عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - انور مارزينا

صفحات: [1]
1
  

أنا القيامة و الحياة مَن آمن بي و ان مات فسيحيا

 انتقلت الى رحمة الله
 المأسوف على شبابها أحلام حبيب بولا
 في عمان الاردن
المرحومة هي من اهالي القوش و سكنة بغداد
نقدم تعازينا الحارة مع ابنة عمها بتول بولا في السويد  الى اهلها في العراق و المهجر
الراحة الابدية  اعطها يا رب
و نورك الدائم  فليشرق عليها
و لتسترح روحها الطاهرة بالسلام و الامان

2
كلمة الحياة نيسان 2011


 

كلمة الحياة نيسان 2011

18 aprile 2011

ولكن ليس ما أريد أنا، بل ما أنت تريد - مرقس 14، 36




يصليّ يسوع في بستان الزيتون في مكان يُدعى الجسمانيّة. لقد أتت الساعة المنتظرة، تلك اللحظة الحاسمة من حياته كلّها. وقع أرضًا وتوسّل إلى الله الآب بثقة وحنان، طالبًا منه أن يُبعد عنه هذه الكأس(أنظر مرقس 14، 36)، أي كأس آلامه وموته. صلّى لتبتعد عنه تلك الساعة، ولكنّه عاد وأسلم ذاته كلّيًا لإرادة الله:
 
“ولكن ليس ما أريد أنا، بل ما أنت تريد”
 
كان يسوع يعرف تمام المعرفة أنّ آلامه لم تكن بالحدث المفاجئ، وليست نتيجة قرار بشريّ وحسب، إنّما هي مخطّط الله عليه. سوف يُحاكَم وينبذه الناس، لكنّ الكأس التي سيشربها، تأتي من يد الله.
 
يُعلّمنا يسوع أنّ للآب مخططَ محبّة على كلّ إنسان، وهو يخصّ كلَّ واحد منا بمحبّة شخصيّة. وفي حال آمنا بهذه المحبة، وتجاوبنا بدورنا معها بمحبّتنا له، فسيؤول كلّ شيء إلى خيرنا. وبالنسبة إلى يسوع ، ليس من أمر، حتّى آلامه وموته، قد حدث صدفة.
 
ومن ثمّ جاءت القيامة التي نحتفل بها خلال هذا الشهر.
 
إنّ مَثَل يسوع الذي قام من الموت يجب أن يكون نوراً لحياتنا. يجب أن نرى في كلّ ما يحصل ويحدث من حولنا، حتّى ما يؤلمنا، أمرًا يسمح به الله أو يريده لأنّه يحّبنا. عندها سيكتسب كلُّ شيء في الحياة معنىً ويحمل معه فائدة، حتّى تلك الظروف التي في حينها قد تبدو لنا أنّها تلامس العبث، أو التي لا يفهمها العقل، أو التي ترمي بنا، كما حدث ليسوع، في هوّة من اليأس المميت. يكفينا آنذاك أن نردّد معه وبفعل ثقة كليّ بمحبّة الآب:
 
“ولكن ليس ما أريد أنا، بل ما أنت تريد”
 
ما يريده الله منّا هو أن نحيا حياتنا وأن نشكره بفرح على نِعَمِ الحياة. ولكن، قد نظنّ أحيانًا، بخاصّة عندما تواجهنا الآلام، أنّ إرادته أمر مفروض علينا ويجب الاستسلام أمامه، أو هي تتابع أحداث رتيبة مملّة تتوالى في حياتنا.
 
إنّ إرادة الله هي صوت الله في داخلنا، يُحدّثنا بلا انقطاع ويدعونا إليه، إنّها الطريقة التي يعبّر لنا بها عن حبّه ليهبنا ملء حياته. يمكننا أن نُشبّهها بالشمس وأشعّتها: الأشعّة هي بمثابة إرادة الله على كلّ إنسان. كلّ منّا يتبع شعاعًا مختلفًا عن الذي يسير فيه الآخر الذي يحقّق إرادة الله عليه أيضًا. جميعنا نتمّم إرادة واحدة هي إرادة الله، لكنّها تختلف من الواحد إلى الآخر. ونحن نعلم أنّ تلك الأشعة كلّما اقتربت من الشمس، اقتربت من بعضها بعضًا. هكذا، وبقدر ما نقترب من الله محققّين بشكل كامل إرادته الإلهيّة، يقترب واحدنا من الآخر إلى أن نصبح جميعنا واحدًا.

وإن عشنا على هذا النحو كلّ شيء في حياتنا قد يتبدّل. وبدل أن نتوجّه إلى مَن نرتاح إليهم ونخصّهم بمحبّتنا ونفضلّهم وحسب، سوف نحوّل اهتمامنا نحو جميع مَن تضعه إرادة الله على دربنا. وبدل أن نفضّل القيام بما يعجبنا سنصبح مستعدّين للقيام بما تقترحه علينا مشيئة الله ونفضّله. وأن نعيش إرادة الله بكلّ كياننا في اللحظة الحاضرة “بل ما أنت تشاء”، سوف يحملنا على التخلّي عن كلّ شيء وحتّى عن ذواتنا “ولكن لا ما أنا أشاء”. نحن لا نسعى وراء التخلّي بحدّ ذاته، بل نحن نبحث عن الله من دون سواه؛ فنكون بالنتيجة قد تخلّينا عن ذواتنا. وعندها يكون فرحنا كاملاً. يكفينا أن نغوص في اللحظة الحاضرة وأن نحقّق فيها إرادة الله ونحن نردّد:
 
“ولكن ليس ما أريد أنا، بل ما أنت تريد”
 
إنّ الماضي لم يعد بين أيدينا، والمستقبل ليس ملكًا لنا بعد. مثل ذلك المسافر في قطار؛ لكي يصل سريعًا إلى هدفه لا يسير داخل القطار ذهاباً وإياباً بل يجلس هادئًا في مقعده. هكذا لنثبت في اللحظة الحاضرة، لأنّ قطار الزمن يمشي من تلقاء نفسه.
 
فلنحبّ إذًا تلك الابتسامة التي يجب أن نعطيها، أو العمل الذي علينا أن نقوم به، أو السيّارة التي نقودها، أو الطعام الذي نُحضّره، أو البرنامج الذي نُنظّمه أو من يتألّم بقربنا.
 
لا تعود المحن أو الآلام تخيفُنا إذا كنّا نعرف، على مثال يسوع، أن نرى فيها إرادة الله أي محبّته لكلّ واحد منّا. لا بل يمكننا أن نردّد هذه الصلاة:
 
“أعطني يا ربّ ألاّ أخاف شيئًا، لأنّ كلّ ما سوف يحصل هو إرادتك! أعطني ألاّ أرغب بشيء لأنّ ليس هناك ما أرغب به أكثر من إتمام إرادتك وحدها.
 
