عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - صباح قيا

صفحات: [1] 2 3 4
1

أخي نيسان
لم تُمنح رتبة اللواء في الجيش العراقي منذ تأسيسه وحتى عام 2003 إلى أي من العسكريين غير المسلمين عدا المهنيين منهم مثل الأطباء والمهندسين. لقد وصل عدد من ضباط الركن المسيحيين إلى رتبة عميد ركن ولم يحصل أي منهم على منصب قيادي مثل آمر لواء أو قائد فرقة. لماذا: تطبيقاً للآية القرآنية "   ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين. سورة المائدة آية 51.
بعد الإجتياح الامريكي حصل قسم من الضباط المذكورين من العاملين مع الجيش الأمريكي في تدريب القوات العراقية وما شاكل على حقوقهم الضائعة فتم ترقيته إلى الرتبة التي يستحقها حسب مدة خدمته. أعرف منهم صديقي الضابط ولاعب منتخب العراق في كرة السلة منذر ميخائيل الذي تم ترقيته بعد عام 2003 من رتبة عميد ركن التي أحيل فيها على التقاعد قبل ذلك التاريخ إلى رتبة فريق ركن بعده. لا أعلم إن كان هنالك آخرون.
ما ذكرته مجرد للتوضيح.
أعرف أنك طيب القلب وصافي النية, لذلك أرجو منك أن لا تخاطبني برتبتي رغم اعتزازي وفخري بها لكن أصبحت جزءً من ماضٍ عشته بحلاوته ومرارته ولن يضيف ذكرها اليوم لي شيئاُ ملموساً وبالأخص على مواقع التواصل الإجتماعي حيث لا فرق بين الصالح والطالح وتتساوى " الكرعه مع أم الشعر".
تحياتي وأرجو المعذرة


2
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
سخرية ساخرة لها الدموع تنهمر والقهقهات تستعر.
رجل الدين الذي يدعو للإشتراك في هذه التنازلات,عفواً الإنتخابات, يطمح بالهريسة وليس تعلقاً بالحسين.
منذ عام 2003 والوطن يتلظى من جرح إلى جرح أعمق, وسيستمر الحال على هذا المنوال ما دام عقل  العمامة هو السائد.
ألنائب المسيحي لا بالعير ولا بالنفير. ربما تسنح له فرصة افضل لو تم استبدال قائمة " الكوتا المسيحية" بقائمة "حق الخلافة المسيحية". وهو الذي فعلياً ما يحصل حيث تمنح الخلافة الحقيقية فضلات أصواتها للخلافة الثانوية التي تستند على "حق الخلافة".
 
 أبرلمانٌ هذا أم وكرٌ لِمنْ هبَّ ودِبْ؟
أغلبُ مَنْ فيهِ خانَ العهْدَ على الشعْبِ انقلَبْ
وعودٌ ما أحلاها كي المُرشّحُ يُنْتَخَبْ
فإذا بالنائبِ خادمُ الكلِّ عدا الشعَب...متى نصحوا؟

كيفَ للمسيحيْ الدخولُ ضِمنَ هذهِ الخلطَهْ؟
دَيدنُها كمْ مِنَ الدولارِ تضُخُّ في الشَنطَهْ
إلى متى الناخبُ يُعاني مِنْ هذهِ الغلطَهْ؟
إنْ نطقَ بالحقِّ أو سكتْ كلاهما ورطَهْ...متى نصحوا؟

تحياتي

3

ألأخ الزميل الأكاديمي الأستاذ الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
أهلاً بإطلالتك البهية على صفحة المقال وإغنائه بالمعلومات اللغوية القيمة عسى أن يستفاد منه أهل الشأن. لقد تعلمت منها شخصياً وأكرر "ألحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض". والامل أن تتحف المنبر بمقالك الموعود كي تعمّ الفائدة.
شعار "التجدد" ضمن الشعارات الثلاث التي أطلقها غبطة البطريرك عند جلوسه على كرسي البطريركية. يظهر أن تطبيق الشعار بحسب الغاية المستهدفة, لذلك سقطت بابل في فخ "التجدد", وظلّ مصطلح "حق الخلافة" سالماً من مقص الرقيب. لكن حدسي بأن مثل هذه الأساليب سوف تختفي عاجلاً أم آجلاً حيث لا يصح إلا الصحيح.
وصلني اليوم شريط قصير يتحدث عن "فن اختيار اللفظ المناسب" في اللغة العربية, لذلك يُقال " لكل مقام مقال". أدرج البعض مما جاء فيه:
يقال للمريض معافى, وللأعمى بصير, وللأعور كريم العين.
يحكى أن الخليفة هارون الرشيد رأى في بيته ذات مرةٍ حزمة من الخيزران. سأل وزيره عنها؟ فاجاب الوزير: أنها عروق الرماح يا أمير المؤمنين. لم يقل "الخيزران" لأن أم الرشيد إسمها الخيزران. فالوزير يعرف من يخاطب. لذلك تحلّى بالأدب في الإجابة.
ويقال أن الخليفة عمر بن الخطاب رأى ناراً تصدر من بيتٍ متجه إليه ليلاً, فنادى: يا أهل الضوء, ولم يقل يا أهل النار.
ويحكى أن العباس سُئل يوما:أنت أكبر أم رسول الله محمد؟ قال هو أكبر مني, لكن أنا وُلدت قبله. إجابة تدل على منتهى الأدب.
وهنالك أمثلة كثيرة تدخل ضمن هذا السياق وتدل على أن لاختيار الألفاظ  قيمة.

لا بد وأن نتعلم جيداً أن بين كسر القلوب وكسبها خيط رفيع إسمه الإسلوب.
للاسف الشديد أن " البطريركية" ابتعدت وتبتعد عن قصد أو بدون قصد عن إسلوب كسب القلوب. فكم كسرت من القلوب في قرار "إلغاء بابل", وكم حطمت في المضي باستخدام مصطلح "حق الخلافة".
حقاً " لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك في أول فرصة". هذا ما حصل, ويا رب سترك من التالي.
تحياتي


4
أهلاً وسهلاً مرة ثانية بالأستاذ غانم كني
سلام المحبة
كما أوضحت سابقاً أن القصد من مقالي وما تبعته من مداخلات ليس تبيان الخطأ من الصواب, بل مجرد وجهات نظر تتقاطع مع البعض وتتفق مع البعض الآخر.
من قال عن الخلافة أن لها مدلول إسلامي هم الإخوة المسلمون أنفسهم, وأنا مقتنع بذلك بغض النظر عن كونها كلمة عربية واشتقاقاتها متداولة من قبل الجميع بغض النظر عن الدين. ألخليفة والخلافة مدلولات إسلامية بامتياز, مثلها مثل مدلول الراهب والرهبنة عند المسيحيين والبوذيين وربما عند آخرين أيضاً.
لقد حكم المسلمون بقاع واسعة من الكرة الأرضية تحت إسم الخليفة والخلافة المتوارثة لمدة 1289 سنة, وأكد ذلك تنظيم داعش لمدة خمس أعوام أخرى. واليوم تعزز مفهوم الخليفة والخلافة منظمة طالبان في حكمها لأفغانستان.
عزيزي الأستاذ غانم: لِمَ هذا التزمت من البطريركية بعد كل تلك الدلائل؟ بصراحة, لست من النوع الذي يقبل كل شئ يصدر من البطريركية أو من الفاتيكان لمجرد كوني من الرعية الكاثوليكية الكلدانية. ولا أقرّ بأن نقدهما التقويمي والإيجابي أو إبداء وجهة نظر غير متطابقة معهما بمثابة "خط أحمر". خط أحمر لمن يسئ الأدب, وحتماً تتفق معي بأني أطرح وأناقش ضمن الصياغات المقبولة بدون الإساءة الشخصية لأحد. أما إذا كان هنالك من يظن أن النقد للحديث يمسه شخصياً كمتحدث فهذه مشكلته.
أخي الاستاذ غانم: بعد كل الذي حصل بين أبناء الرعية الواحدة بسبب إزالة كلمة بابل لم يؤدي إلى التفرقة, فالرجاء أن تدلني كيف تكون التفرقة إذن. عزيزي: الإنشقاق داخل الكنيسة بدأ عندما تم التعامل بقصر بصر إداري ورعوي مع من يُطلق عليهم " الهاربون أو المتسربون وما شاكل". تم تبع ذلك أسلوب تشكيل الرابطة الكلدانية وتهميش نخبة واسعة من المثقفين والمتعلمين الكلدان.
أما عن حديثك عن القوميين الكلدان فالجواب متروك لهم, حيث انني أفكر وأكتب باستقلالية تامة ولا تأثير للقوميين أو غير القوميين الكلدان عليّ مع احترامي وتقديري للجميع. أؤكد لك بأني لم ولن أكون يوماً ضمن أي تنظيم قومي كلداني أو غيره. توجهاتي ثقافية ومن يعرفني عن قرب يلمس ذلك.
أستاذي العزيز: أنا أقف على مسافة واحدة من كافة الرعاة بغض النظر عن موقعهم الوظيفي أو درجتهم الروحية. لست ضد أو مع أي منهم. أطرح ما أراه صائباً من وجهة نظري ولست ملزماً بمدح أو ذكر أي توصيف إيجابي غير مُستحق لأي راعٍ. ثق وثق, لو أسمح لنفسي أن أغوص في عمق السلبيات التي لمستها من الكنيسة الكلدانية والكلدان أنفسهم خلال السنوت الماضية لغرقت سفينة "تيتانك" مرة أخرى.
إذا كان هنالك من يفهم بأن الحوار الحضاري والعمل كعائلة واحدة  يستوجب القبول التام لكل ما يصدر عن البطريركية او أية أبرشية أو كنيسة, فأرجو المعذرة لأني لست من هذه المدرسة.

أتدري في عصورِ الخلافةِ لنا ما حصَلْ؟
كنائسٌ صارت جوامعاً ومنها ما أفَلْ
شعوبٌ تحوّلتْ إلى الإسلامِ أو تُقْتتَلْ
ومن سلِمَ, بمالهِ عاشَ ذميّاً مُذَلْ...متى نصحوا؟

نَعمْ, حقُّ الخلافةِ كلماتٌ عربيّهْ
لكنْ بالمدلولِ هيَ رئاسةٌ إسلاميّهْ
لِمَ لا يُطلَقُ الخليفةُ على الحَبِريّهْ؟
أليسَ البابا رأسَ الكنيسةِ الكاثوليكيّهْ؟...متى نصحوا؟


تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


5
ألأخ ألأستاذ sardar kurdi
سلام المحبة
شكراً على توضيحك عن معنى ومدلول كلمة الخلافة الذي يدعم المقال جوهرياً.
لم يمضِ على ابتلاء الموصل الحدباء بحكم الخلافة سوى بضع سنوات, واليوم تأتي "طالبان" لتطبق ما طبقه المسلمون خلال 1289( 30 خلافة راشدة+91 أموية+524عباسية+644 عثمانية) من عمر الخلافة مضافاً إليها سنوات حكم الخلافة في الموصل.
اكرر ما سبق وأن أوردته بأن الخلافة كلمة عربية ولكن كما انت أكدته أن مدلولها إسلامي مع مدلول الإمامة والولاية.
تحياتي


6
ألأخ ألأستاذ ناصر عجمايا
سلام المحب
شكراً على إضافتك القيمة التي تصب في جوهر هدف المقال.
نعم, أكرر بأن النقد هو للحديث وليس للمتحدث. لكن, للاسف الشديد, هنالك من قصار البصر من يحاول أن يكمم الأفواه ويشل الأصابع بكيل الإتهام لأي توجه نقدي مهما تكن درجته التصحيحية أو التقويمية. إن هذا الأسلوب لا ينسجم مع العقل الواعي الذي يميًز إنسان اليوم وبالأخص ممن ارتوى بعشق الحرية وممارسة آفاقها, ويدل على تشبع صاحب الإتهام بالثقافة المتزمتة التي ورثها عبر الأجيال.
تحياتي


7

ألأخ الأستاذ ظافر شنّو
سلام المحبة
أحر التهاني لبطريرك كنيسة المشرق الآشورية الجديد, والامل ان يستند في  قاعدته على ما جاء في الموعظة على الجبل, وأن يحمل في الكف اليمنى مواهب الروح القدس وفي اليسرى ثمار الروح القدس, كل ذلك فعلاً وقولاً.
أنا لا أرى الشراكة تبعية بقدر ما يتعلق الموضوع بالقضايا الروحانية واللاهوتية. بل على العكس يستوجب أن يكون هنالك تناغم تام في قواعد الإيمان في كل الكنائس الكاثوليكية. إن كانت هنالك بعض الإشكالات الإدارية, فبالإمكان مناقشتها للوصول إلى حل يُرضي كافة الاطراف.
 أيضاً أتقاطع مع أي توجه يفصل الكنيسة الكلدانية عن الكرسي الرسولي. إن حصل ذلك فيعني أن الكنيسة ستواجه اجتهادات أقرب ما تكون إلى الهرطقة.
ألملاحظ أن الإجتهادات البعيدة عن الثوابت الإيمانية المستقاة من الكتاب المقدس والتقليد الكنسي تُطرح بين فترة وأخرى بالرغم من الشراكة الإيمانية مع الكرسي البابوي. ألأمثلة على ذلك متعددة ويعرفها المتابعون لعضات الرؤساء الروحانيين. إذن كيف يكون الحال لو انفصلت الكنيسة الكلدانية عن الأم؟ هرطقات تعقبها هرطقات, والتي ستجد لها الدعم كالعادة من "خراف بانورج".
أعلنها هنا بصريح العبارة أنه لو تحقق ذلك’ عندها سأترك الكنيسة الكلدانية إلى غير رجعة. أنا مع وحدة الكنائس قلباً وقالباً, وأرفض كل ما يشير إلى خلاف ذلك, بل أعارضه بشدة.
تحياتي


8

أهلاً وسهلاً ثانية بالزميل الدكتور نزار ملاخا
نعم أتذكر عقوبتك العفوية بتنزيلي رتبتين. فلا غرابة أن يسقط كاتبنا الساخر نيسان الهوزي في إشكاله غير المقصود بتنزيلي رتبة واحدة. أنا تعودت على مثل هذه العقوبات والتي تجعلني أبتسم عند المرور عليها.
أهدى لي صديق عزيز كتابه قبل فترة وخاطبني بالعميد الدكتور. سررت بالكتاب وبالإهداء لأن الأهم هي النية الصافية المجردة.
حدثني زميل لي اختصاصي بالطب النفسي عن إحدى المسنات من مرضاه في الناصرية, حيث أجابته عندما سألها إن كانت تراجع طبيباً لعلاج فرط ضغط الدم الذي تعاني منه. أجابته بأنها تراجع الدكتور عريف صباح.  كنت ذلك الحين آمراً لمستشفى الناصرية العسكري وبرتبة مقدم/عقيد, وبالنسبة للمسنين من أهالي الناصرية فإن رتبة العريف تعتبر من الرتب العالية جداً والتي لا يحصل عليها إلا الكفاة من العسكريين. وكما هو معروف فإن أغلبية المطوعين من الجنود وضباط الصف هم من أهالي الناصرية, والضباط من أهالي الموصل. ذلك بالطبع قبل ثورة تموز 1958 وتحديداً قبل انقلاب تموز 1968.
تحياتي


9

أهلا وسهلاً برابي bet nehrenaya ثانية
شكراً جزيلاً على نجدتي بالمعلومات المشوقة عن شخصكم الكريم الذي لم يزعجني إطلاقاً بل على العكس أنت دوماً موضع احترامي وتقديري لإسلوبك البليغ في تداول ومناقشة الآراء المطروحة.
قد يكون اختصاص الصحة الصناعية, كما أنت أبديت وجهة نظرك, غير معروف عند البعض. حسب معلوماتي في هذا المجال بأن أول من أدخل هذا الإختصاص إلى البلد الأم هو أستاذي وصديقي الطبيب العسكري هشام البرزنجي في منتصف ستينات القرن الماضي بعد حصوله على الشهادة العليا في نفس الموضوع من المملكة المتحدة. سنحت لي الفرصة في النصف الأول من سبعينات القرن الماضي بالقيام ببعض واجبات الصحة الصناعية في معامل الجيش بحكم موقعي آنذاك وبإشراف الدكتور هشام نفسه, والأمل أن يكون لا يزال على قيد الحياة مع تمنياتي له بالعمر المديد.
كما أن الأستاذ الدكتور حكمت جميل الساكن حالياً في مشيكن يمتلك خبرة في هذا المجال من خلال اختصاصه في طب المجتمع Community Medicine. والذي كان يطلق عليه اختصاص الصحة العامة Public Health سابقاً.
تحياتي والأمل أن ترفد الموقع ورواده بكل ما هو جديد ومفيد في عالم الباراسايكولوجي وعلم الفلك وأيضاً اختصاص الصحة الصناعية. على الأقل كي يبتعد المتابع عن النقاشات الساخنة ولو إلى حين.


10
الأخ الأستاذ غانم كني
سلام المحبة
شكراً على تنويرك لي وتنوير القراء الكرام بالمعلومة المهمة والخاصة بتداول تعبير "حق الخلافة" عبر فترات متعاقبة من تاريخ البطريركية الكلدانية.
ألمعلوم أن هنالك بين فترة وأخرى عمليات تصحيح وتقويم وإعادة النظر ووووو  يقترحه أو أقرّه الكرسي البطريركي خلال السنوات الثمان الاخيرة. آخر التقليعات التصحيحية حسب قرار السينودس هي إلغاء كلمة "بابل", وما حصل بعدها من زيادة في  فرقة الشعب الكلداني غير المتفق مع نفسه أساساً والمتفرق مع بعضه حقيقة.
سؤالي: لماذا لم تنتبه البطريركية إلى الخطأ الإيماني الناجم عن استخدام تعبير "حق الخلافة" وتصححه؟ بل على العكس كررت استخدامه وأصرت على صحته, وهذه هي إحدى المصائب التي ألمت وتلم بالشعب الكلداني. أقولها, بصريح العبارة, أن القيادة الروحية في وادٍ والمتنورين من أبناء الرعية في وادٍ آخر باستثناء "خراف بانورج".
تفسيري, وأرجو أن أكون متوهماً, بأن النشوة الحاصلة من إعادة وتكرار استخدام  كلمة" الخلافة" ليست سوى مجاملة رخيصة لطرف لا يشترينا "بزبانة", كما يقول المثل, إلا بقدر ما يخدم أجندته.
يا رب سترك.
تحياتي


11

ألأخ خادم الرب الأستاذ Husam Sami
سلام المحبة
شكراً على موقفك الإيجابي لرجائي.
أتفهم موقفك, وكل له رأيه بأي شأن, والآراء يستوجب احترامها ومناقشتها بالحجة. ألخطأ والصواب هو عندما يشير غير المصاب بعمى الألوان على اللون الاسود ويقول عنه أبيض. أما الآراء فهي بالنسبة لي وجهات نظر لها من يدعمها ولها من يرفضها.
نعم. أنا لا أكره الخاطئ, لذلك كان موقفي مع المذنب توجيهي إصلاحي وليس انتقامي أو سلطوي.
لقد أصبت الهدف يتحليلك لجوهر المقال. نعم أنا لا أتكلم عن مفردة الخلافة اللغوية واشتقاقاتها, بل على ما تعني جوهرياً استناداً إلى التاريخ وواقع الحال. أعتقد أوضحت بعض الشيْ في إجابتي على مداخلة الأخ الأستاذ القانوني يعكوب أبونا, كما أورد الزميل الاستاذ الدكتور عبد الله رابي أمثلة لعدد من التعابير التي لا بد وأن تتوخى البطريركية الحذر من استخدامها, والأمل أن تحسب حسابات دقيقة لكل ما تكتب من مفردات وجمل في المستقبل.
علماني اليوم ليس بعلماني الامس, وهذه الحقيقة يجب أن يقرّ بها أهل الشأن من رعاتنا الأفاضل. كما أن الحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض, ولم ولن تشهد أرض الخليقة معلماً متكاملاً لا بالأمس ولا اليوم ولا في الغد إلا المعلم الأعظم يسوع المسيح له المجد.
تحياتي   


12
أخي مايكل
"خراف بانورج" لا يؤثر فيها غير "بانورج" نفسه, ولكن متى يصل الدور لبانورج ويرحل "دندونو"؟ يُقال إصبر والصبر طيب. 
إذا لم تسمع بهذه القصة أرجو البحث عنها.
تحياتي


13

أهلاً بزميلي العزيز الأستاذ الدكتور عبد الله رابي
سلام المحبة
شكراً على ما أتيت به من إضافات وتوضيحات عززت الهدف من المقال. ألأمل بالبطريركية أن تستمع بصدر رحب إلى الملاحظات النقدية التقويمية وأن لا تصر على رأي يتعارض مع رأي الأغلبية من أبناء الرعية. تلك حالة غير صحية أقرب إلى السلوك الفردي المتزمت وبعيدة جداً عن التوجه الفكري لإنسان اليوم.
يظهر, وللأسف الشديد, أن هنالك إصرار مقصود على تمرير كل ما تمّ إقراره من قرارات أو استخدامه من تعابير رغم تقاطع الأغلبية من النخبة الكلدانية المتنورة مع وجهة نظر البطريركية. ذلك يبدو جلياً من المقال الذي نشره الأب السناطي والموجود حالياً على المنبر والذي عنوانه يبدأ بكلمة "خلافة". كأن لسان حال الأب الجليل يشدد على إيصال رسالته التي هي رسالتهم للأغلبية والتي لها معانٍ  متعددة أبسطها: "أللي يعجبه أهلاً وسهلاً واللي ما يعجبه يطك راسه بالحايط أو ينقلع". لا يا عزيزي الأب الجليل "ما هكذا تُرعى الإبل". 
ألمعذرة إن قلت:
كلُّ ما يحصلُ في عالمِ الكلدانِ مهزلَهْ
قياداتٌ على الرقابِ أقسى من المقصلَهْ
منها في السياسةِ ومنها في الدينِ بطلَهْ
والكلُّ تسعى لأمجادٍ بعد الموت آفلَهْ... متى نصحوا؟


وللأب الجليل هذه الرباعية:
معشرَ الكلدان مَنْ ينسى ما فعلَ الخليفهْ؟
وكمْ أدمى بقطعِ الرؤوسِ قطعاناً أليفهْ؟
منْ يدّعي بابلَ للأوثانِ هي رديفهْ
فماذا عن الخلافةِ لها منهم وصيفهْ....متى نصحوا؟

إسمح لي أستاذنا العزيز أن أفسر المعنى الذي في قلب الشاعر بقدر ما يتعلق الأمر بالشطرين الأخيرين.
من يصف بابل بالوثنية وما قام به الوثنيون من شرور يتناسى ما قامت بها الخلافة من شرور تفوق الوثنية بحيث أن الأوثان والكم الهائل من شرورها غدت وصيفة شرور الخلافة. أفيقوأ أيها الكلدان فجراح الموصل لم تندمل بعد.
تحياتي


14

أهلاً بالعزيز الأستاذ القانوني يعكوب
سلام المحبة
أسعدتني إطلالتك وشكراً لإضافتك عن المعنى اللغوي لكلمة "الخلافة".
أتفق معك بكل ما ذكرته لغوياً, ولكن تظل الكلمة تشير جوهرياً إلى الإسلام. عند القول "حق الخلافة", أي أن الذي سيخلف الغائب يُطلق عليه "الخليفة". هنالك كلمات عربية كثيرة لها مدلول إسلامي مثل الوالي والإمام. كما أن هنالك كلمات عربية لها مدلول لا يخص الإسلام مثل الراهب والكاهن والمطران. إذن الكلمة التي هي لغوياً عربية ليست بالضرورة أن يتم قبول تعميمها في كل الإتجاهات. لا بد للبطريركية أن تكون حذرة في انتقاء الكلمات والجمل كي لا تسقط في إشكالات مع العديد من أبناء الرعية من ذوي الإلمام والمعرفة في ذلك الحقل.
لا بد أن أوضح بأن القصد من مقالي ليس تبيان خطأ أو صواب البطريركية, بل طرح وجهة نظر تتقاطع مع وجهة نظر البطريركية. لي حججي وللبطريركية حججها وقد يتفق البعض معي أو معها. لكن المهم هي الدلائل التي تسند الحجة كالتي أوردتها في المقال وبقلم إسلامي. أستغرب أن البطريركية لا تعير اهتماماً بما يقوله المسلمون أنفسهم حول الموضوع بالذات. عندما يطرح المسلم تفسيره لكلمة الخليفة فالأجدر أن يؤخذ به وإلا لماذا نطلب منهم أن يحترموا ما نصرح به بقدر ما يتعلق الموضوع بالثوابت المسيحية التي لا تقبل المجاملة على حسابها إطلاقاً.
إسمح لي أن أضيف هذه الرباعية:
أليومُ حقُّ الخلافهْ وغداً حقُّ الولايهْ
خليفةٌ كانَ أمْ والٍ, كلاهما نكايهْ
قرونٌ ونحنُ تحت سياطِ الذُلِّ بآيهْ
كلُّ هذا والسينودسُ يُعزز الحكايهْ...متى نصحوا؟


تحياتي وسلامنا الحار لكم جميعا


15

أهلاً برابي bet nahrenaya
سلام المحبة
شكراً على المعلومة الثمينة. لا أستغرب من أصل كلمة "خلافه"حيث المعروف أن 85% من لغة القرآن من أصول آرامية سريانية.
إسمح لي بسؤال وأرجو أن لا تعتبره تطفلاً. ما تكتبه يلفت نظري دوماً والذي يشير إلى لغة سليمة وثقافة معرفية واسعة بجوانب حياتية متعددة مع اتزان ملفت للنظر عند التعبير عن وجهة نظرك بأمر ما, وكلها تثير إعجابي وبدون مجاملة. نعم,  أنت تكتب بإسم ولكن بدون صورة وحتماً لك في ذلك أسبابك الخاصة التي لا دخل لي بها. كل ما أرجوه أن أعرف تحصيلك الدراسي. أحياناً أتصور أنك رجل دين متمرس وأحياناً أراك أستاذاً جامعياً. هل من نجدة؟
تحياتي


16
شكراً أخي الدكتور نزار على التنويه. لا بُدّ وأن أعاقب بين آونة وأخرى بتنزيل رتبتي, وحمداً للرب أن العقوبة عفوية
تحياتي


17
أهلاً بالكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
إطلالتك مهمة ليس بالنسبة لي فقط بل بالنسبة للكثيرين من رواد المنبر, فالرجاء أن لا تبخل بها سواء كانت اضطرارية أو اختيارية.
تعلمت من بلاد الإنكليز أن أقدم نفسي بذكر الإسم فقط, لا لواء ولا دكتور ولا استاذ ولا أي لقب, وهذا ما يفعله الجميع في بريطانيا. لكن المشكلة مع أبناء جلدتي عبر الهاتف حيث يظل السامع على الطرف الآخر يضرب أخماس بأسداس لمعرفة أي صباح هو المتصل, وإلى أن أنطق "دكتور صباح".
نحن جميعاً في المنبر نقف على مسافة واحدة من خط الشروع. فلا تمييز بين الواحد والآخر إلأ بما يصدر عن القلم.
أستاذي العزيز: ألدين والسياسة طريقهما مسدود, والنقاش في أي منهم لن يجلب لصاحبه غير اليأس والقنوط في زمن يتحكم الشر فيه بالوجود. رجل السياسة بالنسبة لي يلهف خلف مصالحه الشخصية باسم الشعب, ورجل الدين يبني له أمجاداً أرضية بإسم الرعية. كل منهما أسد حينما يُترك له الحابل على النابل, فحذاري حذاري.
تحياتي


18
أهلاً بالأخ والصديق الأستاذ جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
أمتعتني وحتماً أمتعت العديد من رواد المنبر على بلاغة الكلمات وعمق التعابير. مع خالص تقديري لتثمينك ما ورد في المقال وبالأخص جملة "أن النقد للحديث لا للمتحدث".
كما تلاحظ أنني أركز على كلمة النقد تحديداً والتي تدل على الإشارة إلى الإيجابيات ودعمها إن استوجب ذلك,  وأيضاً الإشارة إلى السلبيات واقتراح البدائل أو الحلول المناسبة. إذا خرج النقد عن جوهره عندها يصبح انتقاداً وهذا ما أحاول تجنبه ولكن ليس بالضرورة أن أفلح في تحقيق ذلك على الدوام. مهما حاول المرء فلن يصل إلى درجة الكمال, ولكن يستوجب التقييم بحسب محصلة السلوك عنده بعد وضع الأشواك في الكفة الواحدة من الميزان والورود في الكفة الأخرى.
أعلم أن في حقيبتك الكثير, فيا ليت أن تُفرغ البعض منه. ألحاجة ماسة لنشر بذور الوئام والتفاهم بين بني الإنسان, لكن للأسف الشديد أن ذلك صعب المنال ما دام شحذ العواطف يطغي على لغة العقل والمنطق.
تحياتي


19
شكراً أخي مايكل
يُقال رُبّ ضارة نافعة. منح الموقع البطريركي الفرصة للغوص في أعماق اللغة العربية. وهكذا يتعلم الكلّ من البعضِ.
أتساءل لماذا قامت الدنيا ولم تقعد بسبب أن أحد الكلدان أطلق على نفسه "ألشيخ". أليست هي كلمة عربية؟ أم تُصنف حسب المزاج؟ حقيقة "عجيب أمور غريب قضية".
ملاحظتك في محلها حول التركيز والتحديد.
تحياتي


20
ألأخ ألزميل الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
أكتفي بالرباعيات كرد مرحلي على التجاوزات المقيتة للمستشار رئيس الرابطة الكلدانية العالمية

أرثي لحالِ المخلصينَ لأهدافِ الرابِطهْ
تاهوا بينَ تناقضاتٍ صاعداتٍ هابِطهْ
يومٌ مع الكلدانِ ويومٌ غِضابٌ ساقِطهْ
هلِ الخلاصُ بأفعالٍ أمْ طُعونٍ ضاغِطهْ...متى نصحوا؟

ما كتبْتَ عن نُخبَةِ الكلدانِ هي ثَرثرَهْ
تدلُّ على خِصالٍ تفوقُ حتى الطَرطرَهْ
سكتَّ دهراً فقلتَ ما لمْ تقُلْهُ الكَفرَهْ
لوْ بُتَّ صامتاً لصارَ الصمْتُ لك مَغفرَهْ...متى نصحوا؟

أستحْلِفُكَ بالمسيحِ هوَ أنتَ مَنْ كتَبْ؟
كيْفَ تمضي على مقالٍ كلّهُ شَتْمٌ وسَبْ
وأنتَ مِنْ مفاخِرِ الأصلِ وخيرةِ النسَبْ
أسَقطْتَ في شراكِ مَنْ على بابلَ انقلَبْ؟...متى نصحوا؟

تلكَ الشتائمُ لنْ تنالَ من صفوةِ الكلدانْ
أصالةُ الكلدانيِّ لا يُهزُّ لها كيانْ
ألمْ تكنْ بابلُ يوماً زينةَ فخرِ البلدانْ؟
أسفاً لمنْ لا يطالعُ التاريخَ بإمعانْ...متى نصحوا؟

تبّاً لمنْ هجرَ الضميرَ منْ أجلِ المناصبْ
فاستفزَّ الكلدانَ كأنَّ الموتَ عنهُ غائبْ
لنْ يغفرَ التاريخُ منْ على أهلهِ كالعقاربْ
ليسَ ما في المقالِ سوى قيءِ يراعٍ كاذبْ...متى نصحوا؟


 تحياتي


21

 أبدعت اخي مايكل بهذه النونية الرائعة
أذكرك بالبعض مما جاء في نونيتي والتي سبق وأن اقترحت عليّ في حينه إجراء بعض التعديلات عليها.
أنا لا أرى العيبَ في كونيَ كلداني                       بلْ العيبُ كلُّ العيبِ في غدرِ الزمانِ
أنا مِنْ بابلَ أصلي وهذي كنيتي                          والفخرُ ان تظلَّ مجدَ كلِّ  إنسانِ
نعمْ انا كلديٌّ فهلْ هيَ بُدعةٌ                               أم أنها صُحبتي منذُ عمقِ الزمانِ
ماذا دهاهمْ لا يتركوا شأنَ شملِنا                         فما نملكُ كافٍ لا نرنوا لأثمانِ
من كانَ بيننا بجذْرِهِ مشككاً                               فخيارُه إذنْ عبادةُ الأوثانِ
إني خُلقتُ لأبٍ قالَ ما قالَه                               نقلاً لهُ أجدادي نعمْ أنا كلداني

تحياتي



22
رسالتي الثامنة إلى راعي الكنيسة الكلدانية
د. صباح قيّا
لا أعلم إن كان سوء الحظ أو حسنه أن أُكلّف بمنصب الآمر أو المدير في كل رتبة عسكرية حملتها فعليّاً خلال خدمتي الطويلة في الطبابة العسكرية من رتبة ملازم أول إلى رتبة لواء, ولحين نقل خدماتي إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتنسيبي للعمل في كلية الطب - جامعة بغداد.
من دون شك أن المنصب العسكري يُحتّم عليّ ممارسة العقاب والثواب. ولا بد أن أعترف بأني قد عاقبت العديد من المنتسبين كما أكرمت العديد منهم أيضاً. لكن, والحق يجب ان يُقال, بأنني لا أتذكر معاقبة أي من المنتسبين بأمرتي بدون إفهامه سبب عقوبته. كنت أتبع سياقاً منتظماً عند معاقبتي لأيّ كان بقولي له أن العقوبة ليست موجهة له شخصياً, وإنما هي موجهة للمخالفة التي اقترفها. ولكون المخالفة هو من قام بها, فلا بد أن يتحمل هو بنفسه العقوبة. وكنت أضيف أيضاً, بأنه سيحصل على تكريم مني عند إجادته بالعمل, وأن التكريم سيكون للعمل المُنجز الجيد والذي سيتمتع به شخصياً  باعتباره من أنجز ذلك العمل. 
ما أبتغي الوصول إليه من هذا السرد المقتضب بأن النقد الموجه لغبطة البطريرك أو أيّ من المطارنة الأجلاء أو الكهنة الكرام عن سلوك أو حدث  كنسي لا يستهدف أيّاً منهم شخصياً بل هو موجه لذلك السلوك او الحدث. لكن حتماً تبعاته ستقع على من سبب أو ساهم في حصول ذلك السلوك أو الحدث. أي ما معناه أن النقد هو للحديث وليس للمتحدث, وما يصيب المتحدث هو بسبب حديثه. لذلك لا يجوز أن يؤثر النقد على العلاقة الشخصية أو الرعوية بين الناقد والمُنتَقَد أو يحددها, كما لا يجوز أن يحصل نفس الشئ بين المافوق والمذنب المادون حسب التعبير العسكري. وكي أكون أكثر صراحة ووضوحاً أن نقد أي فعل صادر من أي عضو في الإكليروس لا يعني المساس الشخصي به, بل أن ذلك يخص الفعل, ولا بد أن يتحمل الفاعل تبعاته.
لا يوجد ما هو مخفي في عالم اليوم بل كل شيءٍ مكشوف أو سيُكشف عاجلاً أم آجلاً, كما أن كافة تحركات البشر مرصودة وبالأخص من يتبوأ منهم مركزاً معيناً بدون استثناء.     
والآن إلى بيت القصيد:
أجرت إذاعة صوت الكلدان لقاءً مع سيادة المطران فرنسيس قلابات والمنشورة على الصفحة الرئيسية للموقع حسب الرابط:
https://ankawa.com/forum/index.php?topic=1023280.0
نشرت تعليقاً على بعض ما جاء في الحوار ومنه:
"سيدي المطران الجليل: صحيح كلمة الخلافة هي عربية, ولكنها تشير إلى توصيف إسلامي بحت. ألخلافة تخص الحكم الإسلامي والحاكم الأعلى هو الخليفة. كان الأفضل استخدام جملة  أخرى مثل " يجوز له حق الإنابة, أو حق الإعاضة" والتي تعني أن المشار إليه سوف ينوب عن الغائب سوى كان الغياب وقتياً أو دائمياً, أو أن المشار إليه سيعوض عن الغائب. إذا كان القصد من الخلافة أن المشار إليه سيخلّف الغائب, فالإنابة أو الإعاضة تعنيان كما أسلفت, والنتيجة واحدة في الهدف مع البون الشاسع بين جوهر ومعنى الكلمتين مقارنة بكلمة الخلافة.  من وجهة نظري أن الإعلام البطريركي سقط في مطب لغوي يمس العمق الإيماني"
وفي اليوم التالي نشر غبطة البطريرك الكاردينال لويس ساكو مقالاً بعنوان " التعليم الراعوي للبطريرك – الوعي الديني (الإيماني)" على موقع بطريركية بابل الكلدانية وحسب الرابط:
https://saint-adday.com/?p=45282
وتطرق غبطته إلى مفهوم كلمة "الخلافة" التي وردت في مقررات السينودس قائلاً:
"وهنا اسوق مثالا على عدم الوعي والمعرفة. انتقدَ البعض السينودس الكلداني الاخير عندما اختار اسقفاً معاوناً لألقوش مع حق “الخلافة”، فقالوا بما يحاكي الجهل: هذا تعبير اسلامي، ذلك ان الخلافة تعبير قانوني في اللغة العربية، يؤكد حق المعاون أن يأتي بعدي… فلا يعني زحف عبارات في التداول لدى ديانة ما! ألا نستخدم هذه العبارات في ما تعنيه أساساً. وأبسط مثال على ذلك، أن سيادة المطران رمزي كرمو، كان، في منتصف التسعينيات (أي قبل داعش بعقود) قد انتخب اسقفاً معاوناً في أبرشية طهران للكلدان والآشوريين الكاثوليك، مع حق الخلافة، التي حصلت فيما بعد،"! ولم يكن ثمة من يستغرب"
قد لا أتفق مع ما جاء في المقال التعليمي الرعوي لغبطته في تعبيره " عدم الوعي والمعرفة" وأيضاً "يحاكي الجهل". مثل هذه التعابير تدخل ضمن الإشارات المطلقة التي قد تسبب إحراجاً لقائلها عند عدم ثبوتها أو دحضها بالدلائل. ولا بد أن أشير, بكل صراحة, بأني لم أفسر قوله كرد على مداخلتي أعلاه أو مقصودة ضد أي شخص آخر, وإنما رد فعله لوجهة نظر الأغلبية من النخبة الكلدانية المتنورة التي لم تقبل بتعبير "حق الخلافة".
من حسن الحظ أن مهنتي علمتني ان أدعم معلوماتي بالدلائل. وعليه أدرج بعض ما ورد حول مفهوم الخلافة على لسان المؤمنين بها, والذي يؤيد بوضوح ما اشرت إليه في تعليقي على لقاء سيادة المطران قلابات.
كتبت السيدة صابرين السعو في  أكتوبر ٢٠١٦
مفهوم الخلافة
الخلافة: هي مصطلح يطلق على نظام الحكم المتبع في الشريعة الإسلاميّة، حيث تقوم الدولة الإسلاميّة باستخلاف قائد مسلم ليقوم بحكمها وفقاً لتعاليمها، وسميت الخلافة بهذا الاسم لأنّ الخليفة أو قائد المسلمين يخلف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في الإسلام في شأن قيادة المسلمين والدولة الإسلاميّة.
الهدف الأسمى من الخلافة يتمثل في حمل رسالة الدعوة إلى العالم وحفظ أمور وشؤون المسلمين، ومن المعروف بأنّ نظام الخلافة لا يطبق منذ سقوط الخلافة العثمانيّة عام 1924، في هذا المقال سنتحدث عن مفهوم الخلافة

إقرأ المزيد
https://mawdoo3.com/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
https://mawdoo3.com/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
https://mawdoo3.com/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
كما كتب السيد طلال مشعل حول الموضوع  في يوليو  2016
معنى الخلافة
 جاء لفظ الخليفة في القرآن الكريم عندما أراد الله سبحانه وتعالى أن يجعل في الأرض بشرًا يخلف بعضهم البعض، قال تعالى (وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة)؛ فالخلافة في معناها اللّغوي تأتي من فعل خلف أي تعاقب وتبع بعضه بعضًا في أمر مُعيّن، فيقال خلف الابن أبيه في حكم البلاد معناه جاء بعده وأعقبه في هذا الأمر. الخلافة اصطلاحًا تعني وجود خليفةٍ في الأرض يحكم بين النّاس وفق نظام سياسي، ويتعاقب على هذا الحكم عدّة أشخاص يكونون مؤهّلين لذلك، قال تعالى مخاطبا نبيّ الله داود عليه السّلام ( يا داود إنّا جعلناك خليفةً في الأرض فاحكم بين النّاس بالحقّ ولا تتبّع الهوى فيضلّك عن سبيل الله، إنّ الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذابٌ شديدٌ بما نسوا يوم الحساب)
أول خلافة على الأرض
كان سيّدنا آدم عليه السّلام أوّل خليفةٍ على الأرض، ثمّ جاءت من بعده ذرّيته وتعاقبت الأجيال من بعده كلّ حضارةٍ ومجتمع يتّخذ له حاكم يسوسه ويقوده، وإنّ الخلافة بمعناها الشّرعي لا تطلق إلاّ على الحاكم المسلم الذي يقوم بتطبيق شرع الله تعالى على النّاس وفق أسس العدالة والمساواة ويحفظ حدود الله تعالى، ويقيم الشّعائر الإسلاميّة من صلاةٍ وصيام وحج

إقرأ المزيد
https://mawdoo3.com/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
https://mawdoo3.com/%D9%83%D9%8A%D9%81_%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9
سؤالي إلى غبطته والرجاء الإجابة بتجرد: أما زلت أنت على رأيك بعد درجي هذين الرأيين وهما غيض من فيض؟
أكرر ما ذكرته لسيادة المطران قلابات بأن كلمة " الخلافة" رغم كونها كلمة عربية إلا أن مفهومها يخص الإسلام تحديداً. كان بإمكان السينودس التعويض عن هذه الكلمة بأي تعبير يصل الهدف وخاصة أن اللغة العربية غنية بمفرداتها.
لا بد أن اذكر بأن اهتمامي وولعي باللغة العربية ليس وليد اليوم بل رافقني منذ البدء بتعلم قواعد اللغة. ولا أبالغ إن قلت بأني متمكن منها بنسبة 90% أو أكثر, وما أكتب من مقالات ومداخلات وأشعار خير دليل على ذلك. الأمل بالبطريركية أن لا تشملني بمن "يحاكي الجهل" أو من هو "عديم الفهم والوعي". ويؤسفني ان أذكر المثل "الحجارة اللي متعجب تفشخ"
رجائي من الإخوة المتداخلين أن تقتصر مداخلاتهم على ما يضيف إلى الموضوع من معلومات يستفاد منها الجميع سواء في حقل اللغة أو التاريخ أو الأديان وما شاكل كي نتعلم جميعنا من بعضنا.
والأهم, رجاءً رجاءً,عدم استغلال كلماتي النقدية التقويمية للمساس بشخص غبطته أو أي من الإكليروس. من له مثل هذا التوجه أدعوه إلى كتابة مقال منفصل يعبّر فيه عن خلجاته.




23

شكراً لكادر إذاعة صوت الكلدان عموماً وشكراً للإعلامي والشاعر شوقي قونجا خصوصاً على إبداعه في إدارة الحوار مع سيادة المطران فرنسيس قلابات الذي يستحق أيضاً كل  الشكر والتقدير على تجاوبه مع كافة الأسئلة الموجهة إليه وبالخصوص المحرجة منها, وأيضاً على تنويره المستمعين عن ما وصلت إليه ملفات ترشيح شهداء الكنيسة للتطويب والتقديس.
سيدي المطران الجليل: صحيح كلمة الخلافة هي عربية, ولكنها تشير إلى توصيف إسلامي بحت. ألخلافة تخص الحكم الإسلامي والحاكم الأعلى هو الخليفة. كان الأفضل استخدام جملة  أخرى مثل " يجوز له حق الإنابة, أو حق الإعاضة" والتي تعني أن المشار إليه سوف ينوب عن الغائب سوى كان الغياب وقتياً أو دائمياً, أو أن المشار إليه سيعوض عن الغائب. إذا كان القصد من الخلافة أن المشار إليه سيخلّف الغائب, فالإنابة أو الإعاضة تعنيان كما أسلفت, والنتيجة واحدة في الهدف مع البون الشاسع بين جوهر ومعنى الكلمتين مقارنة بكلمة الخلافة.  من وجهة نظري أن الإعلام البطريركي سقط في مطب لغوي يمس العمق الإيماني.
أما عن "بابل", فقد نال حذفها ولا يزال رفض الأغلبية من النخبة الكلدانية المتنورة. كما  أن كافة التبريرات والحجج التي جاءت على لسان سيادتكم غير مقنعة إطلاقاً. لقد تسبب السينودس في إحداث شرخ بين أبناء الشعب الكلداني لن يلتئم بسهولة.
حسناً فعل الزميل الدكتور عبد الله رابي في عرض ملخص وافٍ للحوار كي يصل إلى أكثر عدد من المتابعين وخاصة أن الحوار كان بلغة "السورث" القح  التي لا يفهمها الجميع.
أقترح أن تدرج إذاعة صوت الكلدان مستقبلاً خلاصة باللغة العربية لكل لقاء يجري بلغة الأم كي تعم الفائدة.
تحياتي


24
بعد الإذن من الأخ الاستاذ ظافر شنّو
ألأخ الأستاذ الدكتور ليون برخو والأخ الأستاذ كوركيس أوراها منصور
سلام المحبة
كلاكما عزيزان على الموقع ورواده وكل منكما له وجهة نظره الخاصة بأي موضوع والتي لها موضع تقدير عند البعض وتتقاطع عند البعض الآخر.
ألرجاء أن لا يصل الأمر إلى لهجة التهديد التي بدون شك لا تناسب أصالة أي منكما. أرجو أن لا ينعكس الإختلاف بالقلم على جوهر العلاقة الإنسانية بين حاملي نفس شعلة الإيمان.
تحياتي لكليكما ودمتما أخوين عزيزين لبعضكما بغض النظر عن مدى الإتفاق أو الإختلاف بالقلم


25

بعد الإذن من الاخ الاستاذ ظافر شنّو
ألزميل الأكاديمي الأستاذ الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
جزيل الشكر على تقييمك لرباعياتي الشعرية ولما أكتب عموماً, وهذه شهادة ستكون موضع اعتزازي دوماً وخاصة أنها صدرت من أستاذ أكاديمي ملم بحقل اختصاصه الإعلامي والصحافي.
هنالك حكمة تقول "ألعين تحسد الأرجح منها" ويقابلها بالعامية "الماينوش العنب بيده يكول حامض ما أريده".  فلا غرابة أن يناقش البعض "من قال وليس ما قيل". إن ذلك يدل على بؤس الثقافة عند من يدّعي الثقافة, وما أكثرهم. وكمثل حي على ذلك هو اعتقاد البعض أن الملاحظات النقدية عن ما يحصل في الكنيسة هي موجهة لراعي الكنيسة, وفاتهم أن النقد هو للحديث لا للمتحدث.  فأرجو أن تسمح لي بدرج مقولة لإبن خلدون بالمناسبة:
"لو خيروني بين زوال الطغاة وزوال العبيد, لأخترت بدون تردد زوال العبيد, لأن العبيد يصنعون الطغاة."

إسمح لي أن أوضح ما حصل تعقيباً على ما أوردت أنت في مداخلتك:
"أرى من الأولى ان يتم تقديم اعتذار علني وواضح وعلى منصات التواصل ومنتديات شعبنا من قبل الرابطة الكلدانية للدكتور صباح قيا. المسألة ليست النسيان او الغفران هنا. المسألة تخص رفع الغبن والإساءة التي تعرض لها الدكتور صباح."
ما حصل على أرض الواقع أنه بعد تدخل الأحباء العقلاء في فرع مشيكن للرابطة الكلدانية وتوضيح الخطاً الإداري المهين والمتعمد والمقصود الذي صدر عن مكتب الرابطة في وندزر كندا, أصدر المقر العام كتاباً يُلغي فحوى كتاب إلغاء عضويتي أي فصلي من الرابطة باعتبار أنني لم أكن قيها عضواً. ركز على المهزلة الخبيثة التي روّج لها زعيم مكتب رابطة وندزر وهي طلب طرد من هو غير منتمي. لكن للأسف الشديد تم اشتراط حذف كل ما أبديت من وجهة نظر لا تتماشى مع رأي الرابطة من أرشيف الموقع قبل تسليمي كتاب الإلغاء. أي لا أستلم الكتاب إلا بعد تنفيذ ذلك المطلب. كان جوابي: شكراً جزيلاً فإني لست محتاجاً للكتاب وأرفض المساومة على حساب الثوابت التي أؤمن بها.  ألمقر العام للرابطة صحح الموقف بعد تدخل الأخيار, ولكن للأسف سقط هو أو غيره في قراءته لي كما سقط قبلهم مكتب وندزر وفاتهم أن تواضعي ثقة وبساطتي قوة, وأن لا مساومة إطلاقاً على حساب المبادئ والثوابت. ألسؤال: هل تم اي إجراء بحق مكتب وندزر الذي سبب كل ذلك الإشكال وتجاوز على مرجعه فرع كندا في تمرير كتاب طلب طردي مباشرة إلى المقر العام؟ ألجواب كلا. لماذا كلا؟ ألجواب: لأن الرابطة الكلدانية العالمية أضعف من أن تتمكن من محاسبة احد متملقيها ومتملقي مؤسسها, وستظل ضعيفة اليوم وغداً وإلى أبد الآبدين ما دامت تسلك هذا المنحى. لذلك أكرر:
لا تعول كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلوك في أول فرصة
والأحداث التي تؤكد ذلك لا تحصى.
حتى لو اتفق الملاك مع الشيطان, لن يتفق مع بعضهم الكلدان.
ما يحصل حالياً من أجل بابل خير مثال, والحبل على الجرار لما سيلحق إعدام بابل.
تحياتي


26
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
قبل الخوض في نقاش مقالك البعيد عن واقع الحال بعد الارض عن السماء, أرجو أن توضح المقصود بالثقافة والمثقفين؟.
أنت وصلت إلى هذا الإستنتاج من خلال منظمة كلدانية فرعية في مدينة كلدانية محددة وهي لا تمثل إلا نخبة صغيرة جداً جداً جداً.... من الكلدان, وأيضاً استنبطت فحوى رأيك من خلال ما يعرض على هذا الموقع وغيره والذي لا يعكس غير عدد رواده المحدود أيضاً جداً جداً جداً... من الكلدان.
أرجو أن تطالع الكتب التي تشير إلى دور المسيحيين العراقيين في الحلقات الحياتية المختلفة كي تقف بنفسك على الثقافة والمثقفين الكلدان بينهم. مع العلم أن من ألّف تلك الكتب جلّهم من غير المسيحيين أو الكلدان وقد تطرقوا إلى المنظورة من النتاجات ناهيك عن اللامنظورة والتي لا تعد ولا تحصى. وأرجو أن تحرك رأسك إلى الإتجاهات كافة كي تلمس بصمات الكلدان حالياً في الجوانب الحياتية المختلفة ثقافية وغير ثقافية وفي كافة أرجاء المعمورة.
عزيزي الكاتب الساخر: ما يحتاجه الكلدان قيادة متمكنة وخاصة في الجانب الكنسي حيث الثقل الكلداني ,حسب رأيي المتواضع, يُستمد من الثقل الكنسي. كيف يحصل ذلك ومتى؟ لنتضرع إلى أمنا مريم العذراء كما يوصي بها الآباء عندما تلمّ بنا الأزمات. نحن حالياً في أشد أزمة, والسبب نحن لا غيرنا.
من الممكن لأي قائد أن يستعبد البعض, ولكن يتعذر عليه استعباد الكلّ, والقائد الناجح من يفلح في إقناع الأغلبية. فمن هو هذا التحفة الكلدانية اليوم؟؟؟
تحياتي


27

بعد الإذن من الاخ الأستاذ ظافر شنّو
ألأخ الأستاذ حنا شمعون
سلام المحبة
شكراً على ملاحظاتك النقدية التي أتقبلها جميعاً برحابة صدر. والشكر الجزيل لما سطّر يراعك بحقي من كلمات الإطراء والتبجيل.
توقعت أن تأتيني التعليقات النقدية والإنتقادية من هنا وهنالك بسبب الرباعيات الثلاث. لكن, بصراحة, لم أتوقع أن أقرأ منك بالذات. عجبي كيف أثارت رباعية واحدة كل هذه المشاعر. ألرباعية الأولى عمومية, وكذا الثالثة. أما الثانية فهي الوحيدة التي تصيب الهدف بالمباشر. والتي بدون شك هي التي حركت الأحاسيس.
 أؤكد لك بأني لا أحمل ضغينة لا ضد كاتب المقال ولا ضد غيره. نعم عندي موقف تجاه كاتب المقال والناجم عن حجم الإساءات التي تكررت منه لشخصي بمناسبة وغير مناسبة. هنالك فرق شاسع بين الموقف والكراهية. لو كنت أحمل ضغينة تجاهه لما رحبت بمحاولات التقريب بيننا.
للاسف الشديد أنك حكمت بعد أن استمعت من طرف واحد وصدقت. لم تسمع من الطرف الآخر الذي هو أنا, ويؤسفني أن أقول حتى لو سمعت مني فستظل مقتنعاً بسرد الطرف الأول لاسباب متعددة ليست خافية عنك.
إسمح لي بدرج هذه الرباعية:
كيفَ للعدلِ أنْ يسودَ وفي الميزانِ مَيْلُ؟
أيُعقلُ أنْ يُقالَ أنَّ هذا الحكْمُ عَدْلُ؟
هلِ الحُكمُ بالأقوالِ أمْ بما أثبتَ الفِعْلُ؟
أسفي لشاهِدٍ قادهُ النَسَبُ والأصْلُ...متى نصحوا؟


أستاذي العزيز: ثق بأنك ذهبت بعيداً والسبب على الأكثر ما رواه لك إبن قريتك. لم تكن ولن تكون هنالك أية منافسة بيني وبينه لا بالأمس ولا اليوم ولا غداً. أنا لا أميل إلى أي عمل خارج دائرة الثقافة. لن أدخل ضمن قيادة أي تنظيم متنوع النشاطات كالرابطة أو المجلس الخورني أو النوادي الإجتماعية أو الأحزاب وما شاكل. ربما تصدق أو لا تصدق أن أحد الاحزاب الكلدانية عرض عليّ منصب قيادي إذا انتميت لذلك الحزب. إعتذرت متذرعاً بوجهة نظري الآنفة الذكر وأكدت لهم بأنه حتى النشاط الثقافي إن توفر داخل التنظيم فسيكون تحت مظلة سياسية. أنا لا أحتاج إلى أي منصب لا اليوم ولا غداً حيث منحتني مهنتي من المناصب الكثير, وللعلم أن الصالون الثقافي الكلداني الذي كان لي شرف طرح فكرته والمساهمة في تأسيسه منذ عام 2014 ظل بدون رئيس أو نائب الرئيس وما شاكل, بل استمر وسيستمر بدون توصيفات إدارية وإنما بتوزيع المسؤوليات فقط. لذلك أكرر جملة الفيلسوف "برناردشو": كل يبحث عن ما ينقصه. ، نعم أنا أبحث عن الثقافة المعرفية التي تنقصني.

لست مهتماً بما يعمل ولست من المتابعين لإنجازاته. معلوماتي التي تصلني بالصدف أن الخدمات التي يقوم بها ومن معه أغلبها لا علاقة لها بواجبات وأهداف الرابطة. بل بالأحرى أن ألرابطة تتجاوز على الخدمات التي تقدمها بعض المنظمات والتي تقع ضمن مسؤوليتها كالمنظمة  التكاملية الكندية التي أسسها ويرأسها مواطن كلداني يعمل بجد وبدون ضجيج ونتاج أعماله تتكلم عن منظمته. وهنالك منظمة الهلال الأحوازية التي تقدم شتى الخدمات لكافة الموطنين في وندزر الكندية وأغلب المساهمين فيها هم من  الطوئف المسيحية المتعددة, وتعمل المنظمة بهدوء ونتائج أعمالها تدل عليها. أنت عزيزي تعرف المومى إليه من زمان كونكما من نفس القرية, لكنك تعرفه الآن عن بعد, أما أنا فأعرفه حق المعرفة عن قرب, والفرق شاسع بين القريب والبعيد.
عزيزي الأستاذ حنا: ألإعتذار مظهر حضاري وما أطلبه ليس تعجيزياً كما تعتقد. معظم أبناء الرعية إن لم يكن جميعهم على علم بما حصل. لا أقصد تقديم الإعتذار أمام نفس المجموعة التي أساء لي أمامها تكراراً. بل بالإمكان تحقيق ذلك أمام مجموعة من أبناء الرعية مثلاً في الإجتماع الدوري لأخوية الكتاب المقدس. حتماً سيصفق لمبادرته الحضور, ويضعني في موقف محرج. أتساءل: لم قدم اعتذاراً ذليلاً ونشره في مواقع التواصل الإجتماعي  عن ما بدر منه بشأن الآذان الإسلامي, مع العلم أن أغلبية أبناء الكنيسة آزرته في موقفه واستهجنت اعتذاره. هل أجبن أمام من لا يتردد في إيذاء الجسد؟ نعم لانهم ليسوا صباح المسيحي المسالم.
وإسمح لي ثانية بالرباعية التالية:
ثقافةُ الإعتذارِ سِمةُ الرجلِ الشُجاعْ
والإقرارُ بالخطأِ ليسَ انتقاصاً أو ضَياع
كمً مُراءٍ حطَّ على وجهِهِ للصدْقِ قِناعْ؟
ساذِجٌ مَنْ يظُنَّ لا ولنْ ينكشِفَ الخداع...متى نصحوا؟


تعاتبني على الأبيات الشعرية. طيب, حاول أن تطالع أصل الكتاب الذي رفعه إلى المقر العام  للرابطة في بغداد طالباً طردي, واحكم بنفسك على ما كتب بحقي وبحق أهل بيتي. إن اقتنعت أنت بذلك, سأعتذر أنا بنفسي على المنبر هنا وأحذف الرباعيات الشعرية بلا تردد. أرجو أن تطالع النسخة الأصلية التي وصلت إلى المقر العام, لا النسخة التي سيزودك بها, حيث هو ضليع بالتزوير.
وأخيراً مع الرباعية الثالثة:
مَنْ يظنُّ البساطةَ هواناً يتوهّمُ
ومَنْ يظنُّ التواضعَ خذلاناً لا يعلمُ
فالبساطةُ قوّةٌ يؤطِرُها الحُلُمُ
والتواضعُ ثقةٌ بها تفخَرُ النِعَمُ...متى نصحوا؟


تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


28
ألكاتب والأديب الأنيق والصديق جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
أبدعت في نسج الكلمات وتصميم الإيقاع في خاطرة تجسد الحنين إلى الوطن بالتقرب من مياه البحر العميقة كعمق حب الوطن في فؤادك المملوء بنبضات ذلك الوطن المعذب والذي هجرته قسراً. نعم أنه الملجأ الدافئ حين تشتاق للوطن وما أحلاه من ملجأ.
يُقال بأن المعاناة تخلق الإبداع. لا أعلم إن كانت هنالك معاناة أشد من العشق سواء كان العاشق بقلبه أو بعقله. يتراءى لي من خلال "ليلى والبقية تأتي" ومن خلال الخاطرة الأخيرة بأنك عاشق بالقلب والعقل, فتصور كم هو حجم الإبداع الناتج أو الذي سينتج.
تحياتي


29

ألأخ الأستاذ كوركيس أوراها منصور
عن إذن الأخ الأستاذ ظافر شنّو
سلام المحبة
شكراً على ملاحظاتك ووجهة نظرك التي أتقبلها بكل رحابة صدر وروح أخوية. وايضاً تقديري العميق لما عبّرت عنه من كلمات نبيلة بحقي.
قد تتفق معي بأني أكتب باستقلالية تامة,  واحاول أن أناقش مضمون ما قيل وليس من قال. أكنّ الإحترام لكافة كتاب ورواد المنبر بغض النظر عن اتفاقهم أو تقاطعهم معي في الرأي. ألموقع بالنسبة لي مصدر أتعلم منه وأعلم, والحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض. قد تحصل بعض التجاوزات من هنا وهناك, وربما أساهم أنا شخصياً, بقصد أو بدون قصد,  في تحفيز المقابل لحصول الإشكالات, ولكني أجاهد بجد أن تظل علاقتي مع الجميع ودية بالقلب رغم إختلافنا بالقلم.
ثق أخي كوركيس بأني لا أحمل ضغينة تجاه أي شخص وبالذات الذي تقصده. لأ أرغب بالولوج في  ما حصل سابقاً, وسبق أن حاول العديد من الإخوة في تقريب واحدنا للآخر, ولم أمانع إطلاقاً بل اقترحت أن يعتذر امام مجموعة من أفراد الرعية كما اساء لي, بدون حق,  أمام عدد منهم, ثم يُطوى الموضوع إلى الأبد.
أنت استمعت إلى وجهة نظر واحدة فقط, والتي هي وجهة نظره,  واتخذت الموقف. لكنك لم تستمع إلى وجهة نظر الطرف المقابل, الذي هو أنا, كي تحكم بالميزان العادل وتتأكد من هو السبب في كل ما حصل. أرجو أن تطّلع على الكتاب الذي رفعه بحقي إلى المقر العام للرابطة الكلدانية العالمية طالباً طردي من الرابطة التي لم أكن أنا عضواً فيها. إذا اقتنعت أنت بالذات على تفاصيل ما كتب بحقي وأسلوب المخاطبة , فإني على استعداد لتقديم اعتذاري على هذا المنبر.
ولا بد أن أشير بأن كافة من استطاع خداعهم بوجهة نظره ضدي هم حالياً من أصدقائي بدرجات متفاوتة , ومنهم من خفتت علاقته معه, علماً بأنهم قد اكتشفوا الحقيقة من غيري ولم يسبق لي التطرق معهم حول الموضوع أبداً. هم أحياء ولهم العمر الطويل, وبإمكان أي منهم دحض كلامي إن افتقد الصدق.
أخي كوركيس: إسأله لتقف بنفسك عن الذي دعمه وسانده بتجرد سواء على المستوى الشخصي أو العام. لكن للأسف الشديد, غدر بدون أي مبرر مقبول. أقول غدر ولا أقول ظلم, وهذه هي الحقيقة التي قد تقتنع بها أم لا.
ألحل بسيط جداً, وهو أن يعتذر مني  ومن الذي شاركه معي بالإساءة في الكتاب المنوه عنه, أمام الإخوة من أبناء الرعية. ثقافة الإعتذار ظاهرة حضارية كما تعلم.
أخي كوركيس: لا بد أن أوضح أن ما أعبر عنه في رباعياتي الشعرية ليس انتقاماُ أو انتقاصاً, بل هو وعد مني مع نفسي كي يتذكر دوماً وأبداً عمق الجرح الذي عانيت منه بسبب تكرار إسلوبه الرخيص في التطاول عليّ والإساءة لشخصي أمام الملأ.
ألأمل أن تتفهم وجهة نظري, وأكرر رجائي بالحكم بعد الإستماع إلى وجهة نظر الطرفين.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


30

ألأخ الأستاذ لوسيان
سلام المحبة
رغم علمي أنك لا تهوى الشعر, لكن إسمح لي أن أقدم هذه الرباعيات هدية للخبير الكندي:

رباهْ, لِمَ الشرُّ على الخيْرِ هوَ المُنتصِرُ؟
ولِمَ الشرّيرُ في رُحى الكونِ يتبختَرُ؟
هلِ الجوابُ أنَّ الأحياءَ كلُّهُمْ بشَرُ؟
وفي الملكوتِ كلٌّ للحسابِ ينتظِرُ؟...متى نصحوا؟

ذاكَ المُرائي كان يوماً للعظْمِ عربيّا
خَبِرَ اللواكةَ فصارَ داعياً كِلْديّا
غدرَ بِمنْ جعلوا منهُ إنساناً سويّا
لكنَّ الذيلَ عادَ كما كان قبلاً محنيّا...متى نصحوا؟

ماذا تعني بابلُ لِمُتَقلِّبً كلداني؟
فإنْ ظلّتْ أو أُلغِيَتْ عندهُ الأمرُ سيّانِ
طبعهُ حبُّ الأنا حتى بتزييفِ المعاني
يبيعُ كلَّ مبداٍ مِن أجلِ منصبٍ فاني...متى نصحوا؟


والرباعيات التالية هدية للخبير الآخر:

ما كتبْتَ عن نُخبَةِ الكلدانِ هي ثَرثرَهْ
تدلُّ على خِصالٍ تفوقُ حتى الطَرطرَهْ
سكتَّ دهراً فقلتَ ما لمْ تقُلْهُ الكَفرَهْ
لوْ بُتَّ صامتاً لصارَ الصمْتُ لك مَغفرَهْ...متى نصحوا؟

أستحْلِفُكَ بالمسيحِ هوَ أنتَ مَنْ كتَبْ؟
كيْفَ تمضي على مقالٍ كلّهُ شَتْمٌ وسَبْ
وأنتَ مِنْ مفاخِرِ الأصلِ وخيرةِ النسَبْ
أسَقطْتَ في شراكِ مَنْ على بابلَ انقلَبْ؟...متى نصحوا؟


مع المعذرة عن التقصير.
تحياتي


31
ألأخ الصديق الأنيق جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
حقاً أخجلتني بتعبيرك البديع وأسلوبك الرفيع الذي يدل على شاعرية النفس وشفافية الذوق المتجسدتين في نتاجك الرائع وما ينعكس من بعضه أو من أجمعه على نمط حياتك وسلوكك السوي.
تتمحور قراءة الكتاب في اتجاهات متعددة. قد تتخذ إلقاء الضوء على العناوين البارزة, أو أحياناً إبداء الرأي وربما إدراج ملاحظات نقدية سلباً أو إيجاباً.
لا أخفي سراً إن قلت بأن هنالك العديد من الكتب التي وصلتني من المعارف الأعزاء, وكلها تنتظر الدور لعرضها على الموقع. ذلك يعني أن الكتاب الذي يصلني من صديق لن يجد مكانه على الرف إلا بعد أن يحضى بمطالعتي واستعراضي له. قد أتأخر في ذلك بسبب الوقت وظرف الحياة, ولكن حتماً لا أهمل اي كتاب يصلني مهما كانت ماهية ذلك الكتاب وهوية مؤلفه.
لا أبالغ إن قلت أن الثقافة وحب التعلم والإستزادة من المعرفة بالنسبة لي نمط حياتي وهدف أعمل بجد لتحقيقه.
لقد تعلمت من مطالعة نبضات كلماتك الكثير, وعشت أحياناً في عمق تعابيرها وجمالية كلماتها وعذوبة ألحانها. نعم, ما سطرته أنت يتميز بلحن يطرب السامع والقارئ بصوت خافت أو بنبرة عالٍية. كما أن الصراحة والصدق في بلورة ذكريات الماضي بخواطر وهمسات موسيقية تتطلب شخصية متميزة بالشجاعة والجرأة في طرح الظرف السابق أمام الظرف الحالي التي قد يثير ردود افعال متقاطعة.
أهنئك من كل قلبي على نتاجك الذي ليس من اختصاصك, وهنا تكمن الموهبة التي يمنحها الرب لمن يختارهم على الأرض, وأنت منهم. آمل أن اقرأ لك المزيد في القريب العاجل.
تحياتي وإلى اللقاء.


32

ألأخ ظافر شنّو
سلام المحبة
هذا ديدن الكلدان في هذا الزمان. لذلك أكرر:
لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك في أول فرصة"
وأيضاً:
"حتى لو اتفق الملاك مع الشيطان, لن يتفق مع بعضهم الكلدان"

لا تعليق على انتهازية المواقف التي يتميز بها كاتب المقال المشار إليه غير الرباعيات الثلاث. وللحديث تتمة.

رباهْ, لِمَ الشرُّ على الخيْرِ هوَ المُنتصِرُ؟
ولِمَ الشرّيرُ في رُحى الكونِ يتبختَرُ؟
هلِ الجوابُ أنَّ الأحياءَ كلُّهُمْ بشَرُ؟
وفي الملكوتِ كلٌّ للحسابِ ينتظِرُ؟...متى نصحوا؟

ذاكَ المُرائي كان يوماً للعظْمِ عربيّا
خَبِرَ اللواكةَ فصارَ داعياً كِلْديّا
غدرَ بِمنْ جعلوا منهُ إنساناً سويّا
لكنَّ الذيلَ عادَ كما كان قبلاً محنيّا...متى نصحوا؟

ماذا تعني بابلُ لِمُتَقلِّبً كلداني؟
فإنْ ظلّتْ أو أُلغِيَتْ عندهُ الأمرُ سيّانِ
طبعهُ حبُّ الأنا حتى بتزييفِ المعاني
يبيعُ كلَّ مبداٍ مِن أجلِ منصبٍ فاني...متى نصحوا؟


تحياتي


33
ألأخ الاستاذ ناصر عجمايا
سلام المحبة
لا تعليق على ما أورد رئيس الرابطة الكلدانية العالمية من مغالطات غير هاتين الرباعيتين:

ما كتبْتَ عن نُخبَةِ الكلدانِ هي ثَرثرَهْ
تدلُّ على خِصالٍ تفوقُ حتى الطَرطرَهْ
سكتَّ دهراً فقلتَ ما لمْ تقُلْهُ الكَفرَهْ
لوْ بُتَّ صامتاً لصارَ الصمْتُ لك مَغفرَهْ...متى نصحوا؟

أستحْلِفُكَ بالمسيحِ هوَ أنتَ مَنْ كتَبْ؟
كيْفَ تمضي على مقالٍ كلّهُ شَتْمٌ وسَبْ
وأنتَ مِنْ مفاخِرِ الأصلِ وخيرةِ النسَبْ
أسَقطْتَ في شراكِ مَنْ على بابلَ انقلَبْ؟...متى نصحوا؟

تحياتي

34

ألأخ الأستاذ ناصر عجمايا
سلام المحبة
أحييك على مجهودك في بلورة آراء مجموعة من النخبة الكلدانية المثقفة والمتعلمة والواعية.
ألسؤال الآن ما هي الخطوة التالية بعد كل التوجهات المتحفظة على قرار السينودس؟ إحتمالية التراجع عن القرار شبه مستحيلة إن لم تكن مستحيلة رغم كون التعبير الأخير يدخل في مفهوم النفي والجزم المطلق في نفس الوقت, والذي لا أحبذه, ولكن للضرورة أحكام أحياناً.
أشار الأخ الأستاذ سيزار عن الخطوة التالية:

لذلك ادعو إلى : -
جمع تواقيع وتقديم اعتراض واحتجاج على ما قام به البطريرك ساكو ..
يرسل إلى البطريركية والى الاساقفة وينشر على المواقع الإلكترونية..
يرجى المساعدة ب
1- اعداد عريضة الاحتجاج
2 - جمع التواقيع
الصيغة ستكون أحتجاج من مجموعة من الكتاب والنشطاء الكلدان .... الخ
ضعوا توقيعي في اي تسلسل ترغبوه
 سيزار ميخا هرمز – السويد
     
رغم واقعية المقترح واستهدافه المسؤولين عن اتخاذ القرار مباشرة إلا أنه على الأغلب لن يلقى آذاناً صاغية أو استجابة إيجابية. ورغم ذلك أشجع الأخذ به لسبب بسيط أنه في حالة مفاتحة الفاتيكان صاحبة القرار النهائي عن الموضوع قبل الكتابة إلى بطريركية بابل على الكلدان , عندها  ستُلقي مجموعة الإكليروس وبالذات غبطة البطريرك اللوم والعتاب والتأنيب وعصابة العينين وقلة الذوق وانعدام اللياقة الأدبية وووووو على تلك المفاتحة.
  ربما هنالك من يُفضل إبداء الرأي بمراسلة قداسة الحبر الأعظم شخصياً, لذلك أرفق رابط الموقع الخاص بمراسلة قداسة البابا عبر الإيميل مع نموذج باللغة الإنكليزية لمحتوى الرسالة وبروتوكول مخاطبة قداسته.
تحياتي

https://www.newwaysministry.org/advocate/contact-pope-francis/


Most Holy Father, Pope Francis
The Chaldean Synod meeting held for the period from 9-14 August 2021 took a strange decision to cancel the nickname of the Patriarch of Babylon over the Chaldeans and replace it with the nickname of the Chaldean Patriarchate, which angered a large group of the educated class of the Chaldean parish. Many of them expressed their opposition to this decision by publishing articles, interventions and comments on social networking sites in Arabic.
We are marked by the Supreme Pontiff interfering and nullifying what was stated in the synod meeting on this very point in order to avoid the dire consequences that it might cause and divide the believers in the one Church.
I have the honour to profess myself with the most profound respect.
Your Holiness' most obedient and humble servant.

Write down your name please and the date[/b]
[/color]
[/color]

35

ألأخ الاستاذ يعكوب أبونا
سلام المحبة
لأ شك وأنك تتفق معي أن النقد مكفول للجميع وهو ظاهرة صحية إن استهدف التقويم ودرج البدائل بالإسلوب الصحيح. كما أن الخطأ لا يجوز مجابهته بخطأ مماثل أو أشد منه. إن كان أسلوب النخبة من رواد الموقع  غير مستحب, فماذا تستنبط من رد المرجع الديني الروحي؟. صحيح أن لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الإتجاه, ولكن هل ممكن أن تدلني, وأنت درست اللاهوت باقتدار, عن آية في الأناجيل الأربعة تدعم هذه المعادلة؟
وربما تتفق معي أيضاً أن أخطر التعابير الحياتية هي التعابير المطلقة النافية والجازمة, وكمثل باللغة الإنكليزية
Always, Never
لذلك لا يمكن أن نجزم قطعاً عن عدم وجود رواقم أو ألواح طينية تذكر عن الكلدان, وخاصة أن الآثاريين والمختصين في التنقيبات لم يعلنوا عن الإنتهاء من بحثهم في أعماق التاريخ القديم بعد, وبين فينة وأخرى هنالك الجديد.
وللفائدة, أدرج عنوان كتاب الدكتور عامر فتوحي المنشور حديثاً باللغة الإنكليزية, والجدير بالقراءة بإمعان
CHALDEAN LEGACY
Walking With The Indigenous Mesopotamians
  Present
-5300BC

كما أدرج الرابط عن رأي الفليسوف جبران خليل جبران عن الكلدان
ألكلدان في فكر جبران خليل جبران
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,866569.msg7567285.html#msg7567285

تحياتي


36
عن إذن الأخ الأستاذ سيزار
صدقت اخي الأستاذ لوسيان فذلك هو المنطق. لكن غبطة البطريرك كان مصراً على قلع "بابل" عن التسمية. لماذأ؟ ألتبريرات غير المجدية والبعيدة عن الحقيقة متعددة, ولكن يظل الدافع الأساسي عند من أجاب يوماً على من يسميهم "القومجية": ماذا تريدون؟ هل يجب أن نرفع لافتة ونهتف: نحن كلدان كلدان كلدان. هذا الرأي قبل الإعلان عن انبثاق الرابطة. سمعته بأذني وموثق في أرشيف إذاعة صوت الكلدان, التي عقدت الندوة حينها, إن لم يُمحى من قبل المشرفين عليها.

أرثي لحالِ المخلصينَ لأهدافِ الرابِطهْ
تاهوا بينَ تناقضاتٍ صاعداتٍ هابِطهْ
يومٌ مع الكلدانِ ويومٌ غِضابٌ ساقِطهْ
هلِ الخلاصُ بأفعالٍ أمْ طُعونٍ ضاغِطهْ...متى نصحوا؟


تحياتي

37
ألأخ الأستاذ سيزار ميخا هرمز
سلام المحبة
شكراً على نقلك وجهة نظر سيادة المطران سعد سيروب من موقع الحدث.
تعقيباً على ما جاء في توضيح سيادته"فالأمر لا يعود الى السينودس الكلداني وحده لتقرير هذا الأمر. الأمر يعود الى الكرسي الرسولي والفاتيكان التي هي راعية الكنيسة الجامعة والتي كانت في تبني التسمية واطلاقها".
أدرج رابط الموقع الذي بالإمكان كتابة إيميل لقداسة البابا:
https://www.newwaysministry.org/advocate/contact-pope-francis/
تحياتي


38

ألأخ الاستاذ حنا شمعون
أحد مبارك على الجميع
شكراً جزيلاً على ذوقك الرفيع وأسلوبك البديع وعلى جمالية وبلاغة التعابير التي حوته مداخلتك القيمة سواء التي تخص توصيفي لكتاب الكاتب الأديب جان والأبيات الشعرية التي أكتبها بين فينة وأخرى, أو الخاصة بشاعرية الأخ الشاعر جان ذات اللحن الموسيقي الخلاب والإيقاع المتجانس.
سررت بكتابتك مقال عن الكتاب نفسه في نفس الفترة التي قمت أنا بها بنفس العمل. ربما توارد خواطر جميلة تصب في هدف واحد.
ليس سراً إن قلت أن هنالك العديد من المؤلفات التي وصلتني من بعض الأحباب باللغتين العربية والإنكليزية عسى أن أفلح في تقديمها تباعاً وحسب الاسبقية.
إعتيادياً أرسل ما ارغب بنشره على العنوان البريدي التالي:
amir@ankawa.com
info@ankawa.com

 وللعلم انني قبل فترة أرسلت مقالاً للنشر ولم يصل حسب تأكيد الأخ الأستاذ المالح, وكان ذلك عبر البريد الألكتروني  "ياهو", ولكن وصل بعد إعادة إرساله عبر البريد الالكتروني "جي ميل"
تحياتي


39

 رابي اخيقر يوخنا
بشينا
سررت بدغدغة مشاعرك وثق بأن مشاعرك ستستمر بالدغدغة  في كل كلمة يتسنى لك المرور عليها عند مطالعتك الكتاب نفسه.
أما سؤالك عن شاعرنا كونه ما زال ينتظر ليلاه, فمن المؤكد ان الجواب الصائب يمتلكه هو نفسه.
قد تستنتج من بعض أبياته الشعرية أن شاعرنا غير متيقن من لقاء ليلاه ثانية وهل لا زال بالإنتظار أم لا؟  كما في تغريدته:
يا ليلى لست أدري
بعد كلّ محاولاتي
هل ستأتي ساعة
 أنا وأنت على
قدح شاي نلتقي
.......

تحياتي


40
قراءة في كتاب الكاتب جان يلدا خوشابا: ليلى والبقية تأتي
د. صباح قيّا
أردد دوماً, بل هي جملة موثقة في رباعياتي الشعرية المتواضعة المنشورة في كتابين صدرا عام 2019, فأقول" إنها نعمةٌ وبركةٌ يغمرُ الخالقُ بها كلَّ من أينعتْ له زهرةٌ يافعةً من برعمٍ غرسه في حقلٍ ليس من اختصاصه".
نعم لقد غمر الرب الكاتب القدير جان يلدا خوشابا بنعمته وبركته فأينع البرعم الذي غرسه, بعيداً عن اختصاصه, عن خواطرَ عميقة المعنى وأبيات شعرية حرة ذات كلمات عذبة تطرب السامع من جهة وتقود بروحه إلى عالم الاحلام اللامتناهي.
صدر الكتاب عام 2020 ويتضمن خواطر من مدرسة الحياة, همسات, نصوص قصيرة, وأبيات شعرية متنوعة موزعة على 102 صفحة. تتخلل الكتاب ايضاً مخطوطات من الفن التشكيلي بريشة أخيه الفنان "جوني يلدا خوشابا" والذي قام بتصميم الغلاف أيضاً. يذكرني هذا الإبداع الرائع بمؤلفات الكاتب الفنان والشاعر الفيلسوف "جبران خليل جبران: الذي أفلح في تجسيد أفكاره الكتابية بمخطوطاته التشكيلية.
يشكر الكاتب الأديب زوجته في الصفحة الاولى من الكتاب بعبارة رومانسية مفعمة بالوفاء قائلاً "شكراً لزوجتي ورفيقة دربي فلولاها لا طعم لهذا الكتاب". همست لنفسي وأنا أقرأ تلك العبارة: يا تًرى هل "ليلى" هي المقصودة؟ أم أن هنالك "ليلى" من فترة العزوبية والصبا؟ بالتأكيد المعنى في قلب الشاعر.
قدّم للكتاب الأستاذ "يلدا قلا"  الذي يصفه المؤلف أنه معلمه وملهمه. ويقول عن نفسه: أنا لست بشاعر ولكن هاوي خواطر وقصص قصيرة وحكم... تتجلى هنا صفة التواضع المعروفة عن الكاتب القدير من خلال مقالاته على هذا المنبر.
يصور الأديب مشاعره المتفجرة من تجاربه التي خبرها من مدرسة الحياة التي نهل منها قائلاً: تخونك....... الدنيا كلها وتهملك إلا قلب إمك لا, لم, ولن يخون.
وعن تجربة أخرى يعلن: من أنقذته يوماً هجاني, ومن أخلصت له يوماً نساني, فالإنسان يا ولدي أناني.
وينشد في إحدى همساته: ليس التفاخر بجمال الوجه وكثرة المال يا صاحبي...بل بالفكر والخلق وراحة البال.
وفي همسة أخرى تعكس معاناته الذاتية في مرحلة حياتية معينة يكتب: لو كان قلبي من حديد لتحطم وتصدأ لما عملت وصنعت تلك المراهقة وخططت ونفذت ضدي.
ويسترسل في نصوصه القصيرة في التعبير عن تفاعله مع عجلة الحياة قائلاً: تحزن لدموع عيني ولكنك لا تهتم لنزيف قلبي!!!
ويستطرد في نص آخر: تستطيع اعتقالي ولكنك لا تستطيع مهما حاولت تغيير أفكاري.
من العسير اختيار نموذج أبيات شعرية من بين مجموعة تتميز كلها بجمالية رائعة تحكي قصة الأمس التي أضحكت وأدمعت, أفرحت وأحزنت, إقتربت وابتعدت, أشرقت ثم غابت ولكن ظل دفء بريقها يدغدغ ذكريات تلك الأيام بحلوها ومرها, فيظل منادياً:
إقتربي يا ليلى....إقتربي
إسرحي في صدري
لحظات
إعصري يدي حنيناً
تنهدي واطمئني
فأنا قد تركت الغزوات 
ومغازلة الحسناوات
مُنذ سنوات 
لا يسعني إلا أن أتقدم للصديق العزيز الكاتب والأديب جان يلدا خوشابا بأرق التهاني على صدور باكورة إنتاجه, وسأردد عبارته الشهيرة "والبقية تأتي" على أمل أن أقرأ له مراراً وتكراراً.
 

 

41

ألأخ الزميل الأكاديمي الدكتور عبد الله رابي
سلام المحبة ثانية
أتفق مع تفنيدك المنطقي والعقلاني لما جاء في المقال الأخير لغبطة البطريرك الكاردينال الكلّي الطوبى ساكو حول تسمية كنيستنا.

أورد أدناه مداخلتي على مقال للأخ الاستاذ خادم الرب حسام سامي حول مقترح غبطته قبل انعقاد السينهودس.

