ankawa

المنتدى العام => قصص تأملية => الموضوع حرر بواسطة: النوهدري في 19:57 21/10/2014

العنوان: † القدّيســـة الشّــهيدة رفقة ؛ وأولادها الخمســـــة الشّــهداء †
أرسل بواسطة: النوهدري في 19:57 21/10/2014
القديسة الشهيدة رفقة وأولادها الخمسة الشهداء :
 ظهور الملاك ميخائيل :
 تكشف سيرة القديسة رفقة وأولادها عن اهتمام الأسرة المسيحية بالتمتع بالإكليل السماوي  . فلم يكن يشغل قلب هذه الأرملة إلا أن تتمتع مع أولادها الخمس بالأحضان الإلهية  ،  مهما كلفهم الثمن  .  لذا لم تفقد هذه الأسرة سعادتها وسط الآلام ،  بل تحولت الأتعاب إلى مصدر فرح جماعي للأسرة وشهادة حية أمام الجماهير لينالوا خبرة هذه الأسرة  .
 ومن جانب آخر إذ ارتفعت قلوب أعضاء الأسرة إلى السماء أرسل الله ملاكه عدة مرات لكي يسند القلوب المتألمة ويوجهها ويبهجها ! فالحياة المقدسة مفرحة للمؤمنين المجاهدين وللسمائيين.
 ترمّلت هذه السيدة وكانت أمًا لخمسة أبناء وهم أغاثون وبطرس ويوحنا وآمون وأمونه . وكان موطنهم قامولا مركز قوص بجوار الأقصر محافظة قنا  . اهتمت الأم بتربية أولادها في الرب  ، فالتهبت مشاعرهم بحب الله الفائق  .
 أعلن لهم ملاك الرب في رؤيا أنهم سينالون إكليل الشهادة بشبرا بالقرب من الإسكندرية  ،  وأن أجسادهم ستنقل إلى نقرها بمحافظة البحيرة ( وهي جزء من مدينة دمنهور الحالية )  .
 الاستعداد للاستشهاد :
 إذ تمتعت الأم وأولادها برؤية رئيس الملاك ميخائيل امتلأوا
فرحًا .  فكانوا يترقبون تمتعهم بإكليل الاستشهاد الذي تهيأوا له كل أيام حياتهم  .
 إذ أمر الإمبراطور الجاحد دقلديانوس بهدم الكنائس  ،  وحرقه الكتب المقدسة  ،   وتعذيب المسيحيين حتى ينكروا الإيمان  ، جمعت القديسة رفقة أولادها لتحثهم علي الثبات في الإيمان  . ذكَّرتهم بقول الرب : "  في العالم سيكون لكم ضيق  " 
" لا تخافوا من الموت " كما قالت لهم أن أعظم عطية يقدمها الإنسان هي حياته  ،  يقدمها بغير تردد ولا ندم  ، 
بل بكل فرحٍ وشجاعةٍ  .
 وقفت الأم مع أولادها للصلاة والتوسل إلي الله لكي يرحم كنيسته ويثبت شعبه في الإيمان  .
 بينما كانوا يصلون ظهر لهم ملاك الرب  ،  وأعلن لهم أنهم سينالون إكليل الشهادة علي اسم السيد المسيح  .
 عزاهم الملاك وبشرهم قائلًا : " الرب معكم ويقويكم حتى تكملوا جهادكم، فلا تخافوا الموت  ،  ولا تجزعوا منه  ،  اشهدوا للرب " ، فشعروا بفرحٍ عجيبٍ لا مثيل له  .
 الآن وقد حان الوقت فرحوا ووزعوا مالهم على المحتاجين ثم توجهوا إلى ديونيسيوس القائد والي بلدة قوص  . إذ طلب الوالي منهم التبخير للأوثان وجحد الإيمان المسيحي صرخوا جميعًا :
 " نحن مسيحيون  ،  لا نعبد سوى رب السماء والأرض الذي بيده جميع البشر "  .
