عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - شذى توما مرقوس

صفحات: [1]
2
صفحة المهى ( 18 ) ــــ حوار مع د. أُسامة جبرائيل كلو
حوار وإِعداد وتقديم : شذى توما مرقوس
 
صفحة المهى ( 18 )
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل
 ( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري )
 ( التنوع الحياتي هو أجمل ما يتميز به كوكبنا الأرض، تصوروا كوكباً ليس فيه سوى الإنسان كنموذج للحياة ؟ ما هو شعوركم ؟ )


مَوْضوع / حوار مع د. أسامة جبرائيل كلو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار وإعداد وتقديم : شذى توما مرقوس
الأربعاء 26 / مايس / 2021 م ــ السبت 18 / تموز / 2021 م .
 

قالَ عنهُ طلبتَهُ :
ــ ( كُنّا محظوظين في هذهِ السنة بلقاء أفضل دكتور والذي كان السبب لرفع معنوياتنا نحو المهنة وبناء أساس علمي لنا  ) .
ــ ( إلى الإنسان الرائع ، الأُستاذ المثالي ، الطبيب البيطري المُتميّز ، صاحب أجمل مُحاضرة على الإطلاق ) .
ــ ( تحية إلى منبع العلم الدكتور أُسامة كلو ) .
وعبارات أخرى كثيرة قيلت بحقهِ ، وهو الَّذي يستحقها عن جدارة ، إذْ ترك بصمة مُميَّزة في نفوس طلبته من خلالِ محاضراتهِ الشيقة المُفيدة البنَّاءة ، وعطاءاتهِ المتواصلة في مجال الطب البيطري ،  إنَّهُ د. أُسامة جبرائيل كلو ، مِنْ مواليد الموصل في  20 / 4 / 1950 م ، حيثُ  أنهى دراستهُ الابتدائية (  في مدرسة الطاهرة ) والمتوسطة ( متوسطة أم الربيعين ) والثانوية ( الإعدادية الشرقية )  في الموصل ، وكان من المتفوقين في جميع تلك المراحل ، وحصل على المرتبة الثانية في امتحان البكالوريا للمرحلة الابتدائية على جميع مدارس المحافظة ، وتخرَّج من كلية الطب البيطري / جامعة بغداد عام 1974 م بتقدير جيد في السنوات الثلاثة الأخيرة وجيد جدَّاً في سنة التخرج ، وسنُتابعُ عن كثبٍ في حوارنا هذا مسيرتهُ العلميَّة بعد التخرُّج ، حيثُ وشتْ إِلينا زوجتهُ ( د. أنوار )  بِخبرٍ عنهُ فقالتْ  : أبدع بالتدريس كما أبدع بالعمل المهني .
  يسرَّني أن أُقدِّمهُ لكم في هذا الحوار  ، كونوا معنا أَيّها الأحِبَّة من المُتابعات والمُتابعين ، وأهلاً بالأُستاذ الدكتور أُسامة ضيفاً في هذا الحوار .
   
د. أُسامة : وأهلاً بكم جميعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى/  والدك كان صيدلانياً ، وكذلك عمك ، في هذا المحيط المُغري بنهج الصيدلة ، كيف حدث أن اخترت الطب البيطري بديلاً ؟

د. أُسامة : المُحيط كان مُغرياً ومُشجعاً لدراسة الصيدلة حيث إن والدي الصيدلي المعروف جبرائيل كلو صاحب صيدلية الأهالي ( أقدم صيدلية في الموصل في شارع نينوى ) ، وكان معروفاً عنه إخلاصه ونزاهته ومُساعدته للفُقراء وحُبه لِمهنتهِ  ، ولقد أحبَّبتُ الصيدلة من خلالهِ وكنتُ أُزاولها معهُ ، وكما ذكرتِ عمي أيضاً كان صيدلانياً معروفاً في الموصل ( وهو صاحب صيدلية أديب )  ، وهكذا  كان والدي يرغب لي أن أدرس الصيدلة وأسلك فيها مثله ، ولكن بالرغم من حبي للصيدلة إلا أن اهتمامي وميلي لدراسة الطب البيطري كان أَشدُّ وأكبر كونها مهنة راقية تُقدِّمُ خدمات لكائناتِ غير ناطقة ،  ورغبتي الكبيرة في مُساعدة هذهِ الكائنات وتقديم خدماتي لها ، كل هذهِ النقاط رسخت إصراري على دراسة الطب البيطري ، فقدَّمتُ  لكليَّة الطب البيطري / جامعة بغداد ودرستُ فيها ، وكنتُ متفوقاً بشكلٍ خاص في الفارماكولوجي والأمراض المُعدية والطُب الباطني ،  حيث كانت درجاتي  فيها عالية جدَّاً  .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / حبذَّا لو تُعيدنا معك إلى ذكرياتك في الكلية وتخرجك منها ، فتعيد صور من كانوا معك في الدُفعة من الطُلاب ، وأيضاً كادر الأساتذة حينها .....
د. أسامة : تخرجتُ من كليَّة الطب البيطري / جامعة بغداد عام 1974 م بدرجة جيد عالي ، ضمن الدورة الخامسة عشر في سلسلة الدورات المُتخرجة من الكُليَّة .
كان عدد طُلاب دورتنا 75 طالباً ، ومن ضمن دورتنا طالبة واحدة فقط هي زميلتنا د. رجاء أحمد زوجة صديقي العزيز د. مُصدَّق السماوي ، وكانت تربطني علاقات محبة ومودَّة مع جميع طلاب الدورة ، قضينا أيَّام جميلة ومُمتعة خلال سنوات الدراسة ، وشاركنا في سفراتٍ علميَّة لمناطق مُختلفة من بغداد وخارِجها ، وكنتُ أُشاركُ في المهرجانات التي تُقيمها الكُليَّة سنويَّاً ، ومن زُملائي في الدورة والذين عملوا في كليتنا في بغداد : د. باسم شابا ( أُستاذ مادة الفسلجة ) ، د. حيدر بدري ( أُستاذ الطب الباطني ) ، د. علي فاضل ( أُستاذ الأمراض التناسُليَّة ) ، د. ممتاز صبري ( أُستاذ مادة الطفيليات )  .
وهُناك زُملاء من دورتي عمِلوا في كليات ومعاهد العراق منهم : د. منذر البرزنجي ، د. حسن حنتوش ، د. حسن طعمة ، د. عباس الصرّاف ، والمرحوم د. محسن سعدون ( جامعة الموصل ) . 
أما الأساتذة فهم : د. جليل أبو الحب  ( أُستاذ مادة البايولوجي ) ، د. حسن الاوقاتي ( أُستاذ مادة التشريح ) ، د. وليم فرنكول  ( أُستاذ الكيمياء الحياتية ) ، د. فرائد الجلبي ( الكيمياء الحياتية ) ، د. نارنك ( هندي الجنسية ، أُستاذ مادة الفسلجة ) ، د. عيسى شحاته ( مصري الجنسية ، أُستاذ مادة الأدوية ) ، د. سامي رضا علي ( أُستاذ مادة الطُفيليات ) ، د. بهاء عبداللطيف ( أُستاذ مادة الطُفيليات ) ، د. غازي الخطيب ( أُستاذ مادة البكتريولوجي ) ، د. طالب مكاوي ( أُستاذ الطب العدلي ) ، د. سعد ظافر ( مصري الجنسية ، أُستاذ مادة الطب الباطني ) ، د. جواد العبيدي ( أُستاذ مادة الطب الباطني ) ، د. حسني ( مصري الجنسية ، أُستاذ مادة الأمراض المُعدية ) ، د. ابراهيم أبو العزم ( مصري الجنسية ، أُستاذ مادة أمراض الدواجن ) ، د. عزيز أسود ( أُستاذ مادة الجراحة ) ، د. برانكو روبسكو ( هنغاري الجنسية ، أُستاذ مادة الولادة والأمراض التناسلية ) .
الراحة الأبدية والسلام لأرواح الموتى  ، والعمر المديد للأحياء منهم .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شذى / ننتقل لمرحلة ما بعد التخرُّج .......
د. أسامة : بعد أن أديتُ الخدمة العسكرية الإلزامية تمّ تعييني مُعيداً في فرع الطب والعلاج ( الطب الباطني والوقائي حالياً ) / كلية الطب البيطري / جامعة بغداد عام 1976 م ، ومن خلال عملي مع الأسائذة الأكفاء أمثال : د. سعد ظافر ، د. شارما ، د. كمالابور  توسعت خبرتي العلميَّة والعمليَّة أكثر ونلتُ استحسانهم وثقتهم العالية .
عمِلتُ مع المُعيدين في الفرع معي منهم : أخي وصديقي المرحوم د. طالب عبد الرضا ، والذي تألمتُ كثيراً لرحيلهِ ، د. ضياء جعفر ، د. فلاح العاني ، د. ابتسام قاسم .
أيضاً نلتُ ثقة وتقدير رؤساء الفروع في الكلية في حينها  ( د. علي الخياط ، د. سعدي السامرائي ، د. غياث ، د. جواد العبيدي ، د. صلاح العزي ، د. سالم حمد )  للفترة من عام 1976 م وحتى عام 2006 م ، فتمّ إسناد الكثير من المهام الإدارية والمالية إليّ .
وتمّ تكريمي في بعض المُناسبات من بينها تكريمي في عيد المُعلِّم من قِبل العمادة ضمن التدريسيين المُتميزين والكفوئين   .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى /  من بعض مسؤولياتك الأُخرى كان الإشراف ، يا حبذّا لو تُحدثنا عن ذلك ؟ 

د. أسامة : نعم صحيح ، كُلِفتُ مراتٍ عديدة بذلك ، منها إِنني أشرفتُ على الحلقات الدراسيَّة للمرحلة الخامسة ( موضوع التخرَّج ) من عام 1991 م  ولغاية 2005 م بعدد ثلاث طُلاب كل عام ، وكان طلبتي دائماً في المركز الأول من خلال بحوثهم المُتميزة ، وكُرِّمتُ بكتبِ شكرٍ وتقديرٍ من فرع بغداد للجامعات والمعاهد .
أيضاً أشرفتُ على العديد من طلبة الدبلوم العالي وشاركتُ كذلك بالإشراف على طلبة الماجستير  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / وأيضاً اللجان الأمتحانية ........
د. أُسامة : نعم ، وهذهِ أيضاً ،  كنتُ عضو اللجنة الأمتحانية في الكلية للفترة من 1993 م ــ 2005 م ، وأيضاً عضو اللجنة المركزية للامتحانات العامة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عامي 1997 ، 1998 م ، وكذلك عضواً في الامتحان الشامل ( الكومتي ) للمرحلة الخامسة للفترة من 1991 م ولغاية 2005 م ، ولقد كُوفئتُ بعدد من كُتبِ الشكر والتقدير في حينها .
إِضافة لذلك كنتُ عضواً في لجان المناقشة لطُلاب الماجستير والدبلوم في كليات الطب البيطري في بغداد ودهوك والموصل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   
شذى / المؤتمرات أيضاً أخذت نصيباً كبيراً من اهتمامك ، نرجو أن تُشارك المُتابعات / المُتابعين ببعضِ التفاصيل عنها .....
د. أُسامة : منذُ أنْ كنتُ طالباً دأبت على المُشاركة بالنشاطات التي تُقيمها الكُليّة ، وخاصة المهرجانات العلميَّة لِفروع الكُليَّة ، ثُمَّ شاركتُ في جميع المؤتمرات العلميَّة التي اقامتها الكُليَّة ووحدة الأمراض المُشتركة ، وكنتُ ضمن اللجنة التحضيريَّة ، وكان لي حضور فعّال فيها خلال الأعوام 1998 م ــ 2001 م ، وكذلك شاركتُ في المؤتمرات التي أجرتها نقابة الأطباء البيطريين من خلال تقديم البحوث والتحضير ، وقد كوفِئتُ بالعديد من كُتب الشكر والتقدير من قِبل عميد الكُليَّة ووزير التعليم العالي ونقيب الأطباء البيطريين .
 
   
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى : قمتَ بتدريس عدة مراحل في الكلية وأيضاً عدة مواد ، هل تتذكر بعض التفاصيل عن ذلك ؟

د. أُسامة : بالطبع .....
الدراسات الأوليَّة    
أنا درَّسْتُ مادة السريريات ( Clinic )  للمراحل الثالثة والرابعة والخامسة في الكلية اعتباراً من تاريخ تعييني ولغاية 2006 م ، ومادة الأمراض المُعدية والطب الباطني للمرحلة الرابعة ، الوبائية للمرحلة الخامسة ( 1992 م ــ 2006 م )  .
بطلب من عمادة كليَّة الطب البيطري في جامعة القادسية ( الديوانية )  درَّسْتُ مادة الأمراض المُعدية فيها ، وكنتُ أذهبُ إليها أسبوعياً مرة واحدة لإلقاء المُحاضرات بشأن ذلك ، كذلك في جامعة دهوك درَّسْتُ مادة الأمراض المُعدية  للمرحلة الرابعة ومادة السريريات للمرحلتين الرابعة والخامسة خلال فترة تنسيبي عام 2007 م   .
الدراسات العُليا :
 قمتُ بإعطاء طلبة الدبلوم العالي كورسات دراسية شملت أمراض الحيوانات الحقلية والحيوانات الصغيرة ومواضيع مُختلفة ،كذلك درَّستُ مادة السريريات وقمتُ بتنظيم الحلقات الدراسية .
أما طلبة الماجستير والدكتوراه فكانت حصتهم من محاضراتي مختَّصة بأمراض الكلاب والقطط ، ومواضيع أخرى مُختلفة حول الأمراض الشائعة وطرق السيطرة عليها ، بالإضافة لمادة السريريات .
بالنسبة لطلبة الماجستير والدكتوراه في جامعة دهوك فلقد خصصتهم بمحاضرات في مادة الوبائية وأمراض الحيوانات الصغيرة والسريريات وطرق البحث .    
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى /  تمّ ترشيحك لبعثة علمية لأجل دراسة الماجستير والدكتوراه ، ماذا عنها ؟

د. أُسامة : في عام 1978 م التحقتُ بدورة علمية لنيل الدبلوم في الطب الوقائي والصحة العامة البيطرية في كوبنهاكن / الدانمارك ، وفي عام 1981 م تمّ ترشيحي لبعثة علميَّة  للحصول على الماجستير في الأشعة ، وبعد إصرار وجهود كبيرة بذلتُها لتغيير موضوع الدِراسة الَّذي لا يتلائمُ مع رغبتي ( واستغرَّقَ هذا وقتاً طويلاً ) قامت الكليّة حينها بالموافقة على تغيير موضوع البعثة إلى ( دراسة الطُرق المُتبعة لتَشْخيص أمراض الكبد في الكلاب ) والَّتي كانت رغبتي إذْ افتقرتْ الكليَّة لمُتَخصِّص في هذا المجال ( طب الحيوانات الصغيرة ) ، وقد حصلتُ على قبول من جامعة بريستول في انكلترا لدِراسة الماجستير والدكتوراه ، وتحدَّد موعد سفري ولكِنْ ؛ لسوء الحظ توقَّفتْ البعثات  بسببِ هجوم الفاو عام 1986 م ، وعلى إِثرِ ذلك تمَّ تحويل البعثة إلى داخل البلد ( العراق ) ، وبدأتُ دراستي للماجستير في الكُليّة ، ولأسبابٍ متعدِّدة تحوَّل مَوْضوع أطروحتي إلى ( دراسة جرثوميَّة وسريريَّة وشعاعيَّة لالتهاب المفاصل الخمجي في العجول ) ، تولَّدتْ لديّ فكرة هذا البحث من خلال مُشاهداتي الحقليَّة لهذهِ الحالات الشائعة في العجول والتي تُسبِّبُ ضرراً اقتصادياً بالغاً حيثُ تتورمُ المفاصل فتعيقُ حركة الحيوان ، مِمَّا يؤدي إلى تدهور حالته الصحيَّة أو نفوقهِ بسبب الانتانامية ( Septicaemia  ) ، وتكاد أن تكون البحوث التي تتطرَّق لهذهِ المعضلة في العجول مفقودة في العراق وشحيحة في البلدان الأُخرى إذا ما قورنت بالبحوث المُنجزة عن الحالات المرضيَّة الأُخرى ،  في عام 1988 م حصلتُ على الماجستير  ونالت أطروحتي درجة امتياز .
بعد حصولي على الماجستير تدرجتُ بالترقيات العلميَّة ، وفي عام 1995 م تمّ ترقيتي إلى أستاذ مُساعد ، وبعد أن إنجزتُ العديد من البحوث ( وأغلبها كان مُتفرداً في المواضيع المُختارة للبحث والدِراسة )  قدّمتُ لِرُتبة الأُستاذيَّة في عام 2000 م ولم يتحقَّق ذلك للأسف لأن بحوثي فُقِدت لأسبابٍ أجهلها .
 بطلبٍ مني وبسببِ سوء الأوضاع الأمنيّة في بغداد نُسِبتُ للتدريس في جامعة دهوك عام 2006 م ،  في عام 2008 م طلبتُ إحالتي على التقاعد ، بعدها اضطُرِرتُ لمغادرة العراق لشدَّة تدهور الأوضاع  .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / نرجو أنْ تُساعدنا بإلقاء نظرة على الدراسات والبحوث التي أجريتها ، والمنشورة في المجلات العلمية أو في مصادر أُخرى .......

د. أُسامة : لقد نشرتُ العديد من الدراسات والبحوث ومعظمها عن الحالات المرضيَّة والمشاكل الشائعة في الكلاب والقطط ، وذلك من خلالِ الحالات الواردة لعيادتي الخاصَّة والحالات التي تُجلَبُ للكليّة ، بالإضافة إلى بحوث متنوِّعة لحيوانات المزرعة والزواحف .
لقد أجريتُ العزل البكتريولوجي وتشخيص المُسبِّب الرئيسي لحالات مرضيّة شائعة وجميعها نُشِرتْ لأول مرّة في العراق ، وكذلك أجريتُ الفحوصات السيريولوجية لداء السالمونيلا الذي يُصيبُ الكلاب ، وشملتْ هذهِ الدراسات طرق المعالجة واختيار العلاج المُناسب ومتابعته .
كما إنّني قدَّمتُ بحوث حول الطُفيليات الداخليَّة التي تُصيبُ الكلاب البيتية مثل : Dipylidium  ‚ Toxocara   وغيرها ، وعن الطُفيليات الدمويَّة مثل : Babesia canid
أيضاً كان للطفيليات الخارجيّة في القطط والكلاب ومدى انتشارها في سلالات الكلاب المُختلفة نصيباً من بحوثي ودراساتي ، وكذلك دراسة عن مرض التوكسوبلازما في القطط والأغنام  ، هذا بالإضافة إلى الدراسة الوبائيَّة عن داء الكلب في الإنسان والكلاب وهي الأولى من نوعها في العراق .
 وهُنا جدول ببعضِ الدراسات والبحوث التي قدَّمتُها  :
1 ــ دراسة طفيلية وعلاجية للسلالات المُختلفة من الكلاب البيتية لمنطقة بغداد .
منشورة في المجلة العراقية للأحياء المجهرية ، المُجلد 5 ، سنة 1993 م .
//////////////
2 – Bacterial Eye infection in Dogs in Baghdad City .
( الخمج البكتيري للعين في الكلاب في مدينة بغداد ) .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal of Microbiology .
Vol . 6 ( 2 ) , 1994 
////////////
3 – Antibiotic Sensitivity of Microbial isolates and therapy of Otitis extra in Dogs .
( اختبار الحساسية للجراثيم المعزولة من حالات التهاب الأذن في الكلاب ومعالجتها ) .
نُشرت في مجلَّة :
Iraqi Journal  of Veterinary Sciences 
Vol. 8 , No. 1 , 1995
////////////
4 – Epidemiological  Study on Rabies in Man and Dogs in Baghdad  Covernorate from 1986 – 1995 
( دراسة وبائية عن داء الكلب في الإنسان والكلاب في مُحافظة بغداد من 1986 م ــ 1995 م ) .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal  of Veterinary Sciences 
Vol. 12 , No. 1 , 1999 
////////
5 – Vomiting as aphenomenon in Dogs in Baghdad City – Iraq
( ظاهرة التقيؤ في الكلاب في مدينة بغداد ) .
تمّ نشر هذهِ الدِراسة في مجلة ( دِراسات ) ، مُجلد 22 ، العدد 2 ، سنة 2000 م .

////////////
6 – Prevalence of Salmonellosis serotypes in Dogs and their Sensitivity to antimicrobials
( انتشار الأنواع المَصْليَّة لداء السالمونيلا في الكلاب ، وحساسيتها للمُضادات الحياتيَّة ) .
هذهِ الدراسة بِمُشاركة مع س. أ . حسو .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal  of Veterinary Sciences 
Vol. 14 , No.1 , 2001
//////////
 7 – Detection of Toxoplasmosis in Cats and Sheep .
( الكشف عن داء المُقوَّسات ــ التوكسوبلازموسس ــ في القطط والأغنام ) .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal  of Veterinary Sciences 
Vol. 26 , No.1 , 2002 
/////////////
8 --  Detection of Ecto & Endoparasites from House Cats in Baghdad province .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal  of Veterinary Sciences 
Vol. 18 , No.1 , 2004 ( 27 – 30 )
   

في مجال الإِعداد :
  قمتُ بإِعداد نشرات توضيحيَّة عديدة للطُلاب ( على مدى السنين )  ، أذكرُ مِنْها :

The main groups of antibiotics and sulfonamides used in veterinary medicine .
 
//////////
 وفي مجال الترجمة ، قمتُ بترجمة كتاب الأمراض المُشتركة بين الحيوان والإنسان عن الانكليزية  .
 

///////////////

 ـــ مقالات مُتعدِّدة في عمود ( عيادة الحيوانات الصغيرة )  منشورة في مجلة الطبيب البيطري والتي تُصدرها نقابة الأطباء البيطريين في العراق .....
 

وعدد من المقالات المنشورة في أمريكا ، منها : ـ

1 ــ في عام 2010 م    
The Common animals diseases in Iraq
منشورة في مجلة : Sets.Peter and Paul magazine

2   ــ في عام 2014 م
Zoonotic  diseaess    
منشورة في مجلة : Sets.Peter and Paul magazine
   
3 – في عام 2015 م
What do you know about Racon
منشورة في مجلة : Sets.Peter and Paul magazine

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / أمراض الكبد في الكلاب ، موضوع مهمّ جدَّاً وواسع ، وحاز على اهتمامٍ خاصٍ لديك ، هل لك أن تُعطي المتابعين والمُتابِعات فكرة مُلخَّصة عن ذلك  ؟
د. أُسامة : الكبد هو عضو مهم ، ويعتبر أكبر اعضاء الجسم ، ولهُ وظائف متعدده كالتمثيل الغذائي ، إِزاله السموم ، تصنيع البروتينات الخاصَّة لتخثر الدم ، خزن الكلاكوجين وانتاج الصفراء وغيرها ، لذلك أي خلل في هذهِ الوظائف يؤدي الى ظهور علامات سريرية .
 من العلامات السريرية المهِمَّة الَّتي عند ظهور واحدة منها أو أكثر ، والَّتي  يستوجب على المربي عدم التهاون فيها ومراجعة الطبيب البيطري لإِجراء التشخيص ومعرفة المُسبِّب :
 في الحالات الحادة هناك أَعراض شائعة كالإِسهال ، اليرقان (jundice) ، فقدان الشهية ، التقيؤ ، التوعك وهذهِ يُعزى سببها على الأَغلب بالاخماج البكتيرية (  bacterial  ) مثل :
 (salmonellosis,leptospirosis) ،
 والفايروسية ( Viral ) مثل :
 (Infectious canine hepatitis,herpes virus )  .   
وأَسباب طفيلية مثل داء المقوسات في القطط .
أَمَّا في الحالات المُزمنة فمِن العلامات الشائعة هي الاستسقاء (ascitis) حيث تتجمع السوائل أَسفل البطن ، ويكون لون البراز باهت ، وقد يُلاحظ تأخر في فترة تخثر الدم وأَحيانا اعتلال الدماغ بسبب عدم تحول الأَمونيا إِلى يوريا .
وقد يكون المرض بسبب السموم ( الكلوروفورم ، الفينول ، الارسينيك ......  وغيرها )  ، أو بعض الأدوية مثل :
  (mebendazol,tetracycline,paracetamol )

وهناك أَسباب غير التهابية كالأَورام والتليف وغير ذلك .
في معظم الحالات لا يوجد علاج مُحدَّد ، لكن هنآك مبدأ أَساسي في العلاج يعتمد على مايلي :
إِعطاء السوائل ، الراحة ، التغذية ، مُعالجة العلامات السريريَّة كالتقيؤ والإسهال ، إِعطاء المُضادات الحياتيَّة ومُضادات السموم ، نقل الدم وإعطاء فيتامين (    K   ) .
النقاط الثلاثة الأولى يُنصح بها المُربين .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / حظيَ طب الحيوانات الصغيرة باهتمامك الكبير ، كيف كانت البدايات ؟
د. أُسامة : نعم حظى طب الحيوانات الصغيرة باهتمامي بشكلٍ خاص بالرغم من اهتمامي بالحيوانات الأُخرى أيضاً ، والبداية كانت من الكُليّة ، حيث كنتُ انفردُ باستلام حالات الكلاب والقطط وأُجري الفحوصات اللازمة لها وأُعالجها ، وفي البيت كنتُ أقرأُ عنها في المصادر وأُتابعها ، وكل حالة كانت تُكسِبُني خبرة جديدة إضافيَّة .
أقول بتواضع : لقد علَّمتُ نفسي بنفسي ، وهذا أهلني لفتح العيادة المُتخصِّصة بطب الحيوانات الصغيرة ، والذي بنفس الوقت كان لهُ تأثيرٌ كبير في تراكم الخبرة لديّ وزيادتها قبل تدرُّجي للدراسات العُليا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / كان لديك عيادة طُبيّة بيطرية في العراق ، ما هي الأخبار التي يُمكنك أن تعطيها عنها ؟
د. أُسامة : أسستُ العيادة  ( عيادة الطب البيطري ) عام 1983 م في منطقة العلوية ببغداد ، وكانت عيادة مُتخصِّصة بطبُ الحيوانات الصغيرة ، وكنتُ حريصاً جداً على أن تكون عيادة نموذجيّة ، الحالات الواردة إليها كانت تُشخَّص بالكامل من خلال الفحوصات المُختبريّة والأشعة ، وكنتُ استخدمُ نظام الكارتات حيثُ أُسجِّلُ معلومات مُفصَّلة عن كُلِّ حالة وإسم مُربي الحيوان وتلفونهُ ، وكل كارت يحملُ رقماً ، وهذا الرقم يُعطى لصاحب الحالة عند المُراجعة الثانية ، وكنتُ اتصلُ بهم لتذكيرهم بموعد اللقاح مثلاً ، أو الاستفسار عن الحالة ، وبالمقابل كانوا يتصلون بي أيضاً لحجز مواعيد الزيارة وإبلاغي عن حالاتهم ، وقد أكتسبت العيادة شُهرة واسعة وصيت طيب في بغداد وبعض المُحافظات ، وكان يتدرب عندي سنويَّاً بعض الخريجين الجُدد مِمَّنْ لديهم رغبة في هذا المجال ، بالإضافة لذلك كنتُ أُرسِلُ بعض الحالات الهامّة إلى الكلية لأشرحها للطلبة للاستفادة من ذلك ، وقد أُجرت معي بعض الصُحف مقابلات منها صحيفة ( بغداد اوبزرفر ) ، وأذْكُر أيضاً إن المرحوم د. طالب مكاوي وكان عضواً في النقابة زارني في العيادة وعبَّرَ عن إعجابهِ بسير العمل فيها وشكرني على كل الجهود التي أبذلها لتطوير هذا المجال ، وسجَّلَ شرطاً ( منِ خلالِ النقابة ) ينصُّ على إنَّ كل طبيب بيطري راغب في فتح عيادة خاصّة به الالتزام بنفس النظام المعمول بهِ في عيادة د. أُسامة، وبخلافهِ لا تحصل الموافقة على فتح العيادة  .

   
 
      
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / ما هي الحالات الأكثر شيوعاً ( المُتكررة ، أو المنتشرة ) التي كانت تخضع لعلاجاتك في العيادة ؟
د. أُسامة : للإجابة على هذا السؤال أقول : إنني في عام 1985 م قمتُ بإجراء هذهِ الإحصائية عن النسبة المئوية لمجموع الحالات الواردة لعيادتي في تلك السنة وهي كالآتي : ــ


      
skin diseases 7.9%
     Ear infection 5.1%   
     Eye infection 3.2%
     Digestive disturbances 13.2%
     External  parasites 3.5%
     Internal parasites 2.5 %
     Skin diseases 7.9 %   
     Surgical cases  4.0%
     Vaccination 60.5%
                                                                               
 
وهذهِ النسب كانت مُطابقة تقريباً للسنوات التي تلتها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شذى /  هناك نسبة عالية من الأفراد في مجتمعنا تؤمن بأهمية إبادة الكلاب السائبة بطرق التسميم والخراطيش ..... وإلخ ، ماذا يُمكنك أن تقول لهؤلاء في ذلك ، وهل أنت مع أم ضد ذلك ؟
د. أُسامة : بالتأكيد أنا ضد حملات الإبادة الجائرة للكلاب السائبة ، وضد الطُرق المٌتبعة لإبادتها والتي لا يُمكن تقبُّلها ولا بأي حالٍ من الأحوال ، بالإضافة إلى أنها لا تخلو من المخاطر على البشر والكائنات الأخرى على حدٍّ سواء  .
أنا أتذكرُ إنه خلال سنوات الحصار على بلدنا كانت الكلاب تُقتل وتبقى مرميَّة في الشوارع لفترة حتى تنبعثُ من جُثثها روائح كريهة وتتطايرُ الحشرات حولها وعليها .
 طريقة التسميم مرفوضة رفضاً قاطعاً  ولا يُمكن التسامح فيها ، بالإضافة إلى تأثيراتها السلبيَّة الأُخرى حيثُ من المُمكن أن تقوم حيوانات أُخرى بتناول هذهِ القطع المسمومة ، ورُبّما حتى الأطفال ، إضافة إلى تأثيراتها السلبيَّة على البيئة  .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      

شذى / ما هو دور الطبيب البيطري لإيقاف مثل هذه الحملات وإيجاد الطرق البديلة العادلة المُنصفة ؟
د. أُسامة : دور الطبيب البيطري كبيرٌ ومهمٌ وأساسيّ في ذلك ، بهمة وعزم وإصرار الأطباء البيطريين ستكون هناك خطوة أولى تتبعها خطوات أُخرى ، ويجب علينا كأطباء بيطريين المُطالبة بإيقاف هذه الحملات والأخذ بالحلول البديلة المُمكنة والتي تشمل :  بناء الملاجئ ، السيطرة على تكاثر الكلاب وزيادة أعدادها من خلال إجراء التعقيم  ، توفير الرعاية الصحيّة للكلاب ، اتباع منهج التلقيحات ضد الأمراض المهمَّة ومنها السُعار ، الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال ( والتي سبق وأن ذكرتها ) ،  ضرورة التوعية بحسن التعامل مع الكلاب الضالّة بوجه خاصّ ، وأيضاً  الطرق الصحيحة في ذلك ، نشر ثقافة تربية الكلاب المحليَّة والتشجيع عليها ،  وهنا يجب أن لا ننسى إن دعم الدولة والجهات المسؤولة مطلوب في ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى /  باعتبارك مِن المُهتَّمين جِدَّاً  بطب الحيوانات الصغيرة  ولديك ميل مُميَّز وخاص نحو هذه الكائنات ، خصوصاً القطط والكلاب ، ما هي رؤيتك لظاهرة انتشار الكلاب السائبة ، وماهي الطُرق المُقترحة للتعامل معها في منظورك ؟
د. أُسامة :  إن أعداد القطط والكلاب السائبة في العراق هي في تزايد مُستمّر منذ القرن الماضي ولا زال الأمر على نفس المِنوال ، ومن خلال الدراسة الوبائية التي أجريتها عن مرض السُعار ( داء الكلَب ) في الإنسان والكِلاب للفترة من 1985 م ــ 1995 م دلَّتْ  ( الدراسة )  بأن أعداد الكلاب السائبة قد ازداد كثيراً خلال سنوات الحصار ، يُقابلها في ذلك زيادة في أعداد الأشخاص مِمَّنْ تعرَّضوا للعضّ ، وبينهم حالات وفيات بعضهم من الأطفال .

 سأتكلمُ عن الطُرق المُتبعة هنا في أمريكا حيث تُوجد مراكز خاصَّة تتبع طرق الحصر والتعقيم والإخصاء trapped , neutered and spayed لأيقاف تناسلها وتكاثرها ، وقد زُرت أحد هذه المراكز المُختَّصة بالقطط وأطلعتُ على الطُرق المُتبعة لتقليل أعداد القطط ، ولاحظتُ إقبال مُربيّ القطط على هذا المركز ، حيثُ يكون هناك يوميَّاً ما يُقارب العشرين حالة وبمواعيد مُسبقة لهذا الغرض ، ثُمّ تُعاد إلى أصحابها .
أما بالنسبة للقطط الوحشية Wild Cats   يتمُّ إعادتها إلى الملجأ بعد تعقيمها ، وتُعطى لها اللقاحات المطلوبة كلقاح داء الكلب وغيره .
ظاهرة انتشار القطط والكلاب السائبة غير موجودة في معظم دول العالم المُتقدم ، في أمريكا توجد ملاجئ خاصة ( شلتر ) لإيواء الكلاب التائهة والسائبة والمفقودة ، وكذلك لبيع هذه الكِلاب أو تبنِّيها ، وتخضع لسيطرة صحيَّة كاملة ، أيضاً توجد فنادق خاصَّة للكلاب التي يغيبُ أصحابها لفترة لأسباب ما  ( سفر ، ظرف صحي ..... وإلخ )  .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شذى /  بغداد ، دهوك ، القادسية ( الديوانية ) ، محافظات تنقلت بينها للتدريس في كليَّات الطب البيطري العائدة لها ، ما هي الخبرة التي خرجت بها منها ،  كيف تصفُ عملك فيها ؟
د. أُسامة : قضيتُ فترة طويلة في التدريس في بغداد منذُ تعييني مُعيداً في الكُليّة عام 1976 م ، لغاية عام 2006 م حيثُ تمّ تنسيبي لجامعة دهوك نظراً لسوء الأوضاع في بغداد ، وكنتُ قد حاضرتُ في جامعة القادسية ( الديوانية )  ، وشاركتُ في مناقشة طلبة الماجستير في الموصل .
كما ذكرتُ ومن خلال السنوات الطويلة في التدريس أكتسبتُ الكثير من الخبرة ، فقد تعلَّمتُ وعلَّمتُ الكثير عملاً بقول السيد المسيح ( من عمِل وعلَّم فذلك يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات ) ، لقد ترجمتُ هذا الكلام الرائع من خلال التدريس ، وكنتُ أحرصُ أن تكون محاضراتي واضحة وشيقة يتخللها أمثلة واقعيَّة حتَّى لا يُصاب الطلبة بالملل ، وكنتُ أذكرُ مُستجَّدات البحوث ، وأهتمُ بصورة خاصَّة بالطُلاب ذوي المستويات الضعيفة ، وأُشجعهم بتحفيز الروح المعنويّة فيهم ، وبنفس الوقت كنتُ أُثني على الطلبة الجيدين وأشجعهم ، وهذا كان يخلقُ روح المُنافسة بينهم ، ولا أبالغ إن قلتُ بأنَّهُ نادراً ما كان يوجد غيابات في دروسي لأنّ الطلبة لمسوا الصدق والإخلاص والتعاطف مني ، وكان طلبة المراحل الَّتي بعدهم يسمعون عني قبل أن أدرِّسهم ، وقد شُمِلتُ بقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بامتيازات رعاية الملاكات العلميّة لحصولي على المركز الأوَّل بين تدريسي جامعة بغداد لسنتين مُتتاليتين 2001 م و 2002 م .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / حدثنا عن بعض المواقف الطريفة التي حدثت معك وأنت في غمرة عملك العلمي ، والتي احتفظت بها ذاكرتك ؟

د. أُسامة : حدثت معي الكثير من المواقف الجميلة ، وهذهِ بعضها :
هناك موقف لا أنساه ، إحدى الطالبات وكانت في المرحلة الرابعة قالت لي : لقد دخلتُ كلية الطب البيطري بسببك .
فتعجبتُ وسألتها : كيف ؟
أجابت : عندما كنتُ في المرحلة المتوسطة والثانوية كنتُ أرافقُ والدتي لعيادتك لمعالجة كلبتنا وشفائها .

موقف آخر : إحدى السيدات جلبت لي كلبتها لتتأكد من حملها ، وكانت السيدة أيضاً حاملاً ، وقد لاقت صعوبة وتعب أثناء المجيء لعيادتي ، وقالت لي : أنا مُستعدة للإجهاض بس لا يحصل شيء لكلبتي .
روى لي أحد المراجعين إن زوجتهُ تعتبر كلبها هو حبها الأول والأخير .
مُراجِعة أخرى قالت لي : د. أُسامة أنت طبيب أولادي ( تقصد كلابها ) .
مُراجِعة أُخرى كانت تُصلي قبل المجيء للعيادة لأكون أنا من يُعطي حيواناتها  الحُقن ، وليس أحداً مِن المتمرنين عندي .
أحد طُلاب المرحلة الخامسة كان يُتابع تعليماتي وأسلوبي في العلاج وأخبرني وهو بغاية الفرح كيف عالج حالة وتحسَّنتْ بفضل تعليماتي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / هل حدث أن ندمت يوماً على اختيارك العمل في مجال الطب البيطري ؟ وإن كان الجواب : نعم ، فلماذا ، ما هي الأسباب ؟
د. أُسامة : أنا فخور كوني طبيباً بيطرياً ، ولم أندمْ يوماً على اختياري الطب البيطري ، ومُذْ كنتُ طالباً كانت أُمنيتي أن تكون لي عيادة خاصّة،  وأن يكون تعييني في الكليَّة ، والحمدلله فلقد تحقَّقت كلّ أمنياتي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى /  لو لم تكن قد درست الطب البيطري ، فأي مجالٍ آخر للدراسة تتصوَّرُ نفسك فيه ؟
د. أُسامة : كما ذكرتُ أنا فخور كل الفخر كوني طبيباً بيطرياً ، ولو لم أدرس الطب البيطري كنتُ سأدرسُ الصيدلة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / خارج نطاق العمل العلمي ، هل ستشي لنا ببعض هواياتك وتوجهاتك ؟
د. أُسامة :
هواياتي منذ الطفولة كانت قراءة المجلات والقصص ، مع السنين تنامت عندي الرغبة في قراءة ومُتابعة المواضيع العلميَّة والطبيَّة بشكلٍ خاصٍ ، والمواضيع الأخرى في المجالات المُختلفة ، أيضاً أقومُ بتوثيق المعلومات التي اختارها منها واحتفظ بها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / أشخاص توّدُ أن تذكر عنهم هنا شيئاً ما ؟
د. أُسامة :
أذكر هنا والدي ووالدتي ( رحمهما الله ) واللذان كان لهما التأثير الكبير في حياتي حيث تعلَّمتُ مِنهُما حبّ العلم والمثابرة ، والصدق ، وروح العزيمة والتفاؤل ، والدقة بالعمل ، وزرعا في نفسي الإيمان .
كما أذكرُ زوجتي الغالية ورفيقة دربي أنوار الَّتي وقفت إلى جانبي وكانت سندي ومناري ، وهي أيضاً طبيبة بيطرية خريجة عام 1982 م كليَّة الطب البيطري / جامعة بغداد  ، ولدينا ولدان وبنت  .
وأخص بالذكر أيضاً د. نويل حاوا ، وهو أحد أقربائي حيثُ جعلني أحبُّ الطب البيطري مذْ كنتُ طالباً في المتوسطة .
كل الذكر الطيب والذكرى العطرة للصديق المخلص د. طالب عبدالرضا ( رحمه الله ) والذي كان بمثابة الأخ والرفيق وقضينا أياماً لا تُنسى في فرع الطب الباطني .
أعتزُّ بجميع زملائي في الكادر التدريسي في الكليَّة فرداً ، فرداً ، وزملائي الأطباء البيطريين حيث أعتز بصداقتي معهم ، ولهم مني كلّ المحبة والاحترام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / إرشادات تُريدُ توجيهها للأطباء البيطريين ....
د. أُسامة :
أهم شيء أن يُحبّوا المهنة ،  ويختاروا الجانب الَّذي يتلائم مع اهتمامهم ، فحبّ العمل يخلق الإِبداع والتطور  ، وأن يبذلوا قصارى جهدهم لرفع شأن مهنة الطب البيطري الَّتي ينظرُ إِليها المجتمع نظرة سلبية ، وهذا يأتي من خلال الاداء الجيّد  والسلوك اللائق ، وأن لا يتكلموا عن أخطاء زملائهم أمام المراجعين لكي يظهروا مهارتهم من أَجل الكسب المادي ،  والأَمر المُهم الآخر ان يكونوا على اطلاع ومتابعة دائمة  لمُستجَّدات العِلم .                                                   
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   
شذى /  د. أُسامة نشكرك كثيراً على هذا الحوار الشيق والمُفيد ، توقيعٌ أخيرٌ منك على هذا الحوار ؟
د. أُسامة :    
أوجه شكري لكل المُتابعين والمُتابعات لهذا الحوار وأُثمِّنُ وقتهم واهتمامهم بمتابعة هذا الحوار .
تحياتي لكل الطلبة الذين يتابعون الحوار الآن مِمَّنْ استمعوا إلى محاضراتي واستطعتُ أن أخدمهم في مسيرتهم العلميَّة ليصبحوا أطباء بيطريين / طبيبات بيطريات المُستقبل ، وسأبقى أحملهم في ذاكرتي بكل محبَّة ، وأنا أشعرُ بأن الحظ لم يحالفني لأُكمِّل الأكثر من طموحي في تقديم المزيد من الخدمة لطلابي ومهنتي .
شكر خاص للأخت د. شذى الَّتي بذلت جهوداً حثيثة لإدارة وإعداد وإخراج هذا الحوار ، وأتمنى لها المزيد من العطاء في خدمة مهنة الطب البيطري بالإشارة إلى  كل ما يرتقي بها ويُبرز أهميتها القصوى في نواحي الحياة المُتعددة .
أُكرر شكري وتقديري لك يا شذى على هذا الحوار .
ومع توقيعي الأخير أُقدِّمُ هذه الصورة ، وفي الصورة تظهر زوجتي إلى جانبي مع حفيدنا جبرائيل ، والَّذِي نال إسم والدي تيمُناً به .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / في ختام حوارنا نُقدِّمُ خالص تحياتنا وتقديرنا للدكتور أُسامة ، مع تمنياتنا لهُ بالخير والصحة والعمر المديد والمزيد من العطاء ، والنجاح الدائم والتوفيق .
شُكراً لكم جميعاً مع التقدير .    
      

3
كُتَّاب وكاتِبات القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 38 ــ ج )            
        ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )
     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ    
    إِعْداد وبَحث وتَقْديم : شذى توما مرقوس                        
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 
                                     
طَابِع المَوْضوع :
بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .
   عزِيزاتي / أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء
أُعاوِدُ تَواصُلي معكُم في سِلْسِلَةِ  كُتَّاب وكاتِبات القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً  ،
 ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ ، وأَدَب الطِفْل ) ، فكُلَّ الشُكْر لِمُتَابعتِكُم واهِتِمامكُم .     

في الجُزْء الثَاني ( 38 ـ أ ) والَّذِي قُمْتُ بَنَشْرِهِ قَبْلَ فَتْرَة كانَ مُخصَّصاً للأَسْماء التاليَة : ــ       
 ( حنا حبش ، الخوري هرمز نرسو الكلداني ، اسكندر زغبي ، سليمان غزالة ، نعوم فتح الله سحار ، سليم حسون ، الخوري روفائيل حبابة ، المطران اسطيفان كجو ، المطران سليمان الصائغ  ) .
وفي الجُزْء الثَاني ( 38 ــ ب ) الَّذِي تَلاهُ  كانَ تَتِمَّة عَنْ روَّاد المَسْرَح العِراقِيّ : المطران يوليوس جرجس قندلا ، حنا رسام ، القس فرنسيس حداد ، القس حنا رحماني ، الخوري انطوان زبوني ، القس حنا حبي ، المطران بولص بهنام ، بهنام سليم حبابة .
، وكما ذَكرْتُ سابِقاً فإِنَّ بَعْضاً مِنْ الأَسْمَاء الأُخْرَى قَدْ أُكْمِلُ الكِتَابَة عَنْها في المُسْتَقْبَل ( وعلى قَدرِ تَوفُّرِ المَصَادِر لي بَعْدَ البَحْثِ المُضْنِيّ والسُؤال والجُهْد الطوِيلِ المَبْذول ) ،  أَوْ أَتْرُكُ لغِيري فُرْصة الكِتَابَةِ عَنْها .
في هذا الجُزْء [  الجُزْء الثَاني ( 38 ـ  ج ) ] سنُخَصِّصُ السُطور لِلكِتَابَةِ عَنْ الأُسْتَاذ نجيب قاقو ، باعْتِبَارِهِ قَدْ قَام بِتَرْجمَةِ العديدِ مِنْ المَسْرَحيات في حِينها ، مَع الأَسف لَمْ يَتَوَّفرْ لديّ نَصٌّ مِنْ النصُوص المَسْرَحِيَّة الَّتِي قَامَ بِتَرْجَمَتِها ، بِالمُقَابِل اسْتَطَعْتُ الحصُول على نُسْخَة مِنْ تَرْجمَتِهِ لإِحْدَى القِصَص القَصِيرَة مِنْ الأُسْتَاذ د. ابراهيم العلاف ، جزيل شُكري وتَقْديري لَهُ .       
الشُكْر لِكُلِّ المُتَابِعاتِ الكرِيمات والمُتَابِعين الكِرام .

روَّاد المَسْرَح العِراقِي
( مِنْ أَوائل الكُتّاب المَسْرَحيّين في العِراق )
مَوْضوع / نجيب قاقو ( 1916 م ــ 1994 م ) .
بَحث وإِعْداد وتَقْدِيم : شذى توما مرقوس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نجيب قاقو  ، كاتِب وبَاحِث ومُتَرْجِم ، مِنْ مَواليد المَوْصِل عام 1916 م .
دَخلَ مَعْهد مار يوحنا الحبيب الَّذِي كانَ يُدِيرَهُ آنذاك الأَب يوسف أومي ، إِلاَّ أَنَّهُ غادرَهُ قَبْلَ رسَامَتِهِ .
مِنْ خِلالِ دِراسَتِهِ في مَعْهدِ مار يوحنا الحبيب في المَوْصِل اتْقَنَ اللُغَة الفَرَنْسِيَّة ودرسَ الفلْسَفَة واللاهوت .
قَامَ بِتَرْجمَةِ بَعْضِ المَسْرَحيَّات عنِ الفَرَنْسِيَّة ، [  وبِتَأْليفِ القِسْمِ الآخَرِ مِنْها حسَب ما ورَدَ في المَصْدَر ]  . 
تَتَلْمذَ على يَدِ العدِيدِ مِنْ المُعلِّمين المَعْرُوفين بِعطائهِم الفِكْرِيّ الجزيل أَمْثَال الأَب جان موريس فييه الدومنيكي ، والأَب جان موريس فييه هو كاتِب ومُؤَرِّخ ومُؤَلِّف كِتَاب ( المَوْصِل المسِيحيَّة ) .
قَامَ نجيب قاقو بِتَرْجمَةِ كِتَاب ( المَوْصِل المسِيحيَّة ) ، والَّذِي أَبْصرَ النُور عام 2000 م تَحْتَ عُنْوان ( الآثَار المسِيحيَّة في المَوْصِل ) ، حيْثُ تَمَّ طبْعهُ في مطْبَعةِ الطيف في بَغْداد عام 2000 م .
عمِلَ في مَجلَّةِ الفِكْر المسِيحيّ مُنْذُ عام 1967 م ، حيْثُ نَشَرَ أَوَّلَ مَقَالٍ لَهُ بِعُنْوان ( بول كلوديل ) في الحلَقَةِ الرَابِعة الصادِرَة مِنْ المَجلَّة عام 1967 م ـ العدَد ( 38 ) ، وهذِهِ كانَتْ بِدايَاته في عالَمِ النَشْر ، وفي الحلَقَةِ الخامِسَةِ مِنْ سِلْسِلَةِ الفِكْر المسِيحيّ في عام 1968 م ـ العدَد ( 48 ) ، نُشِرَ لَهُ مَقَالاً بِعُنْوانِ ( فتَاة اليَّوم ) ، ثُمَّ مَقَالاً في الحلَقَةِ السَادِسَةِ مِنْ السِلْسِلَة في عام 1969 م بِعُنْوان ( العلاقَة بَيْنَ الفتَى والفتَاة ) ، وآخِر مَقَال لَهُ في مَجلَّةِ الفِكْرِ المسِيحيّ كانَ في عدَدِ تَمُوز ــ أَيْلول لِعامِ 1993 م بِعُنْوان ( سُميل بَيْنَ المَاضي والحاضِر  ) ، بَلَغَتْ عدَد مَقَالاتِهِ المَنْشُورَة وتَحْقِيقاتِهِ وأَبْحاثِهِ في مَجلَّةِ الفِكْرِ المسِيحيّ مُنْذُ عام 1967 م ولِغايَةِ عام 1994 م أثْنين وخَمْسِين مَوْضُوعاً في مَجالاتٍ مُخْتَلِفَة :  مَقَال ، تَحْقِيق ، بَحث ، دِرَاسَة ، اسْتِطْلاع ..... وإِلخ  .
تَرْجَمَ نجيب قاقو عدَداً مِنْ المَسْرَحيَّات مِنْها :
ــ البَخِيل  .
 ــ ترْجُمان بِالوكالَة  .
ــ جان دارك .
ــ جنفياف  .
ــ الحسن أبو نواس  .
ــ شانتبي  .
ــ الطيُورُ الصَغِيرَة  .
ــ مار كاسان   .


تُوفِّيَ نجيب قاقو عام 1994 م .

المَصْدَر :
https://ishtartv.com/viewarticle,57169.html

مَوْضُوع / نجيب قاقو جهودهُ وآثَارَهُ الكِتَابِيَّة في مَجلَّةِ الفِكْر المسِيحيّ 1967 م ــ 1994 م .
الكاتِب : د. بهنام عطا الله .
في 17 / 11 / 2014 م .

////////////
يقُولُ د. ضياء خضير في مُؤَلَّفِه : ثُنائيات مُقَارنَة ( أَبْحاثٌ ودِرَاسات في الأَدبِ المُقَارِن ) في الصَفْحة ِ ( 125 ) التالي :
[ مسرحية ( جان دارك ) قام نجيب قاقو بترجمتها عن الفرنسية ، ودارت حول الأفعال الخارقة والمعجزات التي رافقت حياة القديسة الفرنسية ( جان دارك ) التي أصبحت في فرنسا وأوربا كلها رمزاً للوطنية والصفاء الروحي والإيمان الكاثوليكي المتدفق غيرة وحماسة ، وعلى الرغم من أن المؤلف لا يذكر لنا هنا أيضاً مصدره الفرنسي ، فإننا نكاد أن نكون واثقين من أن الأمر في هذه الترجمة يتعلق بـ (  Jeanne darc  ) التي كتبها  ( Charles Peguy  ) عام 1897 م ، مع إجراء بعض التغييرات التي تحولت فيها فصول المسرحية الثلاثة إلى أربعة ، وربما كان من المهم الإشارة إلى أن موضوع هذه المسرحية يحمل شيئاً من الجدّة بالنسبة إلى المسرح العراقي ، ذلك إن القيم الدينية والأخلاقية التي أعتاد رجال الدين العراقيين مقاربتها في المآسي التي يترجمونها أو يعدونها تبدو في هذه المسرحية ممزوجة بقيم وطنية تتمثل بالدفاع عن الوطن ، وهو ما يمثل خطوة من الخطوات المهمة في تطور المسرح الديني العراقي الذي نحن بصدد دراسته ] .

المَصْدَر :
ثُنائيات مُقَارنَة
( أَبْحاثٌ ودِرَاسات في الأَدبِ المُقَارِن )
لِلمُؤَلِّف : د. ضياء خضير

الرَابِط :
https://books.google.de/books?id=VmJVVQNEcJMC&pg=PT126&lpg=PT126&dq=%D9%86%D8%AC%D9%8A%D8%A8+%D9%82%D8%A7%D9%82%D9%88&source=bl&ots=KD_4BRpZgQ&sig=ACfU3U1aarV_Hl0F7i19W8_cV6WYzh5QOw&hl=de&sa=X&ved=2ahUKEwjsrOmb9rjpAhWGyYUKHUZLAdwQ6AEwAHoECAoQAQ#v=onepage&q=%D9%86%D8%AC%D9%8A%D8%A8%20%D9%82%D8%A7%D9%82%D9%88&f=false

//////////

قَامَ الأُسْتَاذ نجيب قاقو بِتَرْجمَةِ قِصَّة ( عِنْدما أَزورُ ميري ) عنِ الفَرَنْسِيَّة إِلى العرَبِيَّة ، وتَمَّ  نَشْرُ هذِهِ القِصَّة في مَجلَّةِ المُحاسِب عام 1965 م .
مَعَ الأَسف لَمْ يَذْكُر نجيب قاقو إسم كاتِب قِصَّة ( عِنْدما أَزورُ ميري ) .
مَجلَّةُ المُحاسِب كانَ يُصْدِرها مَعْهدُ المُحاسَبَة بِالمَوْصِل سنَة 1965 م حيْثُ صدَرَ العدَدُ الأَوَّل مِنْها ، وكانَتْ تَحْفَلُ صَفَحاتها بِالكثِيرِ مِنْ الدِرَاسَاتِ والمَقَالاتِ ، تَكوَّنَتْ هيْئَةُ تَحْرِيرِها مِنْ الأُسْتَاذ ( أحمد سامي الجلبي ) رَئيساً ، وعُضْوِيَّة كُلٌّ مِنْ الأُسْتَاذينِ ( صلاح الدين الغلامي ) و ( معن عبد القادر آل زكريا ) .
صَدَرَ مِنْ مَجلَّةِ المُحاسِب بِضْعةَ أَعْدادٍ ثُمَّ تَوَقَّفَتْ .
اعْتَمَدَتْ المَجلَّة في تَمْوِيلِها على الإِعْلانَات : إِعْلانَات عَنْ ( مَطْبَعةِ الجَمْهورِيَّة ) ، ( خيَاطة الهِلال ) ، ( الدَار القَوْمِيَّة لِلطِبَاعةِ والنَشْرِ في عِمَارَةِ الأَوْقَاف في المَوْصِل ) ، ( مَكْتَبَة الجزائر  والعسَلي ) ، ( اسْتوديو بَغْداد ) لِوجيه حامد و( فلمنكو ) حيْثُ تُقَدِّمُ أَلذَّ المُرَطبَّات ، ( شَرِكة طحْنِ حبُوبِ الشِمَال )  ، ( مَصْلَحة صُنْع السُكْر في المَوْصِل ) . 

مَصْدَر هذِهِ المَعْلُومَات :

مَوْضُوع : مِنْ صَحافَةِ جامِعةِ المَوْصِل ... مَجلَّة المُحاسِب 1965 م
الأُسْتَاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف
أُسْتَاذ التَارِيخ الحدِيث / جامِعةُ المَوْصِل
في 2 / 1 / 2011 م .
الرَابِط :
http://omferas.com/vb/t28821/




 

 

//////////


عندما أزور ميري .....   
( قصة ترجمها عن الفرنسية الأُستاذ نجيب قاقو )    

إن كانت أنفاسي تنقبض لذكر اسم ميري ولدن أو آرثر براونلي أو حتى اسم المدينة التي يقطنانها ( ميدلفورد ) فأشعر بتشنج شديد في حنجرتي وحرقة أليمة تتآكل لها أجفاني ، فليس هذا كلَّهُ لأن ميري رفضت طلبي يدها ... مؤثرة عليّ آرثر زوجاً لها ... فقد كانت في رفضها لي في غاية الرقة واللطف اللذين امتازت بهما في جميع تصرفاتها .....
لم أعتب عليها يوماً ذلك الرفض لأنه لم يكن بالأمر الذي يُزعجني أو ينغصُ عليّ الحياة ، وإنّما أمرٌ آخر حدث لي معها فيما بعد .
وجهت لي ميري دعوة وديّة لحضور حفلة عرسها إلاّ  أني رغبتُ عن الذهاب فاكتفيتُ بإرسال هديتي إليها وهي طقم شاي من الفضة ، إلا ّ أني علمتُ بعدئد أنّهُ قد قُدِمَ لها أثنا عشر طقماً كلّها من الفضة ، وإنّ طقمي كلن دون جميعها جمالاً .
سكن العروسان السعيدان مدينة ميدلفورد ، ومنها أرسلت إليّ ميري كلمة تفيضُ رقة وعواطف طيبة وتشكر لي فيها هديتي .....
أنقطعت عني أخبارها بعد هذهِ الرسالة وانقضت أيام وأشهروأنا أعتقدُ إن ميري تظنني حاقداً عليها حين لم أكنه ، وظلت هذهِ الفكرة تعاودني وتقوى في خاطري فتزيدني عذاباً ، لم أكنْ أطيقُ لها احتمالاً لأن ميري فتاة مرهفة الحسِّ والمشاعر .
قررتُ يوماً زيارتها فذهبتُ إلى مدينة ميدلفورد لقضاء بعض الأعمال ، ونظَّمتُ ساعات عملي هناك بحيث جعلتُ لي مُتسعاً من الوقت لزيارتها بعد الظهر ....
قصدتُ دارها ، ولدى وصولي إليها أدخلني الخادم بهواً واسعاً ، كانت الدار وسط حديقة جميلة غناء يحيطها سياج كثيف ، منظر القصر يدلُّ على حُسنِ ذوق مصمِّمه والمُشرف على بنائهِ .
كان البهو الذي دخلته مُزداناً بطريقة فنيّة أنيقة ، وكلُّ ما فيه من لوحات وخزانة كُتب وأرائك بديع الصُنع كان .
أتخذتُ لي من إحدى الأرائك الفخمة مجلساً حتى جاءت ميري فرحَّبت بي ترحيباً بليغاً يفيضُ بما عرفتهُ فيها من الحُب والمودة وشعرت بنشوة سرورٍ وارتياحٍ لزيارتي لها ، قالت لي ميري :
ـ لا بُدَّ إنّك باقٍ عندنا يا شارل ، وأعتقدُ إن آرثر سيكون هُنا عند العشاء ، وإلا فسأكونُ بحاجةٍ إلى من يبقى بصحبتي .
ظللنا في البهو زهاء ساعة لمَّا سمعتُ صوت سيارة عند مدخل القصر ... دخل براونلي الغرفة فحياني بكُلِّ لطف ، وكان كلبهُ الصيني يتبعهُ ، وما أن رأى الكلب ميري حتى قفز على ركبتيها يداعبها وهي  تسِرُ له ، أما أنا فلا أُحبُّ كلاب المجالس .
نهضت ميري وهي تقول لزوجها :
ــ عليّ أن أخذ شارل إلى غرفتهِ .
فقال لها :
ــ حسناً تفعلين خذيهِ بالحال .
كانت غرفة الضيوف التي أخذتني إليها ميري مفروشة بفاخر الرياش ، فيها السجوف الحريرية والطنافس  الفارسية والأرائك الفضيّة لوناً كلَّها تحيرُ الألباب ، ويُلاصقُ الغرفة مخدعٌ صغير للاستحمام ، فيه مُغتسل مرمري جميل .
جلستُ بتحفظٍ واحتراز في إحدى الكراسي الوثيرة ، فتحتُ حقيبتي لأخذ منها غليوني ومحفظة تبغي إلا أني بعد قليل تفكير أعدتهما إلى الحقيبة مُفضلاً ألاّ أدخن خوف أن يتساقطُ رماد غليوني على إحدى السجادات فيلوثها .
بعد العشاء شعرتُ بزوال الكُلفة عني وخاصة إن ميري وزوجها كانا في غاية اللطف والكياسة معي ، فانقضت الأُمسية في غاية البهجة بسرعة ، وعند منتصف الليل صعدتُ إلى غرفتي لأنام مغتبطاً لمجيئي ، خلعتُ ملابسي ، ولمَّا أردتُ إطفاء المصباح بجانب سريري سحبتُ بقوة السلسلة المعدنية المربوطة به فانقطعت ولم استطعْ إضاءتهِ ثانية ، ولتعتيم أضواء الغرفة اضطررتُ إلى الذهاب قرب الباب حيثُ وجدتُ في الجدار زراً ضغطتُ عليه فانظفأت الأضواء ورجعتُ إلى سريري أتلمسُ طريقي بكلتا يديّ وسط الظلام .
استيقظتُ في ساعة هي بين منتصف الليل والسحر ، رُبَّما كانت الثانية أو الثالثة ، وكنتُ أشعرُ بحرارة وعطش شديدين .
مددتُ يدي إلى المصباح بجانب السرير ولكني تذكرتُ إني قطعتُ سلسلته ، كانت الغرفة حالكة الظلام ، يجبُ إذاً أن أذهب إلى غرفة الاستحمام لأجد لي قدح ماء ، أظنني تذكرتُ في تلك اللحظة وجود قارورة ماء فوق المنضدة قرب سريري ، نهضتُ بكثيرِ تحفُّظ أبحثُ عن القارورة بين الأغراض المُبعثرة فوق المنضدة فاصطدمت أصابعي بشيء حسبتهُ كوباً ، أدخلتُ أناملي فيهِ فتبللت بسائلٍ يحتويه ، خامرني الشك أني سكبتُ منهُ بعض القطرات ، وشعرتُ بحزنٍ عميق في نفسي لأني علمتُ إن الماء قد انصب فوق السجادة ، هممتُ أن أذهب حالاً إلى غرفة الاستحمام لأخذ منه منشفة ، استولى عليّ الاضطراب والجزع وبدأتُ أبحثُ عن طريقي حتى اهتديتُ إلى احد الجدران فتلمستهُ بيدي وتتبعتهُ حتى وصلتُ باب الغرفة فكبستُ الزر الكهربائي فانتشر في الغرفة نورٌ لطيفٌ خافت ، جمدَ الدم في عروقي ، تسمرتُ في مكاني أنظرُ بشرودٍ إلى الأضرار التي سببتها في الغرفة ، وكدتُ أجنُ لِما استولى عليّ من الرعب في تلك اللحظة ، فما ظننتهُ ماء لم يكنْ سوى مداد سال قسم منهُ على السجاد ، وأما القسم الآخر فما زال يجري فوق المنضدة ، شاهدتُ بصمات أصابعي منطبعة على السجوف والخمائل الحريرية المُسدلة على النوافذ والجدران التي بين السرير والباب ، فارتسم منها خط مستقيم ، ذهبتُ إلى الحمام لأغسل يدي وأنا اترنحُ خجلاً كالسكران وليس بخمرة .
لم أكنْ أجهلُ إن الكرى فارق عيني ولم يعدْ يطبق لي جفن ، نهضتُ صباحاً من سريري وبعد أن أكملتُ هندامي نزلتُ إلى البهو حيث سبقني إليه آرثر ، فلمّا رآني أخذه العجب والانذهال لما لاحظهُ عليّ من ذُعرٍ واضطراب ، لم يطُل غياب ميري ، ولمّا دخلت قلتُ لها ولزوجها :
ــ اعترفُ إليكما بذنبٍ كبير اقترفتهُ وأسألكما عنهُ الصفح ...
قلتُ هذا وأنفاسي تكادُ تتقطع ، ثُمّ استطردتُ في القول :
ــ لقد اتلفتُ غرفة ضيوفكم الأنيقة ، ولا أقدرُ أن أنسى ذنبي هذا ما حييتُ .
قصصتُ عليهما بالتفصيل كل ما جرى لي فأخذ براونلي يضحك بملء شدقيهِ مُظهراً لي انبساطهِ لهذا الحادث إلاَّ أني لاحظتُ في ضحكتهِ كثيراً من التصنع ، ثُمَّ قال :
ــ إنَّهُ لعمل بديع يا شيخ ، فشكراً لك ، لم يكنْ لون الجدران بالذي يروق لي ولا هذهِ السجف بالتي أهواها ، وميري نفسها لم تحبها هي أيضاً ، أليس كذلك يا عزيزتي ؟ لا تعودي تفكرين بذلك .
علت وجه ميري صفرة حزنٍ غامقة إلاَّ أَنَّها جمعت بجهدٍ شتات شجاعتها وابتسمت مُمسكةٍ ذراعي وهي تقول :
ــ خلِ عنك هذا ولا تهتم له ، مسكين يا شارل ... كم إنَّك متأثر ومضطرب ....
أما أنا فقلتُ لها :
ــ على كل حال يجب أن تعيدي صبغ الغرفة بكاملها وتزينيها بفاخر الأثاث ، وترسلي قائمة بتكاليف ذلك ..
فلم ترضَ .
كانت الدموع تجول في عينيها الجميلتين فتحاول حبسها فيهما ، أمَّا شفتها السُفلى فكانت ترتجف لشدةِ تأثُرها ، وقلبها الطافح رقة وجودة حال دون أن ترميني في رأسي بأصيصٍ من أصصِ أزهارها .
أخذتني إلى غرفة الطعام لتناول الفطور ، ولا أتذكرُ بتاتاً أي حديث دار بيننا لشدةِ اضطرابي ، كما إني لا أذكرُ إن تناولتُ البيض الذي قُدِم لي أم لم أتناولهُ .
أدركت ميري وأدرك زوجها شِدَّة اغتمامي وعميق انفعالي فأخذا يُنفسان عني الهم ويزيلانِ الجزع بمزيدٍ من لطفهما حتى أني لم استطعْ تحمُّل شِدَّة عطفهما عليّ وتسامحهما معي فتملكني مللٌ لم أشعر بهِ قبل ، وأخيراً ادعيتُ أنّ بعض الأعمال المستعجلة تضطرني إلى العودة حالاً فودعتهما وهكذا تمكنتُ من مفارقتهما والتخلص من ورطتي .
تحاشيتُ الذهاب إلى ميدلفورد مدة سنتين ، ومِمَّا أقضَ مضجعي وسلبني راحتي هو أن ميري لا تزالُ تذكرُ الحادث الشنيع الذي وقع لي في غرفة ضيوفها، وإنَّها تعلمُ يقيناً أني أيضاً لا أزالُ ذاكِرهُ ومتألمة لهُ فهي تعرفُ طباعي حق المعرفة ، ولابُدَّ إنّ تفكيرها فيّ وفي مقدار ألمي لهذا الحادث كان يُسبِّبُ ضيقاً وألماً لأنّها تحملُ لي بين طيات فؤادها مودة بالغة وحُبّاً جُماً ، أخذتُ أشعرُ بشوقٍ بل بحاجةٍ مُلحة إلى رؤيتها ، فقرَّ رأيي على الذهاب إليها .
لم أُخبرها بزيارتي لها لأني لم أكنْ واثقاً من نفسي أني سأثبتُ على عزمي ، أو سألقى فيّ الشجاعة الكافية لأُبعد عني ذكرى غرفة ضيوفها ، بقيتُ في حيرة من أمري حتى وجدتني يوماً في الطريق الضيق المؤدي إلى دار براونلي ، ولم أكنْ أعرف كيف سلكتهُ .
كان ذلك في أحد أيام الصيف ، وكان الباب الخارجي للدار مفتوحاً ، إلاَّ أني دققتُ الجرس فلم أسمعْ أي جوابٍ أو صوت .
أخيراً سمعتُ صوت ميري تدعو كلبها :
ــ تشينكي ، تشينكي
دفعني دافع سوء ، وإنْ لم يكنْ ذلك من طبعي إلى ولوج الدار دون إعلام ميري بقدومي ، كان ذلك تحدياً لها ... إلاَّ أني دخلتُ الدار وسِرتُ في الطريق المؤدي إلى البهو حيث وجدتُ بيان ميري في الزيارة الأولى ولا يزالُ في موضعهِ كما كان قبل سنتين ، وعلى المنضدة مزهريتان جميلتان ، في إحدى زوايا البهو البعيدة ــ وكانت مُعتمة ــ لمحتُ الأريكة الكستنائية اللون التي جلستُ فيها في زيارتي الأولى .
سمعتُ ثانية صوت ميري العذب آتياً من ناحية الحديقة ، كانت الغرفة معتمة كما قلتُ لأن شبابيكها الخارجية كانت مُطبقة حتى لا تدخلها أشعة الشمس ووهجها .شعرتُ بتعبٍ شديدٍ لأني قطعتُ الطريق الذي بين المحطة ودار ميري مشياً على الأقدام ، أضفْ إلى ذلك الصراع العنيف الهائل الذي قام في عقلي الباطني طيلة السفر فانهكتني الجهود الجبارة التي بذلتها مُرغِماً نفسي لتتغلب على عواطفي حين مثولي بين يديّ تلك المخلوقة الحلوة اللطيفة التي أسرت بحبها فؤادي بيد أني جرحتُ رقيق عواطفها ومرهف حسّها بغباوتي وجهالتي .
ارتميتُ على الأريكة من شِدَّة تعبي فسمعتُ بغتةصوتاً مبحوحاً كأنّهُ صوت مخنوق قد خُنِقت أنفاسهُ ، نهضتُ للحال من مكاني مذعوراً ، وإذا بي أسمعُ عواء تتقطعهُ صراخات توجُّع متتابعة متلاحقة .
يا للمسكين ... كان تشينكي ــ الكلب الصيني الصغير ــ نائماً على الأريكة فجلستُ فوقه ، سقط أرضاً صارخاً يتألم ثُمَّ أخذ يسحبُ نفسهُ سحباً في اتجاه صوت صاحبتهُ ومولاتهُ ميري .
سبقتُ فقلتُ إني لا أحبُّ كلاب المجالس ، ولكني رغم ذلك شعرتُ بارتباكٍ عظيم لإيلامي هذا الحيوان الضعيف ، كانت ميري تُحبُّ كلبها ولا شك ، ففكرتُ في شِدَّة الحزن والغم اللذين سيستحوذان عليها إذا ما رأتهُ يعرجُ متألماً يجرُّ وراءهُ رجلاً نصف مكسورة .
رجةٌ عنيفة اخترقتني ـ كأنّها السهم ـ من قمة الرأس إلى أخمص القدم ، شعرتُ بضعفٍ وانحلالٍ تامين ، أما ميري فلا زالت تدعو كلبها بعذبِ صوتها ، خرجتُ خفية من الردهة فتسللتُ خارجاً حتى وصلتُ الحديقة ومنها إلى الشارع ثُمّ المحطة ، وبينما كنتُ أُغادرُ منزل ميري سمعتها للمرَّةِ الأخيرة تقول :
ــ تشينكي، عزيزي تشينكي ما بك ؟ أوه ! وأهاً عليك .
ــ انتهت ــ   

/////////////////////

مُلاحظة :
أَتَقدَّمُ بِخالِص الشُكْر والتَقْدِير لِلأُسْتَاذ د. ابراهيم العلاف على تَعاونِهِ وتَزْويدي بِنُسْخَة مِنْ تَرْجَمَة قِصَّة ( عِنْدَما أَزورُ ميري ) والمَنْشُورة في مَجلَّةِ المُحاسِب عام 1965 م .


4
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني (   39  )         
        ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )
     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بحث وإِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 

 طَابِع المَوْضُوع :
 بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .                                           
في الجٌزْءِ الثَاني /  من ( 1 ) ــ ( 38 ) مِنْ السِلْسِلَة  تَعَرَّفْنا على عَدَدٍ مِنْ كُتَّاب القِصَّةِ القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )  ، نُواصِلُ هُنا التَعْرِيف بِهم ، وفي هذِهِ الوَرَقَة ــ الجُزْء الثَاني  ( 39 )  ــ نَقْرأُ عَنِ الكاتِب يوسف الصائغ  .
أَتَقَدَّمُ بِخالِص شُكْرِي وتَقْديري لِكُلِّ المُتَابِعاتِ والمُتَابِعين ، وكُل الشُكْر لِجَميعِ المَواقِع الالِكتْرونِية ( تللسقف كوم ، عنكاوا كوم ، بحزاني نت ، نالا فور يو ،  ....... ) والَّتِي تَتَعاونُ معي بِنَشْرِ وتَقْدِيمِ هذِهِ السِلْسِلَة ، وأَتَمنَّى لَهُم المَزِيد مِنْ الازْدِهارِ والتَألُق .
                                                                             
د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً  والفنُون المَسْرَحِيَّة وأَدب الطِفْل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (  يوسف الصائغ )

هو يوسف نعوم داؤود الصائغ
يَكْتُبُ الشِعْر ، الرِوايَة ، المَسْرَحِيَّة ، ومِنْ أَفْضَلِ كُتَّابِ الخَاطِرَة في العِراق ، وخَواطِرَهُ في مَجَلَّة ( أَلِف بَاء ) تَحْتَ عُنْوان ( على نَارٍ هادِئَة ) تَدُلُّ لِذَلِك ،  كما كتَبَ السِيناريو ، إِضَافَةً لِكوْنِهِ رَسَّام تَشْكِيليّ ، والرَسْم إِحْدَى الهِوايَات الَّتِي رَافَقَتْهُ مُنْذُ طفُولَتِهِ المُوْصِلِيَّة ، وهو الَّذِي رَسَمَ سَقْفَ كنِيسَةِ ( الطَاهِرَة ) في المَوْصِل على غِرارِ رسُومِ مايكل أنجلو لِسَقْفِ كنِيسَةِ ( سيكتين ) في الفاتِيكان . 
ولِدَ في المَوْصِل عام 1933 م ، في أُسْرَةٍ دِينِيَّة مَسِيحِيَّة ، حَيْثُ كانَ والِدَهُ شَمَّاساً وعَمَّهُ ( سليمان الصائغ ) مَطْراناً ، وتَرْبِيتَهُ المَسِيحِيَّة الَّتِي تَرَبَّى عَلَيْها بَقِيَتْ تُلازِمُ فَنَّهُ ، فيهوذا ومريم المَجْدَلِيَّة والصَلْب والقَرابِين مِنْ بَيْنِ رمُوزِهِ الخَفِيَّة والظَاهِرَة في كِتَابَاتِهِ والَّتِي لا تَحْتَاجُ إِلى تَأَمُّلٍ كبِيرٍ لِيُدْرِكها القَارِئ بِمِغْزَاها .                                                                                         

 وهكذَا يَقُولُ يوسف الصائغ في صَدَدِ الحدِيثِ عَنْ تَجْرُبَتِهِ في الكِتَابَةِ المَسْرَحِيَّة  الآتي  :                                                                                         
[ المَسْرَح أَقْرَبُ الفنُون إِلى نَفْسي ... إِنَّ جذُورَهُ تَمْتَدُّ في تَارِيخي إِلى طفُولَتي ، وبِالذَات إِلى طقُوسِ العِبادَةِ الَّتِي لَمْ أَلْبَثْ أَنْ أكْتَشَفْتُ مَدَى قُرْبِها مِنْ جَوْهرِ الإِبْداعِ المَسْرَحيّ عِبْرَ مُفْرَداتٍ عدِيدَةٍ  " المَذْبَح = المَسْرَح " ، " الكاهِن والشَمامِسَة  = بَطلُ المَسْرَحِيَّة والمُمَثِّلون " ، ثُمَّ الإِضاءَة والمُوسِيقَى والدِيكور والمَلابِس ... إلخ ، إِضَافَةً إِلى ذَلِك الكورس والجمْهُور ... حتَّى السِتَارة ، ولَقَدْ زَادَ مِنْ إِحْسَاسِي بِهذِهِ القَرابَة ، إِنَّني فَتَحْتُ عيْنيّ على نَمُوذَجِ الفَنِّ المَسْرَحِيّ ، أَنا على عتَبَةِ مُرَاهقَتي فشغفْتُ ، بِما يَتَضَمَّنَهُ الحِوار مِنْ  " شِعْر " ... والدِيكور مِنْ الفنُونِ التَشْكِيلِيَّةِ  والمُوسِيقَى .... لَقَدْ كانَ ذَلِك أَقْرَبُ إِلى السِحْر ... وكثِيراً آسِراً مِنْ طقُوسِ العِبادَةِ بِسَبَبِ " التِكْرار " وهكذا ، أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُول بِأَنَّني رُحْتُ أَقْتَرِبُ مِنْ الفَنِّ المَسْرَحِيّ ، عِبْرَ مُمارَسَةِ مُفْرَداتِهِ إِبْتِداءً بِالرَسْمِ ، ثُمَّ الشِعْر ، ثُمَّ   القِصَّة ، ثُمَّ المَسْرَحِيَّة " مَكْتُوبَة " ، ثُمَّ المَسْرَحِيَّة وهي تَتَجسَّدُ على المَسْرَح  ] .

أَنْهى دِرَاسَتَهُ الابْتِدائِيَّة في مَدْرَسَةِ شمعون الصفا المَسِيحِيَّة ، ودِرَاسَتَهُ المُتَوَسِّطَة في المُتَوَسِّطَةِ الشَرْقِيَّة ، ودِرَاسَتَهُ الإِعْدَادِيَّة في المَدْرَسَةِ المَرْكزِيَّة بِالمَوْصِل .                                                                                       
دَخَلَ دار المُعلِّمين العالِيَة / قِسْم اللُغَةِ العرَبِيَّة  وتَخَرَّجَ مِنْها عام 1955 م .     
عُيَّنَ في المَوْصِل مُدَرِّساً في الإِعْدَادِيَّة المَرْكزِيَّة .                                       
في عام  1963 م أُودِعَ السِجْن لِنَشَاطِهِ السِيَاسيّ وبَقِيَ فيه حَتَّى بِدايَةِ السَبْعِينَات .                                                                                     
انْتَقَلَ إِلى بَغْداد واشْتَغَلَ في الصَحافَةِ والإِعْلام .                                         
حاصِلٌ على ماجِستير أَدَب عرَبيّ حدِيث مِنْ جامِعةِ بَغْداد عَنْ أُطْرُوحتِهِ ( الشِعْر الحُرّ في العِراق مُنْذُ نَشْأَتِهِ حَتَّى عام  1958 م )  في عام 1976 م ، وهي دِرَاسَة نَقْدِيَّة تَمَّ نَشْرَها عام 1978 م  ، عدَدُ صَفَحاتِها : 292 صَفْحَة ، حَجْمُ الوَرَقِ المُسْتَعْمَل : 24 سم  .                                                               

عمِلَ مُحرِّراً في مَجَلَّةِ أَلِف بَاء ، كما عمِلَ في جرِيدَةِ الثَوْرَة كاتِباً لِزَاويَةٍ بِعُنْوان ( جُهينَة ) في الصَفْحَةِ الأَخِيرَة ، وهي امْتِدادٌ لِزَاوِيتِهِ الشَهِيرَة في مَجَلَّةِ ( أَلِف بَاء ) والَّتِي كانَتْ تَحْتَ عُنْوانِ ( أَفْكارٌ بِصَوْتٍ عالٍ ) .                                     
 في الثَمانِينَات عُيِّنَ مُدِيراً عاماً لِلمُؤَسَّسَةِ العامَّة لِلسِينما والمَسْرَح .               
أُحِيلَ على التَقَاعُد عام 1996 م .                                                         
عُضو اتِحَادِ الأُدَبَاءِ والكُتَّابِ في العِراق  .                                                 
عُضو  جمْعِيَّة الفَنَّانِين العِرَاقِيّين .                                                         
عُضو نَقَابَةِ الصُحُفِيّين العِراقِيّين .                                                         
حضَرَ مِهْرَجان جرَش في الأُرْدن ، ومِهْرَجان قرْطاج في تُونس  .                   
تُوُفِّيَ في دِمَشق في 12 / 12 / 2005 م .                                         


مُؤَلَّفَاته /                                                                                       

ــ في مَجَالِ الشِعْر / 

                                                                         
1 ــ قَصَائدٌ غَيْر صَالِحةٍ لِلنَشْر / مَجْمُوعة شِعْرِيَّة مُشْتَرَكة مَعَ عبد الحليم اللاوند ، هاشم الطعان وشاذل طاقة /  1957 م .                                         
2 ــ السُودان /  ثَوْرَةٌ وشُهداء / ( قَصِيدَة نَثْر سِياسِيَّة ) / 1970 م .             
3 ــ انْتَظريني عِنْدَ تخُومِ البَحْر / قَصِيدَة طَوِيلَة / 1970 م / عَدَدُ الصَفَحات : 32 صَفْحَة / رسُوم : ضياء العزاوي .                                             

4 ــ اعْتِرافَات مالك بن الريب  / مَجْمُوعة شِعْرِيَّة / 1971 م / عَدَدُ الصَفَحات : 139 صَفْحَة / حَجْمُ الوَرَقِ المُسْتَعْمَل : 21 سم / اسْتَعانَ الصائغ في أَدَبِهِ بِرمُوزٍ وأَسْمَاءٍ مِنْ التَارِيخِ العرَبيّ القَدِيم أَوْ الحِكايَة التَارِيخِيَّة أَوْ الدِينِيَّة لِصُنْعِ قَصِيدَةٍ مُعاصِرَة ، وفي هذِهِ القَصِيدَة يَلْبَسُ الشَاعِر المُعاصِر ( الصائغ ) شَخْصَ الشَاعِرِ العرَبيّ القَدِيم ( مالك بن الريب )  الَّذِي قَالَ يَائيَّة يُرْثي فيها نَفْسَهُ بَعْدَ أَنْ لَدَغَتْهُ أَفْعى وهو في الصَحْرَاء ، وأَحسَّ بِسَرَيانِ السُمِّ في جَسَدِهِ ، فأَخَذَ قَلَمَهُ وكتَبَ يَائيَّتَهُ الحزِينَة المَشْهُورَة مُخاطِباً في مَقَاطِعِها مَنْ مَعَهُ في الرِحْلَة  .         

5 ــ سَيّدَة التُفَاحات الأَرْبَع / مَجْمُوعة شِعْرِيَّة / 1976 م .                         

6 ــ اعْتِرافَات / مَجْمُوعة شِعْرِيَّة / 1978 م  / عَدَدُ الصَفَحات: 95 صَفْحَة / حَجْمُ الوَرَقِ المُسْتَعْمَل : 17 سم .                                                   

7 ــ المُعلِّم / مَجْمُوعة شِعْرِيَّة / عام 1987 م / تَمَّ الاسْتِفَادَة مِنْ نصُوصِها في عَمَلٍ مَسْرَحِيّ بِعُنْوان ( الَّذِي ظَلَّ في هذَيانِهِ يَقِظاً ) لِلمُخْرِج غانم حميد عام 1992 م .                                                                                     

8 ــ قصائد يوسف الصائغ / المَجْمُوعة الشِعْرِيَّة الكامِلَة / صَادِر عَنْ وِزَارَةِ الثَقَافَةِ والإِعْلام ــ  دار الشؤونِ الثَقَافِيَّة العامَّة في بَغْداد  / عام  1992 م / عَدَدُ الصَفَحات :  496 صَفْحَة / لَوْحةُ الغِلاف لِيوسف الصائغ / التَخْطِيطَاتُ الدَاخلِيَّة في المَجْمُوعة : إيمان عبدالله / رَقْمُ الإِيداع في دارِ الكُتُبِ والوَثَائق بِبَغْداد (  465 )   لِسَنَةِ 1992 م / المُقَدِّمَة بِقَلَمِ محمد مبارك ، وتَحْتَ عُنْوان ( قِراءَة في شِعْرِ الصائغ ) ، وكذَلِك هُنَاك قِراءَة لِحاتم الصكر بِعُنْوان ( الحُبُّ الغالِب والحُبّ المَغْلُوب ) مِن صَفْحَة 475  ولِغايَةِ صَفْحَة 486 .                 

في مَجَالِ الرِوايَة /   


1 ــ اللُعْبَة / أَوَّل رِوايَة لِيوسف الصائغ ، كتَبَها في شِتَاء عام 1965 م / وصَدَرَتْ عام 1970 م ، الطَبْعة الأُولَى  / فَازَتْ بِجائزَةِ أَفْضَلِ رِوايَةٍ عِرَاقِيَّة / أَخْرَجَها لِلسِينما العِرَاقِيَّة المُخْرِج محمد شكري جميل / الطَبْعة الثَانِيَة عام 1987 م / عَدَدُ الصَفَحات : 180 صَفْحَة / تَصْمِيم الغِلاف : رياض عبد الكريم / تَصْوِير : هيثم فتح الله / رَقْمُ الإِيداع في المَكْتَبَةِ الوَطَنِيَّة بِبَغْداد ( 1365 ) لِسَنَةِ ( 1983 م ) / مَطْبَعة الأَدِيب البَغْدادِيَّة .                                       

2 ــ المَسَافَة / رِوايَة / صَادِرَة عَنْ اتِحَادِ الكُتَّابِ العرَب في دِمَشْق  / عام 1974 م /  تَصْمِيم الغِلاف : الفنَّان العِرَاقيّ ضياء العزاوي / عَدَدُ الصَفَحات : 107 صَفْحَة / طُبِعَتْ في مَطْبَعةِ الأَدِيب بِدِمَشْق / رِوايَةٌ تَدُورُ حَوْلَ مَوْضُوع الخيَانَةِ السِيَاسِيَّة والإِنْسَان الَّذِي يُواجِهُ العذَاب الجَسَدِيّ ، فيَضْطَّرُ إِلى تَغْييرِ طَبِيعتِهِ البَشَرِيَّة  ، والشَخْصِيَّتين الرَئيسيَّتين في الرِوايَةِ هما المَدْخَل لِلبَحْثِ في فِكْرَةِ البطُولَةِ والخيَانَة ، الشَخْصِيَّة الأُولَى هو الخَائن ، والشَخْصِيَّة الثَانِيَة الشَامِخ أَيْ البَطَل الَّذِي يَسْتَشْهِد تَحْتَ تَعْذِيب جلادِيهِ ، بَعْدَ أَنْ وَشَى بِهِ صَاحِبه وسَاهمَ في تَعْذِيبِهِ حَتَّى المَوْت / 1974 م .                                           

3 ــ السرْداب رَقْم 2  / رِوايَة / صَدَرَتْ عَنِ الهَيْئَةِ العامَّة لِقصُورِ الثَقَافَة في مِصر / عام 1997 م  / عَدَدُ الصَفَحات : 215 صَفْحَة / تَتَحدَّثُ عَنْ تَجْرُبَةِ مَجْمُوعةٍ مِنْ سُجنَاءِ الرَأْي في العِراق ، حُشِرُوا في سرْداب ، وتَعرَّضُوا لِلعذَابِ الجَسَدِيّ والنَفْسِيّ ، ما أَفْضَى بِبَعْضِهِم إِلى المَوْتِ أَوْ الجنُون ، وتُرِكَ مَنْ تَبَقَّى نَهْباً لِعلاقَاتٍ تَتَراوحُ بَيْنَ أُخُوَّةٍ وعدَاءٍ ، تَصَادُمٍ وتَنَافُرٍ .                               