ألأخ ألأستاذ حسام سامي
سلام المحبة
إقتباس من مقال غبطته
" "إسم قومي بلا موقع جغرافي واقعي: أول بطريرك سمي ببطريرك بابل على الكلدان هو يوسف الثالث مروكي وأصله من كركوك (1714-1757)، ذلك بحسب مرسوم صدر من الكرسي الرسولي بروما في 18 آذار سنة 17124، مع العلم أنه لا توجد علاقة كنسية ببابل، إنما علاقة قومية، بكون بابل عاصمة المملكة الكلدانية"

سؤالي: لماذ اختار الكرسي الرسولي تسمية "بطريرك بابل على الكلدان"؟ لا بد وأن يكون لذلك الإختيار أسس مقنعة, فهل يعقل أن يطلق قداسة البابا الأوصاف جزافاً؟
مهما تكن الدوافع لطرح المقترح أمام السينودس القادم, فإني, كشخص علماني, أتحفظ على تغيير الإسم الذي ينبهر به غير المسيحيين لما يحمل من دلالات على تجذر الكلدان بأعماق بابل التاريخية. سبق وأن سألني العديد من زملائي عن معنى "بطريرك بابل على الكلدان", وكان جوابي لهم مقنعا ًمشوباً  بإعجابهم  رغم بساطة تفسيري للمعنى.
هذا مجرد تنويه, والأمل ان يسمح لي الظرف بكتابة مقال توضيحي عن أسباب تحفظي على تغيير التسمية".
تحياتي


لا أرغب بالإطالة وإعادة ما تم ذكره من قبلك والإخوة الآخرين, بل أكتفي مرحلياً بالرباعيتين:

كنيستي رِفقاً ببابلَ إليكِ امتناني
لو تُلغى الجذورُ لماذا هنالكَ كلداني؟
ولِمَ يُناضلُ الآشوريْ ويدعو السرياني؟
أليستْ هذي التسمياتُ مِنْ قديمِ الزمانِ؟...متى نصحوا؟

تصحيحُ الخطأِ يا سيّدي بالعُرْفِ فضيلهْ
وتبريرُ ما لا يُقنعُ الرعيةَ أخيلهْ
أنسيْتَ موتَ المقدونيْ في بابلَ الجميلهْ؟
فكيفَ تَرضخُ لما قد يُقالُ وما قيلهْ؟...متى نصحوا؟


تحياتي


42

ألزميل الأستاذ الاكاديمي الدكتورعبد الله رابي
سلام المحبة
كنت مزمعاً أن أتناول موضوعك بمقال ولكن سبقتني بما أوفى به يراعك باقتدار. ربما تتذكر أننا سبق وان تناقشنا حول هذه النقطة عبر الهاتف عند إعلان البطريركية عن المقترح, وكانت لكلينا وجهات نظر متقاربة إن لم تكن متناغمة كلياً.

سبق وأن كانت لي مداخلة على جملة وردت في مقال للأستاذ خادم الرب حسام سامي مفادها: "إذاً لو تم
فصل بابل عن إسم الكلدان لا يبقى أي معنى لإسم الكلدان"

فعلقت بما يلي:
"نعم. لقد اصبت في تحليلك لفكرة غبطة البطريرك وتوصلك إلى تلك النتيجة التي أخشاها انا, وقد يخشاها أغلب الكلدان المتنورين إن لم يكن جميعهم.
لا بد ان أشير بأن طرح غبطته لتلك الفكرة قبل انعقاد السينهودس له ابعاد إيجابية أقلها أن يتسنى للمهتمين من الكلدان بالشأن الكنسي أو القومي من إبداء رأيهم بالطرق الأصولية المتوفرة. وحسب رأيي المتواضع أنه إذا ما تم إقرار الفكرة فلا معنى بعدئذ من كيل النقد بأنواعه. ألظاهر بأن غبطته منح ويمنح الفرصة مشكوراً لمن يرغب بتبيان رأيه الآن قبل فوات الأوان.
من المعروف عن التصويت عموماً أن القلة من لها الرأي المستقل, وأن الأغلبية تتبع في رأيها ما يميل إليه المرجع الأعلى إما محاباة عند البعض أو لقناعة البعض بتلك الفكرة لغرض معين.
إذن كيف سيكون توجه  التصويت خلال انعقاد السينهودس الكلداني؟
غبطته سيطرح الفكرة... طيب, وكي أكون صريحاً, هنالك بين المطارنة من ينتمي أو يتعاطف مع حزب معين يستهدف احتواء أو تهميش الإسم الكلداني قدر المستطاع مثل الأحزاب الآشورية والتوجهات القطارية, وهنالك من ينتمي او يحابي حزباً لا يهمه الإسم الكلداني إطلاقاً كالأحزاب الكردية. ربما, وأشدد على ربما, تبرز جرأة أحد المطارنة ليقف على النقيض من مقترح غبطته, ولكن لن يكون له أي تأثير في تغيير نتيجة التصويت. أما الاغلبية من المطارنة الجالسة على التل, فستتنتظر إشارة المرجع الأعلى كي تزف لغبطته موافقتها, وهذا ما ستفعله.
إذن, من الممكن ألإستنباط من العرض المقتضب بأن المقترح سيحصل على موافقة السينهودس لإقراره وعندها سيًقبر الرمز الكلداني المتمثل بالتسمية الرائعة " بطريرك بابل على الكلدان " إلى الأبد, ولن يفيد بعدها الندم ولا كتابات النقد بالقلم أو الإحتجاج بالفم.
أفيقوا معشر الكلدان قبل فوات الأوان. غبطته قد هيأ الفرصة كي يسمع منكم ويقرأ لكم قبل أن يوضع المقترح على طاولة السينهودس ويصبح الرمز الكلداني في خبر كان".


وهكذا حصل ما كنت أخشاه ويخشاه العدد القليل جداً ممن عبّر عن هاجسه حينها على هذا المنبر, ولكن الأغلبية من الإخوة الكلدان مالت إلى الصمت. لذلك أكرر:
لا تعوّل كثيراً على الكلدان حيث سيخذلونك من أول فرصة.
نعم, والخذلان صدر من المرجع الأعلى للكلدان, بالإضافة إلى النخبة الصامتة.
وأضيف:
لو اتفق الملاك مع الشيطان, فلن يتفق مع بعضهم الكلدان.
لاأعتقد أن المقولة الأخيرة تتطلب الدليل والبرهان, فكل المتطلبات ظاهرة للعيان ما دامت الأمجاد النرجسية تطغي على تطلعات الرعية.
وإسمح لي أن أزيد:

أرى بابلَ تستشهدُ في اجتماعِ السينودِسْ
ربما ما جاءَ في سِفرِ الرؤيا أنها مومِسْ
أثارَ غريزةَ مَنْ صادقَ بلا تدارِسْ
تبّاً لِمنْ ظنَّ الرعيةَ عبداً للقساوِسْ...متى نصحوا؟

أنتِ يا بابلَ كنتِ زماناً باباً للإلاهْ
وردَ إسمُكِ في الكتابِ المقدّسْ ما احلاهْ
أعدمكِ الذي محوُ الكلدانيةِ مُبتغاهْ
مَنْ يُصدّقُ امرءً في السياسةِ وعظُهُ تاه؟...متى نصحوا؟


تحياتي


43

ألزميل الأكاديمي الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
أرجو أن تتقبل جزءً من ملاحظاتي الواقعية حول كلداننا بصيغة المقاطع الشعرية المنتقاة من رباعياتي الشعرية الموسومة "متى نصحوا؟"

معشرَ الكلدانِ هلْ أنتمْ حقاً شعبٌ واحدُ؟
منكمْ يدّعيْ  لنسلِ الأعرابِ هوَ عائدُ
والبعضُ عنِ الآشوريةِ بالفكْرِ ذائدُ
وهناكَ معَ الكُرْدِ في خندقٍ يُجاهِدُ...متى نصحوا؟

 ناهيكَ عنِ الذينَ منذُ زمنِ الأجدادِ
تاهوا بينَ موجاتِ الغُزاةِ ولغةِ الضادِ
فصاروا معَ التُركُمانِ قوماً بنفسِ الوادي
فهلْ بعدَ التناقضِ أنتمْ بالوعْيِ أُحادي؟...متى نصحوا؟

مَنْ ينكُرُ أنكمْ معَ بعضِكُمْ في خِصامِ
وأنَّ المبدأَ يستشهِدُ في حِمى الأسقامِ
فالفعلُ عكْسُ ما يُخْرِجُ الفاهُ من الكلامِ
والرأيُ يَتبعُ مَنْ معَ الكرسيِّ في التئامِ...متى نصحوا؟


تحياتي


44
ألأخ الأستاذ ظافر شانو
سلام المحبة
مع احترامي وتقديري لمن حافظ على كلمته من الأعزاء الكلدان, أطلق للبعض من مشاعري تجاه الآخرين العنان.

حتى وإن اتفقَ الملاكُ مع الشيطانِ
لنْ يتفقَ مع بعضهِمْ شعبُنا الكلداني
كلٌّ يسعى لمجدٍ يُشارُ لهُ بالبنانِ
وفاتهمْ أنَّ المجدَ لِمنْ بالصلبِ فداني...متى تصحوا؟

معشرَ الكلدانِ أينَ أنتمْ من وحدةِ الهدَفْ؟
حتى الذي على كتابِ البشارةِ قد حلَفْ
وأقسمَ بكلْ معاني الرجولةِ والشرَفْ
نكثَ الوعودَ وللأعلى في السلطةِ زلَفْ...متى تصحوا؟


تحياتي


45
ألأخ الشماس الإنجيلي قيس سيبي
سلام المحبة
ألإقتباس " الكاتب مايكل من الكـتاب الـقـليلين الذين يكـتبون بإسمهم الصريح مع صورهم الشخصية"
معظم الكتاب يكتبون بإسمهم الصريح مع صورهم الشخصية. هنالك عدد قليل من الكتاب من يكتب بإسم مستعار مع صورة شبحية أو بدونها. قد يكون لكل من هذه الفئة الأخيرة ظروفه ومبرراته المقنعة.

ألإقتباس " وهـنا أسأل سيادة المطران: هـل أنّ خـدمة المرحوم خالـك كانت غـير مقـبولة؟ وإلّا كـيف تعـطي أذناً صاغـية لأناس يحرضون ضد شماس كـفـوء لأنه غـير مرسوم ؟؟ ! وتـصدر تعـليمات في كـنيستك تمنع مشاركة شمامسة كـفـوئين في الـقـداس الإلهي سـواءاً كان أخي أم أي مؤمن آخـر إبن الكـنيسة ؟

للأسف الشديد هنالك من الرعاة من يساهم في تفرقة شمل الرعية بإسلوب أو بآخر, وربما بقصد أو بدون قصد. أنا شخصياً مع منح الفرص للراغبين, وأميل إلى المدرسة السقراطية التي تتقبل كل شيء للوصول إلى الحقيقة. أتحفظ على إجراء سيادة المطران مهما كانت دوافعه. في كنيستي الكلدانية في وندزر كندا يوجد شماس إنجيلي واحد أو إثنين ضمن مجموعة لا بأس بعددها من الشمامسة. ماذا سيحصل لو تم تطبيق إجراء سيادة مطران أستراليا؟. ثم أن التحديات الشرسة التي تجابهها كنيسة اليوم لا تتحمل مثل هذا الإجراء الذي يؤدي إلى نتائج عكسية. أقترح أن يتم إجراء اختبار شمولي موحد لكافة الشمامسة الكلدان لتحسين مستوى أي شماس لا يرتقي إلى الدرجة المطلوبة في الإختبار الشمولي. تزعزع الإيمان ينجم من جهل حاملي رايته.
لا شك أن الأخ الاستاذ مايكل سيبي متميز بغزارة معلوماته وبحججه المستندة على مصادر موثقة وأيضاً بلغته القويمة. ملاحظاته السلبية تتطلب الأسلوب النقدي الشفاف الذي حتماً يتمكّن منه, لا الإنتقادي الجارح الذي يثير هواجس حتى القارئ المحايد.  سبق وأن اوصلت له رأيي مباشرة أكثر من مرة.

ألإقتباس " وأخـتم : عـملياً ، أنـتـظر من القادة المسؤولين أن يروا الحـقـيقة في أفـواه الناس الأمناء (وليس في المرائين الذين ينفضون اكتافهم)"
ألمعروف أن النفس تطرب للمديح, وأكثر من يطربه المديح هم عموم رعاتنا الأفاضل. هذا ما لمسته من خلال معرفتي بالبعض منهم. وسبق أن طلب مني أحدهم أن أخصه بمقال إطرائي ولكن أيقن بأني لا أكتب إلا قناعاتي بعد أن قرأ جوانب من حقيقته المشينة بقلمي (موثقة حسب الأخ مايكل)
تحياتي


46

ألزميل الأكاديمي الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
لا شك بأنك تعلم أن المقارنة تشمل أوجه الإختلاف أو التناقض من جهة وأوجه التشابه أو الإلتقاء من جهة أخرى بين الجانبين المراد المقارنة بينهما. في مقالك استعراض لعشر نقاط تتقاطع فيها ما أطلقت عليه "مفهوم الهوية (ألقومية)" لدى الأكراد مع "مفهوم الهوية (ألقومية)" لدى الكلدان متمثلين بالإدارة البطريركية الحالية.
سؤالي: هل هنالك نقاط التقاء للمفهومين من وجهة نظرك؟
أتحفظ على تحديدك لمفهوم الهوية (ألقومية) لدى الكلدان بربط ذلك المفهوم بالبطريركية الحالية. حسب رأيي المتواضع أن هذا التحديد بمثابة تجنّي على مفهوم القومية الكلدانية ذات العمق التاريخي الذي لا يمكن أن يتحدد بشخص ما مهما كان موقعه أو منزلته, ولا بمجموعة معينة مهما كان شأنها. ألكلدانية ليست ملكاً لأحد أو لفئة معينة كي يتحدد مفهوم هويتها حسب ماهية ذلك الفرد أو الفئة.
واقع الحال في هذا الزمان يشير ألى أن الكلدان يمثلون أمة تشمل شرائح اجتماعية متعددة. لذلك يظل مفهوم الهوية الكلدانية ضبابياً يختلف حسب ما ترتايه كل شريحة تستظل بخيمة الأمة الكلدانية. ومن هذا المنطلق, يمكن القول أن التأوين أو التعريب رغم ضرورته لشريحة كلدانية محددة إلا أنه يهمش الشرائح الأخرى التي تحمل الكنية الكلدانية وخاصة التي تعتبر الكلدانية مفهوماً قومياً شمولياً تاريخياً ولغةً. ومن واقع الحال هذا تبرز الضرورة للتجديد بشرط المحافظة بدقة وأمانة على الثراث وعدم التفريط به مهما كان الظرف لأصالته وامتداده عبر الماضي من الزمان. أي بصريح العبارة وباختصار قبول "التأوين المشروط" كي تصل الرسالة الكنسية إلى الجميع بوضوح.
ربما يتفق الأكراد على مفهوم هويتهم ويختلف الكلدان على ذلك المفهوم. لا أرى علاقة مهمة بين اختلاف الكلدان لمفهوم قوميتهم والكنيسة. ألمعروف عن الكلدان أنهم طائفة تنتمي إلى الكنيسة الكلدانية, ولم تكن الكنيسة قومية الإتجاه تحت ظل البطاركة منذ الإشراقة المسيحية في وادي الرافدين وإلى قبل بضع سنوات, وبالتحديد بعد الإجتياح الاجنبي للبلد الجريح وبروز الاحزاب المسيحية بتنوع تسمياتها. طيب ولكن, وآه من اللاكن: مفهوم الهوية (ألقومية) ليس مجرد كلمات, بل هو ممارسة فعلية.
يبرز السؤال الآن: كم من الكلدان من يمارس حقاً مفهوم القومية الكلدانية ويعمل من أجله ليس إلا؟
وأخيراً لا آخراً, إسمح لي بأن أعيد كتابة ما سبق وان رددته "لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك من أول فرصة"
فأضيف بعد استعراضي مقالك وما منشور هنا وهناك:
"حتى لو اتفق الملاك مع الشيطان, فلن يتفق مع بعضهم الكلدان".
تحياتي


47
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بإطلالتك مجدداً
سبق وأن رددت ولا أزال " لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك من أول فرصة".
ما أردده يظهر جلياً وبوضوح لا يقبل الشك بمقالك النقدي الواقعي.
أضيف اليوم بعد الإستعراض المؤلم الذي لمسته مما نُشر من مقالات ومداخلات خلال الأسابيع القليلة الماضية  وإفرازاتها الحالية المقولة التالية:
"حتى لو اتفق الملاك مع الشيطان, لن يتفق مع بعضهم الكلدان".
سأكتب مقالاً لاحقاً بنفس العنوان حينما يسمح لي الوقت بذلك.
نعم نحن مسخرة بحق وحقيق بدون منافس.
تحياتي


48
ألأخ الاستاذ حكمت كاكوز
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على كلماتك الإطرائية بحقي والتي ستظل موضع تقديري واعتزازي وعسى أن أستحقها حقاً.
نعم, ألتطرف والتعصب لأي محور حياتي مرفوض في عصر المعلوماتية والعلمانية. من حق كل امرءٍ أن يعتز بما جبل عليه, والإعتزاز مظهر حضاري يؤكد علاقة الفرد بجذوره سواء القديمة منها أو الحديثة. ولكن أن  تتحول ظاهرة الإعتزاز إلى مرحلة التطرف فذلك ما لا ينسجم مع شفافية العصر الحالي التي تروج لقبول الرأي والرأي المقابل.
برأيي المتواضع أن هنالك عوامل متعددة تتحكم بنزعة التطرف, وحتماً يستطيع المختصون والباحثون في سلوكيات الإنسان إلقاء الضوء على تلك العوامل وتحديد ثقل كل عامل منها.
للأسف الشديد هنالك من يغذي نزعة التطرف والتعصب عند الأفراد أو المجاميع, وأشدها تاثيراً التي تصدر من القيادات الحياتية المختلفة التي بإمكانها أن تستقطب أعداداً غير قليلة من الشرائح البشرية.
أرجو السماح لي بدرج ما حصل معي من قبل أحد معارفي الكهنة قبل أقل من إسبوع:
أرسل لي رابطاً عن طريق الفيسبوك مفاده:
ألكنيسة الرومية الارثوذكسية هي الكنيسة الأرثوذكسية المستقيمة الرأي. في بعض الأوقات نزيد كلمة "الرومية" للتفريق بينها وبين كل الذين يدعون أنفسهم "أرثوذكس".
وأدرجَ الرابط الذي يوضح الأمور بالنسبة للفروقات.

أجبته معلقاً:
كل كنيسة تدعي أنها مستقيمة وكلها تبجل بالمسيح ليت شعري ما الصحيح"؟
وأضفت البيتين من الشعر:
لولا تعاليم المسيح ورسائل     رسله وسيرة القديسين والوعدْ
لهجرتُ كنيستي بلا ندامةٍ      وأمضيت صلاتي وحيداً إلى الأبدْ

جاءني منه الرد على الفور, وهو يعلم حق العلم أنني كلداني كاثوليكي:
ألحقيقة لا جدل فيها فإما أن تقبلها وتعلمها لغيرك أو ترفضها وتحاربها. نحن الارثوذكس لم نحارب أحداً إنما نرد بجرأة حتى الشهادة (لأننا لسنا صليبيين) على كل من يحاربنا لا من أجل التجريح بل من أجل الحفاظ على وصيانة الحقيقة.
من دون شك أن الأب الجليل يشير إلى الكاثوليك بذكره كلمة "صليبيين". ورغم أن أسلوبه الذي يدل على تطرفه وتعصبه لمذهبه والذي يتقاطع مع التطلعات والطموحات المسيحية الحالية, أجبته بما يلي:
لا أرى أي حرب قائمة اليوم وما حصل أيام زمان ويحصل اليوم أو غداً فذلك من صنع الإنسان. ألمواعظ ممارسة وليست كلمات فمن يعظ بطوبى لصانعي السلام عليه أن يمارس السلام.
لم يجب على ما ذكرت بأية كلمة, بل اكتفى بإرسال علامة "لايك", وحسب رأيي أنه ليس بالضرورة أن يعتذر المرء شفهياً أو كتابة عن هفواته تجاه الآخرين, بل من الممكن أن يستعيض عنها بما يدل على الإعتذار, وهذا ما قام به الراعي العزيز مشكوراً.
تحياتي وأعتذرعن تأخري في الرد على مداخلتكم القيمة.


49

ألأخ الأستاذ ناصر عجمايا
سلام المحبة
سبق وأن عبرت عن رأيي في مسألة التسميات باقتضاب في أكثر من مداخلة وأعيد هنا البعض مما كتبت:
"برأيي أن المحافظة على تعدد التسميات يعني التأكيد على الإرتباط بالجذور. أي ما معناه, وبصريح العبارة,  أنه لو استبدلت التسمية الكلدانية والآىشورية بمسمى آخر بحجة الإتفاق على تسمية موحدة لإنهاء صراع التسميات الوهمي, فذلك يعني أن لا الكلدان الحاليون لهم علاقة بالكلدان القدماء, ولا الآشوريون اليوم لهم رابطة بآشوريي الامس أيضاً. لقد حافظت المسميات جميعها على أصالتها منذ مئات السنين, فلتظل كما هي سريان وآشوريون وكلدان.
أنا أتحفظ على كل تسمية تجردني من كلدانيتي التي أتمسك بها اعتزازاً لا تعصباً"
.
تقليعة التسميات ونحن شعب واحد وما شاكل من معسول الكلام التي بالنسبة لي كلمات حق يُراد بها باطل, هي جميعها من ابتكار سياسيي الصدفة الذين جُل غايتهم الصعود على أكتاف البسطاء والسذج بحجة تحقيق أهداف وهمية تصب في مصلحتهم الذاتية وعشقهم للأنا.
ما هو العيب في أن اكون كلداني أو آشوري أو سرياني أو أي أصل وفصل؟ لماذا عليَ أن أرضى بتسمية مبتكرة لا علاقة لها بحقائق التاريخ؟.
سوف تظل كنيتي "كلداني" ولن أتبع أية تسمية أخرى مهما كان مصدرها ومبتكرها, ولا اقول ذلك تعصباً بل اعتزازاً بما كان يحمله والدي وجدي وكافة أجداي المسجلين, مع كل احترامي وتقديري لما يؤمن به الآخرون.
تفرض الصدفة نفسها احياناً فيسألني ضابط الحدود الأمريكي عند عبوري براً من كندا إلى أمريكا عن أصلي؟ وجوابي له كلداني من العراق. لا يستغرب الضابط إطلاقاً من تعبيري لأن الكلدان معروفون جيداً في مشيكن أمريكا, وكذا العراق غير خافٍ على أي مواطن أمريكي. من دون شك أن الضابط سيعتريه الذهول والإستغراب لو أجبت "كلداني سرياني آشوري" أو "كلدو آشور" أو " نهريني" أو "رافديني" وما شاكل من التسميات الغريبة والهجينة بنفس الوقت. 
أشد على موقف البطريركية بالتأكيد على الكنية الكلدانية التي هي مفخرة الكلدان خصوصاً وعراق الحضارات عموماً. فلا يصح إلا الصحيح.

شبعنا من التسمياتِ مللنا               ومن لغَطِ الكلامِ قد سئمْنا
فبعضٌ يدّعي الاصولَ إليه              وما يلقاهُ من دعمٍ به يهْنا
ولو الأمرُ كما البعضُ يشتهي            فالقردُ بالأصلِ منسوبٌ إليْنا
فبئس من شوّه التاريخَ زوراً            ونِعمَ ما نحنُ به وما كُنّا
من كلدو أو من آشورَ كلاهما           ماضٍ عشقناهُ فخراً وما زِلْنا
لقيطٌ من لا يعرفُ أباً  لهُ             وعاقٌ من أنكرً الأصلً عليْنا
قطاريةٌ كيْ تلمَّ أهلَنا                 تاهَ القطارُ وفي الضياعِ فزْنا
على المعبرِ الحدوديِّ من أنا            سريانيٌّ آشوريٌّ كِلدنْ نا
مسخرةٌ هذي التي نحن فيها             ناهيكَ عن تكلدنّا تأشورْنا
أيُّ ثقافةٍ يصبُّ نبعُها                 مرارةَ واقعٍ منها ارتويْنا
فرقةٌ ورياءٌ وتناقضٌ                  وكم من المآسي بها اكتويْنا
متى الصحوة يا شعبَ الحضاراتِ         في كلِّ متحفٍ لإرثكمْ معْنا

تحياتي

50
ألأخت جوليت فرنسيس
سلام ومودة
مبروك للأب الفاضل ماهر ملكو على ترقيته إلى درجة الخوراسقفية والأمل أن يستمر في صعوده السلم الكهنوتي لتكريس جهوده لخدمة الرعية والإيمان الكنسي على الوجه الأفضل.
معرفتي بالأب ماهر تعود إلى ما قبل تلاث عقود من الزمان حينما كان في الخدمة الإلزامية منسباً إلى مديرية الخدمات الطبية في بغداد. كان محط تقدير واحترام كافة الزملاء والضباط هناك, وكان بالنسبة لي يد جوهرية في تهيئة البحوث والدراسات لنشرها في المجلة الطبية العسكرية التي كان لي شرف تكليفي بأمانة سرها أي سكرتير تحريرها. كما أني أتذكر جيداً نسخة الكتاب المقدس الرائعة التي أهداها لي عند تسريحه. لقد ترك ذكرى طيبة عند الجميع خلال الفترة التي امضاها في خدمته الإلزامية.
لا أعلم ما هو المقصود بالترقية القومية. رجل الدين يخدم الكنيسة كخادم الرب, فما هي علاقة القومية بخدمته الروحية؟
كما أنني بصراحة لم اعلم طيلة معرفتي به أنه من أية قرية جاء منها وإلى أية عشيرة ينتمي. وماذا يهم لو أصله من سناط أو من تلكيف أو من ألقوش اومن أي بقعة في أرض الوطن؟ هل هنالك يوم الدينونة تمييز بين البشر على الهوية؟ إعتزازي بالأب ماهر ينبع من كونه كاهن مسيحي من جهة ولشخصه الكريم من جهة أخرى.
أما إذا كان القصد تعريف القراء الكرام عنه, فالأفضل أن تُسرد سيرته تحت تبويب محدد.
أكرر أن الكاهن خادم الجميع بغض النظر عن الحسب والنسب.
أرجو أن لا تمتعضي عزيزتي الاخت جوليت فمثل هذه المفاهيم بعيدة عن جوهر المسيحية بعد الارض عن السماء, كما انها تساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في التحزب المناطقي غير المستحب إطلاقاً وتروج للفرقة بدل الوحدة.
ألمرء بما يقدم من عمل مثمر في أية حلقة من حلقات اختصاصه وليكن ما يكن.
أما عن الرابطة الكلدانية العالمية فقد ثبت إخفاقها في كل شيء عدا شق الصف الكلداني, ومن له عينان فليبصر.
تحياتي


51


ألأعزاء متابعي المقال الكرام
سلام المحبة
ألرباعيات أدناه تكملة نهائية للرباعيات أعلاه الموسومة "تساؤلات:متى تصحوا؟
تحياتي

ما لِقيصرَ لِقيصرْ وما للهِ لِلّاهْ
أعطوا, أجابَ المسيحُ لمن بالرياءِ فاهْ
أليْسَ فصلُ الدينِ عن الدولةِ ما معناهْ؟
فلِمَ الغوْصُ في السياسةِ بها الربُّ تاهْ؟...متى تصحوا؟

لُعبةٌ ليستْ لِمنْ نذرَ للإيمانِ نفسَهْ
فيها الغِشُّ وما ينزعُ عن الإنسانِ حِسّهْ
ما حُجّةُ الراعي لوْ مُشتهى المناصبِ مسّهْ؟
كأنَّ خِدمةَ الإنجيلِ لا ترفعْ لهُ رأسَهْ...متى تصحوا؟

أيُلامُ الرأيُ في نقدِ المفاهيمِ الغريبهْ؟
كلُّ وعْظٍ خارجَ النصِّ له عيْنٌ رقيبهْ
ليسَ هذا اليومُ كالأمسِ من الجهْلِ نصيبهْ
كلُّ قوْلٍ لهُ في التشريحِ سِكّيناً دبيبهْ...متى تصحوا؟

أيّها الكاهنُ حذاري مِنْ عاشقِ الإنجيلا
لهُ في اللاهوتِ عمْقٌ بِهِ يَدْحَضُ التضليلا
ما كلُّ مَنْ لَبِسَ الصَدْرَةَ استدلَّ السبيلا
فكمْ علمانيٍّ فاقَهُ بالآياتِ تحليلا...متى تصحوا؟
[/color]

52
ألأخ الزميل الأستاذ موشي كيسو
سلام المحبة
مقال جدير بالمطالعة والتمعن فيه.
هذه نظرية خلق الكون الذي حدث نتيجة الإنفجار الكبير قبل 14 بليون سنة تقريباً رغم صعوبة هضم هذا الرقم من الناحية المنطقية. طيب متى إذن خُلق الإنسان حسب سفر التكوين؟,  و متى نشأ حسب نظرية دارون؟
عند عدم توفر الدليل على الخلق الرباني,  فما هو الدليل على النشوء الإنتقائي؟. فإن خلت النظريتان من الدليل والبرهان, عندها يخضع الأمر لقناعة الإنسان بما يمليه عليه الإيمان.

أرجو, أن تسمح لي بسؤال خارج النص, وهو إن كانت لك قرابة مع الزميل الدكتور حسان كيسو؟
تحياتي


53

ألأخ الاستاذ جان يلدا خوشابا
بشينا
شكراً على إطلالتك الثمينة بهدفها السامي لجمع شمل الرعية مع الرعاة على مائدة المحبة والوئام.
من دون شك أن الرسالة قد وصلت إلى المعنيين وما تحتاجه للتنفيذ مجرد مبادرة من المرجع الروحي الأعلى.
أشد على إزرك بما اقترحته حول من المطلوب لحضور الإجتماع أو الإجتماعات , وبالفعل ذلك ما أصبو إليه حيث من الضروري أن يحضر المعنيون من كلا الطرفين مع بعض الإخوة من ذوي الرأي السديد والحجة المعتدلة.
كما أسلفت سابقاً, فإن تحريك الأمر من البطريركية نفسها لا تعني التنازل إطلاقاً بل ذلك من صلب المسيحية وجوهر تعليمها.
تحياتي وأعتذر عن تأخري في الرد.


54

ألأخ ألأستاذ Husam Sami
أحد مبارك على الجميع
شكراً جزيلاً على إطلالتك الثانية وشكراً لرابط المقال.
كما تعلم بأن الإيمان المسيحي قد تعرض منذ بدء عصر البشارة إلى اختراق متعدد الصيغ ومتنوع الألوان, ولا يزال الإيمان يتارجح بين هذه الكفة وتلك. طالما حذر الرسل من الشطط الإيماني بوضوح كما جاء في رسائل الرسولين بطرس وبولس.  كما أن إنجيل البشير يوحنا أشار بدقة للزوغان الإيماني وفنده في أكثر من آية. ورغم كل الذي حصل تمكن آباء الكنيسة الأوائل ومن تلاهم بعدئذ من تثبيت ركائز الإيمان المسيحي الحقيقي, وما على رعاة اليوم والعلمانيين المتبحرين إلا التقيد بالمضمون الكتابي وما جاء في التقليد الكنسي.
ألهرطقة في الوقت الحاضر أوسع مما كانت عليه سابقاً, والكثير من المؤمنين يردد ما هو هرطقة بعفوية وبدون قصد دلالة على قلة الوعي الإيماني وقصور في التعليم الكنسي. من يتحمل مسؤولية ذلك؟ هل الكنيسة وحدها أم يشاركها أبناء الرعية؟.
أرى أن الخروج عن نصوص الكتاب المقدس والتقليد الذي أقرته الكنيسة خطاً أحمراً. أحياناً يحتار المرء, وأنا منهم, من غرابة ما هو متداول ضمن الدائرة المسيحية سواء ما يخص الرعاة أم الرعية. حتماً أنك أكثر مني معرفة بتلك الأمور. لكن , إسمح لي أن أقول بأني أنظر لما ذكرت أعلاه من وجهة نظر كاثوليكية, مع جل احترامي لما يعتقده ويؤمن به الآخرون. لذلك يظل موقفي مستنداً إلى وجهة النظر تلك سواء سلباً أو إيجاباً. صحيح ان المسيح لم يكن كاثوليكياً, لكنه لم يكن مسيحياً أيضاً.
نعم, ما أحوجنا اليوم للرب يسوع المسيح. أشعر بأنه بإمكان أي منا الاقتراب من المسيح الرب متى ما وضع نفسه في وسط مثلث متساوي الاضلاع قاعدته ما جاء في الموعظة على الجبل وساقه اليمنى ثمار الروح القدس واليسرى مواهب الروح القدس, وعمل بموجبها جميعاً بإيمان عميق. 
تحياتي


55

أخي مايكل
هنالك تفسير بأن يهوذا الإسخريوطي اعتقد بأن يسوع المسيح سيتمكن من الهرب بمعجزة ولن يستطيع اليهود من النيل منه. وحينما لم يحصل ما اعتقده استيقظ ضميره وفعل بنفسه ما فعل.
نعم, ليس هنالك اي مصدر يشير كون يهوذا ينتمي إلى الجماعة الثورية من اليهود ولا أظن هنالك دور مهم لتلك الجماعة في فترة وعظ الرب, ولكن برز تأثيرهم بعدئذ وتم تدمير الهيكل بسببهم عام 70 م.
للأسف الشديد, تصدر أحياناً من بعض الرعاة معلومات لا تستند إلى أي مصدر أو تفسير منطقي. لقد سمعت من أحدهم قبل فترة قصيرة بأن المسيح كان منتمياً إلى مجموعة الإسينييين. لا يوجد أي دليل لذلك إطلاقاً. لكن هنالك من يشير أن يوحنا المعمدان التحق معهم لفترة قصيرة. حتى هذه المعلومة تحتاج إلى مصدر تأكيدي ودليل دامغ.
قبل سويعات قليلة أعلن أحد الرعاة خلال محاضرته أن الاقوام السامية لا تعرف التنجيم. طيب ماذا عن الكلدان الذين أبدعوا في هذا المضمار الذي كان علم ذلك الزمان؟.
أتفق معك كلياً بأنه آن الأوان لأن يحسب الراعي حساباً دقيقاً عن ما يصدر منه من معلومات سواء خلال الوعظ أو اللقاءات الثقافية, فأذن اليوم ليست هي أذن الأمس, وقد غادر ذلك الزمان الذي كانت فيه "الماسير" تلقن الصغار بأن كسر "البرشانة" يؤدي إلى تدفق الدم الذي لن يتوقف إلا بالدعاء المستمر والصلوات المتكررة. هكذا علمتني خلال دروس التناول الأول عندما كنت في الصف الرابع الإبتدائي, وقد صدقت قولها وآمنت به, ولكن إلى حين.
تحياتي


56

ألأخ الأستاذ Husam Sami
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على كلامك البديع وذوقك الرفيع, وهذ شهادة أعتز بها كما اعتز بشهادة الأخوين الدكتور ليون والدكتور نزار مما يزيدني عطاءً بتواضع ونكران ذات.
لا يسعني إلا أن أعيد ما سبق وأن دونته " إنها لنعمة وبركة يغمر الخالق بها كل من اينعت له زهرة يافعة من برعم غرسه في حقل ليس من اختصاصه"
فأستجيب:
لكَ يا خالقي حبي ووفائي وامتناني
متى ما ذكرتُ نجاتي يستزيد إيماني
كلُّ ما املكُ من علمٍ انت الذي أعطاني
كيف أردُّ الجميلَ لمنْ بالعيشِ ابقاني ...فمنْ يُعين؟


أما عن طلبك البسيط, فكما يُقال "غالي والطلب رخيص". هنالك إضافات في تعليقي على مداخلة الأخ الدكتور ليون أعلاه. وأدناه إضافة جديدة. ألأمل أن أستمر إن لم تخونني القريحة الشعرية.

بالكيْلِ الذي بهِ تكيلونَ يُكالُ لكُمْ
وعظُ الربِّ بدءُ الزمانِ معَ الأجيالِ يدُمْ
طاعةُ الرؤساءِ فرضٌ لا استثناءُ بينكُمْ
فمنْ لمْ يطِعْ يوماً قد لا يُطاعُ من بعضكُمْ...متى تصحوا؟


بودي الإطلاع على مقالك على هذا المنبر, حيث إني, وبصراحة, لا أتردد على المواقع الأخرى إلا نادراً جداً, باستثناء موقعي البطريركية والكاردينيا, مع احترامي لكل ما متوفر من حلقات التواصل الإجتماعي.
لا بد ان أعيد هنا ما اقترحته حول ضرورة عقد لقاءات دورية عبر الزوم بين القيادة الروحية والإخوة من أبناء الرعية الذين لهم توجهات تتقاطع مع توجهات البطريركية لدرء الصدأ وتقريب نقاط الإختلاف التي هي من دون شك ليست نقاط خلاف. شخصكم الكريم أيضاً من ضمن المشمولين باللقاء.
يا حبذا لو تأخذ البطريركية المقترح مأخذ الجد, وإني على استعداد للمساهمة برسم الخطوط العريضة بغية تحقيق عقد اللقاءات المقصودة. لأ أرى أي انتقاص من مبادرة البطريركية بهذا الإتجاه فهي من صلب العقيدة المسيحية وجوهر السلوك الإنساني.
تحياتي


57

ألأخ الزميل الدكتور نزار ملاخا
سلام المحبة
شكراً على إضافتك وعلى تقييمك البليغ للرباعيات الشعرية.
إذا ادعى أي من العلمانيين الحرص على الكنيسة فما عليه إلا التحلّي بفضائل الكنيسة أولاً وأهمها المحبة, ألتسامح, ألغفران, والعطاء, وإلا فإن ادعاء الحرص مجرد هلوسة باطلة. هذا بالنسبة للعلماني, فكيف الحال إذن مع راعي الكنيسة نفسه الذي من المفروض أنه ممتهن الإيمان بقناعة.
أكرر هنا ما اقترحته في جوابي على مداخلة الزميل الدكتور ليون برخو بضرورة المبادرة العملية لرأب الصدع بين أبناء الكنيسة الواحدة من جهة, وبين البعض من المثقفين والمتعلمين الكلدان , وشخصكم الكريم أيضاً أحدهم, مع مراجعهم الروحية من جهة أخرى.
 من الممكن تحقيق ذلك ببساطة إن توفرت النية الصادقة وذلك بعقد لقاءات دورية منتظمة وجادة عبر الزوم بين القيادة الدينية وبين من يتقاطع معها بالرأي. لا بأس من دعوة عدد من أبناء الرعية الآخرين وحسب الرغبة الشخصية لحضور اللقاءات وإبداء الرأي لتقريب وجهات النظر. مثل هذا الإجراء حتماً سيعيد تعبيد الطرق الوعرة ويحد من التعرض الشخصي والإنتقاد الحاد لرموز كنيستنا العتيدة. 
تحقيق ذلك لا يتم من دون مبادرة البطريركية عملياً للبدء بعقد اللقاءات , وليس بالضرورة أن تنتظر تقديم فروض الطاعة من المعنيين كشرط مرحلي لتسوية نقاط الخلاف. وكما أسلفت أعلاه, فإن مثل هذه المبادرة لا تعني التنازل أبداً بل هي من صلب السلوك والتعليم المسيحي.
برأيي المتواضع أن هذا الموضوع أفضل من دعوة المنظمات السياسية والأحزاب المتباينة لشعبنا الصامد للتباحث بهدف توحيد الموقف والكلمة. مثل هذه المؤسسات لا تكترث إلا بمصالحها الشخصية, وقد أثبتت الأحداث صدق ذلك في أكثر من ظرف ومناسبة, فلا حاجة لتكرار ما لا جدوى منه إطلاقاً.
تحياتي

58


ألأخ الزميل الأكاديمي الدكتور ليون برخو
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على مداخلتك القيمة وعلى تقييمك الإيجابي للرباعيات الشعرية التي, بصراحة, كتبتها وفي فؤادي يعتصر الألم مما آلت إليه الأمور في كنيستي المعذبة وما يحاك بين الجدران من مهازل يتصور من يساهم بها انها ستظل حبيسة الجدران ولا يعي بأن عالم الاسرار قد انتهى في هذا الزمان, وما هو في الخفاء اليوم سيُعرف غداُ أو بعد غد لا محالة. لقد نشرت الرباعيات التي حُذفت رُعباً منها, ولكني سأستمر بها على نفس المنوال حتى تخونني قريحتي كما يظهر بعض منها في نهاية جوابي لتعليقكم الكريم.
نعم رسالتي موجهة إلى راعي الكنيسة الكلدانية, وهي لا تشير إلى أي من الرعاة الأفاضل بل تشمل كل من له دور في حيثيات الرباعيات. وكمثال على ذلك أن الكاهن الذي يعشق الدولار سيعلم انه مقصود, والذي يخرج عن ركائزالمسيحية كالمحبة والغفران والعطاء أيضاً من المشمولين. أما الكاهن الذي هو منشغل في تأدية رسالته فموقعه في أمان. لا أرى أي مبرر لامتعاض الرعاة الأجلاء من مضمونها. هل سأمتعض لو يقال أن هنالك من الأطباء من فقد إنسانيته وطغى على رسالته الجشع والطمع وما شاكل. نعم, هذا القول صحيح ولا غبار عليه وشخصياً أتفق معه. إذن لماذا الإمتعاض من الحقائق؟ إذا كان هنالك من يُطربه المديح فأنا خارج هذا القوس. أنني لا أمدح ولكني أقيم الحدث والكلمة, وينعكس التقييم الإيجابي على صاحب الشأن. وكذا هو الأمر في الحدث السلبي.
ألمدير الجيد هو الذي لا  يقلل من عمل من سبقه وإنما يكتفي بالقول أن كل امرءٍ يؤدي الدور حسب إمكاناته وطاقاته. لا يوجد بين البشر من هو دوماً على الصواب. أما أن يوصف منهم بالأوحد فهذا ضرب من الخيال ومغالطة لا يقرها الوعي والمنطق.
ألسلوك غير السوي في كنيسة الرب ليس وليد اليوم أو البارحة وإنما ظهر مع ظهور المسيحية. ولكن في كل الفترات العصيبة يبرز من يسير بالإمور إلى بر الأمان. لا بد وأنك مررت على القديسة "كاترين السيانيه" ودورها في إعادة المركز الرسولي إلى روما والكرسي البابوي إلى رأس هرم واحد. نعم, هنا تدخل الروح القدس بكل وضوح. لا يمكن إقناعي بأن الروح القدس  يتدخل في رسم من سيسلك سلوكاً شاذا. لقد حل الروح القدس على التلاميذ يوم العنصرة فانتشرت الكلمة بتبشيرهم. أين ما موجود على الساحة اليوم مما كان قبلاً.
ألقيادة الدينية في الفاتيكان تعلمت من دروس الماضي, لذلك هي اليوم غيرها بالأمس. إذن, من الضروري أن يقتدي بها كل من نذر نفسه لخدمة البشارة, ولكن؟
لا بد أن أشير لنقطة حيوية قبل أن أختم. هنالك دعوات تظهر بين آونة وأخرى للم الشمل والتآلف والمحبة وتجاوز الخلافات ووووو. لكن ما هي المبادرات الفعلية؟ أرى من الضروري ان تبادر البطريركية بالإنفتاح على الذين يتقاطعون في الرأي معها, وشخصكم الكريم أحدهم,  بأن تدعوكم للحوار عن طريق الوسائل المتوفرة لتنمية نقاط الإلتقاء وحلحلة نقاط الإختلاف. أرى أن يبادر الأب في دعوة أبناءه, وذلك ليس عيباً أو تنازلاً, وإنما سلوكاً مسيحياً رائداً
تحياتي

أخالُ الروحَ القدسَ أنهى الدوْرَ بعدَ العُنْصرهْ
وغادرَ الدنيا علّهُ يأتي يومَ الآخِرهْ
عجباً لراعٍ يدّعي منه استقى المَنْوَرهْ
وهْوَ في السلوكِ لا يستحقُّ حتى المعذَرهْ... متى تصحوا؟

كيفَ للمسيحِ أنْ يرسلَ روحَه الأقدسِ؟
على الذي في غدْرِهِ أقسى مِنَ الأطلَسِ
وهْيَ التي جبَلَت الخطيبَ مِنَ الأخرَسِ
وصيّرَت الكلمةَ بشارةَ الأنفُسِ...متى تصحوا؟

كيف للروحِ القدسِ أن يحُلَّ على الرعاةِ؟
ويُلْهِمَ اللاهثَ نحو مباهجِ الحياةِ
أينَ كنيسةُ الربِّ من تكريسِ الموالاةِ؟
ومتى الرعيةُ تشفى من عمقِ المعاناةِ؟...متى تصحوا


يتبع...
[/color]

59


رسالتي السابعة إلى راعي الكنيسة الكلدانية
د. صباح قيّا

هنالك حقيقة معروفة في الكنيسة الكاثوليكية بأن أشد منتقديها هم من جهابذة اللاهوت والمتعمقين في التاريخ الكنسي والضليعين في الكتاب المقدس من الكاثوليك أنفسهم. بالرغم من ذلك فإن الكرسي الرسولي والكرادلة في الفاتيكان يتقبلون ما يصدر من نقد وملاحظات سلبية بروح مسيحية عالية وبمحبة أخوية لثقة الكنيسة الكاثوليكية بنفسها من ناحية ولقناعتها بأن ما يبدر من آراء متقاطعة تصب في خدمة الرسالة المسيحية من ناحية أخرى. ذلك يعني بأن ناقدي السلوكيات السلبية البارزة في واقع الجسد الكنسي هم أكثر الناس حباً للكنيسة وتعلقاً بها.

رباعياتي الشعرية التي تم حذفها من صفحة الفيسبوك لكنيسة الراعي الصالح في تورنتو كندا وصفحة الفيسبوك لكنيسة العائلة المقدسة في وندزر كندا بدون حق أو سبب معقول ومقبول ليست سوى انعكاس جازم وصريح للواقع الذي تتارجح فيه كنيستنا الكلدانية وهي لا تمثل إلا قشة في البحر المتموج الذي يعصف بالكنيسة نفسها رعاة ورعية.

ما كان يصدر من الراعي قبل الإنفجار المعلوماتي السائد هذا اليوم وقبل التوسع الإعلامي اللامحدود الإنتشار من وعظ أو تثقيف أو توجيه يظل أسير الجدران الأربعة التي تغلف المكان. ربما تحصل بعض التعليقات من قبل الحضور علناً أو سراً لكنها تظل محددة ولن يكون لها صدىً يُذكر سواء سلباً أو إيجاباً. اما اليوم فكل كلمة معلنة لساناً أو كتابة قد تصل إلى أقصى بقعة في المعمورة بلمح البصر وقد تبرز آراء ووجهات نظر متقاطعة أو متفقة, وأحياناً تأخذ ردود الأفعال أبعاداً قد لا تسر صاحب الشأن أو معاضديه. فلا غرابة إذن أن يواجه من ينشر في الإعلام خبراً ما حول اية قضية حياتية زخماً معاكساً مماثلاً له أو متفوقاً عليه بالحجة. من السذاجة الإعتقاد ان من يطرق باب الإعلام لن يلقى الرد من الطرف المقابل وليس بالضرورة أن يناسب الرد أهواء الطارق أو يتعاطف مع غاياته. ألإعلام سيف ذو حدين, فهو يوصل المعلومة في حده الأول وقد يطعن مصدر ناشر المعلومة في حده الثاني.

لقد تم نشر ما أُطلق عليه "بيان من مطران كندا للكلدان" على صفحتي الفيسبوك أعلاه بخصوص كاهن كنيسة العائلة المقدسة الكلدانية الكاثوليكية المتمتع بإجازة روحية لمدة عام واحد "سنة سَبَتيه". ظهرت هنالك ردود فعل متباينة بين مشجع للإجراء ومستنكر له, وهنالك من أبدى وجهة نظر متوازنة لا مع ولا ضد. من يستعرض مداخلات أبناء الرعية يتيقن أن العدد الذي تعاطف مع الأب المجاز يفوق بأضعاف عدد الرأي المؤيد لبيان سيادة المطران أو الرأي المتوازن. ألظاهر بأن هذه النتيجة لم تسر المسؤولين الإعلاميين على الصفحتين, فتميز جوابهم على المداخلات المتقاطعة بحدة في بعض الأحيان  من ناحية, وبحذف العديد منها من ناحية أخرى. كان نصيب رباعياتي الشعرية رغم أنها لا تتعاطف أو تتقاطع مع أي من الاطراف المعنية الحذف بالإضافة إلى حجبي شخصياً عن أي تعليق على صفحة البيان.
أبدى البعض من أبناء الرعية امتعاضهم من حذف التعليقات المعارضة للإجراء كونه لا يتماشى مع حرية إبداء الرأي في بلد يُقر دستوره بصراحة تلك الحرية ويحرص على ممارستها بشفافية من قبل الجميع بدون استثناء. كانت حجة المسؤولين عن الصفحتين أن التعليقات المحذوفة تفتقد الذوق الأدبي وتخدش الحياء. ألحجة غير مقنعة إطلاقاً من وجهة نظري لخلو رباعياتي الشعرية أدناه من كل ما يتحجج به المسؤولون. ألرباعيات ليست سوى تساؤلات عن ما يحصل من سلوكيات رعوية تناقض ما جاء في الكتاب المقدس.

ألأمل أن لا يكون لسيادة المطران أي دور في عملية قمع حرية الرأي والتعبير. رجائي من سيادته أن يكلف بمسؤولية الإعلام في الأبرشية من يتحلى برباطة الجأش وسعة الصدر والثقافة المعرفية التي تؤهله لقبول الرأي المقابل سواء اتفق أو تعارض مع توجهات الأبرشية وكنائسها. لا أحبذ أن يتحمل مثل هذه المهمة من هم سمتهم مجرد الولاء والتبعية  ولكن واقعهم من أنصاف المتعلمين أو من غير المثقفين.

لا بد  أن أشير بأنه رغم كل الحذف الذي مارسته جوراً عبقرية الإعلاميين في الصفحتين, أظهر النموذج المختار عشوائياً من التعليقات والمداخلات على بيان الأبرشية تعاطف 40 من أبناء الرعية مع الكاهن المجاز مقابل 11 من الآراء المؤيدة للبيان و 9 من التعليقات المحايدة. ذلك يُشير بوضوح إلى ما يتمتع به الكاهن المجاز من محبة وإعتزاز بين أبناء كنيسته التى خدمها لأكثر من ثلاث أعوام. من لا يقتنع بإمكانه الإطلاع على ما ذكرته بنفسه.
 
ألأمل أن لا ترتعد فرائص من يفتقد إلى الثقة بالنفس ويستمر بحجب القليل من تلك الحقائق المتشعبة والمؤلمة التي تبلورها مساهمات العزيزات والأعزاء من رعية الكنيسة,  وأيضاً ما تُعبر عنه الرباعيات الشعرية, وهي غيض من فيض, والفيض غير خاف على أي من المهتمين بالشأن الكنسي الكلداني عموماً والكاثوليكي خصوصاً.
 

ماذا يحصلُ في الكنيسةِ إلى أين تمضي؟
أبرشياتٌ على روحِ البشارةِ تقضي
إلى متى السماءُ تشتكي ممن على الأرضِ؟
رعاةٌ يتحاملُ البعضُ سُخْطاً على البعضِ... متى تصحوا؟

في كلِّ عهدٍ كاهنٌ مهمشٌ أو مطرودُ
هيَ علةُ الكاهنِ أمْ مَنْ على الكرسي يسودُ؟
أينَ الغفرانُ ومنْ بوعظِ المسيحِ مَقودُ؟
وأينَ المحبةُ وما في الإنجيلِ موجودُ؟... متى تصحوا؟

لِمَ البَغضاءُ واللهُ في الكنيسةِ محبهْ؟
أيعقلُ أنْ يظلمَ مَنْ المخلصُ ربّهْ؟
لو كلُّ خاطئٍ نالَ العقابَ حبةً حبّهْ
فلِمَ البحثُ إذن عن خروفِ أضلَّ دربهْ؟...متى تصحوا؟

قرارٌ يُصاغُ بين جدرانِ المتنفذينْ
أيصدقُ المنطقُ ذلكَ رأيُ المؤمنينْ؟
كمْ مِنَ الرعيةِ حضرَ الإجتماعَ المُهينْ؟
أمْ اقتصرَ الأمرُ على رهْطٍ من النفعيينْ؟...متى تصحوا؟

كيفَ للمسؤولِ تصديقَ مَنْ قالَ وما قيلا؟
أليسَ العدلُ أنْ يتبحّرَ في القولِ تحليلا؟
فكمْ ضحيةً سقطتْ مما قالوا تضليلا
وماذا عن الذينَ لهم في القولِ تعديلا؟...متى تصحوا؟

مَنْ منكمْ بلا خطيئةٍ لْيرجمَ بالحَجَرْ
تدنيسُ عِفّةِ الكهنوتِ هيَ مَنْ لا تُغْتَفَرْ
كمْ من الرعاةِ يعبُدُ الدولارَ ويُسْتَتَرْ
عجباً لراعٍ يعشِقُ الدنيا بها يؤتَمَرْ...متى تصحوا؟

أسفاً لِمنْ نشرَ الغسيلَ على المواقعْ
وجعلَ مِنَ القاصيْ والدانيْ خطيباً بارعْ
واحدٌ يكبسُ بكفيّهِ وآخرٌ رافعْ
والجالسُ على عرشهِ لنْ يهزَّهُ رادِعْ...متى تصحوا؟

كلامُ الحقِّ يذوبُ في بحرِ المتملقينْ
كمْ مِنَ الكلدانِ خذلَ اتفاقَ المؤتمرينْ
وأنكرَ حتى الذي جمعَ شملَ القوميينْ
تباً لدعيِّ المبدأ من المتقلبينْ...متى تصحوا؟

لا تعوّلْ على الكلدانِ أنتَ المؤمنُ الطاهرْ
يخذلوكَ أوّلَ فرصةٍ بالسرِّ والظاهرْ
خَبِرْتُهُمْ أنا والعديدُ من أهلِ الضمائرْ
ديدنُهمْ الأنا ونيلُ اعتلاء المنابرْ...متى تصحوا؟

كفى الكلدانُ تزلّفاً بالحقِّ وبالباطلْ
أحقاً هنالكَ من بالفعلِ والقولِ كاملْ؟
أنعبدُ الربَّ أمْ مَنْ اليومَ أو غداً زائلْ؟
أسفي للمقاييسِ غدتْ صيداً للمهازلْ...متى تصحوا؟

إزدواجية المعيارِ سِمةُ هذا الزمنْ
راعٍ يُلامُ على وعظٍ وآخرُ يؤتَمَنْ
كلاهما قد يزوغُ عن اللاهوتِ والسُنَنْ
لكنَّ غضَّ الطرْفِ ممن في التزلّفِ افتتنْ...متى تصحوا؟

لِمَ لا يُسألُ مَنْ أنكرَ ملكوتَ السماءْ؟
لِمَ لا يُعابُ مَنْ ظنَّ بعضَ النصوصِ هُراءْ؟
لِمَ لا يُعْذَلُ مَنْ شكّكَ بسفرِ الأنبياء؟
لِمَ السكوتُ عنِ الزَللِ, لِمَ هذا الرِياءْ؟...متى تصحوا؟

كمْ كاهناً لمْ يشْتَطْ يوماً عن الطريقِ القويمْ؟
أليست التجاربُ مَنْ تجعلُ المرءَ حكيمْ؟
ما معنى لا تدينوا كي لا تُدانوا مِنَ العليمْ؟
كلّ الذنوبِ قدْ تُغتَفَرْ إلا مِنْ راعٍ أثيمْ...متى تصحوا؟

... يتبع

60

ألأخ الزميل الاكاديمي ليون برخو
أحد مبارك على الجميع
ممكن المساومة على قضايا حياتية متعددة ولكن لا يجوز  المساومة على الحقائق العلمية المتفق عليها.
من المعروف في الطب النفسي أن جميع التشخيصات النفسية تستند على المعايير المنصوص عليها في الطبعة الخامسة من الدليل الإحصائي والتشخيصي DSM-5 الذي وضعته ونشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي. هذه المعايير تطبق في الولايات المتحدة وفي جامعات شتى في العالم.  قد تكون هنالك تطبيقات في دول أخرى مختلفة في التبويب وثقل المعايير ولكنها حتماً متفقة في الجوهر. هذا هو عالم الطب الموحد علمياً رغم تقاطعه تطبيقياً حسب المدارس الأكاديمية المنتشرة هنا وهنالك.
إذا ظهر على المرء عددٌ كافٍ من المعايير لاضطراب نفسي معين، عندها يمكن تشخيصه بهذا الاضطراب وعلاجه بشكل مناسب. قد تظهر عند المرء عدد من السمات الشخصية التي يبدو أنها تتماشى مع اضطراب نفسي معين، ولكن ما لم تكن تلك الأعراض شديدة وواضحة بحيث تكفي لتلبية جميع المعايير اللازمة للتشخيص حسب الدليل أعلاه من جهة, وما لم تؤثر سلباً وبشكل كبير على سلوكه وعمله من جهة أخرى, فإن تشخيص الإضطراب النفسي لن يكون له ما يبرره.
لا أريد أن أسترسل أكثر من ذلك حيث أني على يقين بأن الرسالة وصلت لأصحاب الشأن. لكن لا بد من التنويه بأن إطلاق أي من الإضطرابات النفسية على أي كان لا يخضع للمزاج أو العواطف أو يتأثر بعوامل المحاباة والعلاقات الشخصية, وإنما يعتمد التشخيص على المعايير المثبتة اليوم في الدليل النفسي المذكور والتي من الممكن أن تتغير غداً كما تغيرت النظرة إلى مثلي الجنس من تصنيفه كمضطرب نفسي في الدليل السابق إلى إنسان سوي في الدليل الحالي.
لا أقصد من هذا التوضيح المقتضب الإنتقاص من أية وجهة نظر, وإنما مجرد تبيان الحقيقة التي تستشهد يومياً مرات ومرات في حلبة الحرية المتاحة في النشر والإعلام.
تحياتي


61
ألأخ الأستاذ David Barno
أحد مبارك على الجميع
شكراً جزيلاً على مرورك الكريم وإضافتك التي أغنت الموضوع بالفكر السائد قبل هذا الزمان تجاه الرموز الدينية. لقد تصرف الرئيس العراقي المرحوم عبد السلام عارف بحكمة بالرغم عن ما هو معروف عنه بالشطحات الكلامية ومواقفه السلبية بحق المسيحيين عموماً والأمثلة الواقعية الملموسة على ذلك متعددة ولا حاجة لذكرها على هذا المقال.
يقال للضرورة أحكام ومن حسن الراهب أن العقل والمنطق تجاوز القانون. لكن للأسف الشديد أن الممارسات الشاذة والمؤذية هي الغالبة في الوطن الجريح اليوم, وحتى إسقاط الدعوة عن غبطته لا يمثل من وجهة نظري إلا تكتيك مرحلي أملته الظروف الراهنة.
أشكرك ثانية وللعلم أنني كنت برتبة عميد وقت الحدث ولكني تركت الخدمة برتبة لواء. مجرد للحقيقة ليس إلا.
تحياتي

62
الأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
أحد مبارك على الجميع
هل قصتك الأخيرة من بغداد قصة حقيقية أم من الخيال الساخر؟
عندي بعض الشكوك رغم ما يقال "إن بعض الظن إثم".
لماذا اتهمك المصري بالسرقة وهو على قائمة التسفيرات ولن يجني شيئاً؟
هل من المعقول أن يًطلق سراحك "بلوشي" والمعروف أن الشرطة متعودة على ابتزاز المواطنين بالحق وبالباطل. ربما اكتفت الشرطة برزقها الثمين من الذهب وتركتك حراً طليقاً.
لا أعلم كيف تورطت بمشاركة "مصري" في مشروع استثماري؟ هل كنت غشيماً إلى تلك الدرجة؟
قصتك محيّرة وعسيرة الهضم بصراحة حتى مع النعناع والزنجبيل.
تحياتي وكلّي شوق لقراءة  قصتك الاولى من بغداد.


63

ألأخ الأستاذ جان يلدا خوشابا
أحد مبارك على الجميع
شكراً جزيلاً  على مرورك الأنيق على المقال وأعتذر عن تأخر الإجابة وأنا على يقين بمعرفتك السبب, ولو الأعذار لا تبرر الإعتذار.
للأسف الشديد أن يحصل ما حصل مع شخص بهذا الموقع الروحي في بلد يتحول فيه اليوم الأسود إلى أبيض والمجرم إلى بريء وبالعكس بجرة قلم كما يقال.
ألموقف المبدأي يتطلب إبداء الرأي الصائب ووجهة النظر السليمة تجاه ما حصل بغض النظر عن من الذي حدث معه مثل هذا القرف, فكيف إذا كان المقصود غبطة البطريرك.
حسب رأيي المتواضع فإنه رغم نقض وإلغاء الإستدعاء والتهمة  إلا أن ذلك لن يحول دون بروز انعكاسات سلبية للموضوع على المدى القريب أو البعيد. نحن " ولد الكريه" و " مفتحين باللبن" حسب الأمثلة الشائعة.
ألامل أن يستفاد غبطته وكافة الإكليروس من هذه التجربة وأن يكونوا أكثر حذراً من ناحية وأكثر ميلاً للم الشمل من ناحية أخرى.
تحياتي


64
سلوك أقل ما يقال عنه مقرف/إسلوب تبليغ غبطة البطريرك مثالاً
د. صباح قيّا
تعود بي الذكريات إلى ثمانينات القرن الماضي وأنا أتابع السطور الصادرة من أحد مراكز الشرطة في العاصمة بغداد تستدعي فيها غبطة البطريرك لويس ساكو الكلي الطوبى للحضور بغية التحقيق معه فيما نًسب إلى غبطته من اتهام أطلقت عليه تلك السطور بجريمة الإحتيال. تعود بي الذكرى إلى عام 1988 حيث دخل عليّ في عيادتي الخاصة في بغداد بعد أن انتهيت من معاينة المرضى جميعاً شخص بلباس مدني عرّف نفسه مفوضاً في أحد مراكز الشرطة القريبة من عيادتي. أخبرني أن هنالك شكاية قدمها أحد المواطنين ضدي وتتطلب حضوري للتحقيق حول شكوى ذلك المواطن. ثم أضاف أن المركز علم بأنني طبيب عسكري برتبة عميد ( والتي كانت رتبتي العسكرية ذلك التاريخ)  لذلك قرر المسؤولون هناك إرسال ممثلٍ لتبليغي شخصياً وذلك لقناعتهم بأنه من العيب أن يحضر ضابط بهذه الرتبة إلى مركز الشرطة للتحقيق معه أمام كل من هب ودب. وأضاف أنه حضر إلى عيادتي بلباس مدني كي لا يثير الشكوك والتساؤولات وخاصة أنه مفوض معروف في المنطقة. سلمني بعض الأوراق التي تحوي عدد من الاسئلة القضائية وطلب مني الإجابة عليها وإعادتها إليه في اليوم التالي حيث سيحضر في عيادتي ثانية. تم إجراء اللازم من قبلي ومن قبله. ثم انتهى الموضوع بعد فترة زمنية قصيرة بسحب المواطن طوعاً لشكواه ضدي بدون أن أصل أنا إلى باب مركز الشرطة إطلاقاً.
هذا ما حصل ذلك الزمان والذي سردته باقتضاب. ليكن ذلك الزمان ما يكن. قد يكون سيئاً في مجالات معينة ولكن والحقيقة يجب أن تًقال بأنه أفضل وأفضل من هذا الزمان في تشعبات حياتية شتى.
ماذا يًستنبط مما حصل معي بالمقارنة مع ما جرى لغبطة البطريرك؟ ألجواب بكل بساطة أن الجهة الرسمية تجاوزت كل الإجراءات الأصولية إجتهاداً ذاتياً منها حال علمها بموقعي كي لا تلحق ما قد يكون مهيناً لشخص يخدم مهنياً برتبة متقدمة ضمن القوات المسلحة العراقية والتي قد تنعكس سلباً على سمعته الشخصية من جهة وسمعة المؤسسة التي يعمل فيها من جهة أخرى. مع العلم أنني في تلك الفترة لم أكن سوى طبيب عسكري معروف بين أقرانه ضمن الكادر الطبي والصحي وبين مرضاه ليس إلا.
يتبادر السؤال التالي: هل غبطة البطريرك شخصية خافية على أي من أطياف الشعب العراقي بكافة تفرعاته وانتماءاته؟ ألجواب بدون شك كلا.
وهل غبطته غير معروف عند أي من مؤسسات الدولة الرسمية منها وغير الرسمية؟  ألجواب أيضاً كلا.
ألسؤال الأهم: ألم يكن بإمكان المرجع القضائي أن يسلك سلوكاً يتناسب مع موقع غبطة البطريرك الروحي كبطريرك بابل على الكلدان في العالم وأيضاً ينسجم مع مكانته في الدولة العراقية باعتباره أعلى سلطة روحية لأكبر طائفة مسيحية في الوطن الجريح؟ ألجواب نعم ونعم, وخاصة أن كل شيء ممكن في بلد يتميز بكل المحرمات بدون منازع.
تساؤولات متعددة ومتشعبة وجوابها واحد يشير بوضوح بأن أقل ما يمكن قوله عن هذا السلوك أنه مقرف.
والأن بعيداً عن العواطف والتعابير الإنشائية التي لن تخدم أية قضية أود الإشارة إلى بعض ما جاء في رد وتوضيح إعلام البطريركية راجياً  إلإجابة على تساؤولاتي سواء من قبل الإعلام نفسه أو من قبل أي ضليع في الشؤون ذات العلاقة.
ورد في إعلام البطريركية بأن المشتكي أبدى رغبته باستثمار أرض تابعة للكنيسة قبل أكثر من خمس سنوات. منحته الكنيسة وكالة خاصة لمتابعة الأمر مع التسجيل العقاري, وثبت أن الارض تعود لشخص سعودي... طيب. سؤالي: أتجهل الكنيسة وقفها؟ كيف تم منح المشتكي وكالة خاصة لاستثمار أرض من غير ملكيتها؟. هذه النقطة تحتاج إلى توضيح مقنع. لا أزال أنا محتار من أمري لعدم تمكني استيعاب منح وكالة خاصة لشخص بغية استثمار أرض على أساس أنها كنسية وهي تعود لشخص آخر؟
هنالك في إعلام البطريركية اتهام لجهة سياسية معينة بالتحريض وإيصال الموضوع إلى ما وصل إليه...طيب. لماذا يتردد إعلام البطريركية من تحديد تلك الجهة السياسية؟ إن كانت مسيحية فهي أضعف من طنين الذباب, وإن كانت من الأسماك المفترسة, فكلي ثقة أن البطريركية لا تهاب لا الأسماك المفترسة ولا من يتكفل بتربيتها. إذن من الضروري تحديد الجهة السياسية المتورطة وعندها لكل حادث حديث.
جاء في إعلام البطريركية حدوث تزوير بملك للكنيسة... طيب. شكراً للقاضي الشريف, ولكن ألا تملك البطريركية إمكانية الحد من التجاوز على ملكيتها؟. إن كان ذلك يحصل للكنيسة بعظمتها, إذن ما هو حال المساكين من الرعية الذين سُلبت ممتلكاتهم جوراً وبهتانا. أرى من الأسلم أن تراجع الكنيسة ملكيتها بشمولية حيث من الممكن أن هنالك تزوير قد حصل لأملاك أخرى تفتقر إلى القاضي الشريف وعندها لن ينفع الندم.
وأخيراً لا آخراً. رجائي من إعلام البطريركية أن لا يعلن ما سيفعل, بل يفعل وليعلنها الآخرون بعد أن يفعل. ألتجارب تُعلم أن الأفعال لن تتحقق بترديد الاقوال, وإنما الأفعال من تفتح الأبواب للأقوال.
من السذاجة النظر ببساطة أو عفوية إلى الإسلوب المشين الذي سلكه مركز الشرطة تجاه غبطة البطريرك. لا بد من التعمق ودراسة الحدث من جوانب متعددة بعقلانية بعيداً عن العواطف الضبابية. مسألة تهجير المسيحيين تجري داخل الدار على قدم وساق, وربما هنالك من يشعر أنه آن أوان المسيحية لمغادرة الدار.
     
 

65


ألتعازي الحارة للأخ الأستاذ عبد الاحد قلو ولكافة أفراد عائلة ومحبي الفقيد.
أسكنه الرب مع الأبرار والصالحين والرحمة لكافة الغائبين والعمر المديد للحاضرين.


66
ألعزيز الأستاذ جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
قبل فترة ليست ببعيدة, سألتني إحدى زميلاتي من نفس دورتي في رحلة الطب والتي ألتقيها مع عدد آخر من الزميلات والزملاء بانتظام على الزوم, سألتني لماذا لا أكتب شعر الغزل؟. أجبتها بأبيات شعرية , وهذه البعض منها. والتي قد تتناغم أو تتقاطع مع مفردات خاطرتك الرائعة ذات المعنى البليغ والبعد العميق.
سألتني لِمَ لا تكتبُ شِعرَ الغزَلْ               وترتشِفُ مِنَ الزهْرِ رحيقَ العسَلْ
ألا تعلمُ أنَّ الحُبَّ بذرُ الحياةِ                  يَنبُتُ كلّما سُقيَ بماءِ الأمَلْ
إنظرْ للعصافيرِ على غُصنِ الشجرِ          تُزَقزِقُ كما تشاءُ مِنْ دونِ خجَلْ
أليسَ في عينيكَ لَمعانُ الشبابِ              يغارُ منهما حتى المُشتري وزُحَلْ
كأنَّ أُذنيْكَ لمْ تسمعْ أنَّ الحياةَ                بغيرِ شِراكِ العُشقِ قنوطٌ ومَلَلْ

والبقية تأتي...
تحياتي


67

ألأخ الأستاذ جان يلدا خوشابا
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بإطلالتك الثانية, وأسعدني صحة حدسي عن مقابلتك مع الإعلامية سعاد.
أنا اتابع إذاعة صوت الإرز كل ما سنحت لي الفرصة وأتمتع بتنوع برامجها وإمكانية الإعلامية سعاد وأيضاً صوت المالح الهادر في أغلب الأوقات.
شكراً جزيلاً على إهدائك لي ديوان شعرك وحتماً سيشغل موضعاً رفيعاً في مكتبتي المتواضعة. وإنشالله "معوضة" كما يقول المثل.
تحياتي وتقديري


68
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
مقال تحليلي أصبت به كبد الحقيقة عندما وصفت ما دار سابقاً ويدور حالياً بالمهزلة.
ربما أكون أكثر فصاحة إذا أشرت للتسمية الموحدة والشعب الواحد بالخرافة.
ألعلم يؤكد كونها خرافة وليجرب من لا يقتنع كما فعل الأستاذ وردا البيلاتي فكانت النتيجة التي ربما فاجأت البعض لكنها لم تفاجئني إطلاقاً.
كنا قبل الإحتلال الأجنبي للوطن الجريح متعايشين بتسميات متعددة وبدون إشكالات ملموسة. ألمحلة في المدن الكبيرة يسكنها السرياني جنب الكلداني والآثوري والأرمني وكذا المسلم يجاور المسيحي وحتى اليهودي قبل رحيله. هذا واقع ورثناه أو اكتسبناه, ولكن كل بما هوعنده راض.
جاء الإحتلال الأجنبي فبرزت تسمية "كلدوآشور" أولاً, ثم أعقبتها قطارية "كلداني سرياني آشوري". كلتا التسميتين أفرزتها الأحزاب السياسية والكتل الطموحة... طيب, ثبت فشلها جميعاً. إذن لنعد إلى نقطة الصفر كما ترعرعنا .كل يحترم تسمية الآخر بدون تغيير أو تحوير.
أنا أعلنها بكل صراحة بأني لست مستعداً ان يلعب بمشاعري سياسيو الظرف ومن حولهم بالمباشر أو غير المباشر.
أنا كلداني وسأظل كلدانياً اعتزازاً مع احترامي لكافة الأصول, وأرفض التعصب رفضاً مطلقا.
تحياتي 


69
المنبر الحر / رد: في بيتنا كورونا
« في: 23:21 08/04/2021  »

ألأخ الأستاذ بولص آدم
سلام المحبة
ألشكر للرب على سلامتك وسلامة أفراد العائلة جميعاً, مع التمنيات الخالصة بدوام الصحة وطول العمر.
أيقظ الحدث عندي قريحة الشعرفكتبت هذه الأبيات المتواضعة, والأمل أن أفلح في إتمامها كي يُقال عنها قصيدة.
هلْ يستحقُ العالمُ فيروساً مثْل كورونا؟
يحصدُ الأنفسَ أجناساً وأعماراً ولونا
عقوبةُ الربِّ لمنْ ملأ الكونَ مجونا
أمْ حكمةُ الخالقِ له في خلقهِ شؤونا؟
كمْ منَ الأحبابِ ذاقَ الوباءَ أو المنونا
فحمداً لمنْ ظلَّ معَ الوالديْنِ مصونا

تحياتي


70

أهلاً وسهلاً بالاستاذ جان يلدا خوشابا وبإحساسك المرهف وشاعريتك البليغة, مع إعتذاري عن تأخر ردي.
نعم ما تقوله عين الحقيقة. أليابانيون يتميزون بالجدية بالعمل وقد لمست ممن التقيتهم الصدق والأمانة إلى أبعد الحدود. هنالك العديد من التجارب الأخرى التي عايشتها خلال الأيام المعدودة التي أمضيتها في مدينة كيوتو اليابانية ولكني ارتأيت ان أركز على ما دونته أعلاه فقط.
عزيزي جان: قبل فترة ليست طويلة استمعت إلى مقابلة في إذاعة "صوت الإرز" مع الإعلامية سعاد التي كانت تحاور من يحمل نفس إسمك. أتذكر أن المقابلة التي شدتني بعمق تطرقت إلى ديوان شعر صدر حديثاً والشاعر يحمل نفس إسمك... انا من خلال متابعتي لكتاباتك البليغة على الموقع لاحظت تمكنك من الشعر بجدارة. وقد حصلت عندي القناعة أنك أنت الذي كانت الإعلامية سعاد من تحاوره. هل حدسي صحيح أم اشتط فكري آنذاك.
تحياتي


71

ألاخ الأستاذ yousif hado
سلام المحبة
شكراً على إضافتك وتوضيحك.
فقط للتنويه بأن الشعب العراقي هو عصارة الحضارة السومرية والأكدية والبابلية والآشورية والكلدانية.  مضافاً إلى تلك الحضارات ما غرسته الموجات الغريبة التي اقتحمت الوطن مروراً او التي غزته واستقرت فيه. هذا هو الواقع ولا يمكن الزوغان عنه. من لا يقتنع عليه الإستئناس بفحص "ألدي أن أي" كي يقف على هجينية أصله وتكوينه.
ألحل الأمثل أن يتمسك كل امرء بما ورثه من أبيه وأجداده المسجلين اعتزازاً وليس تعصباً, وأيضاً احترام قناعة الآخرين, فكل بما عتده راضٍ والرأي مختلفُ.
تحياتي ومبروك لك عيد القيامة المجيد


72

ألأخ ألشماس بهنام موسى
سلام المحبة
شكراً على هديتك.
بالرغم من أنه قد جرت العادة أن يقال "معوضة انشالله" ولكني لا أخفي سراً إن قلت بأني لا أتمكن من إهدائك هدية مماثلة تحوي من الكلمات النابية والتعابير الجارحة والإتهامات الكيدية ما أحمد الرب إلى ما لا نهاية على نعمة العقل الواعي التي أسبغها عليّ مما تجعل المسافة بيني وبين قائلها كبعد الارض عن السماء السابعة.
شماسنا العزيز: هنالك مفاصل حياتية قد تكون داءً لشخصٍ ما ولكنها دواء لشخصٍ آخر. كمثل بسيط وواقعي أن الإشتراكية داء على البعض ودواء على البعض الآخر. وكذا مقالي.
أيها الشماس الموقر: أية حضارة أنت تفخر بها؟ حضارة النقلة التي لايُعرف لها اي اختراع وكل ما لها منقول من هنا  وهناك؟ أم الحضارة التي روادها من المسيحيين والأعاجم؟ أم حضارة القتل وسفك الدماء؟ أم الحضارة التي كانت تُجبر أجدادك أن يظهروا بمظهر معين تدل على ذميتهم؟ أم الحضارة التي أتت بلدك غازية وفعلت ما فعلت بدينك؟ حقا عجيب امور غريب قضية.
عزيزي الشماس: ماذا تتصور لو أنني شرحت للجنة ما يجول بفكرك وما تتطلع إليه نزوتك؟ هل تعتقد أنها غافلة عن التاريخ القديم ولا تعلم أن الحضارات التي أنت تتكلم عنها موجودة في مصادرك فقط؟
ألا تعتقد أيها الشماس الموقر أنه من الأفضل أن تظل أميناً على مبادئ المسيح كما جاءت في الموعظة على الجبل, وأيضاً وفياً لمواهب وثمار الروح القدس التي أشار إليها القديس بولس وتروج للمحبة والأخوة والغفران أفضل من الطعن بهذا وذاك واللجوء إلى إرهاب القلم لفرض ما أنت تتوهم به بالإكراه؟
ألأمل أنك قد اقتنعت الان بأني لا أستطيع أن أهديك كالذي أنت تهديه لي.
تحياتي ومبروك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد. قام المسيح حقا قام.


73
ألأخ الأستاذ مايكل
سلام المحبة
سبق وأن عبرت عن رأيي في مسألة التسميات باقتضاب في مداخلتي على مقال للأخ أخيقر, وأعيد هنا البعض مما كتبت:
"برأيي أن المحافظة على تعدد التسميات يعني التأكيد على الإرتباط بالجذور. أي ما معناه, وبصريح العبارة,  أنه لو استبدلت التسمية الكلدانية والآىشورية بمسمى آخر بحجة الإتفاق على تسمية موحدة لإنهاء صراع التسميات الوهمي, فذلك يعني أن لا الكلدان الحاليون لهم علاقة بالكلدان القدماء, ولا الآشوريون اليوم لهم رابطة بآشوريي الامس أيضاً. لقد حافظت المسميات جميعها على أصالتها منذ مئات السنين, فلتظل كما هي سريان وآشوريون وكلدان.
أنا أتحفظ على كل تسمية تجردني من كلدانيتي التي أتمسك بها اعتزازاً لا تعصباً".

تقليعة التسميات ونحن شعب واحد وما شاكل من معسول الكلام التي بالنسبة لي كلمات حق يُراد بها باطل, هي جميعها من ابتكار سياسيي الصدفة الذين جُل غايتهم الصعود على أكتاف البسطاء والسذج بحجة تحقيق أهداف وهمية تصب في مصلحتهم الذاتية وعشقهم للأنا.
ما هو العيب في أن اكون كلداني أو آشوري أو سرياني أو أي أصل وفصل؟ لماذا عليَ أن أرضى بتسمية مبتكرة لا علاقة لها بحقائق التاريخ؟
سوف تظل كنيتي "كلداني" ولن أتبع أية تسمية أخرى مهما كان مصدرها ومبتكرها , ولا اقول ذلك تعصباً بل اعتزازاً بما كان يحمله والدي وجدي وكافة أجداي المسجلين, مع كل احترامي وتقديري لما يؤمن به الآخرون.
تحياتي ومبارك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد


74
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
ألعادات والتقاليد التي يزخر بها المجتمع يتوارثها الأبناء جيلاً بعد جيل, ولا اقصد هنا الوراثة بالجينات. قد تتطور وقد تتغير وربما تختفي بفعل التقدم الزمني وتطور التطلعات البشرية.
كم من العادات تغيرت؟ ألجواب عديدة. راجع عادات وتقاليد الزواج ومجالس العزاء اليوم وقارنها مع الامس وخاصة في قرانا المسيحية.
كم من العادات والتقاليد دخلت مجتمعاً لم تكن معروفة سابقاً عنده؟. مثال: عيد أكيتو, عيد الحب, ألهالَوين... وهلم جرا.
ألزمن سيتحكم في العادات والتقاليد. منه من قضى نحبه ومنه من ينتظر, وهنالك من سيستمر.
تحياتي ومبروك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد


75
رابي أخيقر
شلاما
ألإختلاف في الرأي ليس خصاماً. لكن هنالك للأسف الشديد من يوجه الكلمات النابية والجارحة ويطعن بالمقابل شخصياً. فبدل أن يناقش "ما قيل وليس من قال" يلجأ إلى أسلوب "إرهاب القلم".
بصراحة, أنا لا أحمل لمثل هذا المرء أية ضغينة ولكني غير مستعد للذهاب معه إلى الغابة.
عليه هو نفسه بالمبادرة بتصفية قلبه أولاً وتنقية عقله أساساً كي يثق به الآخرون, و"كل بما عنده راضٍ والرأي مختلف".
تحياتي ومبروك لك ولعائلتك الكريمة عيد القيامة المجيد 


76

ألأخ والصديق الأستاذ شوكت توسا
سلام المحبة
أعجبني وصفك للدردشة بالاممية. من دون شك أن لهذا الوصف مدلولات عميقة ومتشعبة تصب جميعها في الجانب الإيجابي.
نعم وكما أوردت في مداخلتك البليغة بأن معظمنا غادر البلد الغالي مضطراً بعد أن اكتسب أغلبنا الخبرة والمهارة الضروريتين والكفيلتين بتقديم أفضل الخدمات لو قدر لنا البقاء هناك. لكن مع الاسف الشديد ركنت تلك الخبرة والمهارة بجوهرهما فوق الرفوف العالية. ورغم ذلك فالأمل أن تتمكن أجيالنا من شق طريقها والتأقلم مع مجتمعات الشتات لتحقق ما يعادل أو أكثر مما حققته أنت وأنا والآخرون في وطننا الام.
لقد عزمت على العودة لإكمال مشوار مهنتي في كردستان العراق, وبدأت بالفعل بالتخطيط لتنفيذ تلك الفكرة,  إلا أن دخول داعش الموصل وما تلاه أرجأ المحاولة وربما إلى الأبد.
تحياتي ومبروك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد


77

رابي أخيقر
بشينا
أسعدني مرورك الكريم وشكراً لإضافتك المهمة.
ألملاحظ عند التجوال في الشوارع الرئيسية للمدينة انتشار اللافتات والملصقات التي تشير إلى أقوال الحكيم "بوذا"  وجميعها تدعو إلى الالفة والمسامحة وقبول الطرف الآخر وما شاكل من الفضائل الإنسانية الرائعة. ذلك يدل على غرس ثقافة الأخوة بين أبناء الوطن الواحد من جهة  والتعامل الحضاري مع الاغراب من جهة اخرى منذ الصغر.
حينما  تطرقت إلى حضارات وادي الرافدين ذكرتها حسب تسمياتها,  والتي بتعددها لم تكن مؤشراً للإختلاف آنذاك أو حافزاً لصراع التسميات الذي برز بعد الإحتلال للأسف الشديد.
برأيي أن المحافظة على تعدد التسميات يعني التأكيد على الإرتباط بالجذور. أي ما معناه, وبصريح العبارة,  أنه لو استبدلت التسمية الكدانية والآىشورية بمسمى آخر بحجة الإتفاق على تسمية موحدة لإنهاء صراع التسميات الوهمي, فذلك يعني أن لا الكلدان الحاليون لهم علاقة بالكلدان القدماء, ولا الآشوريون اليوم لهم رابطة بآشوريي الامس أيضاً. لقد حافظت المسميات جميعها على أصالتها منذ مئات السنين, فلتظل كما هي سريان وآشوريون وكلدان.
أنا أتحفظ على كل تسمية تجردني من كلدانيتي التي أتمسك بها اعتزازاً لا تعصباً. وهذا يعزز رايك الذي جاء في مداخلتك بأن الوجود الآشوري هو إثبات للوجود الكلداني...إلخ.
تصور ماذا سيكون وقع شرحي عن حضارات الرافدين على اللجنة لو نطقت ما ليس بالمتعارف عليه تاريخياً؟.
مبروك لك وللعائلة عيد القيامة المجيد
تحياتي

78

ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
إجازة سعيدة وعودة ميمونة, فأهلاً وسهلاً بك على منبرك الحر والأمل أن تكون إجازتك تلك آخر الإجازات.
لا يقضي على الفكر إلا الفكر نفسه. من تهاجمهم في سخرياتك لن يُغير من واقع الحال. من يتمكن من ذلك هم من يحمل نفس الفكر. بوادر النهاية بانت في الافق. ألدولة التي أرست مبادئ الحرية للإنسان المعاصر هي نفسها التي ستحدد ذلك الأخطبوط وتحافظ على تلك المبادئ من خلال توضيب عقول نفس الفكر قانوناً.
أسعدني إعجابك بالتجربة وحتماً هنالك من سينزعج من تعبير "أفضل من مليون كتاب ومليار مصدر مزيّف".
أخي الساخر نيسان: هذه ليست المرة الاولى التي تتحرش فيها بسنوات عمري.
 للعلم, انني لا أزال أعمل في أكثر من جانب يخص اختصاصي. رغم أن جائحة كورونا أرغمتني على الجلوس في البيت ولكن لا ازال على ملاك المركز الذي أعمل فيه. وأضيف, أن جزءً من عملي يتعلق بالتعليم والتدريس. ليس سراً أن أقول بأن أول جملة أذكرها لوجبة الطلبة الجدد هي: إن تسألوني عن عمري أو عن تاريخ تخرجي من كلية الطب فلن أجيبكم أبداً,  ولكني على استعداد للإجابة على كافة أسئلتكم الاخرى... هل وصلت الرسالة؟.
أخي نيسان: لعلمك بأن شرايين قلبي الثلاث تحمل عشر شبكات. ثلاث منها وُضعت في بغداد الحبيبة عام 2001م. نسيت قلبي في لندن المملكة المتحدة لذلك أعشقها. أما في كندا فقد توالت عليّ النوبات القلبية فكانت حصة شرايين قلبي منذ عام 2011م: ثلاث شبكات, ثم شبكتان, وأخيراً شبكتان أيضاً عام 2019م . فأصبح المجموع عشر شبكات. سألت الكادر الفني في آخر مرة إن كنت سأدخل "سجل كينيس للأرقام القياسية" فكانت الإجابة بالنفي حيث وصل الرقم في مختبره إلى 16 شبكة.
 لذلك أشكر الرب عند نهوضي كل صباح وأكرر دوماً:
شكري للرب على نعمة العقل وعلى نعمة الوعي
الإمتنان العميق للرب أيضاً  لمنحه الإنسان عيناً بصيرة لتنظر بوضوح وأذناً خبيرة لتسمع بخشوع
هكذا خلق الرب الإنسان وأسبغ على كل امرءٍ ما يستحق, وللرب حكمته في كل شأن.

