الحزب الحبيب وهم مُحبون وعاشقون ولا شك في هذا.
وإلى أصدقائي المتفائلين في كل أنحاء العراق والدنيا من الشمال وحتى الجنوب ،شرقا وغرباً  من عمال صناعيين وزراعيين وأدباء ومسرحيين وفنانين وشعراء وأطباء ومهندسين وشغيلة فكر و أصحاب مهن حرة وكسبة وإلى رفاقي وأصدقائي المُحبَطين والمتشائمين والكثير منهم عاطل عن العمل قي داخل العراق وخارجه. أقول لكم كل عام وأنتم بخير طالما الفكر بخير,فالإنسان إينما وجد تحركه الأفكار,والفكر الشيوعي مثار إعجاب الناس،لآنه يبشر بالعدالة الإجتماعية والعمل المضني الدؤوب هو الحل الأمثل لتحقيق ذلك...وشخصياً أعددت نفسي لهذه الذكرى الطية  ووفرت رصيدا متواضعا من مال نتيجة جهد عمل شاق لأشحن هاتفي الجوال فليعذرني الحالمون المحبون من الرفاق والاصدقاء  ممن لم أستطع الإتصال بهم للتهنئه، فهذا يوم وطني عراقي ثقافي مهم, وهو عيدٌ كبيرٌ للثقافة الوطنية الملتزمة بقضايا الناس وحاجاتهم بأي حال من الأحوال إذا عرفه وفهمه عامة الناس ..
_كلفتني الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد بكتابة تهنئة موجزة للحفل الذي ترعاه منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة يوتبوري _ السويد_ فلم أجد أكثر إيجازاُ من هذا. 
_ (تحل علينا ذكرى ولادة الحزب الشيوعي العراقي الثامن والسبعون وهو مُبَشِّرٌ ولازال ولسوف يُبشرُ بفكرِكُلِ الأزمنة والأمكنة،ويكمن في ذلك  حلم البشرية.إليكم إيها الشيوعيات والشيوعيين وأصدقائهم وأنصارهم المحتفلين في البيت الثقافي العراقي كل الحب منا).
في يوم 31 آذار عام 2012  الموافق السبت الساعة السادسة مساءً سنوقد الشموع ونوزع الحلوى وسنشرب نخب ميلاد حزب الناس والوطن وسنسمع أغانٍ لكوكب حمزة ولجعفر حسن وفؤاد سالم وفرقة الطريق, ومظفر النواب .
 والنادي العراقي في مدينة بوروس يرحب بالمحتفين بعيد الحزب الشيوعي العراقي.
 

رشيد كَرمة عن الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس _السويد_
 
 


37
(صُبحي)رجلٌ غريبُ الأطوار يستعجل القُمَة   

       
                                                                                                                                رشيد كَرمة

  إسمه (صباح) من منطقة النعمانية ـ الكوت ـ إعتاد على إسم (صبحي*)ولعله إختار هذا الأسم بغية التغيير الذي حصل في مجمل حياته ،ولكي يهرب نهائيا من تأريخ عاشه هو نسي إسمه الحقيقي،بل نسى عائلته في لواء الكوت نهاية الستينات,شاهدته يوماً ينكر إبنه المُشتاق إليه والباحث عنه بل ضربه وشتمه،  عشق (صبحي )بغداد وهام بحب شاب مجنون "مختل عقلياُ"إسمه(ناطق**)وكان مغرما بسيارته (الفولكَا)الروسية الصنع وتكنى (البعيرة) وهذا هو لقبها في العراق،وكان يتحدى من يجرء على ذكر سوء الصناعة الروسية مهنته سائق سيارة أجرة, وأوكل لطيبته وعفويته بإدارة وجمع إستئجار بيت يقع بالقرب من ساحة الطيران.كنا مستأجرين في الدارذاتها أشقاء (ميثم ومحمد علي كَلة  , وأنا ورضا كَرمة) تلاميذ إعدادية وجامعة ،وطلاب معرفة, نتأبط دائما وأبدأ،زادنا المعرفي بكرةَ وأصيلا،لم يحدث أن إستوقفنا(صبحي)صباحاً،مستفهما عن ضيوفنا الكثر ممن تقطعت بهم سبل الوصول لديارهم وأستسهلوا المبيت عندنا من مسرحيين وفنانين تشكيليين  وشعراء وأدباء باتوا معروفين الآن،وهذا شئ مفرح ومدعاة فخر في آن واحد  .
غير أنه يقف مساء كل ليلة, وينادرنا وهو في سعال حاد نتيجة أول مصة عرق مستكي بـ(نطقطق وصبحبح)أي (ناطق وصبحي) ويكون جادا وحاداً بالسؤال عن موعد إنعقاد مؤتمر القُمة, ونصحح له أنها ليست قُمة بل قِمة لأن القًمة نفايات وأوساخ (زبالة)والقِمة هي ألأعلى مكاناً ,ونشرح له ماتعني من مفردة بأسلوب وطريقة يفهمها كالمقارنة بين الوادي وقمة الجبل مثلاً والنتيجة ضاعت محاضراتنا على الرجل ولم ينجح في اللفظ الصحيح.ويلح متى تنعقد القًمة؟ سأله الراحل المأسوف عليه الشيوعي المغامر (ميثم مهدي كُّله) الذي تعرض لأبشع تعذيب من البعثيين السفله في كربلاء نهاية السبعينات, ماذا تريد من مؤتمر القِمة؟وسألته أنا كاتب هذه السطور :ما علاقتك وأنت مجرد (صبحبح ونطقطق) بمؤتمر قِمة يتداول شأناً سياسياً خاصاً لحكومات سلطوية يتقاطع مع حاجات عامة الناس وأنت ونحن من العامة المظلومين والمحاصرين بين مطرقة السلطة وسندان الحاجة ومنها الحرية.وكانت إجابته واضحة وصريحة وغريبة الأطوار كما هو وتكاد تكون في مفهوم الثقافة العامة كاريكاتورية: أريد من مؤتمر القُمة أن يخفضوا سعر العرق المستكي لأن الكثير من العراقيين بأمس الحاجة إليه،وأكثر العراقيات يستفدن من هذا!ضحكنا منه وهذا خطأ وكان المفروض أن نبكي لأن مؤتمرات القُمة العربية تحديداً لم تعالج المشاكل الإجتماعية العربية ــ الإسلامية  الملحة بل هي تكرس سياسة السلطة الحاكمة , وهذا ما حصل وسيحصل في مؤتمر القُمة القادم في بغداد العراق الذي يعاني هو وأهله الكثير في كل المجالات، فهل من (صبحي) جديد غريب الأطوار يطرح شؤون عامة ذات قيمة ونفع ومنها سعر المشروبات الروحية والحريات الشخصية وحقوق الفرد في الفكر والإنتماء إن وجدت في ظل فتاوي الخاصة التي تتحايل على العامة ؟
الهوامش:
*(صبحي) : أُحرِقَ جسده تعذيباً في دوائر مخابرات البعث وهذه هي سياستهم  إنتقاماً من المنتقدين وإن كانوا على غرار(صبحي)  لأنه لم يفرق بين القُمة والقِمة!
  ** ناطق  أحرق نفسه إنتحاراً في شارع الكفاح  إحتجاجاً على قًُمَة لم تتداول شؤون العامة,والسؤال : كم من (ناطقٍ)الآن في عراق ما بعد الإحتلال الأمريكي ـ الإيراني أضف إليهم ماقبل 2003 الذين تذرعوا بِِالقِمة وهم أكثر من قُمة؟.
رشيد كَرمة   السويد   26 آذار 2012
                   



38
المنبر الحر / مقال بسؤالين
« في: 11:31 24/03/2012  »
مقال بسؤالين.
( ثقافة جديدة نحنُ بأمسٍ الحاجةِ اليها) 
 ديدن السلطة يقودنا إلى أين؟
هل من الخطأ أن لانشعر بالتهميش؟
رشيد كَرمة*
طريقنا  للديمقرطية لابد أن يمر عبر الحوار السلمي الفعلي والجاد وعبر صراع فكري مُنتِجْ.بعيداً عن العنف والغطرسة والتعالي على الآخرين وإلغاء تأريخ حافل بالنضال للآخر،ورفض آراء الأقلية. وهناك على أرض الواقع أكثر من شاهد على أنه ديدن السلطة الحالية في العراق.
تحريم إنتاج المثقفين من شعر ومسرح ورواية وموسيقى وغناء وممارسة حق طبيعي إنساني شخصي محض وملاحقتهم وقتلهم وتشويه الثقافة العراقية المعجونة بالوطنية الصادقة والصحيحة ونبذ الحداثة واللجوء إلى زوايا مظلمة في التأريخ مع أمراض الظن والشك والتجسس.وتدني التربية والتعليم في المدارس والجامعات وتحريم الإختلاط بين الجنسين وممارسة أقسى درجات العنف ضد حقوق عامة،وهناك أيضاً من شاهد على ممارستها في عراقنا الحالي , ونحن ضد هذه الممارسات اليومية واللحظية  جملة وتفصيلاً
وهذا هو منطقنا في النوادي العراقية الوطنية خارج العراق حيث لا سلطة "إكراه" لأحد على أحد     
والحوارسبيلنا الوحيد للحرية والسعادة وهذا لايتحقق دون وعي طبقي ووعي سياسي ووعي لقاحي مضاد لسلطة الدولة الظالمة دائما وأبداً*   
                                           
     ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
                                         
بمناسبة إنعقاد المؤتمر السنوي العاشر للنادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد,في 8 آذار ,عيد المرأة العالمي وإنتخاب هيئة إدارية جديدة, وزعت على الحاضرين باقات ورد وحلوى وجلهم من العوائل العراقية المتضررة من سلطة البعث المقبوروكذا وزعت وثائق تضمنت التقرير الإنجازي للعام المنصرم ,وميزانية النادي ,ورسائل المحبة والشكر لكل من تبنى سياسة النادي العراقي وإرتباطه بالوطن العراقي الذي يتطلع لغدٍ أفضل ويتصدي لأزلام البعث وحلم عودتهم الخائبة ويلجم كباح المتشددين في العقيدة والطائفة, كما لم تغفل الوثائق الشكر والعرفان للنوادي العراقية الأصيلة الي نتواصل معها كالبيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية في مدينة يوتبوري وإتحاد الجمعيات العراقية،ونادي 14 تموز في استوكهولم , والجمعية العراقية في مالمو،، إستهل اللقاء  الأستاذ(عبد الرحن غلام) سكرتير الهيئة الإدارية للنادي العراقي,بخطابٍ سبق وأن نشر في الصحافة الإلكترونية وبعض الصحف إلا انه لم يعر الإهتمام الكافي ولأهميته وللتعريف بالنادي العراقي نعيد نشره
من خلال الصحافة الإلكترونية ،ومن خلال صحف ومطبوعات جادة ورصينة كالتي يهمها الشان العراقي في الخارج والداخل.وشكراً سلفاً للرسائل التي تردنا من الوطن العراقي وتحذرنا من أزلام البعث المقبور وجرائمه ،ومحاولة تسللهم في النوادي العراقية الوطنية لبث الفرقة والتناحر في ساحة السويد وغيرها.
نحن في النادي العراقي نفضح الفساد ونحرض ضد الإنتهازية واللصوص والرجعية ملتزمون بالوطنية العراقية الصرفة,ولطالما واجهنا موجات أيتام البعث المقبور ولازلنا نفضح زيف إدعائاتهم ،ونطالب الحكومة السويدية وحكومات العالم بإعادة التحقيق مع مجرمين نالوا حق اللجوء بينما حرم منه الأبرياء ضحايا سياسة الفرد والحزب الواحد الأحد......   
لمحة سريعة عن الجهد الوطني للنادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد 
يتواصل النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد مــع المثقفين العراقيين فـــي داخل السويد وخارجه ويمد الجسور إلى الوطن عبر مبدعيه من شغيلة الفكر والقلم والشعر والموسيقى والغناء والرواية والقصة والمسرح بغية ردم الهوة التي خلقتها حماقات الأنظمة الشمولية والدكتاتورية الإقصائية والطائفية المقيتة والوصولية النفعية ..
ويسعى النادي العراقي عبر لجنته الثقافية الأنفتاح على ثقافة الآخر وثقافة المجتمع المحيط دون ان يكون الدين والمنشأ واللغة واللون عائقا امام تعايشنا على هذا الكوكب .....
يهدف النادي الى مساهمة الجميع في التأثيرعلى العائلة والمدرسة وأماكن اللقاء والعمل  كــل مـــن موقعه وحسب إمكانياته لنشر وترويج التعامل الديمقراطي وثقافة التسامح والمحبة وتقبل الرأي المخالف...
يركز النادي جهوده من أجل درء خطر التطرف الديني والمذهبي والفكري ..
ويعمل النادي العراقي على إشاعة الوعي المعرفي والتمسك بتراث العراق النير..
يهيب النادي العراقي بجميع المعنيين ببذل الجهد من أجل إنقاذ المرأة العراقية من العنف المزدوج ومن أجل حمايتها من الأبادة والإقصاء والنقوص والتهم الجاهزة , لذا يكرس النادي مايستطيع من أجل الوقوف مع المرأة .
ويوظف النادي طاقاته من أجل أن لاينسى اطفالنا الوطن الأم العراق حيث تتهدد الطفولة هناك بشتى انواع المخاطر والأمراض .
يبشر النادي بالتضامن مع المضطهدين اينما كانوا  ويحرض ضد المتزمتين واللصوص والأفاقين ويتمسك بالأخلاق الوطنية والثورية والرفقة الحميمة ويدافع عن السلم العالمي ويساهم بشكل جدي وواضح من خلال لجنته الثقافية في تسليط الضوء على منجزات الأحزاب  الوطنية العراقية ذو المنحى العلماني التقدمي  ويمجد نضالات شهدائهم ويُذَكِر النادي بعلماء العراق وأدبائه وفنانيه بكافة إختصاصاتهم الفكرية والعلمية بعيدا عن القومية واللغة والعشيرة والدين والطائفة . 
                                            اللجنة الثقافية
                                          للهيئة الإدارية للنادي العراقي مدينة بوروس
الهوامش
*لظروف صحية تأخر نشر وقائع المؤتمر السنوي للنادي العراقي في بوروس.أتمنى للجميع الصحة والأمل لمستقبل العراق الحالم بغد ديمقراطي حقيقي بعيدا عن عنف السلطة أيا كان شكلها ولونها.وأتمنى على الهيئة الإدارية الجديدة  البحث عن بديل لي للعمل في النادي العراقي...
**من كراس (آخر حوار مع المفكرـ هادي العلوي ــ ص62 ) الوعي الطبقي هو المضاد للأغنياء"وما أكثر الفقراء عندنا" والوعي السياسي المضاد للإستعمار"وما أكثر أنصار الإستعمارالأمريكي والإيراني عندنا في العراق  من مروجين ونفعيين  ومستفيدين ".والوعي اللقاحي المضاد للدولةـ السلطةـ "ويا لكثرة عددهم بيننا" وهذه ثوابت ساكنة في عمق الجماهير.. قال الراحل العلامة المؤرخ والباحث (هادي العلوي): أن شعوبنا لا تحب حكامها ولا تحب الرأسمالية ولا تحب الغرب!!!,والأصولية"في العراق ومصروتونس وليبيا وسوريا واليمن والأردن لأنها لاتملك السلطة "لا تمثل هذا المنحى إلا عندما تستوعبه وتتبناه وهذا هو سر صعودها"إي عندما تستلم السلطة"ستواجه الواقع ومثال مصر واضح فالإخوان  المسلمون والتيارات الإسلامية المتعددة حاورا ويحاورون الأمريكان وغيرهم ليس على قدم وساق وإنما أكبر وأكثر من ذلك  !!. ملاحظة مابين القويسات الصغيرة من عندي(ر.كَ), إن كان لي عند كما قالت العرب. والسؤال بعد أن بان كذب وزيف ووعود السلطة (سلطة أحزاب الإسلام السياسي )في العراق منذ عام  2003 متى ينهض المتضررون؟ومتى ينهض أعداء الرأسمالية والسلطة الجائرة ؟
 ـ

  ملاحظة : نتمنى أن ترسل الينا وثائق من البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية في مدينة يوتبوري وإتحاد الجمعيات السويدية ونادي 14 تموز في العاصمة استوكهولم وجمعية مالمو بغية التعريف بهم ، وكذا نرجوا التعليق على ماورد في هذا المقال بما  يفيد ويغني،وللجميع مودتنا
(زهير توما) رئيس الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس. (عبد الرحمن غلام) سكرتير الهيئة الإدارية .(إنتصار السعدي) عن لجنة المرأة .(محمد دهام الخزعلي) اللجنة الإجتماعية ( عماد عبد دهش)محاسب ومسؤول ميزانية ومالية النادي(إسماعيل جمعة)عن لجنة العلاقات ...
  (رشيد كَرمة) عن اللجنة الثقافية في النادي العراقي ........................
.14   آذار  2012    السويد                                                                         

39
من الدفتر
  وما يزال الطريقُ طويلاًً
                                                                                                                            رشيد كَرمــة
في لقاء قريب جداَ في العام الحالي 2012جمعنا لفيف من الهيئة الإدارية مع وافدين عراقيين "طالبي لجوء" (في مقر  النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد)هرباً من تفشي الفساد ودكتاتورية الكتل المتنفذة والقسوة والرشوة والإرهاب وعداء الغلو الديني  ــ  الطائفي..أضاف البعض منهم  والتمييز والبطش والسجن والإكراه دونما تهمةٍ ووثيقةٍ تدين المتهم سواء في بغداد وكربلاء وديالى والرمادي وحديثة والكوت والحلة وتكريت والرمادي..ويبدو أن أحدهم أطال النظر إلى مطبوعات تحتل مكتبة النادي المتواضعة يصدرها الحزب الشيوعي العراقي ومنها الثقافة الجديدة .بادرَ أحدهم(.....): إنه ولأول مرة يسمع فيها بوجود حزب شيوعي في العراق!! وقبل أن ان أُجيب ,بادر عضو الهيئة الإدارية المستقل(.....):أنه ولأول مرة يسمع أن عراقياً لم يعرف أن في العراق جذوراً ثقافية وإنسانية أحدها وأهمها تأريخ حزب الشهداء (الحزب الشيوعي العراقي)..نهض المجيب النجيب بهدوء أحسدهُ كما الآخرون ممن كانوا معنا في أمسية الدائرة المستديرة من كل يوم جًمعةِ الأسبوعْ إلى أرشسيف النادي العراقي المتواضع وإستل موضوعاً قديمه جديداً ولايزال وسيبقى، قبلتُ على مضض الإستماع إلى ما كتبته في سنوات خلت ولم ابادر إلى نشره لأسباب ذاتية وموضوعية وكان من الممكن طرح وتناول تصورات جديدة لحل الأزمة الحانقة, ولكن الأمسية مضت  بقراءة دفتر قديم لكاتب هذه السطور ورد فيه:
منذ أن تعرفت على الحزب الشيوعي العراقي في الستينيات وأنا ابحث عن تاريخهِ وأقرء ظروف نشأته، وأقف مَشدوهاً بزهوٍ لعفة قادته الذين إعتلوا أعواد المشانق وواجهوا الجلادين بإرادة فولاذية وشجاعة أرعبت السلطات الدكتاتورية، بل انني ومن معي، زملاء وأصدقاء، ورفاق طريق كثيرون، كنا ولازلنا  نتطلع الى وثائق مكتوبة ومصورة عن رواد التأسيس لنتعلم منهم ماهو السبيل الى الناس ؟ وكيف هي دروب المعرفة ؟ وماهو سر ديمومة الحزب الشيوعي العراقي على البقاء والثبات رغم العداء الغير مُبَرَّرْ حتى هذه اللحظة وشبح فتوى التحريم والتكفيرقائم في مخيلة المستفدين زد على آفة التحريف، ولي الحقائق , ومحاولات خنق الثقافة العراقية من خلال محاصرة جهود الشيوعيين في تغيير الواقع الفاسد ووأد كلمة الحق والتحريض التي تصب في مصلحة الناس والوطن ،ولقد مورست ضد الحزب الشيوعي العراقي كما هو الحال ضد الأحزاب الشيوعية في المنطقة العربية والإسلامية الكثير من التضليل والتخريب والتآمر عليه من الداخل والخارج لحد الحكم على المنتمي اليه بالموت !؟ بل ينال المؤمن المتعصب الديني والمتخندق القومي حسنات لاعد لها إن هو راقب الشيوعي في ذهابه وإيابه, في نهاره وليله, في يومه وغده,,. أومأ  إليَّ قارئ المقال بِشئِ من  الزهو والفخر لهذا السفر من التأريخ. عله وجد ضالته في الرد على سؤال قد يبدو برئيا ُ وقد يبدو غير ذلك، وقرء على مسامعنا التالي :
لقد تعرفتً على جريدة إتحاد الشعب في نهاية الخمسينات حيث كان يرسلني صاحب معمل النجارة في شارع طوريج في كربلاء الذي كنت اعمل فيه في العطلة الصيفية لشرائها له من المكتبة الواقعة في شارع العباس ... و قرأت طريق الشعب  السرية في الستينات ومنها تعلمت ألف باء حب الناس والوطن وهو ما دفعني منذ تلك اللحظة لأن أتفرس النظر في  الفكر الشيوعي بغية إكتشاف التأريخ في شوارع المدينة العراقية وأزقة وجدران الحارة التي تربيت فيها وتعلمت منها الشئ الكثير كما تعلمت من مجالس العزاء الحسينية ومنابرها وترجمت ما سمعت إلى حيث الواقع ومتطلباته وحاجة أكواخ وصرائف الفقراء وبيوتهم الطينية , وطيبة وشجاعة  العباءة العراقية وهي تنقل أسمى ما أوجده العراقيون حتى هذه اللحظة حيث بادر نفر شجعان لأصدار صحيفة شيوعية تحمل  نداء ياعمال العالم إتحدوا , نداءٌ فيه طعم العدالة الأجتماعية ومحاربة الطغيان ورفض المحتل أيا ً كان لتحقيق الحرية والسعادة وفي هذه المرحلة الصعبة والدقيقة والحاسمة من تأريخ العراقيات والعراقيين لابد من تكريس وإشاعة نشيد (هبوا ضحايا الإضطهاد)في تجمعات مساطر العمال وطلاب المدارس والجامعات وساحة التحرير والأرصفة التي تعج بالبطالة والقهر والحرمان فالطريق لازال شاقّاً وطويلاً..

رشيد كَرمة   السويد   27 شباط 2012


40
المنبر الحر / هنا السويد (2)
« في: 11:55 24/02/2012  »
هنا السويد
(2) 
                         
                                                                                                                                    رشيد كَرمة
هنا السويد حيث الدستور العلماني الراسخ الذي يضمن حرية الفكر والتعبير,والذي يعتمد العقل وليس النقل،والحرية هنا مسؤولية الجميع, تبدء من العائلة الخلية الأصغر لكل المجتمعات البشرية, والحرية هنا ليست فوضى وإنحلال أخلاقي,بل حرية منضبطة،تتيح للجميع الحركة من أجل التطور والتغيير وما يتلائم مع حاجات الإنسان دون تَمْييزٍ لأحدْ ودون إرهاب وقسر،ومن قرء ويقرأ تأريخ السويد في حقبة  سيطرة الدين المسيحي والمتدينين سيجده بلا شك وكأنه في أفغانستان وإيران والمملكة السعودية ذا التوجه الإسلامي ،بل أبشع منها.إذ أهينت المرأة بـ(لباس العفة)!وحُلت العقدة بفصل الدين عن السياسة وليس فصل الدين عن المجتمع . ......
يواجه المهاجر من البلاد الإسلامية إلى البلدان الأوربية حزمة من المشاكل منها على سبيل المثال مظاهر الحرية التي تُمارس بتلقائية دون حدوث أذى للآخرين والتي تعد معضلة حقيقية في كل البلاد العربية ــ الإسلامية،حيث تمتهن الكرامة الإنسانية, وتُذَلْ معها المرأة وهي مفتاح الحرية التي لاتأتي إلا من خلال وعي متقدم ونضال لحظي  ويومي جاد جداً .
في مجلة (الحرية)الناطقة باللغة السويدية العدد الأول لهذا العام كرست أغلب موادها للمهاجرين من آسيا وأفريقيا واوربا الشرقية،ولقد كتبت في مقال سابق عن جريمة مهاجر إيراني بعقليته الدينية  ـ الطائفية ـ قتل إبنته لوعيه المتخلف،في بلدٍ يشجع على التعايش السلمي وصيانة  حقوق الفرد,والممارسة الديمقراطية,ونبذ الغش،والطرق الملتوية التي تمارسه دوائر ليست قليلة من أصول مهاجرة متعصبة للدين الإسلامي وما حالات الطلاق الكاذبة بين (الزوج والزوجة ) في صفوف المهاجرين من الدول العربية والإسلامية ومنها العراق إلا واحدة من أوجه التناقض بين الإلتزام الخلقي والإنتماء إليه  من جهة والإدعاء بعدمية الغش في ديننا الإسلامي وقد صرحت العبارة التالية بذلك|من غشنا فليس منا|رغم أن درجة الغش وصلت حد الفساد في أكثرية المناطق العربية الإسلامية،ومنها بلدي وموطني العراق !
في الصفحة 40 يتحدث مهاجر من زمبابوي ويقول: الحديث في أفريقيا والكتابة اليوم عن حركة حرية الشعوب.فهل يفهم المهاجرون ومن لم يهاجر أصلاً معنى الحرية؟ الجواب في رسم كاريكاتير في العدد نفسه من مجلة الحرية باللغة السويدية. رجلٌ بملابس أنيقة يضع دون إذنٍ كفه فوق ذراع ٍعاريةٍ لإمرأة جميلة لايعرفها تتمتع بوقتها مرتدية فستانا قصيراً وساقين ضخمين عاريين يحملان جسدا ذا نهدين مكتنزين, يقول الرجل بعد أن وضع كفه على ذراع المرأة: شفاهك تقول لا.
أجابته المرأة: ولكن عيوني تقول إذا لم ترفع كفك من ذراعي قبل أن اصل الى العدد 2 فلسوف أفصل كفك عن ذراعك وأنا جداً مقتنعة...
 للحرية معنى مهذب وهو غير المعنى الذي يترجمه ذوي الأفق الضيق الذي لم يعتد على ممارسة حريته المسروقة في ظل نظام ديمقراطي لم يعشه ولم يشاهده ولم يبصره في بلدان كإيران والصومال والعراق وأفغانستان, ولابد من تجربة التعليم والممارسة, والنظرية والتطبيق, فهنا السويد!!

رشيد كَرمة  السويد 23 شباط 2012


41
المنبر الحر / هنا السويد...! (1)
« في: 13:24 19/02/2012  »
هنا السويد...!
(1)
                                                                                                                                 رشيد كَرمة
ما دعاني لكتابة الموضوع إستلام رسالة رابعة لموضوع واحد يتناول (الحرية) وقد لاتكون الرسالة الأخيرة,كونها رسالة إرهاب ورعب شديدين لما تحويه من تخريص* وفهم مشوهٍ للحرية والديمقراطية,ودمج ْومزجْ الدين في كل شاردة وواردة وخصوصا المغالين في الدين سواء كان يهودياً أو مسيحياً أو إسلامياً. الرسالة التي إستلمتها تحكي عن واقعة حصلت في أهم المدن الجامعية في السويد (أوبسالا)وكان من المفترض أن يلقي الفنان السويدي ( لارش فيلكس)المدان من جانب المتعصبين الإسلامويين الإساءة إلى نبي الإسلام (محمد) محاضرة خاصة عن تجربته الفنية وإذ تجمع نفرٌ غريب وشاذ عن ثقافة السويد "لاجئون"من جنسيات مختلفة مُخدّّرون ومغيبون عن(الحرية)قسراً كلمة ومعنى وينقصهم أيضاً الوعي الإجتماعي والثقافي والسياسي والإقتصادي والمعرفي والتأريخي والجغرافي خارج مبني الجامعة مرددين شعارات تطالب الفنان السويدي إبن الوطن السويدي  بمغادرة ليس قاعة المحاضرة فقط وإنما المدينة فوراً بل المملكة السويدية ؟ وقد ردد المحتجون صيحات الله أكبر وهتافات بإسم مؤسس الإسلام (محمد)مطالبين الحكومة السويدية بمنع الكراهية والتمييز والإهانة ضد "المقدسات الإسلامية". كما ردد البعض في داخل القاعة الهتافات ذاتها مطالبين (لارش فيلكس) بالمغاردة الفورية؟! وعلى طريقة المثل الشعبي (ضربني وإشتكى وغلبني بالبكاء)الأمر الذي أدى إلى حملة تفتيش أمنية صارمة إستمرت 45 دقيقة .كما إنتشر العشرات من عناصر الشرطة السويدية والإستخبارات السويدية الخاصة في داخل القاعة ومحيطها. وكان الفنان السويدي الذي حاول الإلتزام بموعد محاضرته قد أخذ بتصوير بعض المحتجين الموجودين في القاعة بهاتفه الجوال الأمر الذي أثار صيحات الإستهجان والغضب من جانب المهرجين وإضطرت أجهزة الأمن طلب الإنتظار من الفنان المحاضر ريثما يتم ضبط الأمور،وفي تمام الساعة الخامسة أغلقت القاعة وطلب الأمن السويدي من الجميع الصمت والإستماع ودخل الفنان (لارش فيلكس) ثانيةً ليبدأ عرض فيلمه الذي بدء بلقطات مصورة عن ممارسة جنسية فاضخة وشاذة لمسلمين يصاحبها صوت الآذان الإسلامية التي إعتادتها منذ زمن بعيد أسماع شرائح مجتمعنا العراقي والعربي (يهود ومسيح وإسلام)بقسرٍ وعنف وإرهاب. بعد خمس دقائق من بدء العرض تعالت الأصوات مطالبة (لارش فيلكس) بإيقاف عرض الفيلم وحينها  قفز شاب يافع من مقعده في الصف الأول وألقى بنفسه على الفنان السويدي ملقياً به على الأرض  مسدداً ضربة بالرأس إلى وجههِ وضربات إلى صدرهِ وجسدهِ , هنا تدافعت الأجهزة الأمنية لتغطية هروب الفنان الذي تعود حرية التعبير والفكر زحفاً من مَخرجٍ خلفيٍ منخفضٍ فيما عمَّت القاعة فوضى وتعالت صيحات الله أكبر ،محمد رسول الله..وكأن الواقعة "معركة" حصلت في يثرب قبل 1400 عام وما يزيد, صرخ أحدهم: لقد إنتصرنا على عدو الله!
وفيما طالعتُ بعد الحادث عدا من حوارات جادة ونقاشات مع سويديات وسويديون ، مواد عديدة بينها مطبوع جاد ورصين ومتوازن باللغة السويدية يصدر من مدينة قريبة لجامعة (اوبسالا) ويحمل العدد 1 لعام 2012 وعنوان المطبوع(الحرية)تناول في ص8 الذكرى العاشرة على مقتل (فاطمة شاهندال)إذ وجه والدها مسدسه على رأسها وأطلق النار مرتين ليرديها قتيلة في مدينة (اوبسالا) والسبب هو غسل العار،لأن فاطمة كانت على علاقة مع شاب سويدي ؟؟؟؟!!!
في ص9 تقرير عن تأريخ اليمن ودكتاتورها (علي عبدالله صالح)والقاعدة والتدخل الأمريكي ضمن لعبته في المنطقة العربية والإسلامية.
وفي ص14,15تقرير صحفي عن لقاء متطوعات سويديات سلاحهن الحرية ولاجئاتٍ من دولٍ إسلاميةٍ بحجابٍ ونقابٍ من أجل مساعدتهن في تعلم اللغة ومراجعة المستشفيات وغيرها..
في ص18 ترد العبارة التالية لأمرأة عراقية لاجئة لدولة الكفر : أشعر بالخجل والحزن لما يحدث في السويد،عملي هو مساعدة طالبي اللجوء وأنا أنظربعينٍ لهذا وعيني الثانية إلى بلدي وموطني والصورة ليست جميلة حيث تعم فيه الفوضى والإرهاب والفساد.
لذا أنا هنا في السويد.
الهوامش:
التخريص* من الخرصْ   
وتخرص فلان على الباطل ,إخترصه إي إفتعله والخراصون الذين  يظنون الشئ ولا يحقونه فـ(يعملون بما لايعلمون )عن معجم لسان العرب
رشيد كَرمة السويد 19 شباط 2012

 

42
متابعة صحفية في كربلاء ....
 تتمة لما نشر.........
                                                                                                                              رشيد كَرمة
دخلتُ مدينة كربلاء بعد غياب ثلاث وثلاثون عاماً من الغربة القسرية إثر تسلط زُمرةٍ من "سرسرية"في اللهجة العراقية ومستمدة من الآرامية وتعني ذوى الأخلاق السيئة وفي التعبير المصري "بلطجية و"شبيحة" في اللهجة السورية,ومنافقين ومرتزقة وكتاب تقارير وفاقدي  الغيرة و"أدب سزية"في لهجات أخرى و لطالماعانى الشعب العراق منها وكان العالم العربي والإسلامي وكل دول العالم أصم وأبكم وأعمى رغم الصراخ والأنين,,,,  ولضرورة روتينية تبتدعها غالبية حكومات منطقتنا العربية – الإسلامية, والحكومة العراقية الحالية وإدارتها ليست بمنأى عن البدع والقرارات ،إذ طالب الفرمان القرقوشي حضوري لطلب قدمته زوجتي لعودتها للوظيفة كمُدَرِسَة في إعدادية صناعة الحلة مما تطلب أولاً  الحصول على البطاقة التموينية التي نحن في غنى عنها , وبطاقة السكن التي نحن بحاجة إليها. " الفرمان " صدر من موظف حاقد وجاهل تبريره الوحيد مجرد معاينة شخصية رغم حصولي على شهادة حياة من السفارة العراقية في السويد وكتاب تأييد من جهات سويدية ومنها مكتب العمل ودائرة الضرائب , وكتاب حصلت عليه بشق الأنفس من السفارة العراقية في السويد يفيد بأنني على قيد الحياة وطلبت اللجوء في السويد بتأريخ الثمانينات , الإجتهادات الشخصية فقط  إستدعت حضوري هذا العام وصادف أن يكون شهر محرم الحرام ـ عاشوراء الحسين بن علي  ـ. وكربلاء  مدينة ذات طابع متنوع وأممي فوق العادة ضمن خارطةٍ عراقية وعربية تتحصن وتتعصب في العشيرة والقبيلة والإنتماء المذهبي ، في كربلاء القديمة زقاقها الضيق يتعايش فيها ناسٌ عربٌ أقحاح، يجاورهم أتراك وكورد وإيرانيون وأفغان  وهنود وباكستانيون من كشمير والسند وجيرانٌ من القوقاز.يعيشون بمودة وألفة أيام زمان! أنجبت مدينة كربلاء مناضلين شيوعيين منهم من لقى حتفه على أيادٍ بعثيةٍ عربيةٍ إشتراكيةٍ إعداما بالرصاص أو السم أو الإعدام شنقاُ أو تحت تعذيب بربري مأسوفاً عليهم وبينهم المُقَّدَمْ (إبراهيم الموسوي عضو هيئة  إدعاء في محكمة الشعب إبان العهد  التموزي الجميل, وعبد الحسين عباس, والشهيد جواد احمد الغريباوي ....والشهيد فاضل محمد علي والرفيق الطيب علي النوري , ورفيق الدراسة والسكن والطريق عدنان الإنباري , وميثم جواد وشقيقه زهير وكاظم جبر شقيق شهيد كارثة بشت آشان (علي جبر) وصديقي ورفيقي الحميم ياس الوزني وزميلي(سعد مهدي العودة) وأخرون لهم الذكر الطيب ومنهم من بقى على قيد الحياة.أتمنى لهم الصحة والعمر المديد ومنهم البروفسور الإقتصادي  (كاظم حبيب) والرفيق أبو شروق(جاسم الحلوائي) وما قبلهما وخلفهما بينهم  الكثير , دخلتُ كربلاء وهي ليست كربلاء أم البساتين والنسيم العليل التي عهدتها من باب طوريج قادما من الحلة التي لم تعد هي الأخرى الحلة الأثرية كما عهدتها من حرية للمرأة وحقوق الفرد وحضارة بابلية وثقافة مقهي (أبو سراج)ومسرح ونوادي والتي إختبأتُ بها وآوتني  نهاية السبعينات وبداية الثمانينات وبها ولد إبني (بشار رشيد) وأسميته في ظروف بالغة الصعوبة تيمنا بالشهيد (بشار رشيد) الرياضي العراقي ولاعب منتخبنا العراقي وإعدم بحجة إنتمائه للحزب الشيوعي العراقي.. .
ينهض الناس صباحاً دونهم الكهرباء والخدمات العامة مولين وجوههم صوب دوائر الهجرة والمهجرين والسجناء السياسيين والشهداء والمحاربين والأرامل والأيتام والبطاقة التموينية والسكنية والجنسية والعقارات ومصادرة الأراضي والأموال وغيرها الكثير .. سألت كثيراً من النساء والرجال عما حصلوا من سيلِ مراجعاتْ، والجواب :عساها بخت اللي سواهه.
وحتى هذه اللحظة  يوجد كثيرمن طاقم "اللي سواهه"وهو من يدير إدارتها،ويعرقل معاملات الناس وحقوقهم المشروعة, وقليل منهم من أُبعِدْ والبعض الأقل حوكم أمام قضاء منصف.ولابد من محاكمة مرحلة باكملها عمرها عقود من شقاء ومحنة وإجبار وإمتهان وقتل وليست محكمة لأشخاص " أفراد" سرسرية وبلطجية وشبيحة ومنافقين وأدب سزية .


رشيد كَرمة   15  شباط 2012    السويد
               

43
( فهد) شهيد الماضي والحاضر والمستقبل..
                                                                                                                                رشيد كَرمة
لقد نقش الجلادون الملكيون يوم 14 شباط 1949 دون وعي إسمٌ راح يرتبط عميقاً في ذاكرة الناس,الفقراء منهم والمحرومين،الكادحين،والمناضلين من أجل الحرية،وسعادة البشر والدفاع عن نساء العراق وأطفاله وطلبته،وتقع مسؤولية نشر اسم وتأريخ الرجال الأبطال الذين تحدوا المشانق وضحوا من أجل مبادئ محض إنسانية على شغيلة الفكرومبدعيه من فنانين مسرحيين وموسيقيين وتشكيليين...
 صغيراً كنتُ وأنا أتطلع إلى حيطان أزقتنا الكربلائية المزدحمة بجملٍ وعباراتٍ يتداخل فيها المسموح والممنوع,وتخلط الألوان حروفها.. في الطريق إلى مدرستي من بيتنا الكائن في محلة العباسية الشرقية حتى مدرسة العزة الكائنة في باب طوريج قرأت ( هيهات منا الذلة,,السلام عليك ياسيد الشهداء...الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من المشانق)،وتحت الجملة الأخيرة قرأت ولأول مرة إسم(فهد) باللون الأحمر.
في شباطٍ ستينيٍ مشؤوم رحت أسأل عن (فهد) هذا الأسم الذي أغراني بالقوة والشجاعة،بل رحت أستفسر عن غياب خالٍ لي وعن جيراننا الأستاذين (ستار) و(عبد الرزاق) وعن مرشد صفي ومعلمي (عدنان غازي الغزالي)الذي أحبني لشطارتي في حفظ القصائد.
صرنا جمعاً من طلابٍ نؤشر في ذهابنا وإيابنا إلى المدرسة ومنها ونحن نمر بجوار بيت الشهيد (إبراهيم الموسوي)إلى الجدران الفقيرة التي تتصلب بغنى الشعارات الشيوعية،وأسماء الشهداء الجدد.
أضحينا أكثر عددا ونحن عائدون من مباراة بكرة القدم حاملين كأس الفوز بجوار مركز شرطة كربلاء المزدحم بالسجناء السياسيين من عمالٍ وفلاحين ومعلمين وكسبة,وبصوت موحد مدوي نصرخ : هذا الكأس إلنه .. طلعوا معلمنه.
في شباطٍ سبعينيٍ آخر ونحن نتأبط (طريق الشعب) في كربلاء اتحفنا الشاعر الجميل(رياض النعماني) في بيت الشهيد المغدور العامل الشهم (يحي مهدي كَله) بقصيدٍ عن (فهد): فهد ياجدي يافهد ..
في شباط ثمانيني تعيس وأكثر من مشؤوم  طليت حيطان أزقة العراق كلها بصور الطاغية وشعارات كاذبة ومرعبة وإختفت طريق الشعب العلنية.
 وما بعدها من تأريخ ظللت أنقل جدران كل كربلاء بل وحيطان العراق كلها في سماوات الغربة مع إسم (الحسين بن علي)  وفهد العراق (يوسف سلمان يوسف ) شهيدا كل الفصول والأزمنة و الأمكنة
لكم المجد يامن إنتصرتم للحقيقة..لكم الفخر في التحدي والتصدي ومقاومة الطغيان..
فلنكتب من جديد إسم فهد لأنه عامل عراقي وطني قبل أن يضحى شيوعياً مقداماَ.

رشيد كَرمة   السويد  13 شباط  2012


                                     

44
الديمقراطية الميلاء وحقوق الفرد.....
                                                                                                                              رشيد كَرمة
 حقاً، أريد ممارسة الديمقراطية المستقيمة كوني عراقي ومتمسك بهويتي رغم الغربة القسرية, ورغم معاناتي منها ولاحل لها إلا بعودتي للوطن الذي فيه ولدت وشببت وأتمنى أن أموت فيه,ويشاطرني في ذلك كثيرون ممن يحملوا الهم الوطني على محمل الجد. ولعل فقراتٍ نص عليها الدستور العراقي الذي إتفق الجميع عليه بعد عام 2003 تتيح لي بممارسة الديمقراطية وإن كانت على ورق وإن كنت خارج الوطن منها :أطالبُ بإزالة شكٍ حتى يضحى يقيناً لي وللجميع والذي يتعلق "أولاً" بالبحث عن قتلة الزعيم (عبد الكريم قاسم ورفاقه وعن شيوعيين عراقيين ووطنيين خُلَّص قلباً وقالباً ) وإجهاض مكتسبات عهد جمهوري جديد لم يألفه شعب العراق,ومحاكمتهم وإن كانوا أبناء رجال دين.ورجال سياسة, وملاكين وأدباء وفنانين يقيمون في العراق أو خارجه.,., و"ثانياً" البحث عمن يقتل العراق حالياً بوسائل عدة ومنها قتل المثقف والثقافة النيرة وإغتيال الحرية التي تمثلها المرأة الرمز والفرمانات القرقوشية ضدها بتحديد زيها وهندامها وشكلها ورأيها ومعتقدها وفكرها و"ثالثاً" البحث في قوامة الرجل الذي قد يمنع ولا يسمح الإستجابة حتى على أمر وزاري يستدعي الواجب والتواجد والحضور لزوجته كونها وزيرة المرأة العراقية التي تسمى (إبتهال)وهو إسم لاينطبق عليها بشكل من الأشكال إن صح الخبر وأشك أنها ليست إمرأة ,ولأنني متزوج من إمرأة عراقية أصيلة  تحملت عبء نضالي ضد دكتاتورية البعث وتكلل بشهيدان (خلدون ، وجبار)وأهدت هي الأخرى شقيقان شهيدان من أجل الحرية والإنعتاق (ضياء وأنور) وهي مُدَرسة مادة الكهرباء الميكانيكية في إعداية صناعة الحلة ولي بنت جميلة (رشا)وكلتيهما متحررتان من القيد "الحجاب" والعُقَدْ الإجتماعية المستديمة ولآن واجب الوزارة ووظيفتها وعنوانها يهمني و يهمنا جميعا فلا بد من معاينة وزيرة المرأة من قِبَلِ لجنة طبية ذات إختصاص بايولوجي ، وسايكولوجي ، فهل سيوافق الرجل القوام؟ هذا حقٌ أطالبُ بهِ. وسوف اتشبث به ما حييت بالمنطق.. وبقراءة الموروث العربي والإسلامي, ومنه كتاب الأغاني لأبو الفرج الأصفهاني الذي أهداني إياه الشفاثي* (عبد الحسين عبد), المناضل العراقي العنيد،ذوالمواهب المتعددة من موسيقى وغناء وتمثيل وقراءة جادة.وما درج في كتاب الأغاني عن (سلامة القس) التي غنت لها (أم كلثوم) المطربة المصرية شئ وإمرأة إسمها(عزة الميلاء) شئ آخر، فهي من الحجاز ومن المدينة ،كانت من أجمل النساء وجهاً وأحسنهن جسماً، وسميت الميلاء لتمايلها في مشيها.وقيل: بل كانت تلبس الملاء وتتشبه بالرجال، فسميت بذلك، وكانت (رائقة) أستاذتها ولقنت لها اللغة الفارسية...
..قرأت في هذه الأيام من شباط العراق المؤلم الكثير،وجميعها تتحدث عن قتلة سابقين يسارعون الخطى لكرسي السلطة في العراق ،ولي الحق في المطالبة بمحاكمتهم و قتلة حاليين ومنهم ـ رجال دين ـ  ومنهن وزيرة المرأة العراقية (إبتهال الكَاصد)كونها تشرع وتعترف بقتل الحرية في العراق وتنسفُ بعسفٍ وإصرار حقاً طبيعياً للفرد طبقاً للائحة حقوق الإنسان التي تتبناها المنظمة الأممية وجميع الدول المتحضرة والمنضوية تحت لوائها ومنها العراق عِْبرَّ قرار مُتَدني غير إنساني مخالف لحقوق الفرد ومانص عليه الدستور العراقي والديمقراطية الحقيقية التي ننشد ويشدد عليها الجميع وليست الديمقراطية الميلاء !!!
 الهوامش:
* الشفاثي : نسبة إلى (شفاثة*) ـ عين التمر ــ المنفى الذي إستقبل الوطنيين العراقيين وجلهم من الشيوعيين العراقيين إبان العهد الملكي ...............................           رشيد كَرمة   السويد  12 شباط 2012                                                           

45
المنبر الحر / أهنئك غدا ً....
« في: 17:43 08/02/2012  »
أهنئك غدا ً....
                                                                                                                            رشيد كَرمة
عذراً صديقي(هه ره ش)* أعلمُ كما يعلم غيري كم أنت طيب وخلوق ومتسامح.ومنذ معرفتنا بك قبل ما يقرب العشرين عاماً لم نلحظ أنك متعصب لقومية أو دين أو مذهب,لذا إستمرت علاقتنا الطيبة ولازالت وأمامنا طريق طويل في الود والعمل الإنساني,سواء في العلاقات العامة داخل النادي العراقي في مدينتنا أو خارجه,اعلم كذلك أن لاذنب لك في تأريخ ولادتك, ولكنه حدث.ربما لاتعرف جُرحي وألمه,عندما يحل علينا هذا التأريخ المشؤوم كما هي جراح وآلام الكثير من العراقيات والعراقيين,فلقد أقام الجلادون البعثيون في مثل هذا اليوم  وبدعم خارجي وعربي وبمباركة من سدنة الدين الحنيف ووعاظ السلاطين في النجف وغيرها حمامات دم عمَّت العراق كله، قراه وأريافه, مدنه وقصباته.شماله وجنوبه ووسطه,بكت أمي كثيراً وكثيراً جداً في ذلك اليوم, لم يخرج أبي إلى العمل, ظللنا مشدودين لصوت المذياع,الذي هلل للفعل المشين,صرخت أمي: "طاحظ الكَاع اللي تنام عليكم" أي  بئس الأرض التي تأويكم, عج زقاقنا بالعباءات العراقية, تناثرت اليشماغات العراقية فوق رؤوس الرجال وهي تهرول صوب شارع العباس لتنظيم تظاهرة وصارت هرولتي صوب تمثال الزعيم (عبد الكريم قاسم)الكائن قبالة مركز متصرفية كربلاء الذي عالجه الأوباش بآلآت حادة وهشموه وإختفى حلم الفقراء والخلق الوطني والإنساني عن عراقنا,,
ذهب صديقنا(هه ره ش) إلى عيادة طبيب صديق,وفي نهاية الزيارة وهو يهم بالخروج قال له: دكتور بيني وبين جماعة النادي العراقي ومن بينهم(رشيد كَرمة)كاتب هذه السطور علاقات طيبة ومميزة ألا أنهم يسمعونني كلمات قاسية, بل ويشتموا يوم ولادتي,وأراهم مكتئبين ومتجهمين في هذا التأريخ تحديداً ويؤنبونني بدلا من التهنئة وباقة الورد.سأله الطبيب: وما علاقتك بهذا التأريخ.قال له :أنه يوم ولادتي . أجابه الطبيب بغضب واضح: "إطلع" أي اخرج وتطلب منهم التهنئة طايح الحظ!!!!
أهنئك غداُ وبمعيتي باقة الورد, وإبتسامة في نفس المقهى التي تعودنا على إرتيادها وفي ذات الوقت المتفق عليه.
* (هه ره ش)    اسم كوردي ويعني الهجوم في 8 شباط 1963 وهو تأريخ أغبر في تأريخ العراق
    رشيد كَرمة      8 شباط  2012   السويد                     

46
من التراث وما يشبه هذه الأيام ...
                                                                                                                          رشيد كَرمة
 من يتفرج ويشاهد الشاشة الصغيرة (التلفزيون) بما تحويه من فضائيات مؤدلجة عالمياً تترجم بلغاتٍ عدة ومنها اللغة العربية الموجهة إلى عالمنا العربي والإسلامي زد عليها "بهارات" الطائفية والتعصب القومي والمتاجر بكليهما،سيجد دون أدنى شك مادة للكتابة،تُعينْ الكاتبْ والقارئ معاً للوصول إلى غايات الممولين والمتحدثين لهذه الفضائيات التي تعج بالكذب الفاضح والدجل الأوضح. وإن بدت غير ذلك للمستفيْد النهاز للفرص والحاقد والناكر وألأعمى والأصم والأبكم ,, فلقد سنحت لي الفرصة لمشاهدة قناة الشرقية التي يمولها ويديرها (سعد البزاز )الذي إستفاد من النظام المباد الشئ الكثير والمستفيد من حسابات سرية عُلِم منها البعض,وما خفي كان الأعظم وسوف يُعلَنُ حتماً ..!! مساء الخامس من شهر شباط المشؤوم دائماً وإن أضحى وأمسى في  عام 2012 وما يليه من تأريخ,  إذ فقد العراق في شباطه الأربعيني والستيني مناضلون ذوى شهامة ومروؤة ورجولة وجسارة وطنية عراقية أصيله ونكران ذات حد الفداء من أجل المحرومين والمظلومين قبل أن يكونوا شيوعيين أمثال (ـ يوسف سلمان يوسف ،حسين الشبيبي، زكي بسيم..سلام عادل وصحبه الميامين ــ وعبد الكريم قاسم  الشخصية العسكرية العراقية والأخلاقية والوطنية ورفاقه الشجعان)ولازال العراق يفقد وسوف يفقد في هذا الشهر شباط من هذا العام أبرياء ومساكين..وتُزْعِمْ هذه القناة وتُظْهِِرْ أن (سعد البزاز) هو العادل والرحيم والرؤوف وموزع الأرزاق ،ومجيب السائل والمحتاج ،وكأنه يقول: وإذا سألك عبادي عني فإني أجيب دعوة الداعي إذا دعاني, (سعد البزاز) هوالمرمم لبيت متهالك وهو المسعف للمريض, وهو القادرلتوفير الكهرباء وسكن الأرامل والأيتام والعاجزين والعاجزات والمعمرين والمعمرات في السن ,وتوفير فرص دراسية وزواج بل هو ساقي عطاشى ديالى وقراها وأديرتها وزقاقها ،بل يمتد كرمه إلى كربلاء والنجف وأربيل والعراق كله ،هو إذن ((يرزق من يشاء غير حساب )),وهو القادر والمتمكن والحكيم ،بل هو الأرزاق كلها ومستودعها !!! ورغماً على أنفِ حكومةٍ  طائفية ٍعاجزةٍ ، تستمد العون من دول جارة وتستأذن العفو من دولة ودول جبارة . حكومة ناقصة التكوين "دولة" عاجزة لاتستطيع تلبية حاجات الناس البسيطة فلا ضير أن يتاجر البزاز ببضاعته ،،،،،، في فضائيات أخرى يوجه إعلام مضلل وخبيث يُعُّدُ لشعبٍ منهكٍ فيها المدير الضد والإداري الضد والوزيرعلى التعليم في العراق الجديد ،العراق الديمقرطي (علي الأديب) والقيادي في حزب الدعوة الضد والذي  ينفي عجز الحكومة ذلك بمغالطة واضحة في ذلك المساء من شباط المشؤوم،إذ قال :كل شئ يجري ويسير في  العراق ضمن منطقٍ وعدلٍ (إلاهي)ولا مصالحة مع الأضداد وصرح لا فض فوه بأ ن العملية السياسية مشروع ضمن مشيئة العدل والإعجاز والمدد الرباني ,والضد بالنسبة إلى (علي الأديب) الجميع عدا الخانة التي تجمعه مع بعضٍ ممن يعانون من عيون ٍوآذانٍ وألسنةٍ فيها قرحٌ ومرضٌ مزمنْ, وأنا ممن لا يعاني من هذا المرض اللعين ,ويشاركني الكثير، فأنا الضد, ولا أريد مصالحتك، لآنك متجبرٌ بالسلطة.وأنا ضدها...
مرَّ رجلٌ بـ(بشار بن برد*) وهو جالس على بابه وحده وليس معه  خلق وبيده مِخْصَرَة **يلعب بها وقدامه طبقٌ فيه تفاح، فلما شاهده وليس عنده أحد،تاقت نفسه إلى أن يسرق مابين يديه,يقول الراوي: جئت قليلاً قليلاً وهو كاف يده حتى مددت يدي لأتناول منه فرفع القضيب وضرب به يدي ضربةً كاد يكسرها. فقلت والحديث للراوي :قطع الله يدك يابن..... أنت الآن أعمى! فقال (بشار بن برد): يا أحمق فأين الحس؟
الهوامش
*(بشار ن برد): هو شاعر مخضرم بين عصرين أموي وعباسي وًلِدَ مكفوفاً,  وكان يقول : الحمد لله الذي ذهب ببصري.فقيل له: ولم؟ فقال لئلا أرى من أبغض.
من كتاب الأغاني لأبو فرج الأصفهاني
** المِخْصَرَة :كالسوط وقيل العصا ونحوهما،شئ يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه.
من القاموس العربي" لسان العر ب"

رشيد كَرمة      السويد    7 شباط  2012         
 
 

47
  إلى رفيق الدرب الواحد   ..,.                     
إلى المتسامح والخلوق والودود (تحسين المنذري)
رشيد كَرمة
كل من ذاق طعم الرفقة الشيوعية يشعر بالأسى,لرحيل شقيقك,وشقيقنا بالطريق الموحش..  رفيقي الطيب انقل إليك مشاعري وأصدقائي ورفاقي الطيبين وإن كنا قلائل في النادي العراقي في  مدينة بوروس مملكة السويد, ألا أننا كثيرون في عراقيتنا وإنسانيتنا كما في العشرةِ الطيبة والمودة وسُبُل التواصل,نحن عصاة,على الموت هكذا جُبِلنا ويجب أن نكون, ولكن للقانون أحكامه, وهذا قدر لامفر منه , كما بحث عنه شقيقنا (كَلكَامش) العراقي. أتقدم اليك نيابة عن جمع من لفيف عراقي طيب بالتعازي والأسى والحزن واتمنى لك الصبر, رغم معرفتي بصبرك وودك ومشاعرك وأخلاقك, تقبل مني شخصياً كل المواساة والحزن والود.

رفيقك   رشيد كَرمة   عن النادي العراقي في بوروس               
1 شباط  السويد   2012                                                     

48
.. الرقص واللِبّاسْ من الحريات الشخصية التي يكفلها الدستور العراقي
  .. الرقصً ليس عيباً, ولكن الإتجار بهِ وإستغلال صغار السن من أكبرالعيوب
   لا تراجع في الأرهاب والعمل العنفي ...
رشيد كَرمة
ونحن في بداية سنة جديدة وعام رقمه 2012 ،مدته الزمنية مايقارب 360 يوماً بالحساب العادي نأمل منه الجديد في  ــ التسامح والمحبة والتآخي والأمن والصحة والخدمات العامة وتعويض ذوي الشهداء والمُهَجرين والمُهاجِرين قسراً من معارضي دكتاتورية الحزب الواحد الأحد، ومعالجة جادة للمواصلات والسكن  ومعضلة الكهرباء والطاقة البديلة وتوفير حياة  حًرّة ٍكريمةٍ وإقتصاد يعود بالنفع على كل مكونات الشعب العراقي, وعودة كريمة وطوعية لكمٍ كبيرٍ من الكفاءات العراقية من الذكوروالإناث, وعلى أن لاتتكرر الدكتاتورية المَجَّة في بلادنا بلباسٍ آخر  ــ ضمن مشروع بناء وطنٌ حرٌعلى أنقاض حقبةٍ زمنيةٍ سوداء ومعتمةِ الظلمة ساد فيها رجلٌ أرعن وحزب مستهتر واحدٌ لاغير ،، وتأسيساً لنموذج ديمقراطي لم يألفه الجميع من  عراقيات وعراقيين  بمختلف مكوناتهم القومية والدينية والمذهبية ومن جيران عرباً وأعاجمْ  بسبب حقبة دكتاتوريات تعاقبت على دفة الحكم في بلدنا ودول الجوار "المسلم"..فلقد إستلمتُ مطبوعاً بشكل جميل ومختصراً  إخبارياً صادراً من إتحاد الجمعيات العراقية في السويد وفي صفحته الأولى وبصورةٍ لاتخلو من زيفٍ ومغالطة ومخالفة للواقع  (النوادي الليلية تزدهر في بغداد مع تراجع أعمال العنف*) وفي ثنايا المقال عن وكالة رويترز وأنقل بالنص !: دالي فتاة عراقية عمرها 19 عاماً تواجه بشجاعة الزبائن "الجامحين" والتنديد الإجتماعي في زي غير مألوف للرقص الشرقي في أحد النوادي الليلية بالعاصمة بغداد!! ذكرت وكالة رويترز التي إعتمد خبرها غير اليقين ـ    إتحاد الجمعيات العراقية في السويد ـ أن 17 نادياً ليلياً فتحت أبوابها في بغداد حيث تقدم معظمها راقصات مثيرات وموسيقى (موحية) ومشروبات كحولية بوفرة!! وجاء في النص : هذا يبين والحديث لـ(دالي)أنه توجد ديمقراطية في العراق؟؟ رغم أن الأخبار الواردة من بغداد والحلة والبصرة تشير إلى عكس ذلك؟و"الحكومة الرشيدة" تطاولت على أهم منجز للعراقيين المتعلمين وداهمت بحجة المعاصي  ـ إتحاد الأدباء ــ في العاصمة بغداد . قال (أحمد)كما تصفه وكالة رويترز محتسياً الجعة(البيرة)في نادي (ركن البنفسج)وسط حضور كثيف إذ يتحرك النادلون بصعوبة بين الزبائن والراقصات : أن الإختلاط في النوادي الليلية يمكن أن يساعد في تمزيق الحواجز الطائفية والعرقية..
وتشير (سوزان)19 عاماً وتعمل في نادي ميرامار أن هذه الأندية توفر وظائف للناس !!إذ تدر عليها وعلى مثيلاتها 1000 دولار شهرياً.. عدا ((البخشيش)) ر.كَ وبعد العروض الذي تقدمانه في النوادي الليلية ترتدي كلاهن الحجاب مع العباءة العراقية متوجهات إلى منزليهما!!
والسؤال: متى إزدهرت النوادي الليلية العراقية في ظل حكم ديني طائفي مغلق, وأين؟
ولماذا تًستَغَلْ هذه الأعمار, ونحن نبني لمجتمع ديمقراطي إنساني  ؟
ولماذا لا تنشر وكالة رويترز عن مكاتب زواج "المتعة" المنتشرة في قم ومشهد الإيرانيتين وكربلاء والكاظمية والنجف العراقيات وقائمة الأسعار والمدة الزمنية؟
ومتى تراجعت أعمال العنف كما إدعت الوكالة ومن يروج لها؟
أم وهو السؤال المهم  تبييض لوجوه كالحة في السواد؟
الهوامش
 العدد الثالث03  22 januari 2012         *     من صحيفة أخبارية إسبوعية تصدر عن إتحاد الجمعيات العراقية في السويد..

السويد    رشيد كَرمة   1 شباط 2012                   

49
ملاحظات أولية لمشروع وثيقة سياسية ..
(2)     
                     
                                                                                                                                    رشيد كَرمة
يبدو لي أن الدعوة العامة التي طرحها قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي,سَهَّلَتْ ويَسَرَّتْ الطريق للأصدقاء والمؤازرين وكما جاء في الصفحة الأولى لكل المواطنين الخيرِيِين الآخرين.ومن السياسيين والباحثين والكتاب والناشطين والصحفيين وغيرهم:حيث أن الترقيم والفقرات ماهي إلا خلاصة ما طرح من ندوات وسيمنارات عقدت في أماكن مختلفة,وعُدتْ لهذا الغرض,لذا سميت مسودة موضوعات سياسية للمؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي,وسيصارُحتماً إلى تبييضْ وثيقة نهائية تقدم وتعتمد من جانب المؤتمرين إلى أهم مؤتمر تأريخي ونضالي يُحسَب للشيوعيين العراقيين طبقاً لـ(اللحظة التأريخية)الحرجة التي يمر بها وطننا وشعبنا العراقي..."هكذا كان ردي وتفسيري لأمسية مستديرة عقدت في النادي العراقي في بوروس ــ السويد ــ وقد حضرها القليل " وبتقديري أنه من أهم الأحزاب التأريخية العراقية الذي له الحق وقوة المنطق والأمانة ونكران الذات ووفاءً لكمٍ ونوعٍ كبيرٍوواسعٍ من الشهداء، وممارسة وخبرة على مدار أكثر من سبعين عاما ونيف ليؤشر في أكثر من مكان وفقرة في الوثيقة على  ــ المسار السليم والسكة الصحيحة ــ ص2 الفقرة 5,ص23 فقرة 146,ص 23 فقرة 147,ص23 فقرة 150 وهناك الكثير ,,,, غير أنني أحاول وبقراءة متتاليةٍ ومتأنيةٍ للوثيقة التي تتناول موضوعات سياسية بحتة كالتي قيد الدراسة والبحث والنقاش وتدقيق لما يردني من إعلام الحزب الشيوعي العراقي,وبين كم هائلٍ من الوقت لمتابعة إعلامية (سمعية وبصرية ومقرؤة ومكتوبة وغيرها) للجهات المتنفذة والساعية للسلطة والثروة والقرار،والذي يصلني بإستمرار،أن أجد إختلافاً ولو جزئيا بين خطاب الكتل "المتنفذة" (الأحزاب الإسلامية العراقية الطائفية بحق لممارساتها اليومية والعيانية وبالأرقام والوقائع الدامغة )" والمنتقدة"(الأحزاب القومانية والتكتلات الطائفية وأنصار العهد المباد وأيتامهم )والتي تلعب على أكثر من حبلٍ ومكيدة, وبين ماجاء في الدعوة العامة لإغناء مشروع وثيقة للموضوعات السياسية والتي أكدت في أكثر من مكان وصفحة على (التدخل الخارجي), الجميع يتفق على التدخل الخارجي ,ــ المتنفذة والمنتقدة ــ  وعلى الوثيقة الشيوعية وعلى مسار حزب شيوعي عراقي ضارب بجذوره أطناب العراق شمالاً ووسطاً وجنوباً  أن يشخص  التدخل الخارجي ويركز على آثاره السلبية سواء كان التدخل غربياً أم شرقياً, عالمياً أو إقليمياً ,الناس في العراق لاتهمهم مشكلة الفقر في بلد غني لكثرة إدمانه على هذا دون أن يعي سبب الفقر ولكن يهمه أن يعرف من هو الُمسَبِبْ الخارجي.الناس لا يهمهم  حتى الموت لكثرته في العراق، الأهم أن يعرفوا المجرم "الجاني".. وبالتالي نحن أزاء بناء دولة مدنية ديمقراطية خزيننا وعمقنا الإستراتيجي هو العراقيات والعراقيين, لابد من فرق واضح بين إطروحات كل الأحزاب السياسية العاملة في العراق وبين رؤية الشيوعيين العراقيين وأنصارهم ومؤازريهم ولسوف يكسب الشيوعيين العراقيين الكثير مستقبلاُ لأمانتهم ووطنيتهم الحقة إن شخصوا دون تردد(التدخل الخارجي),دون تقية !! وكما يعرُفْ وعرفَ الكثيرعن تأريخ الشيوعيين العراقيين من جسارة وتحدي ومواجهة بعد قمع وإقصاء طال أكثر من ثلاث عقود ونيف.فلابد من توضيح أحسب أنه مهم .. بعد زيارتي لكربلاء عن غربة طالت 33عاماُ بالتمام والكمال وحدث ان يكون موسم إحياء إسشهاد الإمام (الحسين بن علي) وقفت على ذاكرة الناس ممن كانوا معي في المواكب الحسينية(عزاء العباسية الشرقية ..مثلاً) وجدتها تصب في ذات العوامل المؤثرة على إرادة الناخبين [العراقيات و العراقيين] وخياراتهم ولابد من لفت الإنتباه بزخمٍ مؤثر لمن أدلى بصوته دون وعي لقوائم أَخلَّتْ بوعودها رغم الرشوة والقسم وأغلظ الأيمان,والوثيقة تناولت هذا بشئ من الإختصار في الصفحة الرابعة  الفقرة 18 ومن هنا يبدء
 المسار السليم للسكة الصحيحة.

السويد      رشيد كَرمة 30  كانون الثاني   عام 2012
 

50
إيران ليست عُمقاً إستراتيجياً للعراق...
                                                                                                                                    رشيد كَرمة
يحاول المتعصبون القوميون والطائفيون باللعب ِالمستتروالمكشوف بالورقة العراقية وجوهرها "العملية السياسية" التي تخص العراقيات والعراقيين بمختلف إنتمائاتهم الأثنية والدينية والمذهبية والفكرية، وما أُنجزمن سيناريو ـ ديمقرطية موعودة تبهر القاصي والداني ـ منذ التدخل الخارجي (الإحتلال الأمريكي وحلفاؤه )عام 2003  حتى هذه اللحظة لايبشر بخير وإذ كان من مقارنات ومقاربات مع ممارسات النظام المباد فالتغيير شحيحاً.. ويحاول المتعصبون من كل الأطراف تصعيداً في المواقف لمعركةٍ فاشلةٍ حيث لايمكن بعد هذه الخسارة الجسيمة من دماء وثروات العراق أن ترضى القوى الشعبية وعامة الناس أن يستحوذ طرف واحد  كل مقاليد السلطة،فلقد بات من السهل قراءة أغلب المشهد العراقي والإقليمي والعالمي  لكل الأطراف....المتعصبون للتجربة الإيرانية من "العراقيات والعراقيين" والمنضوون تحت إمرة أحزاب الإسلام السياسي والإيرانيون على حد سواء ومنهم من أعلى رأس الهرم السلطوي الديني،وحتى المغلوب على أمره،يرى أحقيته في السيطرة على العراق وفق منظور سيادي وسلطوي ديني وطائفي بحت, مرفوض ٌ ومقيتٌ لنا كشعبٍ متنوع التكوين  ,يتطلع للسيادة واٍستقلال قراراته.... والمتعصب القومي العربي،يرى في الود والعلاقة مع إيران , والتصريحات الإيرانية الأخيرة حجة في تهمة التبعية لذلك يُجَيِشْ الجيوش ويحشد الخاسرين ممن فقد منصب ووظيفة وجاه للتنديد,وربما للقتل والإرهاب وتشويه ما يجري ضمن العملية السياسية طبقاً للعمل السلحفاتي(الحكومي)العاجز حتى هذه اللحظة من حل جزء من تعقيدات كثيرة تلف الموقف المأزوم ,, وتخرج العراق وأهله  من مغبة التطاحن الطائفي ,,لابد من وعي وطني وشجاعة وسعي نحو ترسيخ وبناء نهج ديمقراطي معتدل ومتوازن وفي ظل سيادة قضاء وقانون محايد وملتزم ....
 والمختلفون المتصارعون على الأستئثار بالسلطة من الكتل المهيمنة حتى هذه اللحظة يسعون لتأمين سلاح ضمن ترسانة إعلامية تُستخدم عند الحاجة لنفي أو تأكيد وجود ولو هوامش ديمقراطية لاتوجد حتى في أحسن حالات إيران الإسلامية،التي تصرخ ويهلل لها البعض [أنها عمق إستراتيجي للعراق ]                                                                               

رشيد كَرمة  السويد   28  كانون الثاني  2012                             

51
المنبر الحر / إعتذار
« في: 15:11 27/01/2012  »
إعتذار
                           رشيد كَرمة
أعتذر بشدة لورود كلمة،غير مناسبة وقاسية كما انها غير سليمة وردت في مقال إلى موقع الحزب الشيوعي العراقي الذي فات الرقيب الصارم "الذكي "!!
راجياً تقبل إعتذاري مع الود والتقدير.