 حاول القائد إغراءهم بهبات كثيرة  ،  كما هددهم بالموت إن اعترفوا باسم المسيح  . لكنهم أعلنوا شوقهم نحو الموت ليلتقوا مع محبوبهم المسيح وجهًا لوجه .  وهناك اعترفوا بإيمانهم بثبات  ،  فابتدأ يعذبهم عذابًا شديدًا  ،  مبتدئًا بأمهم التي أثبتت صبرًا واحتمالًا  ،  بل وكانت تشجع أولادها  .
 وهكذا عذَّب الأبناء الخمسة كلهم، وبسبب ثباتهم وما احتملوه من عذاب آمن كثيرون وأعلنوا إيمانهم واستشهدوا  . أما القديسة رفقة وأولادها فوضعهم الوالي في السجن الذي كان محتشدًا بجموعٍ
 غفيرةٍ من الشعب مع أساقفة وكهنة  .
 أمام أرمانيوس والي الإسكندرية :
 لما كان الابن الأكبر أغاثون وكان مقدم بلدته ومحبوبًا من مواطنيه  ،  وبسببه هو وأمه واخوته استشهد كثيرون  ،  أشار البعض على القائد بأن يرسلهم إلى أرمانيوس والي الإسكندرية
حيث لا يعرفهم أحد هناك  .
 ولما كان أرمانيوس غائبًا في بلدة شبرا  ،  فقد أُرسلوا
إلى هناك  .
 وبعد أن عذبهم عذابًا مؤلمًا بخلع أسنانهم  ، ألقاهم جميعًا في السجن حيث ظهر لهم رئيس الملائكة ميخائيل للمرة الثانية  ، وشجعهم وشفى أجسادهم  .  وفي الصباح دُهش الجند وكل جمهور الشعب   ،  إذ لم يروا علامة واحدة من الجراحات على أجسادهم  . صرخت الجماهير تُعلن إيمانها بالرب يسوع  ،  فأمر الوالي
بذبح الجماهير .
 وضع الوالي القديسة رفقة وأولادها على أسرّة من حديد وأوقد نارًا تحتهم  ،  ولم يُصب أحد منهم بشيء  ،  بل أرسل الله مطرًا بعد ثلاث ساعات أطفأ النيران  ،  واعترف جمهور غفير بالسيد المسيح واستشهدوا  .
 لم يتحرك قلب الوالي بل ازداد عنادًا وأمر بتقطيع أعضاء هؤلاء القديسين ووضع خلّ وجير عليهم  .
 فظهر لهم رئيس الملائكة للمرة الثالثة وأنار حولهم وشفاهم  . ألقاهم الوالي في السجن مقيّدين بسلاسل فسمعوا صوتًا يقول : " جهادكم قد اقترب  ،  وها أنا أعددت لكم أكاليل الحياة "  .
 أمر الوالي بصلبهم منكسي الرؤوس  ،  ثم وضعهم في خلقين ( برميل )  ،  فانقلب الخلقين بالزيت المغلي على الجنود المكلفين بتعذيبهم فماتوا  . أمر بقطع رؤوسهم وطرح
أجسادهم في البحر  .
 الاهتمام بأجسادهم الطاهرة :
 أُعلن لرجل مسيحي ثري من نقرها من أعمال البحيرة  ،  بواسطة رؤيا أن يحفظ هذه الأجساد  ،  فقدم للجند بعض المال وأخذ الأجساد منهم، وحفظها عنده حتى زال الاضطهاد  .
 إذ حلّ الخراب بمدينة نقرها نقل المؤمنون الأجساد إلى مدينة ديبي في كنيسة الشهيد مارمينا  ،  وظلت هناك حتى نُقلت إلى سنباط  .  وكانت تُسمي سنبموطية أو سنابيط  ،  نسبة إلى حاكمها الروماني سنابيط  .  ومازالت هذه الأجساد الطاهرة في الكنيسة التي بُنيت على اسمهم ببلدة سنباط مركز زفتى محافظة الغربية  . وكان استشهادهم في اليوم السابع من شهر توت  .
 المصــدر / الأنجيل الأجبيّــة | مواقــــع |  .