مبروك لك وللعائلة عيد القيامة المجيد
تحياتي


79
الأخ الاستاذ بولص آدم
سلام المحبة
أسعدني مرورك الكريم وما خطه يراعك الثاقب من كلمات بليغة التعبير عميقة المعنى.
أعجبني ما ذكّرتني به عن القائد الموهوب " ألإسكندر المقدوني" الذي توفي في بابل فأضاف بذلكً للمدينة العتيدة أفقاً حضارياً عظيماً وتاريخاً مجيداً تكرره الاجيال على مر الأزمان.
أشكرك أيضاً على تثمينك للمقال وما اشرت إليه من معانٍ.
مبارك لك وللعائلة الكريمة عيد القيامة المجيد
تحياتي

80
دردشة يابانية مع الحضارات الرافدينية
د. صباح قيّا
سألني زملائي من فرع الطب الباطني في كلية طب بغداد بعد عودتي من مدينة كيوتو اليابانية حيث شاركت في تقديم بحثي الموسوم  "حالة العلاج بالعقاقير في مجموعة من السكان المصابين بفرط ضغط الدم" ألذي سبق وأن تم قبوله كملصق في المؤتمر الدولي السادس والعشرون للطب الباطني الذي انعقد في مدينة كيوتو- اليابان- للفترة 26-30 مايس 2002.
سألني الزملاء: كيف وجدت اليابان؟. أجبتهم: وجدت الله هنالك... وجدت الإيمان وما ذكرته الأديان السماوية من فضائل وخصال إنسانية عند اليابانيين. أضفت: إنهم لا يؤمنون بالرب السماوي الذي نؤمن نحن به,  ولكنهم أشد التزاماً وتطبيقاً لتعاليمه من أي واحدٍ هنا.
بدت الدهشة على أوجه زملائي التي سرعان ما انقشعت بعد أن سردت لهم القليل من تجربتي مع الجنس الاصفر.
صعدت الباص مع من صعد من المسافرين بعد مغادرتي باحة مطار كيوتو الدولي لينزلني مع الجميع إلى وسط المدينة والساعة تجاوزت منتصف الليل. عثرت, لحس الحظ, على من يتكلم الإنكليزية بين المجموعة, وكانت فتاة من أصول كورية. رجوتها ان تستأجر لي تاكسي لإيصالي إلى الفندق الذي سبق وأن حجزت للمكوث فيه علماً بأني حاولت مع أكثر من سائق بدون جدوى لعدم فهم السواق اللغة الإنكليزية. أوقفت الفتاة إحدى سيارات الاجرة وبعد أن تكلمت مع السائق أخبرتني انه يرفض إيصالي. سألتها لماذا؟ قالت: أخبرها السائق بأن الفندق قريب وأستطيع ان أصل إليه مشياً على الاقدام بمجرد عبور أنفاق القطارات... بصراحة, ساورني القلق وخاصة بعد أن تذكرت الجرائم التي كانت تحصل في اليابان خلال مشاهدتي أفلام جيمس بوند, فتساءلت مع نفسي كيف لي أن أعبر الأنفاق شبه المظلمة وحيداً وأنا غريب لا أفقه اللغة ولا أعرف المكان ومن فيه من البشر وماذا سيحصل لي في تلك الليلة الحالكة؟... ثم اضافت الفتاة بان عداد التاكسي يستوفي عشرة دولارات قبل الحركة والسائق لا يرضى بأن يقبض مثل هذا المبلغ لإيصالك خلال دقيقتين أو ثلاث إلى مكان من الممكن أن تصل إليه مشياً ولا يكلف ثمناً.  قلت للفتاة: أخبريه بأنني راضٍ عن ذلك. جاءني الجواب: حتى لو أنا راض فهو يصر على الرفض كونه يعتير ذلك عملاً غير عادل... وبين ذهولي وصمتي بدأ أحد الشباب الواقفين في موقف الباص بتبادل الحديث مع الفتاة. بعدها توجهت الفتاة لي بابتسامة مشرقة لتخبرني أن ذلك الشاب يعمل بالفندق المجاور لفندقي وهو مستعد للسير معي عبر الانفاق إلى الفندق. شكرتها على حسن صنيعها. ثم مضيت مع الشاب الذي حمل حقيبني الكبيرة لنعبر الأنفاق صعوداً ونزولاً إلى أن وصلنا الفندق بعد حوالي عشر دقائق. عندها نطق لأول مرة باليابانية التي لم افهم منها ولا كلمة إطلاقاً, وأشار إلى الفندق المجاور لفندقي فاستنتجت أنه يعمل فيه. أخرجت من جيبي عدداً من أوراق الين الياباني, ولكنه رفض بشدة حسب فهمي لتعابير وجهه وإشاراته لا لكلماته... إستعرضت هذا المشهد وقارنته بما حصل لي في الهند, وأيضاً بما حصل لي في مصر, حيث سأعرج على الحدثين عند سردي "دردشة هندية" و "دردشة مصرية" إن سمح الظرف.
توجهت في المساء إلى موقع انعقاد المؤتمر. إستقبلتني موظفة التسجيل ببشاشة. فتشتْ عن إسمي ضمن قوائم المشاركين, ثم طلبت مني تسديد ثمن الإشتراك في المؤتمر بعد ان عثرت على الإسم. أكدت لها بأن الشركة المكلفة بإيفادي قد حولت المبلغ عن طريق المصرف من عمان قي الأردن. إنهمكت في البحث والتمحيص, ثم رفعت رأسها قائلة: لم يصل المبلغ. أكدت لها دفع المبلغ من قبل الشركة وإني لا أحمل وصل المصرف لإثبات ذلك. عندها سلمتني حقيبة المؤتمر وأومأت لي بالتوجه إلى قاعة افتتاح المؤتمر. سألتها: وماذا عن مبلغ الإشتراك؟ قالت لي: أنت تمتع بوقائع المؤتمر ولا تشغل بالك, ونحن سنتابع الامر. لا أعلم ماذا حصل ولم يتطرق  أي من مسؤولي التسجيل لبدل الإشتراك طيلة فترة المؤتمر... قارنت الأسلوب الحضاري المضياف الذي تعاملت به موظفة التسجيل معي وبين نفس التجربة التي صادفتني في تونس و سأسردها عند كتابة "دردشة تونسية".
في أحد أيام المؤتمر, إقتربت مني فتاتان لا يظهر من جسميهما إلا وجهيهما. عرفت من النظر إلى بطاقة المؤتمر التعريفية المعلقة على صدر كل منهما بأنهما من جمهورية إيران الإسلامية. والظاهر بانهما انتبهتا إلى بطاقتي التي تشير إلى كوني من العراق. علمت بأنهما من سلك التمريض, وذلك ما اثار عندي بعض الشكوك حيث ان المؤتمر طبي تخصصي ولا أجد تفسيراً مقنعاً لتواجد ممرضتين في مؤتمر بهذا المستوى. ما قالته أحداهن خلال الحديث العمومي الذي دار بيننا بأن اليابانيين أناس سيئون. إستفسرت منها: لٍمً هم سيئون؟. أجابت: لأنهم يحتسون الكثير من الخمر. سألت: وهل الخمرة هي المقياس للإنسان الجيد أو السيْ؟. قالتا سوية: طبعاً. عبرت لهما عن رأيي الصريح باليابانيين من خلال مشاهداتي في المدينة وتجربتي في المؤتمر. ألظاهر أن رأيي قد أذهلهما وفعل فعله المثمر بحيث أنهما لم يقتربا مني بعد هذا اللقاء وإلى الأبد.
حزمت حقائبي وأنا أهمُّ بمغادرة الفندق والرحيل. توقفت عند أمينة الصندوق لأسدد ما بذمتي. لاحظت من خلال تدقيق قائمة الحساب أن المبلغ الذي عليّ دفعه يتضمن اليوم الأول أيضاً والذي سبق وأن تم تسديده من قبل الشركة المكلفة بإيفادي حسب تعليمات الفندق بدفع مبلغ اليوم الأول عند الحجز. شرحت لأمينة الصندوق ذلك. أخبرتني بعد التدقيق والمراجعة بأن المبلغ لم يصل. بالرغم من ذلك لاحظت أسفها بادٍ على تعابير وجهها ونبرات صوتها. إعتذرت أكثر من مرة. ثم اتصلت بالمصرف الياباني, وبعد اتصالات بين هذا الجانب وجوانب اخرى متعددة تأكد تحويل المبلغ من عمان. تكلمت معي إحدى موظفات المصرف الياباني فأخجلتني بعدد مرات اعتذارها. ثم ودعتني امينة الصندوق وكلمات الإعتذار تتكرر بلا انقطاع... أسأل نفسي: من أي كوكب جاء هذا الشعب؟. يعتذر ويعتذر وهو لا ذنب له بل لمجرد شعوره بأنه ربما قد قصّر تجاهي أو جرح مشاعري. حقاً كما كتب الناقد الساخر داود الفرحان عن اليابان: بلد صاعد بلد نازل.
بعد هذا الإستعراض الوجيز لكل مدهش غريب في بلد استفاق من اندحاره في الحرب الكونية ليصنع كل ما هو عجيب, لا بد وأن أعرج على الدقائق المخصصة لتقديم ومناقشة بحثي المشار إليه أعلاه.
حضرت اللجنة العلمية المكلفة بمناقشة وتقييم البحث. بعد أن انهيت عرض البحث والإجابة على استفساراتهم المقتضبة. بادرني أحدهم معاتباً بابتسامة لعدم إشارتي للصور الملصقة اسفل متن البحث وطلب مني  شرح مضمونها... بدأت التعريف بحضارات وادي الرافدين: ألسومرية, ألاكدية, ألبابلية, ألآشورية , والكلدانية. أخبرتهم عن أصل الكتابة, وعن مسلة حمورابي والجنائن المعلقة وعن مكتبة آشور بانيبال. كنت اشعر بالزهو والفخر كلما ألاحظ تعابير الإعجاب وشوق الإستماع على وجوه الحضور. بعد أن انهيت ما تذكرته عن مهد الحضارات علّق أحد أعضاء اللجنة قائلاً: ينبغي أن نأتي نحن لنتعلم منكم ونستمتع بهذه الآثار التاريخية في بلد الحضارات... أجبت أهلاً وسهلاً.
حينما طرقت فكري لصق ما يشير إلى حضارة وادي الرافدين حاولت أن أجد ما يدل على كل الحضارات. ربما لم افلح في العثور على ما رميت إليه كاملاً  لكن ما عرضته كان كاف لجلب الإنتباه. لم يخطر ببالي إطلاقاً أن أغفل حضارة وأبرز أخرى أو أميز بين هذي وتلك. ماكان يهمني هو إظهار تأثير بلدي العراق بتاريخه الحضاري على التقدم الإنساني والتطور البشري. لم يختلف عندي اسد بابل عن الثور المجنح, ولن تفرق عندي إن كان الحديث عن أور أو أكد أو بابل أو آشور. جميعها من تربة بلدي العراق, وأهلها هم شعب العراق... هذا ما كان في العام 2002, فإن تغيّر ذلك المفهوم في العام 2003 وبعده إلا أنه لم ولن يغير من وجهة نظري بأن الإنسان ليكن أصله ونسبه ما يكن لكن المهم أن يظل متمسكاً بفضائل الإنسان.
ألإعتزاز ظاهرة صحية وضرورية للتمسك بما جُبل عليه المرء, أما التعصب أو التطرف فإنه مظهر مرضي بامتياز.
وكما قال الشاعر:
كُن اِبنَ مَن شِئتَ واِكتَسِب أَدَباً       يُغنيكَ مَحمُودُهُ عَنِ النَسَبِ
فَلَيسَ يُغني الحَسيبُ نِسبَتَهُ          بِلا لِسانٍ لَهُ وَلا أَدَبِ
إِنَّ الفَتى مَن يُقولُ ها أَنا ذا        لَيسَ الفَتى مَن يُقولُ كانَ أَبي



 
 
 


81

ألأخ الأستاذ Husam Sami
سلام المحبة
ألإقتباس:
"إذاً لو تم فصل بابل عن إسم الكلدان لا يبقى أي معنى لإسم الكلدان"

 نعم. لقد اصبت في تحليلك لفكرة غبطة البطريرك وتوصلك إلى تلك النتيجة التي أخشاها انا, وقد يخشاها أغلب الكلدان المتنورين إن لم يكن جميعهم.
لا بد ان أشير بأن طرح غبطته لتلك الفكرة قبل انعقاد السينهودس له ابعاد إيجابية أقلها أن يتسنى للمهتمين من الكلدان بالشأن الكنسي أو القومي من إبداء رأيهم بالطرق الأصولية المتوفرة. وحسب رأيي المتواضع أنه إذا ما تم إقرار الفكرة فلا معنى بعدئذ من كيل النقد بأنواعه. ألظاهر بأن غبطته منح ويمنح الفرصة مشكوراً لمن يرغب بتبيان رأيه الآن قبل فوات الأوان.
من المعروف عن التصويت عموماً أن القلة من لها الرأي المستقل, وأن الأغلبية تتبع في رأيها ما يميل إليه المرجع الأعلى إما محاباة عند البعض أو لقناعة البعض بتلك الفكرة لغرض معين.
إذن كيف سيكون توجه  التصويت خلال انعقاد السينهودس الكلداني؟
غبطته سيطرح الفكرة... طيب, وكي أكون صريحاً, هنالك بين المطارنة من ينتمي أو يتعاطف مع حزب معين يستهدف احتواء أو تهميش الإسم الكلداني قدر المستطاع مثل الأحزاب الآشورية والتوجهات القطارية, وهنالك من ينتمي او يحابي حزباً لا يهمه الإسم الكلداني إطلاقاً كالأحزاب الكردية. ربما, وأشدد على ربما, تبرز جرأة أحد المطارنة ليقف على النقيض من مقترح غبطته, ولكن لن يكون له أي تأثير في تغيير نتيجة التصويت. أما الاغلبية من المطارنة الجالسة على التل, فستتنتظر إشارة المرجع الأعلى كي تزف لغبطته موافقتها, وهذا ما ستفعله.
إذن, من الممكن ألإستنباط من العرض المقتضب بأن المقترح سيحصل على موافقة السينهودس لإقراره وعندها سيًقبر الرمز الكلداني المتمثل بالتسمية الرائعة " بطريرك بابل على الكلدان " إلى الأبد, ولن يفيد بعدها الندم ولا كتابات النقد بالقلم أو الإحتجاج بالفم.
أفيقوا معشر الكلدان قبل فوات الأوان. غبطته قد هيأ الفرصة كي يسمع منكم ويقرأ لكم قبل أن يوضع المقترح على طاولة السينهودس ويصبح رمز الكلدان في خبر كان.
تحياتي


82
ألأخ الشماس نمئيل بيركو
مبارك أحد السعانين
عذراً عزيزي الاستاذ شوكت فربما أثقلت على مقالك أكثر مما يجب.
أردد دوماً شكري للرب على نعمة العقل. أضيف الآن نعمة الوعي.
الإمتنان العميق للرب أيضاً  لمنحه الإنسان عيناً بصيرة لتنظر بوضوح وأذناً خبيرة لتسمع بخشوع.
هكذا خلق الرب الإنسان وأسبغ على كل امرءٍ ما يستحق, وللرب حكمته في كل شأن.
حتماً أنك كشماس تفقه هذه الأمور أفضل مني, ومن الإشارة تفهم.
تحياتي

83
بعد الإستئذان من الصديق الاستاذ شوكت توسا
ألأخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
أشكرك على إيضاحك عن "كوتا الآشورية" التي لم أسمع بها قبل مقابلة الدكتورة منى ياقو. ألمهم أنك أضفت لي معلومة جديدة وأشكرك باستحقاق.
ولكن يظل تحفظي على "1 نيسان يوم آشوري بحت" مع كل تقديري لما جاء في مداخلتك من تفسيرات والتي لا علاقة لها بما أنا ذكرته.
وللعلم سبق وأن تطرقت إلى "عيد أكيتو" بمقال حسب الرابط ادناه واقترحت التسمية "عيد حضارات أرض الرافدين" أو "عيد مهد الحضارات" والذي يعزز أحقية كل حضارة رافدينية للإحتفال به.
شماسنا العزيز: الإشارة إلى الملاحظات السلبية من وجهة النظر الشخصية لا تعني إطلاقاً الوقوف بالضد أو رفض ما يعتقده ويؤمن به الطرف الآخر. كل امرء يملك العديد من الإيجابيات وأيضاً السلبيات. مقياسه بما تننتجه محصلة الصفتين. مقابلة الأستاذة الدكتورة رائعة ولكنها ليست بالضرورة أن تكون متكاملة في روعتها, والامل أن تكون أكثر حذراً في اللقاءات المستقبلية كما أشار بذلك الشماس samdesho في مداخلته أعلاه كي تصل أعلى السلم في درجة الكمال.
أنا لا أعرف الدكتورة لا من قريب ولا من بعيد, ولكن ثق تولّد عندي شعور بعد سماعي اللقاء كاملاً بأن للدكتورة إمكانات غزيرة تتمكن من تقديم الكثير لمكونات شعبنا قاطبة في الوطن الجريح التي لا تزال هي رابضة فيه. ألدكتورة  مفخرة للشعب العراقي والمسيحي عموماً وللمكون الآشوري خصوصاً.
أرفع القبعة لكل من يفلح في تقديم خدمة إنسانية بعيداً عن الأنا مهما كان انتماؤه, وإني أعني ما اقول.
 
"إحياء الأعياد الغابرة بدعة سياسية أم مشاعر صادقة / عيد أكيتو نموذجاً"
وحسب الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,777694.msg7379140.html#msg7379140
تحياتي


84
أخي مايكل
ألبرامج تتغير بين لحظة وأخرى, والأمل أن ينحسر البرنامج الآلي قبل أن تجرفة الحركة المعلوماتية.
لقد تم قبول تبرئة اليهود من دم المسيح رغم صراخ اليهود في حينه "دمه علينا وعلى أولادنا". والظاهر أن هنالك من يرسم الطريق للنأي عن السبي البابلي لليهود على يد الكلدان أيام زمان.
وللحديث صلة...
تحياتي


85
كاكا sardar
ملاحظتك في محلها ولا تستوجب الإعتذار.
أنا تغاضيت عن السنة الغريبة أمانة للإقتباس. أما كيف جاء ذلك التاريخ فهنالك عدة احتمالات والأمل أن ينتبه له من أدرجه.
تحياتي


86


ألأخ ألأستاذ حسام سامي
سلام المحبة
إقتباس من مقال غبطته
" إسم قومي بلا موقع جغرافي واقعي: أول بطريرك سمي ببطريرك بابل على الكلدان هو يوسف الثالث مروكي وأصله من كركوك (1714-1757)، ذلك بحسب مرسوم صدر من الكرسي الرسولي بروما في 18 آذار سنة 17124، مع العلم أنه لا توجد علاقة كنسية ببابل، إنما علاقة قومية، بكون بابل عاصمة المملكة الكلدانية"
سؤالي: لماذ اختار الكرسي الرسولي تسمية "بطريرك بابل على الكلدان"؟ لا بد وأن يكون لذلك الإختيار أسس مقنعة, فهل يعقل أن يطلق قداسة البابا الأوصاف جزافاً؟
مهما تكن الدوافع لطرح المقترح أمام السينودس القادم, فإني, كشخص علماني, أتحفظ على تغيير الإسم الذي ينبهر به غير المسيحيين لما يحمل من دلالات على تجذر الكلدان بأعماق بابل التاريخية. سبق وأن سألني العديد من زملائي عن معنى "بطريرك بابل على الكلدان", وكان جوابي لهم مقنعا ًمشوباً  بإعجابهم  رغم بساطة تفسيري للمعنى.
هذا مجرد تنويه, والأمل ان يسمح لي الظرف بكتابة مقال توضيحي عن أسباب تحفظي على تغيير التسمية.
تحياتي


87

ألأخ والصديق الأستاذ شوكت توسا
سلام المحبة
لا اخفي سراً إن قلت عن نفسي بانني كلداني النسب والأصل, ولن أرضى أن أكون غير ذلك اعتزازاً بما جُبلت عليه وليس تعصباً إطلاقاً والذي أرفضه رفضاً قاطعاً.
إستمعت إلى لقاء الدكتورة منى ياقو كاملاً. بصراحة لا أرى, من وجهة نظري المتواضعة, تبريراً مقنعاً لكل الضجيج الذي أفرزته المقابلة عند البعض من الأعزاء.
من بدأ تهميش الكلدان أولاً هي المذيعة التي تحدثت عن الحضارة الآشورية قبل بدء اللقاء وذكرت "مثل السريان والأرمن" فأغفلت عن قصد أو بدون قصد ذكر الكلدان علما أنها على الأغلب كانت تدلي بالمعلومات من خلال ما مدون على الورق, فلذلك سهوها غير قابل للغفران بسهولة وإنما يحتاج إلى توضيح من قبل معد البرنامج.
أعتبر مقابلة الدكتورة عموماً من الروائع المتميزة لما تحويه من الإجابات الصريحة والجريئة عن واقع الشعب المسيحي,  وأيضاً لما تمثله من  قراءة صائبة عن ما تعانيه كافة مكوناته في  الوطن الجريح. لقد تمكنت الدكتورة بإسلوب جذاب وواضح من كشف العديد من عورات الدستور ومطبات الحكم الطائفي المذهبي.
أتحفظ كلياً على ما جاء على لسانها من أن "1 نيسان يوم آشوري بحت". إن كان تعبيرها يشير إلى "عيد أكيتو" فهذه مغالطة تاريخية, ولن أعلق أكثر من ذلك.
كما اتحفظ على تعبيرها "كوتا الآشورية" في إشارتها إلى الخمس مقاعد لكوتا المسيحيين. ولست متاكداً إن كانت هنالك حقاً "كوتا الآشورية"؟ أو ربما كانت تعني وجهة نظر أخرى.
رغم ان البرنامج استهدف الشخصية الآشورية في العراق, إلا أن مقدم البرنامج خرج في أكثر من مرة عن العنوان, وحاولت الدكتورة أن تكون أكثر شمولية في أجوبتها وتأكيدها على أننا شعب واحد مع أملها أن تتفق الأطراف كافة على تسمية موحدة مهما كانت حسب تعبيرها.
أحيي الدكتورة منى ياقو الآشورية المسيحية العراقية على إلمامها في اختصاصها القانوني وخبرتها في مجال حقوق الإنسان والذي انعكس ايجابياً خلال ولوجها في حيثيات الشأن العراقي. والأمل ان تواصل مسيرتها في هذا المجال مع الاخذ بنظر الإعتبار تجردها من مشاعرها الآشورية عند مناقشة ما يخص الشعب المسيحي, وتستمر في الإشارة والتأكيد أننا مسيحيون بأطياف متعددة. 
أكرر ما بدأته آنفاً, أن المقابلة لا تستوجب كل ذلك الضجيج والمواقف السلبية, بل على العكس تستحق الثناء والتقدير, مع التأكيد بأن تتمحور وجهة نظر الأستاذة القانونية على مصلحة وحقوق مكونات الشعب المسيحي قاطبة بدون احتواء أو تهميش أو إغفال لأي منهم.
تحياتي


88

أخي مايكل
هنالك من تُفجعهم كلمة (كلدان). كيف لا وأعماقهم تُقر بعظمة الكلدان وديمومتهم حتى انقضاء الدهر.
من الافضل أن لا تعجبهم كلمة (كلدان), فربما يتحول الإعجاب إلى حب ومن ثم إلى عشق وعندها قد يحصل ما لا تُحمد عقباه.
وبالرغم من ذلك أقول: نعم, أتفق معك بأن التجاهل يمثل إسلوباً جميلاً يستوجب اتباعه مع من لا تعجبه كلمة (كلدان), علماً باني أتجاهل كل من يلجأ إلى أسلوب "إرهاب القلم" في النقاش والذي يدل على الإفلاس الثقافي والإجتماعي وكل ما له صلة بالمسيرة السوية للحياة.
تحياتي


89

ألأخت الأستاذة سريانية أنا
تحية كلدانية وسريانية
ألمنبر بالنسبة لي دائرة أتعلم منها وأعلم. من يًسئ عليه أن يعتذر. ألشخصنة والإساءة ميزة سبعة من مجموعتك التسعة, والدليل على ما اكتبه متوفر على المنبر وفي الآرشيف. ربما هنالك بعض التغيير في الإسلوب كما ألاحظه من تعليقاتهم على المقالات الساخنة عن الكلدان , ولكن الطبع سيتغلب على التطبع آجلاً أم عاجلاً.
إهتماماتي الثقافة المعرفية وأعتز بما جُبلت عليه كعراقي ومسيحي وكاثوليكي وكلداني مع احترامي العميق لكافة المعتقدات والأنساب. ولكني لست من الضليعين في الشأن القومي الكداني, فألأفضل أن تدخلي على المقالات الساخنة عسى أن تحصلي على إجابات وافية لأسئلتك المشروعة.
تحياتي ودمت أختاً عزيزة


90

عزيزي الدكتور نزار
سلام المحبة
شكراً على مشاعرك الرقيقة وتعابيرك الصادقة.
أردد دوماً وأقول" دع الآخرين يذكرونك". وهذا ما فعله الفيلسوف والشاعر والرسام والكاتب السرياني الماروني جبران خليل جبران عند حديثه عن الكلدان. إعجابه بالكلدان والحضارة الكلدانية يفوق كل وصف. أمنيتي ان يُبادر أحد الشباب من طلبة الدراسات العليا ويتخذ من فكر جبران عن الكلدان موضوعاً لإطروحته للحصول على شهادة الماجستير أو الدكتوراه.
من يستخدم إسلوب " إرهاب القلم" لا يحصل إلا على استهجان القارئ اللبيب. فمن العسير أن يُعيد المرء ما هدّمه بنفسه, وهذا ما حصل لمن اختار درب الشخصنة. من يطالع ما خطه يراعهم من كلمات وجمل ويمر على الردود يلاحظ بوضوح الفرق الشاسع بين الثرى والثريا, وهذا يكفي.
تحياتي وتقديري


91
ألأخ الاستاذ  Adris Jajjoka
تحية بابلية
كما أنك توهمت عن أصلي وفصلي فإنك أيضاً توهمت عن شربي للعرق. ثق انني لا أعرف طعم العرق كما انني لست نديماً لكؤوس الخمر مهما كان نوعها لا قليلها ولا كثيرها. ولكن أعاهدك لو التقينا فإنني سوف أسمح لشفتي أن تتذوق طعم العرق احتفاءً بشخصك الكريم.
أرى على المنبر صحوة كلدانية برزت على حين غرة. ربما كرد فعل على الكبت الإختياري الذي لازم أغلب المساهمين عند المرور على هذا المقال والمقال الذي سبقه الخاص بعرض كتاب الأخ الدكتور نزار ملاخا بحيث أن معظمهم أغفل عن قصد وبدون قصد عن تقديم حتى التهنئة الروتينية لصدور الكتاب.
ألشكر الجزيل لكل من ساهم في إيقاظ الكلدان من جديد بعد سبات عميق. عسى أن تؤدي هذه الصحوة الجديدة إلى خلق روح الألفة الصادقة والتلاحم الأمين بين أبناء الامة الكلدانية المبعثرة.
أرى أنها فرصتك أستاذي العزيز لكي تُروج بضاعتك بين المقالات الساخنة على المنبر والخاصة بالشأن الكلداني.
تحياتي ودمت أخاً رسريانياً آرامياً عزيزاً


































92
ألأخت الأستاذة سريانية أنا
أهلاً وسهلاً بك مرة اخرى.
لا أتفق مع تصورك بأنني أنكرت بصورة غير مباشرة وجود الكلدان والآشوريين. ألإثنان موجودان قديماً وحديثاً, وإنكار أي منهما يعني إنكار الحقائق التاريخية التي يقرها كافة المؤرخين المنصفين.
ألمقال عن "عيد أكيتو" يُعزز دور الحضارة الآشورية والحضارة البابلية الأولى والحضارة البابلية الثانية التي هي الحضارة الكلدانية في تخليد التاريخ الحضاري الرافديني. كما أنه يُدلل بصورة غير مباشرة على عدم وجود ما يسمى بالحضارة السريانية سواء في التاريخ الغابر أو الحاضر. ألسريانية مدلول للمسيحية وإلا لاحتفلت بعيد أكيتو إن كانت هنالك حقاً حضارة رافدينية بهذا الإسم.
لا بد وأنك تلاحظين العديد من المقالات الساخنة عن الكلدان والدائرة على المنبر. على الاغلب لهم إجابات وافية على استفساراتك حيث أن معظمهم من المهتمين بالشأن القومي الكلداني ومنهم من كان له باع متميز في المؤتمرات الكلدانية.
تحياتي ودمت أختاً عزيزة


93

ألأخت الاستاذة سريانية أنا
سلام المحبة
أبديت وجهة نظري على مداخلتك المنوه عنها.
ألرجاء لو سمح لك الوقت أن تطالعي مقالي المنشور على المنبر قبل عدة سنوات بعنوان:
"إحياء الأعياد الغابرة بدعة سياسية أم مشاعر صادقة / عيد أكيتو نموذجاً"
وحسب الرابط
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,777694.msg7379140.html#msg7379140

ربما ستتكون لديك القناعة بأنني اكتب باستقلالية تامة وبدون تعصب أو تعنت او تطرف. تعودت ان أرحب بكل رأي سواء اتفق مع وجهة نظري او تقاطع ولا ازال, لكني لست مستعداً لاستلام الكلمات النابية والجارحة من أجل مقال انترنيتي يطالعه بضع مئات ثم ينزوي في زاوية النسيان.
تحياتي ودمت اختاً عزيزة


94

الأخ ألاستاذ وليد حنا بيداويد
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على توضيحاتك وإضافتك.
ليس المهم من يكون اصلهم وفصلهم.  ألمهم أن يتركوا الكلدان  والآشوريين وشأنهم.
ومن الأفضل لتلك المجموعة أن تبحث عن العدد الكبير من السريان, والذي يتزايد باستمرار, ممن يحسب أصوله آشورية والسعي لإعادتهم إلى الحاضنة السريانية لو حقاً كانت المجموعة جادة في تطلعاتها, لا أن تُضيع وقتها مع من لا يُعير ولن يعير أي اهتمام لكل ما تعرضه المجموعة من وثائق منقولة من هنا وهناك.
هنالك الكثير من رواد المنبر الذي يتردد في مناقشة تلك المجموعة لعلمه أنها ستلجأ إلى سلوك "إرهاب القلم" كعادتها المعروفة متى ما شعرت ببطلان دعوتها.
تحياتي


95
الأخت الأستاذة سريانية أنا
سلام المحبة
أسئلتك مشروعة.
متى ما اعتذر أعضاء مجموعتك عن الإساءات التي طالتني وطالت الإخوة الآخرين بدون مبرر, وتعهدت المجموعة هجر إسلوب " إرهاب القلم", عندها سأحاول انا أو أحد غيري من تلبية طلبك بكل ترحاب.
لست مستعداً ولا اظن أن غيري مستعد أيضاً  أن يقرأ الكلمات النابية والتعابير الجارحة التي توجه شخصياً لمجرد كتابة مقال انترنيتي لن يُقدم ولا يؤخر,
تحياتي ودمت أختاً عزيزة


96
أخي مايكل
فصاحتك بين فينة وأخرى تستحق التأمل.
تحياتي


97

ألاخت الأستاذة سريانية أنا
تحية ومودة
ربما قد اجبت على ما ليس له علاقة بالموضوع, ولكن بعد الإشتطاط اللاحضاري الذي صدر ولا يزال من أعضاء مجموعتك, أصبح الإلتزام بالنص المطروق ضرورة أخلاقية.
كما اوضحت سابقاً, متى ما تطرقت في مقال منفصل إلى حيثيات اسئلتك, عندها سأحاول ان أجيب على تساؤلاتك بكل ممنونية... لكن هل هنالك ضمانة من عدم تهجم "إرهابيي القلم" عليّ شخصياً؟
لي سؤال إن أمكن, ولك مطلق الحرية بالإجابة أم لا: إلى ماذا يُشير "عيد أكيتو" رجاءً؟
تحياتي ودمت اختاُ عزيزة


98

الاخ الأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
بصراحة أعجبني توديعك "ودمت أخاً آرامياً سريانياً عزيزاً"
 ما كان متعارفاً عليه إلى قبل عقدين من الزمن تقريباً هو تعبير "تحية عربية" ثم تطورت إلى تحية سومرية , كلدانية, آشورية, مسيحية, رافدينية ووو... أما "آرامية سريانية" فهذه جديدة واهلاً وسهلاً بها وبأصحابها.
لا بد والإعتراف بأني أستأنس بالمرور على ما تبديه من معلومات. على الاقل أن مداخلاتك قد تحوي بعض الشطط الخطابي, ولكنه على "الخفيف وينجرع" كما يُقال بالعامية. ولا بأس بذلك لأنه سبحان من لا يشتط, وحتى أنا شخصياً قد أشتط.
أستاذي العزيز: أنت تعتبر الإستناد على مصدر سبق وأن استند عليه أعضاء مجموعتك بأن ذلك سوالف, وان هذا المصدر ليس إلا خرافات يهودية وووو... طيب ما هي الاسس التي تجعلك تنتقي من نفس المصدر ما يلائم نظرية مجموعتك وتشير إلى ما لا يروق لك ولهم بالخرافات والسوالف  وما شاكل؟
نعم, أنا كلداني غير متكلدن. لماذا؟ لأنه حسب شجرة العائلة الموجودة في الفيسبوك فإن السلسلة تصل إلى جدي الكلداني السابع. لا أحد يعلم من الذي كان قبله. لكن هنالك من يُشير, وليس لي علم بالمصدر الذي استند إليه, بأن أصول عائلتنا يهودية. إذن ما دام اليهود حسب كتاب المؤزخ "يوسيفوس" هم أحفاد الكلدان , فهذ يعني انني كلداني بحق وحقيق.
ألتعميم هو الذي يُعتبر سوالف, ومثله كمثل الذين على طاولة "عرك مستكي أو زحلاوي" يُنزلون هذا ويُصعدون ذاك حسب صعود ونزول "بيك العرق".
أستاذي العزيز: هنالك كلداني متأشور, وأيضاً سرياني متأشور. ألأمل أن يصب حرصك على السريان وتحاول ان تعيد العدد الكبير من السريان المتأشورين إلى حاضنتكم, أفضل من مضيعة الوقت لإثبات ان الجميع وحتى الفرس, والله أعلم من الذي سيُشمل لاحقاً, أصولهم سريانية.
تحياتي ودمت أخاً سريانياً آرامياً عزيزاً


99
ألاخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على ما جاء في مداخلتيك من معلومات وإيضاحات.
ليس المهم إن كان النبي ابراهيم سومرياً أو اكدياً أو بابلياً بل المهم أنه خرج من "أور الناصرية" التي يطلق عليها الكتاب المقدس وكافة المؤرخين "أور الكلدان أو الكلدانيين". هذا ما هو متفق عليه اليوم. أما إذا جاء من يُثبت غير ذلك وأيدته الدلائل المعتمدة عندها يستوجب إطلاق ما يتم اقراره حديثاً. 
باختصار أن النبي ابراهيم خرج من "أور الكلدان" حتى يثبت العكس.
تحياتي


100

رابي أخيقر
بشينا
حضارات وادي الرافدين معروفة للقاصي والداني, وهي مثبتة بامتياز في كافة الكتب التاريخية, وأيضاً تُدرس في مراحل أكاديمية متعددة. يتكلم عنها الآخرون اكثر مما يتكلم عنها المعنيون. ليستمر الآخرون بالتطرق إليها حيث من الافضل أن يُشأر للمرء لا أن يشير هو لنفسه.
ألإعتزاز بالرأي وبكل ما له صلة بالإبداع الفكري ليست مسألة طبيعية فحسب, وإنما ضرورية للتواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل. أما التعصب والتعنت والتطرف, فكلها ميزات غير سوية ومرفوضة. ألواثق من رأيه يحترم رأي الطرف المقابل سواء اتفق أم تقاطع معه, فكلما زادت الثقافة المعرفية برز التواضع في المعرفة نفسها, وبطلت مزاعم الإحتواء وإقصاء البعض لبعضهم.
من يلجأ إلى إسلوب "إرهاب القلم" بأنواعه المتعددة حتماً حجته ضعيفة, وإلا لماذا اللجوء لمثل هذا الإسلوب لو كانت له الحجة الرصينة بحق.
ومهما حصل, فالعجلة تسير ولن توقفها استهجانات المفلسين. ولا بد من النظر إلى نصف القدح المملوء لتقريب وجهات النظر التي تصب في خدمة عموم مكونات الشعب المسيحي المُضطهد على مر العصور.
زيارة قداسة البابا تتضمن العديد من الدروس والعبر جديرة بالتأمل والتعمق, وكلها تستهدف تسخير الفكر الإنساني بأبعاده الدنيوية والدينية لإسعاد الإنسان نفسه.
تحياتي


101

ألاب الوقور قشو ابراهيم نيروا والأخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
هل بالإمكان تنويري وتنوير القراء الكرام بترجمة للحوار الدائر بينكما. من دون شك انه له أهميته مهما تضمن من معلومات.
إحترام الرأي والرأي المقابل مظهر حضاري وفضيلة إنسانية, ومن لا يتقن هذه الموهبة عليه مراجعة الذات لعله يتعظ.
من يحترم المرء عليه أن يحترم رأيه أيضاً. فلا يمكن الفصل بين الإثنين كما لا يمكن الفصل بين الروح والجسد.
كلاكما يحضيان بالإحترام والتقدير لأسلوبكما الشفاف في طرح المعلومات التي يمتلكها كل منكما حتى ولو اختلفت مع وجهة نظري, فالإختلاف في الرأي ليس ولن يكون خلافاً على الإطلاق. من له أذنان فليسمع ويتعلم.
ألأمل أن يصب الحوار في تعزيز روح الألفة والإخاء بين أبناء مكونات الشعب المسيحي في الوطن الجريح.
تحياتي


102
ألأخت الأستاذة سريانية أنا
سلام ومودة
مقالي خاص بزيارة قداسة البابا والمفروض ان تصب الأسئلة والإضافات وشتى المداخلات في صلب متن المقال. أنا تطرقت إلى رحلة النبي ابراهيم من أور الكلدان. هنالك من اعترض وهنالك من اتفق. لا تحفظ على ذلك ما دام النقاش ضمن المقال.
أما عن أسئلتك وأسئلة مجموعتك في نفس السياق فإنها خارج محتوى وهدف المقال. متى ما اكتب مقالاً يتطرق إلى حيثيات أسئلتك عندها المعاتبة ملزمة.
للاسف الشديد أن هذا المقال والذي قبله أخذ أبعاداً شاذة وأسمعتني مجموعتك واسمعت الإخوة المعلقين الآخرين من الكلام المُقرف الكثير. ذلك يدل على حقد لا تقره الأعراف الإجتماعية ولا المعتقدات الدينية. حقاً أرثي لحال كل من يكتب خارج الأصول المتعارف عليها في الكتابة الحضارية التي هي نعمة الخالق ويمتلكها من يستحقها فقط.
إسمحي لي أن أقول: أعتذر عن مناقشة  كل ما لا يمت لفحوى المقال بصلة.
تحياتي


103
ألأب الوقور قشو ابراهيم نيروا
سلام المحبة
شكراً للشماس نمئيل بيركو على ترجمته لمداخلتك.
يظهر أن الكلداني أصبح بين مطرقة الأخ الِآشوري وسندانة الأخ السرياني. لا بد وأن هنالك "أزمة وعي". ألسريان يقولون "سريان لا كلدان ولا آشوريون", وانت تقول "أشوريون لا كلدان ولا سريان". إذن لا يجوز أن تحرّم لغيرك وتحلل لنفسك. أي ما معناه لو تعطي الحق لنفسك أن تلغي الآخرين فمن الإنصاف أن تمنح الحق لغيرك أن يلغي الآخرين. أما أنا فأقول "نعم, كلدان وآشوريون وسريان".
وكي يستمر النقاش معك ابتي العزيز, ألرجاء استخدام اللغة التي أفهمها فلا يمكن تكليف أحد الإخوة الضليعين في لغتك كل مرة.
جوابي لما أنت عبّرت عنه من وجهة نظر ربما تستنبطه من الابيات الشعرية أدناه.
تحياتي

من الرباعيات الشعرية ,ومضات الألم الحاضر"
نحن في سومر كتبناها حروفاً بديعه
وفي بابل شيدنا ما تضاهيه الطبيعه
ومن آشور اجبرنا الممالك أن تطيعَ
كيف للآثار تلك أن تضيعَ...من أنادي؟


من الرباعيات الشعرية "تراجيديا: كمْ مرةً كمْ؟
كمْ مرةً يتصارع النون على الأسماءِ؟
كمْ مرةً يدعي الآشورُ حكراً بالبقاءِ؟
كمْ مرةً يعلن السريانيْ ذا محض افتراءِ؟
كم مرةً يزدري الكلدانيْ بهذا الهراءِ؟...كم؟


من ديوان "جدائلْ مُزركشه" – طي الإنجاز
                   مسخرة التسميات                                         
شبعنا من التسمياتِ مللنا                 ومن لغَطِ الكلامِ قد سئمنا
فبعضٌ يدّعي الاصولَ إليه                وما يلقاهُ من دعمٍ به يهْنا
ولو الأمرُ كما البعضُ يشتهي            فالقردُ بالأصلِ منسوبٌ إلينا
فبئس من شوّه التاريخَ زوراً            ونعمَ ما نحنُ به وما كُنّا
من كلدو أو من آشورً كلاهما            ماضٍ عشقناهُ فخراً وما زِلنا
لقيطٌ من لا يعرفُ أباً  لهُ                  وعاقُ من أنكرً الأصلً علينا
قطاريةٌ كيْ تلمَّ أهلَنا                       تاهَ القطارُ وفي الضياعِ فزنا
على المعبر الحدوديِّ من أنا             سريانيٌّ آشوريٌّ كِلدنْ نا
مسخرةٌ هذي التي نحن فيها             ناهيك عن تكلدنّا تأشورنا
أيّ ثقافةٍ يصبُّ نبعُها                      مرارةَ واقعً منها ارتوينا
فرقةٌ ورياءٌ وتناقضٌ                      وكم من المآسي بها اكتوينا
متى الصحوة يا شعبَ الحضاراتِ       في كلِّ متحفٍ لإرثكمْ معنى
[/color]

104

ألاخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
شكراً على المعلومات الغزيرة التي أضفتها, وحتماً لها صداها العبق عند القراء الكرام.
من الافضل عدم توسيع حلبة النقاش الذي ربما سيدخل في متاهات اللغة كما تشير بوادره. لا بد أن نسأل البرازيلي إن كان أصله برتغالي والمكسيكي إن كان اصله إسباني وهلم جرّا...
ولتسريع إسدال الستار على المسرح اللامنتهي ينبغي أن نُقر ونعترف بانتصار الإخوة السريان الإنترنيتي رغم أن حصيلة فوزهم أن الآشوري بقي متعلقاً بآشوريته, والكلداني ملتصقاً بكلدانيته. كما ان الحقيقة التي تمتلكها أنت والتي أمتلكها أنا ظلتا على حالهما. بالإضافة إلى خلو هذا الإنتصار من أي مهلل له.
 لا بد من التسليم بأنه من العسير دحر مجموعة تتفنن باستخدام سلاح الإستهزاء والتصغير وكلمات التجريح والتقريع وما شاكل, وأخرها "إنك إنسان لا تفقه أي شيء". فما أحلاه من انتصار.
رجائي إن سمح لك الوقت أن تترجم لي مداخلة الاب الوقور قشو ابراهيم نيروا. حتماً لها أهميتها.
تحياتي


105
أخي مايكل
ملاحظتك واقعية وجديرة بالأخذ بنظر الإعتبار.
تحياتي


106
ألأعزاء رواد المنبر الكرام
سلام المحبة
ألفاتيكان يضع حداً للتكهنات والإستنتاجات السلبية التي طالت ما نُسب إلى قداسة البابا من تصريحات تتعلق بالعلاقة بين مثليي الجنس, ويؤكد على الإلتزام بالتعليم الكاثوليكي الخاص بمعاملتهم بعد أن أقر قداسته بأنه "لا مباركة للخطيئة" من خلال مصادقته على حظر الفاتيكان لمباركة الإرتباط (ألإتحاد) بين المخلوقات البشرية من نفس الجنس. وكما جاء في الرابط أدناه:

https://www.churchpop.com/2021/03/15/cannot-bless-sin-pope-francis-approves-vatican-ban-on-blessings-f

                      "لا يمكن مباركة الخطيئة"
 البابا فرانسيس يوافق على حظر الفاتيكان لمباركة الإرتباط (ألإتحاد) بين مثليي الجنس .


                                “Cannot Bless Sin”
 Pope Francis Approves Vatican Ban on Blessings for Same-Sex Unions
[/color]

107

 ألأخ الأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
ربما يتذكر العديد من رواد الموقع الكرام إطلاق صفة "الشيوعي" أبان العهد الملكي على كل من يحمل شعوراً وطنياً لا يتفق مع سياسة الحكم آنذاك. وكان المصير إما السجن او إعلان البراءة في الصحف المحلية السائدة ذلك الوقت كالزمان والأخبار والبلاد.
وعندما استنشق الشيوعيون نسيم الحرية النسبية بعد انقلاب تموز 1958 بدأوا بإطلاق صفة "رجعي" على كل من لا يتناغم مع معتقدهم.
ثم تطور الأمر خلال النظام السابق إلى التنوع في إطلاق النعوت , ومنها "ضد الحزب والثورة".
ألملاحظ على المنبر أن كل من لا يخضع للفكر السرياني الجديد يلقى العجيب والغريب من التوصيف الإستهزائي والمهين والجارح وأبسطها: لا أكاديمي , لا علمي, جاهل في التاريخ, لست بكاتب, فاشل, مزور, وووووو, والقائمة تطول والتي أدلتها متوفرة على المنبر وفي الآرشيف ناهيك عن الإساءات الشخصية التي حذفها الموقع مشكوراً.
أستاذي العزيز: رجائي منك ومن مجموعتك أن تستهدف مناقشتكم الٌإقناع الطوعي, وليس باستخدام الإسلوب الإضطهادي وإطلاق التعابير التسقيطية والتصغيرية وما شاكل بغية فرض ما تعتقدونه بالإكراه. أرجو المعذرة إن قلت أن أن هذا الإسلوب يعني "إفلاس الحجة".
ما تعرضه أنت هنا وما تعرضه مجموعتك ليس إلا تكرار ممل لما عرضتموه سابقاً ولم تفلحوا لا قبلاً ولا الآن  باقناع حتى الإخوة السريان الآخرين.
يكتب المؤرخ اليهودي "يوسيفوس" والذي استشهد به أحد أفراد مجموعتكم عن نسب الفرس والكلدان والآشوريين, وأيضاً عن نسب الآراميين حيث يؤكد إطلاق كلمة "السريان" عليهم من قبل اليونانيين. وهذا هو بيت القصيد الذي يتعارض كلياً مع قريضكم , ولكنه يعزز الرأي السائد  بأن السريانية أطلقت على من أمن برسالة الفادي المخلص, ثم اتخذتها الأقوام الأخرى المتحولة من الوثنية إلى المسيحية... ألأمل أن هذه المعلومة الموثقة تضع حداً للنقاش حول نفس المسألة...
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً. 




108

ألأخت الأستاذة سريانية أنا
سلام ومودة
ألحقائق لا ما تقوليه أنت أو ما أكتبه أنا, وإنما ما هو متفق عليها من قبل الاغلبية والتي تستند على الدراسات والتنقيبات وما شاكل. كافة الكتب التاريخية المتيسرة لا تتناغم مع الوثائق المعروضة من قبلكم.
هل من الممكن أن تدليني على كتاب تاريخي اجنبي يقسم حضارات وادي الرافدين كتقسيمكم؟
وهل بالإمكان إرشادي إلى كتاب اجنبي يقر بنظريتكم "لا كلدان ولا آشوريون بل فقط سريان"؟.
متى ما دخلت نظريتكم في الكتب التاريخية والدراسات الاكاديمية عندها سألتزم بالجديد من المعلومات وارفع القبعة لكم على السبق التاريخي المتميز...لكن متى؟
من الممكن في هذا الزمن لأي امرءٍ ان يفرض نظرية ما, ثم يقوم بجمع المعلومات المتيسرة من هنا وهناك لكي تخدم دعم فرضيته, عندها يخرج على الملأ بصيغة جديدة... وكي تتقبل الاغلبية هذه الصيغة لا بد أن تؤيد من قبل آخرين من خلال إجراء الدراسات المماثلة لتحقيق ذلك... طيب, هنالك من فرض نظرية "سريان لا كلدان ولا آشوريون" وقام بالخطوات لإثبات ذلك. لكن هل هنالك دراسات مماثلة آزرت تلك الفرضية؟ ألرجاء إسعافي.
أما عن وجود الكلدان والآشوريين سابقاً ولاحقاً فهنالك عدد لا يُحصى من الكتب والنشريات والدراسات وعلى شتى الاصعدة الثقافية والتعليمية تجيب بنعم وألف نعم لوجود الآشوريين والكلدان... ألموضوع لا يحتاج الموقف المتزمت بل النظرة المنطقية فقط.
بعيداً عن العتاب والنصيحة, ولكن فقط للحقيقة ليس إلا. كل من يستعرض ما منشور على المنبر ويتذكر ما حُذف يستطيع بكل بساطة أن يُشخص البادئ بالتجاوزات ولا يزال مستمراً على ذلك النهج. ألمعضلة أن المرء لا ينظر إلى الخشبة التي في عينيه, ولكنه لا يتردد بمحاسبة المقابل على قشة قد تكون موجودة أو حتى غير موجودة في عيني المقابل. ومهما حصل أدعو للمضي قُدُماً وتجاوز ما حدث, والامل ان يكفّ المعنيون عن نهجهم اللاحضاري.
أستاذتي العزيزة: كل عمل مهما كان حجمه يتطلب جهداً معيناً. أنت تكتبين وبدون شك تُقدرين الجهد الذي يُبذل حتى في كتابة سطر واحد. ألأخ الدكتور نزار ملاخا بذل جهداً واضحاً لإخراج كتابه. قناعتي من خلال الإسلوب الذي تعاملت به مجموعتك معي ولا تزال, أن ما أغاض المجموعة فعلاً  كون الدكتور نزار نشر كتاباً عن الكلدان والذي يتقاطع كلياً مع من يدّعي بعدم وجود الكلدان لذلك صبت المجموعة جام غضبها إلى درجة الحقد عليّ بالذات لعرضي الكتاب وتعريفه للقراء ناهيك عن الأخ نزار صاحب الكتاب نفسه.
وتباً لكل مزور سواء طال الكتاب المقدس ام الثوابت التاريخية المعروفة.
تحياتي ودمت أختاً عزيزة


109

ألأخت الاستاذة سريانية أنا
أحد مبارك على الجميع
يتوهم من يعتقد انني اتشنج لأي تعليق مهما كان, ولكن أتاسف وأرثي لحال من ينعتني او ينعت اي من كتاب الموقع ورواده الكرام بكلمات التجريح والتقريع التي هي رأس مال المفلس.
أعتذر إن كانت كلمة "الشلة" التي وردت في ردي لم تناسبك. بإمكاني استبدالها بكلمة أخرى مثل "المعشر" أو "المجموعة", بالرغم من كون كلمة "الشلة" تعني "جماعة من الاصدقاء ذات ميول واحدة" كما جاء في معاجم اللغة العربية. لكن, ما دام تفسيرك لها سلباً, فقد استبدلتها بكلمة "ألمجموعة".
نعم, إني مع إدارة الموقع في تشذيب وحذف كل ما يسئء إلى إسلوب الحوار الحضاري حتى ولو صدرت مني. وأتمنى ان يحذوا المسؤولون في الموقع حذو المواقع الرصينة التي لا تسمح إطلاقاً بأية إساءة شخصية لكتابها وروادها. ولو تعمل إدارة الموقع بموجب هذا الراي لما استطاع عدد سبعة من مجموعتك التسعة أن يستمر في المساهمة في كتابة حرف واحد على المنبر.
 ربما تتذكرين جيداً بأنني اعتذرت مرتين عن كل إساءة بدرت على مقالي السابق, ولكن الاغلبية في مجموعتك تحمل النزعة السادية وتستمتع  بإيذاء الآخرين بطريقة أو بأخرى, وأرشيف الموقع خير شاهد على ما اقول.
نعم, ألسريان لم يضجروا فقط مني وإنما حقدوا عليّ شخصياً لمجرد عرضي كتاب يتضمن إسم الكلدان في عنوانه. لا بد أن تعلمي استاذتي العزيزة وتعلم مجموعتك أن هنالك فرق شاسع بين تقييم أي  كتاب وبين مجرد عرضه. أنا عرضت كتاب الأخ الدكتور نزار ملاخا ولست معنياً بتقييم المادة التي يحويها متن الكتاب. سبق وأن اشرت بأن عرض او تلخيص او تقييم النشريات بمختلف أنواعها يعتبر اليوم بمثابة عمل يسترزق منه المرء. وكمثل على ذلك بأنني أتمكن من العمل في تلخيص البحوث الطبية بغض النظر عن ماهية تلك البحوث وسواء أتفق مع مضمونها أم لا. ما اقوله بديهية معروفة لعشاق الثقافة المعرفية ومن لا يقتنع فليسأل أو يبحث عن ذلك في الشبكات العنكبوتية.
أستاذتي العزيزة: انني أكتب باستقلالية تامة وأحاول أن أعبر عن رايي بعيداً عن المهاترات والمناكفات. أسترشد بكل ما يدعم وجهة نظري ومن أي مصدر كان. ليس بالضرورة أن يتفق معي القارئ ولكن على الاقل أن يتعامل بأدب إذا تقاطع رأيي مع وجهة نظره...
 لا أتفق معك بتعبيرك عن الآشوريين "عدو عدوي صديقي". قد أتفق مع الإخوة الآشوريين في حلقات حياتية معينة وقد اختلف معهم في حلقات أخرى. لكن, والحق يُقال لم تأتني إساءة من أي آشوري, بل الإساءة الشخصية أتتني من إخواني الكلدان أولاً ثم من معشر السريان ثانياً. ذلك لا يعني أنني أحمل ضغينة تجاه من أساء لي بل "لن أذهب معه إلى الغابة". إن تسأليني ما هو القصد من ذلك؟ جوابي أن تراجعي كتاب "الفيلد مارشال مونتكومري" الموسوم "ألسبيل إلى القيادة" حيث تجدين معنى تلك الجملة.
لا أعتقد أن هنالك مادة للنقاش حيث سبق وأن أوضحت وجهة نظري. أغلب ما تعرضيه أنت ومجموعتك لا تُقرّه المؤلفات التاريخية ولا المناهج الدراسية أو المصادر الأكاديمية الرصينة. وأيضاً لن تجدي ومجموعتك نفراً واحداً يوافق على الغرابة التي تعرضونها ويشمل ذلك حتى السريان الآخرين من رواد الموقع. ويظل الإختلاف بالرأي ليس خلافاً.
لا بد أن أعترف بانني في كل مرة أقرأ إسم احد أعضاء مجموعتك أمام عنوان مقالي أهمس بيني وبين نفسي: يا رب سترك. لذلك إسمحي لي أن أكررما سبق وكتبته:
ألامل أن لا يمتعض معشر السريان سواء العراقي بينه أوغير العراقي من إجابتي ويعود كعادته لتصويب إرهاب قلمه نحوي.
تحياتي ودمت أختاً عزيزة

110

الاخ الشماس سامي ديشو
أحد مبارك على الجميع
إرتأيت أن أدرج هنا الصفحات الواردة في كتاب المؤرخ اليهودي "يوسيفوس" والتي اشار إليها أحد المتداخلين رداً على ما اتيت أنت به من ثوابت تستند على الكتاب المقدس. ارجو ملاحظة حقيقة ما جاء في الكتاب ومقارنتها بما جاء في المداخلة التي تستند على نفس المؤلف أيضاً. وكمثال:
هل حقاً هنالك إشارة أن الكدانية هي مذهب او عقيدة محددة؟
هل هنالك ذكر لكلمة "حاران" قبل "أور" أم أن الإرتحال من "أور" إلى "حاران"؟
أليس ما ذكره المؤرخ اليهودي عن "إبراهيم" يدل على أنه كلداني؟
من الأقرب إلى بابل؟ أور الناصرية أم حاران السورية أيام زمان والتركية اليوم؟
تحياتي




111

ألأخ الأستاذ اسطيفان هزمز
أحد مبارك على الجميع
نعم, ألتعصب مرفوض رفضاً باتا في فكر القرن الواحد والعشرون.
 ألتزمت والتعصب يقتل الحقيقة. ألنقاش الحضاري الشفاف وتبادل وجهات النظر واحترام الرأي والرأي المقابل, كلها تتفاعل للوصول إلى جزء من الحقيقة أو كلها.
كل رأي يعبر عن وجهة نظر قد يتفق معها البعض وقد لا يتفق البعض الآخر, وتستوجب الإحترام من قبل الطرفين. ألرأي يصبح حقيقة لا تقبل الشك عندما يقبله الجميع أو على الاقل الأغلبية بعد الدراسة والتمحيص والإقتناع بالادلة الثبوتية.
هنالك فرق بين المعلومة الخطأ وبين وجهة النظر التي هي الرأي. ألخظا عندما يُقال عن الابيض أنه أسود أو بالعكس. ذلك ينطبق على كون عاصمة العراق بيروت لا بغداد, والامثلة تطول...
أستاذي العزيز اسطيفان: كيف تتوقع ممن كلماته النابية وجمله الإستهزائية المحذوفة منها من قبل إدارة الموقع أو التي منها لا تزال على المنبر أو مثلها في الآرشيف أن يفرّق بين الرأي الذي يعبّر عن وجهة نظر المرء وبين المعلومة الخطأ, وهو لا يميز أصلاً بين كلماته وتعابيره الجارحة والإستهزائية وبين إسلوب الحوار القويم... حقاً عجيب أمور غريب قضية.
لا تتفاجأ من ردة الفعل لأن "الطبع يغلب التطبع", وما لباس الحمل التكتيكي الجديد إلا تغطية لما سيأتي لاحقاُ. يا رب سترك.
تحياتي

112
ألأخ الأستاذ دومنيك كندو
سلام المحبة
شكراً على إطلالتك وإضافتك القيمة عسى أن يستفاد منها الطالب والمعلم على حد سواء. فليست الحياة سوى مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض, ومن حسب نفسه معلماً على الدوام فقد حكم على تعليمه بالإعدام.
تحياتي

113
ألاخ الشماس نمئيل بيركو
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على ترحيبك بنقل تفاصيل زيارة قداسة البابا والتي هي إضافة جوهرية مهمة جداً لهدف المقال.
أتذكر خفافيش الظلام في محلتي في بغداد أيام زمان, كيف كانت تنشط متى ما حل الظلام فتدور جيئة وذهابا هنا وهنالك , كنت مع إخوتي وأولاد المحلة الآخرين نستمر في لعبنا دون الإكتراث لدورانها العشوائي.
تحياتي


114
رابي Bet nahrenaya
سلام المحبة
شكراً على تعابيرك الجميلة ذات البعد الإنساني العميق وخاصة حول ما نطق به قداسة البابا خلال زيارته للوطن الجريح أو بعد مغادرته له. حقاً أن كل كلمة جاءت على لسان قداسته هي  بمثابة شعاع ينير إدراك من يرغب بالتنوير.
أضفتُ أغلب ما نًشر من كلام يخص قداسة البابا  إلى هذا المقال لعلاقته الضمنية مع فحوى المقال وهدفه. أحاديث قداسته تكملة جوهرية لمتن المقال.
أنا اتفق معك بان ليس المهم أن تكون أور آرامية أو كلدانية. نعم أنها بيت نهرينية خالصة ولا جدال في ذلك إطلاقاً. لكن لا بد من الإقرار بأن الإشارة إليها في مختلف أنواع المراجع والنشريات التاريخية والمناهج الدراسية السابقة واللاحقة, بالإضافة إلى الكتاب المقدس بأنها "أور الكلدان". هنالك, للأسف الشديد, من لا يكتفي برفض كل تلك الحقائق وإنما يحاول أن يفرض ما يعتقده بأن أور لا تقع في بلد الحضارات النهريني. إحترام وجهة النظر مظهر حضاري لكن محاولة فرض وجهة النظر تلك بالإكراه مرفوض رفضاً باتاً اليوم وغداً وإلى يوم الدين.
خالص تقديري لأسفك على تجاوزات بعض الإخوة بحقي. تعلمت من إرهاصات الحياة أن أجعل من بساطتي قوة ومن تواضعي ثقة. بصراحة, ولا ابالغ إن ذكرت, بأني أترك ما يُكتب عني من تعابير جارحة وألفاظ نابية بعد قراءة السطر الاول من الكلمات السادية النزعة, لأن وقتي أثمن من أن اضيعه بما أعرف مضمونه سلفاً. كما يقال "لحم الخروف معروف", ومن الفخر أن اكون منتمياً لخراف المسيح الرب.
تحياتي


115
أعزائي رواد المقال الكرام
سلام المحبة
يظهر ان هنالك من يتابع المقال عن بعد حيث وصلني هذا الشريط:
من يرغب بمعرفة المزيد عن مدينة اور والزقورة فليستمع الى هذا الخبير الرائع المذهل مع التركيز على ما بعد الدقيقة الرابعة والسادسة.
https://www.facebook.com/AAli.Alghanem/posts/1358931311139624
تحياتي


116

الأخ الأستاذ Eddie Beth Benyamin
سلام المحبة
شوقتني لزيارة زقورة أور حيث عملت في الناصرية من عام 1981-1984.
للأسف الشديد لم يتسنى لي الإستمتاع بتلك الآثار العظيمة على الوجه الاكمل لظروف الحرب ومحاذير التوجه إلى ذلك المكان.
أتذكر في تلك الفترة أن اتصل بي آمر مركز التأهيل الطبي في بغداد يعلمني عن أن  للكادر التمريضي والصحي الأجنبي  الذي كان يعمل في المركز آنذك نية التوجه لزيارة زقورة أور وما حولها, والتمس مني أن أنسب أحد ضباط المستشفى لمرافقة الكادر إثناء تلك الزيارة. قمت بالواجب حسب الاصول. وبعد عودة الضابط المرافق إلى المستشفى أخبرني عن دهشته وتعجبه وهو يلاحظ الوفد الزائر يتطلع بشوق وحماس إلى كل أثر موجود هناك ويستعين بالكتب التي حملها معه للوقوف على تفاصيل ذلك الاثر. قلت للضابط: هم يقيّمون ما نفتقده نحن من ثقافة الآثار رغم كون الآثار تلك آثارنا وتمثل جانباً مهماً من تاريخ أرض الرافدين العظيم.
أتفق معك بان المصادر والمراجع والموسوعات الرصينة تشير إلى أور بأور الكدان أو الكلدانيين. من ينكر هذه الحقيقة عليه ان يعود إلى مناهجه الدراسية مجددا.
تحياتي

117
المنبر الحر / رد: حكم ذاتي آشوري
« في: 21:05 12/03/2021  »
ألأخت الأستاذة فيفيان صليوا
سلام ومودة
بغض النظر عن الهدف والمضمون, إلا انه لا يمكن إغفال الإسلوب البديع والذوق الرفيع الذي يدل على شاعرية عميقة كامنة تتفجر بصدق ليصل صداها عند المؤمنين بنفس المصير.
أشعر بأن الإسلوب يقترب نوعاً ما من إسلوب الكاتب المبدع الأستاذ بولص آدم, وهذه حسنة رائدة.
تحياتي وإلى المزيد

118
ألأخت الأستاذة سريانية أنا
سلام ومودة
للأسف الشديد أن سبعة من مجموعتك التسعة لا يعرف "لغة الحوار" إطلاقاً بل كل ما يتقنه هو فرض ما يطرحه من الوثائق وإلا الويل والثبور لمن يُبدي ولو ذرة من عدم الإقتناع وحتى أحياناً لمجرد طرح رأي او استفسار لا يتناغم مع ما تحاول المجموعة فرضه بالإكراه.
بصراحة, ما ذكره الأستاذ الوقور حسام سامي بحق مجموعتكم هو جوهر الحقيقة.
مقتبس من الأستاذ حسام سامي:
ألأخ الدكتور صباح قيا قدم عرضاً لكتاب الدكتور نزار ملاخا وكأن الارض انشقت ولو ( كفروا ) لما نال ما نالوه منكم من تسقيط فقط لأنكم أردتم فرض نظرياتكم التاريخية... أنتم عرضتم مبرراتكم وهم عرضوا دفاعاتهم (( وكل قوم بما لديهم فرحون )) فهل هذا يستوجب كل ذاك الهجوم وكتابة موضوع منفرد لإعادة إشعال ذات الموضوع...ثق تصورت لو كان بيدكم سيوف ( لقطعتم رقاب ) فما الذي يميزكم عن الآخرين في فرض القناعات والآيدولوجيات..
..
ماذا حصل الوقور حسام غير الكلام المهين الذي يندى له الجبين. وماذا حصل أمثاله من المتداخلين غير التجريح والتوصيف غير المليح. 
هل سالت نفسك كم عدد الداعمين لطروحات مجموعتك؟ ألجواب صفر بامتياز. ولو كانت لغة مجموعتك لغة الحوار الحضاري للمست كم عدد الرافضين لوثائقها من رواد المنبر الذي يتجنب إبداء رأيه تلافياً لما قد يقرأ من إسلوب سقيم.
بدون شك أن هنالك من يدخل بإسم مستعار تحسباً لما قد يحصل له/لها من أذى لظروف معينة وخاصة عندما يكون محل السكن في بلد غير آمن... طيب لماذا جميعكم يدخل بإسم مستعار؟ ألجواب لان مجموعتك تخشى أن ينفضح أمرها بالمكشوف امام السريان أنفسهم. إذن إخفاء شخصيتهم الحقيقية ناتج عن خشيتهم من أقرانهم السريان لئلا يصبح كل من اعضاء المجموعة أضحوكة بين نفس الملُة. إثبتي لي العكس عندها سأعتذر.
وكي تكون لك ولبقية أعضاء المجموعة مصداقية فيما تعرضين ويعرضون أرجو:
إثبات أن عدد اعضاء المجموعة تسعة ولا يشترك نفس الشخص بأكثر من إسم مستعار واحد.
إثبات أنك حقاً سريانية أنا.
إثبات أن المجموعة تتكون من عراقيين فقط.
إثبات أن المجموعة تحوي سريان كاثوليك بينها.
نعم. لقد ربحتم النقاش وهُزم الآخرون. لكن للأسف الشديد فوزكم تم بسلاح المجموعة المستند على "إرهاب القلم", فمبروك عليكم هذا الإنتصار الأجوف.
رجائي أن تستمتعي بما يقوله الفيلسوف والكاتب والشاعر والفنان السرياني الماروني "جبران خليل جبران" عن الكلدان:
ألكلدان في فكر جبران خليل جبران
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,866569.msg7567285.html#msg7567285
ألامل أن لا يمتعض معشر السريان سواء العراقي بينه أوغير العراقي من إجابتي ويعود كعادته لتصويب إرهاب قلمه نحوي.
تحياتي ودمت اختاً عزيزة


119
ألأخ الاستاذ جورج السرياني
سلام المحبة
شكراً على مشاعرك تجاهي وعلى إضافتك للثقافة المعرفية بما أنت مقتنع به.
من بدأ الكلمات النابية والتوصيف الشخصي غير المستحب ولا يزال واضح من خلال ما منشور في هذا المقال والمقالين الآخرين, وأيضاً ما تم حذفه من المقال الاول. هنالك أمران أحاول تجنبهما قدر الإمكان وهما : ألعتاب والنصيحة, فالأفضل كما يُقال:
Let Us Move Forwad
نعم, وعدت أن أقدم لأي كتاب يصلني منكم وإني على وعدي. أما عن كتابة مقال حول النقاط الواردة في مداخلاتك فسبق أن أوضحت بأن مثل هذه الامور لا تستهويني, وحتى لو قدّر لي أن أتطرق إليها فقد لا تتناغم المصادر المعتمدة من قبلي مع ما تصبو إليه, كما ان أسئلتك مطروحة على كافة رواد الموقع الكرام ولهم حرية الإختيار والقرار.
أحياناً أتساءل عن الغاية من الرد والبدل في موضوع لن يغير من واقع الحال حيث كل راض يما جُبل عليه. إن كانت الغاية هي طرح الحقائق من وجهة نظر معينة, لكنها تُجابه بحقائق تتقاطع مع وجهة النظر تلك. إذن إلى متى سيستمر الحال على هذا المنوال والحقيقة يمتلكها الطرفان بشكل متناقض؟
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


120
أهلاً وسهلاً كاكا sardar kurdi
ما تقوله عن الويكيبيديا صحيح ولا شائبة عليه. قد تحوي الويكيبيديا معلومات صحيحة لكنها ايضاً لا تخلو من معلومات تأليفيبة وتحريفية حسب أهداف من يُضيف إليها والذي ,كما أنت نوهت, يستطيع الدخول وحذف أو إضافة  او تغيير ما يشاء. لذلك المعلومات الواردة من الويكيبيديا لا تقبلها الدراسات الأكاديمية من جهة ولا تحبذها أغلبية المدارس والجامعات كمصدر رصين للمعلوماتية من جهة اخرى.
ما يأتي به الإخوة من المعشر السرياني على المنبر من وثائق لا تتفق بأغلبها مع الثوابت المعتمدة في المناهج الدراسية أو في الكتب التاريخية. لا يهم مصدرها سواء كان من الويكيبيديا أو من غيرها.
ألمعروف ان المعلومات لا يمكن الإقرار برصانتها إلا بعد أن تدخل ضمن المناهج الدراسية وأيضاً في متن المراجع التاريخية المعتمدة والمعترف بها. متى ما استطاع المعشر السرياني تحقيق ذلك عندها يستوجب الإعتذار منه ورفع القبعة له... لكن متى؟؟؟
ألامل أن لا يمتعض معشر السريان سواء العراقي بينه أوغير العراقي من إجابتي ويعود كعادته لتصويب إرهاب قلمه نحوي.
تحياتي


121

ألاخ الأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
سؤالك المشروع: من هم السريان و من هم الكلدان ... بموجب وثائق التنقيبات و ليس سوالف ... ؟؟
ألجواب:
ألسريان هو أنت والكلدان هو أنا.
يصادف أن يسأل ضابط الحدود عن  كنية من يعبر الحدود الارضية بين كندا وأمريكا. لا يستغرب الضابط عندما يجيب المعني أنه "كلداني", لسبب بسيط أن الكلدان أشهر من نار على علم في أمريكا الشمالية قاطبة, ونشاطاتهم في شتى المجالات الحياتية التي تشير إلى أصلهم الكلداني تُبهر الجميع. ومن حسن الحظ أن يقظتهم الجديدة بضرورة أن يكون لهم موقعاً مؤثراً في سياسة موطنهم الثاني سيظهر ثمرها عاجلاً ام آجلاً.
ربما ستقول أستاذي العزيز هذه مجرد سوالف... طيب سأذكر المعلومات المؤكدة والنابعة من بحوث ودراسات المختصين والمؤيدة بالتنقيبات أو باتفاق الاغلبية. هذه المعلومات التي درسها أنا وأنت ولا تزال هي نفسها ضمن المناهج الدراسية في كافة أرجاء المعمورة. وأيضاً هي نفسها المكررة في الكتب التاريخية المعتمدة. ومن غيض هذه المعلومات لا فيضها:
ألنبي ابراهيم خرج من أور الناصرية
المعروف عن أور في أغلب الموسوعات والمراجع التاريخية إن لم يكن جميهعا بأنها "أور الكلدان".
ألحضارات الرافدينية (العراقية) عبر التاريخ هي: ألحضارة السومرية, ألحضارة الأكدية, ألحضارة البابلية, ألحضارة الآشورية, والحضارة البابلية الكلدانية.
من سبى اليهود عبر التاريخ هم الآشوريون إلى نينوى الآشورية ثم الكلدان إلى بابل الكلدانية.
لا وجود لحضارة سريانية تاريخياً, والسريانية أطلقت على الوثنية بعد إيمانها بالرسالة المسيحية.
أنا أفخر بما قدم المسيحيون باسم السريان للإنسانية عموماً ولأرض الرافدين خصوصاً. وللعلم بأن "الصالون الثقافي الكلداني" الذي كان لي شرف طرح فكرته ثم تأسيسه مع عدد من الإخوة الكلدان, قدم عدة محاضرات تشير لذلك ومنها على سبيل المثال لا الحصر: "أثر اللغة الآرامية السريانية على القرآن", وأيضاً "أثر السريان على الحضارة العربية والإسلامية". بالإمكان مراجعة التفاصيل عن المحاضرتين وغيرها في آرشيف الصالون الموجود على الموقع.
 كلمة "السريان" لا ترعبني بل تزيدني فخراً, لا كما ترعب معشرك كلمة "الكلدان" أو "آشور". ألسريانية جزء من تاريخي المسيحي الذي تعلمته من دراستي ويختلف أغلبه عن ما تطرحه أنت ومعشرك.
هل ستعتبر النقاط أعلاه "سوالف"؟ لا يا عزيزي إنها الحقائق المعترف بها من الجميع عدى معشركم.
ألامل أن لا يمتعض معشر السريان سواء العراقي بينه أوغير العراقي من إجابتي ويعود كعادته لتصويب إرهاب قلمه نحوي.
تحياتي


122


في مقابلته العامة البابا فرنسيس يتحدّث عن زيارته الرسوليّة إلى العراق
"حافظوا على الإيمان والرجاء، وكونوا ناسجين للصداقة والأخوة أينما حللتم" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين.
أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في مكتبة القصر الرسولي بالفاتيكان واستهلَّ تعليمه الأسبوعي بالقول خلال الأيام الأخيرة، سمح لي الرب بزيارة العراق، مُحققًا هكذا مشروع القديس يوحنا بولس الثاني. لم يسبق أن يزور أب أقدس أرض إبراهيم؛ ولكنَّ العناية الإلهية أرادت أن يحدث هذا الآن، كعلامة رجاء بعد سنوات من الحرب والإرهاب وخلال جائحة شديدة.
تابع الأب الأقدس يقول بعد هذه الزيارة، امتلأت روحي بالامتنان. امتنان لله ولجميع الذين جعلوا هذه الزيارة ممكنة: لرئيس الجمهورية ولحكومة العراق، لبطاركة وأساقفة البلاد، بالإضافة إلى جميع الكهنة والمؤمنين؛ للسلطات الدينية، بدءًا من آية الله العظمى السيستاني، الذي كان لي لقاء معه لا يُنسى في مقر إقامته في النجف.
أضاف الحبر الأعظم يقول لقد شعرت بقوة بمعنى التوبة الذي تحمله رحلة الحج هذه: لم أستطع الاقتراب من ذلك الشعب المعذب، ومن تلك الكنيسة الشهيدة، دون أن آخذ على عاتقي، باسم الكنيسة الكاثوليكية، الصليب الذي يحملونه منذ سنوات؛ صليب كبير كالذي وُضع عند مدخل قره قوش. لقد شعرت به بطريقة خاصة عندما رأيت جروح الدمار التي ما زالت مفتوحة، لا بل وأكثر من ذلك من خلال اللقاء والاستماع إلى الشهود الذين نجوا من العنف والاضطهاد والنفي ... وفي الوقت عينه رأيت حولي فرحة استقبال رسول المسيح، لقد رأيت الرجاء في الانفتاح على أفق السلام والأخوة، مُلخّصًا في كلمات يسوع التي كانت شعار الزيارة: "أنتم جميعًا إخوة". لقد وجدت هذا الرجاء في خطاب رئيس الجمهورية، كما وجدته أيضًا في العديد من التحيات والشهادات، وفي أناشيد وتصرفات الناس. لقد قرأته على وجوه الشباب المشرقة وفي عيون المسنين المليئة بالحيويّة.
تابع البابا فرنسيس يقول يحق للشعب العراقي أن يعيش بسلام، ويحق له أن يجد مجدّدًا الكرامة التي تخصه. إنَّ جذوره الدينية والثقافية تعود إلى آلاف السنين: إنَّ بلاد ما بين النهرين هي مهد الحضارة، ولطالما كانت بغداد مدينة ذات أهمية قصوى عبر التاريخ، إذ استضافت أغنى مكتبة في العالم لعدة قرون. وماذا دمرها؟ الحرب. الحرب هي دائمًا الوحش الذي يتغيّر، مع تغير العصور، ويستمر في التهام البشرية. لكن الردَّ على الحرب ليس حربًا أخرى، والرد على الأسلحة ليس أسلحة أخرى. الجواب هو الأُخوَّة. هذا هو التحدي الذي يواجه العراق، ولكن ليس فقط: إنه التحدي بالنسبة للعديد من مناطق الصراع، وبالتالي، فالأخوّة هي التحدي للعالم بأسره. فهل سنكون قادرين على خلق الأخوَّة فيما بيننا؟ وعلى خلق ثقافة الأخوَّة؟ أم أننا سنستمرُّ في المنطق الذي بدأه قايين: أي الحرب.
أضاف الأب الأقدس يقول لذلك التقينا وصلينا مسيحيين ومسلمين مع ممثلي الديانات الأخرى في أور حيث نال إبراهيم دعوة الله منذ حوالي أربعة آلاف عام. إبراهيم هو أب في الإيمان لأنه أصغى لصوت الله الذي وعده بنسل، فترك كل شيء وانطلق. والله أمين لوعوده وما زال اليوم أيضًا يوجه خطواتنا نحو السلام، ويوجه خطوات الذين يسيرون على الأرض فيما يتوجّه نظرهم نحو السماء. وفي أور، إذ كنا معًا تحت تلك السماء المشعّة، السماء عينها التي رأى فيها أبونا إبراهيم، نسله، بدى لنا أنَّ صدى تلك العبارة يتردد مرة أخرى في قلوبنا: أنتم جميعًا إخوة.
تابع البابا فرنسيس يقول رسالة أخوّة بلغتنا من اللقاء الكنسي في كاتدرائيّة السريان الكاثوليك في بغداد حيث قُتل عام ٢٠١٠ ثمانية وأربعين شخصًا من بينهم كاهنين خلال الاحتفال بالقداس الإلهي. إن كنيسة العراق هي كنيسة شهيدة وفي تلك الكنيسة التي تحمل منقوشةً في الصخر ذكرى أولئك الشهداء تردّد صدى فرح اللقاء: لقد كانت دهشتي لكوني في وسطهم تنصهر مع فرحهم لوجود البابا بينهم.
لقد أطلقنا رسالة أخوّة من الموصل ومن قره قوش على نهر دجلة بالقرب من أطلال نينوى القديمة. إنّ احتلال داعش قد سبّب هرب الآلاف والآلاف من السكان، بما في ذلك العديد من المسيحيين من مختلف الطوائف والأقليات المضطهدة الأخرى، ولاسيما اليزيديين. لقد دُمِّرت الهوية القديمة لهذه المدن. والآن هناك جهود كبيرة من أجل إعادة البناء؛ والمسلمون يدعون المسيحيين للعودة ويرممون معًا الكنائس والمساجد. لنواصل، من فضلكم، الصلاة من أجل إخوتنا وأخواتنا المُمتحنين، لكي يكون لديهم القوة لكي يبدؤوا من جديد. وإذ أفكر بالعديد من العراقيين المهاجرين أود أن أقول لهم: لقد تركتم كل شيء، مثل إبراهيم، ومثله، حافظوا على الإيمان والرجاء، وكونوا ناسجين للصداقة والأخوة أينما حللتم، وعودوا إذا أمكنكم.
رسالة أخوّة جاءت من الاحتفالين الإفخارستيين: احتفال بغداد بحسب الطقس الكلداني، واحتفال أربيل المدينة التي استقبلني فيه رئيس الإقليم ورئيس وزرائه والسلطات والشعب. لقد تحقق رجاء إبراهيم ونسله في السر الذي احتفلنا به، في يسوع، الابن الذي لم يشفق الله الآب عليه، بل قدّمه من أجل خلاص الجميع: بموته وقيامته، فتح لنا الممرَّ إلى أرض الميعاد، وإلى الحياة الجديدة حيث تُكَفكَفُ الدموع، وتلتئم الجراح، ويتصالح الإخوة.
وختم قداسة البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، لنحمد الله على هذه الزيارة التاريخية، ولنواصل الصلاة من أجل تلك الأرض ومن أجل الشرق الأوسط. في العراق، وعلى الرغم من جلبةِ الدمار والأسلحة، استمرت أشجار النخيل، رمز الوطن ورجاؤه، في النمو وفي أُتيان الأثمار. وهكذا أيضًا هو الأمر بالنسبة للأخوَّة: هي لا تُحدث ضوضاء، لكنها تثمر وتجعلنا ننمو. ليمنح الله، الذي هو السلام، العراق والشرق الأوسط والعالم أجمع مستقبل أخوّة


123

ألاخ ألأستاذ جورج السرياني
سلام المحبة
للأسف الشديد هنالك سبعة من أصل تسعة من معشركم السرياني المتواجد على المنبر, مع جّل احترامي للإخوة السريان قاطبة, أتحفوا هذا المقال ومقالي السابق وما تلاه من مقال هجين لاحق, بكلمات تجريحية وجمل نابية تدل على مدى الحقد الذي تولد لدى البعض من معشركم لمجرد عرضي كتاب يتحدث عن الكلدان.
من حقكم جميعاً عرض ما يحلو لكم ولكن ليس بالضرورة أن يقتنع الآخرون بكل ما تعرضون. لكم مصادركم ولهم مصادرهم. لكم ثقافتكم ولهم ثقافتهم. ما تملكونه من الحقائق يملكون أمامها حقائق مناقضة لحقائقكم. ألآراء لا تُفرض وإنما تُعرض ومن يقتنع يأخذ بها والعكس صحيح. ما تعتقدونه الصحيح من وجهة نظركم قد لا يتفق معكم به الآخرون.
ربما يكون لمعشركم بعض التأثير بزيادة عدد قراءات هذا المقال أو ذاك, ولكن رجائي يا أستاذي العزير أن تراجع مقالاتي المتوفرة في الآرشيف كي تتأكد بأن عدد روادها بهذه النسبة الحالية وأكثر قبل أن يظهر معشركم على المنبر الحر. وأملي ان تنتبه لفحوى ما أتطرق إليه والذي يشيرإلى بعدي قدر الإمكان عن المهاترات التي تحصل بسبب التسميات أو البحث في الأصل والفصل والسجالات العقيمة التي تحصل بين مكونات شعبنا , بل ستجد أن معظم النقاش الحاد هو مع الإخوة من الكلدان أنفسهم. لذلك أتفق معك بأن المواضيع التي يطرحها معشركم بإسلوبها المعلن لا تستهويني. كما انني أفخر عندما أحاول وأفلح في تقييد مقالي بالمعلومات التي تعزز وتضيف إلى ما جاء في متنه الاصلي.
أستاذي العزيز: رجائي الآخر ان تثق بأن الموقع بالنسبة لي منبر أتعلم منه واعلم, ويتوهم من يحاول أن يجرني إلى موقف لا ينسجم مع تطلعاتي الحياتية . لقد جرب العديد قبل أن يدخل في نفس التجربة معشركم وفشل, وحتماً من جاهد وسيجاهد من معشركم بنفس الإتجاه سيلقى نفس المصير.
أنا لا أزال على وعدي باستعدادي وبكل ممنونية أن أعرض أي كتاب يصلني من معشركم حتى ولو احتوى على الإشارة إلى الكلدان بالسحر والشعوذة وفتاحي الفال وما شاكل. وإذا أمكن, أرجو أن تلقي نظرة على ما كُتب عن الكلدان في الموسوعة اليهودية, وكما تعلم أن الشعب اليهودي لا يمكن أن ينسى السبي الآشوري أو البابلي الكلداني. والحمد للرب لم يتم سبيه من السريان حسب المراجع المتوفرة ومن ضمنها موسوعته.
أخي جورج: سبق وأن كتبت لك بأنك تملك معلومات غزيرة عن تاريخ المكون المسيحي, وأملي كما ذكرته لك أن توظب ثقافتك المعرفية المتميزة في تقريب وجهات النظر وبناء المشتركات بين أبناء الرسالة الواحدة. أو أن تنشرها وينشرها الآخرون من معشركم كما ينشرها زميلكم أعلاه بمخاطبته المثقفين بدون شخصنة معينة, وهذه حسنة يستحق عليها كل التقدير.
ألامل ان لا يغتاض معشركم مما سيقرأ ويبدأ, كالعادة, بتوجيه إرهاب قلمه  نحوي.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً.