السويد  رشيد كَرمة   27  كانون الثاني 2012

52
أنا حزين لرحيله ولكن !
                                                                                                                                     رشيد كَرمة
إلى الأخت (نادية كاظم)مع كل المودة والإحترام،وإلى موقع الحزب الشيوعي العراقي الذي فات الرقيب الصارم "الذكي "!!النعي وما بين السطور والذي قرأت فيه مرثية (أم ربيع) للراحل(رياض العطار)أنا أذكر محاسن الموتى،لذلك أتذكر طيبته وتفانيه وكرمه, ولطالما ذقنا أنا كاتب هذاه السطور والراحل برد وثلج وتعب السفر من أجل إجتماع لتنظيم " التجمع الديمقراطي العراقي " في أماكن عدة ،غير أن الراحل لم يكن ولم يشارك ولم يعرف لحظة التأسيس لتنظيم سياسي معارض للدكتاتورية البعثية الصدامية جل قادته من مناضلين شيوعيين لهم وجهة نظر وإجتهاد لما آل إليه الوضع بعد الهجمة الشرسة على الحزب الشيوعي العراقي،نهاية السبعينات وأسسوا تنظيم سياسي في بداية الثمانينات  أطلق عليه  (التجمع الديمقراطي العراقي) أمينه العام المناضل الراحل الصادق طيب الذكر (صالح دكَله) والذي كان يشرف على إصدار أهم مطبوع حينذاك(الغد الديمقراطي) الذي نشرالكثيرللراحل الفقيد الطيب الذكر (هادي العلوي)و(عامر عبد الله) وآخرين لهم الذكر الطيب , ومنهم من راسل وكتب للجريدة لازال على قيد الحياة اتمنى لهم الصحة والعمر المديد.كما أنه أي الراحل (رياض العطار) لم يكن من أبرز كتاب الحوار المتمدن، فلقد كان يستقي موضوعاته من المُغَيَب والمفقود المناضل من أجل حقوق الإنسان (أحمد الموسوي)ولقد رشح( رياض العطار)مع (غازي كتولا)وآخرين ضمن اللجنة التنفيذية لقيادة التجمع الديمقراطي العراقي تحت إلحاح أكاديميين عراقيين تنبأوا بمصير التنظيم  في آخر مؤتمرتشييع للتجمع الديمقراطي العراقي،الذي عقد في لندن العاصمة البريطانية،بناء على دراسة وقراءة لما هو آت.. ودفن تنظيم التجمع الديمقراطي العراقي وفق مراسيم خاصة,إنتهى بمحو أرشيفه وسرقته في شام العرب وفق مصدر عليم (؟) وشارك في طمس وفناء  التجمع الديمقراطي العراقي من هم أحياء وأموات,وأنا حزين لرحيل تنظيم التجمع الديمقراطي العراقي ,وحزينٌ لتدوينٌ مبالغٌ فيه ونفخ غير ذي فائدة ونشرٍ دون تمحيص وكتابة ليست موثقه ،فالدنيا لازالت تعج بالأحياء ممن لم يفقدوا الذاكرة الحبلى بكل شئ ,ولكن عبارة إذكروا محاسن موتاكم هي المعوق ...
السويد    25    كانون الثاني 2012
    ((  رشيد كَرمة ))من الرعيل الأول لتنظيم التجمع الديمقراطي العراقي حسب وصف (صالح دكَلة) ومراسل الغد الديمقراطي في إيران وسوريا ولندن وباكستان           وكوردستان العراق ومملكة السويد                                                               

53
أنا مشاركٌ معكم قبل أن تدعوني.
"ملاحظات أولية"
(1)
رشيد كَرمة
أنا متطوعٌ لمساندة الحزب الشيوعي العراقي في نضاله من أجل وطن حر وشعب سعيد وفي هذه المحنة والفترة الزمنية والمنعطف الأخطر في تأريخ العراق الحالي كما هو لتأريخ الشيوعيين العراقيين وأنصارهم ومؤازريهم، دون أن أكون منتمياً للحزب الشيوعي العراقي وملتزماً لقراراته وآرائه (حالياً) شان الكثيرين من بنات وأبناء العراق الأبرار، ويشرفني جداً عضويتي في الحزب الشيوعي العراقي نهاية الستينات حتى منتصف السبعينات، اقول: وإن كانت دعوة عامة ألا أنها تمس الخاصة من الناس الذين لديهم وعي متقدمٌ ومتحضر، ومتحرر يحرص على العراق ومافيه وتحته وفوقه ,ولإغناء مشروع وثيقة لأهم الموضوعات السياسية التي تطال الشعب العراقي كما أقرتها اللجنة المركزية للحزب في 9 كانون الأول عام 2011 والتي ستقدم إلى المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي، الذي ينهج طريق العلانية,والشفافية,, وأعجبُ بالمناسبة جدا من "إعلامهِ" ووظيفة الرقيب الصارم بعدم نشر الكثير من المقالات والكتابات الجادة التي تهم فائدة العامة دون الخاصة ممن هم في السلطة "الحكام" وممن يتدرعوا بالكتل المتنفذة ضمن مصطلح (الإسلام السياسي) الذي ورد مرة واحدة فقط في الدعوة العامة لإغناء مشروع وثيقة "الموضوعات السياسية" الذي يحوي 32 صفحة وما ينيف.
ملاحظاتي الأولية:ـ
السطر السادس من فقرة رقم (1) ص(1) مسودة موضوعات سياسية للمؤتمر الوطني التاسع...
أقترح تعديل التالي: .. وإقامة وترسيخ الدولة المدنية الديمقراطية الإتحادية،كاملة السيادة، والقانون والمؤسسات ذات الأختصاص والعدالة الإجتماعية .
 الفقرة الثانية ـ السطر الرابع ـ أقترح العبارة التالية :وإشتدت بفعل وجود القوات الأمريكية المحتلة.
الفقرة الثالثة السطر الثاني : حذف كلمة "أي" وإحلال كلمة "غايتها" للدلالة البلاغية والموضوعية .
الفقرة الرابعة .السطر الثاني: أقترح إضافة الدكتاتورية بأشكالها.
الفقرة الخامسة، السطر السابع أقترح إعادة صياغتها لغوياً من (أس) المشكلة إلى (أساس ) المشكلة وما بينهما .
الفقرة السابعة: أرجو كتابة ( وفي الأشهر الماضية وتزامناً مع هبوب الحركات الإحتجاجية ضد الظلم والعسف والجور والبطالة والعوز والفاقة) نزلت الجماهير إلى الشارع للتعبير عن آرائها..
 في الفقرة الثامنة: أقترحُ التالي: ومع عجز السلطة القائمة من معالجة مشاكل البلد نتيجة نهج الكتل المتنفذة التي تستند على قاعدة المحاصصة الطائفية والأثنية.
الفقرة العاشرة: أرجو الإنتباه إلى كلمة أو عبارة" توفير"والأصح كلمة  (توفر) تربة خصبة.كما أنني أتسائل عن ورود كلمة أو عبارة (تشكيلات) ضمن إصلاح الجهاز الإداري والخلاص من المحاصصة، أرجو توضيح مفهوم التشكيلات، أهي إقتصادية أم إجتماعية أم عسكرية؟. ولابد من توضيح معنى (الممارسات).
في الملف الأمني والفقرة رقم 30: أقترح صياغة التالي للسطر الثالث: وليس هناك من يجهل منطق الإرهاب والإرهابيين، كما ليس هناك من يتوقع إلخ، ولابد من الضغط الفعلي على الدول الساندة  للجماعات الإرهابية حتى تمتنع و تتوقف عن تقديم الدعم المالي واللوجستي والمعنوي لهم.
الفقرة 33 أقترح الصياغة التالية: إن فكر برابرة العصر الحديث على إختلاف.... وإقامة نظام حكم ظلامي..... وهل تم إستخلاص العبر والدروس من تراكم خبرة سنوات طويلة.
الفقرة 36: أقترح التالي : لقد آن الآوان لإجراء معاينة نقدية ومراجعة تقويمية لجميع المشروعات الأمنية والعسكرية على أساس النزاهة الوطنية والكفاءة المهنية.
الفقرة 38: من باب التعديلات الدستورية وإستحقاقاتها.أقترح: ينص دستورنا الحالي صراحة على إمكانية تعديل ما جاء من فقرات إذا إستدعت الممارسة وإلخ.

الفقرة 39:أقترح إضافة  (لكن الدستور بحكم اوضاع البلاد الاستثنائية) ناهيكم عن الظروف السياسية والتدخلات الخارجية.لابد من تشاور وحوار جاد من اجل الحل السلمي وفق ما جاء في  الدستور ,,,,..........................................................   
الفقرة  45  ارجو  واقترح اضافة ,ولا تبدو هذه القوى مبالية لإرادة الشعب
الفقرة47: مخالفة السلطات الحكومية الصريحة والواضحة للمادة 38 أقترح تكملة الجملة بحق التظاهر .... اللذين هما من من أهم وسائل التعبير وأحد أهم مظاهرها في إبداء الرأي.
الفقرة 48: إضافة لرشوة العامة والخاصة وتكميم أفواه الناس وإرهابِهم عبر ممارسات بوليسية فات عليها الزمن.
رشيد كَرمة السويد  24كانون الثاني 2012
  البقية تأتي وللموضوع صله


54
( الهر)ليس كربلائياً.....
                                                                                                                              رشيد كَرمة
لطالما تحادثت مع كربلائيين،بشؤون كربلاء, وحاجتها الماسة للحريصين وذوي الوعي الذين يراعوا ما للمدينة من إثر وموقع سياحي.أذكر أحاديث كثيرة,وطرائف سمعتها من منبر(الشيخ هادي) الذي تميز عن أقرانه وشركائه من قراء العزاء الحسيني بالنقد للظواهر المعيبة ومنها النظافة أثتاء الزيارات التي لاتحصى لإمامٍ إستشهد هو وأخيه وذويه في واقعة كربلاء المعروفة,زد على ذلك طريقته في الإلقاء لحناً وصوتاً إضافة للدعم الخليجي له وخصوصا ً من أهالي البحرين!!!
قادني الحديث مع الكربلائي الفنان(فائز الطاير)ذات يوم بعيد عن الحشود من العراقيين والعرب والعجم القادمين لزيارة(الحسين بن علي)قال لي: سيترك الجميع فضلاتهم ومخلفاتهم علينا،وسينظف أهالي كربلاء كل أنواع الفضلات والنجاسه،في كل أزقتها وشوارعها التي عجت بالجيفة...أمرَ متصرف كربلاء العقيد(جابر حسن الحداد)الذي إكتسب شعبية أكبر من رئيس جمهورية العراق آنذاك(عبد الرحمن عارف)في الوسط الكربلائي والعراقي على حد سواء،بتنظيم دقيق للمواكب الحسينية،من حيث مكبرات الصوت,وترتيب منهجي لتجنب الزحام,ومنعاً للسرقة,وتحذيرا لمروجي البدع والشحاذين وطرقهم المتعددة للحصول على أموال,,وأعدت متصرفية كربلاء نظاماً وإن كان غير دقيق وحازم لكيفية إعداد الطعام,لهذه الجمهرة من الناس وكان القانون الصارم حول النظافة.ولعل من عايش تلك الفترة في كربلاء يتذكر كيف منع المتصرف العربات ونسميه باللهجة الدارجة للمفرد (الربل) التي تجرها الخيول من السير في الشارع الرئيسي لمرقد (الحسين وأخيه العباس)بل ومنع كافة العربات في كل شوارع كربلاء وأزقتها إذا لم تضع مايحفظ فضلات الخيول ودون سقوطها في الشارع حفاظا على النظافة ومظهر كربلاء السياحي وحفظا للمال العام الذي سوف يصرف ويهدر جراء التنظيف وإزالة المخلفات.من طرائف ذلك الزمان حدثني معلم الرياضة (جعفر صادق الدهان ــ المكنى جعفر باقلو ،نسبة إلى حرفة أبيه في بيع الباقلاء في منطقة الشوصة الكربلائية) وسكرتير نادي الطف الرياضي  الذي  كنت أنتمي إليه مع أشقائي وكثير من الشبيبة التقدميين والشيوعيين لاعباً كروياً يقول المرحوم الأستاذ (جعفر الدهان ) الذي فارقته في نهاية السبعينات وزرته قبل وفاته بشهور:جاء المتصرف(جابر حسن الحداد)راجلاً ومنزعجاً ومستفهماً من صاحب الموكب ذو المكبرات الصوتية الضخمة الذي لم يبعد سوى أمتار قليلة من بيت المتصرف في العباسية الشرقية, مقابل مركز الشرطة(السراي)عن الشكوى التي يدرج فيها إسمه,وكان القارئ(حمزة الزغير)يصدح:جابر ..يجابر.. مادريت بكربله شصار,, إلخ إلخ,ولقد أجابه الجميع بأن المعنيِ هو (جابر بن حبيب الأنصاري) أحد صحابة الحسين, وليس المتصرف(جابر حسن الحداد) الذي تشفى به (إسكندر العربنجي)الذي منعت عربته حرصا على النظافة  يوم 17 تموز 1968 في برقية تأييد لقادة التغيير من بينهم (المقبور أحمد حسن البكر والجلاد صدام حسين) الذين أصدرا أمراً بإعدام(جابر حسن الحداد)لأنه لم يؤيد ويبارك "الثورة" واتهموه وآخرين بمحاولة إنقلابية ..هذا اليوم يبعدنا كثيراً عن الستينات وما قبلها,فلقد بح صوت الناس من أجل البيئة والنظافة والتحضر ولو قليلاً جراء عدم وعي الكثرة من الناس,زدعلى ذلك ماتضخه أجهزة إعلام متطوره يبذخ لها (الإسلام السياسي)لأستدراج الناس وتغييبهم عن الواقع,بعد كل هذا يعي محافظ كربلاء (آمال الهر)اليوم عام 2012 بأن ميزانية كربلاء خسرت 100 مليار دينار نتيجة زيارة الأربعين لـ(الحسين بن علي)وستحتاج إلى مثيلاتها من أرقام لتصليح الشوارع والأرصفة وإزالة الفضلات,إطردوا (الهر) لأنه ليس كربلائياً طالما لم يسمع ولم يرى ولم يبصر نداء الجميع من أجل الوعي والنظافة والتحضر,وسوف تغيب النظافة ما غاب المسرح والسينما والأغنية والقصة والرواية والصحيفة التقدمية العلمانية  والمثقف الواعي للمرحلة...........                                                                       
رشيد كَرمة السويد   19 كانون الثاني 2012

55
لكي لاننسى شهدائنا ----- وكي لاننسى شهيد المبادئ(اللتتنجي) النجفي (1)   


فلاح الجواهري
زارنا (أبو وسام) في النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد, وهو أستاذ في مادة التأريخ, من مدينة النجف ، مناضل عنيد ضد الدكتاتورية , أيا كان مبعثها ومنشئها, حمل لي باقة من ردود وتعقيب على ما ذكر من تراث النجف ومقاهيها بنهاراتها ولياليها إذ كان هو الشاهد والرقيب ,ولإنشغالي فلقد سنحت لي الفرصة أن أقرء عن شهداء مجهولين, تحفظ ذاكرة الأستاذ (فلاح حسن الجواهري)شئ من تأريخهم: ولقد كتبت شئ عن (ابو وسام) أثناء تعرضه للإعتقال بجريمة الشيوعية،رغم أنها شرفٌ لايضاهى,ألا أن المقال لم ينشر حتى هذه اللحظة , وأنتظر من الجواهري (فلاح)الأذن لنشره ......
 رشيد كَرمة
وهذه أول إطلالة للباحث والأستاذ (فلاح حسن الجواهري)على الصحافة الإلكترونية:؛

 
المناضل (محمد موسى التتنجي) ,من مواليد النجف 1934.ومن احد أبناء بيوت عشيرة التميمي ألمعروفه ,كما أطلعت على ذلك عرضاً.والانتماء العشائري لايهم المناضلين والشهداء,لان الشهادة تأتي في سبيل المبادئ التي يحملها المناضل ومن اجلها يضحي الإنسان وكفى. لقد سبق وأن ذكرت في مقالي هذا أو غيره عن ذكرى استشهاده مع كوكبه من رفاقه عام 1963. لاني اعتبرت هؤلاء شخصيا نماذج للشهادة والنضال والبطولة.فلا بد من الرجوع إليهم في أي وقت للبحث وأخذ العبر.ويوم المصيبة لذلك العام المشؤوم وتلك مصيبة خاصة.قبل أن تكون عامة، فنحن إذ  نذكر بعض الأسماء التأريخية المعروفين  لدى الخاصة والعامة بالتضحية عند الحديث عن تاريخ هؤلاء, وبنفس الوقت نتذكر يوم المناسبة على وجه التحديد. وهكذا تتكررالمأساة "الذكرى" وخطابي موجه بالأساس إلى قيادة الحزب الشيوعي العراقي  بالتحديد. فما هو الفرق بين هؤلاء الذين ماتوا تحت التعذيب , وبين من ارتقى حبل المشنقة أمثال (فهد) و(الشبيبي،وزكي بسيم  ). لقد بحثت عمن هو قريب له فلم أجد ذلك. لهذا السبب نجد إن المعلومات الحركية والنضالية لهذا المناضل (اللتتنجي)قليله. وحتى تاريخه السياسي والحزبي لدى تنظيمه قليله وذلك وجدت صعوبة بالغه لمعرفة المراحل الأولى من عمره . فأنا لا أتذكرمنه إلا فترة الخمسينات الحاسمة وحتى استشهاده على اثر التعذيب على يد(الحرس القومي)الطارئ حتى على القومية العربية  عام 1963. ففي هذه المراحل الزمنيه عرفته وزاملته ورافقته مناضلا شديد البأس حتى في هندامهِ "مظهره الخارجي ". متفاني لمبادئ حزبه، "الحزب الشيوعي العراقي"  بشكل عجيب . فهو يندر من مثله من المناضلين. ولا أعتقد بأنه يوجد شخص مثله حتى ما بعد عام 1963 لدى الحزب الشيوعي على الإطلاق, ورفيقه على نفس الدرب الشهيد (حسن عوينه).ويتحسر الكثير ممن ينتمون إلى بعض الأحزاب والقوى السياسية الأخرى أن يجدوا شخصا مثله في تنظيماتهم وقد أعترف أحد الأشخاص من تنظيمات حزب البعث في النجف الذي أشرف على تعذيبه 1963 بأنه قل من مثله.لقد جاءت أقوال هذا ( المعذبجي) نسبة الى مهنته في ممارسة التعذيب أن الراحل أثناء زيارتي (1) له في مرضه الأخير الذي كان سبب وفاته مرض  ـ السكر الشديد ـ دار بيني وبينه هذا الحوار :- هل تتذكر ألاشخاص الذين تم تعذيبهم من الشيوعيين العراقيين عام 1963 بإشرافكم حتى الموت ؟صمت ثقيل دار بيننا ووجوم شديد  !!!. ثم أجاب : لا تًذَكّرني أرجوك ! سألته لماذا ؟ أجابني بمرارة شديدة :  ربما مرضي ألان الذي أنا فيه كما تراني على فراش الموت بسبب هؤلاء (2)  (( المساكين))!. سألته بعد إلحاح من هم ؟قال : أكثر من واحد، وآلمني  بشده هو المرحوم الشهيد (محمد موسى التتنجي) . ففي مثل هكذا لحظات جهادية لابد لك ان تلاحظ المتحدث ،ولحظت فعلاً تعابير وجه من أحاور معه فلقد تغيرت الملامح والصورة والصوت، وهي علامات الموت وقد فكرت أن أقطع الحديث . وعندها مدّ يده على يدي بخفه وأراد إكمال الموضوع . قلت في نفسي (بأن موضوعك يشبه موضوع الحجاج بن يوسف الثقفي مع الشهيد السعيد _ سعيد بن جبير ) بعد إعدامه . حيث أخذ الحجاج يردد عبارة ( مالي وسعيد بن جبير) حتى نفقه بعد (15) يوما من هذه الجريمة .قلت له : كيف يا أبى صلاح  ؟(3) قال: أثناء التعذيب بالتناوب مع المجرم محمد رضا  الشيخ راضي (4) والملقب (واوي) وآخر ... وأعتقد بأنه على قيد الحياة ألان. وجدته أثناء التعذيب المؤلم والقاسي مبتسماً . فكنا نعتقد بأن شئ من الجن قد مسه . إذ كان يردد عبارة ( هنيئا لك ياحلاج ) (5) ! . وعندما تسائل البعض الجاهل بعصبية عن هذا الشخص – وكنا نعتقد بأنه اسم حركياً لاحد الشيوعيين العراقيين المعتقلين – أخذ بالضحك الهادئ . ويقول( حتى أجدادكم لايصلون إليه ). وأخيرا عرفنا هذا الاسم من بعض المؤرخين والأدباء!!!! الى هنا أنقطع الحديث لفترة وجيزة . ثم عاد ليقول بثقة واضحة وبهدوء ( كم كنا نتمنى أن يكون لدينا واحد مثله في حزبنا . لقد زعزع عقيدتي التي كنت مؤمناً . ولم نستفد منه أي شئ على الأطلاق برغم من التعذيب ). لقد قال هذا (المعذ بجي ) كلمته للتاريخ بصدق .لقد كان هذا الشهيد صادق القول .حيث طبق مايعتقده على الواقع بالتمام والكمال كان ماركسيا لينينيا بحق . لقد عرفته أثناء قياده للمظاهرات الدامية  خلال فترة الحكم  الملكي . فهذا هو الامتحان الأول . لقد كان يتمتع بمزايا حركيه عجيبة في القيادة والمقاومة والتخفي . فقد كان رجال الآمن يلاقون صعوبة في ملاحقته . وأني أعتقد جازما بأن إلقاء القبض عليه عام 1963 جاء من مخبر محسوبا على التنظيم كما هو الحال بالنسبة للشهيد (سلام عادل ـ حسين احمد الرضي ـ ) حينما وشآ عليه أحد أعضاء (القيادة ) المدعو (هادي ألأعظمي) . ليست ذكرياتي عنه فقط من الناحية النضالية . لكني أتذكر جيدا كيف أستطاع أن ينقذني من موت محقق أثناء ما يسمى بــ( المد الأحمر) عام 1959 من قبل زمرة مهوسّه . هي التي جلبت المتاعب للحزب الشيوعي فيما بعد . هذه الزمرة بيدها الحبال وقرب حلول الظلام وفي شارع الهاتف تم (اصطيادي ) بالصدفة . لآني كنت من القوميين العرب . وهم يصيحون بأعلى أصواتهم (اللي ما يصفق عفلقي والحبال موجودة) وإذا بالمرحوم الشهيد ينقض عليهم ويفرقهم وقد تعرف القوم عليهم مستغربين . كيف يريد خلاصي منهم !. ماذا نسمي هذا الموقف ؟ أكيد نسميها الشهامة والخلق المبدأ والوعي النضالي الملتزم بالمبادئ ألحقه . فهنيئا لك بهذه الشهادة التي فزت بها ؛ وتوجت نضالك الصادق بها
الهوامش:........................................................................................
1 – لقد كان صديقي منذ الطفوله أولا وجار لي أضافة الى انه تربطني به قرابه . وعودة المريض شرعيه وأخلاقيه . وبالفعل فقد أفادني بشئ كان مفتاح لمقالتي هذه.
2 –يذكر هذا الشخص كلمة (هؤلاء ) بمعنى هناك اشخاص قد تم تعذيبهم الوحشي . فمنهم من مات كأمثال أخينا ورفاق كثيرون ومنهن نساء رائعات  .
3 –  ( أبا صلاح ) المدعو مهدي بن الشيخ جواد الشرقي .
4 – تسمية المجرم من عندي .وقد قتل فيما بعد في مدينة الكوفه حينما داهم وكرا للشيوعيين في الريف . وكلمة (واوي ) أسم دلال طفولي .
5 – الحلاج هو ( ابو منصور الحلاج ) كان يدعي بأنه الحق فيقول ( أنا الحق ). فعشقه المتطرف الى الله , أندمج بالذات الالهيه . وقد أعتبر زنديقا بمؤامرة من أعدائه . فعندما كان يعذب بتقطيع أجزاء من جسمه قبل أعدامه كان يضحك . وكأنه هذا الالم ما هو فلاح حسن الجواهري .15 كانون الاول 2012 – السويد - بوروس
الا ( دغدغه ) لاطرافه . ونفس الحال مع الشهيد السعيد ( سعيد بن جبير ) حينما أمر بقتله من قبل الحجاج فأخذ يبتسم . وعندما سؤل عن سبب ذلك قال : (أتعجب من حلم الله عليك يا حجاج ) وقيل بأنه أخذ ينزف دما كثيفا بسبب الطمأنينه وعدم الخوف .


56
تضييق الخناق على المثقف  تضليل....
                                                                                                                            رشيد كَرمــة
مورس التضليل ضد الثقافة والمثقف عبر مدارات الكذب والتزوير،وتشويه الحقائق منذ أمدٍ بعيد, وما جلوس المتفيقه والفقيه بجوار الحاكم إلا عبر هذه الدائرة . فالفقيه والولي ووعاظ السلاطين والمداحون،ومن يدعي جبرية التدين ،يصيغ لنا دينه الذي آمن به  تبعاً لهذه القوة "السلطةـ الحاكم ـ"سواء كان مسيحياً أو يهودياً أم مسلماً على مدار الحاجة والإفادة والنفع.ولأنني مسلم فالفقيه يصيغ ويصنع (إسلام)لي ولغيري على مقاسات معينة, ووفق مذهبٍ يدرُ عليه بفائضٍ من قيمةٍ.والواقع العراقي والمشرق والمغرب العربي وشماله وجنوبه،مفتوح للمعاينة لكل من له بصر وبصيرة (عقل)..... قرأت للمثقف العراقي النبيل والشجاع(نبيل ياسين)موسوعتان في إسبوع واحد ،رسالة إلى الله،ورسالة للسيستاني* (ربما )وتفيد هنا  للتقليل،سيستلم على أقل تقدير من الثاني ،فأما الأول فخبره عند الفلسوف والمفكر(نيتشه)منذ زمن بعيد ويعلم(النبيل) بذلك قبلي.
وإستلمت وقرأت بإمعان رسالة** المناضل الكربلائي (محمد الشبيببي)عن دور محسن الطباطبائي"الحكيم"في قمع القوى الخيرة لنصرة المظلوم, وكيف ضيق الخناق على الثقافة العراقية مما ولّدَت تلك الضائقة لقيط على مجتمعنا العراقي،إسمه"البعث".ومن تم قرأت عن "الشروكَ والشروكَية***"ومضيت أيامي في القراءة عن دور (فهد والمثقفون****)و(يهود العراق*****)ومتابعة (حوار مع الروائي والباحث جاسم العاصي ******)وأخيراً وصلتني رسالة من أخي وصديقي الحميم (عبد الخالق حسين*******) الذي لم ألتقيه منذ المؤتمر التداولي للمعارضة العراقية في لندن في التسعينات من القرن الماضي،وهذ ماحال دون زيارة أحبائي هنا وهناك ورفاقي في غرفة ينابيع العراق ، غرفة الأنصار الشيوعيين وأصدقائهم , بالإضافة لإنشغالي بهموم ( النادي العراقي في بوروس ـ  السويد ـ )  الذي يأخذ دائما جل وقتي؟أقول للجميع ممن ذكرتهم :شكراً لكم شُكرا ,مزيدا من الزاد ودوماً من العطاء.وموفور الصحة،وعسى أن يكون القادم أفضل.والتضييق على إبداعكم الفكري محض تضليل لايقلل من شأنكم ,ولايعيقكم ,فكونوا عونا ً للجائع ..وأنقل بحرفية ماكتبه الراحل (عبد الرحمن منيف) في كراسه ـ الديمقراطية أولاً.. الديمقراطية دائماً ـ‘طبيعي ليس هناك مثقف محايد،لأن الثقافة ،أية ثقافة،لايمكن أبدا ان تكون محايدة.فالمثقف إما أن يكون مع التقدم أو ضده،إما أن يساعد في التغلب على الصعوبات والتحديات أو أن يثير مجموعة من القضايا الفرعية والهامشية،لايشغل نفسه بها وإنما ليشغل الآخرين.ويثير معارك  جزئية من شأنها أن تؤخر وتتعب,و وبالتالي أن تساهم في إبقاء حالة التخلف ــ . والتضليل والقصد عندي هنا هم (الهؤلاء )ممن يحاولوا جاهدين خنق دائرة الثقافة الذي يديرها ويستوعبها مثقف وطني عراقي أصيل وشهم"واعٍ" يرتبط بهموم الناس ومعاناتهم ، بالضد من المستفدين أياُ كانوا ،وكيف صُنِعوا؟ وكيف زُجَ بهم؟ وماهو ألهدف من إسكات فوهة الثقافة العراقية التي تفضح الكذب والزور والخداع والدجل والخرافة؟أقول للمضللين :لايمكنكم  كما كان لأحدٍ فردٍ صَمدْ أو جماعة حاقدة متسلطة أن يخنق المثقف وأدواتهِ لآنه حرٌ وعدو للعبودية والضلالة وضد السلطة،أية سلطة مهما كانت والتـاريخ أبلغ دليل......     
الهوامش:
*http://yanabeealiraq.com/article/na/na150112.html
**
السيد عبد الكريم قاسم(قدس) والزعيم محسن الحكيم‎
بقلم محمد باقر الحسيني - النجف
***http://www.akhbaar.org/home/2012/01/122719.html
**** مجلة الثقافة الجديدة العدد 302 2001
*****يهود العراق ـ مازن لطيف ـ
******  مجلة الثقافة الجديدة العدد 346 2011
*******http://www.akhbaar.org/home/2012/01/122835.html

السويد    رشيد كَرمة      17 كانون الثاني 2012

 
 l
http://yanabeealiraq.com/article/na/na150112.html

57
تغييب الناس عن الواقعية يعني تغييب الوعي...............
                                                                                                                                      رشيد كَرمة
إلى روح الشهيد الشيوعي المناضل (عبد الحسين عباس*)المولود في كربلاء العراق الملقب بـ(دعوجي) وإلى روح شقيقه الراحل المكافح والجاد والمناضل الشيوعي الناضج والجرئ المولود في كربلاء  (عبد الأميرعباس)..
إلى روحيكما،وإلى كل الشهداء الشيوعيين العراقيين ومنهم الكربلائيات والكربلائيون الذين عاصرتهم وألفت معهم الطريق دون وحشة كل المجد والفخر، وستبقى ذكراكم ما حييت..............
في منتصف السبعينات من القرن المنصرم،وفي مثل هذه الأيام (الأربعينية )كما إعتدنا تسميتها في كربلاء نسبة إلى اليوم الأربعين بعد موقعة الطف المعروفة التي إستشهد فيها ( الحسين بن علي بن أبي طالب) كنا مجموعة من سالكي طريق الشعب,الأحياء منهم قليلون.كنا نتأبطأ الكتب القيمه (الإقتصاد السياسي ، ورواية الأم**) وحوارنا الدائم المستمر والعاتي كان في زحمة المكان والناس بكيفية النهوض بالوعي الفكري والإجتماعي والسياسي مقابل الإسفاف الذ ينشره المتطفلون والأميون؟ ومشروع مسرح ملتزم كالذي إقترحه المثقف الكربلائي (محمد علي الخفاجي)أمنيتي له بالصحة والعمر المديد والحديث عن (الحربن يزيد الرياحي).كنا نتداول قضية (الحسين) ومأساته عبر الكلمة النيرة بقراءة ٍ تأريخية متقدمة عن البطولة والفداء والإلتزام عبر كم من الشعر (للجواهري ***،وسعدي يوسف****)بالضد من هجمة وطرح الروزخونية الذين يستسهلون عواطف الناس وعويلهم ،وتخديرهم ومن ثم تغييبهم.. إلتقينا ودون موعد لقاء وسط زحام شديد بعمال وفلاحين وطلاب ومثقفين وكسبة فُتحت لهم بيوت الفقراء بأجورٍ رمزية ودون أجر ورِشا معظم الأحيان, أكراد وتركمان,وإيرانيون وأفغان,وعرب من أمصار البحرين والحجاز, ومن الهند والسند وسواهم، يحدوهم نموذج الأممية في التضامن مع المظلوم ضد الظالم ورص الصفوف من أجل الحرية ونمو الوعي لقيمة الإستشهاد، دون اللجوء للتخندق الطائفي والتعصب للقومية.كما هو حاصل اليوم. هكذا كان الوعي السائد،رغم كم الدجل ونوعيته ،وكم البدع والخرافة وأصلها ومنبعها،كان وعينا أكبر منا ويقترب من التصوف في رفض سلطة الحاكم والمال والجنس .كنا نناقش دون وجل أو خشية من أحد خزعبلات من يتاجر في قضية إستشهاد الحسين والحلاج وسواهم.بل كنا نهزء من كثير من المعممين الذين تروج بضاعتهم السيئة في مثل هذه المناسبات!كان المعمم (رزاق الأعمى*****)هو إبن حارتنا في العباسية الشرقية،ويعرفنا وعوائلنا فرداً فردا يقول: ليت كل الأيام مثل عاشوراء.وكنا نقول له: هذا فأل سئ, وبئس الأمنية،وعسى الله أن لايسمع دعائك.يرد علينا ويريد إستفزازنا :ارتاحت عوائلكم من  الطهو والشراء ويضيف :هذا هو زاد أهل البيت,هذا زاد الحسين. وهو يعلم أن (الحسين بن علي) قُتِلَ فقيراً وجائعا وعطشاناً.ويصرخ بأعلى صوته :عودوا إلى رشدكم ياكفرة!
صمتنا جميعا (إلا)المرحوم (عبد الأمير عباس)حيث قال لـ(رزاق الأعمى): شيخنا كان الغداء جيداً في الحسينية النجفية ,وكان العشاء ممتازاً في موكب الكاظمية,(لو الريوكَ) أي يكون الحال افضل وأجود وأحسن لو توفر  الفطور الصباحي .. شَتَمَنا عمنا الشيخ, قائلاً بمرارة :ـ "مصيرلكم جارة " أي يستحيل صلاحكم!
يذكر (ابو الفرج الأصفهاني في أغانيه) أن الشاعر الكفيف (بشار بن برد) مرَّ بقاصٍ في البصرة يقول: من صام رجباً وشعبان ورمضان بنى الله له قصراً في الجنة ،صحنه ألف فرسخ في مثلها،وعلوه ألف فرسخٍ وكل باب من أبواب بيوته ومقاصيرة عشرة فراسخ في مثلها. قال : فإلتفت (بشار بن برد) إلى دليله فقال: بئست والله الدار في كانون الثاني.
الهوامش
*عبد الحسين عباس (دعوجي)  سقي السم من دوائر أمن المجرم(صدام حسين) وهو شيوعي عراقي كربلائي أصيل.
**الأم رواية إنسانية من تأليف الروسي العظيم "مكسيم كَوركي)
***الجواهري ،من قصيدة آمنت بالحسين:
 ورعيا ليومك يوم الطفوف وسقيا لأرضك من مصرع
وحزنا عليك بحبس النفوس على نهجك النير المهيع
****     سعدي يوسف  :لقد قتلوك ياطفل عبد الله من ظمأ ،كنا نغينها معا للناصرية.. للناصرية .. تعطش وأشرب ماي  .......
*****  رزاق الأعمى , بائع كفيف يلبس الزي العراقي "  العقال واليشماغ" متجول على عربة ,يتفرغ في مناسبة عاشوراء والأربعينية ليلبس العمة البيضاء ويشيع الدجل والخرافة والبدعة لأنها تدر عليه ربحا كثيراً!!

 رشيد كَرمة   السويد  14 كانون الثاني 2012
 


58
تداعيات زيارة للوطن...
هالني* ذلك!!!!!!!!   
 
                                                                                                                                      رشيد كَرمة
1- هالني أن أرى رفيقي الفنان المسرحي(......)التقدمي والمتحضر الذي بَعُدَتْ بيني وبينه المسافة بسب سلطة البعثيين القذرة وممارساتهم الدنيئة تجاهل المعرفة والذكرى, والسبب الوظيفة الجديدة التي أنيطت له, فكان لابد لي أن ألحظ عليه : التحفظ في الحديث عن الشأن الثقافي والمسرحي وعدم إرتداء ربطة العنق , ولمس الخاتم الكبير في الأصبع الصغير بين آونة وأخرى ,والتعلل بتلف الذاكرة ؟؟؟؟؟
2- هالني الإفراط في البًدَع الدخيلة على المذهب والتعصب الأعمى له, كما هالني تقصير الأهل على ذويهم إقتصادياً,وإقامة ولائم غير ذي نفع طلباً للثواب , وسباق  الجميع بعدد القدور المعدة للطبخ , كما هالتني الإشاعة بموتي التي خلقتها عائلتي من آل كَرمة  إبان سطوة حزب الدولة السرية.كي ينجوا من الحساب.لذا حذفوا إسمي وشقيقي الشهيد( جبار)  وإبن عمي (صلاح كَرمة) من شجرة العائلة!!!
3- هالني الجشع والطمع والحسد ,بين أفراد العائلة والعشيرة وإنقطاع صلة ذوي الرحم والقربى , وهالني أن الناس لم يتيقنوا حتى هذه اللحظة أن النظام المقبور عمد إلى الهبات والرشاوي بغية قمع الأصوات مقابل دمائهم والكثير من العراقيات والعراقيين قد  تربوا وتعودوا منهج البعث الصدامي القائم على الرشوة والعطايا.
4-هالني الواقع الثقافي والرياضي المزري في مدينة كربلاء والحلة ,وهالتني رؤية وواقعية الروائي والمثقف العراقي (ج .ع) من أسلمة الثقافة العراقية القديمة والحديثة, وربطها بالمذهبية المتسلطة!!!
5- هالني أن اسمع من رفيقي الشيوعي والكادح(ر.ي) ونحن في عزاء حسيني بمناسبة عاشوراء التقليدي لكثير من الناس والتي ترعاه جمهرة من المثقفين الكربلائيين ضمن موكب العباسية الشرقية : ستنجو كما نجوت إبان الهجمة على المناضلين من أجل وطن حر وشعب سعيد, ولكنني سأتعرض لكاتم الصوت كما تعرض له (كامل شياع)بسبب وجودي معكم !!!!.
6-هالني الفساد الإداري , وتفشي حالة الإستعلاء على المراجعين , وتأجيل معاملات الناس بالتعلل بشهر محرم  ومقتل الحسين , وهالني إقبال الشباب على المخدرات وحبوب الهلوسة , ومنهم من تحادثت معهم ( أ , ب) على طريق كربلاء ــ الحلة وهالتني الوفود الإيرانية , في مركز كربلاء وأزقتتها , وعجبت كيف ومتى إشترت هذا الكم الكبير من العقارات ؟؟وهالني أكثر رعب الشبيبة , وهم طلبة جامعيين , وضمن عوائل تربت على الزاد الوطني من البنين والبنات عما يحصل في عراق اليوم !
7-هالني حجم الإنفاق والبذخ للمواكب الحسينية مقابل البخل الشديد والتقتير على مؤسسة تهتم بالثقافة وأدب الأطفال وهالني أن تبني  حكومة المحاصصة والتوافقات المذهبية بيوتا ً مؤقتة على أطراف مدينة كربلاء من جميع جهاتها للزائرين في اربعينية (الحسين بن علي) في الأيام الأولى لأستشهاده,دون ان تفكر بإنشاء وإن بشكل مؤقت مكاناً تربوياً للشباب العاطل ؟؟كما هالني الأمر والفرمان  القرقوشي  لتغيير هدف مجلتي والمزمار وحرفها عن مسارها التربوي الرصين؟؟؟؟؟
8- هالني الكم القليل الذي يقبل على الكتاب الجيد , وإصبوحات ثقافية تنظمها محليات الحزب الشيوعي العراقي وبعض المنظمات الديمقراطية ذات التوجه الوطني.
9-هالني الجهل , والأمية , والظلم , والفقر , والبطالة, والحاجة .وتراجع دور المرأة, وإنحسار دور المثقف  وتراكم القذارة ومخلفاتها .وشحة الكهرباء وتدلي أسلاكها على كل مكان .
10-هالني جحيم القيل والقال , والزعامة والكرسي , وسدة القيادة.
11-هالني تقسيم مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس إلى نصفين ,وكم تذكرت أمي والعراقيات ممن زرن سيد الشهداء جمعا ًمع الرجال , هالني الموقف حقاً .
12- وأخيراً هالني موكب عزاء طوريج وغلوائه , والتظاهر بالفئوية والعشائرية والقبلية ,وبلهجات وحركات إستعراضية غير مفهومة وكأنما أنت غريب وغريب جدا عن العراق وتأريخه مع الأسف الشديد !
الهوامش :
*هالني : من الهولْ وهو الخوف الشديد.   
**  الغلواء : الإفراط.
        رشيد كَرمة   12 كانون الثاني  2012  السويد                                             

59
    أشباه رجال وحاقدون أيضاً....................
                                                                                                                                 رشيد كَرمة
إلي صديقي الكربلائي اللدود (ع.ع) !! الذي أعتز برفقته منذ أواسط السبعينات وحتى هذه اللحظة لأنه من معارضي(حزب البعث)وأحد ضحايا دكتاتور العراق المقبور, وله وجهة نظر خاصة  لما أحمله من فكر ومنهج ,أرسل لي أمس خاطرة لا منطقية وغير منصفة ومخادعة , كالخداع والدجل الذي نجده في وقتنا الحالي تقول الخاطرة  (رجال بلاحقد ) وهي إشارة واضحة إلى السياسي العراقي (نوري السعيد).ويبدو أن الصديق حانق اليوم أكثر من أي وقت على زوال الملكية في العراق كردة فعل على ما هو حاصل اليوم ,, ولقد أغمض عينيه على كل سوء وفساد وأمية وجوع وإنتقاص  سيادة , وإلتقط لحظة سريالية لاتمت إلى واقع (الباشا) بصلة , إذ صورت  له اللحظة تلك أن (الباشا أحد الملائكة) ويخلو فكره وتربيه وإرتباطاته من الحقد ؟ ولا أدري أي معنى للحقد يفهمه (ع.ع) وهل للحقد من لون كالذي تّلبّسَ (الباشا)ضد معارضيه من الوطنيين العراقيين, إذ لولا حقده لما أقدم على توقيف و سجن إمرأة عراقية أو رجل عراقي  أيا كان بتهمة الرأى وحقوق الإنسان وحرية العقيدة والفكر والإنتماء., وهم كثرة ,ولقد كتبت له مباشرة مايلي: في هذا الزمن الردئ , والردئ جدا , أعجب كيف تبرؤا ساحة من الجريمة لظالم ومجرم مثل (نوري السعيد)وأشباهه وتتنكروا لتأريخ  مظلوم مثل (فهد) ورفاقه ؟مالفرق بين كادح وكادح؟ ألأن الأول (عامل المطعم) لآيمتلك وعيا كالذي أمتلكه العراقي العامل المتفاني (يوسف سلمان يوسف ــ فهد ـــ )أم أن الشيوعية اليوم أضحت جريمة في ظل زمن تبرئة الظالمين واللصوص ومدعي حقوق الإنسان وأولياء الدين ،الذين أوغلوا في قتل البشر على إمتداد الساحة العراقية والعربية والإسلامية والعالمية  . وأنا وأنت نعلم من هم جيش المنتخبين في هذه الهوامش الديمقراطية الأمريكية  الصنع وكيف يدلوا بأصواتهم!!!!!!
 من المفيد قراءة خاطرة من أعتز برفقته ولكن لابد من إنصاف للحقيقة والواقع والتأريخ لسان حي, كما يقولون                                                                 .
   
               
رجال بلا حقد                           (ع.ع)    
هذه قصة حقيقية من تأريخ العراق
الحديث لا زال قسم من شخوصها
أحياء..وددت أن أرويها لكم لمغزاها
كان الباشا نوري السعيد رئيس وزراء
العراق يذهب صباحا لمكتبه منذ الصباح
الباكر ليكون أول من يدخل مبنى الوزراء
وفي الطريق كان هناك عامل كباب كلما
مرّ موكب الباشا البسيط يعترضه ويصرخ
بأعلى صوته شاتما ولاعنا (سلفه سلفاه
الباشا) ولم يعره أهتمام..تكررت الحالة
وأصبحت كل يوم..
طلب الباشا من أحد مساعديه أن يتحرى
عن هذا الشخص الذي يسبه يوميا وهل
لديه معتقل ومظلومية..
عاد الرجل ليخبر الباشا ان هذا العامل
رجل بسيط ليست له خلفية سياسية
وليست لديه مشكلة...
أمر بأحظاره..ولما دخل عليه ..
سأله الباشا: لماذا تعترض طريقي
وتسبني
أجابه العامل البسيط :
باشا..أني يوميتي 250 فلس وأنا صاحب
عائلة ويهذا المبلغ لا أستطيع أن أدخر وأتزوج
وعرفت أن السجين السياسي تصرف له الحكومة
يومية 400 فلس مع مأكله ومشربه..
فكلت بلكن يسجني الباشا لمن أسبه وأصير سجين
سياسي وأجمعلي جم فلس..؟؟؟؟
ضحك الباشا وأعطاه خمسة دنانير من جيبه الخاص
وأخبره لن يستطيع سجنه وما أعطاه من ماله الخاص
وأطلق سبيله...؟؟
كلما مرّ الباشا من أمام الكببجي يخرج رأسه من زجاج
النافذة للسيارة ويصيح له ضاحكاً (لو طك روحك ما
أسجنك)....؟؟؟؟؟؟؟


    رشيد كَرمة السويد  10 كانون الثاني 2012

ملاحظة: بعد رسالتي المقتضبة للصديق(ع.ع), إستلمت جواباً طويلاً نوعا ما .جاء فيه  لقد أعدم (الباشا) ثلاث فقط وهم(  يوسف سلمان يوسف, حسين الشيبي,زكي  بسيم)وبقية الرسالة سوف افرد لها مقال خاص ,إن شاء صديقي اللدود!!! .................................................

60
مابين الأسود و الأبيض!
من وحي غرفة ينابيع العراق.غرفة الأنصار الشيوعيين وأصدقائهم.

                                                                                                                                     رشيد كَرمة
إستمعت في أول أيام عام جديد 2012 لأمسية  حوار ونقاش حول الأدب والفن ,,وما جرى من حوار لم يعلن عن موضوعها ولكن لقاء الأمسية تعرض وطرح مواضيع شتى, كان القاسم المشترك بينها الحوار الجاد, والنقد البناء , ولكننا جًبِلنْا كعراقيين على جلد الذات بمبالغة وعنف ,وكأننا نقدم الحل الأمثل ونحن نجهل إختيار كلمات الود , وقيادة الحديث السلس والودود والممتع بل نًقْدِمْ وبجرأة على إقتباس وتضمين عبارات قاسية, في معرض الحديث, والمتحدث أيا كان في الأمسية  يتكأ على قاعدة ثقافية, غير أنه لا يحسب للمستمع, رده الطبيعي, ومشاعره, وتأريخه النضالي,وجراحه التي لاتندمل بفعل ما أحدثه البعثيون الفاشست على مدار ثلاثة عقود ونيف , ما ساعد على خراب عقد إجتماعي  تكون بموجبه شعب ٌ ذا تأريخ وجغرافية يسمى عراق وبالمناسبة فقد دعى المثقف العراقي الأستاذ والمناضل (فخري كريم) في مقال له في المدى مؤخراً, أن نتجاوز محنة الثأر والدم في اللجوء إلى تراث العراق الغني في التآخي, والبعيد عن الطائفية والبغضاء,وأن نعود إلى ماكنا عليه في زمننا الماضي الجميل  وهذا شئ حسن ومفيد, وآمل ذلك , غير أن حساب الحقل والبيدر يختلفان كماً ونوعاً . و لاأحسب للمرحلة الحالية الطائفية والسلطوية أي إختلاف لمرحلة البعث الصدامي الذي أدمى العراق وأهله , ولا أعتقد ان الشعب العراقي بمكوناته المتعددة قادر أن يتجاوز الشهداء والمظلومين بهذه السرعة ..؟؟... ولكون الأمسية بًثَتْ من فضاء مفتوح, فلقد أتيحت لي الفرصة, لأقتنص أشد سوء الكلام وأبغضه  وكان على شكل سؤال تهكمي ساخر من أحدهم : ماذا قدمت الشيوعية للعراق؟ رغم ان الحديث لم يكن عن الشيوعية أو الحزب الشيوعي العراقي .هنا لابد من الإجابة ولكن ليس لنا خيارفي عدم الوقوع في مابين اللونين ألأسود والأبيض (الرمادي) فالشيوعيون العراقيون كتبوا بدمائهم بخط واضح وصريح عن نهجهم المعادي للظلم والعبودية والإستغلال والجهل والدجل والتخدير,والقهر والحرمان والتمييز والتعصب والتفرقة,,,,,  وما قدمته الشيوعية ودرسها وتعلمها الشيوعيون العراقيون : أن الإنسان(ذكراً أم أنثى) أثمن شئ في الوجود وهو رمز الحرية بما تحمله من معنى والسعادة بما تعبر عنها من غنى الكلمة .. فـ(الوعي بالوجود الإجتماعي والإنتماء للطبقة الفقيرة)والإنحياز لها والتضامن مع  ــ الشرائح الإجتماعية المسحوقة من أرامل وأيتام وعاطلين عن العمل والفقراء من النساء والرجال المهجرين والمهاجرين  والمًظطهدين ــ والدفاع عنهم  والإلتزام بقضيتهم لجدير أن تخلق ثقافة تتيح لنا ان نختار اللون الذي يعبد الطريق الصحيح للناس ,فاللون الرمادي لون كاذب وفاقع, فأختر أي من اللونين أنت تحب وتسلك؟ولا ثالث لك بينهما ولا  رابع وإلا : فأنت(......)
rashid_karma@hotmail.com   
رشيد كَرمة 2 كانون الثاني عام 2012   السويد


61
مابين بغداد (ألف ليلة وليلة) ليلتان فقط !

                                                                                                                          رشيد كَرمة
عشت بغداد وعشقتها ,وأنا من كربلاء حيث ولدت وترعرت شغلتني أيامها بنهاراتها وأمآسيها, في الصيف والشتاء ,أتذكر جمالها, و فرحها وحزنها .
ليلتان قضيتهما في منطقة الدورة وهي  منطقة ومحلة سكنية لطوائف ومكونات العراق ومن مختلف الأديان والمذاهب  , فهي أرض زراعية وصناعية وتجارية ونفطية مهمة في جغرافية بغداد,وإقتصاد عاصمة العراق,بل العراق كله . بُتُ فيها ليلةً أواسط السبعينات من القرن المنصرم في ضيافة عائلة عراقية كريمة جمعتني مع إحد أفراد عائلتهم(ث) رفقةَ فكرٍ ووعي ملتزم وجاد في شهرٍ قائظٍ وحارٍ ومأزوم , نمنا ليلتنا على سطح الدار رغم المناخ والطقس السئ والعاصفة المتربه دون خوف ورعب دونكم الغناء والموسيقى والكأس المترع بالإمنيات والحب الجميل ومطبوع شعري (لرشدي العامل , ويوسف الصائغ)وجريدة طريق الشعب للحرية والسعادة بتنا ليلنا جميعا بسعادة غامرة , وأملٌ بغدٍ أفضل وكنت ُ مع خطيبتي (إ) التي اصبحت وأمست وأضحت زوجتي الحالية بعد نضالٍ مريرْ ...وغياب طال عشرة أعوام بسبب سطوة البعثيين من جلادين وقتلة ومجرمين؟؟!!... وبُتُ مرة أخرى في منطقة الدورة في غرفة ٍ وبيت مغلق بالأسرار يوحي لك بالضيافة وما يزيد من الكرم وحسن الضيافة والإحترام والتبجيل مع التحفظ التام والخوف والرعب والإرتياب بعد  مضي أكثر من ثلاث وثلاثين عقدا من الزمن في غرفةٍ أحد أبناء العائلة الجميل والمؤدب(ف)وكنت مع زوجتي(إ) وأم أبنائي (بشار ومشتاق ورشا) .
في صباح الليلة التالية  لمبيتي الأول في السبعينات في دار (ث) الرفيق الوفي داهم الأمن الصدامي البيت في منطقة الدورة  حي الميكانيك يبحثون ويسألون عن الضيف ومن معه , ويستفهمون عن الصوت ويطالبون بالصورة والعنوان والإسم وسبب الإحتفال, ومعنى كلمات أغاني(عمي يابو جاكوج , ويمه الحيدري , ومكَبعات الدرابين الفقيرة)
في مساء  يوم الجمعة (..)عام 2011 في شهر تشرين الثاني بعد رحلة ملغاة من شركة الطيران النمساوية في مطار (بغدهار*)كان لابد من منقذ وهرع الطيبون للإستضافة فكانت منطقة الدورة هي الأسرع والأقرب  وكان المهندس (س)الذي طالت غربته عن الوطن بعض الشئ  وعائلته وشقيقه(......) هم من هرع إلى ساحة (عباس بن فرناس) ووجدت نفسي وزوجتي (إ) في منطقة الدورة التي أحمل ذكرى جميلة وعزيزة عليها وساكنيها , بتُ ليلة قلقة رغم كل الراحة التي سهرت عليها العائلة ومنهم (ف) وأم (ف)وأبو (ف) وجد وجدة (ف) المتعبة والمريضة  وبعد مغادرتي مع زوجتي(إ) منطقة  الدورة بعجلٍ والذي كنت ألحظه على من ضيفوني وزوجتي ليلةً من ليالٍ بغداد المرعبة , وحتى انني لم أتمكن في  الصباح الباكر للوصول إلى كنسية تقع بالقرب من مبيتي أو السؤال عن (ث) رفيقي الوفي السبعيني ,إذ قالوا لي أن منطقة  الدورة قًلبَتٍْ عاليها سافلها ولا يصح أن تسأل أحداً , أوعن قريب أو بعيد وبأسرع من رمش العين أوصلنا المًضيفون مع حقائبنا الكبيرة إلى حيث تنتظرنا سيارة الأقرباء إلى مدينة بابل .يقول المهندس (س ): بعد رحيلكم بدقائق , طرق الباب إرهابيون من القاعدة  بأسلحتهم الآلية وفكرهم الهمجي , جهاراً نهاراً يسألون عن الضيف وعن السيارة التي أقلتهم من ساحة عباس بن فرناس ,وفتشوا الدار , يقول المهندس (س) حمدت الله لمغادرة ضيوفي ومنهم كاتب هذه السطور, ويضيف ولولا تدخل (........)شقيقي  الذي أنقذني بطريقة ما ,لكنت فدية الضيوف الذين توجب إستضافتهم في بغداد ألف ليلة وليلة!!!! وأقسمت أن لا أعود إليها أوأستضيف أحداً, لأن في بغداد وجه آخر غير المعروف بها بل هو المجهول بعينه وإن إحتوتها قصص ألف ليلة وليلة.
الهوامش
*بغدهار :  مقال سابق 

                        http://yanabeealiraq.com/article/rg/rg_221211.html
رشيد كَرمة السويد 1-1-2012             

62
لوكان الحسين فينا لخرج علينا!
عراقي غيور   
                         
بعد ايام تحل ذكرى اربعينية سيد الشهداء الحسين عليه السلام و ستسير الجموع المليونية الى كربلاء بالبكاء و الدعاء و اللطم و العويل للتعبير عن الحزن اللامتناهي لمصيبة سيد الشهداء عليه السلام. و لكن هل نسأل انفسنا لماذا استشهد سيدنا الحسين عليه السلام؟ في خطبته قال سيد الشهداء: (لم اخرج بطرا و لا آشرا, و انما خرجت لاصلاح امة جدي). اي ان الحسين لم يكن من طلاب السلطة و المال و الجاه, و انما خرج محاربا ليصلح ما افسده يزيد من حال الرعية و ما آلت اليه احوال العباد و البلاد في الجزيرة العربية مع العلم ان سيدنا الحسين لم يكن بالرجل الفقير و لا المعوز و لكنه رأى ان يزيد قد استأثر بالسلطة و المال, هو و اتباعه من اهل الشام و رآى ان بيت المال لم يكن يوزع بالصورة التي امر الله بها مما ادى الى خلخلة الميزان الاجتماعي في جسد الدولة و لذلك رآى ان تولي الامور من شخص عادل عارف لحدود الله سيعيد الامور الى ميزانها العادل و لكن سلطة يزيد و امواله و جنوده و (مخابراته) ادت الى خسارة سيدنا الحسين للمعركة و كلنا نعرف بقية القصة.                                                                اتسآءل الآن و اتوجه بالسؤال الى كل الدين سيسيرون الى كربلاء               من كل انحاء العراق هل حالنا الآن افضل من حال اهل الجزيرة عندما ثار سيدنا الحسين ؟هل توزع اموال العراق بشكل عادل على اهل العراق ام استأثر بها سكان المنطقة الخضراء و حاشيتهم؟
هل كان يزيد يملك العقار و الشقق الفاخرة في اوربا؟
هل كان يزيد يملك من الارصدة ذات الارقام الفلكية التي اتخمت مصارف اوربا و اميركا مثل ما يملكه ساسة العراق الجديد؟
هل كان المواطن في عهد يزيد يقتل و يشرد لمجرد الشبهة؟
هل كان المواطن ينام هو و عائلته في الشارع كالكلاب لا بيت لهم يأويهم؟
و اخيرا فأن شرح مآسي و اهوال العراق الجديد تطول و لا نهاية لها.
 اعلموا يا من تدعون حب الحسين و تسيرون على خطاه ان العراق قد انفق 37 تريليون دولار من عام 2003 الى عام 2011 اي 37,000,000,000,000 دولار و الترليون يساوي الف مليار و المليار يساوي الف مليون.
ان هذا المبلغ كاف لتبليط العراق بالذهب من زاخو حتى الفاو, فهل سألتم انفسكم اين ذهب هذا المال المهول؟
و لكن يكفينا ما قد حققناه من نصر ما بعده نصر و ذلك باللطم و التطبير و تناول (جكليت) السعادة حسب اختراع العلامة العالم الكبير (عبد الحميد المهاجر).
اين انتم من سيد الشهداء؟
و الله و الله و الله لو كان الحسين فينا لخرج علينا محارباً

العراقي المكروود*
 2011/12/29
الهوامش
* العراقي المكرود هو واحدٌ من تضرر من الحقبتيين البعثية والطائفية, وهو من القلائل الذين يدعمون النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد بمواد أدبية ذات قيمة, له كل الإحترام والتوفيق./وهو حاصل على شهادة متميزة في مجال إختصاص الهندسة
رشيد كَرمة


63
المنبر الحر / نتاج تأسيس خاطئ !
« في: 13:13 29/12/2011  »
نتاج  تأسيس خاطئ !
                                                                                                                      رشيد كَرمة
منذ عام 2003 نيسان تأريخ هزيمة البعث العربي في العراق ومن يرتبطون معه يحاول المجرمون والقتلة من فلول وأزلام الطاغية المقبور العبث بالعملية السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية التي إحتلت العراق  لمصالحها الإستراتيجية في المنظور القريب والبعيد و تتسم العملية السياسية الجارية بهوامش صغيرة جداً من الديمقراطية، [ ليس إلا ] , ما يجعلها تختلف من هذه الناحية فقط عن مرحلة  سطوة البعثيين في العراق , رغم كمٍ من الممارسات التي تُدرج ويتبجح بها المهرجون على مختلف إنتمائاتهم الفكرية والسياسية على أنها من الممارسات الديمقراطية في العراق بعد زوال حكم "البعثيين "ومنها مثلاً حرية الصحافة وألأحزاب !!!
وسبب التعثر من الوصول إلى نظام ديمقراطي متكامل يعود إلى أسباب كثيرة ومتعددة , أخطرها إستحواذ أحزاب الإسلام السياسي وهم يقتربون من الدكتاتورية الفظة والتي تتسم هي  الآخرى بالغلو والإستقطاب الطائفي (الإسلام الشيعي)تحديداً والجميع ومن يندرج في هذه الخانة متشدد ْ ومتزمت للقبض على مقاليد  السلطة في الوطن العراقي,مستغلين الدين بأبشع صوره, ومستنسخين التجربة الإيرانية على واقع يختلف كلياً عن واقع وماهية المكونات العراقية ولقلة خبرة هؤلاء في هذا المنعطف الخطير, فلقد إستعانوا ولا زالوا بكادر من جميع الإختصاصات ممن أنتجهم حزب الدكتاتور(صدام حسين) الذي اغدق من واردات النفط العراقي في سبيل تغيير بنية المجتمع العراقي. وخلق  بديل للخبرة الوطنية العراقية التي تكونت وتربت على قيم أخلاقية وفكرية كان خالقها ونواتها وشغيلتها اليسار العراقي, والشيوعي معا ,مما بدا ويبدو للجميع أن لافرق بين ذاك وهذا.بل يصعب أحيانا التفريق وأن لاحت بعض مظاهر الإختلاف في وجهات النظر .
وحتى هذه اللحظة استبعد الكثير من الكادر الوطني العراقي وأستعيض عنهم بالكادر (البعثي)والذي شكل ويشكل في الواقع ألغاما حقيقية قد تتفجر في وقت ما أمام تقدم العملية السياسية التي تسير ببطء شديد.
في طائرة ٍعامة تابعة للخطوط النمساوية  من مطار (بغدهار*) العراق مساء يوم 14 كانون الأول من هذا العام ضمت الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية (خالد الأسدي) من دولة القانون حزب الدعوة الأسلامية الذي يرأسه(نوري المالكي)الدكتاتور الشيعي المرتقب رئيس وزراء العراق والقائد االعام  للقوات المسلحة العراقية ووزير الدفاع ووزير الداخلية وصاحب القرار الأول والأخير والمشرع الأوحد ! تحادثت بحكم الصدفة التي جمعت مقعدي المحجوز سلفاً بعد رحلة ملغاة ومثيرة مع معقد عضو الوفد العراقي (......)وهو بدرجة مدير عام درس وأُوفدَ في عهد المقبور(صدام حسين)إلى تشيكوسلافكيا كمتخصص في سلاح المدرعات , كان السؤال من جانبه,هل أنت شيوعي؟ أجبته بزهو وفخر ونحن نحلق في سماء مجهولة  نعم ويشرفني ذلك. ولم أعتبره سؤلاً إستفزازياً, إذ كنت أقرء مجلة الثقافة الجديدة, وهو مطبوع بإشراف الحزب الشيوعي العراقي . بادرني بالسؤال كم غِبتَ عن العراق, أجبته بمضض وقهر وحيف وحسرة: ثلاث وثلاثون عاما .سألني كيف وجدت العراق, قلت أنه ومن معه ومن فيه أشبه بـ(تسونامي) وكارثة حقيقية, أجابني دون تردد وتفكير ولو لثواني: القادم أعظم!
وكشفت الأيام التوالي مصيبة العراقيين"الطالباني والبارزاني والمالكي والهاشمي والمطلكَ وما بينهما " وجهل التأسيس لدولة إعتمدت البعثيين بعد إعلان توبتهم ولبس الخواتم واللطم والبكاء على الحسين بن علي, وتهميشاً وتجاهلاً وإبعاداً بالقسر وكواتم الصوت, لمن تربى على الصدق والوطنية الحقة.ومابين الساعات الأربعة والنصف من مطار بغدهار العراق وعاصمة النمسا الجنة المُتَخَيلة الكثير مما يحزن القلب ويدمع العين.
العراق الحالي والدم المراق والأرامل واليتامى والحزن المدام نتيجة تأسيس خاطئ بل غبي وغبي جداً.
للحديث صلة
رشيد كَرمة السويد  28 كانون الأول عام 2011
 
الهوامش
*(بغدهار)
 http://yanabeealiraq.com/article/rg/rg_221211.html


64
مطار "بغدهار" الدولي!
                                                                                                                              رشيد كَرمة
حتى هذه اللحظة التي يُقرء فيها تصوري وزيارتي لبغداد العاصمة العراقية بعد مضي ثلاث وثلاثون عاما على مغادرتها عنوة وهرباً من جحيم (حزب البعث العربي الإشتراكي)شطبتُ وأضفتُ وعدّلتُ مرات متتالية  , تجاوبا مع الحقيقة والواقع , إنه ليس مطار ,وإنها ليست بغداد التي عهدتها وتآلف معها وتعلمت منها ومن مسارحها,أنا من مواليد كربلاء , وأبي من مواليد الجعيفر ومن سكنة محلة الكريمات. لم أزر ولم اعرف واشاهد مطار بغداد الجد والهزل والتأريخ العريق السابق وقندهار التخلف والدجل الحالي إلا ثلاث مرات , إحداهما في وداع الشهيد (سعدي مهدي كَُله )الذي أعدمه البعثيون بعدعودته من ألمانيا كخبير في الإتصالات السلكية والاسلكية , وثانيهما في إستقبال إبن ضال (ح)قريبي من ناحية الأُم  درس الهندسة في جامعة الموصل في سبعينات القرن الماضي وأكمل دراسته في لندن على حساب ووزر وجهد شقيقاته ومنهن (فتحية ورسمية )الأولى عملت كخياطة والأخيرة عملت كعاملة نسيج في سدة الهندية على أمل أن يسد الدين الشقيق المهندس ولم يفعل حتى هذه اللحظة!؟ وثالثها عام 2011 في التاسع والرابع عشر من كانون الأول وياليتني لم ازره ولم اعرف عنه ولم اشاهده, فلقد شاهدت العجيب والغريب.جنود إمريكان يفتشون كل شئ خاص بك وأعضائك الجسدية رجالا ونساء, كلاب بوليسية تبحث عن كل محتوياتك,نقطة سيطرة أخرى تبحث عن ما فات الأمريكان والكلاب ,نبشٌ في الحقائب وأصحابها ,نقطة سيطرة أخرى تبحث في الوثائق التي لم تخلو من تفتيش في نقاط السيطرة المارة الذكر, وسائقنا أعوق اليد,مما إستدعا دفع أجور لمن يحمل الحقائب على سطح السيارة وينزلها على عدد نقاط التفتيش !! فعجلتنا إمتلآت بالحقائب مما إستدعى وضع الحقائب فوق السيارة دون ربطها كي لاتقع ولا تهو على أرضٍ لم تخلوا من مطبات صناعية, كلاب ٌ أخرى تشمك وتكاد تنهشك في نقطة سيطرة أخرى ,جنود وشرطة يطالبوك والجميع بمعاينة جوازات السفر وبطاقات التذكرة,مدنيون ونظارات سوداء في سيطرة أخرى يسألون عن أسلحة,ومدنيون بأسلحة وكأنما أنت في إحدى الولايات ألأمريكية, وسيطرتان أخريتان تدقق في الراكبين وتتعرف على السائق, السيطرة الأخيرة غريبة نوعا ماً, يجتمع فيها كل المسافرين نساء ورجالاً دون أمتعتهم التي تًركتْ في مكان آخر, لاأعرف أهي الكلاب أم أجهزة معينة تفتش , خضعت كما غيري لتفتيش جسدي, ووثائقي.لم أجد من بوابة دخول المطار, وحتى صعودي للطائرة, إبتسامة رضا, أوإبتسامة تحية ومجاملة, الجميع من العاملين في صالة المطار, يحملون شعار ذهبي على صدورهن وصدورهم(ياحسين) بدلاً من شعار الخطوط الجوية العراقية مثلاً,المرافق العامة اوسخ وأقذر مما يتصور العقل,إنها عاطلة تماما , وفي مدخل باحة المطار بالقرب من العيادة الطبية, التفتيش يتم بأساليب قمعية ومذلة ولم تنم عن وعي للأمن العام, موظفة قبيحة الشكل بحجاب لاتملك قلماً كي تدون ملاحظتها القيمة والنافذة, بل تسألك الإستدانة وتبرعت لها بقلم من النوع الممتاز, بعد مماحكة جدية مني, وأظنها لم تشعر بالخجل .
تعرضتُ لوعكة صحية حقيقية, مما إستدعى لسؤالي عن عيادة الطبيب, رهنت جواز السفر السويدي للضابط (الحسيني )المسؤول هدرت ساعة ونصف من الزمن أتلوى من الألم والطبيب الدكتور (زياد) في إجازة غير شرعية كما أخبرني الموظف (ضياء)الذي يتلهى بمشاهدة أفلام وألعاب تسلية من حاسوب أمامه.حانوت فقير في صالة إنتظار المسافرين, يبتز المسافرين العملة الصعبة,والأكل الردئ. السوق الحرة, لتجار الحلويات والعطور الرخيصة والمغشوشة, وكذا أردء أنواع السكائر, والقندهاريات والقنداهريون يستعرضون قيافاتهم جيئة وذهاباً أمام حسرة الناس وشكواهم, الخطوط النمساوية وكادرها, أبعد ما يكونوا من الأخلاق, ومن حسن المعاملة,وجمال المهنة , فلقد منعوا ثمانية أشخاص من بينهم أنا وزوجتي من رحلةٍ يوم 9 -12-2011 بسبب تأخرنا في عرقلة التفتيش الذي حصل لأمرأة عجوز في السبعينات وتطوعنا جميعا لمساعدتها وكان بيننا وبين موعد الإقلاع ساعة زمنية بالتمام والكمال.حتى الغربيون الذين وجدوا في ضعف السلطة العراقية رواجا لهم وفي أوضاعهم الإقتصادية صاروا قندهاريون, ومع الأسف الشديد, وهذه هي الضريبة التي ندفعها وسندفعها مقابل عزل دكتاتور وجلاد مستبد تمسح تارة بقيم عربية وإشتراكية وتارة أخرى بقيم إسلامية,فهل يتعظ السلطويون الجدد ويعلموا ان بغداد العراقية لايصح أن تكون ولا تصبح قندهار الأفغانية!
 
