ankawa

الحوار والراي الحر => المنبر الحر => الموضوع حرر بواسطة: يوسف شكوانا في 18:09 31/12/2015

العنوان: وداعا رابي يونان هوزايا
أرسل بواسطة: يوسف شكوانا في 18:09 31/12/2015
وداعا رابي يونان هوزايا
في البداية اعترف بصعوبة الكتابة ونحن نعيش الام هذا المصاب الجلل برحيل هذا النجم الساطع في سمائنا القومية، اذ مهما حاولنا التعبير عن حجم هذه الخسارة لا نجد كلمات تعبر عنها، فلقد تميّز بالعديد من الصفات يصعب تعدادها ولكن يمكن اختصارها بالقول انه أحب باخلاص وطنه وقوميته ولغته وبالمقابل أحبه كل من عرفه وعمل معه، لذلك سأكتب عن ذكرياتي الشخصية معه، فكان لقائي الاول بالرفيق يونان هوزايا عام 1997 في المؤتمر الثاني للحركة حيث وجدته كتلة من النشاط المستمر في جميع اعمال المؤتمر، في أحد الايام لاحظت علامات التعب وعدم النوم بادية عليه بوضوح، سالته عن السبب قال انه بعد جلسات المؤتمر لليوم السابق أخذ يعمل في ترجمة الكتب المدرسية مع الشماس اندريوس حتى الصباح حيث قدم الى المؤتمر، سألته عن سبب عدم انتظارهم عدة ايام الى انتهاء اعمال المؤتمر؟ قال انهم يصرّون على ان تكون الكتب المدرسية للمدارس السريانية جاهزة مع بداية الدوام للسنة القادمة، وعن عملية الترجمة قال انها صعبة جداً لانها تحصل لأول مرة في مثل هذه المناهج لذلك تسير أحياناً بسلاسة وأحياناً أُخرى نتوقف ساعات طويلة أمام اسم حشرة صغيرة، وعن المؤتمر كان بصراحة لولبه في التهيئة والمناقشات وتطبيق القانون بحسب النظام الداخلي لذلك لم أستغرب للنتائج المتقدمة التي حصل عليها في الانتخابات حيث تم انتخابه عضوا في اللجنة المركزية، وفي فترات الاستراحة خلال ايام المؤتمر كنت أُشاهده دائما محاطا بعدد كبير من الشباب المعجبين بارائه وافكاره يتحدثون معه ويتعلمون منه.
بعد ذلك تكررت اللقاءات سواء عند زياراتي للوطن حيث كان يحرص دائما ان اكون ضيفه وكذلك عند زياراته لامريكا وخاصة الفترات التي يقضيها في منطقة ديترويت حيث كنت أُرافقه في ندواته وزياراته ولقاءاته بالمنظمات والشخصيات وكنت أسمع منهم دائما عبارات الاعجاب بثقافته وافكاره، أما في المؤتمر الثالث عام 2001 فكان بحق لولب المؤتمر حيث كانت بصماته واضحة في التهيئة للمؤتمر وجلساته، وهنا ايضاً لم أستغرب للنتائج التي حصل عليها في الانتخابات لتتجدد عضويته باللجنة المركزية والمكتب السياسي ليصبح نائب السكرتير العام للحركة، أتذكر أحد أيام المؤتمر حيث بقينا حتى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل نهئ لجلسات اليوم التالي وفي السادسة صباحا سمعته يقول (رابي شكوانا قم واستمتع بهذا المنظر الجميل) فتحت عيني بصعوبة لأرى من الشبك هطول مطر خفيف فقلت له أي منظر جميل تتحدث عنه فقال انه منظر المطر بطبيعة شقلاوا الخلابة، اصرّ أخذي بسيارته لنبحث خارج المدينة عن مطعم (الباجة) وفي المطعم كان يسألني أيهما أفضل النوم أم التمتع بمشاهدة هذه المناظر الى ان اقنعني أن اتفق معه ليطبع ذلك الصباح في ذاكرتي، كنت دائما أذكره بذلك الصباح الجميل الذي لا يمكن نسيانه، وفي الايام الباقية من تلك الزيارة للوطن تم توزيع رفاق الخارج على بيوت القياديين وكان اختياره لي للمبيت في بيته مع رفيق آخر، طبعا علينا ان نستيقظ في السادسة صباحا لنشرب الشاي في حديقة بيته وكلما يتحدث عن المناخ الجميل خاصة مع شاي الصباح أقول له ان المتعة الحقيقية هي بالسكارة مع الشاي فيضحك لذلك. وخلال كل هذه الفترات كنت كلما أسأل عن صحته يقول بأنه على خير ما يرام ولا يدخل بالتفاصيل حول حالته المرضية فاضطر للسؤال عن صحته من عقيلته الرفيقة جاندارك لتخبرني حقيقة حالته الصحية التي كانت بتدهور مستمر.
