عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Hamza Alshamkhi

صفحات: [1]
1
كل هذا العراق يختصر برئيس وزراء
                                                   
حمزة الشمخي                                                                     
منذ السابع من آذار الى يومنا هذا ، ولعبة شد الحبل مستمرة بين القوائم الفائزة في الإنتخابات النيابية ، دون إحترام أصوات الملايين العراقية بعد أن حصلوا عليها ، والتي أوصلتهم الى هذه المواقع والمراكز ، وجعلت منهم من المتنافسين على السلطة والنفوذ والقرار .

كل هذا الصراع والفوضى وتأخير تشكيل الحكومة ، من أجل منصب رئيس مجلس الوزراء ، لا من أجل تحقيق الأمن والبناء ، وتوفير العمل والماء الصالح للشرب والكهرباء ، بل من أجل المنصب الأول في السلطة ، وهذا هو حال أغلب من حكموا العراق من قبل ، كل شئ من أجل أعلى الكراسي لا من أجل الشعب .

من المعروف على السياسيين المرموقين ، أن يحترموا إرادة شعوبهم ، وعلى سبيل المثال ، قبل أيام حصلت إنتخابات في بريطانيا ليوم واحد فقط ، وفاز بها حزب المحافظين على حزب العمال بمقاعد لا تؤهله بتشكيل الحكومة لوحده ، إلا بالتحالف مع حزب الديمقراطيين الأحرار ، وهذا ما حصل خلال خمسة أيام ، أما نحن تجاوزنا الشهرين والنصف دون أن تتم حتى المصادقة على نتائج الإنتخابات! .

أن حالة العراق اليوم ، ومن خلال ممارسات قادة الكتل الفائزة ، المتنافسة على رئاسة الوزراء والوزارات السيادية ، تعيدنا الى ماضي الفردية والتسلط ، دون الإهتمام بمصالح الشعب وتطلعاته ، وهل من المعقول أن يرهن شعب بكامله بيد زعيم هذه الكتلة السياسية أو تلك ، من أجل الحصول على ما يريد من منصب ؟ .

لا يجوز السكوت بعد كل هذه التجاوزات ، التي تتعارض مع إبسط مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ، وحق الشعب في إختيار من يقود السلطة السياسية الإجتماعية في البلاد .
وهل من الصحيح أن يختصر العراق ، بكل تاريخه  وثرواته وإمكاناته وطاقات شعبه بشخص رئيس الوزراء ؟ ، والذي بسبب النزاع على هذا المنصب ، لم تتشكل الحكومة العراقية الجديدة لحد الآن ، وهل أن مصالح الأفراد أهم من مصالح الشعب والوطن؟ .
 



2
كاتم الصوت الجبان يطارد الأصوات الشجاعة
                                 
حمزة الشمخي                                                       
من السهل جدا ، أن يستخدم الجهلة والرعاع ، مختلف أسلحتهم الظلامية المتخلفة ، لمواجهة الحقيقة ، والكلمة الصادقة والإنسان الشجاع ، ولكنهم لا يستطيعوا تحقيق ذلك .

لأن الرصاصة ، مهما كانت قوتها وتأثيرها ، ومن أين أتت ، لا يمكنها أن تجعل من الكلمة أن تخرس ، والفكر النير أن لا ينتشر ، والحياة أن تتوقف ، وهذا ما شهده التاريخ ويشهده .

لماذا يستهدف أصحاب الفكر والمعرفة والعلم ، وكل من يريد الخير للعراقيات  والعراقيين ؟  الجواب واضح ولا يحتاج لتفكير ، لأن من يريد أن يعيش في الظلام ، بالتأكيد لا يحب النور للآخرين .

هذا هو حالهم ، ينفذون جريمتهم ، دون أن يعرفوا من هو المستهدف أصلا ، وحتى لا يعرفوا إسمه وعنوانه أحيانا ، ومن هو ؟ ، ومن أين ؟ ،  ومكانته في الحياة والمجتمع   .
 لأنهم مجرد أدوات غبية ، لا تفهم سوى لغة السلاح  ، وتعمل  لجهات تعرف ماذا تريد !! ، ومن هو الصوت الذي يجب أن يسكت في هذه المرحلة  ، لأنه يخيفها وينافسها بالمعرفة والوطنية والنزاهة والنضال ، وليس بسلاحهم المعروف ، سلاح الجبناء ، كاتم الصوت .

هذا ليس بجديد ، من أعداء الحياة والتقدم والحرية في العراق وغيره من البلدان  ، إنه سلاحهم وعلى مر السنين ، إذا كانوا في السلطة أو خارجها ، فإنهم يرتعبون حتى من كلمة ثقافة وعلم وفن ورياضة .... ، وكأنما حياة الناس مرهونة بأيديهم ، دون أن يعرفوا ، بأنهم خارج إطار مفهوم الإنسان والإنسانية .

قبل عام وأكثر إغتالوا صاحب الفكر التنويري الشهيد كامل شياع ، وبالتأكيد قبله وبعده الكثير من الشهداء من أصحاب القلم والكلمة، الذين ضحوا بأنفسهم من أجل إيصال كلمتهم وفكرهم للناس ، وقبل يومين ، وفي وضح النهار ، وفي العاصمة بغداد يستهدف  الصحفي عماد العبادي  .

سيبقى صوت الحقيقة مسموعا ، وكاتم صوتكم مكتوما .



3
ديمقراطية الكبار !!
                                                   
حمزة الشمخي
                                                       
                           يستغرب المرء عندما يسمع من بعض السياسيين العراقيين ، مصطلحات ومفاهيم تدخل لأول مرة في   القاموس السياسي العراقي ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ( الأحزاب الكبيرة والأحزاب الصغيرة ) ومن هنا يطرح السؤال ، من يحدد كبير الأحزاب وصغيرها؟ وماهي الإسس والمعايير التي تم الإعتماد عليها في تحديد ذلك ؟ وأية مرجعية سياسية صنفت الأحزاب والقوى السياسية والإجتماعية مثلما تريد .

إن هذه المسميات ، ماهي إلا عملية إرتداد واضحة ومكشوفة عن بدايات التحول الديمقراطي الجارية  في العراق من قبل الكتل الكبيرة كما تسمي نفسها ، متناسية بأنها لا يمكن أن تصبح بهذا الحجم ، لولا تكتلها مع العشرات من الأحزاب والقوى والمنظمات والشخصيات السياسية والدينية والإجتماعية لتطلق بعد ذلك على نفسها بالكتلة الكبيرة ! .

الديمقراطية الحقيقية تتعارض تماما مع هذه التوجهات الإلتفافية على بعض فقرات قانون الإنتخابات ، التي جعلت من ملايين المنافي والمهجر وكأنهم من الدرجة الثانية من الشعب العراقي عندما سيحصلون على أقل من 8 مقاعد في مجلس النواب القادم ، فهل أن عراقيي المهجر أصبحوا من ( الأحزاب الصغيرة ) أيضا ؟ .

الحركات السياسية والإجتماعية في العراق وغيره من البلدان ، لايقاس حجمها ودورها وفعاليتها في المجتمع من خلال عدد منتسبيها فقط ، لكي تصبح في خانة الكبار، بل أن هناك أحزابا كبيرة في النضال والعمل والنزاهة والتاريخ المشرف الذي لا يتجزأ عن تاريخ العراق الحديث ، ولكن تسمى اليوم بالأحزاب الصغيرة كما يحلو للبعض ، والذي يريد بذلك  تحجيمها وتجاوزها وإقصائها من الساحة السياسية العراقية .

لكن ديمقراطية الكبار التي تريد إلغاء الآخرين ، سوف ترتد على صانعيها من الكبار بالمزيد من الصراعات والخلافات على السلطة والنفوذ والمال ، وتتحول المسميات من الكبير والصغير الى مرحلة الكبير والأكبر من الأحزاب ، وهنا تبدأ معركة الإلغاء الحاسمة فيما بينهم ، لأن من يريد إلغاء الآخر اليوم ، فأنه سيلغى غدا ، حتى الوصول الى زمن الحزب الواحد والحاكم الواحد ، وهذا ماتطمح له بعض الزعامات في العراق  .

هذه هي ديمقراطية الكبار !!
alshamkhi@hotmail.com


4
المنبر الحر / الله أكبر
« في: 18:02 28/07/2009  »
الله أكبر
                                                           
حمزة الشمخي                                                         
هكذا بدأت بوادر الثورة الإيرانية بقيادة الإمام الخميني في شباط عام 1979 ، حيث كانت جموع الشعب الإيراني تكبرمن على سطوح المنازل الله أكبر ، سخطا ورفضا لنظام الشاه القمعي ، واليوم يعيد التأريخ نفسه ، ولكن هذه المرة من داخل المؤسسات الحاكمة نفسها ، بعد الإنتخابات الرئاسية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وما رافقها من تطورات وأحداث سياسية وإجتماعية وأمنية حادة ، نتيجة لعمليات التزوير التي حدثت في الإنتخابات .

إذا كان الشعب الإيراني قد لجأ الى السطوح كوسيلة للتعبير عن حقوقه  ، فأن الشعب العراقي سيقولها أيضا ، الله أكبر وبصوت مسموع أمام الجميع ، إذا ما إستمرهذا الحال الذي لا يطاق : حيث لا خدمات تليق بالبشر ، من الكهرباء حتى الماء ومن العمل حتى البناء ، بقيت مجرد وعود سياسية وإعلامية لا أكثر ولا أقل .

نحن نعيش اليوم في ظل سياسة المد والجزر ،  بين مجلس النواب العراقي من جهة والحكومة العراقية من جهة إخرى ، حيث كل شئ مؤجل بسبب صراع القوى ومحاصصات الأحزاب ، الكثير من القوانين التي كان يجب إقرارها وضعت فوق رف التأجيل ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ، قانون الإنتخابات وقانون الأحزاب ، ونحن مقبلون على إنتخابات نيابية في 16 كانون الثاني عام 2010 .

بعد كل هذه السنوات ، لا يشعر المواطن العراقي ، بأن هناك تغييرا جذريا في حياته قد حصل على جميع المستويات : حيث الفقر والجوع والتشرد ، والسكن الغير مناسب للإنسان ، والطرق الغير معبدة وإنتشارالمستنقعات والقمامة حتى في العاصمة بغداد ، فكيف يكون الحال في مدن العراق وقراه ؟ .

لكن سنشهد في الأشهر القليلة القادمة ، أي في الحملة الدعائية الإنتخابية النيابية ، برامج ومشاريع تطلقها الأحزاب والكيانات السياسية كما حدث في إنتخابات عام 2005 ، حيث من سمع وقرأ هذه البرامج الإنتخابية ، قال مع نفسه ، والله لو تحقق 20% منها فالعراق بخير ! .

تبقى الشعارات شعارات ! إذا لم يكن هناك تكاتف وطني ، وإخلاص في العمل ، وصدق مع الشعب ، ولكن لصبر الشعوب حدود كما هو معروف ، ومنهم الشعب العراقي ، إذا لم تتحقق آماله وطموحاته ومطاليبه وهذه كلها مشروعة ، فمن حقه أن يقول الله أكبر لحين تحقيق ما يريد ..






5
علي كيمياوي والإعدام المؤجل !!
حمزة الشمخي
لا يمكن أن يختلف إثنان حول شخصية علي حسن المجيد ، الملقب علي كيمياوي ، هذه الشخصية الدموية التي كانت تأمر وتوجه وتنفذ بنفسها الكثير من الحملات الوحشية ، وعمليات القتل الجماعي ، وقيادة فرق التهجير المنظم ضد بنات وأبناء الشعب العراقي في فترة حكمهم الإستبدادي الأسود ، حتى يوم إنهياره في التاسع من نيسان عام 2003 .

وبعد محاكمة علي كيمياوي وأعوان النظام الآخرين ، أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا بحقه الحكم بالإعدام أكثر من مرة ، على ما إرتكبه من إنتهاكات وجرائم ضد الإنسانية ، وهي لا تعد ولا تحصى ، ومنها دوره الميداني في حملات الأنفال ومشاركته الفعلية في قمع إنتفاضة آذار المجيدة عام 1991 .

لكن يبقى هذا السؤال المشروع الذي يتداوله الناس في العراق وخارجه ، لماذا لم يتم تنفيذ حكم الإعدام بالقاتل علي كيمياوي بالرغم من المحاكمة العادلة ، التي بينت للعالم أجمع ، أفعاله التعسفية من خلال الشهود والأدلة والوثائق المكتوبة والمسموعة والمصورة ؟ .

سيبقى هذا السؤال دون جواب ، مادام الذين يمتلكون تنفيذ مثل هذا القرار مختلفين ، لأن البعض منهم يريد خلط الأوراق ويربط عملية إعدام علي كيمياوي مع قضية سلطان هاشم وزير الدفاع السابق ، الذي يواجه حكم الإعدام أيضا ، حيث يرى البعض بأن سلطان هاشم لم يشترك بجرائم النظام الدكتاتوري المنهار ، والبعض الآخر يرى عكس ذلك ، إضافة الى أسباب إخرى غير مفهومة وغير مبررة قانونيا تقف عائقا أمام تنفيذ حكم الإعدام .

أن الصراع الدائر ما بين أصحاب القرار حول هذه المسألة القضائية أصلا ، والتي أقرها القضاء العراقي من خلال المحكمة الجنائية العراقية العليا ، ينبغي أن لا يسيس القضاء العراقي  ويدخل في دائرة ( المحاصصة ) أيضا !! ، لأنه قال كلمته العادلة ، بحق علي كيمياوي وكل من ساهم في جرائم النظام وحروبه الداخلية والخارجية .

إذا كان هناك من يريد أن يماطل في هذه القضية الحساسة جدا ، يجب عليه أن يعرف ويتفهم ، بأنها لا تعني طرفا معينا ، بل هي قضية شعبية عراقية ، يطالب بتنفيذها الآلآف بل الملايين من العراقيين الذين واجهوا الموت والدمار والتهجير القسري وضحوا بالغالي والنفيس ، لا يمكن لهم أن ينسوا أيام الزمن المر ، وإذا كانوا يوجهون السؤال اليوم الى المسؤولين والمعنيين بذلك بهدوء ، فأنهم سيصرخون غدا ، بوجه كل من لا يريد إرجاع الحقوق العادلة الى أهلها ، من عوائل الشهداء والمتضررين والمضحيين والمهجرين قسرا وكل المظلومين في ذلك الزمن الذي ولى .
 
يبقى السؤال ... متى يتم تنفيذ حكم الإعدام بعلي كيمياوي ؟ ، وهل من مجيب ؟ .

alshamkhi@hotmail.com

6
إنتهاكات صارخة بحق أصحاب الكلمة والقلم
 
حمزة الشمخي
لا تمر مناسبة مهما كانت ، ويحضرها وزيرا أو مسؤولا ، إلا وتعرض الصحفي والمراسل الإعلامي ، ومن مختلف الوسائل الإعلامية العراقية ، وحتى الحكومية منها ، الى عملية الضرب والتعنيف والأهانة من قبل حراسة وحماية هؤلاء ، الذين يجب عليهم كوزراء ومسؤولين ، الحفاظ على كرامة المواطن وحريته ، وليس هناك أحد فوق ذلك ، مهما كان منصبه ونفوذه ،لأن ذلك الزمن قد ولى وإلى الأبد .
 
لكن هذه الثقافة الهمجية المتخلفة ، التي ورثوها من الماضي ، لازالت تعشعش في أدمغة الجهلة ، الذين يرون بأن سمعة وقوة وإمكانية الوزير والمسؤول ، بكثرة حمايته وحاشيته وإعتدائهم على الناس ، والتجاوزعليهم  وقطع الطرق عندما يمر موكبه وكأنه هو من يملك العراق .

تحتج المنظمات والهيئات ووسائل الإعلام العراقية المختلفة ، ضد هذا السلوك المعرقل والمعادي  لبداية توجه العراق نحو التحول الديمقراطي ، الذي يمر بطرق ملتوية وصعبة على الجميع التخلص منها ، ولكن لا أحد يسمع ولا أحد يستجيب من المعنيين في الحكومة العراقية ،   لذلك  بعد كل هذا ، لا يمكن الحديث عن عراق تسوده الحرية والمواطنة ، والكلمة تهان والإبداع يكفر .

لا تنتهي هذه المهزلة الهمجية ، إلا في وضع قانون يحاسب الوزير والمسؤول أولا قبل غيره ، على تصرفات وأفعال حمايته المنفلته ، الذين لا يفهمون إلا لغة الرعونة  مع الآخرين ، لأنهم لا يعرفون ما يدور حولهم ولا يقدرون حدود مهماتهم .
يتوهم من يريد في العراق الآن ، أن تخرس الكلمة .... ويلوى القلم .... وتختبئ الحقيقة ....

7
تحية حب لحزب النضال والعمل والأمل

حمزة الشمخي
تمضي الأعوام وكأنها عاما بعد عام كأرقام ، ويمر شهر آذار كباقي الشهور ، ولكنه يختلف عند الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم ومحبيهم ، لأنه شهر الولادة والبداية ، وفي 31 منه عام  1934 تمت بوادر نشر الفكر التقدمي النير ، وبداية التنظيم الحزبي الحقيقي ، والعمل السياسي بين الجماهير ، وإعلان تأسيس الحزب الشيوعي العراقي .

الحزب الشيوعي الذي ولد ، من هموم ومعاناة وآمال وتطلعات الناس ، أصبح جزءا لا يتجزأ من تاريخ العراق الحديث ، لأنه مساهم ومشارك فعال ، وصانع للأحداث والتطورات والإنعطافات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية التي مرت بها الساحة العراقية .

هذا الحزب المتجذر في الأرض ، والراسخ في وجدان الناس ، الذي واجه الموت والتحدي والفناء أكثر من مرة ، في أزمنة التبعية للإجنبي ، وهيمنة القوى الإقطاعية والرجعية ، وحكم أنظمة الإستبداد والدكتاتورية وآخرها نظام صدام القمعي .
 لكنه واجه الموت بقوة الحياة ، لأنه وجد ككائن وطني سياسي إجتماعي ثقافي ،  من أجل خير الإنسان وسعادته وإستمرار الحياة وتطورها .

واليوم وبعد إنهيار دكتاتورية الموت ، ساهم الحزب ويساهم في العملية السياسية ، بالرغم من التحديات والصعوبات والظروف القاسية التي تواجهه وتواجه الوطن والشعب ، لكنه بقي وسيبقى يواصل النضال والعمل من أجل ديمقراطية عراقنا وسعادة شعبنا .

باقات ورد حمراء للذكرى الخامسة والسبعين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي 



8
صوتوا للشيوعيين العراقيين وإختبروهم
                                         
حمزة الشمخي                                                               
لا يمكن الحكم على الأشياء والظواهر والأفكار من خلال السماع عنها بشكل إيجابي أو سلبي ، بل يتطلب منا أن نلامسها  ونعايشها ونجربها ونختبرها  قبل الحكم عليها ، هكذا تؤكد لنا الحياة وقوانيها .
 
من المعروف نحن مقبلون على إنتخابات مجالس المحافظات في 31 كانون الثاني عام 2009 ، تعتبر هذه الإنتخابات مهمة للغاية على صعيد توجه العراق السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي والعسكري اللاحق ، وستشترك في هذه الإنتخابات الكثير من الأحزاب والكتل والشخصيات العراقية ومنهم الحزب الشيوعي العراقي .

الحزب الشيوعي العراقي لم يحكم العراق بشكل فعلي من قبل ، ولا حتى الأحزاب الشيوعية في المنطقة العربية حكمت بلدانها بإستثناء الحزب الشيوعي السوداني ، الذي حكم السودان لمدة يومين أو ثلاثة في بداية السبعينيات بعد الإطاحة بنظام جعفر نميري .
 
 لكن للأسف يجري الحديث عن الشيوعيين العراقيين وغيرهم من الأحزاب الشيوعية في المنطقة العربية ، وكأنهم هم من يتحمل مصائب الإمة وويلاتها وإنتكاساتها وتخلفها وإميتها وإستبداد أنظمتها .

أن العراق اليوم يحتاج الى طاقات وكفاءات وقدرات متطورة مخلصة ونزيهة ، لأن البناء والعمران والإزدهار، لا يمكن تحقيقهم بالمحاصصة السياسية والطائفية والشعارات الفارغة ، التي عاشها العراق في السنين الماضية ، وكشفت لنا الأيام بأن لا خيار لنهوض العراق وإستقراره ، إلا بمساهمة الجميع تحت شعار العراق أولا ، قولا وفعلا .

من هنا يتطلب من الناخبين العراقيين ، أن يعطوا أصواتهم الثمينة لمن يستحقونها ، لا على أساس التأثيرات الطائفية والدينية والقومية والعشائرية المناطقية ، التي جلبت للعراق الصراعات والنزاعات العدوانية الغير مألوفة من قبل ، والتي ساعدت على تعشعش زمر الإرهاب  والفساد والتخلف والتعصب في العراق .

أصواتكم  الإنتخابية هي التي سوف تحدد وجهة العراق الراهنة والمستقبلية ، لذلك علينا جميعا أن نعطي أصواتنا لأصحاب
النزاهة والإمكانية والوطنية والتاريخ المشرف ، ومنهم مرشحي الحزب الشيوعي العراقي .

alshamkhi@hotmail.com





9
الجهلة تخيفهم المعرفة
  حمزة الشمخي   
                                                                     
من أصعب المعارك التي خاضتها وتخوضها الشعوب ، منذ آلاف السنين ، هي التي دارت وتدور في زمننا هذا ، بين الجهل ومن يمثله والمعرفة ومن يمثلها ، هذا الصراع الأبدي القائم على المنازلة في كل زمان وفي كل مكان .
لكن بالرغم من همجية الجهلة وظلاميتهم الدائمة ، لا يستطيعوا لوي يد المعرفة وإطفاء نورها ، لأنها هي بداية الحياة ونهايتها ، وبدونها لا يمكن أن تخطوالبشرية خطوة واحدة .
لذلك يمكن القول ، أن من أطلق رصاصات الذل والعار ، على أحد رموز الثقافة والمعرفة العراقية الشهيد الشهم كامل شياع ، فهو متوهم إذا كان يعتقد بأنه أصاب الهدف وحقق ما يريد ، لأن ما كان يؤمن به المفكر والباحث كامل شياع لا يمكن قتله برصاص الجهلة الجبناء .
لأنهم مهما عملوا وإستخدموا من وسائل وأساليب للقضاء على جوهر الحياة ، فأن أعمالهم الدنيئة هذه سترتد عليهم مهما طال الزمن ، لأنه لا يمكن للظلام أن يلف النور أبدا .
أن قتلة الشهيد كامل شياع فروا مذعورين الى جحورهم بعد جريمتهم ، أما كامل شياع شرق كالشمس وعرفه وسمع به حتى الذي لم يعرفه أو يسمع به من قبل .
 لأن السخط والإستنكار والتنديد ، إمتد من العراق الى دول العالم ، وكتب عنه الكثير والكثير ، ولازالت دموع الأحبة لم تجف ، ولوعة الروح لم تهدأ، لأن الخسارة كبيرة ، لوطن يلملل جراحه وشعب يعمل المستحيل من أجل الحياة .
وأخيرا المعرفة باقية والجهلة في زوال .
 

10

ما أكثر الأحزاب حين تعدها ، ولكنها ...!    
                                             
حمزة الشمخي 

                                                             
منذ إنهيار دكتاتورية الموت في التاسع من نيسان عام 2003 ، عجت الساحة السياسية العراقية  بالكثير من الأحزاب والقوى والتيارات والكتل السياسية التي لاتعد ولا تحصى ، والتي أصبحت أسمائها تتشابه بحيث أصبح المواطن العراقي لا يميز بسهولة بين هذا وبين ذاك .
لأن أسمائها وبرامجها وشعاراتها وأهدافها متداخلة ومتشابكة بالوطنية والديمقراطية والقومية والدينية والعشائرية ، إضافة الى الأحزاب والقوى السياسية التي تظهر كل يوم ، وحدثت هناك إنقسامات عديدة في صفوف أحزاب وكتل سياسية إخرى مما زاد الأحزاب العراقية عددا إضافيا .
صحيح أن ظاهرة التعددية السياسية والفكرية والحزبية والثقافية ، تعني الإنفتاح على الآخرين وبداية لعملية التحول الديمقراطي في البلد ، ولكن بنفس الوقت ، لا نفع بأحزاب تابعة ، أو أحزاب كارتونية لا تملك إلا حفنة من المنتسبين وكأنهم موظفين ومقرات وشعارات أكبر منها بكثير .
أين هذه الأحزاب والمنظمات ، من المعاناة والهموم والمشاكل اليومية للمواطن العراقي ؟ ، وهل ساهمت في تحقيق مطلبا جماهيريا واحدا حتى لو كان بسيطا جدا ؟ ، أشك في ذلك كما يشك أبناء وطني .
لو أخذ كل حزب قضية خدمية واحدة ، وإعتبرها القضية المركزية في برنامجه  وساهم في تحقيقها ، لأصبح الوطن في أحسن حال ، ولكن أغلب هذه الأحزاب غير قادرة حتى على المساهمة في تبليط شارع أو بناء مدرسة أو إيواء عددا محدودا من الأطفال المشردين في الشوارع ! .
أن مقرات هذه الأحزاب ومكاتبها ، أصبحت منتشرة في كل المحافظات والمدن والأقضية ، بحيث فاق عددها مدارس وكليات ومعاهد العراق ومستشفياته ودور الأيتام والعجزة ، أغلب هذه المقرات لا علاقة لها بالشارع العراقي وحاجات المواطن الضرورية ، بل إنها ملتقى لمجموعة من الحزبيين .
العراق اليوم بحاجة ، الى أحزاب وقوى سياسية وإجتماعية فاعلة ، وجماهيرية قادرة على تحقيق بعض مطاليب الناس ، من الأمن والأمان وإحترام المواطنة ، الى العمل المضمون والسكن المضمون ، وتوفير كل الخدمات الحياتية من الوقود والكهرباء  والتعليم والصحة والضمان الإجتماعي والبناء والعمران .
العراقيون بإنتظار تحقيق مايريدون ، لا بإنتظار المزيد من الأحزاب السياسية العراقية .
alshamkhi@hotmail.com
 
 
 

11
بعد خمس سنوات والعراق خراب
                                                   
حمزة الشمخي                                                               
لا إريد أن أتحدث عن ما فعلته الدكتاتورية المنهارة ، والتركة الثقيلة التي تركتها بعد هزيمتها في التاسع من نيسان عام 2003 ، لأن كل هذه الأمور وغيرها أصبحت معروفة للجميع ، ولا تحتاج الى تكرارها في كل مرة نكتب بها عن أوضاع العراق والعراقيين .
لأن من المهم جدا الآن ، علينا تسليط الأضواء على ما بعد الدكتاتورية ، وماذا قدمت الحكومة العراقية بكل وزاراتها ومؤسساتها للشعب العراقي الذي عانى من الويل والظلم والجوع والقمع عشرات السنين ، وهو بحاجة ماسة لكل ما يحتاجه الإنسان من ضروريات يومية في حياته .
لكن للأسف الشديد ، لازال الحال على حاله ، إن لم يكن أسوء أحيانا  في جميع المجالات ، من عملية البناء والإعمار الى الأمن المفقود ، والخدمات المحدودة جدا ، وإزدياد البطالة والنهب المتواصل ، والفساد المنتشر والفوضى العارمة ، وظاهرة التهجير داخل الوطن ، وحكم المنظمات والجيوش والميليشيات بدل من حكم الدولة والقانون .
من حقنا أن نسأل أصحاب القرار والسلطة ، ماذا قدمتم للشعب العراقي خلال الخمس سنوات المنصرمة ، وأنتم تحكمون بلدا يصنف ثاني إحتياطي نفطي في العالم وغني بالثروات الطبيعية والبشرية ؟ .
 حتما سنسمع الجواب نفسه ، الذي يتردد في كل مناسبة على لسان أغلب القادة والمسؤولين ، وهو أن الظروف الأمنية الصعبة والعمليات الإرهابية ، حالت دون تحقيق وتنفيذ البرنامج الحكومي ، ومشاريع البناء والتنمية والعمران ، وتوفير العمل للعاطلين ، ومساعدة المحتاجين وخاصة الأرامل والأيتام ، وعودة المهجرين الى ديارهم ومناطقهم ،  وإسترجاع حقوق المظلومين والمغبونين ، ومكافحة الفساد الإداري والرشوة ونبذ الطائفية والمناطقية ، وحل الميليشيات المسلحة ومحاربة زمر التهريب والسلب .
خمسة سنوات مضت وشعب العراق لازال يعاني من عدم توفير أبسط مقومات الحياة ، حيث لازالت مدارس الطين منتشرة في مدن العراق ، والشوارع المخربة والساحات المهملة والمستنقعات والنفايات تغطي الكثير منها حتى في العاصمة بغداد ، حيث تغرق بعض شوارع المدن في الشتاء نتيجة لهطول الأمطار ، وكذلك إنعدام الخدمات الصحية في الكثير من المناطق العراقية، وإنتشار ظاهرة التشرد والتسول وخاصة بين الأطفال ، والبطالة في حالة إزدياد .... والقائمة تطول .
ويبقى السؤال الكبير والمدوي ، متى يبنى ويعمر العراق وتحترم المواطنة فيه ؟ .
Alshamkhi@hotmail.com


12
( الشيطان الأكبر ) يحمي الرئيس الإيراني   
                                               
حمزة الشمخي                                                                   
أخيرا وصل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود أحمدي نجاد الى العاصمة العراقية بغداد جوا ، واستقبل في مطارها الدولي ، وبعد ذلك إلتقى الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ، وكانت القوات الأمريكية المتواجدة في العراق ، هي التي أمنت زيارة الرئيس الإيراني وقامت بحمايته جوا وبرا .
ومن المعروف للجميع أن هذه القوات الأمريكية ، هي قوات تابعة للشيطان الأكبر الذي يصرخ  بإسمه القادة الإيرانيين ، بإعتباره هو عدوهم الأول في العالم ، منذ قيام الجمهورية الإسلامية في شباط عام 1979.
أن من أمثال هؤلاء القادة ، الذي إبتلت بهم شعوبنا، يعانون من الإزدواجية السياسية والفكرية والنفسية ، لأنهم يعادون ويشتمون الآخر في العلن ، ويتحاورون ويتوددون له بالسر ، وإلا كيف يقوم هذا الشيطان الأكبر كما يسميه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بحمايته في بغداد ، وهما الأعداء تاريخيا كما يدعون ؟ .
ولولا الضمانة الأمنية الأكيدة من قبل ( الشيطان الأكبر)  بحماية الرئيس نجاد ، لما تقدم خطوة واحدة بإتجاه الأراضي العراقية ، لأنه لا يستطيع أحد أن يحميه في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي يمر بها العراق ، ولا يمكنه الإعلان عن زيارته وتحديد تاريخها قبل وصوله ، ولا يمكنه أيضا أن ينزل في مطارها ويستقبل من قبل بعض المسؤولين العراقيين ، ويصل بعد ذلك الى مقر إقامة الرئيس جلال الطالباني .
على ما يبدو أن هناك غزلا سياسيا ودبلوماسيا وأمنيا بين أعداء الأمس علنا ، وتواصل الرسائل واللقاءات سرا ، حيث أصبحت طبيعة العلاقة بين الطرفين مكشوفة للجميع ، وخصوصا بعد إجتماعات بغداد المتكررة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية .
لكن حماية الرئيس أحمدي نجاد في بغداد ، من قبل القوات الأمريكية المتواجدة في العراق ، هي عربون بداية عودة العلاقات بين أمريكا وإيران، فهل سيصرخ الرئيس الإيراني نجاد بعد عودته الى بلاده ، علينا أن نحارب ونقاتل الشيطان الأكبر حتى القضاء عليه ؟ .
alshamkhi@hotmail.com

13
يقتلون حتى الطيور 
                                                             
حمزة الشمخي                                                                 
لا اريد أن أوجه كلماتي هذه ، الى المجرمين الإرهابيين والقتلة الجهلة ، الذين يريدون نسف كل ما موجود في الحياة ، لأنهم يرتعبون من الحضارة والتقدم ، ويحرمون الغناء والموسيقى ، ويحاربون الإبداع والمبدعين ، ويقتلون حتى الطيور والحيوانات الأليفة .
لكن أريد أن أسأل الذين يدافعون عن القتلة ، ويبررون أفعالهم الدنيئة ، هل أن الأسواق الشعبية ومنها أسواق الطيور في بغداد أصبحت قاعدة أمريكية لكي تستهدف من قبل ماتسمونهم أنتم بالمقاومة ؟ ، وهل أن هذا العمل الإجرامي الذي إستهدف الإبرياء سيعجل بخروج القوات الأجنبية من العراق ؟ ، وهل أن هذه الأساليب مشروعة في نظركم بإعتبارها جزءا من العمل المقاوم ضد الإحتلال ؟.
وهناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج الى إجابتكم ، ولكنكم للأسف الشديد غير قادرين على الرد عليها ، لأنكم تدركون وتعرفون حق المعرفة ، بأن هذه الأفعال المجرمة ، تجعل من المحتل أن يبقى في العراق أكثر مما مخطط ومرسوم له ، لأنكم تساهمون بشكل مباشر في زعزعة الإستقرار الهش وسيادة الفوضى وعدم الأمان ، وهذا ما يبرر للمحتلين أن يبقوا فترة أطول .
أن هناك من يرفعون راية ( المقاومة والتحرير ) وخاصة من وراء الحدود ،غير مبالين بما يحدث من دمار وخراب في بلد يريد الحرية والتحرر ، لأن غايتهم ليس الإستقرار والإستقلال كما يدعون ، بل يحلمون بالعودة الى زمن إنتهى وولى حتى لو كلف ذلك أكبر الخسائر .
إنهم يرفضون كل شئ  ، ويحاربون كل جديد ، ويقفون حجر عثرة أمام أية خطوة إتجاه الوفاق والوئام ، لأن مشروعهم العدمي ، يتقاطع مع المشروع الوطني الذي يشق طريقه بصعوبة من أجل أن يصبح حقيقة .
وأخيرا ، هل سنسمع من دعاة المقاومة والجهاد ، كلمة إدانة وإستنكار ورفض تفجير أسواق الطيور والحيوانات الأليفة في بغداد ؟ .
alshamkhi@hotmail.com

14
المنبر الحر / أزمة فكرية
« في: 09:15 31/01/2008  »
أزمة فكرية
                                                                         
حمزة الشمخي                                                                       
كلنا نلوم وننتقد وبشدة ، الأحزاب والقوى والمنظمات السياسية العراقية الديمقراطية والعلمانية واليسارية ، لأنها لاتتحرك وتعمل من أجل لملمة صفوفها المتناثرة ، وجمع كلمتها الوطنية التقدمية ، في مشروع وطني ديمقراطي ، واضح الملامح والأهداف والتوجهات إتجاه ما حدث ويحدث في العراق ، من تطورات سياسية وإقتصادية وإجتماعية وأمنية وحضارية ومؤسساتية بعد إنهيار الدكتاتورية وبداية مرحلة جديدة .
ولكن بنفس الوقت ، تعامل الجهود والمبادرات الساعية من أجل تحقيق ذلك بالجفاء والتصدي والإستهزاء ، حتى من قبل بعض الذين يسمون أنفسهم باليساريين والعلمانيين والديمقراطيين ، وهذا ما شهدناه خلال طرح النداء من قبل أحزاب وقوى وشخصيات وجمهرة عراقية واسعة والذي إطلق عليه ( نداء من أجل بناء الدولة الديمقراطية المدنية في العراق ) .
يبدو إننا في إزمة سياسية وفكرية ونفسية حادة في ما بيننا نحن الديمقراطيين ، لأن البعض منا لا يرضى ولا يتقبل ، حتى التوقيع على مثل هذا البيان ، الذي يريد أن يكون العراق ديمقراطيا مدنيا مستقلا ، وهذا هو حلم العراقيين جميعا ، بعد سنوات من الظلم والطغيان .
إنها حقا مشكلة ، إذا توجهنا وإقتربنا نحن اليساريين حتى ولو بالبيانات فقط ! ، نختلف دائما ونضع العصي في دولاب حركتنا ، وبنفس الوقت ، نطالب بالتنسيق والتقارب والتحالف بين قوى اليسار والديمقراطية والعلمانية ، من أجل خلاص العراق وشعبه من كل أشكال الإحتلالات والظلامية والتعصب والجهل والفساد .
إننا اليوم أمام مهمة وقضية وطنية أكبر ، من مؤسساتنا الحزبية ، ومصالحنا الذاتية ، وطموحاتنا الشخصية ، هي إنقاذ العراق من التدخلات الأجنبية الدولية والإقليمية ، ومن الميليشيات المسلحة وفرق الإرهاب والموت وزمر الفساد والرشوة والتهريب وخفافيش الليل .
علينا أن نتحاور ونتفاهم قبل فوات الآوان ، وأن لا نكون خنادقا متقابلة  ، بل خنادق متراصة متجاورة من أجل تماسك العراق وحريته وإستقلاله وعمرانه وإزدهاره .
alshamkhi@hotmail.com

15
المنبر الحر / علينا أن لا نسكت
« في: 15:24 06/01/2008  »
علينا أن لا نسكت 


                                                             
حمزة الشمخي                                                                   
بعد أن صدر حكم الإعدام بحق علي حسن المجيد الملقب ( علي كيمياوي ) وأخرين من قبل القضاء العراقي  ، كان على القوات الأمريكية تسليمهم الى الجهات العراقية المعنية ، ولكنها إمتنعت عن ذلك ، بسبب كما تدعي ، بأن هناك خلافا قانونيا بين أعضاء هيئة الرئاسة العراقية ، يحول دون تسليم المجيد ومن أمثاله إليهم .
بالوقت نفسه ، أن هناك من يرفض التوقيع على حكم الإعدام  بحجج مختلفة ، ولكنها غير مقنعة وغريبة على شعبنا ، وكأن هؤلاء القتلة ، لم يرتكبوا جرائم بحق بنات وأبناء العراق ، خلال فترة حكمهم الدموي الأسود والتي لازالت آثارها شاهدة على أفعالهم الشنيعة .
إذا كانت القوات الأمريكية تريد أن تحمي المجرمين في العراق من أمثال علي حسن المجيد ، وتحتفظ بهم لأسباب قانونية كما تقول هي ! ، فأن على هيئة الرئاسة ومجلس النواب والحكومة العراقية وكل المعنين بذلك ، أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية وواجبهم إتجاه شعبهم ، وأن يطالبوا القوات الأمريكية بتسليم هؤلاء ، لأن القضاء العراقي قال كلمته بحقهم ، ولا يجوز الإحتفاظ بهم من قبل هذه القوات الأمريكية التي تحميهم وترعاهم منذ يوم إعتقالهم الى يومنا هذا .
من يريد أن يطبق على العراقيين مبادئ حقوق الإنسان وإحترامها ، عليه أولا أن يحترم حقوق أهالي الشهداء والمغيبين والضحايا والمهجرين والمعذبين ، قبل أن يلجأ الى التنظير بحقوق الإنسان ، وغيرها من المفردات التي حرم منها المواطن العراقي عشرات السنين .
 وعليه أن يعيد لهم حقوقهم الإنسانية المشروعة التي سلبها منهم هؤلاء القتلة ، الذين لا زالوا يعتزون بماضيهم الدموي وبما فعلوا من جرائم ، ولا يكلفوا أنفسهم للإعتذار من الشعب العراقي ، وهذا ما قاله علي حسن المجيد خلال محاكمته ( سأفعل ما فعلته من جديد لو يعيد التأريخ نفسه مرة إخرى ) .
أن المماطلة واللف والدوران وعملية الإستفادة من الوقت ، لتأجيل تنفيذ حكم الإعدام بالمجرمين ، ليس  من صالح القوات الأمريكية المحتلة في العراق ، التي عليها أن تحترم وتلبي مطاليب الشعب العراقي ،لأن من حق الضحية أن يأخذ حقه من الجلاد بعد المحاكمة العلنية العادلة .
لو كان هؤلاء المجرمون في الولايات المتحدة الأمريكية ، وإرتكبوا ما إرتكبوه من فضائع لا مثيل لها بحق الإنسان ، فهل أن القضاء الأمريكي والجهات المعنية ، ستتأخر بتنفيذ العقوبات الصادرة بحقهم ؟ .
لكن حقيقة ما جرى ويجري حول هذه القضية المؤجلة ، هي الصراعات بين القادة العراقيين السياسيين بما فيهم هيئة الرئاسة العراقية ، وأن هناك من يريد أن يستفيد سياسيا وجماهريا ، من عملية إطلاق سراح وزير دفاع نظام صدام ، المدعو سلطان هاشم أحمد بإعتباره شخصية عسكرية تنفيذية لا أكثر ولا أقل كما يروجون له هذه الأيام .
هذا كلام يستحق السخرية ، فإذا كان وزير الدفاع غير معني ، ووزير الإعلام محمد سعيد الصحاف غير مسؤول ، ووزير الخارجية ناجي صبري الحديثي مأمور ، ووزيرالداخلية مجرد منفذ والوزير الفلاني لا علاقة له ، فمن هو الذي حرم الشعب من الحرية والتقدم والعيش الكريم ، ودمر العراق وخاض الحروب العدوانية  ، وفتت النسيج الإجتماعي ، أليس هؤلاء جميعا الذين كانوا من أركان النظام المنهار ؟ .
علينا جميعا أن لا نسكت عن هذه المراوغة السياسية النفعية ، التي يريد منها البعض أن تصب في مصلحته الحزبية والذاتية ، من أجل إرضاء هذه الكتلة السياسية والحزبية أو تلك العشيرة العراقية أو المنطقة لأن البعض من هؤلاء المجرمين ينتمون لهذا وذاك .
alshamkhi@hotmail.com

16
كل عام وفقراء العالم بخير
                                                           
حمزة الشمخي                                                                     
ينامون ليلة رأس السنة الجديدة 2008 ، كباقي لياليهم الماضية ، يلتحفون الجوع والتعب والحسرة ، فلا حفلة سهر ولمة أصدقاء وشموع وأغاني وأطعمة لذيذة منوعة ومشروبات مختلفة ، ولا تعنيهم سنة إنتهت وإخرى جاءت ، لأن كل أيامهم واحدة ، يسودها لون الفقر ورائحته وطعمه ، هكذا هم دائما .
يطاردهم الظلام في كل ليلة ، ولم تسعفهم فوانيسهم القديمة المتآكلة ، يفترسهم الجوع والحرمان والظلم في يومهم الممل الطويل القاسي .
إنهم يمتدون وينتشرون في كل بقاع الأرض ، معاناتهم واحدة ... ومصائبهم واحدة ... وجوعهم واحد ... وعدوهم واحد أيضا ، هو الفقر .
 هذا الداء القاتل الفتاك ، الذي يعتبر علاجه من المصتعصيات ، مهما تقدمت وتطورت البشرية في زمن التقدم العلمي والتكنولوجيا والصواريخ العابرة للقارات !! ، مادامت أنظمة الإستبداد والقهر وأفكار التخلف والتعصب هي التي تتحكم في مصائر الملايين والملايين من البشر في العالم .
الفقراء سيقضون ليلتهم كما هي ، حتى وإن إنتقلوا الى عام جديد وهذا من عمرهم بالتأكيد ، سيقضونها وكأن الزمن لا يتزحزح عندهم ، ولسان حالهم يقول ، كل عام ونحن الفقراء من فقر الى فقر .
لكن لا بد أن يحتفلوا الفقراء يوما ما ، بعد أن ينتفضوا ويثوروا على الفساد والمفسدين والرشوة والمرتشين وكل سارقي قوت الشعوب وتعبهم وأحلامهم .
كل عام والجميع بألف خير وسعادة ومحبة .
alshamkhi@hotmail.com

17
زمن الشعارات .. زمن الهزائم 
                                                           
حمزة الشمخي                                                                     
تعبت ذاكرتنا من الشعارات والهتافات التي سمعناها ونسمعها كل يوم ، شعارات التحرير والجهاد والعدالة والحرية والمساواة والقضاء على الفساد والأمية والتخلف والجهل .. وما أكثر الشعارات التي حفظناها على ظهر قلب .. ولكنها كانت ولازالت مجرد كلمات فارغة وصراخ لا أكثر ولا أقل .
وأن زمن الشعارات هذا ، قد إرتبط بالهزائم والإنتكاسات والخذلان ، وضيع على شعوب منطقتنا الكثير والكثير من حقوقها الطبيعية والمشروعة ، حيث شهدنا بدلا من تحقيق العدالة والحرية ، إزدياد الظلم والفقر والإستبداد والقمع ، وبدلا من القضاء على الأمية والفساد ، فالجهل سائد والإمية منتشرة وبلا حدود ، الرشوة وكل أشكال الفساد تلف معظم المؤسسات والدوائر الحكومية من دون رادع ورقيب .
أما شعارات التحرير والجهاد فما أكثرها ، ولكنها ضيعت علينا الكثير أيضا وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فأين فلسطين وتحريرها من هذه الشعارات الكبيرة الفارغة ، والتي تزامنت وإنطلقت منذ الأيام الإولى للإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية الى يومنا هذا ؟ .
فكانت شعارات وهتافات بعض الأنظمة والمنظمات والأحزاب العربية ، لا تقبل إلا بتحرير كل تراب فلسطين من الإسرائليين ، وبعد ذلك رميهم بالبحر ، وظل هذا الشعار الإستهلاكي يتردد في المناسبات فقط ، دون أن يسترجع شبرا واحدا من الأراضي الفلسطينية المحتلة .
وبعد ذلك بسنوات أطلق الدكتاتور صدام ، خلال غزوه دولة الكويت الشقيقة  وتدخل دول العالم لتحريرها ، الشعارات ذاتها من أجل التغطية على فعلته العدوانية إتجاه الشقيق ، فقال سأحرق نصف إسرائيل من أجل فلسطين ، وهكذا صدقه البعض من أصحاب الشعارات .
ومنذ فترة سمعنا من جديد الشعارات نفسها أيضا ، ولكنها جاءت هذه المرة على لسان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ، فقال سأزيل إسرائيل من الخارطة تماما وأعيد فلسطين للفلسطينيين .
واليوم لازالنا نسمع نفس الشعارات التحررية ، التي لا تقبل بأقل من القضاء على إسرائيل وتدميرها الى الأبد ، وإسترجاع كل شبر من فلسطين المحتلة ، ولكن الواقع وموازين القوى تتحدث عكس ذلك تماما .
علما أن أغلب المنظمات والأحزاب الفلسطينية المتمثلة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ، تتفاوض مع إسرائيل من أجل الحصول على حقوقها الوطنية المشروعة وقيام دولتها الفلسطينية المستقلة ، بدلا من شعارات الهزائم والوهم .
alshamkhi@hotmail.com

18

البصرة تذبح أمام الجميع   
                                                   
حمزة الشمخي                                                             


                                                         
هكذا هو حال مدينة البصرة الصابرة الجميلة ، لم يتغير حالها حتى بعد أن نفضت عنها غبار الدكتاتورية المنهارة ، لا زالت تعاني من الظلم والقمع والفقر والخراب ، وكأنها تعيش في ذلك الزمن الأسود ، الذي ألبسها الحزن والدمار والعذاب، وغير ملامحها الرائعة بسبب حروبه وإستبداده  .
اليوم تذبح البصرة أمام الجميع ، من قبل عصابات الجهلة والقوى الطائفية وزمرالتهريب والرشوة  والتدخلات الأجنبية المعروفة ، وليس هناك من ينقذها ، إنها في وضع مأساوي تجاوز فيه القتلة كل القيم والأعراف والإصول ، لأنهم يقتلون الإنسان والحياة بكل معنى الكلمة .
وإلا ما معنى أن يقتلوا هؤلاء الرعاع  النساء والأطفال وبشكل بشع ، في هذه المدينة ، مدينة الحضارة والثقافة والسياسة والأدب والفن والرياضة والجمال ، إنها البصرة ؟ .
حقا إنها جريمة كبرى ، ترتكب في هذه المدينة العراقية الطيبة ، ولكن من دون ردا حقيقيا يتناسب مع أفعال وجرائم القتلة ، حيث صرح قائد شرطة المدينة ، بأن ( النساء يعشن في خوف بعد مقتل أكثر من 40 إمرأة وإلقاء جثثهن في الشوارع في الأشهر الخمسة الماضية ، وأن بعض النساء قتلن مع أطفالهن حيث قتلت أحداهن مع طفلها البالغ من العمر ست سنوات ) .
وتشهد البصرة حالة من الخوف الدائم والقلق بعد هذه الجرائم المروعة ، التي إستهدفت وتستهدف النساء وخاصة بعد تزايد كتابات التحذير على الجدران والتي تحذر النساء من السفور والتبرج وإجبارهن على إرتداء الحجاب بالقوة .
علما أن الأخبار الواردة من البصرة ، تشير الى أن عدد النساء الذي تعرضن للإعتداء والقتل أكثر من هذا العدد بكثير ، وأن الجرائم لا زالت مستمرة بحق النساء ، من قبل مجاميع متخلفة لا تفهم معنى الحياة والحرية ، إلا من خلال الجريمة والقتل والسرقة .
ألا تستحق البصرة وقفة جدية ومسؤولة من قبل مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية والأجهزة الأمنية المعنية ؟ ، لأن  لا إستقرار ولا أمن وأمان في العراق وبصرتنا الحبيبة تعاني .
alshamkhi@hotmail.com

19
أمريكا تتدخل حتى في القضاء العراقي !   
                                           
حمزة الشمخي                                                               
نسمع بين الحين والآخر من المسؤولين العراقيين الحكوميين والحزبيين منهم ، بأن العراق يملك جميع الملفات العراقية المهمة وفي طريقه لإسترجاع سيادته الوطنية وصولا لإستقلاله التام .
 ولكن الأمور تجري بالإتجاه الآخر ، عكس الإمنيات العراقية ، التي لا تجد مكانا للتنفيذ والتطبيق مادامت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ، هي التي بيدها كل خيوط الحل والربط في العراق كما يقال ، وليس بيد الحكومة العراقية .
والدليل على ذلك هو ما أعلنته سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد في 12 تشرين الثاني عام 2007 ، بأن القوات الأمريكية المتواجدة في العراق لن تسلم ( علي حسن المجيد وإثنين من مساعدي صدام حسين الى السلطات العراقية لإعدامهم ) .
علما أن المحكمة الجنائية العراقية العليا ، قد حكمت بتاريخ 24 حزيران عام 2007 عليهم بالإعدام وقد إدينوا هؤلاء ، بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في قضية حملات الأنفال ضد الشعب الكردي في العراق بما فيها مجزرة حلبجة الشهيرة  .
ووفقا للقانون العراقي ، كان ينبغي إعدام هؤلاء الثلاثة  بعد ثلاثين يوما من صدور حكم الإعدام بحقهم ، من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا .
ولكن اليوم ، وبعد كل جلسات المحكمة العلنية ، والتي كشفت عن جرائم هؤلاء بحق بنات وأبناء الشعب العراقي ، تقف سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بوجه القضاء العراقي ! ، وتمنع تسليم بعض المجرمين لتنفيذ حكم العدالة بهم وفقا للقضاء العراقي .
 فأين الحديث عن السيادة الوطنية  وإستقلالية الحكومة العراقية المنتخبة ، من كل هذه التجاوزات والخروقات على سيادة الوطن وإرادة الشعب ؟ .
فعلى القوى السياسية والإجتماعية الوطنية الحية ، أن تضع حدا لكل من يتجاوز على حقوق الشعب المشروعة ، لأن التدخل حتى في القانون العراقي ، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، يعتبر خرقا لا مثيل له وتدخلا سافرا في شؤون بلد يكافح من أجل تحريره وأعادة إستقلاله وسيادته وعمرانه .
ومن واجب الحكومة العراقية ، أن ترد اليوم قبل غد ، على هذا السلوك المدان والغير متحضر والذي يكافئ المجرمين على أفعالهم العدوانية .
alshamkhi@hotmail.com