124
أخي مايكل
لا داعي للإعتذار. كل ما ارجوه أن يستمر النقاش بشفافية وبروح رياضية عالية. أي مناقشة "ما قيل وليس من قال".
لقد دعوت جميع الإخوة المتحاورين بالإلتزام بالنهج المذكور, وإني لا أحمل عصا معلم الزمن الماضي لأقاصص كل من يخرج عن النهج. كما ان كلمات الشخصنة مثل: غير أكاديمي , ليس علمياً , غير شجاع, لا مبدأي, منحاز, غير محايد, وما شاكل تصب في نفس خانة الجبن, وإلا ماذ تعني كلمة غير شجاع. ألنقاش الحضاري يخلو من: أنت كذا, وأنت كذا وكذا وكذا, ووووووو...
كم كان بودي ان يتطرق النقاش إلى ما جاء من نقاط حول زيارة البابا التي سررت بها من ناحية كونها توجت التاريخ المسيحي في ارض الرافدين بإكليل من نور, وحسب ما جاء بالمقال. كما دعمت الزيارة ما أشرت إليه في نفس المقال عن الفائدة الظرفية والهامشية التي سيجنيها الشعب المسيحي, والتي بدت بوادرها من خلال النية في تشريع "قانون المحكمة الإتحادية", والحبل على الجرار كما يُقال.
سبق وأن نشرت مقالاً قبل عدة سنوات بعنوان "إتركوا دين الله" حسب الرابط, عسى ولعل يتم ترك السجالات النقاشية عن "كان ما كان", والتي تصلح للدراسات الاكاديمية وزيادة الثقافة المعرفية لمن يشاء.
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,761177.msg7344027.html#msg7344027
تحياتي


125

البابا يتحدث للصحفيين على متن الطائرة عن زيارته للعراق ويقول إنه وعد البطريرك الراعي بزيارة لبنان
في طريق عودته من بغداد إلى روما عقد البابا فرنسيس مؤتمرا صحفياً على متن الطائرة البابوية أجاب خلاله على أسئلة الصحفيين متوقفا عند أبرز المحطات التي طبعت زيارته الرسولية إلى العراق، متحدثا عن لقائه مع آية الله السيستاني وتأثره لرؤية الكنائس المهدمة في الموصل وأوضح أنه وعد البطريرك الماروني بزيارة لبنان.
في رد على سؤال بشأن إمكانية قيامه بزيارة رسولية إلى لبنان قال البابا إن لبنان هو رسالة، وهو يتألم اليوم، ولفت إلى أن البطريرك الراعي طلب منه أن يقوم بمحطة في بيروت خلال زيارته للعراق، لكنه اعتبر أن زيارة لبنان كمحطة أمر قليل أمام معاناة البلاد، موضحا أنه وجه رسالة إلى البطريرك الماروني ووعده فيها بزيارة لبنان الذي يواجه اليوم "أزمة حياة"، وأثنى البابا هنا على سخاء لبنان في استضافته للنازحين.
في سياق حديثه عن اللقاء الذي جمعه في النجف إلى المرجع الشيعي آية الله السيستاني لفت البابا إلى أن الأخوة الإنسانية تتطلب منا أن نسير برفقة أتباع باقي الديانات، مذكرا بأن المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني خطى خطوات كبيرة في هذا المجال، ومن بينها إنشاء المجلس البابوي لتعزيز وحدة المسيحيين والمجلس البابوي للحوار بين الأديان. وأضاف أن كل إنسان هو ابن الله وهو بالتالي أخ لنا. وعن زيارته لمدينة النجف ولقائه مع السيستاني قال البابا إنه شعر بالحاجة لأن يقوم بزيارة حج وتوبة، وبلقاء رجل حكيم، رجل الله. ولفت إلى أن هذا الأخير تصرف باحترام كبير. وشدد البابا بعدها على أهمية أن يعيش الناس حياتهم ويمارسوا الأخوة بشكل ينسجم مع إيمانهم.
وبعد أن قال البابا إنه قد يزور الأرجنتين والأوروغواي والبرازيل عندما ستتاح الفرصة أوضح أنه قبل أن يقرر القيام بزيارة رسولية يفضل الاستماع إلى المستشارين، وهذه النصائح تساعده على اتخاذ القرارات. وأحيانا يفكر ملياً قبل أن يقرر زيارة بلد ما. وأضاف أنه قبل أن يقرر زيارة العراق قرأ كتاباً لناديا مراد، الكاتبة الأيزيدية تناولت فيه قصة الأيزيديين. وكان هذا الكتاب من الدوافع وراء قراره بزيارة العراق. وأشار إلى أنه شعر بالتعب خلال هذه الزيارة أكثر من سابقاتها، مضيفا أنه سيزور المجر للمشاركة في القداس الختامي للمؤتمر القرباني الدولي.
في سياق إجابته على سؤال بشأن إمكانية عقد سينودس خاص بالشرق الأوسط قال البابا إنه لم يفكر بهذا الأمر، وأضاف أن الجماعات المسيحية في الشرق الأوسط تعاني، وهذا ينطبق أيضا على الأيزيديين. وهناك أيضا مشكلة الهجرات. ولفت إلى أنه شاهد الأعداد الكبيرة من الشبان والشابات اليافعين في العراق الذين ينظرون بأعين الأمل إلى المستقبل، ومعظمهم قد يفكرون بالهجرة. وأشار البابا إلى الحق في الهجرة وعدم الهجرة موضحا أن هؤلاء الأشخاص لا يتمتعون بأي من هذين الحقين.
في رد على سؤال أحد الصحفيين بشأن إمكانية القيام بزيارة رسولية إلى سورية قال البابا إنه في الوقت الراهن يفكر بزيارة لبنان، ولم يفكر بزيارة سورية. لكنه عبر عن قربه من سورية الحبيبة والجريحة التي يحملها في قلبه. بعدها تحدث البابا عن تأثره لدى زيارته الموصل وقره قوش. وقال إنه لم يتوقع رؤية هذا الدمار في الموصل وأضاف أنه شاهد كنائس مدمرة ومسجدا مدمرا، مشيرا إلى أن وحشية الإنسان لا تُصدق. ولفت البابا أيضا إلى تأثره أمام الشهادة التي سمعها من امرأة في قره قوش فقدت ابنها خلال القصف، لكنها قالت كلمة "مغفرة"، مشيرا إلى أن المغفرة للأعداء هي عيش الإنجيل الأصيل.


126
رابي أخيقر
أحد مبارك
شكراً على إطلالتك الثانية.
بالتأكيد أن في الفاتيكان من المخطوطات الكثير والغزير. لو يشعر الفاتيكان أن هنالك شكوك في أية معلومة فلن اتصور أنه سيتردد في تصحيحها.
ربما تكون أور في أرض سومر أو أكد. لكن المتداول عنها حالياً في كافة مصادر الثقافة المعرفية بأنها"أور الكلدان".
يُقول العديد من علماء وأساتذة الاحياء بأن أصل الإنسان من قرد أو من سمكة أو من خلية ترابية, ولكن المعروف عنه حالياً بصورته أنه "إنسان", فهل نطلق عليه ما يعتقده الآخرون بدون الدليل القطعي لإثبات معتقدهم؟
هنالك من يتصور أن شخصية "إبراهيم" شخصية وهمية وكأنها شخصية" دون كيشوت". طيب... ماذا عن كتب التاريخ التي ذكرته وأهمها كتاب المؤرخ اليهودي "يوسيفوس" الذي أرّخ تاريخ اليهود وذكر عن النبي يوحنا وعن يسوع المسيح في كتابه؟. بالمناسبة, عندي نسخة من الكتاب ولا أشعر بضرورة عرض ما مذكور فيه عن النبي إبراهيم. من لا يقتنع عليه أن يتأكد بنفسه.
رابي أخيقر: لقد شجعتني على درج ما جاء على لسان قداسة البابا, وهذا ما فعلته. كل عظاته وما يخص رحلته إلى أرض الحضارات متوفرة على موقع الفاتيكان وباللغة العربية.
ألرجاء من الإخوة المتداخلين عدم الإنحراف نحو الشخصنة والتوصيف غير المًستحب بل الإلتزام بالصيغة الحضارية في إبداء الرأي "ناقش ما قيل وليس من قال".
تحياتي


127

البابا فرنسيس يزور الموصل ويرفع الصلاة على نية ضحايا الحرب
صباح الأحد توجه البابا جوا من بغداد إلى مدينة إربيل التي تشكل عاصمة كردستان العراق وتُعتبر من أقدم مدن العالم. لدى وصوله إلى المطار كان في استقباله رئيس إقليم كردستان وممثلون عن السلطات المدنية والدينية في الإقليم وكان للبابا لقاء مع رئيس الإقليم ورئيس الوزراء في صالون الشرف بالمطار قبل أن ينطلق من إربيل إلى الموصل مستقلا طائرة مروحية. لدى وصوله إلى الموصل توجه البابا إلى حوش البيعة، حيث ألقى كلمة وتلا الصلاة على نية ضحايا الحرب. قال البابا:
أيُّها الإخوَةُ والأخَواتُ الأعِزاء، أيُّها الأصْدِقاءُ الأعِزاء! أَشْكُرُ سِيادَةَ رَئيسِ الأَساقِفَة المُطران نجيب ميخائيل لِكَلِماتِهِ التَرْحِيبِيَّة، وَأَشْكُرُ بِشَكْلٍ خاصّ الأب رائد كالو والسَيِّد قُتَيْبَة آغا علَى شَهادَتَيْهِما المَؤَثِّرَتَيْن. شُكْرًا جَزيلًا لكَ، الأب رائد. رَوَيْتَ لَنا عَنِ التَهْجيرِ القَسْريِّ لِلْعَديدِ مِنَ العائِلاتِ المَسِيحيَّةِ مِن بُيُوتِهِم. هذا التَناقُصُ المأساويُّ في أعْدادِ تَلامِيذِ المَسيح، هُنا وَفي جَميعِ أنْحاءِ الشَّرْقِ الأوْسَط، إنَّما هُو ضَرَرٌ جَسِيمٌ لا يُمْكِنُ تَقْديرُهُ، ليسَ فَقَط لِلأَشْخاصِ والجَماعاتِ المَعْنِيَّة، بِلْ لِلمُجْتَمَعِ نَفْسِهِ الذي تَرَكُوهُ وَراءَهُم. في الواقِع، يَضْعُفُ النَسِيجُ الثَقافيُّ والدِينيُّ الغَنيُّ بالتَنَوُّعِ بِفُقْدانِ أيٍّ مِن أعْضائِه، مَهْما كانَ في الظاهِرِ صَغيرًا. كَما هو الحالُ في أحَدِ بُسُطِكُم الفَنِيَّة، فإنَّ نَزْعَ خَيْطٍ صَغيرٍ مِنَ البِساطِ يُمْكِنُ أنْ يُؤَدِّيَ إلى اتلافِهِ كُلِّه. وَتَكَلَّمْتَ أَيضًا، أَيُّها الأب، عَنِ الخِبْرَةِ الأخَوِّيَةِ التي تَعِيشُها مَعَ المُسْلِمينَ بَعْدَ أنْ عُدْتَ إلى المُوْصِل. لَقَدْ وَجَدْتَ بَيْنَهُم التَرْحيبَ والاحْتِرامَ والتَعاوُن. شُكْرًا لَكَ، أيُّها الأب، لأنَّكَ شارَكْتَنا هذهِ الخِبْراتِ التي تُزْهِرُ بِقُوَّةِ الرُّوحِ القُدُس في الصَّحْراء، وَلأَنَّكَ بَيَّنْتَ لَنا أنَّ الأَمَلَ ما زالَ مُمْكِنًا في المُصالَحَة، وَفي حَياةٍ جَديدة.
مضى البابا إلى القول: السَيِّد آغا، أنْتَ ذَكَّرْتَنا أنَّ الهُوَّيَّةَ الحَقيقيَّة لِهذهِ المَدينةِ هيَ العَيْشُ المُتَناغِمُ مَعًا بَيْنَ أُناسٍ مِن مُخْتَلِفِ الأُصُولِ والثَقافات. لِهذا أُرَحِّبُ بِحَرارَةٍ بِدَعْوَتِكُم لِلْجَماعَةِ المَسِيحِيَّة، لأنْ تَعُودَ إلى المُوْصِل وتَقُومَ بِدَوْرِها الحَيَويِّ في عَمَلِيَّةِ الشِفاءِ والتَجْديد. نَرْفَعُ اليَوْمَ صَلاتَنا إلى اللهِ القَدِير، مِن أجلِ جَميعِ ضَحايا الحَرْبِ والنِزاعاتِ المُسَلَّحَة. هُنا في المُوْصِل، تَبْدُو واضِحَةً جِدًّا عَواقِبُ الحَرْبِ والعَداواتِ المأساوِيَّة. إنَّها لَقَسْوَةٌ شَدِيدة أنْ تَكونَ هذهِ البِلاد، مَهْدُ الحَضارات، قَد تَعَرَّضَتْ لِمِثْلِ هذهِ العاصَفَةِ اللاإنْسانِيَّة، التي دَمَّرَتْ دُورَ العِبادَةِ القَديمَة، وأُلوفَ الأُلوفِ مِنَ الناس، مُسْلِمينَ وَمَسِيحيِّينَ ويَزِيدِيِّينَ وَغَيْرِهِم، قضى عليهم الإرهاب هُجِّرُوا بالقُوَةِ أو قُتِلُوا! واليَوْم، علَى الرَّغْمِ مِن كُلِّ شَيء، نَحنُ نُؤَكِّدُ مِن جَديد قَناعَتَنا بأنَّ الأُخُوّةَ أَقْوَى مِن قَتْلِ الإخْوَة، وأنَّ الرَجاءَ أَقْوَى مِنَ المَوْت، وأنَّ السَّلامَ أَقْوَى مِنَ الحَرْب. تَنْطِقُ هذهِ القَناعةُ بِصَوْتٍ أكثَرَ بَلاغَةً مِن صَوْتِ الكَراهيَةِ والعُنْف، ولا يُمْكِنُ أنْ يُخْنَقَ في وَسَطِ الدِّماءِ التي تَسَبَّبَ في إراقَتِها هؤلاءِ الذينَ يُشَوِّهونَ اسمَ اللهِ وَيَسيرونَ في طُرُقِ الدَمار.
بعد أن ألقى البابا كلمته رفع الصلاة على نية ضحايا الحرب وقال: قَبْلَ أنْ نُصَلِّيَ مِن أجلِ جَميعِ ضَحايا الحَرْبِ في هذهِ المَدينة، المُوصِل، وفي العِراقِ وفي جَميعِ أنحاءِ الشَّرْقِ الأوْسَط، أَوَدُّ أنْ أُشارِكَكُم هذهِ الأفكار: إنْ كانَ اللهُ إلَهَ الحَياة - وَهُوَ كَذَلِك - فلا يَجُوزُ لَنا أنْ نَقْتُلَ إخْوَتَنا باسمِه. إنْ كانَ اللهُ إلَهَ السَّلام - وَهُوَ كَذَلِك - فلا يَجُوزُ لَنا أنْ نَشُنَّ الحَرْبَ باسمِه. إنْ كانَ اللهُ إلَهَ المَحَبَّة - وَهُوَ كَذَلِك - فلا يَجُوزُ لَنا أنْ نَكْرَهَ إخْوَتَنا. والآن لِنُصَلِّ معًا مِن أجلِ جَميعِ ضَحايا الحَرْب، لِكَي يَمْنَحَهُم اللهُ القَدير الحَياةَ الأبَدِيَّةَ والسَّلامَ الذي لا نِهايَةَ لَهُ، ولْيَسْتَقْبِلْهُم في حُبِّهِ وحَنانِه. ولْنُصَلِّ أيضًا مِن أجلِنا جَميعًا، حتى نَعيشَ في وِئامٍ وَسَّلامٍ مُتَجَاوِزِينَ الانتِمَاءاتِ الدِينِيَّة، لأنَّنا نُدرِكُ أنَّنا جَميعًا في عَينَيِ اللهِ إخوَةٌ وأخَوات.
مضى البابا مصلياً: أيُّها الإلَهُ العَلِيّ، يا رَبَّ الزَمانِ والتاريخ، بِحُبِّكَ خَلَقْتَ العالَم، وما زِلْتَ تُفيضُ بَرَكَتَكَ على خَليقَتِك، وبالرَّغمِ مِن هَوْلِ الآلامِ والمَوْت، والمَيْلِ إلى العُنْف، والظُلْمِ والمَكاسِبِ الأثيمَة، ما زِلْتَ تُرافِقُ أبناءَكَ وَبَناتِك، أبًا مُحِبًّا حَنُونًا. لكِنَّنا نَحنُ البَشَر، أنكَرْنا عَطاياكَ وَطَغَتْ عَليْنا اهتِماماتُنا وطُمُوحاتُنا الأرضِيَّة. غالِبًا ما نَسَيْنا أفكارَك، أفكارَ السَّلامِ والوِئام. انْغَلَقْنا على ذَواتِنا، وعلى مَصالِحِنا الخاصَّة، ولمْ نَكْتَرِثْ لَكَ ولِلآخرين، فأغْلَقْنا الأبوابَ أمامَ السَّلام. وهكذا تَكرَّرَ ما سَمِعَهُ يونان النَبي عَن نينَوَى: قَدْ صَعِدَ شَرُّ البَشَرِ إلى السَّماء. لمْ نَرفَعْ إلى السَّماءِ أيْدِيًا طاهرة، بلْ صَعِدَ مَرَةً أُخرَى مِن الأرْضِ صُراخُ الدَمِ البَريء. سَمِعَ سُكانُ نينَوَى، في قِصَةِ يونان، صَوْتَ نَبيِّكَ وَوَجَدُوا الخَلاصَ في التَوْبَة. نَحنُ أيضًا، يا رَبّ، إنَّنا نُوْكِلُ إليْكَ الضَّحايا الكثيرة لِكَراهِيَةِ الإنسانِ للإنسان، ونَلتَمِسُ مَغْفِرَتَكَ ونَسْأَلُكَ نِعْمَةَ التَوْبَة: يا ربُّ ارحم! يا ربُّ ارحم! يا ربُّ ارحم!
تابع البابا فرنسيس صلاته يقول: أيُّها الرّبُّ إلَهَنا، في هذهِ المَدينةِ رَمزان يَشهَدانِ على شَوْقِ الإنسانِيَّةِ الأبَديّ للاقتِرابِ مِنكَ: جامِعُ النُوري ومَنارَتُه الحَدْباء، وكَنِيسَةُ السَّاعة. إنَّها ساعَةٌ ما زالتْ مُنْذُ أكْثَرَ مِن مائةِ عامٍ تُذَكِّرُ المارَّةَ بأنَّ الحَياةَ قَصِيرَةٌ والوَقْتَ ثَمين. عَلِّمْنا أنْ نَفهَمَ أنَّكَ أنتَ أوْكَلْتَ إلينا خِطَّتَكَ، خِطَةَ مَحَبَةٍ وسَلامٍ ومُصَالحَة، فَنَتَمَكَنَ مِن تَحقيقِها في هذا الزَمَن، في فَترَةِ حياتِنا الأرضِيَّةِ القَصِيرَة. أعْطِنا أنْ نُدرِكَ أنَّهُ فقط مِن خِلالِ العَمَلِ بِحَسَبِ خِطَةِ حُبِّكَ دونَ تأخير، يُمكِنُ أنْ يُعادَ بِناءُ هذهِ المَدينةِ وهذا البَلَد، ويُمكِنُ شِفاءُ القُلُوبِ التي مَزَّقَها الألَم. ساعِدْنا حتَى لا نَقْضِيَ الوَقتَ في خِدْمَةِ مَصالِحِنا الأنانِيَّة، أفرادًا أو جَماعات، بلْ في تَحقيقِ خِطَةِ حُبِّكَ. وإذا ضَلَلْنا أعْطِنا أنْ نُصْغِيَ إلى صَوْتِ رِجالِ اللهِ الصَّادِقين، فَنُصَحِّحَ مَسَارَنا قَبْلَ فواتِ الأوان، حتَى لا نَهْلَكَ مَرَةً أُخرَى في الدَمارِ والمَوت. وختم البابا الصلاة على نية ضحايا الحرب متوجها إلى الرب وقال: إنَّنا نُوْكِلُ إليْكَ أولَئِكَ الذينَ تَوَقَّفَتْ حَياتُهُم على الأرْضِ بِسَبَبِ العُنْفِ على يَدِ إخوَتِهِم، ونَطْلُبُ مِنْكَ أيضًا مِن أجلِ الذينَ صَنَعُوا الشَّرَّ لإخْوَتِهِم وأخَواتِهِم: أنْ يَتُوبوا بِفِعْلِ قُوَّةِ رَحْمَتِك. الراحَةَ الأبَدَيَّة أعطِهِم يا ربّ، والنُورُ الدائِمُ فَلْيُضِئْ لَهُم. لِيَسْتَريحوا بِسَّلام. آمين!


128


البابا يلتقي الجماعة المسيحية في قره قوش ويتلو التبشير الملائكي
بعد صلاته على نية ضحايا الحرب في الموصل استقل البابا فرنسيس الطائرة المروحية فتوجّه إلى مدينة قره قوش في محافظة نينوى وقام بزيارة إلى كاتدرائية الحبل بلا دنس (كنيسة الطاهرة الكبري) حيث كان له لقاء مع الجماعة المسيحية المحلية بحضور البطريرك يونان، بطريرك السريان الكاثوليك قبل أن يوجه البابا إلى الحاضرين كلمة ويتلو صلاة التبشير الملائكي. قال البابا فرنسيس:
 أيُّها الإخوَةُ والأَخَواتُ الأعزّاء، صَباح الخير! أَشْكُرُ اللهَ الذي مَنَحَني هذهِ الفُرْصَةَ لأكونَ بِيْنَكُم هذا الصَّباح. لَقَدْ انْتَظَرْتُ هذهِ اللحْظَةَ بِفارغِ الصَّبْر. أَشْكُرُ غِبْطَةَ البَطْرِيَرْك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان لِكَلماتِهِ التَرْحيبيّة، وأَشْكُرُ السَيِّدَة ضُحَى صَباح عبد الله والأب عمار ياكو على شَهادَتَيْهِما. حينَ أَنْظُرُ إليْكُم، أرَى الاخْتِلافَ الثَقافيّ والدينيّ لأَهالي قَرَه قوش، وهذا يُبَيِّنُ شيئًا مِنَ الجَمالِ الذي تُقَدِّمُهُ مِنْطَقَتُكُم للمُسْتَقْبَل. إنَّ وُجودَكُم هُنا يُذَكِّرُ بأنَّ الجمالَ ليسَ في لَوْنٍ واحِد، وَلَكِنَّهُ يَتَأَلَّقُ بالتَنَوُعِ والاخْتِلاف.
في الوَقْتِ نَفْسِه، وبِحُزْنٍ شَديد، نَنْظُرُ حَوْلَنا ونَرَى عَلاماتٍ أُخرَى، آثارَ القُوَّةِ المُدَمِّرةِ بِسَبَبِ العُنْفِ والكَراهِيَةِ والحَرْب. كَمْ مِنَ الأشْياءِ أَصابَها الدَمار! وَكَمْ مِنَ الأشْياءِ يَجِبُ إعادَةُ بِنائِها! لَكِنَّ لِقَاءَنا هذا يُبَيِّنُ أنَّ الكَلِمَةَ الأَخيرةَ ليْسَتْ للإرْهابِ والمَوْت. الكَلِمَةُ الأَخيرَةُ للهِ ولابنِهِ المُنْتَصِرِ على الخَطيئَةِ والمَوْت. حتَى في وَسَطِ دَمارِ الإرْهابِ والحَرْب، يُمْكِنُنا أنْ نَرى بأَعْيُنِ الإيْمانِ انتِصارَ الحَياةِ على المَوْت. أَمامَكُم مِثالُ آبائِكُم وأُمَهاتِكُم في الإيمان، الذينَ عَبَدُوا اللهَ وَسَبَّحُوه في هذا المكان. لَقَدْ ثابَرُوا بِرَجاءٍ ثابِتٍ في مَسيرَتِهِم الأرْضيَّة، وَوَضَعُوا ثِقَتَهُم في اللهِ الذي لا يُخَيِّبُ آمالَنا أَبدًا والذي يَسْنُدُنا دائِمًا بِنِعْمَتِه. الإرْثُ الرُوحيُّ العَظيمُ الذي تَرَكُوهُ لَنا ما زالَ يَعيشُ فيكُم. تَمَسَّكُوا بِهذا الإرْث! إنَّهُ قوَّتُكُم! الآن، في هذا الوَقْت، نُعيدُ البِناءَ ونَبْدأُ مِن جَديد، مُعْتَمِدِينَ على نِعْمَةِ الله، التي تَقُودُ مَصيرَ كُلِّ إنسانٍ وَجَميعِ الشُعوب. لَسْتُم وَحْدَكُم! الكَنيِسَةُ بِأَكْمَلِها قَريبَةٌ مِنْكُم، بالصَّلاةِ والمَحَبَّةِ المَلْمُوسَة. وَفي هذهِ المَنْطِقَة، فَتَحَ الكَثيرونَ أبْوابَهُم لَكُم في أوْقاتِ حاجَتِكُم.
أَيُّها الأحِباء، هذا الوَقْتُ ليسَ فَقَط لِتَرْميمِ المَباني، وَلَكِن أَوَلاً وَقَبْلَ كُلِّ شَيءٍ لِتَرْميمِ الرَوابِطِ التي تُوَحِّدُ الجَماعاتِ والعائِلات، الشَبابَ والكِبارَ في السِّن. قالَ النَبي يوئيل: "سَيَتَنَبَّأُ بَنُوكَ وَبَناتُكَ، وَسَيَحْلَمُ شُيوخُكَ، وَسَيَرى شُبَّانُكَ رُؤًى". عندما يَلْتَقي الكِبارُ في السِّنِ والشَباب، ماذا يَحْدُث؟ يَحْلَمُ الكِبارُ في السِّنِ أَحْلامًا، يَحْلَمُونَ في مُسْتَقْبَلِ الشَباب، وَيُمْكِنُ للشَبابِ أنْ يَجْمَعُوا هذهِ الأَحْلام، وأَنْ يَتَنَبَّأُوا، وَيَسِيرُوا بِها إلى الأمام. عِندما يَجْتَمِعُ الكِبارُ في السِّنِ والشَبابُ مَعًا، نُحافِظُ على العَطايا التي مَنَحَنا إياها الله، وَنُسَلِّمُها لِغَيْرِنا. لِنَنْظُرْ إلى أَبْنائِنا، وَنَحنُ عالِمونَ أَنَّهُم سَيَرِثُونَ ليسَ فَقَط أَرْضًا وَثَقَافَةً وَتَقاليدَ، بَلْ أَيضًا ثِمارَ الإيمانِ الحَيَّة التي هي بَرَكاتُ اللهِ على هذهِ الأرْض. أُشَجِّعُكُم كَي لا تَنْسَوْا مَنْ أَنتُم وَمِن أيْنَ أَتَيْتُم! حافِظُوا على الرَوابِطِ التي تَجْمَعُكُم مَعًا، حافِظُوا على جُذورِكُم!
بالتأكيد، هُناكَ أَوْقاتٌ قَدْ يَتَعَثَّرُ فيها الإيمان، عِندما يَبدُو أنَّ اللهَ لا يرَى ولا يَعْمَل. كانَ هذا صَحيحًا بالنِسْبَةِ لَكُم في أيّامِ الحَرْبِ الحالِكَة، وَهُو صَحيحٌ أَيضًا في أيامِ الأَزْمَةِ الصِحِيَّةِ العالَمِيَّةِ اليوم، وانْعِدامِ الأمْنِ الكَبير. في هذهِ اللَحَظات، تَذَكَّرُوا أنَّ يسوعَ بِجانِبِكُم. لا تَتَوَقَّفُوا عَنْ أنْ تَحْلَمُوا! لا تَسْتَسْلِمُوا، لا تَفْقِدُوا الرَجاء! مِنَ السَّماءِ، القِدِّيسونَ يَسْهَرونَ عَلَيْنا: لِنَتَوَسَّلْ إليْهِم ولا نَمَلَّ مِن طَلَبِ شَفَاعَتِهِم. وَهُنَاك أيضًا "القِدِّيسونَ الذين يَعيشُون في جِوارِنا وَبَيْنَنا. وَهُم انْعِكاسٌ لِحُضورِ اللهِ بَيْنَنا". إنَّهُم كثيرونَ في هذهِ الأرْض. هذهِ أَرْضُ القِدِّيسين، رِجالًا وَنِسَاءً. دَعُوهُم يُرافِقُونَكُم نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ أَفْضَل، مُسْتَقْبَلٍ مَليءٍ بالأَمَل.
قالَتْ السَيِّدَة ضُحَى شَيْئًا أَثَّرَ فيَّ. قالَتْ إنَّ المَغْفِرَةَ ضَرُوريَّةٌ مِن قِبَلِ الذينَ نَجَوْا مِنَ الهَجَماتِ الإرْهابيَّة. المَغْفِرَة: هذهِ كَلِمَةُ - مُفْتاح. المَغْفِرَةُ ضَروريّةٌ حتَى نَبْقَى في المَحَبَّة، وَحَتَى نَبْقَى مَسِيحيّين. قد يكونُ الطَريقُ إلى الشِفاءِ الكامِلِ ما زالَ طَويلًا، لَكِنِي أَطْلُبُ مِنْكُم، مِنْ فَضْلِكُم، أَلا تَيْأَسُوا. يَتَطَلَّبُ الأمْرُ القُدْرَةَ على المَغْفِرَة، وفي الوَقْتِ نَفْسِه، الشَجاعَةَ للكِفاح. أَعْلَمُ أنَّ هذا صَعْبٌ للغايَة. لَكِنَنا نُؤْمِنُ أنَّ اللهَ يُمْكِنُهُ أنْ يُحِلَّ السَّلامَ في هذهِ الأرْض. إنّا نَثِقُ بِهِ وَنَقُولُ مَعَ كُلِّ أَصْحابِ النَوايا الحَسَنَة "لا" للإرْهابِ واسْتِغلالِ الدين. اسْتَذْكَرَ الأب عمار أَهوالَ الإرْهابِ والحَرْب، وَشَكَرَ اللهَ الذي سانَدَكُم دائمًا في الأيامِ الجَميلَةِ والصَّعْبَة، وفي الصَّحَةِ والمَرَض. يَنْشَأُ الشُكْرُ وَيَنْمُو عِندما نَتَذَكَّرُ عَطايا اللهِ وَوُعُودَه. وإنَّ ذاكِرَةَ الماضي تُغَذِّي الحاضِر، وَتَدْفَعُنا إلى المُسْتَقْبَل.
لِنَشْكُرِ الله في كُلِّ لَحْظَة، على عَطاياه، ولْنَطْلُبْ إليْهِ أنْ يَمْنَحَ هذهِ الأرضَ وأهْلَها، السَّلامَ والمَغْفِرَةَ والأُخُوَّة. لا نَمَلَّ مِنَ الصَّلاةِ مِن أجلِ تَوْبَةِ القُلُوبِ وانْتِصارِ ثَقافَةِ الحَياةِ والمُصالَحَةِ والمَحَبَّةِ الأَخَويَّة، مَعَ احترامِ الاخْتِلافاتِ وَتَنَوُّعِ التَقاليدِ الدينيَّة، وفي السَعِي لِبِناءِ مُسْتَقْبَلٍ مُرَسَّخٍ على الوَحْدَةِ والتَعاوِنِ بَيْنَ جَميعِ أصْحابِ النوايا الحَسَنَة. مَحَبَّةٌ أَخَويَّة، تَعْتَرِفُ "بالقِيَمِ الجَوهَريَّةِ للإنسانيَّةِ الواحِدَة، القِيَمِ التي باسْمِها يُمْكِنُنا، بَلْ يَجِبُ أنْ نَتَعاوَنَ، وَنَبْنِيَ وَنَتَحَاوَرَ، وَنَغْفِرَ وَنَنْمُو".
بَيْنَما كُنْتُ أَهبِطُ بالطائِرَةِ المَرْوَحِيَّة، رَأَيْتُ تِمثالَ العَذراءِ مَرْيَم على كَنيسَةِ الحَبَلِ بِلا دَنَس، فأَوْكَلْتُ إلَيْها وِلادَةَ هذهِ المدينَةِ مِن جَديد. لا تَحْمينا السَيِّدَةُ العذراء مِنَ فَوْقُ فَحَسْب، بَلْ تَنْزِلُ نَحْوَنا بِحنانِ الأمّ. تِمْثالُها هُنا تَعَرّضَ للإِساءَةِ وَداسَتْهُ الأَرْجُل، لِكَنَّ وَجْهَ والِدَةِ الإلَه لا يزالُ يَنْظُرُ إلينا بِحنان. لأنَّ هذا ما تَفْعَلُهُ الأُمَهات: إنَّهُن يُواسِينَ ويُقَوِّينَ ويُعْطِينَ الحياة. وَأَوَدُّ أنْ أَشْكُرَ مِن عُمْقِ قَلْبِي كُلَّ الأمَهاتِ والنِساءِ في هذا البَلَد، النِساءِ الشُجاعاتِ اللواتي يُواصِلْنَ إعْطاءَ الحَياةِ بالرَّغْمِ مِنَ الانتِهاكاتِ التي يَتَعَرَّضْن لَها والجِراحاتِ التي تُصِيبُهُنَّ. فَلْتُحْتَرَمِ النساءُ وَلْيُمْنَحْنَ الحِمايَة! لِيَحْظَيْنَ بالاهْتِمامِ ويُمْنَحْنَ الفُرَص! والآن لِنُصَلِّ مَعًا لأُمِّنا مَرْيمَ البتُول، وَلْنَلْتَمِسْ شَفاعَتَها مِن أجلِ احتِياجاتِكُم وَمَشاريعِكُم. إنِّي أَضَعُكُم جَميعًا تَحْتَ حِمايَتِها. وأَسْأَلُكُم مِن فَضْلِكُم ألا تَنْسَوْا أنْ تُصَلُّوا مِن أَجلي


129
بابا فرنسيس: اقتربت لحظة العودة إلى روما. لكن العراق سيبقى دائما معي وفي قلبي
في ختام القداس الإلهي الذي ترأسه في ملعب "فرانسو حريري" في أربيل اليوم الأحد السابع من آذار مارس، وجه قداسة البابا فرنسيس كلمة قال فيها:
تَحِيتي القَلْبِيَّة الحارّة لِقَداسَة البَطْرِيْرَك مار جيوارجيس صْليوا الثالث، بَطْرِيْرَك كَنيسَة المَشْرِق الآشوريَّة، المُقيم في هَذِهِ المَدينَة وَيُشَرِفُنا بِحُضورِه. شُكْرًا أخي العَزيز! مَعَكَ أعانِقُ المَسيحيِّينَ مِن مُخْتَلِفِ الطَوائِف: هُنا كَثيرونَ مِنْهُم سَفَكُوا دِماءَهُم علَى هَذِهِ الأرْضِ نَفْسِها! شُهَداؤُنا يَتأَلَقونَ مَعًا مِثْلَ النُجُومِ في نَفْسِ السَماء! وَمِن هُناك يَطْلبونَ مِنا أنْ نَسيرَ مَعًا دونَ تَرَدُدٍ نَحْوَ مِلءِ الوَحْدَة.
في نِهايَةِ هذا الاحتِفال، أَشْكُرُ رئيسَ الأَساقِفَة المُطران بشار متي وردة، وَمَعَهُ كُلَّ الجَماعةِ المَسيحِيَّة، وَكَذَلِكَ المُطران نزار سمعان وإخوَتي الأَساقِفَة الذينَ عَمِلُوا كثيرًا مِن أجلِ هذهِ الزِيارَة. وأَشْكُرُكُم جَميعًا أنْتُم الذينَ أَعدَدْتُمُوها وَرافَقْتُمُوها بالصَّلاةِ وَرَحَّبْتُم بِي بِمَوَدَّة. أُحيّي تَحِيَّةً خاصَّة مِن أَعمَاقِ قَلبِي، السُكَّانَ الأكراد الأعِزّاء. وأُعْرِبُ عَن شُكْري الجَزيل للحُكُومَةِ والسُّلُطاتِ المَدَنِيَّة، علَى مُساهَمَتِها الفَعَّالَة والتي لا غِنَى عَنْها. وأَشْكُرُ كُلَّ الذينَ تَعاوَنُوا، بِطُرُقٍ كَثيرة، لتَنْظيمِ هذهِ الزِيارَة، والمُتَطَوِّعِينَ الكَثيرين. شُكرًا لَكُم جَميعًا!
في هذهِ الأيامِ التي أمْضَيْتُها بَيْنَكُم، سَمِعْتُ أصْواتَ ألَمٍ وَشِدَّة، وَلكِن سَمِعْتُ أيضًا أَصْواتًا فيها رَجاءٌ وعَزاء. وَيعودُ الفَضْلُ في ذَلِكَ إلى حَدٍّ كبير، إلى عَمَلِ الخَيْرِ الذي لمْ يَعْرِفْ الكَلَلَ ولا المَلَل، الذي قامَتْ بِهِ المُؤَسَساتُ الدينيَّةِ مِن كُلِّ الطوائف، والفَضْلُ كَذَلِكَ لِكَنائِسِكُم المَحَليَّة والمُنَظَّماتِ الخيريّة المُخْتَلِفَة، التي تُساعِدُ أهلَ هذا البَلَدِ في العَمَلِ على إعادَةِ الإعمارِ والنَهْضَةِ الاجتِماعيَّة. وَشُكْرٌ خاصّ لأَعضاءِ تَجَمُّعِ المُؤَسَّساتِ لِمُسَاعَدَةِ الكَنائِسِ الشَّرْقيَّة، ROACO، وللوِكالاتِ التي يُمَثِّلُونَها.
الآن، اقتَرَبَتْ لَحْظَةُ العودةِ إلى روما. لَكِنَّ العِراق سَيَبْقَى دائِمًا مَعِي وَفي قَلْبي. أَطلُبُ مِنْكُم جَميعًا، أيُّها الإخوَةُ والأخَواتُ الأعِزّاء، أنْ تَعْمَلُوا مَعًا مُتَّحِدِينَ مِن أجلِ مُسْتَقْبَلِ سَلامٍ وازْدِهارٍ لا يُهْمِلُ أَحَدًا، ولا يُمَيِّزُ أَحَدًا. أُؤَكِّدُ لَكُم صَلاتي مِن أجلِ هذا البَلَدِ الحَبيب. وأُصَلِّي بِصُورَةٍ خاصَّة، حتَى يَتَعاونَ مَعًا أَعضاءُ الجَماعاتِ الدينيَّةِ المُخْتَلِفَة، مَعَ جَميعِ الرِجالِ والنِساء، ذَوي الإرادَةِ الصَّالِحة، مِن أجلِ تَرْسيخِ رَوابِطِ الأُخُوَّةِ والتَضَامُنِ في خِدْمَةِ الخَيْرِ العامّ والسّلام. سلام، سلام، سلام. شُكْرًا! بارَكَكُم اللهُ جَميعًا! بارَكَ اللهُ العِراق! اللهُ مَعَكُم
[/b]

130

عظة البابا فرنسيس في القداس الإلهي في أربيل
ترأس قداسة البابا فرنسيس اليوم الأحد السابع من آذار مارس القداس الإلهي في ملعب "فرانسو حريري" في أربيل، وألقى عظة قال فيها:
ذَكّرَنا القِدِّيسُ بولس قائلًا: "فهُوَ مَسيحٌ، قُدرَةُ اللّهِ وَحِكْمَةُ اللّه" (1 قور 1، 24). بيَّنَ لَنا يسوعُ المسيح هذهِ القُدْرَةَ وَهَذِهِ الحِكْمَةَ، خاصّةً بالرَحْمَةِ والمَغْفِرَة. لم يُرِدْ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بإظهارِ القُوّةِ أو فَرْضِ صَوْتِهِ مِن أَعْلَى، وَلا بِخِطاباتٍ طَويلَة، أوْ عُرُوضٍ عِلْمِيَّةٍ فَريدَة. إنَّما أَظْهَرَ قُدْرَتَهُ بِتَقْدِيمِ حَياتِهِ علَى الصَّليب. أَظْهَرَ حِكْمَتَهُ وَقُدْرَتَهُ الإلَهِيَّة، مُبَيِّنًا لنا، حتَى النِهايَة، أَمانَةَ مَحَبَّةِ الآبِ لَنا، أَمانَةَ إلَهِ العَهْد، الذي أَخْرَجَ شَعْبَهُ مِنَ العُبُودِيَّةِ وَقادَهُ في طَريقِ الحُرّيَّة (را. خر 20، 1-2).
ما أَسْهَلَ الوُقُوعَ في شَرَكِ التَفْكيرِ في أَنَّهُ يَجِبُ عَلَينا أنْ نُبَيِّنَ لِلآخَرينَ أَنَّنا أَقْوِياء، وَحُكَماء... ما أَسْهَلَ الوُقُوعَ في شَرَكِ تَصَوُراتٍ خاطِئَةٍ عَنِ الله، لِنجِدَ فيها الأمان... (را. خر. 20، 4 -5). في الواقِع، العَكْسُ هُوَ الصَّحيح، إنَّنا نَحْتاجُ كُلُّنا إلى قُدْرَةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ التي أَعْلَنَها يَسُوعُ على الصَّليب. على الجُلْجُلَة، قدَّمَ يَسُوعُ للآبِ جِراحَهُ التي بِها شُفينا (را. 1 بط 2، 24). هُنا في العِراق، كَثيرونَ هُم إخوانُكُم وأخَواتُكُم وأَصْدِقاؤُكُم وَمُواطِنُوكُم الذين يَحْمِلُونَ جِراحَ الحَرْبِ والعُنْف، جِراحًا مَرْئِيَّةً وغَيْرَ مَرْئِيَّة! التَجْرِبَةُ هي الرَدُّ عَلَيْها، وَعَلَى غَيْرِها مِنَ الوَقائِعِ الأَليمَة، بالقُوَّةِ البَشَريَّة وَبِحَسَبِ الحِكْمَةِ البَشَريَّة. أمَّا يَسُوعُ فَقَدْ بَيَّنَ لَنا طَريقَ الله، الذي سارَ هُوَ فيه، وَيَدْعُونا لاتِّباعِهِ فيه.
في الإنْجيلِ الذي أصْغَيْنا إلَيْهِ الآن (را. يو 2، 13-25)، نَرَى كَيْفَ طَرَدَ يَسُوعُ مِن هَيْكَلِ أُورَشَليم الصَّيارِفَةَ وَكُلَّ الذينَ كانوا يَشْتَرونَ وَيَبِيعُون. لِماذا أقْدَمَ يَسُوعُ علَى هذا المَوْقِفِ بِما فيهِ من قُوَّةٍ واسْتِفزاز؟ فَعَلَ ذَلِكَ لأنَّ الآبَ أَرْسَلَهُ ليُطَهِّرَ الهَيْكَل: لا هَيْكَلَ الحَجَرِ فَقَط، بَلْ علَى وَجْهِ الخُصُوصِ هَيْكَلَ قُلُوبِنا. كَما لمْ يَسْمَحْ يَسُوعُ أنْ يَصيرَ بَيْتُ أبِيهِ مَكانَ تِجارة (را. يو 2، 16)، هَكَذا لا يُريدُ أنْ يُصْبِحَ قَلْبُنا مَساحَةَ اضْطرابٍ وَفَوْضَى وارتِباك. يَجِبُ أنْ يكونَ القلبُ نقِيًا وَمُنَظَمًا وطاهِرًا. مِن ماذا؟ مِنَ الأكاذيبِ التي تُلَوِثُه، وَمِنَ الازْدِواجِيَّةِ المُنافِقَة التي لَدَيْنا جَميعًا شيءٌ مِنْها. إنَّها أمْراضٌ تُؤْذي القَلْبَ وَتُلَطِخُ الحياةَ وَتَجْعَلُها مُزْدَوَجَة. نَحْنُ بِحاجَةٍ لأنّ نَتَطَهَرَ مِنَ الأمانِ الزائِف، الذي يَسْتَبْدِلُ الإيمانَ بالله بالأُمُورِ الزائِلَة، وبالمَصالِحِ الآنِيَّة. نَحْنُ كَذَلِك بِحاجةٍ لأنْ نُزيلَ مِن قُلُوبِنا ومِنَ الكَنيسةِ الطُمُوحاتِ لِلْسُلْطَةِ والمالِ المُؤْذِيَة. لتَطْهُرَ قُلُوبُنا، نَحْتاجُ أنْ تَتَسِخَ أيْدِينا: أنْ نَشْعُرَ بالمَسْؤُوليّةِ ولا نَقِفُ مَكْتُوفي الأيْدِي بَيْنَما يُعاني إخْوَتُنا وَأَخَواتُنا. وَلَكِنْ كَيْفَ نُنَقي قَلْبَنا؟ لسْنا قادِرينَ علَى ذَلِكَ وَحْدَنا: نَحْنُ بِحاجَةٍ إلى يَسوع. لَدَيْهِ القُدْرَةُ علَى أنْ يَنْتَصِرَ علَى شُرُورِنا، وأنْ يَشْفِيَ أمْراضَنا، وأنْ يُرَمِّمَ هِيْكَلَ قَلْبِنا.
تأكيدًا علَى ذَلِك، وَدَليلًا علَى سُلْطانِهِ، قال: "اُنقُضُوا هذا الهَيْكَل أُقِمْهُ في ثَلاثَةِ أَيَّام!" (الآية 19). يَسُوعُ المَسيح، وَحْدَهُ، يَقْدِرُ أنْ يُطَهِّرَنا مِن أَعْمالِ الشَّرّ، هوَ الذي ماتَ وَقام، وَهوَ الرَّبّ! إخْوَتي وَأَخَواتي الأَعِزّاء، إنَّ اللهَ لا يَتْرُكُنا نَمُوتُ في خَطيئَتِنا. حتَى إذا تَرَكْناه نَحنُ، هُوَ لا يَتْرُكُنا أبدًا لأَنفُسِنا. إنَّهُ يَبْحَثُ عَنّا، وَيُتابِعُنا، حتَى يَدْعُوَنا إلى التَوْبَةِ وَيُطَهِّرَنا. "حَيٌّ أَنا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبّ – علَى فَمِ حِزقيالِ النبي-، لَيْسَ هَوايَ أَنْ يَمُوتَ الشِّرِّير، بَلْ أَنْ يَرْجِعَ عَن طَريقِهِ فيَحْيا" (33-11). يُريدُنا الله أنْ نَخْلُصَ وأنْ نُصْبِحَ هَيْكَلًا حَيًّا لِمَحَبَّتِه، في الأُخُوَّةِ وَفي الخِدْمَةِ والرَحْمَة.
لا يُطَهِّرُنا يَسُوعُ مِن خَطايانا فَحَسْب، بَلْ يَجْعَلُنا شُرَكاءَ في قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِه. إنَّهُ يُحَرِّرُنا مِن طَريقةٍ لفَهْمِ الإيمانِ والعائِلَةِ والجَماعَةِ تُسَبِّبُ الانْفِصالَ والمُعارَضَة والإقْصاء، حتَى نَتَمَكَّنَ مِن أنْ نَبْنِيَ كَنِيسَةً وَمُجْتَمَعًا مُنْفَتِحَيْن لِلْجَميع، وفيهِما نَهْتَمُّ بإخوَتِنا وَأخَواتِنا وَبِأَكْثَرِهِم حاجَةً. وَفي الوَقْتِ نَفْسِهِ يُقَوِّينا، حتَى نَعْرِفَ أنْ نُقاوِمَ تَجْرِبَةَ البَحْثِ عَنِ الانْتِقام، الذي يُغْرِقُنا في دَوَّامَةٍ مِن عُنْفٍ مُتَبَادَلٍ لا يَنْتَهي. وَيُرْسِلُنا بِقُدْرَةِ الرّوحِ القُدُس، لَيْسَ لِلْبَحْثِ عَن أَتباعٍ لَنا، بَلْ يُرْسِلُنا تَلاميذَ لَهُ، حامِلِي الرِسالَة، رِجالًا وَنِساءً، مَدْعُوِّينَ إلى أنْ نَشْهَدَ أنَّ في الإنجيلِ قُدْرَةً لِتَبْديلِ الحياة. الرَّبُّ القائِمُ مِن بَيْنِ الأموات يَجْعَلُنا أَدَواتٍ لِسَلامِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ وَصانعِينَ صابرِين وأقوياءَ لنِظامٍ اجتِماعيٍّ جَديد. وَهَكَذا، يَتِمُّ، بِقُوَّةِ المَسيحِ وَرُوحِه، مَا تَنَبَّأَ بِهِ بولسُ الرَسول لأهْلِ قورِنتُس: "الحَماقَةُ مِنَ اللّه أَكثَرُ حِكْمَةً مِنَ النَّاس، والضُّعْفُ مِنَ اللّه أَوْفَرُ قُوَّةً مِنَ النَّاس" (1 قور 1، 25).  وَهَكَذا تُصْبِحُ الجَماعاتُ المَسيحيَّةُ المُكَوَّنَةُ مِن أُناسٍ مُتواضِعِينَ بُسطاءَ عَلامةً للمَلَكوتِ الآتي، مَلَكوتِ المَحَبَّةِ والعَدْلِ والسَّلام.
"اُنقُضُوا هذا الهَيكَل أُقِمْهُ في ثَلاثَةِ أَيَّام!" (يو 2، 19). كانَ يَسُوع يَتَكَلَّمُ عَن هَيْكَلِ جَسَدِهِ، وبالتالي عَن كَنيسَتِهِ أيْضًا. وَقَدْ وَعَدَنا الرَّبُّ يسوع أنَّهُ يَسْتَطيعُ، بِقُوَّةِ قِيامَتِه، أنْ يُقيمَنا نَحْنُ أيْضًا وَجَماعاتِنا مِن بَيْنِ الأنقاضِ التي أَحْدَثَها الظُلْمُ والانْقِسامُ والكَراهِيَة. بِهذا الوَعْدِ نَحْتَفِلُ في هذِهِ الإفخارستيا. إنَّنا نَرَى بِعُيُونِ الإيمان، الرَّبَّ يسوع المَصلوبَ والقائِمَ مِن بَيْنِ الأموات حاضِرًا في وَسَطِنا، وَنَتَعَلَّمُ أنْ نَسْتَقْبِلَ حِكْمَتَهُ المُحَرِّرَة، وأنْ نَجِدَ راحَتَنا في جِراحِه، والشِفاءَ والقُوَّةَ لخِدْمَةِ مَلَكوتِهِ الآتي إلى عالَمِنا. بِجِراحِهِ شُفِينا (را. 1 بط 2، 24). في جِراحِهِ، إخوَتي وأخَواتي الأعِزاء، نَجِدُ بَلْسَمَ حُبِّهِ الرَحيم، لأنَّهُ هُوَ السامرِيُّ الرَحيم لِلْبَشَريَّة، يُريدُ أنْ يُبرِئَ كُلَّ جُرْحٍ، وأنْ يَشْفِيَ كُلَّ ذِكْرَى أَليمَة، وأنْ يُلْهِمَ مُسْتَقْبَلَ سَلامٍ وأُخُوَّةٍ في هذهِ الأرْض.
عَمِلَتْ الكَنيسَةُ في العِراق، والحَمْدُ لله، وَلا تَزالُ تَعْمَلُ الكَثيرَ لإعلانِ هذهِ الحِكْمَة، حِكْمَةِ الصَّليبِ العَجيبَة، وَنَشَرَتْ رَحْمَةَ المَسيحِ وَمَغْفِرَتَهُ، ولا سيما بَيْنَ أكثَرِ الناسِ احتِياجًا. حتَى في وَسَطِ الفَقْرِ الشَديدِ والصِّعاب، قَدَّمَ الكَثيرُونَ مِنْكُم بِسَخاءٍ كَبير، مُسَاعَدَةً مَلْمُوسَةً وَتَضامُنًا مَعَ الفُقَراءِ والمُتَألِمين. وَهَذا هُوَ أَحَدُ الأسْبابِ التي دَفَعَتْني إلى المَجيءِ حاجًّا إليْكُم، لأَشْكُرَكُم وَلأُثَبِّتَكُم في الإيمانِ والشَهادَة. اليوم، أَسْتَطيعُ أنْ أَرَى وأَلمِسَ لَمْسَ اليَد أنَّ الكنيسَةَ في العِراقِ حَيَّة، وأنَّ المسيحَ حَيٌّ فيها يَعْمَلُ في شَعْبِهِ المُقَدَّسِ والمُؤْمِن.
أيُّها الإخْوَةُ والأخَواتُ الأعِزّاء، إنِّي أَضَعُكُم، وَعائِلاتِكُم وَجَماعاتِكُم، في حِمايَةِ سَيِّدَتِنا مَرْيَمَ العَذْراءِ الوالِدِيَّة، التي رافَقَتْ آلامَ ابْنِها وَمَوْتَهُ، وَشارَكَتْ في فَرَحِ قِيامَتِه. فَلْتَشْفَعْ لنا وَلْتَقُدْنا إلَيْه، هُوَ قُدْرَةُ اللهِ وَحِكْمَتُه.


131


البابا فرنسيس يلتقي في كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكيّين ومعلّمي التعليم المسيحيّ
في أول أيام زيارته الرسولية إلى العراق وعقب لقائه السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي التقى قداسة البابا فرنسيس في كاتدرائية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في بغداد الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكيّين ومعلّمي التعليم المسيحيّ. وهذه هي كلمة الأب الأقدس:
أصحابَ الغِبطَة،
أصحابَ السِيادَة الأساقِفَة،
الكَهَنَةُ والرُهبانُ والراهِباتُ الأعِزاء،
الإخوَةُ والأخَواتُ الأعِزاء،
أُعانِقُكُم جَميعًا بِمَوَدَّةٍ أبَوِيَّة. أشْكُرُ اللهَ الذي سَمَحَ لنا بِعِنايَتِهِ الإلَهِيَّة أنْ نَلْتَقِيَ اليوم. وأَشْكُرُ غِبْطَةَ البَطْرِيَرْك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وَغِبْطَةَ البَطْرِيَرْك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو على كَلِماتِهِم التَرحِيبيَّة. نَجْتَمِعُ اليومَ في كاتدرائِيَّةِ سَيِّدَةِ النَجاة هذِه، وَنَتَبَارَكُ فيها بِدِماءِ إخوَتِنا وأَخَواتِنا الذينَ دَفَعُوا هُنا ثَمَنَ أَمانَتِهِم للرَّبِّ وَلِكَنِيسَتِه، ثَمَنًا غاليًا. أَرْجُو أنْ تُلْهِمَنا ذِكْرَى تَضْحِيَتِهِم بأنْ نُجَدِّدَ ثِقَتَنا بِقُوَّةِ الصَّليبِ وَرِسالَتِهِ الخَلاصِيَّة للمَغْفِرَةِ والمُصالحَةِ والولِادَةِ الجَديدة. فَفي الواقِع، المَسيحيُّ مَدْعُوٌ لِلْشَهادَةِ لِمَحَبَّةِ المَسيح في كلِّ مكانٍ وَزَمان. هذا هو الإنجِيلُ الذي يَجِبُ إعْلانُهُ وَتَجْسيدُهُ في هذا البَلَدِ الحَبيبِ أيضًا.
وأنتُم، بِصِفَتِكُم أساقِفَةً وَكَهَنَةً، وَرُهبانًا وَراهِباتٍ، وَمُعَلِّمي التَعليمِ المَسِيحيّ، وَمَسْؤُولين عِلمانيِّين، إنَّكُم جَميعًا تُشارِكونَ في أفراحِ المُؤْمِنينَ وآلامِهِم وآمالِهِم وهُمُومِهِم. لَقَدْ ازْدادَت احتِياجاتُ شَعْبِ اللهِ والتَحَدِّياتُ الرَعَوِيَّة الشاقَّة التي تُواجِهُونَها يَوْمِيًا في زَمَنِ الجائِحَةِ هذا. وَمَعَ ذَلِك، فإنَّ الغَيْرَةَ الرَسُولِيَّة يَجِبُ ألَّا تَتَوَقَّفَ ولا تَنْقُصَ أبَدًا، والتي تَسْتَمِدُونَها مِن جُذورٍ قَدِيمَةٍ جِدًا، مِنَ الحُضُورِ المُسْتَمِرِ لِلْكَنيسَةِ في هذهِ الأراضي مُنْذُ الأزمِنَةِ الأوْلَى (را. بندكتس السادس عشر، الإرشادُ الرَّسوليُّ ما بعدَ السّينودُس، الكنيسةُ في الشَّرقِ الأوسط، 5). نَحْنُ نَعْلَمُ كَمْ هو سَهْلٌ أنْ نُصابَ بِفيرُوسِ الإحْباطِ الذي يَبْدُو أحْيانًا أنَّهُ يَنْتَشِرُ مِن حَوْلِنا. مَعَ ذَلِك، لَقَدْ مَنَحَنا اللهُ لُقاحًا فَعَّالًا ضِدَّ هذا الفِيروس الخَبيث: وَهو الرَجاءُ الذي يَنْبُعُ مِنَ المُثابَرَةِ علَى الصَّلاةِ والأمانَةِ اليَوْمِيَّة لِرِسالَتِنا. بِهذا اللُقاح، يُمْكِنُنا المُضِيُّ قُدُمًا بِقُوَّةٍ مُتَجَدِّدَةٍ دائِمًا، لِكَي نُشارِكَ فَرَحَ الإنجِيل، كَتلامِيذَ مُرْسَلِينَ وَعلاماتٍ حَيَّةٍ لِحُضورِ مَلَكُوتِ الله، مَلَكُوتِ قَداسَةٍ وَعَدْلٍ وَسَلام.
وَكَمْ يَحْتاجُ العَالَمُ مِن حَوْلِنا إلى سَماعِ هذهِ الرِسالَة! ولا تَنْسَوْا أبَدًا أنَّ البِشارةَ بالمَسِيحِ تَتِمُّ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ مِن خِلالِ شَهادَةِ حَياةٍ غيَّرَها فَرَحُ الإنجيل. كما نَرَى مِن تاريخِ الكَنيسَةِ القَديمِ في هذهِ الأراضي، الإيمانُ الحَيُّ بالرَّبِّ يسوع "يُعْدِي"، وَيَسْتَطيعُ أنْ يُغَيِّرَ العالَم. وُيُبَيِّنُ لَنا مِثالُ القِدِّيسين أنَّ اتّباعَ يسوعَ المسيح "ليسَ فقط أمْرًا حَقًّا وَعَدْلًا، بَلْ هو أيضًا شيءٌ جَميل، وَقادِرٌ أنْ يَمْلأَ الحَياةَ بِبَهاءٍ جَديدٍ وَفَرَحٍ عَميق، حتَى في وَسَطِ الشَدائِد" (را. الإرشاد الرسولي فرح الإنجيلEvangelii gaudium ، 167).
إنَّ الصِّعابَ جُزْءٌ مِن حَياتِكُم اليَوْمِيَّة، أنتُمُ المُؤْمِنينَ العِراقيِّين. فَقَدْ كانَ عَلَيْكُم وَعَلَى مُواطِنِيكُم، في العُقُودِ الأخِيرَة، أنْ تُواجِهُوا عَواقِبَ الحَرْبِ والاضْطِهاد، وَهَشاشَةَ البِنَى التَحْتِيَّةِ الأساسِيَّة، وأنْ تُناضِلُوا باسْتِمرار، مِن أجلِ الأمْنِ الاقتِصاديِّ والشَخْصيّ، والذي غالِبًا ما أدَّى إلى نُزُوحٍ داخِلِيّ وِهِجْرَةِ الكَثيرين، بِما في ذَلِكَ بَيْنَ المَسِيحِيِّين، إلى بُلْدانٍ أُخرَى في العالَم. إنِّي أَشْكُرُكُم، أيُّها الإخوَةُ الأساقِفَةُ والكَهَنَة، علَى بَقائِكُم قَريبينَ مِن شَعْبِكُم، وَعَلَى دَعْمِكُم لَهُ، وَسَعْيِكُم لِتَلْبِيَةِ احتِياجاتِ الشَعْبِ وَمُساعَدَةِ كُلِّ واحِدٍ على القِيامِ بِدَوْرِهِ في خِدْمَةِ الخَيْرِ العام. إنَّ الرِسالَةَ التَرْبَوِيَّة وَرِسالَةَ المَحَبَّة في كَنائِسِكُم الخاصَّة تُمَثِّلُ مَوْرِدًا ثَمينًا لِحياةِ الجَماعَةِ الكَنَسِيَّة والمُجْتَمَعِ بأسْرِه. إنِّي أُشَجِّعُكُم علَى المُثابَرَةِ في هذا الاجتِهاد، مِن أجلِ أنْ تَتَمَكَّنَ الجَماعَةُ الكاثُولِيكِيَّة في العِراق، وإنْ كانَتْ صَغيرةً مِثْلَ حَبَّةِ الخَرْدَل (را. متى 13، 31- 32)، مِنَ الاستِمرارِ في إثراءِ مَسيرَةِ البَلَدِ بِأَكْمَلِه.
إنَّ مَحَبَّةَ المَسيحِ تَطْلُبُ مِنّا أنْ نَضَعَ جانِبًا كُلَّ نَوْعٍ مِنَ الأنانيَّةِ وَكُلَّ مُنافَسَة، وَتَحُثُّنا علَى أنْ نَكونَ في شَرِكَةٍ شامِلَةٍ مَعَ الجَميع، وَتَدْعُونا إلى أنْ نُكَوِّنَ جَماعَةً الكُلُّ فيها إِخوَةٌ وأخَواتٌ يُرَحِبُونَ بَعْضُهُم بِبَعْضٍ وَيَهْتَمُّونَ بَعْضُهُم لِبَعْض (را. الرسالة العامّة Fratelli tutti، 95 - 96). أُفَكِّرُ في صُورَةِ البِساطِ المَألوفَة: مُخْتَلَفُ الكَنائِسِ المَوْجُودَةِ في العِراق، وَلِكُلِّ مِنْها تُراثُها التاريخيّ والليتورجيّ والرُوحيّ العَريق، هيَ مِثْلُ الخُيوطِ الكَثيرة المُنْفَرِدَة المُلَوَنَة التي، عِنْدَ تَشَابُكِها، تُصْبِحُ بِساطًا واحِدًا جَميلًا، لا يَشْهَدُ فَقَط على أُخُوَّتِنا، بَلْ يُذَكِّرُنا أيضًا بِمَصْدَرِها. ولأنَّ اللهَ نَفْسَهُ هو الفَنانُ الذي صَمَّمَ هذا البِساط، والذي نَسَجَهُ بِصَبْرٍ وَرَثاهُ بِعنايَّة، يُريدُنا دائِمًا أنْ نكونَ مُتَرابِطينَ جَيِّدًا فيما بَيْنَنا، فَكُلُّنا أبْناؤُهُ وَبَناتُه. عَسَى أنْ تَبْقَى نَصيحَةُ القِدِّيسِ أغناطيوس الأنطاكي في قُلُوبِنا علَى الدَوام: "لا يَكُونَنَّ بَيْنَكُم ما يُفَرِّقُكُم، [...] بَلْ صَلاةٌ واحِدَة، وَرُوحٌ واحِد، وَرَجاءٌ واحِد، بالمَحَبَّةِ والفَرَح" (رسالة إلى المغنيسيين Ad Magnesios، 6-7: الآباء اللاتين 5، 667). كَمْ هيَ مُهِمَّةٌ شَهادَةُ الوَحْدَةِ الأَخَوِيَّةِ هذِه، في عالَمٍ غالِبًا ما تُمَّزِقُهُ الانقِسامات! إنَّ كُلَّ جُهْدٍ يُبْذَلُ لبِناءِ الجُسُورِ بَيْنَ الجَماعاتِ والمُؤَسَّساتِ الكَنَسِيَّة والرَعَوِيَّة والأبْرَشِيَّة سَيَكُونُ بادِرَةً نَبَوِيَّةً في كَنيسَةِ العِراق واستِجابَةً مُثْمِرَةً لِصَلاةِ يسوع بأنْ يَكُونُوا جَمِيعُهُم واحِدًا (را. يو 17، 21؛ الكنيسةُ في الشَّرقِ الأوسط، 37).
تَقَعُ مَسْؤُولِيَةُ حَمْلِ رِسالَةِ الكَنيسَةِ على عاتِقِ الجَميع، رُعاةً وَمُؤْمِنينَ وَكَهَنَةً وَرُهبانًا وَراهِبات، وَمُعَلِّمِي التَعلِيمِ المَسِيحيّ، وَلَوْ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَة. قَدْ يَنْشَأُ أحْيانًا بَيْنَنا سُوءُ تَفاهُمٍ وَيُمْكِنُ أنْ نَتَعَرَّضَ لِبَعْضِ التَوَتُّرات: إنَّها عُقَدٌ تُعِيقُ نَسْجَ الأُخُوَّة. هيَ عُقَدٌ نَحْمِلُها في داخِلِنا، فَنَحْنُ جَميعًا خَطأة، مَعَ ذَلِك، يُمْكِنُ فَكُّ هذهِ العُقَدِ بالنِعْمَةِ، وَبِمَحَبَّةٍ أكبَر، ويُمْكِنُ أنْ نَرْخِيَها بالمَغْفِرَةِ والحِوارِ الأخَويّ، وَتَحَمُّلِ أعباءِ بَعْضِنا البَعْضَ بِصَبْرٍ (را. غل 6، 2) وَبِتَقْوِيَةِ بَعْضِنا البَعْض، في أوْقاتِ المِحَنِ والصُّعُوبات.
الآن، أَوَدُّ أنْ أَقُولَ كَلِمَةً خاصّة لإخوَتي الأساقِفَة. يَرُوقُ لي التَفْكيرُ في خِدْمَتِنا الأُسْقُفِيَّة بِمَفْهومِ القُرْب: قَريبُونَ مِن الله، فَنَحْنُ نَحْتاجُ أنْ نَبْقَى مَعَ اللهِ في الصَّلاة، وَقَريبونَ كَذَلِكَ مِنَ المُؤْمِنينَ المُوْكَلينَ إلى رِعايَتِنا، وَمِن كَهَنَتِنا. كُونوا قَريِبين بِشَكْلٍ خاصّ مِن كَهَنَتِكُم، حتَى لا يَرَوْا فِيكُم إداريِّين أو "مُديري أعمال"، بَلْ أباءً، يَهْتَمُّونَ لأنْ يَكُونَ أَبناؤُهُم في حالَةٍ جَيِّدَة، وَهُم على اسْتِعْدادٍ لِدَعْمِهِم وَتَشْجِيعِهِم بَقَلْبٍ مُنْفَتِح. رافِقُوهُم في صَلاتِكُم وَوَقْتِكُم وَصَبْرِكُم وَقَدِّرُوا عَمَلَهُم وَوَجِّهُوا نُمُوَّهُم. وَسَوْفَ تَكُونونَ لِكَهَنَتِكُم بِهذهِ الطَريقةِ عَلامَةً مَرْئِيَّةً لِيَسُوع، الراعي الصَّالِحِ الذي يَعْرِفُ خِرافَهُ وَيَبْذِلُ حَياتَهُ في سَبيلِها (را. يو 10، 14- 15).
أعِزّائي الكَهَنَة، والرُهبانَ والراهِبات، وَمُعَلِّمِي التَعْليمِ المَسيحيّ والإكليريكيِّين الذين تَسْتَعِدُّونَ لِلخِدْمَةِ في المُسْتَقْبَل: لَقَدْ سَمِعْتُم جَميعًا صَوْتَ الرَّبِّ في قُلوبِكُم وأَجَبْتُم مِثْلَ صَمُوئيل الشابّ: "هاءَنَذا" (1 صم 3، 4). أَدْعُوكُم إلى تَجْدِيدِ هذهِ الإجابَةِ كُلَّ يَوْم، وأَتَمَنَّى أنْ تَقُودَ كُلَّ واحِدٍ مِنْكُم لأنْ يَحْمِلَ البُشْرَى السارَّة بِحَماسٍ وَشَجاعَة، وأنْ تَعيشُوا وَتَسيرُوا دائِمًا في نُورِ كَلِمَةِ الله، والتَبْشيرُ بِها نِعْمَةٌ لَنا وَواجِبٌ عَلَيْنا. نَعْلَمُ أنَّ خِدْمَتَنا تَتَضَمَّنُ أيضًا جانِبًا إدارِيًّا، لَكِنْ هذا لا يَعْني أنَّهُ عَلَيْنا أنْ نَقْضِيَ كُلَّ وَقْتِنا في اجتِماعاتٍ أو خَلْفَ المَكْتَب. مِنَ المُهِمِّ أنْ نَخْرُجَ لِنَكُونَ في وَسَطِ قَطيعِنا وَنُقَدِّمَ حُضُورَنا وَمُرافَقَتَنا لِلمُؤْمِنينَ في المُدُنِ والقُرَى. أُفَكِّرُ في الذينَ قَدْ نُهْمِلُهُم: في الشَبابِ وَكِبارِ السِنِّ والمَرْضَى والفُقَراءِ. عِندما نَخْدُمُ قَريبَنا بِتَفانٍ، كَما تَفْعَلونَ أَنْتُم، وَبِروحِ الشَفَقَةِ والتَواضُعِ واللُطفِ والَمَحَبَّة، فإنَّنا نَخْدُمُ يسوعَ حَقًا، كَما قالَ لَنا هوَ نَفْسُه (را. متى 25، 40). وَمِن خِلالِ خِدْمَةِ يَسوعَ في الآخَرين، نَكْتَشِفُ الفَرَحَ الحقيقيّ. لا تَبْتَعِدوا عَن شَعْبِ اللهِ المُقَدَّسِ الذي وُلِدْتُم فِيه. لا تَنْسَوْا أُمَّهاتِكُم وَجَدّاتِكُم، اللواتي "أَرْضَعْنَكُم" حَليبَ الإيمان، كَما يَقولُ القدِّيسُ بولس (را. 2 طيم 1، 5). كُونوا رُعاةً وخُدّامًا للشَعْبِ لا مُوَظَّفِي دَوْلَة. كُونُوا دائِمًا مَعَ شَعْبِ الله، لا تَنْفَصِلُوا عَنْهُ أبَدًا كَما لَوْ كُنْتُم طَبَقَةً مُمَيَّزَة. لا تُنْكِرُوا "الأُمَّةَ" النَبيلَة التي هي شَعْبُ اللهِ المُقَدَّس.
أَوَدُّ أنْ أَعُودَ الآن إلى إخوَتِنا وأخَواتِنا الذينَ لَقُوا حَتْفَهُم في الهُجُومِ الإرْهابي علَى هذهِ الكاتِدرائِيَّةِ قَبْلَ عَشْرِ سَنَوات، والذينَ ما زالَتْ دَعْوَى تَطْويبِهِم مَفتُوحَة. يُذَكِّرُنا مَوْتُهُم جَيِّدًا أنَّ التَحْريضَ علَى الحَرْبِ وَمَواقِفَ الكَراهِيَةِ والعُنْفِ وإراقَةِ الدِماء لا تَتَّفِقُ مَعَ التَعاليمِ الدِينيَّة (را. Fratelli tutti، 285). وَأُريدُ أنْ أَذْكُرَ كُلَّ ضَحايا العُنْفِ والاضطِهادِ المُنْتَمينَ إلى مُخْتَلَفِ الجَماعاتِ الدِينِيَّة. سَوْفَ أَلتَقي غَدًا في أور بِقادَةِ التَقاليدِ الدِينيَّةِ المَوجُودينَ في هذا البَلَد، لِكَي نُعْلِنَ مَرَّةً جَدِيدَةً إيمانَنا بأنَّهُ علَى الدِينِ أنْ يَخْدُمَ قَضِيَّةَ السَّلامِ والوَحْدَةِ بَيْنَ جَميعِ أبناءِ الله. وأُريدُ في هذا المَساء أنْ أَشْكُرَكُم علَى اجتِهادِكُم لأنْ تَكُونوا صانِعِي سَلام، داخِلَ جَماعاتِكُم وَمَعَ مُؤْمِني التَقاليدِ الدينيَّةِ الأخرى، وأنْ تَزْرَعُوا بُذُورَ المُصَالَحَةِ والعَيْشِ الأَخَويِّ مَعًا، التي تَسْتَطيعُ أنْ تَقُودَ إلى وِلادَةِ رَجاءٍ جَديدٍ لِلْجَميع.
أُفَكِرُ بِشَكْلٍ خاص في الشَّباب: حَيْثُما كانوا، هُم حامِلُو وَعْدٍ وَرَجاء، وَبِخاصَةٍ في هذا البَلَد. في الواقِع، لا يُوجَدُ هُنا تُراثٌ أثَريٌ لا يُقَدَّرُ بِثَمَنٍ فَحَسْب، بَلْ كَذَلِكَ ثَرْوَةٌ كَبيرَةٌ لِلْمُسْتَقْبَل: إنَّهُم الشَّباب! هُم كَنْزُكُم وَيَنْبَغي الاعتِناءُ بِهِم، وَتَغْذِيَةُ أحلامِهِم، وَمُرافَقَةُ مَسيرَتِهِم، وَتَنْمَيَّةُ رَجائِهِم. وَعَلَى الرَّغْمِ مِن صِغَرِ سِنِّهِم، فَقَدْ تَعَرَّضَ صَبْرُهُم بالفِعْلِ لامْتِحانٍ قاسٍ بِسَبَبِ صِراعاتِ هَذهِ السّنوات. ولْنَتَذَكَّرْ في الوقتِ عَيْنِه، أنَّهُم - مَعَ كِبارِ السِّن - جَوْهَرَةُ هذا البَلَد، وأَلَذُ ثِمارِ أشْجارِه: عَلَيْنا تَقَعُ مَسْؤُولِيَّةُ زِراعَةِ الخَيْرِ فيهِم وإرواءِ رَجائِهِم.
أيُّها الإخوَةُ والأخَوات، بالمَعْمُودِيّةِ والتَثْبيت، وبالسِيامَةِ الكَهْنُوتِيَة أو النُذُورِ الرَهْبانِيَّة، كَرَّسْتُم أَنْفُسَكُم للهِ وأُرْسِلْتُم لتَكُونُوا تَلاميذَ تَحْمِلونَ الرِسالَةَ في هذهِ الأرضِ المُرْتَبِطَةِ ارتِباطًا وَثيقًا بِتاريخِ الخَلاص. أَنْتُم جُزْءٌ مِن هذا التاريخ، تَشْهَدُونَ بِأمانَةٍ لِوُعودِ اللهِ التي لا تُنْقَضُ أبَدًا، وَتَسْعَوْنَ لِبِناءِ مُسْتَقْبَلٍ جَديد. لِتَكُن شَهَادَتُكُم، التي أنْضَجَتْها الشَدائِدُ، وَقَوَّتْها دِماءُ الشُهَداء، نُورًا يَشِعُّ في العِراقِ وَخارِجِه، لِكَي نُشيدَ بِعَظَمَةِ الله، وَيَبْتَهِجَ رُوحُ هذا الشَعَبِ باللهِ مُخَلِّصِنا (را. لو 1، 46- 47).
أَشْكُرُ اللهَ مُجَدَّدًا لأنَّنا تَمَكَّنَّا مِن أنْ نَلْتَقيَ. لِتَشْفَعْ بِكُم سَيِّدَةُ النَجاة والقِدِّيسُ توما الرسول، وَلْيَحْمِياكُم دَوْمًا. أُبارِكُ مِن كُلِّ قَلْبِي كُلَّ واحِدٍ مِنْكُم وأُبارِكُ جَماعاتِكُم. وأَطْلُبُ مِنْكُم أنْ تُصَلُّوا مِن أجلي. شُكْرًا!