 رشيد كَرمة السويد   21  كانون الأولا عام 2011                                       
 


65
المنبر الحر / سويعات ودقائق...
« في: 11:41 18/12/2011  »
سويعات ودقائق...
                                                                                                                          رشيد كَرمة
1- تمددت مدينة كربلاء كثيراً,فبينما برحتها أواخر السبعينات ساحة صغيرة وجدتها صحراء قاحلة متعددة الأطراف والأحياء والشعاب عامنا هذا أواخر سنة2011 طابع هذه المناطق الأوساخ والحفر والقذارة والنفايات بدل النظافة , وكأن المعادلة صيغت في زمن الأحزاب الإسلامية المهيمنة على السلطة في العراق - القذارة من الأيمان – والطابع الآخر أن جل الأحياء سميت بالشهداء !! فلم أجد بداَ من إصطحاب دليل هو رفيق أمين وشيوعي بكامل الصفات لم ينتظم ولم ينتمي في صفوف أياً من تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي , غير أنه عوقب ولوحق كأي شيوعي عراقي مناضل من أجل الحرية والكرامة, بل أنه خرج من الوطن العراقي عام 1974 وعاد بعد سقوط النظام البعثي المقبور, بشهادة الهندسة المدنية بتقدير عالٍ جداً ولا زال عاطلاً عن العمل أمام عرقلة وإستبداد روتين حكومة المحاصصة الطائفية إنه (صلاح كَرمة)ابن عم ودود وكريم ومتسامح وخلوق و(غريب). نهضنا عند الساعة السابعة صباحا, وهدفنا الوصول إلى مقر لجنة محلية الحزب الشيوعي العراقي في كربلاء, إذ إبلغنا بنشاط فني ولقاء ثقافي فكري,غير أن إحترام الموعد والوقت هو أبعد إهتمام الناس وإن كانوا شيوعيين!؟ ظلننا نذرع الشوارع جيئة وذهابا, حتى فتحت أبواب مقر لجنة محلية كربلاء للحزب الشيوعي العراقي في كربلاء الكائن قبالة جامعة كربلاء بعد الموعد بساعتين بالتمام والكمال .
دعوت فيها شخصياً رفيقات ورفاق كانوا قد غابوا عن المكان والزمان ردحاً في منافٍ متعددة , رحنا نتطلع إلى صور شهيدات وشهداء الحزب الشيوعي الكربلائيات والكربلائيون حيناً , وإلى شراء المطبوعات والنشرات الشيوعية العراقية حينا آخر , بينما خضع آخرون لفحص الطبيب الشيوعي العراقي الجوال, وكم حذر الدكتور الرفيق الطيب والودود (عبد الحميد فرج) من مغبة عدم الإنضباط في الإلتزام بالنصائح الطبية , وكاد صوته يبح من كثرة ترديد, لانريد أن نخسر كثيرا من رفاقنا , إلتزموا بما نقوله لكم : أنتم بقايا جيل رائع , الوطن  والحزب الشيوعي العراقي بحاجة لكم . ولكن لاحياة لمن تنادي , كما قالها علي بن أبي طالب, والذي لو عاد اليوم لأتهمه الآخرون بأنه شيوعياً, ولقد صاغها الشاعر العراقي الشيوعي مظفر النواب في إحدى أهم ما نظمه من قصيدٍ وشعرٍ طيلة سني عمره المديد.
تنادى الكثرة في مشوار النشاط الفني والثقافي والفكري إلى صالة العرض وكان الرفيق الوسيم( فرقد عز الدين ) بطلها, إذ عرض أفلاما وثائقية, عن جيفارا, وعن هبات الشعوب العربية , وعن المناضلة العراقية (هناء أدور)وغيرها الكثير الذي إفتقدته شخصياً  في مدينة كربلاء في أيام "محرم الحرام" تحية لهذا الجهد ولهذا الحضور الذي لم يخلوا من ود وعهد وعناق وتعارف رفاق .
2- مررت على مقر لجنة محلية الحزب الشيوعي العراقي في الحلة , وهم جيران لخوال وأعمام في حي الطيارة, فلم أجد إلا الحارس الرفيق(......) إستقبلني كما يستقبل ذويه, ودعاني للجلوس , إعتذرت وكتبت للرفيق الدكتور (علي إبراهيم) ملاحظة وغادرت بعد عناق وقبلة للحارس الأمين, ومررت ثانية بعد أيام ووجدت قليل من رفاق , وكثرة من كراريس وكتب, وإقتنيت بعضها بما أملك من مال , ودونت ملاحظتي الثانية للرفيق الدكتور (علي إبراهيم) وهممت للخروج غير أن دليلي ورفيقي للمقر هو إبن خال مكافح وعنيد أحرجني لحضور ملتقى فكري في صالة جانية,خلت بادئ الأمر إجتماع " تنظيمي" لعلمي المسبق بأنه رفيق منتظم وملزم بالحضور في إجتماع ,وظهر بأنه نقاش فكري عام تناول مأسآة (الحسين بن علي) في واقعة الطف, فعرجتُ في مداخلة سريعة ومقتضبة سُمِحَت لي الدعوة للجميع وللشيوعيين العراقيين خاصة العودة للتراث الإيجابي في التأريخ العربي والإسلامي, كانت دقائق معدودة ولكنها ذا طعم وذوق خاص.

رشيد كَرمة   السويد   17  كانون الأول 2011

 

66
رحيل المناضل الشيوعي الكربلائي
         (حميد الكركوشي)
رسالة تعزية باسمي ومن معي من أفراد عائلتي ,ومن النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد  ومن الرفيق الملازم(كفاح حسن ابو دكَة) والفنان (فائز الطيار) الى اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي- كربلاء- نعزيكم بفقدان مناضل شهم, عمل بتفانٍ وإخلاص لخدمة الناس مستلهما من مبادئ الحزب الشيوعي العراقي الكثير,المجد والذكر الطيب له.
أجريت مقابلة خاصة مع الرفيق الطيب والأستاذ(قيس خلف) كوني ترعرت في سنوات عمري المبكرة على خصال الأخلاق الشيوعية من خلال مجموعة ضمت الراحل (حميد الكركوشي, ومنعم عيدان, وقيس خلف,وشاكر....)وغيرهم الكثير, ولازلت ممتنا لهم على رسم معالم طريق الشعب لي ولغيري من أبناء محلتي وبصورة جلية وواضحة.
ولد الراحل (حميد علي حسون الكركوشي)عام 1942, وأكمل تحصيله العلمي في دار المعلمين, وكان الأول على دورته,حكم عليه الجلادون الفاشست عام 1963 بالسجن لمدة عامين في سجن الحلة,لإنتمائه للحزب الشيوعي العراقي,في نهاية الستينات حصل على إيفاد إلى الجزائر وتعرضت عائلته لكارثة أودت بحياة أفراد العائلة,كان مدرباً رياضياً لامعا لمنتخب كربلاء الذي ضم أحد أشقائي الراحل(حميد كَرمة).
كان الراحل (حميد الكركوشي) أمينا للحزب الشيوعي العراقي ومبادئه وملتصقا به, مما عرضه لمضايقات السلطة البعثية ,لذا غادر نهاية السبعينات إلى دولة الأمارات العربية , وبرز كمدرب ناجح وكرم من قبل الدولة وظل محتفظا بالجائزة حتى رحيله,وبعد غزو الكويت من جانب الدكتاتور المقبور, رحل جمع من العراقيين إلى بلدهم , ونتيجة للحصار باع ممتلكاته في كربلاء وإنتقل إلى بغداد, ثم رحل إلى سوريا ,وكان وفياً للحزب إذ عاد بعد عام 2003 متصلاً برفاق الحزب وشارك في إفتتاح مقر لجنة محلية كربلاء للحزب الشيوعي العراقي, وعاد إلى وظيفته كمفصول سياسي, ألا أن فساد الدولة الحالية, ومحاصصتها الطائفية,وتفرد أحزاب الإسلام السياسي بالسلطة,كدرت حقوق الكثيرين ومنهم الراحل, وطالبت وزارة التربية بإعادة ما إستلمه من رواتب,كما تعرض لأمراض دماغية وقلبية متعددة
وفارق الحياة في دار بائسة في كربلاء العباسية الشرقية,يوم 16 من الشهر الحالي ,وتم تشييع جثمانه من قبل أصدقائه ورفاقه وفي مقدمتهم اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في كربلاء .

السويد    رشيد كَرمة 17   كانون الأول   2011

67
  الشيوعيون أنصار الحق...
                                                                                                                                رشيد كَرمة
هكذا عرفتهم ومنهم تعلّمَ الكثير,وأدين بتربيتي الوطنية لهم  لما تعلمت من بحر علومهم الفياض معنى الإخلاص والوفاء والعهد والتضحية ونصرة المظلوم,ومنذ ما يقرب من ثلاث وثلاثين عاماً لم أزر محل إقامتي (العباسية الشرقية ـ كربلاء)ومثلها لم أشترك في مسيرة "عزاء موكب العباسية الشرقية" والذي يقام عادة في شهر محرم(عاشور)لإحياء ذكرى إستشهاد(الحسين بن علي بن أبي طالب) في واقعة الطف المعروفة.
ورغم أنني لم ألبس الثياب السود " الملابس المعهودة*"كما شببت , وكما عودتني أمي في أيام عاشوراء,ألا أنني وجدت نفسي بمعناها الروحي والمادي متأقلماً مع مناخ الفاجعه وكأنني لم أغادر العراق وكربلاء, وهكذا هتفت وأنا ومن معي  : أهلا بشباب العباسية, أهلاً بأنصار الحسين. إلتف حولي الكثيرون وأكبرهم عمراً أصغر مني ضِعفا,كان بيني في المكان والزمان من صدح صوته ضد الإستغلال ضمن ردة* الجوقة الثانية** الطالب وكان المعلم ,كان الفلاح والعامل كان الأديب ,الشاعر والمسرحي والتشكيلي والفنان,وكان من يعمل في الشرطة والجيش والقضاء والرياضة ,لم يغادرني حتى المصاب بالجلطة القلبية كان معنا جميعا من يحمل وجهة نظر مختلفة  في مجمل سياسة وعمل  الحزب الشيوعي العراقي , كان معي تحديداً الضد والند والقريب والبعيد  وبإختصار كان معي كل العراق. وكوني متلهف للقاء أكثر وأكبر عدد من تبقى من رفاقي الشيوعيين الكربلائيين أحياء وإن كانوا أبنائاً فلقد جاوزت الإنضباط في مثل هكذا مناسبات, ورحت وحسب تعبيررفيقيَّ (هادي, وسلام)ألطعُ "اطبع قبلة "لمن ألقاه بعد غياب مكره وغربة قسرية وسط جو من التساؤل عن معنى هذا لمن لا يعرفني ,وكثيراً ما خرجت من الموكب للتحية والسلام لرفاقي الذين إصطفوا على جانب الطريق لمراقبة وقراءة وسماع شعارات مست صميم فكر الناس, شاهدت( فاضل الأنصاري وغازي غريب, والأستاذين هادى السداوي ونجم عبد, والحبيب ستار, وعبد الأمير مسلماني ) وغيرهم  من شاركني في الصوت الإحتجاجي المتضامن مع الحق.
 ويتقاطر الناس بشكل فردي  في موكب طرف العباسية الشرقية في شارع طوريج حيث تناول الطعام بعد عناء يوم عمل شاق, لينتظموا في حلقات ويرددوا نبض الشارع العراقي الذي ينوء تحت وطأة إستبداد أحزاب الإسلام السياسي ومحاصصة الكتل السياسية التي لاتريد ولا ترغب بحوار وطني جاد تخرج العراق من محنته بعد عذاب دام أكثر من ثلاثين عاما,
ورغم أدوات الإعلام ومنها الكاميرا التلفزيونية التي تعني بالنقل المباشر لجميع المواكب, الا أن الإنحياز والعداء وحجب الحقيقة قد عطّّلَ نقل صوت الحناجر والأيادي المؤشرة للحقيقة المرة التي لابد للسلطويين ان يصغوا لها, كي لايقع العراق وأهله تحت وصاية يزيد بن معاوية,ومن شابهه وإن بلباس وشعار آخر, ومكان وزمان مغاير.وسيبقى الشيوعيون العراقيون أنصاراَ لكل مظلوم ومغدور, وسيبقى موكب عزاء العباسية الشرقية يؤرق اللصوص وتجار الفساد والمدعين, وسيخيف صوت الفقراء من يتربع على عرشٍ سيهوى وان بعد حين,
وهكذا تعلمنا من مصرع سيد الشهداء( الحسين بن علي).

الهوامش:
*الردة: من الترديد لمقاطع من الشعر الموزون والمقفى, ويحتكر أهل العباسية الشرقية منذ القدم بترديد شعارات ضد الظلم وتجاوزات السلطة أيا كانت , ومطالبة الجميع بالوحدة الوطنية,وإشاعة العدل.
** الجوقة: وتلفظ القاف بالكاف اليمانية(الجوكَة) وتتعدى الثلاثون شخصاً وما يزيد وتنتظم بترديد الكلام واللحن بإيقاع واحد وحماس ينطلق من أحاسيس صادقة, وحناجر تصدح بحب التضحية والإيثار.

رشيد كَرمة    السويد   16 كانون الأول 2011

68
خطاب (الحسين بن علي) حداثياً..
مدخل للحديث: لابد من قراءة للهوامش

                                                                                                                                  رشيد كَرمة    
ولابد من مراجعة للتراث بين حين وآخر, لأن جوانب كثيرة منه لازالت تثقل كاهلنا نحن المبتلين بالإنتماء إليه والحرص عليه من المشعوذين الذين ما إنفكوا يشوهوا حتى هذه الساعة قيماً لها علاقة بالمنطق العقلي , فهم أي المتخرصون *يعتمدوا النقل الببغائي ويضيفوا عليه ما أمكنهم غلواً ونشازاً.ويألبوا العداوة والبغضاء, ويوسعوا الشقة والخلاف, ويعمقوا الفرقة بين الناس.
أتابع بإستمرار ما تبثه الفضائيات وأسعدُ "حيناً "بأن مدينتي الجميلة (كربلاء) بفضل الإحتلال الأمريكي والإيراني! أضحى لديها فضائية, أطلُ على الأقل على اسم المدينة التي لازالت تؤرقني,بشوارعها وجوامعها وأزقتها ورفاقي الشيوعيين الأحياء منهم والأموات ومنهم الذين إستشهدوا في أقبية (حزب البعث العربي الإشتراكي ) والذين سالت دمائهم الطاهرة في أهوار العراق أو في كوردستان العراق , فلقد غدر بالشيوعيين العراقيين العربي والكوردي ومنهم (رئيس دولة العراق الحالي**) و(رئيس دولة العراق المقبور***)لا لشئ مُنكَرْ وإنما من أجل وجهة نظروإجتهادٍ رائعين وحلمٌ أزليٌ ومستقبليٌ معاً,يبشر بالعدالة الإجتماعية وهذا خيرٌ للجميع ,و"أحياناً"كثيرةً يلفني الحزن والأسى والإحباط لمشاهدة برامج ومواد تتسم بالرداءة وتجهيل وتضليل الناس,كل الناس ,وتعرض ماهو ردئ في هذا الزمن الردئ.
يتشدق أحدهم بإسم _الحسين بن علي بن أبي طالب ـ وهو تاجرٌ ومرابي ودَخيلْ لا أمنحه الجنسية العراقية وإن إدعى هو ذلك من مكتبةٍ وبيتٍ فاخرٍ وأكثر من زوجة  في لندن بأنه ضليعٌ وفطحلٌ في تأريخ أهل البيت و(الرايات السود )التي ذكرها مُلمِحاً بأن إنتفاضات وثورات الشعوب الجائعة الحالية والمتعطشة للحرية من قبضة السلطة في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا وما يجري في العراق وإيران حالياً إنما جرى ذكرها وأحدث الصواريخ ومنجزات العلم والإتصالات والتكنلوجيا في (القرآن) جازما أن الأمر قد صدر من رسول الإسلام (محمد بن عبد الله) حينما أشار إلى (سلمان الفارسي) الصحابي بأن قومه هم البديل للحفاظ على الإسلام! وهذا تفسير طائفي وقوماني ومتعصب حد النخاع  يجب إيقافه والتصدي له ؟وسيُرْكَنْ حسب تفسيره العنصر العربي إلى مزبلة التأريخ ونسي أن (محمداً) قرشياً ونسي أن القرآن عربياً غير ذي عوجٍ!.
ما قاله سيد الشهداء (الحسين )قولا ًوفِعلاً ونحن نستعرض شهادته في هذه الأيام بشكلٍ مغالٍ وغير حضاري في كربلاء العراق**** خاطباً في موسم الحج *****: شارِحاً ومتحدياً عن مظالم الأمويين متهماً إياهم بإستعباد الناس وقهرهم وإغتصاب حقوقهم المعيشية ...إلخ. ينقل إلينا التراث وما وصلنا كان الوضع الأمني آنذاك يتسم بهيمنة مطلقة للخليفة الأموي( معاوية بن أبي سفيان) عبر منع التجول ليلا ً ,اللاتجمع نهارا ً  ,القتل الكيفي بفتوى من هذا أو ذاك وصار الآن  بكاتم الصوت والمفخخات  , الإعتقال الكيفي بإشارة من هذا وذاك  بتهم جاهزة ومفربكة على هذا وذاك أو هذه وتلك والأمر سيان قديما وحديثاً  , التعذيب وأنواعه وإن كان إغتصاب  جنسي ومصادرة الأموال بتهمة مختومة ٍ(المرجعية) وهدم الدور وتشريد ساكنيها  بفتوى أو فتاوي من منح نفسه خليفة الله على الأرض  وهذه سمات تكاد ترتبط بكل تأريخ الإسلام منذ تأسيسه وحتى هذه اللحظة حيث يتبارى الجميع  من خلال شكل الدولة (الحكومه) إلى إعلان شرعيتها المستنبطة من الشريعة الإسلامية ومن يعترض عليها عليها يدخل من باب النشاز! .
الهوامش
 *من الخرص  وفي لسان العرب تَخَرَّصَ فلانٌ على الباطل واخْتَرَصَه أَي افْتَعَله، قال: ويجوز أَن يكون الخَرّاصُون الذين إِنما يَظُنّون الشيءَ ولا يَحُقُّونَه فيعملون بما لا يعلمون.
**  رئيس دولة العراق الحالي(جلال الطالباني)  يجب أن يحاكم  كونه مسؤول عن مذبحة رهيبة في بشت آشان بحق مناضلين شيوعيين بينهم كربلائيون.
***  رئيس دولة العراق المقبور(صدام حسين)  يجب إعادة  محاكمته من خلال محكمة تدين الفترة الزمنية وليس الأشخاص فقط والتي سطى بها حزب القسوة والعنف والهمجية في العراق, وتقر التعويض لضحاياها.وترد الإعتبار لهم.
****كربلاء  ذو أصل آشوري ويتألف من مقطعين , كربٌ ويعني _قرب _ والمقطع( لا) وهو تحريف أرامي لكلمة أيل أي( إله) , فيكون معناها قرب الآله وتشير بعض الدراسات الى إحتمال نزول آشوريين في هذه المنطقة , ولموضع كربلا أكثر من إسم  ( الطف....الغاضرية وأسماء
أخرى قد يكون دافعها طائفي أو فئوي فوقعت في السفسطة اللغوية وما نحوها.
***** عن تحف العقول لـ(إبن شعبة الحراني)

رشيد كَرمة  السويد 27 تشرين الثاني 2011



69
المنبر الحر / ينابيع العراق !
« في: 11:26 25/11/2011  »
ينابيع العراق !
                                                                                                                            رشيد كَرمة
قالوا في التراث عن معنى التشهيد شئ وانا أحترم جداً ماعنوه لأسباب تأريخية وجغرافية , إجتماعية ـ إقتصاديةـ سياسية ـ معرفية روحية صرفة بغية تغيير جديد لمجتمع جديد وهي بهذا المعنى (ثورة)والثورة تأكل أبنائها وتخبو ولا بد من ثورة وقبلها إستنهاضٍ جديد.. وأزعم أن التشهيد الحالي ونحن في زمن حديث نستل من تراثنا ماهو الأجود لذا لابد وأن يعني قصداً آخر,أن التشهيد والشهادة أن تكون وتصاغ على النحو التالي :أشهد  أن العراقي الأصيل الملتزم بوحدة العراق أرضاً وشعباً ومياهاً وفضاءً لايشبهه أي شئ, وأشهد أن العراق وناسهِ المخلصين هو قبلتنا ومرادنا .وأشهد أننا براء من الفاسدين واللصوص والقتلة والمشعوذين  .لذا أحسب وأعد من يحفظ ويعي  في هذا المنعطف التأريخي الصعب والذي هو في غاية التعقيد معنى كلمة (عراقي أو عراقية)بهذا المعنى من التشهد والإعتراف وما بينهما وفي هذه اللحظات الدقيقة والفاصلة شهادة في الوطنية الصادقة والإيمان العميق بالإنسان وقدراته وبالتراث الجيد وما وصلنا منه, وما عداها دجل وكذب وزيف ورياء وخداع وحيل ٌيراد بها غش الناس عن ينبوعٍ صافٍ لا تشوبه شائبة.
ونَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبْعَ؛ عن اللحياني*، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عن اللحياني، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفعَّر، وقيل: خرج من العين، ولذلك سميت العين يَنْبُوعاً؛ قال الأَزهري: هو يفعول من نَبَعَ الماء إِذا جرى من العين وجمعه يَنابِيعُ،
وينابيع العراق **(غرفة للدردشة الجادة)نطل بها ومن خلالها على همومنا المثقلة بالأشياء المتراكمة عبر الأزمان على أكتافنا ,فمن كان منكم أو منكن في الجد دون الهزل عليكم وعليكن جميعا التواصل, ففي خلال سبعة أيام أو أقل إستمتعت بينبوعٍ أخآذ إسمه( إبراهيم الخياط)شاعرُ يقرُ بجمال الحرية  فقط في ساحة التحريروهو يخاطبها ويناجيها , رغم أنه إعترف :بأن الأميرات, الجميلات في بغداد والعراق كثيرات ولكنه لم ير أجمل عيوناً منها إلا في ساحة التغيير ساحة التحرير تحت نصب الحرية. والخوف عنده يعني الخراب وصدق في ذلك, كان ودوداً ولطيفاً وفوق هذا وذاك كان صادقا وخلوقا, يتواصل مع الكلمة الصادقة الصافية عبر منجزات الحداثة, كان مؤدباً وسيظل هكذا ينبوعاً من ينابع بلد إسمه العراق.
وقبل سويعات إستمعت من غرفة( ينايع العراق)إلى ينبوع آخر تفجر علينا ماءه العذب من البصرة هو الملحن الفنان(طارق الشبلي)ساكتب منوها عنه وعن إنجازاته في الأغنية السياسية والعاطفية وعن قدراته الفنية, فالشكر لإدارة غرفة ينابيع العراق غرفة كل أنصار العراق الجميل.ومرحى لمن يشارك في ينابيع بلد بحاجة إلى كل جهد, تحية طيبة لكم مني يامن تسهرون على إدامة الينايع لأنها رمز تطلعنا نحو أفق ونجم بعيد سيأتي ولو بعد حين .
الهوامش
* قاموس المحيط ولسان العرب
** للتواصل مع ينابيع العراق البحث في البالتولك
paltalk 
السويد    رشيد كَرمة   24  11 2011

70



  الإكتئاب وتنوعاته !!

رشيد كَرمة


يقال في علم النفس أن الكآبة مرض ليس له علاقة بالطب النفسي أي بمعنى آخر مرض ذو بعد شخصي وقد يكون أحد نتاجه إكتئاب مزمن يبدء من القلق ثم يتطور إلى مرض وعوق عقلي لايستوعب المُسْتَجَدْ مما يحدث وهذا يعني أن دماغ الإنسان أياً كان لايستطيع تحمل الطارئ (المتغير) بإستجابة سريعة مما يحصل نتيجة صراعه مع مايدور في الخلايا الحسية والحركية والتفاعل مع مجريات المحيط والظروف الزمكانية وما بينهما من تفاعل ,وإذا ماحدث أي تغيير عاصف  فإنه بلا شك لن يتقبله بسهوله ويسر ولقد درج الناس على معايشة الواقع دون الولوج في تفاصيله , ولكن ما أن يحصل التضاد ستجد ان الجميع يقعون في الحيرة وكل يسعى إلى المنقذ وإلى من يفسر ذلك,فهناك من يسعى للغيب وهم كثير وهناك من يجهد ويسعى للواقع المرئي وهم قليل  وأمامي الآن حالتان كلتاهما إكتئاب فبين إكتئاب شخصية شاعرية عانت من الإضطهاد والقمع والملاحقة وفجيعة فقدان فلذات الكبد والتي تطغي على منافع ذاتية ودنيوية , وبين إكتئاب حاقد لاتوجد فيه قيم ولو أدنى إنسانية!!
أود أولاً أن أشكرالعامل الميكانيكي* الذي أرسل لي مابعد الواحدة بعد منتصف الليل بقليل** رسالة عبر الهاتف بمتابعة برنامج تلفزيوني مباشر إستضاف أديب وشاعر ومناضل عملاق حُلي إسمه (موفق محمد) وأعرفه (موفق) بكنية أخرى***وكان مكتئباً وله الحق في ذلك ,وإ ن نذرت والدته بشموع سبع أو تسع تطفوا على شط يقسم الحلة (بابل ) إلى شطرين جميلين متكافئين في الحب والبهجة في الإنتماء والإلتزام كي يكون مُوفقا ً. ولكنه النذر الغيبي ألا مرئي قد يفي وقد لايفي وأحسب أن نذر (أم موفق وقابلته ) قد صدق ووفى وزاد .إنه إبن بار وكفى, ووُفقَ في أحلى الإختيارات والإختبارات وأبهاها وأزهاها وستظل مزهرة إلى يوم لقياها .و تكاد مدينة الحلة ان يكون إسمها مدينة الإبتسامة, أو المدينة المبتسمة , أنا لست حُليا(حلاويا) وهكذا تسمى باللهجة العراقية , ولكنني تربيت على أخلاقها, فلي في الحلة أخوال وأعمام ورفاق وضياع ضاقت بيني وبينهم السبل,وشط الحلة ملكٌ للجميع ولكنه معروض للبيع, وهذه ليست سابقة!وهنا الإكتئاب . صعدت في مراهقتي باصاً لنقل الركاب وأنا أتحصنُ بكآئبتي  بين مرقدي الحسين والعباس أبناء علي بن أبي طالب وولادتي في شارع (أبو الفهد )وهنا كآبتي الأولى , قاصدا المدحتية حيث حبيبتي التي تتحصن هي الأخرى بكآبتها بالقرب من مرقد ( الحمزة)فوجدت الطريق ملتويا وذا إستدارات حادة , سألتُ حينها السائق وإمرأة كبيرة السن عن تأريخ الشارع وكيف أضحى ملتويا . فكانت الإجابة متطابقة , وهي أن الملاكين الذين كانوا حكام العراق الفعليين قبل تأريخ 14 تموز 1958, يأمروا المهندسين وعمال شق الطرق بالإبتعاد عن بساتينهم ورغم أنف مصمم الخريطة والوزير والحكومة , ولولاهم لكان طريق الحلة ــ الحمزة مستقيما وقصيراً , واليوم إذ يحكم (اللصوص) فسيباع ليس شط الحلة وإنما وطنٌ بأكمله , ونبقى نحن المكتئبون مع وحدة نسيج العراق وأرضه ومياهه, وأحسب أنه إكتئاب لابد منه لوجود الغيرة والضمير وشرف المواطنة,ولكن لاغيرة ولاشرف ولا ضميرلمن يكتئب أيا كان لأنه لم يجد في العراق الحالي وفي كل دول العالم العربية والإسلامية والأوربية على الجدران وفي الشوارع والمدارس والمساجد والكنائس والبارات والمسارح والبيوت والنوادي الأجتماعية الديمقراطية صورة الجلادين والدجالين وصورالمقبور(صدام)...ستزال مِنّا الكآبة يوما ما لأننا نحب الحياة والبشر ونحلم بغد أفضل ولكن الكآبة ستلازم الطائفيين والعنصريين وعشاق السلطة والمال وأن فلحوا للوصول إلى الدول الأوربية ومنها مدينة  بوروس أحد أهم المدن الصناعية والتجارية في مملكة السويد .
الهوامش:
*العامل الميكانيكي العراقي(جاسم التميمي)
** إتفق الناس هنا في (السويد) دون قانون إلزامي بحضر المكالمات الهاتفية والإتصال بعد الساعة التاسعة مساء,والموجبات هي أن الجميع سينهض للعمل في الغد ولابد من راحة كي يبدء الناس نشاطهم وإبداعهم, والعمل الجاد خيرٌ من أئ شئ.
*** (موفق محمد) أو (موفق خمرة), شاعر الوجع العراقي لم تكن الظروف مواتية لحياته الإبداعية كما هي لغيره من شعراء وأدباء رائعين وجميلين في ديالى وكربلاء والحلة والناصرية والبصرة والنجف والديوانية والعمارة والكوت  وغيرها من المدن العراقية  الجميلة ولولاها لكنا أمام ظواهر وحالات تشغل فعلا الناس وتملأ دنياهم. يقول( موفق خمرة )متهكما وساخراً ومتحدياً :
من رأى منكم عراقياً فليذبحه بيده
فان لم يستطع
فبمدفع هاون وإن لم يستطع
فبسيارة مفخخة
وذلك أضعفُ الإيمان
رواه القرضاوي
وهو يكرع دماء العراقيين والعراقيات
ملاحظة  :  ارجو متابعة نتاجات هذا العراقي الحلي(موفق محمد)
  رشيد كَرمة   السويد  22 تشرين الثاني 2011

71
ويسألونك عن النوادي العراقية .....

                                                                                                                                     رشيد كَرمة
بدء ً أقول ان النوادي الإجتماعية العراقية على إمتداد المساحة الجغرافية الأوربية ليست دهاليز للواهمين بعودة حزب البعث العربي الإشتراكي في العراق للسلطة ,كي يفرغوا من سمومهم للغيبة والنميمة وبث الفرقة وقلب الحقائق والترحم على طاغية أهوج غدر حتى بالمقربين إليه وأذاق العراق أرضاً وناساً وفضاءً كل أنواع المُرْ وترك لنا بعد هروبه المخزي إلى (الحفرة) أيتاماً لايقلون سوءً عنه أصغرهم يتلذذ بأنه من فدائييه وأكبرهم يتحسر على زمن كان هو الراعي لحفلات الإعدامات الجماعية !ولقد أثبتت الوقائع التأريخية القريبة جداً حجم إجرامهم ومع هذا يتلمسون الخطى لأعادة عقارب الساعة إلى الوراء بعدما فلحوا للوصول إلى المهاجر الأوربية بقصد الحصول على جنسيتها ,, ولابد من تنبيه لجميع الدول بأن تعيد النظر في قراراتها بمنح اللجوء لمجرمين بدأت تتكشف عنهم الأقنعة !
والنوادي العراقية الإجتماعية ليست جامعا ًإ سلامياً  أو حسينية كما أنها ليست كنيسة او معبدا يهوديا ًأو صومعة للتدين بأي حال من الأحوال .
ذلك أن النوادي العراقية هي  : تجمعات ديمقراطية تعني بشؤون الثقافة والوطن بعيدا ً عن  سطوة الدين والقومية واللغة والمعتقد والجنس والحزب,فهي بهذا المعنى منجزا ً حضاريا ًيستمد من لائحة حقوق الإنسان الكثير من مبادئه الأساسية والتي تحققت بفضل نضال طويل ومرير خاضه الإنسان هنا وهناك , لذا فان الإيمان بقدرة الإنسان على الخلق المتجدد والمتفاعل باستمرار مع المتطلبات الحياتية يؤدي بالضرورة الى الإيمان  بوحدة التكوين الإنساني وتراكم الثقافات والتي ستؤدي بدورها الى كبح جماح الأفكار الضيقة الأفق والتي من سماتها الغاء الآخر والتعصب للمعتقد والمذهب اللذان يقودان بالنهاية الى نوع من حالة الهيمنة والشعور بالتفوق العرقي والأثني والتي ستؤول بالنهاية الى زوايا ضيقة في التاريخ تبحث عن امجاد زائلة كان فيها السلاح هو الفيصل الحاسم والوحيد ولعل هذا مايفسر تعدد الأحزاب و الأراء المختلفة والتي تدعي كل منها بالأحقية وصحة الرأي وسداده .....
وان  تجربة النوادي الإجتماعية العراقية في المنفى ليست بحديثة العهد ولكنها جديدة على الأكثرية من فئات الشعب العراقي التي خضعت لنظام حكم صارم ودموي إعتمد على تفتيت اللحمة الإجتماعية وصولاً إلى فرمان قرقوشي في زمنٍ حديث أن يرمي ذوي القربى بعضهم بالرصاص بحجة الهروب من الجيش أو معارضة (القائد الأوحد وخيمته الواحدة).لذا فلقد أنتجت الغربة القسرية لآلاف العراقين نوعا من التعايش ( المفروض ) للند الفكري والثقافي والإقتصادي والإجتماعي والديني والخ .
فاذا كان الإتهام للنوادي العراقية انها تعالج الشأن العراقي وتتابع مايحدث من انتهاكات صارخة  بحقوق الأنسان وتحديدا حقوق المرأة ومن محاصصة طائفية ومن قتل على الهوية والدين وما ينجم عنها تفجير للكنائس والجوامع وللمراقد الدينية ومقرات  الأحزاب السياسة واختطاف وقتل الأبرياء والعلماء والمثقفين ومحاصرة شغيلة الفكر والقلم وهدم وتشتيت المسرح العراقي وهدر ثروات العراق تحت هذه الحجة وتلك , أقول اذا كان هذا مدعاة للأحتجاج على ان النوادي العراقية أضحت نوادي سياسية أقول نعم ولابد من الأستمرار بهذا النهج لأننا جزء مهم من مجتمع لازال في المخاض ونريد للوليد ان يكون ديمقراطياً يحفظ للجميع حقوقهم ويرفع شعار ( الدين لله والوطن للجميع ) وسوف لن نحول النوادي لعراقية الى دهاليز (بعثية) أوتكايا خرافية فليس من واجبنا تشجيع اللطم والتطبيرواقامة الشعائر الدينية وتطبيق الشعار الإيراني (كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء ) كما أننا نتطلع بعيون متحضرة ونعيش في دول ذات نظم ديمقراطية سعت الى الإفلات من قبضة الدين ونجحت الى حد ما من  ذلك وعلينا ان نستفيد من تجاربها في هذا الشأن .
ومن يريد خدمة الناس والعراق عليه ان يتقدم متطوعاً دون تلفيقات فارغة لاتستند على دليل , فـ(من كان بيته من زجاج لايرمي الناس بحجر) وعلينا أن نتسلح بفكر ديمقراطي لامناص منه, مهمتنا الأرأس  بناء الإنسان , والحديث النبوي يقول :
الإنسان بناء الله,لعن الله من هدمه.

   رشيد كَرمة    السويد    19ـ11ـ 2011



72
فوز الفريق العراقي !
                                                                                                                                      رشيد كَرمة
فاز الفريق الوطني العراقي لكرة القدم يوم أمس على الفريق الملكي الأردني وعلى ملعب عمان بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. وأحد أهم أهداف الرياضة ومنها كرة القدم المحببة شعبياً لملايين الناس في المعمورة ترسيخ المحبة والتسامح والنبل والأخلاق الحميدة ناهيك عن الإنحياز الكامل للوطن والتعصب له على صعيد شد الأزر والمنافسة الشريفة ,وقد تؤتى ثمار الرياضة المفيدة ومنها كرة القدم في المنافسات الأقليمية والعالمية قبل أن نرى ثمرة السياسيين المتحذلقين الذين يوغلون في التفرقة ,هذا لك وهذا لي, فثمرة الرياضة وتشجيع فريقنا الوطني (العراقي) ((يفترض ))أن يقرب المسافات بين الأفراد والجماعات على إختلاف نواياهم وتوجهاتهم وإنتمائاتهم وميولهم الفكرية ويفترض ايضاً أن يردم ولو على مدار 90 دقيقة الهوة السحيقة التي خلقها النظام الدكتاتوري البعثي المقبور, والتي يستعير أدواتها في القمع ومصادرة حرية التعبير والإستئثار كل أحزاب الإسلام السياسي في العراق دون إستثناء.ولا فرق بينهم وبين ما سيأتي في الربيع الإسلامي في المنطقة العربية.
صرخ زميلي فَرِحاً بأعلى صوته ــ في قاعة مبنى النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد ــونحن نشاهد مباريات التأهيل لكأس العالم التي جرت في المملكة الأردنية الهاشمية. الله.. الله.. ياعراق. أنظر هذه إبداعات التعاون , هذه نتائج التضحية, والتمرين, وطاعة المدرب (زيكو) هذا هو محض الإخلاص للوطن, لاعبون من مختلف القوميات والمذاهب والأديان يمثلون العراق, ألا يستحقوا هذا الحب! هتف آخر مبروك لكم هذا الفوز وهذا الجهد.إسترقت السمع قليلاً بين صراخ وتشجيع عراقيين قلائل حضروا في قاعة النادي العراقي في بوروس ,المسافة بينهم وبين الملعب الأردني واللاعبيين آلاف الأميال,سمعت من المعلق الرياضي بمكافئة مدير فضائية البغدادية, كما سمعت الإطراء لمدرب المنتخب الأردني(عدنان حمد) لم لا إنه إبن العراق,, وهكذا تردم الهوة, وتتحطم وتتكسر الحواجز, بين هذا العراقي وذاك,,  ونحن في غمرة الفرح في تلك اللحظة, توالت المكالمات الهاتفية, تهنئة بالفوز, دخل علينا ( أحدهم)كشرٍ مستطيرْ غاضباً رغم الفوز الكبير على أداء اللاعبيين العراقيين ,ويبدو كما لكثير من الناقمين والحاقدين أنهم بحاجة إلى تسعين عاماــ 90 سنة ــ كي يفهموا معنى التغيير أولاً ومعنى العراق ثانياً ,, هذا هو الحقد , وهذا هو الغيظ مما يجري في العراق رغمَ فرحٍ عمره 90 دقيقة وهذاما لايفترض أن يكون,,,فمتى يكونوا أحبة ومتسامحيين, ونحن في حضرة الرياضة التي تسموا بأخلاقها على الجميع ,(إلا الذين آمنو بمعاصيهم وتخلفهم وحقدهم الذي لاينتهي حتى وإن في مباريات كرة قدم,وإنا إليه لكاظمون) مبروك لكم يامن تحملون في إفئدتكم العراق وأهله بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم وأفكارهم,وتباً لمن لم يعترف بخطأه ويتمادى فيه.
إن فاز العراق عابوا وإن خسر شمتوا,فإلى أين انتم سائرون؟
رشيد كَرمة   السويد


73
أضواء على مؤتمر علمي ثقافي
                                                                                                                                   رشيد كَرمة
لأول مرة في بغداد العراق إلتأم شمل جمع من الموهوبين من كلا الجنسين وفي شتى الإختصاصات الهندسية والطبية والأجتماعية والثقافية ـ مسرح موسيقى سينما ــ كما ان فن العمارة و آثار العراق وتأريخ العراق منذ السومريون كان حاضراً. لقد شهدت بغداد ومن فندق الرشيد صباح يوم 12 من الشهر الحالي مؤتمرا اشرفت عليه منظمة تيد أكس العالمية الذي يجمع سنويا النشطاء والمدونيين لغرض عرض نتاجهم البحثي والفكري, وهذا المؤتمر هو السادس والعشرون وسمي( تيد أكس بغداد*) فلا ضير من تسليط الضوء على المبدعين من كلا الجنسين ولقد شاهدنا طاقات عراقية واعدة. وتتلخص أهداف هذه المنظمة بالتالي
 1ـ تسليط الضوء على الإبداعات و المبدعين العراقيين وإتاحة الفرص لهم و إعطائهم صبغة عالمية .
   2ـ ربط المبدعين العراقيين في الخارج مع الداخل المساهمة في إعادة مكانة العراق كمركز للعلم والمعرفة في الشرق الأوسط.        بدء الحفل( المؤتمر) بالنشيد الوطني العراقي من خلال عزف مقطع جزئي لثلاث من الشبان العراقيين,حيث تقدموا إلى المنصة مع أدواتهم الموسيقية,ثم تقدم (يحي العبدلي) رئيس المنظمة ورئيس ادارة المؤتمر في بغداد مرحباً بالحضور وفي مقدمتهم رئيس الوزراء العراقي (نوري المالكي) الذي تأخر** عن الموعد المحدد لأنعقاد المؤتمر. شدتني شخصيا عبارة ــ جعل المستحيل ممكنا ــوالذي صفق لها الحاضرون طويلاً.أعطي الدور لرئيس الوزراء العراقي كونه يمثل العراق الجديد برمته وملخص ماجاء في الخطاب شدد(نوري المالكي) على الطاقات الشابة وحيا المبدعين في العالم والعراق بشكل خاص كما أنه أشاد بالفنون الأخرى مشيراً إلى العنف هو المعطل والعائق الأكبر الذي يواجهنا. وذكر بأن العراق ومنذ الثمانينات وحتى هزيمة البعثيين وإحتلال العراق خسر ما يكفي من إشباع حاجات العراقيات والعراقيين مائتا عام! لذا يحتاج العراق الحالي إلى مبدعين. فبرغم الهجمة الشرسة والبربرية الظالمة على العراق من القريب والبعيد والأخ والشقيق ألا أن المبدعين من العراق إينما كانوا يحثوا الخطى نحو إعادة الوجه المشرق للعراق. وأن إنعقاد المؤتمر في بغداد لهي رسالة موجهة إلى كل دول العالم بأن العراق بأطيافه ماضٍ نحو الأمام وذلك يتطلب توحيد الجهود من خلال العلوم والمعرفة ومختلف الفنون, وهنا أشار (المالكي وهو رئيس وزراء العراق ) ويمثل مختلف المكونات العراقية إلى   ((العولمة )) معترفا وشاكراً
 لدورها وأهميتها وزاد بأنه مع العولمة ,ولكنه تدارك الأمر وقال أنني معها طالما تعني العلوم,وكان يجدر به ان يعرف أن من سمات العولمة الأرأس فصل الدين عن السياسة وهذا ما يتناقض مع الحزب الديني (حزب الدعوة)الذي ينتمي إليه, وهنا الطامة الكبرى!!!!!! نطق (نوري المالكي) وأصدر قراراً فورياً (صدامياً*** )دون العودة إلى مكتب مجلس الوزراء أو مجلس النواب أو مجلس رئاسة الجمهورية قراراً يقضي بتشكيل هيئة عليا لرعاية الطاقات العراقية المبدعة والتي طالما عانت الإضطهاد في زمن الدكتاتور الأهوج وحزبه حزب البعث العربي الإشتراكي .وأحسبُ أن ضحايا الإضطهاد السلطوي ومنها البعثي والديني( الإسلامي) يجدوا أنفسهم أحراراً في خارج حدود انتمائاتهم التأريخية والجغرافية والإجتماعية  ومن هنا تتفجر مواهبهم!وهذا ما يجب دراسته ومعالجته قبل الولوج في أمر آخر.
الهوامش:
ted x bagdad للمزيد  إبحث في                                       )*
**كتب الكثير وعلق ساخراً ومنتقدا ًممن واكب المؤتمر وحضره سواء عبر الحضور الشخصي أو من خلال وسائل الإتصال أن السبب في تخلفنا عن الركب الحضاري هو عدم إحترام الوقت إشارة لتأخر رئيس الوزراء عن الحضور في موعده المثبت.
*** كان الدكتاتور والمجرم الأهوج( صدام حسين) يقول أنه القانون , ويعكس ذلك ويجسده بجرة قلم,فإلى أين انتم ذاهبون يامدعي البديل الأفضل والأحسن من الدكتاتورية والفرد الأحد والقمع والحزب الواحد؟
وللحديث صلة            رشيد كَرمة  السويد  هاتف   0706763291


74
متى يخجل البعثيون  ؟

                                                                                                                                        رشيد كَرمة
يحفل تأريخ حزب البعث العرب الإشتراكي بكل ما هو قبيح ومعيب, وإن بدا للبعض غير ذلك , فالنظرية شئ والتطبيق على الأرض والإنسان شئ آخر تماماً ,وتواجهنا نحن العراقيين نماذج من التبريريين,تبرء فكر البعث من العوج,ويملأ بعضهم الفضاء, بصراخ نابع من ضيق افق,وضيق في الصدر من نقد موضوعي,ثم مايلبث أن يستخدم السباب والشتائم والقوة والضرب,ولو أًتيحت له الفرصة بإستخدام السلاح والقتل لما كان يتردد. فمتى يخجل البعثيون من حزبهم .الذي جر الشعوب العربية إلى هذا الذي نحن عليه؟
فحين يساوي البعثي ( الأًمي والمتعلم )بين رجلاً أثبت التأريخ والأعداء قبل الأصدقاء أنه وطني ونزيه وصادق وأمين وشجاع ومتسامح مثل ( عبد الكريم قاسم)وبين (عبد السلام عارف) الطائفي والحاقد والغادر والمتعصب والجاهل, نكون قد عرفنا أن لامكان للخجل عندهم!
وحين يبرر البعثيون العبث حد الإلغاء بمقدرات الثقافة العراقية, من مسرح وشعر وغناء وموسيقى وقصة ورواية على أنها ثقافة مستوردة نجد أن للخجل عندهم معنى آخر!
وحين يزج شعب برمته في أتون حروب وغزوات سواء (داخلية وخارجية)نجد أن لاصفة للخجل عندهم!
وحين ينفي البعثيون وعودهم وينقضوا عهودهم لمناصريهم و( لشركائهم )في الداخل والخارج يكون البعث وتأريخه قد أسقط الخجل من قاموسه!
وحين تعقد اللقاءات والصفقات والمعاهدات بين حزب البعث والولايات المتحدة الأمريكية بالضد من إرادة شعوبها , ثم لا يلبث البعثيون ومن يهلل لهم ويحلم بعودتهم بأن من يشارك في العملية السياسية الجارية في العراق بأنه محض عميل أمريكي , فأن للخجل عندهم صفة أخرى!
وحين يشار إلى إقتصاد العراق القوي  في نهاية السبعينات والذي يحسده القريب والبعيد والغني والفقير, على ماآل اليه وضع الإقتصاد العراقي في عام 2003 نجد للخجل عندهم يكاد يكون وهماً!
وحين البحث عن حياة الإنسان العراقي ــ رجالاً ونساءً ــ الذين غيبوا أو الذين لقوا حتفهم في مكائن ثرم اللحم البشري وفي قاع شطي الفرات ودجلة أو في مقابر جماعية, نجد أن للخجل عندهم معناً غير مُعَّرَف!
ناهيك عن إستخدام أخس الوسائل ضد الشعب الكوردي وضد منطقة الأهوار وسكانها, وهنا أن لامكان للتفكير في أسم ومعنى وصفة الخجل!
وحين هزموا بعثا ًوبعثيون  وكانت حفر العراق ملاذاتهم الآمنة,ثم مالبثوا وتسللوا إلى الأردن عميلة الموساد ومصر كامب ديفيد وسوريا الجولان ومن ثم إلى اوربا بكافة جغرافيتها الكافرة والمنحطة أخلاقيا نلاحظ أن للخجل عندهم مفردة غير واضحة المعالم!
وحين يجروء البعثيون على عودة عقارب الساعة إلى الوراء علهم يعودوا للسلطة ويقتصوا من جياع الحرية والديمقراطية والحالمين بغد أفضل يكون للخجل عندهم أن لاتستحي منه!
ضيقوا أيها الضحايا من عبث حزب البعث العربي الإشتراكي والذي أغرق العراق والعراقيات بسيول من الدماء وعاهة الثأر وأنواع الفساد وكم ونوعية التخلف وإحياء الهمجية والبربرية فإن إرخاء الضيق لضرر علينا في الداخل والخارج*!!
والسؤال هل طلع علينا (بعثي**)عاصر محنتنا في هذا العالم المترامي الأطراف والذي يبدو أقل من صغير بفضل وسائل الإتصال وقََيَّمَ مُنتقداً ومعتذرا ً للضحايا وللعراق وللعرب وللمسلمين خاصة تجربة حكم بدءاً من 8 شباط 1963 وحتى 9نيسان عام2003 !
سوف لن يخجل البعثيون من شئ لأنهم دون أخلاق!
الهوامش:
* يحاول البعثيون العودة إلى السلطة وإن على شكل(توابون ) ومنهم الكثير في الدفاع والداخلية ودوائر الدولة المختلفة ومستشارون في مكتب رئيس الوزراء , وعيب كبير على قوى الإسلام السياسي وهي التي تهيمن على مفاصل الدولة العراقية ان تعمد على إقصاء وطنيون ذوي مبادئ أصيلة وضحايا وتلجأ لمن لايعرف معناً للخجل طهروا أيها ,,الدعاة ,,مؤسسات الدولة الفتية من الـ(الهؤلاء) وضيقوا عليهم الخناق وأعملوا بحكمة الشاعر العراقي  الكبير الجواهري :
( ضيق الحبل واشدد من خناقهم ـــ  فربما كان في إرخائه ضرر)
**يتنطز البعثيون  اعضاء شعب  وفرق وقيادة عسكريين ومدنيين وان كانوا ــ جهلة أو متعلمين ــ وفي دول ذات أنظمة ديمقراطية منحتهم اللجوء على قضايا مختلقة  نحن أدرى بها قبل الجهات ذات العلاقة  وعلى أساس أنهم ضحايا في الوقت الحاضر وهم قدمٌ هنا وقدمٌ في العراق ((( المحتل )))!! لابديل امامنا نحن ضحايا الإضطهاد البعثي إلا فضحههم وتعريتهم لأنهم يحاولوا بث الفرقة بين العراقيين والعراقيات  ممن وجدوا ضالتهم في دول ومناطق لاتشبه من قريب أو بعيد دولة المنشأ, عدا أن الدولة الأوربية تعتمد أخلاق الخجل وصفاتها من منطق الحداثة , وهذا ما لايعرفه ولا تعترف به فلسفة وقيام ونشوء وإضمحلال البعث العربي الإشتراكي .
 رشيد كَرمة          السويد   14  ـ 11  تت 2011                                          rashid_karma @hotmail.com   tel m 0706763291

75
دعوة عراقية عاجلة ومهمة
                                                                                                                           رشيد كَرمة
إستلمنا في النادي العراقي في بوروس ــ مملكة السويد  ــ دعوة متأخرة جداً وهي عبارة عن جهد إعلامي لنشر أبتكارات وإختراعات ومواهب عالمية ومنها بالتأكيد عراقية لتسليط الضوء على  مؤتمر علمي ثقافي قد يبهر الكثيرات والكثيرين من العراقيات والعراقيين,والذي سيعقد في العاصمة العراقية بغداد,صباح يوم السبت الموافق 12 من الشهر الجاري الساعة التاسعة صباحاً إذ سيشاهد الجميع بالصورة والصوت أصحاب المواهب من الجنسين,في شتى المجالات,وسيقود المؤتمر رائد الفضاء العراقي الشاب(فريد لفته)وذلك بغية التعريف بالطاقات العراقية المدفونة في ظل سياسات الأحزاب المهيمنة والصراع على السلطة وهم بمجملهم في النقيض ممن يتطلع إلى مستقبل أفضل, وتأسيس مجتمع علمي حضاري بعيد عن الخرافة والجهل ويؤسس لنواة تعتمد العلم والتجارب الواقعية التي تفيد البشركطريق لمجتمع أفضل, وأعتقد جازما أن المؤتمر يخدم العملية السياسية الجارية في العراق,وليس العكس ,تقول الناشطة العراقية(زينب طالب): وهي مهندسة معمارية عراقية الأصل مقيمه في هولندا أعمل في مجال تخصصي وناشطة في مؤسسات مدنية عدة لصالح الجالية العراقية في هولندا أو لأطفال العراق وأخيراً أعمل أيضاً كناشطة في اللجنة التنفذية لمؤتمر TED العالمي الذي سيقام في بغداد هذا العام  .
وبكل فخر أعمل ناشطة في اللجنة التنفذية كمنسقه للمتحدثين لمؤتمر TED العالمي الذي سيقام في بغداد للمرة الاولى في الثاني عشر من شهر نوفمبر القادم وهدف المؤتمر العلمي الثقافي الغير ربحي هو نشر الأفكار التي تستحق التعميم وتسليط الضوءعن الموهوبين والمبدعين والمبتكرين العراقيين وعرضهم للعالم أجمع من خلال التقنية الحديثة التي أنتجها الإنسان .
تقول (زينب طالب) :هذا المؤتمر بالنسبة لنا (كعراقيين )حَلم ً كبير, وأمل أكبر لقد عملنا من أجله سنوات طوال وها هو اليوم يقرب لتحقيقه. لنبين من خلال المؤتمر للعالم أجمع أن العراقيين أناثا وذكورا لا زالو مبدعين وإن كثرت وطالت الحروب والإرهاب عليهن وعليهم وإن قسى الجار عليهم والآخرون وإن أجبرهم القدر,فالعراقيات والعراقيون لا ولن و لم يموتوا ربما إختفوا من العنف وكاتم الصوت لكنهم كانوا ولا زالوا مبدعين وفي هذا المؤتمر دعونا فيه علامات عراقية نفتخر بهم جميعاً من مختلف العلوم والمجالات وسيكون معهم عباقرة عراقيين مكتشفين ومخترعين وفنانين ورياضين مبدعين في مجالاتهم لكنهم غير معروفين أو مشهورين. هدفنا الأرأس إيصال صوتهم للعالم بغض النظر عن الشركات العالمية التي ستشاهد المؤتمر.أما بالنسبة للمتحدثين فهم فعلاً مفاجأة وكل من سيشاهدهم ويسمع قصصهم وتجاربهم سيتعلم الكثير وستتغير مفاهيم كثيرة في حياته لذلك نريد من كل العراقيين متابعة هذا الحدث حتى لو كان خارج البلاد لان هذا المؤتمر هو بصيص أمل لنا في  الثقة التي نتمتع بها كبشر في هذه الظروف الصعبة وتحفيز أيضاً للمبدعات والمبدعين لمزيد من الإنجازات الفكرية والإنسانية .المؤتمر سيترجم ترجمة فورية ويبث وبعدها سيتم كتابات المحادثة لكل متحدث وترجمتها لكل اللغات وارسالها إلى مركز TEDفي كاليفورنيا ( الولايات المتحدة الأمريكية)  وسيتم إختيار ألأحسن والأجود ,ويمكن جمعها وبثها في موقعهم الرسمي و يدعى إليه من يجد فيه الفكرة والإختراع والإكتشاف ليتبنوها أو توجيه الدعوة في مؤتمر TEDالسنوي في الولايات المتحدة الأمريكية الذي يحضره كل رجال الأعمال وأصحاب الشركات الموسومين بصائدي الأفكار بغض النظر عن من سيشذ عن طارق الموقع أو الشاشات أو ربما على أكثر من شاشة تلفزيونية إضافة إلى العلاقات والخبرات ألذي سيكتسبها المتحدثة والمبدعة أو المتحدث والمبدع من خلال تجربته في مؤتمر (تد أكس بغداد)ـ والذي يحمل عنوان ــ نحن نعمل المستحيل ــ لذا ندعوا الجميع ممن يهمهم الشأن العراقي والإنساني وبعيدا عن إختلاف وجهات النظر والمواقف السياسية الحضور في مقر النادي العراقي مدينة بوروس بغية المشاركة والإصغاء لجمهرة من الكفاءات التي تستحق جزء من وقتنا, وعلى هذا علقت(هند السلوم) وهي
مهندسة كيمياوية خريجة جامعة بغداد 1983 عملت في وزارة الصناعة منذ تخرجها وحتى 1998 مهندسة كيمياوية في مجال تصاميم المصافي والصناعات البتروكيمياوية
قدمت للسويد 2003
اكملت الماستر في مجال الطاقة البديلة وهندسة تحويل النفايات الى طاقة في بوروس 2006 عملت بعدها سنتين في انكلترا وسنتين في السويد يوتيبوري كمهندس بحث وتطوير لمعاملة الغازات العادمة في مختبرات فولفو
ولديها اهتمام في محاولة النهوض بالمجتمع العراقي الصغير الذي نحن جزء منه هنا في بوروس لا لشيء معين في الذات وانما لاجل الاجيال التي اتت بعدنا من ابنائنا من كلا الجنسين لانهم فاقدي الهوية الانتمائية وتسأل (هند السلوم ) عن هذا هل هم عراقيون في السويد ام هم سويديون اضاعوا الهوية العراقية او تناسوها لانها ليست فخر لهم بين اقرانهم؟
فالتخلف آفة كما علمونا في المدرسة أيام زمان لماذا لا نعلمها لاولادنا مستفيدين من المجتمع الذي نعيش فيه هنا.وستوفر الهيئة الإدارية للنادي العراقي مستلزمات الإتصال,كما انها ستوفر وجبة إفطار بسيطة مع الشاي والقهوة,ونكرر دعوتنا للجميع,والجهاد من أجل العلم والمعرفة والعراق خيرُ من النوم!
لمزيدٍ من الإستفسار والمعلومات يرجى  الإتصال
0706763291       رشيد كَرمة


.

76
رسالة تعزية
تتقدم الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس بالتعازي والمؤاساة الصادقة الى الأخ ( أبو بان) وذلك لوفاة شقيقه ( حسون ابو الناي) لمرضٍ لم يمهله طويلا..
وبهذه المناسبة نتقدم إلى ذوي  الراحل في داخل العراق وخارجه بأصدق التعازي القلبية ونتمنى لهم الصبر والسلوان  وللفقيد الذكر الطيب ,,  وستقام على روح الراحل ــ الفاتحة ــ وذلك مساء يوم السبت الموافق 24 من الشهر الجاري الساعة السابعة مساء,وفي قاعة ومقر النادي العراقي في مدينة بوروس
لمزيد من المعلومات نرجو الإتصال على الهواتف التالية :
0706763291
033245900


الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس



77
نعي 

بمزيد من الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة الأم ( نركز عزيز  صليوا نباتي ),وكانت أم طيبة وصابرة,فإلى ذويها في العراق والنمسا والسويد والدنمارك أبناء وبنات وأشقاء وشقيقات الصبر والسلوان, ولروحها الطاهرة الذكر الطيب,وارجو ان تتقبلوا أحر التعازي ,,كم آمل ان يكون رحيلها آخر الأحزان...

عن العائلة ( زهير إيليا توما القس بولص)  السويد


78
إنبثاق لجنة تنسيق قوى التيار الديمقراطي.
.

                                                                                                                رشيد كَرمة
تنادى جَمعٌ من ممثلي النوادي والجمعيات والشخصيات المستقلة وممثلي الحركات والأحزاب والمنظمات السياسية العراقية,والتي تؤمن بالعمل الديمقراطي وتعزيزه وتطويره, وقد اسهم مشكوراً البيت الثقافي العراقي في مدينة يوتبوري ــ السويد ــ بتهيئة مايلزم من أجل مناقشة وإقرار برنامج عمل التيار الديمقراطي وإنتخاب لجنة التنسيق والتي سوف تأخذ على عاتقها إضافة وإغناء ورقة العمل التي أنتجتها نقاشات مضنية ومكثفة ومتواصلة على مدى شهور. وقد إستهل المناضل الأستاذ ( على الراعي) ممثلاُ عن اللجنة التحضرية بكلمة إفتتاحية مقتضبة ولكنها غنية بالمعاني إذ ركز على دور الفرد والقوى والنوادي والأحزاب على تنمية مفهوم الديمقراطية وحاجتها اللازمة لأدوات ضرورية ومنها النقد البناءوالصارم والواقعي ومع مايتلائم ووعي الناس , والذي لم يخلو الأجتماع المشار اليه منها.ولقد جانـَبَ (على الراعي) الحقيقة, والتي هي جوهر المعضلة في قضية الديمقراطية التي أشار إليها الراحل الغائب الحاضر(عبد الرحمن منيف*)حيث كتب: ((لكي لانقع في الوهم, يجب أن نعترف بأن الوصول إلى الديمقراطية صعب وشاق,لأنه يتطلب نضالاُ يومياً من كل فرد وعلى جميع المستويات,خاصة وإن غياب الديمقراطية خلال الفترات الماضية جعل إحساس الناس بها ضعيفاً,أو بالأحرى غير عملي,,أو أن  الناس لاتستحقها,أو أن المرحلة لا تحتملها)).
والواقع والتجربة والحل يكمن في إنضاج مفهوم الديمقراطية في ظل المرحلة الحالية المتسمة بالفساد والضبابية والمجهول ,,, وعلينا نحن المتعلمون واجب ترسيخ الديمقراطية من خلال التربية البيتية والمدرسية والمنهجية على كافة المستويات ,وهذه أحد أهم الدوافع للجهد المبذول من أجل صياغة رؤى وإستراتيجية التيار الديمقراطي الذي يتوخى العمل مع كل الطيف العراقي,المتدين وعدمه,الملتزم وخلافه,المنتمي حزبياُ واللامنتمي,الوطني المتآخي والمتعصب قومياً ومذهبياً,فإنتاج الديمقرطية وتحقيقها والإستفادة من شجرتها لهي أصعب من تحقيق المرحلة الشيوعية **ذات القوانين المعروفة والتي وضعت لها العراقيل من جانِبْ القوى الشريرة ومنها نظام الرأسمالية الأمريكي الإتجاه والسيطرة الذي بات يتحكم في كل موازين القوى في كل أنحاء العالم,ومنها عالمنا العربي بشكل عام والعراقي بشكل خاص ,وشرف الواجب تأسيس وبناء ديمقرطية إنسانية تفلت من عقال من يرعى الفساد ومنها ما يحدث في بلدنا العراق***.لم يستثنى في الإجتماع قيد البحث والدراسة والكتابة رأي عام وخاص ووجهة نظر, إلا وأًخذت وستؤخذ على محمل الجد...لأن الحديث أخذ بُعداً أعمق وأوسع افقاً لما تحمله تأسيس نواة ديمقراطية تؤهلها للإتصال والتشاورمع لجان التنسيق  في ساحات عديدة ومنها السويد ومنها البلد المعني بالنضال والهم اليومي (العراق)...
أتاحت اللجنة التحضيرية المجال لهيئة رئاسة المؤتمر التأسيسي والتي تشكلت من السيدات والسادة( نيران سعيد, نيران الزهاوي.كاكه صلاح, أبو علي , رشيد كَرمة). وبعد نقاشات مستفيضة وواعية لدورها في المهجر في مشاركة المجتمع العراقي وما يعانيه أدلى الجميع بالتضامن والعمل من أجل بلورة وترسيخ النهج الديمقراطي وما يضمن كرامة المرأة العراقية والرجل العراقي الكادح على حد  سواء.,و عقب  فترة الإستراحة والتداول والنقاش , جرت إنتخابات (لجنة التنسيق) بالتصويت العلني والمباشر, وقد أختير كل من السيدات والسادة التالية أسمائهم ضمن لجنة تنسيق التيار الديمقراطي في مدينة يوتبوري السويد  :
سهيله نوري,نيران الزهاوي,عباس سميسم,عبد العزيز ججو,سمير أمين.أبو سيزار,أديسون هيدو,نيران سعيد,علي الراعي , أبو إيمان....
الهوامش
(*) من كتاب " الديمقراطية أولاً
 ..الديمقراطية دائما ً"..
** زكي خيري "شيوعي عراقي "
*** الملحق يشير إلى ما يعانيه أهلنا ونحن جزء منه وإن كنا نعيش خارج  جغرافية العراق

التيار الديمقراطي العراقي في يوتيبوري هو تجمع طوعي حر ومستقل لقوى ونوادي وجمعيات وشخصيات، يؤمن بالعمل الديمقراطي الحر في إسناد الشعب العراقي وقواه الخيرة لبناء عراق جديد ديمقراطي مدني، يحترم التنوع الثقافي للشعب ويعزز اواصرالوحدة الوطنية بين قومياته المختلفة على اساس الهوية الوطنية الجامعة . في مجتمع مدني ديمقراطي حر يؤمن بالتداول السلمي للسلطة  وحق الأقلية بالتعبير عن رأيها  ويؤمن ويطبق حقوق الإنسان والمرأة والطفل وفقاً لحقوق الإنسان الدولية.
1.   بناء وتطوير شبكة الضمان الاجتماعي ودعم البطاقة التموينية والعمل على توفير فرص عمل جديدة ، وخفض معدلات الفقر وتوفير ضمانات العيش اللائق للشرائح الاجتماعية المتضررة (الأرامل ، الأيتام ، الموظفين ، المتقاعدين ، المفصولين السياسيين ، وضحايا الدكتاتورية والإرهاب).
2.   معالجة مشاكل الكهرباء والماء والنقل والمنشئات النفطية وتحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية ، وتطوير شبكات الصرف الصحي والبنى التحتية في مجال الطرق والمواصلات ودعم مشاريع البناء لمعالجة أزمة السكن.
3.   توطيد الأمن والاستقرار والسلم الاهلي واستكمال معالجة الملف الامني ومشروع المصالحة الوطنية بين القوى التي تؤمن بالتطور الديمقراطي السلمي للبلاد وتدين كل اشكال العنف والارهاب.
4.   سن قوانين وتشريعات تضمن حقوق ومصالح  كافة ابناء الشعب بدون استثناء مثل قانون انتخابات جديد يضمن المشاركة النزيهة والعادلة والحرة ويلغي نهج الاستفراد والإقصاء  و سن قانون للاحزاب وبمحتوى ديمقراطي وسن قانون جديد للاحوال الشخصية يلغي كل اشكال التمييز ضد المرأة.
5.   إعادة أعمار البلاد وتحقيق التنمية ، والبدء بتأهيل المنشئات الصناعية والاهتمام بالقطاع الزراعي وتأمين الحصول على حصة عادلة من مياه دجلة والفرات، وحماية الثروات الوطنية ، وتوظيفها في تنمية الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية. وحماية البيئة العراقية والعمل الجاد على إزالة مخلفات الحروب وازالة الغام.
6.   ضمان حياة أفضل للطلبة والشبيبة وتطوير التعليم وتحسين نوعيتة ورعاية الجامعات وتطوير البحث العلمي واحتضان الاكاديميين ورعاية الكفاءات العلمية.وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات والجمعيات ، ودعم استقلاليتها
السويد  18  أيلول 2011   رشيد كَرمة

79
بين الدجل والنفاق فارزة بسيطة,
                                                                                                                         رشيد كَرمة
والدَجَلُ كما في قاموس العرب هو "الكذب الشنيع" ودَجّل الرجل ,أي هو دجّال إعتمد الكذب للتغطية على ناس متخلفون معرفياً ....,والنفاق, المًنفَِقْ سلعته بالحديث الكاذب والمًنفق ـ بالتشديد ـ من النفاق كما جاء على لسان (محمد بن عبد الله )مؤسس الإسلام "": اليمين الكاذبة مَنْفَقَة للسِّلْعة مَمْحَقة للبركة أي هي مَظِنة من الظن" الشك "  لنفَاقها وموضع له "" ولقد ارسل لي رفيق عراقي طيب ونقي ومسالم مادة ثقافية عما دَجَلّهُ أحد أهم الدجالين والمنافقين وأغناهم مالاً وأشهرهم وجاهة بين المعممين وأكثر من بعضهم ذوي أربطة عنق أنيقة ومزركشة وذوي جباه مكوية إحتيالاً وزوراً وبهتانا ً لغاياتٍ في نفس يعقوب في عصرنا الردئ جداً,حيث تقتل الكلمة الصادقة,بفتوى مجانية منشئها الجهل وظلام الفكر والسطوة المدعومة بالشريعةِ الغير متسامحة, طالما يتعلق الأمر بالسلطة ومنافعها ,ولم يكن وسوف لن يكون الشهيد (هادي المهدي ) آخرهم وكما شاهدت وسمعت ما نافقه الآخرون الأغنياء والمترفون بالرشاوى من نفط العراق وأبناء الخليج الفقراء والمعوزين ,غير ان الشهيد (الحسين بن علي بن أبي طالب )والذين يتباكون عليه والذي تاجرويتاجر به وعليه الدجالون والمنافقون على مر العصور والذين أستغنوا واستنفعوا وإستغلوا بساطة معرفة العامة قبل الخاصة ومنهم دجال العراق والعراقيين والعراقيات
"  حميد المهاجر, والشاكر والماكر, والناكر ومن لف لفهم , وهم كثر"لغتهم الوحيدة قتل الصدق والعدل!! وقد علمت سر إستشهاد (الحسين بن علي ) من خلال فكر الشيوعيين العراقيين وحلمهم بالعدالة الإجتماعية والتوق للحرية والكرامة الإنسانية ولقد إستشعره (الجواهري*)وهنا الصدق دون طائقية أو لعب بالعواطف أو مشروع تجارة رائجة,كالذي يحدث في إيران الإسلام وعراق الإحتلالين الإيراني والأمريكاني واللتان تحاولان بتعاون سريٍ ووثيق ومبهم أن تعيد العراق لإسلوب صفووي محض**.والتـأثير الميكانيكي ***يبرز هنا بين تأثير ""الدولة"" بين أربع قويسات في مفهوم الدولة العراقية الحالية على الشعب, وهو يعتمد على  فكرة النموذج والقدوة,يكتب (أبن الأثير)رغم ملاحظة الراحل العلامة المشاعي (هادي العلوي****)أنها لاتخلو من مبالغة, واجزم لو كان الراحل بيننا لعادَ من ملاحظته, على الأقل في الهرج الحالي الحاصل والخلط بين دس التسامح الديني والحريات الشخصية , وحقوق الإنسان وإختياراته والتي تنفيها النصوص "المقدسة" بفعل فاعل وهو الإنسان وعقوبتها القتل على الشبهة, وهو ماحدث للصحفي والمحرض الإيجابي(هادي المهدي) وكذا حدث منذ أزمانٍ بعيدة, وسيحدث لاحقا,  كنتيجة ميكانيكة لتفكير السلطويين  وبالأخص في جانب وحيثيات الدين الإسلامي ومن التراث :كان (الوليد بن عبد الملك) صاحب بناء وإتخاذ مصانع وضياع, فكان الناس يلتقون في زمانه فيسأل بعضهم بعضاً عن البناء, وكان (سليمان بن عبد الملك)صاحب طعام ونكاح فكان الناس يسأل بعضهم بعضاً عن النكاح والطعام, وكان (عمر بن عبد العزيز) صاحب عبادة فكان الناس يسأل بعضهم بعضاً عن ماورد الليلة وكم  تحفظ من القرآن والأحاديث وكم تصوم من الشهر, وكم تصلي , ولو قدر للدهريون أن يسألوا أهل العراق الذين إبتلوا بالدجالين والمنافقين والكذابين كم من الأميال سرت على الأقدام , وكم من الأموال دفعت لهم,وكم من الدمع إغرورقت وهُلَّتْ لأجلهم؟.. فما بين الدجل والكذب والنفاق فارزة, تبدء بعدها طلقة رصاص  كاتمة يباركها رجال الدين بأزيائهم المتعددة, والمتخلفون جوقة بواقين وطبالين وهم يهابون ويخشون الحقيقة . والحكومة العراقية الحالية ذو النهج الطائفي والدكتاتوري تتستر على الفعل المشين !!
الهوامش:
* الجواهري :آمنت بالحسين نشرت في 30 تشرين الثاني عام 1947 ومنها:
وصوتاً لمجدك من أن يذال   ــــ بما أنت تأباه من (مبدَع)   
الشرح والمعنى
(المبدَع )من البُدعة وهو ما يشاع الآن في العراق وقبلها في إيران.
** في السقوط التاسع للعراق ,من قصة بغداد  أرض الحزن المعتق ,أمر (إسماعيل الصفوي ) بذبح جميع سكان بغداد, وهدم قبور أئمتهم , ولم يتركوها إلا بعد أن عين خادمه خليفة عليها, وأطلق عليه " خليفة الخلفاء" للسخرية.
*** يكثر الحديث بين العراقيات والعراقيين ومن مختلف الإتجاهات الفكرية والأيديولوجية عن التعويضات المالية والعقارية التي تروج لها الدولة الحالية, وهوجزء من حديث الدولة عن المال وسلطته وفساده المستشري .وما أن تختلي بعراقي وعراقية حتى تسأل عما حصلت عليه من تعويضات ومكافآت!! ويكاد يقتصر عمل السفارات العراقية في كل دول العالم على تحرير الوكالات العامة والخاصة لغرض كرف الأموال وخزنها رغم أنف سورة الكنز وصائغها. !
**** (هادي العلوي) فصول من تأريخ الإسلام السياسي .
 رشيد كَرمة  السويد 12 أيلول 2011
             

80
السفارات العراقية ليست وكراً للإرهاب.
                                                                                                                       رشيد كَرمة
هكذا لخص الرفيق (حمزة عبد) ممثل الحزب الشيوعي العراقي في لجنة التنسيق* منطقة  ــ يوتبوري ــ التي نظمت مأدبة إفطار ولقاء مباشر مع الدكتور( حسين العامري) سفير الجمهورية العراقية وبعض أركان السفارة العراقية في السويد مساء السبت 27 آب من العام الجاري .وبحضور طيف عراقي  متعدد الإنتماءات والأعراق **ونخبة من النسوة العراقيات والسياسيين والمثقفين العراقيين ومؤسسات المجتمع المدني والنوادي الإجتماعية الديمقراطية.والحق يقال أن السفارات العراقية في النظام الجديد لاتشبه من قريب أو بعيد سفارات النظام البائد, حيث كان الرعب  ضد العراقيين معارضين لنهج الدكتاتورية الصدامية أو مؤيدين لها سيد الموقف,لذا لابد من شعور بالسعادة والإطمئنان لأن تكون سفارات العراق في كل دول العالم بيتاً وملاذاً آمنا للجميع, دون إكراه وتمييز وقهر وعسف ,مع واقع الفساد وترهل الإدارات وسوء العمل والخبرة ومنطق المحاصصة والرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب . غير أن بصيصاً من الأمل لابد منه في نهاية الطريق,ولقد كان السفير العراقي في مملكة السويدعراقياً ولم أجد كغيري من الحضور أي مظهر أو منطق طائفي أو أنتماء حزبي يدل عليه  , وهذا ما يجب أن يتحلى به ممثلي الحكومة العراقية أينما كانوا ,,تحدث ممثل الخارجية العراقية عن نواقص العمل والثغرات والروتين وإسلوب العمل الذي لايرتقي والطموح,وكان شفافا في بعض المحطات,  غير أنه أعاد الى الأذهان ما وعد بهِ في العام الماضي مع الجمهور العراقي في مدينة (يوتبوري)ومنها فتح وتأسيس قنصلية في مدينتا  ــ مالمو ويوتبوري ــ لتسهيل معاملات الجالية العراقية ,كما أن الجهد قائم على تأسيس مركز ثقافي عراقي في العاصمة إستوكهولم بناء على مقترح من وزير الثقافة العراقي الحالي,وسيتم في الأسابيع المقبلة القليلة شراء بناية كبيرة وحديثة تلائم وحجم الجالية العراقية في السويد.كما دافع السفير عن سياسة الخارجية العراقية التي تعتمد السياسة المتوازنة وضبط النفس , وعدم التسرع , وإتباع التوازن مع الأحداث الجارية في سوريا ولييبا والإعتداءات الإيرانية والتركية , وأعتبر الإعتداءات على السيادة العراقية خط أحمر لايجب الصمت والتقاعس عنها ,وأشار إلى أن القرار العراقي ليس مزاجياً, فالعراق دخل مرحلة ديمقراطية لابد وأن تكون الممارسة كذلك!
أنوه للأمسية ,إنها لقاء عام مباشر وأنها لاتشبه كتلك التي تقام في بعض دول العالم حيث يضفى عليها مع  الأسف الطابع الديني ــ الطائفي والوعظي وما يصحبها من طقوس ومغالاة , وارجح أن تكون لجنة التنسيق قد فرضت سياستها التنظيمية الواقعية والناجعة والحضارية, لم ألحظ حماية "إنكشارية" بوليسية فقد كان الرجل تلقائيا وبسيطا ومتواضعاً عكس تلك الحالة التي فرضها حزب البعث والرجل الآوحد على السفير العراقي !
الهوامش
* لجنة التنسيق تكونت من : الحزب الشيوعي العراقي , الحزب الشيوعي  الكوردستاني ,الإتحاد الوطني الكوردستاني, الحزب الديمقراطي الكوردستاني, كتلة التغيير الكوردستانية,الحركة الديمقراطية الآشورية ,حزب كادحي كوردستان,حزب الدعوة الإسلامية, التيار الصدري.
** لم أجد مايمثل الشريحة التوركمانية في لجنة التنسيق كما لم أقابل أيا من أعزائنا التركمان في اللقاء, وكان من المفترض أن يكون من ضمن لجنة التنسيق ممثلا عن التيار الديمقراطي والذي نعمل جميعا من أجل إنبثاقه , مع هذا اسجل شكري وإمتناني للجهد الذي قدم بأبهى صوره, وكل عام وانتم والعراق بخير ....