في مَجَالِ فَنِّ التَأْليف المَسْرَحِيّ /                                                           

1 ــ  البَاب / مَسْرَحِيَّة /تَارِيخ النَشْر :  1986 م  / عَدَدُ الصَفَحَات : 92 صَفْحَة / حَجْمُ الوَرَقِ المُسْتَعْمَل :  24 سم / فَازَتْ بِجائزَةِ أَفْضَلِ نَصٍّ مَسْرَحِي ّفي مِهْرَجانِ قرْطاج عام 1987 م / وهي أَطْوَل مِنْ المَسْرَحِيَّتين ( ديزدمونة ) و ( العوْدَة ) ، ويَرْبُو عَدَدُ صَفَحَاتِها على السَبْعِين صَفْحَة  / قَامَ بِإِخْرَاجِ المَسْرَحِيَّة : قاسم محمد .                                                             
اسْتَلْهَمَ يوسف الصائغ فِكْرَة مَسْرَحِيَّة ( البَاب ) مِنْ إِحْدَى حِكايَاتِ أَلْفِ لَيْلَةٍ ولَيْلَة ، إِذْ وَرَدَ ذِكْرَها في اللَيْلَتينِ ( الثَالِثَةِ والخَمْسِين والرَابِعةِ والخَمْسِين بَعْدَ الخَمْسُمائة ) ، لِيَصُوغها في نَصٍّ مَسْرَحِيٍّ قَرِيبٍ مِنْ رُوحِ العَصْرِ ، إِذْ تَتَلَخَّصُ حِكايَة المَسْرَحِيَّة في أَنَّ رَجُلاً وزَوْجَتَهُ تَعاهدا على أَنْ يُدْفنَا مَعاً ، حَيْثُ يُدْفنُ أَحَدَهما حيَّاً مَعَ الآخَرِ الَّذِي مَات ، وحَدَثَ أَنْ تُوُفِّيَتْ زَوْجَتَهُ قَبْلَهُ ، فَرَفَضَ أَنْ يُدْفنَ مَعها حيَّاً ، وتَنَصَّلَ عَنْ عَهْدِهِ لَها ، فيُحالُ إِلى المَحْكمَةِ مُتَّهماً ، ويُحاوِلُ الحاكِم إِقْنَاعهُ بِالعُدُولِ عَنْ رَفْضِهِ وتَمَرُّدِهِ ، لكِنَّه يَفْشَلُ إِزَاء إِصْرَارِهِ وقُوَّةِ مَنْطِقِهِ ، فيَلْجَأُ المُدَعِي العامّ إِلى الحِيلَةِ حَتَّى لا يَكُونُ هذَا الرَفْض سَابِقَة خَطِيرَة في التَنَصُّلِ مِنْ تَطْبِيقِ القَوانِينِ ، ويُحاوِلُ المُدَعِي العامّ إِقْنَاعَ الزَوْجِ بِالمُوافَقَةِ على الدَفْنِ مُقَابِلَ تَعَهُّدٍ مِنْ المُدَعِي العامّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ المَقْبَرَةِ بَعْدَ يَوْمينِ بِسِرِيَّةٍ تَامَّة وتَسْفِيرِهِ خَارِجَ المَدِينَةِ ، وأَخِيراً يَرْضَخُ الزَوْجُ ويَقْتَنِعُ بِالنزُولِ إِلى القَبْرِ مَعَ جُثَّةِ زَوْجَتِهِ المُتَوَفَّاة ، فيَنَامُ في أَحَدِ أَرْكانِ المَقْبَرَةِ ، وأَثْنَاءِ نَوْمِهِ ، يُفْتَحُ بَابُ المَقْبَرَةِ ليُدْفنَ فيها رَجُلٌ مَيْت وإِمْرَأَة حيَّة ، وهُنا يَلْتَقِي الإِثْنَان ، وتَجْرِي بَيْنَهُما حِواراتٌ طَوِيلَة ، ويَكْتَشِفُ الزَوْجُ إِنَّ المُدَعِي العامّ قَدْ خَدَعهُ ، وأَنَّ لا أَحَداً سيَأْتي لإِخْرَاجِهِ ، ويُولَدُ بَيْنَهُما الحُبُّ ، ويَنْمو داخِلَ المَقْبَرَةِ الَّتِي يَسُودها الظَلامُ والخَوْفُ والجُثَثُ المُتَعفِّنَةِ .                                                                                       
تَتَكوَّنُ مَسْرَحِيَّةُ البَاب مِنْ فَصْلٍ واحِدٍ ، ومِنْ أَرْبَعِ شَخْصِيَّاتٍ اخْتَارَ لَها المُؤَلِّف أَسْماءً ذاتَ دلالاتٍ عامَّة ، وهي شَخْصِيَّة ( هو ) ، وشَخْصِيَّة ( هي ) ، وشَخْصِيَّة ( الحاكِم ) ، وشَخْصِيَّة ( المُدَعِي العامّ ) ، إِذْ تَقْتَرِبُ هذِهِ الشَخْصِيَّات مِنْ الشَخْصِيَّاتِ في المَسْرَحِيَّةِ التَعْبِيرِيَّة ، ويُمْكِنُ أَنْ يُقَسَّمَ النَصّ إِلى أَرْبَعةِ مَشَاهِد اعْتِماداً على الانْتِقَالِ المَكانِيّ وفِكْرَةِ كُلِّ مَشْهَدٍ :                                         
 المَشْهَدُ الأَوَّل : يَبْدأُ بِمثُولِ ( هو ) في قَاعةِ المُحاكمَةِ كمُتَّهمٍ أَمامَ الحاكِم إِلى اتِّفَاقِهِ مَعَ المُدَعِي العامّ على النزُولِ مَعَ زَوْجَتِهِ المُتَوَفَّاة إِلى القَبْرِ                   
المَشْهَدُ الثَاني : يُصَوِّرُ الاحْتِفَالَ بِهِ ومُرَافَقَتَهُ لِلنزُولِ إِلى المَقْبَرَةِ .                 
المَشْهَدُ الثَالِث : يُصَوِّرُ حالَةَ الخَوْفِ والرُعْبِ الَّتِي هو فيها داخِلَ المَقْبَرَةِ .       
المَشْهَدُ الرَابِع : يَبْدأُ عِنْدَما يَلْتَقِي ( هو ) بـ ( هي ) داخِلَ المَقْبَرَةِ حَتَّى نِهايَةِ النَصِّ .                                                                                         
وقَدْ أَعْطَى المُؤَلِّف لِنَفْسِهِ حُرِيَّةَ التَصَرُّفِ بِمَتْنِها الحكائيّ خَارِج سِيَاقِ النَصِّ التُرَاثِيّ ، لِيَصُوغها بِأُسْلُوبٍ آخَر اعْتِماداً على مَرْجعِيَّاتِهِ الفِكْرِيَّةِ والفَلْسَفِيَّة ، ويَقْتَرِبُ بِفِكْرَتِها وحِواراتِها مِنْ العَصْرِ الحدِيثِ لِيَكُونَ نَصَّاً أَكْثَر شمُولِيَّة وأَنْضَج فِكْراً وأَقْرَب حدَاثَة .                                                                           
أَدَّى دَوْر ( هو ) الفَنَّان محمود أبو العباس .



رَابِط  مَسْرَحِيَّة ( البَاب )  على اليوتيوب :
https://www.youtube.com/watch?v=xZvM2gh1fEM

2 ــ العوْدَة / مَسْرَحِيَّة / 1988 م  / مِنْ إِخْرَاج : قاسم محمد / حازَتْ على جائِزَةِ أَفْضَلِ نَصٍّ مَسْرَحِيّ مِنْ مَرْكزِ المَسْرَحِ العِراقِيّ عام 1987 م / وقَدْ نُشِرَتْ في مَجَلَّةِ الأَدِيب العرَبِيّ /  وهي أَقْصَرُ مِنْ المَسْرَحِيَّتين ( ديزدمونة ) و ( البَاب )   ، ولا يَتَعدَّى عَدَدُ صَفَحاتِها الثَلاثِين ، مِنْ قَطْعِ الحَجْمِ المُتَوَسِّط  / تَتَكوَّنُ المَسْرَحِيَّة مِنْ فَصْلينِ ، وتَضُمُّ خَمْس شَخْصِيَّات هي : الأَبّ حسين العِرَاقي الَّذِي لا يَظْهَرُ إِلاّ كشَبَحٍ في بِدايَةِ ونِهايَةِ المَسْرَحِيَّة ، حَيْثُ يُفْتَحُ بَابَ غُرْفَتِهِ في نِهايَةِ المَسْرَحِيَّة والضِياءُ على وَجْهِهِ الوَقُور والدمُوعُ تَسِيلُ مِنْ عَيْنَيْهِ ، الأُمّ ( زَوْجَتهُ ) ، محمود ( إِبْنهُ الأَكْبَر ) ، سميرة ( زَوْجَة محمود ) ، أَبُو الشَهِيد ( أَبُو سميرة وأَخُو الأُمّ ) ، وقَامَتْ بِدَوْرِ ( سميرة ) الفَنَّانَة هديل كامل  ، و بِدَوْرِ ( محمود ) الفَنَّان محمود أبو العباس.                                                                                     
ورَكِيزَة المَسْرَحِيَّة هي في المَعْنَى  إِنَّ حُبَّ الرَجُلِ لِلمَرْأَة يَلْعبُ الدَوْر الرَئيس في مُعالَجةِ المُشْكِلَة بِالخرُوجِ مِنْ السرْداب الَّذِي يَرْمِزُ إِلى العفُونَةِ والخِسَّة .         
كتَبَ الصائغ هذِهِ المَسْرَحِيَّة عام 1986 م وتَحْدِيداً في نِهايَةِ حُزْيران ، أَيْ بَعْدَ عامٍ مِنْ كِتَابَةِ مَسْرَحِيَّةِ ( البَاب ) الَّذِي كتَبَها في نِهايَةِ تَمْوز عام 1985 م ، ومَسْرَحِيَّة ( العوْدَة ) هي كديزدمونة تَتَناولُ مَوْضُوع ( الخِيانَة ) عِبْرَ شَخْصِيَّةِ ( محمود ) الَّذِي يَفِرُّ مِنْ جَبْهَةِ القِتَالِ ، إِلاَّ أَنَّهُ خَوْفَاً مِنْ انْضِباطِ والِدِهِ العسْكرِيّ القَدِيم في الجيْشِ العِرَاقِيّ وصَرَامَتِهِ إِزَاء الَّذِين يَتَقَاعسُونَ في أَداءِ واجِبِهِم الوَطَنِيّ ، يَلْجأُ لِلاخْتِباءِ في دُورِ الأَقْرِبَاءِ والأَصْدِقَاء ، ولكِنَّهُ سُرْعان ما يَعْجَز ويَدِبُّ في نَفْسِهِ اليَأْس والمَلَل فيَضْطَّرُ لِلالْتِجاءِ إِلى دارِ والِدِهِ حَيْثُ يَسْكُنُ مَعَ زَوْجَتِهِ غَرْفَةً في الطَابِقِ الثَانِي ، إِذْ بِدخُولِ الدارِ تَحْدِيداً حَيْثُ غُرْفَة زَوْجَتِهِ تَبْدأُ المَسْرَحِيَّة .                                                                                     
ارْتَأَى المُؤَلِّفُ وَضْعَ المَدْخَل إِلى يَمِينِ المَسْرَح يُجاوِرَهُ بَاب السرْدابِ القَدِيم ، وارْتَأَى أَنْ يكُونَ هذَا البَاب بَاباً حدِيدِيَّاً قَدِيماً وصَغِيراً ، ويَرْمِزُ إِلى أَنَّ الأَبّ يَمْنَعُ دخُولَ إِبْنِهِ الدَار ، ذَلِكَ أَنْ اليَمِين كما هو مَعْرُوفٌ في المَسْرَحِ إِيحاءٌ إِلى الجانِبِ السَلْبِيّ مِنْ المَوْقِفِ والشَخْصِيَّة ، ويُجاوِرُ المَدْخَل بَابَ السرْدابِ القَدِيم ، والسرْداب رَمْزٌ لِلسقُوطِ والانْحِدار ، ومكانٌ لِمَأْوَى الزَواحِفِ والحشَرَاتِ  ولِلنَاسِ الفَارِين عَنْ وَجْهِ العدَالَةِ كإِبْنِهِ محمود ، وتَمْنَحُ جُمْلَةُ غُرْفٍ أُخْرَى ( تَدُلُّ علَيْها أَبْوابٌ مُغْلَقَةٌ في الطَابِقينِ )  مَعْنَى أَنَّ الَّذِين يَعِيشُون في هذَا البَيْت يُعانُون مِنْ مُشْكِلَةٍ كبِيرَة ، ومُشْكِلتهم هي فِرَارُ محمود مِنْ جَبْهَةِ القِتَال ، وعلى هذَا الأَساس فإِنَّ الغُرَفَ الأُخْرَى تَبْدو مُغْلَقَة ، وبِالرَغْمِ مِنْ ذَلِكَ ، فثَمَّةَ ضِياءٌ خَافِت في غُرْفَة محمود ، حَيْثُ تَنامُ زَوْجَتهُ ، وهذَا الضَوْءُ الخَافِت يَرْتَبِطُ بِمُحاولاتِ سميرة في إِعادَةِ زَوْجِها إِلى جَبْهَةِ القِتَالِ .                                                             
يَظْهَرُ الأَبّ في بِدايَةِ المَسْرَحِيَّة لِمُتَابَعةِ خُطُواتِ دخُولِ إِبْنِهِ محمود الدَار ، وتَوَجُّهَهُ نَحْوَ الغَرْفَةِ الَّتِي تَنامُ فيها زَوْجَتهُ سميرة مُلَثَّماً وبِخُطُواتٍ حذِرَةٍ ، ودخُولِهِ بِهذَا الشَكْل هو تَشْبِيهه بِاللِصِّ والخَوْف مِنْ والِدِهِ ، واكْتِشَافِ بَابِ الغُرْفَةِ مُغْلَقاً يُشيرُ إِلى حلُولِ مُصِيبةٍ كبِيرَة بِزَوْجَتِهِ حَيْثُ بَذَلَ شَقِيقُها ( مهند ) نَفْسَهُ في جَبْهَةِ القِتَالِ فِداءاً لِلوَطَن ، ومِنْ خِلالِ صَوْتِ القَصْفِ الدَّال على الحَرْبِ يُشِيرُ لَنا المُؤَلِّف بِأَنَّ ما تُعاني مِنْهُ سميرة مِنْ حالاتِ المَرَضِ إِنَّما هي نَتِيجة الحَرْب ، حَيْثُ لَدَيها أَدْوِيَة عِدَّة : لِلنَوْمِ ، لِلخَوْف ، والشَرَاب الَّذِي في العُلْبَةِ لِلنِسْيَان ، فسميرة تُعاني مِنْ مُشْكِلَةِ فُقْدانِ شقِيقِها مهند ، وتَخَافُ فُقْدانَ زَوْجِها كذَلِكَ بِفِعْلِ فِرَارِهِ مِنْ جَبْهَةِ القِتَالِ والانْتِقَالِ خِفْيَةً مِنْ مَكانٍ وبَيْتٍ إِلى آخَر ، ورَغْمَ رَفْضِها لِمَوْقِفِ زَوْجِها ( هرُوبِهِ مِنْ الجَبْهَة ) فهي تُحِبُّهُ وحرِيصةٌ على حيَاتِهِ ، وتَخَافُ علَيْهِ مِنْ والِدِهِ الَّذِي هدَّدَ بِقَتْلِهِ ، فهي قَلِقَةٌ مِنْ نَتَائجِ فِرَارِهِ الوَخِيمَة ، وقَلِقَةٌ مِنْ تَهْدِيدِ والِدِهِ ، والثَالِثَة أَلَمها العميق لِفُقْدانِها شَقِيقِها ، وتُحاوِلُ سميرة إِقْنَاعَهُ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ لِلقُوَّاتِ العسْكرِيَّة والْتِحاقِهِ بِالجَبْهَةِ وتَحَمُّلِ نَتَائج فِرَارِهِ وخِيَانَتِهِ لِلوَطَنِ رَغْمَ حُبِّها العمِيقِ لَهُ ، ويَظُنُّ الزَوْج ( محمود ) إِنَّها تُرِيدَهُ يُقْتَل وتَتَبَاهى بِمَوْتِهِ ، ويَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ ما كانَ يَصُحُّ أَنْ يَجِيءَ لِلبَيْت غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ بِأَمْرِ شَقِيقِها ، وعِنْدَما يَهُمُّ بِالانْصِرَافِ تُحذِّرُهُ مِنْ أَبِيهِ لأَنَّهُ إِنْ لَقِيَهُ فلَسَوْفَ يَقْتَله ، فيُسِئُ فِهْمَ هذِهِ الجُمْلَة أَيْضاً ويَتَصوَّرُ إِنَّها حاقِدَةٌ علَيْهِ لِذَلِكَ يُحاوِلُ ابْتِزَازَ مَشَاعِرِها عِبْرَ سُؤَالِهِ إِنْ كانَتْ ستَغْدو أَسْعدَ حَظَّاً لَوْ قَتَلُوهُ وجَعلُوا مِنْها أَرْمَلَة ؟
ويُحاوِلُ أَنْ يَشْرَحَ لَها أَسْبَابَ هرُوبِهِ وإِقْنَاعَها بِها ، وتَدُورُ بَيْنَهُما حِوارَاتٌ طَوِيلَة ، ويَفْشَلُ في إِقْنَاعِها فيَدِبُّ في قَلْبِهِ اليَأْس فيُخْرِجُ مُسَدَّسَهُ ويَفْتَحُ مِسْمَارَ الأَمَان ويُلْقِمهُ إِطْلاقَة ، ويَضَعُ المُسَدَّس على رَأْسِهِ وهو يُراقِبُ زَوْجَتَهُ الَّتِي تَنْهارُ بَاكِيَةُ تَصِيحُ : أوه .. يَا لِتَعاستي ، فيُبْعِدُ المُسَدَّس عَنْ رَأْسِهِ ويَعْرِفُ إِنَّها لا تُرِيدُ لَهُ المَوْت .                                                                               
يَبْدأُ الفَصْلُ الثَانِي مِنْ المَسْرَحِيَّة بَعْدَ يَوْمينِ في الصَالَةِ ، ومُعْظَمُ الحِوارَاتِ الدَائرَةِ فيهِ  تَكادُ تَنْحَصِرُ بَيْنَ سميرة وأُمُّ محمود بِاسْتِثْنَاءِ مَشْهَدِ حُلُمِ سميرة ، حَيْثُ يَظْهَرُ فيهِ محمود ، وقَبْلَ نِهايَةِ المَسْرَحِيَّة بِصَفْحتينِ تَقْرِيباً ، يَشْتَرِكُ والِدُ سميرة مَعَ أُمِّ محمود وسميرة في بَعْضِ الحِوارَاتِ لِلعثُورِ على مفْتَاحِ السرْدابِ ، ظَنَّاً مِنْ أُمِّ محمود وسميرة، بِأَنَّ محمود قَدْ اخْتَبَأَ في السرْداب ، وإِنَّ والِدَهُ الَّذِي كانَ قَدْ أَقْسَمَ أَنْ يَقْتُلَهُ إِذَا ما رَآهُ ، قَدْ أَغْلَقَ بَابَ السرْداب علَيْهِ وأَخَذَ المفْتَاح ، وتَفْكِير سميرة بِهذَا الاتِجاه لا غُبَار علَيْهِ ، لأَنَّ والِدَهُ كانَ قَدْ رَأَى محمود أَثْنَاءَ دخُولِهِ الدَار ، إِلاَّ  أَنَّ أُمّ محمود تَنْفِي حدُوثَ شَيْءٍ مِنْ هذَا ، بِدَعْوَى أَنَّهُ لَوْ أَرادَ ذَلِكَ لكانَ بِإِمْكانِهِ أَنْ يَدْخُلَ علَيْهِ السرْداب ويَقْتُلهُ مُبَاشَرةً .                           
ولِمرُورِ يَوْمينِ على عَدَمِ ظهُورِ محمود ، واخْتِبائهِ على الأَغْلَب في السرْدابِ ، لأَنَّهُ عِنْدَما كانَ صَغِيرَاً ، ما يَفْتأُ أَنْ يُعبِّرَ عَنْ غَضَبِهِ بِاللجُوءِ إِلى نَفْسِ المَكانِ ، تُصِرُّ الإِثْنَتان على فَتْحِ بَاب السرْداب ، حِرْصاً على حيَاةِ محمود وخَوْفَاً علَيْهِ مِنْ المَوْتِ فيهِ ، ولكِنَّ المفْتَاح لَيْسَ بِحَوْزَتِهِما ، ولا تَعْرِفان مَكانَ وجُودِهِ ، لِذَا تُقَرِّران ، وبِالأَحْرَى تُقَرِّرُ سميرة كسْرَ الخِزَانَة الخَاصَّة بِوالِدِ محمود ظَنَّاً مِنْها بِأَنَّهُ قَدْ أَخْفَى فيها المفْتَاح ، وتُحَذِّرُ أُمُّ محمود سميرة مِنْ مَغَبَّةِ ذَلِك إِنْ عادَ الأَبُّ ووَجَدَ خِزَانَتَهُ العزِيزَة مَكْسُورَة ، وتَرَى سميرة إِنْ كسْرَ الخِزَانَة لَيْسَ أَسْوأُ مِنْ فَتْحِ بَاب السرْداب ورُؤْيَةِ محمود مَيِّتاً ، وهي الَّتِي تَتَحَمَّلُ مَسْؤُولِيَّة ما تَقُومُ بِهِ ومُوَاجهَةِ الأَبّ ، وبَعْدَ أَنْ تَكْسرَها لا تَعْثَرُ على المفْتَاحِ فيها .                         
المفْتَاح هُنا هو رَمْزٌ لِكيْفِيَّةِ خرُوجِ محمود مِنْ مَأْزقِهِ ، وطَرِيقَةِ الْتِحاقِهِ بِجَبْهَةِ القِتَالِ .                                                                                           
وعِنْدَما لا تَعْثَرُ سميرة على المفْتَاح ، تُحاوِلُ غَلْقَ الخِزَانَة لكِنَّها لا تَتَمكَّنُ مِنْ ذَلِك فتَطْلُبُ مِنْ أُمِّ محمود المُسَاعدَة وأَيْضاً تَرْجُوها عَدَمَ التَخَلِّي عَنْ محمود وحَثِّهِ على تَسْلِيمِ نَفْسِهِ حالَ صدُورِ قَرَارٍ بِالعفوِ مِنْ السُلْطَّات ، وتُؤَكِّدُ أُمُّ محمود إِنَّ زَوْجَها مُحِقٌّ في لَوْمِهِ إِيَّاها إِذْ أَفْسَدَتْ إِبْنَهما محمود ، حَيْثُ كانَ كُلَّما ارْتَكبَ خَطأً اسْتَحَقَّ غَضَبَ والِدِهِ علَيْهِ ، وهو طِفْلٌ صَغِير لَجأَ إِلى السرْداب نَفْسِهِ ، واصِفَةً السرْداب الحالِيّ مَعَ إِنَّهُ نَفْس السرْداب بِالقَبْر ، حَيْثُ يَنْزلُ ( محمود ) إِلى السرْداب لِئَلا يُعفِّنُ نَقَاءَ العِشِّ الزَوْجِيّ ، وتَبْقَى العفُونَة عالِقَةً بِجِسْمِهِ إِلى صبَاحِ اليَوْمِ التَالِي حَيْثُ يُسَلِّمُ نَفْسَهُ ، ولكِنْ كما يَبْدُو إِنَّ محمود لَمْ يَنْزِلْ إِلى السرْداب بَعْدَ أَنْ نَامَتْ سميرة وأَخْبَرَها بِأَنَّهُ سيَنَامُ فيهِ ، وإِنَّما ذَهَبَ حالاً لِيُسَلِّمَ نَفْسَهُ ، ولِذَلِكَ فإِنَّ بَابَ السرْداب لَمْ يَكُنْ مُغْلَقَاً بَلْ مَفْتُوحاً ، ويَنْفَتِحُ على يَدِ والِد سميرة ( أَبُو مهند ) ( مهند شقيق سميرة الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِداءاً لِلوَطن ) ، بِما مَعْنَاهُ إِنَّ النَصْر لا يَتَحَقَّقُ إِلاَّ على يَدِ أَمْثَالِ هؤُلاءِ المُضَحّين مِنْ أَجْلِ الوَطَنِ .
أَبُو مهند : ( يَذْهَبُ إِلى بَابِ السرْداب ... يَتَفَحَّصُهُ ... يَضْرِبُ بِقبْضَةِ يَدِهِ علَيْهِ ... يَهُزُّهُ .... مَرَّة .. مَرَّتين ... فجْأَةً يَنْفَتِحُ البَاب .. يَرْجَعُ أَبُو مهند إِلى الخَلْف ... لَحْظَةً ... يَصْرخُ ! ) البَاب مَفْتُوح ... إِنَّهُ مَفْتُوح ... إِنَّهُ مَفْتُوح ... أَيُّها المَسَاكِين ... ( يَفْتَحُ بَابَ غُرْفَةِ الأَبّ ، ويُرَى لأَوَّلِ مَرَّة والضِياءُ على وَجْهِهِ الوَقُور والدمُوعُ تَسِيلُ مِنْ عَيْنَيْهِ  ... )
 

5
صفحة المهى ــ 17




صفحة المهى ( 17 ) ــــ مواد غذائيَّة سامَّة لا يُسمحُ للكِلاب بِتناولِها .

ترجمة: شذى توما مرقوس
 
صفحة المهى / 17 
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل
 ( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري )
 ( التنوع الحياتي هو أجمل ما يتميز به كوكبنا الأرض، تصوروا كوكباً ليس فيه سوى الإنسان كنموذج للحياة ؟ ما هو شعوركم ؟ )


مواد غذائيَّة سامَّة لا يُسمحُ للكِلاب بِتناولِها .
Giftige Lebensmittel , was dürfen Hunde nicht essen ?
الكاتِبة : كونستانسا برنك شولت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تَرْجمة : شذى توما مرقوس
( مُترْجم عنِ الألمانيَّة )
الأثنين 7 / أيار / 2018 م ــ الأربعاء 9 / 9 / 2020 م  .

 


حتَّى عندما يتسوَّلُ منك كلبك الطعام فيجبُ أنْ تتذكَّر بأنَّ هُناك مواد غذائيَّة لا يجوزُ إطلاقاً إعطائها للكِلاب .
ماهي المواد الغذائيَّة الممنُوعة بالنسبة للكِلاب ؟
إنها التالية :
1 ــ العنب والزبيب .
2 ــ المُكسَّرات  .
3 ــ الكحول .
4 ــ الشكولاتة ، وكل المأكولات الأُخرى الَّتِي تحتوي على الكوفائين .
5 ــ الناترون Natron  ( صودا الخبز ) ، الخميرة ، الباك بولفر Backpulver
( هذه المواد سامة للكلاب ) .
6 ــ البصل والثوم .
7 ــ  الفطر .
8 ـ الطماطة ، البطاطا ،  الرَاوَنْد    Rhabarber 
( كلها سامة للكلاب )  .

9 ــ الأفوكادو .
حتى يبقى كلبك مُعافى صحيَّاً وسليماً عليك الأخذ بنظر الاعتبار بعض المُلاحظات في تغذيتهِ ، مثال :
أي المواد الغذائية غير مسموح بها نهائياً للكلاب ، وما هي ؟
تعرف بالتأكيد هذه الحالة : ما أن تفرش مائدتك بلذيذ الطعام  ، تُلاحظ مباشرة كلبك العزيز وهو يهز ذيله ينظرُ باشتهاء إلى ما تحتويه المائدة ، يتمنى أن ينال بعضاً من الغذاء اللذيذ وتذوقه ، وفي الحقيقة هذا لا يضرُّ ، أم ماذا ؟
مع الأسف الكثير من المواد الغذائية لها تأثيرات سلبية لصحة كلبك ، وبعضها مع كميات قليلة .
المواد التي يجب أن لا تُعطيها لكلبك تمَّ إدراجها في هذهِ القائمة .

1 ــ العنب والزبيب :
هذهِ المادة الغذائية ( جافة ، أو كفاكهة )  لحد الآن لم يُعرف السبب الذي يجعلها ضارَّة للكلاب ، مع هذا يجب أن تحفظ كلبك بعيداً عنها ، وعندما يتناول كلبك منها فعليك أن تذهب به للطبيب البيطري ليغسل معدته ، ومع ذلك لنْ يُعْرَفُ  مدى الضرر الَّذِي ستتركهُ خلفها ، إِحْذرْ إِذنْ ! .

2 ــ لا تُعطي كلبك المُكسَّرات :
في الكثير منْ أنواع المُكسَّرات توجد مواد مِنْ المُمكن أن تؤدي إلى تكوين حصى المثانة ، وتقود في ذلك إلى إِضعاف العظام ، وبالأخص المكداميا لا يجوز إطلاقاً تغذية الكلب بها ( المكداميا سامّة للكلاب ) .

3 ــ الكحول ممنوع بتاتاً للكلاب :
التأثيرات السلبية التي يتركها تناول الكحول على أعضاء الجسم الإنساني ، هي كذلك للكلاب حيث يُشكِّلُ الكحول خطراً عليها ، حتى وإن كان قدْ استُهلِك  بكميَّات صغيرة جدَّاً ومحدودة منهُ ، فالكحول لا يجوز بهِ للكِلاب إِطلاقاً ، حيث إِنَّهُ  يتسبَّبُ للكِلاب في اضطرابات سلوكيَّة كبيرة  ، تقلصات وتشنجات ، حتى إِنَّهُ من المُمكِن أن يقود إلى السكتة القلبيَّة الوعائيّة ، وكلَّما ازدادت الجرعة كُلَّما كانتْ العواقِب قَاتلة أكثر  .

4 ــ الشكولاتة والمواد الغذائية التي تحتوي الكوفائين :
عندما يتناول كلبك كمية من الشكولاتة فعليك التَصرُّف فوراً  ودون تأخير لأن هذه المواد الغذائية التي تحتوي على الكوفائين درجة سُميَّتها عالية للكِلاب ، هذا يشملُ إلى جانب الشكولاتة : الشاي ، القهوة ، كاكاو بولفر ( بودرة الكاكاو ) ، وبعض الأنواع من الليمونادا ، كل هذهِ المُنتجات الغذائيَّة يُمْكنُ أن تقود إلى أضرار قلبيَّة بالغة ، أو تُصيبُ الجهاز العصبي للكلب بأذى .

5 ــ الناترون ( صودا الخبز ) ، الخميرة ، الباك بولفر هي مواد سامة :
عندما تصنعُ المُعجنات ، الكيكات .... وإلخ ، يجبُ أنْ تَحمي كلبك من أنْ لا يلتصق في أكُفِ أقدامه بقايا المواد أعلاه .
الناترون ( صودا الخبز )  ، الخميرة ، الباك بولفر تتَمكَّنُ من إِلحاقِ أضراراً بالغة بأمعاء الكلب ، وأيضاً تُحدثُ مشاكل في القلب حتَّى وإن لمْ تُلاحظ أي تغيير على كلبك يُنصح بأخذِ الكلب للطبيب البيطري للتأكُّد من عدم بلع الكلب لِشيءٍ ما مِنها .

6 ــ البصل والثوم :
بأي شكلٍ كانت ، مثرومة أو جافة أو نيَّة لا يجوزُ أن تُعطي مِنها لكلبك ، حيث إن البصل والثوم يقودُ إِلى أضرار في كبدِ الكلب .

7 ــ الفطر :
ليست جميع أنواع الفطر لها نفس التأثير المُضرّ ، إذ إنها تختلفُ عن بَعْضِها البَعْض  ، ورغم هذا فمِنْ الأفْضل أن تُبقي الكلب بعيداً عنها ، وحيْنَ تكون مع كلبك في نزهة فعليك أيضاً أن تنتبه إليه كي لا يلتقط منها شيئاً .

8 ــ الطماطة ، البطاطا ، الرَاوَنْد  (  Rhabarber  ) :
الطماطة لها تأثير سلبي على صحة كلبك ، وخصوصاً حين تكون غير ناضجة وخضراء ، وأيضاً البطاطا النيَّة ، والرَاوَنْد تأثيرها ضار ، فكُلَّها تقودُ في أسوأ الأحوال إلى السكتة القلبيَّة  .

9 ــ الأفوكادو :
للإنسان تُعتبر الأفوكادو لذيذة ، لكنَّها من ضمنِ المواد الغذائيَّة الَّتِي لا يُسمحُ بِها في غذاءِ الكِلاب ، فإذا تناولَ الكلب الجزء اللحمي منْ ثَمرَة الأفوكادو فمِنْ المُحتمل أنْ تؤدي إلى تَجمُّع السوائل في الرئتين ، كذلك لُبّ الثمرة (  النواة ) والقشْرَة والأوراق تُعتبر سامَّة جِدَّاً للكلاب .   



المصدر :
http://www.liebenswert-magazin.de/was-duerfen-hunde-nicht-essen-840.html


 


 

 





6
صفحة المهى (  16  ) ــ هل يُسمحُ بالمُكسَّرات في غذاء الكِلاب ؟
ترجمة: شذى توما مرقوس
 
صفحة المهى /  16
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل
 ( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري )
 ( التنوع الحياتي هو أجمل ما يتميز به كوكبنا الأرض  ، تصوروا كوكباً ليس فيه سوى الإنسان كنموذج للحياة ؟ ما هو شعوركم ؟ )


هل يُسمحُ بالمُكسَّرات في غذاء الكلاب ؟
( هل يُسمحُ للكِلاب بأَكْل المُكسَّرات ؟ )
Dürfen  Hund Nüsse essen ?   
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( مُترجم عن الألمانيَّة )
تَرْجمة : شذى توما مرقوس
الثلاثاء 7 / 7 / 2020 م ــ السبت 25 / 7 / 2020 م  .

1 ــ المُكسَّرات تُعتبر صحيّة ، ذلك لأنّها تحتوي على الكثير من الفيتامينات والدهون الضروريَّة ، السؤال إنْ كان مسموحاً بالمُكسَّرات في غذاء الكلاب لا يُمكنُ الرد عليهِ بِشكل عام وإِجْمالي ( لا يُمكن اخْتِصار الردّ عليهِ  بِنعم أو لا )  .
بعضٌ من أنواع هذهِ المُكسّرات مسموحٌ بها في غذاء الكلاب ، البعضُ الآخر تُسبِّبُ الضرر للكلاب .
يُرجى الانتباه دائماً إلى أن المسموح بها في غذاء الكلاب يجبُ أن تكون غير مُملَّحة ، ومُقشَّرة ، وغير مُعاملة بمواد ما ، وأن تُعطى مُفتتة إلى قطعٍ صغيرة للكلاب .

2 ــ هل يُسمح لكلبي بأكل المُكسَّرات ؟
Darf mein Hund Nüsse essen?

مبدئيَّاً يُسمحُ للكلاب بأكل المُكسَّرات ، ومن المُمكن أن تُظْهِر الكلاب حساسيَّة تجاه بعض الأنواع منها ، حيثُ هناك إمكانيَّة خطر الإصابة بالحساسيَّة كما في الإنسان ، لهذا السبب يجبُ إطعام الكلاب كميات صغيرة جدَّاً من المُكسَّرات حتَّى وإن كان الكلب لا يُعاني من ذلك ، حيثُ إِنَّ المُكسَّرات تحتوي على الكثير من الدهون والكالورين ( السعرات الحراريَّة ) .
 
  بإمكانك إعطاء المُكسَّرات التالية لكلبك : ــ

ـ البندق ( Haselnüsse) ( Hazelnuts )
( بِشَرْط أن يُعطى مُفتتاً إلى قِطعٍ صغيرة ، وأنْ لا يكون للكلب حساسيّة ضدَّه ).
    
ـ الكاجو  ( Cashewkerne ) ( Cashews )
( بِشَرْط أنْ يكونَ غير مُملَّح ، وأن لا يكون للكلب حساسيَّة ضدَّه ) .


ـ الجوز البرازيلي ( Paranüsse ) ( Brazilnuts )
( بِشَرْط أن يُعطى مُفتتاً إلى قِطعٍ صغيرة  )

ـ الجوز ( Walnüsse ) ( Walnuts )
( بِشَرْط أَنْ يُعطى للكلب فقطْ الجوز الناضج والمُقشَّر ) .
    
ـ الفول السوداني  ( Erdnüsse )( Peanuts )
بالنسبة للفول السوداني فعليك ( وهذا ضروريّ جدَّاً ) أن تُجرِّب كمية صغيرة جدّاً جدّاً لتعرِف إن كان كلبك لديهِ حساسيَّة منهُ  .


لاحظْ أيضاً إِنَّ المُكسَّرات تحتوي على الكثير من الدهون وجزء عالي من الفسفور .
. الدهون تحتوي على سعرات حراريَّة ، وتؤدي إلى السمنة .
. الفسفور إلى جانب الكالسيوم لهُ أهميَّة كبيرة في تغذية الكلاب ومهمٌّ للعظام والأسنان ، لكن الجرعة فوق الاعتياديَّة ( الزائدة ) من الفسفور تؤدي إلى زيادة احتمالية إصابة الكليتين .
لهذا السبب أطعمْ كلبك كميات صغيرة جدّاً ومحدودة من المُكسَّرات ، حتَّى وإِنْ كان الكلب لا يُعاني من الحساسيَّة ضدَّها .

3 ــ هل إن الكاجو صحيّة في غذاء الكلاب ؟
Sind Cashewkerne gut für Hunde?

يُسمحُ بتغذية الكلاب بالكاجو أحياناً ( بين حينٍ وآخر ) ، فهي غنيَّة بالألياف  وبالحوامض الدهنية أوميغا 3 ، لكنها بنفس الوقت تحتوي على الكثير من الدهون والفسفور ، عند بعض الكلاب من المُمكن أن تُسبِّب الحساسيَّة .
لا يجوز على الإطلاق إعطاء الكلب الكاجو المُملّحة فهو بهذا سيتعرض لِجُرعة ملحٍ  عالية والتي تكون بلا شك مضرّة جدّاً .
تقريباً كل مُربي سبق وأن اختبر هذا الوضع ، عندما تقضم بضعة حبَّات من الكاجو الموجود في صحن المُكسّرات ، ويجلس إليك كلبك ينظر إليك سائلاً إياك بضعة حبّاتٍ منها .
بشكل عام يُسمح بتغذية الكلاب بالكاجو ، أمّا إذا كانت بعض الأغذية تُسبِّبُ الحساسيَّة لكلبك فيجب أن تكون حذراً عند إعطائه الكاجو ، جرِّب أن تعطيه في البداية حبَّة واحدة أو حبتان منها وراقب حالته وكيف يتقبَّلُ ذلك كخطوة أولى .
تحتوي الكاجو على الكثير من العناصر الغذائية المُهمة والضروريَّة لجسم الكلب ، وأَيْضاً على الحوامض الدهنية الغير المُشبَّعة الموجودة فيها والَّتي تؤدي إلى زيادة الوزن في سلالات الكلاب الصغيرة .
لهذا السبب أكثر من بضعة حبّات خلال بضعة أسابيع لن أُعطي لكلبي .

4 ــ البلوط
Eicheln
في هذه الصفحة نتحدث عن المُكسَّرات ، ولربّما ستسأل لماذا وفجأة نتحدث هنا عن البلوط فهو وكما شائع لا علاقة له بالمُكسَّرات ولا بالفول السوداني ولا يوجد بينهم مُشتركات .
في هذا الشأن اتبعتُ التصنيف من وجهة النظر النباتية والتي تضعُ البلوط في قائمة المُكسّرات .
الكثير من الكلاب يجدون في هذه الحبَّات الصغيرة البيضويَّة الشكل لُعبة مفرحة يلعبون بها ، ولهذا يجبُ على المُربي أن يكون منتبهاً  كي لا يتناول كلبه منها ، لأن البلوط مُمكن أَنْ يكون خطراً جدَّاً على حياة الكلب .

5 ــ الفول السوداني
Erdnüsse

يحتوي الفول السوداني على 25 % من البروتين وغنيٌّ بالمغنيسيوم، يُسمحُ بتغذية الكلاب بها ولكن بحذرٍ شديد ، لأنّهُ كما في الإنسان قد يُسبِّبُ الفول السوداني الحساسية للكلاب .
الكلاب التي تُعاني من مشاكل في الكليتين والقلب يُمكن للفول السوداني أن يُشكِّل خطراً عليها وقد يكون سبباً في حدوث حالات النوبات العصبية ( الصرع )

6 ــ البندق
Dürfen Hunde Haselnüsse essen?

هل يُسمحُ للكلاب بأكل البندق ؟
بِشكلٍ عام معدة الكلاب تتحمَّلُ البندق بشكل جيد .
يحتوي البندق على 60% من الدهون ، 14 %  من البروتين وكذلك يحتوي على الكالسيوم والكاليوم والفيتامينات .
في كل الأحوال يجب عليك مُلاحظة ثلاثة مخاطر صحيّة مُهمَّة فيما يخصُّ البندق ، وهي التالية : ـ
أولاً : مشكلة حجم الحبَّة ، فالحبَّة منه مدوَّرة صغيرة جدَّاً بحيث يصعُبُ على الكلب تفتيتها بأسنانهِ ، ولهذا السبب الكثير من الكلاب تقوم بابتلاعها كاملة دون هضم ، خصوصاً في الكلاب الصغيرة يكون هناك خطر علوق الحبَّة في المريء ، وفي الكلاب المتوسطة الحجم والكبيرة من المُمكن أن تسبِّب حبَّة البندق الغير المُفتتة صعوبات في الجهاز الهضمي .
ثانياً : النسبة العالية من الدهون والتي تُشكِّل حوالي 60 % تعني سعرات حرارية ، فإن كان كلبك يُعاني من السمنة ويخضعُ لنظام إنقاص الوزن فلا مكانة للبندق في غذائهِ .
ثالثاً : الخطر الثالث هو إنَّهُ من المُمكن أن يتسبَّب البندق في الحساسيَّة لكلبك ، كل كلب يستجيب للبندق بشكل مختلف عن الآخر ، أعراض الحساسيَّة هي : فقدان الشهية ، ألم في البطن ، إسهال ، تقيؤ ، وتتراوح الأعراض من الطفح الجلدي والتورم حتى سقوط الشعر والألتهاب .
الكلاب التي لا يُسبِّبُ لها البندق الحساسيَّة تُعتبرُ كلاب قادرة على تحمُّلها ، وبسبب النسبة العالية من الدهون المتواجدة فيها يُنصحُ بإعطائها فقط بكميات صغيرة جدَّاً وأن تكون مُفتتة ، بإمكانك أيضاً أن تضيف البندق المطحون إلى غذاء الكلب أو قطِّعْ البندق إلى أجزاء صغيرة ثم أطعمْ كلبك إِيّاها .
 
7 ــ هل يسمحُ بجوز الهند في غذاء الكلاب ؟
Dürfen Hunde Kokosnuss essen?


جوز الهند من وجهة نظر نباتيّة لا يُعدُّ من المُكسَّرات ، وإِنَّما يُصنَّفُ ضمن " الثمار الحجريَّة " .
الجزء اللحمي من جوز الهند يحتوي على نسبة أقلّ من الدهون مُقارنةً ببقيَّة المُكسَّرات ، وهو غني بالفيتامينات مجموعة ب (  B  ) ، جوز الهند يحتوي أيضاً على فيتامين ي (  Vitamin E ) ، وعلى البيوتين وحامض الفوليك .
زيت جوز الهند ورقائق جوز الهند تُعتبر من المُضادات الطبيعية للديدان في الكلاب .
زيت جوز الهند يحتوي على الحوامض الدهنيَّة ذات السلسلة المتوسطة ، هذهِ مُشابهة ومُقاربة للحوامض الدهنيَّة الموجودة في حليب الأُم ، وهكذا يعمل جوز الهند على تقوية الجهاز المناعي ، ومن خلال جودة ( سهولة ) هضمها تُنعِشُ عمليَّة التمثيل الغذائي في الكلب .
بالإضافة إلى ذلك يعملُ زيت جوز الهند على حِفظِ استقرار وثبات سُكر الدم والكوليسترول ، لأنَّ الحوامض الدهنيَّة يتمُّ هضمها بِبُطءٍ مُقارنةً بالكاربوهيدرات ، مثلاً إن كان كلبك يُعاني من السُكري فإن جوز الهند مفيدٌ لهُ جدَّاً ، حيثُ إن الحوامض الدهنيَّة ذات السلسلة المتوسطة الطول معروفٌ عنها إِنّها تعمل على تقليل نسبة الأنسولين ، وتُساعد البنكرياس على انتاج الأنسولين .
جوز الهند غني أيضاً بمُضادات الأكسدة ، وهذهِ تعمل في الحفاظ على جلد صحي سليم وفروة لامعة ، عمل الغدة الدرقية يتحفز ، والكثير من الكلاب تبدو سعيدة ومُمتلئة بالنشاط .
هناك إيجابيات صحيّة أُخرى لجوز الهند ، منها إن جوز الهند يعملُ على إضعاف الحساسيَّة وتقليلها ، وأيضاً احتمالية الإصابة بالسرطان تقلّ ، وكذلك تعمل على منع وقوع حالات الإصابة بالفطريات .
بالذات للكلاب المُسِنّة جوز الهند مُفيدٌ جِدَّاً ، حيث إنَّهُ يحول دون تطور حالات  التهاب المفاصل وهشاشة العظام ويُساعدُ في العِلاج . 
بإضافتك كمية من جوز الهند لغذاء الكلب ، تتمكن من مُساعدة الكلب الذي يُعاني من قرحة المعدة .

8 ــ المكداميا سامّة للكِلاب
Macadamianüsse sind giftig für Hunde


بينما يعتبرُ الكثير من النَّاس المكداميا ملِكةُ المُكسَّرات ، فهي للكلاب سامّة جدَّاً .
أعراض التسمُّم بالمكداميا في الكِلاب : ضعُف عام ، ارتعاش العضلات ، ألم في المفاصل ، تقيؤ ، حُمى قد تقود أحياناً للشلل .
غالباً ما تظهرُ هذه الأعراض بعد ( 12 )  ساعة من تناول المكداميا ، لحدّ اليوم لا يُعرفُ نوع السُمّ الموجود في المكداميا .
مثال : في كلب وزنه خمسة عشر كيلوغرام تكفي أربعة حبات من المكداميا لِتُحْدِث التسمُّم .
   
9 ــ الكستناء ( أو الماروني )
Maronen für Hunde

وتُعرف أيضاً بإسم الكستناء القابلة للأكل أو ماروني ، ومسموحٌ بها في غذاء الكِلاب ، الكستناء تحتوي على الكثير من فيتامين ب (  B  ) ، وهكذا فهي تعمل على تقوية الجهاز العصبي ، أيضاً الكستناء غنيَّة بالمعادن والعناصر الزهيدة المقدار (   Spurenelementen    ) .
تتميز الكستناء أيضاً بقِلَّة الدهون فيها ولا تحتوي على الغلوتين ، حتى إن الكستناء مُفيدة ومُناسبة للكلاب التي تُعاني من حساسيّة حادَّة للمواد الغذائية ، وهكذا فإِنَّ الكستناء مسموحٌ بها في غذاء الكِلاب .
يُرجى عدم الخلط بين الكستناء القابلة للأكل مع الكستناء الخريفيّة ، حيثُ إنّ الكستناء الخريفية تتميز بثمرةٍ صلبة مُغلَّفة بِقشرة شوكيّة .
بإمكانك إِعطاء كلبك الكستناء القابلة للأكل مُفتتة إلى  قِطعٍ صغيرة .
طحينُ الكستناء بإِمكانك استعمالهُ لصناعة كيك ( بسكويت ) للكِلاب .
الكِلاب مسموحٌ لها بِأَكْلِ الكستناء  مشويَّة ، مُقطَّعة إلى قطعٍ صغيرة ، أو على شكل طحين .
تحضير الكستناء القابلة للأكل سهلٌ جدَّاً :
قُمْ بِقطْعِ الجزء الأعلى ( الرأس ، أو قُمة الكستناء ) ، ثمّ اسلقها في الماء الفوّار المُخفَّف لمُدَّة ثلاثين دقيقة .
هناك طريقة أكثرُ سهولة، وهي تحضيرها في الفرن الكهربائي :
قُمْ بعمل شق صغير في الكستناء ، ثُمّ ضعْها في قِدْرٍ يحتوي على الماء لمُدّةِ ساعة ، بعدها أفرشْ الكستناء في صينية الفرن وضعْها في الفرن  لمُدَة عشرين ــ ثلاثين دقيقة  بدرجة حرارة 170 غراد ( درجة مئويَّة ) .
إنْ كانت الكستناء كبيرة الحجم قد يختنق بها الكلب ، لهذا عليك الحذر وعدم إعطائها لكلبك ليلعب بها ، الأفضل أن تُعطيه الكستناء مُفتتة في صحنه ، أو إسمحْ لهُ بتناولها من يدك مُباشرة وتحت مراقبتك لتجنُب اختناق الكلب بها ، فمن المُمكن مثلاً أن تنحدر الحبّة إلى المجرى التنفسي وتعلقُ فيه .
الكستناء المُفتتة أو المطحونة يُمكنُ اعتبارها من المُكملات الغذائية الجيدة .

10 ــ هل يُسمحُ للكلاب بأكل اللوز ؟
 Dürfen Hunde Mandeln essen?

اللوز غني بـ :  ــ حامض الفوليك ، فيتامين ب (  B    ) ، فيتامين ي ( E      )  ، كالسيوم ، مغنيسيوم ، كاليوم .
ولكن ؛ في كل الأحوال يجبُ الحذر لأنَّ المسموح به في غذاء الكِلاب هو اللوز الحلو المذاق فقط .
مئة غرام من اللوز يحتوي على :
ـ 53 غرام دهون .
ـ 5,6 غرام كاربوهيدرات .

ـ 24 غرام بروتين .
الدهون متكوَّنة بشكل رئيسي من الحوامض الدهنيَّة الغير المُشبَّعة التي تُسمى حوامض زيتيَّة وحوامض البالميتوليتك.
أما عن المعادن فاللوز يحتوي على 676 ملغم كاليوم ، 347 ملغم فسفور ، 218 ملغم مغنيسيوم ، 150 ملغم كبريت ، 40 ملغم كلوريد ، 85 ملغم كالسيوم .
اللوز غني بفيتامين ي ( E      ) ، فيتامين )  (   B1, B2, B3, B5, B6   ، وفيتامين أ (  A  ) .
وكلُّ هذهِ المحتويات هي جيّدة جدَّاً .
بشكل عام لا يوجد مُشكلة حين تُعطي لكلبك بين الحين والآخر بضعة حبَّات من اللوز ، لكِنْ يجبُ الانتباه لأنّ اللوز غالباً ما يكون مُملَّحاً ، وهذا يقودُ إلى أنْ يأخذُ الكلب كمية كبيرة من الملح عِبْرَ ذلك .
لهذا أعطِ كلبك فقط اللوز الغير المُملّح ، ولا يجوز على الإطلاق إِعطاء الكلب اللوز المُتبَّل بالبهارات والتوابل ، أو اللوز المحروق ، أو اللوز المُغطَّى ( الملْفوف ) بالعجين .
ضمن اللوز الحلو المذاق المُعبأ في المُغلَّفات مُمكن أن يتواجد عادة بضعة حبَّات من اللوز المُرّ المذاق ، والتي لا يُمكنُ تمييزها عن اللوزِ الحلو المذاق .
الإنسان بإِمكانهِ التعرُّف إليها من خلال مذاقها وطعمها ، لكِنَّ الكلاب لا تستطيعُ ذلك ، الطعم المُرّ هو بسبب احتوائها على الاميغدالين ، الاميغدالين يعمل على ترسيب حامض الهيدروسيانيك في الأمعاء خلال الهضم .
حامض الهيدروسيانيك مادَّة سامّة ، لهذا يُشكِّلُ اللوز المُرّ وبِسُرعة خطراً على حياة الكلب ، خصوصاً الكلاب من السلالات الصغيرة الحجم .
حتى تكونُ مُطمئناً إن كلبك يحصلُ فقط على اللوز الحلو المذاق المسموح به ، أقضمْ حبَّة اللوز وتذوقها بنفسك قبل أن تُعطيها لكلبك لتتأكَّدَ من إنّها صالحة لهُ .

11 ــ الجوز البرازيلي
Paranüsse für Hunde

الجوز البرازيلي غني بفيتامين ب  (  B  ) وعنصر السيلين ، وهو يُعدُّ من أغنى المُكسَّرات بالدهون والتي تُشكِّلُ الحوامض الدهنيَّة المُشبَّعة الجزء الأكبر منها .
الحوامض الدهنيَّة المُشبَّعة صعبة الهضم ، إذا كان كلبك يميلُ إلى السُمنة يجب أن تستغني عن باقة السعرات الحراريّة ( الجوز البرازيلي ) هذهِ .
الكِلاب الأُخرى يُسمحُ لها بين الحين والآخر ببِضْعةِ حبَّاتٍ من الجوز البرازيلي .
الجوز البرازيلي  ليس سامّاً للكِلاب ، مع مُلاحظة إن الحبَّات الكبيرة منهُ والغير المُفتتة تُسبِّبُ مشاكل في الهضم ، إِذْ مِن المُمكِّن أن يبلغ طول الحبّة الواحدة إلى  خمسة سنتيمترات طولاً .
الجوز البرازيلي ليس سامّاً للكلاب ، لكنّهُ يحتوي على الكثير من السعرات الحراريَّة ، ومن خِلال عنصر السيلين ( الذي يُعدُّ من ضمنِ العناصر الزهيدة المقدار  Spurenelement      )  يُمكن للجوز البرازيلي أن يؤدي دوراً مُهمَّاً في الحفاظ على صحَّةِ كلبك حيث يحتاجهُ الجهاز المناعي وكذلك الغدَّة الدرقيّة لإداءِ أعمالهما الطبيعيَّة . 
هل تَعْرِف إنَّ الكِلاب التي تكون تغذيتها باللحم قليلة ، أو تفتقرُ إلى اللحم في غذائها  ، تفتقرُ إلى عنصر السيلين ؟ الجوز البرازيلي يتوفَّر على عنصر السيلين الَّذِي يُعدُّ من العناصر الزهيدة المقدار والَّتي تكون متوفِّرة في اللحوم .
انْتبِهْ لِجرعة السيلين .
 الكِلاب التي وزنها أكثر منْ عشرين كيلو بالإِمْكان تغذيتها بِنصف حبّة جوز برازيلي في اليوم الواحد  مُفتتة أو مطحونة  .
يُنصحُ بهذا للكِلاب من السُلالات المتوسطة الحجم والكبيرة مثل الكولدن ريتريفر ، بول تيرير ، دويتش شيفا هوند

Golden Retriever, Bullterrier oder Deutscher Schäferhund.
 
أمّا الكلاب الصغيرة الحجم مثل الشيواوى ، يوركشاير تيرير ، سفيرك شبيتزي
 Chihuahua, Yorkshire Terrier oder Zwergspitz
 لا يُنصحُ بأكثر من حبّة واحدة من الجوز البرازيلي في الأسبوع مُفتتة أو مطحونة .
وبِهذهِ الطريقة تتجنبُ حدوث تسمُّم بالسيلين ، وبِنفسِ الوقت لا يتزود الكلب  بِسعرات حراريَّة كثيرة ( أو زائدة ) .


12 ــ البقان  (  Pekannüsse  ) .
 Pekannüsse für Hunde

 البقان   ( Pekannüsse )  ذات صلة بالجوز ، ومسموحٌ بهِ في غذاء الكِلاب .


13 ــ حبّات الصنوبر (   Pinienkerne )
Sind Pinienkerne giftig für Hunde?

  على أيّة حال حبَّات الصنوبر لا تُعتبر من المُكسَّرات بالمعْنى التقليدي ، وإِنَّما ثمرة المخروط الصنوبري ، ولهذا فإِنّ حبَّات الصنوبر غير خطرة على الإطلاق ، ومسموحٌ بها في غذاء الكلاب .
نظراً لغلاء أسعارها لا يُمكن توفيرها يومياً  ، إذنْ حمّرْ ( اشْوِ ، حمّصْ ) حبَّات الصنوبر بِنفْسِك .

14 ــ هلْ يُسمح للكلاب بتناول الفستق ؟
Dürfen Hunde Pistazien essen?

الفستق لا يحتوي على أَيَّةِ مواد سامّة ، دعْ كلبك بين حينٍ وآخر يأكلُ بعضاً منهُ ، ويجب أن يكون الفستق طازجاً وغير مُملّح وأنْ يكون مُخزَّناً بطريقة صحيحة وجيَّدة .
لو أعطيت كلبك فستق مُملَّح فذلك سيزيدُ جُرعة الملح في جسمهِ بأكثر مِمَّا يحتاج وتضرَّهُ .
الفستق الطازج مسموحٌ للكِلاب بتذوقهِ وأكله بين حينٍ وآخر .
مئة غرام من الفستق تحتوي على :
45 غرام دهون، 14 غرام منها هي من الحوامض الدهنيَّة الغير المُشبَّعة المُتعدِّدة  ، 24 غرام منها هي من الحوامض الدهنيَّة المُشبَّعة البسيطة ، وفقطْ  6 غرام منها هي من الحوامض الدهنيَّة المُشبَّعة .
لوحده ومن خلال صورة تحليل النسب هذهِ للفستق ، ومُلاحظة نِسْبَة الدهون بها يُمكن القول بأنَّ الفستق صحي جدَاً ، رغم إِنَّهُ غنيٌّ بالسعرات الحراريّة .
لكنَّ الفستق يحتوي على عناصر مُمتازة أُخرى ، مثلاً يحتوي على :
1.025 ملغم من الكاليوم ، 121 ملغم مغنيسيوم ، 105 ملغم كالسيوم ، 3,9 ملغم حديد ، 5,6 ملغم فيتامين سي (   C   ) ، 1,7 ملغم فيتامين (  B6    ) ، القليل من فيتامين (  A  ) ، القليل من الفسفور والزنك وأيضاً النُحاس .
في كل الأحوال عندما يُحزَّنُ الفستق بشكل رديء يتكوَّنُ عليه العفن ولا يجوز على الإطلاق إطعامهِ للكلب .
الفستق المُصاب بالعفن يُمكنهُ أن يُسبِّبَ مشاكل في الكبد لِلكلب ، بالإِضافة إلى خلل في الهضم ، والمسؤول عن ذلك ليس فطر الاسبرجيلوس فلافوس (  Aspergillus flavus ) وإِنَّما ما يفرزه هذا الفطر والذي يُعرف بالافلاتوكسين (   Aflatoxin  ) .
الكِلاب تتأثَّرُ جدَّاً بالعفن تماماً كالبشر .
بما إن الفستق غني بالدهون يُنصحُ بإِعطاء كمية قليلة منهُ حتى لا تتَسبَّب في  زيادة وزن الكلب .
حقيقة الفستق لا يُحسبُ من المُكسَّرات ، وإِنَّما من ضمن الثمار الحجريّة مثل جوز الهند .

15 ــ الجوز الأسود
Schwarznuss

الجوز الأسود على صِلة بالجوز ، ويُمكنُ لهُ أن يُصاب بفطرٍ سامّ ، لهذا يُعتبرُ غير مناسب لتغذية الكلاب .

16 ــ  الجوز في غذاء الكِلاب
Walnüsse für Hunde


اعطِ لكلبك فقط الجوز الناضج والمُقشَّر للأكل .
الجوز وبسبب احتوائهِ على الحوامض الدهنيَّة الغير المُشبَّعة يُعتبرُ صحيَّاً جدَّاً .
بسبب النسبة العالية من الدهون يجب أن لا يُعطى الجوز للكِلاب التي تُعاني من السمنة أو تميلُ إليها .
في الواقع مِن المُمكن أن يكون هناك خطر خفيٌّ ومُستتر في الجوز ، قد يقود في الكلاب إلى الموت.
 على المُربي أن يكون حذراً جدَّاً عندما يكون الجوز غير ناضج ، وغير مقشَّر ، لأَنَّ هذا الجوز مُمكن أن يُصاب بالفطر المُسمَّى :
(  Penicillium crustosum  )
إصابة الجوز بالفطر لا يُمكنُ تمييزها بالعين المُجرَّدة ، وهذا الفطر يفرزُ السُمّ :
(  Roquefortin C  ) ، وهو مُقارب لِسُمّ الستركنين  (  Strychnin  ) .

الـ (  Roquefortin C  )  يؤدي إلى مخاطر صحيَّة كبيرة للكلب ، وليس نادراً أن يقود التسمُّم بهذا السُمّ إلى الموت .
أعراض التسمُّم بالسُمَّ الناتج عن أكل الجوز المُصاب بالفطر هي : ــ
ـ نوبات مُشابهة لنوبات الصرع
ـ تشنُجات قويَّة
ـ ارْتِجاف
ـ تقيؤ

ولهذا السبب يجبُ عليك كمُربي أنْ تحذر شديد الحذر وبالأخص في الخريف ، حيث إن مُعظم الكِلاب تُحبُّ هذهِ الكُرات المُدوَّرة الشكل ( الجوز ) ، فإنّهُ حتى القِشر الأخضر للجوز الغير الناضج يقودُ إلى مشاكل في الهضم ومن دون أنْ يكون مُصاب بالفطر .
عندما يقعُ الجوز عن الأشْجار في نهاية الصيف يكونُ المطلوب من المُربي الحرص والانتباه أكثر ، لا تَسمحْ لكلبك بجمع الجوز الغير المُقشَّر من الأرض أو أن يحاول تكسيرهُ عندما تكون معهُ في نُزهة ، أو في الحديقة ، اعطِ لكلبك فقط الجوز الناضج  المُقشَّر في كميات قليلة ، أو تجنبْ إِعطائها لهُ .

17 ــ هل يُسمحُ بهذهِ المُكسَّرات في غذاء الكِلاب ؟
Dürfen Hunde diese Nüsse essen?   

 هذه القائمة تُساعدك على معرفة أيَّاً من المُكسَّرات مسموحٌ بها في غذاء كلبكِ .

ــ الصالحة للأَكل :  الكاجو ، جوز الهند ، الكستناء ، الجوز البرازيلي ، البقان ، ثمرة الصنوبر ، الفستق ، الجوز الناضج المُقشَّر .
ــ مسموحٌ بها في غِذاءِ الكِلاب ولكِنْ ؛ بحذرٍ شديد : الفول السوداني ، البندق ، اللوز ، الجوز الأسود
ــ السامّة : المكداميا .

بلا شك إن المُكسَّرات مُحبَّبة جدَّاً للإنسان ، لكنْ هذهِ القِصَّة عن المُكسَّرات تختلف بعض الشيء عند أصدقائنا الكِلاب .
الكثير من الكلاب تحبُ نوعاً ما من المُكسَرات ولا تُحبُّ نوعاً آخر ، البعض الآخر منها يتجنَّبُها تماماً ولا يُحبُّها .
 
رابط المصدر : ــ
https://dogco.de/duerfen-hunde-nuesse-essen/


7
صفحة المهى / 15 ــ ما هي الممنوعات في غذاء الكلاب ؟ ـ مواد غذائية سامَّة


صفحة المهى / 15
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل
 ( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري )
 ( التنوع الحياتي هو أجمل ما يتميز به كوكبنا الأرض  ، تصوروا كوكباً ليس فيه سوى الإنسان كنموذج للحياة ؟ ما هو شعوركم ؟ )
 



ما هي الممنوعات في غذاء الكلاب ؟ ـ مواد غذائية سامَّة
Was dürfen Hunde nicht essen ? – Giftige Lebensmittel
(  المواد الغذائيَّة الضارَّة لِلكلاب ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ موضوع مُترجم عن الألمانية ــ
ترجمة : شذى توما مرقوس
الأحد 6 / أيار / 2018 م

ليس كل المواد الغذائية النافعة للإنسان تكون صحية ونافعة للكلاب أيضاً ، فلقد بيَّن الباحثين أن هناك اختلاف ، إذ يُمكن أن تكون بعض المواد اللذيذة والمُغذية للإنسان ضارّة للكلاب وتقود لظهور أعراض التسمُّم ، فعندما يُعطى الكلب ما هو غير صالح لتغذيتهِ ، أو يقوم الكلب بتناولهِ بنفسهِ دون أن ينتبه صاحبه لذلك تنطبق القاعدة [ الجُرعة ( أو الكمية ) هي التي تُحدِّد السُميَّة ] .
فبينما تُعدُّ الكميات ( أو الجرعات ) القليلة المحدودة غير خطرة ( ورُبَّما صحيَّة في بعض الأحيان ) ، يُمكن أن تقود الجُرعات ( أو الكميات ) العالية من مادة غذائية معينة إلى مشاكل حقيقية خطرة .
المواد الغذائية التالية لا يُسمح بإعطائها للكلاب :
الشكولاتة ، النيكوتين والكوفائين ، الأفوكادو ، البصل والثوم ، العنب والزبيب ، الكبد ، اللهانة .

الشكولاتة :
المعروف أن الشكولاتة تحتوي على الكاكاو ، الكاكاو يحتوي على مادة الـ ( Theobromin  ) ، وهي مادة قلوية  Alkoloid  لها تأثير مُشابه لتأثير الكوفائين في الإنسان .
الكلاب في كل الأحوال لا يُمكنها الهضم والاستخلاص من هذهِ المادة ، ولهذا فعندما يتناولها الكلب يُعاني من اضطراب ( انتكاس ) في الدورة الدموية ، مشاكل هضمية ، وأيضاً ارتجاف .

النيكوتين والكوفائين :
التاباك Tabak  والقهوة ، وأيضاً كل المشروبات التي تحتوي على الكوفائين هي عالية السُميَّة بالنسبة للكلاب ، ولأن الجهاز الهضمي للكلاب غير قادر على هضم واستخلاص ( الأيض الغذائي ) هذهِ المادة ، لهذا تبقى هذهِ المادة السًميَّة لوقت طويل في دم الكلب مما تقود إلى اضطراب في ضربات القلب ، مشاكل في الكليتين أو أضرار عصبية .
الجرعة المُميتة بالنسبة للكلب حُدِّدت بـ 5 ــ 25 غرام من التاباك الجاف ، وأيضاً من المُمكن الماء المُنقعة فيه السكائر أن يُسبِّبَ للكلب تسمُماً بالنيكوتين  .
أعراض التسمم : التقيؤ ، التشنجات ، القلق وعدم الهدوء ، سرعة التنفس ، تسارع ضربات القلب ، اضطراب في الحركة ، ارتجاف العضلات وأيضاً اضطراب في الدورة الدموية .


الأفوكادو :
ثمرة الأفوكادو ، جذعها ، قشرتها ، حبتها أو لُبَّها ، وكذلك أوراقها تحتوي على الـ  Persin  ، هذه المادة السامة تؤثر في الكلاب تأثيراً ساماً ، ومن المُمكن أن تقود إلى أضرار  مُميتة  للعضلات القلبية  .
من المُضاعفات الأُخرى التي تتسبَّب فيها ثمرة الأفوكادو للكلاب هي : السُعال ، اضطراب في التنفس ، اضطرابات في الهضم ، ضعف عام ، القلق وعدم الهدوء .
أيضاً عندما تكون ثمرة الأفوكادو حاوية على كمية محدودة من الـ Persin   فإنها تقود إلى مشاكل صحيَّة ، فنسبة الدهون العالية الموجودة في الثمرة ( الطبقة اللحمية من الثمرة ) تقود إلى الإسهال أو التقيؤ .
من المُمكن أيضاً وحينما يبتلع الكلب ثمرة الأفوكادو كاملة فأنه قد يُعاني فيما بعد من أنسداد الأمعاء .


البصل والثوم :
جميع أنواع البصل والثوم لهم تأثير سُمِّي على الكلاب ،  هذا التأثير السُميّ المُتكوِّن من   ارتباط كبريتي  Schwefel verbindung   يُهاجم كريات الدم الحمراء ويُصيبها بالضرر .
فعندما يتعرض الكلب لهكذا حال يُصاب بفقر دم خطر على حياته .
رغم إن الكمية السُمِيَّة الموجودة في البصل أعلى مما هي عليه في الثوم ، إلا أنه لا يُنصح باستعمال الثوم لمُكافحة الطفيليات ، حيثُ أن خمسة غرام من الثوم لكل كيلوغرام ( 5 غم / كيلو عرام ) من وزن الحيوان تكفي لِتُحدث التسمُم للكلب .
هذه الكمية ( 5 غرام من الثوم لكل كيلو غرام من وزن الكلب ) تُقدر تقريباً بفصين من الثوم .

العنب والزبيب :
العنب والزبيب هما مادتان سُميَّتان للكلاب ، وتناولهما يُسبِّب الأعراض التالية لدى الكلاب :
التقيؤ ، الإسهال ، التشنجات ( الانقباضات ) في المعدة ، ارتجاف .
في حالة تناول الكلب لكميات كبيرة ( جرعات عالية ) منهما قد تُصاب الكليتين بالعجز  وهذا قد يقود بدوره للموت أحياناً ، خصوصاً الزبيب درجة سُميّته عالية ، ذلك لأن المادة السُمِيَّة مُركزة فيه بشكل كبير ، ولكن لحد الآن لم يتمكن الباحثون من تحديد الكميات المُميتة من الزبيب ، إلى حد الآن توجد فقط تقديرات ( تخمينات ) أدلى بها بعض الباحثين الأمريكيين قدرت إن كمية 11,6 غرام من العنب للكيلو الواحد من وزن الكلب تُعتبر خطرة على حياته .

الكبد :
يتوفر الكبد على فيتامين  A  ، وهكذا هو مصدر طبيعي من مصادر التغذية ، كميات قليلة منه لا تأتي بضرر ، في حالة تخطي المقادير العادية ( الكمية العادية ) المقبولة من الكبد ، فمن المُمكن أن تؤدي إلى فرط الفيتامين (  Hypervitaminose  ) ، الأعراض هنا قد تكون مثلاً مشاكل في الجلد ، أو سقوط الشعر ، وفي حالات نادرة يؤدي فرط التزود بفيتامين  A  إلى تغيُّر في حالة العظام ، اضطراب في حركة العضلات التوجُهية وأيضاً التقيؤ .


الحليب :
أيضاً وغالباً ما تُعاني الكلاب من مدى( أو حدود )  قدرتها على تحمل كمية اللاكتوز .
 الكلاب البالغة بالذات تكون حساسة من الكمية المُفرطة في تناول منتجات الحليب ، ذلك لأن فعالية الأنزيم  Laktase  المسؤول عن تفتيت عُنصر سكر الحليب ( اللاكتوز ) تقلُّ فعاليته مع تقدم عمر الكلب ، وهكذا فإن اللاكتوز المُتناول لا يُمكن هضمه ويترسب في الأمعاء الغليظة والنتيجة تكون تكدُس اللاكتوز بكميات كبيرة هناك ومشاكل في الهضم .
مقدار 20 مل لكل كيلوغرام (  20  ml / kg  ) من وزن الكلب يومياً يُعتبر مقدار مُمكن لمعدة الكلب تحمُّله ، لكن لا يجوز تخطي هذهِ الكمية .
في حالة الحليب المُنتج خصيصاً للقهوة (  Kondensmilch ) والذي يحتوي على نسبة عالية من اللاكتوز فيجبُ أن لا تتعدى الكمية المُعطاة للكلب أكثر من عشرة مل لكل كيلو غرام واحد ( 10 ml / kg  )  من وزن الحيوان .
منتجات الحليب الأخرى كاللبن أو الكوارك فعلى العكس يُنصح بها في حالات مشاكل المعدة ولكن أيضاً بكميات قليلة ومحدودة جداً حتى تُعدُّ صحيَّة .

العظام :
عموماً يُنصح بتجنب إعطاء الكلاب العظام ، وخصوصاً العظام النيّة ( الغير المطبوخة ) من عظام الدجاج أو الحيوانات البريَّة  ، وأيضاً العظام المطبوخة ، يعود سبب ذلك إلى الخطر القائم نتيجة الزوايا الحادة للعظام والدقيقة ، وقد يُعاني الكلب نتيجة لذلك من إمساك ، وفي حالات أُخرى أخطر قد تؤدي إلى انسداد المعدة والأمعاء ، إضافة إلى إن العظام القويَّة الصلبة تُخلِّفُ أضراراً بالغة في الأسنان وتجويف الفم ( الخطم ) ، أو في المجرى الهضمي .

البيض الغير المسلوق :
إطعام الكلب بيضاً مسلوقاً سلقاً تاماً لا اعتراض عليه حيث إن بيض الدجاج غني بالعناصر الغذائية والحوامض الأمينية الأساسية والتي تُساعد في بناء الجسم وتحمي خلايا العضلات ، ومهمة أيضاً في عمليات الأيض الغذائي .
لكن البيض الغير المسلوق ( النيء ) ممنوع بتاتاً تغذية الكلاب بهِ ، حيث إن البيض يحتوي على مثبطات الأفيدين والتربسين (  Avidin und Trypsininhibitoren  ) ، وكلا العُنصرين يعملان على إعاقة هضم الكثير من العناصر الغذائية الأُخرى و تقود إلى عسر الهضم .

المكاداميا ( من المُكسَّرات ) ، ونواة الثِمار  :
جميع هذه المواد ( المكاداميا والتي هي نوع من المُكسَّرات ، ونواة الثِمار ) تحتوي على الأميغدالين ( Amygdalin   ) الذي يؤدي إلى تعطيل الخلايا التنفُسيَّة ، لهذا السبب من المُمكن أن تُشكِّلُ خطراً على حياة الكلب لو تمّ تغذيته بها .

اللهانة ( فصيلة الورقيات )  :
تغذية الكلب على اللهانة النية ( الغير المطبوخة )  قد تُسبِّب له تجمع الغازات وتقلصات ( تشنجات )  في البطن ، ذلك لأن اللهانة تحتوي على الـ Disaccharide   والتي هي من المواد الصعبة الهضم .


وهكذا فإن المواد المار ذكرها يُنصح بعدم تغذية الكلب عليها ، ولا حتى في حالة عدم ظهور أية أعراض تسمُّم سابقة ، ذلك لأن تغذية الحيوان عليها لفترة طويلة وبمقادير صغيرة مسموح بها يؤدي إلى تراكم التأثير السُمِّي لها وتُسبِّب الأضرار البليغة لأعضاء الكلب قد لا ينتبه لها صاحب الحيوان .
التغذية المُتبعة والمًناسبة لكل كلب وحاجاته الجسميَّة تكون صحيَّة ومفيدة ، ومن خلال هذهِ التغذية المُناسبة والصحيحة يستفاد جسم الكلب من العناصر الموجودة فيها بشكل سليم يُساعد في سدِّ احتياجات جسم الكلب وبنائهِ .


المصدر :

http://Futalis.de/hunderatgeber/ernaehrung/grundlagen/fuetterungstipps/verbotenelebensmittel/liste

8
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني (38 ــ ب  تتمة )         
        ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )
     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بحث وإِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 
                                     
طَابِع المَوْضوع :
بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .

 في الجُزْء الثَاني ( 38 ـ أ ) والَّذِي قُمْتُ بَنَشْرِهِ قَبْلَ فَتْرَة كانَ مُخصَّصاً للأَسْماء التاليَة : ــ       
 ( حنا حبش ، الخوري هرمز نرسو الكلداني ، اسكندر زغبي ، سليمان غزالة ، نعوم فتح الله سحار ، سليم حسون ، الخوري روفائيل حبابة ، المطران اسطيفان كجو ، المطران سليمان الصائغ  ) .
أًتواصلُ معكم هُنا في الجُزْء الثَاني ( 38 ــ ب ) ،  عزِيزاتي / أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء ، وهذِهِ الحلقَة ستَكونُ تَتِمَّة عَنْ روَّاد المَسْرَح العِراقِيّ ( المطران يوليوس جرجس قندلا ، حنا رسام ، القس فرنسيس حداد ، القس حنا رحماني ، الخوري انطوان زبوني ، القس حنا حبي ، المطران بولص بهنام ، بهنام سليم حبابة )  .
، وكما ذَكرْتُ سابِقاً فإِنَّ بَعْضاً مِنْ هذِهِ الأَسْمَاء سَبَقَ وأَنْ كتَبْتُ عَنْها فأَرْفَقْتُ بِها رَوابِط النَشْرِ ، والبَعْض الآخَر قَدْ أُكْمِلُ الكِتَابَة عَنْها في المُسْتَقْبَل أَوْ أَتْرُكُ لغِيري هذا ، والقِسْمُ الثَالِث مِنْ هذِهِ الأَسْمَاء كتَبْتُ عَنْها وعلى قَدرِ تَوفُّرِ المَصَادِر لي بَعْدَ البَحْثِ المُضْنِيّ والسُؤال والجُهْد الطوِيلِ المَبْذول ، فعسَاني وُفِقْتُ وإِنْ قليلاً .       
الشُكْر لِكُلِّ المُتَابِعاتِ الكرِيمات والمُتَابِعين الكِرام .

روَّاد المَسْرَح العِراقِي
( مِنْ أَوائل الكُتّاب المَسْرَحيّين في العِراق )
بحث وإِعْدَاد وتَقْدِيم : شذى توما مرقوس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 10 )

المطران يوليوس جرجس قندلا   ( 1889 م ــ 1975 م )


ــ القَس ( المَطْران فيما بَعْد ) يوليوس جرجس قندلا :
يوليوس جرجس قندلا مِنْ مواليد المَوْصِل عام 1889 م .
تَلقَّى تَعْليمَهُ الأَوَّل في مَدْرَسَةِ القديس عبد الأحد لِلآبَاءِ الدومنيكان في المَوْصِل مُدَّةَ عشْرِ سَنَوات ، ثُمَّ انْخَرَطَ في سِلْكِ الاكْليركيَّة ( المَدْرَسَة الاكْليركيَّة أُنْشِأَتْ بِالمَوْصِل عام 1750 م )  في مَعْهدِ مار يوحنا الحبيب عام 1905 م .
رُسِمَ كاهِناً سَنَة 1903 م .
تَوَلَّى رِعايَة كنيسَة مار توما وإِدارَةِ مَدْرَسَتها .
تَمَّ اخْتِيارَهُ أُسْقُفاً في المَوْصِل عام 1951 م حتَّى عام 1956 م ، بَعْدَها اعْتَزَلَ ، وغادَرَ إِلى بَيْروت وأَقَامَ فيها حتَّى عام 1973 م ، عادَ بَعْدَها إِلى بَغْداد .
توفِّي عام 1975 م .
لَهُ العدِيد مِنْ المُؤَلَّفَات مِنْها : درُوس الدِيانَة ، كِتَابُ الأَنَاشِيدِ الكنَسِيَّة ، دِيوان شِعْرٍ مَخْطُوط  ، كمَا قَامَ بِتَرْجمَةِ العدِيدِ مِنْ المَسْرَحِيَّات .

مَسْرَحِيَّاته /
قَامَ جرجس قندلا بِتَرْجمَةِ العدِيد مِنْ المَسْرَحِيَّاتِ الدِينِيَّة ، وكانَ أَيْضاً  رائداً في التَرْجمَةِ عَنِ المَسْرَحِ الكلاسيكيّ الفَرَنْسيّ ، وجاءَ في مَوْضُوع ( مَسْرَح حنا رسام ) لِلكاتِب مثري العاني ، التَالي  :
[ والمسرحية الكلاسيكية لها أصول ثابتة ، إذ نلاحظ إنها ليست عرضاً لحياة الشخصيات أو تحليلاً لها أو نقداً ، وإنما قطاع محدد من تلك الحياة ، فالستار يرتفع عن المسرحية الكلاسيكية وعناصر تلك الأزمة قد تجمعت وتأهبت للاشتباك ، وبالفعل تشتبك وتصل إلى القمة ثم تأخذ في الانفراج والتطور نحو نهايتها المحتومة وهذا ما يوفر لها وحدتها العضوية كما يولد في الحركة المسرحية ويخرج بها عن الاستعراض ، كما يخرج بالحوار عن مجرد المناقشة ، لقد كانت أولى هذهِ المسرحيات المترجمة والمخطوطة ( طبيب رغماً عنه ) والتي قدمت على مسرح السيمينير بين 1908 م ــ 1910 م ، فضلاً عن مسرحية ( الأميران الأسيران ) التي عرضت على نفس المسرح سنة 1915 م ]  . 
مِنْ المَسْرَحِيَّات الأُخْرَى الَّتِي قَامَ بِتَرْجمَتِها : ــ
 1 ــ مَسْرَحيَّة ( آرثر البَريطاني )  سَنَة 1910 م
2 ــ مَسْرَحيَّة ( الأَسِيران الصَغيرَان ) سَنَة 1912 م ،   
3 ــ مَسْرَحيَّة ( الأَميران الشَهيدَان ) ، وتَدورُ أَحْدَاثَها حَوْلَ شَهادَةِ مار بهنام وسارة  ، وعُرِضَتْ على مَسْرَحِ مَدْرَسَةِ الأَرْمن سَنَة 1937 م ، كذَلِكَ عُرِضَتْ مَسْرَحيَّات مُتَرْجمَة على مَسْرَحِ مَدْرَسَةِ مار توما عِنْدَما تَوَلَّى قندلا إِدارَتَها وهي ( الزهُور ، السَمَؤال ، جنْفياف ) ، والعدِيد مِنْ المَسْرَحيَّات المُتَرْجمَة عَنِ الفَرَنْسِيَّة والانْكليزِيَّة مِثْل مَسْرَحيَّة ( جان دارك ) المُتَرْجمَة عَنِ الفَرَنْسِيَّة الَّتِي قَدَّمَتْها مَدْرَسَة القَاصِد الرَسُوليّ في المَوْصِل عام 1906 م ( أُعيدَ تَقْدِيمها مِنْ قِبَلِ طلَبَةِ الآبَاءِ الكرْمليّين في بَغْدَاد عام 1909 م ــ كمَا وَردَ في الإِعْلانِ المَنْشُور في جرِيدَةِ صَدَى بَابِل العدَد 36 السَنَةِ الأُولَى لِعامِ 1909 م عَنِ المَسْرَحيَّة ) .
وكذَلِكَ مَسْرَحيَّة ( الطيُور الصَغِيرَة ) و مَسْرَحيَّة ( مار كاسان ) بَائعُ الخنَازِير المُتَرْجمَتينِ عَنِ الفَرَنْسِيَّة واللتَانِ قُدِّمتَا على مَسْرَحِ مَدْرَسَةِ السيمينير في المَوْصِل عام 1908 م .
4 ـــ  مَسْرَحيَّة ( المُثْرِي المُتنبل ) لِموليير ، ومُثِّلَتْ على مَسْرَحِ مَدْرَسَةِ الكلْدان في المَوْصِل عام 1908 م ــ 1910 م ، وجاءَ في وَصْفِها في مَوْضُوع ( مَسْرَح حنا رسام ) لِمثري العاني التَالي :
[ وقد امتازت بشكل عام بالجودة بالنسبة لعصرها والفترة التي ترجمت فيها ، وعلى الرغم من وجود المبالغة والركة أحياناً ، إلا أنها تعد نموذجاً جيداً للمسرحيات المترجمة في بداية عشرينيات القرن العشرين وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية في منتصف أربعينيات هذا القرن . ] .

مَسْرَحيَّة ( البرجوازي النَبيل ) أَوْ  ( المُثْرِي المُتَنْبل )  لِموليير
   Le Bourgeois gentilhomme 
قَامَ جرجس قندلا بِتَرْجمَتَها مِنْ الفرَنْسِيَّة لِلعرَبِيَّة عام ( 1908 م ) تَحْتَ عُنْوان ( الثَرِي المُتَنْبل ) وطبَعها في المَوْصِل عام 1948 م
يَقولُ د. ضياء خضير في كِتَابِهِ ( ثُنائيَّات مُقارنَة ـ أَبْحاث ودِراسَات في الأَدَبِ المُقارن ) في الصَفْحتين  ( 135 ) (  136 ) التَالي عَنْها :
[ على الرغم من التحويرات والتغييرات الكثيرة التي أدخلها المترجم على هذه الكوميديا الاحتفالية  Comedie – Ballet  فإنها تظل في رأينا واحدة من أفضل الترجمات العربية التي عرفتها رائعة الكاتب الفرنسي موليير ، لقد راعى المترجم مضمون المسرحية وبناءها العام مراعاة كاملة تقريباً ، فاحتفظ بكل نصوصها ومشاهدها ، كما أبقى على الأسماء الفرنسية فيها وحاول أن يعكس المستويات المختلفة للغة الحوار عن طريق استخدام الفصحى أحياناً واللغة الوسطى البسيطة أحياناً أخرى ، والدارجة الموصلية والأمثال الشعبية ذات القدرة الخاصة على إبراز روح الفكاهة والحس الشعبي الذي تضمنته الكوميديا الفرنسية ، أحياناً ثالثة .
كما إن ( قندلا ) بث في النص العربي أشعاراً وأغانٍ شعبية عربية تُقابل تلك الموجودة في النص الفرنسي ، ومن الطبيعي أن يكون المترجم أقل أمانة والتزاماً بحرفية النص الأجنبي مادام حريصاً على إظهار حيوية تلك الأغاني والأشعار وبث الروح فيها أمام جمهور مختلف عن ذلك الجمهور الباريسي الذي كتب ( موليير ) له هذه المسرحية عام (  1670 م ) ، وقد أظهر المترجم معرفة لا بأس بها بنظم الشعر ، كما إنه اختار بحوراً وأوزاناً ملائمة للأغاني ، ومضامين مناسبة لروح السخرية الشائعة في أجزاء كثيرة من المسرحية على الرغم من وجود الاختلافات الواسعة أحياناً بين النصين العربي والفرنسي .
لقد بذل جرجس قندلا جهوداً كبيرة في ترجمة رائعة موليير من دون التضحية بجوهر القيم الدرامية والدلالات والإشارات الشعبية التي يزخر بها ، وهو ما يجعل هذا النص مقروءاً وصالحاً للعرض في لغتنا العربية على الرغم من تقدم المرحلة الزمنية التي ظهر فيها ] . 
5 ــ كمَا تَرْجَمَ مَسْرَحيَّة ( بُرْهانُ الشَجاعة ) عَنِ الفَرَنْسِيَّة .

6 ــ  تَرْجَمَ أَيْضاً مَسْرَحيَّة  ( طبِيب رُغْماً عَنْهُ ) Le Medecin malgre Lui       
كانَ القَسّ جرجيس قندلا أَيْضاً مِنْ كُتَّاب مَجَلَّة النَجْم ( وهي مَجَلَّة علْمِيَّة أَدَبِيَّة ، كانَتْ تَصْدرُ شَهْرِيَّاً عَنِ البَطْرِيركيَّة الكلْدانيَّة ، أَسَّسَها المَطْرَان سليمان الصائغ في المَوْصِل وصَدَرَ العدَد الأَوَّل مِنْها في 25 / كانُون الأَوَّل / 1928 م ، وكانَتْ تَتَكوَّنُ مِنْ (  50 ) صَفْحَة ، صَدَرَ مِنْها (  16 ) مُجَلَّداً  ، وكانَتْ تُطْبَعُ في  مَطْبَعةِ النَجْمِ الكلْدانيَّة في المَوْصِل ) [ مَصْدَر المَعْلُومَة  عَنْ مَجَلَّةِ النَجْم هو : ــ
النَشَاطات الثَقَافِيَّة لِلمُكوّن المَسِيحيّ في العِراق مِنْ أَواخِرِ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر حتَّى عام 1939  ، م . م . هيثم محيي طالب الجبوري ، جامِعة بَابِل / كُلِيَّة التَرْبيَة لِلعلُومِ الإِنْسَانِيَّة / قِسْم التَارِيخ ]  .

المَصَادِر لـِ  ( مَوْضُوع المَطْران جرجس قندلا ) :

( 1 )
مَوْضُوع / دَوْرُ الكلْدان السرْيَان الآشُورِيين في نَشْأَةِ المَسْرَحِيَّة في العِراق .   
بِقَلَمِ : سعدي المالح
مَوْقِع إِيلاف
في 6 / ابْرِيل / 2008 م .
 الرَابِط :
http://elaphjournal.com/Web/Culture/2008/4/319177.htm


( 2 )
مَوْسُوعة أَعْلام المَوْصِل في القَرْنِ العِشْرِين لِلعلامَّة الدكتور  عمر محمد  الطالب
حرْفُ الياء
يوليوس جرجس قندلا
http://www.dr-omaraltaleb.com/KOTOB/maosoaa/27yaa.htm#_Toc21279333


( 3 )
مَوْضُوع / النَشَاطات الثَقَافِيَّة لِلمُكوّن المَسِيحيّ في العِراق مِنْ أَواخِرِ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر حتَّى عام 1939  .
( دِرَاسَة )
 م . م . هيثم محيي طالب الجبوري
 جامِعة بَابِل / كُلِيَّة التَرْبيَة لِلعلُومِ الإِنْسَانِيَّة / قِسْم التَارِيخ   .
نُشِرَتْ هذِهِ الدِرَاسَة في : مَجَلَّة مَرْكز بَابِل لِلدِرَاسَاتِ الإِنْسَانِيَّة ، المُجَلَّد 5 ، العدَد 2 ، سَنَة 2015 م
الصَفَحات دَاخِل العدَد مِنْ صَفْحَة 58  ـــ صَفْحَة 81
الرَابِط :
http://www.bcchj.com/views.aspx?sview=180

 
( 4 )
مَوْضُوع / مَسْرَح حنا رسام ، مَعَ نَصِّ مَسْرَحِيَّة إِحْدُوثة البَاميا
( دِرَاسَة )
الكاتِب : مثري العاني
نُشِرَتْ هذِهِ الدِرَاسَة في : إِضَاءات مَوْصِلِيَّة / العدَد 81 / آذار ـ 2014 م .
الرَابِط :
http://mosulstudiescenter.uomosul.edu.iq/files/pages/page_9235331.pdf






( 5 )
 كِتَاب / ثُنائيَّات مُقارنَة
(  أَبْحاث ودِراسَات في الأَدَبِ المُقارن )
المُؤَلِّف : د. ضياء خضير   



ــ انتهى ــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






( 11 )

حنا رسام
حنا ميخائيل بهنام رسام  ( 1890 م ــ 1958 م )
رَاجعْ / رَاجعي أَحد الرَوابط أَدْنَاه لُطْفاً :


http://www.tellskuf.com/index.php/authors/1073-marq/77525-st245.html
موضوع / حنا رسام
في 26 / نوفمبر / 2018 م

/////////

http://www.bahzani.net/2018/11/26/%D8%B4%D8%B0%D9%89-%D8%AA%D9%88%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%B1%D9%82%D9%88%D8%B3-%D9%83%D9%8F%D8%AA%D9%91%D9%8E%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%90%D8%B5%D9%91%D9%8E%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8E%D8%B5/
موضوع / حنا رسام

///////

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=914759.msg7628472#msg7628472
موضوع / حنا رسام
في 27 / نوفمبر / 2018 م

////////


https://nala4u.com/2018/11/26/%D9%83%D9%8F%D8%AA%D9%8E%D9%91%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%90%D8%B5%D9%8E%D9%91%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8E%D8%B5%D9%90%D9%8A%D8%B1%D9%8E%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8E%D8%B5%D9%90-3/2/
موضوع / حنا رسام 
في 26 / نوفمبر / 2018 م

ـــ انتهى ــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 12 )

القَس فرنسيس حدَّاد ( 1890 ــ 1942 م )
 
وهو  سليمان صادق سليمان قرياقوس جرجيس الحدَّاد
ولِدَ القَس فرنسيس حداد في الْقوش عام 1890 م  ( يَذْكرُ الكاتِب يوسف زرا إِنَّ القَس فرنسيس ولِدَ عام 1892 م ) ، والِدَهُ صادق كانَ يَعْملُ نَدَّافاً ( شذايا ) لِلصُوفِ والقطْن وصُنْعِ الكجة ، أَمَّا لَقَب العائلَة ( الحدَّاد ) والَّتي قَدِمَتْ مِنْ المَوْصِل في عام 1750 م فَقَدْ جاءَ مِنْ امْتِهانِ العائلَة الحِدَادة حتَّى جدَّهُ سليمان .
الْتَحقَ بِالمَدْرَسَةِ الاكْليركيَّة (  مُؤَسِّسيّ المَدْرَسَة الاكْليركيَّة هُم الآبَاء الدُومنيكان ) في المَوْصِل عام 1903 م ، ورُسِمَ كاهِناً مِنْ قِبَلِ البَطْريرك مار عمانوئيل توما في 15 / 5 / 1915 م  ، عادَ بَعْدَها إِلى الْقوش لِلخِدْمَةِ فيها .
 في عام 1918 م عَمِلَ مُعاوِناً في مَدْرَسَةِ الْقوش ، ومِنْ ثُمَّ مُعلِّماً فيها عام 1922 م لِتَدْرِيسِ اللُغةِ السرْيَانيَّة والدِين ودروسِ الصِحَّةِ والمُحادثَةِ وغَيْرِها ، وفي عام 1932 م تَولَّى رِئاسَةِ كهنَةِ الْقوش .
اللُغات الَّتِي أَتْقَنَها : السرْيَانيَّة ، العرَبِيَّة ، الكُرْدِيَّة ، الفَرَنْسِيَّة واللاتِينِيَّة .
عُرِفَ بِحُبِّهِ لِلمُطالَعةِ والبحُوثِ والعزْفِ على آلَةِ الأُوْرغِن ، وكانَ يَمْتَلِكُ مكْتَبَةً زَاخِرَةً بِالكُتُبِ والمَخْطُوطاتِ .
عُرِفَ عنْهُ مَواقِفَهُ الإِنْسَانِيَّة خِلال الحَرْبِ العالَمِيَّةِ الأُولَى حيْثُ سَاهمَ في تَوْزِيعِ الطعامِ على الفُقَراءِ والمُحْتَاجين ومُسَاعدَتِهم ، ونَقْلِ المَوْتَى ودَفْنِهم .
أَنْجزَ كِتَاباً لِتَدْرِيسِ اللُغةِ السرْيَانيَّة في المَدارِسِ الابْتِدائيَّة بِعُنْوانِ ( سبلتا ) بِثَلاثَةِ أَجْزَاء ، الجزْءُ الأَوَّل مِنْها خُصِّصَ لِلصَفِّ الثَالِثِ والرَابِع وكانَ مُرْفَقاً بِصُورٍ ورسُومٍ تَوْضِيحيَّة ، والجزْءُ الثَاني كانَ مِنْ حِصَّةِ طلَبَةِ الصَفِّ الخَامِس ، أَمَّا الجزْء الثَالِث فخُصِّصَ لِطُلاَّبِ الصَفِّ السَادِس الابْتِدائيّ .
كمَا نَظَّمَ الكثِير مِنْ النصُوصِ  بِالسورث ، مِنْها تَراتِيل لأَخَوِيَّةِ القُرْبَانِ المُقَدَّس والَّتِي كانَ مُرْشِدها ، وأَنَاشِيد التَناولِ الأَوَّل وغَيْرها .
اهْتَمَّ أَيْضاً بِجَمْعِ الكثِيرِ مِنْ الأَمْثَالِ الشَعْبِيَّةِ المُتَداولَةِ في الْقوش ، كمَا نَظَّمَ جدْولاً لِلعوائلِ فيها وأَصُولِها .