132

البابا فرنسيس: أتيت حاجّا يحمل السَّلام، باسم السيّد المسيح أمير السلام
وصل البابا فرنسيس هذا الجمعة إلى العراق في زيارة رسولية، الأولى لحبر أعظم إلى بلاد الرافدين، تستغرق لغاية يوم الاثنين المقبل. وكان في استقبال البابا لدى وصوله إلى مطار بغداد رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي. بعدها توجه الموكب البابوي إلى القصر الجمهوري حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية بحضور السلطات المحلية، في مقدمتها رئيس البلاد برهام صالح الذي وجه للبابا كلمة ترحيبية.
ألقى البابا خطاباً قال فيه: السَيِّدُ فَخَامَةَ الرَئِيس، أعضاءَ الحُكُومَةِ والسِلْكِ الدُبلُوماسي، السُّلُطاتُ المُوَقَرَة، مُمَثِلي المُجْتَمَعِ المَدَنِي، سَيِداتي وَسَادَتِي! إنِّي مُمْتَنٌّ لإتاحَةِ الفُرْصَةِ لي لأنْ أَقُومَ بِهذهِ الزِيارَةِ الرَسُولِيَّة، التي طالَ انتِظارُها والشَوْقُ إليها إلى جُمْهُورِيَّةِ العِراق. أنا مُمْتَنٌّ لأنِّي اسْتَطَعْتُ أنْ آتِيَ إلى هذهِ الأرْض، مَهْدِ الحَضَارَة، والمُرْتَبِطَةِ ارتِباطًا وَثيقًا، مِن خِلالِ أبِينا ابراهيم والعَدِيدِ مِن الأنْبِياء، بِتاريخِ الخَلاصِ والتَقَاليدِ الدِينِيَّةِ الكُبرى، اليَهودِيَّةِ والمَسِيحِيَّةِ والإسْلام. أَشْكُرُ السَيِّدَ الرَئِيس الدُكتور بَرْهَم صَالِح على دَعْوَتِه لي، وَعَلَى كَلِماتِ التَرحِيبِ الطَيِبَة التي وجَّهَها إليّ، باسْمِهِ وباسمِ السُلُطات، وَشَعْبِهِ الحَبِيب. أُحَيِّي أيضًا أَعضاءَ السِلْكِ الدُبلُوماسي، ومُمَثِّلِي المُجْتَمَعِ المَدَنِي.
تابع البابا يقول: أُوَجِّهُ تَحِيَّةً حارَّة إلى الأساقِفَةِ والكَهَنَةِ والرُهبانِ والراهِبات، وَجَميعِ المُؤْمنين في الكَنيسَةِ الكاثُوليكيّة. جِئْتُ حاجًّا لأُشَجِّعَهُم في شَهادَتِهِم للإيِمانِ والرَجاءِ والمَحَبَّة، في وَسَطِ المُجْتَمَعِ العِراقي. أُحَيِّي أَعضاءَ الكَنائِسِ الأُخْرَى والجَماعاتِ الكَنَسِيَّةِ المَسِيحِيَّة، والمُؤْمِنينَ المُسلِمِين وَمُمَثِلِي سائِرِ التَقاليدِ الدينيَّة. لِيَمْنَحْنا اللهُ أنْ نَسيرَ مَعًا، إخْوَةً وأَخَوات، في "القَناعَةِ الراسِخَةِ بأنَّ التَعاليمَ الصَّحيحَة لِلأدْيانِ تَدعُو إلى التَمَسُّكِ بِقِيَمِ السَّلام [...] والتَعارُّفِ المُتَبادَل والأُخُوَّةِ الإنسانيَّة والعَيْشِ المُشْتَرَك.
تَأْتي زِيارَتي في زَمَنٍ يُحَاوِلُ فيهِ العالَمُ بأسْرِهِ أنْ يَخْرُجَ مِن أَزْمَةِ جائِحَةِ فيروس الكورونا، والتي لمْ تُؤَثِّرْ فَقَط في صِحَةِ العَديدِ مِنَ الناس، بَلْ تَسَبَّبَتْ أيضًا في تَدَهْوُرِ الظُروفِ الاجْتِماعِيَّةِ والاقْتِصادِيَّةِ التي كانَتْ تُعاني أصْلًا مِنَ الهَشاشَةِ وَعَدَمِ الاسْتِقرار. تَتَطَلَّبُ هذهِ الأزْمَةُ جُهُودًا مُشْتَرَكَةً مِن كُلِّ واحِد، لاتِخاذِ العَديدِ مِنَ الخَطَواتِ الضَّرُورِيَّة، بِما في ذَلِكَ تَوْزيعٌ عادِلٌ لِلُّقاحٍ يَشْمَلُ الجَميع. وهذا لا يَكْفي: هذهِ الأزْمَة، هيَ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ دَعْوَةٌ إلى "إعادَةِ التَفْكيرِ في أَنْماطِ حَياتِنا [...]، وَفي مَعْنَى وُجودِنا". وهذا يَعْنِي أنْ نَخْرُجَ مِن زَمَنِ المِحْنَةِ هذا أَفْضَلَ مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ مِن قَبْلُ، وَأنْ نَبْنِيَ المُسْتَقْبَلَ علَى ما يُوَحِّدُنا وَلَيْسَ علَى ما يُفرِّقُ بَيْنَنا.
مضى البابا فرنسيس إلى القول: على مَدَى العُقُودِ الماضِيَّة، عانَى العِراقُ مِن كَوارِثِ الحُروبِ وآفَةِ الإرْهابِ وَمِن صِراعاتٍ طائِفِيَّةٍ تَقُومُ غالِباً على أُصُولِيَّةٍ لا تَسْتَطِيعُ أنْ تَقْبَلَ العَيْشَ مَعًا في سَلام، بَيْنَ مُخْتَلَفِ الجَماعاتِ العِرْقِيَّةِ والدينيَّة، بِمُخْتَلَفِ الأَفكارِ والثَقافات. كلُّ هذا جَلَبَ المَوْتَ والدَمار، وَأَنْقاضًا ما زالَتْ ظاهِرة لِلْعَيان، وَلَيْسَ فَقَط على المُسْتَوَى المادِي: فالأَضْرارُ أَعْمَقُ بِكَثيرٍ في القُلُوبِ، إذا فَكَّرْنا في الجُرُوحِ التي مَسَّتْ قُلُوبَ الكَثيرِ مِن الناسِ والجَماعات، والتي سَتَسْتَغْرِقُ سَنَواتٍ لِلْشِفاء. وَهُنا، مِن بَيْنِ الكَثيرينَ الذينَ عانَوْا وتأَلَّمُوا، لا يَسَعُني إِلّا أنْ أَذْكُرَ اليَزِيدِيّين، الضَّحايا الأَبْرياء لِلْهَمَجِيَّةِ المُتَهَوِّرَة وعَديمَةِ الإنسانيَّة. فَقَدْ تَعَرَّضُوا للاضْطِهادِ والقَتْلِ بِسَبَبِ انْتِمائِهِم الديني، وَتَعَرَّضَتْ هُوِّيَتُهُم وَبَقاؤُهُم نَفْسُهُ لِلْخَطَر. لذَلِك، إذا اسْتَطَعْنا نَحْنُ الآنَ أنْ نَنْظُرَ بَعْضُنا إلى بَعْض، مَعَ اختِلافاتِنا، وَكَأَعْضاءٍ في العائِلَةِ البَشَرِيَّةِ الواحِدَة، يُمْكِنُنَا أنْ نَبْدأَ عَمَلِيَّةَ إعادَةِ بِناءٍ فَعَّالَة، وَيُمْكِنُنَا تَسليمُ عالَمٍ أفضَلَ لِلأَجْيالِ القَادِمَة، أَكْثَرَ عَدْلاً وأَكْثَرَ إنسانِيَّة. في هذا الصَّدَد، فإنَّ الاخْتِلافَ الدينيَّ والثَقافيَّ والعِرقيّ، الذي مَيَّزَ المُجْتَمَعَ العِراقي، مُدَةَ آلافِ السِنين، هُوَ عَوْنٌ ثَمينٌ للاستِفادَةِ مِنْهُ، وَلَيْسَ عائِقًا لِلْتَخَلُّصِ مِنْهُ. والعِراقُ اليَوْمَ مَدْعُوٌّ إلى أنْ يُبَيِّنَ لِلْجَميع، وَخاصَةً في الشَّرْقِ الأَوْسَط، أنَّ الاخْتِلافات، بَدَلًا مِن أنْ تُثيرَ الصِّراعات، يَجِبُ أنْ تَتَعاوَنَ في وِئامٍ في الحَياةِ المَدَنِيَّة.
تابع البابا خطابه إلى السلطات المدنية في العراق قائلا: يَحْتاجُ العَيْشُ الأَخَويُّ مَعًا إلى حِوارٍ صَابِرٍ وَصَادِق، يَحْميهِ العَدْلُ واحتِرامُ القانون. إنَّها ليْسَت مُهِمَّةً سَهْلَة: إنَّها تَتَطَلَّبُ جُهْدًا والتِزامًا مِنَ الجَميع، لِلْتَغَلُبِ علَى رُوحِ العَداءِ والمُجابَهات، وَتَتَطَلَّبُ أنْ نُكَلِّمَ بَعْضُنا بَعْضًا انطِلاقًا مِن أَعْمَقِ هُوِّيَّةٍ تَجْمَعُنا، وَهي هُوِّيَّةُ أبناءِ اللهِ الواحِدِ والخالِق. علَى أَساسِ هذا المَبْدأ، فإنَّ الكُرْسِي الرَّسُولي، في العِراقِ وفي كُلِّ مَكان، لا يَتْعَبُ أبَدًا مِن مُناشَدَةِ السُّلُطاتِ المُخْتَصَة لِمَنْحِ الاعْتِرافِ والاحْتِرامِ والحُقُوقِ والحِمايَةِ لِكُلِّ الجَماعاتِ الدينيّة. إنَّني أُقَدِّرُ الجُهُودَ التي بُذِلَتْ بالفِعْلِ في هذا الاتِجاه، وأَضُمُّ صَوْتي إلى صَوْتِ الرِجالِ والنِساءِ ذَوي النَوايا الحَسَنَة، حتَى يَسْتَمِرُّوا في مَسْعَاهُم لِخَيْرِ البَلَدِ وَمَنْفَعَتِه.
بعدها قال البابا: إنَّ المُجْتَمَعَ الذي يَحْمِلُ سِمَةَ الوَحْدَةِ الأَخَوِيَّة، هُوَ مُجْتَمَعٌ يَعيشُ أَفْرادُهُ مُتَضامِنِينَ فيما بَيْنَهُم. "يُساعِدُنا التَضامُنُ علَى رُؤْيَةِ الآخَر [...] بِمَثابَةِ قَريبٍ لنا، وَرَفيقٍ لِلْدَرْب". التَضامُنُ فَضيلَةٌ تَحْمِلُنا علَى القِيامِ بأَعْمالٍ مَلْمُوسَةٍ لِلْرِعايَةِ والخِدْمَة، مَعَ إيلاءِ اعْتِبارٍ خاصّ لأَكْثَرِ الناسِ ضُعْفاً وَحاجَة. أُفَكِرُ في الذينَ فَقَدُوا، نَتيجَةَ العُنْفِ والاضْطِهادِ والإرْهاب، عائِلاتِهِم وَأَحِباءَهُم وَبُيُوتَهُم وَمُمْتَلَكاتِهِم الأَساسِيَّة. وأُفَكِرُ في جَميعِ الذينَ يُكافِحونَ كُلَّ يَوْمٍ بَحْثًا عَنِ الأَمْنِ وَعَنِ الوَسائِلِ التي تُمَكِّنُهُم مِن المُضِيِّ قُدُمًا، بَيْنَما تَزْدادُ البَطالَةُ والفَقْر. إنَّ "مَعْرِفَتَنا بِمَسْؤُولِيَتِنا تُجاهَ ضَعْفِ الآخَرينَ". يَنْبَغي أنْ تُلْهِمَ كُلَّ جُهْدٍ لِخَلْقِ إمكاناتٍ عَمَلِيَّة على الصَّعيدَين الاقتِصادي والتَرْبَوي، وَكَذَلِكَ لِلْعِنايَةِ بالخَلِيقَة، بَيْتِنا المُشْتَرَك. بَعَدَ الأَزْمَة، لا يَكْفِي إِعادَةُ البِناء، بَلْ يَجِبُ أنْ يَتِمَّ بِشَكْلٍ جَيِد: حَتَى يَتَسَنَى لِلْجَميعِ التَمَتُّعُ بِحياةٍ كَريمَة. لا نَخْرُجُ مِنَ الأَزْمَةِ كَما كُنَّا مِن قَبْل: إمَّا نَخْرُجُ في حالَةٍ أَفْضَل أوْ أَسْوأ.
بِصِفَتِكُم مَسْؤُولينَ سِياسيِّينَ وَدُبْلُوماسيِّين، أنْتُم مَدْعُوُّونَ إلى تَعْزيزِ رُوحِ التَضامُنِ الأَخَويِّ هذا. مِنَ الضَّرُوري التَصَدِّي لآفةِ الفَساد، وَسُوءِ اسْتِعْمالِ السُّلْطَة، وَكُلِّ ما هُوَ غَيْرُ شَرْعي. وَلَكِنْ هذا لا يَكْفي. يَنْبَغي في الوَقْتِ نَفْسِهِ تَحْقِيقُ العَدالَة، وَتَنْمِيَةُ النَزاهَةِ والشَفافِيَّة، وَتَقْوِيَةُ المُؤَسَّساتِ المَسْؤُولَةِ عَن ذَلِك. بِهَذِهِ الطَريقَة، يُمْكِنُ أنْ يَزْدادَ الاسْتِقْرار، وأنْ تَتَطَوَّرَ سِياسَةٌ سَليمَةٌ قادِرَةٌ علَى أنْ تُقَدِّمَ لِلْجَميع، وَبِخاصّةٍ لِلْشَباب – وَهُم كُثْرٌ في هذا البَلَد -، الأمَلَ في مُسْتَقْبَلٍ أفضَل.
تابع البابا فرنسيس قائلا: السيِّدُ الرَئيس، والسُّلُطاتُ المُوَقّرَة، والأَصْدِقاءُ الأَعِزاء! لَقَدْ أَتَيْتُ بِصَفَةِ تائِبٍ يَطْلُبُ المَغْفِرَةَ مِنَ السَماءِ وَمِنَ الإخْوَة، لِلْدَمارِ الكثيرِ وَقَسْوَةِ البَشَر. أَتَيْتُ حاجًّا يَحْمِلُ السَّلام، باسْمِ السَيِّدِ المَسيحِ أميرِ السَّلام. كَمْ صَلَّيْنا في هذهِ السِنين مِن أجلِ السَّلامِ في العِراق! لَمْ يُوَفِّرْ البابا القدّيس يوحنا بولس الثاني المُبادَرات، ولا سِيَّما الصَّلَوات والآلام مِن أجلِ السَّلام. واللهُ يُصْغِي، إنَّهُ يُصْغِي دائِمًا! عَلَيْنا نَحنُ أنْ نُصْغِيَ إليْه، وأنْ نَسيرَ في طُرُقِه. لِتَصْمُتْ الأَسْلِحَة! وَلْنَضَعْ حدًا لانْتِشارِها هُنا وَفي كُلِّ مكان! وَلْتَتَوَقَّفْ المَصالِحُ الخاصَّة، المَصَالِحُ الخارِجيَّة التي لا تَهْتَمُ بالسُكانِ المَحَلّيين. ولْنَسْتَمِعْ لِمَنْ يَبْني ويَصْنَعُ السَّلام! لِلْصِغارِ والفُقَراء، وَلِلْبُسَطاءِ الذينَ يُريدونَ أنْ يَعيشوا وَيَعْمَلُوا وَيُصَلُّوا في سلام. كَفَى عُنْفٌ وَتَطَرُّفٌ وَتَحَزُّبَاتٌ وَعَدَمُ تَسَامُح! لنُعْطِ المَجالَ لكُلِّ المُواطِنينَ الذينَ يُريدونَ أنْ يَبْنُوا مَعًا هذا البَلَد، في الحِوار، وفي مُواجَهَةٍ صَريحَةٍ وَصَادِقَةٍ وَبَنَّاءَة. لِنُعْطِ المَجالَ لِمَنْ يَلْتَزِمُ السَّعْيَ مِن أجلِ المُصَالَحَة، والخَيْرِ العام، وَهُوَ مُسْتَعِدٌّ أنْ يَضَعَ مَصَالِحَهُ جانِبًا. حاوَلَ العِراق، في هَذِهِ السَنوات، إرْساءَ الأسُسِ لِمُجْتَمَعٍ ديمُقْراطي. مِن أجلِ هذا، مِنَ الضَّرُوري أنْ نَضْمَنَ مُشارَكَةَ جَميعِ الفِئاتِ السِياسيَّةِ والاجتِماعيَّةِ والدينيَّة، وأنْ نُؤَمِّنَ الحُقوقَ الأساسِيَّةَ لِجَميعِ المُواطنين. يَجِبُ ألّا يُعْتَبَرَ أحَدٌ مُواطِنًا مِنَ الدَرَجَةِ الثانِيَّة. أُشَجِّعُ الخُطُواتِ التي تَمَّ اتِخاذُها حتَى الآن في هذا الاتِجاه، وَأَرْجُو أنْ تَتَعَزَّزَ الطُمأْنينَةُ والوِئام.
مضى البابا إلى القول: علَى المُجْتَمَعِ الدَوْلي أيْضًا أنْ يَقومَ بِدَوْرٍ حاسِمٍ في تَعزيزِ السَّلامِ في هذهِ الأرضِ وَفي كُلِّ الشَّرْقِ الأوْسَط. رأَيْنا ذَلِكَ في الصِّراعِ الطَويلِ في سوريا المُجاوِرَة - وَقَدْ مَرَّتْ الآنَ عَشْرُ سَنَواتٍ علَى بِدايَتِه! - إنَّ التَحَدِيّاتِ المُتَزايِدة تَدْعُو الأُسْرَةَ البَشَرِيَّةَ بأَكْمَلِها دَعْوَةً مُلِحَّة. إنَّها تَقْتَضِي تَعاوُنًا علَى نِطاقٍ عالَمِيّ حتَى تُواجِهَ أيْضًا عَدَمَ المُساواةِ في مَجالِ الاقتِصاد، والتَوَتُراتِ الإقليميَّة التي تُهَدِّدُ اسْتِقرارَ هَذِهِ البُلْدان. أَشْكُرُ الدُوَلَ والمُنَظَماتِ الدَوْلِيَّة التي تَعْمَلُ الآنَ في العِراق لإعادَةِ الإعْمار وَتَقْديمِ المُساعَدَةِ لِلاجِئينَ والنازحين، وَلِلَذينَ يَصْعُبُ عَلَيْهِم العَوْدَةُ إلى بيوتِهِم، وَلأَنَّها تُوَفِّرُ الغِذاءَ والماءَ والمأوَى والخَدَماتِ الصِحِيَّة في البَلَد، وَكَذَلِكَ البَرامِجَ الهادِفَة إلى المُصَالَحَةِ وَبِناءِ السَّلام. وَهُنا لا يَسَعُني إلّا أنْ أَذْكُرَ الوِكالاتِ العَديدَة، وَمِن بَيْنِها العَديدَ مِنَ الوِكالاتِ الكاثُوليكِيَّة، التي ظَلَّتْ مُنْذُ سَنَواتٍ تُساعِدُ السُكانَ المَدَنيّين بالتِزامٍ كَبير. إنَّ تَلْبِيَةَ الاحتِياجاتِ الأَساسيَّة لِلْعَديدِ مِنَ الإخْوَةِ والأَخَواتِ هُوَ عَمَلُ مَحَبَّةٍ وَعَدْلٍ، ويُسْهِمُ في سَلامٍ دائِم. أَتَمَنَّى أَلّا تَسْحَبَ الدُوَلُ يَدَ الصَّداقَةِ والالْتِزامِ البَنَّاءِ المَمْدُودَةَ إلى الشَعْبِ العِراقي، بَلْ تُواصِلُ العَمَلَ بِرُوحِ المَسْؤُوليَّةِ المُشْتَرَكَة مَعَ السُّلُطاتِ المَحَلِيَّة، دُونَ أنْ تَفْرِضَ مَصَالِحَ سِياسيَّة أو أَيدْيُولُوجيَّة.
هذا ثم قال البابا فرنسيس: الدينُ بِطَبيعَتِهِ، يَجِبُ أنْ يكونَ في خِدْمَةِ السَّلامِ والأُخُوَّة. لا يَجُوزُ استِخْدامُ اسمِ اللهِ "لتَبْريرِ أَعْمالِ القَتْلِ والتَشْريدِ والإرْهابِ والبَطْش". على العَكْسِ مِن ذَلِك، إنَّ اللهَ الذي خَلَقَ البَشَرَ مُتَساوينَ في الكَرامَةِ والحُقوق، يَدْعُونا إلى أنْ نَنْشُرَ المَحَبَّةَ والإحْسانَ والوِئام. وَفي العِراقِ أيضًا، تُريدُ الكَنيسَةُ الكاثوليكيَّة أنْ تَكونَ صَديقَةً لِلْجَميع، وأنْ تَتَعاوَنَ مِن خِلالِ الحِوار، بِشَكْلٍ بَنّاءٍ مَعَ الأدْيانِ الأُخْرَى، مِن أجلِ قَضِيَّةِ السَّلام. إنَّ وُجودَ المَسيحيّينَ العَريق في هذهِ الأرْضِ وإسْهامَهُم في حَياةِ البَلَدِ يُشَكِّلُ إرْثًا غَنِيًّا، ويُريدُ أنْ يكونَ قادِرًا على الاسْتِمْرارِ في خِدْمَةِ الجَميع. إنَّ مُشارَكَتَهُم في الحياةِ العامّة، كمُواطِنين يَتَمَتَعُونَ بِصُورَةٍ كامِلة بالحُقُوقِ والحُرِياتِ والمَسْؤُوليات، سَتَشْهَدُ علَى أنَّ التَعَدُدِيَّةَ الدينيَّةَ والعِرْقِيَّةَ والثَقافيَّةَ السَليمَة، يُمْكِنُ أنْ تُسْهِمَ في ازدِهارِ البَلَدِ وانْسِجامِه.
في ختام خطابه إلى السلطات المدنية في العراق قال البابا: أيُّها الأصْدِقاءُ الأَعِزّاء، أَوَدُّ أنْ أُعَبِّرَ مَرَةً أُخرَى عَن شُكْرِي الصَّادِق لِكُلِّ ما صَنَعْتُمُوهُ وما زِلْتُم تَصْنَعُونَهُ مِن أجلِ بِناءِ مُجْتَمَعٍ مُؤَسَّسٍ علَى الوَحْدَةِ الأَخَوِيَةِ والتَضامُنِ والوِئام. خِدْمَتُكُم لِلْخَيْرِ العامّ عَمَلٌ نَبيل. أَسْأَلُ اللهَ القَدير أنْ يُؤَيِّدَكُم في مَسْؤُولياتِكُم، وأنْ يُرْشِدَكُم جَميعاً على طَريقِ الحِكْمَةِ والعَدْلِ والحَقيقَة. لِكُلِّ واحِدٍ مِنْكُم، وَلِعائِلاتِكُم وَأَحِبائِكُم وَلِلْشَعْبِ العِراقيّ بِأَسْرِه، أَسْأَلُ اللهَ وافِرَ البَرَكاتِ الإلَهِيَّة. شُكْرًا!


133

عظة الأب الأقدس في كاتدرائية القديس يوسف في بغداد
ألقى الأب الأقدس عظة خلال القداس الإلهي الذي ترأسه بحضور الكاردينال ساكو بطريرك الكلدان الكاثوليك عصر السبت تحت عنوان تُكلِّمُنا كَلِمَةُ اللهِ اليومَ على الحِكمةِ والشَّهادةِ والوعودِ
بمناسبة الزيارة الرسولية الى العراق، ترأس قداسة البابا فرنسيس عصر السبت في السادس من شهر آذار مارس علم 2021 القداس الإلهي في كاتدرائية القديس يوسف للكلدان في بغداد واحتفل بالقداس بحضور بطريرك بابل للكلدان الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو وخلال القداس ألقى الأب الأقدس عظةً قال فيها: تُكلِّمُنا كَلِمَةُ اللهِ اليومَ على الحِكمةِ والشَّهادةِ والوعودِ.
ظَهَرَتْ الحِكمَةُ ونَمَتْ في هذهِ الأرضِ مُنْذُ أقْدَمِ العُصُور، والبَحْثُ عَنْها فَتَنَ الإنسانَ دائمًا. وَمَعَ ذَلِك، في كَثيرٍ مِنَ الأحيان، مَنْ كَثُرَتْ إمكاناتُهُ هو الذي زادَ كَسْبُهُ للمَعارِف، وَزادَتْ فُرَصُ الحياةِ أمامَهُ، أمّا الذي قَلَّتْ إمكاناتُهُ فَقَد تُرِكَ جانِبًا وَصارَ مُهَمَّشًا. وهذا أمرٌ لا يُمْكِنُ القُبولُ بِهِ، مَع أنَّ عَدَمَ المُساواةِ هذهِ قَد اتَّسَعَتْ اليومَ وَزادَتْ. لَكِنْ يُفاجِئُنا سِفْرُ الحِكْمَةِ ويَعْكِسُ وِجْهَةَ النَظَر، فَيَقُول: "إِنَّ الصَّغيرَ أهْلُ الرَّحمَة. أَمّا أَرْبابُ القُوَّةِ فبِقَوَّةٍ يُفحَصُون" (حك 6، 6). في نَظَرِ العالَم، مَنْ لَدَيْهِ القَليلُ يُنبَذُ وَيُهَمَّش، وَمَنْ لَدَيْهِ الكَثيرُ فَهُو المُمَيَّز. وأمَّا في نَظَرِ اللهِ فَصاحِبُ القُوَّةِ يَخْضَعُ لامْتِحانٍ صارِم، والآخِرون هُمُ المُمَيَّزون لدَى الله.
وتابع الاب الاقدس بالقول: يُكَمِّلُ يسوع، الحِكْمَةُ المُشَخَّصَة، هذا الانقلابَ في الإنجيل، وليسَ في أيَّةِ لَحْظَة، وَلَكِنْ مُنْذُ البِداية، في أوّلِ خِطابٍ لَهُ، في التَطويبات. الانقِلابُ كامِل: قالَ إنَّ الفُقَراءَ والباكينَ والمُضْطَهَدينَ هُمُ المُطَوَّبُون. كيفَ يُمْكِنُ أنْ يكونَ ذَلِك؟ في نَظَرِ العالَم، الأغْنِياءُ والأَقوِياءُ وأَصحابُ الشُهْرَةِ هُمُ المُطَوَّبُون! لَهُ قيمَة مَنْ يَمْلِك، وَمَنْ يَقْدِر، وَمَنْ كانَ مُعْتَبَرًا! ليسَ كَذَلِكَ في نَظَرِ الله. في نَظَرِ الله ليسَ الكَبيرُ مَنْ يَمْلِك، بَلْ الفَقيرُ في الرُّوح. ليسَ الذي يَقْدِرُ أنْ يَفْرِضَ كُلَّ شيءٍ على غَيْرِه، بَلْ الوَديعُ مَعَ الجَميع، ليسَ مَن تَهْتِفُ لَهُ الجُموع، بَلْ مَنْ يَرْحَمُ أخاه. هُنا، يُمْكِنُ أنْ يُراوِدَنا شَكٌّ وَسُؤال: إنْ كُنْتُ أَعيشُ كَما يَطْلُبُ يسوع، ماذا أَكْسَبُ مِنْ ذَلِك؟ ألَا أُخاطِرُ بأَنْ أدَعَ الآخَرِينَ يَدُوسُونَني تَحْتَ أقْدامِهِم؟ عَرْضُ يسوع هَلْ هُوَ مُناسِب؟ أم خاسِر؟ عَرْضُ يسوع ليسَ خاسِرًا، لَكِنَّهُ حَكيم.
وتابع البابا فرنسيس بالقول: عَرْضُ يسوع حَكيم، لأنَّ المَحَبَّةَ التي هيَ قَلْبُ التَطويبات، حتَى لَو بَدَتْ ضَعِيفَةً في نَظَرِ العالَم، فإنَّها في الواقِعِ تَنْتَصِر. بَيَّنَ يسوعُ على الصَّليبِ أنَّهُ أقوَى مِنَ الخَطيئة، وَفي القَبْرِ هَزَمَ المَوْت. إنَّها المَحَبَّةُ نَفْسُها التي جَعَلَتْ الشُهَداءَ يَنْتَصِرونَ في المِحْنَة، وَكَم كانوا كَثيرِينَ في القَرْنِ الماضي، أكْثَرَ مِنْهُم في القُرونِ الماضيَة! المَحَبَّةُ هي قُوَّتُنا، وَقُوَّةُ إخوَةٍ كَثيرِينَ لنا وأخَوات، عانَوْا هُنا أيضًا مِنَ الأحكامِ المُسْبَقَةِ والإساءاتِ وَسُوءِ المُعامَلَةِ والاضْطِهادات، مِنْ أجلِ اسمِ يسوع. وَبَيْنَما تَزُولُ قُوَّةُ العالَمِ وَمَجْدُهُ وَأباطِيلُه، المَحَبَّةُ تَبْقَى، كَما قالَ لنا الرَسُول بولس: المَحَبّةُ "لا تَسْقُطُ أَبَدًا" (1 قور 13، 8). العَيْشُ بِحَسَبِ التَطويبات هو بالتالي أنْ نَجْعَلَ الزَمَنيَّ العابِرَ أبَدِيًا. وأنْ نُنْزِلَ السَّماءَ إلى الأرض.
 وأضاف البابا فرنسيس: وَلَكِن كَيْفَ نَعيشُ التَطويبات؟ لا يَقْتَضي مِنَّا الأمْرُ أنْ نَقومَ بأشياءَ غَيْرِ عادِيَّة، أو بأعمالٍ تَفُوقُ قُدُراتِنا. ما يُطْلَبُ مِنَّا هو شَهادَةُ حَياتِنا اليَومِيَّة. طُوبَى لِمَنْ يَعيشُ بِوَداعَة، وَلِمَنْ يُمارِسُ الرَحْمَةَ أيْنَما كان، وَلِمَنْ يَحْتَفِظُ بَقَلْبٍ نَقيٍّ حَيْثُما كان. حتَى نَكونَ مِن المُطَوَّبِينَ ليسَ مِن الضَروريّ أنْ نَكونَ أبطالًا بَيْنَ الحينِ والآخَر، بَلْ أنْ نَكونَ شُهُودًا كُلَّ يوم. الشَهادَةُ هي الطَريقَةُ لِتَجْسيدِ حِكْمَةِ يسوع. هَكَذا يُغَيَّرُ العالَم: ليسَ بالسُلطانِ أو بالقُوَّة، بَلْ بالتَطويبات. لأنَّ هذا مَا فَعَلَهُ يسوع: عاشَ حتَى النِهاية ما قالَهُ مُنْذُ البِداية. كُلُّ شَيءٍ يَكْمُنُ في الشَهادَةِ لِمَحَبَّةِ يسوع، تِلْكَ المَحَبَّةِ نَفْسِها التي وَصَفَها القِدّيسُ بولس بِصُورَةٍ بَليغَة، في القِراءَةِ الثانيَةِ اليوم. لِنَرَ كَيْفَ وَصَفَها.
 وتابع الاب الاقدس قالَ بولس أوَلًا "المَحَبَّةُ تَصْبِر" (آية 4). لمْ نَتَوَقَّعْ هذهِ الصِّفَة. تَبْدُو المَحَبَّةُ مُرادِفَةً لِلصَلاحِ والكَرَمِ وأعمالِ الخَيْر. ومَعَ ذَلِك، قالَ بولس إنَّ المَحَبَّةَ هي قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ صابِرة. وَرَدَتْ هذهِ الكَلِمَة، في الكِتابِ المُقَدَّس، في الكَلامِ على صَبْرِ الله. ظَلَّ الإنسانُ عِبْرَ التاريخِ يَخُونُ العَهْدَ مَعَ الله، وَيَقَعُ في خَطاياه المُعْتادَة، والله، لَمْ يَتعَبْ ولَمْ يَتْرُكْ الشَعْب، بَلْ بَقِيَ أمينًا كُلَّ مَرَّة، وَغَفَرَ، وَبَدأَ مِن جَديد. الصَّبْرُ والبَدْءُ مِن جَديد في كُلِّ مَرَّةٍ هُوَ الصِّفَةُ الأولَى لِلمَحَبَّة، لأنَّ المَحَبَّةَ لا تَغْضَب، بَلْ تَنْطَلِقُ دائِمًا مِن جَديد. ولا تَحْزَنُ بَلْ تَفْرَح. ولا تَيأَسُ، بَلْ تَبْقَى خَلَّاقَة. وأمامَ الشَّرِّ لا تَسْتَسْلِم، ولا تَرْضَخ. مَن يُحِبّْ لا يَنْغَلِقْ علَى نَفْسِهِ عِندما تَسُوءُ الأمُور، بَلْ يُجيبُ على الشَّرِّ بالخَيْر، وَيَتَذَكَّرُ حِكْمَةَ الصَّليبِ المُنْتَصِرَة. إنَّ الشاهِدَ للهِ يَفْعَلُ هذا: ليسَ انهزاميًّا، ولا يَخْضَعُ لِلحَتْمِيَّة، ولا يَعيشُ تَحْتَ رَحْمَةِ الظُرُوف والغَريزَةِ واللَحْظَة، بَلْ يَرْجُو دائمًا، لأنَّهُ مُؤَسَّسٌ على المَحَبَّةِ التي "تَعْذِرُ كُلَّ شَيء وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيء وَتَرْجُو كُلَّ شَيء وَتَتَحَمَّلُ كُلَّ شَيء" (آية 7).
 وتابع الأب الأقدس: يُمْكِنُ أنْ نَسْألَ أَنْفُسَنا: وأنا، كَيْفَ أَتَصَرَّفُ أمامَ المَواقِفِ الصَّعْبَة؟ أمامَ الشَدائِدِ تُراوِدُنا دائِمًا تَجْرِبَتان. التَجْرِبَةُ الأولَى هيَ الهُرُوب: نَهْرُبُ، وَنَتْرُكُ كُلَّ شَيء، ولا نُريدُ أنْ نَعْرِفَ شَيْئًا بَعْدَ الآن. والتَجْرِبَةُ الثانية، هيَ اللجُوءُ إلى الغَضَبِ والقُوَّة. هذا مَا حَدَثَ لِلتلاميذِ في الجُسْمانيَّة: عِنْدَ الارتباك، هَرَبَ الكَثيرون، وأَخَذَ بُطرسُ السَيْف. لَكِنْ لا الهَرَبُ ولا السَيْفُ أفادَ شَيْئًا. أمَّا يسوع فَقَد غيَّرَ التاريخ. كَيْفَ ذَلِك؟ بِقُوَّةِ المَحَبَّةِ المُتَواضِعَة، وَبِشَهادَتِهِ الصَّابِرَة. إلى هذا نَحنُ مَدْعُوُّون. هَكَذا يُتَمِّمُ اللهُ وُعُودَه.
 وأضاف الأب الأقدس: الوُعود. إنَّ حِكْمَةَ يسوعَ التي تَجَسَّدَتْ في التَطويبات تَطْلُبُ الشَهادة، وَتَعِدُ بالمُكافأة، التي تَتَضَمَّنُها الوُعُودُ الإلهيّة. نَرَى في الواقِعِ أنَّ كُلَّ تَطويبَةٍ يَتْبَعُها وَعْد: فَمَن عاشَ بِحَسَبِها كانَ لَهُ مَلَكُوتُ السماوات، أو سَيُعَزَّى، أو يُشْبَع، أو سَيَرَى الله... (را. متى 5، 3 - 12). وُعُودُ اللهِ تَضْمَنُ فَرَحًا لا مَثيلَ لَه، ولا تُخَيِّبُ الآمال. لَكِن كَيْفَ تَتِمّ؟ مِن خِلالِ ضَعْفِنا. طَوَّبَ اللهُ الذينَ يسيرونَ حتَى النِهاية في طَريقِ فَقْرِهِم الداخليّ. هذا هُوَ الطَريق، ولا يُوْجَدُ طَريقٌ آخَرُ غَيْرُه. لِنَنْظُرْ إلى أبينا ابراهيم. وَعَدَهُ اللهُ بِنَسْلٍ كَبير، لَكِنَّهُ هُوَ وَسارة كانا مُتَقَدِمَيْنِ في السِّنِّ وَدونَ أبناء. وَفي شَيْخُوخَتِهِما تَحْدِيدًا، وفي صَبْرِهِما وَثِقَتِهِما بالله، صَنَعَ لَهُما أُمورًا عَظيمة، وأعْطاهُما ابنًا. وَلْنَنْظُرْ إلى موسى: وَعَدَهُ اللهُ أنَّهُ سَيُحَرِّرُ الشَعْبَ مِنَ العُبُودِيَّة، وَلِهذا طَلَبَ مِنْهُ أنْ يُكَلِّمَ فِرعَوْن. فلَفَتَ موسَى نَظَرَ اللهِ إلى أنَّهُ ثَقيلُ اللِسان. وَمَعَ ذَلِكَ فإنَّ اللهَ سَيُتَمِّمُ الوَعْدَ مِن خِلالِ كَلامِه. وَلْنَنْظُرْ إلى سَيِّدَتِنا مَرْيَمَ العَذْراء، بِحَسَبِ الشَريعَةِ لا تَسْتَطيعُ أنْ يكونَ لها ابنٌ، والله دَعاها لتكونَ أُمًّا. وَلْنَنْظُرْ إلى بُطرس: لَقَدْ أَنْكَرَ الرَّبّ، ويسوعُ دَعاهُ هُوَ ليُثَبِّتَ إخوَتَه. إخوَتي وأخَواتي الأعِزّاء، في بَعْضِ الأحيانِ نَسْتَطيعُ أنْ نَشْعُرَ بأنَّنا لا نَقْدِرُ أنْ نَعْمَلَ شَيْئًا، ولا فائِدَةَ لنا. لا نُصَدِّقْ ذَلِك، لأنَّ اللهَ يُريدُ أنْ يَصْنَعَ العَجائِبَ بالتَحْديدِ مِن خِلالِ ضَعْفِنا.
 وختم البابا فرنسيس عظته بالقول: إنَّه يُحِبُّ أنْ يَعْمَلَ ذَلِك، وَقَدْ قالَ لنا في هذا المساءِ ثَمانِي مرَّاتٍ "طُوبى"، حتَى نَفْهَمَ أنَّنا طُوباويُّون حقًا مَعَهُ. بالطَبْع، نَحنُ مُعَرَّضُونَ لِلمِحَن، وَنَقَعُ كَثيرًا، لَكِنْ يَجِبُ ألّا نَنْسَى: مَعَ يسوع، نَحنُ طُوباويُّون. ما يَسْلُبَهُ العالَمُ مِنًّا لا يُقارَنُ بالحُبِّ الحَنونِ والصَّابِرِ الذي بِهِ يُتَمِّمُ الرَّبُّ وُعودَهُ لنا. أُختي العَزيزة، وأَخي العَزيز، رُبَما تَنْظُرُ إلى يَدَيْكَ فَتَراها فارِغة، وَرُبَما يَتَسَرَّبُ إلى قَلْبِكَ عَدَمُ الثِقَة، وَلا تَشْعُرُ بأنَّ الحياةَ تُعَوِّضُكَ. إذا كانَ الأمْرُ كَذَلِك، فَلا تَخَفْ: التَطويباتُ هيَ لكَ، لكَ أنتَ الحَزينُ والجائِعُ والعَطْشانُ لِلعَدالة، والمُضْطَهَد. وَعَدَكَ الرَّبُّ أنَّ اسْمَكَ مَكْتُوبٌ في قَلْبِهِ في السَماوات! واليومَ أنا أَشْكُرُهُ مَعَكُم وَمِن أجلِكُم، لأنَّه هُنا، حَيْثُ نَشَأَتْ الحِكْمَةُ في القَديم، ظَهَرَ في هذهِ الأوْقات شُهُودٌ كَثيرون، غالِبًا مَا تَتَجَاهَلُهُم الأخْبارُ والإعلام، وَلَكِنَّهُم أعِزّاءُ في عَيْنَيْ الله. هَؤُلاءِ الشُهودُ الذينَ يَعيشونَ التَطويبات، هُم أعوانُ اللهِ يُساعِدونَهُ في تَحْقيقِ وَعْدِهِ بالسَّلام.


134

كلمة قداسة البابا فرنسيس خلال اللقاء بين الأديان في سهل أور
 
أيُّها الإخْوَةُ والأخَواتُ الأعِزّاء،
 هذا المَكانُ المُبارَكُ هُوَ مَكانُ الأُصُولِ واليَنابِيع، هُنا بَدأَ عَمَلُ الله وَوُلِدَت دِياناتُنا. وَهُنا، حَيْثُ عاشَ أبونا ابراهيم، يَبْدُو وَكَأنَّنا نَعُودُ إلى بَيْتِنا. هُنا سَمِعَ ابراهيمُ دَعْوَةَ الله، وَمِن هُنا انْطَلَقَ في رِحْلَةٍ غَيَّرَتْ التاريخ. وَنَحْنُ ثَمْرَةُ تِلْكَ الدَّعْوَةِ وَتِلْكَ الرِحْلَة. قالَ اللهُ لإبراهيم: انْظُرْ إلى السَماءِ وأَحْصِ النُجُوم (را. تك 15، 5). في تِلْكَ النُجُومِ رأَى ابراهيمُ وَعْدَ نَسْلِه، لَقَدْ رآنا نَحْنُ. واليَوم، نَحْنُ اليَهُودَ والمَسِيحِيينَ والمُسْلِمين، مَعَ إخوَتِنا وأخَواتِنا مِنَ الدِياناتِ الأُخْرَى، نُكَرِّمُ أبانا ابراهيم وَنَعْمَلُ مِثْلَهُ: نَنْظُرُ إلى السَماءِ وَنَسِيرُ علَى الأرْض.
 
1. نَنْظُرُ إلى السماء. نُشاهِدُ السماءَ نَفْسَها بَعْدَ آلافِ السِنين، وَنَرَى النُجُومَ نَفْسَها. إنَّها تُضيءُ أَحْلَكَ الليالي لأنَّها تُضيءُ مَعًا. وَبِذَلِك، تُعْطِينا السماءُ رِسالَةَ الاتِحاد: يَدْعونا الإلَهُ العليّ، مِن فَوْق، إلى عَدَمِ الانْفِصالِ أبَدًا عَنِ الأخِ المُقيمِ إلى جانِبِنا. اللهُ المُتَعالي مِن فَوْق، يَدْفَعُنا نَحْوَ أخينا المُختَلِفِ عَنَّا. فإذا أرَدْنا أنْ نُحافِظَ علَى الأخُوَّةِ بَيْنَنا، لا يُمْكِنُنا أنْ نُحَوِّلَ نَظَرَنا عَنِ السَماء. نَحْنُ، نَسْلَ ابراهيم وَمُمَثلِي الدِياناتِ المُخْتَلِفَة، نَشْعُرُ قَبْلَ كُلِّ شيءٍ أنَّنا نَحْمِلُ هَذِهِ المَسْؤُولِيَّة: أنْ نُساعِدَ إخوَتَنا وأخَواتِنا لِيَرْفَعُوا نَظَرَهُم وَصَلاتَهُم إلى السَماء. جَميعُنا في حاجَةٍ إلى ذَلِك، لأنَّنا وَحْدَنا لا نَكْفِي أنْفُسَنا. الإنسانُ لَيْسَ كُلّيَّ القُدْرَة، وَلا يَقْدِرُ أنْ يَعيشَ وَحْدَه. إذا أبْعَدَ اللهَ عَن حَياتِه، انْتَهَى بِهِ الأَمْرُ إلى عِبادَةِ الأمُورِ الأرْضِيَّة. لَكِنَّ خَيْراتِ العالَم، التي تَجْعَلُ الكَثيرِينَ يَنْسَوْنَ اللهَ والآخَرين، ليْسَتْ هيَ سَبَبَ رِحْلَتِنا علَى الأرْض. إنَّنا نَرْفَعُ أعْيُنَنا إلى السماءِ لِنَرْتَفِعَ فَوْقَ دُنْيا الأَباطيل، وَنَخْدُمُ اللهَ لِنَخْرُجَ مِن عُبُودِيَّةِ الأنا، لأنَّ اللهَ يَدْفَعُنا إلى المَحَبَّة. هذا هُوَ التَدَيُّنُ الحَقيقيّ: أنْ نَعْبُدَ الله وأنْ نُحِبَّ القريب. في عالَمِ اليَوم، الذي غالِبًا ما يَنْسَى اللهَ العَلِيَّ أو يُقَدِّمُ صُورَةً مُشَوَّهَةً عَنْهُ تَعالى، فإنَّ المُؤْمِنينَ مَدْعُوُّونَ لِيَشْهَدُوا لِصَلاحِه، وَلْيُبَيِّنُوا أُبُوَّتَهُ بأنْ يَكُونوا هُم إخْوَةً فيما بَيْنَهُم.
 
مِن هذا المَكانِ يَنْبُوعِ الإيمان، مِن أرْضِ أبينا ابراهيم، نُؤَكِّدُ أنَّ اللهَ رَحيمٌ، وأنَّ أَكْبَرَ إساءَةٍ وَتَجْديفٍ هيَ أنْ نُدَنِّسَ اسْمَهُ القُدُوس بِكَراهِيَةِ إخْوَتِنا. لا يَصْدُرُ العَداءُ والتَطَرُّفُ والعُنْفُ مِن نَفْسٍ مُتَدَيِّنَة: بَلْ هذِهِ كُلُّها خِيانَةٌ لِلْدِين. وَنَحْنُ المُؤْمِنين، لا نَقْدِرُ أنْ نَصْمُتَ عِندما يُسيءُ الإرهابُ إلى الدِين. بَلْ واجِبٌ عَلَيْنا إزالَةُ سُوءِ الفَهْم. لا نَسْمَحْ لِنُورِ السَماءِ أنْ تُغَطِّيَهُ غُيُومُ الكَراهِيَة! كانَتْ كَثِيفَةً، فَوْقَ هذا البَلَد، غُيُومُ الإرْهابِ والحَرْبِ والعُنْفِ المُظْلِمَة. وَعانَتْ مِنْها جَميعُ الجَماعاتِ العِرقِيَّةِ والدينيَّة. أَوَدُّ أنْ أذْكُرَ بِصُورَةٍ خاصَّة اليَزِيدِيّين الذينَ بَكَوا لِمَقْتَلِ الكَثيرينَ مِنْهُم، وَشاهَدُوا أُلوفَ النِساءِ والفَتَياتِ والأطْفالِ يُخْطَفُونَ وَيُباعُونَ كَعَبِيد، وَقَدْ أُخْضِعُوا لِلْعُنْفِ الجَسَدِيّ والارْتِدادِ الدينيّ الإجباري. نُصَلّي اليَوْمَ مِن أجلِ الذينَ تَحَمَّلُوا هذهِ الآلام، والذينَ ما زالوا في عِدادِ المَفْقُودِين والمَخْطُوفِين حَتَى يَعُودُوا إلى بُيُوتِهِم قَريبًا. وَنُصَلّي مِن أجلِ احتِرامِ حُرِّيَّةِ الضَّميرِ والحُرِّيَّةِ الدينيَّة والاعتِرافِ بِها في كُلِّ مَكان: إنَّها حُقُوقٌ أَساسِيَّة، لأَنَّها تَجْعَلُ الإنسانَ حُرًّا لِلتَأَمُّلِ في السماءِ التي خُلِقَ لَها.
 
عِندما اجْتاحَ الإرْهابُ شَمالَ هذا البَلَدِ الحَبيب، دَمَّرَ بِوَحْشِيَّةٍ جُزءًا مِن تُراثِهِ الدينيّ الثَمين، بِما في ذَلِكَ الكَنائِسَ والأَدْيُرَةَ وَدُورَ العِبادَة لِمُخْتَلِفِ الجَماعات. وَلَكِنْ حَتَى في تِلْكَ اللحَظاتِ الحالِكَة، كانَتْ النُجُومُ تَتَألَّق. أُفَكِّرُ في الشَبابِ المُسْلِمين المُتَطَوِّعِين في المُوصِل، الذينَ ساعَدُوا في إعادَةِ تَرْميمِ الكَنائِسِ والأَدْيُرَة، وَبَنَوْا صَداقاتٍ أَخَوِيَّة علَى أنْقاضِ الكَراهِيَة، وأُفَكِّرُ في المَسيحيّينَ والمُسْلِمينَ الذينَ يُرَمِّمُونَ اليَوْمَ مَعًا المَساجِدَ والكَنائِس. كَلَّمَنا الأُسْتاذُ علي ثجيل عَن عَوْدَةِ الحُجَّاجِ إلى هذهِ المَدينة. الحَجُّ إلى الأماكِنِ المُقَدَّسَةِ أَمْرٌ مُهِمّ: إنَّها أَجْمَلُ عَلامَةٍ لِلْحَنينِ إلى السَماءِ وَنَحْنُ علَى الأرْض. لِذَلِك حُبُّ الأماكِنِ المُقَدَّسَة، والمُحافَظَةُ عَلَيْها، ضَرُورَةٌ وُجُودِيَّة، مُتَذَكِرينَ أبانا ابراهيم، الذي أقامَ في أماكِنَ مُخْتَلِفَة مَذابِحَ للهِ مُتَّجِهَةً إلى السماء (را. تك 12، 7 .8؛ 13، 18؛ 22، 9). لِيُساعِدْنا أبونا ابراهيم أنْ نَجْعَلَ الأماكِنَ المُقَدَّسَة، لِكُلِّ واحِدٍ مِنّا، واحَةَ سَلامٍ وَمكانَ لِقاءٍ لِلْجَميع! فَهُوَ، بِأمانَتِهِ لله، صارَ بَرَكَةً لِجَميعِ الشُعُوب (را. تك 12، 3). ولْيَكُنْ وُجُودُنا هُنا اليَوْم علَى خُطاه عَلامَةَ بَرَكَةٍ وَرَجاءٍ لِلْعِراق، والشَرْقِ الأوْسَط، والعالَمِ أجْمَع. السّماءُ لا تَتْعَبُ مِنَ الأرض: اللهُ يُحِبُّ كُلَّ أبْنائِهِ وَكُلَّ الشُعُوب. وَنَحْنُ أيضًا، لا نَتْعَبُ أبَدًا مِنَ النَظَرِ إلى السماء، وَمِنَ النَظَرِ إلى هذهِ النُجُوم، التي نَظَرَتْ وَرَأَتْ أبانا ابراهيم في زَمَنِه.


135

رابي أخيقر
بشينا
شكراً جزيلاً على ترحيبك للموضوع.
 وما يسُرني أيضاً انني أرى  من خلال متابعتي لاستقبال قداسة البابا في الوطن الجريح تناغماً مع ما اوردته في متن مقالى عن التاج الذي سيكلل التاريخ المسيحي في بلد الحضارات جراء هذه الزيارة.
أتفق معك عن الشكوك التي تطال العديد من الاحداث التاريخية. لكن عندما لا يكون إجماع على أمر ما فالرأي مع الاغلبية.
ظهرت دراسة واحدة قبل سنوات على أن الجنائن المعلقة شُيدت في نينوى وليس في بابل, لكن لم تؤيد من قبل أصحاب الشأن فوضعت فوق الرفوف العالية.
ألأغلبية تصف أور بأور الكلدان, وحتى سيادة المطران "يوسف توما" اشار إليها بأور الكلدانيين في مقاله الموجود على المنبر والخاص بزيارة قداسة البابا. كما ان الأغلبية تتفق على أن موطن إبراهيم في أور الناصرية, ومن لا يصدق فليستمع إلى الإعلام في كل مكان والمكلف بتغطية رحلة قداسته إلى ارض الوطن.
ألحوار التالي يشير إلى أور الكلدان وعلى كون النبي ابراهيم من أور الناصرية
Don Stewart :: Where Was Abraham From, Ur or Haran?
 There seems to be a contradiction with respect to Abraham and where he was from. In Genesis 11, he is said to be from Ur of the Chaldees.
And Haran died before his father Terah in his native land, in Ur of the Chaldeans (Genesis 11:28).
Later, however, the family of Abraham said they were from Haran.
And Jacob said to them, My brethren, where are you from? And they said, We are from Haran (Genesis 29:4).
How can Abraham be from two different places?
Moved
Again we have a simple solution. The family originated in Ur but later migrated to Haran:
And Terah took his son Abram and his grandson Lot, the son of Haran, and his daughter-in-law Sarai, his son Abram's wife, and they went out with them from Ur of the Chaldeans to go to the land of Canaan; and they came to Haran and dwelt there. So the days of Terah were two hundred and five years, and Terah died in Haran (Genesis 11:31,32).
Abraham lived in Haran until he was seventy-five, so it is not unusual he could consider it home.

وهذه المعلومة التالية من الموسوعة البريطانية
The Genesis narrative in the light of recent scholarship
The saga of Abraham unfolds between two landmarks, the exodus from “Ur of the Chaldeans” (Ur Kasdim) of the family, or clan, of Terah and “the purchase of” (or “the burials in”) the cave of Machpelah. Tradition seems particularly firm on this point. The Hebrew text, in fact, locates the departure specifically at Ur Kasdim, the Kasdim being none other than the Kaldu of the cuneiform texts at Mari. It is manifestly a migration of which one tribe is the centre. The leader of the movement is designated by name: Terah, who “takes them out” from Ur, Abram his son, Lot the son of Haran, another son of Terah, and their wives, the best known being Sarai, the wife of Abram. The existence of another son of Terah, Nahor, who appears later, is noted.

ألرجاء ممن يعترض على هذه الحقائق مناقشة مصدرها بحججه المؤمن بها.
تحياتي




136
[bأهلاً كاكه sardar kurdi
شكراً على إشارتك الخضراء.
ثق بأن الإستهزاء لن يلفت نظر أي منصف ولن يُسر عدا البعض من نفس الشلة. لكن, للأسف الشديد, هنالك مِن خارج الشلة مَن حاول صب الزيت على النار ولم يفلح,  رغم ادعائه بأنه لا يفخر إلا بصليب المسيح, ولا اعلم اي المسيح يقصد؟ ألدجال أم ماذا. ربما يتلذذ بالصولات والجولات التي تمناها ولم تتحقق. وقد يستفاد من الحقيقة التالية:
              ليسَ بالضرورةِ أنْ تتلذذَ ألنزعةُ الساديةُ الملازمةُ للبعضِ بإيلامِ الجسدِ
               بلْ قدْ تتلذذُ بإيذاءِ الطرفِ الآخرِ نفسياً أو اجتماعياً أو مادياً وما شاكل. 
               أبسطُ طريقةٍ لتحقيقِ ذلكَ يتمُّ بتوجيهِ الكلماتِ الجارحةِ والنابيةِ والتوصيفِ
               الشخصي المهين. 
               سلوكياتُ ألنوعِ الاخيرِ هيَ الاكثرُ شيوعاً في مواقعِ التواصلِ الإجتماعي,   
               وتصدرُ خصوصاً ممنْ يتوهمُ أنهُ بإمكانهِ قهرَ "عُتوي" وهو مجردُ "فأر",
               وبالذات من الذي يعاني من مركبِ النقصِ بسببِ فشلهِ الحياتي في تحقيقِ                         
               موقعٍ مناسبٍ في أيةِ مِنَ الاصعدةِ السويةِ.
              كلُّ ذلكَ كيْ يشعرَ بالنشوةِ العابرةِ والزهوِ الفارغِ عندَ تجاوزهِ على مَنْ هو أفضلُ منهُ.
                                وقدْ قيلَ "ألعينُ تحسدُ الأرجحَ منها".

  أما كلمات الإستهزاء فتقابلها دعوات الإخاء حسب الرابط". ومَن سخرك ميلاً واحداً فاذهب معه إثنين".
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,712499.msg6155343.html#msg6155343
تحياتي
[/b]

137

ألأخ الأستاذ سامي عطا الله
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إيضاحك.
أتفق معك كلياً بأن الآثار هي الفيصل والحكم, ومتى ما كانت الكفة الراجحة تميل إلى كون "أور" في حران عندها سأشير بكل ثقة إلى "أور حران". ألثوابت لا جدال فيها أما المتغيرات فالراي مع الاغلبية إلا إذا ثبت, وأركز على ثبت, عكس ذلك.
قداسة البابا من دون شك يميل بل يعمل من أجل وحدة الإنسان, لذلك ينتقي التعابير التي تصب بهذا الإتجاه دون الخروج عن جوهر الحقيقة.
أما الرابط الذي ألحقته بمداخلتك فإنه بالنسبة لي يقع في خانة مقالي المنشور سابقاً على المنبر والموسوم "إرهاب القلم" حسب الرابط المرفق:
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,712499.msg6155343.html#msg6155343
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


138
ألأخ ألاستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
يسرني إعجابك بقول احد الفلاسفة "لا يهم الحقيقة عدد الناس الذين تقنعهم".
نعم, العراق انتهى مسيحياً أو في طريقه لذلك. لكن سيظل تاريخه المسيحي شامخاً لفترة ربما تتلاشى مع تعاقب الأجيال, والأمل ان لا تتصارع هذه الاجيال على اصل الأطلال.
أرجو المعذرة عن عدم مناقشتك على ما جاء في مداخلتك من معلومات, ومتى ما تطرقتُ إلى مثل هذه المواضيع عندها سأطرح رأيي بكل صراحة وممنونية, بالرغم من شكوكي بتحقيق الكتابة في مثل تلك الامورعلى هذا المنبر.
ألاحظ أن الاخ الدكتور نزار مستمر معك بإبداء وجهة نظره, والأمل ان يستمر النقاش بينكما بروح أخوية وبإسلوب حضاري شفاف وصولاً إلى نقاط الإلتقاء رغم أن الإختلاف في الرأي  ليس بالخلاف.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً.


139
رسالة البابا فرنسيس للعراقيين   
"أيها الإخوة والأخوات الأعزاء في العراق.
 وأخيراً سوف أكون بينكم في غضون أيام قليلة. إني أتوق لمقابلتكم ورؤية وجوهكم وزيارة أرضكم، مهد الحضارة العريق والمذهل". إني أوافيكم حاجاً تائباً. لكي ألتمس من الرب المغفرة والمصالحة بعد سنين الحرب والإرهاب، ولأسأل الله عزاء القلوب وشفاء الجراح".
"أوافيكم حاجاً يشوقني السلام لأكرر: "أنتم جميعاَ إخوة". أجل أوافيكم حاجاً يشوقني السلام، وأسعى خلف الأخوة، وتدفعني الرغبة في أن نصلي معاً ونسير معاً، ومع الإخوة والأخوات من التقاليد الدينية الأخرى أيضاً، تحت راية أبينا إبراهيم، الذي يجمع في عائلة واحدة المسلمين واليهود والمسيحيين.
"أيها الإخوة والأخوات المسيحيون الأعزاء الذين شهدتم لإيمانكم بيسوع في خضم المحن القاسية للغاية، أتوق لرؤيتكم بفارغ الصبر. يشرفني أن ألتقي بكنيسة تميزت بالشهادة: شكراً لشهادتكم، عسى أن يساعدنا الشهداء الكثيرون الذين عرفتم على المثابرة في قوة المحبة المتواضعة. لا تزال في أعينكم صور البيوت المدمرة والكنائس المدنسة، وفي قلوبكم جراح فراق الأحبة وهجر البيوت".
"أود أن أحمل لكم عناق الكنيسة بأسرها المفعم بالحنان، الكنيسة التي هي قريبة منكم ومن الشرق الأوسط المتألم، وأن أشجعكم على المضي قدماً. لا تسمحن للمعاناة الفظيعة التي عشتموها والتي تؤلمني كثيراً بأن تنتصر. لا تستسلمن في وجه انتشار الشر، لأن منابع الحكمة العريقة في أرضكم توجهنا لنتخذ سبيلاً آخر، لنفعل مثل إبراهيم الذي فيما ترك كل شيء، لم يفقد الرجاء أبداً، بل وضع ثقته بالله فصار أباً لذرية يعادل عددها عدد نجوم السماء".
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،
 فلننظر إلى النجوم، وفيها نرى ما وعدنا به الله. إخوتي وأخواتي الأعزاء، لقد فكرت فيكم كثيراً طيلة هذه السنين. فيكم أنتم الذين عانيتم الكثير لكنكم لم تشعروا بالإحباط. فكرت فيكم مسيحيين ومسلمين، وفيكم أنتم الشعوب، مثل الشعب الإيزيدي. فكرت في الإيزيديين الذين عانوا الكثير الكثير. جميعنا إخوة، جميعنا"
"الآن أوافي أرضكم المباركة والمجروحة، حاجاً يشوقني الرجاء. من وسطكم في نينوى، تردد صدى نبوة يونان التي حالت دون دمار المدينة وحملت رجاء جديداً، رجاء الله. فليملأنا هذا الرجاء الذي يمنح الشجاعة من أجل إعادة الإعمار والبدء من جديد".
"في فترة الجائحة العصيبة هذه، لنساعد بعضنا البعض فنشدد روابط الأخوة ونبني معاً مستقبلاً يسوده السلام. معاً إخوة وأخوات من مختلف التقاليد الدينية. منذ آلاف السنين بدأ إبراهيم مسيرته، وعلينا اليوم أن نواصل هذه المسيرة بالروح نفسها ونجوب دروب السلام معاً".
"لذا فإني ألتمس لكم جميعاً السلام وبركة الله العلي، وأطلب من جميعكم أن تقتدوا بإبراهيم، أي أن تسيروا بالرجاء وألا تتوقفوا عن النظر إلى النجوم. وأطلب منكم جميعاً، من فضلكم، أن ترافقوني في صلاتكم".


140
رحلة قداسة البابا إلى موطن النبي إبراهيم نزهة عابرة أم ضرورة دائمة؟
د. صباح قيّا
سويعات ويطلُ قداسة البابا فرانسس الاول على بلد الرافدين حيث خرج النبي ابراهيم, بأمر الرب, قبل أكثر من 4000 سنة  من أور الكلدان مرتحلاً إلى أرض كنعان.
لقد نشر الكثيرون منذ الإعلان عن الزيارة ولحد اليوم بين متحفظ من البعض ومتحمس من البعض الآخر, وكل له مبرراته لموقفه المتحفظ او المتحمس. ومن دون شك أن من هذين الموقفين المتباينين, تبرز تساؤلات متعددة تتطلب رؤية متجردة بعدسة منفرجة بغية الإجابة عليها باعتدال.
ألملاحظ من خلال إستعراض التاريخ البابوي بأن حركة الكرسي البابوي كانت محدودة إلى حد ما بحيث أن المجامع الكنسية الأولى ( المسكونية وغيرها)  لم تشهد, بصورة عامة, حضوراً بابوياً شخصياً وإنما حضور من يمثله بدلاً عنه. واستمر الحال على هذا المنوال تقريباً إلى وقت ليس بالبعيد,  ثم تغير تغيراً جذرياً بعد المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965) الذي دعى إليه البابا القديس الراحل يوحنا الثالث والعشرون (فترة البابوية 1958-1963), ومن بعده تم إكمال جلساته في عهد البابا الراحل بولس السادس (فترة البابوية 1963-1978) الذي شهد عهده عدة رحلات إلى مناطق مختلفة من العالم. وحصل الامر نفسه بل اكثر في عهد البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني (فترة البابوية من 1978-2005), وأيضاً في زمن البابا المتقاعد بندكتوس السادس عشر (فترة البابوية 2005-2013), وأخيراً في عهد البابا الحالي فرانسس الاول (فترة البابوية 2013- ويستمر بعون الرب). يمكن القول ان ما حصل ويحصل قد يكون تحصيلاً حاصلاً لحركة الإنفتاح الكنسي التي أقرّها المجمع الفاتيكاني الثاني.
لا بد من الإشارة أن البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني خطط لزيارة العراق زمن النظام السابق الذي اعتذر عن استقباله بحجة عدم إمكانية تأمين الحماية له, مع العلم انه لم تكن هنالك دعوة رسمية من قبل ذلك النظام لقداسته حول الزيارة المذكورة. وإنما كانت مبادرة من الكرسي البابوي نفسه.
إذن , من الممكن القول ان رحلة البابا الحالي إلى موطن النبي ابراهيم مسالة طبيعية جداً سواء جاءت بدعوة من مسؤول حكومي او من مرجع ديني, أو هي مجرد مبادرة بابوية.
لا بد أن أشير, حسب رأيي المتواضع, بأنه من المهم جداً ان يقوم كل بابا خلال عهده بهذه الزيارة وأيضاً بزيارة الأراضي المقدسة واقتفاء خطوات المسيح المخلص, بالإضافة إلى زيارة الأماكن التي استشهد فيها رسل المسيح, مع عدم إغفال الرحلات إلى المناطق التي كانت يوما ما مراكزاً ومدارساً للمسيحية والتي فقدتها بعد الغزو الإسلامي كالقسطنطيينة في تركيا وأنطاكية في سوريا والإسكندرية في  مصر. تلك من اولويات مشروع سفريات البابا لأنها تمثل إرثاً مسيحياً وتاريخاً مشعاً بغض النظر عن تواجد المسيحيين في تلك المناطق او خلوها منهم. ولا أرى ان تحقيق ذلك المشروع يتوقف على دعوة حكومية أو دينية بل أن يكون سياقاً منتظماً للكرسي الرسولي. ذلك جزء جوهري من التاريخ المسيحي الذي يجب أن لا يُنسى إطلاقاً.
هنالك من يتحفظ على رحلة البابا إلى الوطن الجريح بحجة الحرص على حياته في ظل أوضاع سائبة تتوزع فيها السلطات بين هذا الجانب وذاك وتقف السلطة الحكومية بين ذلك الكم من المتسلطين كأضعف سلطة.
قد لا أتفق مع هذا الجانب المتحفظ لسببين. أولهما ان الوضع المستقر ظاهرياً في هذا الزمن الغادر لا يعنى سلامة مواطنيه, أي أن حياة أي كان وبضمنهم قداسة البابا قد تكون معرضة للخطر حتى في الدول الآمنة كلياً أو جزئياً, وما محاولة الإعتداء على قداسة البابا الراحل بولس السادس ومحاولة اغتيال البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني إلا دليل واقعي على ما تم ذكره. أما السبب الثاني فيكمن في كون المعروف عن الرسالة المسيحية عبر التاريخ الغابر والحاضر بأنها مشروع إستشهاد, والذي أشار إليه بوضوح اللاهوتي "ترتوليان" في القرن الثاني أو الثالث الميلادي عبر مقولته الخالدة "شهداء المسيحية بذور الكنيسة". كما أنه لا يمكن إغفال التاريخ الكنسي الحافل بآبائه الأوائل وقديسيه وكافة مؤمنيه الذين ركبوا الأهوال والمخاطر من أجل البشارة ونشر الكلمة. فهل من المعقول أن يتردد البابا الحالي عن إتمام هذه الرحلة المهمة بسبب الاوضاع الأمنية المقلقة والتي حتماُ ستحاول السلطة الحالية, على الأقل لتبييض وجهها, باتخاذ أقصى ما يمكن من الإجراءات لتأمين حماية قداسته؟. ألجواب كلا للتردد.
أما عن زيارة قداسته للمرجع الشيعي "ألسيستاني". نعم أنها ضرورية ولا بد منها, على الأقل من ناحية أصولية كون السيد السيستاني يمثل أعلى مرجع للمذهب الشيعي في العالم وتفرض اللياقة والفضائل المسيحية أن يؤدي قداسته المراسيم الأصولية. الأمل ان لا ينسى المعنيون من الإكليروس الكلداني المرافق للبابا من إيصال المعلومة إلى قداسته كي يذكرها امام السيستاني في كلمته بأن  للمسيحيين دَيْن ازلي على الشيعة, ألا وهو الثمن الذي دفعه الراهب المسيحي لشراء رأس الإمام الحسين وغسله وتنظيفه. هذه نقطة جداً مهمة تثير مشاعر الشيعة عموماً. وايضاً أن يشدد المرافقون لقداسته على عدم تكرار ما فعله البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني عند تقبيله كتاباً يقدسه غير المسيحيين. لا أظن أن أي من ابناء الشعب المسيحي تسره رؤية مثل ذلك المشهد الشاذ. وحسب رايي المتواضع أن الزيارة ستكون بروتوكولية أكثر من أي شيء آخر, وإن غيرت من واقع الحال فسيكون التغيير هامشياً ومرحلياً.
قد يذهب البعض بعيداً في بناء آمال نرجسية على زيارة قداسته. من دون شك ستطغي الإبتسامات والمجاملات على الأجواء إلا أن ذلك لن يغير من ألم المسيحيين خصوصاً ومعاناة الشعب العراقي عموماً. ألخلاص من الآلام والمعاناة لا يتم إلا بعد الخلاص من النظام الطائفي والمذهبي المعتمد على المحاصصة الضيقة, ومن ثم إحلال النظام العلماني الذي يمنح الحقوق لكافة أطياف الشعب العراقي ويؤمن العدالة للجميع. فهل يتمكن قداسته أن يُلمح بذلك حتى بصورة غير مباشرة؟.
هنالك من يشير عن استفادة هذا الجانب اوذاك من زيارة قداسته إلى أرض الرافدين. مهما كانت الإستفادة المزعومة على المستوى الحكومي أو الديني فلن تكن سوى استفادة مرحلية ظرفية.   
برأيي المتواضع أن ألتاريخ وحده هو المستفيد الأزلي من رحلة البابا إلى أرض النبي ابراهيم في أور الكلدان. نعم سيسجل التاريخ هذه الزيارة الميمونة باحرف مسيحية مضيئة. إنها دعم للإرث المسيحي الذي نهضت به الشعوب الأصيلة في هذه الارض المعطاءة التي غرست بذور الحضارة الأولى فمنحت الإنسانية القلم والقانون, ثم اعتنقت رسالة الحياة الابدية عبر إيمانها بالمسيح الرب. نعم, ألتاريخ المسيحي في بلد الحضارات هو الذي سيكلل بتاج الفائدة من رحلة قداسة البابا فرانسس الاول, والأمل ان ينحو اسلاف قداسته نفس المنحى وتستمر الرحلات عبر الآتي من الزمان.

141

ألأخ الأستاذ ميخائيل ديشو
سلام المحبة
شكراً على إثارتك لنقاط جوهرية تستحق التامل.
نعم هنالك توجيه من عدد قليل جداً من رجال الدين الكاثوليك في الولايات المتحدة بعدم أخذ اللقاح كونه مصنع من خلايا لأجنة مجهضة. كما ان بعض المجاميع البروتستانتية تقف نفس الموقف وربما أكثر تزمتاً من الكاثوليك.
لقد أظهرت إحدى الدراسات في أمريكا بأن النسبة الكبيرة من رافضي اللقاح هم من النساء ومن السود, بالإضافة إلى إعلان نسبة لا بأس بها من العسكريين وحتى من الكادر الصحي عزوفها عن أخذ اللقاح. قناعتي بأن تلك النسب ستقل مع الوقت بعد ان
يتأكد الرافضون من فعالية اللقاح وخلوه من الاعراض الجانبية المقلقة.
نعم الفاتيكان وافق على ترويج اللقاح استناداً إلى كون الخلايا المستخدمة للقاح مجهضة منذ فترة قديمة تصل إلى ستينات القرن الماضي, بالَاضافة إلى وبائية المرض وخطورته على الجنس البشري وعدم توفر البديل في الوقت الحاضر. كل تلك العوامل تجعل أخذ اللقاح مشروعاً من الناحية الاخلاقية.
ألسؤال: هل هنالك نص في الكتاب المقدس يمنع استخدام لقاح كوفيد بالطريقة المصنع بها؟, مع العلم ان هنالك من اللقاحات من تشترك بنفس طريقة تصنيع لقاح كوفيد مثل لقاح الحصبة الالمانية, شلل الأطفال, التهاب الكبد الفيروسي, لقاح فيروس جدري الماء Shingles؟ جوابي: متروك لأهل الشأن والمعرفة بهذا المجال.
ألسؤال الأخر: هل سيلتزم المسيحيون بالقرارات الصادرة من الفاتيكان سواء أيدت او رفضت أخذ اللقاح؟ جوابي: كلا وألف كلا.
ألسؤال الثالث: هل المسيحي ملتزم بتعاليم الكتاب المقدس بحذافيرها ومتمسك بإيمانه كلياً؟ جوابي: ربما في الملكوت سيفعل ذلك, نعم ربما؟.
لقد ضحى الرب الآب بإبنه الوحيد لخلاص العالم. فهل من الحكمة ان يقف اليوم أي كان, بحجة الإيمان, ضد استخدام أجنة مجهضة قديمة لحماية البشرية من الإندثار؟ جوابي: ألإنسان هو أثمن ما  في الوجود.
تحياتي

 

142
رابي أخيقر
بشينا
شكراً على ترحيبك بإثارة هذا الموضوع المهم جداَ من ناحية والحساس من ناحية اخرى.
سؤالك عن أخذ اللقاح او الإنتظار وجيه جداَ ويتكرر باستمرار. لكن, بصراحة, من الصعب الإجابة على هذا السؤال الجوهري بنعم أو لا. كل ما استطيع أن اقوله باني سآخذ اللقاح متى ما جاء دوري. شخصياً أفضل لقاح "جونسن آند جونسن" رغم كون كفاءته 66% ولكني أفضله كونه يُعطى بجرعة واحدة, ولا يُشك بفقدان فاعليته نتيجة الخزن أو النقل. 
ألكثير من معارفي استلم جرعة واحدة أو جرعتين من لقاح " فايزر" أو "موديرنا" ولم تحصل لأي منهم أية أعراض جانبية مهمة.
نعم هنالك دلائل على انحسار الفيروس وأيضاً تحوره إلى أنواع أضعف, ولكن أشك أن الفيروس سينحسر كلياً في المدى القريب, لذلك أشجع على أخذ اللقاح تحسباً لحصول ما ليس بالحسبان وخاصة أن الفيروس لعين وغدار ومن العسير توقع أي من الاشخاص سيصاب بشدة أم لا.
ألمعروف عن "اليهودي " المعاصر بأنه "ما يدوس تخته جُرك" كما يقال في العامية. لذلك أرجو أن تراجع تجربة إعطاء اللقاح ونتائجه في إسرائيل ثم تتوكل على الرب لاتخاذ القرار المناسب.
تحياتي

143
وصلني هذا المقال فوجدت فيه مادة تستحق المطالعة والتأمل
د.صباح قيّا
ظاهرة مناهضة اللقاحات بين الماضي والحاضر... د. شفيق يازجي                       
                     
ترافق انتشار وباء كورونا (كوفيد 19)
وما تبعه من تصنيع لقاحات لهذ المرض الذي اجتاح العالم بأسره، بحملة موازية مشككة بحيثياته، ومناهضة لأخذ اللقاحات المضادة له على امتداد طول الأرض وعرضها.
فهل ظاهرة مناهضة اللقاحات حديثة العهد في تاريخ البشرية؟
أم هي خاصة بلقاح (كوفيد 19)؟
وهل هي ظاهرة تاريخية تشترك بها كافة اللقاحات الأخرى؟
 وماهي الدوافع لظاهرة مناهضة اللقاحات على مستوى العالم؟
وهل يمكن أن نستنتج من تاريخية هذه الظاهرة قناعاتنا المستقبلية بشأن قبول اللقاح أو رفضه؟.
الحقيقة أن ظاهرة مناهضة اللقاحات تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، عندما اجتاح أوروبا وأمريكا وباء الجدري، وقتل مئات الآلاف من سكان هاتين القارتين، وترك أعداداً كبيرة من المصابين بتشوهات دائمة ومنها العمى.
بدأت القصة حوالي عام (1798) عندما نجح "ادوارد جينر" في استخلاص جرعة خفيفة من بثور المصابين بالجدري، وحقنها للأشخاص السليمين للوقاية من مرض الجدري.  تلك الفرضية التي قامت على ملاحظة "جينر" أن حلابات الأبقار -المصابة بالجدري البقري- لايصبن بالجدري البشري، أو تقتصر اصابتهن على بثور سطحية خفيفة، لا تتجاوز أماكن التماس كاليدين، ولا تلبث أن تشفى سريعاً، وعندما لمس "جينر" نجاحاً في تجاربه الأولى، انتقل في عام (1801) إلى تعميم اللقاح على الشعب البريطاني، ولكن فكرة التطعيم تلك اصطدمت بمعارضة شعبية واسعة جداً، وذلك لأسباب متعددة:
منها دينية، فرأى بعض المتدينين أن اللقاح لا يتناسب مع العقيدة المسيحية.
ومنها صحية، فقد رأى دعاة الأسباب الصحية أن اللقاح خطر، وغير مضمون النتائج، وأن الاهتمام بالصحة العامة كافٍ لدرء الوباء.
يضاف إليها العوامل السياسية، فقد رأى أنصارها نتيجة اهتزاز الثقة بالطبقة الحاكمة، والأطباء غير المؤهلين، أن اللقاح قد يكون مؤامرة على صحتهم وصحة أبنائهم.
وذهب بعضهم أبعد من ذلك فاعتبروا أن اللقاحات تهدف إلى إبادة الجنس البشري بأكمله. وهنالك الأسباب الاقتصادية، فقد ربط بعضهم بين اللقاحات والربح المادي للشركات والدول المنتجة لها.
 إلا أن الاحصائيات أثبتت أن تكلفة المرض أكبر بكثير، وأن كل دولار ينفق على التطعيمات يتسبب في توفير (16) دولاراً يمكن أن ينفق في الرعاية الصحية بسبب المرض، وفي تراجع الإنتاجية أو الوفاة.
قامت مظاهرات واحتجاجات شديدة مناوئة لللتطعيم في بريطانيا، وصل بعضها لدرجة العنف، مما جعل الحكومة البريطانية تتمهل، وتتدرج في سن قوانين التلقيح، بين الاختيار والاجبار، وبين التشجيع والعقوبات على من يرفض التلقيح، مع تقديمه مجاناً.
إستغرق قبول الناس لهذا اللقاح العديد من العقود، ومع تشريع اللقاح وانتشاره العالمي،  تراجع الجدري, وسجلت منظمة الصحة العالمية آخر حالة اصابة في الجدري، وكانت في الصومال عام (1977)، وأعلنت عام (1980) عن انقراض وباء الجدري في العالم.

أما بالنسبة لمرض "الحصبة"، فقد تسبب في وفاة  (111 ألف شخص) كما ورد في تقرير (WHO) منظمة الصحة العالمية, أغلبهم من الأطفال حول العالم عام (2018)، وعزت المنظمة العالمية ذلك إلى الأخبار الكاذبة والخرافات المرتبطة بالتطعيمات، وإلى ضعف الأنظمة الصحية.
أهم هذه الخرافات التي انتشرت حول لقاح الحصبة، أنه يسبب التوحد لدى الأطفال، وأن الجهاز المناعي للطفل لا يتحمل تعدد الطعوم. وكان طُعم الحصبة قد بدأ بالتطبيق عام (1963) في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد شهدت الاحصائيات تراجعاً كبيراً لهذا المرض بعد ذلك التاريخ  في كل دول العالم التي طبقت اللقاح. وأكدت المنظمة أن التراجع في التطعيم قد يتسبب في عودة فوعة المرض وانتشاره، وهذا ما حدث في العالم عام (2018).