ما المهمّ في هذه الحياة؟ وحدها إرادتك مهمّة‍!
 
أعطني ألاّ أخاف شيئاً لأنّ إرادتك تسكن  كلّ تفاصيل حياتي.
 
أعطني ألاّ أفتخر بشيء، لأنّ كلّ شيء نابع من إرادتك”.
 
كيارا لوبيك ( نيسان 2003)

3
كلمة الحياة

ايلول 2008

 

أحبّوا أعداءكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم، باركوا لاعينكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ( لوقا 6، 27-28)

 

إنّه لمفهوم ثوريّ قادر أن يغيّر طريقة تفكيرنا بشكل جذريّ ويقوّم مسار حياتنا.

فلنكن صريحين مع أنفسنا! مَن منّا لا عدّو له، صغيراً كان أم كبيراً؟

قد يكون هذا العدو ساكنَ  الشقّة المجاورة، أو تلك السيدة الثقيلة الظلّ المتطفِّلة التي أتهرّب منها حتى لا ألتقيها...

إنّه هذا القريب الذي قطعتُ معه كلّ الجسور لأنّه، ومنذ ثلاثين سنة، ألحق ضرراً  بوالدي.

إنّه ذاك التلميذ الجالس خلفك على مقعد الدراسة، ولم تعد تنظر إليه وجهاً لوجه، لأنَه وشى بك إلى المعلم...

إنّها  صديقتكَ التي هجرتك ذات يوم لترتبط بأحد غيركَ.

إنّه هذا التاجر الذي غشّكَ ...

إنّهم هؤلاء الأشخاص الذين  نختلف معهم  سياسيّاً  ونسمّيهم أعداء.

كما انّ هنالك اليوم مَن يعتبر النظام القائم في وطنه عدوّاً ولا يتأخّر عن ممارسة العنف ضدّ مَن يمثّلونه. و يوجد كما وُجد دائماً مَن يعتبر الكهنة أعداءً له ويبغض الكنيسة.

نعم، علينا أن نحبّ هؤلاء وغيرهم الكثيرين ممَّن نسمّيهم أعداء.

هل علينا أن نحبّهم حقاً؟

نعم، علينا أن نحبّ هؤلاء. ولا نعتقدنّ أنّنا نحبّهم بمجرّد استبدال شعور الكراهية لدينا بآخر أكثر لطفاً ورقّة. لا بل علينا أن نذهب أبعد من ذلك. إصغِ إلى ما يقوله يسوع:

 

أحبّوا أعداءكم ، وأحسنوا إلى مبغضيكم ، باركوا لاعينكم ، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم

 

هل رأيت؟ يريدنا يسوع أن ننتصر على الشرّ بالخير. يريد حبّاً نترجمه أعمالاً حسّيّة وملموسة.

قد نتساءل كيف يمكن ليسوع أن يعطينا وصيّة كهذه؟

يعطينا إيّاها لأنّه يريد منّا ان نكيّف سلوكنا مع سلوك الله أبينا الذي _ يشرق شمسه على الأشرار والصالحين، وينزل المطر على الأبرار والظالمين _ .

هذا هو الواقع. لسنا وحدنا في هذا  العالم، بل لنا آب واحد وعلينا أن نتشبّه به. لا بل أفضل من ذلك، فللّه علينا حقٌ في أن يطالبنا بهكذا تصرّف لأنّه أحبّنا أوّلاً، إذ كنّا بعد أعداءً له غارقين في شرورنا، فأرسل لنا ابنه يموت من أجل كلّ واحد منّا معانياً  أفظع الآلام.

 

أحبّوا أعداءكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم، باركوا لاعينكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم

 

إنّها الأمثولة التي تعلّمها ( دجري ) ذلك الطفل الزنجيّ من واشنطن، الذي قُبِل، بفضل مستوى ذكائه المرتفع ، في صفّ خاص مع أولاد بيض البشرة. لكنّ ذكاءه لم يكن كافياً ليفهم رفاقه بأنّه مساوٍ لهم. فاجتذبت بشرته السوداء كراهية الجميع. وما إن أطلّ عيد الميلاد حتّى تبادل الأولاد الهدايا متجاهلين ( دجيري ) عمداً.

عاد الطفل إلى البيت باكياً،  لكنّه ما لبث أن تخطّى حزنه عندما فكّر بوصيّة يسوع  ( أحبّوا اعداءكم..) وقرّر بالاتفاق مع والدته أن يشتري الهدايا ويوزّعها بمحبّة على جميع ( إخوته البيض ) من دون استثناء.

 

أحبّوا أعداءكم، وأحسنوا إلى مبغضيكم، باركوا لاعينكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم

 

وكم تألّمت تللك الصبيّة الصغيرة الإيطاليّة يوم سمعت مجموعة من أترابها يهزأون بها عندما شاهدوها تدخل الكنيسة لتشارك بالذبيحة الإلهيّة. ردّ فعلها الأوّل كان أن تردّ عليهم بالمثل، لكنّها اكتفت بالإبتسام لهم و دخلت إلى الكنيسة وقدّمت القدّاس عن نيّتهم جميعاً. ولمّا سألوها عند خروجها عن سبب تصرّفها المسالم هذا أجابت بكلّ قناعة وحماس أنّ كونها مسيحيّة يوُجِب عليها ذلك. وفي الأحد التالي لمست ثمار شهادتها الصادقة إذ رأت رفاقها يجلسون في الصفّ الأماميّ في الكنيسة يتابعون الصلاة بكلّ انتباه.

هكذا يتقبّل الصغار كلمة الله لأجل ذلك هم كبار في نظره.

قد يتوجّب علينا نحن أيضاً أن نعيد النظر في بعض مواقفنا، لأنّه سيحكم علينا قياساً لحكمنا على الآخرين. نحن نعطي الله القياس الذي سيحكم به علينا.

ألسنا مَن يطلب منه ذلك عندما نصلّي ونقول ( واغفر لنا خطايانا كما نحن نغفر لمَن خطىء إلينا ) ؟

لنحبّ العدوّ، وبهذا نستطيع أن نحلّ مشكلة التفكّك والشقاق ونهدم الحواجز في ما بيننا ونبني الجماعة.

إنّه طبعاً لحمل ثقيل ومتعب، وإن فكرّنا به مليّاً لن نستطيع النوم. ولكن لنتشجّع، إنّها ليست نهاية العالم:  جهد صغير من قبلنا والله كفيل بما تبقّّى...وسيفيض قلبنا فرحاً.