20
ممنوع دخول وسائل الإعلام الى قاعة مجلس النواب !   
                                       
حمزة الشمخي                                                                  
نحن في زمن لا نستغرب به من شئ ، ولا تحتار عقولنا بما حدث ويحدث ، نحن في زمن النكتة وإن كانت حقيقة ، لأن بعض الأخبار التي نسمعها ونقرأها عن العراق ، تكاد أن لا تصدق أحيانا ، ولكنها فعلا حصلت وتحصل ومنها هذا الخبر الصادر من رئاسة مجلس النواب العراقي .
حيث تم إصدار قرار يمنع فيه دخول كافة وسائل الإعلام الى قاعة إجتماعات مجلس النواب العراقي ، والتي تقوم بتغطية إعلامية لجلسات المجلس ، وكان سبب المنع كما ذكر ، لأن كلاب حراسة قاعة الإجتماعات لأعضاء مجلس النواب الواقعة في المنطقة الخضراء في إجازة هذه الأيام ! .
علما أن هذه الكلاب المدربة ، هي التي تقوم بتفتيش القادمين الى القاعة وحمايتها من التخريب ، فعلى وسائل الإعلام المختلفة ، أن تعود مرة إخرى الى مزاولة نشاطها وعملها ، بعد أن تتمتع كلاب الحراسة بإجازتها وتعود من جديد للقيام بمهامها .
فعلا نحن العراقيين ، علينا اليوم أن لا نستغرب مما حدث ويحدث في بلدنا ، لأن كل شئ ممكن في عراق ، تبدلت فيه الثوابت وتغيرت المقاييس وإختلطت الإمور ، وأصبح أحدنا أن يصدق ولا يصدق في نفس الوقت .
ولكن عندما يسمع غيرنا مثل هذا الخبر فلا يصدقه أبدا ، ويعتبره مجرد مزحة أو نكتة لا أكثر ولا أقل ، لأنه يقول ، هل أن من المعقول أن تحجب تغطية إجتماعات مجلس النواب إعلاميا بسبب غياب كلاب الحراسة ؟ .
إنها حقا مهزلة المهازل في زمننا هذا ، فماذا سنسمع ونقرأ من جديد في قادم الأيام ؟ .
alshamkhi@hotmail.com

21
المنبر الحر / لمن يريد أن ينسى
« في: 16:40 28/09/2007  »
لمن يريد أن ينسى   


                                                             
حمزة الشمخي                                                                     
كثر الحديث هذه الأيام عن لقاءات وحوارات ومفاوضات مع ( أجنحة )  من حزب البعث العراقي المنحل ، من قبل بعض السياسيين العراقيين المساهمين في العملية السياسية أو خارجها ، وكأن هؤلاء وحدهم هم من يقرر إشراك حزب البعث وإزلامه بالعملية السياسية مرة إخرى وليس غيرهم .
 وبهذه البساطة والسهولة وكأن شيئا لم يكن ، وحتى قبل أن تجف دماء الشهداء والضحايا الذين غيبهم وأعدمهم وهجرهم نظام البعث ، الذي حكم العراق بالإستبداد والحروب والتهجير لمدة 35 عاما .
من أعطاكم الحق ، أن تتحاوروا مع من قام بقتل الناس بالجملة ودمر البلد ؟ ، والمقابرالجماعية شاهد على ذلك ، وحملات الأنفال وقصف حلبجة لازالت آثارهما باقية ، وعملية تجفيف الأهوار ومحاربة أهلها وحتى الأسماك والطيور والنبات لم تسلم منها  ، وقمع إنتفاضة آذار المجيدة موثقة بالأدلة والصور والشهود ، والإعدامات التي شملت كل الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية الوطنية والديمقراطية والإسلامية والقومية التي عارضت نظام الموت ، إضافة الى حربه العدوانية مع إيران ، وغزوه لدولة الكويت الشقيقة ، وهذه ما هي إلا بعض من جرائم وأفعال نظام البعث في العراق وهي كثيرة لا تعد ولا تحصى .
وأن هناك من يريد في هذه الأيام أن يخلط الأوراق ، ويقوم  بتمريرعملية تسويق حزب البعث من جديد في الحياة السياسية العراقية ، من خلال التمييز ، بأن هناك بعثيين لم تتلطخ أياديهم بدماء العراقيين وأن هناك مجرمين من البعثيين ، هذا صحيح ولا خلاف عليه .
 ولكن أن عملية اللقاءات والتفاوض التي جرت وسمعنا عنها بعد ذلك ، قد تمت مع أشخاص مطلوبين للعدالة ، ويجب محاكمتهم على أفعالهم المشينة عندما كانوا  يحكمون العراق والآن هاربين ، من أمثال عزة الدوري ومحمد يونس الأحمد وغيرهما من المطلوبين.
أما الناس الذين إنتموا لحزب البعث نتيجة عملية الترهيب والترغيب وهم يشكلون الأكثرية ، لا يهمهم اليوم أن يعود حزب البعث من جديد للعمل السياسي ، لأن أغلبهم قد إكتوا بنيران هذا الحزب وجرائمه وحروبه ، كباقي بنات وأبناء الشعب العراقي .
ومن يريد أن ينسى السنين السوداء ، التي مر بها العراق في ظل الدكتاتورية المنهارة ، فعليه أن يعرف بأن عوائل الشهداء والضحايا والمتضررين هم يمتلكون أكثرية شعبية وأقوياء بقضيتهم العادلة لأنهم أصحاب حق ، من أية كتلة سياسية عراقية وحزب ومنظمة ، مهما كانت برامجها وشعاراتها وتوجهاتها ، لأن صوت الشعب أعلى من أصوات الجميع ، ومن يريد أن ينسى فلا يرحمه التاريخ أبدا .
alshamkhi@hotmail.com

22
من الأهم ، السلطة أم الوطن ؟                                                      
حمزة الشمخي                                                             
لا يحتاج شعبنا بعد اليوم الى محللين سياسيين أو خبراء في العلوم السياسية ، لكي يحلوا لغز أسباب الصراعات والنزاعات بين الكتل والأحزاب السياسية العراقية بما فيها المشتركة في الحكومة والعملية السياسية أو خارجها ، لأن كل الأمور والقضايا أصبحت واضحة أمام الجميع .
حيث نشهد هناك حالة من السباق اللامبدئي بين الكثير من ساسة العراق وحكامه للحصول على المناصب العليا والوزارات السيادية وغيرها والمؤسسات المهمة في الدولة ، والإستحواذ على أكبر ما يمكن من ثروات العراق وخيراته ، حتى لو كانت على حساب الشعب الذي إبتلى بدكتاتورية وحروب وظلم الماضي وإرهاب وفساد وطائفية وفوضى الحاضر.
أن أغلب الذين يحكمون العراق اليوم كانوا في صفوف معارضة النظام الدموي المنهار ، وكانوا يناضلون ويعملون من أجل قيام دولة القانون والعدالة التي يتمتع فيها الجميع بالحرية والرفاهية والكرامة ، وأن يكون بناء الوطن وإعماره والحفاظ على سيادته في مقدمة المهام ، ولا شئ قبل ذلك .
ولكننا نرى أن الكثير من البرامج والشعارات التي سمعناها من قبل ، أصبحت مجرد يافطات ترفع في المناسبات وما أكثرها هذه الأيام ، وأن أصحابها يتصارعون على كراسي السلطة والنفوذ غير مبالين بهموم الشعب الكثيرة ومصائبه ، والتي تبدأ بإنقطاعات التيار الكهربائي المتكررة وشحة مياه الشرب ، وفقدان الأمان وإنتشار البطالة وتردي جميع الخدمات الضرورية ، ولا تنتهي بالركض اليومي وراء النفط والغاز .
فمتى يأتي اليوم الذي نجد فيه الأحزاب والقوى السياسية وقادتها ، يتنافسون ويتبارون من أجل سعادة الشعب وتحقيق أمانيه وبناء الوطن وإستقلاله ، بدلا من التنافس الذاتي المنفعي الذي يضر أكثر مما ينفع ؟ ، لأن المناصب والسلطات زائلة مهما بقيت ، أما الوطن فهو باق بإرادة وعقول وسواعد شعبه .
ونأمل أن نسمع من السياسيين العراقيين والحكام ، جوابا واضحا وصريحا وعمليا على سؤالنا هذا ، أيهما أهم ، السلطة أم الوطن ؟ .
Alshamkhi@hotmail.com

23
يتحاوران وسط الجحيم
                                                             
حمزة الشمخي                                                                     
للمرة الثانية يلتقي وفد من الولايات المتحدة الأمريكية مع وفد من جمهورية إيران الإسلامية في العاصمة العراقية بغداد للتباحث والتشاور في قضاياهما العصية والمعقدة والعالقة منذ الأيام الإولى لقيام الجمهورية الإسلامية في إيران في شباط 1979والى يومنا هذا .
ومن الغريب بالأمر ، كأن أرض الله الواسعة ، قد ضاقت بهاتين الدولتين ولا تجدا مكانا آخرا غير العراق الملتهب لحل مشاكلهما وتسوية صراعاتهما التي تجاوزت حدود بلديهما ، إنها حقا لمفارقة أن تلتقي أمريكا وإيران في وسط الجحيم في بغداد ، وهما من الأطراف الأساسية التي تدخلت وتتدخل بالشأن العراقي بشكل مباشر وغير مباشر وهما جزءا لا يتجزأ في كل ماحدث ويحدث في العراق بعد التاسع من نيسان عام 2003 وهذا معروف للجميع .
هل أن العراق اليوم بتصور أمريكا وإيران يعتبر من الدول المستقرة والآمنة والمحايدة والمسالمة ! لكي يلتقيا في عاصمته بغداد ؟ ، أم إنهما تناسيا بأن الوضع العراقي هو فصل من فصول خلافاتهما الكثيرة ، وأن صراعهما على العراق هو ينطلق من مصالحهما الخاصة وليس حبا في العراق وشعبه ؟ .
وأن مثل هذه اللقاءات مهما إتخذت من القضية العراقية قناعا لها ، فأنها في الحقيقة لا تساعد حتى في تخفيف حركة دوامة العنف الهمجية ، التي يمر بها العراق بل إنها ستزيد الدمار دمارا ، وتجعل من العراق ساحة مفتوحة لكل الصراعات الداخلية والخارجية .
ومن مصلحة العراق الآنية والمستقبلية ، أن تسلم الولايات المتحدة الأمريكية كل ملفات القضية العراقية بيد العراقيين أنفسهم ، بدلا من أن تتدخل حتى بمدة العطلة الصيفية لأعضاء مجلس النواب العراقي ! ، وأن لا تتدخل إيران عبر طرقها وقنواتها المتعددة في قضايا العراق ، بما فيها مساعدة الميليشيات والمنظمات المتصارعة ودعمها وتمويلها .
فعلى ساسة العراق التي تعز عليهم مصالح الشعب وحريته ووحدة الوطن وإستقلاله ، أن يكشفوا حقيقة مثل هذه المشاورات والمحادثات ، لأن  من المعروف بأن الدولتين أمريكا وإيران تقومان بتصفية حسابات قديمة جديدة على أرض العراق ولا مصلحة لنا فيها ، إلا المزيد من العنف والفلتان والفوضى .
alshamkhi@hotmail.com

24
لا بارك الله بالطائفيين 
                                                             
حمزة الشمخي                                                                        
بالرغم من جراح العراق العميقة والكثيرة ، والتي تحتاج لوقفة وطنية عراقية صادقة ، لمعالجتها والقضاء على أسبابها ومسببيها ، نسمع من بعض الأطراف والكتل السياسية المشتركة في العملية السياسية أو خارجها ، أصواتا تنادي بالطائفية والتعصب والعنصرية والتفرقة بين مكونات وأطياف الشعب العراقي .
هذه الأصوات النشاز ، التي أرادت أن تحول القضية العراقية بكل تعقيداتها وإشكالاتها ، من قضية سياسية إجتماعية وإقتصادية عسكرية متداخلة ومتشابكة داخليا وخارجيا ، الى مجرد قضية صراع بين مختلف المذاهب والأديان والطوائف والقوميات والمكونات السياسية والحزبية .
 لأن الطائفيين يريدون الإستحواذ على الحكم والسلطة على حساب الأقلية وإستخدام إسلوب قوة ونفوذ الكبيرعلى الصغير ، والتي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال هذه الدروب المظلمة ، دروب الطائفية الكريهة .
هكذا أرادوا ، ولكن للأسف الشديد تحقق الكثير مما أرادوا ، إنقساما طائفيا مذهبيا واضحا في مناطق عديدة من العراق وخاصة في العاصمة العراقية بغداد ، تهجيرا طائفيا متبادلا ، وملاحقة الناس وتهديدهم وقتلهم على الهوية ، وربط كل الأحداث والتطورات الجارية في البلاد في إطار طائفي مخيف ، من خلال إعطاء إنطباع بأن كل ما يحدث في العراق ، هو نتيجة للصراع بين الشيعة والسنة ، وليس بين محبي الحياة والحرية من جهة وأعداء الإنسان والتقدم من جهة إخرى .
إنهم أدخلوا العراق وأهله في طريق التخندق ، ولكنهم إحتموا خلف المتاريس الطائفية ، من أجل إنجاز مشروعهم التدميري الذي لا يبقي العراق حجرا على حجر إذا تحقق في يوم من الأيام .
الطائفيون معروفون للجميع ، مهما تستروا برداء الوطنية ، ونطقوا بكلمة الأخوة العراقية والمحبة والتسامح ، لأنهم أساس الفتنة والنفاق والإنقسام والعنف ، فلذلك يجب التصدي لهم ولأفكارهم ومقاومتهم بكل الأساليب المتاحة للعراقيين ، لأن أفعالهم وممارساتهم العدوانية جريمة ترتكب كل يوم بحق المواطن والوطن .
فعلينا جميعا نحن العراقيين ، أن نرفع أيادينا للسماء ، ونقول بصوت مسموع ، لا بارك الله بالطائفيين .
alshamkhi@hotmail.com

25
عراقية المنتخب الوطني ومحاصصة الحكومة العراقية
                                                   
حمزة الشمخي                                                                       
من يتابع نشاطات وتشكيلة المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم ، سيجد أن تركيبته من المدربين والإداريين واللاعبين عراقية خالصة ، لم تصلها رياح المحاصصة الطائفية المقيتة ، التي دمرت العراق وجعلت منه مناطقا وخنادقا وجيوشا تتقاتل فيما بينها على حساب مصالح العراق وأهله .
 ومن المعروف أن إختيار مدرب المنتخب الوطني ومساعدوه وغيرهم من اللاعبين والاداريين قد تمت على أساس الكفاءة والقدرة واللياقة والنزاهة والاخلاص ، وليس على أساس المحاصصة التي قامت عليها الوزارات والرئاسات الثلاثة ، رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب العراقي .
 حيث أن كل رئيس من هذه الرئاسات يمثل مذهبا وقومية وطائفة ، قبل أن يمثل عراقيته ، والتي هي أكبر من أي انتماء وولاء له ، مهما كبر حجمه وإزداد وزنه وإتسعت مساحته لأن من دون الوطن لا وجود للجميع .
والمنتخب الوطني العراقي هو القادر على جمع كلمة العراقيين وتعزيزوحدتهم ، عندما يلتقي في الساحة مع فريق آخر ، حيث نشاهد صورة المشجعين العراقيين الزاهية بتعددية وألوان كل العراق  ، هذه الصورة الشعبية التي لا تعرف داء الطائفية كما يعرفها البعض من السياسيين العراقيين والتي أرادوها سبيلا لهم .
علما أن هذه المحاصصة الطائفية ، التي بدأت بأكبر المراكز والمهام حتى وصلت الى أصغر دائرة ومؤسسة عراقية، هي التي جلبت للعراق كل هذه الكوارث الانسانية والفساد بكل انواعه والإرهاب والجريمة وإنتشار الميليشيات والفوضى ، ولكن هناك من يريدها ويصر على وجودها لانه من دونها لا وجود له .
فمتى سيشهد العراق تشكيل حكومة عراقية ومؤسسات جديدة ، مستفيدا من تجربة وخبرة عراقية المنتخب الوطني لكرة القدم ، الذي يمثل كل العراق بحق وحقيقة ؟ ، لذلك يلقى كل المحبة والتقدير والإعتزاز من شعب العراق لأنه يوحد لا يفرق ويجمع لا يشتت .
والآن وبعد كل هذا الدمار والخراب والمصائب ، ألا يستحق العراق وجود حكومة وحدة وطنية حقيقية ومؤسسات جديدة لا طائفية ؟ .
alshamkhi@hotmail.com

26
حكومة تتأرجح ما بين الإنسحاب والتهديد                                           
حمزة الشمخي 
                                                           
هذا هو حال الحكومة العراقية الحالية برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي ، والتي يطلقون عليها حكومة الوحدة الوطنية ، ولكن الكثير من المشاركين فيها لا يسمونها هكذا ، لأن كتلة الإئتلاف العراقي الموحد هي صاحبة السلطة والنفوذ والقرار لأنها الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي والوزارة .
وأن الحكومة العراقية تعرضت وتتعرض للإنسحابات والتهديدات المستمرة من أغلب الكتل السياسية المتمثلة بالحكومة ومجلس النواب ، حيث هددت القائمة العراقية الوطنية منذ فترة بالإنسحاب من الحكومة في حال عدم تلبية مطاليبها .
 وبعدها بأيام إنسحب التيار الصدري من الحكومة ، وترك فراغا وزاريا لا يستهان به ، إضافة الى إستقالة وزير العدل العراقي من منصبه وهو من المحسوبين على القائمة العراقية الوطنية ، أما جبهة التوافق العراقية فأنذرت رئيس الوزراء العراقي بالإنسحاب من الوزارة خلال إسبوع ، إذا لم تتحقق بعض الإلتزامات ومنها محاربة وتفكيك الميليشيات المسلحة بشكل جدي ، وإجراء التعديلات على الدستور العراقي بإسرع وقت ممكن ، وغيرها من المطاليب والإلتزامات .
علما أن كتلة الإئتلاف العراقي الموحد نفسها تعاني من الإنسحابات والتفكك ، حيث خرج منها حزب الفضيلة ، ونسمع بين الحين والآخر عن تشكيل وخروج تكتلات صغيرة إخرى من كتلة الإئتلاف العراقي الموحد .
أمام هذا الوضع التي تمر به الحكومة العراقية ، هل نستطيع فعلا أن نتحدث عن حكومة وحدة وطنية متماسكة ومنسجمة ومتفقة على الخطوط العريضة العامة على الأقل ؟ ، أم أن هناك حكومة تعيش مابين إنسحاب كتلة وتهديد إخرى ولكنها لازالت تتحدث بإسم حكومة الوحدة الوطنية ! .
أن هذا الوضع الصعب والمعقد والحرج التي تعيشه حكومة العراق الحالية ، لا يساعد أبدا في شفاء جروح العراق الكثيرة والمتعددة ، بل يزيدها عمقا وألما ، لأن الصراع بين الكتل والأحزاب المساهمة في العملية السياسية أو خارجها ، يزداد يوما بعد آخر ، مادام البعض منهم يلجأ الى إسلوب الإستئثار بالسلطة ، من خلال جعل الأقلية تنصاع لقرارات وسلطة الأغلبية حتى لو كانت مشتركة معهم في الحكومة ومجلس النواب .
وهذا ما يحدث الآن بالفعل ، فأين حكومة الوحدة الوطنية ؟ ، إذا لم يسمع حتى صوت الشركاء من الكتل والأحزاب السياسية الإخرى .
alshamkhi@hotmail.com

27
يرجمون الفتاة بالحجارة حتى الموت   
                                                 
حمزة الشمخي                                                                 
من يصدق إنهم يقومون بفعلتهم الشنيعة هذه ؟ ، ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين ، إنهم مجموعة من الرجال قاموا برجم  فتاة عراقية بالحجارة حتى الموت ، إنها لجريمة كبرى لا تغتفر  .
هذه الجريمة البشعة ، التي يجب أن لا تمر من دون معاقبة مرتكبيها من الجهلة والرعاع أشد العقوبات ، لأنها جريمة ضد حقوق الإنسان والحريات والمرأة ، إنها حقا جريمة ضد الإنسانية .
هكذا وصل بنا الحال في العراق اليوم ، وكأننا نعيش في غابر الأزمان ، حيث لا تستطيع المرأة العراقية حتى الحصول على جواز السفر إلا بموافقة ولي أمرها ! ، وعليها أن ترتدي الحجاب قسرا وبالقوة ، وأن تقتل بطريقة الرجم بالحجارة حتى الموت ، مثلما حصل للفتاة العراقية ( دعاء ) في السابع من نيسان عام 2007 في منطقة بحزاني .
ولكن للأسف الشديد ، بعد كل جريمة ضد النساء في العراق ، لا نسمع سوى بعض الأصوات المنددة والمستنكرة الخافتة ، والتي تسكت بعدها بحدود دائرة الحدث وزمانه ، علما إننا بحاجة الى أصوات شجاعة ، تعطي المرأة حقوقها المشروعة المتساوية مع الرجل في المجتمع والحياة .
لأن حصول المرأة العراقية على نسبة معينة في مجلس النواب والوزارات وباقي المؤسسات ، لا تعني مساواتها وتحررها ، بل يتطلب أن يكون لها حضورا فاعلا ومتميزا في المجتمع ، وليس من خلال المحاصصة والحضور الشكلي لها في بعض مفاصل الحكومة والدولة .
ما قيمة وأهمية وجودها في بعض مؤسسات الدولة ومنهن النائبة والوزيرة  ، وهي التي لا تستطيع الحصول على وثيقة جواز السفر لوحدها ، وترمى بالحجارة حتى الموت ؟ ، إنها لكارثة حقيقية تحصل في عراق الحضارات والثقافات والعلوم والإبداع .
ومن البديهي فأن لا حرية ولا تحرر لأي مجتمع ، مادامت المرأة فيه لم تحصل على حقوقها كاملة ، ولا حرية للرجل من دون حرية المرأة .
alshamkhi@hotmail.com

28
جدار أمني أم جدار طائفي ؟   
                                               
حمزة الشمخي                                                             
لا يختلف إثنان من العراقيين وأصدقاء العراق ، حول أهمية إحلال الأمان والإستقرار في العاصمة العراقية بغداد ومدن العراق الإخرى ، ولكن لم نر هذا بالرغم من الخطط الأمنية والعسكرية العديدة ، وآخرها خطة فرض القانون في بغداد والتي لم تحقق ما رسم لها لحد الآن .
لأن معالجة الأوضاع الأمنية المتردية والمأساوية في العراق تتطلب قبل كل شئ ، الولاء للوطن والإبتعاد عن التخندق الطائفي والمناطقي ، الذي ساهم في تعميق داء الطائفية وعزل مناطق عن مناطق إخرى في بغداد ، وتهجير الناس من بيوتهم بالتهديد وقوة السلاح ، من أجل تقسيم مدينة بغداد مذهبيا ، بعد أن كانت عاصمة العراق الجميلة لكل العراقيين دون تمييز .
واليوم وبعد تشييد جدار إسمنتي هنا وجدار إسمنتي هناك ، لعزل هذه المنطقة عن تلك المنطقة ، وجعل بغداد عبارة عن مناطق مغلقة بحجة حماية الناس من الهجمات الإرهابية والسيارات المفخخة كما يقال ، ولكن هذه الجدران العازلة ستعمق التمييز الطائفي والمناطقي ما بين أبناء الوطن الواحد منذ الآف السنين .
ومن يريد تحقيق الأمن والهدوء في العراق ، عليه أن يحل المشكلة من أساسها  والتي تتلخص ، بجدولة إنسحاب القوات الأجنبية من العراق ، والإبتعاد عن المحاصصة بكل أشكالها ، وتوفير كل الخدمات الضرورية للمواطنين ، ومحاربة العصابات والزمر الإرهابية وتفكيك الميليشيات ، والبدء بالبناء والعمران وتوفير فرص العمل للعاطلين ، ومساعدة المحتاجين والعاجزين وكل من لا يستطيع العمل .
وكل هذه الخطوات وغيرها ، ليست صعبة التحقيق في بلد مثل إمكانيات العراق الإقتصادية وطاقاته البشرية ، إذا تظافرت الجهود الوطنية المخلصة ، لأننا لا نريد جدرانا يشيد ظاهرها بإسم سيادة الأمن والأمان والإستقرار ، وباطنها طائفيا وعنصريا لا يخلص العراق من محنته الحالية أبدا .
ومن الغريب بالأمر ، حتى أن رئيس الوزراء العراقي ، رفض بناء مثل هذه الجدران في العاصمة بغداد ، فهل أن قوات الإحتلال وحدها هي التي قررت وخططت ونفذت ذلك  دون علم الحكومة العراقية ؟.
وإذا كان ذلك صحيحا ، فأين إستقلالية وشرعية الحكومة العراقية إذن ، من كل ما يحدث في العراق ؟ .
alshamkhi@hotmail.com

29
لاجئون داخل الوطن وخارجه                                                     
حمزة الشمخي
                                                                 
هكذا سيستمر مسلسل عذابات وهموم أبناء العراق ، حيث يخرجون من نفق ويدخلون في نفق آخر ، إنهم يعدون من اللاجئين اليوم ، لاجئون في داخل وطنهم وخارجه ، بسبب إفرازات الإحتلال الأجنبي وتصاعد العنف الطائفي والفوضى وفقدان الأمن والتدخل الدولي والإقليمي في الشأن العراقي ، وإنتشار الجيوش المتعددة  والميليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية والزمر الإرهابية .
وبعد كل هذا التهجير القسري في داخل العراق ، وهروب الآلاف من العراقيين لدول الجوار وغيرها ، وأخيرا تحرك الضميرالإنساني من خلال مؤتمر جنيف الذي شارك فيه مسؤولون حكوميون وعاملون في منظمات إنسانية والذي ضم 60 دولة لمعالجة محنة العراقيين اللاجئين ، وخاصة المتواجد منهم في دول الجوار العراقي .
إنهم إجتمعوا وتبادلوا الأفكار والآراء والمقترحات ووضعوا الحلول المناسبة ، ولكنهم أكدوا بالوقت نفس ، بأن هذه القضية تحتاج لفترة من الزمن ، لكي يتم تقديم المساعدات للاجئين العراقيين من خلال دعم الدول التي يتواجد فيها العدد الأكبر من العراقيين مثل سورية والإردن .
ولكنهم لم يتوقفوا عند الأسباب الحقيقية ، التي دعت بنات وأبناء العراق للهجرة القسرية في داخل وطنهم واللجوء خارجه ، والتي تجاوزت حتى مبادئ حقوق الإنسان وحق المواطنة والحريات العامة للناس ،  كان على المجتمعين بحث ودراسة الأسباب والظروف التي أدت الى ذلك أولا ، قبل التعامل مع النتائج المعروفة للجميع ، لأن ظاهرتا اللجوء والهجرة سيستمران دون معالجة أسبابهما الحقيقية .
لأن العراقيين لا يريدون ترك وطنهم وأهلهم، بل أن جحيم الحياة هناك جعلهم يفضلون الهجرة على البقاء ، بسبب الفوضى الشاملة في كل مرافق الحياة ، وعدم قدرة الحكومة العراقية على مواجهة المصاعب الكبيرة والمشاكل الكثيرة ، التي نتجت بعد إنهيار الدكتاتورية ، وتفكيك الدولة العراقية وغياب القرار العراقي المستقل بسبب الإحتلال الأجنبي ، والذي لازال بيده أغلب الملفات المهمة والحساسة ومنها الإقتصادية والنفطية والأمنية والعسكرية .
بعد كل هذا تحول العراق الى ساحة للصراعات الدولية والإقليمية ، وتصفية الحسابات الداخلية والخارجية ، وتزايد النزاعات الطائفية ، وشكل بؤرة مناسبة للإرهاب الدولي ، بحيث أصبح مركز دولي لتجمع زمر الإرهاب والجريمة ، بسبب تعدد السلطات المحلية والأجنبية وكثرة أصحاب القرار وغياب السلطة المركزية المستقلة الواحدة .
كان على مؤتمر جنيف والذي ضم 60 دولة وهذا يعتبر تجمعا دوليا كبيرا ، أن يعالج القضية من جذورها وأن يضع النقاط على الحروف ، من خلال إدانته للإرهاب وكل أعمال العنف والجريمة ، وتعزيز الدورالدولي لتقديم المساعدات العاجلة والمباشرة للعراق والعراقيين ، وفضح كل من يتدخل بالشؤون العراقية من دول الجوار وغيرها ، وأن لا تتحول قضية العراق المتداخلة والمتشعبة الى قضية لاجئين فقط .
بل أن القضية العراقية ينبغي أن لا تختصر بهذا الشكل كما يريدها البعض ، لأنها قضية تتعلق بحاضر ومستقبل ومصير شعب وكيان وطن .
alshamkhi@hotmail.com

30
لظلام يطارد النور في العراق   
                                                     
حمزة الشمخي                                                                 
بهذه الوحشية والقسوة المنفلتة ، والتعطش للدماء ، والرغبة في التدمير والخراب وإطفاء شعلة الحياة ، بكل هذا وغيره يسعى أعداء الإنسان والحرية للقضاء على الروح العراقية وتاريخها الثمين ، وحضارتها الزاهرة وثقافتها النيرة ، من خلال حربهم العدوانية وهمجيتهم النادرة .
إنهم حقا لا يستثنون أحدا ، يستهدفون الجميع بلا رحمة ، يستهدفون الأطفال في مدارسهم وفي ساحات لعبهم ، يستهدفون الكسبة والباعة في الشوارع والساحات العامة ، يخطفون النساء والرجال على حد سواء ، يغتالون رجال العلم والثقافة والسياسة والرياضة والإبداع .
وهناك المئات من أساتذة الجامعات والأطباء والمحامين والفنانين والسياسيين والأدباء والرياضيين وغيرهم من المبدعين، قد خسرهم العراق نتيجة إرهاب العصابات وعنفهم الدموي ، ولم يسلم من هؤلاء القتلة حتى شارع الثقافة والأدب والعلم والإبداع ، شارع المتنبي ، إنهم جهلة وليسوا ببشر .
أن هؤلاء أحرقوا أماكن العبادة ، وفجروا الجامعات ودور الثقافة ، ووصل بهم الحال لعزل الكرخ عن الرصافة ، من خلال تدمير جسور بغداد ، وساهموا في جعل عاصمة العراق الجميلة مناطق طائفية ، وخنادق مذهبية متقابلة ومتصارعة وتهجير أبناء بغداد بالقوة من منطقة الى إخرى .
إنهم يريدون قتل العراق بكامله ، ولا أحد خارج دائرة عنفهم وإرهابهم ، وإلا مامعنى تفجير مطعم تابع لمجلس النواب العراقي والذي يضم كل المكونات العراقية ؟ ، وما معنى أن يتم تفجير سيارات مفخخة في الساحات العامة في بغداد وبعض مدن العراق الإخرى؟ .
إذن الجميع مستهدف ، وإذا كانت هناك مقاومة ( شريفة ) كما يقولون ، لماذا لا تدين وتشجب مثل هذه الأعمال الوحشية والقتل العشوائي ؟ ، وإذا كانت المقاومة تعمل من أجل خير العراق وتحرره وإعماره ، لماذا لا تحارب الإرهابيين وقتلة العراقيين أولا ، إذا كانوا حقا إنهم يقاومون من أجل العراق وأهله ؟ .
أن حقيقة الصراع في العراق معروفة ، حتى لو أراد البعض أن يغطيها بمختلف الأقنعة ، ويصورها بغير صورها ، فأنها تنطق وتقول بأعلى صوتها ولا يخيفها أحد ، لأنها صوت العراق بكل ألوانه المتعددة الزاهية .
أن ظلامكم وجهلكم مهما طارد نورنا فلا يستطيع إطفاءه أبدا ، لأن تجارب التاريخ تقول ، لا يمكن لزمر ضالة أن تقضي على الشعوب .
alshamkhi@hotmail.com

31
القمم العربية.. صور متكررة 
                                               
حمزة الشمخي                                                             
أصبح من المعروف والمألوف ، بأن كل مستلزمات وترتيبات وقرارات وتوصيات إجتماع قمة الدول العربية تكون جاهزة سلفا بما فيها حتى البيان الختامي ، بحيث يكتب قبل إنعقاد إجتماع القمة العربية بأيام ، لأن نتائج الإجتماعات متشابهة وإن تغير الزمن والأحداث وتبدلت الأحوال وتقاطعت المسارات ، فتبقى نتائج إجتماعات القمم العربية واحدة وكأن العالم العربي وشعوبه بألف خير، ولا ينقصهما سوى مثل هذه الإجتماعات الروتينية .
ومنذ إنشاء جامعة الدول العربية وأول إجتماع لها والى يومنا هذا ، فهل أن هناك إجتماعا واحدا توقف عند هموم ومشاكل الشعوب العربية والتي لا تعد ولا تحصى ، ومنها تفشي الأمية وإزدياد البطالة والفقر والحرمان وإنعدام الحريات العامة للناس وحقوق المرأة والإهتمام بالطفولة ورعايتها ... والقائمة تطول ولا تنتهي ؟ .
وهل أن هذه الإجتماعات حلت مشكلة واحدة من المشاكل الكثيرة بين الدول العربية نفسها ، أو حررت أرضا عربية محتلة وإسترجعتها الى أصحابها الشرعيين ؟، بل إنها تكتفي بالتنديد والشجب فقط ، ولا تستطيع أن تفعل أكثر من هذا وأسباب ذلك معروفة للجميع .
وأن إجتماعات جامعة الدول العربية ، أصبحت كباقي المناسبات التي نحتفل فيها ، والتي تمرعلينا بين الحين والآخر من كل عام ، وأن كل محاضرها وملفات إجتماعاتها الروتينية تبقى فوق رفوف مقر الجامعة العربية وفي دهاليز إرشيفها التاريخي ، ولا يرجع إليها حتى الذين ساهموا في صياغتها وكتابتها .
لا أظن أن هناك فائدة من تكرار إجتماعات جامعة الدول العربية ، والشعوب العربية لا زالت تعاني من الفقر والجوع والأمية والإستبداد والدكتاتورية ، وعدم إحترام أبسط حقوق المواطنة ، وإتساع الفوضى والفلتان وإنتشار الفساد والجريمة والإرهاب ... إلخ .
لأن الشعوب العربية ملت وجزعت من الإجتماعات التي لا تعرف عنها شيئا ، إلا من خلال كلمات الإفتتاح لإجتماع القادة العرب والبيان الختامي لإجتماعهم ، الذي تنقله القنوات الفضائية من قاعة الإجتماع ، والذي عادة يظهر فيه القادة جالسين ومبتسمين ،  وكأن إمة العرب موحدة وبأحسن الأحوال .
alshamkhi@hotmail.com

32
شبعنا من المؤتمرات والإجتماعات   
  [/color]                                                 
حمزة الشمخي                                                                 
منذ إنهيار نظام صدام في التاسع من نيسان عام 2003 الى يومنا هذا ، كان هناك بين مؤتمر ومؤتمر ينعقد مؤتمر في داخل العراق وخارجه وأحيانا بمشاركة عربية أو أجنبية .
ولكن ماذا حصدنا من كل هذه المؤتمرات والإجتماعات التي ظلت قراراتها وتوصياتها حبيسة الأوراق والملفات دون أن تجد طريقها للواقع الملموس ولو لمرة واحدة ، بل أحيانا تجهض حتى قبل نهاية المؤتمر أو الإجتماع ، وإجتماع مكة مثالا على ذلك ، حيث صرح بعض المتصارعين على السلطة والقرار والنفوذ ، بأنهم غير ملزمين بكل ما يتمخض عنه الإجتماع ، وجاء هذا قبيل أو إثناء التوقيع على بنود الإجتماع مباشرة .
أن مشاكل العراق الكثيرة والمتنوعة والمتداخلة بين الشأن الوطني والتأثيرات الإقليمية والدولية المباشرة والغير مباشرة منها ، لايمكن حلها بمثل هذه المؤتمرات ، حتى لو جاءت بأحسن القرارات وأفضل النتائج لأنها تبقى ناقصة ما دامت لا تشخص العلة من أساسها بل تدور حولها .
المشكلة الأساسية هي بتوجهات ومنطلقات وأهداف ونوايا وممارسات ساسة العراق ، لأن هناك من يريد أن يكون درب الطائفية والمحاصصة ولغة القوي والضعيف والكبير والصغير والحلال والحرام والتابع والمتبوع والأكثرية والأقلية والحاكم والمحكوم ... إلخ  ، هي اللغة السياسية والإجتماعية والفكرية السائدة في العراق ، دون الإعتراف بالمواطنة وحرية الإنسان وحقوقه وواجباته مهما كان دينه أو مذهبه أو قوميته أو طائفته وإنتماءه الفكري السياسي .
وإذا بقينا على هذا الحال لا تشفع لنا المؤتمرات والإجتماعات ، حتى لو حضرها العالم كله ، لأن المشكلة العراقية وحلها يجب أن يكون عراقيا خالصا دون تدخل خارجي مهما كان حجمه وثقله في المعادلة العراقية ، لأن أهل العراق أدرى بقضاياهم ومشاكلهم وهمومهم ومفاتيح الحل بيدهم وليس بيد الآخرين .
فمتى يشهد العراق مؤتمرا وطنيا ( بإشراف دولي )  يتحدث فيه الجميع  بإسم العراق لا بمسميات إخرى ، وأن تكون المواطنة العراقية فوق أي إعتبارا مهما كان ، وأن يكون الجميع متساووين في الحقوق والواجبات ؟ .
وهذا هو مفتاح الحل الحقيقي لعقدة العراق المستعصية ولا سبيل غير ذلك أبدا .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/font][/size]
   

33
العراق والصمت العربي
                                                       
حمزة الشمخي                                                               
لا يحق بعد اليوم للكثير من الأنظمة والحكام والقادة العرب ، أن يتحدثوا بإسم الأمة العربية الواحدة ، والعروبة والوحدة وجامعة الدول العربية ... وغيرها من المفردات التي أصبحت مجرد كلمات لا قيمة لها في دفاتر النسيان البالية وقواميس زمننا الردئ  .
أين هم من العراق المحترق الآن ؟ ، وهل أن العراق قد أصبح خارج خارطة العالم العربي بحيث لا ينتمي إلى هذه الأمة ؟ ، لأن من الواجب القومي العربي كما هو معروف ، أن تقف الأنظمة العربية الى جانب العراق الذي تعرض ويتعرض للخراب والدمار والموت الجماعي اليومي .
ومن حقنا أن نسأل القادة والحكام العرب ، لماذا لا يبادر أحدكم لزيارة العراق منذ إنهيار الدكتاتورية الى يومنا هذا ويسجل ( سبقا تأريخيا ) لزيارة أول حاكم عربي للعراق ! ؟ ، علما كانت هناك الكثير من الزيارات من قبل قادة ومسؤولين أجانب تبعدهم مئات الأميال عن العراق وتستغرق رحلتهم العديد من الساعات .
ولماذا لا تبادرون بزيارة جماعية بإسم الجامعة العربية ، حتى لو لبعض القادة العرب للتضامن مع شعب العراق بمحنته ؟ ، لأن بعضكم كانت زياراته لم تنقطع للقاء مع أركان النظام المنهار ، حتى في غزوه المخزي لدولة الكويت الشقيقة والوقوف الى جانبه وتشجيعه على العدوان السافر وإحتلاله لدولة عربية شقيقة .
لماذا هذا الصمت الآن ، وكأن لا شيئا يحدث من حولكم ، وتركتوا شعب العراق وحده يواجه تركات الدكتاتورية الثقيلة ، وإفرازات الإحتلال ، والإرهاب الوحشي وزمر الجريمة المنظمة ؟ .
أين تقف الشهامة القومية والنخوة العربية ، من خلال صمتكم هذا أو بعض تصريحاتكم الإعلامية الخجولة التي لا يسمعها أحد إلا أنتم وحدكم ؟ .
ولا أظن سيزول الصمت العربي ، إلا بزوال أدوات وعناصرالإستبداد والدكتاتورية والظلامية في منطقتنا وهذا ليس بقريب ! .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/font][/size]

34
المواكب الحسينية تندد بالحكومة العراقية 
                                         
حمزة الشمخي                                                               
بعد أن بحت أصواتنا ، وملت أقلامنا ، وجزعت مناشداتنا ، من أجل أن تنهض الحكومة العراقية بمسؤولياتها وتنفذ برامجها ومشاريعها التي تعهدت بها أمام الشعب العراقي في بداية تشكيلها ، ولكن للأسف الشديد لازلنا لم نر بصيص ضوءا في نفق العراق المظلم .
لازال الحال كما هو ، فلتان أمني شامل ، قتل جماعي يومي ، إنقطاع التيار الكهربائي ، شحة الماء الصالح للشرب ، فساد في أغلب مؤسسات الدولة بما فيها الوزارات ، ميليشيات مسلحة حاكمة ، فوضى لم يشهدها العراق من قبل ، بطالة وجوع وترمل وقائمة إحتياجات الشعب الضرورية مستمرة .
ولكن الحكومة العراقية الحالية ، لا تريد أن تسمع مطاليب الشعب المشروعة الكثيرة والمتعددة من خلال بعض الأحزاب والقوى السياسية ، ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات السياسية والإجتماعية وغيرها من الأصوات الوطنية ، التي تريد عراقا ديمقراطيا حرا ومستقلا .
وبمناسبة ذكرى عاشوراء ، شهدت مدينتا النجف وكربلاء الكثير من المسيرات الحسينية والتي إشترك فيها الآلاف من المحافظات العراقية الإخرى تمجيدا وتخليدا بهذه المناسبة .
وأخيرا جاء دور المواكب الحسينية ، التي رددت الأهازيج الوطنية والشعارات المطلبية والتي تهاجم وتندد بسياسات الحكومة العراقية ، التي لا زالت مكتوفة الأيدي وغير قادرة على ممارسة حتى دورها الطبيعي كأية حكومة ، وما عليها من واجبات وإلتزامات أمام شعبها .
فعسى أن تسمع حكومة الأغلبية ( الشيعية ) بقيادة الإئتلاف العراقي الموحد ، أصوات المواكب الحسينية ، وتتحرك من جديد لتنفيذ تعهداتها وتحقيق البعض من مطاليب الشعب وتأمين الأمن والأمان وتشغيل العاطلين عن العمل ، والبدء بعملية البناء والعمران والتي لا زالت تتعثرفي بلد يعتبر من البلدان الغنية في العالم ! .
وأن التاريخ كما هو معروف ، لا يرحم الحكام الذين لا يسمعون شعوبهم ولا يحققون طموحاتهم وآمالهم ، لأن الشعوب هي التي تصنع الحياة وليس الحكام .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/font][/size]

35
هؤلاء الذين بكوا على صدام 
[/color]                                                         
حمزة الشمخي                                                                      
بعد إعدام الدكتاتور صدام في الثلاثين من كانون الأول عام 2006 ، بكى عليه بعض من العراقيين والعرب الذين فقدوا ماكنة المال والدعم والمساعدة الصدامية ، حتى لو كانت على حساب لقمة عيش بنات وأبناء العراق ، والذي بعضهم قد حصل على هذه الأموال من خلال الكوبونات النفطية الشهيرة .
بكى البعض من العراقيين الذين كانوا أزلاما وأدواتا وسياجا للنظام الدموي المنهار ، وهم بالحقيقة لا يشكلون شيئا بالنسبة للملايين من عوائل الشهداء والضحايا والمعذبين والمهجرين ، بل إنهم قلة لاتذكر ولا تحسب .
أما البعض من العرب كمنظمات وأحزاب وأشخاص ، فكل واحد منهم معروف جيدا للعراقيين عندما كان الدكتاتور وأعوانه يستقبلونهم في مهرجاناتهم ومؤتمراتهم القومية والتحررية الزائفة ، ويستضيفونهم في أرقى الفنادق في العاصمة العراقية بغداد ، بعد أن يغرقوا جيوبهم بالأموال وحقائبهم بالهدايا .
هكذا الصورة العربية الرسمية بعد إعدام مجرم العصر صدام ، حداد لمدة ثلاثة أيام في جماهيرية ليبيا القذافي ، إستهجان من المملكة العربية السعودية بسبب إعدام صدام في أول أيام عيد الأضحى ، رفض مصري وسوري وسوداني بحجة طريقة عملية الإعدام ، إحتجاج يمني وجزائري ومواقف عربية رسمية إخرى ، لا تختلف كثيرا عن مواقف مثل هذه الأنظمة .
أما على صعيد الأحزاب والمنظمات ، تأتي الجماعات الفلسطينية في مقدمة قافلة البكاء من يمينها الى يسارها إلا بعض الإستثناءات المعروفة ، وتأتي بعدها قافلة أزلام صدام في الإردن ، و بعض أصحاب القلم والكلمة المصرية ومحاموها ، وأتباع صدام في تونس والمغرب والجزائر واليمن وقناة الجزيرة الفضائية في قطر وكل من تمتع ويتمتع بالدولارات الصدامية في المنطقة العربية والعالم .
كل هؤلاء وغيرهم لا يبكون على نهاية صدام فقط ، بل عسى أن يجدوا من خلال دموعهم ولطمهم وصراخهم  برغد بنت الدكتاتور صدام ، أن تكون بديلا لضخ الأموال من جديد لهم ، كما فعل أبوها صدام سابقاعندما كان يبذر أموال الشعب العراقي لمثل هؤلاء من  المداحين والمطبلين له ولنظامه الإستبدادي .
كل عيون هؤلاء ودموعهم  تتوجه اليوم نحو رغد صدام ، لأنها لا زالت تملك الملايين الذي تركها لها نظام أبوها لمثل هذه الأيام ، قبل هزيمته في التاسع من نيسان عام 2003 ، لكي تحرك بها من جديد بعد غيابه ، أدوات ماكنة الكذب والرياء والنفاق العربي والإعلام الإستهلاكي العاطفي ودعم الأحزاب والمنظمات الكارتونية والشخصيات الهزيلة وما أكثرها في أيامنا هذه .
هؤلاء القلة القليلة الذين بكوا على الطاغية بعد إعدامه ، ولكن الذين إستعادوا حقوقهم القانونية المشروعة بعد المحاكمة العلنية العادلة ، من العراقيين والعرب هم الأكثرية الساحقة من عوائل الشهداء والضحايا والمفقودين بما فيهم عوائل الشعب الكويتي الشقيق وكل عوائل العرب الذين تضرروا من نظام صدام .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/font][/size]

36
المنبر الحر / العاجزون
« في: 15:02 28/12/2006  »
العاجزون                                                                   
حمزة الشمخي
      [/color]                                                             
عندما كانت أغلب الأحزاب والقوى والمنظمات السياسية العراقية والحاكمة اليوم ، تقود المعارضة ضد نظام صدام الإستبدادي المنهار ، والتي إستخدمت في كفاحها المتواصل كل الأساليب النضالية المختلفة بما فيها إسلوب الكفاح المسلح من أجل زحزحة الدكتاتورية وإسقاطها .
ولكنها لم تفلح بالرغم من كل سني العمل اليومي والنضال الدؤوب والتضحيات الكبيرة التي قدمتها المعارضة العراقية بكل أشكالها وألوانها وأطيافها ، حيث عجزت هذه المعارضة أمام سياسات النظام الرعناء وحروبه العدوانية وأساليبه الدموية لمواجهة معارضيه في الداخل والخارج .
حيث كانوا قادة المعارضة عاجزين حتى على تحريك الشارع العراقي ، بالرغم من إتساع المعارضة الشعبية للدكتاتورية وتهيئة الظروف المناسبة للإنقضاض عليها وإسقاطها بإنتفاضة شعبية ، نتيجة تصاعد حالة التذمر والسخط والإستياء الجماهيري من سياسات نظام صدام وأفعاله الإجرامية .
عجزت المعارضة العراقية كل تلك السنين ، حتى تم إسقاط الدكتاتورية وهزيمتها من قبل القوات الأجنبية العسكرية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، التي إحتلت العراق بالقوة العسكرية ، وبعد ذلك إنهار النظام خلال أيام معدودة من دون مقاومة تستطيع إيقاف الإحتلال .
فعلا إنها كانت معارضة عاجزة عن تحقيق أهدافها ومشاريعها ، بالرغم من مشروعيتها الوطنية والنضالية والإنسانية ، هكذا كانت عاجزة .
أما اليوم وبعد إنهيار الدكتاتورية ، أصبحت أغلب أحزاب وقوى المعارضة السابقة  ، هي التي تحكم العراق وتقود الحكومة ومجلس النواب العراقي ، والتي كان ينتظر منها شعب العراق الكثير والكثير ، بإعتبارها أدرى بمعاناة وهموم ومشاكل الشعب أكثر من غيرها ، هذا الشعب الذي إكتوى بنار الدكتاتورية بالماضي القريب، وبنار الإرهاب والجريمة والإحتلال والطائفية اليوم .
ولكن يبدو إنهم لا زالوا عاجزين عن فعل أى شئ ، لأنهم لا يملكون حتى أبسط الصلاحيات ولا يمكنهم إتخاذ القرارات بما فيها الدفاع عن النفس ، لأن كل الملفات بيد قوات الإحتلال ، وأية حكومة هذه التي تحتمي بالميليشيات المسلحة اللاشرعية بدلا من الجيش والشرطة الوطنيتين ؟ .
إنها حكومة عاجزة تماما ، لأنها مؤطرة في منطقتها الخضراء وبحماية الأجنبي ، وتستلم قراراتها من إدارة الإحتلال ، إنهم حقا كانوا من العاجزين عندما قادوا المعارضة سابقا واليوم في قيادة السلطة كذلك .
 هكذا هم ، فمتى يتغيرون ؟ .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/font][/size]