 قَدَّمَ القَس فرنسيس حدَّاد مَسْرَحِيَّة ( قَلْعة اوسماوا )  ، حيْثُ أَثَارَتْ المَسْرَحِيَّة جوانِبَ سِيَاسِيَّة واجْتِماعِيَّة وتَارِيخِيَّة ، تَمَّ عَرْضَها عام 1924 م في كنِيسَةِ مار كوركيس في الْقوش .
أَدَّى الأَدْوار في المَسْرَحِيَّة كُلٌّ مِنْ  : حبيب سورو ، صادق سورو ، يوسف زلآ ، زورا جبو حيدو ، أودا سورو ، حنا نيسان ، عبو غزالا ، حنا بدي ، إلياس تومي ، يوسف كجو ، هرمز تومكا ، حنا جاجان .
وكانَتْ إِدارَةُ المَسْرَحِيَّة مَسْؤُولِيَّة حنا القس إيليا هومو ، كمَا سَاعدَ في الإِخْرَاجِ والمكْياجِ ياقو شامايا .
يُذْكرُ إِنَّ لِلقَس فرنسيس حدَّاد مَسْرَحِيَّات أُخْرَى ذَات طابِع دِينيّ .
 تُوفِّيَ القَس فرنسيس حدَّاد في 15 / 5 / 1942 م على إِثْر نَوْبَةٍ قَلْبِيَّة ودُفِنَ في كنِيسَةِ مار كوركيس في الْقوش .


المَصَادِر لِـ ( مَوْضُوع القَس فرنسيس حدَّاد ) :
1 ــ

http://www.tellskuf.com/index.php/culture/57164-2016-05-10-19-51-49.html
مَوْضُوع / مَشَاهير الْقوش في القَرْنِ العِشْرين
لِلكاتِب : يوسف زرا
مَوْقِع تللسقف
بِتَارِيخ  10 / أيار / 2016 م
ولَقَدْ اعْتَمدَ الكاتِب يوسف زرا على المَصَادِر التَالِيَة لِبِنَاءِ مَوْضُوعِهِ عَنِ القس فرنسيس حداد : ــ 

1- تاريخ التعلي ص60 – 61 .    
2- قالا سوريايا العدد / 13 ، 14 سنة 1977 ص 34 – 41 .
3- القوش عبر التاريخ – المطران يوسف بابانا ص 191 . 


2 ــ
مَوْضُوع / الْقوش والمَسْرَح السرْيَاني
الكاتِب : موفق ساوا
في 29 / يانيور / 2005 م
مَوْقِع عنكاوا كوم .
الرَابِط :
http://www.ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=72&topic=26

 

 ــ انتهى ــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 13 )

القس حنا رحماني ( 1891 م ــ 1969 م )
رَاجعْ / رَاجعي الرَوابط أَدْنَاه لُطْفاً :

http://www.tellskuf.com/index.php/culture/69432-ag20kj.html
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً- الجزْء الثَاني (31) ــ القسم (1)
( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل)
في 20 / آب / 2017 م



https://www.tellskuf.com/index.php/culture/69714-sr02m.html
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً/ الجزْء الثَاني (31) ــ القِسم (2)
 (مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ ، وأَدَب الطِفْل)   
في 2 / أيلول / 2017 م



https://www.tellskuf.com/index.php/culture/70150-sr2213.html
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني (31) ــ القِسم (3)
(مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ، وأَدَب الطِفْل)
في 22 / أيلول / 2017 م

/////////////////


http://nala4u.com/2017/08/20/%D9%83%D9%8F%D8%AA%D9%91%D9%8E%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%90%D8%B5%D9%91%D9%8E%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8E%D8%B5%D9%90%D9%8A%D8%B1%D9%8E%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8E%D8%B5%D9%90-5/2/
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 31 ) ــ القسم ( 1 )
 ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )
في 20 / آب : 2017 م



http://nala4u.com/2017/09/02/%D9%83%D9%8F%D8%AA%D9%91%D9%8E%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%90%D8%B5%D9%91%D9%8E%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8E%D8%B5%D9%90%D9%8A%D8%B1%D9%8E%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8E%D8%B5%D9%90-4/2/
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً/ الجزْء الثَاني (31) ــ القِسم (2)
 (مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ ، وأَدَب الطِفْل)   

في 2 / أيلول / 2017 م

http://nala4u.com/2017/09/25/%D9%83%D9%8F%D8%AA%D9%91%D9%8E%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%90%D8%B5%D9%91%D9%8E%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8E%D8%B5%D9%90%D9%8A%D8%B1%D9%8E%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8E%D8%B5%D9%90-2/2/
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 31 ) ــ القِسم ( 3 )
 ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ ، وأَدَب الطِفْل )
في 25 / أيلول / 2017 م .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 14 )
الخوري انطوان زبوني والقس حنا حبي
قَدَّمَتْ مَدْرَسَة الكلْدان في المَوْصِل عام 1913 م مَسْرَحيَّة ( خَراب بَابِل ) لِلخوري انطوان زبوني والقَسّ حنا حبي ، وهي مَسْرَحيَّة تَارِيخيَّة يَدورُ مَوْضُوعها حَوْلَ تآمُر اليَهود مَعَ الفُرْس على احْتِلال المَدِينَة . 
   

 
ــ انتهى ــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 15 )

المطران بولص بهنام ( 1914 م ــ 1969 م )
 

(  قَدْ أُقدِّمُ عَنْهُ لاحِقاً مَوْضُوعاً خاصّاً )


ــ انتهى ــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 16 )
نجيب قاقو ( 1916 م ــ 1994 م ) .



( سأُقدِّمُ عَنْهُ لاحِقاً مَوْضُوعاً خاصّاً )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 17 )
جرجيس فتح الله ( 1921 م ــ 2006 م )



( سأُقدِّمُ عَنْهُ لاحِقاً مَوْضُوعاً خاصّاً )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 18 )
المطران كوركيس كرمو ( 1921 م ــ 1999 م )



قَدَّم المطران كوركيس كرمو تَرْجَمتَهُ لِمَسْرَحِيَّة ( ارجوان الملك ) عَنِ الفَرَنْسِيَّة .
 

ــ انتهى ــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 19 )

بهنام سليم حبابة ( 1927 م )

لَهُ مَسْرَحِيَّة ( مَصْرَع آدي شير ــ سَنَة 1947 ) مُثِلَّتْ عِدَّة مَرَّات .
(  اتْركُ لِغيري فُرْصَة الكِتَابَة عنْهُ )


ــ انتهى ــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


إِضَافات :   
ــ ( سلسترا ) أَوْ ( الوَطَن ) / مَسْرَحيَّة تُرْكيَّة لِلشَاعِر نامق كمال /  تَرْجمَها إِلى العرَبِيَّة محي الدين خياط  في بَيْروت /  قَدَّمَتْها مَدْرَسَة السيمينير في المَوْصِل عام 1908 م ، وقَامَتْ المَدْرَسَة الكلْدانِيَّة في بَغْداد عام 1908 م بِتَقْدِيمِها أَيْضاً ضِمْن نَشَاطاتها .
ــ( شَهيد الدسْتور مدحت باشا ) / مَسْرَحيَّة مُتَرْجمَة عَنِ التُرْكيَّة قَدَّمَتْها مَدْرَسَة السرْيَان الكاثُوليك في بَغْداد عام 1908 م /  تَدورُ أَحْدَاثَها حوْلَ اعْتِقالِ مدحت باشا وقَتْلِهِ .
ــ تَذْكُرُ جرِيدَة ( صَدَى بَابِل ) عدَداً مِنْ المَسْرَحيَّات الَّتِي مُثِّلَتْ في بَغْداد بَيْنَ عامي 1909 م ــ 1912 م ، وكُلّها مَسْرَحيَّات مُتَرْجمَة عَنِ الفَرَنْسِيَّة أَوْ الانْكليزِيَّة ، مِثْل مَسْرَحيَّة ( أرثور البَرِيطاني ) الَّتي مُثِّلَتْ على مَسْرَحِ مَدْرَسَةِ الصنَائع عام 1910 م ، ومَسْرَحيَّة ( الأَسِيران الصغِيران ) الَّتِي تُرْجِمَتْ عام 1912 م ، ومَسْرَحيَّة ( الأَقَّلون ) ومَثَّلَها شُبَان المَحْفَل اللاتِيني عام 1912 م على مَسْرَح كنِيسَة اللاتين ، ومَسْرَحيَّة ( الغدْر ) الَّتِي تُرْجِمَتْ عام 1912 م أَيْضاً ، وكذَلِك مَسْرَحِيتا ( البُرْج الشِمالي ) و ( البِنْت الضَائعة ) اللَّتانِ مُثِّلتَا عام 1913 م على مَسْرَحِ مَدْرَسَة الكلْدان ، وغَيْرها كثِير ، واسْتَمَّر هذَا النَشَاط  لِحِينِ الاحْتِلال البَرِيطانيّ والَّذِي في ظِلِّهِ اضْمَحلَ الاهْتِمام بِالحرَكةِ المَسْرَحِيَّة في العِراق حتَّى رَكُد .
وقَدْ دَوَّنَتْ صَحِيفَةُ ( صَدَى بَابِل ) الَّتِي كانَ يُصْدِرُها المُعلِّم داود صليوا بَعْضاً مِنْ الأَخْبَار عَنْ هذَا النَشَاط المَسْرَحيّ في بَغْداد في إِعْلانَاتِها الَّتِي كانَتْ تَتَصدَّرُ صَفَحاتِها آنذاك .
   
مَصْدَر الإِضَافات: ــ

مَوْضُوع / دَوْرُ الكلْدان السرْيَان الآشُورِيين في نَشْأَةِ المَسْرَحِيَّة في العِراق .   
بِقَلَمِ : سعدي المالح
مَوْقِع إِيلاف
في 6 / ابْرِيل / 2008 م .
 الرَابِط :
http://elaphjournal.com/Web/Culture/2008/4/319177.htm

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هامِش تَوْضيحيّ :
مِنْ هوامِشِ يوسف الصائغ في مَوْضُوعِهِ ( مِنْ روادِ المَسْرَحِ العِراقِيّ ... المَطْران سليمان الصائغ ) يَرِدُ التَالِي :
كانت في الموصل مدرستان للقسس ، أحداهما للطائفة الكلدانية والأخرى يشرف عليها الدومنيكان ، والمدرستان كانتا تدرسان الفرنسية ، يضاف إلى أن مدارس الآباء الدومنيكان لغير القسس ، كانت تدرس اللغة الفرنسية أيضاً ، ومن هنا فأن القسس الذين ورد ذكرهم في عداد رواد المسرح العراقي ( الخوري هرمز نرسو ، الخوري روفائيل حبابة ، المطران اسطيفان كجو ، الخوري انطون زبوني ، المطران جرجيس قندلا ، القس فرنسيس حداد ، القس الفونس شوريز ، نعوم حنا رحماني ) ومثلهم الشماس حنا حبش ، ونعوم فتح الله سحار واسكندر زغبي ، وحنا رسام ، ونجيب قاقو ... إلخ ) كل هؤلاء كانوا يعرفون اللغة الفرنسية .

مَصْدَر الهامِش  /
مَوْضُوع / مِنْ روادِ المَسْرَحِ العِراقِيّ ... المَطْران سليمان الصائغ
الكاتِب : يوسف الصائغ
الحِوار المُتَمَدِّن / العدد 4405 / في 26 ــ 3 ــ 2014 م .
مَوْقِع الحِوار المُتَمَدِّن
المِحْوَر / الأَدَب والفَنّ .
 
الرَابِط
http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=407464&r=0

مُلاحظَة : هذَا المَقَال الشَيّق نَشَرَتْهُ مَجَلَّة آفَاق عرَبِيَّة سَنَة 1988 م .


ــ انتهى ــ 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

9
   



كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 38 ــ أ  )         
        ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )
     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إِعْداد وكِتَابَة وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 
                                     
طَابِع المَوْضوع :
بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .
 أًتواصلُ معكم في الجُزْء الثَاني ( 38 ــ أ  ) ،  عزِيزاتي / أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء ، وهذِهِ الحلقَة ستَكونُ عَنْ البَعْض مِنْ روَّادِ المَسْرَح العِراقِيّ ( حنا حبش ، الخوري هرمز نرسو الكلداني ، اسكندر زغبي ، سليمان غزالة ، نعوم فتح الله سحار ، سليم حسون ، الخوري روفائيل حبابة ، المطران اسطيفان كجو ، المطران سليمان الصائغ  ) ، بَعْضٌ مِنْ هذِهِ الأَسْمَاء سَبَقَ وأَنْ كتَبْتُ عَنْها فأَرْفَقْتُ بِها رَوابِط النَشْرِ ، والبَعْضُ الآخَر قَدْ أُكْمِلُ الكِتَابَة عَنْها في المُسْتَقْبَل أَوْ أَتْرُكُ لغِيري هذا ، والقِسْمُ الثَالِث مِنْ هذِهِ الأَسْمَاء كتَبْتُ عَنْها وعلى قَدرِ تَوفُّرِ المَصَادِر لي بَعْدَ البَحْثِ المُضْنِيّ والسُؤال والجُهْد الطوِيلِ المَبْذول ، عِلْماً بأَنَّني بدأْتُ كِتَابَة هذه الحلَقَة (عنْ روَّادِ المَسْرَح العِراقِيّ )  قَبْلَ سنين عدِيدَة ولا زلْتُ أُواصِلُ العمَل فيها لحدِّ الآن ، فعسَاني وُفِقْتُ وإِنْ قليلاً .
وسأَنْشرُ التتِمَّة ( 38 ــ ب ) لِهذهِ الحلَقَة فيما بَعْد لِنَقْرأَ مَعاً عَنِ الأَسْماءِ الأُخْرَى  :
المطران يوليوس جرجس قندلا ، حنا رسام ، القس فرنسيس حداد ، القس حنا رحماني ، الخوري انطوان زبوني ، القس حنا حبي ، المطران بولص بهنام ، بهنام سليم حبابة .       

الشُكْر لِكُلِّ المُتَابِعاتِ الكرِيمات والمُتَابِعين الكِرام .


روَّاد المَسْرَح العِراقِي
( مِنْ أَوائل الكُتّاب المَسْرَحيّين في العِراق )
إِعْدَاد وكِتَابَة وتَقْدِيم : شذى توما مرقوس

( 1 )
حنا حبش ( 1820 م ــ 1882 م  )
رَاجعْ / رَاجعي الرَابِط أَدْنَاه لُطْفاً :
http://www.tellskuf.com/index.php/culture/67975-jn185.html
موضوع / حنا حبش
في 18 / حزيران / 2017 م
 
ــ انتهى ــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 ( 2 ) 
الخوري هرمز نرسو الكلداني المارديني ( 1820 م ــ 1892 م )
 قَدَّمَ الخوري هرمز نرسو الكلداني المارديني مَسْرَحيَّة ( نبوخذ نصر ) وكانَتْ مَسْرَحيَّة تَارِيخيَّة تَعْليميَّة ، تَمَّ عرْضَها على مَسْرَح مَدْرَسَة الآبَاء الدومنيكان في المَوْصِل حيْثُ كانَ مُعلِّماً فيها ، والمَسْرَحيَّة تَتَحدَّثُ عَنْ فتْحِ أورشليم وأَسْرِ اليهود وسبْيهم إِلى بَابِل .
يُشِيرُ الدكتور عمر الطالب إِلى أَنَّ نَصّ المَسْرَحِيَّة كُتِبَ عام 1886 م ومُثِّلَ عام 1888 م ، مُسْتَنِداً في ذَلِك إِلى المَطْران جرجيس قندلا الَّذِي وحسَبِ قَوْلِهِ قَدْ شَاهدَ المَسْرَحيَّة ، بَيْنَما يشير الدكتور علي الزبيدي إِلى أَنَّ النَصّ قَدْ تَمَّتْ كِتَابتَهُ عام 1888 م ، وقُدِّمَ على المَسْرَح عام 1889 م اسْتِناداً إِلى كوركيس عواد .
يَتَفِقُ د. عمر الطالب ود. علي الزبيدي على إِنَّ نَصّ المَسْرَحيَّة والَّذِي طُبِعَ في لبنان قَدْ فُقِد ( د. عمر الطالب ــ المَسْرَحيَّة العرَبيَّة في العِراق ــ الصَفْحة السَابعة ، ود. على الزبيدي ــ المَسْرَحيَّة العرَبيَّة في العِراق ــ الصَفْحة 44 ) ، ويَعْتَبِرُ خضر جمعة حسن هذِهِ المَسْرَحيَّة مِنْ أَوائلِ المَسْرَحيَّات غيْر الدِينيَّة الَّتِي قَدَّمَتْها هذِهِ المَدْرَسَة في المَوْصِل ( خضر جمعة حسن ــ حصادُ المَسْرَح في نَيْنَوى ــ مطابِع الجمْهور ، المَوْصِل ، 1973 م ، صَفْحة 19 ) .
يَقولُ المُؤَلِّف خضر جمعة حسن في الصَفْحة رَقم ( 19 ) مِنْ كِتَابِهِ : حصادُ المَسْرَح في نَيْنَوى ( 1880 م ــ 1971 م ) التَالي عَنِ الخوري هرمز نرسو الكلداني :
[ استمرت محاولات الآباء المسيحيين في الموصل بالكتابة للمسرح فقدم الخوري هرمز نرسو الكلداني الماردينلي مسرحيته التاريخية ( نبوخذ نصر ) عام 1888 م ومُثلت على مسرح المدرسة الاكليركية في الموصل حيث كان هرمز نرسو معلماً فيها وتعتبر هذه المسرحية من أوائل المسرحيات الغير الدينية التي قدمتها المدرسة الاكليركية في الموصل ......  ] .

وفي مَوْضُوع ( مَدارِس الدومنيكان في المَوْصِل ودَوْرها الرائد ) ورَدَ التَالي :
[ إن مدارس الإرسالية الدومنيكانية في ولاية الموصل هي التي أدخلت المسرح إلى الموصل، وإنما إلى العراق كله. إن أول عمل مسرحي قدّم في هذا المجال كان (مسرحية نبوخذ نصر) التي ألّفها الخوري هرمز نرسو الكلداني المارديني سنة 1886، ومثلت على مسرح مدرسة الآباء الدومنيكان في الموصل سنة 1888. كما مثلت مسرحية (لطيف وخوشابا) بقيادة فتح الله سحار على المسرح في الموصل سنة 1890 وهي مستوحاة من الأدب الفرنسي، وتعالج بأسلوب تربوي مشكلة البخل، وطبعت في كتاب سنة 1893. عرفت الموصل أيضاً المسرح الغنائي من خلال مسرحيات شبيهة بالأوبريت الغربي، لقيت إقبالاً من الناس وحفظتها الصدور، ولاسيما انها كتبت باللهجة العامية الموصلية ] .
المَصْدَر :
مَوْضُوع / مَدارِس الدومنيكان في المَوْصِل ودَوْرها الرَائد
في الأَحد 12 / 10 / 2014 م .
د. فريال صالح عمر
رَابِط المَوْضُوع : ـ
http://almadasupplements.com/news.php?action=view&id=11110#sthash.yI1SwKXn.txbSh7DR.dpbs
 


المَصادِر لِـ ( مَوْضُوع الخوري هرمز نرسو الكلداني )  :
( 1 )

كِتاب / حصادُ المَسْرح في نيْنَوى  ( 1880 م ــ 1971 م )
المُؤَلِّف : خضر جمعة حسن .
مطابِع الجمْهور ، المَوْصِل ، 1973 م


( 2 )
مَوْضُوع / مَدارِس الدومنيكان في المَوْصِل ودَوْرها الرَائد
في الأَحد 12 / 10 / 2014 م .
د. فريال صالح عمر

 الرَابِط :
http://almadasupplements.com/news.php?action=view&id=11110#sthash.yI1SwKXn.txbSh7DR.dpbs


ــ انتهى ــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 3 )
اسكندر زغبي ( 1838 م ــ 1912 م ) 
في الرُبْع الأَخير مِنْ القَرْنِ التَاسِع عشَر ظَهَرَ المَسْرَح الغِنَائي في المَوْصِل  على يَدِ اسكندر زغبي الَّذِي عاصرَ نعوم فتح الله سحار ، وكانَ مُلازِماً لَهُ ، وقَدْ تَمَّ تَمْثِيل مَسْرَحيَّات اسكندر زغبي الغِنَائيَّة على مَسَارِحِ المَدارِسِ الأَهْلِيَّة في المَوْصِل سَنَة 1895 م ، ونَجَحَتْ نَجاحاً كبِيراً لأَنَّهُ تمَّ اسْتِخْدام اللَهْجة المَوْصِليَّة الدَارِجة فيها ، كمَا إِنَّ المَواضيع الَّتِي طَرَحتْها هذِهِ المَسْرَحيَّات كانَتْ قَرِيبَة لِنفُوسِ أَهْلِ المَوْصِل ، وكانَتْ هذِهِ المَسْرَحيَّات تُشْبِهُ إِلى حدٍّ بَعيدٍ الأُوبريت عِنْدَ الغرْبِيّين ( بِحسَبِ رَأْي البَاحثين والمُهْتَّمين ) كمَا كانَ يَغْلُبُ علَيْها طابِعُ الزَجل .
أَغْلَبْ هذِهِ المَسْرَحيَّات فُقِدَتْ ، ولَمْ يَبْقَ سِوى عدَداً مِنْ المَسْرَحيَّاتِ القَصِيرَة مِثْل ( بَزونتي ) و ( البَنَّاء ) و ( ببالي وزَوْجها ) والَّتِي مُثِّلتْ على مَسْرَح مَدْرَستيّ الكلْدان والدومنيكان ، وكُلّ هذِهِ المَسْرَحيَّات كانَتْ بِاللَهْجةِ العامِيَّة المَوْصِليَّة .
أَمَّا مَسْرَحيَّة  ( الخُرده فروشي ـ بَائع الخردوات ) فكانَتْ مِنْ المَسْرَحيَّات الطويلَة ومُثِّلتْ عام 1905 م ، وتَدورُ أَحْداثها حَوْلَ بَائع لِلحاجِياتِ القَدِيمة ( الخردوات ) يُنادونَهُ عمو ابراهيم ، كانَ عمو ابراهيم يَخافُ مِنْ زَوْجتِهِ حيْثُ كانَتْ تُعامِلَهُ مُعاملَةً سَيئَة وقَاسِية وتَعْتَدي علَيْهِ بِالضَرْبِ أَمَام بَنَاتِهِ ، وحالَهُ مَعَ الزَبَائن لَمْ يَكُنْ بِأَفْضَل مِنْ ذَلِك حيْثُ كانُوا يَسْخَرون مِنْهُ بِشِدَّة ، وكالمَسْرَحيَّات الأُخْرَى فلَقَدْ كُتِبَتْ هذِهِ أَيْضاً بِاللَهْجةِ العامِيَّة المَوْصِليَّة ، قَامَ بِتَمْثِيلِ المَسْرَحيَّة طلَبَة مَدْرَسَة الدومنيكان في المَوْصِل مَعَ مَجْمُوعة مِنْ العُمَّالِ الَّذِين كانُوا يَتَلَقَّونَ الدرُوس في نَفْسِ المَدْرَسَة ، وصَاحبَتْ المُوسِيقَى هذَا العرْض المَسْرَحي .
المَسْرَح الغِنائي هذَا زَالَ وانْتَهى بِمَوْتِ اسكندر زغبي .
المَصْدَر :
د. عمر الطالب ـ المَسْرَحيَّة العرَبِيَّة ، صَفْحَة 31 ـ 32 

/////////

يَذْكُرُ د. ابراهيم العلاف مَسْرَحيَتين إِضَافيَتينِ لاسكندر زغبي وهي : ( فنجاني فنجاني ) و ( طاف البنا ) .

المَصْدَر :
مَوْضُوع / أًوْراق مَسْرَحِيَّة مَوْصِلِيَّة  ( 30 ) : ( المَسْرَح المَدْرَسِيّ )
أ.د.ابراهيم خليل العلاف .
الأحد 14 / مايو / 2017 م .

الرَابِط :
http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2017/05/30.html

///////////
يذكر م . م. هيثم محيي طالب الجبوري مِنْ جامِعةِ بَابِل / كُلِيَّة التَرْبيَة لِلعلُومِ الإِنْسَانِيَّة / قِسْم التَارِيخ ، في اطْرُوحتِهِ : (  النَشَاطات الثَقَافِيَّة لِلمُكوّن المَسِيحيّ في العِراق مِنْ أَواخِرِ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر حتَّى عام 1939 م  ) ، عَنْ أسكندر زغبي التَالِي :
[ اسكندر زغبي ( 1874 ــ 1912 ) : ولد في مدينة الموصل من أبوين أصلهما من حلب ، ويعدُ واحداً من أوائل الموسيقين والمغنيين المسيحيين في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، كان موسيقياً موهوباُ على الرغم من أميته ، وعماه ، بسبب إصابته بالجدري منذ طفولته ، كان ينظم الزجل على السجية ويلحنه بنفسه ، ثم يرسله غناءاً وإنشاداً على الأسماع ، ويُذكر إنه كان وحده بمثابة فرقة موسيقية .
اختير معلماً للموسيقى في مدرسة الآباء الدومنيكان بالموصل لعدة سنوات حيث كان يدرب التلاميذ على مختلف الآلات ، وخاصة الاورغن الذي يستخدم في التراتيل الكنسية . ]

المَصْدَر :
مَوْضُوع / النَشَاطات الثَقَافِيَّة لِلمُكوّن المَسِيحيّ في العِراق مِنْ أَواخِرِ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر حتَّى عام 1939  .
( دِرَاسَة )
 م . م . هيثم محيي طالب الجبوري
 جامِعة بَابِل / كُلِيَّة التَرْبيَة لِلعلُومِ الإِنْسَانِيَّة / قِسْم التَارِيخ   .
نُشِرَتْ هذِهِ الدِرَاسَة في : مَجَلَّة مَرْكز بَابِل لِلدِرَاسَاتِ الإِنْسَانِيَّة ، المُجَلَّد 5 ، العدَد 2 ، سَنَة 2015 م
الصَفَحات دَاخِل العدَد مِنْ صَفْحَة 58  ــ  صَفْحَة 81
الرَابِط :
http://www.bcchj.com/views.aspx?sview=180


ـــ انتهى ـــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


( 4 )
سليمان غزالة ( 1853 م ــ 1929 م ) 
 
وإسمه ( عبد الأحد سليمان جرجس غزالة )
ولِدَ في المَوْصِل عام ( 1853 م ) .
دَرَسَ في مَدْرَسَة الآبَاء الدومنيكان في المَوْصِل ومِنْ ثمَّ تَابعَ دِرَاسَتَهُ في مَدْرَسَة الآبَاء اليَسوعيّين في بَيْروت ، وفي عام 1880م دَرَسَ الطُبّ في بَاريس وتَخرَّجَ مِنْها عام 1886 م .
عادَ إِلى بَغْداد عام 1919 م وواظبَ على العمَلِ في المَجالين الطُبيّ والأَدَبي .
تُوفِّيَ عام 1929 م .
يُعدُّ أَوَّلَ مَنْ كتَبَ المَسْرَحيَّة الشِعْرِيَّة في العِراق عام 1911 م حيْثُ أَنْجزَ مَسْرَحيَّة ( لَهْجةُ الأَبْطال ) ، وتَبِعها بِمَسْرَحيَّتِهِ الثَانية ( علي خوجة ) عام 1913 م ، ثُمَّ ختَمَها بِثَالِثَةِ مَسْرَحيَّاتِهِ ( رِوايَة الحقّ والعدَالَة ) عام 1929 م .
 
نِتَاجاته /
ــ  ( لَهْجةُ الأَبْطال ) / مَسْرَحيَّة شِعْرِيَّة /  تَأْليف سليمان غزالة ( 1853 م ــ 1929 م ) /  تَمَّتْ طِبَاعتَها عام 1911 م في مَطْبَعةِ الشَرِكةِ العُثْمانيَّة المُشْتَرَكة في القَسْطَنْطينيَّة .
ــ رِوايَة ( علي خوجة )  ألفها كمَسْرَحيَّة شِعْرِيَّة /  طُبِعتْ في مَطْبَعةِ الشَرِكةِ العُثْمانيَّة المُشْتَرَكة في القَسْطَنْطينيَّة ، سنة 1913 م .
ــ رِوايَة ( الحقُّ والعدَالَة ) /  مَسْرَحيَّة شِعْرِيَّة مِنْ تَأْليف سليمان غزالة / تَمَّ طَبْعها سَنَة 1929 م في دارِ الطِبَاعةِ الحدِيثَةِ بِبَغْداد .
ــ لَهُ عِدَّة مُؤَلَّفات في الطبِّ واللُغة والاجْتِماع مَنْشُورَة بِالعرَبِيَّةِ والفرَنْسِيَّة .

إِنَّ ما دَفَعهُ إِلى نَظْمِ مَسْرَحيَّاتِهِ هذِهِ ( بِحسَبِ رأْي الأُسْتَاذ مثري العاني ) هو تَأثُّرِهِ بِالمَسْرَحِ الكلاسيكيّ الأُوربيّ وبِأَفْكارِ الثَوْرَةِ الفَرَنْسِيَّة مِنْ عدَالَةٍ ومُسَاواة ، لِذَا تَميَّزَتْ حِوارِياتهُ بِطابِعِ المُبَاشَرَةِ والتَعْلِيميَّة اللَّتينِ بَرَزتَا كسِمَةٍ ظاهِرَة في مَنْظُوماتِهِ .
عاصرَ الرصافي والزهاوي والكاظمي ، وهو ( بِحسَبِ رأْي الأُسْتَاذ مثري العاني       ) لَيْسَ كاتباً مَسْرَحِيَّاً ولا شَاعِراً فجُملَهُ رَكيكة ثَقِيلَة وشِعْرَهُ تَقْرِيري جاف ويَجْهلُ عِلْمَ العرُوض فطغى على شِعْرِهِ الأَخْطاء الإِمْلائيَّة واللَغوِيَّة لِذَا لَمْ يَلْتَفِتْ أَحْدٌ إِلى شِعْرِهِ ولَمْ يُدَرَّسْ كشَاعِر رَغْمَ مُعاصرَتِهِ لِلرصافي والزهاوي والكاظمي .
هو ( وأَيْضاً بِحسَبِ رأْي الأُسْتَاذ مثري العاني  ) لَيْسَ بِكاتِبٍ مَسْرَحيّ ولا بِشَاعِر وإِنَّما رَجُلٌ مُثَقَّف بِالنِسْبَةِ لِعصْرِهِ رَأَى التَقَدُّم في فرَنْسا والدُول الأُوربيَّة فسَعى إِلى أَنْ يَدْعو لِتَحْقِيقِ الاسْتِقْلالِ والتَحرُّرِ في مَنْظُومتِهِ ( لَهْجةُ الأَبْطال ) و ( علي خوجة ) وعِنْدَما تَحقَّقَ الاسْتِقْلال لِلعِراق سَعى إِلى تَأْكيدِ مَبادِئ العدَالَةِ والحقِّ والمُسَاواة في مَنْظُومتِهِ ( رِوايَةُ الحقِّ والعدَالَة ) لِذَا لَمْ تَحْظَ مَنْظُوماته بِاهْتِمامِ أَحْد .

المَصَادِر لـِ (  مَوْضُوع سليمان غزالة )  :
 ( 1 )
مَوْضُوع / نُبْذَة تَارِيخِيَّة عَنْ بِدايَات المَسْرَحِ العِراقِيّ .
( عَنْ كِتَاب ــ الحيَاةُ المَسْرَحِيَّة في العِراق ــ لِمُؤَلِّفِهِ أحمد فياض المفرجي )
مَوْقِع دائرَةُ السِينَما والمَسْرَح
في 16 / 10 / 2011 م .
الرَابِط :
http://www.cinema-masrah.org/section-theaters/from-
the-memory-of-the-iraqi-theater/105-html

الرَابِط :
http://www.cinema-masrah.org/section-theaters/from-the-memory-of-the-iraqi-theater/105-%D9%86%D8%A8%D8%B0%D8%A9%20%D8%AA%D8%A3%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%20*.html


 ( 2 )
مَوْضُوع / مَسْرَح حنا رسام ، مَعَ نَصِّ مَسْرَحِيَّة إِحْدُوثة البَاميا
( دِرَاسَة )
الكاتِب : مثري العاني
نُشِرَتْ هذِهِ الدِرَاسَة في : إِضَاءات مَوْصِلِيَّة / العدَد 81 / آذار ـ 2014 م .
الرَابِط :
http://mosulstudiescenter.uomosul.edu.iq/files/pages/page_9235331.pdf



( 3 )
مَوْسُوعة أَعْلام المَوْصِل في القَرْنِ العِشْرِين لِلعلامَّة الدكتور  عمر محمد  الطالب
حرْف السِين ـ سليمان غزالة

الرَابِط : ــ
http://www.dr-omaraltaleb.com/KOTOB/maosoaa/12seen.htm#_Toc21278480

ــ انتهى ــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 5 )
نعوم فتح الله سحار ( 1855 م ــ 1900 م )

  رَاجعْ / رَاجعي أَحد  الرَوابط أَدْنَاه لُطْفاً :

http://www.tellskuf.com/index.php/authors/1073-marq/84214-as295.html
 موضوع / نعوم فتح الله سحار
في 29 / آب / 2019 م

//////////

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=947714.msg7669264#msg7669264
موضوع / نعوم فتح الله سحار 
في 29 / 8 / 2019 م

ــ انتهى ــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 6 )

سليم حسون ( 1871 م ــ 1947 م ) 
رَاجعْ / رَاجعي أَحد الرَوابط أَدْنَاه لُطْفاً :
http://www.tellskuf.com/index.php/authors/1073-marq/82425-ym259.html
موضوع / سليم حسون
في 25 / أيار / 2019 م

////////////

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=939545.msg7658762#msg7658762
موضوع / سليم حسون
في 25 / 5 / 2019 م

ــ انتهى ــ 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 ( 7 )
الخوري روفائيل حبابة

الخوري روفائيل حبابة وكانَ رَاعياً لِكنيسَةِ مار يوسف لِلكلْدان بِالمَوْصِل ، لَهُ مَسْرَحيَّة ( خاتَم القُبْطان ) .




ــ انتهى ــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 ( 8 )

المطران اسطيفان إيليا شمون هيلو كجو ( 1883 م ــ 1953 م )    







اسطيفان إيليا شمون هيلو كجو
وهو مِنْ عائلة كجو الَّتِي تَنْحدِرُ مِنْ قَرْيَةِ اشيثا .
ولِدَ في المَوْصِل في 16 / 1 / 1883 م .
أَتَمّ دِراسَتَهُ الابْتَدائِيَّة في المَوْصِل ، وفي عام 1895 م انْتَمى إِلى اكْليركيَّة القدِيس لويس لِلآبَاء الكبوشيين المُتَواجِدَة في اسْطنْبول حيْثُ واصَلَ دِرَاسَتَهُ لِلعلُومِ اللاهوتيَّة واللَغويَّة فيها لِاثْني عشَر عاماً تُوِّجتْ بِقبُولِهِ الرسَامَة الكهنُوتيَّة في 25 / 7 / 1907 م ، بَعْدَها وفي العامِ ذاته في 30 / 8 / 1907 م عادَ إِلى المَوْصِل .
تَمَّ تَعْيِّينَهُ مِنْ قِبَلِ البطْرِيرك يوسف عمانوئيل توما الثَاني ( 1900 م ــ 1947 م ) مُعلِّماً لِلُغتينِ التُرْكِيَّة والفَرَنْسِيَّة وأَيْضاً لِلتَارِيخ الكنَسِيّ في المَدْرَسَتينِ العلْمانِيَّة والكهنُوتيَّة في المَوْصِل .
في عام 1909 م انْتَقَلَ إِلى الْقوش لإِدارَةِ مَدْرَسَتِها حتَّى عام 1915 م .
عادَ بَعْدَها إِلى المَوْصِل لِلخِدْمَةِ في خَوْرَنَةِ مار يوسف حتَّى تَمَّ تَعْيِّينه في 1918 م وكِيلاً بَطْرِيركيَّاً لأَبْرَشِيَةِ عَقْرَة .
في عام 1919 م عادَ إِلى المَوْصِل لِلعمَلِ في خِدْمَةِ إِيواءِ اللاجِئين بِسَبَبِ الحرْبِ العالَمِيَّة الأُولَى إِلى جانِبِ البَطْرِيرك عمانوئيل .
انْفَضَّ ولِلفَتْرَةِ مِنْ ( 1922 م ) ولِغايَةِ ( 1927 م ) لإِدارَةِ دارِ رِعايَةِ الأَطْفَال المَنْكُوبين ( مَيْتَم ) ، عاودَ بَعْدَها الخِدْمَة وكِيلاً بَطْرِيركيَّاً في كنِيسَةِ أُمِّ الأَحْزَان حتَّى عام 1939 م .
رُسِمَ مَطْرَاناً لأَبْرَشِيَّة المَوْصِل وبِصِفَةِ مُعاون بَطْرِيركي في 4 / 5 / 1947 م .
تُوفِّيَ في 28 / 6 / 1953 م بَعْدَ مَرَضٍ لَمْ يُمْهِلَهُ طوِيلاً وورِيَ جُثْمَانَهُ الثَرَى في كاتِدرائيَّة القدِيسَة مسكنتا .
الأَعْمَال الَّتِي أَنْجزَها :
1 ــ كِتَابٌ عَنْ حيَاةِ الانبا جبرائيل دنبو ، تَمَّ طَبْعهُ في المَوْصِل عام 1932 م .
2 ــ كِتَاب أَسْفَار البَطْرِيرك يوسف عمانوئيل الثاني ، نُشِرَ في مَجَلَّةِ النَجم ـ المُجَلَّد الأَوَّل ـ سَنَة 1929 م .
3 ــ لَدَيهِ مَلْحمَة شِعْرِيَّة ( بِالسورث ) مُكوَّنَة مِنْ ( 208 ) بَيْتاً شِعْرِيَّاً ، عنْوَّنَ المَلْحمَة بِإِسْم ( السَيْفُ الأَوَّل ) إِشَارَةً إِلى مَجْزَرَةِ ( ادن ) في تُرْكيا والَّتِي رَاح ضَحِيَّتها أَعْدَاداً كبِيرَة مِنْ الأَبْرِيَاء زَمَن الاضْطِهاد التُرْكي لِلأَرْمنِ والأَثُوريين  ، كمَا إِنَّهُ دَوَّنَ فيها أَسْمَاء الضَحايا مِنْ تلكيف والْقوش أَيَّامَ الاضْطِهاد تِلْك .
4 ــ رَتَّبَ فَهْرساً لـ  141  مَخْطُوطة في مَكْتَبَةِ البَطْرِيركِيَّة في المَوْصِل مُضافاً إِلَيْها  116  مَخْطُوطة لِلفَهْرس لِلمَطْرَان أدي شير بِالاشْتِراكِ مَعَ المَطْرَان روفائيل بيداويذ واسحق عيسكو ، وقَدْ أَشَارَ المُسْتَشْرِق ـ فياي ـ إِلى ذَلِك الفَهْرس في مُؤَلَّفاتِهِ . 
5 ــ قَدَّمَ مَسْرَحِيَّة (  الملِكة استير ) وأَخْرَجها في عام 1912 م ، وتَمَّ تَمْثِيلَها في دير مار ميخا في  الْقوش  .


المَصْدَر :

http://www.tellskuf.com/index.php/culture/57164-2016-05-10-19-51-49.html
مَوْضُوع / مَشَاهير الْقوش في القَرْنِ العِشْرين
لِلكاتِب : يوسف زرا
مَوْقِع تللسقف
بِتَارِيخ  10 / أيار / 2016 م
ولَقَدْ اعْتَمدَ الكاتِب يوسف زرا على المَصَادِر التَالِيَة لِبِنَاءِ مَوْضُوعِهِ عَنِ المَطْرَان اسطيفان كجو : ــ 
1- معجم الادب السرياني المجلد الأول 1990 ص146 .
2- مجلة بين النهرين – المطران كجو الأول – ادمون لاسو ص280 – 283 .
3- القوش عبر التاريخ – مطران يوسف بابانا ص186 – 187 .


             

//////////
حاشِيَة :

قَدَّم القَسّ ( المَطْرَان فيما بَعْد )  اسطيفان كجو مَسْرَحِيَّتَهُ ( المَلِكة استير ) عام 1912 م ، وقِصَّة هذِهِ المَسْرَحيَّة تَسْتَنِدُ إِلى ما ذُكِرَ عَنْ ذَلِك في العهْدِ القَدِيم حيْثُ مَسْرَحها الكاتِب الفَرَنْسي جان راسين ( 1639 م ــ 1699 م ) وبِعُنْوان " استير " .
اعْتَمَدَ المَطْران اسطيفان كجو على كِلا المَصْدَرَين في تَكْوِينِ مَسْرَحِيَّتِهِ الَّتِي تَمَّ عَرْضَها في كنِيسَةِ مار ميخا في الْقوش عام 1912 م ، وقَامَ بِتَجْسِيدِ الأَدْوارِ فيها مَجْمُوعة مِنْ المُمَثِّلين في الْقوش ، حيْثُ أَدَّى دَوْر المَلِكة استير المُمَثِّل ميخا منصور كادو ، كذَلِك اشْتَرَكَ في التَمْثِيل : بولص قاشا ، داود جيقا ، ميخا هاول ، يوسف الريس ، وإسرائيل خوشو .

المَصْدَر

مَوْضُوع / الْقوش والمَسْرَح السرْيَاني
الكاتِب : موفق ساوا
في 29 / يانيور / 2005 م
مَوْقِع عنكاوا كوم .
الرَابِط :
http://www.ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=72&topic=26


ـــ انتهى ـــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 9 ) 

المطران سليمان الصائغ ( 1886 م ــ 1965 م )
رَاجعْ / رَاجعي أَحد الرَوابط أَدْنَاه لُطْفاً :
http://www.tellskuf.com/index.php/authors/1073-marq/65218-fe243.html
موضوع / سليمان الصائغ
في 24 / شباط / 2017 م .

https://ankawa.com/forum/index.php?topic=833329.0
موضوع / سليمان الصائغ
في 25 / شباط / 2017 م

ــ انتهى ــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
       

تحياتي للجميع

يُتْبَع ..........

10
صفحة المهى ( 14 )
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل
 ( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري )

( التنوع الحياتي هو أجمل ما يتميز به كوكبنا الأرض  ، تصوروا كوكباً ليس فيه سوى الإنسان كنموذج للحياة ؟ ما هو شعوركم ؟ )
   
   
حول الحملات الجائرة لإبادة وقتل الكلاب السائبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : شذى توما مرقوس
الثلاثاء 21 / أبريل / 2020 م

( بداية يجب الانتباه إلى أن حملات الإبادة تتم بناءاً على طلب الأهالي والشكاوى المُقدمة منهم للجهات المعنية ) .

الحلول المُمكنة والبديلة  لإيقاف أو الحد من حملات إبادة الكلاب السائبة يُمكن تدريجها  بالتالي : ــ
أولاً  : الاتجاه كأفراد نحو تربية الكلاب المحلية بدلاً من الأجنبية ، إذ بإمكان كل فرد منّا تحقيق صورة ملجأ مُصغر من خلال توفير المكان والمأوى لكلب محلي واحد فقط ( خصوصاً الجراء ) وتبنيه وتربيته بدلاً من تربية كلب أجنبي مستورد، وبهذا يُساهم مُساهمة فعلية في تقليص أعداد الكلاب السائبة وحفظ الشوارع خالية وآمنة ، كما يحمي الكلب من كل أشكال العنف التي يتعرض لها في الشارع ، ويحميه صحياً أيضاً ( التلقيح ، التغذية الجيدة ، المأوى النظيف والآمن ... وإلخ ) .
ثانياً : ضرورة توجيه الطلاب في المدارس ، وأيضاً الأطفال ضمن الأُسر بحسن التعامل مع الحيوانات ونبذ العنف .
ثالثاً : السيطرة على أعداد الكلاب السائبة وجعل أعدادها ثابتة بما يتلائم مع تحمل البيئة التي تعيش فيها ، وهنا نحن نتحدث عن التعقيم كخطوة ضرورية ومطلوبة ومهمة ، حيث يتم اتباع منهج التكاثر المُسيطر عليه وليس العشوائي أي المُحافظة على أعداد ثابتة من الكلاب في المجموعة الواحدة ( أيضاً بإمكان كل فرد أن يُساهم في ذلك من خلال تعقيم الكلب الذي يتبناه أو يتكفل مثلاً بمصاريف تعقيم  كلب ........ وإلخ ) .
التعقيم هو حل لتحديد العدد والمُحافظة على عدد سُكاني ثابت للكلاب ، والتعقيم  في الكلاب مُشابه في أسبابه وغاياته لعمليات تنظيم النسل في الأُسرة البشرية ، حيث تكتفي العائلة الواحدة مثلاً بأربعة أطفال أو ثلاثة ... وإلخ لضرورات ومُبررات تهمُّ الأسرة  .
سأضرب مثالاً مُبسطاً هنا للتوضيح بشأن اتباع التعقيم كضرورة :
مثلاً في المحلة الفُلانية تتواجد مجموعة مُكوّنة من خمسة عشر ( 15 ) كلباً سائباً ، يتم تعقيم عشرة ( 10 ) كلاب منها ، ويُسمح للخمسة ( 5 )  الباقية بالتكاثر ضمن المجموعة ، بهذه الطريقة يتم السيطرة على التكاثر العشوائي في هذه المجموعة ، حيث تتكاثر ضمن عدد معين لتشكل خمسة وعشرين ( 25 )  إلى خمسة وثلاثين ( 35 )  كلباً في المجموعة ورُبّما أقل ( هذا على سبيل المثال )  ، أي يبقى العدد محصوراً ضمن مستوى مقبول تتحمله الرقعة الجغرافية لهذه المحلة ، ويُمكن مثلاً إعادة هذه العمليات كل سنتين أو ثلاثة ( مع الأجيال الجديدة المولودة من الكلاب ) ضمن  المجموعة الواحدة وبهذا يتم المحافظة على عدد ثابت .
التكلفة المادية لهكذا خطوات أقل بكثير من الأموال التي تُصرف على حملات الإبادة الجائرة وهي حملات لا إنسانية لا تليق بإنسانية الإنسان على الإطلاق ،  وأيضاً من خلال اتباع منهج التعقيم للكلاب في المجموعة الواحدة لتحديد أعدادها يكون بالإمكان اختيار الصفات الجيدة والمطلوب توفرها في الأجيال الجديدة المولودة منها ( مثلاً : حجم الكلب ، مدى أرتفاع القوائم ، نوع الشعر الذي يغطي جسمه ، طول الشعر أو قصره ، اللون .... ..... وإلخ من الصفات ) . 
رابعاً  : كما إنني ومن خلال هذا المنبر أدعو المجموعات المُهتمة بتدريب الكلاب للتوجه نحو تدريب الكلاب المحلية للاستفادة وإن من بعضها على الأقل وتأهيلها للمجالات المتعددة التالية ( وحسب خصائص كل كلب وقابليته وصفاته ) :
 الكشف عن الممنوعات ، مرافقة فاقدي البصر ، الحراسة ، مرافقة الأشخاص الوحيدين ، انقاذ الغرقى ، البحث عن الضحايا تحت الانقاض ، مرافقة الأشخاص المشرفين على الموت لمُساعدتهم نفسياً ، مرافقة الأطفال الذين يعانون من عاهات بدنية أو عقلية ، خدمة الأشخاص المُعاقين .... وإلخ من خدمات تقدمها الكلاب مجاناً للبشر  .
خامساً : مُساعدة ومُساندة ملاجئ إيواء الكلاب الموجودة وكذلك الأشخاص ذوي المُبادرات الفردية المحدودة  في حماية الكلاب والاهتمام بها وباحتياجاتها ، لأن ذلك سيُساهم وبشكل كبير في الحد أو التقليل من تكرار حملات إبادة الكلاب السائبة .     
وكما سبق وإن أشرتُ إلى أن إقدام الجهات المعنية على بناء الملاجئ للكلاب لهُ فوائد جمّة للطرفين ( الإنسان والكلاب ) ، حيث يرفعُ عن الكلاب الآلام والمآسي  التي تُعانيها ويُوفر لها بيئة آمنة وسليمة ويحميها من العنف ، بنفس الوقت الذي  يحفظ الشوارع آمنة وخالية ونظيفة ، ويضمن للطرفين ( الإنسان والكلاب ) الصحة والسلامة ، ويُنهي التصادمات التي تحدث بين الطرفين ، كما إن بناء الملاجئ يوفر آلاف الدرجات الوظيفية ( حراس ، عُمال تنظيف ، مدربين للكلاب ، أطباء بيطريين ، محلات انتاج الأغذية الحيوانية ، محلات توفير مستلزمات واحتياجات الكلاب ........ وإلخ ) .
 ختاماً  القتل هو جريمة وليس لهُ تسمية أخرى ، والجريمة يجب أن تُدان .
شكراً لمتابعتكم واهتمامكم ، ولي عودة قريبة ثانية وبتفاصيل أكثر عن هذا الموضوع .
مع تحياتي للجميع . 
 

11
المنبر الحر / صفحة المهى / 13
« في: 16:47 08/04/2020  »

صفحة المهى / 13
قطة في بلجيكا أصيبت بالعدوى بفايروس كورونا
( خبر مُترجم عن الألمانية ) .

صفحة المهى / 13
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل
 ( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري )
 

قطة في  بلجيكا أُصيبت بالعدوى بفايروس كورونا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ترجمة : شذى توما مرقوس
( مُترجم عن الألمانية ) .
الأثنين 30 / 3 / 2020 م
أعطى اختبار الإصابة بنوع فايروس كورونا الجديد نتيجة ايجابية في حالة قطة في بلجيكا كانت تُعاني من التقيؤ  مع مشاكل تنفسية وهضمية .
لحد الآن كانت قد سُجلت فقط حالات فردية في هونكونك لكلاب مالكها ( مُربيها )  مُصاب بالكوفيد 19 ، هذه الكلاب لم تُظهِر أية أعراض .

لا توجد أية دلائل أو إثباتات على إمكانية انتقال العدوى من الحيوان للإنسان :
القطة انتقلت إليها العدوى من مُربيها المُصاب بفايروس كوفيد 19 وليس العكس ، هذا ما صرح به الخبير الفايرولوجي ايمانويل اندريه عن هذه الحالة  في لوتش ووصفها إنها حالة فردية وجاءت بعد احتكاك مُباشر  ، وأضاف :
"  لا يوجد أي سبب يدعونا للاعتقاد بأن الحيوانات ناقلة للوباء " .
في المانيا أيضاً يرى الخُبراء إنه لا يوجد ما يدعو لتبني هذا الاعتقاد .
صرحت مؤسسة روبرت كوخ والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية بأنه لا يوجد أي دليل يؤكد إن الحيوانات المنزلية تنشر العدوى .
رغم ذلك ينصحُ خبراء منظمة حماية الحيوان (  CNPA    ) الأشخاص المُصابين بالكورونا مِمَّنْ يربون الحيوانات المنزلية أن يلتزموا بنفس وسائل الوقاية المُتبعة في تعامل البشر مع بعضهم البعض ( عند التعامل مع حيواناتهم )  ، هذا الخبر أعلنت عنه جريدة (  Le Soir    ) البلجيكية ، وهذا يعني لأصحاب الحيوانات التالي :
غسل اليدين قبل وبعد تمسيد الحيوانات المنزلية ، وبعد لمس الوجه ، وبشكل عام الاحتفاظ بمسافة أمان  .
وزارة الصحة الألمانية تنصح المُصابين بالفايروس الخاضعين للحجر الصحي أن يُودِعوا كلابهم لدى جيرانهم  أو أصدقائهم للعناية بها .

رابط الموضوع المُترجم عنه الخبر :
https://www.msn.com/de-de/nachrichten/coronavirus/eine-katze-in-belgien-hat-sich-mit-dem-coronavirus-angesteckt-%e2%80%94-das-bedeutet-es-f%c3%bcr-tierbesitzer/ar-BB11UKk9



12
صفحة المهى ( 12 )
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل .
( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )
 من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل


حوار مع الدكتور زيد الزبيدي حول مرض الـتوكسوبلازموسس ( Toxoplasmosis   ) ( داء المقوسات )  .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار وإعداد وتقديم : شذى توما مرقوس
الأثنين 2 / آذار / 2020 م .


التوكسوبلازموسس أو ما يُسمى بـ ( داء المقوسات ) يُثير اهتمام الكثيرين من مُربي القطط ، وحول هذا أدرتُ حواراً مع د. زيد الزبيدي .
الدكتور زيد الزبيدي خريج كلية الطب / جامعة البصرة ، وهو إلى جانب عمله كطبيب في خدمة المرضى تحمِله طيبته وإنسانيته لرعاية الحيوانات أيضاً والعطف عليها وإنقاذها ، وله مواقف إنسانية عديدة في إنقاذ القطط والكلاب المحلية بشكل خاص  .

 ــ شذى / نشكرك على وقتك واستعدادك للتواصل مع المُتابعين والمتابعات من خلال هذا الحوار ، أهلاً بك د. زيد .
د. زيد / وأهلاً بكم جميعاً من متابعين ومتابعات .

ــ شذى / حوارنا اليوم سيكون مُخصصاً عن مرض التوكسوبلازموسس والذي هو من ضمن اهتمامات مُربي القطط ، نرجو الإفادة بنبذة عنهُ ؟
د. زيد / التوكسوبلازموسس (  Toxoplasmosis  ) هو مرض يصيب معظم الحيوانات من ذوات الدم الحار بما في ذلك الإنسان ، يٌسببه طفيلي يُسمى علمياً بالـ :
Toxoplasma gondii



طرق الإصابة هي التالية :
تناول اللحوم النيئة أو الغير مطبوخة بصورة جيدة خصوصاً لحوم الأغنام والأرانب ، شرب المياه الملوثة الغير المعقمة ، تناول الخضراوات والفواكه الملوثة بالتربة والغير مغسولة غسلاً جيداً .
أما الأعراض فبعض المرضى يعانون من تورم بالغدد اللمفاوية وبدون ألم ، والبعض الآخر يعاني من نحول ، ارتفاع في درجات الحرارة ، صداع ، آلام العضلات والتهاب الحنجرة .
 لكن أغلب حالات الإصابة تكون بدون أعراض ويُشفى الإنسان منها بشكل تلقائي .

ــ شذى / وصلنا إلى التشخيص والعلاج ....
د. زيد / التشخيص يتم عن طريق فحص الدم للعثور على الأجسام المضادة للطفيلي ، أغلب المرضى لا يحتاجون للعلاج  ( Self limiting  ) ، باستثناء حالات نادرة يكون فيها المرض شديد فيُوصي الأطباء بأدوية مُضادة للطفيلي .

ــ شذى / هناك جانب الوقاية الصحية ، وهو مهم جداً وبالإمكان اتباعه تجنباً للإصابات ، ما هي توصياتك بهذا الخصوص ؟
د. زيد /  نعم ، هناك نقاط عديدة مُمكن اتباعها :
لبس القفازات عند التعامل مع التربة  ، غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها ، الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع فضلات الحيوانات على اختلافها  ، الامتناع عن تناول اللحوم النيئة ، طبخ اللحوم بصورة جيدة قبل تناولها ، الامتناع عن شرب الماء الغير المعقم ، عدم شرب حليب غير مبستر ، المحافظة على نظافة الأواني والأماكن بشكل عام .

ــ شذى / ربما في مجتمعنا بالذات يتم الربط دائماً بين التوكسوبلازموسس وتربية القطط في المنزل وإصابة المرأة الحامل ، ما مدى صحة هذا الربط ؟
د. زيد / طرق الإصابة بالمرض والتي ذكرتها أعلاه ، يستطيع المتابع / المتابعة أن يلاحظ بأن القطط لم تُذكر فيها ، وأدناه الفقرة الخاصة بطرق انتقال العدوى والمُثبتة في كتاب الديفدسون للطب الباطني  :

لا يوجد أي إشكال على المرأة الحامل بتربية القطط ، فالطريقة الأكثر انتشاراً للإصابة هي أكل اللحوم النيئة والغير المطبوخة جيداً ، وكذلك الخضراوات والفواكه الغير المغسولة جيداً .
ــ شذى / هل لك أن تعطينا صورة إضافية فيما يخص المرأة الحامل والتوكسوبلازموسس ؟
د. زيد / بالنسبة للمرأة الحامل والمُصابة بالمرض أثناء أو قبل الحمل بقليل تكون قادرة على نقل المرض للجنين عن طريق المشيمة في 60 % من الحالات .
نسبة 40 % من هذه الـ ( 60 % ) قد يُسبب المرض تشوهات خلقية للجنين .
في حالة وجود شك بالإصابة ممكن للمرأة وقبل أن تقرر الحمل أن تقوم بعمل تحليل ، يتم أخذ عينة الدم منها لتحليل المصل منه ، يُسمى (  Serology  ) للكشف عن وجود الأجسام المُضادة للتوكسو ، فإن كانت النتيجة ايجابية يتم مُعالجة المرأة بإعطائها دواء مضاد للطفيليات .
في كل الأحوال العلاج مُمكن وبسيط .

ــ شذى / بالنسبة للوقت الذي يستغرقه المُصاب للشفاء ، كيف تصفهُ ؟
الشفاء يكون حسب حال المُصاب / المُصابة ، أحياناً يتم العلاج خلال أسبوع ، بعض الحالات الأخرى تحتاج بحدود ستة أشهر إلى سنة للشفاء التام ، يتم أخذ عينة دم أخرى بعد هذه الفترة لتحليلها والتأكد من الشفاء التام للمريض  .
بهذه الإجراءات يكون الحمل آمن بالنسبة للمريضة .

ــ شذى /  هذا الحوار يقودنا لسؤالك كطبيب عن رأيك في تربية الحيوانات الأليفة في المنزل ؟
د. زيد / أنا أنصح بتربية الحيوانات الأليفة ( قطط ، كلاب .. إلخ ) فتربيتها مُفيدة جداً ولها  تأثيرات ايجابية جداً على الإنسان ، لقد أثبتت الكثير من الدراسات بأن تربية الحيوانات الأليفة مفيدة للإنسان ، ومنها دراسة قام بها المركز الأمريكي لأمراض القلب حيث تمّ الاستنتاج منها بأن تربية الكلاب أو القطط تُساعد الإنسان على العيش لفترة أطول وبصحة أفضل ، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والاكتئاب .

ــ شذى / لك دور كبير في انقاذ القطط  والكلاب المحلية ، شخصياً تعرفنا على دورك هذا من خلال ( صفحة الخير لمؤازرة الكلاب المحلية والسائبة منها ) .....
د. زيد / نعم قمتُ بإنقاذ وتربية الكثير من القطط والكلاب المحلية خلال سنوات حياتي ، وحالياً أنا مُربي فخور لأربعة قطط محلية وكلبين محليين .

ــ شذى /  حدثنا عن بعض أسرارك بهذا الخصوص .....
ــ د. زيد / والدتي زرعت فيّ ومنذ صغري ( وكذا الحال مع إخوتي وأخواتي ) بذرة المحبة للحيوانات ، منها تعلمتُ حُبّ الحيوانات حيث كانت ولا زالت تقوم بالعطف على الحيوانات وانقاذها ورعايتها ، كبرت هذه البذرة بمرور السنين وأعطت ثمارها فأصبح انقاذ الحيوانات من الأذى الذي تتعرض له في الشوارع والعطف عليها  ومُساعدتها ( وعلى قدر الامكانيات المُتاحة لي ) هو من أهم أهدافي في الحياة ، وأشعرُ إنني قد أثَّرتُ بهذا في حياة الكثيرين من الأشخاص فتحولوا إلى أصدقاء ومُحبين للحيوانات بعد أن كانوا لا يهتمون لأمرها ، وهذا يزيد من اصراري على بذل جهود أكثر في مجال انقاذ الحيوانات وخصوصاً الكلاب والقطط المحلية السائبة .

ــ شذى / ما هي الدوافع وراء اختيارك دراسة الطب ؟
ــ د. زيد / تربيتُ منذ صغري على حُب مهنة الطب ، والدتي طبيبة ، وكانت تُشجعني دائماً وترى فيّ طبيب المُستقبل ، تفوقي في الدراسة أهلني لتحقيق حلمي في دراسة الطب ، وكان لجدي ( رحمه الله ) دور كبير في حياتي حيث كنتُ مُقرباً منه جداً ، محبته وتشجيعه لي لهما أكبر الأثر ، ولا أنسى زوجتي التي تُساندني وتقف إلى جانبي حتى أتخطى كل الصعوبات ، بالإضافة لكل ذلك رغبتي العميقة في خدمة الناس ومُساعدتهم ورعايتهم ، والعمل في المجال الطبي يمنح المرء هذه الفرص .

ــ شذى / كلمة أخيرة توجهها لكل من تابعوا الحوار هنا ..........
ــ د. زيد / أشكرُ كل الذين تابعوا هذا الحوار ، وأشكر بالذات أصدقاء ومُحبي الحيوانات لما يبذلونه من جهود لأجل حمايتها وانقاذها ، وأتمنى لهم جميعاً المزيد من التوفيق في جهودهم ، فجهودهم ثمينة جداً وترسم الأمل في أن يرتقي الإنسان بإنسانيته إلى الدرجة الحقة التي تليق به كإنسان .
الشكر أيضاً موصول لصفحة الخير لمؤازرة الكلاب المحلية والسائبة منها .

شذى / نختم حوارنا هذا بكل الشكر والتقدير للدكتور زيد ، متمنين له المزيد من التوفيق والخير ، مع الشكر لكل المُتابعين والمُتابعات .

ــــــــــــــــــــــــــ
بطاقة تعريفية بالدكتور زيد الزبيدي
من أُسرة علمية متميزة .
مواليد 1989 م .
درس الإعدادية في ثانوية المتميزين في الحارثية / بغداد .
خريج كلية الطب / جامعة البصرة
من هواياته مُطالعة الكتب ، خصوصاً في مجال علم الفلك وعلم الأديان .
ناشط في مجال انقاذ الحيوانات ومُساعدتها ( خصوصاً القطط والكلاب المحلية السائبة ) .

13
 7,000 Years BC When Women Ruled
سبعة آلاف سنة قبل الميلاد ، حين كانت النساء تحكم
رواية  بالانكليزية  للروائي مرشد كرمو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتابة وتقديم  : شذى توما مرقوس
الأحد 17 / 11 / 2019 م
صدر للروائي المعروف مرشد كرمو وباللغة الانكليزية ، روايته الجديدة :
 7,000 Years BC When Women Ruled
سبعة آلاف سنة قبل الميلاد ، حين كانت النساء تحكم
 

حجم الرواية  وسط  6  × 9 انجات ، عدد الصفحات 284

صدرت الرواية عن دار النشر :
Outskirts Press, Inc
   Address: 10940  Parker Rd - 515
Parker, CO 80134


تدور أحداث القصة في أول مستوطنة بشرية ( موقع جرمو الأثري ) شمال شرق العراق ، حين تحولت البشرية تدريجياً من الصيد الى الزراعة وتربية الحيوانات ، وفي هذه الفترة ظهرت بوادر الفن والبناء المعماري والفلسفة والدين والملابس البسيطة ، وتمّ تحضير الخبز واختراع أدوات الطهي وغيرها .
القصة صراع بين الرجال والنساء على السلطة ، كذلك هناك قصة حب ضمن هذا النزاع بين معسكر النساء والرجال .
تبدأ القصة سنة 1954 مع البروفيسور بردوود من جامعة شيكاغو مع زوجته في موقع جرمو الذي يقع بين مدينتي كركوك والسليمانية .
يعلن البروفيسور، وهو يتطلع الى آثار الدور المتهدمة في موقع جرمو ،  بأَن الفحص الكيميائي للموقع أثبت بأن أمامه آثار أول قرية مأهولة في العالم.
وبعدها تعود بنا الرواية  الى الماضي السحيق ونعيش مع سكان تلك القرية التي تحكمها امرأة .
تدور أحداث القصة في العصر النيوليثي حين انتقل الإنسان من
الصيد الى الزراعة وتربية الحيوانات ، ونشهد فجر التقدم الإنساني في مجال الفن والبناء وعلم الفلك والزراعة والدين واختراع الأدوات الزراعية وصنع الخبز والخمر .
وتكون المرأة في تلك الفترة في الصدارة ، هي  الحاكمة الدينية والدنيوية . وتدريجيا ينشب خلاف بين معسكر الرجال والنساء للتحكم بالسلطة .
تحتوي الرواية أيضا قصة حب بين أحد الرجال ( كورا ) وحبيبته التي تحتجزها رئيسة القرية ( تابيثا ) ،  أما أسماء أبطال الرواية فكلها أسماء آرامية .
فالبطلان هما أريا ( أسد ) وكورا ( رجل ). ورئيسة القرية تابيثا أي طويثا ( أُنثى الغزال ) ، أما الرجل الذي يكتشف صنع الخبز فإسمهُ لخما .

الرواية باللغة الانكليزية فقط وهي متوفرة في موقع أمازنAmazon.com


أنقرْ على الموقع أدناه :

https://www.amazon.com/Marshal-Garmo/e/B081K6Y4QX?ref_=pe_1724030_132998060


 

نبذة  عن القاص والروائي مرشد كرمو :
ولِد المُحامي مرشد كرمو في العِراق ــ قَضَاء تلكيف عام 1953 م .               
دَرَسَ الابْتِدائيَّة في تلكيف ، والمُتَوَسِّطَة في بَغْداد والإِعْدادِيَّة في تلكيف .         
دَرَسَ في كُلِيَّة الآداب / جامِعة بَغْداد / قِسْم اللُغَة الفَرَنْسِيَّة ، ولمدة أربع سنوات حتى عام 1976 م .                                                                         
في عام 1976 م سَافَرَ إِلى الولايات المُتَحِدَة الأَمْرِيكِيَّة ، وعاشَ في ولايتي مشيغان وكاليفورنيا .                                                                     
إِضَافَة لِدِراسَتِهِ في جامِعةِ بَغْداد حَصَلَ على البكالوريوس في الأَدَبِ الانْكلِيزِيّ مِنْ جامِعةِ وين ستيت / قِسْم اللُغَة الانْكلِيزِيَّة / مشيغان  سنَة 1981 م ، والدكتُوراه في القَانون سنَة 1984 م مِنْ جامِعةِ ديترويت / كُلِيَّة القَانُون ، وعلى شَهادَةِ الماجستير في العلُومِ السِيَاسِيَّة ( قِسْم العلاقَاتِ الدُولِيَّة ) مِنْ جامِعةِ وين ستيت سنَة 1995 م في مشيغان باطْرُوحتِهِ حوْلَ العقُوبَاتِ الاقْتِصادِيَّة مِنْ 1914 م وانْتِهاءاً إِلى العقُوبَاتِ على العِراق .                                                     
عمِلَ كقَاضٍ لِلتَحْقِيق لِمُدَّةِ سَبْعِ سنَوات في محاكِم مشيغان ، وهو مُحامي ومُحاضِر ويُدرِّس العلُوم السِيَاسِيَّة في جامِعةِ ناشنال يونفرستي .                 
كاتِبٌ غَزِير العطَاء ، يكْتُبُ القِصَّة القَصِيرَة والطَوِيلَة ، الرِوايَة ، المَسْرَحِيَّة ، النَصّ السِينمائيّ ، والمَجَالات الأُخْرَى ، ويَتَنَوَّعُ هذا العطَاء لَغوِيَّاً أَيْضاً حيْثُ يكْتُبُ نِتَاجاتَهُ بالانْكلِيزِيَّة ، العرَبِيَّة ، الكلْدانِيَّة .
مِنْ قِصَصِهِ القَصِيرَة / شَاعِلُ الفَوانِيس ، الأَرْضُ الطَيِّبَة  ، أُمُّ الشَهيد ، مَوْت قَبْلَ الأَوان ، فَرِيقُ الإِعْدام ، كازِينو الحُرِيَّة ، العوْدَة  ، النَفَقُ السِرِيّ ، ذِكْرَيَات
، رُبعُ قَرْنٍ مِنْ العُزْلَة .

إِصْدارَاته /                                                                                     
1 ــ أَقْنِعة / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة .
2 ــ الصَبيّ والوَحْش / رِوايَة مَنْشُورَة بِاللُغَةِ الانْكلِيزِيَّة .                         
3 ــ مَدْرَسَةُ الأَبْطَال / رِوايَة بِالاشْتِراكِ مَعَ ( نوري عموري ) .
4 ــ حُلُم مُهَاجِر / مَسْرَحِيَّة مَنْشُورَة في كِتَابين بِاللُغَتَينِ العرَبِيَّة والانْكلِيزِيَّة .
5 ــ أكيتو / مَسْرَحِيَّة رِوائِيَّة بِاللُغتَينِ العرَبِيَّة والانْكلِيزِيَّة مَنْشُورَة في كِتَابينِ . 

مِنْ مَسرَحِيَّاتِهِ :
البَخيل ، زَواج خالد وخلود ،  حُبَّا بدراثا ،  حُبَّا بِمدرسة ، برونا أَصوتا ، كوارَا بحولتا .                                                                 

للمزيد عن الكاتِب مرشد كرمو ، يُرجى مراجعة موضوعي [   كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 19 )  ] المنشور عنه في موقع عنكاوا كوم ، موقع تللسقف كوم ، موقع نالا فور يو ، موقع بحزاني نت ، ومواقع أخرى .
الروابط : ــ

http://www.tellskuf.com/index.php/authors/1073-marq/58395-ju253.html


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,813078.msg7477034.html#msg7477034


ألف مبروك للكاتب مرشد كرمو صدور روايته الجديدة ، مع تمنياتي له بالمزيد من العطاء والتوفيق .
تحياتي لجميع المتابعين والمتابعات .

14




صدور
رباعيات شعرية ـ تراجيديا : كم مرة وكم ؟
رباعيات شعرية : ومضات الألم الحاضر
للكاتب الشاعر صباح ميخائيل يعقوب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتابة :  شذى توما مرقوس
الأربعاء 23 / 10 / 2019 م
صدر للكاتب الشاعر صباح ميخائيل يعقوب ( والمعروف في الوسط الأدبي بإسم : صباح قيا ) كتاب رباعيات شعرية ـ تراجيديا : كم مرة وكم ؟ الصادرة عن دار :
Tellwell Talent
في  فانكوفر ــ كندا .
وتعكس الرباعيات الشعرية بعض اللوحات الحياتية المستوحاة من أرض الواقع ، تمّ تقسيمها على خمس مشاهد ، ويمثل كل مشهد تراجيديا حياتية معينة ، وقد تتداخل المشاهد أحياناً فيما بينها كنتيجة طبيعية لتداخل النوازع البشرية المتشعبة .
الكتاب يتألف من 102 صفحة وصادر بطبعة أنيقة ومرتبة وجميلة  ، وهو رباعيات شعرية تمّ ترجمتها أيضاً للانكليزية من قِبل المؤلِّف نفسه ، ويتسلسل الكتاب بالمحتويات التالية :ــ
 ــ الإهداء
 ــ شكر وتقدير
 ــ توطئة
ــ قصتي مع المحاولات الشعرية
ــ  المشهد الأول : لوحات من الواقع الاجتماعي
ــ المشهد الثاني : لوحات من الواقع السياسي
ــ المشهد الثالث : لوحات من الواقع العلماني الكنسي
 ــ المشهد الرابع : لوحات من الواقع الرعوي الكنسي
ــ المشهد الخامس : لوحات من الواقع الجنسي
ــ الهوامش
ــ نبذة عن الكاتب
ساهمت في الرسومات التوضيحية للكتاب إبنة المُؤلِّف الصغرى هبة ، وشقيقه طارق ميخائيل ، وقامت المحرِّرة إيفا ( من فريق فيفر عبر الانترنيت ) بوضع اللمسات الأخيرة لتنقيح الكتاب من الناحية اللغوية والنحوية .

مقطع من لوحات من الواقع السياسي :
كم مرة تبتسم والدموع في الأعين ؟
كم مرة تنادي متى أراك يا وطني ؟
كم مرة تسأل كيف ضعت مع الزمن ؟
كم مرة دفنوك عارياً بلا كفن ... كم ؟



 


كما صدر للكاتب أيضاً عن دار :
WESTBOW  PRESS
في انديانا ـ الولايات المتحدة الأمريكية
كتاب : ومضات الألم الحاضر  ، وهو رباعيات شعرية قام المؤلِّف بترجمتها للانكليزية تحكي في جزء منها عن الألم الذي لحق بالوطن وما جابهه المسيحيين والصابئة المندائيين واليزيديين من آلام كبيرة تمثلت في التهميش والتشريد والتهديد وغيرها من المصاعب التي تزخر بها القائمة وهي طويلة ، يتألف الكتاب من 150 صفحة ، صادر بطبعة أنيقة ومرتبة وجميلة كالمؤلَّف الأول ، الصور التوضيحية من رسم طارق ميخائيل شقيق المؤلِّف ، ويتسلسل الكتاب بالمحتوى التالي : ـ
ــ تمهيد
ــ شكر وتقدير
ــ مناجاة : أين أنتِ ؟
ــ معاناة : لمن أشتكي ؟
ــ تساؤلات : منْ يُلاما ؟
ــ وطني الحبيب
ــ إلتماس : اتركوني
ــ حيرة : أين أمضي ؟
ــ قصة قلبي : فمنْ يُعين ؟
ــ الهوامش .

مقطع من : لمنْ أشتكي
كم تمنيت زماناً ان أعود لدياري
فهي كالوردة عبق رغم أشواك البراري
مُرَّها حلو المذاقِ وسواها لا أجاري
مُتعة العاشق أن يُكوى بجمرٍ أو بنارٍ
لمن أشتكي ؟

 


ــــــــــــــــــــــــ
نبذة عن المؤلِّف :
الكاتب الشاعر صباح قيا ولد في العراق وتخرج من كلية الطب / جامعة بغداد ، ونال الشهادة العليا من المملكة المتحدة ، وقد أمضى سنين حياته في ممارسة اختصاصه بالأمراض الباطنية والقلبية .
انتقل من بغداد إلى المملكة المتحدة ومنها هاجر إلى أمريكا الشمالية متنقلاً بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية .
يميل للأدب وكتابة الشعر بشكل خاص وأولى محاولاته الشعرية كانت في نهاية خمسينات القرن الماضي خلال مرحلة الدراسة الإعدادية ، ينشر كتاباته في موقع عنكاوا كوم والقوش نت ، وأيضاً في بعض المجلات والصحف الصادرة في بلاد المهجر ، يساهم في النشاطات الثقافية المتنوعة وفي المهرجانات الأدبية والفنية التي ينظمها الصالون الثقافي الكلداني سنوياً في وندزر كندا ، كما شارك في الحفل التضامني الذي أقامته إذاعة صوت الكلدان مع برنامج تبني عائلة في ديترويت أمريكا .

أخيراً تمنياتي للكاتب صباح قيا بالمزيد من العطاء .
شكراً لكل المتابعين والمُتابعات .
 

15
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني (  37 )       
( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )
     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 

 طَابِع المَوْضُوع : 
بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .
عزِيزَاتي ، أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء ، أَتَوقَّفُ اليَوْم مَعكُنَّ / معكُم هُنا لِنَقْرأَ عنْ نعوم فتح الله سحار، مَعَ تَمنّياتي لَكم بِمُتابعة مُفيدة  .
   كُلّ الشُكْر لِلمُتَابِعاتِ والمُتَابِعين . 
                                                       
د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً  والفنُون المَسْرَحِيَّة وأَدب الطِفْل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


نعوم فتح الله سحار  ( 1859 م ــ 1900 م )
 
حيَاة نعوم فتح الله سحار :
في بدايةِ النِصْفِ الثاني مِنْ القَرْنِ التَاسِع عشَر ونَتِيجة لِعوامِل  داخلِيَّة وأُخْرَى خارجِيَّة كانَ  لِولاياتِ العِراق الثَلاث : بَغْداد ، البَصْرَة ، المَوْصِل ، نَصِيبٌ مِنْ التَغْييرات الَّتِي وقَعتْ بِتَأْثيرِ النَهْضَةِ الأُوربِيَّة الَّتِي طالَتْ الدَوْلَة العُثْمانِيَّة تَأثُراً . وكانَ لِهذا الأَمْر انْعِكاسَات ايجابِيَّة على كُلِّ الوِلايَاتِ الواقِعة تَحْتَ حُكْمِ الدَوْلَة العُثْمانِيَّة ، وهكذَا ظهرَ عدَدٌ مِنْ الولاةِ الاصْلاحيين الَّذِين أَرادوا مُواكبَةَ التَقَدُّمِ الحاصِل في العالَمِ آنذَاك ، وكانَ مِنْ بَيْنِ هؤلاء الوُلاة الوالي مدحت باشا .
قُسِّمَ العِراق أَيَّامَ الاحْتِلال العُثْمانيّ إِلى ثَلاثِ ولايَات ( بَغْداد ، البَصْرَة ، المَوْصِل ) ، وكانَتْ هذِهِ الولايَات تَخْضَعُ أَحْيَاناً لِسُلْطةِ والٍ واحِد وأَحْيَاناً لِسُلْطةِ ثَلاث حُكّام ، تَولَّى مدحت باشا ولايَة العِراق بَيْنَ عامي 1867 م ــ 1870 م .
قَامَ هذَا الوالي بِتَغْييراتٍ كبِيرَة في النِظَامِ التَعْليميّ والسِياسيّ والقَضائيّ ، ونَجَحَ في ذَلِك ، وتَرَكتْ إِصْلاحاتهُ آثارَها الواضِحة على تَغْييرِ نَمَطِ العقْلِيَّة العِراقِيَّة ، حيْثُ سَنّ القَوانين العَصْرِيَّة ، ونَجَحَ في تَوْطينِ العشَائرِ المُتَنازِعة ، ونَظَّمَ أُسُس العِراق الإِدارِيَّة والمَالِيَّة ، وأَدْخَلَ التَعْلِيم الحدِيث وآخِرَ التَطوراتِ في عالَمِ المُواصلاتِ والاتِصالاتِ ، كمَا جلبَ أَوَّلَ مَطْبَعةٍ حكومِيَّة وأَصْدَرَ أَوَّلَ جرِيدَةٍ ( الزَوْراء ) والَّتِي كانَتْ تَصْدرُ بِاللُغتينِ العرَبِيَّة والتُرْكِيَّة ، وأَنْشأَ مَعامِل النَسِيج والحدِيد ، وأَنْجزَ مَشَارِيعَ عُمْرَانِيَّة مُتَعدِّدَة ، وحارَبَ الرَشْوَة والفَسَاد ، ونَجَحَ في نَقْلِ أَفْكارِ المُواطنَةِ الَّتِي أَعْلنَتْ عنْها الثَوْرَةُ الفَرَنْسِيَّة  . 
بِالإِضَافَةِ لِكُلِّ ما مَرَّ ظَهَرَتْ في حِيْنِها نُخْبَة مِنْ العِرَاقيين المُتَنَوِّرين الَّذِين تَأثَّروا   بِالنَهْضَةِ والتَطوُّرات الحاصِلَةِ في مُدُنِ الشَامِ ومِصْر ، ووجدوا فيها  الدَواء النَاجِع لِتَخْلِيصِ مُجْتَمَعِهم مِنْ الأَفْكارِ القَدِيمةِ البَالِيَة، فعمِلُوا بِجِدٍّ على التَرْويج لِمِثْلِ هذِهِ التَطوُّرات ، وهكذَا بَدَأَتْ وِلايَاتُ العِراقِ الثَلاثَة ، وعلى الخصُوص وِلايَة المَوْصِل ، تَعِيشُ نِعمَ التَطوُّراتِ الحدِيثَةِ بِكُلِّ مظَاهِرِها ، وكانَتِ المَوْصِل قَدْ بَانَ التَحْدِيثُ فيها أَكْثَرَ وضُوحاً وتَميُّزاً مِنْ بَقِيَةِ وِلايَاتِ العِراق بِسَبَبِ قُرْبِها مِنْ الدَوْلَةِ العُثْمانِيَّة مِنْ جِهة ولِصِلاتِها الاجْتِمَاعِيَّة والاقْتِصادِيَّة والدِينِيَّة مِنْ جِهةٍ أُخْرَى  ، فبَانتْ مَعالِمُ التَغْيير في الوِلايَة فتَأَسَّسَتْ المُسْتَشْفيات ، وبَدَأَ تَطْبِيق نِظَام البَلَدِيَّة ، وتَأَسَّسَتْ غُرْفَة التِجارَة ، وتَطَوَّرَتْ المَحاكِم ، وتَمَّ بِنَاء المَدارِس الرَسْمِيَّة ، وأُقِيمَتْ دائرَة لِلبَرِيدِ والمُواصلات ، كمَا تَأَسَّسَتْ مَطْبَعة حكومِيَّة ، وأَضْحتْ المَدِينَة مَزاراً لِلآثَارِيين الأُوربيين والرحالَة والمُبَشِّرين والدبْلُوماسِيين ، كمَا شَهَدَتْ المَدِينَة تَطوُّراً فِكْرِيَّاً وثَقَافِيَّاً ملحوظاً بِدخُولِ المَطابِعِ الحدِيثَةِ وانْتِشَارِ الصَحافَةِ .

 
في مِثْلِ هذِهِ الحقْبَة الَّتِي شَهدَتْ كُلَّ هذِهِ التَغْييرات ولِدَ نعوم فتح الله سحار في مَدِينَةِ المَوْصِل عام 1859 م ضِمْنَ أُسْرَة مسِيحيَّة مَوْصلِيَّة مُحافِظَة  ، وعِنْدَما شَبَّ أَدْخلَهُ أَهْلُهُ مَدْرَسَة الرِسَالَة ( الدومنيكيَّة ) ، في هذِهِ المَدْرَسَة تَعلَّمَ اللُغةَ العرَبِيَّة وقَواعِدَها وآدابَها ، وبَقِيَّة العلُوم الأُخْرَى على يَدِ أَساتِذَة مُتَخَصِّصين ، وعلى رَأْسِهِم المُعلِّم والبَاحِث ورَجُل الدِين الشَهِير  الخُوري ( وفيما بَعْد المَطْران )  يوسف داود اقليمس  ، ولَقَدْ أَثَّرَ هذَا المُعلِّم كثِيراً في مَسِيرَةِ نعوم العِلْمِيَّة والعمَلِيَّة .
يوسف داود هو ابْنُ الشَمّاس بهنام الَّذِي يَنْتَمي إِلى آل زبوني ، ولِدَ في 23 تِشْرِين الثَاني سَنَة 1829 م في العمادِيَة شمَال المَوْصِل ، تَعلَّمَ مبادِئ اللُغةِ الايطاليَّة سَنَة 1842 م لدَى الآبَاء الدومنيكان الايطاليين وتَفَوَّق فيها ، ودَرَسَ في المَدْرَسَةِ الارْبانِيَّة ( بروبغندا ) في روما ، وواظبَ على دِرَاسَةِ اللاتِينيَّة والفَرَنْسِيَّة والايطالِيَّة والانْكليزِيَّة ، كما اهْتَّمَ بِمُتَابعةِ العِبْرانِيَّة واليونانِيَّة والسرْيَانِيَّة ، ونَالَ عام 1855 م بَراءَةَ المَلْفنَة في اللاهوتِ والفَلْسَفَة ، وكوفِئ بِأَرْبَعِ جوائز فِضيَّة وذَهبِيَّة لِتَفوُّقِهِ ، وبَعْدَ أَنْ أَنْهى دِرَاسَتَهُ تَمَّ تَرْقِيتهُ مِنْ قِبَلِ السيد كيجي نَائبُ البَابا إِلى دَرَجةِ الكهنُوت ، ثُمَّ قَابَلَ البَابا بيوس التَاسِع الَّذِي منَحهُ برَكتَهُ وأَثْنَى علَيْهِ . 
تَأَسَّسَتْ المَدْرَسَة الدومنيكيَّة ( مَدْرَسَة الآبَاء الدومنيكان الايطاليين ) في المَوْصِل عام 1840 م وتَمَّ تَسْلِيمها لِلآبَاءِ الدومنيكان الفَرَنْسِيّين سَنَة 1856 م ، وكانَ لِهذِهِ المَدْرَسَةِ أَثَرٌ بَالِغ على النَهْضَةِ العِلْمِيَّة في المَوْصِل لأَنَّها لَمْ تَقْتَصِر على تَعْلِيمِ أَبْنَاءِ الشَعْب المسِيحِيّ فَقَطْ  بَلْ دَخلَ فيها عدَدٌ مِنْ أَبْنَاءِ المُسْلِمين أَيْضاً ، وذَكرَ القَاصِدُ الرَسُوليّ لِبِلادِ ما بَيْن النَهْرينِ  ( الأَبّ تريوشي ) الَّذِي زَارَ وِلايَةَ المَوْصِل في مُنْتَصفِ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر إِنَّ عدَدَ المَدارِس في أَواخِرِ فَتْرَةِ الآبَاءِ الدومنيكان الايطاليين كانَ سِتَةَ عشَرَ مَدْرَسَة وأَصْبَح عدَدَها تِسْعةَ عشَر مَدْرَسَة في سَنَةِ 1856 م تَنْتَشِرُ في عمُومِ المَوْصِل وضواحيها ، أَيْ بَعْدَ مَجيء الآبَاء الدومنيكان الفَرَنْسِيّين .
تَفَوَّقَ نعوم فتح الله سحار في دِرَاسَتِهِ بِتَميُّز ، فنَالَ اهْتِمامَ وتَشْجيعِ مُعلِّميهِ ، ولمَّا تَخرَّجَ انْتُدِبَ لِلتَدْرِيس فيها لِمَا يَقْرُبُ مِنْ رُبْعِ قَرْن ، وهكذَا أًتِيحتْ لَهُ الفُرْصَة لِيَنْهلَ أَكْثَرَ مِنْ علُومِ اللُغاتِ التُرْكيَّة والعرَبِيَّة والفَرَنْسِيَّة ويَتَوَسَّعُ فيها ، وأَبْدَى نشَاطاً واقْتِداراً عالِيين أَديَّا إِلى تَرْقِيَتِهِ لِدَرَجةِ الإِشْرَاف على التَعْلِيم ، كمَا عُهِدَ إِلَيْهِ مُرَاقَبَةَ أَعْمَالِ الطِبَاعةِ في المَطْبَعةِ الدومنيكيَّة ، وأَدَّى واجِبَاتَهُ على أَفْضَلِ وَجْهٍ فنَالَ اسْتِحْسَانَ رُؤسَائهِ .