السويد 28  آب 2011
 رشيد كَرمة
rashid_karma@hotmail.com

81
  مصادر حريصة ولكنها طائفية..,..؟   
   
                                   

                                                                                                                    رشيد كَرمة
قابلت في الإسبوع المنصرم , أصدقاء ورفاق طريق وأهل بيت عادوا تواً من العراق هذا البلد التأريخي الجفرافي الأزلي , والذي يقال عنه ضمن المخيال الشعبي بما يصل حد الخرافة واللامعقول أن جزء من أراضيه أختارها الله لتأسيس جنته الموعودة بما تحويه من خمورٍ وشرابٍ, وأكل مالذ وطاب , وملابس حريرْ وعلاوة على هذا وذاك (حورعين وولدان مخلدون) مكافأة لمن نظر الى الدنيا كسجنٍ!! وواقع ولهفة المؤمنين على متع الحياة ومباهجها لاحد لها في أنحاء الدنيا وخصوصا في البلدان الإسلامية والعراق وهذا العدد من السراق مثالاً صارخاً .ولا أشك في حرص المتحدثين على الوطن وما فيه وعليه ,حتى كاد أحدهم القول متبختراً أن العراق أكثر البلدان في المنطقة  أمناً وأمآنا ً وجَزمَ في الكون كله!!  وأضاف أحدهم متفيقها ً لأن  الدعاة والرساليون هم حراس العراق وجنده ,وكا يقصد أن أسرى أول أمس وتوابي أمس ومؤمني وتقاة اليوم هم من عداد آل الرسول وعلي بن أبي طالب وذريته , دون سواهم, وهم وحدهم لبنة ونواة الشرطة والجيش والمخابرات والإستخبارات والأمن والسيطرات التفتيشية اللامتناهية ,ناهيك عن الإمدادات الربانية, والتي لاتنزل إلا عليهم  ؟؟!!!ولم تَمضي ساعات على حديث ضيفيَّ حتى سمعت وشاهدت آثار الإنفجارات الإرهابية والتي طالت الأبرياء في بعقوبة والنجف والكوت ولم  تطل المجرمين من الرئاسات الثلاث (الطالباني ونوابه والمالكي وأعوانه  والنجيفي وشركاؤه)  ومجلس المجرمين من المتخلفات عقلياً والمتخلفين ذهنيا ًومن اللصوص و" الحراميات "والدجالات والدجالين!!ومن الظلم والعيب والسخف أن  تطال التفجيرات الإرهابية الفقراء وعامة الناس. واللصوص من الجنسين في مأمن ٍ يمارسون أبشع جريمة أخلاقية في بلاد ألف ليلة وليلة !!!؟؟
 فلم يكن بدا لي إلا أن أستحضر المسرح , لأنه يسلط الضوء في لحظة معينة على مشهد وواقع معين , ويظهره للناس بطريقة فنية وحضارية وجذابة . وإستذكاراً لدور المسرح وتأثيره على تطور وعي الناس, ولذكرى قلبية عطرة  لفرقة مسرح الفن الحديث والتي تعد علامة مميزة في تاريخ العراق أكتب مقارنة بل مفارقة وكم أتمنى أن تكون مقاربة  بين حريصين على منهج الفرح والفُرجةِ التربوية لـ (بشار بن برد ,وقاسم محمد) , وبين من نقلوا لي واقع بغداد بل واقع العراق الحالي فضيوفي كانت محطاتهم  بغداد  والحلة وكربلاء وديالى والسماوة .فهم لم يتطرقوا إلى ما هو مهم وضروري في حياتنا, والتكنيز وشراء العقارات والأراضي والبحث عن مشاريع تدر لهم الأرباح هو الهم والحافز الأكبر !! ......
 من التراث  الجميل,مرّ (بشار بن برد*) بقاصٍ في البصرة يقول في قصصه: من صام رجباً وشعبان ورمضان بنى الله قصراً له في الجنة , صحنهُ ألف فرسخ في مثلها, وعلوه ألف فرسخ وكل باب  من أبواب بيوته ومقاصيره عشرة فراسخ في مثلها. قال: فالتفت (بشاربن برد) إلى قائده :بئست والله الدار في كانون الثاني.وكان بشار قد ولد وهو أعمى** فما نظر إلى الدنيا قط, وكان يُشّبِه الأشياء بعضها ببعض في شعره فيأتي بما لايقدر البصراء على أن يأتوا بمثله.وكان الراحل  الفنان (قاسم محمد) الذي درس المسرح في الإتحاد السوفيتي لأكثر من عقد ونهل من الثقافة  الماركسية وجمالياتها قد غاص  في حيثيات التراث وأنجز عملاً إبداعياً  تحت عنوان "بغداد الأزل بين الجدِ والهزل" وقال قبل رحيله في الغربة بأيام : أن بغداد لوحدها أيام زمان كانت تعج بآلآف المغنيات والمؤدبين وأماكن الشعر والفرح والجد والهزل في حين يركزالطائفيون اليوم على ديمقراطية الأمريكان , بل يقولوها وهم مبهورون بممارسة  الناس حريتهم في العقيدة والبدع حيث مشاعة الدجل والخرافة , وولادة الأمام الذي لايقهر وهو يقرء القرآن المكتوب قبل تأليفه أثناء خروجه من رحم أمه , وأن رئيس دولة إيران الحالي (الخامنئي) كان قد صرخ بإسمه وهو يرى اللحظات الأولى للدنيا قادما من رحم أمه , وبين هذا المسرح وذاك , تشاهد من المهرجين وهم بعمائم أو بربطات عنق أنيقة من يتهم زوجة (محمد بن عبد الله)مؤسس الإسلام بالفجور والزنا , والخليفة الراشدي عمر بالمأبون ,بل أن التهمة تشمل كل من إتبع سنته !!!والمشكلة والمعضلة تكمن في السؤال التالي. كيف ترك  الله كل شئ وأمرَ وأوكل ملائكته لبعص*** المولودين والمولودات , ومنهن الحميراء (عائشة 9 سنوات )حبيبة محمد  و(عمربن الخطاب) الخليفة الذي سهر على العباد والمال ما إستطاع.
الهوامش 
 * بشار بن برد:   شاعر مخضرم عاصر الأمويين والعباسيين أُعدِمْ لفكره ومعارضته في لغتنا الحاليه , قتلته الدولة الدينية في لغة الإسلام السياسي القديم والحاضر. كان الجلاد "السلطة " كلما يضربه سوطاً يقول الشهيد (بشار بن برد)أوجعتني ويلك!
تقول له السلطة "الجلاد"يازنديق أَتُضْرَب ولا تقول:بإسم الله؟ قال( بشار ):ويلك أثريدٌ هو فأُسمي الله عليه؟ ومات من ذلك التعذيب الإسلامي !!؟؟
** يذكر (الأصمعي) ان (بشاراً)  كان يقول تبرماً من المتحذلقين والمتخلفين : الحمد لله الذي ذهب ببصري .فقيل له: ولم يا أبا معاذ ؟قال: لئلا أرى من أبْغَضْ.
*** كما وردت في المعجم العربي ولسان العرب والقاموس المحيط .البعص من المبعوص في جسم الإنسان وهو العظم الصغير بين أليتيه, وفي التعبير الملطف العجيزة . شاهد المتخلف المعمم الطائفي والشيخ وغداً المًقلَدْ وبعد غد آية الله (ياسر الحبيب ) وكيف يتشدق بحيوانية سافرة بالجريمة والعدائية في زمنٍ ردئ بحق كل إطروحته "الإسلام هوالحل" ؟ وهذا ليس صحيح قطعاً ..
  رشيد كَرمة     2011   17 آب اللهاب في عراق  المؤمن هو النهاب !!ّ!ّ


82
لاتصدقوا حكومة ((المالكي)) لفسادِها!!!

                                                                                                                 رشيد كَرمة
بدءً أحتفظ بأسماء وأرقام هواتف وعناوين ممن سيأتي ذكرهم في هذا المقال الموجز, وسوف أعلنها للرأى العام حينما أرى أن ثمة جهة فاعلة محايدة ومسؤولة يؤنبها ضمير وطني تأخذ على محمل الجد حيثيات الموضوع المطروح أمام الملأ.
وبين الجد والهزل ,والسرقة والأمانة , والتشدق والتلاعب بالإلفاظ والصدق لابد من فحص ٍللنصوص التي نطالعها,أو التصريحات التي نسمعها ونشاهدها ,, ففساد وزارةٍ ما هو إلا فساد لحكومةٍ,وفساد لدولةٍ طالما يتم تأسيسها وبنائها على أسس توافقية ومغانم محاصصة بكل معانيها الرديئة , ولطالما كتبنا ونوهنا, أن أحزاب الإسلام السياسي التي أتت إلى الوطن العراقي ببوارج وطائرات أمريكية وغربية ينقصها الشئ الكثير , فهي تكره الثوابت الوطنية التي توفر للناس كرامتهم وخبزهم اليومي وتعشق الزوايا المظلمة ومايتغير من إنتماءات طبقاً لمصلحتها وتتملق وتكذب وتسلك الضلال والتورية درباً لغايتها . أنقل لكم ظريفة أكثر ملائمة للواقع العراقي والعربي والإسلامي المعاش كنت قد إستلمتها من شقيقٍ ورفيق لي أذكرها هنا قبل الولوج في موضوعة الإتفاقية الوهمية للكهرباء الموعودة كما (المُنتظرْ) المزعوم لدى بعض الأديان والمذاهب!!!
وزير عراقي يسأل وزير أمريكي: كيف, وبأي طريقة ٍأو إسلوب تسرقون الشعب الأمريكي ؟
 الوزير الأمريكي مجيبا ً على هيئة سؤال ومؤشراً بيديه وأصابعه العشر:هل ترى هذه السارية (العمود)أمامنا؟
: الوزير العراقي مجيباً:ً
نعم أراهُ بوضوحٍ تام جداً ما شْاءلله  صلوات على محمد                                        .     أضاف الوزير الأمريكي: كلفة هذا المشروع أخي في الإيمان بالله ( مليار دولار) ولكننا قلنا للحكومة ولعامة الناس وللأبيض والأسود وللكونجرس وللمغفل "أوباما "انه كلف (مليار ونص دولار)...
وإستدرك (الأمريكي) وقال : هل لي  أن أعرف أنتم الرساليون العراقيون كيف وبأي طريقة  تسرقون؟
أجاب الوزير العراقي والمُمَثَلْ بالحكومة الحالية وقبلها وربما بعدها
هل ترى هذا المشروع والمكائن والمعدات التي امامك ؟
أجاب الوزير الأمريكي :كلا , أنا لم أشاهد وأرى شيئا ً أمامي.                       أجا ب  الوزير العراقي بلغةرصينة وواثقة : هذا يا سيدى كلفنا نحن احزاب الإسلام السياسي وأنصارنا ومن إنتخبونا ومن يصغوا إلينا ومن يمشوا معنا من  الفاو وحتى كربلاء وما بينهما من لطم على الصدر وخدشٍ وتطبيرٍ على الرأس (5)خمسة ملياراتِِ دولار أمريكية.....
بهذه العقلية والذهنية تدار عمليات النصب والنهب في العراق حالياً,رغم أن هناك مبادرات لعراقيات وعراقيين خارج سرب الكذابين والحرامية لحل مشاكل عديدة يعاني منها الإنسان في العراق ومنها معضلة الكهرباء,فلقد توصل أحد العراقيين لإختراع جهاز لتوليد الطاقة الكهربائية دون الإعتماد على الوسائل التقليدية المتبعة, وحاول الإتصال مع الجهات المعنية, وبدء مع السفارة العراقية في دولة السويد,وبعد جهد جهيد إلتقى بالسفير "الصدري" حيث وعده بالوعد وسقاه كموناً .. وتكررت الإتصالات مع جهات تعمل ضمن العودة الطوعية للعراقيين في الخارج , كما جرت محاولات عديدة مع شخصيات حزبية وجهات سياسية ووجوه باتت معروفة في هذا الحيص بيص ,ألا ان الكذب والهروب من الإلتزامات هو الموقف السائد ويذكر التأريخ العربي ــ الإسلامي  الكثير من الكذابين ومنهم (الهيثم بن الربيع ) والمكنى ابو حية النميري وهو شاعر مخضرم عاصر الدولتين الأموية والعباسية, ومن ساكني البصرة, يذكر (أبو الفرج الاصفهاني) في مؤلفه الأغاني أنه من أكذب الناس .إذ قال يوماً :رميت والله ظبية فلما نفذ سهمي عن القوس ذكرت بالظبية حبيبة لي فعدوت خلف السهم وقد قبضت على قُذَذِه* قبل أن يدركها !
وأحسب أن عشرات ومئات وألوف في حكومتنا العراقية أكذب من (الهيثم بن الربيع) وألعن.
الهوامش
*القذذ: الريش الذي في مؤخرة السهم.
  السويد  10 آب 2011   رشيد كَرمة

 
 


83
التضليل والتورية صفتان للكذب...
                                                                                                                         رشيد كَرمـة
التضليل والتورية وما بينهما من مُرادِفات عاصرت الإنسان منذ الأزل و أينما وحيثما وُجِِدْ, وذلك لحاجة البشر في مادية ٍ تأريخية ٍ تتمثل في صراع الأضداد ,الخير والشر, وفي إستغفال الآخر من بني جنسه وربما من غير بني جنسه. فالتضليلُ إذا وجهتَ أحدهم أو إحداهن لغير الطريق والهدف الذي أراده لغاية ما. والتورية كما وردت في لسان العرب إذا سترت شيئاً وأظهرت غيره,ولا أحد يعرف من كان البادئ الأول في كليهما.والذي أغرى الإعتماد عليهما في مجرى الحياة الفرق والقوى والجماعات والتكتلات الدينية ـ الإسلامية منذ تأسيس الإسلام وحتى وقتنا هذا زمن "الدكاترة" ومنهم  الدَجّالين الخرفين بإمتياز " الدكتور"  (عمرو خالد) المصري والدكتور (الرفيعي) السعودي,وما شابههما من (العيرانيين*) و"الروزخون المُهاجِرْ" مثالاً ,ومن الذين إحتلوا وظائف المستشارين لعدد من الإختصاصات لرئيس الوزراء ( نوري المالكي )المتهم الأول في الكذب,طبقاً لما ردده المتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد العراق وهؤلاء هم مؤدلجى المرحلة الحالية وما أصطلح عليها في الزمن الحالي  منظري أحزا ب الإسلام السياسي.أداتهم مع الوالي والرعية كلمتان (التضليل والتورية ) ومعناهما الحقيقي (( الكذب )) الذي أجازه الإسلام في ثلاث حالات: يذكر العلامة والمؤرخ والباحث التراثي المشاعي العراقي الراحل (أبا الحسن )في مؤلفه فصول من تأريخ الإسلام السياسي صفحة 34 يجوز الكذب في الحالات التالية طبقاً لرواية مسلم في الصحيح : الحرب والإصلاح بين الناس وكذب الرجل على زوجتهِ, وتجمع الصحاح الستة, ومسند إبن حنبل على حديث" الحرب خدعة". وفي مجرى العمل كان مؤسس الإسلام(محمد بن عبد الله ) يلجأ للتورية ويستعملها كثيراً والتورية شكلٌ ملطفٌ للكذب....
في عام 1991 كانت إفتتاحية (الموقف **) لسان حزب الدعوة البديل لحزب البعث العربي الإشتراكي المُنْحَلْ " !!:لابد من إطروحة سياسية وخطاب سياسي يفرض نفسه في ساحة الصراع ويفرض تأثيره وإحترامه على مختلف الأطراف المعنية , و(( يقطع الطرق على الدعوات الزائفة التي تدعي الحرص على العراق والخشية من أي فراغ سياسي قد يهدد وحدته))و إن التوصل إلى صيغ متقدمة في العمل المشترك وفق اسس سليمة ومدروسة أضحى اليوم مهمة عاجلة ومسؤولية تتحملها جميع أطراف المعارضة العراقية دون إستثناء,وإن أوضاع العراق الداخلية كما هي الظروف الأقليمية والدولية تدعو إلى إستثمار الفرص وإلى حث الخطى وإلى(( التضحية بالذات من أجل تحقيق أحلام الملايين من أبناء العراق بحياة حرة كريمة))
وكتب (..... العبادي) في نداء الرافدين ــ صحيفة المجلس الإسلامي الأعلى في عام 1991 مايلي : لانهضة ولا صيانة لحقوق الإنسان في ظل أنظمة قمعية "تابعة" لاتؤمن بشعوبها ولا تقيم لها وزناً,ويستطرد (.....العبادي) فما أكثر الشعارات وأقل التطابق بين القول والفعل***.
يلاحِظْ (فردريك أنجلز) والتي إقترنت أفكاره بالماركسية نسبة إلى (كارل ماركس)والتي تناضل من أجلها الأحزاب الشيوعية في كل أرجاء العالم ومنها الحزب الشيوعي العراقي إن الحركات الإجتماعية التي قامت في الإسلام تتراجع عن أهدافها كلما وصلت إلى السلطة ؟؟؟
وهذا حال وضعنا في الجغرافية الإسلامية ومنها بلدنا العراق وقِسْ على ذلك  !!!!!!
وللموضوع صلة حتماً...
الهوامش
* ( العيرانيين) العراقيين الموالين لإيران وما أكثرهم حالياً في عراق مابعد 2003.
** الثقافة الجديدة _ مجلة شهرية يصدرها الحزب الشيوعي العراقي العدد 1 السنة 39 تشرين الثاني1991 الصفحة 163
     ***الثقافة الجديدة العدد 240  كانون الاول 1991صفحة 162....
  رشيد كَرمة السويد  2011          4 من شهر آب                 

84
حتى لا نتيه ولا نقع فيه...
                                                                                                                    رشيد كَرمة
النقد مهمة ضرورية,وهو علمٌ قائمٌ بذاته,وليس بالضرورة أن يكون عدائياً,فلطالما شوهت الأنظمة الدكتاتورية ومنها الدينية عبر مختلف العصور ومنها الفترة البعثية الصدامية في العراق  مفهوم النقد,عبر وعاظيها ومنظريها ومؤدلجيها وكل مرتزقة الفكر والقلم وخونة الضمير ,,,,,ولكي لا نتيه ونغرق في تيه من قال وقيل في أرجاء المعمورة وعبر كل الظروف الزمكانية  وصحراء الأنظمة العربية ــ الدينية* ونتاجها , ونلهوا بنقد الفكر اليساري والمتمثل بالحزب الشيوعي العراقي ونكيل إليه بحجة النقد فشلنا في مواكبة التحضر المدني, وفشل العراقيين في ولادة نموذج متقدم من الديمقراطية , وفشل إستراتيجيته في إزالة التخلف الضارب في كل أطناب خلايا المجتمع العراقي .ووجوده خطر على العراق عرباً وكورداً , سنة وشيعة و.وعلى أن نقد اليسار ضرورة ومهمة وواجب  , لأن النقد هنا تصويبٌ وحرصٌ ليس إلا , ولكن ألا يجدر بنا أن نصوب نقدنا في هذه المرحلة إلى الضد الآخر . اليمين المتحجر.والمتمثل بالجماعات والفرق والتكتلات والأحزاب (الإسلامية ) والنقد هنا إستبياناً وتمييزا للخطأ وإعلاناً لموقف وطني واعٍ ومتقدم والإشارة إلى الحلول وتعرية المفسدين والمستفيدين وهم قلة قياسا للمعدمين والمتضررين ,والنقد هنا ضرورة أخلاقية نظراً  للخطر المحدق على الناس والوطن  من جانب القوى الظلامية والرجعية التي تعتمد التورية والكذب والنفاق  والتحالف مع قوى خارجية لئيمة  تعبث بالوطن الكوني والعربي والعراقي  ومقدراته,وبالتالي هــي تسئ للإنسان, وفــي مقدمتهم المتعلم
 المثقف**والذي سيكون دليلاً مدركاً وجيداً في زمن التيه الذي كتب عنه المثقف الإنسان(عبد الرحمن منيف***).  ليس بالضرورة أن يشار إلى منتقدي المحاصصة والتوافقية والطائفية بالفشل وعدم الفوز في الإنتخابات سواء في البرلمان أو في مجالس البلديات على أنه الواقع الذي لابد منه,ويجب التسليم بالفشل , والإنسحاب والإنكفاء والهروب من الساحة أوالإعتصام على أسرة الفراش في البيوت, فالنضال والكفاح جارٍ ويُدام بكل الأشكال والأساليب المتاحة ضد هيمنة رجال الدين والذي ترفضه القوى العلمانية والليبرالية والتيار الديمقراطي الحقيقي واليسار بشكل عام,والشيوعيون بشكل خاص وهناك تعاطف كبير من جانب قوى شعبية بدأت تعي مشكلة العراق الحقيقية وما يحدث الآن وما تستغله احزاب الإسلام السياسي والتي تتكأ عليه والذي يستند على الدجل والتخريف والبدع و(التورية) ماهي إلا ممارسة تأريخية ستنتهي حتماً إذا ما أدرك المتعلم وظيفته في التوعية .

الهوامش
*حكومات وسلطات وأحزاب التعصب القومي العربي السئ الصيت , ومؤيدي الجماعات الإسلامية بكل تسمياتها..
** المثقف . يورد الشيوعي العراقي والفنان التشكيلي والإنسان المبدع  ( محمود صبري )تعريفاً مبسطاً للمثقفْ وهو: المثقف منتج موضوعات وأشكال ونشاطات فكرية , وروحية , يمارس ويتعامل مع إنتاجه في ظروف حياتية معينة وفي إطارٍ معين من علاقات مجتمعية" الثقافة الجديدة العدد256  1993 تحت عنوان المثقف والسياسة والإستبداد" . 
  *** عبد الرحمن منيف , من مؤلفاته: أرض السواد 3 أجزاء .. الأشجار وإغتيال مرزوق,,, سباق المسافات الطويلة ... مدن الملح 5 خمسة أجزاء,ومنها التيه 
 ,, شرق المتوسط,,, وقصة حب مجوسية .


رشيد كَرمة   السويد   3 آب عام 2011

 

85
إدامة النضال مهمة أولية ....
 (2) 
                                         
                                                                                                              رشيد كَرمة
في أمسية الدكتور (صالح ياسر) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي التي أشرفت عليها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة يوتوبوري ـ السويد, وبحضور مناضلات ومناضلين لم يبق بُداً لهم إلا مؤازرة حزبهم الذي لا زال يحمل راية النضال صادف وأن يكون عيد الصحافة الشيوعية العراقية وفي بلدٍ كـ(العراق)هذا المكان الجغرافي التأريخي الذي شغل وملأ الدنيا وحيًرَ الناس حتى إمتلأت قلوبهم قيحا وحتى هذه اللحظة..فمنذ ستة وسبعين عاماً لصدور أول عدد من (جريدة) اي صحيفة كفاح الشعب والتي فتحت الطريق نحو صحافة  حرة ومناضلة ومنظمة , تُجَدِدْ للناس وطليعتهم السياسية اليقين الأكيد  بقدرة الشعوب كادحين ومثقفين وعمال وفلاحين وطلبة وشبيبة وكل الشغيلة على رفض الظلم والتصدي له والعمل المضني لتحقيق غدٍ أفضل .
وبإختصار شديد مايميز الصحافة الشيوعية عن غيرها هي إنحيازها لصالح المحتاجين والمظلومين والمعوزين فهي بلا شك صحافة تحريضية ضد الإستغلال والإستعباد فهي مع (عمربن الخطاب, وعلي بن إبى طالب)صحافة تنتمي إلى أبو ذر الغفاري حيث قال : عجبت من إمرءٍ جائعٍ لم يخرج إلى الشارع ويشهر سيفه...وصحافة الحزب الشيوعي العراقي حتى هذه اللحظة ترتبط بما يشغل الناس فمن كفاح الشعب إلى إتحاده وطريق الشعب تستمد العزيمة والجرأة على تحدي الظلم , وهي مواد ومواضيع مهمة  تطرق إليها المحاضر في تحليله العلمي والواقعي في لجوء السلطة الحالية( حكومة المحاصصة الطائفية )إلى العنف والإعتداء على المتظاهرين في ساحة التحرير وغيرها من  ساحات  العراق الجغرافية , والتي لخصها إلى :  محاولة كسر إرادة وشوكة المطالبين بحقوقهم العادلة ,خلط الأوراق ونعت المتظاهرين بانهم من أنصار حزب البعث المباد, رسالة للمتظاهرين بأن مصير من يتظاهرضد أحزاب الإسلام السياسي هو القمع والعنف الذي لا هوادة فيه, والتغطية على نفاق أحزاب الإسلام السياسي مع الواقع العراقي الذي يتفق علنا مع الرأى العام غير أنه يعقد إتفاقيات ومعاهدات وبنود سرية مع قوى الإحتلال , ومذكرات التفاهم ماهي إلا تورية وطريق يفضي للكذب وهذه ليست بجديدة على أحزاب الأسلام السياسي والإسلام بشكل خاص, وإذا مارغبت (طريق الشعب ) سلوك الصحافة الشيوعية التي أرخت وأسست لها كفاح الشعب والتي نتمسك ونحتفل وننتمي إليها فما عليها إلا أن تكون تحريضية وجريئة ضد الترشيق الملتوي وضد المئة يوم وضد حكاية النملة التي لاتنتهي "دخلت نملة وأخذت حبة والخان مملوء بالحبوب" أن المرحلة الحالية بالغة التعقيد بل آخذٍ بالإزدياد المطرد , نتيجة مرض المحاصصة والمزايدات  والمصالح الشخصية التي تكرس السرقة والفساد , وتعمد جميع أحزاب الإسلام السياسي إلى الشعارات الكاذبة والمزيفة والطائفية الكريهة, والتصفيات الجسدية والإبعاد والفصل التعسفي للمفكرين وأساتذة الجامعات وتضييق الخناق على حرية المرأة وإحتقارها وتأليب وتضليل الطلبة بمناهج فاسدة وظلامية كالتي يتناولها اليوم _وزير التعليم العالي( علي الأديب ) ـ هي ذاتها التي علمنا إياها كُرهاً المربي الطائفي في كربلاء(محمد الحسين الأديب ) إبان نقص المعلمات والمدرسات والمعلمين والمدرسين  الذين قتلتهم يد القومية العربية (جمال عبد الناصر ) والدينية(محسن الحكيم) عام 1963.فلقد إستعان النظام العارفي بجمهرة من المعممين والذين نهلوا من الجهالة الشئ الكثيرلسد النقص في الجهاز التربوي ــ التعليمي . واستغل الأديب الأب الوضع السياسي آنذاك, للقفز على المناهج التعليمية المقررة وأغرق المدرسة وطلابها بفكرٍ صفووي محض من قبيل حفظ الأدعية وخطب ومواعظ ائمة المذهب الجعفري , وتسفيه بقية المذاهب والتشكيك بالتأريخ الإسلامي المعروف وزج رواية غدير خم والإحتفاء به وأدخل ممارسة الصلاة الإلزامية ,ولم ينفك يوما من شتم وهجاء نضال الحزب الشيوعي العراقي الذي مازال يعتبر إدامته  مهمة أولية .
رشيد كَرمة السويد 2 آب 2011   
 



86
إدامة النضال مهمة أولية ...
 (1)

                                                                                                                        رشيد كَرمــة
قبل الولوج في أمسية ومحاضرة عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الدكتور(صالح ياسر*)لابد من التنويه بأن إعلام الحزب "صحيفة طريق الشعب  والموقع الألكتروني بات أكثر جدية وإنسجام مع متطلبات الناس اليومية وإن مالت بعض الشئ لطابع (التقية والمحافظة على شعرة معاوية ) وهذا ليس في مصلحة الشيوعيين العراقيين وأنصارهم وإن رأت قيادة الحزب غير ذلك,فالجرأة في الإعلام والإصطفاف العلني مع الناس جوهر وكينونة الحزب , وهناك جمهرة واعية ومناضلة وإن كانوا خارج التنظيم في الوقت الراهن , ألا أنهم رفاق طريق حريصون على الحزب والوطن ولديهم وجهة نظر في كل ما يجري ,لابد وأن تحترم ويفسح لها المجال في صحافة الحزب قبل أي مكان آخر... وفي جانب آخر هناك تحول ملفت للنظر في مجمل مفردات الإعلام العراقي المتداول في الصحافة بمختلف أنواعها  ألا وهو إدانة الطائفية وأمست وكأنها سبة وشتيمة وهي كذلك فعلاً.ولقد لخصها المحاضر بأن المحاصصة لاتنتج إلا محاصصة ولكن هذه المرة بطريقة مركبة طائفية وفئوية كما هو الحال في وزارة الطائفي (علي الأديب )والإبن على سر أبيه** أوالذي قبله وإذا ما إستمر الوضع كما هو عليه وأفرزت العملية السياسية رقماً جديداً لحزبٍ طائفي آخر فسيحل الجدد ليس على مبدء الكفاءة والخبرة والمهنية ولكن على أساس الإنتماء الطائفي الساذج المكروه.
رغم أن المحاضر سرد ما هو معروف للجميع في قاعة البيت الثقافي العراقي على مدى ساعة ونيف في ظهيرة حرٍ نادر في مملكة الثلج في السويد, ألا أن التلميح بإدامة النضال وتراكم معارك الناس من أجل لقمة عيش كريمة كفيل بخلق تيار ديمقراطي واعد هي من مهمات الحزب الشيوعي العراقي, والذي يرى الواقع على حقيقته ويعيش مفرداته وهو يراهن على حاجات الناس ومطالبهم المشروعة, والأكثر إهتماما هو الحفاظ على جذوة الإحتجاجات وديمومتها وهو ما سعى اليها الشيوعيون العراقيين وأنصارهم بالرغم من خلط الأوراق من جانب حكومة المحاصصة الطائفية ونعت المتظاهرين بالشغب وغيرذلك حد معاقبة الحزب بإخلاء مقراته ومكاتب عمله والتي يمارس فيها  دوره الشريف والدؤوب من أجل الوطن والناس ..أسهمت المحاضرة عن تسليط الضوء على مستجدات السياسة بشكل عام والتي تتصف بالتعقيد المتزايد والمتنامي نتيجة عوامل عديدة داخلية وخارجية وهو صراع إقليمي ــ (  إيراني ــ سعودي ــ تركي ــ  كويتي ــ سوري ) ودولي ( أمريكي ) فللجميع أجندة ولهؤلاء جميعا موالون ومؤيدون وهم القوى المتنفذة على سدة الحكم الحالي في العراق!فالعراك الحاصل بين القائمة العراقية ودولة القانون هو صراع مغانم ضيقة الأفق لا تتعدى الحزبية ولا دليل على وطنيتها وإلا ماذا نفسر هدر الأموال والزمن دون أي تحقيق فعلي على الأرض؟ وربما سنشهد وهو ما حصل بالفعل عراك داخل القوائم نفسها نتيجة صراعات داخلية .
لوحظ من المحاضرة أن من سمات المشهد السياسي بالإضافة الى ماسبق تواصل الإحتجاجات الشعبية,  وتزايد خنق الحريات العامة والقلق العام المشروع من الإتفاقية العراقية ــ الأمريكية, ويؤكد الحزب الشيوعي العراقي رفضه لكل المبررات التي تروج لبقاء القوات الأمريكية أوالأجنبية على أرض العراق حتى نهاية العام الحالي.
الهوامش.
* الدكتور (صالح ياسر) هكذا قدمه الرفيق (حمزة عبد) من منظمة الحزب الشيوعي العراقي فرع يوتوبوري ـ السويد.
الدكتور (صالح ياسر) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي , وهو أستاذ للعلوم الإقتصادية , وعمل لسنوات طويلة في مجال التدريس الجامعي والبحث العلمي وأصدر عددا من الكتب القيمة والمفيدة في هذا المجال, إضافة إلى مازخر به عمره من نضال سياسي حافل بالعطاء والتضحية, ومساهماته الغنية  في مجال التجديد الفكري الذي تبناه الحزب الشيوع العراقي منذ مؤتمره الخامس .
**لم يتطرق المحاضر إلى هذا الإسم الطائفي أو إلى غيره وإنما جاء ردا على سؤال لمناضل عراقي حريص على مؤسساتنا التعليمية كما هو حريص عل الحزب الشيوعي والعراق على حد سواء.
 وسأكتب في الفصل الثاني عن (علي الأديب) وكيف رضع الطائفية عن أبيه (محمد الحسين الأديب)

رشيد كَرمة   السويد  30  تموز 2011
   

87
إعلان
تعلن الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس عن نيتها في تنظيم بطولة (كرة المنضدة)
فعلى من يرغب بالإشتراك,الحضور إلى مقر النادي العراقي,مساء الجمعة الموافق 29 تموز الساعة السابعة,لغرض إجراء القرعة وتحديد موعد المباريات.وستقوم الهيئة المشرفة بتوزيع المشروبات( القهوة والشاي والمرطبات والعصائر, بالإضافة إلى الشطائر والحلويات)  المشاركة في المباريات لجميع الأعمار ولكلا الجنسين ذكوراً وإناث ,ووفق ما يُتفق عليه في اللقاء المشار إليه...

الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس .....
  للإستفسار يرجى الإتصال بعد الساعة الرابعة مساء  وحتى الساعة الثامنة مساء بالرقم 0706763291




88
الشيوعيون والتغيير....
                                                                                                                      رشيد كَرمة
بادرت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة يوتبوري_ السويد,بتنظيم ورشة عمل مساء يوم السبت الموافق 23 تموز شارك فيها جمع من شيوعيات وشيوعيين عراقيين يحدوهم أمل التغيير في التفكير والبناء,في النظرية والتطبيق ,على مستوى الحزب والوطن,والهدف هو الإنسان.
ولقد إستهل الرفيق (طالب) اللقاء الجاد بالوقوف دقيقة صمت لشهداء الحزب الشيوعي العراقي,ثم تحدث الرفيق (تحسين المنذري) عن مغزى اللقاء , وحرص الشيوعيون العراقيون في قراءة الواقع بشكل عقلاني وموضوعي.
وأجدُ من الإنصاف هنا الإشادة بطرح وثائق وبرنامج الحزب الشيوعي على الملأ بغية إبداء الرأي وتحفيز المشاركة في النقاش ورسم سياسة الحزب المستقبلية.
أنوه هنا بأن الحزب الشيوعي العراقي ومن خلال منظماته في دول وساحات عديدة وزع دعوة للمشاركة في مناقشة  الوثائق البرنامجية المقدمة إلى المؤتمر الوطني التاسع المزمع عقده في المستقبل القريب,وأكاد أجزم بإن جميع من حضر في اللقاء يحمل شرف النضال ضد الظلم والإستغلال وروح التلمذة الشيوعية وحب العمل والتواضع ونكران الذات والسعي لمستقبلٍ أفضل للبشرية ,فلا غرو في تعدد وجهات النظر,والإجتهادات والرؤى الفكرية ,ولا أريد هنا الإشارة إلى ما طرح من تعديل وإلغاء وإضافة على مشروع الوثيقة البرنامجية, فستجد كل وجهات النظر طريقها للنشر العلني في واحدة أو أكثر من منابر الحزب الإعلامية, إذا لم يبدى الكاتب تحفظاً مسبقاً على ذلك" كما جاء في مقدمة الكراس الذي وزع على الجميع"وبناء على إقتراح الرفيق(حمزة عبد) سيصار إلى أمسية موسعة للنقاش فيما طرح من رؤى ووجهات نظر تمس الحزب الشيوعي  العراقي, لأنه المرتجى والمؤمل*,كان اللقاء مثمرا ومتأخراً جداً**,وأتمنى أن يعمم النقاش العلني والجدي في مسائل باتت مهمة وأنية وملحة, ليست فقط ما تخص صفة وإسم (الحزب الشيوعي العراقي) ولكن هموم المُواطَنة العراقية في ظل الإحتلال المزدوج للعراق , وهيمنة المتدينيين الطائفيين على مفاصل الدولة العراقية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية.
الهوامش
* المرتجى والمؤمل رواية للشيوعي العراقي الراحل (غائب طعمة فرمان)
** لقد إقترحت منذ زمن بعيد على رفاق في اللجنة المركزية وبعض رفاق تنظيم الخارج بعقد وفتح باب النقاش مع جمهرة من مخلصين شيوعيين هم  الآن خارج التنظيم. وللحديث صلة
رشيد كَرمة 23 تموز 2011 السويد
   

89
التواصل مع الأهل.....
           
بعد زوال الدكتاتورية البعثية, صار بالإمكان التواصل مع أهلنا في أرجاء العراق عبر طرق عديدة ,وأضحى بالإمكان أيضاً لقاء الوفود الرياضية, ولقد وصل فريق (أكاديمية عمو بابا) لكرة القدم إلى السويد وتحديداً إلى مدينة يوتبوري حيث تقام سنويا بطولة كروية للناشئين,وأيمانا من الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس بتعزيز اواصر المحبة, وإنسجاما مع هدف النادي نحو بناء إجتماعي متماسك ورصين, دعت وفدا رياضيا مع جميع لاعبيه, وإداريه والمدرب ونائب رئيس الوفد إلى مأدبة غداء ,حيث تبادل عددا من أعضاء الهيئة الإدارية وغيرهم التحايا والإحاديث الودية,كما بادر المنسق العام الكابتن(جواد علي أكبر) الحديث عن جهود النادي العراقي,كما تلى ممثل النادي العراقي كلمة موجزة عبر فيها عن ترحيبه بالفريق العراقي منوها على رص الصفوف ومغادرة الصمت وفضح الطائفيين وأصحاب المحاصصة وتعزيز النهج الديمقراطي لمنع ولادة دكتاتورية تلوح ملامحهافي الأفق. ولقد شكر الكابتن نائب رئيس الوفد الهيئة الإدارية للنادي العراقي وأهدى هدية رمزية ثمينة لمبنى النادي وهي عبارة عن علم العراق,كما أهدى النادي هدية وهي عبارة عن قطعة برونزية خط عليها(النادي العراقي في بوروس)ولقد تم توزيع منشور من أدبيات النادي للجميع, لعله يصل إلى أهلنا ويعملوا من أجله, وفيما يلي نص المنشور.

النادي العراقي في مدينة بوروس
  هو تجمع ديمقراطي ,, إجتماعي ,, ثقافي
     ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                                                                                              رشيد كَرمة
يتواصل مــع المثقفين العراقيين فـــي داخل السويد وخارجه ويمد الجسور مــع الوطن وعبر مبدعيه من شغيلة الفكر والقلم والشعر والمسرح والرياضة بغية ردم الهوة التي خلقتها حماقات الأنظمة الشمولية والدكتاتورية الأقصائية والطائفية المقيتة والوصولية النفعية ..
ويسعى النادي العراقي في مدينة بوروس ــ مملكة السويد ــ عبر لجنته الثقافية والإجتماعية الأنفتاح على ثقافة الآخر وثقافة المجتمع المحيط دون ان يكون الدين والمنشأ واللغة واللون عائقا امام تعايشنا على هذا الكوكب .....
يهدف النادي الى مساهمة الجميع في التأثيرعلى العائلة والمدرسة وأماكن اللقاء والعمل  كــل مـــن موقعه وحسب إمكانياته لنشر وترويج التعامل الديمقراطي وثقافة التسامح والمحبة وتقبل الرأي المخالف...
يركز النادي جهوده من أجل درء خطر التطرف الديني والمذهبي والفكري ..
ويعمل النادي العراقي على إشاعة الوعي المعرفي والتمسك بتراث العراق الوطني النير..ونبذ الجهل والدجل والتعصب .
يهيب النادي العراقي بجميع المعنيين ببذل الجهد من أجل إنقاذ المرأة العراقية ومن أجل حمايتها من الأبادة والتهم الجاهزة , لذا يكرس النادي مايستطيع من أجل الوقوف مع المرأة .
ويوظف النادي طاقاته من أجل أن لاينسى اطفالنا الوطن الأم العراق حيث تتهدد الطفولة هناك بشتى انواع المخاطر والأمراض .
يبشر النادي بالتضامن مع المضطهدين اينما كانوا  ويحرض ضد المتزمتين واللصوص والأفاقين ويتمسك بالأخلاق الوطنية والثورية والرفقة الحميمية ويدافع عن السلم العالمي  ويساهم في تسليط الضوء على منجزات الأحزاب  الوطنية العراقية ذو المنحى العلماني التقدمي  ويمجد نضالات شهدائهم ويُذَكِر النادي بمبدعي وعلماء العراق بكافة إختصاصاتهم الفكرية والعلمية والرياضية  ...
                    السويد                  19 تموز 2011             


90
بين إعتقاد*(المهدي) وظنون**(الأسدي)!

                                                                                                                   رشيد كَرمة
خلال إسبوعيين متتالين ظهر المسرحي العراقي (شفيق المهدي )من خلال الفضائيات التلفزيونية  العراقية وهو يؤكد أن بإمكانه إحداث معجزة ثقافية في (عراق اليوم)وخلال فترة زمنية محددة, وفي واقع كالذي نراه اليوم من تفخيخ وتفجير وإغتيالات بكواتم الصوت وعبوات لاصقة وفساد مالي وإداري وخُلقي وسياسي وإجتماعي ,,,وفشل ذريع في تشكيل حكومة بعد الإعلان عن نتائج إنتخابات جرت قبل نحو أكثر من عام ونصف , يضاف إليها تفشي الأمية, وتزعم الأميين مقاليد مجالس المحافظات والوزارات والبرلمان العتيد وتراجع دور المرأة , وظهور دور المعمم الرجعي , وتراجع دور اليسار العراقي وانكماش التيار الديقراطي الحقيقي,وَكَرَّاراً كانَ (المهدي )في حديثه عن اليقينية في ان العراق الحالي يعيش (ثورة ثقافية )وجازما ً كان أيضاً بان المعممين و"المعممات" من أمثال الدجالين (المهاجر والشيرازي والفتلاوي وحمدية ونحوهم ونحوهن ) باتوا روادا لمسرح بغداد والرشيد , بل أنهم تراجعوا عن فتاويهم بنجاسة المسرح, لذا حضروا في حفل لم يعلن عنه في أحد المسارح ومعهم باقات ورد!!!
هكذا هوإعتقاد الدكتور (شفيق المهدي)بأن الثورة الثقافية ليس قاب قوسين وأدنى ,بل هي تفور, في أزقة العراق ومدارسه ومعاهده وجامعاته, وإعتقدَ ضمناً ان الثورة الثقافية فعل حقيقي وواقع ملموس !! أعجب أنا من هذه المبالغة,من جهة واشد على يد من ينهض بالمسرح والفنون الأخرى . ولكن لمصلحة من إخفاء حقيقة الجهل والخراب الدائر في كل العراق؟ والصورة الواضحة عن عراق اليوم  تكشف في كمٍ ليس قليل من اساتذة جامعيين يدعوا بعضهم البعض في قصورهم وبيوتهم العامرة بالتخلف للإستماع الى النواحين من أمثال الكربلائي والكاظمي والنجفي , وإعتقد أيضاً أن الجماهير الغفيرة التي غرفت من (جكليت)أهل البيت التي كشف الغطاء عنها واحد مهوس ودجال وكاذب مثل (حميد المهاجر)هي أحد دلائل الجهل الثقافي والثورة الثقافية إذا ماشاء ( المهدي )والتي  بشر بها هي مليارات الدنانير العراقية , ولقد إختزلها الدكتور (محمد الطائي)بـ(270 مليون دولار). بإختصار  مشكلة (المهدي) تكمن في اليقين الفارغ . ومشكلتي معه تكمن في ميله للمبالغة وفي التلميع والمدح والإطراء والوصولية , ومشكلته معي تكمن أنه في (داخل ) العراق وأنا في (الخارج) ومثله الكثير من شعراء وكتاب وصحفيين وأدباء , وهذا موضوع آخر يحتاج لتدقيق ومراجعة ونقاش سلمي دون الحاجة لإستخدام العنف وكاتم الصوت والعبوات الناسفة ...
وظنون (جواد الأسدي) المسرحي العراقي المثابركانت كثيرة وإن بلهجة لبنانية وشامية , فالرجل عاش في لبنان  ردحا من الزمن , وهو مناضل بحق, ولم يخرج من العراق للسياحة,فلقد نجا بحياته بعد أن تعرض للعنف (البعثي الحاقد )ولولا مساعدة الحزب الشيوعي العراق لم يستطع هو وغيره الكثيرون من مغادرة العراق, وسوف أعود إلى مناقشة هذا الموضوع المهم في المستقبل . ولكنه لم يستكين للمهجر وأمراضه وإلتزاماته  بل ثابر ودرس وتعلم وجَرَّبَ وحاكى وعاند َ ولم ينسى الفكر والوطن,الإنتماء والإلتزام أو الوعي والوجود و دور المثقف والمسرح في إنعطافات حادة كالتي نشهدها الآن,, وكنت آمل في أن لاينصاع وينجر للمجاملة في الحديث مع شريكه في اللقاء التي أجرته قناة  الفيحاء في مدينة السليمانية مع (شفيق المهدى)وكاد ( جواد الأسدي)قريبا من الحقيقة عندما تطرق إلى تجنب الربت على الأكتاف والمجاملة والمبالغة والإطراء, ولكنه عاد وساير وجامل في النقاش حتى نهايته!! لاشك أنني مع كل جهد يصب في التصدي للأمية الوافدة علينا من خلال أحزاب الإسلام السياسي قاطبة , وأتفق مع كل شغيلة الفكر والأدب في تأسيس واقع ثقافي حقيقي وجاد في مشهدٍ تختزل فيه الحريات والحقوق العامة للمواطن العادي إذا ما أراد ان يتظاهر من اجل الكهرباء وتوفير فرصة عمل.وعموما الثقافة لا تزهر في ظل القمع والإرهاب والمجاملة .
 
 الهوامش :
هكذا  فسرها اللغويون في القاموس العربي:
*الإعتقاد من العقيدة ,التوكيد أو التأكيد  أو الإيمان المطلق.
**الظن , الشك .
رشيد كرمة   12  تموز  2011  السويد

91
عن كارثة الأمية في العراق الجديد*   !!!!!   
     
                                               

رشيد كَرمة
عن الكارثة** وما أدراك ما إياها , وما راعك راعني ,بل أكثر , فلقد أًجِبرتُ كما غيري من العراقيات والعراقيين عنوةً مغادرة موطني العراق دون أهلي ووليدي الوحيد (بشار)وقصدته بعد ربع قرن من هزيمة البعث وقائده الأرعن الأهوج بالله(صدام حسين ) ليس للبحث عن وثيقة أو شهادة,أوإنتظار وظيفة  أو تعويض وأنما للبحث عن رفاق طريق وبقايا أصدقاء وآثارومآثرحزب عريق , وإخوة ستةُ لم يبقى منهم إلا شقيق , رحت أبحث عن فرقٍ رياضيةٍ ونوادي ليليةٍ وبيوتٍ وأزقةٍ وبارات وشوارع ومسارح ومتاحف وأماكن ثقافية وأدباء ومكتبات وجوامع ومساجد وكنائس وبائعي الملابس القديمة "اللنكَات"التي طوقتني وآزرتني في أزهى أيام  السبعينات العراقية في المجالات الإقتصادية والثقافية والإجتماعية,,,,, .يارفيقي وياصاحبي رحتُ أبحثُ عن بلدٍ وموطن فلم أجد( إلا) الخراب, الخراب في كل شئ .والخراب نتيجة, والسبب الكارثة.كارثة الأمية المقنعة للعراقيات والعراقيين ,وأحد أوجهها عزوف الناس عن قراءة الصحف فما بالك بالأدب وصنوفه ..فلقد غزت العراق موجة مؤلفات دينية خرافية تخدم الغزو الإجنبي للبلد وتمهد له وتبرره.  ومن الضروري للزائر وأنا منهم أن يملك معلومات وذاكرة دامغة ودليل عن كل سؤال يطرحه سواء عن جهة معنوية أوعن شخص(بشر) ,وخصوصا ونحن في زمن سيطرة الميليشيات الدينية والطائفية وسطوة أحزاب الإسلام السياسي المدعومة بجيش الأمية ِوقادة أميون , معممون أو متسترون بربطات عنق أجنبية وترسانة من قوات إحتلال متعددة الجنسيات, أمريكية ــ وسعودية ـ وخليجية ـ  وإيرانية .... ولقد إرتأيت جملة من الآراء والإجتهادات والرغبات على متطوعين أقارب ساعدوني في الرحلة منها أولاً أن يدلوني على مقر الحزب الشيوعي العراقي وحسنأً فعلوا أن رأيت نصب الشهيد (سلام عادل)وقابلت عدداً من مناضلي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي, وهم عمال مكافحون رائعون .عرجت بعدها مباشرة إلى حيث صديقي وزميلي يشغل (عميد) كلية , وكنت آمل أن يكون بوصلة اللقاء مع رفاق وأصدقاء وزملاء ضاعوا في زمن التيه ,,, و(الزميل العميد ) كنت قد أعرته قبل مغادرتي العراق نهاية السبعينات في بغداد كتاب مهم ونادرعن ثورة العشرين العراقية موسوماً بـ (كوتلوف وثورة العشرين ) وبعد عناء وإنتظار ونفاذ صبر أيوب, سمحوا لي بمقابلة (العميد) وياليتهم لم يسمحوا لي ,,,,فقد أنكر معرفته بي بحجة النسيان وتعب الذاكرة !!!؟؟؟وأهداني كتاب من (تأليفه) خط بقلم الحبرأمامي وأمام من كان معي في المقابلة السريعة والمقتضبة وبأسلوب ينم عن أمية فاضحة : إلى الصديق المبدع (رشيد كَرمة) ..النبل في الذاكرة والموقف!!!والأمية عندي ليس بالضرورة أن المرء لايستطيع القراءة والكتابة ,,,الأمية تتعدى هذا التعريف. أستحلفك رفيقي الطيب (عدنان حسين)أيهما اشد كارثة ؟أن لا تجد طالب وطالبة وموظف وموظفة  يحمل صحيفة أو كتاب أو من يدير مؤسسسة ثقافية تهتم بخزعبلات الروزخونيه وتسايرهم وتنفي الكتاب وتأثيره والثقافة وأهدافها  والذاكرة والموقف وما بينهما ؟ 
الهوامش .
 
* مقال قيد الإنشاء  بعنوان بين (إعتقاد المهدي وظنون الأسدي)
**مقال مهم للكاتب (عدنان حسين) http://yanabeealiraq.com/article/adh/adh070711.html
   

  رشيد كرمة ،السويد  10تموز2011

92
من وحي أمسية العراقي(رضا الظاهر)....
(2)   
                               
رشيد كَرمة
لايحتاج الصحفي والكاتب والمناضل والمبدع والمكافح (رضا الظاهر) إلى بهرجة ضوء أو ثناء ومدح فالشيوعيون العراقيون وقبلهم الشيوعيات العراقيات آمنو وهذا ديدنهم بالعمل الطوعي والرغبة في التغيير والبناء ,وهذه ثقافة ناهضة للمحرومين تصطدم بشكل وآخر بصخرة "الثقافة" السائدة للمهيمنين على شعوب تسعى بقدميها للتخدير, والتخدير الديني تحديدا, ولافرق بين الجامع والحسينية والمعبد والكنيسة , فكلها أدوات تصب في خدمة الرأسمال العالمي وزعيمتها الولايات المتحدة الأمريكية, والتي لازالت مرتعبة من التوجه الإنساني الإشتراكي المتسم بالعدالة الإجتماعية في العيش ,فلقد وجدت ضالتها ومنذ أزمان بعيدة في النظم الدينية,كما أبقت على اسلحتها الإقتصادية للضغط على الشعوب, ومساعدة السلطات القمعية     ( الدولة) وأجهزتها من خلال صندوق النقد الدولي , ومنظمة التجارة العالمي وغيرها ,وسوف لن انقل تأملات المحاضر في أمسية البيت  الثقافي العراقي في مدينة يوتبوري ,فله  في النشر والإعلام  نصيب, ولكني معني وملزم بنقل (تأملات) جمهور من المشاركين في الندوة نساءً ورجالاً  وجلهم من التنويريين طرحوا أسئلة في غاية الأهمية عن حركة وصيرورة ومستقبل ونتائج الإحتجاجات الشعبية في ساحة التحرير تحت نصب الحرية في بغداد وساحات التغيير والتحرير في تونس ومصر واليمن وسوريا وليبيا والبحرين والسعودية ,وأظن ان مقارنة ما غابت في الأمسية محاضرا وحضوراً وهي ان حركة الإحتجاجات*في دول عديدة  رفعت بالأضافة إلى (الشعب يريد إسقاط النظام) شعارات دينية إسلامية الطابع ولذا حظيت بإعلام عالمي ومساندة وتغطية وتضامن وتعاطف عكس ما حصل ويحصل في العراق في ساحة التحريرأو ساحة الفردوس وهذا يعني أن لليسار والتيار الديمقراطي الحقيقي وللشيوعيين العراقيين دور في الإحتجاجات التي تطالب بإصلاح النظام والعملية السياسية ,وهذا ليس من شأن قناة الجزيرة والعربية قطعا ! وأتمنى أن نحاكي عن جد شعوب المنطقة في إسقاط  نظام الدولة الدينية المستبدة والمدعومة من الشيطان الأكبر,والأصغر إيران والذي أضحى نموذج مخيف ومرعب للشعوب إذا ما إستنجدت بالعامل الخارجي كالذي حصل في العراق.ويقيناً أن من السمات الرئيسية لحركة الإحتجاجات التي تعم المنطقة العربية المبتلية بالقبيلة والعشيرة والدين والمذهب والولاء الشخصي هي قيادة الشبيبة التي يبدو عليها الإنسجام دليل عدم وجود إنقسامات وشروخ فكرية وتجلياتها, إضافة لواقعية المطالب وشرعيتها,وهنا أجد لزاما التنويه عن عسف المرجعيات الدينية الشيعية تحديدا للوقوف ضد مطالب المظلومين والتي لاتتعدى سوى العيش الكريم وضد الفساد والسرقة والرشوة وتفرعاتهما, ومن هنا كتب قبل قرون عديدة (إبن الأثير)  الكامل في التأريخ الجزء الرابع ـ 127 تأثير المهيمنين وأبواقهم كالروزخون "المُهاجر الدجال" وغيره من النكرات الخرفة على العامة من الناس . يقول إبن الأثير: [كان الوليد بن عبد الملك صاحب بناء وإتخاذ مصانع وضياع فكان الناس يلتقون في زمانه فيسأل بعضهم بعضاً عن البناء , وكان سليمان صاحب طعام ونكاح فكان الناس يسأل بعضهم بعضاً عن النكاح والطعام.] المهم في  تأملات الناس عن حاضر العراق بماذا يتسائل الكثرة للبعض أو البعض للكثرة أو البعض للبعض, أو الكثرة للكثرة  بعد خلاصهم من دكتاتورية البعث ورأسه الأهوج  ووقوعهم في فخ الإسلام السياسي وآياته ودهاليزه والتي تلهج بالعبادة وهي غير ذلك (........)وتتمنطق بالحق وهم أبعد ما يكونوا عنها , فالعراق الحالي سقطت فيه الدولة ورأسها ولم تسقط فيه المنظومة الفكرية فالبعثيون وأدواتهم يديرون شؤون غالبية أحزاب الإسلام السياسي.والقديم لا يستسلم بسهوله أمام الجديد وهذه من تأملات الماركسي العراقي الرائع ( رضا الظاهر).
والبقية تأتي
الهوامش 
  * يرى المناضل ( علي الراعي )أن حركة الإحتجاج في ساحة التحرير العراقية  ماهي إلا محاكاة لما جرى في تونس ومصر واليمن, ومن الصعوبة الحكم عليها على أنها حركة إحتجاج فعلية , بل ولا يرى فيها مستقبلاً.وسأل المناضل العراقي (حمزة عبد) عن تسمية محددة لما يجري في العراق والمنطقة العربية , أهي إنتفاضات, وثبات , ثورات شعبية ,حركات تغيير, ,,وأزعم أنها يارفيقي إرهاصات في فك القيود وكسر حاجز الخوف.
  رشيد كَرمة 4 تموز 2011  السويد   

93
الشجاع "حسن سريع*" في السويد!
(1)   
                               
                                                                                                                  رشيد كَرمة
 قال العراقي الشيوعي المناضل ( جاسم خلف**)وهو يقدم لجمهرة من العراقيات والعراقيين في البيت الثقافي العراقي في مدينة يوتبوري ــ السويد ــ مساء 3 تموز قولاً لمناضل عراقي ماركسي( رضا الظاهر***): ما أسكت الرصاص يوماً أصواتاً عادلة.
في أمسية ثقافية نوعية إستضافت الهيئة الإدارية للبيت الثقافي وجمعية المرأة العراقية في  السويد الصحفي والكاتب الماركسي العراقي(رضا الظاهر) ولستُ مجاملاً في القول أن الأمسية أدت غرضها, إذ عرجت على محاور عديدة ,في مقدمتها الإبحار بين تأملات المحاضر,ورهانه الفكري , وبين القطعية في الحكم في إنتهاء محاضرته إذ صرح بعدم وجود أي تطبيق للديمقراطية في العراق, في ظل أزمة إجتماعية بنيويه خانقة,سببها موقف المتنفذين في سدة الحكم وكان بودي الإشارة إلى سلطة أحزاب الإسلام السياسي المهيمن الحالي التي تأتمر بدول الجوار الشيعي والسني والتي يهمها قمع الإحتجاجات الشعبية من الفاو وحتى زاخو,مسلحة بفتاوي رجال الدين وهنا مكمن الصدق والتأمل,وإن إشار المحاضر  إلى بصيص أمل,ونقطة ضوء خافته في نهاية نفق طويل وطويل جداً, لاأحد يعرف زمنه.فالمحاضر مؤمنٌ وأنا أتفق معه بأن الحياة تتجدد وإن الواقع يتحول,وإيماننا مطلقٌ مع حركة الشعوب ,وهذه إحدى حسنات الحركات الإحتجاجية في العالم العربي إذ عادت إلى مصطلحات كادت أن تنسى بفعل التضليل والتجهيل الإعلامي السلطوي بأن (الشعب ) ملك الدولة والحزب الواحد,والعائلة الواحدة والقرية الواحدة ,وووو ,ولعل ضارة البعث الفاشست في العراق وسوريا تنفعنا في تضييق وخنق الدكتاتورية التي يبشر بها نظام عهد الإسلام السياسي التي يتباهى بها الكثير ومنهم (نوري المالكي) ومتاهاته ومستشاريه,,,,,,
ورغم أن المحاضرة قدمت في الحلة وبغداد العراقيتان,ألا أن مشاركة الجمهور وتأملاتهم تضيف للباحث والكاتب أفكاراً جديدة, فالأزمة العراقية ليست كباقي الأزمات في محيطها العربي والإسلامي وحتى العالمي ...فمجتمعنا العراقي في طلاق تام مع الوعي المعرفي ,وفي إنسجام تام مع التدني الثقافي وهذا يحدث في ظل سيطرة الدين وغيبياته ورجاله المنتفعين وهي علامة خراب اي مجتمع في المعمورةِ, لضيق الوقت فات المحاضر أن يذكر أن التدني في الوعي وإنحدار جملة من القيم الفكرية والإخلاقية و الإجتماعية تمت في زمن البعث الصدامي واكتملت في عهد الإحتلال الأمريكي ــ الإيراني .
والبقية تأتي.
الهوامش
  *  ( حسن سريع ) هو العريف في الجيش العراقي وهو العراقي الإحتجاجي الرائع والعفوي الأصيل والقائد الشعبي الذي قاد  حركة مسلحة ضد همجية البعث قبل 48 عاماً في الثالث من تموز لصد قطعان الحرس القومي .
سأل رئيسي المحكمة البعثية مستهزءاً: هل  تريد أن تصبح رئيس جمهورية؟
أجاب الشهيد (حسن سريع) لا أريد  أن أكون رئيس ولا حتى ضابط في الجيش الذي تحت قيادتكم وإنما أردت أن  أسقط حكومتكم واخلص الناس من شركم....!!!!!ّ
**  (جاسم خلف)  مذيع عراقي في إذاعة صوت الشعب العراقي , صوت الحزب الشيوعي العراقي إبان مقارعة الدكتاتورية البعثية الصدامية , كان صوته بلسماً و أملاً لكل عشاق الحرية أينما كانوا في عراق الرافدين.
***رضا الظاهر:كاتب وباحث وصحفي ومترجم, من مواليد طوريج عام 1946 خريج قسم الأدب الإنجليزي بكلية الآداب جامعة بغداد, مارس التدريس قبل أن ينتقل إلى الصحافة ليعمل سكرتيراً لصحيفة طريق الشعب خلال السبعينات, التحق بصفوف حركة الأنصار في كوردستان وعمل في إعلام الحزب الشيوعي العراقي ,ينشر عموده الإسبوعي (تأملات)في جريدة طريق الشعب كل يوم ثلاثاء منذ سقوط الدكتاتورية البعثية وحتى يومنا هذا ..له مؤلفات ودراسات ومقالات في الثقافة الجمالية ونقد الرواية كما ترجم اربعة كتب "الدون الهادئ ليس هادئاً "جماليات الصورة الفنية ."الوعي والإبداع " و دراسات جمالية ماركسية "و"الثقافة الروحية والتفكير الجديد"
رشيد كَرمة السويد  3تموز 2011
   


94
سلاماً أوسمتنا وفخرا*.....