37
حجاج مجلس النواب العراقي     
  [/color]                                             
حمزة الشمخي                                                              
أن الأخبار الواردة من أروقة مجلس النواب العراقي ، تشير بأن المجلس قد وافق على سفر أكثر من نصف أعضاء مجلس النواب ، لأداء فريضة الحج لهذا العام ، وبالطائرة وبأسعار رخيصة جدا للنواب وعوائلهم وحماياتهم وكل من يرافقهم في هذه الرحلة البرلمانية الجماعية ! .
والله أن كل من يسمع مثل هذا الخبر ، لا يصدق لو كان يعيش في بلد آخرغير العراق ، فكيف يصدق والوطن يمر بظروف قاهرة وإستثنائية لا مثيل لها في تاريخه الحديث ؟ ، ولكن أصبح اليوم في عراقنا الجميل كل شئ وارد ولا شئ غريب وعجيب أبدا ، لأن نفس هؤلاء النواب قد منحوا أنفسهم إجازة سنوية لمدة شهر خلال هذا العام ، بالرغم من معاناة العراقيين المتواصلة ونزيف الدم الذي لا يتوقف .
فعلى العراقيين جميعا ، وبعد كل هذه المهازل التي لا مثيل لها حتى في الأفلام الساخرة ، أن يسحبوا ثقتهم الإنتخابية من مثل هؤلاء النواب الذين لا يشعرون بالمسؤولية أمام من إنتخبهم من بنات وأبناء العراق ، الذين تحدوا الإرهاب بصدور عارية ، من أجل أن ينتخبوا مجلسا للنواب لكي يكون ممثلهم الحقيقي ، لا أن يتحولوا الى موظفين غير منتجين من أجل الحصول على الإمتيازات والمكاسب والرواتب والسفرات والإجازات والغيابات الغير مشروعة المتكررة .
وأن المرء يشعر بالإحراج والخجل ، أمام كل المتابعين للشأن العراقي من العرب والأجانب ، عندما يسمع بأن مجلس النواب العراقي ، قد إتخذ قرارا بقطع جزء من راتب كل عضو يتغيب عن جلسات المجلس ، كعقوبة له على غيابه بإعتبارها كوسيلة للحد من ظاهرة الغيابات المزمنة لبعض أعضاء مجلس النواب .
أليس أن السكوت على مثل هذه السلوكيات والأفعال ، التي تتعارض كليا مع النشاط والعمل البرلماني في العالم ، تعتبرعملا منافيا لمبدأ الإنتخابات والديمقراطية وإحترام إرادة الشعوب ؟ .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/font][/size]

38
وجوه مختلفة وكلمات متشابهة
[/color]                                                   
حمزة الشمخي                                                             
لا يختلف إثنان حول أي جهد عراقي من أجل إنجاز وتحقيق الوحدة الوطنية ، وإحلال الأمان والسلام والعيش الكريم للعراقيين جميعا ، وهذا ما حدث من خلال مؤتمر قوى وأحزاب سياسية عراقية في بغداد ، وكان العراقيون بإنتظار النتائج الأولية لهذا المؤتمر العراقي ، الذي من المفترض أن يختلف عن سابقاته من المؤتمرات واللقاءات ، كما يصرح منظموه لوسائل الإعلام .
ولكننا شاهدنا وسمعنا كلمات قادة هذه الأحزاب والقوى والكتل السياسية ، والتي لا تختلف من حيث الجوهر والمضمون عن كلماتهم وخطبهم السابقة ، وأن الجميع  تمنوا وأكدوا على وحدة العراق وأن يسود الأمن والأمان ، والقضاء على الإرهاب والجريمة وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين وسيادة دولة القانون والعدالة ... إلخ من القضايا الهامة التي يحتاجها العراق اليوم .
فإذا كانت كلماتكم متشابهة الى هذا الحد ، وكلكم ينشد غد العراق المشرق ، والجميع متفق حول ذلك ، فمع من تريدون المصالحة ؟ ، ومن هو الذي يستطيع ترجمة وتحقيق كلماتكم هذه الى الواقع الملموس ؟ ، لأن شعب العراق قد مل وجزع من الوعود الخطابية في الإجتماعات والمؤتمرات ، التي لا تضيف شيئا جديدا للوضع العراقي المتردي والمتأزم بين الأطراف السياسية والحزبية المتصارعة من أجل السلطة والحصول على المنافع والمكاسب السياسية والحكومية حتى لو كانت على حساب كرامة المواطن وحق المواطنة والحريات العامة والسيادة الوطنية .
كانت كلماتكم في المؤتمر كأنها موجهة الى الآخرين فقط ، وليس إليكم ، تصالحوا أنتم قبل غيركم بالأفعال لا بالأقوال ، إتفقوا أنتم على تحقيق ( المعجزة ) لأنقاذ العراق من الإرهاب والطائفية والفساد ، إظهروا مرة واحدة أمام شعب العراق توحدكم راية الوطن لا يافطات الطائفية والمذهبية .
إستفيدوا يا ساسة العراق من المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم ، الذي أمتع وأفرح العراقيين ولو للحظات قليلة ، ووحد فرحتهم في عموم العراق .
فهل أنتم تستطيعون حقا ، أن تعيدوا البسمة للعراقيات والعراقيين ، بعد أن غابت عنهم في زمن الدكتاتورية المنهارة الى يومنا هذا ؟ فالأيام بيننا .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/font][/size]

39
لا للتحالفات الطائفية مرة إخرى
    [/color]                                                   
حمزة الشمخي                                                                  
نسمع ونقرأ من خلال وسائل الإعلام المختلفة هذه الأيام ، عن لقاءات ومداولات في بغداد وعمان وعواصم عربية إخرى ، بين بعض الأحزاب والقوى السياسية العراقية ،  من أجل تشكيل ما يسمى  بالتحالف السياسي الجديد ، والذي يضم حسب المعلومات الأولية ، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وهو شيعي ، والحزب الإسلامي العراقي وهو سني والحزب الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني .
وأن هذه التشكيلة التحالفية السياسية بنيت على أساس طائفي وقومي أيضا ، بحيث لا تختلف عن سابقاتها من تحالفات مذهبية وقومية ، والتي على أساسها جرت الإنتخابات ونتج عنها حكومة محاصصات طائفية غير قادرة حتى على تأمين حماية نفسها من الإرهابيين والقتلة ، فكيف بها أن تحمي شعبا ؟ .
متى يتعظ بعض قادة الأحزاب والقوى والتنظيمات السياسية العراقية من السير في درب الطائفية المقيتة ، الذي أدى بالعراق أن يصل الى هذه المرحلة الدموية المدمرة القاتلة ، لأنهم جعلوا من العراقيين خنادقا متقابلة تتقاتل فيما بينها بإسم الدين والمذهبية والقومية والمنطقة والعشيرة والإبتعاد عن الولاء للوطن ؟ .
ألا يستفيد هؤلاء القادة من تجاربهم السياسية الطائفية المميتة ، والتي على أساسها تشكلت الكتل البرلمانية مثل الإئتلاف العراقي الموحد( الشيعي ) وجبهة التوافق ( السنية ) والتحالف الكردستاني( الكردي ) والتي تقود العراق اليوم الى حرب إقتتال الأخوة فيما بينهم ؟ .
أن العراق اليوم بحاجة ماسة وملحة الى تحالفات وجبهات سياسية وإجتماعية وطنية ، تتشكل وفق برامجها ومشاريعها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية .. إلخ ، وبعيدة عن التقسيمات والمحاصصات في مجلس النواب والحكومة ، بل يجب أن تتشكل المؤسسات والهئيات العراقية ، على أساس إختيار الكفاءات والطاقات والخبرات والإمكانيات إضافة الى التأريخ النضالي والنزاهة للأشخاص الذين يتولون المسؤوليات الحكومية والسياسية .
لأن أي تشكيل تحالفي سياسي جديد وفق مبدأ الطائفية ، سوف لا يضيف شيئا لشعب العراق وللعملية السياسية العراقية العليلة أصلا ، بل سيزيد الوضع العراقي أكثر إنقساما وتفككا ودمارا شاملا سيلحق الأذى بالجميع بما فيهم رافعي راية الطائفية ومروجيها ومؤيديها .
نعم للتحالفات السياسية والإجتماعية ، لا للتحالفات الطائفية .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/font][/size]

40
المنبر الحر / هكذا قال الرئيس !
« في: 11:45 05/12/2006  »
               
هكذا قال الرئيس !                                                     
  [/color]       
حمزة الشمخي                                                                 
بعد كل هذه الأحداث والتطورات والمنعطفات السياسية الحادة والإقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية والإجتماعية والحياتية العاصفة ، التي حصلت إثناء وبعد إنهيار الدكتاتورية في العراق في التاسع من نيسان عام 2003 ، والتي أدخلت العراق في أنفاق الإرهاب والجريمة والطائفية والصراعات المذهبية وكل أشكال الفساد والميليشيات المسلحة ، وبالرغم من حصول هذه التطورات ، قد أنتجت عملية سياسية هشة ومجلس نواب بلا صلاحيات وحكومة محاصصات طائفية دينية ومذهبية وقومية ومناطقية ، ومع كل ما حصل كانوا يتحدثون قادة العراق ولا زالوا بما فيهم رئيس الجمهورية ، بأن أغلب الصلاحيات والملفات المهمة العراقية هي بيد الحكومة ومجلس نوابها  .
ولكن بعد كل هذا ، قال الرئيس جلال الطالباني في المؤتمر الصحفي المشترك في الثالث من الشهر الجاري والذي جمعه مع عضو الكونفرس الأمريكي كرستوفر شايز ، وكأنما كشف لنا الرئيس العراقي لغزا ، علما بأن الجميع يعرفه من العراقيات والعراقيين ، إلا قادة العراق أنفسهم !  ( أن إتفاقا تم بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الأمريكي جورج بوش خلال لقائهما في العاصمة الإردنية عمان من شأنه إطلاق يد الحكومة العراقية في زيادة فاعلية قوات الجيش والشرطة لمواجهة العمليات الإرهابية وتعزيز الإستقرار ) .
فإذا كانت الحكومة العراقية الحالية غير قادرة حتى اليوم على إطلاق يدها لمواجهة الإرهاب والدفاع عن نفسها وحماية شعبها ، فكيف تريد أن تبني وطنا وتسعد شعبا وتعيد سيادة وتحافظ على ثروة وتكافح إرهابا وجريمة .. ؟ .
ولماذا لاتعلن الحكومة العراقية لشعبها بكل وضوح وصراحة ، بأنها لا تمتلك أدنى الصلاحيات في العراق اليوم لأن المحتل هو الذي لا زال يحكم العراق ، وهي لا حول لها ولا قوة ، إلا بإعتبارها واجهة حكومية وسياسية وإعلامية فقط لاغير، لكي تتخلص من إلتزاماتها الوطنية والأخلاقية أمام شعب العراق ؟ .
لأن الحديث عن الشرعية يصبح لا معنى له ، إذا كانت حكومة العراق مقيدة ولا تمتلك حتى قرار مواجهة القتلة من الإرهابيين والمجرمين .
وهل ستقول الحكومة العراقية في الأيام القادمة للرئيس الأمريكي جورج بوش ، إعطني حريتي إطلق يدي ....... ؟ ! .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/font][/size]

41
المنبر الحر / الصديق وقت الضيق !
« في: 12:27 14/11/2006  »
الصديق وقت الضيق !   
          [/color] 

                                                 
حمزة الشمخي
                                                                     
هكذا يتداول الناس هذا المثل منذ الآف السنين وخاصة في منطقتنا العربية ، التي تعشق الأمثال وترددها دائما ، ولكن هل أن مثل هذا المثل ينطبق على الوضع العراقي العليل ، والمكتوي بنيران الإحتلال والجريمة والإرهاب والفساد والميليشيات المسلحة ؟ .
لا والله ، لأننا لانريد أن نلوم ولا نعتب على أصدقاء العراق والعراقيين البعيدين وحتى القريبين منهم ، ولكن عتبنا الشديد على الأشقاء العرب كما درجت العادة أن نسميهم ! ، في أدبياتنا السياسية وكتاباتنا الصحفية وفي كل وسائل إعلامنا الإخرى .
لأن هناك من الإشقاء العرب وهم كثر للأسف الشديد ، لازمهم الصمت منذ إنهيار دكتاتورية صدام الى يومنا هذا ، وهناك من ساهم ويساهم في طعن الجسد العراقي المنهك من الخلف ، وأن هناك من الأشقاء وهم القلة القليلة جدا من يتضامن مع العراق وأهله ، وتسمع كلمتهم الصادقة أحيانا بوضوح .
أليس من الواجب القومي كما يتغنى به البعض في كل المناسبات ، وكذلك الواجب الإنساني والأخلاقي ، أن تبادر جامعة الدول العربية لعقد إجتماع قمة عربية لها في بغداد للتضامن مع هذا البلد العربي الشقيق ، أو أن يبادر بعض القادة والزعماء العرب لزيارة العراق والوقوف الى جانب شعبه في محنته المريرة ؟ .
لماذا تتركون العراق اليوم ، وهو في أشد الحاجة إليكم أيها الأشقاء ، وكان البعض منكم يتسابق على زيارته في زمن النظام الدكتاتوري المنهار؟ .
إنها لمفارقة غريبة ، وفي زمن عجيب ، بحيث تختلط الأوراق ويصبح الإرهاب مقاومة ، والقتلة من المجاهدين ، والضحايا عملاء وخونة ، وأن يتحول العراق الى ساحة مواجهة دولية ، تشترك بها دول وأنظمة ومنظمات وميليشيات وعصابات ، ولكن الخاسر الوحيد هم بنات وأبناء العراق .
فإذا كان حقا أن الصديق وقت الضيق كما يقال ، فإذن ماذا نقول للشقيق ! .
alshamkhi@hotmail.com[/b]

42
المنبر الحر / العراق يحترق
« في: 22:51 03/11/2006  »
العراق يحترق
[/b][/color]

حمزة الشمخي                                                                    
لا دمعة تنفع ولا حسرة تفيد ولا كلمة تسمع من قبل ( قادة ) العراق الآن ، إنها حقا شريعة الغاب ، الرعاع يسرحون ويمرحون والذئاب الجرباء تستبيح العراق الجميل من أقصاه الى أقصاه ، إنها جريمة لا تغتفر ، ووحشية لا مثيل لها ترتكب ضد بنات وأبناء العراق .
والحكام يتحدثون عن العراق الجديد والديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان من خلال شاشات التلفاز ووسائل الإعلام الإخرى ... ولكن الإنسان العراقي يختطف ويعذب ويقتل ويهان دون أن يحميه أحد ، يتحدثون عن الإزدهار الإقتصادي وتوفير الخدمات للمواطنين ، ولكن هناك أزمة عميقة وشاملة في توفير الكهرباء والماء الصالح للشرب والوقود من الغاز والنفط وكل إحتياجات الناس الضرورية .
أن تصريحاتهم الصحفية والإعلامية هذه ، تنطلق من مكان سكناهم المحمية عسكريا والمحيطة بالأسوارالأمنية والمجهزة بكل مستلزمات وظروف الرفاهية والحياة الطبيعية ، إنها قلعتهم منذ ثلاث سنوات والى يومنا ، إنها المنطقة الخضراء ، وأن من يعيش في هذه المنطقة ، لا يسمع ولا يرى ولا حتى يتحسس معاناة ومآسي الشعب العراقي ، لأنه في واد والناس في واد .
أن المستهدفين في حمامات الدم هذه ، هم من خيرة أبناء الشعب العراقي وثروته الوطنية التي لا تعوض ، حيث يقتل أساتذة الجامعات والأطباء والعلماء والإدباء والخبراء ورموز الفن والرياضة والإبداع ، إنهم يهددون ويدمرون ويخربون حاضر وتأريخ العراق الإنساني والثقافي والحضاري ، هذا التأريخ الذي ترك بصمة مميزة في تأريخ البشرية جمعاء .
من ينقذ العراق إذن ؟ ، قيادات سياسية وحكومية وبرلمانية عاجزة ، وأحزاب ومنظمات لا حول لها ولا قوة ، وقوات أجنبية محتلة لا تريد أن تفهم وضع العراق ، بل إنها تتحرك وفق مصالحها ومشاريعها الراهنة والمستقبلية ، وبعض دول الجوار تتدخل ضد إرادة العراقيين، ودول عربية إخرى متفرجة على ما حدث ويحدث في العراق .
يحترق العراق .. بإسم المزايدات الكلامية والمصالح الحزبية والشخصية والشعارات العاطفية والخطابات الغيرواقعية والهتافات القومية وداء الطائفية والتدخلات الإقليمية والدولية ، هكذا يحترق العراق إذن .
alshamkhi@hotmail.com

43
هل سمعتم عصابات أقوى من حكومة ؟ 
[/b] [/color]

حمزة الشمخي

لم يشهد التأريخ القديم ولا تأريخنا الحديث ، بأن هناك عصابات مجرمة وميليشيات خارجة عن القانون تستطيع أن تعزل أحياءا بكاملها عن الأحياء الإخرى ، وأن تستعرض قواتها الإرهابية المسلحة في شوارع وساحات المحافظات والمدن ، وهذا كما حدث في مدينة الرمادي أخيرا ، وأن تخطف الموظفين من دوائرهم وأماكن عملهم في وضح النهار وأمام الجميع ، وأن تسيطر على مدن بكاملها لعدة أيام ، كل هذا وغيره يحدث اليوم في العراق .
ولكن أن الحكومة العراقية الحالية وبكل مؤسساتها العسكرية والأمنية غيرقادرة حتى على حماية منطقة واحدة من مناطق العاصمة العراقية بغداد ، بدليل أن العشرات بل المئات من المواطنين العراقيين يقتلون أو يخطفون يوميا أمام أنظار الجميع ، وكأن هذه العصابات الإرهابية والميليشيات المسلحة هي التي تحكم العراق ، وليس حكومة عراقية منتخبة من قبل الملايين من العراقيات والعراقيين .
إنها حقا من كبرى المصائب وأغرب الأحداث وأبشع الجرائم كل مايحصل في العراق ، ومن المسؤول عن كل ماحدث ويحدث من كوارث ومذابح يومية ؟ ، هل أن هذه العصابات وحدها أم مؤسسات الدولة الغير قادرة حتى على تأمين الأمن والإستقرار لشارع واحد من شوارع بغداد ؟ .
صحيح أن العراق مر ويمر في ظروف إستثنائية بعد إنهيار دكتاتورية الموت ، وتداخلت فيه العوامل الداخلية والإقليمية والدولية وخاصة بعد إحتلاله ، ولكن هذا لا يعفي الحكومة العراقية من إلتزاماتها الطبيعية كأية حكومة في عالمنا هذا أمام شعبها والحفاظ على أمنه والدفاع عنه من المخاطر الداخلية والخارجية .
أن المسؤولية الإولى تقع على عاتق الحكومة ومؤسساتها ، لأنها هي المقصرة والقاصرة في تحقيق الأمان والهدوء والعيش الكريم لشعبها ، ولا حتى تستطيع مواجهة ميليشيات مجلس النواب ، لأن أغلب هذه الميليشيات المسلحة هي تابعة لأحزاب ومنظمات وكتل سياسية وحزبية متمثلة في مجلس النواب العراقي ، وهذا معروف للجميع وليس سرا .
فهل تستحق هذه الحكومة المنتخبة البقاء والإستمرار في عملها أم عليها الإستقلالة والرحيل لأنها لم تف بوعودها ولم تنفذ برنامجها الذي أوصلها الى الحكم ، من خلال الأصوات الإنتخابية التي نتج عنها حكومة محاصصة مذهبية وقومية لا حكومة وحدة وطنية كما يقال عنها في وسائل الإعلام ؟ .
فينبغي علينا جميعا ، أن نطالب هذه الحكومة بسقف زمني محدد للقيام والنهوض بواجباتها ، وإلا عليها الإستقالة أمام شعبها قبل أن يدخل العراق بمرحلة عصيبة وأكثر دموية من الوضع الحالي والتي لا يمكن حلها بسهولة .

alshamkhi@hotmail.com

44
البعثيون يشترطون على العراقيين التوبة !
                                               
حمزة الشمخي
                                                                 
بثت قناة الجزيرة الفضائية في الحادي والعشرين من تشرين الأول الجاري ، ومن خلال برنامجها الحوار المفتوح لقاءا مع شخص يدعى الدكتور أبو محمد بإعتباره ممثلا عن ( البعث ومقاومته الوطنية ) وقد أظهرت قناة الجزيرة صورة هذا الشخص مظللة ، لكي لا تظهر ملامحه بشكل واضح على شاشة التلفاز .
علما أن هذا الشخص المكنى بأبي محمد هو ( خضير وحيد المرشدي ) عضو القيادة القطرية لحزب البعث العراقي ومقيم حاليا في العاصمة السورية دمشق مع مجموعة من أعوان البعث السابقين ، الذين فروا بعد الإنهيار المخزي لنظامهم الدموي في التاسع من نيسان عام 2003 .
تحدث هذا البعثي من خلال البرنامج بنفس لغتهم الرعناء السابقة ، حيث قال وشدد لأكثر من مرة  ، على أن حزبه حزب البعث ، يريد الحوار والمفاوضات مع كل العراقيين أحزابا وأشخاصا ومؤسسات ، ولكن بشرط أن يعلنوا لنا التوبة أمام الجميع ، وبعد ذلك نقول لهم عفى الله عمى سلف ! .
فعلا غريب أمر هؤلاء من البعثيين ، الذين حكموا العراق بالبطش والقتل والحروب والتهجير والمقابر الجماعية .. يريدون اليوم من العراقيين أن يعلنوا التوبة لهم ، بدلا من مراجعة مسيرتهم الدموية السوداء ، والإعتذار للشعب العراقي والجيران على ما إقترفوه من جرائم كبرى بحق الإنسانية والوطن ، والتي تجاوزت حتى حدود العراق من خلال شن الحرب على إيران وغزوهم لدولة عربية شقيقة هي دولة الكويت .
لا يمكن لهؤلاء أن يتغيروا حتى إذا كانوا خارج السلطة ، لأنهم لا يؤمنون إلا بفكرة الإنقلاب والتآمر والقوة وإلغاء الآخر وإستخدام كل الوسائل من أجل البقاء في الحكم ، حتى لو قتلوا الملايين من العراقيين ودمروا الوطن وهذا ما حدث في زمن حكمهم للعراق.
وأخيرا نقول للبعثيين من يتوب عن من ؟ ، وهل أن هذه هي ( مقاومتكم الوطنية ) التي تقتل الناس بالجملة في الشوارع والساحات العامة وحتى في بيوتهم ، وتفجر المدارس وأفران الخبز وأماكن العبادة والأسواق الشعبية وتستهدفون المحطات الكهربائية وأنابيب النفط وكل ما يخدم الإنسان العراقي ؟ .
وهل تريدون من العراقيين أن ينسوا أفعالكم وجرائمكم التي لا زالت آثارها في كل بيت عراقي ؟ ، وأن المقابر الجماعية المنتشرة في كل أنحاء العراق ستظل شاهدا على فترة حكمكم الإستبدادي .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]



45
هل أن وثيقة ميثاق مكة ستنقذ العراق ؟
                                               
حمزة الشمخي
                                                               
قبل أن يجف حبر وثيقة ميثاق مكة بين بعض الأطراف المتصارعة في العراق ، والتي عقدت برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة في العشرين من الشهر الجاري ، شكك الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري في إمكانية تأثيرهذه الوثيقة على ما يحدث الآن في العراق من مجازر دموية لا مثيل لها .
حيث قال حارث الضاري ، والذي يعتبر من أحد أطراف الصراع الدموي الطائفي في العراق ( لا أعتقد أن الوثيقة ستساهم في تضييق الهوة بين السنة والشيعة أو في تخفيف معاناة الشعب العراقي .. لست متفائلا ..) .
إذا كان هذا هو موقف أحد أقطاب الصراع الطائفي ، والذي يريد إيقاف نزيف الدم في العراق كما يؤكد دائما ، فإذن يمكننا أن نقول بأن وثيقة مكة كما تسمى ، ولدت ميتة كسابقاتها من الإجتماعات واللقاءات والإتفاقيات والمعاهدات بين أطراف النزاع الدموي ، والتي لا تؤمن أصلا بالحلول السلمية ، بل تؤمن بالتهديد والخطف والقتل الجماعي وهذا ما كشفته وتكشفه لنا الأيام .
لا وثيقة مكة ولا غيرها ستستطيع أن تنقل العراق وأهله من حالة الفوضى والتردي الى حالة الأمان والسلام والمحبة ، إلا إذا تصافت القلوب ، وعلت راية الولاء للوطن والإخلاص للشعب ، وتخلصنا من الطائفية والمذهبية والمناطقية والمحاصصة  السياسية والطائفية والفساد الشامل والميليشيات المسلحة وزمرالإرهاب والجريمة .
وأن من دون ذلك ستدور عجلة دوامة العنف المنفلت دون توقف ، لأن هناك من يتحدث بلغة الدم والدمار ولا خلاص للعراق من أزمته هذه إلا بالقضاء على الطرف الآخر كما يظن البعض ، حيث لا يؤمن بالتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة السياسية والإجتماعية ، وحتى لا يعترف بوجود الآخر مهما كان وزنه وحجمه على أرض الواقع العراقي .
ومن المعروف للجميع بأن مشاكل العراق أكبر من حجم  كل الوثائق والمواثيق التي عقدت وستعقد بين الأطراف المختلفة والمتعددة العراقية ، لأنه لا يمكن حلها بالخطابات العاطفية وإجتماعات المجاملة ، ولا زالت الدماء العراقية تنزف يوميا ، الحل هو بالإرادة الوطنية المخلصة والضمير العراقي الصادق والإيمان بسيادة الوطن وإستقلاله وحرية الشعب وإحترام المواطنة وتطبيق العدالة بين الجميع .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]
 

46
المنبر الحر / ضحكات النواب ودموع
« في: 20:51 26/09/2006  »
ضحكات النواب ودموع العراقيات
                                                       
حمزة الشمخي
                                                                 
أن كل من يشاهد جلسات مجلس النواب العراقي على شاشات التلفاز،  يسمع ضحكات بعض النواب في قاعة المجلس ، بمناسبة تستحق الضحك أو من غير مناسبة ، بل أن هناك ضحكات هيستيرية لا معنى لها ومن دون سبب يدعو للضحك .
ولكننا نسمع تصاعد ضحكاتهم وضجيجهم عندما يعلق أو يحتج أحدهم من هذه الكتلة السياسية أو تلك حول قضية معينة ، نجد أن الضحك يبدأ من النواب الذين لا ينتمون الى نفس كتلة هذا النائب المتحدث ، وخاصة عندما يتحدث رئيس مجلس النواب تتحول القاعة في بعض الأحيان الى قاعة للضحك والسخرية ! .
على من يضحكون بعض هؤلاء النواب ، والعراق تطحنه دوامات الطائفية والإرهاب والجريمة والفساد والعنف والجوع ؟ ، وهل أن هؤلاء النواب يرسمون لهم صورة زاهية للعراق من خلال مساحة قاعتهم التي يجتمعون بها ، بحيث أصبحت مكانا للخطابات والصراعات والمعارك الجانبية بين الكتل السياسية المختلفة ؟ .
علما أن العراق تغطيه الدماء اليومية ، وتسوده الفوضى الشاملة ، وتنعدم به أبسط حقوق المواطنة ، وعدم توفير الخدمات الضرورية للمواطنين من الكهرباء الى الوقود وغيرها ، ومع كل هذا فأن بعض ممثلي الشعب يضحكون ويمرحون وكأن البلاد والعباد في ألف خير ، ولا ينقصنا إلا ضحكاتهم ! .
والله أن بعضكم لا يستحق حتى أن يسمى عضوا في مجلس النواب العراقي ، لأنه لا يعرف حتى أبسط الإصول البرلمانية ، ولا يعرف ما هي مهماته ، ولماذا هو أصبح عضوا في مجلس النواب ، وما دوره الحقيقي به ، وهل إنه يمثل الشعب العراقي أم يمثل كتلته السياسية التي أوصلته الى مقعد هذا المجلس ؟ .
كفاكم ضحكا وصراخا يا بعض ممثلي الشعب! ، لأن دموع بنات وأبناء العراق ليست برخيصة ، بل هي غالية على كل مخلص ونزيه ، وإنها ستحاسبكم في قادم الأيام .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]


47
جيوش العراق الطائفية
                                                             
حمزة الشمخي 
                                                             
من المعروف للجميع ، بأن العراق من البلدان القليلة التي تتميز بالتعدد القومي والديني والمذهبي والسياسي والحزبي وحتى تعدد المنابر الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية بعد إنهيار الدكتاتورية ، وهذا شئ يستحق الإعتزاز والإهتمام بتعددية وألوان العراق الجميلة .
ولكن ظهرت على السطح هذه الأيام ، تعددية الجيوش والفيالق والسرايا والكتائب المسلحة ، وبأسماء وشعارات طائفية وعنصرية مختلفة ، غريبة عن تراث وتاريخ وحضارة وتعايش وتآخي شعب بلاد الرافدين .
حيث نجد الآن ، بأن هناك الكثير من الأحزاب والمنظمات والكيانات السياسية العراقية والمتمثلة في الحكومة ومجلس النواب العراقي ، لها جيوشا وفيالقا طائفية مسلحة منتشرة في مناطق واسعة من العراق ، وتفرض نفسها بقوة السلاح والتهديدعلى العراقيات والعراقيين .
ومن الغريب في الأمر ، أن هذه الميليشيات المسلحة أصبحت تتقاتل فيما بينها ، حيث ذكرت لنا الأخبار بأن هناك إشتباكات مسلحة قد حصلت بين عناصر تابعة لميليشيا جيش ( المهدي ) الشيعية مع مسلحين من جيش ( عمر ) وهو فصيل مسلح موالي ومؤيد لجبهة التوافق السنية ، وقد حصلت هذه المعارك في مدينة الحرية في العاصمة العراقية بغداد .
وبعد كل هذا ، من حقنا أن نسأل ، قادة هذه الأحزاب والمنظمات والكيانات السياسية التي ترعى مثل هذه الميليشيات المسلحة التي ترتكب أبشع الجرائم بحق أبناء العراق ، إلى متى تتمسكون بميليشياتكم المسلحة التي تتجاوز على المواطنة العراقية والقانون والعدالة وحتى السيادة الوطنية ؟ .
وهل أن هناك بلدا في العالم ، تتعدد به الجيوش والفيالق والميليشيات ، وهي التي أصبحت بديلا عن الجيش الوطني والشرطة وأجهزة الأمن الإخرى ؟ .
وهل تعرفون بأن جيوشكم وفيالقكم الطائفية والمناطقية هذه ، هي أحد أسباب عدم الإستقرار والهدوء وسيادة الفوضى والفلتان الأمني في العراق ، إضافة الى الإرهاب والتدخلات الأجنبية والإقليمية منها ؟ .
فعليكم أن تختاروا يا قادة الكيانات السياسية والميليشيات ، ما بين وجودكم وإستمراركم في الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي بشكل قانوني ودستوري ، أو قيادتكم لمثل هذه الميليشيات اللا شرعية التي تتعارض مع تمثيلكم البرلماني والحكومي ، لأنه لا يمكن الجمع أبدا ما بين قيادة دولة ومجتمع وقيادة ميليشيات مسلحة في نفس الوقت ! .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

48
من يحكم العراق ؟
                                                           
حمزة الشمخي
                                                               
يبقى هذا السؤال موجها الى المتفذين وأصحاب القرار من السياسيين والحزبيين والعسكريين ورجال الدين وغيرهم ، من هو الذي يحكم العراق الآن ؟ .
علما إننا نعرف أن هناك حكومة عراقية ومجلس نواب ومؤسسات دولة .. ولكن في المقابل أن هناك العديد من المليشيات المسلحة التابعة لبعض الأحزاب والمنظمات والقوى المتمثلة في الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي ، إضافة الى العصابات المنظمة والزمر الإرهابية المختلفة .
ولكننا نرى اليوم أن هناك دورا كبيرا للمليشيات المسلحة في الشارع العراقي ، وهي التي تتحكم في حركة الناس وحريتهم وعملهم ونشاطهم ، بحيث تتقاتل هذه المليشيات مع بعضها البعض في كثير من الأحيان ، ويكون المواطن العراقي هو الضحية والخاسر الأول والأخير .
 وهذا ما حدث أخيرا في مدينة الحرية في بغداد بتاريخ 21 أيلول 2006 ، حيث تقاتلت هذه المليشيات الخارجة عن القانون في المدينة ، دون تدخل قوات الجيش والشرطة العراقية ! ، لأنها كانت عاجزة عن الوصول الى ساحة القتال العدواني الذي أدى الى قتل وجرح العشرات من الناس الأبرياء .
وهل أن مؤسسات الحكومة العسكرية والأمنية غير قادرة فعلا عن حماية المواطنين وردع المليشيات وتفكيكها وحلها نهائيا ، بعد أكثر من ثلاثة سنوات على إنهيار الدكتاتورية ؟ ، إنها فعلا كارثة حقيقية يمر بها العراق إذا كان يحكم من قبل مليشيات مسلحة ذات نفوذا تدميريا كبيرا في الشأن العراقي .
أين الحكومة العراقية ومؤسساتها ومجلس النواب والأحزاب والكتل السياسية من كل هذا ؟ ، وهل سيبقى قادة العراق يعيشون بحماية أسوار المنطقة الخضراء ، والى متى ؟ ، وإنهم يعرفون جيدا بأن العراق قد تحول الى مناطق حمراء ، نتيجة للقتل الجماعي العشوائي والدمار والخراب والفوضى الشاملة .
وإذا كانت الحكومة العراقية  بكل مؤسساتها ، غير قادرة على حل مليشيات الموت والدمار ، فمن الذي يستطيع أن ينقذ الوطن والمواطن منها ومن شرورها وأساليبها وأفعالها الدموية ؟ .
علما أن الحل الجذري بيد قادة  بعض الأحزاب والكتل السياسية الحاكمة ، لأنها هي التي تدعم وتمول وتساند وتؤيد هذه المليشيات المسلحة والتي تنتمي لها وليس لغيرها .
 فهل تريدون أن تحكموا العراق من خلال مليشياتكم المسلحة أم من خلال مؤسسات الدولة ؟ ، لأن سفينة العراق في خطر ولا يسلم أحدا منكم إذا غرقت .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]


49
قال القاضي لصدام .. لاتحرجني !
                                                   
حمزة الشمخي
                                                               
حقا أن محاكمة الدكتاتور صدام وأعوانه أصبحت مهزلة المهازل ، وكأنها فيلما مملا وطويلا ولا نهاية له ، حيث أطل علينا القاضي عبد الله العامري من خلال محاكمة الدكتاتور وأزلامه في قضية حملات الأنفال ضد الشعب الكوردي في كردستان العراق ، والتي تعتبر من المجازر الكبرى بحق الإنسانية .
حيث تحول هذا القاضي والذي من المفترض والواجب أن يكون عادلا ، تحول الى محام عن صدام ، والأكثر من هذا جعل من الطاغية وطنيا وديمقراطيا ، وكأنه كان جزءا من تلك المنظمة البعثية التي دمرت العراق وأهله .
ولكن أن القاضي عبد الله العامري قد تجاوز حدود مهنته ومهمته ، عندما قال لصدام إثناء جلسة 18 أيلول 2006 ، أرجوك أن لا تحرجني ! ، لأن صدام أراد أن يتكلم بالسياسة خارج إطار القضية المطروحة ، وإعتبر الشعب الكوردي شعبه ولم يقصر بحقه يوما ما ...الخ .
 فماذا يعني هذا القاضي بكلمة لا تحرجني ؟ ، وهل إنه يعتقد بأن كلمات صدام الإستهلاكية الفارغة إتجاه الشعب العراقي إثناء محاكمته ، هي فعلا لا تعبر عن حقيقته الدموية المعروفة للجميع من العراقيين والجيران وغيرهم ؟ .
وهل يجوز لقاضي أن يتعامل مع متهمين بجرائم لا مثيل لها في عصرنا الحديث بهذه الطريقة ، التي تجعل من المجرمين أبرياء ومن الضحايا متهمين ؟ ، وهل إن سلوك وكلمات القاضي كانت فعلا زلة لسان كما يقال ؟ ، أما إنها تجاوزت التبريرات ، لأن زلة اللسان لا تتكرر أكثر من مرة في الجلسة الواحدة  من محاكمة أركان النظام المنهار .
فيا أيها القاضي ، إذا كان صدام يحرجك أمام الشعب العراقي من خلال كلماته المملة هذه ، فعليك أن تتنحى عن مهمتك لأنك ليس أهلا لها ، وإترك مكانك لمن يحاكم أزلام الدكتاتورية بإسم الشعب العراقي الذي ضاق الويل والظلم والعنف من هؤلاء الذين يجلسون أمامك في قفص الإتهام .
لأن المحاكمة العادلة لا تعني مجاملة المتهم والإحراج منه ، بل هي يجب أن تعطي لأصحاب الحق حقهم ، وأن تقتص من المجرمين مهما كانت مناصبهم ورتبهم في الماضي وفي الحاضر ، وأنت تعرف بأن صدام وأعوانه متهمين الآن بجرائم موثقة كأدلة ثابتة عليهم .
عليك أن لا تنحرج من الدكتاتور ، بل عليك أن تؤدي مهمتك بأمانة وإخلاص أمام شعبك الذي ينتظر قرار الحكم العادل بحق هؤلاء .
alshamkhi@hotmail.com
19 أيلول 2006[/b][/size][/font]

50
أين المرأة في كتاباتنا ؟
                                                             
حمزة الشمخي   
                                                                   
بعد إنهيار دكتاتورية صدام في التاسع من نيسان عام 2003 ، كثرت الكتابات من قبل كاتباتنا وكتابنا حول الكثير من القضايا السياسية والحزبية والإقتصادية والإجتماعية والعسكرية والأمنية والقانونية وغيرها .
 حيث تم تناول عملية الإحتلال ودخول بغداد وإنهزام النظام الإستبدادي ،  وقضية حل الجيش وإنهيار مؤسسات الدولة بالكامل ومارافقها من نهب وسلب بمافيها المتحف الوطني ، وخلال تلك المرحلة تم تشكيل مجلس الحكم من قبل بعض الأحزاب والقوى السياسية وبإشراف أمريكي بريطاني .
 وكتب الكثيرعن التحضير للإنتخابات وكتابة الدستور والإستفتاء وتشكيل مجلس النواب العراقي والمحاصصات السياسية والصراع على الكراسي والمناصب ، وقضية الفيدرالية وأشكالها وتطبيقاتها  ، وتأسيس الكثير من منظمات المجتمع المدني ، وظهور الطائفية والمناطقية والأقاليم والمليشيات المسلحة ، وتصاعد عمليات الإرهاب والقتل اليومي والمفخخات المجرمة ، والتدخل الأجنبي في القضية العراقية ودور تنظيم القاعدة وعصابة الزرقاوي  وتزايد الجريمة المنظمة ، وإنتشار ظاهرة الفساد الإداري والمالي وسرقة النفط وتهريبه عبر الحدود العراقية .
 وتوقف كتابنا حول  مسألة الأمن والأمان للمواطنين وحماية الكفاءات والطاقات العلمية والأدبية والرياضية وأساتذة الجامعات والأطباء والمحامين.. وكيفية تقديم أفضل الخدمات الحياتية الضرورية كالوقود بكل أنواعه والكهرباء والماء الصالح للشرب والبدء بعملية البناء والعمران ومعالجة البطالة وتوفيرفرص عمل للجميع وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية ... إلخ .
وكذلك كتبت عشرات الكتابات في الآونة الأخيرة عن محاكمة صدام وأعوانه ، وحول العلم والنشيد الوطني وكيفية إستبدالهما في الوقت الحاضرلأنهما كانا يمثلان مرحلة الدكتاتورية المنهارة ، وغيرها من الآراء المؤيدة والمعترضة على إستبدالهما .
من كل هذا وغيره ، أين المرأة العراقية في مقالات كاتباتنا وكتابنا ؟ ، صحيح أن هناك بعض المقالات ، ولكنها أما أن تكون موسمية مثل الموقف من قانون 137 أو مناسباتية مثل 8 آذار عيد المرأة العالمي ، وإلا أن الكتابات عن هموم ومعاناة وطموحات وآمال المرأة العراقية قليلة جدا .
علما أن المرأة العراقية قد أصابها من الضيم والحيف والغبن الكثير والكثير في زمن الدكتاتورية ، ولازالت تعاني من الظلم والعوز والترمل والتمايز بينها وبين الرجل وحرمانها من أبسط حقوقها المشروعة والطبيعية ، ومحاربتها الدائمة في حريتها الشخصية بما فيها إختيارها للعمل ، وحتى فرض القيود عليها ومحاصرتها من قبل بعض العادات والتقاليد الإجتماعية المتخلفة ، أو من قبل القوى والمنظمات والمليشيات المسلحة المعادية للحياة وتطورها .
فلتكن قضايا المرأة العراقية في مقدمة إهتماماتنا وكتاباتنا ، لأن حريتنا من حريتها وتحررنا من تحررها ، لأنها شريان الحياة ، ومن دونها لا حياة للجميع .
alshamkhi@hotmaiul.com[/b][/size][/font]

51
المنبر الحر / أهلا وسهلا بالنواب
« في: 15:50 05/09/2006  »
أهلا وسهلا بالنواب
                                                                 
حمزة الشمخي
                                                                     
عاد أعضاء مجلس النواب العراقي الى مقاعدهم البرلمانية  بعد أن قضوا إجازتهم السنوية ، لأنهم فعلا ( يستحقونها ) بعد أشهر من الإجتماعات المتواصلة والجهد اليومي وسماع صوت الشعب العراقي  !، وتقديم أفضل الخدمات الضرورية له وتوفير الأمن والأمان والهدوء والإستقرار والعمل للمواطنين ! .
ومن هنا نريد أن نسأل أعضاء مجلس النواب العراقي ، ونأمل أن يجاوب أحدهم ، هل إنكم تستحقون مثل هذه الإجازة والبلد يمر في ظروف عصيبة وقاسية  ؟، وتتلاطمه كل أمواج الطائفية والعنصرية والموت اليومي والجريمة وتقوده مليشيات الموت والخراب إلاشرعية  المسلحة المختلفة  .
وهل إنكم فعلا قد تمتعتم بإجازتكم في داخل الوطن أو خارجه ، ونسيتم شعبكم ، هذا الشعب الذي أوصلكم الى مقاعد البرلمان وليس غيره ؟، ألم تسمعوا أو تشاهدوا مناظر وصور القتل اليومي والخراب الشامل والفوضى العارمة التي تصيب كل مناطق العراق ؟ .
 وهل بادر أحدكم أو مجموعة منكم بالمطالبة لقطع إجازتكم  كبرلمانيين ؟، والعودة لعملكم البرلماني ، لأن العراق يمر في غاية الخطورة والإنقسام والإنفلات في كل مرافق الحياة  .
عليكم أيها السادة ، أن تحددوا من الآن فترة زمنية لكم ، وإذا لم تستطيعوا من خلالها تحقيق بعض مطاليب وآمال الشعب وليس كلها ، لأن الشعب العراقي يعرف قدراتكم وطاقاتكم  ، عليكم أن تستقيلوا أو تتركوا مقاعدكم البرلمانية في مجلس النواب لمن يستحقها فعلا وقولا من بنات وأبناء الشعب العراقي .
لأن جلسات إجتماعاتكم الروتينية أصبحت لا تقدم ولا تؤخر ، بل إنها مجرد جلسات للخطابة والشعارات والصراعات الكلامية ، دون أن تعالجوا القضايا المصيرية الكبيرة ، مثل توفير الأمان والعمل والخبز والبناء والوقود للمواطنين ، ومحاربة كل المليشيات وأشكال الفساد الإداري والمالي ، والقضاء على العصابات الإرهابية وزمر الإجرام والجريمة ، وتحقيق سيادة دولة القانون والعدالة .
فهل تحققوا شئ لشعبنا في قادم الأيام ؟ ، أم إنكم ستستمرون في مهامكم البرلمانية حتى إذا لم تحققوا شيئا ؟ ، فالأيام بيننا يا أيها السادة .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

52
المطلوب إثبات شهادة وفاة
                                                                   
حمزة الشمخي
                                                                       
يتعجب المرء عندما يسمع من محامي عراقي ، يدافع اليوم عن السجين صدام وأعوانه بقضية حملات الأنفال الشهيرة ، والتي أصبحت من جرائم عصرنا الحديث التي لا يمكن أن تنسى ، يسمع من هذا المحامي ، وهو يطلب من أحد الشاهدات الضحايا إثبات شهادة وفاة لزوجها الشهيد وإبنها اللذين إستشهدا في حملات صدام الإجرامية والتي تسمى بحملات الأنفال .
هذه الحملات الاإنسانية ضد الشعب الكردي في مناطق كردستان العراق ، والتي راح ضحيتها الآلاف والآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب ، وإحرقت المدن والقرى ولا زالت شواهدها باقية على الإنسان والطبيعة الى يومنا هذا .
والله أنه من المضحك المبكي ، أن يطلب هذا المحامي العراقي ، والمدافع الآن عن صدام وأعوانه شهادة وفاة من السيدة التي كانت الشاهدة الضحية ، يطلب منها أن تقدم للمحكمة شهادة وفاة لزوجها وإبنها ، ويقول ويردد أكثر من مرة ، من يقول إنهم قتلا في هذه الحملة ، إحتمال إنهم قد توفيا ، أو قتلا إثناء دخول القوات الأمريكية والأجنبية  للعراق في التاسع من نيسان عام 2003 ، أي بعد هزيمة نظام صدام ؟ .
نريد أن نسأل هذا المحامي ، والذي من المفترض أن يكون عادلا ، عن طبيعة نظام صدام المنهار ، وهل أن نظامه كان ديمقراطيا بحيث يعطي حتى لأهالي ضحاياه شهادة وفاة ؟ ، أم كان هذا المحامي جزء من المؤسسة البعثية الحاكمة ؟ ، أم إنه كان يعيش في زمن غير زمن الدكتاتورية المنهارة ؟ ، فكيف لنظام دموي يعطي شهادات وفاة لمن عذبهم وأعدمهم وقتلهم يا أيها المحامي العراقي الشهم ! ؟ .
حقا إنها مهزلة أن يطلب هذا المحامي من أهالي الشهداء ، إثبات شهادات وفاتهم في ظل نظام إستبدادي دموي أعدم وقتل وهجر الملايين من شعب العراق خلال سنوات حكمه الأسود ، والتي خاض خلالها الكثير من الحروب الداخلية والخارجية التي أدت الى المزيد من الضحايا والتخريب المدمر الشامل للبلد .
وأخيرا نقول لهذا المحامي ولغيره من المدافعين عن صدام وأعوانه ، بأن شهادات الوفاة لجميع الضحايا والشهداء ، ما تؤكده الوثائق والإثباتات المرئية والمقروءة والمسموعة التي تركها النظام المنهار خلفه بعد هزيمته .
Alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

53
دمعة الضحية وضحكة الجلاد
                                             
حمزة الشمخي
                                                       
بعد طول إنتظار بدأت محاكمة الدكتاتور صدام وأعوانه حول إحدى جرائم العصر ضد الإنسانية ، جريمة حملات الأنفال والتي راح ضحيتها أكثر من 180 ألف إنسان ، إضافة الى الدمار والخراب الشامل الذي أصاب  الشجر والحجر وكذلك البشر في مناطق كردستان العراق .
وقد ظهر في قفص الإتهام صدام وعلي حسن المجيد وغيرهما من أزلام النظام المنهار ، وكانوا يستمعون لشهادات الضحايا حول هذه الجريمة البشعة ، التي لا زال صداها يسمع من قبل كل إنسان شريف في عالمنا هذا .
ولكن كان من الملفت للنظر ، عندما كانت تتحدث إحدى الشاهدات عن المآسي والظلم والموت خلال هذه الحملة الإجرامية التي قادها علي حسن المجيد وأعوانه بأمر من السجين صدام ، فبكت هذه المرأة الشاهدة الضحية عندما ذكرت أخوها الشهيد وإبنها كذلك ، فإبتسم صدام أولا ثم ضحك عندما كانت المرأة الضحية في حالة من الحزن والتعب والبكاء وهذا شئ طبيعي لإنها إستذكرت تلك الأيام السوداء التي نفذت بها جريمة الأنفال .
فماذا كان صدام يريد بضحكته الصفراء هذه ؟ ، هل كان يريد أن يقول للمشاهدين والمستمعين بأن كلام هذه السيدة المنكوبة ليس له أية صحة وإنه مجرد تلقين فقط ؟ ، أم إنه كان في حالة من الإرتياح ، لأنه يرى ضحاياه  في حالة من الحزن الشديد حتى بعد إنهيار نظامه الأسود .
لأن مثل شخصية صدام ترتاح وتتلذذ عندما تعذب الآخرون وتساهم في قتلهم وتدميرهم ، لأن هذه الشخصية السادية لا يمكن أن تتغير إذا كان صدام في السلطة أو خارجها ، لأنه شخصية تآمرية إنقلابية دموية حتى خلال حياته اليومية وتعامله مع أقرب المقربين له .
ولكن فليعلم صدام وأعوانه ، بأن دموع الضحايا وأهاليهم ستبقى تلاحقهم حتى ذلك اليوم الذي ستعلن به المحكمة حكمها العادل بحقهم .
أما إبتسامات صدام وضحكاته السفيهة ، ما هي الى دليل على هزالته وضعفه وجبنه ، عندما يواجه بجرائمه وأفعاله بحق العراقيين والجيران والإنسانية .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]


54
لغز المليشيات في العراق
                                                       
حمزة الشمخي
                                                             
كثر الحديث عن المليشيات المسلحة في العراق ، بحيث أصبحت حديث الساعة ، وأن جميع القيادات السياسية والحزبية والعسكرية العراقية تتناول هذه القضية من جانب معين ، فأن هناك من يرى بأن وجود المليشيات ضرورة ملحة ولا بد منها لمواجهة الإرهاب والجريمة  ، ويربط عملية حل هياكل وتنظيمات مثل هذه المليشيات المسلحة بالقضاء على الإرهاب بشكل تام .
وأن هناك من يرى ، أن هذه المليشيات هي التي تساهم في عدم استقرار العراق وتساعد على سيادة الفوضى فيه ، وأن هناك من يجد بأن  قوة ووجود هذه  المليشيات نتيجة لضعف أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية وعدم قدرتها على مكافحة الإرهاب وكل أشكال الجريمة المنتشرة في العراق .
ولكن على ما يبدو أن ما بين هذا وذاك ، هناك لغزا لا يمكن حله ، إلا من خلال المكاشفة الصريحة والنقاشات الجريئة والحوارات الهادئة في مجلس النواب العراقي وهذه أصبحت إمنية من الإمنيات !،  من أجل كشف كل الملفات السرية والعلنية لهذه المليشيات المسلحة والتابعة أغلبها للأحزاب والقوى والكيانات السياسية المشاركة في العملية السياسية الجارية في العراق والمتمثلة في مجلس النواب .
الكل يعرف بأن أغلب هذه المليشيات تابعة لهذا الحزب أو ذاك ، فلماذا إذن السكوت والصمت عن عدم المطالبة الفعلية والجادة لحل مثل هذه الأجهزة المسلحة الحزبية الموالية والخارجة عن القانون والقضاء عليها ، وبالتالي عدم السماح لأي جهة مهما كانت أن تبقي على مليشياتها ؟ ، لأن دولة السيادة والقانون والعادلة لا يمكن تحقيقها إلا بالقضاء على تعدد المراكز والأجهزة المسلحة لولاءاتها الحزبية والسياسية .
الكل يتحدث عن هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع العراقي ، ولكن دون حل يذكر ، وكأن حلها ليس من عمل ومهام وواجبات الحكومة العراقية ومجلس النواب ، بل هي من إختصاص جهة إخرى لا يعرفها إلا من يفكك الألغاز ويقرأ الممحي كما يقال .
 وإلا ما فائدة أن يندد بعض أعضاء الحكومة العراقية من خلال تصريحاتهم الإعلامية بالمليشيات المسلحة وأفعالها ، وأن يجتمع مجلس النواب ويناقش عدد هذه المليشيات المختلفة ومظاهرها المسلحة وسعة إنتشارها في العراق ، ولكن دون ذكر أو المساس بمن يقودها ويمولها ويدعمها ويسلحها ويحركها  كيف ما يشاء  ، من شخصيات وأحزاب ومنظمات متمثلة بعضها في مجلس النواب ، وکأنها أصبحت لغز الألغاز وما أكثر الألغاز في العراق اليوم ! .
فمتى نسمع ونشاهد الأصوات العراقية الشجاعة المتمثلة في مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية ، أن تسمي الأشياء كما هي، وتقول كلمة الحق ، كلمة العراق الديمقراطي الحر .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]



55
لبنان ... الخاسر الوحيد 
                                                 
حمزة الشمخي       
                                                 
بعد كل هذا العدوان الهمجي الإسرائيلي على لبنان الشقيق ، لا زال البعض يتحدث  بلغة الإنتصارات العسكرية والسياسية وکأننا حررنا فلسطين والجولان وشبعا بهذه العملية العسكرية المحدودة , التي قام بها حزب الله وأسر من خلالها جنديين إسرائيليين لا غير .
وأن من يشاهد ويسمع المواقف العربية الرسمية وحتى الشعبية منها ، قد يصاب بالحيرة والخذلان ، فأن هناك من ينشد الأناشيد الوطنية والتحررية من خلال شاشات التلفاز فقط ، وهناك من يصدر البيانات العسكرية والخطابات الحماسية والجمل الثورية ، وأن هناك من صمت ويصمت كصمت القبور ، وأن هناك من يناور ويحاور سياسيا ودبلوماسيا عسى أن ينفع هذا في زمن الحرب والعدوان ، وأن هناك وهناك الكثير .
ولكن أن الحقيقة يجب أن تقال ، بأن الشعب اللبناني الشقيق هو الخاسر الوحيد ، خسر المئات من البشر ودمرت وهدمت مدنه وقراه وجسوره وطرقه وتحطم إقتصاده وإنهارت بنيته التحتية بالكامل ، وبإختصار شديد خسر لبنان الوطن والشعب كل شئ .
فهل تنفعه بعد كل هذا الخراب والموت والدموع ، الأناشيد والخطابات والحماس العاطفي الفارغ ؟ ، وهل هذه ستعيد عافية لبنان كما كانت ، أم إنها ستصبح كلمات لا معنى لها ؟ ، لأنها تغنى وتنشد بالمناسبات فقط وهذا هو حالنا نحن العرب ، عشنا ونعيش بشعارات بعض القادة وهتافاتهم الإستعراضية وأغانيهم المملة .
فأين الإنتصارات العسكرية والإنجازات السياسية والنجاحات الدبلوماسية بعد كل هذا الدمار الشامل ؟ ، وهل أن الشعب اللبناني قد حرر شبعا بعد كل هذه المعارك الغير متكافئة ؟.
وهل سننتظر سنين إخرى لكي يبنى لبنان الجميل من جديد ، وترجع البسمة الدائمة على وجوه كل الشعب اللبناني كما كانت من قبل ؟ .
وأخيرا خسرنا الكثير من لبنان ..... ولكن ربحنا الشعارات والهتافات والأغاني العربية ! .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

56
من هو البلد الغني والشعب الفقير ؟
حمزة الشمخي                                                           

جمعتنا منذ فترة مع مجموعة من العراقيين جلسة عراقية حميمية ،  تحدثنا فيها عن الهموم والعذابات والمآسي اليومية المشتركة لشعبنا العراقي بكل مكوناته وأطيافه ومذاهبه وقومياته ، تحدثنا عن الوطن الجريح والذي لا زال ينزف دما ويتآكل يوميا ، بسبب الإرهاب الوحشي والجريمة المنظمة والمليشيات المسلحة والخطاب السياسي الطائفي  والفساد والرشوة والفوضى .