 هذا ينطبق على لقاح الحصبة الألمانية والنكاف وعلى الكزاز والسعال الديكي والديفتيريا. ومن الاعتقادات الخاطئة المناهضة للقاح شلل الأطفال الوبائي التي انتشرت بكثرة في نيجيريا وباكستان وأفغانستان،( لاحظ الثلاث دول متخلفة وإسلامية) وأدت إلى التراجع في قبول لقاح هذا الوباء، هو أن الغرب يريد من خلال هذا اللقاح تعقيم الفتيات في هذه البلدان، ومنع تكاثرهن، ونشر وباء الإيدز هناك، وهو بالتالي مؤامرة غربية على تلك الشعوب.
ومن أنصار الحركة المناهضة لإعطاء اللقاحات بعض الأطباء الذين يعتمدون دراسات لبعض المراجع أو المراكز البحثية، والتي لم ترقَ إلى الإجماع العالمي الذي تتطلبه اعترافات (Approvals) كما إن بعض الأطباء يميلون إلى ترجيح العامل الصحي كالتغذية والوقاية والنظافة وتحسين شروط العمل والسكن على التلقيح في مقاومة الأوبئة. إلا أن الاحصائيات تؤكد أهمية العاملين الصحي والتلقيح معاً في مقاومة الأوبئة والقضاء عليها. وهنالك مناهضون لإلزامية اللقاحات، ويرون في الإلزام خرقاً فاضحاً لمفهوم الحرية الشخصية. لكن  منظمة الصحة العالمية وأنصار الإلزام في اللقاحات يرون: أن الفرد قد يكون ناقلاً للوباء دون أن يدري، وبالتالي فإن اللقاح هو ضمان للفرد والمجتمع من انتشار الأوبئة، فإلزامية اللقاح تحمي الجميع، كما يحمي قانون السير الجميع دون أن يتعارض مع الحرية الشخصية.
وقد ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي في تزايد شعبية حركة مناهضة اللقاحات، وأضحت هي المنصة الأساسية لمزاعم هذه الحركات، فعلى الرغم من أن أعداد الناشطين من مناهضي اللقاحات قليلة جداً في العالم، إلا أن تلك المواقع تجعلهم يبدون وكأنهم أغلبية ساحقة، فهم يستغلون طبع الإنسان وخوفه من المجهول ومن المغامرة، وتنشر وسائل التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات عاطفية لأطفال مرضى، وأرقاماً مضخمة عن عدد الوفيات وعن عقابيل اللقاحات، أكثر بكثير مما ينشر الحياديون أوالإيجابيون حول اللقاح.
وقد وصفت منظمة الصحة الدولية التطعيم بأنه واحد من أرقى الإنجازات للصحة العامة التي عرفتها البشرية في القرن العشرين، وأن التردد في قبول اللقاحات هو من بين أكثر الأخطار التي تواجه الصحة العالمية، على الرغم من أنه لا يوجد تطعيم فعال بنسبة مائة في المائة، لكن التطعيمات الدورية أثبتت فاعليتها بنسبة (85-95%) لدى من يتلقونها.
 من كل هذا نستنتج أن ظاهرة مناهضة اللقاحات هي ظاهرة قديمة، رافقت جميع اللقاحات التي عرفها الإنسان، ولا تقتصر على ما نراه ونسمعه في الوقت الحاضر حول لقاح (كوفيد 19)، وأن أسباب رفض اللقاحات السابقة تكاد تكون نفسها الحالية التي بموجبها يتم رفض لقاح (كوفيد 19)، فهل يمكن أن نستفيد من تجارب الماضي من أجل قبول اللقاح الجديد؟ سؤال يرسم المستقبل...
أكرر آسفي لطول المقال
ابعد الله عنكم شر هذا الوباء



144

عزيزي الدكتور نزار
أحد مبارك على الجميع
ألمعروف في الاوساط العلمية أن البحث الجيد هو الذي يثير حمية النقاش. هذا ما حصل فعلياً بعد عرض قراءتي لكتابك الموسوم " ألكلدان في المجتمع العراقي- دراسة تاريخية", حيث يقترب عدد الزوار من الرقم 5000 زائر والذي يعتبر رقماً إستثناياً ومتميزاً, وربما لم يسبق أن حقق أي مقال نُشر على المنبر الحر مثل هذا العدد في حينه. كما أن عدد المداخلات اقترب من الرقم 100 بعد ان كان العدد الفعلي أكثر من هذا الرقم, ولكن قلّ الرقم بعد ان حذفت إدارة الموقع مشكورة المداخلات ذات النزعة السادية التي تتلذذ ليس بإيلام المرء جسدياً فحسب وإنما بإيذائه نفسياً أيضاً. لقد ساهم إجراء إدارة الموقع في تعزيز الحكمة الحضارية والإنسانية في النقاش والتي تؤكد على "ناقش ما قيل وليس من قال". ألأمل أن يلتزم جميع الإخوة المتحاورين في شتى المواضيع المنشورة بهذا المبدأ الذي يساهم بجد في خدمة الثقافة المعرفية, فالإختلاف في الرأي ليس خلافاً.
لا يسعني إلا أن أهنئك مرة اخرى على ما بذلته من جهد لإخراج وليدك الثقافي بمعلوماته الغزيرة عن تاريخ الكلدان والتي قد تُسر البعض وتغيظ البعض الآخر. لا غرابة في ذلك كما اكدها أحد الفلاسفة في مقولته الخالدة "لا يهم الحقيقة عدد الناس الذين تقنعهم".
تحياتي


145

ألعزيز الوقور رابي قشو
شلاما
لم استلم رسالتك عبر الإيميل , ولا أرى مبرراً مقنعاً عن حذف ردك وخاصة أنت تكتب بلغة الأم الجميلة ولكن للأسف الشديد, لا أتقنها. حتى الكرشوني لم أستطع ان أحل رموزه بالكامل. رجائي إرسال الرسالة ثانية, ويا حبذا أن تكتب الرد بالحروف التي يفهمها التلاميذ كما اشار لذلك الاخ الدكتور نزار ملاخا.
تحياتي


146
ألاخ الشماس نمثيل بيركو
شلاما
شكراً جزيلاً عل إيضاحك.
لم أستلم من رابي قشو أية رسالة عبر الإيميل, وأيضاً لا علم لي برده الذي حُذف.
تحياتي

147
ألعزيز الوقور قشو ابراهيم نيروا
سلام المحبة
هل من الممكن أن تكتب مداخلتك بالكرشوني أو بالعربي, إلا إذا تبرع رابي أخيقر بترجمتها مشكوراً.
تحياتي


148
رابي أخيقر
بشينا
شكراً على إطلالتك الثانية وعلى إضافتك القيمة عسى أن يستفاد المعنيون ويستمر النقاش بروح اخوية وإسلوب حضاري مهذب.
من ذوقك الرفيع توجه لي كلامك البديع بأن لا أعير أية أهمية لتجاوزات البعض. نعم ذلك عين الحكمة ونحن إخوة ليس في الرسالة وحسب بل إخوة في الوطن أيضاً.
ثق أنني كنت أعلم بنيات ذلك النفر الشاذ وكنت أعلم أن كلمات المدح التي غمرني بها في البدء ليست طبعه بل تطبعه, وأنه سينقلب عليّ آجلاً أم عاجلاً. لم تكن تكهناتي وليدة اللحظة بل تولدت عندي من خلال ما صدر من ذلك النفر الشاذ من كلام غير مهذب معك ومع الآخرين. أي انني أعلم بطبعهم. لذلك حاولت ان اكون مرناً إلى أقصى الحدود وحتى اعتذرت مرتين عن كل إساءة وردت على صفحتي. لكن صاحب العادة يظل متمسكاً بها لذلك بان معدنه الرديء حال ما ايقن اختلافي معه بالرأي.
أكرر شكري للموقع الاغر على تشذيبه الصفحة من الكلمات الجارحة والأمل ان يستمر البعض الآخر من الإخوة المتحاورين في عرض آرائه والحوار بروح الإخوة والمحبة. ألمنبر ليس ساحة لاستعراض العضلات والعراك وإنما مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض. ورغم كل ما بدر من ذلك النفر من إساءات أدعوه للعودة بقلب صافِ ونية حسنة, وإلا غيابه عين العقل.
تحياتي


149
أحييك أستاذ يعكوب على هذا الجهد المتميز والمعلومات القيمة الواردة في مقالك الجدير بالقراءة والتأمل.
ستنفرد شخصية المسيح وبدون منازع بتجاوز كافة المخلوقات بتخليده وذكره. إنها رسالة واضحة للعالمين "أنا هو الحق والطريق والحياة".
علمت قبل فترة وجيزة بانتقال شقيقك إلى الاخدار السماوية. لا أعلم إن كنت متوهماً أم لا. مهما كان أقول: أسكن الرب الغائبين مع الابرار والصالحين والعمر المديد للحاضرين.
تحياتي


150

دكتورنا العزيز نزار
سلام المحبة
أسعدني تقييمك لأبياتي الشعرية لذلك اكرر " الحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض" ونظل جميعاً تلميذأ ومعلماً الواحد للآخر.
يسألني البعض من الأعزاء عن مدى معرفتي بك. يتعجب من جوابي أن معرفتي بك تمت عبر القلم ولم يسبق لنا اللقاء الشخصي لا ماضياً ولا حاضراً.  ألأمل أن يتحقق ذلك يوماً ما, فالعالم صغير كما يقال.
بالمناسبة أن الذين أعرفهم شخصياً على الموقع هم ربما ثلاثة لا أكثر.  أحدهم كاتب معروف يكتب بإسمه الصريح, أما الإثنان ألآخران فهما يكتبان بإسم مستعار ولكن بإسلوب مهذب.
أشكرك على إطلالتك بين آونة وأخرى مع بعض المعلومات والتوضيحات ذات العلاقة بما يدور على الصفحة, والأمل أن يتميز الحوار بالإسلوب الحضاري الشفاف كي يستفاد الجميع.
أكرر شكري للموقع الأغر على تشذيبه الصفحة من اللوثات العالقة, والامل ان يستمر بملاحقة ذوي النزعة السادية وخاصة ممن يدخل بأكثر من شخصية مقنعة. أسأل: كيف يبتغي هذا النفر تصديق ما يكتب وهو فاقد المصداقية مع كنيته؟
ألمعروف ان القديس جيروم (القرن الرابع والخامس الميلادي) الذي ترجم الكتاب المقدس إلى اللاتينية يتقن عدة لغات ومنها الكلدانية حسب المصادر المتوفرة عنه. وما مدون عنه أيضاً أنه ترجم بعض ما جاء قي سفر دانيييل والأسفار الاخرى من الكلدانية إلى اللاتينية. هذا دليل واضح أن ألكلدان الحاليين هم أحفاد الكلدان السابقين وإلا كيف استمرت لغتهم إلى هذا اليوم؟ من لا يصدق بإمكانه ان يفتش. هل من الممكن أن يُخفى سراج موضوعاً على جبل.
تحياتي

151

ألأخ الكاتب ألساذ... عفواً الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
من كثرة ما مرت عليّ كلمة "الساذج ومشتقاتها" كنت سألصقها بك عند مخاطبتي شخصكم الساخر. حمداً للرب أنني تلافيت الامر بالوقت الضائع وإلا... من يعلم ماذا كان سيأتيني منك؟
من السذاجة أن يتصور المرء أن زيارة قداسة البابا ستكون بمثابة الخلاص للشعب المجروح في وطنه الأصلي سابقاً ولاحقاً ومستقبلا.
من السذاجة أن يعتقد المرء أن زيارة قداسته للمرجع الشيعي غير ضرورية.
من السذاجة أن يتوهم المرء أن زيارة قداسته هي وليدة اليوم.
من السذاجة أن يبني المرء أمالاً نرجسية على زيارة قداسته.
من السذاجة والسذاجة وووووو.............
سأعرج على الموضوع بمقال منفصل إن شاء الرب.
تحياتي


152
ألأخ الشماس  Odisho Yoykhanna 
سلام المحبة
أتفق مع الرأي ان الأستاذ لوسيان ليس له حضور على الموقع حالياً تحت أية تسمية أخرى. لقد دخل قبل فترة ونوه عن غيابه ثم أكد أنه سيغيب مجدداً.
 لا مبالغة إن قلت أنني أستطيع معرفة كتابته من إسلوبه سواء ذكر الإسم أم لا, حيث أن له تعابيره الخاصة وطريقته المتميزة في مناقشة الآراء.
هنالك العديد من الإخوة الذين يفتقد المنبر حضورهم ومنهم الزميل Catholic
ألأمل ان يكون الجميع بأحسن حال وبانتظار عودتهم الميمونة.
تحياتي

153
ألاخ sardar kurdi
سلام الإخوة
يقال "ماكو زور يخلو من واويه".
أغلب ألإخوة السريان الارثذوكس من الملتزمين بإيمانهم. ربما هنالك منهم العرب أو من يعتبر نفسه عربياً, فهو حر بالإختيار كما ان الآخرين أحرار باختيارهم.
أما ان يأتي كائن من كان ليفرض ما يعتقد وإلا الويل والثبور لمن لا يؤتمَر, فذلك مرفوض رفضاً باتاً.
ألشكر الجزيل لموقع عنكاوة الاغر الذي شذّب هذه الصفحة من الشوائب عسى أن يتعلم المعنيون الدرس.
تحياتي


154
ألاخ الشماس نمئيل بيركو
أحد مبارك
شكراً على إضافتك.
عندما يختل التوازن فكل شيء متوقع, فلا غرابة أن تتشابك الخطوط.
في مكتبتي نسختان من كتاب " الكتاب المقدس كتاريخ"The Bible as History
ألشكر الجزيل للموقع الأغر الذي شذب الصفحة من الشوائب, والأمل أن يتعظ المعنيون ليناقشوا "ما قيل وليس من قال"
 تحياتي


155

ألاخ ألاستاذ دومنيك كندو
سلام المحبة ثانية
أحيي فيك سعة الأفق وشفافية الحوار.
إسمح لي ان أذكر محاولة لم شمل الجمعيات في مكان سكناي في كندا.
بادرت "جمعية مار بطرس كيبا" عند بدء تأسيسها بدعوة بقية الجمعيات الكلدانية للإجتماع بغية تشكيل تجمع مركزي موحد. بالنسبة لي شخصياً, اعتبرتها فكرة رائدة ورائعة.
 تم عقد الإجتماع الاول بحضور ممثلين عن كل الجمعيات مع ممثلين من فرع الرابطة الكلدانية المدعو للإشتراك بالمشروع. حضرت أنا كممثل عن الصالون الثقافي الكلداني الذي دُعي للمساهمة في المشروع أيضاً.
أبدى الصالون الثقافي الكلداني وجهة نظره بالإعتذار عن المشاركة في الهيئة المركزية التي ستنبثق من التجمع باعتبار أن الصالون خطه ثقافي بحت وأن خط الجمعيات والرابطة يشمل حلقات حياتية متشعبة وواسعة. لكن من جهة اخرى أكد الصالون استعداده لدعم المشروع بإمكانياته المتيسرة.
طيب ...ماذا حصل بعدئذ؟ لم يحضر أغلب ممثلي الجمعيات الإجتماع الثاني وتغيبت الرابطة أيضاً. بعدها "تفركش المشروع" كما يُقال بالعامية.
ألسؤال: من كان وراء إفشال المقترح الوحدوي؟ الجواب أعرفه, ولكن أعتذر عن الإفصاح به. لماذا: لأن الحقيقة التي أذكرها هنا قد يفسرها البعض باتجاه آخر. لكن كل التفاصيل معروفة عند "جمعية مار بطرس كيبا" وممكن لأحد أعضائها الذي هو من كتاب الموقع البارزين التوضيح إن رغب. فهل ألام في قولي:
لا تعول كثيراً على الكلدان ,حيث سيخذلوك من أول فرصة.
تحياتي


156
ألاخ الأستاذ نبيل دمان
شلاما
نعم. مرحباً بقداسة البابا في أرض الحضارات.
ألمسيحية مشروع شهادة منذ البدء وإلى يومنا هذا. لقد أكد "ترتوليان" في القرن الثاني أو الثالث هذه الحقيقة عبر مقولته الشهيرة "شهداء المسيحية بذور الكنيسة". 
مهما تكن ألهواجس ومقدار القلق الذي يساور البعض, والذي قد يكون له ما يبرره, حرصاً على حياة من يقف على قمة الكنيسة الكاثوليكية, إلا أن ذلك لا يعني عدم إتمام الزيارة التاريخية. محاولات الإغتيال في هذا الزمن ممكن أن تحصل في أية بقعة من أرض المعمورة وتجربة البابا القديس الراحل يوحنا بولس الثاني خير دليل على ذلك. ألزيارة هذه كانت حلم البابا الراحل ولكنها لم تتحقق لإدعاء الدولة آنذاك أنها غير قادرة على تأمين حمايته. وربما كانت الزيارة أيضاً حلم البابا المتقاعد بندكتوس.
ما دامت الدولة العراقية الحالية لم تعتذر فهذا يعني انها مستعدة وقادرة على تأمين الحماية لقداسته. كما انني على ثقة بأن قداسته لن تثنيه عن قراره هواجسي أو هواجس الآخرين حيث يعلم جيداً أن المسيحية ليست إلا مشروع استشهاد من أجل الكلمة.
أما من المستفيد من هذه الزيارة؟ شعبنا المسيحي الرابض في الوطن الجريح أم الأطراف الاخرى؟ فهذا حسب رأيي المتواضع غير مهم. ألمستفيد الأهم هو التاريخ المسيحي في موطن إبراهيم في أور الكلدان.
تحياتي


157
سيد عادل
إطمئن بأن الأخ yousif hado ليس الدكتور نزار ملاخا الذي لا يحتاج التنكر إطلاقاً.
ذكرتها وأعيدها لك ولأقرانك ممن سأل بنفس الإتجاه انني اناقش ما يتعلق بطريقة عرض الكتاب, اما ما جاء فيه فتلك من مسؤولية المؤلف وهو حر بالإستجابة أم لا.
أما عن الوثائق التي أعرضها فهي مستمدة من الدورة التي دخلتها ولا ازال عن "تاريخ المسيحية".
 قد لا يعجبكم قولي أن كل ما اخذته من الدورة لا يتفق مع ما تعرضون من معلومات أو وثائق. ألنبي ابراهيم قد خرج من أور الكلدان في الناصرية! لا توجد تاريخياً امبراطورية سريانية! ألسريانية تسمية دخلت بعد المسيحية كمرادف للآراميةووووووو...
إن لم يعجبكم هذا الكلام فهذه مشكلتكم وما عليكم إلا الإعتراض عند معلم الدورة الذي هو أستاذ التاريخ القديم وأستاذ اللغة اللاتينية واليونانية, أي يستقي المعلومات باللغة الاصلية التي كُتبت بها.
بصراحة, وأرجو أن لا تزعل ويشتمني أحد اقرانك, بأني أصدق ما تعلمته ولا ازال أتعلمه من الدورة. كافة المحاضرات متوفرة على موقع المعهد. إسمعوها وليشتم المعهد والمسؤولين فيه مَنْ لسانه متعود على ذلك.
نحن في زمن "الثقافة المعرفية" متاحة للجميع, وما تقوله أنت أو أنا يُفند أو يؤيد بسهولة.
متى ما انشر مقالاُ حول اي مما يجول في خواطركم عندها سأجيب على استفساراتكم بكل ممنونية.
أما عن الشعر فإنني حر في كيفية معالجتي للامور بشكل مهذب, أم أنك تريد أن تكبل حريتي وأنت لا سلطة لك عليّ وخاصة أنا أعيش في بلد حرية الراي والتعبير واحترام الرأي الآخر بشفافية كما افعل هنا.
هل لك أي إضافة أو نقد لطريقة عرض الكتاب؟ يسعدني قراءة ذلك.
تحياتي ودمت جاراً عزيزاً.


158
أخي  yousif hado
شكراً جزيلاً على نصيحتك المخلصة.
أنا لست مع العين بالعين أو السن بالسن. من السهولة أن يفقد المرء فضائله ولكن من الصعوبة المحافظة عليها. ألفضائل الحميدة  والخصال الحسنة ممارسة وليست كلمات. من يدعو للمحبة لا يجوز أن ينشر الكراهية, ومن يبشر بالغفران لا يجوز أن يعزز الاحقاد, ومن يسعى  للوئام لا يجوز أن يؤجج التفرقة, ومن يمضي للسلام لا يجوز أن يلتفت للحرب , والقائمة تطول...هكذا هي الموعظة على الجبل وما جاء في ثمار ومواهب الروح القدس.
 إنها لنعمة من الخالق أن يتمكن الشخص من المحافظة على رباطة جأشه ومقابلة الإساءة بالنسيان.
لا اعلم إن كنت مولعاً بالشعر, ومني هذه الابيات الشعرية بالمناسبة.
تحياتي
          ألصمت سيّد الكلام                     
ألصمتُ سيّدُ الكلامِ أحيانا                       فاصمتْ لِمنْ كلامهمْ هذَيانا
فكمْ مِنَ الناسِ رغمَ عيونِهمْ                    كأنّهمْ بالبصيرةِ عِميانا
يحكونَ ما يحلو لهمْ تَملّقاً                       والويلُ لِمنْ يُحاجِجُ اللسانا
أمّا عنِ الاقلامِ فلا حَرَجٌ                         هيَ واللسانُ في الأفكِ سيّانا
أتتني منهمْ بالأمسِ إساءَةٌ                      رددتُ لهمْ بصمتيَ إحسانا
يا بِئسَ مَنْ يَجهلُ أنَّ ما قيلَ                    لا مَنْ قالَ لهُ بالوعيِ أوزانا
فما الشجاعةُ أنْ يطعنَ المرءُ                  مَنْ ليسَ لهُ بالموْقفِ ألوانا
هوَ الثباتُ على المبادئِ مَنْ                    يمنحُ الرأيَ بالأقوالِ بُرهانا
مهزلةُ اليومِ أنَّ التذبْذُبَ                         قد صارَ عندَ البعضِ عرفاً مُصانا
سيلفظُ التاريخُ تلكَ الشلّةِ                        كما لفظَ الذي قبْلاً أذانا
بوركتَ يا مَنْ قلتها حكمةً أنْ                     لا يصحُّ إلا الصحيحُ زمانا
[/color]

159

شكراً جزيلاً أخي الاستاذ دومنيك كندو على مشاعرك النبيلة ونيتك المخلصة.
عزيزي هل من الممكن أن تبين لي وللقراء الكرام مظاهر نجاح الرابطة الكلدانية العالمية إجتماعياً؟
ألكثير مما جاء في مقالك كلام منطقي ومن وحي الواقع, ولا يشمل ذلك تعابير المجاملة لمرجع ما او مؤسسة ما.
 لكن هنالك مبدأ رغم كونه عسكري المنشأ إلا أنه ينطبق على شتى مجالات الحياة وما معناه: "ليس المهم أن تصل الهدف, بل المهم الصمود والمحافظة عليه". لذلك أكرر القول:
"لا تعول كثيراً على الكلدان , حيث سيخذلونك من أول فرصة"
ألتجربة أثبتت هذه الحكمة  , ولن تغيّرها تطلعات المستقبل.
تحياتي


160
سيد عادل
يسرني أنك اقتنعت بأني كلداني أي فتاح فال. لذلك اكتشفت بالفال أن المقنع "مغترب أنا2" هو نفسه صاحب الإسم الإنكليزي الذي ترجمته العربية "صليوا كريم". أعتذر ثم أعتذر لو ثبت العكس بالدليل القاطع.
للأسف الشديد, لا تتوفر شواغر للعمل كمنقب آثار, حيث أنهت التنقيبات أعمالها بعد أن عثرت على "أور الكلدان" في الناصرية, وبعد أن تأكدت من عدم وجود "الإمبراطورية السريانية" في التاريخ.
ثق لو كان مقالي له علاقة باسئلتك لأجبتك بكل ممنونية, ولكن مقالي يعرض طريقتي بعرض أحد الكتب  الخاصة بتاريخ الكلدان. يظهر أن هذا التبويب قد أثمر وأتى أكله لذلك ساستمر على نفس المنوال. هل عندك مقترح نحو الأفضل؟.
ما هي علّتك مع الشعر؟ ألأمل أنك لست ممن يؤمن بأن "الشعراء يتبعهم الغاوون", أو تتعاطف مع آياتهم الأخرى.
وقبل أن اختم, هل من الممكن أن تدلني على موقع "الإمبراطورية السريانية" في أي من الخريطتين؟.
تحياتي ودمت جاراً عزيزاً




161

عزيزي الدكتور نزار
سلام المحبة
شكراً على تقييمك لما كتبت, والشكر الجزيل لتـوضيحاتك وإضافاتك. وتظل حراً في الرد على المداخلات من عدمه, رغم أنه من الجميل ان تطلّ على الصفحة ببعض المعلومات بين فينة وأخرى.
هنالك عدد تسعة من الإخوة السريان من له مداخلة أو أكثر على هذه الصفحة. قناعتي أنهم ليسوا شخصاً واحداً كما يُظن. أحدهم ابدى وجهة نظره بإسلوب مهذب وشفاف كما سأل أسئلة وجيهة بنفس الإسلوب. وعليه بالإمكان إخراجه من التسعة.
ألمقنع "مغترب أنا 2" والذي يطلق على نفسه باللغة الإنكليزية "صليوا كريم" هما نفس الشخص. سوف أعتذر بكل ممنونية إذا ثبت بالدليل القاطع عكس ذلك. أما الستة البقية فأقول "خبر بفلوس بكرى ابلاش".
يظهر أن هذه الإسطوانة السريانية الجديدة هي  من اختراع "الارثذوكسية العراقية" رغم قناعتي بأن أغلبية الإخوة الأرثذوكس لا يشاركونها ذلك. زوج إحدى شقيقاتي أرثذوكسي ,واتشرف به, ولم أسمع منه لا سابقاً ولا لاحقاً مثل هذا الإدعاء.
ربما ان  فرائص"قداسة البابا" بدات ترتعد بعد أن أعلن أحدهم هنا عدم الإعتراف بعصمته. حقاً "شر البلية ما يُضحك".
قد تتذكر دكتورنا العزيز عندما كان أولاد المحلة يتناقشون ويتجادلون بموضوع ما. يبدأ أحدهم, عند عدم الأخذ برأيه,  بالصراخ والعويل والتهديد وكيل الإتهامات للطرف المقابل: أنت كذا وانت كذا وأنت وأنت وأنت وأنت ... ويزداد غضبه وصراخه  كلما شعر بعدم اكتراث الطرف المقابل لهلوسته. هذا بالضبط ما سلكه وسيسلكه البعض من العدد الثمانية المتبقي وبالذات ممن أشرت إليهما . بالإمكان إحصاء عدد "أنت" الموجهة لك ولي ولكل من لم يتفق مع طروحاتهم. يعني بالقوة " إلا أنت حمد".
هذه الابيات الشعرية التي نظمتها ربما عام 2014 أو 2015, أقدمها لمن لا يهمه الشعر
             نعم أنا كلداني
أنا لا أرى العيبَ في كونيَ كلداني                       بل العيبُ كلُّ العيبِ في غدر الزمانِ
أنا من بابلَ أصلي وهذي كنيتي                          والفخرُ ان تظلّ مجدَ كل ّ انسان
نعم انا كلديّ فهل هي بدعةٌ                               أم أنها صحبتي منذ عمق الزمانِ
ما كنت أبدا للتعصب رائدا                                ولكنْ حتما لن أرضى احتواءَ كياني
جبلت اسمي مفردا فاذا بهم                               أزادوه زورا بثالثٍ وبثاني
ما للتسمياتِ من سعيّ سوى لعبةٌ                         صاغتها السياسةُ بخبثٍ وافتنانِ
ليست الوحدةُ اسماءً تركّبها                               حزيباتٌ مصالحُها تعلو كلّ بنيانِ
بل الوحدةُ حلمٌ لا يُطاقُ منالُه                             إنْ لم تتغنّى له الذاتُ بنكرانِ
ماذا دهاهم لا يتركوا شأنَ شملِنا                         فما ُ عندنا كافٍ لا نرنوا لأثمانِ
دعْ كلامَهم حروفُه تتبعثرُ                                فمتى الكلامُ كان ختماً بضمانِ
من كان بيننا بجذرِه مشككاً                               فخيارُه إذنْ عبادةُ الأوثانِ
تبقى أيادينا لجمعِهم ممدودةً                              نقرُّ بما عندهم بكلّ امتنانِ
اني خُلقت لأبٍ قال ما قالهُ                               نقلاً له أجدادي نعمْ انا كلداني

تحياتي

162
ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
أتفق مع تقييمك لشخصية السيدة رغد صدام حسين.
في بدء الإحتلال كان الإخوة الشيعة يرددون بأنه لا يهمهم من يحكم سواء كان مسلماً أو مسيحياً,  بل المهم أن يكون حاكماًعادلاً. سمعت ذلك بأذني من بعض الزملاء. لكن ما حصل فعلياً هو "القرض التدريجي", أي ما معناه إزاحة كل من هو غير شيعي وإحلال شيعي بدلاً عنه. حصل ذلك في وزارة الصحة التي كان لها مدراء من كافة الملل وخاصة من المسيحيين. وامتدت الذراع لتحصد الوزارات الواحدة تلو الاخرى. ألشيعة لن يُسلموا ما حققوه إطلاقاً. ألموالون لإيران, وما اكثرهم, لا يهمهم البلد بقدر ما يهمهم المذهب.
ألمعادلة صعبة جداً حالياً إلا إذا فُرض النظام العلماني ولكن متى؟ وكيف؟
كما ان المعادلة صعبة جداً ما دام حكم الملالي في إيران هو الآمر والناهي.
كي تحقق ما تصبو إليه عزيزي "سيد نيسان", يستوجب أن تحقق لك "السلطة العميقة" تغييراً جذرياً في نظامي إيران وتابعه عراق اليوم. ربما بعد ذلك سيعود إبن الشاه إلى إيران وتعود بنت صدام إلى العراق.
تحياتي


163

ألأخ ألأستاذ  Husam Sami
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بإطلالتك وشكرا لتقييمك الإيجابي لعرض كتاب الأخ الدكتور نزار ملاخا الذي وعدك بنسخة منه وحتماً ستصلك.
ألعبرانيون اليهود هم أحفاد الكلدان. النبي ابراهيم خرج من أور الكلدان في جنوب العراق.
كل ما كُتب عن الكلدان هي حقائق مثبتة تاريخياً وبشهادة الفيلسوف والشاعر والرسام والكاتب اللامع "جبران خليل جبران" الماروني السرياني الاصل.
أشرت إلى البعض من أفكار جبران عن الكلدان في مقالتي التي سبق وأن نُشرت على الموقع حسب الرابط أدناه.
هنالك تناغم بين البعض مما أتيت به أنت في مداخلتك وبين فكر جبران عن الكلدان. 
ألكلدان في فكر جبران خليل جبران
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,866569.msg7567285.html#msg7567285
تحياتي


164

ألاخ الأستاذ مغترب أنا 2
سلام المحبة
أشكرك على نصف قدحك المملوء والأمل ان لا تفرغه مستقبلاً, بل أن تحاول ملأه, على الأقل, كي تلحق بإسلوب أقرانك الشفاف معي وتؤكد رأي الأخت "سريانية أنا" بإسلوب السريان الكتابي الراقي. للاسف الشديد أنك اضفت فرداً سريانياً هجيناً  إلى شلة الكلدان الضئيلة التي تعرضت لي على الموقع بتعابير الشخصنة.
لقد أوضحت أعلاه بأن العديد من الكلدان ومن السريان من يؤمن بكونه آشوري الاصل, وربما هنالك من الآشوريين من يعتبر نفسه كلدانياً ولكني لا أستطيع الجزم. ما أتمكن أن أجزم عليه بكل ثقة أنه لا يوجد أي من الآشوريين أو من الكلدان من يعتبر نفسه سريانياً. هل سألت نفسك لماذا؟ وهل سألت نفسك لماذا لا يتدخل الآشوريون والكلدان بمناقشة ما يُطرح هنا من وثائق ومعلومات حول الاصل والفصل؟, مع العلم أنه سبق وأن حصل  سجالٌ مريراً  بين الكلدان والآشوريين حول نفس الأمر والذي غابت شمسه بعد أن أيقن الطرفان بالتهميش الذي أصابهم وأصابكم أيضاً. ألجوب بكل بساطة: لأن الوثائق المعروضة لن تستطيع إطلاقاً من تغيير واقع الحال ولن يتحول اي من الكلدان أو الآشوريين إلى السريانية. إذن دع الجميع يعيشون بسلام ووئام وتعاون ومحبة. أغلب الكلدان والآشوريين, إن لم يكن جميعهم, لهم خيوط مع السريان وأولهم أنا حيث زوجة المرحوم اخي الكبير سريانية ناهيك عن الأقارب الآخرين. حقاً "عرب وين طنبوره وين". أما إذا تبجحت بالحقيقة فإن الحقيقة التي أنت تؤمن بها, هنالك من يعرفها بشكل آخر, والكل لدينه محبب كما قال المعرّي:
في اللاذقية ضجةٌ       بين أحمد والمسيحْ
هذا بناقوسٍ يدقُّ       وذا بمئذنةٍ يصيحْ
ألكلُّ لدينه محببٌ       ليت شعري ما الصحيحْ

أما تعليقي على نقاطك السبعة, فأرجو أن تتمعن بعمق بما سأكتب:
كنت آمراً لأحدى المستشفيات العسكرية في القاطع الجنوبي خلال الحرب العراقية الإيرانية. إشتكى لي أطباء العيادة الخارجية عن الإهانات والكلمات الجارحة التي كانت تصدر من بعض المراجعين أو الوسطاء المتنفذين عند رفضهم منح الإجازة المرضية لمن لا يستحقها. وأحياناً كانت تصل الأمور إلى مشادات كلامية حادة بين الطرفين. قلت للزملاء: لنفرض جدلاً أن يدخل مقري فجأة أحد ما وأنا أمارس عملي من موقعي ويسمعني أنواعاً من بذيء الكلام. ماذا يجب عليه ان يكون رد فعلي؟ هل أبادله بالمثل؟ هل أطرده؟ هل أستدعي إنضباط المستشفى لإخراجه؟ هل وهل وهل؟. كلا وكلا وكلا. إذن كل رد فعل فوري هو مرفوض, بل الإصغاء بهدوء لإمتصاص حالة الإنفعال. لماذا؟ لأنه هنالك احتمالان. إما أن يكون قد أرسل خصيصاً من قبل مصدر ما كي يسحبني إلى موقف يستهدفه من أرسله, عندها أكون قد حققت له مبتغاه ووضعت نفسي في موقف لا أُحسد عليه. أو أن يكون الدخيل مختلاً عقلياً, فإن قابلته بالمثل أو اتخذت أي إجراء فوري, عندها سألام على ذلك والكل سيقول "شلون تخلي عقلك ويه المختل عقلياً وأنت دكتور تعالج البشر؟. فهم الزملاء معنى ما اقصد ومنذ ذلك الحين لم تصلني شكاية منهم.
أسألك سؤالاً إن سمحت: أنت تدخل بإسم مستعار والذي يشير أنك تسكن بلد الإغتراب حيث حرية الرأي متاحة للجميع وسلطة القانون تسري على الكل بدون استثناء. إذن لماذا أنت مرعوب وتخفي كنيتك الحقيقية وتُظهر شجاعتك داخل الجدران؟. أنت لست كالذي في الوطن الجريح أو في بلدان الإضهادات والتفرقة كي تحذر من المجهول وتختفي خلف إسم مستعار. هؤلاء معذورون, فما هو عذرك أنت أستاذي العزيز؟
أصدرت كتابين حول رباعياتي الشعرية باللغة العربية مع ترجمتي للنصوص إلى اللغة الإنكليزية في كل كتاب. ألكتابان متوفران في موقع الأمازون في كافة أنحاء العالم, وأيضاً  في معظم دور الكتب في أمريكا الشمالية. سأذكر لك نماذج منها كي تكون أنت والإخوة الرواد على بينة من هو الصريح والواضح والشجاع خارج الجدران لا داخلها.
            "من كتاب "تراجيديا كم مرة كم؟"
كمْ مرةً باسم الإله تُقطعُ الأعناقُ؟
كم مرةً يُكبّرُ اللهَ سيفهُ برّاقُ؟
كم مرةُ دمُ الكنيسةِ هناك يُراقُ؟
كم مرةً يرضى المسيحيُ عهداً لا يُطاقُ؟ ...كم؟
كم مرةً إما جزيةً أو ذبحاً أو أسلمهْ؟
كم مرةً تُسبى الصبايا للذئاب أطعمهْ؟
كم مرةُ نُقلدُ الشهيدَ فينا أوسمهْ؟
كم مرةً نرحمُ من لا يعي معنى المرحمهْ؟...كم؟

         من كتاب "ومضات الالم الحاضر"
لِمن أشتكي والموصلُ صليبُها ينزفُ؟
وكنائسُ المسيحِ بقنابلٍ تُقذفُ
وشعبُنا بلا مأوىً وماءٍ يرتشفُ
والله أكبرُ في ذبحه يغلو ويسرفُ...لمن اشتكي؟
لمن أشتكي والسيفُ بالأعناقِ معلّقُ؟
تدخلُ الإسلام أم جزيةٌ مما تُسترزقُ
أو الرحيلُ عدا ما الجبين له يعرقُ
والموتُ لمن يعصي الشروطَ حتماً مُحققُ...لمن أشتكي؟

هذا غيض من فيض. فهل أستاذي العزيز تُريني "عرض اجتافك" وتنشر باسمك الصريح وصورتك الواضحة ما يتفق مع معنى ما أنا نشرت. عندها سأرفع لك القبعة وأعتذر.
يستفسر مني البعض من الاعزاء: لِمَ لا أقابل الإساءة التي تصدر بحقي بمثلها؟ لِم أصمت في أغلب الأحيان؟ أو أجيب بطريقة عقلانية مهذبة؟. جوابي ببساطة: من يستخدم معي أسلوباً غير سويٍ تبرز أمامي أخلاقيات مهنتي التي عشقتها ولا ازال فأشعر أن الذي أمامي مريض نفسي وبحاجة إلى علاجي. لذلك أكرر:
                ليسَ بالضرورةِ أنْ تتلذذَ ألنزعةُ الساديةُ الملازمةُ للبعضِ بإيلامِ الجسدِ
               بلْ قدْ تتلذذُ بإيذاءِ الطرفِ الآخرِ نفسياً أو اجتماعياً أو مادياً وما شاكل. 
               أبسطُ طريقةٍ لتحقيقِ ذلكَ يتمُّ بتوجيهِ الكلماتِ الجارحةِ والنابيةِ والتوصيفِ
               الشخصي المهين. 
               سلوكياتُ ألنوعِ الاخيرِ هيَ الاكثرُ شيوعاً في مواقعِ التواصلِ الإجتماعي,   
               وتصدرُ خصوصاً ممنْ يتوهمُ أنهُ بإمكانهِ قهرَ "عُتوي" وهو مجردُ "فأر",
               وبالذات من الذي يعاني من مركبِ النقصِ بسببِ فشلهِ الحياتي في تحقيقِ                         
               موقعٍ مناسبٍ في أيةِ مِنَ الاصعدةِ السويةِ.
               كلُّ ذلكَ كيْ يشعرَ بالنشوةِ العابرةِ والزهوِ الفارغِ عندَ تجاوزهِ على مَنْ هو أفضلُ منهُ.
                        وقدْ قيلَ "ألعينُ تحسدُ الأرجحَ منها".

وقبل أن أختم أستاذي العزيز, أرجو الإطلاع على مقالي المنشور على هذا الموقع قبل عدة سنين بعنوان " نعم للموقف كلا للكراهية" عسى أن تتعلم بعضاً من القيم الإنسانية.
https://ankawa.com/forum/index.php/topic,701598.msg6114605.html#msg6114605

تحياتي


165

ألأخ الأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إضافتك وتوضيحك وعلى أسئلتك الوجيهة التي أتركها لصاحب الشأن وله حرية الإجابة من عدمها.
كما ذكرت على هذه الصفحة لأكثر من مرة بأني عرضت كتاب الأخ الدكتور نزار بطريقة معينة, وتظل مسؤوليتي مناقشة الآراء الواردة حول إسلوب تبويب العرض. أما ما جاء في متن الكتاب فذلك من مسؤولية المؤلف. ألأمل ان لا تعتقد بان ذلك تهرب بل بالأحرى هو من صلب المفاهيم الأساسية للمناقشة وخلاصتها "ناقش ما قيل وليس من قال".
أكرر ما سبق وأن قلته بأني على استعداد لعرض أي كتاب من تأليف الإخوة السريان, فالثقافة المعرفية ليست لها حدود وليست حكراً على اي كان.
تحياتي


166

رابي أخيقر
بشينا
شكراً جزيلاً على تبادلك مشاعري. نظل جميعاً اخوة في الإنسانية مهما اختلفنا بالقلم, والإختلاف في الرأي ليس خلاف.
ألامل أن يستفاد الجميع مما يُطرح هنا سواء اتفق مع توجهاته أم لا. ألمعلومة ليست حكراً على أحد. أما الصحيح والصواب فلا يقره تعصب وتطرف هذا الطرف أو ذاك. ألآراء لا تُفرض بل تُحمل كقناعة.
تُذكرني ما يدور على هذه الصفحة بقصة كنت اسمعها في الصغر:
تم إلقاء القبض على شخص من "أهل الله" لإلصاق التهمة عليه بدل المتهم الاصلي الذي إسمه "حمد". سأله صاحب السلطة: هل أنت حمد؟ أجاب من "أهل الله": لا آني مو حمد. عقب المسؤول: لا أنت حمد. فأجاب المسكين : لا آني مو حمد. وتكرر سؤال المسؤول مرات ومرات وكانت الإجابة نفسها: لا آني مو حمد. واستمر الحال على هذا المنوال حتى ظن الغشيم من "أهل الله" أنه هو حقاً حمد. عندها صرخ بأعلى صوته: إي إي آني حمد. فحصل ما حصل.....
 هذه اللعبة أفلحت مع الغشيم. فالظاهر أن هنالك من يتوهم أن هذا الإسلوب ينجح مع "أهل الثقافة المعرفية" في زمن فيه العلم والمعرفة عند متناول الجميع. والحليم من الإشارة يفهم.
تحياتي


167
   ألاخ الأستاذ مغترب أنا2
سلام المحبة
نعم. ما كتبته انت عن العالم الآثاري المرحوم " بهنام ابو الصوف" بأنه كلداني هو الصحيح. أما  توهمي عن كونه سرياني فيعود إلى المرحلة الجامعية حيث كانت معي في "أخوية الشباب الجامعي المسيحي" طالبة سريانية استضافت المرحوم  لإلقاء محاضرة في الاخوية وأعلمت الأخوية أنه خالها. كما انني تعرفت على إبنه قبل حوالي عشرين سنة ولم اساله يوماً عن أصله وفصله لقناعتي بجوهر الإنسان وما يحمل من خصال  حميدة وفضائل رشيدة. واليوم تأكد لي من المصدر نفسه أنه "كلداني" مؤيداً كلامك.
إذن أستاذي العزيز, ذلك يؤكد لك بأنني لا يهمني ماذا ورث المرء من أجداده بل ما يحمل هو اليوم من محبة واحترام لبني البشر سواء اتفق بالرأي معي أم لا. وأذكرك بما أكرره:
"لا تعول كثيراً على الكلدان" حيث سيخذلونك من أول فرصة"
أزيدك علماً, وهذا ليس سراً, بأني لا ولن أنتمي إلى اي تجمع كلداني مهما كان لقناعتي بالحكمة أعلاه التي وصلت اليها من خبرتي معهم. ألتنظيم الكلداني الوحيد الذي أنتمي إليه هو "الصالون الثقافي الكلداني" الذي كان لي شرف طرح فكرته وتأسيسه بعد أن اخترت أنا شخصياً عدداً من الكلدان لتحقيق ذلك معاً. مع العلم أن الصالون هو كلداني التسمية فقط لكنه ثقافة للجميع, لذلك رواد ه والمساهمون في نشاطه هم من كافة الفئات.
أكرر ما قلته سابقاً أن المواضيع التاريخية تصلح للدراسات الاكاديمية. أما النقاش فيها فطريقه مسدود ولن يصل بالمتناقشين إلى الحقيقة التي لن يغير أي طرف ما هو مقتنع أنها الحقيقة من وجهة نظره واطلاعه.
تحياتي ودمت اخاً عزيزاً


168

ألاخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
لقد حصل معي ما حصل معك عدة مرات. وفي كل مرة اكتب "إيميلاً" للأخ الأستاذ أمير المالح فيقوم مشكوراً بمعالجة الموضوع مع الإعتذار عن السهو الحاصل.
في إحدى المرات كتبتُ مقالاً كما كتبتَ أنت أنتقد هذه الظاهرة. أرسلت المقال إليه مع رسالة عبر الإيميل. أجابني معتذراً وعالج الموضوع,  وسألني حينها إن كنت لا أزال أرغب بنشر المقال. أخبرته بأن الحاجة قد انتفت لنشر المقال بعد أن تم إجراء اللازم. أدناه بعض ما جاء في رسالتي  آنذاك واعتذر عن نشرها كاملة لإحتوائها على بعض الخصوصيات.
تحياتي
نص الرسالة المرسلة عبر الإيميل:
 Tue., Mar. 5, 2019 at 10:39 a.m.
 ألأخ العزيز أمير المالح
سلام المحبة
مجرد استفسار مشروع : هل هنالك سبب وجيه ومنطقي لحجب مقالي الأخير عن الصفحة الرئيسية ؟
إذا كان الدخيل هو ممثل الموقع في ...... الذي ....... هو من نوهت أنا عنه في المقال , فأقول : لماذا تخشى الخفافيش الضياء  ؟
رغم أني لا أرغب التدخل بسياسة الموقع ولكني كحكم عادل لا أجد مبرراً مقبولاً لحذف تعليق الأخ ......... الذي لم يتعرض في مداخلته تلك إلى أي من كان بالإسم , ولم تكن جارحة بأية حال من الاحوال بل مجرد إبراز ظواهر سلبية تستحق المعالجة . قد يكون حذف مداخلته بمثابة ذر الرماد على العيون وكي يظهر حجب المقال كحالة طبيعية , لا يا عزيزي أمير: ما هكذا ترعى الإبل
ألا تلاحظ بأن موقعنا الأغر والذي أكن له كل التقدير والإمتنان قد هجرته الكثير من الأنغام الرائعة , وقد حان الوقت لتسأل لماذا؟
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً
أخوك صباح قيّا
[/color]

169

ألأخ الاستاذ ِAdris Jajjoka
أحد مبارك على الجميع
شكراً لإضافتك وبيان وجهة نظرك التي تظل موضع الإحترام والتقدير.
أنا لا أشكك بما تقوله وتأتيه من المعلومات المسندة بمصادر متعددة, ولكن لا بد من القول ان هنالك وجهات نظر تتناقض معها. أما الحقيقة, فهي التي تتفق عليها الأغلبية وتشير إليها معظم المؤلفات.
أسأل سؤالاً إن تسمح: قرأت للمرحوم الآثاري المتميز "بهنام أبو الصوف" قوله عن عدم وجود علاقة بين الكلدان والآشوريين الحاليين وبين الأقدمين منهم. لكني لم أقرأ عنه أية إشارة بأن أصولهم سريانية, علماً أن المرحوم سرياني كما هو معروف. أرجو تنويري إن كنت متوهماً.
هنالك حقيقة لا يمكن إنكارها بأن الكثير من الكلدان والسريان يعتبرون أنفسهم آشوريين ويدافعون عن موقفهم بشدة. ربما هنالك من الآشوريين من يعتبر نفسه كلدانياً ولكن لا أستطيع أن أجزم على ذلك. ما أجزم عليه بكل ثقة بأن عدد الكلدان والآشوريين الذي يعتبر نفسه سريانياً يصل إلى نقطة الصفر, مع الإعتذار من صاحب الإمتياز الكاتب الساخر "نيسان سمو الهوزي".
أستاذي العزيز: ثق بأن هذا النقاش لن يغير من واقع الحال فالحقيقة التي تؤمن بها أنت هي غير الحقيقة التي يؤمن بها الآخرون. أعيد قول الشاعر:
نحن بما عندنا وأنتم  بما    عندكم راضٍ والرأي مختلفُ
ربما نختلف بالقلم ولكن حتماً نتحد بالإنسانية.
تحياتي


170
ألاخ الأستاذ مغترب أنا2
أحد مبارك على الجميع
شكراً على إضافتك.
 أرجو أن تستمر بالنقاش بإسلوب حضاري يتفق مع ما اشارت به الأخت "سريانية أنا" في تعليقها على مقال الأستاذ "بطرس نباتي" الأخير والموجود على المنبر.
ألأستاذ "بطرس نباتي" أهمل مداخلتك لما حوته من توصيف شخصي غير لائق, وحتماً ستلقى مداخلاتك نفس المصير هنا إن لم تقترن بالشفافية والاسلوب اللائق في المخاطبات والنقاش. دعنا نختلف بالقلم ونتفق بالإنسانية, فالإختلاف بالرأي ليس خلافاً.
أنا لا أعرف الأخ رابي أخيقر "أبا سنحاريب" شخصياً. معرفتي به من خلال الموقع فقط وهو يعرض بضاعته مجاناً لمن يرغب وبإسلوب أخلاقي عالٍ جداً. أنا أتابع ما يكتب وينشر, وقد أختلف معه في الكثير من طروحاته ولا غرابة في الامر حيث لكل وجهة نظره. ألحق يقال أن رابي أخيقر يتمتع بسلوك مهذب ولم يسبق لي أن لاحظت منه اية إساءة لأحد, بل على العكس فهو يرد بإسلوب مؤدب حتى مع المتجاوزين عليه شخصياً.
كما أزيدك علماً أن ألأستاذ "موفق نيسكو" الذي دخل الموقع بعدي بفترة قصيرة راسلني وربما راسل رابي "أخيقر", الذي هو قبلي على الموقع بفترة طويلة,  مستفسراً عن بعض المعلومات الخاصة بالتواصل مع الموقع. رسائل الاستاذ موفق لي موجودة في آرشيف صفحتي الشخصية.
أستغرب انك تحلل لنفسك ما تحرمه على رابي اخيقر وعليّ أيضاً. أنت تستشهد بالمصادر والصور ووسائل الإيضاح الأخرى لدعم وجهة نظرك, وتنتقد بشدة نفس الطريقة التي يسلكها رابي أخيقر أو انا. حقاً "عجيب امور غريب قضية".
تحياتي


171
أخي الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
هل أنت مُنزعج؟
 مقالي الأخير بقيَ على الصفحة الرئيسية لمدة يوم واحد فقط, علماً انني لاحظت بقاء بعض المقالات لأيام ومن التي نُشرت على صفحة المنبر قبل مقالي. قد يكون الأمر سهواً غير مقصود. من الافضل إعلام الأستاذ عامر المالح شخصياً, وحتماً سيأتيك منه الجواب المُقنع. إسأل مجرب, الذي هو أنا, رغم كوني حكيم.
يظهر أن مقالك جرفه "بول البعير" إلى الشاطئ فغرق وأضحى طيّ النسيان.  أنا سحبته الآن قليلاً نحو الجرف عسى أن يتنفس.
تحياتي 


172
عزيزي الدكتور نزار
سلام المحبة
شكراً على تعابيرك البليغة ومشاعرك النبيلة.
كما أنت تعلم انني لست من المولعين بخوض النقاشات عن الاصل والفصل وما شاكل لقناعتي أنه ما من فرد على هذه المعمورة يحمل أصولاً نقية ورثها من أي من الاقوام التي سادت في التاريخ القديم. ألشعوب تداخلت مع بعضها وأنتجت أجيالاً متشابكة الأصل والنسب. لذلك أقول ان مثل هذه المواضيع تصلح للدراسات الاكاديمية.
أرجو أن تسأل اي مسيحي, وأنا منهم, هل بإمكانه ان يعود إلى الوراء فيذكر عشرة من أسلافه؟ أنا أستطيع أن أعود إلى السلف السابع الذي يطلقون عليه "قيّا مميس" حسب ما اخبرتني به المرحومة عمتي الكبرى. كما يقال أن عائلتنا من أصل يهودي. هذا يعني إني "كلداني قح" إذا ما أخذت بنظر الإعتبار أن الكدان ينسبون إلى "أرفكساد" وأن العبرانيين ينسبون إلى "عبر أو عبير" الذي هو إبن "سالا" إبن "أرفكساد". أي أن اليهود هم  أحفاد الكلدان. هذه المعلومات ليست من عندياتي وإنما حسب المؤرخ ألاول لتاريخ اليهود "يوسيفوس".
عزيزي نزار: مكتبتي المتواضعة تحوي من الكتب ما تجعلني أضحك مع نفسي عن بعض ما يرد من معلومات على هذا الموقع. ورغم ذلك فالمرونة وقبول الرأي الآخر مطلوبان إثناء النقاش وتبادل وجهات النظر, وما الآراء إلا أخذ وعطاء. أما التعصب فهو ,من وجهة نظري, بطاقة بطريق واحد ( One Way Ticket ), علماً أن مدرسة الحياة تُعلّم أن يتوفر خط رجعة للإختلافات في الرأي كي لا يتحول الإختلاف إلى خلاف.
تقبّل تحياتي وأهنئك على كتابك الجديد حول القرى والقصبات الكلدانية.


173

 ألاخ وليد حنا بيداويد
سلام المحبة
حرية الرأي مكفولة للجميع ومن حق اي امرءٍ أن يدلوا بدلوه كما يشاء بإسلوب حضاري شفاف وبدون تجريح أو توصيف غير لائق. كما قلت سابقاً نحن لسنا في معركة عدائية بل نتبادل المعلومات كلّ من وجهة نظره وقناعته.
هنالك حقائق مثبتة لا يمكن لاي شخص أن يدحضها بجرة قلم. أور الكلدان حالياً من ضمن تلك الحقائق, وقد أوردت أعلاه مصدراً معتمداً على علم الآثار لتاكيد ذلك.
ويظل الإختلاف بالرأي ليس خلاف.
تحياتي


174

ألأخ ألأستاذ Adris Jajjoka
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إضافتك وتوضيحاتك.
أرجو السماح لي بأن أذكر ما قاله شقيق المرحوم ملك الاردن السابق " لو صدقنا ذلك علينا أن نصدق أي شيء", تعليقاً على ما جاء على لسان المرحوم الرئيس العراقي المخلوع بأن دخول العراق الكويت هو من أجل القضية الفلسطينية وتحرير فلسطين.
نعم أستاذي العزيز, لو صدقنا أن "الآراميين السريان" هم من حكم العراق بدل "البابليين" في الإمبراطورية البابلية الاولى و "الكلدان" في الإمبراطورية البابلية الثانية, لصدقنا أن " المسيح" تزوج من " مريم المجدلية" وأن المعلومات في الكتاب السيْ الصيت "شفرة دافنشي" صحيحة, وأن المسيح "شُبّه له" ولم يُصلب ووووووو إلى ما لا نهاية من التناقضات العجيبة الغريبة.
هنالك العديد من النشريات حول مواضيع شتى ولكن ليست بالضرورة أن تكون هي الصائبة. أضرب مثلاً ما أوردته إحدى الدراسات قبل بضع سنوات بأن "الجنائن المعلقة" شُيدت في "نينوى" وليس في "بابل". ماذا حصل؟ لم يدعمها احد فذابت ووضعت على الرف العالي.
أما عن "أور الكلدان". صحيح أن هنالك من يعتقد أنها في" حاران" وليست في الناصرية. لو كان هذا الأمر صحيحاً لقامت الدنيا ولم تقعد كي تشكك بزيارة " الحبر الاعظم" إلى "أور الكلدان" في الناصرية.
أنت تعلم أستاذي العزيز أن العالم المتحضر لا يساوم على الحقيقة حتى ولو مسّت "الله" نفسه, فهل تعتقد أن المتبحرين في التاريخ والآثار سيساومون على موقع "أور الكلدان " الاصلي؟.
ألأمل ان يصب النقاش على الحقائق المتفق عليها عالمياً واكاديمياً بغض النظر عن قناعتك أو قناعتي.
أرفق بعض المعلومات عن "أور الكلدان", وفي نفس هذا الكتاب الذي يستند في معلوماته على نتائج التنقيبات, هنالك فصول عن بابل والبابليين.
 بصراحة, وأرجو ان لا تزعل, لم أجد في الكتاب ما يشير عن السريان في بابل. نعم عن اللغة الآرامية التي هي أم اللغات.
تحياتي







175
ألأخ الأستاذ عدنان أبو زيد
سلام المحبة
موضوع مهم جداً يستحق الإهتمام وجدير بالمناقشة.
ألنزعة السادية الملازمة للبعض ليس بالضرورة أن يتلذذ المصاب بإيلام الجسد, بل هنالك من يتلذذ بإيذاء الطرف الآخر نفسياً واجتماعياً ومادياً وما شاكل.  أبسط طريقة لتحقيق ذلك هو بتوجيه الكلمات الجارحة والنابية والتوصيف الشخصي المهين.
سلوكيات ألنوع الاخير هي الاكثر شيوعاً في مواقع التواصل الإجتماعي ومنهم هذا الموقع بالذات, وتصدر خصوصاً ممن يتوهم أنه بإمكانه قهر "عتوي" وهو مجرد "فأر", وبالذات من الذي يعاني من مركب النقص بسبب فشله الحياتي في تحقيق موقع مناسب في أية من الاصعدة السوية. كل ذلك كي يشعر بالنشوة العابرة والزهو الفارغ عند تجاوزه على من هو أفضل منه. وقد قيل "ألعين تحسد الأرجح منها".
تحياتي 


176

ألأخ الأستاذ حدبشاب العربي
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على كلماتك البليغة بحقي والأمل ان أكون عند حسن ظن الجميع.
بالنسبة لي أن الموقع دائرة أتعلم منها أولاً واعلم ثانياً, وقد امضيت عصارة عمري على هذا النهج.
كما اشكرك على إضافتك التي قد أتفق مع البعض مما جاء فيها, ولا اعني بأن البعض الآخر غير صحيح بل وجهة نظر تُحترم.
بصراحة, أنا لا أرغب أن ادخل في سجالات لا مخرج منها عن أصل اللغات والتسميات وما شاكل. لكن هذا لا يمنع من البحث عن الحقيقة التي لا أملكها. هنالك الكثير مما في الكون الذي لم يتفق عليه الجميع وتظل حقيقته حسب عبقرية المختصين بالمجال المعين.
أنا لا أميل إلى استقاء المعلومات من المصادر العربية. هوايتي التي تصل إلى حد الإدمان هي اقتناء الكتب الاجنبية المستعملة  وخاصة القديمة منها التي أثق بمصداقية فحواها مع الأخذ بنظر الإعتبار التجديد الذي يطرأ عليها بحسب التقنيات المتطورة.
لو أصدق كل ما أقرأ, عندها عليّ أن أصدق ما ورد في المخطوطات التي تم العثورعليها في مدينة "نجع حمادي" في مصر عام 1945. ما جاء في العهد القديم تأيّد أغلبه إن لم يكن جميعه بعد اكتشاف مخطوطات البحر الميت في الاراضي المقدسة فأزالت العديد من الشكوك التي كانت تبرز هنا وهناك.
متغيرات الحياة واقع لا يمكن إنكاره, والمعلومات الواردة عن الاحداث التاريخية مشكوك بصحة نسبة كبيرة منها قد تصل إلى النصف أو أكثر. ألزمن كفيل بإظهار الحقائق عاجلاً ام آجلاً. هذا بطبيعة الحال يشمل ما ليس له إثباتات ملموسة, لذلك أهرامات مصر غير مشمولة وكذا زقورة أور وتمثال آشور ومسلة حمورابي وما شابه.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً

 
 
 
 

177

ألأخ الاستاذ حدبشاب العربي
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إضافتك الجديدة مع خالص احترامي وتقديري للإسلوب الحضاري الذي ورد في المداخلات حول الموضوع سواء كان ذلك بيراع الإخوة السريان أم غيرهم. كما ذكرت سابقاً بأننا لسنا في ساحة معركة عدائية وإنما عرض المعلومات ومناقشتها بشفافية للوصول إلى الحقيقة سواء تتفق مع البعض أو لا تتفق. رجائي من كافة المتحاورين أن تكون الكلمة الصائبة هي الهدف بدون تزمت أو اللجوء إلى التعابير النابية والإتهامات غيرالمسؤولة. نحن جميعاً إخوة, فإن اختلفنا في القلم فلنتحد بالمشاعر الإنسانية. أعتذر ثانية عن أية إساءة وردت على صفحتي.
أخي الاستاذ حدبشاب: كل ما جاء في إضافتك هي وجهة نظر جديرة بالإحترام ولكن ليس بالضرورة أن يتقبلها كل قارئ لوجود وجهات نظر أخرى تتفق في بعض ما جاء في توضيحك وتختلف في البعض الآخر. ما موجود في التاريخ بدون الادلة الثبوتية الملموسة قد يتم دحضه في أي وقت. هذا ما حصل مع مؤسس علم التاريخ الذي لُقب بالكذبة الكبيرة بعد أن دحضت التنقيبات الكثير مما أرّخه.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً





178
شكراً للزميل الدكتور بولص ديمكار على التذكير بهذه الذكرى المتميزة
ذُكر الرقم 40 في الكتاب المقدس 146 مرة. يُفسر الاختصاصيون في هذا المجال بأن الرقم 40 يدل على التغيير والتحول والإنتقال من حالة إلى حالة. وقد اختار الرب هذا الرقم للتركيز على أوقات الصعوبات والضيقات.
أسمى التهاني والتبريكات لإذاعة صوت الكلدان وكادرها الدؤوب بمناسبة إطفاء الشمعة الاربعينية مع التمنيات الخالصة بدوام التقدم والعطاء المثمر.
تحياتي


179

ألاخ الكاتب الساخر نيسان سمو لهوزي
سلام المحبة
من يموت اليوم نتيجة الإصابة بفيروس "كورونا" أو بسبب آخر فإنه يموت كالغريب رغم وجود أهله ومحبيه في محل سكناه او بالقرب منه. ألكثير منا فقد إنساناً عزيزاً خلال هذه الفترة الحرجة ,وأنا أحدهم, ولم يستطع أن يؤدي أبسط المراسيم المعتادة في هذه الحالات. يغادر المتوفي ويساهم في تشييعه عدد قليل جدا من المقربين إليه, وهنالك من يُدفن بدون أن يشهد دفنته احد.
 ألتاريخ يحدثنا عن الكثير ممن فقدوا حياتهم واصبحوا في عداد المجهولين ولذلك تم نصب ضريح الجندي المجهول في الدول المبتلاة. أما خلال الاوبئة مثل الطاعون فحدث ولا حرج. ألوفيات تنقل بالجملة وترمى في الحفر.
في كثير من الأحايين أتجنب الدخول إلى الفيسبوك لما تحويه صفحته من الإعلانات المحزنة والمريرة عن وفاة هذا وذاك.
خلاصة القول, لا اعتقد أن في هذا العصر سيُخفى نبأ وفاة أي كان, ولكن أن يدفن غريباً؟ هنالك احتمالية أن يكون الجواب نعم.

أنا اليومُ ضيفٌ على الحياةِ غداً مسافرْ
لا أدري كيفَ السبيلُ ومَنْ مِنْ قبلي يهاجر؟
كلُّ علمي مَنْ على الأرضِ حتماً بعدي يغادرْ
هي الأجسادُ على الأجسادِ نامتْ بالمقابرْ...أين أمضي؟


تحياتي وتمنياتي لك بالعمر المديد على الاقل كي لا نفتقد سخرياتك الهادفة




180
تحياتي للجميع
ألأخ saliwa karim
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على مداخلتك الجديدة وما جاء فيها من إضافات مفيدة تعبر عن وجهة نظر يتفق البعض معها وقد لا يتفق البعض الآخر.
أنا أتفق معك ومع الإخوة الآخرين بأن الحوار يستوجب أن يكون بإسلوب حضاري شفاف وبدون تقريع أو كلمات نابية أو توصيف لا يتناسب مع ما يحمله الإنسان من فضائل. نحن لسنا في معركة عدائية وإنما نقاش يستهدف الوصول إلى الحقائق من خلال المعلومات المتيسرة ومن مصادرها المختلفة. أرجو قبول اعتذاري عن أية زلّة حصلت على صفحتي. أ
أخي العزيز: أنا ,وبكل صراحة, لا أتفاعل إلا بقدر ما يتعلق الأمر بجوهر الإنسان بغض النظر عن الإنتماء. صحيح انا كلداني الوالدين ولكني أرفض التعصب رفضاً باتاً ولي من ألإخوة السريان والآشوريين ومن كافة الملل وجميعهم على العين والرأس. كما انني أؤمن وبقناعة تامة بأنه ما من ملّة بإمكانها القضاء أو محو الأخرى. وكما يقول الشاعر:
نحن بما عندنا وأنتم بما           عندكم راضٍ والرأي مختلفُ
ثق بأنه, وعلى هذا الموقع بالذات, لم تصلني الكلمات النابية والتجريح الشخصي إلا من قبل الكلدان أنفسهم وليس من السريان أو الآشوريين. وحمداً للرب أن عددهم ضئيل جداً يتناسب مع ضآلتهم. لذلك أكرر مقولتي بين آونة وأخرى:
"لا تعول كثيراً على الكلدان حيث سيخذلونك من أول فرصة".
ألنقاش بغية الوصول إلى الحقيقة, وعلى المرء قبول الحقيقة إن كانت تناسبه أم لا.  سبق وأن بينت أن المعلومات التي تفتقر إلى دعم الدلائل المستمدة من نتائج التنقيبات والحفريات ممكن أن تُدحض في أي وقت. أي ما معناه أن ما هو حقيقة اليوم قد يغدو وهماً غداً وما هو وهمٌ اليوم قد يصبح حقيقة غدا.
أنا ذكرت الجنائن المعلقة لأن كان هنالك من نشر دراسة قبل عدة سنوات تشير أن الجنائن المعلقة في منطقة آشور وليس في بابل.
أما عن المعهد الذي استقيت منه معلوماتي فأرجو ان تدخل على تفاصيله لتقف على مستواه , ومن القسوة الحكم على معلوماته سلباً بمجرد أنها لا تتفق مع معلوماتك.
حقيقة اليوم أن السريان والكلدان والآشوريين متواجدون في هذا العالم الصاخب وما على المرء إلا قبول التعايش بسلام مع هذه الحقيقة. أما عن الأصل والفصل وما شاكل فإنها تصلح للدراسات الاكاديمية, وإلا على الإنسان أن يجاهد للعودة إلى أصله كقرد أو سمكة, وحتى هذه النظرية المتداولة والمقبولة بشدة اليوم قد تدحضها التنقيبات يوما ما.
تحياتي


181

عن إذن الأخ الشماس قيس سيبي
شكراً جزيلاً عزيزي الزميل الأكاديمي الدكتور ليون برخو على مشاعرك النبيلة وإشارتك الميمونة التي ألهمت قريحتي فكتبت الرباعيات التالية:
عزيزي الاخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي رغم عدم محبتك للشعر حسب قولك
ألإخوة المتحاورون والقراء الكرام: ألمعذرة فالقصد عام وليس شخصياً إطلاقاً
سلام المحبة ونعمة الرب مع الجميع


أحرقتَ الموقعَ يا نيسانْ في انتقادِك اللاذعْ
وجعلتَ مِنَ القاصيْ والدانيْ خطيباً بارعْ
واحدٌ يكبسُ بكفيّهِ وآخرٌ رافعْ
والجالسُ على عرشهِ لنْ يهزَّهُ رادِعْ...متى نصحوا؟

كلامُ الحقِّ يذوبُ في بحرِ المتملقينْ
كمْ مِنَ الكلدانِ خذلَ اتفاقَ المؤتمرينْ
وأنكرَ حتى الذي جمعَ شملَ القوميينْ
تباً لدعيِّ المبدأ من المتقلبينْ...متى نصحوا؟

لا تعوّلْ على الكلدانِ أنتَ الكاتبُ الساخرْ
يخذلوكَ أوّلَ فرصةٍ بالسرِّ والظاهرْ
خَبِرْتُهُمْ أنا والعديدُ من أهلِ الضمائرْ
ديدنُهمْ الأنا ونيلُ اعتلاء المنابرْ...متى نصحوا؟

كفى الكلدانُ تزلّفاً بالحقِّ وبالباطلْ
أحقاً هنالكَ من بالفعلِ والقولِ كاملْ؟
أنعبدُ الربَّ أمْ مَنْ اليومَ أو غداً زائلْ؟
أسفي للمقاييسِ غدتْ صيداً للمهازِلْ...متى نصحوا؟

تحياتي للجميع


182

ألإخوة ألاساتذة الأفاضل
حدبشاب العربي
جورج السرياني
سامي عطا الله
بهنام موسى
عادل السرياني

أحد مبارك على الجميع

شكراً جزيلاً على إضافتكم وعلى مجهودكم في إيصال ما تعتقدونه الصحيح. أكرر دوماً ما أقتنع به بأن " الحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض". لقد تعلمت الكثير من مهنتي وأهم ما تعلمته ان لا أكون "متزمتاً" إطلاقاً. ألتزمت يقتل كل فضائل الإنسان, وفي مهنتي يقتل أهم كائن في الوجود الذي هو الإنسان نفسه.
أعيد ما سبق وأن ذكرته بأن علاقتي مع الكتاب هو عرضه حسب ما ارتأيته من تبويب. أما ما ورد من معلومات فمتروك لصاحب الشأن أن يستجيب لطروحات القراء الكرام أم لا. كما اشير مجدداً أن من يستعرض البحوث أو المقالات أو المؤلفات أو أي منتوج آخر ليس بالضرورة أن يكون مقتنعاً بفحوى ما يعرض, وهنالك الكثير ممن يسترزق من هذه المهنة. نعم, أنها مهنة كسائر المهن وهنالك إعلانات عديدة على الشبكة العنكبوتية تعلن عن شواغر للعمل بهذا المجال. من يقتنع فله حسنة ومن لا يقتنع فهذه مشكلته.
كما تعلمون بأن مصادر التاريخ عديدة. أهمها ما يتناقل من أحداث على ألسنة الناس من جيل إلى جيل. ألمصدر الأخر يشمل كل ما هو موثق بطريقة أو أخرى كالكتابة والصور والرسوم وما شاكل. أما المصدر ألذي يقطع الشك باليقين فيشمل ما يظهر من التنقيبات والحفريات أي ما يؤكده علم الآثار.
وقد تعلمون أيضاً بأن المؤرخ اليوناني "هيرودتس" الذي أدخل "علم التاريخ" في القرن الخامس قبل الميلاد ولذلك يشار إليه ب "أبي التاريخ Father of History" , وفي نفس الوقت يلقب ب "الكذبة الكبيرة Big lie"  بسبب الشكوك حول الكثير من مؤرخاته. وقد أيدت التنقيبات تلك الشكوك , وربما الحبل على الجرار.
إذن هنالك شكوك بكل ما ورد من معلومات عن قال فلان وكتب فلان إن لم تكن مدعمة بالثبوتيات الملموسة. أليست هنالك شكوك بما ورد بالكتاب المقدس الذي تمت كتابته بوحي من الرب؟ وهذ يعني ان الشك قد يطال أية معلومة خالية من الدعم الثبوتي الملموس.
أساتذتي الأعزاء: أنتم, وهذا من حقكم, تستندون على الكثير مما كتبه الاخ الاستاذ موفق نيسكو ألذي أكن لشخصه كل التقدير والإحترام حيث كانت هنالك عدة مراسلات شخصية بيننا, كما اثني على المجهود المتميز الذي بذله في تأليف الكتاب رغم عدم قناعتي بعنوانه "سريان لا آشوريون ولا كلدان". هذا رأيي الشخصي فأرجو احترامه.
أما عن اللغة الآرامية فإني أنظر إليها بأنها أم اللغات وأن ما يتكلم به المسيحيون من لهجات الآن ما هي إلا اشتقاقات من الآرامية.
 هنالك آراء كثيرة عن علاقة الآرامية بالسريانية, والرأي الذي أقنعني هو ما تعلمته مؤخراً من الدورة التي أنهيتها قبل عدة اسابيع في موضوع " تاريخ الكنيسة الكاثوليكية" من معهد الثقافة االكاثوليكية في فرجينيا- ألولايات المتحدة, والذي جاء على لسان معلم الدورة أن كلمة السريانية أطلقت على الآرامية بعد المسيحية لذلك يشارإليها اليوم بالآرامية السريانية. كما تأكد لي أيضاً من خلال دروس الدورة أن النبي "ابراهيم" خرج من أور الكلدان في جنوب العراق, وأن كلمة الكلدان التي أطلقها البابا على النساطرة المتحولين إلى الكثلكة, أطلقت نسبة إلى النبي ابراهيم الذي خرج من أور الكلدان. وأيضاً أكدت لي الدورة أن الجنائن المعلقة شُيدت في بابل الكلدان.
بالإمكان التأكد من هذه المعلومات بالدخول إلى موقع المعهد ومتابعة التسجيلات الخاصة بالموضوع, ومن الكتاب المعتمد للدورة.
1.   Institute Of Catholic Cultue
2.   History of Catholic Church by James Hitchcock

لا بد أن أشير بأن المعلومات التي ذكرتها عن مصادر التاريخ الاساسية وعن الكذبة الكبرى مستقاة من محاضرات الدورة.
حقاً أن " الحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض", و "الإختلاف في الراي ليس خلاف"
تحياتي ودمتم أخوة أعزاء


183
الأستاذ العزيز شوكت
شلاما
أبدعت في سرد الأمثلة وإبراز معانيها وأصلها, وكالعادة, بإسلوب شيق جذاب وبلغة بليغة السباكة وسليمة القواعد النحوية, وكذا ينطبق على قصة الهرّ والفأر.
بقيت في حيرة من أمري وانا أقرأ ما يدور بين الفأر والعتوي, حيث بحثت عن "رابط الكلام" فلم أجده. لو تسمح لي رجاء وأسأل : أين رباط الكلام؟.
تحياتي


184
أخي نيسان
لو كانت أسئلتك مجتمعة عبارة عن "سؤال بريء" فألف وألف سلام على البراءة.
تحياتي


185


أخي نيسان
عن إذن الاخ الشماس الإنجيلي قيس
ما دمت تستشهد بالكردي سأروي لك ما أخبرني به زميل كردي من اهل "سليمانية" في مرحلة دراسة الطب.
قال لي الزميل الكردي بأنه في يوم ما اشتكى عند والده لأن أحد معارفه لم يسلم عليه عندما مر من أمامه في الطريق العامٌ.  سأل الوالد زميلي: ماذا فعلت؟ أجابه زميلي بأنه عاتب معارفه ورغم ذلك لم يعتذر. فقال الوالد: إذن ماذا كانت إجابته؟ قال زميلي لوالده بأن معارفه ادعى أنه لم يراه أو ينتبه إليه. عندها أخبر الوالد زميلي بأن ما ادعى به معارفه هو بمثابة اعتذار وليس بالضرورة أن تنطلق من فمه.
ألاخ مايكل علّق: ألسيد نذار عناي.... أنت رائع ولم أتجاوز عليك
واللبيب من الإشارة يفهم. ألأمل أن لا تستغرق طويلاً في البحث عن الإشارة وتضرب أخماس بأسداس كما فعلت سابقاً.
تحياتي


186
مبادرة رائعة أخي الأستاذ نذار عناي. إنسان وقور ومتنور كما عهدتك.
تحياتي وتمنياتي بالمودة والإخاء لكافة ألإخوة المتحاورين


187

رابي أخيقر
شلاما
شكراً جزيلاً على مداخلتك والتي أتفق كلياً مع ما ورد فيها بخصوص احترام الرأي المقابل مهما كانت درجة الأختلاف في وجهات النظر. نعم للمرء حرية الإنتقاء في ما يراه مناسباً ومنسجماً مع تطلعاته, وفرض الآراء لا مكان له في بلدان الحرية التي حققتها بدم أهاليها بغض النظر عن مصدر تلك الآراء أو ماهيتها.
 إن كل ما يخص حضارة وتاريخ وادي الرافدين جدير بالإحترام والتقدير سواء ما له علاقة بالكلدان أو الآشوريين أو السريان قبل أو بعد انتشار المسيحية, أو بالأقوام الاخرى بقدر ما يتعلق الأمر بالإنسان.
رابي أخيقر: أنا لم أنسَ طلبك حول فكرة تشكيل التنظيم المسيحي المطروحة من قبل الامريكان في بدء الإحتلال , وكما تعلم أن تحديدات "كورونا"حالت دون اللقاءات الإجتماعية المتنوعة. سوف أزودك بالمعلومات, والتي أنا أيضاً متلهف لمعرفة تفاصيلها, حال لقائي بالشخص المعتي الذي يسكن مشيكن وكنت ألتقيه بين الحين والآخر في المناسبات المفرحة والمحزنة (غالي والطلب رخيص).
تحياتي


188

عزيزي الاخ مايكل
سلام المحبة
شكراً على إضافتك وأسئلتك الوجيهة عسى أن تلقى جواباً شافياً يستفاد منه الجميع.
في مكتبتي العديد من الكتب التي تشير إلى اللغة الكلدانية وأرفق قاموساً باللغات الثلاث اليونانية والعبرية والكلدانية. هذا غيض من فيض.
أعتقد من الافضل مناقشة مثل هذه المؤلفات الأجنبية التي تعرض الحقيقة في معظم الاحيان والإستفدادة منها كمصادر رصينة.
تحياتي



189
 ألاخ saliwa karim
سلام المحبة
كما نوهت سابقاً بأني لست ملزماً بمناقشة ما جاء في كتاب الأخ الدكتور نزار الذي من دون شك قد اطّلع على أسئلتك المشروعة وله حرية الجواب أو الصمت.
إسمح لي أن أوضح نقطة مهمة وردت في مداخلة الأستاذ جورج السرياني ومن الضروري ان يعرفها الجميع بأن لا علاقة للدكتور نزار إطلاقاً بموضوع عرض كتابه على الموقع. أنا أخبرته بعد أن نشرت المقال ولم يسبق لكلينا التطرق لمثل هذه الفكرة أبداً.
تحياتي


190

ألأخ ألاستاذ جورج السرياني
سلام المحبة
شكراً جزيلاً عل ما جاء في مداخلتك من كلمات جميلة تخصني بها والتي تدل على صواب تحليلك لسلوك البشر من خلال المظاهر المتيسرة. ألأمل أنني أستحق تعابيرك البليغة بمعانيها العميقة.
كما اشكرك ايضاً على إضاقتك ومن دون شك أنها أضافت إلى معلوماتي المتواضعة وجهة نظر أخرى عن الموضوع.
عزيزي جورج: علمتني مهنتي الطبية بلسان أساتذتها أن لا أصدق كل ما أقرأ, وأن نصف ما يُنشر هو صحيح والنصف الآخر غير صحيح , والمعضلة عدم معرفة أي النصف هو الصحيح وأيهما غير صحيح. كما تعلمت منها بأن حقيقة اليوم قد تغدو وهماُ غداً والعكس صحيح.
هذا في الطب والذي قد ينطبق على التاريخ أيضاً وربما نسبة غير الصحيح في التاريخ هي أكثر مما عليه في الطب وخاصة القديم منه والذي يفتقد, في أغلبه, إلى الدليل الملموس لإثباته والمتعلق بعلم الآثار والحفريات وما شاكل.
ما تقوله أنت بحججك الثبوتية يقابله رأي مغاير بحجج ثبوتية أيضاً. أنا بصراحة أنطلق من الواقع المنظور الذي يشير إلى وجود الكلدان والآشوريين والسريان في هذا الزمان وفي كل مكان. أما ما يرد عن الأصل والفصل فذلك, بالنسبة لي, يصلح للدراسات الاكاديمية ولا يغير من واقع الحال. أنا أرفض التعصب رفضاً باتاً ليس بمجرد القول بل بالممارسة والفعل, وسبق أن اوضحت هذا الرأي مراراً على صفحات الموقع, ولكن ذلك لا يعني عدم الإعتزاز بما انا جُبلت عليه. أنا أعتز بوطني وديني ومذهبي وقوميتي ولغتي وقريتي وكل ما ترعرعت عليه وورثته من أبي وجدي. أقول من ابي وجدي وليس من أجدادي لأنهم من عاصرت. أما اجدادي فليكونوا ما يكونوا ولن يتغير أي شيْ بالنسبة لي. أكرر "أعتز بدون تعصب إطلاقاً" وأحترم المقابل بما يؤمن, فالمهم هي خصال الإنسان وما يحمل من فضائل في قلبه وعقله.
ألأخ الدكتور نزار كتب قناعته وما استخلصه من دراسته لإطروحة الدكتوراه. من دون شك أنه بذل جهداً استثنائياً لتحقيق ذلك. أما عن اعتراف الأكاديمية أو من منحه الدكتوراه فذلك يقرره أصحاب الشأن في هذا المجال. كل نتاج مهما كان يتطلب جهداً ولا ياتي من الجلوس على التل.
أما عن تقديم كتاب الأخ الدكتور نزار, فأنا غير ملزم لا بقبول ما جاء فيه ولا بمناقشته. أنا  على استعداد,وبكل سرور,  مناقشة كل ما يخص التبويب الذي اعتمدته لعرض الكتاب للقراء الكرام.
وأخيراً لا آخراً عزيزي الاستاذ جورج, إسمح لي ان أقول , وبدون مجاملة, بأنك تحمل معلومات غزيرة عن السريان والكلدان والآشوريين,  ويا حبذا لو تُوظّب هذه المعلومات للتقريب وشد أواصر الإخاء بدلاً من إشاعة الفرقة بين ابناء الوطن والدين الواحد التي لن يربح منها احد بل تؤدي إلى خسارة الجميع.
وختاماً, أنا على استعداد, وبكل ممنونية, أن أعرض للقراء الكرام أي نتاج من نتاجاتك عن السريان, وليس بالضرورة أن اتفق مع ما يحويه من معلومات, و"وعد الحرّ دينٌ" كما يُقال.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


191

ألاخ الكاتب الساخر نيسان الهوزي
سلام المحبة
أسعدني إعجابك بطريقتي في عرض الكتاب, والامل ان لا يكون الإعجاب جزء من سخرياتك ههههههه
أما سؤالك عن قصر فترة حكم الكلدان؟ أرجو السماح لي بترك الإجابة إلى الدكتور نزار صاحب الشأن إن شاء.
أما عن الإخوة السريان فأنا, بصراحة, لا أحبذ تأجيج الصراعات الوهمية والمفتعلة.
ألمازق الذي نحن فيه ليس مأزق الكلدان أو الآشوريين أو السريان, بل هو مأزق الإنسان في كل زمان ومكان.

عن انتمائي وأصلي وفصلي لا تلوموني
فأشجارُ الدُنا لها العديدُ مِن الغُصونِ
وكلُّ امرءٍ يزخرُ بالمكشوفِ والمكنونِ
مقياسهُ بما يحملُ مِن خُلْقٍ مصونِ
إتركوني


تحياتي


192

أخي الدكتور نزار
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على إسلوبك البديع الذي يدل على ذوقك الرفيع عسى أن أستحق البعض مما جاء فيه من كلمات بليغة.
ربما فاتني أن أذكر في ملاحظاتي الشخصية بأن الفصل الرابع يشمل على ثلاثة مباحث حسب ما جاء في المقدمة, ولكني لم اعثر على المبحث الثالث في متن الكتاب. أرجو ملاحظة ذلك في الطبعة الثانية, أوتوجيهي إن فاتني ذلك.
كي لا تأخذ المداخلات منحىً آخر لا بد أن أشير إلى المكالمة الهاتفية بيننا والتي أنت خلالها أيدت رأيي, بكل رحابة صدر, حينما قلت لك بأني ليس بالضرورة أن أتفق مع كل ما جاء في الكتاب من معلومات.
 أنا قدمت كتابك إلى القراء الكرام بطريقة وشكل معين ويسعدني أن أقرأ الرأي بالطريقة التي عرضت فيها الكتاب, وأيضاً أستأنس بالملاحظات النقدية والإستفسارات التي لها علاقة بعرض الكتاب نفسه وخاصة ما أغفلت ذكره مثل نبذة تعريفية عن المؤلف أو الدولة التي طُبع فيها الكتاب وحجم الصفحة والأحرف وما شاكل. أي ما معناه أن الذي يعرض الكتاب غير ملزم بقبول أو مناقشة محتوياته فالكثير ممن يعمل في تلخيص البحوث مثلاً,  يقوم بواجبه سواء اتفق مع ذلك البحث أم لا وهذه بديهية معروفة سواء كان الموضوع عرض الكتب والمقالات أو تلخيص محتوياتها وما شاكل. وكتجربة واقعية من أرشيف  الموقع أن الزميلة شذى مرقوس قدمت مشكورة عرضاً للكتابين اللذين أصدرتهما المتضمنين رباعياتي الشعرية, فهل يعني ذلك أنها تتفق مع ما تستهدفه وتعنيه كل رباعياتي الشعرية؟ بالتأكيد كلا, ولكنها أبدعت في الإسلوب الذي عرّفت به الكتابين للقراء الكرام.
أما ما جاء في كتابك من معلومات وما يرد من القراء من مداخلات وأسئلة وجيهة فلك مطلق الحرية بالإجابة عليها من عدمها. أنت صاحب الشأن, ومن دون شك أن الأسئلة انهالت عليك خلال تقديم الموضوع نفسه كإطروحة وكنت موفّقاً في الإجابة عليها باقتدار فحصلت على درجة "إمتياز" بجدارة, وهذا هو مسار الإطروحات في كل زمان ومكان.
لا بد لي من الإستفادة من فرصة عرض كتابك الميمون للإشارة إلى دور الإعلام الكلداني في الترويج لنتاجات الكلدان. هنالك مؤسسات إعلامية متعددة تحمل الإسم الكلداني وتؤكد على خدمة الكلدان ورفع شأنهم كأسبقية أولى. أخص بالذكر مؤسستين:
 ألاولى " إذاعة صوت الكلدان" التي هي "صوت الأمة الكلدانية" حسب ما تذيعه بألسنة مذيعيها. 
ألسؤال: هل تُروج الإذاعة لنتاجات الكلدان؟ ألجواب نعم.
ألسؤال التالي: هل تشمل جميع الكلدان؟ ألجواب كلا. 
ألسؤال الآخر: كيف يتم الإختيار؟ ألجواب عندهم, ولا عِلم لي كيف؟
كي يكون "صوت الأمة الكلدانية" ممثلاً لكل الكلدان لا لجزءٍ منهم أقترح أن تعلن الإذاعة عن ضوابط معينة وبنمط محدد بغية الترويج لنتاجات الكلدان بصورة متوازنة للجميع. أنا مستعد أن أساهم في وضع الضوابط الخاصة بالموضوع إعتزازاً بالإذاعة نفسها وبكافة منتسبيها الذين أحمل لهم كل المودة والتقدير.
تذكًرت بهذه المناسبة ما جاء على لسان المرحوم الزعيم عبد الكريم قاسم في إحدى خطبه رداً على محاولات المرحوم الرئيس جمال عبد الناصر لتحقيق الوحدة العربية الفورية, حيث قال الزعيم: أن العراق هو جزءٌ من الأمة العربية, وأنه جزءٌ من كل وليس جزءً من جزء. أي ما معناه أن العراق جزءٌ من الامة العربية بأجمعها وليس جزءً من الإمبراطورية الناصرية. أملي أن يكون "صوت الامة الكلدانية" لكل الكلدان لا لجزءٍ منهم.
أما المؤسسة الثانية فهي" الرابطة الكلدانية العالمية .بالرغم من تحفظي على عالميتها, أقترح, كي تستيقظ من سباتها, أن تجد طريقة أو أخرى لترويج نتاجات الكلدان بدون تمييز.
لا بد أن أذكَر الرابطة بأنه سبق وأن أعلنت عن عناوين لدراسات معينة أو ما شاكل يساهم بها الكلدان والتفاصيل معروفة لدى الرابطة نفسها.
ألسؤال الآن: هل تحقق ذلك؟ ألجواب كلا على الأغلب
ألسؤال التالي لماذا: ألجواب ربما لانها انتقائية أو كانت التفاتة إعلامية أو؟
ألسؤال الآخر: هل تدخل دراسة الدكتور نزار ضمن عناوين خطتها؟ ألجواب عند من وضع الخطة
ألامل أن تأخذ الرابطة المقترح هذا مأخذ الجد, على الاقل كي يبدر منها عملاً مثمراً يُذكر لها.
تحياتي


193
قراءة في كتاب الدكتور نزار ملاخا: الكلدان في المجتمع العراقي- دراسة تاريخية-
د.صباح قيّا
 
أصدر الأخ الدكتور نزار ملاخا عام 2019 ألطبعة الاولى من كتابه الموسوم " ألكلدان في المجتمع العراقي - دراسة تاريخية -" ألمستمد من أصل أطروحته لنيل شهادة  الدكتوراه بعنوان " أسباب تهميش الكلدان في العراق في العصر الحديث والمعاصر" والتي حاز فيها على درجة  إمتياز.
تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن الكلدان كقومية رئيسية في حضارة وادي الرافدين القديمة تعرضوا للتهميش في التاريخ الحديث والمعاصر لأسباب متشعبة منها الدينية ,السياسية ,الذاتية, الإجتماعية, وغيرها.
تضمن البحث أربعة فصول تناولت الأحداث التاريخية التي مرّت على الكلدان في عصرين:
ألعصر الحديث: 1492م – 1789م   
ألعصر المعاصر:1789م- الآن

ألفصل الأول: ألكلدان في تاريخ  العراق القديم والحديث والمعاصر
ألمبحث الاول: ألكلدان في التاريخ القديم
يتناول باختصار  الكلدان عبر التاريخ, أصولهم, ممالكهم وملوكهم, ألتسميات التي حملها الكلدان, أماكن تواجدهم, ألعلوم التي مارسها الكلدان وما علاقة أهوار العراق بهم.
يناقش الباحث بالإعتماد على مصادر متعددة أصل التسمية الكلدانية وأصل الكلدان وماذا تضم الأمة الكلدانية من شعوب بالإضافة إلى ابداعاتهم في مجالات شتى إنعكست آثارها لوقتنا الحاضر. 
يستنتج الباحث أن الكلدان هم من أسلاف سكان ما بين الرافدين القدامى.
لغتهم هي الكلدانية التي هي آرامية بلاد الرافدين.
ألإمبراطورية الكلدانية 612-538 ق م هي آخر واعظم دولة لسكان الرافدين وتعتبر آخر حكم وطني حكم البلاد قبل الميلاد.
 ألمبحث الثاني: ألكلدان في التاريخ الحديث والمعاصر
يتطرق إلى  سكن الكلدان والاقوام الاخرى في بلاد ما بين النهرين قديماً, وإلى نشاط الكلدان وامتداد امبراطوريتهم العظيمة, وإلى تواجدهم الحالي, مع إحصاء بسيط عن القصبات والقرى والنواحي الكلدانية, بالإضافة إلى ذكر عدد من رجال الدين الكلدان ومسؤولياتهم في مناطق متعددة من بلاد ما بين النهرين. كما أبرز الباحث باقتضاب ما لحق الكلدان من اضطهاد وتشريد في تلك الحقبة.

ألفصل الثاني: تراجع الدور السياسي والإجتماعي للكلدان في العراق
ألمبحث الأول: ألتهميش
أبدع الباحث في عرضه الشيق للأسباب التي ساهمت بشكل أو بآخر في تعميق واتساع ظاهرة التهميش وما تركته من آثار آنية ولاحقة على الكلدان خصوصاً والأقليات المسيحية الاخرى عموماً. فقد تطرق ببراعة إلى تأثير العامل الديني وما صاحبه من تشريع وفتاوي, وتم ذكر الدين الإسلامي كمسبب لللتهميش, وايضاً تصرفات رجال الدين المسيحيين أنفسهم, بالإضافة إلى دور السلطات الحكومية المتعاقبة في تعزيز تلك الظاهرة. كل ذلك أدى إلى ضمور الوعي القومي للكلدان وتغيبه.
ألمبحث الثاني: ألسيطرة العثمانية
أوضح الباحث كيفية سيطرة الدولة العثمانية على العراق ودورها الكبير في تهميش الكلدان, وأيضاً ما حللته انطلاقاً من اعتبار العثمانيين وكلاء الإسلام والمسلمين على الارض.
ألمبحث الثالث: ألمجازر العثمانية المرتكبة بحق الكلدان (إبادة شعب)
تطرق الباحث إلى المجازر العثمانية بحق الكلدان مما أدى إلى تقليص وجودهم القومي في مناطق متعددة من الدولة العثمانية بحجة أنهم ذميّون, بحيث أن جميع مناطق تركيا اليوم يسكنها شعب لا يمت للكلدان بصلة.