كان اللقاء الاخير في بغداد قبل حوالي ثلاث سنوات عندما إتصل بي الرفيق يونادم كنا وطلب اللقاء في أحد بيوت بغداد فاعتذرت لصعوبة تحقيق ذلك في تلك الفترة، ولكن عندما قال بأن الرفيق يونان هوزايا موجود في بغداد ويود اللقاء بي فوافقت على الحال رغم صعوبة تنفيذ ذلك، كانت جلسة لا يمكن نسيانها مع الرفاق يونادم كنا ويونان هوزايا ونينوس بثيو حيث دارت نقاشات مهمة حول امور مختلفة وكان الرفيق يونان كما عرفته دائما مستمع جيد وصاحب الاراء الصائبة، كان من الواضح ان وضعه الصحي في تدهور ولكنه كعادته كان يحاول اخفاء ذلك وهذا ما أكده لي الرفيق نينوس عندما خرجنا للحديقة للتدخين.
ان رحيل الفقيد الغالي يعتبر خسارة كبيرة لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري وقضيته ومسألة وجوده كما يعتبر خسارة لا تعوض للادب واللغة والثقافة السريانية، فقد كان بحق نجماً في سمائنا القومية، سيبقى حياً معنا بافكاره ومؤلفاته، وختاماً لا يسعني الا ان أطلب له الرحمة الابدية ولأهله وذويه ورفاقه وأصدقائه الصبر والسلوان على هذه المصاب الاليم.         
العنوان: رد: وداعا رابي يونان هوزايا
أرسل بواسطة: اخيقر يوخنا في 20:39 31/12/2015
رابي يوسف شكوانا
شلاما
بعد قرات ما جاء في كلمتكم القيمة هذة لم يبقى امامنا  الا ان نقول الى رحمة الرب
وان الاجيال الحالية والقادمة ستبقى تشعل شموع الافتخار والاعتزاز بمكانته في سجل شعبنا
والرب يبارك
العنوان: رد: وداعا رابي يونان هوزايا
أرسل بواسطة: sargon hozaya في 00:11 01/01/2016
رابي يوسف شكوانا
مشاركتك لنا بمصابنا الاليم بهذه الكلمات المعبرة والصادقة تدل على العلاقة الحميمة التي كانت تربطك مع أخي يونان هوزايا ..
الفقيد الغالي باقي بيننا بوجود أمثالك من مثقفين وكتاب محبين ومخلصين له والذين يخطون بأقلامهم الذهبية مشاعرهم الجميلة  تجاهه ..دمت ودام قلمك
العنوان: رد: وداعا رابي يونان هوزايا
أرسل بواسطة: جان يلدا خوشابا في 22:38 01/01/2016
الأخ المحترم يوسف شكونا
تحياتي لكم 
واقول لك ولكل أبناء هذه الامة العريقة انه لخبر مؤسف جداً رحيل رجل  وكوكب ومعلم وأستاذ  بمكانة المرحوم يونان هوزايا
هذا الرجل قدم كل ما يملك من حب وقابلية ونزاهة واحترام وموهبة ومقدرة في سبيل هذا الامة  .
كان المرحوم يحمل رسالة قومية وعمل بجد   واخلاص وكان  مناضل  في عمله و واجبة .
اننا بحاجة لهكذا رجال وهكذا طاقات وهكذا علم وثقافة  .
لقد تعرفت على المرحوم في احدى الندوات التي انعقدت في ديترويت وكان مثال الانسان والقائد الطيب المتواضع والمثقف البسيط والذي يحمل أتعاب وهموم ومشاكل هذا الامة  .
وبرحيله خسرنا ثروة وطنية لا ولا  تقدر ولا تعوض .   
تعازينا الأخوية والقلبية  لاحبابه وعاءلته  و ولكل من عُرفه.
الرحمة للجميع
جان يلدا خوشابا  ديترويت
العنوان: رد: وداعا رابي يونان هوزايا
أرسل بواسطة: كوركيس أوراها منصور في 02:46 02/01/2016
الأخ الفاضل يوسف شكوانا