بعد ذلك إنتقل الحديث بنا ، عن العراق الغني بثرواته الكثيرة والمتعددة ، وبطاقاته البشرية وبإمكانياته الكبيرة ، وبموقعة الجغرافي المتميز ، وبحضوره التاريخي الحضاري الثقافي ، وبأشياء كثيرة إخرى لا تعد ولا تحصى هذا هو العراق الحقيقي .

تحدث الجميع عن الوطن وأهله ، بما فيهم الأطفال الذين يتألمون على هذا الحال الذي يمر به وطنهم ، حيث القتل الجماعي والصراعات الدموية وإنتشار البطالة والفقر والجوع وحالات التشرد في الشوارع ، كل هذا وغيره يجعلهم في حيرة وتساؤلات دائمة ومتكررة فيما بينهم ومع الكبار .

حيث يسألون الأطفال دائما ...  كيف أن العراق من البلدان الغنية ويلفه كل هذا الفقر والعوز والجوع والأمية ؟ ، وكيف يحدث كل هذا في بلد نفطي مثل العراق يمتلك ثاني إحتاطي نفطي كما تذكر المصادر ؟ ، وكيف إذن يتحول هذا البلد الغني الى بلد فقير كأفقر بلدان العالم الإخرى ؟.

حقا إنها أسئلة طبيعية ومشروعة ، وتحتاج الى أجوبة واضحة وصريحة وبعيدة عن اللف والدوران ، ولكن من الذي من  المفروض أن يرد على مثل هذه الأسئلة ، التي يرددها الجميع من العراقيين كبارا وصغارا .

 لأن البلد الغني لا زال يعاني من إنقطاعات التيار الكهربائي المتكررة بشكل يومي ، ومن شحة الماء الصالح للشرب ، ومن النقص الحاد في الوقود بكل أنواعه ومن عدم توفير أبسط الخدمات الحياتية الضرورية للمواطنين .

وأخيرا نريد أن نسأل أصحاب القرار والنفوذ بالحكومة العراقية وأعضاء مجلس النواب وقادة الأحزاب والمنظمات والحركات السياسية والتي أصبح عددها بالعشرات ! .

نسألهم هذا السؤال الصعب من حيث الإجابه عليه من قبلهم! .

من هو البلد الغني والشعب الفقير ؟ .

وسنبقى بإنتظار الجواب  .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]


57
آخر نكات صدام في المحكمة
                                                   
حمزة الشمخي
                                                           
يبدو أن الدكتاتور السجين صدام لا زال مصدقا بأنه كان عسكريا كبيرا وقائدا للقوات المسلحة العراقية خلال فترة حكمه الإستبدادي للعراق ، علما إنه لم يخدم العسكرية في أية فترة من حياته ، ولكنه كان يرتدي الباس العسكري فقط ، دون أية معرفة بالعلوم العسكرية وفنونها ، وكان يقلد نفسه بين الحين والآخر الأوسمة والنياشين العسكرية الرفيعة  .
ولكن أن صدام قد طلب خلال أحد جلسات محاكمته بتاريخ 26 تموز 2006 من القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن ، في حالة إصدار حكم بحقه ، بأن تكون عقوبته الإعدام رميا بالرصاص بدلا من الشنق ، لأنه عسكري كما يدعي صدام ، فلذلك يجب أن يعاقب إذا ما أدانته المحكمة ( رميا بالرصاص لا شنقا مثل بقية المجرمين ) هكذا قال صدام في المحكمة .
ومن المعروف للجميع أن صدام وأعوانة الذين إستولوا على السلطة بالقوة والقمع والإستبداد في 17 تموز 1968 ، هؤلاء الذين تقلدوا أرفع المناصب الحكومية والسياسية والعسكرية والعلمية ، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ، العريف في الجيش علئ حسن المجيد ، الذي أصبح وزيرا للدفاع وسمير الشيخلي الذي لم يحصل على الشهادة الثانوية وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي وغيرهم الكثير والكثير .
حقا أن ما قاله صدام في المحكمة هي آخر نكته من نكات هؤلاء ، الذي سمعنا عن نكاتهم كثيرا عندما كانوا في الحكم ، ونسمعها اليوم منهم وهم في السجن ، إنهم لا يخجلون ولا يستحون ، وکأنهم يعيشون في عالمهم الخاص وبعزلة تامة عن البشر ، حيث يصرون على إنهم لا زالوا القادة الشرعيين لحكم العراق وليس غيرهم .
يتحدثون في المحكمة وکأنهم أبرياء لا ذنب لهم ، وأنهم كانوا من المخلصين للعراق والعراقيين ، حيث قال صدام في نفس جلسة المحاكمة ، بأنه قد وقع على حكم الإعدام بحق المجرمين والمتآمرين دفاعا عن ( العراق والشعب والمسيرة ) ، وکأن كل هؤلاء الآلاف والآلاف من الضحايا والشهداء كانوا لا يدافعون عن الوطن والشعب إلا صدام وأعوانه ! .
هؤلاء القتلة الذين تركوا ورائهم المقابر الجماعية ، والكثير من المفقودين والمغيبين والمعوقين والأيتام والأرامل والمآسي والضيم وخراب الوطن ودماره ، لا زالوا يتبجحون  بأفعالهم الإجرامية من خلال المحاكمة الإستعراضية التي على ما يبدو لا نهاية لها قريبا .
فمتى سيحاكم هؤلاء على حروبهم العدوانية وجرائمهم الوحشية ، والتي لا تحتاج الى المزيد من الشواهد والبراهين والإثباتات ، لأنها موثقة بوثائقهم التي تركوها خلفهم أصلا ، ولا زالت آثار جرائمهم المدمرة في كل بيت عراقي ؟ .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

58
المليشيات وفرض الممنوعات
[/size]

حمزة الشمخي                                                                    
أصبحت ظاهرة إنتشار المليشيات المسلحة في العراق بعد إنهيار الدكتاتورية في التاسع من نيسان عام 2003 ، کأنها بديلا عن الأجهزة الحكومية والأمنية ومؤسسات الشرطة والجيش ، بحيث أن هذه المليشيات تصول وتجول في كل محافظات ومدن العراق من دون حسيب ولا رقيب ، وکأن هذا الذي كان ينتظره الشعب العراقي بعد ليل الدكتاتورية المظلم .
حيث عرفت هذه المليشيات ، بأسماء الجيوش والفيالق والهيئات والمنظمات ، وأصبحت تفرض وجودها وقوانينها بقوة السلاح والتهديد وكل الأساليب الإرهابية من أجل تطبيق ممنوعاتها على بنات وأبناء العراق .
وأن قائمة الممنوعات هذه تزداد يوما بعد آخر ، وكان آخرها ممنوع  شرب الماء المثلج ، حيث تم قتل بائع ثلج  في بغداد بدعوى ( أن المسلمين في عهد الرسول (ص ) لم يستخدموا الثلج ) ، أية مهزلة هذه  ؟ ، وفي أي زمان يعيشون هؤلاء بحيث حتى الماء المثلج أصبح من المحرمات ؟ .
ومن الممنوعات أيضا عدم تناول الآيس كريم ، وسماع الأغاني والموسيقى وحرق المحلات التي تبيع الأشرطة وقتل أصحابها لأنهم لم يلتزموا بتنفيذ تعليمات المليشيات المسلحة .
وكذلك يتم فرض إرتداء الحجاب على النساء بالقوة ، وعم إرتداء بنطلون الجينز والسروال القصير من قبل الرجال ، وعدم حلق الذقون أو حلاقة الشعر بالطريقة المتعارف عليها من قبل الحلاقين وهي تحديد الشعر وتصفيفه وغير ذلك ، وإلا سيتعرض الحلاق للقتل في مكان عمله لأنه قد تجاوز قائمة الممنوعات الصادرة من قبل مليشيات الموت والتخلف .
بعد كل هذا وغيره من الممنوعات والمحرمات المفروضة من قبل زمر مسلحة خارجة عن القانون ، الى متى تبقى الحكومة العراقية مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث لشعب العراق ، من مصائب وويلات ومصادرة حرياتهم الشخصية وحرمانهم من أبسط حقوقهم المشروعة ؟ .
هل يكتفي شعب العراق بالتصريحات الإعلامية والمؤتمرات الصحفية للمسؤولين العراقيين الذين يخرجون علينا كل يوم بتصريحاتهم المنددة بالمليشيات هذه وأفعالها الإجرامية ؟ ، ولكنهم لم يحاربوها بكل الطرق والأساليب الممكنة التي تقضي عليها نهائيا .
لأنه لا يمكن الحديث عن عراق ديمقراطي ، وسيادة دولة القانون والعدالة والمساواة في ظل حكم المليشيات المسلحة في العراق .
alshamkhi@hotmail.com[/b]

59
إنهم يقتلون حتى الخبز العراقي
[/size]
                                                     
حمزة الشمخي                                                               
ينهضون في الصباح الباكر كعادتهم ، ويودعون عوائلهم ويذهبون الى عملهم ، لكي يقدموا الخبز العراقي اللذيذ الى الناس ، وبعد لحظات من البدء في العمل ، تقترب من محل عملهم عدد من السيارات وبها زمر من الملثمين يحملون الأسلحة ويوجهونها نحو العمال الذين يعملون في فرن الخبز ، وبعد ذلك يخطفونهم الى جهة مجهولة .
هكذا تذكر نشرات الأخبار مثل هذا الخبر دون تعليق ، وكأن أفران الخبز في العراق والعاملين فيها أصبحت قواعد عسكرية أو دوائر أمنية أو معسكرات أمريكية يجب محاربتها من قبل الذين يدعون المقاومة والجهاد ضد المحتل ومن يتعاون معه من العراقيين ، هكذا تبدو الصورة للذين لا يفهمون إلا لغة الشعارات الجوفاء والصراخ الأهوج .
أن ما يحدث في العراق اليوم قد تجاوز الكثير من أفعال الإرهاب والإرهابيين في أي مكان من العالم ، لأن القتل شمل الجميع دون تمييز من قبل زمر الإرهاب والجريمة ، مهما إختلفت مسمياتهم وتلونت أقنعتهم وتعددت أصواتهم ، إنهم من القتلة المحترفين الذين يقتلون الإنسان والحياة وتدمير كل ما حولها وتخريبه .
وإلا ما معنى أن يهاجموا حتى أفران الخبز ويقتلوا و يخطفوا كل ما فيها من العمال والزبائن ، وبماذا يفسر لنا دعاة المقاومة ومن يؤيدهم ويدعمهم من العراقيين والعرب ، والذين يعتبرون أن كل هذه الأفعال الإرهابية هي من أجل مقاومة المحتل ، وإنها مشروعة وفق مفاهيمهم ومراجعهم التي لا تميز بين المقاومة المشروعة والإرهاب والجريمة كما يحدث في العراق اليوم ؟ .
إنها جرائم ترتكب بحق الإنسان العراقي ، ولكن سكوت البعض من العرب وصراخ البعض الآخر المتضامن مع القتلة ، ما هو إلا مساهمة فعلية في هذه الجرائم ضد الإنسانية في العراق ، لأنه لا يمكن السكوت أبدا عن قتل العراقيين الأبرياء بالجملة تحت يافطة مقاومة المحتل وتحرير العراق .
هل يجوز أن يقتل الطفل والشيخ والمرأة والطبيب والمعلم والإستاذ الجامعي ورجل الشرطة والجيش والموظف وغيرهم من العراقيين ، بإسم الجهاد ضد المحتل الأجنبي ، ولماذا لا يتوجهون هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمقاومين الى القواعد والمعسكرات الأمريكية والبريطانية وغيرها المنتشرة في كل العراق ، ويوجهون أسلحتهم لها بدلا من خطف الأبرياء وقتلهم أو إستخدام سيارات الموت والعبوات القاتلة في شوارع وساحات العراق لقتل المزيد من العراقيين ؟ .
هل هذه هي المقاومة الشريفة المشروعة ؟ ، أم إنها أعمال إجرامية تستهدف الإنسان وحاضره ومستقبله ؟ .


alshamkhi@hotmail.com[/b]

60
المجرم شهيد والشهيد عميل !
[/size] [/color]
                                         
حمزة الشمخي                                                              
هكذا تصدر الفتاوي وتقال الكلمات عبر بعض الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعات ، حيث تجعل من المجرمين شهداء ! ، ومن الشهداء العراقيين الأبرياء الذين يقتلون بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة  والخطف والذبح والإغتيال كل يوم بأنهم عملاء للأجنبي .
 وأن كل هذا الكلام يصدر من منظمات وأشخاص تدعي الجهاد والتحرير ، ومنها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس التي تريد تحرير فلسطين كل فلسطين من المحتل الإسرائيلي كما تدعي ، حيث تطلق على المجرم الذباح الزرقاوي بالشهيد ، أي شهيد هذا الذي يقتل الناس الأبرياء بالجملة من خلال كل أدوات القتل الممكنة في مدن وساحات العراق وشوارعه مرورا بحفلات الأعراس بفنادق الإردن الآمنة وغيرها ؟ .
ومن أعطى الحق لهؤلاء الذين يصفون الشهداء الأبرياء من العراقيات والعراقيين بالعملاء للأجنبي ، والقتلة من أمثال الزرقاوي بالشهيد المجاهد ! ، أليس هذه حماقة سياسية وجريمة إنسانية وفضيحة إخلاقية لهذه المنظمات التحررية كما تدعي ولقادتها الذين يصرخون ليلا نهارا بالتحرير والجهاد وكرامة الإنسان وحريته ؟ .
فهل أن ما يحدث في العراق من جرائم إبادة جماعية منظمة وعمليات إرهاب شاملة ، هي حقا أساليب من أجل تحرير العراق وإستقلاله وأعادته الى وضعه الطبيعي وإستقراره ؟ ، أم إنها تريد للعراق أن يبقى في دوامة العنف الدموي والصراع الطائفي العدواني الذي لا ينتهي الى الأبد ؟ .
هكذا يحتفلون هؤلاء بعرس الدم الزرقاوي في فلسطين والإردن ، وكأنهم يحتفلون بالقتل اليومي للعراقيات والعراقيين من قبل زمر الشر والإرهاب بزعامة المقبور الزرقاوي وغيره من المجرمين والجهلة ، إنهم يحتفلون بقتل الإنسان وتدمير الحياة وسلب إبتسامة الطفولة ، إذن إنهم قتلة .
ماهذا الحقد الأسود على العراقيين من قبل هؤلاء ومنظماتهم ، وخاصة بعد إنهيار نظام القتلة والحروب في بغداد ؟ ، فهل إنهم يحنون الى زمن نظام حليفهم السجين صدام ، أم إنهم يريدون لتجربة العراق ما بعد الدكتاتورية أن تفشل ؟، لأن في حالة نجاحها سوف تهز بعض الأنظمة الإستبدادية والمنظمات المرتبطة بها في منطقتنا .
لأن هذه المنظمات ومنها حركة حماس التي تعتاش على دعم ومساعدة هذه الأنظمة المتربعة على كراسي الحكم بالقوة والعنف منذ سنين ، والتي ترفع الشعارات التحررية وتتحدث بالديمقراطية والرفاهية والتنمية ولا زالت شعوبها تعاني من الفقر والجوع وإنعدام الحرية وكثرة السجون القديمة والجديدة لا تريد للتجربة العراقية أن تنجح .
الى متى يبقى حقدكم هذا على العراق والعراقيين ، كفاكم شعارات وخطابات ، لا تنفع بل تضر قضايا شعوبكم التي لا بد أن تنتفض يوما عليكم ، لأنكم في واد وهم في واد آخر .

alshamkhi@hotmail.com[/b]

61
إنقذوا نساء العراق
                                                             
حمزة الشمخي
                                                                   
أن في مقدمة المتضررين من الحروب والإرهاب والعنف والفوضى في كل مكان من العالم ، تأتي النساء دائما والأطفال كذلك ، وهذا هو حال نساء العراق اليوم ، حيث أصابهن الكثير في زمن الدكتاتورية المنهارة ويصيبهن اليوم من الضيم والظلم والعنف والقتل ، وكذلك حالات الترمل نتيجة القتل الجماعي والإرهاب والجريمة المنظمة في العراق .
حيث تشير المعلومات والأرقام الواردة من العراق ، نقلا عن بعض المنظمات والجهات العراقية الى إن ما بين 90 الى 100 إمرأة عراقية تترمل كل يوم ، وأن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف ينقل عن سجلات وزارة شؤون المرأة العراقية بأن ( هناك 300 ألف أرملة في بغداد وحدها الى جانب 8 ملايين أرملة في عموم العراق حسب السجلات الرسمية ) .
أن هذه الأرقام والمعلومات المرعبة ، تعكس الوضع المأساوي والمدمر الذي تعيشه المرأة العراقية حاليا ، إنها كارثة إجتماعية حقيقية بكل معنى الكلمة ، لأنها تقتل الحياة وتدمرها نتيجة لمعاناة المرأة وحرمانها من أبسط حقوقها وهي أن تعيش بسلام وحرية وأمان لها ولأطفالها .
أن حالات الترمل الجماعي هذه ، ما هي إلا حرب كارثية مدمرة للإنسان والحياة لإنها تؤدي الى تفكك إجتماعي وضياع الطفولة وإزدياد الفقر والعوز وعدم إستقرار إسري وإلى المزيد من الفوضى في المجتمع .
 كل هذا وغيره يتطلب من الحكومة العراقية ومؤسساتها المعنية ، أن تقف اليوم عند مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية لمواجهة هذه الآفة الكارثية المخيفة التي تهدد المجتمع بأسره وليس المرأة العراقية وحدها .
وأن على كل المنظمات والهيئات الإنسانية العربية والدولية منها ، أن تلتفت الى هذه الحرب العدوانية والإبادة الجماعية التي تستهدف الإنسان العراقي وخاصة النساء والأطفال .
 أن هذه المنظمات والهيئات مدعوة اليوم كذلك للوقوف بوجه كل أشكال الإرهاب والجريمة لإنها تنال من الإنسان وحريته وكرامته ، وأن تقدم كل أشكال الدعم والمساعدة المادية والمعنوية للمتضررين من الحرب والإرهاب في العراق ، وفي مقدمتهم النساء الأرامل والأطفال قبل أن تستفحل هذه الكارثة الإنسانية .
إنها حقا جريمة كبرى من جرائم العصر التي لا تغتفر أبدا .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

62
إبتلينا بالنفط  !
                                                                   
حمزة الشمخي   
                                                                       
إبتلى العراق وشعبه بالنفط منذ أن تم إكتشافه وإستخراجه الى يومنا هذا ، حيث أصبح الشغل الشاغل للمستعمرين والحكام على حد سواء ، وخاصة في زمن دكتاتورية صدام التي جعلت من النفط سلاحها المهم في إرهابها وقمعها وحروبها وغزواتها الداخلية والخارجية .
حيث حول نظام صدام النفط كسلعة تباع وتشترى وتهرب عبر الحدود من قبل أزلامه وحاشيته ، وكذلك أصبحت مادة دسمة للرشاوي بإسم الكوبونات النفطية الشهيرة ، التي دفعت لشخصيات عربية وأجنبية مقابل تأييدهم للسياسات الحمقاء للنظام الدموي المنهار في ظل الحصار الذي دمر الوطن وأتعب الشعب .
هذا النفط الذي إبتلينا به ، هكذا تعود فوائده دائما للحكام وأعوانهم ، وليس لأبناء الشعب ، وحتى بعد دخول القوات الأمريكية الى بغداد سارعت هذه القوات الى وزارة النفط لحمايتها وحراستها ، قبل أية وزارة إخرى أو أية مؤسسة مهمة كما حصل للمتحف الوطني العراقي الذي نهب ودمر منذ اليوم الأول لإنهيار نظام صدام .
واليوم يعيد التاريخ نفسه من جديد ، حيث تتصارع بعض أحزاب وقوى المعارضة السابقة للنظام المنهار والحاكمة حاليا حول من يحصل على الوزارة الدسمة ، وزارة النفط ! .
 وهذا ما يعكسه الصراع والعراك الدائر بين القوائم الفائزة المختلفة ، وحتى بين بعض الأحزاب والقوى المتحالفة داخل الأئتلاف العراقي الموحد ، حيث ينسحب هذا الطرف السياسي أو ذاك من الإشتراك في الحكومة العراقية الجديدة ،  بسبب عدم حصوله على وزارة النفط .
 وهذا أحد الاسباب الذي أدى لعدم إعلان الحكومة العراقية الجديدة في موعدها ،  وكأن الحصول على هذه الوزارة من قبل هذا الحزب أو ذاك ستحل كل مشاكل العراق الثقيلة والمتراكمة منذ زمن النظام المنهار ، ولا زالت دون علاج .
ماذا حصل شعبنا من هذا النفط الذي أصبح مادة تملئ جيوب الحكام وأعوانهم ومرتزقتهم ؟ ، والمواطن العراقي يعاني من الفقر والجوع والأمية والقمع والتشرد ، بإسم الدولة النفطية التي تشكل ثاني إحتياطي نفطي كما يذكر .
أين البلد النفطي وأبناء العراق يقفون طوابيرا طويلة وتأخذ منهم الوقت الطويل للحصول على كمية محدودة من الوقود ، وكأنهم في أفقر البلدان بالعالم ؟ .
كفاكم يا حكام العراق من معارك المكاسب والمناصب والمصالح الذاتية ، عليكم العمل من أجل بناء العراق الديمقراطي الإتحادي الحر، وهذا هو خيار الشعب الحقيقي  .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]


63
في العراق ، لا ماء ولا كهرباء ولا  وقود !
                                                 
حمزة الشمخي
                                                                   
هكذا حال العراق هذه الأيام ، لا ماء ولا كهرباء ولا وقود ، وكأن العراق الجميل يعيش في غابر الأيام ، حيث يعاني العراقيون من القتل الجماعي وعدم الإستقرار ، وحالات الفوضى والنهب المنظم والفساد الإداري والمالي والسياسي ، إضافة الى الضعف التام في توفير الخدمات الضرورية لحياة الإنسان وإنعدامها في أغلب الأحيان .
وأن هناك من يقول ، أن سبب إنقطاع التيار الكهربائي ولساعات طويلة من اليوم ، وعدم توفير الماء الصالح للشرب وشحة البنزين والنفط والغاز وإرتفاع أسعارهم ، كل هذا يرجع  بسبب العمليات الإرهابية والتخريبية ، وليس هناك غيرها من أسباب إخرى تعيق توفير كل ما يحتاجه المواطن العراقي .
صحيح أن للعمليات الإرهابية والتخريبية المنظمة دور معين بذلك ، ولكن بالمقابل أن من يريد أن يحارب الإرهاب والإرهابيين ويكافح الجريمة والفساد واللصوص ، عليه أن يوفر أولا ، كل الإحتياجات الضرورية للمواطنين حتى يستطيعوا في المساهمة لمكافحة ومحاربة كل من يقف في وجه عملية البناء والإستقرار وعودة السيادة الوطنية الكاملة للعراقيين والبدء في عملية التحول الديمقراطي وإشاعة الحريات العامة .
فهل يعقل أن بلد النفط والثروات والخيرات والطاقات ، لا زال يعاني من فقدان الماء والكهرباء والوقود بكل أنواعه بعد مرور ثلاث سنوات على إنهيار دكتاتورية الموت في التاسع من نيسان عام 2003  ؟، ولا زال العراق الغني يعيش في الظلام والجفاف والجوع والموت اليومي والفوضى .
ومع كل هذا الضيم والدمار ، لا زالت الأحزاب والكيانات والقوى السياسية العراقية المتنفذة والمتحكمة في القرار العراقي وعلى جميع المستويات ، تجتمع وتتحاور لا من أجل العمل لتقديم أفضل الخدمات للشعب العراقي ، بل هي تلتقي يوميا من أجل الإستحواذ على هذه الوزارة السيادية أو تلك ، أو هذا المنصب المهم أو ذاك .
وكأن العراق تحول الى مقاطعات طائفية مذهبية وقومية ومناطقية ، وليس ذاك العراق الواحد المتعدد المتآخي منذ أن وجد قبل آلآف السنين .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

64
متى ستنتهي محاكمة صدام ؟
حمزة الشمخي
                                                             
يبدو أن محاكمة الدكتاتور صدام وأعوانه ستأخذ الكثير من الجلسات الإعلامية والمزيد من السنوات ، لأن محاكمتهما على  جريمة واحدة من جرائمهما ، التي لا تعد ولا تحصى ، وهي جريمة الدجيل التي أخذت كل هذا الوقت ولا زالت مستمرة  ، ولم يصدر أي قرار حكم بحقه وبحق أعوانه  الى يومنا هذا على ما إرتكبوه بحق أبناء المدينة من إعدامات وسجن وتشريد وتجريف حتى بساتينهم والأدلة والشواهد كثيرة على ذلك .
فهل أن صدام وأعوانه سيبقون في سجنهم المريح والمحمي أمريكيا الى نهاية حياتهم ؟ ، لأن جرائمهم كثيرة ولا نرى أن هناك نهاية لإصدار حكم بحقهم في قادم الأيام ، إذا إستمرت محاكمتهم بهذه الطريقة المسرحية المملة التي تبقي الدكتاتور صدام وأعوانه يسرحون ويمرحون في قاعة المحكمة وكأنهم أبرياء لا ذنب لهم ! .
من يقف وراء تأخير محاكمة هؤلاء الذين قتلوا بنات وأبناء العراق بالجملة وهجروهم وشردوهم وخاضوا الحروب العدوانية وغزو دولة الكويت الشقيقة نتيجة لسياساتهم الحمقاء ؟ ، وهل أن القضاء العادل ومبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية تعيق محاكمة هؤلاء بالوقت الحاضر كما يعتقد البعض ، على ما إرتكبوه من جرائم بحق العراق والعراقيين والجيران ؟ .
أن من يحترم حقوق الإنسان وحريته ويصونها ، عليه أن يعجل بمحاكمة كل المجرمين إحتراما وتقديرا لكل الشهداء والضحايا وعوائلهما ، لأن السكوت عن المجرم والجريمة ، هي جريمة كبرى بحد ذاتها .
فعلى الحكومة العراقية الجديدة أن تسمع صوت الأغلبية العظمى من العراقيين الذين يطالبون بمحاكمة صدام وأعوانه بالسرعة الممكنة ، لأن مطلبهم هذا ينبغي أن يكون في مقدمة أولويات الحكومة العراقية ومؤسساتها المعنية بمحاكمة هؤلاء وغيرهم .
ومتى نشهد إصدار الحكم بحق هؤلاء بعد محاكمتهم العادلة ؟ ، فهل هذا اليوم بقريب ؟ ، أم سنشهد بقاء صدام وأعوانه في سجنهم الى آخر يوم في حياتهم وهذا ما يتمنوه .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]



65
المنبر السياسي / معركة الوزارات
« في: 23:54 29/04/2006  »
معركة الوزارات
         
حمزة الشمخي
                                                                   
يصاب المرء بالدهشة والجزع والتعب في هذه الأيام ، من بعض القيادات والشخصيات السياسية العراقية وأحزابها وكياناتها المتنفذة في الشأن السياسي العراقي والتي لها دورا في العملية السياسية الجارية الآن ، لأن هذه القيادات وأحزابها هي أول من أدخل في القاموس السياسي العراقي بعض المصطلحات والمفاهيم السياسية الغريبة على المجتمع العراقي مثل الطائفية والمحاصصة والمناطقية والمليشيات المسلحة ... إلخ .
هذه القيادات السياسية تخوض اليوم معارك الوزارات والمناصب ، بدلا من المعارك من أجل الإستقرار والأمان ومحاربة الإرهاب والجريمة وتوفير الخدمات للناس وإستقلال البلد ، بل هي راحت تتعارك وتتصارع حتى النفس الأخير ، من أجل الحصول على الوزارات السيادية والمناصب الحساسة والمهمة وفق المحاصصة الطائفية المقيتة .
الكل يتحدث عن الوحدة الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية والعراق الواحد الموحد ، ولكن عندما تصل الأمور الى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يتراكض هؤلاء حول المغانم الوزارية والمناصب الحكومية ، وكأن العراق أصبح لمثل هؤلاء الذين يرسخون الطائفية في العراق فقط وليس لغيرهم من العراقيين .
أين معايير النزاهة والكفاءة والإمكانية والوطنية لهذا الشخص العراقي أو ذاك ، من الذين يستحقون العمل في هذه الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة ، أين موقع المرأة العراقية من كل ما يجري في هذه الأيام ، إذا كانت معاييركم لهذه المهمات تتم وفق المحاصصات الطائفية المذهبية والقومية والتي تبدأ من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الوزراء وحتى البرلمان وكل الوزارات ؟ .
أين وحدتكم الوطنية وحكومتها من كل هذا الدرب الطائفي الذي تسيرون عليه ، بالرغم من كل المعارضات السياسية والحزبية والشعبية التي لا تريد غير درب العراق المتنوع بكل مكوناته ؟ .
وهل تعرفون أنكم أصبحتم في خندق ، والشعب العراق في خندق آخر ، لأن هذا الشعب الذي ضحى ولا يزال يضحي لا يريد عراق المناطق والمليشيات المسلحة والمحاصصات ، بل يريد عراق التآخي والمحبة والعيش بسلام .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

66
من يداوي جروح العراق ؟
                                               
حمزة الشمخي
                                                     
الكل مشغول هذه الأيام ، في التصريحات الإعلامية والإجتماعات في الغرف المغلقة واللقاءات الروتينية المملة ، الكل وللأسف الشديد ، يركض وراء المناصب الحكومية والوزارات السيادية والأهم من كل ذلك في نظرهم ، هو منصب رئيس الوزراء ! ، الذي أصبح الشغل الشاغل والهم الأكبر والقضية العظمى لبعض القوائم والكتل السياسية والحزبية التي فازت في الإنتخابات النيابية  .
هكذا دار بعض قادة العراق ظهورهم لإنشغالهم بمصالحهم الذاتية وتطلعاتهم الشخصية ، تاركين شعب العراق يواجه طاحونة الإرهاب والعنف والجريمة لوحده .
 لأنهم يتسابقون ويتصارعون من أجل الكرسي الحكومي الأهم ، هو منصب رئيس مجلس الوزراء !، والله لمصيبة كبرى أن يترك العراق الجميل وأهله للإرهابيين والمجرمين والجهلة والوافدين القتلة من العرب والأجانب الذين جعلوا من العراق ملاذا لهم .
من يداوي جروح العراق الكثيرة والعميقة ؟ ، إذا كانت قياداته لا تحس بما يعانيه  من مآس وأوجاع وقتل يومي للعراقيات والعراقيين ، فمصبتنا أكبر من مصالحكم وهمومنا أكثر من قضاياكم الشخصية .
لأن العراق مهدد والجميع في خطر ، وأن صبرنا عليكم قد تجاوز حدوده  ولا يتحمل أكثر من ذلك ، لأن الدماء الطاهرة تنزف والوطن ينهب والمواطن يهان ، وأنتم في قصوركم المحروسه جيدا وفي مقرات أحزابكم تستعرضون قوتكم ، ولا تكلفون أنفسكم يوما للنزول الى الشوارع والساحات العراقية والمدن العراقية  لتسمعوا صوت الحق والحقيقة صوت الشعب العراقي .
أن شعب العراق قد تعرض للكثير والكثير من ويلات ومصائب نظام المقابر الجماعية والحروب والقمع ، ولازال يتعرض للإرهاب والجريمة والجوع وحتى التهجير القسري داخل الوطن ، لأن الأمن مفقود والأمان معدوم والإستقرار والهدوء لا وجود لهما في عراق ما بعد الدكتاتورية .
فيا قادة العراق ، الشعب الذي سكت عنكم طيلة االسنين الثلاث الماضية ، سيرفضكم حتما إذا واصلتم ذات النهج الطائفي والسياسي الضيق ، الذي لا يلتفت لمصالح وتطلعات وآمال العراق والعراقيين ، بل لمصالكم الشخصية والحزبية والسياسية .
وأخيرا من سيداوي جروح العراق ؟ .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/size][/font]


67
رسائل التهديد والموت
                                                               
حمزة الشمخي                                                                       
في أي زمن نحن ؟ ، وفي أية دنيا نعيش  ، حيث يقتل الإنسان العراقي بهذه السهولة ؟ ، وتصله رسائل التهديد بالموت ، إذا لم يترك بيته والمنطقة التي يسكن فيها خلال فترة محددة من الزمن ، وإلا سيتعرض للموت حتما ، كما حصل ويحصل يوميا في عموم مناطق العراق .
من يقف وراء حملة الرسائل الدموية المنظمة هذه ؟ ، وما الغرض منها ؟ ، فهل يريدون أن يصبح الإنسان العراقي مهجرا داخل وطنه ؟ ، أم إنهم يريدون أن يقتلوا أحلامنا وآمالنا ونورنا بظلامهم وجهلهم وإرهابهم ؟ ، إنهم حقا أعداء الحياة واإلإنسان ، مهما رفعوا من رايات ملونة ومهما صرخوا بشعارات مختلفة ، إنهم قتلة البشر .
كيف تحدث كل هذه الجرائم ضد الإنسان والإنسانية ؟ ، والحكومة العراقية ومؤسساتها وأجهزتها لا يستطيعان حتى حماية مواطنيها من المجرمين واللصوص وقطاع الطرق ، أية حكومة هذه  ، التي لا تستطيع السيطرة والقبض على الزمر الإجرامية والإرهابية وعودة الأمن والآمان والإستقرار والهدوء الى الوطن ، بعد ثلاثة سنوات على إنهيار نظام القتلة في التاسع من نيسان عام 2003 ؟ .
وهل يعقل أن يهجر المواطن العراقي قسرا من داره ومنطقته بأمر من العصابات المسلحة ؟ ، التي أصبحت لها القدرة على التحرك والقيام بأعمالها الشريرة في أية منطقة من العراق ومتى ما تشاء ، حيث ترهب الناس حتى في بيوتهم ، من خلال رسائلهم الدموية ، التي تصل الى كل بيت عراقي بكل سهولة ، دون حسيب ولا رقيب ، أين الأجهزة الأمنية إذن من كل ما يجري في العراق ؟ .
فعلى الحكومة العراقية الحالية وأجهزتها المختلفة ، أن تعترف أمام الشعب العراقي إذا كانت تمتلك الشجاعة والمصداقية بأنها غير قادرة على إدارة شؤون البلد وعدم سيطرتها على الأوضاع ومنها الوضع الأمني ، وعليها أن تقدم إستقالتها فورا بدلا من تقديم الوعود التي مللنا منها جميعا ، لأن فاقد الشئ لا يعطيه .
فكيف يتسنى للحكومة العراقية أن تحمي المواطن ، وأن مراكز الشرطة والجيش تتعرض يوميا للهجوم والحرق والدمار وحتى إطلاق سراح السجناء المجرمين والقتلة من قبل العصابات المهاجمة ، وبعد ذلك قتل الشرطة المتواجدين في مثل هذه المراكز الأمنية ، والتي من المفترض أن تأمن الأمن والإستقرار للوطن والمواطن .
فهل نبقى في هذه الدوامة من العنف والقتل والخطف والتهجير القسري داخل الوطن ؟ ، ومتى ننتهي من ذلك يا حكام العراق ؟ .[/b][/size][/font]

68
الى من يقرع طبول الحرب الأهلية في العراق
                                           
حمزة الشمخي                                                               
نرى اليوم أن هناك من يريد أن يهيئنا نفسيا ، وبعد ذلك يفرض علينا ويزجنا في دوامة الصراعات والإنقسامات والمعارك العدوانية ، وصولا الى كارثة إشعال الحرب الأهلية في عراق التعدد والتنوع والتسامح والتآخي القومي والديني والمذهبي والسياسي منذ آلاف السنين .
نسمع هذه الأيام ، من بعض أصحاب القرار السياسي والحزبي والحكومي في العراق ، أن العراق مقبل على الحرب الأهلية ، وكأن هذا هو قدر شعب العراق ، حيث يخرج من دكتاتورية دموية ظالمة ويدخل إجبارا في نفق الحرب الأهلية ، كما يريدها ويتمناها البعض من السياسيين العراقيين والعرب والأجانب .
فهل أن العراق اليوم قد أصبح فعلا لعبة بيد مثل هؤلاء قارعي طبول الحرب والإرهاب والجريمة ؟ ، لا يمكن أن يتحقق ذلك أبدا ، لأن شعب العراق وقواه السياسية والإجتماعية الوطنية لا تسمح لمثل هؤلاء ، أن  يحرقوا ويعبثوا بعراقهم الرائع الجميل والزاهي بألوانه المختلفة .
صحيح أن هناك من يدفع بإتجاه نشوب حرب أهلية في العراق ، من خلال تسعير نار الطائفية الكريهة والسكوت عن القتل الجماعي المخيف اليومي على الهوية في أغلب شوارع العراق وساحاته .
 وأن هناك من يلجأ الى إنتهاك أماكن العبادة ، وحرقها وتدميرها ، وتبادل الإتهامات العدوانية بين بعض المذاهب المختلفة ، وإنتشار المليشيات المسلحة التابعة لهذا الطرف أو ذاك ، كل هذه وغيرها من الأساليب تصب في طاحونة هؤلاء دعاة الحرب والعدوان .
ولكن علينا أن نقول لهم ، أن كل أساليبكم العدوانية هذه سترتد عليكم حتما ، لأن وحدة العراقيين الوطنية ولحمتهم الأخوية ستقف بوجهكم مهما حاولتم للنيل منها ، أو دخلتم من هذه الثغرة الرخوة اليوم ستسد في وجهكم غدا ، لأن الشعوب هي التي ستقرر طريقة حياتها وشكل نظامها السياسي الإجتماعي التي تريد .
فإلى من يريد أن يقرع طبول الحرب الأهلية في العراق ، فعليه أن يفهم بأن شعب العراق بكل مكوناته المتنوعة والمتداخلة ، والتي تجسدها الكثير من البيوت العراقية  ، حيث نجد في البيت العراقي الواحد ، أكثر من قومية ودين ومذهب وعشيرة ، وهذا هو التجسيد الحقيقي للوحدة الوطنية العراقية .
وأخيرا نقول لمن يريد أن يقرع طبول الحرب والدمار ، فأن أصوات طبولكم ستختفي ، أما أصوات طبول السلام والمحبة والتآخي ستسمع في كل أنحاء العراق .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

69
المنبر السياسي / عراقنا وعراقهم
« في: 00:11 06/03/2006  »
عراقنا وعراقهم
                                                               
حمزة الشمخي
                                                               
يريد البعض أن يقسم العراق حسب مقاساته الطائفية المقيتة والكريهة ، يريد أن يجعل من العراق الواحد الموحد ، خنادقا ومناطقا وكيانات متقابلة ومتصارعة دائما ، يريد للعراق أن يكون متخلفا في كل شئ ، ويريد أن يرجع به الى عصر ما قبل الحضارة والمدنية .
يريدون عراقا ، تسوده الفوضى وعدم الإستقرار والهدوء ، وإنفلات الأوضاع الأمنية وغياب دولة القانون والدستور والعدالة ، يريدون إستمرار الخطف والقتل والنهب والسلب ، وإنتشار الفساد في كل مؤسسات الدولة ومرافق الحياة الإخرى ، هكذا يريدون أن يكون العراق .
أما العراق الذي نريد ، العراق الذي حلمنا به ،  ولا زلنا نحلم به ، حتى بعد إنهيار النظام الدموي في التاسع من نيسان عام 2003 ، لازلنا نتأمل ذلك اليوم الذي نرى به وجه العراق الجميل ، عراق الجميع ، عراق المحبة والحرية والتسامح والتآخي والسلام .
العراق الذي يكون للمرأة فيه دورا متميزا ومرموقا ، وأن تتحقق فيه كل حقوقها وطموحاتها وآمالها ، وأن تكون لاعبا أساسيا في الحياة السياسية والإجتماعية والثقافية والعلمية والرياضية ... إلخ .
لأن من دون تحقيق ذلك ، لا يمكن الحديث أبدا عن العراق الجديد ، الذي نطمح أن يتحقق في قادم الأيام ، بالرغم من محاولات البعض لعرقلة وإيقاف عجلة الحياة ، والعودة بالعراق لزمن الظلام والإستبداد والتعصب .
وأن جوهر الصراع الجاري اليوم في العراق ، هو صراع ما بين محبي الحياة والإنسان والحرية من جهة ، وبين أعداء الحياة والإنسان والحرية من جهة إخرى .
هذه هي طبيعة الصراع المتواصل في العراق ، الصراع الذي حول العراق الى ساحة للإرهاب والجريمة والفساد لكي يحققوا صورة عراقهم ، كما يريدون أعداء العراق الجميل .
ولكنهم هيهات أن يحققوا حلمهم المتخلف الظلامي ... لأن بنات وأبناء العراق هم وحدهم من يرسمون الصورة المشرقة الزاهية لعراق الغد الآتي حتما .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]


70
من يقتل من في العراق ؟
                                             
حمزة الشمخي
                                                   
لا يمر يوم علينا إلا ونسمع الأخبار العراقية المؤلمة ، التي تهز كل الضمائر الحية ، لأن هذه الأخبار المأساوية تتحدث عن القتل الجماعي للناس الأبرياء في الشوارع والساحات العامة وأماكن عملهم وحتى في بيوتهم .
ويبقى السؤال المدوي يصرخ بوجه كل المسؤولين من قادة العراق ، الذين أصبحوا على ما يبدو عاجزين عن الأجابة ، لأنهم منشغلين هذه الأيام بالمناصب والمكاسب ... وتاركين أمن المواطن العراقي وإحتياجاته الحياتية اليومية في مهب الريح ، وكأن الأمر لا يعنيهم بشئ .
كيف يقتل العراقيون في كل مكان ويبقى القاتل مجهول الهوية لحد الآن ؟ ، علما أن هؤلاء القتلة يستخدمون في أغلب الأحيان مثل سيارات الشرطة وملابسهم وأجهزتهم الإخرى ، فهل هذا يعني أن هؤلاء القتلة الجهلة لهم خيوط سرية مع المؤسسات الأمنية العراقية ؟ ، أو أن هناك تواطئ من قبل بعض منتسبي الشرطة والجيش وقوات الأمن مع مثل هؤلاء القتلة ؟ .
ويبقى السؤال دون جواب ، والدم العراقي الطاهر ينزف في كل يوم يمر دون توقف ، والى متى يبقى الإستهداف اليومي  لبنات وأبناء العراق من قبل زمر من المجرمين واللصوص الذين إمتهنوا الخطف والقتل والسرقة مهنة لهم مقابل حفنة من الدولارات والمغريات الإخرى ؟ .
ما قيمة وفائدة المناصب الحكومية والحزبية وغيرها للناس ، إذا كانت حياة المواطن العراقي وحريته معرضة للموت والإستلاب في أية لحظة ؟ ، ما فائدة الخطابات اليومية والتصريحات الإعلامية والوعود المؤجلة إذا كان كل هذا الخراب والموت والفساد يحدث في عراق اليوم ؟ .
ما فائدة كل هذا يا قادة العراق ؟ ، متى تديروا وجهكم  للشعب من أجل تحقيق مصالحه وطموحاته وحلمه في الأمن والأمان والإستقرار والحياة الحرة الكريمة ؟ ، وأن تحقيق هذه وغيرها  ليست بمعجزة ، وإنما هي من أبسط ما تقدمه الحكومات ومؤسساتها للشعوب من حقوق مشروعة وطبيعية ولا بد منها .
وسيستمر هذا القتل الجماعي للأبرياء ، إذا لم تتحرك كل القوى والأحزاب والمنظمات العراقية المخلصة للمطالبة بكشف الوجوه الملثمة للقتلة ، وكشف كل إرتباطاتهم وعلاقاتهم السرية والعلنية في داخل العراق وخارجه ، وفضح كل المؤسسات والأشخاص المتعاونين معهم لأسباب تصفات سياسية أو ثأرية .
لأن السكوت عن كل هذا جريمة لا تغتفر ، والمستهدف أولا وأخيرا هو الإنسان العراقي ، فمتى تتوقف دورة الموت الهمجية ، وتكشف وجوه كل المتورطين فيها مهما كانوا ومن أين أتوا ؟.
ويبقى السؤال اللغز ... من يقتل من في عراق اليوم ؟ .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

71
المنبر السياسي / الخطوط الحمراء
« في: 00:50 14/02/2006  »
الخطوط الحمراء
حمزة الشمخي
                                                       
نسمع هذه الأيام بين الحين والآخر ، من قبل بعض قادة العراق ، وهم يرددون بمصطلح ( الخط الأحمر ) إتجاه هذه القائمة أو تلك الكتلة السياسية ، وعدم مشاركتها في التشكيلة الجديدة للحكومة العراقية المقبلة ، وهذا ما حصل من قبل الإئتلاف العراقي الموحد إتجاه القائمة العراقية الوطنية التي فازت في الإنتخابات النيابية وحصلت على ( 25) مقعدا في البرلمان العراقي الجديد .
أن عملية محاولات إلغاء وإقصاء الآخر ، ماهي إلا العودة لزمن الدكتاتورية والإنفراد بالسلطة من قبل هذه الكتلة السياسية أو تلك بإسم الأغلبية الإنتخابية ، وإلا ما معنى أن تهدد القائمة العراقية بالمقاطعة والتي تضم في صفوفها الكثير من الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية العراقية من قبل قائمة عراقية إخرى ؟ .
أليس أن هذه الخطوط الحمراء في هذه الحالة ، إنها موجة ضد عملية البدء في التحول الديمقراطي والتعددية السياسية والإنتقال السلمي للسلطة وحتى ضد حقوق الإنسان والحريات العامة ، التي يتحدث فيها جل القادة من السياسيين العراقيين في أكثر من مناسبة ؟ .
أن هذه الخطوط الحمراء يجب أن توجه للفاسدين والمفسدين واللصوص وكل أعداء الحرية والإنسان ، بدلا من أن توجه للسياسيين والمناضلين الذين قاتلوا الدكتاتورية المنهارة طيلة حكمها الأسود للعراق ، هؤلاء الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل عراق الديمقراطية والتآخي والمحبة .
وأن في عراق ما بعد الدكتاتورية ، ليس هناك مكانا لمن يريد أن يحكم العراق لوحدة ، ويعمل على محاربة الآخرين وعدم مشاركتهم في العملية السياسية ، ومحاولة إلغائهم بجرة قلم كما يقال ، هذا الزمن الدكتاتوري قد ولى ولا رجعة له أبدا من قبل أي طرف سياسي مهما كان .
لا خطوط حمراء على أي حزب أو كتلة سياسية أو شخصية عراقية تسعى وتعمل من أجل خير العراق وإستقلاله وإستقراره ، ولا يحق لأي طرف سياسي عراقي إصدار الأوامر السياسية الفردية بحق بعض الأحزاب والمنظمات والشخصيات السياسية العراقية وحرمانها من حقها المشروع في العمل السياسي والحزبي والجماهيري الديمقراطي .
لا يمكن النهوض بالعراق اليوم ، إلا بمشاركة ومساهمة الجميع ، من بناته وأبنائه دون إستثناء ، لأن العراق بحاجة للجميع وليس لكتلة سياسية معينة كما يحلو للبعض .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