ألفصل الثالث: ألأسباب الحقيقية وراء انكماش الكلدان
ألمبحث ألأول: ظهور الأحزاب القومية ودورها السلبي تجاه الاقليات
يتطرق الباحث إلى التحولات السياسية في العراق من نظام حكم ملكي إلى نظام حكم جمهوري ومقارنة أي النظامين أنصف الكلدان ولو جزئياً.
ألمبحث الثاني: ظهور أحزاب الإسلام السياسي ومعاداتها للأديان الاخرى
ناقش الباحث فترة ظهور الاحزاب القومية ومدى تأثيرها على الساحة القومية الكلدانية, وهل ساهمت الاحزاب القومية في تهميش الكلدان؟ أم أن هناك من الكلدان من انضم إلى تلك الاحزاب؟ وهل قام الكلدان بتأسيس أحزاب قومية خاصة بهم أم انخرطوا مع احزاب اخرى متناسين إسمهم القومي؟ ولماذا تأخر الكلدان في تكوين أحزاب سياسية أو منظمات سياسية خاصة بهم؟

ألفصل الرابع: ألدور الإيجابي للكلدان في المجتمع العراقي
ألمبحث الاول: دور الكلدان في نشر الوعي الثقافي
أبرز الباحث مساهمة الكلدان الجادة والفاعلة في نشر الوعي القومي من خلال عدة مجالات وفي مسارات مختلفة مثل إصدار الصحف والمجلات وطبع الكتب , إقامة المهرجات القومية الكلدانية, دور المسرح الكلداني والاغنية الكلدانية, وأيضاً دور الرحالة الكلدان, بالإضافة إلى الدور الريادي الكبير للأديرة والكنائس.
ألمبحث الثاني: دور الجمعيات الكلدانية في الحياة الإجتماعية في العراق, ألإنفتاح على العالم الخارجي( ألهجرة ومسبباتها).
ذكر الباحث ألمنظمات الكلدانية خاصة في بلدان المهجر التي هاجر الكلدان إليها طوعاً أو اضطراراً.

بعض ما استنتجه الباحث من دراسته المستفيضة عن الكلدان بأنهم هم أصل السكان للعراق القديم, وأن الدساتير السياسية لجميع الحكومات المتعاقبة في العراق لم تنصفهم, لذلك بقي الكلدان مهمشين وخسر العراق أعداداً هائلة من هذا المكون الذي يحوي الكثير من المؤهلات والتخصصات في مجالات الحياة المختلفة بسبب هجرتهم إلى بلدان الشتات خلال العقود السابقة والتي سوف تستمر عبر العقود اللاحقة.

ملاحظاتي الشخصية:
رغم أن الإضطهاد بأنواعه طال المسيحيين بكافة أطيافهم خلال الزمن الغابر والحاضر إلا ان الباحث ركز بالأساس على ما حصل للكلدان خصوصاً باعتبار أن الدراسة تستهدف تاريخ الكلدان بالذات.
أفلح الباحث في طرح الاحداث الماساوية والمجازر الرهيبة التي استهدفت الكلدان خصوصاً والمسيحيين عموماً بإسلوب واضح وصريح, تؤطره الجرأة والشجاعة, والذي غالباً ما يحاول المرء تلافيه عند مناقشة مثل هذه المواضيع الحساسة.
أورد الباحث معلومات مستفيضة عن واقع الكلدان ماضياً وحاضراً والتي من الممكن أن تشكل مصدراً للدراسات المستقبلية بالإضافة إلى أهميتها لعشاق الثقافة المعرفية.
هنالك عدد قليل جداً من الهفوات النحوية. من الممكن تجاوزها في الطبعة الثانية من الكتاب عند مراجعته من قبل مصحح لغوي أو من المعارف الضليعين باللغة العربية كالفنان والباحث عامر فتوحي مصمم غلاف الكتاب نفسه, وأيضاً الأستاذ الشماس مايكل سيبي.
كل نتاج مهما كان نوعه لا يتحقق إلا بالمثابرة والجهد, وذلك يتضح جلياً من خلال حجم المعلومات الواردة في مجموع صفحات الكتاب التي تصل إلى 324 صفحة والكمّ الهائل من المراجع المعتمدة.
لا يسعني إلا أن أهنئ الأخ الدكتور نزار ملاخا على مساهمته المتميزة في خدمة الثقافة الكلدانية خصوصاً والمعرفية عموماً, وإلى المزيد.

 







         



194

ألأخ نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة ثانية
يقال "لا يردّ الكريم إلا اللئيم"
وها أنذا أتجاوب مع اتصالك بي كصديق.
لا أظن أن الإشارة قد ضاعت منك وأنت اللبيب الذي لا تفوته أية شاردة وواردة إلا ويسخر منها سلباً أو إيجاباً.
من دون شك أنك لست المعني بكلامي ولا الرئيس السابق ترامب. أرجو إعادة النظر في مسار الإشارة وأن تحاول فك رموز شفرتها رغم وضوحها.
حاشاك أن أتهمك بأية أمور حقيرة لأنك لا تستحق ذلك من جهة وأنا لست من تلك الطينة من جهة اخرى. وكما تعلم جيداً من خلال طروحاتي انني أغض الطرف في كثير من الاحايين عن من يسئ لي على الموقع ويتجاوز على شخصي بكلماته النابية وإسلوبه الجارح, ولم ألجأ مع أي منهم إلى أسلوب العين بالعين والسن بالسن.
بصراحة, أنت وضعت نفسك في مقالك الشخصي في هذا المأزق , علماً سبق وأن ذكرتك بما قاله أبو نؤاس:
"ربما استفتحت بالمزح مغاليق الحمامِ" (أي الموت) المقتبسة من أبياته الشعرية:

خل جنبيك لرامِ...وامض عنه بسلام
مت بداء الصمت خير...لك من داء الكلام
ربما استفتحت بالمزح..مغاليق الحمام
رب لفض ساق آجال...نيام وقيام
إنما السالم من ألجم..فاه بلجام
فالبس الناس على الصحة...منهم والسقام
وعليك القصد إن...القصد أبقى للحمام


أعمق حفرة يقع بها المرء عندما يظن أن رأيه هو الصائب على الدوام, وأن ما يستهويه يجب أن يستهوي الآخرين أيضاً وبالعكس.
ألأمل ان لا تغرّك الكلمات المادحة فليس كل من يدّعي المبدأية هو حقاً مبدأي, فهنالك من ينطلق من القول "عدو عدوي صديقي". من آزر مقررات مؤتمرات النهضة عليه أن يتمسك بمضمونها او يركن بنفسه جانباً, لا أن يصطف مع من كان على النقيض منها ويدافع عنه بحق وبدون حق. تلك هي قمة النفعية المتقلبة. كثيرون من هذا النمط من معشر الكلدان ينظرون إلى القذى في عين أخيهم ولا ينتبهوا إلى الخشبة التي في أعينهم, لذلك أكرر:
"لا تعوّل كثيراً على الكلدان حيث سيخذلونك من أول فرصة".
رجائي أن لا تقتفي أثر صاحبك في القصة القصيرة وتغادر إلى الابد (شويّه اتساهل).
تحياتي


195

ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
يقال, والعهدة على الراوي, أن القديس بطرس الرسول طلب من أحد الأموات بعد الدينونة أن يختار الدخول إما إلى الفردوس أو إلى الجحيم. وقبل أن يقرر المُدان الإختيار قاده الرسول بطرس إلى الجحيم أولاً, فرأى ما لم يره في حياته أبداً: موائداً مما لذّ وطاب من الطعام والشراب, أناساً يغنون ويرقصون, حفلاً بأضواءٍ زاهية ومناظر خلابة. باختصار شاهد مشاهداً تحرك غرائز ومشاعر أشد النساك زهداً وتعبداً. بعدها أخذه القديس للتجوال في الفردوس حيث لاحظ المُدان الناس مشغولين ومنهمكين بالتعبد والصلاة, هدوءً وسكينة , صمتاً يثير الكآبة عند ألمع المهرجين... وبعد هذين المشهدين المتناقضين قرر الدخول إلى الجحيم حيث استمتع في ليلة لم يذق مثلها في أحلى أوقات حياته الأرضية.
كانت المفاجأة حينما استيقظ المُدان في اليوم التالي ليجد نفسه بين ألسنة النار حيث البكاء وصرير الأسنان. فهرع إلى القديس بطرس يستنجده. أجابه القديس بهدوء: أنت الذي اخترت ذلك بكامل إرادتك وقد استمتعت بآخر يوم من الحملة الإنتخابية التي انتهت اليوم.
واللبيب من الإشارة يفهم.
تحياتي


196

ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
سبق وأن ناقشت الأخ الأستاذ والشماس مايكل سيبي عن إسلوبه في نقد غبطة البطريرك والظاهر أن له وجهة نظره التي أنت وأنا لا نتفق معها وهي لا تصب في خانة النقد وإنما في خانة الإنتقاد لما تحويه من كلمات تجريحية تمس شخصية المقابل بالصميم.
إرهاصات الحياة تعلّم المرء أن لا يقابل الخطأ بخطأٍ مماثل أو أشد منه. لذلك يتبادر السؤال التالي: هل تُرك الأخ مايكل للزمن أو لمحاسبته يوم الدينونة من قبل الخالق أم تمت إدانته من قبل الطرف المقابل شخصياً وأطراف أخرى عموماً؟ ألجواب موثق في وسائل الإعلام وعند الأخ مايكل نفسه بالإضافة إلى صاحب الشأن.
أنا, بصراحة, أرى مقالك ليس نقداً بل كلاماً أنتقادياً جارحاً بسخرية فاضحةً وبمثابة العين بالعينيْن والسن بالسنيْن وأكثر رغم أنك لست صاحب الشأن المباشر أو المشمول يانتقادات الأخ مايكل الجارحة. لا يا عزيزي نيسان "ما هكذا تُرعى الإبلُ". إلا إذا كانت لك غاية في نفس عرقوب او يعقوب؟
من حق كل إنسان أن يعبّر عن رأيه بحرية تامة بشرط أن يبتعد عن الشخصنة.
 لي تحفظات على سلوكيات وأقوال الكثير من رجال الدين وبضمنهم غبطة البطريرك الكلي الطوبى وحتىً قداسة البابا. لقد عبّرت عن ذلك في العديد من كتاباتي , ولكن كان الهدف إبداء الرأي بالقول أو بالفعل وليس الإستهداف الشخصي.
أذكرك بقول الفيلسوف سقراط لتلميذه كريتو: لا تهتم سواء كان معلم الفلسفة جيداً أم سيئاً, بل فكر بالفلسفة نفسها.
هذا ما ينطبق على كنيسة اليوم حيث المرحلة الراهنة تحتّم عدم الإهتمام سواء كان الكاهن واعظاً جيداً أو سيئاً, بل المهم هي الكنيسة نفسها, وخاصة أن رعية اليوم ليست كرعية الأمس من ناحية الثقافة المعرفية ومنها ما يتعلق بالكتاب المقدس خصوصاً والمسيحية عموماً.  لذلك أردد ما سبق وقلته:
لولا تعاليمُ المسيحِ ورسائلُ   رسْلهِ وسيرةُ القديسينَ والوَعدْ
لهجرتُ كنيستي بلا ندامةٍ    وأمضيتُ صلاتي وحيداً إلى الأبدْ

تحياتي


197
المنبر الحر / رد: صرخة ونداء
« في: 06:06 19/01/2021  »

لا تعوّل كثيراً على الكلدان حيث سيخذلونك من أول فرصة.
صحيح أن الإنسان هو مصدر الخير والفكر والإلهام, ولكن قد يتحول إلى عكس ذلك لسبب أو آخر وبالاخص حينما يتقاطع الأمر مع مصالحه وطموحاته وأحياناً لمجرد اختلاف طفيف في الرأي.
لا أتذكر انني جُرحت في أية مرحلة من مسار حياتي من قبل أي امرءٍ رغم اختلافي معه بالدبن والمذهب والقومية وبالفكر والرأي وما شاكل. ألطعنات الشخصية أتتني من الكلدان أنفسهم وعلى هذا الموقع بالذات بسبب موقفي الثابت والعادل من الغدر والغدار الجالس على كرسي من كراسي مؤسسةٍ تم تأسيسها للدفاع ولم شمل الكلدان.
ألا تلاحظ أو تشعر عزيزي دكتور نزار بان هنالك سمة بارزة عند الكلدان وهي أن الواحد يغار من الآخر أو البعض يحسد البعض الآخر.
سؤالي: كم من الكلدان تفاعل مع حصولك على شهادة الدكتوراه وكم منهم شجعك على كتابك عن تاريخ الكلدان؟. ذلك ينطبق على العديد من المتميزين الكلدان وأيضاً ممن لهم نتاجات في حلقات الحياة المختلفة.
أرجو المعذرة عن مرارة مشاعري فالصراحة مذاقها علقم في معظم الأحيان.
تحياتي مع تمنياتي لمشروعك بالموفقية, رغم شكوكي بما أتمناه.

198
ألأخ الأستاذ وديع زورا
سلام المحبة
ألواقع السياسي الكلداني هو واقع مرحلي تقتصر أهميته في الوطن الام. ألواقع الكداني عموماً يشير إلى وجود معظم الكدان في بلدان الشتات والعدد القليل الرابض في ارض الوطن ينتظر الفرصة للحاق بمن سبقه إلى ارض الشتات. ألواقع السياسي الكلداني في العراق هو أسير الواقع السياسي العام هنالك ولا يتمكن الخروج من تلك البودقة الضيقة ومن لا يقتنع بذلك عليه أن يجرب العيش هنالك ليرى الحقيقة المؤلمة بأم عينيه ويتيقن كم هو مكبل في أرض أجداده المسلوبة بدل التنظير على صفحات الموقع بمثاليات وهمية لا تحرّك ساكناً.
ربما من الاجدر دراسة الواقع السياسي وغير السياسي الكلداني في أرض الشتات كي يكون للمجتمع الكداني موقفاً موحداً يتفاعل مع وطنه الجديد ويساهم فعلياً بصنع القرار وخاصة بعد أن اخفقت جميع التنظيمات الموجودة على الساحة وذابت مقررات المؤتمرات الكدانية التي عقدت في المهجر بسبب غريزة الانا القابعة في جينات معظم المشاركين. هذا بالإضافة إلى الفشل الذريع الذي لاقته وتلاقيه الرابطة الكلدانية العالمية في تحقيق هدفها في هذا المجال والتي فرقت أكثر مما وحدت رغم مباركة القيادة الدينية التي ساهمت إلى حد ما بقصد أو بدون قصد في اتساع الشق الكلداني, ولا غرابة في ذلك حيث أن مجموعة الإكليروس كما وصفها لي أحد أعضائها بأنها تعاني من  "شق كبير وعميق من الصعب خياطته". أما الذي لا يزال يتامل من الرابطة خيراً كلدانياً فلا شك أنه حبيس أحلامه النرجسية عن مستقبل الكلدان ودورهم في الشأن المسيحي خصوصاً والعراقي عموماً.
لا بد أن اضيف من خلال قراءتي لواقع الحال بأنه حتى لو حصل مؤتمر عاماً وشاملاً سواء داخل الوطن الام أو في المهجر فلن تكون مقرراته سوى حبر على ورق وسيعود معظم المشاركين إلى سابق عهده. إسمح لي أن أذكّر بالحكمة التي سبق وأن رددتها وسيرددها بقناعة الكثيرون اليوم وغداً:
"لا تعول كثيراً على الكدان حيث سيخذلونك من أول فرصة".
أعتذر عن صراحتي حيث علمتني الحياة إما قول الحق أو الصمت سيّد الكلام.
تحياتي



199
ألأخ نبيل رومايا
ألإخوة الكرام
سلام ومودة
من السذاجة ان يُحمّل الرئيس الأمريكي ترامب أو أي رئيس آخر سبب انتشار جائحة كورونا في دولته.
كورونا هي إنفلونزا جديدة سببها فيروس غير مرئي لا يُعرف مصدره بالضبط , ولم يتوفر له اللقاح الواقي في حينه. إنه ليس كمرض الملاريا كي يُسيطر عليه بمكافحة البعوض, وليس كمرض البلهارزيا كي تُعالج المياه الراكدة للحد من انتشاره, وأيضاً ليس كمرض الطاعون كي بالقضاء على الفئران والتخلص من البراغيث يتم استيعابه. إنه بسبب فيروس ينتقل عن طريق الرذاذ الملوث وباللمس من شخص مصاب إلى آخر سليم. ألسيطرة عليه والحد من انتشاره في الوقت الحاضر يتم باتباع التعليمات الوقائية المعروفة للجميع وأبسطها ارتداء الكمامة والتباعد الإجتماعي والتعقيم المتكرر سواء بالماء والصابون أو بالمعقمات الكيمياوية الاخرى المعلنة.
كورونا جائحة عالمية منتشرة في كافة أرجاء المعمورة وقد أخذت بالإزدياد في الآونة الاخيرة بشكل مخيف. هل ذلك يعني بأن الحل هو في التخلص من كافة روؤساء الدول المبتلاة بالجائحة؟
ألمسؤول المباشر عن إنتشارالجائحة هو الفرد نفسه الذي ضرب ويضرب الإجراءات الوقائية عرض الحائط.
لأ أعتقد أن المرشح للرئاسة بايدن سيستطيع أن يعمل أكثر مما حاول عمله الرئيس ترامب, ولكن من سيساهم في الحد من انتشاره هو اللقاح الذي ظهر مؤخراً وما سيظهر لاحقاً. ولا يملك أي من المسؤولين "عصا موسى" ولا " الفانوس السحري" كي يتحقق له ما يشاء.
ألشكر والتقدير بل رفع القبعة لكل من ساهم ويساهم في مثل هذا الإنجاز العلمي.
تحياتي


200

ألأخ الأستاذ لوسيان
سلام ومودة
للأسف الشديد تحدث مثل هذه الممارسات في أقوى دولة بالعالم.
ما يحمله شخص مثلي من القادمين من بلد عربي إسلامي بأن فوز أي مرشح للرئاسة في أمريكا يقرره النفوذ اليهودي المسيطر على الإقتصاد والإعلام ووووما شاكل. لكن من خلال متابعة الإنتخابات الأخيرة ثبت بطلان هذه الإسطورة. والملاحظ أيضاً بأن ما كان قبلاً يشاع في أمريكا وأوربا عن العداء للسامية تم استبداله بالإسلامفوبيا, وهذ يعني بأن النفوذ المباشر والغير المباشر , إن كان حقاً موجوداً قبلاً, قد إنتقل من هوية معينة إلى هوية أخرى.
لقد كانت هنالك عدة محاولات للتخلص من الرئيس ترامب والتي قام بها ظاهرياً الحزب الديمقراطي منذ فوز ترامب عام 2016 ولكنها باءت جميعاً بالفشل كونها مكائد مقيتة ليس إلا. إذن الطريقة الوحيدة المتبقية لإسقاطه هي من خلال الإنتخابات الأخيرة بتأجيج الصراعات العرقية وبالأخص المواطنين السود من أصل أفريقي بالإضافة إلى كسب العواطف العربية الإسلامية عموماً, مع تأليب معظم وسائل الإعلام بشتى أشكاله عليه. كل تلك العوامل مع عوامل أخرى أقل تأثيراً مضافاً إليها , وهذا هو الأهم والأكثر تأثيراً, هو الإسلوب المبرمج لتزوير التصويت الذي رغم براعة تنسيقه, على ما يبدو, لكنه لم يخلو من مطبات كشفت جزئياً بعض ملامحه وربما ستُكشف خيوطه على المدى القريب أو البعيد.
ألمحصلة من كل ما ذُكر أن عام 2020 سيشهد إعتلاء مرشح ديمقراطي كرسي الرئاسة بطرق غير شرعية ومنها رخيصة جداً. ألسؤال: هل ستمر مثل هذه الأساليب الغريبة على المجتمع الامريكي مر الكرام؟ قد تمر مرحلياً, ولكن حدسي يشير أن هنالك من سيكشف التلاعب عاجلاً أم آجلاً عندها يتدحرج الحزب الديمقراطي إلى القاع ليغدو لوحة سوداء في التاريخ الأمريكي وربما سيستحيل عليه التسلق إلى السطح ثانية.
تحياتي


201
الأخ الاستاذ لوسيان
سلام ومودة
شكراً جزيلاً على إثارتك النقاط المهمة حول المصطلحات الخاصة بالجنسانية والتي يتشبث بها البعض في الوقت الحاضر باعتبارها حديثة العهد ولم تكن معروفة بهذه التعابير في الازمنة الماضية, كما ان الكتاب المقدس لم يتطرق ألى تلك التسميات إطلاقا. وحتى كتاب التعليم المسيحي الكاثوليكي المعمول به في كافة الكنائس الكاثوليكية في العالم يشير إليها بتسمية "أللواط" كما جاء في الكتاب المقدس لا كما أوردته التطورات العلمية. لذلك هنالك من يتحجج بهذه التسميات الجديدة لتشريعها وقبولها باعتبار أن عدم الإشارة إليها حرفياً بالكتاب المقدس يجعل تحريمها او عدم شرعيتها لا أساس له إيمانياً.

ولزيادة الفائدة خدمة للثقافة المعرفية أضيف ما استنبطته من بعض النشريات هنا وهنالك حول أصل الشذوذ الجنسي والتوجه الجنسي:
كما أوضح إليوت وأصدقاؤه: ابتكر النمساوي-المجري كارولي ماريا كيرتبيني مصطلح "المثلية الجنسية" في عام 1869. وبعد عقود ، تم تقديمه إلى العالم الناطق باللغة الإنجليزية في تسعينات القرن التاسع عشر بواسطة تشارلز جيلبرت تشادوك في ترجمته للطبعة الثانية من ر. كرافت إيبينج "السيكوباثية الجنسية." بعد ذلك ، في عام 1892 ، تم إدراج مصطلح "المثلية الجنسية" في قاموس أوكسفورد الإنجليزي.
هل يمكن أن يكون هناك "ألميل إلى نفس الجنس" أو "الميل إلى جنس مغاير" أو "ازدواجية الميل الجنسي" قبل القرن التاسع عشر وقبل عصر ما بعد الصناعة؟ رفض إليوت وأصدقاؤه الافتراضات الزائفة الشائعة. لماذا ؟ هذه المصطلحات عبارة عن تسميات تم اختراعها وتشير إلى شيء جديد حقًا تحت الشمس، ألا وهو وعي القرن التاسع عشر بأن الأشخاص هم مراكز وعي نفسية ذاتية. بمعنى آخر، إنها مرتبطة بالفرد نفسه، وهو أمر نادر وحديث في المجتمعات البشرية والتاريخ.
بدون نقطة التحول التي برزت في العصر الحديث لم تكن مفاهيم المثلية الجنسية والتوجه الجنسي لتتطور أبدًا. لماذا ا؟ لأنه بدون هذا التحول الثقافي، لم يكن من الممكن إعادة ترتيب التصورات البشرية والخبرة بشكل جذري.  ومن ثم لن تكون هناك توجهات في الغرب تؤدي إلى ظهور المثلية الجنسية كما هي معروفة اليوم.

وللإجابة على السؤال: أيوجد مثليو الجنس أو مغايرو الجنس أو ثنائيو الجنس في الكتاب المقدس؟
لا يعرف الكتاب المقدس أو يميز السلوك عن "التوجه الجنسي" الشخصي. الكتاب المقدس ليس كتاب علم النفس. مثل كل القدماء، صنف الكتاب المقدس البشر حسب أصولهم:  الجنس ، علم الأنساب، الجغرافيا، والسلوك. بعبارة أخرى، كان القدماء يحكمون على البشر من خلال عوامل خارجية، وليس حالات داخلية. علاوة على ذلك، لا يمكن أبدًا التحقق من السمات الداخلية غير المرئية لعالم الثقافة الكتابي  (إشارة للكتاب لمقدس). الله وحده هو الذي يستطيع أن ينظر داخل قلب الإنسان (صموئيل الأول 16: 7).
لذلك لم يكن لدى يسوع وبولس وجميع الشخصيات الكتابية والمؤلفين, وأي شخص آخر من العصور القديمة أي تعبير أو مفاهيم عن ما نعرِّفه اليوم بأنه "مثلي الجنس".  افترض القدماء أن البشر ينجذبون إلى كافة الأجناس. إذن كيف يمكنهم فهم تحول السلوك لأية فئة تظهر تفضيلًا ثابتًا لنفس الجنس؟ ومن ثم فإن المثليين جنسيا ، أو المغايرين جنسياً، كانوا غير معروفين للقدماء، بمن فيهم القديس بولس. وبالتالي، قد يكون قد حصل التباس في قراءة ذلك السلوك، أو خلل في تفسيره، أو خطأ في ترجمته.
لذلك كلما ذكر أي شخص تعاليم بولس الواضحة حول المثلية الجنسية أو تلك الموجودة في أي كتاب مقدس آخر أو أي وثيقة قديمة، ذلك خطأ.  إنها دائمًا حالة أشخاص من القرن الحادي والعشرين يُدخلون مفهوم ما بعد الحداثة حول ("المثلية الجنسية") في النص الكتابي. لذلك هل يمكن الإفتراض أنه وفقًا لكورنثوس الأولى 6: 9 ، يدين بولس جميع العلاقات الجنسية المثلية في كل زمان ومكان؟
"إن الفهم الحديث للمثلية الجنسية كحالة نفسية دائمة معينة لم يكن موجودًا في العالم القديم, ، ولم يكن موجودًا في أي مكان قبل ظهور علم النفس الحديث في القرن ونصف القرن الماضي ... فلذلك وحسب المفهوم الحديث لا يوجد نص كتابي عن المثلية الجنسية أو مثليي الجنس.  إنه لمن السذاجة الإعتقاد بأن النصوص التوراتية تستطيع أن تقدم إجابات مفصلة لجميع المشاك الحديثة، وهي مشكلات إما لم تكن موجودة في العالم القديم أو تم فهمها بطريقة مختلفة ".

يُستدل مما تم ذكره اعلاه بأن هنالك في الزمن الحاضر من يحاول ان يتبجح بإشكالية وجود التسميات قديماً أو عدم وجودها لتمرير شرعاً ما يخالف الطبيعة البشرية السوية. ربما هنالك من القيادات الروحية من اقتنع نسبياً أو كلياً بتلك التبريرات لتغيير الثوابت الإيمانية التي لا زالت تسود منذ أكثر من ألفين عام. حتماً الأيام القادمة حُبلى بالجديد.
تحياتي



202
ألأخ الأستاذ متي اسو المحترم
سلام ومودة
نعم. هنالك بعض المواقف صدرت عن قداسة البابا سواء بالقول أو بالفعل والتي قد لا تصب في مصلحة المسيحية عموماً والكاثوليكية خصوصاً, وربما تتقاطع في بعضها مع ما ورد في الكتاب المقدس ومع التقليد الكنسي أيضاً.  لكن, والحق يقال, بأن كل تلك المواقف كانت كتعبير شخصي ولم يكن العمل بموجبها ملزماً.
ما لا يمكن إنكاره بأن الإلتباس الذي يحصل بين آونة  وأخرى نتيجة تلك المواقف هو كون صاحب الموقف هو قداسة البابا نفسه الذي يترأس كنيسة أتباعها يتجاوز المليار.  ما يصدر منه من موقف له أبعاده وحساباته لا كما يصدر من أي مسؤول آخر ضمن الكنيسة نفسها, حتى ولو كان كرأي شخصي بحت.
ألملاحظ بأن كافة التفسيرات والتبريرات تتناول الشقين الاوليين وهما: "يحق للمثليين أن يكونوا ضمن عائلة, وهم يشكلون جزءً من العائلة, ولهم الحق أن ينتموا إلى عائلاتهم". لكن لحد الآن لم يخرج تفسيرٌ من أي مصدر يوضح ما قصد قداسته من "سن قانون للإتحاد المدني", مع العلم أن كافة التبريرات المطروحة والخاصة بهذه النقطة تؤكد على أن قداسته لم يتطرق إلى زواج المثليين. طيب, ولكن ما هو الفرق بين الإتحاد المدني والزواج بقدر ما يتعلق الموضوع بالعمل الجنسي؟ هذا ما يتطلب إيضاًحاً وافياً وشافياً.
من السهل طرح التبريرات, ولكن ليس من السهولة إقناع الآخرين بها.
تحياتي


203
عزيزي الأخ جلال برنو المحترم
سلام ومودة
نعم. أتفق معك حيث بالإمكان هضم الشق الاول من تصريح قداسة البابا. أما ما جاء بخصوص سن قانون الاتحاد المدني أو ما شاكل فذلك ما يصعب هضمه. من الضروري أن يتم توضيح وافٍ حول حقيقة ما حصل خلال المقابلة الصحقية عام 2019, وأيضاً ما هوالمقصود بالضبط من الإتحاد المدني الذي يمثل مع الزواج "وجهين لعملة واحدة".
قناعتي بأن قداسة البابا لا يستطيع إطلاقاً أن يقترح أي تشريع يشير إلى زواج المثليين. لا هو ولا اية شخصية في الإكليروس الكاثوليكي. ممارسة المثلية الجنسية خطيئة أشد من الخطيئة المميتة حسب التعليم الكنسي المرتكز على ما جاء في الكتاب المقدس وأيضاً حسب التقليد الكنسي. مهما تحدث الإعلام وادّعى, سيظل التعليم الكاثوليكي بهذا الخصوص ثابتاً لا يتزعزع سواء بوجود البابا الحالي أو من يليه.
تحياتي


204
أخي نيسان
كل ما أقوله باختصار تعليقاً على سردك المشوق: هكذا جنت على نفسها براقش. بالعامية " أللي ما يعرف تدابيره, حنطته ناكل شعيره.
هذا وسط الغيث والنهاية فيضان جارف.
يبقى السؤال: هل حقاً سيسلم الغرب قيمه التاريخية لقمة سائغة للوافدين الجدد من جذور بدائية؟
تحياتي


205
أخي الكاتب الساخر نيسان
شكراً على ترحابك وإضافتك القيمة.
لا بد وأنك تعلم ان الاخلاق والسلوكيات الإنسانية لا علاقة لها بالتوجه أو الهوية الجنسية للمرء. قد يكون الإنسان خيّراً أو شريراً سواء كان من المستقيمين جنسياً ام من الشواذ. لقد عملت في بريطانيا مع اطباء وطبيبات من ذوي الميل إلى نفس الجنس وعددهم لا يُستهان به في المستشفى الواحد. لقد كان الجميع بمنتهى الخلق بإستثناء إحدى الطبيبات التي كانت عدوانية نوعاً ما مع الأطباء الذكور. ربما كانت لها تجربة مريرة مع رجل معين تحولت بعدها إلى معاشرة نفس الجنس وبرزت عدوانيتها كرد فعل لتجربتها الأليمة.
أما عن الكنيسة فهنالك ثوابت إيمانية يستوجب عدم التساهل إزاءها أو المجاملة. ممارسة المثلية الجنسية خطيئة حسب الكتاب المقدس وأيضاً حسب التقليد الكنسي. ما يحصل من تغيير في الدساتير والقوانين العلمانية لا يعني بالضرورة أنه مُلزم للكنيسة بقبوله أو السير بموجبه.  أرى أن الكنيسة أن تتشبث بتعاليمها المستندة إلى نصوص الكتاب المقدس وعدم الإنجراف إطلاقاً إلى ما تسنه العلمانية من فقرات قانونية تتعارض مع تلك التعاليم.
لقد عانت المسيحية ما عانت في الغرب من اضطهاد وتنكيل وقتل وتدمير لثلاث قرون, وفي الشرق على مر الزمان منذ ولادتها هنالك إلى اليوم. ورغم كل ذلك ظلّت متمسكة بقوة بإيمانها وبتعليم الكتاب المقدس. كيف يمكن قبول التنازل في هذا العصر وفي ظل أنظمة ودول فيها حرية التعبير حق لا يمكن التجاوز عليه أو المساس به.
صحيح أن نظرة الجيل الجديد وحتماً الاجيال القادمة تختلف عن التقليد الكنسي السائد, لكن من واجب الكنيسة أن تُفند هذا التثقيف الخطير المحصن بالقانون والذي يهدد النمو البشري المرتكز على العلاقات المباركة بين رجل وإمرأة.
تحياتي

206
أخي مايكل
شكراً لثقتك والامل أن أكون أهلاً لها.
سؤالك المنطقي والواقعي يحتاج إلى خبير في علم الجنس Sexology للإجابة عليه بصورة وافية وكافية. أما إجابتي فهي بقدر إطلاعي, ويا ليتني أفلح بأن يكون توضيحي مقنعاً.
هنالك عدة تعابير تخص الجنسانية Sexuality التي هي مجموعة من عناصر الجذب والسلوكيات. منها التوجه الجنسي Sexual Orientation الذي أوضحته في المقال. وهنالك  السلوك الجنسي Sexual Behaviour, وأيضاً الهوية الجنسية Sexual Identity.
قد يفرض التوجه الجنسي الجاذبية Attraction نحو جنس معين, إلا أن ذلك لا يعني أن المرء سوف يعبر عن توجهه الجنسي في سلوكه. لذلك يشير واقع الحياة بأن العديد من البشر ممن له ميل نحو نفس الجنس في مرحلة ما يتزوج من جنس مغاير مستقبلاً, لكن في مرحلة عمرية متقدمة قد يترك الحياة الزوجية المستقيمة ليقترن بعلاقة مع نفس الجنس. كمثل على ذلك "ألممثلة جودي فوستر", كما أن لي جار تركته زوجته وتركت أطفالها الثلاثة معه لتعيش مع شريك من نفس جنسها. هنا يدخل تعبير الهوية الجنسية التي تبنته الممثلة أو جارتي لاحقاً وسلكت السلوك الجنسي الذي يناسب هويتها. لذلك يقر المختصون بأن السلوكيات قد تتأثر بشدة بضغوط العائلات أو العلاقات أو المجتمع العام. بمعنى آخر، من الممكن أن ينجذب المرء إلى نفس الجنس دون التصرف بناءً عليه. هذه هي الطريقة التي يعيش بها بعض الناس حياة جنسية مغايرة تمامًا لسنوات قبل تبني علاقة مثلية.
إذن, ألميل أو التوجه والسلوك ليسا نفس الهوية. يمكن لأي شخص أن يُعرّف نفسه على أنه مستقيم ، لكنه لا يزال يرغب أو ينخرط في اتصال جنسي مع أشخاص من نفس الجنس. وهذا ما ينطبق على المثل الذي ورد في مداخلتك القيّمة. فإذا كانت الهوية الجنسية تعني كيفية فهم الأفراد لحياتهم الجنسية وعلاقتهم بالمجموعات الاجتماعية (على سبيل المثال ، مجتمعات المثليين), فإن السلوك الجنسي المثلي لا يتطلب هوية مثلية. أي أن الرجل المتزوج في مثالك هويته حسب ما يفهمها مستقيمة, ولكن سلوكه ظرفياً خلاف ذلك.
سؤالك أخي مايكل يضطرني لطرح رأيي لما سيحصل مستقبلاً من خلال قراءتي لواقع الأحداث. أخشى أنه ستبرز نسبة عالية من الجيل الحالي والاجيال اللاحقة التي ستنغمس في ممارسات جنسية مستقيمة وغير مستقيمة في نفس الوقت بسبب الثقافة الجنسية المعاصرة التي بدأت تتغلغل بحماس بحيث ستغدو العلاقات الجنسية مع نفس الجنس حالة سوية تتقبلها الاجيال بلا حرج.
تحياتي


207
تصريحات قداسة البابا حول المثلية الجنسية في ميزان الحقيقة
د.صباح قيّا
توطئة
كثرت الأقاويل وتشعبت الإتهامات والتبريرات حول ما نُسب إلى قداسة البابا فرانسس بخصوص المثليين الجنسيين. هنالك, للأسف الشديد, من تجاوز الحدود ليطعن جزافاً بشخص قداسته وأهليته للكرسي الرسولي الذي يتبعه أكثر من مليار من سكان العالم الذي يقترب تعداده نحو الثمان مليارات. وقد ذهب البعض أكثر من ذلك في إفراز سموم ضغينته على الكثلكة خصوصاً والمسيحية عموماً ليشكك بعصمة البابا وبنقاوة الكرسي الرسولي عبر التاريخ الكنسي, وفات هذا البعض أن الكنيسة الكاثوليكية كانت دوماً هي السباقة في كشف هفواتها وما اقترفته حفنة ضئيلة من قيادتها العليا والدنيا من شرور بحق البشرية والإنسانية, بالرغم من الكمّ الهائل من آبائها الأوّلين ولاهوتييها وفلاسفتها العظام ممن ساهم, على مر التاريخ الغابر والحاضر,  برفد الكرة الارضية  بمبادئ العدالة والمحبة وقوانين الحياة السوية , وما تمارسه الكنيسة اليوم وتقدمه لمخلوقات الكون من خدمات جليلة ونافعة على كل الأصعدة.
لا بدّ من التذكير أنه لولا الكرسي الرسولي في رقعة الفاتيكان لأصبحت المسيحية في الغرب وربما في عموم العالم في خبر كان,  وخاصة بعد أن فتح جهابذة العقيدة أبواب الشرق للغزاة من جهة, وسقوط المعقل الحصين بسبب التعنت الصبياني لقيادته الروحية من جهة أخرى.
ما يحصل حالياً من اختراق للمجتمعات الغربية نتيجة الهجرة العشوائية, ومن خروقات لقوانين الطبيعة الإنسانية المستقيمة بسبب التشبث بالحرية اللامحدودة, ليس إلا تحصيل حاصل لانحسار الإيمان المسيحي في تلك المجتمعات إضافة إلى ابتعادها عن الجذور التاريخية والدينية التي أرست ركائز الحضارة خلال الأزمنة المتلاحقة بعد بزوغ فجر البشارة. ألأمل أن ما يحصل حالياً ليس إلا كبوة مرحلية سيخمد أفُلها بعد حين؟
نبذة مقتضبة عن المثلية الجنسية Homosexuality تاريخياً
تذكر المصادر المتوفرة عبر الشبكة العنكبوتية بأن الشذوذ الجنسي كان معروفاً عند الإنسان منذ القدم سواء في عهد الفراعنة أو أبان عصر الإغريق أوالرومان. لقد كان للفيسوف اليوناني "إفلاطون" رأياً يتصف بالليونة في بادئ الأمر, وإعتبر ممارسته سلوكاً غير مقبول بعدئذ. أما الكتاب المقدس ففيه من الآيات الصريحة التي تؤكد اعتبار ممارسة الشذوذ الجنسي خطيئة وتدنيس لوصايا الخالق. من هذه الآيات: لاويين 18:22 و 20:13, رومة 1: 24-27, كورنثوس 6:9-10, تيموثاوس الاولى 8:1-10.  كما ان هنالك العديد من الآيات التي تؤكد على أن الزواج هو بين رجل وإمرأة, منها: تكوين 27:1-28, متى 4:19-6, أفسس 28:5-31.


ألإتجاه الجنسيSexual Orientation
يتبادر الآن السؤال التالي: لماذا يسلك البعض سلوكاً شاذاً؟
 ليست هنالك إجابة بسيطة على هذا السؤال. يعتقد الإختصاصيون في هذا المجال بأن هنالك عدة عوامل تشترك في تحديد الإتجاه الجنسي عند المرء, منها البايولوجية ( ألأحيائية), ألسايكولوجية ( ألنفسية), وعوامل المحيط. ويسود الإعتقاد أيضاً بأن للجينات أو الهورمونات تأثير في تحديد ذلك الإتجاه. وأيضاً يتفق معظم العلماء بأن الإتجاه الجنسي عموماً ليس بالشيء الذي يختاره الإنسان بمحض إرادته, وإنما هو جزء طبيعي من تكوينه.
وقد يسأل من يسأل عن المقصود بالتوجه الجنسي؟
 هو مصطلح يُستخدم لوصف نمط الإنجذاب أو الميل  العاطفي أو الرومانسي أو الجنسي. قد يتضمن الميل إلى نفس الجنس Homosexual, أو إلى جنس مغاير Heterosexual, أو إزدواجي الميول الجنسية Bisexual أي إلى الجنسين معاً, أو إلى جميع الأجناس Pansexual, أو يفتقد الميل الجنسي قطعاً Asexual. ويختلف الميل الاخير عن الإمتناع عن الجنس Sexual Abstinance أو العفة Celibacy.
هنالك حقيقة علمية ربما يستغرب منها العديد من القراء الكرام, وهي أن في فترة المراهقة قد يتولد هنالك ميلٌ إلى نفس الجنس أو إلى الجنس الآخر. وأيضاً قد يدخل المرء في تجربة جنسية مع أحد الجنسين أو كليهما, إلا أن ذلك لا يعني كونه مستقيماً أو شاذاً. يتغير الإتجاه الجنسي مع الوقت, فقد ينجذب المرء إلى الجنس الآخر حينا, ثم بعد حين ينجذب إلى نفس الجنسً الذي من الممكن أن يتنامى عند البعض ويترسخ أكثر فيغدو مثلياً جنسياً.
ألموقف الكنسي عموماً
يصف القديس توما الإكويني 1225-1274 م  المثلية الجنسية بأنها أبشع الخطايا الجنسية, ويصنف الأفعال الجنسية المثلية كأعظم خطيئة بين أنواع الشهوة الاخرى لأنها تتعارض مع النظام الطبيعي للأشياء كما أمر بها الله.
أما التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية, فيسمي "الأفعال الجنسية المثلية" على أنها "غير أخلاقية في جوهرها وتتعارض مع القانون الطبيعي", وينص أيضاً على أن "الأشخاص المثليين مدعوون إلى العفة". ومع ذلك ، فإن العقيدة تحدد أيضًا أنه "يجب قبول هؤلاء الأشخاص باحترام وحساسية وينبغي تجنب كل علامة تدل على التمييز الظالم فيما يتعلق بهم.
 بالرغم أن الكنيسة الكاثوليكية لا تعتبر "التوجه الجنسي المثلي" خاطئًا في حد ذاته ، إلا أن لديها موقفًا سلبيًا جدًا تجاهه. تنص رسالة عام 1986 على ما يلي: "على الرغم من أن ميل الشخص المثلي الخاص ليس خطيئة، إلا أنه اتجاه قوي إلى حد ما تجاه شر أخلاقي جوهري؛ وبالتالي يجب أن يُنظر إلى الميل نفسه على أنه اضطراب.
في عام 2003، كتب الكاردينال راتزينغر (ألبابا بندكتوس السادس عشر) وثيقة عن الاتحادات المدنية للمثليين جنسياً والتي أكدت بقوة أنه لا ينبغي الترويج لها في حالة عدم وجود تشريع في مكانٍ ما سواء خاص بها أو خاص بزواج المثليين.
يبقى تعليم الكنيسة واضحًا أن النوع الوحيد من الزواج والأسرة الشرعي هو الأحادي بين جنسين مختلفين والذي يعتمد في الواقع على القانون الطبيعي للبشر. هذا هو التعريف الوحيد للزواج المقبول في الكنيسة.
ما نُسب إلى قداسة البابا
تم عرض فلم وثائقي عن قداسة البابا فرانسس في مهرجان روما السينمائي والذي من خلاله ذُهل العالم المسيحي عموماً والكاثوليكي خصوصاً بما نسب إليه من آراء عن مثليي الجنس والتي تسربت إلى الإعلام يوم الاربعاء 21 تشرين الاول (أوكتوبر) 2020.
Homosexuals have a right to part of a family.
They’re children of God and have a right to a family. Nobody should be thrown out or be made miserable because of it.
What we have to create is a civil union law. That way they are legally covered. I stood up for that.
للمثليين جنسياً الحق في أن يكونوا جزءً من الأسرة.
 إنهم أبناء الله ولهم الحق في الأسرة. لا ينبغي طرد أحدٍ أو جعله بائسا بسبب ذلك
ما علينا أن ننشئه هو قانون اتحاد مدني. بهذه الطريقة يتم تغطيتهم قانونيا. لقد دافعت عن ذلك

ومن الجدير بالذكر ان الترجمة الإنكليزية أعلاه هي عن أصل المقابلة الصحفية باللغة الإسبانية التي أُجريت مع قداسة البابا عام 2019 والتي لم تُنشر كاملاً إلى حد اليوم. ويظهر أنها إجابة مجزءة لأكثر من سؤال حول الموضوع, وقد تم ترتيبها على هذا النحو لغاية في قلب عرقوب أو يعقوب كما يُقال.
منطقياً وإنسانياً يتفق الجميع على الرأي الاول " للمثليين جنسياً الحق في أن يكونوا جزءً من الأسرة"
أما الرأي الثاني فيكتنفه الغموض في جملته " ولهم الحق في الاسرة". هل المقصود تكوين أسرة بالتبني؟ أم المقصود لهم الحق في أن يكونوا ضمن العائلة كما جاء في الرأي الاول؟ هذا ما يحتاج إلى توضيح لأن العائلة تعنى الإرتباط الرسمي (ألزواج) بين رجل وإمرأة مع تملّك أطفال بالولادة أو بالتبني, ولا يجوز كنسياً تكوين عائلة بين مثليي الجنس, وعلمياً يستحيل ذلك.
أما الرأي الثالث الذي يشير إلى تنشئة قانون إتحاد مدني فهو الاكثر إثارة للجدل. صحيح أن الإتحاد المدني يختلف بالتعبير اللغوي عن الزواج ولكن هل هنالك تباين في الحقوق والواجبات بين الخاضعين للإتحاد المدني والخاضعين للزواج؟  يمكن الإجابة حسب مفهوم الإتحاد المدني المتداول قانوناً الذي مفاده:
"ألإتحاد المدني هو ترتيب معترف به قانونًا مشابهًا للزواج ، تم إنشاؤه في المقام الأول كوسيلة لتوفير الاعتراف في القانون للأزواج من نفس الجنس. تمنح الإتحادات المدنية معظم أو كل حقوق الزواج باستثناء اللقب نفسه".
وجاء توضيح آخر لمفهوم الإتحاد المدني ما يلي:
"الاتحاد المدني هو الاعتراف القانوني بالشراكة الملتزمة والشبيهة بالزواج بين شخصين. عادةً ما يوفر التسجيل المدني للزوجين مزايا قانونية تقترب أو تعادل تلك الخاصة بالزواج، مثل حقوق الميراث وزيارة المستشفى واتخاذ القرارات الطبية والضرائب التفاضلية والتبني والتلقيح الاصطناعي ومزايا الموظفين للشركاء والمعالين".
بصراحة, يتضح من التعريفين أعلاه بأنه من الصعب هضم الفرق بين الإتحاد المدني والزواج, فكأنهما وجهان لعملة واحدة.
ربما استهدف قداسة البابا في اقتراحه ما وافق عليه في وطنه الام "الأرجنتين" عندما كان كاردينالاً هناك وذلك  بتشريع ما يسمى قانون"الإرتباط أو التعايش المدني" كبديل عن زواج المثليين, والذي لا يعني بحد ذاته ممارسة العلاقات الجنسية. ما يؤيد ذلك هو ذكر قداسته ذلك باللغة الإسبانية خلال المقابلة الصحفية والتي ترجمتها الصحيحة "الإرتباط أو التعايش المدني" وليس "الإتحاد المدني" كما جاء في الترجمة الإنكليزية.
لكن يظل السؤال الجوهري مهما اختلفت التسميات: من يضمن علاقة العفة بين المرتبطيْن أو المتعايشيْن معاً؟ ومن يضمن عدم ممارسة الجنس بينهما؟ حتماً ستحلّ الخطيئة بين الأربعة جدران حيث يجتمعا. 
من الضروري جداً أن يصدر توضيحٌ شافياً لهذ الرأي الذي نُسب إلى قداسته والذي يتعارض بظاهره جوهرياً مع التعليم الكنسي. هذه من ناحية, ومن ناحية أخرى لا بد من الإشارة أن البابا فرانسس أوضح هذا الرأي في مقابلة علمانية، وليس تعليمًا رسميًا لذا يجب احترامه والنظر فيه ولكن ليس له قوة ملزمة.
أما من الناحية الواقعية فإن العيش في ثقافة تروج لأشكال أخرى من الأسرة، هناك خلاف مشروع حول القانون الخاص بالإتحادات المدنية للعلاقات غير الزوجية. عندما تكون الخيارات هي الاتحادات المدنية أو "زواج المثليين"، يمكن للكاثوليك أن يجادلوا بأن الأمر يستحق بذل الجهود من أجل الإتحادات المدنية أو خوض معركة الكل أو لا شيء.
 
 









208
ألأخ Shamasha Odisho Shamasha Youkhana
سلام المحبة

 ألإقتباس (ختاما أقول، بان الملافنة من أمثال ديودورس وتيادورس ونسطورس كانوا ألاباء الاولون للكنيسة)

تطلق الكنيسة الكاثوليكية سمة الآباء الأوائل على من تتوفر فيه  الشروط التالية جميعاً:
1.   من عاش فترة القرون السبعة الاولى أي إلى حد 700 م
2.   أن لا يكون هرطوقياً
3.   أ ن يكون من القديسين
4.   أن يحضى بموافقة الكنيسة
ألملافنة أعلاه ينطبق عليهم الشرط الاول فقط, لذلك هم ليسوا من الآباء الأوائل حسب تصنيف الكنيسة الكاثوليكية. وذلك يشمل وجهة نظر الكنيسة الكلدانية أيضاً كونها كاثوليكية.
أرجو اعتبار مداخلتي ضمن الثقافة المعرفية وليست تعصباً إطلاقاً, حيث أني أنبذ التعصب بكافة أشكاله وأكن الإحترام للرأي المقابل سواء اتفق أو تقاطع مع ما أحمل من آراء.
تحياتي

209

ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
أرفق الإمتحان الذي مر به الأمير المسيحي معن بن زائدة مع أحد الاعراب كي يكون المرء على بيّنة كم من الأنام كالأمير حُلُماً؟ وكم منهم كالاعرابي تقلباً؟. مع إعتذاري للطرف الثاني واحترامي للطرف الأول.
كمْ مرةً يُثنى على من لا يستحقُّ الثناءْ؟
كمْ مرةً يخدعُ المسؤولَ تمجيدُ الجُهلاءْ؟
كمْ مرةً تُطرِبُ السامعَ تعابيرُ الرياءْ؟
كمْ مرةً يسقطُ في الفخِّ غرورُ الزعماءْ؟...كمْ؟

مستقاة من الرباعيات الشعرية: تراجيديا: كمْ مرةً كمْ؟
تحياتي
كان معن بن زائدة أميرًا على العراق وكان له في الكرم اليد البيضاء وهو من الحلم على أعظم جانب، فقدم إليه أعرابي ذات يوم يمتحن حلمه، فلما وقف قال:
أتذكر إذ لحافك جلد شاة
وإذ نعلاك من جلد البعير
قال معن: أذكر ذلك ولا أنساه، فقال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك ملكًا
وعلمك الجلوس على السرير
قال معن: سبحانه على كل حال، فقال الأعرابي:
فلست مسلمًا إن عشت دهرًا
على معنٍ بتسليم الأمير
قال معن: يا أخا العرب السلام سنة تأتي بها كيف شئت، فقال الأعرابي:
سأرحل عن بلاد أنت فيها
ولو جار الزمان على الفقير
قال معن: يا أخا العرب إن جاورتنا فمرحبا بك، وإن رحلت مصحوب بالسلام.
فقال الأعرابي:
فجُدْ لي يا ابن ناقصةٍ بشيءٍ
فإني قد عزمت على المسير
قال معن: أعطوه ألف دينار يستعين بها على سفره، فأخذها وقال:
قليل ما أتيت به وإني
لأطمع منك بالمال الكثير
قال معن: أعطوه ألفًا آخر، فأخذها الأعرابي وقبَّل الأرض بين يدي الأمير وقال:
سألت الله أن يبقيك ذخرًا
فما لك في البرية من نظير
فقال: من قد أعطيناه على هجائنا ألفي درهم فأعطوه على مديحنا أربعة آلاف، فأخذ الأعرابي المال وانصرف شاكرًا له ومعجبًا بحلمه العظيم.

[/color]

210
ألأخ الكاتب الساخر نيسان الهوزي
سلام المحبة
ما لفت نظري وأنا لا أزال أعمل في الطبابة العسكرية هو حضور نخبة من الاطباء الذين على أبواب التقاعد مع زملاء متقاعدين من السلك الطبي المدني والعسكري محاضرات دورية تتناول التراث وتاريخ الطب العراقي ومساهمات جهابذة الطب عبر الأزمنة الرافدينية الغابرة. سألت أحد الزملاء الواسع الإطلاع عن سر اهتمام هذه الفئة العمرية بالتراث الطبي علماً أن معظمهم قد حصل على الإختصاص وله باع طويل في الممارسة المهنية الناجحة.  أجابني بثقة أن اهتمام هذه النخبة  ناتج عن إحساسها بضعف القابلية الذكورية في هذه المرحلة العمرية وما تفعله بمثابة تعويض عما تفقده. وقد حذرني حينها من المشاركة في تلك الفعاليات وإلا؟؟؟.
 قد لا أتفق مع زميلي في رأيه حيث أن التاريخ بالنسبة لي هو معلم الحياة الأعظم كما يصفه البابا القديس الراحل يوحنا الثالث والعشرون. ألثقافة المعرفية لا تُكتمل بدون الإطلاع وسبر أغوار الأقدمين من جوانب شتى حسب الاهتمام الشخصي واستنباط الدروس النافعة من سلبيات ما حصل مع تطوير الأركان الإيجابية لأحداثه.  لكن التطرف في معلومات يتفق معظم المؤرخين المنصفين إن لم يكن جميعهم أن نصف ما ورد فيها مبالغ فيه أو لا يمت للحقيقة بصلة مسألة تستوجب نظرة تأملية في مدى شفافية المرء في نظرته للماضي.
هنالك جدل ونقاش على نطاقٍ واسع بين التطوريين Evolutionists المروجين لنشوء الإنسان حسب نظرية التطور وبين الخلقيين Creationists المؤمنين بخلق الإنسان كما جاء في سفر التكوين. كل له حججه المنطقية ولكن لم يصل اختلافهم إلى التسفيه والتكفير. هذا هو الفرق الجوهري بين العقل المتحضر بينهم والعقل المتأخر بيننا, مع جُلّ احترامي للجميع.
كلُّ فردٍ بين الانامِ حتماً له جذورُ
جيلٌ يفنى وجيلٌ يحيا والفلكُ يدورُ
لمْ يكتب التاريخُ عن شعبٍ لفتّهُ القبورُ
كلُّ شعبٍ نمتْ لهُ عبرَ الزمانِ بذورُ
إتركوني
عن انتمائي وأصلي وفصلي لا تلوموني
فأشجارُ الدُنا لها العديدُ من الغصونِ
وكلُّ امرءٍ يزخرُ بالمكشوفِ والمكنونِ
مقياسهُ بما يحملُ من خلقٍ مصونِ
إتركوني
[/color]
تحياتي

211

ألأخ الكاتب الساخر نيسان الهوزي
سلام المحبة
زرت الأراضي المقدسة قبل بضع سنوات وتحديداً ابان  تقليعة الربيع العربي , ولاحظت هنالك مفارقات متعددة.
قال لي أحد الفلسطينيين الكاثوليك بأن نسبة المسيحيين انخفضت من حوالي 40% أو أكثر إلى حوالي 1-5%. سألته عن السبب؟ أجاب بأن المسيحيين مكروهون من قبل اليهود والمسلمين على حد سواء. يعني بين كمّاشة.
ملاحظة لا تقبل الشك بأن العراقي محبوب ومحط تقدير الفلسطينيين العرب. أكد لي أكثر من فلسطيني مسلم بأنهم مرتاحون ولا يرغبون بحكم على غرار ما موجود بالدول العربية من فوضى ومظالم, وإنما ينشدون العدالة تحت الحكم الإسرائيلي ليس إلا.
هذه الحقيقة يعلم بها الحكام العرب ومعظمهم إن لم يكن جميعهم يود التطبيع ومثل المشتهي المستحي. تجرأت الإمارات وانطلقت من الواقع المنظور. 
يتميز الفلسطينيون العرب بتحليلاتهم وتباين نظرتهم لمستقبل القضية الفلسطينية. يقسم الفلسطينيون أنفسهم إلى ثلاث فئات رئيسية. ألفئة الاولى تتمثل بفلسطينيي الضفة والقدس, والفئة الثانية تتمثل بفلسطينيي غزة, أما الفئة الثالثة فتتمثل بالفلسطينيين المنتشرين في أرض الشتات. كل فئة لها وجهة نظرها وهنالك وجهات نظر غير متجانسة حتى بين شخوص الفئة الواحدة.
حكام الدول العربية على بينة مما يدور داخل العقلية الفلسطينية العربية من أفكار وتأملات, بالإضافة إلى فهمها للشخصية الفلسطينية العربية الباحثة عن الكسب المادي كما هو اليهودي في هذا المضمار.
أما المذاهب الإسلامية فهي في صراع مع بعضها البعض الآخر ظاهرياً, وربما بالتعاون مع إسرائيل باطنياً.
تحياتي وآسف على الإطالة


212
كلمات بليغة المعنى بصوت يفيض بالرقة والحنان ولحن يعزز عمق الإيمان.
 أبدعت عزيزي الاخ سالم وأبدع معك كل من شارك بهذه الترتيلة المتألقة.
مبروك وإلى المزيد

213
أخي مايكل
عندما اقترب يسوع من جبل الزيتون, قام التلاميذ بتسبيح الله بأعلى أصواتهم. لكن لم يحصل ذلك على قرقعة كؤوس الخمر, ولم يكن التلاميذ تحت تأثير الكحول. أجزم بأن الرب لم يتطرق في أية من آياته سواء في العهد الجديد أم في العهد القديم إلى الغناء أو الترتيل خلال الحفلات الراقصة الصاخبة مع أقداح الخمر. ما قام به السكارى, بغض النظر عن مدى صحة إيمانهم من عدمه, مرفوضاً رفضاً قاطعاً بكافة المقاييس. لا يمكن التساهل في هذا الامر وإلا أصبحت المسيحية مسخرة,  وصارت الكثلكة بدعة كالبدع المنتشرة هنا وهنالك.
أن نبرر ما حصل يعني تشجيعنا لتكرار ذلك. لكن الحكمة تتطلب من المطرب أن يقدم إعتذاراً لائقاً, وثقافة الإعتذار هي قمة التواضع الذي يدخل ضمن ثمار الروح القدس.
تحياتي

214
ألأخ Husam Sami
سلام المحبة
للأسف الشديد أن البعض من الكلدان يشترك بالترويج للإساءة التي أُلحقت بالمتميزة القاضية "هالة جربوع" لا لشيء إلا بدافع "الحسد والبخل واللؤم " الذي أشار إليه الأخ الاستاذ مايكل سيبي, وأرجو أن يسمح لي بإضافة الغريزة القروية. لا غرابة في ذلك حيث من المعروف أن "العين تحسد الارجح منها". لقد أكد لي أصدقاء أعزاء من الذين سبق لهم العمل في البرنامج النووي العراقي عدم وجود شخص يحمل الإسم الذي يراد به التشهير  بالقاضية المتفوقة. لا بد من الإشارة بأن ألإساءة التي تصدر من الغريم فإلى حيث, أما التي تأتي من القريب فهي التي تطعن بالصميم. لذلك أؤكد على ما سبق وأن كررته مراراً "لا تعوّل كثيراً على الكلدان  حيث سيخذلونك من أول فرصة". ألذي لا يروق له قولي عليه مراجعة فلسفته الحياتية عسى ولعله يستفيق من سباته المصطنع.
أما رقص السكارى على أنغام ترتيلة كنسية عريقة, فللأسف الشديد تحول الامر إلى سجال قروي يدل على سذاجة المدافعين عن العمل اللامسيحي والشاذ من جهة وعلى عقم ثقافتهم بالتاريخ المسيحي الذي عبّدت مسيرته مواكب الشهداء عبر الزمان الغابر والحاضر من جهة اخرى. إذن كيف يكون الخذلان أيها الكلدان؟ وإلى متى يظل بعضكم كالطرشان؟
تحياتي

215
ألأخ Masehi Iraqi
ربما سيفعلها مستقبلاً ما دام في خطه الإسلامي كما يدعي. قد تُمثل فعلته إن فعلها حقاً سيفاً ذي حدّين. فإما أن يحضى بالتأييد أو بالتحفظ وربما الرفض حيث أن السياحة التركية مصدر مالي مهم, ودور البغاء جزء من هذه السياحة.
تحياتي


216

أسكن الرب الفقيدة مع الابرار والصالحين, وألهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان.
ألأمل أن يكون هذا الحدث الجلل خاتمة الأحزان.

217
ألأخ الأستاذ lucian
سلام ومودة
ربما ساهم رؤساء الكنائس في خسارة الكنائس وانحسار المسيحية عبر العصور في الشرق, وبالأخص الإسلامي حالياً. ألمسيحية في الشرق لم تدافع عن نفسها كما ينبغي بل فضلت الإعتكاف والدعاء والطلب من العذراء مريم لإنقاذهم من الغزاة. ومن الرؤساء من ساهم بتسهيل غزو جهة معينة نكاية بالأخرى كما حصل عند مساعدة الغزو الإسلامي لأرض الرافدين نكاية بالفرس. حتى آيا صوفيا وبيزنطة بأكملها ضاعت بسبب غطرسة رؤساء الكنيسة آنذاك التي ساهمت بشكل كبير في ما حصل.
لم يكن الشأن نفسه بالغرب الذي وضع أسس الحرب العادلة من القرن الرابع, وصقلها في القرن الثالث عشر. لذلك فشل العثمانيون فشلاً ذريعاً من غزو أوربا في معركة "ليبانتو" الشهيرة عام 1571 بفضل حنكة البابا الراحل " بيوس الخامس".
موضوع الإهتمام أو عدمه لن يغيّر من واقع الحال آنياً, ولكن الموقف الصريح ضد ما قام به أردوغان مع الدعوة إلى القيام بمظاهرات منتظمة في دول العالم المتحضر قد يؤثر على القرار لاحقاً. الأمل أن يؤخذ ما حصل كتهديد للمسيحية ككل وليس مجرد تحويل كنيسة إلى مسجد والتي عانت المسيحية ولا تزال من ذلك منذ نشأتها ولحد اليوم.
ألمسيحية اليوم محاصرة من الخارج والداخل. ألسكوت أو المجاملات لا فائدة مرجوة منهما, بل من الضروري التظاهر وإيصال الصوت الكنسي والعلماني إلى الإعلام في كافة الدول.
حينما كنت في المملكة المتحدة قبل عقد من الزمان, طالما كررت خلال نقاشي مع الزملاء هناك بان الإيمان في بريطانيا ركيزته الكاثوليك القادمين من أوربا وبالأخص من جمهورية آيرلندا ومن بولندا المواظبين على الكنائس والمتمسكين برسالة الكتاب المقدس, هذا من جهة المسيحية, ومن جهة أخرى من المهاجرين من الدول الإسلامية الذين مساجدهم وجوامعهم تزداد يوماً بعد يوم بفضل شذوذ المجتمع الغربي ودنيويته اللامحدودة.
تحياتي


218
ألصديق العزيز لازار سمعان
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بقلمك الصريح على مقالي وشكراً للرابط وملاحظاتك القيّمة.
للأسف الشديد, هنالك ليونة من الكنيسة تجاه الكثير من الأمور الروحانية والدنيوية,  وفي آحايين  عديدة على حساب الثوابت الإيمانية. ربما نتج ذلك, إلى حدٍ ما, عن ما تم إقراره في المؤتمر الفاتيكاني الثاني الذي يحتاج في الوقت الحاضر إلى مراجعة شاملة أو نسبية بعد مرور أكثر من نصف قرن على انعقاده وما حصل من تغيرات في المحيط العالمي  ومنها مفاهيم تمس الرسالة المسيحية بالصميم كالعولمة مثلاً.
هنالك شعور سائد بين مجموعة لا بأس بها من المؤمنين بأن الكنيسة حالياً تعيش مرحلة الضعف وغض النظر عن ممارسات قد تمس جوهر المسيحية. رغم عدم إمكانية نكران أن الكنيسة تجابه هجوماً شرساً من الخارج وحملات انتقادية شديدة من الداخل, إلا أنها يجب أن تقف موقفاً صلباً بكل ما له علاقة بالثوابت المسيحية التي أرسى ركائزها الآباء الأوائل استناداً إلى تعاليم المسيح والرسل. لا يجوز إطلاقاً المجاملة على حساب النصوص الصريحة الواردة في الكتاب المقدس حتى ولو كانت بالنقيض من دساتير الدول العلمانية.
 بدون شك, أخي لازار,  أن الموضوع شائك ومتشعب ويحتاج مقالاً منفرداً على أقل تقدير لإيضاح وجهة النظر هذه.
أما موضوع عدم إجابة الإكليروس المتكرر معك ومعي وربما مع آخرين فسأعرج عليه في مقال منفصل قريباً
تحياتي


219
ألأخ الاستاذ وليد حنا بيداويد
سلام المحبة
شكراً لمرورك على المقال وإضافتك القيمة.
للأسف الشديد أن أكثر من مليار من سكان العالم, وربما سيقترب قريباً من المليارين بفعل آلة التفريخ المتبعة, يتبعون الحركة التي تطلق على نفسها ديناً منزلاً من الله والتي تنفرد بإسلوبها في التوسع وفرض ما تؤمن به بالقوة والإكراه وحد السيف.  كل ذلك معروف من خلال ما ورد في كتاب القرآن ومن مطالعة ما كُتب بالتاريخ من قبل أتباع نفس الحركة. أردوغان هو من تلك الزمرة ومبرمج كي يحقق أهدافها سواء عن طريق الألاعيب السياسية الملتوية أو بتشكيل المحاور الداعمة من خلف الستار.
هنالك أكثر من رئيس عربي حاول إعادة أمجاد الإمبراطورية العربية في عصرنا الحالي ولكن ماذا حصل لهم؟ وفي أي زاوية من التاريخ يقبع كل واحد منهم؟. لقد ضاعت أحلامهم المريضة  وانعكست على شعوبهم التي لا زالت تعاني من آثار الغطرسة والطموح الضبابي. لا أعتقد أن مصير أردوغان وحلمه بالخلافة العثمانية سيختلف عن من سبقه من الحالمين القوميين, والأيام حُبلى بالأحداث.
تحياتي وأعتذر عن الـتأخر في الرد. 


220
أخي نيسان
لا اميل للتعليق والدخول في دهاليز السياسة الملتوية. لكن عندي تحفظ على عنوان مقالك. أفضل لو كان:
متى سيخجل السياسي العراقي؟ ألفرق بين سماسرة الدعارة بالأمس واليوم.
صحيح أنك كاتب ساخر لكن أيضاً من الضروري مراعاة الذوق العام في منبر الكرام
تحياتي

221

ألأخ الكاتب الساخر نيسان الهوزي
سلام المحبة
أردوغان عنصر مبرمج من تنظيم الإخوان المسلمين. أقول مبرمج أي ما معناه أنه حتى ولم لم يكن عضواً رسمياً ضمن تنظيم الإخوان فإنه ينفذ الخطط التي تحقق للإسلام السيطرة على العالم.
ما يؤمن به الإخوان المسلمون أن عملهم في الغرب وبالاخص في أمريكا بمثابة جهاد كبير يستهدف التخلص والقضاء على الحضارة الغربية من الداخل وتخريب منزلها البائس على أيدي سكانه وأيادي المؤمنين المسلمين حسب تعبيرهم.
ما علّم به "حسن البنا" مؤسس تنظيم الإخوان المسلمين هو أن الطبيعة الإسلامية هي أن تُسيطِر لا أن يُسيْطَرَ عليها, وأن تفرض شريعتها على كل الأمم, وأن تبسط سلطتها على الكوكب الارضي بأكمله.
ألملاحظ في هذا الزمان أن هنالك حملة منظمة لتفكيك كل ما له علاقة بالإيمان المسيحي وخاصة في الغرب الذي أرست المسيحية قيمه الإنسانية.
أردوغان يعلم جيداً أن واقع الكنيسة في العالم كما وصف الشاعر الفيلسوف حساء الدجاج الذي قُدم له خلال مرضه فقال: إستضعفوك فوصفوك هلا وصفوا شبل الاسد".
 ألكنيسة في الشرق إنتهت منذ قرون وكأن الكنيسة في الغرب تنحو نفس المنحى لو استمر الحال على هذا لمنوال بدون صحوة.
ألحل ليس بالعسير حيث ستنتهي تلك الأحلام المريضة وتختفي متى ما تم إيقاف تمويلها, والذي ربما لا يتحقق إلا بحرب في المنطقة كما جاء في مداخلتك المهمة. عندها ستحلب المتيسر من النقود ولن يظل هنالك من هو مستعد أن يقود.
تحياتي


222

"آيا صوفيا" من كاتدرائيةٍ إلى مسجدٍ كبوةٌ أم صحوةٌ؟
د. صباح قيّا
سبق وأن تناول العديد من الكتاب والمهتمين موضوع كاتدرائية "آيا صوفيا" من جوانب تاريخية متعددة, فلا أعتقد هنالك الحاجة لإعادة ما نُشر بل سأكتفي بالتأكيد على بعض التواريخ المهمة لأهميتها في تحديد الحدث الزمني الذي ساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالوصول إلى الواقع المؤلم لكنيسة "أيا صوفيا" اليوم. 
في عام 537م  تم إكمال بناء الكنيسة على عهد الإمبراطور الروماني جستينيان الأول
في عام 1054م إنشقت الكنيسة الشرقية عن الغربية وانبثق المذهب الأرثذوكسي في الشرق. حصل الإنشقاق الكبير في عهد بابا روما "ليو التاسع", وبطريرك القسطنطينية "مايكل سيرولاريوس", حيث قام كل طرف بتحريم الطرف الآخر. للاسف الشديد, بعد 517 سنة من تشييدها لم تعد "آيا صوفيا" كنيسة جامعة شمولية.
في عام 1182م حدثت "مذبحة اللاتين الكاثوليك" في القسطنطينية حيث اضطر خلالها 60000  كاثوليكي من القاطنين في القسطنطينية لمغادرتها هرباً من الإبادة التي ألمّت بهم على يد أهالي القسطنطينية الآخرين ولم يحرك الإمبراطور ساكناً آنذاك. زاد شرخ الإنشقاق عمقاً بين الغرب والشرق نتيجة هذه المذبحة التي حصلت في عهد الإمبراطور "أندرونيكوس الاول". ربما كانت هذه المذبحة نقطة البداية في تفكك قوة الإمبراطورية البيزنطية.
في عام 1204م تم الإستيلاء على القسطنطينية خلال  الحملة الصليبية الرابعة في عهد البابا  " إننوسينت الثالث" وإنقسمت الإمبراطورية البيزنطية إلى دويلات متعددة ونتج عن ذلك تأسيس مقر الإمبراطورية البيزنطية في "نيقية".
في عام 1261م إستطاعت إمبراطورية نيقية من إعادة القسطنطينية بعد 57 عام من الحكم الروماني الغربي. ساهم القتال الاخير في ازدياد ضعف الإمبراطورية البيزنطية رغم انتصارها في المعركة.
خلال الفترة 1347م –1353 م أصاب الإمبراطورية البيزنطية مرض الطاعون المعروف بالموت الاسود والذي حصد ما يقارب ثلثي سكان أوربا آنذاك. زاد هذا الداء الوبيل من وهن الإمبراطورية التي لم تكتمل معافاتها من النكبات السابقة بعد.
في عام 1439م تم الإتحاد بين كنيسة روما والقسطنطينية. لكن للأسف الشديد رُفض الإتحاد بشدة من قبل غالبية الإكليروس والشعب البيزنطي برمته.
في عام 1452م تم إعادة إعلان الإتحاد بين الكنيستين في عهد البابا نيقولا الخامس. إلا أن الرجل الثاني في الإمبراطورية البيزنطية أطلق أمنيته الشهيرة قائلاً " إنني أفضل أن أشاهد في ديار البيزنط عمائم الترك على أن أشاهد القبعة اللاتينية". وبالفعل تحقق ما أوحت له غطرسته فسقطت القسطنطينية بيد المسلمين من آل عثمان عام 1453م وتحولت كنيسة "آيا صوفيا" إلى مسجدٍ بأمر قائد غزوتها محمد العثماني. بذلك أُسدِل الستار على 916 سنة من الإيمان المسيحي الذي توّج عروس المسيح في الشرق.
في عام 1935م أمر "أتاتورك" مؤسس تركيا الفتاة بتحويل "آيا صوفيا" إلى متحف بعد 482 سنة من استعباد الكنيسة كمسجد.
في تموز من عام 2020 أعلن الرئيس التركي "أردوغان" بمرسوم صدر عن مخطط مسرحي مُدبّر بإذلال "آيا صوفيا" ثانية لتصبح مسجداً للمسلمين بعد مرور 85 سنة فقط على تحويلها إلى متحف,  رغم عدم الحاجة إليها كمسجد بسبب التخمة الواضحة في عدد المساجد المتوفرة في مدينة إستنبول " ألقسطنطينية" من جهة وشحة عدد المصلين عموماً من جهة اخرى. 
بغض النظر عن الدوافع والنوايا الظاهرة والمخفية, هنالك عوامل مهمة في اتخاذ مثل هذا القرار من قبل من كان إلى عهد قريب يتوسل بل يستجدي هذا وذاك كي يكون فرداً ضمن خيمة العائلة الأوربية.
 أردوغان يعلم جيداً تضعضع الإيمان المسيحي في الغرب, ويعلم أن أغلبية حكام ما يسمّى بالعالم المتحضر ومعظم أفراد شعب هذا العالم تكمن عبادتهم للدولار,  وتحرك مشاعرهم وتغزو عقولهم الحياة الدنيوية سواء السوية منها أو الشاذة. كما هو متيقن جداً بأن الإحتلال الإسلامي السلمي يتغلغل بحسابات مدروسة ومبرمجة ويقرض رويداً رويداً لحين إكمال إلتهام كل القيم والشرائع التي أرست ركائزها الرسالة المسيحية وعبدتها بدماء شهدائها. "أردوغان" جزء مهم من المنظومة التي تخطط لبسط النفوذ الإسلامي في كل أرجاء المعمورة ولكن ليس بالهيئة الملتحية والدشداشة المميزة, بل بربطة العنق والبدلة الإرستقراطية... ربما الكبوة التي غرستها "آيا صوفيا" ستنمو مع الأيام لتصير صحوة.
كما ان "أردوغان" على بينة من أن الكنيسة المسيحية مشتتة, بل بالأحرى لا توجد كنيسة المسيح الواحدة بل هنالك الآلاف من الكنائس التي جميعها تدافع وتدعو للإيمان بالمسيح والإلتزام بتعاليمه من جهة, ولكنها تضمر الضغينة بعضها تجاه البعض الآخرمن جهة أخرى. ،نعم "أردوغان" يعلم جيداً أن السلطة الكنسية ليست سوى كلمات وجمل روحانية, وأن الأنظمة العلمانية لن ولا تتمكن من الإنحياز لموقف الكنيسة. من ذلك يستطيع الإستنباط بسهولة أن الكنيسة والرسالة المسيحية أضعف من أن تتخذ أي موقف مؤثر على أي قرار. هل تغرس هذه الكبوة الدينية شتلة الصحوة؟
لقد أضحى التقارب الكنسي بعد "آيا صوفيا" أمراً لا بد من الأخذ به مأخذ الجد بغية تحقيقه. هنالك العديد من نقاط الإلتقاء وليس صعباً, لو توفرت النيات الصادقة, من سقي نقاط الإلتقاء كي تنمو الوحدة المسيحية المرجوة والتي هي أمل الملايين المؤمنة بالمخلّص يسوع.
 ألرسالة المسيحية بحاجة إلى الصحوة التي حصلت عام 1964م حين التقى البابا القديس الراحل "يوحنا بولس الثاني" مع البطريرك "أثيناغورس الأول" في أورشليم القدس فألغى كل واحد منهما في احتفال متزامن قرار الحرمان المنوه عنه في متن المقال. وبالفعل تم بعد اللقاء التاريخي للقيادتين المسيحيتين رفع الحرمان المشترك في سنة 1965م.
آيا صوفيا- يا كنيسة كلِّ مسيحيٍّ غيورْ

آيا صوفيا
 يا كنيسةَ الحكمةِ المقدّسهْ
صبراً على تلكَ الهجمةِ الشرِسهْ
إيماننا
بعد أن كان في الشرقِ عميقا
يُرَتّلُ في عمومِ آسيا
وأرضِ المغاربةِ في أفريقيا
غاصَ في بحرِ الدماءِ غريقا
تلك البقاع بالأمس عنّا فُقِدَتْ
حتى الصخرةُ الصلدةُ لها حزَنَتْ
أربعُ شقيقاتٍ لكنيستي اغْتُصِبَتْ
أبرشياتٌ لم تعُدْ كما بدأتْ
لا القدسُ ولا أنطاكيهْ
ولا القسطنطينية أو ألإسكندريهْ
كلّها أصابها التأسلمُ أو الطردُ
وسيأتي الغزاةُ على روما مِنْ بعْدُ
***
آيا صوفيا
يا كنيسةَ الحكمةِ المقدّسهْ
صبراً على تلكَ الفعلةِ النجسهْ
بناكِ في القرنِ السادس جستينيانْ
وغزاكِ في القرنِ الخامس عشرْ آلْ عُثمانْ
تحولّتِ مسجداً بسيفِ الغازي محمّدْ
كم اساءَ إليكِ وعلى قومكِ حقدْ
إغتصب النساءَ وذبحَ الرُهبانْ
أسكتَ الناقوسَ ورفعَ الأذان
وصرتِ متحفاً في القرنِ العشرينْ
بقرارِ مَنْ حجّمَ التديّنَ والدينْ
أتاتوركْ مؤسسُ تركيا الفتاةْ
رغمَ كونهِ منَ المسلمينْ
جعلَ العلمانيةَ للحُكمِ أداةْ
***
آيا صوفيا
 يا كنيسةَ الحكمةِ المقدسهْ
صبراً على يدِ الغدرِ المُدنّسَهْ
تحولّتِ ثانيةً إلى مسجدِ
وعادَ قرارُ أوّلَ مُعتدي
ما تحققَ بالسيفِ ذلك الزمانْ
تكرّرَ في القرنِ الواحد والعشرينْ
 بفرمانْ
دخلَ التاريخَ أردوغانْ
من باب العارِ والبُهتان
رقص على تصفيق الإخوانْ
فأساءَ إلى تعليم القرآنْ
هذا ما أكّدهُ الأزهرْ
قال عن اللعبةِ مُنكَرْ
لو حقّاً اللهُ أوصى
إذهبْ وحرر الأقصى
فهل ستبقى أردوغانْ؟
أم ستصبحَ قِردوغانْ؟
***
آيا صوفيا
أنتِ لستِ في التاريخِ وحيدهْ
كمْ كنيسةً
صلبانُها تحت الأنقاضِ مديدهْ
توهّمَ المرءُ ذاكَ الفكرُ قد ولّى
وأن حريّةَ الأديان هي الأولى
لكنَّ في كلِّ يومٍ
يُبنى على أرضِ الكنائسِ مُصلّى
كأن الإيمان عن أهله ارتحَلْ
وتلك الدماءُ نستْ ما حصلْ
فهلْ نهجرُ الإنجيلَ أم عليه نَصُرْ؟
ونجرعُ من كأسِ الحياةِ طعمَها المُرْ؟
أم ندعو للمحبّةِ بكل سرورْ؟
نبذرُ في دربِ الإيمانِ أحلى الزهورْ
نُبشّرُ بالمسيحِ عبرَ كلِّ الدهورْ
وكلُّ شهيدٍ لهُ في الملكوتِ نورْ
***
إسمعي يا أيقونة كل العصورْ
آيا صوفيا
يا كنيسة كلِّ مسيحيٍّ غيورْ
ستعودينَ ونَحْياً
ما دام الزمنُ يدورُ ويدورْ
***

223
ألأخ الكاتب الساخر نيسان الهوزي
سلام المحبة
يراعك في كتاباتك الفتية (هذه تيمناً بفتوة الرابطة التي قد تحتاج من الناحية العلمية إلى ما يقارب 15 عاماُ كي تصل مرحلة النضوج...علماً أن الديج الصحيح من البيضة يصيح)  قد تحول من السخرية إلى الجد نوعاً ما. ألأمل أن تعود حليمة إلى عادتها القديمة على الأقل كي ترتسم البسمة على الوجنات في زمن فيروس كورونا الموّات.
بعد أن أفلح المرحوم الرئيس الجزائري في عقد إتفاق بين المرحوم الرئيس العراقي والمرحوم الإمبراطور الإيراني (من حسن الحظ أن الثلاث صماخات في عداد المرحومين), تسابقت الفصائل المسلحة في شمال الوطن العزيز بتسليم أسلحتها وساد الهدوء والسلام أرجاء تلك المنطقة الملتهبة. أثبتت الأحداث أن الحركة المسلحة لم تكن سوى بيدق شطرنج تحركها أنامل المرحوم الأمبراطور. ما يحصل حالياً أن البيادق المتبعثرة على رقعة الشطرنج العراقية تحركها العمائم القابعة في قم. أتكفي هذه الرمزية للإجابة على سؤالك المشروع؟ أم تطمح بالمزيد وتورّط أحد الذين بقيَ لك من الاصدقاء القلائل بادخاله في دهاليز السياسة الملتوية كي يُغتال لاحقاً.
تحياتي


224
ألأخ الأستاذ لوسيان
سلام المحبة
لا أعتقد أن استجابة الرابطة الكلدانية العالمية لنداء غبطة البطريرك يستحق كل ما نُشِر هنا وهناك من تبجيل وتعظيم. ما قامت به الرابطة هو ما كان متوقعاً وليس بالعمل المتميز أو الإستثنائي, وذلك من خلال قراءات واقع الأحزاب المتوفرة على الساحة والتي تتحدد علاقتها بالبطريركية متى ما شعرت بالحاجة لتحقيق طموحاتها, وعدى ذلك لن يهمها مواقف البطريركية من قضايا الشعب المسيحي المصيرية. أي, باختصار أن آذانها لن تسمع وأجسادها لا تتحرك إلا بقدر ما يضمن لها جزءً من الكعكة.
كي أكون منصفاً, فإني أفهم من بيان الرابطة بأنها ستبذل قصارى جهدها لإنجاح انعقاد التجمع عند توفر العناصر الكفيلة بانعقاده والمتمثل باستجابة الأحزاب والمجالس وووو. أي أن الرابطة توعد بمساعيها لإنجاح التجمع, والتي من الناحية العملية سوف لن تتحقق كون الردود الإيجابية من الراغبين في تحقيق التجمع صفر لحد اللحظة. أود أن أكسر حاجز الصفر لأعلن استجابة " الصالون الثقافي الكلداني في وندزر" للدعوة لانعقاد التجمع المنوه عنه والحضور كمراقب باعتباره من تنظيمات المهجر وغير مشمول بالتجمع حسب قناعة الصالون.
لا بد أن اشير إلى نقطة مهمة من وجهة نظري كان الاحرى بالرابطة التي تحمل الإسم الكلداني عدم الإستشهاد بها وهي "ما ضاع حق وراءه مطالب", والتي تُنسب إلى الإمام علي.  كان الاجدر بالرابطة أن تستشهد بما مذكور بنفس المعنى, وربما أبلغ, في الكتاب المقدس وفي سيرة القديسين وآباء الكنيسة. هل يفتقر تراث المسيحية إلى الأمثال والحكم أيها السادة قادة الرابطة الكلدانية العالمية.
تحياتي