أَتى الآبَاء الدومنيكان في شِتَاء 1858 م بِمَطْبَعةٍ بِدائيَّة حَجَرِيَّة ( لِيثوغرافيَّة ) تَقُومُ بِالطِباعةِ بِطَرِيقَةِ القَوالِب ، واسْتَمَرَّتْ هذِهِ المَطْبَعة في العمَلِ حتَّى سَنَة 1860 م ، ولأَنَّ المَطْبَعة لَمْ تَعُدْ تُلبِّي الاحْتِياجات  ، قَرَّرَ الآبَاء الدومنيكان السَعي لِلحصُولِ على مَطْبَعةٍ حدِيثَةٍ تُواكِبُ الطلبَات المُتَزايدَة على الطَبْع ، فاسْتَعانوا  بِالقَاصِد الرَسُوليّ المَطْران هنري امانتون الَّذِي قَامَ بِشَحْنِ مَطْبَعةٍ ايطالِيَّة حدِيثَة  إِلى المَوْصِل ، ووَصَلَتْ في نَيْسَان سَنَة 1860 م ، وهي أَوَّل مَطْبَعة في مَدِينَةِ المَوْصِل . 
عَرَفَ سحار الدَوْر المُهِم والخَطير الَّذِي تَلْعبَهُ اللُغة في تَطوُّرِ ثَقَافَةِ الفَرْدِ ونضُوجِهِ فِكْرِيَّاً ، ومِنْ ثَمَّ المُجْتَمَع ككُلّ ، خصُوصاً إِذا ما تَعدَّدَتْ اللُغات الَّتِي يَتَمكَّنُ الفَرْدُ مِنْها ، وهذَا  ما أَدْرَكهُ أَيْضاً العدِيد مِنْ رِجالِ الدِينِ المَسِيحيّين الَّذِين أَوْلُوا اللُغةَ عِنَايَة فائقَة ، فأَلَّفُوا فيها كُتُباً وبحُوثاً ودِراسَات ، ولِهذَا كانَ سحار مُنَاصِراً لِتَعلُّمِ اللُغاتِ ومِنْها التُرْكِيَّة ، فانْصَرَفَ لِتَأْلِيفِ كُتُبِ التَعْلِيمِ ، وشَرَحَ فيها قَواعِدَ هذِهِ اللُغة بِشَكْلٍ سَلِس ومُبسَّط لِلمُبْتَدِئين ، وشَجَّعهُم في كُتُبٍ خاصَّة إِلى اتْقَانِ اللُغةِ التُرْكِيَّة ، ومِنْ هذِهِ الكُتُبِ الَّتِي طُبِعتْ في المَوْصِل  ( التُحْفَة السَنِيَة لِطُلاَّبِ اللُغةِ العُثْمانِيَّة ) ، وهو في قِسْمينِ طُبِعا عام 1894 م ، وكِتَابُ ( القِراءَة التُرْكِيَّة ) الَّذِي طُبِعَ عام 1892 م ، وكِتَابٌ آخَر بِعُنْوان ( المُكالَمَات ) ، تُرْكِيَّة وعرَبِيَّة ، وطُبِعَ سَنَة 1896 م ، وقَدْ لاقَتْ هذِهِ الكُتُب انْتِشَاراً واسْتِحْسَاناً .
اهْتَمَّ سحار بِالأَدَبِ العرَبِيّ وأَبْدَى عِلْمَاً ومَعْرِفَةً واسِعين في النَظْمِ والنَثْر ، وأَلَّفَ في ذَلِك كِتَاب ( أَحْسَنُ الأَسَالِيب لإِنْشَاءِ الصكُوكِ والمَكاتِيب ) ، كمَا سَلكَ سحار نَظْمَ الشِعْر ، فوَصَلَ إِليْنا بَعْضاً مِنْ شِعْرِهِ ، وفُقِدَ الكثِير مِنْهُ .
تَوَجَّهَ نعوم عبد الله سحار لِكِتَابَةِ المَسْرَحِيَّات حيْثُ وَجَدَ فيها رِسَالَة تَرْبَويَّة وأَخْلاقِيَّة وتَعْلِيمِيَّة نَاجِعة ، وأَيْقَنَ إِنَّ هذِهِ الرِسَالَة مِنْ المُمْكِن لَها أَنْ تُؤَدِّي دَوْراً نَاجِحاً إِذَا ما عُجِنَتْ بِمِياهِ المُتْعةِ والتَرْفيهِ لِكسْبِ الجَمْهُورِ ، في وَقْتٍ أَخَذَ المَسْرَح يَجِدُ مَكاناً لَهُ في نفُوسِ طلَبَةِ المَدارِس الدِينِيَّة في المَوْصِل في الرُبْعِ الأَخيرِ مِنْ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر بَعْدَ شيوعِ تَجارُبَ مَسْرَحِيَّة لِحنا حبش والمَسْرَحيّ ( هرمز نرسو الكلداني ) اللذَانِ سَبَقَا نعوم في النَشَاطِ المَسْرَحيّ .
ولَقَدْ أَوْلَى سحار اهْتِماماً خاصاً لِلفَنِّ المَسْرَحيّ ، وسَانَدَهُ في ذَلِك مَعْرِفَتَهُ بِاللُغةِ الفَرَنْسِيَّة الَّتِي مَكَّنَتْهُ مِنْ الاطِلاعِ على تَجارُبِ المَسْرَحِ الفَرَنْسِيّ ، إِضَافَة إِلى إِيمانِهِ بِأَنَّ تُرَاث العالَم المَسْرَحيّ فيهِ ما يَكْفي مِنَ المَواضِيعِ الشَيقَةِ المُهِمَّة والحوَادثِ المُثِيرَةِ والَّتِي يُمْكِنُ الاسْتِفادَة مِنْها في خِدْمَةِ الإِنْسَانِ العِراقِيّ المُعاصِر وتَرْكِ الأَثَرِ الحسَنِ في نَفْسِهِ ، فاهْتَمَّ بِالمَسْرَحِ في المَدْرَسَةِ الدُومنيكيَّة ، وبَدأَ يَكْتُبُ ويُتَرْجِمُ المَسْرَحِيَّات ويَقُومُ طُلاَّبُ المَدْرَسَةِ بِتَمْثِيلِها ، ويَحْضَرُ عرُوضَها رِجالُ الدِين وطلَبَة المَدْرَسَةِ وعوائلِهم ، وواظَبَ الكثِيرون على دَعْمِها مادِيَّاً ومَعْنَوِيَّاً .
  اخْتَارَ نعوم لِمَسْرَحِيَّاتِهِ الخَوْض في ما يَتَعلَّقُ بِمَواضِيعِ الأَخْلاقِ والقِيَمِ ، وتَوْجيهِ الانْتِقَادِ إِلى العاداتِ السَيئَةِ والمُمارَسَاتِ الاجْتِماعِيَّةِ المَحلِيَّة الخاطئَةِ . 
أَفْنَى نعوم فتح الله سحار حيَاتَهُ في خِدْمَةِ الرِسَالَةِ الدومنيكيَّة ، فكانَ نَشَاطهُ مُتَميَّزاً في مَجالِ التَعْلِيمِ والإِشْرَافِ على المَطْبَعةِ وكِتَابَةِ المَسْرَحِيَّاتِ وإِخْرَاجِها ، وتَقْدِيراً لِكُلِّ خَدَماتِهِ فَكَّرَ القَائمين على الرِسَالَةِ وطُلاَّبِهِ بِتَهْيئَةِ احْتِفَالٍ لِتَكْرِيمِهِ بِمُنَاسَبَةِ مرُورِ خَمْسٍ وعِشْرِين عاماً على ذَلِك ، غَيْرَ أَنَّ المَرَض داهمَ نعوم فَجْأَةً إِذْ أُصِيبَ بِحُمَى قَاتِلَة مَاتَ على إِثْرِها بَعْدَ عِدَّةِ أَيَّامٍ في السَابِعِ والعِشْرِين مِنْ آذار سَنَة 1900 م ، وبِهذَا انْتَهتْ حيَاةُ هذَا المُبْدِع الَّذِي تَرَكَ خَلْفَهُ سجِلاً حافِلاً بِالإِنْجازَات .



مِنْ تَجارُب  نعوم فتح الله سحار المَسْرَحِيَّة  :
ــ نعوم فتح الله سحار ( 1859 م ــ 1900 م ) قامَ بِتَرْجمَةِ مَسْرَحِيَّة ( الأَمير الأَسير ) عَنِ الفَرَنْسِيَّة ، ومُثِّلتْ على مَسْرَحِ الآباءِ الدُومنِيكان في المَوْصِل عام 1895 م  . 

ــ مَسْرَحِيَّة (  إِيَّاكَ ومُعاشَرَةِ الأَشْرَار ) .

ــ مَسْرَحِيَّة ( الفَتَيان الأَسِيران ) .
ــ مَسْرَحِيَّة (  الرَأْس الأَسْود ) .
ــ مَسْرَحِيَّة ( الدَراهِم الحَمْرَاء ) .

 ــ قَامَ بِتَرْجمَةِ نَصّ مَسْرَحِيَّة ( لطيف وخوشابا ) عَنِ اللُغَةِ الفَرَنْسِيَّة وإِبْرازِ مَوْضُوعِها في وَاقِعِ المُجْتَمَعِ العِراقِيّ ، وقَدْ كانَتْ أَوَّلَ مُحاوَلَةٍ رائدَةٍ في مَجَالِ تَرْجمَةِ المَسْرَحِيَّات الفَرَنْسِيَّة
لَمْ يُبقِ نعوم فتح الله سحار مِنْ طابِعِها الفَرَنْسِيّ شَيْئاً حيْثُ منَحَ لَها جَوَّاً عِرَاقِيَّاً وشخُوصاً عِرَاقِيَّة وحِواراً عامِيَّاً مَوْصِلِيَّاً .
المَسْرَحِيَّة تَتَكوَّنُ مِنْ فَصْلٍ واحِدٍ بِأَرْبعٍ وعِشْرِين مَنْظَراً مِنْ المَنَاظِرِ القَصِيرَة .
تَمَرْكزَ مَوْضُوعُ المَسْرَحِيَّة حوْلَ التَمْييزِ الاجْتِمَاعيّ أَوْ الطبَقيّ الغيْر العادِل ، وأَبْرَزَ مُعانَاة الطبَقَةِ الَّتِي يَتِمُّ اسْتِغْلالَها ، وشعُورِها بِالظُلْمِ ، وتَنَامي الشعُور لَدَيها بِضَرُورَةِ الكِفَاحِ مِنْ أَجْلِ كرَامَتِها ونَيْلِ حقِّها ، وتَمَّ اسْتِبْدال البِيئَة والشَخْصِيَّات الفَرَنْسِيَّة بِبِيئةٍ عِراقِيَّة وشَخْصِيَّاتٍ سرْيَانِيَّة عِرَاقِيَّة .
فَضَّلَ نعوم الجَمْع بَيْنَ العرَبِيَّةِ الفُصْحى والعامِيَّةِ المُسْتَحْدثَة في مَنْطقَةِ المَوْصِل لإِقَامَةِ لُغَةِ المَسْرَحِيَّة .
يَقُولُ المُؤَلِّف : خضر حسن جمعة في ( حصاد المَسْرَحِ في نَيْنَوى  1880 م ــ 1971 م ) عَنْ هذِهِ المَسْرَحِيَّة ، التَالي : ــ
[ .... وبالرغم من كثرة الوعظ والإرشاد الوارد في المسرحية إضافة إلى أن شخوص نعوم كانت أحادية الجانب فهي بيضاء وإما سوداء ، أما خيرة وإما شريرة ، إلا إننا نطري مقدرته في إدارة الحوادث ، ففي مسرحيته نحس بإدراك سليم للكثير من المقومات الأساسية لفن المسرح كعنصر التشويق ورسم الشخصيات ، وتعتبر مسرحية نعوم فتح الله سحار هذه رائدة الفن المسرحي العراقي ، وهي أول مسرحية موصلية اجتماعية تعني بمشكلة التمييز الطبقي والصراع الاجتماعي .... ] .
مَضْمُونُ المَسْرَحِيَّة يُصَوِّرُ لطيف الَّذِي كان والِدَهُ ( يوسف بك ) يُدَلِّلُ فيهِ  حتَّى أَفْسَدَهُ هذا الدَلال ، حيْثُ كانَ ( يوسف بك ) قَدْ انْجَرَفَ وراءَ حنَانَهُ الأَبَويّ الَّذِي تَغافَل عمَّا تَتَطلَّبَهُ التَرْبِيَةُ الصحِيحة مِنْ إِرْشَادٍ وحِكْمَة ، ولَمْ يَأْبه لِتَنْبِيهِ المُعلِّم ( ميخائيل )  ولا إِلى شَكْوَى البُسْتَانيّ ( بحو ) ولا إِلى الخال ( سموعي ) والفَلاَّح ( بتو ) زَوْج مُرْضِعة لطيف .
وهكذَا كانَ لطيف نَمُوذَج الإِبْن المُدَلَّل الفَاسِد وفي المُقَابِل كانَ خوشابا نَمُوذَج الوَلَدِ الطيِب المُؤَدَّب ، واسْتَخْدَمَ سحار أسْلُوبَ المُقَارنَةِ بَيْنَ سلُوكِ الإِثْنين . 
طُبِعتْ المَسْرَحِيَّة عام 1893 م ، بِمَطْبَعةِ الآبَاءِ الدُومنِيكان في المَوْصِل  ، وتَكوَّنَتْ مِنْ ثَلاثٍ وثَمَانِين صَفْحة ، وهذِهِ المَسْرَحِيَّة تُرْجِمَتْ بِتَصَرُّفٍ عَنْ مَسْرَحِيَّةٍ فَرَنْسِيَّة .
وفي مُقَدِّمَةِ المَسْرَحِيَّة يَشْرَحُ نعوم عَنْ مَضْمُونِ الرِوايَةِ فيَذْكُرُ :
  ( إن مضمون هذهِ الرواية الأدبية هو أولاً : حث الوالدين كي يحسنوا تربية أولادهم ولا يتركونهم  أن يفعلوا بحسب هواهم وإرادتهم مهما كانوا أعزاء عليهم ومحبوبين منهم ..... ، وثانياً : يعلمنا مضمون هذه الرواية الصفح عما ألحقه بنا الغير من الضر والإساءة .... ) ،  ويَذْكُرُ أَيْضاً إِنَّهُ غَيَّرَ عُنْوانَ المَسْرَحِيَّة مِنْ الفَرَنْسِيَّة :
  ( فدعوتها برواية لطيف وخوشابا مثلما بدلت اسماء بقية المشخصين ، واجتهدت باستخراجها إلى اللغة العربية التي يستعملها القرويون القاطنون في كوردستان عند تكلمهم ) . 

 




نعوم فتح الله سحار لَهُ العدِيد مِنْ المُؤَلَّفات :
التُحْفَة السنِيَة لِطُلاَّبِ اللُغَةِ العُثْمانِيَّة / جُزْءان / عام 1894 م .
القِرَاءةُ التُرْكِيَّة / عام 1893 م .
المُكالَمَات / عام 1896 م .
أَحْسَنُ الأَسالِيب لإِنْشَاءِ الصكُوكِ والمَكاتِيبِ .


تَقْييم تَجْرُبَة نعوم فتح الله سحار المَسْرَحيَّة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مُلاحظَة : جزِيل الشُكر لِلأَخ عبد المهدي جوج لِتَعاونِهِ معي في الحصُولِ على اسْتِنْسَاخ الفَصْل الأَوَّل المُعنوَّن بِـ ( حياة نعوم فتح الله سحار ) ، مِنْ كِتَاب ( مَسْرَحِيَّات نعوم فتح الله سحار المَفْقُودَة ، دِراسَة ونصُوص ) لِلمُؤلِّف : أ.د. علي محمد هادي الربيعي ، الطبْعة الأُولَى ـ بَغْداد ـ 2015 م . 

 







إضافة للإفادة :   
                                                                 

مِنْ بحُوث الكاتِب سالم ايليا  عَنْ رِوايَة لطيف وخوشابا :                             
                                                             
           
ــ رِوايَة لطيف وخوشابا ..... أَوَّلُ نَصٍّ مَسْرَحِيّ نُشِرَ في العِراق / نُشِرَ في مَوْقِع ( مُلْتَقَى أَبْنَاء المَوْصِل ) بِتَارِيخ 14 / 5 / 2011 م .                                 
ــ لطيف وخوشابا والالْتِباس في المَعْنَى بَيْنَ المَخْطُوط والمَطْبُوع .                 



ولَقَدْ علَّقَ د. سيار الجميل على ( رِوايَة لطيف وخوشابا .... أَوَّلُ نَصٍّ مَسْرَحِيّ نُشِرَ في العِراق ) بِالتَالِي :                                                                   
عزيزي الأستاذ سالم ايليا قَرَأْتُ مَقَالكَ المُمْتِع عَنْ أَوَّلِ مَسْرَحِيَّة طُبِعَتْ في العِراق وهي المَوْسُومَة بـ " لطيف وخوشابا " الَّتِي تُرْجِمَتْ عَنْ أَصْلِهِ الفَرَنْسِيّ الَّذِي كانَ نَسَبَها المَرْحُوم الدكْتُور عمر الطالب خَطأ لِمدام دي بوفوار في مَوْسُوعةِ أَعْلامِ المَوْصِل ( تَرْجَمته لِنعوم فتح الله سحار ) ، فإِذَا كانَتْ المَسْرَحِيَّة قَدْ تُرْجِمَتْ بِالمَوْصِل ونُشِرَتْ فيها عام 1893 م ، فكيْفَ كانَتْ في الأَصْلِ لِلمدام سيمون دي بوفوار الَّتِي عاشَتْ بَيْنَ ( 9 كانون الثاني 1908 ــ 14 نيْسَان 1986 ) ؟ فَضْلاً عَنْ خَطأ آخَر ارْتَكبَهُ الرَجُل في عُنْوانِها إِذْ سَمَّاها بـ :
Fam Fam E TCOLAS


في حِيْنِ يَقُول نعوم فتح الله سحار في مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ :
" وكانَتْ هذِهِ الرِوايَة مُعنْونَة بِأَصْلِها الفَرَنْسِيّ 
FAN FAN ET COLAS

فدَعَوْتُها بِرِوايَةِ لطيف وخوشابا مِثْلَما بَدَّلْتُ أَسْماء بَقِيَّةِ المُشَخصّين واجْتَهَدْتُ باسْتِخْراجِها إِلى اللُغةِ العرَبِيَّةِ البَسِيطَةِ رَجاءَ أَنْ يَفْهمَها الجمِيع . "
هُنا علَيْنا أَنْ نَبْحثَ عَنْ أَسْمِ مُؤَلِّفِها بِالفَرَنْسِيَّة ، فهو الكاتِب والفنَّان والمُوسِيقَار وعازِف الهاربسيكورد الفَرَنْسِيّ لويس عمائيل جادين الَّذِي شَهِدَ الثَوْرَةَ الفَرَنْسِيَّة في شَبَابِهِ .... عاشَ بَيْنَ 21 سبتمبر 1768 ــ 11 أبريل 1853 ، ولِدَ في فرْساي ، عَمِلَ في وَقْتٍ لاحِقٍ مونسنيوراً لأَحَدِ المسَارِحِ وأَقَامَ أَوَّلَ أُوبرا لَهُ في فرْساي عام 1788 ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُوسِيقِيَّاً في الحرَسِ الوَطَنِيّ عام 1802 ، كما شَغِلَ مَنْصِب أُسْتَاذ المُوسِيقَى في 1806 ، وكانَ مُدِيراً لِمَسْرَحِ موليير ، فازَ في وَقْتٍ لاحِق بِشُهْرَةٍ عرِيضَة كعازِف البيانو وقَامَ بِالتَدْرِيسِ في المَعْهدِ المُوسِيقِيّ في بَارِيس ، واعْتُبِرَ واحِداً مِنْ جوْقَةِ الشَرَفِ عام 1824 ونُشِرَتْ لَهُ العدِيد مِنْ المُؤَلَّفاتِ في بَارِيس حَيْثُ تُوُفِّيَ ، أَعُودُ إِلى نعوم فتح الله سحار الَّذِي يُعْتَبَرُ أَحَد الرُواد المُؤْسِّسين لِفَنِّ المَسْرَحِ في العِراق ، وإِنَّ اخْتِيارَهُ إِحْدَى رِوايَات المُبْدِع الفَرَنْسِيّ جادين ، يَدُّلُ دلالَةً كبِيرَة على قَصَبِ سَبْقِ المَوْصِل غَيْرها مِنْ مُدُنِ المَشْرِق بِالاتِصالِ بِالثَقَافاتِ الأَوربِيَّة الحدِيثَة مُنْذُ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر ، إِنَّ غُبْناً تَارِيخِيَّاً كبِيراً لَحِقَ بِالمُثَقَّفين والمُبْدِعين المَوْصِليِّين الحقِيقِيّين مُنْذُ ذلِكَ الوَقْت وحَتَّى يَوْمنا هذَا ... دُمْتَ صَدِيقي العزِيز ...
 
ــ انْتَهى ــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المَصَادِر /                                                                                       
 
( 1 )                                                                                           
مَوْضُوع / دَوْرُ الكلْدان السرْيَان الآشُورِيين في نَشْأَةِ المَسْرَحِيَّة في العِراق .   
بِقَلَمِ : سعدي المالح                                                                       
مَوْقِع إِيلاف                                                                                 
في 6 / ابْرِيل / 2008 م .                                                                 
 الرَابِط :
http://elaphjournal.com/Web/Culture/2008/4/319177.htm





( 2 )                                                                                           
مَوْضُوع / نُبْذَة تَارِيخِيَّة عَنْ بِدايَات المَسْرَحِ العِراقِيّ .                               
( عَنْ كِتَاب ــ الحيَاةُ المَسْرَحِيَّة في العِراق ــ لِمُؤَلِّفِهِ أحمد فياض المفرجي )   
مَوْقِع دائرَةُ السِينَما والمَسْرَح                                                           
في 16 / 10 / 2011 م .                                                               
   
الرَابِط :
نُبْذَة تَارِيخِيَّة عَنْ بِدايَات المَسْرَحِ العِراقِيّ


 ( 3 )                                                                                           
 مَوْضُوع / مَسْرَح حنا رسام ، مَعَ نَصِّ مَسْرَحِيَّة أَحدُوثَة البَاميا                     
( دِرَاسَة )                                                                       
الكاتِب : مثري العاني                                                                       
نُشِرَتْ هذِهِ الدِرَاسَة في : إِضَاءات مَوْصِلِيَّة / العَدَد 81 / آذار ـ 2014 م .       
الرَابِط :
http://mosulstudiescenter.uomosul.edu.iq/files/pages/page_9235331.pdf



( 4 )                                                                                             
دِرَاسَة / النَشَاطاتُ الثَقَافِيَّة لِلمُكوَن المَسِيحِيّ في العِراقِ مِنْ أَواخِرِ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر حَتَّى عام 1939 م .                                                       
م . م . هيثم محيي طالب الجبوري                                                         
جامِعةُ بَابِل / كُلِيَّة التَرْبِيَة لِلعلُومِ الإِنْسَانِيَّة / قِسْمُ التَارِيخ                             
عَنْ / مَجَلَّة مَرْكزِ بَابِل لِلدِرَاسَاتِ الإِنْسَانِيَّة ، المُجلَّد 5 ، العَدَد 2 ، سَنَة 2015 م
الصَفَحَات داخِل العَدَد مِنْ ص 58  ــ ص  81 .                                         
الرَابِط :
http://www.bcchj.com/views.aspx?sview=180

 
( 5 )                                                                                             
مَوْضُوع / الحَضَارَة المَسِيحِيَّة في العِراق عِبْرَ العصُور                               
عُنِيَ بِتَحْرِيرِها : بهنام فضيل عفاص                                                     
مَوْقِع أَصْدِقَاء مِنْ فيروزة .                                                           
تارِيخ النَشر : السبت 16 / مارس / 2013 م .                                   

الرَابِط :
http://fairouzehfriends.ahlamontada.com/t5907-topic

 
(  6 )                                                                                           
مَوْضُوع / المَسْرَحِيَّة العِراقِيَّة : شؤونٌ وشجُون ( 1 )                               
الكاتِب : تيسير عبد الجبار الآلوسي                                                     
ــ أُسْتَاذ الأَدَب المَسْرَحِي ــ                                                               
مَوْقِع الحِوار المُتَمدِن
   العدد 1965 ، في 3 / 7 / 2007 م .                                                   
                                                                             
الرِابِط :

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=101621&r=0


(  7  )                                                                                         
كِتَاب / حصادُ المَسْرَح في نيْنوى ( 1880 م ــ 1971 م )  .                       
المُؤلِّف : خضر جمعة حسن                                                           
 

 

 

 

                                                                                             

( 8 )
 
  مَوْضُوع /  ما هي قِصَّة العثور على أَوَّل نَصّ مَسْرَحي يُطْبع في العِراق .
الكاتِب :  أحمد فياض المفرجي .
ملاحق جرِيدَة المَدَى اليَوْمِيَّة ـ الأَخْبَار ـ الملاحق ـ ذاكِرَة عِراقِيَّة .
تارِيخ النَشر : الثلاثاء 1 ـ 5 ـ 2012 م .

الرَابِط :
http://www.almadasupplements.com/news.php?action=view&id=4498#sthash.8tXZSAzz.dpbs


( 9 )
     
مَوْضُوع : نعوم فتح الله سحار رائد المَسْرَحيَّة  في العِراق .
الكاتِب : ميديا العراق . 
المَوْقِع : مرسى نيوز .
تاريخ النَشر : 1 / مارس / 2017 م .

الرَابِط :

http://www.almarsa-news.com/?p=19618

     
( 10 )

مَوْضُوع : نعوم سحار  1276 ــ 1318 ه / 1859 ــ 1900 م .
تاريخ النشر : الأربعاء 10 يونيو
الكاتِب : آ . د . نجمان ياسين .
مَوْقِع : شَبَكة المَوْصِل الثَقافِيَّة .
الرَابِط : 
 http://shiaatalmosel.yoo7.com/t3595-topic


  ( 11 )                                                                                           
شُكر وامْتِنان خاصّ لِلأَخ عبد المهدي جوج لِتَعاونِهِ معي في تَوْفِير مَسْرَحِيَّة ( الدَرَاهِم الحَمْرَاء ) لِلمَسْرَحيّ نعوم فتح الله سحار .                                     
لَمْ أَنْشُرْ نَصّ المَسْرَحِيَّة لأَسْبَابٍ مِنْها : المَسْرَحِيّة طوِيلَة ( حوَالي 79 صَفْحَة ) حيْثُ يَبْدأُ نَصُّ المَسْرَحِيَّة في كِتَابِ ( مَسْرَحِيَّات نعوم فتح الله سحار المَفْقُودَة ) لِلمُؤَلِّف أ .د. علي محمد هادي الربيعي ، مِنْ صَفْحة 353 ــ 432                     
السَبَب الثَاني : إِنَّ المَسْرَحِيَّة بِاللَهْجةِ المَوْصِلِيَّة العامِيَّة ولَيْسَ بِالعرَبِيَّةِ الفُصْحى .


16
   


كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 36 )       
        ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 

             

 طَابِع المَوْضُوع :                                                                             
 بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .                             

عزِيزَاتي ، أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء ، أَتَوقَّفُ اليَوْم مَعكُنَّ / معكُم هُنا لِنَقْرأَ عنْ عطاءاتِ الكاتِب سليم حسون .                                                       

   كُلّ الشُكْر لِلمُتَابِعاتِ والمُتَابِعين .                                                         
                                 


د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً  والفنُون المَسْرَحِيَّة وأَدب الطِفْل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سليم حسون ( 1871م ــ 1947 م ) .
ولِدَ سليم حسون في المَوْصِل عام 1871 م .
وهو صُحُفِي عِراقِي وكاتِب مَسْرَحِيّ وكتَبَ أَيْضاً المَقَالات .
تَلَقَّى تَعْلِيمَهُ في مَدْرَسَةِ الآبَاءِ الدُومنيكان ( المَدْرَسَة الاكلِيركيَة ) وهي مَدْرَسَة تَأَسَّسَتْ في المَوْصِل سَنَة 1854 م ، بَعْدَ تَخَرُّجِهِ مِنْها أَصْبَحَ واحِداً مِنْ أَعْضَاءِ الهَيْئَةِ التَدْرِيسِيَّة فيها ، ثُمَّ بَعْدَها في مَدْرَسَةِ الطاهِرَة بِالمَوْصِل ، ثُمَّ نَاظِر مَعارِف لِواء المَوصْلِ ، ودرَّسَ العرَبِيَّة في مَعْهَد مار يوحنا الحبِيب الكهَنُوتيّ في المَوْصِل ، وانْتَقَلَ بَعْدَ ذَلِك إِلى بَغْداد ومَارسَ الصَحَافَة هُنَاك . 
أَشْرَفَ على مُعْظمِ نَشَاطِ مَطْبَعةِ الدُومنيكان .
كانَ سليم حسون أَحد أَعْضَاء مَجْلِسِ مَعارِفِ لِواءِ المَوْصِل عام 1920 م ، وضَمَّ المَجْلِس أَيْضاً نَقِيب الإِشْرَاف عبد الغني النقيب ، أحمد فخري القاضي ، سليمان الجليلي ، نامق آل قاسم آغا ، مصطفى الصابونجي ، ناظم العمري ، محمد علي فاضل ، عبد الله النعمة ، فتح الله سرسم ، الدكتور حنا خياط ، يوسف الحلبي ، قسطنطين بيو .

قَضَى سليم حسون عُمْرَهُ بَيْنَ التَرْبِيَة والصَحَافَة والسِيَاسَة وعُيِّنَ مُفَتِّشاً في مُدِيرِيَةِ مَعارِفِ المَنْطقَةِ الشمَالِيَّة ، ثُمَّ نُقِلَ إِلى البَصْرَة بِصِفَةِ مُفَتِّش مَعارِف فيها عام 1922 م ، مَكثَ في البَصْرَة لِمُدَّةٍ قَصِيرَة ، ثُمَّ تَرَكَ الوَظِيفَة وسَافَرَ إِلى خَارِجِ العِراقِ وزَارَ بُلْداناً أُوربِيَّة عدِيدَة ، وعادَ بَعْدَها إِلى بَغْداد وأَنْشَأَ داراً لِلطِبَاعةِ فيها وعَمِلَ في الحَقْلِ الصحُفِيّ فحَرَّرَ جَرِيدَة النَادِي العِلْمِي عام 1919 م ، ثُمَّ أَصْدَرَ جَرِيدَة العالَمِ العرَبِي عام 1924 م .
انْضَمَّ لِلنَادِي العِلْمِي وأَصْبَحَ عضُواً في هَيْئَتِهِ الإِدارِيَّة ، وعُقِدَ لِلنَادِي أَوَّل اجْتِمَاعٍ في 18 / تشْرِين الثَاني / 1918 م ، كانَ مِنْ أَعْضَاءِ النَادِي المَذْكُور : الدكتور عارف معروف بك ، شريف الصابونجي ، مكي الشربتي ، حمدي جليمران ، فاروق الدملوجي .
تَمَّ إِغْلاق النَادِي مِنْ قِبَلِ السُلْطاتِ البَرِيطانِيَّة .
سَاهمَ في تَحْرِيرِ مَجَلَّةِ النَادِي العِلْمِي ، وقَدْ صَدَرَ عَدَدُها الأَوَّل في 15 / كانُون الثَاني / 1919 م ، وتَوَقَّفَتْ عَنِ الصدُورِ في 30 / نَيْسَان / 1919 م ، لَمْ يَصْدُرْ مِنْها سِوَى ثَمَانِيَة أَعْدَاد .
انْتُخِبَ في مَجْلِسِ النُوَّاب العِراقِي مَرَّتين .
سَاهمَ  في تَحْرِيرِ مَجَلَّة ( أَكْلِيل الورود ) بَيْنَ عاميّ 1902 م ـ 1909 م في المَوْصِل ، الَّتِي أَصْدَرَها الآبَاءُ الدُومنِيكان سَنَة 1902 م ( النُسْخَة العرَبِيَّة ) وخَصَّ المَجَلَّة بِعدَدٍ مِنْ قَصَائدِهِ ومَقَالاتِهِ .
[ مَجَلَّة ( أَكْلِيل الورود ) مَجَلَّة صَدَرَتْ في العِراق بِعدَدِها الأَوَّل  في كانُونِ الأَوَّل عام 1902 م ، وتَوَقَّفَتْ في كانُونِ الأَوَّل عام 1909 م ، وكانَتْ تَصْدُرُ بِثَلاثِ لُغاتٍ هي العرَبِيَّة والفَرَنْسِيَّة والكلْدانِيَّة ] .
كتَبَ عَنْهُ رفائيل بطي وكوركيس عواد ، وخير الدين العمري .
سَاهمَ في تَحْرِيرِ مَجَلَّةِ ( جَرِيدَة المَوْصِل ) والَّتِي كانَ رَئيسُ تَحْرِيرِها ( انيس صيداوي ) ، وقَدْ عاوَدَتْ صدُورَها بَعْدَ احْتِلالِ الانْكلِيز لِلمَوْصِل عام 1918 م وسَمَحُوا بِها .
كلَّفَتْهُ القُنْصُلِيَّةُ الالْمَانِيَّة بِإِدارَةِ مَكْتَبَتِها ( المَكْتَبَة الالْمَانِيَّة ) ، وصَادَفَ ذَلِكَ قَبْلَ الحَرْب العالَمِيَّة الأُولَى بِقَلِيل ، وبَعْدَ أَنْ أحْتَّلَ البَرِيطانِيُون المَوْصِل عام 1918 م عُيِّنَ مُفَتِّشاً لِمَعارِفِ مَنْطقَةِ المَوْصِل .
انْتَمَى سليم حسون إِلى حِزْبِ العهْد عام 1930 م وحِزْبِ الوَحْدَةِ الوَطَنِيَّة عام 1934 م ، وقَدْ عَمِلَ فَضْلاً عَنِ التَدْرِيسِ والصَحَافَةِ أَمِيناً لِلمَكْتَبَةِ الالْمَانِيَّة في العهْدِ العُثْمانِيّ ، ووكِيلِ نَاظِرِ المَعارِفِ في المَوْصِل في فَتْرَةِ الاحْتِلالِ ، وأَصْدَرَ جَرِيدَةَ ( العالَم العرَبِي )  بِبَغْداد عام 1924 م .
انْتُخِبَ سليم حسون نَائباً عَنِ الطائِفَةِ المَسِيحِيَّة في المَوْصِلِ في الدَوْرَةِ الأُولَى لِلبَرْلَمانِ ، ولَهُ في البَرْلَمانِ مَوَاقِفَ ايجابِيَّة عدِيدَة ( بِحَسَبِ المَصَادِر )  .
تُوُفِّيَ في 4 / تشْرِين الأول / 1947 م .

تَدَرَّبَ سليم حسون على يَدِ أُسْتَاذِهِ نعوم فتح الله السحار في تَرْجَمَةِ المَسْرَحِيَّات وذَلِكَ في مَدْرَسَةِ الآبَاءِ الدُومنِيكان .

بَرَزَتْ مَسْرَحِيَّاتهُ في مَطْلعِ القَرْنِ العشْرِين ،  لَهُ مَسْرَحِيَّتين  :

1 ــ  اسْتِشْهاد ترسيسيوس ، طُبِعتْ عام 1902 م / مَسْرَحِيَّة مُتَرْجَمَة عَنِ الفَرَنْسِيَّة / وتَدُورُ أَحْدَاثُ المَسْرَحِيَّة حَوْل الصَبِي ترسيوس الَّذِي أَرادَ إيصال رِسَالَة إِلى السُجنَاءِ المَسِيحِيّين في روما فلَقِيَ حَتْفَهُ في سَبِيلِ مَهَمَّتِهِ تِلْك ، وتُبْرِزُ هذِهِ المَسْرَحِيَّة التَعْذِيب الَّذِي تَعرَّضَ لَهُ المَسِيحِيون مِنْ قِبَلِ السُلُطاتِ الرُومانِيَّة ، وهي مِنْ المَسْرَحِيَّاتِ الدِينِيَّة الأُوربِيَّة ، فاضَتْ المَسْرَحِيَّة بِالتَعالِيمِ المَسِيحِيَّة ،  وذُكِرَ في ذلِك إِنَّهُ ( سليم حسون )  لَمْ يَلْتَزِمْ التَرْجَمَة الدَقِيقَة بَلْ تَصَرَّفَ كثِيراً في الحِوارِ وجاءَتْ التَرْجَمَة غَيْر دَقِيقَة ، وكُتِبَتْ بِأُسْلُوبٍ مُتَعَثِّر وتَقْتَرِبُ تَراكِيبها مِنْ التَراكِيبِ العامِيَّة ، كما إِنَّهُ يُورِدُ كلِمَات لا تُنَاسِبُ رُوح العَصْر الَّذِي كُتِبَتْ فيهِ المَسْرَحِيَّة / تَمَّ تَقْدِيم المَسْرَحِيَّة في مَدْرَسَةِ القِديس عبد الأحد في المَوْصِل .
 2 ــ مَسْرَحِيَّة ( شعو ) عام 1905 م / تَحْكِي قِصَّةَ صَيَّاد السَمَكِ الفَقِير شعو الَّذِي عَثَرَ على خاتَمِ الأَمِير ( الَّذِي سَقَطَ مِنْهُ أَثْنَاءَ اسْتِحْمَامِهِ في النَهْر ) ،  في بَطْنِ سَمَكةٍ اصْطادَها ، ويَأْخُذهُ لِلأَمِير الَّذِي يُجازيه جَزِيل العطاء ، إِلاَّ أَنَّهُ لا يَرْضَى بِغيْرِ اعْتِنَاقِهِ المَسِيحِيَّة ، وفي ثَنايَا هذَا الحَدَث يُصَوِّرُ المُؤَلِّفُ أَيْضاً كمَسْرَحِيَّاتِهِ السَابِقَة ما لاقَاهُ المَسِيحِيّين مِنْ اضْطِهادٍ على أَيْدِي الرُومان ، وهذِهِ المَسْرَحِيَّة الَّتِي تَرْجَمَها تَدْخُلُ في إِطارِ المَسْرَحِ الكنَسِيّ ، ولَمْ يَكُنْ دَقِيقاً في تَرْجَمَتِها ، إِذْ كانَ القَصْدُ مِنْها تَعْلِيمِيّ لِعرْضِها على طلَبَةِ المَدْرَسَةِ الاكْلِيركِيّة ، وهكذَا كانَتْ بَقِيَّة مَسْرَحِيَّاتِهِ المُتَرْجَمَة / تَمَّ تَقْدِيم المَسْرَحِيَّة في مَدْرَسَةِ القِديس عبد الأحد في المَوْصِل .
يَذْكُرُ عمر الطالب في مَوْسُوعتِهِ إِنَّ سليم حسون  " له مسرحيات مترجمة وأخرى مخطوطة لم نعثر عليها بعد " .

جَرِيدَة العالَم العرَبِي /
أَصْدَرَ سليم حسون جَرِيدَة ( العالَم العرَبِي ) في 25 / آذار / 1924 م ، وهي جَرِيدَة يَوْمِيَّة ، سِيَاسِيَّة ، اجْتِمَاعِيَّة ، اقْتِصَادِيَّة ، ظَهَرَ العَدَدُ الأَوَّل مِنْها في السَابِعِ والعشْرِين مِنْ آذار عام 1924 م ، مُدِيرُها ورَئيسُ تَحْرِيرِها سليم حسون ، وقَدْ شَرَحَتْ خُطَطَها في مَقَالَتِها الأُولَى حَيْثُ جاءَ فيها :
[ ظهرت جريدة العالم العربي ظهور البشير بالتوفيق ، وها هي ذي نازلة على هدى الله مع المجاهدين في سبيل المصلحة العامة ، قاطعة للأمة جهود الإخلاص والأمانة ومؤملة منها الثقة والمناصرة ، وقد اعتمدت على اتباع خطة الصراحة فيها وإن تهالكت على تقوية ( قلب الشعب ) وراحت أفكاره فلا ترضى ان ينتهي بالآمال ويبقى نائماً ( نوم الأطفال الأبرار ) باسماً للأقلام الذهبية راكناً إلى عناية المرضع ورحمتها ، أو يؤمن إيمان الساذج بكل ما يسمع فتفوته الحقائق الراهنة والفرص الثمينة ، ولما كانت جريدة العالم العربي من الشعب وللشعب فقد تعهدت بإفادته بكل ما يهم حياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية ] .
كانَتْ جَرِيدَة ذَات سُمْعةٍ جَيَّدَة بَيْنَ الصُحُفِ الصَادِرَة في العِراق ، اهْتَمَّتْ بِالتَرْجَمَة ولاحقَتْ الأَخْبَار والمَعْلُومات المُتَعلِّقَة بِأَوْضَاعِ العِراق والَّتِي تُنْشَرُ في الصَحَافَةِ الأَجْنَبِيَّة ، وفي إِطارِ القَضَايَا العرَبِيَّة ، فلَقَدْ اهْتَمَّتْ الجَرِيدَة بِقَضِيَّةِ فلسطين . اتَّسَمَتْ مَقَالات هذِهِ الجَرِيدَة بِالعُمْقِ ، وثَابَرَتْ على انْتِقَادِ إِجْرَاءَاتِ الحكُومَة  الَّتِي مِنْ شَأْنِها تَقْيِيد حُرِيَّة الصُحُفِ ومَنْعِها مِنْ الصدُور ، وبَيَّنَتْ مَوْقِفَها مِنْ خِلالِ الكثِيرِ مِنْ التَعْلِيقَاتِ السَاخِرَة حَوْلَ قَلَمِ الرَقِيبِ ( رَقِيب الصَحَافَة ) ، كمَا أَخَذَ الأَدَبُ حِصَّةً مُتَميِّزَةً مِنْ اهْتِمَامِها خصُوصاً وإِنَّ مُعْظَمَ كُتَّابِها كانُوا مِنْ الأُدَبَاءِ الَّذِين عرَضُوا عُصارَةَ جهُودِهِم وأَفْكارِهِم على صَفَحَاتِها ، مِنْهم على سَبِيلِ المِثَال :  الرصافي ، الزهاوي ، محمد مهدي الجواهري ونازك الملائكة وغَيْرهم .
وصِفَتْ الجَرِيدَة أَيْضاً بِالاعْتِدالِ في مَوَاقِفِها ، وقَالَ عَنْها رفائيل بطي في كِتَابِهِ ( الصَحَافَة في العِراق ) إِنَّها :
" إذا ما أرادت أن تنتقد ، أفرغت انتقادها في قالب غير مثير ( لمشاعر )  الحاكمين " ،

اسْتَمَّرَ في تَحْرِيرِها حَتَّى تُوُفِّيَ في 4 / تشْرِين الأَوَّل / 1947 م ، تَوَّلَى مِنْ بَعْدِهِ رِئاسَة تَحْرِيرِها وَلَدَهُ مجيب حسون .
داوَمَتْ هذِهِ الصَحِيفَة على الصدُور حَتَّى عام 1954 م حَيْثُ أُلْغِيَتْ مَعَ بَقِيَّةِ الصُحُفِ آنذاك .
أَمَّا مَصْدَرٌ آخَر فيَذْكُرُ إِنَّ الجَرِيدَة تَعرَّضَتْ لِخَسَائر مَالِيَّة بَعْدَ وَفَاةِ سليم حسون ، وأَدَّى هذَا الأَمْر إِلى تَوَقُّفِها عَنِ الصدُورِ في سَنَةِ 1951 م  . ( المَصْدَر هو  مَوْضُوع ابراهيم العلاف المُعَنْون سليم حسون والصَحافَة العِراقِيَّة المُعاصِرَة ) .   

لَهُ عِدَّة كُتُبٍ مَطْبُوعة مِنْها :
1 ــ الأَجْوِبَة الشَافيَّة في فَنِيّ الصَرْفِ والنَحو عام 1906 م .
2 ــ مُخْتَصَرٌ مُفِيد في أصُولِ الصَرْفِ والنَحو عام 1906 م .
3 ــ تَعْلِيمُ الطُلاب أصُولَ التَصْرِيفِ والإِعْرَاب / يُعْتَبرُ مِنْ ضِمْنِ الكُتُبِ المَدْرَسِيَّة الَّتِي قَامَ بِتَأْلِيفِها /  طُبِعَ عام 1899 م بِالمَوْصِل  .
4 ــ كِتَابُ الذَهَب لِتَهْذِيبِ أَحْدَاثِ العرَب عام 1911 م .
5 ــ خُلاصَة الجغْرَافيَة بِدُوْنِ تَارِيخ .
6 ــ الأَجْوِبَة الشَافعِيَّة في فَنِيّ الصَرْفِ والنَحو .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المَصَادِر/

( 1 )
مَوْضُوع / دَوْرُ الكلْدان السرْيَان الآشُورِيين في نَشْأَةِ المَسْرَحِيَّة في العِراق .
بِقَلَمِ : سعدي المالح
مَوْقِع إِيلاف
في 6 / ابْرِيل / 2008 م .
 الرَابِط :
http://elaphjournal.com/Web/Culture/2008/4/319177.htm

( 2 )
مَوْضُوع / نُبْذَة تَارِيخِيَّة عَنْ بِدايَات المَسْرَحِ العِراقِيّ .
( عَنْ كِتَاب ــ الحيَاةُ المَسْرَحِيَّة في العِراق ــ لِمُؤَلِّفِهِ أحمد فياض المفرجي )
مَوْقِع دائرَةُ السِينَما والمَسْرَح
في 16 / 10 / 2011 م .

الرَابِط :
http://www.cinema-masrah.org/section-theaters/from-the-memory-of-the-iraqi-theater/105-%D9%86%D8%A8%D8%B0%D8%A9%20%D8%AA%D8%A3%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%20*.html
 

( 3 )
مَوْضُوع / مَسْرَح حنا رسام ، مَعَ نَصِّ مَسْرَحِيَّة أَحدُوثَة البَاميا
( دِرَاسَة )
الكاتِب : مثري العاني
نُشِرَتْ هذِهِ الدِرَاسَة في : إِضَاءات مَوْصِلِيَّة / العَدَد 81 / آذار ـ 2014 م .

الرَابِط :
http://mosulstudiescenter.uomosul.edu.iq/files/pages/page_9235331.pdf


( 4 )
دِرَاسَة / النَشَاطاتُ الثَقَافِيَّة لِلمُكوَن المَسِيحِيّ في العِراقِ مِنْ أَواخِرِ القَرْنِ التَاسِعِ عشَر حَتَّى عام 1939 م .
م . م . هيثم محيي طالب الجبوري
جامِعةُ بَابِل / كُلِيَّة التَرْبِيَة لِلعلُومِ الإِنْسَانِيَّة / قِسْمُ التَارِيخ
عَنْ / مَجَلَّة مَرْكزِ بَابِل لِلدِرَاسَاتِ الإِنْسَانِيَّة ، المُجلَّد 5 ، العَدَد 2 ، سَنَة 2015 م
الصَفَحَات داخِل العَدَد مِنْ ص 58  ــ ص 81

الرَابِط :
http://www.bcchj.com/views.aspx?sview=180



( 5 )                                                                                           
 مَوْضُوع / الحضَارَة المَسِيحِيَّة في العِراق عِبْرَ العصُور                             
عُنِيَ بِتَحْرِيرِ المَوْضُوع   : بهنام فضيل عفاص                                       
مَوْقِع مار أدي الرَسُول لِلكلْدان الكاثُوليك في نيُوزِيلندا                               

الرَابِط :
http://www.spoke.net.nz/arabic/ar-iq/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82.aspx


( 6 )
مَوْضُوع / سليم حسون
عَنْ : مِعْجَم الأُدَبَاءِ مِنْ العَصْرِ الجَاهِليّ حَتَّى سَنَةِ 2002 م .
صَفْحَة 68 

الرَابِط :
https://books.google.de/books?id=_zVMCwAAQBAJ&pg=PT67&lpg=PT67&dq=%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF+%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B3+%D9%80%D9%80+%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9+%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85+%D8%A8%D8%B7%D9%8A&source=bl&ots=53H5HdCJOW&sig=3KrU66r-IVg7X6zacHqsAGOQz9E&hl=de&sa=X&ved=0ahUKEwjj4Nv8_MnRAhVFCpoKHao1B2cQ6AEIIzAA#v=onepage&q=%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%20%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%88%D8%B3%20%D9%80%D9%80%20%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9%20%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%20%D8%A8%D8%B7%D9%8A&f=false

( 7 )
مَوْضُوع / المَسْرَحِيَّة العِراقِيَّة : شؤونٌ وشجُون ( 1 )
الكاتِب : تيسير عبد الجبار الآلوسي
ــ أُسْتَاذ الأَدَب المَسْرَحِي ــ
في : 1 / 7 / 2007 م
مَوْقِع سُومرِيَات
 
الرِابِط :
http://www.somerian-slates.com/mss_old/p511tr1.htm


( 8 )
 مَوْسُوعة أَعْلام المَوْصِل في القَرْنِ العشْرِين ــ حَرْفُ السين
المُؤَلِّف : عمر الطالب

الرَابِط :
http://archive.li/smCh#selection-5941.0-6077.1516

( 9 )
مَوْضُوع / سليم حسون ( 1871 ــ 1947 ) والصَحَافَة العِراقِيَّة المُعاصِرَة
الكاتِب : ابراهيم خليل العلاف
في 14 / 3 / 2009 م .
مَوْقِع الحِوار المُتَمدِّن

الرَابِط :
http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=165636&r=0



( 10 )

كِتاب / حصادُ المَسْرح في نيْنَوى  ( 1880 م ــ 1971 م )
المُؤَلِّف : خضر جمعة حسن .



17
أدب / أَصْوَات ....
« في: 23:08 29/04/2019  »
   
أَصْوَات


شذى توما مرقوس


غَصَّ المَوْتُ بمَنْ سَرَقَهم
مِنْ أَحِبائهم سَرَقَهم   
إِلى الحيَاةِ لَمْ يَلْفظهُم
حفَرَ في القلُوبِ الحسَرَات
نَادَتِ الأَصْواتُ علَيْهِ
لَمْ يَسْمَعهُم
صَممٌ ابْتُلي بِهِ
يا أَيُّها المَعْتُوه لأَيٍّ حصَدتَ في غَيْرِ الآوان 
ولأَيٍّ أَرْجأْتَ لِما بَعْدَهُ وقَدْ تَعدَّى 
تَرْمي بِشَوْكتِكَ فلا صَواب
....

يَتَشَفَّى المَوْتُ بِمَنْ غلَبَهُم
ويَتَوَعَّدُ كُلَّ مَنْ عبَرَهُم في طرِيقِهِ بِحينٍ قَرِيب .....

18
رد على موضوع ( شاعر موصلي يرسخ الفكر الداعشي بمجموعاته الشعرية ) ، الذي قامت عنكاوا دوت كوم بنشره في 27 / 2 / 2019 م في زاوية (  أخبار شعبنا ) .

كنتُ أود إلحاق تعليقي هذا بالموضوع نفسه كمداخلة ، لكن خانة التعليقات على هذا الموضوع ( الخبر )  مُعطَّلة ، لذا أورِدُ هنا تعليقي .
أود التنبيه هنا إلى أن الكتاب لا يمت بصلة لا من بعيد ولا من قريب إلى المجموعة الشعرية ، وإنما هو مجموعة فتاوى ، وهذا مدوَّن على غلاف الكتاب ، حيث كُتِب على الغلاف التالي :
مصطفى الرملي
ذنوب الطين
( 300 فتوى )
الطبعة الثانية

نرجو الدقة وعدم خلط الأمور ببعضها وتسمية كتاب هو عبارة عن 300 فتوى بمجموعة شعرية ، فهذا بعيدٌ عن الصواب ، فالكتاب ومؤلفه لا علاقة لهما لا بالشعر ولا الشعراء .

مع خالص تحياتي للجميع .
شذى توما مرقوس .

19
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 35 )
( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )   
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 

               
طَابِع المَوْضُوع :                                                                             
 بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .                             

عزِيزَاتي ، أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء ، سنَقْرأُ هُنا عما أنجزه  القاصّ زهير رسام في رِحْلَةِ العطاءِ ، فشُكراً  لِلمُتَابِعاتِ والمُتَابِعين .                             

                                                                             
د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً والفنُون المَسْرَحِيَّة وأَدب الطِفْل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


( زهير ابراهيم  رسام )


ولِدَ عام 1939 م في  مَحلَّة الشَفَاء / مدِينَة المَوْصِل .                                 
أَنْهى دِراسَتَهُ الابْتِدائِيَّة والثَانوِيَّة ( الإِعْدادِيَّة الشَرْقِيَّة ـ الفَرْع الأَدبِي ) في المَوْصِل ، ثُمَّ وَاصَلَ دِراسَتَهُ الجامعِيَّة في بَغْداد .                                       
حاصِل على البَكالُوريوس مِنْ جامِعةِ بَغْداد / كُلِيَّة التَرْبِيَة / قِسْم اللُغةِ العرَبِيَّة عام 1960 م ــ 1961 م .
عُيِّنَ مُدَرِّساً في الكُوت ، وعَمِلَ في تَدْرِيسِ اللُغةِ العرَبِيَّة مُدَّة ( 33 ) سَنَة  .       
تَرَكَ بَغْداد واسْتَقَرَّ في عنكاوا / أَرْبيل نَتِيجة الاضْطِرابَات الَّتِي عَمَّتْ العِراق .     
بَدأَ الكِتَابة في السَبْعِينات وتَحْدِيداً عام 1976 م ، حَيْثُ تَخَصَّصَ في أَدَبِ الطِفْل ( القِصَّة ، الحِكايَة ، السِيناريو ) وأَصْبَحَ أَحدَ البَارِزين في هذَا المِضْمَار ، ونَشَرَ قِصَصَهُ الأُولَى في مَجَلتي والمِزْمَار وصَفْحَة مَرْحباً يَا أَطْفَال في جَرِيدَةِ طرِيقِ الشَعْب .                                                                                         
زهير رسام مِنْ أُسْرَة عِلْمِيَّة أَدَبِيَّة ، والِدَهُ  ابراهيم رسام ( 1906 م ــ 1977 م ) كانَ مُعلِّماً ورِيَاضِيَّاً ومُحنِّطاً ، وهو أَوَّل مَنْ أَنْشَأَ نَواةً لِمَتْحفِ التَارِيخِ الطبِيعيّ في غُرْفَةٍ بَسِيطة في الإِعْدادِيَّةِ الشَرْقِيَّةِ بِالمَوْصِل بَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنْ دَوْرَةٍ في التَحْنِيط بِكلْكتا بِالهِنْد .                                                                       
   عمَّهُ هو حنا رسام ( 1890 م ــ 1958 م ) مِنْ روادِ كُتَّابِ المَسْرَحِيَّة في العِراق ، وكانَ قَائم مَقام قَضَاء العمَادِيَة ، ويُتْقِنُ أَكْثَر مِنْ لُغة تَحدُثاً وكِتَابَةً ومِنْها : العرَبِيَّة ، الكُوردِيَّة ، التُرْكِيَّة ، السرْيَانِيَّة والفَرَنْسِيَّة  .                               
أَمَّا عمَّهُ الآخَر نوئيل رسام ( 1910 م ــ 2002 م ) فكانَ مُحامِياً وأَدِيباً ، وهو مِنْ رُوادِ كُتَّابِ القِصَّةِ القَصِيرَةِ جِدَّاً في العِراق .                                         
                                                                               
كانَ لِحِكايَاتِ والِدَة زهير رسام الأَثَر في تَنْمِيَة ذَائقَةِ الطِفْل زهير وتَخْلقُ فيهِ رَغْبَةَ الاسْتِماعِ لِقِصَصِ المَوْرُوثِ الشَعْبِيّ وخَاصَّةً ما يَتَعلَّقُ مِنْها بِعالَمِ الغابَاتِ والشطْآنِ والأَسَاطيرِ والسِحْرِ والمَخْلُوقَاتِ مِنْ عالَمِ أَلْف لَيْلَةٍ ولَيْلَة وراويَتها شهرزاد ، ومِمَّا كانَتْ هي قَدْ سَمِعتْهُ مِنْ أُمِّها لِتَنْقُلَها لِوَلَدِها الَّذِي ازْدادَ شَغَفاً لِقِصَصِها الوَاقِعيَّةِ حِيْناً والخيَالِيَّةِ المَنْسُوجةِ مِنْ نَشَاطِ الذَاكِرَةِ في أَغْلَبِ الأَحْيَان ، وكانَتْ غَايَتها إِسْعاد وَلَدِها الَّذِي لَمْ يَكُنْ وَالِدَهُ يَسْمَحُ لَهُ بِالذِهابِ إِلى السِينَما ، أَوْ مُخالَطَةِ الأَصْدِقَاءِ ، أَوْ التَأَخُّرِ عَنِ العوْدَةِ لِلبَيْتِ بَعْدَ انْتِهاءِ الدَوامِ المَدْرَسِيّ ، لِذَا انْحَصَرَتْ غَالبِيَّة طفُولَتِهِ مُصَاحِبَّاً أَهْل الجَمّاسَةِ لِيَسْتَمِعَ لِرِوايَاتِ عجائزِهِم عَنْ حُورِيَّاتِ الشَطِّ والطناطِلِ والسَعالي وعوج بنْ عنق الَّذِي كانَ يَظْهرُ فَجأةً مِنْ عُمْقِ المَاءِ رَافِعاً يَدَيهِ لأَعالِي السَمَاء لِيَشْوِي سَمَكة في عَيْنِ الشَمْسِ ، أَوْ كانَ يَقْضِي وَقْتَهُ سَابِحاً في الشَطِّ ،  أَوْ مُرَافِقاً وَالِدَهُ في رِحْلاتِ صَيْدِهِ في الجبَلِ والسَهْلِ والصَحْراء مِمَّا أَكْسَبَهُ خِبْرَةً في التَعرُّفِ على عالَمِ الحيَواناتِ والطبِيعةِ وخَاصَّةً عَنِ الطيُورِ وأَنْواعِها وطِبَاعِها ومَوَاسِمِ هِجْرَتِها  ، أَوْ مُسْتَمِعاً لِحِكايَاتِ أُمِّهِ .     

كانَ القَاصّ زهير رسام في كُلِّ عُطْلَةٍ صَيْفِيَّة يَزورُ مَدِينَة أَوْ بَلْدَة صَغِيرَة مِنْ وَطنِهِ العِراق لِشَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ يَتَعرَّفُ فيها على أَهْلِها ويُعايشهم في الشِمال أَوْ الوَسَطِ أَوْ الجنُوب ، ولَمْ تُثْنِهِ حَتَّى الحرُوب عَنْ شَأْنِهِ هذَا .                           
كتَبَ قِصَّتَهُ الأُولى ( عِندَما يُصافِحُ الثَعْلبُ ذِئْباً ) في عام 1979 م ، ونَشَرَها في عام 1980 م .                                                                                 
 
في مَجالِ النَشْرِ في الصُحُف والمَجلات العرَبِيَّة المُتَخَصِّصَة لِلصِغار فَقَدْ زَاد ما نَشَرَهُ عَنْ 800 قِصَّة وحِكايَة وسِيناريو ، نُشْرَتْ أَغْلَبها في الصُحُفِ والمَجلاتِ التَاليَة :                                                                                         
المَجلات /                                                                                       
1 ــ مَجلَّتِي ، المِزْمَار العِراقِيَّة .                                                             
2 ــ مَجلَّة العرَبي الصَغِير الكوَيتِيَّة .                                                       
3 ــ مَجلَّة الوِسَام  الأُرْدُنِيَّة .                                                                 
4 ــ مَجلَّة الحاتم  الأُرْدُنيَّة .                                                                 
5 ــ مَجلَّة أُسَامَة السُورِيَّة .                                                                 
6 ــ مَجلَّة الفُرات .                                                                           
7 ــ مَجلَّة حبيبي .                                                                             
8 ــ مَجلَّة النِبْراس المَوْصِلِيَّة .                                                             
9 ــ مَجلَّة صدِيقي ( والَّتِي كانَتْ آخِرَ ما تَولَّى رِئاسَتَها  ) .                           
 
الجرائد /                                                                                         
1 ــ مُلْحق تَمُّوز .                                                                             
2 ــ جرِيدَة الحدْبَاء المَوْصِلِيَّة .                                                             
3 ــ مُلْحق مَرْحباً يَا أَطْفَال في جرِيدَة طرِيق الشَعْب / العِراق .                       
4 ــ مُلْحق جرِيدَة الثَوْرَة في بَغْداد .                                                       
5 ــ شَمْسُ الصبَاح .                                                                           

كما أَذاعَتْ إِذاعة وتلْفزيُون بَغْدَاد الكثِير مِنْ قِصَصِهِ .                                 
نَالَ سَبْع  جوائِز ، إِثْنَتينِ مِنْها جائِزتي إِبْداع ، وهي أَعْلَى جائِزَة أَدبِيَّة في القُطر ، ونَالَ الجائِزَة الثَانِيَة في القُطر في مُسَابَقَةِ القِصَّة  عام 1994 م  ، كما ذُكِرَ اسْمَهُ في مَوْسُوعةِ أَعْلامِ المَوْصِل لِلقَرْنِ العِشْرِين بِاعْتِبَارِهِ أَحَدِ أَعْلامِ المَدِينَة في مَيْدانِ أَدَبِ الأَطْفَال .                                                                           


مِمَّنْ تَناولُوا أَدَبَهُ بِالدِرَاسَةِ والتَحْلِيل /                                                     
1ــ تَناوَلَ قِصَصَهُ نَقْداً وتَحْلِيلاً عمر الطالب في مَوْسُوعةِ أَعْلامِ المَوْصِل في القَرْنِ العِشْرِين .
2 ــ قِصَصُ الأَطْفَالِ في العِراق 1969 م ــ 1979 م / أطْرُوحة الدكْتور جعفر صادق محمد .
3 ــ قِصَصُ الأَطْفَالِ في العِراق 1980 م ــ 1990 م / أطْرُوحة الدكْتورة طاهرة داخل .
4 ــ العجائبيَّة في قِصَصِ الأَطْفَال في العِراق 1980 م ــ 1990 م / أطْرُوحة أياد عبد علي .
5 ــ قِصَصُ الأَطْفَال في المَوْصِل 1968 م ــ 2000 م / رِسَالَة رائدة عباس مِنْ المَوْصِل / نُشِرَتْ الرِسَالَة في مَجَلَّةِ دِرَاسَات مَوْصِلِيَّة الصَادِرَة عَنْ جامِعةِ المَوْصِل .


تَوفِّيَ في 3 / 12 / 2012 م في عنكاوا ـ أَرْبيل / العِراق ، عَنْ عُمُرٍ نَاهزَ الثَمانِين عاماً ، بَعْدَ مُعانَاةٍ مِنْ مَرَضٍ عُضَال .                                           

مؤلفاته :                                                                                         
لِلرسام عِدَّة مَجْمُوعَات قِصَصِيَّة لِلأَطْفَال مَنْشُورَة ، ولَدَيهِ مَجْمُوعَاتٍ قِصَصِيَّة أُخْرَى تَنْتَظِرُ النَشْر .                                                                         

1 ــ الشَجَرَةُ المُثْمِرَة / قِصَّة واحِدَة طوِيلَة نَوْعاً ما / صَدَرَتْ عَنْ وِزَارَةِ الثَقَافَةِ والإِعْلامِ العِرَاقِيَّة ــ دار ثَقَافَة الأَطْفَال سَنَة 1978 م .                             
2 ــ أَيْنَ ذَهَبَتِ الشَمْس / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ وِزَارَةِ الثَقَافَةِ والإِعْلام العِرَاقِيَّة ــ دار ثَقَافَة الأَطْفَال عام 1984 م .                                         
3 ــ الفَلاَّحُ الطَيب والطَيْرُ الأَبْيَض / حِكايَات / صَدَرَتْ عَنْ وِزَارَةِ الثَقَافَةِ والإِعْلام العِرَاقِيَّة ــ دار ثَقَافَة الأَطْفَال عام 1992 م / مَجْمُوعَة حِكايَات شَعْبِيَّة ذات أَجْواء مَوْصِلِيَّة .
4 ــ الغَيْمَةُ المَرِحة / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ وِزَارَةِ الثَقَافَةِ والإِعْلام العِرَاقِيَّة ــ دار ثَقَافَة الأَطْفَال سَنَة 1995 م .                                       
5 ــ نَجْمَة تُحِبُّ الصبَاح / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ وِزَارَةِ الثَقَافَةِ والإِعْلام العِرَاقِيَّة ــ دار ثَقَافَة الأَطْفَال عام  عام 1996 م .                                   
6 ــ الأَرْنَبُ الحالِم / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ وِزَارَةِ الثَقَافَةِ والإِعْلام العِرَاقِيَّة ــ دار ثَقَافَة الأَطْفَال عام 1997 م / ونَالَتْ جائِزَة الإِبْداع في القَطرِ عام 1998 م .
7 ــ الحِديقَة الأَجْمَل / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ اتِحادِ الأُدَبَاء في دِمشْق سَنَة 2001 م / ونَالَتْ جائزَة الإِبْداع في القُطر / عَدَد الصَفَحات : 77 صَفْحَة / حَجْم الوَرَق المُسْتَعْمَل : مِنْ القَطعِ الصَغِير / تَضُمًّ المَجْمُوعَة تِسْعةً وعِشْرِين قِصَّة وكالتَالِي : كِتَابَةٌ فَوْقَ الرِمَال ، الأَوْزَات اللطِيفَات ، النَخْلَةُ والعاصِفَة ، الطِفْلَةُ غصُون والقَمَر ، العصْفُورَة ناديَة والشِتَاء ، بَيْنَ زَهْرَةٍ ونَجْمَة ، القُدس مَوْطِني ، مِنْ مُذَكَّراتِ طِفْلَة ، الحدِيقَة الأَجْمَل ، نَخْلَتُنا ، اللَّيْلُ الصامِت ، لَمعان وبُلْبُلها الفَتَّان ، بوبي الصَغِير والقَمَر ، أَيْنَ ظِلِّي ، إِنْسَانٌ فَوْقَ القَمَر ، في الحقْلِ ، صبَاح وقِطَّتَها ، درَاجةُ الأَرْنَب مَشْمِش ، في مَكانِها أَجْمَل ، أَيْنَ ذَهَبَ الخَرُوف ؟ ! ، طِفْلَةٌ تُحِبُّ الزهُور ، عاصِفَةٌ وأَطْفَال ، الغِنَاء السَاحِر ، عِشُّ السَنُونو ، العصْفُورُ الحالِم ، بوبي والقِطط الصَغِيرَة ، فَأْرٌ وقِطَّة ، أَسْرَع بَرِيد ، ضِفْدَع .

في قِصَّة ( كِتَابَةٌ فَوْقَ الرِمال ) نَجِدُ الطِفْل هشام يَكْتُبُ على رَمْلِ البَحْرِ والمَوْجةُ تَمْحو ما يَكْتُب ، وتَقُولُ لهُ : إِذْهَبْ وأَكْتُبْ في مَكانٍ لا تَقْدِرُ المَوْجةُ ولا الأَيَّام أَنْ تَمْحوهُ ، فما يُكْتَبُ في الكُتُبِ يَبْقَى خالِداً .                                               
 
وفي قِصَّةِ ( الأَوْزَات اللطِيفات ) نَجِدُ نجُوماً تَغْفو على سَطْحِ البُحيرَةِ والأَوْزَات لا يُرِدْنَ الإِزْعاج ويَخْرُجْنَ بِهُدوءٍ والقَمَرُ يَمْتَدِحُهُنَّ .                                     
 
أًمَّا في قِصَّةِ ( النَخْلَةُ والعاصِفَة ) نَرْصُدُ التَحدِّي بَيْنَ العاصِفَةِ الحسُود مِنْ جمَالِ النَخْلَةِ وتُرِيدُ أَنْ تَكْسِرَها ، لِكِنَّ النَخْلَة تَعْرِفُ كيْفَ تَتَعامَلُ مَعَها حيْثُ تَلْتَصِقُ بِالأَرْضِ حتَّى تَمُرُّ العاصِفَة .                                                               

في قِصَّة ( الطِفْلَةُ غصون والقَمَر ) يَدُورُ حِواراً بَيْنَ غصون والقَمَر ، ويَنْبَحُ الكلْبُ تَحْتَ الشَجَرَةِ بِإِلْحاحٍ وهو يَنْظُرُ إِلَيْها ، وفي الشَجَرَةِ مِرْآةٌ وهو يَنْبَحُ على نَفْسِهِ .

( العصْفُورَة ناديَة والشِتَاء ) قِصَّة  تَتَحدَّثُ عَنِ التَعاونِ بَيْنَ النَّاسِ فهي قَدْ جمَعَتْ الحبُوبَ الكثِيرَة وأَعْطَتْ كُلَّ مَنْ طَرَقَ بَابَها مِنْ العصَافِير .                         

في قِصَّة ( بَيْنَ زَهْرَةٍ ونَجْمَة ) يَدُورُ الحِوارُ وكُلُّ واحِدَةٍ تَتَمَنَّى أَنْ تَكونَ مَكانَ الثَانِيَة مِنْ أَجْلِ العطاءِ لِلبَشَر ، ومَعَ ذَلِك تَحْلُمُ الزَهْرَةُ أَنْ تُرْسِلَ بذُورَها لِتُزْرَعَ فَوْقَ النجُوم .                                                                                 
                                                                                       
 
قِصَّة ( القُدس مَوْطِني ) تَتَحَدَّثُ عَنْ طائر السَنُونُو الَّذِي رَحلَ أَهْلُهُ وهو لَمْ يَتَمكَّنْ مِنْ مُرَافَقَتِهم لأَنَّ جِنَاحهُ كُسِر ، وأَوْصى الطِفْل باسل أَنْ يَدْفنَهُ في تُرَابِ بِلادِهِ . 
 
أَمَّا  (مِنْ مُذَكَّراتِ طِفْلَة ) فتَتَحَدَّثُ عَنْ حِوارٍ بَيْنَ الطِفْلَة فوز وبَيْنَ قَطْرَة النَدَى وهي ضَيْفَة عزِيزَة لكِنْ لا تَأْتي إِلاَّ في الرَبِيع وتَرْحلُ عِنْدَما تُشْرِقُ الشَمْس .     
 
 وفي ( الحدِيقَة الأَجْمَل ) تَتَزَاحمُ الزهُورُ والوَرْد الجُورِي والزَنْبَق والبَنَفْسَج على الردِ على الكاردينيا الَّتِي فَضَّلَتْ نَفْسَها على الجميع وبِالتَالي اعْتَذَرَتْ عمَّا قَالتْهُ .                                                                                           
 
 يَقُولُ الكاتِب في ( نَخْلَتُنا ) عَنِ الاسْتِمْرارِيَّةِ في الحيَاةِ مِنْ خِلالِ الفرُوعِ والأَوْلاد ، حَيْثُ النَخْلَة العجُوز الَّتِي كسَرَتْها الرِياح لَها فرُوع صَغِيرَة كثِيرَة نَمَتْ بَعْدَها .                                                                   
 
 وهُنا في ( اللَّيْلُ الصامِت ) البُلْبُل يَنْزَعِجُ ولا يُغرِّدُ لأَنَّ بَعْضَ الأَطْفَال قَلعوا الأَزْهار وقَطَعوا الأَغْصَان ولَمْ يَهْتَّموا بِهِ ، حتَّى جاءَ مَنْ يَهْتَّمُ بِهِ مِنْ الأَطْفَال فيَعودُ لِلغِنَاء .                                                                                   

 في هذهِ القِصَّة ( لَمعان وبُلْبُلها الفَتَّان ) يَذْهبُ البُلْبُل إِلى قَفَصِ صدِيقَتِها دعد وهُنَاك يَكُفُّ عَنِ الغِنَاء لأَنَّهُ لا يُغنِّي إِذَا كانَ حبِيساً ، وعِنْدَما أَطْلَقَتْهُ رَاحَ يُغنِّي . 

 يُخاطِبُ بوبي القَمَر ويَتَحدَّاه في قِصَّة ( بوبي الصَغِير والقَمَر ) ، والقَمَرُ يَبْتَسِمُ لَهُ ، ثُمَّ تَأْتي زينة ويَخْجلُ بوبي مِنْ تَصَرَّفِهِ .                                           
 
في  ( أَيْنَ ظِلِّي ) تَروح القِطَّة بوسي تَبْحثُ عَنْ ظِلِّها في كُلِّ مَكان ، فتَضْحكُ داليا مِنْ تَصَرُّفِها وتُبيِّنُ لَها أَنَّ الغيومَ تَحْجِبُ الشَمْسَ ويَخْتَفِي الظِلّ .                     
 
  النَجْمَة الصَغِيرَة تَبْكي لأَنَّ كائناً بَشَرِيَّاً فَوْقَ القَمَر ، وتَروحُ تَتَحَدَّثُ مَعَ القَمَر عنْهُ إِذْ تَظُنَّهُ يَسْرُقُ القَمَرَ أَحْجارَهُ وتُرَابَهُ ، فيُطمئِّنُها القَمَر ويُؤَكِّدُ لَها إِنَّ هذَا الكائن في مَهمَّة نَبِيلَة لأَجْلِ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ فتَقْتَنِعُ وتَرْتَاح ، هذا ما نَقْرأَهُ في قِصَّة ( إِنْسَانٌ فَوْقَ القَمَر )  .
 
 قِصَّة ( في الحقْلِ ) تَتَأَخَّرُ الحيَوانَاتُ عَنْ عمَلِها لأَنَّ الدِيك لَمْ يُوْقِظها ، فتُقَرِّرُ الاعْتِمادَ على نَفْسِها في الاسْتِيقَاظ .                                                     
 
 في ( صبَاح وقِطَّتَها ) نَرى القِطَّة العجوز تُطْلِقُ النَصَائح في الحيَاة حَوْلَ الوَاجِبِ والقِيم .                                                                                         

 قِصَّة ( درَاجةُ الأَرْنَب مَشْمِش ) يَقومُ الأَرْنَب بِتَوْصيلِ الصِغارِ إِلى الرَوْضَةِ بِدَرَّاجتِهِ ويَنالُ المُكافأَة مِنْ الزُرَافَة .                                                       

 ( في مَكانِها أَجْمَل ) تَتَحَدَّثُ  عَنْ زَهْرَةٍ صَفْرَاء أَرادَ الطِفْلُ أَنْ يَنْقُلَها إِلى البَيْتِ ولَكِنْ نًجِدُ أَخاهُ يَنْصَحهُ بِتَرْكِها في مَكانِها حيْثُ الهواء والشَمْس .                 

 قِصَّة ( أَيْنَ ذَهَبَ الخَرُوف ؟ !) تُبَيِّنُ أَنَّ المُسْتَحيل لا يَكونُ إِلاَّ في الحُلُم .         
 
 و ( طِفْلَةٌ تُحِبُّ الزهُور ) هي حِكايًةُ الطِفْلَة ياسمين الَّتِي تُحِبُّ الزُهورَ وتَتَجوَّلُ في الحقولِ وتُحِسُّ بِمَشَاكِلِ الزُهور وتَسْعى لِلمُسَاعدَة .                             
 
 أَمَّا ( عاصِفَةٌ وأَطْفَال ) فتُصَوِّرُ غرور رِيحٍ عاصِفَة يَقومُ الجبَلُ الشَامِخ بِصدِّها ويَحْمِي الأَطْفَالَ مِنْ أَذَاها .                                                                   

 ( الغِنَاء السَاحِر ) تَقُولُ عَنِ الكناري الَّذِي سَحرَ الغيْمَة بِغِنائهِ فيَطْلبُ مِنْها أَنْ تَسْقي الحقْل العطْشَان ، فتُنَفِّذُ لَهُ ما أَرَاد .                                             

وقِصَّة ( عُشّ السَنُونو ) تَتَحَدَّثُ عَنِ التَعاونِ والتَسَامُحِ .                             

  في ( العصْفُورُ الحالِم ) يُرِيدُ العصْفُور الزَّوْج أَنْ يَبْني عُشَّهُ فَوْقَ قَوْسِ قزَح ، لكِنَّ زَوْجتَهُ العصْفُورة تَقولُ لَهُ إِنَّ عُشَّهُما بِصِغارَهِ بَيْنَ أَغْصِانِ النَارِنج أَجْمَل .

 قِصَّة (  بوبي والقِطط الصَغِيرَة ) تَتَحَدَّثُ عَنْ كلْبٍ يَتَفَاخَر ويَتَشَامخ بِقُوَّتِهِ على صِغارِ القِطَّة فيُلاحِقُها ويُزْعِجُها ويُخِيفُها ، بَيْنَما يُصْبِحُ جبَاناً حيْنَ يُطِلُّ كلْبٌ كبِير بِبَابِ الحدِيقَةِ .                                                                                 

 قِصَّة (  فَأْرٌ وقِطَّة ) تَدْعو لِلتَفْكِير في الحلولِ العمَلِيَّة والَّتِي تَأْتي بِالنَتَائج ، وفي نَفْسِ الوَقْت تَحُثُّ على المُواصَلَةِ في المُحاوَلاتِ لِطَرْحِ الحلول .                   
 
 تَحْكي قِصَّة ( أَسْرَع بَرِيد ) عَنْ أَرْنَب يَرْكبُ ظَهْرَ السُلْحفَاة لِيُوْصِلَ رِسَالَة إِلى صاحِبِها بِأَسْرَعِ ما يُمْكِن .                                                                   

  قِصَّة ( ضِفْدَع ) نِقَاشٌ حادٌ يَجْرِي بَيْنَ بَعْوضَة وضِفْدَعة .                           

8 ــ قِصَص عَنْ ثَعْلَب / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ اتِحادِ الأُدبَاء في دِمَشْق سَنَة 2004 م .
9 ــ القِطَّة المَرِحة سوسن / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ اتِحادِ الأُدبَاء في دِمَشْق سَنَة 2006 م .
10 ــ في أَعْمَاقِ الوَادِي / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ رَابِطةِ الكُتَّاب الآشورِيين في دهوك ، سَنَة 2008 م / عَدَدُ الصَفَحات 55 صَفْحَة  .         
11 ــ زَهْرَةُ القَلْب / حِكايَات / صَدَرَتْ عَنْ دارِ الشؤُونِ الثَقَافِيَّة في بَغْداد ، سَنَة 2008 م .
12 ــ حيْنَما يُغنِّي الكناري / صَدَرَتْ عَنْ دارِ الشؤُونِ الثَقَافِيَّة في بَغْداد عام 2010 م .
13 ــ مِنْ مُذَكَّراتِ قُنْفُذ / مَطْبَعة أكرم العبدلي / بَغْداد ، عام 2012 م .             
14 ــ الطَائرَةُ الورَقِيَّة / مَطْبَعة أكرم العبدلي / بَغْداد 2012 م .                       
15 ــ العُشُّ الجدِيد / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ دارِ الشؤُونِ الثَقَافِيَّة في بَغْداد ، سنة 2008 م .
16 ــ الأَصْدِقاءُ الطيّبون / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / صَدَرَتْ عَنْ دار صدِيقي لِلأَطْفَال / عام 2011 م .
17 ــ العمُّ خوشابا / مَجْمُوعَة قِصَصِيَّة / بِاللُغتينِ العرَبِيَّة والسرْيَانِيَّة / صَدَرَتْ بَعْدَ أَرْبَعةِ أَعْوامٍ مِنْ رَحِيلِهِ ضِمْنَ مَنْشُوراتِ رَابِطةِ الكُتَّاب والأُدبَاء الآشورِيين بِتَسَلْسُل ( 17 ) / عَدَدُ الصَفَحات : 130 صَفْحَة مِنْ القَطْعِ الكبِير / تَحْتَوِي المَجْمُوعَة على أَرْبَعٍ وعِشْرِين قِصَّة ، قَامَتْ الأَدِيبَة سوزان يوسف القصراني بِتَرْجمَةِ 12 قِصَّة مِنْها في إِطارِ الجُزْءِ الأَوَّل / ضَمَّتْ المَجْمُوعَة القِصَص التَالِيَة : الطِفْلَة ياسمين والسَنُونو صبَاح ، حِكايَةُ الطائر النَوْرَس ، في وَسَطِ العاصِفَة ، نَصْبُ الحُرِيَّة ، إِلى القُدْس ، العمُّ خوشابا ، الغُرَاب والبُلْبُل في حَفْلَة ، عصافِير بُسْتَان الحاج حسن ، الأَرْنَب مشْمش ونادية ، على شَواطئ الفُرات ، أَيْنَ سَفِينَة نوح ، الفَتَى الَّذِي حمَى السَنُونو / المَجْمُوعَة تَحْفَلُ بِالصوَرِ لِشَخْصِيَّاتِ الحِكايَات بِرِيشَةِ الفنَّان اترا حكمت / تَصْمِيم الغِلاف : ياقو روئيل .                             
18 ــ السِنْجابُ الطيّب / صَدَرَتْ عَنْ دارِ صدِيقي لِلأَطْفَال ــ بَغْداد .                   

مِنْ قِصَصِهِ الأُخْرَى : ثَعْلُوب والفَلاَّح ، الأَرْنَبُ الصَغِير ، الشَجَرَةُ اليَافِعة .         

/////////////

1


 

2
 





 



////////////

3


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

المَصَادر /                                                                                       
( 1 )                                                                                             
 
مَوْضُوع / صدُور العدَد الثَاني مِنْ مَجَلَّة ( إنانا )                                       
العدَد الثَاني ( نَيْسان ، أَيَّار ، حُزيران ) ـ 2012 م .                                   
مَوْقِع قَنَاة عشْتَار الفَضَائيَّة .                                                               
في 11 / 8 / 2012 م .                                                                     
الرَابِط :
http://www.ishtartv.com/viewarticle,43672.html


( 2 )                                                                                             

 مَوْضُوع / وفَاة أَدِيب الأَطْفَال العِراقي ( زهير رسام ) عَنْ 80 عاماً               
مَوْقِع وكالَة نون الخبَرِيَّة .                                                                 
الرَابِط :
http://www.non14.net/33201/


( 3 )                                                                                             

مَوْسُوعة أَعْلام المَوْصِل في القَرْنِ العِشْرِين ــ حَرْف الزاي                           
لِلمُؤَلِّف : عمر محمد الطالب .                                                                 
الرَابِط :
http://www.dr-omaraltaleb.com/KOTOB/maosoaa/11zay.htm


( 4 )                                                                                           

 مَوْضُوع / زهير رسام كاتِب قِصَص الأَطْفَال ... رَحِيل وفْق الأُمْنِيَات               
الكاتِب : سامر الياس سعيد .                                                               
جرِيدَة الزَمَان الدُولِيَّة                                                                       
في 27 / 4 / 2012 م .                                                                     

https://www.azzaman.com/%D8%B2%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%81%D9%82-%D8%A7%D9%84/


( 5 )                                                                                             

مَوْضُوع / زهير رسام ... المُزْهِر في عيُونِ الأَطْفَال                                   
الكاتِب : أنور عبد العزيز  .                                                                 
في 17 / 5 / 2012 م .                                                                     
مَوْقِع جرِيدَة التآخي .                                                                         

الرَابِط :
http://altaakhipress.com/viewart.php?art=13078

 
( 6 )                                                                                           
 
 مَوْضُوع / ( العمّ خوشابا ) يُعِيدُ القَاصّ زهير رسام لِلحيَاة .                         
الكاتِب : عنكاوا كوم .                                                                       
في 30 / 9 / 2016 م .                                                                     

الرَابِط :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=822461.0




( 7 )                                                                                             

                                                                                           
 مَوْضُوع / ثَلاث جِهات تَعاوَنَتْ على تَأْبِينِهِ ... زهير رسام رَحلَ وحَضَرَتْ انْجازَاته ودمُوع أَصْدِقائِهِ .                                                   
الكاتِب : أحمد الثائر  .                                                                       
صحِيفَة المُؤْتَمر .                                                                           
في 5 حزيران 2014 م .                                                                   
العدَد 2983                                                                                   



( 8 )                                                                                           

 مَوْضُوع / المَوْت يُغيِّبُ في عنكاوا الأَدِيب المَعْرُوف زهير ابراهيم رسام         
الكاتِب : عنكاوا كوم  / خَاصّ                                                             
مَوْقِع البَيْت الآرامِي العِراقي .                                                           
مِنْ طَرَفِ الشَمَّاس يوسف حودي .                                                     
في 12 / مارس / 2012 م .                                                             
الرَابِط :
http://iraqiaramichouse.yoo7.com/t41782-topic



( 9 )                                                                                           

 مَوْضُوع / وَصَلَ حدِيثاً إِلى دارِ الكُتُب والوثَائِق الوَطنِيَّة                             
الكاتِب : كوثر جاسم .                                                                       
مَوْقِع مَجَلَّة المَوْرُوث .                                                                     
العدَد السَادِس والسَبْعون / حُزيران  2014 م .                                       

الرَابِط :
http://www.iraqnla-iq.com/fp/journal76/tawtheeq2.htm


( 10 )                                                                                         

 مَوْضُوع / الحدِيقَة الأَجْمَل لِلقَاصّ زهير رسام قِصَص قَصِيرَة جِدَّاً لِلأَطْفَال .   
مَوْقِع الفِداء / العدَد 14205 / في 8 أَيْلول 2011 م .                             


20
أدب / دمُوع ......
« في: 21:51 21/12/2018  »
   
    دمُوع …..

شذى توما مرقوس


هذا الجسَدُ الساكِن ، وقَبْل فاصِلة
كانَ ضَاجاً بِكُلِّ الحيَاة
يَنْثرُ الضَحكات ......
 يَدورُ ، وتَدورُ معهُ الأَيَّام
ويُلوِّحُ بآمالِ الغدِ البَعيد
.
.

كما الشَمْعة تَنْطفِئُ الحيَاة
مِنْ ضَوءٍ إِلى رَماد
تَنْفضُ ذَوباناً أَيَّامها
على طُولِ سَاقِها
لِتَلْتَصِقَ بِالأَرْضِ ... فالتُراب
.
.
.
قلُوبٌ مُحْتَرِقة
تَضُمُّ الشَمْعةُ إِليْها
لِتَحْتَرِقَ أَكْثَر بِوَجِعِ الآهاتِ والجِراح 
مُرٌّ هذا  الفُراق
تَحْتَرِقُ
تَئنُ
تُنادي وَجَعاً فقِيدها 
.
.
لا جَواب ....
.

حيْنَ دارَتِ الأَرْضُ هَوْلاً
لفَّ الصَمْتُ  الأَحْيَّاء
تَناثَرَتِ الدمُوع أَرْجاءً وأًرْجاء
فكانَتِ المُحِيطات .....


21
كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 34 )       
        ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )
     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 

               

 طَابِع المَوْضُوع :                                                                             
 بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .                             

عزِيزَاتي ، أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء ، أَتَوقَّفُ اليَوْم مَعكُنَّ / معكُم هُنا لِنَقْرأَ عنِ الكاتِب المَسْرَحيّ حنا ميخائيل بهنام رسام .                                       

   كُلّ الشُكْر لِلمُتَابِعاتِ والمُتَابِعين .                                                         
                                 



د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً  والفنُون المَسْرَحِيَّة وأَدب الطِفْل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حنا ميخائيل بهنام رسام
 ( 1890 م ــ 1958 م )


ولِدَ حنا رسام عام 1890 م في كنَفِ أُسْرَةٍ عِراقِيَّة في مَنْطَقَةِ المكاوي أَوْ دكة البَرَكة بِالمَوْصِل ، حَيْثُ نَشَأَ فيها ودَرَسَ في كتَاتِيبِها ومَدَارِسِها الابْتِدائِيَّة ، ثُمَّ في مَدْرَسَةِ اللاتين حَيْثُ تَعلَّمَ اللُغةَ الفَرَنْسِيَّة فيها .                                     
انْتَقَلَ إِلى بَغْداد سَنَة 1908 م لإِكْمَالِ تَعْلِيمِهِ ، وعُيِّنَ مُدَرِّساً في مَدْرَسَةِ الآبَاء الكرْملِيّين ( مَدْرَسَة القدِيس يوسف الآن ) عام 1910 م ، وتَعرَّفَ فيها على الأَب انستاس الكرملي وزَامَلَهُ ودامَ على اتِصالٍ بِهِ حَتَّى وَفَاة الأَخِير .                   
في عام 1918 م عُيِّنَ كاتِباً لِخَزِينَةِ بَغْداد ، وبَعْدَها لِدائرَةِ خزِينَةِ المَوْصِل ، ومِنْها إِلى دهُوك بِوَظيفَةِ مُحاسِب ثُمَّ مُدِيراً لِلتَحْرِيراتِ في القَضَاءِ ، وبَقِيَ هُنَاك سِتَة سَنَوات تَخَلَّلَتْها فتَرَات قَصِيرَة عَمِلَ فيها في عقْرَة والعمَادِيَة لِتَنْظِيم مَالِيَّة القَضائين .                                                                                     
أُعِيدَ نَقْلهُ إِلى المَوْصِل عام 1925 م حَيْثُ عُيِّنَ مُتَرْجِماً لِمُتَصَرِفيَّةِ اللِواء ثُم َّمُدِيراً لِلأَوْراقِ ، وفي عام 1931 م نُقِلَ مُدِيراً لِنَاحِيَةِ كرْسِي ( نَاحيَة الشِمال ) في سنْجار ، ومكثَ هُناك إِلى أَنْ أُحِيلَ على التَقَاعُد ( وهو في سِنِّ الخامِسَةِ والأَرْبعين ) عام 1935 م إِثْرَ سقُوطِهِ عِنْ حِصانِهِ وهو يُؤَدّي إِحْدَى جَوْلاتِه ِ الرَسْمِيَّة فأُصِيبَ بِكسْرٍ في مِرْفَقِهِ ، ومُنْذُ إِحالَتِهِ على التَقَاعُدِ حَتَّى وَفَاتِهِ عام 1958 م عكفَ على التَأْلِيفِ والتَرْجَمَةِ ومُتَابعةِ الحرَكةِ الأَدَبِيَّة في العِراقِ والعالَم .
 قَضَى حنا رسام مُعْظَمَ أَوْقَاتِهِ في الدِراسَةِ والتَأْلِيفِ والبَحْثِ ، واسْتَعان بِالكُتُبِ المُتَوَفِّرَة في مكاتِبِ الآبَاءِ الدومنيكان في المَوْصِل وبَغْداد ، كما أَفادَتْهُ كثْرَة تَنَقُّلاتِهِ بِحُكْمِ وَظِيفَتِهِ في مُخْتَلَفِ مَنَاطِقِ العِراقِ وخاصَّةً المَنْطقَة الشِمَالِيَّة في تَقْدِيمِ دِراسَاتٍ قَيّمةٍ ومُفِيدَة عَنْ أَحْوالِ تِلك المَنَاطِق وعاداتِها وتَقَالِيدِها وتُراثِها ، فوَضَعَ دِرَاسَةً مُسْتَفِيضَة عَنْ قَضَاءِ العمادِيَة والمَنَاطِقِ المُحِيطة وهي دِرَاسَةٌ تَارِيخِيَّة قَيّمة ، كمَا قَدَّمَ دِرَاسَةً مُهِمَّة جِدَّاً عَن المُكوِّن الايزِيدي في العِرَاق وأَحْوَالِهِم وعاداتِهِم وتَقَاليدِهِم مُسْتعيناً في ذَلِك بِخِبْرَتِهِ نَتِيجةَ احْتِكاكِهِ المُبَاشِر بِهِم ومُخالَطتِهِ إِيَّاهم ومُعايَشَتِهِ اليَوْمِيَّة لأَحْوالِهِم ، إِضَافَةً لِبحُوثٍ كثِيرَة وَضَعها عَنِ المَنَاطِق الَّتِي بَقِيَ فيها مِثْل سنْجار ودهُوك وغَيْرها مِنْ المَنَاطِق .             
عَمِلَ لِفَتْرَةٍ ما في الصَحافَةِ في المَوْصِل وبَغْداد وكتَبَ الكثِير مِنْ المَقَالات السِيَاسِيَّة والأَدَبِيَّة ، وكانَ مَعْرُوفاً بِبَسَاطةِ أَسْلُوبِهِ وثَرَاءِ لُغتِهِ .                     
وقَدْ ذَكرَ الأُسْتَاذ كوركيس عواد في كِتَابِهِ ( مِعْجمُ الكُتَّاب والمُؤَلِّفين العِراقِيّين ) ما يُقَارِب ( 37 ) مَسْرَحِيَّة لَهُ ، إِلاَّ أَنَّ هذَا العدَد هو أَقَّلُ بِكثِيرٍ مِنْ العدَد الوَاقِع حَيْثُ ذَكرَ شَقِيقَهُ نوئيل رسام إِنَّ المَسْرَحِيَّات الَّتِي أَلَّفَها حنا رسام ( 30 ) مَسْرَحِيَّة والَّتِي تَرْجَمَها ( 17 ) مَسْرَحِيَّة ، وبَعْضَها لَمْ يُنْجَزْ وهي حوالي ( 10 ) مَسْرَحِيَّات ، بِالإِضَافَةِ إِلى القِصَصِ والرِوايَاتِ الأُخْرَى .                             