72
متى ترى النور حكومة الولائم ؟
                                               
حمزة الشمخي
                                                         
كل شئ ممكن وجائز في عراق اليوم ، حتى أن محاولات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ، والتي طال إنتظارها ، أخذت منها قادة الأحزاب والقوى والكتل السياسية إسلوبا جديدا في العمل السياسي والبرلماني لإنتخاب أو إختيار أعضاء الحكومة العراقية القادمة .
حيث لجأت بعض القيادات السياسية العراقية الى إسلوب الدعوات والولائم !، من أجل لم شمل كل الكيانات السياسية العراقية ، ومحاولة إشراك البعض منها في الحكومة العراقية الجديدة ، حيث عجزت هذه القيادات السياسية  في الفترات السابقة ، عن جمع أغلب الكيانات السياسية للتشاور في الشأن العراقي وتشكيل الحكومة العراقية .
ولكنها نجحت الآن من خلال الولائم اليومية والتي لا زالت مستمرة الى يومنا هذا ! ، والتي  سوف لا تتوقف حتى إعلان تشكيل الحكومة الجديدة على ما يبدو .
كل شئ جديد وغريب في عراق ما بعد الدكتاتورية ، ومنها بدعة الولائم القيادية ، والتي أصبحت تنتقل من بيت الى بيت ، بحيث يتنافس عليها المتنفذون من السياسيين العراقيين لجمع أكبر عدد ممكن من القيادات والكيانات والشخصيات السياسية لإرضاء البعض منها أو إشراكهم في الحكومة الجديدة .
أن العراق يمر في ظروف بالغة الصعوبة والإستثنائية ، لذلك يحتاج للعمل الجدي والحرص الوطني وحضور ومساهمة كل الطاقات والكفاءات الوطنية المخلصة ، التي تفكر وتعمل بجد من أجل بناء الوطن وإستقلاله وإستقراره ، لأن العراق ليس بحاجة الى زعامات وقيادات تتحدث كثيرا من خلال وسائل الإعلام فقط من دون أن تعمل بشكل جدي ويومي من أجل العراق وأهله .
حيث أن الوضع الأمني المتدهور والفوضى ، وإنتشار الجريمة المنظمة وإتساع الفساد بكل أشكاله ، وإنتشار البطالة وحالة التشرد والجوع ، وعدم توفير الضروريات الحياتية للإنسان ومنها الكهرباء والماء الصالح للشرب ، ولا زالت عملية البناء والعمران تراوح في مكانها ، ومن يزور العراق يعتقد إنه من أفقر بلدان العالم وأكثرها تخلفا.
كل هذا وغيره من القضايا المستعجلة والمهمات الآنية ، لا تحرك القيادات السياسية ، وخاصة زعامات القوائم الفائزة في الإنتخابات النيابية ، من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية المنتظرة ، على إسس الكفاءة والإمكانية والمقدرة والنزاهة بعيدا عن الإختيار الحزبي الضيق والمجاملات السياسية .
فمتى تعلن حكومة العراق الجديدة يا قادة العراق الجدد ؟؟ .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

73
العراق وحرب المناصب
                                                     
حمزة الشمخي
                                                         
لا زالت القوائم الفائزة في الإنتخابات النيابية تدور في فلك الصراعات والمساومات والإتفاقات ، للخروج بتشكيلة حكومية ترضي هذا الإئتلاف أو تلك الكتلة على حساب الآخرين على ما يبدو ، تتصارع البعض من القوائم الفائزة من أجل كسب المزيد من المناصب الوزارية ومنها رئاسة الوزراء .
حيث أن المرشحين الأربعة لهذا المنصب أي رئاسة الوزراء ، والذي أصبح أهم من حاضر العراق وحتى مستقبله في حسابات بعض القوائم الفائزة !! ، فأن جميعهم من الإئتلاف العراقي الموحد الذي يريد أيضا أن يحصل كذلك على وزارتي الدفاع والداخلية إضافة الى وزارات سيادية  ومناصب حكومية مهمة إخرى  .
ومن المعروف للجميع أن العراق بحاجة اليوم الى المزيد من التكاتف الوطني والإنفتاح السياسي ، بعيدا عن الإحتراب الحزبي والصراعات الطائفية والمناطقية الضيقة الذي يريد البعض أن يرسخها في عراق اليوم .
ويخطأ من يظن ، أن هناك طائفة أو قومية أو قوة سياسية معينة ، قادرة على الإنفراد بالسلطة والقرار السياسي وقيادة العراق ، لأن العراق بحاجة لكل العراقيات والعراقيين ، وإن إختلفت توجهاتهم السياسية  ومراجعهم الفكرية ومذاهبهم وقومياتهم ، هذا هو العراق المتعدد والمتنوع منذ آلاف السنين ، والزاهي بألونه المختلفة  والرافض دائما لسيادة وطغيان اللون الواحد فيه.
ولكن بالرغم من كل هذه المحن والمصائب التي مر بها العراق ولازال ، فأن البعض من السياسيين والمتنفذين وأصحاب القرار يتعاملون مع المصلحة العراقية وفق مفهوم الربح والخسارة والفائدة الذاتية ، وليس على الأساس الوطني والقضية العراقية ومصلحة الجميع .
وأن هؤلاء قادة بعض القوائم الفائزة أنفسهم يخوضون اليوم حرب المناصب ، منذ إجراء الإنتخابات في الخامس عشر من كانون الأول عام 2005 الى يومنا هذا ، ولازالت حربهم متواصلة وينتقلون من موقع الى آخر ، ويواجهون هذا الطرف أو ذاك بالإتفاق أو الرفض ، كما يقوم به الإئتلاف العراقي الموحد الحاصل على الكثير من المقاعد البرلمانية في الإنتخابات الأخيرة .
فمتى تنتهي حرب المناصب .. ؟ ، وهل إنها ستأخذ المزيد من الوقت من أجل كسب المناصب الوزارية وغيرها ؟، أم أن حربكم المناصبية ستطول ولا نهاية لها ؟، وهل أن العراق بإنتظار حروب إخرى ؟ .
هذا العراق الذي إبتلى بالطغيان والحروب والإرهاب والدكتاتورية والتخلف .
فهل سينهض من جديد ومتى ؟؟ .
alshamkhi@hotmail.com [/b] [/size][/font]

74
حماس على المكشوف
                                                             
حمزة الشمخي
                                                             
بعد الفوز الإنتخابي  الكبير التي حققته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية ( حماس ) ، بالإنتخابات الفلسطينية التشريعية والتي حصلت فيها على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني ، وهذا مما يجعلها في الموقع الأول لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة .
وهكذا أصبحت حركة حماس ، بعد الإنتخابات التشريعية ، من فصيل مقاوم ورافض للوجود الإسرائيلي وعدم الإعتراف به وبكل الإتفاقيات والمعاهدات السلمية الفلسطينية الإسرائيلية التي إبرمت من قبل بين الطرفين ، الى حركة من المفترض أن تشكل الحكومة الفلسطينية القادمة وتقودها .
    فكيف إذن ستتعامل حركة حماس اليوم ، مع الشريك الإسرائيلي وهي في موقع الحكومة والقرار ؟ ، فهل ترفض التعامل ومواصلة الإتصالات واللقاءات مع الطرف الإسرائيلي الذي يشكل أحد طرفي حل الصراع التأريخي ، الفلسطيني الإسرائيلي ؟ ، أم إنها ستتخلى عن سياساتها الحالية وتنخرط في العملية السياسية السلمية   كما فعلت حركة فتح من قبل  وغيرها من المنظمات الفلسطينية الإخرى ؟ .
لذلك فأن حركة حماس اليوم ليست حركة حماس الأمس ، حيث إنها وبالضرورة ستكشف عن كل الوجوة الملثمة التي كانت تظهر على شاشات التلفاز ، أو في المناسبات الفلسطينية المختلفة ، لأن هذه الحركة قد تحولت بعد فوزها الإنتخابي الكبير ، من حركة معارضة فلسطينية ومقاومة للإحتلال الى حركة مكلفة بتشكيل الحكومة الفلسطينية ، والتي يجب أن تتعامل مع كل محيطها العربي والإقليمي والدولي بما فيها العدو الأول لها إسرائيل .
بإعتبارها حكومة فلسطينية وتمثل فلسطين والفلسطينيين في كل المحافل العربية والدولية ، ولا يمكنها أن تبقى بنفس الوضع السياسي والتنظيمي والعلاقاتي والإداري السابق التي كانت عليه من قبل ، أي قبل الإنتخابات التشريعية ، فالأمر يختلف هنا جذريا ، ما بين حركة المقاومة بالأمس وحركة تقود الحكومة اليوم.
حيث أصبحت مهمات حركة حماس اليوم ، أصعب بكثير من قبل ، لأنها أصبحت وجها لوجه أمام شعبها الفلسطيني والعالم أجمع بما فيها إسرائيل ، فهل أن حركة حماس قادرة على مواصلة قيادة الشعب الفلسطيني وصولا الى تحقيق دولته الوطنية الفلسطينية المستقلة بالإتفاق مع الإسرائيليين ، وتوفير كل الظروف والمستلزمات الحياتية والخدماتية للإنسان الفلسطيني ، وتشغيل العاطلين عن العمل ، والقضاء على كل أشكال الفساد الإداري والمالي ، وإشاعة الحريات العامة ، ونزع السلاح من الجميع دون إستثناء ، من أجل إستتباب الأمن والهدوء والإستقرار في الأراضي الفلسطينية .
أمام حركة حماس مهمات وإستحقاقات كبيرة على الصعيد الداخلي الفلسطيني والعربي والدولي ، لا يمكن إنجازها إلا من خلال أن تعمل حركة حماس على تغيير إسلوب عملها وتبدل سياساتها وبرامجها وأعادة النظر في علاقاتها السابقة مع الدول والأنظمة المختلفة .
فهل ستكون حكومة حركة حماس القادمة مكشوفة الرأس ، أم إنها ستكون ملثمة كما كانت حركة حماس ولا تزال ؟؟ .
alshamkhi@hotmail.com [/b][/size][/font]

75
المنبر السياسي / الملثمون
« في: 00:54 20/01/2006  »
الملثمون
                                                               
حمزة الشمخي
                                                            
الملثمون ، هؤلاء الذين يتحركون في عموم محافظات العراق ومدنه المختلفة ، ويمارسون كل أنواع العنف والخطف والقتل والجريمة ، وفي وضح النهار وأحيانا أمام أنظار الناس ، وبعد ذلك يهربون كألجبناء الى أقبيتهم السرية وسراديبهم المظلمة التي يختبأون فيها كألجرذان .
هؤلاء الذين يهاجمون مقرات بعض الأحزاب السياسية وينهبونها ويحرقونها ويقتلون كل ما فيها من بشر ، وكأنهم يريدوا أن يقضوا على الحياة السياسية في العراق .
 هؤلاء أنفسهم الذين يفجرون سيارات الموت المفخخة في الساحات العامة والشوارع ويزرعون العبوات المتفجرة العشوائية ،  التي تستهدف العشرات بل المئات من الناس المارة الأبرياء .
 هؤلاء يقتلون ويغتالون ويخطفون بنات وأبناء العراق ، بما فيهم العلماء والأطباء وأساتذة الجامعات والإدباء ورجال الدين والسياسة والثقافة والرياضة والفنون... إلخ .
الملثمون على ما يبدو لهم القدرة في السيطرة على طول الحدود العراقية المشتركة مع الجيران العراقي ، حيت يدخلون ويخرجون بكل سهولة ويسر من دون معوقات ، وهم يتحكمون أحيانا بحركه السوق العراقية من خلال خيوط الفساد الإداري والمالي الممتدة الى أغلب مؤسسات الدولة ودوائرها بما فيها بعض الوزارات الحساسة .
الملثمون يتنقلون من مكان الى آخر وفي أكثر المرات ، دون حسيب ولا رقيب من قبل أجهزة الحكومة الأمنية ، وكأنهم أجهزة وطنية شرعية ! ، حيث يخططون وينفذون أعمالهم الإرهابية والإجرامية ضد العراق وأهله دون رادع يذكر لإيقافهم عند حدهم  .
الملثمون يشكلون اليوم سلطة إخرى ، ولكنها تعمل وتنشط في الظلام ، وتدار من قبل منظمات وأجهزة وأشخاص داخل العراق وخارجه ، وهي التي تحرك كل الأيادي الإجرامية الخفية الساعية الى تدمير العراق وقتل أبنائه .وإيقاف مسيرته الوطنية .
أليس من واجب الحكومة العراقية الأول ، أن تحمي بنات وأبناء العراق وتحافظ عليهم من هؤلاء الرعاع الجهلة الذين لا يعرفون غير لغة العنف والإرهاب ؟ .
فمتى تتحرك الحكومة العراقية من أجل كشف وفضح الوجوه السوداء الملثمة بالخزي والعار والذل ؟ .
لأن لصبر شعب العراق حدود ، ولا يمكن الإنتظار والسكوت على ما يحدث في بلدهم .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

76
العراق ومرحلة الصراع على الكراسي !!   



حمزة الشمخي                                                               
قبل أن يجف الحبر الإنتخابي البنفسجي من الأصابع العراقية ، التي ساهمت في العملية الإنتخابية  في الخامس عشر من كانون الأول عام 2005 ، حتى بدأت عملية الصراع  ولا زالت مستمرة للإستحواذ والحصول على أكبر عدد ممكن من الكراسي البرلمانية والوزارية .
حيث يستقتل البعض من أجل الحصول على منصب رئيس الجممهورية ، أما البعض الآخر لا يريد الحصول على أقل من رئاسة مجلس الوزراء مهما كلفه الثمن الوطني والسياسي والحزبي ، والبعض الآخر لا يقبل إلا بالحصول على الوزارات السيادية المهمة ... إلخ .
أن عملية الصراع على المقاعد البرلمانية والحقائب الوزارية ، والتي لا يعرف متى سوف تكون نهايتها ، أصبحت يطلق عليها العراقيون للتندر بمرحلة ( العراك ) من أجل الكراسي ، لا من أجل الإستقرار والأمن والأمان ، وتوفير الخدمات الحياتية الضرورية للمواطن العراقي ، وبناء الوطن وإعماره وإستقلاله .
فمتى يتحول صراعكم السياسي والفكري والحزبي يا أيها القادة الجدد !! ، من أجل وحدة  الوطن وترسيخ سيادته الوطنية وإستقلاله الكامل ، لا من أجل تفكيكه وتقسيمه ، وحصولكم على المزيد من المناصب والمراكز الحكومية والبرلمانية والحزبية ؟ .
ومتى تجعلون من صراعكم هذا ، حالة وطنية إيجابية ، تسعى من أجل الوصول الى مرحلة الشفافية في التعامل فيما بينكم والتعددية والإنفتاح على الآخرين ، وصولا الى مرحله التحول الديمقراطي والقبول بتبادل السلطة سلميا ، بدلا من اللجوء الى وسائل العنف والتهديد والقتل وحرق مقرات الأحزاب السياسية المناضلة ضد الدكتاتورية الصدامية بالأمس وإرهاب وظلامية وتخلف اليوم ؟.
ومتى يتحول صراعكم من أجل تشغيل أفواج العاطلين عن العمل ، وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لهم ولعوائلهم وعموم بنات وأبناء الشعب العراقي ، والعمل على دحر كل أشكال الأرهاب والإرهابيين ، والقضاء على الفساد والمفسدين والجريمة المنظمة وكل من يقف ورائهما ؟ .
ومتى ومتى .... والأسئلة تطول ، ولكن ليس هناك من يجيب عليها .
alshamkhi@hotmail.com[/b]

77
لا لحكومة المحاصصة الطائفية             

                                               
حمزة الشمخي                                                               
إنشغلت في هذه الأيام بعض قيادات القوائم الفائزة بالإنتخابات ، والتي إجريت في الخامس عشر من كانون الأول عام 2005 ، بترتيب أوضاعها إستعدادا لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة ، ومن المفترض أن تحل مكان الحكومة العراقية الحالية برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي .
 والتي أخفقت في تنفيذ برنامجها الحكومي ، وفي أغلب المجالات ، وخاصة في مجال توفير الخدمات الضرورية للإنسان العراقي ، وعودة الأمن والإستقرار للبلد وإلى غيرها من الإلتزامات والتعهدات ، التي تم طرحها في بداية تشكيل حكومة المحاصصة العراقية الحالية .
وعلى ما يبدو أن قيادات هذه القوائم ، لا تريد أن تسمع أصواتنا ، ولا تريد أن تستفيد من التجربة الفاشلة للمحاصصات الطائفية في تشكيل الحكومة العراقية ، حيث إنها وللأسف الشديد ، لا زالت تصر على السير بنفس الدرب الطائفي المقيت ، وترسيخه في الحياة السياسية العراقية ، بإعتباره إنعكاس لواقع المجتمع العراقي كما يصوروه من خلال تصريحاتهم السياسية والإعلامية ، التي تجعل منه واقعا مفروضا بالرغم من الرفض الشعبي لكل أشكال الطائفية .
واليوم وبعد الإنتخابات الأخيرة ، وبالرغم من كل الإعتراضات على الخروقات والتجاوزات والتزوير الذي شابها ، يسعى البعض من الأحزاب والقوى السياسية العراقية الفائزة ، على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لا على أساس الكفاءة والقدرة والإمكانية والخبرة ، بل على أساس التقسيم الطائفي بطرفيه المذهبي والقومي ، بإعتبار أن  قائمة الإئتلاف العراقي الموحد قد حققت النصر الساحق كالمرة السابقة ، وتليها بعد ذلك قائمة التحالف الكردستاني .
وعلى هذا الأساس الطائفي ، يريد البعض أن تتشكل الحكومة العراقية الجديدة ، من دون إشراك القوائم الفائزة الإخرى كما حصل إثناء تشكيل الحكومة الحالية ، حيث تم إستبعاد أو الغاء دور الكثير من الكفاءات والطاقات والخبرات والإستعانة بشخصيات عراقية على الأساس السياسي والحزبي فقط لا غير ، لتحل محل من يستحق أن يكون في مكانه المناسب ليخدم ويقدم للعراق والعراقيين بشكل أفضل .
فعلى المخلصين من أبناء شعبنا وأحزابهم وقواهم ومنظماتهم الوطنية العراقية ، أن يقفوا اليوم بوجه كل أشكال المحاصصات المذهبية والقومية والمناطقية ، لأن التنوع العراقي بمكوناته وأطيافه المختلفة ، يجب أن لا يسمح لمثل هذه المحاصصات في التشكيل الحكومي أو في المجالات الإخرى .
وعلى الجميع  أن يرفعوا صوتهم بوضوح تام ، لكي يسمعوا كلمتهم العراقية ، لأصحاب هذا النهج الطائفي الضار بوحدة العراق الوطنية ولحمته الأخوية الراسخة منذ مئات السنين .
alshamkhi@hotmail.com




78
إرحموا العراق يرحمكم الله
                                                   
حمزة الشمخي
                                                       
إبتلى العراق وشعبه بالدكتاتورية الصدامية وحروبها وجرائمها ، والتي لا زالت آثارها باقية الى يومنا هذا ، وبعد سقوطها المخزي ، تحالف أعداء العراق والحياة والإنسان ، من بقايا البعثيين المجرمين والإرهابيين واللصوص والجهلة لإستكمال مسلسل العنف والجريمة والفساد .
ووقف البعض من العراقيين والعرب والأجانب الى جانب هؤلاء القتلة ، وتشجيع ودعم  وتأييد أفعالهم الإرهابية والعدوانية التي إستهدفت وتستهدف العراق وأهله وحضارته وتأريخه ، ومحاولة عرقلة خطواته السياسية ، بإتجاه للملمت جروح الماضي ومآسيها والإصرار على تحدي إرهابيي الحاضر من مختلف الجنسيات .
ولكن اليوم ، وبعد إنجاز عملية الإنتخابات التأريخية ، التي حققها شعب العراق في الخامس عشر من كانون الأول عام 2005 ، والتي شابتها الكثير من الخروقات والتجاوزات والتزويرات ، من قبل بعض الأطراف السياسية العراقية التي شاركت أيضا في الإنتخابات ، والتي تسعى من أجل الفوز الحاسم !! وبكل الطرق والأساليب ، حتى لو على حساب إستقرار العراق ووحدته الوطنية .
حيث تشهد الساحة العراقية اليوم ، حالة من الغليان السياسي والتهديدات والتهديدات المقابلة والخطابات الإنفعالية بين مختلف الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية العراقية التي شاركت في الإنتخابات ، والتي وصل الأمر بالبعض منها ، أن يتجاوز على الجميع ، من أجل الوصول الى السلطة ، مهما كلف الأمر ، مفضلا مصلحته الحزبية والسياسية والطائفية على مصلحة الوطن والشعب .
فعلى جميع الأحزاب والقوى السياسية والمنظمات الإجتماعية والثقافية وكل منظمات المجتمع المدني ، تقع اليوم مسؤولية وطنية لا تتحمل المجاملة والمماطلة ، لأن الوطن يمر في أخطر المراحل التأريخية ، والتي تتطلب مساهمة الجميع في عمليته السياسية والإيمان بوحدته الوطنية ، بعيدا عن المحاصصات المقيتة والمصالح الضيقة بكل أشكالها الطائفية والحزبية والقومية والمناطقية .. وينبغي أن يكون الولاء للوطن قبل كل شئ .
فلا تجعلوا من الفوز الساحق !! في الإنتخابات البرلمانية ، والحصول على أكثرية برلمانية وحصة وزارية كبيرة في الحكومة الجديدة ، هي هدفكم الوحيد ، بل عليكم أن تجعلوا من العراق هو الهدف الوطني الوحيد ، والعمل على إستقراره وإعماره وإستقلاله وتطوره .
إرحموا العراق وشعبه يا قادة العراق الجدد .. سيرحمكم الله .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

79
المنبر السياسي / فهل من مزيد .. ؟؟
« في: 23:45 20/12/2005  »
فهل من مزيد .. ؟؟
                                                           
حمزة الشمخي
                                                                   
إذا كانت كل السلطات والملفات العراقية المختلفة  ، قد إنتقلت فعلا من القوات الأجنبية المتواجدة في العراق الى الحكومة العراقية المنتخبة ، وأصبحت كل السلطات بيد العراقيين كما يقال ، فكيف تقوم القوات الأمريكية المتواجدة في العراق بإطلاق  سراح مجاميع كبيرة من البعثيين المعتقلين في السجون ؟،  بعد سقوط نظامهم الدموي في التاسع من نيسان عام 2003 .
حيث تناقلت الأخبار من العراق ، بأن القوات الأمريكية ، قد قامت بإطلاق سراح هدى صالح مهدي عماش عضو قيادة حزب البعث المنحل ومسؤولة الطلبة والشباب في الحزب ، وكذلك قد تم إطلاق سراح رحاب طه عضو في حزب البعث والخبيرة في إجراء التجارب على الميكروبات والجراثيم المختلفة ، والتي قد جربتها في حينها على السجناء السياسيين وتخصصت كذلك بصناعة الجمرة الخبيثة ! .
وفي نفس الوقت تم إطلاق سراح الوزير السابق همام عبد الخالق وزير التعليم العالي ، والوزير السابق أحمد مرتضى وزير النقل والمواصلات وآخرين من القادة البعثيين الذي تم إعتقالهم بعد هزيمتهم المخزية .
وأن هناك معلومات من العراق تتحدث ، عن إطلاق سراح ( 25 ) مسؤولا بعثيا من أعوان النظام المنهار في الأيام القادمة من قبل القوات الأمريكية أيضا ، وهم من ضمن قائمة ال  ( 55 )  التي أصدرتها القوات الأمريكية قبيل سقوط النظام البعثي في العراق  .
فأين عودة السيادة الوطنية والسلطات المختلفة وجميع الملفات للعراقيين ؟ ، وأين شرعية وإستقلالية الحكومة العراقية من كل هذا ؟ ، إذا كانت لا تستطيع حتى منع القوات الأمريكية ، من إطلاق سراح مثل هؤلاء وأمثالهم ، من المطلوبين للعدالة العراقية ؟ ، نتيجة لأفعالهم الإجرامية والإرهابية بحق العراق والعراقيين طيلة فترة حكمهم الأسود .
 فكان على الحكومة العراقية الحالية ، أن تقدم إستقالتها فورا ، لأنها حكومة غير شرعية وغير مستقلة وغير قادرة على مواجهة القوات الأمريكية في مثل هذه الحالة ، التي تعتبر من القضايا العراقية الخاصة ، ولا يمكن التدخل بها من قبل أية جهة كانت بما فيها القوات الأجنبية المنتشرة في العراق .
وهل إننا سنشهد في الأيام القادمة ، إطلاق سراح  المزيد من المجرمين والبعثيين التي تلطخت أياديهم بدماء بنات وأبناء الشعب العراقي  ؟، والتي لا زالت آثارهم الإجرامية في كل بيت وقرية ومدينة من مدن العراق .
فأين إذن سلطاتكم وصلاحياتكم وإستقلاليتكم ، يا من تديرون شؤون الحكومة العراقية في الوقت الحاضر ؟ .
alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]

80
الإرهاب السياسي 



حمزة الشمخي                                                                 


شهدت الساحة العراقية بعد سقوط دكتاتورية صدام الدموية في التاسع من نيسان عام 2003 ، الكثير من التصفيات والإغتيالات لشخصيات سياسية معروفة ورموز وطنية مناضلة ، وكذلك اللجوء الى أساليب تفجير مقرات بعض الأحزاب السياسية  وحتى حرقها وقتل كل ما فيها من بشر .
أن هذه الأعمال الإرهابية القديمة _ الجديدة ، التي يمارسها البعض هذه الأيام ، إنها تصب في خندق الإرهاب السياسي المنظم والتطرف السياسي الأعمى والجهل والتخلف .
أن محاولات البعض من المتطرفين والمتعصبين والجهلة  ، لإيقاف مسيرة بعض الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية والإجتماعية والثقافية ، أو محاولة إسكاتهم بالقوة ، كما حصل قبل الإنتخابات النيابية في الخامس عشر من كانون الأول الجاري ، ولا زالت مستمرة مثل هذه الأعمال الإرهابية المسيسة ، والتي إستهدفت وتستهدف كل من يريد للعراق الإستقرار والأمن والإستقلال والحرية والعدالة .
وإلا ما معنى أن تحرق بعض مقرات الأحزاب السياسية ، ومنها مقري الحزب الشيوعي العراقي في مدينتي الثورة والناصرية من قبل زمر تنتمي لبعض الأحزاب الطائفية ؟ ، وأن يتواصل مسلسل الإغتيالات والخطف والقتل المنظم للكثير من الشخصيات العراقية ، بما فيها الضباط من الطيارين والأطباء وأساتذة الجامعات والمحامين .. وغيرهم .
أن مثل هؤلاء القتلة ومن يقف ورائهم ، لا يستوعبوا دروس وعبر التاريخ ، لأنهم يعتقدوا بأن أفعالهم هذه سوف تقضي على الأحزاب الوطنية والديمقراطية المناضلة ، من أجل الإستقلال والديمقراطية والمساواة ، ومنها الحزب الشيوعي العراقي وغيره من الأحزاب الإخرى .
إنكم يا من تقودون حملة الإرهاب السياسي المنظم في وهم ، كما كان المجرم صدام في وهم أيضا ، عندم كان يعتقد بأنه سوف يقضي على كل معارضيه من خلال المطاردات والقتل والإعدامات والسجون .
لأن اللجوء الى حرق المقرات التابعة  للأحزاب السياسية ، وإغتيال الشخصيات الوطنية ، لا يمكن أن يقضي على أحزاب وشخصيات الحركة الوطنية والديمقراطية العراقية ، مهما تصاعدت حملاتكم لإجرامية أيها القتلة ، يا أعداء الحياة والإنسان والحرية .
فأن العراق ماضي في مسيرته السياسية الوطنية ، لتحقيق دولة القانون والعدالة والتحول الديمقراطي وعودة السيادة الوطنية والبدء الجدي بالإعمار والبناء .
alshamkhi@hotmail.com

81
صدام الحفرة وشقاوة الجبان
[/b]




حمزة الشمخي                                                       

يتظاهر الدكتاتور المهزوم صدام إثناء محاكمته في هذه الأيام ، وكأنه ذلك الرجل الوطني الشجاع الذي قدم للعراق والعراقيين إثناء فترة حكمه الدموي التي إمتدت منذ عام 1968 حتى هزيمة الدكتاتورية في التاسع من نيسان عام 2003 ، الكثير من المنجزات والخيرات وعلى جميع الصعد .
يتناسى هذا الدكتاتور الأهوج ، بأنه وأعوانه المجرمين هم الذين تركوا لنا المقابر الجماعية والآلام والمأساة والأرامل والأيتام ، وهم الذين عرضوا الوطن والشعب للحروب الداخلية والخارجية وعبروا بها حتى الى الجيران ، من خلال غزوهم لدولة الكويت الشقيقة وشن حربهم العدوانية على إيران .
هذا صدام ، هو الذي أول من هرب وإختفى بأقرب حفرة ، لكي يقضي بقية عمره كما كان يتمنى ، ولكنه إستسلم من دون مقاومة تذكر ، وظهر أمام شاشات التلفاز كالجبان المذعور والخائف من الآخرين .
ولكنه يتظاهر اليوم بالشجاعة ، من خلال شعاراته المملة والتي كان ينادي بها إثناء فترة حكمه الدكتاتوري ، وهي الحفاظ على عزة العراق والأمة العربية والى غيرها من الشعارات الإستهلاكية ، التي بإسمها دمر وخرب صدام ونظامه العراق وأساء للجيران والعرب كذلك .
يقول صدام بأنه لا يخاف الإعدام ، وإنه خدم العراق والعراقيين ، ولازال الرئيس الشرعي للعراق ، وأن تاريخه السياسي يمتد منذ عام 1959 الى الآن ، وأن كل ذلك كان ولا يزال ، من أجل العراق والأمة !! .
إذا كان صدام هكذا ، لماذا هرب وإختفى بحفرته وإستسلم بهذه السهولة ؟، وإذا كان فعلا لا يخاف الإعدام ، لماذا لا يقاوم حتى الموت أو اللجوء الى الإنتحار ، قبل أن يسحبوه من حفرته المخزية ؟  .
أن من يعرف صدام وأعوانه جيدا ، لا يستغرب أبدا من هزيمتهم وجبنهم وتخاذلهم ، وإن يتظاهروا اليوم في المحكمة كالشقاوات ومنهم المجرم برزان التكريتي ، هذا صدام الذي لم يواجه أحدا طيلة حياته ، بل إستخدم إسلوب الغدر والمؤامرة لمواجهة من يختلف معه ومع حزبه ونظامه الإستبدادي  .
لا أظن إن هناك من يعرف صدام وأعوانه ، يتوهم اليوم بأن هذه الزمرة الصدامية التي إنهزمت بالأمس ، إنها قوية ومتماسكة اليوم من خلال جلسات المحاكمة العلنية لهم ، بل إنهم في أضعف حالات ضعفهم ، لأنهم لا يستطيعوا مواجهة الكثير من الضحايا والمتضررين ، والمزيد من الوثائق والأدلة والملفات التي تدينهم ، وهي خير شاهد وإثبات على ما إرتكبوه من جرائم وحشية وحروب عدوانية ومصائب ضد الإنسانية .
alshamkhi@hotmail.com[/b]

82
أية قائمة إنتخابية نريد ؟
                                                   
حمزة الشمخي
                                                       
سيتوجه أبناء الشعب العراقي في الخامس من كانون الأول الجاري الى مراكز الإنتخابات المنتشرة في عموم العراق للإدلاء بأصواتهم من أجل إنتخاب ممثليهم في الجمعية الوطنية العراقية ( البرلمان ) والذي بدوره سينتخب حكومة عراقية جديدة .
هذه الإنتخابات الثانية منذ إنهيار الدكتاتورية وهزيمتها في التاسع من نيسان عام 2003 ، والتي تعتبر من الإنجازات التأريخية الكبيرة التي حققها الشعب العراقي ، حيث تتنافس العشرات من القوائم الإنتخابية التي تعكس المكونات والأطياف السياسية والدينية والمذهبية والقومية ... إلخ .
حيث نجد أن بعض هذه القوائم قد وضعت وصاغة برامجها وأهدافها على الإسس المذهبية والقومية، أما البعض الآخر فرسمت برامجها وأهدافها وفق المنطلقات والمفاهيم السياسية الوطنية والديمقراطية والعلمانية بعيدة عن الطائفية والمناطقية، وهناك قوائم تجمع بين الإثنين .
ولكن من الطبيعي جدا، وبعد أن جرب شعبنا العراقي برلمان وحكومة المحاصصة الطائفية بطرفيها المذهبي والقومي ، والتي جعلت من تقاسم السلطات أمرا واقعا بين تيارين دون سواهما، ومحاولة إلغاء دور الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية والإجتماعية والثقافية الآخرى ، ومنعها من المشاركة الفعلية في الحكومة ومؤسساتها المختلفة .
كل هذا وغيره يجعل منا ، أن نختار القائمة أو القوائم ، التي تنطق وتتحدث برامجها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والخدماتية .. بإسم العراق والعراقيين وليس بإسم المكونات الطائفية الضيقة فقط .
لأن العراق اليوم ، بحاجة الى الإمن والأمان والذي لا يمكن أن يتحققا إلا بالوحدة الوطنية وترسيخها ، وبالتالي يمكننا البدء بعملية التخطيط والبناء والعمران والتنمية ، وتوفير كل الخدمات والمستلزمات الضرورية للعراقيين وخاصة الكهرباء والماء والصحة والتعليم والعمل والسكن والضمان الإجتماعي .
وأن كل هذا وغيره  ،لايمكن أن يتحقق إلا من خلال إنتخاب جمعية وطنية عراقية ( برلمان ) يمثل جميع أطياف ومكونات الشعب العراقي ، دون إستثناء أو إقصاء أو تغيب متعمد لأي طرف من الأطراف العراقية ، والذي بدوره سيشكل حكومة الوحدة الوطنية العراقية القادرة حقا على النهوض بالعراق ، وخروجه من المأزق الإستثنائي الذي يمر به .
وأن من يطلع ويتابع برامج ومشاريع القوائم الإنتخابية المختلفة ، سيجد أن هناك البعض من هذه القوائم ، وإن كانت قليلة العدد ، ولكنها كبيرة القوة والتأثير في برامجها وطموحاتها وآمالها العراقية الشاملة .
 ومن هذه القوائم ، القائمة الوطنية العراقية ( 731 ) ، التي تمثل بحق كل التنوع العراقي ، من خلال الأحزاب والقوى والمنظمات والشخصيات المساهمة فيها ، وكذلك من خلال برنامجها الوطني الساعي الى تحقيق الأمان والوحدة والتحرر والإزدهار ، والمتجسد في شعارها ، حكومة قوية .. شعب آمن .. وطن زاهر .

alshamkhi@hotmail.com[/b][/size][/font]


83
في عراق اليوم ، تنتهك حقوق الإنسان
                                                 
حمزة الشمخي
                                                           
في التاسع من نيسان عام 2003 ، هكذا قلنا جميعا ، لقد إنتهى زمن القهر والحروب والإرهاب ، ولكن يبدو أن هناك من يريد أن يعود بنا الى زمن حكم دكتاتورية الموت مرة ثانية ، هذه الدكتاتورية الظالمة التي مارست أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي بحق أبناء الشعب العراقي ، وتجاوزت بإجرامها الأسود هذا ، حتى الى الجيران ومنهم الشعب الكويتي الشقيق .
ولا يمكن الحديث اليوم عن العراق الجديد ، عراق ما بعد الدكتاتورية ، ولا زالت حقوق الإنسان وحرياته مغيبة ومهدورة ويتعرض للإعتقال الكيفي والتعذيب الهمجي ، من قبل بعض الأجهزة الأمنية الحكومية والمليشيات الحزبية التي تعتبر أصلا إنها من المجاميع الخارجة عن القانون والنظام في العراق الجديد .
أن معتقل الجادرية السري أو غيره من المعتقلات والسجون السرية ، مرفوضة ومدانة في عراق اليوم ، أما السجون العلنية منها ، فيجب أن تكون مكانا للإصلاح والتأهيل ، بدلا من أن تكون سراديبا تمارس فيها كل أشكال الأضطهاد والعسف بحق الإنسان مهما كانت تهمته أو جريمته .
ويجب أن تسود دولة العدالة والقانون ، تحت إشراف قضاء عراقي عادل يحكم بين العراقيين وفق القوانين المنصوص عليها في الدستور ، وليس وفق شريعة الغاب ، كما حصل ويحصل الآن في الأقبية السرية ومنها سجن الجادرية السري الذي تعرض فيه بعض المعتقلين والسجناء للأهانة والتعذيب من قبل سجانيه السريين أيضا .
من المسؤول عن هذه الممارسات القمعية التي تذكرنا بالممارسات الصدامية البشعة ؟ ، ومن سيحاسب هؤلاء السجانين ومرؤسيهم على أفعالهم الإجرامية هذه ؟، وهل ستشهد الأيام القريبة القادمة فضح هؤلاء ومحاسبتهم من قبل الحكومة العراقية الحالية وبشكل علني لكي يكونوا عبرة للآخرين ؟ .
لأن من المفروض في عراق ما بعد صدام ، لا مكان لمثل هؤلاء الذين لا يعرفون غير المطاردة والإعتقال والتعذيب والقتل طريقا لهم في الحياة ، من أجل الوصول الى أهدافهم المعادية للإنسان والحرية والعدالة والمساواة .
فإذا لم تبادر الحكومة العراقية وبالسرعة الممكنة ، بكشف كل الأقبية والسجون السرية ، وفضح كل من يقف وراءها من المسؤولين العراقيين ، فأن شعب العراق سيعاقب هؤلاء على أفعالهم الإستبدادية المتوحشة ، كما فعل مع دكتاتورية صدام وأعوانه المجرمين .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

84
المنبر السياسي / القائد المؤسس !!
« في: 22:13 17/11/2005  »
القائد المؤسس !!
                                                   
حمزة الشمخي
                                                     
إعتادت الأنظمة الدكتاتورية والإستبدادية أن تجعل من الشعوب رهينة نتيجة لسياساتها الطائشة ، وأن تعرض البلدان لكل أشكال المخاطر الداخلية والخارجية على حد سواء .
وهذا ما فعله نظام صدام الدموي في العراق ، طيلة فترة حكمه الدكتاتوري ، ولكن للأسف الشديد لازالت بعض الأنظمة تمارس ذات الإسلوب في التعامل مع شعوبها ، وكأن هذه الشعوب تعيش في مقاطعات هؤلاء الحكام ، وأن أصواتهم مهما إرتفعت لا تسمع ، لأن مصير حاضر ومستقبل هذه الشعوب بيد مثل هذه الأنظمة وحكامها، الذين يقدمون مصالحهم الشخصية على حساب مصالح الشعوب والأوطان .
حيث أن أخطاء الحكام القاتله وهي كثيرة ومغامراتهم العدوانية ، يجب أن تتحمل نتائجها المدمرة والمأساوية الشعوب وليس الحكام وأعوانهم ، والأمثلة كثيرة على ذلك  ولا زالت مستمرة وتتكرر في أكثر من بلد عربي .
وأتذكر هنا ما حدث فو منتصف سبعينيات القرن الماضي ، عندما إنقطعت العلاقات بين العراق وسورية وتأزم الوضع بين قطبي حزب البعث العراقي والسوري ، وكان قائدهم المؤسس ميشيل عفلق في العراق ، وهو المطلوب للسلطات السورية ومحكوم عليه بالإعدام من قبلهم .
حيث أقدمت السلطات السورية على محاولة أعاقت ضخ الماء عبر أراضيها الى العراق ، مما جعل أن هناك أزمة حقيقية في شحة الماء الى العراق ، وهذا أثر تأثيرا كبيرا على الحياة وخاصة في مجال الزراعة والري .
فكثرت الشكاوي وإرتفعت الأصوات لمعالجة هذه المسألة الحساسة جدا ، فتحرك نظام صدام من أجل إقناع الناس المتضررين من هذه الخطوة السورية الغير مسبوقة .
فقامت بعض منظمات البعث ، بعقد إجتماعات وندوات من أجل توضيح الأسباب والدوافع التي جعلت من سورية أن تخطو مثل هذه الخطوة إتجاه العراق ، وخاصة في هذه المرحلة التي تأزمت فيها العلاقات بين البلدين .
فقد قامت منظمة حزب البعث في أحد أرياف المدن العراقية ، ندوة للفلاحين من أجل إقناعهم ، بأن ما حصل هو نتيجة لمطالبة السلطات السورية المستمرة لتسليمها قائدهم المؤسس ميشيل عفلق مقابل ضخ الماء بشكل طبيعي للعراق ، وقال المسؤول البعثي ، أن هذا لا يمكن أن يحدث ، كيف نسلم القائد المؤسس مقابل مجرد ضخ الماء، فهل تقبلون أنتم بذلك ؟.
فقام أحد الحضور وهو رجل كبير السن وطلب الكلام ، فقال بصوت واضح ومسموع للجميع إذا كان هذا هو السبب ( عمي سلموه وخلصونا من هذه المصيبة ).
هذا حال بعض أنظمتنا وحكامنا ، لا يهمهم شيئ إلا السلطة والمصالح الذاتية ، حتى لو تعرضت الشعوب للهلاك والأوطان للدمار والعدوان .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

85
الصامتون عن الإرهاب
                                                           
حمزة الشمخي
                                                               
أن كل الذي حصل في العراق ولازال يحصل من أفعال إرهابية وجرائم وحشية ، والتي تتكرر بعض مشاهدها المأساوية في أكثر من بلد عربي ، وكان آخرها ما حدث في المملكة الإردنية ، من تفجيرات دموية إستهدفت الناس الإبرياء ، فقتلت فرحة الأطفال والنساء والرجال في يوم حفلة زفاف ، وإمتدت أيضا الى المخرج العربي العالمي مصطفى العقاد لتقضي على حياته وأحلامه وعطائه .
فإلى متى تبقى أصوات التفجيرات والقنابل وأسلحة الموت أعلى من أصواتكم ؟ ، وإلى متى تبقون صامتين عن كل مايحدث من حولكم من جرائم بحق البشر والحياة ؟ ، فهل يعني هذا إنكم تؤيدون القتلة وأفعالهم الدنيئة  بإسم ( الجهاد والمقاومة ) ، أم أن هذه القضية لا تعنيكم أبدا ؟.
فمتى ستخرج ملايين الجماهير العربية ، للإستنكار والتنديد وإدانة كل اشكال الإرهاب والإرهابيين في كل مكان من العالم ومنها منطقتنا العربية ، وهذا أضعف الإيمان .
 ماذا تنتظرون  من زمر الإرهابيين والسفاحين ؟ ، هل تنتظرون من هؤلاء القتلة أن يحرروا لكم بعض الأراضي العربية المحتلة وصولا الى القدس ؟!.
فإذا كانت كل هذه الأعمال الوحشية ضد الإنسانية ومنهم إخوانكم العرب لا تحرككم ؟ ، فمتى ستنهضون من نومكم العميق وتتخلصون من شعارات أحلامكم ( القومية والتحررية ) ؟ ، التي تنشدوها بالمناسبات التقليدية ، وبعد ذلك تضعوها على رفوفها القديمة كالعادة .
لأن نار الإرهاب ستطول الجميع ولا يمكن أن تمييز بين أهدافها ، وهذا ما نراه اليوم وكل يوم في العراق وغيره من البلدان ، حيث يقتل الجميع حتى الأطفال والنساء والشيوخ ، بإسم ( المقاومة ) التي تأيدونها بالسر والعلن ، من خلال الصمت والصراخ الإعلامي والتحريض اليومي ، تحت مسميات الدين والجهاد والعروبة والتحرير ومحاربة المحتل .. وغيرها من المسميات التي تسيئ بنفس الوقت للدين والقومية والعرب .
متى تعج بكم الشوارع العربية وساحاتها ؟ ، لتقفوا مع الإنسان والحياة والحرية ضد قتلة الأطفال والنساء والحضارة والتاريخ ، هؤلاء الذين جعلوا من أجسادهم قنابل متفجرة ، لتقتل المزيد والمزيد من البشر أين ما حلوا وفي أي زمان كان ، لا تهمهم الحياة أبدا ، بل إنهم حفنة من القتلة والجهلة واللصوص .
فعلى الجميع أن يعلنوا موقفهم وبكل وضوح ، من هذه الأعمال الإرهابية والإرهابيين، وأن لا تخلطوا بين العمل المقاوم والعمل الإرهابي ، لأن الإثنين لا يمكن أن يلتقيا مهما حاولتم من أجل ذلك .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

86
سينهض العراق رغم الصعاب
                                                           
حمزة الشمخي
                                                                       
من تابع ويتابع ما قام به الشعب العراقي ، وحققه من إنجازات كبيرة تستحق كل الإهتمام والإعجاب ، بعد سقوط دكتاتورية صدام البغيضة ، يجعلنا من المتفائلين بمستقبل العراق المشرق القريب ، الذي سوف يتجاوز كل المحن والصعاب القاسية التي مر ويمر بها حاليا وعلى جميع الصعد والمستويات .
أن تفائلنا هذا ليس من باب الأمنيات فقط ، بل هو ناتج من إصرار الشعب العراقي على التغيير والإصلاح ، وإن تأخر بعض الشيئ ، نتيجة للأوضاع المأساوية والإستثنائية التي يمر بها الوطن ، الذي يتعرض للعمليات والحملات الإرهابية ، إضافة الى إنتشار الجريمة المنظمة ، والفساد الإداري والمالي ، وسوء إدارة الدولة وضعف الأداء الحكومي ، والتخندق الإنعزالي على الصعيد الحزبي والسياسي والقومي والمذهبي والطائفي ... إلخ .
نتفائل خيرا لأن شعبنا هو الذي حقق الإنتخابات الماضية ، والإستفتاء على الدستور وبنجاح كبير بغض النظر عن نتائجهما ، ولكن ما تحقق وإنجز هو خطوة بالإتجاه الصحيح ، نحو طريق التوجه الديمقراطي المنشود ، واليوم يستعد الشعب العراقي لخوض الإنتخابات القادمة في كانون الأول من العام الحالي ، لإختيار أعضاء الجمعية الوطنية العراقية ( البرلمان ) ، وكذلك تشكيل حكومة عراقية جديدة .
نتفائل خيرا بشجاعة وكفاح العراقيات والعراقيين ، الذين يواجهون الموت العبثي بصمودهم الشجاع وإرادتهم الصلبة ، ويواصلون العمل من أجل بناء وإعمار بلدهم ، وتعزيز وترسيخ مسيرتهم السياسية ، بالرغم من حالات التعثر التي تواجهها بسبب العوامل والظروف الداخلية والخارجية ، التي تلقي بظلالها على مجمل الوضع العراقي .
نتفائل خيرا عندما نرى الإبتسامة العراقية العذبة لازالت على شفاه كل الأطفال والإمهات والآباء وكل العراقيين ، والتي تبشر بالخير القادم والمستقبل الزاهرالآتي ، مهما إجتمعت قوى الشر والظلام والإرهاب ، من أجل عرقلة مسيرة العراقيين البطولية المنتصرة لا محالة ، بعقول وسواعد كل المخلصات والمخلصين من العراقيات والعراقيين .
سينهض عراقنا الحبيب ، وسيشع بتجربته الجديدة على عموم المنطقة ، وسيكون النموذج العراقي عامل إستنهاض لكل شعوب منطقتنا في المستقبل المنظور القريب ، وهذا ليس ببعيد .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

87
الى قتلة الإنسان والثقافة
                                                               
حمزة الشمخي
                                                                 
لقد تجاوزتم الحدود الإنسانية والحضارية والثقافية والتراثية بأفعالكم الإرهابية ، وأساليبكم الظلامية الهمجية المتخلفة ، لقد قتلتم الإنسان والحياة ، ولا زلتم تطاردون وتلاحقون كل من يخطو من أجل عراق الخير والأمان والبناء .
ولكنكم لقد تجاوزتم هذه المرة ، تجاوزتم بإرهابكم الأسود أيها الجهلة ، لكي تدمروا وتشوهوا وتقتلوا موروثنا الحضاري وثقافتنا الوطنية العراقية ، ومحاولة إلغاء تراثنا الوطني الإنساني ، هذا التراث الخالد العظيم ، الذي تجاوز الحدود الوطنية العراقية ووصل الى أغلب بقاع العالم .
بالأمس القريب إستهدفتم أحد معالمنا الأثرية المتميزة والمنتصبة على مر السنين ، وهي ملوية سامراء ، وبعدها بأيام حطمتم تمثال الزعيم الوطني عبدالكريم قاسم مؤسس الجمهورية العراقية وقائد ثورة الشعب ، واليوم إمتدت أياديكم الجبانة للإعتداء على رمز آخر وهو أبو جعفر المنصور.. والأمثلة كثيرة على جرائمكم  .
أن كل هذه المعالم والآثار الحضارية والثقافية .. تخيفكم يا أعداء الحياة والإنسان ، لذلك جعلتموها في دائرة أهدافكم الإجرامية ، هكذا تخيفكم ثقافتنا وتراثنا وإبداعنا ، تخيفكم حتى القصيدة والقصة والرواية واللوحة والمسرحية والعلوم والرياضة والإغنية ، هكذا أنتم تعيشون في زمنكم ، زمن الغدر والتخلف والجهل ، وأن زمنكم هذا حتما في زوال ، أما حضارتنا وثقافتنا فهي باقية وخالدة .
فعلى كل الجهات المعنية ، الشعبية والحكومية منها  تقع اليوم مسؤولية حماية ثروتنا الوطنية الثقافية والحضارية ، والتي لا يمكن ان تعادل بثمن من الأثمان ، ويجب كذلك الحفاظ عليها والدفاع عنها من إعتداءات جهلة اليوم ، قاتلي البشر والحياة والحضارة .
حافظوا على النصب الوطني الشامخ في وسط العاصمة العراقية بغداد ، نصب الحرية ، الذي أصبح رمزا وطنيا لكل العراق والعراقيين . لأننا عندما نقول كلمة بغداد يظهر أمامنا نصب الحرية شامخا ملوحا للجميع ، وعندما نذكر نصب الحرية تشمخ بغداد الحبيبة .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

88
شعارات نجاد لمحو إسرائيل
                                                   
حمزة الشمخي
                                                               
لا يختلف إثنان حول الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية  وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والكفاح لإسترداد أراضيه المحتلة ، وإقامة دولته الوطنية الفلسطينية المستقلة .
ولكن من الغريب عندما نسمع بين الحين والآخر ، لبعض التصريحات والشعارات الإستهلاكية من بعض الرؤساء والقادة العرب والأجانب ، حول تحرير فلسطين وإزالة إسرائيل من الخارطة .
وكان آخر هذه الشعارات ، والتي سبق وسمعنا مثلها من الآخرين ، حيث كان ضررها أكثر من نفعها لقضية الشعب الفلسطيني ، سمعنا منذ أيام ما قاله الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد ، والذي دعا الى محو إسرائيل من الوجود ، علمنا أن أصحاب القضية من الفلسطينيين تفاوضوا ويتفاوضون وينسقون مع الجانب الإسرائيلي من أجل إنتزاع حقوقهم الوطنية المشروعة من المحتليين الإسرائيليين .
فأين تكون موقع شعارات وتصريحات الرئيس الإيراني محمود نجاد ، في ظل التنسيق المتواصل وعلى جميع المستويات بين السلطة الوطنية الفلسطينية من جانب وإسرائيل من الجانب الآخر؟، وهل أن هذه التصريحات النارية تخدم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الوقت الراهن؟، وماهي الدوافع الحقيقية لمثل هذه التصريحات والشعارات التي ملتها وجزعة منها الشعوب العربية ومنها الشعب الفلسطيني كذلك ؟ .
هذه الشعارات تذكرنا بشعارات دكتاتور العراق السجين ، والتي أطلقها قبل غزوه لدولة الكويت الشقيقة عام 1990 ، حيث قال الدكتاتور صدام ، بأنه سوف يهاجم ويحرق نصف إسرائيل بالكيمياوي المزدوج ، ولكن للأسف الشديد قد صدقه البعض من العرب وصفقوا وطبلوا له وكأنه الفاتح المحرر كما يعتقدون هؤلاء.
ولكنه بعد أيام من هذه العربدة الصدامية الفارغة ،  قام صدام بغزو دولة عربية جارة وشقيقة للعراق ، هي دولة الكويت بدلا من مهاجمة  إسرائيل وحرق نصفها كما قال صدام في حينها ، حيث أراد الوصول من خلال سياسته الرعناء الى إسرائيل عبر دولة الكويت !! .
كفاكم شعارات مهرجانية وتصريحات عنجهية ، وأن من يريد المساعدة والمساهمة في تحرير الأراضي الفلسطينية ، عليه أن يقدم كل أنواع الدعم والمساعدة والمساندة والتضامن مع الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية الفلسطينية ، لأننا شبعنا من الكلام منذ زمان ، عندما صرح البعض من العرب سنرمي إسرائيل في البحر في قادم الأيام .
ويبقى السؤال .. هل أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ، ستحرر فلسطين في قادم الأيام أيضا ؟ .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

89
ميليس والبحث عن الحقيقة
                                                         
حمزة الشمخي
                                                             
منذ اللحظات الإولى لعملية إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ، أصدرت بعض المنظمات والقوى والأحزاب بياناتها التقليدية المملة ، التي تحمل مباشرة وكالعادة الدوائر الإمبريالية والصهيونية ومن يقف ورائها في تنفيذ عملية الإغتيال .
هكذا تعودنا أن نسمع دائما عندما تحدث عملية إغتيال أو تفجير أو ما شابه ذلك ، حيث ترمى الإتهامات فورا على العدو الخارجي ، المتمثل بالإمبريالية والصهيونية ، بإعتبارهما كما يقال هما سبب كل مشاكلنا الداخلية والخارجية بما فيها دكتاتورية وإستبداد بعض أنظمة منطقتنا ، وإنتشار الفقر والجوع والإمية والجهل ، وغياب الديمقراطية والحريات العامة وإنتشار السجون والمعتقلات ... كل هذه وغيرها بسبب هؤلاء الأعداء .
ولكن أن تقرير القاضي الألماني ميليس حول عملية إغتيال رفيق الحريري ، قد أبعد الشبهات والإتهامات الجاهزة  ولأول مرة يحدث في منطقتنا عن الإمبريالية والصهيونية .
 حيت تضمن التقرير المقدم من قبل المحقق الدولي ميليس على معلومات وأدلة تحمل مسؤولية ما حصل في تفجير موكب رفيق الحريري الى جهات وشخصيات عربية لها دورا ونفوذا في لبنان ، هي التي تقف وراء عملية الإغتيال وليس غيرها كما يريد البعض .
أن مهمة القاضي الألماني ميليس للبحث عن الحقيقة ليس بالسهلة أبدا ، ولكنها جعلت من بعض أنظمة منطقتنا تحسب ألف حساب ، إذا أرادت أن تقدم مرة إخرى على إرتكاب مثل هذه الأفعال الإجرامية الحمقاء ، التي ليست أولها ولا آخرها جريمة إغتيال رئيس لبنان الأسبق رفيق الحريري .
 حيث شهدت بلدان عربية كثيرة مثل هذه الأعمال الإجرامية بما فيها لبنان ، والتي لم تتوقف عند إغتيال رفيق الحريري ، بل إستهدفت مثل هذه الأعمال الصحفي اليساري سمير قصير والقائد الشيوعي جورج حاوي ومحالة إغتيال الإعلامية مي شدياق ، كل هذه الأحداث وغيرها هي عمليات تحدي للصوت الحر المستقل وللديمقراطية والعدالة الإجتماعية .
وأن الحقيقة لا بد أن تظهر مهما طال الزمن أو قصر ، ودماء الضحايا لا تضيع ما دام هناك من يطالب بها من الشرفاء في منطقتنا والعالم .
لذلك أن على بعض الأنظمة وأجهزتها القمعية ، أن تدرك جيدا أن عصر الإستبداد والقهر في طريقه الى الزوال ، مهما حاولت المناورة والمماطلة من أجل البقاء اللامشروع  في الحكم لأطول فترة ممكنة ، وأن تجربة دكتاتور العراق المهزوم أمامكم ، فلا تضيعوا الفرصة ، وإتركوا للشعوب أن تختار طريقها كما تريد .

ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

90
كوفية البعث وعقاله ... !!   

                                               
حمزة الشمخي                                                               
في التاسع عشر من تشرين الأول كانت بداية محاكمة جلاد العراق صدام وبعض من أعوانه ، حيث تأخرت المحاكمة لفترة من الزمن بسبب رفض الدكتاتور صدام تقديم نفسه للمحاكمة ، وهذا من المتعارف عليه في كل المحاكم العراقية وغيرها ، أن يقدم المتهم نفسه أمام كل أعضاء المحكمة .
ولكن إستمر التأخير لفترة أطول  بعد ذلك ، بسبب إنتزاع لبعض من المتهمين من البعثيين لكوفيتهم وعقالهم من قبل الشرطة القضائية قبل دخولهم لقاعة المحكمة . حيث إحتج أحدهم عندما سئل عن التعريف بنفسه ،  قائلا كيف أعرف بهويتي الشخصية وعقالي ليس فوق رأسي ، وهذا الشخص هو المتهم عواد البندر رئيس ما يسمى  بمحكمة الثورة في زمن الدكتاتورية الظالمة ، وبعد ذلك أخذ الكثير من الوقت ، لجلب الكوفيات والعقل لهؤلاء المتهمين المتمسكين اليوم بالزي العربي ، وكأنهم حقا إنهم من الذين لهم صلة بالعرب الشرفاء والعروبة .
هؤلاء أنفسهم وليس غيرهم ، عندما إنتفض الشعب العراقي في إنتفاضته المجيدة عام 1991 ضد نظامهم الدموي ، هناك الكثير من الوثائق والأدلة المصورة وخاصة في محافظات الجنوب العراقي  ومنها مدينة الناصرية ، عندما دخلت قوات صدام هذه المدينة وأطرافها ، بعد إستخدام كل أنواع الأسلحة بما فيها الطيران للقضاء على المنتفضين من أبناء المدينة الثائرة ، حيث شاهدنا جميعا كيف تعذب وتجر عصابات صدام ومرتزقته بعض الثوار المنتفضين من عقالهم وكوفياتهم ، أين كانت عروبتكم يا أصحاب إرتداء الزي العربي في المحكمة فقط ؟ .
وإذا كانت كوفياتكم وعقلكم هي وحدها تمثل هويتكم ، فأين شعارات الوطنية والعروبة والجهاد التي تنادون بها طيلة فترة حكمكم الدموي الأسود ؟ ، والتي من خلالها عرضتم الشعب والوطن للمخاطر الكبيرة والدمار الشامل والحروب العدوانية بسبب سياساتكم العنجهية وأفعالكم الإرهابية  وغزوكم للبلد العربي الشقيق دولة الكويت وتشريد أهلها  وسجنهم وأسرهم وحتى قتلهم  ، هل هو هذا مفهوم العرب والعروبة في قاموسكم الحزبي والسياسي ؟ .
متى كنتم ترتدون الزي العربي عندما كنتم تحكمون العراق والعراقيين بالقوة ؟ ، كنتم ترتدون الزي العسكري المزين بالرتب والأنواط ..  وأنتم الذي لا تعرفون شيئا بالعلم العسكري وفنونه بما فيكم ( القائد العام للقوات المسلحة العراقية ) !! الدكتاتور صدام الذي لم يخدم العسكرية في حياته .
واليوم نزعتم ملابس العسكرة والحروب بعد سقوط نظامكم وإعتقالكم  ، وإستبدلتموها بالزي العربي وغيره ، مثلما تخليتم عن أفكاركم وحزبكم بعد هزيمتكم بساعات ، وكان مثلكم وزعيمكم أول من هرب الى حفرته التأريخية المجهزة مسبقا لمثل هذا اليوم بعد إنهيار دكتاتورية الموت .
ha_al@hotmail.com


                                                         


91
البعثيون لا زالوا ... !! 
 
حمزة الشمخي
                                                             
من يصدق أنه بعد كل هذه الجرائم والقتل والمقابر الجماعية والحروب والدمار والفساد .. أن هناك من يدافع عن حزب البعث الذي حكم العراق بالقوة والبطش لمدة ( 35 ) عاما ، بعد أن جاء هذا الحزب بإنقلاب عسكري في السابع عشر من تموز عام 1968 .
أن هؤلاء المدافعين عن جرائم حزب البعث اليوم يرتدون قناع ( الوطنية والعروبة والإسلام ) ، وهم أنفسهم الذين مارسوا كل أشكال التعذيب والمطاردة والإغتيال بحق كل المعارضين من العراقيين الوطنيين والديمقراطيين والإسلاميين وغيرهم ، وهم الذين أساءوا للقومية والعروبة من خلال غزوهم لدولة الكويت الشقيقة في عام 1990 ، وهم الذين شنوا الحرب على الجارة إيران عام 1988 ، وأن أعمالهم العدوانية في داخل العراق وخارجه لا يمكن ذكرها من خلال هذه السطور، لأنها لا تعد ولا تحصى .
وأن هناك من يقول ، بأنه ليس كل البعثيين ساهموا بهذه الأعمال الدموية فلذلك ينبغي التمييز بينهم ، هذا صحيح تماما ، أن هناك من إنتمى الى هذا الحزب بالقوة أو نتيجة للرغبة في للحصول على العمل والوظيفة وعدم الملاحقة اليومية من قبل جلاوزة النظام الدكتاتوري المنهار .
ولكن بنفس الوقت أن هناك الكثير من الذين ساهموا بشكل فعلي في هذه الجرائم التي لا يمكن أن تنسى على مر السنين ، فهل يراد منا اليوم أن نعتبرهم أبرياء ؟ ، وهل أن صدام وحده مع أعوانه قد قاموا بكل هذه الويلات والمصائب التي شملت كل العراق من أقصاه الى أقصاه ؟.
أن المجرمين من البعثيين يجب أن ينالوا عقابهم من خلال المحاكم العراقية ، على ما إرتكبوه من جرائم وحروب طيلة فترة حكمهم الأسود ، وأن من يريد أن يحمل كل هذه الأعمال الوحشية لصدام وأعوانه المعتقلين في السجون الآن ، فهو يريد تبيض الصفحة السوداء لباقي المجرمين من البعثيين .
 وهذا من المستحيلات ، لأن شعب العراق لا يمكن أن يتنازل عن حقه بالمطالبة بمحاكمة هؤلاء محاكمة عراقية عادلة ، وعدم عودتهم الى الحياة السياسية مرة إخرى ، كما يريد ويعمل البعض اليوم ، ومنهم من إشترك في عملية كتابة مسودة الدستور العراقي !! ، حيث جعلوا من عملية الموقف من حزب البعث موقفا خلافيا .
 وأنهم يقولون أيضا ، أن من حق هذا الحزب الدموي ذي النزعة الفاشية أن يعود ويمارس عمله السياسي ، وكأن شيئا لم يحدث خلال فترة حكمه الإستبدادي ، فكيف هذا يجوز ونحن لا زلنا نعثر بين الحين والآخر على مقبرة جماعية جديدة على إمتداد العراق ؟ .
أن البعثيين لا زالوا يتحركون سياسيا وبالعلن وتحت واجهات عديدة ومسميات مختلفة ، وإنهم من يدير أغلب العمليات الإرهابية والإجرامية التي تحدث في الوطن الآن ، لأنهم لا زالوا يملكون المال والسلاح ، ويتعاونون كذلك مع الزمر الإرهابية الوافدة من الخارج .
لذلك ينبغي أن يكون هناك وضوح حول الموقف من البعثيين الذين خططوا وقرروا ونفذوا الجرائم بحق العراق والعراقيين والجيران ، من الذين إجبروا قسرا على الإنتماء لهذا الحزب الدموي والتفريق بينهما  .
ha_al@hotmail.co[/b][/size][/font]

92
المنبر السياسي / هذا أمريكي !!
« في: 20:18 12/10/2005  »
هذا أمريكي !!
                                                               
حمزة الشمخي
                                                                   
أصبحت ( هذا أمريكي )  تتردد هذه الأيام بكثرة بين البعض من العراقيين والعرب ، وتطلق هذه على كل من يقف ويتضامن مع العراق وشعبه في محنته العصيبة الراهنة التي يعاني منها، أو يساند ويؤيد العملية السياسية العراقية وكل ما ينتج عنها من خطوات سياسية وطنية بإتجاه الإستقلال التام وعودة السيادة الوطنية كاملة للعراقيين .
حيث يطلقون على الذي يؤيد كتابة الدستور العراقي الدائم ، ويساهم بالإستفتاء الشعبي في الخامس عشر من إكتوبر الجاري حول الدستور ، أو الذي ساهم و يساهم في الإنتخابات العراقية القادمة ، بأن هذا أمريكي .
 وهذا القول ينطبق أيضا على كل العاملين والموظفين في دوائر الدولة ومؤسساتها المختلفة وفي جميع المستويات ، بما فيهم الشرطة والجيش ورجال الأمن ، والأكثر من هذا ، فأن حتى الأطباء والعلماء وأساتذة الجامعات والأدباء والمثقفين .. وغيرهم ، يطلق على كل واحد منهم ، بأن هذا أمريكي .
وهذا ليس ببعيد عن الكاتبات والكتاب من الذين يكتبون كلمة مخلصة بحق الشعب العراقي ، وما عاناه ويعاني من مصائب وويلات خلال حكم دكتاتورية صدام المهزومة ولا زال يواجه الإرهاب والجريمة والفوضى ، حيث يسمون كل كاتبة أو كاتب من هؤلاء الكتاب ، بأن هذا أمريكي .
وهذا لا يستثني حتى الذين يعملون ليلا نهارا ، من أجل وطنهم وشعبهم لكي يعملوا جاهدين على توفير الكهرباء المنتظمة والماء الصالح للشرب والوقود وكل مستلزمات الحياة اليومية للمواطنين ، بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية  .. فيسمى كل واحد من هؤلاء ،  هذا أمريكي .
وأن ( هذا أمريكي ) لا تشمل العراقيون فقط ، بل حتى العرب الذين يقفون ويتضامنون مع وطننا وشعبنا العراقي ويسمون الأشياء بأسمائها من دون تردد وخوف ، وإن كان عددهم قليلا ولكن حضورهم وفعلهم وعملهم كبيرا ، فيطلقون عليهم أيضا هذا أمريكي .
فكيف بالذي يسمي ويدين كل العمليات الإجرامية من قتل وتفجير وخطف وخراب بأنها عمليات إرهابية وحشية ؟ ، وأن كل من يقوم بها ويؤيدها أو يسكت عنها بأنه إرهابي ، فهذا بالتأكيد أن من يقول ذلك ، إنه أمريكي .
وتستمر حلقات مسلسل( هذا أمريكي ) على كل الذين يحبون الحياة ويحترمون الإنسان ويؤمنون بالحرية والإصلاح والعدالة والتآخي ، ويقفون ضد كل أشكال الإرهاب والعسف والجوع والدكتاتورية .
وإذا كان كل هؤلاء عملاء الى أمريكا وليس بوطنيين ، فما أنتم أيها الذين تساندون وتقفون مع الإرهاب والجريمة المنظمة والدمار في العراق وغيره من البلدان ؟؟ .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

93
عمرو موسى : زيارة للعراق أم لصدام ؟
                                                   
حمزة الشمخي
                                                                     
عندما سمعت أن السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية سيزور العاصمة العراقية بغداد ، لحضور مؤتمر الوحدة الوطنية والذي يطلق عليه السيد موسى كما يحلو له  بمؤتمر ( المصالحة الوطنية ) ، والذي من المفترض أن ينعقد في إكتوبر الجاري وبحضور ممثلي أحزاب ومنظمات وشخصيات عربية إخرى ، إضافة الى ممثلي الإمم المتحدة ، حينها سألت نفسي ، هل أن حقا عمرو موسى سيزور العراق من أجل العراق ووحدته الوطنية أم ماذا ؟ .
وأن من المعروف سيحضر هذا المؤتمر ، الكثير من الأحزاب والقوى والمنظمات والفعاليات والشخصيات السياسية والإجتماعية والثقافية العراقية ، من أجل لملمت الوضع العراقي بإتجاه تعزيز الوحدة الوطنية العراقية ومحاولة الخروج من الأزمة الراهنة التي يمر بها الوطن ، والعمل على مساهمة وتفعيل الجميع في العملية السياسية العراقية .
ولكن على ما يبدو أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ، كان قد وضع في أولويات جدول عمله لزيارة العراق ، هي مقابلة صديقه الحميم السجين حاليا الدكتاتور صدام في سجنه في بغداد للتضامن معه وبإعتباره جزء من عملية ( المصالحة الوطنية ) التي يريدها عمرو موسى ومن أمثاله في هذه الأيام ، من أجل تمرير مشاركة ما تبقى من البعثيين في مؤتمر الوحدة الوطنية ، والتي بدونهم لا يمكن الحديث عن الوحدة الوطنية العراقية ، كما يعتقد عمرو موسى وأزلام وأصدقاء الدكتاتورية المنهارة من العراقيين والعرب .
ومن هنا أريد أن أسأل الذين وجهوا الدعوة لعمرو موسى لحضور هذا المؤتمر من أجل الوحدة الوطنية العراقية ، هل أن جامعة الدول العربية قد سجل لها التاريخ يوما ما ، بأنها حلت مشكلة أو قضية عربية ، حتى نريد منها اليوم أن تساهم في ترسيخ وحدتنا الوطنية العراقية ؟ ، وهي التي وقفت مع الدكتاتورية بإرهابها وحروبها ، وهي التي أيضا بقيت متفرجة على محنة العراق والعراقيين ، و أن أمينها العام يطلق على العمليات الإرهابية في العراق ( بالمقاومة الوطنية ).
أن هذه الزيارة غير مرحب بها في بلدنا ، إذا كانت غايتها الإولى تسويق ما تبقى من البعثيين من جديد في العملية السياسية العراقية ، وعدم وضوح الموقف من العمليات الإرهابية الإجرامية التي تستهدف الشعب والوطن ، والتي يجب إدانتها بشكل علني من قبل الجامعة العربية وأمينها العام عمرو موسى ، لأن السكوت عن الإرهاب أو التشجيع عليه يعتبر من الجرائم الكبرى بحق من يمارس هذا العمل .
أن العراقيين قادرون على حل مشاكلهم مهما كبرت ، ولكن بنفس الوقت إذا جاءت المساعدة الأخوية المخلصة والنزيهة من الشقيق أو الصديق فلا يمكن ردها إلا بالمثل ، ولكن إذا كانت المساعدة لا تخدم العراق وأهله ، بل إنها من أجل مساعدة أو إنقاذ هذا الطرف أو ذاك  ، فأن شعبنا يرفضها سلفا ولا مساومة على ذلك أبدا .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

94
لا تمزقوا الملصقات الإعلانية للإستفتاء
                                                 
حمزة الشمخي
                                                             
أن عملية الإستفتاء في أي بلد من بلدان العالم ومنها العراق ، ما هي إلا مظهر من مظاهر الديمقراطية التي ننشدها جميعا بعد حقبة دكتاتورية حكم الحزب الواحد الذي حكم البلد سنوات طويلة بالنار والحديد والإرهاب والحروب .
وأن شعب العراق على موعد مع الإستفتاء على الدستور الدائم في الخامس عشر من إكتوبر عام 2005 ، هذا الإستفتاء الذي يعطي الحرية لكل عراقي له الحق في عملية الإستفتاء ، أن يمارس حقه الطبيعي والمشروع في إختيار كلمة ( نعم ) أو كلمة ( لا ) للدستور وهذه هي حلقة من حلقات الديمقراطية .
ولكن للأسف الشديد سمعنا وقرأنا أن هناك مجموعات منظمة أقدمت على تمزيق الملصقات الإعلانية الخاصة بالإستفتاء والإنتخابات في أكثر من محافظة ومدينة في العراق ، وأن هذا الإسلوب وغيره من أساليب الترهيب والترغيب والمضايقة على المصوتين ، ماهي إلا عملية تخدم أعداء العراق والتحول الديمقراطي وتعيدنا الى زمن دكتاتورية الموت والجريمة والحرب ، وتعمل على نمو وتصاعد العمليات الإرهابية الإجرامية في العراق .
وبنفس الوقت أن من حق بعض الأحزاب والقوى والجماعات والشخصيات أن تعارض أو تتحفظ على هذه الفقرات أو تلك من الدستور العراقي الدائم المقدم للإستفتاء الشعبي ، ومن حقها أيضا أن تثقف الناس بإختيار كلمة ( لا ) للدستور الحالي ، وأن تعمل على وضع البديل المناسب لبعض فقراته المختلف عليها وتقديمها للناس كبديل آخر .
 وبعد ذلك يختار أبناء العراق دستورهم بكل حرية وشفافية ، بدلا من اللجوء الى تمزيق الملصقات ومنع مظاهر الإستفتاء الإعلانية ومضايقة المصوتين ومحاربتهم .. والى غيرها من الأساليب التي تتنافى وتتعارض مع حق الإنسان في التصويت والإختيار .
وعلينا جميعا أن نقف بوجه كل هذه الأساليب الغير حضارية وديمقراطية ، لأنها تحرم شعبنا من إختيار طريقه السياسي  الإجتماعي في الحاضر والمستقبل ، وتعمل على عرقلة وتخريب المسيرة السياسية للعراقيين  وعدم تقدمها الى الأمام ، من أجل الوصول الى العراق الحر الديمقراطي الإتحادي .
عليكم أن تصوتوا بكلمتي ( نعم )  أو ( لا )  للدستور العراقي الدائم ، بدلا من أن تمزقوا الملصقات الإعلانية للإستفتاء والإنتخابات .
ha_al@hotmail.com

95
معركة شعب من أجل الحياة
                                                       
حمزة الشمخي
                                                               
العراقيون يخوضون اليوم أشرس معركة مصيرية في تأريخهم الحديث ، من أجل البقاء والحياة والتقدم وتواصل الحاضر مع المستقبل ، إنهم أمام عدو لا يعرف الرحمة ولا الشفقة ولا الإنسانية ، إنه الإرهاب الأسود عدو البشرية بلا تمييز بين هذا أو ذاك .
العراقيون يحبون الحياة ويعشقونها كباقي البشر ، يريدون لهم وطنا مستقرا مستقلا ديمقراطيا ومزدهرا ، يريدون عودة الإبتسامة على شفاه الأطفال والإمهات والآباء ، يريدون الحصول على العمل والتعليم والسكن وتوفير كل الخدمات الضرورية للإنسان ، يريدون التأمين الصحي والإجتماعي والمستقبل المشرق المضمون لهم ولأطفالهم ، يريدون الخير كل الخير والسلام والأمان لهم ولجيرانهم وللعالم أجمع .
هذا ما يريده العراقيون ويحلمون به ، وهل أن هذا بكثيرعلى شعب قد ذاق الظلم والإرهاب والحروب والمأساة من قبل دكتاتورية متعطشة للدماء ؟ ، والتي لا زال مسلسلها الإرهابي الإجرامي متواصل بالرغم من إنهيارها المخزي .
 حيث يواصل ما تبقى من زمرة الإرهاب والجريمة المتعاونة مع زمر الإرهاب الدولي المتواجدة على أرض العراق ، عملياتهم الإجرامية الجبانة ، بإستخدام سلاح سيارات الموت والأجساد المتخاذلة الكريهة ، كأداة لقتل البشر والتدمير والتخريب وإستهداف كل ما له علاقة بالحياة والإنسان  .
هذه هي معركة العراق وأهله مع هؤلاء القتلة ، شعب يريد الحياة والحرية مقابل حفنة من المجرمين لا يعرفون إلا القتل، هذه هي حقيقة الصراع وطبيعة المعركة الدائرة اليوم على أرض العراق ، وليس كما يصورها أعداء العراق في الداخل والخارج ، وكأنها معركة بين أبناء الشعب العراقي .
أن العراقيين يمكن أن يختلفوا فيما بينهم في الكثير من القضايا السياسية والفكرية والتوجهات والبرامج والأهداف ... ولكنهم لا يختلفوا على سيادة وإستقلال ووحدة وطنهم ، بالرغم من تلاوينهم المتعددة وأطيافهم المختلفة التي تلتقي جميعها في العراق الديمقراطي التعددي الإتحادي .
وسيخسر كل من يراهن على معركة شعب العراق في مواجهة عصابات الإجرام والجهلة والمرتزقة ، لأن التأريخ يشهد للشعوب ومعاركها الوطنية الباسلة والإنسانية العادلة بوجه مثل هؤلاء الذين لا يعرفون إلا الموت العبثي والدمار الشامل ، وهذا هو طريقهم .
أما شعب العراق سينتصر حتما، لأنه قاتل ويقاتل وسيقاتل من أجل الحياة والحرية والعدالة لجميع العراقيين والبشرية .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

96
محاكمة صدام .. محاكمة للدكتاتورية
                                             
حمزة الشمخي                                                           
الجميع بإنتظار التاسع عشر من إكتوبر عام 2005 موعد البدء لمحاكمة طاغية العصر صدام ، وأن هذه المحاكمة ليست هي مجرد محاكمة لشخص الدكتاتور بحد ذاته فقط ، بل هي محاكمة لحقبة تأريخية دموية ومظلمة في تأريخ العراق الحديث ، والتي إمتدت من تأريخ  إنقلاب حزب البعث في السابع عشر من تموز عام 1968 الى يوم سقوط الدكتاتورية وهزيمتها في التاسع من نيسان عام 2003 .
هذه المحاكمة التي ستضاف الى إرشيف المحاكم الشهيرة للدكتاتوريين والفاشيين والعنصريين .. الذين حاكمتهم شعوبهم بعد الإطاحة بهم بالقوة ، وكشفت كل ملفاتهم الإجرامية السرية بحق الإنسان والوطن ، ومنهم الجلاد صدام الذي سيقف أمام القضاء العراقي العادل . ليكشف ما يمكن كشفه من جرائم وحشية وذلك من خلال إعترافاته العلنية أمام الجميع .
ولكننا نريد من هذه المحاكمة أن تكون محاكمة عادلة وعلنية  لكشف كل جرائم وإرهاب وحروب وحماقات الدكتاتورية ، التي أوصلتنا الى هذه الحالة التي نحن فيها .
 حيث نكتشف بين الفترة والإخرى المزيد من المقابر الجماعية ، ونبحث عن المفقودين والمغيبين بين ما تبقى من إرشيف وملفات الدكتاتورية المجرمة ، إضافة الى تواصل العمليات الإرهابية ضد العراق والعراقيين والتي يقوم بها ما تبقى من أزلام النظام الدموي المنهار المتحالفة مع العصابات الإرهابية الدولية ، من أجل إيقاف وتخريب العملية السياسية العراقية وعودة العراق الى زمن الدكتاتورية والإرهاب والحروب .
أن صدام وزمرته لا يمثلان أشخاصهم فقط ، بل إنهما مؤسسة سياسية وحزبية وعسكرية أمنية قادت العراق كل هذه السنوات التي لا يمكن أن تنسى ، لأن آثارها المأساوية لا زالت باقية في كل بيت عراقي ، إضافة الى ذلك أن الدكتاتورية الصدامية تجاوزت العراق بإرهابها وحروبها العدوانية الى دول الجوار ومنها إيران ودولة الكويت الشقيقة التي تعرضت الى الغزو والعدوان وتشريد أهلها وتخريب وطنهم ، وأن هذه الدكتاتورية  التي كانت تقدم نفسها من المناصرين لفلسطين وتحريرها قد إغتالت الكثير من القادة الفلسطينيين وفي أماكن مختلفة من العالم  .
أن ما كشف لحد الآن هو القليل والقليل جدا ، من أعمال الدكتاتورية وجرائمها التي حولت كل العراق الى سجن ومقابر وساحات إعدام لكل من يرفض أو يعارض السياسات العدوانية الحمقاء للنظام الدموي المهزوم ، فلذلك نريد أن تكون هذه المحاكمة محاكمة لمؤسسة ونهج ، وليس لشخص المجرم صدام فقط وأعوانه الآخرين .
ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

97
الرافضون .. الى أين ؟
  [/b]                                                               
حمزة الشمخي                                                                     
بعد إنهيارالدكتاتورية وهروب صدام في التاسع من نيسان عام 2003 ، ظهرت على العلن الكثير من الأحزاب والقوى والمنظمات التي كانت معارضة لنظام صدام والجديدة منها كذلك ، حيث حاول الكثير منها على تجميع الصفوف وتنسيق الجهود والعمل من أجل عقد مؤتمر وطني وتشكيل كيان سياسي قادر على قيادة العراق في المرحلة الإستثنائية القاهرة التي يمر بها .
ولكن منذ الخطوات الإولى لذلك ، ظهرت مجاميع رافضة لكل المساعي والتوجهات الرامية الى تعزيز لحمة الحركة الوطنية العراقية ، وتقديم البديل الوطني لإدارة البلد بدلا عن الإدارة الأمريكية والقوات الأجنبية الإخرى المتواجدة في العراق بعد إحتلالها له وإسقاط  نظام صدام الدموي .
أن هذه المجاميع رفضت تشكيل مجلس الحكم وما قدمه خلال فترة عمله ، وبعد ذلك رفضت الحكومة العراقية التي جاءت بعد هذا المجلس ، وكذلك توالت خطوات الرفض الدائم لكل شئ ، حيث رفضت إنتخابات 30 كانون الثاني عام 2005 وشككت بنتائجها وشرعيتها بعد مشاركة الملايين من العراقيات والعراقيين فيها .
وتواصلت عمليات الرفض حتى الى الجمعية الوطنية العراقية المنبثقة من خلال عملية الإنتخابات العراقية ، وعلى أساسها تم تشكيل الحكومة العراقية الحالية التي قوبلة بالرفض أيضا ، وواجهت عملية كتابة مسودة الدستور العراقي الدائم بالرفض والمقاطعة  والدعوة للإستفتاء عليها بكلمة ( لا ) في الخامس عشر من إكتوبر عام 2005 .
ومن الآن إستعد الرافضون لرفض عملية الإنتخابات العراقية القادمة ، وعدم الإعتراف مسبقا بكل نتائجها وما يتمخض عنها من تشكيل جمعية وطنية وحكومة عراقية جديدتين .. إلخ .
أن حالة الرفض الدائم من قبل هؤلاء ، ومن دون وضع البدائل لهذه القضية أو تلك ، تجعل منهم في موقع الذي يقوم بوضع العصا في عجلة العملية السياسية العراقية من أجل عرقلتها وتخريبها ، وإلا ما تفسير المقاطعة وعدم الموافقة على أية خطوة بإتجاه إستقرار البلد وإستقلاله وعودة سيادته الوطنية الكاملة ؟ .
نعم هناك الكثير والكثير من القضايا والإمور المختلف عليها بين العراقيين ، والتي تحتاج الى المزيد من اللقاءات والمناقشات والحوارات والتواصل اليومي ، من أجل وضع المعالجات الواقعية والحلول الصائبة لها ، والتي تجمع أبناء العراق ولا تفرقهم .
 لأن القوات الأمريكية والأجنبية الإخرى لا يمكن أن تنسحب من وطننا بهذه السهولة ، نتيجة عمليات الرفض لكل شئ ، بل العكس من ذلك ، فلذلك يتطلب من الجميع النهوض بمهامهم الوطنية والوقوف عند مسؤولياتهم التأريخية لمواجهة كل الأخطار الداخلية والخارجية التي تواجه الوطن بدلا من الرفض والمقاطعة .
ha_al@hotmail.com[/size]

98
المنبر السياسي / دموع غزة
« في: 12:36 28/09/2005  »
دموع غزة
حمزة الشمخي
ha_al@hotmail.com

بعد أن كانت غزة محتلة من قبل الإسرائيليين لمدة 38 عاما من الإحتلال والقهر والنفي القسري ، إنسحب المحتل الإسرائيلي ، ورجعت الى أهلها الشرعيين بعد غياب سنين طويلة ، وهكذا عادت غزة مرحبة بجميع الفلسطينيين كألإم الحنون ولكن أن فرحتها لم تكتمل بعد ، بسبب صراعات وخلافات الأبناء الفلسطينيين حول عودة غزة إليهم ، حيث هناك من يقول أنها تحررت بفعل المقاومة والسلاح وصواريخ ( القسام ) فقط ، وهذا هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين كما يعتقدون هؤلاء  .
وهناك من يقول أن الإنسحاب الإسرائيلي ، قد جاء نتيجة للنضال الفلسطيني المسلح المتزامن مع الكفاح السلمي عبر المفاوضات والإتفاقيات الفلسطينية - الإسرائيلية ، أي مزاوجة الإسلوبين المسلح والسلمي معا ، وهذا هو الطريق المناسب الذي أدى الى عودة غزة الى أهلها  .
وفي زحمة هذه الخلافات بين الفلسطينيين أنفسهم من رفاق القضية والسلاح والمصير ، ضاعت نشوة الإنتصار الغزاوية العظيمة ، التي أفرحت الأحرار في العالم وكل محبي السلام والتقدم ولكن أن البعض من الفصائل الفلسطينية ، التي لا تؤمن إلا بخيار السلاح طريقا وحيدا للتحرير ، أخذت من تحرير غزة مناسبة للإستعراض المسلح المتعارض مع توجهات السلطة الوطنية الفلسطينية ، في ضبط سلاح المقاومة وعدم إستخدامه بشكل عشوائي ودون ضوابط معينة ، إضافة الى تحديها للإسرائيليين المنسحبين من غزة  .
ومن المعروف على المقاومة الوطنية في كل مكان من العالم ومنها المقاومة الفلسطينية ، أن تأخذ في الحسبان مصالح وتطلعات وآمال شعبها ، وأن لا تعرضه للعدوان الإسرائيلي المتكرر بحجة الأعمال التصعيدية المسلحة أحيانا ، التي عادة ما تكون محدودة التأثير على المحتلين ، وكثيرة الضرر على الفلسطينيين .
لأن قضية الشعب ومصلحته ومستقبله فوق مصلحة هذا الفصيل أو ذاك ، وعليه أن يتحرك الجميع وفق الخيارات المناسبة التي تحظى بالتأييد الشعبي الفلسطيني ، وليس عكس ذلك لأن تحرير الأرض والإنسان لا يتحققا إلا بالتنسيق المشترك والمتفاعل مع كل أشكال الكفاح المختلفة ، وحسب الظروف المناسبة والمستندة على أوسع القطاعات الشعبية الفلسطينية ، وليس على أساس الفرض لإسلوب وحيد للنضال أو توجه سياسي معين دون غيره ، كما يحصل اليوم من خلال تحرك حركتا حماس والجهاد الإسلامي  .

لا تحولوا دموع فرح تحرير غزة .. الى دموع حزن [/b][/font] [/size]

99
أنظمة صامتة وشعوب متفرجة
حمزة الشمخي
ha_al@hotmail.com

هذا هو المشهد اليوم، حيث أن الكثير من الأنظمة والحكومات صامتة والشعوب متفرجة على كل ما حدث ويحدث في العراق، من إرهاب وحشي بشكل يومي وجرائم دموية منظمة ومن خراب ودمارعلى كل المستويات  .
وأن كل هذا وغيره، لا يخرج الأنظمة هذه من صمتها إتجاه العراق، ولا يحرك الشعوب المتفرجة على مصائب العراقيين وويلاتهم ومآسيهم.
وکأن دورة الزمن قد توقفت عند هؤلاء الذين يرفعون الشعارات ( الجهادية والتحررية ) للإستهلاك فقط، ويطالبون الشعب العراقي بأن يقاتل بالنيابة عنهم، يقاتل المحتلين حتى لو قضى كل أبناء الشعب العراقي ودمر وطنهم، المهم عند هؤلاء تجار الشعارات الفضفاضة هو مقاتلة المحتل كما يدعون !!
وهم الذين يعرفون تماما، بأن هناك الجولان والأراضي الفلسطينية وشبعا لا زالت كل هذه الأراضي تحت الإحتلال، وكذلك هناك الكثير من القواعد العسكرية والأمنية والتواجد الأجنبي على أراضي بلدانهم، فلماذا لا يحرروا الأراضي المحتلة أولا، ويشنوا عملياتهم هذه على القواعد العسكرية المتواجدة على أراضيهم بدلا من العراق ؟، لأن شعب العراق أدرى بقضيته من غيره، ولا يحق للآخرين أن يحولوا وطننا الى ساحة للإرهاب والجريمة والفساد  .
هؤلاء الذين كانوا من المفترض والواجب، أن يقدموا كل أنواع المساعدة والدعم والتأييد للعراق وأهله من أجل الخروج من محنته الصعبة التي يمر بها، ولكنهم للأسف الشديد فضلوا السكوت والتفرج على العراقيين، وهم يواجهون وحدهم الإرهاب والفوضى والجريمة والخراب  .
ولكن أن بالرغم من سكوتهم هذا، نسمع أصوات البعض منهم، تصرخ وتطلق على الأعمال الإرهابية المجرمة التي تستهدف كل العراق وأهله، يطلقون عليها بعمليات ( المقاومة ) ضد المحتلين، ويسمون شهداء العراق الأبرار بالقتلى والمناضلين من العراقيين الذين يواجهون الموت اليومي بصدورهم العارية ( بالعملاء والخونة )، وكل أجهزة الدولة وأفرادها بالمتعاونين مع الأجنبي.. إلخ.
إننا نسمع أصواتهم المؤيدة للإرهاب بكل أنواعه، ولكننا نجد سكوتهم إتجاه الدماء العراقية الطاهرة التي تنزف يوميا بلا إنقطاعا ولا توقف  .
أية مفارقة هذه ؟، وفي أي زمن نحن ؟، أنظمة صامتة وشعوب متفرجة !! [/b][/size][/font]

100
ما قيمة الوطن من دون إحترام المواطنة
حمزة الشمخي
ha_al@hotmail.com

كل إنسان في هذا الكون يحب ويعتز بوطنه، وغالبا ما يكون على إستعداد للنضال والتضحية من أجله، ويفضله على كل الغالي والنفيس، بحيث يصبح الوطن في مقدمة كل القضايا والأشياء في حياته ولكن بنفس الوقت ما قيمة وأهمية الوطن، إذا يفقد فيه الإنسان كرامته وشخصيته وحريته وحتى إنسانيته، فيتحول الوطن حينها الى مجرد تسمية دون مسمى.. ولا يربطه شيئ بالإنسان لأنه لا وجود لوطن بمعناه الحقيقي، من دون أن يكون للإنسان دور رئيسي ومتميز فيه، بحيث يمارس حياته بكل حرية وشفافية، وأن يتمتع بكل حقوقه مقابل ما يترتب عليه من واجبات إتجاه وطنه وشعبه، وأن يساهم في إختيار طبيعة النظام السياسي الإجتماعي الذي يريده، من دون أن يفرض عليه من قبل الآخرين بالقوة كما يحصل في الكثير من البلدان ومنها في منطقتنا العربية، وأن يرسم ويكتب حاضره ومستقبله مثلما يريد، لأن هو صاحب المصلحة الحقيقية في التغيير والتجديد حيث تجعل بعض الأنظمة من الوطن شعارا مقدسا لها، ولكن كل هذا يتم على حساب المواطنة الحقيقية، ويصبح الإنسان في آخر أولويات سلم هذه الأنظمة، التي لا تؤمن بالديمقراطية والتعددية والإصلاح أصلا، لذلك تحارب وتقمع كل ما يطمح له المواطن في مسيرة حياته ومستقبله .

فإذن يمكن القول، أن لا وجود لوطن حقيقي يحبه الإنسان ويدافع عنه ويضحي من أجله، إذا كان مبدأ المواطنة مغيبا ويصبح الإنسان معرضا في كل لحظة الى الخطف والإغتيال والقتل، إضافة الى إنتشار الفقر والجوع والحرمان والأمية والبطالة .

ومن هنا تأتي قيمة الوطن وأهميته المادية والروحية، عندما تحترم فيه المواطنة، وتصبح هي جوهر الوطن وقيمته، وليس العكس تماما .

وأن من يريد وطنا موحدا ومتماسكا، عليه أن يجعل من الإنسان في المقدمة، لأن لا وطنا من دون المواطن، ولا حياة من دون الإنسان، لأنه هو الوحيد القادر على صنع الحضارة والثقافة والتاريخ والعلوم والفنون... وهو منتجها ومبدعها الأول عبر التاريخ .

فلتكن المواطنة هي شعارنا الأول والأخير. [/b][/size] [/font]

101
مكافحة الإرهاب الدولي مسؤولية دولية
                                                 
حمزة الشمخي                                                                 

بما أن الإرهاب أصبح ظاهرة دولية ولا يستثني أحدا من البلدان والشعوب ، فلذلك يتطلب مكافحته ومعالجته من قبل الجميع دون إستثناء ، لأن الإرهاب أخذ يمتد وينتشر ويتوسع  في كل قارات العالم ، وليس موجه ضد هذا البلد دون الآخر ، والأمثلة كثيرة حول ذلك ، ومنها ما حصل في 11 سبتمبر وبعدها في لندن وإندينوسيا وتركيا والمملكة العربية السعودية والمغرب والعراق ولبنان وتنزانيا ...

وأن من يعتقد بأن الإرهاب قد بدأ منذ وبعد أحداث 11 سبتمبر المأساوية والتي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء ، فهو واهم ، لأن تاريخ الإرهاب يمتد الى الآف السنين ، ولكنه في السنوات الأخيرة ، أصبح أكثر عنفا وتطرفا وأكثر إنفلاتا وشمولية وإتساعا

فلذلك توقف قادة العالم المجتمعين بمناسبة الذكرى الستين لإقامة المنظمة الدولية ، والذي يعتبر أكبر تجمع دولي من نوعه ويشارك فيه أغلب القادة من البلدان المختلفة ، حيت توقفوا هؤلاء القادة طويلا أمام ظاهرة الإرهاب الدولي ، وما هي أسبابها وجذورها وكيف معالجتها والتصدي لها ؟.

وبعد إلقاء الكلمات والنقاشات والحورات ، قد توصل الحضور الى أنه لا يمكن معالجة ومكافحة الإرهاب ، من خلال إستخدام سلاح العنف المقابل والقوة المسلحة ، بل يتطلب توفير الظروف المناسبة التي تخفف من ظاهرة تصاعد الإرهاب ، وتساعد على تجفيف مصادره ، والعمل الجدي والفعال من أجل توفير المناخ الديمقراطي والإصلاحات الشاملة في جميع المجالات ، وكذلك محاربة ومعالجة ظاهرة الفقر المنتشرة في مناطق واسعة من العالم ، والعمل على توفير فرص العمل للملايين العاطلة عن العمل ، إضافة الى توفير السكن والتعليم والضمان الصحي والإجتماعي ، ومساعدة الدول الفقيرة والتخفيف من أعباء الديون المترتبة عليها ، كل هذا وغيره من المعالجات والقضايا الإخرى ، سوف تساعد حتما في مواجهة عمليات الإرهاب والجريمة المتصاعدة في أيامنا هذه .

وأن كل هذه  الخطوات والحلول بحاجة الى منظمات وجمعيات وهيئات وأدوات فاعلة وحيوية على الصعيدين المحلي والدولي ، بحيث تصبح بديلا حقيقيا لإنتشال الشبيبة من واقعها الصعب والقاسي والمرير ، الذي يدفعها ويؤدي بالضرورة بها ، الى لجوء البعض منهم للإنخراط في المنظمات المتطرفة ، التي لا تؤمن بالحوار والديمقراطية والسلام طريقا للبشرية ، بل إنها تلجأ الى طريق العنف والإرهاب من أجل الوصول الى أهدافها العدوانية الشريرة

وأن ما يحصل في العراق اليوم من عمليات إرهابية وإجرامية ، ما هي إلا حلقة من حلقات الإرهاب الدولي ، التي سوف تنتقل من مكان الى آخر ، لأن إرهاب اليوم المنفلت كما هو معروف بلا حدود ، ويستهدف البشر كل البشر والحجر والشجر على حد سواء ، وهذا ما حصل ويحصل في أكثر من بلد من بلدان العالم ، وليس العراق آخرها

فإذن ما دام الإرهاب أصبح دوليا وشاملا ، فلذلك تقع على كل دول العالم مسؤولية مكافحته ومحاربته بكل الوسائل والطرق الممكنة ، والتي ينبغي أن تحقق النجاحات بأقل الخسائر البشرية والمادية ، للقضاء عليه جذريا ، وخلق عالم خال من الإرهاب والجريمة ، ويسودة السلام والمحبة والحرية والتآخي بين الشعوب

ha_al@hotmail.com[/b][/size][/font]

102
المنبر السياسي / من أطلق سراحهم؟
« في: 22:25 15/09/2005  »
من أطلق سراحهم؟
حمزة الشمخي
ha_al@hotmail.com

إتصل أحد المواطنين العراقيين بقناة تلفزيون العراقية في يوم 12 أيلول 2005، وطالب هذا المواطن وناشد القناة العراقية أن توصل صوته الى الحكومة العراقية وخاصة الى وزير الداخلية،  ويقول هذا المواطن، بأن هناك حالات إختراق ملموسة لبعض الأجهزة الأمنية في مدينته، مدينة الحلة ، حيث تم قبل أيام عرض لبعض الإرهابيين والمجرمين على شاشة قناة العراقية نفسها، وقد إعترفوا بكل ما إرتكبوه من جرائم وعمليات إرهابية وتخريبية ضد أبناء الشعب العراقي ولكن بعد أيام من عرضهم على شاشة التلفاز، قد تم إطلاق سراحهم دون أية محاسبة تذكر، وهذا مما جعل المواطنون يتسائلون بإستغراب شديد عن هذه الحالة، التي لا يمكن أن يجدوا لها تفسيرا مقنعا وسببا ما لإطلاق سراحهم، ومن الذي يقف وراء هذه العملية التي تجعل من الإرهابيين أبرياء ؟

حيث تبين لهم بعد ذلك، أن حفنة من الدولارات، قد لعبت دورها التخريبي في إطلاق سراح هؤلاء من المجرمين والقتلة، من خلال شراء بعض الضمائر الفاسدة والمرتشية، والمنتشرة هذه الأيام في بعض مؤسسات الدولة ودوائرها، بما فيها الأجهزة الأمنية والعسكرية وحتى الوزارات ، وإلا ما معنى أن يطلق سراح بعض القتلة بهذه السهولة بعد إعترافاتهم العلنية وعبر شاشة قناة العراقية الرسمية ؟، ألا يدل هذا على أن إخطبوط الفساد الإداري والمالي قد إمتد وإنتشر وتوسع في مثل هذه المؤسسات العراقية الحساسة ؟.

 وأن من دون تنظيفها وتطهيرها من المرتشيين والفاسدين واللصوص، لا يمكن أبدا التقدم خطوة واحدة بإتجاه عملية مكافحة ومحاربة بؤر الجريمة والإرهاب والإرهابيين، وملاحقتهم من منطقة الى إخرى، لأن هؤلاء لا زالوا يعشعشون في الأجهزة العراقية المختلفة .

علما أن المواطن المتصل بالقناة، قد ذكر وعلى الهواء مباشرة، أسماء بعض من الإرهابيين والمجرمين الذين قد تم إطلاق سراحهم أخيرا، وأشار كذلك الى أسماء مدنهم ومناطق سكنهم، وكل هذه الأمور أصبحت معلومة للمستمعين والمشاهدين بما فيها مقدم البرنامج ، أليس هذه جريمة ترتكب بحق العراق والعراقيين، حيث يتم إطلاق سراح من ساهم في خطفهم وقتلهم وتدمير وتخريب بلادهم، ولايزال إرهابهم مستمرا وجرائمهم في تصاعد ؟
فلذلك لا يمكن القضاء على زمر الإرهاب والجريمة كليا، وأن بعد مؤسسات الدولة يتحكم فيها من أمثال هؤلاء الفاسدين والمجرمين ومن أصحاب السوابق في زمن الدكتاتورية المنهارة .
وتبقى صرخة هذا المواطن الشهم..
ونحن معه بحاجة الى جواب سريع على هذا السؤال
من هو المسؤول عن إطلا ق سراح هؤلاء قتلة الشعب ؟
وهل أصبح الإرهابيون أبرياء ؟. [/size]

103
هكذا طبق البرنامج : النفط مقابل بقاء صدام
حمزة الشمخي
ha_al@hotmail.com

بعد أن قامت الدكتاتورية المنهارة  بغزو دولة الكويت الشقيقة في عام 1990 ، ترتبت بعد ذلك عقوبات إقتصادية على العراق ، ولكن أن النظام الدموي في بغداد ، قد حول هذه العقوبات وإستخدمها ، كأداة حصار إقتصادي ضد الشعب العراقي ومعاقبته ، وليس ضده .

حيث تم التعامل مع برنامج النفط مقابل الغذاء ، والذي قد بدأ العمل به في التسعينيات من القرن الماضي ، وكان من المفترض أن يتمكن من خلاله وبموجبه أن يبيع العراق كميات من النفط ، لشراء مواد غذائية ودوائية وإنسانية إخرى ، لمساعدة الشعب العراقي من أجل مواجهة الحصار المفروض عليه ، وليس على الدكتاتورية وأزلامها .

ولكن أن منظمة الإمم المتحدة وبإعتبارها كمنظمة دولية ، قد تعامل بعض مسؤوليها مع هذا البرنامج ، بروحية منفعية تجارية وليس وفق القيم الإنسانية والأخلاقية ، وقد تم هذا على حساب العراقيين وحياتهم ومستقبلهم ، حيث إستطاع نظام صدام أن يشتري البعض منهم ، وحولهم من موظفين دوليين ، الى سماسرة ووسطاء مع مجموعة من العرب والأجانب وفي مستويات ومسؤوليات ومناصب حكومية وحزبية وبرلمانية  وحتى تجار سياسة .. إلخ .

كل هؤلاء كانوا  يتباكون كذبا ونفاقا ، على ما يتعرض له العراق ، نتيجة الحصار الإقتصادي الدولي ، كلهم شركاء في الجريمة ، جريمة نهب أموال العراق وتدمير إقتصاده الوطني  وحرمان أهله من ثرواته ، كل هؤلاء مطالبون اليوم بإستراجع ما سرقوه من أموال الشعب بطرق ملتوية وغير مشروعة ، وأن هناك وثائق وشهادات وأدلة مادية بأسماء أشخاص وحكومات وأحزاب ومؤسسات .. تؤكد  إشتراكهم  بتلك الجريمة.