 

كيارا لوبيك                                                                                    1978

حركة عمل مريم _ الفوكولاري

4
المقابلة الكاملة مع نجل قائد فى حماس يتحول إلى المسيحية 
صحيفة هآرتس الإسرائيلية  أجراها معه  آفي اساخاروف

المقابلة الكاملة مع نجل قائد حماس في الضفة الغربية وفيها يعلن تحوله إلى المسيحية

في خطوة من شأنها أن تسبب حرجا بالغا في صفوف حركة حماس، كشف مصعب نجل الشيخ حسن يوسف قائد حماس في الضفة الغربية والمعتقل لدى إسرائيل عن اعتناقه للمسيحية وهاجم حركة حماس بوصفها منظمة سيئة وليست لديها أخلاق أو مبادىء. وقال مصعب في مقابلة مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية  أجراها معه مراسلها آفي اساخاروف في مقر إقامته في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة وينشرها موقع آفاق كاملة إن والده لا يعلم بعد بأمر تحوله للمسيحية، لكنه طلب له الهداية.

وقالت الصحيفة أن مصعب البالغ من العمر 30 عاما كان برفقة صديق مسيحي قدم له المأوى والذي لولاه لكنت اليوم مشردا على حد قول الصحيفه نقلا عن مصعب.

 

وأشارت الصحيفة الى أن مصعب يدرك جيدا ما سيترتب من نتائج على هذه المقابلة، وبأنه سيحرج عائلته وعدم قدرته على العوده الى رام الله بعد نشرها، الا أنه على ما يبدو قد شن حملته الصليبية الخاصة به حيث قال إنه يعرض حياته للخطر و سيخسر أبيه لكنه تمنى أن تتفهم عائلته لقراره وأن يمنحهم الله الصبر والرغبة لفتح عيونهم إلى السيد المسيح والى الديانة المسيحيه، كما تمنى أن يرجع الى فلسطين ورام الله بمعية السيد المسيح في مملكة الله.

وقال إن اسمه الجديد الآن هو يوسف وأنه بادر الصحفي اساخاروف بالتحيه باللغه العبرية سائلا اياه كيف الحال؟.

وقال اسخاروف انه التقى بمصعب لأول مره قبل حوالي أربع سنوات، خارج السجن العسكري في معسكر أوفر الذي يبعد حوالي نصف كيلومتر من بيت عائلة اساخاروف في بلدة بيتيونيا، قرب رام الله. وكان أبو مصعب أحد زعماء السجناء في ذلك السجن، وقد لفتت طريقة لبس مصعب الغربية انتباه اساخاروف حينها حيث كان شعره مصففا على الطريقه الغربية وكان يلبس الجينز والجاكيت الجلدي من النوع الذي يرتديه سائقو الدراجات النارية ولم يكن لديه لحية مع أنه الأبن الأكبر لأحد قادة حماس الذي يتوقع أن يلعب دورا نشيطا في إدارة شؤون أبيه السياسية في المستقبل.

في بداية المقابلة قال مصعب: لقد ترعرعت في عائلة متدينه جدا ونشأت على مبدأ كراهية الإسرائيليين الذين صادفتهم لأول مره عندما كان عمري 10 سنوات حيث دخل جنود اسرائيليون الى بيتنا واعتقلوا أبي ولم نكن نعرف أي شئ حول ظروف توقيفه. وكانت عضويته في حماس مسألة سرية، حيث كنا نجهل أنه كان أحد مؤسسي حماس ولم أكن أفهم أيّ شئ حول السياسة أو الدين وكل ماكنت أعرفه هو أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أبي مرارا وتكرارا.

ويضيف أن والده كان رجلا محبا معتنيا به وبأسرته. وقال مصعب بأنه درس الشريعة في 1996، وأنه اعتقل عندما كان عمره 18 عاما لأنني كنت رئيس الجمعيه الإسلامية في المدرسة الثانوية وكانت تلك الجمعية بمثابة المنظمة الشبابيه لحركة حماس وعندئذ بدأ وعيي في التشكل.

نقطة التحول

يقول مصعب (أو يوسف) : لقد عرفت حماس حتى ذلك الحين من خلال أبي، الذي عاش حياة معتدلة ومحبّة جدا. وفي باديء الأمر احترمت الحركه حقا، وبشكل رئيسي لأني إحترم أبي كثيرا. لكن أثناء الشهور الـ16 التي قضيتها في سجن (مجيدو) عرفت الوجه الحقيقي لحماس.

فهي منظمة سلبية وسيئة بكل بساطه، وكان زعمائهم في السجن، وبخلاف بقية المعتقلين العاديين من أعضاء حماس، يعيشون ظروفا افضل من حيث الغذاء ومناشف الاستحمام والزيارات العائلية المتكرره. إن هؤلاء الناس ليست لديهم أخلاق أو مبادىء لكنهم ليسوا أغبياء مثل حركة فتح التي تسرق في وضح النهار أمام الجميع وتتهم فورا بالفساد. إن أناس حماس يستلمون الأموال بطرق غير مشروعة ويستثمرونها في أماكن سرية، ويبقون ظاهريا على اسلوب حياة بسيط.

ويضيف أن لا أحد يعرفهم ويعرف اساليب عملهم اكثر مني، فعلى سبيل المثال، أتذكر كيف تم اجبار عائلة صالح تلاحمه، عضو الجناح العسكري لحماس الذي اغتالته إسرائيل، على استجداء المعونة المالية حيث تخلت قيادة حماس عنهم وعن عائلات الشهداء الآخرين ، بينما يبدد الأعضاء الكبار في حماس عشرات الآلاف من الدولارات شهريا في الخارج لحماية أنفسهم.

ويضيف مصعب أن البعض من الزعماء الحاليين لحماس كان نشيطا في مجموعة أمن السجن التي كانت ترتاب في اذا قضى أحد السجناء وقتا أطول في الحمام لتتهمه بالتخابر مع العدو أو أن له علاقات جنسية شاذة، فالشواذ يتهمون فورا بالعمالة.

ويواصل لقد أدركت حينها أن ليس كل شخص في حماس مثل أبي. فقد كان أبي رجلا ودودا ولطيفا ولكني اكتشفت كم كان زملائه اشرارا ، وبعد اطلاق سراحي فقدت الإيمان بأولئك الذين كانوا يتظاهرون بإسلامهم.

وقال مصعب – يوسف أن لديه خمسة إخوة وأختين وهو على اتصال منتظم بهم وأنه حتى فترة قريبة امتنع عن إخبار عائلته بأنه تحول إلى المسيحية، وأضاف: سترى أن هذه المقابلة ستفتح الكثير من الناس، وستهز الإسلام من الجذور بدون أي مبالغة. فما هو أبلغ من خروج ابن زعيم لحماس عن عقائد الإسلام المتطرف التي نشأ عليها؟ وبالرغم من أنّني لم اكن يوما ارهابيا الا انني كنت جزء منهم محاط بهم على الدوام.