225
ألأخ الشماس Shamasha Odisho Shamasha Youkhana
 سلام المحبة
لقد أفلحت في التعبير عن معاناتك لما آل إليه الناس في هذا الزمان بإسلوب عميق المغزى والمعنى والذي يدل على فداحة الواقع الذي يغلف جوهر الإنسان في حقبة أصبح الشذوذ هو المقبول والسوي هو المرفوض.
لقد عبرت أنا  شخصياً عن معاناتك هذه, وربما أكثر وأشمل,  في رباعياتي الشعرية المنشورة في الكتاب الموسوم " تراجيديا: كم مرةً كمْ؟", وأيضاً في رباعياتي الثانية المنشورة في الكتاب الموسوم "ومضات الألم الحاضر". ألكتابان متوفران على موقع الأمازون وفي كافة المكتبات المنتشرة في  أمريكا الشمالية. كان الأمل أن يتناولهما صديق عزيز بنقده على صفحة المنبر الحر, ولكن يظهر أن "كلام الليل يمحوه النهار" رغم أن وعده لي حصل في وضح النهار.
أرجو أن لا يُعتبر ذكري للكتابين من باب الدعاية. بل ذكرت ذلك لعلاقتهما بمعاناتك التي تتفق مع واقع الحال في زمن استشهدت فيه أنبل ما يحمل الإنسان من خصال.
تحياتي


226
ألأخ الكاتب الساخر نيسان الهوزي
سلام المحبة
أنت حاولت واستجاب لك البعض سلباً أو إيجاباً. كما طرح من ساهم في الرد على محاولتك أفكاراً تدل على واقع الحال الذي يغلف من أردت أن يكونوا ضمن رابطتك الشاملة. من وجهة نظري أنك حققت نجاحاً نسبياً في الحصول على ردود فعل متباينة من طرف ومتفقة في المضمون من طرف آخر. لكن ماذا عن المبادرة التي ينادي بها أعلى مسؤول في الهرم الكنسي ولن تلقى أية استجابة إلا من داخل هيكلها. إنها إخفاقة كبيرة جداً بل مصيبة رعوية. فهل يتعلم المعنيون من تجارب الواقع؟ ومتى يقتنع أصحاب الشأن أن الآذان صماء لما تنادي به, والاجسام لا تتحرك لما تدعو له؟
تحياتي


227
أخي مايكل
نعم. ما ذكرته أنت هو أول الغيث. والأيام القادمة حُبلى بالإغلاق. لا غرابة لو جاء اليوم الذي لن يبقى في بلاد الرافدين من المسيحية غير الذكريات. حتماً لن يُسر ذلك اليوم الأغلبية الساحقة من الجيل المهاجر, ولكن لا أعتقد بأن الأجيال التي ولدت من المهاجر سيكون لها نفس المشاعر.
تحياتي

228

ألأخ الأستاذ ناصر عجمايا
سلام المحبة
أهلاً وسهلاً بك ثانية.
قراءات الواقع تدل على أن التعابير المركبة والقطارية في تسمية أطياف الشعب المسيحي قد تآكلت مع الزمن وليست لها أي ثقل على الساحة. كذلك كلمة الكلداني المتأشور, فلم يبق لها ذلك التأثير سواء على الكلدان أم على الآشوريين أنفسهم. أظن أن الأغلبية المتواجدة في الوطن الجريح تخطط لمغادرته, ومن يروم البقاء فهمّه الكعكة التي يسعى لالتقاطها سواء حصلت تحت هذا المسمى أو ذاك.
بعض ما جاء في توضيحك يذكرني بقول الشاعر:
إن الفتى من يقول هاأنذا       ليس الفتى من يقول كان أبي
وايضاً يذكرني بمسرحية " النخلة والجيران" المقتبسة من قصة الراحل العراقي غائب طعمة فرمان, الذي فيها يتباكى أحدهم على " الطولة" التي وصلها التجديد.
عزيزي ناصر: عظمة البابليين والكلدان في وادٍ وواقع كلدان اليوم المتناقض والمشتت في وادٍ آخر. ألتطرق لأي أمر بمثاليات طوباوية لن يخدم قضيته إطلاقاً. ما صنعه الكلدان عموماً في حاضر الزمان يصب في مجموعة من الإخفاقات المستمرة لحد الآن. ألنقد لا يعني الضد من المنتَقَد, بل التذكير بواقع الحال لوضع الحلول المناسبة لتجاوز الإخفاقات من جهة وعدم تكرارها من جهة أخرى.
أنا أتفق معك عن التوجه نحو اللاإيمان في عالم الغرب وبالأخص الإبتعاد عن المسيحية بل محاربتها في آحايين كثيرة. هذا موضوع شائك قد أتطرق له يوماً ما... لكن ستظل الكنيسة قوية حيث الأمل بانتعاشها في جنوب شرق آسيا والصين وأفريقيا.
أعود إلى موضوع المقال حول "من سيحافظ على الإسم الكلداني".  أذكر لك نموذج بسيط عن واقع الإسم الكلداني في وندزر كندا. حسب معلوماتي المتواضعة أن كنيسة العائلة المقدسة الكلدانية تحمل الإسم الكلداني, وممكن وضعها تحت حقل المؤسسات الدينية. ألرابطة الكلدانية-فرع وندزر- توضع تحت الحقل العام. جمعية مار كيبا بطرس التلكيفية الكدانية تنزل تحت حقل المؤسسات الإجتماعية. أخيراً لا آخراً يأتي الصالون الثقافي الكلداني في خانة الحقل الثقافي. هذا بالنسبة لعام 2020. يعاد الإحصاء العام القادم للوقوف على مدى انحسار أو انتعاش الإسم الكلداني وفي أي حقل. لا أظن أن العملية صعبة بل سهلة جداً وممكن تنفيذها في أية دولة من أرض الشتات. محصلة العقد الاول ستبين من الذي سيحافظ حقاً على الإسم الكلداني.
تحياتي

229
ألأخ الشماس Shamasha Odisho Shamasha Youkhana
سلام المحبة
نعم كما تفضلت في مداخلتك. بإمكان الجميع المحافظة على الإسم الكلداني كل من موقعه.
 كل ما اقترحته, شماسنا العزيز,  للكتابة سبق وأن كُتب عنه, وما عليك إلا ان تراجع آرشيف من تعنيهم لكي تتأكد من ذلك.
أما عن توحيد الخطاب والصف مع الرابطة, فأرجو المعذرة حيث أنني مع الرابطة الوطنية والتي سأدعمها من المهجر حسب إمكاناتي, لا العالمية ألتي ثبت إخفاقها بعد نصف عقد من تأسيسها, ولا تزال تتحجج أنها فتية, ولا أعلم من هو الساذج الذي سيقتنع عن فتوة أي تنظيم بعد خمس سنوات من تشكيله. لقد أخفقت وسيظل الإخفاق ملازماً لها لأسباب متعددة اشار الزميل عبد الله رابي لبعضها مشكورا في مقاله الأخير. لأ أمل بالتغيير لعدم توفر عناصر التغيير. أرفع القبعة لمن يثبت عكس ما أقول.
أما عن الكنائس فلم يغلقها غير رعاتها, والسبب بسيط جداً, ذلك لعدم وجود الرعية. لا غرابة في الأمر ما دام كل مسيحي في أرض الوطن الجريح يحلم بل يخطط ويستقتتل كي يصل إلى بلدان الشتات. لا يلام على ذلك في ظل الظروف العصيبة التي لا أمل بتحسنها. قد يضطر حتى مقر البطريركية للهجرة, فمن يعلم ما سيحصل غداً وبعد غد. وعليه كتحصيل حاصل لقراءة المستقبل فإن الإسم الكلداني سيبقى أسير الكنيسة الكلدانية معلقاً على واجهات أبنيتها الأمامية.
تحياتي

230
ألأخ الاستاذ أوشانا يوخنا
سلام المحبة ثانية
شكراً جزيلاً على تعابيرك الإطرائية البليغة والامل أن اظل عند حسن ظن الجميع بغض النظر عن الإنتماء. نعم انني اكتب باستقلالية تامة وحسب قناعاتي ولست مضطراً أن أنحاز إلى أية جهة سواء ضمن دائرتي أم خارجها. أشير للحقائق كما أراها من وجهة نظري وقد يتفق معها البعض ويختلف البعض الآخر.
بصراحة, هذه المعلومات التي أوردتها تحتاج إلى ذكر المصدر أو المصادر المستقاة منها وإلا تفقد مصداقيتها.  إنني اعجب كيف لمجموعة لها تلك الصفات الإنسانية, حسب تعبيرك, لكنها في الواقع أبعد ما تكون عن خصال الإنسان السوي, ورغم ذلك استطاعت أن تحقق إمبراطوريتين سنت القوانين الاولى في تاريخ البشرية في عصرها البابلي, وسحقت الإمبراطورية الآشورية العملاقة في عصرها الكلداني. ما جاء في العهد القديم عن بابل وعن الكلديين يعكس العقلية اليهودية التي برزت بعد السبي البابلي, كما يظهر جلياً في سفر ناحوم أيضاً بالنسبة لمملكة آشور.
عزيزي أوشانا: أرجو أن لا يتم التعامل مع الإنسان نسبة إلى أصله وفصله وما شاكل, بل بمقدار المحبة التي يمتلكها قلبه. أنا مع إنسانية الإنسان سواء كانت الكنية كلدانية أو آشورية أو سريانية وما شاكل, مؤمنة أو ملحدة ولتكن من تكن. ألمهم أن تبذر بذور الخير  في حقل البشرية المتناقض.
موضوع المقال يتطرق إلى "من سيحافظ على الإسم الكلداني؟. يا حبذا لو تًبدي رايك بوضوح كما فعل الأخ يوسف شيخالي معززاً رأيه بمقال نشره سابقاً.
تحياتي


231
ألأخ العزيز الأستاذ ناصر عجمايا
سلام المحبة
رغم كوني لا أزال  طالباً يتعلم باستمرار إلا أني لم أشعر بمدى الجهل وعدم المعرفة التي أعاني منهما إلا بعد أن اطلعت على مداخلتك الجميلة. أقول جميلة لإيماني القاطع بأن "الحياة مدرسة يتعلم الكلّ فيها من البعض".
لا أريد أن اكرر المغزى من المقال الذي أوضحته للأخوين نيسان الهوزي ويوسف شيخالي حول كون الإسم الكلداني سيظل عبر الأجيال القادمة  أسير الكنيسة الكلدانية نتيجة الإنصهار الحتمي الذي سيحصل للكدان في المهجر عاجلاً ام آجلاً. ألإسم الكلداني لا علاقة له بالدين بل بالشعب المتمثل بالرعية الكنسية, لذلك شددت على السعي لإعادة المتسربين من الكنيسة إليها ثانية.
دعني اتكلم بصراحة وبدون عواطف. ألطبيب يشخص المرض من المظاهر التي يعاني منها المريض بالإضافة إلى العلامات التي يلاحظها الطبيب على المريض, ويعزز التشخيص بالفحوصات الطبية المتنوعة. لا بد أن أشير بأن الطبيب العراقي تعوّد على الإعتماد على قابليته التحليلية لتشخيص المرض بسبب محدودية الفحوصات المساعدة في البلد آنذاك. ألكلداني المتجرد من نزعة التطرف والتعصب والذي يبصر الأمور بعقله لا بعاطفته أيضاً له القابلية بتشخيص العلل التي يعاني منها الكلدان من خلال نفس المظاهر المرضية المذكورة آنفاً.
ألآن أسال وأرجو الإجابة بواقعية وشفافية:  ماذا حقق الكلدان منذ عام 2003 ولحد الأن غير الإخفاقات تلو الإخفاقات على كل الاصعدة سواء السياسية أو الدينية أو الثقافية وحتى الإجتماعية؟ أي من التنظيمات الذي يحضى بتأييد أو رضى الأغلبية من الكلدان؟ مَنْ مِنَ الكلدان الذي تجتمع عنده صفات القيادة كي يحضى بثقة السواد الاعظم من الكلدان ويحقق لهم آمالهم ويحصل على حقوقهم؟
عزيزي ناصر: أنت في الكادر المتقدم من اتحاد الكتاب والادباء الكلدان. إسمح لي ان اقترح على الإتحاد اقتراحاً سهل التنفيذ, وهو إجراء إحصاء سنوي عن عدد المؤسسات  التي تحمل الإسم الكلداني في أية دولة من دول المهجر ولتكن في أستراليا أولاً, وتبويب المسح الإحصائي بحسب ماهية المؤسسة أي الدينية والثقافية والسياسية والإجتماعية والعامة وهكذا. يستمر المسح سنوياً لإجراء مقارنة الخط البياني بين السنة السابقة واللاحقة. عندها تتكون للجميع الصورة الواضحة عن مدى انتعاش أو انحسار الإسم الكلداني من جهة, وفي أي باب يتمثل الإنتعاش أو الإنحسار من جهة أخرى. أؤكد لك بكل بثقة بأن الخط البياني لإسم الكلدان تحت حقل الكنيسة سيستمر بالتصاعد عبر السنوات اللاحقة.
أنا مستعد أن أساهم مع الإتحاد في تحقيق مثل هذا المسح, ولا باس أن تتعاون مع أي تنظيم كلداني لتحقيق الهدف. ألعمل الجماعي من يعوّل عليه للنجاح بعيداً عن الانا.
تحياتي


232
ألأخ الاستاذ يوسف شيخالي
سلام المحبة
شكراً لمرورك الميمون على المقال ولإضافتك المهمة.
ربما هنالك بعض الإلتباس في مفهوم الإسم الكلداني الذي ورد في المقال وهو جوهر الموضوع. إشارتي للإسم الكلداني لا علاقة لها بالقضية الكلدانية ولا بالقومية الكلدانية .
 كما اوضحت للأخ نيسان الهوزي بأنه مهما حصل في المستقبل من انصهار للشعب الكلداني في المهجر ومهما انحسرت لغة الأجداد وضاعت كحتمية مصيرية ضمن مجتمعات المهجر فإن من يفلح في الإبقاء على تسمية "الكلدان" هي الكنيسة. نعم الكنيسة من خلال إشارتها للكلدان مع الإسم الكنسي مثل كنيسة القديس توما المشرقية الكاثوليكية الكلدانية أو للكلدان. هذه الحقيقة التي سيحسمها الواقع عبر الزمان القادم بدون عواطف مزركشة وأحلام اليقظة. ربما يتغير الحال, وهذا شبه مستحيل, إذا ما نجحت إحدى التنظيمات في المحافظة على الإسم بغض النظر عن ما سيحصل من تغيرات لا بد منها.
أخي يوسف: كما ذكرت أنا في متن المقال, أكرر رفضي للتعصب والتطرف مع إيماني المطلق بأنه ليس بالإمكان احتواء أو القضاء على أي مذهب او دين أو كنية أي شعب وما شاكل, والتاريخ يشهد على ذلك. ألآشورية حقيقة واقعة كما هي الكلدانية والسريانية  وكافة الملل المتواجدة هنا وهناك. مهما حاول البعض من إحتواء البعض الآخر ومهما اقتنع من اقتنع بما يحلو له من الإنتساب ستظل الكلدانية نبضاً في قلوب معظم إن لم يكن جميع رواد الكنيسة الكلدانية وحتى في قلوب المتسربين منها إلى الكنائس الاخرى سواء كانت الكلدانية قومية أو طقس أو طائفة أو أية مسمى آخر. نفس المنحى ينطبق على الآشوريين والسريان والارمن وعلى كل من يحمل عن أجداده الأقربين أو الأبعدين كنية ما.
تحياتي


233

ألأخ الأستاذ منير هرمز رئيس فرع كندا للرابطة الكلدانية العالمية
سلام المحبة
شكراً جزيلاً ثانيةً على رسالتك الرقيقة التي تعكس صواب القرار المقترن بالتوضيح المنطقي وبشفافية مجابهة النقد والتي نادراً أن تصدر من مسؤول في الرابطة الكلدانية العالمية. تجربتي الخاصة بالمقر العام للرابطة هو إهمال كل ما أرسلته للمقر الرئيسي سواء عبر الإيميل أو من خلال صفحات الرابطة على الشبكة العنكبوتية. وأيضا من تجربتي الشخصية أن أقرأ مقالاً لسكرتير الرابطة العالمية يتعرض فيه لشخصي في ميزان يحمل ثقل طرف واحد فقط دون الإستماع إلى شهادة الطرف الآخر, وحتماً سيصدر قرار مجحفاً وتستشهد العدالة في ميزان الإنحياز, وهذا ما حصل.
بالنسبة للموقف الثاني الذي لا تتذكره, لا بد أن اشير بأن إبنة عمي التي كانت ضمن الحضور هي التي تطرقت إلى الموضوع حول الكلمات اللغوية القديمة.
من الصفات الجميلة التي يتحلّى بها المرء في موقعه الوظيفي هو أن يجعل الناس تتكلم عن منجزاته وليس هو من يقوم بذلك. ألضجيج لا يولّد غير الصداع, والشكر للرب لعدم صدور ضجيج غير مبرر من فرع كندا.
أعتذر مرة أخرى عن كل كلمة وردت في المقال وكان لها وقعاًً سلبياً على شخصكم الكريم.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


234

الأخ (سيّد) الكاتب الساخر الهادف نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
لماذا سيبقى الإسم الكلداني اسير الكنيسة؟ ألجواب بسيط جداً. في المهجر سينصهر الكلدان عاجلاً أم آجلاً ربما بعد جيل أو جيلين أو أكثر. بعدها لن تجد مؤسسات وأحزاب ورابطات ومراكز وما شاكل تهتم بالتسمية أو الإسم الكلداني, وربما ستختفي حتى لغة الاجداد في بلدان الشتات. لكن مهما حصل ستظل الكنيسة بتسميتها "الكنيسة الكلدانية" محافظة على الأسم من الإنصهار ثم الزوال. لذلك حتى لو توحدت الرئاسات الكنسية والذي هو حلم كل الطيبين من كافة الاطياف لا بد من الحرص على إبقاء الإسم الكلداني مع إسم الكنيسة مثل "كنيسة العائلة المقدسة المشرقية الكلدانية".
أما عن إعادة المتسربين فأعتبرها من أهم النقاط الجوهرية ومن أخطر المعضلات التي تجابه الوجود الكنسي الكلداني. لو استمر سيل التسرب على هذا المنوال فلن تجد بعد فترة معينة غير المسنين فقط في أروقة الكنيسة. يستوجب على مسألة إعادة المتسربين أن تكون في قمة المسائل الجديرة بالدراسة ووضع الحلول الكفيلة للحد من تفاقم التسرب بل إيقافه قطعاً. ذلك من أساسيات إعادة ترتيب البيت الكلداني.
من دون شك بانه من العسير أن تتوفر سلطة دينية  تضع المصلحة الكنسية وخدمة الرعية فوق كل اعتبار, وأيضاً تتجرد عن السعي لنيل المجد الارضي والدنيوي وإشباع غريزة الأنا وحب الذات. لكن لا بد من الطرق ثم الطرق ثم الطرق حتى يُفلُّ الحديد.
للأسف الشديد, وأقولها بكل صراحة وبدون تردد, لن تجد لا الكنيسة ولا الكلدان قائداً مناسباً يستوعب المرحلة ويسير بالكلدان في المسار الصحيح, لأسباب متعددة أهمها عدم رضى السلطة الكنسية من ناحية, وإن رضيت السلطة فالرب يستر من معشر الكلدان المعارض.
عزيزي نيسان: ألواقع الكلداني مؤلم جداً, والجرح يتعمق مع الوقت. يظل هنالك بصيص من الامل بالصامدين من الكلدان في أرض الوطن, وما عليهم إلا أن يتوحدوا بطريقة أو أخرى, ولهم مني كل الدعم بقدر إمكاناتي.
سررت أن الأبيات الشعرية كانت سلسة عليك هذه المرة.
تحياتي

235
وصلتني من الأخ منير هرمز رئيس فرع كندا للرابطة الكلدانية العالمية الرسالة التالية عبر الهاتف الجوال:

حضرة الاخ الدكتور ( أسيا) صباح قيا المحترم
شلاما دماران
أرجو ان تكونوا انتم والعائلة الكريمة بصحة جيدة.
ليس لدي حساب في عنكاوة كوم لارسل هذا التوضيح حول مقالكم الموسوم " من سيحافظ على الاسم الكلداني" .
ومن خلاله تطرقتم على نقطتين وموقفين يتعلقان بي وهنا توجب علي التوضيح:
الموقف الاول هو ما دار خلال لقائنا بعد الندوة التعريفية للرابطة الكلدانية قبل خمس سنوات في مدينة وندرز الكندية واتذكر الموقف . ومن خلال سياق الحديث ومن باب الاندهاش والاستغراب عندما قيل لي امامكم بانك من ابناء القوش ولا تجيد التحدث باللغة الكلدانية ، وبحسب علمي ابناء القوش لهم باع في الحفاظ على اللغة ، لذلك جاء تسائلي ممزوج بالمزاح ( هل انت القوشي قح) ولم يكن قصدا الاساءة ابدا، واذا بدا لكم ذلك فارجو المعذرة.
الموقف الثاني حول سؤالي عن محاولتي استخدام كلمات كلدانية غير متداولة، في الحقيقة لا اتذكر هذا الموقف ولكن مرت علي مواقف كثيرة حول هذا الموضوع والتطرق اليه يحتاج الى مقال طويل ولكن باختصار اعلم جيدا ان الحفاظ على اللغة الكلدانية والشعب والوجود الكلداني لن يتم بالشكل الصحيح الا من خلال وجود وطن وكيان سياسي خاص بشعبنا ، ولكنني اؤمن وكما انتم بان رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة ، فما الضرر من محاولة استبدال الكلمات الغريبة بكلمات من لغتنا وكل ما في الامر هو ممارسة وتشجيع وبنفس الوقت نتعلم ونعلم ونشر وعي قومي.

كل الاحترام والتقدير
اخوكم
منير هرمز
ملاحظة: لا مانع من نشر الرد اذا رغبتم بذلك

ملاحظة:
أسيا= طبيب
ايشوع أسيا دنوشاتن
يسوع طبيب نفوسنا

إجابتي الأولية على الرسالة أعلاه عبر الهاتف الجوال, وساجيب عليها أيضاً على هذه الصفحة لاحقاً
شكرا عزيزي منير
اعرف معدنك وطيبتك جيدا
لم اقصد من المقال الاساءة اطلاقا
مجرد ذكرتها أمثلة لتعزيز هدف المقال
انت اخ عزيز وستظل عزيزا وتعلم اني لا أجامل احداً على حساب المبدأ حتى غبطة البطريرك
حاولت الاتصال ولكن لم افلح حيث اسمع رسالة ان الهاتف خارج الخدمة
تحياتي للعاءلة الكريمة
ودمت اخا غاليا
سأنشر الايضاح ونتواصل ان شاء الرب[/b]

236
عن إذن الزميل نزار ملاخا
الاخ oshana47
سلام المحبة
إجابة الدكتور نزار ملاخا أصابت الهدف من لب المقال. بطبيعة الحال أن يشار إلى "الكلداني القح" عند تعريف "الالقوشي القح" لأن تسمية الكلداني اكثر شمولية من الألقوشي التي تُنسب إلى الأصل الفرعي من الكلّي. وتظل كلمة "القح" حاملة لنفس المعنى عند إطلاقها على أي مكوّن.
ألاحظ أنك تكرر كلمة "كلدي" في مداخلاتك الخاصة بالشأن الكلداني. بصراحة, يسرني أن أقرأ هذه الكلمة عند إحلالها بدل الكلداني من قبلك أو اي كاتب آخر.
معنى "الكلدي" هي اللهجة الآرامية لكلدان بابل والتي استخدمها النبي "دانييل" في كتابة عدد من فصول سفره. مع مرور الوقت تم الإستعاضة عنها بالإسم "الكلداني".
أرجو أن تركز على السطر السابع من صفحة 257 من كتاب "تاريخ الكنيسة المسيحية" كي تلاحظ أن "اللغة الكلدية" تم ترشيحها مع اللغة اليونانية والعبرية والعربية للتدريس في مؤسسات أوربية متعددة دلالة على أصالتها وحيويتها وأهميتها ذلك الوقت. ما اقوله هو عين الحقيقة, ولا بد أن أذكر قول لأحد الفلاسفة:"لا يهم الحقيقة عدد الناس الذين تُقنعهم".
تحياتي


237
الأخ الدكتور نزار ملاخا المحترم
سلام المحبة
شكراً على ملاحظتك بخصوص تكراري لكلمة "السورث".
 نقلت في المقال نفس الكلمة التي تداولها المعنيون والتي تم استخدامها عند المخاطبة والتحاور بلغة الام. حتماً لو تطرق المعنيون لتسمية "اللغة الكلدانية" كنت سأذكرها كما ذُكرت. بدون شك من الاصح ذكر التسمية التي يتكلم بها الشعب المعني أي اللغة الكلدانية بالنسبة للشعب الكلداني التي هي لغته.
أيضاً الشكر الجزيل لشرحك معنى "لكلداني القح" والتي تنطبق بالمضمون والجوهر على "الألقوشي القح".
تحياتي


238

اخي مايكل
اتفق معك. أتذكر منذ الصغر بأني كلداني نسبة إلى كنيستي الكلدانية التي أنتمي إليها.
من دون شك بان المرء يعتز بما جبُل عليه, والإعتزاز ليس تعصباً إطلاقاً. الفرق شاسع بينهما, كما تعلم,  فالمتعصب لا يرى غير رأيه وضمن محوره الضيق, أما صاحب الإعتزاز فيبصر جميع الآراء ويتقبلها بشفافية.
اما عن سؤالك " ما نرى اليوم داخل الكنيسة". أعتقد أن جزءً لا بأس به من الجواب يدور حالياً في المقالات المنشورة على هذا المنبر مع مداخلاتها. أترك جواب الجزء الآخر لمن يرغب.
تحياتي


239
من سيحافظ على الإسم الكلداني؟
د. صباح قيّا
طالما اقترح عليّ صديق عزيز من الناشطين القوميين بأن لا أتدخل في الشأن الكلداني. ربما, بل على الأغلب,  أن الدافع لمقترحه النابع من تجربته الشخصية هو أن يُجنبني ما قد ألقى من كلمات وتعابير نابية من البعض الذي لن تروق له وجهة نظري حول ما يدور من صراعات بين أطياف الشعب الواحد. ذكّرني قبل جائحة كورونا عن رأيه الذي كرره عليّ في اكثر من مناسبة. أجبته: بأنني لم ألقى أية إساءة من الإخوة الآشوريين رغم مواقفي الكلدانية, بل, على العكس, كانت مناقشاتهم معي يشوبها التقدير والإحترام, ولم يوجه لي أي منهم اية كلمة جارحة, وآرشيف الموقع خير شاهد على ذلك. أضفت: أن الإساءات جابهتني من البعض من الكلدان انفسهم, ومنهم من نعتني بأوصاف ابعد ما تكون عن الخصال المسيحية التي يدعي هذا البعض الإيمان بها. آرشيف الموقع يؤيد ما اقوله أيضاً... نظر لي صديقي بابتسامة صامتة عبّر بها عن فهمه لأبعاد ما عنيت في إجابتي.
"مفهوم التطرف والتعصب رفضته سابقاً وأرفضه اليوم وسارفضه غداً. أنظر إلى المرء وأقدره بقدر ما يحمل من خصال المحبة في قلبه ويمارسها على ارض الواقع بعقله. أمد يدي لأي من البشر ممن له تلك الخصال, ولن اقبل عن نفسي أن أكون ازدواجي السلوك في تعاملي مع الآخرين. كل من على الارض له قناعته التي أحترمها وما عليه إلا أن يعاملني بالمثل. لي صداقات مع أناس من كافة الأديان والمذاهب والملل. أعتز بها جميعاً, واعتزازهم بي لا يقل عن اعتزازي بهم أبداً. تعلمت من مسيحيتي والتي صقلتها مهنتي أن أقدم الخدمة الإنسانية المطلوبة لأي مخلوق سواء هو معي او ضدي". هذا موقف مبدأي لا ولن احيد عنه, أمارسه على أرض الواقع بحذافيره كما كتبته, وبدون خجل او وجل.
سالني مسؤول فرع رابطة كندا خلال مأدبة الغذاء التي أقيمت على شرفه بعد الإنتهاء من الندوة التعريفية حول الرابطة الكلدانية العالمية: هل أنت "أي أنا" القوشي قح؟. بصراحة, استغربتُ من سؤاله الذي يشير إلى نزعة قروية لم أألفُها, وهو مسؤول رابطة كلدانية شاملة. أجبته: ماذا تقصد بالألقوشي القُح؟ فالمعروف عن الألقوشي أنه يكفر ويشتم وعصبي المزاج. أما أنا فلا أكفر ولا اشتم, لكني عصبي المزاج أحياناً, فيبقى تقديرك إن كنت أنا ألقوشي قح أم لا؟ سكت ولم ينطق بحرف واحد. لا بد أن أعترف بأني لا أعلم لحد الآن من هو الألقوشي القح وما المقصود بذلك السؤال؟
دُعيت لأقدم قصيدة شعرية في تجمع عُقد في مشيكن لنصرة شعبنا الرابض في أرض الوطن بعد غزوة داعش. قدمت رباعياتي الشعرية "لمن أشتكي" باللغة العربية. بعدها استهل احد المشاركين مشاركته بلغة السورث قائلاً بأنه غير مستعد للإعتذار لمن لا يفهم السورث. سألت نفسي: هل حقاً أنا في بلد متحضر ومع مجموعة متحضرة؟ كيف يسمح لنفسه أن يُهين عدداً غفيراً من الحضور ممن لا يفهم لغة السورث؟ وشردت في مخيلتي تساؤلات أخرى اختتمتها بيني وبين نفسي بتعبير "مع الأسف".
بادرت إحدى السيدات الحاضرات في الإجتماع الخاص بتشكيل مكتب وندزر للرابطة الكلدانية العالمية بحضور مسؤول فرع كندا, باستفسار موجه إلى المسؤول نفسه قائلة: لماذا تستخدم في الكلام  كلمات وتعابير تدل على لهجة السورث القديمة والتي هي غير مالوفة في الوقت الحاضر في قرانا ومدننا الكلدانية؟ لم يُجب المسؤول على استفسارها.
يمكن الإستنباط مما ذُكر أعلاه بأن الغاية في جوهرها تصب في خانة التعصب للهوية الكلدانية, ومحاولة إثبات الإنتماء "القح" إن صح التعبير لتلك الهوية حتى ولو بالإسلوب الذي قد لا يُسر الآخرين وربما يحضى باستهجانهم.
قلت للناشط القومي الكلداني المنوه عنه في بدء المقال: ما هو رأيك لو اكتب الشعر بجمل مثل هذه الأبيات؟
وطاوي ثلاثٍ عاصبِ البطن مرملٍ     ببيداءَ لمْ يُعرف بها ساكنٌ رسما
واطلسُ ملءَ العينِ يحملُ زوْرَه      واضلاعُه من جانبيه شوى نهدُ
ضحك بصوت عالٍ متسائلاً: هل هذه لغة عربية؟ قلت له نعم هذه عربية أيام زمان, وعندنا من الكلدان من يتمنطق بالتعابير القديمة للغة السورث باعتباره من اقحاح الفرسان.
لا بد أن اشير بأني أكنّ كل الود والمحبة لمسؤول فرع كندا للرابطة الكلدانية العالمية, وأعتز بمعرفته, وما ذكرته مجرد لخدمة الهدف من المقال. له مني اعتذاري, وآمل قبوله.
لا أبالغ إن قلت بأن الهوية الكلدانية هوية ضائعة, وأن كل المحاولات التي برزت على الساحة منذ عام 2003 م ولحد اليوم للبحث عن بصيص من نور يلقي ضلاله على أطرها ثبت عقمها.
ضياع الهوية الكلدانية  يصاحبه التناقض في المواقف بين الكلدان أنفسهم. ألإعتزاز بالأصل وبكنية ولغة الأجداد وتراثهم وما شاكل شيْ وواقع الحال يشير إلى أشياء أخرى لا ترتبط بما كان, وإن ارتبطت فبخيط رفيع لا أكثر. لقد أبدع الكلدان في إخفاقاتهم المتتالية بدون منازع. أخفقت المؤتمرات القومية, وفشلت التنظيمات الحزبية, وأصبح القوميون والناشطون الكلدان قومجية, وتعثرت الرابطة الكلدانية, وووووو هلم جرا. كلها تحمل إسم الكلدان, ولكن لا تحضى باعتراف إلا القلة القليلة جداً من الكلدان. ألشيخ الذي حمل لقب الكلداني يطلق عليه الكلدان باللاكلداني, والبرلماني الكلداني يُقال عنه تبعية شيعية أو عمالة حكومية أو دمية بيد الحيتان الحزبية المتنفذة, والوزير الكلداني يشار إليه بالعلماني اللاديني واللاقومي أي اللاكلداني, وأخيراً لا آخراً حتى الوزيرة التي هي من أصول تلكيفية وكنيسة كلدانية وعضوة في الرابطة الكلدانية العالمية صارت بنظر الكلدان أجيرة إيرانية وإبنها في المليشيات الشيعية... هل هنالك كلداني صنديد يدلني عن من هو الكلداني في نظر الكلدان؟ أين الطريق واين المسار يا معشر الكلدان؟ من الذي سيرضيكم أيها الكلدان؟ من الذي ستقولون عنه هو ذا الكلدان؟
لقد توصلت إلى قناعةٍ بأن الإسم الكلداني سيبقى أسير الكنيسة, وأن الكنيسة هي الوحيدة التي ستحافظ على الإسم الكلداني من الزوال وحتى بعد أن يهجر أرض الاجداد الجميع, وتتلاحق الأجيال في أرض الشتات. بإمكان الكنيسة أن تحافظ على الإسم الكلداني حتى وإن توحدت وعادت كنيسة المشرق من جديد بشرط أن تظل بإسم كنيسة المشرق الكلدانية. ديمومة الكنيسة وبقاء الإسم لا معنى لهما بدون تواجد الرعية. هنا تبرز مهمة الرعاة الأفاضل بالعمل الجاد على إعادة المتسربين من الكنيسة الكلدانية لسبب أو آخر. وهذا لن يتم إلا بعد توفر سلطة دينية تضع مصلحة الكنيسة وخدمة الرعية فوق كل اعتبار وبالأخص فوق محاولات تمجيد الذات, وبعيداً عن الولوج في الدهاليز السياسية الملتوية. ألكنيسة رسالتها البشارة وإيصال الكلمة, فلتلتصق بهذه المهمة السامية, ولتترك الشؤون الدنيوية للمختصين بها من الكلدان.
أملي أن تتجاوز الكلدانية وكنيستها واقع الحال الذي تعبر عنه هذه الرباعية الشعرية:
كمْ ارى الكلدانيةَ مع الذاتِ في تناقضْ
هيَ طقسٌ أم قوميةٌ أم مزيجُ فرائضْ؟
في أيّةِ بادرةٍ هو الراعيْ مَنْ يُعارِضْ
أحقاً الكلدانيُّ في كنيستهِ فائض؟
أجيبوني

240
ألأخ "سيّد" نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
كل رأي يحضى باحترامي وتقديري سواء أتفق معه ام لا.  بالنسبة لي لا يوجد رأي خطا وآخر صح, بل الآراء مجرد وجهات نظر قد تصيب عند البعض وتخفق عند البعض الآخر, وقد تصلح لوقت محدد وقد لا تصلح لذلك الوقت.
لست مع تسمية " الرابطة الكلدانية الآشورية", فلقد ملّت النفس وصدع الرأس من التسميتين التي لم تجلب غير الشقاق والتباعد بين الطرفين, ولا اعتقد أن الامر سيتغير بهذه التسمية, وإلا لتغير من زمن التقليعة المركبة "كلدوآشور" والقطارية "ألكلداني السرياني الآشوري". لكن, بصراحة, أعجبتني التسمية " رابطة التآخي في المهجر". أقترح إضافة كلمة المسيحي عليها لتصبح "رابطة التآخي المسيحي في المهجر", وعندها يكون لها صدى أشمل وأوسع, وأيضاً تساهم في لم كافة أطياف الشعب المسيحي النهريني في بلدان المهجر الواسعة, وهذا هو المطلوب تهيئته لما يضمره المصير الضبابي لواقع المسيحية ومستقبل المسيحيين في عالم الشتات.
تمنياتي لك ولرابي أخيقر بالموفقية والتقدم, وشكراً على مبادرتكما الطيبة.
تحياتي


241
أخي "سيّد" نيسان
أرجو قبول استضافتي الثالثة, رغم حيرتي هل أعلق على هذا المقال أم على مقالك الاحدث والذي سار به رابي أخيقر إلى نفس المصير الرابطوي (نسبة إلى الرابطة وكاشتقاق منها).
قبل عدة سنوات وعندما كانت الرابطة الكلدانية لم تزل فكرة طرحها غبطة البطريرك, حضرت اجتماع غبطته مع جمهرة من ابناء الرعية في مشيكن. بادر الإعلامي المعروف "أسعد كلشّو" مقترحاً أن تكون تسمية الرابطة بالرابطة المسيحية لا الكلدانية. لم يقتنع لا المستمع ولا السائل بوجهة نظر كل منهما. بعدها تأسست الرابطة الكلدانية العالمية وأسس الإعلامي "أسعد كلشّو" الرابطة المسيحية. لأ أعتقد أن حظ الاخيرة أفضل من حظ الاولى.
قدم زميل عزيز عليّ من سكنة مشيكن دراسة مفصلة عن الرابطة الكلدانية العالمية. ناقشه حينها المطران المتقاعد  ابراهيم ابراهيم, والذي أجاب بدوره على سؤال زميلي: لماذا لا تسمى بالرابطة المسيحية؟ لم يكن جواب المطران مقنعاً حيث تحجج بعدم جواز التسمية المسيحية باعتبار أن المؤسسين من الكلدان, وقد يعترض أحد المسيحيين من غير الكلدان على تملّك الكلدان للمسيحية, وما معناه عدم جواز أن يمثل الكلدان كافة المسيحيين. ألحجة بالنسبة لي غير مقنعة إطلاقاً, حيث ما دمت مسيحياً أستطيع أن أقوم بتأسيس أي تنظيم يحمل الإسم المسيحي, وذلك أيضاً ينطبق على التسمية الكلدانية والكاثوليكية. ألتسمية لا تعني إطلاقاً التمثيل العام لتلك الفئة. بل قد تعني أن المؤسسين هم من حاملي تلك التسمية.
إذن من الممكن أن تقوم  أنت واخيقر بتأسيس الرابطة الكلدانية الآىشورية. أنا لست مع هذا الإتجاه, ومن الافضل للإخوة الآشوريين أن يؤسسوا الرابطة الآشورية إسوة بالمارونية والسريانية والكلدانية. رغم أني من الداعين لإحلال الرابطة الكلدانية الوطنية بدل العالمية, ولكن قد أحبذ تشكيل "رابطة المكون المسيحي العراقي" داخل الوطن الجريح بحيث تضم أطياف الشعب المسيحي الرابض هناك بأجمعه.
تحياتي


242
ألزميل العزيز عبد الله رابي
سلام المحبة ثانية
أرفق تهنئة "رابطة نساء الكلدان في أور الناصرية"
متى تطلّ على الملأ  تهنئة الرابطة الكلدانية العالمية؟ ولماذا هذا التردد والتلكؤ؟
تحياتي
تهنئة رابطة نساء الكلدان في أور الناصرية
باسم رابطة نساء الكلدان / الناصرية واللواتي هن من ضمن تشكيلات التجمعات الكلدانية في أور الكلدان الناصرية يتقدمنا بأزكى التهاني والتبريكات إلى زميلتهم و أختهم معالي الوزيرة ايفان فائق يعكوب جابرو الكلدانية ابنة الجنوبية بنت البصرة والناصرية بنت الهور وشط العرب بمناسبة تسنمها حقيبة وزارة الهجرة والمهجرين داعين الرب لها بدوام الموفقية والنجاح في مسيرتها الوظيفية خدمة لعراقنا العظيم وأبناء شعبنا الكلداني ومواصلة عملها الدؤوب ودورها الفعال طيلة السنوات الماضية متمنين لها النجاح الدائم .
[/color]

243

أخي "سيّد" نيسان
ألتهنئة أدناه تعزز ما ذكرته في مداخلتي الاولى عن بذور النهضة الكلدانية في أور الكلدان.
متى تصدر تهنئة الرابطة الكلدانية العالمية؟ ولماذا هذا التردد والتلكؤ؟
تحياتي
تهنئة رابطة نساء الكلدان في أور الناصرية
باسم رابطة نساء الكلدان / الناصرية واللواتي هن من ضمن تشكيلات التجمعات الكلدانية في أور الكلدان الناصرية يتقدمنا بأزكى التهاني والتبريكات إلى زميلتهم و أختهم معالي الوزيرة ايفان فائق يعكوب جابرو الكلدانية ابنة الجنوبية بنت البصرة والناصرية بنت الهور وشط العرب بمناسبة تسنمها حقيبة وزارة الهجرة والمهجرين داعين الرب لها بدوام الموفقية والنجاح في مسيرتها الوظيفية خدمة لعراقنا العظيم وأبناء شعبنا الكلداني ومواصلة عملها الدؤوب ودورها الفعال طيلة السنوات الماضية متمنين لها النجاح الدائم .
[/color]

244
ألأخ الكاتب الساخر "سيّد" نيسان سمو الهوزي
سلام المحبة
نعم. هنالك صلة ربط بالإسم فقط لا غير. كلاهما يحمل الإسم الكلداني. لكن هل تمثل الرابطة المواطن الكلداني في الداخل والخارج؟ ألجواب: بكل ثقة كلا.
يتفق معظم الكلدان إن لم يكن جميعهم, كما يتضح مما هو منشور وينشر على الموقع بأقلام الكلدان انفسهم, بأن الرابطة لا تمثل الكلدان بل أخفقت في تمثيلهم, وأيضاً الأحزاب الكلدانية فشلت في تحقيق طموحات الكلدان, ومن هم بالبرلمان من الكلدان لا علاقة لهم بالكلدان. كما ان الشيخ الكلداني يخاطَب باللاكلداني. وحتى الوزيرة الكلدانية التي هي عضوة في الرابطة الكلدانية العالمية لا  علاقة لها بالكلدان, وما يؤكد ذلك عدم تهنئتها لحد اللحظة لا من الكنيسة الكلدانية ولا من الرابطة الكلدانية العالمية. أما الكنيسة الكلدانية فالواقع يشير أن رعيتها تتناقص تدريجياً وتتسرب إلى كنائس غير كلدانية.
 إذن أين العلاقة أو صلة الربط بين الكلداني وبين الرابطة الكلدانية العالمية؟ بل بالأحرى بين الكلداني وبين كل ما ذكرته آنفا؟. محصلة القول أن كل تنظيم لا يربط إلا مجموعته, وحتى هذا الربط لا يخلو من عقد متشابكة بين أفراد المجموعة أنفسهم.
ربما بدأت بذور النهضة الكلدانية بالنمو في أور الكلدان. هنالك بوادر جادة للربط مع جذورها الكلدانية, وكي تينع تلك البذور لا بد لها من رعاية خاصة, وأيضاً أن يُحدد موقعها من الإعراب ضمن الرابطة الكلدانية العالمية.  وحتى في هذه الحالة أكرر ما اكتبه وأقوله "لا تعوّل كثيراً على الكلدان, حيث سيخذلونك من أول فرصة".
تحياتي

245

أسكنها الرب مع الابرار والصالحين, وألهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان. ومنحهم الصحة الدائمة والعمر المديد.

246

أسكنه الرب مع الابرار والصالحين, وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان, ومنحهم الصحة الدائمة والعمر المديد.
 تعرفت على المرحوم الدكتور أبرم خلال المرحلة الجامعية في كلية طب بغداد, وكان نِعمَ الزميل والصديق. أتذكر إصابته في تلك المرحلة بكيس مائي في الرئة, وكان على موعد مع العملية الجراحية لإستئصال الكيس. لكن ما حصل في الليلة التي سبقت يوم العملية أن سعل المرحوم, ومع تلك السعلة أفرغ رئته من محتويات الكيس المائي, وبذلك تم استئصال الكيس المائي طبيعياً دون الحاجة للتداخل الجراحي. ما حصل مسجل في الادبيات الطبية رغم ندرة حدوثه. أسعد الحدث النادر جميع زملائه كما اسعد المرحوم شخصياً.
 لك الرحمة زميلي العزيز أبرم.


247

رابي أخيقر
شلاما
يظهر أن كلكامش تناسى في حكمته أن الخمر يعجل من فقدان الذاكرة.
أسباب فقدان الذاكرة متعددة. أهمها هذه الأيام وأكثرها شيوعاً ما يسمى " مرض ألزايمر". لو قدّر للعراقي أن يعيش بمعدل عمر مماثل للأجنبي لكان اليوم معظم العراقيين مصاباً بفقدان الذاكرة. هذه من الناحية العلمية. لكن من الناحية العملية والواقعية فإن حكام الوطن الجريح أغلبهم بل جميعهم مصابون بفقدان الذاكرة, وإلا لتذكر أي واحد منهم ماذا حل بالذي قبله نتيجة التعسف وقصر البصر في تقدير الموقف.
بالمناسبة أرفق التصنيف الجديد لمراحل عمر الإنسان حسب ما نشرته منظمة الصحة العالمية الذي أسرّني, وحتماً سيسرّ الكثيرين من رواد الموقع.
 تحياتي
قدمت منظمة الصحة الدولية تصنيفاً جديداً لمراحل عمر الإنسان وكالآتي:
0-17 دون السن القانونية
18-25 مراهقة
25-65 شباب
66-79 متوسطو العمر
80-90 كبار السن
100 فما فوق معمرون
[/size][/color]

248
عن إذن الزميل عبد الله رابي
شكراً اخي مايكل على تأييدك لملاحظتي النقدية.
 ألسؤال: هل أن دستور الرابطة يناقض تهنئة كلداني وعضو في الرابطة نفسها ومن الصامدين في أرض الوطن عند إشغاله الحقيبة الوزارية الوحيدة المخصصة لشعبنا المسيحي هناك؟
 يظهر أن الرابطة ليس لها موقف مستقل كما تدعي, وإنما تنتظر موقف المرجعية أولاً. أرسلت لهم رسالة, ومن المحتمل أن نسمع عن التهنئة بعد رسالتي, وربما بعد  رسائل من آخرين أيضاً, على الأقل من أجل المحافظة على ماء الوجه وإثبات استقلاليتها ليس إلا.
تحياتي

249
ألأخ الزميل عبد الله رابي
سلام المحبة
عندي بعض الملاحظات على ما جاء في مقالك من نقاط نقدية وجوهرية تخص الرابطة العالمية.  ربما سأعرج عليها في مقالي الموعود " لماذا الرابطة الكلدانية الوطنية لا العالمية؟".
سؤالي المرحلي والذي أرسلته إلى مقر الرابطة الكلدانية العالمية عبر موقعها على الشبكة العنكبوتية:
لماذا لم ترسل رئاسة الرابطة رسالة تهنئة إلى وزيرة الهجرة والتي هي عضوة في الرابطة كما تشير بذلك سيرتها الذاتية. بالإضافة إلى كونها ضمن قائمة إئتلاف الكلدان كما هو معروف.
ألم يكن الأجدر بالرابطة الكلدانية العالمية أن تكون السباقة في تقديم التهنئة؟ أم أنها تضامنت مع موقف البطريركية السلبي من شخصها قبل يوم من توزيرها. لا بد أن اذكر بأن القيادي الأول في زوعا كان من أشد المعارضين لترشيحها للوزارة. هل لعبت الصدفة, وكالعادة, في تزامن إعلام البطريركية السلبي مع موقف قائد زوعا؟
إخفاقة جديدة تضاف إلى إخفاقات الرابطة الأخرى. أليس كذلك؟ أم أنني هنا أيضاً "ضد الحزب والثورة"؟.
تحياتي


250
التعازي / رد: الراحة الابدية
« في: 23:38 08/06/2020  »
أسكنه الرب مع الأبرار والصالحين, والعمر المديد لأهله واحبائه أجمعين.

251

ألأخ الاستاذ يوسف أبو يوسف
سلام المحبة
ألم يكن من الافضل أن يتصل ممثل من البطريركية بالمرشحة إيفان فائق لطرح موقف البطريركية مما جاء في سيرتها الذاتية عن كونها ممثلة غبطته لشؤون المسيحيين في سهل نينوى؟. لا أعتقد بأن المرشحة ستصر على ذلك بدون توفر الدليل المقنع. وإذا أصرت خلاف الحقيقة, عندها لا تلام البطريركية من تبيان الحقيقة سواء إعلامياً أو بطريقة أخرى.
وأيضاً كان من الافضل للبطريركية أن تكتب إلى المسؤولين بعدم الإعتماد على أية معلومة تردهم متضمنة مثل ذلك الإدعاء وما شاكل إلا بعد التاكد من صحتها بالإستفسار من مقر البطريركية نفسه. ألمسؤول يلتزم أو على الأقل يأخذ بنظر الإعتبار ما يصل إليه رسمياً, وقد لا يعير الإهتمام المرجو من "التمني" في الإعلام.
ما ذكرته يدخل ضمن أبسط قواعد الإدارة الناجحة, ويسد الطريق عن أية تأويلات سلبية تجاه إعلام البطريركية أو تجاه غبطته.
رابط إعلام البطريركية
http://saint-adday.com/?p=37969
تحياتي 


252

ألأخ ألكاتب الساخر نيسان الهوزي
سلام المحبة
صفة رقي الإنسان لا علاقة لها بما يحمل من عقيدة أو مذهب او دين وما شاكل. هنالك عوامل متعددة تشترك في رقي الإنسان, ولا أقصد هنا رقي الدين والمذهب وووووو. قد ينتمي بني البشر إلى فكر معين اكتسبه بالوراثة أو بالإكراه أو بالقناعة أو بتأثير عامل ما, ولكن قد لا يرتقي ذلك الفكر إلى "رقي الإنسان" ورغم ذلك قد يستحق ذلك المرء من البشر لسبب أو آخر سمة الرقي. بلا شك أن الضليعين في علم الإجتماع والسلوك البشري لهم الراي السديد في هذا الأمر.
أما عن الشق الاول من سؤالك: هل يختلف؟ نعم يختلف بقدر ما فكره مشبع بتعليمه الديني, والذي سيعكس ذلك التشبع سلباً أو إيجاباً على سلوكه وكونه ارقى أم لا.
جواب الشق الثاني: بحسب رأيي المتواضع أن المسيحي في موطنه الأصلي مغلوب على أمره ولا حول له ولا قوة, عندها تكون المحصلة الناتجة أنه هو الأرقى. أما في أرض الشتات فهمه ماله بالدرجة الاساس ولا يكترث للعمل مع الآخرين للوصول إلى رأي موحد إزاء الاحداث التي تهم أبناء جلدته عموماً. بعكس الطرف الآخر الذي يخطط مع أبناء دينه لهدف واحد. إذن المحصلة أن الطرف الآخر,للأسف الشديد, هو الارقى في أرض الشتات.
تحياتي

253

ألأخ ألاستاذ شوكت توسا
شلاما وبشينا
شكراً جزيلاً على تعابيرك البليغة بمعانيها السامية وأبعادها الطيبة. أيضاً الشكر لما أتيت به في مداخلتك من مقالب نادرة.
ألإلتباس بالإسم مع المرحوم صباح ميخائيل لم يقتصر على ما ذكرته أنا في المقال. هنالك العديد مما أحجمت عن ذكره إلى درجة أنني قلت للمرحوم أحد الايام: لماذا لا تكتب إسمك صباح يوسف ونتخلص كلانا من الإشكالات التي تحصل بين فينة وأخرى. ألمهم انني لم أتوقع يوماً ما ان يطالني الإشكال عند وفاته رحمه الرب. ومهما حصل أقول "رب ضارة نافعة".
تحياتي ودمت اخاً عزيزاً



254
عزيزي الاخ  مايكل
سؤالك "مَن المسؤول (( أو مَن يجـب أن يكـون مسؤولاً )) عـن الرد؟
ألمسؤول عن الرد هو مقر البطريركية سواء كان غبطة البطريرك نفسه او من يخوله للقيام بهذه المهمة ومثيلاتها.
إضافتك:
طبعا ، ذلك التـصريح هـو واحـد من تـصريحات عـديـدة وخـطيرة   لإكـلـيروس كـلـدان آخـرين
  بمخـتـلـف درجاتهم (درغـهم)

هذه ملاحظة مهمة جداً, وبالأخص في زمن الكورونا حيث نسمع محاضرات للآباء من هنا وهناك, وترد فيها معلومات منها ما هو غريب وقد يتناقض مع التعليم الكاثوليكي. عند الإستفسار تأتي الحجة والمبرر بأن هذا التفسير حسب اللاهوت الفلاني. بصراحة لقد ضاعت التفسيرات مع تشعب أنواع اللاهوت بحيث طلبت قبل زمن الكورونا من راعي الكنيسة هنا أن يلقي محاضرة يوضح فيها أنواع اللاهوت باقتضاب, ولا أازال بانتظار التنفيذ. مثل هذه الثقافة والمعلومة لها أهميتها اليوم, ويا ليت المونسنيور الجليل نويل السناطي أو أي من الرعاة الآخرين ينشر عن الموضوع على موقع البطريركية وأيضاً على هذا الموقع ومواقع أخرى تعميماً للفائدة. فهل من سميع ومجيب؟
تحياتي


255
أسكنها الرب مع الابرار والصالحين, والصبر والسلوان للأخ ألاستاذ وليد حنا بيداويد وإلى كافة ذوي الفقيدة وأحبائها,
 مع التمنيات الخالصة لهم جميعاً بدوام الصحة والعمر المديد.

256
أخي مايكل
قد تكون هنالك مثل هذه الفكرة لدى البعض من الإكليروس وحتى من العلمانيين. لكن إذا قدر لها, لا سمح الرب, ان تدخل حيز التنفيذ عندها ستؤدي إلى حدوث شرخ كبير في الكنيسة الكلدانية لن يسر حتى المروجين إليها والمتحمسين لها. لا أعتقد أن الكنيسة الكلدانية بواقعها المشتت الحالي وتسرب عدد غير قليل من رعيتها إلى الكنائس الاخرى أو تركهم الكنيسة كلياً تحتاج إلى المزيد من التشتت.
 أما قول سيادة المطران يوسف توما (( في يوم ما كان هـناك ــ ثلاثة ﭘاﭘاوات في آن واحـد ــ ))
 فهذه حقيقة تاريخية. كما ان ما يطلق عليه "السبي البابوي" إشارة إلى انتقال الكرسي الرسولي إلى فرنسا لمدة سبعين عاماً وانتهى بتدخل القديسة "كاثرين السيانية Catherine of Siena" فعاد إلى روما ثانية. هذه ايضاً حقيقة تاريخية. هنالك الكثير من الحقائق المؤلمة في تاريخ الكنيسة لا يمكن لمن يطلع عليها أن يمنع سيل الدموع من عينيه. أسأل نفسي أحياناً: هل حقاً كان الروح القدس حاضراً آنذاك؟
تحياتي


257
أسكنها الرب مع الابرار والصالحين, والصبر والسلوان للزميل عبد الله رابي وإلى كافة ذوي الفقيدة وأحبائها,
 مع التمنيات الخالصة لهم جميعاً بدوام الصحة والعمر المديد.

258
أهلاً وسهلاً ثانية بالأخ المهندس عبد الاحد قلو
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على مبادرتك واستعدادك للخدمة لطيّ صفحات الامور المتعلقة إلى غير رجعة. نعم. غايتك مفهومة ونابعة عن طيب خاطر.
 أعيد ما ذكرته للأخ كوركيس: "ما من معضلة بدون حل لو توفرت النيات الحسنة" وأضيف "وبعد مراجعة أمينة للذات دون الميل للذات".
إسمح لي أن اوضح نقطة مهمة بأني لست من النوع الذي يجلس ويناقش ما حصل عند حل أي إشكال مع الآخرين. أي ما معناه لن ألجأ إلى أسلوب العتاب والمحاسبة  مثل: آيت ميروخ وآنا ميري, أنو اكثولي وآيت اكثولخ, آيت شميلخ وآنو شميلي. أرجو أن تصحح السورث مشكوراً. إعادة أنت قلت وانا قلت, أنا كتبت وأنت كتبت, أنت سمعت وأنا سمعت, وهلم جرا, كلها مضيعة للوقت وربما تعقد المسألة أكثر. هذه وجهة نظري.
هنالك شخص ثالث ساهم بشكل متميز لرأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد حول موضوع الآذان. عرض حينها فكرة تصفية العلاقات بين أبناء الرعية الواحدة وبالذات ما يخصني. أبديت رأيي, ووعدني بالجواب ولكن بدون طائل. هذا يعني بأن الطرف المقابل لم يقتنع بما طرحت أنا. طيب...ما هو رأيه؟ وما هي مبادرته البديلة؟ عند رفض مقترح معين لا بد من طرح البديل إذا توفرت حقاً الرغبة الصادقة في حلحلة العقدة, وبعدها تستمر الطروحات حتى يصل الطرفان إلى قرار موحد. له تجربة سابقة معي وانت تتذكرها عند مداخلتك على اول مقال لي في هذا المنبر. هل استمرت القطيعة؟ كلا؟ لماذا؟ هو يعرف السبب. ماذا حصل بعد إيقاف القطيعة؟ ألجواب عنده.
عزيزي عبد الاحد: أنت بعيد بالمسافة عن الطرفين, لذا من الأفضل أن يستمر الشخص الثالث بتكملة الأمر, أو أي شخص آخر من معارفه في وندزر يكلفه بهذه المهمة. إن كانت هنالك حقاً "مراجعة أمينة للذات" عندها سيحصل الخير حتماً.
تحياتي ودمت اخاً عزيزاً



259

أهلاً وسهلاً ثانية بالاخ الاستاذ كوركيس أوراها منصور
سلام المحبة
كلّي ثقة بأن الضغينة أبعد ما تكون عن أبناء رعيتنا النجباء وأنت احدهم. قد يتخذ أي من رواد المنبر الحر, وحتى في الحياة العملية خارج المنبر, موقفاً معيناً وقد يكون صلباً احيانا تجاه أي امرءٍ, ولكن حتماً ألموقف شيء والكراهية شيء آخر.
نعم. كما تقول إبداء الرأي والرأي المقابل سمة منبرنا الحر, ومن دون شك أن الكلمات الجارحة أنت ترفضها وأنا وكل من يحمل رؤيا صائبة لحرية الفكر والتعبير.
إسمح لي أن اقول بأن 95% أو أكثر من حالات الطلاق والإنفصال وما شاكل بين الزوجين تُعزى إلى اسباب غير جوهرية وربما تصل إلى حد التفاهة احياناً. لكن تتطور وتتطور وتتطور بفعل ضعف في تقدير الموقف وقصور في حسابات العواقب واحياناً صب الزيت على النار من الأقربين بقصد أو بدون قصد. هذا ما حصل في وندزر تقريباً. ورغم ذلك ما من معضلة بدون حل لو توفرت النيات الحسنة.
 لأ ارغب بالتحدث عن ما اعمله أنا أو الاخ زيد في خدمة الثقافة المعرفية من جانبي, والخدمات في حقولٍ متعددة التي يقدمها الاخ زيد من جانبه, بل أدع الكلام لمن يشارك أو يراقب سواء في وندزر او خارجها.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً.


260
أهلاً وسهلاً ثانية بالاستاذ الوقور نذار عناي
سلام المحبة
يظهر أن لك من المعلومات تخص المرحوم صباح في جوانب أنا أجهلها. مهما كان الدافع والهدف من نعي الوزير فالحقيقة المعروفة عن المرحوم شخصيته المحترمة والمحبوبة التي أنا تطرقت للبعض من جوانبها وأنت اكملت البعض الآخر. وإذا كان له تاريخ نضالي بالحزب حسب نعي الوزير فإنه تاريخ نظيف خال من شوائب الغدر واضطهاد الرأي الآخر.
من حسن الحظ أنه لم يكن لي احتكاك مع المسؤولين المدنيين بحكم انتسابي للطبابة العسكرية. وحتى بعد أن نقلتُ خدماتي من الدفاع إلى التعليم العالي عام 1998 كانت علاقتي مع زملاء لهم مكانتهم العلمية والوظيفية, ويعكس سلوكهم الإنساني بعدهم عن التأثيرات الحزبية.
تحياتي ودمت اخاً عزيزاً


261
ألأخ الاستاذ غانم كني 
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على تمنياتك الرقيقة. بالفعل هذا الحدث بمثابة غربال المحبة بالرغم من عدم جواز الحكم بالمطلق حيث الغائب معذور, ولكل ظروفه.
ألقصة التي أنت ذكرتها "سيف ذو حدين". بصراحة, أنا لا أشجع مثل هذه المقالب التي قد تؤدي احياناً إلى نتائج وخيمة وبالاخص عند سماعها من كبار السن ومرضى القلب. إتصل بي أحد الزملاء الذي كان من طلابي خلال مرحلته في الدراسات العليا في بغداد, وقد توقف عن البكاء لتوه بعد أن عرف بحقيقة الامر. ذكّرني بموقفي عند استشارته لي عن عزمه بالهرب خارج البلد رغم كونه طبيب عسكري. يظهر أن موقفي ذلك الوقت رسم له طريق المستقبل اللامع بعد هربه. لذلك لم يتمالك نفسه من البكاء عندما قرأ الخبرالمنشور سهواً. هذا من زملائي, فكيف الحال مع الأحباب الاقربين؟
تحياتي وتمنياتي لك ولأحبائك بالصحة والعمر المديد.


262
شكراً جزيلاً عزيزي المونسنيور نويل على تداركك للأمر بالوقت المناسب.
تقبّل محبتي

القراء الأعزاء
مداخلتي تخص الرابط المرفق المنشور في موقع البطريركية قبل تعديله الجذري على هذا الموقع

http://saint-adday.com/?p=37863

263

ألعزيز ألمونسنيور الجليل نويل فرمان السناطي
سلام المحبة
بصراحة, قرأت الموضوع أول مرة ومررت عليه مرة أخرى, وللأسف الشديد, لم أستطع الإمساك برأس الشليلة. ربما طعن السنين قد أثر على قابليتي في الإستيعاب. وحتى بعد إطلاعي على إيضاح غبطة البطريرك حول "صرخة الكاردينال روبرت سارا" لم أجد الربط الواضح بين هذا المقال والإيضاح الذي يتطرق لا إلى العزوبية الكهنوتية ولا إلى الزواج الكهنوتي. كما اني لم أفهم ما هو المغزى من عدم درج رابط إيضاح غبطته المنشور على موقع البطريركية وذكر "قرأت في وسائل التواصل" بدلاً عن ذلك.
من فهمي البسيط للكتاب المقدس ومعلوماتي المتواضعة عن الُإيمان المسيحيي أستطيع أن استنبط أن هنالك ثوابت لا يجوز التساهل فيها. لكن واقع الحال يشير بأن الكنيسة الكاثوليكية اليوم تتميز بالتعامل الليّن على حساب الإيمان. ألأمثلة عديدة ولا أرغب الخوض بها, ولكن أستطيع, لو تطلب الأمر, أن أقدم دراسة بصددها.
هل افهم, والامل أنني على وهم, بأن الكنيسة الكلدانية ستعيد النظر بشراكتها مع روما بإسلوب أو آخر إذا قدّر للكاردينال الأفريقي المحافظ من استلام الكرسي البابوي؟ أرجو الإيضاح بشفافية.
لا غرابة ما يحصل من تناقضات وتكتلات داخل المؤسسة الكنسية. قراءة التاريخ الكنسي زاخر وحافل بالصراعات والدسائس وما شاكل التي كانت تحاك ضد هذا وذاك, ومن يقرأ تاريخ الكنيسة لا يتمكن من منع دمع عينيه. هل من المعقول أن الكنيسة لم تستفد من تجارب الماضي لتعيد نفس الهفوات وربما الاخطاء القاتلة, والتاريخ معلم الحياة الاعظم حسب البابا القديس الراحل يوحنا الثالث والعشرون.
ألمونسنيور العزيز: رجائي إعادة صياغة المقال بما يجعله سهل الهضم من قبل القارئ الإعتيادي, وإلا من الافضل أن يظل نشره مقتصراً على موقع البطريركية.
حتماً ان الهدف من مقالك هو إيصال إيضاح غبطة البطريرك الذي, بدون شك,  يحوي نقاطاً منطقية وعملية تتلاءم مع ظرف كورونا. لكنك نشرت, للأسف الشديد, غسيلاً كنسياً ذي أبعاد خطيرة بقصد أو بدون قصد في موقع عام رواده اشكال وألوان.
تحياتي وتقديري

264
الاخ الأستاذ يوحنا بيداويد
أحد مبارك
شكراً جزيلا على تمنياتك. أدامك الرب مع أحبائك بالصحة والسعادة وطول العمر.
تحياتي


265
  شكراً جزيلاً   soraita على كلماتك البليغة المعبرة والامل ان أستمر بحس الظن دوماً.
تحياتي


266
الأخ الأستاذ سالم يوخنا
أحد مبارك وبشينا
شكراً جزيلاً على كلماتك الرقيقة والمعبرة متمنياً لك ولكافة أحبائك وافر الصحة والعمر الطويل.
إسمح لي ان اعلق على مداخلتك على الساخر الساحر نيسان
بدون شك أن الأدب الساخر له أقلامه وعشاقه, ولا يعني شيئاً إن لم يكن هادفاً. كما ان اكثر الكتاب عرضة للملامة والتقريع هم الساخرون. كتبت أكثر من مرة للساخر نيسان بيت من شعر أبو نؤاس: "ربما استفتحت بالمزح مغاليق الحمام". لكن يظهر أنه لا يهاب الردى.
غيض من تحليلي الأولي عنه: شخصية جادة مغلفة بلغة الهزل. مرهف الإحساس. طيب وطيبته قد تأتي بنتائج لا تسره. ألفيض يأتي لاحقاً.
أشد على يديك على ذكرك الملاحظة القيمة بعدم الإبتعاد عن جوهر الحدث الجلل.
تحياتي

267
أخي نيسان
صدق أو لا تصدق انني كل ما اشعر بحاجة إلى الضحك أعود لأقرأ مداخلتك الأولى التي, بدون شك, أفهم ما كان قصدك منها. حلوة وسخرية من الطراز الاول.
أنا لا أغضب عندما يقول لي أحدهم بان شهادتي مزورة أو غير حقيقية وحتى لو ادعى انني طبيب فاشل. أنا أضحك على ما يقول ويدعي لتيقني بأنه ما من أحد سيصدق كلامه. أنت كاتب ساخر, ولكن قد لا تُعجب سخريتك كل الاذواق. وكذا الطبيب لا يمكن أن يقتنع به كافة المرضى. هذه حالة طبيعية تستوجب التأمل والتشبث نحو الافضل.
أنا أتفق معك أن ما حصل معي تجربة فريدة من نوعها وقد لا تتكرر, وإنشالله لا تتكرر مع اي أحد. تعلمت منها الكثير, وكل ما أتأمل فيها بعمق أتعلم المزيد. ألتعليقات كانت متنوعة بين التقليدي وغير التقليدي, ولكن التعليق الذي أضحكني من ناحية وآلمني من ناحية أخرى هو قول احدهم: مات موت الله لو انقتل؟ والذي يعكس بوضوح ما يحصل في البلد الأم الجريح وكيف يفكر ساكنوه هذه الأيام.
من الضروري أن تتعرف على المرحوم الكاتب الكولومبي غارسيا.
تحياتي

268

الاخ الأستاذ كوركيس أوراها منصور
سلام المحبة
شكراً على ما جاء في مداخلتك من كلام صائب حول الإعلام في هذا الزمان والذي في الكثير من الاحيان يصعب غربلته لتبيان الحقيقة.
شكر خاص لدخولك على صفحتي بإسلوبك البليغ المتحضر. قد تصدق او لا تصدق بأني توقعت ان تعلّق على الحدث بهذا الإسلوب الشفاف, والذي يعكس عمق شخصيتك المهذبة كما أعرفها عنك من مداخلاتك معي  خصوصاً ومع الكتاب الكرام عموماً.
أرجو أن تتقبل أسفي عن ما حصل وإعتذاري إن سببت لك كلماتي اية مشاعر مسيئة.
تمنياتي لك بوافر الصحة وطول العمر.
تحياتي


269

ألاخ الأستاذ الوقور نذار عناي
سلام المحبة
بصراحة, لم يسبق لي أن تطرقت مع المرحوم صباح حول مسيرته الحزبية ولم أدخل معه في اية نقاشات في هذا الجانب أو حوله. أنا لم أكن ضد أحد وأحترم الجميع بغض النظر عن المعتقد وما شاكل, والنقاش في مثل هذه الأمور لا يستهويني واتجنبه. من يعرفني يعلم انني طالب علم. علاقتي معه توطدت بعيداً عن الخزعبلات السياسية, وبواسطته تعرفت على أخيه طبيب الاسنان الذي أصبح من مرضاي المنتظمين, والامل ان يكون على قيد الحياة, كما تعرفت على شقيقته المقيمة في مشيكن فأصبحت أيضاً من مرضاي عندما جاءت لزيارة بغداد, والأمل ان تكون على قيد الحياة ايضاً. 
كان أول منصب له عند عودته إلى الوطن من الخارج هو رئيس المؤسسة العامة للأدوية, والذي أشرت إليه في مقالي عندما طلبه وزير الصحة. بعدها نُقل إلى وزارة الصحة في المنصب الذي أنت نوهت عنه.
أسكنه الرب في ملكوته مع البررة والطيبين.
بالمناسبة, ذكرت إسم زميلي سرمد الفهد. لا أعلم أين هو الأن. وما دمت على اتصال معه, أرجو نقل خالص تحياتي له. إنه طبيب علماً وخلقاً, وفي اختصاصه علم من الاعلام المتميزة والنادرة.
شكري وتقديري


270
ألاخ الشماس samdesho
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على كلماتك الرقيقة متمنياً لك ولأحبائك الصحة والسلامة والعمر المديد. ألأمل ان أقرأ مداخلاتك السديدة على مفالاتي الهادفة.
تحياتي


271
ألأخ المهندس عبد الاحد قلو
سلام المحبة
شكراً جزيلاً عل تمنياتك الرقيقة داعياً الرب أن يمنحك والعائلة الكريمة الصحة وطول العمر.
إنت لازم تتحارش, بس مقبولة واعتبرها دعابة.
ثق أن الذي خذل وأفشل تأسيس التنظيم المنوه عنه هو من الكلدان, لأنه, وربما معه واحد آخر أو أكثر, أراد الإلتفاف على "صوت موحد للمسيحيين" وتشكيل "حزب كلداني" يُشتَت لا محالة. إذن الخذلان من زمان, وسيبقى عبر الازمان وفي كل مكان.
تحياتي


272
ألأخ الشماس  Abo Nenos
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على كلماتك الرقيقة المعبرة متمنياً لك ولكافة أحبائك دوام الصحة والعمر المديد.
ألرب معك. آمين

273
شكراً جزيلاً أخي أستاذ عبد الاحد. لك مني أطيب التحيات.

274


الأخ الاستاذ صباح ميخائيل برخو
سلام المحبة
بدءً, ألعمر المديد لكل من يحمل إسم "صباح ميخائيل" خصوصاً, ولكافة الإخوة رواد الموقع عموماً. أعتقد من الضروي معرفة من يشترك بهذا الإسم بعد هذا الحدث الفريد من نوعه.
للعلم أن الدكتور الصيدلي صباح ميخائيل رئيس المؤسسة العامة للأدوية في الثمانينات هو نفسه المرحوم المنوه عنه. إنتقل بعدها ليشغل منصب مدير قسم في وزارة الصحة حيث تعرّفت عليه كما اسلفت في متن المقال.
سؤالك عزيزي: هل التقينا: أعتقد قد التقينا. وجهك مألوف بالنسبة لي. لكن أين؟ يحتاج إلى عصرة دماغ قوية إذا كان الدماغ يتقبل العصر في هذا العمر. حتماً سنلتقي آجلاً أو عاجلاً.
تحياتي


275
رابي أخيقر
سلام المحبة
الاقتباس
رابي العزيز ،،هل نفهم من هذة المعلومة ان قوات التحالف كان لها غاية ما في تشكيل تنظيم مسيحي ؟ وان جماعتنا افسدوها ،،،كل واحد يجر بالطول والاخر بالعرض ،،،،وتلك  الشغلة مستمرة ليومنا هذا ؟
يا ليت  تكون هناك ايضاحات كاملة عن التنظيم من البدايات والنهاية  لانها تدخل ضمن احداث تاريخية وسياسية لشعبنا. إنتهى الإقتباس

ملاحظة مهمة جداً وتساؤل مشروع. بالتأكيد الجواب الوافي عند أهل الشأن الأمريكان.
 قناعتي: نعم أن قوات التحالف كانت لها هذه الغاية, وغايات أخرى تبخرت نتيجة المد الطائفي المذهبي عند "الربع" من جهة, والتخبط القومي عند أبناء شعبنا من جهة اخرى. عندما عرض المرحوم الإقتراح عليّ كنت متردداً في بادئ الامر, ولكن اقنعني عندما اخبرني انه ليس حزباً سياسياً, وإنما هنالك ضابط أمريكي يزوره في مذخره او في صيدلية زوجة المرحوم. تكررت زيارة الضابط لمرات عديدة ملحاً على تأسيس تنظيم من الفئة المتعلمة المعروفة في الوسط الثقافي والإجتماعي لكي تكون بمثابة صوت موحد للمسيحيين يسمعه الامريكان. ألشرط من حاملي الشهادات الجامعية والعليا, لذلك ضم الحضور في الإجتماع الأول الذي حضرته أنا مجموعة أقل واحد منهم يحمل شهادة جامعية أولية. ما هو المغزى من هذا الشرط؟ ألجواب: تكهنات واحتمالات لا غير أضعها أنا وانت والآخرون, لكن الحقيقة عند الضابط الامريكي ومن جنّده لهذا الغرض . ألغاية صوت موحد للمسيحيين يسمعه ويثق به الامريكان. هذه كانت الرسالة التي جمعتنا.
ألنقطة التي أثرتها عزيزي أخيقر مهمة  وتدخل ضمن احداث تاريخية لشعبنا كما انت اشرت. لذلك سوف اناقش الأمر مع الشخص الذي أعرفه جيداً وترك المجموعة بعد اجتماعين كما نوهت عنه أنا في متن المقال. يسكن حالياً في مشيكن وألتقي به احياناً في مناسبات حزينة ومفرحة. سأوافيك بما أحصل عليه بكل ممنونية.
تحياتي


276
رابي قشو
بشينا بكاوخ
شكراً جزيلاً لكلماتك البليغة. ليحفظك الرب مع العائلة جميعاً
تحياتي

277
أستأذن الأعزاء المتداخلين وأرجو معذرتي للإجابة على مداخلة  الشماس التي أتت بعد مداخلتهم.
الأخ الشماس Eddie Beth Benyamin
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على كلماتك الرقيقة متمنياً لك وللعائلة الكريمة وكافة معارفك الصحة والعمر المديد.
كيف لم أقابل الإنسان الرائع والمثابر الدؤوب والذي يعمل بصمت مثمر والمحبوب من قبل الجميع بدون اشتثناء الأخ العزيز العميد الطبيب رؤيل كيوركيس. أعرفه حق المعرفة. له مني قبلاتي الحارة وتحياتي الخالصة ودعائي له بالسلامة وطول العمر.
للعلم, هو أقدم مني بالتخرج من كلية طب بغداد بعدة سنوات.
تحياتي
[/b]

278
رابي قشو
بشينا
لو كتبت تعليقك بالكرشوني لكان أسهل عليّ فهمه من لغتنا الحلوة ولكن...
على كل حال أشكرك على كل ما ذكرت فيه. ليت احد الإخوة من الضليعين في لغة الام يترجمها حرفياً أو يوجز لي مضمونها مشكوراً.
تحياتي


279
أخي نيسان
نعيك هذا أبلغ من نعي الوزير السابق واشد حزناً وحسرةً.
أشكرك كثيراً لانك, بصراحة وبدون مجاملة, أضحكتني, و"الضحك في زمن الكورونا" عملة نادرة. بالتأكيد المثل مقتبس من قصة "الحب في زمن الكوليرا" من روائع الكاتب العالمي غابرييل غارسيا. طبعاً الكاتب مو سخري, فحتى لو ما تعرفه إنت ناجح.
تحياتي

280

الأخ الاستاذ متي اسو
سلام المحبة
مصير المسيحيين في العراق هو الإلتحاق بمن سبقهم إلى أرض الشتات.
ألأحزاب القومية في الوطن الجريح بواقعها الحالي أخفقت وستخفق في تحقيق أبسط مكسب للمسيحيين, والاسباب متشعبة, منها ما يقع وزرها عليهم, واخرى على الحيتان المتسلطة وظروف البلد المتسيبة.
من الضروري أن يجتمع المسيحيون هناك تحت خيمة واحدة. على الاحزاب أن تعي أنه عند التطرق عن الإضطهادات فيشار إلى الجالية المسيحية مع الجاليات الاخرى, ولا يحدد الإضطهاد بمجموعة مسيحية معينة.
قناعتي أن المسيحيين تعودوا على عدم الإتفاق, وحتى لو اتفقت كافة الأطراف, فلفترة زمنية فقط.
ألموضوع شائك ما دامت غريزة الانا هي المتسيدة والأمل ضعيف جداً.
من العسير تحقيق العدالة في مجتمع طائفي مذهبي تسيّره العمائم الحزبية.
 ألنظام العلماني هو الحل الامثل لمعاناة شعبنا خصوصاً والشعب العراقي عموماً.
من الافضل ترك الأحزاب في البلد الجريح على هذه الحالة حتى يسقط الواحد تلو الآخر. حاسة السمع مفقودة عند الجميع, ولكن حاسة شم عطر الدولار شديدة عند الاغلبية.
يستوجب توجيه ألتفكير صوب  المسيحيين في أرض الشتات وتشجيعهم على الإنخراط في الأحزاب هنا, وأيضاً المثابرة للحصول على تعليم مناسب يضمن التغلغل في المرافق المهمة للدولة.
تحياتي


281
أخي الساخر نيسان
سلام المحبة
يجب ان يحسب المسيحي حسابات المستقبل. حينما يختفي الحجاب والنقاب, ويتلاشى الحلال والحرام, عندها يخلد المسيحي للنوم مطمئناً.
مهما حصل يظل الامل بالصين, والمعنى بقلب الشاعر.
تحياتي


282
رابي أخيقر
سلام المحبة
يتم الترشيح للقداسة من قبل الأبرشية نفسها التي ينتمي إليها المرشح. إذن المسؤولية تقع على تلك الدولة وليست على الغرب أو الفاتيكان. لو تراجع "الموسوعة الكاثوليكية" سترى العديد من شهداء كنيسة المشرق تحت حقل القديسين. كما ان العديد من القديسين هم أصلاً من شمال أفريقيا أو من أنطاكية, أو من أورشليم. أي سوريا وفلسطين حالياً, ولا تنسى الإسكندرية. للعلم أن القديس اللامع "أوغسطين" من الجزائر.
 حديثاً, هنالك أربعة قديسين من لبنان, وقديسة من السودان. كما أن في الكنيسة الكلدانية دراسة لثلاث أو اربع ملفات بغية ترشيحهم للقداسة. أللجنة الدارسة برآسة سيادة المطران قلابات مطران مشيكن أمريكا. لا علم لي أين وصلت تلك الدراسة؟
ألترشيح للقداسة مكلف, ومن يرشِح يتحمل مصاريف مرحلة الترشيح. بطبيعة الحال أن هنالك الكثير من العوامل التي تلعب دوراً سلبياً أو إيجابياً عند الإختيار لترشيح أحدٍ ما, وبالاخص في مجتمعنا الذي يتأثر بالقرية وبالحسب والنسب , والأهم العلاقات الشخصية وتسقيط الطرف الآخر بحق أو بدون حق. أضرب مثلاً أن هنالك أعجوبتان تُنسب إلى البطريرك الراحل "بولس شيخو". سمعت عنهما من الراهبة "بنينا شكوانه" عبر مقابلة إذاعية. مثلث الرحمات مشهودة له أعماله. لماذا لا يتم ترشيحه؟ حدسي, وارجو أن أكون مخطئاً, بأنه سيأتي واحد من الرعاة أنفسهم ليسقطه. لماذا؟ غريزة العقل الشرقي. أقترح أن يبادر الألاقشة, باعتبار أن مثلث الرحمات القوشي, بالتشبث لدى البطريركية لترشيحه والقيام بحملة تبرعات للمساهمة في تغطية مصاريف الترشيح.
نشرت دراسة باربعة أجزاء حول " المعجزات الطبية في التطويبات الكنسية", وفيها معلومات عن مراحل الترشيح للقداسة. تجدها في آرشيف الموقع.
تحياتي

283
ما زلتُ حيّاً... أشكر الرب
صباح قيّا
رنّ جرس هاتفي في ساعة مبكرة من صباح الخميس 28 مايس 2020  . إنتابني القلق وأنا أقرأ بعينين غافيتين إسم إبن عمي, الذي يسكن نفس مدينة سكناي,على شاشة الهاتف. سرح خيالي عبر احتمالات متعددة لا تتضمن أية احتمالية منها خبراً ساراً.  أجبته بنبرة متوجسة: صباح الخير حكمت, وهذ إسم ابن عمي, إنشالله خير؟ أجابني أنه استلم عدة نداءات من ابناء العمومة في العراق واستراليا وحتى كندا, ذاكراً اسماءهم جميعاً, مستفسرين عن صحة خبر وفاتي الذي نشرته على الفيسبوك صفحة "ألأطباء العراقيون". بصراحة, ضحكت وقلت له "الله يسامح من نشر الخبر", ما عليك غير إعلام الأعزاء ممن له حساب في "الفيسبوك" بتكذيب الخبر, وأنا سأتصل بالجهة التي نشرته حال إرسالك لي الإعلان عن النباْ. وما هي إلا لحظات حتى استلمت الإعلان عن وفاتي وحسب النسخة المرفقة.
 

إتصلت بالزميل مسؤول صفحة "ألأطباء العراقيون" الذي ليست لي معرفة سابقة به. أخبرني أن الوزير السابق "سمير الشيخلي" الموجود في الاردن نشر على صفحته في الفيسبوك نعياً عنّي .  ثم أتته , أي وصلت المسؤول" رسالة من أحد الساكنين في قطر ومن عائلة الشيخلي أيضاً يعلمه بالخبر باعتباره من المهتمين بمتابعة شؤون الأطباء في المهجر. عندها قام المسؤول بالإتصال بنقابة الأطباء العراقية بغية تزويده بصورتي الشخصية وما يتوفر من معلومات عني لصياغة الإعلان عن الوفاة.  إعتذر الزميل بكل أدب ورقة ووعد بان يحذف الخبر مباشرة بعد الإنتهاء من مكالمتنا. أحسست بحيرته بين تصديق النعي المنشور من قبل مسؤول سابق له مكانته وبين تكذيب الخبر على صفحته من قبل أقربائي بالإضافة إلى سماع صوتي الحي.

كيف ولماذا حصل ذلك؟ أعلمني أحد زملائي من بغداد عند اتصاله بي للإطمئنان بان المتوفي هو الدكتور(صيدلي يحمل شهادة الدكتوراه) صباح يوسف ميخائيل, وانتشر الخبر بذكر الدكتور صباح ميخائيل فقط, مما أدى إلى حصول ذلك الإلتباس. ,أضاف مازحاً: "أنا أعلم أنك مناضل بالعلم, ولم أتصور أن لك كل هذا التاريخ النضالي بالحزب".
عادت بي الذكريات إلى شهر آب  1980 الذي عدت خلاله من إيفادي إلى المملكة المتحدة بعد نيل شهادة الإختصاص. ما هي إلا أيام حتى اشتعل فتيل الحرب مع إيران. رنّ جرس الهاتف في ساعة متأخرة من الليل وأنا نائم في السطح كما كانت هي العادة تلك الايام. طرق سمعي صوت رقيق يسألني هل انت د. صباح ميخائيل؟ أجبت نعم. قالت: ألسيد وزير الصحة يطلبك. قلت: لا اتصور انا المقصود بطلب السيد وزير الصحة. أجابت: السيد الوزير طلبك, ونحن لا نعرف رقم هاتفك, والبدالة زودتنا بهذا الرقم... لم تكن لي معرفة شخصية بالمرحوم