 واليوم من حق الشعب العراقي أن يقاضيهم على ما إرتكبوه من مآس وويلات وعذبات بحقهم  ، من خلال عملية إستمرار الحصار الإقتصادي وإستخدامه بأبشع صوره ، والذي أدى الى قتل وتعويق مئات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ ، وكذلك مساندتهم  لدكتاتورية صدام وتأييدها ، مقابل حصولهم على كوبونات النفط ورزم الدولارات والحسابات المالية والرشاوي المختلفة  .

هؤلاء المرتزقة الذين وقفوا بالأمس ، مع جرائم صدام وحروبه العدوانية وسكتوا عنها ، نفسهم اليوم يدعمون ويأيدون زمر الإرهاب وعصابات الجريمة وأعداء العملية السياسية في  العراق ، ويقفون بوجه أية خطوة تساهم في إستقرار العراق وإستقلاله وإعماره .

أن هذه الكارثة الإنسانية تعتبر من جرائم العصر الكبرى ، التي تحالف فيها نظام صدام مع بعض موظفي المنظمة الدولية وشخصيات محلية وعربية ودولية ، لتسخير وتحويل برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء ، الى برنامج النفط مقابل بقاء صدام في السلطة لأطول فترة ممكنة بالضد من إرادة الشعب العراقي ، الذي كان يعاني من إرهاب صدام وحماقاته السياسية والحصار الإقتصادي الذي فرض عليه بالقوة ، وليس على الدكتاتورية صاحبة التاريخ الأسود .

هكذا إذن طبق برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء من قبل هذه المنظمة الدولية  ، التي من المفترض أن تهتم بحقوق الإنسان وحريته وحياته ، قبل الإلتفاف عليه والتواطئ مع أبشع دكتاتورية عرفها العصر الحديث .

 

104
تحية للشعب الكويتي الشقيق

حمزة الشمخي
ha_al@hotmail.com

بعد كارثة جسر الأئمة في بغداد والتي راح ضحيتها المئات من العراقيات والعراقيين ، لم نسمع من الكثير من البلدان والحكومات العربية شئ يذكر ، حول هذه المأساة الإنسانية الكبيرة ، وحتى الكثير منهم إستكثر على العراقيين إرسال برقيات التعزية والمؤاساة للشعب العراقي على ما حل به ، ولكن علينا كعراقيين ، أن نميز ما بين مواقف هذه الدولة العربية أو تلك ، لأن الشارع العراقي اليوم يعج بالإحتجاجات المشروعة ، على مواقف وأعمال الكثير من الحكومات العربية ، التي جعلت من نفسها لا ترى ولا تسمع ، ما حدث ويحدث في العراق ، من مآس وويلات وجرائم ، والتي يكون دائما ضحيتها الإولى والأخيرة أبناء الشعب العراقي قبل غيرهم ، وهكذا شاهدنا وسمعنا جميعا ، كيف أن المساعدات المالية الضخمة ، وبرقيات التعزية العاجلة ، قد إرسلت فورا الى الولايات المتحدة الأمريكية ، لمساعدتها في الكارثة الطبيعية التي أحدثها إعصار كاترينا ، ولكن أن هذه المساعدات المالية والبرقيات من بعض الدول العربية ، لم تجد طريقها الى العراق  قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، فيا للأسف !!

ولكن أن الحق يقال ، أن هناك بعض المواقف الأخوية والمساعدات المادية والمعنوية من قبل القليل جدا من البلدان العربية وفي مقدمتهم دولة الكويت الشقيقة ، التي بادرت  وقدمت مساعدات مالية ، إضافة الى وقوف الشعب الكويتي الشقيق ، ذات الموقف الأخوي المتميز ، من خلال جمع التبرعات المالية والمعونات الطبية والعلاجية ، والقيام بفعاليات شعبية تضامنية لدعم العراق وأهله ومؤاساة أهالي ضحايا فاجعة جسر الأئمة .

أن العراق كما هو معروف لجميع العرب والعالم ، بأنه بحاجة اليوم أولا ، الى الدعم المعنوي  ، والى المزيد من التضامن والتأييد من أجل دفع العملية السياسية الى الأمام ، وتحقيق الأمان والإستقلال والديمقراطية ، وليس الى المساعدات والمعونات المالية فقط .

فمتى تبادر الشعوب العربية ومنظمات المجتمع المدني وتتحدى حكوماتها ، وتقوم بتنظيم مسيرات شعبية مليونية للوقوف مع أشقائهم في العراق ، والتضامن مع مسيرتهم الوطنية السياسية ؟

 ولماذا هذا الصمت العربي المخجل ، من قبل الكثير من الحكومات العربية أزاء ما يتعرض له العراق ؟ . وهم الذين ينادون بالعروبة ليلا نهارا . [/size]

105
انتخبنا قائمة الشمعة ، وعشنا في الظلام

حمزة الشمخي

ha_al@hotmail.com

حدثني أحد الأصدقاء قبل أيام ، عن الأوضاع القاسية والصعبة في العراق والهموم والمعاناة اليومية للمواطنين ، بسبب النقص الحاد في الكثير من المواد الضرورية لإحتياجات الإنسان اليومية ، إضافة الى التردي الكبير والملحوظ في توفير الكهرباء والبنزين والنفط والغاز .. وكذلك لا زالت حالة عدم الإستقرار وفقدان الأمن والأمان سائدة ، وإنتشار البطالة وحالة التشرد وخاصة بين المراهقين والأطفال  .

وبعد ذلك قال لي معلقا ، إنني أعطيت صوتي الإنتخابي في إنتخابات كانون الثاني عام 2005 الى قائمة الشمعة ، أي قائمة الإئتلاف العراقي الموحد ، لأننا كنا نعاني من الإنقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي ، فلذلك أعطيت صوتي الإنتخابي لقائمة الشمعة ، ظنا مني بأنها سوف توفر لنا الكهرباء أولا ، لأن شعار الشمعة كما أعتقد ، يعني إستبدال حالة الظلام والقهر والفوضى بالنور والإستقرار والحرية .

ولكن على ما يبدو أن هذه الشمعة ، قد زادت من ظلمتنا ومتاعبنا ، وفاقمت من أوضاعنا المتردية أصلا ، وجعلت من الإرهابيين ينفذون عملياتهم الإرهابية هنا وهناك بسبب ضعف الأداء الحكومي ، حيث ينتقلون هؤلاء القتلة ، من حي العامل الى كراج النهضة مرورا بالكاظمية ، وهذا ما حصل عندما ضرب زلزال الإرهاب جسر الأئمة ، وقتل المئات  وأصاب العشرات من أبناء الشعب العراقي .

وإننا في الإنتخابات القادمة ، سوف لا نعطي أصواتنا الإنتخابية ، حتى للذين سوف يرفعون شعار الكهرباء  بدلا عن الشمعة ، لأننا شبعنا من الشعارات البراقة ، التي لا تجد طريقها للتنفيذ والتطبيق العملي ، بقدر ماهي شعارات دعائية إنتخابية مؤقتة على ما يبدو ، هذا ما حصل مع شعار الشمعة التي لم  نر ضيائها الى يومنا هذا .

حيث إستفاد شعبنا من تجربة الحكومة العراقية الحالية ، بقيادة الإئتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني ، والتي قدمت للعراقيين درسا مفيدا ، لكي يختاروا وينتخبوا من يمثلهم في المستقبل في الجمعية الوطنية العراقية ، على أساس البرامج والمشاريع السياسية لهذا الكيان السياسي أو ذاك ، وليس على الأساس الطائفي والمناطقي وشعارات الشمعة التي لا بصيص لها .[/size]

106
هل أن منطقة الكاظمية ، قاعدة أمريكية ؟
                                       

حمزة الشمخي                                                           

بالرغم مما حدث في منطقة الكاظمية ، وتحديدا فوق جسر الأئمة في العاصمة العراقية بغداد من مجزرة بشرية ، لا يمكن أن يتصورها العقل ، والتي راح ضحيتها أكثر من ألف إنسان بين شهيد وجريح ، إنه كان يوما دمويا بحق بنات وأبناء وشيوخ وأطفال ونساء العراق

ولكن بالرغم من هذا المصاب العراقي الكبير ، لا زال البعض من المصفقين والمطبلين و (المجاهدين )  بالشعارات الحماسية والخطابات الإستهلاكية فقط ، لا زالوا يرددون بأن كل الذي حصل ويحصل في العراق ، هو من الأعمال المشروعة ( للمقاومة) ، أي مقاومة الإحتلال الأمريكي والبريطاني وغيرهما

فنريد أن نسأل هؤلاء ومن أمثالهم ، فهل أن منطقة الكاظمية قاعدة عسكرية أمريكية أو بريطانية .. ؟ ، لكي يتم إستهدافها في مثل هذا اليوم الذي إحتشد به الآلاف والآلاف من العراقيين لأداء شعائرهم الدينية ، وهل أن بقتل العراقيات والعراقيين ، تريدون مقاتلة أمريكا على أرض العراق الطاهرة ؟؟

وأن أمريكا وبريطانيا وحتى إسرائيل كما تعرفون جيدا ، إنهم يتواجدون على أراضي بلدانكم ، ولهم في الكثير من البلدان العربية ، قواعد عسكرية  ومكاتب أمنية وعلاقات دبلوماسية وسياسية وإقتصادية وثقافية

 فلماذا لا تقاتلون أمريكا وغيرها على أراضيكم أولا ، قبل اللجوء الى أراضي الغير ومنها العراق ؟ ، إذا كنتم حقا من المقاومين أو المؤيدين لهم ؟ ، فحرروا أولا نفوسكم وعقولكم ، من أوهام وصراخ الخطابات وعنجهية السياسات قبل تحرير الأرض كما تدعون  .

وأن دماء الشعب العراقي الزكية التي تسيل يوميا ، بسبب عدوانيتكم الإجرامية  ليست رخيصة ، لكي تريدوا أن تجعلوا منها زيتا لنيران إرهابكم الأعمى وأفعالكم الوحشية

 ولكن هل تعرفون أن الشعب العراقي لا يمكن أن ينسى أبدا المواقف التضامنية والإنسانية ، لكل من وقفها مع العراق وأهله في هذه الأيام الصعبة ؟ ، وبنفس الوقت فأن الشعب العراقي لا ينسى كذلك مواقفكم المؤيدة والمساندة حتى لو من خلال الإعلام للإرهاب والإرهابيين ، لأن من يؤيد الجريمة ويتستر عليها فهو مجرم .

ونريد أن نسأل البعض من العرب والأنظمة والحكام ، الى متى تبقون صامتين ساكتين عن ما يحدث في العراق  من أعمال إرهابية دموية يومية ؟ ، وبماذا تفسرون صمتكم المخجل والمذل هذا أمام ما يعانيه الشعب العراقي من قتل ودمار ؟ ، وهل يعني أن سكوتكم المهين هذا ،  الرضى على كل ما يصيب العراق وشعبه ؟؟

ha_al@hotmail.com[/size]

107
هؤلاء يحاكمون حزب البعث ، وليس أنتم ؟؟
                                               
حمزة الشمخي
                                                           
رأينا في الأيام الماضية صورا ترفع للدكتاتور السجين صدام ، وسمعنا أصواتا هنا وهناك ، تتحدث عن براءة نظام المقابر الجماعية ، عن كل ما حدث ويحدث في العراق ، وبعض هذه الأصوات ، تسمع من قبل أشخاص يساهمون في العملية السياسية وحتى في كتابة مسودة الدستور العراقي ، وكذلك لهم حضورا سياسيا وحزبيا في العراق .
وسمعنا أيضا من بعض الأوساط الإعلامية والصحفية الأمريكية والبريطانية ، تتحدث عن بدايات لتشكيل حزب بعث جديد في العراق !! ، وكذلك تصريحات محامي طارق عزيز ، حول صفقة سياسية للإفراج عن المتهم طارق عزيز ومعه مجموعة من أزلام النظام الدكتاتوري المهزوم .
أن كل ما سمعناه وسنسمعه في الأيام القادمة ، ما هو إلا محاولة لتسويق حزب البعث من جديد في العراق ، هذا الحزب الذي بإسمه وبأفكاره وتحت رايته تمت المجازر الدموية للعراقيين ، وشن الحروب العدوانية الداخلية والخارجية ضد الجيران ، وإغتيالات لبعض القادة الفلسطينيين وغيرهم ، ودمر الإقتصاد ، ولوث البيئة وخرب الطبيعة ،  وشوه التاريخ والثقافة والحضارة ... وإلخ الكثير والكثير .
ويبقى السؤال ، أن بعد كل هذا القتل والخراب والدمار والحروب ، من سيحاكم حزب البعث المنحل وأزلامه ؟؟، هل سيحاكمه هؤلاء النفر من الذين رفعوا صورة المجرم السجين صدام ؟؟ ، أم هؤلاء البعض من الذين يريدون أن يعطوا صك ( البراءة ) لنظام القتلة المنهار؟؟ .
فأن أصحاب هذه الأصوات جميعا ، لا يحق لهم أبدا ، أن يتكلموا بإسم الآلاف والآلاف من الشهداء والمفقودين وعوائلهم ، والسجناء والمضحيين والمضطهدين والمعوقين والمنفيين والمهجرين قسرا .. والقائمة تطول ، وأنهم يشكلون الأغلبية من أبناء الشعب العراقي ، إضافة الى مطالبة الجيران المعتدى عليهم مثل الشعب الإيراني والشعب الكويتي الشقيق الذي تعرض للغزو والعدوان والقتل والتهجير  .
وأن هؤلا ء الضحايا جميعا وغيرهم ، سوف يطالبون بمحاكمة كل من إرتكب الجرائم وشن الحروب من البعثيين كبارا وصغارا ، بالعدل والإنصاف وأمام القضاء العراقي العادل ، والعمل على التمييز بين البعثيين ، الذين كانوا من أصحاب القرار والتنفيذ في  المؤسسة الحزبية والسياسية والحكومية ، التي ألحقت أفدح الأضرار والمآسي بالعراق والعراقيين ، وبين البعثيين الذين إرغموا قسرا على الإنتماء لحزب البعث  ، أو من أجل حصولهم على العمل والوظيفة وليست رغبة للإنتماء الى هذا الحزب ، وأغلب هؤلاء يعتبرون من ضحايا سلب الفكر والإرادة بالقوة .
أن شعب العراق يميز تماما بين الضحية والجلاد ، ولا يمكن أن يلجأ الى حالة الثأر العشوائية ، والتي يريدها ويتمناها ما تبقى من أزلام النظام الدكتاتوري المطلوبين للعدالة ، لكي يعطوا إنطباعا بأن كل البعثيين سيلاحقون ويقتلون من قبل أبناء الشعب العراقي .
وختاما يمكن القول ، أن من يحاكم حزب البعث وأزلامه على جرائمهم وحروبهم العدوانية ، هم الأغلبية من بنات وأبناء العراق ، وليس البعض من رافعي الصور وأصحاب الأصوات النشاز .
ha_al@hotmail.com[/size]

108
الإرهابيون العرب
                                                           
حمزة الشمخي
                                                               
في كل البلدان التي مر بها الإرهابيون ومن جنسيات عربية مختلفة ، كانوا يطلقون عليهم ، تسمية البلد الذي  يتواجدون عليه ، قبل كلمة العرب  ، مثل الإفغان العرب والألبان العرب والبسنيون العرب والشيشان العرب واليوم ظهر مصطلحا جديدا إسم  ( العراقيون العرب )  .
 ولكن أن التسمية الصحيحة التي يجب أن تطلق على هؤلاء جميعا ، من القتلة والمجرمين والإرهابيين من العرب ، هي تسمية ، الإرهابيين العرب ، لأن هؤلاء القتلة ينتمون الى المنطقة العربية ، ومن بلدان عربية مختلفة ، لا يجمعهم سوى درب الإرهاب والجريمة في كل مكان من العالم ، من تنزانيا الى لندن ومن العراق الى أمريكا ، فلذلك لا يمكن أن نطلق على هؤلاء الإرهابيين أسماء ساحات وأماكن وبلدان  تواجدهم ، بل ينبغي أن نطلق عليهم إسم الإرهابيين العرب.
هذه التسمية التي لا يحبذها البعض من العرب ، ولكنها فرضت نفسها على عالمنا هذا ، من خلال أفعال وسلوكيات هؤلاء الذين ، أضروا بتاريخ وحضارة وثقافة الإنسان العربي ، نتيجة إرهابهم وجرائمهم الموجهة ضد البشرية وفي كل مكان  دون تمييز بحيث تجد بصمات إرهابهم تمتد وتنتشر في كل قارات العالم ، وتستهدف البشر والشجر والحجر ، لأنهم أعداء الإنسان ولا يؤمنون بالحياة ، فلذلك ينتحرون كالجبناء ، لأنهم  يستخدمون أجسادهم المريضة في عملية التفجير لقتل أكبر عدد من البشر ، في أية ساحة أو مكان من هذا الكون.
وأن مصطلح ( العراقيون العرب ) ، ما كان سائدا من قبل ، لأن ليس هناك وجود سابقا لعراقيين بشكل واسع وملحوظ في صفوف الإفغان العرب أو الشيشان العرب .. إلخ  مثل اليوم ، بل ظهر خلال هذه الأيام ، بعض العراقيين الذين قاموا بأعمال مسلحة في اليمن وتمت محاكمتهم على أفعالهم ، وكذلك تم إلقاء القبض على عراقيين كانوا قد ساهموا بضرب مينائي العقبة وإيلات مع مجموعة من العرب الآخرين.
أن كل أعمال هؤلاء وغيرها ، تصب في خندق العمل الإرهابي ، ما دامت تستهدف الإنسان وفي أي مكان ، فلذلك لا يمكن أن نطلق عليهم غير الإرهابيين العرب ،  حتى وإن رفعوا يافطات ( الجهاد والتحرير)  .
ha_al@hotmail.com[/size]

109
لا تضيعوا العراق
                                                                       
حمزة الشمخي
                                                                       
يبدو أن البعض من قادة العراق وساسته ، يتعاملون مع قضايا الوطن المصيرية والتأريخية وفق مفاهيم الربح والخسارة لكل طرف من الأطراف ، ووفق الإسس الدينية والمذهبية والقومية والسياسية .. بحيث لا تزال لعبة شد الحبال مستمرة ومتواصلة بينهم ، دون سماع  صوت وإشراك الملايين العراقية في تقرير قضاياهم المختلفة بأنفسهم .
وإذا بقينا على هذا الحال ، فسوف تقودنا ( صراعاتكم الطائفية ) ، الى دروب الضياع  والتشتت وفقدان الأمل بعراق ديمقراطي إتحادي تعددي موحد ، عراق للجميع ، لأنكم تفضلون على ما يبدو ، مصالحكم الطائفية والحزبية الضيقة والمحدودة على مصلحة العراق الوطنية ، هذا العراق الذي يحتضن الجميع بكل ألوانهم وأطيافهم العراقية الزاهية .
لا تجعلوا من الوطن سوقا للبيع والشراء ،لأن أبناء العراق لا يقبلون إلا بوحدة وطنهم وقيام دولتهم الديمقراطية الحرة المستقلة ، ودستورهم العراقي بكل معنى الكلمة ، والذي يحفظ حقوق الجميع دون تمييز بالرغم  من الإختلافات الدينية والمذهبية والقومية والطائفية والسياسية ... إلخ .
وأن العراق ليس ملكا أو إمارة لأكثرية معينة دون غيرها ، كما يعتقد البعض ، كي يحق لهم أن يصادروا أو يلغوا حقوق الآخرين ، وأن يملوا شروطهم مثلما يريدون ، وأن يتحكموا بحياة الناس وخصوصياتهم الشخصية وحرياتهم العامة ، وكذلك يريدوا أن يتسلطوا على الجميع بإسم الأكثرية الطائفية .
 فأن شعب العراق لا يسمح لهم ، أن يفرطوا بوحدتنا الوطنية العراقية ، لأن بالعراقيات والعراقيين جميعا ، تترسخ  وحدة الوطن ويتعزز تآخي وتلاحم الشعب ، والذي من حقه أن يقرر مصير حاضره ومستقبله بنفسه ، دون تدخل وضغوطات معينة من أحد ، مثلما يحصل اليوم ، من خلال إشاعة وتنفيذ سياسة ( الترهيب والترغيب ) ، والتي تخضع لها الكثير من مناطق العراق ، وتمارسها جهات معروفة وبمسميات مختلفة وفي وضح النهار .
أن العراقيين اليوم ، لا يرضون بعودة  الحزب الحاكم الواحد ، والرئيس القائد للإبد ، والأكثرية المسيطرة .. بل إنهم يريدون تعددية سياسية وإنتقالا سلميا للسلطة وفق إنتخابات عامة ودورية ، ولكي يسود مبدأ ( اليوم لنا وغدا للآخرين ) ، ولا مكان في العراق للإستبداد والدكتاتورية بكل أشكالها مرة إخرى .
يا قادة العراق وساسته ، لا تضيعوا العراق ، لأنه غير قابل للقسمة والتجزئة والمحاصصة ، كالسفينة في وسط البحر ، حتى لو تم الصراع  من أجل السيطرة عليها ، فأن الصراع هذا لا يجعل من المتصارعين ، أن يتقاسموها أو يقتطعوا جزءا منها ، مهما فضلوا مصالحهم على مصالح الجميع ، لأن الجميع سوف يغرق وهذا هو حال العراق االيوم .
ha_al@hotmail.com[/size]

110
مسودة الدستور العراقي .. والولادة الناقصة

                                               
حمزة الشمخي
                                                               
أن الكثير من السياسيين العراقيين يصرحون هذه الأيام ، وعبر وسائل الإعلام المحلية والأجنبية ، بأن ليست هناك خلافات كبيرة ومعقدة تحول دون إنجاز مسودة الدستور العراقي الدائم في موعدها المحدد ، وأن الجميع  متفق على ذلك .
ولكن للإسف الشديد ، نجد أن هذه التصريحات الإعلامية ، لا تتلائم  ولا تنسجم ، مع ما يحدث على الأرض ، حيث أن هناك الكثير والكثير من الإختلافات والتباينات بين المكونات المختلفة للشعب العراقي ، وهذا أمر طبيعي جدا ، بالنسبة لما يتكون منه العراق ، من أديان ومذاهب وقوميات  وطوائف وأحزاب وقوى  سياسية .. إلخ .
بحيث تم تأجل تقديم مسودة الدستور العراقي الى الجمعية الوطنية العراقية الى إسبوع آخر من الموعد المحدد سابقا ، وبعد هذا الإسبوع  من الإجتماعات المتواصلة ، لجميع الكتل السياسية والبرلمانية  لم يتوصلوا الى إنجاز مسودة الدستور العراقي ، والتي طال إنتظارها .
وبعد إنتهاء مدة التأجيل في الثاني والعشرين من آب الجاري ، قدمت مسودة الدستور الى الجمعية الوطنية العراقية ، ولكنها غير منجزة بشكل نهائي ، بسبب بعض النقاط الخلافية بين المجتمعين ، الذين لم يستطيعوا حلها خلال هذه الأشهر والأيام الماضية ، فتم الإتفاق على تمديد فترة التأجيل الى ثلاثة أيام إخرى .
أن فترة التأجيل  وعملية التمديد ، لا يمكن أن تنفع شيئا ،  مادامت الإختلافات على حالها ، دون التوصل الى حلول مشتركة تساهم وتشارك في إنجاز دستورا عراقيا ، يرضي الجميع ويحفظ حقوق الجميع أيضا .
فعلى الجميع أن يضعوا أمامهم ، وحدة العراق وشعبه ، ليس من خلال التصريحات الصحفية والإعلامية ، بل من خلال ما يقدمه كل طرف من الأطراف العراقية لوطنه وشعبه ، لأن عملية تذويب النقاط الخلافية ، لا يمكن أن تتم إلا من خلال ، التوافق بين المكونات والأطياف والإتجاهات السياسية والفكرية المتنوعة ، والتي بدونها لا يمكن أن ترى مسودة الدستور العراقي النور ، وبالتالي تقديمها للإستفتاء الشعبي العام في الخامس عشر من إكتوبر القادم .
ويبقى من حقنا أن نسأل جميع المعنيين ....  فهل ستتحق المعجزة بهذه الأيام الثلاثة , وتكتمل مسودة الدستور بشكل نهائي ؟؟ ، أم إننا سنشهد جولة إخرى  من الصراعات والإختلافات ؟؟ ، والتي سوف تؤدي بنا للعودة الى المربع الأول دون نتيجة قريبة لإنجاز مسودة الدستور .
كل العيون والقلوب بإتجاه ، فترة إنتهاء الثلاثة أيام ، فهل تولد مسودة الدستورالعراقي بإتفاق الجميع أم لا ؟؟ .
ha_al@hotmail.com[/size]

111
زمن الإنقلابات قادم
                                                             
حمزة الشمخي
                                                                 
بعد أن ساد في الأعوام الأخيرة ، ما نطلق عليه  بمشروع عملية الإصلاح  والإنفتاح الديمقراطي وإنتقال السلطة بالطريقة السلمية على الصعيد العالمي،  وعدم الإعتراف بشرعية الإنقلابات العسكرية ، وخاصة في منطقتنا العربية صاحبة التاريخ المتميز بإنقلابات الدبابات والعسكر  .
حيث إستغلت بعض الأنظمة العربية هذه الظروف ، وتحديدا الأنظمة التي جاءت على ظهر الدبابات لإستلام السلطة بقوة السلاح وبالضد من إرادة الشعوب ، بحيث إستثمرت هذه  الحالة لصالحها ، من أجل البقاء للأبد في الحكم ، بإسم التعكزعلى الشرعية والإستفتاءات الشكلية ، على الطريقة العربية 99، 99 من الأصوات للرئيس الواحد الوحيد .
ولكن بنفس الوقت ، لن تحسب هذه الأنظمة الإستبدادية حساباتها بالشكل الصحيح ، حيث نسيت أن بعض الدوائر والجهات الدولية الداعية للديمقراطية  وحقوق الإنسان ، بإمكانها التخلي عن أقرب المقربين لها بسهولة ، من الأنظمة والمنظمات والأشخاص من أجل ضمان مصالحها الخاصة أولا ، والأمثلة كثيرة على ذلك .
حيث إعترف المجتمع الدولي ، بالإنقلاب العسكري بقيادة عمر حسن البشير الذي أطاح  بالحكومة السودانية الشرعية المنتخبة بزعامة الصادق المهدي ، وتكرر هذا المشهد مع الإعتراف بالإنقلابيين العسكر الذين أسقطوا الحكومة المنتخبة في باكستان ونصبوا العسكري برويز مشرف رئيسا للبلاد ، بدلا عن رئيس الوزراء نواز شريف المنتخب شعبيا .
وهذا ما يتكرر اليوم في موريتانيا ، مع الفارق طبعا ما بين نظام مورتانيا السابق ،  وحكومتي الصادق المهدي ونواز شريف المنتخبتين ، حيث تم الإعتراف بالإنقلاب العسكري على العقيد معاوية ولد سيدي الطايع من قبل أقرب الحلفاء له بالأمس القريب ، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ، وكذلك بادرت جامعة الدول العربية والإتحاد الإفريقي للترحيب بهذا الإنقلاب العسكري ، الذي قام به بعض المقربين من الرئيس المخلوع معاوية ولد سيدي الطايع ، الذي جاء هو كذلك للحكم عن طريق إنقلاب عسكري في عام 1984  .
أيها الرؤساء العرب .. أنتم اليوم أمام صورة الأمس الإنقلابية ، والتي جاء أغلبكم للحكم عن طريقها ، فلا حماية إقليمية أو دولية لكم بعد اليوم ، لأن المصالح الدولية أصبحت سيدة الموقف قبل هذا النظام أو ذاك ، وليس عمق إرتباطاتكم  ومتانة علاقاتكم ، مع من يحميكم من الدول الكبرى .
والدليل على ذلك ، ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إتجاه حليفهما في منطقتنا وفي إفريقيا ، الرئيس المخلوع معاوية ولد سيدي الطايع ، والذي كان له أمتن العلاقات مع هذين البلدين ، ولكنهما تخليا عنه بسهولة بعد الإطاحة به من قبل العسكر .
هذا ما أكده الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم إيرلي حيث قال ( أن هؤلاء القادة الجدد يمشون في الإتجاه الصحيح ، ونحن سنتعامل معهم حسب وعودهم ، حيث قالوا إنهم سيحترمون شرف كلمتهم بالإبقاء على العقود النفطية والمسار الديمقراطي ) !! .
 هكذا تتعامل بعض الدول وفق إستقرار وبقاء مصالحها وتطويرها ، حيث تكون هي في مقدمة علاقاتها مع الآخرين ، وليس علاقاتها مع هذا الرئيس أو ذاك ، والرئيس المخلوع معاية ولد سيدي الطايع ، خير مثالا لهذه العلاقات ، حيث تركوه الحلفاء ، من الأمريكيين والإسرائيليين ، في يوم الشدة وهو يواجه من إنقلبوا عليه لوحده ، حفاظا على مصالحهم أولا وأخيرا .
ha_al@hotmail.com[/size]

112
المجمع السكني للمخلوعين في قطر
[/b]
                                                 
حمزة الشمخي
                                                                 
بعد أن فتحت دولة قطر أبوابها لإستقبال الرئيس الموريتاني المخلوع العقيد معاوية ولد سيدي الطايع الذي إطيح به بإنقلاب عسكري في الثالث من آب عام 2005 ، مثلما جاء هو نفسه بإنقلاب عسكري عام 1984  .
وتعتبر دولة قطر ، بحق وحقيقة , ملجأ وتجمعا للرؤساء والزعماء المخلوعين والمنفيين وعوائلهم وأعوانهم ، ومن مناطق مختلفة من العالم
 حيث إستضافت دولة قطرالزعيم الشيشاني السابق سليم خان باندرييف ، الذي قتل بعد ذلك في تفجير سيارة في العاصمة القطرية الدوحة في شباط من عام 2004 ، وكذلك يتواجد على أراضيها وفي ضيافتها أيضا ، من أمثال ، يوسف القرضاوي  وعباسي مدني زعيم جبهة الإنقاذ الإسلامية الجزائرية وغيرهما من القيادات الإسلامية المتطرفة ، كذلك كان هناك خالد مشعل رئيس المكتب السياسي  لحركة حماس الفلسطينية ، وهو من دعاة التحريض على قتل العراقيات والعراقيين   .
وإقترحت دولة قطر سابقا على الطاغية صدام ومن خلال وزير خارجيتها ، بإستضافتها له قبل الإطاحة به في التاسع من نيسان عام 2003 ، ولكنه رفض ذلك العرض في حينها
 ولكن أن دولة قطر ، قد ردت الجميل الى صديقها الحميم ، الدكتاتور السجين صدام ، بإستضافتها لزوجته ساجدة خيرالله طلفاح وإبنته حلا ، وبعض من أزلام النظام المنهار وعوائلهم
وأن كل ما تقدمه دولة قطر لهؤلاء ، من الرؤساء والقادة السابقين والحاليين ، من مساعدات وخدمات ومأوى ، كل هذه وغيرها ، تجعل من بعض الذين لا زالوا في السلطة ، في حالة من الإطمئنان والإستقرارالنفسي لهم ولعوائلهم ، في حالة تعرضهم للإنقلابات أوالإطاحة بهم من قبل شعوبهم ، فأن حياتهم مضمونة ومكانهم موجود في ( المجمع السكني للمخلوعين ) ، في دولة قطر المضيفة لهؤلاء
فعلى دولة قطر ، أن تستعد في المستقبل القريب ، لإستقبال المزيد والمزيد من الرؤساء والقيادات التي سوف تطيح بها شعوبها ، نتيجة لسياساتهم وأفعالهم المعادية لهذه الشعوب من خلال مصادرة الرأي  والحريات العامة ، وسوء الإدارة الإقتصادية ، وعدم سماع صوت الشعوب ، وتردي الأوضاع المعاشية والخدمية ، وإنتشار الفقر والإمية والبطالة والجوع والحرمان وسيادة دولة القمع والإستبداد
ولكن بنفس الوقت أن من حق الشعوب أيضا ، أن تطالب دولة قطر المضيفة لهؤلاء ، أن تسلم البعض منهم لبلدانهم ، من أجل تقديمهم للمحاكم والقضاء العادل ، على ما إقترفوه من جرائم بحق شعوبهم ، قبل أن تأويهم وتقدم لهم كل ما يحتاجونه في ( مجمعها السكني للمخلوعين )  من الرؤساء والقيادات وعوائلهم وبعض أزلامهم
ونريد أن نسأل دولة قطر ، هل أنكم ستستقبلون في الأيام القادمة ، قيادة عصابة الإرهاب الدولي  بزعامة إسامه بن لادن والظواهري  والزرقاوي وغيرهم ؟؟
ha_al@hotmail.com[/size]

113
المجمع السكني للمخلوعين في قطر                                                 



حمزة الشمخي                                                                   


بعد أن فتحت دولة قطر أبوابها لإستقبال الرئيس الموريتاني المخلوع العقيد معاوية ولد سيدي الطايع الذي إطيح به بإنقلاب عسكري في الثالث من آب عام 2005 ، مثلما جاء هو نفسه بإنقلاب عسكري عام 1984  .
وتعتبر دولة قطر ، بحق وحقيقة , ملجأ وتجمعا للرؤساء والزعماء المخلوعين والمنفيين وعوائلهم وأعوانهم ، ومن مناطق مختلفة من العالم .
 حيث إستضافت دولة قطرالزعيم الشيشاني السابق سليم خان باندرييف ، الذي قتل بعد ذلك في تفجير سيارة في العاصمة القطرية الدوحة في شباط من عام 2004 ، وكذلك يتواجد على أراضيها وفي ضيافتها أيضا ، من أمثال ، يوسف القرضاوي  وعباسي مدني زعيم جبهة الإنقاذ الإسلامية الجزائرية وغيرهما من القيادات الإسلامية المتطرفة ، كذلك كان هناك خالد مشعل رئيس المكتب السياسي  لحركة حماس الفلسطينية ، وهو من دعاة التحريض على قتل العراقيات والعراقيين   .
وإقترحت دولة قطر سابقا على الطاغية صدام ومن خلال وزير خارجيتها ، بإستضافتها له قبل الإطاحة به في التاسع من نيسان عام 2003 ، ولكنه رفض ذلك العرض في حينها .
 ولكن أن دولة قطر ، قد ردت الجميل الى صديقها الحميم ، الدكتاتور السجين صدام ، بإستضافتها لزوجته ساجدة خيرالله طلفاح وإبنته حلا ، وبعض من أزلام النظام المنهار وعوائلهم .
وأن كل ما تقدمه دولة قطر لهؤلاء ، من الرؤساء والقادة السابقين والحاليين ، من مساعدات وخدمات ومأوى ، كل هذه وغيرها ، تجعل من بعض الذين لا زالوا في السلطة ، في حالة من الإطمئنان والإستقرارالنفسي لهم ولعوائلهم ، في حالة تعرضهم للإنقلابات أوالإطاحة بهم من قبل شعوبهم ، فأن حياتهم مضمونة ومكانهم موجود في ( المجمع السكني للمخلوعين ) ، في دولة قطر المضيفة لهؤلاء .
فعلى دولة قطر ، أن تستعد في المستقبل القريب ، لإستقبال المزيد والمزيد من الرؤساء والقيادات التي سوف تطيح بها شعوبها ، نتيجة لسياساتهم وأفعالهم المعادية لهذه الشعوب من خلال مصادرة الرأي  والحريات العامة ، وسوء الإدارة الإقتصادية ، وعدم سماع صوت الشعوب ، وتردي الأوضاع المعاشية والخدمية ، وإنتشار الفقر والإمية والبطالة والجوع والحرمان وسيادة دولة القمع والإستبداد .
ولكن بنفس الوقت أن من حق الشعوب أيضا ، أن تطالب دولة قطر المضيفة لهؤلاء ، أن تسلم البعض منهم لبلدانهم ، من أجل تقديمهم للمحاكم والقضاء العادل ، على ما إقترفوه من جرائم بحق شعوبهم ، قبل أن تأويهم وتقدم لهم كل ما يحتاجونه في ( مجمعها السكني للمخلوعين )  من الرؤساء والقيادات وعوائلهم وبعض أزلامهم .
ونريد أن نسأل دولة قطر ، هل أنكم ستستقبلون في الأيام القادمة ، قيادة عصابة الإرهاب الدولي  بزعامة إسامه بن لادن والظواهري  والزرقاوي وغيرهم ؟؟ .
ha_al@hotmail.com


114
ولا زالت البصرة حزينة   
                         

حمزة الشمخي                                                                   


أول ما فرح أشد الفرح كباقي مدن العراق الأخرى هي مدينة البصرة ، حينما إنهارت دكتاتورية الإرهاب والحروب في التاسع من نيسان عام 2003 .
حيث فرحت مدينة الفرح والمحبة والتآخي والسلام ، لأنها من المتضررين الأوائل من الحروب والمطاردة والقتل والخراب والإهمال الشامل المتعمد من قبل الطاغية صدام وأزلامه .
ولكن للإسف الشديد ، فأن فرحتها لم تدم طويلا ، وضاعت إبتسامتها بين الأحزان ، عندما غزتها مجددا حملات الظلم والعنف والقهر ، وجعلت منها مرة إخرى ، مدينة للحزن والممنوعات وسلب الحريات العامة .
  وحتى الموسيقى والأغاني  وبما فيها الأغاني البصراوية الجميلة ، أصبحت من الممنوعات والمحرمات وإستبدلت آلة العود بالسيوف والخناجر !! .
 يا لها من مصيبة ، أن تتحول مدينة العلم والأدب والفن والتاريخ والسياسة والثقافة والرياضة والحب والجمال والحرية والحياة .. الى إمارة للتعصب والتخلف والظلامية وسيادة السلب والنهب والإرهاب .
لا فرحة للعراق والعراقيين ، والبصرة تطاردها اللصوص وغارقة بالهموم والعذابات ، ولا حرية للعراق والعراقيين ، والبصرة تعاني من الطغاة الصغار .
أن عودة إبتسامة البصرة مرة إخرى ، وعودة حريتها وتحررها من هؤلاء ، تعني بالضرورة أن الفرح والحرية والسلام قد عاد للعراق والعراقيين جميعا ، وأصبحوا في أحسن الأحوال ومن دون تحقيق  ذلك ، فالجميع في ظلام ومآس.
فيا بصرة الخير والسعادة ، إصبري  كما صبرتي من قبل ، ولكن أن هذه المرة صبرك لن يطول ، فقادم الأيام يبشر بالتغيير والثورة الشاملة ، بعزيمة وإرادة وهمة كل من يحب الحياة والحرية من العراقيات والعراقيين .
وسترجعين كما أنت ، إغنية للفرح والحب ، وقصيدة للوطن والناس ، وجدارية للمستقبل الزاهر ، ومدينة للحرية والثقافة  والتعددية السياسية ، وساحة للرياضة والرياضيين ، وحدائق زاهية وعطرة تحتضن المحبين والعشاق ، وروضة رياحين للأطفال .
وسيرجع أبناؤك ، أبناء العراق ، إليك من مدن الوطن والمنافي ومدن الغربة ، محملين  بالجديد من العلم والشعر والقصة واللوحة والإغنية ... وكل ما هو جديد في عالم السياسة والثقافة والفنون .
فيا بصرتنا العزيزة أيامك الجميلة قادمة ... وأيامهم السوداء حتما في زوال .
ha_al@hotmail.com



115
المنبر السياسي / للشعوب كلمتها
« في: 23:53 15/08/2005  »
للشعوب كلمتها                       

                                             
حمزة الشمخي                                                                     

مهما حاولت بعض الأنظمة والحكومات ، أن تدير ظهرها الى الشعوب في الكثير من المنعطفات السياسية والقضايا المصيرية التي تهم الشعوب نفسها قبل غيرها ، فأن الشعوب تعمل وتسعى دائما من أجل إيصال كلمتها الى كل العالم ، والى هذه الأنظمة والحكومات التي لا تريد أن تسمع صوت الشعوب يوما ما .
ونحن اليوم أمام حالة عراقية ، تتطلب مشاركة ومساهمة أبناء الشعب العراقي ، في كل القضايا التي سترسم ملامح وتبني عراق ما بعد الدكتاتورية ، عراق الديمقراطية والتعددية السياسية والعدالة الإجتماعية .
ولكن نرى اليوم ، أن الحوارات والنقاشات حول كتابة مسودة الدستور العراقي الدائم ، بعد أن كانت محصورة في إطار اللجنة الدستورية ، والتي لم تستطع بعد أيام من اللقاءات ، للتوصل الى حل النقاط الخلافية العقدية ، مثل إسم الدولة العراقية وآلية الفيدرالية والدين والدولة والمرأة وحقوقها ... والى غيرها .
حيث حولت كل هذه الملفات  بعد أن عجزت على ما يبدو اللجنة الدستورية على حلها ، الى قادة الكتل البرلمانية والسياسية بإعتبارهم من يملك ( مفاتيح ) الحل وخاصة الكتل الكبيرة في الجمعية الوطنية العراقية ،  وهم القادرون على حلها من خلال العملية التوافقية والتي تكون أساسا ما بين قائمتي الحكومة ، الإئتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني ، والتي ترضي الجميع كما يقولون !! .
 ولكن أن بعض ساسة العراق وقادته اليوم ، أصبحت تصريحاتهم الإعلامية اليومية أكثر من فعلهم اليومي ، وأدخلوا عملية كتابة مسودة الدستور في دهاليز ومتاهات إخرى ، لا تخدم وحدة الوطن بل تغرقه بالطائفية بأشكالها المختلفة .
وأن تصريحات ردود الأفعال ، من قبل بعض هؤلاء القادة تؤكد ذلك ، وتزيد من تكريس المفاهيم الطائفية التقسيمية والمناطقية وترسخها أيضا ، كشيعية المنطقة الجنوبية وكردية المنطقة الكردستانية وسنية المنطقة الغربية ... ، وهكذا يختزل العراق المتنوع  بمكوناته وأطيافه الجميلة  .
ومن حقنا أن نسآل ، من خولكم أن تتحدثوا باسم كل العراق وأهله بهذه المفاهيم والأفكار التي تجزأ ولا  توحد ؟؟ .
 وما مصير العاصمة بغداد والموصل وديالى ..  وغيرها من مدن العراق ومحافظاته الإخرى من ( مناطقكم ) الطائفية الجديدة هذه ؟؟ .
 وهل سمعتم صوت الشعب العراقي وماذا يريد ؟؟، حتى تصرحوا بإسمه بفيدرالية الجنوب الشيعية ، وليس كفيدرالية إدارية أو جغرافية للجنوب أو لغيره من المناطق الإخرى  ضمن العراق الموحد .
 وأن من المعروف للجميع ، أن الأغلبية من العراقيين يرفضون ولا يريدون الكيانات الطائفية بدلا عن العراق الواحد الموحد ، بكل تلاوينه الدينية والمذهبية والقومية والطائفية وإتجاهاته الفكرية والسياسية المختلفة .
ولا خلاف على مبدأ الفيدرالية التي تعزز من وحدة الوطن ، إذا كانت في كردستان العراق ، أو تشمل البعض من المحافظات العراقية ، ولكن ينبغي أن تكون حقا إتحادية على إسس قومية أو جغرافية أو إدارية وليس فيدرالية طائفية .
وأن سكوت الأغلبية من أبناء شعبنا في الوقت الراهن ، لا تعني بالضرورة إنها راضية عن كل شئ ، بل إنها تنتظر النتائج والقرارات ، التي ستصدر من إجتماعات ساسة وقادة العراق وكل المعنيين بذلك ، وبعد ذلك ستسمعون صوت الشعب العراقي ، وسيقول حتما كلمته  بكل وضوح كما عودنا من قبل .
ha_al@hotmail.com

116
نعم للإحتجاج السلمي لا للرصاص
 
حمزة الشمخي
ha_al@hotmail.com

ان خير وسيلة وطنية وحضارية للشعوب لكي تعبرعن الرفض، هي الإحتجاج والإعتصام والتظاهر السلمي، من دون اللجوء الى وسائل العنف والتحدي المتمثلة، في التمرد العبثي والفوضى وإستخدام العصي ورمي الحجارة وحتى اللجوء الى إستخدام الرصاص، من قبل المحتجين والمتظاهرين من المواطنين، أو من قبل أجهزة الشرطة والأجهزة الأمنية على حد سواء.

أن أصحاب الحق لا بد لهم، أن يجيدوا إستخدام الأساليب المطلبية المناسبة، في الزمان المناسب والمكان المناسب، وأن لا يضيعوا قضيتهم المشروعة باللجوء الى العنف والفوضى وخلط الأوراق، وبالتالي يتحولون من أصحاب حق الى متمردين وفوضويين أمام الرأي العام والحكومات والعالم أجمع.

إننا تعودنا كشعوب مضطهدة ومعذبة في أغلب بلدان منطقتنا العربية ومحيطها، أن نستخدم القوة مجبرين على ذلك لا مخيرين، من أجل تحقيق مطاليبنا وتطلعاتنا وآمالنا ومن أجل حياة أفضل لنا ولمن بعدنا ، والتي لم يتحقق الكثير والكثير منها، بسبب عجز بعض الأنظمة وسياساتها وخططها الإقتصادية والتنموية التي، من المفترض أن تساهم في إنتعاش ورفع المستوى الإقتصادي والمعاشي، وتحسين المجالات التعليمية والصحية والضمان الإجتماعي والسكن والعمل المضمون لكل المواطنين، وإطلاق الحريات العامة للتعبير والتظاهر والإحتجاج من أجل الحصول على حقوقهم ومصالحهم دون اللجوء الى الوسائل العنفية.

أن ما حصل في العراق قبل أيام، من مظاهرات وإحتجاجات شعبية في بعض محافظاته ومدنه ولا تزال، ما هي إلا من الحقوق الطبيعية والمشروعة، من أجل إنتزاع والحصول على ما يحتاجه االمواطن من حاجات ضرورية يومية، من كهرباء وماء وعمل وصحة وتعليم وإستقرار أمني يحافظ على حياة المواطنين العراقيين، والى الكثير والكثير من االمستلزمات الضرورية للإنسان ولكن في نفس الوقت، علينا أن ننتبه، ولا نفسح المجال للإرهابيين والقتلة المتربصين لنا، أن يستفيدوا ويستغلوا حالة التظاهر والتعبير عن الرأي المشروعة، لكي يحرفوها عن مسارها ووجهتها المطلبية الحقيقية، وينفذوا أغراضهم الإرهابية الإجرامية المعادية لشعبنا وتدمير وطننا.

لأن هؤلاء أول من يستفيد، إذا تتحول مظاهراتنا وإحتجاجاتنا الشعبية المسالمة والمطلبية، الى حالة من الإحتجاج العنفي المنفلت، الذي لا يميز بين هذا وذاك من القضايا والأهداف، بحيث تتم مهاجمة الشرطة والقوى الأمنية بالحجارة والأسلحة الإخرى، وكذلك اللجوء الى مهاجمة وتدمير وحرق الممتلكات الحكومية والعامة والخاصة دون تمييز، وأن بالمحصلة النهائية فأن كل هذا سيصب في خدمة أعداء الشعب والوطن من الإرهابيين من العراقيين والوافدين من الخارج وغيرهم، وبقايا أنذال النظام المنهارالذين سينتعشون في ظل هذه الأوضاع .

نعم للتظاهر والإحتجاج والإعتصام والتعبير عن الرأي بكل الوسائل السلمية، ولا لأستخدام الرصاص والحجارة وتدمير ممتلكات الدولة والشعب .

 

117
ما بين العراق والكويت
[/b]

حمزة الشمخي     

ha_al@hotmail.com

أن ما يجمع بين البلدين الشقيقين العراق والكويت ، أكثر مما يفرق بينهما ، حيث تربطهما علاقات أخوية تاريخية وطيدة وراسخة  بين الشعبين الشقيقين عبر السنين ، والباقية الى الأبد  بالرغم من تبدل وتغيير الأنظمة والحكام لأن علاقات الشعوب فيما بينها ، لا تحددها الحكومات والحكام في أي زمان ومكان ، بل يحددها وينميها ويطورها ، هي الشعوب نفسها ، صانعة علاقات التضامن والتعاون والتآخي فيما بينها .

أن التعامل بين الشقيقتين العراق والكويت ، له خصوصيته المتميزة ، من حيث الجوار والعلاقات الإجتماعية والعائلية  المتشعبة والمتداخلة فيما بين الأسر العراقية والكويتية ، والتي لا يمكن تجاوزها والعبور فوقها ( بقرار حكومي أو سياسي ) ، كما أراد أن يفعل الدكتاتور السجين صدام في سنوات حكمه الأسود للعراق .

ومن المعروف أن كل القضايا والمشاكل الحدودية وما شابه ذلك بين البلدان المختلفة ، لا يمكن أن تحل وتعالج عبر وسائل الإعلام ، من خلال الخطابات العاطفية والشعارات الجوفاء  والتهديدات العنجهية ، هذه اللغة ، التي أخرتنا عشرات السنين وأوصلتنا الى الحال الذي نحن فيه .

أن مشاكل البلدان والشعوب ، يجب أن تحل من خلال المنظمات والمؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية ، والتي بدورها تستند على كل المستندات والوثائق والمواثيق والإتفاقيات ، التي تم بموجبها التوصل لهذه القضية أو تلك ، بدلا من أن تلجأ الى لغة  تهيج المشاعر وإستفزاز الغير ، دون اللجوء الى لغة الحكمة والسياسة والدبلوماسية والقوانين الدولية ، بإعتبارها صاحبة الفصل في حل المشاكل بين الدول والشعوب .

وإننا في العراق ما بعد الدكتاتورية الظالمة ، علينا أن لا نسمح  لمن يريد أعادة دورة الزمن الى الوراء ، من خلال بعض الممارسات والسلوكيات ، التي تذكرنا بالرعونة السياسية  والمهرجانات الحماسية للطاغية صدام وأزلامه ، والتي أدخلت شعبنا ووطننا في مآزق خطيرة ومدمرة نتيجة سياستها العدوانية إتجاه الشعب العراقي والجيران .

وإلا ماذا جنى شعبنا من حروب صدام وعدوانيته ، إتجاه الجارة إيران وغزو دولة الكويت الشقيقة ؟ ، غير الخسائر البشرية الكبيرة والمادية الهائلة والتدمير والخراب الإقتصادي والثقافي والإجتماعي والنفسي ... ، والتي لا زالت آثارها باقية ولا تمحى  بهذه السهولة

أن للشقيقتين العراق والكويت ، تاريخ أخوي متين وراسخ ،  ولا يمكن أن تزعزعه الرياح العابرة  ، نتيجة لجهود الطيبين والمخلصين في كلا البلدين ، من أجل المزيد من العلاقات والتواصل والمحبة والسلام الدائم لخير الشعبين الشقيقين .[/size]

118
أراد صدام بغزو الكويت تحرير فلسطين !!                                          





حمزة الشمخي                                                             

في الثاني من آب عام 1990 ، أمر طاغية العراق السجين صدام , قواته وجيوشه وأجهزته الأمنية والإستخباراتية الخاصة للتوجه الى الحدود الكويتية ومهاجمة وغزو دولة الكويت والسيطرة عليها بالكامل ، وهذا ما تم فعلا .