كوْنهُ مَسْرَحِيَّاً بِالدَرَجةِ الأُولَى ( لَهُ مَسْرَحِيَّات كثِيرَة بِيْنَ مَطْبُوعة ومُمَثَّلَة ومَخْطُوطَة  ، ومِنْها ما يَقَعُ في فَصْلٍ واحِدٍ ) ، لَمْ يَمْنَعهُ مِنْ طَرْقِ بَابِ الشِعْرِ فكتَبَ العدِيد مِنْ القَصائد والَّتِي امْتَازَتْ بِجزَالَةِ اللَفْظِ ، كما إِنَّ جمِيعَ الأَشْعارِ الَّتِي احْتَوَتْها مَسْرَحِيَّاتهُ المُؤَلَّفَة أَو المُتَرْجَمَة كانَتْ مِنْ تَأْلِيفِهِ و نَظْمِهِ .                 

أَلَّفَ حنا الرسام ما يُقارِبُ المِئة مَسْرَحِيَّة تَنْدَرِجُ في الحَقْلِ الوَطنِيّ أْوْ القَوْمِيّ أَوْ الاخْلاقِيّ أَوْ الدِينيّ أَوْ الهَزَليّ ، وقَامَ بِتَرْجَمَةِ عَدَدٍ كبِيرٍ مِنْ المَسْرَحِيَّاتِ والقِصَص مِنْ الأَدَبِ العالَمِيّ ، كما اعْتَنَى بِالتُراثِ الشَعْبِيّ في مُسَاهمَةٍ لِلحِفَاظ ِ علَيْهِ فوَضَعَ عشَرَات المَسْرَحِيَّاتِ القَصِيرَة الَّتِي تُوَثِّقُ لِبَعْضِ عاداتِ وتَقَاليد ِ المَوْصِل ومِنْها ما كانَ بِاللَهْجةِ المَحلِيَّة الصِرْفَة مِثْل مَسْرَحِيَّة ( احدوثة الباميا ) وغَيْرها ، وهو بِذَلِك أَيْضاً يَسَّرَ المَسْرَح لِجَمْهُورِ المُشَاهِدين بِأُسْلُوبٍ شَيّقٍ وبَسِيط مُمْكِن الفِهْم والإِدراك والمُتَابَعة لِلعرُوض ، فكانَ ذَلِك طَرِيقُ اسْتِقْطابٍ لأَكْبَرِ عَدَدٍ مِنْهُم لِمُتَابعةِ مَسْرَحِيَّاتِهِ وعرُوضِهِ ، وكانَ لاسْتِخْدامِ اللَهْجةِ المَحلِيَّة في المَسْرَح في بِدايَاتهِ الأُولَى أَهمِيَّة قُصوَى لِلتَعْرِيفِ بِهِ وجَذْبِ الجَمْهُورِ إِلَيْهِ . 
ويُعدُّ حنا رسام مِنْ أَغْزَر مُؤَلِّفي تِلكَ الفَتْرَة وأَوْفرَهُم نِتَاجاً ، بِالإِضَافَةِ إِلى نَشَاطِهِ الكبِير في حَقْلِ التَمْثِيلِ والإِخْرَاج حَيْثُ قَامَ بِإِخْرَاجِ مُعْظم مَسْرَحِيَّاتِهِ بِنَفْسِهِ والَّتِي مُثِّلَتْ على مَسَارِحِ المَدارِسِ مِثْل مَدْرَسَة الطاهِرَة وشمعون الصفا ومار توما في المَوْصِل ، وخَارِج مَدِينَة المَوْصِل مِثْل عَقْرَة ودهُوك والعمَادِيَة ، وكانَ يَصْطفِي المُمَثِّلين بِنَفْسِهِ ويُوَزِّعُ علَيْهم الأَدْوار .                                                   

وكانَتْ طَرِيقَتهُ في الإِخْرَاجِ والتَمْثِيل تَعْتَمِدُ على الأُسْلُوبِ الكلاسِيكيّ مُتَأْثِراً بِذَلِك بِالمَسْرَحِ الفَرَنْسِيّ ، كمَا أَخَذَ أَدَبُ ومَسْرَحُ الأَطْفَال مِنْ اهْتِمامِهِ حِصَّةً وافِيَة ، فتَرْجَمَ أَكْثَرَ مِنْ مَسْرَحِيَّة لِلأَطْفَال ، ومِنْها مَسْرَحِيَّة ( شعِيلَة عِيد المِيلاد ) والَّتِي كانَتْ تُمَثَّلُ في احْتِفالاتِ عِيدِ مِيلادِ السَيّدِ المَسِيح سَنَوِيَّاً .                             

أَلَّفَ حنا رسام مَسْرَحِيَّات ( بانتومايم ) أَيْ ( المَسْرَحِيَّة الإِيمائيَّة ) ولَقَدْ أَلَّفَ في هذَا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ مَسْرَحِيَّاتٍ إِيمائيَّة ، كمَا قَامَ بِتَرْجَمَةِ بَعْضِ مَسْرَحِيَّاتِ البانتومايم مِنْ المَسْرَحِ الفَرَنْسِيّ .                                                         
لَقَدْ كانَ مَسْرَح حنا رسام في بَدايَاتِهِ صُورَة لِمَدَى مُوَاكبَةِ الأُدَبَاءِ والفَنَّانين في تِلْكَ الفَتْرَة لِمَسِيرَةِ الأَدَبِ المَسْرَحِيّ في العالَمِ وبَيَّنَ مَدَى اطِلاعِهِم ووَعْيهِم لِلدَوْرِ العمِيقِ لِلمَسْرَحِ في التَوْعِيَةِ والتَثْقِيف .                                                   
 
لَمْ يكْتَفِ حنا رسام بِالتَأْلِيف ، فلَقَدْ وَجَّه اهْتِمامَهُ نَحْوَ التَرْجَمَةِ أَيْضاً مُسْتَفيداً مِنْ  إِجادَتِهِ لِلُغاتٍ عِدَّة مِنْها : الفَرَنْسِيَّة ، الانْكلِيزِيَّة ، التُرْكِيَّة ، الكُوردِيَّة ، السرْيَانِيَّة واللاتِينِيَّة إِضَافَةً إِلى العرَبِيَّة ، فأَغَنَى المَكْتَبَةَ العرَبِيَّة بِمَجْمُوعَةٍ مِنْ التَرْجَمَاتِ لِرَوائعِ الأَدَبِ العالَمِيّ مِنْ المَسْرَحِيَّات الَّتِي تَزْخَرُ بِها الآدَابُ الانْكلِيزِيَّة والفَرَنْسِيَّة وغَيْرها ، وكانَ حرِيصاً على مُتَابعةِ كُلّ ما تَعْرِضَهُ دُورُ النَشْرِ الأَجْنَبِيَّة مِنْ جديدٍ في مُخْتَلَفِ صنُوفِ الأَدَبِ والفَنِّ ، ومِنْها مَسْرَح البانتومايم وخَاصَّة عَن المَسْرَحِ الفَرَنْسِيّ ، وتُعْتَبرُ مُسَاهماتَهُ في هذَا الشَأْن مِنْ أَبْرَزِ ما قَدَّمَ ولَها قِيمَةٌ بَلِغَة  ودلالَة ثَمِينَة في التَعْرِيفِ بِالنَشَاطِ الأَدَبِيّ والمَسْرَحِيّ العالَمِيّ وجَعْلِهِ في مُتنَاولِ المُتَابِع العِراقِيّ والعرَبِيّ ، إِيماناً مِنْهُ بَأَنَّ المَسْرَح أَداةُ تَوْعِيَةٍ وتَثْقِيفٍ مُذْهِلَة .
كانَ لِمُعانَاةِ الشَعْبِ العِراقِيّ مِنْ الظُلْمِ جَرَّاءَ الحُكْم العُثْمانيّ بَصماتٌ واضِحةٌ في الكثِيرِ مِنْ كِتَابَاتِهِ المُنَوَّعةِ ، وحاولَ أَنْ يُسَاهِمَ عِبْرَها في بِنَاءِ إِرادَةِ الشَعْبِ لِنَيْل ِ الحُرِيَّة والاسْتِقْلال .                                                                         


المَسْرَحِيَّات الَّتِي أَلَّفَها حنا الرسام  /                                                     
1 ــ ( البَرِيءُ المَقْتُول ) / مَسْرَحِيَّة قُدِّمَتْ على مَسْرَحِ المَدْرَسَةِ الاكْلِيركِيَة عام 1911 م ، وقَدْ طَوَّرَ عنْها مَسْرَحِيَّتَهُ ( لِوَجْهِ اللهِ الكرِيم )  بِالاشْتِراكِ مَعَ يوسف فرجو والَّتِي مُثِّلَتْ في بَغْداد في 12 / شِباط / عام 1912 م ، وتَقَعُ في أَرْبَعةِ فصُولٍ كبِيرَةٍ مُقَسَّمَةٍ إِلى مَشَاهِد ، وقَدْ عالَجَ رسام الحِوار بِنَفْسِ الطرِيقَةِ الَّتِي عالَجَ فيها نعوم فتح الله سحار الحِوار في مَسْرَحِيَّتِهِ ( لطيف وخوشابا ) فنَوَّعَ في شَخْصِيَّاتِهِ ، وجَعلَ كُلَّ شَخْصِيَّة تَتَكلَّمُ لَهْجَتَها العامِيَّة المَحلِيَّة المُتَأثِرَة بِالبِيئَةِ وعاداتِها ، وقَدْ جَمَعَ بَيْنَ لُغةٍ فُصْحَى مُبَسَّطة اسْتَخْدَمها على أَلْسِنَةِ المُتَعلِّمين ، ولَهْجَة عامِيَّة مَوْصِلِيَّة أَجْرَاها على أَلْسِنَةِ غَيْرِ المُتَعلِّمين .                         

أَمَّا مَضْمُونُ المَسْرَحِيَّة فهو مُشْكِلَة التَمْييزِ الاجْتِمَاعِيّ والطبَقِيّ غَيْر العادِل ، وكانَ الرسام مُوَفَّقاً إِلى دَرَجَةٍ كبِيرَة في مُزَاوجَتِهِ هذِهِ بَيْنَ الفُصْحَى والعامِيَّة ، حَيْثُ اسْتَطاعَ أَنْ يُقَدِّمَ مَسْرَحِيَّة تَحْمِلُ نكْهةً فَنِيَّة صادِقَة .                             

2 ــ ( رَسُولُ الأَكْواخ ) / مَسْرَحِيَّة تَعْلِيمِيَّة ،  مأَسَاة بِثَلاثَةِ فصُول عام 1925 م ، ( مَصَادِر أُخْرَى تَذْكُرُ عام 1927 م كتَارِيخٍ لَها ) ، ( قَامَ بِإِخْرَاجِها المُخْرِج توفيق البصري عام 1956 م ) .                                                                   

3 ــ ( الكُونت سيليونسكي ) / مَسْرَحِيَّة تَارِيخِيَّة / عام 1925 م / اسْتَمَّدَ المُؤَلِّف مَوْضُوعَها مِنْ التَارِيخ الغرْبِيّ  .                                                     

4 ــ ( ثَمَنُ الكلِمَة ) / مَسْرَحِيَّة تَارِيخِيَّة / عام 1925 م / وهي مأَسَاة بِسِتَةِ فصُول .

5 ــ ( مِثَالُ الوَفَاءِ والوَطَنِيَّة ) / مَسْرَحِيَّة تَارِيخِيَّة / مُثِّلَتْ لأَوَّلِ مَرَّة على مَسْرَحِ أَخوِيَّةِ قَلْبِ يسوع بِالمَوْصِل في 11 / تَمُّوز / 1926 م ، بِرُخْصَةٍ مِنْ مُتَصَرّفِيَّة لِوَاء المَوْصِل ، وتَقَعُ في سِتَةِ فصُولٍ / مَضْمُونُ المَسْرَحِيَّة هو الدَعْوَة إِلى التَضْحِيَةِ في سَبِيلِ الوَطنِ ، ومَوْضُوعها مُسْتَمّدٌ مِنْ التَارِيخ .                       

6 ــ ( العوَاطِف ) / مَسْرَحِيَّة تَعْلِيمِيَّة  تَهْذِيبِيَّة / صَدَرَتْ عام 1927 م ، ( بَعْضُ المَصَادِر تَذْكُرُعام  1929 م  كتَارِيخٍ لَها ) / تَتَكوَّنُ مِنْ خَمْسَةِ فصُول ، مَضْمُونها الدَعْوَة إِلى التَضْحِيَة في سَبِيلِ الغَيْرِ .                                                     

7 ــ ( القِرْطُ الذَهَبِيّ ) / مَسْرَحِيَّة تَعْلِيمِيَّة / نُشِرَتْ في مَجَلَّةِ قَلْبِ يسوع البَيْروتِيَّة عَدَد 6 عام 1929 م .                                                               

8 ــ ( الرَجُلُ النَمُوذَجِيّ ) عام 1930 م بِفَصْلينِ .                                       

9 ــ ( عِيدِيَّات المِيلاد ) / مَسْرَحِيَّة دِينِيَّة بِفَصْلينِ  / سَنَة 1930 م .                 

10 ــ ( المُدَعِي بِالشَرَفِ والنَاصِبُون ) / مُثِّلَتْ بِالمَوْصِل سَنَة 1930 م .           

11 ــ ( أَحدُوثَة البَاميا ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة / نُشِرَتْ عام 1930 م ، والمَسْرَحِيَّة فُكاهِيَّة شَعْبِيَّة اسْتَخْدَم في حِوارِها اللَهْجَة المَوْصِلِيَّة ، تَتَكوَّنُ المَسْرَحِيَّة مِنْ (  14 ) صَفْحَة مِنْ القَطْعِ المُتَوَسِّط مُدَوَّنٌ على غِلافِها مِنْ الجِهَةِ اليُمْنَى عِبَارَة ـ لِراسِ السَنَةِ وللمَرفَع ــ وفي الجِهَةِ اليُسْرَى مِنْ الغِلافِ اسْم المُؤَلِّف ــ بِقَلَمِ :  حنا رسام ــ ، وفي وَسَطِ الغِلافِ ــ أَحدُوثَة البَاميا دِعايَة مَسْرَحِيَّة لِلعائلاتِ بِفَصْلٍ واحِدٍ ــ وثَمَنُ النُسْخَة الواحِدَةِ   50 فلْسَاً   وال 25 نُسْخَة دِينارٌ واحِد ولِلمَدَارِس أَسْعارٌ خَاصَّة ، وفي أَسْفَلِ الغِلافِ اسْم المَطْبَعةِ الشَرْقِيَّة الحدِيثَة ــ المَوْصِل ، أَمَّا الغِلافُ الأَخِير فاسْم المَطْبَعةِ بِالعرَبِيَّةِ والانْكلِيزِيَّة ولا يُوْجَدُ تَارِيخٌ لِلطَبْعِ في أَيّ صَفْحَة مِنْ  صَفَحَاتِ المَسْرَحِيَّة .                                                         
الصَفْحَةُ الأُولَى مِنْ المَسْرَحِيَّة تَتَضَمَّنُ المَعْلُومات أَعْلاه إِضَافَةً إِلى المُمَثِّلُون وأَدْوارِهِم ، واللِبَاس والمَكان والزَمَان ، أَمَّا المُمَثِّلُون فهُم عكوبي ( عُمْرَهُ نَحُو 27 سَنَة ) ، زَوْجَتهُ غزالة ( في السَابِعة عشَر مِنْ عُمُرِها )  ، مجودة والِدَتهُ ( أَرْمَلَة )  ، وشَقِيقَتاهُ ( بدور في العِشْرين وعَزْبَاء ، نعيمة في الرَابِعةِ والعِشْرِين وعَزْبَاء ) ، وفي الصَفْحَةِ الثَانِيَة يَذْكُرُ المُؤَلِّف التَالِي : [ صديقي القارئ الحصيف ، ليست ( احدوثة الباميا ) هذه حكاية خيالية مختلقة ، إنما هي حادثة حقيقية من عهدنا  وقد رواها لي  شخص ثقة ، فخوفا عليها من الضياع أو من التغيير ، عهد إلي  صبها في قالب مَسْرَحِيّ ، وها أنا بعد الاتكال على الله أفرغتها في هذا القالب باللغة الموصلية العامية ، مراعيا بمزيد من الدقة ظروف الحادثة كما وقعت ، إلا الأسماء الحقيقية فقد استبدلتها باسماء مستعارة ، فجاءت كما ترى جامعة للذة والفكاهة والتسلية ، وما قصدي من هذا سوى الخدمة ] .       
مَسْرَحِيَّة ( أَحدُوثَة البَاميا ) تَقَعُ في فَصْلٍ واحِد وخَمْسَةِ مَشَاهِد .                   
اللِبَاس عَصْرِيّ ومَحلِيّ ، المَكان ايوان مُتَصَدِّع ، الزَمَان المَغْرِب .                 
تَتَحَدَّثُ المَسْرَحِيَّة عَنْ عكوبي الَّذِي يُحِبُّ البَاميا واشْتَهى أَنْ يَأْكُلَها في أَحَدِ الأَيَّامِ صَيْفاً وبَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنْ العَمَل ، فاشْتَرَى مُسْتَلْزَمَاتِ طَبْخِها ، وطلبَ مِنْ والِدتِهِ إِعْدَادَها ، وهكذَا يَقْضِي الوَقْت في انْتِظارِ تَنَاولِها مُمَازِحاً زَوْجتَهُ ووالِدَتَهُ يَحْكِي لَهُما عمَّا صَادَفَهُ في عَمَلِهِ .                                                                 
تُضِيفُ والِدَتُهُ المِلْح والسمَّاق لِقِدْرِ البَاميا ، وتَفْعَلُ زَوْجَتُهُ ذَلِكَ أَيْضاً ( دَوْنَ أَنْ تَنْتَبِه بِأَنَّ حماتَها قَدْ سَبَقَتْها إِلى ذَلِك ) ، ثُمَّ تُكرِّرُ شقيقة عكوبي الأَمْرَ ذَاته ( دَوْنَ أَنْ تَعْلَمَ بِأَنَّ والِدَتَها وزَوْجَةَ أَخِيها قَدْ فَعلتَا ذَلِك ) ، بَعْدَها تَقُومُ والِدَةُ عكوبي بِصَبِّ البَاميا في الصَحْنِ واضِعةً إِيَّاهُ في صِينِيَّة وتَقُدِّمُها لابْنِها ، وما أَنْ يَتَذَوَّقَها حَتَّى يَتَفَاجأُ بِمَذَاقِها ، ويُلْقِي بِما في فَمِهِ مِنْها ، فيَرْمِي بِالصِينِيَّة وما فيها في الزُقَاق ، لاعِناً البَاميا ، غَاضِباً حَيْثُ حُرِمَ الاسْتِمْتَاع بِالأَكْلَةِ الَّتِي يُحِبُّها والَّتِي انْتَظرَها بِفَارِغِ الصَبْرِ .                                                                       

12 ــ ( فلسطِين المُجَاهِدَة ) / مَسْرَحِيَّة تَعْلِيمِيَّة / عام 1936 م /  تَدْعُو لِلجِهادِ في سَبِيلِ تَحْرِير فلسطِين ، وتَهْدِف إِلى إِبْرَازِ دَوْرِ المَرْأَة في الثَوْرَةِ والتَحرُّر ، تَدُورُ أَحْدَاثها في الفَتْرَةِ الوَاقِعة بَيْنَ الحَرْبينِ العالَميتينِ ، وتَحْكِي قِصَّة حُبٍّ بَيْنَ  ( خالد ) المُجَاهِد الفلسطِينيّ الجرِيح ، وبَيْنَ ( ثريا ) وهي مُمَرِّضَة عرَبِيَّة اعْتَنَتْ بِهِ ، وبَعْدَ أَنْ يَتَماثَلَ لِلشفَاءِ يُسَاقُ إِلى المَحْكمَةِ بِتُهْمَةِ إِثارَةِ الشَغبِ في القُدْس ،  ويُحْكمُ علَيْهِ بِالسِجْنِ ويُعاملُ هُنَاكَ مُعاملَةً سيئةً ، أَثْنَاء هذِهِ الفَتْرَة تَتْرُكُ ثريا العَمَل وتَعودُ لأَهْلِها لِلتَهْيئَةِ لِلزَواج ، ودُوْنَ أَنْ يَعْرِف أَحَدَهُما بِالآخَر يَفِرُّ خالد مِنْ السِجْنِ بِمُسَاعدَةِ ( سهيل ) شَقِيقُ ثريا الَّذِي اسْتَثْمَرَ علاقَتَهُ بإِبْنَة مَأْمُورِ السِجْن ( دانيل أفندي ) والَّذِي كانَ يَرْغبُ في تَزْوِيجِ ابْنَتِهِ ( استير ) مِنْ رَجُلٍ غَني ، لكِنْ البِنْت تَهْرَبُ مَعَ سهيل الَّذِي أَحبَّتْهُ ويَهْرَبُ مَعَهُما خالد فيَلْتَقُونَ بِثريا الَّتِي دَبَّرَتْ وسِيلَةً لإِنْقَاذِهِم ، وتَنْتَهي المَسْرَحِيَّة بِزَواجِ خالد مِنْ ثريا ، وسهيل مِنْ استير .
   نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ العالَمِ العرَبِيّ في بَغْداد تِبَاعاً .                                     
 
13 ــ ( زنوبيا ) / مَسْرَحِيَّة تَارِيخِيَّة / مُثِّلَتْ عام 1936 م / ارْتَكزَ المُؤَلِّف في مَوْضُوعِها على حِكايَةِ الزَبَاء مَلِكة تَدْمُر في التَارِيخِ العرَبِيّ ، وهي مأَسَاة بِخَمْسَةِ فصُولٍ . 

14 ــ ( أُسامة ) / مَسْرَحِيَّة تَارِيخِيَّة / عام 1937  م ، مأَسَاة بِخَمْسَةِ فصُولٍ ، اسْتَمَّدَ المُؤَلِّف مَوْضُوعَها مِنْ التَارِيخِ العرَبِيّ  .                                 

15 ــ ( خالد وثريا أَوْ جِهادُ فلسطِين ) / مَسْرَحِيَّة تَعْلِيمِيَّة ــ وَطَنِيَّة /  عام 1939 م / كُتِبَتْ في خَمْسَةِ فصُولٍ عَنْ فلسطِين وأَحْدَاثِها .                           

16 ــ ( في السَهْرَة ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                                 

17 ــ ( الأَطْرَش ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                                     

18 ــ ( حمُودي وجنجلان ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                         

19 ــ ( الستْرَة والبَنْطلُون ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                         

20 ــ ( بِلاعُنْوان ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                                   

21 ــ ( عِنْدَ المَرِيض ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                               

22 ــ ( أَحدُوثَة الدُولمَة ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                           

23 ــ ( الخاتَمُ المَفْقُود ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                             

24 ــ ( بطي السكْران ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                             

25 ــ ( في سَبِيلِ شَمْسِيَّة ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                         

26 ــ ( الحصِيلَةُ الصَهْبَاء ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                         

27 ــ ( في المَحْكمَة ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                               

28 ــ ( في سَبِيلِ شَعْرَة برْنيطة ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                 

29 ــ ( خَادِمَةُ المَطْعم ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                             

30 ــ ( مِنْ أَجْلِ بُلْبُل ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                               

31 ــ ( قَائمَة حِسَاب نزل ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                         

32 ــ ( جزَاءُ الثِقَة ) /  مَسْرَحِيَّة دِينِيَّة بِأَرْبَعةِ فصُولٍ .                             

 
مَسْرَحِيَّاتُ البانتومايم ( التَمْثِيلِيَّات الصَامِتَة المُعْتَمِدَة على الإِشَاراتِ والحرَكاتِ ) الَّتِي أَلَّفَها حنا الرسام /                                                                       
1 ــ ( في السرْداب )  / مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                                         
2 ــ ( الجَرَسُ السِحْرِيّ ) / مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                                     
3 ــ ( الصَك ) / مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                                                   
4 ــ ( بَيْدر والمَرِيض ) / مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                                     
5 ــ ( في الصَفِّ ) / مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                                             
6 ــ ( المُسَدَّس مِنْ الوَرَقِ المُقَوَّى ) / مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد.                       
7 ــ ( اللصُوص ) / مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                                           
8 ــ ( امْتِحانُ الجغْرافِيا ) / مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .                                   

مِنْ المَسْرَحِيَّاتِ الأُخْرَى الَّتِي أَلَّفَها حنا رسام /                                         
( المُفَاجأَةُ العجائبِيَّة ) ، مأَسَاةٌ بِأَرْبَعةِ فصُولٍ / ( العِقْدُ المَفْقُود ) بِفَصْلينِ / ( الطفُولَة ) مَسْرَحِيَّة مَدْرَسِيَّة بِثَلاثَةِ فصُولٍ / ( عصْفُوران بِحَجَرٍ واحِد ) مَسْرَحِيَّة بِثَلاثَةِ فصُولٍ مُثِّلَتْ في عقْرَة سَنَة 1955 م / ( نِعْمَةُ المُلاقَاة ) مأَسَاةٌ بِأَرْبَعةِ فصُولٍ / ( مَلائكةُ الرَحْمَة ) مَسْرَحِيَّة بِخَمْسَةِ فصُولٍ / ( العفاش أَوْ الفقْرُ الأَمِين ) ، مَسْرَحِيَّة بِفَصْلينِ / ( عشرة فرنكات ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلينِ بفصلين / ( دراهم مي ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلينِ / ( يَوْمُ التَطْهِير ) مَسْرَحِيَّة بِثَلاثَةِ فصُول / ( الأَخوان الشَهِيدان ) مَسْرَحِيَّة بِثَلاثَةِ فصُول / ( عِيدُ مِيلاد الفُقَراء ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلينِ / ( خَاتِمَةُ القُبْطان ) مَسْرَحِيَّة بِثَلاثَةِ فصُول / ( انْتِصَارُ الحَقّ ) مَسْرَحِيَّة بِثَلاثَةِ فصُول / ( رِسَالَةٌ غَيْر مُنْتَظَرَة ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلينِ / ( قَبْل عَقْدِ المُؤْتَمر ) مَسْرَحِيَّة عَن المُفَاوضَاتِ العِراقِيَّة ــ الانْكلِيزِيَّة في لَنْدن / ( ما وراء السِتَار ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلينِ / ( صاحِبُ زَوْرَقِ المَوْت ) مَسْرَحِيَّة بِثَلاثَةِ فصُول / ( لَيْلَةُ المِيلاد ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلينِ / ( الطِفْلُ اللَطيم ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلينِ / ( بِنْتُ الفَجْر ) مأَسَاةٌ قَوْمِيَّة عرَبِيَّة بِسَبْعةِ فصُول / ( المُنْبَعِث ) مأَسَاةٌ بِثَلاثَةِ فصُول / ( يَوْمُ الامْتِحان ) مَسْرَحِيَّة مَدْرَسِيَّة بِفَصْلٍ واحِد مُثِّلَتْ في المَوْصِل / ( قَاتِلُ ابْنِهِ ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد / ( طبِيبُ الاحْتِلال ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد / ( اهذي بَاميا أَمْ سُمّ ؟ ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد / ( المُحْسِنُ المَجْهُول ) مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد .

تَذْكرُ بَعْضُ المَصَادِر مَسْرَحيَّات أُخْرَى لَهُ وهي :                                       
الغُربَاء ، مسيو ديماش ، المُغالبَة في المُبالَغة ، ألْبِسَةُ الأَحد ، أَمِيرَةُ السَارِق ، خيْرُ صُدْفَة ، القِطار السَرِيع ، الكثِيرُ التَعْنِيف ، في حوْش المَدْرَسَة  ، رِسَالَة مِنْ أُمّ  ، زَوْجَة وحكِيم باشي ، البَخِيل ، في سَبِيلِ التّاج ، اليَتِيم المُنْتَقِم .
                                                           

المَسْرَحِيَّات الَّتِي قَامَ بِتَرْجَمَتِها /                                                           
1 ــ ( ضَحِيَّةُ سِرِّ الاعْتِراف ) / مَسْرَحِيَّة لِلمُؤَلِّف فرنسيس كنزل ، قَامَ حنا رسام سَنَة 1931 م بِتَرْجَمَتِها عَن الانْكلِيزِيَّة .                                             

2 ــ ( المُحامي بتالان ) / مَسْرَحِيَّة تَرْجَمَها عَن الفَرَنْسِيَّة عام 1938 م ، وتَتَكوَّنُ مِنْ أَرْبَعةِ فصُول .                                                                       

3 ــ ( موريس الجُنْدِي ) / مَسْرَحِيَّة تَرْجَمَها عَن الفَرَنْسِيَّة ، وهي بِثَلاثَةِ فصُول .

4 ــ (  زندة ) / مَسْرَحِيَّة تَرْجَمَها عَن الفَرَنْسِيَّة ، وتَتَكوَّنُ مِنْ فَصْلٍ واحِد .       

5 ــ ( المُرْسل ) / مَسْرَحِيَّة تَرْجَمَها عَن الفَرَنْسِيَّة  .                                   

6 ــ ( الدوقتور كامل ) / مَسْرَحِيَّة تَرْجَمَها عَن الفَرَنْسِيَّة ، وتَتَكوَّنُ مِنْ فَصْلينِ .
 
7 ــ ( المُرَابِي ) / مَسْرَحِيَّة هزَلِيَّة تَرْجَمَها عَن الفَرَنْسِيَّة ومُثِّلَتْ في المَوْصِل .

8 ــ ( شعِيلَة عِيد المِيلاد ) / مَسْرَحِيَّة بِفَصْلٍ واحِد ، تَرْجَمَها عَن الفَرَنْسِيَّة عام 1952 م .
9 ــ ( الأَمِير هيرميكلد ) / مَسْرَحِيَّة تَرْجَمَها عَن الانْكلِيزِيَّة ، وهي بِخَمْسَةِ فصُول .
10 ــ (  كُلّ ما قَسَمَ الله لَهُ ) / مَسْرَحِيَّة بِأَرْبَعةِ فصُول ، قَامَ بِتَرْجَمَتِها عَن الانْكلِيزِيَّة .


مَسْرَحِيَّات البانتومايم الَّتِي قَامَ حنا الرسام بِتَرْجَمَتِها عَن الانْكلِيزِيَّة والفَرَنْسِيَّة /

1 ــ بَيْدر والبَوَّاب / بفَصْلٍ واحِد .                                                       

2 ــ بَيْدر ومُنَاجِي الأَرْواح / بِفَصْلٍ واحِد .                                             

3 ــ الشَخْصُ مِنْ خَشَب / بِفَصْلٍ واحِد .                                               
 
4 ــ نَهارُ المُغامرَات / بِفَصْلٍ واحِد .                                                   

5 ــ يَوْمُ الصدْق / بِفَصْلٍ واحِد .                                                       

6 ــ هُنا تَتَكلَّم الفَرَنْسِيَة / بِفَصْلٍ واحِد .                                               

7 ــ  الأَقْدَار / بِفَصْلٍ واحِد .                                                             

المَسْرَحِيَّات الَّتِي صَمَّمَها الكاتِب /                                                         
( والمَقْصُودُ بِها المَسْرَحِيَّات الَّتِي لا تَزَالُ مَشْرُوعاً ، عَمَدَ الكاتِب إِلى وَضْعِ هَيْكلِها وفِكْرَتِها وأَسَاسِيَاتِها وقَسَّمَ فصُولِها ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يُنْجِزها تَامَّة )  .         
ــ الأَب / تَدُورُ حَوْلَ واحِدَةٍ مِنْ حوادِثِ الثَوْرَةِ الفَرَنْسِيَّة .                           
ــ جنُونُ الحُبّ / عَنْ قِصَّةٍ تَدُورُ أَحْدَاثها في قُرْطُبَة أَيَّامَ الخلِيفَةِ النَاصِر.         
ــ المَيْتُ الحيّ .                                                                               
ــ هَدِيَّةً البَحْر .                                                                               
ـــ دُقاقُ الرُزِ .                                                                               
ــ خصْلَةٌ مِنْ الشَعْرِ الذَهَبِيّ / ( مُعرَّبَة )  .                                             
ــ العدْلُ أَسَاسُ المُلْكِ .                                                                     
ـــ بِدُوْنِ عُنْوان / عَنْ إِحْدَى الحوادِثِ الَّتِي وَقَعتْ في بُولونيا ، وهي بِأَرْبَعةِ فصُول .
كتَبَ نَواةَ الكثِيرِ مِنْ القِصَصِ بِشَكْلٍ مُخْتَصَرٍ بِهَدَفِ تَحْوِيلِها فيما بَعْد إِلى مَسْرَحِيَّات ، وأَيْضاً لَهُ عِدَّة مُحاورَاتٍ شِعْرِيَّة ــ هزَلِيَّة تَسْتَحِقُ التَمْثِيل بَيْن الفصُول كما كانَ الحالُ في تَارِيخِ المَسْرَحِ العِراقِيّ ولا سِيَّما المَدْرَسِيّ مِنْهُ آنذاك .


أُسْلُوب حنا الرسام /                                                                         
مَسْرَحِيَّاتهُ التَارِيخِيَّة لا يَجِدُ القَارِئ غمُوضاً فيها لأَنَّهُ اهْتَّم بِالجانِبِ التَوْجيهِيّ وسَعْي أَبْطالِهِ نَحْوَ الأَهْدَافِ السَامِيَة .                                                     
يُعدُّ الدكتور عمر الطالب أَبْرَز مَنْ دَرَسَ أَعْمَال حنا الرسام ، ويَقُولُ إِنَّهُ : [  يعتمد في جميع مسرحياته على الصراع الذي يولد الحركة المسرحية ، وهذا أصل من الأصول الكلاسيكية الثابتة ، وقد فطن الكاتب إلى المبدأ الكلاسيكي القائل بأن المسرحية تقوم على الصراع  ] ، ويُضِيفُ :                               
[ وقدم لنا حنا رسام عدة مسرحيات تاريخية إلى جانب مسرحياته الاجتماعية ، والكاتب في مسرحياته التاريخية أفضل منه في مسرحياته المعاصرة ] .       
ويُشَبِّهُ مَسْرَحِيَّاتهُ التَارِيخِيَّة بِالمَسْرَحِيَّات التَارِيخِيَّة الَّتِي كتَبَها الآبَاء المَسِيحيُون كسليمان الصائغ وحنا رحماني وحنا حبي وجرجس قندلا ، أَمَّا عَنْ أُسْلُوبِهِ فيَقُول :
[ وأسلوب الكاتب بسيط يخلو من الصور البيانية المتكلفة ، ويخلو من الصنعة اللفظية التي تتمثل في التوازن والسجع ، ولغته فصيحة نقية بخلاف اللغة التي كانت سائدة في مسرحيات تلك الفترة ، ويعتمد المؤلف على الشعر ليوضح بعض الصور أو ليعبر عن عاطفة مكبوتة أو لِبثِ شكاة حائرة ] .                           
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ                                                                     

المَصَادِر /                                                                                       
 
( 1 )                                                                                           
مَوْضُوع / دَوْرُ الكلْدان السرْيَان الآشُورِيين في نَشْأَةِ المَسْرَحِيَّة في العِراق .   
بِقَلَمِ : سعدي المالح                                                                       
مَوْقِع إِيلاف                                                                                 
في 6 / ابْرِيل / 2008 م .                                                                 
 الرَابِط :
http://elaphjournal.com/Web/Culture/2008/4/319177.htm

( 2 )                                                                                           
مَوْضُوع / نُبْذَة تَارِيخِيَّة عَنْ بِدايَات المَسْرَحِ العِراقِيّ .                               
( عَنْ كِتَاب ــ الحيَاةُ المَسْرَحِيَّة في العِراق ــ لِمُؤَلِّفِهِ أحمد فياض المفرجي )   
مَوْقِع دائرَةُ السِينَما والمَسْرَح                                                           
في 16 / 10 / 2011 م .                                                               

الرَابِط :
http://www.cinema-masrah.org/section-theaters/from-the-memory-of-the-iraqi-theater/105-%D9%86%D8%A8%D8%B0%D8%A9%20%D8%AA%D8%A3%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%20*.html

( 3 )                                                                                           
مَوْضُوع / المَسْرَحِيَّة العِراقِيَّة : شؤونٌ وشجُون ( 1 )                               
الكاتِب : تيسير عبد الجبار الآلوسي                                                     
ــ أُسْتَاذ الأَدَب المَسْرَحِي ــ                                                                 
في : 1 / 7 / 2007 م                                                                     
مَوْقِع سُومرِيَات                                                                             
الرِابِط :
http://www.somerian-slates.com/mss_old/p511tr1.htm


( 4 )                                                                                             
مَوْسُوعة أَعْلام المَوْصِل في القَرْنِ العشْرِين ــ حَرْفُ الحاء                           
المُؤَلِّف : عمر الطالب                                                                       

الرَابِط :
http://archive.li/N69i#selection-6273.0-6331.371


( 5 )                                                                                             
مَوْضُوع / في الذِكْرَى الـ 41 لِرَحِيلِهِ ، تَرْحلُ الأَعْوام ويَبْقَى الفَنَّان المُبْدِع توفيق البصري في ذَاكِرَةِ وضَمِيرِ شَعْبِهِ .                                           
الكاتِب : علي فوزي .                                                                         
مَوْقِع الحِزْبُ الشيُوعي العِراقِي .                                                           
في 18 / تشْرِين الثَاني / 2013 م .                                                       
الرَابِط :
 http://www.iraqicp.com/index.php/sections/literature/7557-41


( 6 )                                                                                           
مَوْضُوع / حنا الرسام .... مِنْ رواد المَسْرَحِ السرْيَانِيّ في العِراق .                 
الكاتِب : نوري بطرس عطو .                                                               
في 18 / 3 / 2008 م .                                                                     
مَوْقِع ورْشَةُ تَواصُل لِلثَقَافَةِ المَسْرَحِيَّة .                                                 
العِراق ــ البَصْرَة                                                                             

الرَابِط :
http://tawasul.yoo7.com/t25-topic


( 7 )                                                                                           
مَوْضُوع / مَسْرَح حنا رسام ، مَعَ نَصِّ مَسْرَحِيَّة أَحدُوثَة البَاميا                     
( دِرَاسَة )                                                                       
الكاتِب : مثري العاني       

22
أدب / قَطرَات ....
« في: 22:59 24/11/2018  »
   
قَطَرَات

شذى توما مرقوس





أُخْرَى ........
فأُخْرَى ........
فأُخْرَى .........
تَتَوالى القَطرَات .......
.
.
.

قَطَرَات يَلْفُظُ دُنَّ الحيَاةِ الأَيَّام 


قَطرَاتٌ عَنِ السَفْحِ انْحدَرَتْ
انْزَلقَتْ
تَلاشَتْ في انْجِرافِ تَيَّار

تَتَوالى القَطرَات .......


قَطرَاتٌ فَوْقَ سَطْحٍ سَاخِنٍ
تَبَخَّرَتْ
 لِلأَعْلَى هرَبَتْ
إِلى غيْمةٍ حزِينَةٍ ركنَتْ
ووَعدَتْ كُلَّ الأَحِبَّةِ بِالعوْدَة
في زَخَّةِ مطَر
.
.
.
ما عادَتْ ، ولا أَحِبَّتها بلَّلَتْ 

تَتَوالى القَطرَات .........

قَطرَاتٌ عَنْ فَمِ الدُنِّ لُفِظًتْ
بِالأَرْضِ الْتَصَقَتْ
في ضَوْضَاءِ المَوْتِ فُنِيَتْ

تَتَوالى القَطرَات .........

قَطرَاتٌ مِنْ شَقِّ الدُنِّ نَضَحتْ
بَكتْ رَفِيقاتَها
وجِدارَ الدُنِّ احْتَضَنَتْ
لكِنَّها حِيْنَ شَهَقَتْ 
عَنِ الحيَاةِ انْحسَرَتْ

أُخْرَى .......
فأُخْرَى .......
فأُخْرَى .......

بِضْعُ قَطرَاتٍ
تَحْتَ ظِلِّ شَجرَةٍ تَفيَّأتْ
فابْتَلَعها التُرَاب
عَنِ الحيَاةِ نَشَفَتْ

بَعْضُ قَطرَاتٍ تَجَمَّعتْ
في شُعاعِ الشَمْسِ وثَقَتْ
جازَتْها الشَمْسُ صنِيعاً
وحيْثُ الثِقَة تَجفَّفَتْ

      تَتَوالى القَطرَات .......

قَطْرَةٌ .......
قَطْرَة ......
قَطرَات .......
نَضَبَ الدُنُّ المَاء
تَحْتَ فأْسِ الزَمَانِ تَصدَّع
تَفَتَّت
انْمَحتْ أُسْرَة
غابَتْ كائنات
دُفِنَتْ في زَمنٍ مَضَى
انْدَثَرَتْ
هكذا شَأْنُ الدِنَان
إِنَّهُ  شَأْنُ الحيَاة .........



23
أدب / الحُبُّ في بَقِيَّتِهِ ......
« في: 19:50 03/09/2018  »
 

     
الحُبُّ في بَقِيَّتِهِ .......

شذى توما مرقوس

ــ قِصَّة قَصِيرَة ــ

...... كانَ الحُبُّ في أَوْجِهِ .... كانَ ......                                                 
 والآن ! في بَقِيَّتهِ إِنْ تَبقَّى مِنْهُ شَيْء .... ولكِنْ وكما يَبْدو لَمْ يَتَبقَّ مِنْه ولا قَيْد  نُتْفَة .....                                                                                       
هذا الَّذِي أَحبَّتْهُ يَوْماً مِنْ كُلِّ أَعْماقِها ، وحُبِّها لَهُ تَغلْغلَ في طِفْلِهما الرائع المَلاك ......                                                                                     
والمَلاك اليَوْم يَبْكي ويُطالِبُها بِما تُلبِيهِ لَهُ مُرْغَمة ، إِنَّهُ صَغِيرٌ بَرِيء لا يَفْهم إِنَّ ما ذَهبَ لَنْ يَعودَ أَبَداً ، وإِنَّها لا يَحِقُّ لَها أَنْ تُطالِبَ والدَهُ بِما كانَ يَحِقُّ لَها سَابِقاً ، وأَيْضاً والدَهُ فَقَدَ حقَّهُ بِمُطالَبَتِها بِأَيّ أَمْرٍ كانَ مِنْ حقِّهِ سَابِقاً ، لكِنْ ؛ كيْفَ لِطِفْلٍ صَغِيرٍ أَنْ يَفْهمَ كُلّ هذَا ، عالَمٌ الكِبَار صَعْبٌ ومُعقَّد ، وهو لا يَرَى فيهما غَيْر والدَيه لا أَكْثَر ......                                                                           
كمْ تَتَوجَّسُ مِمَّا سيَكون ، وكمْ تَخافُ أَنْ يَجْرَحَها والدَهُ القَاسي ، فهي تَعْرِفُ نَذَالَة أَفْعالِهِ وخِسْتَها الَّتِي لا تُبَارى ........                                                       
صارَ طِفْلها يَلُحُّ علَيْها :                                                                     
ــ اتَصلي بِأَبي .... دعِيهِ يَأْتي لِيَأْخُذَنا إِلى المَنْزِل ... أُرِيدُ والدي .... لا أُرِيدُ  العَوْدَة بِالحافِلَة .                                                                           
أَجابَتْهُ بِرفْقٍ :                                                                               
ــ يا وَلَدي ، إِنَّهُ في العمَل ، لا يُمْكِنُ لَهُ ذَلِك ، سنَسْتَقِلُ الحافِلَة ولَنْ يَطُولَ الأَمْر حَتَّى نَكونَ في المَنْزِل .                                                                       
صَرَخَ بِعِنَادِ طِفْلٍ يَبْغي دَلالَ أُمِّهِ :                                                           
ــ لا .... لا .... أَنا أُرِيدُ بابا .....                                                             
وظَلَّ يَدُقُّ الأَرْض َبِقَدَميهِ الصَغِيرَتين الغَضَتين عِنَاداً .                                 
نَظَرَتْ إِلَيْهِ بِحُبٍّ وسَاوَرَها الضَحِك وهي تَرَى أَقْدَامَهُ الصَغِيرَة الغَضَّة تَدُقُّ الأَرْضَ ، وصُرَاخَهُ يَعْلو ، وقَالَتْ في سِرِّها :                                                       
لَنْ تَفْهمَ أَبَداً يَا صَغِيرِي الأَمْر ، إِنَّهُ أَيْضاً كبِيرٌ علَيْك  .                               
كانَ المكانُ غَرِيباً عَلَيْها ، فهي تَعود مِنْهُ لِلمَنْزِل لأَوَّلِ مَرَّة ، فاسْتَوْقَفَت أَحد المَارَّة وسَأَلَتْهُ أَيْنَ لَها أَنْ تَتَجِه نَحْوَ مَحَطَّةِ انْتِظَارِ الحافِلَة ، فدَلَّها علَيْها ، وصُرَاخ طِفْلِها يَعْلُو :                                                                         
ــ أُرِيدُ بابا ... أُرِيدُ بابا ....                                                                 
 فضُول المَارَّةِ أَزْعجَها فلَرُبَّما يَحْسَبُونَها قَدْ اخْتَطَفَتْ هذَا الطِفْل ويُرِيدُ الخلاصَ مِنْها طالِبَاً النَجْدَة ، أَحدُ المَارَّة قَتَلَهُ الفضُول فسَأَلَها :                                 
ــ ما بِهِ ...... هَلْ هذَا طِفْلكِ ؟                                                               
ثُمَّ اسْتَدارَ نَحْوَ الطِفْل وسَأَلَهُ :                                                             
ــ هَلْ هذِهِ ماما ؟                                                                             
أَجابَهُ الطِفْل غَاضِباً مِنْ السُؤال وبِمُتَسَعِ عَيْنَيهِ العجَب  :                             
ــ طَبْعاً هذِهِ ماما ، أَلا تَعْرِف ،  وأُرِيدُ أَنْ يَأْتي أَبي لِيَأْخُذَنا لِلمَنْزِل .                 
لَمْ تَتَمالكْ نَفْسَها فانْفَجَرَتْ ضَاحِكة وهي تَرَى طِفْلَها وقَدْ عَقَدَ حاجِبيهِ غَضَباً رَامِقاً الرَجُلَ المَسْكين بِنَظَراتٍ حادَّة لأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ إِنَّ هذِهِ المَرْأَة هي أُمَّهُ ، وقَالَتْ لَهُ وهي تُحاوِلُ كبْتَ ضَحِكها :                                                                 
ــ يا ولَدِي كُفَّ عَنِ الصُرَاخ  .                                                             
ضَحِكَ الرَجُل وتَابَعَ سَيْرَهُ وهو يَقُول :                                                   
ــ رُبَّما والدكَ مَشْغُولٌ بِأمُورٍ أُخْرَى .                                                       
خَافَتْ الضَجَّة الَّتِي يَفْعلَها طِفْلُها ، وكانَتْ مُمْسِكة بِيَدِهِ تُحاوِلُ الاتِجاه إِلى بَابِ الخرُوجِ ، لكِنَّ الصَغِير ما هدِأَ وكأَنَّ شَيْطانَ والدَهُ قَدْ تَلبَّسَهُ ،  فتَوَقَّفَتْ وأَخْرَجَتْ هاتِفَها واتَصلَتْ بِوالدِهِ ، وكأَنَّ الطِفْلَ لَمْ يُصَدِّقْ ، فصَارَ يَجرُّ ثَوْبَ أُمِّهِ حَتَّى خُيّلَ لَها إِنَّ ثَوْبَها قَدْ نُزِعَ عَنْها راغِباً في الإِمْسَاكِ بالهاتِف لِلحدِيثِ إِلى والدِهِ فتَرَكتْهُ لَهُ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَتْ والدَهُ إِنَّ ابْنَهُما يُثِيرُ ضَجَّةً كبِيرَة لأَجْلِ قدُومِهِ ، وما كانَ الصَغِير بِقَادِرٍ على الصَبْر فَصَرَخَ في التلِفون :                                         
ــ بابا .... تَعال رَجاءاً .... خُذْني لِلمَنْزِل .... ماما لا تَمْلِكُ مالاً لِسَيَّارَةِ أُجْرَة ولا تَعْرِفُ الطَرِيق لِلبَيْت وتُرِيدُنا أَنْ نَعودَ بِالحافِلَة ... أُرِيدُكَ أَنْ تَأْتي لِتَأْخُذَنا فاَنْتَ لديكَ سَيَّارَة ......                                                                             
فطَمأَنَهُ والدَهُ قَائلاً :                                                                           
ــ انْتَظِرْني أَنا قَادِم يا ولدي .                                                               
سَحَبَتْ الحقِيبَةَ  بِيَدٍ وأَمْسَكتْ بِيَدِ طِفْلِها بِالأُخْرَى وسَارَتْ نَحْوَ بَابِ الخرُوجِ حَتَّى وَصَلَتْ مَحَطَّة وقُوفِ السَيَّاراتِ خَارِجاً ، فكَّرَتْ مَعَ نَفْسِها لَوْ كانَ لِطِفْلِها بَعْض الصَبْر ، ما بَالَهُ اليَوْم ولِمَاذَا لا يَهْدأ عَنْ ضَجَّتِهِ ، لَوْ كانَتْ تَمْلِكُ المَال الكافي ، لَوْ كانَ قَدْ تَبَقَّى مِنْ المَالِ بَعْضاً آخَر لاسْتَقلَتْ سَيَّارَةَ أُجْرَة بَدَلاً مِنْ الحافِلَة وتُنْقِذُ نَفْسَها مِنْ هذَا الإِحْرَاج كُلّه وهذَا المَوْقِف الَّذِي لا تَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ  فَما أَدْرَاها بِما سيُقْدِمُ علَيْهِ  مِنْ حماقَاتٍ أَوْ خُبْثٍ أَوْ سُخْف  .                                           
مَرَّ وَقْتٌ ما فإِذا بِهِ يَخْرُجُ مِنْ سَيَّارَتِهِ ويَتَجِهُ نَحْوَهُما ، احْتَضَنَ ابْنَهُ وقَبَّلَهُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْها قَائلاً  بِتَشَفٍ ظَاهِر :                                                           
ــ سأَخُذُ ابْني فَقَطْ مَعي ..... أَنْتِ لا مكانَ لكِ ، بِإِمْكانَكِ العَوْدَة لِلمَنْزِل بِالحافِلَة أَوْ بِسَيَّارَةِ أجرة ..... سيَبْقَى مَعي في مَنْزِلي بَعْضَ الوَقْت ، سآتي بِهِ إِلَيْكِ بَعْدَها . 
لَمْ تَتَمالَكْ نَفْسَها ، طَفَرَتْ الدمُوعُ مِنْ عَيْنَيها ، ثُمَّ تَدارَكتْ الأَمْر وقَالَتْ لَهُ :       
ــ ابْنكَ يُرِيدُ العَوْدَة مَعَكَ ولَيْسَ أَنا ، أَنا لا أَحْتَاجُك .                                     
                                                                       
تَقَدَّمَ نَحْوَ السَيَّارَة يَقودُ طِفْلَهُ الَّذِي لَمْ يَهْدأْ عَنِ الاحْتِجاجِ ومُنَاداة أُمِّهِ  :           
ــ ماما ... تَعالي ... لِمَاذَا لا تَأْتين .... هَلْ ستَتَرُكيني وَحْدِي ... أَنْتِ لا تُحِبّينني ...تَعالي ... تَعالي .... ماما  ......                                                           
وصارَ يَبْكي وصَوْتَهُ يَخْفُت وهو يَبْتَعِد ....                                               
رَفَعَتْ صَوْتَها لِيَسْمَعَها ويَطْمئِن :                                                         
ــ أُحِبُّكَ يَا وَلدِي ... سأَرَاكَ في المَنْزِل يَا حبِيبي .                                       

تَبِعَتْهُ بِضْعَ خُطُواتٍ وهو يَصْعَدُ السَيَّارَة ونَظَراتهُ مُعلَّقَة بِها ، لَمَحَتْ إِمْرَأَةً جالِسَةً في المَقْعدِ الأَمامِيّ مِنْ السَيَّارَة ، الصَدِيقَة الجدِيدَة لِوالدِهِ .........                   
تَأَلَّمَتْ مِنْ نَذَالَةِ تَصَرُّفِهِ مَعها حَيْثُ تَرَكها دُوْنَ طِفْلِها وجَعَلَهُ يَبْكي ، لكِنَّها واسَتْ نَفْسَها فهذِهِ لَيْسَتْ المَرَّةَ الأُولَى لِحماقَاتِهِ ولَنْ تَكونَ الأَخِيرَة ، مَسَحَتْ دمُوعَها ورَفَعتْ رَأْسَها عالياً ، وصَوَّبَتْ نَظَراتها نَحْوَ السَماءِ الرَحِبَة المَدِيدَة ، وخاطبَتْ نَفْسَها بِعِزَّةٍ وكرامَة :                                                                         
لَنْ يَغْلِبَني الحُزْن ، أَنا أَقْوَى مِنْ حماقَاتِك .......                                         
وسَارَتْ قَاصِدَةً المَحَطَّة التَالِيَة .......                                                     



24
 
   الدِيكُ القُرْبَان

شذى توما مرقوس


ــ قِصَّة قَصِيرَة جِدَّاً ــ


........... لأَنَّهُ مُؤْمِنٌ عتِيد ورَمْزٌ دِينيّ ، اسْتَشَارَهُ الشَعْبُ المُؤْمِن عَنْ مُسْتَقْبَلِ
الأَزْمَة وفَكّها .....
وتَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ في الحَقْلِ بَدأَ طقُوسَ المَعْرِفَة ، أَغْمَضَ عَيْنيهِ وغاصَ في تَأَمُّلٍ عمِيق ، وحِيْنَ أَفَاق رَفَعَ السِتَار الجفْن عَنْ عَيْنيهِ بِأَناةٍ وأَمْسَكَ بِخُبْثٍ إِنْسَانِيّ وغَدْرٍ مَقِيت وبِكُلِّ هدُوءٍ وعطْفٍ زَائفٍ الدِيك الَّذِي كانَ قَرِيباً مِنْهُ ومُطْمَئناً إِلَيْهِ يَلْتَقِطُ الحبَات مِنْ الأَرْضِ بِمِنْقَارِهِ ويَزْهو بِصَوْتِهِ كطائرٍ قَدِير ،  ضَغَطَ مِنْقَار الدِيك بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وأَطْبَقَ بِالثَالِثَةِ على فَتَحاتِ خَياشِيمهِ وخَنَقَ الدِيك حَتَّى غَدَا  جثَةً هامِدَة ..... إِنَّهُ القُربَان الَّذِي يَجِبُ تَقْدِيمه ....... 
أَحَدُ الأَشْرار .... !!  مِنْ الحاضرِين قَطَعَ علَيْهِ الطقَوسَ المُقَدَّسَة  وصاحَ :
ــ لَقَدْ قَتَلْتَ الدِيك أَيُّها المُبَارك ، لَقَدْ انْهيْتَ حيَاة .
ثَارَتْ ثَائرَتَهُ ، وتَحوَّلَتْ تَلاميحُ الدماثَةِ والسَماحةِ فيه إِلى قَسْوَةٍ أَرْعبَتْ الكُلَّ وأَخْرَسَتْهُم ، وصَرَخَ زَاجِراً بِصَوْتٍ غلِيظ  فيهِ مِنْ الاحْتِقَارِ لِلحيَاةِ ما فيهِ   :
ــ إِنَّهُ  الدِيكُ القُربَان ….. مُجَرَّد دِيك ....
صمَتَ الجمِيع وكأَنَّهم يَعْتَذِرون مِنْهُ عَنْ وَقَاحتِهِم وهرَبُوا بِنَظَراتِهم إِلى الأَرْضِ خَجَلاً مِنْهُ  .
اطْمَأَنَّ إِلى علُوِ مكانَتِهِ وهيْبَتِهِ فهَدأَ ، وصَرَفَ الجَمْعَ مُبَارِكاً إِيَّاهُمْ : 

ــ اطْمَئنوا .... ستُحلُّ الأَزْمَةُ قَرِيباً  .......

خَرَجَ القَطِيعُ المُؤْمِن مُطْمَئناً .
 

الأربعاء 8 / تموز / 2015 م

25


كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 33 )         
( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 


 طَابِع المَوْضُوع :                                                                             
 بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .                                             


لِلتَذْكير الجُزْءُ الأَوَّل كانَ خَاصَّاً لِلتَعْرِيف بِكاتِباتِ القِصَّةِ القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً مِنْ المُكوِّن المَسِيحيّ العِراقي ،  وفي الجٌزْءِ الثَاني /  من ( 1 ) ــ ( 32 ) ، تَعَرَّفْنا على عَدَدٍ مِنْ كُتَّاب القِصَّةِ القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )  ، نُواصِلُ هُنا التَعْرِيف بِهم ، وفي هذِهِ الوَرَقَة ــ الجُزْء الثَاني  ( 33 )  ــ نَقْرأُ عَنِ الكاتِب جميل فرنسيس زورا ، تَمنِّياتي لَهُ بِالمَزِيد مِنْ العطاء ، وأَشْكُرُ لَهُ تَعاونَهُ ، كما أَتَقَدَّمُ بِخالِص شُكْرِي وتَقْديري لِكُلِّ المُتَابِعاتِ والمُتَابِعين ، وكُل الشُكْر لِجَميعِ المَواقِع الالِكتْرونِية ( تللسقف كوم ، عنكاوا كوم ، بحزاني نت ، نالا فور يو ، ينابيع العراق ....... ) والَّتِي تَتَعاونُ معي بِنَشْرِ وتَقْدِيمِ هذِهِ السِلْسِلَة ، وأَتَمنَّى لَهُم المَزِيد مِنْ الازْدِهارِ والتَألُق .
                                                                           
                                                                             
 
                                 

د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً  والفنُون المَسْرَحِيَّة وأَدب الطِفْل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (  جميل فرنسيس زورا )








جميل فرنسيس زورا .                                                                       
شَاعِر وقَاصّ وصُحُفي  .                                                                   
مِنْ مَوالِيد البَصْرَة في 16 / 4 / 1962 م  ، وهو مِنْ أصُول بَلْدَة تللسْقُف في سَهْلِ نَيْنَوى .                                                                                   
دَرَسَ الابْتِدائِيَّة والثَانَوِيَّة في البَصْرَة ثُمَّ الْتَحقَ بِالمَعْهدِ الصِحِيّ فيها وتَخَرَّجَ مِنْهُ  وبَعْدَها واصَلَ دِرَاسَتَهُ في كُلِيَّةِ التَمْريض / جامِعة بَغْدَاد حَيْثُ نَالَ البكالوريوس في قِسْمِ التَخْدِير .                                                                             
ولَقَدْ سَعى كثِيراً لأَجْلِ تَحْقِيقِ تَحْصِيلِهِ الدِرَاسِيّ في ظِلِّ كُلِّ الظرُوفِ الصَعْبَة الَّتِي واجَهَتْهُ  ، حَيْثُ كانَ يَعْمَلُ ويُواصِلُ تَعْلِيمَهُ في نَفْسِ الوَقْتِ ، بِالإِضَافَةِ إِلى ظرُوفِ البَلَدِ الغيْرِ مُسْتَقِّرَة نَتِيجةَ الحرُوبِ المُتَتَالِيَة .                                   
عَمِلَ مُنْذُ تَخَرُّجهِ على مِلاكِ وزَارَةِ الصِحَّة حَيْثُ تَعيَّن في كرْكُوك وبَعْدَها في المَوْصِل ثُمَّ تلْكيف وأَخِيراً ومُنْذُ عام 2005 م اسْتَقَّرَ في تللسْقُف وعَمِلَ فيها .     
التَحْصِيلُ الدِراسِيّ : حاصِل على دبْلوم مَعْهَد الصِحَّة العالي ــ بكالوريوس في قِسْمِ التَخْدِير .                                                                                   

مُدِير تَحْرِير جرِيدَة طرِيق السَلام لأَكْثَرِ مِنْ خَمْسِ سَنَوات .                           
مُدِير تَحْرِير مَجَلَّةِ الجَوْهرَة .                                                               
عَمِلَ كمُحَرِّر في جَرِيدَةِ ( فَجْر الكلْدان ) مُنْذُ عام 2007 م ، وهي جَرِيدَةٌ سِيَاسِيَّة عامَّة لِسَان حال حِزْب الاتِحاد الدِيمقراطي الكلْدانِيّ .                                   
عُضو اتِحادِ الأُدَبَاء والكُتَّاب السرْيَان .                                                     
عُضو نَقَابَة صُحُفِييّ كوردسْتَان مِنْ عام 2013 م  .                                 

مُؤَلَّفَاته الصَادِرَة /                                                                             
1 ــ الغُروب يُشْبِهُ الفَجْر / الإِصْدَارُ الأَوَّل لَهُ / مَجْمُوعَة شِعْرِيَّة / بِاللُغةِ العرَبِيَّة / رَقْمُ الإِيداع في المَكْتَبَةِ الوَطَنِيَّة بِبَغْداد  ( 1027 ) لِعامِ 2011 م / ويَضُمُّ الكِتَاب مَجْمُوعَة قَصَائد لِلشَاعِر .                                                                   

يَقولُ الشَاعِر عَنْ سَبَبِ مَنْحِهِ هذَا العُنْوان لِدِيوانِهِ التَالي :                           
" بِبَسَاطَة ، لأَنَّ الغُروب يُشْبِهُ الفَجْر فِعْلاً ، بَعْدَ تَخَرُّجي في مُحافَظَةِ البَصْرَة .... تَمَّ تَعْييني مُبَاشَرَةً في كرْكُوك ، على مِلاكِ دائرَةِ الصِحَّة ، في المُسْتَشْفَى ، وبِصِفَتي مُخْتَّصٌ بِالتَخْدِير ، وكانَ هذَا التَخَصُّص نَادِر ، وإِذْ كانَ المُوَظَّف في عَهْدِ النِظَامِ السَابِق كالجُنْدِي ، يَذْهَبُ أَيْنَما تُقَرِّرُ الدَوْلَة ، ولا يَحِّقُ لَهُ الاعْتِراض ، فكُنْتُ وَحْدِي القَادِم مِنَ البَصْرَة ، ولا أَعْرِفُ لُغةَ أَهْلِ المَدِينَة الكُرْدِيَّة والتُركمَانِيَّة ، فكُنْتُ أُعاني الوَحْدَة ، وكُنْتُ دائماً في قَلَقٍ ويَقْظَة ، سَواء في اللَيْلِ أَو النَهار ، حَتَّى إِذا ما هُنَاك عَملِيَّة جِرَاحِيَّة في إِحْدَى المُسْتَشْفَيَات ، فتَأْتِي سَيَّارَةُ الإِسْعاف وأَذْهَبُ إِلى صَالَةِ العملِيَّات الكُبْرَى ، ودائماً كُنْتُ أَخْرُجُ عِنْدَ الفَجْرِ الفِضِيّ ، وأَعودُ في الغُروبِ الَّذِي يُشْبِهُ الفَجْر تَماماً ، والغُروب في مَدِينَةِ كرْكُوك جمِيل ورَائع ، عِنَّدَما كُنْتُ أَجْلُسُ وحِيداً في حدِيقَةِ المُسْتَشْفَى أَتَأًمَّلُ ، وأَكْتُبُ أَجْمَلَ أَشْعارِي ومُذَكَّراتي وأَحاسِيسي المُرْهفَة "

 حالَةُ الحِفْظ في دارِ الكُتُب والوثَائقِ الوَطَنِيَّة وكما ورَدَ في صَفْحَتِها على الانْترنيت :                                                                                     
عُنْوانُ الكِتَاب : الغُروب يُشْبِهُ الفَجْر/ المُؤَلِّف : جميل فرنسيس زورا / مكانُ النَشْر والنَاشِر : بَغْداد ــ د . م / تَارِيخُ النَشْر : 2011 م / عَدَدُ الصَفَحَات : 42 صَفْحَة / رَقْمُ التَسْجيل في دارِ الكُتُب والوثَائقِ الوَطَنِيَّة :623331 ، 623333   / رَقْمُ التَصْنِيف :811,92  / رَقْمُ المُؤَلِّف : ج 898  / عَدَدُ النُسَخ : نُسْخَتين .     

 






2 ــ هُدوءُ العاصِفَة / مَجْمُوعةٌ قِصَصِيَّة / بِاللُغةِ العرَبِيَّة / طُبِعَ في مَطْبَعةِ نَصِيبين في قَرْيَةِ الشَرَفِيَّة في الْقُوش /  عَدَدُ الصَفَحَات ( 124 ) صَفْحَة مِنْ الحَجْمِ الكبِير / رَقْمُ الإِيدَاع في المَكْتَبَةِ الوَطَنِيَّة بِبَغْدَاد ( 607 ) لِعامِ 2012 م / تَحْتَوي المَجْمُوعَة على ( 17 ) قِصَّة قَصِيرَة ، وهي كالتَالِي : هُدوءُ العاصِفَة ، الوَاجِبُ الطَارِئ ، قَلْبٌ مِنْ حَجَر ، حُلُمٌ بَعِيدُ المَنَال ، الترْمز ، الفسْحة ، الهَاجِس ، مَعْرَكةُ الحَصَادِ الأَكْبَر ، مَرَقَةُ هَواء ، وَحِيدٌ في جَبْهةِ القِتَال ، الرِهانُ الخَاسِر ، مُذًكَّراتُ رَجُلٍ مَيت ، غَفْلَة ، ما بَعْدَ اليَوْمِ العظِيم ، لِمَاذَا أَنْظُرُ إِلى الدُنْيا بِعَيْني أَنا ، رَجُلٌ في ذَاكِرتي ، مَعْرَكةُ الحوَاسِم .                                                     


 





 

3 ــ قَبْلَ أَنْ تَرْحلي / المَجْمُوعَة الشِعْرِيَّة الثَانِيَة لِلشَاعِر جميل فرنسيس بِاللُغةِ العرَبِيَّة / هذهِ المَجْمُوعَة الشِعْرِيَّة لَمْ تَأْخُذْ طَرِيقَها لِلنَشْرِ والتَوْزِيع بِسَبَبِ غَلْقِ مَطْبَعةِ نَصِيبين في قَرْيَةِ الشَرَفِيَّة في الْقُوش ( بِسَبَبِ أَحْدَاثِ اجْتِياحِ عِصَابَاتِ الدَوْلَةِ الإِسْلامِيَّة ــ داعش ــ  لِلبَلْدَاتِ المَسِيحِيَّة في سَهْلِ نَيْنَوى )  وبِانْتِظَارِ أَنْ تُعاوِدَ العَمَلَ قَرِيباً .                                                                           
تَتَكوَّنُ المَجْمُوعَة مِنْ ( 27 ) نَصّ مِنْ الشِعْرِ الوُجْدانِيّ ، حَيْثُ تَبْتَدِئُ بِالإِهْدَاء ، تَلِيها النصُوصُ الشِعْرِيَّة : قَبْلَ أَنْ تَرْحلي / تَمَرَّدْتُ على الحُبّ / ومَا زُلْتُ أَهوى / هَمَسَاتُ الحُبّ / أَصْدَافُ الحُبِّ والحُزْن / هذَا الشِتَاء / طقُوسُ اللَيْلِ والحُبِّ والمَطَر / عصَافِيرٌ مٌحْتَرِقَة / عِشْقٌ جدِيد / أَوْرَاقُ الخَرِيف / لا تَسْأَلِيني / القَلْبُ أَيْنَعَ مِنْ جدِيد / حُبٌّ ، بُكاء ، الفَرَاشَات ، عِنَّدَما أَعُود ، الأَزْهار ، ذِكْرَى على الجِدَار ، حُبُّ الطَبِيعة ، قَدَرُ اللَحْظَة / يَأْخُذَني الحنِينُ إِلَيْك / لَيْلَةُ اغْتِيالِ تللسْقُف / حُبُّكَ سُكرِي / قَصَائد في عِيدِ الحُبِّ / لكِ حُبِّي / نَظْرَة في السَرَاب ، ذَلِكَ المَنْفَى / هذَا القَلْب .                                                                                       
تُخْتَمُ المَجْمُوعَة بِالفَهْرِسْت ، و تَتَكوَّنُ المَجْمُوعَة الشِعْرِيَّة مِنْ ( 56 ) صَفْحَة / حَجْمُ الوَرَقِ المُسْتَعْمَل : 22 سم × 16 سم / حَجْمُ الخَطّ : ( 22 ) .                 
 
 



 



حَضَرَ الكثِير مِنْ المُؤْتَمَراتِ والمِهْرجانَاتِ وشَارَكَ فيها ، ومِنْها /                   
ــ شَارَكَ بِواحِدَةٍ مِنْ قَصائدِهِ  في الأُمْسِيَةِ الشِعْرِيَّة الَّتِي أُقِيمَتْ بِمُنَاسَبَةِ عِيدِ الحُبّ في نَادِي الْقوش العائلي في الجمُعة 14 / 2 / 2016 م .                           
ــ شَارَكَ في مِهْرَجانِ نوهدرا الثَقَافيّ الثَامِن  في دهُوك عام 2005 م ، ثُمَّ في مِهْرَجانِ نوهدرا الثَقَافيّ التَاسِع ( والمُقَام مِنْ قِبَلِ نَادِي نوهدرا الاجْتِمَاعِيّ في دهُوك )  المُنْعقِد لِلفَتْرَةِ مِنْ 13 ــ 15 آب لِعام 2006 م في دهُوك ، كما شَارَكَ في مِهْرَجانِ نوهدرا الثَقَافيّ العاشِر .                                                         
ــ شَارَكَ في مِهْرَجانِ برْدِيصان .                                                           
ــ شَارَكَ في مِهْرَجانِ مار أفرام الشِعْرِيّ والفَنِيّ السَنَوِيّ الأَوَّل والَّذِي أَقَامَهُ مَرْكز كلْكامِش لِلثَقَافَة ــ فَرْع تللسْقُف في 25 / 4 / 2014 م .                             
ــ شَارَكَ بِقَصِيدَتِهِ ( غَرِيبٌ في مُدُنِ الضَبَاب ) في تَأْبِينِيَّةِ الفَقِيد جميل روفائيل في تللسْقُف في 20 / 11 / 2009 م .                                                       
ــ شَارَكَ في الأُمْسِيَةِ الثَقَافِيَّة الشِعْرِيَّة والَّتِي أَقَامَها اتِحادُ الكُتَّابِ والإِعْلامِيِّين الكلْدان على قَاعةِ السَلامِ في تللسْقُف في احْتِفَالاتِ اكيتو ، حَيْثُ شَارَكَ الشَاعِر جميل فرنسيس بِإحْدَى قَصَائدِهِ بِالعرَبِيَّة .                                                 
ــ شَارَكَ في الحفْلِ التَكْرِيميّ الَّذِي أَقَامَتْهُ مُنَظَّمَة الطون في تللسْقُف لِتَكْرِيمِ عوائلِ الشُهدَاء ، وأَلْقَى فيها إِحْدَى قَصَائده بِعُنْوانِ ( قَدْ كانَ أَبي .... ) .                 
ــ شَارَكَ في عَدَدٍ مِنْ الأُمْسِيَاتِ الثَقَافِيَّة والأَدَبِيَّة والحلَقَاتِ الدِرَاسِيَّة والمُحاضَراتِ ، وفي مِهْرَجانَاتِ الْقوش وجمِيعِ فعالِيَّاتِ جمْعِيَّةِ الْقوش الثَقَافِيَّة ونَادِي الْقوش العائلِي .                                                                                       
ــ شَارَكَ في مُحاضَرَةٍ أُقِيمَتْ في كاليفورنيا ــ الكهون في قَاعةِ ( النَخِيل ) بِمُنَاسَبَةِ احْتِفَالِيَّة 14 تَمُّوز .                                                               



نَشَرَ الكثِير مِنْ قِصَصِهِ القَصِيرَة ونصُوصِهِ الشِعْرِيَّة والمَقَالاتِ في عَدَدٍ مِنْ الصُحُفِ والمَجَلات والمَوَاقِع الالِكتْرونِيَّة مِثْل :                                         
الجَرائد : جَرِيدَة بهرا ( بَغْداد ) ، جَرِيدَة السَهْل الأَخْضَر ( وتَصْدُرُ في تللسْقُف ، مُتَوَقِّفَة حالِيَّاً عَنِ الصدُور ) ، نَجْم تللسْقُف ، طرِيق السَلام ، بيث نَهْرين .
المَجَلات : مَجَلَّةِ شراغا ( السِرَاج ) والنَاطِقَة حالِيَّاً بإِسْمِ جمْعِيَّةِ الْقوش الثَقَافِيَّة ، مَجَلَّة الجَوْهرَة ، مَجَلَّة أُور ، مَوتوا عمَايا ، مَجَلَّة سَوْرَا  .               

  شَارَكَ في مُسَابَقَةِ القِصَّةِ القَصِيرَة في مَجَلَّةِ التَضَامُن عام 1986 م بِعُنْوانِ ( زِيَارَة طبِيب ) .
لَهُ قِصَّة قَصِيرَة بِعُنْوانِ ( قِلادَة زَواج ) مَنْشُورَة في مَجَلَّةِ الفِكْر المَسِيحيّ في أَيَّار 1977 م .

وفي المَواقِع : مَوْقِع عنكاوا كوم ، مَوْقِع تللسْقُف .                                   

                                                   
حائز على شَهاداتٍ تَقْدِيرِيَّة وجَوائزَ عدِيدَة لِمُشَارَكاتِهِ في المِهْرَجانَاتِ والأُمْسِيَاتِ الأَدَبِيَّة والشِعْرِيَّة مِنْها شَهادَة تَقْدِيرِيَّة في التَجَمُّعِ الثَقَافِي (  الاحْتِفَالِيَّة الثَقَافِيَّة الفَنِيَّة في عِيْدِ الأُمّ في 21 / 3 / 2016 م ) .                                           


ما يَجْدُرُ الإِشَارَة إِلَيْهِ إِنَّ القَاصّ جميل فرنسيس فَقَدَ نِتَاجات ثَلاثِين عاماً في أَحْدَاثِ اجْتِياحِ عِصَابَاتِ دَوْلَةِ الخِلافَة الإِسْلامِيَّة في العِراقِ والشَام ( داعش ) لِبَلْدَاتِ سَهْلِ نَيْنَوى مِمَّا اضْطَّرَهُ لِمُغادَرَةِ بَلْدَتِهِ عام 2014 م ، وكانَتْ هذِهِ النِتَاجات مَحْفُوظَة لَدَيهِ في عَدَدِ خَمْسَة ڨلاش ميمُوري ( مَصْدَرُ المَعْلُومَة : القَاصّ جميل فرنسيس )  .

///////////////////////////

المَصَادِر                                                                                         

( 1 )                                                                                             

الكاتِب جميل فرنسيس .                                                                       
مَعَ الشُكْرِ لِتَعاونِهِ وتَواصُلِهِ حَيْثُ زَوَّدَني بِصُوَرٍ لأَغْلِفَةِ كُتُبِهِ (هُدوءُ العاصِفَة ، الغُروب يُشْبِهُ الفَجْر ، قَبْلَ أَنْ تَرْحلي ) ، كما زَوَّدَني بِسِيرَتِهِ الذَاتِيَّة ، وتَفَاصِيلَ عَنْ نَشَاطاتِهِ ومُشَارَكاتِهِ في المِهْرَجانَاتِ والاحْتِفَالات  ، وأَيْضاً بِنُسَخٍ مِنْ قِصَصِهِ القَصِيرَة .                                                                                       

( 2 )                                                                                             
الأَخ باسم روفائيل ، مُدِير مَوْقِع تللسْقُف ، شُكْرِي العمِيق لَهُ وتَقْدِيرِي ، حَيْثُ كانَ حلَقَة الوَصْل بَيْني وبَيْنَ الأَخ القَاصّ جميل فرنسيس ، كمَا قَامَ بِتَعْدِيلِ صُوَرِ أَغْلِفَةِ الكُتْبِ (هُدوءُ العاصِفَة ، الغُروب يُشْبِهُ الفَجْر ، قَبْلَ أَنْ تَرْحلي ) ،.....     


( 3 )                                                                                             
 مَوْضُوع / صدُور المَجْمُوعَةِ القِصَصِيَّة هُدوءُ العاصِفَة لِلشَاعِر جميل فرنسيس .
في 8 / 6 / 2012 م .                                                                       
مَوْقِع عنكاوا كوم .                                                                         

الرَابِط :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,581443.0.html

 
( 4  )                                                                                           
مَوْضُوع / حِوارُ الغُروب                                                                     
حِوارٌ أَجْرَاهُ ناظم هرمز جكو مَعَ الشَاعِر جميل فرنسيس بِعُنْوانِ ( حِوارُ الغُروب ) في 22 / 1 / 2012 م وعلى الرَابِط : ــ
http://tellskof.logu2.com/t157-topic

مِنْ طَرَفِ : يوسف عظم .

وكذَلِكَ :                                                                                         
مَوْضُوع / إِصْدَارَات جدِيدَة لأَحَدِ أَبْنَاءِ شَعْبِنا مِنْ تللسْقُف .                           
مِنْ طَرَفِ : يوسف عظم .                                                                   
في الثَلاثَاء 17 أَبْريل 2012 م .                                                           

الرَابِط :
http://tellskof.logu2.com/t168-topic




( 5 )                                                                                             
مَوْقِع دار الكُتُب والوَثائق الوَطَنِيَّة .                                                       

الرَابِط :
http://www.iraqnla-iq.com/opac/fullrecr.php?nid=324630&hl=ara


( 6 )                                                                                             
مَوْضُوع / فَعالِيَّات مِهْرَجان نوهدرا الثَقَافِيّ التَاسِع في دهُوك .                       
الكاتِب : افرام فضيل البهرو .                                                               
مَوْقِع عنكاوا كوم .                                                                           
في 22 / 8 / 2006 م .                                                                     
الرَابِط :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=52809.0



( 7 )                                                                                           
مَوْضُوع / مِهْرَجانَات ثَقَافِيَّة : علياء المالكي ....... مِهْرَجان نوهدرا الثَقَافِيّ التَاسِع
الكاتِب : علياء المالكي .                                                                     
مَوْقِع : الاتِحاد العامّ لِلأُدَبَاءِ والكُتَّابِ في العِراق .                                       

الرَابِط :
http://iraqiwritersunion.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10613




( 8 )                                                                                           
مَوْضُوع / مَرْكز كلْكامِش لِلثَقَافَة ــ فَرْع تللسْقُف يُقِيمُ مِهْرَجان مار افرام الشِعْرِيّ والفَنِيّ السَنَوِيّ الأَوَّل .                                                         
الكاتِب : عصام شابا فلفل .                                                                 
مَوْقِع عنكاوا كوم .                                                                           
في : 29 / 4 / 2014 م .                                                                   

الرَابِط :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=737012.0



( 9 )                                                                                             
مَوْضُوع / حَفْلٌ تَأْبِينيّ في تللسْقُف بِمُنَاسَبَةِ أَرْبَعِينِيَّةِ الفَقِيد جميل روفائيل .       
الكاتِب : لؤي عزبو .                                                                         
مَوْقِع عنكاوا كوم .                                                                           
في 22 / 11 / 2009 م .                                                                   

الرَابِط :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=367014.0



( 10 )                                                                                           
مَوْضُوع / حَفْلٌ تَأْبِينيّ أَرْبَعِينِيَّةِ الفَقِيد جميل روفائيل في تللسْقُف .                 
الكاتِب : باسم روفائيل .                                                                     
مَوْقِع عنكاوا كوم .                                                                           
في : 22 / 11 / 2009 م .                                                                 
الرَابِط :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=367014.0


( 11 )                                                                                           
مَوْضُوع / اتِحاد الكُتَّاب والإِعْلامِيّين الكلْدان يُقِيمُ أُمْسِيَةً شِعْرِيَّة ثَقَافِيَّة بِمُنَاسَبَةِ اكيتو .
الكاتِب : هدير كوندا .                                                                         
مَوْقِع : عَمْكاباد .                                                                             
في 15 / 4 / 2012 م .                                                                     

الرَابِط :
http://www.amkaabad.com/vb/showthread.php?t=25854&page=1


( 12 )                                                                                           
مَوْضُوع / مُنَظَّمَة الطون لِلشيُوعي العِراقِي في تللسْقُف تُكرِّمُ عوائل الشُهدَاء الأَبْطال .
تللسْقُف ــ خَاصّ .                                                                             
مَوْقِع تللسْقُف .                                                                               
في 18 / شِبَاط / 2012 م .                                                                 

الرَابِط :
http://www.tellskuf.com/index.php/tel-hist/18523-2012-02-18-11-45-48.html



( 13 )                                                                                         
مَوْضُوع / أُمْسِيَة شِعْرِيَّة غِنَائيَّة بِمُنَاسَبَةِ عِيْدِ الحُبّ في الْقوش .                 
الكاتِب : كرم الالقوشي .                                                                   
مَوْقِع : خَوْرَنَة الْقوش .                                                                   
في 18 / 2 / 2014 م .                                                                   

الرَابِط :
http://www.khoranat-alqosh.com/vb//showthread.php?p=194359#post194359



( 14 )                                                                                           
مَوْضُوع / أُمْنِيَاتٌ بِالحُبِّ والسَلامِ وعَوْدَة المُهَاجِرِين خِلال أُمْسِيَة شِعْرِيَّة في الْقوش بِمُنَاسَبَةِ عِيْدِ الحُبّ .                                                   
بَرْطلي نت / مُتَابَعة .                                                                         
مَوْقِع بَرْطلي دوت نت .                                                                     
في 17 / شِبَاط / 2016 م .                                                                 

الرَابِط :
http://baretly.net/index.php?topic=56191.0






////////////////////////////

مُذَكَّرات رَجُل مَيت ....                                                                     
ــ قِصَّة قَصِيرَة ــ                                                                           
بِقَلَمِ : جميل فرنسيس                                                                     


ها هو يستعيد وعيه ، بعد غيبوبة طويلة ، لا يعلم كم مر من الوقت ، وكم من الأَيام انقضت ، وهو فاقداً للوعي والحس والإِدراك بسبب استنشاقه غاز الاعصاب ( السي فور c 4  في احدى المعارك التي استخدم فيها السلاح الكيمياوي في جبهات القتال في الحرب العراقية الايرانية )  ...                     
بصعوبة كبيرة بدأ يحرك يده اليمنى ويتشبث بالحلقة الجلدية المتدلية من أَعلى السرير ، كي يرى النور من النافذة التي في جانب سريره ، وهو راقد في الحجرة الصغيرة المعزولة التي اودع فيها منذ أَيام وأَسابيع معدودات .. فهو لا يستطيع الكلام ، ولا الحركة ، ولا يعرف له حتى اسماً ، فهو جندي مجهول الهوية ، نصف ميت ، أودع هنا ليموت وحيداً غريباً .... إِنها الحرب ، والحرب وليمة الموت ......                                                                                     
ذات ظهيرة شتائية دافئة ، تناهى إِلى مسامعه صوت لغط وصراخ في الشارع القريب المحاذي للمستشفى الذي يرقد فيه ، وضجيج منبه السيارات متقطع ، رفع يده الواهنة ، متشبثاً بالحلقة الجلدة المتدلية ، محاولاً الجلوس على مؤخرته ، وليشرأب برأَسه من النافذة ، فإِذا بمجموعة من الرجال والنساء يسيرون في موكب ، يتقدمهم كاهن ، يشيعون جنازة لشهيد سقط في المعارك الأَخيرة الدائرة بضراوة الآن ، فمثل هذه المشاهد باتت مألوفة  لدى الناس والشارع ، خاصة بعد دخول الحرب التي يخوضها البلد عامها الثامن ، ولكن الغريب في الأَمر ، إِن هناك صبيّان يتقدمان الموكب يحملان لافتة كتب فيها ( الشهيد البطل جميل فرنسيس زورا ...، استشهد في قاطع ....)  ، فتجمدت أَوصاله وجف الدم في عروقه ، وهو يشاهد أُمه تبكيه ، تصرخ وتلطم وجهها ، ويرى أَخواته الصغار يبكون ، وجمع غفير من أَقربائه وأَصدقائه والناس الذين يعرفونه ، يسيرون في موكب جنازته  ..... ، حاول الصراخ .... يا ناس يا عالم ، ها أَنا هنا ، أَنا جميل فرنسيس ، أَنا لم امت ،  أَنا حي ، تلك الجثة التي تحملونها ليست جثتي ... انظري إِليّ يا أُمي أَنا هنا أَنا حي .. هنا هنا هنا في الغرفة ، فقط  إِرفعي رأَسك وانظري إِلى هذه النافذة .. لكن حنجرته لم تستطع أَن تصدر غير صوتاً مبهما ً وأنيناً مكتوماَ ، فما كان من الممرضة الخافرة ، والتي لاحظت قلقه وانفعاله ، إِلا َّ أَن تأَتِ بحقنة الفاليوم ، وحقنته بالوريد ، فغاب عن وعيه ، وإِلى إِشعار آخر .... وفي اليوم التالي استفاق من غيبوبته ، وفتح عينيه ، وبدأ يتحرك يميناً ويساراً ، ويحرك يده اليمنى ، إِلا أَنه ما زال غير قادراً على الكلام ، أو حتى الإِشارة أَو الكتابة ، لأّن إِصابته الكيمياوية كانت مؤثرة تاثيراً مباشراً على مخه ، غير أَنه لم يفقد ذاكرته بالكامل ، ونجا من الموت باعجوبة ، لأَنه  عند الإِصابات الكيمياوية ، هناك محطات تطهير في جبهات القتال ، وإِن المسعفين في تلك المحطات يقومون بتجريد المصابين من كامل ثيابهم ، وينزعون عنهم حتى قرص الهوية المعدني ( قرص التعريف ) الخاص بكل جندي وضابط ، والذي يعلق في الرقبة ،  بحجة إِن هذا القرص تلوث بالكيمياوي ، وبسبب كثرة أَعداد المصابين ، يصبح البعض من هؤلاء الجنود مجهولي الهوية ، وثم ينقلون إِلى وحدات الميادين الطبية ، ومنها إِلى المستشفيات المختصة في داخل المدن ، والتي تعج بمئات الجرحى والمصابين ، وبما إِن هناك معارك طاحنة مستمرة تدور في جبهات القتال ، فقد تستمر معركة ما  لأَيام وليال طوال ، وربما أَشهر ، فإِن الكثير من الجنود يعتبرون في عداد الشهداء أو المفقودين ، أَما صاحبنا فقد أُصيب في معركة سابقة ، وبسبب مجهولية هويته ، تم نقله من مستشفى إلى آخر ،  حتى آل به المطاف في هذا المستشفى في المحافظة التي يسكن فيها والقريبة من بيته ..... فحينما رأى الناس يشيعون جنازته وهو ما زال حي يرزق ، انتفض بقوة ، محاولاً جذب الاهتمام أَو الصراخ ، اخرجوني ، اخرجوني ، اخرجوني من هنا ، لكن صوته كان مكتوماً ، وحنجرته لا تستطيع إِصدار صوتٍ بسبب تأَثرها بجرعة كيمياوية كبيرة ، إِضافة إِلى كونه نزيلاً مُهملاً مجهول الهوية ميؤوساً من حالته ، ملقى في حجرة صغيرة ، يعيش على بعض الأَمصال والمحاليل الوريدية التي تعطى له ، ولا أَحد من معارفه ، أَو أَقاربه يعلم بوجوده في هذا المكان ، ولا يزوره أَحد غير الطبيب المقيم الذي يشرف على علاجه ،  فيزوره بين حين وآخر ، أَو عندما يتذكره ، فيعطي تعليماته للممرضة بعمل ما ينبغي ... ، فهو مريض أَصم أَبكم ، مشلول الحركة ، غريب لا أَحد يعرفه ، واستمر به الحال هكذا أَياماَ وأَسابيع ، وكلما حاول النهوض والحركة ، يأْتي من يزرقه بالمخدر ، فيشل حركته بالكامل  ، لينام نوما عميقا ، وإِلى حين ...  لكنه عندما استعاد قليلا من عافيته ، وبدأَ يدرك الأُمور شيئاً فشيئاً ، عرف اللعبة ، عليه إِذنْ الهدوء والتزام الصمت ، كي لا يزرق بالمزيد من المخدرات والمنومات ، وهكذا بمرور الوقت ، استعاد بعض ملامح وجهه الذي كان مشوهاً وداكناً متورماً  ، وفاقداً معالمه ، لا بل كان يحاول أَن يتعلم النطق من جديد ليستعيد قابليته على الكلام ، فكان يُصدر بعض الأَصوات ، كلما سنحت له الفرصة ، بعد أَن يتأَكد ، إِن لا أَحدَ يسمعه ، ولكن أَهله وأَقاربه ومحبيه ، كانوا قد دفنوا تلك الجثة التي شيعوها في المقبرة الخاصة ، وأَقاموا لها صلاة الجنازة التي تليق به كشهيد ، حسب الاصول والأَعراف ، لكن أَطباء المستشفى أَيضاً يئسوا من حالته ، فلم يعاود أَحداً منهم زيارته ، لكنهم لم يقطعوا العلاج والمحاليل الوريدية عنه ، فماذا يساوي جندي واحد ، مصاب إِصابة كيماوية ، مجهول الهوية فاقد الملامح والحس والإِدراك ، مقابل العشرات ، لا بل المئات من الجرحى من الجنود والضباط ، الذين لهم من يأَتيهم ، ويعاود زيارتهم باستمرار ، ومنهم من معه مرافق خاص  ، يغدق  البخشيش والمكافأَة بسخاء للأَطباء والعاملين والممرضين ، إِذنْ ما هو  إِلا ذلك الجريح الميت الحي المجهول الهوية الذي ينتظرون موته في أَي لحظة ، كي يرسلون جثته إِلى الطب العدلي ...... 
                                                                                 
وذات نهار دافئ جميل ، فتح عينيه ، وكان قد استعاد الكثير من وعيه وقوته ، وتمكن من الحركة والإِشارة والتنهد والأَنين ، فاستطاع أَن يلفت انتباه الممرضة ، عندما تشبث بجلباب صدريتها البيضاء ، ثياب ملاك الرحمة ، كي ينبهها على إِنه حي ، ولكنها بدل من أَن  تنتبه وتستجيب لما يريده منها ، هرعت مسرعة ، وزرقته بالحقنة المخدرة ، فغاب في غيبوبة عميقة فاقداً للوعي مرة اخرى ، أَراد فقط أَن تأَتي بورقة وقلمٍ ليكتب شيئاً ، وليعرفها باسمه وشخصه ، لكنه الجندي المهمل المجهول ، فلا أَحدَ يهتم به ، وفي صباح اليوم التالي ، استفاق من رقدة عميقة ، فوجد عامل التنظيف ، ينظف الحجرة القذرة ، فأَصدر حركة وأَنيناً وهذيان ، فاندهش عامل التنظيف ، لما عرف إِنه يريد أَن يكتب شيئاً ، لكن المنظف صرخ في وجهه :                                                                 
ــ هاااااا ، هل صحيت من الموت ؟ ماذاااا ؟ ماذاااا تريد ، أَلا تريد أَن أُنظف لك الغرفة وأَمسح قاذوراتك أَيها الميت المجهووول ؟                                   
لكنه ظل يجوس في سريره ويتوسل بعينيه ، ويئن كي يساعده ، وأَن ياتيه بورقة وقلم ، وهو يحاول النهوض من مكانه ، فأَدرك عامل التنظيف ، أَنه يريد ورقة وقلماً ، فدنا منه مستعلماً محدقاً في وجهه ، هازئاً منه :                       
ــ  من أَنت ؟ تكلم ... من ؟  ماذا تريد ؟ هل تريد ورقةً وقلماً ؟ غداً .. غداَ .. عندما أَعود لأُنظف لك الغرفة سآتيك بورقة وقلم لترسم بها منظرا جميلا ..... ههههههه ...                                                                                   
 لكنه لم يرض بكلام عامل التنظيف ، فحاول أَن ينتفض من مكانه بقوة ، وهو يئن ويتوسل ، حتى رق له قلب المنظف ، وقال له :                                   
 ــ  لا بأَس لابأَس ، سآتيك بورقة وقلم ، ولكن ، ما الفائدة منك ؟ أَنت ليس من ورائك حتى فلس واحدا بخشيش ، انتظرني ، سأَذهب إِلى الطبيب ، وأَطلب منه ورقة وقلماً .. انتظرني لحظة .....                                                         
 غادر المنظف قاصداً الطبيب المقيم :                                                     
ــ دكتور ، دكتور .... دكتور .... المريض الميت .... المشلول في الحجرة المعزولة يريد ورقة وقلماً ...                                                             
 لكن الطبيب لم يصدق كلام المنظف البسيط ، ولم يعر للأَمر أَهمية ، فقال :       
ــ  دعه ، فهو كاذب ، لا تصدقه ، فلا وقت لديّ له .                                 
 عاد المنظف أَدراجه بخفي حنين ، ليحمل أَدوات التنظيف ويغادر المكان ، ثم أَردف :                                                                                         
 ــ الدكتور يقول أَنت كاذب ... كاذب ، أَنت إِنسان ميت ، ميت ، هل تفهم ما معنى ميت ؟ !! أَنت ميت مجهول الهوية ..... أَنت جندي مجهول .....                   
 فعندما هم بالخروج انتفض المشلول بقوة محاولاً النهوض من سريره ، وأَخرج من حنجرته صوتاً أَشبه بالأَنين ، فأَدرك عامل التنظيف ، أَن هناك أَمراً مُهما ً سوف يحصل لهذا المشلول المجهول ، فقال في نفسه ، لاذهب بنفسي ، وآتي بورقة وقلم ، لن أَخسر شيئاً ، فخرج من الحجرة متردداً ، فالتمس من أَحد المضمدين  أَن يعيره ورقة وقلماً ، فكان له ما أَراد ، وجاء بها إِليه ، وثبتها على مسند السرير الخشبي ، فقال له :                                                           
ــ هيا ارسمْ .. ارسمْ ،  أُكتبْ ما تريد ....                                                 
 فكتب المجهول بيد راجفة :                                                                 
ــ  أَنا ... أَنا اسمي جميل .... فرنسيس  ..... من البصرة .....                       
 أَخذ المنظف الورقة وهرع مُسرعاً إِلى الطبيب المقيم ، والذي كان يتوسط الممرضات الجميلات ويحتسي الشاي مع الكعك في غرفة الاستراحة ، فقال :   
ــ دكتووووور ،  دكتوووور ، المريض الميت  كتب هذا .....                         
لم يصدق الطبيب المقيم ، ولم يعر للمنظف أَي اهتمام ، فتناول قطعة من الكعك من

26
  وَقَاحة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ قِصَّة قَصيرَة جِدَّاً ــ
بِقَلم : شذى توما مرقوس
الجمعة 7 / 7 / 2000


ــ أُنْظُري سَأَجْعلكِ تَمْرَحين قَلِيلاً .... أُنْظُري كيْفَ سأَسْخرُ مِنْهُ ...
ــ لا .... لا .... لا تَفْعل هذَا ..... لا أُحِبُ السُخْرِيَة مِنْ الآخَرِين خصُوصاً وهم يَعْملُونَ حثِيثاً لِكسْبِ لُقْمَةَ عيْشِهِم .