التحول الى المسيحية

س: كيف تعرفت على الديانه المسيحية؟

ج: يقول مصعب (أو يوسف): كان ذلك قبل حوالي ثمان سنوات عندما كنت في القدس و تسلمت دعوة للتعرف عن المسيحية وبدافع الفضول ذهبت الى اللقاء وكنت متحمسا جدا حول ما سمعته وبدأت بقراءة الأنجيل كل يوم وأستمريت في حضور الدروس الدينيه وكان ذلك بسرية تامه بالطبع.

وقد كنت أتردد على التلال المحيطة برام الله وأماكن مثل حي (التيرا) للاستمتاع بالهدوء والمناظر الطبيعية الخلابة وكنت أقرأ الإنجيل وكان للنص في الإنجيل الذي يقول أحب عدوك عظيم الأثر في نفسيتي.

في تلك المرحلة كنت لا أزال مسلما وكنت أعتقد بأنني سأظل كذلك، ولكن كنت أرى يوميا الأشياء الفظيعة التي ترتكب باسم الدين من قبل أولئك الذين يعتبرون أنفسهم مؤمنون عظماء.

 

لقد درست الإسلام بتمحص أكثر فلم أجد أجوبة وأعدت قراءة القرآن ومبادىء الإيمان بصورة متفحصة فوجدت أنه مضلل ومخطىء، فلقد استعار المسلمون الطقوس والتقاليد من كل الأديان المحيطة بهم. 

س: لكن كل الأديان فعلت ذلك.

 لم يرد مصعب على هذا التعليق مباشرة ، ولكنه قال: أشعر بأن المسيحية لها عدة سمات. فهي ليست دينا فقط بل هي إيمان. أرى الله الآن من خلال السيد المسيح ويمكنني أن أتحدث عنه دون توقف، بينما لا يستطيع المسلمون قول أي شيء حول الله. فأنا أعتبر الأسلام كذبة كبرى، فالذين من المفترض أن يمثلون هذا الدين يظهرون احتراما لمحمد أكثر من الله ويقومون بقتل الأبرياء وضرب زوجاتهم باسم الإسلام ولا توجد لديهم أية فكرة حول الله، فليس عندي شك في أنهم سيذهبون إلى الجحيم، ولذا أوجه لهم رسالة: هناك طريق واحد ووحيد إلى الجنة هو طريق السيد المسيح الذي ضحّى بنفسه على الصليب من أجلنا.

قبل أربع سنوات، قرر مصعب التحول (إلى المسيحية) ويقول بأن لا أحد في عائلته عرف ذلك: فقط أولئك المسيحيين الذين اجتمعت بهم وقضيت وقتا معهم كانوا يعرفون بقراري، ولسنوات ساعدت أبي، زعيم حماس، وهو لم يعرف بأنني قد تحولت (إلى المسيحية)، كان فقط يعلم بأن لدي أصدقاء مسيحيون.

س: إنني أتذكر كيف كنت تلبس حينذاك، ولكن كيف كنت مقبولا في حماس؟

ج: يجب أن تفهم، أنني لم أعتبر نفسي أبدا كواحد منهم، وبالرغم من أنني ساعدت أبي ورافقته، إلا أنني كنت دائما أعارض الإرهاب. لم يحبني أعضاء حماس فأنا لم أكن أصلي معهم في المسجد وكان لي أصدقاء أجانب، كما أنهم لم يحبوا سترتي الجلدية أو حتى بنطلون الجينز الذي ألبسه واعتبروه ضلالا. لكني ساعدت أبي وأدرت شؤونه لأنه أبي وليس لأنه زعيم في حماس. أنا لست ناشطا في حماس تحول إلى المسيحية. تلك ليست القصة. لقد أردت أن أساعد أبي على فهم أن إيذاء الناس الأبرياء أمر محرم، ومن خلاله ربما يتغير تفكير الناس الآخرين.

س: ما هو موقف حماس نحو المسيحيين؟ وما هو موقف أبيك؟

ج: عندما كنت مع أبي، كنت أدفعه في الواقع نحو الاعتدال واتخاذ قرارات منطقية مثل وقف الهجمات و تبني حل قيام دولتين متجاورتين. كنت اشعر بالمسؤولية، ومن الأفضل أن أكون بقربه بدلا من عصابة الحمقى التي تسمّم رأيه. لقد حاولت أن أفهم أولئك الناس وأفكارهم، لكي نغيرها من الداخل بواسطة شخص قوي مثل أبي، الذي اعترف لي في الماضي بأنه لا يدعم الهجمات الانتحارية وبأنه يعتقد بأن إيذاء الناس الأبرياء سيعطي انطباعا سيئا حول منظمة (حماس).

لقد قال الشيخ ذات مرة بأنه اذا رأى حشرة خارج البيت كان حذرا أن لا يؤذيها فما بالك بإيذاء المدنيين؟

لكن داخل حماس كان هناك زعماء آخرون، بشكل رئيسي من قطاع غزة ودمشق، الذين أعتقد بأنهم يدعون إلى استمرار الهجمات الانتحارية كوسائل فعالة لإنجاز أهدافهم. المشكلة كانت أنهم أقوى من أبي من ناحية مكانتهم في المنظمة. ولكن الذي ساعد على إيقاف الهجمات الانتحارية في التحليل الأخير كان استهداف إسرائيل لزعماء حماس وليس أي شيء آخر.

س: إلى أي مدى كان أبوك مشاركا في صنع القرار داخل حماس؟

 ج: لم يكن لأبي أي اتصال بالجناح العسكري، لكنّهم كانوا يستشيرونه دائما حول القرارات الإستراتيجية. إن قيادة حماس لا تتخذ القرارات فقط طبقا لرأي زعمائها في سوريا أو غزة. وعلى أية حال، يجب أن تتذكر بأنّ قيادة حماس في دمشق كانت مسيطرة على أموال المنظمة، لذا كان لها تأثير أكبرعلى سياسة المنظمة وكانوا الوحيدون الذين يملكون حرية الحركة والاتصال ببعضهم البعض خلافا لقيادات المنظمة في الضفة الغربية وغزة، لذا كانوا يتوسطون بين كل المجموعات في حماس.