حيث إستولت هذه الجيوش على دولة الكويت بقوة السلاح , وقتلوا وأسروا وإعتدوا على البشر وسلبوا ممتلكات المواطنين الكويتيين وغيرهم ،  وحرقوا ودمروا أغلب مرافق الحياة بما فيها الإقتصادية الحيوية بعد نهبها وسلبها من قبل هذه العصابات الصدامية

مقابل هذه الممارسات العدوانية الخسيسة بحق أحد جيران العراق ، شعب الكويت الشقيق ، حيث شاهدنا وسمعنا آنذاك أصوات بعض العرب ، من أنظمة وأحزاب وشخصيات وجماهير مظللة بالشعارات الفارغة من أي معنى سوى الصراخ ، قد أيدت هذا العدوان الجبان وساندته بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية والإعلامية . وحصل هذا حتى من بعض الذين كانوا ولازالوا تحت الإحتلال الإسرائيلي .

فكيف يرضى هذا الذي عاش ويعيش تحت معاناة وعذابات الإحتلال ، بأن يغزو صدام بلدا عربيا ويحتله بالقوة ؟؟، هذا صدام الذي كان يصرخ بأنه قادر على حرق إسرائيل وتحرير فلسطين ، ولكنه إحتل الكويت بدلا من أن يحرر فلسطين كما كان يدعي

أليس كان على العرب المؤيدين والمساندين ، لغزو صدام  لدولة الكويت الشقيقة ، أن يفكروا ولو للحظة واحدة ويسألوا أنفسهم ؟

 أليس من المفروض أن يوجه صدام جيوشه هذه الى الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بدلا من الكويت ، إذا كان فعلا يريد تحرير الأراضي العربية من المحتلين الإسرائيليين ؟ .

وهل أن تحرير القدس لا يمكن أن يتم إلا  عبر غزو دولة الكويت ؟؟

أن قوات وجيوش صدام التي إحتلت دولة الكويت ، وفعلت ما فعلت ، من مآس وويلات ومصائب ومشاكل إجتماعية ونفسية لا تزال آثارها الإجرامية باقية في حياة الشعب الكويتي

 هي نفسها هذه العصابات الصدامية ، التي تركت وراءها كل هذه المقابر الجماعية والأرامل والأيتام والعذابات اليومية ، والهموم التي لا تنتهي ، من القتل والتعذيب الى الحروب والتهجير مرورا بألآلاف من المفقودين والمغيبين ولم يعثر حتى على قبورهم الى يومنا هذا .

أن صدام السجين هذا ، مثلما أضر بالعراق وأهله ، أضر كذلك بالجيران وبالقضايا العربية ومنها قضية فلسطين ، وهو الذي أوصل العرب الى هذا الحال الذي نحن فيه .

ولكن للأسف الشديد ،  وحتى بعد إكتشاف البعض من جرائم صدام الموثقة بالأدلة والبراهين بحق شعب العراق والجيران وليس كلها ، لايزال البعض من العرب بما فيهم بعض أصحاب القضية الفلسطينية ، يعيشون بشعارات وخطابات صدام المزيفة دون أن يلتفتوا بما حل بالعراق بسبب سياساته العدوانية الرعناء

ha_al@hotmail.com

 

119
وستبقى صورة العراق هي الأجمل



حمزة الشمخي                                                                         

قبل أن يسقط الدكتاتور صدام في التاسع من نيسان عام 2003 ، كانت صوره منتشرة في كل  بقعة  من العراق ، حتى إنها كانت تفرض قسرا لتعليقها في البيوت والحوانيت ...  ووضعت على أغلفة الكتب المدرسية وحتى الساعات اليدوية ، بحيث لا يوجد مكان إلا وعلقت عليه ، ولا يخلو شئ  إلا ووضعت فيه ، صورة هذا الدكتاتور السجين الكريهة جدا للعراقيين

وكانت هذه الصورة رمزا للنظام الدموي الكارتوني ، الذي إهتز وتمزق وتطاير من أول عاصفة قوية هزت أركانه المهترئة أصلا منذ سنين ، بفعل سياساته الرعناء المعادية للشعب العراقي والجيران والإنسانية على حد سواء .

هذه الصورة القبيحة ، كانت الوجه المرعب والمخيف ، لأبناء شعبنا العراقي ، والتي كان عددها حينذاك يزيد على عدد نفوس العراقيين ، ولا يمكن أن يتصور المرء يوما ما ، إنها ستتمزق وتحترق وتتلف بهذه السرعة والسهولة في التاسع من نيسان يوم هروب صدام وأزلامه وإختفائهم المذل والى الأبد ، هكذا كان نظامهم الأسود المقبور ، عبارة عن أصنام وصور مزيفة.

واليوم وبعد إختفاء صورة الدكتاتور ، نشاهد مع كل الأسف ، المزيد والمزيد من الصور لبعض قيادات وشخصيات عراقية من مختلف الإتجاهات الدينية والقومية والسياسية والحزبية .. ، شخصيات للبعض منها تاريخها السياسي والنضالي المرموق ، ولا تحتاج الى مثل هذه الصور المنتشرة في كل أنحاء العراق .

وأن من الغريب في الأمر ، أن البعض من هذه الصور ، قد وضعت في نفس الإطار السابق لجداريات لما تبقى من صورة الدكتاتور السجين صدام !! .

 إننا اليوم لسنا بحاجة لصور جديدة ، لأن شعبنا لا ينظر لهذه الشخصية أو تلك من خلال صوره المنشورة هنا وهناك ، بل يتم تقيم هؤلاء الأشخاص وتوجهاتهم، من خلال برامجهم ومشاريعهم ،  وما يقدموه من خدمة للشعب والوطن ، لأن زمن الصور الدعائية المملة قد ولى ، والى الأبد من دون رجعة .

أتمنى على كل الشخصيات العراقية ، التي تنتشر صورها اليوم ، في ساحات وشوارع وأزقة العراق الحبيب ، أن تبادر بسحبها بهدوء ، لأن هذه الصور تجسد الطائفية وتعمقها أيضا ، وتساعد على التفرقة والإنقسام

 لأن كل منطقة من العراق ، أصبحت تحمل صورة من يمثلها ، مذهبيا أو دينيا أو قوميا أو حزبيا .. وكأننا نعود للوراء مرة إخرى ، الى زمن الصور والتماثيل التي كرهها الشعب وملها ، والذي لا يريد أن يرى صورا جديدة مرة إخرى .

فلتنتشر في كل أنحاء العراق بدلا عن صوركم المختلفة، صورة واحدة لعراق الغد الزاهي الجميل .... بكل أطيافه ومكوناته العراقية المتنوعة ، لتمثل كل العراق والعراقيين حقا .

ha_al@hotmail.com

120
                                           هل أن خطف السفراء وإغتيالهم جهاد ؟؟                                             
حمزة الشمخي                                                                 
شاهدنا وسمعنا ما يحدث في العراق اليوم بإسم الجهاد والتحرير ، قتل البشر بالجملة وتفجير حتى محطات الماء والكهرباء والمستشفيات والمدارس ، وكل ما هو ضروري للإنسان العراقي .
وبعد هذا المسلسل العبثي ، والذي لا زال مستمرا ، توجهت أيادي من يعملوا بإسم ( المقاومة والجهاد ) ، نحو أعضاء السلك الدبلوماسي العامل في العراق ، بعد عودتهم الجديدة مرة إخرى لتمثيل بلدانهم دبلوماسيا وسياسيا .. وهذا ما يحصل في كل بلدان العالم ، بما فيها حتى البلدان الغير مستقرة بسبب الحروب والإرهاب وغير ذلك من الأسباب .
ومن المعروف للجميع ، أن من المفترض في مثل هذه الحالة التي يمر بها العراق ، حالة الفوضى وعدم الإستقرار ، ينبغي أن لا يكون العاملون في السلك الدبلوماسي هدفا من الأهداف ، في حالة الصراع الدائرة بين الأطراف المختلفة ، بغض النظر عن توجهاتها ونواياهها إتجاه شعبها ووطنها حيث شهدت بغداد في الثاني من تموز الجاري , عملية إختطاف القائم بالأعمال في السفارة المصرية في العراق في أحد شوارع بغداد من قبل زمرة ملثمة ولا يزال مصيره مجهولا .
واليوم في الخامس من تموز أيضا ، تعرض مبعوث دولة البحرين للعراق ، لمحاولة إغتيال في شارع المنصور في بغداد من قبل زمرة مسلحة ، وبعد ذلك لاذت بالفرار من مكان محاولة الإغتيال .
أن من ينظر لهذا التوجه الإرهابي ، والذي ليس جديدا على الإرهابيين ، حيث تعرضت سابقا منظمات ومؤسسات إنسانية ودبلوماسية في العراق ، ومنها مقر هيئة الإمم المتحدة ومقتل رئيس بعثتها السيد ديميلو وغيره من العاملين ، وكذلك تعرضت الكثير من السفارات العربية والأجنبية  للهجوم بالصواريخ  في بغداد .
ولكن أن من يقوم بهذه الأعمال ، التي تستهدف أعضاء السلك الدبلوماسي ومؤسساتهم ، فهم يستهدفون بالأساس العملية السياسية في العراق ومؤسساتها ، من أجل تقويضها وتخريبها وإعطائها صورة مشوهة أمام العالم أجمع ، بإعتبارها غير قادرة حتى على حماية ضيوفها من الدبلوماسيين العرب والأجانب .
وكذلك أن هذه الأعمال ، ما هي إلا إشارة إنذار ، للدول التي تريد أن ترسل مبعوثيها من الدبلوماسيين الى العراق وعودة فتح سفاراتها من جديد ، لكي تمارس أعمالها الدبلوماسية والمساهمة في بناء العراق وإعماره ، وعودته الطبيعية للعالم من جديد بعد إنهيار الدكتاتورية وهزيمتها .
أن  هذه الأعمال وغيرها، لا يمكن أبدا إعتبارها نوع من أنواع ( الجهاد والمقاومة ) ، كما يحلو للبعض أن يردد هذا الخطاب في داخل العراق وخارجه ، إنها أعمال إرهابية ولا تحتاج الى براهين وإثباتات ، لأنها تستهدف أهل العراق وضيوفه من الدبلوماسيين العرب والأجانب على حد سواء .
ha_al@hotmail.com   

121
نار الإرهاب في العراق ستصلكم 




حمزة الشمخي                                                               

من يعتقد أن نار الإرهاب المشتعلة في العراق ، هي محدودة التأثير ، وأن حدودها لا تتجاوز الساحة العراقية ، وإنها لا تحرق إلا الشعب العراقي ووطنه ، بسبب التواجد الأمريكي والقوات الأجنبية الأخرى على أراضيه ، فهو على وهم تام بذلك .

لأن هذه النار العبثية، التي حرقت وتحرق الأخضر واليابس في العراق ، والتي يزيدها البعض منكم للأسف الشديد، حطبا وزيتا لإستمرارها بالإشتعال ، ستصلكم يوما ما حتما ، لأن النار عندما تشتعل في مكان ما، فإنها تلتهم كل ما موجود في محيطها وتصل أبعد من ذلك بكثير ، ولا تميز بين هذا وذاك .

وأن من يريد أن يتجنب هذه النار ، نار الإرهاب المحلي والدولي بكل أشكالها ، قبل أن تنتقل الى أراضيه، عليه أن يساهم بشكل فعلي وجاد، من أجل المساعدة في إطفائها في العراق أولا ، وتطويقها ومحاربتها بكل الوسائل والطرق ، بإعتبارها عدوالجميع بلا إستثناء ، لأن من لا تصله هذه النار الجهنمية اليوم ، ستصله غدا .

علما أن البعض من الدول العربية والإقليمية وغيرها ، قد وصلها شرار هذه النار منذ فترة ليست بالقصيرة ، ولو بشكل يختلف عن الوضع في العراق ، من حيث الحجم والتأثير وإتساع الخراب والدمار في كل مفاصل الحياة العراقية ، ولكن هذا لا يعني ، أن الشرار قد لا يؤدي الى حريق واسعة الإنتشار ، وبفترة زمنية قصيرة جدا كما حل في عراقنا الحبيب .

طبعا نحن لا نتمنى لكل شعوب المنطقة وشعوب العالم أجمع ، أن يحل بها ما حل في وطننا ، من مصائب ومآس وآلآم بفعل السياسات الرعناء للدكتاتورية المنهارة ، والأعمال الإرهابية الوحشية التي تمارس اليوم من قبل حفنة من الإرهابيين والمجرمين والجهلة.

ولكن بنفس الوقت من حقنا الطبيعي والمشروع ، أن نحذر ونطالب ، من يؤيد ويدعم ويساند ، بشكل مباشر أو غير مباشر ، هذه الأعمال الدنيئة واللاإنسانية ضد شعبنا ووطننا وحقنا في الحياة

 ونقول لهم ، أن ثمن دعمكم هذا ، لا يخدمكم بشئ ، ولا يحرر أرضا ولا يصد عدوانا ، بل العكس سيكون الثمن الذي سوف تحصلون عليه ، هو المزيد من الإرهاب والدمار والحروب ، والتي لا ترحم أحدا بما فيها أنتم ، لأن من يلعب في دائرة النار لا يحصل إلا على الحريق

إوقفوا تصدير ( حطبكم وزيتكم ) ، من الإرهابيين والقتلة والسلاح والمال ، وغيروا لهجتكم الإعلامية المؤججة للمشاعر والعواطف المنفلتة ، وبدلوا سياساتكم العدوانية إتجاه العملية السياسية في العراق ، وما أفرزته من مؤسسات وطنية منتخبة وليست مفروضة على شعبها بفعل الإنقلابات العسكرية

لا نريد نار الإرهاب أن تستمر في وطننا ، ولا نريدها أن تصل إليكم أيضا ، لأن من يتضرر منها أولا وأخيرا، هو الإنسان المحب للحرية والحياة

 ولكن أن مواقفكم وأعمالكم وسياساتكم المعتدلة والعقلانية إتجاه الشعوب ومنها شعب العراق، هي التي سوف تطوق هذه النار الإرهابية الهمجية الشاملة ، وتساعد على إطفائها الى الأبد ، وعكس ذلك فإنها قادمة إليكم للأسف الشديد، وهذا  لا نتمناه أبدا .

ha_al@hotmail.com

122
لا تخلطوا أوراق المقاومة والإرهاب معا !!
[/b]



حمزة الشمخي                                                                   

تتصاعد هذه الأيام التصريحات حول لقاءات وحوارات ومفاوضات ، مع من يسمونهم بالمتمردين والمسلحين والمقاومة ، وكأن ما حدث في العراق خلال السنتين الماضيتين ويحدث اليوم ، ولا زال نزيف الدم بسببه مستمرا ، كأنه  عمل مقاوم وبقيادة سياسية وميدانية وطنية للمقاومين العراقيين ، ضد قوات الولايات المتحدة الأمريكية والقوات الأجنبية الإخرى المتواجدة على الأراضي العراقية .

أن هناك من يريد ، أن يعطي شكلا وإسلوبا واحدا للنضال والمقاومة ، وكأن جوهر المقاومة الوطنية وأساسها الوحيد ، هو المزيد من إراقة الدماء، حتى لو كان هذا على حساب شعب العراق بأكمله ، من أجل تحرير الأرض من المحتلين كما يدعون !!، وهذا الذي حدث ويحدث اليوم بإسم المقاومة المسلحة

أية مقاومة هذه ؟؟ ، التي لا تميز بين أهل الدار والصديق والعدو ، وتشن عملياتها المسلحة العشوائية على الجميع ، وتستهدف العراقيين قبل غيرهم

 أي عراقي وطني غيور على شعبه ووطنه ؟؟ ، يرضى بما جرى ويجري لأهله الصابرين المكافحين والمتطلعين لحياة حرة كريمة يسودها الأمن والإستقرار

وأن تجارب الشعوب التي خاضت المقاومة الوطنية المشروعة ، وهي كثيرة جدا ومنها في منطقتنا ، ولا زال البعض منها له شرف المساهمة في الكفاح من أجل إستكمال تحرير الوطن وسعادة الشعب

 حيث لم نسمع يوما بأن المقاومة الوطنية الفلسطينية ، بكل فصائلها وتوجهاتها المختلفة ، قامت بتفجير سيارات الموت الجبانة ، كما يحدث اليوم في العراق الحبيب ، في وسط التجمعات السكنية الفلسطينية والساحات العامة ، والمستشفيات والمدارس وأماكن العبادة وغيرها ، وكذلك لا تقوم بعض الفصائل الفلسطينية الرافضة للتفاوض والحوار مع الإسرائيليين أصلا ، بتفجير مقرات الشرطة والجيش وقتل منتسبيها بإسم المقاومة ، بحجة أن السلطة الوطنية الفلسطينية لها علاقات مع الإسرائيليين وتتفاوض معهم ، وكذلك لا تستهدف هذه الفصائل الفلسطينية البنية التحتية من خلال التخريب المنظم للإقتصاد والحياة

هذا نفسه ينطبق على المقاومة الوطنية اللبنانية ، التي بدأت عملها الكفاحي المقاوم ضد الإحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1982، حيث إنها أصبحت تمتاز بالنشاط والقوة والإتساع ، بفعل الإلتفاف الجماهيري الواسع حولها ، والذي جعل منها مقاومة وطنية شعبية بحق وحقيقة ، وبإعتراف أحرار العالم ومناضليه ، ولم تطلق يوما رصاصة واحدة ضد أبناء شعبها ، بل العكس قدمت كل الخدمات والمستلزمات الضرورية للمحتاجين والمشردين والمتضررين من اللبنانيين في المناطق الشعبية المتضررة وبالأخص المناطق الحدودية مع إسرائيل .

أن المقاومة الوطنية في كل مكان من العالم ، هي التي تزكي نفسها أمام الآخرين ، من خلال أعمالها الكفاحية وإختيارها لأساليب النضال المناسبة ، والتي تؤدي بالنتيجة الى أقل الخسائر ، وأكبر النجاحات ، وأوسع التضامن والتأييد والإلتفاف الشعبي حولها وحول قياداتها وبرامجها وتوجهاتها ، وهذا لا نجده ولا نراه في أعمال وسلوك ما يسمى بالمقاومة المسلحة في العراق اليوم .

أن من الحق الطبيعي والمشروع لشعبنا العراقي المكافح أن يقاوم المحتل ، وبكل الأساليب المناسبة ووفق الظروف والإمكانيات المتاحة  والمتيسرة له ،لأن هناك الكثير من الأحزاب والقوى والشخصيات السياسية الوطنية والدينية والإجتماعية والثقافية ..إختارت الطريق السياسي السلمي للمقاومة في الوقت الحاضر، وصولا الى عملية جدولة إنسحاب كل القوات الأجنبية المختلفة ، وتحقيق الإستقلال التام وعودة السيادة الوطنية الكاملة للعراق وشعبه .

أما إذا لم تجد هذه الأحزاب والقوى المختلفة في المستقبل، أن هذا الطريق لا يحقق ما تريد تحقيقه ، وأن المحتل لا يريد الإنسحاب وفق هذه الجدولة الزمنية ، فأنها من حقها أن تختار طريق الكفاح المسلح المدعوم شعبيا ، وبقيادة وطنية معلنة وبرنامج واضح الشعارات والأهداف ، بحيث يستهدف المحتل أولا وأخيرا، وليس أرواح أبناء الشعب العراقي وإقتصادهم ، كما تفعل اليوم ما يسمونها بالمقاومة المسلحة

    أن من يحترم كل أساليب النضال والمقاومة العراقية الوطنية حقا، عليه أن لا يخلط الأوراق بينها وبين عمليات الإرهاب الجارية في العراق ، من تفجير وخطف وقتل وإغتيالات وتخريب كل ما يخدم العراق والعراقيين

وعلى الذين يطلون علينا هذه الأيام ، بتصريحاتهم الصحفية من داخل العراق وخارجه ، حول أن كل ما حدث ويحدث في العراق ، من أعمال إرهابية وإجرامية بأنها مقاومة وطنية ويجب التحاور معها دون تمييز ، فأنهم أصبحوا  شركاء معهم ،لأن من يسكت عن الإرهاب والإرهابيين ويدعمهم يصبح في خندقهم .

ha_al@hotmail.com

123
الوزير رامسفيلد والحوار مع الإرهابيين !!     
حمزة الشمخي                                                                   

في أي زمان هذا ؟ ، وأي مكان هذا ؟، حدث أن على الضحايا ، أن يتحاوروا ويعتذروا أيضا من قتلتهم !! ، هكذا يريد البعض من شعبنا ومن ضحاياه  بسبب أعمال الدكتاتورية والحروب والإرهاب ، أن يفتحوا صفحة الحوار والتسامح والمصالحة

ولكن مع من ؟؟ ،  مع أنذال من قتلهم وسجنهم وهجرهم بالأمس القريب ، ولازالت ما تبقى من عصاباته  تمارس نفس الأساليب الإجرامية الدنيئة بحق أبناء شعبنا العراقي  .

نسمع اليوم من وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد، من خلال تصريحاته الصحفية ، بأن هناك لقاءات وحوارات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، مع من يسميهم الوزير الأمريكي ، ( المتمردين) العراقيين ، ولكنهم أي ( الأمريكان )  غير مستعدين للحوار مع ( المتمردين ) الأجانب ومنهم عصابة الإرهابي الدولي الزرقاوي

 وكأن الوزير الأمريكي يريد أن يقول لنا، أن الإرهابي من الجنسية العراقية , يختلف عن الإرهابي من الجنسية العربية أو الأجنبية

نقول لهذا الوزير ولغيره من أصحاب هذا الرأي ، المشوش الغريب والقائل ، بما معناه ، بأن هناك إرهاب ( وطني ) يمكن التفاهم معه ومصالحته ، وهناك إرهاب ( أجنبي ) لا يمكن التفاهم معه ومصالحته

 نقول لهم أن الأرهاب واحد في أي زمان وأي مكان ، ولا يمكن أن يكون هناك إرهاب خير وإرهاب شر ، فالإرهاب هو الإرهاب ، وإن إختلفت أشكاله وأدواته وطرق تنفيذه ، والوجوه المقنعة لمنفذيه

وإذا كان المقصود من هذه التصريحات الصحفية لرامسفيلد ، هو محاولة حدوث إنقسامات داخل هذه العصابات الإرهابية المتعددة الجنسية كما يتمنى الوزير ، فهذا لا يعني التحاور معهم أبدا، من قبل الوزير الأمريكي أو غيره بإسم العراقيين  ، لأن هؤلاء ليسوا أصحاب مشروع وطني ، وأهداف واضحة وقيادة معلنة ، ولا يستهدفوا بعملهم هذا ، جهة معينة دون غيرها ، كما يدعون، بإسم التحرير والجهاد

إنهم يستهدفون العراق والعراقيين قبل الآخرين من أمريكيين وغيرهم ، والأحداث اليومية المأساوية الدموية شاهد على ذلك ، وأن العراقيين هم من يقرروا أولا وأخيرا ، مع من يتحاوروا ويتفاوضوا، لأنهم أصحاب القضية الملتهبة قبل غيرهم ، من عرب الشعارات الفارغة أو الوزير الأمريكي رامسفيلد وغيره من الأجانب

إن على الحكومة العراقية ، هي التي يجب أن تعلن التصريحات بخصوص الشأن العراقي ، والموقف من هذا الطرف أو ذاك ، أو فتح صفحة الحوار مع القوى والشخصيات التي لن تشترك في العملية السياسية حاليا ، ولكنها تؤمن بالتغيير وإستقلال البلد وعودة سيادته الوطنية والتحول الديمقراطي ، ومحاربة الإرهاب والطائفية وكل أشكال الدكتاتورية .

ولا يحق للوزير رامسفيلد أن يتحاور مع الإرهابيين ، قتلة الشعب العراقي ، بإسم العراق والعراقيين ، عليه أن يحاورهم بإسم وزارته وحكومته وإدارته الأمريكية

ha_al@hotmail.com

124
العراقيون بخير، لكن عوزهم الكهرباء والماء والوقود والأمان..!! 



حمزة الشمخي                                                           

عندما تسأل أي عراقي عن الحال والأحوال ، يجيبك فورا إننا بخير والدنيا بخير أيضا ، ولكن لسان حاله يقول وبكل مرارة وألم ، إننا بحاجة ماسة وضرورية لكل مستلزمات الحياة اليومية كالماء النظيف الصافي، والكهرباء المنتظمة وتوفير الوقود بكل أنواعه والخدمات الصحية والوسائل التعليمية وتشغيل البطالة وتنظيف الشوارع وتعبيدها ... إلخ من الحاجات الحياتية الضرورية للإنسان .

وقبل كل هذا وذاك أصبحنا نحلم بالأمان والإستقرار والهدوء وراحة البال ، والتي أصبحت من القضايا النادرة هذه الأيام ، حيث نشهد تفجيرا هنا وإغتيالا هناك ، والفاعل واحد ، وإن تغيرت الأساليب الإجرامية وموقع الجريمة وتوقيتها ، الفاعل هي الأيادي الخفية التي تعمل في الظلام ، ويجمعها الإرهاب وحده لا غير ذلك .

العراقيون دائما بخير .. لكن مشوارهم الصعب كان ولايزال مستمرا، لحل قضاياهم ومشاكلهم الكثيرة والمتعددة ، والصعبة والقاسية والمتراكمة منذ سنين

 لكن لابد أن تنفرج يوما ما ، وهذا اليوم ليس ببعيد ، وأن ظلام الوطن لابد أن ينجلي ، وشعاع شمسه سوف يشرق على الجميع ، بالرغم من كل محاولات أعداء الوطن لحجبه عبثا بغربال .

هل أن العراقيين حقا بخير .. ؟؟ ، هكذا يتردد السؤال دائما؟؟ ، أم إنها فقط كلمة تقال من قبلهم للآخرين، للإستبشار بالخير الآتي .. ؟؟

وكيف الخير يأتي ... ومتى ؟؟ ، والإنسان العراقي لا زال يعاني ، حتى بعد سنتين على هزيمة أبشع دكتاتورية عرفها تاريخنا المعاصر، دكتاتورية الإرهاب والحروب والفقر والأمية والتهجير القسري والحرمان .

وأن حتى كلمة ( الخير ) قد عانت وتعاني !! ، لأنها تلفظ ليست في محلها الصحيح والحقيقي ، بل تذكر للتداول المتعارف عليه وللمجاملة ، حتى لو كانت ليست في مكانها وزمانها الطبيعي .

 وإلا ما معنى أن نقول نحن بخير والوطن بخير والجميع بخير ، والعذابات لازالت مستمرة والآلام تزداد ، والحاجات الحياتية للبشر أصبحت بعيدة المنال .

أين الخير يا أهل الخير ... ؟؟ ، وبلاد الرافدين عطشى ، ومدنها وقراها تحلم بعودة إنتظام التيار الكهربائي ، وشوارعها وساحاتها العامة وتجمعاتها السكنية تتوسل الأمان ، وشاباتها وشبابها بإنتظار فرص العمل التى أصبحت مستحيلة !! ، ومن فصلتهم الدكتاتورية وسجنتهم وشردتهم لازالوا بلا إهتمام ، وأين البناء والعمران .... إلخ ؟؟ .

فهل نستطيع بعد كل هذا أن نقول اليوم ، أن العراقيين حقا بخير ؟؟ ، وهذا وضعهم وهذه حالتهم ، التي لا بد أن تحتاج  لكل الزنود والهمم والعقول العراقية الوطنية المخلصة ، لكي تستعيد كلمة ( الخير) عافيتها قولا وفعلا ، وبالتالي فعلا نقولها أن العراقيين بألف خير .

والجميع من العراقيين والأشقاء المخلصين والأصدقاء المحبين ، بإنتظار ذلك اليوم السعيد القادم حتما ، وإن تأخر طويلا بسبب دكتاتورية الأمس وإرهاب ومصائب اليوم .

ولكن سنقولها غدا ، أن العراق والعراقيين بخير وأحسن الأحوال ، والآتي أفضل وأجمل وأزهى ، رغم ما حل ويحل بنا من ويلات ومآس.

ha_al@hotmail.com

125
أيها العقلاء .. إحذروا القتلة ، جورج حاوي مثالا
[/b]                                             

حمزة الشمخي                                                                         

في أيامنا هذه ، أيام صعود حالة التطرف والمتطرفين الى مرحلة إستخدام الإرهاب وسيلة لمواجهة الخصوم السياسيين في منطقتنا المبتلية ببعض الأنظمة الإستبدادية من جهة، وأجهزة وعصابات إرهابية من جهة إخرى .

نسمع بين الحين والآخر، عن خبر إستشهاد أحد المناضلين من أجل السلم والتحرر والديمقراطية والعدالة الإجتماعية ، هؤلاء الذين يلجأون علنا للكلمة سلاحا ، كلمة الحرية والعدل والتغيير ، بدلا من رصاص الجبناء سرا ، لإغتيال عقلاء السياسة والفكر والثقافة من الديمقراطيين واليساريين والعلمانيين ، والذي ما أحوجنا إليهم اليوم

لأننا في زمن لا يرحم، من ينطق كلمة الحق علانية ، أو يسعى ويعمل من أجل خير الوطن وحريته ، وصولا للمستقبل الديمقراطي المشرق ، حلم كل الكادحين والفقراء والكسبة والمحرومين .هذا الحلم الذي لابد أن يتحقق في يوم من الأيام الآتية .

وكلنا يعرف أن درب الوجوه المقنعة ، لصوص الحياة والمستقبل ، دربهم قصيرا ، مهما إستخدموا من وسائل وطرق إجرامية بربرية ، فأن دربهم مسدود بعزم وثبات ووضوح رؤية العقلاء من السياسيين والمفكرين والمثقفين ، الذين يعملون من أجل عالم خال من الأرهاب والإستغلال والفقر والدكتاتورية .

أيها العقلاء ... إحذروا القتلة

بالأمس القريب إستهدفت سيارات الموت الإرهابية الزعيم الوطني رفيق الحريري ، لأنه أراد أن يبني الوطن ويعمره ، وبعده بأيام قليلة جدا ، إستشهد الصحفي المتميز واليساري الديمقراطي سمير قصير ، لأنه طالب بالتحرير وقاد مظاهرات الشعب وحقق ما أراد لشعبه ووطنه

واليوم في 21 حزيران قد إستشهد وبنفس الطريقة الإرهابية الجبانة ، المناضل الشجاع المتواضع جورج حاوي ، الوطني الحق ، والشيوعي المتجدد والديمقراطي الأصيل والثوري المسالم والمحاور المتميز والخطيب الرائع ، الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني

ومن ينظر جيدا،أن ما يجمع هؤلاء الشهداء الأبرار ومن قبلهم ، من أمثال المفكر حسين مروة والسياسي سهيل طويلة والمفكر مهدي عامل والسياسي الفلسطيني ماجد أبو شرار والصحفي خالد العراقي ....وقائمة الشهداء تطول .

أن ما يجمعهم جميعا ، هو عقلانية السياسي ، بعيدا عن التطرف بكل أشكاله ، ووضوح الرؤيا والأهداف والتوجهات ، والإيمان بقدرة الشعوب على التغيير والإصلاح مهما طال الزمن أو قصر ، وكذلك حبهم للناس كل الناس والحياة

وأخيرا نقولها ... أيها العقلاء ... إحذروا القتلة ، مرة ومرات .

ha_al@hotmail.com

126
نريد دستورا يكتبه الجميع ويحمي الجميع

                                             
حمزة الشمخي                                                                   
أن كل دساتير بلدان العالم الديمقراطي والمتحضر، هي عبارة عن عقد إجتماعي متين وراسخ  ومتفق عليه بين كل مكونات المجتمع المختلفة ، ومن هذه البلدان، العراق المتوجه نحو عملية البدء للتحول الديمقراطي ، والذي يريد أبناءه اليوم أن يكتبوا دستورهم الجديد الدائم ، بأيديهم الوطنية المعبرة ، عن مكوناتهم وأطيافهم المتنوعة ، قوميا ودينيا ومذهبيا وسياسيا وعشائريا ... يريدون دستورا للجميع ويحمي الجميع أيضا ، دون تفرقة ودون أي إمتياز لأحد على الآخر، مهما كان ثقله الإجتماعي وحجمه السياسي في المعادلة العراقية الحالية  .
أن مهمة كتابة الدستور العراقي الدائم ، يجب أن لا تهيمن عليها جهة عراقية معينة دون سواها ، بإسم الأغلبية في المجتمع ، أو القائمة الفائزة بأكثرية الأصوات الأنتخابية ، أو الكتلة الأكبر في الجمعية الوطنية ...  والى غيرها من المسميات الداعية للأكثرية على حساب الأقلية ، كما تريد هي أن تفرض ، كل ثقلها القومي أو الديني أوالمذهبي أوالسياسي .. على الآخرين .
أن عدالة أي دستور في هذا العالم ، تنبع من مضامينه الوطنية التقدمية الشاملة للحياة ، والتي يجب أن لا تغفل أية قضية تهم المجتمع مهما صغرت أو كبرت ، ومن حق الجميع أيضا أن يثبتوا في دستورهم ما يرونه يخدم الأنسان ، ويحفظ حقوقه وكرامته ، كمواطن له كل حقوق المواطنة وعليه كل الواجبات في هذا المجتمع ، حتى لو كان يعبرعن وجهة نظر شخصية معينة ، ينبغي أن تسمع وتحترم في دولة القانون والعدالة المنشودة .
 وفي الدول البرلمانية الدستورية والديمقراطية ، والتي سبقتنا في هذه التجربة ، لا نجد فيها أبدا أن يعلو صوت هذه الجهة أو صوت هذا المسؤول أو ذاك على صوت الآخرين ، مهما كان موقعه ونفوذه ، لأن صوت الدستور يبقى أعلى من صوت الجميع ، لأنه هو المرجعية الدستورية الوطنية الوحيدة ، التي يمكن أن يرجع لها كل مواطن في هذا المجتمع ، ويعرف مسبقا مدى حدوده ، وما له وما عليه ، ومن هنا يلتزم الجميع بالقوانين الدستورية ويحترمونها ، لأنها وجدت من أجل تنظيم حياتهم وتسيير قضاياهم بالشكل العادل والقانوني الأفضل .
ومن هنا تقع علينا اليوم المسؤولية جميعا،  بكتابة دستورنا الدائم ، وبمساهمة الجميع من أحزاب ومنظمات وقوى وشخصيات سياسية وإجتماعية وثقافية وحقوقية وقانونية وأكاديمية .. إلخ ، وهذا يتطلب أولا ، من كل هؤلاء سماع الأصوات المشروعة لكل مكونات وطوائف أبناء العراق ، من أجل تثبيتها في الدستور العراقي الجديد ، والذي من المفترض ، أن لا يفهم البعض من كتابته ، بأنه سيكتب لحالة ظرفية معينة ومؤقتة ، وبالتالي بالضرورة ستتلائم مع ظروف هذه الجهة العراقية أو تلك في المرحلة الراهنة .
بل العكس أن كتابة دستور العراق الدائم الجديد ، سيكتب للأجيال القادمة ولمستقبل العراق ، فلذا يتطلب من كل المساهمين في رسم وصياغة وإغناء وكتابة دستورنا القادم ، أن يأخذوا بالحسبان مستقبلية الدستور ، وأن لا يتقيدوا  بحركة القوى العراقية الفاعلة اليوم  في متغيرات كل الأوضاع والشؤون العراقية ، لأن كل شئ قابل للتغيير والتعديل والتطوير في الوقت الحاضر ، وحتى في  المستقبل المنظور والبعيد .
فلذلك ينبغي أن يساهم الجميع في إنتاج دستورنا القادم دون إستثناء أحدا ، لأنه في النهاية ستخضع مسودته بعد إنجازها النهائي ، الى الإستفتاء العراقي الشعبي ، وهو الذي سوف يختار دستوره بكل حرية ، لأنه صاحب المصلحة الحقيقية في إختيار حاضره ومستقبله .
ha_al@hotmail.com

127
من يختار درب الطائفية سيخسر العراق وأهله



حمزة الشمخي         
                                                         
أن كل طرف من الأطراف القومية والمذهبية والدينية والسياسية العراقية ، سيخسر العراق وطنا وشعبا ، إذا أراد أن يسلك طريق الطائفية نهجا وممارسة ، ويعمل من أجل تغليب مصالحه الذاتية الضيقة على مصالح العراق وأهله ، وأن يجعل من نفسه في خندق الطائفية ، لمواجهة الأخرين من أبناء شعبه ووطنه .
إننا اليوم أمام وضع لا يحسد عليه ، حيث هناك من يرفع رايته، كغير راية العراق ، وإن إختلفنا حولها في الوقت الراهن ، وهناك من يعزز ويقوي قواته العسكرية ، على حساب جيش العراق وأجهزته الأمنية ، وهناك أيضا من يريد أن يرسخ المناطقية الإنعزالية والإنقسامات الدينية والمذهبية والقومية ، مستغلا الظروف الغير طبيعية التي يمر بها الوطن .
 وكأننا نريد أن نجزأ الوطن بأيدينا، الى مناطق وولايات، وبعد ذلك نتسابق من أجل الحصول والإستحواذ على أكبر قدر ممكن من وحدته، هذه الوحدة التي تحتاجنا اليوم جميعا، أكثر من أي وقت مضى ، لأن عراقنا الحبيب لن يشفى ولن يتعافى بعد، من ويلات ومصائب الدكتاتورية ومشاكل وهموم ومآسي اليوم .
كفاكم يا من تتحدثون بإسم العراق ليلا نهارا، ركضا وراء المكاسب الفئوية والشخصية المؤقتة ، لأنها سوف تزول حتما، عاجلا أم آجلا، بإرادة وتصميم الخيرين والمناضلين من العراقيين ، وهم الذين يشكلون الأغلبية الداعمة والمؤيدة للعراق الديمقراطي الإتحادي التعددي الحر، والذين يرفضون رفضا تاما العنصرية والطائفية ، بكل أشكالها المقيتة ووجوهها الكريهة .
أن العراقيين يعتزون ويفتخرون بتنوع مكوناتهم ، القومية والدينية والمذهبية والسياسية والعشائرية ، والتي وجدناها منذ مئات السنين متآخية ومتعايشة ومتآلفة ، مثلما نجدها اليوم في الحي السكني الواحد والمدرسة والقرية والمدينة ، ونجدها كذلك في البيت العراقي الواحد أيضا، حيث نجد أن الأم من مذهب أو قومية معينة  والأب من مذهب أو قومية إخرى ، دون حتى أن يشعر الأبناء أحيانا بذلك التباين المذهبي والقومي والديني والعشائري ... هذا هو العراق كما عرفناه في الماضي ونريده اليوم كذلك ، رمزا للتعايش والتآخي والمحبة والسلام .
وأن من يريد أن يختار درب الطائفية ، فعليه أن يعرف مسبقا ، أن هذا الدرب لا يوصله الى ما يريد ، لأنه مسدود منذ بدايته ، بوحدة العراقيين الوطنية المتينة والراسخة، والتي لا يمكن أن تزعزعها محاولات البعض، من الطائفيين المتعصبين لقوميتهم ودينهم ومذهبهم ...  من أجل إلغاء الآخرين وعدم الإعتراف بوجودهم، كمكون من مكونات المجتمع العراقي المتنوع ، بقومياته وأديانه ومذاهبه وأحزابه وعشائره وطوائفه . 
ولا تستطيع أية جهة عراقية مهما كانت ، أن تفرض توجهاتها وبرنامجها ومشروعها على العراقيين تحت أية يافطة كانت ، لأن أبناء العراق لا يؤمنون إلا بوحدة مكوناتهم المختلفة ، في إطار الوطن الواحد الموحد، بأهله وسيادته الوطنية الكاملة وإستقلاله التام .
ha_al@hotmail.com
 

128
علماء العراق وأساتذته في خطر 

                                                 
حمزة الشمخي                                                         
من يطلع على تقرير المركز الدولي لرصد الإنتهاكات في العراق، يصاب بحالة من الفزع والرعب والصدمة ، نتيجة لما ذكره التقرير، حول عدد الكفاءات العلمية والطبية والعلماء وأساتذة الجامعات الذين تعرضوا للإغتيال على يد عصابات القتل والإجرام خلال السنتين المنصرمتين، والذي تجاوز ( 100 ) من هؤلاء الأساتذة والعلماء ، وأن هناك ( 50 ) عالما عراقيا قد تعرضوا للخطف ثم الإبتزاز ، وكذلك (15 ) إستاذا من الجامعة المستنصرية وحدها قد تعرضوا للخطف والإغتيال ، في حين أن هناك ( 500) عالما عراقيا من مختلف الإختصاصات الطبية والعلمية غادروا العراق خوفا على حياتهم من المجرمين والإرهابيين الجهلة .
أمام كل ماتقدم من صورة مأساوية قاسية إتجاه أثمن ثروة وطنية علمية، لا يمكن تعويضها بأغلى الأثمان ، ماذا على الحكومة العراقية أن تعمل من أجل الحفاظ عليها وحمايتها من كل مكروه ؟؟ .
من واجب الحكومة العراقية ومؤسساتها الأمنية ، أن تقوم بدورها الوطني لحماية مفكري وعلماء العراق وأساتذته وغيرهم من صانعي المستقبل ، والدفاع عنهم بكل الوسائل والطرق، وتأمين الظروف الأمنية الملائمة لمن بقي في العراق منهم ، وتقديم كل العون والمساعدة وتسهيل عودة الذين إضطروا للهجرة القسرية والتي فرضت عليهم  ، لأنهم مستهدفون من قبل عصابات وقوى الظلام والتخلف والإجرام .
أن أعداء العراق كما هو معروف، يعملون بالتزامن والتوازي من خلال ضرب البنية التحتية، وتدمير الثروة الإقتصادية والتنموية من جهة ، وإستهداف الثروة العلمية العراقية من جهة إخرى، من خلال إرهاب وقتل أعمدتها الأساسية من أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات ومثقفين ومحامين وسياسيين .. وغيرهم .
أن على عاتق الحكومة العراقية اليوم تقع مسؤولية إولى ومباشرة، من أجل إيقاف عاصفة الإرهاب  والإجرام ضد العلماء والأساتذة ، والتعامل مع هذه القضية بجدية تامة، لأنها لا تتحمل التأجيل والإنتظار، كباقي الوعود الكثيرة التي لم تتحقق الى الآن ، والتي لا يمكن ذكرها من خلال هذه السطور،لأنها تحتاج الى عشرات الصفحات، ومنها المستلزمات الحياتية الضرورية للمواطن العراقي، وأبسطها توفير الكهرباء والوقود ومنها البنزين والغاز والنفط في بلد النفط !! .
أن الإرهابيين بعملهم الهمجي هذا، يسعون من أجل تفريغ الوطن من الكوادر والكفاءات والطاقات التي يحتاجها العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى ، لأنه لا يمكن البدء بالعمران والبناء دون مساهمة الجميع من المهندس الى العامل و من الأستاذ الى الطالب .. وهذا ما يعمل الإرهاب من أجله لعرقلة وإيقاف أية خطوة بإتجاه طريق إستقرار العراق وعمرانه ، لأن إنجاز هذه المهمة يعني القضاء عليهم كليا .
من أجل العراق وأهله ، يجب حماية مخططي ومنتجي الحضارة والثقافة والعلوم والمستقبل المشرق على مر السنين ، والذي بدونهم لا يمكن أن نتحدث عن مسدتقبل العراق المزدهر الحر والحضاري العصري .
  فلنحافظ جميعا على ثروتنا العلمية ، ونجعلها  في مقدمة أولويات المهام الآنية والمستقبلية ، ولا نجعل منهم عرضة للجهلة من الإرهابيين والقتلة وقطاع الطرق .
ha_al@hotmail.com

129
 
إرهابيون بلا حدود !!     
حمزة الشمخي                                                           

يبدو أن العنوان غريب بعض الشئ، لأننا إعتدنا أن نسمع مثلا عن أطباء بلا حدود ، صحفيون بلا حدود ... إلخ من منظمات وجمعيات ومؤسسات تسعى وتعمل من أجل أن يكون عالمنا هذا لجميع الناس بلا حواجز وحدود ولكي يكون الكون ملكا للجميع أيضا.

ولكن أن الإرهابيين جعلوا من عالمنا هذا أيضا، بلا حدود، بجرائمهم وأفعالهم الوحشية بحق البشر والأوطان، حيث يحاولون أن ينشروا الرعب والخوف والقتل والتخلف والدمار في كل زاوية من زوايا هذا العالم الجميل ، غير مباليين بالإنسان وحياته ومستقبله ، لأنهم لا يؤمنون أصلا بقيمته وأهميته في الحياة، هذا هو عنوان قاموسهم الإجرامي المتعطش لسفك الدماء بلا توقف

أن إرهابهم يمتد وينتشر في كل القارات بلا إستثناء، حيث وجدناهم ونجدهم في آسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا، يستهدفون الجميع بإرهابهم الأسود بلا رحمة ولا شفقة ، وأن منظمة قاعدة بن لادن نموذج للإرهابيين بلا حدود، لأنها تبنت أعمال الإجرام من تنزانيا في إفريقيا الى مركز التجارة العالمي في أمريكا مرورا بإسبانيا وإندينوسيا والعراق والمملكة العربية السعودية والكثير من مدن العالم وعواصمها ، من خلال عمليات الإغتيال الجبانة للمثقفين والمفكرين والعلماء والسياسيين ورجال الدين المتنوريين وعامة الناس . ومحاولة تدمير كيان الدول ومؤسساتها المختلفة ، وتخريب البنية التحتية ومحاولة إيقاف الدورة الإقتصادية ، وزرع الفتنة الطائفية والصراعات العرقية لتمزيق نسيج المجتمع وضرب وحدته ، والتفجيرات في الأماكن العامة والشوارع والساحات المكتظة بالناس وحتى المدارس ورياض الأطفال وأماكن العبادة .. إذن كل شئ مستهدف من قبل هؤلاء الرعاع.

حيث عرفناهم ينتمون الى جنسيات مختلفة ، ووجدناهم في إفغانستان والشيشان وغيرها من مدن العالم، ونجدهم اليوم في العراق كذلك، من جنسيات ومذاهب وأصول وأعراق مختلفة، ولكن ما يجمعهم ويوحدهم هو الإرهاب بحد ذاته، وليست قضية إخرى، لإنهم زمر وسرايا وعصابات وأشخاص إلتقوا جميعا من أجل ذبح البشر وتدمير الحجر .

وإن إختلف العقل الإجرامي المخطط والمدبر والمنفذ وأداة الجريمة ومصدر التمويل والدعم والسلاح ، ولكن ستبقى الوجهة واحدة والهدف واحد ، وهو عملية طغيان الإرهاب في العالم  ، حيث تشهد منطقتنا وعلى سبيل المثال لا الحصر، أعمال إرهابية متصاعدة وفي بلدان مختلفة، في التوجهات والسياسات والآيدلوجيات والعلاقات ، ولكن يسودها الإرهاب والإجرام الواحد ، مثلما يحدث وبشكل عنيف جدا في العراق اليوم، وكذلك شهدت وتشهد بين الحين والآخر المملكة العربية السعودية ومصر من تفجيرات ولبنان من إغتيالات لزعامات سياسية وآخرها للسياسي والصحفي المتميز سمير قصير، وقبلهم الجزائر والمغرب من عمليات إرهابية يختلف أغلبها، من حيث توقيت الزمان وطبيعة المكان ، ولكن هدفها واحد أيضا

إذن أن طبيعة إرهابهم منفلتة ومتوحشة، ولا تحدها حدود، ولا تميز بين بني البشر ، وكل العالم أصبح مستهدفا من قبلهم ، فلذلك لابد من وجود فعال وناشط ورادع لكي يردعهم بإسم البشرية بقوة، ويوقفهم عند حدهم ، وإلا سيبقون القتلة إرهابيين بلا حدود !!

ha_al@hotmail.com

130
فلتعم عملية البرق في بغداد كل العراق


                                 
حمزة الشمخي                                                             
بعد أيام من البدء في عملية البرق في بغداد أصدرت وزارتي الدفاع والداخلية بيانا يتحدث عن القاء القبض على أكثر من ( 627) إرهابيا وإكتشاف مخابئ للأسلحة في بغداد تحتوي على مدافع هاون و(37) قذيفة وقذائف مدفعية وعبوات ناسفة غير مكتملة الصنع ، وكذلك تم التصدي لبعض السيارات المفخخة وقد تم قتل( 12) أرهابيا ، والى غيرها من العمليات البطولية الناجحة للشرطة والجيش وقوات الأمن وبمساعدة أبناء الشعب العراقي  .
أن بدء عملية البرق في بغداد ما هي إلا خطوة بالإتجاه الصحيح  لتعزيز ثقة الشعب العراقي بجيشه وقواه الأمنية المختلفة لفرض سيطرتهم الفعلية المحكمة في بغداد وكل العراق ، والتي لا يمكن أن تحقق النجاح المطلوب، دون الإلتفاف الشعبي من قبل العراقيين الذين ينشدون الأمن والأمان لوطنهم قبل كل شئ ، لأنهم أصبحوا هدفا سهلا للإرهاب والإرهابيين من خلال الأعمال الإجرامية الدنيئة التي تستهدفهم جميعا .
أن محافظات العراق ومدنه وقراه ، بحاجة ماسة وملحة وضرورية لكي تمتد عملية البرق لعموم العراق، للخلاص من كل أشكال الإرهاب والجريمة ، ولتكن قوات الجيش والشرطة والأمن في موقع الهجوم الدائم ضد أعداء الوطن، من أجل القضاء عليهم لكي لا تتكرر المأساة الدموية بحق الإنسان العراقي مثلما حدثت أخيرا من مجازر في الحلة وقبلها في أربيل وبغداد، والكثير من مدن العراق الأبي الصامد بوجه الإرهاب والتخريب والدمار .
هذا العراق الذي يحتضن كل من يريد المحبة والتآخي والتعايش، والرافض للإرهاب والطائفية والتخلف بكل أشكاله، سوف يكمل مشروعه الوطني ويعزز مسيرته الوطنية، رغم كل التحديات الداخلية والخارجية التي تريد أن تنسف ما تحقق من مشروعه الوطني وعرقلة عمليته السياسية الظافرة نحو بلد الأمان والإستقرار والحرية وإستكمال بناء العراق  الديمقراطي الإتحادي التعددي الحر .
أن عملية برق بغداد ورعدها القادم، سوف تلاحق الإرهابيين من وكر الى آخر، حتى إتمام مهمتها الوطنية بكل نجاح والخلاص من هؤلاء القتلة، والذي جاء بعضهم من وراء الحدود العراقية لكي يمارس أبشع أعمال الجريمة بحق العراق وأهله، بإسم مقاومة المحتل !! ، ولكنهم قد تجاوزوا كل الشرائع والقوانين والأخلاق والأعراف الإنسانية من خلال أفعالهم وجرائمهم المخزية .

 أن هؤلاء الإرهابيين لا يعرفوا إلا لغة القوة والتحدي والمواجهة ، فلذلك يجب علينا جميعا منازلتهم في كل مكان من العراق، ولتستمر العمليات البطولية حتى القضاء عليهم ومكافحة أفكارهم العدوانية الشريرة المتخلفة، التي لا تحترم الإنسان وحريته في الحياة، ولا خيار أمامنا اليوم إلا التصدي لهم ومقاومتهم مهما كلف الثمن  .

صفحات: [1]