سَحبَها بِقُوَّةٍ مِنْ يَدِها فأَصْبَحا واقِفينِ بِيْنَ حشْدٍ مِنْ النَّاسِ مُلْتَّفينَ حَوْلَ بَائعٍ مُتَجوِّلٍ يَعْرِضُ مُنْتَجاتِهِ مُزايَدَةً .....
فصَاحَ  جون بِالبَائع وهو يَسْخَرُ مِنْهُ في قَرارَةِ نَفْسِهِ :
ــ أُعْطيكَ بِهذا عِشْرِينَ دِيناراً .
وَقَفَتْ تَشْهَدُ ذَلِكَ بِأَلمٍ وانْزِعاج ، حاوَلَتْ أَنْ تَلْفتَ انْتِباه البَائع حَتَّى لا يُصْغِي لِـجون تَارةً بِالإِشَارَة وأُخْرَى بِكلِماتٍ قَصِيرَة تَنْبِيهِيَّة ، ولكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ في الضَجَّة تَنْبِيهها ، ولَمْ يَأْخُذ إِشَاراتَها على مَحْمَلِ الجَدِّ .
صَدَّق البَائع فصَاح :
ــ مَنْ يُزايد بِأَكْثَر ؟
فرَدَّ آخَر ، وزَادَ جون بَعْدَها ، وتَابعَ آخَر ، وزَادَ جون علَيْهِ ، وبَقِيَ يَلْعب هذِهِ اللُعْبَة القَذِرَة حَتَّى رَسَتْ علَيْهِ المُزَايدَة ، فإِذا بِهِ يَضْحك ويَقُول لِلبَائع :
ــ هَلْ صَدَّقْتَ أَنْ أَشْتَرِي هذِهِ البِضَاعة مِنْك .... إِنَّها لا تُساوي فِلْساً .
فقَالَ البَائع بِتَأَثُّرِ مَنْ نَالَ صَفْعة :
ــ لِماذَا إِذْن زَايدْتَ وأَبْدَيْتَ عكْسَ ذَلِك ؟
أَجابَهُ جون بِوقَاحة وهو يَضْحكُ ضَحْكة شرِيرَة :
ــ كُنْتُ أَسْخَرُ مِنْك فَقَط ْ…… أَتَسلَّى .
وكسَرَ الخَجَلُ مِنَ الحشْدِ الوَاقِف قَلْبَ البَائعِ المَسْكِين ، وشَعرَ بِرَغْبَةٍ عمِيقَةٍ في ضَرْبِ هذَا الرَجُلِ الوَقِح ضَرْباً مُبَرِحاً ، ولكِنَّهُ ولأَوَّلِ مَرَّةٍ انْتَبَه لِتَلامِيحِ وَجْهِ الزَوْجةِ الوَاقِفَة إِلى جِوارِهِ الغَيْرُ رَاضِيَةٍ عَنْ تَصَرُّفِ زَوْجِها الأَحْمَق ، ثُمَّ إِنَّهُ خَافَ على حاجِياتِهِ مِنَ السَرِقَةِ والكسْرِ لَوْ انْصَرَفَ لِعِراكِ هذَا الرَجُل ومُلاكمَتِهِ ، فصَاحَ مُتَألِّماً :
ــ اذْهَبْ ... اذْهَبْ .... لا وَفَّقَكَ الله ولا عافَاكَ ولا بَارَكَ لكَ في رِزْقِك .
أَجابَتْ الزَوْجَة :
ــ إِنَّني أَعْتَذِرُ نِيابَةً عَنْهُ .
صَرَخَ جون بِوقَاحة  :
ــ لا تَعْتَذرِي لِهذَا القَذِر .
ثُمَّ نَطقَ سَيْلاً مِنَ الشَتَائم والجمْهُور الوَاقِف آخِذاً بِهِ الاسْتِغْراب والعجَبَ ، فأَمْسَكَ البَعْضُ بِيدِ جون ودَفَعوهُ بَعيداً طالِبينَ مِنْهُ المُغادرَة ، ولأَنَّهُ كانَ جبَاناً ويَظُنُّ أَنَّ وجُودَ زَوْجتَهُ إِلى جانِبِهِ يَحْميهِ ويَجْعلَ الآخَرِين يَحْسِبونَ لَهُ حِسَاباً ، كما إِنَّ تَصَرُّفَهم مَعهُ يَكونُ بِحذَرٍ ، فلَنْ يَصْفَعوهُ إِنْ أَرادوا ذَلِكَ مَثلَاً ... وإلخ ، في قَرارَةِ نَفْسِهِ كانَ يَسْتَقْوي بِاحْتِرامِ الآخَرِين لِزَوْجتِهِ ويَسْتَغِلهُ  ، ويَحْتَمي بِها ، وهكذَا حاولَ التَظاهُر بِعدَمِ الامْتِثالِ لِمَا يَطْلبون وعدَمِ الخَوْفِ مِنْهُم وهو الجبَانُ الرِعْديد ، ورَأَتْ زَوْجتَهُ إِنَّ الأَمْرَ لَنْ يَنْتَهِ إِلاَّ إِذا تَدَخَّلَتْ فطلَبَتْ إِلَيْه المُغادرَة بِإِلْحاح فرَافقَها خائفاً مِنْ الجَمْعِ الغاضِب مُتَصنِّعاً الشَجاعة مُبَيِّناً لَهُم إِنَّه شُجاع لَنْ يُغادِر إِلاَّ رضُوخاً لِتَوسُلاتِ زَوْجتِهِ  وعَطْفاً علَيْها  فيَتْرُكهُم في أَمانٍ وهدُوء ....
ولَمَّا ابْتَعدَتْ بِهِ عنْ الجمْعِ الواقِف ظلَّتْ تَتَشَاجرُ معهُ وتُقَرِّعهُ بِصَوْتٍ عالٍ ، ولَمْ تَسْتَطِعْ كِتْمانَ غَضَبِها الشَدِيدِ مِنْهُ ، فَصَغُرَ كُلَّ أَمْرٍ في عيْنيها ولَمْ تَأْبه لِلنَاس الذِين كانوا يُراقِبونَ بِفضُولٍ شَدِيدٍ هذَا الشِجارُ العاصِف بَيْنَها وبَيْنَ زَوْجِها ، شَعِرَتْ بِأَنَّها تَكْرَههُ وتَكْرَهُ خِسَّتَهُ وحقَارَتَهُ ووَقَاحتَهُ ......
وحِيْنَ وصَلا مَحطَّة نَقْلِ الرُكّاب وكانَ الزُحامُ على أَشَدِّهِ تَوارَتْ في إِحْدَى مَوْجاتِ الزُحام المُتَدافِعةِ لِلصعُودِ إِلى الحافِلَة ، بَيْنَما كانَ هو يَصِيحُ خَلْفَها بِجنُونٍ وحركاتٍ هِسْتِيريَّة :
ــ انْتَظرِيني ....
كرِهتْ نَبَرَاتَ صَوْتِهِ ، شَعِرَتْ بِاشْمِئْزازٍ بَالِغٍ مِنْهُ ، هذَا الصَوْتُ صَارَ يُؤْذِي مسَامِعها ، وحِيْنَ قَذَفَتْها المَوْجَةُ المُتَزاحِمَة داخِل الحافِلَة قَالَتْ في نَفْسِها :
ــ إِنْ شِئْتَ انْتَظِرْ  .... أَنا ماضِيَة .
تَحرَّكتِ الحافِلَة ولَمَحتْهُ واقِفاً بَيْنَ الحشْدِ على رَصيفِ الانْتِظار وعلامَات الجُبْن والوَقَاحة  تَطْبَعُ تَفاصِيلَ وَجْهِهِ بِقُبْحٍ ووَضَاعة  ....


ــ انتهت ــ




27


صفحة المهى / 11


       ( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )
                                      من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل


الديدان في الكلاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتابة وإعداد وتقديم : شذى توما مرقوس
الأثنين 23 / 4 / 2018 م ـــ الجمعة 25 / 5 / 2018 م .

تلعبُ النظافة في حياة الإنسان دوراً كبيراً لتفاديه العديد من الأمراض وتعرضه لها ، الأمر ذاته بالنسبة للكلاب ( والحيوانات عامة ) ، فتوفير بيئة نظيفة صالحة للعيش للكلب يحميه ويُقلِّلُ عنه خطر التعرض للكثير من الأمراض ، ومنها الديدان موضوع حديثنا في هذهِ المقالة .
هناك ديدان داخلية ( مثل الديدان الشريطية ، الديدان السوطية ، الديدان القلبية ... وإلخ ) ،  وأخرى خارجية ( مثل : القمل ، القراد ، البراغيث ... وإلخ ) .
وقاية الكلاب من الديدان  ليس بمعضلة ولا بمستحيل ، بل هو ممكن ومتيسر من خلال رعاية المربي لحيوانه وتوفير الأساسيات التالية :
1 ـ البيئة الصالحة للعيش ( إذ يجب أن يكون المكان الذي يعيش فيه الكلب نظيفاً ، ذو تهوية جيدة ، مناسباً في درجات الحرارة للفصل الذي يكون من شتاء أو خريف أو صيف أو ربيع ) ، النظافة عامل مهم جداً جداً ، يجب إزالة الغائظ فوراً والتخلص منه في كيس مغلق .
 2 ــ رعاية الحيوان والعناية به بصورة مستمرة ، وتشمل تمشيط الحيوان بشكل دوري ، العناية بجلد الحيوان وتنظيفه مِمَّا يعلق بهِ وتفتيشه بشكل دائم ، تنظيف أُذني الكلب وعينيه  ..... وإلخ  ، تنظيف منطقة المخرج .
3 ــ حفظ الحيوان قدر الإمكان بعيداً عن الأماكن التي يمكن أن تكون مصدراً للعدوى ، أو يتوقع أن تكون مصدراً للعدوى .
في هذه النقاط الثلاثة القاسم المشترك بينها هو واحد ، وهو النظافة ( نظافة المكان ونظافة الحيوان نفسهُ )  .
4 ــ حماية الكلاب باستعمال الأدوية المُضادة للديدان ( الداخلية منها أو الخارجية ) .
5 ــ اتباع إرشادات الطبيب البيطري .

إن حدث ورغم كل هذه العناية تعرض الكلب لغزو البراغيث والقمل والقراد فيجب اتباع النقاط التالية :
لمكافحة القمل والقراد والبراغيث في الكلاب يمكن إتباع التالي :
1 ــ معالجة الكلاب بُمستخصر الأدفانتكس أو الفرونت لاين أو أي مستحضر علاجي آخر متوفر ، وهذا يقلل من الحكة إلى أقصى حد ، وتقليل الحكة في مثل هذه الحالات هو نقطة مهمة جداً في تفادي أي مضاعفات أخرى تحدث للجلد وأيضاً تجعل الحيوان مرتاحاً وهادئاً  .
2 ــ تنظيف المنزل تنظيفاً كاملاً بكل زواياه ( خصوصاً الزوايا الدافئة والمُعتمة )  وأمكنته وتعقيمه ، كذلك الأغطية والأفرشة ، وتحت القنفات ، وأَسِّرَة النوم  ، واستعمال المكنسة الكهربائية ( إن وجدت ) لشفط كل العالقات بالسجاد والزوالي والأفرشة والأغطية والأرضية .... وإلخ ، وهكذا يُمكن شفط اليرقات والبيوض والقمل والبراغيث من كل مكان في المنزل ( إن وجدت وانتشرت ) ، وبعد الانتهاء من الكنس يجب التخلص من الكيس بإغلاقه بإحكام وإحراقه ، ولزيادة المعالجة يمكن غسل الأفرشة والأغطية وغيرها بدرجة 60 درجة مئوية حتى لا يُترك أي فرصة لهذه الديدان بالمقاومة ، وكذلك لمن يمتلك سيارة عليه تنظيفها  وعدم إهمالها .
3 ــ تعتبر البراغيث حاملة لنوع من الديدان الخيطية المُسمَّاة حبة الخيار نوع :
Dipylidium caninum
وهكذا يكون هناك احتمال وارد بأن يُصاب الكلب بهذا النوع من الديدان نتيجة تعرضه للبراغيث ، فيكون من الأفضل وبعد مكافحة البراغيث والقضاء عليها ( على جسم الكلب ) أن يتم معالجة الكلب من الديدان الخيطية . 


تخيلوا عائلة لا تهتم بطفلها ، فلا يستحم و لا يُمشَطُ شعره ولا تُبدَّلُ ثيابه المتسخة ، يُهْمَل ولا يُتابع علاجه ، النتيجة إن هذا الطفل يكونُ مُعرضاً للديدان الخارجية كالقمل ، القراد ، البراغيث ... وإلخ ، وأيضاً للديدان الداخلية المُختلفة ، نفس الحالة هي في الكلاب أيضاً ، فمن يعتني بكلبه ويهتم به ويرعاه تقلُّ مشاكله الصحية ويكون سليماً مُعافى ، ولا يكون خطراً على نفسه ولا على الآخرين من حوله ، فالوقاية خير من العلاج .
 
 

كيف يُمكن التعرف على وجود البراغيث :

هناك طريقة أوليَّة بسيطة للتأكد من معرفة ذلك ، إذ يتمّ تمشيط شعر الكلب (  الفروة ) بواسطة مشط خاص ( صفة هذا المشط إن أسنانه مرصوصة بتقارب شديد ، حيث إن المساحة بين سن وآخر ضيقة جداً وصغيرة )  ، بعد ذلك يتم نفض المشط عدة مرات فوق قطعة قماش بيضاء أو فوق مناديل ورقية بيضاء وتبليل ما وقع من المشط فوق المنديل ببعض الماء تبليلاً خفيفاً ، فإن تلون باللون الأحمر فهذا يدلّ على مُخلَّفات البراغيث حيث إن اللون الأحمر هو الدم الذي تغذت عليه البرغوثة وهضمته ثم طرحت بعضه كبرازٍ لها ، وفي أحيان أخرى يمكن رؤية البراغيث البالغة بالعين المُجردة .
 أي نتيجة تمشيط فروة الكلب بالمشط الخاص لذلك تجعلنا نعثر ( بين ما علق بالمشط ) إما على البرغوثة البالغة ، أو نعثر على مخلفاتها ( البراز ) .
 
 في حالة صعوبة اختبار ذلك فعلى المُربي مراجعة الطبيب البيطري للمُساعدة في ذلك .

 

أما عن القراد فيجب على المربي دائماً تفتيش فروة الكلب تفتيشاً جيداً ، وإن عثر على القرادة ( يمكن رؤيتها بالعين المُجرَّدة ) فعليه إزالتها فوراً وبالملقط الخاص لذلك ، أما طريقة إزالة القرادة فتتم بتهدئة الكلب أولاً والتعامل معه بطيبة وطمأنته حتى لا يشعر بالخوف ، بعد ذلك يتم إطباق نهايتي الملقط  بهدوء وبإحكام على رأس القرادة ( حيث القرادة تكون قد غرست رأسها في جلد الكلب ) ، ثم يتم تدوير الملقط لمرات ( عكس أو مع عقارب الساعة فالاتجاه لايهم ) ، وأخيراً سحب الملقط نحو الأعلى بهدوء وتأني ، فتخرج معه القرادة كاملة ، النقطة المهمة التي يجب الحرص عليها هو التأكد من إن رأس القرادة كاملاً مع أرجلها قد تمّ سحبه وإزالته ( وذلك بالنظر للقرادة المرفوعة بالملقط ) ، لأن ترك أي جزء من رأس القرادة أو أرجلها داخل جلد الكلب يؤدي إلى التهابات في المنطقة المُصابة ، بعد الانتهاء من ذلك يتم تعقيم المنطقة جيداً ، والاهتمام بتعقيمها وتنظيفها لبضعة أيام حتى لا نترك مجالاً لأي تلوث ممكن . 
 
 
http://www.tellskuf.com/images/stories/food1/zk47.jpg
https://www.youtube.com/watch?v=cojOT9r5Zk4
 فيديو  /  إزالة القراد عن الإنسان ، الكلاب ، القطط ، الخيول .


https://www.youtube.com/watch?v=6xUknBp4pg8
فلم توضيحي عن القراد في الكلاب ، يوضح كيفية تمكن القراد من الوقوع على جسم الكلب ومص الدم  ، وحين تشبع القرادة وتنتفخ تقع أرضاً  ، ويحدُثُ أحياناً أن لا يلاحظ المربي أو الكلب نفسه ذلك .   


نأتي الآن إلى الديدان الطفيلية في الكلاب لنتعرف عليها :
هناك ديدان خارجية ( مثل : القمل ، القراد ، البراغيث .... وإلخ ) ، وديدان داخلية ( مثل : الديدان الخيطية ، الديدان الشريطية ، الديدان الحلقية ... إلخ ) .
وبما أن درجات الحرارة تبدأ بالأرتفاع مع مغادرة فصل الشتاء وحلول الربيع ثم الصيف ، فإن القمل والقراد والبراغيث تتنشط وتبدأ الكلاب بالمعاناة منها ، وخطر التعرض إليها كبير ، سأركز هنا على الموضوع المهم : القمل والقراد والبراغيث  ....

 



القراد يتميز بأن له ثمانية أرجل ، وله فك قوي قادر على مص الدم من ضحيته .
 


 


بعض المًستحضرات الطبية  المهمة لعلاج القمل والقراد والبراغيث :
( هذه المُستحضرات كلها تقع تحت عنوان سبوت أون  : مثل الأدفانتكس ، الفرونت لاين .... وغيرها   ) .

ماذا نعني بالـ :
Spot – on

كلمة سبوت أون تعني المحاليل المُستعملة للتنقيط ( المحاليل المُستعملة كقطرات ) ، وهي تُطلق على المحاليل الخاصة بمضادات الطفيليات المُستعملة في مجال الطب البيطري ، والتي تُستعمل على منطقة معينة من جلد الحيوان ، وتأثير هذهِ المحاليل يكون إما عبر الجلد إلى الأعضاء الداخلية  ، أو تنتشر فقط على مساحة جلد الحيوان السطحية ( الخارجية )  .
 
( 1 )
Advantex


 


هو مُستحضر طبي يتم استعماله كعلاج ( إن كان الكلب يُعاني من البراغيث والقراد )  وكوقاية ( في حالة كونه لا زال خالياً من البراغيث والقراد ) أيضاً ، وكذلك لعلاج حالة الإصابة بطفيلي الـ :
Trichodectes canis


طريقة استعمال هذا المُستحضر تكون بتنقيط محتوى الانبوبة ( قطرة قطرة )  على جلد الحيوان بعد إزاحة الشعر ( باليد ) بحيث يمكن رؤية الجلد واضحاً في نهاية المنطقة العنقية ( ما بين الكتفين ) باتجاه الظهر على شكل خط قصير أو متوسط الطول .
أي يتم تنقيط الأمبولة وتوزيع محتواها على ظهر الكلب وسطياً ابتداءً من نهاية الرقبة ، ويتم التنقيط بعد إزاحة الشعر باليد عن المنطقة وعصر نقطة من المحلول فوقها دون الحاجة لدعكها بالجلد ، وهكذا النقطة التالية .
 يُرجى غسل اليدين جيداً بعد استعماله للكلب ، وكذلك يُرجى عدم جعل المحلول بتماس مع العينين أو يمكن للكلب أن يلعقه .
بعد تنقيط المحلول على ظهر الكلب ، يجب عدم مس منطقة الظهر للحيوان لمدة 24 ساعة .

صورة توضيحية للتنقيط .
 
 
 
 

المادة الفعالة في هذا المُستحضر العلاجي هو :
Imidacloprid
Permethrin

إضافة إلى :
Butythydroxytoluol ( E 321 )

توجد منه عبوات مختلفة : عبوة للكلاب لحد وزن أربعة كيلو ، عبوة للكلاب بوزن ما بين أربعة  إلى عشرة كيلو ، عبوة للكلاب بوزن من عشرة كيلو إلى خمسة وعشرين كيلو ، وعبوة للكلاب بوزن ما فوق خمسة وعشرين كيلو .
هذا المُستحضر العلاجي يعطي الكلب الحماية لمدة أربعة  أسابيع ، وبعدها يتم إعادة استعماله لمرة ثانية وثالثة .... وإلخ ، وفي كل استعمال يعطي المُستحضر حماية لمدة أربعة أسابيع .

تقوم المادة الفعالة في هذا المُستحضر الطبي بقتل البراغيث ( إن كانت موجودة وتحمي الحيوان من الإصابة بها إن لم تكن موجودة ) وتُبعد عنه القراد ( يجب إزالة القراد عن جسم الكلب فور العثور عليه لمنعه من امتصاص دم الحيوان وحقن الميكروبات فيه )  .

والحديث عن البراغيث يخُصُّ البراغيث من نوع :
Ctenocephalides felis
Ctenocephalides canis
   
بعض الكلاب تظهر عليها أعراض الحساسية من هذا المُستحضر ، و يمكن اختيار بدائل أخرى .
الشامبوات مفعولها وقتي وقصير الأمد ولا تفيد كعلاج .
في حالة كون صاحب الحيوان قد غسل كلبه بالشامبو المضاد للبراغيث والقمل والقراد ، فعليه الانتظار أسبوعين ثم استعمال الادفانتكس ، لا يجوز استعمال الأثنان معاً ، وفي فترة متقاربة جداً فهذا يضرُّ بالكلب .
أيضاً يُعطي الادفانتكس حماية لمدة أسبوعين ضد ما هو معروف بالناموسة الفراشة  من نوع :
Phlebotomus  papatasi


ولمدة ثلاثة أسابيع ضد ما هو معروف بالناموسة  الفراشة من نوع :
Phlebotomus perniciosus


ويُعطي حماية لمدة اسبوعين ضد لسعات البعوض من نوع : 
Aedes aegypti


ولمدة أربعة أسابيع ضد  لسعات البعوض  من نوع :
Culex pipiens

ولمدة أربعة أسابيع ضد  لسعات الذباب من نوع : 
Stomoxys  calcitrans

ملاحظة : لا يجوز إطلاقاً استعمال الادفانتكس للقطط .
 


( 2 )
Front line Spot on

فرونت لاين سبوت أون للكلاب هو مُستحضر طبي للعلاج أو للوقاية من القراد والبراغيث والقمل  ، يكون على شكل قطرات ( يوجد أيضاً على شكل سبري ) .
فعالية الفرونت لاين هي ثمانية أسابيع ضد البراغيث ( الفلو ) ، وتقريباً أربعة أسابيع ضد القراد .

المادة الفعالة في المُستحضر هي :
Fipronil

هذه المادة الفعالة تؤثر تأثيراً بالغاً على الجهاز العصبي للطفيلي ( البرغوث أو القرادة أو القملة )  فتثبط فعاليته ونشاطه لينتهي .


فعالية هذا المُستحضر تدوم أربعة أسابيع ضد القراد ( في الكلاب ) ، وثمانية أسابيع ضد البراغيث ( في الكلاب ) .
المُستحضر توجد منه عبوات ( بشكل انبوبة ) مختلفة حسب وزن الحيوان :
ــ عبوة صغيرة ( للكلاب التي يتراوح وزنها من 2 كيلو ــ 10 كيلو )
ــ عبوة متوسطة ( للكلاب التي يتراوح وزنها بين 10 كيلو ــ 20 كيلو )
ــ عبوة كبيرة ( للكلاب التي يتراوح وزنها بين 20 كيلو ــ 40 كيلو )
ــ عبوة أكبر ( للكلاب التي يتراوح وزنها بين 40 كيلو ــ 60 كيلو )


  طريقة استعمال هذا المُستحضر تكون بتنقيط محتوى الانبوبة ( قطرة قطرة )  على جلد الحيوان بعد إزاحة الشعر بحيث يمكن رؤية الجلد واضحاً في نهاية المنطقة العنقية ( ما بين الكتفين ) باتجاه الظهر على شكل خط قصير أو متوسط الطول .
يُرجى غسل اليدين جيداً بعد استعماله للكلب ، وكذلك يُرجى عدم جعل المحلول بتماس مع العينين أو يمكن للكلب أن يلعقه .
بعد تنقيط المحلول على ظهر الكلب ، يجب عدم مس منطقة الظهر للحيوان لمدة 24 ساعة .
 

من مُستحضر الفرونت لاين يوجد خاص للقطط أيضاً .

( 3 )
Amigard Spot – on für Hunde

يختلف هذا المُستحضر عن المُستحضرين السابقين في أنه مأخوذ من مادة طبيعية ، حيث إنه مُنتج من عصارة شجرة النيم .
توجد من هذا المُستحضر عبوات خاصة للقطط وأخرى للكلاب .
يوفر الحماية للكلب من البراغيث والقراد لمدة أربعة أسابيع .
المادة الفعالة فيه هي :
Niembaum – Extrakt ( Margosa – Extrakt )

إضافة إلى :
Dcansäure aus kokosöl

ويوجد منه للكلاب بثلاث عبوات مختلفة :
ــ الأولى للكلاب الصغيرة ( التي يكون وزنها أقل من 15 كيلو ) .
ــ الثانية للكلاب الكبيرة ( التي يكون وزنها فوق 15 كيلو )
ــ والثالثة للكلاب التي يكون وزنها ثلاثين كيلو فما فوق .

طريقة الاستعمال بسيطة ، حيث يتم تنقيط محتوى الأنبوبة على الجلد مباشرة ( بعد إزاحة الشعر ) في منطقة الظهر فوق العمود الفقري .
يُعاد استعمال الاميغارد بعد 3 ــ 4 أسابيع مرة أخرى .

لا حاجة لدعك المحلول بالجلد .
يُرجى غسل اليدين جيداً بعد استعماله للكلب ، وكذلك يُرجى عدم جعل المحلول بتماس مع العينين أو يمكن للكلب أن يلعقه .
 
 

 
 

  
 

ــــــــــــــــــــــــــ

هذه كانت بعض المُستحضرات المُستخدمة لمكافحة وعلاج البراغيث والقراد والقمل والتي على شكل محاليل ، أيضاً توجد مُستحضرات على شكل حبوب .
هناك أنواع أخرى تُستعمل بشكل وقتي ( أي توفر الحماية للكلب فقط ليوم أو عدة ساعات ) وتكون على شكل غسول أو شامبو  أو سبري ... وإلخ أو تكون على شكل قلادة ( عقد ) يوضع حول رقبة الكلب أو على شكل حزام ... وإلخ ، لكن مع الأسف جميعها مفعولها ضعيف وغير كافٍ  .
توجد أيضاً وصفة طبيعية لمكافحة القراد والبراغيث في الكلاب ، حيث يتم خلط جزء واحد من زيت جوز الهند الطبيعي  مع ثلاثة أجزاء من الماء ، وبعد مزج الخليط جيداً يُفرَّغ في قنينة بخاخة ( رشاش)  ، وقبل الخروج مع الكلب في نزهة أو غيرها يتم رش جسم الكلب به ( يجب ترك بعض المسافة الصغيرة بين البخاخ وجسم الكلب عند الرش ) ، الخليط يبقى فعّالاً لمدة ساعتين لا أكثر ، وهذا يعني إنه يتطلب رش الكلب كل مرة قبل الخروج معه .
أيضاً يمكن استعمال زيت جوز الهند بطريقة أخرى ، حيث يمكن استعمال ملعقة أكل واحدة من زيت جوز الهند لكل عشرة كيلو غرام من وزن الكلب ، يتم دهن جسم الكلب بهذه الكمية من الزيت ، بهذه الطريقة يمكن إبعاد القراد عن الكلب أو تخفيفه جداً جداً ، يمكن استعمال هذهِ الوصفة يومياً .
زيت جوز الهند الطبيعي يحتوي على حوامض اللورين والتي تعمل على إعاقة القراد وإبعاده .

ـــــــــــــــــــــــــــ

إضافة عن حالة الإصابة بطفيلي الـ :
Trichodectes canis

وهذا الطفيلي يصيب الكلاب ( حالات نادرة ) ، لكن الإصابة به غير مريحة أبداً ، وهو يعود بقرابة إلى القمل ، لكنه على العكس منها ( عكس القمل ) لا يعيش على امتصاص الدم ، وإنما يتغذى على قشور الجلد وعلى إفرازات الجروح ، من أعراض الإصابة بهذا الطفيلي : الحكة الشديدة ، يصبح الكلب دائم القلق والتوتر وغير مرتاح ولا يعرف الهدوء نتيجة التنقل المستمر للطفيلي في فروة جلدهِ أو شعرهِ ، ويُلاحظ إن الكلب يكون دائم الحك لجسمه ولعقه ، كما إن فروة الكلب تصبح خشنة وقاسية ، وتكون أكثر الأجزاء عرضة للإصابة هي منطقة الرأس والظهر ، مع تقدم مراحل الإصابة يبدأ الشعر بالتساقط ، وتتكون القشور الجلدية وأيضاً يُلاحظ الجروح الناتجة عن الحكة ، وأخيراً يلحق بكل هذا الكثير من المُضاعفات .
العلاج من هذا الطفيلي يكون بتمشيط الشعر يومياً مع استعمال مُستحضر خاص للعناية بالجلد والذي يعمل على إزاحة القشور الجلدية والتي هي مصدر غذاء الطفيلي ، وبإزاحتها يكون الطفيلي قد فقد مصدر غذائه فيستحيل استمراره وتنقطع دورة حياته ، وأيضاُ يصبح الكلب أكثر هدوءاً وراحة من الحكة ، أيضاً يُمكن استعمال مُبيدات الطفيليات الخاصة بأشكال : غسولات ، سبري ، شامبو ، بودر، كما يُمكن استعمال مُستحضر سبوت أون ( أدفانتكس ) .
هذا الطفيلي ( تريختو ديكتس كانيس ) يكون حاملاً للديدان الخيطية من نوع حبة الخيار ، ولهذا خطر إصابة الكلب بالديدان الخيطية تكون قائمة .

 

ملاحظة أختم بها هذا الموضوع :
أود أن أقول للمتابعات والمتابعين إن الموضوع أعلاه قمتُ بكتابته وإعداده وتقديمه اعتماداً على معلوماتي وخبرتي الشخصية كطبيبة بيطرية ، أما فيما يتعلق بالمعلومات الواردة عن المُستحضرات المُستعملة للعلاج والوقاية من البراغيث والقراد والقمل في الكلاب فلقد قمتُ بالاعتماد على النشرة الدوائية المُرفقة بالمُستحضر نفسه ، حيث استخرجتُ منها المعلومات التي تُفيد القارئ / ة ، وقمتُ بترجمتها إلى العربية وصياغة المعلومات بأسلوبي الخاص .
أما الصور الموجودة ضمن مادة الموضوع فلقد حصلت عليها من الانترنيت .
أتمنى أن يستفيد المتابعين والمتابعات مما ورد في هذا المقال فلقد تعبتُ كثيراً في تحضيره وكتابته وإعدادهِ ، وقد حرصت على أن أجعله بسيطاً سلساً ليكون في خدمة الجميع ، ووضعت الوقاية والمُعالجة في المقدمة تماماً لكونها من أهم الحقول التي تعني القُرَّاء والمربين والمُهتمين .
وأخيراً جزيل الشكر للأخ باسم روفائيل الذي قام بمُساعدتي ، فأدى تأطير الصور وجمعها وترتيبها بالصورة التي هي عليه في الموضوع .


28


حيَاة

 
شذى توما مرقوس


ــ قِصَّة قَصِيرَة جِدَّاً  ــ

..... خَاطبَ نَفْسَهُ مُنْتَشِياً وهو يُوَجِّهُ بُنْدَقيَتَهُ نَحْوَ طائرٍ جميلٍ سَعيد يَعْتَلي غُصْن
 شَجَرَةٍ جلِيلَة :
ــ " كإِله .... نَعم كإِله .... في يَديّ خيُوطَ الحيَاةِ والمَوْت ..... في يَديّ القَرَار ، إِنْ شِئْتُ تَرَكْتُ لِهذَا الطائرِ الحيَاة ، وإِنْ شِئْت سَلَبْتُها عَنْهُ  " .

ابْتَسَمَ سَعيداً ثُمَّ أَخْفَضَ بُنْدَقِيَتَهُ ورَاحَ يُراقِبُ الطائرَ الَّذِي طارَ عَنْ غُصْنِهِ ، وبَيْنَ الحِيْنِ والحِيْنِ وفي حرَكاتٍ سَرِيعة يَتَنَقَّلُ مِنْ مكانٍ لآخَر جامِعاً بِمِنْقَارِهِ الصَغِير كُلَّ ما يُمْكِنُ أَنْ يَبْني بِهِ عِشَّه ، وجنَاحاهُ يَخْفِقانِ فَرَحاً ، لَمْ يَشْعُرْ بِالخَطَرِ المُحدِق بِهِ ، وكَمْ كانَ الرَجُلُ مُسْتَمْتِعاً بِمُمارسَةِ هِوايَتِهِ الَّتِي تَرْفَعهُ لِمَصَافي الآلِهة وتَغْدِقُ علَيْهِ السرُور بِلا حُدُودٍ وتُعْطيهِ الرَغْبَة بِعُمُرٍ أَطْوَل كُلَّما اقْتَصَّ مِنْ حيَاةٍ أُخْرَى وغَيَّبَها ، وكأَنَّهُ يُضِيفُها إِلى رَصِيدِ حيَاتِهِ مِنْ الأَيَّام ، هو الَّذِي يُقَرِّرُ أَنْ يَحْيَا هذَا الكائن أَمْ لا ... كإِله ، تَماماً كإِله ، بِيَدِهِ الحيَاةُ والمَوْت ، يَتَمَنَّى لِنَفْسِهِ عُمُراً أَطْوَل أَكْثَرُ انْغِماسَاً في هِوايَتِهِ ، لكِنَّ صَوْتُ ذَلِك الشرِير صَدِيقُهُ طَنَّ في أُدُنِيهِ ثَانِيَةً وأَعادَ علَيْه ذاتَ الكلِمات ، قَرَّر أَنْ يَسْحقَ ذلِك الصْوْت ويَرْمي بِهِ بَعيداً عَنْهُ لاعِناً إِيَّاه فصَوَّبَ بُنْدَقِيَتَهُ نَحْوَ طَرِيدَتَهُ ، وحِيْنَ علا صَوْتُ الإِطْلاقَة شُلَّ الطائر ، ما عادَ بِمَقْدُورِهِ رَفْرَفَةَ جنَاحيهِ ، هوَى أَرْضَاً  ، تَأَوَّهَتِ الشَجَرَةُ وأَنَّت مِنْ هَوْلِ ما حدَث ، مَسَّ قَلْبَها صَوْتُ ارْتِطام الجَسَدِ بِالأَرْضِ ، أَرادَتْ وفي مُحاولَةٍ فَاشِلَةٍ أَنْ تَقْبُضَ علَيْهِ بِأَغْصانِها كي لا يَرْتَطِمُ أَرْضَاً فمَالَتْ بِغُصْنِها خَلْفَه علَّهُ يَتَشَبْث بِهِ هو أَيْضاً  وكأَنَّها تُدْلي بِحِبْلٍ لِغَرِيق ، أَرادَتْ أَنْ تَحْتَضِنَ جسَدَهُ النَازِف وتُغطيهِ بِأَوْراقِها ، أَرادَتْ أَنْ تَحْجُبَهُ عَنْ عُيونِ صيَّادِهِ وتُدَثِّرَهُ بِأَوْراقِها ، لكِنَّ ما اسْتَطَاعَتْ أَمْراً .....
مَدَّ يَدَهُ لِيَمْسكَ بِجسَدِ الطائر المُسَجى على الأَرْضِ يَنْزُفُ ، طَنَّ ذَلِك الصَوْتُ الشرِير في أُذُنِيهِ ثَالِثَةً  مُفْسِداً علَيْه مُتْعتَهُ ونَشْوَتَهُ  :
ــ مَرَّةً أُخَرَى ..... هَلْ تَعْرِفُ ما اقْتَرَفْت ...... لَقَدْ انْهيْتَ حيَاةَ كائن ....

لَمْ يَتَبَقَّ مِمَّا دار غَيْر الشَجَرَة والتُرْبَة الَّتِي تَشَرَّبَتْ بِدُمُوعِها  .....
رُبَّما لِمِئاتِ المَرَّات سيَطُنُّ هذا الصَوْت الشرِير في أُذُنِيهِ ، لكِنَّ ذَلِك لَنْ يَنَالَ أَبَداً مِنْ إِيغالِهِ حُبَّاً لِهوايَتِهِ كإِله .... تَماماً كإِله .... في يَديهِ خيُوطَ الحيَاةِ والمَوْت ....

 8 / تموز / 2015 م

29
صفحة المهى / 10


( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )
 من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل

حوار مُطوَّل ومُفصَّل  مع د. انطوان صبري البنا / الجزء الثالث 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار وإعداد وتقديم : شذى توما مرقوس
الجمعة 1 / 12 / 2017 م ــ الأربعاء 7 / آذار / 2018 م .



أُقدِّمُ لكم عزيزاتي / أعزَّائي مِن المتابعين والمتابعات الجزء الثالث والأخير من الحِوار المُطوَّل والمُفصَّل مع أستاذي البروفيسور د. انطوان البنا ، شاكرة له تعاونه وتواصله ، مع تمنياتي لهُ بالعمر المديد والصحة والسعادة والمزيد من العطاء .
دُمْتَ لنا أستاذنا العزيز ، كل التقدير .
شكراً لكل القارِئات والقُرَّاء .
ـــــــــــــــــــــ
( 15 )

شذى / لك العديد من المقالات العلمية وقمتَ بنشرها في بعض المجلات ،
د. انطوان / لأنني كنتُ أسعى دائماً لتقديم خدماتي لشريحة واسعة من المجتمع فكرتُ في كتابة المقالات العلمية ، وحدثَ  في عام 2010 م على ما أذكر وأثناء مشاركتي  في إحدى المؤتمرات الخاصة بالأمراض المشتركة ، إن طلبت مني إحدى المُشاركات في المؤتمر ( وكانت المُشرفة على مجلة تصدرها كنيسة انتقال مريم العذراء في بغداد بالمنصور ، مع الأسف لا أتذكر إسمها ) أن أُساهِم بمقالة في المجلة ، فكتبتُ عن مرض الحمى النزفية ( الذي شاركتُ في البحوثات عنه منذ عام 1979 م ) لأهميته لأنه يظهر سنوياً مع بداية ارتفاع حرارة الجو والذي يتزامن مع فترة نشاط الوسيط الناقل للمرض ( القراد ) ،  ونتيجة التعامل مع لحوم الأغنام والأبقار ( مثال القصابين وربات البيوت ) ، فجاءت هذه المقالة لتنبيه القُرَّاء والقارئات إلى الاحتياطات الواجب اتخاذها لمنع انتقال الإصابة إلى الإنسان .
أما المقالة الثانية فكانت عن مرض حمى مالطا الذي ينتقلُ أيضاً للإنسان عن طريق تناول الأجبان المُصنَّعة من الحليب الخام الغير المُبستر ، هذا المرض ينتشرُ في العراق خصوصاً في الأغنام والماعز والأبقار ، وقد ينتقلُ إلى الأطباء البيطريين والأشخاص مِمَّنْ هم بتماس مُباشر مع الحيوانات المُصابة .
بعد مُغادرتي للوطن في عام 2012 م واصلتُ كتابة المقالات العلمية بالرغم من مرضي الشديد ، دعاني أخي العزيز الأستاذ الدكتور أثير كساب للمُساهمة في مجلة مار بطرس وبولس في مدينة ساوث فيلد الأمريكية وكان هو المُشرف على تحريرها فلبيتُ طلبه وكتبتُ ثلاثة مقالات علمية :
ــ المقالة الأولى عن مرض الحزام الناري Shingles or Zoster   وأهميته بالنسبة لكبار السن ، وكيفية ظهوره ، والعوامل المُساعِدة على إعادة نشاط الفايروس المُسبِّب ، وكذلك أهم الأعراض المُصاحِبة للمرض وتطرقتُ إلى المُضاعفات التي تُصاحب الإصابة ، وأيضاً أهم طُرق الوقاية باستخدام اللُقاح بعمر الستين والعلاج للمرضى المُصابين خصوصاً باستخدام الأدوية المُضادة للفايروس مثل : Acyclovir  خلال الساعات الأولى من الإصابة .
تم نشر المقالة في مجلة كنيسة مار بطرس وبولس في مدينة ساوث فيلد / ولاية مشيكان الأمريكية في العدد الرابع عام 2015 م  ، كذلك تم نشرها في مجلة كنيسة  انتقال مريم العذراء ، وأيضاً تمّ نشرها في موقع كلية الطب البيطري / جامعة بغداد ، وأضفتها إلى صفحتي على الفيس بوك فيما بعد .

ــ المقالة الثانية عن مرض فايروس ايبولا  Ebola  ، كتبتُ هذهِ المقالة على إثر انتشار هذا المرض الخطير في عدة بُلدان أفريقية عام 2014 م  ، وأدت الإصابة إلى وفاة أكثر من 3400 شخص ، كما انتقلَ المرض إلى إثنين من الكادر الطبي الأمريكي العامل في ليبيريا ، وشخص آخر من خلال التماس المُباشر مع المرضى المُصابين .
تطرقتُ في المقالة إلى طُرق العدوى وانتقال الفايروس من القِردة إلى الإنسان ، ومن الشخص المُصاب إلى السليم عن طريق المُلامسة المُباشرة ، وعن أهم الأعراض والعلامات المرضية التي تتمثلُ بالحمى النزفية ، وشرحتُ عن كيفية تشخيص المرض وتفريقه عن حالات حُمى نزفية أُخرى تُسبِّبها عوامل مرضية مختلفة ، إضافة إلى علاج الحالات والتي تتمثَّلُ بإعطاء السوائل التعويضية واستخدام الأجسام المناعية وحيدة النسيلة والتي كفاءتها مؤخراً في العلاج ، ذكرتُ أيضاً طُرق الوقاية من الإصابة ( التماس بين الحيوان والبشر ) ، بتطبيق طرق الحماية البيولوجية الدقيقة واللازمة بالتعامل مع المرضى والعينات المرضية في المُستشفيات ومختبرات التشخيص .
تمَّ نشر هذهِ المقالة في مجلة مار بطرس وبولس في مدينة ساوث فيلد / ولاية مشيكان في أمريكا ، وأيضاً تمَّ نشرها على موقع كلية الطب البيطري / جامعة بغداد .

ــ المقالة الثالثة عن مرض فايروس الزيكا  Zika virus   ، كتبتُ هذهِ المقالة للتعريف بأهمية هذا المرض الذي انتشر في أيار عام 2015 م في البرازيل والعديد  من دول أمريكا الجنوبية ، ثم انتقاله للولايات المتحدة الأمريكية بداية عام 2016 م ، وكان قد اكتُشِفَ مُسبقاً في اوغندا ودول أفريقية وأسيوية أخرى ، الوسيلة الرئيسية لانتقال المرض هي عن طريق البعوض من جنس  Aedes  ، والطريقة الثانية من الأم الحامل المُصابة إلى الجنين مما ينتج عنه انتكاس في الدماغ وصغر حجمه  Microcephaly   ، كما ذكرتُ عن طُرق السيطرة باستخدام المبيدات لإبادة البعوض الناقل ، وكذلك المواد الطاردة وارتداء الملابس الواقية ، كما تُستخدمُ حالياً طريقة المُكافحة البايولوجية للبعوض .
نُشِرتْ هذهِ المقالة في مجلة كنيسة مار بطرس وبولس / العدد العاشر / عام 2016 م ، في مدينة ساوث فيلد / ولاية مشيكان الأمريكية .

وسأواظبُ على كتابة المقالات العلمية في المستقبل أيضاً .   
ــــــــــــــــــ
( 16 )

شذى / في غمرة الجدية التي يتسم بها العمل العلمي أحياناً تتداخل معه وتتشابك بعض المواقف الطريفة التي تحتفظ بها الذاكرة طويلاً ، هل هناك ما علق منها في ذاكرتك  ؟

د. انطوان / من الأمور المُحرجة التي صادفتني أتذكر عندما بدأتُ ببحث الدكتوراه في معهد بلم للأمراض الغريبة في نيويورك ، أبلغني مدير المعهد ومُشرفي إنه لا يمكن توفير خصية الحملان باستمرار لعمل خلايا زرع نسيحي لتنمية فايروس جدري الأغنام ودراسة صفاته الدقيقة ، كان الموقف صعباً جداً ومحرجاً ، خصوصاً للاستمرار في البحث ، لأجل ذلك ركزت على حل المشكلة وبحثت عن حلول ، وشاركتني في ذلك زوجتي الغالية ، وتمكنتُ باستخدام وسائل وأوساط زرعية مختلفة من تحضير خط زرعي مستمر من خلايا خصية الحملان تتكاثر إلى ما لا نهاية بدون الحاجة إلى الخصية أو الحملان  ، وأكملتُ جميع بحوث الدكتوراه والبحوث الأخرى ، وأهديتُ هذهِ الخلايا للمعهد قبل رجوعي للوطن . 
أما عما علق بذاكرتي من المواقف الطريفة فهي كثيرة ، أروي منها التالي  :
في إحدى الأيام وبينما كنتُ أتابع عملي في محطة أبقار النصر ، وكنتُ أراقب إحدى الأبقار المريضة في حظيرة الأبقار الحوامل وأتابع حالتها فوجئتُ بثور هائج يتبعني ، قفزتُ بسرعة من أعلى السياج خارج الحظيرة ، لكنه تمكن من ضربي في ظهري ، كنتُ محظوظاً لأن ضربته لم تكن عنيفة كما كانت مع أشخاص آخرين سببت لهم العوق والأذى الشديد .
أيضاً ذات مرة كلفني عميد الكلية ( وكان د. خليل الطيف حينها ) ( وعلى أثر اختلاف في تشخيص حالات مرضية ظهرت في حملان وأغنام حقل كليتنا بين أستاذين في فرع الطب الباطني ) بحل هذا الإشكال بعزل الفايروس المسبب وتشخيصه ، ذهبتُ إلى الحقل وقمتُ بفحص الحالات المُصابة ، وفي أثناء أخذ العينات والنماذج المرضية من فم أحد الحملان ، أطبق أسنانه بشدة على أصبعي ، فجُرِحتْ وسال الدم منها ، قمتُ بغسلها وتعقيمها بالكحول فيما بعد ، لكن بعد يومين التهبت بحِدَّة والألم كان شديداً ، ممَّا اضطرني ( وبرفقة أخي الكبير خضر البنا ) لمراجعة الدكتور خالد القصاب وهو جراح معروف ، فقام بقلع الأظفر ، وظهرت الآفة المميزة لمرض الأورف المُتسبِّبة عن فايروس الاكثيما  المُعدي للأغنام .
المهم بعد ذلك قمنا بعزل الفايروس من نماذج الحملان وكانت أيضاً فايروس الأكثيما المُعدي ، أما الإصابة فلقد تركت آثارها على أصبعي بتشوه بسيط في شكل الأظفر  .
هذه الحادثة هي من الحوادث التي تبين مدى خطورة عمل الطبيب البيطري ، فهو في تماس مباشر مع مصادر المرض والعدوى ، لذلك يتوجَّبُ على الطبيب البيطري الانتباه والعناية والحذر والحيطة أثناء إدائه لعمله .
ومن الوقائع العلمية التي أتذكرها هي التي مرَّت علينا بعد حرب الخليج الأولى عام 1991 م ، حيث كان طالبي منير جورج يقيم بحثه حول العزلات الفايروسية العراقية لمرض الأكثيما المُعدي والتي كانت محفوظة تحت التجميد العالي ، لكنَّه ونتيجة لانقطاع التيار الكهربائي لفترة أكثر من ثلاثة أشهر نتج عنه بقاء تلك العزلات في درجة حرارة الجو وبدون التجميد وأيضاً عدم كفاءة تلك العزلات المُجمَّدة بعد ذلك ، وهكذا وبتوجيه مني تمكن منير جورج من إعادة الحياة بتنمية العديد من تلك العزلات للفايروس وإكمال خطته البحثية بامتياز ، وهذا ما أشار إليه رئيس لجنة المُناقشة أخي العزيز الدكتور عبد الجبار الشمري ، وأوعز لنا بنشر هذا الإنجاز في المجلات والمراكز العلمية العالمية ، كما قمنا بعمل مشابه بالمحافظة على بذرات لقاح الطاعون البقري وتحضير اللقاح لتحصين الحيوانات في محطة الأبقار لعدم توفر اللقاح في تلك الفترة الصعبة .   


ـــــــــــــــــــــــــــــ
( 17 )

شذى   / خارج نطاق العمل العلمي ، هل ستشي لنا ببعض هواياتك الأخرى ؟

د. انطوان / الموسيقى كانت هاجسي وهوايتي الأولى مُذْ كنتً طفلاً  ، حتى قبل دخولي للمدرسة الابتدائية ، كنتُ أسمعها من جيراننا في الموصل حيث كان يملك كرامافون ، ولكن لم تسنح لي الظروف بتعلم العزف على أية آلة موسيقية ، كنتُ أحب التراتيل الدينية والأناشيد والموشحات والأغاني العربية والأجنبية .
ساعدني صوتي لإتقان بعض التراتيل والموشحات وتقليد أصوات بعض المُغنين مثل فريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب ومحرم فؤاد ، وكنتُ أحرص دائماً على الأشتراك في اللجان الفنية في أخوية الشباب الجامعي المسيحي ، وكذلك في الفرقة الموسيقية في كلية الطب البيطري ، وقبل ذلك كانت لي مشاركات في التراتيل والمزامير الرائعة في كنيسة مسكنته في الموصل ، وحالياً أيضاً في كنيسة مار أفرام الكلدانية في شيكاغو ، حيث أخدم في القداس الكنسي كل يوم أحد للقداس ( باللغة العربية )  .
إن محبتي للموسيقى تكاثفت وتنامت عندما كنتُ في بلد الموسيقى النمسا ، وفي فينا بالذات حضرت لمرات الكونسيرت في دار أوبرا فينا ، وأستمعتُ فيها إلى سمفونيات يوهان شتراوس وبيتهوفن وموزارت ، كذلك حضرت العديد من المسرحيات في هذه الدار ، وحين عودتي لبغداد أحضرت معي العديد من الأقراص والاسطوانات ، وكنتُ ولا زلتُ لحد الآن أسمع الموسيقى وأتابع البرامج الفنية العربية والانكليزية . 
 



 

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
( 18 )

شذى   / أشخاص تود أن تذكر عنهم شيئاً ما في حوارنا هذا ؟

د. انطوان / بودي الحديث عن أشخاص كان لهم دور فاعل في مسيرتي ، وأولهم والدي المرحوم صبري البنا ، كان يعمل في البناء ( وهي مهنة متوارثة عن الأجداد ) ، تعلمتُ منه الصبر على صعوبات الحياة ومشقاتِها  ، تعلمتُ منه الصدق والإحسان ، تعلمت منه الأمانة والإخلاص ، فارقنا وأنا حينها كنتُ في بداية الدراسة المتوسطة .
والدتي المرحومة رينة بطرس رضاعة كانت خير مشجع وموجِّه لي ولجميع إخوتي وأخواتي بعد وفاة الوالد ، كافحت لأجلنا كثيراً .
أخي الكبير المرحوم خضر صبري تحمَّل الكثير من المسؤولية بعد وفاة الوالد ، وضحى بالكثير من أجل العائلة .
أختي المرحومة الشهيدة سميرة صبري والتي تحمَّلت الكثير وعملت لأجل العائلة ، خدمت البلد لأكثر من أربعين عاماً ، وقُتلت مع زوجها على يد العصابات الإسلامية المتطرفة عام 2010 م .
أيضاً شقيقتي العزيزة بلقيس صبري ، والتي كانت قريبة مني في توجُهاتها  الإنسانية وطيبتها لا يُمكن وصفها ، وكانت مُتفانية في خدمة عائلتها ، وافاها الأجل قبل عدة سنوات .
كما أذكرُ إخوتي الأعزاء الأصغر مني سمير صبري وهو مهندس في الإذاعة والتلفزيون ، والدكتور وليد البنا أُستاذ في كلية الهندسة / الجامعة المُستنصرية ، أتمنى لهما الموفقية والسعادة والعمر المديد .

رفيقة دربي الزوجة الغالية المرحومة سناء سعيد خدوري ، كان لها تأثير كبير في مسيرة حياتي ، كنتُ أستشيرها في كل الأمور ، وكانت تتمتع بالحكمة وسداد الرأي ، سواءاً ما يتعلق بمجال حياتي العلمية أو الحياتية ، وكانت تسندني وتقف إلى جانبي في كل المواقف الصعبة التي مررت بها نتيجة وشاية الحاقدين أو الحاسدين ، تحملت الكثير ، كنتُ أعمل ليل نهار وأيام العطل وفترة التفرغ العلمي ، وكانت هي تتابع رعاية أولادنا ودراستهم واحتياجاتهم ، وتسهر على راحتي وراحة العائلة كلها ، بالإضافة إلى عملها في الكلية ، كما زينت حياتي بثلاثة ورود : ابني سنان الصيدلي ، ونغم الطبيبة وريا المهندسة المعمارية ، توفيت وبصورة مفاجئة في 4 / نيسان / 2017 م وتركت في حياتي فراغاً كبيراً ، كما في حياة ابنها وبناتها وأحفادها ، الرحمة لها ومسكنها الجنة .
 
 

ــــــــــــــــــــــــ
( 19 )

شذى  / شكراً جزيلاً د. انطوان لجهودك القيمة في إنجاز هذا الحوار المُمتع والمُفيد معك ، لك توقيع أخير على هذا الحوار ؟

د . انطوان / ابنتي الناشرة الراقية والرائعة د. شذى توما ، أشكرك من صميم قلبي على الجهد الكبير الذي بذلتيه في إعداد هذا الحوار المُفصًّل ، أعطيتِ الكثير من وقتكِ ، وكان لكِ فضل كبير في تشجيعي وحثي على كتابة هذهِ السيرة ، علماً إن معرفتنا ببعض كانت ضئيلة وطالها النسيان ، لكنَّكِ ساعدتِنِي على استعادة نشاطي وإخراجي من حزني وكآبتي بسبب فقدان رفيقة حياتي أم سنان ، مني لك ألف شكر مع الود .
كما أقول للقٌرًّاء ، لزميلاتي وزملائي إن كا ما دونته في هذه السيرة كان ارتجالياً وعصارة ذاكرتي ، لأنَّهُ لم يكُن متوفراً لديّ سوى السيرة الذاتية المكتوبة من فترة ليست بالقصيرة ( بالانكليزية )  ، فكل مذكراتي تركتها في العراق لظروف سفري المفاجئ وتركي للبلد على وجه السرعة ، كما أهديتُ القسم الأكبر منها للكادر التدريس ولطلبتي في قسم الأحياء المجهرية / كلية الطب البيطري / جامعة بغداد ، تمكنتُ بعد التركيز الدقيق بتذكُّر كل صغيرة وكبيرة في عملي ومسيرة حياتي الطويلة وبالتفصيل قدر الإمكان ، أعتزُ أن أضعها بين أيديكم ، مع كل الود والتقدير . 

شذى /  شكراً أستاذنا المتميز  د. انطوان ، مع تمنياتنا لك بالعمر المديد والصحة والعافية .
 



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خاتمة تعريفية بالسيرة العلمية للدكتور انطوان البنا
       
Research Publication and Future Scientific Interests:
الأبحاث المنشورة و الاهتمامات العلمية المستقبلية

1 -  Purification , physical and chemical analysis of sheep Pox virus and Response of sheep pox and goats to infection with sheep and goat pox viruses .
Ph.D. Research, Cornell University NY (1978) .
           
(  التنقية و التحليل الكيميائي والفيزيائي لفايروس جدري الأغنام واستجابة الأغنام والماعز للإصابة بفيروس جدري الأغنام والماعز  )  .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2- Association of feline Leukaemia Virus with mammary tumor in cats M.S. research thesis, Cornell University, NY (1976).
 
( صلة  فايروس سرطان الدم  بأورام الثدي في القطط ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
3- Characterization of sheep pox and goat pox viruses local        Isolates and evaluation of vaccines used to control these  Diseases – beside attenuation of local pox sheep and goat pox isolates.

توصيف فايروسي جدري الأغنام وجدري الماعزالمعزولة محليا وتقييم اللقاحات المستعملة للسيطرة على هذه الأمراض ، بالإضافة إلى تضعيف العزلات المحلية لجدري الاغنام و الماعز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4- Extensive studies on contagious ecthyma virus in IRAQ        and epidemiology of the disease and surveillance  and        preparation  of vaccine from local viral Isolates. 
 
دراسة شاملة لفايروس الاكثيما المعدي في العراق
وبائيته و مراقبته ، وتحضير اللقاح من الفايروس المعزول موضعياً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5- Crimean- Congo hemorrhagic fever virus, virus isolation, identification and characterization of the agent for the first time in Iraq ( Al-yarmook Hospital) and sero- epidemiological studies in Human and animals.

فايروس حمى القرم  ــ الكونغو النزفية ، عزل الفايروس، تشخيص و توصيف المسبب لأول مرة  في العراق ( مستشفى اليرموك) و دراسة وبائيته في الإنسان والحيوان .
 
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
6- Isolation and Identification of Infectious Rhino-trachitis (IBR) virus in Iraq

عزل و تشخيص فايروس التهاب الانف والرغامي المعدي البقري في العراق .
    
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
7- Infectious bovine Rhino-trachitis virus associated     with subcutaneous and pulmonary emphysema-sero       epidemiological survey on the disease in IRAQ –beside       Evaluation of different vaccines.
 
 مرض التهاب الانف و الرغامي  المعدي البقري وصلته  بالنفاخ الرئوي والتحت الجلدي و التحري االوبائي عن المرض في العراق اضافة الى تقييم مختلف اللقاحات .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

8- Isolation, Identification and characterization of       Rinderpest virus in Iraq (for the first time in 1985). Evaluation of different vaccination programs to control the disease by detection of immune response by humeral and cellular immunity.
 
عزل وتشخيص و توصيف فايروس الطاعون البقري في العراق ( للمرة الأولى عام 1985 م ) ، تقييم برامج التلقيح المختلفة للسيطرة على المرض بتعيين الاستجابة المناعية الخلطية و الخلوية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

9- Food and mouth disease virus in deer, sheep
    goats and cattle,virus  isolation, serotyping and control by different imported vaccines and evaluation of immune immune response. 

مرض الحمى القلاعية في الغزلان ، الأغنام ، الماعز والأبقار ، عزل الفايروس و تحديد النمط المصلي والسيطرة على المرض باستخدام مختلف اللقاحات االمستوردة وتقييم الاستجابة المناعية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   10- Isolation and characterization of influenza viruses from human (H3N2 and B types), H3N2 from equine and H9N2 from avian in Iraq.
 
عزل و توصيف فايروسات الانفلاونزا من الانسان  ( H3N2 and B types )  والخيل (  H3N2) والطيور ( H9N2 ) في العراق .                                                                                                             
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  11- Rota Viruses of human and Calves associated with diarrhea, Survey and epidemiology.

 فايروسات الروتا في الإنسان والعجول وعلاقتها بالأسهال ، التحري والوبائية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
12- Immunotherapy for diarrhea in newborn calves caused by  Rota virus  and enterotoxigenic E-coli .
 
العلاج المناعي للإسهال المتسبب عن فايروس روتا وسموم جرثومة الاشريشيا المعوية  في العجول حديثي الولادة . 

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
13- Role of Influenza virus H5N1 in infection of birds and human in Iraq, and role of migrating and wild birds and study the role of Avian flu virus (H5N1) isolated from birds in human infection at the molecular level. ( Future Research proposal ) .

دور فايروس الانفلونزا ( H5N1  ) في إصابة الطيور والبشر في العراق ودور الطيور المهاجرة والبرية ، ودراسة دور فايروس انفلونزا الطيور المعزولة من الطيور في إصابة الإنسان على مستوى الجزئي ( خطة بحث مُستقبلية ) .
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   14- Development of viral vaccines from local viral isolate, of Hydro pericardium , hepatitis adeno virus and Newcastle disease virus in poultry. 
 
تطوير اللقاحات الفايروسية من العزلات الفايروسية المحلية لفايروس ماء التامور و فايروس التهاب الكبد الغدي و فايروس مرض النيوكاسل في الدواجن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   15- Testing and evaluation of Viral Vaccines for Veterinary and Medical use.
 
 فحص وتقييم اللقاحات الفايروسية للاستعمالات البيطرية والطبية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   16- Molecular methods for detection of Respiratory viral infections in children in Egypt. Iraqi J Vet Med (2009)
 
 الطريقة الجزيئية  لتشخيص الإصابات التنفسية الفايروسية المعدية في الأطفال في مصر ، ( منشور في مجلة كلية الطب البيطري 2009 م ) .
   
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
17- New- Biotechnology for preparation of viral vaccines           Like: subunit of genetically recombinant vaccines.
 ( Future Research Proposal ) .
 
تقنية بايولوجية حديثة لتحضير اللقاحات الفايروسية كتقنية الوحدات التحتية أو اللقاحات المتحدة وراثيا .
(خطة بحثية مستقبلية ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
 18- Isolation of Respiratory Syncytial Virus from infants with  broncheolitis and related virus Isolated from calves.        ( this is a Ph.D. thesis research under our supervision and the first in the country ).
 
عزل فايروس الخلية العملاقة التنفسي من الاطفال الرضع المصابين بالتهاب القصيبات  ذات صلة مع فايروس عزل من العجول .
( هذا البحث من ضمن رسالة الدكتوراه وهو الأول من نوعه في العراق ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

19. Genotyping of Iraqi Rota viruses from Babies with Acute Diarrhea . Under publication during Sabbatical leave In WHO Institute, NAMRU-3 Egypt.

الأنواع الجينية لفايروسات الروتا في العراق والمعزولة من أطفال رضع  يعانون من إسهال حاد .
هذا البحث تمَّ في مصر ، في مركز نيفل النامرو ــ الوحدة الثالثة وبرعاية منظمة الصحة العالمية  .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

20- Epidemiology of Avian influenza H9N2 in Chicken in Iraq . (  To be published ) .
 
وبائية انفلونزا الطيور (H9N2  ) في الدجاج في العراق .
( تم طبعها ونشرها ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

21- Immunization of New born calves against infection with Rotavirus (1999).
 
 التمنيع  في العجول الحديثة الولادة لمنع الإصابة بفايروس روتا ( عام 1999 م ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

22- Isolation of Newcastle disease virus from wild pigeon in Baghdad, ( 2008 ).
 
عزل فايروس مرض نيوكاسل من الحمام البري في بغداد ( عام 2008 م ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
23- Study on fields viral isolates of contagious ecthyma and their comparison with the vaccinal virus.(1991).
 

دراسة العزلات الفايروسية الحقلية لمرض الاكثيما المعدي ومقارنتها بالفايروس اللقاحي ، في عام 1991 م .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
24- Preparatory study on production of Contagious ecthyma vaccine from the local virus strain, (1991)

دراسة تحضيرية في انتاج لقاح الاكثيميا المعدي من عترة فايروسية محلية ، ( عام 1991 م ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

25- Hydro pericardium in broiler chicken in Iraq: Virus isolation and characterization , ( 1995 ) .
 
 موه التامور في الدجاج الفروج  في العراق : عزل الفايروس و توصيفه   ( عام 1995 م ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
     26- Preparation of experimental inactivated vaccine to Infectious bovine rhinotrachitis virus from locally isolated strain , ( 1998 ) .

 تجربة لتحضير لقاح مقتول لفايروس التهاب الأنف والرُغامي البقري من العزلة المحلية ، عام 1998 م .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
 27- Studies on the causative agent of Johns Disease in cattle in Iraq by isolation and characterization of the bacterial agent and by serological methods .

دراسة عن العامل المسبب لمرض جونز في الأبقار في العراق وذلك بعزل وتوصيف الجرثومة وبالطُرق المصلية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
28- Isolation and Characterization of bovine para-inflaunza viruses in Iraq beside antigenic and serologic relationship .

عزل وتوصيف لفايروسات الشبيه بالانفلونزا البقرية في العراق إلى جانب العلاقة المستضدية والمصلية فيما بينها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

29 – Studies on Peste des Petitis Ruminants (PPR) virus in Iraq including virus isolation serology and surveillance.

دراسات عن فايروس طاعون المجترات الصغيرة في العراق تشمل عزل الفايروس و دراسة مصلية للتحري عن المرض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
30-  study on Avian Infectious Bronchitis virus ( IBV ) in Iraq .

دراسة عن فايروس التهاب القصبات المعدي في الدواجن في العراق .           
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
31- Use of locally produced bovine Interferon in treatment of  papiloma in cattle.

استخدام الانترفيرون البقري المنتج محليا و لاول مرة في علاج الاورام الحليمية في الابقار .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
32- Preparation of tissue culture vaccine prepared from Bovine Papilloma lumps for treatments of Bovine Papilomatosis in comparison with autogenously homogenized vaccine. 
تحضير لقاح زرع نسيجي  من الاورام الحليمية البقرية  لعلاج الاورام الحليمية في الابقار و مقارنته باللقاح الذاتي  المتجانس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عضو في الهيئات والجمعيات التالية :
1 ــ عضو الهيئة العليا لمرض الطاعون البقري التابعة لوزارة الزراعة  للفترة من عام 1985 م ــ 1995 م .
2 ــ عضو الهيئة العليا لمرض الحمى القلاعية ، منذ عام 1985 م .
3 ــ عضو اللجنة العلمية لنقابة الأطباء البيطريين للفترة من عام 1995 م ولغاية عام 2012 م . 
4 ــ استشاري في أكبر محطات الأبقار لانتاج الحليب في العراق ( محطة أبقار النصر ) ، منذ عام 1987 م ولغاية عام 2012 م . 
5 ــ رئيس لجنة انفلونزا الطيور والانفلونزا الوبائية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق منذ عام 2006 م ولغاية عام 2012 م .
 6 ــ استشاري في مختبر الصحة المركزي لتشخيص انفلونزا الطيور ، والتابع لوزارة الصحة .
7 ــ عضو لجنة حمى القرم والكونغو النزفية في العراق ، وزارة الصحة .
8 ــ استشاري شركة الكندي لأنتاج اللقاحات والأدوية البيطرية .
9 ــ استشاري الشركة العامة للبيطرة في العراق ــ وزارة الزراعة .
10 ــ عضو الجمعية الأمريكية للأمن البايولوجي .
11 ــ من علماء منظمة الصحة العالمية .
12 ــ عضو اللجنة العلمية لاختيار بحوث يوم العلم ــ التابعة لدائرة البحث والتطوير في وزارة التعليم العالي في العراق .
13 ــ عضو اللجنة الريادية للأبحاث الطبية التابعة لدائرة البحث والتطوير في وزارة التعليم العالي في العراق .     
14 ــ زميل معهد النمرو ــ الوحدة الثالثة ــ التابع لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة / مصر .
15 ــ زميل مركز بلم للأمراض الحيوانية الغريبة ـ نيويورك ـ أمريكا .

شهادات بحقه :
اختير د. انطوان البنا كعلم من أعلام العراق للقرن العشرين في اختصاص الفايروسات في موسوعة حميد المطبعي ، وحصل على كتاب شكر وتقدير من وزير الصحة عام 1980 م عن مشاركته لاكتشاف المسبب لمرض الحمى النزفية في  العراق ، كذلك أُختير الأستاذ الأول في كلية الطب البيطري ــ جامعة بغداد عام 1996 م ،  وكتاب شكر وتقدير من وزير التعليم العالي والبحث العلمي عام 2011 م لجهودهِ في يوم العلم ، والعديد من شهادات الشكر والتقدير من جامعات : القادسية ، المثنى ، الكوفة والأنبار  ، وأخرى من رئيس جامعة بغداد وعميد كلية الطب البيطري ومدير معهد السرطان ومدير عام الشركة العامة للبيطرة ووزارة الصحة ، وشهادات أخرى عن مشاركاته في ورش علمية ومؤتمرات داخل وخارج العراق ، وعن مشاركته في المؤتمر العالمي لمرض الحمى القلاعية في باراغواي عام 2009 م .





30
صفحة المهى / 9
 
( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )
 من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل

حوار مُطوَّل ومُفصَّل  مع د. انطوان صبري البنا / الجزء الثاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار وإعداد وتقديم : شذى توما مرقوس
الجمعة 1 / 12 / 2017 م ــ الأربعاء 7 / آذار / 2018 م .

 

القارئات العزيزات / القُرَّاء الأعزَّاء ، أتواصلُ معكم لمُتابعة الجزء الثاني من الحوار مع الأُستاذ القدير البروفيسور د. انطوان صبري البنا ، مع عميق الشكر لتعاونه .
شُكراً للمتابعين والمُتابعات .

( 8 )
شذى / الحدث الكبير والخطير كان دخول مرض الطاعون البقري إلى القطر ، حدثنا عن دورك في التصدي لهذهِ المِعضلة ؟
د. انطوان /  دخل مرض الطاعون البقري من خلال نقل قطيع من الجاموس الهندي عن طريق صفوان والكويت بطريقة غير شرعية إلى القطر ، على إثرها انتشر المرض في الجاموس في منطقة الفضيلية والذهب الأبيض ، وأدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات المُصابة ، وأنتقل المرض إلى الأبقار وفي جميع محافظات القطر  ، وكان هذا حدثاً خطيراً وهائلاً .
مشاركتنا الأولى كانت تشخيص الفايروس المُسبّب وعزله وتوصيفه ، ثم مُشاركتنا في عضوية اللجنة العليا للسيطرة على المرض في وزارة الزراعة ــ الهيئة العامة للبيطرة بإعطاء المشورة الفنية والنصائح العلمية اللازمة ، كما شاركنا في تقييم برامج التلقيح المختلفة للأبقار والعجول وتم تحديد البرنامج الأفضل من البحوث مع طالبي د. خزعل الماجدي ( من وحدة تحضير لقاح الطاعون البقري ــ المختبر البيطري سابقاً ) ، وباستخدام اللقاح المُكثف وبجهود الجميع أصبح بالإمكان السيطرة على المرض عام 1995 م تماماً في القطر كُلَّهُ ، كما شُخِّصَ فايروس الطاعون البقري في غزلان الداما والمفلون المُستوردة في مُسيَّج روضة المها في منطقة الدورة بعزل الفايروس في خلايا الزرع النسيجي وتشخيص مستضداته في الغدد اللمفاوية المسارقية للحيوانات الهالكة وبمشاركة الكادر العامل معنا في شعبة الفايروسات الدكتورة نضال عبد المهيمن والدكتورة شوني ميخائيل  .
وفي دراسة مُشتركة مع الشركة العامة للبيطرة وبإشرافي المُباشر وإشراف مدير الشركة قامت طالبتي حنان صائب بتنفيذ البحث والذي شمل دراسة وبائية وفايروسية عن مرض طاعون المُجترات الصغيرة ( PPR )  ، وأشرت نتائج هذه الدراسة إلى انتشار واسع للفايروس المُسبِّب في معظم محافظات القطر حيث تمّ عزل الفايروس وتشخيصه .
بعد هذهِ الفترة حدث تغيير جُزئي في توجهاتي الأكاديمية ، وكنتُ راغباً في المُشاركة بميادين العمل الأصلية للطبيب البيطري ، وهذه الرغبة لم تأتِ بشكل عفوي وإنما نتيجة لمُشاركاتي السابقة في حقول العمل ، وحينها عام 1986 م عرضت عليّ الشركة العامة للبيطرة والثروة الحيوانية ترأس لجنة فنية لاستلام أبقار حلوب من عرق هلوشتاين بعدد 5000 بقرة ضمن العقد الأمريكي وكان المطلوب تطبيق المواصفات المتفق عليها مع الشركة المُصدِّرة للحيوانات والتأكد من خلوها من الأمراض السارية والمُعدية والمُحافظة عليها بعد استلامها وحجرها ، ثم تحصينها ضد الأمراض المُعدية الموجودة في العراق ، وتوزيعها على محطات الأبقار الكُبرى لانتاج الحليب .
قبل استلامي مسؤولية رئاسة اللجنة أصيبت وجبات من هذهِ الأبقار بمرض الطاعون البقري وهلكت أعداد منها لعدم كفاءة الحجر البيطري ، وبموجب ذلك تم اختيار إحدى المحطات الكُبرى كمحجر وطُبِقت عليها الوسائل الصحية اللازمة لمنع تسرب الأمراض إلى الحيوانات المُستوردة ، فتم تحصين الحيوانات لكل وجبة في اليوم الأول لاستلامها ضد الأمراض السارية والمُعدية المحلية من الطاعون البقري ، الحمى القلاعية ، الحمى العرضية و عفونة الدم النزفية ، وفعلاً بفضل هذهِ الخطة التي اتُبعت بقيت هذه الحيوانات الثمينة بمنأى من الأمراض الوبائية والمُستوطنة .
في أيار عام 1987 م عرضت عليّ إدارة محطة أبقار النصر في الصويرة العمل فيها كأستشاري للمحطة على إثر انتشار مرض الطاعون البقري في قطعان العجول فقط ، هذا العرض أخذ من تفكيري قسطاً كبيراً باعتباره مسؤولية جديدة تُضاف على عاتقي إلى جانب عملي كأستاذ في الكلية ، العمل الذي لا يمكنني التضحية به أو التخلي عنه لأنه هدفي الأساسي في الحياة ، قررت تحمّل المسؤوليتين ( كأستشاري وأستاذ ) بتوزيع وقتي بين الحالين ، فاتفقتُ مع إدارة المحطة على التواجد فيها بعد انتهاء عملي في الكلية بالإضافة إلى أيام الأستراحة والعطل الرسمية .
قبول هذا العمل كان العامل المهم لعدم تركي الوطن وهجرتي للخارج كما فعل الكثير من أساتذة الجامعات في ذلك الوقت لمحدودية الرواتب وضعفها حيث كانت لا تزيد عن 200 دولار شهرياً .
التزامي بالعملين ترك أثره على راحتي ومتابعة أمور عائلتي ، وتحملت حينها زوجتي الغالية الكثير من المسؤولية ، ورغم كل ذلك كنت مقتنع تمام الاقتناع بأن ذلك سيفتح أمامي مجالات كبيرة وباهرة في العمل الميداني والبحث العلمي ، وفعلاً كان المشرفون على المحطة متفتحون ويرغبون بمواكبة التطور ، وهذا ساعدني في بتحقيق الأهداف المرجوة ، وفعلاً  بدأت ُ العمل بإشرافي على معظم الأعمال وخصوصاً جانب تشخيص الأمراض والسيطرة عليها ومتابعة أعمال الأطباء البيطريين ووضع برامج خاصة للسيطرة على الأمراض المُعدية باستخدام اللُقاحات من اليوم الأول لولادة العجول وحتى تُصبحُ حيوانات بالغة وحلوب ، فتمّ السيطرة على مرض الطاعون البقري منذ عام 1988 م في محطة الأبقار ، وتمّ توفير الكثير من المعدات الحديثة للتشخيص ( وعن طريق الاستيراد في حالة عدم قدرة الدوائر البيطرية على توفيرها ) منها : مُعدات فحص السل ومرض جونز ولُقاحات لا تتوفر في القطر ، بالإضافة إلى تنفيذ بحوث طلبة الدراسات العليا والمُستوحاة من المشاكل الموجودة في المحطة ، وإيجاد الوسائل المُناسبة لحلها والسيطرة عليها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 ( 9 )

شذى /  ماذا كانت المشاكل الأخرى الرئيسية في المحطات والحقول ، والتي قام طلبة الدراسات العليا بتنفيذ البحوث عنها ؟
د. انطوان /  من المشاكل الرئيسية التي تمّ التركيز عليها ودراستها هو الإسهال القاتل في العجول الحديثة الولادة ، ومن هذهِ الناحية اتجهنا لتشخيص المُسبِّبات والأمور الصحية والإدارية التي يستوجب اتباعها وتوفيرها في قاعات إيواء تلك الحيوانات الصغيرة ، وكانت البداية في التركيز على انتقال المناعة من الأمهات إلى عجولها ، و ذلك يستوجب إعطاء العجول الكمية الكافية من اللبأ ( السرسوب أو الكولستروم  ) حال ولادة العجل ولمدة ثلاثة أيام ، أما من ناحية المُسبِّبات المرضية فقد تمّ تشخيصها مُختبرياً وكانت سموم جرثومة الاشيريشيا القولونية ( أي كولاي ) وفايروس الروتا ، وفي أحيان أخرى بروتوزوا الكريبتو اسبوريديا ، ولأجل تقليل الخسائر من سموم الجرثومة تم توفير ( وعن طريق الاستيراد ) أمصال مناعية مُضادة لتلك السموم لتقوية مناعة اللبأ للأمهات ، وكانت نتائج هذهِ المادة جيدة في تقليل شدَّة الإسهال ، لكن انخفضت بعد فترة من الزمن ، ولأجل ذلك خططنا للبحث في دراسة لإحدى طالباتي ( المرحومة زنوبيا مهدي ) في إيجاد بديل آخر ، لأن هناك مُسبِّبان يشتركان في إحداث الإسهال في نفس الوقت وهما فايروس الروتا وجرثومة الاشريشيا القولونية ، وفعلاً قمنا بعزل فايروس الروتا وتنقيته من براز العجول المريضة ، وكذلك استخلاص سموم الجرثومة من البراز أيضاً ، وبعد عمليات مختبرية عديدة تم تحضير لُقاح من كلا المُسبِّبين المرضيين وأُعطي للأبقار الحوامل ، والذي أدى إلى ارتفاع المناعة في اللبأ لتلك الأبقار والذي أُعطي للعجول بعد ولادتها ، وكانت نتائج هذهِ الدراسة مُشجعة جداً حيث قلَّلت حالات الإسهال وشدَّتها بنسبة عالية في العجول المُمنَّعة مع انخفاض واضح في أعداد الهلاكات ، كما تم تحضير عُدد تشخيصية سريعة لفايروسات الروتا التي تصيب  العجول والاطفال الرضع  في دراسة طالب الدكتوراه  يونس حويش .




بالإضافة إلى الإسهال تمّ تشخيص حالات مرضية شديدة أخرى في العجول ، خصوصاً بعد الشفاء من الإسهال ، وهي إصابات تنفسية تؤدي إلى التهاب في القناة التنفسية ، وفي النهاية إلى التهاب رئوي ، قُمنا بتشخيص وعزل تلك المُسبِّبات وخصوصاً فايروس الخلية العملاقة التنفسي
( Bovine  Respiratory  Syncytial  Virus )
 ( دراسة د. شوني ميخائيل اوديشو ) .
وفايروس البارا انفلاونزا ــ 3
( Bovine Para – Influenza -3 ) 
 ( دراسة د. عائدة برع علاوي ) .
وجراثيم أُخرى أهمها جرثومة الباستوريلا ( دراسة طالب الماجستر بشار الحديثي ).
ولأجل ذلك تمّ استيراد لُقاح للسيطرة على جميع المُسبِّبات الفايروسية للإصابات التنفسية في عجول وأبقار المحطة ، وهذا اللُقاح يحتوي على مُستضادات فايروس الخلية العملاقة التنفسي وفايروس البار ـ انفلاونزا ــ 3 وفايروس الإسهال البقري وفايروس التهاب الأنف والرُغامي البقري .
وفي حديث مع أخصائي أمراض الأطفال في مستشفى الطفل المركزي ــ الكرخ ، الدكتور المرحوم طارق الداهري عن الإصابات التنفسية الشديدة في العجول ، أخبرنا بانتشار حالات تنفسية شديدة أيضاً في الأطفال الرُضع خصوصاً في فصل الشتاء تتمثل بارتفاع حرارة الجسم ، ورشح والتهاب في القصبات والقُصيبات التنفسية ، وبمساعدة د. طارق تمكنّا من الحصول على مسحات من البلعوم والأنف للأطفال المُصابين ، وتمكنّا في الكلية من تشخيص المُستضدات وعزل فايروس الخلية العملاقة التنفسي البشري ، وتشخيص أضداد هذا الفايروس في أمصال الأطفال المرضى الذين يراجعون تلك المستشفى ( دراسة الطالبة د. شوني ميخائيل اوديشو ) .
إن هذهِ النتيجة المُهمة تعتبر الأولى في العراق لتشخيص هذا المُسبِّب للحالات التنفسية في الأطفال .
ومن الحالات الأُخرى التي تمّ ملاحظتها في محطة أبقار النصر هو الإسهال المائي والمُزمن في الأبقار الكبيرة العمر ، مما يؤدي إلى الهزال الشديد ويُعجِّلُ في نبذ تلك الحيوانات ، فسارعنا إلى تشخيص مُسبِّب هذهِ الحالات (  في دراسة الطالب ميثم إحسان وتحت إشرافنا ) ، وتمّ عزل المُسبِّب وتشخيص الجرثومة شبيهة السل (  Para Tuberculosis ) ، والمُسبِّبة لمرض جونز ( Jones Disease )  من مسحات بطانة الأمعاء ، ومن براز الأبقار المريضة بالإضافة إلى تشخيص أضداد هذهِ الجرثومة في أمصال تلك الأبقار ، و تعتبر هذه الدراسة الأولى في القطر بعزل الجرثومة و توصيفها و تشخيص أضدادها في الابقار ، وهكذا قمنا بنبذ الأبقار المُصابة بالسرعة المُمكنة وإبعادها عن القطيع  وعن العجول الحديثة الولادة وعدم إرضاعها لبأ أمهاتها المُصابة ، ونعتقد إن مصدر هذهِ الإصابة هو الدولة المُصدِّرة لتلك الأبقار لأن أعراض هذا المرض لا تظهر إلا في الأعمار الكبيرة فقط ، فلذا نوصي بالتأكد من خلو الحيوانات المستوردة من الأمراض السارية والمُعدية .


ـــــــــــــــــــــــــــ

( 10 )

شذى / من المشاكل الرئيسية في العراق كان مرض الحمى القُلاعية المُنتشر في الأبقار والأغنام وغيرها من المجترات ، ماذا كانت تجربتك في هذا المجال ؟
د. انطوان / مرض الحمى القلاعية والمعروف بـ ( أبو لسين ) ، هو أحد المشاكل الرئيسية في العراق ، يصيب الأبقار والأغنام وغيرها من المجترات ، وهذا المرض معروف قبل ستينات القرن الماضي في العراق ،  أول دراسة قمنا بها كانت عام 1988 م عن مرض الحمى القلاعية في الغزلان العراقية الهالكة بالمرض ، حيث قمنا بعزل وتوصيف الفايروس وتحديد نمطه من النوع O ، وهي الدراسة الأولى في العراق لإصابة الغزلان ، أما الدراسة الثانية فكانت بالاشتراك مع طالبة الماجستير سوسن عبد الستار السامرائي عام 1989 م ، وكانت حول عزل وتوصيف الطفرات الحساسة للحرارة لفايروس الحمى القلاعية للنمط O  ، وكان الهدف من هذهِ الدراسة هو استخدام الطفرات الضعيفة المعزولة كلقاح ضد الإصابة ، وأثبت كفاءتهُ فعلاً في الفئران ، علماً إن اللُقاح العراقي الذي كان يُحضر في مركز الدورة للحمى القلاعية كان أفضل من اللُقاحات الأجنبية في ثمانينات القرن الماضي لأن هذا المركز متطور من ناحية الأجهزة والكفاءة العلمية للعاملين فيه ، إضافة إلى استخدامه أنماط مصلية للفايروس قريبة أو مُماثلة للفايروس الذي يُسبِّب المرض في القطر لكن ؛ في التسعينات أُغلق هذا المركز ، ثُم دُمِر نهائياً من قِبل فرق التفتيش لربط المركز بإنتاج عوامل بايولوجية ، بعدها بدأت الصحة الحيوانية باستيراد اللُقاح من شركات ومناشئ مختلفة خصوصاً بعد انتشار أوبئة شديدة دخلت القُطر عن طريق حيوانات حيّة من تركيا عام 1998 م وأدت الإصابة إلى هلاك في الأغنام والماعز ، كما أُصيبت الأبقار ، قمنا بعزل وتشخيص الفايروس بأنه من نمط O أيضاً ، وبموجب ذلك تمّ التركيز على اللُقاحات المستوردة وتعيين كفاءتها لصد الفايروسات الضارية المُنتشرة خصوصاً في محطات الأبقار ، ولأجل ذلك تمت الدراسة في محطة أبقار النصر بمشاركة طالب الماجستير براق كامل عبود  حيث تمّ تحديد اللُقاحات المُفضَّلة وبرنامج التلقيح في الأبقار والعجول من خلال قياس مستوى المناعة باختبارات مصلية كفحص الاليزا والتعادل المصلي ، وكذلك قياس مناعة اللبأ من الأبقار المُلقحة ، لكن حسب النتائج المختبرية والحقلية إن المناعة تعتمد على النمط وتحت النمط وللتغيرات التي تحدث في الفايروس نتيجة الطفرات أو الاتحاد الوراثي في الفايروس الحقلي ، ونتيجة لذلك تمّ إجراء دراسة التغيرات الجينية أو الوراثية التي حدثت في فايروس الحمى القلاعية الحقلي الذي ينتشر في العراق من خلال دراسة طالب الدكتوراه أمين أحمد صبار .
كما شاركنا في المؤتمر العالمي للحمى القلاعية عام 2009 م في الباراغواي من خلال عرض جميع النتائج التي توصلنا إليها عن المرض وانتشاره والفايروس المُسبِّب في القطر وعرضنا بوستر في قاعة العرض الخاصة للمؤتمر ، علماً إننا كُنّا الوحيدين من قبل الدول العربية والمجاورة بالمُبادرة بهذهِ الفعالية المُميزة والتي لاقت استحسان باحثين وخُبراء من منظمة  OIE .