                                                                                                              رشيد كَرمة
تكاد بين قوسين "معاناة" الكورد الفيلية تختزل بشكل واضح وجلي مشكلة العراق (العراقيات والعراقيين ) أمهات وزوجات وأخوات وبنات,وآباء وأزواج وأخوة وأبناء يشكلون برمتهم وطناً وناساً وما بينهما من روابط وشيجة إجتماعية وأخلاقية وثقافية وإقتصادية وتفرعاتهما تصب في مجملها جوهر الإنتماء للوطن والناس, وهذا لعمري هدف سامٍ سعت إليه الحركة الوطنية العراقية منذ ولادتها في ثلاثينات القرن المنصرم.
ولعل الإختصار في حفلنا التأبيني هذا لشهدائنا جميعاً والذين أضحوا أوسمة تارة نفخرُ بها وتارةً يُتاجر بها** لاتغني عن التعبير عن واقعنا,والذي لا ينبأ عن مخرج سليم لقيمة الشهادة التي هي محور معضلتنا التأريخية فبين المُسْتَغَلْ والمُسْتَغِلْ بون شاسع وعلى الشريف منا وعلى الشريفة منا أن يجهر وتجهر بصوتها إنتصاراً لروح الشهداء التي ما إنفكت تدعونا لإقامة ذكرى ولو تأبينية في أقاصي الدنيا ومنها هذا المكان النائي عن جغرافيتنا,لعل وعسى أن نوقظ شيئا ولو يسيرا من الضمائر ومن الذاكرة .
أمهاتي وأخواتي ,آبائي وإخوتي ,بناتي وأبنائي هناك في الأفق العراقي حيث ننتمي إليه بكل جوارحنا ومشاعرنا معادلةً لامناص منها فحيث تنتعش الحركة الوطنية العراقية واليسارية تحديدا يكون للمكون الفيلي ولمكونات الشعب العراقي كوردا وتركمانا وكلدوـ آشوريين وغيرهم نصيباً في الحرية والسعادة,وهكذا بدا لنا نحن أبناء وبنات العراق أن (داينمو) أي محرك عجلتنا الإجتما ـ إقتصادية هم شبيبة الكورد الفيلية في الرياضة والفن والسياسة والتجارة والإقتصاد والشعر وغيرها.
مرة أخرى نقول في هذه المناسبة: لعل الشكوى فقط عن طريق التأبين ومثيلاتها والإستمرار فيها والتشبث بها تضعفنا وتضعفكم أنتم أصحاب وذوي الشهداء فالسنين العجاف في ظل قبضة الدكتاتورية البعثية الصدامية السيئة الصيت وما تلاها من قبضة أحزاب الإسلام السياسي والقوى الدينية المتنفذة والتي تستقوي تارة باليد الأمريكية سواء تحت حجة الإتفاقية الأمنية وغيرها أوالخارجية الأقليمية من دول الجوارومنها إيران تارة أخرى لاتكفي وبالتأكيد والمطلق أنها لاتفي ولا ترتقي والدم النقي الطاهر والروح التي أُزهقت في المقابر الجماعية والسجون والمعتقلات والوقت أمامنا يمر سريعا وهو متاح لمشاهدة إنتفاضات وثورات الشعوب المُستَغََلة, وكيف أطاحت بفراعنة العصر, والبقية تأتي والمطلوب وهذه دعوى صادقة لتوحيد ولملمة الصفوف والفرق والأحزاب والتكتلات والجماعات التي تنادي بدم شهيد الكورد الفيلية العراقيين وحقوقهم المشروعة فلقد آن الآوان ولم يبق لنا ولكم العذر في حشد التظاهرات السلمية والحضارية للمطالبة بكافة الإلتزامات التي وعدت بها أحزاب الإسلام السياسي وهي حقوق وليست منة أو عطاء من أحد ودونما تنازل. وشوارع بغداد والعمارة والكوت وخانقين ومندلي وغيرها ستضيئها قناديل صور الشهداء الذين غيبهم الموت ولكنهم أحياء في ضمائرنا..,لكم جميعا الفخر ولهم المجد والذكر الطيب,وللطغاة والفاسدين واللصوص وتجار الوعود والدجالين والمشعوذين ووعاظ السلطة الخزي والعار.
شكرا لإصغائكم .
الهوامش
*كلمة الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس في الحفل التأبيني لشهداء الكورد الفيلية الذي نظمته لجنة الدفاع عن حقوق الكرد الفيلية في مدينة يوتبوري مملكة السويد في 16 نيسان2011                                                                ** لقد ألقيت العديد من الكلمات ضمن الحفل الخطابي المشار اليه لتأبين شهداء عراقيين,بغية لفت الإنتباه وتذكير الحكومة العراقية الحالية بإلتزاماتها الأخلاقية والدستورية ووعودها بإيفائهم كافة حقوقهم القانونية,وفي محفل مهيب ضم عدد كبيرمن أبناء الجالية العراقية ومؤسسات المجتمع المدني وأحزاب عراقية وطنية أصيلة ولكن القاعة والحفل واللجنة التنظيمية تنكرت بشكل صارخ للعلم العراقي والذي يرمز لهويتنا وإنتمائنا وهوية وإنتماء شهداء الكورد الفيلية, وأستعاضت(اللجنة المنظمة) بعلم إقليم كوردستان؟وهذه إساءة تنم عن جهل وتجارة بشهداء الكورد الفيلية العراقيين والأحياء منهم والذين أثبتوا وواصلوا ويواصلون الثبات مع حب وهوى شوارع العراق وأزقته  وتأريخة ومكوناته والتضحية من أجله .

رشيد كّرمة_ عن النادي العراقي في بوروس مملكة السويد                 

95
الديمقراطية الإجتماعية....

                                                                                                                    رشيد كَرمة
في مسعى جديد وحثيث وبمناسبة العيد السابع والسبعون لولادة أهم تنظيم شعبي عمالي ـ فلاحي في تأريخ العراق القديم والحديث نظم البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية ومنظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة يوتبوري أمسية "حوارية" لمحاضريّن ناشطيّن* في مجال الأقتصاد والسياسة والقانون والعلاقات الدولية تمحورت حول مطلب قديم كان الأولى والأجدى أن نأخذ به في سبعينات القرن المنصرم قبل غدر "الحليف " البعثي الذي سايرناه على مضض وجهل وعلى أساس الديمقراطية السياسية فقط,والتي أضرت شعبنا وحزبنا معاً!ولابد من ميلٍ واضح لواقع العراق الحالي وما يحمله من هوامش ضعيفة للديمقراطية الإجتما ـ سياسية والذي يختلف جملة وتفصيلاً عن زمن دكتاتورية الحزب الواحد والقائد الأوحد الذي أنتج القسوة والقهر والظلم والقتل الجماعي الذي طبع فترة حكم البعث العربي الإشتراكي.وهو ما أدى إلى ضعف التيار الديمقراطي العراقي. ولظروف باتت معروفة أرتهن شعبنا في هذه الحقبة الزمنية  للطائفية والمحاصصة مما أوجد قوى متنفذة بأشكال متعددة تتكأ على مسميات  ـ الإسلام السياسي ـ  الذي يتحمل لمفرده  وزر التعقيد والعرقلة في إنتاج مشروع ديمقراطي حداثي يحترم الحريات الديمقراطية ومنها حرية الرأي والفكر والمعتقد والإنتماء, وهذا ماأنتج وسينتج لاحقاً من إحتجاجات شعبية مطالبة بالإصلاح وليس بالضرورة تخوين هذه الهبات الشعبية وإتهامها وعدائها ومن ثم البطش بها!!؟؟ فهناك تهميش إجتماعي وسوء إستخدام للسلطة الإدارية, وسوء خدمات في كل المجالات وتدني في مستويات التعليم , وفساد واضح وسرقة أوضح ويحتاج شعبنا لمُحرك فاعل فَلمَ لايكون التيار الديمقراطي ممثلاً بالقوى الوطنية والشخصيات الثقافية والسياسية والإجتماعية والفكرية والفنية  التي أُهملت والتي يجري تجاهلها ضمن ضوابط غيبية صارمة لاتمت للقانون المدني بصلة, وربط ذلك بآلية الإنتخابات وكأنها المعيار الأول والأخير لمفهوم الديمقراطية والذي تتعكزعليه الأنظمة العربية الإسلامية ومنها إيران والعراق والدول المجاورة.ولعل السعي وراء تنشيط مجتمع النخبة يؤدي إلى التنشيط بالضرورة الى فئات المجتمع العراقي الذي بات تواقاً إلى إستشراق غد جديد وواعد في ظل وعي الشعوب المتنامي في دول الجوار والمطالبة بالحرية والديمقراطية الحقيقية والتي تحقق العدالة الإجتماعية وتناضل ضد الإستبداد, والمهمة الكبرى تحقيق الثقافة الديمقراطية التي تفتقدها شعوبنا ومنها شعبنا العراقي المنكوية والمنكوبة بفتاوٍ وفرمانات دينية مذهبية لا أول لها ولا آخر.ومن نافلة القول أن مجتمعنا العراقي لازال يئن تحت طائلة المحرمات ويحتاج إلى وقفة وجهد يتحدى التابو الديني وهو ما يتحاشاه حزب الطبقة العاملة والكادحين وشغيلة الفكر والثقافة  والمرأة العراقية, والسؤال الأبرز الذي طُرح في الندوة التي إفتقرت الى كم الحاضرين في المدينة وما جاورها,  إلى متى مهادنة العملية السياسية الجارية في ظل الإحتلال المركب والمعقد الذي يُجَيّر لصالح الأحزاب الدينية التي لم تتحمل مساندة الحزب الشيوعي العراقي لمطالب عادلة لفئات واسعة من عامة الناس مما حدا بالسلطات إلى التحرش بمقرات الحزب وجريدته المركزية طريق الشعب ؟ وبالتالي التضييق الخانق على كل مكونات ثقافتنا العراقية الهادفة والتي تطمح إلى إنتاج الديمقراطية الإجتماعية وهو مطلبٌ قديمهُ جديدْ وواعدْ ومُلحْ .
الهوامش:
حاضر في الندوة  الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وهو متخصص في علم الإقتصاد والسياسة وهو كاتب ثر, وله بحوث ودراسات عدة.
والدكتور لطفي حاتم متخصص في القانون الدولي وباحث في العلاقات الدولية وهو ناشط في مجال الدراسات والبحوث السياسية .
  السويد  22 آذار  2011   رشيد كرمة   .....
       


96
رحيل عالم الآثار العراقي(دوني جورج) 
                                             
                                                                                                                    رشيد كَرمة
تنعي الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس العراقي الشهم (دوني جورج) وتتقدم بخالص الحزن والأسى لجميع المخلصين العراقيين والمثقفين والحريصين على إرث العراق,أزاء مايتعرض له وطننا من نهب وفساد وتخريب,كما نعزي ذوي الفقيد بهذا الرحيل المفاجئ ,,الذكر الطيب .               كنت قد نشرت موضوعاً في هذا الصدد,ولمناسبة رحيل عالم الآثار العراقي أعيد جزء مما كتب مع بعض الإضافات كان كادر الثقافة في الحكومة السويدية قد وجه الدعوة الى الدكتور الراحل (دوني جورج) لألقاء عدة محاضرات في الجامعات والمدارس العليا في عدد من مدن السويد لتسليط الضوء على ( جريمة القرن ) * ,ورغم أهمية المعلومات التي أوردها  ورغم حاجتنا الى هذا النوع من الإعلام العالمي حول طريقة ونوعية الجريمة التي تمثلت بتحطيم ونهب آثار الإنسان في مختلف المراحل التأريخية , ألا انني أرى ان هناك حاجة ماسة لتعريف الجالية العراقية ذو الأغلبية ( الخاملة والكسولة ) لأنها صاحبة المسؤولية عن حراسة هذا الجانب من الفكر الإنساني والذي يمثل تأريخ البشرية ولاغرابة في القول ان العراق مهد الحضارات حيث منجزات الإنسان في العصور البابلية والأكدية والسومرية.
إن آثارا تعود الى 5000 و 7000 عاما قبل الميلاد مؤشرا على ان حضارة كانت قد أنجزت ولعل مسلة حمورابي واحدة منها ((  لم تمتد إليها يد النهب، فهي نسخة جبسية منقولة عن النسخة الأصلية الموجودة في متحف اللوفرالفرنسي،))!!!!
لاشك ان أهمية النوادي الثقافية والإجتماعية والسياسية وألإقتصادية  والتجمعات العراقية تكمن في غرس الوعي المعرفي الذي تعرض للشلل إبان دكتاتورية البعثيين ويجري تخديرها وتغييبها حالياً بوسائل وطرق شتى والواجب الوطني والإنساني يدعونا لأن نعيد بناء أهم المكونات في هذا العالم وأعني الإنسان لأنه الأرقى بين كل هذه المخلوقات وطبقا لهذا نسعى الى حشد كل الأمكانيات والجهود الى تعبئة الجالية العراقية نحو كل ماهو مفيد , ومن هنا تبدأ الخطوة الأولى للإنسان (الفرد) في الفعل الجماعي لدرء خطر دكتاتورية تحت يافطة الديمقراطية والقانون وبهذا نشارك في صنع القرار والمراقبة والإحتجاج والمطالبة الحقوق ولكي نستطيع حماية ممتلكاتنا من حالات النهب التي تجري جهارا نهارا ومنها آثارنا فهي كنز لايقدر بثمن إذ أقام الإنسان الأول أكثر من حضارة في وادي الرافدين , ولعل بقية التنقيبات لازالت في باطن الأرض تنتظر من يخرجها الى النور , فهي بالتالي كنزا لكل الأمم والشعوب ,
ولعل المنظمات العالمية ومنها اليونسكو معنية بالأمر شأنها شأن بقية المنظمات العالمية التي يهمها المحافظة على الآثار العالمية في أي مكان على كوكبنا الأرضي. .وكان النادي العراقي في مدينة بوروس قد أستضاف الراحل وإلتقى مع الجالية العراقية وحاضر مع عدد من المهتمين من السويديات والسويديين لأتمام الفائدة ولتشجيع الإهتمام بما حصل ويحصل للعراق وخصوصا في هذه المرحلة التي تنشأ فيها أكثر من ( طالبان ) ولكن هذه المرة عربياً عراقياً.لقد أورد (دوني جورج)مايلي:   عندما دخلت القوات الأمريكية مدينة بغداد، تُرك المتحف دون حماية تُذكر، وعلى إثر ذلك دخل ناس "متنوعون" إلى المتحف وقصدوا القاعة والمخازن. وبحسب النتائج ،فإن هؤلاء هم من عبث بآثارنا فلقد إقتحموا مكاتبنا ونهبوا أثاث وأجهزة ومعدات فنية وحاسبات. وبعد التدقيقات التي أجريت، ثبت بما لايقبل مجالاً للشك ان هؤلاء لديهم معلومات دقيقة عن الأماكن، التي دخلوها، وهم على دراية جيدة بالآثار أيضاً. وهم مهيئون للدخول إلى هذا المكان  !!!!!!!!!.فلقد توجهوا فور وصولهم عنوة وحطموا شباكا كان قد أغلق منذ سنين بناء على أوامر عليا.وهذا المكان لا يًشاهدْ من الشارع العام.وهوشباك مبني بالطابوق الزجاجي، بني منذ سنين.. كسروه.. ودخلوا إلى القاعات وكان معهم قاطعات الزجاج لقطع خزانات المتحف الزجاجي، لتصورهم أن الآثار ما زالت في الخزانات الزجاجية. دخلوا وعندهم دراية جيدة بالآثار الموجودة في المتحف العراقي، لأنهم مروا مرور الكرام على نسخ جبسية موجودة في المتحف.. لم يلمسوها أبدا. إذن لديهم دراية كبيرة بالآثار، ويعرفون جيدا أن القطع الأصلية موجودة في الداخل، وهذه المجموعة الغازية دخلت إحدى القاعات، وكان هناك خزانة على الحائط فيها نماذج من الطابوق المختوم بتواريخ البناء البنيان منذ زمن السومريين إلى زمن الرومان. دخلوا واختاروا(9) تسع قطع من هذه الطابوقات اختياراً.
ولقد ذكر الراحل (دوني جورج) للصحافة حينها بأن ماحدث هو  اعتداء غادر على هذا المركز الثقافي الكبير، حيث تم فقد  (32) أثنان وثلاثون قطعة من القطع الأثرية المهمة جداً، واحدة منها أُعيدت قبل فترة ( إناء الوركاء النذري** )  وهو من القطع الفريدة في العالم، و مع الأسف  فلقد تمكن اللصوص من  أن يقتحموا ويكسِّروا أبواب بعض المخازن الموجودة في المجمع المتحف، وأخذوا منها  15000 تحفة أثرية ومعلم حضاري أُستعيد منها 3709 على أمل إسترجاع ماسرق وهرب الى مختلف دول العالم ومنها الكويت والسعودية والأردن وتركيا والمانيا وفرنسا وامريكا ناهيك عن الجارة الإسلامية إيران التي تمتنع عن الإجابة على  أسئلتنا بهذا الخصوص؟؟؟
الهوامش:
*  جريمة القرن العشرين   :وصف مدوي أطلقه الراحل بعد تعرض العراق وآثاره للنهب والسرقة والدمار والتخريب.
** إناء الوركاء الذري  يعود تاريخه إلى نحو خمسة آلاف سنة قبل الميلاد،
 إناء فريد من نوعه ,أكتشف في معبد الوركاء في الحقبة السومرية 3200 عام قبل الميلاد  وهو يحكي قصة  الإنسان والخليقة حيث كان في الأول الماء والنبات ومن ثم الحيوان والإنسان، وفوق الكل الآلهة، وبفلسفة سومرية رائعة جداً متمثلة في النحت الرائع الموجود في هذا الإناء.
  رشيد كَرمة  السويد  17  آذار 2011



97
من حفل رابطة المرأة العراقية في مدينة يوتبوري _السويد

                                                                                                      رشيد كَرمة
 



الشاعر (كريم  هداد)  يُرَتـّلْ للمرأة العراقية في عيدها الأغر مفتتحا المهرجان الثقافي المبهج إحتفاءً بعيد المرأة العالمي .
كنتُ في المهرجان النوعي والثقافي والإجتماعي والفني الذي رعته رابطة المرأة العراقية في مدينة يوتبوري بمشاركة من جمعية المرأة العراقية في المدينة ذاتها ومعية نسوة رائعات(إسراء وأمل جبار وهناء صادق وسعاد البياتي ونداء الحافظ وسمر وهند السلوم وسعاد المسلماني وإيلاف وزوجتي إنتصارالسعدي وإبنتي الجميلة (رشا) وشبيبة رائعين (بشار وحماد وعلي وعمر ووديع وسلو وآيدن وكاكه هيوا )ومناضلين على طريق الشعب وهم رفاق درب طويل عرفتهم منذ الطفولة (حسن شيخ علي"ابو مازن"  وأبو صبا "حسين عبد"جلسنا بجانب المخرج والممثل البصري العراقي الشهم (لطيف صالح"أبو تأميم")الذي وخزني وطلب مني الكتابة حالما أعود للبيت عن مغزى المهرجان الذي تنوع مثل سيماءات وجودنا في الحفل ومثل تكويننا نحن العراقيون والعراقيات,كما حثني الرفيق الصادق(أبو منار"طالب....)على ذلك وآخرون من كوردستان العراق وقصباته, كان المهرجان زيارة عاشق وعاشقة للعراق وبغداد الأزل مجانية,لم أدون كلمة ولم أحتفظ بقلم , فلقد تركت ذلك لمخيلتي ,وأمعنت النظر للناس وتجولت من مكاني إلى آخر لأتنفس شذى العراق من خلال وجوه من حضر نساء ورجال أطفال وشبيبة وعجائز وكهول,حتى كاد أن يسقطني "أبو صبا" ويلفت نظري عما أصوره في مخيلتي من صور دون أن يعلم وأنا دون كاميرة وقلم وورق ,يحدوني الأمل في المساعدة على نقل جهد الهيئة الإدارية في نجاح هذا المهرجان الذي يخص المرأة العراقية ,والزهاوى "جميل صدقي" نصير المرأة في التحرر كان  حاضراً في حكمته ورؤاه كما التراث العراقي من خلال الرائعتان (سفانا وشروق) ) وهن من جذور طيبة , تحية عطرة لمعلمي المناضل العنيد (جاسم الحلوائي)الذي مازال ينبض عشقاً للوطن وللفكروحاضنته, إليك وإلى ذويك التهنئة لما أنتجته ,متمنياً لك الصحة والعمر المديد .                           


 الرائعتان  سفانا و شروق 
         

 وكان النادي العراقي في مدينة بوروس حاضراً,حيث حيا الرابطة بكلمة موجزة لم تقرء في الحفل ! هذا نصها :  إلى الأم والأخت والحبيبة وبنت الجيران .. .........
إلى رفيقة الدرب الطويل من جنوب العراق إلى شمال كوردستان .........
إلى الزوجة الرائعة والبنت الجميلة الواعدة في كل مكان......
إلى المرأة الواعية لدورها في كل زمان....
إليكن يامن تشكلن  أنصاف مجتمعاتنا وكل ضمائرنا وأضعاف مشاعرنا بكل ما هو حلو وجميل بصورة إنسان ....
يرفد حياتنا بالحب والخير والأمان ,,,
والسلم والطمأنينة والحنان ...
.إليكن أيتها الحاضرات في حفلنا هذا أسمى آيات العشق وعهود العرفان
سنظل على الدوام جنبا إلى جنب من أجل مستقبل ٍمشرق ٍ زاهرٍ وبأجمل الألوان...................
تقبلن أيتها الرائعات يامن تشكلن معنى الحرية , وحلم البشرية ,منذ الأزل وحتى ولادة فجرٍ جديدٍ للإنسانية , في عيد المرأة العالمي 8 آذار تهانينا القلبية الحارة نحن في النادي العراقي في مدينة بوروس, وكل عام وأنتن ووطننا بخير,ولنعمل معا من أجل وطن حر وشعب سعيد, يعيد للمرأة العراقية تألقها ودورها في ظل منعطفات حادة أضرت وتضر بتحضر المرأة ودورها الفاعل في مجتمعنا العربي والعراقي على وجه الخصوص, شكراً لأصغائكن يا أحلام الدنيا وعبيرها.                               رشيد كَرمة  السويد   14 آذار 2011                                                   

98
  من حفل رابطة المرأة العراقية في مدينة يوتبوري_ السويد 
                                                                     

                                                                                                                      رشيد كَرمة
لم يكن الحفل ترفيهياً , أو مجرد لقاء عابرٍٍلقضاء الوقت , لجمع غفيرٍ من النسوة والرجال وشابات وشبا ب العراق في المهجر السويدي , كما أنه لم يكن إستنساخا لكمٍ من الإحتفالات التي تقام هنا وهناك, بل كان مهرجانا ًثقافياً ودعوة للنضال والتواصل في مشوار كفاح المرأة ضد كل أشكال الهيمنة والعنف والإستغلال والتهميش , بل أعطت المرأة في مساء يوم 12 آذار الصورة الزاهية والمشرقة والواعدة التي ما إنفك الرجعيون يكبلوها بالقيود تلو القيود.
لقد حلقت أصواتهن وعملهن المثمر بنا نحو الفضاء الطبيعي للإنسان من خلال الشعر والفن التشكيلي والموسيقى والغناء والرقص وما بينهما من فعاليات ثقافية ساهم الجميع بها بألفة وروح المحبة والتحدي والتفاؤل بغد مشرق واعد ...
لقد دأبت الحلوائيات ( سفانا وشروق) على الحضور والمشاركة في إحتفالات رصينة وجادة وأدّينَ عدد من الأغاني العراقية والعربية وشدين الإعجاب وربطن من خلال " ياطيور الطايره روحي الهلي" بما ينسجم والحنين الى بلدنا العراق بلد النقاء والخير دون الإحتلالات الأجنبية وفرمانات الدجل والشعوذة والفساد ,,,
وكان الشاعر العراقي المبدع (كريم هداد) قد إفتتح الحفل بقصائد الفخر للأم والزوجة والأخت والحبيبة, وأضاف الفنان(حمودي شربه) طعم وتر العود والكلمة الصادقة والأغنية الأصيلة
ومن كلمة ٍلرابطة المرأة العراقية ألقتها الأخت (عاليا منصور):
 تحية لك ايتها المرأة في كل بقاع الارض .. في عيدك الاغر .. الثامن من آذار .. يومنا العالمي .. وانت تناضلين من اجل حماية حقوقك ..
           ـ تحية مجد إليك أيتها المرأة التونسية،والمصرية، وأنتِ تحققين النصر،  تحية تضامن لنضال المرأة في فلسطين ،والجزائر ، واليمن، والسودان، وليبيا، وسوريا وكل النساء الثائرات من اجل غد افضل لشعوبهن .
ـ  تحية إجلال واحترام لشهيدات الحركة النسوية اللواتي سطعت أرواحهن شمساً للحرية .. لهن..نشعل شموع الحب استذكاراً ووفاءً ..
ـ    تحية وألف تحية لكل مناضلة عراقية غيبت في سجون العهود الدكتاتورية المقبورة، نستذكرهن باعتزاز ونستلهم منهن العبر والدروس.
ـ  تحية لك أيتها المرأة العراقية المناضلة، وأنت تواصلين طريق الصبر والمثابرة بالأمل ، متخطية كل الصعاب، من اجل بناء مستقبل أفضل لك ولأبنائك ووطنك،
ـ   تحية للعاملة والفلاحة ... تحية لأم الشهيد ، وللمعذبات من نسائنا ، وهن يواصلن طريق الصبر والمثابرة على الحياة بابتسامة فرح رغم صعوباتها.                                                   
ـ ليكن الثامن من آذار حافزاً ورمزاً نضالياً، على مدى التاريخ من أجل حرية وكرامة وحقوق المرأة في كل بلدان العالم.


"لنزرع الأمل والإصرار ونطرز دروب المستقبل بورود الحبِ والاخاء والسلام للشعبِ والوطن"
للموضوع صلة سننشرها تباعاً


رشيد كَرمة  13 آذار 2011   السويد

99
إعلان
في عيدك ترحلين !
إلى الأم العراقية الرائعة(لويزا كَوركَيس) التي أصرت وطلبت منا نحن في النادي العراقي في بوروس على أن تكون الناخبة الأولى بين الناخبات والناخبين بعد هزيمة البعث وجلاد العراق "صدام حسين"لإختيار من يمثلنا في البرلمان العراقي,إليك وفائي يامن ذرفتِ الدموع على دماء العراقيين في كربلاء والحلة وبغداد,تلقيت نبأ رحيلك بأسفٍ بالغ وحزن منقطع النظير.فإلى روحك الطاهره, وإلى إبنك الوديع وأخي (نبيل حسيب)عضو الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس في مرحلة سابقة كل الحب وأسفنا ومواساتنا في فراقك الأبدي , فلقد كنت مثالاً للأم والمرأة العراقية, لذا سنكون معك في الوداع الأخير يوم 23 آذار الساعة الثانية عشر في كنيسة بريم هولت ,لك المجد أيتها الأم والأخت العراقية الأصيلة التي طالما إحتفلنا معاً في عيد المرأة العالمي .لك منا كل الذكر الطيب ولذويك تعازينا الحارة.
  رشيد  كَرمة   عن الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس           

100
المنبر الحر / الإشارة الواضحة....
« في: 11:46 09/03/2011  »
الإشارة الواضحة....

                                                                                                                  رشيد كَرمة
 فيما يسعى الشيوعيون العراقيون والديمقراطيون وأنصارهم لترسيخ نهج الديمقراطية في العراق وشد أزر دولة مرتبكة حديثة لازالت شعوبها تعاني من آثار حكم حزب البعث العربي الإشتراكي و التدخلات العالمية والإقليمية يسعى دعاة الإسلام السياسي لعرقلة جهد الوطنيين وذلك من خلال أكثر من إشارة تفصح عن نوايا غير سليمة وضارة في مجمل العملية السياسية التي هدفها التغيير لصالح الوطن والناس معاً..
 فلقد شهد العراق في الأيام الأخيرة قمعاً لاحدود له وغير مبرر لمسيرات شعبية سلمية تطالب بتحسين الأداء الإداري لأجهزة الدولة وإستحداث فرص عمل وتوفير الخدمات الضرورية وإصلاح ما إعوج نتيجة عبث هذا المسؤول أو ذاك وخوف (الهؤلاء) هو بلاشك من الحرية التي بدونها لايمكن بناء نظام ديمقراطي عادل ,ولقد نشط الحريصون على مستقبل العراق في الداخل والخارج على رفد المسيرات الشعبية بكل ما هو إيجابي ومنها التحذير من دس السم بالعسل من جانب جلاوزة الجلاد المقبور ومريده من جهة ومن دسائس ساسة (الإسلام السياسي) التي تعلموها أو يتلقنوها من إيران وحزب الله ,وفيما يسعى الناشطون من حضور فاعل في ندوات خارج العراق من أجل عودة الكفاءات والخبرات العراقية , يُفشل مدعي القانون هذا الجهد الطوعي والمجاني!
بإختصار شديد ,ليس هناك من سلطة على الأرض تحتمل  احلام الشيوعيين,لسبب بسيط وواضح جداً,لأن أحلامهم تقض مضجع الجميع سواء كانوا ظَلاماً أو مظلومين, ولأن كان المظلومين هم الأغلبية وأحلامهم العدالة الإجتماعية ورغيف الخبز بكرامة ويعوزهم التنظيم والوعي والمحرك وإستغلال الزمن لأسترداد مظلوميتهم,ألا أن الفئة الظالمة المتخمة يوحدهم الفساد والنهب والقوة,أسوق هذه المقدمة لمن يقول أن قرار "صدام المالكي" كان غير متوقع ويشكل مفاجئة بغلق مكاتب ومقرات حزب شيوعي عريق ضرب باطنابه كل شبرمن أرض العراق,وقدم بسنواته التي فاقت السبعين الكثير من الدماء,بل وسعى ومن منطق الواقع بعد حقبة القسوة والقمع البعثي والتي دامت لأكثر من ثلاث عقود,أن يختط لنفسه منهجاً وأن على "مضضٍ" للمشاركة في عملية قيصيرية لولادة الديمقراطية, في زمن ردئ جداً!
وفيما تكون إشارة الشيوعيين العراقيين إدامة زخم الديمقراطية وإحترام حقوق المرأة وضمان الحريات الشخصية,تكون إشارة الحكومات القمعية التضييق على الحزب الشيوعي العراقي , وهذا ما حدث طيلة حقبة البعث وهي نفس الإشارة والإسلوب والطريقة الفجة التي ينتهجها الحاكمون الجدد ولكن هذه المرة بإسم الدين, وهو ما يعرقل عملنا جميعاً, ولابد من حذر لما سيأتي , وتأريخ الحزب الشيوعي العراقي يشير إلى أنه المستهدف من قبل السلطات أينما وكيفما وحيث ما كانت,إنها إشارة واضحة لايجب إغفالها,رغم أن الميل إلى السلم الإجتماعي والكرامة والعدالة الإجتماعية والتوق للحداثة وتلاقح الثقافات هي إشارة الشيوعيين العراقيين وأنصارهم.
  السويد   9 آذار 2011    رشيد كَرمة                     

101
إعلان

  يعقد النادي العراقي في بوروس مؤتمره السنوي التاسع وذلك خلال إحتفاله بعيد المرأة العالمي يوم  12 من الشهر الحالي الساعة الرابعة على قاعة مقر النادي العراقي وسيتلى التقرير الإنجازي للعام المنصرم,وكذلك سيعرض التقرير المالي والإداري والثقافي  , وسيتم إنتخاب هيئة إدارية جديدة تأخذ على عاتقها وضع برنامج جديد يلبي طموحات جاليتنا العراقية في ظل ما يعانيه وطننا من مشاكل جمة في العملية السياسية الجارية, وإرهاصات شعبنا التواق للحرية والديمقراطية الحقيقيتيين.وإننا على ثقة بأن التقدم في مجال ما وخصوصا في النوادي الإجتماعية لايتم إلا عبر النقد البناء والعمل المضني , وإن المتربصين بالعملية السياسية من أزلام النظام المقبور, وممن عملوا على تعذيب وإزهاق أرواح العراقيات والعراقين لن ينالوا من نضالنا في سبيل غدٍ آمن ٍ مشرق.

الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس 



102
إعلان
 "للعوائل العراقية فقط"
   
   يسر الهيئة الإدارية للنادي العراقي في بوروس دعوة العوائل العراقية سواء كانوا اعضاء أو غيرهم  للإحتفال بيوم المرأة العالمي على قاعة النادي العراقي وذلك في تمام الساعة الرابعة عصراً  يوم  السبت 12 آذار وسيتم  تكريم عدد من الناشطات في حقل النشاط الإجتماعي ,والدعوة مناسبة للتعارف على العوائل العراقية والجالية العراقية المقيمة في  المدينة التي يهمها التغيير الحاصل في وطننا العراق, وتراجع حقوق المرأة التي تشكل نصف مجتمعنا, لذا نهيب بالعوائل من شحذ الهمم بالحضور من أجل نصرة المرأة والعمل الديمقراطي والوطني في هذه المناسبة العالمية , إنه يوم المرأة العالمي , كل عام والمرأة العراقية بخير .وهناك مفاجئة للعوائل  سيعلن عنها في الأحتفاء بالمرأة العراقية في عيدها الزاهي أبداً.                       الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس     


103
كي لا ننسى شهداء جريمة 8 شباط !

رشيد كَرمة
أياماً معدودةً تفصلنا عن جريمة النظام الباشوي السعيدي* المستمد قوته من بريطانيا نصيرة الملكية في العراق بحق عمال آلوا على أنفسهم مكافحة الفقر والظلم والأمية، عبر تنظيم وترشيد وعي الناس، وشحذ هممهم الفكرية والثقافية نحو بناء حزب شيوعي عراقي**  يؤمن الحرية لوطن ٍ وشعبٍ  بات من حق الإقطاع كطبقة أنتجتها الظروف المحلية والأقليمية والعالمية  آنذاك. كما مرت علينا أمس ذكرى مجزرة القومانيين العرب*** بحق نخبة كبيرة من عموم الشعب العراقي ومكوناته الأساسية بدافع الحقد وعرقلة نظام جمهوري مستقل حاول نصرة المعوزين من العراقيات والعراقيين، والأخذ بالعراق وموارده إلى آفاق جديدة.
وعندما تنهض شعوب المنطقة لتلقن المستبدين دروساً في العدالة والحكم، وتكافح الفساد والأمية والخرافة، يصير لزاماً علينا أن نتماشى مع منطق نضالها، كل من موقعه وساحته الجغرافية، والشعب العراقي الذي عانى من الدكتاتوريات المتعاقبة التي أسست الفساد والتخريب الأخلاقي على مدى عقود من الزمن هو الأولى من غيره في النهوض وإستحضار التأريخ، والفرصة سانحة أمام الجميع، إذ لا يعقل ان يُقبرَ نظام دموي فاسد ونحن نقترب من سنيه الثمان والبلد اُتخِمَ بدكتاتوريات (الإسلام السياسي) المتسمة بالفساد المالي والإداري والديني والطائفي، ناهيك عن معاداتها لجوهر الديمقراطية، ورفضها للثقافة التنويرية.
وتشير الأخبار الواردة من العراق، بحركة شعبية جنينية تهئ لتظاهرة في 25 شباط إستجابة لوعي الجميع الذين ما انفكوا من التواصل مع الحياة ومتطلباتها الكثيرة من كفاحْ بحثاً عن لقمة خبز، إلى شارع نظيف، وكهرباء، ونضالٍ من أجل حريات وحقوق مصونة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تعتمدها الأمم المتحدة، والتي تتشدق بها جميع الأنظمة الإسلامية !!
ولكي لا ننسى شهداء شباط، علينا قبل المضي قدما في التظاهرة في العراق وإسنادها ودعمها ،التظاهر في ساحات العالم حيث نعيش لفضح ممارسة البعثيين والحاقدين والشامتين وجلادى النظام الصدامي المقبور الذين فروا من الوطن ولجأوا الى الدول الأوربية، وجلهم لا تعنيه العملية السياسية والبناء الديمقراطي فهم يسعون للإرهاب والتحالف مع القاعدة الخرفة ضد حلم الإنسان العراقي، ولا يرضيهم إلا عودة الدكتاتورية البعثية السيئة الصيت، ونظرة فاحصة لما حولنا من الشتات الأوربي تكفي لما يبيته قاطعي ألسنة وآذان العراقيين وواشمي جباه رافضي القائد الأوحد، من هنا لابد من حذرٍ شديد لما ستؤول عليه الإحتجاجات الضرورية في العراق، وتتحمل جميع أحزاب الإسلام السياسي لما سيحدث لسوء تدبيرهم، ويبقى شهر شباط عبوساً أمام التأريخ وشاهداً على دماء نقية حلمت بغد أفضل للوطن.ولكي لا ننساهم علينا تسليط الضوء على نضالهم وكفاحهم من أجل الحرية والسعادة، والسعي لبلورة تيار ديمقراطي فاعل.
الهوامش
* نسبة إلى نوري السعيد جلاد العصر الملكي، الذي يصر البعض إلى إعادة الإعتبار اليه، عبر طرق شتى، وهو الذي أصر على إعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي (فهد، حازم، وصارم) في 14 شباط عام 1949.
**الحزب الشيوعي العراقي تم الإعلان عن تأسيسه في 31 آذار عام 1934، وهو لا زال يناضل من أجل غدٍ أفضل في ظل ظروف بالغة التعقيد.
*** نسبة إلى مجزرة وحمامامات الدم في 8 شباط عام 1963 التي إرتكبها البعثيون وأنصارهم من قوميين عرب وغيرهم بدفعٍ من البريطانيين وممن تزعموا المرجعيات الدينية وغيرها.

رشيد كَرمة  السويد 9 شباط  2011

 


  



104
 
  درس ٌ جديد ٌ آخر  .....

                                                                                                                رشيد كَرمة
تأريخياً وقف الشعب العراقي من خلال قواه التنويرية ,وفي مقدمتهم الشيوعيين العراقيين وأنصارهم مع محنة المصريين في صراعهم مع السلطويين عبر مختلف العهود, وقدم الشعب العراقي التضحيات المريرة تضامنا مع الشعب المصري سواء مع نضاله ضد الملكية* أو ضد طموحات القومانية العربية** في التسيد على البلدان العربة بإسم العروبة والوحدة أو ضد الرئيس المؤمن*** الذي صادر خبز المصريين وإفتتح عهدا جديدا بابه السجن لكل من رفض طاعته, وإستقبل العراق وشعبه رافضي سياسة فرعون آخرمُتجًِبِرْ****.ولعل المصريات والمصريين يتذكرون وقفة العراقيات والعراقيين في العدوان الثلاثي على مصر وكيف هب العراق ومبدعيه وكيف ناضل الحزب الشيوعي العراقي في تحشيد القوى تضامنا مع شعب مصر,
وللتأريخ أيضاُ فلقد منح الشعب المصري من خلال حكوماته السلطوية الشرعية والدعم للدكتاتورية البعثية في العراق وفي مقدمتهم جلاد العراق الأهوج بالله (صدام حسين)الذي أنكر الجميل للمصريين وأرسل توابيت وجثامين العشرات من كادحي مصر إلى ذويهم تحت طائلة الجبروت والعنترية العربية , واليوم وبالرغم من تناقضات التأريخ,يقف الشعب العراقي ومثقفيه مع المصريين والمصريات ضد المستبدين ومنهم رأس النظام (حسني مبارك) ورموزه وسلطته,غير أننا شعب لانخسر إلا قيودنا ,نتضامن معكم في دق مسمار نعش في سلطة حكام متجبرين, شكرا لكم ايتها المصريات وأيها المصريين على هذا الدرس نتمنى أن يمتد إلى بقاع  المعمورة العربية والإسلامية  ومنها بلدنا العراق الذي إنكوى بالتدخل الخارجي وعلى رأسهم الأمريكان ولابد من الإستفادة في كنس من جاء عن طريقهم وخصوصا المؤدلجون الذين ما إنفكوا يستخدمون التخديرالديني والطائفي في إطالة أعمارهم ولكن هيهات فدرسكم أبلغ وأمض , نحن معكم ضد الطغاة والمستغلين والفاسدين والطفيليين والمتجبرين, ويقينا أننا مع الشعوب المحرومة والمظلومة والمُسْتَغَلَة ِ لأنها الأقوى كما قال شاعر العرب الأكبر العراقي الأصيل  الجواهري :       الشعب باق وأعمار الطغاة قصير.
شكراَ لكم على هذا الدرس ونتمنى أن لايفوتكم درس من يستغل هذا التغيير في صالح فئة دون غيرها فمصر تعج بالمناضلات والمناضلين التنوريين وإياكم والظلاميين الذين يسعون من وراء حجاب بغية إستغلال هذا الدرس الجديد الأخير والكبير.   
الهوامش
*عهد الملك فاروق .
**  عهد جمال عبد الناصر الذي أودى بحياة آلاف العراقيات والعراقيين وذلك عبر مؤامرة دنيئة ضد جمهورية فتية ناصرت الفقراء والمعوزين من الشعب العراقي .
***  هلوسة  أنور السادات وقمعه لقوى الشعب المصري
****إستقبل العراق وشعبه جموع من الفنانين والمثفقين والمثقفات المصريات هربا من بطش النظام المصري الساداتي
  رشيد كَرمة السويد   30 كانون الثاني 2011                                                                                             

105
المنبر الحر / كنت في تونس (3)
« في: 11:06 28/01/2011  »
كنت في تونس  (3)

                                                                                                                 رشيد كَرمة
هرب الدكتاتور الأهوج(صدام حسين)ففرح العراق برمته,إلا الجلادون الذين سارعوا بتبديل أقنعتهم بغية التوسل والتوبه والمحافظة على حياتهم ومن ثم إستعادة مواقعهم في كمٍ كبيرغير منطقي من أحزاب الإسلام "السياسي"مُصَدَّرٌ الينا من مسلمين جيران الشيعي منها والسني,وبطمر نظام حزب البعث العربي الإشتراكي عن طريق تدخل خارجي قادته الولايات المتحدة الأمريكية,أضحى "للتوانسة" رجالاً ونساء ان الشعب العراقي الذي عانى الأمرين بمكوناته الأزلية من عرب وكورد وتركمان وكلدوـ آشوريين قد خانَ الملهم والقائد الضرورة وباني الحضارة وفارس الأمة, ومن بين عشرين متعلماً ومتعلمة ممن إلتقيتهم في مكتبات ودور نشرفي تونس لم أعثر على من تَفَهم تطلعات العراقيات والعراقيين للحرية,وجنوحهم نحو العيش بسلام في ظل غد ديمقراطي يؤمن بالحداثة والعلمانية.
إقتربت من حانوت في شارع الحبيب بورقيبة المستبد الأول للشعب التونسي لشراء حاجة ملزمة,وكانت تساعده في الإدارة زوجته, ما أن عرف الرجل بعراقيتي حتى سألني عما حل بالبلد من فوضى ونهب المال العام والخاص وتدمير للبنى التحتية ولم ينسى الرجل متاحف العراق ومنها آثار بابل, ودخلنا في جدال حاولت ذكر بعض من جرائم المقبور(صدام حسين)وما لحق بالإقتصاد والمجتمع والثقافة والمرأة من تدني مريع أثقل ليس فقط العراق وإنما الشعوب العربية وحكوماتها ودول العالم ,هنا إنفجر الرجل غيضاً وإستشاط غضباً وإتهمني بالجهل والعداء للعروبة,وكاد الجدل ان يتطور لولا تدخل الزوجة التي قالت له باللهجة التونسية ما يعني انني أدرى منه بشؤون العراق,كما أنه أدرى مني بالشأن التونسي.
فإنني اعرف مثلاً أن(زين العابدين بن علي)قد إضيفت في عهده إصلاحات غاية في الأهمية في قانون الأحوال الشخصية وإنتصر للمرأة,ولأنه لم يكن دكتاتورا قاتلاً وهمجياً كقرينه في السلطة العراقية,ولم تدخل تونس الحرب تلو الحرب,غير أنه مستبد بالسلطة ويعتمد على حزب شان كل الأحزاب السلطوية في العوالم العربية ملكية وجمهورية ومشايخ وسلاطين في إكراهها للناس بغية النفع المصلحي , كما أنني اعرف هوامش الحرية في المسرح التونسي وذكرت ذلك في الحلقة الأولى من "كنت في تونس"وأعلم ان الرجل ليس مُعمماً وليس متديناً ولكن السياسة العربية والإسلامية المزيفة تجبره وأمثاله للحضور في المناسبات الدينية في الجوامع والصوامع ,أعلم ان حركة فنية شابة وجريئة على مستوى الأغنية والفن التشكيلي قد إزدهرت,ولكنني لا أعلم عن أحواض التيزاب وقطع وبتر الإصابع والآذان وأنوف ووشم الجباه ومقابر جماعية وإعدامات بالجملة في عهده,أعلم أن هناك رقابة مشددة على حركة الداعين للنهضة الإسلامية, وأنا أصطف معه في ذلك,نظراً لظلامية الإسلاميين وهدفهم,ولكن هناك تضييق على اليسار التونسي أيضاً وأشدُّ منها على الشيوعيين والنقابيين والعمال  التوانسة, وإشراقة الشيوعيين ونهجهم هي غيرها في احزاب الموجة الدينية التي تريد أن تستثمر كفاح ودماء وأرواح المعدمين الذين أشعلو فتيل التغيير الذي إضطر المستبد الثاني وزبانيته للهرب ويبقى للشعب التونسي الخياربين الوقوع في فخ أحزاب الإسلام السياسي التي لاتعرف غير العهود والوعود الكاذبة واللغو الفارغ وإغراق الناس في زوايا التأريخ المظلمة وحشرالجميع لمناسبات دينية لاتغني ولا تشبع وليس لها أول كما ليس لها آخر, كما هو حاصل اليوم في عراق مابعد 2003 وبين إختيار نظام ديمقراطي ليس للدين صلة به يؤَّمن العيش للجميع دون تخريف وهلوسه كما هو جاري في مناطقنا العربية ومن العيب ان لا نفكر في كيفية تقدم الدول دون أخرى والسبب هو الإستبداد الديني والسلطوي وهوماثل للعيان وللأعمى قبل البصير.
  رشيد كَرمة   السويد  28  كانون الثاني 2011                                 

106
الثقافة في مفهوم السلطة الدينية!

                                                                                                                         رشيد كَرمة
مامن شك لأي بصير عراقياً كان أم عربياً,إنما يجري تأسيسه في العراق الآن قائم على ترسيخ النهج الديني وتحديدا الإسلام المُسيس لصالح طائفة واضحة المعالم ,وما الإدعاء بالديمقراطية وأدواتها وآلياتها إلا نوع من ذر الرماد في العيون,والكتل السياسية التي شاركت في العملية السياسية سواء تلك التي لم تحظ بإجتياز العتبة الإنتخابية أو التي حصلت على أصوات مناسبة لابأس بها تدرك ذلك ولكن الأخيرة إعتمدت الديمقراطية المهلهلة (التوافق) بغية المغانم والمصالح وإيجاد موطئ قدم لما سيؤول اليه المستقبل,وضمن هذا التداعي المريع في كل المجالات من بناء القانون والدولة ومؤسساتها الأمنية والخدمية والذي يمس في الجوهرحاجات العراقية والعراقي تنهار معايير الثقافة التي رسخها روادها بدء من تأسيس الدولة العراقية في عشرينات القرن المنصرم وحتى هذه اللحظة,فالسلطة الدينية التي يجري تأسيسها في العراق وهو قيد( الأحتلال)يتبنى إسلوب الإستبداد ودر العاطفة الدينية وهو ديدن الأحزاب الفاشية التي إستجدت العاطفة القومية والتشابه ماثلٌ للعيان بين إسلوب القوميين العرب وصنيعتهم"حزب البعث"وبين إسلوب جميع أحزاب الإسلام السياسي.
مابعد 8 شباط 1963 إستخدم الغادر الطائفي (عبد السلام عارف)أعداداً غفيرة من الجهلة لسد النقص في دوائر ومؤسسات الدولة العراقية نتيجة الإبادة التي تعرض لها الشيوعيون العراقيون واليساريون والتقدميون, وضمن النقص الحاد في جهاز التربية والتعليم اسند مدارس العراق ومنها مدرسة العزة الإبتدائية في كربلاء لمتدين حاسر الرأس ولكنه معمم كما يحصل الآن,فعمد (محمد الحسين الأديب)وهو مدير المدرسة للتطبيقات التالية:لايجوز للطالب الحضور في المدرسة إلا وهو حليق الشعر"درجة 2 في صنعة الحلاقين"ألزم الطلبة بدفع ثمن ملابس(تراكسوت)زرقاء اللون كي يكون جميع الطلبة زياً واحداً,في الإصفاف الصباحي يبدء الطلبة وعددهم يفوق 600 طالب بتلاوة القرآن, ثم يبدء فصل قراءة الأدعية للأئمة الأثنى عشر,ومن ثم يجري إلزام الجميع بحفظ المأثور والمنقول عن علي بن أبي طالب وذريته,وهكذا يتم تصريف اليوم, وكان تبرير الرجل أنه يريد باللباس الواحد والشعر القصير,إلغاء الفوارق الطبقية!؟وما عداها تطهير للقلوب وبعدها يعم الخير الوفير,ولا يستطيع احد الإفلات من المدرسة بغاية الصلاة اليومية,المتفيقه وهو أب لرجل يدشن خبرته في وزارة التربية والتعليم ألآن لم يسأل عن الظلم والسكن والجوع والصحة والطرقات واالوازم المدرسية وحاجات الطلبة ومنجزات التربية والتعليم.
كان هذا في ستينات القرن المنصرم,ويوم أمس ونحن في قرن جديد تتبارى الدول  في تحقيق الرفاهية لشعوبها  أطل علينا متفيقه آخر من الفضائية العراقية وصرح بإن من فضائل الزيارة الأربعينية المليونية *القضاء على الجوع لمدة يومين ولفظها متشدقاً الحاج المستفيد, غير أن مقدم البرنامج المُسَيَسْ (الأُمي) المملوء غيضاً من المثقفين العراقيين ومن إتحاد الأدباء العراقيين تحديدا طالبنا بصيغة الإتهام عن عجز المثقفين والأدباء والفنانين من ترجمة مشاعر الناس وهم حفاة عراة جياع مرضى تكبدوا عناء المشي لمسافات طويلة,وقد ألح في ذلك كثيراً , وكاد أن يفضي لشتم الأدب الملتزم ؟وكأن المثقف العراقي بوقاُ للسلطة,وداعية للجهل ولم يعد في جعبته غير النفخ و اللطم والنواح.أمام المثقف العراقي مسؤولية كبيرة للتصدي للخرافة والجهل والأمية واللصوصية, أمام المثقف العراقي مهمة البناء والعمران والصناعة والزراعة,امام المثقف العراقي لجم هذا الهذيان الذي يؤرق الثقافة العراقية ومنابعها.وما بين هذيان هؤلاء وأُؤلئك الذين عجزوا عن ترويض الثقافة العراقية ومبدعيها أذكر طرفة تأريخية علها تصيب .
أدرك( النمر بن تولب*)النبي محمد فأسلم وعَمّرْ فطال عمره, وكان جواداُ واسع القرى كثير الأضياف وهاباُ لماله, فلما كبر خَرِفَ وكان هجراه:اصبحوا الراكب!اغبقوا الراكب,اقروا,انحروا للضيف,اعطوا السائل.فلم يزل يهذي بهذا وشبهه مدة خرفه حتى مات.وخرفت إمرأة فكان هجيراها:زوجوني,قولوا لزوجي يدخل,مهدوا الى جانب زوجي,فقال عمر بن الخطاب وقد بلغه خبرها:مالهج به النمر بن تولب في خرفه أفخر واسرى وأجمل مما لهجت صاحبتكم.
الهوامش
*قالوا ان عدد الزائرين بمناسبة اربعين الحسين لمدينة كربلاء التي تعطل فيها عمل الصناع والمزارعين  ودوائر الدولة لمدة إسبوعين تجاوزستة عشر مليوناً وأفاد رئيس المجلس البلدي لكربلاء ان في المدينة أقل من خمسمائة فندق, والسؤال كيف قضى الناس حاجاتهم في ظل إنعدام المرافق الصحية , وكيف إستوعبت المدينة هذا الزخم؟ 
أم أنه تدبير رباني وإمداد إلاهي!؟
** النمر بن تولب شاعر مقل مخضرم أدرك عصر ما قبل الإسلام
  السويد  رشيد كَرمة                25  كانون الثاني  2011                 

107
المنبر الحر / كنتُ في تونس 2
« في: 09:15 24/01/2011  »
كنتُ في تونس   2
                                                                                                                رشيد كَرمة
تتشابه  الشعوب العربية في الكثير من الأشياء الأراس منها  إستكانتها للسلطة(الدينية),وفي تونس حيث تحققت الكثير من الطفرات الحداثية بعد رحيل المستبد الأول "بورقيبه"ألا ان المستبد الثاني "بن علي"إعتمد  طريقاً للتعامل الإقتصا ـ إجتماعي وذلك عبر  حظر تجمعات دينية سياسية سلفية وتحجيمها إضافة إلى منع نشاط اليسار التونسي ومنهم العمال الشيوعيين وتم رصد حركة النقابات والمنظمات, والذين سلكوا طرقاً عدة للوصول إلى الناس وذلك عبر المسرح والفنون التشكيلية,ولقد إلتقيت بجمهرة جلهم من الشبيبة تفيض حيوية بمعية الفنان (رياض.....) والفنانة (ليلى) اللذان أقدما على إستغلال موسم السياحة لنشر أفكارهما عن طريق اللوحة الفنية التشكيلية,وقد استقطب المعرض المفتوح إقبالاً يلفت النظر طبقا للموضوعات التي تناولوها والتي تركزت على تسييس الدين,وسعي الرجعية للإجهاز على ما تحقق للمرأة مثلاً,ولضيق الوقت سألت أحد التشكيليين عن مدى قناعة (التوانسة)بمواجهة المتدينيين من خلال الفن,وكانت إجابته واضحه وصريحة :بإن تونس تموج بالأفكارالدينية التي تعم العالم العربي والإسلامي وإصطحبني إلى أزقة يبدو أن لا علاقة لها بما نتحدث ونشتهي,أزقة تعيش مع الفقر وتحولت بيوتها إلى ما يشبه الصومعة,شبيبة أطلقت لحاها تنتظر آذان السلطة الدينية والتي لاتنفك ان تعلنها كل حين,في الوقت الذي يَكرفُ فيه المتسيدون على أموال وحقوق الناس ,ثمة امرٌ آخر يلاحظ في سيمائيات الناس وكأنه آلية للشروع في ولوج الطريق الديني فتبدلت الألبسة وشاع الحجاب والجلباب وشرعن البعض تأسيس مقاهي خاصة للنرجيلة (للمحافظين ) لذوي اللحى والمحنطات ولكن بطريقة تونسية تسمع من خلالها إلى صوت (أمينة فاخت )هذا الواقع التونسي ينتج بهذه الشاكلة التضاد بين القديم والجديد بين الحاكم والمحكوم وكلاهما يخضعان للسلطة الدينية ,التي تسعى لأبعاد الثقافة التنويرية بنصوص الأصول الرجعية , ومع الأسف الشديد إختفت في ادبياتنا الكثير مما كنا نتداوله بحق أزاء من يسعى لأيقاف عجلة تطور الفكر الإنساني ,فالرجعية المحلية سواء في تونس وغيرها من البلدان الإسلامية ومنها بلدنا العراق لابد من التصدي لها بإستمرار ومن الخطأ مهادنتها ومجاملتها على حساب وعي البشر وما يحدث اليوم في تونس يصب في إحتواء منجزات حداثية فرضها الواقع الجغرافي والتأريخي التونسي تحققت في عهد حزب ورئيس مستبد.                 
 ويبقى الفقراء طُعْماً سهلاً لمروجي التخدير في ظل هذا الصراع الطبقي الأزلي الذي لابد منه .
رشيد كَرمة    السويد                           كانون الثاني 2011

108
المنبر الحر / كنتُ في تونس* ....(1)
« في: 23:11 18/01/2011  »
 
كنتُ في تونس* ....(1)

                                                                                                              رشيد كَرمة
كنت في تونس ,فلم أجدها خضراء ,بل صفراء ومغبرة,عدا نضال المسرحيين والكتاب والفنانين والتشكيليين والشيوعيين والديمقرطيين من رجال ونساء عمال وكسبة وفلاحين حفاة والذي يعكس لون حمرة الدم بما في العبارة من معنى في ظل حمأة التراجع الفكري نحو الغيبيات (الدين) الذي يعم العالم بدرجات تتفاوت بين هذا البلد وذاك ولكن مكمن الخطر في التراجع المغالى فيه ـ الدول الإسلامية ـ ومنها البلدان العربية وتونس مثالاً حيث الضد الديني ,ليس ممثلا بالرئيس الهارب والمخلوع بن علي وعائلته وبطانته وحزبه,وإنما في طبيعة الشعب التونسي,الذي اكتوى بالرئيس والقائد وألأب "بورقيبة "مدى الحياة من جهة والفاقة الإقتصادية وإنحداراتها من جهة ثانية والأهم نضال الشغيلة من عمال وعاملات وطموحهم الأول والأخير الحرية,وفضح زيف السلطة وإن إدعت العلمانية وزيف الدجالين وسلطتهم الغيبية وإن إدعوا العدالة .
جلست بمقعدي في  قطار برفقة غير مخطط لها مع إمرأة أربعينية ذي حجاب مكروه, ما أن شاهدتْ ما أقرء **حتى أخرجت كناب المسلمين القرآن بحركة مسرحية مقصودة وبدأت تولول وكنت قد خرجت للتو من مسرحية أعدها وأخرجها طلاب أكاديمية المسرح التونسي في منطقة (حمامات) ولعل النص  المسرحي الآتي مناسبا لحال أهلنا في العراق , بالرغم من عرضه ومسرحته في تونس . إذ يعاني أهلنا الأمرين ,في كل  مفصل من مفاصل الحياة , فمن انعدام الأمن وإستشراء الفساد في أجهزة الدولة التي تقودها حكومة ذي إتجاه ديني طائفي, توافقوا على المحاصصة في المغانم الى إنقطاع كهربائي مزمن , والى وساطات وتزكيات من أجل التعيين في وظائف عامة هربا من بطالة كادت أو باتت تقتل شبيبتنا .... الى لقمة الخبز الشحيحة .وإلى تضييق للحريات العامة وإكراه للمرأة وتطلعاتها وعودة لسطوة السلاح ضد الأدباء العراقين ولكن بزي إسلامقراطي مستنسخ من بعثٍ فاشي مقبور!!! النص ليس له عنوان  كما انه ينتمي الى المسرح الإيمائي , اي ان كل شئ في المسرحية يتم عبر الإشارة , وتكون جملة وإلقاء الممثلين والممثلات هي الحركة ومطاوعة تعبير الوجه ومجانسته الموقف لذلك يلعب الجسد دورا ً رئيسيا لأملاء الفراغ الصوتي  إن جاز التعبير.                       
  شخوص المسرحية   :   نادل المطعم ,شابة ٌُ أنيقة تعلو وجهها إبتسامة عذبة , وذي هندام أنيق يفرج عن نهدين منتفضين جميلين, وقوام رشيق وزبون متوتر في كل شئ ولكنه شجاع ويحب ( التجربة ) غيرهياب ٍ يتحدى ولكنه متردد .                  .  أثنان من "الملائكة***" يتناوبان على منازعة وضبط سلوك الزبون
 الديكور  عدد من الكراسي  في وسطها منضدة طعام في جزء من مطعم ( غربي ) موسيقى هادئة وستائر صفراء فاتحة اللون وجدران مطلية بلون وردي
يدخل الزبون بترقب وحذر متلفتا في كل الإتجاهات وموحيا لمن يراه بانه ليس غريبا ً على إرتياد هكذا أماكن , ولربما يريد ان يوحي الأكثر , من خلال عدم اهتمامه بالأشياء المحيطة
يأخذ مكانه في الكرسي الأوسط  وجهه الى الأمام  المقابل للجمهور وامامه منضدة تتسع لكرسين آخرين أحدهما على يمينه والآخر في اليسار.....تقترب منه نادلة المطعم , بابتسامة ٍ ترجمها في غيرمحلها!! , ناولته بأدب جم وبطريقة لاتخلو من تبجيل ,قائمة الطعام , وسرعان ما أشر َ لها مايريد , إختفت برهة ثم عادت له بطبق من المعكرونة الإيطالية , تفوح منه رائحة التوابل , والبخار المتصاعد من الطبق يدلل على سخونة الطعام , تتركه لوحده في صالة المطعم ليهنأ بالوجبة اللذيذة الشهية , وما ان يَهُمَ بالأكل حتى يظهر له أحد الملائكة ملوحا له ان يمتنع عن الأكل قبل ان يختفي , بدأت عليه علامات الرعب والتعجب , محاولا إبعاد الطبق من امامه , ولكن سرعان ما ظهر ثانى الملائكة له متوددا وباعثا ً الطمأنينة له ومقربا ً الطبق اليه ومودعا  الزبون بابتسامة الرضا قبل الإختفاء  , عاد الهدوء الى الزبون وهَم َبالأكل وإذا بالملائكة الأول يمنع ثم يختفي  ويحذر  ثم يختفي وينذر بأشد العقاب والحساب ان هو صمم الأكل قبل ان يختفي  ويظهر الثاني معتذرا ً ومسامحا بتودد وابتسامة وراجيا له الشروع بالأكل قبل ان يختفي ومكررا المحاولة في كل ظهور , ومابين هذا وذاك يحاول الزبون ولو تذوق الطبق لمرة واحدة ولكنه ومن شدة تكرار العملية واستحالة الأكل والتلذذ به يصل الى ذروة الهيجان العصبي, ثائرا ًوواقفا ً مًبعدا ً الطبق عنه وهاما ًومسرعا ً بالخروج من المطعم في هذه اللحظة تظهر الملائكة عند منضدة الطعام وجها لوجه ينظرون الى الطبق والى بعضهما البعض ويقررون المصافحة وعندها يشرعون وعلى عجل الأكل بنهم ٍ لا مثيل له مكشرين عن ضحكة صفراء كلون الستائر التي تسدل على المسرح ......
مدة العرض 12 دقيقة في مسرح صيفي يقدر عدد الجمهور اكثر من 500 متفرج  اكثر الجمهور كان من غير العرب , عمال المسرح من مخرجين وكتاب ومدربين وديكور واكسسوار من اساتذة وطلبة ومعيدين ومدرسين معهد واكاديمية الفنون الجميلة , الفرق المسرحية التونسية لآتتقاضى من الحكومة أجرا ًعلى نشاطها وهي غير مدعومة من الدولة , لذا هناك إتفاق بين هؤلاء وبين اصحاب المرافق السياحية بشأن الأمور المالية , في كل مرفق سياحي عمل مسرحي أو أكثر لذلك فاتني حضور أكثر من عمل ممتع ....تحية لكم ياعمال المسرح اينما كنتم .                                                                                  الهوامش
*ثلاث مقالات  كنت في تونس.
**  الكتاب الذي كنت اطالعه للمؤلف  (عزيز العظمة)  دنيا الدين في حاضر العرب.  ***  الملائكة وهم تأريخي أنتجه خيال الإنسان.
                رشيد كَرمة   18  كانون الثاني عام 2011  السويد                 

109
المنبر الحر / تداعيات الذاكرة....
« في: 11:09 14/12/2010  »
تداعيات  الذاكرة....

                                                                                                                     رشيد كَرمة
(1) 
                                                     
حين أقلتني طائرة من باكستان عبر هولندا إلى السويد في ثمانينات القرن المنصرم, ولسبب طارئ يتعلق بفتاة كوردية ألم بهاعارض مرضي, أنشغلت في مطار امستردام عن رحلتي وكنت بمعية أخويها, بسبب إجادتي اللغة الإنكَليزية أولاً, وثانيا لأننا (كُنا) رفاق فكرٍ ,وثالثاً لاننا معا في تأسيس تنظيم ديمقراطي لـ(لاجئيين عراقيين) في المنفى,نجحنا إلى حد ما في إستقطاب الرأي العام,ومنها لجان الأمم المتحدة والشعب الباكستاني وسفارات الدول العربية ومنها السعودية ولفتنا الإنتباه الى برابرة العصر في العراق وإيران وأفغانستان.
إستوقفني شاب جزائري وسيم في مظهره الخارجي في مطار إمستردام, وطلب مني مساعدة في "الترجمة" إلى عامل إستنساخ وطبع الصور, ولقد إمتثلت لذلك, وكان المراد تفريغ كاميرا فيديو من صور وأفلام وأحاديث وإستنساخها وأرسالها إلى الجزائر على عنوان فيما بعد, وكان الشاب "كريماً جدا" للعامل.سألته ولكن بعد المساعدة عن الكرم ,ترى كم يلزمنا نحن معشر المسلمين والعرب لإستخدام هكذا تكنولوجيا؟ أجابني معبراً عن مباطنه الداخلية القذرة, هؤلاء كفرة وخنازير, فنحن أصحاب حضارة عميقة جداً إسمها الإسلام, وأردف :لايهمك هذا التطور...المهم دولة إسلامية تحكم العالم!!!!!!!
والواقع أن الأخ مجاهد من الأفغان العرب حينها,أو العرب الأفغان حاليا, وكم إلتقيت من المغشوشين ومغسولي الأدمغة منهم ’من دول شتى العراق من الموصل والبصرة  والمغرب وتونس والأردن والسعودية مثلاً في إيران وباكستان,والسويد, وبريطانيا وهولندا والدنمارك والنروج وفنلندا.
(2)
                                                     
كنت عامل نسيج في أواسط التسعينات في أهم مدينة تجارية في السويد, مدينة بوروس, وتعلمت الكثير من المهنة, وفي بدايات القرن الجديد بُتُ مسؤولاً فنياً عن قسم التكملة, وحدث أن أفصح الإسلام عن أخلاقهِ وفَجّرَ مبان ٍ ومركز التجارة العالمي في الولايات المتحدة الأمريكية وقتل آلاف الأبرياء,وكنت خجلاً من ذلك وحتى هذه اللحظة , كوني مسلم وعربي,بالرغم من معرفتي بالأخلاق الأمريكية الرأسمالية وأنا العراقي المشمئمز منهم !! وفي فترة الإستراحة,وعنما هممت بالتدخين, أشارت لي رفيقة عملي السويدية, بصريح العبارة :حذاري من إحراق المعمل وما فيه, رغم أننا ومنذ عشرة أعوام ندخن التبغ دونما شك أو ظن بل كان يسود جو العمل نوعاً من الملاطفة والتودد وخصوصا  في فترات الإستراحة !!!!!
(3)
                                                 
هاتفني رفيقي |أبو براء|مساء يوم 12 من الشهر الحالي عام 2010 ان نصدر بياناً بإسم النادي العراقي في بوروس نبرء انفسنا كعراقيين من تهمة الإرهاب, لما حدث في العاصمة السويدية قبل يوم , عدت إلى البيت , ووجدت في بريدي رسالة بدلالة كاتبتها الموضوعية ," الرفيقة"والأخت الرائعة (وئام ملا سلمان) ـ أنا لست إرهابية*ـوالحق أن الوطنيين العراقيين والعراقيات, هم ضحايا الإرهاب, وأتفق مع (أم محسد)في المشاعر, والإحساس بالذنب, لا لكوننا من نفس الطينة القومية والدينية, ولكن لكون الشعب السويدي لا يستحق مخلفات وبربرية الإسلام , ولكن في الجانب الآخر على السويديات والسويديون والعالم الأوربي, أن يستيقظوا من سباتهم ويحذروا من الإسلام السياسي سواء كان (قاعدة) سعودية أو إيرانية أو عراقية,كما هو حاصل اليوم , وعليهم الإبتعاد عن المصلحة الإقتصادية الضيقة وعليهم الإصغاء للمثقفين العراقيين وللمرأة العراقية, فنحن والعالم المتحضر في خندق واحد, وكلنا مستهدفين لأننا نعشق الحياة وهم لها كارهون,ويكذبوا في ذلك أشد الكذب,فمن الإرهاب بشكل عام نحن براء , وبراء مطلق وخاص من إرهاب الإسلام السياسي المحيق بنا سواء في العراق وإيران والسويد.
الهوامش
ـ

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=78995  مقال (وئام ملا سلمان)

رشيد كَرمة  السويد  13  كانون الأول  2010 
 

110
المنبر الحر / لا لثقافة الحياد!
« في: 22:23 09/12/2010  »
لا لثقافة الحياد!
                 