تحية محبة وتقدير كبيرين .. وفاء منك كصديق ورفيق درب للراحل الكبير "يونان هوزايا" أن تكتب ولو عن جزء من صفاته وخصاله الحميدة وعن عمله الدوؤب وخدمته وتضحيته لأبناء أمته في مجالات شتى والتي ساهمت في اعلاء شأن أمتنا وأبنائها.

كان العزيز الراحل "يونان هوزايا" حتى في الشهرين الأخيرة وهو في خضم المرض اللعين وتداعياته كان مستمرا في تضحياته رغم الألم والمعاناة الكبيرة، حيث يقول الأخ أسكندر بيقاشا الذي زار عنكاوا من أجل رؤية العزيز يونان هوزايا يقول بان يونان رغم ما كان يمر به من معاناة وألم قال بانه كان لايتوقف عن العمل وكانت أوراق الملاحظات لا تفارق يديه رغم صعوبة تحريكها وكانت هذه الأوراق تعج بملاحظات يود نقلها أو اضافتها لكتب ومشاريع كانت في طريقها للصدور أو النشر.

ويستطرد أسكندر قائلا ناقشت وأياه مسودة النظام الداخلي لمركز الدراسات المستقبلية الذي قرر مخيم الأصدقاء أنشائه وقد سبق مناقشة هذا المشروع الكبير في مخيم الأصدقاء الأول في ملبورن في كانون الأول من العام 2010 وتبلور المشروع ليصبح ناضجا في لقاء الأصدقاء الثاني في باريس في تموز 2013 ووضع يونان افكاره ولمساته الأخيرة على مشروع مسودة النظام الداخلي كما يقول اسكندر ولنا الشرف أن نتخذ من تلك اللمسات عنوانا وبنودا وموادا لهذا المشروع الكبير.

كنت قد كتبت الكلمات أدناه في رثاء أخي وصديق العمر وزميل العمل القومي والثقافي والان ساذكره مجددا على موضوعكم هذا وشكرا.

أخي وصديق العمر والراحل الكبير يونان:

يا بلسم اللغة ويا رياحين مفرداتها .. ويا قافية القصائد وطعم كل الشعر النثر
يا من حمل هموم الأمة بكل أمانة .. ويا من أنكب على رقي أدبها منذ الصغر
يا من ساهم في وضع أسس مملكة .. قوامها الأخلاص وأساسها فضائل الأخلاق وعصارة الفكر
يامن سطرت يراعه مناهج لغتنا الجميلة .. ويا من ساهم في أحيائها بكل تواضع وفخر
يا من شهد الزمن على خطواته .. وخلدت الجمعية الثقافية واشور بانيبال صوته والصور
كنت في قمة العطاء ولم يكن حبر يراعك قد جف، ولا كتاباتك قد توقفت من قول خيرة العبر
في اخر مكالمة بيننا .. شعرت بأمل العودة عندك ينمو  .. وأشتياقك لرؤية أصدقائك يكبر
لماذا أستعجلت الرحيل أيها الكبير ..؟؟ وتركت خلفك كثيرا من المشاريع تنتظر
لن تكفي كل كلمات الرثاء لأقولها بحقك .. ولن تفي كل الأحزان ولا الدموع أن تنهمر
أننا أمام رثاء امة بكاملها، فقدت ركنا من أركانها وهو ينهدم
أن كان في الفردوس مكانا للمخلصين أو صومعة للمضحين ففيهما يجب أن تعتمر
وعلى أمل أن نلتقيك حيث تكن ونعيد ماضي سنيننا .. فنرجوك أن تصبر قليلا وتنتظر
والى اللقاء

كوركيس أوراها منصور
ساندييكو – كاليفورنيا
الجمعة الأول من كانون الثاني 2016
العنوان: رد: وداعا رابي يونان هوزايا
أرسل بواسطة: Dr. Simon Shamoun في 09:08 02/01/2016
May God rest his soul in peace. Our nation has lost a great giant who contributed to the advancement of our nation cause
العنوان: رد: وداعا رابي يونان هوزايا
أرسل بواسطة: شوكت توســـا في 13:08 02/01/2016
الاستاذ والصديق العزيز يوسف شكوانا المحترم
تحيه وتمنيات بعامنا الجديد ممزوجة بالحزن والأسف لفقداننا واحدا من أعلام شعبنا المعروفين الأستاذ والصديق يونان هوزايا تغمده الرب برحمته.
كان الفقيد في حياته بمثابة النبراس المضيئ لدروب المؤمنين الصعبه والشائكه.
اخي يوسف شكوانا , لقد أحسنتم في تقديم الفقيد وتعريف اهلنا بشخصيته العصاميه سواء في صمتها الدال  او في نطقها المبهر لسامعيه.
 ليس بوسعنا ما نفعله ازاء فلسفة خاتمة الحياة الا التخليد لكل من وضع مصلحة ومصير شعبه في اولويات نشاطه .
تقبلوا خالص تحياتي
ومواساتي لكافة ذويه ومحبيه
العنوان: رد: وداعا رابي يونان هوزايا
أرسل بواسطة: حنا شمعون في 04:06 03/01/2016
يوسب شكوانا المحترم
شكرا ً لسردك من خلف الكواليس أحداثا ً شيقة من النضال الذي مارسه المرحوم يونان هوزايا ودوره الريادي في مسيرة زوعا والخدمات الجليلة التي قدمها هذا المغوار في مجال اللغة والثقافة والإعلام. ليخلد الراحل يونان هوزايا الى الراحة الأبدية فقد أدى واجبه على أفضل ما يكون في حياته الأرضية القصيرة.
                                                         حنا شمعون