وعلى سبيل المصادفة، بالرغم من أنّهم يدّعون الآن بأنّ الإنقلاب في غزة (ضد السلطه الوطنية) لم يكن مخططا له، إلا أنني أؤكد لك من معرفة واضحة أنه في العام الذي سبق (الإنقلاب) في صيف 2006، كانوا يتحدثون فيما بينهم حول إنه إذا استمر التوتر مع فتح فإنهم ينوون السيطرة على قطاع غزة 

إنني أرسل التحيه اسرائيل

يستمع مصعب (يوسف) في وقت فراغه إلى المغني الإسرائيلي أيال جولان. ويقول:إنني أستمع إلى موسيقاه منذ عشر سنوات، فأنا أحب صوته لكن لا أفهم الكلمات كلها. وعلى أية حال، فإن مغنيه المفضل هو ليونارد كوهين وهو يهودي كندي.

ويحمل مصعب شهادة بكالوريوس في الجغرافيا والتاريخ من جامعة القدس المفتوحة في رام الله، لكنه وجد صعوبة في الحصول على عمل في الولايات المتحدة، ولذا فإن لديه الكثير من وقت الفراغ، ويشارك في الدروس والصلاوات في الكنيسة على الأقل مرة كل إسبوع، وكل بضعة أيام يلعب كرة القدم مع أصدقائه الذين تعرف عليهم في الكنيسة، كما يقول إن السباحة هي أمر ضروري، فهذه كاليفورنيا.

وعندما كان مصعب يعمل في مكتب أبيه، كان يقابل زعماء حماس بالإضافة إلى أعضاء أجهزة الأمن الفلسطينيّة والإسرائيلية والصحفيين الإسرائيليين، الذين كانوا يجرون اللقاءات في أغلب الأحيان مع الشيخ (أبو مصعب). ولذا فإن مصعب لا يخفي حقيقة دعمه لإجراء اتصالات مع أجهزة الإعلام الإسرائيلية وأنه يكن مشاعر دافئة نحو إسرائيل ، بقوله إنني أرسل التحيات إلى إسرائيل، فقد افتقدتها.

س: هل افتقدت إسرائيل؟

ج: إنني أحترم إسرائيل وأنا معجب بها كبلد، وأعارض سياسة قتل المدنيين، أو استخدامهم كوسيلة للوصول إلى الغايات. إنني أفهم بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.

إن الفلسطينيين، إذا لم يجدوا عدوا لمحاربته فإنهم سيحاربون بعضهم البعض. وفي غضون 20 سنة من الآن ستتذكر قولي بأن النزاع سينشب بين المجموعات المختلفة داخل حماس. لقد بدأوا يتنازعون على السيطرة على الأموال.

لا يخفي مصعب مقته لكل شيء يمثل البيئة الإنسانية المحيطة به والتي ترعرع فيها: الأمة، الدين، والمنظمة. يجب أن تدركوا أيها اليهود استحالة تحقيق السلام مع حماس. فالإسلام كعقيدة توجههم ولن تسمح لهم بإنجاز اتفاق سلام مع اليهود. إنهم يعتقدون بأن النبي محمد قد قاتل اليهود وأن عليهم أن يواصلوا حربهم حتى الموت. وأنه واجب عليهم الانتقام من أي شخص لا يقبل بالنبي محمد، مثل اليهود الذين ذكروا في القرآن كقرود وأبناء الخنازير. إنهم يتحدثون حول الحقوق التاريخية التي أخذت منهم. ومن وجهة نظر حماس، فإن السلام مع إسرائيل يناقض الشريعة والقرآن، وأن ليس لليهود حق البقاء في فلسطين.

س: هل ذلك هو المبرر للهجمات الانتحارية؟

ج: إنه أكثر من ذلك. فكل المجتمع يقدس الموت والإرهابيين الانتحاريين. ففي الثقافة الفلسطينية فإن الانتحاري يصبح بطلا وشهيدا. ويخبر الشيوخ طلابهم عن بطولة الشهداء وهذا يدفع بالشباب الى القيام بالعمليات الانتحارية، لكي يحصلوا على المجد.

دعني أعطيك مثلا، لقد التقيت مرة بشاب اسمه ضياء طويل، وكان شابا هادئا وطالبا مبرزا في دراسته ولم يكن مسلما متطرفا أو أصوليا في أفكاره، ولم أسمع منه عبارات متطرفة ولم يكن ينتمي لأسرة دينية، فقد كان أبوه شيوعيا وكانت أخته صحفية لا تغطي رأسها، ولكن بلال برغوثي [أحد رؤوس الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية] لم يحتج سوى لبضعة شهور لإقناعه بأن يصبح إرهابي انتحاري.( فجر ضياء طويل، 19 عاما، نفسه في مارس/آذار 2001 بجانب حافلة في ملتقى التل الفرنسي في القدس؛ وأدى ذلك الى جرح 31 شخصا).

هل تعرف بأنّ حماس كانت أول من استخدم سلاح العمليات الانتحارية ضد الأهداف المدنية؟ إنهم عمي وجهلة. صحيح أن هناك أناس جيدون وسيئون في كل مكان، ولكن مؤيدي حماس لا يفهمون بأنهم تحت قيادة مجموعة شريرة وقاسية تغسل أدمغة الأطفال لتجعلهم يعتقدون أنهم ينفذون الهجمات الانتحارية ليدخلون الجنه وأن من يقوم بعملية إنتحارية سيجد الفتيات العذارى في انتظاره هناك بعد تنفيذ الهجوم. إن عليهم أن يفهموا بأن الإسلام خلق من قبل الناس وليس اللّه.

س: هل هناك أناس طيبون في حماس؟

ج: في نظري كلهم قبيحون وقاسيون من الداخل. وأعتقد أن محمود الزهار [أحد زعماء حماس في غزة] هو أسوأهم .

وعلى الرغم من انتقاد مصعب للمكان الذي تركه إلا أن كاليفورنيا لم تستطع إخفاء شوقه له. فيقول :إنني مشتاق إلى رام الله وإلى ناسها المتفتحين. لقد كنت أحب التجول حول البنايات، والمطاعم والناس والاستمتاع بحياة الليل. لقد كان لدي العديد من الأصدقاء هناك والذين أود أن أراهم مرة أخرى ولكني لا أعرف إن كان بمقدوري ذلك. إنني أفتقد أمي بشكل خاص، وإخوتي وأخواتي، لكنني أعرف بأنه سيكون من الصعب جدا العودة إلى رام الله قريبا.

المستقبل الغامض

وعلى الرغم من ضائقته المالية وانقطاعه عن عائلته ووحدته، إلا أن مصعب بدا خلال هذه المقابلة مصمما وواثقا من نفسه، فيقول: أتمنى بأنني سأنجح يوما في أن أصبح كاتبا لكي أكتب عن قصتي الشخصية وعن النزاع في الشرق الأوسط. لكن في الوقت الحاضر، على الأقل، فإن طموحي هو أن أجد عملا ومكانا أسكن فيه، فليس معي مالا أو شقة أسكن فيها وقد كنت على وشك أن أصبح مشردا لولا المساعدة التي حصلت عليها من الناس في الكنيسة والذين أعتمد عليهم.