 
ـــــــــــــــــــ
( 11 )

شذى  / تركيزكم على دراسة الإصابات التنفسية كان واحداً من مساعيكم ، ما هي التفاصيل التي أحاقت بعملكم هذا ؟
د . انطوان /  منذ عام 1998 م  بدأت دراساتنا تتجه نحو الإصابات التنفسية التي تُصيب الإنسان والحيوان بالإضافة إلى الفايروسات التي قمنا بتشخيصها سابقاً ، وفي هذهِ المرة كان التركيز على أعراض الإصابة بالانفلونزا الوبائية ، حيث تمّ عزل وتشخيص فايروسات انفلاونزا الإنسان نظراً للتعاون المًشترك مع د. رمزية الخياط ( من مختبرات الصحة المركزي ــ وزارة الصحة ) ، من خلال دراسة طالبتي سُرى علي حيث عُزِل فايروس انفلاونزا الإنسان نوع A ونمط  H3 N2  ، وكذلك نوع B من بشر يعانون من الانفلونزا ، كذلك وبنفس الوقت عُزِلَ وشُخِّصَ فايروس انفلاونزا الخيل من خلال الوباء الذي انتشر في حظائر خيل السباق ( العامرية )  في بغداد وحُدِّدَ نوع الفايروس بأنَّهُ A أيضاً ومن نمط H3 N8  ويرتبط بعلاقة مع فايروس الإنسان A ، وفي دراسة أُخرى عُزِلَ وشُخِّصَ فايروس انفلاونزا الدجاج H9 N2  ( دراسة أمين أحمد صبار ) الذي أحدث إصابات تنفسية شديدة في الدجاج وكذلك إنخفاض في الانتاج ، كما شًخِّصت أضداد هذا الفايروس في دم البشر الذين كانوا باتصال مُباشر مع الدجاج المُصاب ، كما تمكنّا من تحضير لُقاح مبطل من هذا الفايروس في دراسة للطالب ليث محمد صالح ، وتمّ دراسة فعالية هذا اللُقاح مُختبرياً وحقلياً وأثبتَ كفاءتهُ .
وفي دراسة سابقة وبالتعاون مع د. فؤاد الشيخلي ( أُستاذ أمراض الدواجن ) شًخِّصَ لأول مرّة في القطر المُسبِّب لمرض التهاب القصبات المُعدي في الدواجن ، وذلك بعزل الفايروس وتشخيصه مختبرياً من خلال بحث طالب الماجستير حسين علي عباس .
وفي عام 1997 م سُجِّلَ في دول جنوب شرق آسيا ( هونكونك ) انتشار فايروس انفلاونزا الطيور من النمط H5 N1  الشديد الضراوة والذي أدى إلى هلاكات عالية في حقول الدواجن ، كما انتقل الفايروس إلى العاملين في مجازر الدجاج وسًجِّلت بعض الوفيات من المُصابين ، حينها حذَّرت منظمة الصحة العالمية من حصول وباء يجتاح العالم كله نتيجة التحول ( التغير ) الذي حدث في فايروس  H5 N1  الذي كان يُصيب الدواجن فقط ، وفي حينها سُجِّلت حالات شديدة في حقول الدواجن في شمال العراق وأُصيبت شابة في منطقة رانيا وتُوفيت بفايروس H5 N1 الذي شُخِّصَ من قِبل منظمة الصحة العالمية ، وعلمنا إن الإصابة انتقلت إليها من دجاج تربية بيتية .
بعد ذلك انتشر فايروس انفلاونزا الخنازير في الإنسان من النمط H1 N1  في العديد من بلدان العالم ومنها العراق ، ولأجل ذلك تشكلت لجنة فنية للانفلونزا في ديوان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضمت أساتذة من كليات الطب البيطري ، والزراعة وكلية الطب ، وكنتُ أحد أعضائها ، ثم رئيس تلك اللجنة ، كذلك تشكلت لجان مُشابهة في وزارتي الصحة والزراعة كان الهدف من عملها التنسيق فيما بينها وإعطاء التعليمات اللازمة في حالة اجتياح المرض ، كذلك العمل على إنشاء مختبرات مرجعية للانفلونزا في العراق لتشخيص الفايروسات والتغيرات التي قد تحصل فيها ولكن ؛ مع الأسف لم تتوفر الظروف الملائمة اللازمة للبدء فيها بالرغم من توفر الرصيد المالي في ذلك الوقت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
( 12 )

شذى / رسالتك للماجستير عام 1976 م كانت عن : ( صلة فايروس سرطان الدم بأورام الثدي في القطط ) 
Association of Feline Leukemia Virus with Mammary Tumors in Cats .
كيف جاء اختيارك لهذا الموضوع بالذات ؟
د. انطوان / كان هدفي منذ توجهي للماجستير هو دراسة فايروس يُحدِثُ سرطان أو أورام سرطانية ، ولذلك درست إمكانية فايروس سرطان الدم في القطط على إحداث سرطان الثدي فيها ، فقمتُ بعزل فايروس سرطان الدم وتشخيصه مختبرياً من ورم الثدي للقطط المُصابة في خلايا زرع نسيج حي طبيعي للبشر والقطط ، و تشخيص الفايروس فيها بواسطة المجهر الالكتروني ، كذلك تمكنتُ من تفكيك خلايا سرطان الثدي مباشرة وتنميتها مُختبرياً ورؤية الفايروس المُسبِّب لتحول هذهِ الخلايا الخبيثة بدون اللجوء لعزل الفايروس .

ــــــــــــــــــــــــــــ
( 13 )

شذى / الأورام أخذت  نصيباً وافراً من اهتمامك ودراساتك وبحوثك .....
د. انطوان / هو كذلك ، ولهذا اتجهتُ للبحث في حالات منتشرة كثيراً في الأبقار ، وهي الأورام الحليمية البقرية ( Bovine Papilomatosis )  ، والتي تظهرُ على مناطق مختلفة من الجلد ، وقد تكون بأحجام كبيرة وخبيثة ومنتشرة ، المُسبِّب لهذهِ الأورام هو فايروس حُليمي ، ولأجل ذلك كان اهتمامنا هو السيطرة على هذهِ الحالات وعلاجها ، وفي أول دراسة لنا نفذتها معنا طالبة الماجستير ( أسيل زكي خزعل ) ، كان السعي لتحضير مادة بايولوجية تدعى الانترفيرون ، والمعروف عنها إنها من المواد المثالية لمنع تكاثر الفايروس داخل الخلايا ، وتُثبط تكاثر الخلايا السرطانية المُتحولة ، تمّ تحضير هذهِ المادة في خلايا زرع نسيجي بقرية بعد تحفيزها بفايروس نيوكاسل الضعيف الضراوة ، وبعد تركيزها وقياس فعاليتها مُختبرياً استُخدِمت هذهِ المادة في علاج الأبقار المُصابة وذلك بحقن المادة تحت الجلد وحول الأورام ، وبعد ثلاثين يوماً من الحقن ضمُرت الأورام وتلاشت من الجلد ، وتُعتبر هذهِ الدراسة الأولى في القطر بتحضير الانترفيرون محلياً واستخدامه في علاج الأورام الحُليمية في الأبقار .
كما تمّ في دراسة ثانية لعلاج هذهِ الأورام تحضير لُقاح من خلايا الورم الحُليمي ( دراسة محمد عبد الله ) بعد تفكيك خلايا حية من الورم وتنميتها على شكل نسيج ثُم إبطال حيوية الفايروس والخلايا الحُليمية باستخدام الفورمالين واستُخدِم هذا المنتوج كلقاح بعد الحقن تحت الجلد في الأبقار المُصابة بالأورام وأثبت كفاءة عالية عند مقارنته باللُقاح التقليدي الذي يُحضر من الورم مُباشرة ، كما تمّ دراسة الفايروس المُسبِّب وتحديد وصمته الوراثية . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 14 )

شذى / كان لك تعاون مع منظمة الصحة العالمية في مصر ، ماذا يمكنك أن تقول لنا عن ذلك ؟
د. انطوان /  في 21 تشرين الأول عام 2007 م التحقتُ بالزمالة العلمية في وحدة الأبحاث الطبية الأمريكية رقم ( 3 ) ، في القاهرة ( النمرو 3 ) ولغاية 28 تشرين الثاني 2008 م ، علماً إن وحدة النمرو ( 3 ) تعتبر المختبر المرجعي لمنظمة الصحة العالمية ، والذي يعمل فيه خبراء وعلماء من كل بلدان العالم والمسؤول عن تشخيص الأمراض الوبائية التي تظهر في بلدان أفريقيا والشرق الأوسط وأوربا وروسيا ، وكانت تلك الفترة ذات فائدة كبيرة لتطوير معلوماتي خصوصاً في التشخيص الجزئي للفايروسات وأهمية ذلك في التشخيص السريع والدقيق للعوامل المرضية بالإضافة إلى خبرتي التقنية السابقة في الطرق الأخرى التي كنّا نعتمدها في التشخيص والبحوث التي نقودها في مختبر الفايروسات في بلدنا العزيز .
أصبحتُ مسؤولاً في تنفيذ الدراسة العلمية لتقييم التشخيص الجزئي للفايروسات التنفسية ، ولأجل ذلك أجريتُ الدراسة على ( 450 ) عينة تمّ جمعها من أطفال يعانون من إصابة تنفسية والتهاب رئوي في المستشفيات المصرية ، كشفت النتائج باستخدام تقنية الحامض النووي ( PCR  ) عن وجود خمسة فايروسات تنفسية هي : الانفلونزا ، فايروس الخلية العملاقة التنفسي ( RSV  ) ، ميتانيومو فايرس ( Metapneumo virus   ) ، فايروس ادينو ( Adeno virus  ) ، راينو فايروس ( Rhino virus   ) ، بالإضافة إلى قيامنا بتصنيف فايروس ( RSV  ) والذي تمّ تشخيصه في  نسبة عالية من الحالات .
كما جُمعت ( 150 ) عينة براز من أطفال رضع ( في العراق ) يعانون من إسهال شديد بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ، وقمنا بتحضير هذهِ العينات وفحصها لفايروسات الروتا (  Rota virus  ) بتشخيص الحامض النووي (  PCR  ) لهذهِ الفايروسات ، وأظهرت النتائج إن نسبة عالية من هذهِ العينات تحوي هذهِ الفايروسات ، كما قمنا بالتصنيف الجيني لها ، إن استخدام الطريقة الجزئية للتشخيص وتصنيفها هي الأولى لهذهِ الفايروسات في القطر وذات أهمية كبرى لاختيار اللُقاح الذي يُستخدم في القطر لكبح انتشار الإسهال الذي تُسبِّبه هذهِ الفايروسات في الأطفال الرضع .
كما قُمتُ مع الكادر العلمي في معهد النمرو بالمُشاركة في ورشة العمل التي أُقيمت في ارمينيا للفترة من 29 حزيران ــ 2 تموز من عام 2008 م بتيسير الفحوصات المُختبرية لمشاركة ( 35 ) عالم عراقي ، وكان عنوان الورشة : ( الاستجابة المتكاملة للصحة العامة في مواجهة الأوبئة ) .
كما قٌمت بتهيئة وإعطاء سلسلة محاضرات ( مُحاضرات عن الفايرولوجي التطبيقي )  للكادر الفني في قسم الفايرولوجي والأمراض المُشتركة في المعهد .
ولخبرتي الواسعة بفايروس الخلية العملاقة التنفسي (  RSV ) بنوعيه البشري والبقري ، تم استدعائي من قِبل إدارة معهد المصول واللُقاح البيطري في العباسية لإلقاء محاضرة عن فايروس (  RSV  ) وفايروسات تنفسية أُخرى .
قام معهد النمرو بتمديد فترة زمالتي لسنة أُخرى ، لكنني عُدتُ للعراق لعدم موافقة عميد الكلية ورئاسة الجامعة على هذا التمديد لكون فترة التفرغ العلمي مُحدَّدة بسنة واحدة فقط .
بعد رجوعي للقطر قمتُ بإلقاء محاضرتين ( سمنار ) بحضور عميد الكلية وأساتذة الكُلية وطلبة الدراسات العليا في كلية الطب البيطري عن البحوث التي قُمنا بتنفيذها خلال فترة التفرغ العلمي عن الفايروسات التنفسية وفايروسات الروتا العراقية وتصنيفها ، والتقنيات الحديثة التي قُمنا بالاستفادة منها وإتقانها أثناء التفرغ ، كما شاركتُ في إلقائها في المؤتمر الطبي البيطري الذي انعقد في الكلية في تلك الفترة ، والفائدة الكبيرة انعكست في بحوث طلبة الدراسات العليا حيث قمنا بإدخال هذهِ التقنيات في بحوثهم ، ولقد أُهديت لنا نوعين من أجهزة فحص وتشخيص الحامض النووي الفايروسي (  PCR  ) من مُنظمات علمية ، وهي الآن موجودة في مختبر الفايرولوجي ــ كلية الطب البيطري ــ جامعة بغداد ويستفاد منها الأساتذة وطلبة الدراسات العليا في بحوثهم . 
ـــــــــــــــــــــــــــ
 
يُتبع .......



 

31


صفحة المهى / 8

 
( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )
 من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل

ــ إشراقات من بلادي ــ
حياة قصيرة ....
( الكلبة سارة )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : شذى توما مرقوس
الخميس 15 / شباط / 2018 م ــ الخميس 29 / آذار / 2018 م .

 

أكثر قصة جرحت قلبي هي قصة هذه  الجروة الصغيرة ... سارة  .....
الكلبة سارة .... جروة صغيرة بعمر شهر واحد تقريباً ، وهي واحدة من  الكلاب السائبة التي عاشت في أحد شوارع مدينة البصرة ، تعرضت لهجوم مجموعة من الأطفال المسعورين حيث قبضوا عليها وضربوها وأعتدوا عليها وأخذوا يحاولون قطع ساقها وشق بطنها  بسكين حادة وهي تبكي وتصرخ وتتألم وتتأوه نباحاً يقطع نياط القلب ، وبعد أن أشبعوا همجيتهم دماً تركوها تنزف وتئن من الجرح الذي تسببوا لها فيه ، حيث قطعوا لها لحمها بسكين حادة ما حول الساق ( في محاولة لقطع ساقها ) لحد وصول السكين للعظم ، بحيث يمكن رؤية العظم بوضوح واللحم مسلوخ عنه بالسكين وقد تكور بشكل دائرتين منفصلتين واحدة باتجاه الأعلى والأخرى باتجاه الأسفل ، وحاولوا شق بطنها أيضاً ، ولم يُنقذها من بين أيديهم سوى مرور الأخت ( س ) بهم فنهرتهم بشدة فانفضوا عن الجروة هاربين ، وهرعت بها إلى المستشفى البيطري وتمّ إسعافها من قبل د. مجيد العبادي والطاقم العامل معه ( د. علي الشرقي ود. فلاح حميد والطبيبات المقيمات ) .
 حدث ذلك  في 4 / شباط / 2018 م  ، حيث قال د. مجيد العبادي بأن الكلبة الصغيرة تعرضت لمحاولة قطع ساقها وفتح بطنها بسكين حادة وأثر السكين واضح جداً ، إضافة إلى وجود  فصل شبه تام لعضلات الفخذ ما يدلُّ على محاولة متعمدة لقطعها .
 


 

 

عمل نبيل يُعطي لإنسانية الإنسان بصمة صالحة تعكس الاحترام لحياة الكائنات الأخرى وحقها في العيش والمحبة لها ، والرحمة بها والرأفة والعطف عليها  ، ومثل هذهِ المبادرات ( مبادرة الأخت س ) تمثل النبل والصلاح بأبهى الصور وتعطي مثالاً حسناً للآخرين ليقتدوا بهذا الفعل الحسن وإنقاذ الحيوانات من شرور من يعتدون عليها ...
قصة مؤلمة لكن نهايتها كانت هي البداية الجميلة والمُفرحة لحياة من نوع آخر في الوقت ذاته   ...
الكلبة سارة وهي في الشهر الأول من حياتها تعرفت على الإنسان في أسوأ الصور ككائن يظلم ويعتدي على الآخرين ويمارس قسوته عليهم ، لكن الأيام أعطت لسارة الصورة الصحيحة والجميلة لما يجب أن تكون عليه إنسانية الإنسان من خير وصلاح ممثلة بالأخت ( س )  والطاقم الطبي المُسعف .

 




قصة الجروة الصغيرة سارة أثرت فيّ  كثيراً وتركت ألماً عميقاً في نفسي لأنها تعكس صورة الإنسان في أبشع الهيئات ، هيئة العنف والهمجية والظلم والتعدي على الكائنات الأخرى دون رادع من ضمير ، تأثرتُ كثيراً لما مرّت به هذه الكلبة الصغيرة ، وكنتُ أتصور المشهد في مخيلتي ، كلبة صغيرة في الشهر الأول من عمرها  ( والجراء لا تمتلك القوة و لا الخبرة الكافية للدفاع عن نفسها لصغر سنها تماماً كأطفال البشر الذين لا يملكون الخبرة ولا القوة للدفاع عن أنفسهم ضد ظلم الكبار ) وهي تبكي وتصيح وتتوسل بين أيديهم بينما تتصاعد قهقهاتهم عالياً كلما غاصت السكين في لحمها وتحت تأثير ضغط أياديهم عليها بقوة أكبر وأكبر لتشعر بألم أشد فيعطيهم هذا شعور بلذة أكبر .

 لا أخفي عليكم  قصة الكلبة سارة والقسوة التي تعرضت لها من قبل البشر جعلتني أبكي رُغماً عني  ، ليس لأن الضحية هي كلبة صغيرة ( جروة ) فقط وإنما بكيتُ من قسوة البشر ومن قدرتهم الفظيعة على ممارسة الشر والجرائم والقسوة بشكل لا يمكن للعقل السليم المُعافى تقبلها أو تحمُّلها ، وأن تمارس هذهِ القسوة بحق الكائنات الضعيفة ( الأطفال ، جراء الكلاب ، صغار الحيوانات .... وإلخ ) هو مدعاة حزن بليغ موجع ، لو كانت أم الجروة الصغيرة موجودة لدافعت عن صغيرتها ولكنها ربما كانت في جولة بحث عن الطعام (  لتسد به رمقها وتكون بهذا قادرة على متابعة رعاية صغارها وإرضاعهم ومدَّهم بالحليب الضروري لنموهم ) ، فغابت عنهم وانتهز الأطفال الفرصة لتعذيب الجروة ومحاولة قطع ساقها وشق بطنها بسكين  ، ولكن ربما أيضاً لو كانت موجودة لما استطاعت لانقاذها سبيلاً و لا كان لها الحيلة أمام مجموعة من الأطفال هم أقوى منها بأساً ، وربما كانوا قد أخذوها من أمها عنوة وأبعدوها عنها ليقوموا بفعلتهم الشنيعة هذهِ .
ما أحاول توضيحه في كل مواضيعي هو إن العنف الممارس من قبل الإنسان على الحيوان ، إنما نتيجته عنف ممارس من الإنسان على أخيه الإنسان ، والكثير من الدراسات بينت إن أغلب الذين يرتكبون الجرائم يكون لهم رصيد  كبير من العنف على الحيوان في طفولتهم ، فعسى أن أكون قد وُفِّقْتُ في ذلك .







لكن ؛ ليس كل القصص المُؤثِّرة العميقة تنتهي النهاية السعيدة وكما نتمنى ، فرغم كل ما بذله الكادر الطبي البيطري من جهود لإنقاذ الكلبة سارة وتعافيها وشفائها ، وكان لها أن تنعم بالعيش والحياة الجميلة ، إلا أن المرض  داهمها بعد مدة وتدهورت حالتها الصحية نتيجة الإصابات اللاحقة ، حيث ساعد ما مرّت به من اعتداء الأطفال عليها بمحاولة قطع ساقها وشق بطنها بسكين حادة إلى ضعفها بدنياً ونفسياً وتدني قوتها المناعية فغلبتها الإصابة وتوفيت في الأحد 18 / آذار / 2018 م ، مع شديد الأسف وكل الحزن ، ولأنني لا أريد أن تنتهي قصتها بموتها وكأنها لم تكن ، يهمني جداً أن أوثق هنا في هذا الموضوع كل ما مرّت به هذه الكلبة المسكينة في فترة حياتها القصيرة جداً لتحكي للبشر ومن خلال قصتها ما تتعرض له الكلاب السائبة من اعتداءات وظلم من قبل البشر القساة ، ولتكون معاناتها رسالة للضمائر البشرية لتستقيظ من غفوتها  ، فلو لم تتعرض هذهِ الجروة الصغيرة ( سارة ) لاعتداءات الأطفال لكانت حياتها مختلفة ولما عانت كل هذهِ المعاناة صحياً وجسدياً ونفسياً ، هذهِ المعاناة التي كان فيها حتفها ، فأغلب الجراء التي تتعرض للاعتداءات البشرية في فترات حياتها الأولى تتضاءل نسبة حظها في العيش إن لم تنعدم أو تكون ضئيلة جداً ، وهذا ما كان مع سارة . 
ورغم إن القصة لم تستمر بسعادة ، لكن يبقى العزاء في أن سارة عرفت خلال حياتها القصيرة إن هناك أشخاص نبلاء وطيبين مثل الأخت ( س ) التي تبنتها وربتها ، وإنه ليس كل البشر هم كهؤلاء الأطفال ممن اعتدوا عليها وحاولوا قطع ساقها وشق بطنها بسكين حادة ، وإنها في النهاية ماتت في ظل عائلة تحبها وترعاها .
ارقدي بسلام  أيتها الجميلة سارة بعيداً عن ظلم البشر و قسوتهم .
للإنسانية : استيقظ أيها النائم ( أصحى يا نايم ) .....
شكراً للدكتور مجيد وللطاقم العامل معه ( د. علي الشرقي ود. فلاح حميد والطبيبات المقيمات  ) ، وللأخت ( س ) التي تبنت سارة وربتها واهتمت بها .
جزيل الشكر للأخ باسم روفائيل وللأخ حسن عبد الرزاق لما بذلاه من جهود في تأطير الصور وترتيبها لتكون بالشكل الذي هي عليه في الموضوع .
خالص تحياتي وتقديري لكم عزيزاتي / أعزائي من القارئات والقراء ....
دمتم وأنتم الوجه الجميل المشرق لإنسانية الإنسان وفي أبهى صورة ....

المصادر :

1 ــ د. مجيد شهاب العبادي .
جزيل الشكر لتعاونه وتواصله ِ .

2 ـــ الفيديو ( خطان لا يلتقيان ، القلب الرحيم ، والقلب اللئيم ) من قبل د. مجيد عبادي ، منشور على الفيس بوك بتاريخ 4 / شباط / 2018 م  ، والرابط هو تصوير لعملية الإنقاذ وخياطة الجرح ، الرابط : ــ
https://www.facebook.com/ebady.majeed.1/videos/397573314022772/

3 ـــ الفيديو ( المراحل النهائية لخياطة جرح الكلب السائب الذي تعرض للموت المحقق لولا عناية الله ) ، من قبل د. مجيد عبادي ، منشور على الفيس بوك ، والرابط هو تصوير لخياطة الجرح ، الرابط :
https://www.facebook.com/ebady.majeed.1/videos/397584624021641/

4 ــ فيديو بدون عنوان ، منشور من قبل د. مجيد العبادي في 5 / شباط / 2018 م ، وعلى صفحته في الفيس بوك ،الرابط : ــ 

https://www.facebook.com/ebady.majeed.1/videos/397685004011603/




32
صفحة
المهى / 7

( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )
 من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل

حوار مُطوَّل ومُفصَّل  مع د. انطوان صبري البنا / الجزء الأول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار وإعداد وتقديم : شذى توما مرقوس
الجمعة 1 / 12 / 2017 م ــ الأربعاء 7 / 3 / 2018 م .

 http://www.tellskuf.com/images/sampledata/mak63.jpg

عزيزاتي / أعزائي من القارئات والقراء ، إنما يسرني اليوم وأيما سرور أن أقدم لكم أستاذي العزيز البروفيسور د. انطوان صبري البنا ، والذي كان أستاذي لمادة الفايرولوجي في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد ، وقد كان مثال الأستاذ الطيب الذي يعطي مادته ويقدمها بكل حب واحترام لطلبته ، تخرج على يديه الكثير من الأطباء البيطريين ، محبوباً بين طلابه وبين زملائه ، حيث عمل كأستاذ في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد ، وبإشرافه تخرَّجَ الكثير من الأطباء البيطريين من حملة الدكتوراه والماجستير .
نبذة عن المسيرة الجليلة لأبونا وأستاذنا العزيز د. انطوان :
د. انطوان صبري انطوان البنا ، من مواليد الموصل في 1 / 7 / 1945 م ،  درس الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها ، و دخل كلية الطب البيطري في بغداد عام 1962 م  ليتخرج منها عام 1967 م بالتسلسل الثالث على أقرانه في السنوات الثلاث الأخيرة ، ومعدله الأول في سنة التخرج .
بعد تأديته لخدمة الاحتياط كملازم طبيب بيطري في الجيش ، تم تعيينه في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد بوظيفة مساعد باحث علمي في شباط عام 1969 م ، وفي تشرين الثاني من نفس العام أُوفِد إلى النمسا لمواصلة الدراسة في كلية الطب البيطري / جامعة فيينا ، تتوجت بحصوله على الدبلوم في علوم الطب البيطري ، وأكتسب خبرة أولية وعلى مدى سنة كاملة في اختصاص الفايروسات .
في عام 1973 م استحق البعثة العلمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية ــ جامعة كورنيل لنيل الماجستير والدكتوراه في اختصاص الفايروسات ، حيث نال الماجستير  في عام 1976 م عن بحثه الموسوم :
Association of Feline Leukemia Virus with Mammary Tumors in Cats .

( صلة  فايروس سرطان الدم  بأورام الثدي في القطط ) .

وواصل أبحاثه في مركز الأمراض الغريبة الحيوانية الواقع في جزيرة بلم بولاية نيويورك ــ أمريكا ضمن الاتفاقية العلمية مع جامعة كورنيل 
 ( Plum Island Animal Exotic Disease Center )

وحصل على شهادة الدكتوراه في الفايرولوجي ــ قسم أبحاث المايكروبايولوجي عام 1978 م  من جامعة كورنيل عن بحثه الموسوم :

Purification , Physical and Chemical Analyses of Sheep Pox virus and the response of sheep and goats to infection with sheep and goat pox viruses .

( التنقية والتحليل الكيميائي والفيزيائي لفايروس جدري الأغنام واستجابة الأغنام والماعز للإصابة بفيروس جدري الأغنام والماعز  )  .
 
http://www.tellskuf.com/images/sampledata/mak64.jpg
بعدها عاد للوطن وواصل عمله في كلية الطب البيطري ــ جامعة بغداد  بدرجة مدرس في اختصاص الفايروسات في فرع الأحياء المجهرية ، حيث قام بتدريس العديد من العلوم البيطرية والطبية ضمن اختصاصه الدقيق والعام ، فدرَّس مادة الأمراض الفايروسية المعدية ولمدة سنتين لطلبة المرحلة الرابعة والخامسة ، وكذلك مادة التطبيق البيطري والفايروسات لطلبة المرحلة الثالثة ، بالإضافة إلى إعطائه كورسات عديدة لطلبة الدبلوم والماجستير والدكتوراه في الكلية ذاتها ، حيث قام بتدريس العديد من الكورسات لطلبة الماجستير في كلية الطب البيطري لجامعة بغداد في مجال البايولوجي الجُزيئي ( Molecular biology )، ، المايكروبايولوجي المتقدم ( Advanced microbiology ) ، الفايرولوجي المتقدم ( Advanced Virology ) ، والمايكروبايولوجي السريري (   Clinical Microbiology ).
و كان للساعين لنيل شهادة الدكتوراه من طلبة كلية الطب البيطري في بغداد نصيباً من رعايتهِ وإشرافه حيث قام بتدريس مواضيع خاصة في الفايرولوجي (Special Topics in Virolog  ) ، بالإضافة إلى تدريس العوامل المرضية في الكلاميديا والريكيتسيا والأمراض المسببة لها في الإنسان والحيوان (     Chlamydia & Rickettsia disease agents)  ، والأمراض الفايروسية المًشتركة بين الإنسان والحيوان ( Zoonotic Viral Diseases ) لطلاب الماجستير والدبلوم في قسم الأمراض المُشتركة .

إمتدت خدماته العلمية لجامعاتٍ أخرى حيث درَّسَ الفايرولوجي الطبي ( Medical Virology )  لطلبة المرحلة الثالثة في طب المستنصرية  وعلى مدى سنتين ، وفي مادة الفايرولوجي المتقدم (Advanced  Virology ) لطلاب شهادة الماجستير والدكتوراه في الجامعة المستنصرية / كلية الطب ، وكورسات متقدمة في الفايروسات لطلبة الماجستير والدكتوراه في كلية الطب / جامعة النهرين  ، وكلية العلوم للبنات / جامعة بغداد .
بالإضافة إلى منحه العاملين التقنيين من الأشخاص في مركز نيفل الطبي الأمريكي  للأبحاث في القاهرة الوحدة الثالثة معلومات ومحاضرات في الفايرولوجي الطبي .
 ( Navel Medical Research - Unit 3 , NAMRU-3 )

أشرف على ما يقارب الخمسة والأربعين بحثاً لرسائل وأطروحات طلاب الماجستير والدكتوراه والدبلوم .
لديه أكثر من خمسة وثلاثين بحثاً علمياً منشوراً .
حصل على درجة الأستاذية في مادة الفايروسات والأمراض المُعدية من كلية الطب البيطري ــ جامعة بغداد عام 1991 م .
مقرر لفرع الأحياء المجهرية ( المايكروبايولوجي ) للفترة من عام 1983 م  ولغاية 1995 م .
رئيس قسم المايكروبايولوجي من سنة 1995 م  ولغاية عام 2007 م  في كلية الطب البيطري ـ جامعة بغداد ، وللمرة الثانية من عام 2009 م ــ ولغاية عام 2012 م .
وكيل عميد كلية الطب البيطري ـ جامعة بغداد عام 1995 م إضافة إلى رِئاسة قسم المايكروبايولوجي . 
أصدر كتيب عن مرض الحمى القلاعية بعشرين صفحة صادر عن نقابة الأطباء البيطريين ، ضمن السلسلة العلمية ، عام 2001 ، العدد 5 
 

كما شارك عام 1991 م  مع نخبة من أساتذة قسم الأحياء المجهرية ( د. فاروق خالد حسن ، د. خليفة أحمد خليفة ، د. محمد قاسم فرج )  في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد ، في وضع وتأليف كتاب ( أساسيات علم الأحياء المجهرية البيطرية ) .
 

وكان أيضاً من ضمن لجنة أساتذة كلية الطب البيطري / جامعة بغداد في ترجمة كتاب ( الأمراض السارية والمُشتركة بين الإنسان والحيوان ــ 1986 م ) ، تأليف بيدرو . ن . أكا  و بورس زفريس .

 
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 )
شذى  / عودة منّا إلى البدايات ، تأسست كلية الطب البيطري في بغداد عام 1955 م ، وكنت أنت من الدفعات الأولى التي تخرجت منها ، يُسعدنا أن تأخذنا معك إلى بعض ذكرياتك فيها في تلك الفترة : مثلاُ رقم الدورة التي تخرجت منها ، كيف كان يجري التدريس فيها ، عدد طلاب دورتك ( رُبَّما مع أسمائهم ) ، من كانوا أساتذتك ..... وإلى غيرها من الذكريات اللذيذة ؟

د. انطوان /  أول يوم في الكلية كان 15 / أيلول / 1962 م ، والتخرج كان يوم 5 / حزيران / 1967 م  وكنتُ الأول على دورتي في سنة التخرج ، وأتذكر هذا اليوم جيداً ففي حينها تمّ إلغاء حفلة تخرجنا في جامعة بغداد بسبب الحرب الأسرائيلية ــ العربية ( حرب نكسة حزيران ) ، وأصبحت جوائز الأوائل من نصيب المجهود الحربي .
دورتي هي التاسعة منذ افتتاح الكلية عام 1955 م ، وكان عدد طلاب الدورة ( 20 ) طالب ، أتذكر زملائي : مؤيد ابراهيم ساوا وهو صديقي العزيز الطيب الوفي وهو أستاذ في الفايروسات في جامعة الموصل وجامعة صلاح الدين /  المرحوم نعمان سلمان السامرائي تعينا معاً في نفس اليوم كمعيدين في كلية الطب البيطري في 4 ــ شباط ــ 1969 م وهو أستاذ متمكن في علم الأنسجة والأجنة / عبد الرزاق عبد اللطيف وهو أستاذ في علم الأدوية ــ جامعة الموصل ،  مُتقاعد حالياً  /  جليل نيسان السناطي أخصائي في التوليد البيطري في وزارة الزراعة ــ كركوك وحالياَ مُقيم في السويد / المرحوم صائب حلبية عمل في جامعة البصرة وفي الدائرة البيطرية في بغداد / فائق عبد الكريم أستاذ طفيليات في جامعة البصرة ومؤسسة المعاهد في بغداد / واثب سلمان العامود أستاذ في الفسلجة ــ طب البصرة / عبد الرزاق هويدي تطوَّع في الجيش وترقى إلى رتبة عميد ، متقاعد حالياً / بهلول ذياب عمل في زراعة كركوك لعدة سنين وانقطعت عنه الأخبار / المرحوم وليد التهتموني من الأردن الشقيق / عبد الأمير البحراني ، من البحرين / عيسى البحراني ، من البحرين / بدر حمود تطوَّع في الجيش ووصل إلى رتبة عميد وكان مسؤول دائرة البيطرة في الجيش / المرحوم عبد الغفور حكمت تطوَّع في الجيش ثم حصل على الماجستير من قسم الأحياء المجهرية في كلية الطب البيطري ـ جامعة بغداد ، وأنشأ مختبراً للتحليلات / محمد محمود / المرحوم نوري جابر / محمد بشير طه ، أستاذ في جامعة الموصل /  المرحوم قصي الجلبي ، أُستاذ في البايولوجي ــ جامعة الموصل / مه لوان نامق في زراعة أربيل .

 من أساتذتنا : أستاذ الفارماكولجي ( علم الأدوية ) الدكتور علاء الدين الخالدي من كلية الطب / د. سنك ( هندي الجنسية ) ، وكان أستاذاً لمادة التشريح / د. سيمون ( ألماني الجنسية ) ، أستاذ مادة الأنسجة / د. ميخائيل دانو ( عراقي الجنسية ) أستاذ مادة التشريح / د. ناظم شوقي وفرائد الجلبي ( الكيمياء الحيوية ) / د. وديع جبرائيل ، أستاذ الصحة العامة / د. وديع بشو ، أستاذ مادة إدارة الحيوان / د. حسيب كورتيبنار ( تركي الجنسية ) ، أستاذ مادة الطفيليات / د. صادق الخياط ، أستاذ مادة البكتريولوجي وعميد الكلية / د. حقي اتون ( تركي الجنسية ) ، أستاذ مادة البكتريولوجي / د. بندي ( هندي الجنسية ) أستاذ مادة الأمراض / د. عبد التواب ( مصري الجنسية ) ، أستاذ مادة الأمراض / د. شاه ( هندي الجنسية ) ، أستاذ مادة الطب البيطري والسريريات / د. محمد شفيق ( باكستاني الجنسية ) ، أستاذ مادة الوراثة / د. برانكو روبسكو ( يوغوسلافي الجنسية ) ، أستاذ مادة الجراحة / د. كمال السعودي ( مصري الجنسية ) ، أستاذ الطب العدلي / د. سعد ظافر ( مصري الجنسية ) أستاذ مادة الأمراض المعدية . 

دورتي كانت أول دورة تداوم في الكلية الجديدة في أبو غريب بجانب كلية الزراعة ، حيث كانت الكلية قبل ذلك في منطقة الصناعة أو بالقرب من سباق الخيل القديم ، وكان جميع طلبة المحافظات وبعضاً من طلبة بغداد يسكنون القسم الداخلي من اليوم الأول للتسجيل لبُعد الكلية عن بغداد ، وكان معمولاً بنظام بطاقات الطعام حيث تُعطى للطلبة في بداية كل شهر ، وبموجبها يحصل الطالب على الطعام المجاني في مطعم الكلية ، وكان في الكلية وسائل اللوندري لغسل وكوي الملابس ، وكُنّا نستخدم وسائل النقل العامة للمجيء إلى الكلية كباصات المصلحة ، أو الكوسترات ، أما باص الكلية فكان يُستخدم عند الزيارات الميدانية أو الذهاب إلى مستشفى الشيخ عمر ، أو المجازر ، أما في مرحلة الأستأجير في الصف الرابع والخامس فكان باص الكلية في خدمتنا معظم أيام الدراسة .
وكان عدد طلبة الكلية حوالي ( 100 ) طالب ، ولهذا كان الطلبة من المراحل المختلفة يعرف كل منهم الآخر ، وتولدت صداقات حميمة بينهم ، وكان طلبة المراحل المتقدمة يساعدون طلاب المراحل الأولى دائماً .
عميد الكلية الدكتور صادق الخياط هو مؤسس أول كلية للطب البيطري في العراق ، وكان يعرف كل الطلاب واحداً واحداً ، وإن وقعت مشكلة كان يجتمع بنا في غرفة العمادة للبحث فيها وحلّها ، كما كان يزورنا في القسم الداخلي خلال الليل بين فترة وأخرى ، ويطلع على كل صغيرة أو كبيرة ، ولم تكن هناك درجة معاون عميد ، كان يوجد فقط مُسجل للكلية يساعده .
أما عن الأمتحانات فكانت تمشي بصورة جيدة ومُسيطر عليها ، ولا يوجد أي مجال للغش لقلة أعداد الطلبة ، وكذلك إذا حدثت فأنها تكون فضيحة كبيرة لذلك الطالب .
أسئلة الامتحانات كانت واضحة ضمن المادة والإجابة عليها كان باللغة الانكليزية حيث جميع المصادر كانت باللغة الانكليزية ، كان التنافس كبيراً جداً بين الطلبة لأجل الفوز بأفضل الدرجات ، أما أنا فكنتُ بعد الانتهاء من مراجعة المحاضرات المُقررة من الأستاذ كنتُ أرجع إلى المصادر الأخرى في المكتبة ، وهكذا كانت إجاباتي أوسع  ودرجاتي أعلى خصوصاً في المرحلة الخامسة .
كان بعض الطلاب يجتمعون معاً للدراسة والمطالعة ، والقسم الآخر في المكتبة أو الغرف الخاصة ، والبعض ينزوي بعيداً عن الآخرين في مكان بعيد من القسم الداخلي ، وهكذا .
وفي المرحلة الرابعة كنا نأخذ بعض الدروس التطبيقية في المستشفى البيطري الرئيسي في منطقة الشيخ عمر ، أما في المرحلة الخامسة فكان الدوام كاملاً في مستشفى الشيخ عمر حيث نقوم بمُعالجة الحالات المرضية من ناحية الطب البيطري السريري ، أو الحالات الجراحية لجميع الحيوانات الصغيرة والكبيرة وتحت إشراف وتوجيه الأساتذة ، حيث كانوا ينظمون الطلاب في مجموعات صغيرة ( 3 ــ 4 طلاب ) ، وكانت الدروس النظرية أيضاً تُعطى لنا في مستشفى الشيخ عمر ، وحتى القسم الداخلي للطلبة تحوَّل إلى دار الطلبة في منطقة باب المُعظم .
تخرجتُ من الكلية عام 1967 م ، و كان موقع الكلية لازال قرب كلية الزراعة في أبو غريب ، ولكن في صيف عام 1969 م انتقلت الكلية إلى موقعها الجديد في منطقة العامرية ، وكنتُ في ذلك الحين مُعيداً فيها ، ولقد شاركتُ مع زملائي المُعيدين في متطلبات تحوّل الكلية إلى موقعها الجديد ، وبمرور السنين قلت زيارة الطلبة الاستاجير إلى مستشفى الشيخ عمر  وذلك لنشوء موقع جديد في الكلية لاستقبال الحالات المرضية ومُعالجتها ، وكذلك حقل حيواني ، وأيضاً تأسيس أقسام علمية مُتخصصة في الطب والجراحة والتوليد البيطري ، وأمراض الدواجن ، أما حالياً فالكلية في حالة تدهور بعد انتقالها لموقعها الجديد في مجمع جامعة بغداد في الجادرية ، وأصبحت كما وصلني من أخبار في وصفها عبارة عن كرافانات صغيرة ولا يوجد فيها أي طريقة أو وسيلة لمعالجة الحيوانات ، ولا حقل حيواني لتدريب الطلبة والتدريس النظري ، ولا أقول سوى : الله يكون في عون الخريجين حالياً كيف سيشقوا طريقهم في العمل والحياة .


 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 2 )

شذى / حدثنا عن عودتك للقطر بعد إتمام دراستك في جامعة كورنيل ؟

د. انطوان / منذ البداية ، وبعد حصولي على شهادة الدكتوراه من أمريكا كان هدفي هو الرجوع إلى البلد وخدمة العراق ، وإعطاء معلوماتي التي أكتسبتها لطلبتي الأعزاء والعاملين في حقول اختصاصي ، فبالرغم من الإغراءات الكبيرة للعمل في جامعة كورنيل التي درستُ فيها ، ومركز بحوث جزيرة بلم للأمراض الحيوانية الغريبة في نيويورك ، والتي قمتُ بإجراء أبحاثي فيه .
 ( Plum Island Exotic Animal Disease Center )
ولأجل ذلك وصلنا أنا وعائلتي إلى بغداد في نهاية شهر حزيران لعام 1978 م ، وباشرتُ في بداية تموز من العام نفسه العمل في كلية الطب البيطري / جامعة بغداد ، ونظراً لاختصاصي الدقيق في الفايروسات نُسِّبتُ إلى قسم الأحياء المجهرية ، وأول مشاركاتي كانت في تدريس طلبة المرحلتين الرابعة والخامسة كورسيّ الأمراض المعدية الفايروسية لعدم وجود تدريسي مُلِّم بهذا الاختصاص ، وكذلك مادة التطبيق البيطري لخبرتي السابقة ، ولم أقُمْ بتدريس اختصاصي الدقيق ( الفايروسات ) لطلبة المرحلة الثالثة لسنتين احتراماً لوجود أستاذ مصري وتقديراً للموقف في ذلك الحين علماً إنه كان يحظى بامتيازات خاصة منها إن راتبه كان ثلاثة أضعاف راتب الأستاذ العراقي ، بالإضافة إلى مُخصَّصات السكن ومًخصَّصات السفر ، وبالرغم من ذلك واصلنا السعي لخدمة البلد ، وبدأ التركيز على شقين : ــ 
الشق الأول : التدريس لطلبة الدراسات الأولية والدراسات العليا  والإشراف على بحوث الدراسات العليا .
الشق الثاني : توفير مستلزمات البحث العلمي الحديثة خصوصاً في الاختصاص النادر آنذاك وهو الفايروسات وكيفية تشخيصها وعزلها ، وانفتح الباب أمامي للبحث والتنقيب عن مُسبِّبات الكثير من الأمراض المُعدية التي كانت تفتكُ بمختلف الحيوانات ، والأمراض المُشتركة بين الإنسان والحيوان ، ودراسة وتوصيف مُسبِّباتها والتفكير بالحد من انتشارها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 3 )
شذى /  فايروس حمى القرم ــ الكونغو النزفية ، حظى بمساعيك العلمية المتميزة ، و يهمنا كمتابعين ومتابعات أن تقص علينا أخبار ذلك ؟

د. انطوان / بعد عودتي إلى القطر كانت من أولى مشاركاتي العلمية هي المساعدة في تشخيص المسبب المرضي لمرض الحمى النزفية في العراق حيث ظهرت أول حالة في مستشفى اليرموك في بغداد عام 1979 م وأدت إلى وفاة طبيب ومعينة لتلامسهما مع إمرأة مصابة تُعاني من إجهاض ونزف دموي حاد ، على إثر ذلك استُدعيتُ من قِبل وزارة الصحة ــ مديرية الوقاية الصحية للمُشاركة في اللجنة العلمية المركزية والتي ضمت د. سعدون التكريتي ، د. فيلكس جرجي ، د. حكمت حبيب ، د. حامد طنطاوي ، د. نوال الجنابي ، د. فؤاد العاني ، د. مصلح المصلح ، د. عماد و د. مالك اسطيفان ، بهدف دراسة الحالة وأيجاد حل لهذهِ لمشكلة الخطيرة وتشخيص المسبب المرضي لها ، ونظراً لتوفر الإمكانيات اللازمة من أخصائيين ومختبر وأجهزة وإمكانيات في شعبة الفايرولوجي في كلية الطب البيطري ، أعتُبِرَ مختبرنا المختبر المرجعي لمرض الحمى النزفية في ذلك الوقت ، وابتدأنا العمل مباشرة باستلامنا العينات من المرضى المتوفين وبعد تأهيلها وتحضير خلايا الزرع النسيجي المناسبة لها عُزِل الفايروس المسبب للمرض وتم تشخيصه بطرق مختلفة وعُرِفَ بفايروس حمى القرم ــ الكونغو النزفية
Congo – Crimean  Hemorrhagic Fever Virus
والمُشخَّص لأول مرة في العراق ، حيث كانت هناك حالات سابقة قديمة تُعرف بحمى نزفية ، ولكن بدون معرفة المُسبِّب لها .
بعدها أُعطيت الإرشادات اللازمة للحد من انتشار المرض ، حيث إن هذا المُسبِّب الفايروسي ينقله القراد من الأغنام والأبقار المُصابة وحيوانات أُخرى إلى الإنسان ، أو عن طريق التعرض ، أو ملامسة دماء الحيوانات المُصابة ، أو دم الشخص المُصاب بالمرض .
وبموجب هذا الإنجاز حصلتُ على كُتب شكر وتقدير من ديوان الرئاسة ووزير الصحة ، واستمريتُ بمتابعة أعمال وفعاليات اللجنة العلمية وشاركتُ في مؤتمرات و ندوات وإلقاء محاضرات عديدة في مختلف محافظات القطر عن مرض الحمى النزفية وكيفية الحد من انتشاره في الإنسان والحيوان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 4 )

شذى / أرجو أن تقدم للقارئات والقراء فكرة عن الفاكسينات : تعريفها ، عملها  ، فائدتها  ....... ؟

د. انطوان / اللقاح ( الفاكسين ) هو مادة بايولوجية تُحضر من المسبب المرضي ، لكن ليس له القابلية على إحداث المرض في الحيوان المُلقح به ، والفايروس يكون أما حي مُضعف أو مقتول غير حي ، و يستوجب فيه أن يُحفز جسم الحيوان أو الإنسان على إحداث المناعة المُناسِبة بعد فترة من إعطائهِ ، ويُعطى قبل حدوث المرض أو انتشارهِ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 5 )

شذى / كان لديك دراسة في تجربة وتقييم الفاكسين الفايروسي للاستعمالات الطبية والبيطرية ، دراسة تثير الاهتمام ، ما هي النتائج التي خرجت بها منها ؟

د. انطوان / نعم هذا هو المسعى الآخر الذي توجهتُ إليه في عملي بعد عودتي للقطر ، حيثُ قمتُ بدراسة فعالية اللقاحات أو الأمصال التي تُعطى للحيوانات لمنع انتشار الأمراض المُعدية الفايروسية والمستوطنة في القطر ، والجزء الأهم كان هو العمل على تحضير لقاحات جديدة لمُسبِّبات فايروسية لا يتوفر لها لُقاحات في العراق ، أو إن لقاحاتها أثبتت عدم كفاءتها في تحفيز المناعة المُلائمة ، وأول لُقاح تمَّت دراسة كفاءته المناعية كان لُقاح جدري الأغنام عام 1980 م ( دراسة الطالب حسن محمد نايف )  ، و اتضح انخفاض كبير في كفاءتهِ المناعية ، وأصبحت الحيوانات المُلقحة تُصاب بالمرض نتيجة التضعيف والتمرير المُستمر في خلايا الزرع النسيجي ، وعلى أثرها تم رفع توصية إلى مختبرات تحضير اللقاحات للرجوع إلى بذرات اللُقاح الأصلية واستخدامها بدون التمرير والتضعيف المستمر ، و كذلك لُقاح جدري الماعز تمت دراسة كفاءته المناعية بنفس الطريقة .
عملنا بحوث وتجارب مع الكادر الفني الذي يقوم بتحضير وانتاج اللقاح في مختبرات البحوث البيطرية واللقاحات البيطرية ، وحالياً شركة الكندي ، بالإضافة إلى ذلك قُمتُ مع العاملين برفقتي وطلبة الدراسات العليا بعزل فايروس جدري الماعز العراقي وتوصيفه وتضعيفه لتحضير اللقاح من العترة المحلية ومقارنته باللقاح المُستخدم ( دراسة الطالب مزاحم العطار )  .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 6 )
شذى / في معرض البحوث والدراسات العلمية التي قُمتَ بها عن مرض الأكثيما المُعدي، كانت هناك محاولة لتحضير اللُقاح من عترة معزولة محلياً ، هل لك أن تحدثنا عنها وعن النتائج التي جاءت بها ؟
 د. انطوان /  من الأمراض التي دُرِست وبالتفصيل ولأول مرة في القطر كان مرض الأكثيما المُعدي الذي يُصيب الحملان والجداء في منطقة الشفاه والفم ، إذ يؤدي إلى امتناع الحيوان عن الرضاعة والأكل ، وهذا بدوره يقود للهزال ثم الهلاك ، وقد ينتقل المرض إلى أضرع الأمهات ويُحدث التهاب الضرع .
تحرينا عن المرض وانتشارهِ في شمال العراق أولاً وتم تشخيصه في معظم المحافظات الشمالية ، ومنها : نينوى / أربيل / دهوك ، فلقد زرنا المواقع أنا وطالب الماجستير كريم سعدون الندى وشخصنا المرض في قطعان كبيرة من الأغنام المُصابة ، وبعد أخذ العينات المرضية عُزِلَ الفايروس المُسبِّب من منطقة حليلة ــ الموصل وتمّ توصيفه وتشخيصه بالمجهر الألكتروني ، وبعدها لُوحظ انتشار شديد للمرض خصوصاً في التجمعات و المراعي الكبيرة للأغنام وبالذات في مناطق ديالى ، الرضوانية ، الصويرة والأنبار  ، ولم يسلم منه حملان حقلي كلية الطب البيطري والزراعة أيضاً ، ولأجل ذلك خُطِطَ لإجراء دراسة لتضعيف فايروس حليلة العراقي وتحضير اللُقاح منه ، وتمت فعلاً هذهِ الدراسة ، واستُخدِمَ اللُقاح المُحضّر في مختبر الفايروسات لكلية الطب البيطري في عدد من المراعي الكبيرة في منطقة الصويرة ومحطات تربية الأغنام في بغداد ، أثبت اللُقاح كفاءتهُ بالسيطرة على المرض في الأماكن التي كان يستوطن فيها لعدة سنوات ، علماً بأن هذا اللُقاح استُخدِم لأول مرة في القطر .

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 7 )
 
شذى / تمكنت من عزل فايروس التهاب الأنف والرُغامي البقري المُعدي ، ماذا كانت التفاصيل المُتعلقة بذلك ؟
د. انطوان : في بداية عام 1983 م انتشرت في محطات الأبقار الكُبرى لانتاج الحليب إصابات تنفسية شديدة أدَّت إلى هلاك الحيوانات المُصابة ، وخصوصاً في محطة ( 7 نيسان ) ، في حينها تمّ استدعائي مع أساتذة آخرين من قبل المدير العام للثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة د. سعدون الدليمي لدراسة الحالات المُصابة وتشخيص المُسبِّب ، وتشكلت لجنة علمية كنتُ أحد أعضائها بالإضافة إلى الأساتذة : د. غازي الخطيب ، د. فيصل حباشة ، د. علي الدراجي ، د. شارما ( هندي الجنسية ) ، وقامت اللجنة بزيارات ميدانية عديدة للمحطة ، ودُرِست الحالات من نواحي عديدة ، ولُوحِظ إن الحالات المرضية شديدة جداً وتميزت بإصابات تنفسية عامة مع صعوبة في التنفس، ونفاخ تحت الجلد ، ونفاخ في الرئة ، واختناق الأبقار المُصابة مما يؤدي إلى هلاكها .
أُخِذت عينات مرضية عديدة للتشخيص الباثولوجي النسيجي والمايكروبايولوجي ، وكانت النتيجة سالبة في البداية لكن ؛ عند إحدى زياراتي الفردية للمحطة جمعتُ عينات مرضية من إحدى الأبقار الهالكة حديثاً ، وتمكنتُ من عزل الفايروس من عينات للقصبة الهوائية والغدد اللمفاوية للجهاز التنفسي في مُختبر الفايروسات في كلية الطب البيطري في بغداد ، وباستخدام أمصال مُضادة مرجعية تمكنّا من تشخيص الفايروس المعزول والتثبُت من أنه فايروس التهاب الأنف والرُغامي البقري المُعدي ( IBR Virus )   ، وفي دراسة مصلية ووبائية لاحقة مع أحد طلابي (  د. أمير عباس خضير ) ، تبين لنا إن هذا الفايروس مُنتشر في جميع محطات الأبقار لانتاج الحليب في العراق وثيران مركز التلقيح الاصطناعي في أبو غريب ، وثبُتَ إنه من المُسبِّبات للإصابات التنفسية في الأبقار في العراق ، وبناءاً على ذلك قامت بعض المحطات بتوفير اللُقاح المُضاد من الخارج ( محطة أبقار الدجيلة ) .
وفي دراسة أخرى تمكنّا مع طالبي ( د. أمجد خاجيك مجيد ) من تحضير لُقاح غير حي من الفايروس العراقي ، وأثبتَ كفاءتهُ الجيدة عند مُقارنته باللُقاحات الأجنبية .
وفي بحوث عن عزل وتوصيف فايروس التهاب الأنف والرُغامي البقري المُعدي شاركتُ في المؤتمر العالمي للفايروسات ، والذي انعقدَ في الكويت عام 1983 م ، وكنتُ الوحيد ( كممثل للعراق ) من بين الدول العربية بإلقاء البحوث والدراسات في هذا المؤتمر  ، وعرض بوسترات عن فايروسي جدري الأغنام والماعز والعلاقة بينهما .

....... يُتبع



33


صفحة المهى / 6
           

( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل
ــ إشراقات من بلادي ــ 

ليلو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ قِصَّة قَصيرة ( قِصَّة حقيقيَّة ) ــ
بقلم : شذى توما مرقوس
الأثنين 19 / شباط / 2018 م ــ الأثنين  26 / شباط / 2018 م


 ( ملاحظة : ليلو أحد الكلاب السائبة والذي تم إنقاذه من قبل الأخ حسن عبد الرزاق ضمن حملة التشجيع على اقتناء الكلاب المحلية ( السائبة ) و تبنيها وتربيتها في البصرة ...... ) .

 

ــ هل تعرف يا صديقي نوري إن رصيف هذا الشارع قد تآكل وعلى البلدية ترميمه ....
قال هذا لصديقه وهو يختبر بنظره رصيف الشارع على طول امتداد حركة السيارة ، رد عليه نوري :
ــ ليس الرصيف فقط بحاجة للترميم ، المدينة كلها تحتاج لإعادة إعمارها بعد كل هذا الخراب ، و لكن ..........
توقف فجأة عن مواصلة الحديث وداس بقوة على الكابح فتوقفت السيارة ، بينما تعالى صوت نعمان صائحاً :
ــ أحذر ، أحذر ، انتبه ، ستدهسها ، قِطَّة ، قِطَّة ...
نزل نعمان على عجل ليرى ما حلّ بالقطة ، تبعه نوري ، وأصحاب السيارات مِمَّن أضطروا خلفهم للتوقف صاروا يلعنون ويشتمون بغضب ، ثم تابعوا قيادتهم لسياراتهم عابرين إياهما  وكلٌّ يمرُّ بقربهما يصيح فيهما :
ــ مجنونان .... تباً  لكما ....
ثم يرمقهما بنظرةِ احتقارٍ وحيرةٍ من أمرهما ...
لكن نعمان ونوري نسيا كل ذلك وأنشغلا بالكائن الصغير الذي انتهى أمره بقرب عجلة السيارة ، حمله نوري في يده وهو متعجب وقال :
ــ يالله .. كنتُ أظنّها قِطَّة ....
ــ إِنَّهً جرو صغير ....
ضحك نعمان وهو يقولُ للجرو ممازحاً :
ــ أيها المشاكس الصغير ، هل رأيت ، بسببك شبعنا مسبة وشتائم ...
وضرب بأصبعه برقة على خطم الجرو الصغير ملاعباً إياه ، و عاد يكلمه كما يكلم طفلاً صغيراً : ـ
ــ أين والدتك إيها المشاكس ، ألم تعلمك إن من يعصي أمر أمه ويتجاوز نصائحها تأكله الوحوش ....
أما الجرو الصغير فكان مستريحاً بين يديّ نعمان ، ويصدر بين الحين والحين صفيراً ضعيفاً رقيقاً كطفلٍ صغير ، فقام يقلبه ويفحصه ليرى أن كان قد طاله أذىً ما ، لكن نوري طمأنه إنه بخير لأنه أوقف السيارة في الوقت المناسب .
فكرّ نعمان :
ــ ماذا يمكننا أن نفعل به ، لا يجوز أن نتركه في الشارع وهو صغير هكذا ، إنه بالكاد يمشي ....
ــ نعمان ، لنبحث عن والدته ، لعلها قريبة من هذا المكان ، وإلا ما الذي آتى به إلى هنا ....
وبعد أن أوقفا السيارة في إحدى الساحات ، عادا والجرو الصغير معهما يبحثان عن والدته ، وكان نعمان بين الحين والحين يلاعب الجرو الصغير قائلاً :
ــ دُلّنا أين والدتك أيها المشاكس ، ستحرق قلبها بغيابك ، بالتأكيد هي تبحث عنك الآن ، مسكينة ، دُلّنا على بيتك ....
وصار يُمسِّدُ براحة يده على رأس الجرو وظهره ، وبقيا يبحثان ويسألان أصحاب المحلات علّ من يدلّهم إليها ، لكن كل جهودهما كانت بلا جدوى ، فتوقفا فجأة ونظرا إلى بعضهما البعض وسألا السؤال ذاته وفي الوقت ذاته :
ــ والآن ؟؟
وللحظة انتبها للحيرة التي أخذت بهما ، وإلى عيون الجرو الصغير وهي تدور في محجريها تتفحص وجهيهما وتطلق نظرات ممتلئة بالعتب والبراءة والجمال ، فنظرا إلى بعضهما وغرقا في الضحك ، وصاح نعمان مسروراً :
ــ لقد غلبنا هذا المشاكس الصغير ، و حق السماء لقد غلبنا صاحب الكيلوات الثلاث ... سأخذه معي للبيت وسأهتم به ، ماذا أفعل ، لا أستطيع أن أتركه في الشارع لوحده .........

عاد نعمان بالجرو الصغير للمنزل ، التفت حوله كل العائلة وصارت تقلبه وتتفحصه ، والأسئلة تتوالى ونعمان يقصُّ عليهم الخبر ، لم يوافق الوالدان على إبقاء الجرو الصغير ولم يحبّاه ، وقال الوالد لنعمان :
ــ لن أسمح ببقاء هذا الكلب في بيتي .
وتابعت الوالدة :
ــ والدك على حق منذ متى ونحن نربي كلاب في المنزل ؟ ، هذا لا يجوز ، أنا أيضاً لستُ موافقة .
أجابهما نعمان متحيراً :
ــ ليبقى بضعة أيام ونرى ما سيكون من أمره ، وسأدبر له حلاً .
فأكدت والدته :
ــ فقط بضعة أيام ، لا أكثر ...
وأومأ الوالد برأسه موافقاً ، بينما التزم بقية الأبناء الصمت .
 في النهاية انصرف كل منهم لمهامه تاركين الجرو الصغير في أحد الأماكن المعزولة من حديقة الدار ، لكن الجرو الصغير تسلل إلى إحدى غرف الدار دون أن ينتبه أحد لذلك  .
عاد نبيل من تدريباته الرياضية وألقى بحقيبته أرضاً ، واستلقى فوق الأريكة فإذا بجرو صغير يقفز فوق صدره وينظر إليه بعينين حزينتين وينبح فيه نباحاً يبعث على الضحك لضعفه ورقته ، فهو ليس بنباح وإنما ما يشبه النباح ، كطفلٍ يتمرن على الكلام ويتعلم نطق الكلمات ، انتفض نبيل جزِعاً فوقعت عيناه في عيني الجرو الصغير ، وصارا ينظران إلى بعضهما ، فقطب نبيل حاجبيه وكوَّر عينيه سائلاً إياه :
ــ من أنت ؟ ومن أين جئتِ يا صغير ؟ ما إسمك ؟
ورفعه إليه وهو لا يزال يحدق فيه بتلك النظرات البريئة الجميلة  ، فأبتسم له نبيل وقال :
ــ هل أنت جائع ؟ هل تريدُ أن تشرب الماء أو الحليب ؟
لا جواب ، فقط نظرات ، وشعر نبيل بالعطف نحوه ، فأحضر له الماء والحليب وبعض الطعام ، ثم ذهب إلى والدته ليسمع منها قصة هذا الجرو الصغير ، وعاد إليه يسأله :
ــ ما إسمك ؟  .... ها .... لا أسم لك ... عليّ أن أختار لك إسماً ؟
وظل يلاعب الكلب ويفكر في إسم له ، وبعد تفكير صاح :
ــ ليلو ... سأسميك ليلو .... هل أعجبك هذا الأسم ؟
وكان الجرو الصغير ينظر إليه ويحرك رأسه يميناً ثم يساراً محاولاً أن يفهم ما المطلوب منه ، فمسد نبيل على رأسه وظهره وقال له :
ــ يبدو إنك موافق ، إذن أنت ليلو من هذهِ اللحظة ...
ــــــــــــــــــــــ

( بعد بضعة أيام وأثناء جلوس العائلة سوية عصراً لشرب الشاي )
 
ــ نعمان ، إبني ، حان الوقت لتعيد الجرو إلى المكان الذي وجدته فيه ....
تبعته الأم مؤيدة قوله  :
ــ نعم يا بني ، نحن لا نربي الكلاب ، ليس لائقاً ....
قال نعمان بهدوء وهو يرتشف الشاي :
ــ بالتأكيد سأفعل ، أنا مشغول بعملي والتزاماتي وليس لديّ الوقت ولا الرغبة لرعايته ..

أجابه والده برضى :
ــ حسناً تفعل يا بُنيّ ...
انتفض نبيل من جلسته وقال :
ــ سيبقى هنا ... هذا الجرو الصغير إسمه ليلو وسيبقى هنا ...
ــ ليس لك الحق لتقرير شيء من ذلك ، هذهِ ليست لك ، نعمان من جاء بالجرو إلى المنزل وهو المسؤول عنه وعن مصيره ، هل فهمت ؟
قال الأب بصرامة .
نظرت الأم إلى نبيل بانزعاج وقالت :
ــ لا ترفع صوتك أمام والدك أيها الولد ، الجرو يجب إعادته إلى المكان الذي وجدوه فيه وانتهى الأمر ، أي اعتراض مرفوض ..
ــ بل سيبقى ...
عقَّبَ  نبيل مؤكداً .
أخذ الغضب من الأم مأخذاً ، وهي التي لم تتعود من ولدها هذا التحدي :
ــ قلتُ لك لن يبقى .. عليك احترام رغبة العائلة ... إسمع ما يقوله لك والدك أيها المراهق ...
كرَّرَ الأب بحزم  :
ــ الموضوع ليس بحاجة للنقاش .. قلتُ  إن الجرو لن يبقى معنا ... لا أريد جدالاً .....
حزن نبيل جداً للأمر ، وقال موضحاً :
ــ لكنني أحبه وأريده أن يبقى ، أنا من سأعتني به ...
صرخ الأب بغضب :
ــ منذ أن جاء هذا الجرو وأنت تُعارض وتخلق المشاكل للعائلة ..
أغرورقت عينا نبيل بالدموع وقال :
ــ لكنني أحبه وأريدهُ أن يبقى ...
شعر نعمان بأن عليه أن يتدخل لتهدئة الأحوال فترجى والده أن يسمح للجرو بالبقاء بضعة أيام أُخر حتى يرون ما سيكون من أمره ، فكر الوالد لبرهة ثم أومأ برأسه موافقاً وأردف قائلاً :
ــ فقط بضعة أيامٍ أخرى لا غيرها ....

ترك نبيل الغرفة وهرع إلى سطح المنزل ، وبدأ بعمل بيت صغير للجرو من الكارتون المقوى الذي كان يستعمله لوضع بعض أدوات التمارين الرياضية ، وبعد أن انتهى من ترتيبه قص له باباً فيه ، وقبل أن يثبته على الأرض غطى الأرضية بأكياس نايلون سميك لأنهم كانوا قد بلطوا السطح بالقطران ( القير ) ليزداد السقف قوة وتماسكاً مانعاً أي نضوحٍ للماء داخل المنزل منه ، ثم قام بوضع حاجزٍ خشبي عالٍ على مسافة حتى لا يتلطخ ليلو بالقطران ، وبعد أن أتمّ كل هذا العمل شعر بارتياحٍ كبير وأخذ الجرو الصغير  ووضعه في بيته الذي صنعه له ، وجلس إلى جانبه يلاعبه ويقرأ بين الحين والحين عن الغذاء الذي يجب تقديمه للجراء وكيفية رعايتها والاعتناء بها ، وكل ما يتعلق بالموضوع ، كان يشعر برغبة ملحة لمعرفة كل شيء عن ذلك ..
أما ليلو فترك بيته الجديد بسرعة وقفز للجلوس في حضن نبيل يعض أصابعه تارة ، أو يسحب ملابسه أُخرى أو يُقطِّعُ في حذائه ، وكان نبيل يبتسم ويقول له مداعباً إيّاه :
ــ أيها المشاكس أحرقت قلب والدتك ، لكنني سأعتني بك ، لن أتركك أبداً ... أنت في رعايتي وحمايتي ...
 
مرت بضعة أيام وصار ليلو المشاكس قادراً على الحركة أكثر ، فعبر الحاجز الخشبي العالي الذي صنعه نبيل لحمايته ووقع في القير ، فالتصق به الكثير منه ، وحصلت خلال تلك الفترة الكثير من المشادات بين نبيل والعائلة لأنهم كانوا مصرين على إعادته إلى حيث عُثِرَ عليه ، ونبيل يحاول أن يُعيق كل محاولاتهم  ويُفشِلها ،  واستمر الحال على هذا المنوال لفترة ما كان خلالها نبيل يحاول أن يعثر على عيادة طبية بيطرية ليأخذ ليلو إليها ليخلصه من القير الذي لصق به ، وهو لا يدري ماذا يفعل لينقذه منه إذ لم تكن لديه الكثير من المعلومات حول تربية الكلاب ، فليلو هو كلبه الأول  ، وعن طريق أحد المعارف توصل لعنوان  إحدى العيادات المختصة بذلك وقرر أن يأخذه إليها في اليوم التالي ، حاول أن يزيل القير عن ليلو ببضعة قطرات من البنزين جرَّبها على مكان صغير من قدم ليلو ، لكن ليلو صار ينبح ويرفض ، فندم نبيل على عمله وقال لليلو بحنان :
ــ آسف ، هل آذيتك  يا صغير ؟
فأمسك بقدمه بحنان وغسلها بالماء وكفّ عن المحاولة وقرر أن ينتظر للغد ليأخذه للعيادة كأفضل حلّ .
وفي اليوم التالي آخر أيام عام 2017 م ، وبينما كان نبيل في ساحة الدار الخارجية يُمارِس بعض التمارين الرياضية ، نزل والده من السطح حاملاً الكلب ليلو تحت إبطه ، فتوقف عن متابعة تمارينه وسأله  :
ــ إلى أين تأخذ ليلو يا والدي ؟
أجابه :
ــ أخبرتك لا يجوز أن يبقى في المنزل ويجب إعادته إلى مكانهِ في الشارع ...
سارع نبيل إلى حيث والده وحاول أن يأخذ الكلب منه ، لكن والده صاح فيه :
ــ ماذا تفعل يا ولد ؟ ، سبق وأن حذرتك إنه ليس شأنك ، أهتم بدراستك ولا تتدخل فيما لا يعنيك ، شقيقك نعمان هو من آتى بالكلب للبيت ، وهو الذي يملك حق التصرف بشأن الكلب ، ولقد اتفقنا على إعادة الكلب إلى حيث كان ، فابتعد عن طريقي ....
خرجت الأم مسرعة من الغرفة وهي تسمع صوت زوجها الغاضب ، وبادرت ولدها :
ــ ما بك يا ولد ، لماذا تعارضُ وتُسبِّبُ لوالدك ولنا المشاكل ، هل تريد أن يُصاب والدك بالجلطة بسببك ، كلنا لا نوافق على إبقاء الكلب بيننا هل فهمت ؟ ابتعد عن طريق والدك ولا تزعجه ...
واستمر الشجار بين نبيل ووالديه ، حتى صرخت فيه والدته بعصبية وقالت :
ــ عليك الاختيار ، نحن أم ليلو ، فإن أصريت على بقاء ليلو في المنزل فلا مكان لك في العائلة ...
أشتدَّت وطأة الحزن على نبيل وتلبَّسهُ الغضب فغاب لدقائق في غرفته ، ثم خرج منها مسرعاً بحقيبة ملابسه ، و صفق الباب خلفه بعنف ، تاركاً والداه في انذهالٍ وتعجب  .
ترك نبيل المنزل ولجأ لبيت صديقه عازماً على أن لا يعود لعائلته ، كان حزيناً جداً ومتعباً وحائراً ، وفي فوضى حزنه وألمه وغضبه فاته أن يفكر في مصير ليلو الذي تركه بين يديّ والده .
أخذ الوالد الجرو ليلو بسيارته وأطلقه في إحدى المحطات ، وحين عاد في المساء كان يُخامِرهُ الأمل بعودة إبنهِ للمنزل  ، لكن نبيل لم يَعُد ، حاول الوالد الاتصال به مرَّات ومرَّات ، لكنه رفض الرد على هذهِ المكالمات الهاتفية وأهملها ، فأصاب القلق قلب الوالد وشرع يتصل بكل الأصدقاء مُستفسراً عن إبنه ، وحين عرف مكانه زفّ الخبر لزوجته فأطمأنا عليه ، وظلا يتشبثان بأصدقائه لإخباره بعروضهما وإقناعه بالعودة ، لكن نبيل كان مصراً على موقفه .
 
أخبر لطيف في مكالمة هاتفية أخوه نبيل بأمر إبعاد ليلو عن المنزل ورميه إلى الشارع ، فأظلمت الدنيا في عينيّ نبيل وشعر بأنّ أغلى ما لديه قد سُلب منه ، وسأل شقيقه بحرقة  :
ــ أين رموا به ، أين ،  ألا تعرف ؟
أجاب لطيف بحزن :
ــ ليتني أعلم لأخبرتك ، أنا أيضاً حزينٌ جداً ، لو كنتَ هنا لما استطاعوا رميه .

جُنَّ جنون نبيل ولم يعد قادراً على التفكير في حل ، صار يقطع الغرفة جيئة وذهاباً ،  وهو منغمر في حزن محموم ، والأسئلة تحولت في رأسه طنيناً  : أين رموه ؟ لماذا ؟ ماذا يأكل الآن ؟ من أين يشرب ؟ ما حاله ؟ ما مصيره دون حماية وهو لا زال جرواً صغيراً ؟ ، هذهِ الأسئلة جرته إلى الشعور بألم الأم وعمقه حين تفقد ولدها أو يضيع منها ، حاول صديقه التخفيف عنه ، لكن من دون جدوى ، وصار يفكر أين يبحث عنه ؟ من أين يبدأ ؟ عليه أن يعرف مكانه قبل أن يقع له مكروه .
اتصل بوالده وسأله عن المكان الذي رمى فيه الكلب ، لكن والده رفض إخباره وحاول أن يُغريه ببدائل عديدة فعرضَ عليه أن يُجازيه بشراءِ الآلة الموسيقيَّة التي يُحبها له إن تخلى عن فكرة تبني ليلو والعودة إلى العائلة ومتابعة حياته السابقة ، لكن نبيل رفض ذلك رفضاً قاطعاً ، وقال لوالده بأن لا شيء يرضيه غير عودة ليلو ، غير أن الوالد ظلَّ مصراً على موقفِهِ وواصلَ عرضَ البدائل على نبيل ، علَّ واحدةً منها تُصيب مِنهُ المنال . 
وكانت السنة الجديدة في أول يومها قد دارت ، والناس تحتفل ، بينما نبيل قد غرق في لجةِ حزنٍ عميق لا يعرف طريقاً للخروجِ  منهُ ، اتصلت به والدته فرفض مُجدداً كل العروض التي قدمتها له لإقناعه بالعودة دون ليلو ، بعدها اتصل به والده وحاول أيضاً إرضاءه وإغراءه بالعودة للمنزل لكن نبيل كان يبكي بحرقة وقال لوالده :
ــ لن أعود للمنزل دون ليلو ، حتى لو اضطررتُ أن أذرع شوارع البصرة شبراً ، شبراً بحثاً عنه .
أجابه والده بحنان :
ــ يا بني ، إنه مجرد كلب ، ما بك ، هل تتركنا لأجله ؟
قالَ نبيل من بين دموعه :
ــ لن أعود إلاَّ بِرفقتهِ  ، قل لي أين رميته ، أرجوك ؟
ردَّ الوالد بإصرار :
ــ لا ، لن أُخبرك ، أيها العنيد ..
قال نبيل مُعاتباً :
ــ منذُ متى وأنتَ تقسو على أولادك هكذا ؟ ما الذي جرى ، لقد عرفناك أباً حنوناً وطيباً ، لماذا تفعلُ هذا بي ؟ لماذا تعذبني ؟
رقّ قلب والده ، ونطقَ  باستسلام :
ــ محطة كراج السيارات ...
أفلتت يدهُ الهاتف ، وصار يردد مع نفسه " محطة كراج السيارات ، نعم محطة كراج السيارت ..... "  ، وهرول خارجاً متجهاً نحو المحطة  ، ثم أخذ يركض بأقصى سرعته حتَّى بلغها ، ووقف في وسط الساحة والدموع تنهال من عينيه ، ونادى بأعلى صوته :
ــ ليلو ...... ليلو .... ليلو ..
فإذا بكلبٍ يقف على بعدٍ منه ينظر إليه ويحرك رأسه يميناً ويساراً لبرهة ، ثم أخذ يركضُ باتجاهه مسرعاً إليه كالصاروخ ، وحين بلغه تشبث بساقهِ لا يريد أن يفلتها ، فاحتضنه نبيل بالقير الذي عليه وعاد به إلى المنزل ، وهو يشعر بالفرح والانتصار ، الآن هو من جاء بليلو للمنزل وهذا يعني إنه المسؤول عنه ولن يتمكن أحد من انتزاعه منه .
فرح الوالدان بعودة ولدهما إلى المنزل ، وتنازلا لأجل ذلك عن رفضهما لليلو رغم إنهما لم يكونا يُحبَّانه .

في اليوم التالي أخذ نبيل كلبه الجميل ليلو للمستشفى البيطري ، تلقفته يديّ الدكتور مجيد شهاب المشهور بحبه ورعايته للحيوانات ومتابعته لأحوالهم الصحية ، فأحاطه بكل رعايةٍ واهتمامٍ وأزال عنه ما علِقَ بهِ من قطران ، وبعد أن أتمّ عمله حمله بين ذراعيه بلطف ومسَّد على ظهره برأفة ولطف وووضعه بين يديّ نبيل قائلاً له :
ــ هذا الحيوان الجميل هو أمانة في عنقك ، عليك أن تحبه وترعاه وتهتم به وتحميه من كل أذى ، إنه مسؤوليتك أمام ضميرك والآخرين ....
ردّ نبيل بفرح :
ــ إطمئن دكتور إنه معي وفي حمايتي ، شكراً لك .

عاد نبيل بليلو إلى المنزل فرِحاً ، وهو يشعر بأنه قد أدى عملاً طيباً خيِّراً ، وبأنّه قد تعرَّف على طبيبٍ مُميّز نذر كل وقته وجهوده في خدمة هذهِ الكائنات الجميلة ورعايتها .

 

عملية إزالة القطران ( الجير ،  الزفت ) من الكلب ليلو :

https://www.youtube.com/watch?v=6ibWIefCTjI


 
مرّت  الأيام وانقلب حال العائلة فصارت كلها تحب ليلو وتعتني به  ، وكان الوالد  وفي كُلِّ يومٍ لدى عودته من عمله يُكافِئُ ليلو الذي يُسارِعُ لاستقبالهِ بقطعةٍ من الصوصج البيطري والتي كان يشتريها خصيصاً له إِذْ كانَ يُحبّها جِدّاً ويتلذَّذُ بأكلِها ، بينما كانت الوالدة تُعلِّقُ على ذلك بسرور :
ــ إنه يستحقها ، فهو كلبٌ ذكيٌ وجميلٌ ووفي ....
الكلب ليلو صار ينتمي لعائلة تُحبّهُ وتحنو عليه وتَحميه . 
 


المصادر :
1 ــ الأخ حسن عبد الرزاق .
شكراً لتعاونه وتواصله .

2 ــ الدكتور مجيد شهاب العبادي .
جزيل الشكر له .

3 ــ رابط فيديو إزالة القطران عن الكلب ليلو .

https://www.youtube.com/watch?v=6ibWIefCTjI


ـــــــــــــــــــــــــــــــ
خالص الشكر والتقدير للأخ باسم روفائيل والذي بذل جهداً في ترتيب الصور وإعدادها لتظهر بالشكل الذي هي عليه في الموضوع أعلاه .




34

صفحة المهى / 5                                                                             
                                                                           
( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )           
 من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل   
                                                 




بعض الملاحظات الهامة في تربية الكلاب               
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                 
بقلم : شذى توما مرقوس                         
السبت 15 / 3 / 2014 م ــ الأحد 11 / 2 / 2018 م         

بعض الأساسيات في رعاية الكلاب عند تربيتها : ــ                                   

1 ــ من المهم جداً أن يُفرد للكلب مكان صغير خاص به ( سلَّة بها فرشة ) ليلجأ إليها الكلب كلما رغب في بعض الراحة أو الأنفراد .                               

2 ــ المواد الضارَّة للكلاب :                                                                 
يجب الامتناع عن إعطاء الكلاب المواد التالية لأضرارها : ــ                       
الكحول ، ثمرة الأفوكادو ، البصل ، الثوم ، القهوة ، الشاي ، العنب ، الزبيب بكل أشكاله ، فستق العبيد ، الكستناء ، الحليب ، الشكولاته ، اللحم الغير المطبوخ  ، الفلفل الأخضر ، الطماطة .                                                                   

( ملاحظة : سأقوم في مقالة لاحقة بشرحٍ مُفصَّل عن ذلك مع توضيح الأسباب ) .

3 ــ أعقاب السكائر ضارَّة جداً للكلب ولذا يجب منع الكلب من أخذ أعقاب السجائر عن الأرض ، وأيضاً عدم استعمال منفضات السجائر لوضع الأكل أو الماء فيها للكلب .                                                                             
 
4 ــ الملح في طعام الكلاب  :                                                               
على ما يبدو لم تحسم الدراسات والبحوث الشأن في هذا حيث لا زالت غير متفقة  تماماً على مدى الكمية المحددة بالضبط من حاجة جسم الكلب للملح ، المتوفر هو تقديرات يُنصح بها صادرة عن بعض الدراسات والمصادر .                     
الطعام الجاهز ( الرطب أو الجاف ) المتوفر في الأسواق للكلاب يحتوي على نسبة من الناتريوم  .                                                                         
تذكرُ بعض المصادر إن جسم الكلب يحتاج للناتريوم بمقدار 50 ملغم لكل كيلو غرام في اليوم الواحد ، ومن الكلوريد 75 ملغم لكل كيلو غرام في اليوم الواحد .
واحد غرام من ملح الطعام يحتوي على 0,4 غرام من الناتريوم ، وعلى 0,6 غرام من الكلوريد .                                                                           
جسم الكلب يحتاج للملح لإنتاج الأملاح المِعديَّة ( الداخلة في تركيب عصارات المعدة  ) وللمحافظة على بناء سليم وصحيح للاستجابات العصبية ( عمل العصب ) .                                                                                       
ومعدة الكلب تحتاج لهذهِ الأملاح لهضم اللحوم ، ولهذا فالتغذية الفقيرة جداً بالملح تؤدي إلى مشاكل صحية كثيرة للكلب ، وبالمقابل زيادة نسبة الملح في طعام الكلاب يَضُرُّ كثيراً بصحة الكلب وعلى المربين مراعاة هذا الأمر وأخذه بعين الأهمية والاعتبار والجديَّة  .                                                         
الملح موجود في الخبز بأشكاله ، في اللحوم ، في الجبن ، ..... وإلخ .             

( ملاحظة : الغرام الواحد يساوي 1000 مليغرام ــ ملغم ــ ) .                       


5 ــ اللحوم : يمكن للكلب أكل لحم الأبقار ، الأغنام ، الدجاج ، العجل ، الضان ، الديك الرومي ، الأرانب ، الكانينشن .                                                 
أما لحم الخنزير فيجب طبخه جيداً ولوقت كافٍ قبل إعطائه للكلب ، لأن الهربس فايروس في حال وجوده في لحم الخنزير يتسبب في عواقب لا محمودة .         
كذلك السمك لا يُفضل إعطائه للكلب بسبب العظام الدقيقة فيه  .                     
بالنسبة للحم الدجاج  يجب إزالة كل العظام منه تماماً لأن عظام الدجاج صغيرة وتسبب للكلب مشاكل كالاختناق بها ...... إلخ .                                         

6 ــ تعتمد تغذية الكلب على جزئين : لحوم زائداً نبات ، لكن نسبة اللحوم يجب أن تكون أكبر لأن معدة الكلب قادرة على هضم اللحوم بكفاءة أكبر بكثير من هضم الخضار ،  أي 70 % لحوم ، 30 % نبات ( خضروات وفواكه : الجزر ، الفلفل الأحمر أو الأصفر ، الرز المسلوق ، القرع أي الشِجَر ، البازاليا ، الأناناس ، التفاح  ) . 
( ملاحظة : الفلفل الأخضر لا يُعطى للكلب  وسآتي على شرح ذلك في مقالة لاحقة  ) .

 7 ــ المُتعارف عليه يحتاج الكلب بحدود 20 ــ 25 غرام من اللحم لكل كيلوغرام واحد من وزن الحيوان ، أي إذا كان وزن الحيوان خمس كيلوات مثلاً فإنه يحتاج إلى 100 غرام ــ 125 غرام من اللحم يومياً .                                         

8 ــ الحليب يُعطى للكلب إلى  عمر ستة أشهر .                                         

9 ــ مواعيد الطعام : ثلاث وجبات ، أو وجبتين باليوم ، أو وجبة واحدة يومياً مستوفية لكافة الاحتياجات الغذائية التي يحتاجها الكلب في غذائه .                 
ومن المهم جداً أن يكون وعاء الطعام نظيف ، فالصحن الغير النظيف الذي لازالت بقايا الطعام عالقة به ومتيبسة أو متفسخة تشجع البكتريا على النمو ، ولهذا من الضروري الاهتمام بنظافة الصحن الذي يأكل فيه الكلب .                 

10ــ الماء : يُوضع الماء في وعاء نظيف للكلب ، وكلما زاد عدد مرات تبديل الماء كان ذلك أفضل  .                                                                 

11 ــ الاستحمام :                                                                             
يذهب البعض إلى إمكانية تحميم الكلب كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، وهناك بعض المختصين ينصحون بتحميم الكلب مرتين فقط في السنة أو ثلاث مرات بالشامبو الخاص بالكلاب .                                                                             
 لايجوز استعمال شامبو البشر إطلاقاً ولا يُفضَّلُ استعمال شامبو الأطفال ، ولكن يجوز تحميم الكلب بالماء فقط دون شامبو كلما دعت الضرورة ( زيادة على التحميم مرتين أو ثلاثة بالسنة ) .                                                         
السبب في ذلك إن تحميم الكلب بكثرة يؤدي إلى إزالة الطبقة الدهنية الواقية فوق الجلد والتي يحتاجها الكلب جداً للحماية فيصبح معرضاً للإصابة ويعرضهُ للأمراض حيث تضعف المناعة لديه ( مثلاً كثرة الاستحمام يؤدي إلى الحكة الشديدة عند الكلب ، التهابات جلدية ، الأكزيما الجلدية ، الحساسية ، تساقط الشعر ، إصابة الكلب بأمراض أخرى تتطور بسبب نقص المناعة ونتيجة للأكزيما وتساقط الشعر والحساسية والحكة )  .                                         
عدم توجيه المياه أثناء تحميم الكلب لعينيه أو داخل أذنيه ، إذ يمكن تنظيف عيني الكلب بقطعة قطن أو شاش طبي نظيف مبلل بماء دافئ وذلك بتمرير القطن أو الشاش على عيني الكلب برفق ورقة دون الحاجة للضغط بقوة على عيني الكلب .
عدم القلق بشأن تحميم الكلب ( مرتان في العام كافية ) لأن الكلب حيوان نظيف يعتني بنظافته ويتعلم حسن السلوك بالمحبة والتفهم من قِبل صاحبه .             

12 ــ في الحيوانات ذات الشعر من الضروري جداً تمشيط شعر الحيوان على الأقل مرتين بالأسبوع باستعمال مشط خاص للكلاب ويجري التمشيط بهدوء وعدم تسبيب الأذى أو الجروح للحيوان .                                               
كما يجب حلاقة شعر الحيوان بين الحين والآخر أي قص الشعر ، في الشتاء لايُنصح بقصه قصيراً جداً ، لكن في الصيف يمكن ذلك ، وفي كل الأحوال يمكن قص الشعر بطول وسط أي لا طويل جداً ولا قصير جداً ، ولكن يمكن ترك الشعر طويلاً إن أراد صاحب الحيوان ذلك بشرط قدرته على العناية به وتمشيط الكلب 2 ــ 3 مرات بالأسبوع .                                                                         
لدى قص الشعر يجب الحذر جداً حتى لا يتسبب قص الشعر في جروح للحيوان أوقص الجلد معه ، ولذا يجب القص بهدوء وبعناية والانتباه لرد فعل الكلب ففي الغالب ينبه الكلب صاحبه إلى أن التمشيط أو القص عنيف مثلاً ، أو يؤلمه ، أو إنه قريب جداً من جلد الحيوان وقد يقصه مع الشعر ، فالأفضل عدم توبيخ الكلب وإنما محاولة معرفة ما يعنيه الكلب لأن الكلب يساعد صاحبه بإرشاده إلى الكثير مما يجب أن يأخذه بعين الاعتبار ، فحين يشعر بألم أو يصرخ علينا ملاحظة الخطأ الذي نكون قد ارتكبناه في القص أو أذى ما ، كما يجب الحذر من عدم توجيه حافة المقص الحادة باتجاه العيون .                                             
إن عمليتي تمشيط الشعر وقصه تمنع تكون العقد في الشعر والتي تكون مرتعاً خصباً للأوساخ أو البكتريا أو الطفيليات ...... إلخ وتُسبب الحكة للكلب ،  والحرص على تمشيط الكلب لمرتين في الأسبوع يجعل الكلب يشعر بالراحة .   

13 ــ تنظيف أُذني الكلب أيضاً ضروري بين فترة وأخرى ، محاولة إزالة الشعر المتجمع داخل أذن الكلب ( الشعر الظاهر فقط ،عدم إدخال الأصبع أو عود أو قلم أو شيء آخر في أذن الكلب ) ، في حالة عدم الاهتمام بأذني الكلب وترك الشعر يتجمع فيها يؤدي ذلك إلى التهابات متكررة في الأذن وقد تقود بعض الحالات الشديدة والمتطورة جداً إلى الصمم .                                                       

14 ــ الطريقة الشائعة لتَعرُّف الكلاب على العالم من حولها هي الشم ، فإن كان هناك شيء ما يحاول الكلب التعرف على ماهيته فإنه يقترب منه بحذر ويشمه ولهذا فليس من داعٍ لنهر الكلب والصراخ به وتوبيخه إن اقترب بأنفه من صحن ما ، فكما الإنسان يتعرف بالنظر على الأشياء يفعل الكلب ذلك بالشم .             
 
15ــ يحتاج الكلب يومياً نزهة لمرتين ، مدة النزهة على الأقل نصف ساعة ، واحدة صباحاً وأخرى مساءاً ( لقضاء حاجته ، للاختلاط ببقية الكلاب ، ليلعب ويُقوي حواسه وعضلاته  ، وأيضاً ليكون في تماس مع الطبيعة التي هو جزء منها ، كما  هي مُهمة جداً لنفسيته حيث يصبح ودوداً وتقل عصبيته ، ...... وإلخ من أسباب أخرى متعددة ) ، وكلما زاد عدد مرات التنزه والتمشي  وزاد الوقت كان ذلك أفضل  .                                                                             
في حالة توفر المنزل على حديقة فيمكن للكلب قضاء أوقات كثيرة فيها وهذا أيضاً مفيد .                                                                                     
 
16ــ التلقيحات والتحصينات :                                                             
من الضروري متابعة التلقيحات والتحصينات للكلاب ضد الأمراض (  الأمراض : كاناين ديستمبر ، بارفو فايروس ، التهاب الكبد ، البارا انفلاونزا ، أدينو فايروس ، ليبتوسبايروسا ........ وإلخ ) ، وفي هذا الشأن يجب مراجعة الطبيب البيطري .

17 ــ طاردات الديدان                                                                         
من الضروري أن يأخذ الكلب كل ستة أشهر حبوب ضد الديدان               
Antiworm

 ( ويُنصح بإعطاء طارد الديدان للكلب كل ثلاثة أشهر في حالة وجود أطفال في العائلة ) .