                                                                                                                       رشيد كَرمة
أرجو أن لاتستغرقنا أيامنا بأزمانها الأبدية حيال ما كنا نتوقعه جميعاً بعد رحيل الدكتاتورية البعثية على يد الرجل الأمريكي,فالمؤمل شئ والمرتجى شيئاً آخر تماماً,وأغلب المثقفين من نساء ورجال عابوا على البديل السئ, والمتمثل بسطوة احزاب الإسلام السياسي من خلال الدين,عدا السياسي المقيد  داخل إطار حزبه أولاً والمحاط بظروف غاية في التعقيد محلية وإقليمية وعالمية ثانياً,وثالثاً المحنط وديدنه  الحياد فهو في الواقع  أصم وأعمى وأخرس لذا راهنوا على هامش الديمقراطية الضيقة جداً,علّها البديل الديمقراطي من خلال كم الحديث عن الديمقراطية لبناء بلد مًنهار سطى عليه في وضح النهار رجال الدين ومادتهم شرائح واسعة جدا من البسطاء أنهكتهم سياسة النظام المقبور, والزلازل السياسية في العالم! وهذا الرهان نوع من االتفاؤل العبثي ليس إلا, فالديمقراطية ممارسة وسلوك تعتمد على النخبة المثقفة,التي تستمد قوتها من الثقافة النوعية و غايتها الإنسان وحاجاته في حياته اليومية والتي تسلك طرقاً عدة في إيصالها للناس الذين غيبتهم الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة, وأشاعت فيهم روح اليأس والقنوط,والخدر وعبادة رجل السلطة بالرشوة والرعب والقسوة,ومن مميزات المجتمع العراقي الحالي الهوة الواسعة بين مثقف وآخر, وبينهم وبين من سواهم أكثر من هوة واوسع من شق,إذ إختلطت المفاهيم بين الديمقراطية نفسها كممارسة,مما أدى إلى التناقض بين الفرد والدولة,وبين الفرد والحزب, وبين الفرد والمجموعة مع المؤسسة,ودخل العراق بناسهِ مرحلة التيه الحقيقي,والحوار الذي يجري في مؤسسة مجلس البرلمان العراقي يتجاهل النُخَبْ الثقافية و التكافؤ,ويتجنب التقدم, ويَحْذَرْ الحوارالجاد والمهم والضروري , ويخشى (الثقافة) لأن الأخيرة لاتعرف الحياد,ومايجري اليوم في العملية السياسية العراقية قائم على الحياد و التقية والتوافق والمصلحة التي تصب في خانة  هذه الطائفة أو تلك.
ونصيب المثقف, والثقافة عموماً في طور المطاردة والوأد,لأن الثقافة لاتعترف باللون الرمادي فإما أن تكون مع التقدم أوضده, يقول الراحل( عبد الرحمن منيف):أما أن يساعد المثقف في التغلب على الصعوبات والتحديات,أو أن يثير مجموعة من القضايا الفرعية والهامشية,لا ليشغل نفسه بها وإنما ليشغل الآخرين.بل أنه يثير معارك جزئية من شأنها أن تؤخر وتتعب, وبالتالي أن تساهم في إبقاء حالة التخلف.وهذا مايجري في عراق اليوم .
 من أمسية الجمعة الماضية للنادي العراقي في بورس /مملكة السويد,والتي درجنا على ديمومتها ما أفاض به الزمن علينا من زحمة البحث عن زادٍ بعرق الجبين دونه التسول على أبواب السلطات القذرة,ومنها سلطة ولاية الفقيه,التي يجري إستنساخها في عراق ألف ليلة وليلة , تناولنا ثقافة الحياد وعدمه و طرح (عماد المحمداوي "أبو هدير")الدور الإيجابي لإنحيازالمُضيفْ والديوان والعشيرة العراقية في ظروف تأريخية للثقافة لإلتزامها الجانب الإنساني وحماية المعوز وأورد مثالاً لما لعبته الدواوين العراقية في حماية المتعلم والمناضل ضد السلطات, رغم أن  ( المَحْمِي) يختلف عنهم بكل الصفات عدا صفة الأنسنة,وروح التحدي للظلم والإنحياز للغد المشرق( التقدمي ) وليس (الرجعي)وهو يقصد الديوان التابع للعشيرة التي كانت  المرجع الإجتماعي وليس الديني , فألأخير دائما عدو التقدم لأنه (الضد)  وفي الذاكرة ان بعضاً من السياسيين العميان أو العميان السياسيين قالوا في ندوات عدة في داخل العراق وخارجه :أن لاوجود لكلمة رجعي في ظل النظام الحالي وذلك لوجود وممارسة لحالة ديمقراطية.
والحق أن الديمقراطية ممارسة حداثية تشترط الحوار والإلتزام والإنتماء للتحضر,والتقدم  . والسؤال : أين هي الديمقراطية والحداثة في منع الفنون التشكيلية كالرسم والنحت  والموسيقى والمسرح والغناء ؟وأين هو وجه التقدم في منع السفور والفرح والخمر والنوادي الإجتماعية وأدبيات ونشاطات إتحاد الأدباء؟
 الذي وُصف بقلة الأدب من مدعٍ ساذجٍ وخَرِفْ أنه مرجعيه دينية !ويفترض أنه في غاية الأدب ويعتمد دستوره وفقهه ِالذي ينص بـ(جادلوهم بالتي هي أحسن.....).
في الأمسيةِ ايضا النقيض الذي راهن على موقف الحياد للمؤسسة العشائرية,التي إستغلها وأهانها النظام المقبورالذي أسس مبدأ (الفصل)حتى في صغائر الأمور, وهو ماعد عاراً وعيباً اليوم.في حين طرح آخرون الوجه البغيض لثقافة الحياد  في العشيرة والسَلَفْ والديوان,حد أن عشيرة قاتلت أخرى بسبب (فأرة)والسبب هو الحياد,وهو ما يعني رفض المشاركة في صناعة الحياة بأدوات وعقل معاصر لما يجري  لذا لابد من رفض لهذا.فهل سيخرج الحياديون من أزمتهم الأخلاقية وينحازوا لقيم إنسانية باتت هي معياركل شئ؟
  رشيد كَرمة  السويد  9 كانون الأول 2010
 




111
المنبر الحر / خُطب الجمعة!
« في: 22:38 06/12/2010  »
 
خُطب الجمعة!
               
                                                                                                        رشيد كَرمة
أمضيتُ ساعات طويلة اتتبعُ القنوات الفضائية التي غزت العراق مع الإحتلال الأمريكي والتي كانت تُصَنفْ إلى وقت قريب بالشيطانية من لدن الأرثودوكسية* الدينية الإسلامية الطائفية في إيران وأنصارها الكُثَّرْ في بلاد الرافدين حالياً,وأمعنت الإصغاء والمشاهدة لأكثر من فضائية, ولكني فَضْلّت البقاء متسمراً في مكاني على قناة(الفرات)كونها الوجه الكالح للطائفية, رغم أنها حاولت وتحاول أن تبرقع برامجها مع ما يحيط بتفاعلات المجتمع العراقي وبالعملية السياسية الجارية في بلد ٍيحوي مكونات أصيلة, وأحزاب تأريخية,وأفكار علمانية يسارية وإنسانية تضرب بأطنابها كل مفاصل الحياة.ووجدت نفسي قبالة خلط** وخرط***رجال دين معممين كانوا بالأمس وعاظ سلطة وصداميين,ووكلاء أمن كذابين, ومن نجى منهم من كل تلك المهمات القذرة فهوفي أحسن الأحوال من رفع راية الدجل وأرسى التخريف والشعوذة.
في برنامج (خًطب الجمعة)الأسبوع الماضي طلع على المشاهدين مُبَلّغين كأنهم أولياء الله على الأرض بعمائم بيض وسود(الصغير والقبانجي والحسيني والياسري واللامي وغيرهم الكثير) منهم من خلط بين الكفاءة والنزاهة في إختيار الحكومة المقبلة وتناول حاجة الناس والفقراء والمساكين وإنتصر اليهم في خطبته,غير أنه أضاف لها بهارات الطائفية التي تؤذي معدة العراق وتغثها, وخلط بين مايمكن أن يكون سياسة وبين المستحيل الديني الحازم في النصوص والذي لا يجرء أحد الإقتراب منه,ومال في حديثه وخطبته العصماء إلى نصرة الطائفة دون غيرها,نافخاً ومبوقاً للمراجع العظام ...وأعتبر أن قضية (الحسين بن علي) مُحرِكْ التأريخ !!؟؟وأضاف أحدهم أن القضية التأريخية تلك ستغزو العالم عاجلاً أم آجلاً؟؟ وآخرون خرطوا ماأمكنهم, ودعوا إلى أن تلبس بغداد عاصمة العراق السواد بمناسبة عاشور حتى ولو "بالإكراه"  بل أن (القبانجي) أصدر امراً غريباً وذلك بان يجري إحياء مناسبة مقتل (الحسين بن علي)في كل أرجاء العراق, وأمرَ بشكل لا يقبل الجدل بتعميم اللطم والتطبير ولبس السواد والنواح والبكاء والعويل في رياض الأطفال والمدارس والجامعات ودوائر الدولة حتى في المناطق التي يعيش فيها غير المسلمين ومنها مدينة القوش المسيحية [كي يدركوا] عظمة الأمام,وليس هذا فحسب فقد طالب "السيد" بأن يكون عاشور عالمياً,وطلب من طائفة الحسينيين في قارات العالم المختلفة القيام بواجبهم الشرعي!
والأسئلة كثيرة حول دور هذه القناة وغيرها, ولكن السؤال الملح في هذا المجال هو: هل هناك مجالاً للشك في إكراه الآخرين ضمن خرط وخلط أئمة الجمعة وخطبهم المُهَْلهَلةْ ؟
ومن حديثٍ لـ(علي بن أبي طالب)أنه أتاهُ قومٌ برجلٍ فقالوا:أن هذا يؤمنا ونحن له كارهون..فقال له(علي بن ابي طالب):أنك لخروط,أتؤم قوماً وهم لك كارهون!
الهوامش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الأرثودوكسية: وتعني الخط المستقيم,فلا أحد يمكن تجاوزه بوجود من نصب نفسه وكيلاً أبدياً لله على الناس." محمد أركَون" في نقد العقل الديني.
** في لسان العرب: خلطَ الشئ بالشئ, يخلطهُ خلطاً وخَلّطَهُ فأختلط,ومزجه واختلطا.
*** في العباب الزاخر,خرط وأخرطهُ خرطاً, وانخرط علينا فلاناً إذا إندرأ بالقول السئ والفعل.

رشيد كَرمة السويد  7 كانون الأول 2010




112
دعونا نواجه الحق كما نحن !!!!
                                                                                                          رشيد كَرمــة

 الحق والجمال والعدل والحب والإبداع والرحمة والطمأنينة والخير هو الله هكذا كان ولا يزال منطق العقلانية الإسلامية والصوفية ولقد عُبرت هذه الصفات عن لسان الحلاج الشهيد والفيلسوف والفدائي الشجاع عندما قال (انا الله )وقوله :
رأيت ربي بعين نفسي ــــــ فقلت من أنت قال أنت.
فدعونا ايها المتزمتون , يامن تلهثون وراء إستنساخ النموذج الأعجمي المتلبس باللغو الفارغ نواجهه كما نرغب ونشتهي, فلنا معه ألف ألف سؤال.   
 بعد مرحلة الفاشية البعثية,وقائدها الأهوج بالله(صدام حسين)أُدخِلنا عنوة في مرحلة الروزخونية العراقية المستلهمة من الجارة إيران الإسلام والتي تحمل الكثيرمن ملامحها سطوة النظام المقبور وحملته الإيمانية الخرفة عبر ممر لبوس الديمقراطية,وبمساعدة إيرانية ـ أمريكية, وأضحى تَوّابْ الأمس وأسير أولهِ, اليوم ولياً من أولياء الله ,صومعته مجالس بلديات بغداد والبصرة والناصرية والديوانية وكربلاء يصرف جل وقته فيما لاينفع الناس والنبات والحيوان . يخدعنا بخزعبلات جرّت على شعوبنا الويلات ويدخلنا في حيص بيص الحلال والحرام وينهى في زمن حديث كهذا حقوق طبيعية للبشر ويهدد ويلغي منابع الثقافة ومباهجها من أغنية وشعرمسرح وموسيقى وفنون إنسانية ويمنعنا من شرابٍ أعده لنا الخالق منذ فجر الخليقة وسنشربه بحضرته ورسله ومع حورياتٍ حسان في دار الآخرة,كما يزعمون! وما الهجوم الروزخوني المسلح على إتحاد الأدباء في بغداد إلا مظهر من مظاهر المرحلة.والحجة الخمر!ونسوا أن فيه منافع للناس,كما جاء في كتاب المسلمين من سورة البقرة آية 219, ونسوا كذلك روايات تدل على ممارسة شرب الخمر والنبيذ  المسكر في صدر الإسلام, منها رواية(الدار قطني*)حيث تعشى (عبد الرحمن بن أبي ليلى) مع والده عند(علي بن أبي طالب)فسقاهما ثم خرجا فلم يهتديا في الظلمة فأرسل معهم بمشعل.واورد الراحل(هادي العلوي**)حديثاً لـ(محمد) مؤسس الإسلام :إذا إغتلمت أوعيتكم فاكسروها بالماء.اي خففوها لشدتها,وهذا دليل عقلي على تناولها حينها ,وينقل إلينا التراث في الطبقات لأبن سعد توجيهاً (لعمر بن عبد العزيز) بعدم ملاحقة الشاربين إذا فعلوا ذلك في بيوتهم!!؟؟ .ويعمد المتحذلقون المتدينون والمعممون تحديداً  للحيل الشرعية بغية النشوة وذلك من خلال الأكل المفرط للعنب والأثمار المختلفة والتعرض لحرارة الشمس والمواقد إنتظاراً للتخمر الذي يُطَّيبْ نفوسهم فيما بعد مع النسوان وما ملكت أيمانهم!!ويفعلوا ذلك طبقاً  لوصايا أئمتهم وولاتهم في عهد غابر.
كان (إبن سيحان***) صاحب شراب فدخل على أبن عم له فوجده يشرب نبيذ زبيب فجعل يعظه ويأمره بشرب الخمر, وقال له: إن كنت تشربه على أنه نبيذ الزبيب حلال فإنك أحمق, وإن كنت تشربه على أنه حرام تستغفر الله منه وتنوي التوبه فاشرب أجوده فإن الوزر واحد....
ومنافع من يشرب لهي اكثر وأبلغ وأهم من إثم دجل الروزخونيون القدامى والجدد وعسسهم, فمعظم رموز التأريخ العربي والإسلامي, القديم والحديث, والعراقي تحديدا في الشعر واللغة والكلام والفقه هم من شرب الخمرة وعاقرها وكان لهم ندماء قصد النشوة,قال شاعر إسلامي :
أنا لا أرتوي بكأسٍ وطاسٍ ــــــ فاسقنيها بالزق والقطرميز
[ الزق والقطرميز أوعية الخمر, القربة المصنوعة من الجلد]
 وكم منهم من أنتج مايفيد البشر,قال (إبراهيم ابن سيابة****) إذا كانت في جيرانك جنازة وليس في بيتك دقيق فلا تحضر الجنازة,فإن المصيبة عندك أكبر منها عند القوم,وبيتك أولى بالمأتم من بيتهم.
وليت من أصدر قانون المنع ,وقاد الغزو الروزخوني الهمجي على إتحاد أدباء العراق يقرء ولو قليلاً عن حقوق الإنسان التي يتعكز عليها في الملبس والمأكل والمشرب,فبئس حجابكم الذي يمنعكم عن رؤية الأشياء كما خلقها الحق,فدعونا نواجهه كما نريد ونرغب فلنا معه حساب!وأنتم لستم بأوصياء على دعاة الحق ومنهم نحن البشرالعراقي الذي إبتلينا بكم ياأضداد الحق !
الهوامش
ــ
* الدار قطني : وهو من ثقات المتحدثين لدى الشيعة ومن محدثي القرن الرابع.
** هادي العلوي , ومؤلفه من قاموس التراث / الخمر صفحة 112.
***إبن سيحان: شاعر إسلامي مقل ليس من الفحول المشهورين ولكنه كان يقول في الشراب والغزل والفخر.
****إبراهيم بن سيابة: مولى بني هاشم ,وهو من قال:ويلكم! لأن ألقى الله تبارك وتعالى بذل المعاصي فيرحمني , أحب إلي من أن ألقاه أتبختر إدلالاً بحسناتي فيمقتني.

                                                     


113
الفُقْرُ صفة العراق *!
         
                                                                                                          رشيد كَرمة
رغم وجود النفط والمعادن بإختلافها,عاش العراقيات والعراقيون الفقر, ويبدو أنهم ألفوه,ليس في هذه المرحلة السوداوية التي يتسيد فيها رجل الدين الجشع, وإنما منذ الأزل وحتى نشوء الدولة العراقية في عشرينات القرن المنصرم,وشكل الفقر الإقتصادي الذي لف العراق من الجنوب إلى الشمال ومن الغرب إلى الشرق, عاملاً موضوعياً وذاتياً لنشوء تجمعات سياسية,ومنها الحزب الشيوعي العراقي. غاية الجميع مكافحة الفقر, وإنتشال كرامة الإنسان العراقي, لما تتعرض له من الذل والعوز والمرض.ورغم حدوث طفرات نوعية كالتي حدثت بعد 14 تموز 1958,وما أعقبها نهاية السبعينات جراء عائدات النفط المهولة,ألا أن صفة الفقر والإقتصادي تحديدا لازلت شاخصة في البيوت العراقية, وفي الشارع العراقي .
يلاحظ بشكل جلي ان الفترة التي أعقبت1958ـــ 1963 إزدهرت الحالة الإقتصادية وصرفت الأموال على التغذية المدرسية وبناء الوحدات السكنية وعمرت البنى التحتية,وشهدت فترة تسلط الدكتاتور الأهوج بالله(صدام حسين)منذ نهاية السبعينات وحتى الإحتلال الأمريكي عام 2003صرف الأموال على شراء الذمم والرشوة الإجتماعية وتكميم الإفواه والتسلح الغير مبرر,ولازال الشارع والبيت العراقي يتعايش ليس مع  الفقر الإقتصادي بل وأمتزج مع الفقرالثقافي والإجتماعي والعلمي بكافة فروعه رغم وجود مظاهر وأدوات المعرفة.
ظَللتُ لفترة طويلة أراقب ماتعرضه القنوات الفضائية, قد لانتفق على بعضها وعلى أهدافها وأغراضها,وشكوكها من مجمل العملية السياسية ,غير أنها تسلط الضوء على صرخة الناس من الفقر,فلقد شاهدت على مدى شهورلقاءات متلفزة لشرائح متنوعة من مكونات شعبنا العراقي من الكوت وسامراء والرمادي والحلة وكربلاء والبصرة وكركوك, الإستنتاج الأرأس هو محنة الناس من الفقر, والبحث عن بديل.
 أسَرَّتني عراقية نبيلة,جاءت قبل شهور لرجلٍ ميسورٍ(سارقْ**) في كربلاء مابعد 2003 قريب من أكثر من حزب ديني (طائفي)تشكي حالها وحاجتها.أجابها: والله والإمام(.....) لقد تفَطّرَ قلبي وتكَسّرَ خاطري ,ولا املك غير الدعاء لك واوصيك بالصلاة وزيارة(........)وولى وهو يتمتم....هذا واحدٌ من البهائم التي تعيث فسادا في العراق بعد الإحتلال الأمريكي الذي وعدنا بإطلالة الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والتقدم الحضاري.إنه الفقر الإخلاقي المضاف لصفات الفقر الذي ذكرته في بدء المقال, وهو بلا شك (الفقر)الذي تشيعه وتتبناه أحزاب الإسلام السياسي قاطبة ؟؟؟؟.
عدت الى التراث الإسلامي ووجدتُ الفقرُ, كالح السواد,لذا تمنى علي بن أبي طالب أن يقتله, ولكن ليس بعقليتنا الحاضرة  نحن, بعد فلسفة تفكيك النصوص, فالفقر سببه رجل وإمرأة (بشرٌ)مثلنا وليس محض وهم كما تخيلها هو والأقدمون !!!
وفي التراث أيضاً أن (إبن دُرّاج***) جاء إلى باب (علي بن زيد)وهو من المقربين لدى المأمون وأبناءه في العصر العباسي فقال: يأبا سعيد ما أهديت إلي من النوادر؟قال: مرت بي جنازة ومعي إبني , ومع الجنازة إمرأة تبكيه, وتقول :بك يذهبون,إلى بيت لافراش فيه ولا وطاء , ولا ضيافة, ولا غطاء , ولا خبز, ولا ماء.فقال لي إبني: يا أبتِ إلى بيتنا والله يذهبون بهذه الجنازة. فقلت: وكيف ويلك ؟ فقال لأن هذه صفة بيتنا.
وهذه هي صفة العراق اليوم (الفقر) بكل أشكاله.فهل ينهض المارد العادل والعامل الجاد, بأدوات حديثة لمعالجة الفقر,إن لم نقوى على وأده حفاظاً على ماتبقى من كرامة وشهامة وإعتزاز؟
الهوامش :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* للموضوع صله لذا أسقط فيه المسلسل التأريخي للفقر  والغور فيه.
** ( سارقٌ) أكيدْ .لأنه إعتمد التقية في زمن الطاغية والأهوج بالله(صدام حسين) وحصل على مغانم ,لفتاوٍ كثيرة  ولقب واعظ سلطة جائرة,  ثم ما لبث إن حصل على أضعافها في الزمن الحالي ولم يعرق ولم يبتل له جبين من كنز الأموال المودعة في بنوك عدة عربية وعالمية وهو محظي لدى الحكومة الحالية وسيكون كذلك لدى الحكومة المرتقبة ؟؟؟؟ !!!!!!!!
*** إبن دُرّاج,يقال له له عثمان وهو مولى كندة وكان في زمن المأمون له شعر مليح وأدب صالح وأخبار طيبة, من كتاب الإغاني لأبو فرج الأصفهاني .
رشيد كَرمة   السويد   29 تشرين الثاني 2010


114
هفوة مُعَلّق رياضي  !

                                                                                                                رشيد كَرمة
بدءً لابد من معالجات تتناسب مع مايحيط وما يطرأ لأي (مُذيعْ)سواء كان هذا المُذيع في ستوديو التصوير التلفزيزني أو البث الإذاعي عبر الأثير (الراديو),كما لابد من مواصفات يجب توفرها كأن تكون لديه القدرة الفكرية لتجاوز ما يحصل من خلل فني ,وسرعة بديهية لتلافي ما قد يحدث لسبب من الأسباب ,إضافة لثقافة عامة ومعلومات واسعة  تضيف للمذيع شيئاً من الكياسة واللباقة وحلاوة الحديث بغية شد الناس إليه ,وإيصال المعلومة للمتلقي بأدب وإحترام ,وما إلى ذلك , ولعل هناك مواصفات عديدة تتوجب مراعاتها عند المذيعات والمذيعين,فما بالك عند المعلق الرياضي,الذي يتطلب منه مجاراة نقل وقائع مباشرة بين فريقين (جمهورّين )مُتَحَمسيّنْ للفوز .وهذا ما إفتقده بحق المعلق الرياضي (عيسى الحربين )وهو سعودي الجنسية والذي لم يفلح في التعليق الكروي على مستوى الدوري المحلي في بدايته الأولى لولا الفرصة التي مُنحت له من طرف قناة الجزيرة القطرية , والتي أهلته فيما بعد ليدخل عالم التعليق الكروي على مستوى فرق اوربية ـ إيطالية , إنكَليزية ـ ولقد حصل في هذا العام على درجة ماجستير في الإعلام من المملكة العربية السعودية.[إليكم وله هذه الهفوة] في الدقيقة الرابعة والخمسين"54" من الشوط الثاني لمباراة العراق والإمارات لكرة القدم ضمن تصفيات الخليج 20 وصف (عيسى الحربين) لاعبي الهجوم العراقي بـ(الرعونة)ويبدو انه إستلم تقريعا ما ,سواء من ضمير أو من جهة رقابية , وعاد منذ الدقيقة السابعة والخمسين"57" يعبر بصدق عن مشاعرنا نحن العراقيين بتمسكنا وتسامحنا وإحترامنا لمكوناتنا القومية,ولهفتنا للأمن والسلام والإستقرار إلخ إلخ إلخ  حد أنه فاض في آفاق السياسة العراقية ضد التدخل الأقليمي ولكنه لم يشر الى السعودية, او اي طرف عربي بل أنه قصد(إيران)والتي تؤثر فعلا في الشأن العراقي  وتصدر كلما هو ضار ومنها البدع التي تقلق شارعنا العراقي الذي يقف مع فريقه الكروي بعيدا عن إختلافاتنا السياسية والفكرية وشعبنا العراقي وأصدقائه المخلصين يرفضون لعبة المحاصصة الفجة, التي تغذيها الطائفية, فلا ضير أن نُطري للمعلق إستذكاره للراحل(عمو بابا) وللمطرب (سعدون جابر),وللإهزوجة العراقية التي تعشق الحياة السمحة,والتنافس والفوز الشريف.غير انها هفوة, نتمنى أن لاتتكرر,سيما وأن الرعونة سبة وصفة شتيمه ولا يعقل أن تكون في لغة أهل الحجاز غير ذلك كما جاءت في لسان العرب تعني :الحمق , والهوج التي تمتع بهما دكتاتور العراق (صدام حسين)وزبانيته. والأرعن :الأهوج في منطقة المُسترخي , والعراقيات والعراقيون ليسوا كذلك قطعاً  .
 
رشيد كَرمة   السويد   25 تشرين الثاني 2010                                                                                                                                       

115
جيل عراقي سيفقأ عيونكم! 

         
                                                                                                                  رشيد كَرمة
جيل عراقي في طور التكوين ,سيحاسب من تسبب في تشوه واقعنا الأجتماعي والإقتصادي والثقافي سواء نشأ هذا الجيل تحت وابل الخرافة والدجل الذي يشيعه المهيمنون على الأرض العراقية وجلهم يتعكزون على الدين,أوالجيل الذي ينشأ بمفردات حداثية تنويرية دون الحاجة لغطاء ديني ــ مذهبي.فالأول سيجد نفسه في نهاية المطاف فقير وعاجز و متخلف عن شعوب الدول المتطورة ذات التحضرالإنساني ومتطلبات العصر,وسيسأل من المسؤول وما السبب في ذلك,ومن هم المسببون؟ والثاني سيقول كلمته أيضاً.أين هي الحرية ؟وأين هو حق البشر, وماذا حصدت الشبيبة في التغيير الذي حصل بعد عام 2003 ومنجزات التقنية المعرفيه حرفت عن مسارها؟ وسيؤكد الجيلان أن لابديل عن الديمقراطية الحقيقية ومجاراة العالم المتمدن الذي يعتمد الحوار العلمي والتقدم الصناعي,وسيجد,وسيرى هذا الجيل نفسه في نهاية المطاف حجم الهوة التي خلقتها الأنظمة الحاكمة (القومية والدينية)بفعل غسيل الدماغ والذي أرسى وسيرسي مزيدا من التعنت الفكري للجميع, والأمثلة كثيرة وواقعية لمن يريد أن يمعن النظر.جيلٌ لاتجد معه طريقة للحوار,فهو مكبلٌ بقيودٍ وهمية ومختومة بفتاوٍِ لاعد لها ولا حصرمن المحرمات,ويهرب إلى الحجاب والغطاء الديني, وجيلٌ يجد نفسه محلقاً في أجواء طبيعية,ولكن ليس في الوطن الأم(الهدف).فكثرة من فتياننا وفتياتنا أثبتوا جدارة كبيرة,ويواصلوا ثباتهم في مختلف المواقع وعلى عدد غير قليل من الساحة الأوربية , سواء في الأحزاب السياسية أو   البرلمانات أو البلديات,والبقية ستأتي حتماً .. ولقد أجريت هذا الحوار السريع مع فتاة ذات جذورعراقية ولادة السويد على هامش مؤتمر(يوم ديمقراطي) عقد في مدينة بوروس مملكة السويد الشهر الماضي, المؤتمر مخصص للشبيبة من كلا الجنسين ومن أعمار بين الرابعة عشر الى الثامنة عشر.سألت (رشا) :ما هي المحاور التي إعتمدها الحوار؟وما مغزى عنوان (يوم ديمقراطي)قالت:دُعي  للمؤتمر أكثر من (40)شاب وشابة, سواء كانوا من أصول سويدية أو من خارجها, وتسمية المؤتمر ليست ذات قيمة فنحن نعيش ونتنفس من خلال الأجواء الديمقراطية هنا,وتنعكس الأجواء بالضرورة بين المدرسة والبيت ! ولكن لكي نسمع صوتنا للسياسيين, ونتحسس مواقعنا, في هذه الفترة من أعمارنا لابد من تَعلُم أن على الجميع الأصغاء للآخر بغية تعميم الفائدة ولئلا تكون هناك وصايا على مستقبلنا .والمحاور كانت أربعة مهمة ومفصلية [ من أجل حقوق الشبيبة , ومن أجل صحة سليمة ,ومن أجل قرارات أيجابية نحو مستقبل أفضل , ومن أجل الديمقراطية ]وأوردت (رشا 14 عام )وهي مندوبة عن لجنة إستشارية للطلبة في مدرستها مثالا عن كيفية التعامل الديمقراطي البَنّاء بين الكبار والصغار.بين من هم في موقع المسؤولية وبين من هم في في طور النشوء فلقد طلب معلم من تلامذته وهم دون الثامنة عشر أن يرسموا مخططا أو شكلاً هندسيا ً لمدرسة وملعب مرفق ومتنزه لقضاء أوقات الفراغ ,وبعد فترة وجيزة قدموا رسوماتهم. يقول المعلم لقد إعتمدت دائرة البلدية تلك المُخيلة وأنجزوا بنائها فيما بعد ,وكان عملي فقط نقل الرسوم الى السياسيين.تستفهم (رشا)عن عقم العلاقة بين جيل يرزخ تحت وابل العقوبة التي تبدو أبدية كالتي في العراق وبين جيل يتمتع بالمكافئات الضرورية ومنها الحرية المنتجة في بلدان المهجر والسويد مثالاً ؟وتعلق في النهاية ان الجيل سيتحمل وزر أخطاء السلطويين !!فأين موقع شبيبة العراق من كلا الجنسين في ذهنية رجال الدين,إنها ذهنية خاوية, تعتمد الغيب والتخدير و التحريم في كل شئ,إنها تعطل طاقات إبداعية مهمة, لذا تستحق ان يفقأ عيونها الجيل القادم المكبل بفتاوٍ أكل الدهر عليها وشرب.                                     
  رشيد كَرمة   السويد   21  شرين الثاني 2010                                             

116
ماقِيل ويُقال وسيُقال ومابينهم  .....!
                                                                                                                      رشيد كَرمة
قيل أن شاعر* مقدَّم في طبقتهِ,هجَّاء خبيث اللسان,كان أعرج,أحدب,ومنزله ومنشؤه الكوفة, لاتفارقه العصا لعرجه,فلذا ترك الوقوف بأبواب الملوك,إذ كان يكتب على عصاه حاجته, ويبعث بها مع الرسل,وقيل: لم تؤخر له حاجة, وقيل :أن يحيى بن نوفل**كتب:
 عصا حكم في الدار  أول داخل   ـــــــــــــــــ ونحن على الأبواب نقصى ونحجب
  وكانت عصا موسى لفرعون آيةٍ  ـــــــــــــــــ وهذي لعمر الله أدهى وأعجب
تطاع فلا تعصي ويحذر سخطها   ـــــــــــــــــ ويرغب في المرضاة منها وترهب.
فشاعت هذه الأبيات بالكوفة وضحك الناس منها!!!
ويقال: في زمننا الردئ وهوعصرنا الحاضر أن الكثرة من (المتفيقهين) وثلةٌ من (الأكاديميين)ونفرٌ من (المثقفين)و(الشعراء)يستخدمون نفس العصا وإن على شكل ورق,أو مايكرفون, أوعدسة كاميرا,,فكلها تؤدي نفس الغرض , المهم تلميع "المَلِكْ"السلطة وان إختلف الزمن وحتمية إختلاف الزي والمفردة واللغة والمنطق, والأسماء والمناصب, ليس هذا في العراق وحده وإنما في عموم البلاد الإسلامية,ولم يثر إستغرابي  كيف مرت هذه (العصا) على دكتاتورية الأهوج بالله (صدام حسين)وهو مقبور حالياً فلقد شُوهت الثقافة برمتها وتداعت الإخلاق العامة, ولكن عجبي يكمن بكيفية أن تمرر هذه (العصا) على من يدعي العداء له,وهو حي حاضر في السلطة ويدعي البديل؟!! فأسماء ٌ كثيرة تسعى لتلميع (الملوكية) قصد الشحاذة ليس إلا,وتفتري وتزيف الحقائق وتنبري للدفاع عن حكومة تتسم بالفساد واللصوصية والعبث المؤدلج بالطابع الديني  ــ المذهبي , وتدعي أن الحكومة العتيدة تهتم برواد الشعر والفن والموسيقى  والكتابة والنقد والأغنية والمسرح,وتؤمن لهم العيش الرغيد وإن كانوا في بلاد الغربة!والناس يضحكون, أفلا تستحون؟
وسيقال أن ثمة من عرف ولم يقل ستصيبه اللعنات, فويلٌ لمن يسكت,وويلٌ لمن لم يقوي على النطق , قالها الشاعر (معين بسيسو) قلها ومت.
الهوامش:
*هو الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن عقال بن بلال بن سعد ابن حيال بن أسد بن خزيمة من شعراء الدولة الأموية.
** من معاصري العهد الأموي , وقيل انه تعاطف مع الحسين بن علي ولم يشاركه لمرضه!
المصدر كتاب الأغاني لأبو الفرج الأصفهاني
رشيد كَرمة السويد   18 تشرين الثاني  2010             

117
الخوف من سمات المرحلة الراهنة !
                                                                                                                    رشيد كَرمة
الخوف ظاهرة , وغريزة إنسانية, شانها بقية طبائع البشر,والخوف له أسبابه ومبرراته,وأهمل هنا الخوف المؤقت العابر,وأختار الخوف على مستقبل وطن وشعب, ولأنني إخترت ما يحيق بمرحلتنا الراهنة وطنٌ  كالعراق الذي ننتمي إليه ,إذن لابد أن يكون الخوف مُبَرراً ومشروعاً لما يحيق بلدنا من هوس السلطة ووحشية التنظيمات الإسلامية , وبربريتها وإعتمادها لغة الإغتيال والفتك , إنها أحزاب دموية شأنها شأن حزب البعث العربي الإشتراكي  ,وهذه ليست تهمة فالوقائع اليومية في بلدنا تثبت هذا , وتتساوى القاعدة مع مثيلاتها طالما يكون اللجوء عندهم إلى العنف حد سفك الدماء , أحد أهم مبررات الخوف هذا العراك على السلطة والإستقواء بالعامل الإقليمي(إيران, سوريا, المملكة العربية السعودية )  والدولي(الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وشركائهما) وأحد مبررات الخوف ما تشيعه (أحزاب الإسلام السياسي في العراق قاطبة )من نهج إستنساخ النموذج الإيراني وزج الدين بعلله في تكوين دولة ديمقراطية  والخوف من إغتيال الثقافة بكل فروعها ونظرة فاحصة تدلنا حتماً الى منظر التدهور الثقافي على المسرح العراقي والخوف يزداد شيئا فشيئاً من  مصادرة حقوق الإنسان في اللبس والعقيدة والفكروحرية الفرد في الإختيار والتعبير, والخوف من إنتشار الفقر والعوز والحاجة والأمراض, وإنتشار الرذيلة والمخدرا ت وإلخ إلخ , إذن لابد  أن يكون الخوف هو الهاجس الأرأس,الخوف من سيطرة الفكر المتخلف لسنوات أربع قادمة الذي يفتقد لأبسط قواعد الديمقراطية وإن تبجحَ بها,لأنها أثبتت ومنذ سنوات خلت سوء فهمها للديمقراطية ,وإستغلت المفهوم برمته في التصويت( الإنتخابات)فقط للوصول إلى كرسي الرئاسة وهذا ليس معياراً قطعاً للديمقراطية في بلدٍ يعج بالمتناقضات وتنعدم فيه الأجواء الديمقراطية , الخوف من كتابة قانون (دستور) يحجم ويعطل قدرة الإنسان على التفكير والإجتهاد , فماذا يتبقى للفرد العراقي طالما ينص الدستور العراقي على يقين لاهوتي يكنى بأسمه, ويلغي إرادة الشعب وهو المرجع الأول والأخير في فقراته ومفرداته,الخوف الآخر يأتي من عودة الجلادين وهو مربط الفرس كما يقول المثل الشعبي بإسمٍ آخر وإن كان بينهم من مناهضي الأهوج بالله (صدام حسين)فهؤلاء أوغلوا فتكاً بأعراضنا ومستقبلنا وهم أيضاً تلاعبوا بمفتاح الديمقراطية , وأثبتوا على مدى سنوات عدة عمق العلاقات القبلية والعشائرية على تثبيت كرسي الحكم , وهم من أشاعوا الجريمة والفساد الإجتماعي والخلقي,ومن هنا يأتي الخوف ثم الرعب ومن ثم الإرهاب , وهذا ما يعانيه الفرد العراقي والعائلة العراقية بغض النظرعن القوميه والمعتقد والدين والفكر والإنتماء,فأين هو الملاذ إذا كان كلا المتنافسين يدعي بانه يملك الحقيقة؟ والسؤال المهم والآني  لكلا المتربصين بكرسي الحكم على بلدٍ إسمه[ ع.ر.ا.ق] أين أنتم من مفردات حاجات الجميع في الأمن أولا, ًوفي الحرية  ثانيةًُ ,والعيش الرغيد ثالثةً, ومستقبل أجيالنا رابعاً .والجواب : أنتم أسوء ما في مجتمعنا فكلاكما تشيعان الخوف,والرعب والإرهاب في مرحلة عُدَتْ من أخطر مراحل العراق الحديث لما فيها من تجني على مراحل الديمقراطية التي نريد لها ان تتبلور وتتجذر بعيدا عن لغة الدم والفساد وهذا مايميز المرحلة الراهنة.يكبر الخوف عندما تتراجع القوى العلمانية عن مواقعها وتعجز عن لملمة صفوفها وتميل إلى الإنحناء أما العاصفة دون مبادرة جادة واضحة المعالم , تستند إلى الضغط الشعبي والعالمي وتفتح آفاقاً جديدة بعقول وأفكار عراقية عاشت الديمقراطية وتعلمت منها الكثير في بلدان المنافي والمهجر,والتي تحررت من عسف الدين وسيبقى الخوف من سطوة الدين على الدولة قائماً, وهذا مايبرر الخوف الأكبر على العراق .
رشيد كَرمة  السويد  12 تشرين الثاني 2010



118
منع السيرك مبادرة يجب مساندتها.....
     
                                                                                                                      رشيد كَرمة
بعد فرمانات عديدة في الناصرية والبصرة وكربلاء وبابل وآخرها في البصرة من جانب وعاظ السلطة حالياً وسابقاً,والكثرة منهم كانت وقودا ويداً للطاغية الأهوج بالله (صدام حسين)وأنتهوا أسرى ومن ثم توابين,ومن ثم إخوة دعاة لأحزاب وتجمعات ٍ إسلاميةٍ  مذهبيةٍ  ذات تعصب طائفي نشاتها إيران ومقرها إيران وساحة عملها العراق ومدنه وأريافه ,عادوا مع الإحتلال الأمريكي سلطويين,بعد عام 2003, ولقد تعرضوا طيلة حياتهم للترويض,حتى كادوا ببغاوات ٍ أو قاب قوسين وأدنى هدفها إيقاف عجلة المعرفة والتقدم والتي يقودها اليسار العراقي والقوى العلمانية فيه ,ومهمة السيرك وماهيته الترويض والحركات البهلوانية,ليس إلا. وهو ما يريد تطبيقه المعممون على الأرض العراقية,الرفيق* والرفيقة المبدعة** اللذان  كتبا صرختهما إحتجاجا على الفتوى بمنع عروض سيرك (مونتي كارلو)في البصرة بحجج واهية,كان عليهما أن يدركا بأن مهمة أصحاب الفتاوي في مجلس محافظة البصرة ,وقبلها في الناصرية وبابل وكربلاء وغيرها من مدن العراق  ليس الفرح ولا الثقافة الإنسانية والمعرفة أو  الإطلاع على قدرة الإنسان في ترويض الأسود والفيلة والكلاب والقطط ,وإنما ترويض بني البشر على الدجل والشعوذة والتخريف والإرهاب  في ظل الحقبة الحالية المتسمة بالتردي في كل شئ ,فالمسرح كفر كما الأغنية والشعر , ناهيك عن الفنون التشكيلية الإخرى ومنها النحت , غير أنهم (السركويين) الإسلامويين يشرعنوا ما يحلو لهم بطرق وحيل شرعية مفبركة إستنادا لمنافعهم الخاصة ,ففرحهم ليس إلا نقودا ومالا من السحت الحرام ,والمدح والزيف والتضليل ,ففرحهم وإبتسامتهم هو الحصول على (خروف النذر)قبل أن يُذبَح,سيدتي الشاعرة العراقية المبدعة , يجب علينا منع السيرك الذي يقوده ويباركه قادة ومرجعيات أحزاب الإسلام السياسي في بلد ٍ ومجتمع ٍلايروض وإن طال الدرب,وإن بدا غير ذلك ,فالأمس ليس اليوم ووعودهم للناخب العراقي والعراقية المستلبة  والشعب برمته  باتت معروفة وما علينا إلا التحريض وتعرية السيرك العراقي الخالي من البهجة إلا للأغبياءوالمحنطين,ويجب مضاعفة الصرخة  وممن لازالوا أسرى الوعود التي قطعوها لهم ,ومن تراثنا العربي والإسلامي هذه الواقعة التأريخية .كان إبن عبدل*** قد أتى والي الكوفة إبن بشر فسأله في حاجة ٍ فقال له : أخمسمائة أحب إليك الآن عاجلة أم ألف في قابل ؟ قال: ألف في قابل , فلما أتاه قال له : ألف أحب إليك أم ألفان في قابل ؟ قال ألفان . فلم يزل ذلك دأبه حتى مات إبن بشر وما أعطاه شيئا ً.وما أسرع موت الأفاقين والمخادعين الذين إبتلت بهم شعوبنا .
الهوامش :
ـ
*(عادل حبه)"سيرك" البصرة يشكل تهديدا للشريعة.
** (وئام ملا سلمان)   سيرك مونتي كارلو في البصرة منافسة بهلوانية .
***من كتاب الأغاني, هو الحكم بن عبدل ,شاعر مجد من شعراء الدولة الأموية .
  رشيد كَرمـــة السويد 9 تشرين الثاني 2010

                                       

119
الدم العراقي ووقفة مع الوطن
           
                                                                                                      رشيد كَرمة
إستكمالاً لمقال سابق ,حملت أيادٍ عراقية أصيلة في المهجر السويدي,باقات ورد وشموع,متجهة صوب مقبرة مدينة (بوروس)لزيارة قبر الرفيق الراحل نصير الحزب الشيوعي العراقي  (فراس ـ إسماعيل عبد الجَبّان)ضم الوفد(ابوهدى الطريق, زهير توما, الحاج رحمن سردار الفيلي , أمير القوشي,رشيد كَرمة)لم يكن الطريق إلى المقبرة سهلاً,فلقد إمتلأت جميع الطرقات بالحافلات,وكثرة من الناسِ نساء ورجالاً صغاراً وكباراً سابلةً حاملين معهم أكاليل من الورد والزهور وشموعاً ومصابيح, كان هذا آخر يوم من اسبوع عيد الأرواح(الهلوين)وقفنا بصمت وأوقدنا الشموع ,وإستذكرنا مواقف,وداعبنا بعضنا قلت: لأمير القوشي(أبو عمار)أرجو أن تطل على قبري بعد رحيلي وتشرب نخب علاقاتنا,عقب(زهير توما) ضاحكا: سأجلب لك قنينة وأضعها حيثما كنت,نم قرير العين.قال الحاج رحمن: هل تذكر كان هنا قبراً واحداً ساعة حللنا في هذه المدينة بعد نجاتنا من مذبحة البعثيين وطاغيتهم المقبور(صدام حسين)نهاية السبعينات واليوم علق( أبو سنان ـ أبو هدى الطريق): صار في المقبرة معارف كثر,واتفقنا حينها أن نزور بعضهم رغم ضيق وقتنا, إذ كنا نعد في مقر النادي العراقي في بوروس أمسية حزينة وأستنكار ووقفة تضامن مع أشقائنا وشركائنا في الوطن العراقي من المسيحين والمسيحيات إثر هجمة برابرة العصر على كنيسة سيدة النجاة في بغداد.لوحنا على قبر(عدنان الصوفي ,وآرام نوري صديقنا إمام جامع بوروس فارق الحياة في سن الأربعين وهو يؤم الناس بالصلاة,عرجنا على قبر أم كريم ـ حسنة عبد الله,ومن ثم وقفنا على قبر الراحلة نازلي الجزراوي,وأخيرا أوقدنا الشمعة الأخيرة عند الصديقة الراحلة (آن غوستافسون),همست لرفاقي جميعهم :هذا أيضاً وطن,وخجلت دمعتي واستقرت في مآقيها,عدنا إلى النادي العراقي,وجدت بحراً من الشموع على الموائد والمناضد,دون التيار الكهربائي ما أضاف للجو من حزن,رن هاتفي الخلوي وإذا برفيقي (أديسون هيدو) من مدينته التي تبعد أكثر من ستين كيلو متراً ينبئني ان بالإمكان مشاهدة شاهد عيان كان في داخل كنيسة النجاة وذلك من خلال ثلاث أفلام صورت له ولبناته,تقاطر العراقيون على مقر النادي ,حصلنا على الأفلام, ومن خلال شاشة عرض كبيرة,ووسط ظلام يقهره إحتراق الشموع , تسمرت العيون على الأب المفجوع وبناته المرتعباتْ, كادت حناجرنا أن تبوح بما نحمل من أسى ووشائج حميمة تجاه ما يجري من دم عراقي على أرض الوطن , ولكننا ودون إتفاق أمرناها وخنقنا عبراتنا ,أطل علي رفيقي  (أبو صبا ) من مدينة يوتبوري بصوت باكٍ ليدلني على مشاهدة ما يًعرَض في أحد الفضائيات , أجبته نعم رفاقك يشاهدون الآن وهم كاظمين,لملمت أوراقي وطويت كلمة التأبين, وأشرت على رفيقي أن ينسى, قصيدة شعرٍ أعددناها للمناسبة فكلمات الرجل ووصف بناتنا المنكوبات كان أكثر من كلمة , وأقوى من قصيدة,ويبقى لنا نحن المهمومين بالألم الإنساني أن نتصدى ونعري الهمج وألاعيب سياسة الآحزاب الدينية ونحملهم مسؤولية ما يعصف بالوطن وناسه,ويبقى الحزن طالما هناك متاجرة بأرواح البشر,دونما مسائلة من ضمير يعي حقيقة الوطن ولغة الدم.
  رشيد كَرمة   السويد 8 تشرين الثاني 2010
 

120
الدم العراقي ووقفة مع الوطن*

                                                                                                                   رشيد كَرمـة
نقف اليوم هنا في المهجر السويدي , وفي النادي العراقي في بوروس تَحديداً,لنؤبنَ ونستنكرَ ونستذكر وما يدفعنا هو نزيف وطننا الغالي بمكوناته وسوف لن ننسى أحداً مهما طال الدرب أبداً نؤبن شهداء شعبنا من مسيحيين بمختلف طوائفهم ومسلمين بمختلف مذاهبهم وصابئة مندائين وأيزدين, كورداً وعرباً وتركماناً  ونستنكر الفعل الشنيع بحق من فقد حياته وهو في دار عبادة,وآخرها في كنيسة سيدة النجاة في بغداد ,ونستذكر الأرواح البرئية التي أزهقت , ونعيد بأي ذنبٍ قُتلتْ؟ ألا من سائل منهم يدرك أين دُوِنَ هذا ومتى ولماذا؟ قد يكونوا أغبياء وقد يكونوا مغيبين مُخَدرين , وهذا إحتمال وارد , لقد ذكر هذا النص في القرآن ,وهو دستور المسلمين قاطبة  عدا عن نص آخر حرّم بحزمٍ قتل النفوس البريئة , ومن قتل نفسا ً بريئة فجزاءه النار وبئس المصير. فللذين طربوا فرحا هنا وهناك,وللذين رقصوا ويرقصوا على أشلاء الأبرياء نفس المصير والعاقبة .يحلم ُ أيتام البعث بعودتهم للسلطة عن طريق الدم العراقي ويستسهلوه ,ويحلم من ورائهم كل المتخلفين الذين يتخندقوا وراء مسميات الوهابية والقاعدة,فالدم العراقي بات له لسان,فالكاهن العراقي صار يعرف جيدا حجم المؤامرة,مؤامرة تخريب وطن وشعب متآخٍ عاش متسامحا منذ آلاف السنين(إسمعو الكاردينال دلي مع فضائية الجزيرة ) , وعالم الدين المسلم المتنور بات هو الآخريدرك هدف القتل العمد بحق الأبرياء , ولابد أن نعي جيدا هذه ليست الجريمة الأولى ولن تكون الأخيرة , فلقد تأتي كارثة أكبر مما نتصور ,نوه لي عراقي غيور أعرفه وعائلته منذ عشرات السنين عبر رسالة :[علينا ان نكون حراساً ويقظينْ, أزاء مايجري في بلدنا, فأطفالنا دَيّنٌ بأعناقنا ربما يقدم البرابرة الجدد على أسر أطفالآ في مدارسهم بغية إطلاق سراح القتلة الذين هم في قبضة العدالة العراقية] نحن نعلم جيدا الإرباك الحاصل في العملية السياسية في بلدنا , وإلا لكانت هناك حكومة تملأ الساحة دون فراغ دستوري يتلاعب بها هذا وذاك ويتوسلون بالدور الأقليمي وهم جار سوء وتارة العالمي وهم لهم مصالح نفعية ليس إلا وهذه مهزلة وتلاعب بإرادة الناخب العراقي المتحدي فعلاً قولاً وعملاً  ويتحمل وزر هذا الأحزاب الدينية قاطبة دون إستثناء , لعراكهم على مغانم ومكاسب نفعية ضيقة,ومحاصصة طائفية وعلى حساب الدم العراقي ,ونعلم أيضاً أن المقاومة (المزعومة) غير شريفة قطعاً.فهل من يدلنا منهم على سبب إسالة  الدماء المراقة وعلاقتها بما جرى ويجري , فجل الشهداء من الفقراء والمكافحين من أجل لقمة العيش , سواء كانوا في دار عبادة مسيحية أو إسلامية,أو محلات عملهم , او في الشوارع والطرقات أفلا يخجلون؟يامن تدعون المقاومة وتتاجرون بها من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار. الطابور البعثي في داخل العراق وخارجه وبالتضامن مع الهمج ومدعي الإسلام يضللوا الناس بإن الفعل الإجرامي الأخير من فعل الحكومة العراقية,هذا ماسمعته من الطابور البعثي في مدينة بوروس التي  أعيش فيها منذ عشرون عاماً , أفلا يعقلون؟نعم هناك خلل واضح في الأجهزة الأمنية , والدم العراقي يسألهم وسوف لن يسكت, فماذا أنتم فاعلون؟ ؟فوللهِ سوف تأسفون وتُحاكمون كغيركم من المجرمين ممن لم يعر أذنا صاغية للوطنيين العراقيين المخلصين وهم كثر وإن بدوا قلة في هذا الظرف العسير.فالدم العراقي هو من أسس الوطن وهو طينته الصلبة.  
 الهوامش:
*  كلمة التأبين لم تقرء وإنما عرضت شهادات متلفزة من واقع حدث كنيسة النجاة لأب مفجوع وفتيات عراقيات في غاية الشجاعة, لذا إنتفت الحاجة للكلمة ,,, وللموضوع صلة
  رشيد كَرمة 6 تشرين الأول 2010  السويد                          


121
تعازينا للمسيحيين ولكن هذا هو تأريخنا !!

                                                                                                      رشيد كَرمــة
مجزرة ومذبحة ومأسآة أخواتنا وإخوتنا المسيحيين في بغداد في كنيسة النجاة لم تكن الاولى وسوف لن تكون الأخيرة طالما هنالك نصوص وأحاديث إسلامية يتغذى المسلم المُغالي في دينه حد التخلف عليها,ففي بلادنا ومجتمعنا (الإسلامي)كارثة النص المقدس المتصف بالعنف*  وأحاديث النبي المُسلحِ** ضد كل أتباعه ومريده ومناوئيه على حد سواء ,ووصايا الأئمة الأثنا عشر والفقهاء ومؤسسي المذاهب  والأولياء الذين لاعد لهم ولاحصر, وممن على بصره غشاوة ما,عليه أن يعي حقيقة التخلف والجهل في مجتمعاتنا الإسلامية فالكثرة تشتم رفاق محمد مؤسس الإسلام وخلفاءه جهارا نهارا,لأننا اثنا وسبعون 72فرقة إسلامية ,يقتل بعضنا بعضا لأختلافنا في المذهب والإجتهاد, فكيف من يختلف في العقيدة؟؟؟؟مايُقرء وما يُدّرَس في الجوامع والمساجد والحوزات والجامعات الدينية ليس إلا تخدير, وتغييب لأرادة وعقل بني البشر ,زادت عليه الفضائيات عقما فكريا وتزمتا وتخلفا أهوجاً !! يقول الرازي في تفسير آية من سورة الحج :إن الله يدافع عن الذين آمنو,إن الله لايحب كل خوان كفور. والحق أن الذين قتلوا في كنيسة النجاة لم يكونوا في صالة قمار أو سوق دعارة , بل كانوا يصلون ويتقربون إلى الله,وهم بلا شك مؤمنون  فأين هو من دفاعه عنهم؟؟؟ وفي حديث لمحمد يقول: (الإيمان قَيَّد الفتك ) ولكن المسلمون المؤمنون  في بلادنا فتكوا لأكثر من مرة في العراق بمؤمنين سواء كانوا مسلمين أو غيرهم من الديانات الأخرى,ولعل كارثة إخوتنا من الأيزيدية ماثلة للعيان, والكلدوــآشوريين في زمن الملكية أيضاً,ومن المؤكد أن الإغتيال والفتك قد حلتا و أشيعتا بشكل منفلت وسافر في مجتمعنا العراقي بدل المحبة والتسامح منذ عهد المقبور(صدام حسين)وتبعيث العراق والعراقيات والعراقيين,فالإغتيال قد طال الكثيرين, والفتك كذلك..يقول الراحل (هادي العلوي) معتمداً على قول (الفيروز آبادي وإبن منظور) "قتله غيلةً,خدعه فذهب به إلى موضعٍ فقتلهً,أي نستنتج من ذلك أن الإغتيال يعني إستغفال المقتول,إذا قتله من حيث لايعلم  كأن يأتيه القاتل من ورائه, أو يكمن له, إو إستدراجه للإيقاع به في مكان معزول...,والفتك القتل عمداً وهو يرى الضحية غير مستعد لذلك,وهو أعم ويشتمل على جملة أركان تكتنف الفعل: (العمد, الإستغفال, الإندفاع غير المحسوب , الجرأة والإقدام ***) وكم فتك البعثيون بأبناء العراق منذ 8 شباط63 والأنفال والمقابر الجماعية وفي السجون والمعتقلات ,وهاهم اليوم يفتكون برسل السلام والتسامح من إخوتنا وشركائنا في الوطن المسيحيات والمسيحيين ,لابد من ذكر حقيقة أننا يساريون وشيوعيون مؤمنون بقيمة الإنسان براء من هذا الفعل الدنئ , لم أذكر كلمة ديمقراطيون وعلمانيون, فلقد أصبحت كلمة الديمقراطية والعلمانية في وطننا العراق عاهة وصفة معيبة فالبعث العربي حزب علماني ولكنه قائم على الإغتيال والفتك, وكذا من لبس لبوس الديمقراطية من الإسلاميين,وعيب على مشايخ وعلماء الإسلام من كل المذاهب إن لم ينتصروا للأديان والمذاهب وللإنسان بشكل عام والإنسان العراقي بشكل خاص,هذه خطيئة كبرى يتحملها رجال الدين,واحزاب الإسلام السياسي في العراق الذين إبتلينا بهم,ولابد من فعل عاجل يوقف هذا النزيف دون الإعتماد على الغيب,موساتنا لعوائل الضحايا,وخزيا مابعده خزي لمرتكبي المجزرة وأعوانهم ومريدهم.
الهوامش :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين لله, سورة البفرة والأنفال ,,تفسير القرطبي و إبن كثير وغيرهم ممن أوجبوا قتل غير المسلم أو الذين خرجوا عن الإسلام,, ويفسروها علماء المسلمين  والكثير من مجتهدي المذاهب على حد سواء حتى يكون الدين للإسلام فقط ومن كان غير ذلك فهو كافر, وزنديق ومرتد.
** النبي المسلح  مصطلح  أورده (محمد أركَون) في كتابه قضايا في نقد العقل الديني نقلا عن (مكسيم رودنسون) في كتابه عن النبي محمد في مجرى المقارنة بين عنف محمد ولجوئه للسلاح وبين ضعف يسوع ورفضه لأي عنف ولأي سلاح.
***  هادي العلوي  فصول من تأريخ الإسلام السياسي  الكتاب الثاني, باب فائدة لغوية ص 179, 180

السويد   رشيد كَرمة 3  تشرين الأول 2010

122
     
من وحي محاضرة (أبو داود) في مدينة يوتبوري



                                                                                                                  رشيد كَرمة
رعت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد_يوتبوري _محاضرة مع سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيق (حميد مجيد موسى)حضرها جمهورخِلتُ بادئ الأمر أن المكان (مقر البيت الثقافي العراقي )سوف لن يكفي , ولكن كان عكس ما توقعت!؟وطغت العاطفة والمداخلات السطحية محل النقد الملزم "الجاد", وأقبل الناس وهم على حق في إلتقاط الصور التذكارية مع المحتفى به , وهذا ما يسعد الجميع , فقيادة الحزب الشيوعي اليوم ,والإلتقاء بهم تمثل للكثيرين الشئ الكثير والأمل في إنقاذ ما تبقى من تراث شيوعي زخر به تأريخ العراق ولا يزال ,فمن منا من لم يفخر بلقاء وصورة مع (فهد , وسلام عادل) وهم من بقايا ذاكرة  إرادةٍ صلبةٍ وضمير نقي وإلتزام وطني راسخ. ومن يعمل في الحقل الإجتماعي سيجد كل المتناقاضت وعليه أن يختار واحدة منها للعمل ضمن الممكن لربطها مع هدف التوجه المبدأي الذي سيفضي دون أدنى شك الى ثوابت وهذا هو ديدن الشيوعيين العراقيين, ومن هنا يأتي دور االمثقف, والمثقف الشيوعي حصراً لإرتباطه الوثيق بنهج الوطنيه. وما لم يقله(أبو داود)بعد إن إستعرض مستجدات العملية السياسية , وهي معروفة ومقروءة ومرئية للجميع شؤون العملية الشيوعية,(البيت الشيوعي) وكيف يفكر الحزب الشيوعي العراقي  في وضع مربك ومعقد كالذي يمر به الوطن,من إحتلال مزدوج ـــ أمريكي وإيراني ـــ وسطوة الدين الذي  ضرب بأطنابه حتى مقرات الحزب واللجان المحلية للحزب , فهل هي التقية؟أم إيجاد موطئ قدم ضمن تنازلات فكرية وتطبيقية تؤثر بكل الأحوال في لملمة شتات الحزب الذي عانى الأمرين في عهد الدكتاتورية البعثية ؟نعم  لقد أشر(ابو داود) ضمن إجابته على هوامش الديمقراطية في الدستورالعراقي , ولكنه لم يؤشر على ديمقراطية ودستور الحزب ودور الرقيب الشيوعي الصارم في أدبيات الحزب ووجهات نظر الآخرين الذين لم يقلوا حرصا على الحزب منه,فوجهة النظر الأخرى( الشيوعية)المغيبة قد تكون مفيدة, والمغالاة في مجاراة الوضع السائد,قد تربك وضع البيت الشيوعي أكثر مما عليه الآن. ولابد من فعل قوي تصاحبه نظرية منطقية وعقلانية جسورة وجريئة تمهد الطريق لإعادة هيبة الحزب في صفوف الكسبة والصناع والمزارعين والمتعلمين والطلبة والنساء بعد إنحسار المد الأحمر وإنهيارالدولة السوفيتية والمنظومة الإشتراكية .وهو ما ترك تأثيره على أداء الشيوعيين في العالم كله , ناهيك عن تفرد الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة العالم .إن الفيتو المفروض على ( المتمردين) الشيوعين من جانب القيميين على إعلام الحزب الشيوعي لهو أشد فتكا من فيتو الإسلام السياسي ,ورجال الدين المتزمتين لأنه يحرم الحزب والناس من حماية لابد منها وهي سلاح الكلمة والمسرح والأغنية والشعر. مرة أخرى الشفافية في العمل السياسي العلني حالة صحية وعلينا الأخذ بها , غير ان التكتيك شئ والإستراتيجية شئ آخر.والتراجع عن موقع معين قد يدفع الى التراجع عن مواقع يصعب الحصول عليها ثانية ,وهذا ما يحصل مع الأسف الشديد ودون التطرق اليها لا من قريب ولا من بعيد وهذا ما لم يتناوله الرفيق سكرتير الحزب الشيوعي العراقي (حميد مجيد موسى )وهذا ما فوجئ به الجميع الذين إنتظروا إطلالة مهمة على أداء الحزب ليس على مستوى العملية السياسية , وإنما على العملية الشيوعية التي مهمتها  لملمة شمل الحزب الذي هزم في أكثر من  إنتخابات مصيرية تهم الناس والوطن, وليس بالضرورة أن لايشكل ذلك إحباطاً لدى الكثيرين !!!!!!؟؟؟؟؟؟؟
ومع هذا الواقع المرير يبقى التفاؤل مهم وهو ما أشار اليه (ابو داود).                                                                         
رشيد كَرمة   السويد 2تشرين الأول 2010


123
إلى رفيقتي : في مدننا أشياء غريبة  !
                                                                                                                         رشيد كَرمة
في مدينتي ومدينتك , في حياتنا العامة ,اشياء غريبة جداً,هذا ليس تبرير لتصريح عفوي حدث في تجمع عراقي  ,وأنطلق من واقع  حمى الوثائق التي طرحت عن العراق" الجديد" ولا أعتقد فيها من جديد ,غير أنها ضُخِمَتْ ووثقتْ, ولكنني أبحث في الوثاق الذي يربو عددها على الأربعمائة الف وثيقة وما يزيد حسب الأنباء الواردة عن وثيقة مؤكدة كدليل تهديني إلى  اليد التي إغتالت الشيوعي العراقي( أبو فرات*) والشيوعي العراقي (كامل شياع**),وقبلهم (وضاح***) وما بين هذا الشهيد وذاك الكثيرون. في مدينتي سيدتي شيوعيون مجهولون, يعملون بصمت وهم خارج التنظيم ,في مدينتي شيوعين داخل التنظيم لايعملون بجدٍ  لسبب وآخر  , في مدينتي شيوعيون حاقدون على الفكر والحزب معا , في مدينتي رفيقتي الطيبة شيوعيون تطوعوا لمصلحة شخصية لإدارة (حسينية )وأمروا نسائهم وأخريآت يبحثن عن ملاذ لإقامة حفلات الإفراح وأعياد الميلاد والختان  لبناتهم وأبنائهم وذويهم في مكان آخروليكن النادي العراقي: وهو تجمع ديمقراطي إجتماعي ثقافي ترفيهيي جل هيئته الإدارية من التيار الديمقراطي العراقي واليسار العراقي والشيوعيين تحديدا , في مدينتي (سيدتي الفاضلة ) بعثيون غاية في الإجرام,في مدينتي بعثيون اجبروا على انتمائهم لحزب السلطة , قالت الدكتورة(....,.)في امسية نقاش في النادي العراقي في مدينة بوروس بعد جدل حاد ومثير على أعتراض تواجد البعثيين في النوادي العراقية في المهجر: علينا ان نكون واقعيين ان سلطة صدام فرضت على العراقيين جميعهم الإنتماء لحزبه ,وهذا عسف كبير,وظلم ان يتم عزلنا عن مجتمعنا بعد سقوط الطاغية وحزبه معاً , في مدينتي شيوعيون يعملوا في وئام مع جلادي شعبنا , منهم من قام بكوي جباه شبيبتنا , ومنهم من قام بقص آذان أبنآئنا وذوينا , ومنهم من إعترف بحالة تفاخر غير ذي شرف ربما في خدرمن حالة سكر, أو غضب بإنه قتل وعذّب العشرات من الشيوعيين العراقيين والمتدينين , في مدينتي سيدتي ورفيقتي , مجرمون شاركوا المقبورالدكتاتور ( صدام حسين)في مخابراته وإستخباراته وأمنه الخاص وبرلمانه المصطنع , في مدينتي جنرالات الحرب الذين أوغلوا في قتل شعبنا قبل الجيران ,ويتفاخروا بأوسمتهم ونياشينهم وصورهم مع الجلاد! في مدينتي سيدتي ورفيقتي المهذبة مجرمون حصلوا على حق الإقامة في السويد , في مدينتي رُفِضَ قبول حق البقاء (اللجوء) لعشرات الشرفاء ممن لم تتلوث أيآديهم بدماء الأبرياء , في مدينتي يتلون من حصل على شهادة علمية بفضل الحزب الشيوعي العراقي بالشكل الذي يؤدى إلى مصلحة شخصية ونفع مادي , في مدينتي من تعود الجبن , وفي مدينتي من أدمن الشجاعة , في مدينتي من يحاول ممارسة كتابة التقارير للبلدية عن نادي عراقي علماني وشخصيات  امتهنت حب الناس لكون  النادي العراقي في بوروس صار مأوى لمن لا مأوى له , في مدينتي من تحدى القانون السويدي وجعل من مقر النادي العراقي  بمصاف الكنيسة يساعد العراقيين الذين تقطعت بهم السبل وهم أبرياء يوفر لهم المأوى والزاد ولا زال رغم الضغوط ,في مدينتي رفيقتي الشجاعة أنفارٌ يدعون أنهم عراقيون وبأنهم مع اليسار وهم في أقصى اليمين يشهروا وينشروا زيفاً بتبرعاتهم لمقر الحزب الشيوعي في البصرة والناصرية والديوانية وبغداد !وهم في ألد العداء لتوجهات وممارسة الحزب ضمن العملية السياسية الجارية , في مدينتي يقول عراقيون: لابأس من الصراع السلمي والتنافس أسماه البعض (المتفيقه)  قتال سلمي!!,,  ولكنني تسلمت رسالة تهديد بالقتل بدفع من مدع أنه علماني (.....) كان في يو م ما , في مدينتي وفي النادي العراقي في بوروس رفيقتي تحد ٍ ورفضٍ ان يدنس البعثيين ومن ورائهم من ناكري الجميل عقدنا الإجتماعي والمنهج والهدف الذي نسعى من أجله ,في مدننا الحالية في المهجر يتعايش الضحية والجلاد!! وأخيرا وليس  آخرآ في مدينتي صحوة معرفية تتجه للأصلح وللأبقى والنادي العراقي في مدينتي بوروس سيبقى ولا يزال بخير رغم كل المؤامرات والإدعاءات الفارغة من دليل, وآمل  أن يتقين الجميع من  رواد النادي العراقي في مدينة بوروس بإننا على ثقة ٍ من الوثائق التي نملك ويجب على الحكومة السويدية إعادة النظر في  الحق الذي منح للجلادين والمجرمين والذي تم بموجبه الحصول على حق الإقامة في السويد ,وبحوزتنا دلائل  تدين وبكل تأكيد  من آذى شعبنا ولسوف لن نسكت ,ومن أفواههم ومن صراعاتهم وخلافاتهم ,ندينهم ولينفعهم حملة الشهادات الذين لولا الحزب الشيوعي العراقي لما كانوا أصلاً , وفي الجعبة الكثير , آمل ان يتعظ البعض ممن يعتقد أو يظن أن الوثائق غير ذي قيمة أو ثمن , والبعثي المجرم وممارسته الصدامية (القذرة ) عليه العثور على بديل للنادي العراقي في بوروس ,نحن ندرك جيدا أن هناك الملايين من أهلنا من ارغم على الأنتماء لحزب السلطة المقبورة , وعلينا ان نفرق بين هذا وذاك! وعلى من  يسأل من هم الهيئة الإدارية للنادي العراقي؟ ,نقول جلهم من المناضلين وذوي شهداء حرية وكرامة  قارعوا البعث ودكتاتوره وأزلامه ,ولازلنا نصارع الدكتاتورية الجديدة المتمثلة باللصوص الذين توغلوا عن طريق الدين وتستروا بعباءته و بأحزاب الإسلام السياسي , والتي تستقوي جميعها بالمحتل الأمريكي والإيراني وقاعدة الهمج ,برابرة العصر . ليس هناك فيتو من أحد ضد حرية الفرد وحقوقه الأساسية ,نحن تجمع ثقافي علماني ولسنا في صومعة تدين ,لأننا نواكب الحرية والتحضر, ونحرض بشكل أساسي ضد الرجعية والمتزمتين, وكل ماهو غريب وسلبي في علم الجمال الذي يشمل حياتنا ومدننا معاً.
الهوامش
*  الشهيد (هادي صالح)  أبو فرات
** الشهيد (كامل شياع)  مستشار في وزارة الثقافة العراقية
*** الشهيد  سعدون( وضاح حسن عبد الأمير )
رشيد كَرمة  31  إكتوبر 2010  السويد                                                                 

124
   
تنويه : ما  سقط سهوا من أسماء  فعذراً .