 س: لماذا غادرت رام الله مع أن هناك مسيحيون آخرون فيها؟

ج: لقد تركت ورائي الكثير من الأملاك في رام الله لكي أحصل على حريتي الحقيقية. لقد أردت الوصول إلى البيئة الهادئة التي تساعدني على فتح عيون المسلمين وكشف الحقيقة لهم حول دينهم وحول المسيحية، لإخراجهم من الظلام وسجن الإسلام لكي يجدوا فرصة لتصحيح أخطائهم، ويصبحون أناسا أفضل، ولجلب فرصة للسلام في الشرق الأوسط.

أنا لا أعطي الإسلام أكثر من 25 عاما للبقاء، ففي الماضي أخافوا الناس ومنعوا الدعوه المناهضة لهم، لكن اليوم، في العصر الحديث، لن يكونوا قادرين على إخفاء الحقيقة أطول من ذلك.

وفي الوقت الراهن ليس لمصعب (أو يوسف) زوجة أو صديقة ولكنه يترك هذا الأمر الى السماء فيقول :أتمنى بأن يمنحني الله الفرصة يوما للقاء شريكتي فهي يجب أن تكون مسيحية، وسيكون أفضل لو كانت يهودية تحولت الى المسيحية.

 

وهناك أشياء مازال مصعب – يوسف يخشي التحدث عنها، ففي منتصف المقابلة معه طلب مني أن نخرج من المطعم لكي يتأكد بأنني لا أحمل جهاز للتنصت أو لتسجيل الصوت.

يقول مصعب: سيكرهني الكثير من الناس بسبب هذه المقابلة، لكني أقول لهم بأني أحبهم جميعا حتى أولئك الذين يكرهونني. إنني أدعو كل الناس، بمن فيهم الإرهابيون، لفتح قلوبهم وأن يؤمنوا. والآن أحاول تأسيس منظمة دولية للشباب الذي سيعلّم المسيحية والحب والسلام في الأراضي المحتلة. إنني أود أن أعلم الشباب كيف يحب ويغفر، لأن ذلك هو الطريق الوحيد الذي سيستطيع فيه الشعبان (الإسرائيلي والفلسطيني) التغلب على أخطاء الماضي والعيش في سلام



5
        طوبى لمن يسمع كلام الله و يحفظه
 
     (( و بينما هو يقول ذلك , واذا امراة رفعت صوتها من الجمع فقالت له  " طوبى للبطن الذي حملك , و للثدين الذين ارضعتهما "
     فقال   "  بل  الطوبى لمن يسمع  كلام الله ويحفظه  "  ))
                                                              ( لوقا  11  _27 ,28 )
 
        ارد يسوع بهذا الكلام ان بيين ان الامومة الالهية ليست الصفة الوحيدة التي تمتاز مريم بها ,بل ما يميزها ايضا هو امانتها الثابتة في اداء كل واجباتها الدينية . ان استحقاقاتها ليست ميزة الامومة الالهية التي قبلتها من الله , بل هي قداستها في ذاتها في عمل مشيئة الله , و اعطاء المثال الصالح .
        ان ما يستحق فينا الاجر السماوي ليس هو ما يفعله الله فينا بل ما نفعله لله بواسطة نعمه علينا _ ان استحقاق العبد الامين الذي يذكره الانجيل لم يكن في تقبله الوزنات الخمس بل في متاجرته وربحه بها .
        الاستماع الى كلمة الله بدون فهمها او تطبيقها لا نفع منه , لذا علينا ان نتاْمل الكلمة كي نعمل بمقتضاها كما فعلت مريم . " و كانت امه تحفظ هذه الامور كلها في قلبها " ( لو 2 , 51 ).
        هكذا عاشت مريم في الصمت , فقد كان ايمانها ينمو يوما بعد يوم , في قلب الحياة اليومية بنشاطاتها و رتابتها . بافراحها و محنها .
         كانت مريم تتامل في كل هذه الاشياء في قلبها و ولو انها لم تكن تفهمها كلها , الا انها كانت تحاول فهمها . فليس  معنى ذلك ان ايمانها كان سلبيا و لا استسلامها ضعفا  انما ايمان مريم كان عميقا و يقظا و يحاول سبر اغوار السر بعينين منفتحتين منتظرا ان يتم ملْ الوحي .
         لندع المجال ل كلمة الله ان تتغلغل فينا و في حياتنا و ليكن لنا قلب مصغ و عيون منفتحة تنظر الى يسوع و تتامل بسره  و لنعمل بما يريده الله منا في هذه اللحظة الحاضرة , لنستحق نحن ايضا الطوبى التي استحقتها مريم اولا ..

                         
                                                 ابن  مريم                             السويد
                                                                         anwarhanna68@hotmail.com           

6
                                                    كلمة الحياة  اوكتوبر  2007                                                               

 ((بشر بالكلمة , وداوم على ذلك في وقته وفي غير وقته,   وبخ واْنب و عظ  بكل اْناة و تعليم )) 

                                                                                                 طيم 2  2,4                                نعم علينا ان نعلن الكلمة للجميع , و دائما       

   في كثير من الاحيان تدعونا كلمة الحياة الى ان نعيش ونكون محبة, ولكن من الضروري ايضا ان نوصل الكلمة الى الاخرين ونعلنها ونشارك بها الى ان نجذبهم الى حياة العطاء والاخوة .

اذهبوا في الارض كلها و اعلنوا البشارة  مرقس 15,16  متى 20,28 
  تلك كانت اخر كلمات يسوع . وذلك كان الشغف الذي دفع بالرسول بولس الى التجوال في انحاء العالم المعروف انذاك و التوجه الى اناس من ثقافات و معتقدات مختلفة .

 فاذا كنت ابشر فلا فخر لي لان ذلك ضرورة ومفروضة عليْ و الويل لي ان لم ابشر  1 قور  9 , 16           

مرددا صدى كلمات يسوع و مستندا الى خبرته الشخصية يحث بولس تلميذه المخلص طيمثاوس  ويحث كل واحد منا قائلا

 

         (( بشر بالكلمة  وداوم على ذلك في وقته وفي غير وقته وبخ واْنب و عظ بكل اناة و تعليم ))     
 

    لكي تكون كلمتنا فعالة علينا ان نبني قدر الامكان علاقة مع الاشخاص الذين نتوجه اليهم  حتى حين لا نستطيع ايصال  البشارة  بالكلام نستطيع دائما من خلال قلبنا وفي بعض الاحيان بامكان الكلمة ان تعبر عن نفسها بصمت مليْ بالاحترام او بابتسامة او الاهتمام بالاخر وبهمومه مشاكله او حتى بمناداته باسمه بطريقة يلاحظ هذا الاخر انه مهم بالنسبة الينا وهو مهم حقا فالاخر لا يبقينا ابدا غير مبالين .