 18 ــ في فترة الصيف يمكن الاستعانة بأَمبولة فرونت لاين ، أو ادفانتكس ، أو غيرها
Frontline
Advantix

( ملاحظة : هناك أدوية أخرى متعددة ومتنوعة لنفس الغرض متوفرة في العيادات البيطرية )

هذهِ الأمبولات ( متوفرة في العيادات البيطرية ) فيها محلول ضد القراد والقمل ...... وإلخ  ، يتم تنقيط الأمبولة وتوزيع محتواها على ظهر الكلب وسطياً ابتداءً من نهاية الرقبة ، ويتم التنقيط بعد إزاحة الشعر باليد عن المنطقة وعصر نقطة من المحلول فوقها دون الحاجة لدعكها بالجلد ، وهكذا النقطة التالية .             
يُفضل لبس الكفوف عند توزيع المحلول على ظهر الحيوان كما يجب غسل اليدين جيداً بعد الانتهاء وعدم لمس المنطقة باليد لمدة أربعة وعشرين ساعة ، لأن المادة مُضِرَّة للإنسان .                                                                 
ربما في البلدان الأخرى توجد إِمكانيات أخرى لأدوية أخرى متنوعة لذا يجب الأخذ بإرشادات الطبيب البيطري ، وكذلك قراءة القائمة المعلوماتية المرافقة للدواء بعناية .                                                                                 
وهذا الإجراء ضروري لحماية الحيوان من التعرض للإصابة بالقراد والقمل وغيره .                                                                                         

19 ــ الاعتناء بأَسنان الكلب :                                                               
الحاجة تُصبح ملحة وضرورية للاعتناء بأَسنان الكلب بشكل مركز  بعد عمر ثلاث سنوات حيث توجد محاليل خاصة لذلك ، وكذلك معجون أسنان خاص للكلاب ، وفرشات أسنان خاصة للكلاب .                                                 

20 ــ تقليم الأظافر ( المخالب ) :                                                         
من الضروري الانتباه إلى المخالب وتقليمها كلما احتاج الأمر إلى ذلك ، وهي عملية مماثلة لما في الإنسان عندما يراعي أظافره ويقوم بقصها كلما طالت .
في حالة الكلاب التي تمشي كثيراً تقل لديها الحاجة إلى قص مخالبها لأن المخالب تكون في تماس واحتكاك بالأرضية التي يسير عليها الكلب ( الشارع ، المتنزه .... إلخ ) ، هذا الاحتكاك يقوم بعمل المبرد ، أما في الكلاب المحصورة في المنزل ولا يخرج معها أصحابها للتنزه والتمشي فهي غالباً ما تُعاني من طول المخالب بسرعة .                                                                     
عند قص المخالب يجب ملاحظة القص بعناية وبطريقة صحيحة لا تؤذي الحيوان ولا تتسبب في نزف ، ولهذا فالأفضل قص قطعة صغيرة جداً من المخالب لتجنب التسبب في نزف منها ، ولتجنب ذلك ( النزف )  يجب الانتباه إلى الحد الفاصل في المخالب حيث توجد المنطقة الوردية الداخلية المتجهة نحو جسم الحيوان ( في الصورة أدناه ) وهي تمثل نهاية العصب  ، تليها المنطقة الخالية منها ، ويجب أن يكون القص بعيداً عن نهاية العصب ولا يمسَّهُ  .                           

 

إن حدث ونزف المخلب نتيجة القص فبالإمكان الضغط بقطعة صابونة ( صابون غسل اليدين ) على منطقة النزف لحين توقفه ، هذا إن كان النزف بسيطاً ، وفي كل الأحوال يُفضل الاستعانة بالطبيب البيطري لقص الأظافر أو بالمختصين من العاملين في مجال تربية الكلاب .                                                           


   21 ــ فحص الأقدام على الأقل مرتين بالأسبوع للتأكد من عدم وجود أجسام غريبة عالقة بين الأصابع ، أو في تجويف القدم وباطنها مثل : حجارة ، شوكة ، قطعة زجاج .... إلخ ، فبوجود الجسم الغريب وعدم إزالته يحدث التهابات وجروح ومضاعفات .                                                                         
يجب إزالة الجسم الغريب بعناية ولطف وانتباه ورَويَّة .                               
 
22 ــ تنظيف الغدتين الشرجيتين ( وهما غدتان شرجيتان تقعان على جانبي فتحة المخرج للكلب بترتيب الساعة الرابعة والساعة الثامنة ) : ويتم ذلك بعصرها بين فترة وأخرى ، وعند عدم الاعتناء بها تحدث التهابات وتقيحات فيها تؤذي الحيوان جداً ، فعندما تلاحظ إن الحيوان يزحف مؤخرته ويسحلها بالأرضية لمسافة ما ، أو يعاني من ألم عند التغوط ، أو لديه صعوبة في التغوط ، أو يحاول أن يطال ذَنَبَهُ بأسنانه ، فهذهِ كلها علامات تدعو لِمُطالعة حال الغدتين الشرجيتين .                                                                                 
ولتفريغ الغدتين الشرجيتين بطريقة نظيفة يُمكن استعمال مناديل ورقية نظيفة لتخرج الإفرازات فوقها ولا تتناثر هنا وهناك .                                           


[ ملاحظة : الرسوم التوضيحية ( عن : المخلب ، الغدتين الشرجيتين) هي من رسمي حاولتُ قدر الإمكان جعلها جيدة ، مع الشكر للمتابعات والمتابعين ]  .


صورة من الانترنيت للتوضيح أكثر : ــ

 

للراغبات والراغبين في توضيحات أكثر في كيفية تفريغ الغدتين الشرجيتين مراجعة هذهِ الروابط :
 
(1 )

https://www.youtube.com/watch?v=nJQjZPTNON4

How to Express Anal Sacs


( 2 )

https://www.youtube.com/watch?v=_pU5rxbNp8A

Pugs SOS's Anal Glands



 ( 3 )

https://www.youtube.com/watch?v=TYGLk411ZB4

Analdrüse beim Hund ausdrücken


( 4 )
https://www.youtube.com/watch?v=F38gO0msax4

Analdrüsen ausdrücken ( Seminar Video)


35

 
صفحة المهى ( 4 )

   

( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  /  4  )
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل

الكانينشن الأَنغورا في صِناعةِ الأَزْياء                 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ               

بقلم : شذى توما مرقوس                    
السبت 7 / 12 / 2013  ــ الثلاثاء 5 / 12 / 2017 م .   

( 1 )                                                                                             

كما هو مَعْروف فإِنَّ المادةَ الأَوليَّة لِصِناعةِ قِماشِ الكشْمير مَثَلاً هي صُوف ماعِز كشْمير ( في الهند )  ، والمُوهير يَتِمُّ الحُصول عَلَيْهِ مِنْ ماعِز الأَنغورا  ، والميرينو مِنْ صُوفِ خِرافِ الميرينو ، أَمَّا الأَنغورا فالمادَة الأَوليَّة لِصِناعتِهِ تُؤْخذُ مِنْ الكانينشن الأَنغورا .                                                             
الأَنغورا هي جِزْءٌ لايَتَجزَأُ مِنْ مَعامِلِ صِناعةِ الأَزْياء ( البَلوفر ، المَلابِس الداخليَّة ، الجواريب ...... وغَيْرها ) ، مُنظَّمة حِمايَة حُقوقِ الحيَوان ــ بيتا ــ لأَوَّلِ مَرَّة تَتَمكَّنُ مِنْ تَسْجيلِ وتَوْثيقِ طَرِيقةِ الحُصول على الأَنغورا مِنْ حيَواناتِ الكانينشن في هذهِ المعامِل ، وهي طَرِيقة مُؤْثِّرَة ومُرَوِّعة ( تَهُزُّ وجْدانَ كُلِّ مَنْ يَراها ) .   
فَهَلْ فكَّر أَيٌّ مِنَّا في الطُرُقِ المُتَبعةِ لِلحُصولِ على هذهِ المادَةِ الخامِ مِنْ حيَواناتِ الكانينشن الأَنغورا ؟                                                                         
في هذا الشَريط ( الفيديو )  واحِدَةٌ مِنْ الطُرُقِ المُتَبعةِ : 

https://www.youtube.com/watch?v=ADu_Wu4yiiw

مُلاحظَة : ما قُمْتُ بِتَرْجَمَتِهِ ( فيما يَخُصُّ المَقَالَة هذِهِ ) مِنْ الشَرِيط أَعْلاه هو مِنْ الدقِيقَة الثَالِثَة و ( 28 ) ثَانيَة حتَّى الدَقِيقَة الخَامِسَة و ( 28 ) ثَانيَة  .
                             
 تَحْتَ عِنْوان :                                                                                 
صُوف الأَنغورا ( فِراء الأَنغورا ، شَعْر الأَنغورا ) ..... رُعْب لِلكانينشن .         
تَبْدأُ حِكايَة الرُعْبِ والذُعْرِ الَّتِي يَتَعرَّضُ لَها هذا الحيَوانُ الودِيع المُسالِم .       

أُترجِمُ لكُم مُحْتَوى الشَرِيط عَن الأَلمانيَّة إِلى العربيَّة  [ التَرْجَمَة مِنْ الدقِيقَة الثَالِثَة و ( 28 ) ثَانيَة حتَّى الدَقِيقَة الخَامِسَة و ( 28 ) ثَانيَة  ] فيما يَخُصُّ المَقَالَة هذِهِ :

كُلّ عامٍ تَفِيضُ المَحلات بِالأَنغورا ( بلوفرات وإِكْسِسْوارات مُخْتَلِفَة أُخْرَى )  .   
قلِيلٌ مِنْ النَّاسِ يَعْرِفونَ كيْفِيَّةَ الحُصولِ على هذا الصُوف ( الشَعْر) بِالضَبْط .     
في هذا الفيديو يُمْكِنُ مُشَاهدَة كيْفَ يَقومُ العامِلون بِنَتْفِ الشَعْرِ عَنْ جِلْدِ  الكانينشن بِالقُوَّة والحَيَوان يَصْرخُ ويَصِيحُ مِنْ شِدَّةِ آلامِهِ .                           
هذهِ الحيَوانات الودِيعة الحسَّاسَة نَجِدُها في حالَةٍ سيئَةٍ جِدَّاً بَعْدَ أَنْ يُنْتَفُ عَنْها شَعْرَها ويُنْتَزَعُ بِالقُوَّة بِحَيْث إِنَّها غالِباً ما تَغْدو غَيْر قادِرَةٍ على الحَرَكةِ في قَفَصِها الصَغير القَذِر .                                                                       
أَخيراً ، بَعْدَ كُلِّ هذا العذاب الَّذِي تُقاسِيهِ حيَوانات الكانينشن كُلّ ثَلاثَةِ أَشْهُر مَرَّةً واحِدَة وعلى مَدَى 2 ــ 5 سنوات يَتِمُّ نَحْرَها والتَخَلُّص مِنْها .                         
أَيْضاً الكانينشن الَّتِي يُقَصُّ شَعْرَها بِالمِقَّصِ أَوْيُحْلَقُ بِالماكِنة تُعاني الكثِير ، حَيْثُ تُشَدُّ الأَطْرافُ الأَمامِيَّة والخَلْفِيَّة شَدَّاً مُحْكماً وهذا بِحَدِّ ذاتِهِ تَجْرُبة مُفْزِعة ومُرْعِبة وقَاسِية على الكانينشن كَوْنَها مِنْ الحيَواناتِ الَّتِي تَلُوذُ بِالفِرار والهَرَبِ عِنْدَ شُعُورِها بِالخَوْفِ أَوْ الخَطَرِ ، ماكِنة الحِلاقة تُسبِّبُ لَها جُرُوحاً سَطْحِيَّة أَوْ عميقَة مُؤْلِمة وهي تَتَقَلَّبُ وتَنْتَفِض في مُحاولةٍ يائسةٍ لِلنَجاةِ مما هي فيهِ .       
حوالي 90 % مِنْ الأنغورا مَصْدَرها الصِين حَيْثُ لاتُوجد عُقوبات رادِعة في حالاتِ إِساءَةِ التَعامُلِ مَعَ الحيَواناتِ وتَعْذِيبِها ، ولاتُوجد قوانين مُشَرَّعة تُنظِّمُ شَكْلَ التَعامُلِ مَعَ الحيَواناتِ وتَحْمي حُقوقَها .                                             
في الطَبيعةِ ؛ هذهِ الحيَوانات تَعيشُ في مَجْموعاتٍ بِبَهْجةٍ لِتَلْعبَ وتَتَحرَّكَ وتَبْني أَعْشَاشَها وتَبْحث عَنْ غِذائها بَعيداً عَنْ العذِابِ الَّذِي تَتَجرَّعهُ بِسبَبِ صُوفِها ، والَّذِي تُقْتَلُ بِسبَبِهِ أَيْضاً  .                                                                   
بإِمْكانك ايقاف مِثْل هذهِ المُعاناة لِلكانينشن ، عِنْدَما تَرْغبُ في شِراءِ بلوفر مَثَلاً ، أُنْظُر رَجاءً إِلى العلامة التِجارِيَّة المُرْفقَةِ بِهِ فإِنْ كانَ مَكْتُوباً عَلَيْها ــ أَنغورا ــ فأَتْرُك البلوفر على الرَفِّ ولاتَشْتَريه ، شُكْراً لك .                                       


Peta : stopp qualierei
بيتا ( مُنَظَّمة حِماية حُقوق الحيَوان ) ــ أَوْقِفوا تَعْذِيب الحيَوانات
( لا لِتَعْذيبِ الحيَوانات )

PETA.de/Angora
بيتا . ألمانيا / أَنغورا


 
ــــــــــــــــــــ
( 2 )                                                                                           

  الحيَوانات الَّتِي تَلُوذُ بِالفِرار والهَرَبِ :                                                   
 تَسْمِية تُطْلَقُ على الحيَواناتِ الَّتِي تَفرُّ هارِبَة عِنْدَ مُواجهةِ أَيِّ خَطَر ، أَوْ في حالةِ خَوْفِها وعَدَمِ شُعُورِها بِالأَمان ........ إلخ .                                               
مِنْ صِفاتِها أَنَّها تَجْفُلُ وتَنْفُرُ وتَجْزَعُ بِشِدَّة ، وتَشْعُرُ بِالخَوْفِ وعَدَم الأَمان ، وتَقَعُ في ارْتِباكٍ واضْطِرابٍ بِسُرْعة ، ورَدُّ فِعْلِها الفَوْرِيّ هو الهَرَب والفِرار لا المُواجهة .                                                                                       
الحِصان والأَيل والكانينشن تُعدُّ مِنْها .                                                     

اقْتِراح شَخْصيّ :                                                                               
أُفكِّرُ إِنَّهُ قَدْ تَصْلُحُ الإِشَارَة إِلى الحيَواناتِ الَّتِي تَلُوذُ بِالفِرار والهَرَبِ لِوَصْفِها اخْتِصاراً  إِحْدَى التَسْميات التَالية :                                                         
حيَوانات نافِرَة ، أَوْ حيَوانات نَفُور ، أَوْ حيَوانات جَزوع .                             
 

ــــــــــــــــــــــــــــ

( 3 )                                                                                             

في مَسْعى بَحْثِي في بَعْضِ المَجلاتِ والكُتُبِ العِلْمِيَّة ، وكذلِك القَواميس والمَعاجِم العرَبيَّة المُتوفِّرَة ( ألماني ــ عربي ، انكليزي ــ عربي ، ألماني ــ انكليزي ) ، إِضافَةً إِلى بَحْثِي في المَصادِرِ المُتَوفِّرَةِ على شَبَكةِ النت ، لَمْ أَعْثَرْ على كلِمةٍ عرَبيَّة مُسْتَقِلَّة مُرادِفة لِلكانينشن ولَمْ أَجِدْ سِوَى التَرْجمَة العرَبيَّة ـ أَرْنَب ـ ، حَيْثُ لَمْ أَعْثَرْ على مُفْرَدة مُسْتَقِّلة تُشِيرُ إِلى الكانينشن بِالعربيّ كما هو الحال بِالُلغتينِ الأَلمانِيَّة والانكليزِيَّة .                                                                         

 مُفْرَدة كانينشن تُتَرْجَم إِلى العرَبيَّة أَرْنَب ، لكِنْ في اللُغة الأَلمانِيَّة  مُفْرَدة أَرْنَب يُقالُ لَها :
Hase
ولَيْس كانينشن ، أَيْ في اللُغةِ الأَلمانِيَّة تُوجدُ مُفْرَدتَان لِلتَفْرِيقِ بَيْنَ الحيَوانينِ اللَّذَيْنِ يَنْتَميانِ إِلى نَفْسِ الفَصيلةِ  ، وهي مُفْرَدتي ، هازي وكانينشن .             
Hase
Kaninchen

أَمَّا في اللُغةِ الانكليزِيَّة فيُطْلقُ على الأَرْنَبِ :
Rabbit

وعلى الكانينشن :
Karnickel


( مُلاحظة : لِمَنْ لَهُ مَعْلومات أَوْفَر بِهذا الخُصوص فلْيُغْني هذهِ الصفْحة بِها مَشْكوراً  ) .                                                                                 

ـــــــــــــــــــــــــــ


 ( 4 )                                                                                           

مَعْلومات عامَّة عَنْ الكانينشن :                                                           

ــ يَعودُ أَصْلُ هذا الحيَوان كما جاءَ في بَعْضِ المَصادِرِ إِلى أَنقرة التُرْكيَّة ( قدِيماً أَنجورا ، والَّتِي كانَتْ بَلْدَة صَغِيرَة ثُمَّ اتسَعَتْ وتَطوَّرَتْ وصارَ يُطْلَقُ عَلَيْها فيما بَعْد أَنقرة ) وقَدْ قُيِّدَ وُجودَهُ في هذهِ المدِينة عام 1700 ميلادية ، ثُمَّ أنْتَشَرَ في بَقِيَّةِ دُولِ أُوربا .                                                                               
 
ــ كانينشن الأَنغورا لَهُ شَعْرٌ طَويلٌ وكثِيفٌ ولينٌ ، وأَلْوانهُ : أَزْرق ، بُنْي ، رَمادِي ، أَسْود ، ذَهَبي ، قُرنفُلي .                                                                 
ــ  حيَوانات الكانينشن وكذلِك الأَرانِب لاتَنْتَمي لِلقَوارِض ( الفِئْران ، الجرْذان ، .... إلخ ) .                                                                                   
ــ  حلِيبُ الأَبْقار والحلِيب المُنْتَج خصِيصاً  لِلقَهْوَة  كِلاهما مُضِرَّانِ لِلكانينشن بِشَكْلٍ قاتِل .                                                                                 
ــ طُول جِسْمِها يَصِلُ إِلى حوالي 40 سم .                                                 
ــ الكانينشن حيَوانات نَباتِيَّة تَتَغذَّى على الحشائشِ والأَعْشابِ وأَيْضاً الثِمار والفَواكِهِ والخضْراواتِ وعلى قِلَّةٍ مِن الحُبوبِ . ولِهذا يُنْصَحُ  بِعَدَمِ المُبالغَةِ في تَغْذِيتِها على الحُبوب .                                                                         
ــ فَتْرَةُ التَزاوجِ : في الرَبِيعِ والصيْفِ .                                                   
ــ التَزاوج بَيْنَ الكانينشن والأَرْنَب غَيْرُ مُمْكِن .                                           
ــ أَمَّا عَنْ وَزْنِ الكانينشن  فيَتَراوحُ بَيْنَ 1 ــ 11.5 كيلو .                             

المَصْدَر :
بَعْض المَجلاتِ والكُتُبِ العِلْمِيَّة .
بَرامِج عِلْمِيَّة تلفْزيونيَّة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 5 )                                                                                           


الفُروقات بَيْنَ الكانينشن البَرِّيّ والأَرْنَب البَرِّيّ :                                       

 الأَرْنَب والكانينشن حيَوانان مُخْتلِفان وكِليْهُما يَنْتَميان لِلثدِيياتِ ويَتَشابهانِ بَعْض الشَيْءِ في المَظْهر ، لكِنَّهُما مُخْتَلِفانِ جينيَّاً فالأَرْنْب يَحْمِلُ 48 كرومُوسوم ، بَيْنَما الكانينشن 44 كروموسوم ، تَماماً كالحِصان والحِمار كِلاهُما يَنْتَميانِ لِنَفْسِ الفَصِيلةِ إِلاَّ أَنَّهُما حيَوانان مُخْتَلِفان ، وهكذا فالأَرْنَب هو الأَرْنَب والكانينشن هو الكانينشن ، وأَدْناه الاخْتِلافات الأُخْرَى :                                                   

ــ الأَرْنَب وَزْنَهُ أَثْقَل ( يَتَراوحُ بَيْنَ 2.5 ــ 5.5 كيلو ) ، وحَجْمَهُ أَكْبَر وجِسْمَهُ أَرْشَق ، الكانينشن لَهُ جِسْمٌ مُدوَّر ، أَصْغَرُ حَجْماً مِنْ الأَرْنَب وأَقَلُّ وَزْناً  ( يَتَراوحُ بَيْنَ 1.4 ــ 2 كيلو ) .                                                                         
ــ لِلأَرْنَبِ أُذُنانِ طَوِيلتانِ ( أَطْوَلُ مِنْ رَأْسِهِ ) ، في الكانينشن يكُونانِ أَقْصر .       
ــ لِلأَرْنَبِ سِيقانٌ طَوِيلة ، بَيْنَما الكانينشن سِيقانهُ أَقْصر .                             
ــ الأَرْنَب يَعِيشُ حيَاةً فَرْدِيَّة ، بَيْنَما الكانينشن يَعِيشُ في مَجْمُوعات .               
ــ الأَرْنَب يَعِيشُ فَوْقَ الأَرْض ( في الحُقولِ المُمتَدَّة والمساحات المَفْتُوحة ) ، بَيْنَما الكانينشن يَعِيشُ تَحْتَ الأَرْض ويَحْفُرُ أَنْفاقاً ويَبْني أَعْشَاشَهُ تَحْتَ الأَرْضِ لِحماية ِالصِغارِ .                                                                               
ــ الأَرْنَب : لَهُ 48 كرومُوسوم ، مُدَّةُ الحَمْلِ تَقْرِيباً 42 يَوْماً ، عَدَدُ الصِغارِ المَوْلودَة 1 ـ 2 ، تُولَدُ الصِغار مَكْسوَّة بِالشَعْرِ ، عُيُونَها مَفْتُوحة وتَقْرِيباً مُعْتَمِدة على نَفْسِها ، وتَلْتَقي الأُمُّ صِغارَها مَرَّة واحِدَة في اليَوْم لإِرْضاعِهِم ، وتَلِدُ صِغارَها في الحُقُولِ والمَساحاتِ المَفْتُوحة فَوْقَ سَطْحِ الأَرْضِ .                     
أَمَّا في الكانينشن فعَدَدُ الكرومُوسومات هو  44 ، يُمْكِنُها التَزاوج 4 ـ 6 مَرَّات بِالعام ، فَتْرَةُ الحَمْلِ 28 ـ 33 يَوْماً وتُنْجِبُ في العادةِ 3 ـ 4 صِغار ونَادِراً جِدَّاً يَبْلُغُ العَدَد سِتةِ صِغار ، تُولَدُ الصِغار في أَعْشَاشٍ تَحْتَ الأَرْضِ عارِية ، عَمْياء ، صَماء ، وتَحْتَاجُ إِلى رِعايةِ الأُمِّ الضَرورِيَّة وحِمايتِها ، وتَقُومُ الأُمُّ بِإِرْضاعِها مَرَّة إِلى مَرَّتين في اليَوْمِ .                                                                         
ــ الأَرانِب حيَوانات لايُمْكِنُ تَرْبِيتَها في المنازِلِ ، أَمَّا الكانينشن فيُمْكِنُ تَرْبِيتَه في المنَازِلِ والحُقُولِ . وعَلَيْهِ فكُلُّ الحيَواناتِ الَّتِي تُربَّى في المنَازِلِ والحُقُولِ مِن الَّتِي يُطْلقُ عَلَيْها جُزافاً أَرْنَبُ الأَسْطبلِ أَوْ الأَرْنَبُ القَزَم ..... إلخ هي كانينشن فالأَرانِب لايُمْكِنُ تَرْبِيتَها في المنَازِلِ والحُقُولِ .                                                     
ــ الأَرْنَب حيَوان سَرِيع العَدْو جِدَّاً ، خُطواتِهِ واسِعة ولِهذا فلَيْس مِنْ السَهْلِ على أَعْدائهِ اصْطِيادِهِ ، أَمَّا الكانينشن فلا يَسْتَطيعُ مُجارَاة الأَرْنَب في ذلِك فسُرْعتَهُ مَحْدُودَة وطاقَتَهُ سَرِيعةُ النَفَاذ وقَفَزاتَهُ قَصِيرَة الخَطْوَة وهو مِنْ الحيَواناتِ الَّتِي تُحاوِلُ الفِرار والهَرَب عِنْدَ مُحاولَةِ أَعْدائها اصْطِيادِها .                               



المَصْدَر :
( الفُروقات بَيْنَ الأَرْنَبِ البَرِّيّ والكانينشن البَرِّيّ ) .
Kaninchen Info - Hase

http://www.diebrain.de/k-hase.html

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(  6 )                                                                                         

وجْهَة نَظَر شَخْصيَّة في المَوْضُوع                                                     

مَقْتُ اسْتِغلال الإِنْسَان لِلحيَوانِ بِغَرَضِ الاسْتِفادَةِ القُصْوَى مِمَّا لَهُ لَنْ يُغيِّرَ مِنْ الأُمُورِ شَيْئاً ولِهذا فالانْسيابُ لِجِهةٍ أُخْرَى يَكونُ العَمَل عَلَيْها أَدْعى وأَنْجع ، فإِنْ كانَ على هذا النَوْع مِنْ التِجارَةِ أَنْ يَسْتَمِرَ فليَكُنْ مَقْروناً بِتَحْسينِ ظُرُوفِ العَمَلِ وتَنْميةِ الشُعُورِ لَدَى العاملين في هذهِ القَطاعاتِ بِالمَسْؤوليَّة تُجاه الحيَوانات وحُسْن التَعامُلِ مَعَها وقَبْلاً مِنْهُم لَدَى مُديري هذه القَطاعات مِنْ الأَعْمالِ ، ومِنْ هاتين النُقْطتينِ تَتَوالى إِمْكانياتٌ أُخْرَى :                                                 
ــ إِعْطاء الحيَوان جُرْعَة مُعْتَدِلة مِن المُهدِّيء قَبْل حِلاقَةِ شَعْرِهِ لِيَهْدأ وتَقِلُّ حَرَكتَهُ ويَزولُ خَوْفَهُ أَوْ يُقَلَّص إِلى أَدْنَى حدٍّ مُمْكِن حَيْثُ تَسْكُنُ عضَلات الحيَوان ولاتَتَشنَّج ، ونَبضات القَلْب الَّتِي تَزْدادُ بِفِعْلِ الخَوْفِ تَقلُّ وتُميلُ إِلى مُعدلاتِها المَسْموح بِها ، هذا سيَقودُ إِلى جُرُوحٍ أَقلّ ( أَوْ مَعْدومة ) لِلحيَوانِ وكذلِك يَتَمكَّنُ العامِل مِنْ القيامِ بِأَداءٍ أَفْضل ، فالحيَوان سيَشْعرُ بِراحةٍ واطْمِئنانٍ وأَيْضاً القائم بِالعَمَل .                                                                                         
هُنا الحدِيث لَيْسَ عَنْ حيَوانٍ واحِدٍ فَقَطْ وإِنَّما عَنْ أَعْدادٍ كبيرَة مِنْها في المَعامِلِ ، هذا العَدَد لَنْ يَجْعلَ إِعْطاء المُهدِّيء صَعْباً أَوْ مُسْتَحيلاً ، فخيَاراتُ طُرُقِ الإِعْطاء واسِعة ومُتَعدِّدة لِتَحْقيقِ ذلِك وبِمُعدلٍ جماعيّ وزَمَن مُخْتَصر ، يَشُدُّ أَزْر هذهِ الخُطْوَة التَقنِيات العالِية في العَصْرِ الحاليّ .                                               
 ـــ حِلاقَة شَعْر الحيَوان بِمكائن خاصَّة مُصَمَّمَة لِهذا الغَرَض تُناسِبُ تَكْوين جِسْمِ الحيَوان بِتَدْويراتِهِ وانْثِناءاتِهِ ، بَدَلاً عَنْ اسْتِعمالِ المِقَصِ اليَدويّ أَوْ النَتْف القَسْرِيّ العنِيف ، على أَنْ لايُحْلقَ الشَعْر كُليَّاً حَتَّى ظُهُورِ الجِلْدِ عارِياً ، بَلْ بِطُولٍ مُعيَّن بِحَيْث يَبْقَى جِسْم الحيَوان مُغَطَّى بِالشَعْرِ القَصِير بَعْدَ حِلاقتِهِ وفي هذا حِماية لَهُ مِنْ التَقلُّباتِ  المُحيطةِ وأَيْضاً الحِفاظ على حَرارَةِ الجِسْمِ ، كما القَضاء على الجُرُوحِ بِأَنْواعِها ومايَتَرتَّبُ عَلَيْها مِنْ التِهاباتٍ وتَلوُّثٍ ..... إلخ .                   
ــ المُراعاة الشَديدَة لَدَى حِلاقَةِ الأَماكِنِ الحسَّاسةِ مِنْ جِسْمِ الحيَوان : تَحْتَ الإِبْط  ، حَيز الأَعْضاءِ التَناسُليَّة ، مَنْطقَة البَطْنِ الرقِيقَةِ الجِلْدِ والحسَّاسةِ والَّتِي قَدْ يُؤْدِّي سُوءَ العَمَلِ إِلى قَطْعِ الحَلَماتِ ( لَدَى الإِناث ) أَوْ جُرُوحٍ عمِيقةٍ فيها أَوْ في البَطْنِ وتَحْتَ الإِبْط .                                                                           
أَمَّا ما يَخُصُّ وَجْهَ الحيَوانِ ( العَيْنين ، الأَنْف ، الشِفَتين .... إلخ ) فمِنْ الوَحْشِيَّةِ والقَسْوَةِ اسْتِكْمال عملِيَّة الحَلْقِ عَلَيْهِ .                                                     
ـــ تَقْييم عَمَلِ العامِلِ بِالكشْفِ على مَجْموعةِ الحيَواناتِ الَّتِي تَمَّتْ حِلاقَتَها ، ويَكونُ العامِلُ مُلْزَماً بِعَدَمِ التَسبُّبِ في أَيَّةِ جُرُوحٍ لِلحيَواناتِ جَرَّاء الحلاقَةِ وكذلِك حُسْنَ مُعاملَةِ الحيَوانات كضَوابِط لِلعَمَل ، وتَحْدِيد عُقُوبات لِلمُخالِفين مُقَابِل التَكْرِيمات والتَقْدِيرات لِذَوِي الأَداءِ الجيَّدِ والمَسْؤُولِ  .                                 
ـــ تَحْسِينُ وَضْعِيةِ اقْتِناءِ الحيَواناتِ وتَرْبِيتِها بِتَوْفيرِ مسَاحاتٍ مَفْتُوحةٍ لِلحيَواناتِ ولَيْسَ أَقْفاص ، ومُراعاةِ عوامِل النَظافَةِ والتَغْذِيةِ الجيَّدةِ .                           
تَرْبِيةُ الحيَواناتِ في أَقْفاصٍ بِنَظَرِي يَنْقَصُها الحِسّ المَوْصول للآخَر ، فحَبْس الطُيورِ في أَقْفاصٍ وهي الَّتِي تَمْتَلِكُ الفَضاءَ الواسِع ، وحَبْسُ الأَسْماكِ في أَحْواضٍ وهي الَّتِي تَتَمكَّنُ مِنْ العيْشِ في المياهِ الشَاسِعةِ ........ وغَيْرها مِنْ المُمارساتِ الأُخْرَى تُشْعِرُني بِمَدَى قَسْوَة الإِنْسَان فيَأْخُذَ الحيَوانات لِيَحْبِسها خَلْفَ القُضْبان عِلْماً بِأَنَّ كُلَّ مُمارسة لَها بَدائل ، فمَثَلاً يُمْكِنُ تَقْدِيم مائدَة طَعامٍ لِلطُيُورِ ( في حدِيقةِ المَنْزِل مَثَلاً أَوْ في شُرْفَتِهِ.... إلخ ) تَلْجأُ إِلَيْها في حاجتِها وفي الوَقْتِ ذاته تَبْقَى طلِيقَة في الفَضَاءِ ، أَيْ يَكونُ الشَخْص بِمثَابةِ مُضَيِّفٍ لَها .               
أَسْتَثْني مِنْ قَوْلي هذا حَبْس الحَيَواناتِ في أَقْفاصٍ لِأَسْبابِ العِلاجِ والنَقْل .... إلخ  ، والَّتِي تكُونُ لِفَتَراتٍ مُحَدَّدَة .                                                               
في شَرِيط الفيديو يُمْكن مُلاحظة أَرْضيَّة الأَقْفاص ، وهي على شَكْلِ أَلْواح مُتوازية ، بَيْن كُلِّ لَوْح والَّذِي يَلِيه حَيْزٌ فارِغ يَقُومُ بِعَمَلِ الفَتَحات لِتَسْهيلِ عمليَّةِ التَخلُّصِ مِنْ الفَضَلات ، وبِهذا يُحْرمُ الحيَوان مِنْ بيئَةِ عَيْشٍ تُشابِهُ الطبِيعيَّة كأَقْرانِهِ في الطَبِيعة ، إِنَّ هذا لمُحْزِنٌ جِدَّاً لِمَنْ يُدْرِكُ أَهميَّة الحيَوان ككائِنٍ مُخْتَلِف ، ومُؤْلِمٌ لِلحيَوان الَّذِي يُحْرَمُ مِنْ مُلامسةِ أَقْدامِهِ لَأرْضٍ طَبِيعيَّة لَيْسَتْ مِنْ صِناعةِ الشَرِّ الإنْسَانيّ ولاتُمَكِّنهُ مِنْ التَحرُّك أَوْ الرقود أَوْ الاسْتِلْقاء بِراحة .                 
ــ تَكْثِيفُ الرَقَاباتِ الدَوْرِيَّة على مَحطاتِ تَرْبيةِ الحيَواناتِ والمعامِلِ ووَضْعِها تَحْتَ الطائلَةِ القَانونِيَّة في حالاتِ خَرْقِها لِضوابِطِ العَمَلِ والالْتِزاماتِ .                     
أَمَّا عَنْ المُقْترحاتِ في شُؤونِ العُمالِ وأَوْضاعِهم فلِلناشطين في هذا الجانِب كلِمَتَهُم  .                                                                                       

شُكْراً لِلمُتَابعين والمُتابِعات مَعَ الوِدِّ والتَقْدير .                                           
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

36




كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْء الثَاني ( 32 )       
        ( مُضَافاً إِلى ذَلِك فَنّ التَأْلِيف المَسْرَحِيّ وكُتَّابَهُ  ، وأَدَب الطِفْل )     
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إِعْداد وتَقْديم : شذى توما مرقوس                       
الخميس 1 / 5 / 2014  ــ والعَمَل مُسْتَمِّر                 

               

 طَابِع المَوْضُوع :                                                                             
 بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً ، والفنُون المَسْرَحِيَّة ، وأَدب الطِفْل مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .                             

عزِيزَاتي ، أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء ، أَتَوقَّفُ اليَوْم مَعكُنَّ / معكُم هُنا لِنَقْرأَ في عطاءاتِ الكاتِب سالم يقين ايليا  أبلحد الأسود ، مَعَ تَمنّياتي لَهُ بِالمزِيدِ مِنْها وأَكْثَر .
 
   كُلّ الشُكْر لِلمُتَابِعاتِ والمُتَابِعين .                                                         
                                 


د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً  والفنُون المَسْرَحِيَّة وأَدب الطِفْل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


( سالم يقين ايليا أبلحد الأسود )


ولِدَ في 8 / 11 /  1955 م  ، في المَوْصِل / مَنْطقَة السَاعة / شَاغ السُوق الَّذِي اسْتُبْدِلَ اسْمهُ إِلى شَارِعِ الفَاروق القَدِيم / مَحَلَّة المَنْصُورِيَّة ، حَيْثُ ولِدَ والِدَهُ الفنان يقين أيليا أَيْضَاً فيها .                                                               
هو الرَابِع في سِلْسِلَةِ الأَبْنَاء السَبْعة لِوَالِديهِ .                                           
أَكْمَلَ دِرَاسَتَهُ الابْتِدائيَّة والمُتَوَسِّطَة والثَانوِيَّة في بَغْداد .                               
يَنْحدِرُ مِنْ عائلَةٍ أَدبِيَّة ، حَيْثُ أَنَّ والِدَهُ الرَاحِل مِنْ رُوادِ الشِعْر الشَعْبِيّ المُوصِليّ وكاتِبٌ لِلرِوايَاتِ التَارِيخِيَّة والمنلُوجات ، والعلامَة الرَاحِل فيْلسُوف كنِيسَةِ المَشْرِق الأَب الدكتُور يوسف حبي هو ابْنُ عَمَّتِهِ .                                     
                             
خرِيجُ الجامِعةِ التكْنُولوجيَّة لِسنَةِ 1977 م / قِسْم السَيْطَرَةِ والنُظم .                 
غادَرَ العِراق عام 1994 م ، واسْتَقَرَّ في كندا عام 1996 م .                         
حاصِلٌ على عِدَّةِ شَهاداتٍ تَخَصُصِيَّة في بِنَاءِ المَصافي النَفْطِيَّة مِنْ كندا ، إِذْ عَمِلَ في هذا المَجَال مُنْذُ عام 1998 م في كندا .                                               
عُضُو الجمْعِيَّة الأُثْنِيَّة ( العِرْقِيَّة ) لِلصُحُفِيِّين المُهاجرِين في كندا .                   
عُضُو المَجْلِس الوَطنِيّ العِراقِيّ ( المَهْجَرِيّ ) لِلصَحافَةِ والإِعْلام في كندا .         


مَعَ الكاتِب سالم ايليا في عالَمِ الكِتابَة :                                                   
وهو  مَعْروفٌ في الوَسَطِ الإِعْلامِيّ والأَدَبِيّ بِهذَا الاسْم  .                             
 كانَ يَنْهلُ مِنْ رَوائع الأَدَبِ العالَمِيّ مِثْل ( بَائعةُ الخُبْز ) لِلكاتِب الفَرَنسِيّ كزافييه دومونتيان ، و ( مُرْتَفعات ويذرِنغ ) لِلكاتِبَة إيميلي برونتي وغَيْرها مِنْ الرَوائع وهو في أَواسِطِ العَقْدِ الثَاني مِنْ عُمُرِهِ  ، كما قَرَأَ لـ : حنا مينا وجبرا إبراهيم جبرا ونوال السعداوي وغَيْرَهُم ، وثَابَرعلى ذلِك وبَدأَ مِشْوارَهُ الأَدَبِيّ وهو في سِنٍ مُبَكِرَة ( مُنْذُ أَواسِطِ العشْرِيناتِ مِنْ عُمُرِهِ ) ،  وأَخَذَ بِنَشْرِ نِتَاجاتِهِ في عام 2007 م ، ولازَالَ مُواظِباً يَرْوي عَطَشَهُ لِلقِراءَةِ بِالمزِيدِ والمُتَعدِّدِ المُتَنوِّع .       
 
يَكْتُبُ المَقَالَة بِأَصْنَافِها : الأَدَبِيَّة ، الاجْتِماعِيَّة ، العِلْمِيَّة ، التُراثِيَّة ، التَارِيخِيَّة  ، ولَقَدْ نَشَرَ العدِيدَ مِنْها في المَجَلاتِ والصُحُفِ المَحلِيَّة والعرَبِيَّة والمَهْجرِيَّة في كندا والولايَات المُتَحِدَة الأَمْرِيكيَّة ونيوزِيلندا واسْتُراليا ولُبْنَان وبُلْدانٍ أُخْرَى ، كذلِك نُشِرَتْ لَهُ الكثِير مِنْ المَقَالات في العدِيدِ مِنْ المَواقِع الالكترونِيَّة داخِل العِراق وخَارِجه .                                                                               

يَكْتُبُ : القِصَّة ، المَقَالَة ، ولَهُ مُحاولات شِعْرِيَّة ( خاصَّةً الشَعْبِيّ والأبُوذِيَات ) . 
 
مِنْ قِصَصِهِ القَصِيرَة  المَنْشُورَة :                                                         
1 ــ غَرَامة مرورِيَّة / نُشِرَتْ في 24 ـ 10 ـ 2011 م .                                 
2 ــ  الغُرُوب / نُشِرَتْ في 18 ـ 11 ـ 2011 م .                                         
3 ــ  لِقَاءٌ مَعَ الشَمْس / نُشِرَتْ في 29 ـ 1 ـ 2012 م .                                 
4 ــ الأَمير الَّذِي فَقَدَ إِمارَتَهُ / نُشِرَتْ في 21 ـ 9 ـ 2012 م .                         
5 ــ  تَظاهُرَة حماسِيَّة / نُشِرَتْ في 13 ـ 2 ـ 2013 م .                                 

مِنْ قِصَصِهِ القَصِيرَة جِدَّاً والمَنْشُورَة في 21 ـ 1 ـ 2016 م  :                       
1 ــ في انْتِظارِكِ لأَرْحل .                                                                     
2 ــ أًمَل .                                                                                       
3 ــ خُبْزُ تَنُور .                                                                                 
 4 ــ عَوْدَةُ مُهاجِر .                                                                           
5 ــ زَهايمر  .                                                                                 
6 ــ جذُوع .                                                                                   



 لَهُ خَمْسَة قِصَص قَصِيرَة جِدَّاً تَحْتَ عِنْوَان ( نصُوصٌ قَابِلَة لِلشَطْب ) واحتَوَتْ النصُوصَ التَاليَة : دمُوع مُهاجِر ، عِتَاب ، هَجْر ، أَقْرِبَاء ولكِنْ غُربَاء ، واغُرْبَتَاه / نُشِرَت في بَعْضِ المَواقِع في 7 / أَبْريل / 2016 .
 
تَناوَلَ النَاقِد والبَاحِث صلاح سليم قِصَّة ( الغُرُوب ) بِالنَقْدِ والتَحْليل في مَوْضُوع بِعُنْوان ( رِحْلَة في قُرْصِ الشَمْسِ ) بتَارِيخ 23 / 11 / 2011 م  حَيْثُ كتَبَ :     

" يَنْدرُ في الأَدَبِ العرَبِيّ هذَا النَوْع مِنْ الحِكايَةِ الَّتِي تُذَكِّرُنا بِقُوَّة بِقِصَصِ همنغواي القَصِيرَة .... عمِيقَة المِغْزَى في سِلْسِلَةِ عالَمِ همنغواي ... فالقِصَة هُنا أَقْرَبُ إِلى الشِعْرِ أَوْ اللَوْحةِ الفَنِيَّة وهي حِكايَة عَنِ الزَمَنِ مِنْ خِلالِ تَفاعُلِ عنَاصِرِ الصُورَةِ بَيْنَ شَواخِصِ الثَباتِ المُتَمثِّلَة بِالقَرْيَةِ وبِالصخُورِ المُنْتَشِرَة على الشَاطيء ونَباتِ السَلجم والحرَكةِ المُتَمثِّلَة بِالشَمْسِ الغارِبَة .... وبِالتَالي بَيْنَ تَجْرُبَةِ العالَمِ بِمُكوِّنَاتِهِ الثَابتَةِ والوَعْي الإِنْسَانيّ بِاعْتِبارِهِ مِرْآة تَرْتَسِمُ علَيْها ظَواهِرُ الطَبِيعةِ وتَكْتَسِبُ اسْماءَها وماهياتَها .... فالشَمْس تَبْدو ثَابِتَة مُتَصِلَة مُتَرَبِعة على عرْشِ الكوْنِ وكأَنَّها ملِكةٌ لا يَحُدُّ مِنْ نفُوذِها وسَطْوَتِها سِوَى الأُفُق الَّذِي تَغِيبُ تَحْتَهُ ، والشَمْس تُوَحِّدُ الزَمَانَ والمَكانَ ، المَاضِي والحاضِر وبِالتَالِي الذَاكِرَة بِالواقِع لأَنَّها لَيْسَتْ مُعادِلاً ذاتِيَّاً لِلحرَكةِ في الزَمَانِ فَحَسْب بَلْ هي تَأْكيد لِلحضُورِ في المَكانِ أَيْضاً ، أَيْ المَكان الفِعْلِيّ مُتَمَثِّلاً في الكوْنِ والمَكانِ الذَاتيّ مُتَمَثِّلاً بِوَعْي الكائنِ بِالشَمْسِ .... وهُنا تَكْتَسِبُ الشَمْسُ شروقاً آخَر وغُرُوباً آخَر .... شروقاً وغُرُوباً ذَاتِيين في وُجْدانِ الشَاعِرِ ورُوحِهِ ... هو غَيْر شروقها وغُرُوبها عِنْدَ خَطِ الأُفُقِ ... لأَنَّها في اخْتِفائِها فيما وَراء عوالِمِ الغَسَقِ ، تَبْقَى غارِبَة في وُجْدانِ الشَاعِرِ بِصِفَةِ ذَاكِرَةٍ لِلغُرُوب فالشَاعِر يَحْمِلُ الشَمْس الغارِبَة مَعَهُ عِبْرَ البَابِ الحدِيدِيّ لِوَحْدَتِهِ العسْكرِيَّة ... وعلاقَتِهِ بِالشَمْسِ لا تَتَوَقَّف عِنْدَ غُرُوبِها بَلْ تَتَجدَّد مَعَ كُلِّ غُرُوبٍ ... وتُشَابِهُ العلاقَة بَيْنَ الشَمْسِ وخَطِ الأُفُق العلاقَة بَيْنَ أَمْواجِ الميَاهِ والصخُورِ المُنْتَشِرَة على الشَاطِيء مِنْ خِلالِ علاقَاتِ تَقَابُلٍ ضِدِيّ بَيْنَ الأَمْواجِ وأَشِعةِ الشَمْسِ والصخُورِ وخَطِ الأُفُقِ بِحَيْث يُصْبِحُ خَطَّ الأُفُقِ مُوازِياً لِشَاطِيءِ النَهْرِ في صُورَةٍ تُوَحِّدُ بَيْنَ الثَابِتِ والمُتَحوِّل وبَيْنَ الاحْتِباسِ والحرَكةِ وبَيْنَ الزَمَانِ والمَكانِ مِنْ خِلالِ لَحْظَةٍ مُتَوتِرَة يَتَداخَلُ في داينامكيتها المَاضِي بِالحاضِرِ والزَمَانِ بِالمَكانِ .... فالشَمْس نَفْسُ الشَمْس والغُرُوب عَيْنُ الغُرُوب ، لكِنَّها لَيْسَتْ شَمْس الصبَابَة ، والغُرُوب لَيْسَ غُرُوب العنْفُوان ... وكأَنَّي بِالقَاصّ شَاعِرَاً يَعِيشُ تَجْرُبَتين لِلشَمْسِ الغارِبَة ... في الأُولَى الشَمْس غَزَالَةُ الصِبَا والعنْفُوان وغُرُوبها غُرُوبٌ ذَاتِيّ في أَعْماقِ الشَاعِر ، وفي الثَانِيَةِ الشَمْس عَجُوزُ الغَرْب تَتَلفْلَفُ بِعباءَةِ اللَّيْل وتَتَوَسَّدُ الغيُوم السَوْداء ... وتَتَكرَّرُ صُورَة الشَمْسِ والغُرُوب واللَّيْل في الشِعْرِ العرَبِيّ بِما يُوحِي بِالاسْتِرْسالِ في هذا البَابِ مِنْ تَصْويرِ الطَبِيعةِ وأَبْعادِها الوُجْدانِيَّة في ذَاتِ القَاصّ .. الشَاعِر ... وإِنَّي أُشَجِّعُكَ أَخي سالم على مِثْلِ هذِهِ المُحاوَلاتِ الفَنِيَّةِ الأَدبِيَّةِ الثَرَّة الَّتِي تَأْخُذنا لِعالَمِكَ البَهِيّ الرَائع ... عالَم العنْفُوان والآفَاق النَيّرَة المُتَوَهِّجة في رُوحِكَ الرَافدينِيَّة المكينَة وعوالِمِها السَاحِرَة ... فإِلى المزِيدِ مِنْ هذِهِ الرِحْلات ودُمْ لَنا وأَسْلَم . "



وعلَّقَ النَاقِد والبَاحِث أسامة غاندي على قِصَّةِ الغُرُوب في مَوْقِع ــ مُلْتَقَى أَبْنَاء المَوْصِل ــ بِتَارِيخ 23 / 11 / 2011 م بِالآتي :                                         

غُربَةٌ تُعاتِبُ الغُرُوب                                                                           
" هذهِ لَيْسَتْ قِصَّة قَصِيرَة لكِنَّها مُخْتَصَرات لِرِوايَةٍ طوِيلَة ، كما اخْتَصَرْتَ الكانولا مِنْ بِدايَاتِ كلِماتٍ انْكلِيزِيَّة ، لكِنَّها مُخْتَصَر كثَّفَ الحوادِث دُوْنَ أَنْ يَسْحقَها بِتَعابِيرٍ مُعقَّدَة ويَتَكلَّفُ فيه الصَنْعة ، واخْتَصَرَ الزَمَنَ الطَوِيل الَّذِي جَرَتْ فيه القِصَّة دُوْنَ أَنْ يَنْسَى الكشْفَ عَنْ ابْرازِ أَرْوعَ ما فيه ، لا أَدْرِي لِماذَا تَأمَّلْتُ كثِيراً في هذِهِ القِصَّة القَصِيرَة / الطوِيلَة ، ولا أَدْرِي لِماذَا أَوْحتْ لي الصُورَة المُرْفقَة عَنِ الغُرُوبِ بِالكثِير الكثِير ، رُبَّما لأَنَّها كانَتْ صُورَة وايحاء ومُوسِيقى تَصْويرِيَّة ، يَعْني إِنَّ الحواسَ الخَمْسَة جمِيعاً شَارَكتْ في قِراءَة هذِهِ القِطْعة الجمِيلَة ، وأَتَمنَّى لكَ التَوْفيق ، أُثمِّنُ لكَ قِصَتَكَ أَيُّها الأَدِيب ، وجاءَتْ صادِقَة لأَنَّها تَحْكِي شُعُوراً حقِيقَّاً بِاليَأْس الَّذِي دُفِنَ شَاباً في كندا  .  "                             


كُرِّمَ بِشَهادَةِ شُكْرٍ وتَقْدِير مِنْ قِبَلِ رِئاسَةِ تَحْرِير مَجَلَّةِ عَشْتَار العِراقِيَّة بِشَخْصِ رئيسِ تَحْرِيرِها ماجد إيليا .                                                                 
   
أَجْرَى عِدَّة لِقَاءاتٍ وتَحْقِيقاتٍ صُحُفِيَّة مَعَ شَخْصِيَّات دِينِيَّة وسِياسِيَّة مِنْها : لِقَاء مَعَ سِيادَةِ المَطْران مار عمانوئيل يوسف مَطْران أَبْرَشِيَّة كندا لِكنِيسَةِ المَشْرِق الآشُورِيَّة ، لِقَاء مَعَ سِيادَةِ المَطْران مار ايليا باهي مَطْران السرْيان الأَرثوذكس لِعمُومِ كندا ، لِقَاء مَعَ السَفِير العِراقِيّ في كندا ، لِقَاء مَعَ المُؤرِّخ ( الرَاحِل )  جورج البنّاء ولِقَاءاتٍ عدِيدَةٍ أُخْرَى .                                                       
لَهُ عِدَّة بحُوث عَنْ شَخْصِيَّاتٍ أَدبِيَّة مسِيحِيَّة لَمْ يُسَلَّطْ الضوْءُ علَيْها مُسْبَقَاً مِنْها : ــ المُرَبّي يقين إيليا الأسود ودَوْرَهُ في إِغْنَاء التُراث المَوْصِليّ .                     
ــ المُؤرِّخ القَدِير الرَاحِل جورج البنّاء .                                                   

مِنْ بحُوثِهِ الأُخْرَى :                                                                         
ــ رِوايَة لطيف وخوشابا ..... أَوَّلُ نَصٍّ مَسْرَحِيّ نُشِرَ في العِراق / نُشِرَ في مَوْقِع ( مُلْتَقَى أَبْنَاء المَوْصِل ) بِتَارِيخ 14 / 5 / 2011 م .                                 
ــ لطيف وخوشابا والالْتِباس في المَعْنَى بَيْنَ المَخْطُوط والمَطْبُوع .                 


 
الأَعْمَال المَخْطُوطَة ( قَدْ تَجِدُ طَرِيقَها إِلى النَشْرِ مُسْتَقْبَلاً ) :                           
قِصَصٌ تُصنَّف ما بَيْن القَصِيرَة والطَويلَة .                                               
 قِصَصٌ قَصِيرَة .                                                                               
 قِصَصٌ قَصِيرَة جِدَّاً .                                                                         
أَشْعار .                                                                                         
أَبُوذِيات .                                                                                       
بحُوث .                                                                                         
نِتَاجاتٌ أَدبِيَّة أُخْرَى .                                                                         
 

يَنْشُرُ كِتَاباتَهُ حالِيَّاً في مَواقِعِ عِدَّة مِنْها /                                                 

عنكاوا دوت كوم ، مَوْقِع قَنَاة عَشْتَار الفَضَائِيَّة ، مَوْقِع وجَرِيدَة نَيْنَوى ( كندا ) ، مَجَلَّة عربيكا ( كندا ) ، مَوْقِع كرمليس فور يو ( المانيا ) ، مَوْقِع كِتَابَات ،  مَوْقِع العِراق نت ، مَوْقِع القُوَّة الثَالِثَة ، مَوْقِع العِراق تايمز ، مَوْقِع مَجَلَّة عَشْتَار العِراقِيَّة ، مَوْقِع مَجَلَّة الكاردينيا ( سويسرا ) ، مَوْقِع البَيْت الآرامِيّ العِراقِيّ  ، مَوْقِع جَرِيدَة بَابِل ، مَوْقِع مار آدي ( نيوزلندة ) .                                       
 
نَشَرَتْ لَهُ قَنَاة البَغْدادِيَّة الفَضَائِيَّة بَعْضاً مِنْ مَقَالاتِهِ وتَحْتَ بَاب ( كتَبُوا في الصَحافَة ) الَّذِي يُشَاهدْ ويُذَاع بَعْدَ نَشَرَاتِ الأَخْبَار .                                     

  سَبَقَ وأَنْ نَشَرَ نِتَاجاتَهُ  في مَواقِع أُخْرَى مِثْل :                                       
مَوْقِع مُلْتَقَى أَبْنَاء المَوْصِل  ، مَوْقِع فَراديس العِراق ، مَوْقِع بغديدا ، مَوْقِع عرُوس الأَهْوار ، مَوْقِع ميدل إيست أون لاين وغَيْرها .                               


المَصَادِر :                                                                                       

( 1 )                                                                                             
الكاتِب سالم يقين ايليا .                                                                       
جزيل الشُكْر لِتَعاونِهِ واهْتِمامهِ .                                                             


( 2 )                                                                                             

مَوْضُوع : لِقَاء خَاص مَعَ الكاتِب المُبْدِع سالم إيليا .                                   
أَجْرَى اللِقَاء : الإِعْلامِيّ ماجد إيليا ـ مُدير تَحْرِير مَجَلَّة عَشْتَار الأَلكترونِيَّة .       
28 / أبريل / 2009 م .                                                   

رَابِط المَصْدَر :                                                                                 
http://www.kaldaya.net/2009/04/April28_09_A3_MajidEleiaInterviw.html



( 3 )                                                                                             

المَلفُ الشَخْصِيّ لِلكاتِب سالم ايليا في مَوْقِع عنكاوا .                                   
رَابِط المَصْدَر :                                                                                 

http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=profile;area=showposts;sa=topics;u=40796



( 4 )                                                                                             

مَوْضُوع / نَيْنَوى والمَوْصِل المسِيحِيَّة الحلقَة 29  ــ الأَعْلام مِنْ العلْمانيين .     
مِنْ طَرَف / الشَّماس يوسف حودي .                                                       
مَوْقِع عنكاوا .                                                                                 
       
رَابِط المَصْدَر :                                                                               


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,652520.msg5951688.html#msg5951688



( 5 )                                                                                             

مَوْضُوع / وَفَاءاً مِنْ مَجَلَّة الكاردينيا لِلأَوْفيَاء / الحلَقَة الواحِد والعِشْرِين .         
الخميس 23 ـ 10 ـ 2014 م .                                               
مَوْقِع / مَجَلَّة الكاردينيا .                                                                     
الكاتِب / جلال جرمكا .                                                                     
 
رَابِط المَصْدَر :                                                                                 
http://algardenia.com/2014-04-04-19-52-20/menouats/13215-2014-10-23-21-02-49.html


( 6 )                                                                                             
 
مَوْضُوع / كاتِبنا الكرمليسيّ المُبْدِع .... الأُسْتَاذ سالم ايليا ضَيْفَاً علَيْنا وهذا اللِقَاء المُشَوِّق .                                                                           
أَجْرَى اللِقَاء : سلام توفيق ـ مُشْرِف مَوْقِع كرمليس فور يو .                         
11 / 4 / 2008 م .                                                         
المَوْقِع / كرمليس فور يو .                                                                   

رَابِط المَصْدَر:                                                                                 
http://iraq8.com/up/uploads/e883f6547c.jpg
 (http://iraq8.com/up)


 ـــــــــــــــــــــــــــــــ

   

الغروب
ــ  قصة قصيرة ــ                                                                               

نبات السلجم ( الكانولا ) والغروب                                                       

بقلم : سالم ايليا                                                                           


حينما كانَ يقضي خدمته العسكرية الإلزامية في معسكرِ الحبانيةِ بعدَ تخرجه من الجامعةِ ، كان يشدّهُ غروب الشمس عندما تبدأ رحلتها بالعودةِ الى مخبئها خلف الأفق !! ـ ـ ـ                                                                                     

كان يحاول عدم الإرتباط بأي واجب أو عمل أثناء غروب الشمس ليتسلل بعيداً عن أنظار رفاقه خارجاً من البابِ الحديدي لوحدتهِ المُطلّة على إنعطافةٍ حادةٍ لنهر الفراتِ ـ ـ ـ                                                                               

فيسير مع حافةِ النهرِ الى مسافةٍ ليست بالبعيدة مختفياً عن أنظارِ المتطفلين من رفاقهِ حتى يصلَ المُنحدر الموصل الى قريةِ " أبو فليس " المُحاذيةِ لوحدتهِ ـ ـ ـ

يجلس على صخرةٍ تتوسط السدّة التي تفصل هذه القرية عن حافةِ النهرِ ـ ـ ـ     

يداعب بنظراتهِ قرصِ الشمسِ عندما كان يختفي خلف فروع أشجار اليوكالبتوس الشاهقة تارة ثمّ يفاجئه بالظهورِ بين جذوعها تارة أخرى ـ ـ ـ                       

يراقب سقوط أشعة الشمس الذهبية على الأكواخِ الطينيةِ للقرية ويرى إنعكاساتها بين ثنايا تموجات المياه المتلاشية عند الصخور المنتشرة على حافتي النهر ـ ـ ـ                                                                                       

يشعرُ حينها بالسعادةِ والإرتخاءِ بعيداً عن الأوامرِ العسكريةِ ورجالاتها ـ ـ ـ       

يعودُ بعدها الى ثكنتهِ ليقضي ما تبقى من يومهِ مستذكراً الغروب قبل أن يأوي الى فراشه ليتهيأ في اليوم التالي لإستقبالِ غروبٍ آخرٍ !! ـ ـ ـ                       

عادَ بذكرياتهِ تلكَ وهو يقودُ سيارته عائداً الى دارهِ في إحدى المدنِ الصغيرةِ في مقاطعة من مقاطعاتِ الغربِ الكندي بعد عودتهِ وزوجته من عملهما في المدينة الكبيرة التي لا تبعدُ عن مدينته التي يعيشُ فيها سوى نصف ساعةٍ من الزمن ـ ـ

سَرَحَ بعيداً بذكرياتهِ الماضية حينما شاهدَ قرص الشمس ذو اللون البرتقالي القاني وهو يلثمُ بحافتهِ السفلى الأفق البعيد أمامه ـ ـ ـ                                 

كانت عجلات سيارته تلتهم الطريق الخارجي حين تنقـّلَ ببصرهِ على طرفيهِ ، حيثُ أمتدت مزارع نبات السلجم ( الكانولا ) * بأزهارها الصفراء التي زادتها أشعة الشمس الساقطة عليها لمعاناً وإصفراراً ـ ـ ـ                                     

عادَ ببصرهِ الى الأمام فوجد قرص الشمس وقد إزدادَ بريقاً وتوهجاً وبدا له وكأنّهُ ينشرُ السنة لهبه الواهِر على طول خط الأفقِ !! ـ ـ ـ                           

نظرَ الى جانب السماءِ فرأى الغيوم التي بدأت بالتجمعِ وقد أصطبغَ نصفها الأسفل بلونِ قرصِ الشمسِ فيما إحتفظَ  نصفها الأعلى باللون الأزرقِ الداكنِ ـ ـ ـ

عاد من سرحانِه على صوتِ زوجتهِ وهي تنبههُ بقربِ الوصول الى الإستدارةِ الموصلةِ الى دارهِم .                                                                           

 

الهامش :                                                                                     

نبات السلجم ( الكانولا ) : هو نبات كندي الأصل نتج من تهجين محصولين من المحاصيل الزراعية وإنتجَ بشكلٍ واسعٍ في بداية السبعينات من القرن الماضي ، ويعتبر الآن من أهم المحاصيل الزيتية في العالم وذلك لإحتوائه على نسبة قليلة جداً من الأحماض الدهنية المُشبعة مثل حامض الأيريسيك المُضر للصحة .       

CANOLA
وقد جاءت تسمية كانولا من جمع بعض الأحرف من الكلمات الأنكليزية :
CANadian Oil Low Acid



/////////////

لقاء مع الشمس                                                                             
ــ قصة قصيرة ــ                                                                             
بقلم : سالم ايليا                                                                             
نظر إليه المدير الإداري وخاطبه قائلاً :                                               
ــ ماذا قلتَ لي تحصيلك الأكاديمي ..... ؟                                             
أجابهُ طالب التعيين :                                                                     
ــ أنا حاصل على الدكتوراه في الإخراج الإذاعي والتلفزيوني ....                 
ــ ومن أينَ حصلتَ عليها ؟ سأله المدير                                               
أجابهُ :                                                                                       
ــ من فرنسا .....                                                                           
تمتمَ المدير بعباراتٍ قصيرةٍ وصلَ البعض منها إلى مسامع طالب التعيين الذي أجاب :                                                                                         
ــ نعم ... نعم .... أنا أؤيدك يا سيادة المدير ، فليسَ لشهادتي الأكاديمية مكاناً عندكم ..... لكنني على استعدادٍ للعمل حتى كمساعد مخرج !! ، فالفنان لا يعيرُ للمواقعِ الوظيفية أية أهمية إلا بقدرِ ما يتعلقُ الأمر بتطوير موهبتهِ الفنية وعرضها على جمهورهِ !! .....                                                             
لم يُعجب هذا الرد المدير الإداري فعمد إلى إشغالِ نفسهِ بالنظرِ إلى بعض الوريقات التي كانت على مكتبهِ وكأنه لم يسمع أي حرف مما قاله طالب التعيين !! ..... ثم رفعَ رأسه مخاطباً المخرج وسائلاً سؤالاً من صلب عمله الفني :       
ــ  " لو أعطيناك سيناريو لعملٍ فني تلفزيوني وقرأته جيداً ، فبالتأكيد ستقسّم الأدوار على العاملين الذين لديكَ معرفة مسبقة بإمكانياتهم الفنّية من ممثلين ومصورين وعمال ديكور وإلى أصغر عامل في هذا العمل ... أليس كذلك ؟ "     
أجابهُ المُخرج :                                                                               
ــ بالضبط ... بالضبط ، فهذا ما سأفعلهُ !                                                 
ابتسمَ المديرُ إبتسامة خفيفة لا تخلو من مكرٍ وخبثٍ ثُمّ أكملَ ما بدأه قائلاً :     
ــ عظيم ، يبدو بأنّ أفكارنا متقاربة ....                                                   
وأردفَ قائلاً :                                                                                 
ــ طيب ، ماذا لو أنّ أحد الممثلين الذين لا تعرف إمكانياتهم إتصل بك طالباً إسناد أحد الأدوار إليه حتى وإن كان ثانوياً ، فماذا سيكون ردّك ؟                         
نظرَ المخرج إليه وقد ساورته الشكوك وقال بحذرٍ :                                   
ــ سأقول لهُ إنتظر ربما ستحصل على فرصتك في عملٍ آخر !                       
استغلَ المدير هذهِ الإجابة فإزدادت إبتسامته التي أظهرت أنيابه وكأنها أنياباً لحيوانٍ مفترسٍ قائلاً :                                                                       
ــ هذا هو حالنا في التلفزيون يا صديقي ، فجميع الأدوار موزعة بالضبط كأدوار أي عمل فني آخر فلا مكان للمبتدئين بيننا .....                                         
ألقى المُخرج تحية المغادرة على المدير بكلِ أدبٍ وغادرَ غرفته دون أن يعلمَ في أي اتجاهٍ قادتهُ قدماهُ ..... أبْطأ قليلاً حينَ شاهد الممثلون وهُم يرتدون ثياباً تاريخية ويتنقلون من هذهِ الغرفة إلى تلك ..... أدرك حينها بأنه قد سلك الإتجاه المعاكس لبابِ الخروج من بناية التلفزيون ، حيثُ أوصلته قدماه إلى مجمع الاستوديوهات الرئيسي !! .... نظرَ إلى تلك الوجوه التي لم يترك عامل المكياج فيها أي ملامح لوجوههم الحقيقية !! ....... أراد أن يفعل مثلهم في إخفاء وجهه الحقيقي ! ..... شعر بأنه لا يقوى على التنفس ..... سارع بالخروج باحثاً في الممراتِ الضيقةِ عن الباب الذي سيوصله إلى الخارج ...... تحسس جيوبه باحثاً عن علبةِ السكائر التي لا يتذكر بأنها قد فارقت أحد جيوبهِ يوماً ما .... أشعل سيكارة واستنشق دخانها بعمق .... أحس بأنه قد أتى عليها بنفسٍ واحدٍ فقط !! ...... أشعل ثانية وثالثة .... استمر في تفكيره وهو يقود سيارته عائداً إلى دارهِ .... تُرى لماذا أصغى إلى أحاسيسهِ وموهبتهِ .... لماذا لم يختار كليّة الهندسة خاصة وإنّ مجموع درجاته كان يؤهله لنيلها !! ... توقف فجأة ..... نظر يميناً ويساراً .... لقد ظلّ الطريق إلى دارهِ !!! .... نظرَ من خلال الزجاجة الأمامية إلى عنانِ السماءِ حيثُ كانت الشمس ترسل بأشعتها المُلتهبة إلى سطح الأرض ..... فكّرَ قليلاً ثم أدار محرك السيارة مرة أخرى متجهاً غرباً .... لا بد أنه سيلتقي الشمس لو استمر في السير ( قال في نفسه ) !!! .... وجد نفسه بعد مُدّة من الزمن وقد اجتاز حدود مدينته !! ... استمر في السير وعينيه لا تفارقان قرصها .... لا يعلم كم من الوقت مضى ... ربما ثلاث أو أربع ساعات أو أكثر ... لايعلم فقد توقف الزمن عنده !!! .... توقفت سيارته لنفاذ وقودها .... ترجّل ونظر إلى الشمس حيثُ اقتربت منه أكثر !! ... أسرع الخطى إليها .... علت وجهه إبتسامة عريضة حين شاهدها تنخفض بمسارها نحوه !! ..... غمرتهُ سعادة كبيرة .... أسرع في خطواته أكثر مجتازاً بعض المروج المتصلة بحقولٍ أخرى مهجورة قد غطتها الأعشاب البريّة .... نظرَ إلى الأفق حيثُ لم يبقى إلاّ مسافة قصيرة ليلتقيها !! ..... حاول الإمساك بأشعتها الذهبية .... بدأ بترديد ما قاله الشاعر : مَن رامَ وصل الشمس حاك خيوطها سبباً إلى آمالهِ وتعلقا !! .... توارى جسده في خط الأفق بين السماء والأرض غارقاً في الظلمة التي بدأت بالانتشار بين جزيئات الفضاء .                                                                             
نظرت زوجته إلى ساعتها اليدوية وقد بدا عليها القلق .... هبط الظلام وهي لا تزال واقفة على عتبةِ باب الدار تنتظر رجوعه .... مرّت الأيامُ والأشْهُر والسنون وهي لا تزال تنتظره عند الغروب على عتبةِ الباب متأملة عودته !!               





//////////////////

قصص قصيرة جداً                                                                           
بقلم : سالم ايليا                                                                               
1 ــ في انتظاركِ لأرحل                                                                       
استقبلت إبنتها المميزة العائدة من المهجر .... احتضنتها وأشبعتها بالقُبلِ .... نامت ولم تَصْحُ ثانية !!                                                                     

2 ــ أمل                                                                                         
كان يُتابع من المهجر تظاهرات شعبه كل يوم للمطالبة بالإصلاح .... وعلى الرغم من قلَّةِ أعدادهم ، إلا أنه كان يرى في إصرارهم الأمل في التغيير .         

3 ــ خبز تنور                                                                                 
ذهب للسوبر ماركت في مهجرهِ ليتسوّق ، مرّ من أمام قسم المعجنات ، إنسابت إلى أنفه رائحة خبز التنور ، التقط أحد أكياس الخبز من على الرف المجاور دون معرفة نوعه !! .                                                                               

4 ــ عودة مهاجر                                                                               
دق باب وطنه بعد غياب دام لأكثر من عشرين عاماً .... فتح له شخص غريب لم يراه من قبل .... سأله أين وطني ؟ .... أجابه الغريب : لقد هاجر باحثاُ عن هويته !! .

5 ــ زهايمر                                                                                   
عاد إلى بلدهِ بعد دهر من الزمن ... تفرّس في  " الشواخص " التي أمامه ، سأل سائق سيارة الأجرة ... في أي بلدٍ نحنُ !! .                                             

6 ــ جذوع                                                                                     
في طريق عودته من المهجر .... تخيل الحديقة التي تركها يوم مغادرته .... عند الزاوية شجرة التين ، وعلى الجهة المحاذية للشارع أشجار الحمضيات ، و ( قمرية ) العنب التي تغطي مدخل الباب الحديدي ، وحال وصوله لم يجد غير جذوع أشجار  !! .                                                                           
 


//////////////////



غرامة مرورية                                                                               
ــ قصة قصيرة ــ                                                                             
بقلم : سالم ايليا                                                                             
في طريقهِ لإيصالِ زوجتهِ إلى عملها شاهدَ سيارة الشرطة على الجانبِ الآخر من الطريق وقد ترجّل منها رجل الشرطة لنصب جهاز الرادار لمراقبة سائقي العربات الذين يتجاوزون على السرعةِ المُحددةِ ....                                     
تذكرَ بأنهُ سيعود من نفس الطريق ......                                                 
قال مع نفسه  " يجب أن أكون حذراً " ....                                             
إستدار عائداً بعد أن أوصل زوجته .....                                                 
عند إقترابهِ من التقاطع القريبِ من سيارةِ الشرطةِ نظرَ إلى مقياس السرعةِ في سيارتهِ ، فوجدَ المؤشر وقد إستقرّ على السرعةِ المُقررةِ قانوناً .......             
نظرَ إلى المرآة أمامه ، فشاهد سيارة خلفه تقودها حسناء شابة كانت متضايقة من بطئ سرعته ......                              &nbs

37


صفحة المهى / 3



( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )
 من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل



ــ إشراقات من بلادي ــ 

قصة الكلبة ابريل
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : شذى توما مرقوس
الجمعة 1 / سبتمبر / 2017 م ـــ الأثنين 30 / 10 / 2017 م
 

قضت حياتها تتنقل من مكانٍ لآخر كل يوم بحثاً لها عن مأوى تحتمي به وتَلْتَجئُ إليه ، كي تكفي نفسها شر البشر وتعدياتهم في ذهابها وإيابها ، في بحثها عن طعام تسد به رمقها ، فهذا الذي يركض خلفها ليرميها بحجر ، وذاك ليجرها من ذيلها ويطويه بقوة حتى تصيح من الألم ، وثالث يحاول ضربها بعصا حديدية ، ورابع تدفعه قسوته لمحاولة قص آذنها بسكين .... و... و...... ، كم هي صعبة هذهِ الحياة التي تحياها ككلبة سائبة ، فالكل ضدها ، لا أحد يشعر بحالها ، وأسوأهم فرق الإبادة والذين يحاولون بمختلف السبل سلب حياة الكلاب التي لا ذنب لها غير إنها سائبة ( في عُرْفِ البشر ولغتهم )  لا مأوى لها ، فحتى الطعام الذي تعثر عليه لم يحفظها من سمومه سوى الحظ  .
أسندت رأسها إلى حجر إحدى الزوايا التي اختبأت فيها وحاولت أن تغمض عينيها لترقد بعض الوقت ، ولكن من أين يأتيها الأمان وهي مُطاردة كما بقية أبناء جنسها ، وفي محاولتها هذهِ سمعت صوت إطلاقة موجهة صوب المكان الذي ترقد فيه ، فأصابها الهلع وانتفضت من مكانها راكضة لا تلوي على شيء قاصدة النجاة بنفسها ، وبينما كانت تركض بقصد النجاة من موتٍ مُحقق مرّت  سيارة مسرعة فدهستها وتركتها مرمية حيث هي ، سائق السيارة لم يكلف نفسه عناء التوقف لينظر إليها ، فحياة كلبة لا تعني له شيئاً ولا تساوي شيئاً ، ثم من سيحاسبه على دهس كلبة سائبة ، العكس سيحدث سيشكرونه على دهسه لها للتخلص منها ، فالكلاب السائبة تقلق راحة البشر القساة العديمي الرحمة والأنانيين ، فهم لا يفكرون إلا في راحتهم ومصالحهم حتى وإن اضطروا لإحراق الكوكب وتخريبه نهائياُ .
لا تدري كم من الوقت مرّ وهي مرمية في الشارع تئن من جراحها النازفة ، وحين استطاعت أن تجمع شتات ما تبقى من قوتها ، سحلت جسدها إلى إحدى الزوايا القريبة منها في هذا الشارع ، وحل المساء وجرحها ينزف ، وجاء الليل وهي لا تزال تئن من الألم الذي لم يهدأ .
مرّ بها الكثير من البشر ، ورأوها تتألم ، لكن لا أحد حاول مساعدتها ، بقيت ثلاثة أيام وهي تحمل ساقها المصابة وكأنها تحمل كيلواتٍ تضاهي وزنها العشرين ، كانت منهكة ، جائعة ، متألمة ، لا تشعر بالأمان ولا تستطيع أن تثق في أحدٍ من البشر ، وفي كل مرة تلمح بشراً يمرُّ بها تُسرِعُ لمحاولة يائسة في التخفي ، لكن ذلك لم يسعفها ، فرغم جراحها كان بعض الصبيان يرشقونها بالحجارة ، و بالغون يصرخون فيها بصوت عالٍ ويشتمونها ، وآخرون يحاولون طردها من مكان رقودها وغيرهم يضايقونها بكل السبل التي تعنُّ لهم  ، أما الشمس فلم تكن أكثر رحمة من البشر ، فلقد اصطلتها بسياط لهيبها جمرات نار حارقة .
هذهِ كانت حياتها قبل أن تعثر عليها السيدة فرات الجميل ، فبينما كانت فرات في طريقها لقضاء مشوارٍ لها ، انتبهت إلى هذهِ الكلبة السائبة وهي تسحل ساقها بما عليها من جراح ، فتوقفت لمساعدتها لكن الأمر لم يكن سهلاً لأن الكلبة كانت قد فقدت ثقتها في البشر بسبب مواقفهم السيئة معها ومع كل الكلاب السائبة ، فحاولت الدفاع عن نفسها والهرب ، إلا أنها ولحسن حظها هذهِ المرّة لم تنجح في ذلك فلقد شعرت بالانهيار لضعفها وآلامها الشديدة ، وتمكنت الأخت فرات من الإمساك بها بعد محاولاتٍ وبهدوء ، جعلت الكلبة تطمئن إليها ، كان هذا هو اليوم الذي تغيرت فيه حياتها وإلى الأفضل .
حدثَ ذلك يوم 27 / حزيران / 2017 م  ، وصادف عطلة عيد ، كل العيادات والمستوصفات البيطرية مغلقة يومها ، فطلبت الأخت فرات من زميلها حسين منذر مساعدتها ، فلم يتأخر وأحضر الصندوق الخاص بنقل الكلاب وتوجه الإثنان بالكلبة المصابة إلى عيادة الدكتور عبد الرحيم والي ( بعد أن اتصلت  به الأخت فرات ) ،  ولقد هبَّ بدوره للمساعدة دون تردد ففتح أبواب عيادته لمعاينة الكلبة المصابة وفحصها .
 قام  د. عبد الرحيم بالتأكد أولاً من عدم وجود كسر في ساق الكلبة ، ثم بمعالجة الجرح وخياطة العضلات الممزقة والأربطة وترقيع الجلد ( سحب ) بصعوبة بسبب فقدان جزء من الجلد ، وأُعطيتْ المضادات الحيوية بالعضلة ، أما التضميد اليومي للجرح والعناية به فلقد أدَّتهُ السيدة فرات وبمساعدة الأخ حسين حتى تحسنت صحة الكلبة وتماثلت للشفاء وصارت تتحرك بسهولة أكثر ، وبعد ان انتهى علاجها وتحسنت صحتها قام د. عبد الرحيم  بتعقيمها في 12 / تموز / 2017 م ،  كما تواصلت العناية الطبية بها فيما بعد فتم تلقيحها وإعطائها طارد الديدان وكل الأمور المطلوبة الأخرى للحفاظ على صحتها  .

 





 
إضافةً لتبرع السيد حسين بحمل الكلبة ونقلها في صندوق خاص به إلى العيادة البيطرية ، داومَ أيضاً على الذهاب يومياً لزرق الإبرة لها لمدة خمسة أيام متتالية مع تنظيف الجرح ، شاركته الأخت فرات في ذلك ، وصارا يتنقلان  ( رغم الصعوبة البالغة في التنقل بسبب بُعد المسافات إضافةً للأوضاع العامة في البلد  ) ولمدة عشرة أيام بين الحي السكني لكل منهما وحيث تقيم الكلبة المصابة ( إقامة مؤقتة لحين العثور لها على مأوى دائمي وعائلة تتبناها ) برعاية د. نسرين والتي منحت الكلبة اسم ( ابريل ) ، ولأجل ذلك ألصقت الأخت فرات منشوراً على جدار صفحتها في الفيس بوك بهذا الخصوص ، كما قمتُ أنا بإعداد منشور على صفحتي الخاصة بالعربية والالمانية والانكليزية لنفسِ الشأن ، وأيضاً  للكلب ( دامبي ) ، وهو كلب صيد من نوع بوينتر .

 

من خلال هذهِ الصفحة أُعيدُ النداء  :
 
Hallo Liebe Hundeliebhaber
Die Liebe April sucht ihr endgültiges Zuhause.
April ist ein Straßenhündin die zur Zeit in einer Pflegestelle in IRAK wohnt.
  Die Kleine hat schlimmes erlebt . jetzt sucht sie ein zuhause .
Wer möchte ihr ein schönes Zuhause schenken ?

 

تحية لكل محبي الكلاب
الكلبة أبريل  ( في العراق ــ بغداد ) تبحث عن مأوى دائمي لها ، هي واحدة من الكلاب السائبة ، وعانت تجارب مريرة ، من يمكنه منحها هذا المأوى  ؟
إلى كل من يرغب في هذا العمل الإنساني النبيل الإعلان عن ذلك ، مع الشكر .

Hello every dog lover
April is an Iraqi stray whom we found with severe injuries in the streets of Baghdad. She is now in foster care and looking for her final home.
She never had a good life and eventually she was beaten with an iron rod. However, she was found by kind people who treated and cared for her. Now she is looking for a loving forever home.
Who would be the one to give her a forever home?

هذهِ هي قصة الكلبة ابريل .
أتمنى أن ينبثق عن هذا العمل الإنساني الرائع ( إنقاذ ابريل ) أعمالاً أخرى مشابهة وبالذات من قبل الأطباء البيطريين باعتبار هذا وجه من أوجه رسالتهم الإنسانية في جوهرها والطبية في مسالكها ليكونَ بذرة لحلٍ بديلٍ عن حملاتِ إبادةِ الكلاب السائبة الجائرة ، فتُلغى هذهِ الحملات ويحلُ بديلاً عنها بناء دورٍ لإيواءِ الكلاب وتلقيحها وتعقيمها .... وإلخ .
إن مامرّ بالكلبة ابريل قد يكون دعوة للجميع للتفكير بمنحى آخر ، ليس الإبادة وإنما الإحياء والتبني وتشجيع تربية الكلاب والقطط في البيوت . 
الحل البديل (( الإيواء ، التلقيح ، التعقيم ، تشجيع العوائل على تبني الكلاب وتربيتها ..... وإلخ  )) لحملات الإبادة الجائرة ليس بعسير أو مكلف كما يصِرُّ البعض على وصفه ، هو فقط عسير على تفكير من يريد أن يراه كذلك ، لكنه واقعياً إن طُبِّقَ فليس بالصعب أبداً ، فالحل البديل على العكس له فوائد لا تُحصى ، منها إنهُ سيفتح أبواباً متعددة للعمل أمام الكثيرين في مراكز الإيواء كــ : موظفين صحيين ، عُمال ، أطباء بيطريين ، مدربين للكلاب في مجالات عدة ( كلاب بوليسية ، كلاب إنقاذ الغرقى ، كلاب الكشف عن الضحايا في الحوادث أو الكوارث الطبيعية وغيرها ، كلاب الخدمة للمعوقين ، كلاب المرافقة لكبار السن والأشخاص الوحيدين أو الأشخاص ممن لهم هواية الترحال والسفر عبر الغابات والطبيعة ، الكلاب المنزلية التي تُعين في علاج المرضى كباراً وصغاراً ، كلاب الحراسة ، كلاب المراعي .... وإلخ ) ، إضافةً إلى أن ذلك سيشجعُ ذوي المواهب من الناس ( ممن لديهم هواية تربية الحيوانات المختلفة ) على بناء المحطات الخاصة بهم والتعاون فيما بينها وتحت إشراف صحي بيطري مباشر .
وفوق كل ما مرّ فإن التعقيم سيحدُّ من التكاثر العشوائي للكلاب السائبة ويُثَبِّتُ أعدادها ويوفر فرص حياة أفضل للأعداد المولودة ، وفي نفس الوقت اتباع خطة تلقيح الحيوانات ضد الأمراض ( داء السعار أو الكلَب ، الليبوتوسبايروسس ، كناين ديستمبر أو ما يُسمى بحصبة الكلاب ، الانفلونزا ، التهاب الكبد الفايروسي ، البارفو ......... وإلخ ) سيوفر الحماية الصحية للإنسان .

قد يتساءلُ البعضُ عن الجدوى في سرد قِصةٍ كهذهِ ؟
إن الغاية من سرد هذهِ الحكاية هو تثمين هذهِ المبادرة الإنسانية لحث الآخرين على الحذو حذوها دون التردد أو الشك لحظة في قيمة الفعل الإنساني الذي يؤدونه بحق الحيوانات ، فمجتمعاتنا الحافلة بالقسوة بحاجة إلى مثل هذهِ القلوب الرحيمة لِتُبنى وتتطور ويرتفع الخير فيها إلى مداه فيكون الاتجاه العام للأفراد نحو الخير والصلاح تُثمِرُ قلوبهم المحبة لكل الكائنات وللبيئة والطبيعة ، ويُزرعُ السلامُ بذوراً في النفوس  ، بالإضافة إلى التذكير بأن هناك حلول بديلة لحملات إبادة الكلاب والقطط  السائبة ، وهي حلول ممتازة و أثبتت جدواها في الكثير من البلدان التي أخذت بها وطبقتها ، وإن حملات إبادة الكلاب والقطط السائبة هي حملات جائرة أثبتت  وعلى مرّ السنين فشلها الذريع في معالجة مشكلة الكلاب والقطط السائبة .
على أمل أن تلقى الكلبة ابريل العائلة التي تفتح لها بابها وتأويها أقولُ لكم شكراً لمتابعتكم واهتمامكم ، والنداءُ موجه لكُلِّ من يجِدُ في نفسه المحبة لفتح باب بيته لتبنيها ومنحها المأوى .
خالص تقديري ومحبتي لجميع القارئاتِ والقٌرَّاء .

أتقدمُ أيضاً بجزيل الشكر للأخ باسم روفائيل الذي بذل جهداً محموداً في ترتيب الصور وإعدادها لتظهر بالشكل الذي هي عليه في الموضوع أعلاه .

38



صفحة المهى / 2

( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري  )
 من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل



حوار مع د. ماجدة سعيد عبد الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعداد وحوار وتقديم   : شذى توما مرقوس
السبت 29 / 7 / 2017 م  ــ الأحد 8 / 10 / 2017 م .


 

خالص تحياتي أخواتي / إخوتي من القارئات والقُرَّاء ونهاراً سعيداً أتمناه لكم جميعاً ، سأكون اليوم دليلكم للتعرف على واحدة من زميلاتي في المهنة ، والتي من خلال جهودها المبذولة في مجال تخصصها نتعرف على وجه من أوجه عمل الطبيب/ة البيطري/ة وأهمية دوره في المجتمع ، إنها د. ماجدة سعيد عبد الله من مواليد بغداد لعام 1963 م ، حاصلة على بكالوريوس طب وجراحة بيطرية من كلية الطب البيطري / جامعة بغداد عام 1985 م ، والماجستير في علم الأمراض والطب العدلي عام 1999 م ، ثم الدكتوراه في علم الأمراض المناعي عام 2005 م  ، وقبل الاستفاضة بحواري معها أقدم لكم البطاقة التعريفية الموجزة  :
تعمل د. ماجدة بصفة طبيب بيطري استشاري في قسم المختبرات والبحوث البيطرية المركزي/ دائرة البيطرة / وزارة الزراعة ، وهي  مسؤولة عن مختبر التشخيص المرضي النسيجي ومختبر تشخيص داء السعار .
مهمتها تشخيص الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة مختبرياً ، و تشخيص داء السعار مختبرياً .
إلى جانب إنجاز الأبحاث والدراسات العلمية تُجري أحياناً المسوحات الميدانية لبعض الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة وكان آخرها مسح ميداني لداء السعار ومسح ميداني لبروتوزوا الساركوسبورديا  ، إضافة إلى مشاركتها في وضع الخطط الاستراتيجية للسيطرة على الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة .

 

تُشْرِفُ أيضاً على الدورات التدريبية للأطباء البيطريين ، وتُشاركُ في ورش العمل والمؤتمرات العلمية بصفة محاضر ، وبين الفينة والفينة تكونُ عضوة في لجنة مناقشة بحوث طلاب الدراسات العليا ، بالإضافة إلى إلقاء المحاضرات العلمية في محافل ومؤتمرات وورش عمل مختلفة .


خبرتها الجيدة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الماء والغذاء ، تؤهلها لتقديم خدماتها في هذا الخصوص لأي جهة تحتاجها ، كما أن خبرتها العالية في مجالي الأمن والسلامة البيولوجية تصبها في خدمة هذين الحقلين .
هناك أوجه أخرى متعددة ومتنوعة لعملها لا يتسعُ الحديث عنها هُنا .
   


 


فأهلاً وسهلاً بها في هذا الحوار :
   
 شذى / أطلعتُ على مساعيكِ العلمية وهي متعددة و متنوعة لا يمكن الإحاطة بها جميعها في هذهِ الورقة ، ولذلك سنعرج معكِ على بعضها ....

ماجدة /  أنجزتُ أكثر من ( 25 ) بحث ودراسة علمية منشورة أو قيد النشر ، كما قمتُ بإنشاء مختبرين جديدين في المختبر البيطري المركزي ، وهما مختبر تشخيص داء السعار ، ومختبر أمراض الدم داخل حدود مختبر التشخيص المرضي النسيجي ، ولكن وفيما بعد تم فصل مختبر أمراض الدم ونقله بعيداً عن مختبري ولم يعد ضمن حدود مسؤولياتي .

لديّ أكثر من ( 50 ) محاضرة علمية حول مختلف الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة ألقيتها داخل العراق ، أو في محافل علمية خارج العراق .



 شاركتُ بصفة خبير في اللجنة الوطنية لإدارة المخاطر البيولوجية لغرض إنجاز مسودة عمل اللجنة .
قمتُ بتشخيص بعض الأَمراض لأول مرة في المختبر البيطري المركزي مثل : Rabies و LSD و ILT بالفحوصات المختبرية النسيجية .

أدخلتُ تقنية :
Direct Fluorescence Antibody Test
لتشخيص داء السعار لأول مرة في المختبر البيطري المركزي ، وهي التقنية المعتمدة عالمياً في تشخيص داء السعار في المختبرات المرجعية العالمية ، ومختبري الخاص بتشخيص داء السعار هو المختبر الوحيد في العراق الذي يقوم بتشخيص المرض حيث تفتقر الوزارات ذات العلاقة مثل الصحة والتعليم العالي إلى مختبر مماثل له .
شاركتُ في العديد من ورش العمل والمؤتمرات العلمية خارج العراق وألقيتُ  فيها إنجازاتي العلمية ، وأخص بالذكر المؤتمر العلمي للجمعية الأمريكية للسلامة البيولوجية (  ABSA  ) حيث قمتُ بإلقاء محاضرتين حول انجازاتي في مجالي السلامة والأمن البيولوجي ، وتأتي أهمية هذا المؤتمر من أهمية المواضيع التي تطرق إليها ، والتي تخص السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي ، وهذهِ المواضيع أصبح التركيز عليها في الوقت الحالي كبير جداً للحفاظ على سلامة العاملين في المختبرات والبيئة المحيطة ، ومنع انتشار العوامل البيولوجية المهددة للصحة البشرية والصحة الحيوانية على حدٍ سواء ، فضلاً عن مشاركة العديد من دول العالم في هذا المؤتمر السنوي ، بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات والمؤسسات التي تهتم بإنتاج أجهزة المختبر الخاصة بالسلامة البيولوجية ، وكذلك معدات الوقاية الشخصية ، كما يتم مناقشة العشرات من البحوث العلمية في مجالي الأمن والسلامة البيولوجية من جانب ، ومن جانب آخر تُلقى العديد من المحاضرات في المجالين .




وكذلك مشاركتي في ورشة عمل جرت في جزر سيشل حيث ألقيتُ فيها محاضرة حول طرق السيطرة على داء السعار .