                                                                                                                        رشيد كَرمة
أقدم خالص إعتذاري للجنود المجهولين, وهم ليسوا مجهولين,ألا أنهم عملوا بجد وهمة خلف الكواليس وأمامها أحيانا ,فلقد سقط سهوا لعجالتي التي لا أخلص منها بسبب الكثير مما يحيطني من عمل وإرباك وحب ومشاكسة وصراع أسماء اعرف جذورها ونكران ذاتها, فلقد نسيت أن أذكر إسم الرفيقات اللآئي عملن في ذلك اليوم ,وهن كثيرات , رائعات , ومناضلات , ولولاهن ماكنا نحن  يوم تأبين الرفيق (أبو رائد )واللائي كن في عمل دؤوب ومضني وشاق , كذا نسيت دون قصد  الرفيق الطيب الذي تربطني وإياه علاقة تأريخية نضالية مع أشقائه وعائلته ألا وهو  (هادي الواسطي )وكذلك النبيل المؤدب ذو الخلق الشيوعي (نبيل الجوادي )فكلاهما وبمساعدة رفاق ودودين أخرجوا وصورا فيلم التشيع وحفل التأبين ,ولقد ذكرت في مقال سابق أن نجاحهم الفني كمن في إختيار اللحن الجنائزي مع عرض فيلم الفيديو والصور,ولعلكم ستدركون الصوت الذي هدر مع نعش الرفيق (ابو رائد) وداعا كان (لأ بو أماني )وسقط سهوا كذلك رسالة الرفيق الطيب ( آشتي )وذلك لتعذر الحصول عليها حين كتابة مقالي السابق , وكانت كلمة حوار مع رفيق ,أهم ما جاء فيها : هكذا أنت , في الصمت ترحل ! أعرف أن أبواب العراق ونوافذه مشرعة لك , وأعرف أنك شرف أرضه وصبرها ,وإعرف دفء حبك له , مثلما أعرف خلايا دمك لا ترتوي بهوانه ,وروحك لا تطمئن إلا تحت سمائه , لهذا كنت تتمنى  له من الأحلام أجملها , كنت تمني النفس في أن تضع خدك على ترابه في آخر لحظة حب له , ولكنك يارفيقي  رحلت بصمت الغربة والذي سيلتهمنا جميعا , ويلتهم أحلامنا , حتى تلك التي كنا نرددها عن مخيلة (جاك بريفر ): الذين كانوا أعظم الناس حياة وقوة ,الذين كانوا أعظمهم بهجة , الذين كانوا أفضل الناس , يظلون هنا بلا حراك ,مضطجعين في ميادين الشرف ,,,,,,,هكذا أنت ,, وهكذا نحن ,,, كلنا يرحل صمت , وسنرحل بصمت,
ومما فاتني في المقال السابق ذكر أسماء رائعة عزفت عن المشاركة في الحديث ولكنها عملت بجد في إنجاح وتنظيم ودعوة للحفل التأبيني وأعتقد في سبب العزوف عدم القدرة في الحديث دون الجهش في البكاء أو عدم القدرة في الحديث عن عمق العلاقة الحزبية والنضالية وما لتأثير العاطفة على رفقة للراحل في مثل هذا الموقف الذي أشار اليه عريف الحفل(جاسم خلف ) ومنهم الرفيق (أبو حيدر) المتعاطف دوما مع المخلصين الشيوعيين وأنصارهم ,وهذا مانوه عنه الرفيق (أبو حبيب) في كلمته التي أشرت اليها  وأملي أن لايفوت ذكر إسم (عباس سميسم ) لعدم تواجده في الحفل التأبيني فهو من عرفني بالرفيق الراحل, لذا إقتضى التنويه   
رشيد كَرمة   السويد   24 إكتوبر 2010                                               

125
لقطات من حفل تأبين شيوعي عراقي


                                                                                                                  رشيد كَرمة
 رعت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة يوتبوري ظهيرة السبت الموافق ليوم 23 أكتوبرحفلاً تأبينياً لنصيرومكافح شيوعي إرتبط منذ نعومة أظفاره بالحزب الشيوعي ,فعلى قاعة البيت الثقافي العراقي إحتشد جمعٌ من العراقيات والعراقيون,وسط شموع موقدة تضئ صورة متشحة بسواد للراحل(فيصل كاظم ـ أبو رائد) عند مدخل القاعة, بينما نثرت الزهور في مكان آخر إلى جانب الصورة التي توسطت مسرح القاعة,كان حفل التأبين مهيباً, أضافت له عفوية وصدق عريف الحفل ( جاسم خلف)الشي الكثير, كانت إقتباساته الأدبية صافيةً ومنصفة سواء لجيفارا, أو لنكولن, وبصوت مخنوق بالعبرات,راح يحاول إستذكار رفيق درب طويل,وبالكاد إستطاع ان يرتب ما يجب ان يكون عليه حفل تأبيني,وهذا جزء من وفاء وخصال حميدة ما درج عليه الشيوعيين, بعد دقيقة صمت حدادا على الراحل (أبوأثير هيركي ) عرضت على شاشة كبيرة صور من حياة الراحل مع رفاقه ومحبيه بمصاحبة ذكية لمقطوعة موسيقية إنسجمت مع الموقف,كما عرض فيلم تشييع الفقيد من السويد إلى العراق فيما راحت الدموع وأنين الحسرة تفلت من مقل الحضور ....................................
ألقيت بعدها كلمة الحزب الشيوعي العراقي* ,ومن ثم تم قراءة البرقيات التي توالت تباعا من :منظمة الحزب الشيوعي العراقي في فنلندا,
                        رابطة الأنصار الشيوعيين في الدانمارك.
                         رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين إستوكهولم
                         رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين  بغداد
                        رابطة الأنصار الشيوعيين  في بريطانيا
                        الأنصار الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم   بلغاريا
                        رابطة الأنصار الشيوعيين في روسيا الإتحادية
              برقية من الباحث والكاتب حامد الحمداني وعقيلته السيدة (ام ناهض)
                     رابطة الأنصار في جنوب السويد
                       اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين
وفي لحظات مؤثرة  ألقى (عدنان هادي ) كلمة الأنصار الشيوعيين في مدينة يوتبوري
كام ساهم الرفيق  (مهدي شاوي ) بكلمات معبرة عن الصفات التي تمتع بها الراحل
وأُلقيت كلمة الجمعيات والنوادي العراقية**( رابطة المرأة العراقية  يوتبوري ,جمعية المرأة العراقية يوتبوري , جمعية تموز, البيت الثقافي العراقي  يوتبوري , النادي العراقي في بوروس)....................................................
فيما دعي الشاعر المبدع كريم هداد, ليضيف للحفل التأبيني هيبته وحزنه,ولقد إرتجل الرفيق الطيب ( علي الراعي )كلمة استحضر فيها عمق المودة التي تربطه ورفاقه مع الراحل مستعرضا تأريخ حافل بالنضال جمعته ورفاقه, في سفر مجيد.
*  كلمة الحزب الشيوعي العراقي والتي ألقاها الرفيق ( أبو رياض)

كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
الحفل الكريم
إسمحوا لي بأسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد أن أحييكم وأشكر لكم حضوركم التضامني هذا ونحن نؤبن، رفيقنا الغالي أبو رائد، الذي فجعنا برحيله المفاجيء ليترك في القلب غصة فراقه، وهو الذي طالما ملأ بحضوره الجميل صحبتنا وملتقياتنا، وليترك في الروح ألم فقده وهو الذي كان سمير غربتنا وليالي المحن.
نعم أيها الأحبة، فقد رأى أبو رائد الحلم منذ صباه، ووعى مبكراً مشقة المسار في درب الشيوعيين العذب، وخيّر بين الخنوع والكبرياء .. بين القيد والهواء .. بين الشعب ومستعبديه .. بين البشر ومصاصي دمائهم .. فإحسن الإختيار .. حيث إجتمعت معاني الوطن والشعب والكبرياء والحرية والعدالة في راية الشيوعيين التي ستخلص البشر من عذاباتهم وتعيد اليهم آدميتهم المستلبة .. نعم أيها الأحبة .. إختار أبو رائد.. وأنتمى للحزب، ومازج بين الفكرة والفعل، فتصدى للطواغيت الذين تعددت سحناتهم الكريهة وبقي جوهرهم واحداً، بكل أشكال الكفاح، في جنوب الوطن حيث ولد وترعرع، وفي جبال كردستان الحبيبة حيث إلتحق بقوات أنصار الحزب الشيوعي العراقي وشارك في نضالها البطولي المشرف ضد الفاشية الحاكمة لعراقنا الحبيب، وفي المنفى حيث أضطر أن يعيش سنواته الأخيرة!
وفي كل المراحل بقي أبو رائد أميناً لما إختار رغم مرضه ومتاعبه، وكان يعد نفسه للعودة الى الوطن بعد سقوط النظام الديكتاتوري، لمواصلة الكفاح في صفوف الحزب ، الا أن مرضه لم يسعفه لتحقيق رغبته، وفي الايام الاخيرة قرر السفر الى العراق لزيارة اهله واقاربه ورفاقه الا ان رحيله المفاجيء حال دون ذلك فحملته أكف الرفاق ليرحل الى العراق ويمتزج بترابه الطاهر كما أراد دوماً..
وهكذا كما ترون أيها الأحبة، أن رجلاً هذا بعض سيرته لن يموت كي يدفن .. ولا يغيب كي نحزن عليه .. و لا يرحل كي نندب فقدانه .. ولذا فوقفتنا اليوم أوسع من مناسبة للتأبين .. إنها تشبه في جذوتها الرجل نفسه، إنها عذوبة كالشعر وعطر كصلاة التطهر.. شجاعة كخلاصة العذوبة، كأفراح الصبايا، كوطن النخل والويل، كوطن البكاء واناشيد الدماء .. وحنان يتحسس مرارة الواقع فيزيلها عن أرواحنا ويسكب فيها حلاوة الرؤيا بعد رحلة في الظلمات.
أبا رائد ..
رفيقنا المقيم في الروح
لِمَ يشدد غيابُك عتمة ليالينا وأنت المتوهج دوماً كاليقين..
لِمَ تتأخُر عن مواعيدنا وأنت من نتعلم منه الوفاء ..
لِمَ تترك الغربةُ تعتصر قلوبنا وأنت الحنون كخبز امهاتنا في صباحات العراق..  
سلاماً رفيقنا المقيم بيننا أبداً .. سلاماً لعائلتك التي قاست معك ثمناً لخيارك الجميل .. سلاما لعراقك .. سلاماً للحزب الذي أنجبك .. لتحرسك شقائق النعمان، وتهدهدك العصافير بلحن الوفاء الأممي الجميل، ليبقى الزهر والعشب الأخضر على قبرك شارة الأقامة في الذاكرة والروح!
سلاماً أبا رائد .. أيها الشيوعي الأصيل والنصير الباسل!
والسلام عليكم!
**  كلمة الجمعيات والنوادي العراقية ورابطة المرأة

أوجعتمونا وآلمتني .....
الحضور الكريم زميلاتي و
رفيقاتي زملائي ورفاقي
يوجعنا حقاً رحيل المناضلين,وهم عديدون مع الأسف الشديد,ولكنه الموت الذي راح  يبحث عن سره عراقي إسمه (كلكامش) وآلمنا فعلاً رحيلك أيها الرفيق الدافئ (أبورائد) يامن حلمت بغد ديمقراطي متسامح في العراق ,يؤمن السعادة للناس في ظل حرية الوطن,ومن أجل ذلك إرتبطت بالفكر التقدمي النير,وإفترشت الصخور وإلتحفت السماء في كوردستان العراق غير عابه لملذات الدنيا,مكابراً بحزبك وحزنك معاً,متحدياً فراق الأهل والحارة والبنين , مواجهاً للعسف والجور والظلم. لذا لن نرثيك,وإنما نستحضرك معنا ,وسوف لن نغالي في العزاء, فأنت أأبى من ذلك,ولكننا في حضرة وداع جسدٍ ناءَ وتعبَ من المرض, وكلنا للموت, بهذه الطريقة وتلك,والأنسان تأريخُ محضٌُ,يًستذكر في الرحيل,الرحيل الأبدي الموجع فعلاً, وها أنت رحلت , ونحن اللاحقون حتماً لذا حمل رفاقك الأوفياء وهم كثرٌ في الواقع هنا وهناك لافتةً سوداء بحروف ناصعة البياض  لعلك قرأتها في  عيونهم يوم كنت بيننا تشاركنا الهموم والمتاعب,لم تقل اللافتة كثيراً غير أنها وبومضة أخلاق الشيوعيين المعروفة لديهم قرأتها أنا والجميع الذي يودك في ذلك الصباح الباكر  (وداعاً أبو رائد) لم ترتجف أيادي من رفع اللافتة,رغم إرتجاف شفتي عند قرائتها, كانوا إقوياء عزيمة وإرادة كالتي تحليت بها طيلة سني عمرك , ولكنني على علم ويقين,إستحضروك رفيقاً دمث الأخلاق,طيب المعشر,ودوداً في الحديث, متعاونا ً,سمح الإخلاق ,متفائلا ,صلب الشكيمة والتحدي والإباء ,  وكانت لحظةٌ حزينة مريرة وسقيمة  كمرارتنا نحن العراقيون والعراقيات على ماحصدناه من حكام جور ووعاظ ومداحين وإنتهازيين وناكري المعروف والجميل ,فهؤلاء هم من وحدنا نحن,وهؤلاء هم من دفعك بقوة المنطق لأن تكون شيوعياً,لم يفقد الأمل في المستقبل رغم المرض الذي لم يمهلك طويلاً, وهذا هو عزائنا,قالت الحكمة التي وصلتنا من تراثنا القديم (قليل على الصديق أن يقف على قبره)ولقد وقف الجميع على نعشك,بل وشيعتك عيون محبيك وهي  مليئة بالدمع دون عويل, ولوحت لك باليد,وانت عائد الى العراق جسدا غير قابل للحراك بفعل الموت’بعد أن غادرته نشطا بقوة العناد لغطرسة الدكتاتورية البعثية ,مدافعا عن كرامتك ,معتصماً بحزبك الذي لاينساك,كونك مشاركاً دؤوباً رغم ألمك ومرارة المرض العضال في أنشطة رابطة المرأة العراقية ,وجمعية المرأة العراقية,وجمعية تموز,والبيت الثقافي العراقي ,ولم أنسى حديثك الودي القريب ومساندتك لي وفخرك بما أنجزه من جهد ثقافي وكفاح دون هوادة ضد القتلة والمأجورين وتشجيعك لنا نحن أصدقائك ورفاقك في النادي العراقي في بوروس المدينة التي جمعتنا معاً وكنت تسكنها قبل الإقامة في يوتبوري ,فإلى أهلك وذويك الصبر ,وإلى حزبك المجد,واليك ايها العزيز الذكر الطيب,  
وفخرٌ عالٍ ان ألقي كلمة تأبين لك بإسم رابطة المرأة العراقية ,وجمعية المرأة العراقية وجمعية تموز والبيت الثقافي العراقي والنادي العراقي  في بوروس
شًكرا ً شًكرا لإصغائكم  أيها الأحبة يامن تشكلون لنا وطناً                                           رشيد  كَرمة السويد  23  اكتوبر 2010
rashid_karma@hotmail.com

126
(عبير السهلاني العراقية) والإغراء !!!

                                                                                                                      رشيد كَرمــة
لسنوا ت خلت ولم يكن قد  مضي عامين فقط على هزيمة البعثيين المخزية وتسليم العراق برمته للأمريكان ومن ثم إلى إيران , وصلتني دعوة لحضور أمسية عن ناشطة عراقية عائدة  للتو من العراق, تحمل معها (رسالة) ووثائق مصورة وتغطية صحفية تكاد تكون كاملة عن مجتمع ظل جاثما تحت نير أعتى دكتاتورية في القرن الماضي,حيث نال العسف الماء والهواء والبشر*,لذا كانت الصورة بالنسبة لي واضحة المعالم لأنني من ضحاياها يوم إستلمت الدعوة من أحد الأحزاب السويدية,والتي خُوِلَتْ الإنصال بالنوادي العراقية والنشطاء العراقيين وذوي الخبرة بما حصل ويحصل في العراق بعد عام 2003 وما قبلها ,وحصلت حينها على هاتف (عبير السهلاني )وجهزت نفسي ومن معي لحضور الأمسية التي أًعد لها مكانا لائقاً, ولم تكن المسافة بيني وبين المكان إلا ثلاثون كيلو متراً,ولو كان المكان أبعد لذهبت حتما,ليس لتعدد الرسائل الإكترونية والهاتفية  للدعوة وإنما شرف لحضور إبنة رفيق درب طويل ,ومناضل عنيد ذو مبدأ شقت طريقها بإصرار وعناد " ولا أملك الحق في سرد قصة حياة بنتي الجميلة (عبير )في السويد وكيف نشأت وكيف تعرفت على جذورها ومحيط الجذور  ", ولم أعرف ما في جعبتها من رسائل إضافية حديثة  .وصلنا قبل الموعد بنصف ساعة, وكنت قد خمنت عددا أكبر من العراقيين الذين يستهويهم مشاهدة النموذج العراقي المكافح بلغة وموقع جغرافي  وثقافة جديدة, غير أنني لم أجد إلا من معي من العراقيات و(عبير السهلاني) كذلك لم يكن العدد الآخر من حزب الوسط السويدي بذي قيمة تذكر, لذا ما أن فُتِحَت أبواب القاعة الفاخرة ,حتى بادرتني (عبير) التحية ومن معي من رفيقاتي وهي في صدر القاعة تتهيئ لإستقبال الناس , هل أنت (رشيد كَرمة)ومن النادي العراقي في بوروس ؟ أجبتها بنعم .وغادرتني بعد أن سألتُ عن والدها وأهلها بشكل عام إلى من كان معي وضمنهم زوجتي ,لم يُبذل جهد يذكر في التعرف فيما بيننا فكلنا من سحنة واحدة وسيماؤنا في وجوهنا , شعرٌ أسودٌ ,وسمرٌ متعبون, بهوس حب العراق وناسه وتراثه,ما أدهشني ليس عجب السويديين من الفيلم الوثائقي والصورعن جذور(عبير)رغم أنه مدهش فالكوخ والتنور, ورغيف الخبز والجاموس والهور الجاف والنخلة الميتة, والأطفال الحفاة والمرأة الموشحة بأكثر من حجاب, والرجل الذكر المتبختر بالزي العربي وهو يستغل المرأة وجهدها , والكلاب السائبة وغيرها من مناظر من الناصرية الأثر والتأثير بما تملك من تراث إنساني ,ولم يدهشني الفيلم الوثائقي عن الحملة الإنتخابية التي رشح فيها (أبو عبيرـ عبد فيصل  السهلاني ــ ),ما أدهشني حقا شجاعة (عبير السهلاني )برفض الجديد من الإستغلال بعد زيارتها الأولى للعراق ألا وهو الحجاب’ فهي المرأة الوحيدة التي تحدت طاغوت الفتوى في محيطها "سوق الشيوخ"وما جاورها من الشطرة وحتى ـ الكَرمة ـ  , فتوى الخزي التي تحط من قدر المرأة , لذا ظهرت (عبير السهلاني )كقمر ناصع البياض بين نساءٍ يعشن في ظلام دامس , أذكر أن بعض الفتيات تشجعن بفعل جرأة (عبير )على رمي الحجاب وظهرن على حقيقتهن كاملات غير منتقصات يوزعن الدعاية الإنتخابية لتيار أوحزب أو تجمع ديمقراطي, ضمن عملية جدا طبيعية للإنسان , لإختيار من يمثل المجتمع في الحكومة, وهي الصورة التي على ما أعتقد شدت إنتباه الحضور ,لا أشك مطلقا في نوايا من شاهد الأمسية والصور والفيلم والشرح المستفيض عن رؤية شابة عراقية لوطنها بعد غياب , والوطن بالنسبة (لعبير السهلاني ) ولي وللكثيرين على ما أزعم الذكريات والحكايا , ونضال (عبير )عكس ما يحاول تكريسه الآخرون وهم في دولة تنهج نهجا ديمقراطيا بحتا ,أي نهجا علمانيا فلقد توصلت السويد وغيرها من الدول المتقدمة إلى ما عليها الآن بفضل فصل حاد بين الدين والدولة, ولكن بعض النوادي الثقافية العراقية في السويد والدنمارك وهولندا وبريطانيا وفرنسا تستنسخ النموذج الأردء, النموذج الإيراني , حد أنني حرمت من الدخول بمعية زوجتي في مجلس تأبين "فاتحة" قبل أيام , إذ أفتى (مناضل شيوعي) مخضرم بعزل النساء والرجال وهذه بادرة خطيرة ,وتصرف  كآمرٍ بالمعروف وناهيا للمنكر. كما أن (أحدهم ) وفي محاضرة لقائد شيوعي نادى( رحم الله والديه)من يعود إلى مكانه لبدء المحاضرة, ولو ظل الوضع السقيم على حاله لنادى أحدهم (صلوا على محمد وآل محمد ) بدل التصفيق والحقيقة ان مقدمة الدستور العراقي قامت على أساس خطأ إذ بدأت (بسم الله الرحمن الرحيم ) والحقيقة يجب أن تكون بإسم الشعب ونوابه, لأن القوانين والتشريعات لأجلهم ومنهم وفق نمط جديد للحياة, ومن هنا ياتي إغراء (عبير السهلاني )وكيف لا وهي تغريك بحب الوطن والحرية والجد والإباء والعطاء والعناد والمثابرة , فلا غرو أن تغرينا جميعا وبناتنا للوصول الى ما وصلت إليه فتاة عراقية جادة تؤمن بقدرتها وثقافتها وعفتها للوصول إلى  نائبة في البرلمان السويدي ,ولو قدر لهذه المرأة الشابة الظروف الطبيعية المؤاتية لأخذت بيد شقيقاتها العراقيات اللآئي يرزخن تحت أحكام ولاية الفقيه السيئة الصيت. فألف تحية للمرأة العراقية وهي على شاكلة (عبير السهلاني )العراقية ممن  لن يستهن بجذورهن وهن ينظرن إلى مستقبل وضاء , ألف تحية لك وأكثر لذويك الذين ما إنفكوا يواصلون السير بجلد وثبات ضد خزعبلات الروزخونيه الجدد الذين فاقوا ما أحدثه الأهوج بالله المقبور (صدام حسين).
  الهوامش
ــــــــــــــــــــــ
*جففت مياه دجلة والفرات والأهوار معاً, وأنتشرت وتلوث هواء العراق بالمواد الكميائية نتيجة إستخدام السلاح الكيميائي في شمال العراق وجنوبه وكاد العقد الإجتماعي بين الناس أن ينفرط لكثرة الفساد الأسري بين الناس نتيجة سياسة رعناء من المقبور ( صدام )وزبانيته

رشيد كّرمة 19  إكتوبر2010   السويد بوروس ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ0706763291


127
    إقتدوا  بسكينة بنت الحسين شهيد كربلاء فهي أعلمُ منكم  !


                                                                                                                       رشيد كَرمة
على أعتاب فتوى المؤمنين الأرثوذكسيين* ـ الشيعة ـ المخزية ضد مهرجان بابل الفني مؤخراً,والتي تعد عائقاً أمام ترسيخ النهج الديمقراطي الذي يتشدق به الإسلامويين الجدد ,ناهيكم عن قضم ما جاء من هوامش ديمقراطية في الدستور في مفاصل أخرى تمس الحياة الإجتماعية ,و حرية الفرد وحقوق الإنسان التي باتت العصا التي يتكأ عليها الرأسمال العالمي وأمريكا الزعيمة والقطب الأوحد مع الأسف الشديد في وضعنا الراهن  يقف المرء حائراً على هذا التردي المريع في واقع نهجنا الثقافي الذي بات تحت سيف الروزخونية,سواء كان معمم أو ذو ربطة عنق أنيقة , فالمسألة سيان ليس باب قوسين أو أدنى , وإنما السيف مس بالفعل رقاب من يعمل بهبة (الله)الموسيقى, فأين انتم من (سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب)؟في كتاب الأغاني لأبو فرج الأصفهاني: زارحنين إبن سريج** والغريض *** ومعبد****في المدينة فلم ير يوم كان أكثر حشراً, ولاجمعاً من يومئذٍ,ودخلوا فلما صاروا في بعض الطريق, قال لهم (معبد): صيروا إليَ.فقال إبن سريج:إن كان لك من الشرف والمرؤة مثل ما لمولاتي (سكينة بنت الحسين)عطفنا إليك! فقال:مالي من ذلك شئ وعدلوا إلى منزل (سكينة) فلما دخلوا إليها أذنت للناس إذنا عاماً, فغصت الدار بهم,وصعدوا فوق السطح, وأمرت لهم بالأطعمة فأكلوا منها, ثم أنهم سألوا جدي حنيناً أن يغنيهم صوته الذي أوله: هلا بكيت على الشباب الذاهب!فغناهم إياه بعد أن قال لهم: إبدؤا أنتم. فقالوا ماكنا لنتقدمك ولا نغني قبلك, حتى نسمع هذا الصوت, فغناهم إياه, وكان من أحسن الناس صوتاً,فإزدحم الناس على السطح,وكثروا ليسمعوه, فسقط الرواق على من تحته, فسلموا جميعاً, واخرجوا أصحاء , ومات (حنين)تحت الهدم, فقالت (سكينة بنت الحسين شهيد كربلاء) :لقد كدر علينا حنين سرورنا, إنتظرناه مدة طويلة , كأنا نسوقه إلى منيته.وما يحدث اليوم في بابل وقبلها في البصرة والناصرية و كربلاء  نقيض تراثنا,وأصحاب الفتوى الأخيرة أجزم بأنهم يشاهدون أفلام الخزي والعهر والصور الفاضحة في غرفهم المغلقة بعد أن حررتهم القوات الأمريكية من الكبت بكل أنواعه وفاضت عليهم بالقنوات الفضائية ,بل أنهم مغرمين ومهوسين بكل ماهو جديد في عالم الغناء الداعر,ولكن الصراع الأهوج والتكالب على المغانم والسلطة  والضحك على عقول الناس قادهم ويقودهم إلى أشد من هذا , حد قتل المتعلم والمثقف,بكاتم الصوت أو حز الرقبة والتلويح بالرأس  , وهذا ليس بغريب في تراثنا الإسلامي !؟. والسؤال أين حرية الناس التي كفلها الدستور الأعرج؟؟؟  اليوم فتوى بعدم الغناء وغداً فتوى بوقوف إلزامي في الشوارع والحارات والميادين العامة حين يؤذن المؤذن بالصلاة, والضرب بالسياط لمن يمتنع عن ذلك, هكذا هو تفكير لجان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا الزمن, زمن سطوة أحزاب الإسلام السياسي , وهذا هو منطق الأرثوذكسيين الشيعة,فتباً لهذا الزمن الردئ , وتباً للمتعلم الذي يخضع لهذه  الفتاوي المخزية دون أن يقول كلمته الضد, وهي كلمة الحق والمنطق بكل تأكيد.
الهوامش :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*نقلاً عن كتاب (كيف نفهم الإسلام اليوم) للراحل (محمد أركَون) المؤمنون الأرثوذكسيين هم كل المؤمنيين المسجونيين داخل سياجهم                                                                      الدوغمائي المغلق,بهذا المعنى هناك مؤمنون ارثوذكسيين مسلمون , ومسيحيون ويهود, بل وحتى ماركسيون, والمعنى الحرفي  لكلمة أرثوذكسية :هو الرأي الصحيح ,والمعنى الإصطلاحي: التصلب العقائدي الشديد وما عداه باطل وينبغي محاربته, والخروج عليه زندقة وكفر وإلحاد.
** حنين الحيري شاعر ومغني , ويعد من فحول المغنين في العصر الأموي , وكان يسكن الحيرة,ويكري الجمال الى الشام وغيرها, ولم يكن في العراق غيره مغنياً,فاستولى عليه في عصره, وقدم إبن محرز حينئذٍ إلى الكوفة, فبلغ خبره حنيناً,وقد كان يعرفه, فخشي أن يعرفه الناس فيستحلوه, ويستولي على البلد, فيسقط هو. فقال له: كم منتك نفسك من العراق؟ قال : ألف دينار.قال: فهذه خمسمائة دينار عاجلة, فخذها و
إنصرف واحلف لي أنك لاتعود إلى العراق!!!!!!!!
***الغريض , لقب والأصل الأغريض وتعني الجُمّار, واسمه عبد الملك, وكان يضرب بالعود, وينقر بالدف , واختلف مع أبن سريج, مما حداه للشكوى من مولياته, فقلن له : هل لك أن تسمع نوحنا على قتلانا فتأخذه وتغني عليه : فقال نعم. فاسمعنه المراثي فإحتذاها, وخرج غناه عليها كالمراثي, وهذا جزء مما لحق وعلق بأغانينا حتى هذا الوقت.
**** معبد من المشهورين في الغناء في العصر الأموي                       رشيد كَرمة            السويد        16 اكتوبر   2010

128
من سيعوضنا عن هؤلاء في هذا الزمن الردئ ؟

                                                                                                                        رشيد كَرمة
مايشبه الرثاء
في غمرة البحث عن قوتٍ,يقيني شر الحاجة لمعونة إجتماعية,أوإحتيال لطلب معونة مالية من البلدية كما يفعل الكثيرمن (المسلمين)في بلاد الكفرالعادلة*إحتجبت عن الكتابة لدهر من الزمن ,لإنشغالي بوظيفة خلتها أول ألأمر في مجلة أدبية إجتماعية رياضية باللغة السويدية .وجدت نفسي في آخر المطاف مجرد مساعد في مطبخ أغسل الصحون و أقدم طعاما للزبائن,وغيرها ما تستدعي الخدمة في المطاعم !! وهذا ليس عيبا أبدا طالما يتقاضى عليه المرء أجراً, ولكن العيب فيمن ينتقص منك ذلك الجهد رغم أنه مصنف كبرولتاريا رثه كما عبر عنها المعلم الفذ ـ لينين ـ وهذا المستهزئ الأبله الذي   يدعي أنه متعلم ومثقف وقصد إستصغاري بهذه المهنة غير انني ارثي له ثقافتته واشمئز منها كونها الثقافة الرديئة الساائدة  في مجتمعنا العراقي والعربي والإسلامي والعالمي .وفي هذه الشهورالدهر أي الزمن فقدنا (محمدود أمين العالم , ونصر حامد ابو زيد , ومحمد أرغون ,والروائي الجزائري ( الطاهر وطار ) والعامل السويدي (إنجفار),والمناضل أبو مسار (عبد علوان صخي)والمناضل العنيد ( أبو رائد  ــ فيصل الحاج كاظم الربيعي ـ أبو أثير هيركي ) وغيرهم الكثير ممن كانوا يحملوا مشعل الحرية ,ويحلموا بغدِ مشرق . فهؤلاء علّموني وملّكوني حرفاً وقلماً يكتب,وكيف يكتب ؟ ومتى؟ خسارتنا (محمود أمين العالم ) لأنه آمن بوعي طبقي عن حاجة مجتمعنا للعدالة الإجتماعية وضرورة وجود حزب شيوعي في كل دولة وخصوصا في مجتمعاتنا العربية التي تتلظى بسيف الإرهاب الديني  , وآخر دلني على كيفية قراءة أدب كتب قبل الف وأربعمائة بعقل حضاري , وبأسلوب علمي ومادي, ومسوؤلية المثقف عما يجب أن يقول ويكتب وينتج ,وعن إين رشد كتب محمد أركَون قضايا في نقد العقل الديني ,وكيف نفهم الإسلام اليوم , والإنحطاط الذي نحن فيه, كما ان المغدور (ابو زيد) علمني كيف يقرء المثقف النص وكيف يتعامل معه ,والعامل السويدي(إنجفار) الذي لم يغادر مخيلتي كما رفيقي في العمل (زهير توما)إنه مثال  للعامل  المتفاني , يعمل دون أجر,ودون منة ٍ,متطوع لخدمة  الناس  حد أنه ما  أن وصل الى بيته مرة ً حتى تذكر أن عليه تصليح ساعة الملعب الذي يرتاده الناس , مما حدا به العوده في ساعة متأخرة من الليل والعمل لساعات من الجهد على تقويم ما درج من خطأ والمناضل أبو مسار ـ عبد علوان صخي ـ تعلمت منه العناد والجلد والمقاومة و المثابره  وحب الوطن والتراث والشعر الشعبي . إنه عراقي الهوى يعشق فيما يعشق نقاء الشيوعيين وصفاء سريرتهم . هذا آ خر ما سمعته منه في آ خر لقاء معه , مع هذا  يُِكتَب عنه أنه إنه صديق شيوعي طبقا لما نعته منظمة الحزب الشيوعي في الدانمارك يوم رحيله, رغم إنه عنيد ومناضل شهم ضد دكتاتورية البعث وفتاوي الدكتاتوريين الجدد , و(أبو رائد )آخر الراحلين وليس آخرهم همس لي بإبتسامة مشرقة بالفخر لما نعمله (معاً )من أجل غدٍ مشرقٍ للناس وهذا آخر لقاء معه فإلى أرواحكم الطاهره والتي هي أطهر من يدعي التدين زوراً وبهتاناً في زمننا الردئ.  الذكر الطيب ,وعهدا أن نواصل المسير, وإلى رفيقاتي  ممن قدمن يد المساعدة و العطاء والتواصل مع الراحلين أيام المحنة  إليهن التقدير ولكل حادث حديث *
*  أحتفظ لرفيقة رائعة من حديث وما قدمته من معونة رفاقية للراحل (أبو رائد) يوم وفد إلينا الى مدينة (بوروس في دولة السويد )
رشيد كَرمة     السويد   14 اكتوبر  2010                               


129
من عبق المسرح العراقي  الجاد والهادف

                                                                                                                         رشيد كَرمة
مرة أخرى يعاود المثقف العراقي محاولة إستنهاض الذاكرة العراقية وتنشيطها من خلال المسرح,وفي أحلك الظروف (الزمكانيه) فالزمن الردئ الذي بتنا نعيش  فيه مع فتاوي المحرمات الدينيه المصبوغة بالمذهبية زمن الإحتلال الأمريكي  ضيقت علينا الأمكنة ولابد من بحث جديد وتصدٍ أجد وأنفع.  وللمثقف ــ الفقيرـ الملتزم بقضايا الناس وهموهم صولته أزاء الشبعان اللئيم  ولابد من تحذير لجملة من وفد الى بغداد الأزل بعد رحيل دكتاتورية (الأهوج بالله ) صدام حسين, أن المثقف العراقي لم ولن يغادر موقعه الأخلاقي مهما إشتدت الظروف .... وفي محاولة جادة قادها المبدع الفنان المسرحي  النصير الشيوعي (حيدر أبو حيدر) ضمن فرقة بابل الأنصارية لنص قصصي قصير للكاتب (شلش العراقي) ويبدو ان النص خضع لمعالجة فنية أخرى أشترك فيها ناشط عراقي مُجِد(ضياء حميو) إضافة لمخرج العمل (حيدر أبو حيدر) أتاحت حرية الربط بين تناقضات الشخصية العراقية التي تتسم بعاطفة مبالغ فيها وصولا للمغالاة وبين إنتهازية الكثيرين الذين لازالوا يوغلوا الجريمة في العراق , النص  المسرحي قائم على خلفية جندي من المارينز الأمريكي جريح في أحد أحياء العراق بعد عام 2003 تتعاطف معه أم عراقية نتيجة فقدها إبناً في حرب العراق وإيران , يقود التعاطف هذا إلى تعاطف جارة تمتهن بيع الخضروات ويتوج التعاطف بمجاراة الحلقة الأرأس في شخوص العمل المسرحي(حمزة ــ ضياء حميوـ  ) للجميع  فهو المضمد والنديم والعلماني والخصم اللدود للقطط السمان, وهو من يعمل على مساعدة الجندي الأمريكي المحتل بتزويده وثائق عراقية بل أنه وفر فرصة عمل له وسيارة لنقل وبيع الخضروات , ولأنه عملا كوميديا بالأساس أريد له أن يوظف النكته العابرة , فلقد أستخدم الميثلوجيا العراقية , والمثل العراقي الشعبي , والشعر الشعبي , والرقص الشعبي ,والهوسة الشعبية  ألا أنه أي النص لم يبتعد عن المعادلة الجادة المهمة في كل ما يكتنف حياتنا الحالية وهي :ان الجنسية العراقية وشهادتها لا تعني الإنتماء والإلتزام المرادين في هذا الوقت الردئ للعراق وأهله . المهم في هذه الأطلالة المسرحية التناقض بين عرض كوميدي وموقف تراجيدي واقعي إنتهى أو تزامن بوفاة مناضل شيوعي عراقي( ابو رائد*) في يوم العرض ولقد حرص الراحل على حضور عروض مسرحية فرقة مسرح بابل , لاشك أن المشهد  ـ مشهد الرحيل ـ قيد ضحك وإبتسامة تلائم وروح كوميديا العمل,غير أن الجهد المبذول من ناحية أعاد شريط كفاح العمال في المسرح العراقي الجاد, فلهذا ورغم الإمكانيات المتواضعة ’ فلقد إستطاعوا جميعاً أن يوقظوا ذاكرة فرقة مسرح  الفن الحديث ,على الأقل في الآلية التي اعتمدت على تقديم مسرحية الشريعة (ليوسف العاني )  الملفت للإنتباه مثابرة (حيدر أبو حيدر) على تأسيس مسرح قائم على عفوية الممثلين وهوايتهم  وسرعة الإستجابة للنص وللديكور المعد بسرعة قياسية شأنها شأن الإنارة ,لفت إنتباهي رغم كل شئ تكييف مسرح متواضع أعد ديكوره الفنان (سلام الصكَر) وتلقائية (  ــ هيله ــ بور سعيد هادي ) و( مها الجاسم) وتجسيد الـــدور بحرفية  لممثل دور حمزة ( ضياء حميو )كما ان (كريم الهلالي و حبيب) لعبا دورا مهما وهو نقيض ما نتمنى للمجتمع العراقي , فالأول مثل النفعية والإنتهازية وهو ما يسود مجتمعنا الحالي والثاني جندي المارنيز المحتل.وضحيتهما(  ــ رسميةــ  أثار خليل ) والتي أدت الدور بما تمكنت منه من حركة وإنسيابية في النص ,  يبقى أن العمل حفز ويحفز التواصل مع أهم نشاط جمالي وذهني وتعليمي ألا وهو المسرح ولقد نوهت في كتابة سابقة رهاني على مبادرات (حيدر أبو حيدر)  من شانها أن تغني وتعيد للمسرح العراقي ألقه رغم مسرح التهريج إذا ما توفرت له بعض الإمكانيات المتاحة,وأملي أن يتم هذا العرض على أرض الواقع,لتكون للمسرح رسالته الواضحة أزاء ماجرى ويجري وما سيجري , تحية للعاملين في الأنارة (هادي الواسطي) والموسيقى  (إيمان حيدر),وسيبقى هذا العمل قابلا للتطوير والتمرين لأنه محض واقع.ولابد أن يعالج بإمكانية مماثلة
       * ملاحظة  : بخطاب مسرحي مقتضب  يخلو من البهجة أعلن المسرحي العراقي (لطيف صالح) من صالة عرض مسرح في مدينة يوتبوري ميناء  مملكة السويد عن رحيل المناضل( أبو رائد) في يوم العرض الكوميدي , ولكم أن تتخيلوا عمل وخيال المسرحيين الذين قدموا من الدنمارك لتقديم عمل كوميدي ساخر, مهمه أنتزاع ضحكة, أو إبتسامة من جمهور فقدوا لتوهم مناضلا رهن نفسه لقضايا الناس .
السويد 12  اكتوبر  2010   السويد   رشيد كَرمة                   

130
     
تحية إلى العالِمْ الأَجّلْ أحمد زويل.
                                                          رشيد كَرمة
تحية طيبة وتقديروبعد: عندما زرتنا في السويد لتسلم جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999, وددت لو كانت إبنتي( رشا) الجميلة وهي التي تتحدث اربع لغات الأسبانية والإنجليزية والسويدية والعربية باللهجة العراقية المسحونة بالحزن والألم الأزلين لا (كارولين) السويدية مع مودتي لها التي لُقْنَت كلماتْ "أهلا بك تفضل"هي من تُقَبلُكْ وتُعرِفكَ للناس,لأنك الأنقى من الوجوه التي تعمل من أجل الإنسان,ولايهمني من أين أتيت, وأين نشأت,وماهي هويتك الفكرية ؟المهم فعلك البشري والإنساني,ولولاها لما مُنحت الجائزة العلمية المهمة.ولقد سمرتني وعائلتي بعلمك الفكري والعملي لا الغيبي والسفسطائي مرة أخرى تشدني وتسمرني أمام الشاشة الفضية في حديثك المبهر في الإمارات العربية المتحدة قبل أيام قلائل, في حزمة من أهم القضايا التي تشغلني وجمهور المتعلمين,وبإختصار شديد ولئلا يمل من يقرء رسالتي, وممن لاصبر لهم إلا الزبدة وأحترم رأيهم ,المهم في محاضرتك سيدي العالِمْ الأجل ْ الفتاوي الدينية التي باتت تفتك بنا. وشكرا لك لأنك طرقت باباً موصدة على الأقل من جانب علمائنا في كل الإختصاصات فهم نادرا ما يتحدثون في هذا الجانب ويتهربون منه (جُبناً) وخوفاً من الرعب الديني الإسلامي تحديدا,وهذا أمر طبيعي,لأن الإرهاب لا الكباب* أضحى ديدن علماء الدين وفقهائه ووعاظه! وإنما التبشير بالعقاب والعذاب مرادف للإيمان في الأديان ومنها ديننا  ومؤكدٌ عليه بشكلٍ مفزعٍٍ في كتاب القرآن لأنه التابو الذي أضحى سيف ديموقليديس يُسلَطُ على رقابنا ,وأمنيتى وأملي من ذوي الخبرة والإختصاص الذين يعملون من اجل البشرية في جانبها العلمي والواقعي والإنساني ان يطرقوا هذا الباب, فالفتاوي كثرت  كما الفضلات والفضائيات في ظل التقدم العلمي وهذه مفارقة عجيبة أن ينتج إنسان ذو نهج علمي حضاري منجزات في غاية الأهمية  كالستلايت والهواتف والحاسوب مثلاً وتُسَْخْدَم من طرف مناوئ,الأول يعرض أفكاره على علماء ومجلة علمية ومتخصصين ودراسة وتجربة لسنوات والثاني يفرغ نوازعه من خلالها بفرمانات وفتاوي كل حسب هواه في دقائق ولعلي أضيع الوقت عندما استعرض لكم ماتنتجه الفضائيات من خرافة ودجل على مدار ساحتنا العربية والإسلامية.والعراق أضحى سوقا رائجاً لكل كذاب  يفتعل ويختلق ما لايصدقه عاقل والطارئ الآوخند "المهاجر" مثالاً. الفتك الذي تحدثت عنه سيدي العالم إنما هو فتك متأصل  في تراثنا و إغتيالك وإغتيالي والبعض من مثقفينا وارد طالما هناك نصوص مبجلة عند الكثيرين , ولا يغرنك أنت في ضيافة بلد عربي زعيمه يؤمن بزواج مثنىً وثلاث ورباع وما ملكت إيمانه دونك الإغتصاب وهذه حقيقة في عالمنا العربي الذكوري المحض وعلى ذمتي, فالإغتصاب إغتيال, وهو إشثقاق من الجذر الثلاثي غ,و,ل**. الذي يفيد الهلاك,وشعبي العراق الذي أنتمي إليه,يتعرض حالياً له فرادي وجماعات عمالٌ مهنيون وشغيلة فكر وإعلاميون . أحزابٌ دينيةٌ بمسميات شتى رايتهم الإسلام شيعة وسنة ومابينهما ينفخون في نارٍ أوقدها الإمريكان ,وإيران الإسلام ووهابية مكة ام القرى يخشون من إنطفائها.
سيدي الفاضل :أنت تريد  بناء قاعدة علمية كي نضع خطوتنا الأولى صوب التحضر,وأعدائه يشترطون تقديم الرجل اليمنى عند دخولك المنزل, ووجوب الخرطات السبع ورضاعة الكبير قبل العمل تحت ظل القمع.والذي لابد من فعلٍ جاد لإزالته أولا,وذلك بتناول النصوص الذي سطرها البعض على عدم المساس بها وأسبغوا عليها القدسية,حتى مفردة القتل أضحت ديمقراطية الساسة الجدد في العراق . أحييك لأنك كنت صريحاً ولم يبدو عليك الخوف والوجل وأنت قرب دعاة للقتل والجريمة, والقرضاوي وآيات الله المحنطين مثالاً.
الهوامش
*الإرهاب والكباب:  يتناول مايسمون مجازاً بعلماء الدين الإرهاب والقتل والويل والثبور والعذاب والنار والسلخ والجحيم وكل مفردات البربرية والهمج ولا يتناولون كيف يتغذى الناس ويعتاشوا بكرامة من خيرات ما ينتجون بالضد من علماء الإختراع .
**الإغتيال: لقد ميز اللغويون الإغتيال عن الفتك,فالإغتيال إذا قتله من حيث لايعلم, والفتك إذا قتله من حيث يراه وهو غافل وغير مستعد, وتدخل الحالتان في مفهوم الغدر.ويذكر الراحل أبو الحسن هادي العلوي في مؤلفه فصول من تأريخ الإسلام السياسي باب الإغتيال السياسي في الإسلام كفائدة لغوية:ينفرد الإغتيال بالدلالة على القتل العمد المشتمل على أحد ركنين أولهما إستغفال المقتول,وثانيهما إستدراجه للإيقاع به.
(وهذا ما تمارسه الجماعات الإسلامية حاليا في العراق ومناطق العالم المختلفة ومارسته الدكتاتورية البعثية المقبورة)
السويد  18 أيار 2010 رشيد كَرمة                       

131
  مايشبه  الرثاء لرفاقي عمال الحلة والبصرة وبقية مناطق العراق عوائلهم.
  أنا معكم في المقاومة, ولكن؟
                                                                                                      رشيد كَرمـة
قاومتُ كما غيري من العراقيين الكسبة والعمال والفلاحين والطلبة والمرأة والمثقفين,بمختلف توجهاتهم الفكرية والقومية والدينية والآيديولوجيه         " الدكتاتورية البعثية" السيئة الصيت ورمزها المقبور"صدام حسين"وأضحيتُ *لحج العراق لاغيرإذ هي القِبْلة الأولى والأخيرة بقافلة من الشهداء,من الأخوة والأقرباء والأصدقاء والرفاق ,وتركت المال والبنون,وسلكت طريق الشعب, طمعاً في الحرية وسعادة الضمير.وأقاوم الآن مع كل عراقي مخلص لوطنه التدخلات الخارجية الأمريكية والتي أسعفتنا صُدفةً أجندتها في المنطقة حقاً في إستدارتها المعقولة في زمن اللامعقول,وكانت فرصة نادرة لنا نحن العراقيون إلذي أبتلينا بدكتاتور أهوج أفسد الناس وعبث بمواردنا ومصير العراقيات والعراقيين وغير من طبائعهم الكثير بعد أن خذلنا العرب والعجم ,الشرق والغرب وسواهم. نعم كان عوناً دولياً فريدا من نوعه,الواقع يشير وليس الجزم والإعتداد بالرأي بشئ بعد هذه السنوات الدموية بأن إزالة الدكتاتور لم يكن من أجل سواد عيون ناسٍ  في منطقة ٍ مُخدرةٍ بالدين ,تنام على بحر من النفط, وِسَادَتها الأمية والخرافة والجهل والكبت الغرائزي  وكذلك إزالتها عميلاً مُدَرَباً ومُتَمَرِساً قدم لها خدمات جلية,  ليست سابقة "زمكانها"في السياسة الأمريكية فلقد أزالوا الشاه الإيراني , وضياء الحق الباكستاني وغيرهم بعد إنتفاء الحاجة إليهم ,ولكننا كمتعلمين متواصلين مع هموم الناس و ننتمي الى تأريخ العراق وأهله وتراثه سعينا إلى إستغلال الفرصة وإرتجينا نحن الحالمين بأن نُشَيِّدْ ونُقيمْ تجربة (ديمقراطية ) نتعايش من خلالها وفقا لحقوق الفرد والجماعة بما أملته الشرائع واللوائح الوضعية التي صنعها الإنسان منذ فجر التأريخ وسعى إليها من حريات لابد وأن تصان في عالم يتجه بشكل وآخر إلى التحضر,وإن عرقلت الأديان السماوية الغيبية الثلاث وتفرعاتها ذلك.وأشيد وأقاوم ايضاً كغيري من العراقيين بمختلف إختصاصاتهم ومواقعهم وتلاوينهم الفكرية والإجتماعية والسياسية والحزبية من كلا الجنسين التدخل الأرأس والأساسي الإيراني الديني الطائفي الفظ والتركي الطامع والناقم والسوري البعثي المؤدلج والسعودي الوهابي الحاقد  والأردني الملكي والكويتي الثأري البدوي, وحاشا للبدو وسجاياهم ومن أعرفهم بان يتقبلوا النهج الحاصل . ولا أظنني الوحيد الذي أعلن إنتمائه للمقاومة للعراقية ضد أي تدخل وأطالب برحيل الجندي الأمريكي والإيراني على حد سواء من خلال السلم وإسلوب الكتابة لأنها ناتجة عن وعي حددها وجودي الإجتماعي الذي ينتمي للمظلومين والمُسْتَغَلين والمُظْطَهَدين,وإن لم ينفع هذا الإسلوب فالديمقراطية لها أسلحة أخرى والشيوعيون العراقيون واليساريون وذوي الضمائر من شغيلة الفكر والأدب العراقي لم يبخلوا بجهدهم وبدمائهم إنما جُبِلوا من معدن راق ٍ  وبِمستطاعكم أن تقرؤا ما كتبتهُ وما كتبه ُغيري ما قبل وبعد ,2003 ولكن أن يُقْتَل العمال في معمل نسيج في الحلة ,وعمال في ورشات عملهم في البصرة, وناس ابرياء كسبة في الصويرة, وطلبة واعدين في الموصل,وحافظي الأمن ممن لهم شرف حماية أعراضهم وممتلكاتهم في الفلوجة ومعلمين وتلاميذ في بغداد الزعفرانية وعمارة العراق, فهذا ما لايقبله الضمير,إنها ليست مقاومة,إنها عبث بمصائر الناس ,والدين الذي يحلل دمائهم إنما هو محض زيف ووهم, ومن ينفذ أوامر المغشوشين ما هم إلا أولاد زانية , أشتم دينكم وأمرائكم وأئتمتكم دون خوف أو وجل , وتبريرات جامع براثا الطائفي لايبرء ساحة الأعاجم في إيران, وتبريرات البعثيين لأنهم تقنعوا بعباءة الدين لا تبرئهم مهما تلونوا وإدعوا من أسماء , أما قيادة القاعدة فأشتم فيهم حتى مرجعيتهم السافلة وأحاديثهم ومبرراتهم لأنهم هدروا دماء عمال هم أشرف الناس خُلقاً وخَلقاً,وأعلن برائتي من دينهم, وسأقاوم وأستنهض الهمم ممن لديهم ضمير ومن فقد المُعيلَ وألأملْ, وخَسِرَ الأب والإبن والولدْ. وألعن بصراحة متناهية أحزاب العراق القومية والدينية والتي تركت الهم الوطني وولت وجهها لكرسي السلطة للسرقة والتبعية والتخلف والمجد الزائف وليس لكرسي العدل والإستقلال والحداثة ومواكبة التطور,لذا أعلن مقاومتكم أيها الأوغاد, يامن توغلون في سفك دماء العمال لأنهم يرفضوكم بعملهم الجاد والمتفاني إنهم في معمل وليس في حسينية وحجة الوجود الأمريكي الذي نرفضه جميعاً كما نرفض الوجود الإيراني الأكثرْ والأخطرْ توغلاًً,ماهي إلا حجة باطلة لذا لابد من فكرٍ جديدٍ مقاوم يُرجعُ لنا مجدنا نحن العراقيين ومعنا العراقيات والشيوعيين واليساريين والمدنيين العراقيين المتعلمين والديمقراطيين والعقلانيين واللبراليين ألذين يرفضون هذ الإسلوب من المقاومة الغير شريفة فصبرا أيتها الأرامل وصبراً ايتها الأُمهات والآباء إنها لمحنة لن تكن الأولى والأخيرة’ طالما زجوا الدين والدجل والفرمانات المضحكة في السياسة وعلينا الفصل بين مقاومة المحتل الأمريكي والإيراني ومقاومة أولئك الذين ينتمون لدين واحد وكتاب واحد ونبى واحد ولكن بطوائف شتى , كلها تنافق بحقوق الإنسان,وتدعي زورا وبهتانا بالديمقراطية أعلن مقاومتي لهم لأنهم السبب الأرأس لسفك دماء عمال كادحي قوة يومهم المضني , وليس من مثل أولئك الذين يسرقون جهد وتعب الناس تحت زيف الغيبيات المُنْحَطَة والشخصيات المُحَنَطة !
رشيد كَرمة (عامل نسيج)
السويد  13 أيار2010
       


132
عراقيون ولكنهم دون نامُوس* !
                                                     رشيد كَرمة
مقارنة مع هجرة العقول والكفاءات العراقية إلى الخارج وتحديدا للقارة الأوربية منذ ستينات القرن المنصرم وربما قبلها وبعدها وما يحملون ويحلمون بأفكار حداثية وأخلاقية تساهم في تطور مجتمعهم الذي ينعم بخيرات وفيرة طبيعية وإقتصادية وجغرافية وتأريخية وبشرية تستمد ثقافتها من تراث إنساني عميق,وبين هجرة عراقيين أغلبيتهم من أعوان النظام المقبور وكانوا يده الضاربة على الشعب  قفزوا على كل واعز** أخلاقي , مستمدين من تعاليمهم الرثة بما يخجل المرء من تصورها. في البدء زجوا نسائهم المحصنات تحت غطاء حقوق الإنسان وإضطهاد المرأة وأغلبهن من "المحجبات" في طلب اللجوء إلى الدول الكافرة, وإستنجدن بقانون لم الشمل, وبذلك تبعهم الأزواج, والكافرين غافلين,فالزوج بعد ما سرق من (الكفار الأوربيين آكلي لحم الخنزير ) مايكفي هَمَّ بطلاق زوجته الوهمي,طبقا للشريعة الإسلامية بكل مذاهبها, وأنا شخصيا أعرف التونسي والمغربي والفلسطيني والإيراني والعراقي ذوي السلوك الإلتوائي المنحط هذا, وإستحصل بذلك على معونات مالية وإجتماعية أخرى, وعرض للإيجار الشقة التي منح إياها بمبلغ أربعة مائة دولار شهرياً على أساس أنه مُطَلَق وهو يبيت نهاره وليله في فراش مطلقته,التي حلف عليها بالحرام على ان لايوطئها وفقا للشريعة المحمدية والأثنى عشرية  ولقد ضبط وهو متلبس بهذا رغم الوشم الذي تصدر جبهته على أنه من الساجدين والمثابرين لقراءة دعاء كميل في الوقت الذي تقدم بطلب للزواج من إمرأة جديدة فلقد تزوج أخته(شقيقته)لأبيه وأمه,وهاهي جاءت إليه على أنها زوجته,ووصولها مدفوع الثمن له في رصيد مصرف أوربي لايثير حفيظة رقم حسابه في الدولة التي يقيم فيها والزوجة المصونة تزوجت أخيها,برصيد مماثل ولقد جاء ووفد إليها زوجاً وهي تقيم في شقة(بيت)مدفوع الأجر من الكفار الأورربيين الذين يتركون زوجاتهم تعمل متبرجات دون رضاعة الكبير وهن كثيرات ويكاد عددهن يغلب عدد الرجال العاملين ! , وعندما سنحت الفرصة تزوج المسلم الشهم من أخت (شقيقة) زوجته بناء على إتفاق, وتزوجت هي الأخرى من شقيق زوجها,وهلم جرا كما تقول العرب,وكل ما أحسنوا فعله التنفيذ الفعلي لفتاوي يأخذونها من الحسينية والبعض من الجامع ,لاهم لهم إلا الكنز مما يجبونه من بلديات الدولة المضيفة,ومن بلدهم العراق فالرواتب وقطع الأرض تستحصل بتزكية من أحزاب الإسلام السياسي, وبكتاب تأييد من روزخون كبير وفقا للقوانين التي شرعت بعد عام  2003,لقد اتفقوا على تسفيه سجايا العراقيين وخصالهم الحميدة وتفننوا في معاداة الديمقراطيين واليساريين والشيوعيين الذي ما فتؤا يُرمَون بالقبائح وهم منها براء جملة وتفصيلاً, ولعل التجمعات المشبوهة  التي تعقد برعاية معممين ووعاظ يفدون من إيران والعراق والسعودية وباكستان وأفغانستان  إلى أوربا برشاوى ومغريات في سبيل نشر الإسلام  والحث على الجهاد ما هي إلا إفتراء وكذب وتضليل, وجهادهم إقتصر فعلا في الإنتخابات العراقية الأخيرة وكالوا لبعض النوادي الديمقراطية, وللوجوه الثقافية الإجتماعية  سيلا من التهم الجاهزة والرخيصة, لأنهم أعلنوا إنتمائهم لإتحاد الشعب القائمة البيضاء والشريفة الناموس ومنهم دَعيٌ وكاذبٌ وقاتلٌ ومجرمٌ عراقي حصل على حق الإقامة في السويد كان أحد شرطة الدكتاتور (صدام المقبور)  دون ناموس زَوَّجَ إمرأته السويدية التي أحسنت إليه في سوريا بعقد صوري  مقابل عشرة آلآف دولار لعراقي دون ناموس بغية الحصول على إقامة في مملكة السويد التي نطمح أن يكون لها ناموس حقيقي وفعلي. 
الهوامش                                                                          * في اللغة العربية وفي قاموس الصحاح وفي ديوان العرب (النامُوس) وعاء العلم والناموس "جبرائيل"،كما جاء في الروايات المُخْتَلَقَة، وأَهل الكتاب أيضاً يسمون "جبرائيل" بالناموس.وفي أحاديث مماثلة أن خديجة بن خويلد التي عشقت محمد وهي تكبره بخمسة عشرة عاما ًونيف في بعض الروايات التأريخية ومَدّتْهُ وأَغرتهُ بالمال من أجل الزواج منه، وصفت أَمرهُ وصَرعهِ وخوالجه النفسية ومشاعره الغريبة  (لِوَرَقَة بن نَوْفَل) وهو ابن عمها، وكان نصرانيّاً قد قرأَ الكتب، فقال: إِن كان ما تقولين حقّاً فإِنه ليَأْتِيه النامُوس الذي كان يأْتي النبي موسى، وفي رواية أخرى: إِنه ليأْتيه الناموس الأَكبر,والناموس صاحب سر الملِك أَو الرجل الذي يطلعه على سِرِّه وباطن أَمره ويخصه بما يستره عن غيره. ونامُوس في اللغة العربية القديمة: الرجل صاحبُ سِرِّه، وقد نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونامَسَ صاحبَه مُنامَسَةً ونِماساً.وقيل الناموس هو السِّرُّ.
**الواعز : الأمر , وهنا أردت أن أعبر بالأمر الأخلاقي الذي يفتقده هؤلاء ولدي قائمة بأسمائهم, أتمنى التعاون من السلطات الأوربية والسويدية تحديداً وذوي الناموس أن تتعامل معهم بما يليق من أخلاق, لانريد لها ان تلحق بسمعة العراقي, والذي نعرف عنه ذو ناموس ,ولدينا مثل شعبي صرف نتداوله ضد السئ من الناس عندما يتجاوز على حقوق الغيرونقول له : أنت ناموس سز أو نقول: ولك*** أنت ماعندك غِيرَهْ ولا ناموس وبالعربية الفصحى :ويلٌ لكَ,, ألا تملك شيئاً من الغيرةِ والناموسْ !
9 أيار 2010  رشيد كَرمة
 

133
تضامناً معهم لامع عدوهم!
                                                                     رشيد كَرمة
1_أتضامن مع العمال وهم صانعي الحياة منذ الأزل,فهم لازالوا الأبقى والأرأس , رغم الظلم والإستغلال والإستعباد,ولا زال الأمل معلقاً بهم لا بغيرهم من جبابرة رأس المال الذين يختبئون وراء نصوصهم المقدسة, المستقاة من التوراة والأنجيل والقرآن.كنتُ سجيناً بداية الثمانينات في زنزانات المسلم الإيراني" الخميني",وأنا الرافض لسجون المسلم العراقي"صدام"سمعت من الفقيه والذي سعى ولا زال يسعى لولايته عبر مؤيديه في إيران الإسلامية وغيرها ومنها بلدنا العراق في خطبةٍ يقول: ان النبي محمد صادف رجلا عاملاً يكدح بينما هو في طريقه الى بيت إحدى نسائه للنكاح فمد يده اليه وَقَبَلّها وقال:بارك الله في التجارة والنجارة وقلاب الحجارة, فجمع بذلك بين كفاح العامل النجاروما شابه,والفلاح قلاب الحجارة ونحوهما, و التجارة والتجارالذين سرقوا ولا زالوا يسرقوا الأُثنين معا!ولولا كفاح العمال وعنادهم وأحقيتهم في أخريات القرن التاسع عشر,في أهم معقل للرأسمال العالمي وهو الولايات المتحدة الأمريكية لما كان الأول من أيار فالعاملان النقابيان (ساكو و فنزيتي)قادا مظاهرة عمالية إحتجاجاً على ظروف العمل القاسية,وحدثت حينها إشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة,وصادف ان قُتِل شرطي من رصاصة طائشة من شرطي آخر, ولكنهم أعدموا العمال, دون أدنى مسوغ قانوني ومبرر,ولولا وعي الإنسان العامل,والدعم اللامحدود من القوى النيرة في العالم وعدم تشبث العمال بمختلف إختصاصاتهم  بالخداع والتضليل, وتقبيل اليد,لما كان ليوم العمال من أثر!فتحية لشغيلة الفكر, ولشغيلة اليد,وبوركت سواعدكم,ولقد شارك عمالنا العراقيون من أعضاء النادي العراقي في مدينة بوروس مملكة السويد, رفاقهم من عاملات وعمال السويد في مسيرة إحتفالية بذكرة واحد أيار يوم العمال العالمي , ولقد سألت مندوب النادي العراقي الكادح (محمد دهام الخزعلي )عن مغزى المشاركة وهو يحمل الراية الحمراء ويتشح صدره بوسام العمال في هذا اليوم تحديدا.قال: أشعر بالفخر فقط لأنني عامل , وبأنني متضامن أممي مع الغير,وأؤكد على المعنى الأخلاقي للتضحية التي يبذلها العمال في كل المجالات, وأشعر أن هذا يوم شيوعي قبل كل شئ.
2_أتضامنُ مع أشقائي وشقيقاتي المسيحيين والمسيحيات أينما كانوا في ربوع العراق وأعتذر ُ لرفيقي وأخي الكلدوـآشوري(أديسون هيدو)لأنني كنت في حالة بكاء مرير أثناء مكالمتي الهاتفية له للتعزية وللتضامن وشد الأزر ,لتعرض طلبة عراقيين مسيحيين,لولاهم لما كان عراق , وأعدهم من مكون مهم من مكونات الشعب العراقي يتعرضوا لحادث إرهابي شنيع,ولطالما سعى رفاقي في النادي العراقي في بوروس للإتصال بقناة عشتار الفضائية للتعبير عن إستنكارنا وشجبنا للحادث الإرهابي الذي نفذته جهة إسلامية قلباً وقالباً, وهي بهذا تثبت أن لاتسامح في الإسلام, والذي درجنا على أنه دين تسامح وإخاء ومحبة ,وإن كان هذا فعل مقاوم فبئساً لكل المقاومة , فهؤلاء يشكلون حتما ً تأريخاً زاهراً للعراق بكل مواصفات الألفة والعمل المشترك ,ولأنني فقدت شقيقي(حميد كَرمة ) وهو في مراحل التعليم الجامعي وما نتج عنه وفاة والدتي(فخرية بنت ملا هاشم)في ستينات القرن المنصرم ,أهيب بكل الأمهات بأن يتذرعن بالصبر,فنحن أبنائكن وبناتكن, وتباً لليد التي طالت فلذات أكبادكن وأكبادنا, لذلك أنا ومن معي أتضامن معكم لا مع عدوكم .
 
