ankawa

الحوار والراي الحر => الاقتصادية => الموضوع حرر بواسطة: samir latif kallow في 23:52 14/06/2005

العنوان: اليورو واختبار قمة بروكسل
أرسل بواسطة: samir latif kallow في 23:52 14/06/2005
اليورو واختبار قمة بروكسل 
[/color]

GMT 18:30:00 2005 الثلائاء 14 يونيو
 علي اوحيدة
 
 
(http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Economics/2005/6/thumbnails/T_1066527f-ab14-4f2f-92cb-90839c3ae79f.jpg)
 
علي اوحيدة من بروكسل : تصاعدت الضغوط داخل أسواق المال ومن قبل المضاربين على اليورو العملة الأوربية الوحدة وذلك قبل ثماني و أربعين ساعة من انطلاق اعمل القمة الاوروبية في بروكسل.
وتواجه القمة اختبارات سياسية واقتصادية مصيرية بالنسبة لمستقبل العمل الأوروبي ويربط العديد من المضاربين بين تمكن القادة الأوروبيين من تجاوز الخلافات بينهم وبين مستقبل أداء العملة الواحدة.
وبات اليورو يعاني من حالة ارتعاش فعلية منذ مطلع الأسبوع الجاري وتراجعت قيمته الى أدنى حجم مقابل الدولار منذ عدة اشهر .
وكانت متاعب اليورو  بدات مباشرة يوم 29 ايار( مايو) الماضي بعد رفض المواطنين الفرنسيين للدستور الجديد  وما تبعه من رفض هولندي وتوجه في دول أخرى الى نفس الخيار.
وتراجع اليورو في ذلك الوقت بسبب التشكيك   بشان قدرات اعتماد الدول الشرقية له بسبب رفض الدستور الاوروبية ومخاطر ذلك على مستقبل الاتحاد ومن جهة أخرى بسبب تشكيك المواطنين الأوروبيين أنفسهم في صلابة السياسية المتبعة من قبل هيئة فرانكفورت النقدية.
واضافة الى المصاعب المؤسساتية الحالية والخلافات حول الموازنة الاتحادية فان اليورو يعاني أيضا من الضبابية التي باتت تطبع مواقف كبار المسؤولين داخل المصرف المركزي الأوروبي وهي الهيئة النقدية الأوروبية التي تدير مجل الخيارات النقدية والضوابط الاقتصادية داخل منطقة اليورو.
وتصاعدت التصريحات المتناقضة لكبار مسئولي مصرف فرانكفورت حول اليورو خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.
وتجري مواجهة في الواقع بين رئيس المصرف الفرنسي  جان كلود تريشي وبين نائبه الألماني اوتمار ايسنغ.
وفيما يكرر الفرنسي تريشي تمسكه بمعايير وضوابط صارمة وبما فيها الإبقاء على أحجام الفائدة الحالية بواقع اثنين في المائة داخل مجمل منطقة اليورو فان زميله الألماني ايسنغ بات يتزعم علنا  جبهة الأطراف الاوروبية وخاصة في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا التي  تدعو الى تخفيض سريع وفعلي وبواقع النصف لأحجام الفائدة الاوروبية لتحفيز الاستثمارات وتشجيع الاتسهلاك واحتواء البطالة
ويقول حان كلود تريشي ان هذه الأهداف هي من مهام الحكومات وليس من مهام المصرف الذي   يعد مؤسسة مستقلة عن السياسيين و تتمثل مهمته الوحيدة في احتواء التضخم والتحكم في الأسعار.
وسوف تواجه القمة الاوروبية مجددا هذه الإشكالية في وقت تؤكد فيه السياسة المتعبة من الخزينة الأمريكية في مجال أحجام الفائدة المنخفضة    نجاع وفعالية  الخيار الأمريكي.
و أجرى جون سنو  وزير الخزانة الأمريكي محادثات في بروكسل نهار  الثلاثاء مع عدد من كبار المسؤولين الاتحاديين تمحورت حول السياسات النقدية المتعبة بين ضفتي الأطلسي وتقلبات أسواق المال وتنظيم المبادلات التجارية بين الطرفين.
واكدت المصادر المطلعة في بروكسل ان المسؤولين الأوروبيين طالبوا من جون سنو ليونة أمريكية اكبر في مجال ادارة المبادلات التجارية بين الطرفين والتخلي عن الاحتكام التلقائي امام  منظمة  التجارة العالمية كما بحثوا معه بشكل مفصل سبل تجنب مواجهة نقدية تبدو شبه  حتمية بين الطرفين.
واعلن بيتر مندلسون مفوض التجارة العالمية  للمرة الأولى على هامش اللقاء الأوروبي الأمريكي وفي محاولة لدعم اليورو ان الصين أبلغت الطرف الأوروبي  انها تفكر في ربط عملتها اليوان مع سلة من العملات تضم اليورو وعملات  أخرى الى جانب الدولار.
ويقول الخبراء النقديون ان مثل هذه التصريحات تهدف الى طمأنة الأسواق المالية تجاه اليورو في وقت يسعى فيه العديد من حملة السندات باليورو لتخلي عنها لصالح الدولار الأمريكي بسبب صلابة الاقتصاد الأمريكي وضعف أحجام الفائدة الأمريكية.
كما ان الأرباح التي حققتها المؤسسات الأمريكية في الخارج باتت تعود تدريجيا الى الولايات المتحدة أي تغادر منطقة اليورو حاليا وما يتبعها تلقائيا وطبيعيا من تحركات للمستثمرين الأجانب
وستكون القمة الاوروبية هذه المرة مجبرة على توجيه رسالة   فعلية للرأي العام بشان صلابة المشروع الأوروبي بعد هزة الدستور الأخيرة وإلا فان العملة الأوربية ستواصل  انزلاقها  أسواق المال
ويحل اخفض اليورو  تداعيات إيجابية للمصدرين الأوروبيين لكنه سيثقل فاتورة الطاقة الاوروبية خلال الفترة المقبلة أي انه سيكون أحد مسببات التضخم الذي عمل مصرف فرانكفورت على تجنبه حتى الآن .