   وهذه الكلمات الصامتة  اذا جاءت في محلها لا تستطيع الا ان تشق طريقها الى القلوب. وفي اغلب الاحيان يبادلني الاخر الاهتمام ويدخل بحوار معي ها هي اللحظة المناسبة لاْعلان البشارة علينا الا ننتظر علينا ان نبشر بوضوح و باختصار و لكن المهم ان نتكلم و ان نشارك بالدافع الذي يجعلنا نعيش حياتنا المسيحية .

  (( بشر بالكلمة  ودام على ذلك في وقته وفي غير وقته و بخ و انب و عظ بكل اناة و تعليم ))       
     

     كيف نعيش كلمة الحياة هذه فيشع حضورنا بالانجيل.

     كيف نعطي الانجيل للجميع .

   نعطيه و نحن نحب كل شخص من دون تميز .

   اذا كنا مسيحين حقيقين و نعيش ما يعلمنا اياه الانجيل  لن تكون كلماتنا فارغة .

  سوف يكون تبشيرنا مشعا اكثر اذا عرفنا ان نشهد لجوهر الانجيل اي للوحدة بيننا ونحن على يقين,- من هذا يعرفون انكم تلاميذي  اذا احب بعضكم  بعضا  . يو 13 

   انه رداء المسيحين العاديين , رجالا و نساء , متزوجين ام لا , بالغين ام اولاد,  اصحاء ام مرضى , كلهم يستطيعون ان يرتدوه ليشهدوا اينما حلوا و دائما من خلال حياتهم عن ذلك الذي يؤمنون به , عن ذلك الذي يريدون ان يحبوه .

   

                                                          كيارا لوبيك                     
          اختيار    انور مارزينا حنا

7
                                                    كلمة الحياة     ايلول  2007
 
     ((... واتبع البر و التقوى والايمان و المحبة,و الثبات و الوداعة..)) 
                                                                 1طيم 11,6
 
 

          كيف نعيش هذه الفضائل في حياتنا اليومية .؟ قد يبدو لنا انه من الصعب تحقيق كل واحدة منها . فلماذا اذا لا نحيا اللحظة الحاضرة بعيش جذري للمحبة.؟  اذا عاش المرء اللحظة الحاضرة وهو يتمم ارادة الله عليه , و اذا كان الله فيه , تكون المحبة فيه.

         من يعيش اللحظة الحاضرة حسب الظروف يكن صبورا , وثابتا و وديعا , وفقيرا من كل شئ .ويكن طاهرا و رحوما, لان له المحبة في مظاهرها الخالصة و السامية . انه يحب الله من كل قلبه  وكل روحه و قواه .وهو منور القلب و يسير على هدى الروح القدس وبالتالي لا يحكم على الاخرين و لا يظن شرا بهم, و يحب قريبه كنفسه و يتحلى بقوة الانجيل الذي يدعونا الى ان   ندير الخد الاخر ... و ان نسير ميلين..

 

(( ...و اتبع البر و التقوى و الايمان و المحبة والثبات و الوداعة ..))

 

       لقد وجه الرسول بولس هذا الارشاد الى تلميذه طيماثاوس معاونه المخلص و رفيق دربه و صديقه الامين الذي صار بمثابة ابن له. فبعد ان استنكر الكبرياء و الحسد و المجادلات و التعلق بالمال كتب اليه قائلا  اما انت يا رجل الله , فاهرب من تلك الامور .  ودعاه الى اتباع حياة تشع فيها الفضائل الانسانية و المسيحية .

     وفي كلماته هذه نرى صدى الالتزام الذي نقوم به لحظة العماد اذ نتخلى عن الشر ( اهرب ) و نوالي الخير ( اتبع ) . و الروح القدس يمنحنا ان نعيش التحول الجذري و القدرة على تحقيق ارشاد الرسول بولس .

 

(( ... واتبع البر و التقوى و الايمان و المحبة و الثبات و الوداعة ..))

 

      ان الاختبار الذي عشناه مع المجموعة الاولى من الشابات في مدينة ترنتو سنة 1944 و الذي اعطى الحياة للفوكولاره , يجعلنا ندرك كيف نعيش كلمة الحياة , وخاصة كيف نعيش المحبة و الصبر و الوداعة .

      في بداية انطلاقتنا في الحركة لم يكن من السهل ان نعيش المحبة بطريقة جذرية . وكان من الممكن ان يتراكم الغبار على علاقاتنا , وان تضعف الوحدة بيننا . وهذا ما كان يحصل حين نتوقف على عيوب الاخرين و سيئاتهم و نحكم عليهم , فيفتر تيار المحبة بيننا .

        ولكي نتفاعل مع هذا الوضع , فكرنا ذات يوم بالقيام بعهد بيننا سميناه  (( عهد الرحمة )). فقررنا ان نرى القريب بنظرة جديدة كل صباح في الفوكولاره و المدرسة و العمل و نراه كاْنه اْنسان جديد حقا فلا نتذكر سيئاته قط بل نستر كل شيْ بالمحبة . و مع هذا العفو التام في قلبنا , مع هذه المغفرة الشاملة , كنا نقترب من كل شخص كل يوم اكثر . و كان ذلك التزاما قويا قمنا به جميعنا و ساعدنا على ان نكون على قدر ما اعطي لنا . المبادرين بالمحبة . نحب اولا على مثال الله الرحوم , الذي ينسى و يغفر .

 

                                                                        كيارا لوبيك

 

                                                                     اختيار      انور مارزينا حنا   ستوكهولم

 

               anwarhanna68@hotmail.com

8
كلمة الحياة - أغسطس آب 2007

"لنجري بعزم في ميدان التجربة التي عُرِضت علينا، ونجعل نصب عيوننا يسوع". (عبرانيّيين 12، 1-2)

    يتوجّه كاتب الرسالة إلى العبرانيّين، إلى مؤمنين مسيحيّين عرفت حياتهم الكثير من التجارب والآلام، ممّا دفع بالبعض منهم إلى الوقوع في تجربة اليأس: هل من الأفضل الإستسلام واختيار الطريق الأسهل، لماذا عدم الاستسلام؟

    يتوجّه إليهم ويدعوهم إلى المثابرة ومتابعة المسيرة التي بدأوها: الطريق صعب، يتطلّب جهداً دائماً، لكنّه طريق الإنجيل المؤدّي إلى ملء الحياة. والكاتب يحثّ المسيحيّين على المضيّ قدماً والصمود ولو ثَقُل عبء المحن.