السويد  4 أيار 2010  رشيد كَرمة


134
علي بن أبي طالب يطرد الشعراء !
                                               رشيد كَرمـة
في زمن القحط الثقافي,حيث يغرق الجميع في اللآهوت الديني,وتفسير:النجم إذا هوى,يكون الجميع في دائرة الخطر,والدين العامل الأساسي الأرأس الذي ترتكز عليه ماكنة السلطة في كل زمان ومكان, ولاشك أن الأمريكان وغيرهم من الدول الصناعية والرأسمالية الكبرى أحسن من إستغلوا هذا العامل لترسيخ نهجهم ومحاربة الآخر,وخصوصاً في منطقة العرب الإسلامية,وما الحصار الذ يفرضه السلطويون الجدد في العراق,إلا إستمراراً للنهج الإيراني المتسم بالحكم الديني المطلق ,حيث يأمر المتخلفون أنصارهم في العراق ذو الإنتماءالعربي,ما تشيعهُ أفكار ولاية الفقيه في إيران وترجمته حرفياً من أن: كل يوم عاشوراء وكل أرض ٍكربلاء ,والواقع أن المدن العراقية الحالية أضحت تتشابه في تنفيذ الفرمانات التي تصدر من هذا الشيخ أو هذا المعمم أو الرجل الحليق ذو الربطة العنق الحمراء فجميعهم آخوندية,أشداء على الثقافة العراقية والفرح,فخلال أقل من إسبوع من هذا الشهر, تم منع أكثر من مهرجان وأمسية فنية وشعرية وغنائية,فلقد نظم البيت الثقافي في كربلاء وبالتعاون مع إتحاد الأدباء والكتاب,ودائرة الشؤون الثقافية (وزارة الثقافة) وبحضور القنوات الفضائية الفيحاء والعراقية والحرة ,وقناة تلفزيون كربلاء,أمسية للفنان الكربلائي(سعد حسون السلامي),حضر فيها 33 رجل وإمرأتان فقط, الأمسية عن الموسيقى وتأثيرها وتأريخها ونفعها العام, وتجربة الفنان الذي تتلمذ على يد الراحل الطيب الذكر(رزاق سعد حيدر),وللظروف البيئية فقط أختار غناء الموشحات أو لحن لها,وهي مايقارب الأربعون عملاً فنياً,غير أنه في الأمسية منع حتى من أداء الموشح والذي يتسم عادة بالكلام المفيد والتراث ,الذي بات ممنوعاً في كربلاء الديمقراطية!غير ان الآخوندية الجدد سمحوا له بعد أخذ الخيرة بالسبحة والكتاب من العزف على الناي ؟؟؟ وفي البصرة الجميلة, المدينة التأريخية التي رفدت الثقافة العراقية في غابر الزمان وعصرها الحديث بألوان الريادة الشعرية والفنية منع جهاز(الإطلاعات العراقي)اللجنة المشرفة على تنظيم مهرجان الأغنية الريفية الثالث قبل ساعة واحدة فقط من موعد إنطلاقه,إستجابة لفتوى أحدهم!مما أحال دون تقديم مايربو على عروض 16فرقة موسيقية تمثل 12"إثنا عشر" محافظة عراقية تمرنت بجد وسهر وكفاح مضني في ظل ظروف غاية في الصعوبة كإنقطاع الكهرباء والنقل ونقص الخدمات والعنف,والمضايقات وأنهت تدريباتها وإستعداداتها,وذلك ضمن خطة وزارة الشباب والرياضة ,ولقد جاء في حيثيات المنع من الحسينية التي يجتمع فيها (رفاق المجلس البلدي ):أن هدف المهرجان يتعارض والقيم الإسلامية. ...لذا فإن المرحومين الذين كانا من ضمن من نالهم إحياء تراثهم في هذا المهرجان(داخل حسن, وحضيري أبو عزيز)قد نالوا مايستحقوا من عقاب على يد توابي العصر, عصر دولة القانون والديمقراطية! في حين أن سيدة التوابين ومولاتهم وشفيعتهم يوم القيامة (سكينة بنت الحسين) الذين يتباكون عليها وعلى أبيها وجدها وجدتها, كانت تشجع وتكرم وتقيم مجالس الغناء:زار حنين بن كعب الحارثي*,اصدقاءه إبن سريج والغريض,ومعبد** في المدينة المنورة فلم ير يوماً أكثرحشراً ولا جمعاً يومئذ,ودخلوا, فلما صاروا في بعض الطريق.قال لهم معبد: صيروا إلي. فقال إبن سريج:إن كان لك من الشرف والمرءة مثل ما لمولاتي (سكينة بنت الحسين)عطفنا إليك,فقال:مالي من ذلك شئ,وعدلوا إلى منزل (سكينة...) فلما دخلوا إليها أذنت للناس إذنا عاماً فغصت الدارُ بهم وصعدوا فوق السطح وأمرت لهم بالأطعمة, وشرعوا بالغناء والفرح وهم يصدحوا مع صاحبة الدار :هلا بكيت على الشباب الذاهب ,,,,,,!! ويبدو أن القيميين على دور الثقافية العراقية في عصر الديمقراطية الإسلامية رفعوا خطاباً ليعسوب الدين (علي بن أبي طالب  ) وهو في حالة غضب.إذ قال لثلاثة شعراء مسلمين ***من شعراء محمد بن عبد الله مؤسس الإسلام  المعدودين:أخرجوا عني ولا تجاوروني  في بلد أنا فيه أبداً,فخرجوا من يومهم ؟!
الهوامش
*حنين الحيري: وقيل من بني الحارث بن كعب , كان شاعراً ومغنياً, وكان يسكن الحيرة,ولم يكن في العراق غيره من المغنين, فاستولى عليه في عصره.
**إبن سريج, والغريض , ومعبد, من أشهر من غنى في العصر الأموي , وكانوا يحظون برعاية(سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب)
*** الشعراء الثلاث هم : حسان بن ثابت,كعب بن مالك, والنعمان بن بشير.
السويد 28 السويد 2010   رشيد كّرمـــة

 

135
الأحزاب الدينية والجرم المشهود!
                                                                 رشيد كَرمة
على خطى البعث,وعلى خطى إيران,تسير وتهتدي أغلب أحزاب الإسلام السياسي التي وجدت نفسها تسرح وتمرح في العراق,بعد هزيمة(الجلاد الأوحد)وعصابته في 9 نيسان عام2010 .ويكذب من يدعي أنهم جاؤوا بشئ جديد ينتمي للحضارة والحداثة ومنها إحترام حقوق الإنسان,فإنتهاكات الحريات,والإرهاب,والإغتيالات,أضحت ديدن السلطة البديلة,رغم أنها تزعم بتأسيس دولة القانون,فالسجون السرية والتي تم الكشف عنها مؤخرا,تعلن ذلك بوضوح,ويديرها حتماً أنصار ولاية الفقيه الإيرانية المنشأ من الحاقدين والتوابين_وهم أسرى الحرب العراقية الإيرانية_ الذي كانوا في الغالب الأعم(رفاق بعثيون) أعلنوا بإنتهازية واضحة بإنهم جند الله على الأرض ,وإنهم حراس الإسلام,ودشن البعض منهم السمين من الأحزاب الدينية التي تتبرقع وتتحجب بالإسلام والشريعة,واحتلوا مناصب متقدمة في إدارة الدولة العراقية التي إنهارت بفعل تدخل قوات عسكرية عالمية,تحت إمرة الولايات المتحدة الأمريكية ,ولكي يزيدوا على العراقيات والعراقيين المتاعب ألغى الحاكم الأمريكي(بريمر) مؤسسة الجيش العراقي وما تملكه من سلاح حيث صار مشاعاَ لكل من هب ودب من الناقمين!وبدل ضبط الأمور بشكل إداري حصيف ومعقول يستند إلى خبرات ودراية تامة تتسلح بالقانون لمحاكمة من تسبب في أذى العراق على مدى ثلاثون عاما ونيف,سعوا إلى الإفادة الحزبية الضيقة ما أمكنهم من ذلك,محتمين ومختبئين وراء المرجعية الدينية.وأختاروا طريقة الدكتاتور المقبور(صدام حسين) في الحكم مع بعض الترقيعات,وهوالأمر الذي سلكته قيادة الجمهورية الإسلامية في إيران بعد أن إستتب لها الوضع فيما بعد مغادرة(الشاه الإيراني)حيث دعوا السافاك لضبط الأمن والتي إنتهت بإضطهاد الآلاف من الديمقراطيين والعلمانيين والشيوعيين,ومن سخرية الأقدار ان أكون أحد من عايش بؤس وضحالة وهمجية تفكير الملالي الإيرانيين وغيرهم ممن يدعي أنه من نسل عربي ! ,فواحدة من حماقات (صدام حسين) وحكم البعث العربي الإشتراكي,أن قُذِفنا في أتون حربٍ,وهجرةِ ولجوء,وكانت المحطة الأولى كوردستان العراق,بداية النصف الأول من الثمانينات ومنها إيران.قُبضَ علينا* في مطار طهران(خالدة, وطفلتها نادية في عامها الأول, وزوجها رزاق)بإسلوب بوليسي مسلح,كممونا,وعصموا أعيننا وقيدونا,وحشرونا في سيارة,وجدت نفسي بعد ضرب مبرح في في زنزانة إنفرادية قذرة,مدوا لي رغيف خبز وجبن من كوة عالية في باب الزنزانة ,وبقيت أياماً وليالٍ,يقتادوني معصوب العينين إلى دورة المياه عن طريق مسك عصا لئلا يتنجسوا مني , سمعت في تلك الليالي الموحشات أصوات طلقات الرصاص,وفي البال طبعا معتقلات أمن وإستخبارات ومخابرات البعثيين في العراق,وما أحمله من تصور لسجن (إيفين) الشاهنشاهي في إيران زد على ذلك معتقل(إطلاعات**).بعد شهور تساوى لي الليل والنهار فيهما,عرضوني على محقق,وأنا مُجهد معصوب العينين غير مقيد اليدين حدثني بلهجة ودية جداً  وبطريقة كربلائية محضة, سألني :بعد الترحم على موتاي وعن أشقائي ومحلة العباسية الشرقية الجميلة التي نشأت وترعررت فيها, ومن فرط دقة المعلومات وشوقي لمن ذكرهم في سياق حديثه,سارعت وبلمح البصر,إلى إزالة ما يعوق عيني لرؤية المتحدث(المحقق)ولكنهم عاجلوني بضربة ولي عنق وإغماض عيني بطريقة سافلة وحقيرة,ولم أهتدي حتى هذه اللحظة إليه , لعله يرأس أحد أجهزة أمن الدولة العراقية الديمقراطية الآن !!نُقِلتُ من ذاك السجن المرعب,إلى آخر,ثم آخر وإنتهى بي المطاف إلى معتقل (سمنان)حيث يشبه في جغرافيته (نقرة السلمان العراقية)السيئة الصيت, ومن هناك نظمنا إعتصام بشئ من الإنضباط والتنظيم,حيث جاء إلينا(آخوند)كبير وسمع الرجل شكوانا,كلٌ على إنفراد, وكان سؤالي له: إريد أن أعرف الذنب الذي إقترفتهُ فقط؟ أنا فلان الفلاني ,وهذه وثائقي, وأحد أشقائي شهيد قدم حياته آواخر السبعينات قرباناً للحرية ضد دكتاتورية صدام والبعث , وقبره في مقبرة (قُمْ)  بإيران وهي ليست بعيدة عنكم! لم تكن تمضي أسابيع حتى إطلق سراحي , ومنها وليت هارباً مشياً على الأقدام صوب أحد أفقرعشر دول بالعالم ,إنها الحرية للخلاص من البعث ومن الإسلام السياسي.إنهما متشابهان تماماً ومقيتان أيضاً...
كان عبد الله بن الزبيرالأسدي *** صديقا لعمرو بن الزبير بن العوام**** فلما أقامه أخوه ليقتص منه بالغ كل ذي حقد عليه في ذلك وتدسس فيه من يتقرب إلى أخيه, وكان أخوه لا يسأل من إدعى عليه شيئاً بينةً ولا يطالبه بحجة, وإنما يقبل قوله ثم يدخله إلى السجن ليقتص منه, فكانوا يضربونه والقيح ينتضح من ظهره وأكتافه على الأرض لشدة ما يمر به, ثم يُضرب وهو على تلك الحال ثم أمر أن يرسل عليه"الجِعلان*****" فكانت تدب عليه فتثقب لحمه وهو مقيد مغلول يستغيث فلا يغاث حتى مات على تلك الحال فدخل الموكل به على أخيه (عبيد الله بن الزبير) وفي يده قدح لبن يريد أن يتسحر به وهو يبكي فقال له: مالك أمات عمرو؟قال: نعم.قال: أبعدهُ الله. وشرب اللبن ثم قال: لاتغسلوه, ولا تكفنوه,وإدفنوه في مقابر المشركين فدفن فيها.فقال أبن الزبير الأسدي****** يرثيه ويؤنب أخاه بفعله وكان له صديقاً وخلاً ونديماً:
أيا راكبا أما عرضت فبلغن**** كبير بني العوام إن قييل من تعني؟
ستعلم ان جالت بك الحرب جولة **** إذا فَوَّق الرامون أسهم من تغني
فأصبحت الأرحام حين وليتها**** بكفيك أكراشاً تجر على دمن.
عقدتم لعمرو عقدة وغدرتم***** بأبيض كالمصباح في ليلة الدَّجن
الهوامش
*******                                               
* كنتُ حاضراً في المطار مع هذه العائلة العراقية بصفة مودع ليس إلا.وقد غادرت العائلة الى ألمانيا حيث لا زالت تقيم بعد أن تعرضوا لتعطيل غير مبرردام أسابيع وخسارة مالية,إضافة للإرهاب والعنف !
**(إطلاعات) تعبير في اللغة الإيرانية وهي دائرة مخابراتية لازالت توغل إجراماً بحق كل من يخالف فتاوي الملالي وسلطتهم الدينية الرجعية!
*** عبيد الله بن الزبير: هو عبد الله بن الزبير بن العوام, خامس خمسة من كبار صحابة مؤسس الإسلام محمد بن عبد الله .
**** عمرو بن الزبير بن العوام: أحد إخوة عبد الله بن الزبير, أمر بقتله بعد أن قال: عمرو لايُكَلَم,ومن يكلمهُ يندم !!
***** الجِعلان: بكسر الجيم وسكون العين وهو اسم جمع لحشرة تعتاش على القاذورات" ابو الجعل"
****** عبد الله بن الزبير الأسدي: هو عبد الله بن الزبير بن الأشم بن بجرة بن قيس بن منقد, وهو شاعر كوفي المنشأ, توفي أيام عبد الملك بن مروان بعد أن أصيب بالعمى   
  السويد   22 نيسان 2010   رشيد كَرمة                                                             

136
     
ماذا يحدث في الموصل الحدباء؟
                                              رشيد كَرمـــة
بعثيون سفلة,وعرب أوباش وافدون من أراضٍ إسلاميةٍ ,وعربيةٍ,بعيدة المسافة عن العراق,وقُربها, يجدون ملاذهم في بيوت الموصليات والموصليون,عجباً!! , وأكراد ليسوا بالكورد الذين نعرفهم,متسلطين إنتقامين شرسين.وعراقيين توابين دافعوا عن قادسية مزعومة نزعوا غيرتهم ووطنيتهم في أقفاص الأًسرْ الخُمينية,عشعشت في رؤوسهم الصدأة أساليب إيرانية, تشبه جداً أساليب المقبور "صدام حسين"أخذوا يشيعون الموت ضد الشيوعيين والأيزيدية والشبك والديمقراطيين والمسيحين, ويكبلون أساتذة الجامعة ومبدعيها ومتعلميها,ينشرون الخوف والرعب في الأزقة والطرقات,,أعلنوا دولتهم الإسلامية القذرة,إستهتروا بالقيم الإنسانية,سجنوا المرأة وقيدوها بالحجاب المقيت, يلاحقون الناس في كل زاوية ومكان, ومن يعترض فله الموت الزؤام ,أسلحة الدولة العراقية(الديمقراطية)تحت تصرفهم, الحاكم في الموصل هو(المحكوم)والأمريكان المحتلين هم الحامون والمدافعون,الرشوة والعطايا والسحت الحرام و(الوِليّة) أصبحت ليست كلمة سر,الطريق بين الموصل والقرى والمدن غير آمن,كل شئ يوحي للبلطجة واللصوصية,الضباط الموصلين في جيش العراق الباسل!! يفتشون عن منفذٍ للعودةِ لإستعباد العراقيين جهاراً نهاراً,نزعوا أوسمة "صدام" وتفننوا في إخفاء وثائق  الصداقة للرئيس المؤمن ولباسه السلطوي وإختبؤا تحت العقال واليشاغ العربيين ,يصومونَ و يُصلُونَ في جوامع الموصل نهاراً ويحتسوا الخمرة في حانات دمشق ليلاً, يتسولون في العراق, ويتبمرمكوا*على العاهرات في المراقص والملاهي ليلاً في قلعة الصمود والتصدي,يتصيدون الفقراء والكسبة يحرقون دور العبادة والعباد معاً ودولة القانون والديمقراطية تخشى من ولوج أراضيهم!!! وتغازلهم؟؟؟؟.فضائح يومية مستمرة ولا يجوز لأحد التصريح بها , نداءات من مستغيثين تصلنا, ولم يسمع أحداً بها ,آخرها يوم الأثنين الموافق 19 نيسان عام 2010 إعتقال ثلاثة موصليين كسبة الساعة السابعة والنصف صباحاً أحدهم (بهزاد عبد الله) سائق تكسي, تعرض لضرب مبرح وصعقات كهربائية,وسب وشتم وإهانة بالغتين, وفي المساء أبلغوه بالفرمان الأعجمي, وبأسلوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذراعها البسيج والسُباه ومايعادلها الآن في العراق الجديد (قوات بدر وفيلق القدس وما بينهما ) : نعتذر, ولكن باللغة العربية بدل اللغة الفارسية والكوردية, إنها لغة البعث العربي الإسلامي الإيراني ,,؟ ولابد من تغيير في عقلية اليسار العراقي ومن ينتمي إليه ومن يدعي ذلك ,فالكلمة لاتعني شيئاً دون الفعل,والنوعية سوف تأتي بالكم المهم والواعي!!؟ولا بد من فعل, والفعل آتٍ لاريب.ليس في أربيل والسليمانيية ودهوك وحدهما وإنما في أرجاء العراق, فالإنسان هو الإنسان,والعراقي هو العراقي, في كوردستان والوسط والجنوب. ولابد من إجابة ماذا يحدث في الموصل الحدباء ؟
الهوامش :
*يتبمرمكوا: الأصل من البرامكة : وهي أسرة حكمت الدولة العباسية,ووهبت من المال العام لشراء الذمم ما يعود للنفع الخاص وأشهرهم (يحى البرمكي )بن خالد بن برمك الذي علا شأنه أيام المنصور وأصبح هو وأولاده كعبة الآمال إليهم تشد الرحال_ من تأريخ الإسلام (حسن إبراهيم),من كتاب( الفكر السياسي والديني) في العصر العباسي الأول, الجزء الأول, المؤلف محمد الهادي العامري.
 السويد  20 نيسان 2010  رشيد كَرمة .
 
                         

137
من حفل تأبين الشهيد الفيلي
                                                                          رشيد كَرمـة
بمبادرة من طائفة خيرة من النوادي والجمعيات ذات الإهتمام بشؤون الأكراد الفيلية,نظم حفل تأبين حضرته جالية عراقية تنادوا لأداء واجب مهم,مستذكرين حملات التهجير,والقمع والقتل الجماعي الي طالت شريحة واسعة من الكورد الفلية,وذلك لحقد تأريخي في فكر البعثيين ,كون أن الأكراد الفيلية متهمين بطائفتهم وإنتمائهم السياسي لقوى وطنية عراقية أصيلة تصدت للبعثيين القتلة في يوم أغبر من تأريخ العراق ذلك اليوم هو 8 شباط 1963,نساء ورجال من داخل مدينة يوتبوري وخارجها غصت بهم قاعة كبيرة, مزينة بصور فلذات الأكباد,ومسرح وشح بالسواد تتدلى منه,ثياب عروس بيضاء موشاة بالورد والضوء, فيما يعرض من على شاشة كبيرة مأساة قل نظيرها في القرن العشرين وسط صم وبكم وعمى العالم العرب والأسلامي والعالمي ,تأبينٌ يليق بالإبن, والأخ والأب والصديق والرفيق....
                                   
كما هو واضح, ان قسما كبيراً من العراقيين عرباً إقحاح,شجرتهم تنتمي لعائلة بدوية, ولكني أرى في أوراق الشجرة أكراد وتركمان وكلدوآشوريين,ومن جميع الأديان ومابينهم الشريحة قُرباً الكورد الفيلية,لإرتباطهم الوثيق بهموم الإنسان العراقي بغض النظر عن معتقده وإنتمائه ولغته,ومن هنا تعاطفي معهم,ولعل من يجهل سبب حقد الحكومات المتسلطة عليهم , أوكد على أن أغلبيتهم ينتمون إلى المظلومين وينحازون للفقراء الذين لجأوا بشكل وآخر للحزب الشيوعي العراقي ,وهذا مأ كد عليه أكثر من خطيب شارك في الحفل التأبيني الذي رعته عدد من النوادي والجمعيات ذات الشأن, ولأن فات على البعض جزء من الوثائق التي تتعلق بمظلوميتهم كونهم هجروا دون إعتراض من طرف أحزاب وطنية عراقية في سبعينات القرن المنصرم,فلقد أجاب الرفيق( ابو بافل)ممثل الحزب الشيوعي العراقي _منظمة يوتبوري_على أن الحزب كان قد وقف ضد التهجير القسري,وضد إضطهاد هذه الشريحة, التي شاركت إخوتهم العراقيين العرب في مختلف المعارك ضد الإحتلال البريطاني, وسلطاته العميله,من حكومة وبرلمان وإقطاع, وتجار, وسيبقى للكورد الفيلية وسام تأريخي للمقاومة التي أبدوها ولا زال البعض ماضٍ في الطريق الصحيح دون الوقوع في أوهام المحاصصة الطائفية البغيضة التي تضخها دول الجوار, عبر صنيعتهم من الأحزاب , وهذا ما أنتج حقداً ضدهم على مر سنوات حقبة حزب البعث العربي الإشتراكي السئ الصيت. أشدُ على الأيايدي التي نظمت هذا الحفل التأبيني والتي حضرته جمهرة من العراقيات والعراقيين يمثلون مكونات المجتمع العراقي وهم:
الحزب الدیمقراطی الکوردستانی
الاتحاد الوطني الكوردستاني 
حرکة التغییر
الحزب الشیوعی العراقی منظمة یتبوری
(برقیه ) عیسى فیلی من استکهولم
جمعیة المرأة الکردیه الفیلیه فی يوتبوري 
جمعیة المرأة العراقیه فی یتبوری
الجمعیه الثقافیه الاجتماعیه فی یتبوری
البیت الثقافي الکردی
البيت الثقافي العراقی فی یتبوری
النادي العراقی فی بوروس
الجمعیه الکردیه آلینکسوس
الشاعر کریم هداد
الشاعر الکردی کاکا نجم الدین
الشاعر الکردی الفیلی ابراهیم جهان بخش
وشارك الشاب بشرو بمقطع من موال حزین
المطرب الکردی فریبورز
وهناك الكثير من البرقیات
برقیة رابطة المرأة العراقیه فی یوتبوری
برقیة من الانصارالشيوعيين
برقیه من منظمة تموز
برقیة من الحزب الدیمقراطی الایرانی.
ومما جاء في كلمة النادي العراقي في بوروس :

   الحضور الكريم, أُسعدتم مساء.
 نحن ومنذ أن عرفنا تأريخ العراق,كان العرب والكورد والتركمان  يهود ومسيحيين ومسلمين نتعايش بسلام ومحبة مع الشبك والأيزيدية والصابئة المندائيين والكورد الفيلية, وكنا  معنا,تزاوجنا وعملنا وتآخينا وتحاببنا وبات الجميع, ومنهم دول الجوار ,بل حتى بعض بلدان العالم المتحضر يعرف هذا الآن,ويوم رحلت إلى غير رجعة الدكتاتورية البعثية,كانت عيون وأفئدة أمهاتنا وآبائنا وعوائلنا, ومعهم القوى الوطنية الديمقراطية,تتطلع الى لقاء أحبتنا بشغف بالغ وهم أولئك البررة الشباب التي أخفاهم جلادي العصرلسبب واهٍ وغير منطقي , ومع كل الآلآم والحسرات,رحنا نبحث لا عن وجوههم البريئة الخجولة الباسمة والواعدة بالأمل المشرق ’بل رحنا نبحث عن جثثهم وأشلائهم, وكان يوم حشر غريب بكل دلالاته مع الأستغراب الشديد والشديد جداُ بان يقرر يوم الحشر بشرٌ مثل (صدام وعملائه),,,,ثم رحنا نتذرع الى الله ,ونتجشم بالصبر والسلوان,ونعزي بعضنا البعض, وووجدنا مُصيبة الآخرين أهون من مصابنا وبلائنا ,لذا ترقبنا لمن ينصف ضحايانا بشكل عام والكورد الفيلية بشكل خاص لما كابدوه من بلدهم العراق ومن دول الجوار فبين ان تُنْزَعْ عنهم جنسية بلدهم عنوة وبين من لايعترف بهم ويعتبرهم عراقيين وعربٌ أقحاحْ, بل ذهب أحدهم من ( الآخوندية ) إلى أن يفتي بعدم تزاوجهم لأنهم مزدوجي الجنسية ولأنهم فقط  اكراد فيلية !!! وهذه مأساة بكاملها .... الكورد الفيلية أيها الحضور الكريم  تعد شريحة مهمة من مكونات المجتمع العراقي ساهمت ببناء العراق في مختلف المجالات الفنية والإجتماعية والثقافية والرياضية والسياسية  وغيرها,أسفا ً لأنهم فرق وجماعات وأحزاب  شتى وأسفاً مرة أخرى حيث تاجرت الأحزاب الدينية تحت يافطة (الإسلام السياسي ) التي غزت العراق بعد أن تأسست وولدت في خارج جغرافيته بكل مآسيهم بل نكبتهم , وأسفا بالغاً بالماكنة السياسية في العراق التي  أمعنت في حرمان الكثير منهم في الإنتخابات الأخيرة, بحجة عدم أهلية الوثائق التي بحوزتهم, وهم يملكون أدلة دامغة أهميتها أكثر من الجنسية وشهادة الجنسية العراقية كون كل عائلة كوردية فيلية تحمل وساماً باسم الشهيد, وتأريخ ولادته ومحل إقامته  وصورته.... أيتها الأمهات وأيهاالآباء المحترمون,المتشحون بالحزن والسواد لايجدر بنا ونحن نؤبن الشهيد بالبكاء والرثاء فقط ,آن لكم ولنا نحن أصدقائكم ورفاقكم التأريخيين ان ننهض ونجمع قوانا كمظلومين, كي نأخذ بحقوق الشهيد وأهله,ولابد لنا من صوت واضح وصريح وسط هذا التكالب والنزاع على السلطة,من مدعي حقوق,وهم كاذبون جميعهم ,وأجزم بذلك !! فعلى مدار الأعوام التي أعقبت هزيمة الدكتاتورالمقبور,كانت وعود وعهود, والسؤال أين هي ؟وإلى متى التسويف؟لقد قفز البعض على أكتافكم وعلى أكتافنا ودخلوا البرلمان بل أن البعض من نسوة ورجال رشح نفسه في الإنتخابات الأخيرة كممثل حقيقي عنكم وعنا , وسرقوا بذلك أصواتكم وأصواتنا , في ظل عملية سياسية جَمَّلوها بمصطلح الديمقراطية ,وألأخيرة أي الديمقراطية منهم براء ,نحن في النادي العراقي في بوروس نفخر لأننا نحمل أوسمة بإسم شهداء الحركة الوطنية العراقية ,نعمل في ما وسعنا من أجل لم الشمل ,ونَمْتّنُ للعوائل وللنوادي والجمعيات والإحزاب التي تدعونا للمشاركة في تأبين الشهداء ومنهم شهيد الكورد الفيلية,ومنهم الجهة التي نظمت وهيأت لهذا الحفل المهيب  فبأسمي وبإسم الهيئة الإدارية والوفد الذي رافقني لحفل تأبين شهيد الكورد الفيلية  ,أقدم الى شقيقاتي وأشقائي, وأبنائي وبناتي ممن حُرِمُوا من نعمة الأبوين مواساتي بشرط أن لاينسوا أن المتاجرة بأرواح الشهداء لا زالت في أوجها ولكم منا خالص العزاء وصدق الرفقة, شكرا لإصغائكم والسلام.     
السويد  18 نيسان 2010   رشيد كَرمـة                                                         
 
   

138
للنّصِ الأدبي وجهان!
                                                                  رشيد كّرمــة
للنَّصِ الأدبيِّ’وللحديثِ الأدبيِّ, وماشاكلَ, وماشابهَ ذلك  قراءات متعددة أولها: مرارة في رؤية وتصور ما يحدث من خلال النص,أو التصريح بمعلومة ما, وثانيا: من خلال الواقع الذي ينطلق منه النص ,وثالثا: الموقف بين فهم ومعرفة المُتَصَوَر والمتَصِوِر,ولعل رابعهما: المرارة في أن يكون المُتَصَوِرْ قد إتخذ موقفاً دون تمحيص تحت طائلة المتطلبات الضرورية  (الحياتية)الملحة وما أكثرها في ظرفنا الراهن !!!,وأشك جدا في نزاهة البرامج المؤدلجة والتي تتسم بروح التشفي التي يحرص عليها المتربصون!وهي في أحسن الأحوال لقاءات مَصْيدَةْ تسعى لها القنوات الفضائية "العراقية والشرقية" وما بينهما من قنوات غارقة في الطائفية والتخلف والدجل,وأجزم أن الشاعر والأديب(جمعة الحلفي) أشجع من غيره,فلقد نوه في لقاء متلفز من قناة العراقية مساء يوم الخميس15 نيسان إلى أن ينبوع ثقافته من الحزب الشيوعي العراقي ومن اليسار تحديداً.عكس وبالضد من حاولوا إنكار ذلك بل هناك من  تجاهلوا مرحلة السبعينات والتي حرص الشيوعيون العراقيون على بث الوعي الفكري والطبقي بشكل أغاض السلطة والحاقدين, ومنهم على سبيل المثال الشاعر(كريم العراقي) في لقاء متلفز كتبت عنه ونوهتُ له سابقاً؟؟, صرح الشاعر (جمعة الحلفي) لمذيع يحسن التشفي: كنت حالماً كغيري,ياسيدي أيها الحلفي :ليس العيب فيما نحلم, فالحلم صفة الثوري وهو ما أجاب عنه البروليتاري_ العامل_ (لينين)ولكنني أرى في المقابلات المتلفزة نوعا من القفز على الواقع !! وشيئاً من المجاملة الغير ضرورية,كأن يقول مقدم البرنامج: لانريد أن نذكر أسماء من شوه الثقافة والشعر الشعبي ؟ ويؤيده ضيف البرنامج "جمعة الحلفي" وهو الشجاع على ما أعتقد جازماً؟ فعلام الإستضافة إذن ؟ في حين يفصح ويدلي الشاعروالأديب والإنسان( جمعه الحلفي ) الذي عانى ألاعيب السياسيين على حد قوله من تسمية الحزب الشيوعي العراقي الذي مَلّهُ, وبناء عليه كتب قصائد(مليت) !وبأن هزيمته في الإنتخابات الأخبرة كانت فضيحة سياسية. إنها مرارة الجميع رفيقي العزيز,بما فيهم من هم خارج الحزب فكراً وتنظيماً ,أنا كاتب هذا المقال ( رشيد كَرمة) لا أخفي مرارتي,وأدعو الى دراسة ذلك بجد , وأطالب برفع يد الرقيب الصارمة في إعلام الحزب كي يطلع الناس على وجهات نظر الحريصين على مستقبل الحزب ولقد قرأت وأقرء وسأقرء الواقع بشئ من العقلانية والموضوعية,ولا أظنك خارج هذا السياق, فأنت من كتبت في مجلة الحرية والهدف الفلسطينيتين , ما يشبه هذا,رغم أنك لم تذكرهما, وأنا من معاصريك ومتتبعيك ومحبيك,وأشددعلى منهجك في الطرح وأتفق معك أن لا مستقبل لأحزاب الإسلام السياسي في العراق , لآنه سيصطدم بثقافة  وطنية متوارثة يسارية نهجها الحداثة والتحريض ضد التخلف والفقر ومنحازة للإنسان ولحريته شاء الآخرون أم أبوا ! ولكنني لا أخشى كما خشيت أنت على جمهرة الشعراء الشعبيين المداحين والطائفيين والنواحين لأنهم حثالة الثقافة العراقية,ويجب مكافحتهم بالبديل الطيب النير وليست هي التي اسس لها اليسار العراقي,فاليسار العراقي لم ينتهي وإن تهشم ْبفعل الضربات الموجعة فعلاً,وما انحسار الثقافة العراقية إلا لعهود الإستبداد البعثي المقيت الذي دام لعقود,وهل يجوز لنا أن لا نقرء تأريخ العراق دون قراءة ما جرى طيلة ثلاث عقود وأنت( جمعة الحلفي)شاعر ضمن من غنى للحزب الشيوعي العراقي وللمرأة,أتفق معك في أن ننظر للمرأة وما أنجزته,وما تشبيهاتنا لها كرائدة فضاء وغيرها إلا على سبيل المثال والإنموذج ولكنها ليس (لُعبه) إنها الحقيقة نريد أن نرى المرأة كائناً يتحرك, لا كما رأيتها جسداُ(..... )فيما بعد غادرت (الموقع) الذي تنتمي إليه, ولا اشك إنك بعيدا عني , فيما أنا أفكر,وأتصور,وفي قصائد(مليت)في الدواوين الأولى والثانية والثالثة على الطريق مرارة أجدها حلاوة في صراعنا ضد الرجعية,والفكر التعسفي, وستبقى قرائتنا للنصوص وللحديث كل حسب إجتهاده,ولا أحسبك غافلاً عما يجري من إكتساح للثقافة النيرة محل ثقافة متحجرة, كالتي يجيرها الممولون للقنوات الفضائية في عراقنا الجميل, وسوف لانختلف في قرائتنا للتراث ضمن فهم مختلف للنص[دخل بشار بن برد,إلى إبراهيم بن عبد الله فأنشده قصيدة يهجو فيها المنصور,ويشير عليه برأي يستعمله في أمره,فلما قُتل إبراهيم, خاف بشار فقلب الكنية وأظهر أنه قالها في أبي مسلم, وحذف منها أبياتاً ولجأ إلى التأويل.
أبا جعفر,ماطول عيش بدائم*****ولا سالم عما قليل بسالم
قلب هذا البيت فقال:
أبا مسلم,فرم وزيراً ينجيك يابن سلامة*****فلست بناجٍ من مضيم وضائم
ولقد جعل موضع يابن سلامة:يابن وشيكة وهي أم أبي مسلم                     
السويد  17 نيسان 2010   رشيد كَرمــة

139
برقية تعزية
بمزيدٍ من الحزن والأسى تنعي الهيئة الإدارية للنادي العراقي في مدينة بوروس الفقيدة والدة الرفيقان الطيبان(الأستاذ علي الراعي_أبو حبيب,والدكتور كمال الراعي_أبو مصطفى)فلهذه الأم العراقية الذكر الطيب,ولعائلتها الصبر والسلوان,تقبلوا أيها الرفاق مواساتنا بالنيابة عن عضوات وأعضاء النادي العراقي الذين لم يتمكنوا من حضور مجلس الفاتحة. ونأمل أن تكون آخر الآحزان  .
                                                          رشيد كَرمــــــة
                                             عن الهيئة الإدارية للنادي العراقي   

140
المنبر الحر / الحداثةُ والحياة
« في: 11:54 09/04/2010  »
 
الحداثةُ والحياة


  حوار  قديم, ولكنه جديد,لم يُنشَرْ,وسوف يحتفظ بجديته وديمومته لأنه يعكس هموم الناس التي لا تنتهي إلا من خلال العدالة الإجتماعية والذي يعكسه الفن الجاد والهادف ,والملتزم بقضايا الساعة, وهو حوار أجريته مع فنان ونصير شيوعي, تواضعه كتواضع الشيوعيين العراقيين وأخلاقهم,وتلمذتهم, لم يستهلك نفسه بمنافع شخصية, تلقائي لا يصطنع الكلمات, همومه مع ما يجري في العراق يحبه الناس,لأنه يحبهم,ويتودد للجميع, فمرحى للشيوعيين العراقيين وألقهم الدائم.
                                                                                           رشيد كًرمــــــة
تؤثر الثقافة على مجمل فعاليات الإنسان ونشاطه بشكل مباشر وان بدت في معظم الأحيان غير ذلك , ويترك جـمهور الـمثقفين رسائلـهم عبر مختلف الآثار الفنية وبأساليب متنوعـة  كي تصل الى أكبر عدد من الناس وليس بالضرورة ان يكون الفن للفن وانما الفن لابد وان يكون للإنسان ......
ولقد ابتكر بني البشر ومنذ القِدم  طرقاً عدة للوصول الى عرض منتجاتهم ومنها المنتوج الفني كالشعر والمسرح والغناء والرسم والرياضة, وتبذل الدول المتحضرة جهودا ًمادية كي تقيم مهرجانات أُممية غايتها تربية الأنسان على قبول فكرة تلاقح الحضارات وليس هناك مايعيقنا غير هذا ( بتقديري الشخصي ) على الأقل في الوقت الراهن حيث بات من الواضح ان العولمة بما تمتلك من ايجابيات فان بعض سلبياتها تنقض مجمل محاسنها إذ هي تدفع العالم كله إلى اتون حرب دامية طالما تضمن هذه الحرب مصالحها , واخطر ما في وضعنا الراهن ان العولمة تحولت بشكل أو آخر الى عولمة أحادية الجانب تقودها او تتملكها الولايات المتحدة الأمريكية , ولابد من خلق المعادل الموضوعي للضد وهذا واحد من أهم القوانين المادية للصراع السلمي الذي يقودنا بالضرورة الى التعايش السلمي لأنه يؤمن بوحدة التكوين الأنساني على مدى التأريخ , ولا يوجد من يتصدى لهذا الواقع المرعب غير الأنسان نفسه عندما يكرس جهده ويسلط الضوء على مختلف شوؤن الحياة وعند ذاك يكون هذا الأنسان فنانا ًيمتلك رسالة يساهم من خلالها بتربية المجتمعات البشرية اينما كانت على كوكبنا الأرضي الذي لابد وأن نقيه شر الدمار والتلوث البيئي...
لا اريد ان اطيل عن كم المهرجانات ونوعيتها التي تابعتها او كتبت عنها في هذا العام أو الأعوام السابقة  ولكنني احاول في هذه السطور وبعجالة ان احاور الفنان التشكيلي العراقي المتواضع ( سمير فتوحي * ) كونه حضر مهرجاناً مميزاً للفنون التشكيلية لم يحضره من الدول العربية غير صحفية لبنانية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وجوابأ على سؤال ماهي ظروف المهرجان وسبب الحضور , أجاب ابو جان :
 من ضمن البرنامج السنوي للمدرسة السويدية ( غوتمبرغ_يوتبوري)   التي أدرس فيها الفن التشكيلي هو القيام بسفره فنيه الى احدى الدول الاوربيه بين شهري أيلول وتشرين الأول .                                                                  
في عام 2007 كانت وجهتنا الى  دولة  المانيا الأتحادية  لمشاهدة أضخم وأبرز بل أهم مهرجان  فني عالمي معاصر اسمه ـــ  دوكمنتا 12  ـــ وهذا الرقم نسبة الى  هذا المهرجان من حيث تسلسله الثاني عشر في مدينة  ــ  كاسل  ـــ ولقد شارك فيه مجموعه كبيره من الفنانين والمبدعين  من دول عديده. المعرض او المهرجان  يقام كل خمس سنوات في مدينة ــ   كاسل الالمانيه ـــ  ولمدة 100 (  مائة  ) يوم. من 16 حزيران  الى يوم 23 أيلول.وعرض في هذا المهرجان اكثر من500  خمسمائه قطعه فنيه وصور فوتوغرافيه وافلام واعمال نحتيه لأكثر من 90 تسعين فنانا من مختلف الجنسيات والثقافات من اكثر 43 ثلاثه واربعون بلدا.
 عندما  وصلنا الساحه المركزيه التي تحيطها المعارض  لمدينة ـ  كاسل ـ  كان اليوم ماقبل الاخير من انتهاء المهرجان كان الجو مشمسا ودافئا كانت الساحه مكتظة بالناس على شكل  مجموعات وافراد في حركه نشطه ودؤوبه مع اصوات الموسيقى  وتحيط بالساحه اماكن استراحه ومطاعم  ومكتبات فنيه و,وإلخ  .   والناس تنتظر دورها في طوابير طويله على مداخل صالات العرض .                                                    جزء من الساحه الخضراء ثبتت فيه اعلام زرقاء صغيره  زاد من جمال الحديقه وجزء اخر  زرع بنبات الخشخاش من قبل فنانه كرواتيه ارادت ان تكسر الرتابة والجمود في العرض فأبتكرت هذه الطريقة الفنية

ارادت الفنانه الكرواتيه ( سانيا ايفيكو فيتش ) من عمليه زرع نبات الخشخاش في قسم من الساحه   امام المتحف الرئيسي ( قصر  فيليهلمس) جلب انتباه الزوار الى ويلات الحرب باعتبار نبات الخشخاش يرمز الى قبور الجنود اللذين سقطوا في الحرب اليوغسلافيه وارادت بهذا العمل كسر الافكار المسبقه بين الفن والمشاهد من جهة والتفكير والتفاعل مع الفن من جهة أخرى , وفي تقديري  انه عمل فني يستمد حيويته من حياة الناس ..........
 وردأ على تساؤلي من أين كانت بداية ( دوكمنتا ) ؟  اجاب الفنانى التشكيلي (سمير فتوحي) :
بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه في اربعينات القرن المنصرم  حيث كان الشعب الالماني مشدوها بالخراب الذي حل بالمدن الالمانيه وخاصه هذه المدينه المنكوبه   ــ  كاسل ـــ  حيث دمر فيها اكثرمن 80% ثمانون في المائه من أبنيتها واصبحت مدينه منكوبه أي  مدينه انقاض بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى . ووسط كل هذا  الخراب التي خلفتها عنجهية الفاشية الهتلرية و الحرب كان المثقفون  والفنانون يتحرقون شوقا للتعرف على الاتجاهات الجديده لمختلف انواع الفن . فنشأت حركه ثقافيه وفنيه في تلك الفتره من اجل خلق اجواء جديده والخروج من الماضي النازي يعيد للشعب المنكوب البهجه والبسمه فاقاموا المعارض  وسط المدينه المنكوبه في الحدائق والساحات العامه.
 وهكذا كانت بدايه معارض( دوكومنت)ا أي  اقامة فن موازي لفن الحدائق والساحات عرف بـ ( دوكومنتا 1 )  بادر باقامته الرسام( ارنولد بوده)  سنه 1955 ثم توالت المعارض كل خمس سنوات وكان العدد التسلسلي لعام 2007 هو دوكمنتا 12 كما أسلفت  من اجل إيصال الفن الحديث الى الجماهير بعد انقضاء  الفتره النازيه و الذي اضحى سريعاً من اهم المعارض الدوليه واصبح مركز اشعاع فني تنطلق منه الاتجاهات  والاساليب الفنيه الجديده في العالم.
 والسؤال التالي هل لك ان تحدثني عن أهداف المهرجان وعدد المشاركين ؟
 نعم :  

انطلقت مهرجانات عام 2007  يوم 16 حزيران لغايه 23 أيلول لمدة 100 يوم شهدت خلالها  مدينه ــ  كاسل الالمانيه ــ  عرس كرنفالي فني رائع وتحولت الى قطب فني واعلامي كبير وأضحت قِبلة لعشاق الفن من كافه انحاء العالم حيث اشترك فيها اكثر من 109 فنان وفنانة  من 43 بلدا ما عدا فناني الدول العربيه ؟؟؟!!  وأجزم أنها حققت نجاحا باهرا في عدد زواره الذي تجاوز 70000 متفرج ثلثهم من خارج المانيا .  حيث قُدِمت عروض فنيه في الفن المعماري والنحت والرسم والتصوير والافلام واشرطه الفديو بالاضافه الى العروض  المسرحيه ومنها  الإيمائيه

 أما أهداف المهرجان والمعروضات فيمكن إجمالها  كالتالي
   ان هدف المعرض هو إتا حة الفرصه للجمهور المشاهد ان يرى ويتأمل  مختلف الأعمال الفنيه واجمالاالمعرض هو حدث ثقافي وفني وسياسي وهو في مصاف المعارض العالميه.
  ان هدف المعرض كذلك هو التواصل مابين الجمهور وتشجيعهم على التقرب من الفن واثاره الانتباه وشدهم الى القضايا السياسيه
    ان هدف المعرض كذالك هو التواصل والحوار بين الفن والمتلقي بمختلف خلفياته الثقافيه والعلميه وميوله الفنيه وكذلك كسر الافكار المسبقه عن مضامين واهداف الفن.
    ومن اهدافه ايضا  ما يقوله المدير الفني لها المعرض  ـــ  روغر بورغل ـــ  لايعتبر     ( دكومنتا )  مكان لعرض افضل اللوحات بل ساحه لتبادل الخبرات الفنيه ولإختبار العلاقه بين العمل الفني والجمهور
   وكذلك يعتبر المعرض منبرا للتثقيف الذاتي ومناقشه الاوضاع القائمه بحريه مثل الهجره واللجوء وتحديات العولمه وحقوق الانسان والمرأة والحروب وعن الفن والمعرفة وعن مستلزمات  الوعي بالفن.
  وهدف المعرض ايضا زياده عدد الزائرين اللذي فاق 700000الف متفرج اي بزياده 150000 عن الدوره السابقه.
وكان سؤالي هنا وهل تعتقد ان المهرجان الحالي جاء بمضامين جديدة ؟
أجاب( ابو جان) الفنان سمير فتوحي  :

إحتوى المعرض كما قلت  مواضيع حيويه ومعاصره كالهجره واللجوء وتحديات العولمه وحقوق الانسان والمرأة والحروب وكذلك التوعيه في الفن.
   ان معرض (  دكومنتا 12 ) ليس كالمعارض العاديه تعرض فيه الاعمال الفنيه بل هو تظاهره ثقافيه فنيه سياسيه عالميه شامله يلتقي الفن مع الثقافه والادب والسياسه وغيرها من الموضوعات
   كماأثار المعرض ثلاثه مواضيع مهمه جدا,  اولاً موضوع ((  الحداثه  ))  والموقف منها . من المعرض الاول ولحد الان اي تقديم اعمال حديثه تختلف عن ماهو دارج من اعمال فنيه وحتى طريقه المعالجه للظواهر الاجتماعيه والسياسيه
  ثانيا  تناول موضوع (( الحياة العارية )) وهي ليست الحياة العاديه, الحياة العامة,وتسليط الضوء عليها,و الانتباه لها والتركيز على  ما يجري الان في هضم الحقوق المدنيه والسياسيه للافراد في عالمنا المعاصر . مفهوم الحياه العاريه للفيلسوف الايطالي جورجيو اجامين ويقصد به الشخص اللذي يجري استبعاده واسقاط حقوقه المدنيه والسياسيه كالذين يصلون الى سجن غوانتناموا بعد خلع كافه حقوقهم المدنيه والسياسيه . وفي الجاهليه كان يخلع الشخص من قبيلته وتسحب عنه حمايتها
  والمسألة الثالثة((  التربيه))   وتتناول عمليه التربيه والتثقيف من خلال الاعمال الفنيه والمحاضرات التي القيت قبل وخلال المهرجان لايصال اهداف ومضامين المعرض الى الجمهور الزائر وكذلك التعرف من خلال اجهزه راديويه صغيره يتجول بها داخل المعرض للتعريف بالاعمال الفنية......

 الأسئلة كثيرة ولكن دعني اسألك ماذا جلب انتباهك في المهرجان, وهل وجدت مقترحات معينة,  بدائل ما,  لحالات يصعب حصرها في واقعنا الراهن واينما كنا ؟
 قد اجيبك عن معالجات في الجانب السياسي . ومن المؤكد ان هناك من يمتلك وجهة نظر لما يحدث , المهم نحن جزء من عملية عالمية معقدة ودورنا كفنانين دور مهم ومسؤول ولدينا جميعا القدرة على معالجة ما يحدث والخطوة الأولى ان نسلط الضوء بشتى السبل  ربما كانت قصيدة او مسرح او قصة ورواية او لوحة ونحت ثم تأتي بعدها الخطوات فمثلا من   المعالجات في الجانب السياسي  عرض فلم يحكي قصه اطفال اجبروا على حمل السلاح   وعلى القتل والنهب والسلب وهم صغار ومدى امكانيه شحذ انتباه زوار المعرض وتغيير مواقفهم.
ــ الزرافه المحنطه
       الزرافه الوحيده التي كانت تعيش في حديقه الحيوانات بمدينه قلقيليا الفلسطينيه ونتيجه القصف الاسرائيلي ركضت الزرافه نتيجه الهلع واصطد مت  بسياج الحديقه الحديدي ونفقت. الفنان النمساوي بيتر فريدلا ا لذي جلب الزرافه بعد تحنيطها الى مدينه كاسل الالمانيه ليكون هذا الحيوان شاهد اثبات للوضع المتازم بين الفلسطينيين والاسرائيليين
   الاعلام الفلسطينيه والاسرائيليه   المقابله للبعض على قطعتين من النسيج يحلم الفنان  برؤيه فنيه ومبادله  الكوفيات بالاعلام الاسرائليه يوما ما  وان تصبح بمرور االوقت  رموز فنيه.
   وفي نفس القاعه   يمر المشاهد على غرفه مضاءه اضاءه قويه بضوء برتقالي وازيز راديو يعني الصخب الاعلامي والاخبار المتتاليه
ثم يمر المشاهد على غرفه مظلمه بعد خروجه من الغرفه المضائه بضوء برتقالي قوي  و بعد ان تعتاد عينيه الظلمه قليلا سوف يتعرف على هيكل حديدي على عجلات وعليه اجسام   غير واضحه المعالم بينها شي يشبه الصاروخ  ‘ قصد الفنان الاسباني ( انيخو مانغلانو ) من عرض الغرفه المضاءه بشكل غير طبيعي  والغرفه المظلمه ان يذكر المشاهد بنفس المشاهد التي عرضها وزير خارجيه امريكا( كولن باول) امام مجلس الامن لامتلاك الدكتاتور المقبور( صدام حسين) أسلحه دمار شامل !!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أعمال مميزة
عمل اخر يستمد افكاره من حياة الناس و يعالج مشكلة الهجره واللجوء حيث صنع الفنان  (  روميه هازويه  ) من دوله بنين قارب سماه [ الحُلمْ] القارب مصنوع من أوعيه بلاستيكيه صغيره ((  دبات نايلون ))  بحجم خمسة لتر  كالتي يستخدمها الناس في حياتهم اليوميه  القارب لايصلح للعمل طبعا خفيف ومملوء بالثقوب  حيث جسد الفنان حلم الملايين من الافارقه في الهجره الى الغرب والفرار من شغف وضنك العيش
وهناك اعمال فنيه ناقده لها ابعاد سياسيه تبرزه بعض الاعمال الفنيه البارزه كالارجوحه التي نصبت حول تمثال  القيصر  (فريدريش) أما م قصر[ فيليهلمس ] تحمل مجسمات ورقيه لمشاهد وشخصيات سياسيه عالميه وكذلك ألمانيه محليه ومن بين هذه المشاهد مشهد له دلاله سياسيه واضحة اذ انه يصور رجال الشرطه الالمانيه وهم يحتمون وراء دروع. ووراء المشهد المستفز يقف الرسام الالماني( اندرياس زيكمان) الذي اراد ان يلقي الضوء على سياسه الترحيل القسري التي تمارسها السلطات الالمانيه مع المهاجرين غير الشرعيين في ولايه[ هيسين].
        في احدى  القاعات التابعه للكنيسه في مدينه كاسل تم عرض فلم بولوني يظهر الطريقه الحضاريه  والديقراطيه في معالجه اختلاف وجهات النظر بين مجموعه من الطلاب في احدى المداري الفنيه بالفرشاه واللون والتعبير برموز تشكيليه على الورق بدون استفزاز او استعمال الايدي او الكلام بصوتٍ عالٍ وكل فريق يمحي  بالفرشاه اللون ما قصده المقابل برمز ما اوتشكيل والذي يتطابق مع وجهه نظره وهكذا الى أن يضنيهم التعب
 وفي احدى الكنائس القديمه شاهدنا  اعمال تشكيليه لفنان  الماني حيث تم تجميع  عربات اطفال رضع   قديمه وجديده غير صالحه للاستعمال وضع فيها مجسمات بلاستيكيه لأطفال  وتحيطها لعب اطفال مبعثره  ورضاعات حليب  وكعكات يابسه  وبعض الملابس الرثه كلها تحت مظلات ملونه وممزقه نتيجه الريح والمطر . رتبت بشكل فني جميل بحجم مأسآة هولاء الاطفال اللذين تركوا في الشوارع او امام الكنائس نتيجه الحروب والمجاعه وفقدان ابائهم نتيجه الحروب والكوارث ودور هذه الكنيسه بالذات في ايواء وتربيه هولاء الايتام والمشردين ورعايتهم الى ان كبروا  . الفنان الذي نفذ هذا العمل هو احد من هولا الاطفال المشردين

  الهوامش  
*  سمير فتوحي ( ابو جان )  فنان تشكيلي عراقي من مواليد الموصل يعيش في السويد يدرس الفن التشكيلي في المعهد العالي ( غوتنبرغ_يوتبوري  ) أقام وشارك في عدة معارض فنية وله هذا العمل الجاد والرائع.



                                
     8 نيسان 2010       السويد   رشيد كَرمـــــــة    

 


141
الحجامة و اليتامى!!!
                                        رشيد كَرمــة
جمعتني, ليست الصدفة التي نتكأ عليها أغلب الأوقات , ولكن الضرورة فيما تقتضي أواصر المحبة والألفة بين المخلوقات ومنها نحن معشر البشر لجنود مجهولين ينتمون لطبقة العمال قلباً وقالباً, طبقاً للمثل الحكيم   والشائع , و(حمودي) واحدا من هؤلاء,وهو من جَردَ لي السنوات الستين والنيف من عمره , بعد أن أسقط السنوات العشر الأولى من حياة الطفولة,وما عداها فهي المعاناة والغربة في المنفى ليس إلا ..أصغيتُ إليه وهو يستذكرالعراق,زمناً ومكاناً, ومجتمعاً,بكل تفاعلاته, فلقد إنتمى للشيوعيين العراقيين دون أن ينتظم في صفوفهم أو يحضر إجتماعاتهم أو يسمع ما يقرره الرفاق!! , فهو بحكم عمله كـ(ميكانيكي سيارات)يستقبل الكثيرون ومنهم الشيوعيون العراقيون من هنا  أحب بل عشق الحزب الشيوعي العراقي دون الولوج في حيثيات التنظيم وما يتطلبه من حضور ومناقشة ورسم لسياسة آنية ملحة ومستقبلية مرتجاة, فلقد عاش من جراء هذا "الهوى" المنافي في إيران وسوريا واليمن وهنكاريا وبلغاريا والسويد,تاركاً زوجةً أمينةٌ عفيفة , وبنات فاتنات(بان وهديل ) دون أن يكون له دورٌ فيما صار وجرى , وفيما يُخطَطُ و يُرسَم , رغم إطلاعه عن كثب ما وراء الكواليس ,وما تركته التكلات الفئوية والمصلحة الشخصية, وأجتهاداتٍ فوريةٍ ,و ميولٍ يمينيةٍ ويساريةٍ,ونزاع ليس له أول وليس له آخر, وحساباتٍ ومساجلاتٍ كالتي فتكت وأضرت الحزب الشيوعي العراقي ومع هذا فهو مساهم حتى هذه اللحظة في التبرعات والعطاء,ورفد المسيرة ولقد غطى أبواب ورشة عمله في السويد بملصقات قائمة (إتحاد الشعب).حدثني مُتألماً عن إنتهازيين,ووعاظ, وتجار يتمسكنوا و يتنسكوا بالدين والآخرة !,إنتقلوا إلى مواقع بديلة بتطرفٍ واضح,ومصلحة نفعية ٍ أوضح وأخذوا المتاجرة بالدين متسلحين بتأويلات ما يسمح به القرآن كحَّمالَ أوجهٍ ,وبفتاوٍ ما أنزل الله بها من سلطان قطعاً ,إدّعوا بالصنعة وهم عنها بعيدون مستغلين بساطة الناس وحاجتهم ,يقول (حمودي):رافقت بعضهم  في مشوار عمل في إحدى الدول الأوربية وكان منهم رجل(......) خمسيني مُشوه الخِلقةِ والخُلقِ والبدنْ,غارقٌ في الخرافةِ والدجل, قد رشيَّ رجلاً (سيارة حديثة)كي يتزوج شقيقته(......) ذو الأربعة عشر ربيعاً , وقد أُرْغِمََت من فيض ما يحصل عليه من معونة ماليةٍ ومساعدةٍ إجتماعيةٍ لدولتين أوربيتين_متجاورتيين _كافرتين_  "حسب إعتقاده طبعاً",  كلاجئ سياسي في دولة ولاجئ إنساني في دولة أخرى ,فؤجئت بالرجل أن جثا على ركبتيه في ساحة مكتظة بالسكان والمارة وسط العاصمة الرومانية , وبدء الصلاة الإسلامية , سألته عن مغزى مافعلْ : قال: يجب أن نوقظ الناس ونُعلِمهمْ أننا هنا !؟ وما أن سرنا  مشياً على الأقدام حتى بدء الرجل بقصدٍ يسحق الأزهار والورود المنتشرة في جانبي الطريق بحقد واضح, إستفهمت منه لماذا هذا ؟ قال : الشرع يقول يجب أن نؤذيهم, ولدي فتوى من المرجعية الرشيدة ْ!!!وزاد بان كل ما يسرق من هؤلاء حلال!!!أنهم النجاسة بعينها.ولم تنفع, يقول محدثي: كل إحتجاجاتي و الدلائل التي تشير إلى خطأ وجوده في أوربا,وبأن هناك إشكال شرعي على هذا !!!!!!بل أنني كنت شاهد لحادثة اذهلتني , إذ أَقسمَ اليمينْ على شئ وهو لم يفعله وعندما عاتبته على القسم رد علي قائلاً: قلت شئ وضمرت في سري شئ آخر؟؟وأتعامل مع الناس بهذه الطريقة أوافقهم الرأي وأنا خلاف ذلك,وأخالفهم وأنا متفق معهم ؟؟؟؟
يقول (العباس بن رستم*) كان (ابو العتاهية**) مذبذباً في مذهبه, يعتقد شيئاً فإذا سمع طاعنا عليه ترك إعتقاده إياه وأخذ غيره.قال: حدثني (ابو الشمقمق***) أنه رأى أبا العتاهية يحمل زاملة المخنثين**** فقلت لهُ: أمثلك يضع نفسه هذا الموضع مع سِنكَ وشِعركَ وقَدركْ؟ فقال: أريد أن أتعلم كيادهم,وأتحفظ كلامهم.,وقال(بشر بن المعتمر) يوماً لأبي العتاهية: بلغني أنك لما نسكت(ويعني تعبدت لله) جلست تحجم اليتامى والفقراء للسبيل,أكذلك كان؟ قال: نعم..قال له: فما أردت بذلك؟قال: أردت أن أضع من نفسي, حسبما رفعتني الدنيا.وكنت أحجم اليتامى والفقراء خاصة.
فقال له (بشر): دعني من تذليلك نفسك بالحجامة,فإنه ليس بحجة لك أن تؤديها وتصلحها بما لعلك تفسد به أمر غيرك.... أحب أن تخبرني : هل كنت تعرف الوقت الذي كان يحتاج فيه من تحجمهُ إلى إخراج الدم؟ قال: لا. قال: هل كنت تعرف مقدار ما يحتاج كل واحد منهم إلى أن يخرجه على قدر طبعه,مما إذا زدت فيه أو نقصت منه ضر المحجوم. قال: لا
قال (بشربن المعتمر)"فما أراك إلا أردت أن تتعلم الحجامة على اقفاء اليتامى".
وهكذا هم شلة من يتنسكوا ويعظوا ويبتزوا ويزوروا في هذا الزمن الأغبر,
زمن (تعلم الحجامة بروس اليتامة) هكذا يلفظها أهل العراق.
الهوامش :
*(العباس بن رستم ) من محدثي الزمن العباسي.
**( أبو العتاهية) لقبٌ غلب عليه ,وإسمه إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان مولى عنزة وكنيته (أبو إسحق)وامه (أم زيد) بنت زياد المحاربي مولى بني زهرة,ومنشؤه بالكوفة,قال الخليفة ( المهدي )يوما (لأبو العتاهية): أنت إنسان متحذلق مُعتّه, فإستوت له من ذلك كنية غلبت عليه دون إسمه.
***( أبو الشمقمق)شاعر هجاء من أهل البصرة عاصر (بشاربن برد,وأبو العتاهية) ومن شعره
  " هيهات تضرب في حديدٍ باردٍ............ إن كنت تطمع في نوالِ سعيدِِ "
**** (زاملة المخنثين) جاء في لسان العرب وصحاح اللغة الزاملة : البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع.:أوالدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها. وجاء أيضاً: الزامل من يزمل غيره, أي يتبعه, وجاء أيضا الدثار من الملابس كما في القرآن : قم يايها المزمل. والمخنث: الذي لا يخلص لذكر وأنثى.
المصادر جميعها من قاموس اللغة  وكتاب الأغاني (لأبو الفرج الأصفهاني )
       السويد     5 نيسان 2010     رشيد كَرمـــة                           
 


142
الدبكة الكوردية ,وعيد نوروز...
                                                            رشيد كَرمة
مايشبه المقدمة : الموسيقى لغة ,والرقص والفرح أيضاً, كما المسرح و السينما لاتحتاج إلى متذوقيها كثير من اللـ(تخصص), وإلا لأغلقت الإستوديوهات والمسارح ودور السينما أبوابها لروداها حتى ينتهوا من إكمال الدراسة الأكاديمية ,وينالوا درجة الإختصاص كي يتداولوها في حياتهم ويدلوا بآراهم !!!!
*******************************************************
ولأن الدبكة الكوردية تعتمد على إيقاع الموسيقي بالدرجة الأولى , فلإنها تشير إلى خاصية معينة,في التعريف بالشعب الكوردستاني الكبير والذي يشمل تركيا وإيران والعراق وسوريا ولبنان وأكثر من مكان في جمهوريات روسيا اليوم  ,وغيرها , فمن خلال(الفن) الموسيقى, والمسرح والسينما وتفرعاتهما يجري التعبير عن التطلعات والآمال اللذان ينشدهما. يكتب ويترجم(حسيب القره داغي ) في الثقافة الجديدة240 العدد2 السنة 39 كانون الأول  1991:[ لما أتعبتها الدبكة وتركت الصف المتراص......تداعت بجسدها في حضن كرسيّ.... فتحت أكمامها كا لفجر....تصورت يقيناً إني واقف على مرتفع"طاسلوجة" والليل حالك... وأنا أرنو إلى "السليمانية".]والمشهد يتكرر مع مرور الزمن وإن إختلف المكان,ففي مساء يوم الجمعة1نيسان من هذا العام تراصَّ الكوردي والعربي والإيراني والتركماني والكلدوـآشوري بعد أن ركنوا جانباً معتقداتهم الدينية والمذهبية وإنتمائاتهم الحزبية والعرقية,ليعزفوا لنا وللحب لحناً ربيعياً ناره أفئدة متلهفة للتغيير في وعي جديد يتناسق مع متغيرات الزمن ويجاريه ,كان عرسا حقيقيا ً ونحن على بعد مسافات من جبال كوردستان وأهلها الطيبون حيث تضرب أرجل الراقصات والراقصين  بقوه على الأرض وكأنما تقول :ها نحن هنا بناة هذا الكون ,فلنحافظ على المعاني الإنسانية , تعالوا كي نفرح ونتعاون ونتسامى. وجميل أن نشاهد في الحفل الذي أقامته ورعته الجمعية الثقافية والرياضية الكوردية في مدينة بوروس ـالسويدـ مشاركة جيل من اصول عربية نشأ في دول المهجر في الدبكة الكوردية,جنبا إلى جنب مع أشقائهم الكورد,والأجمل كلمات الترحيب,والتضامن, والدعوة للمشاركة في صنع هذه اللغة(لغة التآخي) والحنين إلى الوطن,وهذا هو دور الفن,والفولكلور الشعبي الذي يتمتع به شعب  كوردستان العراق الملئ بكل ما هو شجي وممتع في توحيد شعور الناس وإرادتها في النهوض بما لحقها من عسف وظلم وجور,ولعل الإطلالة على ما كتبه الشعراء التقدميون يضيف الكثير لوعي الناس وينير طريقهم,يكتب الشاعر الشيوعي(عبالله كَوران 1904 ـ1962):آن وقت النهوض ...إلى متى يسود اليأس والفراغ..دع عرقك يسيل على الجبين...طهر روحك من جرثومة الإنشقاق...بتوحيد جهود الجميع...بجمع الشمل وتقوية الصفوف..يتقدم شعبك.


السويد  2 نيسان  2010    رشيد كَرمــة

143
المنبر الحر / صباحٌ جميلٌ ولكن؟
« في: 13:29 01/04/2010  »
صباحٌ جميلٌ ولكن؟
                                                   رشيد كَرمـة
نهضوا مبكرين,على غير عادتهم("بشار" المهموم دائما بالحلة وشوارعها والزقاق الذي ترعرع فيه والثمانينات العجاف والحنين إلى أقرانه,وحسرة على خالهِ الشهيد "أنور*", "مشتاق" المثابر,والذكي والصارم في الإنضباط والإلتزام بالديمقراطية منهجاً وسلوكاً, مواليد السويد بداية التسعينات," رشا" الجميلة والشغوفة في اللمة العراقية,مواليد السويد النصف الثاني من التسعينات)وأنا مسترخٍ على الأريكةِ ماسكاً بجهاز التحكم من بعد لمشاهدة نشرة الأخبار الصباحية,توجه لي  "بشار" وإبتسامة عريضة غطت وجهه الجميل وقال معانقاً بعد أن أفلحت بالوقوف: كل عام وأنت بخير,وأردف :هل تشعربـ(الكُبرْ)؟ أجبته بالنفي. ما أن هممت بالجلوس إلى مكاني حتى جائني "مشتاق" وبلهجة عراقية صرفة طوقني بعضلاته التي يحرص على تنميتها قائلاً:إنشالله مية سنة.أما "رشا" فلقد إكتفت بتقبيلي قائلة باللغة السويدية:تهانينا.كنتُ أعلم أن التأريخ 31 آذار ,وهو عيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي ,وخيل لي أنهم يقدرون ويثمنون إعتزازي, لمسيرة هذا السفر الميمون الذي خاضه ويخوضه الشيوعيات والشيوعيون العراقيون,لذا ملأتني الغبطة والحبور,وقلت في سري جميلٌ أن تنشئ عائلة في المهجر,وتربطهم بحب الوطن من خلال(حزب عريق,كالحزب الشيوعي العراقي)وبادرت من توي معلقاً:هل تعلمون بأنني مثل هذا اليوم كنت وأصدقائي ممن إستشهدوا أو من بقى منهم على قيد الحياة نذهب الى مقبرة باب المعظم ونوقد شموعاً حمراء عند قبر الخالد( يوسف سلمان يوسف"فهد").إستداروا جميعا نحوي وقالوا ما يشبه الإتفاق: من هو يوسف؟ اليوم هو عيد ميلادك الستين بابا.ومضوا إلى غايتهم,بينما سمعت زوجتي "إنتصار" وهي تتهيأ لممارسة الرياضة تدمدم على آثار الملصقات التي بقيت على واجهة السيارة, ونتائج الإنتخابات, وكيف زورت, وكيف سرقت, وكيف أُضيفت لمن لا نريد.دون أن تهنئني على يوم ولادتي أو عيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي ,رغم أنها تبادلت التهاني مع الآخرين , كان فعلاً صباحاً جميلاً ولكن.........!
*  * * * * 
*  أنور حسين صادق السعدي ,أعدمته الدكتاتورية البعثية في إنتفاضة آذار                                               
**إستلمت رسالة هاتفية من (بشرى): خالو العزيز من كربلا أهديك أجمل الأماني بمناسبة عيد ميلادك الستين والذي يوافق عيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي السادس والسبعين. سأبقى معك على طريق النضال, وأرجو إبلاغ التهاني لجميع الطيبين.

السويد    1 نيسان 2010    رشيد كَرمــــة

144
لعيد ميلادك السادس والسبعون 
  رشيد كَرمــة
عيد ميلادك سَلوتي ومُنيتي ودِنيايْ إنْتَه...
 ياحِلْمْ عُمري وطريقك حلو, وكلش زين شِفْتَه
ياكِثِرْهِنْ مِنْ مْخاطِر,دارت بدنياك,,وإسمك عالي شِلْتَه
 يللي كِل الناس هَمّكْ مُسلم وصُبي ومسيحي الوطن مِلْتَه,,,
,
************************
ربما لم أكتب ,والأصح لم أنشركلمات خرجت عفو الخاطرعلى شكل شعر شعبي ولا أدعي أنه شعراً, أو أنني شاعر,,غير أنني ما أن جلست لأكتب تهنئتي لعيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي الذي يوافق 31آذار1934, حتى بدأتُ أُدندنْ بكل الكلمات والأغاني الجميلة التي غنت وصدحت للحزب,من جبال كوردستان وأهوار وجنوب العراق وضفاف أنهاره على مدى تأريخه المجيد الملئ بالتضحيات الجسام , وما أنتجه للثقافة العراقية بوجه خاص , والثقافة الإنسانية بوجه عام.ورفدَ بذلك البيوت والشوارع والمعامل والبساتين والمدارس ما يعززروح التآخي والتسامح والمحبة بين الناس ’ فلا غرو أن يقترن إسم الحزب الشيوعي العراقي  بالأمل والفرح والغبطة وكلمات الشفاء نظراً للتوجه التقدمي في كثير من جوانبه الفكريه وإيمانه الشديد بالحداثة والتطور,وبقيمه الغنية الخلاقة التي تستند الى التراث العربي والإسلامي والعالمي (الإيجابي )في مجمل ما وصلنا  من تأريخ الأولين ولعل أهمها تحقيق العدالة الإجتماعية بين الناس وسط ركام هائل من الإجتهادات التي تمسُ حجر الزاوية في نشوء المجتمعات,فالفكرالإقتصادي,هو من أفرز المواقف الإنسانية لبعض رجالات الإسلام في مراحله الأولى,وجعلهم ينحازون للفقراء مما ولد لديهم ميلٌ طبقيٌ مُعززَاً بوعيٍ فكري ٍشديدْ نحوآفاق شيوع المنطق العقلاني الساعي لردم الهوة بين فئة من الأغنياء تعتاش على جهود جمهرة"فئات" كبيرة من الناس ,ولعل من أهم ما يتيح لهذا الفكر الإنساني ان ينتشرويصل الى عقول الناس وأفئدتهم مساحة (الحرية) التي يخنقها دائما وأبداً النفعيون, والذين يختبئون وراء التعصب القومي تارةً,والدينً,والمذهب تارة أُخرى,,, وهكذا  ؟
ويأتي إرتباط ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي الذي أرسى بناءه القائد والعامل الفذ (يوسف سلمان يوسف"فهد") هذا العام في ظل ظروف تتراجع فيه  الهوية الوطنية مقابل هيمنة الفكر الديني"الإسلامي" بجانبه الطائفي, بحماية أجنبية ؟؟وإن غلف البعض طروحاته بخلاف ذلك, وسوف لن أفسرذلك على أنه  حدثاً عابراً,كما أنها ليست مرحلة حتمية!!إذ أن حقبة الدكتاتورية البعثية والتي إمتدت لثلاثة عقود ونيف ساهمت إلى حد كبيروبالتضافرمع الوضع الإقليمي_إيران_ لتبوء رجال الدين مقاليد الحكم فيها بغية الظفر لمن يحظى بوظيفة شرطي الخليج  وبدء  الصراع على النفوذ والهيمنة و الإستئثار بكل إقتصاديات وموارد المنطقة ,وتحويلها إلى أسواق إستهلاكية , تراقبهما الآلية الرأسمالية العالمية,المستعدة لمد الجميع بما تحتاجه من سلاح,وهذه ليست مَهَمَة جديدة,وإنما المَهَمَة الم