    وعلى مثل أي رياضي كذلك مَن يقرّر أن يتبع يسوع: يحتاج إلى الثبات، أي إلى المقاومة والقدرة على الصمود حتّى يبلغ الهدف، نستمدّ ثباتنا من الثقة بأنّ الله دائماً معنا ومن إرادة لا تتزعزع.

    لذلك نحن مدعوّون أوّلاً إلى التأمّل بيسوع الذي يقود خطانا على درب الألم الذي سلكه قبلنا. فهو من أعلى الصليب، بخاصّة عندما شعر وكأنّ الآب قد تركه، كان لنا خير مثال في الصبر والشجاعة والمثابرة والقدرة على التحمّل. لقد عرف كيف يصمد في التجربة، مستودعا روحه بين يدي الآب الذي شعر بأنه متروك منه. (أنظر مرقس 15، 34).

" لنجري بعزم في ميدان التجربة التي عُرِضت علينا، ونجعل نصب عيوننا يسوع ".

    غالباً ما تذكر كيارا لوبيك اختبار يسوع في تجربته الكبرى على الصليب والطريقة التي بها واجه بشجاعة هذه التجربة وتخطّاها من دون استسلام: إنه مثلنا في جرينا وفي تخطي التجارب. كلّ آلامنا وتجارب حياتنا أخذها يسوع على نفسه لحظة الترك على الصليب.

    فلندع كيارا تدلّنا على كيفيّة تثبيت نظرنا على يسوع رائد إيماننا. لقد كتبت تقول: "هل يعترينا الخوف؟ ألم يستولِ الخوف على يسوع، الخوف من أنّ الآب قد نسيه حين شعر بتركه له؟" وعندما ينتابنا القلق واليأس فلنلتفت إلى يسوع، هو أيضاً "غمره الشعور بغياب تعزية الآب له لحظة آلامه، وكأنّه فقد الشجاعة لمتابعة المسيرة وتخطّي التجربة الأليمة... وهل تدفع بنا الظروف إلى الشعور بالضياع؟ إنّ يسوع في غمرة آلامه الرهيبة بدا وكأنّه لم يعد يفهم ما يحصل له، حتّى أنّه صرخ "لماذا؟" وحين تفاجئنا الخيبة أو نصاب بصدمة تؤثّر بنا في العمق أو يحلّ بنا مكروه أو مرض أو نمرّ بوضع صعب، فلنتذكّر أنّ يسوع المتروك قد عرف هذه الآلام كلّها إذ اختبر كلّ تلك التجارب والكثير غيرها".

    إنّه هنا بقربنا في كلّ محننا، حاضرٌ ليشاركنا في كلّ آلامنا.

" لنجري بعزم في ميدان التجربة التي عُرِضت علينا، ونجعل نصب عيوننا يسوع ".

    كيف نعيش كلمة الحياة هذه؟ لننظر الى يسوع ونحاول "أن نعتاد على إطلاق اسم عليه في تجارب حياتنا فنسمّيه: يسوع المتروك–العزلة، يسوع المتروك-الشكّ، يسوع المتروك-الجراح، يسوع المتروك-التجربة، يسوع المتروك-الحزن، وغيره...

    وحين ندعوه باسمه سوف نكتشفه ونتعرّف عليه وراء كلّ ألم وهو سيحبّنا محبّة أكبر. وحين نغمره يصبح لنا: سلامنا، تعزيتنا، شجاعتنا، توازننا، صحّتنا، ونصرنا. ويصير يسوع عندها المعنى والحلّ لكلّ الأمور.

" لنجري بعزم في ميدان التجربة التي عُرِضت علينا، ونجعل نصب عيوننا يسوع ".

    هذا ما عاشته لويدجا Luigia عندما اكتشفت منذ سنين كلمة الحياة هذه مع تعليق عليها. تخبرنا قائلة: "وصلني فجأة نبأ إصابة ابني البكر، وله من العمر 29 سنة، بحادث سير مروّع تركه في حالة خطرة. هرعت إلى المستشفى والقلق يعتريني لأجد ابني جامداً وغائبا عن الوعي. غمرني يأس شديد. وخلال أيّام الإنتظار المقلقة مررت صدفة بكنيسة المستشفى حيث وجدت "كلمة الحياة" تدعوني لأثبّت نظري على يسوع المتروك. قرأتها بانتباه بالغ، وقلت في نفسي: نعم إنّها تتحدّث عن محنتي انا... ولم تعد غرفة العناية الفائقة، حيث غاب الأمل، مصدر ألم لا يُحتمل بل أصبحت رباطاً يصلني بمحبّة الله. وأصبحتُ قادرة على الإمساك بيد ابني والصلاة من أجله فيما كان يُغادرنا. لقد مات، ولم أشعر قطّ انّه حيّ كما هو اليوم".

      برعاية فابيو تشاردي وقبريللا فالاّكارا
 
                                                                                  اختيار   انور  م  حنا

9
   
      بوسعنا ان نقراء في المزامير هذه العبارة الجميلة التي تعلن عن طوبى لايعرفها الا القليلون.

      ( طوبى للانسان الذي يضع ثقته فيك و يغرم في قرارة قلبه على السفر المقدس )_مزمور 84,83

     الى اي سفرة تشير هذه الاية ؟ بالتاكيد الى دليل سفرة الانسان نحو الله , نحو السماء. عن سفرة تقديس ذاتنا التي تفتح امامنا ابواب الملكوت . ان قرار المباشرة بهذه السفرة  نتخذه عندما نلتزم كليا بدعوتنا كمسيحين. بالحقيقة ان نصبو الى الكمال, الا يشكل ذلك التزاما حاسما بالنسبة الينا ؟ كونوا كاملين كما ان اباكم السماوي هو كامل  متى 5, 48 .
      بوسعنا ان تساءل الان, هل نحن فعلا ملتزمون بسفرة الحياة هذه  ؟ لنتوقف قليلا , و اليوم بالذات لنقيم اعمالنا امام الله و لربما امام بيت القربان,  فقط من اجل مجده .
      اين نحن من الامتثال لمشيئة الله . من المحبة , من المحبة التبادلة التي هي مشيئة الله الاولى؟ اين نحن من نكران الذات , من الاماتات , اي من محبة يسوع على الصليب ؟ هل نحن نتقدم في ذلك ؟
      اذا كان جوابنا (نعم) ؟ فلنشكر الرب و نسير قدما , اما بالعكس  اذا كان الجواب ( لا ) فلنشكره لانه  لم يزل لدينا متسع من الوقت كي نبداء من جديد  اليوم , و نسير الى الامام .
                 نحن نريد قطعا ان نتذوق معا هذه  الطوبى الجديدة .       
 

                                                                كيارا لوبيك
                                                                                        اختيار      انور م حنا 

صفحات: [1]